تحميل رواية «و إذا تملكك الهوى» PDF
بقلم Fatma Mohmed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت إيمان تقف بالمطبخ تعد لهم طعام الإفطار و الخادمة بجانبها تساعدها ايمان بهدوء : زينب أطلعي انتي جهزي السفره عقبال ما انا احضرلك الاطباق اللي هتاخديها علي السفره زينب بإيماءة : حاضر ثم أردفت مع نفسها : عيني عليكي والله انتي خساره في العيلة دي بقا بيعاملوا الجديده كده و اللي بقالها سنين معاهم مطلعين عينها ،بس هنقول ربنا علي المفتري اما ايمان و اثناء تحضيرها كانت عينيها لا تفارق تلك النافذه المطله علي حديقه القصر فتنهدت و اقتربت من النافذة و قامت بفتحها و بمجرد ان فتحتها أغمضت عينيها و أستنشقت...
و إذا تملكك الهوى الفصل الحادي وأربعون 41 - بقلم Fatma Mohmed
أسفة جداااااااا على التأخير بس كان عندى فتور ناحية الرواية وكل ما اجى اكتب الفصل مبعرفش خالص 💗
*********
الفصل الثالث والاخير :
عقدت ما بين حاجبيها بدهشة قائلة بعدم فهم
-انتى بتقولى ايه، انا مش فاهمة حاجة
زفرت بسملة بضيق و قالت من بين أسنانها
-لا إيمان ركزى الله يباركلك بقولك عمار بيضحك عليكي و بيشتغلك يعنى هو لا فاقد ذاكرة و لا حاجة
ابتسمت إيمان بتهكم و صاحت قائلة بأستنكار
-انتى بتقولى ايه، انتى مجنونه عمار هيعمل كده ليه
عقدت بسملة ذراعيها أمامها وزمت شفتيها قائلة بسخرية
-وانا هكدب ليه يعنى انا بقولك اللى سمعته، و على العموم شوفى انتى ايه اللى حصل و عملتى ايه عشان الامور توصل لكدة معاكم وتخليه يخدعك بالشكل ده
انهت حديثها و غادرت من أمامها متحركة بخطوات هادئة تاركة إيمان واقفة مكانها تفكر بحديثها فليس هناك ما يجعلها تكذب وتفتري على عمار ذلك الافتراء الخطير فأماءت برأسها عدة مرات و تحركت صوب غرفتهم
وما أن دلفت حتى وجدتهم قد شرعوا بتناول الطعام فكزت على اسنانها و اقتربت منه تراقبه و هو يتناول طعامه هو و بناتها و الأبتسامة تعلو شفتيهم فضيقت عينيها و قالت بأبتسامة لم تصل لعيناها بعدما بدأت الشكوك تتسلل لقلبها وعقلها
-حلو أوى شيفاك اتعودت على فتون و شمس بسرعة كأنك فاكرهم
ابتلع الطعام العالق بحلقه و قال و هو يرفع عينيه ويحدق بها مغمغم بهدوء مميت
-اها دى حقيقة انا حاسس بكدة برضو، يلا تعالى قربى عشان نأكل، واه آسف عشان بدأت بس بصراحة انا جعان و البنات فتحوا نفسى أوى
حركت رأسها عدة مرات متتالية وعينيها معلقة بعينيه التى تحدق بها ولا تنزاح من عليها اقتربت منهم جالسة بجوارهم و بدأت بتناول الطعام ترمقه من حين لآخر تفكر بحديث بسملة وبأفعاله تتساءل بينها وبين نفسها عن السبب الذي يجعله يدعى فقدانه للذاكرة...
وبعد مرور بعض الوقت
وبعدما قضوا وقتًا معًا وجاء موعد نومهم غادروا الغرفة برفقة إيمان تاركين عمار بمفرده متنهدًا بسعادة يشعر بلذة الانتصار فخططته قد نجحت نجاحًا ساحقًا فجلس على الفراش ناظرًا لذلك الجبس بضيق متأففًا منه فهو يشعره بالاختناق
أسند ظهره بظهر الفراش واضعًا يده الآخرى خلف رأسه و ابتسامة شغوفة على وجهه هاتفًا بإعجاب
-الله عليك يا واد يا عمار ده أنت دماغك دى ايه جوهرة
دلفت الغرفة و اغلقت الباب من خلفها فأخفى ابتسامته سريعًا، رفعت يديها و أزاحت حجابها الذى يزين وجهها وقامت بتحرير خصلاتها الطويلة السوداء الململمة بأحكام من خلف الحجاب و اقتربت منه بخطوات خُيلت له لثوانى بأنها دلال، ظل يتابع تقدمها و اقترابها منه حتى وقفت أمامه و أنحنت لمستواه متحدثة أمام وجهه ببحة أنثوية جعلت خفقاته تزداد رويدًا رويدًا
-منمتش ليه لحد دلوقتى ؟ إيه مستنينى و لا إيه
ازدرد ريقه متابعًا حركة شفتيها بعينيه فأرتسمت أبتسامة جانبية على وجهه إيمان وهى ترى رغبته واشتياقه الواضحان بعينه
ابتعدت عنه متنهدة بضيق مصطنع متجهه ناحية الخزانة قائلة
-انا مضايقة أوى يا عمار، يعنى حاسة انه فيه حاجة كتمة على نفسى وانا شيفاك مش فاكرنى كدة و مش فاكر حبنا و ذكرياتنا سوا
كان يستمع لحديثها و عينيه تتابع يديها التى تعبث داخل الخزانة و التى أخرجت منها ذلك القميص المحبب بالنسبة له فابتلع ريقه للمرة التى لا يعلم عددها مقسمًا بأنها سترغمه على فعل ما لا يرغب بفعله حاليًا
أما هى فاختارت ذلك ملابس لها يعشقها
وقفت أمام الفراش متحدثة بنبرة حزينة
-انا داخلة البس فى الحمام و رجعالك تانى اوعى تنام يا عمار يا حبيبى انا عايزة انام فى حضنك النهاردة
-كمان
صاح بها بتلقائية شديدة
أثارت نبرته شكوكها أكثر و اكثر فضيقت عينيها و قالت بتساؤل
-هو ايه اللى كمان يا عمار!؟
بتلك اللحظة حاول بقدر الأمكان تهدئة نفسه و انفاسه المتسارعة متمنيًا أن يدلف المرحاض و ينزل جسده تحت الماء البارد لعله يطفئ نيران جسده
-ولا حاجة و لا حاجة ادخلى وانا مستنيكى مش هنام
ابتسمت له بهدوء و دلفت الحمام واختفت ابتسامتها وهي تقف أمام المرآة قائلة فى نفسها والضيق يتملكها
-بسملة شكلها كانت بتقول الحقيقة انا لازم أتاكد و لو اتاكدت و طلعت فعلا بتمثل عليا ليلتك هتبقى سودة يا عمار يا محمدي
خرجت من المرحاض بعدما أبدلت ملابسها و خصلاتها المجعدة تنساب حول وجهها بتلك الطريقة التى هو متيمًا بها، أغمض عينيه لوهلة يستجمع أنفاسه الضائعة بسبب رؤيتها بما يحب ...فلما ارتدته الآن....هل تريد منه أن يتذكر ويستعيد ذاكرته بتلك الطريقة
فكم هي حمقاء لا تعلم شئ فإذا نسى الجميع لا يستطيع نسيانها.....فهى روحه التى لن تفارقة إلا بموته
فتح عينيه فوجدها قد تسطحت بجواره رافعة يديه السليمة دالفة أحضانه مطوقة خصره بذراعيها و بتلك اللحظة اشعلته بلمساتها فأغمض عينيه للمرة الثانية و قال بينه و بين نفسه أو هكذا ظن
-انتى بتعملى ايه هو انا ناقص!!!!!
رفعت رأسها تنظر له وكأنها قد استمعت لحديثه الذي دار بينه وبين نفسه مغمغمة
-بتقول حاجة يا عمار!!
توتر وهو يحدق بها متسائلًا عما إن كان قد تحدث بصوت عالى و خيل له بانه تحدث بينه وبين نفسه
-مقولتش، هو انتى متعودة تنامى كدة
ابتسمت بخفة و قالت بخبث بعدما قد استشعرت صدق بسملة
-كدة اللى هو ازاى يعنى مش فاهمة
أخذ عمار نفسًا عميقًا و زفره على مهلٍ ....يريد بتلك اللحظه ان يتخلص من حصارها و من رائحة عطرها التى تسللت لأنفه، اقترب راغبًا لثمها وما كاد أن يستجيب لقلبه حتى وجد اصبعها يقف حاجزًا بينهم قائلة بهدوء ظاهرى و غيظ داخلى لم يستطيع رؤيته
-بلاش يا عمار !!!! انا مش حبه دلوقتى غير أنى أفضل في حضنك و بس و بعدين انت اصلا مش فاكرنى و لا ايه
لعن نفسه و لعن غباءه الذى وضعه بذاك الموقف فكيف اصبح بذاك الضعف، كيف له أن ينصاع خلف قلبه متناسيًا ما كان يريد أن يفعله....كيف تجعله يشتاق لها لتلك الدرجة فقربها بجواره الآن هو الجحيم بعينه.......
خرجت من أحضانه مغلقة الاضاءة من الزر المتواجد بجوار الفراش وعادت لأحضانه مرة أخرى
فاعتدل بنومته و سطح جسده على الفراش و هى تتحرك معه محاصرة إياه رافضة تركة و الخروج من جنته......
*********
فى صباح يوم جديد
أستيقظت من نومها و تقلبت في الفراش وهى تهمهم وسط نومها بنعومة مرددة اسمه ويديها تبحث عنه بجوارها فتلمست يديها غطاء الفراش و شعرت ببرودته ففتحت عينيها فوجدته خالى تاركًا إياها بمفردها واعتدلت بجلستها تنظر بالساعة المتواجدة بجوارها على الكومود فوجدتها تتخطى التاسعة صباحًا فتنهدت و هي تتساءل بصوت عادى عن مكان تواجده بالوقت الحالى...وسرعان ما اتجهت تجاه المرحاض لتبدل ملابسها و تهبط للأسفل باحثة عن معشوقها....
هبطت للأسفل وظلت تبحث بعينيها عنه ولكنها لم تجدها فقابلت بسملة التى كادت أن تتجه ناحية السلم الرخامى و تصعد لغرفتها فصاحت بتساؤل
-بسملة مشوفتيش عمار
أبتسمت بسملة و قالت بابتسامة جانبية
-لا شفته قاعد برة فى الجنينه و فتون و شمس معاه و....
صمتت عن أستكمال حديثها ومطت شفتيها و علامات الأسف ترتسم على وجهها فقطبت إيمان جبينها قائلة
-بس ايه سكتى ليه
أقتربت بسملة منها خطوة واحدة و قالت محركة كتفيها بأسف على حالها
-جوزك من الصبح عمال يتساير مع البت ورد وشكله كده عينه منها
جاء صوت زينب من خلفها قائلة بتعنيف
-فى ايه يا بسملة أنتي بتشعلليها ليه، عمار معملش حاجة اهدى بقى ها
-الله وانا جايبة حاجة من عندى تنكرى أنه طريقته مع ورد متغيرة ومن ساعة ما صحى الصبح و قعد ما البنات و ورد لازقة فيهم و هاتك يا ضحك و حاجة أخر مسخرة
كزت زينب على اسنانها وقالت بحنق بعد أن تكاظم الغيظ بداخلها من أفعال بسملة و التى قد تشعل الأجواء بين عمار و إيمان
-يا بنتى اسكتى متبقيش جلابة مصايب و اتهدى بقى
شهقت بسملة و قالت وهى تنظر لزينب من أعلاها لأسفلها
-جرا ايه يا زينب ما تقفى عوج و تكلمي عدل انا جلابة مصايب الحق عليا أنى بنورها و خايفة عليها تخرب على نفسها تانى زى ما خربت أولانى
كادت زينب أن تجيبة و لكن منعها صياح إيمان بهم قائلة
-بس خلاص أنتى و هى أنتوا هتتخانقوا احنا عيال صغيرة على اللى بتعملوه ده!!
-بلا عيال صغيرة بلا عيال كبيرة انا طالعة أوضتى ومليش دعوة بيكم تانى عشان مسمعش كلمة من اللى يسوا واللى ميسواش
قالتها بسملة و هى تخطو بقدميها على الدرج الرخامى متجهه لغرفتها
وما ان غادرت حتى اقتربت زينب من إيمان قائلة
-إيمان أوعى تسمعى منها كلنا عارفين حب عمار ليكى م
ابتسمت ايمان بتهكم و قالت باستنكار
-حب!! حب إيه بقى عمار شكله بيشتغلنى يا زينب ومهوش فاقد الذاكرة و لا حاجة
رمشت زينب عدة مرات و بدى التوتر عليها بشكل ملحوظ و قالت بتوتر حاولت إخفائه و لكنها لم تفلح بذلك
-انتى بتقولى إيه بس!! عمار ميعملش كده، وهيعمل كده ليه أصلًا
عقدت إيمان حاجبيها و تابعت ذاك التوتر بأعين ثاقبة مغمغمة
-بسملة سمعت زياد و رأفت و هما بيكلموا و هى اللى قالتلى انه بيكدب عليا
ابتسمت زينب ابتسامة زائفة وهى تحاول إيجاد بعض المبررات
-وانتى بتاخدى على كلامها برضو ما انتى عرفاها يا إيمان بسم
قاطعتها إيمان قائلة بتلقائية
-زينب انتى بتكدبى!! وباين عليكى اوى قوليلى ايه اللى تعرفيه و انا معرفهوش
-مفيش حاجة يا إيمان
-زينب لو سمحتى
تأففت زينب و قالت على مضض
-بصى هو كلامها مضبوط بس هو مش قصده يكدب عليكى هو بيحبك يا إيمان و اللى فهمته انه عمل كده عشان يخليكى تهتمى بيه شويه و يجدد حبكم
ارتخت ملامح إيمان و قالت بسخرية لاذعة وهي تتحرك من أمامها
-كنت حاسة والحمدلله أنك أكديلى دلوقتى
لحقت بها زينب مردد اسمها
-إيمان إيمان انتى هتعملى إيه
تجاهلتلها إيمان وخرجت الحديقة فوجدته يجلس برفقة بناتها و ورد بجوارهم وأبتسامة واسعة على وجهها جعلت الغيرة تنهش بقلب إيمان فجزت على أسنانها صائحة بأسم عمار الذى رآها وهى تتقدم ناحيتهم و تعمد الحديث مع ورد أمامها ليكاظم من شعور الغيرة بداخلها
وقفت إيمان أمامهم وعلى وجهها ابتسامة واسعة زائفة لم تصل لعينيها وهي تردد
-إيه يا عمار عامل إيه دلوقتى أحسن
أماء لها عمار متحاشيًا النظر إليها متمتم ببرود
-أيوة الحمدلله
رفعت إيمان أنظارها تجاه ورد التى تتابع حديثهم وعينيها لا تفارق عمار مدهوشه مما يفعله فلا يغيب عنها معاملته الجافة معها أثناء غياب إيمان و مزحه معها فى وجودها
صاحت إيمان بورد وقالت وهى تشير تجاه القصر
-ادخلى المطبخ وخلصى اللى وراكى مش ناقصين دلع
توترت ورد وقالت بتلعثم من صياحها
-ح حاضر يا هانم
انفرجت أسارير عمار من غيرتها الواضحة وصراخها على ورد فرمق زينب الواقفة خلف إيمان بنظرات سريعة ونهض من موضعة وهندم ملابسه وقال بانزعاج زائف
-فى إيه يا إيمان بتزعقى للبنت كدة ليه
كزت على أسنانها و غمغمت بصوت هادئ ولكنه حاسم بذات الوقت وعينيه تتعلق به
-لازم تكلم و ضرورى
-وماله تكلم منكلمش ليه
التفتت إيمان حتى تغادر قائلة بهدوء
-زينب ممكن تخلى بالك من البنات عقبال ما انزل
أزدردت زينب ريقها و غمغمت وهى ترى عمار يلحق بها
-أكيد
**********
ولج عمار الغرفة من بعدها مغلقًا الباب من خلفه هاتفًا بتساؤل
-فى إيه يا ا
كاد أن يكمل حديثه لولا فعلتها و ألتفتها له وجذبة من ملابسه بكلتا يديها وعينيها تطلق شرار مغمغمه بما لم تصدق أذنيه وهي تسير به للخلف حتى صدم بالباب من خلفه
-فى أنك بتشتغلنى و بتكدب عليا....فى أنى كنت هموت من قلقى عليك، كنت حاسة قلبى هيقف اول ما عرفت انك عملت الحادثة، فى انى مش فهماك ولا فاهمة انت عايز توصل لإيه باللعبة السخيفة اللى أنت عملتها دى...قولى عملت كدة ليه...هتستفاد إيه من وجع قلبي عليك وانا شيفاك مش فاكرنى قولى يا عمار كدبت عليا ليه و ليه عامل نفسك مش فاكرنى قولى ليه
رفع يديه ممسكًا بذراعيها معكسًا وقفتهم لتصبح هى من يلتصق بالباب وهو أمامها يعاتبها مخرجًا ما بصدره من حديث طال انتظار أخراجه
-علشان بحبك يا إيمان....عملت كدة عشان تلتفتى ليا، اهمالك ليا بيقل كل يوم، الاول كنت ساكت و بقول مش مشكلة عشان شمس كانت لسه صغيرة ومحتجاكى، فى انى مبقولكيش متهتميش بولادنا، بس فى نفس الوقت محتاجك جنبى يا إيمان
أغمض عينيه وهو يميل بأتجاها متمتم بجانب أذنيها
-انتى مبقتيش شيفانى كل اللى عملته ده عملته عشان بحبك و عايزك تفتكرى حبنا اللى انتى نسيتيه و مبقتيش شيفاه، عايز احسن بقربك من تانى، بكلم ورد و بهزر معاها قدامك بس عشان تغيرى مش اكتر حبًا فيكى انتى انا عايز إيمان، أنتى سامعة أنا عايز حبيبتى اللى حبيتها عايز إيمان اللى بتحبنى
أبتعد عنها ينظر بعينيها و التى تجمعت بها الدموع بكثافة تأثرًا بحديثه فكل ما ما قاله لم يخطر ببالها، كانت تظن بأنها بأهتمامها المبالغ ببناتها و بالبيت انها بتلك الطريقة توفر له ما يحتاجه لم ترى الأمور من تلك الزاوية و الآن علمت مبرر فعلته
ساد صمت مخيف بالغرفة استمر لعدة ثوانى و خلالهم تلاقت أعينهم بنظرات لوم و عشق جارف
هبطت الدموع من عينيها بتلك اللحظة التى اندفعت بها داخل احضانه ...مطوقة إياه بتملك شديد وصوت شهقاتها بدأ بالارتفاع رويدًا رويدًا، فحتى الآن لا تصدق بأنه فعل كل ذلك لاجلها، لا تصدق بأن هناك من يحبها لتلك الدرجة التى تجعله يفعل أى شئ كى لا يخسرها
كان يطوقها بذراعيه دافنًا أنفه بملابسها ويستنشق رائحتها التى يعشقها و يهيم بها ويديه تمر على ظهرها من أعلاه لأسفله محاولًا تهدئتها متمتم بهمس
-هششش متعيطيش يا إيمان مبستحملش أشوف دموعك قلبى بيتقطع
خرجت من احضانه وهى تنظر له بعينيها الحمراء قائلة من بين شهقاتها
-أنا بحبك أوى يا عمار بحبك أوى..صدقنى انا مكنتش شايفة الموضوع كدة مكنتش شايفة انى مقصرة معاك كنت شايفة انى مدام مهتمة بفتون و شمس و البيت تبقى كدة قايمة بدورى على اكمل وجه انا اسفة يا عمار
حاوطت وجهه بيديها الصغيره مقتربة بوجه منها مغمغمة أمام وجهه بنبرتها العذبة
-أنا بحبك وعمرى ما بطلت احبك، حبى ليك بيزيد مش بيقل، انا اتعصبت عليك عشان كدبت عليا وخوفتني عليا يا عمار ولما شوفتك بتضحك لورد فى المرتين كنت بموت كان فى نار بتنهش فى قلبى
قربها عمار بيديه له و قال بمرح كمحاولة منه لاضحكها
-نار إيه يا إيمان هو انا لحقت ده تقريبا مكملتش اربعة وعشرين ساعة فى اللعبة دى بصراحة اول مرة اعرف انى فقرى
ابتسمت رغمًا عنها وما كادت ان تفتح فوها مجيبة إياه حتى وجدته مطبقًا يقبلها بحب
وبعد لحظات ابتعدا عن بعضهم وجبين كل منهم مسندًا على الآخر فغمغمت إيمان
-عمار
-عيون عمار
-ورد
-مالها؟؟
لكزته بخفة وهي تجيبه بغيرة واضحة
-على الله اشوفك بتضحك معاها تانى انت سامع
ابتسم بحب و غمغم
-انت تؤمر يا جميل، وكل طلباتك مجابة اهم حاجة أحس بحبك من تانى اتفقنا
ابتسمت له وهي تطوق رقبته
-اتفقنا
ابتسم لها و اقترب منها يشبع اشتياقه الجارف نحوها.
تمت
و إذا تملكك الهوى الفصل الأربعون 40 - بقلم Fatma Mohmed
وإذا تملكك الهوي
الفصل الثانى :
دلف "عمار" الغرفة برفقة إيمان التى كانت لا تزال تحت تأثير الصدمة فكيف له ان ينساها و ينسي عشقهم و ينسى تلك الذكريات بينهم ....
الآن فقط شعرت بما شعر به عندما فقدت ذاكرتها و تنساته تمامًا.....
ابتلع تلك المرارة بحلقها و هى تسانده للجلوس على الفراش
وكل من رافت و زياد يكتمان ضحكاتهم التى تريد التحرر معلنة عن تلك اللعبة التى يلاعبانها عليها
فغمغمت إيمان و هى تحرك الوسادة خلف ظهره
-مرتاح كده يا عمار و لا اشيلك المخدة و لا اسيبها و لا ايه
امتعضت ملامح عمار و أجابها ب فتور
-لا خلاص سبيها مرتاح كدة
أماءت له و ظلت تطلع له شاعرة بان هناك حمل ثقيل على قلبها،فألتفتت تنظر تجاه زياد و رافت مغمغمة
-ممكن تسبونا شوية عايزة اتكلم معاه
أماء لها زياد فصاح رافت و هو يشير لها براسه
-إيمان تعالى بس ثوانى
تحركت إيمان تجاه ملبية طلبه فقال بخفوت حتى لا يستمع عمار
-متضغطيش عليه يا إيمان و حاولى تنفذى اللى الدكتور قال عليه
ازدردت ريقها و حركت رأسها بهدوء فأنسحب كل من زياد و رافت من الغرفة مغلقين الباب من خلفهم
فأقتربت إيمان منه و وقفت بقبالته ترمقة بنظرات عدم تصديق و قلبها يتألم بشدة ،فكم ترغب بأن يكون ذلك كابوس و ان تستيقظ منه ،فكيف يعطيها عهد و لا يوفى به،فكم مرة وعدها بأن يظل يحبها و يظل بجوارها ....
تعلم بان ما حدث له حدث رغمًا عنه و لكنها أيضًا تتألم لما وصلت إليه الأمور
لمعت عيناها بالدموع فاغمضت عيناها تدعو ربها بأن تعود له ذاكرته فهى لا تتحمل ان تراه و هو بتلك الحالة
ظل عمار يتابعها بنظرة جانبية يشعر بألمها و يتألم قلبه لتسببه بحالتها تلك و لكن كان لابد من ان ينفذ ذلك المخطط حتى تنتبه لما يحدث و يتجدد حبهم من جديد.........
رآى الدموع تلمع بعيناها فنزف قلبه دماءًا وحرك يديه السليمة و جذبها بأتجاها لتسقط بين ذراعيه مجلسًا إياها بجواره فغمغمت إيمان و هى تنظر بعيناه و الدموع تزداد فى حدقتيها
-عمار انا عارفة و حاسة بيك انت اكيد ناسى بس انا حصلى نفس اللى حصلك ده و فقدت الذاكرة بس كانت لفترة المؤقته و الحمدلله رجعت افتكرت كل حاجة تانى و زى ما انت مستسلمتش و ميأستش منى انا كمان هفضل وراك لحد ما اخليك تفتكر كل حاجة
لمعت السعادة بعيناه و سريعًا ما اخفى سعادته راسمًا قناع الجمود على وجهه و غمغم بحنق
-طيب قوليلى بس الاول احنا عرفنا بعض ازاى
تنهدت و ارتسمت بسمة صغيرة على محياها و قالت
-اول مرة شوفتك كانت قى المزرعة بتاعتك دخلتلك المكتب و قعدت على الكرسى اللى قدامك و بعدين انت قعدت تبصلى اوى و مستنينى اتكلم و بعدين اتكلمت و قولتلك انى محتاجة مساعدتك عشان عايزة اطلق من جوزى و
قاطعها بصدمة مصطنعة و قال مرددًا كلمتها الأخيرة
-جوزك انتى كنتى متجوزة
أماءت له مغمغمة بصوت مبحوح
-ايوة كنت متجوزة و جوزى كان بيمد ايده عليا و
قاطعها بشراسة قائلًا
-طليقك مش جوزك
رمقته بدهشة لشراسته و عدوانيته التى وضحت وضوح الشمس
ارتخت ملامحه و هدأ قليلًا مستوعبًا اندفاعه و غيرته التى لم يستطع التحكم بها
فقال ببرود مميت ينافى تمامًا شراسته و اندفاعه
-كملى و بعدين
حركت يديها من على قدميها و لمست يديه ممسكة بها بقوة لا تريد تركها او الابتعاد عنها و تمتمت و هى ترى ليديهم المتشابكة
-وبعدين انت اول ما عرفت انى مرات حسان الشرقاوى رفضت و عاملتنى بقسوة بس لما عرفت اللى حصلى و انى كلت علقة بسبب انك روحت قولتله انى جيتلك و طلبت مساعدتك فساعتها جتلى المستشفى و اتفقت معايا انك هتساعدنى و ان فى ورق ارض حسان اشتراها و انت عايز الورق ده و فعلا كل ده حصل
تنهدت رافعه عينيها تنظر له بتوهان
-وبعدين ساعدتنى انى اطلق منه و اتجوزنا و عشنا اجمل قصة حب و عاملت بنتى فتون احسن من ابوها مليون مرة و كفاية كدة مش عايزة اتكلم تانى
ابتلع ريقه و قال على مضض
-زى ما تحبى
فأقتربت منه بهدوء قائلة
-هو ينفع تأخدنى فى حضنك
كادت ان تفلت ابتسامة على وجهه و لكنه استطاع التحكم بنفسه و اماء لها براسه فابتسمت و تحركت بخفة دالفة بين احضانه متشبثته بقميصة دافنه وجهها بصدره فأغمض عينيه و رفع يديه محاوطًا خصرها مغمضًا عينيه مستمتعًا بتلك اللحظة التى لم تدم طويلًا
طرق الباب بطرقات بسيطة فخرجت من احضانه على مضض لا تريد ان تتركه راغبة بالبقاء بجواره
فتحت الباب فوجدت امامها تلك الفتاة ورد و التى تكون فى مقتبل عمرها و هى تمسك بيد ابنتها التى تبكى و تفرك عينيها الحمراء
-ست إيمان شمس مش عايز تسكت و عايزاكى
تركت الصغيرة يد ورد و اقتربت من والدتها فأنحنت إيمان لمستواها و قبلتها بنهم و غمغمت
-تعالى يا شمس عشان تشوفى بابا و تبوسية
حملت الصغيرة و دلفت بها داخل الغرفة مغلقة الباب بعدما غادرت ورد فاعتدل عمار بجلسته و هو يرى صغيرته تقترب منه
فصاحت إيمان
-عمار دى بنتا شمس
فاتسعت ابتسامته متقنًا دور قائلًا بمرح
-يا نهار يا نهار أبيض بقى انا عندى بنت قمر كدة
اجلسها على قدمية و اقترب منها مقبلًا إياها بوجنتها بحب
فظلت إيمان تتابعهم و تنهدت ناهضة من جوارهم قائلة
-انا هنزل اقولهم يحضروا العشا و نتعشا انا و انت و شمس و فتون هنا ايه رأيك
اماء لها بموافقة و قلبة يكاد يقفز من مكانه لاهتمامها به الذى عاد مرة ثانية
■■■■■■■■
خرجت من المرحاض و هى تخفف خصلاتها فأقترب منها رأفت الذى اقترب منها ضاممًا إياها داخل احضانه مقبلًا خصلاتها المبللة مغمغم بحنان
-وحشتينى الشوية دول
كاد ان ينحنى ليقبلها فوجدها ابتعدت عنه عاقدة حاجبيها و الانزعاج بادى على وجهها
-ايه اللى بتعمله ده يا رافت هو ده وقته اخوك عامل حادثة و فقد الذاكرة و إيمان منهارة و انت
قاطعها عندما انتشلها من خصرها مقتربًا منها
-عمار مفهوش حاجة يا زينب كل ده خطة منه يعنى هو سليم هو حابب بس يشوف إيمان بتحبه قد ايه
وما لبث ان يعيد فعلته حتى وجدها وضعت يديها على صدره و منعته من الاقتراب و غمغمت بعدم تصديق
-انت بتقول ايه ،يعنى اخوك بيشتغل إيمان
أماء لها بنفاذ صبر متمتما بحنق و هو يبتعد عنها قليلًا
-ايوة يا زينب و متخلنيش اندم انى قولتلك
اتسعت عيناها تدريجيًا و هى تتذكر حالة إيمان التى لا تسر عدو او حبيب...
-اخوك ده اكيد اتجنن فى حد يعمل كدة إيمان منهارة و هو بيضحك عليها اخوك عايز يوصل لأيه بضبط
حرك كتفية و تنهد قائلًا
-معرفش بس اللى اعرفة ان عمار بيحب إيمان و مش عيب انه يحاول يجدد حبهم او انه يفكرها بيه انا عن نفسي كنت ملاحظ حالة الفتور اللى بقت بينهم
-بس مش كدة يا رأفت مش بالطريقة دي
-زينب ملناش دعوة هو حر مع مراته و هو اكتر واحد عارفها و مدام عمل كدة يبقى هو متأكد انه هيجيب نتيجة معاها
زفرت بضيق و رفعت عينيها قائلة
-طب يلا عشان ننزل نتعشا زمان ورد حضرت السفرة
تحركت امامه وكادت ان تخرج من الغرفة فانتشلها مرة أخرى ملصقًل ظهرها بصدره الصلب هامسًا بجانب اذنيها
-رايحة فين انا عايز احلى قبل الأكل
فالتفتت تنظر اليه و ما ان فعلتها حتى رفع يديه و حاوط وجهها بين كفية مقبلًا ثغرها.....
ابتعدت عنه بعد ثوانى تلتقط انفاسها مغمغمة
-انت انت
صدحت ضحكاته و غمغم من بين ضحكاته الرجولية
-انا ايه يا قلبى
دبدبت بقدميها بالارض و غادرت من امامه و هى تتوعد له
■■■■■■■■■
فتحت "إيمان" باب الغرفة و "ورد" خلفها تحمل صينيه تحمل من الطعام ما لذ و طاب فأشارت لها إيمان براسها
-حطيها عندك يا ورد
رفع عمار عينيه يتطلع بكل من إيمان و ورد و ما ان وقعت عينه على ورد حتى ظل مثبتًا عينه عليها و سريعًا ما ضيق عينيه
-ورد!!!!!
رفعت "ورد" رأسها تنظر له تحت تلك العيون التى تراقبهم بترقب و الغيرة تكاد تقتلها لتذكرة لتلك الفتاة و نسيانه لها
اتسعت ابتسامته و غمغم دون ان يغيب عنه تلك التى تراقبهم و يتطاير الشرار من عينيها
-كبرتى يا ورد ماشاء مشوفتكيش من ساعة ما دادة هدى سابت البيت
التفتت ورد تنظر تجاه إيمان التى قطعت المسافة بينهم عاقدة ذراعيهة امام صدرها فقالت
-اطلعى برة يا ورد
أماءت لها ورد و خرجت من الغرفة مغلقة الباب من خلفها فصاحت إيمان بنبرة يشوبها الغيرة
-ما انت حلو اهو و فاكر ورد اومال مش فاكرنى زيها ليه
تنهد بضيق و نهض واقفًا امامها تاركًا ابنته الجالسة بجواره تلعب بأحدى عرائسها قائلًا ببرود
-مش فاكرك اعمل ايه!!! بتحسسينى ان ده بأيدى
كزت على اسنانها و ظلت تطلع له ة ثوانى محاولة تهدئة نفسها و ما ان فعلتها حتى تحدتث بهدوء
-طيب يا عمار لما نشوف اخرتها معاك ايه اما رايحة اجيب فتون تأكل معانا اتفضل انت ريح و نفسك
اولته ظهرها فأبتسم بخفة و قلبه كاد يخرج من مكانه فألتفتت تنظر له مرة آخرى فاخفى ابتسامته راسمًا قناع من البرود على وجهه فقالت بتحذير و هى ترفع سبابتها
-على الله يا عمار على الله اشوفك بتكلم مع ورد اى كان السبب انت سامع
رمق اصبعها فرفع يديه ممسكًا اصبعها و هو يقترب منها هامسًا أمام وجهها
-مش انا اللى واحدة ست تقولى اعمل ايه و معملش ايه انتى سامعة
ظل صدرها يعلو و يهبط بغضب فأنخفضت نظراته تجاه ثغرها متمنى قربها
اخرجه من تلك الافكار صوتها الذى خرج غاضبًا مغمغمة قبل ان تغادر الغرفة
-انا مراتك وليا حق عليك اعمل اللى انا عايزاه و انا مش واحدة ست انا إيمان بنت عمك و حبيتك و مراتك ..
■■■■■■■■
كادت ان تدلف للغرفة برفقة فتون التى احضرتها لكى تتناول معهم العشاء فنادت عليها "بسملة" التى قالت
-إيمان ثوانى عايزاكى
اماءت لها ايمان قائلة باستفهام
-تمام انتوا لسه متعشتوش يا بسملة
-ايوة لسه بس خلاص نازلة اهو بس عايزاكى دقيقة
استدارت إيمان تجاه ابنتها مشيرة لها براسها حتى تدلف للغرفة
-اسبقينى يا فتون و انا جاية وراكى
استجابت لها فتون فقامت زينب بجذب إيمان من ذراعيها لاحدى الزوايا مغمغمة بخفوت
-إيمان انا عايزة اقولك حاجة
عقدت ما بين حاجبيها بدهشة
-قولى يا بنتى فى ايه قلقتيني
-عمار جوزك
صاحت إيمان بقلق
-مالة عمار
ابتسمت بسملة بخبث قائلة
-سمعت زياد و رأفت بيكلموا من شوية و اللى فهمته انه بيشتغلك و مفقدش الذاكرة و لا حاجة
《يتبع》
بقلمى فاطمة محمد
و إذا تملكك الهوى الفصل التاسع وثلاثون 39 - بقلم Fatma Mohmed
وإذا تملكك الهوي
بقلمى فاطمة محمد
الفصل الأول :
ولج "عمار" داخل الغرفة بعدما عاد من عمله وحالة من الاشتياق الجارف تعتلية لرؤية زوجته و ابنته الصغيرة التى اصبحت فى الرابعة من عُمرها و التى اطلقا عليها اسم "شمس" ملبيًا لرغبة معشوقته وتسمية ابنته على اسم والدتها التى لم يسنح لها رؤيتها
أتسعت أبتسامة إيمان رافعة عينيها ناظرة له و ابنتها نائمة بجوارها متحدثة بخفوت حتى لا تزعج أبنتها
-عمار جيت بدرى يعنى
أتسعت ابتسامته و جلس بجوارها منحنيًا تجاه ابنته مقبلًا إياها برقة و حنان بالغ
وبعدما قبلها اعتدل بجلسته مقتربًا من إيمان مقبلًا إياها من وجنتيها بأشتياق هامسًا بجوار اذنيها بهمس
-وحشتينى انتى و شمسي و فتون
ابتسمت له بفتور و هتفت بهمس
-وانت كمان وحشتنا و احسن حاجة انك رجعت بدرى انهاردة ،و يلا قوم خد شور و كفاية كلام عشان شمس متصحاش
تنهد طويلًا و قال بنبرة ذات مغزى مضيقًا عينيه مقتربًا من وجهها بدرجة كبيرة هامسًا بجوار اذنيها و انفاسة تصفح بشرتها
-هقوم بس اعملى حسابك السهرة انهاردة للصبح
أتسعت عيناها مغمغمة بتحذير و ضيق
-اسكت يا عمار اسكت و قوم غير هدومك
كز على اسنانه و زفر بضيق و عينيه معلقه عليها فلمسته بيديها تحثة على النهوض مغمغمة
-قوم يا عمار انت لسه هتبصلى يلا اتفضل ادخل غير و لا استحمى و بسرعة عشان ننزل نأكل
نظر لها بغيط و غمغم
-طيب ادينى داخل اهو
وما غادر من امامها حتى ظلت ترمق الصغيرة بحنان منحنيه بأتجاها مقبله إياها بحنان اموى فالتفت إليها رامقًا إياها بنظرة سريعة حملت الكثير و الكثير
فهو لا يغيب عنه اهتمامها الذى تحول تجاه ابنتهم الصغيرة فأهتمامها اصبح منقسم ما بين كل من فتون و شمس
لا ينكر اعجابه بحنانها و اهتمامها بأطفالهم و لكن لماذا لا تعيرة بعض الاهتمام فهو لا يريد الكثير يريد فقط بعضًا من وقتها
فكم حاول تنبيها على أفعالها و ابتعادها عنه فحديثة معها و طلبه منها ان تعيره بعضًا من اهتمامها لم يفلح فلا حياة لمن تنادى
فكم اشتاق لتمضية بعض الوقت برفقتها تنهد طويلًا و دلف الى المرحاض مغلقًا الباب من خلفه و وقف امام المرآه يفكر بحل ما يستطيع من خلاله ان يعيد معشوقته و يعيد أهتمامها به
ففتح المياة و انزل راسه تحته لعل الماء ينشط تفكيره و بعد عدة ثوانٍ أزال رأسه متناولًا المنشفة مجففًا رأسه
أما بالخارج
فدلفت "إيمان" حجرة ابنتها "فتون" و الصغيرة بغرفتها تذهب بسبات عميق ،فقطبت ما بين حاجبيها عندما وجدت الغرفة فارغة واغلقت الباب متجهه للخارج فقابلت "زينب" بوجهها فغمغمت
-إيمان يلا العشا جاهز انا كنت طالعة اناديكى
أماءت "إيمان" براسها هاتفة بتسأول
-زينب مشفتيش فتون
-لا شفتها برة فى الجنينه هى و بسملة
زمت شفتيها وغمغمت بانزعاج
-هو انتى برضو اللى حضرتى العشا لوحدك
اماءت "زينب" براسها مغمغمة
-ايوة ما انتى عارفة بسملة مبتعملش حاجة كفاية عليها الموبايل و المسلسلات التركى اللى واكلة دماغها
تأففت "إيمان" و قالت بصياح
-لا ما هو مينفعش اللى هى بتعمله ده احنا مش شغالين عندها نبقى احنا بنشتغل و هى قاعدة مبتعملش حاجة
حركت الاخرى كتفيها مغمغمة
-هتعملى ايه يعنى ما انتى عارفة بسملة خلاص يا ايمان كبرى دماغك عشان خاطر زياد و بعدين هو كلمها كتير و برضو مفيش فايدة هى كدة و مش هتتغير ونحمد ربنا انها مطلعتش زى عديلة هانم والا مكناش هنعرف نتعامل معاها
-ما هو اللى مسكتنا عليها لحد دلوقتى زياد والله كل شوية اقول يمكن يبقى عندها دم طب على الاقل تساعدك بس دى مفيش احساس خالص
زفرت "زينب"
-ما خلاص يا ايمان و بعدين ما ورد بتساعدنى فكك منها عشان منعملش مشكلة بينها و بين زياد
رفعت "إيمان" حاجبيها و قالت
-طيب انا هنزل انادى ورد عشان تطلع تقعد مع شمس عشان لو صحيت و ملقتنيش هتقعد تعيط
_______________________________
على المائدة بقصر الشرقاوى
كان كل من "عمر" و "عائشة" و "عديلة"
يتناولان طعام العشاء و عائشة تقوم بإطعام "عديلة" التى تجلس على المقعد المتحرك و عمر يطلع عليها بحنان متقنًا بأنه أحسن الاختيار فلو كانت امرأة اخرى فلم تكن ستفعل مع والدته ما تفعله فكل من مريم و بسملة لا يهتمان بها مثلما تهتم هى فأهتمامها بوالدته لم يقل منذ أربع سنوات ولا تزال تعتنى بها دون أن تشكو أو تمل
وكلما رآها وهي تلبى لوالدته شئ او تقوم بإطعامها يزداد حبه و شغفة تجاها يومًا بعد يومًا
أبعدت "عائشة" الملعقة عن فم "عديلة" هاتفة بتسأول
-تشربى ماية
اماءت لها بخفة فانتشلت "عائشة" كوب الماء و جعلتها ترتشف منه و بعدما انهت اطعامهم ابتسمت لها ماسحة لها فمها
و شرعت بتناول طعامها فانتبهت لذلك الذى يرمقها بحب فصاحت بدهشة
-فى ايه يا عمر بتبصلى كده ليه
ابتسم لها و جذب يدها مقبلًا إياها بحب مغمغم
-ربنا يخليكى ليا ،انتى بجد نعمة من ربنا
أبتسمت و جذبت يديها بخجل لتقبيلة اياها امام والدته فألتفتت ترمق عديلة التى باتت تعلم جيدًا ان ابنها احسن الأختيار فكم ظنت بالبداية بانها سترى الويل و العذاب و خاصة انها ابنه تلك العائلة التى كانت تكرهها اكثر شئ ابنه المحمدية…….
استمعت "عائشة" لصوت بكاء ابنها الصغير "حمزة" و الذى يبلغ عُمره سنه و نصف فابتسمت مهرولة من مكانها
-حمزه صحى هروح اشوفه
تعلقت عين "عمر" بها و غمغم
-كملى اكلك الدادة معاه يا عائش
ابتلع باقى حديثة عنده وجدها اختفت عن انظاره
_______________________________
التفت الجميع بقصر المحمدى لتناول العشاء معًا و شرع الجميع بتناول الطعام
فجلست "فتون" بجوار كل من "رأفت" و "زينب" و ابنتهم "تمارا" التى اصبحت فى عامها الرابع
اما "جمال" فكان يترأس الطاولة و بجواره "عمار" و "إيمان"
وبجوار كل من ايمان و عمار كانت تجلس بسملة و زياد
فغمغم "جمال" و عينيه تبحث عن شمس
-اومال شمس فين يا إيمان
ابلعت ايمان ما بجوفها و قالت
-نايمة يا بابا و ورد معاها متقلقش
اماء لها بتفهم فقطبت "فتون" ما بين حاجبيها و قالت
-وانا يا جدو مش هتسأل عليا
ابتسم لها "جمال" و رفع حاجبيه قائلًا بمرح
-حبيبة جده انتى قدامى ،لكن شمس مش شايفها
حركت راسها و تنهدت قائلة بنبرة طفولية
-ماشى
اتسعت ابتسامة "جمال" و ظل يرمق ابنته و ابنتها بنظرات محبه يحمد ربه على نعمة وجودهم بحياته
_______________________________
داخل غرفة إيمان و عمار
كان جالسًا على الفراش ساندًا بظهره بظهر الفراش ينتظرها منذ وقت طويل لا يعلم لما تأخرت و أخذت كل هذا الوقت فأغمض عينيه شاردًا بفكر بها ،يتوق إليها يتمنى ان يأخذها بمكان خالى لا يوجد به سواهم و يبثها شوقة و اشتياقة لها ولكنها لا تقبل بالذهاب معه متعلله بعدم قدرتها على ترك بناتها رغم علمها بأنها إذا فعلت و تركتهم سيحصلون على رعاية جيدة بوجود كل من زينب و ورد و لكن كلما ابتعدوا عندها لدقائق تشعر بانها لا تستطيع التنفس فكيف ستفعلها لايام ......
قطع شروده دخولها الى الغرفة وكاد ان يعتدل بالفراش و الابتسامة تتسع على وجهه حتى وجد معها شمس التى لا تكف عن البكاء فعقد ما بين حاحبية و قال بتساول و عينيه تجول بينها و بين ابنتها
-فى ايه يا إيمان هى كل ده شمس منامتش
حركت رأسها بنفى وهى تقترب منه و ابنتها متعلقة بيديها جالسه على الفراش و ابنتها تتوسط الفراش
فصاح بدهشة
-مالك يا شمس بتعيطى ليه
رفعت الصغيرة كفها الصغير الناعم مزيلة دموعها قائلة
-عايزة انام جمب ماما
تنهد عمار و رفع يديه يزيح دموع ابنته التى تألمة كلما رآها وقال بحنان فطرى
-طيب خلاص يا حبيبتى متعيطيش
فصاحت ايمان
-خلاص يا حبيبتى هتنامى اهو معايا كفاية عياط بقى
ثم رفعت عينيها رامقة عمار بنظرة سريعة قائلة و هى تدثر ابنتها بالغطاء
-اطفى النور وحياتك يا عمار عشان نعرف ننام
اماء لها عمار و اغلق اضاءة الغرفة و نهض من جوارهم متجهًا لخارج الغرفة
كاد ان يخرج فوصل لمسامعه صوته و هى تستفسر عن ذهابة
-رايح فين يا عمار !؟
اجابها و هو لا يزال مواليًا ظهره لها
-هقعد فى الجنينه شوية نامى انتى
فقالت بلا مبالاه
-ماشى بس وانت داخل الاوضة متعملش دوشة عشان منصحاش
_______________________________
بالحديقة
جلس على ذلك المقعد و هو يأخذ نفسًا طويلًا صاحبة أغماض عينيه مستنشقًا ذلك الهواء النقى الذى تخلل رئتيه ،لا يعلم ما الذى عليه فعله ليسترجع تلك الحبيبة و الزوجة التى جعلته لا يرى غيرها بهذا الكون و التى جعلته اسيرًا لعيناها و اصبحت هى نفسه و روحه فبدونها هو لا يساوى شيئًا
فأرتسمت أبتسامة بسيطة على محياه عندما تذكر تلك الحادثة التى تعرضت لها منذ اربع سنوات و التى ظن حينها بانه فقدها لا محالة وشعر بأنسحاب روحه من جسده لكن ما حدث لم يكن كذلك
فبتلك الحادثة فقدت ذاكرتها و تناسته و و تناست حبهم و عشقهم و ما فعله من اجلها فكم تألم بتلك الأيام و هو يراها امامه جامدة باردة مثل لوح الثلج
و عند هذة الفكرة فتح عيناه و جحظت بشدة والابتسامة ترتسم على وجهه بعدما جائته تلك الفكرة الشيطانية التى ستجعلها تهتم به و التي ستوقظ حبها باتجاهه رغمًا عنها فهو لن يكون ذلك الزوج الذي سيستسلم للأمر الواقع و يجعل عشقهم يضع هباءٍ
_______________________________
فى صباح يوم جديد
ولج "رأفت" و "زياد" الى غرفة المكتب وعلامات الأستفهام تعتلي وجوههم فاقتربوا من "عمار" الذي أشار لهم حتى يقتربون منه مغمغم بهدوء
-تعالوا و اقفلوا الباب وراكم
عقد "رافت" حاجبيه و غمغم بقلق وهو يجلس على المقعد المقابل لمكتب شقيقه
-فى ايه يا عمار !!!
رمقهم "عمار" بنظرة جانبية و غمغم بهدوء
-فى حاجة فى دماغى عايز اعملها و انتوا هتساعدونى
رفع "زياد" حاجبيه و صاح باستفهام
-حاجة ايه يا عمار
زفر "عمار" و قال بصوت صارم
-متسألونيش عن السبب بس ،يكفى تبقوا معايا مش عايز اكتر من كده
تبادل "زياد" و "رأفت" النظرات بعدم فهم فحرك رأفت كتفيه و غمغم
-بص هو انا مش فاهم حاجة بس اكيد احنا معاك فى اى حاجة
اتسعت ابتسامة "عمار" و عاد بظهره للخلف متنهدًا براحة شديدة متمتم بخفوت
-حلو اوووى كده
_______________________________
بعد مرور يومان
هرولت "إيمان" و بجوارها كل من "زياد" و "رأفت" تجاه تلك الغرفة القاطن بها زوجها بعد علمت من أشقائه بأنه تعرض لحادث مريب على الطريق فشعرت بأن قلبها يكاد يغادر جسدها ،وظلت طوال الطريق تناجى الله عز وجل حتى لا تفقده
وعند هذه الفكرة انتفض جسدها و اهتز بعنف و شعرت بأن قدميها لا تحملانها
هبطت دموعها الحارة لتلفح بشرتها و هى تتذكر اهمالها له و كيف زال حبه لها قائمًا
فلو كان رجلا آخر لكان مل منها و لكنه لم يمل وكم تحدث معها و لكنها لم تصغ إليه
علت شهقاتها فرفعت يدها و وضعتها على فمها تكتم تلك الشهقات تعلم بأنه لا يزال حيًا و يتنفس فلو كان غير ذلك ما كانت لتستطع التنفس فهما مرتبطان ببعضهم البعض
وصلا أمام الغرفة فاندفعت هى اولًا داخلها و دقاتها تتسارع وما ان دلفت الغرفة حتى وجدته يتسطح الفراش الصغير و احدى يديه يحاوطها ذلك الجبس
فاقتربت منه بلهفة وهي تحاوط وجهه قائلة بلهفة و خوف نابع من حبه و عشقها له مقبلة يديه السليمة بشوق
-عمار عمار حبيبى انت كويس
رمقها بنظرة غريبة غير مألوفة بالنسبة لها فابعد نظراته يرمق اشقائة عاقدًا جبينه قائلًا بدهشة و هو يعيد نظراته تجاها مرة آخرى
-انتى مين !!!
ثم حول نظراته تجاه شقيقه "رأفت" و غمغم
-مين دى يا رأفت
تيبست ساقاها و ظلت ترمقه بأعين متسعة ،فأقترب زياد و رافت و الدهشة تعتلي وجوههم فغمغم رافت
-عمار انت كويس
اماء له عمار برأسه و هو يرمق تلك القاطنة امامه بنظرة جانبية و غمغم بألم طفيف
-كويس بس برضو مجاوبتوش مين دى
خرج صوتها مهزوزًا و قالت بعدم تصديق
-يعنى ايه مين دى انا مراتك و
كادت ان تكمل و لكن قاطعها دلوف الطبيب الى الغرفة فتحرك رافت تجاه بلهفة و غمغم
-طمنى يا دكتور حالة عمار ايه انا اخوه ارجوك طمنى
تنهد الطبيب و ارتسمت علامات الأسف على وجهه و غمغم و هو يرمق عمار
-أستاذ عمار عنده كسور بسيطة و فى جرح فى قورته و خيطناه اطمنوا حالته مش خطيرة و الحمدلله جت سليمة
اقتربت منه إيمان و غمغمت بلهفة
-طب هو مش فاكرنى ازاى !!! ازاى فاكر اخواته و انا لا انا عايزة افهم
لاحت ابتسامة على وجه عمار سريعًا ما اخفها وبادله إياها رأفت
فصاح الطبيب باسف
-طيب ممكن تكون الحادثة أثرت على ذاكرته شوية بس متقلقوش هنعمل فحوصات و هنعرف فين المشكلة
ثم استأذن منهم وخرج من الغرفة فأزدردت إيمان ريقها والتفتت تنظر تجاه عمار مرة آخرى و التى ظل يرمقها بصدمة قائلًا
-انا اتجوزتك امتى انا مش فاكر
__يتبع__
و إذا تملكك الهوى الفصل الثامن وثلاثون 38 - بقلم Fatma Mohmed
حبايبى وحشتونى🙈❤
طبعا انتوا عارفين انى كنت وعداكم بنوفيلا صغننه و هتبقى تكميلية لاحداث رواية واذا تملكك الهوى فبأذن الله اول فصل من النوفيلا هينزل اول يوم فى العيد بجانب رواية طغيان قلب الجزء التانى و باذن الله بعد العيد هنزل رواية جديدة اسمها هوس مُتيّم (هيامي)
و النوفيلا هتنزل هنا عادى مع فصول الرواية
تابعونى عشان يوصلكم اشعار بكل جديد بنزله
FatmaMohmed890
و إذا تملكك الهوى الفصل السابع وثلاثون 37 - بقلم Fatma Mohmed
حبايبى اولا بالنسبة ل واذا تملكك الهوي فانا حاجة من الاتنين يا هنزل خاتمة يا هعمل نوفيلا صغيرة ليها بس طبعا بعد ما اجمع افكار ليها و لو بقت نوفيلا هتبقى رومانسية هادية كده بعد اللى شفناه بالرواية😂😂😂
ثانيا روايتى الجديدة (طغيان قلب) فهى نزل منها ٣ فصول و بتنزل يوميا الساعة ١٠ و ده الاكونت هشان اللى مش عارفين يوصلوا الرواية بتضغطوا علي الاسم هيظهر الاكونت دوسوا على الصورة هتفتح معاكو الصفحة هتلاقوا الرواية موجودة فيها ضيفوها للمكتبة عشان يوصلكوا اشعار❤❤❤
FatmaMohmed890
و إذا تملكك الهوى الفصل السادس وثلاثون 36 - بقلم Fatma Mohmed
فوت + كومنت برايكم فى الرواية
____________________
الأخيرة
-عمار طمنى عملت ايه النتيجة ايه
تنهد عمار قائلًا
-سلبى يا إيمان النتيجة سلبي
زفرت إيمان براحة و اتسعت ابتسامتها مردفة بسعادة
-كنت متأكدة قولتلك انت استحالة تبقى شرقاوى يا بن المحمدي ، و اتجهت سريعًا داخل أحضانه فضمها الى احضانه فاتجهت زينب و ابتسامة رقيقة على وجهها تجاه زوجها فحاوط كتفيها بحب مبتسمًا لها ابتسامة بسيطة أما عائشة فدلفت هى الأخرى داخل أحضانه بسعادة فجميعهم يعلمون بأنه كان سيتدمر إذا تأكد من صحة حديث سليم و أنه ابنه يعلمون بأنها خائنة و لكنه لا يريد ان يصبح ابنًا نتيجة تلك العلاقة المحرمة فهتف جمال و هو يربت على ظهره
-يلا يا بطل اطلع ارتاح شوية فى اوضتك عارف ان بقالك كام يوم منمتش
اماء له عمار بابتسامة لم تصل لعيناه فغمغمت إيمان و هي تتعلق بذراعيه
-متقلقش يا بابا بنتك معاه مش هسيبه غير لما اتاكد انه نام
-ماشى يا ستى ورينا شطارتك الا صحيح هى فتون فين
-فى اوضتها مع الدادة
اماء لها جمال متمتًا
-تمام اطلعوا يلا
فتحدثت زينب بصوت خافت
-و انت يا رافت يلا عشان ترتاح شوية
ابتسم لها بحب و رفع يديها الى شفتيه يقبلهم بحب موافقًا على حديثها
بغرفة إيمان و عمار
خرج عمار من الحمام بعدما تحمم بماء دافئ أزال ذلك الألم الذي كان يشعر به فظلت إيمان تتطلع اليه و تطلع على تلك العضلات البارزة من ذلك التيشيرت الذي يرتديه فأقتربت و تحدتث بعشق و هيام
-عامل ايه دلوقتى ، احسن
أماء لها عمار مردفًا
-الحمدلله
ابتسمت له إيمان و جذبته من يديه متحركة ناحية الفراش و أجلسته عليه و وقفت امامه هاتفه
-دلوقتى بقى يا سيدى انت هتنام مفهوم و لا لا و مفيش اعتراض و اى حاجة تعوزها هعملها طلباتك من النهاردة كلها هتبقى مجابة شوف نفسك فى ايه و انا اعملهولك مفهوم
-و ده من ايه بقى ان شاء الله
-الله مش جوزى حبيبى و لازم ادلعه و طلباته تبقى مجابة وبعدين انت نسيت انك سبق و عملتها معايا و قولتلى نفسك فى ايه و نفسك فى ايه و بعديها لقيتك بتنفذلى اللى قولتلك عليه
ابتسم لها عمار و ما كادت تتحرك من أمامه حتى تأتى له ببعض الطعام فاختفت ابتسامة عمار و نظر تجاهها بصدمة و نهض خلفها وقام باستدارتها له و هتف بعدم تصديق
-أنتِ قولتى ايه من شويه سمعينى كدة تانى
منعت إيمان ظهور ابتسامتها من الظهور أمامه متذكرة ما حدث معها منذ يومين عندما استيقظت من النوم بسبب تلك الذكريات الاليمة التى عاشتها مع حسان و عائلته و خاصة عديلة و تلك الذكريات الجميلة التى عاشتها مع عمار تذكرت كيف كانت تعشقه تذكرت عشقها له و كم ارادت اخباره بذلك الخبر و لكن الجو المحيط بهم لم يسعفها لفعل ذلك فقررت وقتها الصمت حتى معرفة نتيجة ذلك التحليل و تذكرت حملها و كيف لم يخبرها الطبيب شيئا عن ابنها فخرجت بذلك اليوم و هى تناجى ربها بأن يكون بخير و لم يصيبه شئ و كان لها ما ارادات و كم سعدت بذلك الخبر و حمدت الله على حفاظ ابنها و قررت اخبار عمار بالوقت المناسب فهو بالتأكيد سيسعد كثيرًا
-قلت ايه مش فاهمة !!!
-إيمان أنتى هتجننينى انتى قولتى ايه من شوية انتى افتكرتى كل حاجة صح
و هنا لم تستطع ايمان من منع ابتسامتها فضحكت بصوت عالى و هى تردف بصوتها المحبب الى قلبه
-أيوة يا عمورى افتكرت كل حاجة مبسوط
-مبسوط!!!!
مبسوط دى كلمة قليلة أنتِ مش عارفة عملتى فيا ايه
ثم ضمها الى احضانه بقوة مغمضًا عينيه مقبلا جبهتها هامسًا بعشق
-أخيرًا يا إيمان أنتِ متعرفيش انا كنت عامل ازاى انا كنت خلاص هتجنن
خرجت من احضانه قائلة بلهفه حقيقية و عينيها تتطلع اليه بنظرات عاشقة لا تريد الابتعاد أو مفارقة معشوقها
-بعد الشر عليك يا حبيبى من الجنان
وبعدين لما تجنن مين اللى هيربى ابننا
ثم مسكت كفه و وضعته فوق بطنها
-عمار أنا حامل …
أقترب عمار بجبينه و استند على جبينها و هتف
-عارف يا ايمان عارف من ساعه ما خدتك من المستشفى و كنت عايزك اخدك فى حضنى
-انا يا اسفة يا عمار لو مكنتش خرجت من البيت من وراك مكنش حصل كل ده بس انا والله كنت عايزه افاجئك و اتصلت عليك بس تليفونك كان مغلق
وضع عمار أصبعه على شفتيها هامسًا
-متكمليش يا إيمان مش عايز نكلم فى اللى فات ، احنا هننسى كل حاجه انتى هتنسى اللى عشتيه و انا هنسى اللى عرفته عارف انه هيبقى صعب بس مش مستحيل مفيش حاجة تستاهل انى ازعل عليها
طوقت ايمان وجهه و هتفت بتأييد
-ايوه يا عمار كلام مضبوط و ياريت كمان لو تسامح مامتك
قاطعها عمار بحدة طفيفة
-متكمليش يا إيمان و متجبيش سيرتها قدامى
-بس انت طلعت فعلا ابن عمى عصام يعنى
-يعنى ايه يا ايمان هو عشان طلعت ابنه انسى انها خانت ابويا لا مش بابا بس دى خانت العيلة كلها
تنهد عمار بوجع مردفًا
-لو سمحتى يا إيمان متجبيش سيرتها قدامى تانى
-طيب طيب خلاص حاضر ممكن بقى تنام وتريح جسمك شويه
فأجاءها عمار بحركة مفاجئة قائلًا
-و مين قالك انى مش هنام ، انا هنام بس و انتِ فى حضنى
________________
هبط سليم ومعه حقيبته الصغيرة التى تحتوى على أمتعته و حالته كانت لا توصف فعمار الذى ظنه ابنه ورفض جميع الاحتمالات التي تنفي ذلك الأمر بل و بنى عليه الآمال لانقاذ ابنه فسقطت جميع اماله لا يعلم ماذا عليه أن يفعل الآن كل ما يعلمه بأنه عليه العودة الآن إلى ابنه و محاولة ايجاد متبرع له هبط الدرج فوجد الهام و عديلة يقفون أمامه ويرمقونه بنظرات شامته فصاحت عديلة
-متتصورش يا سليم فرحتى عاملة ازاى و انا شايفة حالتك كده يا خسارة يا سليم ابنك اللى كنت فاكرة ابنك و بنيت احلام و آمال طلع مش ابنك اقولك تحب نسافر معاك انا والهام يمكن عيناتنا تتوافق مع ابنك ما احنا ولاد عم ابوه بقى
نظر اليهم سليم و لزم الصمت صوته لا يساعده لا يريد مجادلتهم فغمغمت إلهام
-توصل بالسلامة يا بن عمى
خرج من المنزل مغلقًا الباب من خلفه فنظرت كل من عديلة و إلهام لبعضهم فرفعت عديلة حاجبيها و هتفت و هى تتحرك مغادرة من مكانها
-و أنتِ يا إلهام جهزى نفسك عشان هرجعك المصحة تانى
توسعت عين إلهام و جذبتها من ذراعيها هاتفة
-أنتِ بتقولى ايه يا عديلة هترجعينى المصحة تانى ليه عشان خاطرى يا عديلة مش عايزة ارجع
-طيب و اخليكى ليه !!
هتفت بها بسخرية و حررت ذراعيها مغادرة المكان صاعدة تجاه غرفتها
______________
وصل حسان أمام منزل المحمدي فترجل من سيارته و أخذ نفسًا طويلًا و طرق باب المنزل فتلك الخطوة سيتخطيها بنجاح فقراره لن يرجع به
فتحت الخادمة له فأردف حسان بهدوء
-لو سمحتى عايز أقابل عمار و مدام إيمان
-أتفضل
أفسحت له الخادمة فدلف حسان و جلس بالصالون منتظرًا قدومهم
و بعد مرور عدة دقائق هبطت إيمان و توجهت ناحيته وعقدت يديها امام صدرها قائلة بحدة
-نعم يا أستاذ حسان عايز تقابلنا ليه !!!
نهض حسان من مكانه ووقف فى قبالتها و هتف
-أنا مسافر يا إيمان هستقر فى القاهرة و جيت عشان اعرفك بكدة انتى و عمار و عايزكم تاخدوا بالكوا من فتون انا هاجى نهاية كل أسبوع عشان اشوفها
زفرت إيمان براحة و هتفت بفرحة لم ترد اظاهرها
-والله احسن حاجة هتعملها ريحت و ارتحت
ظهرت شبح ابتسامه جانبيه على وجه حسان و قال بهدوء
-تعرفى .. خليكى زى ما انتِ اوعى ترجعى إيمان القديمة ناس كتير هيستغلوكى و هيأذوكى وخلى فتون تطلع شخصية غير متسكتش عن حقها
-متخافش ده اللى هيحصل انا مش هسمح لبنتى يحصلها زى اللى حصلى
-إيمان انا حابب أعتذرلك عن اللى حصل منى زمان ، انتِ أكيد مش فاكرة دلوقتى بس أتمنى تسامحيني انت فعلًا ندمان
و ما كادت إيمان ان تتحدث حتى جاء صوت من خلفهم مردفا بغيرة قاتلة
-الله الله ايه اللى بيحصل ده يا مدام إيمان
التفتت إيمان لذلك الصوت الذى هى له عاشقة و اقتربت منه بلهفة وهى تهتف
-عمار ايه اللي صحاك
جذبها عمار من ذراعها لا يريد لأحد رؤيتها و خاصًا ذلك الحسان الذي كان ينافسه عليها
-اطلعى اوضتك يا إيمان
قال تلك الكلمات وهو يجز على أسنانه فابتلعت إيمان ريقها لا تريد مجادلته فأماءت له وقبل أن تصعد الدرج التفتت الى حسان هاتفه
-على فكرة انا افتكرت كل حاجة و فاكرة كويس انت عملت ايه و اسامحك دى صعبه شوية بس هحاول عشان خاطر فتون اللى هتفضل صلة وصل بيننا
اغتاظ عمار و صرخ بها بصوت عالي
-ايمااااااان
ذعرت إيمان من صوته و صعدت الدرج مهرولة من امامه و هى تهتف بسرها
-كلمتين يا عمار محشورين فى زورى و كان لازم اقولهم و الا كنت هطق اووووف منك
أقترب عمار من حسان صائحًا بغلاظة
-جاى ليه يا حسان !!!!
-انا هستقر فى القاهرة مش عايز افضل عايش هنا كمان هأسس شركة ، ومرضتش امشي قبل ما اعرفكوا على فكرة انا طلبتك انت وايمان بس اتفاجئت بيها هى بس كنت حابب اعتذرلكوا سوا و أشوف فتون و كمان حابب اشوفها نهاية كل أسبوع
شعر عمار بالسعادة تعتريه فغريمة يترك له الساحة لن ينافسه على حبيبته و معشوقته من بعد الآن
-مفيش مشكلة تقدر تشوفها دى بنتك برضو
اماء له حسان و اردف بهدوء
-شكرًا جدًا و حقيقى آسف على كل اللى حصل ممكن اشوف فتون
-أكيد
________________
بعد أن غادر حسان قصر المحمدى و قضى بعض الوقت برفقة ابنته توجه مباشرة إلى منزله يريد إخبار عائلته بقراره ذلك و كانت النتيجة مثلما توقع تمامًا
-يعنى ايه يا حسان يعني اي هتعيش فى محافظه تانيه و تبعد عننا اسمع يا ولد انت انت مش هتمشى من هنا و هترجع هنا تانى تعيش وسطنا انت فاهم
-أنا مش ولد يا ماما انا راجل و عارف كويس انا بعمل ايه
غضبت عديلة من اصراره ذلك و هتفت بعند
-طب عند بعند بقى هتفضل يا حسان ماهو مش معقول هتسيبنى و انا بجوز اختك
تأففت مريم و قلبت عينيها بملل هاتفه
-بس انا مش هتجوز و مش موافقة
نظرت لها عديلة بشر قائلة
-انتى تخرسي خالص انتى سامعه
ثم التفتت لحسان مرة اخرى و هتفت بهدوء نسبى
-اسمع يا حسان انت كبير العيلة و مينفعش كبير العيلة يسيبها و يمشي و
-بلا كبير عيلة بلا كبير زفت هى فين العيلة دى اصلا ها
-يعنى انت مصمم على اللى فى دماغك يا حسان
-ايوة مصمم ، و ياريت متكلميش تانى و لا تنطقي بحرف انا مش عارف اقولك ايه حقيقى ربنا يهديكى
و ما كاد ان يتحرك فهتفت مريم بلهفه
-حسان تحب اجى اساعدك فى توضيب حاجتك
اماء لها حسان هقائلًا بنفاذ صبر
-تعالى
-استنى يا حسان انا فى كلام مهم لازم تسمعوه منى
هتف عمر بتلك الكلمات لتلتف إليه عديلة
-و هو ده وقته يا عمر ده بدل ما تعقل اخوك اللى عايز يسبنا و نسى انه عنده بنت
-انا منستش حاجة يا عديلة هانم و بعدين فتون موجودة وسط ناس بيحبوها اكتر منى و منك
قاطعهم عمر قائلًا
-طيب ممكن تسمعونى دلوقتى
اقتربت منه بسملة و هى تعقد حاجبيها منتظرة سماع ما سيقوله
-انا بحب عائشة المحمدي و عايز اتجوزها و هكلم عمار انهاردة عشان نحدد ميعاد الفرح
-نعمممممم!!!
صاحت عديلة بصدمة و جلست على الاريكة فقدميها لا تحملانها ..ماذا يفعلون بها الان ايريدون قتلها أم ماذا فصاحت بغضب و هى تجلس على الاريكة
-اسمع يا عمر جواز من العيلة دى انسى ما انا مخلصش من استاذ رافت تطلعى بعائشة انسى البت دى مش هتهوب هنا انت سامع
-ومين قالك اننا هنعيش هنا أنا و هي هنعيش لوحدنا اكيد مش هقعدها معاكى و اسيبك تعملى معاها زى ما كنتى بتعملى مع إيمان أنا آسف
-كمان يا عمر كمان ، ثم مين اللى قالك ان اخوها وعمها هيوافقوا عليك انت بتحلم
-لا مش بحلم انا بحب عائشة و عمار متفهم و اكيد مش هيرفض
نظرت عديلة الى حسان
-شايف ، شايف أخوك بقر عايز تسيبنا و يحصل كل ده قول حاجة لاخوك عقله عايز يجوز بنت صفية
تنهد حسان الذي كان يلزم الصمت و قال
-مدام بتحبها يبقى لازم تجوزها و انا كمان شايف ان عمار هيوافق
شهقت عديلة و ضربت على صدرها بصدمة ممزوجة بغضب
-هو ده اللى ربنا قدرك عليه انتوا عايزين تشلونى انتوا اكيد حد مسلطكوا عليا ياخسارة عمرى اللى ضاع معاكوا يا خسارة ، بس لما بنت صفية تخونك و تعمل معاك اللى امها عملته متبقاش تعيط يا بن بطنى
______________
بعد مرور بعض الوقت
كانت بسملة فى غرفتها تتحدث مع زياد
-بقولك يا زياد دى فرصتنا انت لازم تستغل حته انه عمر يجى عشان يتقدم و تتطلبنى منه
تنهد زياد بحزن فمازال موضوع والدته يؤثر عليه فما علمه ليس بالامر السهل سواء عليه أو على اشقائه
-حاضر يا بسملة حاضر اخوكى بس يجى و هفتح الموضوع انتى متتصوريش انا محتاجك ازاى جمبى
اما بغرفة إلهام فكانت تمسك هاتفها تحاول الوصول الى جمال و بعد مدة أجابها فتحدثت بلهفه
-جمال ألحقني عديلة عايزة ترجعنى تانى المصحة انا المرة دى هتجنن بجد لو رجعتنى اعمل حاجه ارجوك انا ممكن اقتلها فيها ساعدنى يا جمال وحياة العيش والملح اللي بينا تلحقنى
-إلهام ممكن تهدى طيب و بعدين اختك عايزه ترجعك المصحة تانى ليه
-معرفش معرفش ….
و انهمرت بالبكاء فخطرت برأس جمال تلك الفكرة الجهنمية فهتف
-الهام اختك تقدر بسهولة ترجعك المصحة و محدش يقدر يمنعها الا لو
ازالت الهام دموعها بلهفة وهى تهتف
-الا لو ايه يا جمال
-اتجوزنا
-ايه !!!!!
______________
تقابلت كل من إلهام و عديله فكانت الهام ستهبط الدرج باحته عن عديلة فوجدتها تصعد الدرج فوقفت امامها و عقدت ذراعيها و على محياها ابتسامة خبيثة أثارت دهشة عديلة
-مالك واقفه كده ليه !! و بتضحكى كده ليه مبسوطة انك هترجعى المصحة و لا ايه
-هو فى حد بينبسط بكدة يا عديلة
-اومال !!!
قالتها عديلة بسخرية لاذعة
-اصل انا هتجوز
-هتجوزى!!! ده مين ان شاء الله اللى هيتجوزك
أقتربت منها إلهام و هتفت بفحيح الأفاعي
-حبيب القلب جمال يا عديلة
توسعت عينا عديلة و ازدادت ضربات قلبها بعنف شاعره بالغضب الا يكفى ما يفعله أولادها معها لتأتي تلك وتكملها عليه
و ما كادت ترفع يدها حتى تصفعها و هى تغمغم
-مستحيل اسيبك تجوزيه يا الهام انتى فاهمه
مسكت إلهام يديها و منعت تلك الصفعه من النزول على وجنتيها و هتفت بشر
-لا مش مستحيل يا عديلة و هيحصل بس انتى ساعتها مش هيبقى فى ايدك حاجة تعمليها
وعقب انتهاء كلماتها قامت بدفعها بعنف فتوسعت عين عديلة على آخرها مما فعلته فحاولت الامساك بها و لكن دون فائده فظلت إلهام تتطلع عليها بشر و هى تنقلب على تلك الدرجات فخرجت بسملة على صوت صراخ والدتها فبدلت إلهام ملامحها و تصطنعت الصدمة على وجهها و هبطت لمستوى شقيقتها هاتفه
-متقلقيش يا حبيبتى هتبقى كويسه ايه اللي حصل بس وقعتى ازاى يا عديلة
أما بسملة فظلت تبكى و تحركت تجاه الهاتف حتى تهاتف سيارة الاسعاف
_______________
بمنزل حسان
انهت مريم حقيبه شقيقها و اقتربت منه و هى تهتف
-حسان حبيبى عشان خاطرى حاول تقنع ماما انا مش عايزه اتجوز
-و مش عايزة تجوزى ليه يا مريم
-يا حسان انا حرة انا مش عايزه اتجوز
-والله منك ليها بقى انا خلاص تعبت و قرفت
-يعنى ايه يا حسان هتسيبنى اتجوز غصب هو مش انت اخويا
-عندك عمر يا مريم
-عمر ايه بس مسمعتش عايز يتجوز أخت عمار ازاى
تنهد حسان و ما كاد يتحدث فطرق الباب فهتف
-روحى افتحى وشوفى مين عقبال ما قفل الشنطة
دبدبت مريم بقدميها و ذهبت تجاه الباب تحاول التفكير بشيء ما حتى تتخلص من تلك الزيجة ففتحت الباب فوجدت كريم امامها الذي ابتسم لها ابتسامة جذابة تراها لأول مرة
-ممكن ادخل
ارتفع حاجبي مريم و ابتسمت ابتسامة جانبية
-اكيد اتفضل
دلف كريم فهتفت مريم بصوت عالى
-حسان ده كريم صاحبك
ثم نظرت لكريم و ليديه فهتف كريم بدهشة
-انتى بتبصى على ايه
-على ايدك
-اشمعنه
رفعت مريم عينيها و هتفت بجرأة
-بشوفك متجوز و لا لا
ضيق كريم عينيه يتطلع لتلك الفتاة الجريئة امامه فهتف بمرح
-لا يا ستى مطلق مش متجوز
-بجد !!
-بجد يا ستى ، بتسألى ليه بقى
ابتلعت مريم ريقها و هتفت بأمل و صوت خافت
-طب هو مش انت صاحب حسان
ابتسم كريم بداخله على تلك الفتاة أمامه و اماء بتأييد
-ايوة يا ستى صاحبه
-طب هو انت ينفع تتجوزنى
-اتجوزك
-اهاا هو مش انت مطلق و لا فى حد فى حياتك
-هو بصراحة كان فى واحدة فى دماغى بس بقالها فترة مبتجيش على بالى تقريبًا كان أعجاب
-طب ايه جاوبك رد بسرعه قبل ما حسان يخرج
-انتى جريئة اوى بصراحة
-اوووف اعمل ايه طيب امى عايزه تجوزنى واحد من البلد و انا مش بطيقه و بعدين اكبر منى بكتير و بتقولى كويس انه حد بصلك انتى بايرة
-بقى انتى بايرة
-شوفت بقى يلا والنبي وافق و خلصنى من الجوازة و تكون عملت معايا جميل مش هنساه و بعدين انت ايه اللى عرفك مش يمكن نحب بعض بعد الجواز
-انتى شايفة كده
-بصراحة مش متاكدة يعنى اول مرة شفتك مكنتش طيقاك بس و فيها ايه يعنى احنا مش اول ناس تجوز كده
ظل كريم يتطلع إليها لا يعلم ايصدق حديث حسان ام لا لكن من الواضح بانها غير والدتها و غير ذلك فهو ليس بملاك الا يمكن ان تكون اشارة من الله عز و جل حتى يهتدى كل منهم و يقعوا بغرام بعضهم
-و انا موافق تحبى نكتب الكتاب امتى
________________
وصل حسان منزله الجديد يشعر براحة تتملكه وخاصة بعدما ابتعد عن والدته فاقترب من تلك الشرفة و قام بفتحها يستنشق بعض من الهواء النقى فرن هاتفه فأجاب عليه فوجدها بسمله
-الو
-حيان حبيبى وصلت
-عمر !!!!
ابتلع عمر ريقه و نظر تجاه شقيقته التى كادت ان تخبر حسان بما حدث مع والدتهم فأردف بهدوء مزيف
-ايوه عمر ممنوع و لا ايه و بعدين تليفونى يا سيدي فصل شحن فقلت اكلمك من تليفون البت بسمله وصلت البيت
-ايوه وصلت
-طب الحمد لله حمدالله علي سلامتك
-الله يسلمك
-طيب هسيبك بقى وابقى كلمنا يا جدع متنسناش
-انساكو ازاي بس انا هاجى اخر الاسبوع بأذن الله
-تمام توصل بالسلامة
اغلق حسان معه و تحرك حتى يبدل ملابسه يريد تناول الطعام بأحد المطاعم
و بعد مرور ساعه
وصل حسان احدى المطاعم فجلس على احدى الطاولات و طلب طعامه و أثناء انتظاره لفت انتباه تلك الفاتنه القابعة أمامه بخصلاتها السوداء التى خطفت قلبه منذ أن رآها فابتلع ريقه فجمالها لا يقاوم و اثناء شروده بها وجدت تتطلع اليه بل و تحركت تجاه وجلست امامه على الطاولة
-صدفة دى ولا مقصودة
-مقصودة ازاى يعنى
-مش عارف يعنى ايه مقصودة!!
يعنى اول مرة خبطت عربيتى و دلوقتى قاعد قدامى فى نفس المطعم لا و بتبصلى كمان
اقترب حسان بكرسيه منها و هتف بنبرة رجوليه بحته اثارت اعجابها
-اولًا انا مبصتلكيش و بعدين هبصلك على ايه يعنى فيكى ايه حلو يلفت نظري أو نظر اى راجل
تطلعت ريتاج على نفسها و هتفت بضيق
-لا ده انت مش قليل الادب و بس ده انت اعمى كمان
-طب بمناسبة قله الادب متخلنيش اوريكى قله الادب على حق
ظلت ريتاج تتطلع اليه بغيظ بادلها حسان اياها بلا مبالاة مصطنعه رغم ان داخله يشتعل بالنيران بسبب كتلة الجمال الجالسة أمامه بشفتيها الوردية و تلك الشامة القابعة أسفل شفتيها السفلى فجاء الجرسون و وضع الطعام أمام حسان و ما كادت ان تنهض حتى جذبها حسان من ذراعيها بقبضته الفولاذية
-رايحة فين خليكى كلى معايا و اهو تفتحى نفسى على الاكل
سارت رجفه بجسدها بسبب لمسته تلك لا تعلم سببها فابتلعت ريقها و حاولت تحرير ذراعيها فزاد حسان من ضغط يديه و هتف
-رايحة فين بقولك هتفتحى نفسى
تنهدت ريتاج فأشار حسان للجرسون
-اكل الانسه ينزل على التربيزه هنا
اماء له الجرسون باحترام و عقب انصرافه التفت حسان اليها و هناك شعور جديد عليهم يغزو كيانهم
________________
بعد مرور شهر
دلفت إلهام غرفه شقيقتها و السعادة على وجهها فاقتربت من الفراش و نظرت لها بأسف مصطنعة
-طب بالذمه ينفع تخلينى اعمل فيكى كده استفدتي انتي ايه بقى غير انك مش هتعرفى تتحرمى تانى و هتفضلى ملازمة الكرسى ده
لم تنظر لها عديلة و ظلت تنظر لسقف غرفتها فهتفت الهام
-طيب براحتك متبصليش انا بس حبيت اقولك انه انهاردة كتب كتابى انا و جمال اينعم انا اكبر منه بس مش مشكلة اصلا مش باين عليا سن دى انتى يا شيخه اصغر منى و تبانى أكبر مني المهم ان انا خلاص هتجوز جمال و هخلص من البيت ده وزى ما رمتونى زمان بالمصحة هتفضلى مرمية فى سريرك ما خلاص كل واحد من ولادك شاف حياته حتى حسان لما جه و شافك كده مكلفش خاطره يقعد جمبك و جبلك ممرضه ، بس الصراحة هو معذور ازاى هيسيب شغله اللي اسسه و يجى يقعد جمبك يا عديلة
دلفت بسملة الى غرفة والدتها و الابتسامة على وجهها
-ماما جعانه اجبلك تاكلى
-نفت عديلة براسها
-ليه بس يا ماما عشان خاطري لتاكلى حاجه
-خلاص يا بسملة متضغطيش عليها سبيها براحتها
ثم ندرت لاختها هاتفه
-عارفة يا عديلة بنت صفية اصرت انها تتجوز هنا عايزه تاخد بالها منك عرفتى انك كنت ظالمة البنت يا عديلة
كانت عديلة تشعر بالقهر و الذل ذلك الاحساس التى لم تشعر به سابقًا
فبعد ان اطمئن عمر عليها ذهب و تقدم لخطبة عائشة و لم ينل اعتراض من احد بل وافقوا فعمار يعلم جيدًا بان عمر سيضع شقيقته بعينيه و كذلك زياد و بسمله فاليوم زفافهم و لكن لن يقيموا احتفال فكتب الكتاب سيجمع العائلة فقط
_________________
فى الولايات الامريكيه
كان سليم يجلس أمام غرفة العمليات ينتظر خروج الطبيب و بجانبه زوجته و ابنته و بعد مرور عدة ساعات خرج الطبيب نازعا تلك القمامة من على فمه وأنفه متحدثا
-مع الأسف سيدى لقد فعلنا ما بوسعنا
-ماذا يعنى هذا
-مع الاسف المريض توفى أثناء إجراء العملية
صدم سليم و وقع على الأرض بصدمة وانهيار لم يتذوقه من قبل وكان هذا عقابه من الله بتلك الدنيا بسبب ما فعله سابقًا فالله يمهل و لا يهمل
_______________
حضر حسان برفقة ريتاج التى توطدت العلاقة بينهم كثيرًا فبعد ذلك اللقاء الذى جمعهم بالمطعم علموا انهم جيران فهى تمكث بالفيلا المجاورة له و كم سعد بذلك يشعر بحب و اشتياق شديد لها كلما رآها أما هى فبعد ذلك الشهر علمت بأن حبها لفارس و عمار لم يكن سوى طيش منها و اعجابًا بهم و بشخصيتهم و قريبًا سيتأخذون تلك الخطوة وأصر عليها حتى تأتى معه كتب كتاب اشقائه، اما عن شعوره ناحية والدته و ما حدث معها فكم شعر بالحزن لأجلها و لكنه يرى بأن كل انسان يجني ما فعله بتلك الحياه و ذلك حصاد ما زرعته عديلة
و كذلك حضرت مريم و كريم الذين تزوجوا من اسبوع تقريبًا كتب الكتاب
وكانت عديلة تجلس على ذلك الكرسى المتحرك و ليس بيدها حيلة تطلع عليهم جميعًا و جمال يرمقها بنظراته يشعر براحة كبيرة برؤيتها على تلك الحالة لا يعلم إن كان ما سيفعله خطأ أم صواب ولكنه لم ينسى ما فعلته بعائلته فالهام هى السبب الرئيسى فى وفاة والده
اما عمار فكان يقف بجوار إيمان لا يريد التحرك من جانبها يغار عليها بجنون و لكنه ما يجعله يشعر بالراحه قليلًا هو رؤيته لنظرات حسان ل ريتاج فهتفت إيمان بجانب أذنيه
-عماااااار
-ايه يا ايمان خضتينى
-اللى واكل دماغك يا استاذ
-جمبى يا استاذه
عقدت حاجبيها هاتفه
-هو ايه اللي جمبي يا استاذه
-الله واكلة دماغى يعنى اللى واقفة جمبى
-ده اللى هو انا صح
نظر عمار حوله بحركة مسرحية مردفًا
-هو في غيرك جمبى
-لا
-يبقى انتى
وصل المأذون و أصر جمال على كتب كتابه اولًا على إلهام و بالفعل كان له ما اراد و عقب انتهاء الماذون نظر لها بابتسامة مزيفة و هتف بصوت خافت جانب أذنيها
-الهام ينفع نتكلم شويه عقبال ما المأذون يكتب كتاب الأولاد
-اكيد
تحرك جمال برفقتها الى غرفة المكتب و اغلق الباب من خلفه و التفت اليه فوحد على وجهها ابتسامة فهتف بخبث
-مبسوطة يا إلهام
-مبسوطة ! ده انا هطير من الفرحة ده انا كان نفسى من زمان أسس عيلة اينعم مكنش ينفع معاك بس انا عارفة انت مش فارق عديلة هى مبقتش تحبك يا جمال عديلة مبتحبش غير نفسها و بس
اقترب جمال منها وهو يضع يديه بجيوبه و ابتسامة ساخرة ترتسم و هتف
-عارف يا الهام و زي ما عديلة ما بتحبش الا نفسها انا كمان مبحبش غير شمس
اغتاظت الهام و هتفت بضيق
-ايه الكلام ده يا جمال لاحظ انه انهارده كتب كتابنا يعنى المفروض متجبش سيرة مراتك
-لا هجيبها يا الهام عشان انا محبتش غير شمس و بس و انتِ اتجوزتك لغرض واحد بس
ضيقت عينيها و هتفت
-ايه هو!!
-عشان ارجعك المصحة بنفسى يا قلبى
ظهرت علامات الصدمة على وجهها و هتفت
-انت بتقول ايه يا جمال
-اللى سمعتيه يا الهام انا بايدى دلوقتى ارجعك المصحة و هعملها اوعى تكونى فاكرة انى نسيت اللى انتى عملتيه ده انتى السبب فى موت ابويا و حرمتينى منه متتخيليش انا بكرهك قد ايه
ظهرت معالم الغضب و اقتربت منه بغضب
-مش هتلحق تعملها يا جمال لو عملتها هقتلك دى عديلة فكرت بس تعملها وقعتها من على السلم و خليتها اتشلت شوف بقى اعمل فيك ايه
ثم نظرت حولها فوجدت تلك السكين على المكتب فجذبته وظلت تلوح به أمامه فى نفس الوقت الذي دلف رجال المصحة فاصدمت و نظرت له و السكين لا يزال بيدها
-ده انت مخطط بقى
اجتمع الجميع على أصواتهم ولم يكتب المأذون سوى كتاب عمر و عائشة
-الهام سيبى السكينه من ايدك
هتف عمار بدهشة
-عمى ايه اللى بيحصل ده
-متقلقش يا عمار
ثم نظر تجاه الهام و هتف
-الهام عديلة قالتلى قبل كتب الكتاب على اللى عملتيه معاها و حالتها دى ميتسكتش عليها لازم ترجعى المصحة انتى بقيتى خطر علينا كلنا
-انت كداب عديلة مبتتكلمش
جاء صوت عديلة ظن خلفهم هاتفه بكلمات متقطعة
-ل..لا يا اله.. الهام مش بيكدب انت..ى حاولتي تقتليني
نظر الجميع لبعضهم بصدمه اما جمال فابتسم بداخله فمخطط يسير مثلما أراد
فاقترب رجال المصحة حتى يجذوبها فعافرت الهام معهم و لكن نجحوا فى للسيطرة عليها و خرجوا بها من القصر لتعود لتلك المصحة مرة اخرى اما جمال فهتفت لها قبل ان ترحل
-ورقتك هتوصل يا الهام متقلقيش مش هسيبك على ذمتى
التفت جمال إليهم و هتف وكأنه لم يحدث شى
-يلا يا جماعه نكمل كتب الكتاب بقى
أما صفية فكانت تتابع ما يحدث بعيون دامعة بسبب بعدها عن أولادها الذين يعتبرونها ميتة فهي الآن تقيم بأحد المنازل المملوكة لهم بمفردها لا ونيس لها
_______________
بعد منتصف الليل
و بغرفة زينب و رافت
اقتربت زينب منه لتتوسط صدره مطوقه خصره هاتفه بحب
-رأفت فى حاجه عايزه اقولهالك
-قولى حبيبتى
بلت زينب شفتيها و رفعت عينيها تتطلع اليه و هتفت بحب
-أنا حامل يا رأفت
اتسعت عينيه و اعتدل بجلسته فاعتدلت زينب هى الاخرى و هتف
-انت قولتى ايه
-بقولك انا حامل
زفر رافت بسعادة و ضمها الى احضانه لا يصدق ما سمعه
-مش عارف اقولك ايه يا زينب بس انتى حقيقى نعمه من ربنا انا بحبك اوووى يا زينب و مبسوطة انر هيبقالى ولد منك
-و انا كمان يا رأفت بحبك أووى اوووى
_________________
داخل غرفة ريتاج
كانت تبدل ملابسها وفجأة فتح الباب على مصرعيه و اقترب كريم منها بسرعة الفهد و قبض على ذقنها و هتف بغيرة شديده و واضحة
-ممكن أعرف المدام المحترمة انهاردة متشالتش عينها من على البيه ليه
-بيه مين
قالتها ببراءة مزيفة فهي فعلتها عن قصد تريد رؤيه رد فعله و هل يحبها أم لا
-انتى هتستعبطى يا مريم
-مش بستعبط يا كريم انا حقيقى مش فاهمه
-رأفت يا مريم ها كده فهمتى
-اه رافت
قالتا و هى تدير ظهرها فجذبها من كتفيها لتقف فى مقابلته مرة اخرى
-متجننيش يا مريم
ارتسمت ابتسامة على وجهها و قالت
-بتغير يا كريم انت وقعت ولا ايه
اقترب كريم منها و يكاد لا يفصل بينهم شى
-ايوه يا مريم بغير ممنوع اغير على مراتى
طوقت مريم عنقه و هتفت بدلال أدهشه
-لا مش ممنوع و اقولك يا كريم انا مكنتش ببص حبًا فيه لا انا بس كنت بشوف رد فعلك انا حبيتك يا كريم
و
قاطعها ذلك الهجوم على شفتيها فاغمضت عينيها و بادلته قبلته و ليغوصا معًا فى بحور العشق
________________
داخل غرفة عمر و عائشة
كانت عائشة تقف امام عمر الذي ينظر لها بعشق محاوطا وجهها مردفا
-متتصوريش انا مبسوط قد ايه يا عائشة
ابتسمت له عائشة بخجل و اردفت بصوت خافت
-و انا كمان يا عمر
-و انتى كمان ايه يا عائشة
-مبسوطة اووى طبعا
اتسعت ابتسامته و اقترب منها مقبلا وجنتيها و شفتيها بحب و يديه تنزل سحاب الفستان
________________
أما زياد و بسملة
كان زياد ينتظر خروجها من المرحاض و بمجرد خروجها اقترب منها فاردفت بدهشة
-فى ايه يا زياد
-هو ايه اللى فى ايه يا زياد عايز بيبي يا قلب زياد
اتسعت عينها و ما كادت تتحدث حتى وجدت نفسها بين يديه ينول ما تاق اليه
________________
اما بغرفة عمار و إيمان
فكانا يتسطحان على الفراش و يضمها داخل صدره مداعبًا خصلات شعرها بحب
-عماار
-اممم
-هو احنا لو جبنا بنت هنسميها ايه
نظر اليها عمار و هتف
-انتى تحبى نسميها ايه
حركت كتفيها
-مش عارفة انا بسألك
-انا شايف نسميها شمس
اتسعت ابتسامته بسعاده ونظرت له بسعادة
-بتكلم جد يا عمار يعنى موافق اسميها على اسم ماما
-الا موافق
قبلته ايمان على وجنته بحب و هتفت مرة اخرى
-طب و لو ولد
-لو ولد هسميه جاسر
-اشمعنه جاسر
-عشان ياخد صفات اسمه طبعًا
تنهدت إيمان فزاد عمار من احتضانها ورفع يدها ووضعه اسفل ذقنها لتتقابل عينيهم و ما كاد يقبلها حتى سمعوا الباب يصاحبه صوت صغيرتها
-ماما ممكن انام معاكم
-تعالى يا فتون
هتف عمار بها لتتطلع إليه بحب و عشق
و اوسع لها مكانا بالوسط لتتوسط الصغيرة الفراش و تنام بالمنتصف و احتضنها كلاهما ، فرفع عمار راسه عن الوسادة و هتف بصوت هامس
-بحبك
اتسعت ابتسامتها و هتفت بصوت هامس مماثل له
-و انا كمان بحبك
تمت بحمد الله🌸
_______________
روايتى الجديدة هتنزل يوم الأحد بأذن الله فى نفس الميعاد و هتبقى يوميا الساعه ١٠