تحميل رواية «معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع» PDF
بقلم آية محمد رفعت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جميع الحقوق محفوظة للكاتبة... أيه محمد رفعت أيا قلبٍ لما الآلآم ؟!! أيا هوسٍ لما الجنون !! أهناك عشقٍ حطمه الزمان أم هناك عشقٍ للروح ... عشقٍ ممتد من الأمد ربما لعدة عقود ربما عشق الطفولة الخفى وربما وضع القدر الطروف .....ليجمع خيط الطفولة المفقود ولكن ماذا لو هناك آنين صدح بالقلب المشروخ ؟!!!!!! بملحمة العشق والآنين بعنوان مميز جداً لبطل مجهول لم يتم كشف القناع عنه بعد 🙉🙊🙈لينضم ليزيد نعمان فهو الحلف له والوجه الأخر للعملة الناردة نلتقى ب #معشوق_الروح (#معركة_العشق_والغرور) #بقلمى_ملكة_ال...
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح مهنش عليا اسيبكم لساعة 7😘
#هوس_العشق_والجنون
#الفصل_الحادى_والعشرون
أيا قلبٍ عماه القسوة واللين ...
أيا عينٍ أمتلأت بالجفاء والخذلان ...لما الدموع والآلآم!! ..أليس العشق حطمه الفؤاد؟!!......."سيف".....
####
صدمة كبيرة ألقت به ببئر مظلم فشعر بأنه على وشك الأختناق ...أقترب منها بخطواتٍ تتناقض مع ضربات قلبه كأنه فقد السيطرة على جسده العملاق..
أنحنى ليحملها بين ذراعيه فوجدها كالجثة الهامدة بين ذراعيه ...صرخ بقوة :_ تقى ....
ضمها لصدره وأغلق عيناه ليتذكر ما قاله مالك فيدق قلبه سريعاً فأبعدها عنه ليتأمل ملامح وجهها بزعر أنهاه حينما حملها وأسرع للمشفى وبداخله خوفٍ لا مثيل له ...
**********
ظلام الليل يجذبنى بين أوراقه الدامسة...فآنين القلب يلهمنى بأن الروح تهوانى ...فطال عتابها الجارح لعلى أستعيد العقل فربما هناك لغزاً وأفواه فى الغمض توقعنى......"ليان"....
.
ظلت بالشرفة تتأملها بنظرة محطمة كحالها ...ربما ما تفوهت به لم يكن منصفاً له وربما كان قسوة لقلبها قبله ..
أغمضت عيناها لتهوى الدمعات الحارقة فى محاولة فاشلة للتماسك ...طريق الحقيقة يقتلها وطريق العتاب يغزو قلبها ...
دلف للغرفة بضيق فتوجه للفراش غير عابئ بها أو كما تصنع هو ....خلع قميصه ثم تمدد على فراشه بتفكير عميق بما عرفه منذ ساعات قليلة ...نعم لم يكن يعلم بخطة نوال الا منذ ساعات معدودة حتى كاد الجنون ..
تأملته بشعور يحاربها بأن يقترب ليشرع بالحديث ..تريد سماعه حتى وأن كان القسوة تسبقه ...خالف ظنونها حينما أغلق عيناه بستسلام لنوماً أصطنعه ليغرق بدوامة الفكر ..أقتربت منه ليان ثم جلست على طرف الفراش بدموع غزيرة ليخرج صوتها المتقطع :_مخنتنيش يا مالك صح ؟!
فتح عيناه بآلم والآنين يرسم ببطئ فيعتصره من قوته ليرأها تنظر له برجاء بأن يخبرها ما تريد سماعه حتى وإن كان سراب ..
أعتدل بجلسته حتى كان قريب منها للغاية ...يتأملها بصمت زاد دمعها ..فقال بآلم :_كنت متخيل أنك هتربحى فى معركة الثقة لكن للأسف ظنى خاب فيكِ
لم تفهم ما يقوله ولكن حالتها المزرية جعلته يتنازل عن كبريائه المجروح قائلا بصوته الثابت :_عمري ما خنتك ولا هخونك يا ليان
إبتسمت والدمع مازال يتشكل بعيناها فصنع اللامبالة بها وعاد لنومه مجدداً لتعلم بأنه مازال مجروح من كلماتها الطاعنة ..
تمددت لجواره وهى تتأمل قسمات وجهه بهدوء فأزاحت دموعها قائلة بصوتٍ هامس :_عارفه أنك زعلان مني يا مالك بس صدقنى غصب عني أنا بحبك لدرجة صعب أوصفها عارفه ومتأكدة أنك لا يمكن تعمل كدا بس مقدرتش أحارب عقلي ...
تعال صوت بكائها مع كلماتها الأخيرة :_سامحنى أرجوك
أحتضنها مالك بحزن على حالها ...بنهاية المطاف هناك خطة قوية لتحيل بينهم ....همس ليبث الآمان لها :_خلاص يا ليان أهدي
شددت من أحتضانه كأنه وجدت آمانها قائلة بعشق :_متسبنيش يا مالك ..
إبتسم أخيراً وأخرجها من أحضانه لتلتقى بهوس العشق بعيناه :_مقدرش يا روح قلب مالك ..
وقبل أن تجاهد لثبات طويل أمام تلك العينان كان أختطفها بعالمه الخاص ليذقها عشقه المخصص لها ...
***********
بحديقة القصر ....
كانت تجلس على المقعد بصمت ..تتأمل الحدائق من حولها تاركة نسمات الهواء الباردة تنعش وجهها ..تتذكر كلماته فتبتسم تارة وتصمت خجلا تارات أخري ...تفكيرها الخائن بأنها ستصير ملكٍ له بالغد جعل وجهها كوميض من الجمرات ..
أفاقت من غفلتها على رائحته التى تخترق ثنايا قلبها لتجده يستند على المقعد بجسده الرياضي ...
إبتسم ثم جذب المقعد ليخرج صوته الثابت :_لو مش هزعجك
تأملته قليلا ثم نهضت عن المقعد قائلة بخجل وإرتباك :_أنا كنت هطلع أنام تصبح علي خير
وتركته وتوجهت للرحيل لتجده أمام عيناها بطالته الثابتة قائلا ونظرات تحمل الثقة بوضوح :_بدرى كدا !
إبتسمت شاهندة قائلة بسخرية :_الساعة 1 يا فراس !
أغمض عيناه لثواني ثم فتحهما ببطئ لتبرز سحرهم الخاص :_إسمى بقا له مسمع خاص
تلون وجهها بحمرة الخجل وأسرعت بخطاها للداخل فأبتسم بمكر ولحق بها للمصعد ...
أستدارت بفزع حينما رأته أمام عيناها فأقترب منها قائلا بهمس :_مش هتعرفي تهربي مني بعد كدا
تراجعت للخلف بخجلا شديد وهى تجاهد للحديث :_أبعد
يا الله إبتسامته الماكرة تجعلها تكاد تفقد صوابها ..لم تحتمل رؤياه يبتسم هكذا فدفشته وأسرعت لغرفتها حينما توقف المصعد ليبقى بالداخل وعيناه تتعلق بها ...
**********
بغرفة فراس ..
ظل مراد يتبادل الحديث مع زوجته إلى أن غلبه النوم فغط به ومازال هى على الهاتف يستمع لصوت أنفاسها وتستمع لصوته فتشعر بالآمان يتسلل لها ...
أحتضنت مرفت الهاتف وحاولت جاهدة للنوم ولكنها شعرت بحركة بالمنزل فتركت هاتفها وخرجت تتسلل لترى من بالخارج وهى بحالة من الزعر الشديد لتتفاجئ برجال مقنعين يبحثون عنها بجنون فدلفت للداخل بسرعة كبيرة وخوف أكبر ثم جذبت الهاتف وكادت الصراخ لتستغيث بمعشوقها ولكن كبت صوتها بقوة فحاولت أن تلتقط أنفاسها برعب حقيقي حينما أتنزع ذاك المقنع الهاتف وحطمه أمام أعينها ....
**********
بالمشفى ..
دلف لغرفتها بأرتباك ثم جلس على المقعد بتعب نفسي شديد يجعله كالموتى لا يقوى على المحاربة بمعاركة خاسرة لا محالة ..أغمض عيناه دقائق يعيد كلمات الطبيب من جديد لعله يصدق ما إستمع إليه لتو ..هل سيصير أب !...أخبره الطبيب بأنها بضغط لم تحتمله فهربت منه بالأغماء وأن عليها تخطى ما به ..يشعر بأنه لأول مرة لا يعرف كيفية أتخاذ القرار الذي لاطالما كان شيء هين بالنسبة له ...فتح عيناه على أمراً هام وهو نبض قلبه الذي عاونه على الوصول لأجابة لما هو به ..نعم مازال وسيظل عاشقٍ لها ...ولكنه يشعر بآلم على أخيه !!
على الفراش بدأت بفتح عيناها تدريجياً لتتفاجئ به يجلس لجوارها ..ظلت لثواني تتأمله فألتقت عيناه بها ليقترب منها سريعاٍ بلهفة :_حبيبتى أنتِ كويسة ؟
تطلعت له بزهول وحزنٍ بأنٍ واحد هل ما به بداية لخطة هلكها ؟! ...سقطت دمعة خائنة من عيناها جعلته يزيحها بقوة ليخرج صوته الصارم :_متبكيش يا تقى أنا كنت غبي ومش هقبل أنى أكون كدا وأضيعك من أيدى أنا بحبك ولا يمكن أقدر أبعد عنك
لم يعنيها حديثه فقط خرج صوتها بعد مجاهدة :_سبني لوحدي
أحتضن معصمها بين يديه قائلا بحزن :_تقى أنا ..
قاطعته برجاء :_سبنى لوحدي يا سيف لو سمحت
أطبق على يديه بغضب وخرج من الغرفة بأكملها والحزن يتملك ملامحه فجلس على المقعد بالخارج ينتظر نهار يومٍ جديد فيتمكن من نقلها للمنزل ...
**********
بالحديقة ...
ظلت بأنتظاره طويلا حتى أقترب منها قائلا بقلق :_فى أيه يا حبيبتى ليه جايبانى فى الوقت المتأخر دا ؟!
تأملته منار بأرتباك ثم قالت بتوتر :_محتاجة أتكلم معاك
أقترب منها بلهفة وخوف :_مالك يا منار أنتِ كويسة ؟
هوت دمعاتها على وجهها فجذبها للطاولة بمنتصف الحديقة ثم أنحنى ليكون على مستوى قريب منها قائلا بخوف :_فى أيه ؟..أنا زعلتك فى حاجة ؟!
أشارت له بالنفى فألتقط أنفاسه قائلا بستسلام :_طب ممكن أعرف مالك ؟
رفعت عيناها له أخيراً قائلة بعد عدد من الترددات :_محمود أنا عارفه أنك راجل وعندك شخصيتك وعمرك ما هتقبل بالا أنا هقولهولك دا حتى لما طلبت من مالك يقولك رفض وقال أنك هترفض الموضوع
ضيق عيناه بعدم فهم ليقطعها بغضب :_ما تقولى فى أيه يا منار مش لازم المقدمات دي عنى وعن شخصيتى ثم أنك ليه تدخلى حد بينا ومتجيش بنفسك تقولى الا حابه تقوليه ؟
رفعت عيناها ليرى دمعها المحطم لقلبه فكم يعشق تلك الفتاة حد الجنون ...رفع يديه يزيح دموعها قائلا بلهفة وتخمين :_مش عايز الفرح يكون مع فراس؟ ..او شايفه أنى أتسرعت ؟
أجابته مسرعة :_بالعكس سعيدة جداً أنى هكون معاك
زفر بغضب:_طب مالك فى أيييه ؟
تحلت بالثبات ثم تركت المقعد وجلست أرضاً جواره ...رفعت يدها تتمسك بيديه تحت نظرات إستغرابه ليخرج صوتها أخيراً بدموع :_محمود أنا بحبك أوى خاليك متأكد أنى مستحيل هفضل حد عليك فعشان خاطرى أوعى تفهمني غلط أو تأخد كلامى بمفهوم تاني ..
ضيق عيناه البنيتان بثبات فأكملت هى :_مش هينفع أسيب ماما لوحدها وأعيش معاك فى شقتك ...ثم أخفضت عيناها أرضاً تتفادي النظر إليه :_لازم تعيش معايا هنا
كاد الحديث وعيناه تعبر عن ما بداخله فأسرعت حينما وضعت يدها على فمه قائلة برجاء ودموع حطم قلبه :_عشان خاطري متفهمنيش غلط أنا بحبك أوى ومستعدة أعيش معاك فى أي مكان حتى لو هقاطع عيلتى كلهاا بس أفهمنى أرجوك ماما ست عاجزة حتى عن تغير هدومها أنا الا بساعدها فى كل حاجة يا محمود حتى دخول الحمام والصلاة وكل حاجة هى بترفض حد يساعدها حتى شاهندة بتتحرج منها لكن أنا لا بنتها الا من دمها لا يا محمود مش هقبل أنى أحسسها بعجزها بعد كل السنين دي أنت عارف لو محتاجة أي حاجة بتفضل لحد ما أرجع من الجامعة تخيل بقا هتعمل أيه من غيرى ؟
دموعها كانت كالشلالات الحارقة لا تتوقف بل تتضاعف ..تحاول بشتى الطرق أن توضح له بأنه عالمها وأنها تريد العيش هنا ليس لأنها ستترك الرفاهية وتهبط لمستوى أقل حاولت بمعأناة لتعلمه بأن والدتها هى السبب ليس أكثر من ذلك وألتمس هو ذلك ..
رفع يديه على يدها الممدودة على وجهه ثم وضعها جوارها وبكائها يتزايد لمعرفتها بشخصيته القوية ورفضه حديثها قاطعاً ...وقف وتحرك ببطئ وتفكيره يحرقه فهو الوحيد لوالدته كيف له أن يتركها بمفردها ؟!...
بكت كثيراً وأحتضنت جسدها بيدها حتى تكون عون لقلبها حينما تستمع قراره بالأنفصال عنها فكم كان تفكيرها يغوص بتلك النقطة حتى قررت مفاتحته بها ولكنها تفاجئت بأنه أسرع بقرار الزفاف مع فراس ..
أقترب منها محمود ثم جلس جوارها مجدداً ليخرج صوته بعد مدة طالت بتأملها :_وأنا مقبلش بدا
لم تفهم ما قاله فرفع يديه يجذبها لأحضانه قائلا بهدوء وهو يشدد من أحتضانها :_موافق بس بشرط
كانت بزهول ليس له مثيل فخرجت من أحضانه قائلة بلهفة :_أيه ؟
إبتسم وهو يجفف دمعها :_نقضى أول أسبوع فى شقتنا مهو حرام أجهز الشقة ومنقضيش فيها حاجة على الأقل أحس بتعبي
تعالت ضحكاتها وهى تلقى بذاتها بين أحضانه فهو زوجها لتقول بشكر وإمتنان :_ مش عارفه أقولك أيه يا محمود أنا بجد بحبك أوووى
أحتضنها بقوة قائلا بهمس :_وأنا بعشقك يا روح محمود
ثم أخرجها سريعاً من أحضانه لدرجة أخافتها فتطلعت له بدهشة :_فى أيه ؟
إبتسم وهو يرتب ملابسه ويتوجه للخروج :_شوية كمان هنا وأخوكِ هيخلص عليا وزي مأنتِ عارفه شوشو شاطر وأنتِ بتعترفي بحبك والجو هادئ والفجر قرب يطلع يعنى مش ضامن شوشو هيوصلنى لفين بعد كدا
تعالت ضحكاتها بقوة فأستدار لها غامزاً بعيناه الساحرة :_أشوفك بعد ساعات بس هيكون فى تصريحات عن كدا
خجلت من نظراته وبقيت تتطلع له إلى أن صعد لسيارته وغادر ..
**********
بغرفة يزيد ....
خرج صوته الثابت :_أعمل الا بقولك عليه بدون نقاش
أتاه الرد بالهاتف ليكمل حديثه بأبتسامة مكر :_برافو عليك مع تعديل بسيط أنك تبدل الخطة وتحط ليها المسحوق الا ادتهولك
وأغلق الهاتف بأبتسامة تزداد شيئاً فشيء ليردد بهمس :_نهايتك خلاص بقيت فى أيدي ..
ضيق عيناه بمكر وخبث لخطته المحفورة بالدهاء ليفق على صوت فتاته الرقيقة :_لسه صاحى يا يزيد !
أستدار قائلا بنظراته القابضة للقلوب وبسمته الساحرة :_أكيد مش شبحى
تعالت ضحكاتها وهى تقترب منه لتقف أمام عيناه تتأمله بحب نقل له بنظراتها :_مفيش شبح بالجمال دا !
قربها إليه وعيناه تفترس ملامح وجهها بحرية فخرج صوته الهامس :_لو بصيتى ليا كتير مش مسؤال عن الا هيحصل بعد كدا
تخبئت بأحضانه بخجل فأبتسم بخبث وهو يحملها بين ذراعيه ويتوجه للداخل ...
*******
مر الليل على البعض بكملة عشق جديد والبعض الأخر قضاه بتفكير بما سيحدث بالغد كمالك ويزيد...
وسطعت شمس يوماً جديد حافل بنهاية سيضعها أل نعمان لإمرأة لاطالما عشقت الكره والحقد لهم ...
بالقصر ...
تهيئ القصر بأبهى الاطلالات فاليوم هو زفاف أفراد من تلك العائلة العريقة ..
هبط يزيد للأسفل بعدما أرتدى بذلته السوداء الأنيقة مصففاً شعره الأسود الغزير بتصفيفة جعلته للجميع جذباً للغاية ....
وقف بالأسفل يحرك رجاله بهاتفه وملامح الثبات مرسومة على ملامحه....
بعد قليل ...هبط ذاك الوسيم بعيناه الفتاكة ...لم تكن للجميع سوى الفشل بمعرفة لونها الخلاب ...ثقته المتحركة من طالته الجذابة الى ملامحه تجعله ملفت إهتمام للجميع ..هبط مالك ليقف جوار رفيق دربه متصنع البرود قائلا وعيناه تتفحص القاعة :_عملت الا قولتلك عليه؟
إبتسم يزيد قائلا بسخرية :_قراري كان غلط لما فكرت أعرفك
رمقه مالك بغضب :_ليه كنت عايز تخبى عليا لحد ما ألقى نفسي محور شك للكل !
أقترب منه يزيد وملامح الجدية تشكل وجهه فتجل لقب الغول يتسلل لقسمات وجهه بنجاح :_وأنت فاكر أنى ممكن أشك فيك ؟!...أنا لما قولتلك إمبارح عشان تكون مستعد لخطواتهم النهاردة لكن مش عشان الا فى دماغك فوق يا مالك يمكن أكون متهور بس مش لدرجة أشك فى أخويا وأقرب صديق ليا ..
وقبل أن يتحدث ترك يزيد القاعة بأكملها ...شعر مالك بالغضب من ذاته فهو لم يقصد ما وصل إلى رفيقه ولكنه سعد بتغير الغول الملحوظ ....
بالأعلى ....
أنهى أرتداء حليته السوداء ثم ألقى على نفسه نظرة رضا قبل أن يتوجه للهبوط ...توقف ثم أبدل مسار طريقه لغرفة معشوقة الدرب طرق الباب ليجد الفتيات بالداخل ولم يسمحوا له بالدلوف ..فضيق عيناه بخبث وألقى بمكبر صوت صغير بالداخل من أسفل باب الغرفة ليعلو الصوت بالمفرقعات النارية المصطنعه فهرول الجميع للخارج وتبقت شاهندة تنظر لهم بستغراب ودهشة من رؤية ذاك الوسيم ...
تأملها بعشق ثم أقترب منها قائلا بنظرة أفقدتها عقلها :_حبيت أكون أول واحد يشوفك بالأبيض
حاولت بأن تجذب نظراتها من عليه ولكنها لم تتمكن من ذلك فأبتسم وهو يغطى وجهها بالطرحة البيضاء الطويلة قائلا بهمس :_كدا أفضل أنا بس الا مسموح ليا أشوف الجمال دا
رعشه أعتلت جسدها وهى تستمع لصوته القريب منها فرفع وجهها له قائلا بجدية :_خلاص يا شاهندة من النهاردة مفيش مشاكسه ولا جدل بينا
قاطعته بسخرية :_أتمنى يحصل
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بمكر :_مش معقول هنقضى الليلة بالمشاكسات دانا عندى مواضيع مهمة حابب أحكيها ليكِ زي مثلا أنى بعشقك
تلون وجهها بلون حمرة الخجل فقالت بأرتباك :_ممكن تخرج وتبطل الحركات دي عشان البنات تخلصلي
إبتسم قائلا بمرح :_على الرحب والسعة سيدتي
إبتسمت هى الأخرى فقاطعهم دلوف جاسمين قائلة بمرح :_أدخل ولا جيت بالوقت الصح
فراس بغضب وهو يجذبها بقوة:_كنتِ فين بقالك يومين وفونك مقفول ليه ؟
صاحت بخوف :_ أهدا عليا دانا كنت بعمل شوبنج عشان الفرح مش أخت العريس ولازم أستعد ولا أيه يا شاهندة
تعالت ضحكاتها قائلة بصعوبة ؛_البنات لازم تستعيد لأى فرح والترتيبات بتأخد أيام
جاسمبن بسعادة :_حبيبنى يا شاهي
جذبها فراس من فستانها :_فاكرنى عبيط أنت وهى صبركم عليا بس أما أنتِ فحسابك مع مراد أخوكِ
ابنلعت ريقها برعب :_مراد هو هناا ؟!
شاهندة بتأكيد :_من امبارح
صاحت برعب :_أنت قولتله أيه يا فراس
ألتمس بحديثها الرعب فقال بغضب مصطنع :_ لما سألنى على سياتك إمبارح وقفت أدامه شبه الا عامل عملة بس أهو أتصرفت
صاحت بفرحة :_ربنا يخليك ليااا يا أعظم أخ والله تستهل الهدية الا بلف من يومين عشان أجبهالك
فراس بأهتمام :_هى فين ورينى
جاسمين بسخرية :_مش هتبقى مفاجأة يا أبو الفوارس
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بصعوبة :_اوك يا جاسي هنشوف ثم تطلع لحوريته الرقيقة أسيبكم دلوقتى تخلصوا لبس ونتقابل تانى
وتركهم ورحل بطالته التى سرقت قلبها فظلت تتأمل طيفه إلى أن تخفى من أمامهم ..
********
بالأسفل ..
دلف مالك لغرفة المكتب ليجد يزيد بالداخل يتابع هاتفه بأهتمام فأقترب منه قائلا بلهجة ثابته :_أنت عارف كويس أن تفكيرى مكنش كدا
إبتسم الغول بخبث :_عارف
ضيق مالك عيناه بغضب فأبتسم يزيد وترك المقعد ليصبح أمام وجه مالك قائلا بثباته الفتاك :_رأيك تبص على الا أمرت بيه
أشار له بهدوء فخرج معه للخارج ليرى تلك الخادمة والحارس مقيدون كما طلب من يزيد ليقترب منه وعيناه لا تنذر بالخير :_بقالكم هنا أكتر من عشر سنين مفتكرش مرة أنى زعلت حد فيكم بالعكس كنتوا بتلقوا الدعم علي طول سواء مني أو من يزيد أدونى سبب واحد يخليكم تعملوا الا عملتوه ؟
وضع الرجل عيناه أرضاً ليعلم مالك بأنه فعل ذلك لأجل المال أما المرأة فقالت ببكاء :_عمري ما فكرت أخونكم يا بيه بس الست دي هددتنى أنها هتقتل بنتى لو معملتش الا هى عايزاه وأنا ماليش فى الدنيا غيرها دانا بخدم هنا وعند غيرك عشان أصرف عليها وعلى تعليمها
وتعالت بالبكاء ليزداد غضب مالك على نوال اضعاف مضاعفة فرفع يديه للحرس :_فكوها
وبالفعل أسرع إليها الحرس وحل وثاقها أما الرجل فحل عليه غضب مالك ويزيد لجعله مجرد خائن ...
*********
بمكانٍ ليس ببعيد ...إبتسمت قائلة بسعادة ؛_لازم أشوف بنفسي الا هيحصل فى القصر لما مالك يتفضح أدام الحفلة والناس عشان كدا هروح بنفسى متخفية مش معقول أفوت فرصة قتل يزيد لصاحب عمره
ثم تعالت بالضحكات المرضية ليبتسم الغول قائلا وهو يستمع لصوتها المسجل بواسطة رجاله :_هيشرفنا وجودك
وأغلق هاتفه ثم وقف بالقاعة ليشرف على الحفل ...
********
بمنزل سيف ...
بغرفة تقى ...ظلت على الفراش بعد أن عادت من المشفى ..تتأمل الغرفة بدموع هوت بصمتٍ قاتل لها حاول سيف التحدث معها ولكن لم تترك له وسيلة لذلك ...
حسمت قرارها وتوجهت من الخزانة تلملم ثيابها بدموع كالنيران الحارقة ....حتى أنها أخبرت والدتها بأن تأتى لأصطحابها للمنزل ...
دلف سيف للداخل ليتخشب محله حينما رأها توشك على الرحيل وتركه ..
جذبها إليه بصدمة :_أنتِ بتعملى أيه ؟
جذبت يدها وأكملت ما تفعله :_زي مأنت شايف يا سيف
أخرج ملابسها من الحقيبة بغضب :_بطلى جنان يا تقى
تطلعت له بدموع ؛_بالعكس دا العقل بحد ذاته أنا خلاص لازم أعيش من الوهم دا أنت مش ليا يا سيف مهما حاولت أعافر عشانك فدى الحقيقة أنت عمرك ما كنت ولا هتكون ليا أسفه أنك مش هتقدر تنتقم مني زي ما كنت حابب ..
شدد على شعره الغزير كمحاولة للتحكم بذاته ثم قال بغضب :_أنتِ بتحاولى تثبيتى أيه ؟
إبتسمت بدموع :_ولا حاجة كل الا حابه أنك تعرفه أنى مكنش ليا علاقة بموت سامي أنا أترجته يدينى فرصة عشان أبدأ معاه من جديد بس هو سابنى ومشى الا حصل دا كان إرادة ربنا بس أنت عايز تحسبنى على حاجة ماليش دخل فيها ..مسحت كل شيء بينا عشان تنتقم من حاجة خارج أرادتى
كاد أن يجيبها ولكن قطعه صوت الجرس فتوجه ليتفاجئ بوالدتها ...
دلفت سماح للداخل قائلة بخوف :_فى أيه يا سيف تقى مالها ؟
تطلع لها بصمت ثم قال :_مفيش يا خالتو أتفضلى أرتاحى وأنا هناديهالك
وبالفعل أنصاعت له وجلست على المقعد تلتقط أنفاسها بينما دلف هو للداخل بخطى تنم عن الأستسلام ...جلس على الفراش وهى ترتب أغراضها بالحقيبة ليخرج صوته الساكن :_ماشي يا تقى أنا مش هغصبك على حاجة بس خاليكى فاهمه أن طلوعك من هنا معناها نهاية علاقتنا وللأسف هى أوشكت على كدا بوجود والدتك
وتركها وخرج من الغرفة ثم جذب جاكيته ومفاتيح سيارته وتوجه ليكون جوار إبناء خالته بذاك الزفاف ..
أوقفته سماح حينما قالت بستغراب :_هو فى أيه يابنى ؟
كأن كلماتها خطت الجروح بقلبه فأغلق باب الشقة بعدما كان يستعد للخروج ...جلس مقابل لها قائلا وبسمة السخرية تلحق بكلماته :_تعرفي أن الا أحنا فيه بسببك أنتِ
:_أنا ؟ ليه يا حبيبي !!
قالتها سماح بصدمة فأبتسم وهو يكمل حديثه :_كل أم بتتمنى الأفضل لبنتها بس مش معنى كدا أنها تقضى على أحلامها وقلبها وأنتِ عملتى الأتنين ...أختارتى عريس من وجهة نظرك مناسب لبنتك مناسب !!! حتى لو هى بتحب غيره وغيره دا يبقى أخوه !! ..طب مفكرتيش أنها هتكون معاه فى نفس البيت ؟!
مفكرتيش بأنى كان هيجى يوم وأتجوز وهى موجودة ؟!!
مفكرتيش فى عذاب بنتك ؟!!
طب هتنسانى أزاي وأنا أدام عينها ! ..بلاش دي مفكرتيش فيها هى !!..للأسف كنتِ أنانية أوى ويمكن دا كان السبب الأساسي لفقدانى لأخويا ودلوقتى بعانى مع تقى وهى كمان بتتعذب كل دا نتيجة لقرار خدتيه بصفتك بتعملى الصح
وقبل أن تتحدث تركها وغادر تاركاً دموعها تذكرها بما حدث ...تاركاً صدى كلماته تقتص منها ....
أما بالداخل ...بقيت تنظر للحقيبة بشرود ودمع يكسو وجهها ...رفعت يدها على قلبها وهى تردد بهمس :_مقدرش أعيش من غيرك يا سيف ..
وهرولت سريعاً للخارج وهى تصيح بأسمه لتجد الباب مفتوح على مصرعيه والشقة فارغة ...لا تعلم بأن والدتها تتخبئ وهى تتأملها تركض ويعلو صوتها بأسمه . بكت سماح قائلة بصوت منخفض حتى لا تشعر تقى بوجودها :_المرادي لازم تأخدي قرارك صح يا تقى بدون صغط مني ..
بكت تقى وجلست على الأريكة تتأمل الباب وهى تردد بدموع :_سيف
لا لن تقبل بذاك وقفت وهرولت سريعاً للخارج بعدما جذبت الحجاب على شعرها بأهمال ...
نست حملها ونست كل شيء فكأنها تصارع الحياة لأجله ...لأجل حبها الطفولي ...لأجل عشق الروح ...
وصلت لأسفل المبنى لتجده يصعد لسيارته فركضت بسرعةٍ كبيرة وهى تصيح :_سيف ...سيف
لم تبالي بأنها على الطريق ! ..وأكملت ركض حتى إنتبه لها سيف فأوقف سيارته وأسرع إليها بلهفة حينما سقطت أرضاً على أثر الركض الجنوني الذي قامت به ...
أنحنى لها بغضب ولهفة :_أنتِ حامل يا مجنونة
رفعت عيناها له بأبتسامة لا طالما عشقها :_مجنونة بحبك أنت
عاونها على الوقوف قائلا بسعادة وعشق :_أختارتنى يا تقى
تأملت عيناه بلغة فهمها :_هو أنا عندى أختيار تانى غير حبك المفروض!
إبتسم بسمته الرجولية ثم أحتضانها بسعادة قائلا بعشق :_وأنا بعشقك يا تقى ... مش عايزك تزعلي منى على تفكيري الغبي دا
خرجت من أحضانه قائلة بصدق :_مش زعلانه ...ثم قالت بمرح تخفى به خجلها من نظراته المربكة :_ يالا عشان نلحق الحفلة من أولها
صاح بصدمة :_هتروحى كدا !
تطلعت لما ترتديه ثم قالت بأبتسامة واسعه وهى تصعد لسيارته :_عادى هنوقف فى الطريق عند محل كويس تشتريلى فستان كويس وحجاب وشوية أكسسورات وشنطة وشوذ الحكاية بسيطة
جحظ عيناه من الصدمة :_كل دا وبسيطة لا أنزلى يا تقى غيرت رائي
أجابته بأبتسامة واسعة :_جوزي وأتدلع عليك ولا أيه !
إبتسم بعشق وهو يردد بهمس :_بس كدا أحلى فستان لأجمل تقى فى الدنيا كلها
تعالت ضحكاتها فصعد للسيارة وتحرك بسيارته للمول ..
********
بالقصر ..
هبطت ليان بعدما أرتدت فستانها الوردى وحجابها الأبيض فكانت كالحورية حقاً ...أكملت الدرج وعيناها تبحث عنه بشتياق لرؤية طالته التى تنجح بأسر قلبها ...
ظهر مالك أمامها بعدما دلف من الخارج ليتصنم محله حينما رأى عشق الروح تقف على مسافة قليلة منه تتأمله بأعجاب وقلب ينقل له كلماتها ...إبتسم وهو يجيبها بالتنقل الروحى المشترك بينهما ...
صعد الدرج مقدماً يديه لها ونظراته تتفحصها ...تطلعت له بزهول وقدمت يدها له لتغلق عيناها حينما يعاودها ذاك الشعور المميز حينما تتمسك به ...
هبطت معه للأسفل ثم أخرجها للحفل ليعاونها على الجلوس على الطاولة الخاصة بهم جوار والدته ثم أنحنى يقبل يد والدته قائلا بأحترام :_عن أذنك هطلع أجيب منار
ليان بستغراب :_هو محمود وصل ؟
إبتسم مالك قائلا بعيناه :_أهو وصل
تطلعوا لما يتطلع له فوجدوا محمود يدلف للداخل ومعه فاتن وبعض من عائلتهم الصغيرة ...
توجهت إليهم ليان ترحب بهم بسعادة وخاصة فاتن فأنضم إليها مالك بذوقه المعتاد ....
صدمت ليان حينما رأت والدتها حتى أن مالك لم يتعرف إليها وأنتظر ليان أن تعرفها كباقى العائلة ولكنه تعجب من هدوئها وصدمتها المريعة له ...رفعت حنان يدها قائلة بأبتسامة تعجبت منها ليان :_أنا والدة ليان
تطلع مالك لليان بستغراب فلم يسبق لها أن أخبرته بأن لها والدة !! ولكنه تفاد الموقف بنجاح قائلا بأبتسامة هادئة :_أهلا بحضرتك شرفتينا
ثم أشار بيديه لشريف الذي أتى على الفور قائلا له بهدوء :_شريف خد عيلة محمود للتربيزة الرئيسية ..أشار له بتفهم ثم قال بأبتسامة واسعة :_أتفضلوا معايا
وبالفعل لحقوا به ومازالت حنان تقف أمام ابنتها ...أقترب مالك من ليان قائلا بهمس :_أنا هطلع أجيب منار يا حبيبتى
أشارت له وهى كالصنم تتأمل من تقف أمامها ببسمتها الغامضة ،بالفعل تركها مالك وأنضم ليزيد ليصعد للأعلى ويقدم الحوريات لأزواجهم .....
****
بغرفة بسمة ...
أرتدت فستانها بصعوبة فلم يعد يليق بها أي من ثيابها ...حتى ما أرتدته كان ضيق للغاية ...
جلست أمام المرآة بضيق لتجده يخرج من حمام الغرفة ببذلته الرمادية التى جعلته كامل الرجولة بعدما كان يعشق أرتداء الملابس المكونة من سروال قصير بعض الشيء على تيشرت ضيق فهو مازال الشاب الجامعي ..
تأملته بأعجاب فشلت بأخفاءه فأقترب منها يتأمل فستانها بتردد فما سيقوله ولكنه نجح بالتحدث أخيراً :_على فكرة أنا جبتلك فستان واسع تقدري تلبسيه
تطلعت له بعدم أهتمام مصطنع :_شكراً أنا لبست خلاص
أجابها بهدوء:_بس الفستان دا ضيق أوى
أكملت بضيق :_عاجبنى ودا شيء ميخصكش
رمقها بنظرة مميته ثم توجه للخزانة وأخرج الفستان ثم وضعه أمامها قائلا بتحدى :_لو ملبستيش دا مفيش خروج من الأوضة
وتركها وتوجه للخارج ليكون بأنتظار قرارها ...رسمت البسمة على وجهها بتلقائية ثم حملت الفستان بين يدها بسعادة وإعجاب فهى الآن على حافة هلاك العشق ....
أبدلت بسمة ثيابها ثم أرتدت الحجاب الذي وجدته مع الفستان لتنظر بسعادة لطالتها الجذابة ثم استدارت لتجده يقف أمامها يتأملها بعشق وإعجاب ..إبتسمت قائلة بأحترام :_زوقك جميل أوى ..شكراً .
أقترب منها طارق قائلا بعين تفترس عيناها :_مفيش زوجة بتشكر زوجها دا وجبه
شعرت بأن سعادة العالم لا تكفيها من فرحتها فأخشت أن تعبر له عن عشقها المتيم له لتخفض نظراتها سريعاً وتتوجه للخزانة ..
أخرجت حذائها ثم جلست على المقعد فى عدد من المحاولات الشافة لأرتداءه ..صعقت حينما أنحنى ذاك المغتصب كما كانت تراه ..انحنى ليعاونها على أرتداء حذائها بقيت تتأمله بصمت ودمع يلمع بعيناها وبسمة تزين فمها ليس ما تراه حلم بل حقيقة شكلت بحب تراه الآن بعيناها ..رفع عيناه لتزيح عيناها سريعاً فعتدل ليعدل بذلته قائلا بأبتسامة هادئة :_كدا تمام ممكن ننزل بقا
أشارت له بأبتسامتها المرسومه وهبطت معه للاسفل ..
*******
صعد يزيد مع مالك للاعلى ولكن كف عن الحركة حينما رأها تخرج من الغرفة بفستانها الأحمر وحجابها الذهبي لتقف أمام الغول بأبتسامة رسمت لرؤيته متسمر أمامها هكذا إبتسم مالك وأنسحب ليترك له مجال التغزل بزوجته ...
أقترب منها يزيد قائلا بأعجاب :_تفتكري انى ممكن الغى الجوازة دي عشان نكون براحتنا ولا هتكون فكرة بايخة
تعال صوت ضحكاتها قائلة بصعوبة :_جداً بس ممكن طبعاً نأخد راحتنا على أنه فرحنا
ابتسم بمكر :_فكرة برضو ..
ورفع ذراعيه لها لتقدم يدها بخجل له ...
هبط بها للاسفل ثم عاونها على الجلوس على الطاولة الخاصة بعائلتهم وصعد للأعلى سريعاً ليجد مالك ينتظره أمام الغرفة مستنداً بجسده الضخم على الحائط ..ابتسم يزيد فرمقه مالك بنظرة متعالية :_عرفت ليه خاليتك تقيد الحارس كان زمان الخطة اتقفشت لو جانبك تنحت كدا
ابتسم يزيد قائلا بسخرية :_طول عمرك ذكي
رفع يديه على كتفيه :_أنا بقول الجماعة الا تحت دول هيجرالهم حاجة
تعالت ضحكات يزيد :_طب يالا ياخويا
وبالفعل دلفوا للداخل ليبتسم كلا منهم وهو يرى شقيقته بالفستان الأبيض فشعروا بأنهم الآن لم يعد الصغر يمد لهم بمعروف ..
اقترب مالك من منار مطلقاً صفيراً قوى :_أيه الجمال دا يا موني
اجابته بسعادة :_بجد يا مالك
ابتسم بتأكيد ؛_جد الجد دا حودة ممكن يجراله حاجة
تعالت ضحكاتها ليشركها البسمة فتركها وتوجه لشاهندة قائلا بأبتسامته الثابتة :_مبروك يا شاهى
ابتسمت شاهندة وخرجت من أحضان يزيد لتحتضن شقيقها الأخر قائلة بسعادة :_الله يبارك فيك يا آبيه
مالك بأعجاب ؛_يبختك يا فراس جمال جمال يعنى ولا كلمة
تعالت ضحكاتها لعلمها بمرحه المعتاد فقالت بتعجب :_فين سيف !
دلف من الخارج وتقى تلحقه بعدما أشترت فستان من اللون الأزرق بمساعدة سيف فكانت رقيقة للغاية
اقترب منهم سيف ليصفعه يزيد بغضب :_ لسه فاكر ياخويا دا الغريب جاي من ساعة تقريباً .
أجابه بخوف مصطنع :_عند تقى دي يا غول أنا كنت نازل من الفجر وربي الا يشهد بس حصل حوار طويل عريض بعد الفرح هحكيلك
مالك بأبتسامته المرتفعه :_خلاص عفونا عنك مدام فيها حوار
اقتربت تقى من شاهندة ومنار وأخذت تهنئ كلا منهم ..
***
بالأسفل .
زفر بغضب :_ كل دا بيجبوهم !!
فراس بغضب هو الأخر :_أنا على أخرى بلاش تنرفزنى أنت كمان
أقترب منهم ذاك الوسيم ببذلته الرمادية قائلا بسخرية :_جرى أيه يا شباب هانت
فراس بغضب :_أنت جيت يا أستاذ مراد كدا كملت
أجابه بغرور :_طبعاً بيا لازم تكمل رغم هزارك السخيف هطلع أستعجلهم
محمود بسعادة :_روح يا شيخ ربنا يسعدك دنيا وأخرة
تعالت ضحكات مراد:_خلاص خلاص هتشحت
وبالفعل صعد مراد وحثهم على الهبوط لتهبط شاهندة بيد مالك ومنار بيد يزيد ليثبتوا للجميع بأنهم أخوة لكلا منهم ..
أقترب فراس منها بفرحة فأبتسم مالك قائلا بمكر :_عندك لازم تتخطانى عشان تخدها
زمجر بوجهه بغضب :_أتخطاك ايه هى ملاكمة ؟! ..
تعالت ضحكات مالك ليقول بغرور :_أعتبرها زي ما تحب
فراس بضيق :_فى أخ يعمل كدا مع أخوه !
مالك بسخرية :_دا واجب ومالوش علاقة بأخ ولا بعم ولا أيه يا مراد
رفع مراد عيناه من على هاتفه قائلا بتأكيد :_الا مالك يشوفه أعتبره صح
لمس فراس قلق مراد من حديثه فأقترب منه قائلا بخوف:_فى حاجة يا مراد ؟
أجابه بهدوء :_لا مرفت كانت قالت أنها هتحضر الحفلة بس مش عارف أتاخرت ليه حتى تلفونها مقفول عموماً أطلع معها بره وأنا هروح أشوفها مش هتأخر عليك
ابتسم فراس بتفهم فتوجه مراد للمغادرة ولكنه توقف حينما رأى جاسمين تجلس على الطاولة ولجوارها شابٍ يكاد يتذكر ملامحه ..
أقترب منهم ليستمع للأتى ..
شريف بهدوء زائف:_مأنا أعتذرت منك كتير أعمل أيه تانى بس عشان تسامحينى !
جاسمين بغضب زائف :_متعملش أنا بحسك قاصد تنرفزنى دايما
شريف بصدمة :_أنا !!
أجابته بتأكيد :_ايوا من يوم ما جيت مع فراس وانت مش بتبطل ترمى عليا كلام بالمعنى المصري تلقح عليا
تعالت ضحكات شريف :_ حلوة يالمعنى المصري دي ...وبعدين أنتِ الا رفعتى ايدك عليا الاول ولا نسيتى
كادت الحديث ليقطعها :_أنا مسامح وقولت لفراس انى عايز أتجوزك قالى قول لأخوها وانا مشفتوش غير مرة واحدة وبين عليه كدا طبعه أصعب منك
رمقته بضيق ليسرع بالحديث :_أقصد يعنى معندوش تفاهم فقولت أخد رأيك فى الموضوع دا
حاولت اخفاء بسمتها لتقول بخجل :_مراد طيب على فكرة تقدر تقوله
صدم شريف وصرخ بسعادة :_يعنى موافقه تتجوزينى !!
مراد بسخرية :_واضح أنك غبي الحكاية مفهومة بدون كلام
أستدرت بصدمة وهى تطلع له قائلة بأرتباك :_مراد !
أقترب منها ثم رفع يديه على وجهها قائلا بأبتسامة هادئة :_وحشتينى يا مجنونه
تخشب شريف محله وبأنتظار أن يتقاضى الحكم فتفاجئ به يقترب منه ليبتلع ريقه بخوف لا مثيل له
رمقه بنظرة قائلا بصوته الثابت :_الا بيتقدم لحد بيدخل من الباب ولا أيه
شريف بتأكيد وفرحة_طبعاً هحدد معاد مع حضرتك وأجيب عصابة نعمان ونجيلك
أرتدى نظارته وتوجه لسيارته قائلا دون ان يستدير له :_بأنتظارك ..
كاد فمها ان يصل للأرض فأغلقه شريف بسخرية :_أجمدى مع شيفو تصنع المعجزات
*******
أقترب محمود منها ببطئ حتى كادت أن يفقد حركته قائلا بصعوبة بالحديث :_ما شاء الله ربنا يحرسك ليا يا حبيبتي
وضعت عيناها أرضاً بخجل فأنسحب يزيد بعدما سلمها له ..
تحركت معه للخارج بينما لمح يزيد موال المتخفية بنقاب فأبتسم بمكر وشرع بالأبتعاد عن مابك وبسمة لتظن بأن الأجواء خلت لها ..
*****
بالخارج
وقفت أمامها تطلع لها بصدمة لتكمل هى :_صحيح كنت زعلانه منك لما سبتى حسام ونفوذه بس لما عرفت أنك أتجوزتى مالك نعمان فرحت بيكِ جداً وبقيت فخورة أنك بنتى مالك أغنى منه ألف مرة
صدمت وهى تتأملها تتحدث هكذا ثم خرج صوتها اخيراً بأبتسامة زائفة وجرح يوسع ليحطم الكثير:_يعنى أنتِ فرحانه بيا
أجابتها بتأكيد وسعادة:_ جداً يا حبيبتي
إبتسمت ليان وأستدارت تبحث عن مالك الي أن رأته يهبط الدرج فأشارت له ليفترب منها قائلا بأبتسامة هادئة :_فى حاجة يا حبيبتي ..
تمسكت بيديه وأوقفته أمام والدتها قائلة بأبتسامة واسعة :_ماما فرحانه منى يا مالك عشان وقعت شاب غني زيك فى حبي وأتجوزتك فقررت أنها تيجى بنفسها تباركلى
تطلع لها مالك بزهول فخجلت حنان قائلة بأبتسامة مصطنعه :_أيه الهزار البايخ دا يا لين
جذبت يدها منها لتصرخ ببكاء مكبوت لسنوات :_دي الحقيقة أنا مش عارفه أنت أم أزاي ؟!! عمري ما حسيت أنك بتحبنى كل الا يهمك الفلوس وبس حتى لو كنت على سرير الموت بتجى تتطمني أنى لسه عايشة وبتمشى والله كتر ألف خيرك
حنان بغضب :_بطلى جنان
بكت قائلة بدموع :_الجنان دا لو دخلتك حياتى من بعد النهاردة أخرجى من هنا أرجوكى ومن حياتى كلها أنا مبحسش بالآمان بوجودك بالعكس بكره نفسي وبحاول أكرهك أخرجى من هنا حالا
أحتضنها مالك بحزن على حالها قائلا بحزن :_أهدي يا ليان خلاص
تركتها ورحلت ومازال الكبر والحقد يملأ قلبها لتبكى بين يديه قائلة بدموع :_خدني من هنا يا مالك مش عايزة حد يشوفني كدا
وبالفعل انصاع لها وحملها بين ذراعيه للداخل ...
*****
بالحفل ...
تركت بسمة الحفل وخرجت لتبحث عن الفتيات لتلمحها نوال وتشير لأحد رجالها فأقترب منها بعدما راقب الجميع ليكمم فمها بقوة ويدفشها للغرفة المظلمة بالقصر ..حاولت الصراخ ولكن لم تسيطيع ..وهى ترى أمامها رجلا يقيدها والأخر يعبئ حقنة مجهولة المصدر ...
حاولت التملص من بين يديه ولكن لم تستطيع ..لترخو نظراتها حينما رأت معشوقها يقف أمامها ويشل حركة ذاك الرجل ليضع الأبرة برقبته وينهى أمره ...تركها الرجل الذي يكممها وأقترب من يزيد قائلا له بأحترام :_كله تمام يا يزيد بيه نوال دلوقتى بتحاول تخدر مالك بيه بأى طريقة وأنا بدلت المشروب زي ما حضرتك طلبت
أشار له برضا فتوجه للخروج قائلا لبسمة وعيناه أرضاً :_بعتذر منك يا هانم
وغادر الرجل تاركها بصدمة وهى تطلع ليزيد ..
***********
وضعها على الأريكة ليجثو على ركبته قائلا بخوف :_خلاص يا ليان بلاش دموع
أكثرت من البكاء قائلة بصوت متقطع :_معرفتش أحكيلك قبل كدا يا مالك أتحرجت أقولك أن والداتي بالبشاعة دي أنا فعلا معنديش غيرك
أحتضنها بقوة قائلا بثبات :_بلاش تتكلمى فى الموضوع دا تانى بعد الحفلة هنتكلم دلوقتى محمود محتاجك جانبك أنتِ أخته الوحيدة ولا أيه
إبتسمت لتفهمه فأزاح دموعها وعاونها على الوقوف قائلا بعشق :_ممكن تضحكى بقا .
إبتسمت قائلة بهمس :_بحبك
ضيق عيناه بغضب :_قولت عايزين نحضر الحفلة ليه مصممة تضعفى الأرادة الا عندي
تعالت ضحكاتها ليدفشها برفق :_بره يا ليان
استدارت وكادت الحديث ليشير لها بالصمت قائلا بتحذير :_بره قولت
وبالفعل انصاعت له وخرجت وهى تبتعد عن رائحته التى تسلل لها الآمان والراحة .
بينما هو أستدار ليتوجه للداخل فتفاجئ بعدد من الرجال يطوفه ..
*********
وصل مراد لشقتها فطرق الباب كثيراً ولكن لا رد له فشعل القلق حافة قلبه ليحطم الباب الذي أنهار أمامه قوته سريعاً ليتفاجئ بشقتها المقلوبة رأساً على عقب ..
دلف لغرفة النوم سريعاً وهو يصيح بلهفة :_ميرفت ...ميرفت
ليجد الهاتف محطم والغرفة شبه محطمه ليعلم الآن من جرء على فعل ذلك ليخرج صوته الغاضب :_حيواااان
وغادر لسيارته سريعاً ....
********
بمكانٍ أخر
كانت مكبلة بالأحبال تبكى بقوة حينما علمت منهم بأن والدها من أمر بذلك ...كما أنه أمرهم بأن تسافر معهم بالقوة لدولة مجهولة لن يتمكن مراد الجندي الوصول إليها ربما هى نهاية لعلاقتها به وربما بداية لهلاك أعظم ..
تحركت معهم للطائرة وهى كالجثة التى تزف لموتها ..بداخلها رغبة حقيقة بالموت ..والأخرى برؤيته فكيف سيتمكن من الوصول إليها بدولة لا تعرف حتى أسمها أو إلي أين الرحيل !!!
غداً موعدنا مع حلقة نارية التى ستكمل الأحداث لتصنع عالم من الخيال والجنون ....أنتظرونى فى ....#معشوق_الروح...#بقلمي_ملكة_الابداع_آية_محمد_رفعت
*****_________*******_____****
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_الثاني_والعشرون
(ملحوظات ...هامة للغااااااية ....
1_دا مش فصل دا تكملة لأحداث الأمس أو نهاية الشر عشان نعيش معهم القصص الخاصة بكل كابلز ...
2_الحلقات القادمة ستكون ملحمة من العشق 😃
3_من اول الفصل ال23 بداية الملحمة ليكتمل العشق بسحر خاص
4_أنتظروا بداية الراوية منذ الغد فى سلسلة أحداث نارية لتجمع العشق الحقيقي )
******
إستدار مالك ليتفاجئ بعدد من الرجال يطوفه بحدة فتعجب مما يراه ..هل حدث تغير بالخطة لدرجة المهاجمة علناً ....
خلعت نوال نقابها قائلة بغضب يشع من عيناها :_كنت عارفة أن فى حاجة غلط
تيقن مالك من حديثها حتى خروجها من ذاك الممر يثبت بأنها رأت ما فعله يزيد أو ربما وجدت الرجل الذي حاول حقن بسمة جثة هامدة بعد أن حرص على مقتله الغول ...
بقى ثابتاً كما هو ..عيناه الثابتة تتنقل على الرجال المسلحون بنظرات تفحص ليستكشف أيٍ منهم رجاله ..
أنهت نوال كلامها بغل لتجده ثابتٍ كالسيف فخرج صوتها بعصبية :_خلصوا عليه
لم يبرح مكانه وبقى كما هو حتى الرجال ظلوا ثابتين ...
جذب مالك المقعد ثم جلس وضعاً قدماً فوق الأخري بتعالى وكبرياء يتابعها بأهتمام لما ستفعله ؟ ...زادها الأمر سوء لتصرخ بهم بغضب "_أنتوا لسه واقفين! أتحركوا
إبتسم مالك قائلا بسخرية :_هيتحركوا أزاي من غير أذنى !
تطلعت له بصدمة فتعالت ضحكاته بشماته على ما يحدث لها :_شكلى هديتي أنا ويزيد عجبتك
تراجعت للخلف بصدمة وخاصة بعد ظهور يزيد ونظراته تكاد تفتك بها ليقف جوار مالك قائلا بسخرية :_مش كان الأفضل ليكِ أنك تموتى فى فرشتك ؟
رمقته بنظرة محتقنه ليكمل حديثه بعدما أستند بقدميه على المقعد المقابل لها قائلا بثبات :_المفروض تتشكرني لأنى على طول بحققلك أمنياتك
ضيقت عيناها بعدم فهم ليكمل هو بثقته المعتادة :_زي أمنية الهروب من السجن حتى لو بقناع الموت ودا كان أسهل حاجة أعملها وزي النهاردة حبيتى تشوفينا وأحنا بننهار أدامك مكسفتكيش وخاليتهم ينفذوا طلبك مع تعديل بسيط أنها نهايتك أنت مش نهايتنا ..
دلف سيف وفراس من الخارج يتأملها بنظرة ممتلئة بالحقد والكره لها ثم وقف جوار يزيد ...
رفعت نوال سلاحها قائلة بشرار وحقد دافين :_بس لسه عندى فرصة أنى أخلص عليكم
إبتسم فراس قائلا بثباتٍ أثار حنقها :_دا لو فضلتى على قيد الحياة ثانية واحدة
لم تفهم كلماته الا حينما غمرها آلم رهيب بأنحاء جسدها فخارت قواها شيئاً فشيء لتنظر لهم بصدمة لا مثيل لها ...
دلفت ليان وبسمة من الخارج لتشهق كلا منهم بصدمة وهم يروها هكذا ...رفعت عيناها لتنظر لتلك الفتيات بنظرة حقد حتى فى أخر أنفاسها !! ..مازال عقلها القذر يعمل بسرعة ليجد الخطط الدانيئة ..
رفعت نظرها للأعلى لتجد فوق رأسهم عمود عمالق من الأنوار الكهربية (نجفة كبيرة للغاية) ..فأبتسمت حتى أن كانت ستفتك بقلوبهم ..
أقترب فراس منها ثم أنحنى ليكون على مقربة منها قائلا بصوت يشبه الرعد المخيف :_دا نفس السم الا أمرتي بيه أنهم يحطوه ليا فى العصير بس مع تعديل بسيط أنتِ الا شربتيه مش أنا ...
وتركها ووقف يتأملها بكره شديد فرفعت سلاحها قائلة بصعوبة بالحديث :_مستحيل ما أسببش لحد فيكم ضرر
لم يفهموا كلماتها الا حينما رفعت السلاح على الحبل السميك الحامل لتلك العمود للعمالق فأصابته بنجاح والأبتسامة اللعينة مرسومة على وجهها .
أستدار مالك ويزيد سريعاً ليجد ليان على محاذاته وبسمة على محاذة مالك فأسرع كلا منهم بسرعة البرق لينتشل قلب رفيقه جذب يزيد ليان فتعثرت قدماها لينبطح معها أرضاً ويحميها يظهره العمالق وكذلك فعلا مالك بأن جذب بسمة بسرعة كبيرة وأحتضنها لتسري قطع الزجاج المتناثرة من العمود بداخل ظهر مالك ليركض فراس بزعر إليه ...
بينما أسرع سيف إلى يزيد يعاون ليان على الوقوف وهى تتأمل ما حدث لثوانى بصدمة زادت حينما وجدت معشوقها ينزف بغزارة ..
فتحت بسمة عيناها بزهول وهى تحاول إستيعاب ما حدث لتفق على مالك يقف أمامها كالسد المنيع والزجاج يقتص منه لدرجة جعلتها تبكى بقوة فهو من أنقذها من الموت ...
جذبه فراس قائلا بخوف ولهفة :_مااالك
إبتسم قائلا ببعض التعب والمرح حليفه :_أسترجل يالا دى أصابة بسيطة يا عبيط
أقتربت منه ليان بدموع وهى تتمسك به :_مالك أنت كويس ؟؟..أطلب الأسعاف يا فراس
وبالفعل انصاع لها فراس وأخرج هاتفه ولكن أسرع مالك بجذبه قائلا بغضب :_متعملش كدا مش عايز منار ولا شاهندة تحس بحاجة أرجع لعروستك أنا كويس
صاح بغضب :_كويس فين ! أنت بتنزف
أقترب منه يزيد قائلا بجدية وحذم:_ نفذ الا قاله بدون نقاش
كاد الحديث ولكن نظرات الغول أرضخته فخرج للحفل ...
بينما عاون سيف مالك على التمدد مستلقى على صدره حتى يتمكن من أخراج الزجاج المندثر على ظهره ..
أما نوال فألقت حتفها الأخير وهى ترى كلامنهم ينقذ زوجة الأخر كأن ما رأته كان السبب الأساسي بموتها لتعلم الآن بأن من حصد الأشواك جناها ...
بكت ليان ويزيد يخرج الزجاج فتطلع لها قائلا بهدوء :_أخرجي بره يا ليان
أجابته بدموع :_لا مش هسيب مالك
خرج صوت مالك المتقطع من الآلآم :_أسمعى الكلام يا ليان أنا كويس
أجابته بغضب "_لا مش هخرج
تطلع يزيد لبسمة قائلا بحذم :_خرجيها يا بسمة... فوراً
وبالفعل أنصاعت له وجذبت ليان للخارج فخرجت معها والدموع تسرى على قسمات وجهها ..
أما بالداخل ...تمزق قلب الغول وهى يستمع لخفوت صوت مالك بآلم كان يكبته كى لا يعذب قلب معشوقته فكأن ما فعله كان الصواب لمالك ...أنهى يزيد أخراج الزجاج من جسده ثم عاونه بمساعدة سيف على خلع الجاكيت والقميص .
أستدار يزيد بوجهه :_سيف هات علبة الأسعافات الأولية
وبالفعل أسرع سيف وأحضر المطلوب أما رجاله فتوالوا أمر نوال جيداً...
*********
خطت معهم ويديها مكبلة بالحبال ..تكاد تكون خطواتها أشبه بالوقوف لعله يأتى لنجدتها ...فكيف ستتمكن من العيش بدونه !!..
هوت دموعها بحسرة وهى تردد بشهقات دموع :_مراد ...
أغلقت عيناها بقوة وهى تخطو أولى درجات الدرج الخاص بالطائرة الخاصة لتتخشب بمحلها حينما تستمع لصوت سيارة تقترب منهم ..
أستدارت والأمل يتعلق بها فيجعلها كمن يتعلق بأخر فرصة للنجأة ...تسلل الفرح لتلك العيون الدامسة بالأحزان حينما رأته هو من بالسيارة ...يقترب منهم بسرعة البرق والغضب يتلون على وجهه فيجعله أكثر خطورة كالأسد المتحرر من قيوده ....جذبها الرجل لتصعد للطائرة سريعاً حتى يتمكنوا من الفرار من امام ذاك الوحش الثائر الذي هبط من سيارته وراح يمزق أشلائهم ...رفضت التحرك من مكانها وهى تصرخ بهم بان يتركوها ولكنهم لم يستمعوا لها الا حينما قبض عليهم ذاك المتمرد لينالوا الجزاء المناسب لمن يجرء على فعل ذاك بزوجته ..
تطلعت له بسكون ودموع غزيرة ...كل ما يشغل تفكيرها أنها كانت ستحرم منه للأبد !!..أقترب منها وهو يحل وثاقها قائلا بقلق لسكونها _ أنتِ كويسة ؟
لم تجيبه وما أن حل وثاقها حتى ألقت بنفسها بداخل أحضانه تبكى بقوة وتشدد من أحتضانه ليتمزق قلبه هو الأخر ...ليشغل فكره بأنه إن لم يتمكن من الوصول بالوقت المناسب كيف كان سيعيش بدونها !! . وماذا لو لم يأخذه تخمينه بأن والدها سيعمل على إبعادها عنه بأي طريقة حتى لو كانت لدولة أخرى لن يتمكن من الوصول إليها ..
سكنت بين أحضانه فأخرجها سريعاً قائلا وعيناه تتفحصها بلهفة :_متخافيش يا حبيبتى
رفعت عيناها بعيناه قائلة بصوت متقطع من البكاء :_كنت خايفة مش أشوفك تانى يا مراد
أزاح دموعها قائلا بسخرية وكبريائه المعهود :_متخلقش الا يفرق مراد الجندي عن حاجة بيحبها
تعالت ضحكاتها بعدم تصديق فمازال محتفظ بجزء من كبريائه ..
حملها بين يديه ثم وضعها بالسيارة وتحرك بها من ذاك المكان المربك لها ...
**********
بالحفل ..
جلست ليان على الطاولة جوار تقى وبسمة وبسملة فحاولت بسمة جاهدة لأخراج حافة التوتر من قلبها وفى نهاية الأمر أستطعت ...
أما بالداخل ....أرتدى مالك بذلة سوداء اللون بمساعدة سيف ويزيد بعدما فشل بأقناعه بأن يظل بالأعلى ولكنه أخبره بأنه بخير ...
......كانت نظراته لا توحى بأنه بخير حتى أن الشك بدأ يساورها فتطلعت له قائلة بخوف :_أنت كويس ؟
أعتدل فراس بجلسته قائلا بهدوء مصطنع :_مفيش حاجة متقلقيش
اقترب مالك ويزيد من الطاولة الخاصة بالفتيات قائلا بمزح :_ينفع نقعد ولا ممنوع للرجال ؟
تعالت ضحكاتهم فأقتربت منه ليان بسعادة لرؤيته يقف أمامها فكانت تظن بأنه لن يكمل الحفل ...رفع يديه على معصمها المتمسك به قائلا بأبتسامته الفتاكة:_مش قولتلك مفيش داعى للقلق
أجابته بفرحة :_الحمد لله
جلس يزيد جوار بسمة قائلا بغرور :_عامله أيه من غيرى
ضيقت فمها بضيق :_مغرور
أقترب ليهمس لها بعشق :_ بس بموت فيكِ
لم تبالى به وظلت بملامح ثابته ليزفر بستسلام لعلمه سبب إنزعجها :_مكنش ينفع أقولك حاجة يا بسمة نوال وخطتها الا ساعدتنى أتخلص منها للأبد الست دي الشر بيتعلم منها توقعى أي حاجة
بسمة بغضب :_كان على الأقل تعرفنى أفرض الا كانت بتخطط ليه دا حصل كانت نظرة ليان والكل ليا أيه ؟
قاطعها بحذم :_محدش يقدر يبصلك ولا يقول عليكِ كلمة ثم أنى كنت عارف بكل حاجة وكل خطوة بتعملها بكون سابقها
وضعت عيناها أرضاً بصمت ليجذب ذراعيها بين يديه قائلا بنظراته الدافئة :_ممكن ما نفكرش بالموضوع دا تانى
رفعت عيناها لتقابل عيناه فأبتسمت قائلة بخجل :_أعتبرينى نسيت
إبتسم هو الأخر وأحتضانها ...
هدء فراس حينما وجد أخيه يقف أمامه بملامح هادئة للغاية خالية من الآلم فشعر بالأرتياح وأنه تعدا تلك الكارثة حقاً .
تعال أجواء الحفل ليصحب كلا منهم حوريته تحت أضواء القمر والشموع المتناثرة على الجوانب لتتقابل العينان بلقاء خالد بين الضو والعشق ...
....#سيف_تقى ...
تميلت معه وعيناهم تحتضن بعضهم البعض بعشق ولد بين أطايفه نسمات من ريحان ..
ليخرج صوته فيقطع الصمت السائد بين النظرات :_بحبك يا تقى
إبتسمت بعشق وهى تتأمل عيناه الرمادية بسحرهم الخاص قائلة بهمس :_أنا أتعديت مرحلة الحب دي من سنين
إبتسم قائلا بجدية :_كنت مغفل
قاطعته بحدة :_متقولش كدا تانى أنا الا كان لازم أتعب عشان أعرف أخليك تحبنى
ثم أنحنت لتهمس له بعشق :_والظاهر نجحت
تعالت ضحكاته الرجولية ليجذبها بأحضانه بسعادة...
####ليان_مالك...
تحركت معه بستسلام كأنه هو من يحركها لتطفو على قيد الحياة كأنه الموج الهادئ ليخطفها بين أضلاعه الممزوجة بلهيب العشق الحارق ...
بقيت تتأمل عيناه بأبتسامة رقيقة تتنقل بين ملامح وجهه ....ليبتسم هو الأخر قائلا بتعجب :_أول مرة تشوفينى ؟!
إبتسمت بتأكيد ؛_كل ما بشوفك بحسها أول مرة لأنى بكتشف فيك حاجات جديدة كلها أغرب من الخيال
تعالت ضحكاته الساخرة :_للدرجادي !
ضيقت عيناها بغضب :_كدا يا مالك طب كمل رقص لوحدك
وكادت أن تتوجه للهبوط ليجذبها لأحضانه قائلا بمرح :_طب قوليلي أنا أعمل أيه وأنا بسمع منك الكلام دا !
معزور يا حبيبتى دانا حفيت عشان أسمع كلمة بحبك !! ..فجاءة أسمع كل دا ؟
أخفت بسمتها الخجولة فقربها منه يجعلها بموجٍ خاص به ...
*****
أنضم لهم مراد وميرفت ليتطلع له فراس بغضب فأشار له بالصمت وأنه سيحدثه بعد الحفل ...أما يزيد وطارق فكانوا يعدوا خطة للأبتعاد عن ذاك العالم المحفور بالمتاعب لعالم خاص بطوفان العشق ..
إبتسم طارق بعدما أنهى خطة يزيد وأمر الخدم بنقل ما يلزم لليخت الضخم الذي أحضره يزيد ليبعدهم عن الأجواء المشحونة برحلة ستحفر بعشق أل نعمان ...
لنلتقى بأقوى فصول من #معشوق الروح ...تحت عنوان#لهيب_ العشق.....حلقات مميزة للغاية لتلق بخواتم راوية #معشوق_الروح
....أنتظروا عمالقة العشق فى أولى الحلقات الخاصة بقصص لم يكملها العشق بعد ....
#آية_محمد
*******___________******
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
#الفصل_الثالث_والعشرون
#بعنوان_(لهيب_العشق)
تركت زمام أمورها له فحركها بين يديه وعيناه تغرد لها عشقاً تستمع له لأول مرة ..كأنه تخلى عن عناده ومشاكسته لها لترى الجانب المعتم من طوفان عشقه اللامنتاهي ..
خرج صوته الفتاك :_خلاص بقيتى مرأتى
رفعت شاهندة عيناها له قائلة بأبتسامة خبث :_ربنا يسترها عليك يابني خاليك فاكر أنى مكنتش موافقة على الجوازة دي من الأول بس يالا نصيب
تعالت ضحكاته بعدم تصديق ثم تحكم بذاته بسرعة تعجبتها هى قائلا بصوتٍ حازم :_لا متقلقيش عليا عندى الخبرة الكافية بالتعامل مع الستات بأنواعها
تركت يداه بصدمة :_ستات !! أنت كنت تعرف حد قبل كدا
جذب يدها وبسمة الأنتصار تحتل قسمات وجهه ليخرج صوته الماكر :_هو حد واحد بس !...قلبك أبيض
شرارت الغضب تطيرت من عيناها فأبتسم وهو يتأملها قائلا بهمس :_بتحبنى
أجابته بغضب :_لااا
إبتسم بخبث :_طب خلاص غيرانة ليه؟
قاطعته بحدة :_لأنى زوجتك يا محترم
تأمل عيناها بعشق متخفى ثم قال بهدوء :_ من أمته ؟
لم تجيبه فكان الغضب يلعب دوره الحاسم معها ليسترسل حديثه :_من ساعة تقريباً ومن هنا ممكن تحاسبينى لكن الا فات دا ملكي أنا وبس
شددت على أسنانها بضيق :_أنت مستفز أوي
أحتضنها ليهمس لها على إيقاع النغمات الهادئة :_بعد الشر عليكِ يا حبيبتي بلاش عصبية
حاولت التملص من بين يديه ليهمس بخبث :_عيب الناس بتبص علينا يقولوا أيه العروسة مش طايقه العريس ومغصوبة عليه !
أبتعدت عنه لترى عيناه فأكمل بمكر :_وممكن يقولوا بتحب واحد تانى مثلا
فتحت عيناها على مصراعيها ليبتسم قائلا ببرود :_بقول مثلا
ركلته بحذائها المرتفع على قدميه بغضب ليصرخ بصوتٍ مكبوت للغاية قائلا بصعوبة :_أحنا فينا من كدا ماااشي لينا أوضة تلمنا
إبتسمت بمكر :_معلش يا حبيبي مقصدش
تأمل بسمتها وكلمتها حتى لو كانت بمنظور السخرية ولكنها خفقت القلب بنبض لم يستمع له من قبل ليتأملها بنظرة جعلتها كالمتصنم تحاول إستيعاب ما يحدث أمامها تشعر بأنها بعالم يتملكها هو بعيناه الساحرة لم تعد تعلم ما بينهم عناد أم عشقٍ من نوع أخر كل ما تعلمه بأنها على وشك الهلاك من نظراته ...
************
تعلقت عيناه بها ليخرج صوته العاشق :_مش عارف كنت هستحمل سنة أزاي؟!!
آبتسمت بخجل ليكمل هو :_أنتِ متتصوريش أنتِ بالنسبالي أيه يا منار ...من أول ما شوفتك بمكتبي وأنا حاسس أن فى حاجة غريبة هتجمعنى بيكِ أنا تقريباً عيونى مكنتش بتسيبك سواء كنتِ فى المدرج او فى أي مكان بالجامعة
تلون وجهها بحمرة الخجل قائلة بصعوبة لتغير الحديث المخجل لها :_كنت قولتلي على هدية هى فين ؟
زمجر بغضب :_هو دا وقته !
لوت فمها بطفولية :_أنت عارف يا محمود أنى مش بقدر أستنى بالذات لو عرفت أن فى هداية
تحرك معها بثبات قائلا بمكر :_هتعرفيها بس مش هنا
رمقته بضيق فأبتسم بتسلية لرؤياها هكذا...
********
بحثت عنه كثيراً حتى ملت من رؤياه فيبدو لها أنه ترك الحفل بأكمله ...أستدارت لتعود للحفل لتجد جسدها متخشب وعطره يفوح لها فأبتسم ورفعت يدها تتطوف ذراعيه المحتضن لها قائلة بضيق دون الأستدار له :_سايبنى لوحدى والكل بيرقص وأنا بدور عليك ..
إبتسم الغول قائلا بعشق وصوته يلفح آذنيها :_يا خبر أميرتي زعلانه مني وأنا بجهزلها مفاجآة كبيرة لا كدا هشيل المفاجأة الوحشة دي
أستدارت بلهفة :_مفاجأة فيين ؟
إبتسم وهو يرى بسمتها وحماسها المتلهف ليحملها بين ذراعيه قائلا بعشق :_الأول أصلحك وبعدين أقولك على المفاجأة
لم تفهم ما يتفوه به الا حينما خطى درجات ليصل لسطح يخت ضخم ثم عاونها على الهبوط وتقدم من الكاست الصغير بموسيقاه الهادئة ليجذبها عليه قائلا بثباته المعتاد :_فى أحلى من كدا رقص منفرد تحت ضوء القمر والغول بنفسه !
تعالت ضحكاتها وهى تختبئ بأحضانه فنظراته الواثقة تجعلها مثيرة للشك ...
بقيت تترنح معه وهى بعالم تخشى الأفاقة منه ...عيناها مغلقة بقوة كأنها تتشبس به....
مرت الدقائق ومازالت تتحرك معه حتى بعد إنتهاء النغمة ...إبتسم الغول وهو يتحرك معها حتى أخرجها من أحضانه قائلا بغرور مصطنع :_هو أنا منوم ؟!! أنا بقيت بخاف أحضنك عشان بلاقيكِ سفرتي دنيا تانية
جحظت عيناها قائلة بغضب :_وليه متقولش أنى لما بشوفك النوم الا بيكبس عليا
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا ويداه مرفوعة للأعلى بستسلام :_مش عايز أدخل معاكِ فى مناقشات خسران فيها ثم أننا دخلين على مفاجأة فحاولى على أد ما تقدري متحضنييش
تلونت عيناها بالغضب ليكمل بمكر :_دا لمصلحتك عشان تشوفى الهدايا الا جبتهالك
زمجرت بغضب :_لا أقنعتنى
إبتسم وهى يجذب يديها لتقف أمامه فيحملها لترى العالم بأكمله من على سطح اليخت المرتفع حتى القصر والحفل ..
أستدارت له قائلة بفرحة :_هو اليخت دا مش هيتحرك
إبتسم بثبات :_لما عددنا يكمل
تطلعت له بعدم فهم ليصعد سيف وتقى للأعلى فأبتسمت بسعادة حينما علمت جزء من خطة الغول ....
بالأسفل ..
تقى بستغراب :_جايبنى على هنا ليه يا سيف ؟
سيف بسخرية :_هخطفك وبعدين هتحرش بيكِ ...
تملكها الرعب فهبط الدرج بخوف :_بجد !
لم يتمالك زمام اموره فصاح بغضب :_أنتِ مراتى يا ماما
أكملت الدرج بتذكر "_أه تصدق
تعالت ضحكاته قائلا بعدم تصديق :_مجنونة على فكرة
لوت فمها بغضب :_وانت بارد ومصمم تخرجني عن شعوري
اقترب منها قائلا بحزن مصطنع :_كدا يا تقى بقا أنا بارد ؟
إبتسمت بمكر :_والله على حسب زي مثلا لو قولتلي جاين هنا ليه ؟
رمقها بغصب ثم قال بتأفف :_معرفش جالى رسالة من مالك أنى أكون هنا أنا وأنتِ
قاطعه الصوت من خلفه :_وأنا كمان جالى رسالة من يزيد
أستدار سيف ليجد طارق وبسملة أمامهم ليقطعهم مراد هو الاخر :_مالك بعتلى نفس الرسالة
طارق بستغراب :_الأتنين دول بيفكروا فى أيه ؟
أستدار مراد قائلا بأبتسامة تسلية :_العرسان كمان ؟!
تطلع سيف وطارق ليجدوا فراس يصعد لليخت هو ومحمود حتى شريف وجاسمين
سيف بأبتسامة سخرية :_دى خطة يا معلم
فراس بستغراب لوجودهم :_كدا فى حاجة
محمود بزهول :_هو الرسالة جيتلكم انتوا كمان
أشاروا جميعاً برؤسهم لتتحدث منار بستغراب :_طب فين آبيه يزيد ومالك
تقى :_أحنا طالعنا هنا مالقناش حد
شريف بخوف شديد :_أوع اليخت يغرق بينا والجماعة دول عايزين يخلصوا مننا
تمسكت ميرفت بذراع مراد بخوفٍ لا مثيل له حينما إستمعت للغرق ليحتضن يدها بأبتسامة هادئة :_متخديش على كلام الغبي دا أكيد فى مغزى للموضوع
تحرك اليخت ليصرخ شريف :_مغزى مين يابا هنموووت
شاهندة بغضب :_ممكن تسكت شوية رعبتنا يا أخي
فراس بنظرات هائمة غير عابئ بمن حوله :_رعب وأنا موجود طب دي تيجى أزاي أنا أحميكِ من الدنيا كلها يا قلبي
سيف بسخرية :_الله الله أجبلكم شجرة وأتنين ليمون
تعالت ضحكات بسملة فتأملها طارق بأبتسامة هادئة ليقطعه مراد بسخرية :_عيب يا سيف مهما كانوا لسه عرسان جداد
ثم أستدار لفراس قائلا بنفس لهجة سيف؛_بلاش ليمون نخليها برتقان أحسن
تعالت الضحكات ليزفر محمود بغضب :_دا وقته اليخت أتحرك يا بشر ومن غير سواق خاليكم جد بقا أنا مكانى مش هنا المفروض أكون فى الشقة مع عروستى
جاسمين برعب وهى تحتضن مراد :_ممكن نكون أتخطفنا وعايزين فدية
تعالت ضحكات فراس بقوة :_خطف !!! ..مين المجنون الا ممكن يفكر يخطف مراد الجندي ولا فراس نعمان !! ..بلاش دي هيخطف وفد من العناصر النسائية عشان تنهوا حياته ؟!
منار :_لا كلمك أقنعنى
طارق بهدوء :_طب بما أننا لا مخطوفين ولا يحزنون أيه سبب تواجدنا هنا
قاطعه مراد :_السؤال دا اجابته عند أخوك وإبن عمك
سيف بغضب :_دي خطة يا معلم والقصد منها ..
قاطعه الصوت من الأعلى بعد أن أنضم للغول :_كل خير على فكرة
تطلعوا للأعلى ليجدوا مالك أمامهم ولجواره الغول فهبطوا للاسفل ولحقت بهم بسمة وليان ...
فراس بضيق :_ممكن تفهمونا فى أيه ؟
يزيد بثباته المعتاد :_هتعرف بعد ساعة من دلوقتى ولحد ما الساعة دي تخلص أعتبروا اليخت بيتكم خدوا راحتكم
محمود بسخرية :_أنت فايق يا يزيد أحنا سبنا الحفلة وفرحنا النهاردة
مالك بأبتسامته الفتاكة :_ما خلاص ياعم الحق علينا أننا فاكرنا نعملكم ليلة مميزة فى مكان ما تحلموش بيه
فراس بهدوء زائف :_والمكان دا فين ؟! ..
سيف بسخرية :_سؤال غبي ..شوف مكانك فين ياخويا يعنى هتتجوز فى عرض البحر والله مميز فعلا
يزيد بنظراته الجمرية ؛_أنا بقول تسكت أنت أحسن
أكمل مالك بحذم هو الأخر :_قولنا بعد ساعة هنوصل للمكان دا بلاش رغي كتير
مراد بهدوء وسخرية:_أسف للمقاطعة من كلام مالك قدرت أفهم أن المفاجأة خاصة بالعرسان باقى الفريق لزمتهم أيه بقا ؟!
إبتسم يزيد بمكر :_وأحنا مش عرسان ولا أيه
تطلعوا جميعاً لبعضهم البعض فتلونت وجوه الفتيات بحمرة الخجل ليبتسم كلا منهم ويصطحب معشوقته وينفرد باليخت بصمتٍ تام ...
***********
جلست جواره تتأمل المياه بشرود فشعرت بدفئ يطوفها لتجده يحتضنها بجاكيته حتى لا تتسرب برودة المياه لجسدها ...
إبتسمت قائلة وعيناها تتأمله:_كنت هعيش أزاي من غيرك
جذبها لأحضانه قائلا وعيناه قد أمتلأت بالوعيد :_الا حصل دا أوعدك أنه مش هيعدى
خرجت سريعاً لتلتقى بعيناه قائلة برجاء :_لا يا مراد أرجوك متنساش دا أبويا بالنهاية عشان خاطري بلاش تعمله حاجة
تطلع لها بصمتٍ لعله يتحكم بغضبه فهو ليس بالهين ليترك الأمر هكذا ...هوت دمعة من عيناها لتسرى لقلبه كالسهم المخترق ليزيحها قائلا بضيق:_خلاص بس لو أتكررت تانى وربي ما حاجة هتقدر توقفنى
أحتضنته قائلة بسعادة :_بحبك
إبتسم وهو يطوفها بذراعيه:_وأنا بعشقك
.....جلست بمفردها تتأمل حركات الأمواج بحزن على ما يحدث بقلبها ...حالها مشابه له ..قلبها بعاصفة مريبة ليس له شاطئ او وجهة لمرساه ......
جلس طارق جوارها والصمت يختذل وجهه ليخرج بعد قليل وعيناه تتحاشي النظر إليها :_ممكن أسالك مالك ؟
أستدارت بوجهها له تتأمله قليلا ثم خرج صوتها المربك :_مش عارفه
إبتسم بسخرية لتصيح بغضب :_بلاش الضحكة السخيفة دي
رسم الجدية قائلا بثبات :_طب فكري فى رد مقنع وسيبك من الأبتسامة الا من وجهة نظرك سخيفة
زفرت بملل كأنها تخرج ما بها ثم قالت وعيناها تتحاشي النظر له :_هو أنت حبيت قبل كدا
تطلع لها بزهول يحاول إستيعاب ما قالته ثم قال بثبات حاول قدر الأمكان رسمه :_محصليش الشرف دا غير مرة واحدة وندمت بعدها
أجابته بفضول :_ليه ؟
تطلع لها بجدية وعيناه تلتهب بنيران العشق الطواف :_لأنها مش بتحبنى زي ما بحبها شايفه الحياة والا بينا مجرد غلطة أو جريمة
صدمت من حديثه وعلمت بأنها هى من يتحدث عنها ...شعرت بأن نظراته تكاد تختراقها فتركته وهبت بالتهرب منه ليتمسك بمعصمها قائلا بآلم :_لحد أمته هتفضلى تتجاهلينى يا بسملة
أزاحت عيناها عنه فرفعها بيده لتلتقى بعيناه لتهوى دموعها وهى تتأمله ..أبعد يديه سريعاً ظن من أن دموعها لملامستها حتى أنه تراجع للخلف ليقف على صوتها :_صعب أحطم كل العقبات الا بينا
أستدار قائلا بلهفة بعد أن صرحت بألم عما بها :_عقبات أيه ؟
أشاحت بوجهها بعيداً عنه تتفادي لقاء تلك العينان ..جذبها لتنظر له عنوة قائلا بخوفٍ شديد ألتمسته من حديثه :_أنتِ بتحبينى يا بسملة ؟
صمتها وسكونها زبح قلبه رفعت عيناها بعد مدة الصمت لتسرق ما تبقى بالقلب المطعون مشيرة بوجهها والدموع تسرى بقوة ..رفع يديه بعدم تصديق يحتضن وجهها قائلا بسعادة لا مثيل لها :_أزاي ؟ ..أقصد بجد طب قولي بحبك يمكن أصدق
آبتسمت بخجل وكادت النطق ليقطع تلك اللحظة دلوف شريف حاملا لجزء من اليخت قائلا لطارق بستغراب :_واد يا طارق لقيت البتاع دي فوق دا أيه ؟
لم يتمالك طارق زمام أموره فنقض عليه كالأسد الهائج قائلا بغضب ؛_أنا عملت ايه فى حياتى عشان أبتلي بحيوان زيك
صرخ شريف قائلا بألم :_هو أنا عملتلك أيه أهدى كدا وأستهدا بالله
لم يسوءه الأمر سوا لكمات لا عدد لها ...
تعالت ضحكات بسملة وهى تراه يركض ويصيح برعب :_الحقونا يا نااااس يا أهل السفينة
جذبه طارق بسخرية :_اهل السفينة ! هو أنت فى حد بيقبلك ياض
تراجع للخلف قائلا بغضب :_أمال بيربونى شفقة ياخويا !
صرخ بقوة حينما لكمه طارق بحقد:_لا ولسان أهلك طويل وعايز يتقصر
أسرع الجميع على صوت شريف ليجدوه منبطح أرضاً وطارق يقتص منه ..
مراد بغضب :_فى أييه ؟
حال محمود وفراس بينهم ليزفر طارق بغضب :_والله ما هسيبك النهاردة
شريف بسخرية :_يا عم روح هو أنت فاضى لحد دانت واقف متسمر شابه الا شارب مخدر
مالك بحدة :_ممكن أفهم فى أيه ؟
أخرج شريف ما بجيبه بغضب :_لقيت دي على اليخت وروحت أسأله كمواطن مصري شريف
فراس بسخرية :_كأيه ياخويا
محمود بغضب :_دا وقته يا فراس ...ثم أستدار له قائلا بملل :_كمل وأنجز فى أم الليلة السودا دي
شريف بفخر :_كنا بنقول أيه ؟...اه أفتكرت ..المهم لقيته واقف يحب وأول ما شافنى كأنه شاف العفريت المسلوخ هاتك يا ضرب لما خلاص معتش قادر اقف على رجلي
مالك بسخرية :_بعيداً عن الا فى أيدك دا سؤال لسياتك
أجابه بأبتسامة واسعة :_أتفضل
مالك ومازالت نبرة سكونه هادئة :_أيه الا حدف طارق فى دماغك مش كان سيف هو محور الأسئلة الغبية بتاعتك !
رفع يديه يزيح خصلات شعره بتفكير :_تصدق صح بص معرفش أيه الا غير خطتي بس لقيت طارق فى وشي
سيف بسعادة :_ربنا يجعله فى وشك على طول اللهم آمين
مراد بضيق :_هو مش الرحلة دي للمتزوجون فقط الحيوان دا بيعمل أيه بقا ؟!
محمود بتفكير :_يمكن طلع غلطة ؟!...
فراس وعيناه تفترس المياه :_الحل موجود ..نرميه فى الميه ونخلص
مراد بتأييد :_فكرة برضو
وما أن أنهوا كلماتهم حتى هرب من أمام أعينهم ...
بنهاية اليخت تجمعت الفتيات تتبادل الحديث المرح بسعادة وخاصة بسمة وليان وتقى ومنار فعادة علاقتهم أقوى من قبل حتى ميرفت تعرفت إليهم فكانت سعيدة للغاية خاصة بعدم وجود أحداً بحياتها الفارغة ...
إنتبه الجميع لوقوف اليخت فظهر يزيد أمامهم قائلا بأبتسامته الهادئة :_أعتبروا نفسكم فى عالم خاص بيكم بس
تعجب الجميع من حديثه فشاركه مالك البسمة وهو يتحدث وعيناه بعين رفيقه :_المكان دا عملناه أنا ومالك من حوالى خمس سنين كنا بنهرب هنا أغلب وقتنا مع طبعاً شوية تعديلات عشان يكون بستقابلكم
تطلعوا جميعاً لتلك المساحات الخضراء الخاطفة للأنظار ...المياه المحيطة بتلك الجزيرة من جميع الأتجاهات جعلتها قمة بالتميز والجمال ..
هبطوا جميعاً وكلا منهم يتأملون تلك الغرف المقسمة بعدد مهول من الأشجار الملتفة حولها والورود الحمراء وما زاد تعجبهم أن كل غرفة تحمل أسم ثنائي منهم ومزينة بحرفية عالية ...الشموع الحمراء تملأ الجزيرة فجعلتها ملحمة لأستقبال العشاق ...
أقترب فراس منهم قائلا وعيناه تتوزع بين يزيد ومالك :_مش عارف أشكركم أزاي ؟
شاركوه محمود قائلا بسعادة ؛_بجد المكان تحفة الله عليكم
تقى بأعجاب :_ما شاء الله انا لازم أتفرج على المكان كله
بسملة بسعادة :_خدينا معاكِ
لحقت بهم ميرفت لتفحص تلك الجزيرة المتأججة بالشموع ورائحة الورود ...
دلف فراس وشاهندة للداخل ليجدوا غرفة شاسعة يتوسطها تخت ضخم وكوماد وخرانة تفاجئت بها شاهندة حينما رأت أغراضها الشخصية فقد حرص مالك على نقل ما يلزم للجميع عن طريق الخدم ..
إبتسم فراس وهو يراها تتنقل بدهشة لتتأمل الغرفة بأعجاب لا مثيل له ...فخلع رابطة عنقه ثم توجه لحمام الغرفة ليبدل ثيابه بسروال أبيض قصير ...أخرجت شاهندة ما يلزمها وأستدارت لتتوجه لحمام الغرفة فشهقت حينما رأته يخرج بدون قميصه وضعت عيناها أرضاً ثم صرخت بضيق :_أيه الا أنت عمله دااا
تطلع لنفسه بستغراب :_عامل ايه ؟
أشارت بيدها على صدره :_فى حد محترم يمشي كداا
إبتسم قائلا بخبث :_هو فى حد غريب ..وبعدين مالك خايفة كدا شكلك مش واثقة فى نفسك
شهقت بصدمة ؛_نعم
تركها وتمدد على الأريكة بمكر :_أكيد مفيش ثقة لو فى مش هيهمك إذا كنت لابس أو قالع
كادت الحديث ولكن لم تجد الكلمات المناسبة له فجذبت ثيابها ودلفت للداخل تحت نظراته وضحكاته الفتاكة ..
أبدلت ثيابها لأسدال أبيض اللون وخرجت لتجده أكمل أرتداء ملابسه ويقف ينتظرها على سجادة الصلاة ....
أنضمت له ليكون آمام لها ...بعد قليل أنهوا صلاتهم فأستدار لها مردداً دعاء الزواج فهبط بأصابع يديه على وجهها لتبتعد عنه بتحذير :_أبعد عنى أحسنلك
تعالت ضحكاته قائلا بصعوبة بالحديث :_لسه مش قادرة تفهمي أنك مش قدي فى المشاكسة
قاطعته بغضب :_قصدك أيه
حرر خصلات شعره بتحكم بأعصابه قائلا بهدوء "_يا شاهندة يا حبيبتي مش قولنا نعمل هدنة ونتعامل بشكل كويس بدون جدل
طافت عيناها بتفكير :_طب هنعمل ايه غير الخناق المعتاد بينا
إبتسم على كلماتها وجذبها لتقترب منه قائلا وعيناه تتأمل سحر عيناها :_هنعترف
ضيقت عيناها بعدم فهم :_بأيه ؟
أقترب منها قائلا بعشق طاف بنظراته اولا ^_أنى بحبك مثلا دا أعتراف مني ودورك أنك تعترفي
تلون وجهها بحمرة الخجل قائلة بضيق :_بس أنا مش بحبك
إبتسم وهو يشعر بالحماس والتسلية ليقترب منها فتراجعت بتوتر وارتباك ليخرج صوته الخبيث :_ووفقتى ليه تتجوزينى !
أجابته بلا مبالة :_عادي جداً ..جايز صدقة وجايز حبي انى أفضل بالعيلة
تعالت ضحكاته ليقول بصعوبة :_بلاش تتحدينى يا شاهندة هتندمي
رمقته بضيق :_دا مش تحدى دي الحقيقة
أعاد تلك الخصلة المتمردة على عيناه قائلا بأبتسامة مكر :_أوك هنشوف
لم تفهم كلماته الا حينما أقترب منها ليفصلهم مسافة قليلة كان يقطعها رويداً رويداً حتى صارت المسافة منعدمة ...عيناه كانت تجبرها على التطلع له ....رفعت يديها لتحاول أبعادها عنه ولكنه أحتضنها بيديه لتصبح كالمتصنمة أمامه .....مرت الدقائق ومازال يتأملها تاركاً لقلبها سرعة الخفق ليعلم بنجاح مخططه ليخرج صوته هامساً جوار أذنيها :_أبعد ؟
أشارت له بمعنى لا فأكمل وهو يحتضنتها :_بتكرهينى ؟
أشارت له بمعنى لا ليخرج صوتها الهامس :_بحبك
أخرجها من أحضانه بسعادة أنسته التحدى وفرحة الانتصار ..كل ما يراه أنها نطقت بعشقه المتيم ...أقترب منها بسعادة :_عارف بس حبيت أسمعها منك ...أنا كمان من أول نظرة وقعت عليكِ كانت مخلدة ليا عشقتك وحبيتك من صورتك بس عيونك فيها كمية برائه متتوصفش ...أول لقاء بينا مكنش ليا الأول كنت حاسس أنى شوفتك كتير أوى ..
رفع يدها يقبلها بحب :_أنا بعشقك يا شاهندة
هوى دمع السعادة من عيناها وبسمة الخجل على ما تفوهت واستمعت له تملأ وجهها فأحتضنته بخجل تختبئ من نظراته ليجذبها معه بعالم لم يعد يسع غيرهم ...
***********
بغرفة محمود ..
أنهوا صلاتهم فجلسوا يتأملون المكان بالخارج فأبتسمت قائلة بأعجاب :_مكان تحفة اوي
إبتسم قائلا بعشق:_الأحلى من المكان عيونك
أخفت عيناها منه فجذبها لتقف أمام عيناه قائلا بفرحة :_خلاص بقيتى ملكى لوحدى وزوجة ليا أدام كل الناس وخاصة بعد حضور الحفل أغلب الطلاب
تعالت ضحكاتها بتأييد :_أيوا شوفت الصدمة الا كانوا فيها أخدت مز الجامعه الا عيونهم مكنتش بتتشال من عليه
إبتسم بمكر :_وأنت إيش عرفك
أجابته بفخر :_مانا كنت بسمعهم وهما بيعاكسوا فى سيادتك وكنت أحياناً بشاركهم
قاطعها بضيق مصطنع :_لا والله
أجابته بخوف :_قولت أحياناً
أقترب منها قائلا بخبث :_تما تعاكسيني دلوقتى ينوبك ثواب دانا زي جوزك
تعالت ضحكاتها قائلة بصعوبة بالحديث :_الولد الا بيعاكس أنا مينفعش أخويا هيعلقني
إبتسم وهو يقترب منها قائلا بعشق :_بس أنا مش عايز أعاكس عايز أخطف
رمقته بسخرية :_أحنا مخطوفين فى جزيرة هتخطفنى أنت التاني فين ؟!
تقابلت العينان بلقاء انهاه بكلمته :_فى مكان محدش هيوصله غيرنا
لم تفهم مقصده الا حينما طاف بها بذاك المكان الذي اخبرها به ...
**********
بغرفة سيف ..
إبتسمت قائلة بسعادة وهى ترفع الورود :_المكان يجنن ياريت كنا حضرناه فى فرحنا
جذب سيف السجادة بعدما أنهى صلاة العشاء قائلا بأبتسامة هادئة :_لو كنت أعرف عنه مكنتش هتنزل عن أسبوعين هنا بس مالك ويزيد غامضين شوية الا يفهم أنه فهمهم عبيط
تعالت ضحكاتها وهى تجلس جواره ..فرفع يديه على بطنها قائلا بمرح :_ أخبارك أيه يا حبيبة قلب بابا
إبتسمت تقى قائلة بستغراب :_ليه قولت انها بنت ؟!
اجابها بتأكيد :_لأنها هتبقى بنوتة وهسميها جويرية
تمسكت بيديه قائلة بجدية :_فرحان بالحمل دا يا سيف
ضيق عيناه بسخرية ؛_تقى عشان خاطري بطلى التفكير الجنوني الا أنتِ فيه دا هو فى حد فى الدنيا مش هيكون سعيد بحتة منه ؟
وضعت عيناها أرضاً بخجل :_حاسه أنى هغير عليك لو جيت بنت
لم يتمالك زمام أموره فخر ضاحكاً ليقول بصعوبة :_مجنونة
رمقته بغضب فأحتضانها قائلا بسخرية :_لا يا قلبي متزعليش انا مش هحبها أبداً أنا راجل متجوز وميصحش أحب الا زوجتى العسل
طوفته بذراعيها قائلة بسعادة وصدمة له :_كدا تعجبنى يا سيفو
لم يعلق سيف وكبت ضحكاته ليستلقى جوارها بصمت وضحكة مكبوتة
**********
على الشاطئ ..وقفت تتأمل الأمواج والمياه تسرع لترتطم بقدميها فتحل السعادة وجهها ...
نسمة طافيفة لفحت وجهها تعلمها جيداً وتعلم بأنها ليست بفعل الهواء لتقول بسعادة :_مالك
أستدارت لتجده يقف بالقرب منها والأبتسامة الجذابة تزين وجهه قائلا بصوتٍ هامس وهو يقربها لتقف على أطراف أصابعه :_بتعرفي وجودي أزاي ؟
طوافت رقبته بذراعيها وأخذت تتأمل حركة المياه وهو يتحرك بها ...لتعود نظراتها بعيناه قائلة بهيام دام منذ لقاه :_معشوق الروح خطاه كالنسيم ..تعبر القلب فتذكره بأن النصف مسكون بنبض خاص به ..هواء دافئ يطوف بلا توقف ليجعلنى أفق على وجوده بمقربة مني ..
إبتسم مالك قائلا بسخرية :_بقينا نقول خواطر كمان
أجابته بجدية :_معاك تخيل منى أي تصرف
رفع أطراف أصابعه يجفف المياه المندثرة على وجهها فأبتسمت بخبث ليبتعد عنها قائلا بغرور :_فكرتك مش منطقية على فكرة
أجابته بضيق طفولي :_ليه ؟
خلع قميصه وهو يلقى بنفسه فى المياه الباردة :_لأنى متعود على المياه الباردة
صعقت مما رأته فسبح ببراعة للداخل لتقترب منه فتلفحها المياه الباردة ...
تراجعت لبرودة المياة فهى تعشقها على اطراف أصابع قدماها ولكن لم تحتمل البرودة التى تسربت لجسدها ..لتقف مزهولة حينما وجدت المياه ساكنة وليس له وجود ...
صاحت بلهفة :_مااالك .....
لم يأتيها صوته فصرخت برعب ...ماااالك
خرج من المياه أمام أعينها كان تحت قدماها ولم تشعر بوجوده كيف حافظ على سكونه لدرجة جعلتها لم تشعر به !!...
ضربته على صدره بغضب ليجذبها بين أحضانه بأبتسامة جعلت غضبها يتخلى عنها لتستكين بين ذراعيه ...
*************
بغرفة مراد ..
داثرها بالفراش وهى تغط بنوماً عميق ..ليبتسم وهو يتأملها تتعلق به كالطفل الصغير...
غاص تفكيره وهو يتأمل قسمات وجهها ليتذكر حياته الروتنية معها حتى بأبسط حقوقها ليخرج زفرة قوية قائلا بندم ؛_أنا مكنتش عايش
وضعت يدها على يديه فأبتسم وقبل رأسها مردداً بصدق حتى ولو كانت غافلة :_بحبك
قالها بعشق وصدق لأول مرة يعترف القلب بها ثم أغلق الضوء ليغفل وهى بأحضانه ..
********
بغرفة يزيد ..
وضع المنشفة على خصره ثم خرج من حمام الغرفة ليجدها ترسم بالورد الأحمر على الفراش أسمه بقلبٍ صنعته بعشق ... البسمة تلحق بها وهى تخطو على كل حرفٍ من أسمه بملامسة من لهيب العشق ..الأمواج تحرك خصلات شعرها فتجعلها ملكاً هلكاً لا محالة ...أقترب من الفراش ليتطلع لها بنظراته الحنونة ثم جذب من جوارها الورد المقطوف لتنتبه لوجوده فوقفت لتجده يجذبها لتجلس مجدداً ويرسم هو أسمها بالورود التى بيده ..
تأملته بعشق وإبتسمت بخجل حينما رسم أسمها كما فعلت هى لتكمل نصف القلب بتسلية ..
تطلع لها بأبتسامة هادئة وهو يرأها تصفق كالطفلة قائلة بفرحة :_هجيب الفون أصورها
وبالفعل تركته وتوجهت لحقيبتها الصغيرة تبحث عن الهاتف بضيق ثم صاحت بحزن :_أوبس مش معايا نسيته
أخرج هاتفه لها لتبتسم بسعادة وهى تلتقط الصور ثم ابتسمت بخبث وهى تقترب منه لتلتقط له صور بالمنشفة ليرمقها قائلا بغضبٍ :_أوعى تعمليها
رفعت الهاتف بشماته :_عملتها يا غول
جذبها بغضب ليشل حركاتها فسقطت على الفراش لتعلو ضحكاتها قائلة بصعوبة :_اوعدك محدش هيتفرج غيري او ممكن اتفاوض معاك لو حبيت انك تنفذلي طلب ومش رضيت ننزل على الفيس رجل الأعمال الشهير يزيد نعمان
شاركها بسخرية :_دا أبتزاز صح؟
بسمة بتأييد :_أيوا
يزيد بمكر :_أوك نزليها حتى المتابعين كلهم سيدات الأعمال
ضيقت عيناها بغضب :_نعم
تعالت ضحكاته بخبث :_وأنتِ زعلانه ليه مش كنتِ حابة تنزلي
حذفت الصور بغضب :_اهى أرتحت
جذبها أمام عيناه :_لا دا راحة ليكِ أنتِ لكن أنا لا
لم تفهم كلماته الا حينما جذبها معه بعالمهم المتوق بالعشق..
******
جلست أمام الغرفة بتردد من الدلوف فخرج طارق قائلا بسخرية :_تحبي اجبلك غطى ومخدة لو عجبك الجو زحابة تبقى بره للصبح
دلفت للداخل بغضب :_انام بره فى التلج ده انا وإبنك
إبتسم وهو يغلق الباب قائلا بخبث :_مش أنتِ الا قاعدة بره شبه الا عليكِ تار
أقتربت منه قائلة بخوف :_انا معليش حاجه ياعم
آبتسم وهو يتأمل قربها منه قائلا بلهفة :_طب ممكن نكمل كلامنا الا الحيوان شريف قطعه
آبتلعت ريقها قائلة بأرتباك :_كلام أيه ؟
أجابها وعيناه منغمسة بنظراتها :_أنتِ عارفه كويس انا اقصد أيه يا بسملة
تركته وجلست على الفراش بتوتر ودمع اوشك على الهبوط لينحنى على قدميه قائلا بصوتٍ هادئ :_ليه مش عايزة تدينى فرصة ؟
رفعت عيناها له قائلة بدمع :_طارق أنا بحبك بس
قاطعها بلهفة :_بس أيه ؟!
تطلعت له بعذاب :_صعب اشوفك زوج ليا أنا لسه لحد النهاردة بشوف الا حصل ..كل ما بحاول أنسى بيلحقنى كأنه شبح أنا عارفه أنه كان غصب عنك بس أعذرنى أرجوك
رفع يديه يجفف دموعها قائلا بتفهم وعشق :_وأنا مش عايز أكتر من حبك دا مش عايز غير الكلمة دي
جذبها لتقف أمامه وهو يجفف دموعها بأبتسامة هادئة تمنحها الثقة والهدوء:_مستعد أحارب عشان اكسب ثقتك وأكون اد حبك دا الاهم أنك أدتينى مكان فى حياتك
رفعت عيناها له بفرحة لما تستمع له فأحتضنها لأول مرة لترفع يديها بعد فترة باتت بالمحاولات لتضع يدها اخيراً وتشدد من أحتضانه ليشعر بسعادة العالم بأكمله تحت قدميه ...ما به الآن اولى خطوات العشق ليعلم بأنه صار قريب وليس محال فربما سيتمكن من الفوز بلقب العشق وليس الحب فقط ...
أخر حلقات #معشوق_الروح....غداً الساعة السابعة مساءاً لنرى مدى قوة التجمع العائلي وفنون العشق المحترف تحت عنوان ...#ترانيم_من_ريحان ...
وأنتظروا المفاجأة الكبري للراوية فى بوست منفرد على البيدج الخاص بي #قصص_وروايات_بقلم_ملكة_الابداع_ايه_محمد....
والي اللقاء غداً إن شاء الرحمن البقاء والقاء...#آية_محمد
********_________*******
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم آية محمد رفعت
#معشوق_الروح
(#ترانيم_من_ريحان)
الفصل الرابع والعشرون والخامس والعشرون...معاً.....(آخر حلقات معشوق الروح)
سطعت شمس يوماً جديد ...ربما تحمل بأشعتها خلد لعشق أكتمل فتروى العالم بقصص كانت وستكون بروابط قوية للغاية يفشل القوى بتحطمها فكيف له من تحطيم رابط نابع من القلب لقلب العشق الروحى !!.....
أستيقظت الفتيات فتعجبت من عدم وجود أزواجهم فخرجت كلا منهن بعدما أبدلت ثيابها لتتفاجئ بتجمعهم بالخارج ونصبهم لشبكة عمالقة ...يمارسون لعبة الكرة الطائرة بحرفية عالية ومهارة عالية ...
بسمة بسعادة وعيناها تتابع معشوقها :_أيه دا من غيرنا !
بسملة بسخرية :_هو انتِ بتعرفي تلعبي اللعبة دي ؟
أجابتها بتأفف :_يعنى هما يلعبوا وأحنا لا
تعالت ضحكات ميرفت :_متزعليش يا ستى تعالوا نلعب أي لعبة
ليان بسخرية :_نلعب !! ..
تقى بأبتسامة واسعة :_والله فكرة يعنى هما زيادة عننا أيه ؟
منار بضيق :_أنا عايزة ألعب معاهم اللعبة دي حلوة أووي
شاهندة بغضب :_تعالوا نروح نخليهم يلعبونا معاهم
وبالفعل توجهوا إليهم بغضب ...
أنتبه سيف لوجودهم فأبتسم قائلا بصوتٍ منخفض :_العصابة وصلت يا شباب
أقتربت منار منهم قائلة بغضب :_بتلعبوا من غيرنا !
فراس بسخرية :_دي لعبة رجال يا ماما
شاهندة بسخرية :_متسجلة باسم الرجالة دي تفرقة عنصرية
شاركتها ميرفت قائلة بفخر :_المرأة دلوقتى مكانتها زي الراجل بالظبط حتى القمر وصلتله
مراد بصدمة :_أنتوا أتحدتوا !!
محمود بزهول :_ولسه أنت شوفت حاجة
بسمة :_الست هى الا أنجبت الرجال
ليان بتأكيد :_وراء كل رجل ناجح إمراة
مالك بصراخ :_بسسس بسس كل دا ليه ؟
تقى :_عشان نلعب معاكم
يزيد بخبث :_وأحنا موافقين من قبل ما تعملوا المحاضرات دي أتفضلوا
تعالت صيحاتهم وأنقسموا لفريقين فريق خاص بالشباب والأخر بالنساء ...
كانت عيون الشباب ماكرة للغاية فرفع سيف الكرة بيديه وبدأت المعركة بينهم ...
إبتسم محمود بمكر وعلو بأرتفاع الكرة لتسقط على رأس منار فتعل صراخها ...
لتحملها بغضب وتدفشها بقوة لتستقر بوجهه فيصرخ بآلم ويسقط أرضاً تحت نظرات صدمة الجميع ...
أقترب منه مراد يتفحصه قائلا بسخرية :_تفكيرك غبي زيك فى حد يهزر مع ست !
تعالت ضحكات فراس :_لا ومش أي ست دى منار مرة واحدة شكله نسى عملت أيه فى البنات قبل كدا
سيف بصدمة :_أنا بقول بلاش اللعبة الا هتخسرنا بعض دي
مالك بأبتسامته الجذابة :_وأنا معاك الأنفردات أحياناً بتكون الحل المثالي
تعالت ضحكات الشباب وبالفعل توجه كلا منهم لفتاته المشاكسة لينفرد به قبل أن يلتهم تجمعهم عقولهم ...
*******
على بعد قليل منهم
كانت تجلس جاسمين تتأمل الأشجار والورود بأبتسامة حالمة فجلس جوارها قائلا بأبتسامة واسعة :_شكلك بتحبي الزرع
تأملته بصمت ثم قالت بسخرية :_هو فى حد ممكن يكون مش بيحب الورود !
إبتسم بغرور :_يبقا أنا مش عاجبك
تطلعت له قائلة بزهول ؛_معقول مش بتحب الورد ؟!
إبتسم وهو يتأملها قائلا بجدية :_هحب الورد ليه وأنتِ أجمل وردة فى الكون كله !
تلون وجهها بحمرة الخجل وهى تتأمله بصدمة فهى أعتادت منه المزح والمشاكسة لأول مرة تراه بتلك الجدية ...
خرج صوته وعيناه تتأملها قائلا بمرح :_أنا بحب الهزار اه بس بحبك أكتر منه
تعالت ضحكاتها قائلة بتأكيد :_كنت عارفه أن فى حاجة غلط
شاركها الأبتسامة قائلا بصعوبة :_قدرك تكملى معايا
أعتدلت بجلستها والجدية تجتاذ ملامحها :_وأنا موافقة
كف عن الضحك وهو يتأملها بصدمة ليجذبها بسعادة :_بجد يا جاسمين ؟
تعالت ضحكاتها بسخرية :_هو انا مش موافقة على جوازك اكيد عشان بحبك ساعات بحس انك غبي اووي
ضيق عيناه بغضب :_غلطك كبر
جاسمين بضيق :_تقصد أيه ؟
شريف بغضب :_مين الا غبي !
ومن هنا بدأت الصراعات بينهم كالمعتاد ...
**********
عشق علق بالأرواح ...منثور بين أوراق الريحان...حاملا لأسم خفق به القلب منذ الريعان.....فربما أنت العشق المؤبد وربما أنت الأختيار ...
نقلت نظراتها بين الماضى وبين سحر عيناه قائلة بأبتسامة هادئة للغاية :_تعرف أنى كنت بشوفك على طول ...وأول ما شوفتك متوقعتش أنك حقيقي
إبتسم مالك بهيام قائلا بعشق :_كنت خايف متبقيش ملكى حتى لو دا كان أخر أحتمالاتى
أحتضن يدها بين يديه مقبلها بعشقٍ جارف :_أنتِ أحلى حاجة حصلتلي فى حياتى يا ليان وأوعدك أنى هفضل لأخر نفس فى حياتى مخلص لكِ أنتِ وبس
أرخت جسدها بين أحضانه بسعادة ليحتضنها بصدراً رحب وهو يهمس لها بعشقها المتسلل لأعماق القلب ..
******
بمكان منعزل عن الغرف كان يقف ويقطع الخضروات بتأفف
طارق بضيق :_على أخر الزمن بنعمل الأكل بنفسنا
سيف بغضب :_هو سياتك هاين نفسك فى حاجة غير تقطيع الخضرة !!
فراس بغضب :_ممكن تنجز فى أم الليلة دي مهو مش معقول هنقضى اليوم فى الطبخ !
طارق :_وهى البنات متقمش بالمهمة دي لييه ؟
سيف بسخرية ؛_أبقى أسال أخوك
دلف يزيد للداخل ثم ألتقط ثمرة الفاكهة يلتهمها بتلذذ قائلا ببرود :_ها خلصتوا
رمقه فراس بغضب :_زي ما سياتك شايف
رفع يديه يتأمل ساعته بغضب :_بقالكم ساعتين وربع ولسه مخلصتوش ليه بتخترعوا الذرة ؟!
دلفت الفتيات للداخل فرفعت منار يديها قائلة بسعادة :_الله على ريحة أكلك يا سيف ليها سحر خاص كدا
محمود بسخرية :_أنتِ كل أنواع الأكل عندك كدا
دلف مراد ويديه تحتضن زوجته قائلا بتسلية :_واضح أننا جينا بالوقت الغلط
يزيد بخبث :_بالعكس وقتك صح اوي خد صاحبك ونظموا القعدة بره علشان الاكل
ابتسم فراس وهو يحتضنه قائلا بمزح :_ دي حاجة بسيطة جداً
وبالفعل حملوا الطاولة والمقاعد وشرعت الفتيات بتنظيم الطعام ...
بعد قليل جلسوا جميعاً على الطاولة المنصوبة وسط الرمال والأشجار ...تحت ضوء القمر وأصوات أرتطام الأمواج كأنها تزف قصص العشاق المخلدة فلكلاٍ منهم خلد وترانيم عشق غامضة ...
تعالت ضحكاتهم بجو ممزوج بالحب الأسرى بعدما أنهوا طعامهم ليجلسوا جميعاً على الرمال ...
أقنعهم شريف بأن يحرك الزجاجة وما أن تتوقف على أحداً ما سيكون بمواجهة سؤالا ما وعليه بالحقيقة لا محالة ...
تحمست الفتيات باللعبة فأدار شريف الزجاجة بحماس لتتوقف على شاهندة ...تربع شريف بحماس :_عندى أسئلة كتيرة بس للأسف لازم واحد فهسألك أمتى حبيتى فراس ؟
أعتدل فراس بجلسته وتأملها بأهتمام ليستمع لها ...تلون وجهها بحمرة الخجل وهى ترى تراقب الجميع لها ليخرج صوتها المرتبك :_فى بداية الموضوع كان مجرد أعجاب لكن حالياً أنا فعلا بحبه
إبتسم فراس قائلا بتجاهل للجميع من حوله :_وأنا بموت فيكِ من أول نظرة وقعت عيونى عليكِ
مالك بسخرية ؛_أحنا ممكن نسبلك القعدة لو تحب
مراد بأبتسامة واسعه :_لا مش هينول مراده أبداً ..كمل اسئلة يا شريف
وبالفعل أدار الزجاجة مجدداً لتتوقف أمام ليان ويزيد فأبتسمت قائلة بعد تفكير :_أيه سر العلاقة القوية الا بينك وبين مالك ؟
تطلع لمالك بأبتسامة هادئة كأن شريط الحياة يمر أمامهم مجدداً ليروا المتاعب والمصاعب التى تحدوها معاً ليصلوا آلى ما هو عليه ...بعد مدة طالت بالصمت والنظرات خرج صوت الغول بفخر :_أنا ومالك شخصين بس روح واحدة بفهمه من قبل ما يتكلم وهو بيفهمني أكتر من نفسي عمرى ما حسيت أنى بحاجة لصديق أو أب أو لأى مخلوق فى وجوده دايما بلاقى نفسي بدعيله قبل نفسي معتقدش فى رابط أقوى من كدا
لمعت الدموع بعين مالك وهو يربت على قدمى رفيقه قائلا بصوتٍ يحمل الوقار :_يارب دايما مع بعض يا صاحبي
آبتسم يزيد قائلا بتأكيد :_لحد الموت يا مالك
لمع الدنع بعين الجميع وهم يروا تلك العلاقة التى تورثت للعالم بأكمله ليروا قوة الاتحاد والترابط ...ليقطع شريف الحزن قائلا بأبتسامة واسعة :_نكمل
وبالفعل ادار الزجاجة لتتوقف أمام فراس وميرفت ....إبتسم فراس قائلا بعد تفكير :_ أيه نظرتك لمراد حالياً ؟
لم يتفهم أحداً ما يقصده سوى مراد الذي شكره بعيناه كثيراً فكم كان يود سماع تلك الأجابة بتلهف ..
إبتسمت ميرفت ورفعت عيناها له تتأمله بصمتٍ قطع بهمس يحمل عشقٍ كنان ^_بشوف حياتى بيه ..بشوفه أماني حتى من أقرب الناس ليا ...بشوفه ظلى الا مش ممكن يفرقنى أبداً ..بسمع قلبي وهو بينبض لما بيشوفه ويسمعه ...بشوفه العالم الا ممكن أحتمى فيه ..
شريف بأعجاب ؛_الله الله أيه الحب دا ؟!
وضعت عيناها أرضاً بخجل وإبتسامات الفتيات تعلو وكلا منهم تتأمل معشوقها كأن تلك الفتاة نقلت على ألسنتهم ما يودوا قوله ...
أدار الزجاجة مجدداً لتتوقف أمام مالك وتقى ..فأبتسم قائلا بمكر :_سيف عرف يعنى أيه الصبر ؟
أنكمشت ملامح سيف بستغراب فأبتسم يزيد على دهاء مالك حتى بالمزح ...تعالت ضحكات تقى وهى تتأمل سيف قائلة ببعض الخجل :_معرفتش أخليه يجرب الصبر الا ألهمنى
12سنة بحبه
سيف بصدمة :_12!!
لكمه يزيد بخفة :_البت بتحبك من الطفولة يا غبي دا كلنا كنا عارفين الا أنت !
تطلع لها سيف بنظرة أمتلأت بالحب والندم معاً ليكمل شريف لف الزجاجة لتقف أمام طارق وبسمة فأبتسم قائلا بلهفة :_هو دا الكلام ...ثم استقام بجلسته قائلا بأبتسامة واسعة :_كانت خطوة جامدة منك أنك تمضى على ورقة الجواز من يزيد نعمان عايز أعرف أول لقاء بينكم كان ازاي وتفكيرك بأنه جوزك مكنش بيضعف اردتك فى الأنتقام ؟
نقلت نظراتها للغول فتأملها بنظراته الثابته منتظر جوابها إبتسمت وهى تتذكر أول لقاء به بالمصعد ليشاركها البسمة بعينان متعلقة ببعضهم البعض ليقذفهم موج الذكريات ببحور العشق المرصع بالجوري ...تأمل نظراتهم الجميع بأبتسامات نابعة من القلب لحب صافى لعشق كلا منهم ليخرج صوتها ومازالت عيناها متعلقة بعيناه كأنهم بعالم منعزل :_أول لقاء بينا كان فى الأسانسير ..بأمانة أنا كنت مخططة كل حاجة عشان يوقع بس أنا الا وقعت
تعالت الضحكات بصعوبة وخاصة حينما أكملت :_أعترفت لنفسي أنه مغرور أوى بس دا ميمنعش أنه وسيم جداً ..كنت فاكرة أن يزيد نعمان الا أسس كل المملكة دي هيكون أكبر من ولدى بسنة أتفاجئت بيه
تعالت ضحكات الجميع على كلماتها لتكف حينما استمعوا لحديثها الصادق :_أما أجابة السؤال التانى فكنت بموت بالبطئ وأنا شايفه أنا رحلتى ممكن توجع الأنسان الا قلبي داق له
عل صوت دقات قلبها وهى تتأمله بعشق تتأمل الغول المحترف بالفتك بضحاياه ربما ترى بعيناه عشقٍ وحب ليس معتاد بصفقات الغول ..
أكمل شريف ما بداه لتتوقف أمام مراد وبسملة ...ليبتسم قائلا بعد مدة أختار بها سؤاله بعناية :_شايفة حياتك أزاي ؟
أنتبه الجميع لها وبالأخص يزيد وطارق لتأخذ برهة من الوقت طالت لتثير خوف البعض ليخرج أخيراً قائلة بكلمات مختصرة :_متصورهاش من غير طارق
صعق طارق حتى كاد الأغماء فلكزه مالك بسخرية :_أجمد يابو الصيد مش كدا
تعالت ضحكات يزيد ليكمل شريف ما بداه لتقف على منار ومحمود فأبتسم قائلا بغرور :_البتاع دي عارفه أننا عشاق يا ناس محصلتش مع حد فيكم
تعالت ضحكات فراس بسخرية :_براحة علينا ياخويا نوالت الشهادة فى سبيل الله
رمقه بغضب ثم ترك مكانه وتوجه ليجلس جوارها قائلا بعشق :_أنا مش هسألك أسئلة لأنى عارف كل حاجة عنك أنا هقولك هديتى الا للأسف نسيت أقولك عليها أمبارح
أنتظرته بأهتمام ليقول بأبتسامة هادئة /_لقيت فلة صغيرة جانب القصر بالظبط يعنى هتكونى هناك ليل نهار وماما هتعيش معنا وبكدا أكون وفيت بوعدي ليكِ وليها
إبتسمت بسعادة حتى تسربت الدموع على خديها فأحتضنته غير عابئة بمن حولها ..
آبتسم يزيد ومالك بفخر لما فعله محمود فهو كما وصفه مالك توب رجولة متحرك ...
***تعالت الأجواء الهادئة بالشموع المرصعة بالمكان ليقف كلا منهم لتتميل على النغمات الهادئة برفقة معشوقها ...
كلا منهم قصتهم حفرت بمعالم خاصة ..
بغرفة طارق ...
دلف للداخل ليجدها تجلس على الفراش بخجل مما تفوهت به بالخارج فأسرع ليكون جوارها قائلا بسعادة :_سعادة العالم كله بين أيدى يا بسملة مش مصدق أنك خلاص بقيتى بتحبنى زي ما بحبك
جاهدت للحديث قائلة بخجل كبتته بصعوبة :_مش بحبك بس أنا كمان هصلى معاك حالا عشان نبدأ حياتنا من جديد
صعق طارق قائلا بفرحة وهو يجذبها لتقف أمام عيناه :_هو أنا بحلم
وضعت عيناها ارضاً مشيرة له بالأجابه النافية فأبتسم وأسرع ليكون امام لها ثم بعد ذلك يحطم الحواجز بينهم ..
*******
بالخارج ..
تميلت معه بالخارج تحت ضوء القمر شاردة بعيناه بزهول بعدما جعل القمر لونهم مخلد ..
أزاح مالك عنها طرف الحجاب الذي يتحرك ليحجب وجهها بفعل الهواء الطلق قائلا بعشق :_عنده حق القمر يغير ويعمل ما بداله عشان يخبي الجمال دا
آبتسمت قائلة بسخرية :_لا دا بيعمل كدا عشان مشفش عيونك وأفشل كالعادة أنى أحدد لونهم
تعالت ضحكاته الرجولية قائلا بعشق :_محدش يقدر على كدا لأنى ملكك وبس
تلون وجهها بحمرة الخجل قائلة بأرتباك :_عايزة أقولك على حاجة
ضيق عيناه بستغراب :_أيه هى ؟
تلونت وجهها بحمرة الخجل قائلة بصعوبة فى الحديث :_أنا ...أنا
زفرت بغضب :_بص أنا لازم أبص لعيونك كتير عشان آدم يجى شكلك
أنكمشت ملامح وجهه بعدم فهم :_آدم ! ..ثم صاح بلهفة:_ أنتى حامل يا ليان ؟!
أشارت بوجهها بتأكيد ليحملها بين ذراعيه بفرحة لا مثيل لها وهو يطوف بها بأبتسامة تكاد تسع العالم بأكمله
***
جلست على الأرجيحة التى صنعها شريف بعد معاناة قائلة بأبتسامة مرحة :_الله عليك بموت فيها
إبتتسم وهو يجلس جوارها:_عارف وعشان كدا عملتها
توقفت جاسمين عن التأرجح قائلة برعب :_أوعى تكون مقلب وهقع على الأرض
تعالت ضحكاته قائلا بصعوبة فى الحديث :_الف بعد الشر عليكِ يا قلبي أن شالله أنا
كفت عن الحديث وتأملت تلك البسمة الساحرة والعين المفعمة بالنظرات الفتاكة لها فشعرت بأنها على حافة الهلاك على يد ذاك الغامض الذي يحمل المرح والجدية بآنٍ واحد
******
جذبها لأحضانه قائلا بحزن :_12 سنة يا تقى ومش مليتى
شددت من أحتضانه بأبتسامة تزداد بهمسه الفتاك :_عمرى ما مليت ولا همل من حبك يا سيف أنت متتصورش أنا بحبك أد أيه ؟
أخرجها من أحضانه قائلا وعيناها تتأملها بعشق :_اوعدك أنك مش هتندمى يا تقى عمري كله هقضيه فى حبك أنتِ وبس
أخفت نظراتها الخجولة فأبتسم وأقترب منها ليصحبه بعالم مهوس بالعشق ..
****
حملها مراد لتجلس على الأريكة المرتفعة قائلا بخبث :_أيه الكلام الجامد الا سمعته من شوية دا؟
حاولت الهرب بالحديث :_كلام أيه ؟!
ضيق عيناه بمكر فأبتسمت قائلة بخجل :_قولت الا حاساه وبس أنا بحبك أوى يا مراد أنت كل حياتى
قبل يدها قائلا بعشق :_وأنا بعشقك أقصى درجات الجنون هى عشقك أنتِ
إستندت برأسها على كتفيه ليحتضنها بحنان ..
****
جلست جواره تستمع له بأبتسامة هادئة..تتطلع لصوره على الحاسوب وهو يقص لها عن حياته السابقة بالمغرب ليخبرها بأنه لم يرد الدلوف بعلاقات نسائية قط بل هى أولى من امتلكت قلب الفارس ..
سعدت شاهندة كثيراً بذلك فجذبب ذراعيها لتقترب منه قائلا بهمس :_يعنى أنتِ أول واحدة حركت قلبي يا شاهندة
حاولت الأبتعاد عنه لتتفادي هلاك عيناه ولكنه حاصرها لتستمع لعشقه الطواف ..
*****
بالخارج...
كانت تجلس ومعالم الحزن تجتز ملامح وجهها فجلس جوارها قائلا بصدمة :_فى عروسة تلوى وشها كدا !
رمقته قائلة بغضب :_عندى امتحانات كمان أسبوعين ومعرفش ولا حرف
إبتسم قائلا بوسامته الفتاكة :_ولا يهمك معاكِ المنهج كله ..هشرحلك كل حاجة
أستدرت له بفرحة :_بجد يا محمود
تمسك بذراعيها بعشق :_بجد يا روح قلب محمود ممكن ما نفكرش بقا بالموضوع دا خالص
ابتسمت وتعلقت برقبته ليحملها ويتوجه لغرفتهم ..
********
أما بغرفة الغول .
تطلع لها بصمتٍ يدرس ملامحها فربما يعلم بما تفكر ...أستدارت برأسها له قائلة بأبتسامة هادئة :_يزيد
أقترب منها ليحملها بين ذراعيه ثم خرج بها لترى ضوء القمر الخافت لينير المياه بمنظر خلاب للغاية ..
هبط بالمياه ومازالت تتعلق برقبته ...تتأمل عيناه بصمت وإبتسامة ترسم بتلقائية لرؤياه ..
هوى بجسده ليسقط وسط المياه وهى بين أحضانه تبتسم وتتعلق به بقوة قائلة بخوف :_مش هتسبني صح
إبتسم بمكر :_على حسب
ضيقت عيناها بعدم فهم ليكمل بخبث :_يعنى لما تقرري تتخلى عن عنادك ومجادلتك اليومية ساعتها ممكن أفكر
أحتضنته بلا مبالة :_أممم طلبك مفروض مفيش حياة بدون مشاكسة الغول وأنا متأكدة أنك أستحالة تسيبنى
أبتسم يزيد وشدد من أحتضانها لتترنح بهم المياه بحرية كأنها تزف عشق سيتمجد له الزمان ...أبعدها عنه بأبتسامته الفتاكة حينما رأها غاصت بنوماً عميق تحظي به بداخل أحضانه الدافئة ..تستمد الآمان فتستلم له ...طاف ضو القمر على كل ثنائي أسر العشق بطيفه الخااص لتسرد للعالم عشق عائلة نعمان ليعلم الجميع أن لجبابرة العشق تاج لرؤؤس هؤلاء ...
أختم راويتى بحلقة خاصة بأولى أيام عيد الفطر المبارك بحلقة شبه نارية تجمع عمالقة العشق عائلة الجارحي ونعمان فى حدث تاريخى عن قريب ...
أتمنى الراوية تكون نالت الأعجاب وفي أنتظار رأيكم الا دايما بيكون أقوى دعم وسند لي
..هنتظر الريفيوهات على صفحتى الشخصية حتى أتمكن من العثور عليها والى اللقاء القريب بأذن الله وكل عام وأنتم بألف صحة ورضا من الرحمن ....
#معشوق_الروح
#بقلمى_ملكة_الابداع
#آية_محمد_رفعت
******_______******____******
معشوق الروح.. آية محمدرفعت.. ملكة الإبداع الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم آية محمد رفعت
#عمالقة_العشق
#خاتمة_معشوق_الروح (#حلقة_خاصة_بمناسبة_العيد) قبل 6😉
تراطم الأمواج تخاطبني بعهود العشق المخلد ...فبحثت عن راوبط تجمعني بأنسي بقلب عاشق متيم ..فزُهلت كثيراً حينما تفاجئت بعدد مهول من العشق ....حاملون لقب العمالقة فربما دفوف مسارهم من الكأس !!.....
توقفت السيارة الخاصة به ليهبط بطالته الثابتة متوجهاً لمكتب رفيق دربه ...
ولج للداخل ليجده شارد للغاية فجلس بالمقابل منه يتفحصه بعيناه الغامضة ليخرج صوته الهادئ :_بتفكر فى أيه ؟
رفع الغول عيناه ليتفاجئ بمالك فأبتسم بخفوت :_هتصدقني لو قولتلك مش عارف
أحتل المكر عيناه فترك مقعده وأقترب منه ثم أنحنى ليكون على نفس مستواه قائلا بنبرة تحمل الخبث بأحضانها :_متقلقش أنا فهمت
أستدار يزيد له بأهتمام :_فهمت أيه ؟
رمقه بنظرة طويلة ثم قال بهدوء:_فرحة أنك هتبقى أب هى الا وصلتك للحالة دي
إبتسم الغول بأعجاب بدا لرفيق الدرب فهو يعلم عنه كثيراً أكثر مما يعلم هو ..
خرج صوته الراسم للجدية الزائفة :_تحليل منطقي بس لو ممكن نأجل الكلام لبعدين ونشوف شغلنا ؟
جلس مالك على المقعد الأساسي لطاولة الأجتماعات قائلا بجدية :_أكيد
كبت يزيد إبتسامته بصعوبة ثم أقترب ليجلس لجواره ليجذب مخطط المشروع الضخم الذى سيضم أقوى رجال أعمال الشرق الأوسط يزيد نعمان وياسين الجارحي ..
درس مالك المخطط جيداً ثم أقترح على رفيقه بعض التعديلات التى حصدت على أعجاب يزيد وعلى الفور قام بها ..
وصلت سيارات الجارحي أمام المقر الرئيسي لشركات يزيد ومالك فأسرع السائق إلى باب السيارة ليهبط ياسين الجارحي بخطواته الثابتة ،طافت نظراته البناء بأعجاب فتقدم للداخل ليلحق به يحيى بعدم صف سيارته وأتابعه ...
رغم تعدى مرحلة الشباب الا أنه مازال ملفت للجميع ...نظرات الأعجاب بالأعين تنقل له طالته المحتفظة بوسامته بعد ...ولج لغرفة الأجتماعات بعدما أوصله الحارس للداخل ...
وقف يزيد بأستقبالهم بأبتسامة هادئة تميل للعملية بعض الشيء على عكس مالك فهو يكن الحب والأحترام لياسين ..
يزيد :_أهلا بياسين بيه
بادله ياسين البسمة قائلا بنبرته الثابتة :_أهلا بالغول
إبتسم يزيد على لقبه المتردد بين الجميع ثم أشار للمقعد :_أتفضل
وبالفعل جلس يزيد ويحيى ليأتى مالك قائلا بأبتسامة واسعة :_المقر نور بوجودكم
يحيى بأبتسامة مسموعة :_أبتدينا بكش يا عم مالك
تعالت ضحكاته ليتربع على عرش الوسامة :_دي الحقيقة ومقدرش أنكرها
رفع ياسين عيناه بأعجاب لمالك فهو له شخصٍ غامض يعلم كيفية التحكم بثباته وجديته وبين التحكم بنوبة المرح المحددة ..
أخرج يزيد المخطط قائلا بهدوء:_دا مخطط لشكل المول يا ياسين بيه شوف حضرتك لو فى تعديلات
ألتقط ياسين المخطط ثم تفحصه قائلا بأستغراب :_واضح أدامي أن فى تعديلات حالية زي فكرة المسجد وغرف أستراحة والسيارات الخاصة بأسم المول
تطلع له يزيد بأعجاب على ذكائه الملحوظ ثم قال :_فعلا مالك الا أقترحهم
إبتسم يحيى بأنبهار:_ من وجهة نظرى فكرة جديدة جداً وهتكون سر نجاح المول بجد شابو ليك مالك
مالك بجدية وهو يتأمل ملامح ياسين الهادئة :_أتمنى الفكرة تكون عجبت حضرتك
خرج صوت ياسين الثابت:_الا قاله يحيى نقل بيه أعجابي بالمخطط
تسللت السعادة لوجه مالك ليرفع ياسين يديه بالمخطط قائلا بوقاره المعتاد :_ المشروع دا هيكسر الدنيا مش بسبب أتحاد أقوى الشركات بالعكس بسبب أتحادكم وعلى فكرة دا كان كلامي ليحيى فى أول ما بدأتم بشركة بسيطة
خرج صوت يزيد المتحمس :_ كلامك دا شرف لينا
قاطعه يحيى بأبتسامة هادئة:_أنت ومالك بتفكرونا بنفسنا وأحنا فى سنكم كدا عشان كدا المعاملة المميزة ليكم ،ثم أكمل بسخرية:_ لدرجة أن ياسين الجارحي تخل عن جزء من كبريائه وقبل أنه يقابل حد فى شركاته
رمقه ياسين بنظرة جعلته يهرول بالحديث :_ندخل فى الشغل أفضل من خلع مفصل أو رقبة
تعالت ضحكات مالك ويزيد بقوة ليتحكم يزيد بحاله سريعاً :_أنا أخترت المكان باقي موافقة حضرتك
يحيى بأهتمام :_فين ؟
مالك :_فى أسكندرية والأرض لو عجبت حضراتكم أعتبروها بقت ملكنا بس الموضوع دا محتاج سفر لو مش هنعطل ياسين بيه ..
آبتسم ياسين قائلا بجدية :_أولا أكيد هتعجبني ثانياً أعتبروا السفر دا رحلة ويشرفني أنى أستضيفكم بالبيت الخاص بينا بأسكندرية
يحيى بتأييد :_والله فكرة وبالمرة تتعرفوا على العيلة كاملة
يزيد بأحترام بدا بحديثه :_أكيد طبعاً يزيدنا شرف
مالك بأبتسامة مشاكسة ليزيد :_شهر عسل تانى أهو المفروض تشكرني على أختياري للأسكندرية
أنفجر الجميع ضحكٍ وخاصة يحيى ويزيد فوقف ياسين قائلا بأبتسامة هادئة وهو يصافح مالك :_خلاص أتفقنا هنكون بأنتظاركم
أشار له مالك بتأكيد ليغادر ياسين ويحيى المقر بأكمله على أتفاق اللقاء مجدداً ،جلس بزيد على المقعد بصمت قطعه حينما قال بشرود :_ياسين الجارحي ..شخص غامض أوى ثباته سر قوة شخصيته ..ذكاء...قوة...شهامة.....تواضع ..بجد تركيبة عجيبة أوى
إبتسم مالك قائلا بتأييد :_ياسين الجارحي فعلا شخصية عظيمة يا يزيد وكون أننا وصلنا للعمل معاه وأنه زي ما قال يحيى الجارحي أول مرة يدخل مكتب الطرف التاني فدا بحد ذاته أنجاز لينا ..
أشار له بأقتناع ثم أبدل مسار الحديث :_طب والشركات مين هيديرها بغيابنا ..فراس وسافر المغرب هو وشاهندة وسيف بأجازة مفتوحة عشان حمل تقى المتعب يعنى مفضلش غيرنا
جلس جواره صافن الذهن ليخرج عنه بأفكاره الجوهرية :_أنا شايف أنها الفرصة المناسبة لشريف وطارق أنهم يتحملوا المسئولية
طاف الفكر بيزيد قائلا بأعجاب :_تاهت عني فين دي ! ..
مالك بمكر :_أجمد يا غول
رمقه بنظرة غاضبة فرفع يديه بحركة مسرحية :_أعتبرني خرجت
وبالفعل خرج من المكتب سريعاً تحت ضحكات يزيد المكبوتة
************
بشقة سيف ...
زفر بغضب مكبوت بنبرة هدوء زائفة :_ما هي يا قلبي البيتزا بالجمبري أعمل أيه تانى ؟!
أزاحت وجهها عنه بتقزز :_مش قادرة أشم ريحتها أبعدها عني بسرعة
وتركته وهرولت للمرحاض تفرغ ما بجوفها ليلقي ما بيديه بغضب وهو يحاول أرضائها بكافة الطرق ..
صدح رنين هاتفه فرفعه بتأفف :_وقتكم أنتوا كمان
رفع الهاتف بضيق ليستمع الأتى ...
شريف :_السلام عليكم يا بشر بقالكم كتير مش بتعبروا فقولت أقوم بالواجب
محمود :_فيك الخير ياخويا مأنت فاضي ليل نهار هتحس بالا زينا أزاي ؟
فراس :_فين أخوك يالا ؟
سيف :_مع سياتك
فراس:_يا أهلاين بالشيف العظيم
سيف:_بقولك أيه أنا روحي فى رجلي وشكلي كدا هطلع الا فيا فيك
شريف:_لا بلاش كداا
مراد :_ههههههه بداية مبشرة شكلي هسافر طول فترة حمل ميرفت
طارق :_يبقى أفضلك ياخويا وتبقى كسبت ثواب في نفسك أنت متعرفش حاجة وحسبي الله ونعم الوكيل
شريف:_لاا يا جدوعان أستنوا
مالك :_لا وأنت الصادق يا مراد المكالمة كلها مبشرة ما شاء الله دا حتى الغول معانا من الصبح
طارق :_يا نهار أسوح
سيف :_أنا مقولتش حاجة فى الغول الشكاوي كلها من الهم الا أحنا فيه حد يقولي أزاي مسؤال شركات نعمان يبقا طباخ وياريت عاجب !
شريف :_لااا
طارق :_عندك حق والله يابني دانا بقيت شايل والغريبة فى حتة الشوذ دي قال أيه مش بتقدر تلبس الشوذ وأستاذ طارق يلبس
محمود :_والأصعب كل ما تتكلم كلمتين تعيط وتبص لبطنها وتقول شوفت أبوك القاسي تقولش ضربتها بالنار
فراس :_لا حولة ولا قوة الا بالله دانتو حالتكم صعبة أووي هههههههه
مالك :_هو أنت روحت البيت يا فراس ؟
فراس:_لا ليه؟ !
مالك :_طيب يا معلم أستلقى وعدك بقا شاهندة حامل وقالت لكل الا فى البيت يعنى هتشرف جامب أخواتك
مراد :_هههههههه ألبس
يزيد :_لو خلصتم حواركم الساذج دا شرفوني بكره فى المقر وبالأخص طارق وشريف
طارق :_ليه بس ما كنا كويسين يعنى مش كفايا الا بيجرلنا من أل قريش
مراد ؛_شكل كدا بسمة وليان من الستات العاقلة يا طروقة عشان كدا الغول ومالك مازال بعقله
مالك :_هههههههه جداً ياخويا لدرجة أنى بقضي الليل فى السوبر ماركت الا جانبنا وأمبارح بس رجعت متأخر فربنا أكرمني وقابلت الغول فى سكتي
مراد :_ههههههههههههه يا نهار أسوح أمال ماله ثابت كدليه والعيال يعيني قربت تبكي
سيف :_نبكي بس أنا قربت أطلب الطلاق وأخلص
فراس:_تطلب ايه يا حيوان أسترجل يالا
محمود :_هو حل بس مش مقنع بصراحه مهو فى نهاية الأمر هتتجوز تانى وربك كريم ممكن نتعاقب وتجيب تؤام فى بطن تبقى كملت يا معلم
شريف :_أبوس أيدكم كفايااا دانا هأكل ضرب
يزيد :_بمناسبة موضوع السوبر ماركت دا أنا كنت بتمشى عادي جداً
طارق :_هههههههه فاهمين فاهمين
فراس:_ههههههاااااي خد راحتك يا غول
يزيد :_فى أيه يا حيوان منك ليه مهو الموضوع نازل على الكل مجتش عليا يعنى لو نزلت جبت رنجة وشوية خضار
مالك :_ههههههههههههه دا طلب جماعي الرنجة دي هههههه
سيف :_لسه جايبها أمبارح هى والتؤام الشرس الفسيخ
طارق :_كملت هموت وأعرف بيستحملوا الريحة ازاي؟!!
مراد :_الأصعب من كدا ياخونا الأطفال الأبرياء دول ذنبهم أيه يتفاجئوا بالمواد القاتلة دي !
يزيد :_هات الا يطلب وأنت ساكت
مالك :_مبدأ الغول المثالي
سيف بغضب وصوت متلاحق ؛_لا بقولك أيه أنت وهو أنا مش هفضل أمثل دور الزوج المثالي دا كتير شوفوا حل أحسن أتهور وأنا تهوري وحش مأنا مش هفضل أطبخ ويتهد حالى وفى الأخر تقولك شيل الأكل مش طايقة ريحته
محمود :_بقولك أيه يا مالك خد بنت عمك عندك يومين والا أقولك أنت تأخد البنات كلها يطلعوا يعملوا عمرة ولا أقولك حج أفضل يأخدوا راحتهم ومتخلهمش يرجعوا الا لما ربنا ينتعهم بالسلامة وأهو يبقا راحة للجميع
مراد :_لا حولة ولا قوة الا بالله
طارق :_هو حل برضو بس أنا الحمد لله مش فاضل غير أسبوع وأخد راحة مؤابدة
يزيد بخبث :_قلبك أبيض يا محمود دي بداية الكوارث العالمية عموماً حل كويس وأختيارك للشخص قمة الأتقان مالك شخص ممتاز وسريع التحكم فى أعصابه وذكي جداً هيقدر يتعامل معاهم بحرافية
مالك بسخرية :_دا على أساس أنى رايح أشتري شقة ولا أجيب عفش بيتي فووق يا حبيبي منك له كفايا عليا الا بيجرالي كل واحد يشيل حمل بيته
محمود:_بس الحمل تقيل أووى يابو نسب دانا دهري قرب يتقطم
منار بغضب :_كدا يا محمود ماااشي
تقى بغضب أشد :_بقى أنت بتمثل دور الزوج المثالي يا سيف بتعيرني بالأكل الا بتعملهولي
بسملة :_طيب كنت قولتلي أنك بتضيق من أنك تلبسنى الشوذ وأنا كنت خاليت حد يساعدني
ميرفت:_والأستاذ مراد بيتريق أووك أنا هسيبلك الدولة كلها وهرجع مصر
شاهندة :_وأنا معاكي غلطت من الأول لما حبيت أتعرف على حياته هنا وهو مش يستهل
ليان :_حتى أنت يا مالك بتعيرني عشان بتجبلي شوكلا من الماركت!!
بسمة :_وكله كوم والغول كوم تانى خالص عجبه موضوع الحج أوى ما كنت تقولي يا عم وأنا قلبتلك البيت مسجد
يزيد بغضب :_شررريف
شريف برعب :_والله عمال أقول لا وأستنوا وأنتوا الا نزلين شبه الا مصدقتوا
سيف :_حسابك معايا يا حيوان
شريف بخوف :_وانا مالي يا عم
سيف :_حبيبتي يا تقى دانا أطبخ ليل نهار هو أنا عندي غيرك
تقى :_ما خلاص يا سيفو الوش البلاستك دا أنكشف على حقيقته مالوش داعي بقى
فراس:_كملت
وأغلق كلا منهم هاتفه فى محاولة لأنقاذ ما أتلفه شكوى الهاتف الحمقاء .....
**********
مر الليل بمحاولات شاقة لأصلاح ما حدث بالأمس وشرقت شمس يوماً جديد ...
بمكتب يزيد ..
دلف شريف وطارق للداخل وبداخلهم رعبٍ حقيقي ....وخاصة حينما أشار لهم يزيد بالجلوس بهدوء تام ..
أنهي يزيد ما بيديه ثم رفع عيناه لهم قائلا بهدوء قاتل :_طبعاً خلصتم الجامعة وكله بقى تمام ولا أيه
شريف برعب :_مش تمام أوي
طارق بستغراب :_هو فى أيه يا يزيد ؟
:_فى أن خلاص وقت الدلع خلص وجيه الوقت عشان تكونوا بنى أدمين
قالها مالك بعدما ولج من الخارج ليجلس جوار يزيد ..
تخشب شريف بينما أنكمشت ملامح طارق بعدم فهم ليكمل يزيد :_من النهاردة هتتدربوا طول اليوم مع مالك وبكرا هتستلموا شغلكم هنا وطبعاً أنتوا عارفين الأخطاء تمنها أيه ؟
رفع شريف يديه على رقبته وأبتلع ريقه برعبٍ حقيقي
خرج صوت طارق بصدمة :_هو فى حد هيفهم شغل الشركة فى يوم !!!
ضيق يزيد عيناه ليبتلع طارق باقي كلماته ويتوجه خلف مالك ليشرع بمهمته ...
***********
أما على الجانب الأخر ..
وبالأخص بقصر الجارحي بالأسكندرية ...
وصلت سيارات عائلة الجارحي أمام القصر الخاص بهم بعد أن أمر ياسين الجميع بالأنتقال لهناك فلم يتردد أحداً وخاصة بقضاء أجمل الليالي بذلك القصر الساحر المطل على المياه ...
أسرعت الفتيات بالدلوف للداخل فأتبعهم عز ورعد بأبتسامة مكر خاصة بعدما هبط أدهم قائلا دون النظر للشباب :_هاتوا الشنط وتعالوا ورانا
جاسم بصدمة :_نعم !
معتز بسخرية :_مالك ياخويا مصدوم من شيل الشنط ولا عشان الا طالبهم أبوك
حمل حازم أحد الحقائب الخاصة بالفتيات فوقع أرضاً ليصرخ بألم :_اااه حاطين فيها أييبيه ؟
حمل رائد الحقيبة قائلا بسخرية :_أفتح وشوف
ودلف رائد للداخل بالحقائب تاركاً حازم ينفذ ما قاله ...
أحمد بصدمة مما يفعله حازم :_بتعمل أيه يا حيوان ؟!
حازم ببلاهة :_بعمل زي ما رائد قالي بشوف الشنط فيها أيه ؟
كبت عمر ضحكاته بصعوبة فتطلع له أحمد بغضب ليحمل ما تبقى من الحقائب رافعاً حاجبيه بوسامة لا تعهد سواه ثم ولج للداخل تاركاً أحمد بموقف لا يحسد عليه ..
تطلع حازم للحقيبة بصدمة حينما رأى أنها معظمها أحذية شبهها بالمستعمرات حتى أنه دفش أحداهما بضيق ليرى ما بأسفل الحقيبة فسقطت أحداهما على رأس جاسم والأخرى على رأي معتز لتبدأ المعركة الحقيقة ...
بداخل سيارة عدي ...
صعق عدي منا يحدث أمام عيناه حتى ياسين الجالس لجواره فخرج صوته بسخرية وهو يتأمل الجميع :_أنا بقول أنك تستخدم منصبك الجديد وتفجر ولاد عمك أقصد تحل ما بينهم ولو حابب أنك تقبض عليهم القصر بأكمله تحت أمرك يا سيادة المقدم...
وترك ياسين السيارة وغادر بصمت للداخل تحت نظرات صدمة عدي فكيف سيتمكن من حل زمام الأمور بمفرده ...
خرج صوته المحفز بالملل من المشاجرات اليومية فأرتدا نظارته السوداء ثم هبط تاركاً سيارته ليطل بجسده الرياضي وطالته المهيبة التى تقبض الأنفاس ..
أقترب منهم يتأملهم بصمت إلي أن وقعت عيناهم عليه فهرول جاسم ومعتز للداخل وتبقى حازم معتلى الأرض بألم حقيقي ليتفاجئ بقدمٍ يعرفها جيداً فرفع عيناه ليجد هلاك موته أمام عيناه ..
جذبه عدي ليقف أمام عيناه قائلا بهدوء مغلف بالوعيد :_ممكن سياتك تفهمني أيه الا هببته دا ؟
كان يتحدث وعيناه على الحقيبة المبعثرة أرضاً فألتقط حازم أنفاسه بصعوبة :_طبعاً أنا لو حلفت لك أن دا حب أستطلاع مش هتصدق
ضيق عيناه بوعيد له فهرول حازم للحقيبة يدخل محتواياتها بسرعة لا مثيل لها ثم حملها وولج للداخل بخطي أشبه للركض ...
بالداخل ..
ألقى جاسم الحقائب بضيق ثم صاح بغصب :_لا أنتوا كدا بتستقصدونا بقا وعيب اووي كدا
أدهم بجدية مصطنعه:_بقا كدا
معتز :_بصراحة أه يا عمي ماهو الا بيحصل دا كتير شنط وقولنا ماشي لكن هنشيل ليه دلوقتي ما نصحيهم يطلعوا
رائد بصدمة لرؤية إبنته وإبنه الصغير غافلين على ذراع زوجته :_وأنا مع معتز أحنا نصحيهم يطلعوا أفضل
أحمد بهمس:_ياريت أنا حيلي مهدود مش هقدر أشيل تانى
تعالت ضحكات عمر قائلا بسخرية :_أتفخس علي شباب الجارحي عضلات نفخ دي ولا أيه بقا محدش قادر يشيل مراته ؟!
عز بجدية مصطنعه :_قولهم يا بني والله عندك حق عضلات نفخ دا أنا وأنا فى سنكم كنت بشيل زوجتى العزيزة فى اليوم عشرين مرة
كبت رعد ضحكاته قائلا بحذم :_لسه فى نقاش !
جاسم :_مهو يا عمي الموضوع مش بس شيل الطريق كان طويل وتعبنا زيهم بالظبط
ولج ياسين وعدي ليستمعوا لما يحدث فعلم عدي بأن هناك مخطط ما للفتك بهم ..
صاح حازم بصدمة :_شيل أيه يا عمي الا بتتكلم عليه الله يسهلك الكلام دا كان ممكن فى أول الجواز لكن كل واحدة دلوقتي وبطنها قدامها أربعة شبر دانا بقيت بخاف أنزل القصر بليل لأطلع من غير صابع ولا أفقد رجل تقوم تقول شيل لا يمكن
حمزة بغضب :_أخرس يا حيوان كسفتنا الله يعرك
:_أيه الا بيحصل هنا ؟!
عم السكون المكان بأكمله حينما صدح صوته الفتاك ليتطلع الجميع له بوقار ..
أقترب منهم ياسين ويحيى يتأمل ما يحدث بأستغراب ...أسرع معتز بالحديث :_مفيش يا عمي
قاطعه حازم بحدة :_مفيش أزاي لا فى طبعاً ياسين الجارحي طول عمره معروف عنه أنه راجل صاحب حق وبيحب العدل ..
وتركهم وتوجه ليقف أمام الدنجوان بعيناه البنيتان الثابتة قائلا بتوتر :_حقا يرضيك يا عمى بعد سواقة طول الطريق الطويل دا نشيل شنط الهوانم ودلوقتى الأستاذ رعد وأبو حزومبل هو وأبويا عايزنا نشيل الجثث الا ورانا دول لحد فوق طب أزاي ؟ دانا جايز يغمى عليا حالا ..
كبت يحيى ضحكاته وكذلك فعل عز ورعد وأدهم بينما بقي الدنجوان ساكناً تاركاً نظراته عليهم ليقطعه حينما قال بهدوء :_أولا وأنت بتتكلم على عمامك تتكلم بأحترام... ثانياً محدش فيهم غلط فى حاجة
جحظت عيناه بصدمة كذلك حال الشباب ما عدا عمر وعدي يعلمون جيداً ما يحدث ، ترك ياسين القاعة وتوجه للأعلى قائلا دون أكتثار بهم :_الا قاله رعد يتنفذ حالا
جاسم بصدمة :_نعم ! أنا اوضتي فى التالت !!!
أحمد :_مفيش أسانسير فى البيت الخربان داا !
عز بأبتسامة مكبوتة :_كنت أتمنى يا حبيبي بس للأسف مفيش
ياسين بنظرات شك لأبيه :_وحضرتك مش هتساهم معانا يا والدي العزيز ولا تبع الحزب الأخر ..
إبتسم يحيى بمكر على دهاء إبنه ولكن ربما لا يعلم دهاء والده فقال بمكر :_ كنت أتمنى والله يا حبيبي بس ملك طلعت فوق المهم طلعوا البنات أوضهم وخالوا بالكم لأنهم تعبانين من السفر وحوامل
وتركهم يحيى وصعد للأعلى أما رعد فحينما أنقلبت النظرات عليه رفع يديه بطريقة ساحرة وخاصة بعيناه الرومادية قائلا بهمس:_أسف يا شباب بس أنتوا عليكم توصية من فوق اووى البنات عندهم دفتر شكاوى منكم والدفتر دا وصل لياسين الجارحي نفسه
وتركه وصعد للاعلى فلحق به عز وأدهم وتبقى حمزة الغاضب يتأملهم بنظرات مميتة قطعها حينما قال بسخرية :_شباب أخر زمن
وتركهم بعدما رمقهم بسيل من النظرات ..
حازم بصدمة :_هو الراجل دا لقيني على باب جامع
أحمد بتأكيد :_تصدق أنت صح أنا كدا لقيت تفسير منطقي للبيحصل معانا ..
معتز وهو يتأمل شروق الغافلة :_طب أيه ؟! هنقف كدا كتير شكلنا كدا أدبسنا
جاسم بغضب وهو يتأمل داليا التى تغط بنوماً عميق أو كما تتصنع فكما ذكر هم حلف الدنجوان :_شكاوى ولياسين الجارحي نفسه ليييه دانا ناقص أقلب أرجوز عشان أرضيها ..مش طايقة ريحة البرفنيوم يا جاسم كسرته وجبت من عمر جديد
عمر بتأكيد :_حصل
جاسم بضيق وهو يقلد نبرتها :_لا أنا مخنوقة يا جاسم خدتها وطلعت أسبوع أيطاليا وأستلمت الشغل بدل من أحمد
أحمد بتأكيد :_حصل
أسترسل حديثه بضيق :_قالت مش جايلي نفس للأكل وحابه أجرب أنواع جديدة روحت أنا وياسين ليله كاملة ندور على الأكلات المختلفة دي
ياسين بتأكيد :_حصل
جاسم بضيق :_قالت معتش رومانسي زي الأول يا جاسم ظبطت مع معتز ورائد ليلة فى عرض البحر وورد أحمر وشموع
معتز ورائد بذات الوقت :_حصل
جاسم بصراخ :_طب أعمل أيه تااااااني أموت نفسي وأرتاااااح
تركت الأريكة ووقفت على الطاولة قائلة بضيق :_مش بتدلعني يا أخي الله أنا حرة هفتري عليك يعني أنا كتبت فى الصفحة رقم 5 مش بيدلعني يا عمي الراجل أتعصب وقالي أزاي وأهو بيتنقم منكم كلكم الدفتر كبير ويسعكم كلكم وكل واحدة قامت بالواجب متقلقوش
صعق جاسم وهو يتأملها علي عكس عدي فكان يعلم بأنهم يدعون النوم بأمر من ياسين ...
معتز بصدمة ؛_أيه دا أنتوا بتمثلوا علينا !!
وضعت داليا يدها على رأسها بغضب من عدم تمكنها من كبت غضبها فأقترب منها جاسم وعيناه توشك على الأشتعال لتتراجع للخلف برعبٍ حقيقي فكادت السقوط ليحيل بينها وبين الأرض سريعاً لتتقابل النظرات بلقاء قريب تاه بها العتاب بدفوف النغمات .. أقترب منه رائد بسخرية ؛_على فكرة حضرتك بتتخانق على ما أعتقد
جاسم بتذكر :_أه صح ..
وتركها أرضاً قائلا بغضب :_بقا تعملي فيا كدا دانا هوريكى الدلع الا على أصوله ورحمة جدي لأتوبك
داليا بسخرية :_أبقي وريني ويالا طلعني فوق وأنا وأبني عشان نرتاح
صاح بغضب :_على جثتي
إبتسمت بسعادة وهى تصرخ بصوت مرتفع :_يا أنكل ياسين
كتم صوتها سريعاً وحملها للأعلى ...
تطلع عمر لعدي بتفكير ثم أقترب من نور التى تكمل دورها بنجاح فرمقها بمكر وحملها للأعلي ...كذلك فعل الوحش حمل رحمة للأعلى بحذر شديد فهى تحمل بتؤامه المشاكس حتى وأن كان بئر الآنين له من المجهول !...
أحمد بغضب وهو يحمل أسيل :_ويا ترى أنتِ كمان كتبتي شكوي أيه ؟
أخفت بسمتها فأقترب منه حازم قائلا بتفكير :_الدفتر دا هيكون عندنا بكرا
معتز بستغراب :_أزاي ؟
حازم بغرور :_هسرقه من أوضة ياسين الجارحي
تطلع له معتز بغضب وتوجه للأعلى وهى بين يديه قائلا بسخرية:_ربنا معاك
أقترب حازم من ياسين ورائد قائلا بستغراب :_هو الواد دا بيتريق عليا ولا أيه ؟
رائد بغضب:_أبعد عني عشان عفاريت الدنيا ادام وشي
ياسين بأبتسامة مكبوتة :_ليه بس كدا أهدأ شوية دا هما تالت أدوار بس
رمقه بنظرة محتقنه ثم قال بغضب :_طبعاً هو أنت حاسس بحاجة حضرتك أنا معنديش مشاكل أتطلع المدام مأنا بشيل على طول لكن المشكلة هنا مين هيتطلع مريم وريان ومتقولش هنزل دورين تاني
لم يعد بأمكان ياسين التحكم بذاته فأنفجر ضاحكاً ليرمقه رائد بنظرات مميتة فرفع يديه بجدية مصطنعه :_أسف
وتركه وحمل مليكة قائلا بشماتة :_تصبح على خير دا لو جالك نوم أصلا
وتركه وصعد للأعلى وتبقى حازم فى حيرة من أمره ليعلو صوته بحماس :_لقيتها يا رائد
تطلع له بغضب ليتحدث سريعاً :_أنا هشيل مريم العسل دي وأنت شيل رانيا وريان مع بعض ولو أمكن خد مراتي معاك
تطلع له بشرار قائلا بغضب :_ليه سوبر مان أنا
دب الرعب فتحدث سريعاً :_خلاص يا عم سبهم هناا للصبح
تركه رائد وحمل إبنته بين ذراعيه وصعد بها للأعلى فحمل حازم زوجته وصعد للأعلى هو الأخر ليهبط رائد ويحمل زوجته على أن يصعد لها للأعلى ثم يهبط ليحمل إبنه البالغ من العمر خمسة شهور ولكنه تفاجئ بها تحمله بين أحضانها وتبتسم بمكر ضغط على أسنانه بضيق :_ماشي يا رانيا حسابك معايا بعدين
رانيا بمكر :_متقدرش ياسين الجارحي مش هيرحمك
رمقها بسهام نارية :_وياترى شكواتك انتِ كمان أيه ؟
أخفت بسمتها قائلة بجدية مصطنعه :_من فضلك طلعنا فوق بدون كلام محتاجين نريح أنا والولد
كور يديه على خصرها بغضب وصعد بها للأعلى وبداخل كلا منهم ووعيد للأخر ..
على الجانب الأخر كان هناك من يراقب ما يحدث تكبت ضحكاتها بصعوبة وما أن صعدوا جميعاً حتى أنفجرت من الضحك قائلة بصعوبة :_حرام عليكم يا يحيى والله ليه بتعملوا فى الأولاد كدا
رفع يديه على كتفيها قائلا بأبتسامة صغيرة :_زي ما سمعتي عليهم توصية من فوق بعد ما البنات قدموا دفتر الشكاوي لياسين
رفعت يديها بتفكير :_والله فكرة نعمل أنا ويارا وآية والباقي دفتر وأهو يبقى أصلاح عام
تعال صوته الغاضب :_نعممم
إبتلعت كلماتها بضحكات مرتفعة وصعدت معه للأعلى ...
*******
بغرفة عدي ..
وضعها على الفراش بحرص ثم ترك الغرفة بأكملها وخرج للتراس الحزن يعتلى قسمات وجهه يعلم بأنها بخطر بحملها ذاك ولكنه مجبر بالصمت يشعر بها وبآلمها ..دموعها تفتك به حتى وأن كانت تخفيها عنه فقلبه من المحال ان تتمكن من التظاهر أمامه ...
فتحت عيناها بحزن لعلمها ما به فخلعت حجابها وخرجت خلفه للخارج ..رفعت يدها على كتفيه قائلة بصوتٍ هامس:_أنا كويسة يا عدي
أستدار لها بعيناه الثابتة قائلا بعد مدة قضاها بتأملها :_مبقتش تفرق خلاص أنتِ الا أخترتي وأنا معاكِ للأخر ومستعد أشوفك وأنتِ بتموتي وعادي جداً أهم حاجة تكوني فرحانة لأن رغبتك أتحققت
وتركها عدي ودلف للداخل ..تركها بهائمة من الآنين .... الأختيار القاتل بينه وبين ما بداخلها !...
*******
بغرفة عمر ..
حمل نور بخبث للفراش ثم جلس يتأملها قائلا بصوت مرتفع بعض الشيء :_أيوا يا حبيبتي ......أكيد طبعاً ..ثواني هغير وأنزل أقبلك حالا........ هو أنا أقدر أتاخر عليك يا جميل
نهضت عن الفراش سريعاً قائلة بغضب :_عمرررر
أخفضت بصرها حينما رأته يجلس أمامها بأبتسامته الفتاكة حاولت التهرب من خجلها ولكن حمرة وجهها كشفت ما حاولت أخفائه ..
أقترب منها بخبث :_بقا بتنضمي للحزب يا نور وعملة شكوي عليا !
حاولت التهرب قائلة ببرائة مصطنعه ؛_أنا !!!
ضيق عيناه بشك فتهربت من سحر عيناه ليجذبها إليه قائلا ببعض الغضب :_كدا يا نور أوك ورينى بقا هينفعوكِ ازاي في الا جاي
وتركها عمر وغادر وبداخله توعد لها وخبث شديد ..
*********
بغرفة رائد ..
وضعها أرضاً فتركته غير عابئة به ووضعت طفلها الصغير على الفراش بلطف ثم تمددت جواره ليقترب منها بغضب :_ممكن أعرف لزمة الا بتعملوه دا أيه ؟
رمقته بنظرة غضب :_بنحاول نأخد حقنا منكم أنتوا أتغيرتوا جداً
رائد بصدمة :_دا بجد بقا
أجابته بتأكيد :_جداً
أجابها بوعيد :_ماشي يا رانيا
وحمل الوسادة ثم خرج من التراس حتى لا يحطمها بين يديه على لعبتها الحمقاء التى ستفتك بها ...
*******
بغرفة جاسم ..
دفشها على الفراش بغضبٍ جامع :_بقا كل الا بعملهولك دا ومش بدلعك طب المفروض أعملك أيه يعني ؟
وضعت يدها على بطنها المنتفخة بألم ثم أستقامت بجلستها قائلة بضيق :_والمفروض أقدملك أقتراحات التعامل مع الزوجة !
ضغط على أسنانه بقوة قائلا بصعوبة بالحديث :_متجنينيش يا داليا
جذبت الفاكهة جوارها تتناولها بعدم أكتثار به ليضغط على معصمه بقوة فظن أنه سيقتلع عنقها ليخرج للتراس على الفور قبل أن يفقد ما تبقى بعقله ...
**********
بغرفة معتز ...
وضعها على الأريكة بخبث وتمدد على الفراش ببذلته السوداء وحذائه اللامع يتأملها بأستعداد وبالفعل ما هى الا دقائق معدودة حتى نهضت قائلة بغضب :_فى حد محترم ينيم مراته الحامل على الكنبة وينام على السرير !
حرك قدماه بتسلية قائلا ببرود :_زي ما فى ست محترمة بتشتكي من جوزها وبتمثل عليه !
ضيقت عيناها بغيظ فنهض عن الفراش قائلا ببرود :_ها يا حلوة اشتكتي لعمي بأيه بقا ؟
وضعت يدها على خصرها قائلة ببرود ؛_ميخصكش
وضع يديه على وجهها برفق :_لا متقوليش كدا أزعل وزعلي وحش أووي
صرخت بغيظ :_معتز
أقترب منها هامساً بمكر :_متزعقيش أنا هنا وسمعك بس من مصلحتك انى أخرج دلوقتي والا هخرج غضبي عليكِ وأحتمال بعدها تطلبي الطلاق
جحظت عيناها بشدة فأبتسم تاركاٍ الغرفة بمكر ...
*******
بغرفة أحمد ...
حملها لحمام الغرفة بخبث ثم القى بها بالمسبح الصغير لتصرخ بفزع :_أيه الا عملته دا يا مجنون ؟
رسم البراءة مثلما فعلت :_أيه يا قلبي لقيتك تعبانه من السفر فقولت أساعدك تفوقي يعنى الحق عليا !
حاولت الخروج والغضب يشكل وجهها بحرافية قائلة بضيق :_ماشي يا أحمد أنا هعرفك
رفع يديه لها بأبتسامة نصر فلمعت بعقلها فكرة شيطانية ...قدمت يدها لها ثم حاولت جذبه للمياه ولكنه لم يتأثر بشدتها وبقي ساكناً محله يتأملها بشفقة مصطنعه لتترك يديه وتضرب سطح المياه بعصبية شديدة ...إبتسم أحمد بمكر وخلع قميصه ثم هبط ليكون جوارها قائلا بخبث :_متحاوليش تلعبي مع الا أكبر منك عشان متتعبيش
تلونت عيناها بلهيب الغضب فتركت حمام الغرفة بأكمله وهى تلعن صاحبة فكرة دفتر الشكاوي ...
********
بغرفة مليكة ..
وضعها على الفراش وتمدد جوارها يتأملها بنظراته الغامضة ففتحت عيناها لتجده مقابل لها ،بسمته الثابتة تجعلها محاطة بتوتر وأرتباك مميت ....
رفع يديه يحرر حجابها قائلا بصوتٍ ساكن :_هتفضلي زي مأنتى كدا ؟
أجابته بتوتر :_زي مأنا ازاي ؟
إبتسم بمكر وهو يتراقب الغرفة بحركة سخرية :_مفيش حد هنا تقدري تتكلمي
ضيقت عيناها بعدم فهم :_حد زي مين ؟
إبتسم بمكر:_يعنى مثلا حد زي جاسم وعدي والكل لما يعرفوا أنك صاحبة الفكرة
إبتلعت ريقها برعب :_فكرة أيه ؟ ، ثم أكملت بأرتباك :_أنا معرفش حاجة أنت بتتكلم عن أيه ؟
قاطعها بخبث :_لا فاهمه كويس عموماً دفتر الشكاوى دا هيتسبب فى موتك وأنا كان غرضي أحميكى من غضب عمر أو عدي مثلا
:_ها
قالتها ببلاهة وهى تتصور معرفتهم بالامر ليكمل هو بمكره الفتاك :_أمم لو طلعتي على التراس هتلقي ولاد عمك كلهم مشرفين عليه يعنى لو عرفوا حاجة زي كدا هتكوني بخطر كبير وهتحتاجي الا يساعدك
صمتت بخوف ينهش قلبها وهو يتلذذ برؤيتها هكذا كأنه أختار سبل الانتقام منها عما فعلته ..
خرج صوتها أخيراً ؛_والحل ؟!
إبتسم بخبث :_أقولك ..
**********
على التراس ..
خرج معتز ليجد الجميع بالخارج فتعالت ضحكاته بسخرية ؛_منورين يا رجالة
رمقه عمر بغضب :_بقولك أيه أخرج من دماغي أحسنلك
جاسم بضيق :_أنا بحس أن الواد دا بيشمت فينا مع أنه زيه زينا يمكن الوحيد الا معملش حسابه فى مخدة ولحاف
أقترب منه بسعادة :_أصلي عارف أنك هتجيب وأنا ناوي والنية لله أنى هنام جامبك
:_نعمممم
قالها بصوتٍ عاصف لتبدأ المعركة من جديد فجذب عمر الغطاء وتوجه ليجلس جوار أحمد بملل ...
أحمد بأبتسامة هادئة :_أعصابك يا دوك
زفر بغضب :_هيجرالي حاجة من الا بيحصل دا يعنى نسيب مصر ونجي هنا عشان نتأدب ؟
تعالت ضحكاته ؛_لا متوصلش للدرجادي ياسين الجارحي مش بتفرق معاه تأديب بمكان معين وجودنا هنا عشان مشروع مشترك بينه وبين يزيد ومالك
عمر بلهفة :_بجد مالك ؟
أجابه احمد بتأكيد :_أيوا يا عم عارف الصداقة الكبيرة الا بينك وبينهم وبالأخص مالك
إبتسم بهيام :_يزيد ومالك أشخاص تتحب بجد عدي هيفرح جداً لما يعرف بتشريفهم لينا
أحمد بأبتسامة بسيطة :_فعلا أشخاص محترمة جداً صحيح مكنش ليا تعامل مع يزيد بس أتعاملت مع مالك ما شاء الله عليه شخص ذكي جداً وعلى فكرة بيشبع أبوك جداً
تعالت ضحكاته :_يا شيخ حرام عليك دا مالك بيتكلم وبيضحك مش زي ياسين الجارحي أبدااااً
أحمد بستغراب :_ودا الا هيجنني أنه بيعرف يتحكم فى شخصيته جداً ..عموماً ربنا يوافقه تصبح على خير بقا فى أم الليلة الرومانسبة دي
عمر بسخرية :_هى رومانسية بعقل ياخويا
وغاص الأخر بنوماً عميق ...
*********
سطعت شمس يوماً قضاه مالك ويزيد بالسفر من القاهرة للأسكندرية إلى أن وصلت السيارة لقصر الجارحي ...
هبط يزيد بطالته الساحرة ونظارته السوداء يتأمل القصر أمامه بأعجاب ،على الجهة الأخرى هبط مالك هو الأخر بعدما عاون ليان على الهبوط وتوجه معها للداخل ..
هبطت بسمة فساعدها يزيد ولكن لم تقبل ذلك فمازالت تشعر بالضيق لعدم رغبته فى شراء ما أردت من الشوكلا خوفاً عليها ...
خطى يزيد جوارها قائلا بتصنع اللامبالة :_هتمشي بعيد كدا
رمقته بنظرة محتقنة :_ودا شيء يهمك دا لو أصلا يهمك أمرى
وقف يزيد ثم أستدار لها خالعاً نظارته بضيق :_هو عشان خايف على صحتك يبقا أمرك مش يهمني !
أستدارت له بغضب :_بقولك عايزة شوكلا طلبت هيرون أنا !
توقف مالك وليان على أصواتهم المرتفعة فحمل الخدم منهم الحقائب الصغيرة ليسرع مالك إليهم قائلا بستغراب :_فى أيه؟
يزيد بغضب :_بسمة شوفى كلامك كويس أفضلك
بسمة بضيق :_أحنا أصلا منهمكش أنا وبنتي
ليان بحزن :_فى ايه يا بسمة لكل دا ؟!
بسمة بدموع زائفة :_يرضيكى يا ليو أطلب منه شوكلا مش يعبرني !
مالك بصدمة :_ كل دا عشان الشوكلا
يزيد بغضب :_بالظبط كدا جبتلها لحد الآن أكتر من 6 شوكلا ومصرة لسه أنها عايزة كمان
مالك برعب:_أنا بقول ندخل للناس الا جوا أفضل
بسمة بغضب :_مش هتنقل من هنا من قبل ما يروح يجبلي الشوكلا الا بحبها
ليان بهدوء :_خلاص يا بسمة الله
مالك بتفكير :_هروح اجبلك أنا
بسمة بعند :_هو الا هيجيب الا عندي قولته
يزيد بغضب أشد :_عند مع يزيد نعمان بتحلمي
ضيقت عيناها بغضب فأقترب منه مالك هامساً بصوت منخفض :_عشان خاطري يا يزيد عدي الليلة دي على خير الناس جوا مستنيانا هيقولوا علينا أيه ؟
تلونت عيناه بحمرة الغضب :_بتحلم صح !
أجابه بهدوء :_دي هرمونات حمل يا حبيبي وبعدين يرضيك تقسي عليك بنتك !
رفع عيناه له فردد الرجاء بهمس ليجذب مفتاح السيارة بضيق ويتوجه ليجلب المطلوب أما هى فأقتربت منه قائلة بفرحة كبيرة :_أنت عملت أيه عشان يروح ؟!!
رمقها مالك بنظرة غضب :_مش هتخفى عليه شوية من العناد دا قولتلك قبل كدا بلاش يزيد نعمان
أرتدت نظاراتها بغرور :_طول ما مالك نعمان فى صفي ربنا بينجدني فى نهاية الأمر
تعالت ضحكات ليان ليقطعها مالك قائلا بسخرية :_ولما رقبة مالك نعمان تتقلع مين هيقف جامبك ويساندك ؟
وقبل أن تجيبه توقفت سيارة يزيد وقدم لها الشوكلا بملامح تحمل الوعيد القاطع لها ...
دلفوا جميعاً للداخل ليلتقوا بياسين الجارحي وعائلته ...
حتى عمر وعدي كانوا بأستقبلهم ...
جلسوا جميعاً بالداخل ليخرج صوت ياسين بأبتسامته الهادئة :_نورتنا يا غول
إبتسم يزيد قائلا بأحترام :_بنور حضرتك وأسرتك الكريمة
عدي بأبتسامة رحبة ؛_ليك وحشة حتى الفون معتش بتسأل
يزيد بغضب :_لا وحضرتك الا مقطع الأتصالات علينا من ساعة ما بقيت مقدم وواضح أنك شوفت نفسك
عمر بتأييد :_وأنا بقول كدا برضو
مالك بأبتسامته الرجولية :_ما بلاش أنت يا دوك
أقترب منه عمر قائلا بصوت منخفض :_بسأل على طول متنكرش
رفع عيناه بنظرة ساخرة :_لا مهو واضح
يحيى بابتسامة واسعة :_بجد نورت المكان أنت ويزيد يا مالك عشان كدا هنخطفكم معانا كام يوم
مالك بحزن :_كنا بنتمني والله بس للأسف مفيش فى الشركة حد غير شريف وطارق ودول لسه مبتدئين يعنى ربنا يسترها
تعالت ضحكاتهم ليقطعهم صوت عز :_يا نهار ألوان مبتدئين !!
يزيد بتأكيد :_وياريت كدا وبس عقلهم تحت مجتمع الصفر
حمزة بغضب ونظراته على حازم ؛_مش محتاح توضيح يابني عندنا نفس العينة ..
تعالت ضحكات الجميع ومن بينهم بسمات ياسين الهادئة ...
*****
بالخارج ..
أجتمعت الفتيات مع ليان وبسمة لتصنع جو مثير للغاية حتى أنهم أحبوا بعضهم البعض بشدة وخاصة نور ورحمة ..
هبطت ملك ويارا للأسفل فأقتربت منهم ملك قائلة بأبتسامة هادئة :_ما شاء الله أيه الجمال داا
ابتسمت ليان وبسمة بخجل فاكملت مليكة بحماس :_جمال وأخلاق كمان
جلست معاهم تتبادل الحديث لتخبرها بأن الجلسة تنقص آية ودينا وتالين وشذا ..
رحمة :_طنط آية ودينا دول شربات اكيد هيجى وقت وتتعرفوا عليهم بس هما سافروا بلدهم عشان جدتهم مريضة شوية وطنط تالين كانت تعبانه شوية فرفضت السفر معانا وكان الحل أن طنط شذا تفضل معاها
بسمة :_ربنا يشفيها يارب
يارا :_يارب يا حبيبتي تعالوا بقا نحضر الغدا لأنى متحمسة نعمل أكل جماعي كدا زي ما آية عودتنا
ملك بتأييد :_فكرة حلوة يا يارا وبالمرة نطرد الطباخة الصنية من المطبخ النهاردة دي مستفزاني أوى
تعالت ضحكاتهم وشاركتهم ليان وبسمة بأعداد الطعام ....
بعد قليل ..
أجتمعت العائلة على سفرة عمالقة للغاية فجلسوا سوياً يتناولون الطعام وسط جواً محفز بالحب العائلي والترابط الأسري وصداقات كونت حديثاً ..
******
بالمساء ..
توجه ياسين مع يزيد ليرى قطعة الأرض المختارة وبالفعل بدأ التحضير لأضخم مشروع سيقام على أرض الأسكندرية ..
أما بالقصر فظل مالك مع عدي وأحمد وعمر وياسين يتبادلان الحديث المرح..ليشترك معهم بتحضير حفلة صغيرة للغد لتجمع كلا منهم بمعشوقته ربما مغزى الحفل ولكن المجمل هو جمع شركات الجارحي للعمل مع شركات نعمان ربما هو ختام ل#معشوق_الروح وبداية لأستكمال سلسلة الجارحي #لأحفاد_الجارحي4 ...
نلتقى بأخر خواتم معشوق الروح وأود توضيح أمراً هام ..ذكرت قبل كدا أن الجزء الرابع من أحفاد الجارحي هيتعمل بس بعد #مافيا_الحي_الشعبي يعنى معانا راوية جديدة بأبطال جديدة وبعدها هنبدأ بالجارحي أن شاء الله ..كمان ملحوظة حاولت انهى الخاتمة بحلقة النهاردة بس صعب ففي حلقة كمان أما الناس الا بتسأل عن معاد مافيا الحي الشعبي فأول ما أخلص اول 10 فصول هعلن بأذن الله المواعيد عشان نكون منتظمين مع بعض وأتمنى أنها تنال أعجابكم وكل عام وأنتم بألف صحة وسعادة معلش جيت متأخر لأنقطاع النت فى الأيام الماضية ....#آية_محمد_رفعت
******________******_________****