تحميل رواية «و إذا تملكك الهوى» PDF
بقلم Fatma Mohmed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت إيمان تقف بالمطبخ تعد لهم طعام الإفطار و الخادمة بجانبها تساعدها ايمان بهدوء : زينب أطلعي انتي جهزي السفره عقبال ما انا احضرلك الاطباق اللي هتاخديها علي السفره زينب بإيماءة : حاضر ثم أردفت مع نفسها : عيني عليكي والله انتي خساره في العيلة دي بقا بيعاملوا الجديده كده و اللي بقالها سنين معاهم مطلعين عينها ،بس هنقول ربنا علي المفتري اما ايمان و اثناء تحضيرها كانت عينيها لا تفارق تلك النافذه المطله علي حديقه القصر فتنهدت و اقتربت من النافذة و قامت بفتحها و بمجرد ان فتحتها أغمضت عينيها و أستنشقت...
و إذا تملكك الهوى الفصل الاول 1 - بقلم Fatma Mohmed
كانت إيمان تقف بالمطبخ تعد لهم طعام الإفطار و الخادمة بجانبها تساعدها
ايمان بهدوء : زينب أطلعي انتي جهزي السفره عقبال ما انا احضرلك الاطباق اللي هتاخديها علي السفره
زينب بإيماءة : حاضر
ثم أردفت مع نفسها : عيني عليكي والله انتي خساره في العيلة دي بقا بيعاملوا الجديده كده و اللي بقالها سنين معاهم مطلعين عينها ،بس هنقول ربنا علي المفتري
اما ايمان و اثناء تحضيرها كانت عينيها لا تفارق تلك النافذه المطله علي حديقه القصر فتنهدت و اقتربت من النافذة و قامت بفتحها و بمجرد ان فتحتها أغمضت عينيها و أستنشقت ذلك الهواء النقي الذي تخلل الي رئتيها ثم اخذت نفسا عميقا مرة آخري و اخرجته بهدوء ثم فتحت عينيها و أبتسامه جذابه رقيقه ارتسمت علي وجهها ،و تحركت مرة اخري حتي تكمل تحضير الإفطار
و اثناء ذلك دلف حسان اللي المطبخ مكفهر الوجه و اردف بصوت غليظ : أنا ماشي ورايا شغل كتير و محدش يستناني على الغدا
ايمان بإيماءة : تمام
خرج حسان من المطبخ دون أن يردف بحرف فزفرت ايمان بضيق و أردفت مع نفسها : لحد امتى ،لحد امتي هتفضلي تستحملي المعامله الجافه دي يا ايمان ،و ياريتها عليه هو بس ،لا ده هو و أهله ثم رفعت عينيها للاعلى : يارب يارب صبرني عليهم
ثم نظرت تجاه حسان من خلال النافذة و لفت نظرها تلك السيارة التي دلفت داخل القصر فعقدت حاجبيها باستغراب فهي لأول مرة ترى تلك السيارة فظلت تتابع تلك السيارة التي وقفت أمام زوجها و ترجل من السيارة ذلك الشاب مفتول العضلات و ملابسه ليس بملابس أهل الصعيد فكان يرتدي قميصا يكاد يفتك من عليه و بنطال أسود و اضعا القميص بداخله و بمجرد ان ترجل من السيارة خلع نظارته الشمسيه مقتربا من زوجها الذي ظهرت عليه ملامح الغضب فاقتربت اكثر من النافذة بفضول تريد ان تعلم بالذي يحدث و لكن قاطعها دلوف زينب مرة آخري الي المطبخ فارتبكت ايمان كثيرا أما زينب فانتبهت لذلك الشاب الوسيم وأردفت وهي تلطم علي وجهها : يا نهار اسود ،يانهار اسود
إيمان بدهشه و هي تنظر لها : في إيه يا زينب بتعملي كده ليه ،انتي تعرفي مين اللي مع حسان ده
زينب و هي تغلق النافذه بهدوء : اكيد طبعا ،ده عمار ،عمار المحمدي
اتسعت عينا ايمان عندما سمعت بكنية عائلته
أما بالخارج
أقترب عمار من حسان وعلي وجهه ابتسامة مشرقة فأردف حسان بصياح : أنت بتعمل إيه هنا يا بن المحمدي
عمار و علي وجهه ابتسامه جانبيه : جاي اعمل الأصول يا بن الشرقاوي و أعزيك
حسان وهو يتطلع بساعته و أردف بسخرية : تعزي و الساعة ٨ الصبح ،ده إيه النشاط ده كله
عمار بسخرية لاذعة : معلش بقى ،بس أصلي كان عندي شغل و كنت مسافر و مكنتش أعرف أن عمر مات ،فقلت لازمن ولابد أجي اعزي
حسان و هو يقترب منه قائلا بسخرية : لا ما البلد كلها عرفت بالعمل البطولي اللي عملته مع عيله العمري
ثم تحولت نظراته للغضب قائلاً : أخلص و قول جاي ليه
رفع عمار يديه أمام وجهه حسان و هو يردف : معأنه مش وقته ،بس هقولك اللي عندي يا بن الشرقاوي
حسان وهو يضيق عينيه : ياريت تنجز لان معنديش وقت اضيعه معاك
ظهرت شبح ابتسامة على وجهه عمار و اردف ببرود مخيف : الأرض اللي أنت لسه مشتريها تلزمني
حسان وابتسامته تتسع : بتحلم ،اهي الأرض دي بقا مستحيل تأخذها أنت فاهم
قريبا🌸
و إذا تملكك الهوى الفصل الثاني 2 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الأول
بداخل أحدي قصور عائلة الشرقاوي التي تتسم بالفخامة بالصعيد..
نجد حشد و عدد كبير من النساء الذين يرتدون ملابسهم السوداء والحزن بادي علي وجوههم فبعض منهم يشعرون بالحزن الشديد لفقدان الأبن الأصغر لتلك العائله و هو في ربيع عمره، و بعض منهم كان يشعر بالشماته و السعادة بتلك العائلة لفقدانهم ابنهم، الذين يعلمون جيداً أنه الأعز والأغلى و الأقرب لقلوبهم،وفي إحدى الزوايا نجد امرأة في أوائل الخمسينات تدوي صوت صرخاتها بالقصر لفراق ابنها وفلذة كبدها وهو لا يزال عريساً جديداً فعرسه كان منذ شهر تقريبا وكانت الفرحه تعترمه لزواجه ممن أحبها قلبه و أختارها
عديلة ببكاء و صياح بصوت عالي: آآآآه يا بني يا حبيبي، ملحقش يفرح، ملحقش قلبي محروق عليه مش قادرة انا عايزه ابني
سارة و هي تنحب و دموعها تنهمر بشده هي الاخري: الله يرحمه يا ماما، الله يرحمه، مش عارفه سبني ليه و سبني لمين، سبتني ليه يا عمر
و ظلت دموعها تنهمر هي و والدته وشقيقاته الذين لا يزالون يستوعبون تلك الصدمة فموت شقيقهم صدمه بالنسبه لهم الجميع يحاول تهدئتهم وتصبيرهم على ما حدث معهم و هناك من رق قلبه وهناك من لا يشعر تجاههم بأي شفقة، فمن عاشرهم و تعامل معهم يعرف من أي نوع هم
و هناك في الجهة المقابلة لكلاً من عديلة و سارة (زوجة عمر) و مريم و بسملة (أشقاء عمر و حسان)
إيمان تلك الفتاة التي تكون في مقتبل الثلاثينات ذات الشعر الأسود المجعد الذي يصل لاسفل ظهرها، و عيون واسعه مثل عيون الغزال، و أنفها المدبب، و شفتيها الوردية المكتظة، فمن يراها يشهد لها بجمالها الذي ورثته أبنتها الصغيره التي تبلغ من العمر 7 سنوات، فكانت تتطلع عليهم بترقب لا تعلم أعليها أن تشعر بالحزن والشفقة، و لكن هناك شئ بداخلها يحثها و يدفعها علي عدم التاثر بتلك الدموع، علي الرغم بشعورها بالحزن لفقدان أخ زوجها الأصغر الذي كانت تعتبره شقيق لها،و كذلك فهو الوحيد الذي كان يعاملها برفق و يحسن معاملتها عن باقي من بالمنزل، فحتي زوجها حسان الذي من المفترض أن يعاملها مثلما يعامل أي زوج زوجته، و لكنه لا يفعل ذلك بل دائماً ما يقف بصف والدته تلك المرأة الشمطاء التي تبغضها مثلما لم تبغض أحدهم من قبل ، فهي تعامل الخدم معاملة أفضل من تلك المعاملة التي تعاملها بها فصكت أسنانها كلما تذكرت تلك المرات التي رفعت يديها عليها و خذلان زوجها له، فنظرت ل سارة نظرة متسائلة، تريد أن تعلم ما المختلف بها عنها أو ما الذي يميزها حتى تعاملها تلك المعاملة الطيبة فزفرت وزاغت عيناها تنظر للجميع و أثناء تفحصها ذلك لاحظت تلك المرأة التي تبلغ من العمر 50 عاماً و دلفوها إلى العزاء و ترتدي تلك الملابس السوداء و علي وجهها أبتسامه شامته و ظلت تسير بخطي هادئة حتي وقفت أمام عديله التي لم تنتبه لها إلا حينما وقفت أمامها،و ظل باقي الحشد من النساء يتهامسون فمن الواضح أن ذلك المشهد الذي رأؤه منذ خمس سنوات يتكرر مره آخري و لكن تلك المرة تبادلوا الأدوار فرفعت عديله عيونها التي كانت حمراء مثل الدم و أردفت بغل: صفية، أنتي إية اللي جايبك
صفية وهي تبتسم ابتسامة جانبية: جاية أعزيكي يا عديلة هكون جاية ليه يعني
عديله و هي تعقد حاجبيها و تقف علي قدميها هاتفه بحقد و كره: امشي اطلعي برا، اطلعي برة
صفية باستفزاز: أهدي يا عديله أعصابك و بعدين زي ما أنا قولتلك جاية أعمل الواجب و أمشي أحنا مهما كان برضو ولاد بلد واحده
عديله بغضب: أنتي بتضحكي علي مين بالضبط عليا ولا علي نفسك، كل البلد عارفين اللي بين العيلتين و أحسنلك تطلعي برة
صفية و ملامحها تتغير و تتبدل : إيه يا عديلة هو حلو ليكي و وحش لينا و لا إيه، أنا عاوزاكي كده تفتكري انتي عملتي ايه معايا من خمس سنين لما عاصم أبني الكبير مات أفتكري كده و ارجعي معايا بالذاكرة لخمس سنين ورا
Flash back🌹
منذ خمس سنوات
داخل قصر عائلة المحمدي الذين كانوا بحداد علي ابنهم البكر خطت عديلة بداخل القصر و هي تتهادى بخطواتها ترمق نساء تلك العائلة بتلك النظرة الشامته بهم لموت أبنهم البكر،أما باقي نساء أهل البلد الذي جاءوا لتقديم العزاء فظلوا يتهامسون فيما بينهم بصوت خافت فأقتربت من صفية تلك المرأة التي لا ترى أمامها بسبب تلك السحابة التي تكونت علي عينيها حزناً و قهراً علي ولدها و أول فرحه لها
عديلة و هي تصطنع الحزن: صفيه قلبي معاكي حبيبتي، عاصم مات بدري بدري، محدش كانت متوقع أنه ممكن يموت، يلا بقا الأعمار بيد الله، أهم حاجه انتي لازم تبقي اقوي من كده و بعدين أنتي عندك غير عاصم اتنين تانين غير بنتك طبعا
صفية و هي تنظر لها و صوتها لا يخرج من حنجرتها فصدمة موت عاصم كانت شديدة عليها
أما عائشة و هي الابنة الصغرى لتلك العائلة فتحدثت منهرة تلك المرأة التي يعلمون ويفقهون بنواياها جيداً
عائشة بصياح غاضب: أنتي ايه معندكيش دم حتى الموت بتشمتوا فيه، للدرجه دي معندكوش ضمير
نظرت لها عديله بغضب و لكنها لم ترد إفساد فرحتها وأردفت بتهكم و هي تنظر لصفية: واضح أن بنتك طلعت لك على العموم أنا عملت اللي عليا و علي رأي المثل خيراً تعمل، شراً تلقى
Back
زفرت صفية مردفة : ها افتكرتي !؟
مريم بغضب : أنتي عايزه ايه يا ست انتي مننا مش كفاية اللي احنا فيه يالا امشي من هنا وجودك مش مرحب بيه
كذلك عديلة التي أردفت بصياح غاضب: يلا بقى ورينا عرض كتافك و الإ والله هطلع كل اللي جوايا عليكي
صفية بتنهيدة: ماشي يا عديلة ماشي يا مريم أنا حبيت بس أعمل الواجب و علي رأي المثل خيراً تعمل، شراً تلقى
ثم ابتسمت لها و أدارت ظهرها مغادرة ذلك القصر اللعين
أما إيمان فكانت سعيده لرؤيه عديلة بتلك الحالة و تابعت تلك المرأه بعينيها ثم نهضت من مكانها و صعدت الدرج و دلفت غرفة أبنتها للاطمئنان عليها
_____________________
في المساء
دلف حسان إلي المنزل بعد رحيل ابناء اعمامه الذين كانوا معه ويقفون معه بعزاء شقيقه الأصغر ،دلف غرفة الصالون و اقترب من والدته التي لازالت تبكي بنحيب علي ابنها فرفع يديه و ربت علي كتفها مردفا بحزن عميق: خلاص بقا يا أمي أنا خايف عليكي اللي انتي بتعمليه ده مش هيرجعه
رفعت عديله عيناها الحمراء مثل لون الدم و أردفت بغل : ما انت مشفتش اللي انا شفته
حسان بانعقاد حاجبيه : إيه اللي حصل يا أمي !
عديلة بكره و غل : صفية ،صفية المحمدى جات العزا انهارده و شمتت في موت أخوك قدام أهل البلد كلهم
حسان و هو يزفر بضيق : و انا المفروض اني اعمل ايه وبعدين متنسيش انك انتي اللي بديتي معاهم
عديلة و عينيها تتسع من اجابته التي صدمتها : يعني إيه ،يعني انت هتسكت
حسان و هو ينهض و يردف بصياح غاضب : و انا المفروض اعمل ايه يعني امسكلك السلاح و أروح أموت لك فيهم ،شايفه انه ده وقته يا امي
ثم زفر بغضب و استرسل حديثه مردفاً
صدقيني هخليهم يدفعوا التمن و غالي أوي بس مش وقته ،مش وقته خالص
و ما لبثت أن تتحدث حتى دلفت إيمان إلي الغرفة و هي تنظر لحسان الذي بادلها نظرتها بجفاء و أردفت بهدوء : أنا حضرت الاكل و
ما لبثت تكمل حديثها ذلك حتي صرخت بها عديله قائلة: بالزمه أنتي عندك دم انتي اكل ايه اللي حضرتيه و ابني لسه ميت مين اللي ليه نفس يأكل ها
ايمان و هي تنظر لها : أنا قلت انه حضرتك مكلتيش حاجه و
قاطعتها كلمات عديلة عن استرسال حديثها : أنتي متقوليش ،انا بس اللي أقول هنا فاهمه و لا لا
إيمان و هي تنظر ل حسان فهي لا تزال تتأمل منه أن يقف بصفها و لو لمرة واحدة و لكنه كالعادة لم يتدخل بحديثهم وأردفت عديله : إيه يا بت بتبصيلو كده ليه ،انتي مسمعتيش ،امشي انجري لمي الأكل ،قال اكل قال
أومأت لها إيمان و خرجت من الغرفة حتى تفعل ما أمرتها به و شعورها بالبغض و النفور يزداد تجاه حسان و والدته
_________________
بعد مرور أسبوعين
كانت إيمان تقف بالمطبخ تعد لهم طعام الإفطار و الخادمة بجانبها تساعدها
ايمان بهدوء : زينب أطلعي انتي جهزي السفره عقبال ما انا احضرلك الاطباق اللي هتاخديها علي السفره
زينب بإيماءة : حاضر
ثم أردفت مع نفسها : عيني عليكي والله انتي خساره في العيلة دي بقا بيعاملوا الجديده كده و اللي بقالها سنين معاهم مطلعين عينها ،بس اكيد بيعملوا معاها كده عشان عارفين انه اهلها كده كده مبيسئلوش فيها،بس هنقول ربنا علي المفتري
اما ايمان و اثناء تحضيرها كانت عينيها لا تفارق تلك النافذه المطله علي حديقه القصر فتنهدت و اقتربت من النافذة و قامت بفتحها و بمجرد ان فتحتها أغمضت عينيها و أستنشقت ذلك الهواء النقي الذي تخلل الي رئتيها ثم اخذت نفسا عميقا مرة آخري و اخرجته بهدوء ثم فتحت عينيها و أبتسامه جذابه رقيقه ارتسمت علي وجهها ،و تحركت مرة اخري حتي تكمل تحضير الإفطار
و اثناء ذلك دلف حسان اللي المطبخ مكفهر الوجه و اردف بصوت غليظ : أنا ماشي ورايا شغل كتير و محدش يستناني على الغدا
ايمان بإيماءة : تمام
خرج حسان من المطبخ دون أن يردف بحرف فزفرت ايمان بضيق و أردفت مع نفسها : لحد امتى ،لحد امتي هتفضلي تستحملي المعامله الجافه دي يا ايمان ،و ياريتها عليه هو بس ،لا ده هو و أهله ثم رفعت عينيها للاعلى : يارب يارب صبرني عليهم
ثم نظرت تجاه حسان من خلال النافذة و لفت نظرها تلك السيارة التي دلفت داخل القصر فعقدت حاجبيها باستغراب فهي لأول مرة ترى تلك السيارة فظلت تتابع تلك السيارة التي وقفت أمام زوجها و ترجل من السيارة ذلك الشاب مفتول العضلات و ملابسه ليس بملابس أهل الصعيد فكان يرتدي قميصا يكاد يفتك من عليه و بنطال أسود و اضعا القميص بداخله و بمجرد ان ترجل من السيارة خلع نظارته الشمسيه مقتربا من زوجها الذي ظهرت عليه ملامح الغضب فاقتربت اكثر من النافذة بفضول تريد ان تعلم بالذي يحدث و لكن قاطعها دلوف زينب مرة آخري الي المطبخ فارتبكت ايمان كثيرا أما زينب فانتبهت لذلك الشاب الوسيم وأردفت وهي تلطم علي وجهها : يا نهار اسود ،يانهار اسود
إيمان بدهشه و هي تنظر لها : في إيه يا زينب بتعملي كده ليه ،انتي تعرفي مين اللي مع حسان ده
زينب و هي تغلق النافذه بهدوء : اكيد طبعا ،ده عمار ،عمار المحمدي
اتسعت عينا ايمان عندما سمعت بكنية عائلته
أما بالخارج
أقترب عمار من حسان وعلي وجهه ابتسامة مشرقة جذابة
فأردف حسان بصياح : أنت بتعمل إيه هنا يا بن المحمدي!
عمار و علي وجهه ابتسامه جانبيه : جاي اعمل الأصول يا بن الشرقاوي و أعزيك
حسان وهو يتطلع بساعته و أردف بسخرية : تعزي و الساعة ٨ الصبح ،ده إيه النشاط ده كله
عمار بسخرية لاذعة : معلش بقى ،بس أصلي كان عندي شغل و كنت مسافر و مكنتش أعرف أن عمر مات ،فقلت لازمن ولابد أجي اعزي
حسان و هو يقترب منه قائلا بسخرية : لا ما البلد كلها عرفت بالعمل البطولي اللي عملته مع عيله العمري
ثم تحولت نظراته للغضب قائلاً : أخلص و قول جاي ليه
رفع عمار يديه أمام وجهه حسان و هو يردف : معأنه مش وقته ،بس هقولك اللي عندي يا بن الشرقاوي
حسان وهو يضيق عينيه : ياريت تنجز لان معنديش وقت اضيعه معاك
ظهرت شبح ابتسامة على وجهه عمار و اردف ببرود مخيف : الأرض اللي أنت لسه مشتريها تلزمني
حسان وابتسامته تتسع : بتحلم ،اهي الأرض دي بقا مستحيل تأخذها أنت فاهم
عمار ببرود : مفيش حاجة مستحيل مع عمار يا حسان و انت عارف كده كويس
حسان وهو يرفع حاجبيه : لا معرفش يا بن امبارح انت و بعدين انت ايه اللي دخلك في الشغل ده ها
عمار ببرود : والله انا حر مش أنت اللي هتقولي اشتغل في إيه سامع يا بن الشرقاوي
حسان و هو يقترب منه و يتكئ على حروف تلك الكلمات : اطلع بره وجودك مش مرحب بيه هنا في قصري
عمار و هو يحك انفه و ينظر له بكره مماثل: ده آخر كلام يعني
حسان و هو يكرر كلماته مرة أخرى : اطلع برة
___________________
بالمطبخ
زينب : أهو عمار ده بقا يبقا الثاني في ترتيب ولاد المحمدي و في بعديه و ولدين تانين و بنتين ،حسان بيه بقي مش بيطيق عمار بيه عشان بعد موت عاصم اخوه من كذا سنه عمار هو اللي مسك الشغل و كبره و خد اراضي كتير من حسان بيه ،و الاراضي دي لو كان خدها حسان بيه جوز حضرتك كانت فرقت معاه كتير ،بس ملوش نصيب بقى
ثم نظرت لها و اردفت : طب انتي تعرفي انه عمار ده أصغر من حسان بيه بتاع خمس ست سنين عشان كده جوز حضرتك مش بيطيقه لأنه رغم انه اصغر منه بس عرف يأخذ منه شغل و عقود أراضي كتير اوي ، بس الحقيقه انا اسمع انه دماغه نظيفه اوي في الشغل
ايمان وهي تضيق عينيها فهي حتى الآن لا تعرف سر تلك العداوة فحسان لست من تلك النوعية التي تتناقش و تتفاهم متذكرة تلك المرة التى سألته بها عن سر تلك العداوة و كان رده عنيف معها فقد نهرها كثيرا بل و تطاولت يده عليها ،وأردفت باستفسار و فضول: طب هو ليه العيلتين مش بيطيقوا بعض !؟
زينب و هي تمسك الاطباق بين يديها : دي بقي فيها أقاويل كتير أووي و محدش عارف الحقيقة فين ،على العموم انا هخرج الأطباق دي برة قبل ست عديلة متصحي و متلقيش الفطار و تبهدلنا
أومأت لها ايمان و أردفت وهي تنهض : خرجي الأطباق على السفرة عقبال ماشوف فتون واصحيها
زينب بابتسامة : ماشى
________________
دلفت ايمان غرفة ابنتها فتون فوجدتها تقف على احد الكراسي أمام المرآة
ايمان بابتسامة : فتون !!بتعملي إيه
فتون بتأفف : اووف ،يا ماما بقالي ساعه بحاول اعمل ضفيرة ومش عارفه اعملها أنا زهقت
ايمان بابتسامه : طب تعالى وانا اعملهالك
فتون برفض : لا انا اللي هعملها انا مش صغيرة يا ماما انا بكرة عيد ميلادي و هيبقي عندي تمن سنين
اتسعت ابتسامة ايمان : زينب اللي قالتلك صح
فتون بإيماءة : اها هي
ايمان و هي تجلس على الفراش : طب يلا تعالي خليني أعملك ضفيرة عشان نلحق ننزل قبل ما جدتك تصحي
فتون برفض : لا يا ماما ،انا اللي هعملها
و ظلت فتون أمام المرآه تحاول ان تضفر خصلاتها و لكنها لم تنجح فنهضت ايمان من على الفراش و هي تردف : طيب انتي شكلك مطوله انا هنزل انا بقي
و ما لبثت ان تفتح الباب حتي وجدت فتون تنادي عليها
فتون بنبره طفوليه : ماما انتي هتنزلي !؟
ايمان ببراءه مصطنعه : اها عاوزه حاجه
فتون وهي تهبط من على ذلك الكرسي و بيديها الفرشه الخاصه بها و أردفت بنبرة طفولية : ممكن تعمليلي ضفيرة
ايمان بابتسامه عاليه : ما كان من الاول يا بنت اللذينه انتي تعالي يلا
________________
علي مائدة الأفطار
نزلت إيمان برفقة ابنتها فوجدت كل من عديلة التي كانت تترأس طاولة الطعام و سارة و مريم و بسلمة فابتلعت ريقها تعلم انها ستنهر على تأخرها عن موعد الإفطار و قبل جلوسها بمكانها هي و ابنتها أردفت عديلة بحدة وصرامة : هو انا كام مرة هقولك متتاخريش عن ميعاد الفطار انتي و بنتك
ايمان بنبرة هادئة باردة خالية من أي مشاعر : أسفة
نظرت لها عديلة نظرة تفحص لها و لابنتها و بعدها أردفت بتكبر : أقعدي و اعملي حسابك لو اتاخرتي تاني هتاكلي في المطبخ انتي و بنتك سامعه
أومأت لها ايمان و جلست بمكانها و أجلست ابنتها بجانبها و بدءوا بتناولو طعامهم لتنظر عديله تجاه سارة و رفعت يدها تربت على كتفيها : و بعدين يا سارة ، لازم تأكلي يا حبيبتي مينفعش كده لو مش عشانك يبقي عشان اللي في بطنك يا بنتي
سارة بحزن شديد : و مين له نفس يا ماما !انا من بعد عمر الله يرحمه مبقاش ليا نفس لاي حاجه ،و مش عارفة ابني اقوله ايه ،اقوله ابوك مات من قبل حتى ما يشوفك و تشوفه
عديلة بحنان لفت انتباه ايمان : يا بنتي انتي لازم تأكلي عشان خاطر عمر و ابنك ،عمر لو كان عايش و شافك كده كان هيزعل و بعدين غلط علي ابنك ،انتي لازم تتغذي كويس ،يلا يا سارة يلا يا بنتي
ثم رمقت إيمان بنظره سريعه مردفه بغضب : انتي بتبصيلي كده ليه يا بت انتي
ايمان بتلعثم من نبرتها الصائحة : اا انا مش ق
عديلة بمقاطعة : انتي هتقعدي تهتهيلي ،اتفضلي قومي وضبي المطبخ عشان تعملي الغدا ،اتحركي
اومات لها ايمان و رمقت كل من سارة و مريم و بسلمة بنظره سريعه فلا أحد منهم يتدخل بها على الإطلاق
اما عديله فعقب تحرك ايمان ابتسمت بداخلها فهي دائما ما تحب التقليل منها و اهانة كرامتها
و كادت تكمل تناول طعامها فاردفت فتون بغضب طفولي : انتي وحشة يا تيتا ،انا مش بحبك
عديله بغضب : قومى يا بت انتي من هنا بدل ما اديكي بحاجة في وشك ،بت قليله ادب زي اللي خلفتها ،قومي انجري
نهضت الصغيره من علي الطاولة متجهه ناحيه الدرج و هي تتأفف من معاملة عديلة لوالدتها فروئيتها لما يحدث يؤثر بها كثيراً
أما عديلة فاردفت بغضب : شايفين تربيه ست ايمان عامله ازاى ،لما حسان يجي اهليه يشوف تربيه بنت البندر عاملة ازاي
مريم بتأفف : ما خلاص بقي يا ماما احنا ما كنا صدقنا خلصنا من خنقاتك
عديلة بغيظ : اخرسي يا بت انتي اخرسي صوتك ميطلعش
مريم بتأفف و تنهض من علي الطاولة : اوف ،ده انتو تسدوا نفس الواحد
__________________
في المساء
كانت إيمان تقف بالمطبخ شاعره بالم و وجع شديد يكتسح قدميها فهي منذ الفطور و هي تقف بالمطبخ توضبه و بعدها ظلت توضب طعام الغداء و كذلك العشاء ،كل هذا بجانب تنظيف بعض غرف القصر خصصتها لها حماتها حتى تنظفهم
ايمان بأرهاق : زينب طلعي الاكل على السفرة يلا
زينب بإيماءة : حاضر
و بدأت زينب بإخراج طعام العشاء علي الطاولة ،اما ايمان فصعدت لغرفه ابنتها حتي تجلبها و عند نزولها رأت زوجها يجلس بجانب والدته وعلى الجانب الآخر يجلس سارة و ايمان و بسملة ،فاقتربت جالسه بجانبه فاستمعت لحديثهم ذاك
عديلة بتهكم : سمعت عن اللي عمله عمار مع مرات العمري و بنتهم
نظرت كل من سارة و ايمان لعديله يتابعون ذلك الحديث فالجميع يعلم بأن سارة كان من المفترض ان تتزوج بعمار و لكنها بالنهاية تزوجت بعمر الذي ايضا كان يعشقها و بادلته هي ذلك العشق و تركت عمار كالطير المجروح
حسان بغيظ : اها ،و مين في البلد مسمعش
عديلة بكره : عامل فيها بطل أوي و رايح انقذهم ،انا عارفه بيعمل كل ده عشان اهل البلد يكلمه عنه
حسان بتذكر : صحيح نسيت اقولك ده جالي الصبح ،و قال ايه يقولي في الأول اصلي جاي اعزيك و بعدين بقي قام قايلي ايه اللي جايبه
عديلة بابتسامه جانبيه : الأرض الاخيرة اللي انت اشتريتها مش كده
حسان بابتسامة : كده و نص كمان ،بس بعينه ،مش هيطولها لو عمل ايه
عديلة بشر و هي تربت على كتفيه : ايوه كده يا حسان برافو عليك
ثم انزلت يدها ونظرت تجاه ايمان و فجأة تغيرت نبرتها و لهجتها مردفه بحده و صرامة : صحيح نسيت اقولكم
مريم بدهشة : خير يا ماما
عديلة : اعملو حسابكم حسان و سارة هيتجوزوا بعد متولد طبعا
-حسان و سارة هيتجوزو
ظلت تلك الكلمات تترد باذن إيمان لا تصدق ما هتفت به عديله فنظرت لزوجها الذي اخبرته والدته من قبل برغبتها بزواجه من سارة و هو وافق بكل سهولة فهم لا يريدون أن يربي حفيدهم بعيدا عنهم ،أما سارة فأومأت لها بهدوء فعديله قد اخبرتها من قبل و ضغطت عليها لتوافق و مع ذلك الضغط وافقت سارة علي ذلك
اما ايمان فقامت بدفع تلك المعلقه من يديها مردفه بغضب و صياح لاول مره فهي اكتفت منهم الا يكفي انها تستحمل طريقته و طريقه والدته معها و الان يريدون تزويجه من اخري : مستحيل ،مستحيل يحصل ولو حصل يبقى هطلقني انت سامع ،انا خلاص فاض بيا ،و اعمل حسابك لو اتجوزتها يبقي مش هتشوف وشي تاني ولا انا و لا بنتك ،انت سامع
لا تعلم من أين جاءتها تلك الجرأة و لكنها علمت بأنها قد تخطت حدودها عندما رآت الغضب بعينه و عين والدته و نهوضه من علي الطاوله اكد لها ذلك و لكن لا لن تضعف و تصمت بعد الان فليفعل ما سيفعله بها و لكنها لن تقبل ابدا ان يتزوج عليها فهي حواء و لن تصمت عن حقوقها من الآن
_________ يتبع ________
رايكم و توقعاتكم يا بنات❤
و إذا تملكك الهوى الفصل الثالث 3 - بقلم Fatma Mohmed
أقترب حسان منها بخطوات هادئة مردفا بنبرة مخيفة : عيدي اللي قولتيه تاني كده ،سمعيني صوتك
إيمان بجرأه : اللي سمعته يا حسان ،لو اتجوزت سارة يبقى هطلقني انا مش هستحمل و اسكت و اشيل في نفسي ،لا يا حسان ،انت سامع
و فجأة وجدت تلك الصفعات المتتالية تهبط علي وجنتيها هاتفا بصياح و غضب شديد جاذبا ايمان من خصلاتها: أنتي متقوليش اعمل ايه ومعملش ايه ،انتي هنا زيك زي اي كرسي ، انا بس اللي اقولك تعملي ايه و متعمليش ايه سامعه ولا لا
كانت كل من مريم و بسمله يتابعان ما يحدث بصمت فهم يعلمون حسان جيدا و يعلمون طبعه ،اما ساره فشعرت بارتجاف جسدها بسبب نبرته التي سمعتها من قبل و لكم ما باليد حيله فهي مجبرة بالصمت و القبول بالأمر الواقع فمن المعروف بالصعيد أن المرأة التي يموت زوجها و لديها أطفال منه تتزوج بشقيقه ،اما فتون فكانت تري ما يحدث مع والدتها و دموعها تنهمر علي وجنتيها تعلم ما الذي سيحدث لها إذا تدخلت و دافعت عن والدتها فوالدها يتطاول عليها مثلما يفعل مع والدتها ،اما عديلة فكانت تنظر بشماته سعيدة بما يفعله حسان بها وأردفت بغضب حتى تزيد اشعال حسان : اظاهر اننا دلعناكي كتير و ده اللي خلاكي تفتكري انه ممكن تكلمي ،لا و ياريتك بتكلمي بس لا ده انتي بتعترضي على كلامنا ،انتي مين انتي ،بنت مين ،اهلك ما صدقو يرموكي و مبيسئلوش فيكي ،ثم وجهت حديثها لابنها: شايف مراتك و عاميلها شايف و لا يا حسان
حسان وهو يزيد بالضغط على خصلاتها التي على أثرها توجعت ايمان و لكن هذا الوجع الجسدي لا ياتي شئ مقارنه بوجعها و أرهقها النفسي بسبب ما يفعلوه معها : ما خلاص يا امي اموتهالك في أيدي يعني عشان ترتاحي وبعدين هي مش مجايبك و لا مجايبي انا
عديلة بانفعال : يعني الغلط عندي دلوقتي ،و بعدين انا هعرف منين انها قليله ربايه بالشكل ده صحيح خير تعمل شر تلقي
إيمان بغضب و وجع : قليله الرباية متبقاش انا يبقى ابنك اللي بيتشطر عليا ،عشان عارف انه مش هيلاقي اللي هيقفله
غضب حسان من حديثها فجذبها من خصلاتها و اتجه بها ناحيه غرفتهم : انا هوريكي بقي قله الربايه علي حق يا بنت ال***
فتون وهي تجري مهروله ناحيه والداها ببكاء و شهقات عاليه اثر البكاء : لا يا بابا ،عشان خاطري متضربش ماما
اقتربت عديلة من حفيدتها جاذبة ذراعيها بعنف : تعالي هنا يا بت ،سبيه يربيها بدل و ربي اخليه يخليكي يديكي علقه انتي كمان و يربيكي زي امك
تبادلت كل من سارة و بسمله و مريم النظرات يشعرون بالشفقة تجاه إيمان و ما سيحدث بها
بالغرفه
قام حسان بدفعها على الارضيه مغلقا الباب خلفه ناظرا لها فوجدها تنظر لها بنظرات لأول مرة يراها لا يعلم ماذا تكون تلك النظرات اهي كره أو بغض أو اشمئزاز و لكنه لا يهمه كل ما يهمه الآن أن يجعلها تندم علي حديثها و ما فعلته منذ قليل
وانخفض لمستواها ممسكا فكيها بعنف و قوه : سمعيني بقي صوتك الحلو ده و قوليلي قولتي ايه تحت
إيمان و هي تحاول دفع يديه و تحرير فكيها من قبضته الفولاذية : اللي سمعته يا بن الشرقاوي ،انا يمكن سكت و قبلت كتير و سنين وانا ساكته ،يمكن ده اللي خلاكو تفتكرو اني هسكت لما القكي امك بتقول انك هتجوز مراتك اخوك بعد ما تولد ،بس لا انا مش موافقة و مش هوافق انت سامع ،اما بقي حته اني محايب الست الوالده فده كان يوم اسود يوم ما اتجوزتك و يوم ما قالوا لامك عليا
حسان و هي ينهض من مكانه دافعا ايمان بغضب هاتفا : طب متضايقيش نفسك اوي كده ،و بعدين انتي صعبتي علي امي لما عرفت معاملة اهلك ليكي و قالت تكسب فيكي ثواب و ترحمك من الذل اللي كنتي عايشه فيه ،بس اظاهر انها غلطت ،و انا غلطت اللي وافقت اتجوز واحده من عيلة و** زيكو
اخرج حسان من الخزانه تلك العصا و ظل يملس عليها بأصابعه مردفا بنبرة هادئه زادت الرعب بقلب ايمان : انا بقي هعلمك الادب يا ايمان
و نزل بتلك العصا علي جسد ايمان فصدح صوتها بالقصر من قوة الضربات التي ظلت تتلقاها من حسان ،و بالغرفة المقابلة لهم كانت عديلة بغرفتها والابتسامة على محياها سعيده بتلك الصرخات التي تستمع لها
بغرفة مريم كان كل من بسمله و ساره برفقتها
وأردفت سارة بفضول : هي ايمان فعلا ماما عديلة اللي اخترتها لحسان
اؤمات بسمله لها مردفة : أيوا ،في واحدة ماما بتديها فلوس و بتعطف عليها عشان ست كبيره و ملهاش حد غير قرايبها من بعيد اللي هما اهل ايمان و في يوم ماما عندها و الست تعبت جامد وحكتلها علي إيمان واللي أهلها بيعملوه معاها فايمان صعبت علي ماما وحبت تعمل بوصيتها و تنقذها من أهلها و راحت طلبتها من أهلها و هما ما صدقوا طبعا و من ساعتها مش بيسالو في إيمان ولا هي حتى بتسئل و كمان و لا مره جم يشوفوها
سارة بدهشة بسرها : بتعطف عليها ،وإيمان صعبت عليها و حبت تعمل بوصيتها ،ايه الكلام اللي مش مقنع ده
أردفت بتساؤل و شك : طب و انتو تعرفوا الست الكبيره دي ،يعني شفتوها قبل كده
بسمله و هي تنظر لمريم التي تعطيهم ظهرها واقفه بالشرفة : انا عن نفسي لا ،انتي شفتيها يا مريم
مريم بلا مبالاه و شرود : لا مشفتهاش
أما سارة فأكملت بسرها وهي تضيق عينيها : مش مرتاحه للموضوع منين صعبت عليها و منين المعامله دي
_______________
في منزل عائلة المحمدى
كان عمار بغرفته يبدل ملابسه و تفكيره شاردا بتلك الخائنه التي قامت بطعنه بظهره و أوقعته بحبها و بعدما وقع في حبها تركته و ما زالت كلماتها عندما تركته تترد بأذنيه : أنا اسفة يا عمار انا كنت فاكرة اني بحبك بس انا كنت غلطان انا بحب واحد تاني أنا اسفة يا عمار حقيقي آسفة
ظل عمار يحاول ان يستوعب ما فعلته معها لا يصدق بانها فعلت ذلك معه و بعد مرور بعض علم بزواجها من عمر الشرقاوي فأزداد بغضه وكرهه لها ،و لكن الان يشعر براحه فمن تركته من احله تركها و رحل ،لا يشعر بالشماته تجاه عمر و لكن تجاها هي ،فهي من خدعته و ليس عمر
انهي عمار تبديل ملابسه و هبط لأسفل متجها ناحية مكتبه فصدح صوت رنين هاتفه فأخرجه وجده رقم غير مسجل فأجاب عليه
عمار بصوت رجولي : الو
المتصل بجدية : الو ،عمار المحمدي معايا
جلس عمار خلف مكتبه مردفا بهدوء : ايوة ،مين معايا
المتصل : ريتاج الحديدي ،سمعت انك عايز تشتري الارض بتاعتنا ،الكلام ده حقيقي
عمار و هو يعتدل بجلسته : مدام سمعتي ،يبقي حقيقي
ريتاج بابتسامة : تمام اوي ، و احنا موافقين نتفق بقى هنمضي العقود امتي
عمار بهدوء : تمام نتفق
اتفق عمار مع تلك الفتاه علي كل شئ و بعدها اغلق معها خارجا من مكتبه فوجد شقيقته الصغري بوجهه فأردف بتساؤل : اومال أخواتك فين و ماما
عائشه بأبتسامه و تقترب منه ممسكه بيديه تجذبه هاتفه بمرح : جوا بيتعشوا ،يلا اتحرك بسرعه ماما على آخرها
عمار بانعقاد حاجبيه : ليه !!
عائشه بصوت منخفض : رأفت يا سيدي
حرك عمار رأسه بغضب مردفا : مفيش فايده في اخوكي برضو لسه بيفكر في مريم الشرقاوي
عائشه بانفعال : طب يعمل ايه هو قلبه بايده و بعدين هما الاتنين مكنوش يعرفوا كل واحد ابن مين و أهي الصدفة جمعتهم و يكونوا في جامعه واحده و يحبوا بعض و بعدين هما مش بعدوا عن بعض عاوزين ايه تاني منهم ،عشان خاطري يا عمار كفايه انه بعد عن اللي بيحبها ،متجبرهوش انه يتجوز واحده مش بيحبها ،هو لما يحب يجوز هيتجوز بلاش تزودها عليه
كاد يتحدث ولكن منع حديثه صوت أخيه الذي دوي بالقصر و اصوات التكسير داخل حجرة الطعام ،فنظر كل من عمار و عاىشه لبعضهم نظره سريعه و بعدها تحركوا مهرولين داخل غرفة الطعام
رأفت بغضب و صياح : بس خلاص كفايه كلام في الموضوع ده يا امي ،ارجوكي ارحميني انا تعبت
صفية بغضب مماثل : و انا تعبت اكتر منك انت هتجوز انت سامع
نظر رأفت تجاه عمار مردفا : عندك عمار جوزية و اظن انه اكبر مني مش كده و لا ايه !؟
صفية بغضب : لا يا رأفت هتجوز انت سامع و لا لا ،عمار لما هيحب يجوز هيجوز لأنه عارفاه كويس اوي لكن انت لو سبتك هتفضل كده و مش هتجوز و ايه السبب حبك لبنت الشرقاوي
رأفت وهو يجز على اسنانه : لا انتو بصراحه بقيتو لا تطاقوا
ثم تركهم مغادرا حجره الطعام متجها لغرفته
أما صفية فاقتربت من عمار : شايف اخرك يا عمار انا عارفه مش هيرتاح غير لما يجلطني
غمار و هو يزفر : امي لو سمحتي متضغطيش عليه ،كده انتي هتخليه يصمم على موقفه اكتر و اكتر
زفرت صفية بضيق مردفة : ربنا يهديك يا رأفت ،ربنا يهديك يا بني
________________
في صباح يوم جديد
صعدت زينب وبيدها صينيه الافطار تريد الاطمئنان علي إيمان فهي تحبها كثيرا و حزنت كثيرا لما حدث معها ليلة أمس رغم سعادتها بمواجهة زوجها و و الده زوجها الا انها حزنت لما فعله حسان معها و رغم استماعها إلى تنبيه حسان والدته بان لا يصعد أحد اليها الا انها لم تستطع فقلبها قلق من أجلها تريد الاطمئنان عليها فصعدت تجاه الغرفة و دلفت دون طرق الباب فوجدت متكورة على الارضيه و جسدها باللون الأزرق من آثار تلك الضربات التي تلقتها من زوجها فوضعت الصينيه التي بيدها علي الفراش بذعر و اقتربت منها تحركها برفق : إيمان ،ست يا ايمان ،انتي كويسة ،ست ايمان
ايمان و هي تفتح عينيها شاعره بالالام شديده بجميع أنحاء جسدها
زينب بلهفة : قومي معايا يا ست ايمان ،قومي
نهضت ايمان معها و دموعها تتجمع بعينيها متذكرة أمس و ما فعله حسان معها
زينب وهي تجلسها على الفراش : هجبلك مرهم دلوقتي و هدهنلك مكان الضرب و ان شاء الله تبقى كويسه
أومأت لها ايمان و تحركت زينب تجاه الحمام جالبة ذلك المرهم و قام بدهنه على جسدها بحرص شديد
و بعد ان انتهت زينب اردفت بحزن : انا جبتلك فطارك و كوبايه اللبن اشربيهم و هتبقي كويسة
ايمان بهدوء : مش عايزه يا زينب
زينب برفض : مينفعش لازم تأملي ،معلش عشان خاطر فتون لتأكلي
نظرت ايمان للفطار و بدات تاكل لقيمات بسيطة و تجرعت كوب اللبن و بعد عده دقائق : خلاص يا زينب شيلي الاكل مش قادرة اكل اكتر من كدة
اومات لها زينب مردفه : حاضر عن اذنك
______________
خرجت زينب من الغرفة حاملة صينية الافطار وهبطت الدرج و ما لبثت أن تتحرك حتى استمعت الى صوت عديلة الغليظ و هي تنهرها : كنتي فين يا بت انتي مختفيه ليه
ابتلعت زينب ريقها و بدأ الخوف يتسلل الي قلبها فالتفتت لها مردفة بتلعثم : ها انا كنت
عديلة و هي تلاحظ تلك الصينية التي تحملها بين يديها فصاحت بغل : كسرتي كلمتنا و طلعتلها اكل مش كده
زينب بتلعثم : انا انا
عديلة بغضب : انتي ايه بقي بتكسري كلمتي انا و ابني مش كده ،تخشى دلوقتي تلمي هلاهيلك و تغور من هنا انتي سمعه
زينب بترجي : لا عشان خاطري يا ست عديلة بلاش تطرديني انا
عديلة بعيون تطلق شرار : سمعتي اللي قولته و لا
زينب بخوف من نظرتها : سمعت ،سمعت
________________
في أحد الأراضي
كان عمار يقف مع ريتاج الحديدي فالتفتت هاتفه بابتسامة على محياها : كده بقى نقدر نقول مبروك عليك الأرض
عمار بابتسامة جذابة : الله يبارك فيكي
ريتاج بابتسامة : تعرفي اني مبسوطة عشان انت افتكرتني كنت فكراك نستني
عمار و هو يرفع حاجبيه : لا متقلقيش انا ذاكرتي قوية و اول ما شفتك افتكرتك علطول و بعدين انتي متتنسيش ( كان اللقاء الأول بين عمار و ريتاج في إحدى حفلات الزفاف و وقتها تصادموا ببعضهم البعض و تعارفوا على بعضهم و لكن ذلك اللقاء لم يتخطى الخمس دقائق و لكن منذ ان رأته ريتاج أعجبت به و لم يغيب عن بالها و لحسن حظها انه اراد شراء احدى الاراضي التي تملكها هي والداها فاستغلت ذلك الموضوع حتى تتقرب منه ،فهل ستفشل في التقرب منه أم ستنجح بذلك ؟ )
ريتاج بابتسامة هادئة رغم تلك السعادة الطاغيه التي تشعر بها لكلماته تلك : ميرسي يا عمار ،تسمحلي اقولك عمار علي طول من غير القاب
عمار بإيماءة : اكيد طبعا
________________
خرجت إيمان من الحمام و هي تمسك بالمنشفة تمسح بها علي وجهها و لا تزال تلك الالام تكتسح جسدها
ايمان و هي تقترب من الفراش : اه
وما لبثت أن تجلس حتي وجدت الباب يفتح و زينب تدلف داخل الغرفه مهروله ناحيتها
ايمان بانعقاد حاجبيها : في ايه يا زينب مالك !
زينب بصوت خافض و لهجه سريعه : ست إيمان الست عديلة طردتني لانها شافتني و انا نازله من عندك و هي و سي حسان كانوا محذرنا ان محدش يدخلك الاوضه
ايمان بانزعاج من تهورها : ليه يا زينب مسمعتيش كلامهم انا لو كنت اعرف مكنتش
قاطعتها زينب مردفه : ست ايمان الكلام ده مش وقته اللي حصل حصل خلاص ،بس انا عايزه اقولك حاجه واحده
ايمان بتساؤل : ايه هي ؟
زينب : خليكي عند موقفك و اوعي تسمحي لهم يذلوكي اكتر من كده انتي متستحقيش كدة
ثم اخرجت من ملابسها ورقة صغيرة مطوية و وضعتها بين يديها : ده رقم عمار المحمدى لو فضلوا معاكي كده و حبيتي تخلصي منهم هو الوحيد اللي هيقدر يساعدك ،انا مش بقولك كده عشان اخرب عليكي بيتك والله ابدا يا ست ايمان وربي شاهد عليا بس حقيقي انتي متستهليش كده
ادمعت عين ايمان و قام بأحضتانها و هي تردف : انا مش عارفه اقولك ايه
زينب و هي تخرج من أحضانها : متقوليش حاجه خالص بس امانه عليكي متخليهم يذلوكي اكتر من كده لانك لو سكتي هيتمادوا فيها اكتر و اكتر
_________________
دلفت ايمان غرفة ابنتها و هي على محياها ابتسامة مزيفة فوجدت ابنتها تجلس على الفراش و الحزن على وجهها فاليوم عيد مولدها و لم يهنئها أحدهم بذلك فوالدتها الوحيدة التي تتذكر عيد مولدها كل عام فجميع من بالمنزل لا يهتمون بتلك الاشياء التافهه ايمان بابتسامه : كل سنه و انتي طيبه يا قلب ماما
فتون وهي تنظر بلهفة لسماعها صوت والدتها : ماما
ايمان و هي تقترب مغلقه الباب : كل سنه و انتي طيبه يا حبيبتي
فتون بسعادة و هي تحتضنها و تقبلها على وجنتيها : و انتي طيبه يا ماما ،انا بحبك اوي
ايمان بسعادة رغم الامها بسبب احتضان ابنتها لجسدها : و انا كمان يا قلبي بحبك اوي
ثم أردفت بنبرة مرحة مصطنعة : بصي هي اول مرة تحصل و مجبلكيش هديه بس ان شاء الله هجبلك اول ما اخرج من البيت انتي عارفة انه في مشكله صغننه بيني و بين بابا عشان كده معرفتش اخرج
فترن بسعادة : مش عايزه هديه يا ماما انا بس مش عايزه بابا يضربك تاني ،بابا وحش يا ماما و مش بيحبنا
ادمعت عين ايمان و ابتلعت تلك الغصة و أردفت : حبيبتى متقوليش كده بابا بيحبك اكتر حد في الدنيا و بيحبني برضو بس هو بيبقى مضايق بس عشان عنده مشاكل في الشغل وبعدين مينفعش تقولي بتكرهي بابا يا حبيبتي عشان انا مزعلش يرضيكي ازعل
فتون بنفي : لا
ايمان بابتسامه : يبقى متقوليش كده تاني تمام
فتون : تمام
ايمان وهي تحملها : طب تعالي بقي ننزل نعمل احلى تورته لاحلى فتون
فتون بفرحه و نبره طفولية : الله عليكي يلا و انا هساعدك يا ماما
______________
بالمطبخ
دلفت عديلة الى المطبخ و هي تحدث تلك الخادمة الجديدة التي جلبتها بدل من زينب فوجدت ايمان و برفقتها فتون داخل المطبخ فاردفت بغضب : انتي برضو كسرتي كلام جوزك و نزلتي من اوضتك
ايمان بنبرة باردة : والله جوزي مقليش اخرج من اوضتي و مسمعتش كلمة زي دي منه ،طبعا كان فاكرني مش هقدر انزل من الاوضه بعد اللى عمله فيه بس انا نزلت يا حماتي العزيزة عشان خاطر بنتي اللي عيد ميلادها انهارده و كله ناسين كده
عديلة بغضب : انا زهقت منك و من عمايلك لما جوزك يجيلي ليا كلام معاه
ثم نظرت للخادمه الجديده و تدعي سنية : و انتي اياكي تمدي ايدك في حاجه ، خليها تلم و تنظف ورا نفسها هي و بنتها
أومأت لها الخادمة اما ايمان فشعرت بالندم لحديثها ذلك أمام ابنتها
فابتسمت لها : يلا حطي الكريز علي الوش يا قلبي
______________
في المساء
و بعد ان اطمئنت ايمان علي ابنتها الذي ذهبت في سبات عميق بعدما قاموا بإطفاء الشمع علي التورتة الخاصة بها دلف حسان الي الغرفة مغلقا الباب خلفه بعنف فزفرت ايمان بضيق فاقترب منها و الشرار يطلق من عينيه : خرجتي من الاوضه و كسرتي كلمتي برضو انتي مفيش فايده فيكي
ايمان و هي تزفر : حسان انت مقولتليش متخرجيش من الاوضه ،و حتى لو كنت قولتلي كنت هخرج بنتك عيد ميلادها انهارده و كفايه اوي اني مقدرتش أخرج اجبلها هديتها
حسان بعنف : عيد ميلاد ايه و زفت ايه ،انتى مبتفهميش احنا منبحنتفلش بالكلام المتخلف ده
نظرت له إيمان نظره زارية و استطاعت تغيير مجرى الحديث بمهارة : سيبك دلوقتي من الكلام ده ،انا عايزه اعرف حاجه واحده دلوقتي ،انت فعلا هتجوز سارة
حسان بسخرية : هتجوزها يا ايمان عجبك و لا لأ و علي الاقل تعرفي تجيبلي الولد اللي انتي مش عارفة تجبيه من بعد ما ولدتي بنتك
جحظت عينا ايمان بصدمه فكيف يتكلم عن زوجة أخيه المتوفي بتلك الطريقة بل يخبرها انه سينجب منها ايضا التلك الدرجه وصلت به الوقاحة ،تحمد ربها على ذلك البرشام مانع الحمل التي تتناوله كل ليله حتى لا تحمل منه مرة أخرى فهي لا تريد الإنجاب منه مرة أخرى فهي لا تريد تعذيب طفل اخر معها و يعاني معها ومع فتون ،لا تعلم ماذا ستكون رد فعله إذا علم بتناولها لذلك الدواء فاردفت ببرود : ده اخر كلام عندك يا حسان
حسان ببرود : اه و اعلى ما فخيلك اركبيه حلو كده
نظرت له إيمان نظره بارده و كلمات زينب تتردد باذنيها :
"ده رقم عمار المحمدى لو فضلوا معاكي كده و حبيتي تخلصي منهم هو الوحيد اللي هيقدر يساعدك"
_________ يتبع ________
الشخصيات هنزلها بليل يا بنات +متنسوش الفوت و الكومنت برائيكم في الفصل🌸
و إذا تملكك الهوى الفصل الرابع 4 - بقلم Fatma Mohmed
متنسوش الفوت☆
و رايكم في الفصل يا بنات🌹
_________________
الفصل الثالث
في صباح يوم جديد
أستيقظت إيمان من نومها متأخرة على غير العادة و ذلك بسبب عدم نومها جيدا ليلة امس ،فرفعت يديها تدلك مؤخرة عنقها فهي تشعر بتشنج بسيط بعنقها لتطلق زفيرا طويلا ،فهي قد توصلت الي قرار هام و قررت ان تنفذه فهي كما اخبرتها زينب لا تستحق ما يفعلوه معها ،كما انها رات إصرار زوجها على الزواج من ارملة شقيقه ،نهضت من الفراش وتوجهت ناحية المرحاض و بعد مرور عدة دقائق خرجت منه واتجهت ناحية الخزانة وأخرجت خمار طويل حتى تؤدي صلاتها و تناجي ربها ،فربها من يشعر بها و يعلم ما تشعر به و تريد الإفصاح عما يدور بداخلها بصلاتها
و بعد ان انتهت من صلاتها اقتربت من المرآه تحاول ازالة اثار تلك الدموع عن وجهها و أثناء ذلك دلفت ابنتها داخل الغرفة هاتفة باسمها : إيمان
التفتت ايمان تنظر لابنتها بابتسامة مشرقه لسماع صوت ابنتها و صاحت بدهشة و استنكار : ايمان !!من أمتي بتقوليلي ايمان يا فتون
فتون بمرح : من دلوقتي يا ماما ،اصل انا و انا بتفرج علي فيلم كرتون البطل كان بيقول لمامته في الفيلم باسمها و مش بيقولها يا ماما و انا قولت اقولك زيه
ايمان بابتسامه : وانتي ينفع اي حاجه تشوفيها تقلديها و لا ايه
فتون بتفكير و بطريقة طفولية : مش عارفة ،هو مينفعش
ايمان بإيماءة وهي تحملها و تجلس بها علي الفراش : طبعا مينفعش يا قلب ايمان لان مش كل اللي بتشوفيه في التلفزيون صحيح ،عشان كده مش عايزاكي تقلدي اي حاجه تشوفيها في التلفزيون تمام
فتون بإيماءة : حاضر
ايمان و هي تقبلها علي وجنتيها : شاطرة يا قلب ماما ، انتي فطرتي
فتون بضيق : ايوه فطرت مع بابا و تيتا و عمته مريم و عمته بسملة و طنط سارة
ايمان بمرح : و مالك بتقوليها و انتي مكشرة كده ليه ها
فتون بنفي : مفيش
ايمان و هي تقبلها مرة اخري : طب يلا ننزل بقي ،عشان احضر الغدا وانتي روحي العبي في اوضتك و لما اخلص نطلع نلعب في الجنينه ،اتفقنا
فتون : اتفقنا
_________________
انتهت ايمان من الاعمال المكلفة بها سريعا و عديلة لا تتركها بل ظلت تنهرها كلما رائتها ،اما ايمان فكانت لا تستمع او تهتم بحديثها فهي تريد ان تنجز اعمالها حتى تخرج وتلتقي بعمار المحمدى ،فهو كما اخبرتها زينب من يستطيع انقاذها من براثنهم و ظلمهم لها فدلفت غرفة ابنتها حتي يلعبون سويا بالحديقه قبل ذهابها و لكنها وجدتها تغط بنوم عميق ،فتحركت بهدوء متجهة إلى خارج الغرفة مرة اخري و اغلقت الباب خلفها بهدوء و دلفت الي غرفتها و اخرجت هاتفها و تلك الورقة المدوية و ادخلت ذلك الرقم المدون على الورقة و وضعت الهاتف على اذنها منتظرة إجابة الطرف الاخر
عمار بصوت غليظ : الو
ايمان بلهفه : الو ،عمار المحمدي معايا
عمار بهدوء : ايوة ،مين حضرتك
ايمان : ايمان ،معاك ايمان المهم انا كنت عايزه اقابلك عايزاك في موضوع مهم وعايزه اعرف هلاقيك فين دلوقتي عشان اجيلك و نكلم
عمار و هو ينظر لساعته : طيب تمام ،قابليني كمان ساعه في قدام المزرعه بتاعتنا اكيد عرفاها
ايمان بنفي : لا مش عرفاها ،بس مش مشكله هسال
عمار : طب ما تسأليني انا ،بصي هي موجودة في ……
ايمان بإيماءة : تمام عرفتها
عمار قبل أن يغلق : بس ممكن اعرف حضرتك عايزانى فى ايه
ايمان بسرعه : هتعرف لما اجي ،انا مضطره اقفل
و اغلقت الهاتف بوجهه لينظر عمار للهاتف بدهشه و زم شفتيه بإندهاش
_______________
في المزرعه
كان عمار بمكتبة المتواجد بمزرعته فدلف ذلك العامل اليه مردفا بهدوء : استاذ عمار في واحده برة و قايلة انه حضرتك مستنيها
أومأ له عمار و اسند بظهره للخلف و هو يردف بهدوء : خليها تتفضل
و بالفعل دلفت ايمان الي المكتب بملابسها الواسعة التي لا تظهر معالم جسدها وكذلك شعرها الذي يخفيه ذلك الايشارب فابتلعت ريقها شاعره برهبه شديده فهي لا تعلم ماذا ستكون رد فعله علي الذي تريده منه ،و الاخطر ماذا ستكون رد فعل حسان عندما علمه بذهابها لعمار عدوه اللدود
ايمان و هي تقترب من المكتب و عمار ينظر لها نظرات هادئة مترقبة لا يعلم هويتها فهو لم يسبق له أن رآي زوجة حسان ،فحسان قليلا ما يسمح لها بالخروج و كأنها سجينة قصره فنهض من مكانه حتى يرحب بها
عمار و هو يضيق عينيه : اهلا بيكي اتفضلي
ابتلعت ايمان ريقها و هي تنظر له و جلست علي المقعد المقابل لمكتبة ،وقام عمار بالجلوس أمامها و أردف : خير ايه هو الموضوع اللي حضرتك عايزانى فيه
ايمان بنبرة اشبه بالترجي : توعدني انك تساعدني الاول
عمار و الشك بدا أن يساوره : اعرف الاول عايزاني في ايه و ليه
ايمان : انا عايزة اطلق من جوزي و بنتي تفضل معايا وعرفت انك الوحيد اللي هتقدر تساعدني
عمار بانعقاد حاجبيه : تطلقي !!هو ده السبب اللي جيالي عشانه
ايمان بايماءة : ايوه ،و ارجوك بترجاك تساعدني انا
قاطعها عمار بإشارة من يده : لحظة واحدة ، انتي جايه لحد هنا عشان عايزاني اطلقك من جوزك
فكادت أن تتحدث مرة أخرى و لكنه قاطعها ايضا تلك المرة و اردف باسف زائف : مع الاسف انا مش مأذون ،وغير كده مبحبش اخرب بيت حد
ايمان بانفعال طفيف : طب ممكن قبل ما تحكم تسمع اسبابي يمكن اقدر اقنعك و بعدين انا عارفة انك مش مأذون بس انت الوحيد اللي تقدر تقف في وشه
وقف عمار اثناء حديثها شاعرا بملل فهو لا يحب أن تخرب اي علاقه بين اي زوجين ،فكيف له ان يساعدها علي ذلك و لكن عند كلماتها الاخيرة و عندما أردفت أنه الوحيد الذي باستطاعته الوقوف بوجهه زوجها
التفتت لها و جلس امامها مره اخري هاتفا باهتمام ينافي ما فعله : انتي عايزه تتطلقي من جوزك ليه عايز اعرف السبب و غير كده مين جوزك ده اللي انتي عايزاني اساعدك انك تطلقي منه
ايمان و هي تبتلع ريقها ستخبره برغبته بزواجه بأخرى التي تعلم جيدا بانها حبيبه سابقه له و لكنها طعنته و غدرت به و ايضا لا تريد اخراج اسرار ما يحدث بينها وبين حسان لذلك لن تذكر ضربه وإهانته لها المستمرة
-بالنسبه ل ليه فعشان هو عايز يتجوز عليا ارملة اخوه عشان حامل ،اما لسؤالك و اللي هو مين جوزي فأنت تعرفه كويس ،جوزي يبقي حسان الشرقاوي
جحظت عين عمار و نهض من مكانه شاعرا بالغضب من فكرة زواج حسان من سارة تلك المخادعة اللئيمة و لكن ذلك الغضب لم يكن حبا لها و لكنه مازال يشعر بأهانة رجولته بسبب فعلتها تلك ،والان ستتزوج برجل آخر و ايضا من نفس العائلة التي لطالما اخبرها بكرهه لهم
نظر لايمان بغضب واقترب منها يجذبها من ذراعيها مردفا بغضب : انتي تمشي من هنا و مش عايز اشوف وشك تاني و اي حد من العيله دي مش عايز اسمع عنه انتي سمعه
ايمان بصدمه : انت بتقول ايه ،يعني انت مش هتساعدني
عمار بسخرية : انتي غبيه و لا شكلك كده !!
ايمان بعدم تصديق : لا لا قول انك بتهزر و هتساعدني
ثم أردفت بغضب : انت لازم تساعدنى أنت سامع ،لازم تساعدني
عمار بتهكم : لا مش لازم ،وعشان تبقي عارفة انا عمري ما رديت جالي و طلب مساعدتي ،بس انتي بذات لا مدام شايله اسم العيلة دي يبقي تنسي اي مساعده مني فاهمه
ايمان و هي تحرك رأسها بنفي : انا مش منهم صدقني و عمري ما كنت منهم انت مش عارف حاجه
عمار بمقاطعة : و مش عايز اعرف ، انا هخرج اباشر علي شغلي ارجع الاقيكي مشيتي انتي فهمه و لا لا
ثم تركها خارجا من غرفة المكتب أما هي فظلت واقفة مكانها عدة ثواني فمن وضعت امالها عليه ايضا خاب ظنها و اخبرها انه لن يساعدها
فنظرت تجاه الباب وأسرعت مهرولة ناحيته ممسكه بذراعيه هاتفه بنبرة أشبه بالترجي : أرجوك تقف جمبي انا مليش حد و بعدين هو انا بقولك ايه ،ده انا بقولك عايزه اطلق هو انا لو حبه العيله دي اوي كده كنت فكرت اطلق ،بس انا معشراهم بقالي سنين و عارفة وشهم الحقيقي عشان كده عايزه اخلص منهم و من السجن اللي عايشه فيه انت اخر امل ليا انا وبنتى
عمار وهو يجز على أسنانه و انتظر حتي أنهت حديثها و عندما توقفت عن الكلام رفع عينيه ناظرا بعينيها مردفا بصرامة : انا قولت اللي عندي اتفضلي بقي ارجعي لبيتك يا مدام
_________________
خرج عمار من المزرعه و استقل سيارته متجها ناحية تلك الأرض الجديدة التي يريد ضمها لباقي الاراضي فهو بتلك الفتره يقوم بشراء العديد من الأراضي لإقامة مشروعه عليه ،وأثناء سيره بالسيارة كانت حديثه مع ايمان يدور بعقله شاعرا بنيران تشعل صدره
و بعد مرور بعض الوقت
ترجل من سيارته و عينيه تتفحص تلك الارض و ارتسمت ابتسامة على وجهه و لكن تلك الابتسامة لم تدم طويلا عندما رأى حسان يقف بسيارته مقابلة ويترجل منها وعلى وجهه ملامح الشر
حسان و هو يدفع بابا السيارة بعنف مردفا بسخرية : معقول ابن المحمدي هنا بنفسه
عمار وهو يقلب عينيه بملل وضيق فحسان كلما علم برغبة عمار بشراء احدى الاراضي ينافسه عليها و لكنه لم يستطع الا اخذ أرض واحدة و اخذها عندما استغل سفر عمار ولكن تلك الأرض التي أخذها ليست أهل أهمية عن باقي الأراضي لذلك سياخذها منه عاجلا ام اجلا
حسان بابتسامة : يعني انا لو كنت عرفت بدري شوية امبارح بانك هتشتري ارض الحديدي كنت سبقتك بس معلش خيرها في غيرها
عمار و هو يقترب منه و يحك أنفه : بقولك ايه يا بن الشرقاوي ،ما تبعد عني و تخليك في حالك ،بدل واللي خلقني هعمل معاك اللي متعملش
حسان بسخرية : اتكلم على قدك يا شاطر
عمار و هو يقترب منه مردفا بصوت فحيح بجانب اذنيه: انت اللي تكلم على قدك يا حسان و بدل ما انت متابعني اوي كده وكل شويه القيك ناطط لي خلي بالك من بيتك ومراتك
ثم ابتعد عنه و ربت علي كتفيه باسف زائف فنظر حسان ليديه و هو يعقد حاجبيه و اردف بأستفهام : انت تقصد ايه ؟
عمار وهو يرفع حاجبيه : يعني بدل ما انت مهتم بالأراضي كده و بشغلك اهتم ببيتك و مراتك اللي عايزه تطلق و تشوفها عايزه تطلق ليه و تحل الموضوع ودي بينكو و بلاش تخرب علي نفسك و لو علي مرات اخوك اتجوزها انهارده و اهو ترجع المايه لمجاريها حتى
امسكه حسان من ملابسه بغضب و اردف بصياح : انت بتقول ايه !!و مراتي مين اللي عايزه تطلق، انت تعرفها منين اصلا
عمار و هو ينزع يديه عنه مردفا بسخرية لاذعة : مش بقولك محتاج تهتم بمراتك شوية لحسن يا راجل دي مش طيقاك على الآخر ،قال و ملقتش غيري اساعدها عشان تطلق منك ،بس متقلقش زي ما جت زي ما راحت ،عيب عليا يا حسان ده احنا اخوات يا راجل
ازدادت ضربات قلب حسان و تحرك من مكانه مستقلا سيارته مرة أخرى
عمار بابتسامة جانبية : مبروك عليا الارض
_________________
دلف حسان يا المنزل و صوت صرخاته تصدح بالقصر
ايمااااااان
جاءت عديلة و اخواته علي صوته مهرولين
عديلة بحده : في ايه يا حسان عملتلك ايه وش النحس دي
اما ايمان فكانت بغرفتها جالسه علي الفراش تضم ركبتيها إلى صدرها تبكي بانهيار بعد ان رفض عمار مساعدتها و لكنها نهضت من مكانها بفزع عندما وصل إليها صوت حسان هاتفا باسمها فنهضت من على الفراش وهي تزيل دموعها و قامت بالتخمين بينها وبين نفسها بانه علم بذهبها لعمار فنهضت و عدلت ملابسها و خرجت من غرفتها و اقتربت من الدرج و ما كانت أن تهبطه حتى وجدت حسان يصعد اليها سريعا و بوادر الغضب على وجهه و اقترب منها يجذبها من خصلاتها و كل من بالمنزل يرى ما يفعله لتقترب ابنته منه ممسكه بملابسه حتى يترك والدتها
بابا ،سيب ماما متضربهاش يا بابا
امسكتها عديلة بعنف مردفه : هو أنا يا بت انتي مش قولتلك قبل كده ملكيش دعوه بابوكي انتي ايه مبتفهميش
ثم نظرت لابنها مردفه بغضب : عملت ايه بنت ** دي يا حسان
حسان و هو يعنف ايمان التي تتأوه بين يديه : بنت *** خرجت من ورايا و ياريت على كده وبس ،لا دي كمان رايحه تطلب مساعدة عمار بن المحمدي عشان تطلق مني
جحظت عينا عديلة و نظرت لايمان : نهارك أسود روحتي لعمار ،و كمان عايزة تطلقي من ابني،انتي كنتي تطولي يا بنت **
ثم اقتربت منها تعنفها و تتطاول عليها هي الأخرى
اما ايمان التي جاءتها قوه لا تعلم من اين جاءتها و استطاعت أن تتحرر من بين أيديهم و قامت بدفعهم و ظلت تتراجع للخلف و هي تهتف بصراخ : ايوه روحتلو و ايوه عايزه اطلق منك ،انت مش بني آدم انت حيوان و انا خلاص فاض بيا والله فاض بيا و مش هسكت يا حسان مش هسكت من هنا ورايح انت سامع
واثناء حديثها و دون ان تنتبه انها تقترب من الدرج ،سقطت من أعلى الدرج لأسفله فهتفت الصغيرة بذعر و صدمة : مااامااا
🌸_____ يتبع ______🌸
#بقلمي_فاطمة_محمد
و إذا تملكك الهوى الفصل الخامس 5 - بقلم Fatma Mohmed
متنسوش الفوت☆
و رايكم في الفصل يا بنات🌸
_________________
الفصل الرابع
داخل غرف إحدى المستشفيات
حسان وهو يهمس بصوت فحيح بجانب إذن إيمان التي كانت تتسطح على الفراش: شوفتي جزاء اللي بيغلط مع عيلة الشرقاوي ايه اللي بيحصلة ،المره دي رجلك و ايدك بس اللي كسروا ،الله اعلم المرة الجاية ايه اللي هيجرالك ،ده درس بسيط ليكى وياريت تتعلمي ،لانك لو فضلتي كده مش هتشوفي وش بنتك تاني انتي فهمه
ايمان و هي تبتلع ريقها : فاهمه
ظهرت ابتسامة جانبية علي وجهه حسان و رفع يديه يربت علي وجهها بسخرية هاتفا بتهكم : لا شاطرة ،ياريت بقي تفضلي كده و اللي نقولك عليه انا و امي يتعمل ،و دلوقتي الدكتور قال انك هتفضلي في الجبس كام يوم ،و محدش فينا عنده استعداد يشيلك ،فأنتي زي الشاطرة هتفضلي هنا الممرضين هيهتموا بيكي لحد ما تفكي الجبس
جحظت عينا ايمان و ظلت تنظر له بدموع لامعه و غير مصدقة لما تسمعه فهي لم يأتي ببالها انه سيتركها هكذا بتلك المستشفى ،فكيف له ان يتركها كل تلك المدة دون ان تري ابنتها فالطبيب اخبرهم منذ قليل ان ستظل هكذا من ثلاثه اسابيع لاربع اسابيع فاردفت وهي تحرك راسها بنفي : لا يا حسان روحني البيت و انا مش عايزه حد يعملي حاجه ،انا مش هقدر ابعد عن فتون كل ده ،ارجوك لو سمحت
حسان و ابتسامة متسعة علي وجهه و انخفض لمستواها ممسكا إحدى خصلاتها بين يديه هاتفا بسخريه لاذعه : حبيبتي هو ده المطلوب ،و كمان ده هيبقي درس ليكي عشان تتعلمي تكلمي معانا ازاي بعد كده ،و سبحان الله شوفتي اراده ربنا وقعتي نفسك بنفسك من علي السلم يعني محدش فينا لمسك ،انا همشي دلوقتي و هجيلك بعد كام اسبوع كده تكوني فكيتي الحبس و بتعرفي تتحركي و افتكري كويس لو متعدلتيش الفترة دي مش هتشوفي بنتك تاني ،باي يا زوجتي العزيزة
ايمان و هي تحاول تحريك جسدها دون فائدة فقدميها ويديها لا تستطيع تحريكمها فظلت تصرخ عليه هاتفة باسمه تترجاه الا يتركها و لكن ايضا دون فائده
حسان ،حسان متسبنيش هنا يا حسان ارجوك انا اسفه ،حساااان
و لكن لا حياة لمن تنادي فظلت ايمان مكانها تبكي بانهيار شاعره بالالام شديده بقلبها كلما تذكرت بانها لن تستطع روئيه ابنتها
________________
في قصر عائلة الشرقاوي
دلفت عديلة إلى غرفة حفيدتها التي لم تصمت و تكف عن صراختها منادية باسم والدتها فنظرت لكل من مريم و بسملة الذين يحاولون تهدئتها و طمأنتها و لكن دون جدوى فصرخت عديلة بهم
سبوها ،سبوها وروحوا هلي اوضكو يلا
مريم باعتراض : بس
قاطعتها عديلة بغضب : مفيش بس ،سمعتوا قولت ايه و لا
تبادلت مريم و بسملة النظرات و تحركوا من اماكنهم وأردفت عديلة
مريم ادخلي ل سارة اوضتها اطمني عليها ،البت اتخضت لما شافت منظر اللي ما تتسمى وهى بتقع على الارض
تأففت مريم مردفة : طيب
و خرجوا من الغرفه فاقتربت عديلة من الصغيرة التي تنظر لها بذعر وخوف حقيقي
انا عاوزة ماما يا تيتا
عديلة و هي تقترب منها جاذبة خصلاتها بين يديها : هو انتي مبتسمعيش الكلام ليه !!انا سكته عليكي انتي و امك بس عشان خاطر حسان ،بس انتي خلاص جبتي اخري انتي صدعتيني انتي ايه مبتسكتيش
فتون ببكاء : اه شعري يا تيتا ،اه
عديلة بغضب و كره : شعرك ،اهو شعرك اللي انتي فرحنالي بيه انتي و امك هقصهولك
الصغيرة و عينيها تتسع : لا يا تيتا ،مش تقصيه انا بحب شعري و ماما ممكن تزعل انا
جذبت عديلة الصغيرة و امسكت ذلك المقص حتى تقص بها خصلاتها التي ورثتها عن والدتها عدا لونهم فخصلاتها كستنائي على عكس خصلات والدتها السوداء
وما لبثت أن تبدأ بقص خصلاتها حتى دلف حسان الي الغرفة و هي يردف بانعقاد حاجبيه : انتي بتعملي ايه !!
عديلة بغضب : بنتك قليلة ادب و عايزه تتربي
الصغيرة وهي تتحرر من قبضة عديلة و تقترب من والدها ممسكة بملابسه هاتفه برجاء : بابا ماما عامله ايه هي فين مش معاك ليه
حسان ببرود : امك في المستشفى و هتفضل فيها لحد ما تخف
كادت تتحدث مرة ليقاطعها حسان مردفا بتحذير : سألتي وجاوبتك ،مش عايز اسمع صوتك تاني بقي لاني لو سمعته مش هتشوفي امك تاني فاهمه
أومأت له الصغيرة بطاعة خوفا من ان لا تري امها مره اخري اما حسان فنظر لوالدته : ماما تعالي عايزك
عديلة و هي تخرج برفقته من الغرفه وقبل خروجها رمقت الصغيرة بنظرة نارية
عديلة باستفهام صحيح مراتك هتفضل في المستشفى
حسان بايماءه : ايوه ايديها و رجليها اتكسروا ،و طبعا محدش فاضيلها فقلت خليها في المستشفى احسن واهو تتعلم الادب
عديلة بسعادة من تصرف ابنها : برافو عليك جدع يا حسان راجل من ضهر راجل
حسان بإيماءة : انا هدخل دلوقتي انام عايزه حاجه
عديلة بابتسامه : لا يا حبيبي ادخل نام و ريحلك شوية
________________
في قصر المحمدي
داخل مكتب عمار
كان يجلس علي مكتبه يتطلع على بعض الاوراق و اثناء انشغاله سمع طرقات بسيطه على الباب يصاحبها دلوف عمه
عمار بابتسامة : عمي
جمال بابتسامة : اخبارك ايه !!
عمار و هو ينهض و يحتضنه : الحمد لله ،جيت امتي
جمال و هو يبادله احتضانه : من شوية ،و كنت قاعد معاهم بره و قالولي انك شغال في المكتب ،انا معطلك ولا حاجه
عمار بنفي : لا ابدا ، و بعدين فينك يا عمي بقالي كام يوم مشفتكش
جمال و هو يزفر : مفيش كان في كام حاجه بخلص فيهم المهم قولي ايه اللي حاصل بينك و بين حسان و مراته ده
عمار بانعقاد حاجبيه : انت عرفت منين!!
جمال بسخرية : مفيش حاجة بتستخبى عني كل تحركاتك بتوصلي يا عمار المهم ايه اللي انت عملته
عمار و هو يستند بظهره : ده اللي كان لازم يحصل ،المهم في موضوع مهم عايز رايك فيه
جمال بتنهيده : ايه هو !!
_______________
داخل غرفة زياد
كانت يتحدث بهاتفه
زياد بصوت خافض و هو يقف بشرفة غرفته: و بعدين يا بسملة ،هنفضل كده كتير
بسملة بتنهيدة : هنعمل ايه يعني يا زياد و بعدين انت شفت اللي حصل مع مريم و رأفت ،انا مش عايزه يحصل معانا زيهم ،انا مش هقدر اعيش من غيرك
زياد بضيق : بسملة اسمعي مني ،خلينا نهرب و نتجوز و نبعد عن كل المشاكل دي ،انا مش هنفضل نعيش في خوف كده كتير
بسملة بخوف : لا يا زياد مينفعش نعمل كده الموضوع مش ناقص ارجوك خلينا نفكر في حاجة تانية
كاد زياد يرد عليها و لكن منعه دلوف والدته الغرفة فأغلق زياد الهاتف بوجهه بسملة التي تفهمت الامر جيدا فتلك ليست المرة الأولى فتلك الحركة معتادة بينهم
صفية و بيديها بعضا من الصور : زياد تعالي بص كده
زياد بانعقاد حاجبيه : ابص علي ايه يا ماما
صفية : دي صور عرايس لاخوك رأفت شوف معايا كده
زياد بتأفف : تاني يا ماما ،تاني و بعدين رأفت مش هيوافق و مش انا و انتي اللي المفروض ننقي ،هو يا ماما هو مش حد تاني
صفية و تتجاهل حديثه كأنها لم تسمع شئ : ها دي احلي و لا دي ،انا شايفه دي بصراحه
زياد و هو يحرك راسه بقلة حيلة : ربنا يهديكي يا ماما ،انا ماشي
صفية بصراخ : زياد ،انت رايح فين انا مش بكلمك يا ولد
زياد وهو يلتفت لها : انا مش ولد يا ماما انا خلاص كبرت و مبقتش عيل صغير و كذلك رأفت و كذلك عمار فياريت متتأمليش كتير انك انتي اللي تختاري لينا اللي هتشاركنا حياتنا لان دي حياتنا مش حياتك انتي سمعه
________________
بعد مرور شهر
_________
كان عمار يجلس مع كريم البنا ذلك الشخص الذي هاتفه وطلب مقابلته لامر ضروري و هام لا يعلم ما هذا الأمر الذي يريده من أجله
عمار بنظرات متفحصة : حضرتك لحد دلوقتي مقولتش انت عايزني في ايه
كريم و هو يأخذ نفسا طويلا : الحقيقة انا كنت شفت حضرتك في فرح غرام و فارس و كان معاك اخت حضرتك و بصراحه انا حابب ان اتقدم ليها
عمار و هو يرفع حاجبيه : عايز تتجوزها
أومأ له كريم فأردف عمار : طب انا مش هقدر ارد عليك دلوقتي لازم اسىل عنك الاول و طبعا غير راىي عائشه
كريم و هو يبتلع ريقه : هو بصراحه انا عايزك تعرف مني كل حاجه افضل ما تسمعها من برة
عمار بإيماءة : اتفضل انا سامعك
كريم بصدق : بصراحه اللي قاعد قدام حضرتك مكنش كده قبل كده في حادثه حصلت معايا و هي اللي غيرتني نهائيا و علي فكره انا كنت متجوز غرام العمري بس الانفصال حصل بسبب معرفتهم بحقيقتي عشان كده انا عايز اعترف بحضرتك انا معنديش استعداد انا اتجوز و اخسر مراتي تاني
عمار باعجاب : اتكلم يا كريم
كريم بتوتر: انا كان عليا اكتر من قضية اغتصاب و تحرش و طلعت منهم بس المشكله انه القواضي دي كانت سليمه انا فعلا كنت كده بس والله العظيم اتغيرت انا حصل معايا حادثة و ساعتها في واحد ضرب عليا نار انا صحيت من الحادثة واحد جديد و كاني اتولدت من جديد أنا نفسي تديني فرصة وتوافق عليا و انا صدقني مش هخيب ظنك و اختك هشيلها في عيني
عمار و ينظر له نظرة لم يستطع كريم تحديد هويتها فأردف عمار : الحقيقه انا معجب بصراحتك جدا بس حط نفسك مكاني تقبل تجوز اختك لواحد اغتصب بنات كتير،انا عايزه اجابه منك تقبل
كريم و هو يغمض عينيه : لا مقبلش
عمار و هو ينهض من مكانه : تبقي اجابتي وصلتلك يا استاذ كريم طلبك مش مقبول نهائيا
_________________
دلفت ايمان الي المنزل بصحبة حسان فاستقبلتها عديلة بكلمات لاذعة لم تختلف عن كلمات ابنها كثيرا
عديلة بفرحه : ها يا مرات ابني اتعلمتي الادب و لا لسه
ايمان بهدوء : أعلمته ،و زي ما اعتذرت لحسان في المستشفى حبه اعتذر لحضرتك كمان ،انا اسفة يا طنط
عديلة بتنهيده : طيب يختي ،عشان بس تعرفي انه قلبي ابيض مش زي قلبك و يلا اطلعي لبنتك لحسن دي صرعتنا عايزه ماما ،عايزه ماما
أومأت لها ايمان بخضوع نال اعجاب عديلة كثيرا ونظرت لابنها الذي بادلها ابتسامتها سعيدين بإيمان الجديدة التي تغيرت كليا !!
في غرفة فتون
فتحت ايمان باب الغرفه دون أن تطرقه و هي تهتف بسعادة : فتون حبيبه ماما
فتون بسعادة و تسرع مهرولة لأحضان ايمان : ماااامااا حبيبتي انتي كويسه وحشتيني اووي
ايمان بسعادة لرؤية ابنتها : و انتي كمان يا قلب ماما وحشتيني اوووي
فتون وهي تربت على وجنتيها : كنتي فين يا ماما بابا قال انه انتي كنتي في المستشفى
ايمان بإيماءة : ايوه يا حبيبتي بس الحمد لله انا خلاص بقيت احسن
فتون و تتسطح على الفراش : طب تعالي نامي جمبي بقي يا ماما عشان نفسي انام في حضنك اوي
ايمان بابتسامة : بس كده عيوني يا حبيبتي
________________
في المساء
جلس الجميع يتناولون الطعام و عينيهم لا تفارق ايمان الذي تتصرف وكأن شئ لم يحدث وأردفت عديلة : ايمان
ايمان و هي تنظر لها : نعم يا طنط
عديلة : قومي انجري ،هاتيلي ماية عطشانه
ايمان بإيماءة : حاضر
و بالفعل نهضت ايمان و جلبت لها ما أرادته و عديلة سعيده بذلك التغير اما ايمان فجلست بجانب زوجها مرة أخرى وأردفت عديلة بتساؤل : صحيح يا حسان هتعمل ايه في عمار ،انا عايزاك تسبقه في كل خطوه بيخطيها و اياك تديله الارض اللي انت خدتها منه الارض دي هنقدر نساومه فيها على حاجات تانيه كتير
حسان بخبث : متقلقيش يا امي انا عارف كويس انا بعمل ايه
عديلة بفخر : برافو عليك يا حبيبي
______________
بعد منتصف الليل
دلفت ايمان غرفة ابنتها بعد ان نهضت من جانب حسان بهدوء شديد و علي ظهرها تلك الحقيبة الصغيرة التي جمعت بها اشياء بسيطه لها و لابنتها وقامت بايقاظها بهدوء
ايمان : فتون فتون
فتون بنوم : نعم يا ماما
ايمان : قومي يا حبيبتي خلينا نمشي من هنا يلا قومي
فتون بتساؤل : هنروح فين يا ماما
ايمان : هنمشي من هنا قومي قبل ما حد يصحى يلا
نهضت معها الصغيرة و خرجوا من الغرفة بخطى هادئة وظلوا يسيرون بهدوء حتى خرجوا من باب القصر و اتجهوا ناحية تلك البوابة الخلفية و وجدوا الغفر الذين يحرسون تلك البوابه مغشي عليهم فتنفست الصعداء و اتجهت للخارج برفقة ابنتها و انتبهت لتلك السياره التي تنتظرهم بالخارج فأسرعت مهروله و ابنتها بيديها و قامت بصعود السيارة من الباب الخلفي هي و ابنتها
"جبتي ورق الأرض"
ايمان و هي تنظر لعمار و تؤما له و أردفت بهدوء : ايوه جبته
عمار بابتسامة : حلو أوي يلا بينا
🌸_______يتبع_______🌸
و إذا تملكك الهوى الفصل السادس 6 - بقلم Fatma Mohmed
متنسوش الفوت يا بنات☆
و رايكم في الفصل❤
___________________
Flashback
كانت تتسطح على فراشها مثل الجثة الهامدة لا تشعر بشئ من حولها ،تاركة عقلها يتجول بين ذكرياتها ،تلك الذكريات الاليمة التي لا تذهب من عقلها،فهي لم تعرف طعما للراحه منذ ان فتحت عينيها على تلك الدنيا ،لا تعلم اهي قليلة حظ ،ام انه اختبار من الله عز وجل ،فدائما ما كانت تسمع أن الله يضع اختبارات للانسان حتى يختبر صبره،فماذا عليها أن تفعل اتستلم للأمر الواقع بعدما نهضت و أقسمت بعدم الاستسلام ،ام تظل على موقفها ذاك و لا تستسلم لتلك العائلة الذين لا يكفون عن ذلها و معاملتها بتلك الطريقة التي لا تمت للإنسانية بصلة ،زفرت زفيرا علي مهل و أغمضت عينيها لا تريد التفكير بشئ ،الا تريد الان الا ان تنام و تغط في نوم عميق تتمنى ألا تستيقظ منه ،و عند تلك النقطة فتحت إيمان عينيها تنهر نفسها علي تفكيرها ذلك واستسلامها لشيطانها ،فكيف تتمنى شئ كذلك !فماذا ستفعل ابنتها بمفردها مع تلك العائلة ،فهي تعلم جيدا كيف يعاملونها ،فهم كانوا يظنونها صبي عندما حملت بها ،و لكن ظنهم خاب عندما علموا بجنس الجنين الذي لم يرى ضوء الشمس بعد ،زفرت ايمان مره اخري عندما تذكرت تسلط زوجها و اخبارها بانها ستظل بتلك المستشفي حتي تشفي و خلال تلك الفترة لن تري ابنتها أبدا ،فكيف لها ان تتحمل عدم رؤية ابنتها الحبيبة فاردفت مع نفسها : يارب ،يارب ساعدني انا مش عارفة اعمل ايه
ثم اغمضت عينيها مرة اخرى لا تعلم اتريد النوم حقا !؟ ام تريد الهروب مما يحدث حولها !
و بعد مرور عدة دقائق و كانت لا تزال مستيقظة لم تذهب في سبات عميق بعد فشعرت بذلك الباب الذي يفتح ،ظنت بالبداية انها قد تكون احد الممرضات ،و لكن ذلك العطر الرجولي التي تشعر بأنها تعرفه من قبل أكد لها بوجود رجل معها بالغرفة ففتحت عينيها بخوف و فزع و لكن سريعا ما تحولت تلك النظرات الخائفة المذعورة الي نظرات مندهشة متعجبه فاردف هو بصوته الرجولي الغليظ : مين اللي عمل فيكي كده !حسان
أؤمات ايمان برأسها دون أن يخرج صوتها فوضع عمار يديه بجيوبة مقتربا من فراشها واقفا بجوارها عينيه لا تفارق يديها و قدميها هاتفا بنبرة لم تستطع ايمان تحديدها : مقولتليش ليه انه بيضربك و بيمد ايده عليكي
ايمان و هي تنظر له هاتفه بسخرية لاذعة : تفتكر لو كنت قولتلك كانت هتفرق معاك وكنت ساعتها هتساعدني
عمار و هو ينخفض لمستواها : طبعا كنت ساعدتك ،لو كنتي قولتيلي علي اللي بيعمله معاكي و ضربه و اهانته ليكي كنت ساعدتك ،لكن انتي غبيه جايه تقوليلي عايزة تطلقي عشان هيجوز غيرك ،افهم من كده ايه
ايمان بتنهيده و نبره متسائلة: انت عرفت منين اللي حصل!!
عمار وهو يعتدل بوقفته : تحركات جوزك كلها بتوصلي و غير اني لما عرفت اللي حصلك شكيت انه ممكن يكون بيطاول عليكي و شكوكي طلعت في محلها ،المهم انا جاي عشان اعرض عليكي عرض و انتي حره يا توافقي يا متوافقيش
ايمان بانعقاد حاجبيها : ايه هو !
عمار بهدوء : في ورق ارض تلزمني و جوزك عارف الكلام ده و استغل سفري و راح اشتراها و انا دلوقتي عايز ورق الارض ،تعرفي تجبهولي
ايمان بتساؤل : طب و لو معرفتش اجيب الورق مش هتساعدني صح
عمار بنفي : لا هساعدك سواء وافقتي او لا هساعدك
ايمان بأبتسامة و عدم تصديق : و انا كمان موافقه عرضك و موافقة اجبلك ورق الارض ،بس انا مش عايزاك تساعدني اني اهرب منه و بس ،انا عايزه اطلق و مياخدش مني بنتي ،عايزة ابقي حره ،مش عايزه احس اني لسه في قفص مقفول عليا و مش عارفة اخرج منه
عمار بابتسامة شاعرا بتأنيب الضمير لرفضه مساعدتها : و انا موافق ،الورق جوزك بيشيله في مكتبه في البيت ،كل اللي عليكي تجيبي الورق و سيبي الباقي عليا
Back
بسيارة عمار
عمار بهدوء: "جبتي ورق الأرض"
ايمان و هي تنظر لعمار و تؤما له و أردفت بهدوء : ايوه جبته
عمار بابتسامة : حلو أوي يلا بينا
ثم نظر تجاه الصغيره فابتسم لها بحنان و نظر أمامه سائقا السيارة
ايمان بتسئاول : احنا هنروح فين دلوقتي
عمار وهو ينظر بمرآة السيارة : انا جهزت لك بيت و هتقعدي فيه انتي و بنتك و البيت مش ناقصه حاجه خالص
ابتلعت ايمان ريقها : طب و حسان !!
عمار بضيق من سماع اسمه : ماله!؟
ايمان بخوف حاولت اخفاءه و لكنها لم تنجح بذلك : افرض عرف مكانا و
قاطعها عمار هاتفا ببرود : مفيش و ،لانه مش هيعرف يوصلكوا اطمني
ايمان بتنهيده : اتمني
__________________
في صباح يوم جديد
فتح حسان عينيه بسبب تلك الطرقات العنيفة التي يصاحبها صوت والدته فنظر بجانبه فلم يجد ايمان بجواره فنهض بتكاسل متجها ناحية الباب و قام بفتحه
حسان بضيق : في ايه يا امي علي الصبح استغفر الله العظيم
عديلة بصياح : في انه الهانم مراتك ت علي الراحه و سايبه شغل البيت و محضرتش الفطار يا بيه ،و هي عارفة اني بحب اصحي الاقي فطاري جاهز و لا عشان انا سبتها كام يوم ادلعت و خدت على كده
حسان بانعقاد حاجبيه : انتي بتقولي ايه ايمان مش في الاوضه هي مش تحت
عديلة و هي ترفع احد حاجبيها : لا مش تحت
حسان و هو يزفر : يبقى هتلاقيها فى اوضة فتون
عديلة و هي تتحرك من امامه متجهه ناحيه غرفه حفيدتها : ماشي يا ايمان انتي و بنتك ماشي
دلفت غرفة فتون وهي على وشك الصياح بهم ظنا منها بانهم بها و لكن انتابها الشكوك عندما لم تجدهم فصرخت مناديه علي ابنها : حسااااااان
فزع حسان من صرختها و خرج من الغرفة بلهفه وهي يردف بدهشه : في ايه يا ماما بتصرخي كده ليه !!!
عديلة بهلع و خوف : مراتك ،مراتك شكلها عملتها و هربت هي و بنتك وانا اللي اقول ايه اللي حصلها امبارح و الهدوء اللي هي كانت فيه ده كان غريب اتاريها كانت مخططة تهرب
حسان بصياح غاضب : ايه اللي انتي بتقوليه ده بس يا ماما ،انتي اخترعتي قصة في دماغك و صدقتيها هي هتلاقيها في الجنينة و لا حاجه
عديلة و هي تقترب منه : لا انا الكلام ده مش داخل دماغي انا حاسه ان مراتك هربت ،اومال هي مش باينه ليه لحد.دلوقتي هي و بنتك و الهدوء بتاع امبارح ده افهم منه ايه ها
ظل حسان ينظر لوالدته و بعدها خرج سريعا من الغرفه مناديا بصوت جهوري علي أحد الغفر : يا عثمااااااااان
جاء عثمان والخوف بادي على وجهه هاتفا بخوف : خير يا بيه فى حاجه حصلت لقدر الله
حسان وهو يمسكه من ملابسه : ايمان خرجت من القصر النهارده
عثمان وهو يحرك راسه بخوف : لا ساعتك محصلش محدش لا دخل و لا خرج لسه من بوابه القصر
حسان و هو ينظر لوالدته تاركا ملابس مردفا بصياح : أخرج الجنينه دور علي الست ايمان هي و فتون و لما تلاقيهم هاتهم انت سامع
عثمان و هو يبتلع لعابه : سامع ،عن اذن جنابك
خرج عثمان باحثا عن ايمان و ابنتها ولكن دون فائدة فلا يوجد أثر لهم حتى الآن وكأن الأرض قد انشقت وبلعتهم اما حسان فكان يدور بصالون ذهابا و ايابا شاعرا والغضب يتملكه ناحية ايمان لما قد سببته في هذا الصباح أما والدته فقد اختفت تماما و كان بجانبه كل من بسمله التي كان القلق ينهشها و مريم الغير مباليه لما يحدث حولها و سارة التي لم تفقه شي بعد فاردفت بهدوء : هو انتو متعصبين كده ليه يا جماعه ،و بعدين هتكون راحت فين يعني يمكن خرجت تتمشى شويه بره القصر و خدت فتون معاها
حسان و هو ينظر لساره نظره ناريه دبت الرعب بجسدها و جعلته يتنفض و خصوصا عندما تحدث بتلك النبرة المخيفه : مفيش حاجه اسمها تتمشي ،نهار ابوها هيبقى اسود لو حصل اللي بتقوليه ده
ابتلعت سارة ريقها و أردفت : و افرض هربت زي ما ماما عديلة بتقول !!؟
حسان وهو يضم قبضته بغضب : يبقى هقتلها بايديا ،هقتلها
انتبه علي صوت والدته التي تهتف باسمه و صوتها يقترب من مكانه داخله غرفه الصالون و بيديها احد العقاقير
عديلة بغيظ : الحق يا حسان ،الحق لقيت ايه وسط حاجات مراتك ،الهانم الحلوة مش عايزه تخلف منك تاني بتاخد مانع للحمل و احنا اللي كنا مستغربين مخلفتش تانى ازاى من بعد بنتك و افتكرنها بقت ارض بور ،اتاريه كلة بمزاجها و اتاريها مكنتش بترضى تروح معايا عند الحكيمة تكشف عليها و كل ما نبقي رايحين كانت تقعد تتحجج
كاد يرد عليها لكن قاطعه دخول عثمان مردفا بكلمات اشعلت نيران حسان : مع الاسف جنابك ملقناش حد في الجنينه ،ده زي ما تكون الارض انشقت وبلعتهم
عديلة بغضب : بس يبقي عملت اللي كنت خايفه منه و ابن المحمدى هو اكيد اللي ساعدها
خرج حسان مهرولا خارج القصر لا يرى أمامه من شدة الغضب و استقل سيارته دافعا الباب بغضب وسار بالسيارة بأقصى سرعة يريد استرجاع زوجته و ابنته من عمار المحمدي فلا يوجد غيره ،فمن المؤكد أنه قد قام بمساعدتها للهرب منه و من جحيمه،و لكن ذلك باحلامها فهي لن تتخلص منه و من جحيمه بتلك السهوله و سيجعلها تدفع ثمن فعلتها الحمقاء تلك التي لا تعلم بعد عقوبتها و جزاءها
و صل حسان امام قصر المحمدي و ترجل من سيارته مقتربا من البوابه و حاول الغفر منعه من اقتحام القصر و لكنهم لم يستطيعوا ايقافه و اقترب من البوابة و هو يطرق الباب بعنف هاتفا بصياح : عماااااار يا محمدي ،عمااااااار اخرجي هنا لو راجل
في نفس الوقت
كان عمار بغرفته و اتسعت ابتسامته عندما استمع لصوت حان الغاضب فنهض من على فراشه خارجا من غرفته فحاولت والدته منعه صفية بخوف : انت رايح فين انت مش هتخرجلو انت سامع !
عمار و هو يحاوط وجهها : حبيبتي متخافيش عليا
و كاد يتحرك فمنعته صفيه مره اخري مردفه بتهكم : لا اخاف انا معنديش غيرك انت و اخواتك متخرجش يا عمار
عمار بحده : مينفعش لازم اخرج و بعدين متخافيش
خرج كل من رأفت و زياد و عائشه علي تلك الاصوات و رائو والدتهم و هي تحاول منع عمار و رفضه الشديد للاستماع اليها و هبوطه درجات السلم و والدته خلفه وكذلك أشقائه الذين تحركوا خلفهم لا يعلمون سببا لغضب حسان ذلك
فتح عمار الباب و ظهر منه و وقف امام حسا الذي اقترب منه مردفا بنبره فحيح : مراتي و بنتي فين يا عمار ؟
صفية بغضب : انت جاي تسأل علي مراتك و بنتك هنا ،روح دور عليهم في مكان تاني ،اتفضل
عمار وهو يشاور لوالدته حتى تصمت : ثواني يا امي
ثم نظر تجاه حسان و ابتسامه خبيثه ترتسم علي وجهه مردفا باستفزاز : متقلش مراتك و بنتك في الحفظ والصون يا بن الشرقاوي و مش ناقصهم حاجه
جحظت عيون صفية و كذلك رافت و زياد و عائشه التي دب الرعب بقلبها خوفا على شقيقها الاقرب الى قلبها
حسان وهو يمسكه من ملابسه : عارف مراتي و بنتي لو مرجعوش هعمل فيك ايه ،هتقول علي نفسك يا رحمن يا رحيم
رافت و زياد و هم يحررون شقيقهم من قبضة حسان فأردف عمار باستفزاز : جرا ايه يا حسان يا حبيبي ده الكلام اخد و اعطي و بعدين متكلمش بعصبيه اوي كده بدل ما يطقلك عرق و لا حاجه
حسان بغضب : بنتي و مراتي يرجع ا يا عمار انت فاهم و لا لا
عمار بتهكم : لا مش فاهم احب تفهمني اكتر
صفية و هي تنظر لابنها : عمار قوله مراته و بنته فين خلينا نخلص من المهزله اللي بتحصل دي و يغورو في داهيه
حسان و هو ينظر لصفية بغضب : انا مش هرد عليكي عشان انتي حرمه انا كلامي مع البيه المحترم اللي بيدخل في كل حاجه
عمار بصرامة : حسان احترم نفسك و انت بتكلم مع امي و بعدين مراتك هي اللي عايزه تخلص منك و انا بصراحه مكنتش هدخل بينكو بس لما عرفت وساختك و ايدك اللي بتتمد عليها و انك لمؤاخذه دلدول للست الوالده مهنش عليا اسيبها تتعذب و اشيل ذنبها
قاطع كلماته تلك اللكمة التي نالها من حسان الغاضب مردفا : ايمان و فتون يكونوا عندي و الا انت عارف انا ممكن اعمل فيكو ايه
شهقت صفية و عائشه و فرق كل من رأفت وزياد بين حسان و عمار
صفية بغضب : غور من هنا يا بن الشرقاوي و اياك تهوب هنا تاني انت سامع
تحرك حسان و هو ينظر لهم بتوعد و قبل ان يترجل سيارته أردف عمار بخبث : صحيح متبقاش تدور علي ورق الارض اللي انا كنت عايزها ،مراتك خدمتني و جبتلي الورق و الارض بقت بتاعتي و كل اللي عملته طلع علي فشوش
جز حسان علي اسنانه يريد رؤية ايمان الان و سيخرج غضبه منها فهو لن يهدأ حتى يقتلها بيديه تلك الخائنه التي هربت من بيته و ليتها اكتفت بتلك الفعله بل باعته لعدوه اللدود باعته لعمار المحمدي
_________________
صفية وهي جالسه على الاريكه شاعرة بأن قدميها لم تعد تحملها و ابنائها يجلسون أمامها خائفين عليها فعقب رحيل حسان كادت ان يغشي عليها لولا ذراع ابنها الفولاذية التي تلقتها و انقذتها من السقوط
عمار بتساؤل : ماما انتي كويسة دلوقتي اكلملك الدكتور!!
صفيه بنفي : لا انت تكلملي مستشفي المجانين يجو ياخدوك لحسن يظهر انك اتجننت يا ابن بطني
عمار و هو يغمض عينيه بملل : لازمته ايه بس يا امي الكلام ده ،و بعدين انا معملتش حاجه غلط ،لكن الغلط الحقيقي كان اني اشوف بني ادمه في ضيقه و مساعدهاش
صفية بغضب : انا مبقولكش متساعدش حد ،بس كله الا دي ،كله الا دي يا عمار
عمار بغضب و هو ينهض من مكانه : لا يا امي هساعدها انا غلطت في الاول اني رفضت اساعدها بس غلطي انا صححته و مش هغلط نفس الغلطه تاني سمعاني مش هغلطها
صفية و هي تنهض من مكانها متحامله علي قدميها مردفة بقوة : و انا بقولك مش هتساعدها و تخرج دلوقتي تجيبها مطرح ما هي موجوده هي و بنتها و هتوديها لجوزها و هو يتصرف معاها
عمار وهو يجز على اسنانه : ارجعها لجوزها ازاي بس انتي مشفتيهوش كان عامل ازاي و بعدين ده من غير حاجه بيمد ايده عليها ما بالك بقى هيعمل ايه بعد اللي عملته و لجأتها ليا
صفيه بصراخ : يعمل اللى يعمله و بعدين تغور في داهيه هي و بنتها ،المهم انت يا حبيبي انا مش عايزه اتحرم منك انت سامع مش عايزه قلبي يوجعني عليك زي ما وجعني علي اخوك
عمار وهو يتجه للخارج : انا اسف يا ماما بس انا خدت قرار ومش هغيره
________________
في منزل جمال
عمار بتافف : امي مش هتسكت يا عمي و هتقعد تنكش لحد ما تعرف مكان مرات حسان و انا مش عايز ده يحصل
جمال بتنهيده : طيب هقولك رايي
عمار بهدوء : قول
جمال بهدوء : انت ساعدتها عشان الارض ترجعلك و متنكرش ده لانك لو ساعدتها لانك حابب كده و مش عايز مقابل مكنتش رفضت تساعدها من الاول
عقد عمار حاجبيه يريد ان يفهم ما الذي يحاول عمه الوصول إليه فاكمل جمال حديثه مردفا : انت ساعدتها و ختلها البيت و انت خت الارض اللي حسان خدها منك يبقي كده خلاص انت عملت اللي عليك و خدت اللى أنت عايزه ،سيبها بقي و ملكش دعوه بيها ان شاء الله يلقيها حسان المهم ان انت
قاطعه عمار مردفا بدهشه : ايه اللي انت بتقوله ده يا عمي ،انت ازاي بتفكر بالطريقه دي ،و بعدين انا لما رفضت اساعدها رفضت اساعدها لان سببها مش مقنع و محبتش اخرب بيت زوجين و لما عرفت حسان مكنتش اعرف انه هيعمل كده فيها لاني مكنتش اعرف بعمايله معاها تيجي دلوقتي و عايزني استغني عنها عشان خدت الأرض ،يعني هي تنفذ كلمتها معايا و انا لا
جمال بتنهيده : طب يا سيدي حقك عليا انا بس حبيت اقولك رائي و بعدين انا خايف عليك انت عارف عديلة شرنيه هي و ابنها
عمار بضيق : عارف ،بس ده مش مبرر و مدام بدأت في حاجه هكمل فيها
جمال بتساؤل : انت ناوي علي ايه تاني
عمار بهدوء : هطلقها منه زي ما وعدتها
ثم نظر لساعته مردفا : طيب انا همشي بقي وابقي اجيلك تانى تمام
جمال بإيماءة : تمام
عقب خروج عمار كن منزله تناول هاتفه ووضعه على أذنيه منتظرا اجابه الطرف الآخر
جمال بهدوء : صفية ابنك لازم يبعد عن مرات حسان البنت دي هتجيب له مصيبة فوق راسه و هو مش حاسس و انتي اسلوبك معاه هيخليه يعند
صفيه و هي تنظر امامها بشرود و ابنتها تتابع حديثها : اعمل اي يعني يا جمال عمار هيجنني و بعدين انا عايزه اخلص من الموضوع البنت دي و بنتها
جمال بإيماءة : هنخلص متخافيش انتي اعملي بس اللي هقولك عليه و سيبي الباقي عليا
🌸_______ يتبع _______🌸
#بقلمي_فاطمة_محمد
و إذا تملكك الهوى الفصل السابع 7 - بقلم Fatma Mohmed
متنسوش الفوت☆
و كومنت برايكم يا بنات❤😘
_____________________
في قصر الشرقاوي
دلف حسان من الباب و هو لا يرى أمامه من شدة غضبه فاقتربت منه عديلة مهرولة
عديلة : قولي عملت ايه لقيتها
حسان بغضب : لا ملقتهاش ،و لو لقيتها هموتها بايديا دول عشان تهرب مني كويس و تتحامى بابن الكلب ده
عديلة و هي تضرب علي صدرها : يلهوي علينا و علي فضحتنا اللي عملتها مراتك ،أهل البلد يقولوا ايه ،يقولوا مرات حسان هربت منه و لجئت لعمار
بسملة بحدة : كلام ايه ده بس اللي بتقوليه ده يا ماما !و بعدين اهل البلد هيعرفوا منين يعني
عديلة و هي تلتفت لها هاتفه بغضب : هيعرفوا منين ! هو في حاجة بتستخبى في البلد دي ، ده اقطع دراعي من هنا لو مكانش علي بكره بكتير كله بيكلم علي عملتها السوده دي
تحرك حسان من مكانه و الغضب يعترمه يريد الانفراد بنفسه حتى يفكر جيدا فجذبته عديلة من يديه صائحه بغضب شديد : انت رايح فين ،انت تخرج دلوقتي و مترجعش قبل ما مراتك و بنتك يبقو في ايدك
حسان و هو يجذب يديه و يحرر من قبضتها : هو انا يعني بنجم ،هعرف طريقهم منين ها
عديلة : ابعت رجالتك يراقبوا ابن المحمدى و هو اللي هيوصلك لمكانها
مريم بسخرية لاذعة : ده اللي هو ازاي يعني و على اي اساس ،على اساس انه عمار غبي يعني و محطش احتمالية انكو ممكن ترقبوه ،ما تفكروا كويس يا جماعه مالكوا في ايه !!
عديلة بانفعال : انتى تخرسي خالص ،و نظرت لابنها مرة أخرى هاتفه بنبرة حائرة : هموت و اعرف ساعدها ليه بعد ما رفض يساعدها ما كان وافق من الاول لو كان ساعدها اكيد في سر
حسان و هو ينظر لها مردفا بتهكم : و لا سر و لا حاجه يا امي ،بس الهانم المحترمه اللي انتي جوزتيهالي خدت ورق الارض اللي هما كانوا عايزينها و ادتهولو
شهقت عديلة و جحظت عينيها : انت بتقول ايه !!!يعني كده مفيش أرض و مفيش مساومة عليها ،اه يا بنت ال*** ،اه لو يلموني عليكي كنت جبتك و مسحت بيكي البلاط ،بس ملحوقه هتروحي مننا فين يعني!
__________________
كانت جالسه بذلك المنزل المكون من أربع غرف و حمام و مطبخ و غرفه صالون واسعه ،نال المنزل اعجابها بشده و من شده جماله اترسمت ابتسامة لم تشعر بها على وجهها فكم احبت طلاء الحائط و الوانه الهادئه ،و لكن سريعا ما تذكرت فعلتها و هروبها من زوجها الذي لا يعرف الرحمة فابتلعت ريقها عندما جاء في مخيلتها معرفته بمكانها ،فما الذي سيفعله معها إذا وجدها فبالتأكيد سيقوم بقتلها و لن يتركها فهو لأتفه الاسباب كان يتطاول عليها سواء هو او والدته
حركت راسها و نفضت تلك الافكار من راسها و نهضت من مكانها متجهه ناحيه الغرفة التي تنام بها ابنتها تريد الاطمئنان عليها ،فوجدتها لاتزال نائمة فخطت بهدوء مقتربة منها منخفضة لمستواها تقبلها علي وجنتيها بهدوء و حنان اموي و بعدها ابتعدت عنها متجهه ناحية المطبخ حتي تعد لها الطعام فدلفت المطبخ و ظلت تدور به و اخرجت ما تحتاجه فالمطبخ لا ينقصه اي شئ مثلما اخبرها عمار فزفرت براحة و بدأت بإعداد الطعام لابنتها و بعدما انتهت خرجت من المطبخ دالفة إلى غرفة ابنتها مرة أخرى مقتربة منها مره اخري و لكن حتى توقظها
ايمان بحنان : فتون فتون
فتون و هي تفتح عينيها : ايوة يا ماما !
ايمان بابتسامه : يلا يا حبيبتي عشان تاكلي
فتون بتكاسل : لازم يعني انا شبعانة انا عايزه انام بس يا ماما
ايمان و هي تحرك رأسها بنفي : لا مينفعش شبعانه دي ،و بعدين انا طبختلك الاكل اللي بتحبيه ،يلا قومي
فتون بهدوء : حاضر
ايمان و هي تقبلها علي وجنتيها : حبيبه ماما انتي ،يلا قومي اغسلي وشك عقبال ما احضر السفرة يلا
________________
في مكتب عمار
عمار : اتفضل يا استاذ عماد ده تقرير من المستشفى بالحادثة اللي حصلت لها عندهم في البيت ،ده حاجة و الحاجة التانية طبعا مد ايده المستمر عليها و مش لوحده هو و والدته
عماد (محامي) و هو يأخذ ذلك التقرير و ينظر به : حلو اوي التقرير ده هينفعنا كتير في القضيه ،بس حضرتك متأكد انها عايزه ترفع قضية خلع ،كده مش هيبقي ليها اي حقوق عنده وكمان مش هيبقي لها نفقة و
عمار بمقاطعة : عارف الكلام ده ،و ايوة متأكدين هي مش عايزه الموضوع يطول و عايزه تخلص بسرعه
عماد بايماءة : تمام كده الموضوع سهل و ان شاء الله هيخلص من اول جلسة
عمار بهدوء : ان شاء الله
عماد وهو ينهض : تمام هستأذن انا بقي
عمار : مع السلامة
وعقب خروج عماد دلف جمال الى المكتب مردفا بتساؤل و بانعقاد حاجبيه: عماد المحامي كان بيعمل ايه هنا يا عمار
عمار بلا مبالاة مصطنعة : كانت بضبط معاه موضوع طلاق ايمان من حسان
جز جمال علي اسنانه مردفا بغيظ حاول اخفاءه : و بعدين يا عمار ،و بعدين
عمار و هو يرفع حاجبيه : هو ايه اللي بعدين مش فاهم!
جمال وهو يخبط بيده على المكتب بغضب لم يستطع السيطرة عليه : مش هنخلص من موضوع إيمان الشرقاوي ده ولا ايه ،البت دي انت ساعدتها و عملت اللي عليك ،و الاهم من ده كله الارض بقت معاك ،سيبها بقي ترجع لجوزها
عمار بغضب مماثل : اسبها ترجع لمين ،انت بتهزر صح ! ده بيمد ايده عليها بسبب و بدون سبب ما بالك بقي بعد ما لجأت لي و ساعدتني هيعمل فيها ،وهو بنفسه قالها
جمال و هو يحاول السيطرة على غضبه : طيب و كان لازمته ده ايه من الاول يا بن اخويا بتساعدها ليه من الاول من امتي و احنا بنساعد اي حد من العيله دي ها
عمار ببرود : اهو اللي حصل بقي
جمال و هو يشعر بالغضب من برودة : ماشي يا بن خويا براحتك بس يارب مترجعش تندم عشان ساعدتها لان جوزها مش هيسكت
عمار وهو لا يزال يتحدث ببرود : اعلي مافي خيله يركبه
________________
خرجت ايمان برفقة ابنتها تجفف لها خصلاتها كستنائية اللون و ابتسامة على محياها
فتون و هي تجلس امام المرآه و والدتها تفرش لها خصلاتها فنظرت الصغيرة لها بالمرآه مردفه بهدوء : ممكن تنامي جمبي يا ماما مش عايزه انام لوحدي
ايمان و هي تنظر لها من خلال المرآه : ده شئ اكيد متقلقيش انا مش هبعد عنك ابدا لترتسم ابتسامة فرحه علي محياها و بعد ان انتهت اتجهت بها ناحية الفراشه و اغلقت الإضاءة و تسطحت بجانبها و ما لبثت ان تذهب بسبات عميق حتي سمعت صوت هاتفها فتناولته بهدوء و وجدته عمار و خرجت خارج الغرفة
ايمان بهدوء : الو
عمار: الو مدام ايمان انا صحيتك و لا حاجه
ايمان بنفي : لا ابدا انا لسه منمتش ،طمني حسان جالك عرف اي حاجه
عمار: ايوه جالي و عارف انه انا اللي ساعدتك و انا منكرتش لما سألني
ايمان بخوف : انت ليه بتقوله ان انا معاك
عمار : انا مش عايزك تبقي قلقانه هو اللي دلوقتي زمانه قلقان عشان عارف انه انا اللي مخبيكي ،المهم انا كنت بكلمك عشان اعرفك اني كلمت المحامي و تقرير المستشفى طلع و ادتهوله عشان يعرف يستخدمه في القضية و كمان اي حاجه تعوزيها تكلميني هبعتلك السواق بيها و كمان هبعتلك واحده تساعدك و تقعد معاكي انتي و بنتك
ايمان و هي تغمض عينيها : انا حقيقي مش عارفه اقولك ايه او اشكرك ازاي ،بس حقيقي انا متشكره جدا
عمار : مفيش داعي للكلام ده أي حد مكاني هيعمل كده اهم حاجه اوعى تخرجي من البيت ،اتفقنا
ايمان : اتفقنا
________________
دلف حسان غرفته و الغضب يتملكه و كا لبث ان يدلف الى الحمام حتى سمع صوت طرقات على الباب فأردف بصوت جهوري : اتفضل
دلفت سارة من الباب و اردفت بهدوء : ممكن اتكلم معاك شوية
حسان و هو يرفع حاجبيه : هنكلم هنا
يارة وهي تدلف الى الغرفة مغلقة الباب خلفها مقتربة منه : ايوة فيها ايه يعني انت هتاكلني يعني
نظر لها حسان باندهاش فأسلوبها ذلك لأول مرة يراها وكذلك جرأتها تلك
اقتربت منه سارة واقفه امامه مردفه بهدوء و صوت أنثوي جذاب : حسان
ثم نظرت بعينيه مردفة : ينفع اقولك حسان على طول ،اصلا انت كلها كام شهر و هتبقي جوزي مش كده و لا ايه
حسان و هو ينظر لها يشعر و كأنه يراها لأول مرة ،يشعر وكأنه لا يرى غيرها و نسي ابنته و زوجته التي كان يبحث عنها منذ الصباح بجنون
ساره وهي ترفع يديها أمام وجهه : حسان ،انت معايا
حسان وهو يبتلع ريقه من طريقة نطقها لاسمه : معاكي يا ساره
سارة بابتسامة : بقولك مش عايزاك تضايق نفسك و بعدين اكيد ايمان عملت كده عشان خايفه اصل هي ملهاش مبرر غير كده ،و بعدين انا عايزاك مضايقش نفسك ارجوك ،عمر لو كان عايش و شافك كده اكيد كان هضايق صح ولا ايه
ثم رفعت يدها تربت على ذراعه فنظر ليديها تلك ثم نظر بعينيها مردفة بصوت غليظ : لو خلصتي ياريت تطلعي بره لاني عايز ادخل الحمام و اغير هدومي
سارة بابتسامة هادئة : تمام عن إذنك
________________
دلف جمال الى المنزل فاقتربت منه تلك الخادمة التي تعمل بمنزله و أردفت بدلال : جمال بيه تحب احضرلك العشا
جمال و هو ينظر لها نظره متفحصه مقتربا منها فظنت هي انه اخيرا استجاب لها فهي تطمع به و بشده فهو بالنسبة لها حلم رغم كبر سنه و صغر سنها و لكنه سيظل حلما لها فهو غني و أعزب لم يتزوج مرة أخرى بعد وفاة زوجته ،رفع جمال يديه ممسدا على شعرها فأغمضت هي عيونها باستسلام و لكنها سريعا ما فتحتهم عندما وجدته يجذبها من خصلاتها مردفه بنبرة مخيفة فجمال بغضبه لا يرى أمامه غير أنه شخص غاضب بطبعه : انا مش قايلك مليون مره يا بت انتي الاسلوب ده تبطليه ،قولت و لا مقولتش
اماني وهي تبتلع ريقها بخوف من لهجته : قولت يا بيه
جمال و هو يزيد من ضغط يده على خصلاتها : و لما انا قولت كلامى مبيتسمعش ليه ها
اماني و هي ترفع يديها تحاول تحرير خصلاتها من قبضته : اسفه يا بيه حقك عليا انا بس
جمال بغضب : انتي ايه يا **** فاكره اني ممكن ابص لوحده ازيك ليه و بعدين هو انا لو حابب اتجوز هسيب كله و ابصلك يا بت انتي ليه يختي كنت اتعميت
ثم دفعها علي الارضيه بغضب فانهمرت دموعها من مقلتيها فأردف جمال : انا اديتك فرص كتير اوي بس انتي غبيه و مصممه و معدلكيش عيش هنا تلمي هدومك و تغوري من هنا انتي سامعه و لا لا
اماني بترجي : لا يا جمال بيه ارجوك انا بصرف على اخواتى
جمال بتهكم : بطلي بقي ،بطلي كدب الجملة دي اتهرشت قبل كده ستيني مره ،وبعدين انا من أمتي برجع في كلامي ،بس انا برضو قلبي طيب عشان كده هسيبك لحد الصبح ،و عارفة لو صحيت و لقيتك لسه موجوده هعمل فيكي ايه
ابتلعت اماني ريقها مردفه : عارفه عارفه الصبح جنابك هتصحي و مش هتلاقينى
جمال بسخرية : لا شاطرة وبتسمعى الكلام برافو
_______________
في غرفة عديلة
كانت جالسة على فراشها ممسكه بإحدى الصور القديمة و الدموع بعينيها فحبيبها ذلك قام بجرحها و طعنها و التخلي عنها بسهولة لم تكن تتخيل فعلته تلك بيوم و لكنه اخاب ظنها و فعلها سمعت صوت طرقات علي الباب فرفعت يديها و مسخت دموعها تلك و قامت بوضع تلك الصورة خلف وسادتها و اردفت بصوت غليظ لا يليق سوى بها : اتفضل
دلف من الباب سارة التي اقتربت منها مردفة باهتمام : انتي لسه صاحيه يا ماما
عديلة بإيماءة : ايوه ،عايزه حاجه يا سارة
سارة بنفي : لا ابدا بس بطمن علي حضرتك تحبي احضرلك حاجه سخنه تشربيها تهديكي شويه
عديلة بنفي : لا انا هنام و انتي روحي اوضتك يلا و نامي انتي كمان
ساره بتنهيده : حاضر يا ماما عن اذنك
وعقب خروج سارة أخرجت عديلة تلك الصورة مرة اخري و ظلت تنظر بها مردفة بهدوء : انت اللي خلتني كده ،انت السبب في اللي انا فيه
________________
عند جمال
دلف غرفته و عقله شاردا بابن أخيه وما يفعله و كره يزداد تجاه ايمان اكثر و اكثر فبسببها يدفع ابن أخيه بنفسه إلى النار فزفر بضيق وهو يتوعد لها وأثناء غضبه ذلك رآي صورة زوجته الموضوعة بجانب الفراش والابتسامة على محياها تلك الابتسامة التي لطالما عشقها و لا يزال يعشقها فتناول صورتها تلك مغمضا عينيه يتذكر حياتهم سويا و ظلت ذكرياتهم تمر أمام عينيه كشريط و ارتسمت ابتسامه واسعه علي وجهه و عند تلك النقطه فتح عينيه و رفع اصابعه يتلمس ملامحها التي اشتاق اليها كثيرا و انحدرت اصابعه تلك على خصلاتها التي لطالما عشقها وعشق لونها الكستنائي المميز الذي لطالما عشق لونه وأصبح مهيمنا به
🌸_________ يتبع ________🌸
#بقلمي_فاطمة_محمد
و إذا تملكك الهوى الفصل الثامن 8 - بقلم Fatma Mohmed
متنسوش الفوت ☆ يا بنات
و رايكم بالفصل❤😘
___________________
في صباح يوم جديد
أستيقظت عديلة علي صوت تلك الطرقات المستمرة على باب غرفتها فنهضت من مكانها و علي وجهها علامات الغضب ففتحت الباب هاتفة بغضب : ايه في ايه !! بتخبطو كده هو انا مش قلت مليون مره محدش يصحيني
بسملة بخوف : الساعه ١٢ الظهر يا ماما و انتي مش بعادتك تنامي كل ده فقلقت عليكي
عديلة بغضب : لا متقلقيش و اياكي تكرريها تاني يا بسملة فاهمه ولا لا
بسملة و هي تنظر لعينيها بتفحص فعين عديلة كانت منتفخة أثر بكائها ليلة أمس فذكرياتها ظلت تطاردها طوال الليل مما أدى إلى سوء حالتها النفسية
بسملة بانعقاد حاجبيها : ماما انتي معيطة !!
عديلة و هي عينيها تتسع غضبا : لا ده انتي شكلك اتجننتي امشي يا بت انتي من وشي انجري علي اوضتك و لا روحي شوفي هتعملي انجري
و اغلقت الباب بوجهها فرفعت بسمله حاجبيها باندهاش فهي متأكدة من شكوكها فوالدتها عينيها ليست طبيعية وآثار البكاء واضحة على وجهها و ما اكد شكوكها تلك هي غضب والدتها و اغلاقها الباب بوجهها
فتأففت بغضب و اتجهت لغرفتها مردفه مع نفسها : بجد دي بقت حاجه لا تطاق و البيت باللي فيه لا يطاقوا اوووف يارب خلصني من البيت ده بقي
دلفت بسملة غرفتها مخرجه هاتفها حتي تحادث زياد حبها الاول و الاخير الذين رغم علمهم بخطورة ما يفعلونه و لكنهم لم يستطيعوا منع أنفسهم من الوقوع بالعشق فهم يرون بأن العشق ليس بخطأ
بسملة بابتسامة مشرقة : صباح الخير
زياد بتكاسل : صباح النور
بسملة : ايه يا زياد كل ده نوم !
زياد و هي يفرك عينيه : هي الساعة كام
بسملة و هي تخرج تجاه الشرفة : الساعة يا سيدي ١٢ قوم بقي بطل كسل
زياد و هو يعتدل بجلسته : والله انا مش كسلان بس في واحده خلتني طول الليل سهران معاها و مخلتنيش نمت غير وش الصبح
بسملة بابتسامة مرحة : طب الواحده دي مش انا خالص!
زياد بمرح مماثل : لا والله اومال مين يا هانم امي
بسملة بخوف : امك ايه تف من بقك لحسن دي كل مرة بتيجي علي السيرة
صدحت صوت ضحكه زياد مردفا : تصدقي انتي صح انا مخدتش بالي ،دي وي ما يكون قلبها حاسس اني بكلمك
بسملة بتنهيدة : طب يلا قوم بقي انت اتاخرت انهارده عن الشغل و عمار و زياد هينفخوك
زياد بتذكر : صحيح اخوكي عامل ايه دلوقتي لسه شايط
بسملة : فوق ما تتصور بس اقولك انا مبسوطة باللي عملة اخوك ايمان متستحقش ابدا اللي ماما و حسان بيعملوه معاها
زياد بأستفسار : هما فعلا بيمدوا ايدهم عليها و بيضربوها
بسملة بسخرية : بيضربوها دي كلمة قليلة على اللي هي بتشوفوه منهم ده حسان كان بيضربها بالحزام ده جسمها كله كان بيزرق من ضربه ليها بصراحه ايمان استحملت كتير و هروبها ده اتاخرت فيه كتير اوي
كاد زياد يتحدث و لكنه وجد الهاتف غلق بوجهه فزم شفتيه فتلك الحركة ليست بجديدة بينهم فنهض من مكانه دالفا الى الحمام
اما بسملة و عقب انهاء حديثها وجدت من يجذب الهاتف من على اذنها فسيطر الرعب عليها فالتفتت سريعا فوجدتها شقيقتها
مريم بغضب و هي تدفع الهاتف على الفراش : ايه اللي انتي بتعمليه ده بتكلمي زياد و بتنقليله اخبار البيت انتي اتجننتي يا بسملة !!؟
بسملة و هي تزفر بضيق : يوووه يا مريم بقي و بعدين انا و زياد بنحب بعض
مريم بسخرية : بت ايه يا حبيبتي بتحبيه لا ده انتي اكيد اتجننتي
بسملة بغضب : لا متجننتش يا مريم الجنون ده انا سيباه ليكو
جحظت عينا بسملة عندما قامت مريم بصفعها على وجهها و جذبها من خصلاتها : الواد ده اخر مره تكلميه انتي فاهمه و لا لا و قسما عظما يا بسملة لو عرفت انك كلمتيه لهكون قايلة لحسان و شوفي بقى هيعمل ايه فيكي
بسملة و هي تتلوى بين يديها : انتي مجنونه ازاي تمدي ايدك عليا كده انتي مش ولية امري يا مريم و متعمليش كبيرة عليا انتي فاهمه
مريم بغيظ وهي تزيد من الضغط على خصلاتها : لا مش فاهمه و اه هعمل عليكي كبيرة و كلامي هيتسمع انتي فاهمه
بسملة و هي تحرر خصلاتها و تقوم بدفع مريم : لا مش فاهمه
ثم أردفت بصوت فحيح الأفاعي : و لو جدعه قولي لحسان بس ساعتها انا كمان هحكيلو علي اللي عملتوه مع رأفت المحمدي و انك من البداية كنتي عارفة انه ابن المحمدي ،ولسه كمان لما يعرف انه ماما هي اللي زقتك عليه عشان تحرقي قلبه و رسمتي عليه الحب بس يا عيني كنتي فاكرة نفسك ناصحه و معرفتيش بحبك ليه غير بعد ما سبته بعد شوفي ساعتها اللي حسان هيعمله فيكي انتى و ماما ده مش بعيد يقتلكو فيها ده غير اني هحكي لـ رأفت كل حاجة و اعرفة حقيقة اللي زعلان عليها و مش عايز يجوز غيرها لغاية دلوقتي ،ها قولتي ايه لسه عايزه تعرفي اخوكي برضو
__________________
بمنزل إيمان و ابنتها الجديد
كانت إيمان تجلس مع ابنتها أمام التلفاز يشاهدون احدي الافلام الكرتونية و كانت الصغيرة تستمع بمشاهدة ذلك الفيلم ،اما ايمان فكان عقلها شاردا مثلما أصبح بالفترة الاخيرة و لم يخرجها من شرودها ذلك الا صوت ابنتها
فتون و هي تقوم بتحريك والدتها بهدوء : ماما الباب بيخبط مش هتفتحي؟
ابتلعت إيمان ريقها و أردفت بصوت خافض مذعور : حسان!
وظلت تلك الطرقات على الباب فنهضت إيمان من مكانها متحاملة على قدميها مغلقة التلفاز و أقتربت من الباب بخطوات هادئه ناظرة من تلك العين لترى من الطارق فانفرجت أساريرها عندما وجدتها زينب ففتحت الباب بلهفة و أحتضنت زينب و بادلتها زينب احتضانها تحت نظرات ابنتها التي رآت خوف والدتها بوضوح الشمس
ايمان و هي تخرج من أحضانها جاذبة لها من ذراعيها داخل المنزل مغلقة الباب من خلفها هاتفة باندهاش و سعادة في آن واحد : انتي جيتي هنا ازاي
زينب بابتسمة : عمار ببه كلمني و خلاني سبت الشغل اللي كنت فيه و قالي اجي اقعد مع حضرتك
ايمان باندهاش : عمار عمل كده ليه اشمعنه انتي !
زينب بابتسامة : عمار بيه عرف اني اطردت بسبب اني كنت بساعد حضرتك وحضرتك بتحبيني و عشان كده جابنى عشان اساعدك و اقعد معاكي انتي و فتون
فتون وهي تقترب منهم بهدوء فانتبهت زينب إليها مردفة بسعادة : فتون حبيبتي عاملة ايه
و قامت بحملها علي ذراعيها مقبلة لها من وجنتيها
فتون بابتسامة و نبرة طفولية : انتي هتقعدي معانا يا زينب ؟
ايمان و هي تقترب ممسده على وجه و شعر ابنتها : انتي عايزاها تقعد يا فتون
فتون و هي تنظر لامها و تؤما برأسها : ايوه عايزاها تقعد معانا يا ماما
اتسعت ابتسامة ايمان فهتفت زينب بمرح : يبقي هقعد معاكو يلا بينا بقي نتفرج علي الشقة
عقب تحركهم رن هاتفها فأجابت عليه فاستمعت إليه هاتفا : انا بعتلك زينب عرفت انك كنتي بتحبيها و حماتك طردتها
ايمان بابتسامه و تحدثت بتلقائية : انا مش عارفة اقولك ايه ،بس حقيقي متشكرة اوي يا عمار
ارتسمت ابتسامة على محياه بتلقائية لم ينتبه لها لنطقها اسمه دون القاب و اردف بهدوء : متقوليش حاجه و بعدين متنسيش ان انتي كمان ساعدتيني
ايمان و هي تحرك راسها برفض : بس اللي انا عملته ميجيش حاجه جمب اللي انت بتعمله
عمار بتهكم بسيط : ازاي بقي ،لا طبعا اللي انتي عملتيه مهم جدا انتي متعرفيش انتي عملتي معايا ايه ،المهم لو احتجتوا اي كلميني تمام
ايمان : تمام
_________________
هبط حسان درجات الدرج و اتجهه ناحية جحرة الطعام فوجد والدته برفقة مريم و بسملة و سارة فنظر لوالدته هاتفا بغلاظة : صباح الخير
والدته بعبوس : و هيجي منين الخير و مراتك هربانه بالذمة انت عندك دم جايلك نفس اوي تنام و تصحى و مراتك هربانه و هتخلي سيرتنا على لسان كل اهل البلد
تأفف حسان مقلبا عينيه بملل هاتفا بصياح : ماما متخلنيش أخرج عن شعوري علي الصبح انا مش ناقص اللي فيا مكفيني
عديلة بتهكم : اهو ده اللي انت فالح فيه ،امشي امشي روح شوف رايح فين
خرج حسان من الغرفة متأففا من أفعال والدته لتلحق به شقيقته الكبرى صائحه باسمه
حسان ،حسان
حسان و هو يلتفت إليها : ايه في ايه
مريم و هي تخرج إحدى الاظرف من ملابسها مردفة بصوت خافض : حسان في واحد محضر جه الصبح و سابلك الظرف ده و بالعافية لما وافق استلمه انا كان مصمم محدش يستلمه غيرك بس علي مين قولتله انك مسافر في شغل
حسان بانعقاد حاجبيه : ايه الظرف ده فيه ايه !!
مريم و هي تحرك كتفيها : معرفش افتحه و شوف انا مرضتش افتحه قلت انت تفتحه و كمان مورتهوش لماما افتحه و شوف فيه ايه
تناول حسان الظرف من يدها و قام بفتحه وقرأ ما بداخله فصك على اسنانه بغضب مغمضا عينيه بغضب حاول عدم إخراجه
مريم باندهاش و هي ترى حالته : في ايه مالك !ايه اللي مكتوب في الظرف
حسان بغيظ من بين اسنانه : ايمان
مريم باستفهام : مالها
تجاهل حسان اخته متجها لخارج القصر
_______________
بغرفة سارة
اتجهت سارة الي غرفتها و هي تتلفت حولها تتأكد من عدم تعقب احد لها ممسكة بهاتفها الذي يرن باستمرار
سارة بانفعال : في ايه يا هيثم ،مش مبطل رن ما انا لو عارفه ارد عليك هرد
هيثم بابتسامة رجولية و سخرية لاذعة : مالك يا حبيبتي متعصبه كده انتي صدقتي نفسك انك حامل و لا ايه
سارة وابتسامة ترتسم على محياها : و لا صدقت و لا حاجه و بعدين انا زهقت من العيلة دي أوف
هيثم بخبث : مهو كله و شطارتك بقي انتي شهلي شوية يا حبيبتي و بعدين خلي بالك انتي لازم تنجزي انا خايف يعرفه انك انتي اللي ورا موت عمر
سارة وهي تجلس على الفراش تداعب خصلاتها : لا متقلقش و بعدين هيعرفوا منين يعني دول اغبيه فوق ما تتصور و بعدين عمر هو اللي اضطرني اعمل فيه كده انا مكنتش عايزه اذية بس هو اللي غبي يلا الله يرحمه ،ثم تنهدت مردفة بسخرية : لا و كله كوم و حماتي دي كوم تاني فاكرة نفسها ناصحه و فاهمه كل حاجه و هي اغبي منها ماشوفتش ولا ابنها التانى اللى بشوية حنية و دلع بدا يحن فاكرني ممكن اقع في غرامه الغبي عامل زي اخوه بضبط اللي فكرني عبيطة و صدقت انه بيحبني و انا عارفة كويس انه مكنش بيحبني و لا حاجه بس حب يضايق عمار
هيثم بلامبالاه : فكك من كل ده يا سارة ،اهم حاجه تركزي و هتشوفي هتعرفي تطلعي بكام من العيلة دي خلينا نخلص و نقب علي وش الدنيا
سارة : ماشي يا هيثم
_________________
بالقاهرة
داخل مكتب ريتاج
كانت جالسة مع والداها عقلها شاردا بعمار فهي منذ ان راته لا يخرج من مخيلتها تشعر بمشاعر لم تشعر بها من قبل حتى مع حبيبها السابق فاتخذت ذلك القرار الذي تعلم بصعوبته و لكنها دائما تحصل على ما تريده و هي تريد عمار لذلك ستفعل ما تكن تتوقع فعله من قبل وذلك للتقرب منه فقط فرفعت رأسها مردفة بثبوت : بابا انا في قرار اخدته وعاوزة ابلغك بيه
والدها باستفهام : ايه هو
ريتاج بكذب : انا هسافر و هقعد في الصعيد لانه في مشاريع كتير حلوة اوي عايزه اعملها هناك
_________________
في منزل جمال المحمدي
خرج جمال من غرفة مكتبه على تلك الصيحات الآتية من الخارج فخرج حتى يرى ما الذي يحدث و من أين تأتي تلك الصيحات فوجد أمامه من لم يتوقع روئيته
جمال بغضب : انت بتعمل ايه هنا !!!
حسان بغضب محاولا التحرر من رجال جمال الذين يمسكون به : جاي اتكلم مع كبير العيلة دي و تشوفلي حل مع ابن اخوك اللي دخل بيني وبين مراتي و مش مكفيه انه هربها لا ده كمان اتفاجأ انهارده بقضية خلع مرفوعه عليا من مراتي و اكيد ابن احوك االي ورا اللي بيحصل انا مراتي متعملش كده من نفسها ابن اخوك اللي مقويها
نظر جمال الي رجاله مردفا ببرود : سبوه و اطلعو بره
استمع رجال جمال إليه وتركوا حسان و خرجوا الى الخارج ليبقى كل من جمال و حسان معا فاقترب حسان من جمال مردفا بغضب : شوف بقي يا جمال يا محمدي انت دلوقتي قدامك حل من الاتنين يا اما تقنع ابن اخوك انه يرجعلي مراتي و بنتي ،يا اما هتقول عليه يا رحمن يا رحيم انت فاهم
جمال بجدية : تعرف لو مكنتش جيت انا كنت ناوي اجيلك لانه اللي بيحصل مش عجبني و اطمن مراتك و بنتك هيرجعولك
حسان بشك : ده حقيقي و لا كلام عشان تلهيني
جمال بسخرية : جمال المحمدى عمر ما كان كلام كلام و خلاص انا لو مش عايزك توصل لمراتك و بنتك هقولهالك في وشك ،بس متقلقش هساعدك و مش عشانك و لا عشانهم ده عشان ابن اخويا و مراتك علي بكرة هتكون في بيتك
🌸________يتبع________🌸
#بقلمي_فاطمة_محمد
و إذا تملكك الهوى الفصل التاسع 9 - بقلم Fatma Mohmed
متنسوش الفوت ☆
و رايكم في الفصل يا بنات❤
____________________
Flashback
داخل قصر المحمدى
كان كل من عبدالله الشرقاوي (والد الهام و عديلة) و حمدي الشرقاوي (والد بدر والد حسان و سليم عم حسان و لكنه لم يعد إلى البلد منذ ان تركها و والده لا يعرف عنه شئ واصبح بدر الابن البار بوالديه على عكس شقيقه سليم ) و محمود المحمدي (والد صفية )و أحمد المحمدي (والد عصام و جمال )يجلسان سويا و يتسامران فهم اصدقاء منذ الصغر و لا يفترقان ابدا و كانت كل من الهام و عديلة واقعان بعشق اولاد احمد المحمدي ف الهام عاشقة ل عصام (والد عمار) ، و عديلة عاشقة ل جمال
بالحديقة
كانت عديلة واقفة مع جمال تتشاجر معه هاتفة بصوت خافض حاد
و بعدين يا جمال و بعدين انت مستني ايه مستني بدر لما يرجع و القي بابا وعمي بيغصبوني عليه ما طبعا الهام كبيرة عليه و انا كبش الفدا بتاعهم
جمال بحب : عديلة حبيبتي اهدي و مش عايزك تبقي مقلقه جدا و بعدين وقفتنا دي غلط خلينا ندخل قبل ما يلاحظوا غيابنا
عديلة بتأفف : يوووه بقي انا زهقت يا جمال انا زهقت بجد نفسي نتجوز و الكل يعرف بحبنا انت ليه مش عايز تعرف عمو احمد عرفوا يا جمال و خلينا نجوز
جمال بانفعال : مش هينفع يا عديلة مش هينفع انا الصغير بابا استحاله يوافق اني اتجوز قبل ما عصام يجوز صفية بنت عمي محمود
عديلة بغضب : و اخوك ناوي يتجوز امتي ان شاء الله ها
جمال بتنهيده : والله هو لو عليه فهو عايز يجوز من دلوقتي بس انتي عارفة انه لسه معداش شهرين على موت والدتها يا عديلة و صفية استحالة توافق تجوز دلوقتي هي في ايه و لا في ايه
كادت ان تتحدث فقاطعها جمال مردفا : يلا ادخلي جوة وانا خمسة و احصلك يلا قبل ما حد ياخد باله
عديلة بتأفف : اوووف طيب
أما بداخل القصر و تحديدا لغرفة الصالون
أقتربت إلهام من عصام الذي أنهى محادثته بالهاتف للتو وكانت تتابعه بعينيها شاعرة بالالام تمزق قلبها ي تعلم جيدا بحبه وعشقه لابنة عمه صفية ،و لكن لماذا لم يراها لماذا لم يشعر بها مثلما شعر اخيه بحب شقيقتها بل و بادلها حبها
الهام بابتسامة : عصام عامل ايه !
عصام بابتسامة جذابة : تمام يا الهام انتي اخبارك ايه
الهام بهيام : كويسه مدام شفتك
نظر لها عصام نظرة طويلة فهو ليس بذلك الغباء الذي يجعله لا يفقه عليها و يرى حبها الظاهر والواضح له وضوح الشمس و بعدها صاح هاتفا : طيب عن إذنك بابا بينادي
أما داخل المطبخ
كانت كل من فهمية والده الهام و عديلة ،و نظيمة والدة بدر و سليم ،و سهير زوجة احمد
فهيمة : هي صفية لسه نايمة !؟
سهير بايماءة : ايوة يا فهيمه الله يكون في عونها و يقويها صفية كانت دلوعة صباح الله يرحمها والله ليها وحشة
ثم أردفت بتذكر : الا صحيح يا نظيمة مفيش اخبار عن سليم ابنك
لكزت فهيمة سهير قائلة بصوت خافض : ايه اللي بتقوليه ده !
سهير : في ايه هو انا قلت انا حاجه بسألها عن ابنها اللي بقالنا قد كده مسمعناش عنه لا خس و لا خبر
نظيمة بتنهيدة : معرفش يا سهير حمدي مانع اي حد يجيب سيرته و سليم كمان زي ما يكون ما صدق إنه بعد عننا و بطل يسأل و لا و كمان عرفنا انه اتجوز و خلف
شهقت سهير واضعه يديها على صدرها بصدمة : يادي المصيبه اتجوز وخلف من غير ما يعرفكوا انا مش عارفة سليم ده طالع لمين ،يلا ربنا يسامحكوا بقي انتوا اللي دلعتوه زيادة
فهيمة و هي تنظر لسهير بغيظ : و لا دلوعة و لا حاجه يا سهير هو بس عشان كان الكبير بتاعهم و معندهمش غيره فكانوا طبعا بيحبوه و بيحبوا بدر برضو ده اخر العنقود
سهير بمدح : اهو بدر ده بقي اللي ربنا عوضكو بيه عن اللي عمله سليم و اهو شايل شغل ابوه كله برافو عليه والله
_________________
في المساء بغرفة الهام
دلفت عديلة الى الغرفة و ابتسامة على وجهها : ايه يا الهام قاعدة لوحدك ليه مطلعتيش قعدتى معانا ليه
الهام و هي تبلل شفتيها مبتلعة ريقها مردفة بكذب : عديلة في حاجه حصلت معايا النهاردة وعايزة احكيهالك
عديلة و هي تجلس بجوارها : ايه هي يا الهام !
الهام بفرحة كاذبة : عصام
عديلة و هي تقلب عينيها بملل : تاني عصام يا الهام ،يا حبيبتي انسيه بقي ،عصام بيحب صفية بيحبها افهمي بقي و استوعبيها
الهام و هي تنهض بغضب من على الفراش صائحة بغضب : لا مبيحبهاش انهارده اعترفلي بحبه عصام بيحبني انا فاهمه بيحبني انا صفية بنت عمه و بس
جحظت عينا عديلة فهي تعلم جيدا بحب عصام لابنة عمه وأردفت بعدم تصديق : اعترفلك ازاي يعني مستحيل عصام بيحب صفية
جزت الهام علي اسنانها مردفة بغضب و هي تحرك يديها أمام وجه اختها: بقولك مش بيحبها عصام بيحبني انا انهارده لما اتكلمنا انا و هو قالي انه بيحبني وانه عرف انه صفية تبقي بنت عمه و بس وهو كان عايز يسيبها قبل ما امها تموت بس اللي حصل بوز كل مخططاته و هو هيستني انها بس تخرج من اللي هي فيه و هيعترفلها بحبه ليا و بعديها هيتقدم لبابا و يطلبني منه و ساعتها انتي و جمال هتقدروا تجوزوا و نتجوز كلنا في يوم واحد
Back
ازالت عديلة تلك الدموع التي انهمرت من مقلتيها بسرعة بسبب دخول ابنتها الغرفة
عديلة بغضب و هي تلتفت اليها : انا مش قولت قبل متدخليش
و ما كادت تتحدث حتي وحدته حسان
عديلة باندهاش فهي كانت تظنه ابنتها: حسان !
حسان بهدوء : انا بقالي ساعه بخبط يا ماما في ايه كنتي سرحانه في ايه
عديلة و هي تحرك رأسها و بتوتر نجحت بإخفائه : مفيش المهم طمني عملت ايه في جديد
حسان وهو يجز على أسنانه : في طبعا الهانم رافعه عاليا قضية خلع
توسعت عينا عديلة وأردفت بصدمة : خلع ! اه يا بنت ال ***
حسان بمقاطعة : متقلقيش بكرة هتبقي عندك هنا و تحت رجلك
اتسعت ابتسامة عديلة مردفة : عرفت مكانها !؟
حسان بنفي : لا بس جمال المحمدي هيساعدني
ظلت تلك الكلمات تتردد بأذنيها
"لا بس جمال المحمدي هيساعدني "
عديلة بخبث : حلو اووي الكلام ده ،والله و اللعب احلو يا جمال
_________________
دلف عمار إلى منزلة فوجد جمال جالسا مع عائلته فاقترب منهم
عمار بهدوء : مساء الخير
الجميع : مساء النور
اندهش عمار من رد والدته عليه فهي منذ أن علمت بما فعله و مساعدته لايمان و هي لا تحدثه مما اثار دهشته كثيرا فنظر لعمه الذي صاح هاتفا : عمار تعالي نكلم في المكتب عندك عايزك
عمار بإيماءة : ماشي اتفضل يا عمي
نهض جمال و سار برفقة عمار و دلف برفقته الى غرفة المكتب و اغلق جمال الباب من خلفه واقترب جالسا امام عمار مردفا بهدوء
جمال : عمار انا بصراحه راجعت نفسي و اكتشفت اني اتسرعت في موضوع مرات حسان عشان كده حبيت اقولك اني معاك و في ضهرك يا عمار و كمان عندي اقتراح ليك هيكون احسن لمرات حسان
عمار بفرحة داخلية لم يظهرها : ايه هي
جمال بهدوء : خليها هي و بنتها يتنقلو من المكان اللي انت حططهم فيه و خليهم يجوا عندي ايه رائيك ده احسنلهم كتير بدل ما يبقوا قاعدين لوحدهم و عندي امان اكتر و جوزها ميجيش في دماغه انها عندي في البيت
عمار بإيماءة : تمام يا عمي و انا موافق انا كده هطمن اكتر لما يبقوا معاك
جمال بهدوء : تمام يبقي تقوم تجبهم دلوقتي من المكان اللي هما فيه و تجبيهم عندي و انا هروح و اجهز لهم اوضهم
عمار و هو ينظر بساعته : لا مش دلوقتي يا عمي خليه بكره احسن
جمال بالحاح : و ليه لبكره يا عمار خليها دلوقتي احسن يلا قوم هاتهم و انا هروح اجهز لهم اوضهم
عمار و هو ينهض : طيب تمام
عقب خروج عمار من غرفة المكتب أخرج جمال هاتفه محدثا حسان
جهز نفسك انهارده مراتك هترجعلك هبعتلك رساله بالعنوان اللي هي فيه تمام
حسان بغلاظة : حلوه السرعه دي عجبتني ،و مستني رسالتك
__________________
بمنزل ايمان
استيقظت ايمان و كذلك زينب علي صوت تلك الطرقات فنهضت ايمان من مكانها و الخوف و الذعر يتملكانها فرأتها زينب التي خرجت أيضا من غرفتها وأردفت بصوت هادئ مطمئن : متخافيش انا هشوف مين خليكي
و اقتربت زينب من الباب مقتربة منه ناظرة من تلك العين التي تمكنك من رؤية من بالخارج فوجدته عمار الذي اردف بهدوء : انا عمار افتحي يا مدام ايمان
تنهدت ايمان براحه عندما استمعت لصوت عمار وكذلك زينب التي ابتسمت لايمان و فتحت ذلك الباب فدلف عمار الي الداخل مردفا بهدوء : حضروا هدومكو عشان هنمشي من هنا
ايمان بخوف : ليه في حاجه حصلت حسان عرف مكاني انا و فتون
قاطعها عمار مقتربا منها : لا مفيش حاجه بس هتتنقلو بيت عمي هو عايش لوحده و كمان بيت عمي امان اكتر و مش هيجي في دماغ جوزك انكو هناك
تنهدت ايمان براحه مردفه : طيب حاضر هدخل انا و زينب نحضر هدومنا
و بعد مرور عدة دقائق سمعوا تلك الطرقات علي الباب فعقد عمار حاجبيه باستغراب و اقترب من الباب و قام بفتحه فوجد عمه أمامه و معه رجاله
عمار بإندهاش : عمي ايه اللي جابك هنا !!
جمال و هو يدلف إلى الداخل برفقة رجاله : جرا يا بن اخويا فاكر انى ممكن اسمحلك ترمي نفسك في النار و لا ايه كل الأمور هترجع لطبيعتها النهارده و مرات حسان و بنته هيرجعوله
عمار بغضب : انت بتقول ايه يا عمي ايه الكلام ده ، من امتى وانت بتكدب عليا و بتخلف معايا اي كلام بينا
جمال بغضب وصياح جعل ايمان و زينب يخرجان من الغرفة : من النهارده يا ابن اخويا و حسان هياخد مراته انت سامع
شقهت إيمان و جحظت عينيها فنظر كل من عمار و جمال تجاها فاقترب عمار منها مردفا بسرعه و لهفه : ادخلي هاتي بنتك و سيبي كل حاجه هنتحرك حالا يلا
أومأت له ايمان بسرعه و خوف و دلف غرفة ابنتها و قامت بحملها و خرجت من الغرفة و هي تحملها كل ذلك و جمال واقفا مكانه يشعر وكأنه يرى حبيته امامه مرة اخرى مع اختلاف بعض الملامح ولكنها تشبهها كثيرا و لكن جحظت عينيه عندما رأى ابنتها التي تحملها على ذراعيها و لون خصلاتها التي لطالما عشقها فابتلع ريقه و اردف بتلعثم : امشي يا عمار خدهم و امشي بسرعه قبل حسان ما يجي
نظر عمار تجاه عمه بغضب و صدمه ب آن واحد و تحرك مهرولا بصحبة ايمان و فتون و زينب أما جمال فظل واقفا بمكانه فبرؤيه إيمان و ابنتها جعله يشعر وكأنه يرى زوجته و حبيبته
__________________
وصل حسان أسفل البناية وهو يتوعد لايمان فهو لن يغفر لها فعلتها تلك و سيجعلها تدفع ثمنا غاليا فصعد الى البنايه فوجد باب المنزل مفتوحا فعقد حاجبيه و دلف إلى الداخل بحذر و ظلت عينيه تتجول بكل المنزل و وجد بعض من ملابس زوجته التي يعرفها جيدا موضوعه بإحدى الحقائب فضم قبضته بغضب و اخرج هاتفه و قام بالاتصال علي جمال
حسان بصياح : همااااا فين يا جمال هماااااا فين
جمال : هما مين !!
حسان بغضب : هما مين اللي مين ،مراتي و بنتي فين سا جمال ابن اخوك خدهم من البيت اللي قولتلي عليه
جمال بصدمه مصطنعه : انت بتقول ايه ازاي يعني ، اكيد شك بحاجة اكيد.،بس متقلقش انا هشوف واقولك اصل مش علي الاخر الزمن إلى ابن اخويا يساعد حد منكوا دي مهزلة
_________________
في منزل عمار
دلف عمار الي قصره بصحبه ايمان و ابنتها و زينب
و في نفس الوقت كانت والدته بانتظاره فخرجت من غرفة الصالون مردفه بتساؤل : كنت فين يا عمار
و لكن سريعا ما تحولت ملامحها للصدمة عندما رأت ايمان فتلك ليست المرة الأولي التي تراها فأردفت بغضب : مرات حسان بتعمل ايه هنا يا عمار
عمار و هو ينظر لايمان متجاهلا والدته : ايمان اطلعي فوق اول اوضه علي ايدك اليمين و انتي يا زينب خليكي معاهم
أومأت له زينب كذلك ايمان التي كانت تمسك بيد ابنتها و ما لبثت أن تتحرك حتى جذبتها صفية من ذراعيها بغضب : البت دي استحالة تقعد هنا انت سامع يا انا يا هي في البيت ده
استيقظ الجميع على تلك الاصوات و نزلوا من غرفهم فاقترب زياد من رأفت مردفا : رأفت ،هي مش البنت دي شبهه مرات عمك الله يرحمها
رأفت بتفحص : يعني مش اوي ،و بعدين يخلق من الشبه اربعين
زياد و هو يحك راسه : طب و بنتها اللي لون شعرها كمان
رأفت بملل : ما خلاص يا زياد ايه عمرك ما شفت حد شبه حد كده
زياد ببلاهه : حقيقي صدفة غريبة
اما عمار و كاد يرد علي والدته و لكن جاء صوت جمال من خلفهم مردفا : عمار ايمان و بنتها هيجو يقعدوا عندي في البيت
ابتلعت ايمان ريقها بخوف فهي لا تطمئن لذلك الرجل بعد ما فعله منذ قليل و اخبار حسان بمكانها و ما لبثت ان تعترض حتي تحدث عمار هاتفا بعتاب و خذلان : لا يا عمي هما هيفضلوا هنا انت للاسف خيبت ظني
جمال بتبرير: عارف يا عمار عارف بس صدقني كله كلن عشانك بس بعد ما شفت ايمان و بنتها حسيت اني شايف شمس قدامي
عمار بدهشة و هو ينظر لايمان و ابنتها مرة أخرى فهو لم يأخذ باله من قبل من ذلك الشبه بينهم
اما ايمان فعقدت حاجبيها باستغراب لا تعلم عن ماذا يتحدثون فقامت فتون بجذب يديها هاتفة بخوف : ماما انا عايزه امشي من هنا انا خايفة
نظر جمال الي الصغيرة و اقترب منها منخفضا لمستواها رافعا يديه ممسدا على خصلاتها بحنان هاتفا : متخافيش يا حبيبتي ،انا جمال ،انتي اسمك ايه
فتون بخوف : اسمي فتون
جمال بحب : الله اسمك جميل اوي
ثم اعتدل بوقفته ناظرا لعمار مردفا : صفية مش هتقبل بيهم هنا و انا اوعدك انى هحافظ عليهم
عمار و هو يحرك راسه برفض : و انا قلت لا يا عمي ايمان هتفضل هنا لحد ما تخلص من حسان و تقدر تتحرك بحرية من جديد انا مش هثق فيك تاني انت سامع
عمااااااااااار ،ايمااااااااااان
صدح صوت حسان من الخارج بتلك الكلمات مما جعل ايمان تضم ابنتها داخل احضانها بخوف ناظرة لعمار هاتفة بخوف : ده حسان هنعمل ايه ،مش هيمشي من هنا غير لما ياخدنا
عمار بتنهيده وهي ينظر لعائشة الصامتة لا تستوعب ما يحدث : عائشة خدي ايمان وبنتها علي الاوضه السرية تحت و انتي يا زينب روحي معاهم
اومات له شقيقته و تحركت برفقه ايمان اما هو فخرج ليري حسان الغاضب يريد ان يستمتع بغضبه ذلك و رافقه جمال و ما ان فتح عمار الباب حتى وجد حسان واقفا امامه و جميع الغفر ساقطين على الأرض أما حسان فأخرج سلاحه من ملابسه واضعه علي رأسه مردفا : وحياه امي مراتي و بنتي لو ما ظهروا دلوقتي لهخلي امك و اخواتك يترحموا عليك
🌸_____يتبع_____🌸
#بقلمي_فاطمة_محمد
و إذا تملكك الهوى الفصل العاشر 10 - بقلم Fatma Mohmed
متنسوش الفوت ☆
و رايكم في الفصل يا بنات
يا بنات انا بنزل الروايه كل يوم و الفصل ٢٠٠٠ كلمة لما بعرف اطوله بطوله والله❤
___________________
عمار بسخرية : نزل السلاح ده يا شاطر
خرجت صفية برفقة أولادها و جمال و جحظت عينيهم عندما رائو حسان يشهر سلاحه بوجهه اخيهم
صفية بخوف على ابنها : ايه اللي انت بتعملة ده نزل السلاح ده نزله
حسان بغضب : مش منزل حاجه مراتي و بنتي فين
كادت ان تتحدث صفية و تخبره بتواجدهم بداخل وعلم عمار وجمال بذلك فقاطعها جمال موجها حديثه لحسان : هي دي الاصول يا بن الشرقاوي بتتهجم علينا في بيتنا و بترفع علي ابن اخويا السلاح
حسان بسخرية لاذعه : و هي أصول برضو انكو تهربوا مراتي و تخفوها عني هي و بنتي
ثم صاح بصوت جهوري وصل إلى مسامع إيمان التي دب الرعب قلبها: اسمعوا بقى انا النهارده يا قاتل يا مقتول سامعين
رفع عمار يديه ممسكا بذلك السلاح الذي يشهره حسان بوجهه و أردف بأستفزاز و ثبات حقيقي : طب يلا اضرب يلا مستني ايه
صفية بغضب عمار ايه اللي بتقوله ده ، ده مجنون و اديلو مراته و بنته خلينا نخلص من الموضوع ده
حسان و هو يقاطع صفية : يلا يا شاطر سمعت ماما بتقولك ايه يلا اسمع كلامها بقي خليك ولد شطور
عمار بغضب و عضلات وجهه تتشنج : احترم نفسك يا حسان
و فجأة وجد الجميع ذلك السلاح الذي كان يشهره حسان أصبح بيد عمار الذي أردف بسخرية : اتعلم تمسك السلاح الاول يا بن الشرقاوي و بعدين ارفعه
وقام بدفع السلاح بجانب سيارة حسان فقام حسان بالتقرب منه و امساكه من ملابسه
فتحرك تلك المرة كل من رأفت و زياد فاصلين بينهم
رأفت بصياح : هو انت مبتفهمش يا بن الشرقاوي مراتك حتى لو عندنا مش هطول شعره منها انت سامع
نظر حسان لكل منهم بنظرات قاتلة تتطلق شرار و بعدها صاح وهو يتحرك للخلف بظهره : هتدفعوا تمن اللي بتعملوه ده غالي اووي و بكره تشوفوه هخليكو تندموا على الساعه اللي ساعدتوها فيها
ثم صعد سيارته مغادرا ذلك القصر الذي يكره ، و يكره من به من أعماق قلبه
و بعد مرور بعض الوقت داخل مكتب عمار
كان جمال يجلس برفقة صفية
صفية بتنهيدة : خير يا جمال عايز تكلم معايا في ايه
جمال و هو يجلس بذلك المقعد المواجهه لها
صفية انت شوفتي مرات حسان دي قبل كده
صفية و هي تقلب عينيها بملل تعرف ما الذي يريده جمال فصاحت بانفعال : ايوه شفتها قبل كده مرتين تلاته
جمال بغضب : و لما انتي شوفتيها مقولتليش ليه على الشبه اللى بينها وبين شمس ليه محطتيش احتمال ولو بسيط انها ممكن تكون بنتي !!
جحظت عين صفيه و نهضت من مكانها هاتفه بعدم تصديق : انت بتقول ايه يا جمال بنتك ازاي يعني ،انت الظاهر اتخبلت في دماغك و لا جرا فيها حاجه ،و لو نسيت افكرك يا جمال ،بنتك ماتت ماتت اول ما تولدت انت ازاي بعد السنين دي متخيل انها تلع عايشه لا و شاكك كمان غي ايمان مرات حسان ابن عديلة ،فاكر عديلة يا جمال
جمال وهو يجز على أسنانه و عضلات وجهه قد تشنجت تماما : و ليه متكونش بنتي انا و شمس ليه متكنش بنتنا مماتش و تطلع عديلة اللي ورا الموضوع ده كله انا لازم اتاكد لازم اتاكد الشبه بينها هي و بنتها و بين شمس كبير اوى حاسس انها انهم شخص واحد
صفية بغضب : انت اتجننت يا جمال ،البنت دي مش بنتك افهم مش بنتك ،بنتك ماتت مااااتت
جمال بصياح غاضب : مش هخسر حاجه لو اتاكدت قلبي بيقولي انها بنتي افهمي
دلف عمار الي غرفة المكتب هاتفا بانعقاد حاجبيه : في ايه ! بتزعقوا ليه
صفية و هي تشاور تجاه جمال : تعالي شوف عمك ،عمك من ساعه ما شاف الهانم اللي فوق و هو مجنن فاكرها بنته اللي ماتت
نظر عمار تجاه جمال ناظرا له بدهشة : كلام ايه يا عمي
كان جمال ينظر لصفية بغيظ و غادر غرفة المكتب بل القصر باكمله دون ان يردف بحرف واحد
__________________
في غرفة ايمان
طرق باب الغرفة فاقتربت ايمان من الباب و قامت بفتحه ظنا منها بانها عائشه و لكنها وجدت عمار امامها و لأول مرة ترى الابتسامة على وجهه فابتسمت بتلقائية له فأردف عمار
-فتون نامت
ايمان بإيماءة : نامت و بتشخر كمان
اتسعت ابتسامة عمار علي حديثها التلقائي فصاح متذكرا
صحيح معاد الجلسة هيبقي في نهاية الشهر ده
ابتلعت ريقها و اختفت ابتسامته شاعره بقلق شديد فلاحظ عمار تبدل ملامحها و الخوف ظهر على محياها
فأردف عمار بمرح : انتي هتقلبيها نكد و لا ايه ده انا بقولك علي ميعاد الجلسة وبعدين متقلقيش انتي موقفك قوي متنسيش تقرير المستشفي ده غير كمان شهادة زينب
ايمان بقلق : انا خايفه يا عمار !
عمار و هو ينظر لعينيها : خايفة من ايه !؟
ايمان بتنهيدة : خايفة حسان ياخد مني فتون انا مش هقدر اعيش من غيرها انا اصلا كل اللي بعمله ده عشانها
عمار و الابتسامة تعود على محياه مرة أخرى : متقلقيش يا ايمان من الناحية دي اكد لك انه بنتك كمان هتفضل معاكي
ايمان بهدوء : اتمنى
_________________
Flash back
في ذلك المكان الذي اعتادا دائما على المقابله به وسط الاشجار و الازهار التي لطالما عشقتها عديلة
جمال بعدم تصديق : انتي بتقولي ايه يا عديلة !!
عديلة بابتسامة : انت مش مصدق صح !و انا كمان مصدقتش اول ما الهام قالتلي !
جمال بشك : انا بصراحة مش مصدق كلام اختك يا عديلة انتي عارفة عصام بيحب صفيه ازاي ! ازاي بقي فجاءه كده بقي بيحب اختك الهام لا و اقلها كمان يعني كلام ميدخلش العقل
عديلة بانعقاد حاجبيها : تقصد ايه يعني يا جمال تقصد ان الهام كدابه
جمال و هو يحرك كتفيه بعدم معرفة : ممكن ليه لا انتي عارفة اختك بتحب عصام ازاى على العموم انا هسئله و نشوف بتكدب و لا دي حقيقه
عديلة بانفعال : اسمع يا جمال انا محبش انك تكلم علي الهام بالطريقه دي و انا متاكده ان هي مبتكدبش
جمال بتنهيده : هنعرف كل حاجة لما نسأل عصام
و في المساء
دلف جمال غرفة شقيقه طارقا الباب بهدوء
عصام بهدوء : ادخل
دلف جمال الى الغرفة وعلى وجهه ابتسامة محبة فهو لطالما كان محبا لشقيقه
جمال بهدوء : عصام فاضي شوية !
عصام بابتسامة : و لو مش فاضي أفضالك تعالي يا جمال
دلف جمال مغلقا الباب من خلفه مقتربا من شقيقه وقام بأخذ نفس عميق هاتف : انا النهارده قابلت عديلة و في وسط كلامنا قالتلي علي موضوع الهام حكتهولها يخصك انت وهي
عصام بتساؤل و دهشة: ايه هو الموضوع ده !!
جمال بنظرات متفحصة : الهام قالت لعديلة انك اعترفت لها لما كانت هنا اخر مره انك بتحبها و انك في اول فرصة هتسيب صفية و هتطلبها من ابوها
عصام بصدمة : انت اللي التخاريف اللي انت بتقولها دي انا استحاله اقول كلام زي ده انت عارف اني بحب صفية و استحالة احب غيرها
جمال و هو يحرك كتفه بقلة حيلة : انا مش جايب الكلام ده من عندي ده كلام الهام
عصام بغضب : الهام دي واحده كدابه انا مكنتش متوقع ان الموضوع يوصل معاها للدرجه دي
في غرفة جمال
كان يهاتف عديلة بالهاتف
عديلة بغضب : انت تقصد ايه بكلامك ده يا جمال تقصد ان اختي كدابة
جمال بتنهيده : عديلة انتي عارفة كويس اختك بتحب عصام ازاي و اكيد كدبت عشان توصله بس هى بكده ممكن تعمل مشكلة بين عصام و صفية نبهيها يا عديلة و خليها تخلي بالها من كلامها و بلاش الحركات دي
عديلة بغضب : طب و ليه متقولش انه اخوك كداب و اناني يا جمال و مش عايز يخسر و لا الهام و لا صفية
جمال بصوت مخيف : احترمي نفسك يا عديلة و اعرفي انتي بتقولي ايه
عديلة : والله انا عارفة انا بقول ايه كويس انت اللي اي حاجه اخوك يقولها بتصدقه علطول اخوك ده كداب يا حمال انا الهام اختي استحاله تكدب
جمال : طب اقفلي يا عديلة اقفلي عشان متغباش عليكي اقفلي
__________________
دلفت عديلة غرفة شقيقتها دون ان تطرق الباب فاقتربت من الهام هاتفة بصوت خافض غاضب : الهام قوليلي الحقيقه عصام اعترفلك بحبه فعلا و لا انتي بتكدبي
الهام بتلعثم حاولت اخفاءه : و دي حاجه يتكدب فيها يا عديلة برضو
عديلة و هي تضم شفتيها بغيظ : الهام مش هسألك تاني متاكده من كلامك ده عصام فالك انه بيحبك و لا انتي قولتي كده عايزه الموضوع يتسمع و يدبس فيكي لو انتي مخططه لكده فاستحاله يحصل لان اكيد مش هيسيب بنت عمه اللي بيحبها و يتجوزك انتي
شعرت الهام بالغضب من حديث اختها فنهضت من على الفراش دافعه الغطاء بعيدا عنها هاتفه بحدة : بقولك بيحبني انتى مبتفهميش
عديلة و هي تضيق عينيها : بس جمال سئله و هو انكر الكلام ده يا الهام انكر انه قالك الكلام ده
الهام بصدمة مصطنعة : كداب يا عديلة كداب هو قالي صدقيني انا مش هكدب انتي عارفة اني كنت استسلمت للامر الواقع و انه هيتجوز صفية بس هو صحي الأمل من تاني جوايا
ثم بدأت دموعها بان تنهمر على وجنتيها فاقتربت عديلة منها وقامت بضمها الى أحضانها
_________________
و بعد مرور اسبوع
في قصر الشرقاوي
كان كل من عبدالله و فهميه قلقان علي ابنتهم التي لم تظهر بعد فالوقت قارب علي منتصف الليل وهي لم تعد بعد
فهيمة بقلق : و بعدين يا عبدالله البت فين كل ده دي خرجت من العصر على اساس هتروح اسطبل الخيل انا قلبي بياكلني على البت ليكون حصل معاها حاجه كفل الله الشر
عديلة بقلق هي الاخري : خير يا ماما متقلقيش خير
عبدالله بغضب : بنتك بس ترجع و هيبقي ليها حساب معايا و انتي كمان عشان تخليها تخرج لوحدها كده ماشي يا فهيمه
وأثناء حديثهما طرق الباب فأسرعت عديلة تجاه لتفتحه مانعه الخادمه من فتحه فوجدت أمامهم اخر شئ قد توقعت أن تراه
فشقيقتها كان الغفر حولها يساندوها و كانت حالتها مزرية ترتدي إحدى العباءات وملابسها ممزقة من اسفلها و هناك بعض الكدمات علي وجهها و شعرها المبعثر و جسدها الذي يرتجف بشدة فصاحت عديله بصدمة : مين اللي عمل فيكي كده !!!؟؟؟
كان عبدالله و فهيمه يقفون خلف عديلة ينظرون تجاه ابنتهم بصدمه فصاح احد الغفر هاتفا : الهانم احنا لقيناها مغمى عليها في الطريق جنابك و حالتها زى ماحضرتك شايف
قامت عديله بجذب اختها داخل القصر و صائحة بالغفر حتى يغادرون : تعالي يا الهام تعالي
دلف الهام معها و جسدها لا يزال يرتجف فاقتربت فهيمة من ابنتها و الدموع على وجنتيها هاتفه : بنتي حبيبتي من الي عمل فيكي كده مين
ظلت الهام صامته بصدمة فصاح عبدالله بغضب : ما تنطقي يا بت مين اللي عمل كده !!
ابتلعت الهام ريقها مردفة ببراءة مصطنعة : عصام يا بابا ،عصام المحمدي
Back
نفض جمال رأسه من تلك الذكريات التي ما زالت تطارده و امسك هاتفه محدثا احدهم
جمال ببرود : الو
شادية (احدى الخدم بمنزل المحمدى) : الو جنابك تأمرني باي حاجه
جمال بتنهيده : ايوه يا شادية ،عارفة الضفتين اللي جم النهارده
شادية بإيماءة : ايوه مالهم !
جمال بهدوء : عايزك تجبيلي من إيمان خصلة من شعرها و لو بنتها عادي برضو المهم تجيبي من اي واحده فيهم
شادية بانعقاد حاجبيها : ده ازاي ده ساعدتك
جمال بتأفف : اتصرفي يا شادية ده سهل بالنسبالك هاتيها من على مخدتها من هدومها من المشط اي حاجه ما انتي اللي بتنظفي
شادية بإيماءة : حاضر يا بيه اللي تؤمرني بيه
_________________
في صباح يوم جديد
في قصر الشرقاوي
كانت سارة بغرفتها تحاول الوصول الي هيثم و لكن هاتفه مغلقا منذ ليلة أمس فتأففت بغيظ و قامت بدفع الهاتف على الفراش و خرجت من غرفتها وقابلت حسان بوجهها و الذي كان يحمل حقيبة بيده ويخرج بها من غرفته فظلت عينيها تتطلع علي تلك الحقيبة ،فاقتربت منه هاتفة بهدوء : صباح الخير يا حسان
حسان ببرود : صباح النور
سارة و هي تنظر للحقيبة : انت رايح فين علي الصبح كده و ايه الشنطة دي
حسان و هي ينظر للحقيبة : دي فلوس سحبتها امبارح من البنك و هحطها في الخزنة ،في حاجه انتي عايزه حاجه
سارة بتوتر : انا كنت عايزه اسئلك علي ايمان و فتون عرفت حاجه عنهم
حسان ببرود و هو يتجه ليهبط الدرج : لا معرفتش
ساره بلهفة : طب انت رايح فين دلوقتي
أما عديلة فخرجت من غرفتها فوجدت سارة بوجهها : في ايه واقفه كده ليه
سارة بتلعثم : لا ابدا بس كنت بسأل حسان علي ايمان و فتون
عديلة بهدوء : هو رجعهم
ساره بنفي : لا محدش رجع
عديلة و هي تزم شفتيها تفكر بشئ ما : طيب
ثم دلفت لغرفتها مره اخري و ساره تتابعها بدهشة فلاول مره تكون بذلك الهدوء
___________________
اما في قصر المحمدي
دلفت عائشة إلى الغرفة بعدما طرقت الباب طرقة بسيطة مردفه بمرح : انا عؤفت انكو صاحيين من شادية ايه اللى مقعدكو هنا تعالو ننزل تحت نفطر سوا يلا
ايمان برفض : لا معلش يا عائشة صفية هانم من غير حاجه مش طيقانى فخليني هنا احسن
دلف عمار الغرفة التي كان بابها مفتوحا و تحدث من خلف عائشه : لا طبعا لازم تفطري معانا و لو علي ماما فمتاخديش على كلامها هي طول الوقت يتكلم يلا بينا
ايمان بتردد : لا معلش انا كده مرتاحه اكتر
اقترب عمار منها و من فتون و قام بحمل فتون و قبلها علي وجنتيها : لا طبعا و بعدين انا عايز فتون تفطر معايا ايه رائيك يا فتون
ابتسمت فتون له فصاح عمار : طيب يلا بينا ثم نظر لايمان و عائشة : و انتو كمان يلا بينا
و عقب خروجهم دلفت شادية التي كانت تنظف الطرقة الي الغرفة مقتربة من الفراش باحثة عن احدي خصلات فوجدت بعض الخصلات علي الوسادة فاخرجت ذلك المنديل و قامت بوضع الخصلات بذلك المنديل و وضعته بملابسها خارجه من الغرفة مخرجه هاتفها حتى تخبر جمال بنجاح المهمة
🌸____يتبع_____🌸
#بقلمي_فاطمة_محمد