تحميل رواية «عاق الوالدين» PDF
بقلم أيات عبدالرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
سيب الطبق دا واحتفظ بيه عشان لما أكبر وأتجوز مراتي تحط ليك الأكل فيه زي ما أمي بتحط لجدي فيه قدامك وأنت مش زعلان. كلمات اتفوه بيها طفل يبلغ من العمر ثمانية أعوام لينصدم الأب وزوجته معاً من جراءة طفلهم. "بقولك إيه يا راشد أنا بقر.ف من أبوك يا أخويا. شوفلي حل معاه، ما بينضفش نفسه وهو بيااكل، نص الأكل بالظبط بيقع منه ع الأرض وأنت شايف أهو. أنا على آخري، شهر ولا اتنين وأولدي يعني عايزة اللي يخدمني." تنهد بضيق وقال: "وعايزاني أعمل إيه يعني يا فريدة؟" "شوفيلنا حل، الله وكيل أنا بقر.ف. أغسل الطبق اللي...
رواية عاق الوالدين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أيات عبدالرحمن
فريدة كان النبض عندها بطيء جداً، فأغمي عليها.
الدكتور بصوت عالٍ للممرضات: "خرجوه بالله عليكم، اتفضلوا برا، المريضة في خطر."
راشد خرج وهو يرتجف بشدة.
زيزي بسرعة أخذت الطفل من الممرضة التي تركته ودخلت وأغلقت الباب تلقائياً.
راشد كان واقفاً وعيونه على الباب، خائفاً أن يحدث لها شيء. ضربات قلبه كانت سريعة.
خالد اقترب منه وقال: "اهدأ وما تخافش، إن شاء الله هتقوم بالسلامة. لسه فيه أمل. أول ما الدكتور يخرج هنسأله عن التكاليف ونسفرها برا تتعالج. الدكتور قال إن إمكانيات علاجها مش متوفرة هنا، وأنا هحاول على قد ما أقدر أسرع في إجراءات السفر. اطمن يا حبيبي، ما تخافش، أنا في ظهرك ومش هسيبك."
صالح كان واقفاً يتابع حالة راشد، وفخور من جهة أخرى بخالد.
أخيراً انتبهوا لوجود أبيهم.
خالد اقترب منه: "إيه بس اللي جابك يا حاج؟ ما كلمتنيش ليه وأنا جيت خدتك؟"
صالح: "مالوش لازمة يا ابني، أنا جيت أشوف."
راشد كان واقفاً بعيداً، لا يفعل شيئاً سوى أن دموعه تنزل. يريد أي أحد يطمئنه أنها ستكون بخير، وفي نفس الوقت غير قادر على رفع عينيه في عيني أبيه بسبب ما فعله هو وفريدة.
صالح من نظرات راشد فهم، فقرب منه ووضع يديه على كتفه وقال: "اطمن، هتكون بخير إن شاء الله. مفيش حاجة بعيدة عن ربنا. العبد بيكون بين الحياة والموت. في لحظة بيستعيد حياته كأنه اتكتب له عمر جديد. عارف ده سببه إيه؟"
راشد لم يتكلم وفضل منتظراً الإجابة.
"سببه الدعاء. الدعاء يا ابني بيغير الأقدار. وطول ما أنت واقف ودموعك نازلة كده، مفيش حاجة هتتغير. هي محتاجة للدعاء وبس، والباقي سيبه على ربنا."
راشد تلقائياً ضم والده وفضل يبكي بصوت عالٍ كالطفل.
زيزي كانت تتابع من بعيد، زعلانة على راشد لدرجة أنها كانت تتمنى أن فريدة تقوم من تعبها عشان راشد ما يتعبش أكتر من كده. تمنت أن فريدة ترجع لراشد ويرجع زي الأول، حتى لو مش هيكمل معاها، أهم حاجة يخرج من اللي هو فيه ده.
سهام: "إيه رأيك يا رغدة في راشد؟"
رغدة: "ماله راشد يا ماما؟"
سهام: "تتجوزيه."
رغدة: "بلاش هزار يا ماما، الراجل متجوز."
سهام: "وإيه يعني؟ ما هي بتموت أهو."
رغدة: "إن عاشت الله يشفيها، وإن ماتت الله يرحمها. لكن إني أتزوج واحد كان متجوز قبل كده ومعاه أولاد كمان، ده مستحيل."
سهام: "وده ليه إن شاء الله؟ عياله صغيرين يا بت وهيمشوا على حسب رأيك أنتِ."
رغدة: "لأ، عشان نكون صراحة مع بعض، أنا عايزة أتزوج شخص أكون أنا أول واحدة دخلت حياتهم. مش متجوز ومعاه عيال. مهما عملت ليهم، لو حبوني وهما صغيرين، هيكرهوني وهما كبار ومش هيفكروا في أي حاجة حلوة ليا. وعشان أكون أوضح أكتر، أنا مش هعرف أتعامل معاهم وهيفضلوا في نظري ولاد جوزي مش ولادي، وهيحصل مشاكل وهننفصل وهتخسري أخوكي، ف ليه كل ده؟"
سهام: "عقدتيها يعنى."
رغدة: "ده شيء مؤكد."
سهام: "خليكي عارفة إن لو خالك قال عليكِ هتتجوزيه غصب عنكِ."
رغدة: "وقتها أنا اللي هحدد، لأن ده مستقبلي مش مستقبلك أنتِ. وسعاد ما هي مش ساكتة وكل شوية تفتح معايا الموضوع ده."
ناهد كانت بتحاول تتكلم مع زيزي، تليفونها كان مقفول. وكمان الوقت اتأخر والولاد ما أكلوش، وزمان عبد الرحمن مش ساكت وصوته بيهز في أركان المستشفى. فضلت تلف في البيت وتحاول لحد ما التليفون رن وأخيراً زيزي فتحت.
ناهد: "أيوة يا زيزي، انتي فين؟ تليفونك مقفول ليه؟"
زيزي بصوت كله بكاء: "فريدة يا ماما."
ناهد: "مالها؟"
زيزي: "ماتت والدكتور سلم وصيتها لراشد."
ناهد: "لا حول ولا قوة إلا بالله. وهو عامل إيه دلوقتي؟"
زيزي: "راشد عنده صدمة وما بيتكلمش من أول الدكتور ما خرج وقال الخبر."
ناهد: "طب خليكي عندك، أنا جايلك أهو."
زيزي: "بسرعة يا ماما، أرجوكي بسرعة."
خالد بصوت عالٍ: "انت مش قلت إن هي حالتها تسمح للعلاج برا؟"
الدكتور: "أنا قلت لحضرتك حالتها مش مستقرة. المدام مش بس كانت بتعاني من الكانسر، المفروض إن هي والدة من أسبوعين وكمان في الشهر السابع. كانت محتاجة أدوية ترجع ليها قوتها، فيتامينات وراحة تامة، لأن من الواضح إن هي ما كانتش بتاخد أي أدوية فيتامينات طول حملها، وده اللي زوجها قاله. وأنا قلت ليكم قبل كده، ممكن تفقد حياتها في أي لحظة. أنا قلت لزوجها إن هي محتاجة تسافر تتعالج برا لأن إمكانيات علاجها مش متوفرة هنا، وهو قال هيدبر مبلغ للمستشفى وهيدبر كمان لسفرها تتعالج برا. يعني مفهوم من الأول كل حاجة."
خالد مش عارف هيرد ويقول إيه. ليه راشد ما اتكلمش وقال كانوا هيتصرفوا ويسفروها؟
دخل يتطمن على أخوه، وكان جنبه الورقة المكتوب فيها الوصية.
المستشفى في خلال ساعة كانت اتجمعت فيها ناس كتير من البلد أو المكان اللي هما عايشين فيه أول ما سمعوا بالخبر. الكل كانوا منشغلين، اللي مع راشد، واللي مستنيين تصريح الدفن، واللي واقفين كالعادة أول يوم يمدحوا في المتوفي دا كان طيب، دا كان، وكان، وتاني يوم جميع الصفات الخبيثة يطلعوها فيه.
ناهد كانت وصلت وأخدت حمزة وعبد الرحمن معاها لأن زيزي كانت تعبت هي كمان، بس مش أغمي عليها ولا حاجة.
خالد كان أخد الورقة بعد ما اتطمن على راشد. والوقت كان اتأخر ولسه ما سمحوش بخروجها من المستشفى. كان واقف ورافع عيونه للسماء وبيشرب سيجار. الجو كان برد شوية، حط إيديه في جيبه، مسك الورقة.
ياترى إيه اللي مكتوب في الورقة وصل راشد للصدمة؟ فتحها؟ لأ. فضل محتار شوية، وفي الآخر قرر يفتحها.
راشد ما قدرش يسفرها، فممكن تكون هتحتاج صدقة أو حاجة بعد وفاتها. لو كاتبة كده يبقى أنا اللي أخرج ليها الصدقة، لأن كده كده كنت هسفرها تتعالج.
فتح الورقة لينصدم من اللي فيها ويقول بدون وعي: "ده انتي حلال فيكي الموت يا فريدة."
رواية عاق الوالدين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أيات عبدالرحمن
فتح الورقة وانصدم من آخر كام سطر فيها.
قال بدون وعي: "دا انتي حلال فيكي المو.ت يا فريدة."
كان يتأمل الكلام المكتوب بجنون وقرر يقرأها من الأول.
بدأت بالوصية بكتابة أن هي عارفة إن مش هتعيش أكتر من كدا.
"وصيتي لكل من عزّ عليّ أمري، أولادي، كونوا رحماء بهم. فوالله الملك الحق، إني رأيت في حملهم ووضعهم المو.ت.
أولادي فلذة كبدي، فاستوصوا بهم خيراً. ولو كان لأحد منكم حق، فلا تأخذوه من أولادي. كونوا رفقاء رحماء بهم وامسحوا دموع قلبهم، فلن يفتقدني غيرهم.
ومن باب الرحمة أتمنى أن لا تحرموهم معرفة مرقدي (قبرها يعني) ودعوهم يودونني من الحين للآخر."
كملت بالعامية وقالت:
"كان نفسي أوي أفرح بيهم. في كل طفل منهم تعبت تعب شديد. كنت أعد الأيام عشان يكونوا بين إيديا. واتمنيت إن أفرح بيهم وهما كبار وأنا بأدي الرسالة."
بعدين كملت:
"زوجي وحبيبي راشد، عارفة إن انت هتكون أكتر شخص حزين على فراقي، فهون على قلبك. الوقت هيمر وهكون ذكرى في خيالك، وهتبني بيت من جديد وهتنسي اللي حبت وتعبت وربت. أمانة عليك أحسن اختيارك لزوجة ترعى أولادي وتخاف عليهم وتعتبرهم منها، لأني تعبت فيهم أوي.
أنا عارفة إن مش زوجة صالحة زي ما اتمنيت. أنا كنت عايزة بيتي وزوجي وأولادي ليا. أنا مش حابة حد يشاركني فيهم. من طفولتي لما حبيتك انت، وأنا عارفة إن هييجي وقت وفي حد هياخد مكاني وياخدك انت وأولادي. كنت بحاول أنسى وأتأقلم لكن ماقدرتش.
وبقيت أتعامل بقساوة مع أي حد يقرب منكم. حتى والدك كنت بعامله بقساوة. لأن من الأول كان رافضني ليك. وبعد زواجنا كانوا بيزرعوا بينا القساوة هو وسعاد. كانوا دايماً يجرحوني بكلامهم. ولما اتأخرت في الإنجاب كانوا دايماً كاسريني وبيحاولوا يفرقوا بينا.
كنت بعامل والدتك بمعاملتهم ليا زمان، لأن ماقدرتش أنسى أي حاجة عملوها تعبتني. أنا رديت ليهم نقطة بس في بحر اللي عملوه معايا. أنا مش بفكرك، أنا بس عايزة تعرف إن قبل ما أظلم اتظلمت. كل ركن في بيتنا كان بيشهد على انهياري بصمت وغير صمت."
خالد كان بيقرأ بتعجب واندهاش. فريدة فعلاً كانت شخصية حنونة قبل زواجها من راشد، وبعد سنين طويلة اتغيرت وكتير أوي كمان. ودلوقتي عرف السبب، لأن هو طول عمره مسافر، حتى من قبل زواجه.
كمل قراءة ووصل عند الأسطر الأخيرة باعترافها إن هي كانت بتاخد الفلوس اللي كانوا بيبعتوها لوالدهم من غير ما حد يعرف. واللي كان سببها إن راشد كان بيسافر السعودية وبيكمل سنتين وتلاتة مغترب، ولما كان بيبعت ليها مصاريف كانوا أهله ياخدوها بحجة إن هي بتاكل وبتشرب في البيت، فمش هتحتاج حاجة من برا.
"أنا كدا خلصت ضميري قدام ربنا واعترفت عن كل أخطائي. عارفة إني أخطأت، بس لو كنت قسيت شهرين، ف أنا اتقسيت عليا سنين طويلة. ف سامحوني زي ما أنا سامحتكم لوجه الله. واستوصوا بأولادي خيراً. أولادي، أرجوكم أمانة في رقبتكم. أولادي أمانة يا راشد، أو يا من تقرأ، بلاش عقابهم يكون بذنبي. أولادي بلاش تنتقموا مني فيهم."
دموعها كانت طابعة على الورقة، فخالد عرف إن هي كانت بتتألم مش عشان اتظلمت، عشان أولادها. دموعه نزلت هو كمان لما افتكر والدته. هو كمان توفت وسابته طفل. أد إيه كان مفتقدها ومفيش حد قدر يعوضه عن حنانها.
هناخد بس فكرة عن جزء الوصية.
"في أهل زوج مش كلهم يعني بيكونوا زي اللي اشتروا زوجة ابنهم دي بفلوسهم، بيعاملوها كعبدة. وكل ما زوجها بيفضل ساكت ومش بيدافع عنها بيزيدوا. فانت كزوج المفروض عليك عشان تكون بار بأهلك تدوس على بنات الناس. ولا إيه؟ من كتر ما ليها أهل ومش بيسألوا فيها، فبيتمد أكتر. فليه تقاطعوا أخواتكم أو بناتكم؟ مش هيحصل حاجة لو اتصلت عليها أو زورتها حتى يا أخي، من جبر الخواطر. أهل زوجها مش هيقدروا يزعلوها مجرد ما يحسوا إن في حد ساندها. لكن لو حسوا إن ملهاش حد بيدمروها تدمير. كدا حبيت بس أوضح المعاناة. وإن سكوت الزوج على إهانة زوجته بيوصل للانفصال والانتحار وخراب البيت والكره بين الطرفين. وأفعال أشد من اللي فريدة عملته في حماها."
الوقت مر بطيء، وأخيراً بعد كام ساعة أمروا بخروج الجث.
دخل خالد اطمن على راشد اللي كان منهار، ضمه ليه وقال:
"ادعي ليها بالرحمة. هي محتاجة الدعاء دلوقتي."
تم دفن فريدة. والدتها كانت بتموت عشانها. أخوها كان ندمان على تقصيره. عمره ما نصافها. كانت دايماً لما يروح وتحكي ليه أفعالهم كان يقول ليها الكلمة الشهيرة: "الست ملهاش غير بيت جوزها." نادر مرة كدا لو زارها في الأعياد. كمان كانت واخدة قساوة من أهلها قبل أهل زوجها.
معاذ ما قرأش الوصية، عشان كدا كان طبيعي جداً مش واضح عليه الحزن. أما خالد فكان لما يحس بدموعه بيمسحها. كان حمزة ابنها واقف ومتابع من بعيد، مين زعلان وبييبكي ومين. عزيزي كانت ضامة عبد الرحمن الطفل اللي ما كملش شهر وبتيبكي. أما رغدة، لا. سعاد كانت زعلانة عشان أخوه.
لحد ما مر اليوم ده. صالح كان أخد راشد الفيلا. والأولاد.
راشد كان قاعد في أوضة لوحده ومش عايز يسيب أولاده ومش قادر يرجع البيت. كل ركن فيه ليه ذكرى بينهم.
لحد ما مر شهرين بالظبط.
سعاد: "يا بنتي ما تتحركي شوية عن كدا. قربي منه فهميه إن قلبك عليه."
رغدة: "عشان خاطري يا سعاد، أنا مش حابة الكلام في الموضوع ده دلوقتي. عشان خاطري."
سعاد: "هبلة هتفضلي طول عمرك هبلة."
رغدة: "ماشي. ارتاحي بق."
رغدة والدتها أقسمت عليها إن لو رفضت راشد، لأ هتكون بنتها ولا تعرفها.
حبيبة: "ناوي على إيه يا معاذ؟"
معاذ: "ولا حاجة. الست فريدة كانت مشترية الذهب ده بفلوسنا وتعبنا، وأهو رجع لينا تاني. بس للأمانة مش لازمني، ف أنا هتبرع بيه للبنت اللي هيتزوجها راشد."
حبيبة: "بس هو رافض."
معاذ: "غصب عنه هيوافق. أولاده محتاجين حد يهتم بيهم. وإياكِ أشوفك بتعملي حاجة لحد فيهم."
حبيبة بغضب: "ليه؟ دول أطفال. حرام عليكم."
معاذ: "هي كلمة. لو مانفذتيش هتكوني طا.لق."
حبيبة: "إيييه؟"
معاذ: "وبالتلاتة."
زيزي كانت هتتجنن عشان تعرف أي حاجة عن راشد والأولاد. تليفونه مقفول. وكل لما تروح تزوره تلاقيها بره. فخلاص أخدت القرار هتروح ولو مش موجود هتفضل في انتظاره.
والمرة دي عمت راشد اللي فتحت ليها وتأكدت إن زيزي بتحب راشد جداً وقت ما كانوا في المستشفى، وزيزي قلقانة عليه ومش سايبة أولاده من إيديها.
سهام: "خير."
زيزي: "أنا عايزة أقابل راشد لو سمحت."
سهام: "مش موجود. ولو سمحتي ما تجيش هنا تاني."
زيزي: "ليه؟ أنا عملت حاجة؟"
سهام: "من الآخر كدا راشد كتب على بنتي واتجوزها. وما ينفعش تقابلي واحد متجوز وتفرقي بينه هو ومراته."
وقفللت في وشها الباب.
الباب الخلفي للفيلا كان مفتوح، فخرج حمزة يلعب. شكل الفلل الموجودة في المكان يجذب بأشجار الفواكه المختلفة. فدخل فيلا لجيرانهم ياكل من الفواكه ويلعب. لأن فيها لعب للأطفال.
في الفيلا كان فيه صندوق بيتقفل ويتفتح من برا. الأطفال بيلعبوا فيه ويدخلوا ويخرجوا. في الوقت ده أصحاب الفيلا كانوا مسافرين.
فدخل حمزة الصندوق وقفل على نفسه بيستكشف اللعبة. يعني قفل على نفسه. وجه يخرج كان الصندوق اتقفل عليه من برا. حاول كتير يخرج منه، لكن الصندوق مقفول ومش عارف يخرج. لحد ما بدأ يشعر بضيق في التنفس ووووووووو.
رواية عاق الوالدين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أيات عبدالرحمن
حمزه الصندوق اتقفل عليه من برا. حاول كتير يخرج منه لكن ما قدرش. الصندوق كان مقفول بإحكام. فضل يخبط فيه وينادي لكن مفيش حد سامع. افتكر والدته وهو معاها. عمره ما حصل معاه أي حاجه زي كدا.
راشد كان راجع من برا شاف زيزي وهي ماشيه.
راشد بإستغراب: مش دي زيزي؟
وكمل بتساؤل وقال: يا تري بتعمل أي هنا؟
زيززززي!
وقفت لما سمعت صوته. وتلقائي ابتسمت وكإن روحها رجعت ليها برؤيته. واختفت الابتسامه لما افتكرت كلام عمته.
راشد: ازيك يا زيزي؟ عامله أي؟
زيزي وهي بتتأمل ملامحه بحزن: الحمد لله.
راشد: بتعملي أي هنا وكنتي فين؟
زيزي: كنت عندكم. جيت اطمن عليك وعلي الأولاد. تليفونك مقفول من فتره طويله وقلقت عليكم.
راشد اخد نفس طويل وقال: انا بخير يا زيزي. شوفتي الأولاد واتطمنتي عليهم؟
زيزي: لا.
راشد بإستغراب: ليه؟
زيزي: عمتك رفضت. وبالمناسبة الف مبروك يا راشد.
راشد: علي أي؟
زيزي: علي زواجك يا راشد.
راشد ولأول مره من وقت وفاة فريده يضحك: أي دا؟ انا اتجوزت وانا مش عارف؟ يا تري جيبت ولاد ولا لسه؟
زيزي بدموع طفوليه: انا مش بهزر. عمتك قالت كدا ان انت اتجوزت بنتها.
راشد: اممممم.
زيزي بغضب: اممممم أي؟ انت اتجوزتها صح؟
راشد: انتي عاقله صح؟ أنا مستحيل افكر اتجوز بعد فريده. فريده كانت هي كل حياتي ومستحيل حد تاني ياخد مكانها.
زيزي قالت بوجع: وأنا يا راشد؟
راشد: انتي أي؟
زيزي: انت عارف ان انا بحبك.
راشد: زيزي. لاخر مره هقولك. أنا وانتي مش هينفع نكون لبعض مهما حصل. شوفي حياتك وعيشي. أنا استكفيت بكدا. ومش هقدر ادخل حد حياتي غير فريده. فهماني صح؟
زيزي: فهمت.
ولسه هتمشي.
راشد: هتمشي من غير ما تشوفي الأولاد؟
زيزي مسحت دموعها وقالت: عايزه اشوفهم.
راشد: تعالي.
واخدها ورجعوا ع الفيلا.
نيفين: طلقنننننني!
خالد ببرود: حاضر.
نيفين بصدمه: علي طول كدا؟
خالد: اومال عايزاني اعمل لسيادتك أي؟
نيفين: دا انت متنازل بقي!
خالد: معلش. ستات تخنقني.
نيفين: كل دا عشان بقولك عايزه اروح للدكتوره اتطمن علي البيبي.
خالد: انتي مش كنتي هناك من اسبوع؟
نيفين: ايوه. هي قالت تعالي كمان اسبوع.
خالد: ايوه مش معناه تروحي كمان اسبوع. عددياً تروحي كمان شهرين. دا معناه...
نيفين: بزمتك انت تنفع اب؟
خالد: لا. انا مش نافع في أي حاجه. ربنا ياخدني من وشك يا شيخه عشان ترتاحي.
نيفين بغيظ: وكمان بتدعي ان ابنك يتولد يتيم!
خالد بنفاذ صبر: يارب الصبر من عندك. لا ما يرضنيش ابني يتولد يتيم. ربنا ياخدك انتي.
نيفين: بتدعي عليا؟
خالد: ما انتي مستفزه الصراحه. أنا ماشين.
نيفين بشك: هتروح ليها صح؟
خالد: هي مين دي اللي هروح ليها؟
نيفين: مراتك التانيه.
خالد اتغاظ جدا منها. شكاكه بطريقه لا تطاق: أيوه رايح ليها. تيجي معايا؟
نيفين: يعني انت متجوز اهو؟
خالد: أيوه طبعا متجوز.
نيفين قعدت علي السرير وعيونها عليه وبتبكي.
خالد: استغفر الله العظيم. دا انتي بتنادي علي النكد من علي بعد مسافات طويله. افضل عيطي طول النهار كدا لحد ما اروح لمراتي اتطمن عليها وراجع.
وطلع وقفل الباب وضحك عليها.
ومشي.
كان نازل من علي السلم وبيضحك قابل معاذ.
معاذ: مالك يا خالد؟ بتضحك علي أي؟
خالد: ولا حاجه. انت خارج ولا أي؟
معاذ: ايوه. هاخد حبيبة للدكتوره.
خالد: مالها حبيبة؟
معاذ: كانت عند الدكتوره من اسبوع وحددت ليها موعد النهارده.
خالد ضحك تاني: بقي كدا. نيفين وحبيبه. اخوات نيفين بتغير من حبيبه لدرجة كبيره. لان معاذ بيحبها ومش بيرفض ليها طلب. اما خالد متزوجها غصب عنه وجاف جدا في معاملته معاها.
معاذ: مش فاهم حاجه.
خالد بضحك: مش مهم. المهم ان انا فاهم.
واخدوا وخرجوا برا.
كان راشد داخل ومعاه زيزي.
خالد: اهلا زيزي.
سهام: اي اللي جاب البت دي هنا؟
راشد: أنا يا عمتي. خير؟ فين الأولاد؟
سهام: عبد الرحمن نايم وحمزه مش عارفه راح فين.
راشد: نعععم.
وسابها ودخل يشوف حمزه.
في نام.
اما سهام فمسكت زيزي من كتفها وقالت: انتي ما عندكيش دم يابت انتي؟ غوري يلا من هنا.
زيزي بعدت ايديها وقالت: أنا مش همشي غير لما اتطمن ع حمزه وعبد الرحمن.
ودخلت جوه.
راشد قلب الفيلا علي حمزه لكن حمزه مش موجود. الكل كانوا بيبحثوا عنه. مالوش اثر في الفيلا. ودا زاد من جنون راشد. كان بيلف حوالين الفيلا وبينادي بصوت عالي. هو وزيزي اللي كان واضح جدا عليها القلق والخوف.
مفيش رد ولا ظهور.
راشد قعد على الارض بضعف وقال: حمزه يا زيزي. حمزه راح مني.
زيزي نزلت لمستواه: اهدي يا راشد. هيرجع بإذن الله. اهدي.
الليل دخل وحمزه ما ظهرش. والشرطه رفضت البحث عنه. لسه ماكملش علي اختفاؤه اربعه وعشرين ساعه. صوره اتنشرت ع السوشيال ميديا. وكل اللي يعرفهم كان بيشير البوست.
صالح تعب وقلبه وجعه. هو بيحب اولاد راشد وخصوصا حمزه. لان هو اللي كان بيدافع عنهم.
معاذ: اهدي يا حاج. هيظهر ان شاء الله.
سهام قربت علي زيزي وقالت: الليل دخل. هتنامي هنا النهارده ولا أي؟
سعاد: عمتي ارجوكي مش وقته.
سهام بصت لزيزي بغضب وسكتت.
مر الليل والبحث عن حمزه مستمر. والنهار طلع والظهر اذن. يعني مر وقت طويل علي اختفاؤه.
حمزه كان في الصندوق. اغمي عليه بسبب ان هو ما اكلش ولا شرب. فا اغمي عليه.
الجيران رجعوا من رحلتهم. وهما مش عارفين اي حاجه عن اللي حصل. تقريبا كدا الاماكن دي كل واحد بيكون منشغل بحياته فقط.
بابي أنا هلعب شويه.
عزت: لا ياروح بابي نرتاح شويه وبعدين العبي انتي واخوكي.
بلسان: لا يا بابي. مش بحب العب معاه. يحيي بيدخل الصندوق وبيتقفل عليه من برا وبزهق لحد لما بفتحه.
عزت بإبتسامه: خلاص يا قلب بابي. لو دي مشكلتك اوعدك ان هنتخلص من الصندوق دا في اسرع وقت.
بلسان بفرحه: اوك. بس هتتخلص منه ازاي يا بابي؟
عزت: هكلم حد من اللي بيشتروا الأثاث القديم ييجي يا خده.
بلسان: بسرعه بقي قبل يحيي مايعرف.
ضحك بصوت عالي: حاضر سنيوريتا بلسان. تؤمر بحاجه تانيه؟
بلسان: ثانك يو داد.
عزت دخل الفيلا واتكلم مع شخص ييجي ياخد الصندوق دا في اسرع وقت. وبالفعل بعد ساعتين جه الشخص دا واخد الصندوق في عربيته ومشي.
الشخص اللي اخد الصندوق مش غني ولا حاجه. بيطلع ليه من الاساس المستعمل كام جنيه يعني مش ألاف. وكمان هو من الناس المدمنه. فاخد حمزه بعد ما اتأكد ان هو عايش وبخير. لطبيب بياخد الاطفال يحولها لأعضا.ء بشر.يه ووووووووووو.
رواية عاق الوالدين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أيات عبدالرحمن
حمزه كان في الصندوق لا حول ليه ولا قوة.
زينب: وبعدين يا سيد هنفضل كدا يا اخويا مش لاقيين جنيه نصرف منه.
سيد: ما تهدي شويه يا زينب اضرب الأرض تطلع فلوس يعني.
زينب: لا يا اخويا لا تضربها ولا تضربك عيشه تقصر العمر.
سيد: اللهم اخزيك يا شيطان.
وقرب على الصندوق يفتحه ليتفاجئ بحمزه في الداخل مغمي عليه.
سيد بصياح: الله اكبر فرجت يا بت والدنيا هتحلي لينا.
زينب: بسم الله الرحمن الرحيم جه منين ده.
سيد: من الصندوق السحري دا يابت.
زينب بتساؤل: وناوي على إيه يا سيد.
سيد: هكون ناوي على إيه زي اللي قبله طبعًا هاخده ع الدكتور وليد.
زينب: مين الدكتور وليد ده.
سيد: ها وليد مين.
زينب: سيد فهمني ناوي على إيه.
سيد: خلاص دكتور وليد دا بياخد الأطفال ويحولهم أعضاء بشرية فهمتي.
زينب: إيه، أعضاء بشرية.
سيد: يابت اتهدي بقي رزق وجالنا هنعترض أنا خدت قرار اعمليلي بقي شاي على ما أكلم الراجل بقي.
زينب دخلت المطبخ وهي مرعوبه وقالت: أنا لازم أبلغ الشرطة.
لكن هنا دخل سيد وحط السكين حوالين رقبتها وقال: أقسم بالله أخد روحك فيها فهماني.
زينب بخوف: حاضر حاضر حاضر يا أخويا حاضر.
سيد مش أخوها للعلم بس دا زوجها.
تأكد أن حمزه مغمي عليه بس فبدأ يفوق فيه وكلم الدكتور وليد.
بعد ساعات طويلة أوي.
راشد كان واقف عند قبر فريده وبيبكي: ابننا راح يا فريده من وقت ما مشيتي وأنا كل حاجة في حياتي اتدمرت ليه سبتيني ليه.
زيزي: هون على نفسك يا راشد هيرجع والله هيرجع.
راشد: يا ترى هو فين دلوقتي وبيعمل إيه يا ترى أكل ولا لسه.
زيزي بدموع: إن شاء الله ربنا هيحفظه خليك قوي ما ينفعش كدا.
وبصعوبه قدرت تاخده ويرجعوا الفيلا.
سهام: إنتي هتفضلي منورانا كتير كدا.
صالح بصوت عالي: سهام فريده هنا في بيتي.
معاذ بإستغراب: فريده مين يا حاج سلامة النظر.
صالح: قصدي زيزي.
راشد بص له وسكت.
سهام: بيتها إزاي لا مؤاخذة.
صالح: زيزي هتفضل هنا على طول أنا متفق معاها هتشتغل هنا.
سهام: خدامة يعني.
صالح: لا مربية للولد.
رغده: وهما فين الولاد دول ما واحد فيهم اختفى.
صالح: هيرجع ومش عايز كلام كتير.
زيزي كلمت صالح قبل دا كله ما يحصل واتفقت معاه هتشتغل مربية للطفلين واقتنع بكدا ولما راحت الفيلا فعلا سهام طردتها.
الكل كان في حالة صمت رهيبة.
زيزي خطرت ليها فكره.
زيزي بسرعه: هو فيه حاجة أنا عايزة أقولها.
سهام: ما تنطقي يا أم وش خير.
سعاد: عمتي مش وقته قولي يا زيزي يا حبيبتي عايزة تقولي إيه.
زيزي: إنتوا هنا في مكان راقي جداً.
سهام: هي ناقصة قر يا أختي.
صالح: ما خلاص يا سهام كملي يا بنت.
زيزي: أكيد في كاميرات مراقبة أقل حاجة في بداية كل شارع كاميرا.
راشد رفع رأسه ليها بأمل وقال: إزاي ما خطرتش الفكرة دي على بالي.
زيزي: عشان إنت قلقان على حمزه.
الكاميرات دي هي اللي هتحدد الوقت اللي حمزه خرج فيه وراح فين كمان.
معاذ: فعلاً عندها حق إحنا لازم نراجع الكاميرات دي بأسرع وقت.
راشد: بسرعة يلا.
راشد وخالد ومعاذ كانوا راجعوا الكاميرات وشافوا حمزه وهو دخل فيلا جيرانهم.
فبسرعة راحوا ع فيلا جيرانهم وسألوا لكن مفيش حد يعرف حاجة.
راشد غصب عنه اتعصب وعمل مشكلة.
خالد اعتذر من عزت واخد راشد ومشوا.
راشد: إزاي وأنا شايفه داخل عندهم.
معاذ: لازم نبلغ الشرطة ممكن يكونوا عملوا فيه حاجة لأن هو دخل وما طلعش.
زيزي: طب ما أكيد بردوا الفيلا دي فيها من جوا كاميرات تروحوا وتراجعوها ولو رفض أو حذف المقطع اللي حمزه دخل فيه الفيلا تعرفوا الشرطة.
خالد بإعجاب: البت دي مخابرات أشك إن إنتي ما دخلتيش الشرطة.
نيفين بضيق: مش وقته يا خالد بيه مش وقته.
خالد بتجاهل: تعالي يا راشد بهدوء نعتذر من الراجل عشان نشوف ابنك فين.
راشد بسرعة: يلا.
وراحوا وراشد اعتذر وراجعوا الكاميرات وشافوا إن حمزه فعلاً دخل الفيلا لعب شوية في ألعاب أولادهم ودخل الصندوق وما خرجش منه لحد ما جه سيد واخد الصندوق.
راشد حط رأسه بين إيديه وفضل يبكي.
عزت قرب منه وقال: اهدي أنا معايا رقم صاحب المصنع اللي الشخص دا شغال عنده وهنوصل ليه في أقرب وقت.
وطبعًا على ما اتحركوا وخدوا عنوان سيد كان سيد سلم حمزه يتحول لأعضاء بشرية.
عزت وراشد ومعاذ وخالد وصلوا العنوان واول ما دخلوا لقوا زينب غرقانة في دمها.
رواية عاق الوالدين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أيات عبدالرحمن
وصلوا العنوان وأول ما دخلوا لقوا زينب غرقانة في دمها وبتطلع في الروح.
معاذ بخضة: يا نهار أبيض، مقتولة.
خالد بص لمعاذ اللي كان واضح عليه الصدمة وقال: جهزوا نفسكم يا رجالة، اللي يلحق يهرب يهرب، واللي هيفضل ما يجيبش سيرتنا بحاجة.
عزت كان واقف في حالة من الزهول، زينب مش واخدة ضربة واحدة بس، دول كام طعنة.
راشد كان العكس، خرج فونه وفتحه ع صورة حمزة وقال: ده ابني جوزك، خده في الصندوق، ابني في.
زينب قالت وهي بتلفظ أنفاسها الأخيرة: سسسيد خددده عند دكتور وليد، هيحولوه أعضاء بشرية، الحقوه هو وأطفال كتير.
راشد بسرعة: العنوان، أرجوك.
زينب: العنوان...
وروحها طلعت.
راشد بسرعة: على هناك، بلّغ الشرطة يا خالد.
خالد وهو لسه ع صدمته: ها، حاضر، حاضر.
وجريوا على العنوان اللي زينب حددته. الشرطة كانت وصلت لبيت سيد وزينب، ومن سوء حظ راشد إن دم زينب علم ع الملابس اللي هو لابسها.
لكن خالد وعزت ومعاذ كانوا بعيد.
عبد الرحمن كان بيبكي بشدة، مفيش أي حد عارف يعمل ليه أي حاجة.
سعاد: اهدي يا حبيبي، خلاص، يا ترى إيه اللي حصل.
صالح بقلق: أنا كلمتهم أكتر من مرة، مفيش حد بيرد، خايف يكون حد فيهم حصل ليه حاجة. ولا حمزة، لا لا، إن شاء الله هيستره.
نيفين: أنا كمان اتصلت على خالد كتير أوي، ماردش.
زيزي: إن شاء الله يا عم صالح هيستره.
سهام: وانتي بقى يا حبيبتي، جايبة الثقة دي منين؟
نيفين: في إيه يا عمتي، هي بتقول كدا كنوع من المواساة، مش أكتر. اللي يسمعك كدا يقول مش عايزة حد يعرف لحمزة مكان.
سهام: بت، إنتي، أنا قولت كدا، وبعدين هي عينتك محامي عليه؟
نيفين: ما أقصدش يا عمتي.
صالح: خلااااص، إيه، اهدوا ووقفوا أكل في بعض، إنتوا ليه مش مقدرين ولا حاسين بالنار اللي قلبي فيها. حفيدي مفيش حد عارف مكانه، وولادي مش عارف أوصل ليهم، امشوا من حواليا، يلااا.
حبيبة: اهدي يا عمي عشان صحتك، وأنا هتصل ع معاذ وهو هيرد عليا.
نيفين بصت ليها بغيظ وسكتت.
سعاد: خلاص بقى يا حبيبي، خلاص.
زيزي: هاتيه، وأنا هعرف أهديه.
سعاد: خدي، أما نشوف.
سهام: معلش، أصل الست في إيديها مخدر.
صالح بنفاذ صبر: وبعدين؟
حبيبة: خلاص يا عمتي بقى، مش وقته. عمي مش ناقص.
نيفين: يسلام ع العقل.
حبيبة فضلت الصمت وما اتكلمتش.
أخيرًا معاذ رد: إنت فين يا معاذ يا حبيبي، قلقتونا عليكم.
نيفين بلوي بوز شمال ويمين: هي دي ظروف يتقال فيها حبيبي، والله إنتِ رايقة.
حبيبة حبت تضايقها أكتر: يا روحي، عمي اتصل عليكم أكتر من مرة ومش عارف يوصل لحد فيكم، ونيفين زهقت اتصال ع خالد مش بيرد، فقولت أجرب أنا.
نيفين بضيق: معلش، أصل الست فيها حاجة لله.
حبيبة أخدت التليفون وبعدت عنهم.
يعني خلاص، قتلُوه يا معاذ؟
معاذ: لسه مش عارفين، بس على الأغلب لسه ما لحقوش، يعني.
حبيبة: ارجوك طمنا أول ما توصلوا ليه.
زيزي كانت أخدت عبد الرحمن ومشيت بيه شوية، فهدي خالص.
ع العنوان اللي حددته زينب، كانوا وصلوا ومعاهم الشرطة وهجموا ع المكان، وبالفعل لقوا أطفال كتير موجودة. اللي تم فيه التنفيذ، واللي لسه بيجهزوه، واللي بدأوا فعلاً بالفتح ولسه كانوا هياخدوا أعضاءه، واللي لسه ما حصلش فيهم أي حاجة. وكان حمزة موجود.
راشد جري عليه بلهفة وضمه ليه.
أما الشرطة أخدت الدكتور والمجموعة اللي معاه، مش دكتور واحد بس، دول كتير. وأخدوا الأطفال المتوفية عشان يوصلوهم لأهلهم يدفنوهم، والأحياء بردوا يوصلوهم لأهلهم.
أما سيد، فأخد المبلغ اللي أخده وهرب.
راشد كان ضامم حمزة ليه ومش عايز يسيبه.
خلاص.
بعد شوية، كانوا وصلوا البيت. فرحة كبيرة غطت ع الحزن والخوف والقلق اللي عاشوه في الوقت اللي حمزة اختفى فيه، حتى لو وقت قليل.
ولسه راشد مش قادر يبعد عن حمزة ولا يسيبه.
حبيبة: في إيه يا جماعة، ليه الاكتئاب دا؟ بس إحنا المفروض نحتفل برجوع حمزة، مش كدا؟
سعاد: نحتفل، ما نحتفلش ليه يعني، إحنا عندنا كام حمزة في العيلة، يعني تعالي ياحبيبي لعمتك، سيبه بقى يا راشد شوية.
راشد: لا، أنا مش هسيبه تاني، عمري ما كنت هسامح نفسي لو حصل ليه حاجة.
صالح: الحمد لله إن جيت على قد كدا، ألف حمد وشكر ليك يا رب.
حبيبة: لو تعرف يا حمزة، جدو وكلنا كنا زعلانين عشانك إزاي، ينفع تخرج من غير ما تقول لحد فينا.
زيزي بمدافعة عن حمزة: هو طفل، فأكيد طلع يلعب وكدا يعني.
سهام: يا سبحان الله عليكي، إنتي موجودة في كل كلمة كدا. إنتي مش هنا على أساس مربية، بتدخلي نفسك بينا ليه؟
زيزي بإحراج: مش قصدي حضرتك.
راشد بص لزيزي: مربية إزاي؟
سهام: ليه، وإنت ما تعرفش إن أبوك وظفها؟
راشد بهدوء: لا، مستحيل اسمح بكدا. الوقت اتأخر أوي ومش هينفع ترجعي لوحدك دلوقتي، بكرة الصبح ترجعي على بيتكم.
زيزي برفض: لا، قصدي أنا اتفقت مع عمي صالح.
راشد: وأنا بقولك لا.
صالح: راشد، أولادك محتاجين حد يهتم بيهم.
راشد: أي حد تاني عادي، لكن زيزي مستحيل.
زيزي: ليه يا راشد؟
راشد بعصبية: أنا قولت كلمة، النهار يطلع ترجعي بيتكم، فهمناااااني.
قال كلمته الأخيرة بصوت عالي، وأخد حمزة وعبد الرحمن وطلع فوق.
زيزي دموعها نزلت.
سهام: أحسن، خلينا نعرف نتكلم مع بعض من غير وجود الغرباء بينا.
صالح: ما غريب إلا الشيطان يا سهام. زيزي مش هتطلع من هنا، ولو راشد مش موافق ع وجودها مربية لأولاده، أنا محتاج ليها.
سهام بتساؤل: ودي هتحتاج ليها في إيه يا صالح؟
صالح: زيزي هتفضل هنا، هتنظم ليا معاد أدويتي.
خالد بإعجاب: وماله، هنيالك يا حاج.
نيفين اتضايقت وطلعت فوق.
زيزي اتطمنت بعض الشيء، أهم حاجة تفضل جنب راشد ومعاه.
صالح عارف إن زيزي بتحب راشد وبتحب الأولاد، وهي الوحيدة اللي هتقدر تحافظ عليهم وتجمع بينه هو وراشد، فكان شايف إن هي المناسبة لراشد، بس مش حابب يضغط عليه، لأن عارف إن هو كان بيحب فريدة بطريقة ما تتتوصفش.
جرس الباب رن.
معاذ فتح الباب وكانت الشرطة.
دي فيلا راشد صالح المحمدي؟
معاذ: هي بقت فيلا راشد؟
الضابط: فيلا راشد ولا لام؟
معاذ: آه آه، فيلا راشد، إحنا نتعب ونتغرب، وبسلامته ياخد ع الجاهز، خير يا فندم، في إيه؟
الضابط: مطلوب القبض عليه بتهمة قتل زينب محمد الرفاعي، ووووووووو.
رواية عاق الوالدين الفصل السادس عشر 16 - بقلم أيات عبدالرحمن
معاذ: هي بقت فيلا راشد.
الضابط: فيلا راشد ولا لامعاذ.
معاذ: اه اه فيلا راشد. احنا نتعب ونتغرب وبسلامته ياخد ع الجاهز. خير يا فندم في اي؟
الضابط: مطلوب القبض عليه بتهمة قتل زينب محمد الرفاعي.
معاذ بصدمة: اييييه.
خالد: بس هو ما قتلش حد.
الضابط: الكلام دا مش هنا. الكلام دا يتقال لما الاستاذ يتعرض علي النيابة.
خالد بلع ريقه بصعوبة: اخوه ممكن يروح فيها. ممكن لو ما لقوش القاتل الحقيقي او ما وصلوش ليه القضية راشد اللي يشيلها.
بعد شويه كانت الشرطة واخدين راشد ومتجهين لقسم الشرطة.
خالد: ما تخافش ياراشد. احنا مش هنسيبك.
راشد وعيونه في عيون خالد: مش هتفرق يا خالد. من وقت فريدة ما راحت وهي خدت عمري وحياتي ومن بعدها والمشاكل ملحقاني ومش عايزة تسيبني. اولادي امانة يا خالد.
خالد بعصبية: اهدي. ومفيش حاجة هتيجي عليك. انت برئ وكلنا شاهدين على كدا.
راشد: يارب.
زيزي: ما تخافش يا راشد. والله ربنا مش هيسيبك.
راشد هز رأسه ليها ومشي مع الشرطة.
اما عن صالح فمجرد ما اخدوا راشد منه بقي زي المجنون. كان كلامه عبارة عن: ابني برئ. ابني ما يعملش كدا. ابني لا. ووقع مغمي عليه.
سعاد بتضرب على خدها بكفيها: كان مستخبي لينا كل دا فين يا رب.
رغدة بتمايل على سهام: اي يا ماما. لسه عندك امل من الجوازة دي. عايزة تجوزي بنتك ووحيدتك لقاتل.
سهام: هو دا وقته. اسكتي.
رغدة: على العموم انا بعرفك ان مستحيل اتجوز واحد سوابق. وبعدت عنها.
سيد كان قفل تليفونه خالص بعد ما اتأكد ان زينب ماتت والشرطة اخدتها وان في واحد تاني هو اللي هيشيل القضية.
سيد: كنتي خسارة في الموت يا زينب. بس انتي اللي عملتي في نفسك. قدام مش مضمونة وممكن تبلغي عني فموتك احسن.
في القسم.
الضابط: يعني انت ما قتلتهاش.
راشد: وانا هقتلها ليه حضرتك. انا ما اعرفهاش.
الضابط: طب وبصماتك اللي موجودة على السكينة.
راشد: انا دخلت لقيتها بتموت والسكينة في بطنها. فسحبت السكينة على اساس ان ممكن تفضل عايشة.
الضابط: سحبت السكينة ولا طعنتها اكتر من مرة.
راشد: والله العظيم ما حصل. وانا هاخد اي من قتلها. انا واحد ابني كان مختفي وقالب الدنيا عليه. يبقي هروح اقتل في الناس ليه.
الضابط: يعني بردوا مصمم ما تعترفش.
راشد: هعترف ليه على حاجة ما عملتهاش.
الضابط: اكتب يا ابني. يحبس المتهم اربع ايام على ذمة التحقيق.
مر يومين وسيد كان بينهار كدا قدام الناس. مفيش اي حاجة عليه والكل شاهد ان دا واحد طول النهار برا بيشتغل عند دا ودا ومفيش حد شافه داخل البيت. ودا اللي بيتطبق عليه مقولة يقتل القتيل ويمشي في جنازته.
راشد كان طول الوقت تحقيق. مفيش نوم. طول الوقت يا تحقيق يا عقاب. وما ادراكم ما عقاب اللي الشرطة بتشوفه.
لحد هنا كدا وكل حاجة كانت في صالح سيد. ولكن بعد كدا بعد البحث في البيت والطبيب الشرعي.
الطب الشرعي وضح ان زينب ما ماتتش بسهولة. هي الاول اتعرضت لعنف وكانت بتحاول تدافع عن نفسها. زينب قبل وفاتها واثناء محاولتها لانقاذ نفسها جرحت رقبة سيد بأظافر ايديها. ودي بتثبت ان راشد مش هو اللي قتل. وكمان اتعرضت للخنق. علامات ايديه اثرها كان على رقبة زينب. الطب الشرعي اثبت ان الشخص اللي قام بخنق زينب كان لابس في ايديه خاتم. وراشد ما كانش لابس خاتم.
كمان في دليل آخر ان وزينب بتدافع عن نفسها لما جرحت رقبة سيد وقعت السلسلة اللي كان لابسها. غير ان بصماته كانت على اجزاء من المطبخ زي المكان اللي كان فيه السكينة وغيره.
ولكن الشرطة اتحفظت ب راشد لوقت ظهور سيد. لان راشد بغباؤه مسك السكينة وخرجها من جروح زينب. فبالتالي اصبحت بصماته على السكينة. يعني في نظر الشرطة متهم بردوا لحين اثبات براءة من التهمة المنسوبة.
شهادة عزت حسنت موقف راشد في القضية. ولكن بردوا لازم سيد يعترف. كل الأدلة بتشير ان سيد القاتل الحقيقي. ولكن بحركة غباء من راشد دخل نفسه في قضية مالوش اي دخل بيها.
ويمكن دي اول مرة راشد يشوف زينب.
مر يوم واتنين وتلاتة. واخيرا قدروا يعرفوا مكان سيد. وتم التحقيق معاه واعترف ان هو اللي قتلها. بسبب خوفه من اعترافها عليه ان هو بياخد الأطفال لأطباء الأعضاء البشرية.
راشد رجع بيته بعد ما تقريبا اتعلم الادب في الكام يوم اللي قعد فيهم في السجن. فقرر يسحب نفسه بهدوء ويرجع بيته هو وفريدة. ولكن الأمر زاد سوءاً. هو هينزل شغله. أولاده محتاجين حد معاهم. ولو فضل في الفيلا. بيسمع كلمات موجعة ان هو مثلا اعزب. ونظراته لزوجاتهم كلها نظرات حقيرة. هو غير كدا. ولكن هما بيقولوا كدا. وكمان مفيش اهتمام ب أولاده.
صالح: انا عارف يا ابني انت كنت بتحب فريدة اد ايه. وعارف ان دا مش وقته. بس مش هينفع تفضل كدا. أولادك محتاجين حد معاهم. أم يعني.
راشد: لو سمحت يا حاج. انا.
صالح: قبل ما تكمل. حط أولادك في كفة ونفسك في كفة. وما تكابرش. زمان لما أمك اتوفت ما اتجوزتش بعدها. عارف ليه. عشان سعاد كانت كبيرة زيادة. وعمتك كانت معايا وبتساعدني. اما انت غير اختك ويدوب فاضية لأولادها. وزوجات اخواتك بردوا ربنا يكمل ليهم على خير. ففكر كدا واحسبها بعقلك. انت مش بتظلم فريدة. اللي بيحب حد وفارقه بيفضل المفارق دا في القلب والعقل. مش هضغط عليك. ولكن فكر في اولادك قبل ما تفكر في نفسك.
ناهد: هتفضلي قاعدة كتير كدا يا زيزي. حرام عليكي نفسك.
زيزي بسخرية: نفسي. هي فاضل فيها نفس.
ناهد: انا يا ما نصحتك وانتي ماسمعتيش كلامي يابنتي فوقي لنفسك. راشد مش ليكي ولا عمرك هتكوني ليه.
زيزي: خلاص يا ماما. مش وقته.
ناهد: لا وقته. لما ألاقي بنتي الوحيدة بتجري ورا واحد مش شايفها ومابيوقف يجرح فيها. يبقي ما ينفعش اسكت. انا هكلم عامر ابن خالتك واقول ليه ييجي يخطبك. بقاله سنة بيتكلم عنك. وانا بأجل عشان اشوف اخرتها معاكي ايه. لكن خلاص مفيش تأجيل. وانتي مجبورة توافقي عليه. فهماني. وطلعت وسابتها.
مر كام يوم كدا.
نيفين: يعني خلاص راشد هيتجوز رغدة. بس انت عارف ان هي يدوب فاضية للمانكير وبشرتها وبس.
خالد: ما اعتقدش ان راشد موافق. انا شايف ان هو رافض ومصمم على الرفض.
نيفين: بجد. هيخسر كتير لو اتجوزها.
خالد: ربنا يسهل بس ونشوف.
قرر اينيفين بتردد: انا كلمت زيزي.
خالد رفع رأسه بسرعة منتظر يسمع أي حاجة عنها.
نيفين: زيزي اتخطبت لابن خالتها.
خالد بعصبية: مستحيل.
نيفين: ومالك متعصب كدا ليه. يعني.
خالد بارتباك: وانا هتعصب ليه. يعني. هي كانت مين يعني.
نيفين قربت ولفت ايديها حوالين رقبته وقالت: عارفة يا خالد ان عمرك ما حبيتني. بس عشان خاطري حافظ على اللي بينا. عشان خاطر اولادنا. وعشان حياتنا ما تتخربش.
خالد نزل ايديها وقال: وهو انا كدا مش محافظ. يعني.
نيفين بضيق هي عارفة ان هو مش نافع معاه أي كلام: خلاص يا خالد. انسي.
خالد: نسيتني.
نيفين بقلة حيلة: انا نازلة.
خالد وهو متوجه للسرير عشان ينام: اي انزل معاكي. يعني.
نيفين بصت ليه ونزلت.
ناهد: يلا يا زيزي. الناس وصلوا.
زيزي وهي واضح عليها ان بتفكر في حاجة وهتنفذها اكيد.
ناهد: خلاص يا ماما. انا.
زيزي: اطلعي انتي.
ناهد باستغراب: انتي اكيد موافقة. صح.
زيزي بابتسامة مش مفهوم معناها: اكيد.
ناهد: طب يلا ما تتأخريش.
زيزي: حاضر.
وبعد شوية زيزي كانت اتأخرت اوي. وناهد دخلت تخرجها. الناس زهقت. لتتفاجئ لما تدخل تنادي عليها.
ناهد: زيزي يا حبيبتي اتأخرتي.
وما كملتش الجملة الا وصرخت وقالت: زيززززززي ووووووووويتبع.
رواية عاق الوالدين الفصل السابع عشر 17 - بقلم أيات عبدالرحمن
حمزه كان في الصندوق لا حول ليه ولا قوة.
زينب: وبعدين يا سيد هنفضل كدا يا اخويا مش لاقيين جنيه نصرف منه.
سيد: ما تهدي شويه يا زينب اضر.ب الأرض تطلع فلوس يعني.
زينب: لا يا اخويا لا تضر.بها ولا تضربك عيشه تقصر العمر.
سيد: اللهم اخزيك يا شيطان.
وقرب على الصندوق يفتحه ليتفاجئ بحمزه في الداخل مغمي عليه.
سيد بصياح: الله اكبر فرجت يا بت والدنيا هتحلي لينا.
زينب: بسم الله الرحمن الرحيم جه منين ده.
سيد: من الصندوق السحري دا يابت.
زينب بتساؤل: وناوي علي اي يا سيد.
سيد: هكون ناوي علي اي زي اللي قبله طبعا هاخده ع الدكتور وليد.
زينب: مين الدكتور وليد ده.
سيد: ها وليد مين.
زينب: سيد فهمني ناوي على ايه.
سيد: خلاص دكتور وليد دا بياخد الاطفال ويحولهم اعضا.ء بشر.يه فهمتي.
زينب: اييييه اعضا.ء بشر.يه.
سيد: يابت اتهدي بقي رزق وجالنا هنعترض انا خدت قرار اعمليلي بقي شاي علي ما اكلم الراجل بقي.
زينب دخلت المطبخ وهي مر.عوبه وقالت: انا لازم ابلغ الشرطه.
لكن هنا دخل سيد وحط السكين .حوالين رقابتها وقال: اقسم بالله اخد رو.حك فيها فهماني.
زينب بخوف: ححاضر حاضر حاضر يا اخويا حاضر.
سيد مش اخوها للعلم بس دا زوجها.
اتأكد ان حمزه مغمي عليه بس فبدء يفوق فيه وكلم الدكتور وليد.
بعد ساعات طويلة اوي.
راشد كان واقف عند قبر فريده وبيبكي: ابننا راح يا فريده من وقت ما مشيتي وانا كل حاجه في حياتي اتدمرت ليه سيبتيني ليه.
زيزي: هون علي نفسك يا راشد هيرجع والله هيرجع.
راشد: يا تري هو فين دلوقتي وبيعمل اي ياتري اكل ولا لسه.
زيزي بدموع: ان شاء الله ربنا هيحفظه خليك قوي ما ينفعش كدا.
وبصعوبه قدرت تاخده ويرجعوا الفيلا.
سهام: انتي هتفضلي منورانا كتير كدا.
صالح بصوت عالي: سهام فريده هنا في بيتي.
معاذ بإستغراب: فريده مين يا حاج سلامة النظر.
صالح: قصدي زيزي.
راشد بص ليه وسكت.
سهام: بيتها ازاي لا مؤاخذة.
صالح: زيزي هتفضل هنا علي طول انا متفق معاها هتشتغل هنا.
سهام: خدامه يعني.
صالح: لا مربيه للولاد.
رغده: وهما فين الولاد دول ما واحد فيهم اختفي.
صالح: هيرجع ومش عايز كلام كتير.
زيزي كلمت صالح قبل دا كله ما يحصل واتفقت معاه هتشتغل مربيه للطفلين واقتنع بكدا ولما راحت الفيلا فعلا سهام طردتها.
الكل كان في حالة صمت رهيبه.
زيزي خطرت ليها فكره.
زيزي بسرعه: هو فيه حاجه انا عايزه اقولها.
سهام: ما تنطقي ياام وش خير.
سعاد: عمتي مش وقته قولي يازيزي يا حبيبتي عايزه تقولي اي.
زيزي: انتوا هنا في مكان راقي جداسهام: هي ناقصه قر يا اختي.
صالح: ما خلاص يا سهام كملي يا بنت.
زيزي: اكيد في كاميرات مراقبه اقل حاجه في بداية كل شارع كاميرا.
راشد رفع رأسه ليها بأمل وقال: ازاي ما خطرتش الفكره دي علي بالي.
زيزي: عشان انت قلقان علي حمزه.
الكاميرات دي هي اللي هتحدد الوقت اللي حمزه خرج فيه وراح فين كمان.
معاذ: فعلا عندها حق احنا لازم نراجع الكاميرات دي بأسرع وقت.
راشد: بسرعه يلاااااا.
راشد وخالد ومعاذ كانوا راجعوا الكاميرات وشافوا حمزه وهو دخل فيلا جيرانهم.
فبسرعه راحوا ع فيلا جيرانهم وسألوا لكن مفيش حد يعرف حاجه.
راشد غصب عنه اتعصب وعمل مشكله.
خالد اعتذر من عزت واخد راشد ومشيوا.
راشد: ازاي وانا شايفه داخل عندهم.
معاذ: لازم نبلغ الشرطه ممكن يكونوا عملوا فيه حاجه لان هو دخل وما طلعش.
زيزي: طب ما اكيد بردوا الفيلا دي فيها من جوا كاميرات تروحوا وتراجعوها ولو رفض او حذف المقطع اللي حمزه دخل فيه الفيلا تعرفوا الشرطه.
خالد بإعجاب: البت دي مخابرات اشك ان انتي ما دخلتيش الشرطه.
نيفين بضيق: مش وقته يا خالد بيه مش وقته.
خالد بتجاهل: تعالي يا راشد بهدوء نعتذر من الراجل عشان نشوف ابنك فين.
راشد بسرعه: يلا.
وراحوا وراشد اعتذر وراجعوا الكاميرات وشافوا ان حمزه فعلا دخل الفيلا لعب شويه في العاب اولادهم ودخل الصندوق وما خرجش منه لحد ما جه سيد واخد الصندوق.
راشد حط رأسه بين ايديه وفضل يبكي.
عزت قرب منه وقال: اهدي انا معايا رقم صاحب المصنع اللي الشخص دا شغال عنده وهنوصل ليه في اقرب وقت.
وطبعا علي ما اتحركوا واخدوا عنوان سيد كان سيد سلم حمزه يتحول لأعضا.ء بشريه.
عزت وراشد ومعاذ وخالد وصلوا العنوان واول ما دخلوا لقوا زينب غرقا.نه في د.مها وووووووووو.