تحميل رواية «و إذا تملكك الهوى» PDF
بقلم Fatma Mohmed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت إيمان تقف بالمطبخ تعد لهم طعام الإفطار و الخادمة بجانبها تساعدها ايمان بهدوء : زينب أطلعي انتي جهزي السفره عقبال ما انا احضرلك الاطباق اللي هتاخديها علي السفره زينب بإيماءة : حاضر ثم أردفت مع نفسها : عيني عليكي والله انتي خساره في العيلة دي بقا بيعاملوا الجديده كده و اللي بقالها سنين معاهم مطلعين عينها ،بس هنقول ربنا علي المفتري اما ايمان و اثناء تحضيرها كانت عينيها لا تفارق تلك النافذه المطله علي حديقه القصر فتنهدت و اقتربت من النافذة و قامت بفتحها و بمجرد ان فتحتها أغمضت عينيها و أستنشقت...
و إذا تملكك الهوى الفصل الحادي وثلاثون 31 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الثامن و العشرون
-ابنك مين يا سليم
-عمار
-عمااار !! انت اتجننت جبت منين ان عمار ابنك
-انتى نسيتى زمان انك كنتى علاقة بيا و خنتى جوزك معايا يا صفية هانم و لا ايه ،لو نسيتى افكرك ،فاكرة زمان كده كنتى حامل و جيتى قولتيلى انك حامل و انك مستعدة تسيبى جوزك و ابنك عاصم و نهرب سوا فاكرة و لا لا
-لا فاكرة يا سليم و فاكرة كويس اوى كمان و فاكرة برضو انت عملت ايه ساعتها و ازاى اتفاجئت بيك سافرت و سبتنى و كانت تانى مرة تسبنى
ثم رفعت يديها و ظلت تلكمه بصدره وهي تصيح به بغضب اعمى
-و فاكرة برضو ازاى عصام مات بسببك
قطب سليم جبينه و رفع يديه يشير على نفسه متمتا بسخرية
-بسببى انا !!
-ايوه بسببك انت انا كنت اتأقلمت على غيابك سنين و خلاص خدت على عصام بس بسبب مكالمتك اللى عصام سمعها مات بالجلطة يا حيوان
Flashback
-ياااااه يا سليم معقول افتكرتنى بعد السنين دى كلها بتتصل ليه يا سليم عاوز اي
-مفيش يا قلب سليم بس جيتى على بالى فقلت أما اكلمك
-ايه البرود اللي فيك ده يا اخى انا حقيقى مشوفتش كده ،اسمع يا سليم اياك اياك تتصل بيا مرة تانية انت سامع انا منستش انت عملت معايا ايه و ازاى سبتنى انا و ابنك انا بكرهك يا سليم على قد الحب اللى حبيتهولك بقيت بكرهك
-هدى نفسك يا صفية و صحيح ابقى بوسيلى ابنى و قوليله بابا بيسلم عليك
غضبت صفية من حديثه و نهضت من مكانها بعنف و استدارت بغضب فوجدت امامها عصام ينظر اليها بصدمة لا يصدق ما سمعته اذنيه للتو كيف انخدع بها كيف لم يكشفها من قبل و كيف و كيف و كيف ظلت تلك التساؤلات تهاجمه فاقترب منه بخطوات هادئة دبت بقلبها الرعب جعلتها تبتلع ريقها و تعود للخلف بذعر و صاحت بتلعثم
-عصام أسمعنى انا
عصام بهدوء مخيف
-انتى ايه يا صفية ! ها انتى ايه
انتى طلعتى خاينه خنتينى مصونتيش قلبى اللى حبك سنين و انا مخدوع فيكى
ثم اقترب منها بعنف جاذبا خصلاتها هاتفا
-مين ابنه يا صفية انطقى عاصم ولا عمار و لا رافت و لا زياد انطقى مين فيهم ابنه با خاينه
ثم انزل كفه على وجهها بغضب فنظرت له و الدموع تنهمر بغزاره من عينيها هاتفه بترجى
-ولا واحد فيهم يا عصام والله و لا واحد فيهم منكرش انى الشيطان وزنى و ضحك عليا هو و سليم ،سليم شيطان يا عصام خلانى سمعت كلامك و خنتك و خنت حبك استغل انى بحبه من زمان و بدا يدور حوليا زى النحلة و الله ما كنت عايزه اخونك يا بن عمى بس انا كنت بحبه مقدرتش اتحكم فى قلبى
ثم اقترب منه جاثية على قدميها هاتفه بترجى
-سامحنى يا عصام سامحنى
كان عصام فى حالة تعجز الكلمات عن وصفها فلك ان تتخيل حالته رجل احب وتزوج بمن احبها وعشقها قلبه سنوات و التى لم تكن سوى ابنه عمه رفض العديد من النساء الفاتنات لم يرد يوما خيانتها و بالنهاية يعلم بانها لم تبادلة مشاعره بل و الابشع خيانتها له فهتف بغضب و انفعال شديد شاعرا بالالام تغزو قلبه يشعر وان نفسه أصبح ثقيلا و هتف
-انا اللى عملت فى نفسى كدة انا غلط زمان لما متجوزتش إلهام على الاقل كانت بتحبنى مش خدعتنى سنين و كانت بتخونى انتى اخر حاجة كنت اتوقعها منك الخيانة يا صفية
قوليلى مين فى ولادى ابن سليم عايز اعرف
نهضت من مكانها مقتربة هاتفه بدموع
-والله والله و لا واحد فيهم كلهم ولادك يا عصام والله كلهم ولادك فاكر لما كنت حامل قبل عامر و الولد نزل هو ده اللى كان ابن سليم يا عصام و
وفجاء شعر عصام و كأن سكين حاد يغرز بقلبه فرفع يديه و وضعها على قلبه فصدمت صفية مما يحدث فهتفت بذعر
-مالك يا عصام مالك ايه اللى بيحصلك
و لكن لا حياه لمن تنادى فمات عصام بسبب تلك الصدمة التي تلقاها و التى تسببت بجلطة بسبب الانفعال و الغضب و الاكبر صدمته فى من احبها قلبه لسنوات فادت الى وفاته فى الحال
Back
-انا مليش دعوة بالكلام ده انا عايز ابنى يا صفية فاختاري يا تقوليله انتى يا اقوله انا لا انا معنديش وقت
-انت مبتفهمش بقولك عمار مش ابنك ابنك مات يا سليم عمار ابن عصام
-الكلام ده ميدخلش دماغى انا ابنى بين الحياة والموت عنده كانسر فى النخاع و ابنك يقدر يساعده لانه اخوه ولازم نعمل التحاليل عشان نعرف هتطابق و لا لا
-انا مليش دعوة ابنك بينوت و لا مش بيموت ابعد عن ابني يا سليم بقولك عمار مش ابنك و مش بعض السنين دى كلها هتيجى تفضح سرنا بلاش غباء
-غباء !!انتى هتشوفى الغباء على حق لو معرفتيش ابنك
-اعرفه اقوله ايه يا مجنون اقوله سليم الشرقاوى شاكك انه انت ابنه اصل كنت بخون ابوك زمان معاه
-انا مش شاكك يا صفية انا متاكد
فهتفت صفية بعند ظاهرى و لكن داخلها يتآكله الخوف
-طب اسمع بقى يا سليم انا مش هتكلم و مش هقول حاجه و ورينى هتقول لعمار ازاى و هتفضح نفسك و اعلى ما فخلك اركبه
__________________
فى مزرعة عائلة المحمدي
كان رافت يجلس على مكتبه يتطلع بتلك الاوراق امامه و يقوم بمراجعتها فوجد الباب يفتح و تدلف منه مريم و الغفير يحاول منعها
-يا هانم مينفعش اللى بتعمليه ده ميصحش
-اخرس أنت
ثم اقتربت من رأفت الجالس على مكتبه يطالعها بدهشه فتلك المرة الاولى ان تاتى بها لمكتبه و صاحت بغضب
-بقى انا مبتردش عليا يا رأفت
نظر رأفت للغفير و أشار له حتى يخرج من المكتب فاستجاب الغفير له و خرج مغلقًا الباب من خلفه
-ايه اللى جابك هنا يا مريم
فصاحت مريم بانفعال من برودة الواضح و تغيره معها
-هيكون ايه يعنى ممكن اعرف البيه مبيردش عليا ليه بقولك امى هتجوزنى و مصممه و الراجل كبير يا رافت عشان خاطرى خلينا نتجوز و نحطهم قدام الامر الواقع
-خلصتى ؟
عقدت حاجبيها و هتفت بغضب
-يعنى ايه خلصت
-يعنى لو خلصتى اتفضلى اخرجى عشان عندى شغل غير انه انا و امتى مننفعش بعض انا بحب زينب يا مريم
-بتحب زينب بتحب الخدامة بتاعتى يا بن المحمدى
ضرب رأفت على المكتب بقبضته وهو يتمتم بانفعال
-مسمحلكيش تكلمي عن مراتى بالطريقة دى زينب مش خدامة عندك دلوقتى و لو كانت قبل كده فده مش عيب اى شغلانه شريفه مش عيب
ابتسمت مريم ابتسامة مصطنعة و هى تؤما برأسها هاتفه بسخرية لاذعة
-شكلك بتحب جو الخدامين يا بن المحمدى عشان خدت عليها بس عشان تبقى عارف انا كنت اعرف من الاول خالص انت مين و كان قصدى أوقعك فى حبى و انت عشان مغفل وقعت فى الفخ
دهش رافت من كلامها و لكنه لم يؤثر به فلو علم هذا الحديث من قبل لكان تمزق قلبه اشلاءا و لكن الان يحمد ربه على زينب و على حبها
-عرفتى بقى انا حبيت زينب ليه !!
صمتت مريم و نظرت له بكره و خرجت من مكتبه دافعه الباب من خلفها
___________________
فى المساء
دلفت إيمان الى الحمام بعدما استيقظت من نومها و قامت بغسل وجهها و ظلت تتطلع بصورتها بالمرآة فما أيقظها من النوم هو بعض المواقف التي بدأت تعاد امامها مره اخرى ،فخرجت من الحمام وهبطت إلى الأسفل لتجد عمار برفقة ابنتها يشاهدون التلفاز فعقدت حاجبيها باستغراب من وجوده و هتفت
-هو انت جيت امتى
عمار دون ان ينظر اليها
-من بدرى
-من بدرى ليه هى الساعه كام
-الساعه واحده و نص يا مامتى
-معقول انا نمت كل ده
اماء لها عمار دون أن ينظر فأنزعجت كثيرا من تصرفه ذلك فوجهت حديثها لابنتها
-هو انتى يا فتون متعودة تسهرى للوقت ده
-لا يا ماما دى اول مرة
-اول مرة اممم طب يلا يا حلوة على اوضتك عشان تنامى
-اكمل بس الفيلم و بعدين هنام
-لا مفيش افلام يلا على اوضتك و بعدين البنات المؤدبين بيقولوا حاضر و بس
-حاضر يا ماما
ثم نظرت لعمار و قامت بتقبيله على وجنتيه و بادلها عمار قبلتها و اقتربت من إيمان و قامت بتقبيلها هي الاخرى
أما بعد صعودها فاقتربت ايمان من عمار الذي يجلس على الاريكة و بيده طبق الفشار و الذي يتناول منه فهتفت بتساؤل
-وانت مش هتنام معندكش شغل بكرة
-لا عندى بس هخلص الفيلم و هطلع انام
و للمرة الثالثة لا ينظر لها عمار فجزت على اسنانها و رفعت يديها تميل وجهه لها وتقابلت عيونهم فهتفت بغضب
-ممكن اعرف انت مش بتبصلى لسه و انت بتكلمنى
نظر عمار امامه مرة اخرى فازداد غضب ايمان اكثر و اكثر
-بقولك بتفرج على الفيلم
-ماشى يا عمار اتفرج براحتك
و ما لبثت ان تمر من امامه حتى جذبها من ذراعيها و جعلها تسقط بين احضانه هاتفا بحب و عينيه تنظر لها بعشق و يديه تطوقها بتملك شديد
-اقعدى اتفرجى معايا طيب
ابتلعت ريقها و تصببت جبينها بالعرق فاقترب عمار من شفتيها مختطفا قبلة طويلة احييت لها الكثير والكثير من الذكريات معه فرفعت يديها و حاوطت عنقه بتملك مماثل و لكن تلك القبلة لم تدم طويلا فصدموا عندما صوت من أمامهم
-الله الله يا استاذ عمار بقى بذمة مش مكسون من نفسكو و انتوا بتعملوا كده هنا معندكوش اوضه تلمكم
صمت كل منهما فنهض عمار من مكانه مغلقا التلفاز و جذب ايمان من ذراعيها متجاهلا والدته التى شعرت بغضب شديد
فى الغرفة
دلف عمار الذي يمسك ايمان من يديها و اغلق الباب خلفه و قام بدفعها خلف الباب فاصبح محاصرا لها بينه و بين باب الغرفه و هتف
-و بعدين يا إيمان
-و بعدين ايه !!
تنهد عمار و رفع يديه يمسد على بشرتها الناعمة هاتفا بعذاب
-هتفضلى تعذبينى كدة لحد امتى انا بتعذب لما بشوفك قدامي ومش قادر اقربلك ، بتعذب كل ما افتكر انك نسيانى و ناسيه حبى ليكى ،بتعذب عشان مفيش ولا ذكرى حلوة لينا انتى فكراها يا ايمان
ثم اقترب منها و سند جبينه على جبينها متمتا بهمس عاشق
-انا عايز إيمان حبيبتى ايمان اللى كانت بتحبنى اللى كانت مبطقش النسمة عليا عايز إيمان ال
و فجاءة اقتربت ايمان منه و قامت بتقبيله مبتلعة بقية حديثه لم يصدق عمار ما حدث و ما فعلته ولكنه لم يمنع نفسه من أن يبادلها ما تفعله و كذلك ايمان التى لا تعلم من أين أتتها الجرأة حتى تبادل هى بتقبيله اولاً و لكن حدث ما حدث فيكفى شعورها بأنها تحتاجه
__________________
فى صباح يوم جديد
بمنزل ريتاج
كانت توضب امتعتها و هى تلعن ذلك الحظ فعمار طلب مقابلتها ليلة أمس و كم سعدت بذلك اللقاء و ظلت تبني أحلام عليها و لكن لكن احلامها و امالها انهارت عندما وحدته يخبرها بانه لا يحب ان تتقرب منه لتلك الدرجة و ان تلمسة بتلك الجرأة فصمته بتلك اليوم كان من اجلها حتى لا يحرجها و كم اشعل عمار النيران بقلبها بحديثه ذلك و لذلك فقد اخذت قرارها فهي لن تظل بتلك البلد ستعود الى القاهرة و الى والدها و شركتها و لن تفكر مرة أخرى بالحب فحملت حقيبتها و خرجت من المنزل
و استقلت سيارتها و قادتها تريد الخروج من تلك البلد بأسرع وقت و اثناء سيرها قامت بجذب الفرامل و اوقفت السيارة فقامت السيارة التى كانت تسير خلفها باصدامها فاغمضت عينيها بغضب و هبطت من السيارة و هي تتأفف ستخرج غضبها الآن على ذلك الشخص الذى ترك هذا الطريق كله و لصق بها
فترجل الشخص من السيارة حتى ينظر لما حدث فنظرت له ريتاج و هتفت بدهشة
-انت
-انتى تعرفينى
-مش انت حسان الشرقاوى
-اها انا و انتى بقى مين
-انا ريتاج
وممكن بقى اعرف حضرتك لازق فيا ليه يعنى سايب كل الطريق ده و ماشى ورايا
-و همشى وراكى ليه ان شاء الله يا استاذه دى حادثة غير مقصودة
-والله بقى مقصودة مش مقصودة مش مشكلتى
عقد حسان حاجبيه و هتف
-انتى مجنونه يا بنتى انتى مش لسه مسلمة عليا و طلعتى عرفانى ايه اللى بتعمليه ده بقى
-الله اما انك امرك غريب هو معنى انى طلعت اعرفك يبقى مش هتخانق
-يارب صبرنى طب انتى عايزه ايه دلوقتى
-اعتذرلى عشان خبطتنى
-ده لما تشوفى حلمة ودنك بقى انا على اخر الزمن اعتذر لحرمة
-حرمة !! انا حرمة
-اومال انتى ايه لامؤاخذة راجل وانا مش واخد بالى
-اوووف بقى
-هو فعلا اوووف بقولك ايه يا بنت الحلال انا مش فاضيلك انا ورايا ميعاد
ثم تركها و ركب سيارته مغادرا من امامها تاركها تشتعل منه
_________________
اتصل سليم فى ذلك الصباح الباكر بصفية حتى يعلم منها ما الذي ستفعله فأجابت عليه بامتعاض و قوة زائفة
-نعم خير بتتصل ليه
-انتى نسيتى ولا ايه انا حابب اسمع جوابك و اظن سبتك تفكرى فيها قررتى ايه
-عايز تسمع قرارى
-اكيد
-اعلى مافي خيلك اركبه انا مش هقول حاجة و مش هتكلم ثم شوف مين بقى اللى هيصدقك و لو فعلا اتكلمت فاعرف انك بتفضح عيلتك قبل ما بتفضحنا
ثم اغلقت في وجهه الهاتف ظننا منها بأنه لن يتحدث
فهتف شليم بتوعد
-انتى اللى اختارتى يا صفية كنت حابب تيجى منك بس مش مهم اهم حاجه ابنى يخف و يقوم بالسلامة
🌸____ يتبع ____🌸
تابعونى يا بنات🔥👇
FatmaMohmed890
و إذا تملكك الهوى الفصل الثاني وثلاثون 32 - بقلم Fatma Mohmed
حبايبى نزلت الرواية الجديدة اللى هتنزل علطول باذن الله بعد و إذا تملكك نزلت منها المقدمة و بكرة هنزل اقتباس منها هتلاقوا الرواية عندى على الاكونت ضيفوها للمكتبة عشان يوصلكوا اى جديد و ده الاكونت بتاعى اضغظوا عليه هيظهرلكوا صفحتى دوسوا على الصورة هتفتح معاكوا و هتلاقوا الرواية 👇
FatmaMohmed890
و ده بقى غلاف الرواية ❤❤
و إذا تملكك الهوى الفصل الثالث وثلاثون 33 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل التاسع و العشرون
بمزرعة عمار
كان يقف مع احدى العمال و يقص عليه بعض الأعمال الذي يريد منه تنفيذها و اثناء حديثهم جاء من خلفه ذلك الرجل الذى يراه لأول مرة فتلك المرة الاولى التى سيرى بها عمار سليم الشرقاوى
-عمار المحمدي
التفتت عمار اليه و هو يعقد حاجبيه فنظر اليه من راسه لاخمص قدميه و تمتم بصرامة و بحه رجولية
-أيوة انا حضرتك مين
ارتسمت ابتسامة جانبية على وجهه سليم و وجهه حديثه للعامل
-لو سمحت سبنا على انفراد
نظر العامل تجاه عمار الذي إماء له بموافقة فتحرك العامل من مكانه و هتف عمار بتساؤل
-حضرتك مين
مد سليم يده و هو يعرف عن نفسه فبادله عمار التحية قبل معرفته لهويته
-أنا سليم الشرقاوى
تسمر عمار مكانه و جذب يديه و هتف بتهكم و استنكار
-وسليم الشرقاوى بجلالة قدره بيعمل ايه هنا فى مزرعة المحمدى ،بصراحة عندى فضول اعرف
-هتعرف متستعجلش و يستحسن منكلمش هنا
-اومال نكلم فين !!
-في المكتب اكيد مش فى وسط العمال الكلام اللى عندى مينفعش يتقال هنا
زفر عمار بضيق و تحرك من امامه و تحرك سليم من خلفه فدلف عمار مكتبه هو و سليم الذي أغلق الباب وراءه و اقترب من عمار الذى كان يجلس على مكتبه و هتف
-ياريت بقى اعرف ايه اللى يخلى سليم بيه الشرقاوى يجى مزرعتنا دى اخر حاجه المفروض تزورها و لا ايه ده انت يا راجل غايب عن البلد بقالك سنين
جلس سليم امام عمار يستمع الى كلماته التى شعر بها بهجوم شديد و لكنه لم و لن يبالى فابنه الان اهم ما لديه يريد انقاذه لا يجدون من يطابق عينيه و لذلك سيفعل تلك الخطوة لا يفكر برد فعل عمار أكثر مما يفكر بابنه فهو تعلق بعمار مثلما يتعرق الغريق فهتف بمرارة مصطنعة
-عارف انى كلامى ممكن متستوعبوش و ممكن يبقى صدمة بالنسبالك و
-من غير مقدمات حضرتك عايز ايه
-عايزك يا عمار ، عايز ابنى …
ضيق عمار عينيه و تشنجت عضلات وجهه و برزت عروقه و اقترب براسه قليلا منه و هو يهتف
-انت بتقول ايه !! و ابنك ايه ، انا مش فاهم حاجه
-انا هفهمك الحقيقة اللى صفية كدبت عليكوا كلكوا فيها الحقيقة ان انت ابنى انا يا عمار انت من عيلة الشرقاوى مش المحمدى
نهض عمار من مكانه بغضب جحيمى و اقترب من سليم و قام بامساكه من ملابسه فوضع سليم يده على يد عمار التى تمسكه وهتف
-انا عارف انى كلامي صدمك بس هى دى الحقيقة انت ابنى يا عمار و عصام عارف الكلام ده عشان كده مات بجلطة عشان سمع صفية وهى بتكلمنى و عرف انها كانت على علاقة بيا و بتحبنى انا
جزت عمار على اسمانه و قام بلكمه على وجهه بعنف و هتف بصياح غاضب
-انت بتقول ايه يا حيوان انت بتكلم عن شرف امى و بتقولى ان ابن حرام و عايزني اصدق التخاريف دى
و قام بلكمه مرة اخرى على وجهه فاغتاظ سليم كثيرا و قام بابعاد عمار عنه و هو يهتف
-هى دى الحقيقة اللى صفية مخبياها عنكم كلكم اسمع يا عمار انت املى الوحيد انا ابنى بين الحيا و الموت انا معنديش غيره هو و بنت وحيدة انا مش عايز اخسر ابنى انت اخوه يا عمار و لازم تساعده ابنى عنده كانسر لازم تيجى معايا و نعملك تحاليل و نتاكد من تطابق العينة انت املى الوحيد ارجوك
ضغط عمار باسنانه على شفتيه و ضم قبضته يريد قتل سليم فى الحال لايصدق ما يسمعه و ما كاد يتحدث حتى هتف سليم
-انا عارف ان كلامى صدمك بس تقدر تسأل صفية و هتتأكد من كلامى من توترها وخوفها اللى هيظهروا و اظن انك واعي و فاهم و تقدر تميز الكداب من اللى بيقول الحقيقة
________________
دلف عمار القصر و هو لا يرى امامه فاقتربت منه ايمان التى كانت تخرج من المطبخ برفقة زينب فعقدت حاجبيها لهيئته تلك و خطواته السريعه بل و الاسوء تخطيه لها فنادت عليه
-عمار انت كويس مالك..
-لم يجيبها عمار على سؤالها و هتف
-امى فين
اشارت له زينب باصبعها للاعلى اي انها بغرفتها
فهتفت ايمان مره اخرى و لكن تلك المرة بانزعاج
-هو انا مش بكلمك يا عمار
تجاهلها عمار و اتجه لغرفه والدته و هو لا يرى أمامه و حالته لا تستطع الكلمات و العبارات وصفها
فدلف الغرفة دون ان يطرق على الباب فوجدها تاتى ذهابا و ايابا فى الغرفة و نظرت له بذعر و ابتلعت ريقها و هتفت و هو يقترب منه
-مالك يا عمار
اغلق عمار الباب من خلفه و مثل أمامها لكن كل ذرة به منهارة تتساقط جانبه كتساقط أوراق الشجر بفصل الخريف إثر الرياح العاتية
وأهناك رياح أعنف من رياح الحقيقة أو لنقل الصاعقة؟!
يتملكه الخوف بل الرهبة
لا كلمات تصف ما داخله
قلبه يهتز بمكانه ... عقله يدور داخل رأسه دون ثبات
كل شيء به يتحرك حتى عينيه
تتحرك بكل مكان بتوتر مهما حاول الثبات باءت محاولاته بالفشل
الآن فقط استطاع فهم جملة (الإنسان مسير أم مخير)
لطالما كانت فكرة برأسه أن بتلك الدنيا بكل متاعها وشقائها فالإنسان مخير
لكن بعدما فقد السيطرة على أعصابه وكل جزء به
أدرك أنه أصبح مسير من قبل كل ذرة به
يتحكمون به بعدما كان يتحكم بهم
يحاول اعطائهم الثبات فيردوا عليه بالتردد والانهيار
لا خيار له سوى الاستسلام لرهبتهم ورهبته
يتطلع لوالدته ... لكن داخله يتطلع للفراغ
وكم يتغير الخارج عن الداخل!
حاول أخيرا استعادة سيطرته ليحكم قبضتى يده رغم الألم الذى يشعر به داخل قلبه قبل جسده
أترون ذلك التحرك الطفيف برقبته دلالة على توتره؟
تنهد عدة مرات يطرد أى علامة ارتباك
فليتحلى بالقوة
فليطرد الضعف الذى حل عليه مما لا يعلم
فليواجه مخاوفه دون الرهبة منها
لن يقف بتلك النقطة طوال حياته
يجب التقدم أو ... التأخر
المهم عدم الثبات بموضعنا نادمين عن عدم تحركنا
فاقترب منها و هتف بفحيح
-عارفة مين اللى كان عندى من شوية فى المزرعة
زاغت عينيها و ابتلعت ريقها للمرة الثانيه و رمشت بعينيها بتوتر و ظلت تناجى ربها ألا يكون حدث ما في مخيلتها و فضح سليم أمرهم الذي لم يعلم به أحد طوال سنوات ، و بدون ارادتها خرجت الكلمات بتلعثم من جوفها و ارتجفت شفتيها
-مين اللى كان عندك
نظر عمار لذلك الخوف و الذعر و ذلك الارتجاف و التلعثم الذي يحدث لها فأزدادت دقات قلبه فحياته بأكملها ستصبح كذبة فمن نداه والده ليس والده و تلك العائلة التي كان يبغضها من الصغر هى عائلته الحقيقية فنفض تلك الافكار فهو حتى الان لم يتاكد و لكن ما يحدث لوالدته الآن هو ما يجعله يخاف فاقترب عمار منها خطوة دبت الرعب و الرجفة الى جسدها
-سليم الشرقاوى و عارفه قالى ايه !!
حركت راسها بنفي وهي تهتف بنبرة اشبه بالرجاء
-لا يا عمار متصدقهوش ده كداب والله العظيم بيكدب
أغمض عمار عينيه بوجع و هتف بعدما افتح عينيه
-مصدقهوش فى ايه بظبط انا لسه مقولتش حاجة
نظرت له صفية و صدمت من غبائها و فعلتها الحمقاء التى ستثبت صحة كلام سليم فرفع عمار يديه و مسح على وجهه بعدم تصديق و هتف
-اخر حاجة كنت اتوقعها انك تطلعى بالبشاعة دى و انى اطلع ابن حرام
-لا يا عمار انت مش ابن حرام انت ابن عصام والله ابن عصام سليم ده كداب و لو مش مصدقنى اعمل تحليل DNA و انت هتعرف انى مش كدابه و انك مش ابن حرام والله العظيم التلاته انت ابن عصام
نظر لها عمار لا يعلم كيف يصدقها يرى حالتها يرى تلك الدموع بمقلتيها و التى تأبى التحرر فتلك ليست بوالدته فاماء برأسه و هتف
-ماشى هنفترض ان انا فعلا مش ابن سليم و انه هو كداب ،انتى بقى فعلتى كنتى على علاقة بيه و كنتى بتحبيه
شعرت صفية بمرارة لم يسبق لها الشعور بها من قبل و ما كادت ان تتحدث فقاطعها عمار باشارة من يديه صائحا
-من غير كدب ،لانك لو كدبتى هتخسرينى للابد و وشى مش هتشوفيه تانى يا صفية هانم
و اخيرا تحررت تلك الدموع من مقلتيها و وادارت ظهرها و تحركت باتجاه الفراش حتى تجلس عليه فقدميها لا تحملانها تشعر بأنها ستسقط على الأرض
فجلست على الفراش و هتفت و هي تحرك رأسها بإيماءة بسيطة وصوت يكاد يخرج من حنجرتها
-حاضر يا عمار انا هحكيلك كل حاجة يا بنى عشان انا مش عايزه اخسرك بس اوعدنى انك تسامحنى يا عمار ده كان طيش منى عارفة انه كلامى هيبقى صعب عليك و كمان ممكن تكرهنى بعديها بس خلاص اظاهر انه ربنا رايد ان كل شئ ينكشف
عمار بثبات زائف لكن تلك الاعاصير بداخله وقلبه الذي يدمي
-اتكلمى
-زمان قبل ما اتجوز ابوك كنت انا و سليم بنحب بعض كنت مراهقه فاكرة انه بيبادلنى حبي ومشاعري و الكلمتين الحلوين اللى علطول يسمعهوملى كانوا مغمين عنيا كنت معميه عن حب ابوك ليا ، الهام هى اللى كانت عارفة قيمة ابوك و حبيته كنت بغير منها اولا عشان سليم ، سليم اللى لما زهق منى مشى من البلد كلها و سابنى ،سابنى بموت فى اليوم الف مرة فى بعادة وهو ولا الهوا ولا كنت فارقة معاه و استمر بحياته لا و كمان أسس عيلة و اتجوز ، عارف يعنى ايه البنى أدم الوحيد اللى حبيته وحسيت ان لحياتي طعم معاه يغدر بيا و يسافر و يجوز
اخذت شهيقًا طويلًا واكملت حديثها هاتفه
-بعديها ابوك اتقدملى وبابا طبعا وافق وانا مكنش بايدى حاجه غير انى اوافق و لتانى مرة اغير من الهام اللى حسيتها خطر عليا للمرة التانية بس الهام كانت مجنونه بأبوك و الفت حكايه عبيطة تافهه عملت العداوة بين العيلتين و انت طبعا عارف اللى هى عملته و فى الفترة دى سليم رجع من تانى و اتفاجئت بيه بيكلمنى انا طبعا صديته بس هو مسبنيش فى حالى وانا ضعفت و بقينا بنتقابل انا و هو و فضلنا كام سنه على كده و طبعا هو كان بيسافر وبيرجع
ثم رفعت رأسها تنظر له فوجدته ينظر اليها بنظرات آلمتها جعلتها تتمنى بأن تنشق الأرض و تبتلعها و لكن حدث ما حدث و علم الحقيقة فستكمل بقية حديثها و ستبرهن له بأنه ابنًا لعصام و ليس سليم
-قبل ما ابقى حامل فيك كنت حامل فى ابن سليم منكرش انى كنت قاصده احمل منه عشان اجبره ياخدنى معاه بس هو طلع اذكى مما كنت اتوقع و سبنى لما عرف و بعديها البيبي نزل و بعدها بكام شهر حظلت فيك يا عمار عشان كده هو فكرك ابنه يا عمار
كان عمار عينيه داميتان تجمعت الدموع بهم كل كلمة نطقت بها كان يشعر و كانها خنجر يطعن قلبه فنزلت تلك الدموع التي أبت الخضوع له وهبطت على وجنتيه و لكنه سريعا ما مسحهم فنهضت صفية من على الفراش و كادت تقترب منه فمنعها باشارة من يديه و هتف بنبرة متحشرجة
-و المفروض انى اصدق واحدة خاينه مش كده
-يعنى ايه يا عمار
-يعنى هعمل تحاليل DNA مع سليم الشرقاوى لازم اتاكد من كلامك اما انتى بقى فقرارى هاخده بعد ما اعرف انا ابن مين
🌸___ يتبع ___🌸
و إذا تملكك الهوى الفصل الرابع وثلاثون 34 - بقلم Fatma Mohmed
(الفصل الثلاثون )ما قبل الأخير
كانت بغرفتها تأتى ذهابًا و ايابًا والقلق ينهش قلبها فالوقت قد تعدى الرابعة فجرًا فمنذ أن نزل من غرفة والدته و هى لا تعلم عنه شئ حتى هاتفه لا يجيب عليه لا احد يشعر بما تشعر به الآن على الرغم من عدم تذكرها أي شيء يجمع بينهم إلا أنها تشعر تجاهه بمشاعر عشق جارفة ،حتى والدته أغلقت على نفسها بعد خروجه و لم تجيب على تساؤلاتهم التي أثارت شكوهم و خاصة حالة عمار التى كانت لا يرثى لها و اختفائه حتى الآن جعل الخوف و القلق يتسللان الى قلبها فتحدثت بصوت يشوبه القلق
-لا انا مش قادرة استنى انا هكلم بابا يتصرف
و ما كادت ان تمسك هاتفها فوجدت باب الغرفة يفتح و يدلف منه عمار الذى كان بحاله لا تعلم سببها فشعره مبعثر و عينيه حمراء بلون الدم لا تعلم أكان يبكى ام ماذا فأقتربت منه بخطوات متلهفة محاوطة وجهه بأصابعها قائلة
-عمار انت كويس مالك وشك عامل كده ليه
أزاح عمار يديها بهدوء و هتف بصوت يكسوه حزن و ألم شديد متجها ناحية الحمام
-أنا كويس
و عقب دلوفه الى الحمام دلفت إيمان خلفه فوجدته يقف أمام صنبور الماء يغسل وجهه وينظر لنفسه بالمرآه فاقتربت منه رافعه يديها تربت على كتفيه متمته بحنان
-عمار حبيبى احكيلي مالك فى ايه حالتك مش مطمنانى و بعدين اختفيت كده بعد ما اتكلمت مع مامتك ايه اللى جرا فهمنى
-اللى حصل !
هتف بتلك الكلمة بسخرية لاذعة جعلت ايمان تقطب حاجبيه بدهشه من سخريته من حديثها فكررت حديثها مرة اخرى
-ايوة يا عمار ايه اللى حصل
-اللى حصل ميتحكيش
خرج عمار من الحمام فلحقت به ايمان وهي تجذبه من مرفقيه صائحة بتذمر
-يعنى ايه ميتحكيش و ماله كلامك كلة الغاز كدة ليه يا عمار اتكلم بوضوح انا مش فاهمه حاجة
-و مش هتفهمى يا ايمان مش هتفهمى
ثم أشار ناحية موضع قلبه قائلًا بوجع
-هنا فى نار ، نار بتحرقني محدش هيحس باللي انا حاسس بيه فمتتعبيش نفسك معايا و ياريت كفايا كلام مش قادر اتكلم تانى
______________
فى اليوم التالى بوقت الظهيرة
دلف سليم الى المنزل فوجد حسان و عديلة و الهام بانتظاره فارتسمت ابتسامة ساحرة على محياه و هتف
-حسان الشرقاوى بذات نفسه مستنينى والله يا جماعة لو كنت اعرف انكم هتفرحو برجوعى كده كنت رجعت من زمان
نهضت صفية من مكانها و كذلك الهام فهتفت صفية بغضب
-وجودك غير مرحب بيه يا سليم ، غبت عننا السنين دى كلها وراجع دلوقتى فاكر هناخدك بالأحضان بتحلم يا سليم و لو ممشتش بمزاجك هتمشى غصب سامع و لا لا يا بن عمى
تحرك سليم من مكانه و جلس على الاريكة واضعا قدما فوق الأخرى ناظرا لهم من رأسهم لأخمص قدميهم و تحدث بتهكم
-وايه كمان يا بنت عمى
-انت فاكرنا بنهزر معاك و لا ايه لا يا سليم انت هتمشى انت اصلا مبيجيش من وراك خير
ارتفع حاجبيه ووضع يديه على فمه متمتما بدهشة مصطنعة
-شوف ازاى بقى الهام هى اللى بتقولى كده الهام سبب المصايب كلها و سبب موت ابوها ، الهام اللى قعدت سنين فى مصحة بتتعالج أصلها لمؤاخذة مجنونه
غضبت الهام و اقتربت منه بسرعة فائقة و قامت بمسكه من ملابسه وهى تهتف بصياح غاضب
-أنا مش مجنونه يا سليم مش مجنونه انا اعقل من ميه زيك انت سامع انا اعقل منك
قلب عينيه بملل و اقترب حسان منها يبعدها عنه و استطاع فعل ذلك و صاح بسليم قائلا
-راجع ليه يا عمى كلنا عارفين انه اكيد لك مصلحة فى اللى بيحصل
تنهد سليم و رفع يديه يهندم ملابسه قائلا
-والله انا
-لا مش حر لما تغيب عن البلد سنين لما متسئلش عن اهلك و ناسك و مرة واحدة ترجع و فاكر اننا هناخدك بالاحضان لا و كمان عايز تعمل علينا كبير تبقى مش حر
اخذ سليم شهيقا طويلا و هتف
-ابنى تعبان عنده كانسر نخاع و انا والدته و اخته مطبقناش معاه مفيش قدامى حل غير عمار
قطب حسان جبينه و هتف بدهشة
-عمار!! ازاى يعنى
-من غير ازاى انتوا سئلتوا و انا جاوبت اكتر من كده احلموا انا مش هتكلم تانى فى الموضوع ده
ثم تركهم ينظرون تجاه بعضهم البعض بصدمة حقيقة فما هى الصلة التى ستجمع كل من عمار و سليم اى محمدي و شرقاوى
فتحركت الهام من مكانها تنوى الصعود خلفه
بالأعلى
دلف سليم الى غرفته فصدح صوت رنين هاتفه فأخرجه من جيبه و وجدها صفيه فأجاب عليها فتحدثت هى بهدوء شديد
-ليه يا سليم ليه بعد السنين دى كلها مش كفايه خلتنى خاينه و خنت جوزى بتشوه صورتى قدام ابنى ليه ،قولتلك مش ابنك
-اسمعى يا صفية انا مضربتكيش على ايدك كل اللى حصل كان بمزاجك انتى عمرك ما حبيتي عصام الهام بنت عمى حبيته اكتر منك بل عملت المستحيل عشان تقدر توصله و ده الفرق بينك و بينها اما عمار بقى فكان لازم يعرف ابنى بيموت و انا معنديش استعداد اخسره و عمار اخوه و عندى امل كبير ان عينته تبقى مطابقة معاه
-طيب فلنفترض ان عمار طلع ابنك مع أن الكلام ده مش حقيقى تفتكر انه ممكن يساعدك و يساعد ابنك ، انت ازاى فكرة ابنك و عملت معاه كده ، انت دمرته يا سليم عارف يعنى دمرت ابنى ، ابنى اللى كان شايفنى احسن واحدة فى الدنيا عرف انه امه خاينه خانت ابوه سنين و ياريت بمشاعرها بس ، لا ده مشاعرها و جسمها كمان انا بكره نفسى يا سليم كل ما افتكر خيانتى بكرهك نفسى اللى استسلمت لك
-بقولك ايه يا صفية انا فيا اللى مكفينى وكفاية دراما بقى عشان الجو ده مبيأكلش معايا و اما عمار بقى فهو كلمنى من ساعتين و موافق نعمل اختبار الـ DNA
-و انا بقولهالك تانى يا سليم يا شرقاوى عمار يبقى ابن عصام ابنك مات
غضب سليم من اصرارها ذلك و نهض من مكانه مقتربا من الحائط يضربها بقبضته هاتفا
-بطلى تكرريها قدامى عمار يبقى ابنى ، انتى بتكدبى مش عايزه خيانتك تبان و من هنا لحد ما نتيجة التحليل تظهر مش عايزك تتصلى بيا تانى مفهوم
ثم اغلق الهاتف بوجهها وما كاد يتجه ناحية الفراش حتى وجد الباب يفتح على مصرعيه و تظهر إلهام من خلفه و تتمتم بصدمة
-عمار المحمدي ابنك يا سليم
قلب سليم عيناه بملل و هتف ببرود
-انتى مش سمعتى بتسألى ليه
اتسعت عيناها و تحركت من مكانها و هبطت إلى الأسفل و هى تنادى على اختها و حسان فنهض سليم من مكانه و هو يتنهد فمن الواضح أن الله يريد كشفهم وكشف خيانتهم بعد كل تلك السنوات و لكن لا يهمه فهو رجل و الرجل لا يعيبه شيء فإذا كانوا سيلمون أحدهم فالاولى هى صفية فهي المرأة وهى التى كانت على ذمة رجل اخر فهو لا يلوم نفسه بل يلومها هى التى استسلمت له
-فى ايه يا الهام بتزعقى كده ليه
هتفت عديلة بانزعاج فهى كانت تحاول منع حسان الذي كان يرحل من عودته الى المنزل
-سليم
-ماله
-عمار يبقى ابنه صفية كانت على علاقة بيه زمان
جحظت عين الجميع و نظروا لبعضهم البعض و سرعان ما تبدلت تلك الصدمة الى شماته بعين عديلة و هتفت
-انتى متاكدة من كلامك ده
-الا متأكدة انا سمعت سليم بودنى و هو بيكلمها عمار ابنه عشان كده سليم رجع و لما واجهته ما انكرش
________________
دلفت إلهام الى غرفتها بعدما اخبرت شقيقتها بما علمته لا تصدق ما علمته حتى الآن ، فعندما استمعها لتلك الحقيقة تملكتها حالة من الصدمة و الدهشة فكيف لصفية أن تكون زوجة لرجل مثل عصام و تفكر باخر بل و تخوض بعلاقه معه لماذا لم تدرك قيمته و تدركها !!! لما أحبها وتعلق بها عصام و اصبح متيم بها ... تلك الخائنه التى لم تستحق حبه انهمرت الدموع من عينيها ورفعت رأسها للسماء و هى تردف بصوت خافت يكاد يسمع
-ليه يا عصام ، ليه حبيتها هى ليه !!
انا كان عندى استعداد اموت عشانك اهو اللى سبتنى عشانها طلعت خاينه يا عصام مقدرتش حبك و لا قدرتك انت معرفتش قيمتك يا حبيبى بس متخفش انا مش هسكت و هفضحالك و حياه حبى ليك لافضحهالك
ثم اقتربت من هاتفها و اختارت ذلك الرقم الذي لم يكن سوى برقم جمال...
أجاب عليها جمال
-إلهام اخبارك ايه
-مش كويسه يا جمال انت فين
-فى البيت ، فى حاجة يا الهام
-فى يا جمال و فى كتير كمان
اعتدل جمال فى جلسته و هتف
-فى ايه يا إلهام
-عديلة جاية عندكم و فى كلام لازم تعرفوا قبل ما توصل
-خير كلام ايه؟
أغمضت عينيها و هتفت دفعة واحدة
-صفية يا جمال صفية كانت بتخون عصام اخوك مع سليم و سليم راجع و عايز عمار بيقول انه ابنه
ابتلع جمال ريقه و رمش بعينيه و هتف
-أنتى بتقولى ايه يا الهام ، ايه الكلام ده ، ده افتراء صفية مستحيل تعمل كده
إلهام بألم
-لا يا جمال عملت انا سمعت سليم بودنى و هو بيكلمها و عرفت كل الكلام ده من كلامهم انا حبيت ابلغك قبل ما تسمعه من عديلة و
انزل جمال الهاتف من على اذنه شاعرا بصدمة كاملة فتحرك من مكانه و خرج من الغرفة فوصل الى مسامعه ذلك الصوت الذي يعلم صاحبته جيدًا و هى تنادى باسم جميع من بالمنزل فأغمض عينيه بألم وقلبه يتمزق من أجل شقيقه فخرجت صفية من غرفتها و نظرت له بخجل فاقترب منها بخطوات هادئه و هو يهتف بعدم تصديق
-الكلام ده مظبوط يا بنت عمي صحيح انك خونتى عصام مع سليم
لمعت عيناها بالدموع و ارتجفت شفتيها السفلى فجز جمال على اسنانه و اقترب منها و قام بجذبها من خصلاتها فى نفس وقت خروج ايمان من الغرفة فوجدت والداها يجذب صفية من خصلاتها فشهقت و اقتربت منهم بصدمة
-بابا انت بتعمل ايه
-جوزك فين يا ايمان
-مش فى الاوضة معرفش انا بدور عليه ممكن تقولى انت بتعمل ايه و مين الست اللى بتزعق تحت دى
أما بالاسفل
فكانت عديلة تنادى باسم صفية فخرج عمار من غرفة من مكتبه بعدما لم يستطع النوم فنهض من جانب ايمان و مكث بغرفة المكتب فنظرت له عديلة بشماته و كذلك تجمع زياد و رافت و زينب و عائشة
فغمغمت عديلة بسخرية و هى ترمق عمار
-اهلا بعمار بس يا ترى بقى انتى محمدى و لا شرقاوى
شعر عمار و كان أحدهم يمسك قلبه و يعتصره فهتف رأفت بغضب
-انتِ بتقولى ايه يا وليه يا خرفانه انتِ
أشارت عديلة على نفسها و هتفت
-انا خرفانه يا بن المحمدي بس على العموم اجابه السؤال صفية اللى هجاوبنا عليه
صفية ... صفية تعالى عشان تقوليلهم عمار يبقى ابن مين عصام و لا سليم
هتف زياد
-تصدقى انك ست قليلة الادب ايه اللى بتقوليه ده انتى جاية تتكلمى عن شرف و عرض امى
تجاهلت عديلة حديثهم و نادت مرة اخرى على صفية
-صفية
فى ذلك الوقت هبط جمال و هو يجذب خصلات شعر صفية و ايمان خلفه تحاول تهدئته فالتفت الجميع ينظر اليهم و شعر كل من زياد ورأفت بالغضب لما يفعله جمال مع صفية فاقتربوا منه بغضب و هم يحاولون انقاذ والدتهم من يديه و نجحوا بذلك و لكن بصعوبة
-ايه يا عمى اللى بتعمله ده
تحدتث عديلة من خلفهم
-هقولكم انا هو بيعمل كده ليه
نظرت ايمان تجاه عمار الذى يقف مثل الصنم لا يتحرك لا تصدر منه اى رد فعل غير ذلك الألم البادى على وجهه
-الهانم امكم المحترمة بنت المحمدية طلعت خاينه و كانت بتخون ابوكوا مع سليم الشرقاوى عم ولادى و اخوكم ده بقى
و اشارت باصبعها على عمار
-يبقى نتيجة العلاقه دى يعنى عمار يبقى ابن حرام عرفتوا بقى فى ايه
صدم الجميع و ظلت ايمان تتطلع لعمار فالان فقط علمت سبب حالته و غيابه عن المنزل
فنظر زياد و رافت تجاه شقيقهم مره و والدتهم مره التى كانت حالتها لا ترثى لها و شعرها مبعثر و عينيها لا تتوقف عن البكاء فتمتمت عائشة
-ماما قولى ان الست دى كدابة ،ماما انتى ساكته ليه
-ساكته ليه !! انتوا لسه بتسئلوا بجد
-انتى تخرسي خالص ماما استحاله تكون عملت كده
هتف عائشة بتلك الكلمات وهنا هتف جمال
-لا مش كدب يا عائشة ربنا حب يكشفها قدامنا كلنا امك مبقاش ليها مكان وسطينا
تطلعت صفية وهي تذرف الدموع قائلة بتقطع
-لا يا ج..جمال انا مقد..مقدرش أعيش من غير ولادى أرجوك
حرك جمال راسه و قام بجذبها مرة اخرى تحت صدمة الجميع و هو يهتف
- روحي لحبيب القلب لكن البيت ده مش هتدخليه تانى انتى فاهمه ،انتى متستاهليش تدخليه تانى و لو فكرتى تهوبى هنا هكسرلك رجلك يا ... صفية هانم
و قام بدفعها امام الباب و اغلق الباب فى وجهها و التفتت و داخله يتالم لاخيه و اولاده فوجد عديلة أمامه فاقترب منها بسرعة الفهد وقام بجذبها هي الأخرى من خصلاتها و هى يهتف
-و انتى يا بنت الشرقاوى اياكى اشوف وشك تانى فى البيت ده انتى فاهمة
و قام بدفعها هى الاخرى اما الباب لتقع بجانب صفية التى تبكى و تنحب ما حدث معها و اغلق جمال الباب بوجههم بعنف فصاحت بغضب
-أما صحيح خير تعمل شر تلقى
ثم نظرت لتلك الواقعه بجوارها و هتفت
-عرفتى بقى ان بنات الشرقاوى برقبتك يا بنت المحمدي على الاقل احنا مش خونه زيك
________________
اقتربت إيمان من عمار الراقد على الفراش وكأنه جثة هامدة و كم اوجعها روئيته بتلك الحالة فاقتربت منه و تسطحت بجواره و ظلت تتطلع عليه و ينظر لسقف الغرفة بشرود فوضعت يديها تحت راسه فنظر اليها فقالت بهدوء و حنان شديد
-ينفع اخدك تنام فى حضنى
ظل يتطلع إليها عمار فأماءت له برأسها تشجعه على تلك الخطوة فأغمض عينيه ونام داخل احضانها فرفعت يدها تربت على خصلاته السوداء بحب و كما بعثت تلك اللمسة من يدها بعض من الطمأنينة و الراحة له فاردفت بهدوء
-انا مش هقولك انت مقلتليش ليه و لا هلومك بس هقولك حاجة واحدة بس ، وقت ما تحس نفسك تعبان و مش عايز تكلم تعالالى يا عمار انا مراتك انا نصك التانى اينعم مش فاكرة حاجة بس اللى متاكدة منه انى بحبك ، لا بحبك قليلة عليك انا متاكدة انى كنت بعشقك انت متعرفش لمستك ليا بتعمل فيا ايه بتخلينى حاسة انى طايرة فى السحاب انا متاكدة من حبى ليك يا عمار و ان شاء الله مع الوقت كل حاجة تتصلح
كان عمار يستمع اليها كم كان يتمنى أن يستمع لتلك الكلمات بوقت آخر فهو الآن يشعر بتشتت يشعر بحالة لم يشعر بها من قبل
فخرج صوته متحشرج دون ان يرفع عيناه و هتف بصوت خالى من الحياة
-انا هعمل بكرة تحليل DNA
لازم اعرف الحقيقة لازم اعرف انا ابن مين ..
تنهدت ايمان و ضمت راسه الى صدرها هاتفه
-اطمن يا عمار انا متاكده انك مش هتطلع ابن سليم ده انت استحالة تبقى شرقاوى انا اسمع انهم اشرار انت محمدي و محمدي اصيل كمان
_________________
بعد مرور أسبوع
وصل عمار الى المنزل و نتيجة ذلك التحليل الذي أجراه بين يديه فأسرعت إيمان مهرولة تجاه و رافت و زياد و جمال خلفه فهم اصروا ان لن يتركوه فهتفت ايمان بلهفه و خلفها عائشة و زينب الذى ينتظرون سماع تلك النتيجة بفارغ الصبر
-عمار طمنى عملت ايه النتيجة ايه
تنهد عمار قائلًا...
🌸___ يتبع ___🌸
بقلمى فاطمة محمد
نزلتلكوا اقتباس تانى من رواية طغيان يا بنات❤❤
و إذا تملكك الهوى الفصل الخامس وثلاثون 35 - بقلم Fatma Mohmed
حبايبى انهاردة اخر فصل فى و اذا تملكك عايزه منكو بعد ما تقروا الفصل الاخير و تشوف النهايه تعملوا ريفيو عن الرواية و تقولولى رائيكو فيها بس طبعا مش هنا 😂 عندى فى جروب الفيس تعملوا بوست بالريفيو و تنزلوا بعد الفصل هتفرحونى و هتشجعونى جداااا للروايه الجديدة و تشجعيكم هيفرق معايا😍 انا حطيت لينك جروبي عندي في الاكونتات كل اللى عليكو تدوسوا علي الاكونت بتاعى ده و تضغطوا على الصورة هيفتح معاكو
FatmaMohmed890
و بعدين هيظهرلكو كده هتضغطو علي محادثات
و بعدين هيظهرلكوا اهر بوست منزلاه و اللي فيه لينك الجروب اضغطوا عليه بس
مستنيه الريفيو بتاعكو و رايكو في الرواية 😘😘❤❤❤
و إذا تملكك الهوى الفصل السادس وثلاثون 36 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الثامن و العشرون
-ابنك مين يا سليم
-عمار
-عمااار !! انت اتجننت جبت منين ان عمار ابنك
-انتى نسيتى زمان انك كنتى علاقة بيا و خنتى جوزك معايا يا صفية هانم و لا ايه ،لو نسيتى افكرك ،فاكرة زمان كده كنتى حامل و جيتى قولتيلى انك حامل و انك مستعدة تسيبى جوزك و ابنك عاصم و نهرب سوا فاكرة و لا لا
-لا فاكرة يا سليم و فاكرة كويس اوى كمان و فاكرة برضو انت عملت ايه ساعتها و ازاى اتفاجئت بيك سافرت و سبتنى و كانت تانى مرة تسبنى
ثم رفعت يديها و ظلت تلكمه بصدره وهي تصيح به بغضب اعمى
-و فاكرة برضو ازاى عصام مات بسببك
قطب سليم جبينه و رفع يديه يشير على نفسه متمتا بسخرية
-بسببى انا !!
-ايوه بسببك انت انا كنت اتأقلمت على غيابك سنين و خلاص خدت على عصام بس بسبب مكالمتك اللى عصام سمعها مات بالجلطة يا حيوان
Flashback
-ياااااه يا سليم معقول افتكرتنى بعد السنين دى كلها بتتصل ليه يا سليم عاوز اي
-مفيش يا قلب سليم بس جيتى على بالى فقلت أما اكلمك
-ايه البرود اللي فيك ده يا اخى انا حقيقى مشوفتش كده ،اسمع يا سليم اياك اياك تتصل بيا مرة تانية انت سامع انا منستش انت عملت معايا ايه و ازاى سبتنى انا و ابنك انا بكرهك يا سليم على قد الحب اللى حبيتهولك بقيت بكرهك
-هدى نفسك يا صفية و صحيح ابقى بوسيلى ابنى و قوليله بابا بيسلم عليك
غضبت صفية من حديثه و نهضت من مكانها بعنف و استدارت بغضب فوجدت امامها عصام ينظر اليها بصدمة لا يصدق ما سمعته اذنيه للتو كيف انخدع بها كيف لم يكشفها من قبل و كيف و كيف و كيف ظلت تلك التساؤلات تهاجمه فاقترب منه بخطوات هادئة دبت بقلبها الرعب جعلتها تبتلع ريقها و تعود للخلف بذعر و صاحت بتلعثم
-عصام أسمعنى انا
عصام بهدوء مخيف
-انتى ايه يا صفية ! ها انتى ايه
انتى طلعتى خاينه خنتينى مصونتيش قلبى اللى حبك سنين و انا مخدوع فيكى
ثم اقترب منها بعنف جاذبا خصلاتها هاتفا
-مين ابنه يا صفية انطقى عاصم ولا عمار و لا رافت و لا زياد انطقى مين فيهم ابنه با خاينه
ثم انزل كفه على وجهها بغضب فنظرت له و الدموع تنهمر بغزاره من عينيها هاتفه بترجى
-ولا واحد فيهم يا عصام والله و لا واحد فيهم منكرش انى الشيطان وزنى و ضحك عليا هو و سليم ،سليم شيطان يا عصام خلانى سمعت كلامك و خنتك و خنت حبك استغل انى بحبه من زمان و بدا يدور حوليا زى النحلة و الله ما كنت عايزه اخونك يا بن عمى بس انا كنت بحبه مقدرتش اتحكم فى قلبى
ثم اقترب منه جاثية على قدميها هاتفه بترجى
-سامحنى يا عصام سامحنى
كان عصام فى حالة تعجز الكلمات عن وصفها فلك ان تتخيل حالته رجل احب وتزوج بمن احبها وعشقها قلبه سنوات و التى لم تكن سوى ابنه عمه رفض العديد من النساء الفاتنات لم يرد يوما خيانتها و بالنهاية يعلم بانها لم تبادلة مشاعره بل و الابشع خيانتها له فهتف بغضب و انفعال شديد شاعرا بالالام تغزو قلبه يشعر وان نفسه أصبح ثقيلا و هتف
-انا اللى عملت فى نفسى كدة انا غلط زمان لما متجوزتش إلهام على الاقل كانت بتحبنى مش خدعتنى سنين و كانت بتخونى انتى اخر حاجة كنت اتوقعها منك الخيانة يا صفية
قوليلى مين فى ولادى ابن سليم عايز اعرف
نهضت من مكانها مقتربة هاتفه بدموع
-والله والله و لا واحد فيهم كلهم ولادك يا عصام والله كلهم ولادك فاكر لما كنت حامل قبل عامر و الولد نزل هو ده اللى كان ابن سليم يا عصام و
وفجاء شعر عصام و كأن سكين حاد يغرز بقلبه فرفع يديه و وضعها على قلبه فصدمت صفية مما يحدث فهتفت بذعر
-مالك يا عصام مالك ايه اللى بيحصلك
و لكن لا حياه لمن تنادى فمات عصام بسبب تلك الصدمة التي تلقاها و التى تسببت بجلطة بسبب الانفعال و الغضب و الاكبر صدمته فى من احبها قلبه لسنوات فادت الى وفاته فى الحال
Back
-انا مليش دعوة بالكلام ده انا عايز ابنى يا صفية فاختاري يا تقوليله انتى يا اقوله انا لا انا معنديش وقت
-انت مبتفهمش بقولك عمار مش ابنك ابنك مات يا سليم عمار ابن عصام
-الكلام ده ميدخلش دماغى انا ابنى بين الحياة والموت عنده كانسر فى النخاع و ابنك يقدر يساعده لانه اخوه ولازم نعمل التحاليل عشان نعرف هتطابق و لا لا
-انا مليش دعوة ابنك بينوت و لا مش بيموت ابعد عن ابني يا سليم بقولك عمار مش ابنك و مش بعض السنين دى كلها هتيجى تفضح سرنا بلاش غباء
-غباء !!انتى هتشوفى الغباء على حق لو معرفتيش ابنك
-اعرفه اقوله ايه يا مجنون اقوله سليم الشرقاوى شاكك انه انت ابنه اصل كنت بخون ابوك زمان معاه
-انا مش شاكك يا صفية انا متاكد
فهتفت صفية بعند ظاهرى و لكن داخلها يتآكله الخوف
-طب اسمع بقى يا سليم انا مش هتكلم و مش هقول حاجه و ورينى هتقول لعمار ازاى و هتفضح نفسك و اعلى ما فخلك اركبه
__________________
فى مزرعة عائلة المحمدي
كان رافت يجلس على مكتبه يتطلع بتلك الاوراق امامه و يقوم بمراجعتها فوجد الباب يفتح و تدلف منه مريم و الغفير يحاول منعها
-يا هانم مينفعش اللى بتعمليه ده ميصحش
-اخرس أنت
ثم اقتربت من رأفت الجالس على مكتبه يطالعها بدهشه فتلك المرة الاولى ان تاتى بها لمكتبه و صاحت بغضب
-بقى انا مبتردش عليا يا رأفت
نظر رأفت للغفير و أشار له حتى يخرج من المكتب فاستجاب الغفير له و خرج مغلقًا الباب من خلفه
-ايه اللى جابك هنا يا مريم
فصاحت مريم بانفعال من برودة الواضح و تغيره معها
-هيكون ايه يعنى ممكن اعرف البيه مبيردش عليا ليه بقولك امى هتجوزنى و مصممه و الراجل كبير يا رافت عشان خاطرى خلينا نتجوز و نحطهم قدام الامر الواقع
-خلصتى ؟
عقدت حاجبيها و هتفت بغضب
-يعنى ايه خلصت
-يعنى لو خلصتى اتفضلى اخرجى عشان عندى شغل غير انه انا و امتى مننفعش بعض انا بحب زينب يا مريم
-بتحب زينب بتحب الخدامة بتاعتى يا بن المحمدى
ضرب رأفت على المكتب بقبضته وهو يتمتم بانفعال
-مسمحلكيش تكلمي عن مراتى بالطريقة دى زينب مش خدامة عندك دلوقتى و لو كانت قبل كده فده مش عيب اى شغلانه شريفه مش عيب
ابتسمت مريم ابتسامة مصطنعة و هى تؤما برأسها هاتفه بسخرية لاذعة
-شكلك بتحب جو الخدامين يا بن المحمدى عشان خدت عليها بس عشان تبقى عارف انا كنت اعرف من الاول خالص انت مين و كان قصدى أوقعك فى حبى و انت عشان مغفل وقعت فى الفخ
دهش رافت من كلامها و لكنه لم يؤثر به فلو علم هذا الحديث من قبل لكان تمزق قلبه اشلاءا و لكن الان يحمد ربه على زينب و على حبها
-عرفتى بقى انا حبيت زينب ليه !!
صمتت مريم و نظرت له بكره و خرجت من مكتبه دافعه الباب من خلفها
___________________
فى المساء
دلفت إيمان الى الحمام بعدما استيقظت من نومها و قامت بغسل وجهها و ظلت تتطلع بصورتها بالمرآة فما أيقظها من النوم هو بعض المواقف التي بدأت تعاد امامها مره اخرى ،فخرجت من الحمام وهبطت إلى الأسفل لتجد عمار برفقة ابنتها يشاهدون التلفاز فعقدت حاجبيها باستغراب من وجوده و هتفت
-هو انت جيت امتى
عمار دون ان ينظر اليها
-من بدرى
-من بدرى ليه هى الساعه كام
-الساعه واحده و نص يا مامتى
-معقول انا نمت كل ده
اماء لها عمار دون أن ينظر فأنزعجت كثيرا من تصرفه ذلك فوجهت حديثها لابنتها
-هو انتى يا فتون متعودة تسهرى للوقت ده
-لا يا ماما دى اول مرة
-اول مرة اممم طب يلا يا حلوة على اوضتك عشان تنامى
-اكمل بس الفيلم و بعدين هنام
-لا مفيش افلام يلا على اوضتك و بعدين البنات المؤدبين بيقولوا حاضر و بس
-حاضر يا ماما
ثم نظرت لعمار و قامت بتقبيله على وجنتيه و بادلها عمار قبلتها و اقتربت من إيمان و قامت بتقبيلها هي الاخرى
أما بعد صعودها فاقتربت ايمان من عمار الذي يجلس على الاريكة و بيده طبق الفشار و الذي يتناول منه فهتفت بتساؤل
-وانت مش هتنام معندكش شغل بكرة
-لا عندى بس هخلص الفيلم و هطلع انام
و للمرة الثالثة لا ينظر لها عمار فجزت على اسنانها و رفعت يديها تميل وجهه لها وتقابلت عيونهم فهتفت بغضب
-ممكن اعرف انت مش بتبصلى لسه و انت بتكلمنى
نظر عمار امامه مرة اخرى فازداد غضب ايمان اكثر و اكثر
-بقولك بتفرج على الفيلم
-ماشى يا عمار اتفرج براحتك
و ما لبثت ان تمر من امامه حتى جذبها من ذراعيها و جعلها تسقط بين احضانه هاتفا بحب و عينيه تنظر لها بعشق و يديه تطوقها بتملك شديد
-اقعدى اتفرجى معايا طيب
ابتلعت ريقها و تصببت جبينها بالعرق فاقترب عمار من شفتيها مختطفا قبلة طويلة احييت لها الكثير والكثير من الذكريات معه فرفعت يديها و حاوطت عنقه بتملك مماثل و لكن تلك القبلة لم تدم طويلا فصدموا عندما صوت من أمامهم
-الله الله يا استاذ عمار بقى بذمة مش مكسون من نفسكو و انتوا بتعملوا كده هنا معندكوش اوضه تلمكم
صمت كل منهما فنهض عمار من مكانه مغلقا التلفاز و جذب ايمان من ذراعيها متجاهلا والدته التى شعرت بغضب شديد
فى الغرفة
دلف عمار الذي يمسك ايمان من يديها و اغلق الباب خلفه و قام بدفعها خلف الباب فاصبح محاصرا لها بينه و بين باب الغرفه و هتف
-و بعدين يا إيمان
-و بعدين ايه !!
تنهد عمار و رفع يديه يمسد على بشرتها الناعمة هاتفا بعذاب
-هتفضلى تعذبينى كدة لحد امتى انا بتعذب لما بشوفك قدامي ومش قادر اقربلك ، بتعذب كل ما افتكر انك نسيانى و ناسيه حبى ليكى ،بتعذب عشان مفيش ولا ذكرى حلوة لينا انتى فكراها يا ايمان
ثم اقترب منها و سند جبينه على جبينها متمتا بهمس عاشق
-انا عايز إيمان حبيبتى ايمان اللى كانت بتحبنى اللى كانت مبطقش النسمة عليا عايز إيمان ال
و فجاءة اقتربت ايمان منه و قامت بتقبيله مبتلعة بقية حديثه لم يصدق عمار ما حدث و ما فعلته ولكنه لم يمنع نفسه من أن يبادلها ما تفعله و كذلك ايمان التى لا تعلم من أين أتتها الجرأة حتى تبادل هى بتقبيله اولاً و لكن حدث ما حدث فيكفى شعورها بأنها تحتاجه
__________________
فى صباح يوم جديد
بمنزل ريتاج
كانت توضب امتعتها و هى تلعن ذلك الحظ فعمار طلب مقابلتها ليلة أمس و كم سعدت بذلك اللقاء و ظلت تبني أحلام عليها و لكن لكن احلامها و امالها انهارت عندما وحدته يخبرها بانه لا يحب ان تتقرب منه لتلك الدرجة و ان تلمسة بتلك الجرأة فصمته بتلك اليوم كان من اجلها حتى لا يحرجها و كم اشعل عمار النيران بقلبها بحديثه ذلك و لذلك فقد اخذت قرارها فهي لن تظل بتلك البلد ستعود الى القاهرة و الى والدها و شركتها و لن تفكر مرة أخرى بالحب فحملت حقيبتها و خرجت من المنزل
و استقلت سيارتها و قادتها تريد الخروج من تلك البلد بأسرع وقت و اثناء سيرها قامت بجذب الفرامل و اوقفت السيارة فقامت السيارة التى كانت تسير خلفها باصدامها فاغمضت عينيها بغضب و هبطت من السيارة و هي تتأفف ستخرج غضبها الآن على ذلك الشخص الذى ترك هذا الطريق كله و لصق بها
فترجل الشخص من السيارة حتى ينظر لما حدث فنظرت له ريتاج و هتفت بدهشة
-انت
-انتى تعرفينى
-مش انت حسان الشرقاوى
-اها انا و انتى بقى مين
-انا ريتاج
وممكن بقى اعرف حضرتك لازق فيا ليه يعنى سايب كل الطريق ده و ماشى ورايا
-و همشى وراكى ليه ان شاء الله يا استاذه دى حادثة غير مقصودة
-والله بقى مقصودة مش مقصودة مش مشكلتى
عقد حسان حاجبيه و هتف
-انتى مجنونه يا بنتى انتى مش لسه مسلمة عليا و طلعتى عرفانى ايه اللى بتعمليه ده بقى
-الله اما انك امرك غريب هو معنى انى طلعت اعرفك يبقى مش هتخانق
-يارب صبرنى طب انتى عايزه ايه دلوقتى
-اعتذرلى عشان خبطتنى
-ده لما تشوفى حلمة ودنك بقى انا على اخر الزمن اعتذر لحرمة
-حرمة !! انا حرمة
-اومال انتى ايه لامؤاخذة راجل وانا مش واخد بالى
-اوووف بقى
-هو فعلا اوووف بقولك ايه يا بنت الحلال انا مش فاضيلك انا ورايا ميعاد
ثم تركها و ركب سيارته مغادرا من امامها تاركها تشتعل منه
_________________
اتصل سليم فى ذلك الصباح الباكر بصفية حتى يعلم منها ما الذي ستفعله فأجابت عليه بامتعاض و قوة زائفة
-نعم خير بتتصل ليه
-انتى نسيتى ولا ايه انا حابب اسمع جوابك و اظن سبتك تفكرى فيها قررتى ايه
-عايز تسمع قرارى
-اكيد
-اعلى مافي خيلك اركبه انا مش هقول حاجة و مش هتكلم ثم شوف مين بقى اللى هيصدقك و لو فعلا اتكلمت فاعرف انك بتفضح عيلتك قبل ما بتفضحنا
ثم اغلقت في وجهه الهاتف ظننا منها بأنه لن يتحدث
فهتف شليم بتوعد
-انتى اللى اختارتى يا صفية كنت حابب تيجى منك بس مش مهم اهم حاجه ابنى يخف و يقوم بالسلامة
🌸____ يتبع ____🌸
تابعونى يا بنات🔥👇
FatmaMohmed890
و إذا تملكك الهوى الفصل السابع وثلاثون 37 - بقلم Fatma Mohmed
حبايبى نزلت الرواية الجديدة اللى هتنزل علطول باذن الله بعد و إذا تملكك نزلت منها المقدمة و بكرة هنزل اقتباس منها هتلاقوا الرواية عندى على الاكونت ضيفوها للمكتبة عشان يوصلكوا اى جديد و ده الاكونت بتاعى اضغظوا عليه هيظهرلكوا صفحتى دوسوا على الصورة هتفتح معاكوا و هتلاقوا الرواية 👇
FatmaMohmed890
و ده بقى غلاف الرواية ❤❤
و إذا تملكك الهوى الفصل التاسع وثلاثون 39 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل التاسع و العشرون
بمزرعة عمار
كان يقف مع احدى العمال و يقص عليه بعض الأعمال الذي يريد منه تنفيذها و اثناء حديثهم جاء من خلفه ذلك الرجل الذى يراه لأول مرة فتلك المرة الاولى التى سيرى بها عمار سليم الشرقاوى
-عمار المحمدي
التفتت عمار اليه و هو يعقد حاجبيه فنظر اليه من راسه لاخمص قدميه و تمتم بصرامة و بحه رجولية
-أيوة انا حضرتك مين
ارتسمت ابتسامة جانبية على وجهه سليم و وجهه حديثه للعامل
-لو سمحت سبنا على انفراد
نظر العامل تجاه عمار الذي إماء له بموافقة فتحرك العامل من مكانه و هتف عمار بتساؤل
-حضرتك مين
مد سليم يده و هو يعرف عن نفسه فبادله عمار التحية قبل معرفته لهويته
-أنا سليم الشرقاوى
تسمر عمار مكانه و جذب يديه و هتف بتهكم و استنكار
-وسليم الشرقاوى بجلالة قدره بيعمل ايه هنا فى مزرعة المحمدى ،بصراحة عندى فضول اعرف
-هتعرف متستعجلش و يستحسن منكلمش هنا
-اومال نكلم فين !!
-في المكتب اكيد مش فى وسط العمال الكلام اللى عندى مينفعش يتقال هنا
زفر عمار بضيق و تحرك من امامه و تحرك سليم من خلفه فدلف عمار مكتبه هو و سليم الذي أغلق الباب وراءه و اقترب من عمار الذى كان يجلس على مكتبه و هتف
-ياريت بقى اعرف ايه اللى يخلى سليم بيه الشرقاوى يجى مزرعتنا دى اخر حاجه المفروض تزورها و لا ايه ده انت يا راجل غايب عن البلد بقالك سنين
جلس سليم امام عمار يستمع الى كلماته التى شعر بها بهجوم شديد و لكنه لم و لن يبالى فابنه الان اهم ما لديه يريد انقاذه لا يجدون من يطابق عينيه و لذلك سيفعل تلك الخطوة لا يفكر برد فعل عمار أكثر مما يفكر بابنه فهو تعلق بعمار مثلما يتعرق الغريق فهتف بمرارة مصطنعة
-عارف انى كلامى ممكن متستوعبوش و ممكن يبقى صدمة بالنسبالك و
-من غير مقدمات حضرتك عايز ايه
-عايزك يا عمار ، عايز ابنى …
ضيق عمار عينيه و تشنجت عضلات وجهه و برزت عروقه و اقترب براسه قليلا منه و هو يهتف
-انت بتقول ايه !! و ابنك ايه ، انا مش فاهم حاجه
-انا هفهمك الحقيقة اللى صفية كدبت عليكوا كلكوا فيها الحقيقة ان انت ابنى انا يا عمار انت من عيلة الشرقاوى مش المحمدى
نهض عمار من مكانه بغضب جحيمى و اقترب من سليم و قام بامساكه من ملابسه فوضع سليم يده على يد عمار التى تمسكه وهتف
-انا عارف انى كلامي صدمك بس هى دى الحقيقة انت ابنى يا عمار و عصام عارف الكلام ده عشان كده مات بجلطة عشان سمع صفية وهى بتكلمنى و عرف انها كانت على علاقة بيا و بتحبنى انا
جزت عمار على اسمانه و قام بلكمه على وجهه بعنف و هتف بصياح غاضب
-انت بتقول ايه يا حيوان انت بتكلم عن شرف امى و بتقولى ان ابن حرام و عايزني اصدق التخاريف دى
و قام بلكمه مرة اخرى على وجهه فاغتاظ سليم كثيرا و قام بابعاد عمار عنه و هو يهتف
-هى دى الحقيقة اللى صفية مخبياها عنكم كلكم اسمع يا عمار انت املى الوحيد انا ابنى بين الحيا و الموت انا معنديش غيره هو و بنت وحيدة انا مش عايز اخسر ابنى انت اخوه يا عمار و لازم تساعده ابنى عنده كانسر لازم تيجى معايا و نعملك تحاليل و نتاكد من تطابق العينة انت املى الوحيد ارجوك
ضغط عمار باسنانه على شفتيه و ضم قبضته يريد قتل سليم فى الحال لايصدق ما يسمعه و ما كاد يتحدث حتى هتف سليم
-انا عارف ان كلامى صدمك بس تقدر تسأل صفية و هتتأكد من كلامى من توترها وخوفها اللى هيظهروا و اظن انك واعي و فاهم و تقدر تميز الكداب من اللى بيقول الحقيقة
________________
دلف عمار القصر و هو لا يرى امامه فاقتربت منه ايمان التى كانت تخرج من المطبخ برفقة زينب فعقدت حاجبيها لهيئته تلك و خطواته السريعه بل و الاسوء تخطيه لها فنادت عليه
-عمار انت كويس مالك..
-لم يجيبها عمار على سؤالها و هتف
-امى فين
اشارت له زينب باصبعها للاعلى اي انها بغرفتها
فهتفت ايمان مره اخرى و لكن تلك المرة بانزعاج
-هو انا مش بكلمك يا عمار
تجاهلها عمار و اتجه لغرفه والدته و هو لا يرى أمامه و حالته لا تستطع الكلمات و العبارات وصفها
فدلف الغرفة دون ان يطرق على الباب فوجدها تاتى ذهابا و ايابا فى الغرفة و نظرت له بذعر و ابتلعت ريقها و هتفت و هو يقترب منه
-مالك يا عمار
اغلق عمار الباب من خلفه و مثل أمامها لكن كل ذرة به منهارة تتساقط جانبه كتساقط أوراق الشجر بفصل الخريف إثر الرياح العاتية
وأهناك رياح أعنف من رياح الحقيقة أو لنقل الصاعقة؟!
يتملكه الخوف بل الرهبة
لا كلمات تصف ما داخله
قلبه يهتز بمكانه ... عقله يدور داخل رأسه دون ثبات
كل شيء به يتحرك حتى عينيه
تتحرك بكل مكان بتوتر مهما حاول الثبات باءت محاولاته بالفشل
الآن فقط استطاع فهم جملة (الإنسان مسير أم مخير)
لطالما كانت فكرة برأسه أن بتلك الدنيا بكل متاعها وشقائها فالإنسان مخير
لكن بعدما فقد السيطرة على أعصابه وكل جزء به
أدرك أنه أصبح مسير من قبل كل ذرة به
يتحكمون به بعدما كان يتحكم بهم
يحاول اعطائهم الثبات فيردوا عليه بالتردد والانهيار
لا خيار له سوى الاستسلام لرهبتهم ورهبته
يتطلع لوالدته ... لكن داخله يتطلع للفراغ
وكم يتغير الخارج عن الداخل!
حاول أخيرا استعادة سيطرته ليحكم قبضتى يده رغم الألم الذى يشعر به داخل قلبه قبل جسده
أترون ذلك التحرك الطفيف برقبته دلالة على توتره؟
تنهد عدة مرات يطرد أى علامة ارتباك
فليتحلى بالقوة
فليطرد الضعف الذى حل عليه مما لا يعلم
فليواجه مخاوفه دون الرهبة منها
لن يقف بتلك النقطة طوال حياته
يجب التقدم أو ... التأخر
المهم عدم الثبات بموضعنا نادمين عن عدم تحركنا
فاقترب منها و هتف بفحيح
-عارفة مين اللى كان عندى من شوية فى المزرعة
زاغت عينيها و ابتلعت ريقها للمرة الثانيه و رمشت بعينيها بتوتر و ظلت تناجى ربها ألا يكون حدث ما في مخيلتها و فضح سليم أمرهم الذي لم يعلم به أحد طوال سنوات ، و بدون ارادتها خرجت الكلمات بتلعثم من جوفها و ارتجفت شفتيها
-مين اللى كان عندك
نظر عمار لذلك الخوف و الذعر و ذلك الارتجاف و التلعثم الذي يحدث لها فأزدادت دقات قلبه فحياته بأكملها ستصبح كذبة فمن نداه والده ليس والده و تلك العائلة التي كان يبغضها من الصغر هى عائلته الحقيقية فنفض تلك الافكار فهو حتى الان لم يتاكد و لكن ما يحدث لوالدته الآن هو ما يجعله يخاف فاقترب عمار منها خطوة دبت الرعب و الرجفة الى جسدها
-سليم الشرقاوى و عارفه قالى ايه !!
حركت راسها بنفي وهي تهتف بنبرة اشبه بالرجاء
-لا يا عمار متصدقهوش ده كداب والله العظيم بيكدب
أغمض عمار عينيه بوجع و هتف بعدما افتح عينيه
-مصدقهوش فى ايه بظبط انا لسه مقولتش حاجة
نظرت له صفية و صدمت من غبائها و فعلتها الحمقاء التى ستثبت صحة كلام سليم فرفع عمار يديه و مسح على وجهه بعدم تصديق و هتف
-اخر حاجة كنت اتوقعها انك تطلعى بالبشاعة دى و انى اطلع ابن حرام
-لا يا عمار انت مش ابن حرام انت ابن عصام والله ابن عصام سليم ده كداب و لو مش مصدقنى اعمل تحليل DNA و انت هتعرف انى مش كدابه و انك مش ابن حرام والله العظيم التلاته انت ابن عصام
نظر لها عمار لا يعلم كيف يصدقها يرى حالتها يرى تلك الدموع بمقلتيها و التى تأبى التحرر فتلك ليست بوالدته فاماء برأسه و هتف
-ماشى هنفترض ان انا فعلا مش ابن سليم و انه هو كداب ،انتى بقى فعلتى كنتى على علاقة بيه و كنتى بتحبيه
شعرت صفية بمرارة لم يسبق لها الشعور بها من قبل و ما كادت ان تتحدث فقاطعها عمار باشارة من يديه صائحا
-من غير كدب ،لانك لو كدبتى هتخسرينى للابد و وشى مش هتشوفيه تانى يا صفية هانم
و اخيرا تحررت تلك الدموع من مقلتيها و وادارت ظهرها و تحركت باتجاه الفراش حتى تجلس عليه فقدميها لا تحملانها تشعر بأنها ستسقط على الأرض
فجلست على الفراش و هتفت و هي تحرك رأسها بإيماءة بسيطة وصوت يكاد يخرج من حنجرتها
-حاضر يا عمار انا هحكيلك كل حاجة يا بنى عشان انا مش عايزه اخسرك بس اوعدنى انك تسامحنى يا عمار ده كان طيش منى عارفة انه كلامى هيبقى صعب عليك و كمان ممكن تكرهنى بعديها بس خلاص اظاهر انه ربنا رايد ان كل شئ ينكشف
عمار بثبات زائف لكن تلك الاعاصير بداخله وقلبه الذي يدمي
-اتكلمى
-زمان قبل ما اتجوز ابوك كنت انا و سليم بنحب بعض كنت مراهقه فاكرة انه بيبادلنى حبي ومشاعري و الكلمتين الحلوين اللى علطول يسمعهوملى كانوا مغمين عنيا كنت معميه عن حب ابوك ليا ، الهام هى اللى كانت عارفة قيمة ابوك و حبيته كنت بغير منها اولا عشان سليم ، سليم اللى لما زهق منى مشى من البلد كلها و سابنى ،سابنى بموت فى اليوم الف مرة فى بعادة وهو ولا الهوا ولا كنت فارقة معاه و استمر بحياته لا و كمان أسس عيلة و اتجوز ، عارف يعنى ايه البنى أدم الوحيد اللى حبيته وحسيت ان لحياتي طعم معاه يغدر بيا و يسافر و يجوز
اخذت شهيقًا طويلًا واكملت حديثها هاتفه
-بعديها ابوك اتقدملى وبابا طبعا وافق وانا مكنش بايدى حاجه غير انى اوافق و لتانى مرة اغير من الهام اللى حسيتها خطر عليا للمرة التانية بس الهام كانت مجنونه بأبوك و الفت حكايه عبيطة تافهه عملت العداوة بين العيلتين و انت طبعا عارف اللى هى عملته و فى الفترة دى سليم رجع من تانى و اتفاجئت بيه بيكلمنى انا طبعا صديته بس هو مسبنيش فى حالى وانا ضعفت و بقينا بنتقابل انا و هو و فضلنا كام سنه على كده و طبعا هو كان بيسافر وبيرجع
ثم رفعت رأسها تنظر له فوجدته ينظر اليها بنظرات آلمتها جعلتها تتمنى بأن تنشق الأرض و تبتلعها و لكن حدث ما حدث و علم الحقيقة فستكمل بقية حديثها و ستبرهن له بأنه ابنًا لعصام و ليس سليم
-قبل ما ابقى حامل فيك كنت حامل فى ابن سليم منكرش انى كنت قاصده احمل منه عشان اجبره ياخدنى معاه بس هو طلع اذكى مما كنت اتوقع و سبنى لما عرف و بعديها البيبي نزل و بعدها بكام شهر حظلت فيك يا عمار عشان كده هو فكرك ابنه يا عمار
كان عمار عينيه داميتان تجمعت الدموع بهم كل كلمة نطقت بها كان يشعر و كانها خنجر يطعن قلبه فنزلت تلك الدموع التي أبت الخضوع له وهبطت على وجنتيه و لكنه سريعا ما مسحهم فنهضت صفية من على الفراش و كادت تقترب منه فمنعها باشارة من يديه و هتف بنبرة متحشرجة
-و المفروض انى اصدق واحدة خاينه مش كده
-يعنى ايه يا عمار
-يعنى هعمل تحاليل DNA مع سليم الشرقاوى لازم اتاكد من كلامك اما انتى بقى فقرارى هاخده بعد ما اعرف انا ابن مين
🌸___ يتبع ___🌸
و إذا تملكك الهوى الفصل الأربعون 40 - بقلم Fatma Mohmed
(الفصل الثلاثون )ما قبل الأخير
كانت بغرفتها تأتى ذهابًا و ايابًا والقلق ينهش قلبها فالوقت قد تعدى الرابعة فجرًا فمنذ أن نزل من غرفة والدته و هى لا تعلم عنه شئ حتى هاتفه لا يجيب عليه لا احد يشعر بما تشعر به الآن على الرغم من عدم تذكرها أي شيء يجمع بينهم إلا أنها تشعر تجاهه بمشاعر عشق جارفة ،حتى والدته أغلقت على نفسها بعد خروجه و لم تجيب على تساؤلاتهم التي أثارت شكوهم و خاصة حالة عمار التى كانت لا يرثى لها و اختفائه حتى الآن جعل الخوف و القلق يتسللان الى قلبها فتحدثت بصوت يشوبه القلق
-لا انا مش قادرة استنى انا هكلم بابا يتصرف
و ما كادت ان تمسك هاتفها فوجدت باب الغرفة يفتح و يدلف منه عمار الذى كان بحاله لا تعلم سببها فشعره مبعثر و عينيه حمراء بلون الدم لا تعلم أكان يبكى ام ماذا فأقتربت منه بخطوات متلهفة محاوطة وجهه بأصابعها قائلة
-عمار انت كويس مالك وشك عامل كده ليه
أزاح عمار يديها بهدوء و هتف بصوت يكسوه حزن و ألم شديد متجها ناحية الحمام
-أنا كويس
و عقب دلوفه الى الحمام دلفت إيمان خلفه فوجدته يقف أمام صنبور الماء يغسل وجهه وينظر لنفسه بالمرآه فاقتربت منه رافعه يديها تربت على كتفيه متمته بحنان
-عمار حبيبى احكيلي مالك فى ايه حالتك مش مطمنانى و بعدين اختفيت كده بعد ما اتكلمت مع مامتك ايه اللى جرا فهمنى
-اللى حصل !
هتف بتلك الكلمة بسخرية لاذعة جعلت ايمان تقطب حاجبيه بدهشه من سخريته من حديثها فكررت حديثها مرة اخرى
-ايوة يا عمار ايه اللى حصل
-اللى حصل ميتحكيش
خرج عمار من الحمام فلحقت به ايمان وهي تجذبه من مرفقيه صائحة بتذمر
-يعنى ايه ميتحكيش و ماله كلامك كلة الغاز كدة ليه يا عمار اتكلم بوضوح انا مش فاهمه حاجة
-و مش هتفهمى يا ايمان مش هتفهمى
ثم أشار ناحية موضع قلبه قائلًا بوجع
-هنا فى نار ، نار بتحرقني محدش هيحس باللي انا حاسس بيه فمتتعبيش نفسك معايا و ياريت كفايا كلام مش قادر اتكلم تانى
______________
فى اليوم التالى بوقت الظهيرة
دلف سليم الى المنزل فوجد حسان و عديلة و الهام بانتظاره فارتسمت ابتسامة ساحرة على محياه و هتف
-حسان الشرقاوى بذات نفسه مستنينى والله يا جماعة لو كنت اعرف انكم هتفرحو برجوعى كده كنت رجعت من زمان
نهضت صفية من مكانها و كذلك الهام فهتفت صفية بغضب
-وجودك غير مرحب بيه يا سليم ، غبت عننا السنين دى كلها وراجع دلوقتى فاكر هناخدك بالأحضان بتحلم يا سليم و لو ممشتش بمزاجك هتمشى غصب سامع و لا لا يا بن عمى
تحرك سليم من مكانه و جلس على الاريكة واضعا قدما فوق الأخرى ناظرا لهم من رأسهم لأخمص قدميهم و تحدث بتهكم
-وايه كمان يا بنت عمى
-انت فاكرنا بنهزر معاك و لا ايه لا يا سليم انت هتمشى انت اصلا مبيجيش من وراك خير
ارتفع حاجبيه ووضع يديه على فمه متمتما بدهشة مصطنعة
-شوف ازاى بقى الهام هى اللى بتقولى كده الهام سبب المصايب كلها و سبب موت ابوها ، الهام اللى قعدت سنين فى مصحة بتتعالج أصلها لمؤاخذة مجنونه
غضبت الهام و اقتربت منه بسرعة فائقة و قامت بمسكه من ملابسه وهى تهتف بصياح غاضب
-أنا مش مجنونه يا سليم مش مجنونه انا اعقل من ميه زيك انت سامع انا اعقل منك
قلب عينيه بملل و اقترب حسان منها يبعدها عنه و استطاع فعل ذلك و صاح بسليم قائلا
-راجع ليه يا عمى كلنا عارفين انه اكيد لك مصلحة فى اللى بيحصل
تنهد سليم و رفع يديه يهندم ملابسه قائلا
-والله انا
-لا مش حر لما تغيب عن البلد سنين لما متسئلش عن اهلك و ناسك و مرة واحدة ترجع و فاكر اننا هناخدك بالاحضان لا و كمان عايز تعمل علينا كبير تبقى مش حر
اخذ سليم شهيقا طويلا و هتف
-ابنى تعبان عنده كانسر نخاع و انا والدته و اخته مطبقناش معاه مفيش قدامى حل غير عمار
قطب حسان جبينه و هتف بدهشة
-عمار!! ازاى يعنى
-من غير ازاى انتوا سئلتوا و انا جاوبت اكتر من كده احلموا انا مش هتكلم تانى فى الموضوع ده
ثم تركهم ينظرون تجاه بعضهم البعض بصدمة حقيقة فما هى الصلة التى ستجمع كل من عمار و سليم اى محمدي و شرقاوى
فتحركت الهام من مكانها تنوى الصعود خلفه
بالأعلى
دلف سليم الى غرفته فصدح صوت رنين هاتفه فأخرجه من جيبه و وجدها صفيه فأجاب عليها فتحدثت هى بهدوء شديد
-ليه يا سليم ليه بعد السنين دى كلها مش كفايه خلتنى خاينه و خنت جوزى بتشوه صورتى قدام ابنى ليه ،قولتلك مش ابنك
-اسمعى يا صفية انا مضربتكيش على ايدك كل اللى حصل كان بمزاجك انتى عمرك ما حبيتي عصام الهام بنت عمى حبيته اكتر منك بل عملت المستحيل عشان تقدر توصله و ده الفرق بينك و بينها اما عمار بقى فكان لازم يعرف ابنى بيموت و انا معنديش استعداد اخسره و عمار اخوه و عندى امل كبير ان عينته تبقى مطابقة معاه
-طيب فلنفترض ان عمار طلع ابنك مع أن الكلام ده مش حقيقى تفتكر انه ممكن يساعدك و يساعد ابنك ، انت ازاى فكرة ابنك و عملت معاه كده ، انت دمرته يا سليم عارف يعنى دمرت ابنى ، ابنى اللى كان شايفنى احسن واحدة فى الدنيا عرف انه امه خاينه خانت ابوه سنين و ياريت بمشاعرها بس ، لا ده مشاعرها و جسمها كمان انا بكره نفسى يا سليم كل ما افتكر خيانتى بكرهك نفسى اللى استسلمت لك
-بقولك ايه يا صفية انا فيا اللى مكفينى وكفاية دراما بقى عشان الجو ده مبيأكلش معايا و اما عمار بقى فهو كلمنى من ساعتين و موافق نعمل اختبار الـ DNA
-و انا بقولهالك تانى يا سليم يا شرقاوى عمار يبقى ابن عصام ابنك مات
غضب سليم من اصرارها ذلك و نهض من مكانه مقتربا من الحائط يضربها بقبضته هاتفا
-بطلى تكرريها قدامى عمار يبقى ابنى ، انتى بتكدبى مش عايزه خيانتك تبان و من هنا لحد ما نتيجة التحليل تظهر مش عايزك تتصلى بيا تانى مفهوم
ثم اغلق الهاتف بوجهها وما كاد يتجه ناحية الفراش حتى وجد الباب يفتح على مصرعيه و تظهر إلهام من خلفه و تتمتم بصدمة
-عمار المحمدي ابنك يا سليم
قلب سليم عيناه بملل و هتف ببرود
-انتى مش سمعتى بتسألى ليه
اتسعت عيناها و تحركت من مكانها و هبطت إلى الأسفل و هى تنادى على اختها و حسان فنهض سليم من مكانه و هو يتنهد فمن الواضح أن الله يريد كشفهم وكشف خيانتهم بعد كل تلك السنوات و لكن لا يهمه فهو رجل و الرجل لا يعيبه شيء فإذا كانوا سيلمون أحدهم فالاولى هى صفية فهي المرأة وهى التى كانت على ذمة رجل اخر فهو لا يلوم نفسه بل يلومها هى التى استسلمت له
-فى ايه يا الهام بتزعقى كده ليه
هتفت عديلة بانزعاج فهى كانت تحاول منع حسان الذي كان يرحل من عودته الى المنزل
-سليم
-ماله
-عمار يبقى ابنه صفية كانت على علاقة بيه زمان
جحظت عين الجميع و نظروا لبعضهم البعض و سرعان ما تبدلت تلك الصدمة الى شماته بعين عديلة و هتفت
-انتى متاكدة من كلامك ده
-الا متأكدة انا سمعت سليم بودنى و هو بيكلمها عمار ابنه عشان كده سليم رجع و لما واجهته ما انكرش
________________
دلفت إلهام الى غرفتها بعدما اخبرت شقيقتها بما علمته لا تصدق ما علمته حتى الآن ، فعندما استمعها لتلك الحقيقة تملكتها حالة من الصدمة و الدهشة فكيف لصفية أن تكون زوجة لرجل مثل عصام و تفكر باخر بل و تخوض بعلاقه معه لماذا لم تدرك قيمته و تدركها !!! لما أحبها وتعلق بها عصام و اصبح متيم بها ... تلك الخائنه التى لم تستحق حبه انهمرت الدموع من عينيها ورفعت رأسها للسماء و هى تردف بصوت خافت يكاد يسمع
-ليه يا عصام ، ليه حبيتها هى ليه !!
انا كان عندى استعداد اموت عشانك اهو اللى سبتنى عشانها طلعت خاينه يا عصام مقدرتش حبك و لا قدرتك انت معرفتش قيمتك يا حبيبى بس متخفش انا مش هسكت و هفضحالك و حياه حبى ليك لافضحهالك
ثم اقتربت من هاتفها و اختارت ذلك الرقم الذي لم يكن سوى برقم جمال...
أجاب عليها جمال
-إلهام اخبارك ايه
-مش كويسه يا جمال انت فين
-فى البيت ، فى حاجة يا الهام
-فى يا جمال و فى كتير كمان
اعتدل جمال فى جلسته و هتف
-فى ايه يا إلهام
-عديلة جاية عندكم و فى كلام لازم تعرفوا قبل ما توصل
-خير كلام ايه؟
أغمضت عينيها و هتفت دفعة واحدة
-صفية يا جمال صفية كانت بتخون عصام اخوك مع سليم و سليم راجع و عايز عمار بيقول انه ابنه
ابتلع جمال ريقه و رمش بعينيه و هتف
-أنتى بتقولى ايه يا الهام ، ايه الكلام ده ، ده افتراء صفية مستحيل تعمل كده
إلهام بألم
-لا يا جمال عملت انا سمعت سليم بودنى و هو بيكلمها و عرفت كل الكلام ده من كلامهم انا حبيت ابلغك قبل ما تسمعه من عديلة و
انزل جمال الهاتف من على اذنه شاعرا بصدمة كاملة فتحرك من مكانه و خرج من الغرفة فوصل الى مسامعه ذلك الصوت الذي يعلم صاحبته جيدًا و هى تنادى باسم جميع من بالمنزل فأغمض عينيه بألم وقلبه يتمزق من أجل شقيقه فخرجت صفية من غرفتها و نظرت له بخجل فاقترب منها بخطوات هادئه و هو يهتف بعدم تصديق
-الكلام ده مظبوط يا بنت عمي صحيح انك خونتى عصام مع سليم
لمعت عيناها بالدموع و ارتجفت شفتيها السفلى فجز جمال على اسنانه و اقترب منها و قام بجذبها من خصلاتها فى نفس وقت خروج ايمان من الغرفة فوجدت والداها يجذب صفية من خصلاتها فشهقت و اقتربت منهم بصدمة
-بابا انت بتعمل ايه
-جوزك فين يا ايمان
-مش فى الاوضة معرفش انا بدور عليه ممكن تقولى انت بتعمل ايه و مين الست اللى بتزعق تحت دى
أما بالاسفل
فكانت عديلة تنادى باسم صفية فخرج عمار من غرفة من مكتبه بعدما لم يستطع النوم فنهض من جانب ايمان و مكث بغرفة المكتب فنظرت له عديلة بشماته و كذلك تجمع زياد و رافت و زينب و عائشة
فغمغمت عديلة بسخرية و هى ترمق عمار
-اهلا بعمار بس يا ترى بقى انتى محمدى و لا شرقاوى
شعر عمار و كان أحدهم يمسك قلبه و يعتصره فهتف رأفت بغضب
-انتِ بتقولى ايه يا وليه يا خرفانه انتِ
أشارت عديلة على نفسها و هتفت
-انا خرفانه يا بن المحمدي بس على العموم اجابه السؤال صفية اللى هجاوبنا عليه
صفية ... صفية تعالى عشان تقوليلهم عمار يبقى ابن مين عصام و لا سليم
هتف زياد
-تصدقى انك ست قليلة الادب ايه اللى بتقوليه ده انتى جاية تتكلمى عن شرف و عرض امى
تجاهلت عديلة حديثهم و نادت مرة اخرى على صفية
-صفية
فى ذلك الوقت هبط جمال و هو يجذب خصلات شعر صفية و ايمان خلفه تحاول تهدئته فالتفت الجميع ينظر اليهم و شعر كل من زياد ورأفت بالغضب لما يفعله جمال مع صفية فاقتربوا منه بغضب و هم يحاولون انقاذ والدتهم من يديه و نجحوا بذلك و لكن بصعوبة
-ايه يا عمى اللى بتعمله ده
تحدتث عديلة من خلفهم
-هقولكم انا هو بيعمل كده ليه
نظرت ايمان تجاه عمار الذى يقف مثل الصنم لا يتحرك لا تصدر منه اى رد فعل غير ذلك الألم البادى على وجهه
-الهانم امكم المحترمة بنت المحمدية طلعت خاينه و كانت بتخون ابوكوا مع سليم الشرقاوى عم ولادى و اخوكم ده بقى
و اشارت باصبعها على عمار
-يبقى نتيجة العلاقه دى يعنى عمار يبقى ابن حرام عرفتوا بقى فى ايه
صدم الجميع و ظلت ايمان تتطلع لعمار فالان فقط علمت سبب حالته و غيابه عن المنزل
فنظر زياد و رافت تجاه شقيقهم مره و والدتهم مره التى كانت حالتها لا ترثى لها و شعرها مبعثر و عينيها لا تتوقف عن البكاء فتمتمت عائشة
-ماما قولى ان الست دى كدابة ،ماما انتى ساكته ليه
-ساكته ليه !! انتوا لسه بتسئلوا بجد
-انتى تخرسي خالص ماما استحاله تكون عملت كده
هتف عائشة بتلك الكلمات وهنا هتف جمال
-لا مش كدب يا عائشة ربنا حب يكشفها قدامنا كلنا امك مبقاش ليها مكان وسطينا
تطلعت صفية وهي تذرف الدموع قائلة بتقطع
-لا يا ج..جمال انا مقد..مقدرش أعيش من غير ولادى أرجوك
حرك جمال راسه و قام بجذبها مرة اخرى تحت صدمة الجميع و هو يهتف
- روحي لحبيب القلب لكن البيت ده مش هتدخليه تانى انتى فاهمه ،انتى متستاهليش تدخليه تانى و لو فكرتى تهوبى هنا هكسرلك رجلك يا ... صفية هانم
و قام بدفعها امام الباب و اغلق الباب فى وجهها و التفتت و داخله يتالم لاخيه و اولاده فوجد عديلة أمامه فاقترب منها بسرعة الفهد وقام بجذبها هي الأخرى من خصلاتها و هى يهتف
-و انتى يا بنت الشرقاوى اياكى اشوف وشك تانى فى البيت ده انتى فاهمة
و قام بدفعها هى الاخرى اما الباب لتقع بجانب صفية التى تبكى و تنحب ما حدث معها و اغلق جمال الباب بوجههم بعنف فصاحت بغضب
-أما صحيح خير تعمل شر تلقى
ثم نظرت لتلك الواقعه بجوارها و هتفت
-عرفتى بقى ان بنات الشرقاوى برقبتك يا بنت المحمدي على الاقل احنا مش خونه زيك
________________
اقتربت إيمان من عمار الراقد على الفراش وكأنه جثة هامدة و كم اوجعها روئيته بتلك الحالة فاقتربت منه و تسطحت بجواره و ظلت تتطلع عليه و ينظر لسقف الغرفة بشرود فوضعت يديها تحت راسه فنظر اليها فقالت بهدوء و حنان شديد
-ينفع اخدك تنام فى حضنى
ظل يتطلع إليها عمار فأماءت له برأسها تشجعه على تلك الخطوة فأغمض عينيه ونام داخل احضانها فرفعت يدها تربت على خصلاته السوداء بحب و كما بعثت تلك اللمسة من يدها بعض من الطمأنينة و الراحة له فاردفت بهدوء
-انا مش هقولك انت مقلتليش ليه و لا هلومك بس هقولك حاجة واحدة بس ، وقت ما تحس نفسك تعبان و مش عايز تكلم تعالالى يا عمار انا مراتك انا نصك التانى اينعم مش فاكرة حاجة بس اللى متاكدة منه انى بحبك ، لا بحبك قليلة عليك انا متاكدة انى كنت بعشقك انت متعرفش لمستك ليا بتعمل فيا ايه بتخلينى حاسة انى طايرة فى السحاب انا متاكدة من حبى ليك يا عمار و ان شاء الله مع الوقت كل حاجة تتصلح
كان عمار يستمع اليها كم كان يتمنى أن يستمع لتلك الكلمات بوقت آخر فهو الآن يشعر بتشتت يشعر بحالة لم يشعر بها من قبل
فخرج صوته متحشرج دون ان يرفع عيناه و هتف بصوت خالى من الحياة
-انا هعمل بكرة تحليل DNA
لازم اعرف الحقيقة لازم اعرف انا ابن مين ..
تنهدت ايمان و ضمت راسه الى صدرها هاتفه
-اطمن يا عمار انا متاكده انك مش هتطلع ابن سليم ده انت استحالة تبقى شرقاوى انا اسمع انهم اشرار انت محمدي و محمدي اصيل كمان
_________________
بعد مرور أسبوع
وصل عمار الى المنزل و نتيجة ذلك التحليل الذي أجراه بين يديه فأسرعت إيمان مهرولة تجاه و رافت و زياد و جمال خلفه فهم اصروا ان لن يتركوه فهتفت ايمان بلهفه و خلفها عائشة و زينب الذى ينتظرون سماع تلك النتيجة بفارغ الصبر
-عمار طمنى عملت ايه النتيجة ايه
تنهد عمار قائلًا...
🌸___ يتبع ___🌸
بقلمى فاطمة محمد
نزلتلكوا اقتباس تانى من رواية طغيان يا بنات❤❤
و إذا تملكك الهوى الفصل الحادي وأربعون 41 - بقلم Fatma Mohmed
حبايبى انهاردة اخر فصل فى و اذا تملكك عايزه منكو بعد ما تقروا الفصل الاخير و تشوف النهايه تعملوا ريفيو عن الرواية و تقولولى رائيكو فيها بس طبعا مش هنا 😂 عندى فى جروب الفيس تعملوا بوست بالريفيو و تنزلوا بعد الفصل هتفرحونى و هتشجعونى جداااا للروايه الجديدة و تشجعيكم هيفرق معايا😍 انا حطيت لينك جروبي عندي في الاكونتات كل اللى عليكو تدوسوا علي الاكونت بتاعى ده و تضغطوا على الصورة هيفتح معاكو
FatmaMohmed890
و بعدين هيظهرلكو كده هتضغطو علي محادثات
و بعدين هيظهرلكوا اهر بوست منزلاه و اللي فيه لينك الجروب اضغطوا عليه بس
مستنيه الريفيو بتاعكو و رايكو في الرواية 😘😘❤❤❤