الفصل 6 | من 28 فصل

رواية نغم سطوة العشق والانتقام الفصل السادس 6 - بقلم سعاد محمد سلامه

المشاهدات
59
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

أكمل حافظ حديثه أمام الجميع قائلاً: "ولميس هتساعد نغم في الدعاية، عصام حكيم غمري هيكون المدير العام لشركات غمري وهتكون المساعدة له هي ليلى حكيم غمري." كان هناك من صدم حين سمع اسم نغم مجدي الفارسي، لينظر إليها بحقد. وليلى أيضاً تنظر إليها بحقد، فهي بتوليها إدارة تلك المزرعة، سيتنحى زوجها عن إدارتها فهو المدير لجميع مزارع الماشية الخاصة بهم كلها وتلك هي أكبر مزرعة.

أما عصام فابتسم، فيبدو أن الحظ يسانده وسيفوز بمن عشق منذ الطفولة، ولكنه يكتم حبه بقلبه خشية أن يكون بقلبها غيره ويقذف حتى صداقتها وقرابتها منه. أما لميس فقفت مصعوقة، فهي حائرة بين ماضي كانت ضحية طيبتها وهي تصدق كاذب، وبين ذلك الذي كان دائماً صديق وقريب لا أكثر، خشيت أن يمقتها حين يعرف أن لديها طفلة من زيجة كاذبة كانت ابنتها ثمرتها. أما نغم فصدمت من توليها إدارة تلك المزرعة، فهي لا تفقه بالأمر شيء.

أما فيصل فابتسم وهو يفهم جده أنه يعلم أن فيصل هو من سيساعد نغم لتنجح في إدارة تلك المزرعة. كان وقع الصدمة على نجوى، فإعلان اسم ابنتها أمام قاتل أبيها جعلها في صدام مباشر معه. كان حديث حافظ أمام الجميع صادم، ولكن لن يستطيع أحد مراجعته أمام عدسات الكاميرات التي تغطي الحفل. لينتهي الحفل. عاد حافظ غمري إلى سراياه برفقة لميس ونغم. لتقول نغم بعتاب: "ليه يا جدوا عملت كدا؟

أنت عارف إني معرفش أدير المزرعة، أحنا كان اتفاقنا إني أمسك الدعاية والإعلان أنا ولميس، وإن مجرد إعلان اسمي هيحصل بلبلة." ليبتسم بحنان الجد ويقول: "أنتي عندي ثقة فيا." لترد نغم: "أنت الوحيد بعد ماما، ثقتي فيك كبيرة جداً." ليرد الجد: "يبقى خلاص، أنا متأكد إن إدارة المزرعة دي هتبقى سهلة جداً." لتقول لميس: "وخطوبتي من عصام كانت ليه؟

أنت عارف إن أقبال بتكرهنا كلنا وعمرها ما هتسيب عصام من إيديها وهو ابن أختها اللي ربته بعد وفاة والدته، ولها تأثير كبير عليه، وأنا مش عايزة أعيش في مشاكل." ليرد الجد: "هقولك نفس الكلام اللي قولته لنغم، لو واثقة فيا يبقى متخافيش، أنا جنبكم وهساندكم ومش هخلي أي حد يأذيكم." ليبتسمان له وهو يضمهما بين يديه. لتقبله لميس وتبتسم نغم وتقول: "أنا هطلع أشوف ميجو وأنام، أنا مجهدة شوية." ليبتسم الجد ويقول: "تصبحي على خير."

لتقول لميس: "وأنا كمان تصبحي على خير يا جدو." لتتركاه وهو يتجه إلى غرفة المكتب. دخلت نغم إلى غرفتها لتجدها مضاءة، لتنظر إلى الفراش تجد فيصل يجلس جوار طفلها النائم على الفراش. لينظر إليها ويبتسم. لتنصدم نغم وتقول بتعصب: "أنت إيه اللي دخلك هنا ووصلت إمتى؟ وأتفضل أخرج بره." ليرد ببرود: "أنا وصلت قبلكم أنتم وجدي، أكيد سواق جدي كان بيسوق ببطء، ودخلت هنا علشان أشوف ابني." لتذهب إلى الفراش وتمسك يده بقوة وتجذبه وتقول:

"اتفضل اطلع بره، أنا مش عايزاك تشوف ابني وأنسى إن لك ابن." كادت أن تسقط من ثقله وهي تجذبه، ليلف يده حول خصرها يضمها إليه. لتلتقي عيناهم لثواني ويشعر بارتعاشها بين يديه. لتقوم بضربه بيديها على صدره وتقول له بعنف: "أبعد عني، أنا بكرهك." ليبتعد عنها وهو يشعر بألم يفتك بقلبه. لتذهب نغم إلى الباب وتقوم بفتحه وتشير له وتقول بحدة:

"اتفضل اطلع بره وأبعد عني أنا وابني، أنا عملت اللي كنت أنت عايزه زمان وبعدت عن طريقك، ليه دلوقتي عايز تقرب؟ وبعدين فجر الفهدي فتاة أحلامك قدامك، أنا شيفتها هي اللي بتقرب منك حلال عليك."

أقترب فيصل من الباب، تنظر إليها عيناه لا تفارقها وهي تتحدث، ليقترب من الباب ويغلقه فجأة ويتجه لمكان وقوفها جوار الباب ويقوم بضمها وتقبيلها فجأة، لتحاول نغم إبعاده عنها، ليمسك يدها ويدخل أصابعه بين أصابعها واليد الأخرى يثنيها برفق خلف ظهرها ويده الأخرى فوقها وتزيد في ضمها له. يقبلها بعشق جارف نادم على ما أضاعه من بين يديه يوماً، وسيفعل المستحيل لاسترداده.

تركها بعد أن شعر أنها تختنق ليراها تلهث لتتنفس إلى أن عاد تنفسها طبيعياً. لتنظر له بغضب قائلة: "بكرهك." ليبتسم قائلاً: "وأنا بعشقك." قبل أن ترد سمعوا صوتاً عالياً من أسفل. نزل فيصل يسبقها ليدخل إلى غرفة المكتب التي يأتي منها الصوت. حين دخل وجد حكيم ومعه أقبال زوجته وأيضاً ليلى وعصام. تحدث حكيم بصوت عالي لائماً: "أزاى يا عمي تعين بنت اللي قتل بنتك لما فشل في اغتصابها؟ ليسمع من ترد صوت عالي:

"أنت اللي قاتل بدون وجه حق." ليدير حكيم وجهه الغاضب إليها قائلاً: "بنت القاتل بنفسها هنا وبتتهمني بالقتل اللي زي والدك القتل له رحمة." لترد بعنف: "أنت اللي غدر وكان لازم أقتلك زي ما قتلت بابا بدون وجه حق." لترد أقبال: "أبوكي حاول يغتصب بنت عمي حافظ." لترد نغم بعنف وغضب: "كدب، بابا عمره ما كان مغتصب." لتكمل بتوضيح: "مغتصب مين اللي هيروح علشان يغتصب وياخد بنته معاه؟ ليه كنت هبقى شاهد؟ ليرد حكيم:

"ما لازم تدافعي عن والدك." لترد نغم: "أنا كنت شاهدة على جريمتك اللي نفدت منها بكذبة إن بابا كان هيغتصب مراتك اللي أنت روحت واتجوزت عليها مرتين، أتنين أخوات، لما واحدة ماتت بعد ما خلفت لك ولد أتجوزت التانية اللي هي اللي طلبت إنك تتجوزها بحجة إنها تربي ابن أختها، ليه هي كمان مخلفتش منك؟ عارف ليه؟

لأنها استئصلت الرحم بمزاجها، خافت لا يجي لها مرض سرطان الرحم زي والدتها وأخواتها الاتنين، وحملت زوجتك الأولانية السبب إنها دفعتها من على السلم وكانت حامل في شهرين ونزفت والنزيف أتسبب لها باستئصال الرحم، وانت كنت مغفل وسمعت وصدقت كذبها، وكمان بابا اللي قتلته بكذبة، بابا كان معاه مستندات تثبت اختلاس بعض الموظفين بالشركة وكان جاي مخصوص علشان يديها لجدو حافظ وأنا كنت معاه واستقبلتنا الشغالة هنا بس أنا شفت ورد الجنينة

قولت لبابا هروح أجيب وردة من الجنينة وأجيت ورجعت على صوت عالي ودخلت للأوضة اللي كان منها الصوت وشفتك وانت بتضرب بابا بالرصاص في قلبه، أنت قاتل ودم بابا لعنة حياتك، أنا لو بدايا كنت قتلتك زي ما قتلته لكن أنا هعذب ضميرك كل ما تشوفني وتفتكر دم بابا اللي هدرته بدم بارد، لأن يوم ما قتلت بابا أنا شفت راجل ملثم بيطلع من باب المكتب في إيده أوراق وصدم فيا بس أنا وقعت على الأرض ومش شفتش وشه طبعاً."

أنصعق حكيم من حديثها. خارت قواها تتذكر ماضي لم تنساه لتجلس على أحد المقاعد، دموعها كسماء شتاء ممطرة. ذهب إليها الجد يضم يدها بحنان. لتأتي إليها لميس بعد أن نزلت هي الأخرى لتجلس جوارها تضمها بحنان هي الأخرى. ود فيصل أن يأخذها ويبعد هذا الحزن عنها، الأن فقط علم لما كانت تصرخ ليلاً فتلك القلب تعذب منذ صغره، رأى وتذوق مرارة الموت غدراً وأكمل هو عذابها. لكن إشارة من يد جده أوقفته.

نظرت بحقد إليها أقبال، فهي كشفت إحدى كذباتها. وأيضاً مازالت ليلى حاقدة. لتقول ليلى: "وإدارة مزرعة المواشي دي بقى تعويض منك لها يا جدو." لينظر إليها جدها قائلاً: "نغم مش مستنية تعويض، نغم هي الوحيدة اللي في الوقت ده هتقدر تدير وتحسن إنتاج المزرعة دي بالذات." كان يتحدث وهو ينظر إلى فيصل الذي ابتسم لجده، فهو يعطيه فرصة للتقارب منها وعليه استغلالها وإعادتها له. لتنظر ليلى بحدة وتقول:

"واشمعنا هي وهي متقربش لك أي حاجة، أنما أنا حفيدتك وشاهر يبقى جوزي وهو اللي كان بيدير المزارع كلها بما فيها دي." ليرد الجد: "المزرعة دي مشاكلها كتير وأنا حبيت أريحك أنتي وشاهر من مشاكلها." لترد ليلى: "والهانم هي اللي هتحلها بقى أزاى؟ مشكلة المزرعة دي بالذات مع فيصل وهي هتقدر تخلي فيصل يمد المزرعة بالمية." وتكمل بسخرية: "ليه لها مفعول سحر على فيصل بيه." أراد فيصل الرد وأخبارهم أن نغم زوجته، لكن رد الجد سريعاً:

"لا سحر ولا حاجة، أنا اتفقت مع فيصل إنه يمد المزرعة بالمية وكمان ببعض أغذية المواشي اللي بيزرعها عنده وهو وافق واشترط إن مدير المزرعة يتغير لأنه مش بيرتاح في المعاملة مع شاهر ولا عصام." لتنظر ليلى إليه بشر وتقول: "وهو لو عايز يتعامل مع ستات كان ممكن أنا أتعامل معاه." ليرد فيصل بسخرية: "أنا مش عايز اتعامل مع أي حد من عيلة غمري، وضحت كده." ليقول حافظ بشدة:

"كفاية نقار، افتكروا إنكم أحفادي كلكم وأنا لسه بصحتي وعقلي واعي وقراراتي هتتنفذ زي ما قولتها، واللي مش عجبه أنا مش غصبه وهو حر." لتنظر ليلى إليه وتقول بحقد: "فعلاً هو حر، بس متلومنيش لو رفعت قضية حجر عليك واتهمتك بالسفه." ليقوم حكيم بصفعها ونهرها قائلاً: "أنا طول عمري بقول عليكي غبية وكمان بقيتي حقودة وكمان قليلة الأدب." لتترك المكان ليلى وتغادر وهي بغضب وأبل.

وقف حافظ ينظر إلى حكيم بتعجب مما فعل، لأول مرة بحياته يرد دون أن يفكر، له أحد أخذته الشهامة لعمه. ليقول حافظ بضيق: "أنا طالع أنام وكل واحد يشوف طريقه." ليقول عصام بأسف: "أنا آسف بالنيابة عن ليلى، ليلى عصبية ووقت غضبها مبتعرفش بتقول إيه بس هي بتحب شاهر وموضوع الخلفة مأثر عليها رغم إنه شاهر عمره ما حسسها إنه زعلان." ليقول الجد وهو ينظر إلى حكيم:

"أنا عارف كل واحد فيكم كويس وأنت مش مضطر تعتذر عن غلط غيرك، يلا تصبحوا على خير، لو عايزين تباتوا هنا الأوض كتير." لينظر إلى لميس ونغم ويقول: "يلا تعالوا اطلعوا معايا." ليرد عصام معتذراً بحرج: "ممكن أتكلم أنا ولميس شوية؟ ليبتسم حافظ قائلاً: "لو هي معندهاش مانع أنا مش همنعها." لينظر إليها عصام لتصمت بخجل وتظل جالسة. لتقف نغم وتقول: "أنا تعبانة وهطلع أنام وكمان علشان ابني مش متعود ينام لوحده." وتتركهم وتغادر.

لتنظر إلى خروجها أقبال بذهول إليها. لتأتي إلى أقبال فكرة شيطانية أن يكون هذا الطفل هو ابن حافظ وهو يفعل ذلك تمهيداً لهم. ليخرج الجد ويتركهم ويخرج خلفه فيصل. ليتبعه بالخروج أقبال وحكيم. ليظل عصام ولميس. وقف عصام ينظر إليها بعشق دفنه بقلبه لسنوات، تمنى أن تشعر بقلبه. كانت لميس تتألم من نظراته لها، تمنت ألا يلومها على ماضي. كانت به ضحية سلمت لأول كلمة حب سمعتها رغم كذبها.

تحدثت العيون بشوق ولهفة وندم وعذاب عاشق من طرف واحد، وحزن قلب ضاع وسط كذبة صدقتها بسذاجة. تنحنح عصام قائلاً: "أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع خطوبتنا اللي جدي أعلنها." لترد لميس سريعاً: "لو مش موافق أنا معنديش مانع وبعفيك من الحرج." ليرد عصام سريعاً يبتسم: "أبداً أنا موافق جداً، بصراحة جدي أول مرة يقول حاجة وأبقى مقتنع بها بدون نقاش." ليقترب منها ويمسك يديها مقبلاً قائلاً ببسمة:

"أنا كنت من زمان عايز أقولك إني معجب بيكي وكان نفسي تكوني من نصيبي بس كنت خايف لا يكون بحياتك حد تاني." لتنظر إليه بتفاجؤ وتبتسم بسخرية وهي تخبر نفسها أنها نفس اللعبة القديمة التي وقعت بشركها ودفعت ثمنها طفلة بريئة تريد هي إثبات نسبها. ليرفض عقلها تصديقه ولكنها جارته بابتسامة مصطنعة. دخلت نغم إلى الغرفة التي تجلس بها هي وطفلها،

وهي تشعر بانهيار عاد الماضي أمامها يوجعها، لتدخل إلى الحمام المرفق بالغرفة وتقف تحت المياه، يمر أمامها صورة فيصل وهو يقف يبتسم مع فجر بالحفل لتشعر بألم وتلوم قلبها لما عاد نفس الألم، هي ظنت أنها تخطت عذاب حبها لفيصل لما ظهوره بحياتها مرة أخرى أخرج نفس الألم القديم، لما قبلها الليلة قال لها إنه يعشقها، هل يتودد إليها من أجل طفلها فقط؟ خرجت من الحمام لتقف جوار الفراش تنظر إلى ذلك النائم الذي يشبه أباه.

لتبتسم وهي تراه يهمهم في نومه باسمها لتطيب جروح قلبها قليلاً. دخل فيصل خلف جده يحدثه قائلاً: "أنت ليه قولت إني همد المية لمزرعتكم مرة تانية؟ ليرد الجد: "والله أنت حر أتفاوض مع نغم وقولها إني ورطك بكذبة." ليصمت قليلاً ويقول: "أنت ليه مقولتش إن نغم تبقى مراتي؟ ليرد الجد بتفاجؤ: "مراتك إيه؟ أنت مش طلقتها بعد ما سافرت؟ أنا عرفت من نجوى كده." ليرد فيصل: "لأ، أنا رجعتها تاني لعصمتي وهي دلوقتي مراتي." ليرد الجد:

"حتى لو كانت مراتك أنا مكنتش هقول، لو عايز أنت تقول لهم قولهم." ليرد فيصل: "أنا هعلن جوازي أنا ونغم قدام الكل، أنا زمان اللي كان مانعني أظهر مراتي هو إني كنت موهوم بحب واحدة تانية لكن أنا محبتش غير نغم ومش عايز غيرها." ليبتسم الجد قائلاً: "وأنا مش مانعك، أنت حر." بداخل غرفة لميس أمسكت هاتفها تطلب أحداً. ليجيب عليها سريعاً بتلهف قائلاً: "وحشتيني." لترد بسخرية: "بجد؟

لو مكنتش أعرف إنك كذاب ومتسلق كنت صدقتك، بس لميس الغبية اللي صدقتك قبل كده فاقت من سحرك ودلوقتي عايزة أقابلك لأمر مهم." ليرد قائلاً: "حاضر يا عروس عيلة غمري، أنا تحت أمرك، تحبي نتقابل إمتى؟ أنا عارف إن في بداية الخطبة بتبقى الفرحة والخروجات مع الحبيب كتيرة وحلوة." لتقول لميس: "بطل نغمة التريقة دي، أنا هقابلك بكرة الساعة أربعة العصر في أي مكان تختاره، هستنى منك تبعتلي اسم المكان في رسالة."

وتغلق الهاتف بوجهه وترميه على الفراش جوار طفلتها وتنظر إليها بندم قائلة: "أنا مش عارفة أزاى في يوم كان عندي مشاعر لحقير زي ده، أرجوكي سامحيني، أنتي كنتي البسمة اللي نورت قلبي." دخل فيصل إلى الغرفة التي تنام بها نغم ليضيء الضوء. ليجد نغم تنام وجوارها طفلهم ليبتسم ويقوم بإغلاق الضوء ويتجه إلى الناحية الأخرى بالفراش لينام عليها وهو ينظر إليهم بسعادة. لينام قرير العين. جلست نجوى بمقدمة الفراش تقول:

"أنا خايفة على نغم، عمي حافظ رماها في وسط النار، حكيم عرف إنها بنت مجدي وأكيد أقبال هتوسوس له وأقبال سمها قوية." ليرد طاهر بتطمين: "عمي حافظ قالك إنه هيحميها من أي شر وكمان فيصل مش هيسمح لحد يأذي نغم." لتنظر نجوى وتقول: "فيصل هو أكبر مؤذي لنغم، ولا نسيت اللي عمله؟ ليجلس طاهر جوارها مربتاً على يدها يقول: "فيصل فاق وأنا متأكد إنه مش هيسمح لحد يمس شعرة من نغم." لتقول بألم:

"أنا حزينة على نغم زي ما يكون مش مكتوب لها تفرح بحاجة، أتعذبت بقتل أبوها قصاد عينها وكمان بعدت عن حضني وهي صغيرة لما عمي حافظ قالك إنهأ تدخل مدرسة داخلية للرهبات وكمان حبها لفيصل اللي داقت مرارة." ليقول طاهر بأمل: "يمكن جه وقت تعويضها عن أي عذاب شافته." لترد نجوى: "بتمنى يا ريت." أشرقت شمس جديدة. تململ الصغير بالفراش ليصحو وينظر حوله ليجد ذلك الرجل النائم جواره يحضن يد أمه بين يديه الكبيرة وهو نائم بالمنتصف بينهم.

ليتجه ناحية أمه يوقظها بيديه الصغيرة لتصحو مبتسمة له تقول: "صباح الخير يا ميجو." لتسحب يدها، لكن شعرت بيد ممسكة بيدها لتنظر جوارها تجد فيصل بدء يستيقظ وهو يحضن يدها بين يديه بتملك، لتسحب يدها بعنف قائلة بحدة: "إيه اللي نيمك هنا؟ لينظر فيصل إلى الصغير قائلاً ببسمة وحنان: "أنت اسمك إيه؟ ليرد الصغير بطفولة: "اسمي مجدي وماما بتقولي يا ميجو." ليبتسم فيصل قائلاً: "إيه الاسم اللي بتتنادى بيه في الحضانة؟ ليرد الصغير:

"المس بتقولي يا مجدي فيصل." ليبتسم فيصل بحنان: "أنا بقى أبقى فيصل." ليبتسم الصغير: "يعني أنتي بابا اللي كنت مسافر رجعت." ويترمي بحضن فيصل الذي ضمه يستنشق رائحته لأول مرة، وينظر إلى نغم قائلاً: "أيوا رجعت ومش هتبعدوا عني تاني." لتنظر إليه نغم بسخرية وتتحدث للصغير وتقول: "روح شوف طنط لميس صحيت هي وجوانا وتعالى تاني." ليترك الصغير حضن فيصل ويهبط من على الفراش ويخرج من الغرفة. لتنتفض نغم من على الفراش وتلم ثيابها عليها.

ليبتسم فيصل وهو يعتدل بالفراش نائماً على ظهره ينظر إليها بتسلية ومرح. لتقول نغم بتعصب: "أنت مين سمحلك إنك تنام هنا؟ ليرد فيصل مبتسماً: "جدي سمح لي، أنتي مش سمعتيه أمبارح." لترد نغم: "سمحلك تنام هنا في السرايا مش تنام في أوضتي." ليرد فيصل بتسلية: "بس أنا عجبني الأوضة دي ونمت فيها." لترد نغم بتعصب: "عايز إيه يا فيصل؟ أحنا اللي بينا انتهى وخلص، أنا وابني أنت ملكش مكان في حياتنا." لينظر فيصل إليها بألم ويقول بتصميم:

"أنتي وابني مكانكم في حياتي وقلبي، أنتي مراتي وهتفضلي مراتي لحد آخر لحظة في عمري." لتقول نغم بتعصب:

"أنت طلقتني وأنا برفض الرجوع، وهستشير شيخ ولو كان جوازنا لسه ساري أنا هعمل أي حاجة علشان أطلق لأني مقدرش أعيش مع واحد أناني زيك كل اللي عنده حب تملك، زمان رفض ماما خايف تاخد مكان والدتك، وأذيتني علشان حبيبة القلب بعدت واتجوزت غيرك وانتقمت مني، أهي عندك روح قولها على نار حبك، روح لبنت الحسب والنسب اللي تناسب مقامك العالي وأبعد عن اللقيطة، أنا أسست لحياتي أنا وابني وأنت مالكش فيها مكان." نزل فيصل من الفراش يقترب منها

وينظر بألم ويقول بقوة: "أنا ليا مكان في حياتكم، اعملي حسابك أني مش هسمح إنكم تفضلوا في بيت حافظ غمري كتير ومش هستسلم وهترجعوا ليا بأي طريقة." ليترك الغرفة صافعاً خلفه الباب بقوة. وتظل نغم تزفر أنفاسها وتتنهد بغضب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...