تحميل رواية «ولنا في الجحيم لقاء» PDF
بقلم عادل عبد الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
شاهد رجلاً غريباً يدخل إلي المنزل ، فتسلل خلفه دون أن يشعر به، تحرك بخفة طفل لا يدرك أن خطوة واحدة قد تغيّر كل شيئٍ في حياته. رآه حين دخل إليها، كانت تقف في مطبخها تُعدّ الطعام، كانت منشغلة بما بين يديها، غافلة عمّا سيتركه ذلك المشهد في روحٍ صغيرة تقف تراقب عن بُعد . أقترب منها، أحاطها بذراعيه، فقاومته بضحكةٍ خافتة أمتزج فيها التردد بالرغبة، سمع أمه تقول لهذا الرجل بصوتٍ حاولت أن تجعله مازحًا: " إيه اللي جابك دلوقتي يا منيل؟! الراجل زمانه راجع من الشغل… هتفضحنا !! " لم تُوقفه كلماتها، بل زادته إ...
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عادل عبد الله
هند : مش معقول !!!
سعد : والله زي ما بقولكم كده .
هند : وجاب كل ده منين ؟
سعد : مش عارف يا هند ، بس الغريب إني شوفت في عينيه نظرة تخوف أوي .
سهيلة : أزاي يا بابا ؟
سعد : مش عارف يا بنتي ، بس نظرة عينه كأنها نظرة ديب بيحوم حولين فريسته عشان ينقض عليها .
هند : لااا ، ده ولد غلبان ، اللي شوفته من زين ده زمان بيقول أنه طيب وابن حلال .
سهيلة : أيوه يا بابا أنا فاكرة أنه كان ولد طيب ومفيش حد شاف منه حاجة وحشة .
سعد : يمكن !!
في منزل عمته
بعدما أنصرف زين ، جلست عمته متعجبة تخاطب نفسها بصوت عال : معقول هو ده زين ؟!! جاب العز والفلوس دي كلها منين ؟!!
زوجها : ربك لما يريد بقي !!
عمته : أنا لازم أكلم حسن علشان يقرب منه ويشغله معاه ، أهو ينوبه من الحب جانب .
زوجها : مش هو ده زين اللي كنتي خايفة علي ولادك منه ؟ وكنتي خايفة حنان بنتك تتعلق بيه !!
عمته : لو كنت أعرف أنه هيكون كده كنت خطبتها له من ساعتها ، لكن أعمل ايه بقي النصيب .
في المساء
يعود الأسطي جمال من عمله الجديد ويجلس علي المقهي .
يجلس حوله بعض أبناء الحي يسألونه عن زين وشركته ووظيفة الأسطي جمال فيها ، فيقص لهم جمال ما رأه فيها وكيف كان زين حافظاً للجميل حين وضعه في مركز الإدارة في شركته الكبيرة .
تمر سهيلة من أمام المقهي ، وحين تري الأسطي جمال جالساً يحكي عن زين وشركته ، تقف من بعيد مترددة ، ثم تتقدم نحوه وتطلبه للكلام !!
يقف جمال ويذهب إليها فتسأله : أزيك يا أسطي جمال ؟
جمال : الله يسلمك يا دكتورة .
سهيلة : كنت عايزة أسألك عن الأستاذ زين .
جمال : قصدك زين بيه ، ما هو كان هنا في الحته النهاردة وامبارح
سهيلة : أيوه أنا عرفت ، كنت عايزة رقم تليفونه علشان أسلم عليه .
جمال : أه وماله ، أتفضلي ده الكارت بتاع زين بيه فيه رقم تليفونه وعنوان شركته .
سهيلة : متشكرة أوي يا أسطي جمال .
تعود سهيلة لمنزلها وبداخلها شغف كبير لسماع صوته ورؤيته .
في اليوم التالي
تذهب سهيلة مباشرة إلي عنوان شركته وتطلب مقابلته ، إلا أن الموظفين يخبرونها بوجوده في المعرض الملحق بالشركة .
تذهب إلي المعرض وتطلب من سكرتيرته مقابلته .
تدخل السكرتيرية مكتبه ثم تعود بعد دفائق وتأذن لها بالدخول .
تدخل سهيلة مكتب زين لتفاجئ بفخامته ومظهر زين الأنيق .
يقف زين مبتسماً : أتفضلي ، نورتي الدنيا كلها ، ثم يمد يده مصافحاً .
تمد يدها لتصافحه فتشعر برجفة تمر عبر يدها إلي باقي جسدها الضئيل .
زين : أنتي زي ما أنتي يا سهيلة كأني لسه سايبك امبارح .
سهيلة : معقول كل السنين دي مغيرتش فيا حاجة ؟!
زين : رغم إنك جميلة من يومك لكن جمالك زاد شوية .
سهيلة : ميرسي أوي ، أنت بقي أتغيرت كتير أوي .
زين : ويا تري للأحسن ولا ...
سهيلة " تفاطعه " : أكيد للأحسن طبعاً .
زين : لكن جوايا حاجة متغيرتش أبداً .
سهيلة : أيه هي ؟
زين : حبك إللي في قلبي متغيرش لحظة واحدة .
يحمر وجه سهيلة خجلاً لكنها تحاول أن تغلب خجلها : أنت فعلاً كنت بتحبي ؟
يبتسم زين : أتفضلي أقعدي ، مش هنفضل واقفين كده .
تجلس سهيلة بعدما غمرتها سعادة كادت أن تجعلها ترقص فرحاً .
زين : تشربي أيه ؟
سهيلة : أي حاجة .
يطلب زين من سكرتيرته كأسين من العصير .
كان زين ينظر لإرتباكها بدقة باردة ، مد يده لتلامس أصابعها فأرتجفت ولكنها لم تسحب يدها منه !
كانت عيناها تلمعان بأمل جديد ، أمل عاد من دفاتر قديمة إلي الحياة ، لم يحيا الأمل فحسب ، بل عاد أجمل وأقوي وأكثر بريقاً .
في المقابل كانت نظرات العشق الخادعة تطفو علي سطح عينيه لتخفي تحتها نظرات ذئب جائع تكاد أسنانه أن تلامس فريسته .
زين : ايه رأيك في المعرض والشركة ؟
سهيلة : حلوين أوي يا زين بيه ، مش بيقولولك كده دلوقتي ؟
زين : زين بس ، أنتي بالذات تقولي زين بس ، أنا بحب اسمع اسمي من شفايفك أوي .
سهيلة : أحم .. أحم ، دورنا عليك كتير أوي يا زين ، مشيت ليه من الحتة وروحت فين ؟
زين : مكنتش أقدر أعيش ساعة واحدة في الحتة بعد ما مشيتي أنتي منها .
سهيلة : ليه يا زين ؟ للدرجادي كان وجودي مهم بالنسبالك ؟
زين : أسألي قلبك هو يقولك الحقيقة .
سهيلة : احم ... أنا لازم أمشي دلوقتي .
زين : ليه ؟ ليه عايزة تنهي اللحظة اللي أستنتها سنين بسرعة كده ؟
سهيلة : معلش أصل أنا عندي شغل في المستشفي .
زين " بإنقباض " أنتي بقيتي دكتورة ؟
سهيلة : أيوه ، و مش تصدق مين معايا في نفس المستشفي ؟
زين : مين ؟
سهيلة : حنان بنت عمتك .
زين ' بأرتباك ' : معقول ؟
سهيلة : أيوه ، أنت شوفت حنان ولا لسه ؟
زين : أنا روحت لعمتي لكن الحقيقة حنان مكنتش هناك .
سهيلة : أكيد حنان هتفرح أوي لما تعرف إنك رجعت .
زين " بأرتباك " : أكيد ، أصل حنان دي زي أختي بالظبط .
تقف سهيلة وتمد يدها لتصافحه مرة أخري : معلش يا زين لازم أمشي دلوقتي .
يصافحها زين ويمسك يدها بلمسة حانية : لازم أشوفك تاني .
سهيلة : أكيد هنشوف بعض كتير ،هات الواتساب تبعك هكلمك عليه لما أرجع من المستشفي .
تغادر سهيلة مكتب زين تري السعادة تحلق بأجنحتها عليها ، لا تري طوال الطريق الي المشفي سوي زين ونظراته وأناقته ولا تسمع سوي صوته وكلماته العطرة .
تصل إلي عملها بالمشفي ، ولم يمر وقتاً طويلاً حتي تري حنان تمر من أمامها .
تناديها سهيلة فتأتي إليها ...
سهيلة : تعالي يا حنون .
حنان : ايه يا سهيلة ،اتكلمي بسرعة ورايا حالة مستعجلة .
سهيلة : عارفة شوفت مين النهاردة ؟
حنان : يا بنتي ده وقت فوازير !! شوفتي مين ؟
سهيلة : زين قريبك .
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عادل عبد الله
حنان : ايه يا سهيلة ،اتكلمي بسرعة ورايا حالة مستعجلة .
سهيلة : عارفة شوفت مين النهاردة ؟
حنان : يا بنتي ده وقت فوازير !! شوفتي مين ؟
سهيلة : زين قريبك .
حنان " بينما تغيرت ملامحها " : شوفتي زين ابن خالي ؟
سهيلة : أيوه .
حنان : شوفتي زين فين وأمتي ؟
سهيلة : شوفته النهاردة في المعرض بتاعه .
حنان : معرض ايه ؟
سهيلة : معرض السيارات يا بنتي ، ايه ده !! معقول مامتك مش قالتلك أنه رجع ؟
حنان : لأ محدش قالي حاجة ، بصي أنا هروح أشوف الحالة اللي ورايا وأرجعلك تحكيلي كل حاجة .
في نهاية اليوم خرجت حنان محملة بذكري كانت غائبة عن ذهنها ، حاضرة في قلبها ، ذكري حين نبض قلبها للمرة الأولي بالحب .
عادت إلي منزلها تنظر لطفلها الصغير وفي خيالها صورة زين التي مازالت ماثلة أمام عينيها .
جلست مع زوجها يتناولون طعامهم بينما ذهنها مازال شارداً في تلك الذكري التي عادت إليها الحياة من جديد .
زوجها " عمار " : الأكل لذيذ أوي النهاردة .
حنان : هاا ، أيوه فعلاً حلو أوي .
عمار : مالك يا حنان ؟ شكلك متغير وسرحانه في ايه ؟
حنان : لا أبداً ، النهاردة تعبت أوي في الشغل ، اليوم كان مجهد أوي و مليان شغل .
عمار : مادام حاسة بإجهاد أدخلي نامي و ترتاحي .
حنان : فعلاً أنا محتاجة أنام جداً .
دخلت إلي غرفتها تتأمل سقفًا يحمل صورة ذكري صامتة،
تسأل نفسها: لماذا عاد الآن ؟ لماذا هذا الحنين الذي أشعر به ؟
كانت تظن أن الذكري أختبأت هناك في درج بعيد ، لم تكن تعلم أن الذكريات تعود بلا استئذان .
وفي لحظة شعرت بأن قلبها أنقسم لشطرين في زمنين مختلفين ، شطر في زمن فائت، زمن كانت فيه صغيرة ، خفيفة تضحك بلا حساب وتحلم بلا حدود ، و شطر في زمن أصبحت فيه تحمل المسئولية ولقباً لانسان تبادله الأحترام والود .
لم تندم على ما فات، لكن شيئًا صغيرًا بداخلها بكى تلك الليلة.
بكى حبًا لم يكتمل، وحلمًا لم تُكتب له الحياة ، وزمنًا مضى…
لكنه ما زال يسكن بداخلها .
خرجت سهيلة من مكتبه بعدما تركت له فرحاً وحزناً ، فرحاً بالشراك الذي صنعه لفريسته وأقتربت من السقوط فيه ، وحزناً علي ذكري مازالت تؤلمه كلما عادت إلي السطح من جديد .
حنان لم تكن له مجرد حبه الأول ، لكنها كانت النور الوحيد الذي كان يراه وسط ليل حالك السواد .
شغف كبير أن يراها وأن تراه ، يريد أن يري ماذا فعلت بها الحياة ، يريد أن تراه حنان في صورته الجديدة، كانت أخر عهدها به يدين خشنتين وملابس متسخة بالشحم والزيت .
أما سهيلة فقد عادت تغمرها سعادة وأمل ، لم تكن لها معه ذكريات كثيرة لكنه استطاع أن يحفر اسمه بوضوح وظل محتفظاً بمكانه داخل جدران قلبها طيلة كل تلك السنوات ، هي لا تعلم السبب، لا تعلم لماذا تعلق فؤادها بحبه!! ولكنها تعلم جيداً الآن إنها بالفعل تحبه .
دخلت غرفتها وظلت تتذكر كلماته الرصينة ونظراته الهادئة و لمسة يده الحانية .
يتخلل كل ذلك دقات متتالية ، لم تستوعبها من الوهلة الأولي ، إلا إنها أستفاقت علي باب غرفتها يُفتح وتدخل منه هند : ايه يا بنتي ، دخلتي علي أوضتك علطول من غير ماتكلمي حد .
سهيلة : أنا راجعة من المستشفي تعبانة ، و حسيت إنكم مشغولين فدخلت أوضتي أرتاح .
هند : علفكرة باباكي تعبان شوية .
سهيلة : بابا !! ماله فيه ايه ؟؟
هند : النهاردة النهاردة جاله جواب من الضرايب بيقولوا أنه بيتهرب من الضرايب ، ومن ساعتها ضغطه عالي وتعبان .
سهيلة : أنا لازم أشوفه واقيس له الضغط .
هند : هو نام دلوقتي ، لما يصحي أبقي شوفيه يا بنتي .
في المساء
تمسك سهيلة هاتفها وترسل أول رسالة لزين " أنا جيييييت "
لم يتفاجئ زين برسالتها وابتسم " نورتي عالمي الخاص الصغير "
- بتعمل ايه ؟
- كنت بفكر ليكي .
- فيا أنا 😯
- أكيد 👍
-ممكن اعرف ليه 🤔🤨
- عشان وحشتيني😍♥️
- معقول 😲 ده أنا كنا لسه مع بعض النهاردة 🤔
- بصراحة ما صدقت شوفتك تاني 🥰 كان نفسي تفضلي جنبي علطول 😘😍
- احم 🙃🙃☺️
- ممكن أجيلك بكره المستشفي علشان تكشفي عليا 🤔
- ليه ؟ مالك يا زين ؟🤔
- قلبي 🤍
- ماله 😊🤨
- بيدق جامد أوي 💞
- ألف سلامة عليه 💗
- هتصدقي لو قولتلك أنك كنتي وحشاني وأنتي قاعدة قدامي 🙄
- أزاي 🫢😯
- كان نفسي تفضل أيدي لمسة أيدك علطول 🥰
- لاااا، ده أنت خطرأووووي 😯😆
- لما حبيبتي تبعد عني عشر سنين و ترجعلي لازم أكون خطر 😍🤣🤣
.
.
وأستمرت المحادثة بينهما حتي الصباح .
أشرقت شمس صباح اليوم التالي علي عيون لم تكتحل بالنوم في هذه الليلة ، عيون سهيلة التي بدأت مرحلة جديدة من حياتها ، مرحلة فتحت قلبها علي مصراعيه لحبيبها العائد بعد غياب. مرحلة عنوانها الحب ، الحب فقط.
وعيون زين التي باتت ليلتها تغمرها فرحة بأقترابه من تحقيق كل أهدافه خاصة هدفه الاثمن علي الأطلاق ، بينما هناك ركن خاص بين جنبات فؤاده يتمزق ألماً .
وعيون حنان التائهة بين واقع يفرض نفسه، أسرة وزوج وطفل، وبين ذكري عادت تنبش قبراً ما زال دفينه حياً .
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عادل عبد الله
أشرقت شمس يوم جديد، لكنه لم يكن مثل باقي الأيام .
أنهت سهيلة محادثتها مع زين ، و نظرت في ساعتها فقامت لتستعد للذهاب إلي عملها .
أرتدت ملابسها ونظرت في مرآتها، كانت ملامحها تبدو سعيدة وعيناها أجمل رغم أكتحالها بالسهر .
وقبل أن تغادر المنزل وجدت والدتها ويبدو عليها الحزن والسهر !!
سهيلة : صباح الخير يا ماما ، مالك فيه ايه ؟
هند : صباح النور يا بنتي ، أبوكي لسه تعبان وطول الليل مشوفناش طعم النوم .
سهيلة : بتقولي ايه !!!
هرولت إلي غرفة والدها ...
سهيلة : مالك يا بابا ؟ ألف سلامة عليك.
سعد : ضغطي عالي من امبارح و مش حاسس بدماغي خالص.
سهيلة : الضغط !! أنت عمرك ما اشتكيت من الضغط أبداً !! يلا يا بابا قوم تعالي معايا المستشفي .
في المستشفي
تقف سهيلة وسط مجموعة من زملائها الأطباء يقومون بفحص أبيها .
يقول كبيرهم : كويس جدا إنك جيبتي والدك في الوقت المناسب ، الوالد كان داخل علي جلطة في الد،م .
سهيلة : الحمد لله ، ربنا ستر .
حنان : الف سلامة عليك يا عمو سعد .
سعد : الله يسلمك يا بنتي .
حنان : أطمني يا دكتورة سهيلة ، عمو سعد هيفضل هنا تحت ملاحظتي انا شخصياً ، وأخر اليوم هيروح معاكي إن شاء الله .
تتابع حنان حالة سعد بأهتمام ، بينما تذهب سهيلة لمتتابعة باقي الحالات في باقي الأقسام، حتي تسمع هاتفها يدق بإشعار رسالة فتفتحها فتجدها من زين ،" صباح الخير يا قلبي " .
تبتسم سهيلة لترد عليها " صباح النور ، أيه ده !! قلبي كده مرة واحدة !! " .
زين : " أكيد طبعاً ، قلبي وروحي وعمري كمان " .
سهيلة : " كمان !! " .
زين : " أنتي عارفة يا قلبي أني بحبك من زمان ، نفسي نعوض كل لحظة كنا فيها بعاد عن بعض " .
سهيلة : " طيب بالراحة عليا يا زين أنا مش حمل الكلام الحلو ده كله " .
زين : " نفسي أسمع صوتك " .
سهيلة : " مش دلوقتي ، لما أخلص شغل " .
زين : " اسمع صوتك بس ونقفل علطول " .
تبتسم سهيلة وفؤادها يكاد أن يحلق في السماء ، وتقوم بالاتصال بزين .
تستقر حالة سعد فتذهب حنان لتطمئن سهيلة عن والدها لتفاجئ بها تتحدث بهمس في هاتفها و ترتسم علي ملامح السعادة .
حنان تضحك : الله .. الله ، بتكلمي مين يا دكتورة وسايبه المرضي بتوعك .
تضحك سهيلة : تعالي تعالي ، عارفة أنا بكلم مين ؟
حنان : مين يا تري ؟
سهيلة : زين ابن خالك .
ترتبك سهيلة وتتوتر بشدة ،خاصة حين تعطيها سهيلة هاتفها : خدي سلمي عليه .
تمسك حنان الهاتف بيد مرتعشة : السسسسلام عليكم .
زين " يخفق قلبه بشدة " : عليكم السلام ، أزيك يا حنان ، قصدي يا دكتورة حنان " .
حنان : الحمد لله ببببخير، أزيك أنت يا زين ؟ بقلم عادل عبد الله
زين : فرحت أوي لما عرفت إنك بقيتي دكتورة أد الدنيا .
حنان : الفضل يرجعلك بعد ربنا ، أنا كمان فرحت لما عرفت إن ربنا وفقك وبقيت رجل أعمال .
زين : وعرفت كمان إنك أتجوزتي .
ترتعش يد حنان : أحم .. عايزين نشوفك ونطمن عليك .
زين : ياريت ، نفسي بجد أشوفك .
حنان : أسفة مضطرة أسيبك ، ورايا حالات كتير اوي .
تترك حنان هاتف سهيلة وتخرج من الغرفة تكاد أن تقف علي قدميها .
تعود إلي غرفة سعد لتتايع حالته ،بينما ذهنها وكل تفكيرها منشغل بزين !!
لكنها فجأة تتذكر موقف قديم منذ زمن !! حين كان يقف زين أمام مدرسة البتات يحاول أن يتحدث مع سهيلة ولكنها ترفض وتتركه وتدخل مدرستها !!
تضع حنان هذا الموقف بجوار رؤيتها لسهيلة وهي تتحدث معه هاتفياً وعلي وجهها ملامح الحب واضحة !!
كل تفكيرها الآن في الربط بين المشهدين !! يكاد عقلها أن يتوقف !!
وفجأة تسقط أرضاً فاقدة للوعي .
وفي دقائق يتجمع حولها مجموعة كبيرة من زملائها الأطباء .
بعد إفاقتها يسألها زملائها : مالك يا دكتورة ؟ ايه اللي حصل ؟
حنان : مش عارفة ، فجأة مش حسيت بنفسي إلا وأنتوا كلكم حواليا !!
طبيب أخر : أحنا لازم نعملك فحصوات كاملة يا دكتورة .
حنان : لااا ، الموضوع مش مستاهل ، أكيد اللي حصل بسبب إني معرفتش أنام امبارح .
الطبيب : لازم برضو تطمني بالفحوصات ، مش هنخسر حاجة لما نطمن عليكي يا دكتورة .
في المعرض
يجلس زين يملأ قلبه الحزن !!
للمرة الأولي يسمع صوت حبيبته الأولي ، لكنها كانت مختلفة عن ذي قبل !!
للمرة الأولي يشعر بأنها بعيدة عنه !!
ليس بعد المكان والمسافة ، ولكنه بُعداً من نوعٍ أخر .
ينتهي اليوم ويعود سعد مع ابنته سهيلة إلي المنزل ...
سهيلة : مالك يا بابا ؟ في حد زعلك ؟ أنت أول مرة تشتكي من الضغط !!
سعد : شوية مشاكل في الشغل يا بنتي .
سهيلة : مشاكل ايه يا بابا ؟ قول ، فضفض ، بلاش تكتم حاجة جواك .
سعد : الاسبوع ده مكتب العمل دخل المطعم وعملي محضر بسبب إن بعض العمال مش متأمن عليهم تأمين أجتماعي .
سهيلة : معلش يا بابا ، ممكن تعمل مصالحة وتأمن علي باقي العمال .
سعد : و امبارح مفتشين من الصحة دخلوا المطعم و عملوا محضر إني بستخدم مواد منتهية الصلاحية .
سهيلة : معلش يا بابا ، كل حاجة ولها حل .
سعد : أنا مش عارف ايه اللي بيحصلي الايام دي !! المطعم ده هو كل راس مالنا ولو أتقفل مش هنلاقي ناكل !!
سهيلة : إن شاء الله خير وكل حاجة هتعدي بسلام .
يدق هاتفها فتري اسم دكتورة حنان تتصل بها ...
سهيلة : ايه يا حنونة عاملة ايه دلوقتي ؟
حنان : بقيت احسن دلوقتي .
سهيلة : طيب كويس أوي .
حنان : عايزة أسألك عن حاجة يا سهيلة .
سهيلة : أسألي يا حنان ، خير فيه ايه ؟
حنان : أنتي فيه حاجة بينك وبين زين ؟
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عادل عبد الله
حنان : عايزة أسألك عن حاجة يا سهيلة .
سهيلة : أسألي يا حنان ، خير فيه ايه ؟
حنان : أنتي فيه حاجة بينك وبين زين ؟
سهيلة : ياااه !! و دي حاجة تهمك للدرجادي ؟!
حنان : أنتي زميلتي وجارتي و صاحبتي و زين ابن خالي .
سهيلة : أممممم ، بصراحة أرتباكك وأنتي بتكلميه النهاردة وسؤالك ده دلوقتي يدلوا إن الموضوع حاجة تانية .
حنان : قصدك ايه ؟
سهيلة : ممكن يكون ...
حنان : قبل ما تكملي مش عايزاكي تنسي إني ست متجوزة .
سهيلة : أتمني إنك أنتي اللي مش تنسي ده .
حنان : واضح إني غلطت لما اتصلت بيكي ، سلام .
تنتهي المكالمة وتجلس حنان في مكانها تؤنب نفسها " ايه اللي أنتي عملتيه ده يا حنان !! أنتي أتجننتي ولا ايه !! تسرعك ده كشفك دلوقتي قدام سهيلة !! وبعدين ؟؟؟ أنا لازم أبعد خالص وأنسي إن زين رجع وكأنه مش موجود ، بس يارب أقدر " .
بعد إنتهاء المكالمة تجلس سهيلة بين مشاعر الغضب والغيرة .
تخاطب نفسها " معقول فيه حاجة بين زين وحنان !! لو كان فيه حاجة كان زين يقابلها في اول يوم رجوعه ، لكن زين لحد دلوقتي مهتمش يقابلها !! يمكن تكون حنان هي اللي بتحبه !! أستغفر الله العظيم ، دي حنان متجوزة و بيتهيألي أخلاقها متسمحش تعمل حاجة زي دي !! طيب تفسري بأيه أرتباكها واهتمامها الزيادة ده النهاردة ؟؟ ياااه !! أنا حاسة إني متلخبطة ع الأخر !! وبعدين ليه الغيرة دي كلها !! معقول أنا حبيت زين للدرجادي ؟!! أيوه، أنا فعلاً بحب زين أوي ، ومش من النهاردة، ده من زمان " .
تخرج سهيلة من غرفتها وتعود لأبيها وتسأله : طمني عليك يا بابا ، عامل ايه دلوقتي ؟
سعد : أحسن كتير يا حبيبتي .
سهيلة : هروح أشوف ماما عملت أكل ايه علشان نتغدا مع بعض .
تخرج سهيلة من غرفة ابيها وتذهب لهند في المطبخ فتجد هند تعد الطعام بينما الدموع تتساقط من عينيها !!
سهيلة : مالك يا ماما بتبكي ليه ؟
هند : من خوفي علي أبوكي .
سهيلة : ياااه !! للدرجادي بتحبيه يا ست الحبايب ؟
هند : طبعاً بحبه، مش ده جوزي وعشرة العمر ! مالك يا بت مستغربة كده ليه ؟
سهيلة : اللي يشوف خوفك علي بابا ودموعك دي ميشوفش دموعك زمان كل يوم لما كنتي بتدعي عليه في كل صلاة وكل آذان !!
هند : يا بنتي أنا عمري ما كرهت أبوكي ، لكن كنت بكره أفعاله ، كل يوم مع واحدة ست شكل، اللي يتجوزها عرفي واللي يمشي معها واللي ... ، كفاية يا سهيلة متقلبيش عليا المواجع .
سهيلة : ودلوقتي ؟
هند : دلوقتي خلاص ابوكي كبر وأتهد ومبقاش في حياته غيري .
تضحك سهيلة : طيب متطمنيش اوي كده لتتفاجئي بواحدة دخلة علينا بعيال وتقولك إنها مراته .
.تضحك هند : بس يخف هو الأول وبعد كده أي حاجة تهون .
سهيلة : يا بختك يا سي بابا بالحب ده كله .
في المعرض مساءاً
يبدأ العمال في الإنصراف بينما يبقي زين لا يشعر بمرور الوقت ، يجلس ويضع قدماه أعلي مكتبه وينفث دخان سيجارته بينما تتملكه مشاعر مختلطة من الحزن والإحباط .
يشعر مع أنتصاراته ونظرات الانبهار و الاعجاب التي يراها في عيون الجميع إلا إنه قد فقد ما هو أثمن وأهم .
يأتي أخر عمال المعرض ليسأله : حضرتك ، كل العمال والموظفين مشيوا .
زين : أتفضل أمشي أنت ، أنا قاعد شوية .
مازالت الحيرة تتملك سهيلة حتي تغلق غرفتها وتمسك بهاتفها وتتصل به ...
سهيلة : نمت ولا لسه ؟
يضحك زين : أنا لسه في المعرض .
سهيلة : معقول !! بتعمل ايه ؟
زين : كان عندي شوية شغل .
سهيلة : مال صوتك ؟؟ باين عليه إنك متضايق أو بتفكر .
زين : لا أبداً يمكن أرهاق بسبب الشغل .
سهيلة : واضح إن حاجة حصلت النهاردة كانت السبب إنك تكون في الحالة دي .
زين : حاجة !! حاجة أيه ؟؟
سهيلة : قولي بصراحة يا زين ، كان فيه حاجة بينك وبين حنان ؟
زين : حنان !! ليه بتقولي كده ؟
سهيلة : مجرد سؤال .
زين : السؤال غريب ، لكن عموماً أنا هجاوبك ، أنا مفيش في قلبي غيرك .
سهيلة : متأكد ؟؟
زين : طبعاً متأكد ، أنتي عندك شك في كده ؟
سهيلة : أنا حسيت لما اتكلمتوا النهاردة إن حنان أرتبكت وأتغيرت فجأة ، وأنت كمان واضح عليك إنك مش في حالتك الطبيعية ، زي ما يكون فيه حنين بينكم لحاجة قديمة .
زين : أنتي ناسية إنها بنت عمتي وأنا ابن خالها ؟!
سهيلة : بس كده ؟
زين : أيوه يا سهيلة ، هي حنان قالتلك حاجة غير كده ؟
سهيلة : الحقيقة أنا لما واجهت حنان زعلت و قفلت المكالمة معايا .
زين : أوعي تخلي مشاعر الغيرة يا سهيلة تخسرك كل حاجة .
سهيلة : غيرة !! لا مفيش الكلام ده خالص .
يضحك زين : مادام بتحبيني تبقي بتغيري عليا .
تضحك سهيلة : ومين قالك إني بحبك ؟
زين : قلبي .
سهيلة : بيضحك عليك ، أنا مش بحبك خاااالص .
زين : طيب عيني في عينك كده .
سهيلة : هي فين عينك دي ؟ مش باينة في التليفون .
زين : كلميني مكالمة فيديو وأنتي تشوفيها .
سهيلة : تؤ تؤ تؤ ، انا بهدوم البيت مينفعش .
زين : تعرفي إني نفسي أشوفك دلوقتي .
سهيلة : وأنا كمان .
زين " بفرح " : بجد ؟
سهيلة : اااا قصدي في الحلم .
زين : بقولك ايه ، أنا هقفل دلوقتي وأروح علشان نعرف نتكلم براحتنا .
سهيلة : اوكي ، بس متتأخرش عليا .
في صباح اليوم التالي
يذهب زين إلي معرضه ليجد شاب في إنتظاره !!
يدقق النظر فيه ليجده يبتسم ويقول له : ايه يا زين ، معقول مش عارفني !! أنا حسن ابن عمتك .
زين يبتسم : اهلا ازيك يا حسن عامل ايه ؟
ولكن خلف تلك الابتسامة كانت تقف هناك ذكري !!
تذكر حين كان يشعر بالألم حين كان يذهب هو للعمل والشقاء ،بينما كان حسن يذهب إلي مدرسته .
مازالت مشاعر الحقد داخله كامنه وحان وقت القصاص !!
يبتسم زين بخبث : أخبارك ايه يا حسن ، وحشني ووحشاني قعدتنا مع بعض .
حسن : انا بخير الحمد لله ، فرحت اوي لما الحاجة أمي قالتلي إنك رجعت وإنك بقيت ماشاء الله رجل اعمال أد الدنيا . بقلم عادل عبد الله
يبتسم زين : وانا فرحت لما شوفتك وأطمنت عليك ، علفكرة أنا قولت لعمتك تعرض عليك تشتغل معايا لو حبيت .
يبتسم حسن بخجل : ياريت يا زين ، متعرفش أنا تعبان أزاي في شغلي الحالي .
يبتسم زين : وماله ، أنت بتاخد كام مرتب يا حسن ؟
حسن : ٧ ألاف جنية .
زين : بس ؟
حسن : أيوه ، مش كنت لسه بقولك تعبان في شغلي !!
يبتسم زين : طيب أعمل حسابك مرتبك عندي هيكون ٢٠ ألف في الشهر ، كويس كده ؟
يضحك حسن بسعادة : طبعاً كويس اوي أوي .
زين : من بكره الصبح تيجي تستغل عندي ، بس خلي بالك يا حسن اللي بيشتغلوا عندي لازم يسمعوا الكلام ، أما صلة القرابة اللي بينا دي بعيد عن الشغل .
حسن : أيوه طبعاً طبعاً ، إن شاء الله هتكون مبسوط أوي أني أشتغلت معاك .
بعد أيام في المستشفي ...
يدق جرس هاتف سهيلة لتجد المتصل والدتها !!
سهيلة : أيوه يا ماما .
هند " تبكي " : ألحقيني يا سهيلة أبوكي وقع من طوله ومبينطقش !! ألحقيني ليكون أبوكي ماااات .
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عادل عبد الله
سهيلة : أيوه يا ماما .
هند " تبكي " : ألحقيني يا سهيلة أبوكي وقع من طوله ومبينطقش !! ألحقيني ليكون أبوكي ماااات .
سهيلة : لااااااا !!! أوعي تقولي كده يا ماما ، انا جايالك حالاً .
تذهب سهيلة برفقة سيارة أسعاف بأقصي سرعة إلي المنزل لتجد سعد فاقداً للوعي .
تتجة سيارة الأسعاف إلي المشفي بينما تجلس الأم و سهيلة بجوار سعد ودموعهما تنهمر .
تصل سيارة الأسعاف إلي المشفي وتتجه سهيلة بوالدها إلي العناية المركزة فوراً .
في المعرض
يجلس زين في مكتبه بينما يجلس حسن في أحد المكاتب وتبدو عليه الحيرة !!
تمر عدة ساعات وييتسلل الملل إلي حسن ، فيقف ويدق باب مكتب زين .
حسن : معلش يا زين ، أنا من الصبح لدلوقتي قاعد ومش عارف أنا هشتغل ايه !!
زين : أولاً أنا هنا في الشغل اسمي زين بيه أو بشمهندس زين .
يحاول حسن كتمان غضبه : حاضر يا بشمهندس .
زين : ثانياً أنت مستعجل علي الشغل ليه !! وعلي العموم أنت مظهرك كويس وبتعرف تتكلم بلباقة وعلشان كده أنا شغلتك في خدمة العملاء .
حسن : لكن أنا مهندس مدني ومعرفش أي حاجة في خدمة العملاء !!
زين : متقلقش هخلي حد يعلمك الشغل ، والشغل زي ما أنت عارف مرتبه كبير ورغم كده مش محتاج مجهود أو خبرة كبيرة ، كل المطلوب منك تقابل العملاء بشكل كويس وتقدر تقنعهم أنهم يشتروا مننا .
حسن : تمام يا بشمهندس ، وأمتي هبتدي أتعلم علشان اقدر أمارس عملي ؟
زين : متقلقش بكره هيكون معاك حد يدربك علي شغلك الجديد .
حسن : تمام يا بشمهندس .
زين : بالمناسبة بقي ، شوفت يا حسن إن تعبك ومذاكرتك وسهرك الليالي كل ده بقي علي الأرض، وأنا اللي مكملتش تعليمي قدرت بفلوسي أشتري اللقب اللي أنت ضيعت عمرك كله علشان توصله ؟
يضحك حسن : مين اللي قال كده يا بشمهندس زين ؟
زين : أنت بلسانك أهو بتنطقها .
حسن : بيتهيألك ، التعليم مش بس علشان أخد شهادة اشتغل بيها ، التعليم بيوسع الأفق ويخليك تفهم حاجات بدونه عمرك ما تفهمها .
زين " بسخرية " : زي ايه يا عم الفيلسوف ؟
حسن : زي مثلاً لما قولتلي أني لبق في الكلام و اقدر اقنع اي عميل بالمنتجات اللي بنبعها .
زين " بغضب " : بقولك ايه انا مش فاضي للكلام الفارغ ده ، روح دلوقتي يا حسن وانا هبعتلك حد يدربك علي شغلك الجديد .
ينصرف حسن من مكتب زين بعدما شعر بكم الحقد الدفين لدي زين ، بينما جلس زين غاضباً فأمسك بهاتفهه ويتصل بسهيلة ...
بعد عدة محاولات تجيبه سهيلة " بصوح باكي " : أيوه يا زين .
زين : مالك يا قلبي ؟ صوتك ماله ؟ فيه حد زعلك ؟
سهيلة : بابا يا زين .
زين : ماله ؟ هو اللي زعلك ؟
سهيلة : بابا في العناية المركزة بين الحياة والمووت !!
زين : ايه !!!! انتي فين دلوقتي ؟
سهيلة : مع بابا في المستشفي .
زين : أنا جايلك حالاً .
ينتفض زين مذعوراً ويتجه بأقصي سرعة إلي المستشفي .
يصل زين إلي المستشفي يكاد قلبه أن يتوقف خوفاً !! حتي يري سهيلة وأمها يبكيان ...
زين : ماله عم سعد ؟ لااا ، أوعوا تقولوا حصله حاجة بعيد الشر .
سهيلة : بابا تعبان أوي يا زين . بابا بيموت !!!
زين : لااااا ، أوعي تقولي كده ، عم سعد لازم يعيش ، فاهمة ، لازم يعيش .
سهيلة : الدكاترة معاه دلوقتي وأنا مش قادرة أعمله حاجة .
زين : وأنتي مش معاه ليه ؟
سهيلة : مش قادرة أشوفه في الحالة دي ،أعصابي مش ملكي .
زين : لازم نعمل أي حاجة ، ننقله أحسن مستشفي في البلد ، عم سعد لازم يعيش .
يخرج أحد الأطباء من الغرفة ويقول : أطمني يا دكتورة سهيلة ، أحنا سيطرنا علي الحالة ، لكن لازم ننقله د،م بأقصي سرعة وفصيله د.مه مش موجودة .
زين : أنا أتبرع له باللي أنتوا عايزينه ، لازم عم سعد يعيش بأي تمن .
يجلس زين في بنك الد،م يشمر أحد ذراعيه بعدما أًخذ منه كمية كبيرة من الد.م ، وبجواره سهيلة التي تنظر إليه بإعجاب شديد وتقول : مش عارفة أقولك أيه يا زين علي موقفك ده معايا ، أنت بجد إنسان شهم وعمري ما هقدر أوفيك حقك .
زين : متقوليش كده يا سهيلة ، باباكي زي والدي بالظبط ، ودي أقل حاجة اقدر أعمالهاله ، وأنا جنبك وفي ضهرك حتي لو أضطرينا نسفره أي بلد علي حسابي متشليش هم .
تأتي من الخلف هند لتنظر له بإعجاب : كتر خيرك يا ابني ، مش عارفة اقولك ايه علي موقفك ده معانا .
زين : ولا حاجة ، متنسيش أننا جيران ، والجيران لبعضهم .
هند : أنا كنت فاكرة من زمان وانت لسه صغير انك كنت شهم وجدع وانت لسه صغير ، دلوقتي بانت شهمتك ورجولتك أكتر وأكتر .
في منزل عمة زين
يجلس حسن مع والديه ويبدو علي وجهه ملامح الغضب والحزن .
الأم : مالك يا حسن ؟ من ساعة ما جيت وأنت قاعد ساكت ومكشر !! فيه ايه ؟
والده : ما تتكلم يا بني مالك ؟
حسن : أنا مش عارف قرار شغلي مع زين ده صح ولا غلط .
الأم : ليه بتقول كده !! أكيد صح طبعاً ، زين ابن خالك ولما تشتغل معاه هتكبر أكيد ، وأكيد ده هيكون أحسن من شغلك عند أي حد .
حسن : أنا حاسس إن زين راجع علشان ينتقم .
الأم : ينتقم !! ينتقم من مين ؟ و ليه ؟
حسن : معرفش ، يمكن ينتقم مننا .
الأم : ليه يا ابني بتقول كده ؟ هو أحنا كنا عملناله ايه علشان يفكر كده ؟!!
حسن : زين كل كلامه استعراض لفلوسه وبيحاول يظهر للي واقف قدامه أنه أحسن وأفضل منه .
الأب : و هو عمل معاك كده ؟
حسن : أيوه ، النهاردة كل كلامه عايز يحسسني أنه ناجح وأني رغم تعبي وتعليمي العالي بالنسباله فاشل .
الأم : يمكن بيتهيألك يا حسن .
حسن : لاا ، مش بيتهيألي ، أنا حسيت ده في أول مقابلة معاه ، والنهاردة حسيت بده أكتر .
الأم : أخس عليه !! بقي بعد ما أوناه في بيتنا وهو يتيم يكون ده جزائنا !!!
حسن : متنسيش يا أمي انكم خرجتوه من المدرسة وهو صفير .
الأب : هو اللي كان فاشل في دراسته .
حسن : وكمان طردتيه من بيتك .
الأم : أنت بتدافع عنه كده ليه ؟؟!!
حسن : أنا مش بدافع عنه ، أنا بقولكم اللي أنا حسيته بيدور في تفكيره .
في المستشفي
يجلس زين بعد تبرعه بد.مه بجوار سهيلة وأمها ينتظرون بأهتمام الأطمئنان علي حالة سعد ، حتي يفاجئ بدخول حنان !!
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل السادس عشر 16 - بقلم عادل عبد الله
يجلس زين بعد تبرعه بد.مه بجوار سهيلة وأمها ينتظرون بأهتمام الأطمئنان علي حالة سعد ، حتي يفاجئ بدخول حنان !!
تصاب الكلمات في حلق زين بالشلل وتتجمد ملامحه ، ولم يختلف حال حنان كثيراً عن حاله حين تفاجئت بوجوده مع سهيلة.
حنان : السلام عليكم .
سهيلة : وعليكم السلام ، تعالي يا حنان .
حنان : قلبي معاكي يا سهيلة ، أنا لسه عارفة حالاً إن باباكي تعبان وأتحجز هنا في العناية المركزة ، ودخلت تابعت حالته وأطمنت عليه .
سهيلة : متشكرة أوي يا حنان .
حنان : ألف سلامه علي عمو سعد ربنا يطمنوا عليه يا طنط هند .
هند : الله يسلمك يا حبيبتي .
زين " بأرتباك " : أزيك يا حنان ؟ أنتي مخصماني ولا ايه ؟
حنان تبتسم بأرتباك : لا طبعاً واخاصمك ليه !! أنا كنت لسه هسلم عليك ، بس كنت بطمن سهيلة وطنط علي عمو سعد .
كانت سهيلة تراقب ملامح حنان و زين أثناء حديثهما فشعرت بغضب حين رأت أرتباكهما الزائد واضحاً !!
سهيلة : ميرسي أوي يا حبيبتي .
حنان : أستأذنكم أنا همشي علشان ورايا حالات كتير .
لم يستطيع زين مغادرة المستشفي قبل لقاء حنان .
لتفاجئ حنان بزين يقف أمامها مباشرة !!
زين : أزيك يا حنان ، بتهربي مني ليه ؟
حنان : مين قال إني بهرب منك ؟ أنا بس مشغولة دايماً .
زين : ودلوقتي مشيتي بسرعة و كنتي تقريباً مش عايزة تسلمي عليا .
حنان : لأ أبداً ، أنا أتفاجأت لما شوفتك مع سهيلة ومامتها .
زين : ليه ؟ أنا لما عرفت أن والدها تعبان وقفت معاهم في أزمتهم .
حنان " بسخرية " : تقف معاهم !!! بيتهيألي زمان أنت قولت أنك عايز تنتقم منهم !! واضح أنك أنتقمت منهم فعلاً .
يصمت زين لثوان و يملأ صدره بنفساً عميقاً قبل أن يقول : ياريت نتكلم علي أنفراد .
حنان : تعالي معايا أوضتي .
يدخلا غرفتها في المستشفي فتنظر إليه وتقول : أحنا لوحدنا أهو ، خير هتقول أيه ؟
زين : أنا هقولك يا حنان السر اللي مفيش حد غيري في الدنيا يعرفه .
حنان : لا لا ، أنا مش عايزة أعرف أسرار .
زين : لازم تعرفي ، أنتي بالذات لازم تعرفي الحقيقة ، لكن أوعديني أن اللي هقولهولك يفضل سر بينا .
حنان : سر أيه يا زين ؟! أنا شوفتك بعيني وأنت بتتبرع بد.مك لأبوها !!!
زين : علشان سعد مش لازم يموت دلوقتي ، الراجل ده مش لازم يموت قبل ما أنتقم منه .
حنان : ليه ؟ تنتقم منه ليه يا زين ؟ عملك أيه عم سعد ؟
زين : أنا ااااا.
حنان : أنت أيه ؟ أنت بتدور علي كدبة تقولها ؟
زين " تمتلأ عيونه بالدموع " : لااا، أنا مش بدور علي كدبه أقولها ، أنا شوفت الراجل ده مع أمي .
حنان " بصدمة " : ايييه !!! أنت بتقول ايه !!! معاها أزاي ؟؟
زين " تنهمر دموعه علي وجهه " : أمي كانت بتخون أبويا مع الراجل ده .
ثم يبكي بشدة حتي تضع حنان يدها علي رأسه تحاول تهدأته : أهدا يا زبن ، أنت ايه اللي بتقوله ده !! أنت أكيد فاهم غلط ؟
زين : لأ مفهمتش غلط ، أنا شوفت بعينيا أمي في حضن الراجل ده قبل موت أبويا .
حنان : يعني والدتك كانت ...
زين : أيوه يا حنان ، ومفيش حد يعرف ده إلا أناوأنتي ، وكمان بعد موت أبويا شوفت الراجل ده بيتجوز أمي جواز عرفي وكانوا بيطردوني من البيت علشان ياخدوا ىاحتهم ، وكنت بنام علي السلم أو اروح أنام عندكم .
حنان : عم سعد أبو سهيلة هو نفسه الراجل اللي أتجوز والدتك ؟
زين يمسح دموعه : أيوه يا حنان ، سعد هو نفسه اللي كانت أمي بتخون أبويا معاه وهو نفسه اللي أتجوز أمي وكانوا بيطردوني من الشقة.
حنان : يااااه !! وأنت أتحملت كل ده وأنت لسه طفل صغير ؟
زين : شوفتي ليه يا حنان كنت دايما قاعد لوحدي و ساعات كنتي بتشوفيني أعيط وأنا قاعد لوحدي .
حنان : أنا أسفة يا زين ، فكرتك بحاجات مؤلمة .
زين : أنا مش نسيت أي حاجة من دي أبداً ، طول الوقت و كانت صور سعد وأمي وأبويا قدام عينيا ، ومش بفكر إلا في اللحظة اللي هنتقم منه فيها .
حنان : لكن أنت النهاردة بتقول إنك كنت جاي تقف جنبهم !! وكمان أتبرعت له بد.مك !! رغم إن دي الحظة اللي المفروض تنتقم منه فيها !!
زين : بالعكس ، لازم سعد يعيش علشان أقدر أنتقم منه .
حنان : أزاي ؟! أنا مش فاهمة !!
زين : هتفهمي ، مسيرك هتفهمي يا حنان .
حنان : كلامك يخوف يا زين !!
زين : سيبك من سعد والموضوع ده ، قوليلي المهم أنتي عاملة ايه وعايشة ازاي ؟
حنان : أنا كويسة وبخير يا زين .
زين : مرتاحة مع جوزك ؟
حنان : أحم . أحم .. زي كل الناس .
زين : ونسيتي حبنا ؟؟
حنان : لأ يا زين ، أحنا مينفعش نقول كده دلوقتي ، متنساش أني متجوزة !!
يقترب منها زين وبمسك يدها : لكن أنا لسه بحبك لحد دلوقتي .
تسحب حنان يدها سريعاً : مينفعش اللي أنت بتعمله ده !!
يقترب منها زين أكثر : أنا بحبك يا حنان و ....
حنان : أنت عايزني أكون زي والدتك وأنت زي سعد ؟؟!
زين : ايييه !! أوعي تشبهينا بيهم ، أحنا بنحب بعض أنما هما ...
حنان : ومين قالك أنهم مكانوش بيحبوا بعض ؟!
زين " بغضب " : وأفرضي كانوا بيحبوا بعض ، يخونوا أبويا ؟ الراجل الطيب اللي عمره ما حرمنا من حاجة .
حنان : يعني الحب مش مبرر علشان والدتك وسعد يخونوا أبوك ، ليه عايز تخلي الحب مبرر لنفسك علشان تخليني أشترك معاك في جريمة الخيانة لرجل تاني ؟!!!
يصاب زين بالصدمة ويقف ساكناً !! ثم يقول : اتطلقي من جوزك ونتجوز .
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل السابع عشر 17 - بقلم عادل عبد الله
حنان : يعني الحب مش مبرر علشان والدتك وسعد يخونوا أبوك ، ليه عايز تخلي الحب مبرر لنفسك علشان تخليني أشترك معاك في جريمة الخيانة لرجل تاني ؟!!!
يصاب زين بالصدمة ويقف ساكناً !! ثم يقول : اتطلقي من جوزك ونتجوز .
حنان : يعني أنت عايز تهدم بيت علشان تبني بيتك .
زين : مش أنتي بتقولي أنك بتحبيني ؟!
حنان : أنا كنت بحبك ولسه لك معزة جوايا ، لكن متنساش إن عندي طفل ملوش أي ذنب في كل ده !! ولاأنت عايز يحصل لأبني زي اللي حصلك ؟!!!
ينصرف زين بعدما شعر بجرح كبرياؤه .. فأعقبته حنان بسرعة ونادته : زين .. يا زيييين .
ألتفت إليها بعيون معاتبة ولسان صامت ، فأقتربت منه همست : لو كان عم سعد غلط زمان وسببلك أي أذي أو جرح فبنته سهيلة ملهاش أي ذنب ، ياريت تلغي من تفكيرك أي نية شر ناحيتها . فأبتسم زين بنصف فمه وتركها وأنصرف.
عادت حنان إلي غرفتها وجلست إلي مكتبها وأطلقت العنان لدموعها .
للمرة الأولي ينطق لسانها بعكس مشاعرها .
ادركت أن عقارب الزمن لا تعود إلي الخلف ، لا تريد أن تهدم بيت ، تأبي أن تظلم زوج أو طفل ، ترفض أن تعيش أمرأة مشطورة إلي نصفين ، شطر مع النصيب والشطر الأخر مع الحبيب ، أرادت أن تؤثر أسرتها علي مشاعرها ، فكان ذلك هو قرارها .
في منزل عمته
الأب : هو اللي كان فاشل في دراسته .
حسن : وكمان طردتيه من بيتك .
الأم : أنت بتدافع عنه كده ليه ؟؟!!
حسن : أنا مش بدافع عنه ، أنا بقولكم اللي أنا حسيته بيدور في تفكيره .
الأم : أنا اللي كنت غلطانة لما قولتلك تشتغل مع زين ، كنت لازم أتوقع منه أكتر من كده كمان .
حسن : أنتي بتكرهي زين يا امي ؟ ده مهما عمل برضو زين ابن خالي .
الأم : مش ابن خالك يا حسن ، ده ابن حرااام .
حسن : يعني ايه ؟
الأم : أصل أنت متعرفش حاجة يا ابني ، خليني ساكته أحسن .
حسن : أتكلمي يا أمي ، أنا معرفش ايه ؟
الأب : اسكتي ، أنت بتقولي ايه !!
الأم : خلاص يا حسن يا ابني ، مادام زين طلع قليل الأصل معاك سيبه وأرجع شغلك يا ابني .
حسن : أنا عايز أفهم معني كلامك ده ايه ؟
الأم : مفيش حاجة يا حسن ، كلمتين وقولتهم وأنا زعلانه .
خرج زين يلملم مشاعره الممزقه وكبرياؤه المجروح ، الآن يشعر بأن هناك عشرة أعوام كاملة قد مضت تغير معها كل شئ ، ولكن هناك شئ واحد ينبغي ألا يتغير أبداً هو ثأره القديم !!
أخرج هاتفهه سريعاً و أتصل بها ...
سهيلة : أيوه يا زين ، أنت روحت ؟
زين : لأ لسه في الطريق ، المهم طمنيني علي عم سعد ، عامل ايه دلوقتي ؟
سهيلة : الحالة مستقرة يا زين ، لكن الخطورة لسه موجودة .
زين : لو حالته متحسنتش لحد بكره الصبح أنا هعمل أتصالاتي وأسفره يتعالج بره في أحسن مستشفيات أوروبا .
سهيلة : أنا مش عارفة أقولك ايه يا زين علي كل اللي بتعمله معايا !!
زين : متقوليش أي حاجة ، أنا بحبك يا سهيلة ومستعد أعمل أي حاجة علشانك .
سهيلة : مش أكتر مني يا زين ، أنا كمان عايزة أعمل أي حاجة علشان تعرف أنا بحبك أد ايه .
زين : الحاجة الوحيدة اللي عايزك تعمليها دلوقتي أنك تخلي بالك من باباكي ويمر من أزمته علي خير .
سهيلة : أنا كل يوم بحبك يا زين أكتر من اللي قبله .
زين : مش أكتر مني يا قلب زين .
يعود زين إلي معرضه ليكتشف غياب حسن !!
يتصل به ويسأله : أنت فين يا حسن ؟ مجتش ليه النهاردة المعرض ؟
حسن : لأ يا زين ، أنا مش هينفع أشتغل معاك .
زين : ليه بتقول كده ؟
حسن : مليش مكان عندك في المعرض .
زين : مين قال كده ؟!! مكانك محفوظ ، أنت صحبي وابن عمتي .
حسن : لأ يا زين بيه ، أنا فعلاً مش هقدر أشتغل معاك ، أسف يا زين بيه قصدي مش هقدر أشتغل عندك .
زين : مالك يا حسن ؟ شكلك زعلان مني في حاجة !!
حسن : لأ يا زين ، لكن خلي علاقتنا أحسن بعيد عن الشغل .
زين : زي ما تحب يا حسن ، لكن أنا بابي علطول مفتوحلك لو حبيت أساعدك في أي حاجة .
تجلس سهيلة مع أمها بجوار والدها طيلة ساعات الليل ، لتجد رسالة تقطع صمت الليل ...
زين : أنتي فين يا حبيبتي ؟
سهيلة : جنب بابا في المستشفي .
زين : هو عامل ايه دلوقتي ؟
سهيلة : أحسن شوية ، مستنيين يفوق من ااغيبوبة في أي وقت .
زين : ربنا يطمنا عليه يارب ، أنا هجيلك حالاً .
سهيلة : لأ ، تيجي فين دلوقتي !! الوقت أتأخر أوي !!
زين : مش مهم ، أهم حاجة أكون جنبك .
سهيلة : لازم تنام علشان ترتاح .
زين : أنا نمت ساعتين ، كفاية أوي ، نص ساعة بالكتير وأكون عندك .
بعد قليل من الوقت ، تجد سهيلة زين يقف أمام غرفة العناية المركزة !!
تخرج إليه سهيلة وهند ...
هند : تعبت نفسك وجيت ليه يا ابني في الوقت ده ؟؟
زين : أهم حاجة نطمن علي عمي ، وأكون جنبكم في الوقت ده .
سهيلة : مش عارفة أقولك ايه يا زين علي كل اللي بتعمله ده معانا .
هند : أنت يا زين شهم وابن حلال ، أسيبكم بقي مع بعض وأدخل أقعد جنب عمك سعد .
تنظر سهيلة إليه بإعجاب شديد فيبتسم لها : مالك ؟ بتبصيلي كده لبه ؟
سهيلة : مش مصدقة إن فيه حد ممكن يكون شهم زيك كده !!
زين : انا معملتش حاجة لحد دلوقتي .
سهيلة : كل ده ومعملتش حاجة ؟!!
زين : اللي بيحب يعمل أكتر من كده .
سهيلة : لدرجادي بتحبني يا زين ؟
زين : أكتر مما تتخيلي .
تبتسم سهيلة : كنت هتعمل ايه لو رجعت ولقتني أتجوزت ؟
زين : كانت هتبقي صدمة عمري ، لكن الحمد لله لقيتك لسه متجوزتيش .
سهيلة تبتسم : ده من حظك طبعاً .
زين يبتسم : طبعاً يا حبيبتي .
سهيلة : ومن حظي أنا كمان .
زين : قوليلي بقي أنتي ليه مش أرتبطتي في فترة غيابي دي كلها ؟
سهيلة : مش هكدب عليك يا زين ، رغم إني كان جوايا مشاعر ليك ، لكن أنا مفكرتش إنك ممكن ترجع .
زين : وليه مش اتخطبتي أو أتجوزتي ؟
سهيلة : رغم إني أتقدملي عرسان كتير ، لكن كنت مشغولة بدراستي ورافضة فكرة الارتباط إلا بعد تخرجي .
زين : وبعد تخرجك ؟
سهيلة : مكنش فيه حد مناسب ليا ، وحتي لما أتقدملي شاب مناسب حسيت إني مش مرتاحة له ، زي ما يكون القدر كان مستنيك لما ترجع .
زين يضحك : ده أحلي قدر ده ولا ايه .
يحمر وجهها خجلاً فيمسك زين يدها بين يديه ويقول : متعرفيش أنا مستني اللحظة اللي يجمعنا فيه بيت واحد أزاي .
سهيلة : يعني أنت عايز تتجوزني يا زين ؟
زين : أكيد طبعاً ، أخلص شوية أشغال وبعدها أخطبك ونتجوز علطول .
سهيلة : ده يبقي أسعد يوم في حياتي .
زين : مش أكتر مني يا قلبي .
سهيلة : عارف يا زين الحاجة الوحيدة اللي نقصاك ايه ؟
زين : ايه ؟؟
سهيلة : إنك تكمل تعليمك .
زين : وده حاجة مهمة بالنسبالك ؟
سهيلة : المهم بالنسبالي إنك تكون جنبي ، لكن لو كملت تعليمك هتكون أحسن كتير وهتحس بالفرق .
زين " بغضب " : لو عايزة شاب متعلم أنسحب أنا من حياتك وهيكون قدامك كتير .
سهيلة : قولتلك يا زين المهم عندي إنك أنت تكون جنبي علشان بحبك أنت ، لكن نفسي يكون مفيش حاجة نقصاك .
زين : أناااا ، أنا كنت فعلاً بفكر إني أكمل تعليمي .
سهيلة : ياريت يا زين ، سعاتها هكون أسعد واحدة في الدنيا كلها .
في اليوم التالي
كانت حنان مازالت كلمات زين تتردد في ذهنها ، خاصة فكرة الأنتقام من سعد وسهيلة .
ظلت تبحث عن سهيلة في المستشفي حتي وجدتها في غرفتها .
حنان : أخيراً لقيتك !! طمنيني باباكي عامل ايه دلوقتي ؟
سهيلة : بيفوق من الغيبوبة للحظات وبترجعله تاني .
حنان : وبعدين ؟
سهيلة : الحالة مستقرة إلي حد كبير وإن شاء الله يفوق النهاردة .
حنان : سهيلة .
سهيلة : نعم .
حنان : كنت عايزة أقولك حاجة مهمة .
سهيلة : قولي يا حنان ، فيه ايه ؟
حنان : خلي بالك من زين ؟
سهيلة : يعني ايه ؟
حنان : يعني أحذري منه أوي .
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثامن عشر 18 - بقلم عادل عبد الله
حنان : كنت عايزة أقولك حاجة مهمة .
سهيلة : قولي يا حنان ، فيه ايه ؟
حنان : خلي بالك من زين ؟
سهيلة : يعني ايه ؟
حنان : يعني أحذري منه أوي .
سهيلة : ايه الكلام الغريب ده !! أحذر من زين ليه ؟ ليه بتقولي كده ؟!!
حنان : أنا بحذرك منه وخلاص .
سهيلة : أنا مشوفتش منه حاجة وحشة!!
حنان : أنا بحذرك من اللي جاي .
سهيلة " بحزن " : حرام عليكي يا حنان .
حنان : حراام !!
سهيلة " بغضب " : أيوه ، مكنتش أتخيل أبداً إن الحقد والغل والحسد اللي جواكي يوصلوكي إنك تقولي كده !!!
حنان : حقد وحسد يا سهيلة!! يعني أنا غلطانة ؟!! أنا شايفة خطر عليكي وبحذرك منه !! أبقي غلطانة !!
سهيلة : لا يا حبيبتي ، متشكرة أوي ، خلي نصايحك لنفسك .
في المعرض
زين يجلس في مكتبه ، يحتسي قهوته ويبدو عليه القلق والحزن ، فيدخل إليه الأسطي جمال : صباح الخير يا زين.
زين : صباح النور . للكاتب عادل عبد الله
جمال : حسن ابن عمتك مش بييجي المعرض ليه يا زين ؟
زين : بيقول أنه مش مرتاح في الشغل هنا .
جمال : مش مرتاح ازاي ؟ ده من ساعة ما جي الشغل معملش حاجة .
زين : متشغلش بالك بحسن ، المهم طمني علي الشغل .
جمال : الشغل ماشي زي الفل ، لكن الصراحة أنت اللي احوالك مش عجباني .
زين : ليه ؟
جمال : متزعلش مني يا زين ، العيش والملح اللي بينا بيجبرني إني أقلق وأخاف عليك .
زين : تقلق وتخاف عليا من أيه يا أسطي جمال ؟
جمال : شايفك بتسيب المعرض كتير ، و حتي لما بتكون موجود علطول سرحان، حتي دلوقتي شايفك قلقان ومتوتر !!
زين : متقلقش عليا يا أسطي جمال ، وبالنسبة للشغل أنا مطمن علي الشغل مادام أنت موجود .
جمال : قولي يا زين ، أنت مش ناوي تتجوز بقي ؟
زين يضحك : ليه ؟ أنت شايفلي عروسة ؟
جمال : بنت سعد اللي كنت بتحبها زمان لسه موجودة ومتجوزتش ، ليه متفكرش تتجوزها ؟
زين : لسه شوية يا أسطي جمال .
جمال : هتستني أيه تاني ، أنت ما شاء الله عليك شباب ومال وجمال ومركز، يعني أي بنت تتمناك .
زين : كل حاجة لها وقتها يا أسطي .
جمال : متزعلش مني يا زين ، أنا حاسس زي ما يكون جواك حاجة كسراك !!
زين " بغضب " : أنا مفيش حاجة تكسرني أبداً .
ثم يدق هاتفهه فجأة ويري أسم سهيلة علي شاشته ، فيقول : طيب أتفضل أنت يا أسطي جمال دلوقتي ومتخافش عليا.
ينصرف جمال ، ثم يرد زين علي الهاتف : صباح الخير يا سهيلة ، أنا كنت لسه بفكر أجيلك المستشفي .
سهيلة : لأ يا حبيبي خليك في شغلك ، أنا بتصل علشان أطمنك إن بابا فاق من الغيبوبة الحمد لله .
زين " بفرح " : بتتكلمي بجد ؟
سهيلة : ايوه والله ، بابا فاق الحمد لله وأتحسن كتير يا حبيبي .
زين : الحمد لله ، متعرفيش أنا حسيت أن روحي رجعتلي تاني دلوقتي بالخبر الحلو ده .
سهيلة : ربنا يخليك ليا يا زين ، مش عارفة من غيرك كنت عملت ايه .
زين : طيب يا قلبي أنا دلوقتي نفسي أشوفك .
سهيلة " تضحك " : أحنا كنا لسه مع بعض من ساعات !!!
زين : لأ ، أنا عايزنا نخرج مع بعض ، نروح أي مكان هادي نقعد براحتنا .
سهيلة " تضحك " : أممممم !! ماشي يا زين ، موافقة .
زبن : أمتي يا حبيبة زين ؟
سهيلة : في أي وقت يا حبيبي .
زين : أعدي عليكي بعد الضهر في المستشفي ؟
سهيلة : ماشي يا زين .
في الكافية
يجلس زين وأمامه سهيلة التي تنظر لها بإعجاب شديد .
زين مبتسماً : مالك يا حبيبتي؟ بتبصيلي كده ليه ؟
سهيلة : أول مرة شوفتك فيها كنت خايفة وقلقانة منك .
زين : ليه ؟ علشان مظهري والزيت والشحم اللي في ايدي وهدومي ؟
سهيلة : لأ ، علشان نظرة عينيك .
زين : مالها نظرة عينيا ؟
سهيلة : كانت كلها غموض ، كنت حاسة إن جواك حاجة صعبة أوي بتحاول تداريها .
زين " بأرتباك " : هخبي أيه ؟
سهيلة : معرفش !!
زين : ودلوقتي ؟ لسه بتخافي من نظرة عينيا ؟
سهيلة : لأ ، نظرة عينيك كلها طيبةو رومانسية وشهامة .
زين يبتسم : ياااه !! كل ده ؟
سهيلة تضحك : رغم فيه ناس حذروني منك ، لكن أنا مش أهتميت أسمعهم ، أنا سمعت صوت قلبي بس .
زين " بأنقباض " : ناس حذروكي مني !! مين وأزاي ؟
سهيلة : مش مهم .
زين : لازم أعرف يا سهيلة .
سهيلة : لأ خلاص مش لازم .
زين : لو بتحبيني فعلاً لازم تقوليلي .
سهيلة : حنان .
يرتبك زين : حنان بنت عمتي حذرتك مني ؟
سهيلة : أيوه .
زين : ليه ؟ ليه حنان تعمل كده ؟!! حذرتك قالتلك ايه ؟
سهيلة : مقالتش أكتر من أنها حذرتي منك وبس .
يشرد بذهنه قليلاً يفكر !!!
سهيلة : مالك يا زين ؟ سرحان في ايه ؟ أنا مكنتش عايزة أقولك علشان متزعلش كده .
زين : رغم كل اللي عملوه فيا زمان لكن مكنتش متخيل أن عمتي وأولادها يكون جواهم كل الحقد ده من ناحيتي .
سهيلة : عملوا فيك أيه يا زين ؟
زين : خرجوني من المدرسة ورموني في ورشة أتعلم صنعة بدل ما أكمل تعليمي وبعد كده طردوني من البيت وأضطريت أنام في الورشة لغاية ما أخدت سكن لوحدي وأنا لسه عيل صغير !!
سهيلة : ياااه !! كل ده حصلك يا زين ؟
زين " بحزن " : وأكتر من كده كتييير .
تمسك بيده وتربط عليها : معلش يا زين ، المسامح كريم .
زين : أنا كنت نسيت كل ده ، ولما رجعت زورت عمتي وشغلت ابنها حسن معايا ، لكن الحقد اللي جواهم خلاه يسيب الشغل بعد يومين بس ، ودلوقتي بنتها حنان عايزة توقع بيني وبينك يا حبيبتي .
سهيلة : مفيش أي حد يقدر يوقع بينا أو يبعدنا عن بعض .
وفجأة يرتبك جميع الحاضرين داخل الكافية وتنظر سهيلة لتجد .....
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل التاسع عشر 19 - بقلم عادل عبد الله
سهيلة : مفيش أي حد يقدر يوقع بينا أو يبعدنا عن بعض .
وفجأة يرتبك جميع الحاضرين داخل الكافية وتنظر سهيلة لتجد أحد الشباب وقد أصيب بأغماءة .
تهرول إليه وتبدأ في إبعاد المحيطين عنه وتقوم بإسعافه ، ثم تطلب من زين مساعدتها في توصيله للمستشفي !!
يضطر زين لمساعدتها حتي توصيل الشاب إلي المستشفي !!
يسألها : أنتي تعرفي الشاب ده ؟
سهيلة : لأ ، معرفوش .
زين " بدهشة " : أومال ليه أهتميتي بيه بالشكل ده ؟
سهيلة : لازم أعمل كده ، مش معقول أشوف حد محتاج مساعدة وأعمل نفسي مش واخدة بالي .
زين : معقول جواكي كل الطيبة دي ؟!!
سهيلة : يا حبيبي أي حد مكاني لازم يعمل كده ، وأنا متأكدة لو أنت كنت لوحدك كنت هتعمل نفس اللي عملته وأكتر .
ينظر إليها زين بإعجاب ويخاطب نفسه " معقول إنسانة بالطيبة دي تكون بنت سعد بكل الشر اللي جواه !! " .
سهيلة : مالك يا زين ؟ بتفكر في أيه ؟
زين " يبتسم " : لا يا حبيبتي مفيش حاجة .
سهيلة : طيب أعمل حسابك بقي يا زين ، بابا هيخرج من المستشفي بكره ، وهو عايز يشكرك بنفسه .
زين : أرجوكي بلاش علشان خاطري .
سهيلة " بدهشة " : ليه يا زين ؟
زين : بلغيه تحياتي وقوليله الف سلامة عليك .
سهيلة : ليه مش عايز تقابل بابا ؟
زين : مش عايز والدك يكون في موقف محرج و هو بيشكرني علي حاجة كنت لازم أعملها .
سهيلة " تبتسم " : مش ممكن يا زين ، عمري ما تخيلت أني أقابل حد بالأخلاق دي .
في منزل سعد
تعود سهيلة إلي المنزل وملامحها تملؤها السعادة ، لكنها تفاجى بوالدها يجلس شارد الذهن حزين !!
سهيلة : مالك يا سي بابا ؟ قاعد بتفكر في أيه ؟ أوعي تكون بتفكر تتجوز علي ماما ؟
سعد : أتجوز !!! بعد ايه ؟؟ خلاص كل حاجة راحت .
سهيلة : مالك يا بابا ؟ حزين ليه ؟
سعد " بحزن " : خلاص يا بنتي ، كل حاجة راحت .
سهيلة : ايه اللي راح يا بابا ، ما أنت الحمد لله خفيت وبقيت زي الفل اهو !!
سعد " بحزن شديد " : أحنا خلاص فلسنا والضرايب حجزت علي المطعم .
سهيلة : ليه يا بابا ؟ ايه اللي وصل الأمور للدرجادي ؟!
سعد : معرفش مين اللي بيدور ورايا و خلي كل الجهات الحكومية تنزل للمطعم وأخرها الضرايب اللي طالبتني بمبلغ كبير مستحيل أقدر أسدده !! و لما مقدرتش أسدد حجزوا علي المطعم !
سهيلة : طيب خلاص متزعلش نفسك ، كل حاجة ولها حل .
سعد : حل ايه يا بنتي ؟ هييجي الحل منين ؟!!
سهيلة : سيبها لله ، وبأذن الله هتتحل .
سعد : ونعم بالله ، أومال فين زين ؟ مجاش معاكي ليه ؟
سهيلة : الصراحة زين أنكسف ييجي علشان تشكره بنفسك ، أخلاقه عالية أوي يا بابا ، ومش عايز يسببلك أي أحراج .
سعد : مش معقول !! الظاهر إنه فعلاً أخلاقه عالية ، وأنا اللي كنت فهمه غلط .
في المساء
يعود زين إلي منزله ويبدل ملابسه، يمسك بهاتفهه ويتصل بسهيلة عدة مرات دون إجابة !!
يتعجب زين !! لماذا لم تجيبه ولم يأتي موعد نومها بعد !!
بعد دقائق يأتيه أتصالاً منها ...
زين : ايه يا فلبي ، قلقتيني عليكي لما مش رديتي !!
سهيلة : معلش يا زين كنت بعمل حاجة .
زين : كنتي بتعملي ايه ؟
سهيلة : لازم تعرف يعني ؟
زين : أيوه لازم .
سهيلة : كنت بصلي .
زين " بدهشة " : بتصلي ؟!!!
سهيلة : أيوه ، مالك ؟ مستغرب كده ليه ؟
زين : لا أبداً مفيش حاجة .
سهيلة : أنت مش بتصلي ولا ايه ؟
زين " بأرتباك " : بصلي طبعاً .
سهيلة : أومال مالك مستغرب ليه ؟
زين : ومكنتيش عايزة تقولي ليه في بداية الكلام لما سألتك ؟
سهيلة : علشان دي حاجة بيني وبين ربنا ، مبحبش حد يعرفها .
يصمت زين لثواني يفكر " معقول البنت دي تبقي بنت سعد !!! هي بجد كده ولا بتمثل عليا ؟!! " .
سهيلة : مالك ؟ سكت ليه يا زين ؟
زين : لا أبداً ، طمنيني باباكي عامل ايه دلوقتي ؟
سهيلة : خايفة عليه أوي .
زين : ليه ؟
سهيلة : بابا دايماً قاعد حزين وسرحان بسبب الظروف اللي بيمر بيها ، وده ممكن يكون خط،ر عليه .
زين : ظروف ايه ؟ خير ؟
سهيلة : الضرايب حجزت علي المطعم اللي عايشين من دخله .
زين " يحاول إخفاء فرحته " : معقول !! ليه كده ؟
سهيلة : معرفش يا زين ، يلا الحمد لله علي كل حال .
بعد أيام
في المستشفي ...
تلاحظ سهيلة حركة غير طبيعية وتجمع بعض زملاؤها الأطباء في مجموعات و يبدو علي وجوههم حزن كبير !!
تسأل سهيلة أحدي زميلاتها عن السبب ، فتجيبها بأن الفحوصات التي أجرتها زميلتهما حنان أثبتت إنها مريضة بمرض خطير !!!
تصاب سهيلة بالصدمة وتجري في إتجاة غرفة حنان فلا تجدها ، وحين تسأل عنها تعلم إنها إنصرفت إلي منزلها !!
تناست سهيلة خلافها معها ، وأسرعت ذاهبة إلي منزل أسرة حنان .
بمجرد أن رأتها ضمتها إليها بلطف : ألف سلامة عليكي حنون ، شفاكي الله وعافاكي .
كانت دموع حنان تنهمر بغزارة وهي تحت،ضن طفلها الصغير ، ردت عليها بصوت مبحوح : الله يسلمك .
سهيلة : إن شاء الله يا قلبي تخفي وتبقي زي الفل .
حنان " بحزن " : أنتي بتواسيني رغم إنك عارفة إني دكتورة و متأكدة إن حالتي صعبة وملهاش علاج !!
سهيلة : متقوليش كده يا حنان ، أنتي دكتورة وعارفة إن مفيش حاجة مستحيلة ، ومتقلقيش أنا هفضل جنبك علشان تتعالجي في أحسن مستشفي حتي لو أحتاجتي تسافري تتعالجي في أي مكان في العالم .
حنان " بدموع " : أنا عارفة إن أيامي في الدنيا معدودة .
سهيلة " تبكي وتضمها إليها " : أوعي تقولي كده تاني يا حبيبتي .
حنان : أنا مش خايفة من الموت ، أنا زعلانة إني هسيب ابني ده وهو لسه صغير ومحتاج حناني ورعايتي .
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل العشرون 20 - بقلم عادل عبد الله
حنان : أنا مش خايفة من الموت ، أنا زعلانة إني هسيب ابني ده وهو لسه صغير ومحتاج حناني ورعايتي .
سهيلة " بدموع " : ايه اللي بتقوليه ده يا حنان !! إن شاء الله تخفي وتقومي بالسلامة وتربي أبنك وتفرحي بيه وهو شاب كبير وتجوزيه كمان .
حنان : ياااه !! ده أنا حاسة إن دي أمنية بعيدة أوي صعب تتحقق .
سهيلة : بلاش المشاعر السلبية دي ، لازم تبعديها عن تفكيرك نهائياً .
تعود سهيلة إلي منزلها بينما تسيطر عليها مشاعر الحزن .
تجلس في غرفتها حزينة فتسألها أمها عن السبب ، فتجيبها وتخبرها بمرض زميلتها حنان .
تدخل لتتوضأ ثم تصلي وتظل تدعو لحنان بالشفاء، فهي تعلم أن مرضها شديد وفرص شفائها تكاد أن تكون معدومة .
تنتهي من صلاتها ثم تتصل بزين ...
سهيلة : أزيك يا زين ؟ اخبارك ايه ؟
زين : بخير أنتي عاملة ايه ، مال صوتك ؟
سهيلة : أنتي معرفتش بموضوع حنان ؟
زين : مالها حنان ؟ قالتلك حاجة تاني عني ؟
سهيلة " بصوت باكي " : حنان مريضة بمرض خطير أوي .
زين : مريضة !! مريضة ازاي فهميني ؟
سهيلة : سهيلة مريضة بجلطة في شريان في المخ وممكن في أي لحظة ..
زين : معقول !! حنان !!! وليه مش بتتعالج ؟؟
سهيلة : أحنا لسه النهاردة عارفين بحقيقة مرضها ، والحقيقة إن حالتها دي نادرة و علاجها شبة مستحيل .
زين : يعني ايه ؟؟
سهيلة " تبكي " : يعني ممكن في أي لحظة تموت .
زين " بغضب " : يعني ايه ؟؟ دي دكتورة !! يعني أكيد هي تعرف علاج نفسها !!
سهيلة : للأسف حالتها ملهاش علاج !!
زين : طيب أقفلي دلوقتي يا سهيلة ، أنا رايح لعمتي دلوقتي .
في منزل عمته
تفاجي عمته بمجيئه ، ومازال الحزن يخيم علي أرجاء المنزل .
يدخل زين حزيناً ليصافح الموجودين ولكنه يفاجئ بشاب غريب بينهم !!
زين : مين الأستاذ ؟
حسن : ده محمود جوز حنان .
يتسمر زين في مكانه ويقف لسانه عاجزاً من المفاجأة .
ها هو الرجل الذي فاز بحبيبته الأولي ، هذا هو الرجل الذي فضلته عليه حنان الآن وطلبت منه الأبتعاد عن مسار حياتها من أجله .
لكنه أستفاق بعد لحظات قائلاً : أهلاً وسهلا ، انا لسه عارف حالاً إن حنان تعبانة وجاي اطمن عليها ، أومال هي فين ؟
عمته : هي في أوضتها جوه مع ابنها وأبوها .
زين : ممكن ادخل اطمن عليها ؟
يتدخل زوجها قائلاً : تدخلها أزاي ؟ أنا هدخل أعرفها إنك موجود علشان تخرج تسلم عليك .
يدخل زوج حنان إليها في غرفتها ثم يغلق الباب .
عمته : معلش يا زين يا ابني ، اصل جوزها بيغير عليها أوي .
حينها يستفيق زين علي واقع ربما كان لم يدركه بعد !!!
رغم مرور الزمن ورغم علمه بزواجها إلا إن حنان كانت له تمثل حبه الأول ، تلك الفتاة التي كان يري فيها النقطة المضيئة الوحيدة في حياته ، إلا أنه الآن أستفاق علي واقع جديد !! واقع أن تلك الفتاة قد أصبحت زوجة لرجل أخر له فيها أكثر من والديها ، وأما لطفل لا يفصله عن رؤيته إلا جدار ولحظات !!
خرجت حنان مع زوجها وطفلها بعدما جففت دموعها ...
حنان : أزيك يا زين ؟
زين : أنا أول ما عرفت إنك تعبانة جيت أطمن عليكي ، ألف سلامة عليكي يا حنان .
يتدخل زوجها مقاطعاً : اسمها أم يوسف ، اسف مبحبش حد ينطق اسم مراتي .
زين : دي بنت عمتي ، يعني انا مش حد غريب !!
زوجها : معلش يا استاذ زين ، اسم ام يوسف اجمل كتير .
حنان : الله يسلمك يا استاذ زين .
زين " بحرج " : ألف سلامه عليكي ، وأنا جاي علشان أقولكم يا جماعة أنا تحت أمركم في أي حاجة تخص علاج حنان ، قصدي إم يوسف ، ولو أحتاجت تسافر بره أنا تحت أمركم في أي تكاليف ، وأحنا مهما كان قرايب واخوات وواكلين مع بعض عيش وملح .
زوجها محمود : أطمن يا أستاذ زين ، كل تكاليف علاج حنان أنا متكفل بيها .
خرج زين من منزل عمته يحمل مشاعر متداخله ، جاء ليطمئن علي أول حب في حياته ، لكنه رأي بعينيه أنها لا وجود لها إلا في خياله فقط ، فخرج يحمل خوفاً عليها ، ويحمل أيضاً حزناً علي ماضي أنتهي بالفعل .
يظل زين بعد تلك الليلة عدة أيام حبيس منزله ، يغلق هاتفهه ، يعيد حساباته ، يريد أن يري معني لحياته ، حبه الأول أنتهي بالفعل ، حبيبته الأولي في خطر حقيقي علي حياتها ولا يملك من أمرها شئ !! لا يري الآن معني لحياته قبل تحقيق هدفه الوحيد المتبقي ، لا معني لحياته قبل أن يقتص لنفسه ولأبيه من سعد !! هو الآن أقرب ما يكون من تحقيق حلمه .
يفتح هاتفهه ليتصل بالأسطي جمال للأطمئنان علي سير العمل .
يفاجئ بعشرات المكالمات الفائتة وعشرات من الرسائل علي الواتساب .
كانت أغلبها من سهيلة .
بعد أنتهاء مكالمته للأسطي جمال يأتيه أتصال من سهيلة .
يظل ينظر لاسمها الظاهر علي شاشة هاتفهه ويفكر .
تعيد سهيلة الاتصال به وقد أزداد قلقها وتوترها ، فتعيد الاتصال به مرة أخري ، فيجيبها : أزيك يا سهيلة ؟
سهيلة : أخيراً فتحت تليفونك !! كنت فين وقافل تليفونك ليه يا زين ؟
زين : معلش كنت تعبان شوية .
سهيلة : تعبان ؟ مالك يا حبيبي ؟ ايه اللي تعبك ؟ بتشتكي من ايه ؟
زين : معلش يا سهيلة أنا هقفل لأني مش قادر ومحتاج أنام .
سهيلة : طيب طمني الأول انت روحت للدكتور ولا لسه ؟
زين : لأ مروحتش لدكتور ، تعالي أنتي أكشفي عليا .
سهيلة : طيب يا حبيبي أنا جايالك حالاً ، أوعي تنام .
زين : لأ مش هنام ، بس متتأخريش عليا .
سهيلة : نص ساعة بالكتير وأكون عندك يا حبيبي .
أنتهت المكالمة ، وقفز زين في الهواء وبدأ في إعداد منزله لهذا اللقاء المرتقب !!
لقد حانت اللحظة الفارقة التي انتظرها طيلة حياته !! للكاتب عادل عبد الله
حانت اللحظة التي سينال فيها من شرف سعد إنتقااماً لنفسه ولأبيه .
بدأ في ترتيب غرفته ، ووضع هاتفهه في مكان خفي داخلها لتصوير هذا اللقاء ،
دخل إلي المطبخ وأعد العصير ثم نظر في ساعته وعاد إلي فراشه .
ولم ينتظر طويلاً حتي دق جرس باب منزله ...