تحميل رواية «نضجت عشقا» PDF
بقلم اسماء مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ظلام... ظلام حالك لا يخترقه سوى خطوات ركضها المجهولة .انفاسها الاهثة المضطربة.ضربات قلبها العنيفة.جسدها المرتعش بشدة.دموعها الغزيرة التي تغرق وجهها الملائكى باكمله.شهقاتها الصادرة من أعماق قلبها.لا تعي ما مصيرها سوي الضياع الذي يشوبه الخوف والقلق مما هو قادم.اخذت تركض وتركض بكل ما اوتيت من سرعة وقوة في آن واحد وتلتفت خلفها بين الحين والآخر حتى تطمئن أن لا يطاردها أحدهم و عندما كانت تلتفت خلفها علي حين غرة. اااه:صرخة أطلقتها بكل ما اوتيت من قوة اثر اصطدامها بشئ صلب أشبه بالحائط المنيع الذي لا يمي...
رواية نضجت عشقا الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اسماء مجدي
داخل المخزن المُختطف به غنية :-
أردف جاسر بأعين تُشع لذة من الإنتصار :-
تؤ تؤ تؤ يا غنية ، حصل ايه لده كله بس.. كل ده عشان خاطر قولتلك إن حبيب القلب زمانه جاي علي هنا ..
ثم أكمل بزهو مريض :-
إيه ؟ خايفة عليه مني !!
غنية ببكاء يمزق نياط القلب ولكن عن أي قلب يمتلك ذلك الـ جاسر :-
أبوس إيدك يا جاسر متأذيهوش .. خُد حقك مني أنا بس بلاش هو ..
جاسر بشياطين قادت عُنف صرخاته :-
للدراجادي بتحبيه !! للدراجادي خايفة عليه !!
ثم أكمل بهوس مُتيم صادماً يده بقلبه في عنف حاد :-
طب والقلب اللي حبك ده ، ملوش حق إنك تحبيه وتخافي علي وجعه في بعدك .. ملوش حق إن تحسي بيه وبكل دقة فيه بتدق عشانك إنتي وبس ..
ثم أكمل بهذيان مُبهم :-
يمكن في الأول أنا كان غرضي حاجة تانية .. بس صدقيني
يا غنية حُبك في قلبي أمر مفروغ منه و مفيش مفر إنك تخرجي من القلب ده غير لما أموت و القلب ده يبطل يدق..
غنية بهدوء علها تُهدأ إياه من نوبة الصراخ التي إجتاحته :-
جاسر إنتَ ليه مش عايز تفهمني ؟ إنتَ مبتحبنيش إنتَ عندك مرض ولازم تتعالج منه ، مرض إن كل حاجة جاية علي هواك لازم تاخدها وتبقي ملكك لكن ده عمره ما كان حُب ولا هيكون..لأن اللي بيحب مبيأذيش .. أنا وإنتَ يا جاسر عمرنا ما هنكون لبعض .. أنا إتجوزت وبحب قصي وانت كمان بُـ..
قاطعها جاسر بانفعال حاد أرعبها :-
إخرسي ! إنت عمرك ما هتحبي غيري .. فاهماني يا غنية عمرك ما هتحبي غيري ..
كادت غنية أن تُوبخه علي حديثه المُختل عله يستفيق من تلك الأوهام التي أودت به وبها الي ذلك الحال ولكن قطعت بداية تفوهها عندما إستمعت إلي صوت تبادل إطلاق النيران بالخارج وقد علمت أنه بالطبع زوجها ، مما جعل حبال الريبة تشتد علي قلبها خوفاً من إصابته بمكروه ما ..
إتجه جاسر في عجالة نحو الخارج كي يري ما الأمر ولكنه فوجئ بـ قصي يثب أمامه في هيبة لا تليق إلا بسواه و بعض من رجال جاسر جُثث مُسطحين أعلي الأرضية بعد أن فارقوا الحياة ، وصوت تبادل إطلاق النيران بالخارج لا يتوقف ..
يتبادل كليهما النظرات التي تُشع غضب قادر علي إحراق العالم بأكمله ..ولكن قطع قصي ذلك الصمت مردفاً بقلب ينزف خوفاً علي غنية :-
مراتي فين يا جاسر ؟؟
جاسر بكلمات ذات مغري وقح كي يثير غضب قصي :-
متقلقش يا قصي .. هي بس بتريّح جوة شوية ، أصلها تعبت معايا أوي النهاردة ..
أشعل جاسر بكلماته فتيل غضب قصي مما جعل قصي اعمي لا يري سوي النيران التي يود أن يطلقها بوجه كل من يقابله .. متجها نحو جاسر في شرر مُفرط يتطاير من عينيه ، لاكماً إياه في كل إنش بـ وجهه يسُب إياه بأبشع الألفاظ النابية غير مكترث لتأوهاته التي أطلقها جاسر في ألم لم يتحمله ولكنه وحده من أودي بنفسه إلي قاع ظُلمة عاشق ..
لم يتوقف قصي عن إبراح جاسر ضرباً علي الرغم من تهدئة حمزة و قُتيبة عن ما يفعله ومحاولتهما الفاشلة في في وقف حالة الغضب التي أصابته .. ولكن ما جعله يُحرر جاسر من نوبة الهياج التي لفحته هو صوت معشوقته تستغيث به في فزع بعد أن إستمعت إلي حالته بالخارج ...
إتجه قصي في عجالة نحو مصدر الصوت ، ولكنه لم يأخذ ثواني معدودة كي يعتصر غنية بأحضانه غير عابئاً لتأوهها نتيجة لشعورها بالألم من إحتضان قصي لها بتلك الطريقة القاسية عشقاً لا ينتهي ولكن اللهفة والاشتياق جعلوا إياه مُفقد لبصيرته لا يشعر سوي بقلبه الذي يقوده لإمتلاكها بين أحضانه عله يُطفئ نيران خوفه عليها منذ أن إختفت ..
حرر قصي تقييد يدها حيث إحتضنت غنية قصي في بكاء مردفة بصدق :-
كنت خايفة عليك أوي يا قصي ليجرالك حاجة ..
قصي بنبرة هادئة ممسداً اعلي راسها في حنان جارف :-
ششششش إهدي يا قلب قصي ،أنا قدامك أهو مفيش أي حاجة حصلتلي ..
ثم أردف بترقب حذر بعد أن إستمع لـ كلمات جاسر :-
إنتي كويسة يا غنية ؟ الحيوان ده لمسك !؟
إرتمت غنية بين أحضانه في بكاء مرير عله يبث إليها بعض من الطمأنينة التي إفتقدتها لفترة مردفة بهدوء :-
متخافش يا قصي أنا كويسة بس كنت قلقانة عليك أوي ..
لم يجد قصي شيئا يفعله سوي أن يساعدها علي الوقوف كي يخرج بها من ذلك المكان متجهاً بها نحو الخارج وهو يضمها نحو صدره في تملُك .. وفي حين سيرهما توقف كل من قصي ورفاقه وبالطبع غنية التي جحظت عينيها في ريبة عندما رأت جاسر يحاول الوقوف في إجهاد ظاهر عليه ملتقطاً بيده ذلك السلاح الخاص به مُصوباً إياه أعلي قصي مردفاً بسخرية لازعة وهو يلتقط أنفاسه في صعوبة بالغة:-
إنت فاكرني هسيبك تاخدها مني بالسهولة ديه ، تؤ تبقي عبيط ..
كاد جاسر أن يطلق النيران أعلي قصي ولكن كانت يد يحيي الذي جاء للتو هي الأسرع الذي أطلق طلقة نارية أصابت فؤاده مُعلنة عن إنتهاء حياته وصعود روحه إلي السماء بعد أن إجتمع في سجل حياته ظلم لمن لا يستحق .. فالنهاية دائماً مُوجعة لمن ظلم ذاته بمحض إرادته بعد إن إنقلبت حياة البعض رأس علي عقب نتيجة هواجس مُهلكة ..
لم تتحمل غنية ذلك المشهد معلنة عن فقدانها لـ وعيها ولكن كانت يد قصي الأسرع بالامساك بها حاملاً إياها في خوف نهش قلبه متجهاً بها نحو السيارة الخاصة به مردفاً بقلق جم لرفاقه :
إنتوا هتتفرجوا عليا !! يلا علي أقرب مستشفي بسرعة ..
********
داخل إحدي المستشفيات :-
يجلس قصي اعلي الفراش بالمشفي يتلقط يد غنية بين راحة يديه في خوف جم كلما داهمته فكرة فقدانها أو إبتعادها لـ ثواني عن مُخيلته .. يشعر وكأنه مُغترب في وطن بلا روحه فكيف له أن يشعر بغير ذلك وغنية لا شيئ سوي روح لا يستطيع أن يحيا في تلك الحياة بدونها ..
إستفاقت غنية في هدوء حتي إعتاد بصرها علي إضاءة الغرفة حيث أردفت بنبرة مُجهدة :-
أنا فين ؟!
قصي بإبتسامة مُطمئنة :-
متقلقيش يا حبيبتي إنتي في المستشفي و أنا هنا معاكي ..
شهقت غنية في بكاء فور تذكرها ما حدث مردفة بخوف مُصاحب لإرتعاش جسدها :-
متسبنيش تاني يا قصي ..
ضمها قصي نحو صدره في لهفة مردفاً بـ هدوء :-
عمري ما اقدر أسيبك ..
ثم أكمل بتساؤل وهي يلتقط وجهها بين راحة يديه مُتعمقاً في عينيها الأشبه بـ البن الذي صُب بهما :-
إنتي عارفة إيه الفرق بين صوتك و الرصاص ؟!
غنية مُضيقة بين حاجبيها في تعجب :-
إيه ؟؟
قصي بمشاعر صادقة يَبُثها من وجدان ملكوم بعشقٍ أبدي :-
الرصاص بياخد الروح لكن صوتك بيرُد الروح ، تفتكري في حد ممكن يستغني عن روحه ؟!
إبتسمت غنية في حب لـ زوجها الذي عوضها الله به عن كل ما ذاقت مرارته مردفة بصدق :-
ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبداً ..
قصي بتنهيدة إرتياح من كونه جعل البسمة تتشكل أعلي ثغر معشوقته :-
ولا منك يا حبيبتي ، ها بقي مُستعدة أعرفك علي أهلي ؟؟
غنية بذهول :-
إنت هتقول لأهلك إنك إتجوزت من وراهم ؟!
قصي بلا مبالاة :-
أكيد كان هييجي يوم وهيعرفوا ، يمكن أنا كنت مأجل الموضوع لحد ما أخلص من موضوع تميم الزفت ، لكن
بعد اللي حصل ده مينفعش أسيبك لوحدك تاني ..
غنية بترقب حذر :-
بس أهلك يعرفوني يا قصي ..
قصي بتعجب :-
يعرفوكي إزاي ومنين مش فاهم ؟؟
اخذت غنية تقص عليه ذلك الجزء الذي روته عليه قبل ذلك بطريقة مُبهمة ولم يتبين من قصي أي ردة فعل لـ ذلك ..
غنية بتساؤل حذر عندما لم تستشف من معالم وجهه أي شئ :-
إيه يا قصي إنتَ زعلت ؟
قصي بتوعد مُصطنع :-
بقي إنتي كنتي في بيتي وانا معرفش ، ده إنتي ليلتك سودة معايا النهاردة يا غنية ..
غنية بضيق فور تذكرها ما حدث :-
أعملك إيه يعني ما إنتَ اللي كنت عامل زي مصاص الدماء وكل ما أشوفك بحس إني واقفة قدام وحش الغابة ..
قصي بغمزة وقحة مُدمراً حاجز البعد القريب :-
عليا النعمة ما فيه وحش غيرك ..
غنية بتحذير جاد بعد أن علمت نواياه الدنيئة :-
قصصصصصصي خليك مكانك و إتلم إحنا في المستشفي ..
قصي بخبث ماكر بعد أن إستسلم للأمر الواقع و إبتعد عنها :-
إدلع يا جميل براحتك لينا إوضة تلمنا ..
غنية وهي تهز رأسها في يأس من زوجها :-
مفيش فايدة فيك أبداً يا قصي ..
********
داخل منزل حمزاوي وآمنة :-
تثب آمنة في هدوء بداخل المطبخ ، تقوم بإعداد الطعام حيث جاءت تلك المشاكسة الصغيرة بعد أن إستفاقت للتو وأثار الإستيقاط بادية أعلي وجهها تردف بمزاح :-
يا صباح الحنية اللي محشية حلاوة طحينية ..
آمنة بإبتسامة إنتصار :-
يا صباح الكنتاكي المواعين مستنياكي ..
تأفأفت نسيبة في ضيق مردفة بنزق :-
هي المواعين ديه مبتخلصش أبداً .. إيه بتتكاثر ذاتياً !
آمنة بنفاذ صبر من تلك الصغيرة :-
يلا يا أم لسانين خلصي المواعين وخشي شوفي مذاكرتك .. مش كفاية صاحيالي العصر ده إنتي لو كنتي نمتي ساعة كمان كنتي هتخشي في غيبوبة ..
تقدمت نسيبة نحو الحوض تُتمتم ببعض الكلمات الغامضة التي تُعبر عن ضيقها مردفة بمضض :-
حاضر أهو خلاص هغسلها ، ربنا يصبرني ..
آمنة بجحظة أعين فور إستماعها لـ كلمات إبنتها :-
ربنا يصبرك إنتي !! قصدك رينا يصبرنا إحنا علي ما بلانا ..
ثم أكملت آمنة بنبرة حازمة :-
نسيبة ! عايزاكي تبطلي دلع وطولة لسانك ديه وتركزي في مذاكرتك .. وغير إن قصي مستحلفلك فـ إمتحانتك قربت وبعدين إنتي مش كان نفسك تخشي هندسة عشان تساعدي بابا في شغل الشركة .. إيه اللي حصل بقي ؟!
نسيبة بعدم إكتراث لما أردفته والدتها وهي ما زالت تقوم بتنظيف الاطباق :-
يا موني يا حبيبتي البنت مننا ملهاش إلا بيت جوزها .. هو أنا يعني هأكل جوزي جبر و هندسة ؟ ولا هرقصله بالمثلثات !..
آمنة وتكاد تجن من تلك سليطة اللسان :-
يا بنت الهبلة بقولك مذاكرتك و مستقبلك ، مثلثات إيه ديه اللي إنتي هترقصي بيها ..
ثم أكملت بدعاء وخشوع وهي تتقدم نحو الخارج :-
عوض عليا عوض الصابرين يا رب .. هي كلمة يا مقصوفة الرقبة تخلصي المواعين و تخشي علي مذاكرتك علي طول ، سامعة ؟؟ ولا اخلي قصي لما ييجي هو يسمعك بمعرفته ؟!
أسرعت نسيبة تجيب في لهفة وخوف :-
لأ لأ سامعة خلاص .. ده كفاية إني حمت بأبيه إمبارح ، كان بيجري ورايا بالمطوة ..
قهقت أمنة كما لم تفعل من قبل علي ما أردفته نسيبة متجهة نحو الخارج تدعو لإبنتها بالهداية .. بينما ظلت نسيبة تستكمل ما تفعله بجسدها ولكن عقلها كان مُغيب تماماً بصحبة يحيي الذي نجح في جعل مشاعر صادقة تنمو بداخل تلك الصغيرة ، فمنذ ما حدث أخر مرة بينها وبين قصي .. توعد لها قصي في حزم حيث قام بحرمانها من هاتفها الخاص إلي حين إنتهاء إمتحانتها علها تقوم بإنصباب تركيزها بأجمعه أعلي مستقبلها ..
أفاقت نسيبة من شرودها عندما شهقت آمنة في إغتياظ مردفة بتوعد :-
إيه كمية الصابون اللي بتغسلي بيها المواعين ديه يا أخرة صبري .. ده أنا هغسل بوشك الحلل ..
فرت نسيبة هرباً من والدتها تاركة إياها تقوم بترتيب الفوضي التي أحدثتها نسيبة فور هروبها من أيدي والدتها قبل أن تفتك بها علي ما أحدثته ...
إتجهت نسيبة نحو الصالة بالخارج عندما رأت توأمها يجلس بالخارج يُشاهد إحدي المباريات ولكن ما جعل الإنتباه يحالفها عندما وجدت بصحبته ذلك الذي تعشقه بجنون مما جعلها تبتسم في شراهة متجهة نحو يزن ببطئ تجلس بجانبه في خُبث حيث أردفت بمشاكسة :-
أخويا الهيرو اللي مليش غيرو ..
يزن بنبرة صارمة :-
لأ ..
نسيبة بإغتياظ :-
لأ إيه هو أنا لسة قولت حاجة !!
يزن بحزم كي يُنهي هذا النقاش :-
لأ اللي في دماغك يا نسيبة ..
نسيبة وهي تتضور جوعاً وهي تنظر إلي ما بجانبه :-
بقولك إيه يا يزن متجيب واحدة من كيس الشيبسي ده لما تفتحوا ..
يزن ببرود كي يُثير غضبها الذي يعشقه :-
أنا مش هفتحه دلوقتي ، أنا هفتحه يوم القيامة ..
تأفأفت نسيبة في حزن مُسلطة نظرها أعلي التلفاز تشاهد ما يُشاهده يزن في حماسة ..
بعد قليل من الوقت :-
أردفت نُسيبة وهي تنظر إلي ما يأكله يزن في إستمتاع وكأنها تنظر إلي كنز ثمين عثرت عليه :-
يزن !!!
يزن وهو مازال يمضغ ما بداخل فمه في سعادة كي يجعل نسيبة تشتاظ غضباً :-
أممممممم ، عايزة إيه يا نسيبة ؟ ، بأكل شيبسي الله !!
نسيبة بتساؤل أحمق وهي مازالت تنظر إلي ما بيده :-
هو الشيبسي اللي بـ طعم البيتزا ، البيتزا اللي فيه بطعم إيه ؟!
كاد يزن أن يُشاكسها كـ عادته ولكنه توقف عندما دلف قصي الي الداخل وبحوزته غينة تستتر خلفه في توتر جم أصابها فور مجيئها إلي ذلك المنزل مرة أخري ..
ظل يزن ونسيبة يُحدقان بـ غنية في تعجب من هويتها المجهولة ولكن علي الفور تذكرها يزن عندما جاء في ذهنه
مشهد إختطافه هو و نسيبة ومجيئ قصي بحوزتها بداخل المخزن الذي أُختطف بهما ...
نسيبة بعقل مُغيب وهي تنظر إلي غنية في فم مُتسع وأعين جاحظة :-
قشطة !! عليا الطلاق قشطة و هلفها في ساندوتش وأكلها دلوقتي حالاً ..
إرتفع حاجب قصي في نفاذ صبر من تلك المُختلة عكس غنية التي أردفت لـ قصي في إبتسامة زينت ثغرها بعد أن إستمعت إلي ما تفوهت به تلك الحسناء :-
هي ديه نسيبة اللي حكتلي عنها يا قصي ؟!
قصي بهدوء :-
اه يا حبيبتي هي ديه إبتلاء ربنا لينا ..
صدمت غنية يدها بذراع قصي في إغتياظ وهي تردف بصدق :-
حرام عليك يا قصي بقي العسل ديه إبتلاء !! ديه دخلت قلبي أول لما شوفتها علي طول ..
أردف قصي بتساؤل جاد :-
فين ماما يا يزن ؟!
كاد يزن أن يُجيب شقيقه ولكن جاءت آمنة علي الفور مردفة بهدوء :-
أنا أهو يا حبيبي .. حمد الله على الس ..
قطعت آمنة إكمال حديثها عندما وجدت غنية أمامها حيث أردفت بصدمة :-
غنية !!
أردفت غنية بمحبة لـ تلك السيدة التي تُشع حنان جم :-
إزيك يا طنط .. ولا أقول يا موني أحسن ؟!
إبتسمت آمنة في ود تردف بطيبة خالصة :-
إنتي إختفيتي فين فجأة ؟ كدة يا غنية تقلقينا عليكي ..
كادت غنية آن تتحدث ولكن اردف قصي مُتسائلاً بهدوء :-
أومال فين بابا ؟
آمنة بهدوء ومازالت متعجبة من وجود غنية بصحبة قصي :-
جوة يا حبيبي مستنيك ..
قصي بهدوء :-
طب تعالي معايا بقي يا ست الكل عشان عايز أتكلم معاكي إنتي و البشمهندس حمزاوي في موضوع مهم جداً ..
كاد قصي أن يُكمل طريقه نحو غرفة والده ولكنه توقف علي حين غرة مسلطاً نظره أعلي توأميه مردفاً بحزم صارم :-
إنتوا مش إمتحانتكوا قربت وعندكوا مذاكرة ! يلا كل واحد فيكو علي أوضتوا يشوف وراه إيه ..
ثم وجه حديثه لـ تلك سليطة اللسان :-
وإنتي يا مقصوفة الرقبة أنا مش مديكي حبس أسبوعين في أوضتك متخرجيش منها نهائي ..
نسيبة بإبتسامة نصر :-
الإسبوعين خلصوا النهاردة يا أبيه ..
قصي بتحدي لـ تلك الصغيرة المشاغبة :-
جددتلك أسبوعين كمان يا أم لسانين .. يلا علي أوضتك ومتخرجيش منها غير لما أسمحلك ..
نفخت نسيبة وچنتيها في إغتياظ متجهة نحو غرفتها وهي تضرب بساقيها الأرضية في نزق تُتمتم في غضب جارف :-
ربنا يتوب علينا من ديه عيشة .. تجديد أسبوعين في أسبوعين ولا اللي محبوسين أداب ..
كادت أن تنفلت من غنية ضحكة صاخبة علي ما أردفته نسيبة ولكنها كتمتها بصعوبة بالغة عندما رأت وجه قصي المُتهجم من تلك المشاكسة حيث أردف بتوعد :-
ماشي يا نسيبة الكلب أما ربيتك من أول وجديد مبقاش أنا قصي ..
إتجه قصي نحو غرفة والده بصحبة غنية المرتعبة بشدة من تلك المواجهة وآمنة التي مازالت متعجبة من رؤية غنية بحوزة قصي .. ولكن لا أحد يعلم ما ستئول إليه الأمور
********
وحشتوني جدا جدا 💙 واسفة علي الغياب ..🌸
معلش يا جماعة مش هحط مواعيد ثابتة عشان ميحصلش ظرف وأعتذر بس ربنا يقدرني وكل ما اكتب حاجة انزلها علي طول وسامحوني مرة تانية ..🖤
أتمني الفصل يعجبكوا واعرف رايكم الي بيفرحني 🌼
رواية نضجت عشقا الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اسماء مجدي
داخل غرفة چويرية :-
أليس القلب أوّلي بـ الزهايمر من العقل ؟! هذا ما حدَّثت
به چويرية ذاتها بقلب ملكوم بنيران الخذلان .. فكم هو مؤلم كَونك هش في مشاعرك .. فالناس ليسوا في القلوب سواسية .. ودت چويرية في تلك اللحظة أداة حادة تنتزع
بها كل ما أودعته لـ " أدهم " ذلك الذي جعل قلبها يدق أعلي صدرها كي يفر هرباً بما يحمله من ألام و أوجاع .. فـ خداع إمرأة لا شيئ سوي قتل نفس بريئة بغير حق .. تعي أنها من أخطئت بحق ذاتها عندما وهبت كل ما تملكه لـ من لا يستحق و بالطبع الخطأ يمنع الشعور بـ لذات الحلال .. ضاق صدرها بما لا تطيق البوح به ، فها قد مرّ ثلاثة أشهر علي ما حدث .. مازالت تتذكر الذين إستلذون بـ عنائها وجعلوها تشعر بأنها مُنكسرة والقاع لا يليق إلا بها ...
إنتبهت چويرية بـ حواسها فقط عندما قرعت حبيبة باب الغرفة ثم دلفت في هدوء ، متجهة نحو چويرية الصامتة حتي قبعت بجانبها أعلي الفراش حيث أردفت بمحبة صادقة :-
عاملة إيه يا چوري يا حبيبتي ؟!
چويرية بقلب ضائع وعقل مُشتت :-
زي ما إنتي شايفة كدة يا حبيبة ..
حبيبة بحزن علي رفقيتها تمثّل في حَشرجة صوتها من البكاء :-
مالك ؟!
جعلت تلك الكلمة ذات الأحرف القليلة نيران قلب چويرية توقد حيث أردفت بحالة من الهياج العصبي :-
مالي ؟! بتسأليني مالي !! أنا هقولك مالي يا حبيبة ..
علي حين غرة وثبت چويرية من فراشها في عصبية مُفرطة إرتعبت لها حبيبة مردفة في خوف :-
چويرية إهدي إنتي هتعملي إيه ؟!
تجاهلت چويرية تساؤل رفيقتها ولم يبدُر منها سوي أنها قامت بتحطيم كل ما يُقابلها بـ غرفتها .. لم تدع شئ و شأنه بل أطلقت كل ما تحملة من شحنات الغضب التي رافقتها لـ فترة ليست بقليلة بما تفعله الآن .. ولم تجد حبيبة شئ تفعله سوي مُناداة أيهم بصراخ تستغيث به عله يأتي ويقوم بتهدئة چويرية التي تبدّل حالها مائة و ثمانون درجة ..
جاء أيهم للتو بعد أن إستمع إلي صوت تحطيم أشياء بـ غرفة شقيقته وصوت صراخ عالِ من قِبل حبيبة حيث أردف أيهم بـ حدة علّ شقيقته تستفيق من ما تفعله :-
چويرية إهدي بقي كفاية ، حبيبة هاتي الحقنة اللي هناك ديه بسرعة ..
إمتثلت حبيبة لما أردفه أيهم حيث أتت بـ تلك الحقنة المُهدئة تُناوله إياها في لهفة وبكاء علّ رفقيتها تهدأ من تلك النوبة التي لفحتها ..
قام أيهم بغرز تلك الجرعة بداخل ذراع چويرية حتي سرت بدمائها وجعلتها تستكين في هدوء تام بين أحضانه في حالة لا يُرثي لها من كلمات مُبهمة جعلت أيهم تدمع عيناه علي تلك الحالة التي وصلت إليها شقيقته ..
حبيبة بـ خوف لا يخلو من البكاء :-
هي كدة خلاص نامت يا أيهم ..
أيهم بهدوء نسبي :-
ايوة يا حبيبة أنا إدتها دلوقتي حقنة مهدئة و إن شاء الله لما تصحي هتكون أحسن .. رَوّحي إنتي دلوقتي وبكرة خليكي معاها عشان عندي مشوار مهم لازم أعمله ومش عايزها تبقي لوحدها في حالتها ديه ..
حبيبة بحزن علي رفيقتها مودعة أيهم في هدوء :-
أكيد طبعاً مش هسيبها ، بكرة الصبح هكون عندها بإذن الله.. سلملي عليها كتير لما تفوق ..
أماء أيهم رإسه في هدوء ثم قام بحمل شقيقته بين ذراعيه حيث وضعها في رفق أعلي الفراش و دثرها بالغطاء جيداً في حنان ثم طبع قُبلة أعلي چبينها ...
بعد فترة من الوقت :-
بدأت چويرية تستفيق من نومها في تمهُل حتي إعتادت علي إضاءة الغرفة .. وما لبثت ثواني معدودة حتي أغمضت عينيها في بكاء يصدُر من أعماق قلبها وكيانها معاً و لم تقوي حتي علي النظر بـ أعين شقيقها ..
أيهم بأعين دامعة علي شقيقته الوحيدة :-
قومي إتعدلي و بصيلي يا چويرية !
هزت چويرية رأسها يميناً و يساراً دليل علي إعتراضها مما جعل أيهم يُردف بـ حدة طفيفة :-
چويرية !! قولتلك قومي إتعدلي و بصيلي ..
إمتثلت چويرية لـ حدة شقيقها التي أجفلت لها في ندم جارف علي ما إقترفته بحق نفسها بينما أردف أيهم في تساؤل مُستفهم :-
مش عايزة تبصيلي ليه يا چويرية ؟!
چويرية بخذي و رأسها لا تُفارق الأسفل ندماً :-
عشان مكسوفة منك ؛ أنا خذلتك يا أبيه ..
تمزق قلب أيهم إلي أشلاء صغيرة علي تلك النبرة المُنكسرة التي تحدثت بها شقيقته ولكن حزنه منها لم يغلُب حنانه الذي أغرقها به طوال حياته حيث أخذ وجهها بين راحة يديه مردفاً بحكمة وهو ينظر لها في حنان أب وليس أخ :-
إنتي مخذلتنيش يا چويرية .. إنتي حبيتي ..
چويرية بقلب دُفن به سكين من الخداع :-
حبيت بس متحبتش ..
أيهم بتفهُم ونضج معاً ناظراّ إلي شقيقته في حُب :-
مش كل الناس زي بعضها يا چويرية كل الحكاية إن قلبك دق دقة زيادة للشخص الغلط .. الحيوان اللي إسمه أدهم ده مكانش جواه أي مشاعر ناحيتك ، كل الحكاية إن اللي شوفتيه منه كان إنعكاس لـ مشاعرك إنتي مش أكتر لأن مراية الحب عامية زي ما بيقولوا ...
چويرية بقلب يفيض قهراً و ألماً علي ما تشعر به الآن :-
من ناحية مراية الحب عامية فهي عامية فعلاً يا أبيه بدليل إني كل ما ببص في المراية بشوفه هو .. عارف يا أبيه !! لو سألتني كام مرة هو جه في بالك يا چويرية ؟! هقولك ولا مرة لأنه مكانش بيغيب عن بالي أصلاً عشان افتكره .. أنا أه موجوعة و وجعي منه اكبر من حبي ليه ومع ذلك حاسة ان قلبي ضاق عليه ومبقاش فيه مكان لحد تاني غيره ولا هيكون فيه ...
أيهم بإنفعال حاد علي تلك الخرافات التي تتحدث بها شقيقته :-
ملعون أبو الحب اللي يوجع صاحبه .. حُطي قلبك تحت رجلك وكرامتك فوق الكل ، إسمعيني كويس يا چويرية البلونة لو إتنفخت زيادة من غير أي تنفيس بترفقع أي كان البلونة ديه منفوخة إيه .. وديه مشكلتك يا چويرية إنك إديتي كل مشاعرك ببذخ و بدون مقابل .. أنا مقدر إنك بنت
و البنت بتحب وبتتعلق بـ اللي يقولها كلمة كويسة بالذات من راجل بتفرق كتير أوي معاها ، حتي لو الكلمة الكويسة ديه كانت زيف وخداع ، بس ساعتها بقي لازم تتحكمي في مشاعرك ديه .. ومتديش منها لـ أي عابر سبيل ..
چويرية بـ صدر أضرمت به النيران :-
عارف يا أبيه لما تحاول تنسي شخص وتكتشف مع كل محاولة إنت بتعملها انك بتحبه اكتر ومش قادر تتخطي فكرة انه مش هيبقى موجود معاك تاني .. انا حاسة اني مقسومة نصين ، نص عايزه والنص التاني موجوع من اللي عمله فيا ..
أيهم بجدية حازمة ولكنها علي صواب :-
خليكي دايماً ماشية بـ مبدأ إن العقل أب للقلب ، فكري بعقلك قبل قلبك لأن لو القلب بقي عاق ومأدركش هو بيعمل إيه العقل هيضطر يأدبه والعقاب هيكون شديد ومش هيحس بيه غير اللي قلبه إتوجع و إتكسر من حد بيحبه .. عيشي لـ نفسك مش لحد تاني .. مش عايزك تكوني ضحية نفسك يا چويرية ..
چويرية بحنين لم تستطع إخفاءه :-
تعرف يا أبيه أنا اول لما دخلت الجامعة وشوفت أدهم كنت برتب دايماً أُمنياتي وبحط أدهم في أول الأمنيات ديه ، وديه النتيجة اللي وصلتلها .. أنا إكتشفت انك لو حبيت بجد عمرك ما هتقدر تكره ولا تنسي اللي حبيته لأن العقل هو اللي بيكره لكن القلب بيفضل مليان بالحب .. انا فاكرة اخر كلام بيني و بين أدهم لما قالي إنه جاي عشان يتقدملي ساعتها قولتله خلي بالك علي قلبي لأنك فيه و معرفش ساعتها قولتله كدة ليه .. يمكن عشان حسيت انها نهاية اللي بينا ..
ثم أكملت حديثها بيأس جم غضب له أيهم :-
انا بقيت بخاف اقرب من الناس لمجرد إن ادهم حسسني إني متحبش.بس هو عنده حق إزاي هيحبني بشكلي ده وانا اصلا مش حباني ..
ايهم بغضب صارخ هدأ مع الوقت :-
اوعي تقولي كدة تاني ، سامعة !! الجمال دايماً موجود في قلوب الناس مش في شكلهم .. چويرية إنتي يليق بيكي إنك تكوني نور ميطفيش و وردة متدبلش ، إنتي يليق بيكي إنك تكوني كل الحاجات الحلوة اللي مينفعش الحزن يعدي عليها أبداً .. إنتي أطيب وش أنا شوفته في حياتي ..
چويرية بإبتسامة سخرية لا تخلو من التهكم :-
اطيب مش اجمل !
ايهم بإبتسامة حنونة :-
أنا بقولك أطيب مش أجمل .. مش عشان إنتي وحشة مثلاً لأ أنا بقولك أطيب لأن الجمال في الدنيا كتير وساعات بيكون رخيص .. و كمان عشان الجمال دايماً بيعتمد علي المقارنة وانتي مينفعش تتقارني بحد أبداً ،
ثم اكمل حديثه بـ مشاعر صادقة :-
كان فيه جملة جميلة اوي لـ احمد زكي قالها لـ مني ذكي في فيلم إضحك الصورة تطلع حلوة .. قالها
"انتي تتحبي زي ما إنتي و متفكريش إن فيه حاجة كتير عليكي، إنتي اللي كتير علي أي حد " ..
شعرت چويرية بعد حديث شقيقها الذي بالطبع لامس قلبها بشدة بـ هالة من الأمان حاوطتها وجعلتها تشعر بـ أنها أخطأت بـ حق شقيقها قبل أن تُخطأ بحق ذاتها حيث صمتت قليلاً بعد ما أردفته مما جعل أيهم يردف بتعجب مُضيقاً بين حاجبيه :-
مالك يا چويرية !! سكتي فجأة ليه ؟؟
چويرية بخجل من ما أردفته :-
مش عارفة أنا قولت قدامك الكلام ده إزاي يا أبيه ..
أيهم بإبتسامة جذابة لاقت به كثيراً :-
الحب عمره ما كان عيب يا چويرية ولا حاجة نتكسف منها .. العيب هو إن الحب ده يضعفنا و يخلينا نضيع ثواني مش سنين من عمرنا في حزن و وجع قلب ، ممكن أطلب منك طلب ؟!
چويرية بإبتسامة مؤكدة :-
أكيد طبعاً يا أبيه ...
أيهم بحزم ولكنه هادئ نوعاً ما :-
عايزك ترجعي چويرية بتاعة زمان و تروحي الجامعة ، عايزك قوية زي ما أنا متعود عليكي .. عايزك تواجهي أي حاجة وأي حد حتي لو هتواجهي الحيوان اللي إسمه أدهم .. ردي كرامتك بنفسك ومتخليش حاجة تضعفك اي كان هي إيه ..
و هقولك كلمة عايزك تحطيها حلقة في ودنك " خلي حياتك عبارة عن ورقة واحدة عشان اللي يغلط في حقك ميجيش يقولك تعالي نفتح صفحة جديدة " .. فهمتيني ؟!
چويرية براحة و طمأنينة غمرتها بشدة لا توصف :-
فهمتك يا أبيه .. وأوعدك إني هركز في مذاكرتي و مستقبلي ومش هخلي أي حاجة تقف في طريقي .. هذاكر و هنجح و هشتغل و هحقق كل اللي نفسي فيه .. وهواجه الصعب اللي هيقف قدامي و أوعدك إني عمري ما هخذلك تاني و هثبتلك إن تعبك و تربيتك ليا مرحتش كدة ...
إبتسم أيهم في سعادة بالغة علي ما إستطاع إيضاحه لـ شقيقته التي تفهّمت ما أراد أن يبثه إليها .. ولكن ربما ينتصر القلب تلك المرة ويبقي للعقل لقب الهزيمة ...
********
داخل غرفة أدهم :-
يجلس أعلي الفراش بـ وجه ذابل و ذقن نامية بغزارة و جسد مُجهد من كثرة النوم و أعين حمراء كـ الدماء .. لم يقوي علي التفكير بأن من عشقها أصبحت بعيدة عن واقع حياته .. يُطارده طيفها المُحبب له ليلاً و نهاراً .. فـ الحب مثل أمور الدنيا " رزق " لا يؤخذ إلا بـ الحلال ..
طرق قصي باب الغرفة ثم تقدم نحو شقيقه المُتهالك كُلياً يشعر بـ الحزن علي ذلك الإنطفاء الذي أصابه حيث أردف بهدوء :-
هتفضل كدة لحد إمتي يا أدهم ؟! مش شايف شكلك بقي عامل إزاي ، بقيت شبه المدمنين و رد السجون ..
أدهم وهو مازال بتلك الحالة المُنطفئة :-
مش قادر يا قصي ، والله ما قادر حتي أتحرك من مكاني .. أنا تعبان اوي يا قصي تعبان وحاسس إن جوايا نار .. نار عمرها ما هتطفي غير لما چويرية ترجعلي تاني .. أنا بحبها اوي يا قصي ، بحبها أوي ..
قصي بقلب مُتوجع علي حال شقيقه :-
أنا حاسس بيك يا أدهم و عارف و متأكد إن چويرية الوحيدة هي اللي قدرت تخليك أدهم اللي أنا شايفه قدامي دلوقتي .. عشان كدة بقولك حارب عشانها لحد ما تسامحك ..
أدهم بيأس جم لاق علي تلك الهيئة التي يتحدث بها :-
صعب ، صعب أحارب عشانها وهي كانت قوتي الوحيدة اللي مبعرفش أحارب إلا بيها .. لحد دلوقتي كل ما احاول أروحلها البيت عشان أخليها تسمعني مش قادر حتي ألمح طيفها اللي بيطاردني ليل ونهار من ساعة ما بعدت عني .. ده غير أخوها اللي كل ما يشوفني يرنني علقة محترمة من قبل ما انطق حتي ..
قصي بـ إبتسامة مُطمئنة :-
طب ولو قولتلك إن چويرية بكرة هتكون في الجامعة .!
أدهم بلهفة بعد أن هبّ من فراشه شوقاً :-
بجد يا قصي ؟! طب إنت عرفت منين !!
قصي بفخر مُصطنع :-
يا بني عيب عليك ده أنا قصي السياف اللي مفيش حاجة تخفي عليه أبداً .. و أهي فرصتك جت لحد عندك أهيه ، وريني بقي شطارتك .. عشان عايزين نفرح بيكوا إنتَ وهي
في بيت واحد ..
إحتضن أدهم قصي علي حين غرة مردفاً بصدق :-
إنت أحسن أخ في الدنيا ديه كلها ..
إبتسم قصي في راحة بعد أن رأي شقيقه يبتسم لـ أول مرة منذ ما حدث حيث وثب من مكانه يتجه نحو الخارج مردفاً بهدوء :-
تصبح علي خير يا أدهم ..
كاد أدهم أن يبادله تحية النوم ولكن قطع حديثه عندما عاد قصي مرة اخري مردفاً بإشمئزاز من خلف باب الغرفة :-
بس بقولك إيه يالا .. ياريت متروحش للبت و إنت شكلك شبه الغوريلا كدة ، خدلك دش و إحلق دقنك ديه قبل متروحلها ..
إبتسم أدهم في سعادة غمرت كيانه بعد أن علم بوجود بريئته غداً علها تنصت له و تصفح عنه ما فعله بها و ما جعله يشعر بأنه يعشقها للحد الذي يكاد يجعله يُقسم أنه الذنب و أنها التوبة ..
*********
داخل غرفة قصي و غنية :-
أخذت غنية تشهق في بكاء مرير آخذة عينيها مجري سريان الدموع أعلي وچنتيها ، التي تزامنت مع دلوف قصي نحو الغرفة مُتجهاً إليها في لهفة عله يستشف ما سبب تلك الهيئة المُزرية التي بدت بها حيث أردف قصي بحب لـ غنية التي تسكن يسار صدره :-
إيه يا حبيبتي مالك ؟ حد زعلك و أنا مش موجود !!
غنية وهي مازالت تشهق بكاءاً :-
أنا عايزة ساجد يا قصي ، عايزة أخويا جمبي .. متعودتش إنه يبعد عني كل ده ، ده غير كمان إن إمتحاناتو قربت و أنا عايزاه يحقق حلمه اللي فضلنا سنين نحلم بيه أنا و هو ..
أخذها قصي بين أحضانه يمسد اعلي ظهرها في حنان جارف مردفاً بهدوء :-
هانت يا حبيبتي خلاص ، ساجد كلمني من شوية وقالي علي ميعاد العملية الجديدة إمتي وان شاء الله قريب اوي هخلص من تميم الكلب ده و ساجد هيعيش معانا هنا علي طول ..
غنية بفرحة عارمة سعِد لها قصي بشدة :-
بجد يا قصي !! يعني قريب هنخلص من الكابوس ده و ساجد هيرجعلي خلاص ..
قصي بتاكيد مؤيدا تساؤلها بعد أن جفف دموعها :-
بجد يا قلب قصي ، فكي بقي مبحبش أشوف العيون
الجميلة ديه زعلانة .. وبعدين إنتي متعرفيش إيه الفرق
بين إبتسامتك وإبتسامتي ولا إيه ؟؟
غنية بإبتسامة مُحبة لـ زوجها :-
إيه الفرق بينهم ؟
قصي بإبتسامة مماثلة وكلمات تخرج من وجدانه المُفعم بـ العشق :-
إنتي بتبتسمي لو حسيتي إنك مبسوطة لكن أنا ببتسم لو حسيت إنك إنتي اللي مبسوطة ..
إبتسمت غنية في رضا مُحتضنة قصي بشدة تردف بمحبة تصل حتي عنان السماء :-
أنا بحبك أوي يا قصي ، ومش مصدقة إن عوض ربنا ليا
حلو أوي كدة .. بحبك لدرجة إني ببقي عايزة أديك كل ما أملُك مُقابل لحظة الأمان اللي بحسها و أنا في حضنك وبين إيديك .. صوتك بيعزف الأمان علي أوتار قلبي ، كل كلمة بتقولها عاملة زي حروف المزيكا بتخليني أطير في السما زي
الطير الحر ..
قصي بعشق لا يقل عن من وهبته قلبها بحب :-
طب المفروض أعمل إيه بقي أنا بعد الكلام اللي شعلل نار قلبي ده ..
قهقهت غنية بصخب عالٍ بعد أن علمت ما ينتويه قصي في القادم تردف بـ يأس :-
يا لهوي عليا وعلي قلبك المشعلل ده ، هو إيه مبيهداش أبداً ..
إقترب قصي للتو مردفاً بخبث ماكر تعودت عليه تلك التي علمت نواياه مُسبقاً :-
و أنا أعمل إيه في اللي بحبه يا ويلي و يا ناري و أنا شايف صورته قصاد عيني وأنا مالي يابا هيه ..
كادت غنية أن تنفجر ضاحكة علي زوجها ولكن قبل أن تفعل ذلك قام قصي بجعلها تصمت بدون إرادتها المُحببة لها تسنح له كل الفرص كي يبث إليها عشقه الذي لا نهاية له ، تاركة إياه يعزف حروف مشاعره الكامنة أعلي أوتارها التي تُلامس قلبها بشدة ..
*********
في صباح يوم جديد بداخل كلية التجارة :-
تسير چويرية في بطئ شديد بداخل الجامعة.. ينبض قلبها بشدة من كونها هشة ضعيفة .. تخشي أن تري أدهم و تعكس ما أرادت فعله كي تحفظ ما تبقي من كرامتها وكي لا تخذل أخيها مرة اخري ..
علي حين غرة إنتبهت چويرية بـ جميع حواسها نحو ذلك العدد الهائل من الحشد ، تتعدد النظرات المُتابينة حولها من شفقة ، حزن ، سعادة ، حقد لعين .. ولكن شاحت بـ بصرها نحو أدهم عندما قام أحد العازفين خلفه بالإيقاع وقام أدهم بـ إلقاء تلك الأغنية بـ صوته العذب الذي تفاجئ له الجميع لأول مرة موجهاً نظره نحو من ملكت فؤاده مُشيراً بكل كلمة داخل الأغنية إتجاهها...
لينك الأغنية 👇👇❤️
هبطت دموع چويرية في صمت مُميت .. تشعر وكأن
الأمر أشبه بـ شعرة من رمش دخلت في عين شخص
مبتور اليَدين .. أصبح قلبها صحراء جرداء بعد أن طرح
من العشق ثماراً يافعة وجاء أدهم مُقتطفاً تلك الثمار
من جذورها بفعلته الشنعاء ..
وثب أدهم أمام چويرية يتمزق قلبه إرباً من كونه تسبب في تلك الحالة التي وصلت إليها من عشقها حد النخاع ولكن بـ النهاية حسم أمره كي يستغل تلك الفرصة السانحة لكي يراها و يتحدث إليها بعد طيلة غياب مردفاً بنبرة تحشرجت إثر ضيق صدره :-
وحشتيني ..
لم تشعر چويرية بـ أي شيئ ، حتي تلك الكلمة التي كانت تجعلها تُحلق سماءاً أصبحت فاترة لا قيمة لها .. ظلت تنظر إليه في غضب جم فور تذكرها تلك الفعلة التي أهلكت مشاعرها .. ولكن علي حين غرة هوت چويرية بـ صفعة مُدوية شهق لها كل من يُشاهد ذلك الموقف حيث أردفت بصراخ حاد أهلك حنجرتها :-
وحشتك !! بعد كل اللي إنت عملته فيا ده بتقولي وحشتك ؟!
ثم أردفت بـ قلب مُتهالك لم يشعر مُجدداً :-
ده أنا كنت بتمني إني أكون إنتَ عشان لما توحشني أشوفك فيا .. كنت بحبك لدرجة إني كان ممكن أشيل أي حزن و وجع تحس بيهم و أحطهم في قلبي أنا .. عُمري ما هنسي إني هونت عليك توجعني و تخدعني بالطريقة ديه .. عمري يا أدهم .. أنا بالنسبالك كنت هامش في حياتك مش اكتر ولا أقل .. إنساني يا أدهم ، إنساني زي ما أنا هنساك ..
أدهم بقلب مفطور ألماً :-
أنا أضعف من إني أنساكي يا چويرية .. والله العظيم أنا حبيتك بجد ، أنا إعتبرت إن الوقت اللي حبيتك فيه كان عمري اللي فات كله ولو حاولت أنساكي هعيش عمري اللي جاي كله بحاول أنساكي و كدة هيبقي عمري كله ضاع علشانك .. وكفاية عليا إني أضيع عمري كله علشانك ،بس أنا مش عايز أعيش عمري اللي جاي وأنا بحاول أنساكي لأن أنا عايز أعيشه معاكي بقية حياتي كلها .. إديني فرصة بس إنك تسمعيني و أنا هوضحلك كل حاجة و متأكد إنك هتسامحيني لأ ....
قطعت چويرية حديثه مردفة بـ تهكم ساخر لا يخلو من القهر الذي ظهر بـ نبرتها :-
أسامحك !!
إتجهت چويرية نحو تلك الكافيتريا التي كانت علي مقربة منهم حيث أتت بذلك الصحن تُناوله إلي أدهم حيث أردفت بـ حدة :-
إمسك الصحن ده و إرميه دلوقتي ...
تعجب أدهم لـ مطلبها مما جعلها تُعيد ما أردفته بحدة أكثر جعلت أدهم يخضع لما أمرته وهو مازل مُتعجب ..
چويرية بحالة إندهش لها كل من يقف حولهما وهي تنظر إلي تلك القطع الصغيرة الناتجة من إصطدام الصحن بـ الأرضية :-
قول للطبق أسف ..
عادت چويرية ما أردفته في صراخ وبكاء هادران جعل أدهم يُشفق عليها فاعلاً ما أمرت به ..
چويرية متسائلة بقلب مليئ بالخراب المحتوم :-
الطبق رجع زي ما كان ؟!
أدهم مُستشعراً بـ قلب يفيض وجعاً من ما أرادات قوله :-
لا مرجعش ..
چويرية مُتسائلة بقلب بُهت نتيجة الخداع :-
فهمت ؟!
أدهم بـ نيران أصابت سهام قلبه :-
فهمت ..
چويرية بنبرة مُنهكة حد الموت :-
أنا مسامحاك يا ادهم .. عارف ليه ؟! عشان مش عايزة يكون بيني وبينك لقاء قدام ربنا ..
ثم أكملت حديثها بقسوة تظهر لاول مرة :-
أنا هسيبك مع ضميرك ، وللأسف هسيبك مع ميت ..
وهنا قد إنتهت قصة العشق التي لم تبدأ بعد .. تاركة ضحية إرتمت مشاعرها جاثية قهراً و ضحية لم تنسي من إستوطن قلبها يوماً .. فـ القلوب ليسوا سواسية فـ البعض يدق له دقة زائدة ..
********
* ممكن بلاش تم وملصقات و تشجعوني لاني محتاجة دعم نفسي كبير جداً ، عرفوني رايكوا و ادعموني فضلا وليس امراً ❤️
*الناس اللي عايزة مواعيد ثابتة .. هحاول انزل كل جمعة فصل كبير زي ده ولو خلصتوا قبل كدة هنزله 🖤
رواية نضجت عشقا الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اسماء مجدي
داخل إحدي المطاعم العامة :-
يجلس قُتيبة في حالة لم يستشعرها من قبل .. لن ينكر أن شئ ما بداخله تحرّك إتجاه فتون ، تلك التي جعلت قلبه ينبش بـ نبض عاشق كلما رآها أو تذكّر هيئتها التي أسرت مشاعره و قيدتها كـ السجين .. يعي أنه عرف من النساء ما لا يُعد ولكن تلك الـ " فتون " وحدها من جعلت شيئاً غريباً يزحف بـ سلاسة أعلي قلبه .. ينتظر قدومها بـ فارغ الصبر ، بعد أن حدد معها موعد كي يتحدث إليها بجدية حاسمة ..
كي يُنهي تلك المُطاردات التي لم تُجدي بـ النفع معها ..
هبطت فتون من سيارتها في هدوء كي تري ماذا يريد ذلك الذي لم يمل من مُطاردتها يومياً .. تتجه بخطواتها نحو قُتيبة الذي ظل ينظر إليها بـ حالمية شديدة لاعناً تلك الخطوات التي كلما إقتربت منه جعلت لهيب من النيران يشتعل بـ داخل ثنايا قلبه ..
تنهد قُتيبة في عاصفة هوجاء إحتلت كيانه مردفاً بإبتسامة جذابة :-
مواعيدك مظبوطة جداً علي فكرة ...
فتون بـ تهكم ساخر :-
أكيد إنت مش طالب تقابلني عشان تمدح في مواعيدي المظبوطة .. ولا إيه ؟!
تسرّب اليأس رويداً من قِبل قُتيبة مُستشعراً بـ صعوبة الأمر القادم ولكن بـ الأخير حسم أمره أن يتحدث بـ شئ من الجدية :-
أنا إسمي قُتيبة الجمٌال ، عندي ٣١ سنة رُتبتي مُقدم .. أهلي متوفيين من زمان ومليش حد غير حمزة أخويا الوحيد .. مش هكدب عليكي و أقولك إني معرفتش بنات قبل كدة ، لأ عرفت بنات وبنات كتير جداً كمان .. بس كل البنات اللي عرفتهم دول مفيش واحدة فيهم عرفت تخليني أحبها ..
ثم أكمل حديثه بعد أن تنهد بصدق :-
زي ما أنا حبيتك كدة ..
تنهدت فتون في ضيق ولكنها حاولت أن تتحدث بهدوء و عقلانية كي تقتلع تلك الفكرة من رأس قُتيبة مردفة بحزن تمثل في إلتماع عينيها بـ الدموع :-
بص يا أستاذ قُتيبة " أنا مكنتش بحب زيدان جوزي الله يرحمه لأ أنا كنت بعشقه بمعني الكلمة .. زيدان كان نصي التاني اللي بيكملني ، علاقتنا كانت أحلي من الحب بكتير .. علاقة ملهاش مُسمي .. عرفنا بعض صدفة و الحقيقة ديه كانت أجمل صدفة في حياتي كلها .. أنا مِحترمة صراحتك ديه جداً ومقدراها كمان لكن صدقني إحنا مننفعش لـ بعض ..أنا قلبي مُستهلك بحبي لـ زيدان الله يرحمه و إنت من حقك تتجوز واحدة تكون إنت أول راجل في حياتها .. لكن أنا حبيت و بحب و هفضل أحب زيدان الله يرحمه ..
قُتيبة بروح أصبحت داكنة بشدة كـ القهوة وقلب مثقوب :-
بس أنا حاسس من ناحيتك بحاجات أول مرة أحسها مع واحدة .. أنا كنت صريح معاكي و بوعدك إنك لو إدتيني فرصة نعرف فيها بعض أكتر م هتندمي و ...
قاطعت فتون حديث قُتيبة بشكل حاسم بعد أن وثبت من مقعدها :-
أنا أسفة .. طلبك مرفوض وياريت متحاولش تطاردني تاني بأي شكل من الأشكال ، أنا وافقت إني أقابلك النهاردة عشان توّقف شغل العيال اللي إنتَ بتعمله بملاحقتك ليا كل ساعة والتانية ..
عن إذنك عشان سايبة إبني لوحده ..
هذا أخر ما تفوهت به فتون قبل إنصرافها من المكان بـ رمته .. تاركة قُتيبة يلعن ذلك القلب الذي أصبح لم يرَ من النساء غيرها .. فـ العشق مأساة عندما يتردد في قلب كونه يعشق أخر ، ولكن هي تلك الحياة تجعلك أسيراً بين قبضة القدر و ظُلمة العشق المُكبل بـ أصفاد من حياة لعينة لفظتك نحو حافة الهلاك ..
*********
داخل غرفة أدهم :-
يجلس أدهم أعلي فراشه أخذاً وجهه بين راحة يديه في حزن أصاب عُمق وريده .. يفتقد من كانت ملجئاً لـ روحه المُحملة بـ الذنوب .. لم يقوي علي التفكير بأن من أنعشت قلبه بالحياة أصبحت مُعذبته بـ رحيلها .. لا شيئ يُبرد نار قلبه سوي التذكر .. يتذكر وجهها البرئ و إبتسامتها الآخاذة التي كانت تُشرق ظلمة أيامه .. فـ فراق الأحبة أشبه بـ إستئصال الروح من الجسد ..
إعتلي أدهم بجسده عندما إستمع إلي صوت باب غرفته يُفتح بـ عشوائية شديدة .. و من يفعل ذلك سوي تلك المُشاكسة الصغيرة التي إتجهت نحو أدهم في مرح تجلس بجانبه أعلي الفراش مردفة بمزاح كعادتها :-
يخربيتك يالا يا أدهم عندك نكد مش عند الفنانة " نيللي كريم " .. ده لو الوشوش بتتأجر وشك ده يتراح بيه جنازات ..
أدهم بضيق أعلي صدره لا يُحتمل :-
معلش يا نسيبة سيبيني لوحدي دلوقتي !
نسيبة بحدة و كأنها في عراك ما :-
هو إيه ده اللي سيبيني لوحدي ، ده أنا أكسر باب وحدتك علي نفوخك و أخدك من إيدك ننزل نجيب إتنين چيلاتي و نشوف الضحكة الحلوة بتاعتك ..
لم يصدر أي ردة فعل من أدهم سوي أنه قام بإعادة وضعيته السابقة التي جعلت نسيبة تفقد الأمل من تلك الطريقة التي ودت بها أن تجعل الإبتسامة تُحالف شقيقها مُتخذة طريقة أخري حيث أردفت بـ جدية واهية :-
علي فكرة بقي أنا عندي طريقة عشان تخلي البت چويرية تسامحك .. بس خلاص بقي شكلك مش عايز ..
كادت نسيبة أن تتجه نحو الخارج في زهو مُصطنع لولا يد أدهم الذي سحبها علي حين غرة حيث أردف بـ تعجب :-
طريقة إيه ديه ؟!
تربعت نسيبة في لهفة أعلي الفراش مردفة بفخر وكأنها تُخطط لكارثة مُفجعة :-
بُص بقي يا أبو الصحاب طبعاً إنت عكتها جامد مع البت وطلعت بتغني ظلاموه و نروح ونسيب ونقول محصلش نصيب .. و محدش بعون الله في جمهورية مصر العربية هيرجعهالك غير العبد لله بس بشرط إنك تقنع أبيه قصي يفك عني الحظر .. ده أنا قربت أتصل بأرقام غريبة أعاكسها بعد الحبسة ديه ...
أدهم بنفاذ صبر : -
يا أخرة صبري هعملك اللي إنتي عوزاه بس أرجع چويرية .. ليا الأول ..
إستكملت نُسية مُخططها:-
عينيا يا أبو الأداهيم إنت تؤمر يا برنس ..ندخل بقي علي التقيل ، إحنا نخلي البت حفصة تتفق مع صحبتها تركبلك كانولة ومحلول جلوكوز عشان عارفة إنك معندكش دم طبعاً ، إحم سوري .. و نصورك ونبعتلها صورتك علي تليفونها وإنت راقد علي فرشتك ونقولها إنك بين الحياة و الموت ..
أدهم بتفكير مُتمعن فيما أردفته تلك الكارثة :-
تفتكري الموضوع ده هيجيب نتيجة يا بت يا نسيبة ؟!
نسيية بإنفعال متهور :-
هو أنا بقولك إعملها عمل علي ديل نملة ، يا أخي ده الموضوع فيه موتك ، إحنا مش بنهزر ..
أدهم بخوف مصطنع :-
فال الله ولا فالك يا أم لسانين ، ديه الملافظ سعد يخربيتك .. عايزة تموتيني وأنا لسة مدخلتش دنيا !!
نسيبة وهي تقرص وچنتي أدهم في إغتياظ طفولي :-
بعد الشر عليك يا دومتي .. إسمع إنت بس كلامي و أوعدك إنك مش هتندم أبداااااا ..
أدهم وهو مغلوب علي أمره :-
أما نشوف إيه أخرة خططك يا چميس بوند ..
عدة طرقات أُطلقت أعلي باب المنزل .. حيث إتجهت حفصة كي تري هوية الطارق و ما لبثت ثواني معدودة حيث رأت يحيي بحوزة رائف و بالطبع ذلك السمج كما لقبته " حمزة " الذي قام بدوره في رسم إبتسامة صفراء مردفاً بنبرة إغتاظت لها حفصة بشدة :-
إيه يا فوفا إنتي مش هتقوليلنا إتفضلوا ولا إيه ؟!
حفصة بأعين جاحظة من ذلك الـ مختل :-
فوفا مين يا بتاعة إنتَ !! إنت إتماديت أوي معايا و إتخطيت حدودك علي فكرة ..
إنصرف كلاً من يحيي و رائف إلي الداخل مُتجهين نحو حمزاوي الذي ينتظرهم منذ وقت بعد أن حدد كلا منهما موعد لمقابلته .. تاركين حمزة و حفصة يتجادلان كـ عادتهما ..
إقترب حمزة بـ سرعة البرق بعد خلو المكان لافحاً بأنفاسه تلك التي توترت من ذلك القرب يردف بخبث مُهلك :-
أديني إتخطيت حدودي أكتر وريني بقي هتعملي إيه !! وبعدين ينفع كدة نهاية العالم بتقرب و إنتي لأ ..
حفصة بحصون حاولت أن تستعيدها بقوة بعد أن أعلنت الإنهيار :-
لا بقولك إيه ميغركش شكلي الطري ده ، أنا أساساً عربجية .. إبعد كدة سحبت الأكسچين اللي في المكان كله ..
حمزة بـ ببرود أغضب حفصة كثيراً :-
ما هو ده اللي عاجبني فيكي إنك عربجية يا زوجتي المستقبلية ..
حفصة بفم مشدوه من تلك الخرافات :-
إيه الكلام الفارغ اللي إنت بتقوله ده ؟!
حمزة بمكر مُتلاعباً علي أوتارها :-
زي ما سمعتي يا فوفا قلبي .. و بعدين أنا شايف إن إحنا الإتنين لايقين علي بعض أوي ، وميتهيأليش إنك هتلاقي حد زيي ..
تسائلت حفصة بسخرية لم تُجدي بـ شئ مع ذلك الأبله :-
و يا تري بقي ده رأيك ولا معلومة ؟!
حمزة بهدوء بعد أن قام بـ تدمير كل ما هو حائل بينهما :-
هتفرق معاكي يا فوفا قلبي ؟!
حفصة بـ إبتسامة صفراء :-
لأ خالص مش هتفرق الاتنين بالنسبالي مكانهم في الزبالة ..
إغتاظ حمزة من سليطة اللسان تلك ولكنه تظاهر باللامبالاة حيث أردف بجدية زائفة بعد أن أمسك خصلات شعرها المُتمردة في رفق :-
وبعدين إحنا لما نتجوز وشك هينور ..
حفصة بتهكم واضح مُصاحباً لـ أنوثتها المُتشردة :-
وشي هينور !! ليه بقي إن شاء الله هو أنا هتجوز ناصح بتاع لمبات فينوس الليد .. و إبعد إيدك ديه عني أحسنلك بدل ما أبكيك عليها..
تسائل حمزة بـ روية مُفقداً ما تبقي من عقل حفصة :-
إنتي تعرفي إيه الفرق بينك وبين الـ generator يا فوفا قلبي ؟
حفصة بنزق من ذلك السمج :-
معرفش ومش عايزة أعرف وياريت تخلي في حدود في التعامل بيني و بينك .. هي مش زريبة !! وإيه فوفا ديه كمان !!
حمزة بإقتراب مُهلك أربك تلك التي أصبحت بين ذراعيه :-
لا طبعاً لازم تعرفي إيه الفرق بينهم ..
حفصة بتوتر جم و جبين تعرق بشدة من فرط هلاك ذلك القرب :-
قول بقي و خلصني من الوقفة المهببة ديه ..
حمزة بعقل مُنتشل من دواخله :-
الـ generator بيولِّد كهربا لكن إنتي هتولدي عيالي ، يا أم عيالي ..
حفصة بإنفعال حاد تراجع إثره حمزة للخلف :-
نعم يا أخويا !! عيال مين دول ..
حمزة وهو يعيد كلماته التي ترددت أعلي مسامع حفصة المشدوهة :-
عيالنا يا فوفا قلبي ، زين و تمارا !!
كادت حفصة أن توبخه علي تلك الخرافات التي تفوه بها ولكن قاطعها حمزة ببرود مُتجها نحو الداخل في فظاظة :-
معلش بقي يا فوفا قلبي مش هينفع أتأخر علي حمايا المُستقبلي أكتر من كدة ، جهزي نفسك بقي يا عروسة ..
صرخت حفصة في إغتياظ شديد أسعد حمزة الذي عاد مرة أخري يردف بتذكر مصطنع :-
صحيح يا فوفا بما إنك لابسة كدة وشكلك رايحة ميعاد مهم .. فـ أجليه أحسن عشان الجو حر أوي النهاردة ..
ثم أكمل حديثه بغمزة وقحة شهقت لها حفصة :-
وإنتي عارفة طبعاً إن السخونية بتسيّح المهلبية يا مهلبية بالقشطة إنتَ ..
ذهُلت حفصة بشدة من وقاحة حمزة التي تبينت لها للتو .. فهي تعي أنه دوماً ما يُشاكسها و يجعل غضبها سابق لـ أي شئ لكن تلك المرة الأولي التي يتحدث معها بذلك الشكل و يفعل أشياء جريئة لم تتعود عليها حفصة من قبل .. ولكن بالنهاية سنري من الذي يثور القلب أم العقل أو وربما القدر ..
********
داخل قصر " عابد البحراوي " :-
هتف عابد بـ عصبية مُفرطة إرتعبت لها نادين بشدة :-
هقتلها .. هقتلها هي والحيوان التاني اللي متحامية فيه وقتل إبني ..
سوزان بقلب مفطور حزناً علي فراق جاسر :-
كفاية لحد كدة يا عابد عشان خاطري ، أنا مش هتحمل إن أي حد تاني مننا يتأذي .. كفاية لحد كدة ..
هدر عابد بإنفعال حاد وسط بكاء إبنته بـ داخل أحضان والدتها :-
لو علي جثتي يا سوزان مش هسيبها هي والكلب اللي قتل إبني بدم بارد .. فاهمة يعني إيه مش هسيبها ..
إتجه عابد نحو الدرج بـ خطوات أشبه بـ الركض .. مُلتقطاً ذلك السلاح الخاص به من خزانته الخاصة ، يتجه نحو الأسفل مرة أخري في شرر يتطاير من عينيه غير عابئا لـ مناداته من قِبل زوجته و إبنته عله يهدأ من تلك الحالة التي بالطبع ستجعل الهلاك لا يليق إلا به ..
إستقل عابد سيارته في عصبية مُفرطة كي يأخذ بـ الثأر لمن أفقده إبنه غير عابئاً لـ أي شئ .. فـ الإنتقام جعله مُفقد لـ بصيرته لم يري سوي الغضب الذي يحرق كل من يُقابله .. ولكن كان لـ حكم الإله رأي أخر ، حيث أتت شاحنة علي حين غرة أطاحت بسيارة عابد في مشهد مآساوي للغاية ..
أُحتضرت الروح للتو تاركة كل شئ خلفها .. فـ مأساة إنسان مات علي ذنب أكبر من أن تسع مأساته رواية .. فـ معصية الخالق لا شئ سوي غيوم تتجمع لـ تُمطر من العقاب أشُده ..
فـ عجباً لـ مخلوق يتحدث عن الإنتقام ولا يعلم أن المُنتقم واحد أحد ...
*******
- شكرا علي تشجيعكم و دعمكم ليا ربنا يخليكوا ليا يارب 🌼
- الفصل صغير معلش وكل يومين هحاول انزل فصل 🌚
- الرواية هتخلص قريب 🙂 يعني ممكن أخليها ٤٠ فصل ولو إضطريت هخليها ٤٥ مش أكتر ❤️
رواية نضجت عشقا الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اسماء مجدي
داخل منزل حمزاوي وآمنة :-
تستتر تلك المُشاكسة الصغيرة خلف الستار المُطل علي الصالون الذي يجلس به والدها بصحبة رائف و ذلك الذي أفلتت زمام قلبها عليه بعد أن أصابته لعنة عشقها المُحببة إليه .. ينبض قلبها بنبضات تملاً المكان عطراً ، تتشبع من ملامحه في شغف، تلك الملامح التي إشتاقت إليها جاعلة كل خلية بـ جسدها تتحرك في سلاسة بعد أن إنتابتها جاذبيته المُهلكة مما جعلها تُردف بـ تذمر مُدلل :-
علي فكرة بقي الواد يحيي ده مش مُلتزم بالحظر عشان عمال يتجول في قلبي ..
خديجة بنبرة تكاد تكون مسموعة :-
وطي صوتك يا نُسيبة لـ أحسن حد يسمعنا ..
حمزاوي بمحبة لـ يحيي و رائف :-
منورين يا ولاد ..
رائف بـ قلب يمتلئ بالسعادة من إقتراب نيل مراده :-
بنورك يا عمي .. بصراحة كدة أنا و يحيي كنا عايزين نتكلم مع حضرتك في موضوع شخصي ..
حمزاوي بـ إبتسامة هادئة :-
خير يا ولاد ؟!
رائف بـ ضجيج مُتخبط داخله ولكنه محبب إليه :-
أنا يسعدني و يشرفني يا عمي إني أطلب إيد خديجة من حضرتك .. وأوعدك إني هحافظ عليها و هشيلها في عينيا الإتنين .. قولت إيه يا عمي ؟؟
كاد حمزاوي أن يُجاوب رائف ولكن قاطع يحيي بداية تفوهه مردفاً بقلب يلتمع به شعاعاً من شرارة عشق سـ يدوم حتي إبادة الكون :-
وأنا كمان يا عمي يسعدني و يشرفني إني أطلب منك إيد نُسيبة بنت حضرتك و مستعد أعمل أي حاجة تطلبها عشان أخليها أسعد واحدة في الكون بحاله ..
نسيبة بهيام :-
يخربيت نسيبة اللي طالعة من بوقك ديه ،، هاين عليا أقوم أفشفشك في حضني دلوقتي حالاً ..
لكزت خديجة ذراع تلك المشاغبة في إغتياظ تردف بحزم :-
إتلمي يا مقصوفة الرقبة أحسنلك .. عيب الكلام ده ..
نسيبة بتمرد كـ عادتها :-
عيب إيه بس يا خوخة ،، هو إحنا جايين نتكلم في الإحتباس الحراري ، مش بملي عيني من حاحتي ..
تنهد حمزاوي في هدوء مردفاً لـ رائف الذي يعي تماماً أنه جدير بأن يُزوجه إبنته الغالية :-
بالنسبالك يا رائف فـ أنا مش هلاقي لـ خديجة بنتي أحسن منك ، و واثق و متأكد إنك أولي بيها من أي حد تاني ..
ثم أكمل حمزاوي حديثه موجهاً بصره نحو يحيي المُنتظر رده بـ فارغ الصبر :-
بص يا يحيي يا إبني ، طبعاً إنك تدخل البيت من بابه و تتقدم لبنتي فـ ديه عندي بالدنيا كلها .. ومنكرش أبداً إني بعتبرك إنت و رائف زي قصي إبني بالظبط ، لكن نسيبة لسة صغيرة علي الحب والجواز والكلام ده كله .. ديه لسة في ٣ ثانوي وكمان قدامها كام سنة عقبال ما تخلص كليتها ..
نفخت نسيبة وچنتيها في ضجر مُردفة بـ ضيق :-
يا لهوي عليا صغيرة إيه بس يا بابا .. هطفش حاحتي ..
أجاب يحيي بنبرة مسرعة ولهفة في آن واحد :-
متقلقش يا عمي والله ، أنا عمري ما هخلي جوازي من نسيبة يعارض مستقبلها ، صدقني أنا بحبها و مُستعد أعمل أي حاجة عشان أشوفها ناجحة و سعيدة ..
نسيبة بـ إبتسامة بلهاء :-
عليه واحدة نسيبة ترُد الروح يا بت يا خديجة ..
حمزاوي بتشتت جم :-
الصراحة مش عارف أرد أقول إيه يا يحيي يا إبني !!
يحيي بإبتسامة لاقت كثيراً علي جاذبية هيئته :-
تقول موافق طبعاً يا عمي ،
ثم لكز يحيي رائف مردفاً بـ إغتياظ :-
يا بني أدم إنتَ قول أي حاجة .. هو إنتَ جاي تتفرج عليا ..
رائف بحكمة و عقلانية معاً :-
يا عمي إنتَ مش هتلاقي أحسن من يحيي عشان تجوزه نسيبة .. وبعدين أكيد هما مش هيتجوزا دلوقتي ، إحنا نقري الفاتحة دلوقتي و نخلي الخطوبة بعد نتيجة الإمتحانات أن شاء الله ..
يحيي بلهفة وشوق جم :-
ها يا عمي قولت إيه ؟! نقري الفاتحة !!
حمزاوي بتفكير مُتمعن :-
فاتحة إيه بس يا إبني .. مش لما أخد رأي إخواتها و والدتها الأول ...
أجاب رائف بنبرة مسرعة :-
وماله يا عمي إحنا نقري فاتحتي دلوقتي أنا و خديجة و فاتحة يحيي و نسيبة و بعدين خُد رأيهم زي ما إنت عايز .. ها قولت إيه ؟!
حمزاوي بتنهيدة حائرة :-
قولت لا إله إلا الله ..
يحيي بإبتسامة تكاد تجعله مُحلق بـ عنان السماء :-
محمد رسول الله.. يبقي نقري الفاتحة ..
بدأ كلاً من يحيي و رائف أن يقرأون الفاتحة في سعادة لا توصف غمرت كيانهما سوياً وبالطبع حمزاوي الذي شعر باليأس من إقناع يحيي بـ أمر زواجه من صغيرته ولكن بالنهاية وافق علي مضض وكأنه مغلوب علي أمره ..
إبتسمت خديجة في تلقائية شديدة .. تشعر وكأن الحياة جاءت لـ تمنحها رائف ، ذلك الذي قام بـ كسر مخاوفها التي إنتابتها منذ زواجها من ذلك اللعين ما يدعي بـ " زوجها السابق " تشعر و كأن حجم محبة رائف التي تختبئ في لذة بين ثنايا قلبها أقل من ما يستحقة رائف الذي تمثل في جميع الرجال بعينيها .. أما بالنسبة لـ تلك المُشاغبة شعرت بأن خراب لطيف دمّر قلبها الصغير إلي أشلاء من فرط العشق الذي دبّ كل خلية بأوصالها ..
شهقت كلاً من نسيبة و خديجة عندما تفاجئا بـ وجود حمزة حيث أردف بهمس ماكر :-
شكلي جيت في وقت مش مناسب يا بنات ..
توترت خديجة بشدة من ذلك الموقف الحرج الذي تسببت به تلك التي حرضتها علي تلك الفكرة الحمقاء تتجه بخطاها المسرعة نحو الداخل من فرط خجلها من ذلك الموقف .. عكس تلك المُشاغبة التي أردفت بـ ضيق من ذلك السمج :-
خضتني يا لطخ إنتَ !!
حمزة بأعين جُحظت بشدة من تلك الوقحة :-
لطخ !!
دفعت نسيبة حمزة نحو الدخل مردفة بعدائية شديدة :-
يا أخي إنت لسة هتستغرب ؛ ما تتنيل تتدخل ، عايزة أسمع بيقولوا إيه ..
رائف بتعجب بعد دلوف حمزة في هجوم بدون إرادته نتج عن تلك الصغيرة :-
مالك يا حمزة فيه إيه ؟!
حمزة بإبتسامة بعد أن إستيعابه ما حدث للتو يتجه بخطواته نحو حمزاوي :-
لا ولا حاجة يا رائف ، ده أنا إتكعبلت في السجادة وأنا جاي ..
ثم وجه حمزة بصره نحو حمزاوي مردفاً بـ دون مقدمات :-
انا عايز اتجوز حفصة يا عمي ..
حمزاوي وقد جن جنونه :-
إنتوا متفقين عليا كلكوا النهاردة ولا إيه ؟!
حمزة بـ مكر بعد أن حسم أمره علي إصلاح تلك المُتشردة :-
ولا متفقين ولا حاجة .. كل الحكاية إني قررت أكمل نص ديني و أتجوز وملقتش بصراحة أحسن من الآنسة حفصة ربة الصول و العفاف عشان أتجوزها .. ها نقري الفاتحة ؟!
شعر حمزاوي وكأنه بـ متاهة كبيرة تحاوطه ، تتخبط الأفكار برأسه من هولاء الذين أوقعوه في فخ الموافقة سهواً .. ولكن بالنهاية إستسلم لأمر حمزة قارئاً بصحبته الفاتحة في خبث إحتل كيانه من كونه أراد تأديب تلك سليطة اللسان ..
قام كل من حمزة و رائف و بالطبع يحيي بـ توديع حمزاوي في حفاوة شديدة مُتجهين نحو الخارج تاركين حمزاوي في حيرة من أمره ..
سار يحيي في طريقه نحو الخارج تستعمر تلك القصيرة كيانه برُمته ، غريقاً في بحر عشقها الذي لا ينجو منه مهما سـ يُطال من العمر حتي الموت .. يخفق قلبه بإسمها دوماً ، يود أن يلمح طيفها الذي يأسره ببرائتها .. و كأن القدر قد رحم قدر إمرئٌ يعشق بكل دواخله ..
تقابلت عينهما لـ ثواني معدودة ، أصبحت دقائق ، يمر
الوقت وتبقي لغة العيون وحدها من تنتشل نيران اللهفة و الإشتياق ..
افاق يحيي من حالة التيه التي أصابته عندما أردفت نسيبة بعشق مُدلل :-
إيه يا شبح صوتي إتنبح ..
قهقه يحيي في عشق مُستتر بداخله رحمة بتلك الصغيرة مردفاً بقلب هزمته دروب ألم الإشتياق :-
وحشتيني يا نسناسة قلبي ..
نسيبة بقلب يرتچف عشقاً :-
وإنتَ كمان وحشتني أوي يا حاحتي ..
ثم أكملت بدلال جعل عشق يحيي ينصهر ظاهراً بعينيه :-
وبعدين إنت فاكر إنك لما تطلب إيدي من بابا أنا كدة هحبك !! لأ ده أنا هحبك أوي ..
يحيي مُتسائلاً بـ إبتسامة جذابة بعد أن دمر حاجز الإبتعاد بـ إقتراب ولكنه طفيف :-
وإيه كمان ؟!
لم تشعر نسيبة بأي شيئ من حولها وكأن تهزمها حقيقة أنها أنثي يجب أن تصمد عندما يتطلب الأمر .. شاردة بوجه يحيي الذي يبعث الطمأنينة بداخلها مما جعل يحيي يردف بمكر وكأنه يعلم تأثيره علي تلك القصيرة :-
إيه يا نسناسة بتبصيلي كدة ليه ؟!
نسيبة بتساؤل ولكنه أبله للغاية :-
أوليس من حق المُشتاق نظرة أو عناق ؟!
قهقه يحيي بـ صخب عالِ كما لم يفعل من قبل ثم تنهد من نوبة الضحك تلك مردفاً بقلب إنفطر حزناً من كونه راحل وتارك قلبه بيد تلك التي إستحوزت عليه :-
معلش يا نسيبة أنا لازم أمشي دلوقتي عشان عندي شغل ..
نسيبة بضيق و تذمر طفولي :-
ليه بس كدة ؟! ما تخليك معايا شوية ..
يحيي بقلب تمزق إلي أشلاء :-
والله غصب عني يا نسيبة ..مينفعش أقول للشغل لأ ، وبعدين أنا عايز اقولك علي حاجة مهمة قبل ما أمشي !!
نسيبة بتعجب مضيقة بين حاجبيها من جديته ولكنها مازلت حزينة :-
حاجة مهمة إيه ديه ؟!
يحيي بهدوء بعد أن إستجمع كيانه الذي تشتت بسبب تلك المشاكسة :-
بصي يا نسيبة أنا عارف إن إمتحاناتك قربت ومش عايز موضوعي أنا و إنتي يخليكي تهملي في مذاكرتك و مستقبلك .. أنا قريت الفاتحة دلوقتي مع عمي وأن شاء الله الخطوبة بعد نتيجة الإمتحانات علي طول .. نسيبة أنا عايز أفرح فرحتين ، فرحة نجاحك وإنك تجيبي مجموع يشرف أهلك وفرحة خطوبتنا أن شاء الله .. إتفقنا ؟!
نسيبة مُستشعرة بسعادة تكاد تجعلها تحلق بعنان سماء العشق :-
إتفقنا .. أنا بحبك أوي ..
يحيي بمشاعر صادقة ولكنها مشاعر مصحوبة بهلع :-
وأنا بحبك قد كل حاجة ملهاش نهاية .. خلي بالك من نفسك ..
نسيبة بلهفة بعد أن تأهب يحيي للرحيل :-
مش ناسي حاجة ولا إيه !!
يحيي بتساؤل متعجب :-
حاجة إيه ديه ؟!
نسيبة بدلال ولكنه طفولي للغاية :-
إزاي متعرفش .. مش كسر الضلوع في الحضن واجب ساعة الوداع ولا إيه ؟!
قهقه يحيي علي تلك البلهاء مُردفاً بـ غمزة أطاحت بقلبها :-
نتجوز بس يا نسناسة قلبي و أوعدك إني هجييلك الغضروف مرة واحدة مش كسر بس ..
علي جانب آخر :-
رائف شاعراً بـ إنتصار عظيم بعد إنارة مصباح قلبه التالف :-
أنا مش مصدق نفسي يا خديجة ، معقول هتكوني ليا بعد السنين ديه كلها !! أنا حاسس إن ربنا قرر يطبطب علي قلبي بعد كل الوجع اللي حس بيه وإنتي بعيدة عنه .. طول عمري بالنسبالي الحب يعني " خديجة " والموت يعني إسم واحدة تانية تدخل قلبي غير خديجة .. و الله لو جابولي مليون قلب فوق قلبي عشان أحب حد معاكي ؛ هجيبهم تحت رجليكي لأن مفيش واحدة هتسكن القلب ده غيرك ..
ثم أكمل حديثه بـ بقلب إلتئمت جِراح ألمه :-
خديجة إنتي رحمة ربنا ليا ..
إلتمعت عين خديجة بشدة من فرط المشاعر التي حُرمت منها ولكنه حرمان يشوبه اللذة مما جعلها تردف بعشق يغلبه الإنتماء و التعمق :-
أنا لساني عجز عن الرد يا رائف ، مش عارفة أرد أقول إيه !!
رائف بقلب يقوده نحوها :-
مش عايزك تقولي حاجة .. عايزك تحبيني و بس ، ممكن ؟!
خديجة بـ إبتسامة وأعين تلتمع سعادة بشدة :-
ممكن طبعاً ..
********
داخل مكتب قصي :-
ينغمس قصي في تلك الأوراق الموضوعة أمامه في تركيز إنصب بأجمعه أعلي ما يتفحصه بدقة إلي أن أتته مُكالمة هاتفية من قِبل ساجد .. تلك المُكالمة التي دبت القلق بـ أوصال قصي مما جعله يثب من مقعده في ترقب يردف ساجد بحذر :-
خير يا ساجد فيه أي جديد عندك ؟!
ساجد بنبرة خافتة يلتفت خلفه بين الحين و الآخر كي لا يشك أحد بـ أمره :-
أيوة فيه جديد ، ميعاد العملية إتغير و التسليم هيتم النهاردة ..
حلت الصدمة أعلي مسامع قصي يردف بغضب :-
يعني إيه الميعاد إتغير !! إزاي ده حصل ؟
ساجد بنبرة مُسرعة بعد أن إسترعي إنتباهه قدوم خطوات بجواره :-
زي ما بقولك كدة .. هو ده اللي حصل ، أنا مش هعرف أكلمك تاني ، التسليم هيتم النهاردة في ****** الساعة ٧ بليل ..
أنهي ساجد مكالمته غفلةً تاركاً قصي مُشتت بـ أفكاره حيث قام بإجراء مكالمة هاتفية منتظر الرد بفارغ الصبر تزامناً من جمع متعلقاته المصحوبة بسلاحه الناري الذي يخصه :-
حمزة بمزاح كعادته :-
باشا مصر وباشا البشوات كلهم ، كنـ ..
قاطع حمزة كلماته عندما أردف قصي بنبرة خشنة مُتصلبة :-
مش وقت كلام دلوقتي يا حمزة ، هات يحيي و قتيبة علي العنوان ده ****** بسرعة ..
حمزة بتعجب مُضيقاً بين حاجبيه :-
ليه إيه اللي حصل ؟!
قصي بنبرة مسرعة يتجه نحو الخارج :-
ميعاد تسليم البضاعة بتاعة تميم المغربي إتغير ، وأنا مش عايز الفرصة ديه تضيع مني ... إعمل اللي قولتلك عليه وحصلني علي هناك بسرعة ..
إمتثل حمزة إلي ما أمر به قصي يتأهب للذهاب إلي العنوان الذي أملاه عليه قصي بعد أن إصطحب يحيي و شقيقه معه
علي جانب آخر :-
أتي في الحال كلاً من تميم ورجاله يتأهبون إلي الهبوط من سيارتهم حيث إنتظروا عدة دقائق حتي وصل ذلك الشخص " مجهول الهوية " كي يقوم بـ شراء تلك السموم من ذلك الشيطان " تميم " ...
تقدم ما ُيُلقب بـ الإمبراطور مردفاً بهيبة شامخة لاقت علي هيئته التي يكاد ترتعش لها الأبدان :-
فين البضاعة ؟!
تميم بخضوع لمن تردد أعلي مسامعه أن من يقف أمامه الان وحش ضاري لا يهاب أحد :-
موجودة معاليك .. هاتوا البضاعة من العربية عشان الباشا يعاينها بنفسه ..
تقدم ساجد نحو السيارة بقدم ترتعش وقلب يرتچف بشدة بصحبة رجال تميم حاملين تلك الحقيبة التي تمتلئ بكل ما لذ و طاب من المُحرمات ..
إتجه ما يُدعي بـ الإمبراطور إلي الأمام يأمر أحد رجاله بـ جلب إحدي الجرعات كي يُقيم مدي جودتها ، يتخذ القليل منها مُتذوق إياها في لذة مُستباحة بالنسبة إليه ولكن قبل أن
يتفوه بحرف أتي قصي في الحال بصحبة رفاقه يردف بـ إنتصار بعد أن ترجل من سيارته يصوب سلاحه أعلي ذلك الحشد :-
أخيراّ وقعت تحت إيدي يا تميم ... مش قولتلك نهايتك علي إيدي ..
شعر تميم وكأن دائرة الخطر حصنته من جميع الجهات :-
مش ديه النهاية يا قصي يا سياف ..
علي حين غرة أعطي تميم أمر لـ رجاله كي يُطلقوا النيران مما جعل قصي ورفاقه يختبؤن في حرص كي لا يُصاب أحدهم ، يتبادلون النيران في هجوم عنيف مما أدى إلي إصابة عدد كبير من رجال تميم ولم يتبقي إلا القليل علي قيد الحياة .. ولكن أتت للتو رصاصة من قِبل تميم أصابت صدر حمزة أطاحت بهم جميعاً حيث أردف قتيبة بإنفعال حاد :-
حد يطلب الإسعاف بسرعة !!
لم يتبقي بـ ساحة تلك المعركة سوي تميم و ما يُدعي بـ الإمبراطور ، ذلك الذي لم يهاب قصي للحظة .. وبالطبع ساجد الذي يشاهد ما يحدث في تخفي ..
تحول قصي إلي شخص أخر لم يعرفه أحد ، أصبح الأمر حطاباً من الغضب الذي يود قصي أن يُشعلها بدماء ذلك اللعين .. حيث أطلق عليه قصي عدة طلقات نارية واحدة تلو الأخرة يُخرج بها ما يؤجج صدره من وهج إنطفأ منذ موت رفيق دربه " زيدان " وكأنه تخلي عن إنسانيته ..
كان ذلك المشهد مأساوي للغاية ولكن مأساة فراق زيدان بالنسبة لـ قصي أكبر من أن تسع مأساته رواية لٕـ أحدهم ..
تقدم قصي نحو ذلك الشخص بجبين مُتعرق بفعل ما حدث يردف بسخرية بعد أن قيد ما يثب أمامه في هيبة لا يزال محتفظ بها :-
قدامي يا حيلتها إنتَ كمان ..
ذلك الشخص بـ إبتسامة أثارت غضب قصي بشدة :-
أحسنلك تسيبني أمشي من غير شوشرة ..
قصي برفعة حاجب مصحوبة بـ إبتسامة ثقة :-
أحسنلي !! طب يلا قدامي يا حيلتها أحسنلك إنتَ من اللي ممكن أعمله فيك ..
ذلك الشخص بـ إبتسامة سمحة للغاية :-
ومالو !! بس خليك فاكر الإسم ده كويس
ثم أكمل بهمس ك فحيح الأفعي :-
" الإمبراطور " ، عشان شكلنا هنتقابل كتير بعد كدة ..
قصي بسخرية لازعة :-
ويا تري هنتقابل فين بقي أن شاء الله ؟ في اللومان ؟
لم يصدر من ذلك الشخص أي ردة فعل سوي النظرات التي تبادلها مع قصي الغير مبالي لمن يقف أمامه ولكن بالنهاية أمر قصي رجاله بـ تحدي وثقة :-
خدوه علي البوكس .. وخلو بالكم منوا !!
أتت عربة الإسعاف في الحال كي تأخذ حمزة المُغيب عن الوعي نتيجة إصابته ،. بينما أردف قصي بهدوء لـ قتيبة الظاهر عليه مدي قلقه علي شقيقه :-
متقلقش يا قُتيية حمزة هيبقي كويس ، الرصاصة مش غويطة ..
********
داخل إحدى المستشفيات :-
تركض چويرية بـ كامل سرعتها بعد أن هاتفتها حفصة تُخبرها بـ أن حالة أدهم حرجة للغاية مُرسلة إليها بعض من الصور المُزيفة كي تأتي في الحال .. ينبض قلبها هلعاً أينما حلّت خُطاها ، تعي أنه من طعن براء قلبها ودنسها حد الإنحطاط ولكن قصر العشق الذي شيده القدر بداخل قلبها ليس كوخاً يليق به فراق قلبين ثالثهما جلباب من سماء صافية لا يشوبها من العشق سوي لذته ...
إقتحمت چويرية الغرفة في عنف شديد بعد أن إستدلت
من الطبيب علي مكانها ، تقع عينيها علي أدهم الغافي في إصطناع أجاده مُتأوهاً في مكر يردف بكلمات غامضة :-
چو . يرية .. أنا . ب. حبك .. سامح .. يني ..
لم تقوي چويرية علي رؤيته بتلك الحالة مُسرعة في خطاها نحوه تقبع أعلي الأرضية بجانب فراشه تردف بـ دموع هبطت في خوف جم :-
أدهم فتح عينك ، أنا چويرية .. أنا كمان بحبك و مسامحاك والله العظيم .. والنبي إصحي بقي ورد عليا ..
فشل أدهم في إغماض عينيه أكثر من ذلك .. يفتح عينيه في بطئ مصطنع و هو يُجيد الإجهاد مردفاً بقلب غرق به من العشق أنهاراً :-
چويرية .. إنتي هنا ؛ الحمد لله إني شوفتك قبل ما أموت ..
شهقت چويرية في فزع تردف بـ وجع و كأنها تقاسمت معه ذلك الألم الذي شعر به في غيابها :-
بعد الشر عليك يا أدهم متقولش كدة .. إنت هتبقي كويس متخافش .. أنا معاك مش هسيبك والله ..
أدهم بعدم تصديق وكأن الحياة أرادت إحيائه من جديد :-
بجد يا چويرية مش هتسبيني .. ولا بتضحكي عليا ؟!
چويرية بدموع مازالت تهبط بقلب غاص به وخزة هلع كلما داهمتها للتو فكرة فقدانه :-
لا والله مش بضحك عليك ، صدقني يا أدهم أنا عمري ما هسيبك .. أنا لما قولتلك هنساك كنت عارفة ومتأكدة إني مش هقدر أعمل ده ، أنا لو فضلت طول عمري أحاول إني أنساك هبقي بقضي عمري كله في وهم مستحيل يتحقق لأني حبي ليك أكبر من إنه يتنسي ..
ثم أكملت بضيق أعلي صدرها :-
أنا مش هعاتبك علي أي حاجة إنتَ عملتها يا أدهم وهفضل معاك برغم الوجع اللي إنتَ إتسببت فيه ليا .. عارف ليه ؟!
ثم إسترسلت حديثها ببراءة صادقة لا يمتلكها أحد سواها :-
لأن بمجرد ما حفصة كلمتني وقالتلي أدهم تعبان وعايز يشوفك و بعتتلي صورك وإنتَ تعبان كدة ، أنا مترددتش ثانية إني أجيلك .. معملتش حساب لأي حاجة ولا فكرت
في اللي حصل .. دماغي وقفت عن التفكير و جسمي وقف عن الحركة ، قلبي بس هو اللي حَس و فكر و جابني علي هنا .. كنت أقدر مجيش بس كنت هبقي القادرة اللي معندناش رغبة وإنت بقيت رغبتي الوحيدة من الدنيا ديه .. علاقتي أنا و إنتَ يا أدهم عاملة زي نجم البحر كل ما أحاول أقطع أي حاجة كانت بتربطني بيك ؛ بلاقي حبك في قلبي بيتجدد من أول و جديد .. النفس اللي بتنفسه و أنا عارفة إننا مش هنبقي لبعض بالنسبالي بيبقي بطولة تستحق إني أعافر عشان أقدر أعيش .. أنا بحبك أوي يا أدهم إوعي تمشي و تسيبني أرجوك ..
وهنا قد إنهارت چويرية في البكاء تدفن وجهها بداخل الفراش وهي مازالت أعلي الأرضية تُهاجمها فكرة فقدان
أدهم ولكنه هجوم عنيف علي رقة قلبها ولكن لم يبقي أدهم بمقدوره إكمال مُخططه ذلك حيث وثب من الفراش يردف بهدوء ولكنه حذر :-
چويرية أنا كويس ، ديه تمثيلية أنا عملتها عشان أخليكي تسامحيني ؛ لأني متأكد إني لسة في قلبك الطيب اللي أنا عشمان إنه يغفرلي ذنبي ..
صعدت چويرية بجسدها كلياً في بطئ حتي تقابلت عينيها بعين أدهم الذي ينتظر ردة فعلها تُردف بصدمة :-
تمثيلية !! يعني إنتَ كويس ومش تعبان ؟؟
أماء أدهم رأسه في إبتسامة بلهاء يردف بتأكيد :-
تعبان إيه بس يا شيخة .. فال الله ولا فالك !!
تحولت چويرية في تلك اللحظة مردفة بـ صراخ حاد باكية بحرقة :-
إنت إتجننت !! إزاي جالك قلب تعمل كدة ، ده أنا قلبي كان هيقف من الخضة عليك ..
إقترب أدهم في بطئ شديد أربك نبضات تلك التي إحمرت وچنتيها خجلاً من ذلك القرب ولكن أكثر ما جعل الإرتعاش يحالف جسدها عندما لفح أدهم أنفاسه الساخنة أعلي وجهها مُردفاً بخبث :-
سلامة قلبك من الخضة ..
چويرية بتلعثم من فرط توترها :-
إبعد يا أد .. هم عشان عايزة أمشي !!
أدهم بمكر مُتلاعباً بحاجبيه في سعادة غمرت كيانه :-
تمشي فين بس !! أنا عايز أسمع من الكلام الحلو اللي كنتي بتقوليه من شوية ده ..
چويرية بتهكم و سخرية لازعة :-
الحلو بقي غلط عليا عشان الدايت .. وسع بقي كدة ..
تمادي أدهم في الإقتراب أكثر مُردفاً بوقاحة مُتزايدة عن الحد :-
دايت إيه بس ؟! طب ده إنتي حتي حلاوتك في قلوظتك يا چيلي بالمهلبية إنتَ ..
شهقت چويرية في صدمة فيما أردفه أدهم بلا حياء حيث أردفت بـ عدائية شديدة فور تذكرها :-
أنا مش الست روفيدا حبيبة القلب بتاعتك عشان تتكلم معايا بالوقاحة ديه ..
همت چويرية بالذهاب ولكن إعترض أدهم طريقها مرة أخري يُردف بـ ترجي ظهر بنبرته :-
چويرية ممكن تديني فرصة و تسمعيني ، أرجوكي ..
چويرية بقلب قادها نحو الإستماع إليه ولكنها أردفت بضيق :-
إتفضل قول اللي إنتَ عايزه بسرعة عشان متأخرش !
تنهد أدهم في ألم لا يُحتمل يقص علي من وهبها كل ما يملك من جوارح عظيمة الحقيقة كاملة .. أخبرها بكل شيئ كي يبدأ معها من جديد ..
أدهم بقلب يود أن يحيا بالمغفرة له :-
أنا قولتلك كل الحقيقة يا چويرية ، وكل اللي عايزك تفهميه إني حبيتك بجد ومن كل قلبي .. ومش طالب منك غير إنك تديني فرصة واحدة عشان أثبتلك فيها قد إيه أنا بحبك ..
بس خليكي عارفة ومتأكدة إنك لو رفضتي إنك تديني فرصة
هعتبر قصة حبنا مسلسل و أخر حلقة فيه لازم نهايتها تتكتب بـ إيدك إنتِ و أنا مش هسمح إن النهاية ينتصر فيها الفراق ..
ثم أكمل بتساؤل ولكنه يترقب الإجابة في هلع :-
قولتي إيه ؟!
چويرية بتساؤل ولكن إتكاً الألم علي جرح قلبها :-
إنتَ حَبتني ليه يا أدهم ؟!
أدهم بتلقائية شديدة وكأنه مسحوراً بـ التعثر بها قلباً :-
حبيتك عشان إنتي تتحبي ، كنت هبقي أهبل أوي لو سيبت حد غيري يحبك ..
أطرق أدهم باب المغفرة أعلي قلبها فـ كان لـ قديسية العشق أمر المُوافقة .. فـ فراق الأحبة ليس بهين ولكن إلاكي يا سيدتي فـ فراقك يُعني أن أسير بقلب أعرچ .. فلو كان الذي بيننا جداراً لهدمته ولكنه قلبي !! فماذا أفعل به ..
*********
فضلا وليس أمرا ممكن بنوتة تتطوع و تنزل بدالي الفصول اللي ناقصة في الالبوم 🌸 انا منزلة لحد الفصل ٣٠ في الالبوم يعني اللي هينزل هما ٤ فصول بس ❤️🙂
رواية نضجت عشقا الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اسماء مجدي
داخل إحدى المستشفيات :-
بعد مرور عدة ساعات :-
يجلس قصي بخارج الغرفة المُتواجد بها " حمزة " بصحبة كلاً من يحيي و قتيبة الذي يتآكل القلق بداخله خوفاً من إصابة شقيقه بمكروه ما ، مما جعل قصي يتقدم نحو قتيبة في هدوء نتيجة الفزع الظاهر أعلاه يردف بثقة مؤمنة :-
متقلقش يا قتيبة كلها شوية و حمزة يفوق ويبقي زي الفل ..
قتيبة بإماءة بسيطة ولكن الخوف مازال يعتريه :-
يارب يا قصي ، يارب ..
كاد قصي أن يعود إلي مكانه مرة أخري ولكنه تفاجأ بشدة من وجود والدته بصحبة خديجة تخرج من إحدي الغرف المُتواجدة بـ الرواق و إبتسامة تُزين ثغرها بشدة من تلك السعادة المُفرطة التي غمرتها ، حيث تقدم نحوهما قصي في هدوء يردف بتعجب بعد أن وثب أمام آمنة :-
ماما !! بتعملي إيه هنا إنتي و خديجة ؟!
خديجة بإبتسامة عريضة تكاد تُنير كل ما هو مُظلم :-
مبروك يا قصي .. هتبقي بابا قريب ..
قصي بدهشة يصحبها السعادة التي تسللت رويداً بداخله :-
إيه ؟! بابا إزاي .. هي غنية ح..
آمنة بتاكيد يشوبه الفرحة العارمة بعد أن قاطعت حديثه :-
أيوة يا قصي غنية حامل في الشهر التالت .. يتربي في عزك يا حبيبي ..
قصي بتساؤل ولكنه مُتلهف للغاية :-
غنية ؟؟ غنية فين !!
آمنة بثغر فاض بـ إبتسامة بعد أن رأت تشتت قصي :-
جوة يا حبيبي .. إدخلها يلا بسرعة وأول لما تصحي فرحها بالخبر الحلو ده ..
لم يعُد بمقدور قصي إنتظار أي شئ آخر حيث أسرع نحو الداخل بروح مُتعلقة بيد من سكنت يسار صدره يتجه نحوها بخطوات تباينت بين الخوف ، الفرحة ، مزيج من أكثر من شعور سري بـ لذة بين ثناياه ..
جلس قصي في هدوء أعلي الفراش بجانب غنية التي تغفي كـ الملائكة بنومها ، يتأمل وجهها الذي إشتاقه طيلة اليوم ..
شارداً في عمق بـ من جعلت قلبه يحظي بمحبتها العامرة إلي أن أفاقت من نومها في هدوء تردف بتساؤل مُتعجب بعد أن رأت قصي أمامها :-
قصي ! إنت جيت إمتي ؟
لم يتفوه قصي بحرف واحد بل إلتقط يد غنية المشدوهة من فعلته تلك يُقبلها في في عشق أشبه بـ شُعلة مُقدسة لا يجوز أن تُقاد إلي غيرها وتأخذ عبراته وضع الهبوط أمامها لأول مرة ..
إعتدلت غنية في وضعيتها تردف بقلق جم و مازالت تشعر ببعض الألم ولكنه طفيف :-
مالك يا قصي ؟! إيه اللي حصل ؟؟
إتجه قصي بنظراته نحو غنية التي تنتظر رده في حذر يردف بسعادة بالغة بعد أن إلتقط وجهها بين راحة يديه :-
هيبقي شبهي و شبهك ..
غنية بتعجب مُضيقة بين حاجبيها :-
هو مين ده ؟!
قصي بحنان جارف يتحسس ما تُخفيه بـ داخل رحِمها :-
ده .. إبننا يا غنية ..
تلألأت الدموع بعين غنية مُردفة بعدم تصديق :-
قصدك إيه يا قصي !! قصدك إني حامل ؟!
قصي بإماءة رأس مُؤيداً حديثها في عشق قطع منه ألاف الأميال :-
أيوة يا قلب قصي ، إنتي حامل وفيه جواكي حتة مني .. أنا بحبك أوي يا جنة قصي ..
إرتمت غنية بين أحضان ملاذها الأمن تردف ببكاء و سعادة تكاد تُجرد العالم من أي خراب محتوم :-
أنا مش مصدقة نفسي يا قصي ، أنا فرحانة فرحة متسعهاش الدنيا بحالها ..
قصي بـ روح مليئة بالتوهج الذي لا ينطفئ :-
أومال لو قولتلك علي مفاجأة تانية هتعملي إيه !!
غنية مُتسائلة بـ إبتسامة جميلة :-
هو فيه مُفاجأة أحلي من إني شايلة جوايا حتة منك !
أردف قصي بهدوء يتحسس خصلاتها في رقة شديدة :-
أه فيه ، فيه إن أخوكي هيعيش معانا من النهاردة ..
غنية بلهفة و إشتياق لشقيقها الذي ودت أن تحتضنه بشدة كي تخبره عن خبر حملها :-
بجد يا قصي !! طب هو فين أنا عايزة أشوفه بسرعة ..
قصي بحذر لـ غنية التي إعتدلت كي تقوم من فراشها :-
غنية إنتي رايحة فين ؟! إنتي ناسية إنك حامل والحركة غلط عليكي ..
ثم أكمل حديثه في هدوء كي يبث الطمأنينة بداخلها :-
ساجد مش هنا يا غنية، هو لسة في القسم عشان بيخلصوا معاه شوية إجراءات وهيخرج علي طول .. أنا مش عايزك تقلقي يا حبيبتي ، أنا هروح أطمن من الدكتور دلوقتي علي صحتك ونعرف الإجراءات اللي المفروض نعملها في فترة الحمل و بعدين هروح أجيبهولك لحد عندك يا ستي ..
غنية بتساؤل مُتلهف للغاية :-
هو إنتَ قبضت علي تميم يا قصي ..
قصي بإبتسامة أشعرته بالإنتصار المُفعم :-
خلاص يا حبيبتي الشيطان اللي إسمه تميم ده مات ومفيش أي حاجة هتعكر حياتنا من تاني .. إضحكي بقي ..
إبتسمت غنية في حب يتجاوز الشعور الذي بينهما .. تشعر وكأن العشق الذي يتكدس بداخل قلبها مقبرة للسعادة التي تُحيط قصي من كل جانب .. أصبح قلبها مُطمئن ، تغمرها الراحة بعد أن أصبحت الطمأنينة حبيسة قلبها ..
*********
داخل الغرفة المُتواجد بها أدهم و چويرية :-
أدهم بقلق تسلل داخله ولكنه يختلط ببعض السعادة بعدما ظفر بـ مغفرة چويرية التي أصبحت جانب مُستتر بداخله لا يجرؤ أحد علي الإقتراب منه :-
هنعمل إيه مع أيهم أخوكي يا چويرية .. أنا خايف يفضل مُصر علي موقفه و يرفض موضوع جوازنا ، ساعتها أنا ممكن أهد الدنيا باللي فيها علي دماغ الكل لو مبقتيش ليا ..
إبتسمت چويرية في لطف مردفة بهدوء ولكنها تخشي من أخيها بشدة :-
متقلقش يا أدهم ، خلي ثقتك في ربنا كبيرة إننا هنكون لبعض ..
حدق أدهم بتلك التي أمامه و كأنه مُرغم علي النظر بعينيها للأبد .. يكتشف القمر المُضئ بوجهها البرئ .. ولكن أفاق كلاً منهما من حالة الشرود التي جعلت نيران قلبهما توقد معاً بعد إشتعال العشق الذي كائفهم القدر به ! يا له من شعور دافئ ..
دلفت حفصة تردف بـ حزن مصطنع ولكن يشوبه المزاح بعد أن قرعت باب الغرفة الذي نتج عنه إنقطاع موجة الحب التي ملئت الغرفة بأكملها :-
يا مساء العنب البناتي علي اللي كنت فاكرهم إخواتي .. كدة برده يا أبو الأداهيم تاخد غرضك مني وبعدين تسيبني ملطوعة برة زي قرد قطع ..
تأفف أدهم مردفاً بضيق بعد أن قطعت حفصة عليهما نظرات العشق التي صُوبت كـ السهام بقلبهما :-
إيه اللي جابك دلوقتي يا حفصة ؟!
حفصة بغمزة ولكنها خبيثة :-
وكمان مكنتش عايزني أجي يا شقي .. تلاقيك كنت مولعها ..
إحمرت وچنتي چويرية خجلاً من إيحاءات حفصة الجريئة مما جعلها تثب في توتر مردفة بهدوء :-
أنا لازم أمشي يا أدهم عشان إتاخرت و أبيه زمانه قلق عليا ..
أدهم بعُجالة مُتلهفة :-
ليه بس يا چوري متخليكي قاعدة معايا شوية ..
ثم أكمل بضيق مُوجهاً نظراته نحو شقيقته :-
ولا إذا حضرت الشياطين يعني ..
حفصة بإبتسامة بشوشة مُسلطة نظرها أعلي چويرية :-
عندك حق يالا يا أدهم هي ملاك فعلاً ..
ثم أكملت بمراوغة لـ چويرية :-
أوعي تكوني يا چوري زعلتي مني عشان إشتركت مع أدهم في تمثلية البت اللي إسمها نُسيبة ديه !! هو كان يستاهل الحرق بصراحة ..
چويرية بغضب مصطنع لأدهم :-
هي كانت تمثلية جماعية ولا إيه ؟!
أدهم لـ تلك التي لا يجتمع شتاته إلا بها :-
بس متنكريش إنها جابت النتيجة اللي كنت بتمناها " وهي إنك تسامحيني وتديني فرصة أولي و أخيرة "
چويرية بتساؤل مُتهكم للغاية :-
فرصة أولي و أخيرة !! يعني أفهم من كلامك إنك عمرك ما هتزعلني بعد كدة عشا أديك فرصة تانية ؟
أدهم بقلب لا يغمره سوي العشق الصادق :-
إفهمي إن من النهاردة رصيد الفرص عندك ليا لازم يكون صفر .. لأن مستحيل أرتكب أكبر جريمة في الدنيا " وهي إني أزعل روحي اللي مقدرش أعيش من غيرها "
إبتسمت چويرية في خجل يغمره السعادة مُنكسة رأسها بالأسفل تُعدل من وضعية نظارتها من فرط توترها بينما تدخلت حفصة في ذلك المشهد المُفعم بالمشاعر الصادقة تردف بمشاكسة :-
و إيه كمان ؟؟!
نفخ أدهم وچنتيه في ضجر يردف لـ چويرية :-
يلا يا حبيبتي عشان أوصلك ..
توجه أدهم نحو الخارج بصحبة چويرية بينما لحقت بهما حفصة تـردف بصوت عالِ :-
إستنوا خدوني معاكم ..
سار أدهم وچويرية نحو الخارج وبحوزتهما حفصة مُتجهين خارج المشفي ولكن توقفوا عن المسير عندما أردفت حفصة بتعجب :-
مش ديه ماما يا أدهم !! هي بتعمل إيه هنا هي وخديجة ؟
مط أدهم شفتيه دليل علي عدم معرفته بسبب قدوم والدته و شقيقته إلي هنا يردف بتعجب :-
مش عارف !! تعالي نروح نشوفهم ..
إتجهوا نحو خديجة و والدتهم التي مازالت الإبتسامة لا تُفارقها حيث أردفت حفصة بتساؤل مقلق للغاية :-
بتعملي إيه هنا يا ماما إنتي وخديجة ، حد فيكوا تعبان ؟؟
آمنة بإبتسامتها المعهودة :-
لا يا حبيبتي إحنا كويسين متقلقيش ديه غنية هي اللي تعبت ونقلناها علي المستشفي ..
حفصة بشهقة إعترتها للتو :-
إيه !! تعبت إزاي ده أنا نازلة وسايباها كويسة ، طب والدكتور قالكوا إيه ؟؟
خديجة بهدوء كي تبث الطمأنينة بداخلها ونبرة مليئة بالفرحة :-
متخافيش يا حفصة غنية كويسة ، والدكتور طمنا عليها وقال إنها حامل في تلت شهور ..
سعد أدهم وچويرية وبالطبع حفصة من ذلك الخبر المُبهج يتبادلون الحديث سوياً إلي أن خرج قصي من الغرفة والسعادة تُزين وجهه حيث أردف أدهم بسعادة لأخيه :-
ألف مبروك يا قصي ، يتربي في عزك يا حبيبي ..
بادله قصي الإبتسامة مردفاً بهدوء :-
الله يبارك فيك يا أدهم .. عقبالك إنتَ و چويرية ..
تعلقت نظرات أدهم بـ چويرية التي إبتسمت فور كلمات قصي بينما أردف أدهم في تمني جم :-
يارب ..
تحدثت آمنة في تساؤل مُستفهم :-
إنتَ إيه اللي جابك المُستشفي يا أدهم ؟ و چويرية و حفصة بيعملوا إيه معاك ..
ثم أكملت تساؤلها بـ هلع أُم :-
حد فيكوا تعبان ؟!
كاد أدهم أن يُجيب والدته ولكن قاطعه قصي مردفاّ بلوم :-
كان بـ يصلح غلط إرتكبه في حق نفسه قبل أي حد ..
أدهم بإبتسامة مُسلطاً نظره أعلي چويرية :-
وأديني إتعلمت الدرس ، وچويرية سامحتني علي اللي فات ..
آمنة بتعجب مضيقة بين حاجبيها :-
أنا مش فاهمة أي حاجة !!
ثم وجهت حديثها إلي چويرية :-
و إنتي يا چويرية كدة متسأليش عليا كل المدة ديه ..
چويرية بإبتسامة لتلك المرأة الحنونة :-
معلش يا طنط كان غصب عني ، مش هتتكرر تاني أوعدك ..
أردف قصي لـ أدهم في هدوء :-
المهم دلوقتي يا أدهم ، عايزك تاخد ماما و إخواتك و چويرية وتوصلهم و أنا هتطمن من الدكتور علي غنية و حمزة و بعدين أجيبها و أجي ..
أدهم بتساؤل متعجب :-
ماله حمزة يا قصي ؟!
قصي بهدوء و ثقة بـ آن واحد :-
متقلقش يا أدهم كنا في إشتباك وأخد رصاصة في دراعه .. بس مش خطيرة الحمد لله ، المهم دلوقتي إعمل اللي قولتلك عليه ..
أماء أدهم رأسه في هدوء مُودعاً قصي بينما أردفت حفصة التي دب الرعب بـ أوصالها عندما إستمعت إلي ما أردفه قصي من إصابة حمزة :-
أنا هاجي معاك يا قصي ..
ثم أكملت بتفكير مُتمعن كي لا يشك أخيها في أمرها :-
أن هاجي معاك نتطمن من الدكتور علي غنية وبعدين أخدها ونروح سوا ، عشان لو عندك شغل ..
قصي بنية حسنة يتجه نحو الغرفة المتواجد بها حمزة :-
تمام يا حفصة يلا بينا ..
إتجهت حفصة بجانب قصي وشئ ما بداخلها هلع بشدة عندما علمت بإصابة حمزة ولكنها جهلت معرفة السبب .. ولكن توقف عقلها عن التفكير عندما دلف قصي بداخل الغرفة يردف بإبتسامة لـ رفيقه :-
البطل بتاعنا أخباره إيه ؟!
حمزة بإبتسامة جذابة ولكن ليست لـ قصي بل لـ حفصة التي توترت من مغزي كلماته التي أردفها بجراءة :-
بخير طول ما إنتَ بخير يا قصي ..
قُتيبة بنبرة منخفضة بعد أن لكزه بذراعه السليم :-
خف شوية يا عم النحنوح بدل ما يبقي دراعك ورجليك الإتنين ..
قصي بتساؤل مستفهم :-
أومال يحيي فين صح ؟!
قتيبة بهدوء لـ قصي :-
مش عارف فجأة كان معانا وجاله تليفون وقال شوية و راجع ..
أماء قصي رأسه في هدوء بينما عاد قصي يردف مجددا :-
طيب تعالي يا قتيبة نطمن من الدكتور علي حمزة و نشوف إذا كان ينفع يخرج النهاردة ولا لأ ، عندنا شغل كتير مينفعش يتأجل ..
ثم وجه حديثه لـ شقيقته :-
يلا بينا يا حفصة ..
أردفت حفصة بجسد قادها للمكوث بجانب حمزة ولكنها لا تعرف لماذا :-
روح إنتَ يا قصي ، وأنا هرجع لـ غنية يمكن تحتاج حاجة ..
قصي وقد راوده الحيرة من أمر حفصة :-
إنتي مش قولتي هتيجي تتطمني معايا عليها من الدكتور !!
ثم أكمل حديثه بتفكير جيد :-
خلاص يا حفصة .. كلامك صح عشان لو إجراءات خروج حمزة من المستشفي خدت وقت ، غنية متبقاش لوحدها .. روحي إنتي وخليكي معاها و أنا هخلص و أجيلكوا ..
أماءت حفصة رأسها في هدوء يعكس تلك الضربات العنيفة التي إجتاحتها منذ رؤيتها لحمزة الذي مازال ينظر إليها في مكر حتي يسنح له القدر بـ المكوث بمفردهما كي يُشاكسها بوقاحة تُسعده بشدة ، و ما أن خرج قصي و شقيقه حتي إبتسم في مكر لـ حفصة التي توترت من نظراته بشدة ، يهبط من فراشه في ألم لم يُظهره بل تحامل علي نفسه مُتجهاً نحوها في خطوات مُتباطئة جعلتها تنصهر تدريجياً مردفاً بنبرة جادة تيقن من صُنعها في براعة :-
أنا معايا ورق هيوديكي في ستين داهية يا حفصة ..
ضيقت حفصة عينيها في تعجب تردف بجهل :-
ورق إيه ده ؟!
حمزة بـ مزاح أغضب حفصة بشدة :-
ورق عنب يا أم زين و تمارا ..
تهجم وجه حفصة بشدة مردفة بضيق شديد منه :-
حد قالك قبل كدة إنك ظريف ؟! وبعدين إيه أم زين وتمارا اللي إنتَ مسكهالي ديه !!
تنهد حمزة في ألم بذراعه المصاب أخفاه بصعوبة بالغة :-
أنا مش فاهم إنتي مش طايقاني ليه ، أنا نفسي في واحدة تبقي حنينة عليا وتاخد بحسي ونونس بعض ، طب ده أنا حتي أخر حد طبطب علي كتفي قالي " سلم ورقتك وإمشي بدل ما أعملك محضر غش "
لم تتمالك حفصة نفسها من الضحك بل ظلت تضحك حتي إحمر و جهها و تهدجت أنفاسها للغاية وعندما توقفت من تلك النوبة أردف حمزة بمُرواغة يُدندن بسعادة :-
ضحكت يبقي قلبها مال .. مش كدة ولا إيه ؟!
تلاشت إبتسامة حفصة رويداً تُردف بتساؤل غامض :-
إنتَ عايز تتجوزني ليه يا حمزة ؟؟ بتحبني بجد ؟؟ ولا مجرد إعجاب هيزول مع مرور الوقت ؟!
تنهد حمزة في هدوء تاركاً مزاحه المُعتاد مُتحدثاً بجدية :-
هو اللي أنا مُتأكد منه إنه مش إعجاب ، أنا خايف تقولي عليا كداب بس حقيقي يا حفصة أنا من ساعة ما شوفتك وفيه حاجة شدتني فيكي وفي شخصيتك .. بفكر فيكي كتير وده عمره ما حصل مع أي واحدة ، باجي لـ قصي و أتحجج عشان أشوفك ، بعشق ردودك المستفزة وكلامك الدبش ،
ثم أكمل حديثه بغرور مصطنع :-
و ببقي في قمة سعادتي لما أعصبك و أنرفزك .. وبعدين أنا واد جامد متسابش يعني هتلاقي زيي فين !!
حفصة بسخرية شديدة بعد أن ترنح قلبها بخفة :-
لا والله ؟!
تجاهل حمزة سُخريتها مردفاً بجدية زائفة :-
عارفة يا حفصة أنا لو لفيت الدنيا كلها ...
حفصة كي تحثه علي الحديث بعد أن صمت حمزة في غموض :-
إيه ؟!
حمزة بمزاح لم يستطيع التخلي عنه علي الإطلاق :-
رجلي هتوجعني ههههههههههههه
غضبت حفصة بشدة من ذلك السمج كما لقبته دائماً تتجه في إنفعال جم نحو الخارج ولكن لحق بها حمزة يردف بلهفة :-
خلاص خلاص بهزر والله ..
ثم أكمل حديثه مُسلطاً نظره أعلي وجه حفصة الذي أخذ وضع الإغتياظ من مزاحه المُنفر :-
طب عارفة لو لفيتها و إنتي معايا ..
حفصة بنفاذ صبر لا تعلم لماذا تتحمله :-
إيه ؟!
حمزة بمزاح مرة أخري ولكن في تلك المرة لم يقوي علي إيقاف نوبة الضحك التي إجتاحته عقب قوله :-
رجلك هتوجعك إنتي كمان ، هههههههههههههه ههههههههههههه
لم تتمالك حفصة نفسها بل إلتقطت حقيبتها في غضب لاكمة بها حمزة بـ ذراعه السليم في إغتياظ ، تاركة إياه يضحك بملئ فاهه تزامُناً مع شعوره بالألم الذي يُلم بإصابته .. ولكن لا أحد يعلم ما ستئول إليه الأمور ...
********
* أسفة علي التأخير 🥺
* إن شاء الله الفصل الجاي هيكون اللي قبل الأخير واللي بعده هيكون الأخير عايزين نجوز العيال ديه 😂😂♥️
رواية نضجت عشقا الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اسماء مجدي
مرّ شهران علي جميع أبطالنا وها قد حان وقت جمع الأحبة بعد العچاف .. فـ اليوم ظهور نتيجة الثنائي يزن & نسيبة وبالطبع ساجد الذي تكيف مع عائلة قصي و بالأخص ذلك التوأم المرح .. تعددت الأحداث في تلك الفترة القصيرة ..
قويت العلاقة بـ شدة بين حمزة و حفصة في تلك المدة ، فكانت لا تخلو من إيحاءات حمزة الجريئة و مزاحه الذي كان يُغضب حفصة بشدة ولكن يُسعده للغاية ، إستطاع حمزة بمُشاكسته الدائمة لـ حفصة أن يجعل قلبها يتأرجح عشقاً طفيفاً إزداد مع مرور الوقت ..
إتجهت حفصة في هدوء نحو باب المنزل كي تري هوية الطارق وما أن رأت حمزة أمامها حتي هتفت بـ ضيق :-
نعم !! إيه اللي جابك ؟!
إبتسم حمزة من ضيقها ثم أردف بحزن مصطنع :-
ليه المقابلة الوحشة ديه بس يا أم زين و تمارا ، طب ده أنا حتي ألفتلك شعر رومانسي بوصف فيه جمالك اللي مجبتوش ولادة ..
تهكمت حفصة بنبرتها حيث أردفت بـ سخرية :-
شعر و رومانسي مرة واحدة !! يا ما جاب الغراب ...
حمزة بعدم تصديق ولكنه أجاد صُنعه ببراعة :-
إنتي مش مصداقاني يا حفصة ، للدراجادي أنا سُمعتي وحشة !!
حفصة ببرود شديد من خداع حمزة لها كـ المعتاد :-
لأ يا حبيبي إزاي متقولش كدة ، ده إنتَ سُمعتك زي الجنيه الدهب ..
إقترب منها حمزة عقب إنتهاء كلماتها يُردف بمكر :-
تصدقي إنك ظلماني يا فوفا قلبي ، طب حتي إسمعي الشِعر بتاعي و شوفي هيعجبك ولا لأ ..
حفصة بنفاذ صبر يقل تدريجياً :-
إتفضل قول وخلصني ، يمكن المرادي يوضع سره في أتفه خلقه ..
تجاهل حمزة ضيقها و عدل من هندمة ملابسه في غرور مصطنع كي يستعد لإلقاء ما ودٌ أن يُطلقه أعلي مسامع حفصة يردف بـ رومانسية مُصطنعة بعد أن طال النظر بوجهها :-
شربت الخمرة مسكرتش شوفت عينيكي إتطوحت ..
حفصة بـ جحضة أعين من ما وقع أعلي مسامعها تردف بذهول :-
هو ده الشعر الرومانسي !!
حمزة بتعجب مصطنع :-
إيه وحش !! إوعي يكون معجبكيش ؟ أزعل والله ..
حفصة بغضب ظهر بعينيها تنوي علي فعلة ما :-
معجبنيش !! لأ إزاي ، ده كفاية إنه طالع من بوقك يا حبيب فوفا ..
إبتسم حمزة في زهو مصطنع ولكن لم تكتمل إبتسامته التي تلاشت في بطئ عندما إلتقطت حفصة تلك الورود من داخل المزهرية الموضوعة بجانبها تُلقيها بوجهه مردفة بـ إغتياظ :-
عشان تفوق من تأثير الخمرة اللي إنتَ طفحتها ..
ثم أكملت بتهكم ساخر قبل أن ترحل نحو غرفتها في إنفعال:-
يا أبو زين و تمارا ..
*********
إتجهت خديجة بـ قلب يملأ المكان عطراً كلما نبض بإسم رائف الذي إقتناها كـ كتاب ثمين دفع حقه عناءاً مُنهك عندما هجرته .. وما أن توقفت أمام باب المنزل كي تستقبل رائف الذي هاتفها منذ قليل و أخبرها بقدومه سعدت بشدة كأنها تحت رعاية قلبه الذي عشقها حد النخاع ..
تنهدت خديجة في حرارة شديدة عندما رأت رائف يثب أمامها في وقار يجذب كل من يراه تُردف بـ حروف كادت تتخبط من فرط التوتر والقلق الذي يزداد مع مرور الأيام :-
إزيك يا رائف ، عامل إيه ؟
دلف رائف في هيبة بعد أن أغلق الباب خلفه يردف بعشق قد غاص حتي صميم القلب :-
بحبك و إنتي ؟
إحمرت وچنتي خديجة تُردف بأصابع فركتها في خجل :-
وأنا كمان بحبَك ..
رائف بتساؤل خبيث كي يلهو أعلي أوتار قلبها :-
ومالك بتقوليها وإنتي مكسوفة كدة ليه ؟!
تنهدت خديجة في مشاعر تضاربت كلما تذكرت إقتراب عقد قِرانهما :-
أنا خايفة و متلخبطة أوي يا رائف ، كل ما الأيام بتعدي و أحس أن فرحنا قرّب بحس بخوف محاوطني من كل إتجاه ومش عارفة سببه إيه ..
ضيق شديد أصاب قلب رائف فور إستماعه لكلمات خديجة حيث أردف بهدوء لا يُضاهي حزن قلبه الذي يبكي في صمت :-
مفيش مشكلة يا خديجة ، لو عايزانا نأجل الفرح لحد ما تحسي إنك قادرة تتغلبي علي خوفك ده ، فـ أنا معنديش أي مانع .. أهم حاجة عندي هي راحتك وبس ..
هاجي في وقت تاني ..
كاد رائف أن يرحل عقب إنتهاء كلماته ولكن إستوقفته خديجة بـ قلب إمتلئ بالندوب عندما إستمعت إلي نبرته الحزينة للغاية :-
رائف إنتَ رايح فين ؟! والله إنتَ فهمتني غلط ، أنا مش قصدي حاجة من اللي إنتَ فهمتها ..
ثم إسترسلت حديثها بملامح أُضيئت بشدة من فرط العشق :-
رائف إنتَ لو مكنتش بتحبني أنا كنت هشحتك من ربنا ليل ونهار عشان تكون ليا ، إنتَ قدرت وعرفت إزاي تحتويني بقلبك و عقلك و تصرفاتك .. إنتَ اللي في عز الزحمة خطفت قلبي و عيني ، إنتَ سندي وعكازي اللي لو وقعت أنا مُتأكدة إنك أول واحد هتخاف عليا و تبقي في ضهري ..
صمتت خديجة لـ برهة ثم تحدثت بعد تنهيدة طويلة :-
أنا كل مرة كنت بقولك فيها بحبك يا رائف كانت طالعة من قلبي بجد .. ولما قولتلك دلوقتي إني خايفة مكانش قصدي إن الخوف ده منك أو من جوازنا ، ده مجرد إحساس حسيته غصب عني ومن غير إرادتي .. أنا بحبك بجد يا رائف لأنك مُكافئتي بعد كل حاجة وحشة حسيت بيها في حياتي ومستحيل هخليك تسيبني أو تبعد عني ..
هدأ رائف نوعاً ما و إلتمس لها العذر فيما أردفته .. فهو وحده من يعلم ذلك الأذي الذي تعرضت له حيث أردف بـ حكمة :-
وأنا كمان يا خديجة بحبك ، وحبي ليكي ملوش نهاية ، لما مشيتي و بعدتي عني كنت برده بحبك ، كنت بحبك برغم السنين و العجز وقلة الحيلة اللي إتمكنوا مني في غيابك ، تفتكري دلوقتي بعد ما بقيتي معايا ممكن أسيبك تحت أي ظرف من الظروف .. إنتي حبك ده هو اللي بيحرس روحي ..
ثم أكمل حديثه بنبرة تكاد تجعلها تشعر أنه يحتضن خوفها و يُربت أعلي كتفها :-
إوعي تخافي طول ما أنا معاكي يا خديجة ، يعز علي أي راجل إنه يتهزم بس إن جيتي للحق إنتي الوحيدة اللي حبك هزمني وممكن يخليني أعمل أي حاجة عشان أحافظ علي الحب ده ، وبعد كل ده بتقوليلي مش هخليك تسيبني ، يا بجاحتك يا خديجة !!
خديجة بـ إبتسامة لطيفة :-
هو أنا قولتلك قبل كدة إني بحبك أوي أوي أوي ..
رائف مُتصنعاً التفكير وهو يحك يديه بـ خصلاته :-
مش فاكر الصراحة .. بس ممكن أنا أفضل أقولهالك من هنا لحد ما أموت وعمري ما همِل أبداً ..
خديجة بشهقة مُتلهفة عندما ذكر رائف كلمة الموت :-
بعد الشر عليك يا رائف ، إياك أسمعك تقول الكلمة ديه تاني ..
رائف مُتسائلاً في مكر :-
إيه خوفتي عليا ؟! ولا خوفتي من كلمة الموت ؟!
خديجة بتلقائية شديدة لامست قلب رائف بشدة :-
أنا بخاف من الموت لأنه بياخد الروح ، و عشان إنتَ روحي فخاف من الموت لـ ياخد روحي مني ..
إبتسم رائف عندما إستمع إلي عفوية حديثها يردف بعشق قد بلغ منتهاه :-
طب ما إنتي واقعة أهو ، أومال إيه بقي خايفة و متلخبطة يا رائف ..
خديجة بحزن مصطنع :-
إيه البواخة ديه يا رائف الله !! يلا خش عشان بابا مستنيك وحمزة معاه ..
إبتسم رائف لـ من تُعتبر إستثناء عن الجميع ، وحدها من جعلت معني الحب أن يُظهر وليس أن يُقال ..
**********
داخل غرفة غنية و قصي :-
تُولي غنية ظهرها نحو قصي الذي خرج للتو من المرحاض عقب إنتهاء إستحمامه يتقدم نحوها في بطئ شديد وتلك المنشفة تُحيط خصره في إحكام شديد حيث إقترب منها في عشق يفوح من بين ثنايا قلبه يُردف بقلب ينبض كلما رآها بعد أن تحسس ما تُخفيه بـ داخل رحمها المُنتفخ في إنتظار يتعجل شوقاً له :-
ممكن أعرف حضرتك بتعملي إيه بين دقات قلبي ؟!
إبتسمت غنية في عشق جارف عندما تأملته تُردف بـ مراوغة أجادتها بعدما إلتفتت إليه :-
وممكن أعرف حضرتك بتعمل إيه بين ضلوعي ؟!
إرتفع حاجب قصي في إبتسامة مُهلكة يُردف بـ خبث :-
ده إحنا بقينا جامدين أوي وبنعرف نغلب في الكلام أهو !!
تململت غنية بين إحضانه تردف بـ مزاح مُدلل :-
طبعاً يا إبني ، إحنا محدش يتوقعنا هههههههه
تأمل قصي ضحكتها للحظات يعقُب ذلك التأمل كلماته التي صعدت من قلبه آخذة مجري السريان حتي نطق بها لسانه :-
تعرفي يا غنية ، كل مرة بنبهر بـ شكل ضحكتك كأني بشوفها لأول مرة .. إنتي سحرالي ولا إيه حكايتك ؟!
تنهدت غنية في إبتسامة زادت من جمالها الآخاذ تُردف بغرور مصطنع :-
ما قولنا إحنا محدش يتوقعنا هي شغلانة ، المهم بقي خُد إلبس هدومك عشان حمزة ورائف وصلوا و قاعدين مع عمي وحضرتك لسة واقف مكانك ..
قصي بـ غمزة وقحة وهو يتفحص جسدها الذي إذداد نتيجة حملها في جراءة :-
وهو أنا واقف مع حد غريب ، مش باخد و أدي معاكي يا زلابية ..
إتجهت غنية نحو المرحاض تتحدث بنبرة يائسة من زوجها :-
مفيش فايدة فيك أبداً يا قصي ، أنا هدخل أخد حمام وبعدين أحصلك ..
أردف قصي بمكر خبيث إبتسمت له غنية قبل دلوفها داخل المرحاض :-
إنزل يا جميل في الساحة و إتدلع كدة براحة ، ده أنا قد عينيك مع إن ، نظرة عينك دباحة ..
*********
تجلس چويرية بـ حوزة أمنة يتحدثون في أمور عِدة حتي يصحو أدهم من غفوه حيث أردفت آمنة بـ نبرة حنونة :-
أنا مبسوطة أوي يا چويرية إنك هتكوني لـ أدهم إبني ، ده لو لف العالم كله مش هيلاقي واحدة في أدبك ولا أخلاقك و لا حنيتك ..
ثم أكملت بطيبة أم لـ أدهم :-
و الواد أدهم كمان طيب و غلبان أوي ، يمكن ربنا بعتك ليه عشان يهديه علي إيديكي .. ربنا يحفظكوا و يهدي سركوا ..
أمنت چويرية عقب دعاء أمنة في إبتسامة ودودة إلي أن رأت أدهم يثب أمامها و أثار الإستيقاظ بادية أعلي وجهه تلاشت إبتسامتها علي الفور عند رؤيتها لـ أدهم الذي يُقلب تماسُكها رأساً على عقب ..
أدهم بنبرة مازالت تحمل أثار غفوته :-
يا صباح الحلويات ..
آمنة بضيق منه :-
قصدك مساء مش صباح ، كدة يا أدهم تنام لحد دلوقتي ، إنتَ مش عارف إن نتيجة إخواتك و ساجد النهاردة ولا إيه !!
أدهم كي يُغير مجري الحديث و ينفرد بمن سلبت عقله و قلبه معاً :-
مفيش كوباية شاي من إيديكي الحلوين دول يا موني يا عسل إنتَ ولا إيه ؟!
إتجهت أمنة نحو الداخل يائسة من إبنها :-
ماشي يا أدهم غير الموضوع وكُل بعقلي حلاوة زي كل مرة ..
تجاهل أدهم حديث والدته يُردف بنبرة تكاد تصل حتي عنان سماء العشق :-
وحشتيني يا جميلة الكون..
أردفت چويرية بتساؤل مُترقب بعد أن تسلل الحزن نحو قلبها فور تذكرها ما تحاول إمحائه من ذاكرتها :-
إنتَ شايفني جميلة بجد يا أدهم ؟؟
تنهد أدهم في هدوء مُتعمقاً بتلك البراءة التي تُشع من وجهها :-
إنتي جميلة لـ درجة إني بشكر ربنا عليكي ليل ونهار يا چويرية ..
تساءلت چويرية في حذر خدش نياط قلبها :-
و لنفترض إني جميلة زي مبتقول ، ممكن تسيبني لو لقيت الأجمل مني ؟؟
تحدث أدهم بصدق فاض من أعماق كيانه وقلبه معاً :-
إنتي الجميل اللي ملوش زي واللي مفيش أجمل منه في الدنيا ديه كلها .. إنتي الأجمل اللي خلاني أسيب روحي و أسخرها ليكي عشان تشكليها بنفس نقاءك و براءتك ..
ثم أكمل حديثه بروية عاشق :-
وعلي فكرة إنتي الوحيدة اللي تقدري متخلنيش أشوف أجمل منك ده إذا كان فيه أجمل منك أصلاً ..
ضيقت چويرية بين حاجبيها تردف بتعجب :-
إزاي مش فاهمة ؟!
تنهد أدهم بـ إبتسامة عاشقة :-
يعني إنتي بالنسبالي سقف قلبي وبابه والمفتاح بتاع الباب ده هو حبك ليا ، اللي لو إنتهي أو قلّ جزء بسيط حتي الباب ده هيفضل يتوارب لحد ما يتفتح علي وِسعه وساعتها أي حد ممكن يدخله و بسهولة كمان .. عشان كدة كل اللي مطلوب منك إنك تحبيني و تفضلي تحبيني لحد أخر نفس فيكي ..
إبتسمت چويرية في عشق لا يوصف بالكلمات :-
أنا بحبك يا أدهم و كأن كلمة " الحب " إتخلقت بيك وليك ..
أهذا ما ينعتوه بالعشق ؟! أم هؤلاء من ساروا بـ دروب الخيال ؟ يفر العشق هرباً كـ جموح مُهرة أصيلة لا يُروضها سوي القدر المحتوم لكلاً مِنا ..
*********
قرع يحيي باب المنزل في لهفة من أمره كي يري تلك التي تُشبه الوردة في جمالها وقصرها وما أن لبثت ثواني معدودة حتي رأي حوريته تُردف بطفولية لاقت بها كثيراً :-
باشا قلبي وباشا مصر و باشا البشوات كلهم ..
ظل ينظر إليها يحيي كـ أعجوبة يقرإ ملامحها في شغف يُردف بصدق لا يجوز لـ سواها :-
وحشتيني يا نسناسة قلبي ..
إرتعش قلب نسيبة الصغير فور إستماعها لتلك الكلمات تُردف بـ عفوية شديدة :-
أنا لو وحشتك مرة فـ إنتَ مليون مرة وحشتني ..
ثم إسترسلت حديثها بعد أن دارت أمامه في طفولة :-
إيه رأيك في الفستان ؟ شكله حلو عليا ؟!
يحيي بقلب قد تركه من صُنعها بعد أن تمكنت من الزمام :-
تؤ .. إنتي اللي شكلك حلو علي الفستان ..
تحدثت نسيبة كـ قطة شقية :-
بتحبني قد إيه يا حاحتي ؟!
يحيي بعشق لا يسِع جسده :-
بحبك حب لو المُغريات زادت قدامه برده هيختارك إنتي ..
تنهدت تلك المُشاكسة في حرارة عاشقة صغيرة تردف ببلاهة :-
طب لو طلبت منك أي حاجة تثبتلي إنك بتحبني هتعملها ؟!
يحيي بنية حسنة لـ تلك التي تُراوغه :-
إطلبي أي حاجة و إنتي تشوفي ..
تحدثت نسيبة بحماقة كعادتها :-
أي حاجة ! أي حاجة !
يحيي بـ إبتسامة جذابة تليق بهيئته كثيراً :-
أي حاجة أي حاجة ..
نسيبة بحالمية كأنها بـ فيلم ما جعلها تسرح بخيالها نحو الأُفق :-
يعني لو قولتلك تنط من البلكونة بتاعتنا .. تنط ؟!
يحيي بمكر كي يُجاري في الحديث تلك التي تجعله يفقد صوابه :-
لو ده هيثبتلك إني ..
نسيبة في لهفة بعد أن توقف يحيي عن الحديث :-
إنك إيه ؟؟!
يحيي بمزاح لتلك البلهاء :-
قلبظ بجنيه .. عايزاني أموت يا بنت الهبلة ..
تأفأفت نسيبة في ضيق من عدم إكمال خيالها الأبله :-
كدة تبوظ اللحظة الرومانسية ..
هز يحيي رأسه في إبتسامة يائسة من تلك التي تجن جنونه يُردف بتساؤل حذر :-
جاهزة النهاردة عشان تعرفي مجموعك اللي وعدتيني إنك هتعملي اللي تقدري عليه عشان توصليله ؟!
نسيبة بحماسة لأول مرة :-
أيوة طبعاً جاهزة ، أنا وعدتك ..
يحيي بعدم تصديق يحثها علي السير نحو الداخل :-
أما نشوف يا مصيبة حياتي ..
نسيبة بضيق وهي تتقدم نحو الداخل :-
هنشوف ..
ينتظر الجميع علي أعصابه ، يلتقط حمزة الهاتف بين يديه مُنتظراً ظهور النتيجة التي ينتظرها ذلك الحشد علي أحر من الجمر ..
تحدث حمزاوي في توتر جم :-
ها يا حمزة مفيش حاجة ظهرت ؟!
كاد حمزة أن يُجيب بالرفض ولكنه وثب من مقعده عندما تم فتح ذلك الرابط الخاص بالنتيجة يُردف بلهفة جعلت البعض ينبض قلبه بالهلع :-
هاتوا أرقام الجلوس بتاعتكوا بسرعة ..
أملي يزن رقم جلوسه علي حمزة في ترقب وما لبثت ثواني معدودة حتي هتف حمزة في صياح يُهلل في سعادة :-
مبروك يالا يا يزن جيبت ٩٩.٦ ٪..
صاح الجميع في سعادة بالغة يُهنئ كل منهما يزن علي حدة ولكن قاطع حمزة تلك التهنئة يردف لـ ساجد المُبتسم علي نجاح يزن الذي يعتبره بمثابة شقيقه :-
وإنتَ يا ساجد يلا هات رقم جلوسك بسرعة ..
أملي ساجد هو الآخر علي حمزة رقم جلوسه في خوف جم ، فكل ما يوده أن يُسعد شقيقته " غنية " التي تحملت نتيجة أفعاله ما لا يُحتمل وما أن لبثت تلك الثواني المعدودة مرة أخري حيث أردف حمزة في صياح مرة أخري :-
والله و عملوها الرجالة ، ٩٩.٥٪ يا إبن اللعيبة ..
تكرر مشهد التهنئة مرة أخري ولكن كان أقوي من قبل ، حيث ظلت تحتضن غنية ساجد في سعادة جعلتها تبكي بشدة وقد تأثر الجميع بذلك المشهد تُردف بفرحة عارمة :-
ألف مبروك يا حبيبي ..
ساجد بحب لـ شقيقته التي لا يمتلك سواها في تلك الحياة :-
الله يبارك فيكي يا حبيبتي ، كفاية عياط بقي عشان خاطر حبيب خالو حتي ..
إبتسمت غنية في حب لـشقيقها بينما أردفت نسيبة بـ لهفة :-
وأنا وأنا جيبت كام ؟!
تفحص حمزة ذلك الرابط للمرة الثالثة بعد أن أملته تلك المُشاغبة رقم جلوسها .. وما أن ظهرت النتيجة أمامه أردف بحزن مصطنع هلع له الجميع :-
لا إله إلا الله ، ليه بس كدة يارب الفرحة متكملش ..
نسيبة بقلب إرتعد و جسد إرتعش وقد شارفت علي البكاء :-
جيبت كام ؟!
حمزة بمواساة أجاد صنعها في براعة :-
متزعليش يا نسيبة ، بس كدة كدة إنتي لازم تعرفي ..
إنفعل يحيي للغاية يردف بحدة أشبه بالصراخ :-
ما تنطق يا حمزة وقعت قلبنا ..
حمزة بإبتسامة تعجب لها كل من تخبط قلبه هلعاً :-
نسيبة جابت ٩٧ ٪ ..
قام كلاً من يحيي و قصي و رائف و أدهم بإطراح حمزة ضرباً ليس بعنف عكس الجميع الذي ضحك بشدة من ذلك المشهد ، وعكس تلك الصغير التي أردفت بصياح :-
لولولولولولولولولولولولولولوي .. هتجوز هتجوز ، هتجوز هتجوز ..
ضحك الجميع علي تلك البلهاء وقد إمتلئ المكان سعادة غمرت الجميع عقب تهنئة تلك المُشاكسة الصغيرة بينما أردف رائف في عُجالة مُتلهفة :-
ها بقي يا عمي .. عايزين نحدد ميعاد الفرح ..
إبتسم حمزاوي من إقتراب عقد قِران أولاده يردف بأمر لم يقوي قصي علي النقاش به :-
الخميس اللي جاي هيبقي عندنا تلات أفراح ..
ثم أكمل حديثه وهو ينظر نحو نسيبة و يحيي في حنان أب لهما :-
وخطوبة كمان ..
زادت سعادة الجميع عن الحد ، تتحدث خلايا الجسد كلما همّ عاشق أن يكسر حاجز الشوق بين معشوقته .. اللسان يُفرقع الكلمات ويظل الشعور سيد الموقف ..
انتظروني في البارت الاخير ♥️♥️
رواية نضجت عشقا الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم اسماء مجدي
خارج إحدي مراكز التجميل :-
ينتظر كل من يُتعبه العالم و تُريحه عين معشوقته ، تنصهر المسافات شوقاً و الجسدِ تحلُلاً .. فـ العشق موطن ، منه و إليه نعود ..
ترجل قصي من سيارته بحوزة غنية المُغتاظة الملامح مما جعل قصي يتأفأف في ضيق :-
أنا عارف يا غنية إني لو معملتش اللي في دماغك هتفضلي قالبة وشك عليا سنتين قُدام ..
توقفت غنية قُبالته تردف بـ عصبية مُفرطة :-
قصدك إيه يا قصي ؟! قصدك إني نكدية !!
نفخ قصي وچنتيه في ضجر من شجاره معها في ذلك الموضوع مرة أخري يُردف بضيق قد شارف علي الصراخ غضباً :-
لا يا حبيبتي أنا اللي نكدي .. و أقولك علي حاجة كمان أنا راجل مُتسلط و مُتحكم و مُستبد ، حلو كدة ؟!
إنفعلت غنية بشدة من بروده تُردف بنبرة حادة :-
مهو إنتَ لو كنت سيبتني أحضر مع إخواتك تجهيزهم للفرح مكنتش هضايق ، لكن لأ لازم كلمتك هي اللي تمشي و أنا أتخرس خالص وتفضل مكلبشني جمبك زي المساجين ..
تصلّب وجه قصي للغاية مُتحاملاً علي نفسه بنبرة حاول أن يجعلها هادئة إلي حد ما :-
أنا هتغاضي عن الصوت العالي ده ، عشان عارف إن ده صوت هرمونات الزفت مش صوتك ..
هبطت دموع غنية بدون إرادتها في حزن شديد تُردف بعتاب لـ قصي الذي مسح أعلي وجهه في ضيق من بكائها :-
وكمان بتقول علي الحمل زفت ، إنتَ مبقيتش تحبني يا قصي ، خلاص غنية بالنسبالك زعلها مبقاش يفرق معاك ..
أخذت غنية تشهق في بكاء مرير إعتصر له قلب قصي ، فهو وحده من يعلم أن مزاجها أصبح مُتقلباً دوماً منذ حملها فـ تارة تُخبره أنها تعشقه وتارة أخري تبغضه ، تارة تود إقترابه و تارة أخري تنفر من وجوده بجانبها ، ولكن بالأخير لم يُغير ذلك من عشقه اللامُتناهي الذي لا يُقاد إلا لها ..
إقترب قصي منها في هدوء يحتضنها في حنان بالغ يُردف بـ غصة تملأ قلبه من بكائها الذي لا يتوقف :-
خلاص بقي يا حبيبتي حقك عليا متعيطيش ، مش عشاني حتي عشان خاطر النونو ..
أردفت غنية بنبره تلومه بها :-
أه يا أخويا خايف علي النونو ومش خايف عليا ..
إبتسم قصي في عشق يحل القلب دفئاً لمن إستوطنته :-
النونو اللي هيجي إن شاء الله ده هيبقي عبارة عن صورة من الأصل يا عبيطة ..
ثم أكمل حديثه يُجفف عبراتها التي تؤرقه فور رؤيتها :-
وبعدين الدكتورة أخر مرة قالت إيه !! مش قالت ترتاحي في السرير و متتحركيش غير للضرورة ، كنت هسيبك إزاي معاهم من الصبح لحد دلوقتي ؟ ومين هيخلي باله منك ؟ ماما هتلاقيها مشغولة مع البنات و إنتي ممكن تتعبي في أي وقت ، وكمان أنا عارف إنك بتنسي نفسك و لا هتاكلي ولا هتاخدي الدوا .. كدة يبقي أنا غلطان ؟؟
تأفأفت غنية من كلماته التي تجعلها تتيقن أنه علي صواب وأنها من تُخطئ دائماً :-
ماشي يا قصي دايماً كدة تطلع نفسك صح و أنا اللي غلطانة ..
كاد قصي أن يُجيبها في مُشاكسة لولا والدته التي أردفت بتساؤل قلق بعد أن حضرت للتو :-
إيه يا حبايبي إتأخرتوا كدة ليه ؟! قلقتوني عليكوا ..
إبتسم قصي في هدوء وهو يحتضن غنية في تملك :-
متقلقيش يا ست الكل ، أنا بس اللي مكنتش عايز غنية تنزل غير لما تاكل و تاخد الدوا عشان متتعبش مني و إحنا في الفرح ..
إبتسمت آمنة في سعادة لـ عشق قصي الذي لطالما لم يخجل أن يُظهره لأي أحد :-
ربنا يخليكوا لبعض يا حبيبي و ميحرمكوش من بعض أبداً ..
أمنٌ قصي عقب دعاء والدته مُردفاً بتساؤل :-
البنات جهزوا ولا لسة ؟!
أماءت آمنة رأسها تُردف بإبتسامة مؤكدة :-
أه يا حبيبي جهزوا .. تعالي يلا عشان تسلم كل واحدة لعريسها ..
إبتسم قصي في سعادة لأشقائه يتجه بحوزة والدته وغنية التي لم يترك يديها للحظة حيث دلف إلي داخل المركز في هدوء يُردف بإبتسامة لهولاء الأميرات :-
إيه العرايس القمر اللي تفتح النفس ديه !!
ركضت تلك الصغيرة نحو قصي تُردف بسعادة بالغة :-
أنا أول واحدة جهزت يا أبيه ، يلا عشان حاحا مستنيني بسرعة ..
قصي برفعة حاجب مذهولة من تلك المُشاكسة :-
حاحا !! هي بقي فيها حاحا كمان ؟!
إبتسمت نسيبة في سعادة تومئ رأسها في تأكيد بينما أردفت حفصة بضيق جم :-
بقولك إيه و النبي يا قصي يلا بسرعة عشان الفستان ده مقمطني كدة ومش عارفة أتحرك منه ..
ضحك الجميع علي تعبير سليطة اللسان تلك بينما إتجه قصي نحو خديجة التي يتطاير قلبها علي نغمات موسيقية يُقبل رأسها في حنان جارف :-
ألف مبروك يا أحلي خوخة في الدنيا ..
إبتسمت خديجة لـ شقيقها تردف بحنان يُماثله :-
الله يبارك فيك يا حبيبي ..
ثم إتجه قصي نحو حفصة يفعل معها مثلما فعل مع خديجة آخذاً كل منهما بذراع مُتجهاّ نحو الخارج وسط تلك الزغاريط والسعادة التي غمرت الجميع إلى أن وقف قُبالة حمزة و رائف الذي إستحوذ كلاً منهما إنتباهه علي حوريته التي طلت بفستانها و زينتها التي جعلت العشق لا يُغادر المُخيلة ..
ثم عاود قصي مرة أخري بحوزة نُسيبة حسناء الملامح بـ ذلك الفستان ذات اللون الأحمر الناري الذي إشتراه يحيي خِصيصاً لها وقد لاق بها كثيراً مصحوباً بتلك الزينة التي برزت ملامحها بشدة وجعلت يحيي تُنهكه وطأة الإنتظار كي تصبح ملكيته الخاصة التي طالما ودّ أن يستترها بداخله ..
تقلبت عين أدهم هنا وهناك بحثاً عن بريئته بقلب خامد لا يشتعل سوي في حضرتها ، وحدها من إمتلكت زمام العقل والقلب بنقائها المعهود كي تجعل مُخادع يُؤمن بـ أنها سُكر لكل مُر و خير لكل شر وقلب ينبض لكل عاشق .. وكأن العالم قد سمع نبضاته المُهشمة شوقاً لـ إقتراب المُراد وما أن رآها أمامه بحوزة " أيهم " الذي يتقدم نحوه بـ هيئته التي تخطف الأنظار ؛ تبدل حال أدهم بشدة حيث ظل ينظر نحو چويرية وكأنه بـ عالم أخر ، ذلك العالم الذي سدت به چويرية جميع ثغور و ندبات حياته السابقة و كأنه يقول :-
" يا سيدتي أُحبك للحد الذي يجعلني أشعر أنني الذنب و أنكِ التوبة "
أردف أيهم بنبرة تحذيرية مُتصلِبة بعد أن وثب قُبالة أدهم :-
عارف لو في يوم چويرية جاتلي وفيه لمحة حزن في عينيها أنا هعمل فيك إيه ؟!
إبتسم أدهم في ثقة مُسلطاً نظره نحو من ملكت القلب برُمته :-
أنا لو كنت إتولدت من غير قلب كنت هحبها بـ معدتي علي فكرة ، تفتكر إني ممكن أزعلها مني في يوم من الأيام !!..
أردف أيهم بنبرة تحمل السخرية اللازعة :-
أما نشوف يا خفيف ..
إستقل الجميع سياراتهم مُتجهين نحو إحدي القاعات الشهيرة
مُترجلين منها في سعادة ملأت من القلب ما لم يُحتمل وسط تلك التهاني و المُباركات من الجميع إلي أن إحتضن كل عاشق معشوقته علي تلك النغمات الموسيقية العذبة التي ما منها سوي أن تُذيب الفؤاد بتلك اللحظة الهادئة دفئاً ..
*********
شرد رائف بـ خديجة التي لو إجتمع بؤس العالم بأجمعه و تأمل وجهها لـ ذهب ذلك البؤس بخرابه المحتوم و كأنه يقول رؤيتك أمامي و كفي ..
تعجبت خديجة من تحديق رائف بها بعد أن رأت إنهيار صلابته التي تعودت عليها تُردف بـ إبتسامة بشوشة :-
هتفضل باصص عليا كدة كتير ولا إيه !!
هربت عين رائف للوصول إليها بعد أن تاهت وكأن القلب لم ينهمد عن ما يختزنه بوفرة من عشق :-
هو بجد إنتي بقيتي ليا و أنا ليكي يا خديجة ؟!
هزت خديجة رأسها يميناً ويساراً في يأس من رائف الذي لم ولن يُصدق أنها أصبحت مِلكه منذ قرانهما الذي عُقد منذ يومان :-
لحد دلوقتي لسة مش مصدق يا رائف إن إحنا بقينا لبعض ؟!
زفر رائف ما يحمله من هواء مُشبع بصدره يتنهد في أُفق قد طالت من العشق ما لم يوصف :-
صعب يا خديجة !! صعب أصدق إني بعد ما كنت في قلب المحيط فجأة ألاقي نفسي علي الشط ..
أدمعت عين خديجة بشدة علي ذلك القلب الذي حظيت علي الوجود بـ داخله :-
إنتَ ملقتش نفسك علي الشط فجأة يارائف ، إنت عافرت موج و دوامات من غير شِراع .. مش سهل عليك أبداً إنك تستناني و إنتَ مش عارف إذا كنت هرجع تاني ولا لأ ..
ثم إسترسلت حديثها بتساؤل هلع تتوخي الحذر في إجابته :-
إنتَ هتحبني لأخر العمر يا رائف صح ؟!
تساءل رائف وهو مُضيقاً بين حاجبيه :-
و إنتي عندك شك في ده ؟! المفروض أنا اللي أسألك إذا كنتي هـ ....
قاطعت خديجة حديثه بعد أن وضعت يديها أعلي شفتيه كي يكُف عن تساؤله الأحمق تُردف بـ ثقة تعي أنها لن تُخذل لـ أبد الدهر :-
أنا هفضل بحبك ومعاك لحد ما نضحك من غير سنان ..
إبتسم رائف في قلب يغمره الصبر الذي لم يُنفذ طيلة الإنتظار ، والروح التي لم تخشي التعلُق ، و الشوق الذي لن ولم ينقطع حتي إبادة الكون ..
علي جانب أخر :-
أردف حمزة بضيق من تلك النغمات الموسيقية التي تُعتبر مُوبخة لـ أذنه :-
إيه المزيكا المايعة اللي مشغلنها في الفرح ديه ، مفيش حاجة لـ حسن شاكوش تشهيصنا كدة وتحرك المشاعر ؟!
نفخت حفصة وچنتيها في ضجر تُردف بإغتياظ شديد :-
والله ما حد عايز شاكوش غيرك !! ونقطني بقي بسكاتك عشان الفستان ده خانقني ومش قادرة أتنفس منه ..
ضمها حمزة علي حين غرة نحو صدره في جراءة يُردف بغمزة وقحة :-
نروّح بس علي بيتنا يا فوفا قلبي و أنا هريحك من الفستان واللي تحت الفستان كمان ..
شهقت حفصة من وقاحته التي تزايدت عن الحد تُردف بإنفعال جعل الأعين مُسلطة أعلاهم :-
تصدق بالله يا حمزة إنك مشوفتش بربع جنيه تربية علي بعض ..
تجاهل حمزة إنفعالها يُردف بـ مكر مُغازلاً إياها :-
تعرفي إن برغم رموشك المترتبين دول لكن بينعكشوا مشاعري من جوة ..
تجاهلت حفصة حديثه عمداً لـ يقنيها أن الحديث مع شخص مُشاكس مثله لم يُجدي بالنفع ، ولكن عقل حواء قد نوي علي الشر كي تُذيقه من نفس الكأس ..
علي جانب آخر :-
أصبح وجه چويرية كتلة من الجمر المُشتعل خجلاً نتيجة تحديق أدهم بها مُنذ أن رأها أمامه كـ حورية من حوريات الجنة مما جعلها تُردف بتلعثم كي يكُف عن نظراته التي تُربكها تلك :-
بط..ل بقي يا أدهم تبُص عليا كدة ، عشان بتوترني أكتر ..
لم يُعير أدهم لـ حديثها أدني إهتمام و كـ أنه يقول العشق أصدق عندما يكون بكِ و لكِ و ما أصدق أن أعشق إلاكي :-
تعرفي يا چوري إنتي محتاجة كام قلب عشان الواحد يحبك !!
ثم أكمل حديثه يُعد علي أصابع يديه :-
محتاجة خمس قلوب بس ..
ضيقت چويرية بين حاجبيها تتساءل بـ إبتسامة مذهولة :-
بس !! طب و إشمعنا بقي خمس قلوب يا أستاذ أدهم ؟!
أردف أدهم مُتنهداً بعد أن أصدر القلب ضجيجاً به لذة :-
إنتي محتاجة قلب يحب عينيكي اللي بتخليني أتوه فيها
وماشوفش غيرها ، و قلب يحب البراءة اللي بتظهر دايماً علي وشك ، وقلب يحب روحك النقية اللي بتكمل روحي ،
و قلب يحب طيبتك اللي ملهاش مثيل، و قلب يحب كسوفك اللي بيخليني أحس إن فيه ورد بشري في الدنيا ديه ..
لم تجد الكلمات طريقاً أعلي لسان چويرية بل صمتت في خجل مصحوباً بإشتعال وچنتيها إحمراراً يكاد يجعل عقل أدهم يتطاير جنوناً ..
علي جانب آخر :-
نسيبة بتعجب أحمق كعادتها :-
إنتَ أكيد دكتور جامعة مش ظابط أبداً يا حاحتي !!
يحيي بإبتسامة جذابة لصغيرته البلهاء :-
إشمعنا بقي دكتور جامعة يا أم لسانين؟!
نسيبة بتلقائية شديدة و تيه عيناها مازال بداخل تلك الغابات الخضراء :-
أصلك أول لما دخلت قلبي قفلت الباب وراك ومدخلتش حد بعدك ..
ضحك يحيي بصخب عالٍ من تلك المشاكسة يُردف بثقة :-
و إنتي فاكرة إني ممكن أسمح لجنس مخلوق يُدخل قلبك وأنا موجود ، ده أنا أبلعه ..
أردفت نسيبة بأعين زائغة نتيجة جاذبية يحيي المُهلكة ونبرة التمُلك التي إسترعت مسامعها :-
وكمان حِمش و بتغير عليا ، ده إنتَ لو مكنتش موجود في الحتة الحمرا اللي علي الشمال ديه كنت وأدتك ..
ضحك يحيي مرة أخري كما لم يضحك من قبل يُردف بإعجاب شديد من طلة نسيبة أمامه بعد أن هدأ من نوبة الضحك تلك :-
بس تعرفي إني مكنتش أتخيل إن الفستان هيبقي بالجمال والحلاوة ديه كلها عليكي ..
تجاهلت نسيبة إعجابه الشديد بهيئتها التي لطالما أفقدته عقله تُردف ببلاهة نتيجة عيناه التي تجعلها لا تعي ما تقوله :-
وماله لو توهنا ليلة بعيد و سيبنا كل الناس ؟!
أدمعت عين يحيي بشدة من كثرة الضحك بسبب تلك المُشاكسة مُردفاً بخوف مصطنع بعد أن هدأت أنفاسه المُتهدجة :-
لا ملوش يا حبيبتي قصي هينفخنا بس ..
شاركته نسيبة الضحك تلك المرة جاعلة نيران قصي تتآكل بداخله في إشتعال مُفرط يتجه نحوهما في إنفعال لاحظته غنية عندما وثب من مقعده يعتريه الغضب و الضيق من تلك الصغيرة التي أثارت غضبه بحوزة يحيي ..
********
رايكوا بقي عشان عايزة افرح ♥️♥️🌍 ربنا يفرحكوا
ده الجزء الاول من الفصل الأخير وان شاء الله الجزء التاني أول لما أخلصوا هينزل 🖤
رواية نضجت عشقا الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اسماء مجدي
أطلق قصي من بين شفتيه سبة لعينة في إغتياظ جم من تلك الصغيرة التي أثارت غضبه بحوزة يحيي :-
شوفي بنت الـ ***** أم شبر ونص عمالة تضحك إزاي ومش مالي عينيها حد !!
جحظت عين غنية من زوجها تُردف بـ ذهول :-
وفيها إيه لما تضحك يا قصي مش خطيبها ده !!
لوح قصي يديه في عشوائية دليل علي عدم الأخذ بما قالته غنية في الإعتبار :-
خطيبها إيه وزفت إيه إنتي كمان ، ده أنا هقوم أخبطها بضهر إيدي علي وشها هي والحيوان التاني اللي مفكر نفسه توم كروز ده ..
أنهي قصي أخر كلماته بعد أن أصبحت النيران تتآكل بداخله في إشتعال مُفرط يتجه نحوهما في إنفعال لاحظته غنية عندما نهض من مقعده يعتريه الغضب و الضيق ..
هزت غنية رأسها في يأس من زوجها بينما أردفت آمنة بـ إبتسامتها المعهودة :-
هيفضل قصي هو قصي ، وهتفضل عادة الغيرة ديه ملازماه طول عمره ..
غنية بتعجب مُستنكرة حديث آمنة :-
حتي أخته هيغير عليها يا موني !!
أردفت آمنة بـ ابتسامة ودودة :-
أصلك متعرفيش نسيبة ديه عند قصي إيه ، هي صحيح مجننانا كلنا ومطيرلنا الربع اللي إحنا ماشيين بيه بس من يوم ما إتولدت وقصي بيعتبرها بنته مش أخته .. كان موته وسمه حد ياخدها منه .. دايماً كان بيخبيها مننا وميخليش أي حد يقرب منها .. عشان كدة صعب عليه إنه يشوفها بتكبر وهتبقي عروسة وتمشي وتسيبه ..
أمات غنية رأسها مُتفهمة ما قالته بينما أردفت آمنة بحنان تُربت أعلي كتفيها :-
هروح أشوف حمزاوي لو محتاج حاجة و مش هتأخر عليكي ..
أماءت غنية رأسها بـ إبتسامتها المُشرقة تُردف بهدوء :-
روحي يا موني متقلقيش عليا ، وأنا لما قصي ييجي هنحصلك أنا وهو عشان نسلم علي فتون وطنط أسمي ..
إتجهت آمنة حيث وِجهتها بينما ظلت غنية تُتابع ما الذي ينتوي قُصي علي فِعله ..
تحدث قُصي بعدائية شديدة لـ يحيي بعد أن وقف قُبالته وزاح تلك الصغيرة خلفه :-
مش كفاية رقص كدة ولا إيه يا يحيي باشا ؟!
تذمرت نسيبة بشدة من شقيقها الأكبر تُردف بـ إغتياظ :-
كفاية إيه يا أبيه هو أنا برقص مع شمام كولة ده خطيبي ..
قصي بإنفعال حاد بعد أن جزّ أعلي أسنانه :-
كلمة كمان وربي يا مقصوفة الرقبة لـ أرزعك كف يلوحك طول حياتك كلها ..
إنكمشت نسيبة علي نفسها من حدة شقيقها فهي بالفعل لم تقوي علي تحديه بينما أردف يحيي بـ ضيق شديد :-
فيه إيه يا قصي مالك مكبر الموضوع كدة ليه ؟! واحد وخطيبته بيرقصوا إيه المشكلة في كدة مش فاهم أنا !!
تحدث قصي بنبرة حادة مُنهياً هذا النقاش :-
ده اللي عندي مش عاجبك إحنا فيها ممكن نفضها سيرة وكل واحد يروح لحاله ..
ثم إسترسل حديثه في نفاذ صبر مُلقياً تلك الصغيرة أمامه ولكن في لطف :-
تاخدها و تترزعوا في مكانكم لحد الفرح ما يخلص ، جاتكم القرف ..
تمتم قصي أخر كلماته في غضب شديد يتجه نحو غنية مشدوهة الملامح بينما إستسلم يحيي لما أردفه قصي كي يجعل تلك الليلة تمرؤ علي خير مُتجنباً الجدال معه ..
تحدثت غنية في ضيق شديد من زوجها بعد أن قبع بجانبها مرة أخرى :-
عجبك كدة الفضايح اللي إنتَ عملتها من غير سبب ديه !!
قصي بإنفعال شديد وهو يُراقب يحيي و نسيبة في غضب :-
بقولك إيه يا غنية إسكتي دلوقتي عشان أنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي ، يا أنا يا هما النهاردة ..
هزت غنية رأسها في يأس من زوجها يحتلها الصمت كي لا تُثير غضبه أكثر ثم تحدثت بعد قليل من الوقت :-
بقولك إيه يا قصي ما تيجي نسلم علي فتون و طنط أسمي عشان وصلوا من شوية و مامتك راحتلهم !!
قصي بهدوء مُسلطاً نظره أعلي قُتيبة الذي لم يُحيد ببصره أعلي فتون :-
روحي إنتي يا حبيبتي و أنا هروح لـ قتيبة و بعدين هنحصلكم سوا ..
أمات غنية رأسها في هدوء تسير نحو وِجهتها بينما إتجه قصي نحو قُتيبة يُردف بتساؤل بعد أن وثب قُبالته :-
لسة برده يا قُتيبة عندك أمل إنها هتكون ليك في يوم من الأيام ؟!
قُتيبة بقلب يتوهم العشق عمداً :-
إنتَ شايف إيه ؟! قصي أنا عايزك تساعدني عشان فتون تديني فرصة و نبقي لبعض ..
تنهد قصي في هدوء يُردف بحكمة :-
صدقني يا قُتيبة أنا لو عندي شك ولو واحد في المية إن فتون ممكن تفتح قلبها لحد بعد زيدان الله يرحمه أنا أول واحد كان هيسعي لـ ده .. فتون أختي و مش هتردد ثانية
إن يكون في إيدي حاجة تسعدها و أتأخر عنها ..
ثم إسترسل حديثه بعد أن رأي فتون تتجه نحو الخارج مُشيراً أعلاها :-
لو مش مصدق كلامي فتون أهي .. روح وراها و إتكلم معاها بالعقل يمكن رأيها إتغير ولو إني أشُك !! و لو متغيرش إسمعها و حكِم عقلك عشان تشيل اللي في دماغك ده .. إنتَ أمرك يهمني يا قُتيبة عشان كدة مش عايزك تبني أوهام في خيالك ملهاش لازمة غير إن أخرتها هيبقي تعب ليك وبس..
أماء قُتيبة رأسه في هدوء يتجه نحوها بالخارج علّ هذا القلب يتيقن من توهُم ما يشعره وما أن رآها تثب بتلك الحديقة الخاصة بـ القاعة تستنشق بعض من الهواء حيث أردف بتساؤل بدا مُتعجب لديها :-
هتفضلي كدة لحد إمتي يا فتون ؟!
إلتفتت فتون خلفها علي الفور عندما إستمعت إلي تساؤله
تُردف بتعجب :-
مش فاهمة سؤالك !!
قُتيبة بـ إنفعال نسبي من برودها معه :-
لأ فاهمة كويس .. لحد إمتي هتفضلي تصديني و تتجاهلي مشاعري ناحيتك ؟! لحد إمتي هتفضلي فاكرة إن ديه خُرافات أنا مُتخيلها في دماغي وإن اللي أنا حاسه من ناحيتك لا يعنيلك شيئ غير إنه وهم ومش حقيقي ؟!
تنهدت فتون في هدوء تُردف بعقل أجادت حكمته :-
لأن ديه الحقيقة يا قُتيبة ، إنتَ متخيل إن اللي أنتَ حاسس بيه من ناحيتي ده حب ، و للأسف إنتَ كدة بتأذي نفسك من غير ما تحس ، صدقني أنا مش بقلل من مشاعرك ديه بالعكس أنا مقدراها كويس و فاهماها بس مش أي مشاعر تحسها ناحية واحدة لازم تكون حب لأ ممكن تكون مشاعر إحتياج ، ونس ، إعجاب ، أي حاجة غير الحب ؛ لأن الحب ده مش بيحصل في يوم وليلة .. الحب عشان نقول عليه حب لازم أنا و إنتَ نمر بمشاكل و أزمات و مواقف صعبة و خناق و خصام وهجر ساعتها لو عرفنا نِبقي علي بعض وسط كل الحاجات ديه هيبقي إسمه حُب و لو معرفناش يبقي إسمه وهم .. إنت مُعتقد إنك حبيتني لأنك بتقول إنك عرفت بنات كتير قبل كدة و إني أول واحدة أرفضك و أكسر القاعدة و مُتاكدة إني لو مكنتش صديتك من البداية كان زمانك دلوقتي مع واحدة غيري لأنك إتعودت إنك تاخد أي حاجة عايزها لأن " الممنوع مرغوب " و للأسف مفيش حد بياخد كل حاجة .. و كمان مُتاكدة إن اللي دفعك للوهم ده هو إنك أخدت الموضوع عِند ، تحدي ، تمرُد .. وللأسف ده إنعكس عليك بالسلب وخلاك تسرح بخيالك لبعيد ..
ثم إسترسلت حديثها بـ إبتسامة بسيطة :-
مش عايزاك تزعل لو كنت قاسية عليك بكلامي ، بس أنا حبيت أقولك الكلام ده بصوت عالي عشان عقلك يسمعه قبل قلبك .. قلبك اللي إنتَ بتجبره عمداً إنه يحبني .. حِب نفسك يا قتيبة عشان تعرف تلاقي الإنسانة اللي تحبها بجد .. و متجريش ورا سراب ممكن يأذيك و يضيّع من عمرك اللي جاي لحظات إنتَ في غِني إنك تعيشها في وجع قلب مُزيف ..
إنتهت فتون من كلماتها تتجه حيثما أتت تاركة الأفكار و التساؤلات تدور بـ عقل قُتيبة .. لم ينكر أن بعض من كلماتها قد لامست قلبه بشدة ولكن بـ الحياة تلك أحياناً لا نُحِب ما يحدث ، ويحدث ما لا نُحِب ...
إنتهت مراسم الزفاف للتو يتجه الجميع حيث وِجهتم بعد أن عايشوا أجمل اللحظات سوياً والتي لم تتكرر مُجدداً ..
*********
داخل منزل خديجة ورائف :-
تقدم رائف ذلك الذي إنهارت حصون عِشقه يتجه نحو الداخل بحوزة من إمتلكت زمام القيادة كي تَرحم قِلة حيلته .. بينما إلتقطت خديجة فستانها بين يديها نتيجة تعثرها به كثيراً ولكن ذلك التعثُر لم يُضاهي تعثُر قلبها الذي أُضيئ به تلك الظُلمة الموحشة التي رافقتها لـ سنوات ..
أردفت تلك الصغير " صبر " في نِعاس شديد بنبرتها الطفولية المُتذمرة :-
بابا أنا تعبت أوي وعايزة أنام بقي ..
هبط رائف في حنان آخذاً إياها بين أحضانه هي و توأمها " سلوان " الهادئة دوماً مُقبلاً كلاً منهما في حنان يتحدث بـ عاطفة الأب :-
من عينيا الإتنين يا حبايب قلب بابا من جوة ..
إبتسمت خديجة لـ حنان زوجها الذي طالما تمنت أن تحظي بطيفه داخل محيط مُخيلتها لـ أبد الدهر ، بينما تحدث رائف بصوت عالٍ نسبياً :-
دادة أُلفت !!
أتت علي الفور إمراءة بشوشة الوجه حنونة الملامح قد شارفت علي عامها الخمسون تُدعي " أُلفت " تُردف بود شديد :-
يا ألف أهلاً وسهلاً يا ست خديجة ، ده البيت زاد نور والله ..
خديجة بـ إبتسامة لطيفة :-
ربنا يخلي حضرتك يا دادة ، البيت منور بوجودك وسطنا ..
رائف بهدوء لتلك المرأة التي تولت رعايته منذ وفاة والدته و تمتلك مكانة خاصة بقلبه :-
بعد إذن حضرتك يا دادة ممكن تاخدي القمرين دول عشان تعبوا من الفرح وعايزين يناموا ..
أُلفت بلطف متجهة نحو الصغيرتان في هدوء :-
ده أنا عينيا الإتنين ليهم ..
إتجهت ألفت بحوزة الصغيرتان نحو غرفتهما التي خصصها رائف لهما بعد أن قبلوا كلاً من رائف وخديجة ..
بينما ظلت خديجة تنظر بـ إتجاه رائف وكأنها لم تُصدق بعد أن إسمها قد أُقترن بذلك الذي حمل من العشق شيئاً بداخل قلبها ، ولكنها شهقت بشدة عندما حملها رائف علي حين غرة يُردف بغمزة خبيثة :-
إحنا هنفضل مقضينها نظرات كدة ولا إيه ؟!
خديجة بخجل إعتراها للتو شاعرة ببعض القلق :-
يا رائف نزلني بسرعة .. إفرض الدادة أو حد من البنات شافنا
هيبقي شكلنا إيه دلوقتي !!
رائف بثقة ومكر بآن واحد :-
متخافيش يا خوختي هما عارفين إن النهاردة دُخلتي و محدش هيعكر علينا صفو ليلتنا إن شاء الله ..
ضحكت خديجة بـ ملئ فاهها علي زوجها إلي أن أنزلها في رفق و لين بداخل غرفتهما يُردف بجسد قد هوي صريعاً بعشقها المُخلد بين ثنايا قلبه :-
أخيراً يا خديجة !! أه لو تعرفي أنا كنت بحلم باليوم ده بقالي قد إيه .. إنتي بالنسبالي مش ست بحبها لأ !! إنتي بالنسبالي النجمة اللي إتمنيت أمسكها بإيديا الإتنين في وسط أن الباقي كان بيتمني القمر ..
أدمعت عين خديجة بشدة علي تلك المشاعر التي تُحيط بها من كل جانب مما جعلها قد تُشارف علي البكاء ولكنها لم تستسلم بعد ، بل إتجهت نحو رائف في هدوء وبـ لحظة واحدة قد إرتمت بين أحضانه تتمسك بقميصه في قوة تُردف بنبضات قد أحياها رائف من جديد :-
إنتَ صفة جميلة أوي يا رائف والصفة مبتتوصفش ، إنتَ المستحيل اللي عشقته بكل ذرة فيا .. إنتَ اللي عن دون الناس كلها بحبه و عايزاه يفضل معايا لأخر العمر .. أنا بحبك في السر وفي العلن يا اللي نورت حياة خديجة بوجودك ..
أصبح قلب رائف يغمره السعادة والطمأنينة بعد أن حظيّ بمن
جعلت قلبه يتلاعب بنبضاته عشقاً ، تلك النبضات التي رافقته لـ سنوات ولم يقوي علي أن ينحرف عن عهد وصالها ..
إنسلت رائف من بين أحضان خديجة المُتمسكة به بقوة وكأنها تخشي إبتعاده عنها بقليل من السنتيمترات ، حيث إلتقط رائف وجهها بين راحه يديه مُقترباً منها في رَوية عاشق قد طال إنتظاره مُقبلاً إحدي وچنتيها في هدوء يعكس عاصفة القشعريرة التي أصابت جسدها من فِعلته تلك ..
تمسّك رائف بـ خصرها جيداً بعد أن إنهارت حصون خديجة المُستسلمة بين يديه بدون إرادتها ولكن لم يكن رائف رحيماً بها بل إتجه نحو وچنتيها الأخري يُقبلها في بطئ شديد قد زاد عن الحد يُردف بـ لهفة قد أُحتضرت للتو :-
بحبك يا خديجة ..
هذا أخر ما تفوه به رائف بعد أن إتجه نحو سحابة فستناها في صبر قد نفذ طِيلة الإنتظار وأصبح العشق مُباح بجميع تراتيل آهات لذته ، فـ الآن تجوز الرحمة علي العشق المُختبئى بداخل القلب بعد أن أضرمت النيران بقلب رائف الملكوم بنيران الإشتياق .. فـ القلب قد تصبب طويلاً قطرات من دماء الوجع وقد حان الآن أن نحتسي نخب السعادة بعد أن حظينا بما نتمناه جاعلاً خديجة تهب إياه جميع ما تملك بعد أن أصبحت بدائرة خطر إقترابه المُحبب لها ..
********
داخل غرفة حمزة وحفصة :-
إضطرب جسد حفصة مُحدثاً بعض القشعريرة التي أصابت عمودها الفقري بعد أن أغلق حمزة باب الغرفة في قوة عنيفة يعقُبها صك الباب جيداً مما جعلها تُردف بنبرة مُهتزة :-
قفلت الباب كدة ليه ؟! و إيه نظرات الذئب البشري اللي في عينيك ديه !!
إبتسم حمزة بداخله في تسلية بعد أن غلب تمرُدها الذي يُرافقها دوماً يُردف بحزن مصطنع ولكنه خبيث وهو يتقدم نحوها في هدوء يتلمس خصلاتها المُتمردة مثلها:-
إنتي خايفة مني يا فوفا قلبي ؟! يعني أنا خوِفتك فأنا زعلان إني خوِفتك فـ إنتي كدة زعلتيني يلا صالحيني بقي ..
إرتبكت حفصة بشدة من ذلك القرب تُردف بـ إنفعال حاد :-
بقولك إيه يا حمزة بطل أسلوب الإستفزاز بتاعك ده ، وشيل إيدك ديه بدل ما أبكيك عليها ..
حمزة بـ مكر وقح بعد أن هدم حواجز الإقتراب بـ إقتراب أكثر :-
حد يكلم جوزوا حبيبوا كدة برده يا فوفا قلبي ؛ طب ده أنا حتي ليل و نهار بحلم باليوم اللي هبدل فيه المخدة بتاعتي بحضنك ..
حفصة بعد أن أشارت بإصبعها الذي وجهته بوجه حمزة في عدائية شديدة :-
إسمع بقي يا حمزة الكلمتين دول و حطهم حلقة في ودنك عشان مش هكررهم تاني ، لو فاكر إني هخليك تقرب مني في يوم من الأيام تبقي بتحلم .. وياريت تفوق من الحلم ده في أسرع وقت قبل ما يبقي كابوسك المُزمن اللي ممكن يدمرك ، أنا إسترونج إندبندنت وومن ومستحيل حد يجبرني علي حاجة أنا مش عايزاها .. أظن كلامي مفهو ......
قاطع حمزة إكمال تلك الخرافات من وجهة نظره بعد أن حملها علي حين غُرة يتجه بها نحو فراشهما في خُبث مُضرم مما جعلها تُردف بغضب جم و قدميها تأخذ وضع التذمُر بالرفض :-
إنتَ هتعمل إيه يا مجنون إنتَ ؟!
حمزة بـ مكره المعهود الذي يصحبه غمزته التي يليها أفعال وقحة مثله :-
أصل فيه دراسة عملتها إمبارح بتؤكد إن أنا و إنتي لازم نملي البيت ده عيال في أسرع وقت ..
ثم إسترسل حديثه في خبث بعد أن وضعها أعلي الفراش في رفق :-
وبعدين الراجل الذكي يا عبيطة هو اللي يقشر الإندبندنت وومن اللي برة وياكل الملبن اللي جوة !!
كادت حفصة أن تتمرد كـ عادتها ولكن رفض حمزة أن يكُف عن جعل جسدها ينصهر تحت تأثير لمساته التي راقت لها كثيراً مع مرور الوقت .. عمّت الغرفة ضوضاء من نبتة العشق بينهما ، تلك النبتة التي سـ تصبح جذوراً يعقُبها ثماراً يافعة قد تصل عنان السماء ..
**********
داخل غرفة أدهم و چويرية :-
أدهم بنضة عاشق سكنت يسار صدره :-
تعرفي إنك الوحيدة اللي قدرت تطهر قلبي !! أنا مش قادر أوصفلك يا چويرية أنا بحبك قد إيه بس لو دخلتي جوة قلبي هتلاقي نفسك قاعدة مربعة ..
ثم إسترسل حديثه يتساءل في لهفة :-
چويرية أنا كنت عايز أطلب منك طلب ..
چويرية بـ إبتسامة رقيقة قد أضاءت عتمة أدهم :-
أكيد طبعاً !! أُطلب ..
أدهم بهدوء وهو يتفحص وجهها بما يحمله من براءة :-
أنا عايز أشوف شعرك ، ممكن !!
إبتسمت چويرية في هدوء تتجه نحو المرآة خاصتها ثم أزاحت حِجابها في صعوبة نسبية تحت نظرات أدهم المُسلطة أعلاها في شغف وما أن إنتهت من ما تفعله ظل أدهم مأخذواً بخصلاتها التي تمردت أسفل ظهرها في إنسيابية مما جعل أدهم يهيم بـ هيئتها كثيراً و بـ تلك الخصلات السوداء الكثيفة التي إنسلتت حتي أسفل خصرها بكثير تكاد تصل حتي رُكبتيها مما أعطاها مظهراً بديع للغاية ..
چويرية بتعجب مُضيقة بين حاجبيها من تحديق أدهم بها بتلك الطريقة :-
مالك يا أدهم بتبصلي كدة ليه ؟!
أدهم وهو مازال تحت تأثير هيئتها التي أسرت عيناه مُتحسساً خصلاتها في إعجاب شديد بعد أن إقترب منها :-
بسم الله ما شاء الله و لا حول ولا قوة إلا بالله .. إنتي شعرك حلو أوي وطويل أوي أوي يا چويرية ..
إبتسمت چويرية في خجل قد طغي عليها للتو تُردف بخفوت :-
شكراً ..
إقترب أدهم منها مُتزايداً عن الحد المعقول يُردف بـ متاهة أصابته كلما نظر نحوها :-
الشكر لـ اللي خلقك ..
توترت چويرية بشدة من إقتراب أدهم منها بذلك الشكل مما جعل الحُمرة تكسو وچنتيها في خجل ، ذلك الخجل الذي جعل أدهم يُردف بـ مكر خبيث :-
بطلي بقي الكسوف ده عشان شكلك بيبقي عامل زي وش صينية المكرونة بالبشاميل .. و ديه أكلتي المُفضلة بصراحة ..
ضحكت چويرية علي تشبيه أدهم الطريف ولكن تلاشت إبتسامتها رويداً فور تذكرها ما حدث مما جعلها تشعر أن قطعة زجاج قد مزقت أضلعها ..
تعجب أدهم من حزنها الذي ظهر فجأة مما جعله يتساءل في تعجب :-
مالك يا چوري إتضايقتي فجأة كدة ليه من غير سبب ؟!
چويرية بتساؤل ضعيف قد بدا أحمق للغاية بالنسبة لـ أدهم :-
هو إنت ممكن في يوم تسيبني يا أدهم ؟! يعني لو لقيت واحدة حلوة وعجبتك ممكن تسيبني و تروحلها !!
أدهم برفق وهو يتحسس وچنتيها في لُطف إرتعشت له بين يديه ورقة لا تُضاهي رقتها المعهودة دوماً :-
إنتي مش بس مراتي يا چويرية ، لأ إنتي بنتي و أختي و صاحبتي وكل حاجة ليا في الدنيا ديه .. إنتي أمي و الأم مبتتخانش أبداً ..
ثم إسترسل حديثه بصدق قد نبع من صميم القلب :-
أنا كنت ضعيف من غيرك وحُبك قواني ، وإوعي أسمعك بتتكلمي عن الفراق تاني أو إني ممكن أبعد عنك للحظة من عمري اللي جاي كله ؛ لأن حُبك اللي إحتل قلبي من جدوره عامل زي السرطان اللي ملوش علاج ومفيش منه مفر غير إنه يكبر و ينتشر في الجسم ..
إرتسمت إبتسامة لطيفة أعلي ثغر چويرية و كأنها ملكت العالم بأسره كي يحق لها أن تُحلق بـ سماء كل ما هو جميل تُردف بهدوء وصدق قد نبع من الأعماق :-
وأنتَ كمان يا أدهم مش مُجرد إنسان حبيته و إتجوزته ، حبي ليك أكبر من كونه يتوصف في سنين .. الحب بين أي إتنين بيبقي للأقوياء و بس و القوة في إنك تفضل باقي علي الحب ده حتي لو كل حاجة بتقول إنه مينفعش و مستحيل ..
شرد أدهم بـ تلك البراءة التي تُشع من وجهها والتي طالما لم يمل منها أبداً يُردف بعقل قد تطاير جنوناً بهيئتها :-
إنتي جاية من الأرض ولا جاية من السما ؟!
ضحكت چويرية بـ ملئ فاهها علي زوجها إلي أن هدأت من أنفاسها الُمتهدجة ولكن ما إن إنتهت من ضحكتها التي أثارت أدهم بشدة كي يمتلكها بين يديه آخذاً إياها بـ عالمه الخاص الذي تمني دوماً أن يأسرها بداخله كالسجين المُقيد .. ضلت سحابة من عشق أدهم فوقها ! لم يجعل لها حرية الحديث بل أحاطها بـ أصفاد متينة من عشقه اللامُتناهي و لا يجوز الفرار منه مُطلقاً ...
*******
تمت بحمد الله ♥️
رواية نضجت عشقا الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم اسماء مجدي
تمكن الشرود من قِبل " يحيي " بـ وجه صغيرته
" نسيبة " التي تغفي بجانبه في فوضاوية شديدة .. مُنصاع بـ كل خلية داخل جسده خلف إنتفاضة قلبه كلما نظر نحو وجهها الذي يُسره كثيراً و كأنه أمر محتوم بواقع حياته ، خاض " يحيي " الحرب فـ كان المُحارب و أصبحت " نسيبة " أسيرة حربه ، هكذا شعر ..
هبط يحيي بـ شفتيه نحو بطنها المُنتفخة قليلاً إثر حملها الأول طابعاً قُبلة مطولة أعلي ما تُخفيه بـ داخل رحمها في عُجالة مُتشوقة لـ رؤيته إلي أن
تململت تلك المُشاكسة في نومها يغمرها قليل من الخمول حيث وقعت عينيها علي ذلك الذي يهيم بها عِشقاً يجمعه حينما يتشتت و يسنده حينما يسقط ، ولكن بالأخير قاطعت تلك الماكرة تحديقه بها تتحدث في جراءة عاهدها يحيي منذ أن رآها تزامُناً مع تلك الغمزة الخبيثة التي تنُم عن شقاوتها المُعتادة :-
جوزي الأسد اللهم لا حسد ..
ضحك " يحيي " بـ صخب عالٍ علي تلك التي تُفقده صوابه دوماً يردف بـ قليل من الضيق بعد أن إعتلاها للتو :-
كل ده نوم يا مصيبة حياتي ، ده أنا شوية كمان و كنت هجبلك تابوت تكملي حياتك فيه ..
مطت " نسيبة " شفتيها في تذُمر تتحدث في لوم مُعاتبة إياه و لكن يشوب نبرتها بعض من الدلال المُحبب لدي يحيي :-
الله !! ما إنتَ عارف إن الحمل بيخليني أنام كتير ..
ثم إسترسلت " نسيبة " حديثها بـ وقاحة لم تُدهش يحيي بتاً :-
وبعدين مش إنتَ اللي سهرتني إمبارح و غرغرت بيا يا سارق قلوب العذارة ، بعنيك اللي شبه زرعة الملوخية ديه ..
ضحك يحيي مرة أخري علي كلماتها التي تُغازله بها دوماً و تُشعره بالسعادة المُفرطة بينما تحدثت نُسيبة في حماقة مُتلهفة بعد أن تقافزت أعلي أذنها صخب ضحكات عشقها الأول و الأخير :-
ياما نفسي أمشي علي وشك برجلي عشان أكون أول واحدة تمشي فوق سطح القمر !!
قهقه يحيي بصخب عالٍ كالسـابق يتساءل بقلب تبدد به كل شئ عدا شعوره إتجاهها بعد أن هدأت أنفاسه مُلاعباً مقدمة أنفه بخاصة صغيرته :-
بتحبيني يا نسيبة ؟!
تصنعت تلك الماكرة الجدية في حديثها مردفة بعشق صادق تزامناً مع تمرير يديها الناعمة أعلي وجه يحيي الذي يعتليها بـ إبتسامة :-
بحبك أوي يا يحيي ، بحبك قد مناخيرك كدة .. ههههههههههه
أخذت نسيبة تضحك في مرح بعد أن رأت تهجم وجه يحيي الذي إبتعد عنها في إغتياظ ولكن بالأخير توقفت نوبة الضحك التي إجتاحتها تحتضن جسده العاري وهو يُليها ظهره في حزن مصطنع كي يتقافز أعلي أذنه ما يروقه منها تتحدث في عشق يشوبه براءة الأطفال :-
هتصدقني لو قولتلك إن الحب ده يدوبك مرحلة من اللي أنا حساه دلوقتي و وصلتلها من زمان خلاص ..
إسترسلت تلك الصغيرة حديثها بعد أن إنسلتلت من خلف ظهره مُبدلة وضعيتها أعلي قدميه :-
عينيك ديه لوحدها قادرة تخليني أتوه فيها ؛ عشان لما ببص فيها بحس إنها بتحضني ..
هبطت نسيبة بشفتيها مُقبلة كل من عينيه علي حِدة في بطئ شديد تغيّب له يحيي ..
وإيديك ديه كمان لما بتلمس إيدي بحس إنها بتحضن إيدي ..
إلتقطت نسيبة يديه في عشق مُقبلة إياها بعد أن إنتهت من جملتها الأخيرة ..
ومش بس كدة يا يحيي .. كل حاجة فيك بتحضني ، روحك بتحضن روحي و قلبك بيحضن قلبي وكل حضن فيهم بيطمن ..
إرتمت تلك الصغيرة بين أحضانة مُتشبثة بجسده العاري تتحدث بـ أعين إلتمعت بهما عبرات العشق :-
إنت مش بس جوزي و حبيبي و أبو إبني اللي جاي !! إنت الواقع اللي في حياتي ومش هسعي إنه يتغير .. بحبك يا يحيي مع إن اللي في القلب أكتر من كدة بكتير ..
إبتسم يحيي في سعادة من كلمات صغيرته مُشدداً من إحتضانها يتحدث في عشق نادر الوجود لمن إستوطنت قلبه بعد أن جفف تلك العبرة التي فرت من عينيها :-
تعرفي يا نُسيبة !! أنا مشوفش نفسي إلا بعنيكي الحلوين دول .. مبتسمحيش للزعل إنه يطول ما بينا حتي لو كنت أنا الغلطان في حقك ، لو إنشغلت عنك بسبب الشغل عمرك ما بتيجي تعاتبيني أو تتهميني إني مبقتش بحبك زي الأول ، لما بغير عليكي لدرجة إني ممكن أتعصب وتشوفيني حد تاني غير يحيي اللي إنتي متجوزاه مبتعمليش حاجة غير إنك بتهديني و تحتويني بين حضنك .. بتعرفي إزاي تمتصي غضبي وترجعيني عيل صغير من تاني بيتراضي بأي حاجة .. بعشقك يا نسناستي ..
* ديه حتة صغننة من الحلقة الخاصة لـ نضجت عشقاً 😎😎♥️ قريب هنزل الفصل بكل الشخصيات
* رأيكوا يا قطتي ♥️♥️