تحميل رواية «نضجت عشقا» PDF
بقلم اسماء مجدي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ظلام... ظلام حالك لا يخترقه سوى خطوات ركضها المجهولة .انفاسها الاهثة المضطربة.ضربات قلبها العنيفة.جسدها المرتعش بشدة.دموعها الغزيرة التي تغرق وجهها الملائكى باكمله.شهقاتها الصادرة من أعماق قلبها.لا تعي ما مصيرها سوي الضياع الذي يشوبه الخوف والقلق مما هو قادم.اخذت تركض وتركض بكل ما اوتيت من سرعة وقوة في آن واحد وتلتفت خلفها بين الحين والآخر حتى تطمئن أن لا يطاردها أحدهم و عندما كانت تلتفت خلفها علي حين غرة. اااه:صرخة أطلقتها بكل ما اوتيت من قوة اثر اصطدامها بشئ صلب أشبه بالحائط المنيع الذي لا يمي...
رواية نضجت عشقا الفصل الأول 1 - بقلم اسماء مجدي
ظلام... ظلام حالك لا يخترقه سوى خطوات ركضها المجهولة .انفاسها الاهثة المضطربة.ضربات قلبها العنيفة.جسدها المرتعش بشدة.دموعها الغزيرة التي تغرق وجهها الملائكى باكمله.شهقاتها الصادرة من أعماق قلبها.لا تعي ما مصيرها سوي الضياع الذي يشوبه الخوف والقلق مما هو قادم.اخذت تركض وتركض بكل ما اوتيت من سرعة وقوة في آن واحد وتلتفت خلفها بين الحين والآخر حتى تطمئن أن لا يطاردها أحدهم و عندما كانت تلتفت خلفها علي حين غرة.
اااه:صرخة أطلقتها بكل ما اوتيت من قوة اثر اصطدامها بشئ صلب أشبه بالحائط المنيع الذي لا يميل ولا يلين طوال حياته تراجعت اثر اصطدامها وكادت أن تسقط لولا يد هذا الحائط التي قبضت علي رسغها كي تمنعها من السقوط.
صمت...صمت تام لا يسوده سوي نظرات كلا منهما اتجاه الاخر احدهما ينظر للآخر نظرة رعب.فزع.قلق كل ملامح الخوف تجسدت فوق ملامحها البريئة.ملامحها ذات البشرة البيضاء والعيون ذات لون العسل الصافي التي يحاوطها اهداب كثيفة زادت عينيها جمالا فوق جمالها والأنف الصغير المرسوم بدقة وعناية بالغة والشفاه المنتكزة باغراء .كل هذه الملامح التي أبدع الخالق في صنعها يصاحبها جسد ممشوق كأحد عارضات الازياء بينما الآخر ينظر إليها نظرة غموض.شك وبالطبع هذه النظرات لا تخلو من نظرات الإعجاب التي برع في إخفائها اتجاهها قطع هذا الصمت صوته العميق ذو البحة الرجولية المميزة التي تناسب وجهه الشرقي وجهه الذي يجذب جميع الفتايات اليه ولما لا وهو صاحب بشرة سمراء تجعله وسيما للغاية وشعر اسود كالحرير مصفف بعناية بالغة وذقن وشارب منحوتان بطريقة فائقة تزيد من وسامته المفرطة وكل هذه الجاذبية المهلكة يصحبها قامته الفارهة وعضلات جسده البارزة نتيجة حفاظه علي لياقته البدنية باستمرار وعلي الرغم من كل هذه الملامح الجذابة الا أنه شخصية ذات طباع حادة مع الجميع عدا عائلته ورفاقة المقربين.لا يتهاون في ارتكاب الاخطاء صغيرة وكبيرة.لا يكره في حياته بأكملها سوا الكذب.عند الكذب لا يعرف احد.
اجفلت هي عند سماع صوته ذات النبرة الخشنة والقوية وهو يتساءل:
بتجري من مين يابت انتي؟ فاسترسل حديثه قائلا:سرقالك سريقة ولا قتلالك قتيل؟
لا تعلم بماذا تجيبه بزيه الرسمي الذي دب الرعب في جميع أوصال جسدها المرتجف بشدة هذا الزي الذي لم تأخذ وقتا طويلا كي تتعرف عليه فهذا الزي لا يرتديه سوي ظباط الشرطة وهذا الأمر جعل حالتها تزداد سوءا مع مرور الوقت فلم تستطيع أن تجيبه نظرا لشدة خوفهامن هيئته الضخمة ونظراته المسلطة عليها التي اربكتها فظلت صامتة كأن الكلام قد توقف في حلقها الذي أصبح أكثر جفافا من شدة الخوف والعطش ايضا.
عندما لم يستمع إلي أي رد منها تساءل بنبرة أكثر قوة أشبه بالصراخ الحاد:جري ايه يا روح امك مسمعتنيش وانا بسألك بتجري من مين؟ولا نروح القسم نشوف الموضوع ده هناك؟
عند ذكر كلمة"القسم" انكمشت علي نفسها اكثر ولم يصدر في المكان سوي صوت بكاؤها الحار المصحوب بدموعها الغزيرة وشهقاتها العالية مما وصلت اليه.
كاد أن يعنفها مرة اخري ولكن قاطعه
امين الشرطة مؤديا التحية العسكرية:قصي باشا فضينا الكمين وكله تمام يا فندم وسيادة الرائد زيدان بيبلغ حضرتك أن فيه نبطشية في القسم النهاردة
أردف قصي بنبرته الخشنة:طب روح انت وانا جاي وراك
لم يتحرك الامين خطوة واحدة بل ظل ينظر إلي تلك الواقفة بنظرات استفهام تارة والي قصي تارة اخري
انتفض الأمين اثر صوت قصي الجهوري الذي يصم الاذان من شدته:جرا ايه يا سيادة الأمين مش قولتلك روح وانا جاي وراك ولا هتاخدنا صورتين
اجابه الأمين الذي فزع من صوته مؤديا التحية العسكرية :تمام يا فندم
سلط قصي انظاره مرة اخري علي تلك الواقفة ترتجف خوفا مما هو قادم .ولكن أنظاره التي اخترقتها كانت أكثر رعبا وقساوة عن ذي قبل
فاردف بنبرة تحمل السخرية:حظك حلو عندي نبطشية في القسم يعني طريقنا واحد قدامي يا اختي اما نشوف حكايتك ايه قدامي.
قبض علي رسغها كي يرغمها علي السير امامه وأثناء سيرهما تم اصدار صوت طلقات نارية من بعض الاسلحة بإمكانها صم الاذن في الحال مما جعلها تنتفض واضعة كفيها علي أذنيها من هول ما سمعت بينما قصي دب الرعب في جسده باكمله خوفا أنه قد اصيب رفيق دربه مكروها ما فهرول الأمين الي قصي مرة اخري.
مردفا بقلق وشحوب باديا علي وجهه باكمله:الحق يا قصي باشا الرائد زيدان اتصاب والعساكر سايحين في دمهم
بينما هو كان مصدوما مم وقع علي مسامعه استغلت هي الفرصة السانحة امامها واخذت تركض بلا هوادة ظنا بأنها هكذا قد نجت من براثنه
افاق من صدمته التي وقعت علي مسامعه للتو علي صوت
الأمين:يا قصي باشا الحق البت اللي كانت مع جنابك جريت
اصبحت نظراته أكثر قتامة ولم يكن الموقف يسمح له غير أن يفكر في رفيق دربه والعساكر وكيفية انقاذهم راكضا إليهم واقسم في داخله أنه سيعثر عليها مهما كلفه الأمر من الوقت والعناء طيلة حياته.
************************************************
انفاس لاهثة اخذت تلتقطها بصعوبة بالغة بعد أن قطعت مسافة طويلة كي تتيقن أنها نجت من براثن هذا الظابط الذي ارعبها بنظراته القاسية ونبرة صوته الغليظة وصراخه الحاد.توقفت تماما عن الركض كي تريح من جسدها المجهد بفعل ما عايشته في هذا اليوم اللعين.كان وجهها شاحب كشحوب الموتي.قطرات العرق تتصبب بغزارة اعلي جبينها مما جعل بعض خصلات شعرها الحريرية تلتصق بجبينهاوجزء من عينيها.
اخذت تلتلتفت يمينا ويسارا كي تعثر علي أحد يساعدها في هذا المكان الأشبه بالعتمة الحالكة الذي لا يخترقه سوي إضاءة بعض أعمدة الإنارة علي الطريق. تعمدت أن تصرخ بصوت عال طالبة المساعدة لعل أحدهم يمر وينجيها مما أصابها. ولكن محاولاتها باتت بلا جدوي كأنها تخاطب نفسها كالمجانين فحاولت الصراخ مرة اخري ولكن في هذه المرة كانت محاولتها الأخيرة في الصراخ فلم تستطع التفوه بكلمة واحدة نظرا لشدة اعيائها فمرت ثواني قليلة وكانت هي والأرضية شيئ واحد مستسلمة لقدر لا تعلمه ولا تعي نتيجة ما وقعت نفسها فيه سوي الضياع.والخوف من مجهول لا تعي مدي خطورته عليها
**********************************************
علي جانب آخر في منزل عائلة زيدان:
يتصبب جبينها بقطرات عرق غزيرة يصاحبها رعشة جسد وكلمات غامضة تهذي بها بدون إرادة منها.انتفضت بأنفاس لاهثة كأنها في سباق للركض واخذت تتلفظ باسم معشوقها بدموع تنهمر بدون توقف علي وچنتيها وقلب ينهشه الخوف والقلق من أنه قد حدث له مكروها ما.تنفست براحة عندما وجدت نفسها في غرفتها اعلي فراشها بجانب رضيعها الصغير الذي لم يكمل العام من عمره وتيقنت أنه حلم.لا بالطبع كابوس مخيف .لم تأخذ وقتا طويلا كي تنهض من فراشها وتلجأ الي خالقها كي يريح من أفكار عقلها المتضاربة متجهة بخطواتها حيث مرحاض غرفتها كي تتوضا وتتضرع الي المولي بالدعاء لحبيبها ومعشوقها زيدان.
انتهت من وضوئها ووثبت واقفة كي تبدأ صلاتها وعند انتهائها ظلت تناجي ربها بأن يحفظ لها زوجها ويحميه من اي سوء قد يصيبه وبالطبع كانت عينيها لا تكف عن زرف الدموع ولا يتوقف قلبها عن دقاته المتسارعة بسب هذا الكابوس الذي جعلها مغيبة تماما لا تعي اي شي حولها سوي التفكير في قرة عينيها زيدان .
***********************************************
جثث...مصابين...شهداء...دماء...مشهد سيظل عالقا في ذاكرة قصي طوال حياته ليس لبشاعته فالطبع قد عايش ذلك مرات عديدة بطبيعه عمله ولكن سيظل عالقا في ذاكرته لمنظر صديقه الملقي علي الارض غارقا بدماؤه محاولا التقاط أنفاسه الاخيرة .صديقه الذي لا يحيد نظره عنه من هول الصدمة
ولكن استفاق من صدمته التي اعترته علي صوت زيدان مردفا بأنفاس متقطعة نتيجة حالته التي تزداد سوءا مع مرور الوقت :ق.ص.ي
اسرع قصي الي زيدان بدموع محبوسة لأول مرة مردفا بنبرة يملؤها الخوف والقلق اللذان ينهشان قلبه:زيدان انت كويس.صح؟
ابتسم زيدان بشحوب مردفا باجهاد شديد: الحم.د لله يا ق.ص.ي انك مكنت.ش موجو.د ساعة الاشتب.اك مكنت.ش هستحمل حاجة تجر.الك يا صاحبي الحم.د لله اني ربن.ا جعل يوم.ي قبل يو..
قاطعه قصي بدموع خضعت للهبوط تلك المرة:ششششش متقولش كدة يا زيدان انت هتعيش .هتعيش عشان مراتك وابنك اللي ملهومش غيرك.هتعيش عشان ابوك وامك اللي متسندين عليك. انت عكازهم يا زيدان
استرسل قصي حديثه بنبرة أكثر حزنا:هتعيش عشاني يا زيدان .انا مليش صاحب غيرك قوم يا صاحبي
أردف زيدان بمزاحه المعتاد وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة :ياه انت بتعي.ط يا قص.ي اول مرة اشو.فك بتعي.ط طلع.ت بتحس زي البني اد.مين وانا اللي فاك.رك جبل.ة ههه هه هههه
قصي وهو يتحلي بالقوة مردفا: قوم يا زيدان يلا قوم بلاش دلع. فاسترسل قصي حديثه بضعف:قوم بالله عليك يا زيدان قوم احنا بنكمل بعض لو حد فينا جراله حاجة فكرك التاني هيعرف يكمل من غي.
قاطعه زيدان بانفاسه الأخيرة : انت قد.ها وقدو.د يا صاحب.ي .انا مش هوص.يك علي اهلي يا قص.ي عشان عار.ف انك راجل وهتشيل.هم في عنيك انا بس عايز.ك تقول لابو.يا وامي اني ممو.تش انا شهي.د في الجنة يا قص.ي وكمان قول لفتو.ن اني بحبها اوي وعمري محبيت قدها في الدنيا دي.ه كلها وخليها تقول لعمار لما يكبر ان أبوك مات شهيد طالما هيتح.رم من أبوه وهو ص.غير يبقي علي الاق.ل اسيبله حاجة يفت.خر بيها وسط الناس لما يكبر.اشهد أن لا اله الا الله واشهد أن محمدا رسول الله
هذا اخر ما تلفظ به زيدان بحروف متقطعة قبل أن ينتقل الي المولي عز وچل
أردف قصي بعدم تصديق ودموعه منهمرة علي وچنتيه بدون توقف:زيدان .يا زيدان فأكمل بصراخ لعدم تصديقة لما
حدث:لااااااااااااااا.زيدااااااااااااااااااااااااان.قوم يا زيدان.قوم ده انا طول عمري بقول عليك قطة بسبع ارواح .بس اكيد ديه مش هتبقى الروح الأخيرة استرسل صراخه بوجع والم لا يخلو من البكاء الذي يمزق نياط القلب :لاااااااااااااااااااااااااااا زيدااااااااااااااااان.يارااااااااااااب
************************************************
فزع...لا شيئ سواه يتجسد علي ملامح كل من ينظر الي وجهه المخيف الذي يرعب الكبير قبل الصغير فعندما تنظر اليه تكاد تقسم أنه لا يمت للبشر بصلة بل شيطان يتجسد علي هيئة انسان يتباطأ في سيره للأمام تارة وللخلف تارة اخري مما جعل القابع أمامه يكاد يتبول من شدة رعبه من خطواته .خطواته الكفيلة بدب الرعب في أوصال الجماد قبل الإنسان والحيوان.ولما لا فهو( تميم المغربي)اكبر تاجر للسموم بانواعها.تلك السموم التي تحرق شعوب وتدمر بيوت وتقهر قلوب الآباء والاهم من ذلك تقتل ارواح .
أردف تميم بنبرة صوت مخيفة لذراعه الأيمن منذر:شيلي اللي على عنييه
لم يأخذ منذر وقتا كي يفكر في تلبيه أوامر رب عمله فاردف منذر بطاعة:أوامرك يا بوص
لم تكن سوي ثواني معدودة كي تتضح الرؤية لدي ساجد الذي ظل صامتا منذ مجيئه وبالتحديد اختطافه من قبل رجال تميم. لم يتفوه ساجد بحرف واحد بل ظل منكس الراس ليس احتراما.بل رعبا مما هو قادم
حتي قطع تميم هذا الصمت المميت بنبرة تحمل الجد والقوة في أن واحد:ازيك يا ساجد
اجابه ساجد متلعثما بشدة:كو.يس ال.حمد لل.ه يا تمي.م با ش.ا
اردف تميم بنبرة غليظة:كويس؟ظل تميم صامتا بعض الوقت ثم اكمل حديثه بقسوة:اممممممم بس انا مش كويس يا ساجد
ساجد بخوف ظهر في نبرة صوته:والله يا تميم باشا انا هجبلك الفلوس بدل البضاعة اللي اتسرقت ثم أكمل بصدق:والله صدقني يا بوص اختي قالتلي انها هتتصرف في الفلوس بس مش عارف ايه اللي حصلها خلاها تتأخر كل ده بس وال..
قاطعه تميم بقبضة يديه علي عنقه :اسمع يا روح اختك البضاعة اللي انا هصدق انها اتسرقت ديه في كوم وحياتك انت في كوم تاني خالص زاد من قبضة يديه حول عنقه مسترسلا حديثه بشرر يتطاير من عينيه:في ظرف ٢٤ساعة سواء البضاعة أو تمنها مجوش لحد عندي انا مش هقولك لا انا هسيبك تتخيل اللي هعمله فيك وانت عارف قرصة تميم المغربي كويس سامممممع يالا
لم يستطيع ساجد الرد عليه من شدة اختناقه ووجهه الذي اصيب بحمرة قانية من صعوبة التنفس .أخذ يلهث بأعجوبة بالغة بعد أن حرر تميم قبضة يديه من عنقه وهو يردف بانفاس عالية :سامع سامع يا باشا.
***********************************************
عايزة اعرف رايكوا مهم جدا بالنسبالي🥰🥰🥰🥰
رواية نضجت عشقا الفصل الثاني 2 - بقلم اسماء مجدي
كان يروادها احد كوابيسها المفزعة التي كانت تأرقها دوما في نومها لليال طوال مما جعلها تتحرك اعلي الفراش في عنف شديد بكامل جسدها تهذي باسم واحد ليس سواه وهو اخيها "ساجد" مصاحبا لهذيانها دموع منهمرة اعلي وچنتيها تابي التوقف ونيتجة تحركها العنيف اعلي الفراش ركلت بيديها دورق المياه الموضوع بجانبها اعلي الكمود متهشما الي فتات صغير للغاية جعلها تستفيق من نومها في ذعر شديد. مسببا هذا الضجيج الذي احدثته انتفاضة كل من في الخارج تاركين ما بيدهم يركضون إليها في عجالة.وجدوها في حالة لا ترثي لها من انتفاضة جسدها وهذيانها بكلمات مبهمة وبكاؤها المستمر رغم تهدئة من في الغرفة لها بشتي الطرق.فبعد قليل من الوقت هدات تماما موجهة نظراتها لكل من في الغرفة بنظرات استغراب لهويتهم المجهولة بالنسبة اليها.حيث تعددت النظرات المسلطة عليها فمنهم من ينظر إليها نظرات عطوفة تلك النظرات التي افتقدتها منذ زمن عقب وفاة والديها موجهة اليها من تلك المرآة البشوشة ومنهم من ينظر إليها بنظرات مشفقة موجهة اليها من تلك الفتاة التي يرتسم علي وجهها البراءة والطيبة فاستشفت انها ابنة تلك السيدة البشوشة التي تشبهها الي حد كبير واخيرا من ينظر إليها نظرات مليئة بالخبث والمكر.تلك النظرات التي جعلتها ترتعد من ذلك الواقف امامها علي الرغم من القدر الكبير من الوسامة الذي يمتلكه الا ان نظراته تلك تجعلك تنفر منه فابتعدت عن مرمي عيناه المسلطة عليها موجهة حديثها باعين زابلة كالورود التي لم تسقي لاعوام طويلة إلي تلك السيدة التي احست براحة ناحيتها.
مردفة باستغراب :انا فين؟
إجابتها السيدة بطيبتها المعهودة:متخافيش يا بنتي انتي هنا في بيتنا
ثم اردفت بعد قليل من الوقت بحذر:بس معلش في السؤال يا بنتي انتي ايه الي حصلك خلاكي مرمية في الطريق كدة مش دريانة بحاجة ؟احكيلي يمكن اقدر اساعدك
فاكملت السيدة بحنان:اعتبريني زي ماما يا حبي...
بترت تلك السيدة كلماتها عندما احست بدمع يلتمع في عين تلك المسكينة التي تحملت من الاحزان والهموم ما يفوق قدرتها في ذلك السن الصغير منكسة راسها بحزن عميق ففهمت تلك السيدة هي وابنتها أن ربما والدتها توفاها الله وهذا ما احزنها.
فاردفت ابنتها بهمس لوالدتها معاتبة اياها علي ما تفوهت به: ليه كدة يا ماما شكلها زعلت
اردفت الام بحسن نية :والله يا بنتي مكنت اقصد
فاردفت تلك الفتاة بمزاحها المعتاد كي تلطف الاجواء موجهة حديثها إلي تلك التي مازالت قابعة فوق الفراش:انتي اسمك ايه يا مزة
فابتسمت بشحوب مردفة:انا"غنية"
اردفت حفصة بذهول:واو غنية !يعني معاكي كام؟
قهقهت غنية بتعب :لا انا اسمي "غنية"
اردفت حفصة بمزاح:ويا تري بقي انتي غنية اسما بس ولا اسما وفعلا ههههههههههه
بادلتها غنية ضحكاتها مردفة : للاسف غنية اسما بس
اردفت السيدة آمنة برضا: وليه للاسف يا حبيبتي الغني مش بس غني الفلوس لأ الغني غني الصحة وراحة البال وزوج صالح وذرية كمان حتي النفس اللي داخل وخارج ده نعمة وحاجات كتير اوي احنا اغنية بيها ده نعم ربنا لا تحصي ولا تعد
اردفت غنية بصدق:ونعم بالله يا طنط
اردفت السيدة آمنة بغضب مصطنع:ايه طنط ديه؟
فاردفت غنية بتعجب:اومال اقول لحضرتك ايه
فاردفت حفصة :ماما يا ستي اسمها آمنة وهي بتحب نقولها يا موني انتي كمان هتقوليلها يا موني زينا
استشعرت غنية بالمحبة البادية من حديث و وجه تلك السيدة وابنتها مردفة بامتنان:انا متشكرة اوي ليكوا وجميلكوا ده هيفضل في رقبتي العمر كله
اردفت آمنة بعتاب كانها تعرفها منذ زمن:كدة برده يا غنية ده كلام يتقال ده إن مشليتكيش الارض نشيلك في نن عينينا من جوة
اردفت غنية بمحبة لتلك السيدة التي احست انها تعرفها منذ زمن:مش قصدي يا طنط وال..بترت كلماتها عندما نظرت آمنة اليها بنظرات الغضب المصطنعة
فاردفت غنية بنبرة مسرعة مع ابتسامتها الساحرة القادرة علي اشراق كل ما هو مظلم:قصدي يا موني
فابتسمت آمنة بود مردفة بحنان وهي تشير الي ابنائها :اعرفك بقي ياستي ديه حفصة بنتي في آخر سنة في كلية طب بيطري وده ادهم ابني في كلية تجارة في آخر سنة ليه برده ولسة عندي ولدين وبنت كمان هعرفك عليهم لما يوصلوا بالسلامة أن شاء الله
ابتسمت غنية بلطف مردفة بنبرة مهذبة الي حفصة وادهم :تشرفت بيكوا
اردف ادهم بنظراته الوقحة المسلطة عليها بدون ادني احترام:ده احنا اللي اتشرفنا بيكي يا قمر ده انتي حتي نورك غطا علي اللمبات النيون
نكست غنية راسها الي الاسفل كي تبتعد عن مرمي نظراتة المخيفة مردفة بخفوت:شكرا
اردفت آمنة بمحبة وهي تبتسم :خليكي انتي يا حفصة مع الجميل ده مشيرة إلي غنية التي بادلتها الابتسامة وانا هروح احضرلها لقمة تاكلها
اردفت غنية مسرعة بتوتر:ملوش لزوم يا طنط انا لازم امشي
عنفتها آمنة باصطناع: قولت هحضرلك لقمة يعني هحضرلك خلاص مفيش اي نقاش مسترسلة حديثها كأم لها انتي مش شايفة وشك اصفر ودبلان ازاي
اردفت غنية باستسلام:حاضر اللي تشوفيه حضرتك بس ياريت بسرعة عشان لازم امشي ضروري
اردفت آمنة بابتسامة:مش هتاخر عليكي يا حبيبتي ثواني والاكل يجهز ثم وجهت آمنة حديثها إلي ادهم بغضب اخفته:تعالي معايا يا ادهم
لم ينتبه ادهم لحديث والدته كانه في عالم اخر لا يحيد بناظريه عن تلك الفتاة التي استحوزت علي عقله باكمله مسببة افكار شيطانية داخل عقله حتما قد تودي بها الي الهلاك
اردفت آمنة بنبرة قوية لابنها:ادهم
استفاق ادهم من حالة التفكير الشيطاني الذي اصابه مردفا لوالدته:ها
اردفت آمنة بحزم جاد:تعالي معايا
اردف ادهم بضيق من والدته:حاضر يا ماما جاي اهو
************************************************
خارج الغرفة القابعة بها غنية وبحوزتها حفصة:-
اردفت آمنة بنبرة شك :فيه ايه يا ادهم
اردف ادهم بعدم فهم مصطنع :فيه ايه يا ماما
اردفت آمنة بغيظ:انت هتستعبط يا واد مالك كنت بتبص علي غنية كدة ليه نظراتك مكنتش مريحاني .
مسترسلة حديثها تلكزه في زراعه بعنف: ايه مفيش خشا اش حال مكنش عندك اخوات بنات
اردف ادهم بغضب مصطنع :اي اللي انتي بتقوليه ده يا ماما
ثم اكمل حديثه موليا ظهره لوالدته حتي لا تشك في أمره:انا هبص عليها ليه بس انتي اكيد بيتهيألك
اردفت آمنة بعدم تصديق:ماشي يا ادهم انا هعديها بمزاجي بس لو صدر اي حاجة من الحركات بتاعتك ديه تاني انا مش هعديهالك بالساهل .فاهم
أردف ادهم بلامبالاه :فاهم يا ماما اي أوامر تانية
اردفت آمنة بحزم:لا عوزاك تدخل اوضتك ومتخرجش منها طول ما غنية موجودة هنا
أردف ادهم بانصياع مصطنع متجها الي غرفته:حاضر يا ماما
اردفت آمنة بعد أن تأكدت من ذهاب ابنها:ربنا يهديك يا ادهم
************************************************
صوت طرقات حادة من قبل فتون علي باب منزل عائلة زوجها زيدان التي تسكن اسفلها في نفس البناية التي تقيم بها وعلي الرغم من تاخر الوقت إلا انها لم يخطر ببالها سوي الاطمئنان علي زوجها مهما كلفها الامر.
استيقظت والدة زيدان من نومها فزعة من صوت دقات باب المنزل محاولة إيقاظ زوجها
مردفة بفزع:فؤاد. يا فؤاد اصحي بسرعة
أردف فؤاد بقلق:فيه ايه يا أسمي مالك
اردفت أسمي بغيظ :مالي ايه يا انت مش سامع الرزع اللي علي الباب تعالي نشوف فيه ايه ربنا يسترها
اسرع فؤاد متجها ليري الطارق علي باب المنزل بصحبة زوجته أسمي مردفا بقلق :استر يا رب
تسائلت اسمي بقلق عندما وجدت زوجة ابنها:خير يا بنتي عمار تعب تاني ولا حاجة
هزت فتون رأسها باستنكار مردفة بقلق لوالد زوجها :عمي هو زيدان مكلمكش
استراح فؤاد عندما علم بمجيئ زوجة ابنه مردفا بود:اه يا بنتي كلمني وقالي أن عنده نبطشية في القسم النهاردة واحتمال ييجي الصبح بدري
تنهدت فتون براحة مردفة:الحمد لله يارب
ثم أكملت بعتاب لوالد زوجها :طب ليه مقولتليش يا عمي بدل القلق ده انا كنت هموت من الرعب لما لقيته مبيردش علي تليفونه
أردف فؤاد بعقلية:ما انتي عارفة يا بنتي انه لما بيكون في الشغل بيعمل التليفون صامت وانا كنت هقولك بس مرضتش اقلقك انتي وعمار في وقت زي ده
اردفت فتون بتنهيدة:قلق ايه بس يا عمي هو انا كدة مقلقتش يعني هو فيه اهم من زيدان عندي انا وعمار
ثم أكملت :علي العموم الحمد لله أنه بخير معلش ازعجتكوا هطلع انا بقي عشان عمار لو صحي
أردفت اسمي بهدوء:مفيش إزعاج ولا حاجة يا بنتي اطلعي انتي عشان ابنك وكلها طلوع الشمس وتلاقي زيدان جيه بالسلامة أن شاء الله
اردفت فتون :أن شاء الله . تصبحوا علي خير
أردف فؤاد واسمي بود:وانتي من اهل الخير يا بنتي
************************************************
براحة يا غبية ايه علموكي في كلية الطب انك هتتعاملي مع بهايم .
هذا ما اردفه جاسر عابد البحراوي في وجه تلك الطبيبة التي تضمد جراح رأسه الذي نزف شدة
اردفت الطبيبة بتلعثم واضح في نبرة صوتها من مظهره الغاضب:ا.نا ا.سف.ة ي
قاطعها جاسر بصراخه الحاد:خللااااااص انتي لسة هتستهجي.غوري من وشي يلا
لم تنتظر تلك الطبيبة المسكينة أكثر من ذلك بل أسرعت في خطاها كي تتقي شر هذا المتعچرف
أردف عابد البحراوي بنبرة تحمل السخرية:ايه متشطرطش علي الحمار هتتشطر علي البردعة
أردف جاسر بشرر يتطاير من عينيه :ورحمة امي ما أنا سايبها غير لما تبقي بتاعتي وملكي.ملكي انا وبس
ثم استرسل حديثه بتملك وجنون:ملك جاسر البحراوي وبس
أردف عابد بصراخ:ايه مش مكفيك اللي حصل عايز ايه تاني؟ثم اكمل بغضب:مش هترتاح غير لما تخلص عليك ديه حتت بت ولا تسو...
قاطعه جاسر بتحذير:بابا كلمة كمان ومش هتشوف وشي تاني ثم أكمل حديثه بشر: انا هعرف ازاي اوصلها واندمها علي انها اتجرأت عليا وفي الاخر هتبقي ليا برضاها أو غصب عنها هتبقي ملكي.
************************************************
تنويه :- بالله عليكوا يا بناويت بلاش تم والملصقات اللي بتعملوها في الكومنتات ديه انا مش عايزاكوا بس تعملوا رياكتس علي الفصل لأ انا عايزة اعرف رايكوا يعني تقولوا المفروض احسن من كذا... او كذا.. ديه اول رواية ليا وغير أن انا محتاجة تشجيعكوا لا انا محتاجة تقولولي إذا كان السرد كويس ولا لا وتتوقعوا اللي هيحصل البارت الجاي حتي لو اي حد عنده ملاحظة يقولهالي وانا هعمل بيها انا عايزة ف الكومنتات رايكوا لان تشجيعكوا ده بيحفزني جدا والله لو تعرفه انا بتعب قد ايه في اني بقرا الفصل اكتر م مرة عشان ميكونش فيه أخطاء إملائية وبحط نفسي مكان اللي بيقرأ وبقول الكلمة ديه احسن وبدور ع المكان المناسب اللي بحط فيه الكلام مش بكتب كدة وخلاص وبسيب فراغ لو مش سايبة عشان الكلام ميخشش ف بعض وتعرفوا تقرأه كويس
مستنية رايكوا عشان خاطري💔
رواية نضجت عشقا الفصل الثالث 3 - بقلم اسماء مجدي
في احدى المستشفيات:-
حالة من الشرود أصابت ذهنه لكثير من الوقت الذي لا يعلم مدته حيث لا يستطيع عقله تصديق كل ما حدث أيعقل أن رفيق طفولته وشبابه قد مات ذلك الرفيق الذي كان بمثابة حائط صلب يستند عليه قصي إذا ارهقته الحياة .عقله توقف تماما عن كيفية اخبار والدي وزوجة صديقه بخبر موته الذي بالطبع يعتبر بمثابة كارثة مفجعة بالنسبة اليهم. لم يخطر بتفكيره باكمله سوي تلك الفتاة التي صور الشيطان له بأنها من تسببت في موت رفيقه.اعتقادا منه بأنه لولا ظهور تلك الفتاه في طريقه بذلك الوقت. لربما استطاع أن يحمي رفيقه من الموت بدلا من انشغاله بأمر تلك الفتاة. حيث اقسم بداخله إنه سوف يعثر عليها مهما كلفه الأمر من الوقت والجهد طوال حياته
افاق قصي من حالة الشرود التي اعترته عندما أردف الطبيب بأسف :قصي باشا ديه المتعلقات اللي كانت مع المرحوم وال
.
بتر الطبيب كلماته عندما نظر اليه قصي بنظرات تكاد تحرق الاخضر واليابس مردفا بغضب جم:الشهيد .الشهيد زيدان مش المرحوم فاهم
أردف الطبيب بتلعثم من نظراته مناولا قصي متعلقات زيدان:ان.ا اسف يا با.شا .ديه متعلقات الشهيد اللي كانت معاه وتصريح الدفن هيطلع شوية كدة بس يا ريت حد من أهل الشهيد يجي عشان يستلم الجثة
جثة!! يا من صعوبة تلك الكلمة التي احس قصي بان خنجر مسموم قد غرز في قلبه
اماء قصي راسه بحزن عميق باديا علي خلجات وجهه المرهق بدون أن يتفوه بحرف محاولا التفكير في طريقة لاخبار عائلة زيدان بهذا الخبر المؤسف الموجع للقلوب له قبلهم
***********************************************
بس كدة يا ستي هو ده كل اللي حصل.
هذا اخر ما تفوهت به حفصة عند سردها ل غنية كيفية قدومها الي منزلهما
اردفت غنية بامتنان:انا حقيقي يا حفصة مش عارفة اشكرك ازاي علي كل اللي عملتيه معايا لولاكي الله اعلم كان ايه اللي حصلي
اردفت حفصة بود:تشكريني علي ايه بس يا بنتي اي حد مكاني كان هيعمل اكتر من كدة
ثم أكملت بصدق:ربنا عالم انا ارتاحتلك قد ايه كانك اختي بالظبط
اردفت غنية بمحبة حقيقية :القلوب عند بعضها صدقيني
اردفت حفصة بعد قليل من الوقت:هو انا ينفع أسألك سؤال
اردفت غنية :اتفضلي طبعا يا حفصة
اردفت حفصة بحذر: هو انتي ايه اللي خلاكي يغمي عليكي في حتة مقطوعة زي ديه
ثم أكملت بتعجب: يعني ايه اللي وداكي هناك في مكان زي ده
شحب وجه غنية بشدة كأن الاكسچين قد سحب من رئيتيها في الحال مما جعل حفصة تدرك أن هناك خطب ما
مردفة بتفهم:خلاص يا غنية لو مش حابة تحكي دلوقتي بلاش خليها وقت تاني تكوني ريحتي اعصابك انتي كدة كدة هتقعدي معانا شوية لحد ما تبقي احسن
اردفت غنية بعد أن وثبت من فراشها باديا التوتر علي وجهها من فكرة انها ستمكث وقت أكثر من ذلك في هذا المنزل غافلة عن اخيها وعن العواقب التي بالطبع ستحدث له أن تاخرت أكثر من ذلك:معلش يا حفصة انا لازم امشي ضروري
نظرت حفصة الي غنية متفحصة حالة التوتر التي اصابتها مما جعلها تشك في أمرها
مردفة بإصرار:تمشي فين بس يا بنتي انتي مش هتمشي من هنا غير الصبح علي الاقل
مصوبة يديها اتجاه الساعة الموضوعة اعلي الحائط:وكمان شايفة الساعة كام الوقت اتاخر اوي والدنيا مبقتش امان زي زمان
ثم أكملت:وبعدين انتي متخيلة أن ماما هتسيبك تمشي في وقت زي ده
************************************************
في أحد المخازن المهجورة:-
لا يخترق المكان سوي إنارة ذلك المصباح الموضوع اعلي المنضدة.تلك المنضدة القابع خلفها ذلك ال "تميم" ممسكا بيديه كوب من الخمر يرتشف منه في تلذذ وهدوء يفكر في عدوه الذي القي بأخيه الي السجن وحين حاول أخيه بالهروب قام ذلك الظابط بقتله في الحال ومنذ ذلك الوقت أصبح اسم ذلك الظابط محفورا بذاكرته طوال حياته
حيث أردف بنبرة مسموعة تحمل الكثير من الغل والكره في طياتها: قصي حمزاوي السياف
قاطع هذا الهدوء الذراع الأيمن لتميم(منذر):
مردفا بهدوء: تحت امرك يا بوص.بلغوني أن سيادتك طلبتني
أردف تميم بغلظة: داغر نفذ اللي طلبته منه
أردف منذر بتأكيد: كل اللي أمرت بيه اتنفذ يا بوص
اردف تميم بشرر يتطاير من عينيه: حلو اوي يا منذر وديه هتبقي اول ضربة ل قصي السياف
أردف منذر باستغراب : بس انا مش فاهمك يا بوص. انت ليه مش عايز تخلص علي اللي اسمه قصي ده و تريحنا منه .اهو منه تكون خدت بتار "نافع" باشا ومنه نعرف نمشي الشغل بدل ما هو وقفلنا زي اللقمة في الزور كدة
أردف تميم بهدوء : مش فاهمني عشان غبي يا منذر .انا مش هرتاح غير لما اوجع قلبه علي كل اللي بيحبهم لان لو خلصت عليه زي مبتقول هيرتاح
ثم أكمل بشرر:وانا مستحيل اخليه يشوف راحة ابدا. المهم دلوقتي تخلي داغر والرجالة يختفوا عشان انا عارف قصي كويس مش هيرتاح ولا يغمضله جفن غير لما يعرف مين اللي ورا موت صاحبه
أردف منذر بطاعة :أوامرك يا بوص
************************************************
علي الرغم من وضع السيدة امنة وزوجها الثري الا انها تحب أن تفعل كل شيئ بمنزلها من تنظيف المنزل وعمل الطعام وكل شيئ
كانت السيدة آمنة تقوم بإحضار افضل الطعام ل غنية فقد اعتبرتها ابنتها تماما وفي حين اندماجها في تحضير الطعام
أسرعت حفصة إليها مردفة بضيق:تعالي يا ماما شوفي غنية عايزة تمشي دلوقتي ومش قادرة حتي تصبر لحد الصبح
ثم أكملت بضيق: انا غلبت معاها
يا لهوي تمشي فين الساعادي الوقت اتاخر خدي انتي اديها الاكل ده عقبال ما ادي باباكي الدوا وانا هحصلك علي طول
هذا ما اردفته آمنة بذهول بعد أن ناولت ابنتها الطعام التي قامت باحضاره
التقطت حفصة الطعام من والدتها مردفة بطاعة:حاضر يا ماما متتاخريش انتي بس لاحسن ديه دماغها انشف من الحجر بتفكرني بأبيه بالظبط هههههههه
************************************************
في احد الدول الأوروبية:
اخذت تفكر تلك الفتاة فيما مضي منذ سبع سنوات حيث كانت تلتحق بكلية الهندسة.تلك الفتاة الحسناء التي تشبه والديها الي حد كبير حيث أنها تشبه والدتها في طيبة قلبها ونقاء روحها وتشبه والدها ليس شكلا فقط وانما تشبهه في الذكاء والرزانة وحكمة العقل وهذا الذي جعلها تمتلك مكانة خاصة في قلب والدها. تلك المكانة التي اهدرتها عندما عارضت اهلها بشأن زواجها من ذلك اللعين التي تشمئز من نفسها كل يوم بأنها تزوجته فقد اشتاقت لوالديها واشقائها التي افتقدتهم كثيرا فتود أن ترتمي في احضان والديها لتروي لهما كل ما حدث لها منذ أن تزوجت ذلك الذي لا يستحق ذكره ب"انسان" فهذه الكلمة بالطبع ستجرح جنس البشر باكمله.
فلاش باك:-
يعني انتي عايزاني اعمل ايه يا خديجة اكتر من كدة ما اديكي شايفة اهو روحت اتقدمت لوالدك كذا مرة ورفضني.
هذا ما اردفه ياسر بنبرة صدق مصطنعة إلي تلك الفتاة التي نجح ياسر في جعلها تتوهم بأنه يحبها لذاتها وليس لممتلكات عائلتها الثرية كي يصبح له شأن مرموق في المجتمع
اردفت خديجة بمشاعر صادقة:معلش يا ياسر عشان خاطري اصبر لحد الامتحانات متخلص و انا هحاول اقنعهم في البيت انت عارف بابا مبيحبش يرفضلي اي طلب هو بس عايز يطمن عليا
ثم أكملت بتلقائية: وهو مش هيطمن عليا غير لما يسلمني لراجل يقدرني ويعرف قيمتي كويس و.
بترت خديجة كلماتها عندما قاطعها ياسر بحزن مصطنع: اه فهمت قصدك يا بشمهندسة خديجة هو عايز يطمن عليكي مع راجل يقدرك ويعرف قيمتك كويس بالاصح يعني يكون معاه فلوس ويقدر يعيشك في نفس المستوي اللي عايشة فيه مش مفلس زيي
ثم أكمل بنظرات معاتبة برع في اصطناعها :شكرا يا بشمهندسة خ..
قاطعته خديجة بصدق حقيقي: ايه اللي انت بتقوله ده يا ياسر انت عارف كويس اني مش من الناس اللي بتاخد
بالمظاهر
ثم أكملت:انا قصدي أن بابا لسة ميعرفكش كويس
ثم استرسلت حديثها بخجل: هو شايفك بعنيه بس لكن انا شيفاك بقلبي وبعدين انا متأكدة انه لما يعرفك كويس هيحبك زي ما انا بحبك كدة بالظبط
ثم أكملت بتساؤل:فهمت؟
بادلها ياسر ابتسامتها بمكر مردفا:فهمت يا قلبي يلا عشان اوصلك
في منزل عائلة خديجة:-
اردفت خديجة بصوت يعلو لاول مرة علي والدها:بس انا بحبه وعايزة اتجوزه ليه حضرتك مش عايز تفهم ده
أردف حمزاوي بعتاب:بتعلي صوتك عليا من امتي يا خديجة ولا حتت العيل ده هيخليكي تنسي ازاي تحترمي اهلك
نكست خديجة راسها بندم :انا اسفة يا بابا حقك عليا والله ما اقصد ازعل حضرتك انت عارف غلاوتك انت بالذات عندي قد ايه
أردف حمزاوي بحب حقيقي لابنته:وانتي كمان يا خديجة عارفة غلاوتك عندي قد ايه عشان كدة بقولك بلاش الولد ده بالذات
اردفت خديجة باستغراب:اشمعنا يا بابا ياسر بالذات اقدر اعرف السبب
أردف حمزاوي لابنته:من غير سبب انا عمري ما هضرك ابدا ومش هسلمك غير للانسان اللي يستهالك ويقدرك كويس.انا عارف مصلحتك كويس يا خديجة
اردفت خديجة بغضب لوالدها:مصلحتي مع ياسر يا بابا ولا هو عشان مش من أصحاب الشركات والمصانع والڤلل والعربيات
ثم أكملت بحزن:مش كل حاجة الفلوس يا بابا في حا..
قاطعها والدها بصراخ حاد:ومن امتي وانا باخد بالمظاهر يا خديجة انتي عارفة ابوكي عصامي ازاي وبني نفسه بنفسه ومحتاجتش لاهلي في اي حاجة علي الرغم أن جدك الله يرحمه عرض عليا يفتحلي شركاتي ومصانعي اللي باسمي دلوقتي بس انا اللي رفضت واعتمدت علي نفسي لحد ما بقي ليا اسمي وسمعتي زي ما انتي شايفة
اردفت خديجة:عشان كدة مستغربة رفض حضرتك لياسر اكيد فيه سبب تاني مخلي حضرتك ترفضه بالشكل ده
أردف حمزاوي بغضب :انا ليا نظرة في اللي قدامي ده حتت عيل طمعان فيكي
اردفت خديجة بتعجب:طمعان! ياسر عمره ما كان طمعان فيا أنا م.
قاطعها حمزاوي بصوت غاضب منهيا النقاش في هذا
الموضوع:ده اخر كلام عندي يا خديجة ولو عرفت انك بتقابلي الواد ده تاني مش هيحصل كويس اظن كلامي مفهوم
اردفت خديجة كي تهدأ من غضب والدها اعتقادا منها بان والدها سيأتي اليوم الذي سيوافق فيه علي ياسر:مفهوم يا بابا
افاقت من ذكرياتها المؤلمة علي صوت انغلاق باب المنزل فالطبع عاد زوجها ثمل كعادته:-
ياسر بخمول من تلك السموم و المشروبات المحرمة التي يتجرعها بكثرة يوميا:انتي لسة صاحية طب بقولك ايه وحياة عيالك يا شيخة مش عايز اسمعلك نفس عشان مطيريش الدماغ اللي انا عاملها
اردفت خديجة باشمئزاز: دماغ! هو انت اللي زيك عنده دماغ انت لو كان عندك دماغ فعلا مكنتش بقيت بالمنظر ده بذمتك مش مكسوف من نفسك وانت عندك بنات ذنبهم ايه يشوفوا ابوهم كل يوم بالمنظر المقرف ده حس علي دمك يا اخي ده ا...
بترت خديجة كلماتها عندما هوي ياسر بصفعة مدوية اعلي وچنتيها مصحوبة بصرخة حادة فشلت في كتمها كي لا تفزع بناتها من نومهم ويروها بهذا المنظر البشع ذلك المنظر الذي اعتادوا عليه كثيرا
أردف ياسر بشر ممسكا بخصلات شعرها:انتي شكلك وحشتك العلق بتاعة كل يوم
ثم أكمل بعقل مغيب: تصدقي انا كمان وحشتني بقالي فترة مصقفتش علي وشك الجميل ده
ثم عنف من قبضة يديه علي خصلاتها مكملا حديثه الجنوني:عارفة ليه ؟
ثم أكمل حديثه برغم صرخاتها التي أطلقتها بألم يفوق تحملها:هقولك ليه عشان كانت بتخليكي متفتحيش بوقك معايا بنص كلمة بس انا اللي غلطان لازم افكرك
ثم أكمل ممسكا بفكيها في عنف شديد جعلها تتأوه بين يديه:مش كدة برده يا ديجا
نظرت له خديجة برعب من نظراته التي تعي جيدا ما سيحدث بعدها تلك النظرات التي تمنت أن تنشق الارض وتبتلعها بدلا منها مما جعلتها تتبول مكانها تلك العادة التي أصبحت ملازمة لها عقب زواجها من هذا اللعين
وبدون سابق انذار أخذ يهوي ياسر بكفيه علي وچنتيها بعدد من الصفعات التي لا تنتهي رغم محاولتها الفاشلة بأن تنجو من أسفل يديه. مفرغا طاقة غضبه التي اشعلتها بكلماتها راكلا اياها بقدميه بين الحين والآخر بكامل جسدها ولم تتحرك ذرة رحمة بقلبه اتجاه تلك المسكينة الذي اوقعها القدر بأن يصبح هذا المريض زوجها فقد كان ما يؤلمها أكثر من جسدها هو مشهد بناتها لها يبكيان بقوة علي والدتهما التي تحملت من الإهانة والذل ما لم يتحمله بشر.
************************************************
شكرا لكل اللي تفاعلوا مع الرواية ولكل اللي اداني نصيحة في الكتابة ومبسوطة أن رواية عجبتكوا ويارب دايما
يارب الفصل يعجبكوا🖤🖤
رواية نضجت عشقا الفصل الرابع 4 - بقلم اسماء مجدي
انا تعبت جدا 💔في الفصل ده لان خد مني وقت كبير .انا مش عايزة بس غير تفاعل حلو زيكوا 🥰🥰يشجعني اكمل في الرواية واللي هتعمل ف الكومنتات تم وملصقات هنفخها واحطلها شطا في العصير😂😂
************************
هدوء تام ليس سواه داخل الغرفة بأكملها. تلك الغرفة التي رحلت صاحبتها منذ سنوات عديدة تاركة خلفها ذكريات محملة بالالام والأحزان بالنسبة لعائلتها. حيث يوجد بتلك الغرفة والدها القابع اعلي كرسي متحرك.عاجزا عن الحركة نتيجة إصابته بشلل تام جعله رفيقا لذلك الكرسي اللعين منذ رحيل ابنته الغالية. تلك الابنة التي عارضت اهلها و تزوجت بدون إرادتهم.
كان ممسكا بيديه بعض الصور لابنته منذ ولادتها حتي مقتبل عمرها يتفحص كل صورة بوقت ليس بقليل كانه يتعرف عليها لأول مرة في حياته
يتحدث إليها كأنها ماثلة أمامه:كدة بردو يا خديجة تغيبي عن بابا ٧ سنين بحالهم .٧ سنين مشوفكيش فيهم هونت عليكي تسيبيني كل الوقت ده .اه لو تعرفي انا بحبك وكنت خايف عليكي قد ايه عمرك ما كنتي هتعملي فيا كدة ابدا
ثم استرسل حديثه ببكاء يمزق نياط القلب:انا مكنتش عايز غير مصلحتك واني اشوفك مبسوطة وسعيدة في حياتك مع راجل يحبك.يحبك لذاتك مش لثروتك وممتلكات عيلتك
مسترسلا حديثه رافعا يديه الي الخالق مردفا بخشوع:يارب.يارب رجعلي خديجة بنتي مش عايز غير أني اطمن عليها واشوفها قدامي قبل ما اموت.
كان ذلك المشهد الذي يحزن القلوب يتجسد أمام السيدة آمنة التي كانت تستمع الي كل كلمه تفوه بها زوجها باكية علي ما وصل إليه زوجها متذكرة ما حدث منذ ٧سنوات مضت:
فلاش باك:-
حمزاوي بغضب لزوجته: انتي بتقولي ايه يا آمنة عايزاني أسلم بنتي لواحد طمعان فيها وفي ثروتها انتي اكيد اتجننتي
اردفت آمنة بهدوء: اهدا بس يا حمزاوي واسمعني بالراحة بنتك بتحب الولد ده جدا واللي فهمته أنها متعلقة بيه جدا فيها ايه لما تعمل ليهم فترة خطوبة يعرفوا بعض كويس وخديجة عاقلة لو شافت اي حاجة عليه هتيجي تقولك بنفسها يا بابا انا عايزة افسخ خطوبتي منه
استرسلت آمنة حديثها بتساؤل منتظرة رد زوجها: ها قولت ايه ؟
أردف حمزاوي بثقة:موافق يا آمنة وبكرة تعرفوا كلكوا أن كلامي صح بس انا هخليها تتأكد من الكلام ده بنفسها مش من حد تاني
أردفت آمنة بفرحة عارمة: يعني اقولها انك وافقت واخليها تحدد معاه ميعاد عشان تقابله
أردف حمزاوي بهدوء:خليها تحدد معاه ميعاد وييجي بكرة وانا هكلم قصي عشان يفضي نفسه لو مشغول
لم تنتظر آمنة اي شئ آخر بل أسرعت الي خديجة لكي تخبرها بذلك الخبر السار ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
حيث وجدت السيدة آمنة ورقة مطوية موضوعة اعلي فراش ابنتها خديجة يوجد بها ما يلي:-
"بابا انا اسفة علي القرار اللي انا اخدته بس انا بحب ياسر ومش متخيلة اني هقدر اعيش من غيره انا عايزاك تسامحني وكمان خلي ماما وأخواتي يسامحوني علي اللي عملته انا هتجوز ياسر يا بابا لأن ده الإنسان الوحيد اللي حبيته وهو كمان بيحبني ومستعد يعمل اي حاجة عشان يخليني مبسوطة وسعيدة وعلي فكرة أنا اللي ضغطت عليه عشان نتجوز من ورا حضرتك يعني هو لو كان طمعان فيا زي محضرتك بتقول كان مصدق اني عرضت عليه نتجوز بس انا اقنعته بصعوبة اننا نتجوز انا اسفة سامحني💔"
افاقت السيدة آمنة من ذكرياتها :-
علي صوت زوجها مردفا: بتعملي ايه عندك يا آمنة
اردفت آمنة متجهة بخطواتها نحو زوجها مردفة بحنان:كنت جاية اديك الدوا بتاعك عشان عارفة انك بتنساه علي طول وقلت اكيد هلاقيك هنا
أردف حمزاوي بحزن عميق: ياريت انسي حاجات تانية زي ما بنسي الدوا يا آمنة
اردفت آمنة بحزن دفين:كفاية بقي يا حمزاوي
ثم استرسلت حديثها ببكاء حار: انا مش مستحملة حرام عليك لو مش عشاني يبقي عشان صحتك. انا مليش غيرك في الدنيا ديه لو جرالك اي حاجة مش هستحمل والله ما هستحمل
أردف حمزاوي بدموع لم تتوقف بعد: صعب عليا اوي يا آمنة .والله صعب .عارفة يعني ايه اب ميشوفش بنته سبع سنين بحالهم .عارفة يعني ايه مبقاش عارف عن بنتي اي حاجة. عايشة ازاي بتعمل ايه مبسوطة و لا لأ
اردفت آمنة بوجع: وانت فكرك يا حمزاوي اني مش موجوعة ومقهورة علي بنتي ويمكن اكتر منك كمان ديه حتة مني يا حمزاوي بس هقول ايه "قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا"
ثم أكملت حديثها بإيمان: وانا متأكدة أن ربنا هيطمنا عليها وعمره ما هيرد دعائنا ابدا انت بس قول يا رب
ردد حمزاوي بخشوع:يا رب .يارب
اردفت آمنة بمزاح كي تغير مجري الحديث : يلا خد الدواء بقي يا زهايمر
أردف حمزاوي بمشاكسة: انا زهايمر يا آمنة
اردفت آمنة بتأكيد: أيوة طبعا زهايمر ده انت بتنسي كل حاجة حتي الدوا اللي هو اهم حاجة بتنساه باين عليك كبرت وعجزت وبقيت بتنسي بسرعة يا راجل يا عجوز
أردف حمزاوي بحب وهو يضم زوجته إليه مقبلا راسها: اقولك علي سر .انا ببقي فاكر كل حاجة بس بتعمد اني انسي عشان خاطر اشوف لهفتك وخوفك عليا كل شوية لو نسيت اكل او اخد الدواء
اردفت آمنة بحب لم يقل برغم مرور السنوات: ربنا يخليك ليا وميحرمني منك ابدا
أردف حمزاوي بحب يفوق زوجته:ويخليكي ليا يا قلب حمزاوي من جوة
ثم استرسل حديثه بعد قليل من الوقت بتساؤل: الا قوليلي صحيح البنت اللي حفصة لقيتها علي الطريق عاملة ايه دلوقتي. بقت احسن
اردفت آمنة : اه الحمد لله بقت احسن .وكمان عملت ليها اكل خليت حفصة تدخله ليها عشان باين عليها ماكلتش حاجة من الصبح يا حبة عيني .وشها اصفر خالص
أردف حمزاوي بحكمة: بس انا عايزك تاخدي بالك منها ومن تصرفاتها يا آمنة احنا برده منعرفهاش كويس و تعتبر غريبة عننا
اردفت آمنة بسذاجتها المعهودة: لامتخافش ديه حلوة اوي وعينيها عسلية
أردف حمزاوي بمزاح: هههههه حلوة اوي وعينيها عسلية يعني عشان هي حلوة اوي وعينيها عسلية يبقي مناخدتش بالنا و منحرصش منها
ثم أردف بجد: ها بقي عرفتي حكايتها ايه
اردفت آمنة بطيبة : انا مردتش اضغط عليها دلوقتي عشان باين عليها التعب اوي بس متقلقش هي كدة كدة هتبات معانا لحد الصبح عشان الوقت اتاخر وانا بكرة أن شاء الله هكلم معاها واعرف حكايتها يمكن واقعة في ضيقة ومحتاجة مساعدة ولا حاجة
اردف حمزاوي بهدوء:خلاص يا حبيبتي بس خليها تنام في اوضة حفصة عشان لو قصي رجع متاخر ولا حاجة
اردفت آمنة بهدوء: لا ما هو قصي كلمنا وقال إنه هيبات في القسم النهاردة متقلقش انت يا حبيبي
اماء حمزاوي رأسه ثم اردف بتساؤل: اومال نسيبة ويزن فين مشوفتهومش النهاردة خالص
اردفت آمنة بهدوء: لا يا حبيبي هما رجعوا من شوية ودخلوا يناموا ما انت عارف الثانوية العامة والدروس بتاعتها
************************************************
اردفت حفصة إلي تلك العنيدة التي تجمع اغراضها بحرص شديد : يا بنتي تروحي فين بس دلوقتي انتي عارفة الساعة كام
اردفت غنية بتوتر : صدقيني يا حفصة انا لازم امشي دلوقتي حالا مفيش وقت
اردفت حفصة باستغراب : مفيش وقت لايه بالظبط
اردفت غنية بتلعثم بعد أن أدركت ما تفوهت به للتو: قصدي أن. ..
قاطعت هذا الحديث السيدة آمنة بعد أن دلفت الي الغرفة
مردفة بتعجب: انتي صحيح عايزة تمشي دلوقتي يا غنية
اردفت غنية بنبرة حاولت أن تجعلها ثابتة: معلش يا طنط بس لازم امشي عشان اخويا ميقلقش عليا .
أكملت غنية بحزن ظاهر في نبرتها: اصل احنا عايشين لوحدنا من ساعة ما بابا وماما اتوفوا وملناش غير بعض فهو كدة هيقلق عليا
اردفت آمنة بتفكير :طب بصي كلميه في التليفون طمنيه عليكي انك بايتة عندنا والنهاردة من بكرة مش هتفرق بس عشان ابقي مطمنة عليكي الوقت متاخر .والله لو قصي ابني هنا كنت خليته يوصلك بس للاسف هو مش موجود دلوقتي واحتمال كبير يتأخر
اردفت غنية باستسلام بعد ان استشعرت بصحة حديثها : حاضر يا طنط بس معلش كنت محتاجة تليفون عشان اكلم فيه لأن تقريبا تليفوني وقع مني
اردفت حفصة بود مناولة غنية هاتفها :اها طبعا خدي اتكلمي براحتك
اردفت غنية بامتنان ملتقطة الهاتف:شكرا يا حفصة
اردفت آمنة بهدوء:مفيش شكر ولا حاجةيا بنتي هنسيبك احنا دلوقتي عشان تطمني اخوكي و تنامي يلا تصبحي علي خير
اردفت غنية بهدوء: وحضرتك من أهله
************************************************
صوت رنين الهاتف المتكرر الذي جعل فؤاد يستفيق من نومه ملتقطا هاتفه الموضوع بجانبه:-
مردفا بقلق:خير يا قصي فيه ايه زيدان كويس
لم يقوي قصي علي التفوه بحرف واحد.لا يعلم بماذا يجيبه .حيث استجمع قصي قوته
واردف بهدوء يعكس تلك النيران المشتعلة بداخله: البقاء لله يا عمي
ثم أكمل قصي بدموع انهمرت بدون إرادته: زيدان استشهد
أردف فؤاد بصدمة :ايه .انت بتقول ايه يا قصي . انت اكيد بتهزر .صح
ابلغ قصي والد زيدان بعنوان المشفي كي يأتي إليه في الحال
ثم اغلق الهاتف بدون أن يتفوه ببنت شفة محاولا استيعاب ما حدث
************************************************
كانت تتحرك غنية داخل الغرفة ذهابا تارة ومجيئا تارة اخري ملقية بالهاتف اعلي الفراش بعد أن باتت محاولتها بلا جدوي في الوصول إلي اخيها مما جعل الخوف و القلق يتسللان الي قلبها
مردفة بضيق يحمل الخوف علي اخيها الوحيد: يا تري ايه اللي حصل يا ساجد خلاك متردش علي تليفونك
جلست غنية اعلي الفراش مستندة برأسها للخلف تتذكر ما حدث منذ عدة أيام:-
غنية بوجع ودموع:ليه كدة يا ساجد ليه تعمل فيا كدة .عايز تودي نفسك في داهية وليه عشان خاطر شوية فلوس
اكملت غنية بصراخ:رد عليا عملت كدة ليييييييييه
أردف ساجد بانكسار: عايزة تعرفي ليه يا غنية هقولك ليه .عشان احنا فعلا محتاجين شوية الفلوس دول انتي فاكراني مش حاسس بيكي وانت بتروحي تشتغلي من الصبح لحد بليل عشان خاطر بس تصرفي عليا وتجيبي مصاريف اكل وشرب ولبس ودروس ليا
ثم أكمل بحزن:كنت عايز اعيشك في نفس المستوي اللي كنا عايشين فيه قبل ما بابا وماما يموتوا.كنت عايزك تمشي وانتي راسك مرفوعة وسط الناس
ثم استرسل ساجد حديثه بغل وكره: وقبل ما عمك ينهب ورثنا وياكل حقنا عشان يعيش في العز لواحده هو ومراته وعياله
اردفت غنية بصراخ مصحوبا بدموعها التي لم تتوقف بعد: وهو انا كنت اشتكيتلك يا حيوان ما احنا طول عمرنا مستورين والحمد لله ومش محتاجين عمك في حاجة واحنا مفيش في ايدينا حاجة نعملها نقدر نرجع بيها حقنا اللي عمك سرقوا
ثم اكملت وهي تضم وجه اخيها بين كفيها مردفة بحنان:انا مليش غيرك يا ساجد انت راجلي اللي انا بتحامي فيه من الدنيا ومن اي حاجة ممكن تأذيني بلاش توجع قلب اختك عليك
ثم استرسلت غنية حديثها بحب جم لاخيها:اوعدني يا ساجد انك هتبعد عن الناس ديه اوعدني انك تخلي بالك من نفسك ومن مذاكرتك عشان تبقي دكتور قد الدنيا .اوعدني
اردف ساجد بحب لشقيقته:اوعدك يا غنية .اوعدك بس هنجيب منين فلوس البضاعة اللي اتسرقت .صاحب البضاعة حالف انه هيخلص عليا لو البضاعة او تمنها موصلوش في ظرف يومين
اردفت غنية محتضنة اخيها بلهفة:بعد الشر عليك يا حبيبي متخافش انا هتصرف واجيب الفلوس باي طريقة
اردف ساجد باستنكار: ويا تري هتجيبي المبلغ ده كله منين يا غنية دول ربع مليون جنيه .عارفة يعني ايه
اردفت غنية بعد تفكير :متقلقش انا هتصرف
داخل ذلك القصر الكبير:-
يجلس عابد بحوزة زوجته وابنته علي مائدة الطعام
حيث قاطعتهم الخادمة عن الطعام مردفة باحترام : اسفة يا عابد بيه بس غنية بنت اخو حضرتك برة ومصرة انها تقابل حضرتك ضروري
اردفت نادين بسعادة : خليها تدخل بسرعة يا دادة
قاطعتها والدتها : تدخل فين يا نادين انتي اتجننتي .يلا اتفضلي اطلعي علي اوضتك ومتخرجيش منها غير لما البتاعة ديه تمشي كلامي مفهوم
اردفت نادين بانصياع لوالدتها متجهة إلي غرفتها بالاعلي:حاضر يا مامي
اردفت سوزان زوجة عابد بضيق موجهة نظراتها الي عابد : وديه ايه اللي جابها ديه مش كنا خلصنا منها هي واخوها
اردف عابد بهدوء:استني اما نشوف عايزة ايه. يا خبر بفلوس
اردفت سوزان بانفعال:لا خليك انت شوف هي عايزة ايه
ثم اكملت بعد ان وثبت من مقعدها:انا هروح النادي عشان متاخرش
اردف عابد لزوجته:خلاص روحي انتي وانا هقابلها واشوف عايزة ايه
اردف عابد للخادمة: خليها تستني نص ساعة وبعدين دخليها علي المكتب بس عرفيها اني مشغول ومش هقدر اقابلها غير عشر دقايق بس سامعاني
اردفت الخادمة بطاعة :تحت امرك يا عابد بيه
ظلت غنية منتظرة تترقب الساعة بين الحين والآخر لمقابلة عمها :-
قاطعت الخادمة ترقبها للساعة مردفة باحترام: عابد بيه مستني حضرتك في المكتب يا هانم
اماءت غنية راسها متجهة نحو المكتب حيث طرقت الباب عدة مرات ثم سمح لها عابد بالدلوف:-
اتجهت بخطواتها نحو عمها مردفة بهدوء: ازي حضرتك يا عمي
لم تبتعد نظرات عابد عن تلك الاوراق التي يتفحصها متصنعا الانشغال بها : الحمد لله يا غنية ايه اخبارك انتي واخبار ساجد اخوكي. كويسين؟
اردفت غنية بهدوء: الحمد لله كويسين
اردف عابد متعمدا اهانتها: طب الحمد لله إنكوا كويسين امال جاية ليه
اردفت غنية بإحراج: اصل كنت محتاجة مبلغ ضروري هو كبير شوية بس ان..
قاطعها عابد بغلظة: هو مش انتي خدتي ورثك انتي واخوكي
اردفت غنية بقوة :وهو اللي احنا خدناه ده حضرتك بتسميه ورث برده
اردف عابد بقسوة : اه طبعا ورث انتي فاكرة اني هديكي انتي واخوكي اكتر من اللي اخدتوه
ثم اكمل بسخرية :تبقي بتحلمي انتي واخوكي وياريت تفوقوا من الحلم ده بسرعة بدل ما يقلب بكابوس يدمرك انتي واخوكي
اردفت غنية بصراخ:انت بتعمل معانا كدة لييييييييه ده احنا ولاد اخوك يعني من لحمك ودمك
اردف عابد بحقد دفين منذ زمن: عشان ابوكي خد كل حاجة .اخد حنية امي مع ان انا اللي ابن بطنها مش هو .اخد شغل ومنصب في شركات ومصانع ابويا وانا كنت عامل زي العيل اللي بمد ايدي لاخويا عشان اخد المصروف كل اول شهر
اردفت غنية بدموع لذكر والدها : ابويا ده احسن واحد في الدنيا كان بيساعد جدي الله يرحمه في الكبيرة قبل الصغيرة كان شايل كل حاجة وحضرتك اللي كنت مكبر دماغك من ده كله وعلي الرغم من ده كله بس ابويا كان بيحبك وعمره ما جاب سيرتك بحاجة وحشة قدامنا
اردف عابد بعدم احترام: اظن وقتك معايا خلص والعشر دقائق انتهوا من بدري
ثم اكمل متفحصا تلك الاوراق مرة اخري: شرفتينا
لم تتفوه غنية بحرف بل رحلت خارج المنزل تجر ذيل خيبتها معها تسير شاردة الذهن لم تلحظ ذلك الذي يترقبها كي تخرج من عند والده بعد ان اخبرته الخادمة التي تتجسس لحسابه بسبب قدومها الي هنا فقد اصبحت الفرصة امامه قد ينول مراده الذي قام بتاجيله لمرات عديدة متجها نحوها بشموخه وهيبته المعتادة:-
مردفا بخبث يصحبه نظراته الماكرة اتجاهها: ازيك يا غنية
اردفت غنية بهدوء مغلفا بالحزن الباديا علي وجهها: الحمد لله يا جاسر انت ايه اخبارك
اردف جاسر متفحصا اياها بجراءة : سمعت انك كنتي جاية تطلبي من بابا فلوس وهو رفض
اردفت غنية بإحراج : ايوة
اردف جاسر بمكر: انا ممكن اديكي الفلوس اللي انتي عايزاها
اردفت غنية بفرحة: بجد يا جاسر
اردف جاسر بخبث: اه طبعا بجد انتي برده بنت عمي وانا ميرضينيش تبقي في ضيقة ومكونش واقف في ضهرك ولا ايه
اردفت غنية بامتنان غافلة عن نواياه الدنيئة:بجد يا جاسر مش عارفة اشكرك ازاي
اردف جاسر بهدوء يعقبه العاصفة: بس مش هينفع اديكي الفلوس هنا عشان بابا وكدة انتي عارفة ممكن ياخد باله
ثم اكمل بفكر شيطاني: بس انتي ممكن تجيلي الشركة النهاردة وانا هديكي المبلغ اللي انتي تطلبيه
اسرعت غنية مردفة بحسن نية: مفيش اي مشكلة انا هعدي عليك في الشركة النهاردة بعد ما ارجع من الشغل بليل
اردف جاسر بفرحة تشتعل داخله لإكمال مخططه الشيطاني : تمام هستناكي متتاخريش
اردفت غنية بسعادة بالغة: لا إن شاء الله مفيش اي تاخير
في احد شركات عابد البحراوي:-
يجلس جاسر مستندا بجزعه اعلي المكتب يتجرع كاسا من الخمر في تلذذ. تستحوذ علي تفكيره باكمله تلك التي سلبت لب عقله ويود أن يمتلكها مهما كلفه الامر
قاطع تفكيره الشيطاني صوت طرقات اعلي الباب :-
دلفت غنية بعد ان أذن لها جاسر بالدلوف :-
مردفة بتلعثم من مظهره فقد كان تاركا جميع ازرار قميصه مفتوحة وبيديه هذا الكاس وبالإضافة إلي ذلك كانت الشركة فارغة تماما مما جعلها تشك في الامر:- انا دورت برة علي السيكيرتيرة عشان اخليها تدخلني ليك بس ملقتهاش برة عشان كدة خبط انا
اردف جاسر بمكر:- انتي تخشي من غير استئذان يا غنية.انتي متعرفيش انتي بالنسبالي ايه
ارتعدت غنية من نظراته التي تتفحصها بجراءة مردفة : شكرا يا جاسر بس معلش كنت عايزة الفلوس بسرعة عشان متاخرش علي ساجد
اردف جاسر بخبث: اه طبعا انتي تؤمريني
ثم اكمل يتساءل: هاه مقولتليش محتاجة كام
اردفت غنية بإحراج: هو مبلغ كبير شوية
ثم أكملت مسرعة: بس انا ممكن اكتبلك وصل أمانة بالمبلغ لو عايز
أردف جاسر بهدوء: مبلغ كبير كام يعني .مليون.اتنين.تلاتة
اردفت غنية بذهول:لا مش للدرجادي انا بس كنت محتاجة٢٥٠ الف جنيه وهمضيلك علي وصل زي مقولتلك
ذهب جاسر نحو المكتب ساحبا مفتاح خزنته ملتقطا منها المبلغ المطلوب متجها به نحو غنية واضعا إياه امامها اعلي المنضدة
اردفت غنية بامتنان : انا متشكرة اوي يا جاسر وان شاء الله هردلك جميلك ده في اقرب وقت ممكن
أردف جاسر بنظرات لا تخلو من الخبث والمكر : طب وليه ترديه في اقرب وقت ما احنا فاضيين دلوقتي اهو
ارتعبت غنية من حديثه المصحوبا بنظراته الوقحة مردفة بخوف: قصدك ايه يا جاسر
أردف جاسر مقتربا منها بخبث محاولا لمسها بجراءة: قصدي أن انا وانتي لوحدنا والشركة كلها فاضية اظن مفيش وقت انسب من ده ترديلي الجميل فيه ولا انا بكلم غلط
هوت غنية بكفيها اعلي وجنتا جاسر مردفة باشمئزاز و تقزز: اوعي ايدك ديه تلمسني تاني يا حيوان انت فاهم
صدم جاسر من تجرأها عليه ممسكا بخصلاتها يسبها بأبشع الألفاظ النابية
مردفا بتوعد:بقي انتي بتمدي ايديك عليا انا يا زبالة ده انا هوريكي النجوم في عز الظهر
ااه: تلك الصرخة التي أطلقتها غنية عندما هوي جاسر بكفيه اعلي وچنتيها ملقيا اياها بعنف اعلي المقعد المجاور لمكتبه محاولا تمزيق ملابسها بدون ادني رحمة بينما تلك المسكينة اخذت تصرخ بالمساعدة بكامل قوتها فلم تجد من ينقذها من ذلك ال "جاسر" سوي تلك المزهرية الموضوعة اعلي المكتب بجانب المقعد فلم تاخذ غنية وقتا كي تلتقط اياها وتضرب رأسه بعنف مما جعل الدماء تسيل بغزارة .مبتعدة عنه بسرعة البرق ملتقطة تلك النقود الموضوعة اعلي المنضدة ثم اخذت تركض بكامل سرعتها حتي تنجو بنفسها
************************************************
يارب الفصل يعجبكم 😘😘😘
رواية نضجت عشقا الفصل الخامس 5 - بقلم اسماء مجدي
اولا:- عليا الطلاق من بيتي الرواية لسة منزلتش واتباد 😅😅😅 واحتمال كبير انزلها علي الواتباد يوم الاحد باذن الله
ثانيا:- عليا الطلاق من بيتي كمان مرة 😂😂❤️ انا بكتب كل يوم فصل بالعافية وموضوع كل يوم انزل حلقتين ده مرهق جسديا وذهنيا بالنسبالي بس انا عملت كدة وخليت كل يوم فصل عشان الأحداث تبقي في دماغكوا اول باول ومش تنسوها
ثالثا:- من غير طلاق المرة دي 😘😘البناويت اللي عايزين الرواية كاملة هي لسة واقفة علي الكتابة وكمان انا غيرت في الأحداث حاجات كتير ومش عارفة هتاخد كام حلقة مني ولا الأحداث هترسي علي ايه ساعات ابقي حطا في دماغي حاجة واتجنن واغير الفكرة سواء بالحدث او بالأشخاص فخلينا كدة كل يوم فصل ❤️
رابعا:- اسيبكوا مع الفصل بقي يارب يعجبكوا والحلقة أن شاء الله هتبقي كل يوم بعد الساعة١٢ بليل يعني ممكن تشوفوها الصبح لما تصحوا🖤
💟💟💟💟💟💟💟💟💟💟💟💟💟💟
في الغرفة القابعة بها غنية:-
فرت دمعة من عينيها نتيجة تذكرها ما حدث لها وما وصلت إليه من ظلم وقهر في تلك الحياة. تلك الحياة التي لم تكن عادلة ابدا معها بل كانت قاسية الي ابعد الحدود .كيف تكون تلك الحياة عادلة بعد ان أجبرتها ان تعيش بين تلك الذئاب التي تستحل لنفسها أن تاكل مال اليتيم وتنتهك الاعراض و تستحل الشرف .تلك الذئاب التي تدعي عائلتها .كيف تكون تلك الحياة عادلة بعد أن حرمت من والديها التي كانت تستند عليهما إذا تخبطت بها الحياة وأصبحت وحيدة بها.
أفاقت غنية لنفسها بعد قليل من الوقت عندما تذكرت اخيها "ساجد" الذي جعل الخوف ينهش قلبها بسبب عدم رده علي هاتفه ظنا منها بانه ربما قد حدث له مكروها ما محاولة مهاتفته مرة أخري ولكن تلك مرة قام ساجد بالرد عليها.
ساجد بلهفة: غنية انتي فين كل ده انا حاولت اتصل بيكي اكتر من مرة وانتي مبترديش ايه اللي حصل
غنية بارتياح عندما اطمئنت علي شقيقها :انا بخير يا ساجد متقلقش عليا انت.انا قلقت عليك اوي لما مردتش عليا
ثم استرسلت حديثها بترقب يصحبه الخوف: اوعي يا ساجد تكون مردتش عليا عشان مشيت مع العيال الصيع ديه تاني .العيال دول هما اللي جروا رجلك للطريق ده اوعي يا ساجد انت متعرفش انا عملت ايه عشان اقدر اجيب الفلوس ديه
أردف ساجد بنبرة مسرعة: والله ابدا يا غنية انا مستحيل اخلف وعدي معاكي انتي بالذات
هدأت غنية مردفة بترقب:اومال مردتش عليا ليه علي طول لما كلمتك
أردف ساجد متعمدا الكذب حتي لا يقلق شقيقته: اصل .اصل الرقم اللي كلمتيني منه ده مش رقمك ومش متسجل عندي فافتكرته رقم غريب عشان كدة مردتش عليكي
اردفت غنية بسخرية :ده علي أساس أن سعادتك مهم ومبتردش علي ارقام غريبة
فشل ساجد في الكذب علي شقيقته فهو يعلم أنها لن تهدأ حتي تعلم سبب اختفائه:-
مردفا بتلعثم :ا صل
اردفت غنية بشك: اصل ايه يا ساجد ما تتكلم علي طول
أردف ساجد بهدوء:اصل رجالة تميم خطوفني وتميم هددني اني لو مجبتلوش الفلوس بكرة بالكتير مش هيرحمني
اردفت غنية بخوف علي اخيها: طب انت كويس .حد عملك حاجة أو اذاك .رد عليا يا ساجد متقلقنيش عليك والنبي
أردف ساجد بهدوء: والله انا كويس متقلقيش انتي عليا .المهم" جاسر " اداكي الفلوس اللي طلبتيها منه
اردفت غنية بنبرة صوت حاولت ان تجعلها ثابتة حتي لا يشك اخيها فيه أمرها: اه يا ساجد اداني الفلوس الحمد لله
أردف ساجد بسخرية: طب كويس والله ان طلع حد عنده اصل في العيلة ديه ومسبناش لما احتاجناله
ثم استرسل ساجد حديثه بتساؤل:المهم انتي راجعة امتي يا غنية الوقت اتاخر اوي
اردفت غنية بتوتر : بكرة أن شاء الله يا ساجد بس هكلمك من تليفون غير تليفوني عشان هقابلك برة واديك الفلوس
أردف ساجد بتعجب : تليفون غير تليفونك وهتقابليني برة
ثم أكمل متسائلا بشك: فيه ايه يا غنية ما تيجي علي البيت علي طول وبعدين تليفونك فين وانتي قاعدة فين دلوقتي
اردفت غنية بهدوء :بعدين يا ساجد لما اشوفك هحكيلك علي كل حاجة .خلي بالك انت بس من نفسك
ثم أكملت محاولة إنهاء النقاش: تصبح علي خير
أردف ساجد بتعجب :استني يا غ.
ولم يكمل ساجد حديثه حيث أسرعت غنية باغلاق الهاتف مما جعل ساجد تزادد شكوكه وتتضارب الأفكار برأسه عن ما تخفيه شقيقته عنه.
************************************************
داخل قصر عابد البحراوي:-
تجلس سوزان زوجة "عابد" تقرأ بإحدي المجلات بجانب ابنتها "نادين" التي تجلس تشاهد التلفاز مندمجة بإحدي الافلام الكرتونية حيث هبت نادين واقفة تركض نحو اخيها الوحيد تحتضنه بلهفة عندما شاهدت حالتة التي لا يرثي لها
مردفة بخوف ولهفة: ايه اللي حصل يا أبيه . وليه رابط دماغك كدة
أردف جاسر بحب لشقيقته محاولا الجلوس باجهاد: متقلقيش يا حبيبتي انا كويس وزي القرد قدامك اهو
اردفت سوزان بقلق لابنها: ايه اللي حصل يا جاسر مين اللي عمل فيك كدة
ثم وجهت حديثها لزوجها بنبرة منفعلة عندما لم تجد رد من اي منهما : فيه ايه يا عابد ما تتكلم انت ايه اللي حصل
أردف جاسر وقد ابرع في جعل حديثه صادقا : متقلقيش يا حبيبتي ده حتت حرامي اكتشفت امبارح بليل بعد ما الموظفين مشيوا أنه كان بيحاول يسرق اوراق من الخزنة لحساب شركة تانية ولما شوفتوا خاف فحاول يضربني بالفازة في دماغي .بس الحمد لله جت سليمة وانا كويس اهو مفيش داعي للقلق ده كله
اردفت سوزان بعدم تصديق: حرامي. اومال الامن اللي محاوط الشركة في كل مكان ده لازمته ايه
أردف جاسر بهدوء: عادي يا ماما بتحصل وياما شركات اكبر من بتاعتنا وبيحصل فيها محاولات سرقة
اردفت سوزان بترقب: طب والحرامي ده هرب ولا مسكتوه
أردف جاسر بهدوء: اه يا ماما متقلقيش هو زمانه في الحبس دلوقتي وانا بكرة هكلم المحامي وهو يتصرف في الموضوع ده
حاولت سوزان التحدث مرة أخرى ولكن قاطعها عابد.
مردفا بهدوء: وبعدين معاكي يا سوزان انتي مش شايفة ابنك تعبان ازاي .سيبيه يرتاح شوية وبعدين ابقي استجوبيه زي ما انتي عايزة يا ستي
اردفت سوزان بضيق من زوجها: وهو انا لما احب اطمن علي ابني ابقي كدة بستجوبه يا عابد
أردف جاسر كي ينهي هذا النقاش : خلاص يا ماما بقي .انا زي الفل اهو ده جرح بسيط مش مستاهل يعني كل الهيصة ديه
اردفت سوزان بضجر: ماشي يا جاسر بس اعمل حسابك اني هتصل بالدكتور النهاردة يجي يكشف عليك ويطمني بنفسه
اردف جاسر بهدوء : خلاص يا ماما اللي تشوفيه مع أن ملهوش لزوم ا..
قاطع جاسر حديثه عندما أحس فوق عنقه بدموع شقيقته التي مازلت تحتضنه منذ قدومه
مردفا بتعجب: ايه ده يا نادين انتي بتعيطي ليه
لم تتفوه نادين بحرف بل زادت من احتضان شقيقها وصوت بكاؤها يعلو
مردفة بحب جم لشقيقها: الف سلامة عليك يا أبيه أن شاء الله انا بدالك .لو كان جرالك حاجة كنت هموت بعدك علي طول
أردف جاسر بحنان لشقيقته: بعد الشر عليكي يا قلبي .متقوليش كدة تاني سامعة
ثم أكمل بمزاح لشقيقته كي يغير مجري الحديث: ولا انتي بتعملي الشويتين دول عشان عايزة مصلحة .حاكم انا عارفك مصلحنجية كبيرة
قهقهت نادين بعد أن ازاحت دموعها مردفة: ههههههههه علي الرغم من أنك ظالمني دايما بس فعلا يا أبيه انا عايزة اطلب طلب صغنن قد كدة هون
أردف جاسر بنفاذ صبر: خير يا آخرة صبري حاكم انا عارف طلباتك الصغننة اللي قد كدة
اردفت نادين برجاء : عشان خاطري يا أبيه عايزة اطلع رحلة اسكندرية تبع ال school بتاعتي اخر الشهر بابي مش موافق خالص
قاطعها عابد بحدة: وبعدين معاكي يا نادين احنا مش قولنا لأ
أردف جاسر بخوف علي شقيقته: لا يا نادين انتي عارفة مفيش سفر لوحدك بابا معاه حق
اردفت نادين: لوحدي ايه بس يا أبيه انا هيكون معايا أصحابي ومشرفين الschool و مشرفين الرحلة كمان
ثم استرسلت حديثها بإلحاح : وحياتي عندك يا أبيه وافق بقي انا زهقانة اوي وعايزة اغير جو .انا مضغوطة في المذاكرة بقالي كتير وحاسة بملل
أردف جاسر بهدوء: خلاص يا نادين سيبيني فرصة افكر وانا هشوف الموضوع ده وهرد عليكي قبل ميعاد الرحلة
قبلت نادين جاسر من وچنتيه مردفة بامتنان:شكرا يا احلي أبيه في الدنيا ديه كلها .بحبك
أردف جاسر بحب: وانا كمان بحبك يا احلي نادو في الدنيا
ثم وجه حديثه الي والدته: بقولك ايه يا ماما ما تخلي اي حد يحضرلنا الغداء لا أحسن انا ميت من الجوع
************************************************
في احدي الدول الأوروبية بمنزل خديجة:-
تجلس اعلي الفراش تلك الوردة الذابلة التي كانت مفعمة بالأمل والنشاط ويحاوط ثغرها البسمة دائما ولكن لم تبقي الورود علي حالها فقد تذبل الورود عندما لم تسقي بالحب والحنان والاهتمام التي افتقدتهما منذ فعلتها الحمقاء . تلك الفعلة التي اوصلتها الي هذا الحال الذي اهلكها طيلة فترة زواجها من ذلك الذي اوهمها بحبه لها ولذاتها .ليس لوضعها الاجتماعي والمادي
أفاقت خديجة من ذكرياتها علي صوت رنين هاتفها ملتقطة إياه :-
مردفة بهدوء: ازيك يا عمتو
اردفت ليلي لابنة اخيها الوحيد بحب: الحمد لله يا قلب عمتك انتي عاملة ايه وصبر وسلوان أخبرهم ايه واحشني اوي الذئرتين دول
اردفت خديجة بهدوء :الحمد لله يا عمتو كلنا بخير
تسائلت ليلي بحذر: جوزك عامل ايه معاكي يا خديجة
لم تستطيع خديجة الصمود امام تساؤل عمتها فانهارت باكية بحرقة علي حالها وعلي قدرها الذي اوقعها في يد ذلك اللعين
اردفت ليلي بأسف: حقك عليا يا بنتي انا السبب في كل اللي انتي فيه ده لو مكنتش سمعت كلامك وسمحت انك تتجوزي الحيوان ده من ورا اهلك وجبتك تعيشي في لندن مكانش كل ده حصللك
ثم أكملت بندم: حقك عليا يا خديجة .انا اسفة يا بنتي
اردفت خديجة بحزن: اديكي قولتي بنفسك يا عمتو لو مكنتيش سمعتي كلامي يعني انا السبب مش حد تاني وانا لازم ادفع تمن غلطتي لوحدي
اردفت ليلي بعصبية : لا انا السبب انا اللي فكرت حكايتك زي حكايتي يوم ما ابوكي وقف في طريقي عشان اتجوز الإنسان اللي كنت بحبه ولما رفض استسلمت واتجوزت جلال الله يرحمه
ثم أكملت بحزن : افتكرت لما تتجوزي الإنسان اللي هتحبيه هتبقي مبسوطة.كنت شايفة ابوكي غلط وانتي صح .لو حد فينا المفروض يتأسف للتاني يبقي انا يا خديجة مش انتي
اردفت خديجة بدموع هبطت بغزارة لتذكرها ما حدث: خلاص يا عمتو كفاية .الكلام مش هيفيد بحاجة غير أنه هيوجع قلبي وبس ويفكرني بحاجات مش عايزة افتكرها
اردفت ليلي بهدوء: حاضر يا حبيبتي .ربنا يصلح حالك ويخلصك من جوزك ده عشان ترتاحي
اردفت خديجة بهدوء: مش مهم انا ارتاح يا عمتو .المهم بناتي هما اللي يرتاحوا
ثم أكملت حديثها ببكاء:انا مش عايزاهم يشوفوني وانا كل يوم بضرب واتشتم واتذل واتهان ولا عايزاهم يشوفوا ابوهم وهو راجع كل يوم سكران طينة ومش شايف قداموا من القرف اللي بيتعاطاه انا تعبت اوي يا عمتو محدش حاسس بيا ولا بوجع قلبي ادعيلي كتير يا عمتو عشان خاطري
اردفت ليلي بحزن علي حال ابنة اخيها: بدعيلك يا قلبي من غير ما تقولي والله .ربنا يراضيكي خير ويعوضك عن كل اللي شوفتيه ا.
قاطعتها خديجة مردفة بنبرة مسرعة: طب بقولك ايه يا عمتو هكلمك وقت تاني عشان ياسر تقريبا وصل من برة مع السلامة
اردفت ليلي بهدوء : مع السلامة يا بنتي
أزاحت خديجة دموعها بعد أن وضعت هاتفها اعلي الكمود :-
أردف ياسر بغلظة بعد أن اقتحم الغرفة بعشوائية:- انتي لسة صاحية متخمدتيش من بدري ليه
اردفت خديجة متجاهله حديثه كي تتقي غضبه: مفيش كنت لسة هنام
أردف ياسر بقسوة: بس قبل ما تنامي يا حلوة ابقي سيبيلي فلوس عشان الفلوس اللي معايا بح
اردفت خديجة بحدة: وانا اجبلك منين فلوس ما انت خدت كل اللي معايا وماشاء الله مشطبني اول باول
أردف ياسر بغضب متجها نحوها: انتي بتعلي صوتك عليا انا يا بنت الكلب
اردفت خديجة بالم بعد أن جذبها ياسر من خصلاتها: اخرس ما تجيبش سيرة ابويا علي لسانك القذر ده .ابويا ده اللي حذرني منك بس انا اللي كنت مغفلة وصدقتك
أردف ياسر قابضا علي خصلات شعرها مسببا لها اكثر الما عن ذي قبل: ده علي أساس أن انا اللي جيت اتحايلت عليكي وقولتلك يلا يا ياسر عشان نتجوز .ما انتي جيتيلي برجلك ومحدش غصبك ولا حد كان ضربك علي ايدك وقولت يمكن ابوها يحن علينا في يوم من الايام ويجبلنا فيلا نعيش فيها ويشغلني في شركاته ومصانعه اللي زي الرز وقولت خلاص طاقة القدر هتتفتح وهأب علي وش الدنيا بس هقول ايه اتجوزت واحدة فقرتني معاها اكتر ما انا فقير
اردفت خديجة بوجع: طب طالما انت مش طايقني اوي كدا ما تخلي عندك دم وتطلقني أو روح شوفلك شغلانة تاكلنا منها انا وبناتك بدل ما انا بمد ايدي لعمتي كل اول شهر واخد منها فلوس هي مش مجبرة تدهلنا
ثم استرسلت حديثها بشجاعة لاول مره: بس هقول ايه ما انا لو متجوزة راجل كان ع..
اااه : تلك الصرخة التي أطلقتها خديجة بعد أن قام ياسر بالقائها علي الأرضية محاولا فك حزام بنطاله حيث هوي بحزامه الجلدي علي جسدها بدون ذرة شفقة تحركت داخل قلبه. ولكن عن اي قلب يمتلك ذلك ال "ياسر" فالطبع قد خلق قلبه من حجر لا يلين ولا يتحرك بداخلة ادني شفقة او رحمة اتجاه تلك المسكينة التي كانت تتالم من ضربه المبرح لها مسببا بعض الكدمات والجروح التي اعتادت عليها دوما .
************************************************
اسفة لو الفصل قصير بس أن شاء الله هعوضكوا بكرة بفصل كبير باذن الله مليان احداث كتير 🖤
رواية نضجت عشقا الفصل السادس 6 - بقلم اسماء مجدي
اسفل المشفي التي يوجد بها قصي:-
صفف" فؤاد" سيارته مسرعا نحو الاستقبال بحوزة زوجته "اسمي" التي أصرت أن تأتي معه بعد أن استمعت الي مكالمته مع قصي فقد كانت حالة فؤاد لا تبشر بخير ابدا فقد كان كالثور الهائج يعنف كل من يعترض طريقه وهو يتساءل بنبرة حادة عن رقم الغرفة التي ابلغه قصي بها متجها نحو الغرفة يركض كمن يركض بسباق متجها الي قصي الذي يجلس باجهاد وشحوب يظهر بوضوح على ملامحه.
مردفا بنبرة يملؤها الحذر مترقبا رد قصي : زيدان فين يا قصي
لم يتفوه قصي بحرف واحد كانه في عالم اخر ما زال تحت تأثير صدمة موت رفيقه فقد كان ينظر قصي إلي كل من اسمي وفؤاد بنظرات حزينة مؤسفة وبالطبع نادمة علي ما حدث اعتقادا منه بأنه من تسبب في موت رفيقه .
ولكن افاق من شروده علي صوت فؤاد الغاضب :
مردفا بانفعال : ما ترد عليا يا قصي بقولك زيدان فين
ولكن أردف قصي تلك المرة بنبرة تحمل الاسف والندم معا: البقاء لله يا فندم زيدان استشهد
اردفت اسمي بصراخ ممسكة بتلابيب قميصه مردفة بغضب : انت بتقول ايه يا قصي ابني فين .زيدان فين يا قصي
حاول قصي التحدث مرة أخري ولكن أصبح المكان يخيمه هدوء مميت حيث سلط كل من قصي و والدي زيدان أنظارهما علي شيئ واحد ليس سواه ولكن كان شيئ يستصعب علي المرء أن يلمحه حتي في خياله فقد كان ذلك الشيئ هو جثة زيدان. تلك الجثة التي جعلت كل من اسمي وفؤاد يتيقنوا حقيقة موت ابنهما .تلك الجثة التي تركت خلفها قلوب تحترق علي فراقها . تلك الجثة التي تركت خلفها زوجة وحبيبة وعاشقة ستكون ضائعة وحيدة بدونه فعلي الرغم من عدم وضوح الجثة بسبب تغطيتها ولكن وحدها من تشعر بابنائها تلك التي أسرعت نحو زيدان تحتضنه بعقل مغيب و دموع منهمرة وقلب يتألم علي رحيل ابنها التي كانت تستند عليه
مردفة بصراخ: لااااااااا سيبوا ابني لااااااااا محدش هياخد زيدان مني سيبوووووووووووه .رد عليا يا زيدان .لااااااااااا .
انهارت اسمي ببكاء العين الذي يسبقه بكاء القلب حيث اسرع إليها قصي ممسكا بها قبل أن تفقد توازنها
مردفا بحزن دفين: شيدي حيلك يا امي زيدان قبل ما يموت وصاني عليكوا وقالي اقولكوا انو مامتش ده شهيد في الجنة بإذن الله و .
قاطع قصي حديثه عندما خارت قوي اسمي فاقدة للوعي لم تشعر بشيئ مما حولها
لم يتفوه فؤاد بحرف بل جلس علي اقرب مقعد ينكس رأسه بدموع تفوق تحمله الذي يؤلمه بشدة .لا يشعر بمن حوله ولكن انتبه الي قصي عندما.
أردف بلهفة وخوف علي والدة زيدان معنفا ذلك الطبيب الذي خرج للتو: انت هتقف تتفرج عليا شوف حصلها ايه
أردف الطبيب بتلعثم: ديه صدمة عصبية
ثم أردف الطبيب لطاقم العمل بالمشفي: شيلوها بسرعة يلا
************************************************
في ذلك المخزن التابع ل "تميم المغربي " :-
يجلس اعلي المقعد متفحصا تلك السموم أمامه كي يعاينها بدقة بالغة ساحبا البعض منها اعلي يديه مسنشقا اياها في هدوء كي يقيم تلك السموم
مردفا بجشع: بلغ الباشا بتاعك أن الصنف عاجبني وهاخد كل البضاعة اللي عنده
اردف ذلك الرجل التابع لاحدي كبار رجال المخدرات: تمام يا بوص هبلغه وابلغ معاليك بالرد
ثم انصرف ذلك الرجل تاركا خلفه شيطان لعين يتجسد في هيئة انسان يفكر بمكر في أمر ما عازما علي تخطيطه في اقرب وقت
************************************************
في منزل خديجة:-
تجلس اعلي فراشها منتفخة العين محطمة القلب مسلوبة الكرامة تفكر في ذلك الحال التي اوصلت نفسها إليه عازمة علي امر ما ولكن قبل ان تقوم بما ودت ان تفعله سمعت طرقات اعلي باب غرفتها فعلمت من صوت الطرقات انهما تواميها التي انعم الله عليها بهما متجهة نحو باب الغرفة تحتضنهم بحنان وحب كثيرين
مردفة لتواميها بعد ان هبطت بمستواهما : ايه يا حبايبي فيه حاجة مالكم زعلانين ليه
اردفت احدي تواميها" صبر" بصوت طفولي : ماما احنا عايزين نمشي من هنا وانتي بس اللي تيجي معانا
اردفت خديجة بذهول: ليه يا صبر يا حبيبتي حد عاملكم حاجة
اردفت التوام الآخر لصبر "سلوان" : احنا مش بنحب نقعد هنا عشان بابا علي طول بيضربك وانتي بتعيطي
اردفت صبر بهدوء: ايوة يا ماما تعالي نروح عند جدو وتيتا انتي علي طول بتحكي عنهم وبتقولي انهم طيبين وبيحبوكي
عن اي حب تلك الصغيرة تتحدث بعد ان عارضت اهلها بشان زواجها متحدية إياهم هكذا تحدثت خديجة الي نفسها
ثم اردفت بعد تفكير عميق استغرق وقتا ليس بقليل : طيب يا حبايبي روحوا انتوا اوضتكوا دلوقتي
ثم استرسلت حديثها بحذر: بس اوعوا واحدة فيكوا تقول الكلام ده قدام بابا اتفقنا
اردفت كلا من التواءم : اتفقنا يا ماما
ثم اغلقت خديجة باب الغرفة بإحكام بعد ان خرجت كلا من ابنتيها عازمة علي امر ما داعية خالقها ان تنجح في مخططها لكي تتخلص من ذلك الذي يدعي زوجها ملتقطة هاتفها محاولة مهاتفة عمتها حيث ردت عليها ليلي
مردفة بود: ازيك يا خديجة عاملة ايه يا حبيبتي
اردفت خديجة بحذر كي لا تغفل عن مجيئ ياسر ويستمع الي ما تقوله : عمتي انا كنت عايزة اتكلم معاكي في موضوع مهم
اردفت ليلي بهدوء: اكلمي يا حبيبتي محتاجة فلوس
نفت خديجة حديث عمتها مردفة بريبة: لا يا عمتو انا مش عايزة فلوس انا كنت ع..
صمتت خديجة قليل من الوقت ثم اردفت بما عزمت علي اتخاذه: عمتو انا عايزة ارجع مصر .عايزة ارجع لاهلي
اردفت ليلي بفرحة عارمة: بجد يا خديجة يعني خلاص هتطلقي
اردفت خديجة بنبرة صوت تكاد مسموعة: طلاق ايه يا عمتو ما انتي عارفة الحيوان ده مش هيرضي يطلقني و هيحبسني بالعافية كمان
ثم استرسلت حديثها بحذر: انا ههرب وكل اللي انا عايزاه منك يا عمتو انك تحجزيلي علي اقرب طيارة هتطلع مصر في اسرع وقت
اردفت ليلي بخوف علي ابنة اخيها: انا مش مطمنة يا ليلي انا خايفة عليكي يا بنتي من الحيوان ده لو اكتشف انك عايزة تهربي
اردفت خديجة بانفعال: اومال انتي عايزاني اعمل ايه يا عمتو
ثم استرسلت حديثها ببكاء : عايزاني افضل عايشة مع واحد زي ده يفضل يضربني ويبهدلني ويزلني قدام بناتي
ثم أكملت بقوة: لو مش هعمل كدة عشاني يبقي عشان خاطر بناتي يا عمتو .زمان انا مردتش اسيبه واهرب عشان مكنتش عارفة هرجع لاهلي ازاي بعد ما كسرتهم باللي عملته .لكن دلوقتي لا انا لازم افكر في مصلحة بناتي مهما يكون التمن وانا متاكدة إن اهلي هيكونوا ارحم بيا من الحيوان ده
ثم أكملت حديثها كي تنهي هذا النقاش عازمة علي ما اتخذته من قرار قامت بتاجيله سنوات:المهم يا عمتو دلوقتي نفذي اللي طلبته منك وبلغيني بميعاد الطيارة
************************************************
في الغرفة التي توجد بها غنية :-
غافلة لكثير من الوقت الذي لا تعلم مدته نظرا لشدة اجهادها بفعل ما عايشته في تلك الايام غير عابئة بتاخر الوقت الذي لن يكون في مصلحة اخيها إن لم تنهض من فراشها في الحال ولكن بالاخير استفاقت من نومها عاجزة عن الحركة بسب كثرة نومها الذي سبب الام بكامل جسدها جعلها تشعر بالخمول الشديد ولكن انتفضت عندما وجدت نفسها في غرفة لم تعتاد عليها وتذكرت ما حدث في ليلة امس وعند تذكرها العواقب التي حتما ستودي باخيها الي الهلاك إن تاخرت اكثر
من ذلك محاولة النهوض من الفراش بسرعة البرق تدور في الغرفة بعشوائية كي تعثر علي حقيبتها التي يوجد بداخلها االنقود التي بالطبع ستنقذ حياة شقيقها
***********************************************
داخل منزل حمزاوي وآمنة:-
تقوم آمنة بتحضير طعام الغداء بينما كانت مندمجة في إعداده جاءت تلك المشاكسة من خلفها كي تفزعها
مردفة بمزاح: يا صباح المكرونة البشاميل وريحتها اللي جايبة اخر الشارع يا موني يا جميل انت
فزعت آمنة شاهقة برعب من تلك المشاكسة ممسكة باذنيها بقليل من القوة
مردفة بضيق : اعمل فيكي ايه ها انتي مش هتعقلي ابدا يا نسيبة مش كبرتي علي الحركات ديه
اردفت نسيبة بالم : اي اي ودني يا ماما ودني حرام عليكي بتوجعني
اردفت آمنة بتشفي: احسن عشان تفكري كويس قبل ما تخضيني
ثم اكملت بحزم: وبعدين انتي ايه اللي جايبك هنا .انتي مش عندك مذاكرة
اردفت نسيبة بمزاح: صباح الفل يا موني النهاردة الجمعة يا حبيبتي انتي ضاربة ايه علي الصبح
اردفت آمنة بذهول: يا نهارك اسود ايه ضاربة ايه ديه يا بت انتي بتجيبي الكلام ده منين
اردفت نسيبة مصوبة يديها نحو التلفاز: من ده
اردفت آمنة بتوعد: ماشي يا نسيبة صبرك عليا بس لما ييجي قصي انا هخليه يربيكي من اول وجديد .هو الوحيد اللي هيقدر عليكي
اردفت نسيبة برعب: لا والنبي كله الا ابيه قصي ابوس ايدك . ده انا بنتك حبيبتك يا موني .انتي للدرجادي مستغنية عن عمري
اردفت آمنة بهدوء: يلا يا بت بلاش كلام فاضي وخوشي ذاكري مع اخوكي
اردفت نسيبة بتلقائية: ومين قالك إن يزن بيذاكر ده لسة نايم
اردفت آمنة بشهقة: يا لهوي هو لسة نايم لحد دلوقتي
كادت نسيبة ان تتحدث ولكن قاطعها دلوف يزن باديا علي مظهره الاستيقاظ من النوم
مردفا بتساؤل وهو يحاوط ذراع توأمه : ايه يا موني النكد علي ايه النهاردة
اردفت آمنة بغضب: انا نكدية يا يزن ماشي اما وريتك انت وام لسانين اللي جنبك ديه
وفي سرعة البرق اسرع كل من يزن ونسيبة راكضين الي الداخل وصوت ضحكاتهم يسبقهم علي والدتهم التي يعشقون مشاكستها دوما
ولكن في حين كانت آمنة تركض وراء ذالك التوأم المرح الا انها استرعي انتباهها دلوف احد من باب المنزل حيث كان قصي الذي دلف للتو بعد ان اطمئن علي والدة زيدان في المشفي ولكن كانت حالته مزرية للغاية فقد كان شعره اشعث .عيناه اصبحت حمراء كالدماء بالإضافة إلي ملابسه الغير مهندمة مما جعل والدته تشهق بفزع متجهة نحو قصي
مردفة برعب علي ابنها:ايه اللي حصل يا قصي مالك يا حبيبي متبهدل كدة ليه
لم يستطيع قصي ان يتحدث باي كلمة فقد كان في حالة لا يحسد عليها
مردفا بتعب جم: زيدان استشهد يا امي
اردفت آمنة بصدمة: ايه .لا حول ولا قوة الا بالله
ثم اكملت بدموع: ده زمان اسمي دلوقتي مش مصدقة ديه كانت روحها فيه .ربنا يصبرها ويرحمه يارب
اردف قصي بهدوء عكس ذلك الضجيج بداخله: يارب يا امي
ثم تساءل بتعجب : اومال بابا فين
اردفت آمنة بحزن : في اوضة خديجة اختك
اردف قصي بصوت عال : هو احنا مش هنخلص من السيرة الزفت ديه
ثم استرسل حديثه بنبرة منفعلة : مش كفاية اللي حصله بسببها
حاولت آمنة التحدث كي تهدا من غضب قصي ولكن قاطعها حمزاوي
مردفا بغضب متجها نحو قصي حيث يقوم بتحريك مقعده الذي يلازمه منذ سنوات: ايه الكلام الفارغ اللي انت بتقوله علي اختك ده يا قصي
اردف قصي بنبرة حادة ولكن لم ياخذ في الاعتبار إنه يتحدث مع والده : ديه مش اختي .ديه واحدة انا معرفهاش .نسيت هي عملت ايه ونسيت سمعتنا اللي اتبهدلت بسببها وبسبب عملتها ونسيت ان هي سبب قعدتك علي الكرسي الملعون ده.عايزني انسي كل ده
ثم اكمل بعدائية : بس انا مش هنسي ولو شوفتها قدامي هقتلها واشرب من دمها علي كل اللي عملته فينا
علي جانب آخر:-
لفت انتباه غنية ذلك الصوت الحاد مما جعل فضولها يسبق خطواتها متجهة نحو باب الغرفة كي تري ما الامر هناك
ولكن تصنمت مكانها عندما وجدت قصي .لم تاخذ غنية وقتا كي تتعرف عليه فالطبع ملامحه ظلت محفورة داخل عقلها بفعل ما حدث في ذلك اليوم حيث هبطت دموعها في صمت .تتضارب الافكار بعقلها عن ما قد يحدث لها إذا رآها ذلك الظابط محاولة استجماع افكارها كي تجد طريقة للهروب من هذا ال"قصي" الذي بالطبع لن يرحمها إن عثر عليها .
************************************************
انا بجد زعلانة جدا من التفاعل انا لاحظت ان كل ما بنزل فصل الفصل اللي قبله بيكون التفاعل اكتر يعني الفصل الاول التفاعل عليه اكتر من التاني والتاني التفاعل عليه اكتر من التالت وهكذا والمفروض العكس اللي يحصل .انا حقيقي بتعب في موضوع كل يوم فصل وقولت قبل كدة إن انا عملت كدة عشان متنسوش الاحداث وتبقي حاضرة في ذهنكوا انا عارفة إن الرواية مش اللي هي من الروايات الواو بتاعة الكاتبات الكبار واللي عليها تفاعل كبير بس انا لسة في الاول و حاولت اول رواية ليا تكون فكرتها مختلفة ومتقالتش قبل كدة وانا ببقي محتاجة احس اني بكتب لناس بتقرالي ومن غير مبالغة حقيقي لما التفاعل بيبقي حلو انا بتحمس وبكتب احسن حاجة عندي بس انتوا كدة هتخلوني اخلي الرواية يومين في الاسبوع طالما لما بتبقي باستمرار كل يوم بيبقي مفيش تفاعل فخلاص اخليها يومين بدل ما انا بتعب جسديا وذهنيا بالشكل ده كل يوم من غير اي تفاعل بالعكس التفاعل بيقل علي الرغم انها كل يوم😥😥
اتمني الفصل يعجبكم وتخيبوا ظني وتتفاعلوا 🙈🙈
رواية نضجت عشقا الفصل السابع 7 - بقلم اسماء مجدي
*انا مش استاذة ولا فندم ولا حضرتك انا عندي ١٨ سنة🙈 انا بس بوضح عشان الناس اللي بتقولي كدة متفرقعليش بلونة تفاهتي اللي فضلت سنين بنفخ فيها😂😂😂
* انا مبسوطة جدا .مبسوطة من كل اللي دعالي دعوة حلوة ومن كل اللي شجعني ورفع معنوياتي بكلامه اللي زي السكر ده وان شاء الله انا بحسن من نفسي كتير وعايزاكوا تفروحوني كل مرة برايكوا في الفصل عشان إن شاء الله عايزة اخلص الرواية بسرعة وادخل في حاجة جديدة هعتبرها نقلة ليا باذن الله لان هطلع فيها كل اللي جوايا علي الورق ❤️
*لينك الواتباد للي ماشافوش لسة😘
************************************
في منزل حمزاوي وآمنة :-
اخذت تدور غنية في الغرفة باكملها بجسد مرتعش .. ووجه شاحب لونه ..و عقل تتضارب افكاره بتشتت كي تعثر علي مخبأ آمن حتي لا يستطيع احد الوصول اليها .يأسرها الخوف ناميا في اعماقها منذ ان رأت ذلك الظابط محاولة الاختباء خلف تلك الخزانة تضع كفيها فوق قلبها كي تهدأ من دقاته المتسارعة نتيجة خوفها. مما هو قادم . تقاوم كي تحمي داخلها من الانهيار. تمتد حبال القلق بداخلها. تصارع نفسها.المها.خوفها كل ذلك حتي تنجو بنفسها من ذلك ال"قصي" الذي بالطبع سيودي بها الي الجحيم إن عثر عليها تحاول ان تستمع الي الحوار الذي يدور بالخارج في ترقب وحذر.
حمزاوي بغضب جم: انت اتجننت يا قصي تقتل مين ديه اختك عارف يعني ايه اختك
اردف قصي بعدائية تحمل الكره: لا ديه مش اختي ديه واحدة فاجرة هربت من بيت اهلها وحطت راسهم في الطين وكل ده ليه عشان تتجوز واحد زبالة طمعان فيها
ثم استرسل قصي حديثه بسخرية لازعة: وايه النتيجة الهانم جابتلنا العار وفضحتنا وخلت سمعتنا زي الزفت ومش بس كدة
ثم اكمل قصي بعقل مغيب: لا ده ابوها من الصدمة مقدرش يستحمل اللي عملته فبقي قاعد مشلول علي كرسي ملعون مش قادر حتي يتحرك يقوم يجيب لنفسه كوباية مية
انتهي قصي من حديثه يلهث بانفاس عالية نتيجة شدة غضبه. كان عقله مغيب تماما عند حديثه مع والده لا يعي حماقة ما تفوه به للتو إلا عندما نكس والده راسه بحزن دفين تتراقص دموع عينيه الما وحزنا علي فراق ابنته وعلي تذكره ما حدث فها هو الآن تيقن إن النسيان لا شيئ سوي قبضة مليئة بالذكريات تتجه نحو اعماق حزنه الذي لا ينتهي مهما مرت وطالت السنوات عليه.
عنفت آمنة قصي مردفة بغضب: ايه اللي انت بتقوله ده يا قصي انت ناسي انك بتتكلم مع باباك ولا ايه
ادرك قصي ما تفوه به من كلمات سامة القاها علي مسامع والده . تلك الكلمات التي داعبت قلب والده بقسوة. والده الذي لم يقوي علي سماع شيئ اخر فمنذ رحيل ابنته اصبح صدره يحوي علي ما لا يستطيع البوح به سوي الله الذي يخفف عنه
مردفا بانكسار ظاهرا بنبرته موجها حديثه لزوجته: دخليني اوضتي يا آمنة
اردفت آمنة بحنان: ليه يا حبيبي ما انت قولت انك عايز تطلع تقعد في الجنينة شوية
اردف حمزاوي نافيا حديث زوجته: لا يا آمنة مش عايز اطلع في حتة دخليني جوة عشان اتوضا واصلي العصر زمانه قرب ياذن
علمت آمنة بان زوجها يود التحدث مع الخالق فدائما ما يلجأ إليه عند ذكر ابنته متجهة نحو زوجها ممسكة بالمقعد من الخلف تقوده حيث غرفتهما تنظر نحو قصي بنظرات تحمل اللوم و العتاب معا.
بعد انتهاء قصي من حديثه المهين الي والده الذي ألقاه عليه في لحظة غضب لم يقوي قصي علي فعل شيئ اخر سوي ان يذهب حيث مكانه المفضل الذي يشعره بالراحة عندما يصبح منهكا. عاجزا عن فعل أي شيئ مسرعا نحو الخارج صافقا الباب خلفه بقوة كبيرة تاركا خلفه قلب والده الذي يتالم لكلماته اللازعة.
************************************************
داخل الغرفة القابعة بها غنية:-
شعرت غنية بعد قليل من الوقت بهدوء مميت بالخارج وفي حين حاولت أن تنسلت من خلف تلك الخزانة رأت ذلك الظابط من خلال الشرفة التي توجد بالجوار مما جعلها تختبا مرة أخري حتي تتأكد من ذهابه الذي بالطبع سيرحم خوفها ورعبها اللذان سيطرا عليها منذ ان راته. انسلتت غنية من خلف تلك الخزانة مرة أخري في حذر متجهة نحو باب الغرفة في رعب جلي بعد أن استمعت الي الحوار الدائر بالخارج الذي يعقبه صوت انغلاق باب المنزل في عنف كبير محاولة النظر بالخارج كي تتأكد من خلو المكان وحين تيقنت من هدفها سحبت حقيبتها مسرعة نحو الخارج في سرعة البرق تاركة خلفها العديد من الشكوك والاسئلة التي بالتأكيد ستجعلها محط للقلق والريبة اتجاهها لاحقا.
************************************************
************************************************
داخل تلك المركبة علي احد شواطئ النيل:-
يدرك حجم السوء الذي تفوه به الي والده. ولكن أصبح الهواء مشبع بصرخاته التي يود أن يطلقها من جوفه.ذلك الجوف الذي يحتوي علي نيران تكاد تحرق العالم باكمله.اصبح صوته بلا روح.تائه. حزين .صامت تماما وبداخله حروب العالم بأجمعها . فالطبع موت رفيقه الذي كان يعتبر بمثابة شقيقه.يجعله يحزن لآخر عمره وليس لشهور أو لسنوات. يشعر وكان شيئا ما تحطم بداخله غير العظام .شيئ لا يمكن ترميمه علي الاطلاق. فتلك هي الحياة .فأحيانا السفن لا تسيرنا كما تشتهي الرياح .
عزم قصي أمره علي عدم مكوثه في منزل والده الآن فهو يعلم ما اقترفه بحق والده من الم وحزن سببه له بدون قصد منه وانه سيكون من الصعب عليه أن يواجه والده الآن فقرر أن يتركه بعض من الوقت كي يهدأ ويتنسي ما حدث وبالطبع سيعود كي يعتذر عن ما بدر منه.ثم أمر صاحب المركبة أن يعود به من حيث اتي حاسما أمره علي الذهاب الي منزله الذي قام بتاجيره منذ فترة ليست بقليلة.
************************************************
************************************************
في احد شركات عابد البحراوي:-
يجلس شارد الذهن متعمق في التفكير. ذلك التفكير الذي يعلن عن سوء نواياه اتجاه تلك المسكينة التي ارهقتها الحياة وجعلت اولئك المؤذيون يتركون السهام داخل قلبها بعد افعالهم التي تحملت الكثير والكثير منها .
مردفا جاسر بشرر يتطاير من عينيه واضعا ذلك التسجيل بين يديه: هنشوف بقي يا غنية انا ولا انتي
************************************************
************************************************
في صباح يوم جديد باحد الجامعات وبالتحديد كليةالتجارة:-
تجلس تلك الفتاة صاحبة الرداء المحتشم الذي يصحبه حجابها الانيق تعبث بهاتفها تتامل احدي الصور في عشق جارف ولكنها لا تعلم ان خلف هذا العشق ضحية واحدة وبطل واحد. تشعر بمشاعر ملتهبة واحاسيس هوجاء من فرط عشقها لذلك ال"ادهم" غافلة عن قيمها ومبادئها التي تخلت عنها منذ ان اصبحت متيمة به ولكنه العشق .ذلك العشق الذي يجعل صاحبه تائه مشتت كالندي فوق العشب الذي لا تتوحد قطراته في اتجاه واحد ولكن استفاقت علي صوت رفيقتها بعد ان رات ما تتمعن إليه .
مردفة بنبرة غاضبة : تاني يا چويرية مش احنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كدة
اردفت چويرية بتوتر: فيه ايه حبيبة
اردفت حبيبة بهجوم: فيه إن حضرتك لسة بتفكري في اللي اسمه ادهم ده تاني
اردفت چويرية بعشق بالغ: بس انا بحبه اوي يا حبيبة وهو كمان قالي إنه بيحبني وهيجي يتقدم لابيه اول ما نخلص السنادي إن شاء الله
اعترضت حبيبة علي حديثها مردفة بقسوة تعلم إثرها علي صديقتها ولكنها يجب ان تفعل ذلك كي تقتلع رفيقتها ذلك ال"ادهم" من قلبها وعقلها معا: يتقدم لمين يا چويرية انتي مش شايفة الفرق اللي بينكوا .ادهم ده واحد مقطع السمكة وديلها زي ما بيقولوا وكل البنات بتجري وراه تفتكري هيسيب كل البنات اللي بتجري وراه ديه ويبصلك انتي
شعرت چويرية بكدمات في جدران قلبها من حديث رفيقتها القاسي فهي تعلم تمام العلم انها ليست بجميلة شكليا ولكن يمتد جمالها حيث ذلك الشيئ الذي نامل أن نصل إليه فعلي الرغم من انها لا تمتلك جمالا ظاهريا ولكنها تمتلك جمالا جوهريا يتمثل في حفاظها علي صلاتها وتلاوتها للقراءن باستمرار وحضورها للدروس الدينية واخلاقها الرفيعة التي يشهد بها كل من يراها وغير ذلك فهي تمتلك قلب يحوي طيبة العالم باكمله قادرة علي احتضان قنبلة وتقنعها ان كل شيئ علي ما يرام فهي دائما تنظر الي نفسها نظرة رضا ولكن اكثر ما يؤلمها تلك الكلمات القاسية التي تقع علي مسامعها من الاشخاص الذين حرمهم الله من نعمة الاحساس بمشاعر الاخرين فتلك الكلمات تشعرها بالحزن و تجعل ثقتها بنفسها مهزوزة.
فچويرية سمينة الي حد ما ذات بشرة خمرية وعيون سوداء كالظلام الدامس ترتدي نظارة ملازمة لها دوما كي تتضح الرؤية إليها .يتواجد داخل فكيها ذلك التقويم الذي تشعر بالاحراج اتجاهه منذ ان قامت بتركيبه.ولكن صمتت چويرية ولم تقوي علي التحدث فهي متيقنة لكل كلمة اردفتها رفيقتها ولكن حين يعشق الإنسان لا يفكر سوي بمعشوقه فقط الذي يجعله مغيب عن اي شيئ اخر
علي الرغم من شعور حبيبة بالحزن العميق نتيجة كلماتها التي اوقعتها علي صديقتها غير عابئة لشعورها ولكنها لم تري سوي تلك الطريقة كي تجعل رفيقتها تستفيق من ذلك العشق المزيف الذي سيقودها حد الهلاك إن لم تفق عاجلا.
شاهدت حبيبة حالة چويرية من تلك الدموع التي نجحت بصعوبة في حبسها بين عينيها التي اصبحت حمراء كالدماء
مردفة باسف بالغ: چويرية انا اسفة والله.. انا قولت كدة من خوفي عليكي ..انا مش قصدي اللي فهمتيه خالص ..بس انا قصدي إن ادهم ده من الناس اللي بتاخد بالشكل وعمره ما هياخد باللي جواكي .صديقني يا چويرية انتي اجمل بنت
في الدنيا
نظرت اليها چويرية لم تتفوه بحرف سوي ان تبتسم بسخرية علي حديث رفيقتها
اكملت حبيبة بصدق: ايه مش مصدقة. انتي فعلا يا چويرية اجمل بنت بادبك واخلاقك و حفاظك علي صلاتك وحبك لربنا وانك متغضبوش
ثم استرسلت حبيبة حديثها بحماس: فين چويرية اللي كانت دايما بتخاف من ربنا ومتعملش اي حاجة تزعله.چويرية اللي كانت بتقولي انا مش هحب غير جوزي
ثم اكملت بحب لرفيقتها: صدقيني يا چويرية ادهم ده مش كويس وبيستغلك حاولي تبعدي عنه وتتجنبي الكلام او التعامل معاه باي شكل .توعديني يا چويرية
اردفت چويرية بهدوء عكس تلك النيران الملتهبة بداخلها : اوعدك يا حبيبة
اردفت حبيبة بهدوء:طب يلا بقا عشان نلحق محاضراتنا
ثم نهضت كل منهما متجهة نحو وجهتهما وكل منهما تشعر بشعور متباين عن الأخري فاحداهما تشعر وكأنها حققت هدفها والاخري تشعر وكان حزن العالم بأجمعه نصب خيمته فوق قلبها.
علي احدي الطاولات بالجامعة:-
يجلس ذلك الذي يعتبر رفيق السوء لدي" ادهم" ينتظره كي يأتي اليه.
أدهم بغرور مصطنع: اكيد طبعا مستنيني
أردف اياد بضجر: ايه يا زفت انت فزعتني مش تكح ولا تعمل اي حركة
أردف ادهم بمزاح: ايه اتخضيتي يا بيضة
أردف اياد بغضب مصطنع: اقولك البيضة ديه تبقي مين ومتزعلش
قهقه ادهم مردفا: هههههههههه طب بقولك ايه بقي سيبك من الهري ده وقولي عندنا محاضرات ايه في يومنا ده
أردف اياد بمزاح: طب وعلي ايه تحضر محاضرات ما كفاية عليك ست " نجيبة متولي الخولي " بتاعتك هههههههههههه
ثم استرسل اياد حديثه مصحوبا بغمزة: ده انا حتي سمعت من صاحبتها "هدير" انها راسمة احلام وردية في خيالها وهتتجوزها السنة ديه ههههههههه بعد الامتحانات هههههه
كان يستمع ادهم الي حديث رفيقه وهو يرتشف كوب من العصير الذي سكب في الحال عليه من هول ما وقع على مسامعه
مردفا باشمئزاز: انت اتجننت يا اياد ولا ايه انت فاكر اني ممكن اتجوز ابلة نظيرة ديه.
ثم استرسل حديثه بقسوة شديدة: وبعدين ديه لا زوقي ولا استايلي اساسا . حتي انت عارف ان انا بستغلها عشان خاطر الملخصات اللي خالها بيداهلها كل ترم ويدوب تنجحني وبعديها هتاخد سكة السلامة زيها زي غيرها
ثم أكمل حديثه بانانية : مش احسن ما كل سنة في البيت يسموعني الأسطوانة بتاعة كل مرة ولا قصي اللي مش هخلص منه وهيقعد يعايرني ويقولي " واحد شاب زيك عنده ٢٥ سنة ولسة بيدرس في الجامعة" طب وعلي ايه وجع الدماغ ده كله
هذا اخر ما تفوه به ادهم من من كلمات بالطبع لن تكن رحيمة في حق تلك الفتاه التي اودعته كل ما تملك من عشق بالغ وعقل لا يفكر الا بسواه ولكن لا يعلم ما الذي يخباه القدر لكل منهما
************************************************
************************************************
اسفة يا جماعة كنت هنزل الفصل بدري عن كدا بس الفصل اتمسح مني وكتبته من الاول فاخد وقت عقبال ما كتبت تاني وراجعت عليه❤️❤️
رواية نضجت عشقا الفصل الثامن 8 - بقلم اسماء مجدي
داخل احدي المدرجات بكلية التجارة:-
كانت تجلس چويرية بجوار صديقتها " حبيبة " علي احدي المقاعد تختلس النظر نحو باب المدرج بين الحين و الآخر كي تري ما تهيم به عشقا .ذلك العشق الذي اودعته إياه تلك البريئة ولكنها لا تعلم شيئا عن الم النهايات فذلك ال" ادهم" لم يابي الابتعاد عن قلبها فها هو يسكن بذلك القلب دائما ولا يكف عن مغادرته.
أفاقت چويرية من شرودها عندما لكزتها حبيبة بذراعها بعد ان شاهدت حالة الشرود التي اصابتها .
مردفة بضجر: وبعدين معاكي يا چويرية احنا لسة قايلين ايه من شوية
چويرية بعدم فهم مصطنع: فيه ايه يا حبيبة مش فاهمة قصدك
حبيبة باستنكار : والله ..عليا انا يا چويرية
ثم استرسلت حديثها بحدة : احنا مش اتكلمنا في موضوع ادهم ده من شوية .ايه لازمتها بقي كل شوية تبصي علي الباب عشان تشوفيه وصل ولا لأ
چويرية بتوتر متلعثمة بشدة : أن.تي اكيد بيتهيالك يا حبيبة . انا خلاص وعدتك
حبيبة بشك: ماشي يا چويرية الايام جاية كتير وهنشوف هتوفي بوعدك معايا ولا لأ
لم تتفوه چويرية بحرف واحد والتزمت الصمت تتصنع النظر داخل احدي كتبها في هدوء كي لا تشك رفيقتها في امرها . إلي أن حضر ادهم بطلته المحببة اليها متجها كي يجلس علي أحدي المقاعد غير مباليا بوجودها
انفرجت اساريرها بعد أن رأته . تشعر وكأن قلبها يكاد يقفز من مكانه بعد رؤيته الخاطفة لانفاسها دوما ولكن تلاشت ابتسامتها شيئا فشيئا عندما رأته يجلس بجانب تلك ال "الصفراء" كما تلقبها دوما. يتهامسون في رفق وصوت ضحكاتهم يرتفع بين الحين والآخر مما جعل تلك الدمعة تفر هاربة من بين عينيها في حزن دفين .
ولكن تابعت " حبيبة " ذلك الموقف باكمله منذ ان رأت قدوم " ادهم " حتي تلك العبرة التي أبت الخضوع بهبوطها معلنة عن حزن رفيقتها ممسكة بكفيها في حب صادق.
مردفة بثقة كي تجعل چويرية تستفيق من وهمها: شوفتي يا چويرية مش انا قولتلك
لم تتفوه چويرية بحرف بل اماءت برأسها ل حبيبة كي لا تبدأ النقاش في ذلك الموضوع مرة أخري.
مردفة بهدوء عكس ما تشعر به: خلاص يا حبيبة الدكتور وصل خلينا نركز في المحاضرة
وافقتها حبيبة مسلطة انظارها علي ما يقوم به الدكتور من شرح غافلة عن رفيقتها التي لم تحيد ببصرها عن ذلك ال "ادهم " تشعر وكأن أحلامها التي رسمتها بمخليتها قد تحطمت . تدور تلك المعركة التي تنتابنا دوما بين عقلها وقلبها. وعلي الرغم من صمتها ولكن هناك ضجيج باعماقها .ومعاناة لا يعلم عنها احد . تيقنت الان من حديث رفيقتها . ف حبيبة معها كل الحق. أيعقل ان ادهم .ذلك الوسيم .الثري يترك كل تلك الفتيات وينظر اليها . شعرت بالاحباط يتسلل إليها من كون أن ادهم سيتزوجها كما اوهمها بخبثه الماكر التي لا تعلم تلك المسكينة عنه شيئا.
بعد الانتهاء من المحاضرة :-
وثبت چويرية من مقعدها بعد ان قامت بجمع حقيبتها مردفة ل حبيبة التي تتحدث مع احدي صديقاتها : انا ماشية يا حبيبة عشان أبيه زمانه مستنيني برة ومش عايزة اتاخر عليه
حبيبة بهدوء : ماشي يا چويرية روحي انتي وانا شوية وهروح مع هدير عشان " احمد " قالي إنه هيتاخر النهاردة
ثم أكملت بتحذير : ومتنسيش اللي قولتلك عليه
اماءت چويرية راسها في هدوء مودعة صديقتها تتجه نحو الخارج كي تلحق بشقيقها الأكبر الذي ينتظرها بالخارج غافلة عن ذلك الذي ينتظر خروجها كي يتحدث إليها حتي قام بمناداتها بعد أن تأكد من خلو المكان وعدم وجود من يراهما معا فالبطبع ذلك ال " الادهم " يشعر وكأنها لا تليق به وعند رؤية أحد لهما معا سوف يجعل ادهم محط للسخرية . ولما لا يشعر بذلك فما هو الا شخص يحمل الانانية والاستغلال والعجرفة بطيات صفاته فالطبع قد تم تجريده من معاني الإنسانية باكملها بعد أن تسلل الي قلب تلك المسكينة .ذلك القلب الذي استعمره عشق لا يليق بمثله.
ادهم بأنفاس لاهثة بعد أن قطع عليها الطريق: ايه يا بنتي السرعة ديه . قطر ماشي
دق قلبها بعنف جلي بعد أن رأته امامها بهيبته وحضوره الطاغيان .يكاد قلبها ينتفض من مكانه من فرط مخزون عشقها الذي تخفيه داخلها . ذلك المخزون من العشق الذي لم يعلم عنه شيئا .. سوي ان يقوم بهدمه وتحطيمه من خلال خداعها و وهمها بحبه لها .
چويرية بتوتر من وجوده امامها : نعم .ف.يه حاجة
تعجب ادهم من تغيرها في الحديث معه مردفا بخداع: فيه ايه يا حبيبتي . انتي زعلانة مني
اه من تلك الكلمة .تلك الكلمة التي تأخذ حيزا كبيرا بقلبها و بمجرد أن تقع علي مسامعها تجعلها مغيبة تماما لا تعي اي شيئ من حولها .ولكنها استعادت رشدها بعد تذكرها لما فعله مع تلك ال"صفراء"
مردفة بهجوم ممزوجا بغيرتها العمياء : وانا هزعل ليه .روح شوف البت الصفرا اللي انت كنت قاعد تتودود ومسخسخ علي نفسك معاها يمكن هي اللي تكون زعلانة منك ولا حاجة
ادهم متصنع عدم الفهم : قصدك علي مين
ثم أكمل بخبث: قصدك روفيدا
چويرية بانفعال: ايوة ست زفتة
ادهم بمكر : ايه ده يا چوري انتي بتغيري عليا ولا ايه
چويرية بتلعثم: ا.يه الل.ي انت بت.قوله ده انا هغير عليك ليه
ادهم بخبث يتلاعب علي اوتار قلبها : امممممممم يمكن عشان بتحبيني
چويرية متسائلة بترقب : طب وانت ؟
ادهم بخداع لتلك البريئة : انا كمان بحبك يا قلب ادهم .ما انتي عارفة
ثم أكمل كي يجعلها تتوهم بحبه أكثر ولا يعلم أنها فاقت مرحلة الحب بكثير : وبعدين انا قولتلك انجح السنة ديه بس وبعدين هاجي اتقدملك علي طول
مسترسلا حديثه بحزن برع في اصطناعه: ولا انتي مش بتثقي فيا
أسرعت چويرية تتفوه بحب صادق : طبعا بثق فيك يا ادهم
ثم أكملت بغضب طفولي : بس انا عايزة اعرف انت كنت بتقول للصفرا ديه ايه
ادهم بحدة مصطنعة ممزوجة بالغضب كي يلهيها عن هذا السؤال : وبعدين معاكي يا چويرية .ما انتي لسة قايلة انك بتثقي فيا .يبقي ايه لازمته السؤال ده . ولا هو كلام وخلاص
اردفت چويرية بنبرة مسرعة بعد ان رات غضبه في الحديث: خلاص انا اسفة. والله ما اقصد ازعلك
ادهم وما زال يتصنع الاعيبه الماكرة : خلاص يا چويرية محصلش حاجة .روحي انتي يلا عشان متتاخريش
ثم أكمل بتساؤل: مش اخوكي مستنيكي برة؟
چويرية بهدوء: اه مستنيني .انا مروحة اهو
ثم أكملت بتساؤل : طب وانت مش هتروح
ادهم ومازل يتصنع غضبه: لا مش هروح دلوقتي . يلا روحي انتي
لم تتفوه چويرية بحرف واحد سوي ان توميئ برأسها كي تهدأ من غضبه عازمة أمرها علي مصالحته لاحقا متجهة نحو شقيقها الأكبر الذي انتابه القلق من تأخرها الذي استغرق بعضا من الوقت .حيث أسرعت إليه في عجالة تجلس بالمقعد المجاور له بالسيارة مقبلة أحدي وچنتيه .
مردفة بحب بالغ لشقيقها: وحشتني اوي يا ابيه
ايهم بانفعال من تأخرها عليه : كنتي فين يا چويرية كل ده .كدة تقلقيني عليكي
چويرية بأسف: اسفة يا أبيه مش هتتكرر تاني
ايهم بعد أن راي الدموع تتلألأ في عينيها : خلاص يا چوري متزعليش
ثم أكمل بحنان لشقيقته: بس انتي عارفة انا بخاف عليكي قد ايه يا حبيبتي
چويرية بمرح: خايف عليا من ايه يا أبيه هتخطف يعني.متخافش عليا ده انا لو حد حاول يخطفي مش بعيد يتوب لربنا اول لما يشوف شكلي هههههههه
ايهم بنبرة غاضبة: ايه الكلام الفارغ ده يا چويرية انتي ازاي تقللي من نفسك كدة . انتي ناقصك ايد ولا رجل .ده انتي احسن بنت في الدنيا والكل يتمني يبقي زيك
ثم أكمل بتحذير: حسك عينيك اسمعك بتقولي علي نفسك كدة تاني فاااااااااااهمة
أردف ايهم اخر جملته بصياح حاد جعل چويرية تنتفض مكانها فهي تعلم حب شقيقها لها وما كان حديثها سوي مزحة منها ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.. فغضب اخيها منها يحزنها للغاية ويجعلها تشعر بالالم كونها من تسببت في حزنه فمنذ وفاة والديهما في حادث اليم .أصبح ايهم هو كل شيئ بالنسبة إليها ليس شقيقها فقط ولكن كان نعم الاب والصديق معا ايضا .
چويرية بحزن: انا اسفة يا أبيه والله كنت بهزر
ايهم بنظرات معاتبة اياها علي ما تفوهت به : حسابنا لما نروح يا چويرية مش دلوقتي
التزمت چويرية الصمت تشعر بالندم علي ما اردفته بحماقتها . فهي تعلم أنه سيعاقبها علي كلماتها بعدم تحدثه معها لعدة أيام ولكنها لم تستطيع أن تظل يوم واحد دون محادثته لها. ظلت تدعو الله سرا أن يسامحها شقيقها علي ما تفوهت به.
*******************
داخل منزل زيدان و فتون:-
تشعر بالظلمة داخلها تزداد كل يوم يلو الاخر. تبكي علي الذكريات المتكدسة بقلبها . تشعر وكأن اعتراها وجع الدنيا باكمله .أصبح عقلها مزدحم بالذكريات التي لم ولن تنساها ابدا..بالتفاصيل التي ظلت وستظل عالقة بذاكرتها . بكل شيئ جمعها به .فتلك هي الحياة فأحيانا لا نحب ما يحدث ولا يحدث ما نحب. انطفأت اللمعة بعينيها .اصبحت جمادا ساكنا. تشعر وكأن صحتها الروحية ليست برديئة و لكنها ضائعة. منهكة حد السماء. فما حدث لها ليس بهين. اصبحت روحها خاوية بدونه .فهناك ميت احب إليها من الف حي بعيد عنها. فقد ترك " زيدان "خلفه قلبا يحترق شوقا لرؤيته .ترك قلبا اتعبه رحيله الابدي .
أفاقت فتون من سحابة الحزن التي اصابتها منذ عدة أيام عندما دلفت إليها " اسمي" والدة زوجها الراحل.
مردفة بحزن تربت اعلي كفيها: مش هتقومي تاكلي بقي يا فتون يا بنتي
ثم اكملت بعد ان لم تستمع الي اي رد منها : انا عارفة أن اللي انتي فيه ده صعب عليكي .وصعب علينا احنا كمان .بس انتي لازم تؤمني بقضاء ربنا .مفيش حاجة في ايدينا نعملها غير اننا ندعي ل زيدان بالرحمة .
فتون وقد تهاوت دموعها في صمت . فتلك الدموع هي كل ما تملكه بعد وفاة معشوقها.
اسمي بهدوء مصطنع عكس تمزق قلبها اربا : يا حبيبتي مينفعش اللي انتي فيه ده . انتي مش شايفة وشك بقي عامل ازاي. لو مش عشانك يبقي عشان خاطر عمار.
ثم اكملت بدموع لتذكرها فراق وحيدها : مش كفاية اتحرم من أبوه .وهو لسة بيرضع . عايزة تحرميه منك انتي كمان
استشعرت فتون بصدق والدة زوجها في الحديث متجهة ببصرها نحو رضيعها الغافي بجانبها تتامله في حب وحنان فها هو يشبه والده الي حد كبير. اخذت تتلمس بكفيها اعلي وچنتي عمار في عاطفة الام الهوجاء.
مردفة بهدوء مزيف: حاضر يا ماما
اسمي بود: طب يلا بقي يا حبيبتي عشان تطلعي تفطري معانا ده حتي فؤاد طلع من اوضته ومستنينا برة
اماءت فتون برأسها متجهة بصحبة والدة زوجها ولكن لا احد يشعر بالظلام الذي استعمر لنفسه مكانا بداخلها.
*******************
داخل مكتب قصي:-
انصب تفكيره باكمله حول من تسبب في موت رفيقه. فبعد عدة أيام من البحث الدقيق استطاع أن يكشف من وراء ذلك
الاشتباك. وعلي الرغم من الصدمة التي اعترته عندما علم هوية من فعل ذلك .ولكنه اقسم بداخله بأنه سيذيق العذاب لكل من تسبب في ذلك الجرح العميق بداخله عقب وفاة رفيقه.
مردفا بغضب يحمل التوعد بين ثناياه : نهايتك علي ايدي يا تميم يا مغربي . وان شاء الله هتكون نهايتك زي نافع بالظبط
قاطع تفكير قصي اللعين صوت طرقات باب المكتب حيث سمح للطارق بالدلوف .
مردفا بضجر : خير
الأمين بحذر: سيادة العميد عايز حضرتك
قصي بضيق: خلاص روح انت وانا جاي
الأمين مؤديا التحية العسكرية: اوامراك يا قصي باشا
قام قصي بعد خروج الأمين بالتقاط سلاحه بين يديه يدسه في جيبه متجها نحو مكتب العميد يطرق اعلي الباب بخفة .
يدلف الي الداخل بعد ان أذن له العميد مؤديا التحية العسكرية في احترام جلي.
مردفا بنبرة صوت اجش: الأمين بلغني أن سيادتك طلبتني يا فندم
العميد بجدية: اقعد يا قصي عشان عايز اتكلم معاك في موضوع مهم
قصي بهدوء بعد أن جلس اعلي المقعد امام العميد: خير يا فندم
العميد بهدوء: اولا انا بعزيك في الشهيد زيدان عشان عارف هو كان بالنسبالك ايه ومش بالنسبالك انت بس لا انت اكيد عارف معزته عندي كانت عاملة ازاي
قصي وقد غلف نبرته الحزن: البقاء لله وحده يا فندم . وكلنا عارفين إن حضرتك مش مجرد رئيسنا في العمل . لا حضرتك بتعتبرنا زي ولادك بالظبط
العميد بجدية : وعشان انت واحد من ولادي انا هقولك كدا
قصي بتعجب: خير سعادتك
العميد بهدوء: انا عرفت انك عملت بحث و تحريات عشان تعرف مين ورا موت زيدان الله يرحمه
قصي بسخرية: وطبعا حضرتك عرفت هو مين وكمان هتقولي ان مفيش دليل ضده واني لازم ابعد واسيب حق صاحبي عشان مش هنعرف نمسك عليه حاجة زي كل مرة.مش كدة
العميد بحدة وقد استشعر سخرية قصي في الحديث معه: جرا ايه يا سيادة المقدم انت هتعرف في الشغل اكتر مني ولا ايه
قصي وقد شعر انه بالغ في طريقة حديثه: انا اسف يا فندم مش قصدي
العميد بهدوء : قصي انا عارف زيدان كان بالنسبالك ايه بس في نفس الوقت مش عايزك تنسي " تميم المغربي" تميم مش سهل زي ما انت فاكر ومستحيل يسيب اي ثغرة وراه تخلينا نوصله منها و..
قاطع قصي حديث العميد : اه فهمت حضرتك .انت عايزني اسيب حق صاحبي اللي اتغدر بيه مش كدة
ثم أكمل حديثه بانفعال غير عابئا بمن يتحدث إليه: مش هيحصل يا سيادة العميد .حق أبوه وأمه اللي مقهورين عليه مش هسيبه. و حق مراته اللي اترملت بدري مش هسيبه. وحق ابنه اللي أتيتم بدري برده مش هسيبه .
انتهي قصي من حديثه يلهث بغضب وانفعال كبيران يعقبه صوت العميد الجهوري يعنفه بقوة
جرا ايه يا سيادة المقدم انت نسيت نفسك ولا ايه .متنساش انت بتتكلم مع مين
ثم أكمل العميد بجدية لا تقبل النقاش: ده اخر كلام عندي .ابعد عن تميم المغربي وركز في شغلك يا سيادة الظابط لان مفيش اي حاجة تدينه .ولا هيكون فيه
قصي ببرود مميت : اسف يا سيادة العميد مش هيحصل
العميد بغضب : يبقي تعتبر نفسك موقوف عن العمل لحد ما ترجع لعقلك
قصي بهدوء مصطنع مؤديا التحية العسكرية :تحت امرك يا فندم
لم ينتظر قصي شيئا آخر بل اسرع نحو مكتبه كي يجمع متعلقاته الشخصية متجها نحو الخارج غير مباليا بشيئ سوي ان ياخذ بثأر رفيقه من ذلك ال "تميم" .
*******************
داخل منزل ساجد وشقيقته غنية :-
يشعر وكان عقله غير قادر علي استيعاب ما حدث ل شقيقته
ايعقل انه من تسبب في جعل غنية بورطة كبيرة .بسبب فعلته الحمقاء التي اقترفها بعقله المغيب .
فلاش باك:-
في احد الحدائق العامة:-
يجلس ساجد ينتظر غنية بعد ان هاتفته كي ياتي لمقابلتها وقد نبهت عليه ان يكون شديد الحرص وهو قادم إليها بان لا يوجد من يراقبه سرا.
افاق ساجد من تساؤلات عقله عندما راي غنية قادمة إليه مسرعا نحوها يحتضنها في حب جم لايقل عن تلك التي شددت من احتضانه كانها تراه لآخر مرة
ساجد بحب: وحشتيني اوي يا غنية
غنية بحنان : وانت كمان يا حبيبي وحشتني اوي
ساجد بقلق: فيه ايه يا غنية .ليه مكلمتنيش من تليفونك.وليه قابلتيني برة ومجتيش علي البيت علي طول . وانتي كنتي فين من امبارح.وليه حذرتيني اخد بالي وانا جاي ليكون حد مراقبني . ول.
قاطعته غنية بارهاق: بس يا ساجد كفاية.ايه مبتفصلش .اصبر لما اخد نفسي الاول
ساجد بضجر: اديني سكت يا غنية اتفضلي احكي
زفرت غنية بتعب ثم قصت علي اخيها كل ما حدث منذ ان قام جاسر بمحاولة الاعتداء عليها الا ان فرت هاربة من بيت ذلك الظابط
ساجد بغضب عازما علي قتل جاسر: وديني ما انا سايبه غير لما اشرب من دمه
غنية بنبرة فزعة ممسكة بيد اخيها كي لا يتهور كعادته: ابوس ايدك يا ساجد اقعد .حرام عليك كفاية اللي انا فيه
ساجد بعد ان راي دموع شقيقته مردفا باسف: غنية انا اسف. انا السبب في كل اللي حصلك
غنية وهي تربت علي كتف اخيها: متتاسفش يا ساجد انت خلاص ندمت علي اللي عملته ووعدتني انك مش هتمشي في الطريق ده تاني
ساجد بحزن: وهيفيد بايه ندمي ووعدي ليكي بعد كل اللي حصلك يا غنية
غنية بهدوء: هيفيد يا ساجد ولو ملوش فايدة بالنسبالك
هيبقاله فايدة بالنسبالي
ثم اكملت حديثها بعد ان احضرت النقود من حقيبتها تدسها في يد ساجد مردفة بحذر: اسمعني كويس يا ساجد الفلوس اللي معاك ديه تبقي الربع مليون جنيه بتوع البضاعة هتديهم للراجل اللي تبعهم هو اللي يوصلها ليهم .انت متروحش ليهم برجليك . سامعني يا ساجد
ساجد بهدوء: حاضر يا غنية .بس المهم انتي دلوقتي هتعملي ايه
غنية وقد اصابتها حاله من التيه:- مش عارفة يا ساجد
ثم اكملت كي تبث الاطمئنان لدي شقيقها : متخافش انت عليا . كل اللي انا عايزاه منك بعد متسلم الناس ديه الفلوس.انك تركز في مذاكرتك وبس وانا هبقي اكلمك اطمن عليك كل شوية
ساجد بنبرة حزينة تحمل الندم بها : خلي بالك من نفسك يا غنية وانا لو اي حاجة حصلت من الكلب اللي اسمه جاسر ده هبلغك علي طول
وثبت غنية من مقعدها مودعة شقيقها محتضنة إياه بقوة مبالغ فيها كانها تعلم ما قد يصيبها لاحقا.
افاق ساجد من شروده علي صوت طرقات حادة اعلي الباب جعلت ساجد يرتعد مكانه متجها بحذر نحو باب المنزل كي يري من اتي إليه .
منذر بهدوء مرعب : ازيك يا ساجد
ساجد بتلعثم : ال.حمد لله
منذر بنبرة حادة: قدامك ربع ساعة وتكون قدامي تحت
ثم اكمل بتحذير وهو يذهب الي الاسفل: واياك تتاخر يا ساجد . حاكم انت عارف زعل البوص كويس
لم يقوي ساجد علي فعل شيئ سوي ان يوميئ براسه في عجالة كي يتقي غضب ذلك ال " تميم " متجها نحو الداخل يرتدي ملابسه في عجالة من امره تتخبط الافكار براسه عن سبب طلب تميم المغربي لمقابلته فها هو بالفعل قد قام بتسليم ثمن البضاعة لاحد رجاله ولكن لا يعلم شيئا عن سبب ذهابه الي هناك مرة اخري
***************
*كل لايك منك مش بس بتنقذ قلبي المكسور💔
لا ديه بتنقذ حياة اسرة بحالها 😥😥
*الرواية جمعة وتلات للي سال🌺🌺🌺
معلش يا بنات هتلاقوا الفصل التاسع بعد ال ١٨
رواية نضجت عشقا الفصل التاسع 9 - بقلم اسماء مجدي
في إحدي المناطق الصحراوية:-
يجلس ساجد داخل السيارة في توتر جليّ مترقباً في حذر وصول ذلك الرجل الذي ينتظره بفارغ الصبر ظناً منه بانها ستكون النهاية الحاسمة لذلك الطريق الذي اوقع بنفسه فيه واوصله إلي ذلك الحال ولكن استرعي انتباهه عندما وجد طيف شخص ما يتسلل إتجاهه في حذر مترقباً منه ما هو قادم علي فعله وعندما شعر باقترابه قام بامساك سلاحه من داخل السيارة متأهباً كما عَلمه منذر بكيفية استخدامه عندما يلزم الامر ولكن تصنم مكانه واعتلت الدهشة والصدمه وجهه عندما وضحت هوية ذلك الشخص امامه فقد كانت شقيقته غنية ليس سواها .
بعد ان وقفت غنية امامه لم تتفوه بحرف واحد بل ظلت تنظر اليه نظرات تحمل اللوم والعتاب معاً كانها تقول له "لماذا" ولكن لم يتحمل ساجد نظراتها تلك و اراد ان يبرر فعلته ولكنها لم تعطي له فرصة للرد بل هوت باحدي كفيها اعلي وچنتيه بصفعة مدوية جعلته ينظر إليها مصدوماً من فعلتها تلك.
مردفة بنبرة مغلفة بالحزن والالم : لما عرفت سبب مِجيتك لهنا مصدقتش وقولت لأ مستحيل ساجد يخلف بوعده معايا ابداً بس طلعت غلطانة لما فكرت انك راجل وقد كلمتك
ثم امسكت بتلابيب قميصه في عنف ودموع تهبط بغزارة
مردفة بقسوة: انت لا يمكن تكون بني ادم .انت شيطان
ثم استرسلت حديثها بصراخ حاد: عاااااااارف يعني ايه شيطاااااااان .اللي يتاجر في القرف ده يبقي شيطاااان .اللي يقهر قلوب اهل كل واحد بيطفح الزفت ده يبقي شيطاااااااان. اللي يضيع مستقبل اجيال بحالها يبقي شيطااااان. ليه يا ساجد عملت كدة ..ليه مشيت في الطريق ده تاني ..فين وعدك ليا انك تبعد عن الناس ديه فين يا سااااااجد فييييييييين
شعر ساجد بالخزي والعار من حديث شقيقته فهي معها كل الحق فيما اردفته
ولكنه اردف في حزن محاولاً تبرير ما فعله: والله يا غنية انا عملت كدة عشانك
غنية بسخرية : عشاني!! ليه هو انا ليا حصة في البضاعة اللي هتصَرفها وانا معرفش
ساجد بصدق: والله العظيم كنت خايف عليكي .تميم هددني اني لو منفذتش اللي هو عايزه هيأذيكي
ثم اكمل ببكاء يغلبه الضعف: وانا مقدرش اخليكي تتاذي يا غنية اي كان اللي هعمله ايه .سامحيني يا غنية
غنية بقهر: متقدرش تخليني اتاذي لكن تقدر تخلي آلاف غيري يتاذوا بسبب السموم اللي كنت عايز تسلمها لتاجر المخدرات اللي انت مستنيه دلوقتي .
ثم اكملت بتساؤل : مش كدة ؟
ساجد وقد انتبه لما تفوهت به غنية مردفا بخوف ظاهر في نبرته: غنية انتي لازم تمشي من هنا دلوقتي مفيش وقت الراجل اللي انا مستنيه زمانه جاي ولو فضلتي هنا اكتر من كدة انا مش ضامن ايه اللي ممكن يحصلك
غنية بانفعال : يا اخي إن شاء الله اولع بجاز انت غبي .انت فاكرني ممكن اسيبك تعمل اللي في دماغك ده .عايز تودي نفسك في داهية
ساجد بنبرة مسرعة؛ غنية مفيش وقت انتي لازم تمشي من هنا حالاً رجال..
قطع ساجد حديثه عند سماعه صوت سيارات الشرطة تقترب منهما مما جعل غنية ترتعد متجهة بنظرها نحو ساجد في رعب تشكل اعلي محياها بوضوح
مردفة باعين جاحظة للغاية : ساجد يلا مفيش وقت تعالي معايا بسرعة التاكس اللي جيت فيه مستنيني في المكان اللي جيت منه
لم يتفوه ساجد بحرف سوي ان يومئ براسه في توتر ورعب لا يقل عن شقيقته
مردفا بايجاب ممسكاً بيد غنية يحثها علي الركض بخطوات سريعة ولكن اثناء سيرهما تعثرت غنية في خطواتها مما اصاب احدي قدميها بلوي ألمها وجعلها تصرخ وتبكي من شدة الالم التي لم تتحمله تلك المسكينة
ساجد بلهفة متلعثماً : غن ية ما لك
غنية بعد ان وقعت ارضا بسبب الالم الذي لم يكن هيناً ابدا: رجلي يا ساجد مش قادرة ااااااه مش قادرة اتحرك الحقني
ساجد بخوف علي شقيقته : معلش يا غنية تعالي علي نفسك شوية اتسندي عليا
غنية محاولة الوقوف اعلي قدميها ولكنها اصدرت صرخه تصم الاذان من شدتها : اااااااااااه
ساجد برعب : غنية مالك
غنية بعد ان اقتربت اصوات سيارات الشرطة من سماعها : ساجد مفيش وقت امشي انت في الاتجاه ده وهتلاقي التاكس مستنيك هناك اركب معاه وحاول متروحش علي البيت عشان ممكن رجالة الزفت اللي اسمه تميم ده يحاولوا يوصلولك تاني روح اي مكان بعيد وانا هكلمك اطمن عليك
هذا ما اردفته غنية لاخيها غافلة تماما عن العواقب التي ستحدث لها ولكنها تلك غنية فدوما تفكر بمن حولها اكثر من ذاتها وبرغم ذلك فهي في النهاية من يلحق بها الاذي والضرر دائماً.
ساجد بذهول: انتي اتجننتي يا غنية عايزاني اسيبك لوحدك انت اكيد جرا لمخك حاجة
غنية بعد ان اقتربت الاصوات من سماعها اكثر فاكثر تترجي ساجد في وهن تام: ابوس ايديك يا ساجد اعمل اللي قولتلك عليه .ورحمة بابا وماما لا تعمل اللي طلبته منك يلااااا
ساجد بخزي : مقدرش اسيبك يا غنية .انا السبب في كل ده .لو حد المفروض يتاذي يبقي انا مش انتي يا غنية
غنية بصراخ مما هو قادم: امشي يا سااااااجد امشي يلاااااا
واعمل اللي قولتلك عليه بالحرف ساااااامعني
لم يجد ساجد ما يقوله سوي ان ينفذ ما امرته به غنية مسرعاً نحو الاتجاه الذي اشارت اليه تاركاً اياها غير عابئاً بما سيلحق بها بعد ذلك.
**********
داخل منزل حمزاوي و آمنة :-
يجلس حمزاوي داخل شرفة غرفته تابي دموعه أن تفارقه وكانها اقسمت علي المكوث بداخل عينيه منذ رحيل ابنته الغالية يشعر وكان السعادة قد سبقته فمنذ حديث قصي الخالي من الرحمة معه شعر وكانه عبئاً ثقيلاً حتي علي نفسه ولم يتحمله أحد .
قام بتجفيف دموعه عندما شعر بزوجته تقترب منه في هدوء ولكنها رات فعلته تلك
مردفة بحزن جم: حقك عليا يا حمزاوي متزعلش
حمزاوي بهدوء: وانتي كنتي عملتي ايه بس يا آمنة
آمنة بحب: عشان انت زعلان واي حاجة تزعلك يبقي انا السبب فيها .اومال انا لازمتي ايه غير اني اخليك مبسوط وبتضحك
حمزاوي بنظرات تحمل العشق : عارفة يا آمنة برغم اننا متجوزين بقالنا اكتر من ٢٥ سنة ومخلفين ٥ عيال
ثم اكمل حديثه ممسكاً بيد زوجته في حنان يضعها فوق قلبه . بس ده مفيش جواه غير حبه ليكي وبس .حتي عيالنا يا آمنة انا مش بحبهم وبخاف عليهم عشان فِطرتي كأب لأ .انا بحبهم لانهم منك انتي يا آمنة
ثم انهي حديثه مقبلاً يديها في عشق بالغ برغم مرور كل تلك السنوات عليهما ولكن حبها سيظل عالقاً بقلبه حد الموت.
ادمعت عين آمنة بشدة من تلك الكلمات التي اخترقت قلبها بشدة كاختراق السهام تماماً
مردفة بنظرات حنونة يغلبها العشق الجارف : ربنا يخليك لينا يا حمزاوي وميحرمناش منك ابداً
ثم اكملت بحذر بعد قليل من الوقت: حمزاوي انا مش عايزاك تاخد علي خاطرك من كلام قصي .بكرة ربنا هيهديه ويحنن قلبه علي اخته
حمزاوي بوجع: اخته!! هي فين اخته ديه يا آمنة
آمنة بيقين: هترجع ..صدقني هترجع. ربنا عمره ما هيرد دعائنا ابداً انا متاكدة .انت بس قول يا رب
حمزاوي بخشوع: يارب يا آمنة يارب
قاطع حديثهم دلوف ذلك الثنائي المرح :-
يزن بغمزه لوالده: اه يا شقي قاعد انت واخد موني تحت جناحك وسيبانا كدة علي لحم بطننا
حمزاوي بضحك : اه يا ياض مالك انت اخدها تحت جناحي ولا تحت بير السلم حتي غيران مننا ليه
شهقت آمنة من كلمات زوجها تلكزه في ذراعه برفق بنظرات غاضبة مردفة بهمس: ايه الكلام اللي بتقوله ده يا حمزاوي عيب كدة
حمزاوي بضحك: عيب ايه ده انتي مراتي و ام عيالي ميغركيش الكرسي اللي انا قاعد عليه ده .. ده انا اعجبك اوي
انهي حمزاوي حديثه بغمزة جعلت آمنة تخجل بشدة من حديثه
مردفة بضجر لتوأميها كي تغير مجري الحديث : ما تروحوا تعملوا اي حاجة تاكلوها علي ميعاد العشا ما ييجي
نسيبة واضعة ذراعها حول آمنة في مشاكسة مردفة بهدوء: يا موني يا حبيبتي فكرة اننا نعمل الاكل لنفسنا ديه بتخلينا نشبع تلقائياً
يزن بمشاكسة لوالدته: خلاص يا نسيبة سيبيها تلاقيها عايزة تقول لحمزاوي كلمة سر ولا حاجة
اردف يزن اخر جملته مصحوبة بغمزة من عينيه
التقطت آمنة نعلها بسرعة البرق بعد ان وثبت من مقعدها تركض خلفهما متوعدة لهما بالشر ولم يصدر داخل المنزل باكمله سوي صوت ضحكاتهم التي تملا المكان بهجة وسعادة.
**********
داخل منزل ايهم وشقيقته چويرية :-
تجلس داخل غرفتها اعلي الفراش في حزن دفين تشعر وكان محاولتها المُستميتة كي تجعل شقيقها يغفر لها ما اقترفته بحق نفسها من حماقة باتت بلا جدوي فمنذ ذلك اليوم وهو يُعقابها بعدم التحدث معها علي الاطلاق ودائماً ما يتجاهلها ويتعامل معها انها ليست متواجدة معه وبرغم معاملته تلك فهي تعلم تمام العلم انها مخطئة وأن اكثر ما يغضب شقيقها منها هو التقليل من شأن نفسها باي شكل من الأشكال ولكنها عزمت امرها علي مصالحته مهما كلفها الامر حيث وثبت من اعلي الفراش متجهة نحو اخيها في خطوات متمهلة تدعو الله في سرها ان يمر الامر علي خير.
چويرية بمزاح لايهم : مساء الاناناس علي احلي الناس
ايهم بجمود: نعم!!
ترقرقت الدموع في عينيها من طريقته معها مما جعل ايهم يرق قلبه إليها ولكنه اراد ان يعطيها درساً تتعلم منه طوال حياتها.
چويرية بحزن: انا اسفة
ايهم مصطنع البرود: وانا مش قابل أسفك يا چويرية وياريت متتكلميش معايا نهائي لحد ما اصفا من ناحيتك
چويرية بنبرة مغتاظة: كل ده ولسة مصفتش من ناحيتي يا جبار
ايهم بسخرية: كل ده!! ده هما يومين .ايه مش قادرة متتكلميش معايا يومين
چويرية بصدق: ولا يوم واحد وحياتك.. انا والله يا ابيه كنت بهزر .انا مش عارفة انت ليه اتذرذرت كدة وخدت الكلام علي صدرك
ايهم باشمئزاز: اتذرذرت ! انا مش عارف انتي بتجيبي الكلام ده منين
چويرية محتضنة إياه في حب بالغ: انا اسفة مش هقول اي حاجة تزعلك تاني
ايهم بهدوء بعد ان امسك بيد شقيقته متجها اعلي المقعد : تعالي يا چوري عايزة اتكلم معاكي شوية
طبعا انتي عارفة انا بحبك قد ايه ... واليومين اللي انا كنت مخاصمك فيهم دول صعبين عليا ويمكن اكتر منك كمان.. بس انا كنت قاصد اعمل كدة عشان اعلمك درس مهم اوي متنسيوش طول عمرك
ابتسمت چويرية في حب لشقيقها : وانا اتعلمت الدرس يا ابيه
اردف ايهم ممسكا بوجه چويرية في حنان بالغ : چوري حبيبتي انت لازم تكوني عارفة قيمة نفسك كويس. مش مهم الناس شايفاكي ازاي. اهم حاجة ربنا شايفك ازاي. انتي بنات كتير اووي يتمنوا يبقوا في ربع اللي انتي فيه .كفاية انك بتصلي وحافظة القراءن ولبسك محتشم مش زي بنات اليومين دول .كل همهم اللبس الموضة و قصات الشعر اللي علي احدث صيحة و مقابلة الشباب من غير حياء. انتي فيكي حاجات كتير اوووي مش موجودة عند بنات كتيييير. عايزك دايماً ماشية راسك مرفوعة لفوق خليكي فخورة بنفسك وبادبك واخلاقك وحبك لربنا .
ثم اكمل بتساؤل : فهمتيني يا حبيبتي
لم تتفوه چويرية بحرف بل ظلت تفكر فيما قاله ايهم.. فهو معه كل الحق فقد احيا ايهم بكلماته تلك الروح بها و جعلها تنظر لنفسها بنظرة اخري جعلتها تفخر بنفسها
مردفة بندم: كل كلامك صح يا ابيه انا فعلاً بعد كلامك ده حسيت قد ايه انا غلطت في حق نفسي حتي لو بهزار ومكنش ينفع اقلل من نفسي باي شكل.
ثم اكملت محتضنة إياه: انا بحبك اوي اوي يا ابيه
ايهم بحب لا يقل عن شقيقته: وانا بعشقك يا قلب الابيه من جوة
چويرية بمزاحها المعتاد : اقولك نكتة
ايهم بنفاذ صبر: قولي يا مصيبة حياتي . بس عالله نكتة تضحكنا مش زي كل مرة
چويرية بثقة: عيب عليك يا شقيقي .اسمع بقي يا سيدي.
مرة عسكري هرش في شعره نزل قمل مركزي هههههههههه ههههههههههه
ايهم بتقزز دافعا اياها بقوة : قمل!!! طب يلا امشي من هنا بقي بدل ما حاجة تتنطر عليا
چويرية ومازال صوت ضحكاتها يعلو اكثر: هههههههههه طب واحدة كمان والنبي هههههههههه
ايهم بشرر راكضاً خلفها : شكلك مش هتجيبها لبر يا چويرية .تعالي بقي
چويرية تقهقه متلعثمة بشدة: هههههههههههههه خلا .ص والله ههههههههه مش هق.ول نكت تا ني ههههههههه
هذا ما اردفت به چويرية بعد ان امسك بها مذغذغاً اياها بقوة وصوت ضحكاتهم تعلو اكثر فاكثر.
**********
عودة الي غنية مرة اخري:-
باتت محاولاتها بلا جدوي في النهوض من مكانها نتيجة لذلك الالم الذي سيطر عليها باكمله ولكنها أبت الاستسلام فلحُسن حظها وجدت احدي العِصيان بالقرب منها حيث زحفت بجسدها وهي مازالت ارضاً ممسكة بها تتعكز عليها في وهن تام وعندما وثبت بكامل جسدها فكرت لبرهة في اي اتجاه ستسير ولكن كانت السيارة اقرب إليها مستندة بالم بكل ما تملك من قوة متجهة بخطواتها المتالمة في اتجاه السيارة غافلة عن تلك الحقيبة المتواجدة بداخلها حيث اسرعت في الركوب عند سماعها صوت سيارات الشرطة تقترب منها ولكن لم يحالفها الحظ تلك المرة فقد أبت السيارة التحرك من مكانها وقد علمت انها النهاية التي ستودي بها الي الجحيم.
وصل قصي في نفس اللحظة ممسكاً بسلاحه في حرفية كي يستعد للهجوم الذي خطط اليه منذ سنوات متجها بخطوات ماهرة نحو تلك السيارة التي لم يجد غيرها في ذلك المكان ولكن كانت الصدمة محالفة اياه عندما وجدها فهي تلك الفتاة التي صور له الشيطان انها من تسببت في موت رفيقه
واقسم بداخله إنه سيعثر عليها ولكن هي من اوقعها القدر في طريقه مرة اخري
قصي بسخرية لازعة: ايه ده هو تميم بقي بيشغل نسوان معاه في الكار ولا ايه جديدة ديه .بس حلوة منه برده .عشان العين متبقاش عليه
انتفضت غنية مكانها فور رؤيته امامها . شعرت بالذعر من ذلك الذي ينظر إليها بنظرات قاسية لا تخلو من الرحمة
غنية بتلعثم: ان.ا مع..رفش
قصي باستهزاء: متعرفيش! اومال مين اللي يعرف يا روح امك
بكت غنية بحرقة وصوت شهقاتها يعلو اكثر فاكثر ولكنها اصدرت صرخة مدوية جعلت حجرتها تتالم : ااااااااااه
قصي بقسوة: انتي هتقعدي تنوحيلي يا بت .ده انتي ليلة اهلك سودة .وحياة امك لاخليكي تتمني الموت من اللي هعمله فيكي.
لم يصدر في المكان باكمله سوي صوت شهقاتها المصحوبة بدموعها الغزيرة التي عرفت طريقها جيدا اعلي وجهها.
قاطع قصي صوت العسكري حاملا بيديه تلك الحقيبة: لقينا الشنطة ديه في العربية يا باشا
قصي بانتصار متجها بنظرات ارعبت تلك التي بين يديه: واخيراً عرفنا نمسك علي تميم حاجة
ثم اكمل حديثه بحدة: كله يحصلني علي القسم. وديه بقي هتفضل معايا في عربيتي لاحسن تغفلكوا وتحاول تهرب تاني
اردف قصي اخر كلماته بشرر يتطاير من عينيه ممسكاً بيد غنية في احكام متجها بها نحو السيارة غير عابئا بقدميها التي تتالم و جعلتها تصرخ بشدة دافعاً إياها داخل السيارة في عنف شديد مما جعلها تتاوه الماً بسبب جراح راسها الذي نزف بشدة اثر اصطدامها بالسيارة. وقد ادركت حجم الخطر الذي اوقعت بنفسها فيه وشعرت بانها حتماً النهاية .
**********
١- انا بعتذر عن سبب تاخيري وشكرا لكل اللي سال عليا ودعالي وقدر الظروف❤️
٢- إن شاء الله الرواية هتبقي الاحد ،التلات، الخميس من كل اسبوع وقبل رمضان ميخلص هكون مخلصاها كاملة حتي لو هنزل كل يوم فصل في اخر الرواية😊
اتمني الفصل يعجبكم🌺🌺
رواية نضجت عشقا الفصل العاشر 10 - بقلم اسماء مجدي
داخل احدي مخازن تميم :-
هدر تميم بانفعال: يعني ايه يا منذر ملهاش اثر .. اومال الرجالة اللي كانوا قاطرينها هي وأخوها كانوا بيعملوا ايه . مشغل معايا شوية حريم مش عارفين يشوفوا شغلهم كويس
هذا ما اردفه تميم في انفعال حاد بسبب المازق الذي وقع فيه فهو يعلم تمام العلم أن " جاسر البحراوي" لن يمرء الأمر مرور الكرام بعد أن ذهب إلي ذلك المكان الذي أبلغه إياه رجال تميم ولم يجد لها أي أثر في المكان برُمته.
منذر بتمهل كي يهدأ من غضب رب عمله: اهدا بس يا بوص واسمعني. دلوقتي احنا عملنا كل اللي جاسر باشا طلبه مننا .ملناش فيه بقي اللي حصل بعد كدة . يتصرف هو بقي بمعرفته
منذر وقد تملكه الغضب: يعني ايييه ملناش فيه يا منذر .لما يروح المكان اللي اتفقنا معاه عليه وميلقيش البت ولا حتي اخوها. يبقي احنا في نظره شوية كورديات مش عارفين يشوفوا شغلهم
تميم بهدوء: ما عاش ولا كان يا بوص اللي ي...
قاطعه تميم بحدة: ششششششش مش عاااااايز كلاااام كتيير يا منذر. تقب وتغطس وتجيبلي " ساجد" واخته من تحت طقاطيق الارض فاااااااااهم
أردف تميم اخر جملته بصراخ جعل منذر يومئ رأسه في توتر رعباً من غضب تميم الذي لو وُزع علي العالم باكمله بالطبع سيفيض منه.
**********
داخل مكتب قصي:-
تكاد تُقسم تلك الواقفة امامه ان الموت قريب منها لا محالة.تشعر وكأن نظراته التي تخترقها بلا رحمة تسحب روحها ببطئ شديد. فقد هُلكَت تماماً و أصبحت قدميها لاتقوي علي الوقوف بسبب ذلك الالم اللعين التي لم تتحمله من كثرة الوقوف فمنذ أن آتي بها قصي الي مكان عمله فلم تتلقي منه سوي الإهانة قولاً وفعلاً غير عابئاً بروحها التي اصبحت خاوية تماماً .ولا بتلك الاوجاع التي تزداد بداخلها دوماً. فلو الحزن يُقاس لاخبرت تلك الحياة انها اكتفت منه.
وثب قصي من مقعده يحمل في يده تلك الجَرعة السامة .يتقدم منها في هدوء زائف يعكس تلك الرغبة العارمة بداخله في الفتك بتلك الواقفة ترتجف خوفا من خطواته التي تقترب منها شيئاً فشيئاً . تلك الخطوات التي جعلت اسوار ما تبقي من ثباتها يتحطم تماماً .اصبحت روحها منقسمة الي عدة اجزاء. فجزء مُحطم وجزء يُعاني واخر مُنهار .
قصي بقسوة يلوح تلك الجَرعة امام عينيها :
وده ايه بقي إن شاء الله يا روح امك
لم تقوي غنية علي رفع عينيها إليه كي تتقي شر نظراته التي تجعلها مضطربة و خائفة كلما نظرت اليها
اااااااااااااه : تلك الصرخة التي خرجت من فمها للتو فور كف قصي الذي هبط اعلي وچنتي غنية في قوة لم تعهدها من قبل جعلتها ترتطم ارضاً متالمة بشدة .
قصي بغضب عارم ممسكاً بخصلاتها بعد ان هبط الي مستواها :
لما قصي السياف يسالك يا حيلتها تجاوبي علي طول ودور المسكنة اللي انتي بتعمليه ده مش عليا يا بت . الاشكال ديه انا حافظها كويس. قولي يا بت مين وراكي وايه اللي في الشنطة ديه .
ثم اكمل مشددا علي خصلاتها اكثر غير مكترث بتلك الاهات التي اطلقتها بالم يفوق تحمل بنيتها الضئيلة :
فين البضاعة اللي المفروض هتتسلم.
غنية ببكاء ووهن متلعثمة بشدة:
ما. اع.رفش حا جة
ولكن قبل ان ينقض عليها قصي بكل ما يحمل داخله من كره وغل اتجاهها .استمع الي صوت بعض الطرقات اعلي باب المكتب .
مردفاً بحدة:
اددددددددخل
العسكري باحترام مصحوباً بنظرات تحمل التوتر من مظهر قصي المرعب:
سيادة .ال عميد عايز سعا دتك يا با شا
قصي بغضب:
روح انت وانا جاي
ثم اكمل حديثه بعد خروج العسكري مسلطاً انظاره التي تحمل القسوة نحو تلك التي تتلوي الماً اسفل يديه
حظك حلو .سيادة العميد رحمك من تحت ايدي
ثم اكمل حديثه ممسكاً بفكيها في عنف هادر:
بس مش عايزك تطمني اوي كدة .لان لسة الوقت قدامنا طويل . وساعتها بقي هيكون الموت رحمة ليكي من اللي هتشوفيه علي ايديا
لم ينتظر قصي اي شيئ اخر سوي ان يذهب الي رئيس عمله .تاركاً اياها غارقة في بحور احزانها . باكية في ذل و قهر علي قدرها اللعين . تشعر وكان المشقة في قلبها لا في الطريق. فكانت تود من يمر علي جروحها بلُطف فيمسحها ولكن العالم اصبح قاسي عليها بما يكفي.
*************
داخل مكتب العميد:-
العميد ضياء بانفعال :
كلامي مبيتسمعش ليه يا سيادة المقدم
قصي بنبرة حاول جعلها هادئة:
انا كنت بأدي شغلي مش اكتر يا فندم
العميد بانفعال اكثر من ذي قبل:
شغل ايييييه يا سيادة المقدم انا مش وقَفتك عن العمل لحد ما ترجع لعقلك وتشيل تميم المغربي من دماغك خالص .
قصي بصوت عالٍ نسبياً:
ولو هيبقي اخر يوم في عمري برده مش هرتاح غير لما اقبض عليه و اخليه يقضي باقي عمره جوة السجن
العميد بحدة:
بتهمة اي يا حضرت !! تقدر تقولي هتقبض عليه بتهمة ايه؟
اديك شوفت ازاي اللي انت كنت فاكرها بضاعة مطلعتش غير شوية دقيق وسكر بودرة .معني كدة انهم عارفين تحركاتنا خطوة بخطوة. بدليل ان مفيش ولا محاولة هجوم عليهم إلا وطلعوا منها زي الشعرة من العجينة .تميم مش صيدة سهلة زي ما انت فاكر يا قصي
ثم اكمل العميد حديثه بنفاذ صبر:
اسمعني كويس يا قصي . عشان ده هيكون اخر تحذير ليك. انا هرجعك شغلك تاني .لكن صدقني لو عرفت انك بتنخرب حوالين تميم مش هيكون مجرد وقوف عن العمل .لأ هتكون نهاية خدمتك في الشرطة كلها .اظن كلامي مفهوم
ثم استرسل حديثه بجدية لا تقبل النقاش:
ودلوقتي تروح تشوف البنت اللي انت حابسها في مكتبك ديه و تمشيها ومن بكرة تكون علي مكتبك.
ادي قصي التحية العسكرية في احترام بدون ان يتفوه بحرف متجها نحو الخارج عازماً علي امور شتي ستطيح بغنية حد الهلاك .تتلاعب الافكار براسه عن كيفية اذاقة العذاب لها اعتقاداً بانها من تسببت في موت رفيقه اولاً وانها من افسدت مخططه في الإلقاء بتميم الي السجن ثانيا
اقتحم قصي الغرفة بعشوائية شديدة افزعت غنية للغاية جعلها تنكمش مكانها اكثر منتظرة ما الذي سيفعله قصي بامرها ولكن يا ليتها لم تنتظر فقد سحبها في همجية وعنف شديدان غير عابئا بمن حوله متجها نحو سيارته حاسماً امره علي وجهة ما غير مكترث ببكائها وشهقاتها .شعرت وكان صفعات الحياة عليها لم تنتهي بعد . تترنح الافكار كالسكاري بعقلها عن ما هو قادم . اصبحت روحها مبعثرة .محطمة علي طريق الجحيم. ولكن لا احد يعلم القدر المختبئ .
**********
داخل منزل حمزاوي وآمنة:-
يجلس كل من بالمنزل اعلي مائدة الطعام يتناولون طعامهم في هدوء لا يخلو من التحدث في امور شتي.
حمزاوي بهدوء:
قصي لسة مكلمش يا آمنة
آمنة بحزن:
لسة يا حبيبي .ما انت عارف موت زيدان اكيد ماثر فيه جامد. ده كانوا الاتنين روحهم في بعض يمكن اكتر من الاخوات كمان
ثم اكملت بتعاطف:
ده انا لما روحت اعزي اسمي هي و فؤاد مش قادرة اقولك شكلهم كان عامل ازاي .ولا فتون يا عيني عليها مكنتش مصدقة اللي حصل وكانت في دنيا غير الدنيا . ربنا يرحمه يا رب ويصبر اهله علي فراقه
أمنْ الجميع وراء آمنة عدا ادهم الذي تحدث بقسوة:
انا مش عارف انتوا مديين لقصي العذر في اللي قالوا لبابا ليه!!
آمنة بضيق:
انت عارف يا ادهم قصي بيحب باباك قد ايه واكيد موت زيدان هو اللي خلاه متنرفز كدة ومش عارف هو بيقول ايه
ادهم بحقد:
عذر اقبح من ذنب. وبعدين ايه مش عارف هو بيقول ايه ديه .هو مش قصي ده المفروض الكبير .. العاقل ولازم يكون عارف هو بيقول ايه كويس
ثم اكمل بسخرية:
ولا عشان هو اللي الحجر يبقي نخلقله اعذار
استكفي حمزاوي من ذم ادهم لاخيه ملقياً بالملعقة امامه يردف بغضب:
جرا يا ادهم ايه الكلام اللي بتقوله في حق اخوك ده .ما انت عارف كويس ان كلكوا ولادنا ومفيش حد احسن من حد
لم يتفوه ادهم بحرف سوي ان يبتسم في سخرية علي حديث والده ولكن لم تروق تلك الابتسامة ل حمزاوي حيث هم أن يتحدث مرة اخري ولكن قاطعه رنين المنزل حيث وثبت نسيبة في توتر من تلك الاجواء متجهة بخطواتها كي تري هوية الطارق ولكن كانت الصدمة.
تبادلت كل منهما النظرات اتجاه الاخري فكانت " خديجة" تنظر إليها بنظرات حنونة ..مشتاقة.. واخري نادمة. فقد استشفت انها شقيقتها الصغري من ملامحها التي لم تتغير منذ سبع سنوات فهي مازالت تمتلك تلك النغزة بذقنها التي تعطيها مظهراً جذاباً ونفس لو العينان الاشبه بلون عينيها تمامًا.تلك العينان التي ازرفت من الدموع كثيرا فدوماً البدايات للحنين والدموع وللنهايات الارتماء بين الضلوع .
ولكن نسيبة علي عكسها تماما ففي بادئ الامر لم تتعرف عليها ولكن حينما دققت بملامحها التي راتها في صورها المختلفة بجميع المراحل العمرية . دُهشت بشدة وكأن دلو من الماء قد سُكب عليها في الحال .فلم تتوقع ان تري شقيقتها مرة اخري فقد كانت اخر مرة لروئيتها كانت بمرحلتها الابتدائية النهائية. ولكن قطع صدمتها المدهشة صوت والدتها من الداخل .
مين يا نسيبة
بكت خديجة لا ارادياً عند سماع صوت والدتها فكم تمنت تلك اللحظة كي تراها وترتمي بين احضانها فذلك الحزن الغائر بداخلها لا يشفي سوي بعناق منها ومن والدها الحبيب
تقدمت خديجة نحو الداخل بايدي مرتعشة وعظام عارية ناكسة راسها بخزي لذلك العار التي لحق ب عائلتها منذ فعلتها التي اقل ما يقال عنها انها دامية للقلوب .مرهقة للابدان .
شهقت آمنة بفرحة تكاد تطيح بها حد السماء من شدة سعادتها حيث لا تستطيع عينيها تصديق ما تراه امامها .فقد تيقنت الان ان الله سبحانه وتعالي لا يفعل اي شيئ لدعاء عبده اللحوح سوي ان يستجيب اليه .فقد شعرت وكان روحها عادت إليها من جديد . شعرت وكان تلك العتمة بداخلها اصبحت تنير فور روئيتها ل ابنتها التي لم تحيد ببصرها
نحو الاسفل ولكن نطقت آمنة اسمها بدموع هبطت بغزارة جعلتها ترفع عينيها الي الاعلي نتيجة شوقها لتلك النبرة الحنونة التي افتقدتها منذ زمن
ولكن ما راته امامها جعلها تتمني ان العتم ياخذ مكاناً بعينيها بدلاً من قلبها من هول ما رات . ظلت نظراتها مسلطة فوق ابيها القابع اعلي ما جعلها تشعر بصقيع الصدمة ..ولكنها الحياة احياناً تجبرنا علي ما لا يمكن استعابه ابداً .فكل هذا ما شعرت به عندما رأته بتلك الحالة المروعة بالنسبة إليها فماذا لو علمت انها من تسببت في كل هذا. وحدها ليس سواها من اطاحت بوالدها الي ما وصل إليه .
************
اسفة يا جماعة علي اللي هقوله ومحدش يضايق .دلوقتي اي حد بيقرا ومتعود يعمل ملصقات وتم وكملي في الكومنتات ياريت من النهاردة محدش يعملي كدة لان لو فاكرين أنها هتخليني مبسوطة يبقي لا حضراتكم غلطانين لأن مثلاً لما تعملوا كدة في الكومنتات انا هستفاد ايه.ولا اي حاجة لكن لما تعملولي كومنت حلو سواء ايه اللي عجبكوا في الفصل وايه اللي معجبكوش .خمنوا الفصل اللي جاي ايه اللي هيحصل في الأحداث .لكن لو مكسلين تعملوا كدة انا عندي ميجليش ولا كومنت ولا انكوا تعملوا حاجة لا منها هتشجعني ولا هاتفرحني حتي .والكلام ميزعلش لأن ده انا بعتبره عدم تقدير للتعب اللي انا ببذلوا في الفصل .انا الرواية ديه بنشرها للناس اللي بتشجعني ومبتستخسرش فيا لايك او كومنت حتي لو وصلوا لعشرة انا هكتب الفصل عشانهم اي حد عنده كومنت حلو يقولوا واللي معندوش غير ملصقات وتم و* م *اللي مش عارفه معناها ديه يا ريت يتفرج علي الفصل بهدوء من غير ميعمل حتي لايك وانا بعترف اني مبديش لكل مشهد حقه لان مش لاقية حاجة تخليني اكتب احسن ما عندي بجد والله انا حزينة من التفاعل اللي بيقل وربنا عالم انا بكتب وانا في دنيا تانية بس مع ذلك باجي علي نفسي والنت قطع وشحنت عشان خاطر الفصل يبقي في معاده مع ان كان ممكن اقولكوا اسفه يا جماعة النت قطع بس انا قدرت حضراتكم علي الرغم ان محدش بيقدر .و ع فكرة الفصل اللي بيتقري ف ربع ساعة انا بجمع إحداثه بالكتابة في يومين.
المواعيد : الاحد .الثلاثاء .الخميس
ان شاء الله من الفصل الجاي هزود الاحداث وكمان هحاول اطول بالمشاهد عشان اخلص الرواية قبل رمضان من غير كروتة.
اتمني الفصل يعجبكوا💜