تحميل رواية «ليالي الفهد» PDF
بقلم سارة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى مقر سرى تابع للمخابرات المصريه فى قاعة إجتماعات يجلس بها كبار القيادات يهتف احدهم قائلا : الموضوع زاد عن حده يا كمال يعنى حوالى 30 بنت يسافروا لنفس المكان على مدار سنه واحده وبعد كدا منعرفش عنهم حاجه البنات دى بتروح فين اللواء كمال الدين : ياسيادة الوزير البنات دى فيهم اللى ظهروا وفيهم إللى مظهروش تانى بس للآسف إللى ظهروا بيكونوا متجوزين من أجانب او متجنسين من أصول عربيه الوزير : متقوليش على المشكله يا كمال انا عايز حلول كامل :إحنا عندنا خطه مدروسه وإن شاء الله تكون ناجحه الوزير : وايه هى خطت...
رواية ليالي الفهد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سارة احمد
فى المستشفى كانت تجلس مياده على فراش إبراهيم ونائمه على كتفه وهو يحاوطها بذراعه السليم
ويجلس كل من والده ووالدته واخويه على المقاعد
وفاء: يابنتى سيبي اخوكى يرتاح بقا وتعالى أقعدى هنا
مياده : يا ماما هو مش مضايق ومبسوط كدا مش صح يا هيما
إبتسم إبراهيم بفرحه وضمها له أكثر : طبعا ياقلب هيما انتى دايما مكانك هنا جنبي .
وفاء: ربنا ما يحرمكوا من بعض ياحبيبي
إبراهيم بتوتر : يارب يا امى
هتف والده : مالك يا إبراهيم حاسس ان فيك حاجه مش مظبوطه
إبراهيم: لا ابدا هو بس فيه حاجه لازم تعرفوها
وفاء بقلق: حاجة ايه دى ؟
إبراهيم: انا لازم أرجع فرنسا
إبتعدت مياده عنه وحدقوا له جميعا وهتف والده : انت بتقول ايه يا إبراهيم احنا قصرنا معاك في ايه
لو على نور انا هروح لفهد بيه اكلمه تانى وان شاء الله ربنا يكتب اللى فيه الخير .
إبراهيم: متقلقش يا بابا نور انا هاخدها ان شاءالله هاخدها وبموافقة فهد بيه كمان ،لكن انا مش مسافر عشان كدا ، كل الحكايه ان الحكومه الفرنسيه طلبتنى لان هناك الموضوع كبر جدا والشعب طالب يشوفنى ويتأكد من حقيقة وفاتى فى انفجار السفينه
محمد: طيب ازاى يا إبراهيم فى وضعك دا وكمان هناك مفيش امان على حياتك
إبراهيم: متقلقش هيكون معايا حراسه كتير جدا من مصر ومن فرنسا ، فى فرنسا ملهمش اى مصلحه فى موتى بالعكس ، واللى ضرب عليا النار هنا هى بنت كانت بتحبنى ومكانتش تقصدنى انا هى كانت قاصده نور لانها بتغير منها ومن حبي ليها .
معتصم : طيب حد فينا ييجى معاك
إبراهيم: مش هينفع يا معتصم صدقنى انا نفسي مش هكون مرتاح .
وفاء: واحنا يا إبراهيم احنا كمان مش هنبقى مرتاحين
إبراهيم: مش عايزك تبقى خايفه ادعيلى انتى بس يا أمى .
وفاء بدموع: بدعيلك يا حبيبي .
مياده بدموع : يعنى هتسبنى تانى
إبراهيم: هرجعلك تانى والمره الجايه هاخدك معايا وهنسافر فى احلى مكان تطلبيه .
مياده: مش عايزه اسافر عيزاك انت ترجع بالسلامه
إبراهيم: هرجعلك ان شاءالله بس انتى اهتمى بمذاكرتك عشان خاطرى
مياده : حاضر
والد إبراهيم: والمفروض امتى تسافر ؟
إبراهيم: كمان يومين ان شاءالله
والده : بالسرعه دى
إبراهيم: مالوش لزوم اقعد اكتر من كدا الدنيا مقلوبه من فتره طويله وانا كنت لازم ابقى فى فرنسا من فتره طويله
هتف والده : على خير يا ابنى ان شاءالله تروح وترجع بالسلامه
إبراهيم: ان شاءالله يا بابا .
دلف زين المنزل وصعد إلى غرفته سريعا وبعد قليل إستمع لطرقات على باب غرفته فاذن للطارق بالدخول
ليالى : زين
زين وهو يضع ملابسه فى حقيبته : نعم يا أمى
ليالى : انت بتلم شنطتك كدا ورايح على فين ؟
زين: لازم أسافر القاهره يا أمى
ليالى : مهمه؟!
زين: لسه مش عارف بس طلبونى
ليالى: ربنا معاك يا حبيبي ، دى حتى نور كمان راحه معسكر
زين: اه ما انا عرفت
ليالى : زين عايزه اطلب منك طلب
زين: اتفضلى يا أمى
ليالى : انتوا كل واحد فيكوا بيخرج وربنا اللى عالم هيرجع ازاى وانا اللى قلبي بيفضل قلقان وملهوف عليكوا ، مش عايزه يا حبيبي حد فيكوا يخرج لشغله والتانى زعلان منه ، ودايما خليك فاكر يا حبيبي ان القلوب بتتولف من عند ربنا سبحانه وتعالى ، وكمان تبقى عارف ان الاسلام دا نعمه غيرنا ميعرفش عنها حاجه ، يعنى مش معنى انك اتخلقت مسلم دا يديك الحق انك تقسي او تمنع ايمان غيرك مهما وصلت درجة كفره ، فيه يا حبيبي كهنه وقساوسه بيعلنوا سلامهم
يعنى شوف من اكتر الناس كفرا بالاسلام لمسلمين واحيانا بيتحولوا لاكبر داعيه وشيوخ ودا مش بايد حد يا زين وعلى العكس فيه ناس بتكون قريبه من ربنا جدا وتشوفهم تقول دول شيوخ وللأسف بيلحدوا وبيموتوا على الكفر ، يعنى انت فى إيدك نعمه إحمد ربنا عليها وخاف عليها من تقلبات الزمن وعدم الثبات
اوعى تستقل بايمان غيرك حتى لو كان ايه ، بالعكس ممكن تكسب فيه ثواب ويدخلك الجنه
زين: الحمدلله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمه يا أمى وربنا يديمها علينا ويثبتنا ويقبض روحنا واحنا مسلمين
بس انا عايز افهم او هو انا فاهم وبتأكد الكلام دا يخص إبراهيم؟
ليالى : ايوه يا زين ، إبراهيم شاب كويس ويستاهل انك تقف جنبه ، إبراهيم مش منهم واختار حياته معانا ومع ربنا ، نقوم احنا اللى نبعده ونكرهه فينا وفى ديننا
زين: ايوه بس من غير ما يبص لاختى
ليالى : ليه يا زين هى اختك دى احسن من مين ؟
زين: أحسن من الدنيا كلها
إبتسمت ليالى : بس مش احسن من السيده زينب بنت رسول الله ﷺ
وبنت السيده خديجه بنت خويلد رضي الله عنها
زين : اكيد يا امى بس ايه دخل دا بكلامنا ؟!
ليالى : انا اقولك فى حكايه بسيطه وانت احكم بعد ما تسمعنى
السيده زينب صاحبة اعظم قصة حب فى التاريخ ، السيده زينب يا زين الصوامه القوامه بنت السيده خديجه وبنت سيدنا وحبيبنا محمدﷺبعيدهالك تانى يا حبيبي عشان تاخد بالك من دى اوى
ابو العاص طلب السيده زينب قبل بعثة الرسول ﷺ
و الرسول قاله انه هياخد رأيها ولما الرسول قالها احمر وجهها
وفعلا اتجوزوا وبعد بعثة الرسول راحت السيده زينب عشان تقول لابو العاص ان والدها رسول الله ومبعوث من عند رب العالمين وهى اسلمت فقالها وانتى قولتيلى قبل ما تأسلمى فقالتله انها عمرها ما تكذب ابوها وانه ابوها هو الصادق الأمين
كان رده عليها انه مش هيكفر باهله عشان يقولوا دا تبع زوجته
بعد كدا خرجت قريش فى حرب ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ابو العاص فى اول صفوف الكفار اللى بيحار بوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكانت زينب خايفه من اللحظه دى
وكانت بتبكى وتقول اللهم انى أخشي من يوم تشرق شمسه فييتم ولدى او أفقد أبي
وتنتهى المعركه بخسارة الكفار وابو العاص وتروح اخبارهم لزينب فتسأل عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجيها الرد : انتصر جيش المسلمين
فتسجد لله شكرا وتسأل وماذا فعل زوجى
فيقولوا لها قد أسروه فقالت : ارسل فى فداء زوجى
ومكانش عندها شئ يفديه فخلعت قلادتها اللى اخذتها عن والدتها وكانت بتزين بيه صدرها وارسلتها مع شقي
ق ابو العاص ابن الربيع إلى النبي صلى الله عليه وسلم
ولما رسوالله صلى الله عليه وسلم شاف العقد بكى وبكى صحابة رسول الله
وقال النبي : هذا عقد خديجه ثم نهض وقال يا ايها الناس هذا الرجل ما زممناه صهرا فهلا فككتم أسره وهل لا قبلتم عقد خديجه
فقالوا : نعم يا رسول الله فاعطاه النبي العقد وقال قل لزينب لا تفرطى فى عقد خديجه وطلب منه الرسول صلى الله عليه وسلم انه يتكلم معاه وخده على جنب وقاله ان الله امرنى ان افرق بين مسلمه و كافر فهلا رددت إلى ابنتى فوافق ابو العاص ولما رجع للسيده زينب قالها يا زينب حانت لحظة الفراق الاسلام فرق بينى وبينكى ووعدت ابيكى ان ارجعك له فعودى لابيكى يا زينب وعادت زينب لابيها
وفى يوم باب زينب خبط ساعة الفجر وكان ابو العاص فلما شافته السيده زينب سألته بلهفه : هل جئت مسلما
قالها لا جئت هاربا فسألته بأمل ان كان فيه نية ان يسلم لكنه رفض وقالها لا قالتله بحسره مرحبا بابن الخاله وابا على وامامه
وحكالها انه كان يقود قافله وعند عودته إلتقته سرية من المسلمين فاصابوا كل ما معه وهرب منهم حتى وصل لخيمتها
وبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمم بالمسلمين وقبل ان ينهى صلاته سمع صوت بيقول ايها الناس انى أجرت أبا العاص الرسول
قال الرسول والذي نفسي بيده ما علمت بشئ من ذلك حتى سمعت ما سمعته وصدق رسول صلى الله عليه وسلم.
قال الرسول : هل سمعتم ما سمعت
فقالوا : نعم يا رسول الله
فقالت زينب يا رسول الله ان ابا العاص ان بعد فابن الخاله وان قرب فابا الولد وانا اجرته يا رسول الله
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس ان هذا الرجل ما زممته صهرا وان هذا الرجل حدثنى فصدقنى ووعدنى فوفى لى فان اردتم ان تردوا له ماله وان تتركوه فهذا احب إلى وان أبيتم فالامر اليكم والحق لكم ولا ألومكم عليه
فقالوا الناس : بل نعطيه يا رسول الله
فقال النبي : قد اجرنا من اجرت يا زينب
ثم ذهب لها عند بيتها وقال : يا زينب أكرمى مثواه
فانه ابن خالتك وانه ابو العيال ولكن لا يقربنك فانه لا يحل لك
قالت : نعم يا رسول الله
فدخلت وقالت لابى العاص ابن الربيع
يا أبا العاص هل هان عليك فراقنا إلى ان تسلم وتبقى معنا فقال لا
واخذ ماله وعاد إلى مكه وعند وصوله إلى مكه
وقف وقال : أيها الناس هذه اموالكم هل بقى لكم شيئا
فقالوا جزيت خيرا وفيت أحسن الوفاء
فقال : فانى اشهد ان لا إله إلا الله واشهد أن محمد رسول الله
ثم دخل إلى المدينة فجرا وتوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم
وقال يا رسول الله اجرتنى امس واليوم جئت اقولها صادقا : أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمد رسول
ثم قال ابا العاص يا رسول الله هل تأذن لى ان ارجع زينب
فقال النبي تعالى معى ووقف عند البيت وطرق الباب وقال يا زينب ان ابن خالتك جاء لى اليوم يستئذننى ان يرجعك له … فهل تقبلين ؟
فاحمر وجهها وابتسمت .
وبعد سنه من هذا الواقعه توفت السيده زينب
إبتسم زين لوالدته : جميله اوى القصه دى يا أمى
أفتكر زمان حكتيهالى بس اول مره اركز فيها اوى كدا
إبتسمت ليالى : يعنى فهمتنى يا زين وعرفت ان مش مهم اللى فات المهم الحاضر واللى جاى ؟
زين : فهمتك يا أمى
إبتسمت ليالى : ربنا يرجعكم ليا بالسلامه يا حبيبي
زين: يارب يا أمى ، صحيح هى فين نور؟
ليالى : فى اوضتها يا حبيبي إلحقها
خرج زين من غرفته مسرعا ناحية غرفة شقيقته فوجدها تفتح الباب لتخرج منه وهى ترتدى بدلتها العسكريه وتحمل حقيبتها
استغربت نور ونظرت ارضا فرفع زين رأسها بيده : تحبي تطلعى معايا المهمه اللى انا طالعها ؟
إستغربت نور من سؤاله
نور : مهمة إيه ؟
زين: تعالى معايا وانتى هتعرفى
نور : بس انا عندى معسكر
زين : متقلقيش احنا اللى عملنا حوار المعسكر دا
نور : طيب وبابا ؟
زين بابتسامه حنونه : سيبيه عليا
إبتسمت نور وسلمت عليه سلام خاص بهما
جاء موعد سفر إبراهيم إلى فرنسا وسلم على عائلته
وذهب تحت حراسه أمنيه مشدده
دلف إبراهيم إلى الفندق الذي تم حجزه له وقام بالعديد من المقابلات تحت حراسته من الجنود المصريين الملثمين والفرنسيين .
احدى المذيعات تتحدث بالفرنسيه : مسيو إبراهام لقد وصلتنا أخبار عن وفاتك فى السفينه **** التى تم تفجيرها فى الميناء الاسرائيلي
إبراهيم: لا لم يحدث فكلها اشاعات وصور قديمه مسربه
المذيعه : وماذا تقول عن انك كنت معتقلا فى السجون المصريه ؟
إبراهيم: ولماذا سيعتقلونى فى مصر ، انا كنجم عالمى أشرف دولتى مصر
المذيعه : هل قلت دولتك مسيو إبراهام
إبراهيم: هل يمكنك نطق إسمى بالطريقه الصحيحه من فضلك فانا إسمى إبراهيم إبراهيم وليس إبراهام
المذيعه باستغراب : ولكن ما نعلمه هو إبراهام زافى
إبراهيم: لا فانا إسمى الحقيقى إبراهيم محمد إبراهيم المسلمانى
جنسيتى مصرى عربي واكتسبت بعض الجنسيات الاخرى ومنهم الجنسيه الفرنسيه
المذيعه : نعم وهل ايضا لديك الجنسيه الاسرائيليه
إبراهيم: نعم كانت لدى ولكنى تنازلت عنها
تحدقت عين المذيعه : لم تشعر بالقلق لذلك التصريح ؟
إبراهيم: لا فانا اظن انها حرية شخصيه وليس لأحد ان يسألنى عنها .
المذيعه : مسيو إبراهام
إبراهيم مصححا : إبراهيم
المذيعه : آسفه مسيو إبراهيم ولكن هل هذه الفتاه هى عشيقتك
وظهرت على الشاشه صوره لنور وهى معه فى يافا
تعالت نبضاته وهو ينظر للصوره ثم نظر ناحية الحرس فهو يعلم ان زين من ضمنهم وهتف : ليست عشيقتى بل حبيبتى ولكن ليس من السهل الوصول إليها .
المذيعه : لماذا فهل هناك من يصعب الوصول إليها بالنسبه للنجم إبراهام زافى أوكما تحب ان نقول إبراهيم؟!
إبراهيم بابتسامه غافلا عن تلك العيون التى تترقبه بدموع من تحت اللثام
إبراهيم: نعم هناك ملكه مصريه تدعى نور ، تلك الفتاه هى حلم بالنسبة لى وليس من السهل ان أصل إليها
المذيعه باستغراب : ملكه مصريه
ضحك إبراهيم: نعم هناك ملكتى فلدينا فى الاسلام كل فتاه متدينه ترعى ربها ملكه ولا يملكها سوى ملك مثلها يخاف الله ويرعاها
المذيعه : أشعر واظن ان كل الجمهور يشعر ان طريقة حديثك قد تغيرت كثيرا
إبراهيم: اذا كنت انا قد تغيرت فمن الطبيعى ان يتغير حديثى
المذيعه : هل هناك ما يجبرك على قول هذا الحديث ؟
إبراهيم: لا بل هناك قيود تمنعنى ان اتحدث عن رأيي بحريه أكثر من ذلك .
اليوم قبل ان تصعد إلى المسرح ماذا تحب ان تقول
إبراهيم: أحب ان تصل أغنيتى تلك لحبيبتى
إبتسمت المذيعه : بالتوفيق
إبراهيم: شكرا لكى .
صعد إبراهيم إلى المسرح ليغنى أغنيته والتى كانت للنجم حمزه نمره تحت هتاف وصراخ من المعجبين
وبعد عدة دقائق هدأ المكان وظهر إبراهيم يمسك جيتاره ويعزف لحنه ويغنى لتلك التى تتابعه فى صمت
💞💞يابنات ركزوا فى كلمات الاغنيه 💞💞
قبل خطوة من النهاية، قبل آخر واقعة ليّ
بان قصادي شريط حياتي، كنت فيه قدام عينيّ
الأمل كان مات في قلبي، من المعافرة بدون نتيجة
وإنت طول الوقت جنبي، شايفة أحلامي حقيقة
كنت باهت روح وصورة، والهموم صعبة وثقيلة
قوتيني وشيلتي عني، واتقاسمنا جراح كثيرة
قلت لك الخوف كسرني، شكلها الوقعة الأخيرة
قولتي مش هقبل سامعني لسه سكتنا طويلة
إنت نور، غير كياني مستحيل، هتهد ثاني
إنت نور، غير كياني مستحيل، هتهد ثاني
فاكرة لما الحزن صابني، والوجع غير في شكلي
كنت محبط ظهري محني، من همومي ومن مشاكلي
كله سابني اتخلى عني، كنت تايهه وسط غلبي
قلبي كان مقسوم وجعني، قولتي قوم كمل بقلبي
دنيا ودت ناس وجابت، وإنت ثابتة من البداية
طول طريقي عليك ساند، مهما يحصل لي معايا
قلت لك الخوف كسرني، شكلها الوقعة الأخيرة
قولتي مش هقبل سامعني لسه سكتنا طويلة
إنت نور، غير كياني مستحيل، هتهد ثاني
إنت نور، غير كياني مستحيل، هتهد ثاني
إنت نور، غير كياني مستحيل، هتهد ثاني
إنت نور، غير كياني مستحيل، هتهد ثاني
رواية ليالي الفهد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سارة احمد
بعد مرور اسبوع على تلك الاحداث
فى سرايا العدنان تتحدث ليالى فى الهاتف مكالمة فيديو وتهتف بمرح قائله: شكلك عامل كدا ليه يافهد
فهد : انا فى المسعكر ومنفوخين
ليالى : بصي يا زوزه بابا
زينه : بابا وحشتنى
فهد :انتى وحشتينى يا زوزه بتسمعى كلام ماما ولا لا
زينه: اه
فهد : بجد
ليالى : زوزه بنوته شاطره ياحبيبي وبتسمع كلام ماما وبابا عشان ايه ؟
زينه : عشان ادخل الجنه
فهد:عسل زوزه
ربنا يباركلى فيكى يا ليالى انا مش عارف اقولك ايه
ليالى : قولى انا جاى قولى هبقى جنبك
فهد: قلبي والله انتى وحشتينى اوى
زينه: وانا يابابا
فهد : زوزه وحشتنى قد الدنيا كلها بس ايه الحلاوه دى كلها
ليالى : قوليله عشان طنط اسماء وعمو عدى جايين النهارده
فهد : اه صحيح ماعمى كان كلمنى وعرفنى
ليالى : وقالك على موضوع ادم وملك
فهد : اه قالى انتى ايه رايك ؟
ليالى : والله يافهد هما ناس محترمه جدا وكويسين بس فى الاول والاخر الراى ليك انت وعمى وملك كمان المفروض تكون موافقه
وفاهمه هى داخله على ايه
لازم تعرف ان الجواز مسئوليه كبيره مش بس فستان وفرح
فهد : عندك حق عشان كدا يا لولو عايزك تقعدى معاها وتتكلمى معاها افهمى ديماغها وافهمى منها هى عايزه ايه بالظبط
ليالى : حاضر ياحبيبي
فهد : زوزه راحت فين
ليالى : راحت لملك اوضتها
فهد : طيب مفيش حاجه عالطاير كدا
ليالى : فهد
فهد : ايه دا بقا احنا لسه بنتكسف مش معقول يا لولو امال مين اللى هيلبس البدله ويدلعنى
ليالى : فهد انت بتقول ايه بقا من الشيخه ليالى اللى بتحفظ البنات قران وبتديهم دروس فى الدين ل ....... استغفر الله العظيم
فهد :استغفر الله العظيم هو انا بطلب منك حاجه حرام مش انتى مراتى ولازم تعفينى
انتى حلالى ولما حلالى تعفنى يبقى لها الثواب مش احسن ما ابص بره
ليالى : نعم تبص بره
فهد : ههههههههههه طبعا
ليالى : كدا يافهد
فهد : يا روح قلبي الحلو كله فيك انت بس ولو الجمال كله فى غيرك فى عينى ولا يسوى .
ليالى : مثبتنيش برده يافهد ولما تجيلى بس
فهد :قلبك بقا اسود اوى ههههههههههه
ليالى : قلبي ليك انت يافهد اما غيرتى عليك دى حقى
فهد :وانا بعشق غيرتك عليا
ليالى : والله عشان كدا بتدايقنى
فهد : وانتى متنرفزه بتبقى شكلك قمر
ليالى : طيب متبص بره والا القمر هيفضل طالع علطول
فهد : لا مستغناش عن ضحكتك وحنانك عليا
ليالى : بحبك يافهدى
فهد : بموت فيكى يا اجمل ليالى الفهد .
فى اسفل السرايا
نزلت ليالى الدرج بعد ان انهت المكالمه مع فهد لتهتف قائله: ماما ياماما
زينب :نعم ياحبيبتى
ليالى: انا خلصت كل حاجه والاكل على التسويه بس
زينب: ماشي يا ليالى ربنا يباركلك
ليالى : تسلميلى ياماما امال فين ملك وزينه مش فى اوضهم
زينب:تلاقيهم بره فى الجنينه
ليالى: طيب عن اذنك اروح اشوفهم
زينب : ماشي ياحبيبتى روحى انا هدخل اقعد مع الحاجه جوه لو عوزتى حاجه
ليالى : ماشي ياحبيبتى
خرجت ليالى فوجدت زينه تلعب وبجانبها تجلس ملك بشرود
ليالى : لوكه
ملك : ليالى تعالى
ليالى :اممم الجميل سرحان فى ايه ؟
ملك: مش عارفه يا ليالى حاسه بقلق وتوتر
ليالى : انتى راضيه عن الجوازه دى ياملك
ملك :مش عارفه كل اللى انا عرفاه انى مش كرهاه ومش مدايقه بس خايفه
ليالى :لازم تبقى عارفه ياملك انك هتتحملى المسئوليه بدرى برده عارفه يعنى ايه يبقى فى حياتك زوج واجب عليكى الاهتمام بيه وبمشاكله وحياته واهله وشغله
لازم تكونى عارفه ان الجواز مش كلام حبيبه وبس لا الجواز موده ورحمه برده وحب عشره
لازم تحبي الشخص اللى معاكى دا وتحسيه بقى كل حاجه ليكى وتبقى عارفه انك هتسيبي بيتك واهلك واخواتك ومامتك وباباكى عشان يكون هو ليكى كل دول
ملك : ماهو اللى لازم يعرف دا
ليالى : انتى كمان لازم تعرفى دا لان مش دايما بتكون المشكله فى الراجل اوقات كتير الست هى اللى بتبعد زوجها عنها وبتكره مشاركته ليها فى حياتها وبتعتبرها تدخل فى شئونها او سيطره مع ان ديننا مقالش كدا
ملك : كلامك كله صح بس انا مش عارفه انا مرتاحه لادم بس انا حاسه انى فعلا لسه صغيره وخايفه اشيل المسئوليه
ليالى :انتى صليتى استخاره
ملك : اه وقلبي مرتاح بس
ليالى : طالما قلبك مرتاح اتوكلى على الله وسيبيها على ربنا
ملك :انتى ريحتينى بكلامك اوى وخلتينى افكر فى الموضوع بنظره تانيه برده
ليالى: حبيبتى ربنا يريح قلبك ويسعدك يارب
ملك :تسلميلى يا ليالى
انتى بجد مش اضافه حلوه لعيلتنا انتى ركن من اركان البيت دا بنا من علينا بيه
ليالى : لا دا كدا كلام جامد اوى وكتير عليا ويستاهل انى اقوم اساعدك تجهزى نفسك
ملك :هههههه والله مش كتير عليكى ولا حاجه .
بس فعلا محتاجه تعرفينى البس ايه تعالى .
بعد مرور ساعه وصلت اسماء برفقة زوجها بسيارته واتبعتعم سيارة ادم ومعه عمه ووالدته .
دلفت اسماء تنادى على اهل البيت كما اعتادت .
اسماء: يا اهل البيت يابابا ياماما يا تيته
عدى :والله مجنونه
اسماء: وحضرتك لسه عارف الكلام دا ما انت من الاول وانت عارف
نزلت زينب الدرج تهتف قائله : اهى المجنونه جت .
ومدت يدها ترحب بعدى قائله : منور يا حبيبي
عدى : دا نورك يا امى انتى ازى صحتك
زينب : بخير الحمدلله
احتضنتها اسماء بتذمر طفولى قائله : فى ايه يا ماما بقى مجنونه مجنونه هو انتوا ياجماعه شايفنى باكل مشابك الغسيل
عدى : هما المجانين بياكلوا مشابك الغسيل
اسماء بمزاح تتغلبه السخريه: اممم مخدتش بالك ان المشابك نقصت عندنا
خرج سالم من غرفة مكتبه يهتف قائلا : مين مزعل قطتى الحلوه
اقترب منه عدى يسلم عليه قائلا: ازيك يا حج
سالم : ازيك ياحبيبي منور الدنيا يا حضرة الظابط
عدى : دا نورك ياحج
جريت اسماء على والدها تحتضنه وهى تهتف قائله:شوفت ياحج بيقولوا عليا مجنونه وانت رايح تسلم عليه
سالم : بس هما مكدبوش
رفعت راسها من على صدر والدها تهتف قائله : حتى انت يابابا
عدى :عشان تعرفى بس يابنتى دا وانا بمضي على عقد الجواز مضيت على شهادة معاملة اطفال ليكى
ضحك الجميع على مناغشاتهم سويا وهتفت زينب قائله : لسه برده ناقر ونقير انت وهى
عدى : ماهى مجنونه اعملها ايه ؟
اسماء بتحذير : ماشي ياعدى
ماما امال فين اخواتى ؟
زينب: فوق فى اوضهم
سالم : امال فين الجماعه ؟
عدى : زمانهم على وصول اصلهم اتاخروا شويه على ما طلعوا بالعربيه
اسماء: ماما هدخل اسلم على تيته
زينب: روحى ياحبييتى دا انتى وحشتيها اوى ومن سلعة ما مشياى وهى مش بتبطل عياط
اسماء:قلبي ياتيته هتيجى معايا ياعدى
عدى : اهةطبعا تعالى نسلم عليها
دلفت اسماءمع عدى الى غرفة الحاجه عون التى اغمرت عينيها الدموع حين راتهم
اسماء: تيته حبيبتى وحشتينى قد الدنيا كلها
احتضنتها عون واجلستها بالقرب منها وهى تهتف قائله : انتى وحشتينى اوى يا سمكه
عامله ايه ؟
اسماء:الحمد لله بخير
اقترب عدى وسلم عليها فهتفت قائله وانت ياعدى عامل ايه والله البيت مبقاش له حس من غيركوا
عدى : احنا الحمد لله يا ست الكل انتى اخبار صحتك ايه ؟
الحاجه عون : انا بخير الحمدلله
هاا قولى عامله ايه معاك المجنونه دى
عدى : لا دا في اجماع بقا على انك مجنونه
نكزته اسماء محذره باسمه : عدى
طيب اعمل ايه طيب مش هما اللى بيقولوا !!!
الحاجه عون : والدك وصل معاك
عدى :على وصول
الحاجه عون :طيب يلا ايدكم معايا كدا خلينى اخرج استقبلهم
تسندت الحاجه عون على يد اسماء وعدى وخرجت الى الخارج وجلست على اريكتها المفضله قديمة الطراز
اسماء: ماما هما اخواتى ميعرفوش انى وصلت ولا ايه محدش نزل ولا مش عايزين يشوفونى .
زينب:لا ابدا هتلاقيهم بس بيلبسوا ونازلين
اسماء: طيب انا هطلع لهم
صعدت اسماء الدرج وهى تهتف باسمائهم قائله: يا جوجو جهاد يا ليالى لولو ....
دلفت الى غرفة جهاد فلم تجدها فنادت قائله : يا ملوكه ودلفت الى غرفة ملك لتجد معها ليالى تساعدها فى اختيار ملابسها وجهاد تجلس بجانب اخر مشغوله بهاتفها
ولكن حين دلفت التف حولها الجميع يهنئونها ويرحبون بها .
اسماء:وحشتونى يابنات
ليالى : انتى اكتر يا موكا
جهاد : البيت مالوش طعم من غيرك
ملك:مش لاقيه حد اتخانق معاه من وقت ما امشيتى
اسماء:ايه يابنتى الحب دا عيزانى عشان تتخانقى معايا
ملك:بس اسمريتى ليه من البحر بقا والمايه
اسماء:دا على اساس انى كنت بيضا قبل كدا مش فارقه كتير هههههههه
ليالى :زى القمر برده دا سمارك دا نص جمالك
ملك :اقعدى بقا احكيلنا روحتى فين وعملتى ايه
اسماء:كان على عينى والله بس انتى هتنزلى ياقطه عشان العريس
ملك :انتى بتفكرينى ليه
اسماء:ليه يا ملك انتى مش عيزاه دول فرحانين بيكى اوى وادم كل شويه كان يتصل بيا انا وعدى يسألنا عنك لما روشنا معاه
ابتسمت ملك بخجل ثم هتفت قائله:انتى مبسوطه يا اسماء ؟
اسماء: اه مبسوطه جدا الحمدلله
ملك:طيب ادم كويس
اسماء:ادم ميفرقش كتير عن عدى
استمعوا الى صوت زينب تنادى عليهم فهتفت اسماء قائله : يلا يلا انا هنزل عشان عمى تلاقيه وصل ووالدة ادم
ملك :ليه هو ادم مش جاى
ضحكت اسماء وغمزت قائله : لا جاى يا ختى
نكزتها ليالى قائله : بس يا اسماء متكسيفيهاش .
اسماء:ماشي ياحنين . امال هى جهاد اختى ماسكه فونها مش سيباه من ايديها ليه من ساعة ما دخلت .
ملك: اصل اسماء بتجهز ورق وهتسافر عند خالك عبد القادر وهتحضر الدكتوراه بتاعتها .
اسماء:بجد طيب والله خطوه حلوه جدا ربنا يوفقك ياجوجو
جهاد :ويوفقك يا موكا ويسعدك يارب
وارجع الاقى بيبي حلو كدا يقولى يا خالتو
اسماء:ان شاء الله
نزلت الفتيات ورحبوا بعائلة عدى
وبدا محمود المنياوى بالحديث فى امور خطبة ادم لملك .
هتفت خديجه قائله: ايه ياملك قاعده مكسوفه ومش بتقولى رايك خالص ليه ؟
شعرت ملك بخجل وتوتر لاتعلم من بسبب الموقف ام من فكرة الجواز فهى لم تفكر فى الارتباط فى ذلك السن ابدا وكانت تعتقد ان امامها الكثير من الوقت لتفكر فى ذلك الموضوع ولكنها لاتنكر اعجابها بادم وانه فرصه جيده لها كونه شاب محترم ومكافح وايضا لوجودها مع اختها اسماء فى نفس العائله هتفت ملك قائله: الراى راى بابا واللى يقول عليه انا موافقه عليه
خديجه : طيب ممكن بعد اذنك ياحج سالم نسيبهم يقعدوا شويه مع بعض يتكلموا
سالم :روحى ياملك مع ادم واقعدوا فى الجنينه شويه
ملك :حاضر يابابا واشارت لادم قائله : اتفضل
خرج ادم معها وجلسوا فى الحديقه وظلت ملك صامته لم تتحدث وهو ايضا فكل منهم ينتظر حديث الاخر .
فبدا ادم الحديث قائلا: مالك يا انسه يا ملك انتى مدايقه من وجودى
ملك:حضرتك شايف ايه ؟
ادم :انا شايف انك مدايقه ولو وجودى هيزعلك فانا ممكن امشي
شعرت ملك بانقباضه فهى لاتريده ان يذهب ولكنها لا تجيد التعامل فى تلك المواقف بالرغم من جرأتها ولماضتها .
ملك :لا انا مش زعلانه من وجودك بس لازم حضرتك تفهمنى انا .......
ادم :حضرتك لا بقولك ايه بقا احنا نبقا اصحاب الاول وبعدين نتكلم فى موضوع الجواز دا بعدين اصل لو خسرتك كزوجه مستحيل اخسر شخصيه زيك انها تكون صديقه ليا
ابتسمت ملك قائله: بره مصر كتير انما مصريه انتى هتكونى اول واحده
ملك :انت صريح اوى
ادم :جدااا مبحبش اللف والدوران انا مبخافش من حد عشان اكدب عليه
ملك : بس تخاف على زعلى اقصد يعنى لو وافقت على الجواز
ادم :يعنى حتى لو وافقتى على الجواز وبقيتى خطيبتى او مراتى كنتى تحبي انى اكدب عليكى ومبقاش صريح
ملك : لا طبعا بس اكيد مش هحب ان يكون فيه حد فى حياتك غيرى
ادم : لو عايزه دا ومفيش مشكله بالنسبه ليا عادى تمام
اما لو هيبقى فى حد فى حياتى ومش هينفع استغنى عنه كصداقه او شغل اكيد هعرفك واسيبلك حرية الاختيار .
ملك : عجبانى صراحتك .
ادم : الحياه مش محتاجه نلف وندور على بعض الصراحه هتريحنا كتير وهتمنع مشاكل فى المستقبل .
ملك : عندك حق بس ممكن تقولى ليه انا بالذات ؟
ادم :والله فى دى بالذات القلب هو اللى بيختار مش احنا
ادم : ممكن اسالك سؤال وتجاوبينى عليه
ملك :اتفضل
ادم :انتى فيه حد فى حياتك
ملك : من ناحيتى انا لا بس فى ناس كتير حاولوا يدخلوا حياتى وانا رفضت وفى ناس مستنيين انى اخلص اول سنه ويتقدمولى
انا عن نفسي حياتى كلها كانت مذاكره وبس
ادم :طيب ممكن انول الشرف دا انى سبقتهم وجيت خبطت على بابك وطلبت الحلال واوعدك هنتخطب قدام العيله عشان علاقتنايكون لها مسمى قدام كل الناس لكن معاملتنا هتكون لاتنين اصحاب وبس هنتعرف على بعض ولو حصل اى جديد فى حياتك عرفينى وانا هكون اول واحد يقف جنبك
ولو حسيتى انك بداتى تحبينى عرفينى وانا برده هكون معاكى احن زوج فى الدنيا
تغيرت نظرة ملك لادم كثيرا وارتاحت من حديثه معها ووجدته يمد يده لها يصافحها هاتفا : هااا اصحاب
ابتسمت له ومدت يدها فى يده تصافحه قائله : اصحاب
ثم دلفوا الى الداخل وعلى وجههم علامات الابتسامه
فاستبشر الجميع من وجههم فهتف محمود المنياوى قائلا: هااا نقول مبروك
ابتسمت ملك بخجل ونظر لها ادم وابتسم فهتف محمود قائلا: يبقى نقول مبروك خلاص يبقى قراية الفاتحه وتلبيس الدبل ان شاء الله الجمعه الجايه على مايكون فهد نزل ان شاء الله .
يلا سمعونا بقا زغروطه
تعالت الزغاريد حتى وصل الخبر الى منزل سميره التى دلفت على ابنتها منى تتحدث بصراخ وغضب قائله : قومى ياوش النحس هو دا اللى اتعلق بيكى اهو اتقدم لبنت العمده التانيه انا عايزه افهم هما حظهم دا جايبينه منين ولا هو عشان هما ولاد العمده ومعاهم قد كدا
منى : خلاص يا اما متحرقيش فى دمى بقا
سميره : محرقش فى دمك !!؟ وانا مين يبرد لى دمى دانا هتنقط يابت هتفضلى قاعده جنبي يا اما اخرك جوازه منيله زى اختك والاقيكى جيالى كل يوم والتانى بعيالك تشحتى زى المنيله اختك
تفاجئت سميره بشهقة ابنتها بسمه خلفها تهتف قائله : اشحت يا اما انا بقيت شحاته بعيالى
مش دى الجوازه اللى كنتى بتمسكينى كل يوم تموتينى من الضرب عشان اوافق عليها لما كنتى فاكره ان الارض ملك خلف جوزى
مش دى الجوازه اللى كانت هترفعنا مش دى الرميه اللى انتى رمتيهالى عشان الفلوس وفى الاخر بقيت شحاته بعيالى عشان باجى افك عنونفسي معاكى بكلمتين وعمرك ماهان عليكى تطلعى جنيه تديه لعيل من عيالى ودايما كنتى مدعيه الفقر وخاصمت حماتى واهل جوزى وكرهتهم فيا بسبب كلامك ليا وحماتى مره واتنين تكلمنى وتقولى سيبك من كلام امك وابقى كويسه معانا واحنا هنشيلك فى عنينا وانتى اللى كنتى ماسكه ودنى مسيبيهاش الا لما قطعت بعيشي من بيت جوزى
سميره : يعنى ايه ؟ يعنى انتى جايه تقعدى هنا باورطة العيال دى ولا ايه
منى :فى ايه يااما ما بالراحه عليها
سميره : بالراحه على مين هما يخلفوا وانا اللى اشيل تلاقيها متفقه معاه عشان ممعاهوش يصرف عليهم قالها روحى قولى لامك انا غضبانه وخليها تشيل الليله
بسمه: هى وصلت لكده يا اما عموما دا بيت ابويا وانا هقعد فيه زى ما احب بس عارفه انا همشي وهرجع ابوس رجل خلف ورجل حماتى وعيالها واقولهم انا هعيش خدامه تحت رجليكوا نارهم ولا جنتك
وانتى يابت يامنى متمشيش وراها هتخسرى
ليالى بنت عمك عمرها ما اذتنا احنا اللى كنا دايما بنأذيها واللى هى فيه دلوقتى دا ربنا بيعوضها عن اللى شافته معانا متخسريش بنت عمك او على الاقل متضريهاش مش هتستفادى حاجه غير ان ربنا هيردهولك زى ما ربنا ردهولى كدا
منى: قصدك ايه
بسمه : قصدى انى جيت على ليالى كتير وظلمتها زى ما امك عودتنا وخليتها خدامه لينا دلوقتى انا اللى بخدم فى البيوت ونفسي اتكسرت واتذليت وطبعا خلف مكانش يعرف ولما عرف طردنى من البيت وانا دلوقتى عندى المرض الخبيث ومطلوب منى علاج ومطلوب منى اربي عيالى واخدمهم لحد ما ربنا يسترد امانته
شهقت منى من الصدمه وانصدمت سميره ايضا ولكنها تجاوزت ذلك معلله لنفسها انها تمثيليه من ابنتها لتعطيها اموالا
اسمعى يامنى انتى مش وحشه مفيش واحده وحشه لو الراجل حب الواحده بيشوف فيها اللى مش فى حريم الدنيا كلها متقليش من نفسك واستنى عدلك وانتى ربنا هيراضيكى
سميره : انتى عايزه تكرهى اختك فيا وتقوميها عليا بلاش التمثيل دا كله يا بسمه وقولى عايزه كام وعندك شنطة تموين الشهر دا اهيه خديها وانتى مروحه
انصدمت بسمه وايضا منى التى توسعت عينيها تنظر لوالدتها لا تصدق انها بتلك القسوه
بسمه بدموع : تمثيل !!!!!!؟
انا مبمثلش يا اما والله الغنى عن طقه ياكلوها عيالى من بيتك ولا من فلوسك ولو مش مصدقانى انتى كمان يا منى تعالى معايا يوم الاحد للدكتور هاخد اول جلسة كيماوى ابقى تعالى شوفى وعرفى امك بكدب ولا لا
يلا يا عيال نرجع بيت ابوكوا وبيت جدتكوا على الاقل هتشيلكم وتراعيكم
منى :استنى بس يا بسمه
يا بسمه خدى هقولك بس يا واد يا عمر استنى يا واد انت واختك خدى يا بت يارقيه وقفى امك
لحقتهم منى على اول الشارع وهى تلقف انفاسها بصعوبه تهتف قائله : اقفى يا بسمه بقا قطعتى نفسي
بسمه : عايزه ايه يامنى
منى : في ايه يابسمه انتى بتكلمينى كدا ليه انا مالى ومال امك ؟
بسمه: عشان انتى ماشيه وراها فى كل حاجه من غير ما تسالى نفسك دا صح ولا غلط زى ماانا كنت ماشيه وراها برده
انا هطلب منك طلبين يا منى وصيتك عيالى متنسيهمش وليالى بنت عمك تخليها تسامحنى خليها تسامحنى يامنى واوعى تسمعى كلام امك وتاذيها .
وشرعت فى بكاء الندم فحاولت منى تهدأتها ببعض الكلمات وهتفت قائله : متخافيش يا بسمه هخليها تسامحك وتسامحنى ومش همشي تانى ورا كلام امك بس انتى متسيبينيش يا بسمه اجمدى واقوى بالله عليكى واحنا هنصلح كل حاجه
بسمه :سيبيها على الله هو اللى فى ايده يغير كل شئ مابين ليله وضحاها
منى : طيب انتى هتروحى فين دلوقتى
بسمه : هروح
منى : مش بتقولى خلف طردك
بسمه : اهو طردنى بس هعمل ايه هو برده عنده حق هرجع استسمحه واستسمح حماتى هما دول اهل عيالى ودول اللى هيشلوهم عشان من دمهم لازم اخليهم يسامحونى عشان يحبوا عيالى ويشيلوهم من بعدى
منى: طيب تعالى اقعدى معايا انا وملكيش دعوه بامك
بسمه : لا بلاش احسن انا بس عيزاكى تشوفى يوم ونروح فيه لليالى نستسمحها واوعى تخلى كلام امك يغيرك تانى يا منى الدنيا مش مستاهله يا حبيبتى ومحدش ضامن عمره
منى :ماشي يا بسمه متخافيش مش هسمع كلامها وهجيلك ونروحلها بس انتى طمنينى عليكى لما تروحى
بسمه : ماشي يامنى يلا سلام
منى : مع السلامه
عادت منى الى المنزل وجلست خارجا تفكر فى اختها وتهتف لنفسها قائله : انا اول مره افكر فى سبب كرهى لليالى اللى ربتنا عليه امى ليه بكرهها مع انها عمرها ما زعلتنى فى مره بالعكس احنا اللى كنا دايما بناذيها
انا لازم اعرف امى ليه بتكرهها اوى كدا .
رواية ليالي الفهد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سارة احمد
بعد مرور اسبوع اخر على تلك الاحداث ها قد جاء موعد وصول فهد الى السرايا بعد غياب اسبوعين فى عمله كانوا كالدهر بالنسبه لليالى فهى كانت تعلم انه فى مهمه .
كانت كل يوم تهاتفه وتطمئن عليه حتى انقطع الاتصال فى آخر ثلاثة ايام وهذا هو يوم عودته كما اخبرها فى السابق
انه سيصل على يوم خطبة ملك
كانت ليالى تستعد لوصوله واعدت المنزل وقامت بترتيبه وترتيب غرفتهما وزينتها بالورود وحضرت اشهى انواع المأكولات التى يحبها فهد وايضا اكلات عدة وعائلته المفضله
وألبست زينه اجمل ملابسها
وارتدت هى عباءه بيتيه محتشمه من الطراز النوبى باللون الازرق وارتدت حجابها ونقابها
ونزلت الى ساحة المنزل تنتظره ولكنه لم ياتى ظلت تزرع الارض ذهابا وايابا فى قلق حتى سمعت صوت مزمار سياره فذهبت سريعا الى الخارج ولكنها وجدت عدى واسماء وعائلتهم
استقبلهم الجميع ورحبوا بهم وجلسوا يتحدثون سويا غير غافلين عن تلك التى تاكلها نار القلق والشوق الى حبيبها
سالم :تعالى يا ليالى اقعدى زمانه جاى
ليالى : هو مكلمكش ياعمى
سالم : لا يابنتى مكلمنيش
ليالى : اصل هو بقاله 3ايام مكلمنيش وقالى انه هيسيب التيلفون بتاعه فى المعسكر
عدى :طيب متقلقيش انا هحاول اوصل لاى حد من القيادات وهطمن عليه
ليالى : طيب ياريت
امسك عدى هاتفه وذهب الى الخارج وعاد بعد دقائق يهتف قائلا: ممكن ميلحقش ييجى النهارده هو لسه مرجعش المعسكر
ليالى بقلق: يعنى ايه طيب اطمن عليه ازاى ؟
عدى :متقلقيش يا ليالى انا مستنى مكالمه هتجيلى وهعرف هو فين دلوقتى وموصلش لوحده ولا المعسكر كله معاه
مرت ساعات ولم ياتى فهد ولم يصل اتصال ل عدى وليالى من كل حين لاخر تسأل عدى اذا هاتفه احد فاجابها تلك المره قائلا: لا والله يا ليالى مفيش حد كلمنى حاولى متقلقيش انتى بس ولو فى حد كلمنى هعرفك علطول
ليالى : معلش انا زهقتك معايا بس انا قلقانه عليه اوى
عدى :لا طبعا انتى بتقولى ايه انا مزهقتش ولا حاجه و مقدر اللى انتى فيه ومنكرش ان انا كمان قلقان بس ان شاء الله خير بتحصل معانا كتير اننا نتاخر عن معاد رجوعنا للمعسكر
ليالى : ربنا يستر ويرجع بالسلامه
عدى : يارب
ذهبت ليالى لزينب تهتف قائله : ماما انا مخنوقه شويه ممكن اخرج شويه وارجع
زينب: اخرجى يا حبيبتى بس هتروحى فين
ليالى : هروح الارض بتاعتكم اللى عند البحر
زينب: طيب خدى معاكى حد من البنات عشان مبقاش قلقانه عليكى
ليالى : لا خليهم وانا كويسه متقلقيش وهاخد موبايلى معايا
زينب: طيب ياحبيبتى خدى بالك من نفسك
ليالى : حاضر
ذهبت ليالى الى مكان حبهما المكان الذي جمع ذكريات طفولتها بمن عشقته
جلست ليالى تحت الشجره تفكر به ويتملك عقلها الشيطان بافكار تكره ان تذكر على بالها لثانيه وبعد قليل رن هاتفها فردت سريعا حين رات رقم المتصل اسماء
ليالى : ايوه يا اسماء فى حد كلم عدى
اسماء:اه كلموه وفهد ان شاء الله كويس بس فيه اصابات سطحيه كده وخدوش بسيطه وان شاء الله هييجى بعد اسبوع لانه هيطلع مهمه تانيه
ليالى : مهمه تانيه
اسماء:ليالى انتى كويسه
ليالى بتعب: الحمدلله كويسه بس انا هقفل حابه اقعد مع نفسي شويه
اسماء:طيب خدى بالك من نفسك
ليالى وهى تحبس دموعها : حاضر سلام
اسماء:سلام
اغلقت الهاتف وجلست تحت الشجره واضعه رأسها بين يديها تبكى وتعلو شهقاتها
حتى شعرت بيد تعلمها جيده على راسها
رفعت راسها بسرعه تهتف قائله :فهد
ابتسمت حين راته امامها بزيه العسكرى فهمت واحتضنته وهى تبكى وظل يلف بها وهو مازال يحملها بين احضانه
ثم انزلها ورفع نقابها وهتف قائلا وحشتينى ثم جلسا تحت الشجره حتى لا يراهم احدا وظل يقبلها قبلات متفرقه حتى رست شفتاه على شفتيها يبثها حبه وشوقه اليها .
ابتعد عنها فهد بعد عدة دقائق بصعوبه كى تلتقط انفاسها واسند جبينه على جبينها يهتف قائلا: وحشتينى وحشتينى اوى ياتوته
ليالى :انت وحشتنى اوى يافهد كنت هموت عشانك
فهد بغمز : طيب يلا نروح البيت
ليالى : ما احنا لو روحنا هتفضل تحت مع الجماعه ومش هنطلع خليك جنبي هنا شويه هناك مش هقدر اقرب منك غير بالليل اوى بعد الخطوبه
فهد:ودا مين اللى قالك كدا تحبي اشيلك قدامهم كلهم واخدك واطلع ومفيش حد ييجى ناحية باب الاوضه
ابتسمت ليالى قائله : عارفه انك تعملها بس طبعا مينفعش دا انا اموت من كسوفى
قبل فهد وجنتها قائلا: بعشق انا التفاح دا لما بيحمر كدا من الكسوف وبعدين انتى مراتى وحته منى يعنى تكونى جنبى فى اى مكان اروح فيه انتى اصلا روحى فى حد بيقدر يفضل بعيد عن روحه دا انا مستحملتش ارجع على المعسكر اسلم
واتصلت بيهم وعرفتهم انى راجع البلد بعد ما كنت وصلت البلد لانى مكنتش عايز حد يغيرلى تفكيرى انى اوصلك بسرعه واخد البوسه الحلوه دى عشان ارجع اخد نفسي تانى بعد المهمه دى .
اقتربت منه ليالى ولثمت شفتيه بقبله ناعمه فاجائته كثيرا
وهتف قائلا: ايه دا اول مره تعمليها وتقربي انتى منى وتبوسينى ياترى بقا بطلتي تتكسفي منى ولا دا بس بسبب القلق والشوق الزياده
ليالى : انا يافهد على طول مشتقالك حتى وانت معايا انا فعلا بتكسف منك بس غصب عنى .
فهد : مكدبش عليكى انا اوقات بحس انى انا اللى مكسوف واوقات بحس انى خايف عليكى من نفسي وانى ظلمت اكتر واحده بعشقها فى الدنيا دى كلها
ليالى : ظلمتنى !!!؟
فهد:ساعات مش بصدق نفسي انى بقيت زوج للطفله اللى كنت بلاعبها وباجى اجيبلها الشيكولاته وافضل اسرحلها فى شعرها لحد ماتنام واشيلها على كتفى
ليالى : تفتكر دا ظلم دا حب وحنيه مش عند اى حد مفيش واحده شربت الحنيه على ايد واحد من صغرها لحد ماتكبر
انت احق واحد بيا مكانش ينفع ابدا بعد كل اللى عملته علشانى انى اكون لغيرك
ولو انت شايف دا ظلم انا بعشق ظلمك دا ليا وشيفاه قمة الحنان .
احتضنها فهد وقد لمعت عيناه بحبها وهتف قائلا: ربنا يقدرنى واسعدك ياتوته
وتفضلى دايما فى حضنى
فى حضن بابا واخوكى وجوزك وحبيبك
ليالى : عارف فرق السن اللى انت زعلان عشانه دا هو اللى معوضنى حاجات كتير هو اللى بيخلينى اشوفك ابويا اللى اتحرمت منه
واخويا اللى مشفتوش فى الدنيا وحب عمرى اللى استنيته واتمنيته فى كل ثانيه من عمرى
فهد : ليالى يلا بينا نمشي عشان انا كدا خلاص مش قادر اعبرلك عن كل مشاعرى هنا يا اما والله هنسي نفسي .
ضحكت ليالى وهتفت قائله : طيب خلاص يلا نمشي
انزلت نقابها وذهبت برفقته الى المنزل وحين دلفوا وجدوا المنزل يعج بالناس وهناك من يشعل الاضاءات ويرتب حديقة المنزل
وحين دلفت الى الداخل ضحك الجميع وهتفت اسماء قائله : لولو متزعليش منى دى كانت فكرة الشرير عدى
ضحك عدى قائلا: لا والله دى فكرة بابا محمود
فهد وهو يحاوط كتفها بذراعه كدا تخوفوها
وتقلقوها
ليالى : خلاص يافهد هما كانوا بيهزروا والحمد لله انك بخير الحمدلله
فهد : الحمدلله ياحبيبتى
زينب :اطلع يلا ياحبيبي غير هدومك وانا هبعتلك الاكل على اوضتك
غمز له عدى بمعنى فهمه فهد فألقاه باحدى الوسائد التى كانت توضع باقرب مقعد منه
ليضحك عدى وتهتف اسماء قائله : فى ايه انت عملتله ايه؟
عدى : انا !! هو انتى تعرفى ان انا بعمل حاجه برده ياحبيبتى
اسماء: لا يا حبيبي انت طيب وكيوت
عدى : كيوت !!!؟
صعد فهد الى غرفته برفقة زوجته وحين دلف واغلق الباب اقتربت منه ليالى تفك ازرار بدلته العسكريه لتتفاجئ بصدره العارى ملئ بالاصابات فشهقت قائله : فهد ايه دا ؟
فهد : دى شوية اصابات كده على ما قسم
ليالى : بيوجعوك يافهد
قبل فهد يدها قائلا: من اول ما حطيتى ايدك عليا كل التعب راح
ليالى :فهد بجد بيوجعوك ؟
فهد : متقلقيش عليا انا كويس ياحبيبتى وعايز اقولك على حاجه
ليالى : قول ياحبيبي
فهد : عايزك تبقى اقوى من كدا انتى زوجة لرائد فى الجيش لازم ماتخديش كل حاجه على اعصابك يعنى النهارده انا اتاخرت عليكى وكنتى عامله كدا فى ايام ممكن اتاخر وماجيش وفى مهمات ممكن تتحدد فى مواعيد وانا اغيب عن الفتره المحدده ليا ايام واسابيع ومش بعيد شهور
خليكى قويه عشان استقوى بيكى انا كل تفكيرى وقت المهمه كان فيكى وفى زينه خلينى ابقى مطمن عليكم
انا امنتلكم مستقبلكم ومحتاج اامن قلوبكم ونفسيتكم .
ليالى : مستقبل ايه يافهد انت مستقبلنا
فهد : عارف ياقلبي بس ....
ليالى :متقلقش علينا يافهد بس ممكن نغير الموضوع دا دلوقتى ونتكلم فيه بعدين
فهد: طيب ماتغيريه انتى بقا وشوفى موضوع حلو نتكلم فيه
ليالى :ايه رايك تدخل تاخد شاور انا مجهزالك الحمام
فهد :هو دا الموضوع!!؟
ليالى : اممم
فهد:طيب امرى لله
دلف فهد الى الحمام الذي كانت اعدته له ليالى من قبل
بعد عدة دقائق خرج يلف خصره بمنشفه واخرى على كتفه
وجلس على الفراش فوجد الطاوله تحمل عليها اشهى انواع الطعام المفضل لديه وليالى تقترب منه بعلبة الاسعافات الاوليه
وتجلس بجانبه تطهر له جروحه
وعندما انتهت جلست بجانبه على الطاوله تطعمه بيدها وكان يغفو من حين الى اخر فهو مرهق كثيرا حتى انتهى من تناول طعامه وغسل يديه وجلس على فراشه بتعب فاعتدلت واخذته بين احضانها تسرح اناملها فى خصلاته حتى انتظمت انفاسه وذهب فى نوم عميق .
بعد عدة ساعات صعدت ليالى الى الغرفه بعد ان انهت اعمالها فى المنزل مع الجميع وصعد كل منهم الى غرفته ليرتدى ملابسه
اقتربت ليالى من فراشه تضع يدها على ظهره فى لمسات رقيقه ففتح عينيه ببطئ حين شعر بيدها فالتفت وامسك يدها وجذبها فوقعت بين احضانه هاتفا: كدا تضحكى عليا وتنيمينى
ليالى : انت كنت تعبان ياحبيبي حتى كنت بتنام وانت بتاكل
فهد : انا فعلا كان بقالى يومين منمتش وتعبان جدا .
ليالى : طيب وارتحت شويه
فهد بغمز : لسه
ضحكت ليالى بعد ان فهمت مقصده وهتفت قائله : طيب ممكن تقوم تلبس بقا عشان المعازيم وصلوا وعمى راح يجهز وقالى خلى فهد يجهز نفسه وينزلى علطول
فهد : طيب تصبيره لحد مانرجع
قبلته ليالى من وجنته هتفت قائله : هه يلا بقا
فهد : ايه دى تصبيره دى ولا تطعيم !!؟
ليالى : خلاص عرفنى ازاى بتكون التصبيره
رفع فهد احدى حاجبيه وضحك ثم احتضنها وظل يقبلها بنهم لفتره طويله حتى ذهبت معه الى عالم اخر
حتى افاقوا على صوت طرقات على الباب وصوت اسماء تهتف قائله : فهد انزل يلا بابا مستنيك تحت من بدرى
ابتعد عنها على مضض يحاول تهدئة وتيرة انفاسه وهتف قائلا: يلا فاصل ونواصل
ضحكت ليالى قائله : كل دا تصبيره يافهد
فهد : لما نطلع هجاوبك على سؤالك دا
دلف فهد الى الحمام ينعم بحمام ينعشه ثم خرج يرتدى ملابسه ودلفت هى الاخرى وخرجت ترتدى ملابسها التى كانت عباره عن عبائه سوداء بطابع خليجى
نزل فهد الدرج وهو يمسك بيدها ونظر لها فوجدها تتلفت حولها
فهتف قائلا : مالك بتدورى على ايه ؟
ليالى :على زينه اصل اسماء قيالالى انها هتلبسها هى وانا جيبتلها اللبس وعايزه اطمن اشوفها لبست ولا لا
فهد : متقلقيش هى واقفه هناك اهي مع جهاد
ذهبت ليالى نحو زينه تعدل من ملابسها التى بعثرتهم بسبب لعبها وجريها ثم احتضنتها وقبلتها فابتسمت لها زينه وامسكت يد ليالى تقبلها وتفاجئ فهد والجميع من تصرف زينه ألهذا الحد تحب ليالى !!؟
ذهب فهد الى عمه يرحب بالمدعوين وبعد مرور بعض الوقت جلس محمود المنياوى يطلب يد ملك من والدها وفهد امام الجميع بطريقة رسميه فوافق والدها وفهد وعلت الزغاريد حين نزلت ملك ترتدى فستان سماوى وحجاب ابيض وحذاء ذو كعب ابيض
تعلقت عين الجميع على تلك العروس ومن بينهم اصدقاء ادم الذين حضروا مؤخرا واصدقاء ملك من الجامعه
وبعد دقائق قرأوا فاتحة الكتاب وألبسها ادم دبلتها التى كانت عباره عن خاتم سوليتير محبس ملائم له
تعالت الاغانى وبدأت الفتيات يرقصن امام الجميع برقصات شعبيه ورقصات شرقيه وقعت عين ليالى فى عين فهد فمثل فهد انه يتابع تلك الفتيات
فاقتربت منه ليالى تنكزه فى كتفه وتهتف قائله : ايه عاجبينك اوى كدا !!!؟
فهد بتمثيل :هما مين دول !!؟
ليالى : اللى عمال تبص عليهم
فهد : طيب اعمل ايه طلبت من مراتى حبيبتى ترقصلى وهى رفضت
ليالى : انا مش بعرف
فهد : اللى بيكدب بيدخل النار وانا شايفك بعنيا دول
ليالى : طيب طالما شوفتنى بقا خلاص
فهد : لو انتى شايفه كدا يبقى براحتك
ليالى : فهد.....
فهد : خلاص يا حبيبتى مفيش حاجه ومتقلقيش انا مش ببص عليهم انا كنت بهزر انا لو هحب حاجه هحبها منك انتى يا اما خلاص مش عايزها
وقف ادم يتحدث مع ملك قائلا : بس ايه الحلاوه دى ؟
ملك: بجد طالعه حلوه
ادم :تطيري العقل
ابتسمت ملك بخجل قائله : انت كمان شكلك حلو مع انك دايما بتلبس اللبس دا بس النهارده شكلك ملفت اكتر
ادم : يمكن عشان فرحان !؟ اصل اعرف ان الفرحه بتحلى اكتر بس انا مستغرب انتى دايما برده حلوه ليه النهارده احلى
معقول تكونى فرحانه زيي
ابتسمت ملك ونظرت للارض خجلا ثم التفتت لزينه تقبلها وتحدثها هربا منه
تفاجئ عدى باحدى الفتيات تقترب منه وتهتف قائله : عدى باشا ازيك
عدى : اهلا
الفتاه : انت مش عارفنى طبعا
عدى : اسف بس انا فعلا مش عارف حضرتك
الفتاه : انا ايمان صاحبة اسماء
عدى : اه اهلا بيكى اسماء هناك اهي واقفه مع خديجه وماريا
ايمان بغمز وخبث : اه ما انا عارفه انا قولت اسلم على حضرتك واتعرف عليك مش بيقولوا معرفة الرجال كنوز وانا الصراحه يشرفنى اتعرف براجل زيك اصل انا هنا عايشه لوحدى ماما وبابا سافروا وانا وحيده وعايشه مع جدتى .
عدى بقلق من اسلوبها : شكرا وان شاء الله يرجعولك بالسلامه
ايمان ببجاحه : ان شاء الله
ممكن رقم حضرتك عشان بس لو حصل معايا حاجه انا هعتبرك اخويا وسند ليا اصل انا قليل اوى لما بلاقى واحد شخصيته زى حضرتك واى واحده بتحتاج راجل فى حياتها خصوصا لو زى حضرتك
عدى بقلق: شكرا وتقدرى تاخدى الرقم من اسماء مراتى او الافضل لو فيه حاجه كلميها وهى تعرفنى لو فيه حاجه عن اذنك .
تركها عدى وذهب وهى تستشيط غضبا من تجاهله لها ولكنها هتفت قائله : تقيل بس شخصيه ويجنن
ثم ذهبت وانضمت الى زميلاتها تهتف قائله: عامله ايه فى الجواز يا اسماء ؟
اسماء: الحمدلله يا ايمان
ايمان : احكيلنا بقا عدى بيعمل ايه معاكى وبيعاملك ازاى ؟
اسماء باستغراب : الحمدلله كويس ومعاملته كويسه
ايمان : اه يعنى بيعمل ايه ؟
نظرت اسماء لخديجه وماريا باستغراب وبادلوها نفس النظره ثم هتفت خديجه قائله:اظن دى اسرار بيوت يا ايمان وملناش دعوه بيها وملناش نعرفها
ايمان: وايه المشكله لما تقولنا مش يمكن تفتح نفسنا للجواز
ماريا : وهى يعنى دى الحاجات اللى هتفتح نفسك على الجواز ؟
ايمان :طبعا يابنتى دى هى دى اهم حاجه فى الجواز
اسماء :نظرتك غريبه للجواز يا ايمان
ايمان : ليه يعنى !!!؟عادى
قوليلى بقا عدى بيعمل ايه ؟ وعرف يتعامل ورجله كدا
اسماء بعصبيه : ايمان انا مسمحلكيش
ماريا: ماتتظبطى يا ايمان فى كلامك وشوفى انتى بتقولى ايه.
خديجه : عيب كدا يا ايمان ملناش اننا نتدخل فى امور الناس
ايمان : ما خلاص يا خديجه انتى هتعملى علينا شيخه
ماريا : هى لما تتكلم فى الصح يبقى بتعمل عليكى شيخه
طيب ما انا بقولك نفس الكلام متدخليش فى اللى ميخصكيش المفروض اننا دلوقتى خلاص بقيت شيخه
ايمان : بالراحه عليا انتوا الاتنين انا بتكلم مع اسماء مش معاكم
ماريا : واسماء مش قابله اسلوب كلامك
ايمان : وهى عينتك بقا المتحدث الرسمى ليها
ماريا: والله زى ما تحبي تشوفيها بقا
اسماء:خلاص يابنات وبعدين انتي عايزه توصلى لايه يا ايمان !!؟
ايمان : ابدا انا بس بطمن عليكى وبسألك لانك اول واحده تتجوز فى دفعتنا
اسماء:لو سؤالك عن الجواز نفسه فهو الحمدلله حلو واكيد زى ماهو حلو فيه مسئوليه برده والجواز مش زى ما انتى فاهمه
واذا كان على عدى فهو ملكيه خاصه بيا ومينفعش اتكلم فيها مع حد زى ما انا بالظبط ملكيه خاصه ليه ومينفعش انه يتكلم مع حد من اصحابه عنى او عن اللى بينا
ايمان بسخريه : شكرا على النصيحه يا موكا
وتركتهم وانضمت الى الفتيات اللاتى يرقصن مع ملك وادم
خديجه : متزعليش يا اسماء والله احنا مكناش عايزين نقولها اصلا انك رجعتى وهنيجى نسلم عليكى واستغربت لما لقيتها جايه وبتقولى ان خطوبة ملك النهارده واكيد اسماء جت وهتكون موجوده
اسماء: حصل خير يا خديجه انا بس مش عارفه هى ازاى تفكيرها كدا واسلوبها كدا وليه دايما حاطه عدى جوزى فى دماغها
ماريا :فكك منها ياقمر واتبسطى وبعدين كدا سايبه المز بتاعك هيموت عليكى بعينيه وعمال يبص عليكى وسمعاه بيدعى علينا عشان واخدين القمر بتاعه منه
ضحكت اسماء قائله : لا لا ابدا هو عارف انكم واحشنى اوى وكان نفسي اشوفكم
خديجه : طيب روحى برده اقفى معاه شويه واقفى جنب ملك شويه واحنا موجودين اهوه
اسماء : ماشي ياحبيبتى رجعالكم تانى
ماريا : براحتك ياقلبي
ذهبت اسماء الى عدى تحت نظرات ايمان التى تتابعهما ونظرات خديجه وماريا واستغرابهما لتصرفات ايمان
ماريا :بقولك ايه ياخوخه انا حاسة الشم عندى بتقول ان ايمان وراها مصيبه بتفكر فيها
خديجه : اوعى تكونى بتفكرى فى اللى انا بفكر فيه
ماريا : يبقى هو
خديجه : اللهم صلى عالنبي يبقى احنا لازم نتصرف
(صلى الله عليه وسلم )
ماريا :طيب سيبى الموضوع دا عليا وانا هعرف هى بتفكر فى ايه .
عند عدى واسماء
عدى : مالك متعصبه كدا ليه حد قالك حاجه ؟
اسماء: لا مفيش حاجه
عدى :طيب ايه رايك تحبي تفضلى هنا يومين ولانسافر الصبح ما الجماعه
اسماء:اللى تشوفه ياحبيبي
عدى : طيب لو كدا جهزى نفسك بقا عشان بعد الفجر هنمشي
اسماء: حاضر
لف عدى ذراعه عليها يحيط كتفها وظلوا يتحدثون وتعلوا ضحكاتهم امام نظرات فرحه لسعادتهم واخرى حاقده
دلفت بسمه ومعها منى فى خجل يبحثون عن ليالى التى حين راتهم استقبلتهم ورحبت بهم قائله : اهلا يامنى اتفضلوا تعالى يابسمه ادخلى انا بقالى كتير مشوفتكيش
ثم انحنت تقبل اطفالها قائله : ازيك ياعمر ازيك يا روكا وحشتونى
عمر:ازيك يا ابله ليالى انتى وحشتينى اوى
ليالى : وانتوا كمان وحشتونى تعالوا هعرفكم بزينه العبوا معاها
رقيه : زينه بنتك
ليالى : اه ياحبيبتى زينه بنتى ثم نادت على زينه تعرفها بالاطفال وظلوا يلعبوا معها وهى تضحك وتمرح معهم فهى وحيده ولا تجد احد من سنها يلعب معها فتقوم ليالى بذلك الدور وتلعب معها احيانا
بسمه : ماشاء الله زى القمر يا ليالى ربنا يبارك لكم فيها ويعوض عليكى وتخاويها شكلها ياحبيبتى بتحب العيال
ليالى : اه اصل هى الصغيره هنا وبنخاف عليها تخرج بنحاول نلعب معاها ونملى وقتها بس برده العيل الصغير بيحب اللى من سنه
بسمه : ربنا يعوض عليكم ان شاء الله وعلى اسماء وتملولها البيت عيال
ليالى : امين يارب
منى : ليالى معلش احنا جينا فى وقت انتى مشغوله فيه بس بسمه كانت عيزاكى ضرورى
ليالى : ايه اللى انتى بتقوليه دا وبعدين انا مش قولتلك ابقى تعالى اقعدى معايا شويه مبتجيش ليه
نظرت بسمه لمنى باستغراب وبادلتها منى نفس النظره
هتفت ليالى قائله : تعالوا ندخل نقعد جوه فى الصالون شويه
بسمه : عشان منعطلكيش
ليالى :يا ستى عطلونى هو انتوا عندى كل يوم .
كانت ليالى حقا تشعر بفرحه واخيرا شعرت ان لها اهل يزورونها كأى فتاه فى بيت زوجها
هى كانت تشعر بالقلق حين راتهم ولكنها بدات بالسلام ولم تجد منهم الا السلام فشعرت براحه اكثر .
دلفوا الى الصالون فى انتظار ليالى التى ادخلتهم واستأذنت منهم
شرعت منى فى البكاء تهتف قائله : انا مش عارفه ليه انا كنت بعاملها وحش مش عارفه هى ازاى قادره تتعامل معانا كدا بعد كل اللى عملناه فيها .
بسمه : بقولك ايه دا انا جيباكى معايا تشجعينى مش تقلقينى وتوترينى كدا
عموما ليالى قلبها ابيض احنا اللى اتربينا شاربين القسوة على ايد امك ومش عارفه ايه سبب كرهها لليالى حتى قساوة امك طالتنا احنا كمان ربنا عمى قلبها لدرجة انها مبقتش حاسه ببنتها اللى بتموت
منى: متقوليش كدا يا بسمه هتبقى كويسه ان شاء الله
بسمه : يارب يا منى
دلفت ليالى تحمل صينيه مليئه بتشكيله من الحلويات والجاتوهات والعصائر
بسمة اللى انتى جيباه دا كله هو احنا غرب؟
ليالى : لا غرب ايه دا انتوا اخواتى وهو انا هجيب للغرب واسيب اخواتى
ادمعت اعينهم وهموا يحتضنوها علت شهقات بكائهن حتى ليالى شرعت فى البكاء هى الاخرى
بسمه : سامحينا ياليالى
ليالى : انا نسيت كل اللى فات من ساعة ما خدتونى فى حضنكم
زاد تاثرهم بكلماتها حتى ازدادت شهقاتهن
منى : حقك عليا ياليالى والله بعد كدا هتلاقينى الا اخت ليكى
ليالى : وانا يزيدنى الشرف انكم اخواتى يامنى
اخذهم الحديث بعض الوقت ثم استئذنوا للرحيل وخرجوا معها الى الخارج حيث تجمع العائله والمدعوين
ظلت ليالى تعرفهم على بعض الاشخاص قائله : اعرفكم ببسمه ومنى ولاد عمى واخواتى
كانت الفرحه لا تسعهم وايضا الندم على ما فعلوه معها من قبل
بسمه : هتعوزى حاجه ياليالى هنمشي بقا
ليالى : هشوفكم تانى
بسمه ومنى : اكيد
بسمه : ابقى تعالى
اخفضت ليالى راسها ليفهموا سبب ذلك فامهم اصبحت عقبه فى دخولها المنزل
هتفت ليالى قائله : خلاص هبقى اكلم منى انا خلاص سجلت رقمها وهستأذن فهد ونجيلك زياره
بسمه بفرحه : بجد ياليالى
ليالى : بجد ان شاء الله
ثم رأت فهد قريب منهم فنادت عليه وحين اقترب هتفت بفرحه قائله : فهد دى بسمه بنت عمى
فهد : اهلا وسهلا يابسمه
ثم التفت لمنى التى شعرت بالخجل ولكن تفاجئت به يهتف قائلا : ودى منى اختك الصغيره منورانا يامنى
منى : دا نورك يافهد يابيه
فهد : بيه ايه بقى اخوات مراتى يعنى اخواتى ثم ضحك قائلا : ولا اقول حمواتى الصغيرين
ضحك الجميع وامر فهد السائق بتوصيلهم الى منازلهم .
بعد ان انتهى الحفل صعد الجميع الى غرفهم وظل فهد مع عدى فى الحديقه يتحدث معه ويحكى له عن تلك المهمه وبعد مرور بعض الوقت ذهب كل منهم الى غرفته
حين صعد فهد غرفته وفتح الباب تفاجئ مما رآه وهتف قائلا : ليالى .
رواية ليالي الفهد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سارة احمد
دلف فهد الى الغرفه واستغرب حين رأى ليالى ترتدى احدى بدلات الرقص السوداء اللامعه ولكنها كانت محتشمه واشبه بفستان اسود لامع ذو فتحه طويله من على احدى ساقيها
واتقنت وضع مساحيق التجميل ببراعه واسدلت شعرها ووضعت به مشبك لامع على شكل ورده سوداء
هتف فهد باستغراب قائلا:ليالى !!؟
شعرت بالخجل واعطته ظهرها فاقترب منها يهتف قائلا: لا بقولك ايه دا انا ما صدقت انك اتجرأتى وخطيتى خطوه زى دى
التفتت له وهتفت قائله : طيب هتغمض عينيك عشان متكسفش
فهد : اغمض عينى واشوفك ازاى هتخيل انا ولا ايه !!؟
ليالى : فهد انا مكسوفه
فهد : حد يتكسف من روحه
ليالى : مش بعرف اصلا
فهد : اللى هييجى منك هقبله وهحبه كمان مش قولتلك قبل كدا اى حاجه نفسي فيها عايزها منك انتى وباسلوبك انتى
ليالى : طيب انت هتقعد هنا
فهد: مكان ما انتى عيزانى اقعد هقعد المهم اشوفك
جلس فهد على الاريكه المقابله للفراش وقام بتشغيل اغنيه لعبد الباسط حموده (يعجبنى كلك يا وله كلك عاجبنى )
بدات ليالى تتمايل ونظرات فهد تخجلها تاره وتشجعها تاره
تفاجئ فهد من اتقانها فى الرقص فهو ظن انها لا تجيد الرقص
بعد ان انتهت الاغنيه حملها فهد وجلس بها على الفراش يقبلها ثم هتف قائلا: ايه الجمال دا ؟ هو دا اللى مش بتعرفى ترقصي !!؟
امال لو بتعرفى بقا كنت عملتى ايه !!!؟
ليالى : لا بجد عجبتك ؟
فهد : عجبتينى موووت على فكره مكنتش متخيل ابدا انك بتعرفى ترقصي حلو كدا
ضحكت ليالى تلك الضحكه الانثويه ليهتف فهد قائلا: ايوه بقا دا احنا انحرفنا على الاخر
ليالى بخجل:فهد
فهد : قلبه
وانهال عليها بالقبلات حتى اخذها فى عالمه .
فى غرفة اسماء وعدى
عدى : موكا ياموكا
اسماء:قلب موكا
عدى : ياخلاثي على الجمال ياناس الزوجه القمر المطيعه يا ناس
اسماء:انجز يا عدى عايز ايه ؟
استغرب عدى وكشر بين حاجبيه قائلا :انجز ياعدى عايز ايه !!!!؟ما احنا كنا ماشيين حلو بتقلبي ليه ؟
اسماء:اصل انا عارفه انت عايز ايه
عدى : يا سلام طيب وفرضا انا عايز اللى فى دماغك ايه المشكله
اسماء: ولا اى مشكله بس ممكن تقولى ايمان صاحبتى كانت واقفه معاك النهارده كل دا بتعمل ايه !؟
عدى : على فكره بقا دا اللى انا كنت هكلمك فيه اصلا مش اللى جه فى دماغك دا خالص بس طبعا بقا عقابا ليكى ولسوء نيتك انا بقا هنفز اللى جه فى دماغك
اسماء: طيب وهى ايمان كانت عايزه ايه !!؟
عدى : كانت عايزه رقمى عشان لو محتاجه حاجه وقالتلى انها بتتعرف عليا عشان شخصيتى عجباها
اسماء:وانت بقا اديتها رقمك !!؟
عدى : مش عيب تسألى سؤال زى دا طبعا اديتها رقمى
اسماء بعصبيه : نعم يا اخويا
عدى : اخوكى !!!؟بعد كل اللى حصل دا
اسماء:عدى على فكره مبهزرش
اقترب منها عدى وهتف قائلا : ولا انا بهزر
اسماء:يعنى ايه !!؟
عدى : يعنى انتى مش واثقه فيا يا اسماء وانا قولتلك قبل كدا ان مفيش اى واحده غيرك تملى عنيا وقولتلك ان اهم حاجه هتكون بينا وهتقوى علاقتنا وحبنا هى الثقه والاهتمام
وانتى ولا بتثقى فيا ولا بتهتمى بيا ودايما بتتهربي منى
اسماء: عدى انا مقصدش انا ......
عدى مقاطع لحديثها : اسماء انا هخرج اقعد بره شويه
اسماء:عدى
عدى :معلش مخنوق شويه ومحتاج اقعد مع نفسي
خرج عدى من الغرفه وترك اسماء حزينه وفى حيره من امرها لماذا تتصرف إيمان بتلك الطريقه وتحاول التقرب من زوجها
وايضا ظلت تفكر هل يشعر عدى انها تنفر من علاقتهما سويا فنفت ذلك برأسها وهتفت لنفسها قائله : لا ياعدى انت فاهم غلط كل الموضوع اه انا ببقى خايفه بس مش اكتر
بس انا اللى غلطانه انا لازم اخليه يحس باهتمامى بيه لازم اقربه منى بدل ما تلف عليه العقربه ايمان دى هى او غيرها ويخطفوه منى انا مستحيل اقدر اعيش من غير عدى لحظه انا بحبه اووى وكمان واثقه فى حبه ليا بس هو مهما كان راجل وسهل على اى واحده توقعه فى شباكها خصوصا لو انا اهملته وانا من اول يوم جواز وانا من خوفى دايما محسساه انى بنفر منه
بعد مرور ساعه دلف عدى الى الغرفه ليجدها هادئه مغلقة للانوار فاقترب من الفراش يتلمسه فوجدها نائمه فاقترب منها يقبلها وانامله فى خصلاتها ولكنه تفاجئ بإضاءة للانوار الهادئه بالغرفه وهى تتعلق بذراعيها فى عنقه فابتسم عدى قائلا : اه ياعفريته انتى صاحيه وبتشتغلينى
همت اسماء وذهبت ناحية احدى السماعات بالغرفه وقامت بتشغيلها على صوت هادئ باغنيه رومانسيه لعمرو دياب (وماله لو ليله تهنا بعيد وسيبنا كل الناس
انا ياحبيبي حاسس بحب جديد مالينى دا الاحساس وانا هنا جانبي اغلى الناس انا جانبى احلى الناس )
توسعت عينيه عليها واطلق صفيرا وهتف بغمز قائلا: شكلها ليله لوز اللوز ايه الجمال دا
كانت اسماء ترتدى منامه حرير سوداء قصيره تبرز قوامها .
ابتسمت اسماء على كلماته ومدت يدها له ليقف ويرقص معها على تلك الاغنيه التى اختارتها لتعبر له عن مدى حبها له ولتلك اللحظات بينهم
ليمر عليهم الوقت وهما مازالا بين احضان بعضهما لبعض
فهتفت اسماء قائله : عدى انا اسفه على اسلوب كلامى معاك انا مكنش ينفع اتكلم معاك بالاسلوب دا بس انا كنت غيرانه عليك خصوصا انى مش مرتاحه لتصرفات ايمان من وقت ماجت
عدى : حبيبتى انا مش زعلان منك وبعدين انا كمان مش مرتاح لها
اسماء بتذمر طفولى : اممم مش مرتاح لها امال رايح تديها رقمك ليه بقا ان شاء الله
عدى: انتى مجنونه رقم ايه اللى اديهولها دا انا مرضيتش احرجها بس وقولتها تقدرى تاخدى الرقم من اسماء او لو احتاجتى حاجه تكلمى اسماء وهى تعرفنى وقولت اكيد لو طلبته من اسماء اسماء هتاخد بالها من تصرفاتها
اسماء:هى فعلا تصرفاتها غريبه اوى
عدى : فكك منها بقا ربنا يسهلها بعيد عننا احنا هنضيع الليله الحلوه دى عليها ولا ايه
دى مش من السهل تتكرر تانى
اسماء: لا ان شاء الله هتتكرر تانى ولازم تتاكد بقى ان انا بحبك وبحب كل لحظه بعيشها معاك انا بس كل الحكايه انى بخاف
عدى : عارف ياقلبي متزعليش منى انا ببقا مشتاق لك وكمان انا قولت كدا من خنقتى مقصدش انا عارف انك بتحبينى بس انا كمان بحاول اكون حنين معاكي جدا
اسماء : وساعات بتتجنن
عدى :طيب قوليلى بس اعمل ايه وانا معايا الجمال دا كله البنت اللى بحبها وبتمناها كل لحظه حتى وانتى معايا بكون مشتاقلك يا موكا .
اسماء: حبيبي ياعدى انا بحبك اوى
عدى :انا بعشقك يا موكتى
ظلوا يتبادلون احاديث العشاق حتى حملها عدى وسار بها ناحية الفراش واخذها فى احضانه ونام فاستغربت اسماء وهتفت قائله : ايه دا انت هتنام !!!؟
عدى : اه هنام ياقلبي عشان ورانا سفر الصبح
اسماء بحيره : عدى انت لسه زعلان ؟
عدى : لا انا مقدرش ازعل منك ابدا ياروحى انتى ليه بتقولى كدا !!؟
اسماء: اصل انت ........
عدى :يعنى عشان محصلش حاجه لا مش زعلان بس مش عايز حاجه تحصل تخوفك وتضيع الاحساس الجميل اللى عشناه من شويه وننام مبسوطين عشان نصحى مبسوطين وحبنا اكبر لبعض
ومش عايزك تتعودى على ان كل سهره حلوه او كلمتين حلوين هتكون اخرتهم حاجه مابينا وننام لا انا عايز دا يكون العادى بتاعنا وروتينا اننا نتكلم ونرقص ونسهر ونحب بعض بدون اى شروط او نهايه مكرره لكل مره ونسيب الموضوع دا لمشاعرنا هتوصلنا لحد فين ولازم تكون وصلت بينا احنا الاتنين مش المفروض انا ابقى مبسوط واوصل للى انا عايزه وانتى لاء او انتى تبقى مجبره فهمانى ياروحى ؟
ابتسمت اسماء واحتضنته بشده وهى تقبل وجهه لتفهمه ماتمر به ومراعاته لمشاعرها
ابتسم عدى فهو يحاول ان يصل بها الى اعلى مراحل الحب والعشق يريدها ان تعشق تلك اللحظات بينهم لاترهبها وتنفرها ليزداد حبهما اكثر واكثر .
فى صباح يوم جديد
تحمل السيارات من بعض خيرات ارض تلك القريه فيهتف محمود المنياوى قائلا: ليه بس كل التعب دا ياحج سالم
سالم : تعب ايه بس دى شوية حاجات بسيطه من خير البلد زرع ارضنا له طعم تانى عن الحاجات المعلبه اللى عندكم دى
محمود : اكيد طبعا
سلمت اسماء على الجميع وركبت السياره بجوار عدى وفى سياره اخرى كان يقودها ادم الذي لم يرفع عينه من على ملك مودعا لها وبجانبه محمود الذي كان يراقب خديجه من احدى المرايات فهى كانت تجلس فى المقعد الخلفى للسياره
وبعد مرور ساعات وصلت السيارات الى فيلا المنياوى
هتف محمود قائلا: حمدالله على السلامه
ادم : الله يسلمك ياعمى
خديجه :الله يسلمك ياحج محمود
وصلت سيارة عدى واسماء فهتف قائلا:حمدالله على السلامه ياموكا
هتفت اسماء قائله:الله يسلمك ياحبيبي
نزل عدى وفتح لها باب السياره فقابلها محمود وخديجه وادم مرحبين فهتف محمود قائلا:حمد الله على السلامه ياعروستنا نورتى البيت
اسماء:منور باهله ياعمى
خديجه: وان شاء الله ينور اكتر بيكى ياحبيبتى وتمليه عيال يجروا فيه ويخلوا الصوت يوصل لكل الفلل اللى حوالينا
ضحك الجميع وهتفت اسماء قائله : تسلميلى ياطنط خديجه
غمز محمود لولده عدى فاقترب عدى من اسماء وحملها فشهقت قائله:عدى انت بتعمل ايه !!!؟
عدى : دى عاده عندنا من زمان لازم العريس يشيل عروسته لما تيجى تدخل البيت لاول مره بعد الجواز
ضحكت اسماء وهتفت قائله : بجد طيب كويس كل يوم من دا بقا
عدى : لا يا اما هى شغلانه ضهرى ينقطم هى مره واحده بعد الجواز وخلاص هى دى العادات
اسماء: لا ما انا هغير العادات دى وتبقى على طول عشان بعد كدا ادم لما يتجوز ملك يفضل يشيلها هى كمان
عدى : لا ياعم دول داخلين وناويينها بقا
ادم : هى بس ملك تيجى وانا موافق على كل الشروط
عدى : ماشي يانحنوح وانتى يا حلوه يا اللى هتجبيلى الغضروف قريب تعالى لما اوريكى اوضتك
اسماء: هتشيلنى !!!؟
عدى :لا طبعا
اسماء: خلاص طنط هتوريهالى
عدى :وهى يعنى طنط هتشيلك
اسماء:ملكش فيه هتشيل ولا مش هتشيل
عدى : بقا كدا طيب امرنا لله
هاااا استعنا عالشقى بالله
حملها عدى على كتفه بطريقه جعلت الجميع يضحكون على ذلك الثنائي وجنونهم .
صعد بها عدى الدرج وانزلها امام الغرفه ففتحت بابها وهمت لتدخل فهتف عدى بصوت جعله انثوى قائلا: برجلك اليمين ياشابه
اسماء:ايه دا ريا وسكينه !!!؟
ابتسم عدى وهتف قائلا: سمى الله ياحبيبتى وادخلى برجلك اليمين
هتفت اسماء: بسم الله الرحمن الرحيم ودلفت بقدمها اليمنى وتفاجئت من جمال الغرفه ولكنها لم تستغربها فالمكان كله عباره عن لوحه فنيه جميله
عدى : عجبتك
اسماء: الله ياعدى بجد جميله جدا
عدى: انا غيرتلك كل حاجه وحاولت اجيب كل حاجه تبقى شبهك وقريبه من ذوقك
اسماء:ايه دا هو انا ذوقى حلو اوى كدا بجد كل حاجه هنا تحفه
عدى : كل حاجه تحت امرك يا موكا احنا بس طالبين الرضا
ضحكت اسماء وهتفت : ايه دا ؟
فقلد عدى صوت محمد سعد مره اخرى قائلا: طالبين الرضا
ضحكت اسماء بصوت عالى كله انوثه فهتف هو قائلا : هتجننينى معاكى يا بنت العدنان
فى اسفل الفيلا: جلس محمود مع خديجه يتحدث معها بعد ان استأذن ادم وخرج ليجرى اتصالا مع ملك
محمود المنياوى: ها يا ام ادم مش ناويه تقوليلى رايك ؟
خديجه بخجل : رايي فى ايه ؟
محمود : فى الطلب اللى طلبته منك
خديجه : والله يا ابو عدى انا مكنتش حاطه فى حساباتى ابدا انى ممكن افكر فى الجواز مره تانيه واتفرغت حياتى كلها لادم ووقفت جانبه لحد يبنى مستقبله واخاف ابعد عنه يتشتت او يحس انى اتخليت عنه
تفاجئت بصوت ادم الذي دلف منذ لحظات يهتف قائلا: لو بتفكرى كدا يا امى يبقى متعرفيش انا واثق فى حبك ليا قد ايه ومقدر تضحيتك علشانى وانتى خلاص حطتينى على اول طريقى حتى ساندتينى لحد ما قدرت اشد عودى جدا واصلب فى مجال شغل وفى خطوبتى وارتباطى ويبقى حرام عليا اوى لو نسيت فضلك عليا ومدتكيش حقك انك تعيشي لنفسك انا موافق ياعمى وفاضل قرار والدتى اللى بتمنى انه يكون الموافقه
خديجه : يا ادم انا ....
قاطعها ادم قائلا: انا مش هفرح وانا شايف انك عماله تضحى عشانى وناسيه نفسك
خديجه: بالعكس انا كل فرحتى يا ادم بيك انت وبراحتك وفرحتك
ادم : خلاص يبقى لو بتحبينى وافقى واسعدى نفسك وافرحى
اخفضت راسها بخجل قائله : اللى تشوفوه يا ادم
ادم : يعنى اعتبر ان دى موافقه ؟
خديجه بخجل : ياعدى انا
ادم بضحك : بنت يا خوخه اسمعى الكلام ومتعصيش الاوامر
خديجه بضحك على تصرفات ابنها : اللى تشوفه يا بابا ادم
ضحك ادم وعمه محمود وخديجه لينزل عدى الدرج ومعه اسماء يهتف قائلا: بتضحكوا على ايه مش تضحكونا معاكم
هتف ادم قائلا: اصل ماما وافقت على الزواج من عمى محمود ان شاء الله
عدى بفرحه : ايه دا بجد ؟
لا دا احنا نبل الشربات بقا زغرطى يا بت يا اسماء
ضحكت اسماء وهتفت قائله : يعنى انا فاهمه صح عمى محمود هيتجوز طنط خديجه والله حاجه حلوه جدا ومبسوطه عشانكم ربنا يسعدك ياعمى
محمود :بابا بابا محمود
اسماء: اسفه ههههههه ربنا يسعدك يابابا ربنا يسعدك يااا
خديجه :هااااا
اسماء:ربنا يسعدك ياماما
خديجه : ايوه كدا تسلميلى يا حبيبة ماما
محمود :تسلمى ياموكا
خديجه: انا طول عمرى كان نفسى فى بنوته تبقى صاحبتى وقريبه منى وربنا كرمنى باحلى بنوتين
محمود :ربنا يبارك فى بيتنا ويملاه بالفرح يارب .
جميعهم : امين يارب
فى سرايا العدنان
والجميع جالسون فى ساحة المنزل ما عدا فهد وليالى
تفاجئ الجميع حين دلف عصام وفى يده ميس
عصام : السلام عليكوا
سالم : وعليكم السلام ورحمة الله اهلا ياعصام
عصام : اهلا بيك ياعمى
وقف الجميع ينظرون له باستغراب ولتلك الحقائب التى وضعها ارضا
وجلس عصام باريحيه هاتفا: نورتى بيتك يا عروسه واقفه كده ليه دا بيتك يعنى مش محتاج انى اقولك اتفضلى
ملك :بيت مين ياجدع انت ومين اللى انت جايبها تقعدها فى بيتنا دى
عصام : اخرسي يابت بدل ما اقوم اخرسك
ملك : اخرس مين يا متخلف انت انت ناسي انت عملت فينا ايه زمان !!!؟
هم عصام ليمد يده على ملك ولكن يد ابيها كانت اسرع فامسك بذراعه وهتف قائلا: اوعى تفكر تمد ايدك على حد فى البيت دا ولا على واحده من بناتى ولاحتى تبصلهم بطرف عينك عشان هصفيهالك
وانتى ياملك عيب كدا متدخليش فى الكلام
ملك : حاضر يابابا انا اسفه
سالم :هااا انت عايز ايه بقى يا عصام ؟
عصام :انا جاى اقعد فى بيت جدى وابويا انا ومراتى
سالم بغضب:انت ايه اللى انت بتقوله دا انت اتجننت انتوا اخدتوا حقكم من زمان
عصام :اثبت
سالم وازداد غضبه ووصل الى ذروته : يعنى عشان ابوك سرق الورق جاى بتتحدانى طيب يا عصام على جثتى لو دخلت
نزل فهد الدرج يهتف قائلا:اهدى ياعمى
احنا مش عايزين مشاكل
سالم : انت بتقول ايه يافهد انت فاهم هو عايز ايه ؟
فهد:عارف ياعمى بس هما خدوا الورق ومفيش فى ايدينا حاجه نعملها
سالم : فهد !!!
غمز فهد لعمه وهتف قائلا:خلاص بقا ياعمى
فهم سالم ان هناك خطب ما او فهد يخطط لشئ ما فزفر بضيق وجلس بعيدا يستمع للحديث الدائر بينهم
عصام : جدع يافهد احبك انا بقا وانت بتطبق القانون وعارف الصح من الغلط
فهد:متقلقش ياعصام انا هطبق القانون وزى مابيقولوا القانون لازم ياخد مجراه بس ياريت انت بقا متبقاش تزعل من القانون
عصام بقلق:وانا ايه اللى يزعلنى انا الحمدلله ماشي بالقانون
كانت نظرات ميس كلها حب واشتياق لفهد الذي قابل نظراتها بنظرة سخرية
فهد:لو سمحتى يا امى خلى حد من الشغالين يوضب الاوضه دى لعصام ابن عمى ومراته
عصام : لا معلش يافهد انا هاخد اوضه من اللى فوق
فهد: كان بودى والله بس مينفعش مفيش غير اوض بنات عمك واوضتى انا ومراتى واظن حضرتك مينفعش يبقى ليك دخول وخروج او انا يبقى ليا دخول وخروج جنب اوضة مراتك
عصام :اه عندك حق عموما مش مشكله بس لازم توفر اوضه لمراتى لحد معاد الفرح
فهد :فى تحت بدل الاوضه تلاته وفاضيين تقدر مراتك تقعد فى اى واحده منهم
ثم نظر لزوجة عمه وهتف قائلا: لو سمحتى يا امى خلى حد يروق الاوض دى
تنهدت زينب بياس وهتفت قائله :يا ملك ياجهاد تعالوا عشان .....
فهد مقاطع : لو سمحتى يا امى تبعتى لحد من الشغالين ييجى يساعد مرات عصام تروق اوضهم
نزلت ليالى تهتف باسمه :فهد فهد
رفعت ميس عينيها لذلك الصوت وايضا عصام فهتف فهد قائلا:تعالى ياحبيبتى انا تحت
نزلت الدرج وتفاجئت بوجود عصام وميس وظلت تنظر للجميع حتى هتف فهد قائلا: عصام ابن عمى هيعيش معانا فى البيت هو ومراته .
عصام : اه ياريت يافهد البيت يتحضر لفرحى انا وميس بنفس الطريقه اللى كان متحضر بيها لفرحك ولفرح اسماء عشان هعمل الفرح فى الجنينه وحنة العروسه هتبقى هنا وعايز .....
فهد :السرايا قدامك اعمل اللى انت عايزه وحضر للى انت عايزه ياعصام .
تعالى يا ليالى نخرج نتمشي شويه وهاتى زوزه معاكى
ليالى :حاضر
ثم هتفت قائله : طيب ايه رايك ناخد الحاجه وماما والبنات وعمى كمان ونروح الارض
نشم هوا
فهد : يبقى احسن برده
بعد مرور وقت قليل استعد الجميع وذهبوا الى الارض وقد احضرت لهم ليالى بعض المشروبات والمقبلات
افترشوا الارض وجلسوا يتسامرون ويتبادلون الاحاديث وكان سالم مازال يشعر بالغضب مما حدث
فهد : مضايق ليه بس ياعمى !!؟
سالم :يعنى مش عارف يافهد عجبك وجود عصام فى البيت وبيتكلم كانهم لهم فيه ولا البت اللى اتجوزها يعنى دونا عن كل بنات البلد وبنات مصر ملقاش غير دى
زينب:صحيح ياليالى خدى بالك منها البت دى مش سهله ومحدش عارف نيتها فى دخول البيت ايه ؟
ليالى :متقلقيش ياماما انا متوكله على الله وعارفه انها داخله البيت وعينها عليا انا وفهد بس هتعمل ايه يعنى هى ضعيفه انما انا اقوى منها بثقتى بربنا وفى فهد وحبي ليه وحبه وثقته فيا
زينب:ربنا يهديكى كمان وكمان يا ليالى
الحاجه عون : الشر وحش ياليالى والخبث وحش ودى شيطانه وخبيثه قلبها اسود من شرها اسألينى انا يا ما سمعتها بتتودود مع اختها وتحرضها علينا .
فهد :انا مش عايزكم تشغلوا بالكم بيها ولا تشاركوها فى اى حاجه وخدوا بالكم من الاكل كويس ولو سمحتى يا امى خلى اكلنا كله فى المطبخ الكبير وافتحيلها المطبخ الصغير على قدهم ودايما تخلى باب مطبخنا مقفول
جهاد :دا ايه الرعب دا يافهد اللى هنعيش فيه
فهد :ولا رعب ولا حاجه بس من خاف سلم
زينب: عندك حق يابنى
اخذ فهد عمه بجانب وظل يتحدث معه حتى يروق باله ويهدأ
فهد : اسمعنى كويس ياعمى عصام وراه مصيبه كبيره والمعلومات اللى وصلتنى انه له فى الشمال
ودخول عصام السرايا مش لهدف الورث عصام داخل بمصيبه وعارف كويس ان السرايا بعيده عن اى شبهة وكمان انه يصر ان الفرح يكون فى السرايا ومعملهوش فى اى قاعه او فى بيتهم وانشغاله بانه يكون كبير عشان يوضح لكل الناس اننا معاه واحنا اللى عايزينه معانا عشان الشك
سالم :طيب وسكته دى ايه ؟
فهد :هيكون ايه ياعمى الزفت اللى بيطفحه
سالم :بس احنا كدا جيبناه لنفسنا يا ابنى
انا خايف على بناتى ومراتك وبنتك
فهد :متقلقش انا مش هسيبهم بس لازم كل تحركات عصام تبقى قدامى واقدر اراقبه
عصام ياعمى خاطف واحده واحنا لحد الان منعرفش عنها حاجه
سالم :انت بتقول ايه !!؟مين دى ومنين ؟
البنت دى من القاهره بت غلبانه كانت شغاله فى العماره وهو ضحك عليها البت دى كانت عارفه عنه كل حاجه غواها وضحك عليها جت قدمت محضر فيه فى القاهره ومن وقتها البنت دى مش لاقينها ولما البوليس فتش اوضتها اللى ساكنه فيها فى العماره لاقوا كل حاجه تخصها فى الاوضه لكن البنت مظهرتش حتى شهادة سكان العماره ان البنت دى كانت دايما مع عصام وان البنت دى كانت عامله جمعيه مع سكان العماره والمفروض انها كانت هتقبضها بس حتى مراحتش تقبضها
معنى كدا ان فيه حاجه اجبرتها مترجعش والرأى اللى بنرجحه 90% انها اتخطفت ومن معلوماتنا عنها برده ان مفيش حد له مصلحه بخطفها غير عصام
سالم :معقول كل دا يطلع من عصام !!؟
فهد :معقول اوى ياعمى انت ناسي ان عصام خطف ملك وهى صغيره عشان يساومنا على الفلوس
سالم :انا كدا خايف اكتر على البنات
فهد :متقلقش البيت كله كاميرات حتى مداخله ومخارجه
سالم :وامتى اتزرعت الكاميرات دى
فهد : من يوم فرح اسماء لما كانوا بيعلقوا النور كان فى وسطهم ناس تبعى زرعوا الكاميرات
سالم :دا الموضوع دا شغال بقالوا فتره بقا
فهد :ايوه ياعمى والظابط المسئول عن المركز هنا صاحبي وانا بساعده ان يمسك عصام
غرف عصام كلها كاميرات واكيد هنقدر نوصل لاى حاجه من مكالمة تيلفون او ممكن تكون ميس عارفه حاجه ونوصل من كلامه معاها
احنا بقالنا كتير مستنيين دا يحصل والدنيا تضيق بيه ويطلب انه ييجى يتحامى فينا بس طبعا كل دا من ورا ضهرنا
سالم :ياااه يافهد كل دا وانا معرفش
فهد : والمطلوب انك مكنتش تعرف ياعمى عشان تتعامل عادى بس انا قولتلك عشان تطمن بس
رواية ليالي الفهد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سارة احمد
فى صباح يوم جديد فى فيلا المنياوى
استيقظت أسماء فى وقت مبكر تعد الافطار
ليفيق والد عدى يشم فى رائحة الفيلا التى انقلبت الى رائحة طعام فكان الطعام شهى للغايه فاعدت افطار شعبى مثل الفول والطعميه والقشده وغيره من الاكلات المصريه البسيطه
محمود :الله الله ايه الجمال دا ياعروستنا
اسماء: بجد يابابا انا قولت الفطار دا مش هيعجبكم بس قولت اجرب يمكن تحبوه
محمود المنياوى: دا احلى فطار يا اسماء تعرفى انا من زمان مكلتش الاكل دا الا عندكم حسيت بدفا العيله
كانت زمان امى تلمنا كلنا على الطبليه وشوفى بقا تلاقى فول وطعميه وجبنه وبيض ولبن رايب ومسقعه وجبنه قديمه ويا سلام بقا لو صادف فى يوم تكون جارتنا بتخبز وتجيبلنا عيش سخن
ونتلم انا وابويا واخواتى وناكل وكانت النفس مفتوحه والصحه حلوه واللمه احلى
حاولت اعمل كدا مع عدى وام عدى وقولت بقا اخلف عيال كتير وألمهم حواليا وارجع لمة زمان بس يلا مكنش ليا نصيب
زحزحت اسماء الكرسي لوالد زوجها ليجلس وظلت تحضر الطعام حوله وهى منتبهة لحديثه باهتمام فهتفت قائله:طيب قولى يابابا
انت ليه متجوزتش تانى لحد دلوقت
محمود :لانى ملقتش الست اللى تكون ام لعدى بعد امه الله يرحمها او تكون زوجه زيها
اسماء:طيب معلش يابابا ليه فكرت فى الجواز دلوقتى !!؟
محمود المنياوى:خديجه كانت هى الست الوحيده اللى ممكن تكون زوجه صالحه ومع ان اخويا توفى لكن هى قررت تعيش عشان ابنها وكانت رافضه الجواز نهائي
حتى انا مألحتش عليها لانى برده كنت متعلق بالمرحومه جدا
اسماء:يااه معقول ياعمى فيه وفاء كدا !!؟
هتف صوت اخر ليس غريب عنهم قائلا:اه ياحبيبتى فى وفاء وفى صفاء وفى اعتماد لو تحبي .
اسماء:انت صحيت !!؟
عدى :لا لسه نايم فوق ثم غمز قائلا ايه مش ناويه تطلعى تصحينى بقا ولا ايه ؟
اسماء باستغراب:اصحيك ازاى ياعدى ماانت واقف قدامى اهوه
عدى:البت دى شكلها غبيه وهتتعبنى
ضحك محمود قائلا: ياواد اختشي كدا عيب
عدى:اللى اختشوا ماتوا ياحاج
محمود :ملكش دعوه بسمكتى
عدى :سمكتك انتى لحقتى اشترتك بكام ياحاج هه بطبق فول وطعميه
محمود : لا اشترتنى بضحكتها الحلوه وصباحها اللى زى العسل دا
عدى باستغراب :ضحكتها الحلوه وصباحها اللى زى العسل كيس جوافه انا ولا ايه ياحاج بعد اللى قولته انت انا هقول ايه بقا!!!؟ ثم امسك اسماء من لياقتها وهي تضحك قائلا:انتى يابت انتى مالك ومال ابويا هو انتى عشان مزه حبتين هتفردى سيطرتك
اسماء:ملكش دعوه ب بابا
عدى : ماليش دعوه لا دا انا بقيت كيس جوافه بجد بقا
هم محمود وهو يضحك وخرج فى طريقه الى الخارج وهو يهتف قائلا: لا انا اسيبكم تتخانقوا مع بعض بقا واخلع انا
هتف عدى قائلا: شوفتى اهو سابك وخلع قوليلى بقا مين هيحوش عنك
التفتت اسماء واقتربت منه تضع قطعه من الخيار فى فمه وقبلت وجنته بحب وهتفت قائله : صباح الخير ياحبيبي
توسعت عيني عدى وهتف قائلا: ايه دا انتى اتحولتى امتى !!؟
اسماء: حاولت اصحيك عشان اصبح عليك وانت كنت فى سابع نومه قولت انزل اجهزلك الفطار عشان لما تصحى ياقلبي تفطر على طول
اقترب عدى منها يحيط خصرها بذراعيه قائلا: ايه دا الجمال والحنيه اللى الصبح دى امال ليه وابويا قاعد كنتى قلبالى على الانسه حنفى !!؟
نكزته اسماء فى كتفه وتابعت تحضير الطعام وهى تهتف قائله: حنفى ماشي ياعدى انا غلطانه عموما انا بحاول الزم حدودى قدام بابا محمود لان طبعا مينفعش اتدلع عليك وهو موجود او اى حد غيره عشان كدا اتكلمت معاك عادى والدلع دا يبقى بينا بس
عدى : انتى مفيش منك يا اسماء بجد ربنا كرمنى بيكى ثم اقترب منها يحتضنها من ظهرها قائلا:ربنا يحميكى ويبارك لى فيكى ياقلبي
اسماء:ويخليك ليا يانور عينى
احممم يلا بقا اسبقنى انت وانا هخرج الفطار
عدى:لا انا هخرجه معاكى
اسماء:لا خليك متتعبش نفسك انت
قبل عدى يديها قائلا:مفيش اى تعب كفايه انك وقفتى تعمليلنا الفطار من غير ما حد من الشغالين يساعدك
اسماء:عادى يعنى ياعدى متكبرهاش كدا احنا عندنا ممكن اعمل فطار كامل لعمال الارض اللى مش بيقل عددهم عن 200واحد هغلب فى شويه حاجات زى دى
عدى:ياواد ياجامد امال كنت حاسك مستعبطه الكل وكلهم كانوا بيعملوا فى البيت وانتى لا
اسماء:بيتهيأجلك دا بس عشان كنت عروسه بيدلعونى بس ماما كانت معودانا نصحى من بدرى ونعمل كل حاجه واليوم اللى كان يبقى فيه شغالين فى الارض بتاعتنا ماما كانت تخلينا نقف نعملهم الاكل وتقولنا عشان تحسوا بطعم الرزق اللى جاى فى المحصول مش كل حاجه تبقى على الجاهز حتى فى الاعياد والمناسبات كانت تجيب الشغالين وتوقفنا نعمل معاهم زينا زيهم بالظبط تقول انا عيزاكم ستات بيوت شاطره مش يافرحتى دكتوره ومهندسه وتبقوا فاشلين فى بيوتكم
عدى: والله انا بحترم رايها جدا حتى بحترم اسلوب عيلتكم بحس فيها كدا بدفى حقيقى قلبكم على قلب بعض يعنى بغض النظر عن عمك وابنه اللى منعت نفسي انى اقتله باعجوبه دا بس عيلتكم انتوا عيلة سالم العدنان وفهد ابن عمك بحسكم كدا مثال للترابط الاسرى ومتاكد ان جدتك هى المحور الاساسي انكم تبقوا كدا
اسماء:عندك حق جدتى دى سكر ست كدا كيوته وعسوله وحنينه اوى اكيد لو مكانتش احتوت ماما واتعاملت معاها كانها بنتها وعلمتها عاداتهم وتقاليدهم
عدى :ربنا يبارك فى عمرها وصحتها
اسماء:يارب
عدى:طيب ايه بقا
اسماء:ايه !!!؟
عدى بغمز وهو يقترب منها :ايييه
ضحكت اسماء قائله : ايه ياعدى
عدى :بالنسبه لماما زينب وهى بتعلمك مقالتلكيش ان اللى بتزعل جوزها ومتراضيهوش الملايكه طول الليل بتلعن فيها
اسماء:اه قالتلى
عدى:امال ايه بقا !!؟
اسماء:ماهو احنا مش بالليل عشان الملايكه تلعن فيا
توسعت عين عدى لدقيقه ثم هتف قائلا: يمهل ولا يهمل
انا خارج يا اسماء
ضحكت اسماء وجرت ورائه تهتف قائله:ياعدى بهزر خد بس هقولك طيب ساعدنى احضر السفره
كانت خديجه تجلس مع محمود وادم فى الصالون وسمعت حديث اسماء فهمت من مكانها ليهتف والد عدى قائلا: رايحه فين ؟
خديجه : هحضر مع اسماء السفره بدل عدى برده هو تعبان ومش لازم تخليه يقف كتير
محمود :لالا اقعدى وسيبيه يحضر معاها مش هيتعب ولا حاجه
خديجه :ازاى بس
والد عدى: عدى ابنى هيرجع لشغله ويباشر حياته العمليه عادى و هيطلع مهمات ثانيا بقا جو الحب اللى بينهم مش هيحسسهم بتعب
ثالثا بقا ودا الاهم ان اسماء بتتعامل مع عدى من اول يوم حصله فيه كدا ان الموضوع عادى واتفقت معاه انها مش هتحسس على الكلام واللى هييجى فى بالها هتقوله وهو عليه انه يفهم لانها هتتعامل كان مفيش حاجه ودايما بتطلب منه حاجات زى اى راجل فى الدنيا عشان ميحسش باى نقص والموضوع يفضل عادى مابينهم وكمان هو ماشاء الله صحته كويسه
خديجه :ربنا يسعدهم ويبارك فيهم اسماء عاقله وطيبه واهلها مربيينها كويس جدا
وملك كمان عسوله حبيتها جدا بس يارب يكون تفكيرها زى تفكير اسماء اختها
محمود :لا متقلقيش بنات الحاج سالم والحاجه زينب كلهم زى العسل ومحترمين
خديجه: والله صعبانه عليا جهاد حلوه ولسه صغيره وملحقتش تتهنى
محمود :جهاد دى ربنا هيعوضها وهى حاليا بتفكر فى السفر والدراسه والشغل عايزه تعمل لنفسها كيان ومتبقاش نهايتها شهاده فى الدرج او اى شغلانه والسلام عايزه تتعلم
وبقا رايها دلوقتى ان مش بس الراجل اللى يقدر يسعد الست
وان المرأه لها دور كبير جدا فى المجتمع ولو نصيبها متوفقش فى الجواز اكيد فيه حاجلت كتير تخليها تحقق ذاتها واولهم التعليم
خديجه :والله كويس جدا ان فيه بنات بتفكر كدا خصوصا من قريه وبرده ارجع واقولك الفضل يرجع لاهلها
محمود : اكيد
خديجه :مالك يا ادم ماسك الفون ومشغول كدا مش معانا خالص
ادم :ابدا ياماما دى ملك بتكلمنى وبتقول ان عصام ابن عمها رجع السرايا عشان يعيش فيها وكمان كاتب كتابه على اخت الست اللى كان متجوزها فهد
محمود :انا كنت عارف ان الواد ده مش هيجيبها البر بس العجيبه بقا ازاى فهد والحاج سالم وافقوا انهم يخلوه يرجع السرايا ويقعد فيها كمان
خديجه :هى ايه الحكايه ياحج محمود
محمود :انا هفهمك
قص عليهم محمود كل ماحدث من سليمان وعصام ابنه ورد فعلهم لزواج اسماء من عدى
ادم بغضب: يعنى انسان مش مظبوط ازاى هيقعد فى السرايا وهى فيها بنات وكمان مرات فهد وازاى فهد يوافق بكدا
محمود :والله يابنى هو دا اللى انا مستغربه بس اكيد فيه سبب
استمعوا الى صوت عدى يهتف قائلا:يلا يا جماعه الفطار العالمى بتاع موكا مراتى خلاص بقا عالسفره
تجمع الجميع حول الطاوله يتناولون الطعام ويتحدثون ويضحكون على تصرفات عدى واسماء ونكات ادم ولم يذكر احد منهم اى شئ عما حدث امام اسماء وتركوا موضوع علمها بما يحدث لحرية قرار عائلتها
فى سرايا العدنان
تجمع الجميع حول مائدة الطعام يتناولون وجبة الافطار ليتفاجئوا بدخول ميس وعصام وجلوسهم على المائده فلم يتحدث اى منهم وجلسوا ولكن ما جعلهم يشيطون غضبا من تصرفات ميس وطرق اغرائها لفهد عن طريق لبسها العارى وحركاتها وعلو صوت ضحكاتها مع عصام بطريقه مستفزه
ولكن ما تفاجئ به فهد بشده هو محاولة لمس قدميه بقدميها من اسفل الطاوله
فزفر فهد قائلا :ليالى تعالى بينا نطلع نفطر فى اوضتنا
ميس:ليه يافهد باشا هو احنا لما قعدنا سدينا نفسك ولا ايه
ملك : اصل ليالى مش بتعرف تاكل قدام الغرب وبتقعد معانا تاكل زينه وفهد كمان بقا بياكل معانا حاجه بسيطه عشان يراضينا ونتجمع كلنا وبعدين بيطلعوا ياكلوا هما فى اوضتهم براحتهم اصل فهد بيحب ليالى جدا وبيهتم باكلها وشربها ولبسها وراحتها وبيخاف عليها من الهوا الطاير واللى يفكر ييجى ناحيتها يبقى بيلعب فى عداد عمره
اختنقت ميس واستشاطت غضبا ولكنها حاولت وضع قناع البرود وكانها لم تسمع شئ واهتمت بطعامها .
صعد فهد الى الغرفه وانتظر ليالى حتى احضرت بعض الاطعمه وصعدت خلفه وجلسوا يتناولون الطعام سويا
ليالى :مالك يافهد !!؟
فهد :مفيش حاجه ياحبيبتى مخنوق شويه بس من وضع البيت
ليالى :معلش يا حبيبي وقت وهيعدى
فهد : ان شاء الله
بدأ كل منهم يصب اهتمامه فى الطعام ولكن عقل كل منهم شاردا
لاحظ فهد شرود ليالى فهتف قائلا: ايه مالك مبتكليش ليه !؟ بتفكرى فى ايه ؟
ليالى :مش عارفه ليه قلقانه وقلبي مقبوض مش مرتاحه لميس خالص
فهد :انا مش عايزك تشغلى بالك
ليالى :حاضر خير ان شاء الله
فهد :اهم حاجه عايزك تاخدى بالك من نفسك اوى وتفضلى واثقه فيا
ليالى : انا بثق فيك يافهد اكتر من نفسي
امسك فهد يدها يقبلها بحب قائلا: وانا عمرى ماهكسر ثقتك فيا
دلف عصام الى غرفته يتحدث فى الهاتف قائلا:هااا عملت ايه ؟
الاخر:....................
عصام :بقولك ايه اعمل حسابك ان العمليه دى غير كل مره انا متراقب وجيت قعدت فى السرايا عشان استخبي من يوم ما راحت بنت ال******واشتكتنى
الاخر:....................
عصام : انا سايبها فى الشقه اللى فى شبرا ومعاها البت بيسه
الاخر:.......................
عصام :انا بس اسلم واستلم وهكت طوالى على برا ومش راجع الا وانا عصام باشا
الاخر:.........................
عصام :غبي ومين هيفتش بيت الحكومه نفسها
الاخر:...........................
عصام :لا متقلقش انا عاينها فى حته الدبان الازرق ميعرفش لها طريق جره
الاخر:...............
عصام:يوم الفرح ان شاء الله
الاخر:...........................
عصام :مرات مين دى حاجه لزوم الشغل كدا واهو تفاريح خلينا نشبع من التفاح المصرى قبل ما نروح للتفاح الامريكانى
الاخر:.....................
عصام :ولا بنت خالى ولا بنت القرد تغور فى داهيه هى بت شمال اصلا وجابته لنفسها ومفكرانى مش عارف غرضها من الجوازه دى ايه ههههههههههه دى عبيطه اوى
الاخر:.........................
عصام :لا متقلقش هما مفكرين ان انا بعمل كل دا عشان السرايا والارض حتى ابويا مفكر انى بساعده ياخد السرايا من عمى سالم وفهد
الاخر:.....................
عصام :ياعم يولعوا فى بعض انا هقطع نفسي عليهم ولا ايه
الاخر:........................
عصام:اسمع بعد كدا انت متتصلش انا اللى هكلمك لما يكون فيه امان خليها تعدى
الاخر:...........
عصام :ماشي يلا سلام
الاخر:...........
فى غرفة فهد وليالى
هتف فهد لليالى قائلا:حبيبتى هدخل البلكونه اعمل مكالمة شغل وراجعلك تانى
ليالى :ماشي ياحبيبي
دلف فهد الى الشرفه يبحث فى هاتفه عن اخر تسجيلات للكاميرات المتصله بهاتفه
وتفاجئ حين وجد فيديو لعصام عندما دلف الى غرفته يتحدث فى هاتفه وهو يتلفت حوله ثم احكم غلق الباب
فقام بتشغيل سماعات البلوتوث التى دائما يضعها فى اذنه لاستقبال مكالمات العمل وبدأ يستمع الى محادثة عصام مع شريكه
وبدأ يستكشف كل ماتحدث عنه ويربط الخيوط ببعضها
ثم قام بارسال الفيديو لاحد العاملين معه وتحدث معه قائلا:مطلوب منك تعرفلى الشقه دى فين بالظبط وتهاجمها وتجبلى البنت بدون شوشره وتحاول تخلي الموضوع يبان انها هربت وتجبلى اللى اسمها بيسه دى هى كمان
الظابط ايهاب هيكون على تواصل معاك خطوه بخطوه
الاخر:......................
فهد :تمام
عاد فهد الى الغرفه ليجد ليالى غرقت فى نوم عميق علي غير عادتها فجلس بجانبها يمسد ظهرها برقه وهتف قائلا:انتى نمتى ياحبيبتى !!؟
ونام بجانبها وهو يحتضنها
فى وقت القيلوله كانت ليالى مازالت نائمه وخرج فهد مع عمه
والفتيات فى المطبخ وجلست زينب برفقة الحاجه عون يتحدثون معا
تململت ليالى فى نومها تبحث عنه فلم تجده ونظرت فى الساعه فوجدت انها غطت فى نوم عميق لمده طويله تجاوزت معاد تحضير طعام الغداء
فهمت مسرعه من على الفراش ولكنها شعرت فجأه بدوار يجتاح رأسها لمدة دقيقه فجلست مره اخرى وبعد ان هدأت وقفت مره اخرى ودلفت الى الحمام تاخذ حماما لتفيق من هذا التعب .
خرجت ليالى تجفف خصلاتها وارتدت عبائتها ونقابها ونزلت الدرج تبحث عن احد فوجدت زينب تجلس مع الحاجه عون فهتفت قائله :السلام عليكم
زينب/عون :وعليكم السلام ورحمة الله
زينب:ايه يا ليالى انتى تعبانه ولا ايه مش على عاده تنامى كدا
ليالى :مش عارفه يا ماما حاسه بارهاق شويه
انا اسفه اتاخرت على تجهيز الغدا
عون :غدا ايه يابنتى اطلعى ارتاحى
ليالى: لا انا الحمدلله بقيت كويسه انا بس نمت غصب عنى مش عارفه ازاى
زينب:عموما متشيليش هم الغدا جهاد وملك قربوا يخلصوا .
ليالى :طيب هروح اساعدهم
زينب:ياحبيبتى اقعدى ومتتعبيش نفسك واطلعى نامى شويه على ضهرك
ليالى : انام على ضهرى !! ليه؟
الحاجه عون:لا ابدا اطلعى ريحى ضهرك يعنى عالسرير
ليالى : لا متقلقيش عليا انا هدخل اعمل كوباية عصير برتقان وهعملكم معايا
زينب:طيب ياحبيبتى
دلفت ليالى الى المطبخ فهتفت زينب قائله :انا مش عارفه بس يا اما الحاجه انتى جايبه تاكيدك دا منين
مايمكن مش حامل
الحاجه عون:حامل اسمعى منى انا ابقى عارفه
زينب:طيب ليه منسألهاش عن معاد العاده بتاعتها ولا نخليها تعمل تحليل
عون:متستعجليش احنا برده منضمنش ومش عايزين نزعلها لو طلع مفيش حاجة هى كل حاجة هتيجى لوحدها
زينب:على قولك ربنا يقدم اللى فيه الخير
الحاجه عون :يارب
كل هذا كانت تستمع له تلك الحيه ميس وتراقبهم فهتفت لنفسها قائله :لا دى تبقى مصيبه انا لازم ألحق اعمل حاجه قبل ما يتأكدوا من حملها
البرشام لا ممكن يحصلها حاجه وفهد يعرف
ثم ظلت تفكر لبعض الوقت وهتفت قائله :انا عرفت ايه الحل
دلفت ليالى الى المطبخ فهتفت قائله:اخواتى الحلوين
اللى دبستهم فى الغدا معلش والله نمت غصب عنى
جهاد:دبستى مين يابنتى احنا علطول مدبسينك
ملك :والله من ساعة ما ليالى جت وانا نسيت شكل المطبخ بتاعنا وعملت شوية شوربه عجب مفيش حد هيدوقهم ثم فتحت الغطاء عن الشوربه وحين شمت ليالى الرائحه اختنقت وذهبت الى الحمام
وبعد دقائق عادت لتهتف جهاد قائله :بركات الشوربه بتاعتك حلت على ليالى يا ملك
ملك :ايه دا هى للدرجه دى مش حلوه ياليالى !!؟
ليالى :لا ياحبيبتى انا اسفه انا اللى تعبانه من بدرى وكل ما اشم حاجه بتعب
جهاد:ليالى هى البريود معادها امتى ؟
ليالى : يوم ٦ فى الشهر
جهاد:وجتلك
ليالى :لا
جهاد :انتى عارفه النهارده كام فى الشهر؟
ليالى :لا مش عارفه مش باخد بالى من التاريخ كتير
جهاد :النهارده ١٨ يعنى متاخره عليكى ماتعملى اختبار حمل
ليالى :اختبار !!! تفتكرى حامل !!!؟
جهاد :ليه لا
ليالى :طيب خدى ياملك عشان خاطرى هاتيلى واحد
ملك :حاضر
ليالى :بس اسمعى متعرفيش ماما ولا جدتى عشان منعشمهمش وفى الاخر ممكن .....
جهاد :متقلقيش ان شاء الله خير روحى ياملك بسرعه ومتحسسيش حد بحاجه
ذهبت ملك سريعا وبعد عدة دقائق عادت باختبار الحمل وشرحت جهاد لليالى طريقة استعماله ودلفت الى الحمام وبعد دقائق خرجت ليالى وعيناها دامعه وتشق شفتيها ابتسامه فرح وسعاده
ملك :هاااا
جهاد :ايه ياليالى ؟
اعطت ليالى الاختبار لجهاد التى شقت الابتسامه شفتيها هى الاخرى واحتضنت ليالى
ملك :افهم من الحضن دا انها حامل
اومأت لها جهاد راسها بالموافقة فهتفت قائله: خلاص يبقى احضنونى معاكوا وانضمت اليهم يحتضنوها
خرجت جهاد وجلست بجانب والدتها وجدتها وتحدثت معهم لبضعة دقائق فشقت الابتسامه ثغرهما وهتفت الحاجه عون قائله : دارى على شمعتك تقيد
اوعوا التعبانه اللى جوه دى تحس باى حاجه
جهاد :ايوه صح جدتى عندها حق طيب مش هنقول لبابا وفهد
زينب: لا طبعا هنقولهم بس بينا وبينهم
المهم تاخدوا بالكم منها وتخلوا عندكوا شوية دم ومتخلوهاش تعمل حاجه بس بالراحه كدا من غير ما البت دى تاخد بالها او تحس بحاجه
جهاد:نخلى عندنا دم ايه يا ماما انتى قلبتى علينا ولا ايه عموما انا كلها كام اسبوع وهسيبكم واخلع
ضحكت زينب قائله: اخلع
دكتوره قد الدنيا وبتقول اخلع وانتى خلاص ياجهاد برده نويتى تسيبينا وتمشي ؟
جهاد :ايوه ياماما
زينب:يابنتى ماانتى متقدملك عرسان كويسين
جهاد :وانا مش بفكر فى الجواز دلوقتى تانى خلينى اعمل اللى يريحنى .
زينب: طيب يا جهاد زى ماتحبي المهم تكونى مرتاحه يابنتى .
احتضنتها جهاد وقبلت يدها ورأسها وهتفت قائله: ربنا يخليكى ليا يا ماما
ثم انحنت على يد جدتها تقبلها وتقبل راسها قائله: ويبارك لنا فيكى يا تيته
الحاجه عون :يباركلى فيكى انتى واخواتك ياحبيبتى وفى ابوكى وابن عمك
ويهديك يا سليمان يابنى انت وابنك ويبعد عننا الناس السو .
خرجت ليالى وجلست بجانب زينب فاحتضنتها قائله: مبروك يا ليالى مبروك يا حبيبتى
ليالى :الله يبارك فيكي يا ماما
الحاجه عون: مبروك يا توته
ضحكت ليالى قائله: الله يبارك فيكى يا تيته
بعد عدة دقائق دلف سالم ومعه فهد وألقوا السلام
فرد الجميع السلام
اقترب فهد من ليالى يطمئن عليها قائلا: ايه يا حبيبتى صحيتى امتى ؟
ليالى :بقالى شويه
فهد :انتى حاسه انك تعبانه ولا ايه ؟
ليالى :لا ياحبيبي انا كويسه
فهد :طول الوقت وانا بره بفكر فيكى وقلقان عليكى
ليالى : ليه بس انا الحمدلله كويسه
هتفت زينب قائله: اطلعى ياحبيبتى مع جوزك جهزى له هدومه عشان ياخد دش وانزلوا يكون الغدا اتحط
على السفره وبعد كدا اعملى حسابك طول مافهد هنا متعمليش حاجه فى البيت وتاخدى بالك منه ثم غمزت لليالى
فهد :هو فيه ايه انا مش فاهم حاجه
امسكت ليالى يده وهتفت قائله: تعالى بس يافهد عشان تغير هدومك وتنزل تتغدى
صعد فهد معها الى الغرفه وحين دلفوا اغلقت ليالى باب الغرفه وخلعت عنها نقابها وعبائتها
وقف فهد ينظر لها ثم هتف قائلا : ها مش هتقوليلى برده فى ايه ؟
امسكت ليالى يده ووضعتها على بطنها قائله : فهد انا حامل توسعت عينيه ولم يصدر عنه اى رد فعل
قلقت ليالى فهى ظنت انه سيفرح كثيرا فهتفت قائله: فهد انت مش فرحان ولا ......
قاطع حديثها دموعه ثم احتضنها وظل يلف بها ثم اوقفها مره اخرى وهتفت قائلا : انا مش مصدق نفسي بقا انا هبقى اب لطفل منك انتى يا توته
انا لحد دلوقتي لما بتنامى فى حضنى مش ببقى مصدق نفسي بقا الطفله اللى كنت بلعب معاها حامل منى وهتجيبلى بيبي حلو زيها يبقى حته منى ومنها
ليالى :انا كمان يافهد مش مصدقة انى بقيت معاك وفى السعاده دى الانسان الوحيد اللى دوقنى طعم الحنيه بعد امى وابويا الله يرحمهم انا شايله جزء منه جوايا انا بجد فرحانه اوى
فهد: انا فرحان بيكى اكتر من فرحان عشان هخلف منك
عارفه احساس اللى بنته كبرت قدامه وبقت عروسه وبعدين بقت ام عارفه الاحساس دا مش هتصدقى لو قولتلك هو دا احساسي دلوقتي
بنتى الصغيره كبرت وبقت ام مع احساس ان حبيبتى ومراتى انا حامل منى مش قادر اوصفلك اللى جوايا ولا عارف افرح بانهى شعور فيهم
ليالى :مش انت قولتلى لما احس انى مش عارفه اوصف اللى جوايا احضنك
احتضنها فهد بشده كاد ان يدخلها بين ضلوعه
وبعد عدة دقائق هتف قائلا:ليالى انا مش عايز حد يعرف خصوصا عصام ومراته
ليالى :حاضر ياحبيبي
نزل فهد يمسك يد ليالى ليتناولوا الغداء مع الجميع يتحدثون ويمرحون دون التحدث مع عصام وميس الذين جلسوا معهم تلك المره ايضا بكل سماجه وبعد انتهاء الطعام جلس الجميع في الصالون يتناولون الشاى
ولكن فهد صعد إلى غرفته ينتظر ليالى تصعد بالطعام فكما اعتادوا انهم يأكلون بعض الطعام على السفره ارضاءا للجميع ثم يتناولون طعامهم بعد ذلك فى غرفتهم
فتح فهد اللاب توب الخاص به يسترجع كل ماحدث فى كاميرات المراقبه وهو يضع سماعات الاذن ليستمع لكل ماحدث وعلم ان ميس تعلم بحمل ليالى وتخطط لشئ ما .
وجدت ميس الجميع ينشغلون فى احاديثهم معا وليالى فى المطبخ تعد صينية الطعام
فكسرت كأس ونثرت زجاجه امام باب المطبخ ونثرت عليه بعض السم لكى يتفاعل مع دمائها
ودلفت سريعا الى غرفتها حين شعرت باقدام ليالى تقترب لتخرج من المطبخ .
رواية ليالي الفهد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سارة احمد
هتف فهد بصوت عالي قائلا :لياااااالى
ارتعبت ليالى حين وجدته امامها وعينيه احمرت من شدة الغضب وبدأت يدها ترتجف حاول ان يقترب منها يطمئنها ولكنه لمح ميس فهتف بصوت اشبه بالصريخ عليها : فين الاكل مش قولتى جايه وراك على طول بقالك ساعه .
توسعت عينيها وبدأت الدموع تنهمر من عينيها وتعلو شهقاتها لتمزق قلبه حين هتفت وكأنها تسأله كيف ذلك قائله : فهد
فهد :فهد ايه بقا ياستى هو انا لازم كل يوم اقوم من على الاكل جعان وعلى ماتطلعيلى بالصينيه اكون نفسي اتسدت
اجتمع الجميع على صوته ليجدوا فهد فى حالة هياج وعصبيه وحالة ليالى يرثي لها
هتفت زينب قائله:فى ايه يافهد انت بتعامل ليالى كدا ليه !!! انت اول مره تبقى عصبي كدا
فهد :فى ايه ياأمى هى مش مراتى ومن حقى اتعصب عليها لما تغلط
زينب:ماشي يا فهد بس هى غلطت في ايه دلوقتي ؟
فهد :انا مكلتش كويس ومستنيها وبقالى ساعه بنادى عليها .
سالم :فى ايه يافهد فى ايه يا زينب صوتكم عالى ليه ؟
زينب:اسأل فهد اللى نازل زعيق وشخط ونطر فى مراته وهى معملتش حاجه وواقفه عامله ازاى
سالم : فى ايه يا فهد ؟
نظر له فهد نظره ففهم سالم ما يلفت نظره اليه فهتف قائلا : خلاص يا زينب هو حر فى مراته
زينب: ازاى بس يا حج
فهد :وبعدين ايه اللى كسر الازازا دا هنا وكمان مش لابسه حاجه فى رجلك وراحه جايه تلاقيكى انتى اللى كسرتيها ومستكلفه تشيليها ومستنيه اللى ييجى يشيل مكانك ما انتى خدتى عالدلع وصينية اكل مش عارفه تطلعيها .
هتفت زينب بحرقه وغضب قائله: فهد خلاص كفايه كدا البنت عملت ايه ليه كل دا ؟
فهد :عملت اللى عملته يا امى ثم دلف ليحضر ادوات تنظيف وجلس يلملم الزجاج بحذر يتابع نظرات ميس واستغرابها لما يقوم به بنفسه فهتف قائلا: لا وموقعه الكوبايه وسيباها على الارض لما زينه تجرى ولا حاجه وتدوس عليها
نظف فهد المكان بعنايه ثم هم ليقف وحاول ابعاد نظره عن ليالى حتى لا يحن ويجرى عليها يحتضنها فحالتها كانت يرثى لها
وقع نظره عليها غصبا عنه ليجدها تقف بصعوبه ووجهها احمر بشدة ويتعرق بغزاره ويديها ترتجف وعينيها تفيض بالدمع وبها نظره جعلته يجاهد نفسه كثيرا حتى لا ياخذها ويدفنها بين احضانه ويخبرها ان كل هذا ليس حقيقى ولسلامتها .
التفت فهد ليذهب ولكن اوقفه صوت سقوطها ارضا ليلتفت خلفه يجدها ملقاه ارضا وشحوب وجهها يحاكى شحوب الموتى كان سيجرى عليها يحملها ولكن نظرات تلك الحيه وتتبعها لما يفعل جعله يتعامل بعقل رجل الجيش وينسي قلبه فهتف قائلا بدون اهتمام عكس ما فى قلبه : عشان كلمتي وقت غضبي وقعت وسعوا كدا
حملها فهد وهو يود ضمها الى صدره ويدفن رأسها به
توسعت اعين الجميع لما يفعله فهد غصبا عنه
فهتفت زينب قائله:مش معقول كدا فهد يعمل كدا مع ليالى .
صعد فهد الى الغرفه وهو مازال يحملها وهتف قائلا: اتصلى بالدكتوره يا امى خليها تيجى تفوقها بدل ما افوقها انا .
لمح فهد دمعه فى عين زينب فاغمض عينيه واكمل طريقه الى الغرفه وحين وصل ظل يقبل ليالى فى كل انش فى وجهها وهو يهمس بجانب اذنها قائلا : ليالى قومى عشان خاطرى قومى يا روح فهد انا اسف اسف
لاحظ فهد صوت خطوات خارج الغرفه فعلم انها ميس وبعد عدة دقائق دلفت زينب تهتف قائله: الدكتوره جايه
حاولت افاقة ليالى ببعض المعطرات ولكن دون جدوى
فهتفت قائله:فهد انت ازاى بتعامل ليالى كدا هى مش دى حب عمرك
فهد :حب ايه وكلام فاضي ايه يا امى دول كانوا كلمتين عشان تاخد بالها من زينه انا بترقى ومحتاج زوجه تكون واجهة بتعرف تلبس تتكلم تقابل الناس مش واحده متغمغمالى ومكان ما بتمشي بتعملى مشاكل
زينب باستغراب : انت يافهد بتفكر كدا !!!؟
فهد :ومفكرش كدا ليه هو انا مش راجل وليا احتياجاتي انا بصراحه مش مكتفى بيها
هى ماشي حلوه بس مش عارفه تتعامل معايا ولا تساعدنى اعرفها وحاولت معاها كتير ومليت
زينب: فهد انت عملت كدا فى ليالى عشان قالتلك انها حامل !!!؟
انقبض قلب فهد من السؤال وهتف قائلا: انا قولتلها انى فرحان ومبسوط وانا الصراحه مش فارق معايا
لازم يا امى ......
قاطعته زينب قائله: متقوليش يا امى
توسعت عين فهد حين هتفت زينب كلمتها واكملت قائله: اوعى تقولى يا امى انا مش امك انا مرات عمك
انا اه ربيتك بس الظاهر تربيتى فيك منفعتش واتنصفت فى تربية البنات وخبت فى تربية الراجل وانا اللى بعيب على تربية مرات عمك سليمان لعيالها
طلعت انت اوحش منهم ولابس وش الطيبه اللى خلانا كلنا نصدقك عموما انت حر فى حياتك بس انا مش هسمحلك انك تظلم الغلبانه اللى اعتبرتنى زى امها دى
انت فاهم يافهد وكلمة امى دى تنساها تنساها للابد انا اسمى مرات عمك ويستحسن لو متناديش عليا خالص
ياخساره يافهد اتخدعنا كلنا فيك
ضحك فهد ضحكه بغل يكبت فيها كل ما يشعر به الآن من ألم .
طرقت الدكتوره باب الغرفه تستأذن للدخول فأذن لها فهد ودلف الى الحمام وهو يهتف قائلا: فوقوها بقا على ما اخد شاور
ظلت اعين زينب معلقه على فهد حتى دلف الى الحمام وحين اغلق الباب وقف خلفه وترك العنان لعينيه تنفس ما بها من دموع وظل يستمع لحديث الطبيبه ليطمئن على حبيبته
فاستمع للطبيبه تهتف قائله: انتى فوقتى اهوه ايه مالك
ليالى :الحمدلله
زينب: هى حامل يا دكتوره عملت اختبار وطلع شرطتين
الطبيبه :الف مبروك تابعى بقا مع دكتوره نسائيه
ليالى :ان شاء الله
الطبيبه :بس ضغطك واطى اوى ليه ؟
زينب :هى زعلت شويه
الطبيبه : لا لازم تبعد عن الزعل والضغط النفسي وتاكل كويس وتهتم بصحتها عشان الجنين
زينب:ان شاء الله
الطبيبه: دى محاليل هتتعلقلها فى حد هنا يعلق لها محاليل ؟
زينب:بنتى الدكتوره جهاد بس هى خرجت مشوار وزمانها جايه
الطبيبه: طيب تقدرى تبعتى حد يجيب العلاج وانا هعلق لها قبل ما امشي وباقى المحاليل خلى الدكتوره جهاد تعلقهم .
زينب: ماشي يا دكتوره ربنا يبارك لك يارب
الطبيبه :على ايه بس دا واجبي
خرج فهد يرتدى ملابس اخرى وخرج امسك بورقة العلاج وخرج من الغرفه ليجدها مازالت تقف بالقرب منهم تتصنت عليهم فهتف بغضب قائلا: بدأنا بقا من اول يوم محاليل وموال مش هنخلص منه
ابتسمت ميس وهى تستمع له فى كل ما حدث ففى البدايه كانت لاتصدق مايفعله وشعرت انه تمثيل ولكن رد فعل ليالى وزينب اقنعوها بشده وايضا حديث فهد لزينب فابتسمت قائله: المسافه بتقرب ومن غير اى تعب
وهخرجك من السرايا دى يا ليالى وهبقا مكانك انا هبقا الزوجه اللى بيحلم بيها فهد
خرج فهد يحضر الدواء فوجد عمه ينتظره فى الخارج وذهب معه الى الصيدليه
سالم :في ايه يا فهد !!؟
فهد :ياعمى انا عرفت مكان البنت اللى خاطفها عصام
وتقريبا بقت معانا
سالم : طيب وايه حكاية ليالى وميس
فهد: ميس عرفت ان ليالى حامل
سالم :طيب وايه المشكله !؟
فهد :ميس بتحبنى من زمان ياعمى وكانت عايزه نتجوز باى طريقه وهى السبب فى اغلب مشاكلى مع عاليه اختها وعرضت نفسها عليا بعد ما طلقت عاليه وانا رفضتها
سالم : وبعدين؟
فهد :انا كالعاده دخلت اراجع الكاميرات عشان اوصل لاى معلومه جديده عن عصام لقيت ميس عماله تتلفت وكسرت ازاز قدام المطبخ ورشت عليه ماده مش عارف لسه ايه هى بس على ما اظن سم عشان يتفاعل مع الدم ومنلحقش ليالى .
مبقتش عارف اعمل ايه نزلت جرى ألحق ليالى وفى لحظه فوقت لنفسي قولت هتعرف ازاى انى شوفتها وهى متاكده انى كنت فوق فاكيد ملحقتش انزل اشوفها وكمان ياعمى انا عايزها تحس انى مش طايق ليالى وتشيلها من دماغها وتتاكد انى بدأت اتقرب منها هى .
سالم :بس ليالى مش هتستحمل كدا منك يافهد دى عندها اهون عمايل ميس ولا قسوتك عليها
فهد :عارف ياعمى ربنا يسترها بس واليومين دول يعدوا على خير وساعتها اعرف ليالى كل حاجه
سالم :انا طبعا مش هينفع يبقى رد فعلى معاك سلبي كل مره كدا عشان كدا هى هتشك فانا بعد كدا هزعق ونعمل مشكله
فهد : وهو دا المطلوب ياعمى لازم عصام يفهم اننا بنتفرق وبيحصل مابينا مشاكل لانه هيلعب على الوتر دا اوى
سالم :فاهم فاهم بس قولى اتطمنت على ليالى
فهد:تعبانه ياعمى جرحتها اوى بس غصب عنى نفسي اخدها فى حضنى وافهمها كل حاجة بس مش قادر
سالم :ممكن تقولها لو عايز بس ليالى مش هتعرف تمثل وهيبان عليها واللى زى ميس دى حربايه وبتفهمها وهى طايره
فهد:عشان كدا مش هقدر اعرفها اى حاجه
سالم :طيب يا بنى روح انت لمراتك بالعلاج وانا عندى مشوار كدا مع الراجل بتوع المحصول وراجع
فهد :ماشي يا عمى
عاد فهد الى السرايا بالعلاج وقامت الطبيبه بتعليق المحلول بوريد ليالى ثم هتفت قائله:كدا تمام انا اقدر امشي دلوقتى ولما يخلص هيتقفل
زينب: ماشي يا دكتوره متشكرين تعبناكى معانا
انتظرها فهد فى الخارج وخرج معها من السرايا الى الخارج ثم هتف بقلق قائلا: لو سمحتى يادكتوره هى عامله ايه ؟
الطبيبه:قلقان عليها
تصنع فهد عدم الاهتمام قائلا : يعنى مش مراتى
الطبيبه باستغراب وقد نفذ صبرها : استاذ فهد حضرتك عندك انفصام فى الشخصيه ولا انت بتحبها وفيه مشكله بينكم اصل بصراحه مستغربه تصرفاتك شوية مش شاغلك وشويه ملهوف عليها
صمت فهد فاكملت حديثها مردفه :عموما هى نفسيتها تعبانه وحضراتكم بتقولوا انها حامل يعنى لازم ترتاح وعلى الاقل تكون نفسيتها كويسه عشان تقدر تكمل حملها على خير ان شاء الله. عن اذنك
وقف فهد يفكر بداخله كيف يبعد ليالى عن تلك الداومه لتهدأ فهو غير مستعد لرؤيتها بتلك الحاله مره اخرى
حتى افاق على صوت ميس الذي فاجئه
ميس:مالك يا فهد
فهد :وانتى يشغلك ايه ؟
ميس: شيفاك مضايق اوى حتى اتعصبت على مراتك من غير سبب
فهد: اه قولى كدا بقا انك جايه تشمتى عشان دلوقتي ندمان على جوازى منها
ميس: وندمان ليه اللى يشوفك وانت بتدافع عنها ميقولش كدا
فهد :ودلوقتي برده طول ما فيه ناس هدافع عنها حتى لو انا مش عايزها .
ميس:بس غريبه مش هى دى النوعيه اللى كنت عايزها وبتفضلها زوجه حلوه ومطيعه ومتدينه
فهد:طبعا بس هو يعنى يا كدا ياكدا هى متدينه بس زياده فاهمه حقوق الزوج غلط
انا عايز واحده واجهة ليا ويبقى فيه فى حياتها تجديد مش نفس الروتين انتى طبعا فهمانى
ميس:طبعا فهماك جدا
تنهد فهد بيأس قائلا : انا استعجلت وكل دا عشان ربطت نفسي بكلمه مع اهلها
ميس:بس انا اعرف انها حب عمرك
فهد : حب عمرى هههههههههه ياستى وندمت كان عقلى فاضى لو حب عمرى دى هتعيشنى بالطريقه دى بلاش منها .
ميس:تعجبنى
فهد :ميس انتى عايزه ايه بالظبط
ميس: فهد انا محتجالك وانت محتاجلي ليه لا
فهد : انتى مرات ابن عمى
ميس: عادى ما انت كنت جوز اختى وعملت المستحيل عشانك.
فهد :المستحيل !!!قصدك ايه؟
ميس بقلق: هه اقصد لما طلقت عاليه من قبلها اصلا وانا كنت بحبك وسكت عشان خاطرها وقولت اهم حاجه يكون هو مرتاح
تصنع فهد تصديقها وهتف قائلا: ميس انا مش عارف الاحساس اللى انا فيه دلوقتي دا ايه بس قلقان يكون عشان مش طايق اللى نايمه فوق دى فانجذبتلك
ميس بلهفه : لا لا يافهد دا اصدق احساس لان دا نفس اللى فى قلبي دلوقتي
فهد بخبث: طيب وعصام
ميس: يطلقنى
فهد : عصام مش ممكن هيوافق وكمان عصام معاه اوراق للسرايا ممكن يخرجنا منها وللارض كمان
ميس: هجيبهملك
فهد: ازاى !!؟
ميس: مليكش دعوه انت انا هتصرف
فهد :عصام مش هيسيبك
ميس: ولا عاليه طيب والحل
فهد : نخلص منه
ميس: نقتله !!!؟
فهد : لا نحبسه نبعته كدا السجن ياخد تان بتاع عشره خمستاشر سنه
ميس:طيب وعاليه
فهد : لا سيبك من عاليه دى تافهة وقرشين يسكتوها وترحمنا
ميس: طيب والزفته اللى نايمه فوق دى
امسك فهد اعصابه عنها بصعوبه وتصنع برودة الاعصاب قائلا : دى هبله وملهاش حد هسيبها مرميه هنا فرحانه بحب العيله واهى تربي زينه ولو اللى فى بطنها دا جه على وش الدنيا اهى تنشغل بيهم وابعتلها مصاريفهم
ميس: تعجبنى يافهد بس العيله هنا
فهد : مالهم
ميس: مش هيوافقوا
فهد : ميوافقوش هما حرين بصي انا عارف ان عمى ومراته بيعملوا كل دا عشان الفلوس والسرايا والعموديه وانا اساسا مش محتاج كل دا انا عندى املاكى فى القاهره تعيشنى ملك انا وشريكة حياتى
التمعت عينيها بطمع قائله : خلاص يبقى اتفقنا
فهد : ميس انتى بجد بتحبينى ؟
ميس: بحبك دا انا بموت فيك يا فهد
فهد : لحد ما عصام يتحبس انا مش هقدر اعملك حاجه
ميس: متقلقش انا هجيبلك قراره واللى يدينه كمان
فهد :استعجلى لانى خلاص نفسي اعيش يوم من اللى طول عمرى بحلم بيه وحاسس ان دا مش هيحصل غير معاكى انتى بس انتى بس اللى هتقدرى تسعدينى
شعرت ميس بسعادة الدنيا ترفعها الى عنان السماء
دلفت زينب الى غرفة ليالى فلم تجدها على فراشها فظلت تبحث عنها لتجدها تقف في شرفة الغرفه تنظر على ذلك الذي يقف باريحيه مع تلك الحيه يتبادلون الحديث ويضحكون وتكاد ان تلتصق به
فهتفت زينب قائله : قفلتى المحلول وجيتى هنا ليه بس يا ليالى .
نظرت زينب الى ما تنظر اليه ليالى فاندهشت والتمعت عينيها بالدموع ووضعت يدها على كتفها تهتف قائله: متزعليش يابنتى انا مش عارفه ايه اللى حصله تكون سحرتله دا مش فهد ابدا
لم ترد ليالى عليها فظلت زينب تحدثها لتهدأ ولكن كان رد ليالى ان سقطت بين ايدى زينب لتصرخ زينب باسمها مره اخرى : لياااالى
فانتفض فهد على صوتها ليجد ها تحاول ان تحمل ليالى
شعر وكأن احدهم اقتلع قلبه من صدره
ولكن نظر لميس ليجدها تلاحظ ردة فعله فزفر بضيق هاتفا: احنا مش هنخلص بقا من الموال دا
عن اذنك اروح اشوف فيه ايه ؟
ميس: اوك
صعد فهد بخطوات ثابته امامها فاستغربت زينب لثباته وجحود قلبه ناحية ليالى حتى دلف الى الشرفه وحملها
ودلف بها الى الغرفه يهتف قائلا: هى ايه اللى وقفها هنا
زينب: واقفه تشوف بلاويك ومصايبك
علم فهد بوجود ميس فى الخارج فهتف قائلا: بلاوى ايه انا عملت ايه ؟
زينب: ايه اللى موقفك مع الحربايه دى
فهد : لو سمحتى يا امى ملناش اننا نغلط فى حد ومهما كان دى مرات ابن عمى وهى ملهاش تتضايق احنا كنا واقفين بنتكلم عادى يعنى .
زينب: مش الاولى تقعد جنب مراتك التعبانه دى
فهد :يوووه انا ماشي وفوقيها ومتستنونيش عشان هبات بره سلام
خرج فهد سريعا من السرايا حتى لاتوقفه ميس مره اخرى فتلك المره حاول كثيرا السيطره على اعصابه
فهتفت زينب قائله بيأس: ياترى يابنى ايه اللى حصلك
غابت الشمس ودخل الليل وكانت جهاد قد وصلت وعلمت كل ماحدث ولكنها تفاجئت لما سمعته
وفى منتصف الليل اتصل فهد على عمه يهتف قائلا: عمى
سالم : ايوه يافهد
فهد : فين ميس ؟
سالم : قاعده قدامى
فهد: وعصام ؟
سالم : جنبها
فهد : امى واخواتى فين ؟
سالم : امك عند جدتك وجهاد وملك فى اوضهم حتى مرضيوش يتعشوا والبيت كله كئيب
فهد : معلش ياعمى فتره وتعدى
سالم : يارب يا بنى
فهد : حد طلع يشوف ليالى
سالم : يابنى انت لسه مكلمنى من عشر دقايق وقولتلك جهاد كانت عندها واديتها علاجها ونامت
فهد : عمى انا هقول لليالى كل حاجه ليالى هتموت ياعمى ومش هتقدر تستحمل التمثيليه دى
حتى انا خلاص مبقتش قادر استحمل تعبها دا
سالم : اللى انت شايفه يابنى
فهد : طيب محدش يطلع لها تانى
سالم : اشمعنا
فهد : انا طالع بس من البلكونه ومش عايز حد يحس انى كنت بايت فى البيت
سالم : طيب بس خد بالك
فهد :متقلقش يلا سلام
سالم : مع السلامه
كانت نائمه فى فراشها فشعرت بأنفاسه بجانبها وهو يحتضنها فشهقت وحاولت ان تبتعد عنه ولكنه هتف قائلا:هششششش اهدى اهدى ياروحى متخافيش
ازدادت شهقات بكائها فهتف فهد قائلا :اهدى يا قلب فهد مقدرش اشوف دموعك بتموتنى
هتفت من بين دموعها قائله : فهد انت جانبى انا كنت فى كابوس وكأن روحى كانت بتطلع كنت بتعاملنى وحش اوى كنت كارهنى كنت واقف مع ميس كنت بموت قدامك ولافرق معاك
انت جنبى انت معايا
دمعت عيناه واحتضنها بشده بين ذراعيه وهتف بوجع قائلا : دا مكانش كابوس ليكى لوحدك دا كان ليا انا كمان
ليالى : قصدك ايه ؟
فهد: يعنى اللى شوفتيه دا مش حلم دا فعلا حصل بس غصب عنى
ابتعدت عنه تهتف قائله: حصل غصب عنك يعنى انت جرحتنى بجد يعنى سبتنى بموت قدام عينيك
ايوه صح مش معقول كل دا حلم المحاليل اهيه
ابعد عنى يافهد .
فهد : ليالى انا كنت بموت اكتر منك
صدقينى انا هنا فى قضيه كبيره وميس لما عرفت انك حامل كانت بتحاول تموتك انا كنت بحاول افديكى واخليها تطلعك من دماغها .
ليالى باستغراب: يعنى ايه ؟
فهد : الازاز اللى كان على باب المطبخ ميس اللى حطاه عشان انتى تدوسي عليه وكانت حطالك عليه سم عشان يعملك تسمم فى الدم
توسعت عينيها برعب قائله : انت بتقول ايه ؟
فهد : استنى
ثم امسك هاتفه واسترجع الفيديوهات ورأت ليالى كل ماحدث .
هتف فهد قائلا: لازم ميس تفكر انى خلاص مش عايزك عشان تشيلك من دماغها وتدينى الامان وتقرب منى عشان تسلمنى عصام
ليالى : يعنى ايه تقرب منك
ابتسم فهد قائلا: بتغيرى عليا
ليالى : يعنى ايه تقرب منك يافهد ؟
احتضنها فهد واراح رأسها على الفراش وهو بجانبها يقبل كل انش فى وجهها قائلا : عايزك تساعدينى وتثقى فيا
ليالى : بغير عليك
فهد : ربنا يعلم ببقا حاسس بايه وقتها انا روحى وقلبي ليك انتى بس انت وبس اللى حبيبي
ابتسمت فهتف قائلا: عجبتك طيب وبدأ يغنى بهمس حتى لا يسمعه احد قائلا: انت وبس اللى حبيبي انت وبس اللى حبيبي مهما يقولوا العزال
ابتسمت ليالى واحاطت رأسه بيديها قائله : فهد انا بحبك
فهد : وانا بعشقك وبموت فيكى وكنت هتجنن وانا شايفك بالحاله دى قدامى مكنتش احب ابدا ادخلك فى مشاكل شغلى واتعبك معايا واعرضك للخطر بس الظروف جت اقوى منى
ليالى : انا فداك يا فهد
فهد: قلب فهد عايزك تجمدى لحد ما القضيه دى تخلص ونخلص منهم الاتنين وانا هفهمك تعملى ايه بالظبط
ليالى : حاضر
فهد : عايز انام فى حضنك الساعتين دول عشان اخرج من البيت قبل ما حد يشوفنى
ليالى : ليه ؟
فهد : هى فاهمه انى بايت بره وانى مش هكون معاكى
بس مقدرتش اسيبك ومطمنش عليكى وانام فى حضنك
احتضنته ليالى وظل فهد يقبلها حتى غابا فى عالم العشاق .
بعد مرور وقت ابتعد فهد عنها بصعوبه وهتف قائلا: تعالى
ليالى : على فين ؟
فهد : هتاخدى شاور يريح جسمك ويفوقك شويه
ليالى : خلاص انا هاخد شاور
فهد : تؤ تؤ بابا فهد اللى هيتولى المهمه دى
ليالى : لا يافهد
فهد بتحذير : قومى
ليالى: لا مش هينفع
حملها فهد ودلف بها الى الحمام واجلسها على حوض الاستحمام حتى ملئه بالمياه الدافئه ووضعها به ووضع غسول بالاعشاب التى تريح الجسم
وظل يدلك لها كتفيها بهدوء ورقه لتسترخى اعصابها
ظلت تنظر له بحب فهتف قائلا: اعصابك تعبت اوى النهارده انا اسف ياحبيبتى
ليالى : على ايه يافهد انت كمان مغصوب على كدا وانا فداك ياروحى المهم انت تكون جنبى وبخير
فهد : انا هبقى بخير طول ما انتى بخير
بعد مرور وقت خرجت ليالى من حوض الاستحمام ولفت منشفه كبيره على جسدها واخرى على رأسها واخذ فهد حمامه ولف منشفه على خصره
واخذها وخرج الى الغرفه واجلسها على مقعد مقابل لطاولة الزينه وفك المنشفه عن خصلاتها وظل يدلك لها رأسها بهدوء ثم امسك فرشاة الشعر ومشط خصلاتها وساعدها لارتداء منامه قطنيه ثم اسدال الصلاه وارتدى ملابسه ووقف بها اماما وادوا فرضهم بصلاة الفجر ودعا الله ان يوفقهما ويصلح شأنهما ويظلا معا لباقى العمر
بعد ان انتهيا اخذها الى الفراش وضمها لاحضانه حتى هدأت انفاسها وغطت فى نوم عميق
وارتدى فهد ملابسه التى دلف بها الى الغرفه من قبل وقبل رأسها ونزل من حيث اتى ثم ذهب إلى ذلك المكان الذي يعشقه فهو دائما يذكره بها فهنا كان اول لقاء بينهما
جلس فهد يتصفح هاتفه ويراقب الكاميرات من مكانه
فتفاجئ بمكالمه على هاتف عصام الذي اجاب عليه سريعا يهتف قائلا: ايوه ياكبير
الاخر : ..............
عصام : هنفذ بكره ياكبير ولا تقلق
الاخر: ................
عصام: ماشي ياباشا مع السلامه
هتف فهد قائلا : نهايتك قربت ياعصام بس ياترى مين دا اللى بتاخد منه الاوامر .
رواية ليالي الفهد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سارة احمد
استيقظ كل من فى السرايا على صوت ضجه فى الحديقه فكانت تمتلئ بالعاملين ينظفوها ويعلقون الانوار
إلتفت سالم فوجد فهد يدف الى السرايا فاقترب منه ثم مال عليه يهتف قائلا: الكاميرات
فهد :ربنا يسترها
سالم : مش غريبه مقالش ان الفرح النهارده !!؟
فهد : الاوامر جتله
سالم : اوامر !!!؟ من مين ؟
فهد : اهو دا اللى لسه موصلتلوش بس متقلقش هوصله
سالم : هتتصرف ازاى دلوقتي؟
فهد : عادى عرف اللى فى البيت ان فرح ابن عمى النهارده
سالم : طيب يا ابنى لما نشوف اخرتها ربنا يستر
دلف سالم وتحدث مع زوجته التى اعترضت فى بادئ الامر ولكنه قد اصدر اوامره
اقترب عصام من فهد وهو يمسك يد ميس التى كانت فى قمة غضبها تحاول ان تقول لفهد شيئا بنظراتها ولكن فهد لم يهتم بها حتى لا يلفت انتباه عصام
فهتف عصام قائلا: ايه يا ابن عمى مفيش مبروك
فهد : مبروك يا عصام بس مش كنت تقول من بدرى ليه فجأه كدا؟
لف عصام ذراعه على كتف ميس التى شعرت بالاختناق وسحبت نفسها وذهبت بغضب فهتف هو قائلا: اصل انا وميس حبيبتى كنا سهرانين امبارح ثم امال على اذنه قائلا : وبينى وبينك كدا يا ابن عمى حوشت نفسي عنها بالعافيه قولتلها نتمم الجواز قالتلى لازم فرح قولتلها عيونى من الصبح تكون كل حاجه جاهزه
ثم اعتدل قائلا بثقه : وانا راجل قد كلمتى
فهد بسخريه : اه طبعا ياعصام امال ايه ؟
ثم تركه وذهب
صعد فهد الدرج فى طريقه إلى غرفته فشعر بيد تجذبه ليجدها ميس تقف
هتف فهد وهو يتصنع الغضب قائلا: عايزه ايه ؟
ميس: مالك ؟
فهد : وانتى شاغله بالك بيا ليه مش خلاص هتتجوزى النهاردة وهتبقى مع عصام ابن عمى جايه عايزه ايه منى ؟
ابتسمت ميس ثم هتفت قائله: فهد العدنان بيغير عليا ياااه دا احساس عمرى ماكنت اتخيله
بس اوعدك يا فهد مش هسيبه يلمسنى
فهد : وانتى ليه مقولتليش
ميس: هو طلب منى كدا فجأه واتحجج بانه مش قادر يبعد عنى وحاولت اكلمك كتير بس انت اللى تيليفونك كان مقفول
فهد : اه فصل منى شحن
ميس : عموما متزعلش وزى ما قولتلك مش هيقرب منى
فهد : طيب انا هدخل ارتاح شوية عشان منمتش
ميس: هتنام عندها
فهد : زى ما انتى هتنامى عنده
دلف فهد الى الغرفه وتركها تبتسم خلفه فهى تظن انه يغار عليها وانها اولى اهتماماته .
دلف فهد الى الغرفه ليجد ليالى نائمه على الفراش اوفى الحقيقه كانت تدعى النوم لتخفى دموعها التى انهمرت من عينيها حين راته يقف مع ميس وتتحدث معه وفى عينيها كل تلك الفرحه
اقترب فهد من فراشها ووضع يدع على خصلاتها ثم نزل بها على وجنتها ليشعر بدفئ دموعها فهتف بقلق قائلا: ليالى مالك ياحبيبتى انتى بتعيطى ؟
نفت برأسها فاقترب منها يرفع رأسها له وهو يهتف قائلا: بتعيطى ليه !!؟
ازدادت شهقاتها فهتف قائلا: انتى كنتى واقفه
اومأت له رأسها فهتف قائلا: طيب ممكن تهدى وبلاش عياط صدقينى غصب عنى وان شاء الله كلها ايام بسيطه والموضوع دا هينتهى
ليالى : حاضر يافهد
فهد : الله ايه فهد دى بقا
ابتسمت ليالى قائله : حاضر يافهدى
قبل فهد رأسها وهتف قائلا: عايزك ترتاحى وتريحى اعصابك وبلاش قلق وتوتر عشان الاستاذ زين يوصل بالسلامه ويلاقى مامته حلوه كدا ومش تعبانه
ليالى : وانت عرفت منين ان هيكون زين
فهد : قلبي حاسس
ليالى : ولو العكس
فهد : انتى اللى هتختارى اسمها
ليالى : ربنا يتمها على خير وتيجى او ييجى بالسلامه
فهد : امين يارب
فى الحديقه
يقف عمال الكهربا ويقوموا بتوصيل الانوار ثم دلفوا الى السرايا وقاموا بتعليقها فى الداخل
هتف احد العمال قائلا: واد يا فؤاد فيه سلوك تانيه هنا مش فاهم انا بتاع ايه دى
فؤاد : وصل وخلاص يا سامح
سامح : طيب
بعد عدة دقائق نزل سامح ونظر للانوار التى علقها فهتف لفؤاد قائلا: شغل رايق اهوه
فؤاد : ايوه الله ينور اطلع فوق بقا واسقط ستارة النور من على البلكونه اللى فوق
سامح : استنى ياض دا فيه سلوك سابت اهيه
فؤاد : اللى ساب ساب يلا ياعم انجزنا طالما مفيش حاجه فصلت فى الكهربا
سامح : طيب انا طالع وانت اسحب منى
فؤاد : طيب يلا هستناك بره
بعد مرور ساعات كانت السرايا تضئ باكملها وعلى اتم استعداد للحفل
تفاجئ جميع من فى القصر بوجود الكثير من المدعوين من القاهره يتوافدون الى السرايا ومن بينهم دلفت عاليه تحمل حقيبه فى يدها لتقابلها ميس هاتفه : تعالى ياحبيبتى ادخلى نورتى بيت اختك
همت ملك لترد عليها ولكن امسكتها والدتها ونظرت لها بتحذير فصمتت
نزلت ليالى الدرج امام الجميع وفى يدها زينه تضحك وتهتف قائله : ماما هنروح فين ؟
ظلت عاليه تنظر لها بسخريه ثم هتفت بصوت عالي قائله: ايه يا زينه مش تيجى تسلمى على مامى ولا انتى من ساعة ما سيبتينى نسيتى الذوق والادب
زينه: انتى وحشه وبتضربي ماما امشي بره
عاليه : هما ملوا دماغك وكرهوكى فيا
زينب: محدش هنا بيملى دماغ حد انتى اللى بافعالك وتصرفاتك كرهتى بنتك فيكى .
نظرت لها عاليه بسخريه ثم نظرت لميس وهتفت قائله: لازم يا ميس تغيرى حاجات كتير فى السرايا اصل ذوقها فلاحى وبيئه اوى
جذبتها ميس الى الداخل وهتفت قائله: طيب تعالى بس
وحين دلفوا هتفت ميس بتحذير قائله: عاليه بلاش تصرفاتك دى انتى كدا هتودينا فى داهيه
عاليه : ليه مش بتقولى ان السرايا بقت ليكى انتى وعصام ؟
ميس: لا طبعا لكن هتبقى ملكى قريب ان شاء الله
عاليه : بتشوفى فهد ؟
ميس بغيره : وانتى عايزه ايه من فهد ؟
عاليه: يعنى ايه عايزه ايه مش قولتلك عايزه ارجع لفهد
ميس: بقولك ايه انسي فهد هو مستحيل يرجعلك تانى
عاليه : هو اللى قالك كدا ؟
ميس: ايوه هو اللى قالى
عاليه : انتى اتكلمتى معاه ؟
ميس بتوتر : اه اتكلمت وقالى انه بيكرهك ومستحيل يرجعلك ومش طايق يسمع سيرتك وياريت تهدى بقا وتخلى الليله تعدى على خير
عاليه : ماشي يا ميس
بعد عدة ساعات استعدت ميس وارتدت فستان ابيض عارى ووضعت مساحيق التجميل وايضا عاليه ارتدت فستان سهرة عارى واسدلت خصلاتها الذهبيه ووضعت بعض مساحيق التجميل
وارتدت ليالى عبائة زرقاء مزركشه وعليها نقابها وايضا جهاد وملك ارتدوا فساتين رقيقه وعليها حجاب ملائم لها وظلوا جالسين فى ساحة السرايا يتلفتون على هؤلاء المدعوين وتلك الفتيات اللاتى يرتدن ملابس قصيره وغير ملائمه للقريه
خرجت ميس من الغرفه بعد ان دلف لها عصام واخذ يدها وبدأوا يرحبوا بالمدعوين وكان فهد يحاول ان يعرف سبب عطل الكاميرات فهناك كاميرات تعمل واخرى لا ولكن كل ما يهمه كاميرات الحديقه وغرفة عصام وميس .
اقتربت ميس من فهد امام نظرات عاليه التى استغربت تقربها منه الى هذا الحد فهتفت له ميس قائله : ايه رأيك ؟
حاول فهد التصنع بانبهاره بها واعجابه بشكلها ثم هتف قائلا: مبروك عليك يا عصام
ميس: فهد مش عيزاك تضايق ومتقولش كدا تانى عصام مش هيلمسنى
بس انت بتعاندنى وطالع للحربايه تنام جنبها
جز فهد على اسنانه حتى لايفتك بها الان ثم هتف قائلا: عشان تحسي بيا
ميس: كان هاين عليا ادخل اقتلها
انقبض قلبه حين هتفت بكلماتها تلك وامسك يده بصعوبه حتى لا يمدها ويخنقها بها
حاول تهدئة نفسه وهتف قائلا: وانتى شاغله بالك بيها ليه هى اصلا مش بتهتم بوجودى وبدخل الاقيها نايمه وبصحى ملاقيهاش فى الاوضه وبعدين قولتلك انا عايزها لزينه تبقى هى الام واللى تربي
اما انتى تبقى واجهة ولراحتى نسافر نخرج كل الكلام دا .
ميس: خلاص طالما كدا اسيبها بس لازم هى تكون عارفه كدا
فهد : طبعا عارفه وهتتاكد لما نخلص من عصام ونتجوز
ميس: بجد يافهد ؟
فهد : طبعا انا بس مش عارف اعمل ايه فى عصام مش عارف اخلص منه
ميس بتوتر: ا ا وانا كمان عايزه اخلص منه فى اسرع وقت
شعر فهد من صوتها بقلق وكانها تعلم شئ عن عصام وتخفيه عنه فاضطر ان يتركها ويذهب حين رأى عصام يقترب منهم
اقترب منها عصام يهتف قائلا: كان عايز منك ايه ؟
ميس: مفيش بيكلمنى على وجود عاليه اختى هنا ومش عايزها تعمل مشكله مع مراته واللى فى البيت
عصام : امممم اوعى يكون حاسس بحاجه
ميس: حاجه حاجة ايه !!؟
عصام : انتى هتستهبلى ؟
ميس: عصام انت ازاى بتكلمنى كدا
عصام : مش وقته المهم فى ناس هنا تبع محسن الحسينى
ميس: وبعدين ؟
عصام : فى واحده هتيجى تباركلك وهتديكى شنطه فيها هديه ليكى
ميس: وانت هتديهم الفلوس ازاى ؟
عصام : متشغليش بالك الفلوس وصلتهم النهارده
ميس: ازاى ؟
عصام : بعدين هقولك مش وقته المهم تاخدى الشنطه وتدخليها الاوضه من غير ما اى حد يحس بيكى
جوه هتلاقى شنطه كبيره فيها هدومى هتحطى فيها العلبه وتقفليها هى فيها رقم سرى بالمغناطيس هيقفل اول ما انتى تقفليها علطول
ميس: ماشي ياعصام
بعد مرور قليل من الوقت دلفت فتاه فى يدها علبه ملفوفه بشريط ستان احمر كهديه سلمت على ميس وباركت لها ثم اعطتها العلبه انسحبت ميس بهدوء لتفعل ما اتفقت عليه مع عصام
واغلقت الحقيبه وخرجت تبحث عن عصام لتخبره ولكنها لمحت فهد يقف بالقرب من ليالى بعيدا عن الناس وحين لمحها فهد تغيرت نبرته وملامح وجهه وبدأ يشير بيده وكأنه فى خناق مع ليالى وكانت ليالى تضحك تحت نقابها ثم هتفت قائله : انا هطلع اوضتى
صعدت ليالى إلى غرفتها ودلفت غافله عن تلك التى كانت فى الغرفه واختبأت فى الشرفه حين شعرت بدخول ليالى فكانت عاليه قد صعدت لتأخذ من الغرفه ماتستطيع اخذه وتذهب فقد ضاق بها الحال وعلمت من اختها ان فكرة رجوعها لفهد باتت مستحيله
ولكن حظها لم يحالفها فقد ظنت ان الجميع مشغولون فى الحفل ولن يصعد احد وانها ستتم مهمتها لانها تعلم كل مكان بالغرفه .وان فهد يضع كل شئ فى خزانته
وبعد دقائق صدع صوت طرقات على باب الغرفه ففتحت ليالى الباب لتتفاجئ بوجود ميس
هتفت ليالى قائله : نعم
ازاحتها ميس من امامها ودلفت الغرفه تهتف قائله: انتى هتمنعينى ادخل اوضة حبيبي ولا ايه ؟
توسعت اعين تلك التى تراقب كل شئ من خلف باب الشرفه وتستمع الى حديثهما
هتفت ليالى قائله:ممكن يكون حبيبك وحبيب عاليه وحبيب الف واحده غيرك بس المهم مين هى حبيبته ؟
ميس: انا انا حبيبته اللى هيسيبك ويسيب عاليه ويسيب الالف ويجيلها وهو بنفسه إللى قالى كدا
اوعى تكونى يا بتاعة انتى فاكره نفسك حبيبته زى ماهو مفهمك لا فهد اخيرا قالى انه هيتجوزنى
ليالى : فهد قالك انه بيحبك !!؟
ميس: .........
ليالى : مردتيش ليه فكرى بينك وبين نفسك فهد قالك انه بيحبك !!!؟
ميس: اعتبريه قالها واعتبريه اكدهالى لما قالى انه هيتجوزنى انا وهكون بس اللى معاه وانتى اخرك للخلفه وتربية العيال
اوعى تكونى فاكره انك هتقدرى تقفى فى وشي
دا انا امسحك باستيكه زى مامسحت عاليه قبلك واوعى تفكرى ان اللى فى بطنك دا هو اللى هيعلقه بيكى عاليه كمان كانت مخلفه وبرده زحتها من قدامى
كنت دايما بعمل كل حاجه اقدر عليها عشان اوحش عاليه عند فهد واكرهه فيها والغبيه كانت مساعدانى عشان هى كمان طول عمرها طماعه
ليالى : كويس ما انتوا الاتنين من بطن واحده
ضحكت ميس بسخريه قائله: عادى الحياه عايزه كدا لازم نبقى كدا عشان نعيش وناخد اللى احنا عايزينه
ليالى : حتى لو من اختك ؟
ميس: اختى لو مكانى كانت عملت اللى انا عملته واكتر زى ما فكرت تخلص منك خالص
ليالى : تخلص منى !!!؟ وليه كل الحقد دا خليها تقول لفهد انا عيزاك ولو عايزها انا هبعد عنه من غير شوشره
ميس: لا انتى ولا هى انتى هيسيبك وهيجيلى وهى زى ما خليتها تعمل كل دا هوقعها فى واحد تتجوزه وتغور من حياتى خالص ولو طولت اقتلها واقتلك مش هتاخر عنكم
متقلقيش انا حاولت قبل كدا اخلص منها واديتها جرعة برشام للاجهاض المفروض كانت ماتت فيها بس حظها انها تعيش ويشيلوا الرحم بس
هنا تفاجئت ميس بعاليه تدفع باب الشرفه وتدخل الى الغرفه تمسك بها وهى تهتف بغضب اعمى عينيها يا بنت ال*******انتى عملتى فيا كل دا وكنتى بتخططى لموتى كل تفكيرك انك تخلصي منى
ميس: انتى اللى كنتى غبيه وطماعه واما فهد اتقدم كان المفروض يتجوزنى انا وانا كنت موافقه ومستنياه وانتى اللى روحتى لمرات خالك وخلتيها تتقدم ليكى انتى
من وقتها وانا بحقد عليلكى وبكرهك وحاولت بكل الطرق افرق بينكم وكنت مستعده اقتلك
عاليه : وانا اللى كنت غبيه وكنت مصدقه انك اختى وبتخافى عليها
ميس: دا انتى مخوفتيش على بنتك ولاهمتك مستنيانى انا اخاف عليكى وتهمينى
كان كل هذا الحديث وهم يمسكون فى شعور بعضهم حتى تحطم كل شئ فى الغرفه وليالى كانت تصرخ وحاولت ان تهرب ولكن يد ميس امتدت لتجذبها وحاولت ضربها ايضا
حاولت ليالى التخلص منها ولكن لم تفلح
سحبت عاليه زجاجة مهشمه من بقايا مرآة طاولة الزينه وحاولت غرسها فى عنق ميس التى كانت كالثور الهائج فلم تستطيع ان تقاومها هى ولا ليالى
وظلوا يتخانقوا حتى دلفوا الى الشرفه
فامسكت ميس يدها ولفتها لتضربها بها فى عنقها ثم دفعتها ومعها ليالى التى حاولت التمسك فى الباب بصعوبه
جريت ميس من الغرفه ونزلت إلى غرفتها
تجمع كل من فى الحديقه على صرخات ليالى وكانت عاليه تتمسك بها وليالى تحاول التمسك بباب الغرفه حتى فلتت يد عاليه ووقعت من اعلى الشرفه وتجمعت حولها بركة من الدماء .
وعنقها ينزف بغزاره وصعدت روحها الى خالقها
صرخ الجميع وصعدوا الى الغرفه ليجدوها محطمه وليالى تجلس فى الارض تنظر لملابسها التى اصبحت تلوثها الدماء وتلك الغرفه الملطخه بدماء عاليه
جرى عليها فهد وحاول حملها ولكنها ظلت تصرخ
حاول ان يهدئها ولكنه لم يفلح فى ذلك .
حضرت سيارة الشرطه ليتم القبض على ليالى بتهمة قتل عاليه .
فى تلك الآونه كان عصام قد هرب بسيارته وتلك الحقيبه ومعه ميس .
فى قسم الشرطه دلف فهد مع زوجته يهتف قائلا بغضب: انا عايز افهم انتوا واخدين مراتى ليه يا ايهاب ؟
ايهاب: اجراءات يافهد ودا القانون
القتيله كانت فى اوضة مراتك والناس كلها شهدت انهم شايفينها متعلقه فيها وهى بتنزف لحد ما وقعت
فهد : مراتى بريئه
ايهاب: محتاجينها تتكلم وتقول اللى حصل عشان نقدر نساعدها
اقترب فهد من ليالى يهتف قائلا : ليالى قوليلى ايه اللى حصل ؟
ليالى : ..........
فهد : ليالى عشان خاطرى اتكلمى
بدأت ليالى تتذكر ميس وهى تدفس المرآه فى عنق عاليه وتدفعهما فظلت تهز رأسها بالرفض وتصرخ
فاخذها فهد فى احضانه يحاول تهدأتها قائلا: طيب خلاص اهدى ياليالى اهدى ياحبيبتى
ليالى عشان خاطرى تهدى .
ايهاب ليالى لازم تدخل المستشفى حالا وتتحط عليها حراسه .
ايهاب: وهو دا اللى كنت هعمله يافهد بس حاول انت تهدى عشان نقدر نتصرف ونساعدها
امسك ايهاب الهاتف وطلب الاسعاف لليالى وحين وصلت ساعدها فهد لتذهب ولكنها تمسكت به وظلت تصرخ فقام احد رجال الاسعاف بوضع ابره فى وريدها غصبا عنها فهدأت واسترخت ونامت سريعا
حملها فهد وخرج بها الى سيارة الاسعاف وجلس بجانبها يمسك يدها وعينيه تفيض بالدمع لحالتها تلك .
فى منزل المنياوى
دلف عدى يهتف قائلا: انتى يا اخرة صبرى
اسماء: عدى
عدى: مالك يا اسماء فى ايه ؟
اسماء: مش عارفه قلبي مقبوض ليه ؟
عدى : حاجه حصلت يعنى
اسماء: لا اصل من ساعة ما كلمت ماما الصيح وقالتلى ان عصام موجود فى السرايا هو وميس وهيعملوا فرحهم وانا قلقانه اوى .
عدى: حبيبتى سيبيها على الله واكيد فهد هيتصرف يعنى
اسماء: يارب ياعدى اصل انا قلقانه اوى
عدى : متقلقيش ياقلب عدى ويلا بقا اعمليلنا الفشار وتعالى عشان تشوفينى وانا ببهدل الواد ادم هاخده جيمين طحن
اسماء: امال بابا ماما خديجه فين
عدى : قاعدين بره عاملين لكل واحد فريق وبيشجعوا
اسماء: انت وادم مش بتريحوا نفسكوا وفى الاخر يتخانقوا هما بسببكم
عدى : عادى ماهما بيتصالحوا لما بيطلعوا
توسعت عين اسماء قائله : وانت بتعرف منين انهم اتصالحوا
عدى : ما انا بسمعهم
شهقت اسماء قائله: هااااا انت بتتصنت
عدى : انا عيب عليكى يا اسماء عدى حبيبك بتاع كدا برده
اسماء: امال بتعرف ازاى ؟
عدى : هى ودانى دى اللى بتسمع كل حاجه لوحدها من ساعة ما اتدربت فى الجيش وانا بسمع دبة النمله
اسماء: اممم فى الجيش
طيب اتفضل بره وانا هعمل الفيشار وجايه
غمز لها عدى قائلا: طيب مانعمله سوا ومع كل واحده ناخد بوسه
اسماء: تاااانى ياعدى نسيت حصل ايه المره اللى فاتت
سيبنا الفيشار اتحرق والفيلا كلها بقت دخان ولولا الدخان كنا اتفضحنا
عدى : اتفضحنا ايه بس يا موكا دول كانوا سبعين بوسه وخدتك وطلعت على فوق يلا عشان نكمل عد
اسماء بتحذير : عدى
عدى : خلاااص ذنبك على جنبك بس لما نطلع اياك تيجى تتحرشي بيا
تحدقت عينيها قائله: انا يا عدى بتحرش بيك ؟
عدى : ايوه بتتحرشي بيا ويلا انجزى هروح ارن على فهد اطمن عليهم على ماتجيبي الفيشار
خرج عدى وامسك هاتفه يطلب رقم فهد فلم يجيب
فرن على هاتف سالم والد اسماء
فاخبره سالم بكل ماحدث فهتف عدى قائلا: ازاى ياعمى كل دا يحصل ومحدش كلمنى
سالم : .............
عدى : طيب انا هركب واجيلكم سلام
محمود : فى ايه ياعدى
عدى : عاليه اتقتلت وكانت فى اوضة فهد ومتهمين ليالى فى قتلها
وقعت صينية المشروبات من يد اسماء فجرى عدى عليها يهتف قائلا: اسماء اهدى ياحبيبتى
اسماء: انا قولتلك ياعدى فى حاجه حصلت
عدى : طيب تعالى بس اهدى وطلعى معايا تلبس عشان نروحلهم
محمود : يلا ياخديجه احنا كمان نطلع نغير هدومنا وانت يا ادم يلا يابنى
خديجه : اطلع يا ادم غير وانزل جهز العربيه لازم ياحبيبي تبقى جنب خطيبتك واهلها فى وقت زى دا
اخذ عدى يد اسماء وصعد الى الغرفه واحتضنها قائلا: اهدى يا اسماء عشان خاطرى متقلقيش هتطلع منها
اكيد فيه حاجه غلط حصلت فهد مش هيسيبها وهيطلعها منها .
ازدادت شهقات اسماء
فهتف عدى قائلا: طيب هنهدى عشان نقدر نقف جنبهم ولا هنعيط ونتعب ومانقدرش نروحلهم ؟
تعالى تعالى اساعدك تغيرى هدومك
امسكها عدى وساعدها على ارتداء ملابسها ولف حجابها
ثم ارتدى ملابسه واخذ سلاحه معه وبطاقة تعريفه
وامسك يدها ليجد الجميع فى انتظارهم
وصعدوا فى سياره واحده قادها ادم وجلس عدى جانبه اسماء لم يخرجها من بين احضانه
وفى الخلف محمود وخديجه يحاولون تهدئة اسماء بكلماتهم .
فى المستشفى كانت قد وصلت سيارة الاسعاف وحملوا ليالى على عجلة نقل المرضي حتى وصلوا بها الى غرفة وقام الطبيب بافاقتها ولكن حالتها كانت كما هى
فهتف الطبيب قائلا : عندها انهيار عصبي
فهد بعصبيه: يعنى ايه ؟
الطبيب : اهدى بس يا استاذ ولو سمحت اطلع بره مينفعش حد يبقى موجود مع الحاله
ثم اشار للعسكرى قائلا : انت يابنى حط الحديد فى ايديها واشبكه ف سريرها وسيبها لحد ما تبقى تفوق
وقت ماتفوق
لكمه فهد فى فمه حتى سالت منه الدماء
فامسكه افراد الشرطه
الطبيب بغضب: انت مجنون انت ازاى تمد ايدك عليا انا هسجنك
دلف ايهاب على صوت صراخ الطبيب وفهد يحاول لكمه مره اخرى فامسك فهد بصعوبه فلم يقدر على التصدى لغضبه الثائر .
الطبيب : عاجبك كدا يا ايهاب باشا
فهد : بيقولك مراتى عندها انهيار عصبي وعايز يحط فى ايديها الحديد يا ايهاب ليالى تصحى وهى بالحاله دى تلاقى نفسها متكلبشه باساور حديد
ايهاب: اهدى بس يافهد ووطى صوتك
الطبيب: ماتهدى يا جدع انت وبلاش الغاغه اللى انت عاملها دى .
ايهاب للطبيب: اهدى انت وخلى نبطشيتك الليله دى تعدى على خير يا رؤوف دا حضرة الرائد فهد العدنان
رؤوف : رائد اممم طيب ماشي وهو انا غلطت فى ايه طيب
ايهاب : شيل يا ابنى الحديد من ايد المدام وانت يا دكتور رؤوف اتصرف ولم ليلتك بنفسك
هتف الطبيب لاحدى الممرضات قائلا : علقولها محلول ***********
وبدأ يمليها اسم العلاج واقعدى جنبها هنا لحد ما تفوق تيجى تعرفينى .
فهد : يعنى لو مكانتش مرات رائد فى الجيش مينفعش تتعامل كدا من الاول
رؤوف: والله المفروض انها متهمه
فهد : وحتى لو متهمه حضرتك عندك اثبات؟
فيه نسبه لبرائتها ولا هى عشان مرات رائد خلاص بقت بريئه هتفضلوا طول عمركم تتعاملوا بالمناصب والنفوذ
ايهاب: اهدى بس يافهد وتعالى معايا خلينا نشوف هنتصرف ازاى
فهد : انا مش هسيب ليالى لوحدها يا ايهاب مش هينفع تفوق متلاقينيش جنبها
ايهاب: متقلقش انا هتصل بالدكتوره شيماء تيجى تاخد بالها منها وانت لازم تكون معايا عشان لما تفوق مراتك متلاقيش نفسها متهمه وتفضل فى المكان دا
قعدتك جنبها مش هتفيدها بالعكس
هى فين الكاميرات ؟
فهد : الكاميرات اتعطلت
ايهاب: ازاى ؟
فهد : كانوا بيعلقوا النور وفيه سلوك اتفكت فيه كاميرات فصلت وكاميرات لا
ايهاب: طيب مستنى ايه تعالى نراجع اللى شغال واكيد هنلاقى طرف خيط يوصلنا لحاجه
فهد : طيب يلا .
ظل فهد ينظر لحبيبته النائمه وخصلاتها مشعثه حولها وتذكر كلماتها حين كانت تهتف قائله : انا اللى ضايقنى وقت ماعاليه شدت النقاب مش الاهانه انا اضايقت ان نقابى اتقلع يافهد وشعرى بان وكل الناس شافتنى انا حافظت على نفسي عشان هى تيجى تعرينى قدام كل الناس .
اخرج فهد من جيبه نقود اعطاها للممرضه وهتف قائلا : ابعتى حد يجيب هدوم لها غير دى وهاتى حجاب ونقاب لبسيهم لها ومتسمحيش لاى حد يشوف وشها تانى ومش عايز دكتور يدخل عليها هى الدكتوره وبس فاهمه
الممرضه : حاضر يا فندم
اقترب فهد وقبل راسها ولملم خصلاتها فى جانب واحد وهمس بالقرب من اذنها قائلا : هجيبلك حقك ودليل برائتك وهرجعلك بس عشان خاطرى اوثقى فيا واجمدى وخليكى جنبي
رواية ليالي الفهد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سارة احمد
حاله من الهرج والمرج سادت السرايا بل القريه باكملها
سيارات اسعاف وسيارات الامن وانتقلت الصحافه سريعا الى القريه لتغطية خبر قتل طليقة العدنان من قبل غريمتها زوجته الثانيه ليتصدر خبر الوفاه اولى صفحات الاخبار والسوشيال ميديا وتم عرض فيديوهات قديمه حين هتفت ليالى قائله لعاليه : انا مش مسمحاكى فى حقى
بدأ مشعلوا الاخبار والسوشيال ميديا بوضع عناوين
انتقام احدى زوجات ضابط مهم بالجيش المصرى من غريمتها بعد تهديدها فى فيديو واضح وصريح
وكان هناك من يصدق الخبر ومن يكذبه
ولكن كيف يكذبون ماتم تصويره امام الجميع
كان فهد يشاهد تلك الفيديوهات وتلك الاخبار وهو بداخله بركان من نار هتف بغضب قائلا: انا مش فاهم يا ايهاب ازاى الخبر وصل للصحافه بالسرعه دى
ايهاب: يافهد الاعلام دلوقتي بقوا عاملين زى المخابرات ولهم فى كل مكان جاسوس
وخصوصا بقا الناس اللى عليهم العين او اتفتح ناحيتهم اى مواضيع ولا بتوع السوشيال ميديا اللى بقا كل همهم يكسبوا من فضايح الناس والتشهير بيهم
فهد : بس انا مراتى بريئه يا ايهاب ومش هسمح لاى حد انه يشهر بيها او يلبسها مصيبه هى ملهاش فيها
بس لو افهم ازاى دا حصل وليه الكاميرات متفصلش غير فى غرفتها بس !!!
ايهاب:طيب انت كدا جيبت الفلاشه اللى كان عليها كل التسجيلات
فهد : معايا
فتح الضابط ايهاب جهاز اللاب توب الخاص به يسترجع كل ماحدث فى كاميرات المراقبة ليتوقف على مقطع خروج ميس من الباب الخلفى للسرايا برفقة عصام
وهروبهم سريعا الى طريق الارض الزراعيه خلف السرايا بدلا من الطريق العمومى
ايهاب : غلطتك يافهد انك مروحتش ورا عصام وميس
فهد : انا كان كل تفكيرى فى ليالى واللى حصل معاها
ايهاب: كنت لازم تعقل الموقف وتوقف تعاملك بقلبك ناحية مراتك وتتعامل ان فى مجرم هارب في القضيه خصوصا انك متاكد من دا
احمرت عينيه غضبا وهتف قائلا : والله ماهسيبهم يا ايهاب ومش هسيب حق مراتى انا تخيلت اى حاجه تحصل الا ان يحصل كدا
ايهاب : ليالى لازم تحكى لنا على اللى حصل عشان نقدر نتصرف ونقف جنبها
فهد : انا مش عايز حد يضغط على ليالى يا ايهاب
ايهاب: طيب تفتكر عصام يكون فين ؟
فهد: مش عارف بس اكيد هوصله .
فى سرايا العدنان وصلت سيارات عائلة المنياوى
ودلفوا ليجدوا المنزل محاصر من عناصر الشرطة والجميع بداخله فى حالة ذعر وخوف
دلفت اسماء تحتضن والدتها وهى تبكى لتحتضنها والدتها وتقبل رأسها مطمئنه لها ثم هتفت قائله: ايه اللى جابك بس يا أسماء مكنتش عيزاكى تيجى وتتعبي
أسماء: يعنى كنتى عيزانى مقفش جنبكم يا ماما واسيب اخواتى فى الظروف دى ولا ليالى اللى ملهاش ذنب
دمعت عين زينب قائله: ليالى ؟ ياحبيبتى يابنتى ملحقتش تفرح بخبر حملها وحصلت المصيبه دى مخرجينها منهاره وعماله تصرخ
خايفه عليها وعلى اللى فى بطنها اوى يا بنتى
هتفت خديجه قائله: سيبيها على الله يا ام جهاد
زينب: ونعم بالله امال فين عدى والحاج محمود ؟
خديجه : واقفين بره مع الحج سالم لاقوه واقف مع ظابط تبع فهد فضلوا معاه
زينب: ربنا يجيب العواقب سليمه
خديجه : ان شاء الله بس احنا نقول يارب
زينب : يارب
بعد مرور بعض الوقت دلف سالم وبرفقته والد عدى وادم
زينب بلهفه: هااا ياحاج طمنى
سالم بيأس: والله يا حاجه ماعارف بيقولوا ان ميس هتكون طرف فى القضيه وطالبينها لاستجوابها لكن ليالى متهمه اساسيه وكل الادله ضدها خصوصا شهادة المدعوين اللى شافوها متعلقه فيها ولما طلعوا ملاقوش اى أثر لميس ومستنيين التقرير الجنائي يطلع
أسماء : طيب وليالى يابابا ؟
سالم : حالتها وحشه اوى يابنتى احنا بعتنالها جهاد تاخد بالها منها
اسماء: امال فين ملك ؟
زينب: ملك هى كمان تعبانه من ساعة ما شافت اللى حصل وجت بسمه بنت عم ليالى وخدتها معاها هى وزينه قالت يقعدوا معايا على ما الامور تهدى هنا
زينب: فين عدى هو كمان مدخلش ليه؟
سالم : عدى راح لفهد وقال لازم يكون جنبه
هتفت الحاجه عون بعويل قائله : عين ورشقت فيكوا ياعيالى عين ودخلت البيت طفت فرحته
محمود : احنا بقا عايزين نهدى ونصلى على النبي عليه الصلاة والسلام كده وان شاء الله الامور هتعدى على خير .
الجميع : عليه الصلاة والسلام
محمود: طيب ايه رأيك ياحج ناخد الجماعه ونروح نقعد كلنا عندنا فى الفيلا عشان يهدوا شويه
زينب : انا مقدرش اسيب فهد هنا وامشي
محمود : ياستى فهد نفسه هيبقى فى القاهره لان ليالى اتحولت لجنايات القاهره
زينب: يا مرمطتك يابنتى وانتى حامل وتعبانه
خديجه: ربنا يعينها ويرجعها على خير ان شاء الله
محمود : هااا قولت ايه ياحاج سالم ؟
سالم : خلاص نروح فيلا فهد
محمود : لا احنا نتلم مع بعض عندنا المسافه اقرب لليالى وكمان نكون مع بعض نونس بعض
اسماء: علشان خاطرى يابابا تعالوا معانا عشان نكون مع بعض .
سالم : حضروا نفسكوا يا ام جهاد وابعتوا هاتوا ملك وزينه
زينب: حاضر يا حاج
دلف فهد وايهاب الى غرفة ليالى ليتفاجئ بها تقف امامه وفى يدها الاساور الحديديه وترتدى جلباب ابيض وحجاب اسود ونقاب يغطى وجهها فهتف بذعر قائلا: انتوا واخدينها على فين ؟
دلف الضابط المسئول عن القضيه من باب الغرفه يهتف قائلا: متقلقش يافهد بيه المدام فى عينينا
فهد : انت !!!؟
الضابط : الزمن دوار
فهد : قصدك ايه ياعمرو ؟
الضابط عمرو : ولا حاجه بس مين يصدق ان بعد ماعملتلى تهمه ايام خدمتى وقفتنى سنه عن شغلى وكمان نزلتنى من رتبتى يجى اليوم اللى امسك فيه اكبر قضيه مسمعه فى مصر كلها وتطلع المتهمه مرات فهد باشا لا واللى اكتر من كدا القتيله كمان طلقية فهد باشا فهد الحكومه والداخليه كلها
حاول فهد التحكم فى اعصابه ثم هتف وهو يضغط على كل حرف من حديثه قائلا: كله الا مرات فهد العدنان دى بالذات تحط تحتها مليون خط
ثانيا بقا : انت كنت خاين وفاشل وواخد رتبتك وسيله للنفوذ والسلطه وانا حطيتك فى مكانك الطبيعى
ثالثا بقا ودا الاهم : كويس انك عارف مين هو فهد العدنان وفكرتنى بنفسي اللى كنت قربت انساها فى الصحرا وبقا شغلى كله فيها ماهما بيودوا الرجاله هناك عشان يبقوا اسود فى وش العدو اما اللى زيك ورجع لشغله تانى بالمحايله اخره يشتغل مع المفتش كرومبو
بس متقلقش راجعلك يا عمرو وهحطك فى مكانك المناسب .
شعر عمرو بالضيق لقصف جبهته امام الجميع وامام عساكر الشرطه فهتف بغضب قائلا: هاتوها
شعر فهد بقبضه فى صدره وزاد آلمه حين نظر لليالى وجدها كجثه تسير ببطئ فاقده للحياه ليس بداخلها اراده لمقاومة ما يحدث لها .
امسك فهد يدها واقترب منها يقبل رأسها قائلا : ليالى عشان خاطرى تهدى وبلاش الصمت اللى انتى فيه دا
اتكلمى ساعدينى اخرجك عشان خاطرى وخاطر زينه
لم تتفوه بكلمه وسحبتها احدى نساء الشرطه لتسير معها بتعب
وحين ذهب عمرو كور فهد قبضته وظل يضربها بالحائط وهتف قائلا: ازاى !!!؟ ازاى مراتى قدامى كدا ومش قادر اعملها حاجه ودونا عن كل الظباط ميمسكش قضيتها غير عمرو الجرمونى
ايهاب : اهدى يافهد
فهد: اهدى اهدى . اهدى لحد مايحصل ايه تانى يا ايهاب ؟
تم ترحيل ليالى الى القاهره وحين دلف الضابط عمرو الى مكتبه هتف لاحدى السجانات قائلا : استلمتوا المتهمه رقم ٥١١
السجانه : ايوه يافندم
عمرو : فسحوها وفرجوها على العنابر بس بوصايه اصلها تبعى
السجانه : بس دا التقرير بتاعها بيقول انها حامل وعندها صدمه يافندم
عمرو : انتى قولتى حاجة دلوقتي ولا انا سمعت غلط
السجانه بخوف : بقول تمام يافندم
عمرو : طيب يلا شوفى شغلك
السجانه : امرك يا فندم عن اذنك
خرجت السجانه وتركت خلفها ذلك المتعجرف الانانى فسماته ليست من سمات رجال الشرطة الشرفاء
جلس خلف مكتبه يبتسم ابتسامه صفراء لا تنذر بخير.
خرجت السجانه ودلفت الى الغرفه التى تم وضع ليالى بها مؤقتا
وهتفت قائله: انتى اخلصي وروحى غيرى هدومك دى والبسي دول ثم اعطتها لفه بها جلباب ابيض وشال ابيض
دلفت ليالى بهدوء وارتدت الملابس تحت نظرات تلك السجانه وعادت بعد دقائق
فهتفت السجانه قائله يلا قدامى
سارت ليالى امامها وخرجوا الغرفة ليتم تصويرها برقم
على لوحه ثم ادخلتها الى الغرفه التى ستقيم بها وهتفت السجانه قائله : بقولك ايه ياعدوله الباشا عمرو بيقولك روقيها عشان تخصه
عدوله : مسيلى على الباشا يا ام ضياء وقوليله احتا تحت امره
دلفت ليالى تحت نظرات كل من فى الزنزانه فمنهن عاهرات ومنهن قاتلات وتاجرات فى الممنوعات وايضا منهمن مظلومات وغارمات اجبرتهن الحياه الى دخول ذلك المكان
دلفت ليالى فى خطى بطيئه وخوف تتلفت حولها لتهتف سيده فى عقدها الخامس ولكن تظهر عليها معالم الاجرام قائله : خدى يابت
وقفت ليالى تنظر لها
فهتفت المرأه قائله : ماتيجى يا نحنوحه انتى جايه فى ايه يابت عشان الباشا يوصي عليكى شكلك حرقاه اوى
ليالى : .............
عدوله : ماتنطقى يابت انتى خارسه ولا ايه
ليالى : قتل
عدوله : حلو طيب ما انتى قلبك مات ودفنتيه اهوه امال ايه بقا عامله نحنوحه ليه النحنحه دى يابت مش هنا عالظباط بره
عدوله : شيلى يابت البتاع اللى على وشك دا خلينا نشوف خلقتك
رفعت ليالى النقاب بخوف وقلق ليتفاجئوا جميعا بجمالها
فهتفت عدوله قائله : الله الله الله ايه يابت الحلاوه دى دا بقا ماتقلعى الجلابيه دى وتورينا القوام بقا
ليالى : انتى عايزه منى ايه ؟
عدوله : ابدا دا انتى توصية الباشا يعنى هحطك فى عينيا
يلا يابت عندك غسيل البطاطين واللى عندها حته و**تطلعها للحلوه تغسلها وتخلصي وتدخلى على الحمامات تنضفيها
ليالى: حاضر
جلست امرأه فى عقدها السادس تهتف قائله: بقولك ايه يا معلمه عدوله البت شكلها تعبانه بالراحه عليها
عدوله : بقولك ايه يا ام طه انا بعزك عشان انتى ست كبيره وفيكى شبه من امى بس شغلى متدخليش فيه ولا انتى عايزه الحكومه تغضب علينا
صمتت السيده ام طه مجبره وظلت تنظر لليالى باشفاق
وقفت ليالى لتنصدم من كمية الملابس والمفارش التى وجدتها على شكل هرمى امامها فبدأت تحملهم وتغسلهم دون ان تتفوه بكلمه حتى انقذها صوت السجانه تنادى باسمها فخرجت امامها تمسك يدها الى غرفة الضابط فدلفت معها وقام الضابط عمرو بصرف السجانه واقترب منها فى خطوات ارعبتها وجعلت الخوف يدب فى اوصالها
عمرو : ارفعى النقاب
ليالى: ليه ؟
عمرو : انا اللى اقوله يتسمع مش يمكن بدلوكى
ليالى : خلى السجانه تتحقق وتعرفك
عمرو : انتى مش هتعرفينى شغلى ثم امسك النقاب ونزعه لينزلق معه حجابها فانبهر بجمالها ونظر لها نظرة رغبة وهتف قائلا: لا حق الباشا يزعل ويخاف عليكى
انحنت ليالى تجذب غطاء شعرها فكانت نظراته على جسدها نظرات مقززه ثم وضع قدمه على حجابها وهتف قائلا: لو عايزه تترحمى من كل دا اسمعى كلامى
ليالى : ايه هو كلامك ؟
عمرو : ناخد من الحب جانب
ليالى : قصدك ايه ؟
عمرو : انتى شكلك حابه تسمعيها منى صريحه عموما ياستى انا عايزك
لم يكمل حديثه فقامت ليالى بصفعه فامسكها من خصلاتها وصرخت ليدلف فهد وبرفقته مأمور السجن ومعه عدى وايهاب فى تلك اللحظه
ليقف عمرو كالكتكوت المبلول ترتعش اوصاله
ولكن حين راى فهد ليالى بذلك المنظر البشع واثار خصلاتها مشبكه بين اصابعه وبصمات اصابعها على وجهه فهم كل ماحدث فاندفع الى عمرو يمسكه من عنقه ويوجه له لكمات متتاليه حتى سال الدم من جميع انحاء وجهه
مأمور قسم شرطة: ثابت ياحضرة الظابط انت وهو
عمرو : شايف يافندم عمل ايه من غير ما اقرب منه ولا اكلمه
مأمور السجن :
فهد: مراتى بتعمل ايه هنا بالشكل دا وايه قلعها حجابها ونقابها ورماهم فى الارض
عمرو : ا ا ا انا كنت بحقق معاها يا فندم وهى حاولت تستغلنى وتستدرجنى وتقنعنى انى اساعدها مقابل اى تنازلات منها وانت فاهمنى يافندم وعارف.........
قاطع حديثه لكمات فهد المتتاليه وخنق عنقه بيده
ولكن حاول ايهاب وعدى ايقافه حتى هتف مأمور القسم قائلا : خلاص يا فهد اهدى
فهد بصوت جهورى غاضب: هندمك على اللحظه اللى فكرت تقرب من خيالها فيها
عدى : وانت بقا ياعمرو بيه لما المدام عرضت عليك العرض دا وانت رفضت لسعتك بالقلم على وشك علم عليه كدا
عمرو : ا ا ا
عدى: ا ا ايه ؟
مأمور القسم : اطلع بره ياعمرو انت متحول للتحقيق
عمرو : يافندم
المأمور : نفذ ياعمرو
عمرو : تحت امرك يا فندم عن اذنك
مأمور القسم : اتفضل
اقترب فهد من ليالى يغطى رأسها ويضع نقابها فازاحته قائله بصوت مبحوح من أثر بكائها وصراخها : مبقاش له لازمه يافهد
احتضنها فهد قائلا: اللى يريحك يا حبيبتى
المهم اتكلمى عايز اسمع صوتك
ليالى : خلاص يا فهد بقيت متهمه فى جريمة قتل
فهد : طيب احكيلى اللى حصل بس
جلست ليالى وظلت تحكى ما حدث حتى تأكد الجميع من ان ميس هى ال متهمه الحقيقيه والجانيه التى قتلت شقيقتها .
بعد ان دلف ضابط اخر وامسك قضية ليالى واخذ اقوالها استدعى السجانه
امسك فهد يدها وهتف قائلا: ليالى عشان خاطرى اقوى وخليكى جنبى عشان اقدر اساعدك
ليالى زينه محتجاكى وانا هموت من غيرك مش قادر اتخيل انك بعيده عنى بس مش هسيبك انا جنبك وهعمل المستحيل ومفيش حد هيمسك وهاخدلك حقك وهترجعى لبيتك معززه مكرمه
ليالى : انا دلوقتى بس قويت لما لقيتك قوى ضعفك وخوفك عليا هو اللى ضعفنى اكتر حسيتك مش قادر تعملى حاجه لكن دلوقتي انا قويت بقوتك عيزاك تفضل جنبي ومتسبنيش انا بريئه يافهد
فهد : انا جنبك ياروح فهد واوعدك هتطلعى باسرع وقت
ابتسمت ليالى قائله: وانا مستنيه اللحظه دى
قبل فهد يدها
واخذتها السجانه امام فهد والجميع ودلفت الى زنزانتها مره اخرى
وحين دلفت هتفت عدوله قائله: الله الله كنتى خارجه مغطيه وشك رجعتى كشفاه يلا ياحلوه ادخلى على جوه كملى شغلك
ليالى : الباشا اللى انتى بتتكلمى عنه دا اتوقف واتحول للتحقيق عشان فكر بس يقرب منى
عدوله : الله دا انتى يتخاف منك بقا طيب يلا يا حلوه ادخلى كملى شغلك
ليالى: انا مش هعمل حاجه ومفيش حد هيستضعفنى تانى انا مش مذنبه ولو القانون هيعاقبنى على جريمه انا معملتهاش فانا مستعده اعملها بما انى كدا كدا هتعاقب ظلم فاللى هتقرب منى هيكون اخر يوم فى عمرها
عدوله : الله انتى كتى قطه مغمضه دخلتى بتخربشي وسانه سكاكينك علينا ليه هتتعدلى ولا اخلى النسوان يروقوكى
وقفت ليالى تهتف قائله: انا قدامك والجدعه فيهم تقربلى وانا هخلى صوابعى تسلم على بعضها فى عينيها.
هنا دلف مأمور قسم الشرطه وقام الجميع بتحيته ثم وقف يهتف قائلا: كلكوا هنا تاخدوا بالكم من النزيله الجديده هى هتقضي كام يوم وان شاء الله تطلع براءه
عدوله : امرك ياباشا
المأمور: متقلقيش ياليالى كلها كام يوم وان شاء الله تطلعى براءه وتخرجى
اومأت له ليالى ثم خرج واغلقت السجانه باب السجن
جلست عدوله بجانب ليالى وهتفت قائله: ماتقوليلى يابت انتى ايه حكايتك المأمور بنفسه جايلك
ليالى : انا ماليش حكايات انا بنت عاديه جدا كل ما املك فى الدنيا كتاب ربنا اللى حملته وحفظته وحب راجل بتتمناه اى ست كنت طفله وهو اللى ربانى وشاء ربنا اننا نفترق اتجوز وخلف وانا فضلت صابره ومستنياه ولما عرفت بعدت وكنت بشوفه من بعيد لحد ما جه فى يوم وطلق مراته وجه يتقدملى من غير مايعرف انى حبيبته اللى رباها على ايده واتجوزنا واخدت بنته كانها بنتى لانها فعلا كانت من حقى انا وعرف انى حبيبته واتجمعنا على الحب والفرحه لحد ما دخلت بينا شيطانه
عدوله : مراته
ليالى : مراته واختها اللى كانت اسوأ منها كانت بتحب جوز اختها وعملت كل اللى تقدر عليه عشان توصله
لدرجة انها قتلت اختها قدام عينيا واتهمتنى فيها
عدوله : يعنى انتى مقتلتيش
ليالى : انا اتنازلت زمان وسيبته عشان خاطر بنته وحياته ضحيت عشان سعادته وسعادتهم لو كان عايزها كنت بعدت لكن هو بيحبنى انا حب طفولته وشبابه انا اللى ليا الحق فيه بس عمرى ماكنت هاخد حقى دا بالغصب او بالمؤمرات زيهم
انا مظلومه وان شاء الله ربنا هيرجعلى حقى ويظهر برائتى .
هتفت ام طه قائله : يارب يا بنتى انا والله من ساعة ما دخلتى وانا حاسه انك بريئه
عدوله : بس ايه حكاية الظابط عمرو وكان موصي عليكى توصيه من نار ليه انا فكرتك واحده شمال من بتوعه وجايبك يربيكى
ليالى: انا والله ما اعرفه واول مره اشوفه بس اللى فهمته انه ظابط خاين وفاشل وان جوزى كان سبب فى انه يتوقف عن الشغل ويتحقق معاه
عدوله : جوزك !!؟ وهو جوزك يعرفه منين ياحبيبتى
ليالى : انا جوزى رائد فى الجيش
عدوله : هااا رائد حته واحده
ليالى : ايوه رائد فى الجيش
عدوله : لا يا حبيبتى دا انتى تنامى هنا عالسرير وترتاحى وبكره نكمل كلامنا
فى شقه صغيره فى احدى الاماكن العشوائيه بالقاهره
تجلس ميس تافف قائله : يعنى ملقتش مكان اوحش من دا تجيبنا فيه
عصام : كنتى عايزه تروحى فين ياختى الشيراتون
بقولك ايه هى كلها ساعتين ومحسن بيه يشرف ياخد البضاع واخد منه شنطة الفلوس تاخدي حقك وتنطلقى
ميس: يعنى ايه ؟
عصام : هو ايه اللى يعنى ايه احنا لازم نتفرق متنسيش ان زمان البوليس قالب علينا الدنيا وانتى بالذات
ميس: طيب وانا هروح فين دلوقتي ؟
عصام : معرفش وماليش انا فيه تاخدى نصيبك وتروحى مكان ماتروحى
ميس: انا ليا النص زى ما اتفقنا
عصام : نص هههه اااه نص نص ايه يا ام نص انتى عملتى ايه ؟ دا انتى قلبتى الدنيا علينا وبوظتى الشغلانه
ميس: قصدك ايه يا عصام دا اللى حصل دا خلاك تطلع بالشنطه
عصام : هههههه انا كدا كدا كنت طالع وهاخد نصيبي وارجع ولما اتسأل هقول انى خوفت عشان الموضوع يخص مراتى واختها وخوفت رجلى تيجى فى الموضوع بس انا ماليش فيه من اصله اما انتى بقا يا حلوه هتلبسي الليله كلها انتى ومرات فهد اللى عاملى فيها فهد الصحراء وادينى غفلته وضربت اجمد ضربة مخدرات فى قلب بيته
فى سرايا العدنان دلف ايهاب ليجد فهد يجلس فى احد اركان السرايا وبجانبه عدى
ايهاب : فهد انت رجعت ليه تانى ؟
فهد : رجعت ادور على اى حاجه توصلنى لمكانهم
ايهاب: ولقيت حاجه ؟
فهد : لا
دلف عدى الى غرفة ميس وظل يبحث بها ليجد اى دليل فدلف له ايهاب يهتف قائلا: دى اوضة ميس ؟
عدى : تقريبا من كلام فهد انها كانت قاعده فى الاوضه دى
ايهاب: ملقتش اى حاجه توصلنا ليها ؟
عدى : مش لاقى غير شوية لبس فى شنطه
ثم صمت قليلا وهتف قائلا: فى صوت حاجه بتزن
ايهاب : دا صوت تيلفون
عدى : ايوه بس هو فين التيليفون دا ؟
ظلوا يبحثوا فى كل مكان حتى عثروا على هاتف محمول فى احدى علب الماكياج
عدى : لقيته
ايهاب : طيب افتحه
حاول عدى فتحه مرارا وتكرارا ولكن لم يفلح فخرجوا الى فهد الذي تفاجئ بهذا الهاتف وشعر كانه قشة النجاه له فحاول فتحه ايضا ببعض الرموز فلم يفلح
ايهاب : ياترى رمزه ايه
عدى: مش عارف
ايهاب: فى واحد ممكن يفتحه بس فى القاهره
فهد : لسه هرجع القاهره تانى انا مش راجع الا ودليل براءة مراتى معايا .
عدى : طيب ماهو لازم يتفتح واكيد هنوصل لحاجه يا فهد
ايهاب: على الاقل حد فينا ياخد الفون ويروح بيه
عدى : اوصفلى المكان وانا اروح وساعة زمن بالعربيه اكون وصلتله
ايهاب: ايه يافهد روحت فين ماتفكر معانا
هتف فهد قائلا : اكتب عندك *********واملاه تاريخ ميلاد
ايهاب : دا تاريخ ايه دا ياافهد دى اخر مره هندخل فيها رقم والفون هيفصل مش هيفتح تانى
فهد : يلا بس يا ايهاب
كتب ايهاب الرقم وضغط فانفتح الهاتف ليحدق ايهاب لفهد وعدى
عدى باستغراب : تاريخ ميلادك دا يافهد
فهد : ايوه
ايهاب : ياااه للدرجه دى بس ازاى فكرت فيها يا اخى
فهد : مش وقته المهم انه فتح
امسك فهد الهاتف وظل يبحث به ليعثر على رقم محسن الحسينى وبعض المكالمات المسجله بينهم التى تخص زواج عاليه من محسن الحسينى وكيف باعت اختها لذلك الرجل مقابل دخولها صفقة مخدرات وادخلت بها عصام باتفاق مع محسن الحسينى الذي استغلها هى ايضا دون علمها واستغل اختها عاليه هو وزوجته واخو زوجته عمرو الجرمونى
فهد : محسن الحسينى هو اللى ورا كل دا عشان كدا عمرو الجرمونى طلب انه يمسك القضيه يا ولاد ال******* دا انتوا عصابه وكنتوا متفقين عليا كلكوا
عدى : كدا كل حاجه بقت باينه وفى ايدينا هتعمل ايه يافهد
فهد : اهم حاجه عندى الاقى مكان ميس وعصام واللى هيوصلنا ليهم هو محسن الحسينى وعمرو الجرمونى
ايهاب: فهد عنده حق
فهد: محتاجين نراقبهم ونعرف كل تحركاتهم والاماكن اللى بيروحوا فيها
عدى: يلا بينا يافهد قعدتنا هنا مبقاش ليها لازمه احنا هنرجع القاهره
ايهاب: تمام وانا هتابع كل حاجة هنا برده وهبقا معاكوا اول باول
فهد : انا متشكر ليك جدا يا ايهاب
ايهاب: عيب يافهد احنا اخوات وكمان دا واجبي تجاه اى حد فى مكانك .
فهد : تسلم يا صاحبي
احتضن فهد ايهاب وسلم عليه هو وعدى ثم خرجوا جميعا ليذهب ايهاب الى مقر عمله وينطلق فهد وعدى بالسياره الى القاهره
رواية ليالي الفهد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سارة احمد
دلف فهد برفقة عدى الى فيلا المنياوى حيث تجلس العائلتان
فهد /عدى: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله
زينب بلهفه: فهد كويس انك جيت عشان اطمن عليك
احتضنها فهد قائلا: متقلقيش يا امى انا كويس الحمد لله.
جهاد: وليالى يافهد اخبارها ايه ؟
فهد: ...........
هتف عدى قائلا: كويسه الحمد لله اتحسنت واتكلمت مع فهد وان شاء الله هتشد حيلها الفتره دى وهترجع بالسلامه
الجميع : يارب
سالم : موصلتوش لاى حاجه برده يافهد
فهد : لسه ياعمى بس ان شاء الله خير
سالم : ان شاء الله يا بنى
عدى : يلا يافهد خدلك شاور على ما انا كمان اخد شاور عشان ننزل نروح المشوار دا
زينب: ايوه ياحبيبي اطلع فوق انا جبتلك هدوم معايا لما قالولى انك هتفضل هنا فى القاهره
محمود : بس مشوار ايه دا يا عدى اللى راحينه
عدى: رايحين القسم نعرف اخر الاخبار وفهد يتطمن على ليالى .
زينب: طيب مش هتاكلوا لقمه تسندكم عشان تقدروا تقفوا وتكملوا
فهد : انا ماليش نفس
عدى : ولا انا عشر دقايق وهكون جاهز
فهد : طيب انا كمان
بعد مرور دقائق خرج فهد وعدى من الفيلا واتجهوا ناحية قسم الشرطه ودلفوا مكتب الضابط المسئول عن قضية ليالى
فهد /عدى: السلام عليكم
الضابط : وعليكم السلام ورحمة الله
فهد : فهد العدنان زوج ليالى متولى هلال المتهمه فى قضية قتل عاليه ........
قاطعه الضابط قائلا : غنى عن التعريف يافهد باشا وانا عارف كل الحكايه من اخبار الصحافه واليوتيوب وليا الشرف انى امسك اهم قضيه فى مصر لكن يهمنى اعرف التفاصيل من حضرتك
فهد: طيب ممكن بعد اذنك اشوف ليالى وهى تحكى لحضرتك كل اللى حصل
الضابط : حاضر يا فندم
فهد : شكرا يا ااا نظر الى الاسم المكتوب على اللوحه الخشبيه امامه ليقاطعه الضابط قائلا: محمد اسماعيل الغرباوى
فهد : اتشرفت بيك يامحمد
محمد : الشرف ليا يافندم انى قاعد مع حضرتك دلوقتي وطبعا مع عدى باشا
فهد / عدى : تسلم يا محمد
استدعى محمد ليالى التى دلفت الى الغرفه وكان شكل وجهها غير طبيعى فكانت تتعرق كثيرا وتلهث
وقف فهد يمسك يدها ويمسح على رأسها قائلا: ليالى مالك ياحبيبتى انتى تعبانه؟
نفت ليالى برأسها وهتفت بتعب قائله : لا يا فهد انا كويسه هو فيه اخبار جديدة ولا لا
فهد : فيه ان شاء الله انا بس عايزك تحكى لحضرة الظابط على كل اللى حصلك بالظبط
ليالى : تانى يافهد
فهد : معلش يا حبيبتى ساعدينا عشان نقدر نساعدك
ليالى : حاضر بس قولى زينه عامله ايه ؟
اكيد تعبانه وزعلانه هو حد قالها انى انا اللى عملت كدا فى عاليه متخليش حد يقولها كدا يافهد هتكرهنى وانا بحبها هى بنتى انا وحقى انا
فهد : اهدى بس ياحبيبتى زينه متعرفش حاجه وبسمه بنت عمك جت خدتها هى وملك فضلوا عندها لحد ما الموضوع يهدى وبعدين جينا كلنا الفيلا عند عدى وهى موجوده هناك بس بتسأل عليكي وبتعيط عشان عيزاكى .
ليالى : بجد يافهد يعنى هى لسه بتحبنى ؟
فهد : طبعا ياقلب فهد بتحبك مش بنتك وداقت حنانك عليها
اومأت له بابتسامه ضعيفه ثم جلست تقص عليهم كل ماحدث وسجل الضابط محمد كل ما قالته ومضت عليه .
جلس فهد مع ليالى بجانب اخر وهتف قائلا: هتاكلى ؟
ليالى : لا مش عايزه اكل ماليش نفس
فهد: بس انا جعان اوى ومكلتش من امبارح
ليالى : ينفع كدا يافهد ؟
فهد : خلاص هطلبلك اكل وناكل سوا
اومأت له رأسها بالموافقه
طلب فهد الطعام له ولليالى وايضا عدى والضابط محمد
جلس فهد يطعم ليالى ليهتف عدى قائلا بمزاح : ياحنين
زمجر فهد وهتف قائلا: همممم بتقول حاجه ياعدى ؟
عدى: حبيبي بقول كل ياحبيبي واكل ليالى عشان تقدر تقف
فهد : خليك فى حالك انت وكل
ابتسمت ليالى قائله: سيبه يتريق انا بس لما شوف اسماء هقولها
ضحكوا جميعا وهتف عدى بمزاح قائلا: لا كله الا اسماء
انعقد حاجبيها مره اخرى قائله : مش انا هشوفهم تانى ياعدى واصحى على صوت ضحكهم وجريهم فى السرايا
فهد : ان شاء الله يا حبيبتى بس السرايا دى احنا مش هنقعد فيها تانى
ليالى : ليه ؟
فهد : كرهتها ياليالى
ليالى : ليا ذكريات فيها حلوه
فهد السرايا الجديده هيكون فيها ذكريات احلى
ليالى : طيب ودى هتعمل فيها ايه هتتقفل ؟
فهد : لا مش هتتقفل هعملها جامع كبير
ليالى : الله بجد يافهد دا هيكون حلو اوى
فهد: مبسوطه؟
ليالى : اوى يافهد متعرفش كان نفسي ابنى مسجد ازاى او انت تبنيه
فهد : تحبي نكتب على الجامع اسم ايه
ليالى : مسجد الرحمن دا بيت ربنا ولازم يكون باسم من اسماءه
فهد : وهعمل حاجه كمان هتحبيها
ليالى : ايه هى ؟
فهد : البيت الكبير هعمله بيت زكاه للى يتبرع وان شاء الله منه تتجوز كل بنات البلد وشباب البلد واللى عليه ديون تتسد واللى عنده مريض يتعالج هنساعد كل الناس والبدايه هتكون عندى ان شاء الله ولما كل البلد يلاقونى عملت كدا هيساعدوا بعض
ليالى : الله بجد حلو اوى يافهد ربنا يبارك فيك ويرزقك ان شاء الله برزق كل الناس الطيبه دى
دمعت عين فهد قائلا: ربنا يرزقنى راحة قلبي من ناحيتك ويرزقنى بحضنك ارتاح فيه واطمن ويرزقنى طلتك كل يوم عليا
ليالى : طيب ليه الدموع دى دلوقتي
فهد: ههههه كنت دايما اقول مفيش راجل بيعيط
ليالى : بالعكس دا الراجل هو اللى بيعيط عشان بيكون فى قلبه رحمه غيرك مكنش وقف جنب مراته كدا وعيط يافهد بس لربنا عيط وقوله يفك كربنا عيط وقوله يسامحنا ويجعلنا من عباده الصالحين الصابرين
عيط وادعيه يجمعنا على خير زى ما جمعنا قبل كدا عيط وادعيه يحسن ختامنا
ابتسم فهد قائلا: عايزك كدا دايما صبوره عايزك بتضحكى رغم الصعب عايز صورتك قدام عينيا لما افتكرها بضحكه تقوينى مش بدمعه توجعنى وتضعفنى
ليالى : وانا كمان قوتى من قوتك عيزاك قوى عايزه لما اغمض افتكر كل لحظه حلوه بينا مفتكرش تعبك وزعلك .
فهد: ان شاء الله ربنا هيراضينا ويفك كربنا يا عوضي
اللى اكيد ربنا مش هيبعده عنى بعد ما رضانى بيه
ليالى : حسن ظنى بربنا كبير اوى وطول عمرى بحسن ظنى بربنا حتى لو مدنيش اللى انا عيزاه بعدها بوقت بلاقى ان اختيار بنا هو الل كان فيه الخير ليا فعلا وبعرف هو ليه حرمنى من اللى كنت ببقى بتمناه وبيعوضنى كتيييير
قبل فهد يدها قائلا: وان شاء الله المره دى هيكرمنا ويعوضنا
ليالى : ان شاء الله يا حبيبي
فهد : فيه حد بيضايقك جوه
ليالى : لا ياحبيبي متقلقش وبعدين مأمور القسم دخل وحذرهم ان مفيش حد ليه دعوه بيا
فهد : يعنى مفيش اى حاجه
ليالى : لا ياحبيبي متقلقش .
فى فيلا المنياوى
دلف فهد وعدى ليجدوا الجميع في انتظارهم
فهد /عدى: السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله
زينب بلهفه: ها يافهد شوفت ليالى اطمنت عليها؟
سالم : ياستى استنى ياخد نفسه الاول
فهد : سيبها ياعمى من قلقها
احتضن فهد زينب وقبل يدها قائلا: ايوه يا امى شوفتها وكلمتها واتعشيت معاها كمان
اسماء:وعامله ايه يا فهد؟
فهد : كويسه يا حبيبتى وبتشتكيلك من عدى
اسماء: ليه ؟
عدى: وليه كدا بقا ياصاحبي هى دى اخرتها
ابتسمت اسماء قائله: اكيد رخم عليكوا صح
فهد : طبعا
الحاجة عون : انا حاسه ياحبيبي انك راجع مرتاح عن ما كنت رايح انت اطمنت عليها
فهد : ايوه ياتيته اتطمنت عليها وهى كويسه وبتسلم عليكوا كلكوا وبتوصيكم على زينه لحد ماتخرج بالسلامه ان شاء الله
جهاد : متقلقش ياحبيبي زينه فى عينينا
اقترب فهد من ملك التى تجلس شارده ودائما تائهة لا تحدث احد وترتعش كلما على صوت احد
فهد : لوكه مالك يا حبيبتى؟
ملك : ............
فهد : ملك حبيبتى انتى حاسه بحاجه انتى تعبانه ؟
ملك : انا خايفه يافهد
فهد : من ايه يا حبيبتى ان شاء الله ليالى هتطلع على خير .
ملك : كل صحابي بيتكلموا عن اللى حصل ومش عارفة ارد عليهم
فهد: وانتى شوفتى صحابك فين ؟
ملك : بيبعتولى عالنت
فهد : تعرفى مترديش على حد ومتشغليش بالك باى حد وبكره الحقيقه تبان والدنيا كلها تعرف ان ليالى مظلومه
ملك : ليالى مستحيل تعمل كدا يافهد ليالى طيبه اوى وبتخاف من ربنا
ابتسم فهد قائلا: عارف بس ليالى قالتلى انها عيزاكم تبقوا اقوى من كدا عشان هى بتستمد قوتها منكم لازم تقفوا فى وش اى حد عشان كل الناس تعرف انها مظلومه متستسلموش للخوف والجبن
طول مااحنا على حق مش هنخاف ولا هنقلق من حاجه
صح يالوكه ؟
ملك: صح يافهد
قاطع رنين هاتفه المحمول رقم فاجاب قائلا: الو
ميس: فهد
فهد : ميس!!
ميس: فهد انا مظلومه
فهد : انتى فين ؟
ميس: مش هينفع اقولك
اخذ فهد الهاتف وخرج الى الحديقه يهتف قائلا:طيب تعالى
ميس: لا طبعا البوليس بيتهمنى بقتل عاليه اختى وانت عارف انى عمرى ما اعمل كدا
فهد : قتل عاليه ازاى وليالى تقريبا اعترفت ان هى اللى قتلتها
ميس باستغراب: اعترفت ازاى ؟
فهد : ازاى ايه بقولك اعترفت والناس كلها شافتها وهى متعلقه فيها فى البلكونه
ميس: امال انا ليه مطلوبه فى القسم
فهد : اكيد عادى شاهده ما كل الموجودين كانوا مطلوبين
ميس: فهد انت واثق فيا ؟
فهد : ومش هثق فيكى ليه ياميس هو انتى هتقتلى اختك !!!؟
وبعدين ليالى اعترفت واللى حصل بين ليالى وعاليه كان اكبر دليل عليها
ميس : طيب انا عايزه اقابلك بس من غير ما حد يشوفنى
فهد : وليه من غير ما حد يشوفك انتى لازم تظهرى عشان تاخدى عزا اختك ويبان كل شئ طبيعى اما خوفك دا هيشكك الناس فيكى وخصوصا لما نتجوز
ميس: عندك حق
فهد : قوليلى انتى فين وانا اجى اخدك ونروح القسم انا وانتى كمان عشان متقلقيش خالص
ميس: فهد انا فى شقه فى مكان شعبي فى......
فهد : فين ؟ الو ميس .
هتف عدى قائلا : فى ايه يا عدى ؟
فهد : الخط قطع
عدى : موصلتش منها لاى حاجه ؟
فهد : لا بقولك ايه خد الرقم دا واديه لواحد من حبايبنا يعرفلى هو فين
عدى: ابعتلى الرقم
فهد : تمام بعته انا هكلم الظابط اللى ماسك القضيه
امسك فهد هاتفه وبعد دقائق جائته الاجابه فهتف قائلا: الو
الضابط : فهد باشا اامرنى
فهد : الامر لله
ميس اخت القتيله كلمتنى من رقم وحاولت اعرف هى فين بس الخط قطع ودلوقتى انا هحاول اوصل لمكان الرقم دا فين
الضابط : تمام يا باشا
فهد : انا عايز الاخبار كلها تتكلم ان ميس مجرد شاهده وان موقفها فى القضيه مجرد شاهده بس مش اكتر
محمد : تمام ياباشا
فهد : تسلم يا محمد مع السلامه
الضابط محمد: مع السلامه ياباشا
هتف فهد لعدى قائلا: هااااا وصلت لحاجه
عدى: بعت الرقم ولسه مستنى الرد
فهد : انا بس لو قدرت اوصل لميس يبقى كدا ضمنت براءة ليالى
عدى: وعصام ؟
فهد : رجله هتجيبه لوحده خصوصا لو اتقبض على ميس ومتنساش انها شريكه معاه ومع محسن الحسينى
عدى: بس لو هى شريكه معاه مش هتسلمه ليك بالسهوله دى
فهد : هتسلمه ميس ماشيه على مبدأ وشبكنا الحكومه وبقينا قرايب
يعنى من الاخر انا اهم ميس اكتر من عصام واكيد ميس خدت نصيبها ودلوقتى محتاجه الامان من الحكومه
عدى: بس يا فهد ميس هتخاف خصوصا عشان حوار عاليه
فهد : ميس هتطمن من كلامى ومن الاخبار اللى تقريبا مذكرتش اسمها الا انها ياعينى مسكينه وازاى هتستحمل بعد اللى حصل لاختها يوم فرحها وانها العروسه المنحوسه
عدى: افرض تفكيرها كان غير كدا
فهد : يبقى على الاقل كسبت معاها وقت اقدر احدد بيه موقعهم
فى شقه فى احدى الاماكن العشوائيه
دلف عصام ليجد ميس تمسك هاتفه وتتحدث به فصرخ بها قائلا: انتى بتعملى ايه ؟
ميس بقلق: مفيش انا كنت بطمن اذا كان اسمى جه فى الموضوع ولالا
عصام : بتطمنى !!!؟ وبتطمنى من مين بقى ان شاء الله؟
ميس: من فهد
عصام بصوت عالى يشبه الصراخ : انتى اكيد مجنونه صح انتى ازاى بتفكرى فهد ممكن يوصلنا فى لحظه
ميس: فهد ميعرفش انك معايا وعارف انى خوفت ومشيت وكمان قالى ان اسمى مش فى القضيه غير شاهده وبس زيي زى اى حد وكمان قالى ان عدم ظهورى دا هو اللى هيشكك فيا الناس من غير داعى
عصام : قدر يضحك عليكى فهد عشان تروحى وتسلمى نفسك
ميس: فهد بيحبنى وكمان مستحيل يسلمنى وهيسلمنى ليه وهو من قبل ما يحصل اى حاجه كان عايز يتجوزنى وقالى انه بيحبنى
عصام : بيحبك !!!؟ وانا بقا كنت ايه كيس جوافه
ميس: لا انا قولتله انى بحبك وهو فهم دا وسكت
عصام بشك : فهم دا وسكت امممممم
ميس: بقولك ايه انت تدينى حقى وتخلينى امشي وانا لا شوفتك ولا كنت معايا
عصام : امممم حقك وماله اديكى حقك يا ميس بس ااا مش تدينى انتى حقى الاول
ميس بقلق: حقك ؟
عصام : هو انتى مش مراتى ولا ايه ومش لسه قايله لفهد انك بتحبينى ودلوقتى عايزه تخلعى
ميس بقلق: هه لا انت فهمت غلط انا اقصد هبعد عنك عشان محدش يوصلك عشان انا لازم اظهر بدل ما الناس تشك فيا
عصام : خلاص يبقى النهارده دخلتنا ياعروسه اخد حقى وتاخدى حقك
توترت ميس وهتفت قائله : طيب بس بشرط
عصام : انتى هتتشرطى كمان
ميس: مش عروسه ؟
عصام : طبعا
ميس: تعمل اللى قولتلك عليه
عصام : اللى هو ؟
ميس: تبعت زياره لليالى فى السجن وتحط لها فى العصير البرشامه
عصام بشك : مش كفايه انها لبست مصيبتك فى قتل اختك عيزاها تسقط ليه ؟
ميس: انا بكرهها لان هى السبب فى اللى حصل بينى وبين عاليه
عصام: احققلك ياروحى اخر امنياتك
ميس بقلق: قصدك ايه باخر امنياتى
ابتسم عصام يقبل عنقها قائلا : اصلك هتموتى ياسوسو
ابتسمت ميس مجبره فابتعد قليلا بهاتفه يتحدث به قائلا: نفذ اللى قولتلك عليه
ثم اغلق الهاتف وهتف لها قائلا : مرضي كدا ياقمر ؟
ميس : وانا ايه عرفنى انه هيتم ومش كلام
عصام : عصام العدنان ميقولش كلمه ويرجع فيها وعشان تطمنى اكتر انا عايز اخلص من اللى ف بطن ليالى قبل منك لانى مش عايز لفهد ولى عهد
ميس: بس انت مش محتاج لفلوس فهد بعد العمليه دى
عصام : تقدرى تقولى كدا كره وعايز مناخيره تفضل مكسوره وكفايه عليه فضيحة مراته انتى متعرفيش ان انا اللى نزلت فيديوهات الخناقه كلها ولا ايه وولعتها .
ميس: كنت عارفه انها متخرجش بره منك مفيش حد كان عايز الفضيحه دى قدنا وانا كنت نفسي عاليه تعريها خالص مش بس تقلعها النقاب والطرحه
عصام : طيب يلا يا قمر مش عايزين نضيع وقت ولا هنفضل نتكلم ونحرق جاز كتير طلبك اتنفذ فاضل طلبي انا بقا
ثم هجم عليها كالثور الهائج .
فى فجر يوم جديد صدع صوت صرخات ليالى فى الزنزانه من شدة آلمها ليتم اخبار الضابط المسئول ويأتى فورا بعد انا اتصل بفهد يخبره بما حدث فنزل فهد سريعا يتخبط من قلقه وتعبه ليلمحه عدى فينزل سريعا خلفه ينادى عليه قائلا: فهد استنى فى ايه ؟
جرى عدى خلفه وركب بجانبه السياره دون ان يلتفت لما يرتدى
عدى : فى ايه يافهد ؟
فهد : مش عارف محمد كلمنى وقالى ان ليالى تعبانه اوى
عدى : تعبانه ازاى احنا سيبناها كويسه
فهد : مش عارف ياعدى مش عارف
عدى : طيب اهدى اهدى وان شاء الله خير
فهد : يارب
وصل فهد ليجد سيارة اسعاف تنتظر ليالى خارج القسم وحين دلف الى الداخل رآها مكبله تتألم وتبكى
فهد : ليالى فى ايه يا حبيبتى مالك
ليالى ببكاء وألم : بطنى يافهد بطنى بتتقطع
التفت فهد للضابط يهتف قائلا: فى ايه انا سايبها كويسه طيب هتوديها مستشف..........
قاطع حديثه صوت ليالى وهى تقف على بعد خطوات منه تناديه بصوت ضعيف قائله : فهد
التفت لها ليراها تنزف والدم يغطى جلبابها الابيض باللون الاحمر وقدميها تملأها الدماء والارض من تحتها
توسعت عين فهد ولم يستطيع الحركه او الرد ظل ينظر لها ولضعفها وشحوب وجهها
كانت ليالى قد انخفض ضغطها ويرتعش جسدها واجتاحتها غيامه سوداء سلمت لها لتهرب من كل هذا الالم الم الجسد وألم الفقد
فقد جنينها الذي تمنته من حبيبها وعشق طفولتها
فهو كان سبب لتمسكها بالحياه وصمودها امام مايحدث لها فكم تمنت ان تعيش فقط لتضع ذلك الطفل على وجه الحياه يكون ثمرة حب لهما ولكن غالبا ان الحياه لن تتركها تحقق تلك الامنيه .
فقدت ليالى الاحساس بما حولها لتقع بين ذراعيه واخر ما سمعته كان صوته يهتف باسمها .
فى المستشفى تنام ليالى على الفراش فاقدة للوعى وبجانبها فهد يمسك يدها
هتف فهد للطبيبه قائلا: ممكن افهم ايه اللى حصل لمراتى
الطبيبه : هى واخده ايه دى اجهضت وجالها نزيف
فهد : هى مرت بظروف صعبه اليومين دول وكانت فى السجن
الطبيبه : مهما كان متوصلش للمرحله دى انا وقفت النزيف بصعوبه
ذهب فهد للضابط محمد يهتف قائلا: مراتى حصلها ايه ؟
الضابط : مش عارف انا مشيت واللى كان موجود ظابط تانى
فهد بصوت عالى : يجيلى
الطبيبه : حضرتك بتزعق كدا ليه انت بتكلم ظابط
نظر لها فهد بغضب ليهتف الضابط محمد قائلا: دا فهد باشا يا دكتورة هاله رائد فى الجيش
الطبيبه : اتشرفت بيك يافندم انا اسفه بس ....
فهد : اسفك مش مقبول لان المفروض دا هيكون رد اى واحد فى موقفى مش لازم يبقى شخص معروف عشان تقفى جنبه وترجعى حق مراته
الطبيبه: عندك حق يافندم انا بس استغربت رد فعلك
مع حضرة الظابط
نظر فهد للظابط وهتف قائلا: الظابط اللى كان موجود يجيلى ثم خرج من الغرفه بخطى ثابته وغاضبه
خرج فهد من غرفة ليالى ليقابله عدى يهتف قائلا: ايه يا فهد عامله ايه دلوقتى
فهد : تعبانه ياعدى اجهضت وجالها نزيف كويس اننا لحقناها
خرج الضابط يهتف قائلا: فهد باشا الظابط حسام طالع لحضرتك
اومأ له فهد بغضب ثم جلس على احد المقاعد حتى دلف الضابط حسام يلقى التحيه
هتف فهد بثبات يخفى ورائه غضب عارم قائلا: كنت فين ياحضرة الظابط وقت اللى حصل
الضابط حسام: كنت فى مكتبي يافندم
فهد :وبعدين؟
الظابط حسام:يافندم انا دا اول اسبوع ليا شغل
فهد : وشكله اخر اسبوع
حسام : ليه بس يافندم
فهد : لما يحصل كدا لنزيله عندك فى السجن وحضرتك مش عارف يبقى متستحقش الكرسي اللى انت قاعد عليه
حسام: يافندم حضرة الظابط محمد وصانى على نزيله٥١١ وقالى انها تبقى مرات سيادتك وقالى انى اخد بالى منها ووقت ماحضرتك تيجى زياره لازم تقابلها على طول ولو بعتلها اى اكل او اى حاجه تدخلها ولو حصل اى جديد اكلمه فورا ودا اللى انا عملته
فى اكل جه هنا وعصاير من طرف سيادتك وانا فتشتهم بنفسي قبل ما يدخلوا العنبر
والسجانه اللى على العنبر قالت ان كل العنبر كل من الاكل دا بشهادة المسجونات اللى فيه بس كان فيه علبة عصير برتقان المدام اكتفت انها تشرب منها ووزعت عليهم كل الاكل ولما شربت من العلبه نامت وصحيوا كلهم فى الفجر على صوتها وهى بتتوجع ولما عرفت
بسرعه كلمت حضرة الظابط محمد ودا كل اللى حصل
زفر فهد بغضب قائلا: طيب اتفضل على شغلك وياريت بعد كدا تاخد بالك وعلبة العصير دى تدخل معمل جنائي ويتاخد منها عينه تتحلل
الضابط حسام: تمام يا فندم من قبل ماتدينى اشاره
والنتيجه هتطلع كمان ساعه
فهد : طيب اتفضل انت على شغلك
حسام بقلق: فهد بيه
فهد : اتفضل يا حسام وانا هكتفى بلفت نظرك عشان انت لسه فى الاول بس
حسام : ربنا يخليك يا فندم . عن اذنك
فهد:اتفضل
ذهب حسام وهتف فهد قائلا: قدروا يوصلولها فى السجن ياعدى
انا مراتى كدا مش فى امان
عدى :هتعمل ايه ؟
فهد : حضرة الظابط ليالى تتنقل زنزانه تانيه ويكون معاها ناس معروفين وسجلهم معاك وميدخلش عليها نزيل جديد والاكل اللى هيوصلها هيكون بايدى انا او بايد عدى
محمد : حاضر يا فندم
دلف فهد مره اخرى الى غرفتها فوجدها بدأت تفيق فأمسك بيدها حتى فتحت جفنيها فتلتمع الدموع فى عينيها وتسيل على وجنتيها فازالهم فهد بانامله وهو يهتف قائلا: متعيطيش اهم حاجه عندى انتى
ازدادت شهقاتها وبكائها فهتف قائلا: ليالى عشان خاطرى تهدى وبلاش عياط صدقينى لو لينا خير فيه كان ربنا سابه بس اكيد ملناش نصيب فيه
ليالى : الحاجه الوحيده اللي كانت مصبرانى وقولت لازم اقاوم واعيش لحد ما يبجى على وش الدنيا
فهد : لا يا ليالى لازم تقاومى وتقفى قدام الظروف دى عشانى عشان مش هينفع اعيش من غيرك
ليالى : مبقاش عندى امل انى هخرج يافهد مش عارفه ليه كل دا بيحصلى
فهد : لما ربنا بيحب عبد بيبتليه ويمكن ربنا بيختبر صبرك عشان الخير اللى جاى كبير
ليالى : تفتكر ؟
فهد : طبعا انا بس عايزك تقومى بالسلامه وصدقينى هتخرجى وهتبقى كويسه وربنا هيعوض علينا وهنفرح اوى ونفتكر الايام دى ونقول ربنا ما يعيدها تانى
ليالى : زينه وحشتنى اوى يافهد كل اللى فى البيت وحشونى
فهد : انتى وحشتيهم اكتر بس انتى قومى بالسلامه عشان خاطرى
دلف الضابط محمد يهتف قائلا: فهد باشا نظر له فهد ليجد فى عينيه نظرات غريبه فاقترب منها يمسك يدها يقبلها غافلا عن تلك العينين اللاتى تتابعان كل شئ فى غضب وتوعد ثم هم من مكانه يخرج من الغرفه متجها الى الضابط ونزلا الى الطابق الارضي .
رواية ليالي الفهد الفصل الثلاثون 30 - بقلم سارة احمد
خرج فهد من الغرفه غافلا عن تلك العيون الحاقده التى تتابعهما بحقد وتوعد تهتف بغل قائله : بقا كدا يا فهد بتشتغلنى كنت عايز تسلمنى وجاى قاعد هنا جنبها
ماشي ياحنين اما حزنتك عليها وخلتها حصلت عاليه واما اشوف بقا هتوصلى ازاى
انا بكرهك يافهد وبكره عاليه وبكره ليالى
وطول عمرى بكره زينه بنتك عشان من غيرى وكرهت الجنين عشان كان برده هيبقى من غيرى وزى ما خلصت من عاليه وخلصت من اللى فى بطن ليالى هخلص من ليالى ومن زينه ولومبقتش ليا مش هتكون لغيرى هسيبك تعيش تتعذب عشانهم وكل ماتقرب من حد وتحبه هخلص عليه
ثم سارت على اطراف اصابعها تتخفى فى تلك الملابس التى استعارتها تشبه ملابس الممرضات ودلفت الى غرفة ليالى التى تنام على الفراش بتعب وقد اغمضت عينيها دون شعور من اثر الدواء
ولكنها توقفت تنظر حولها حين استمعت الى صوت خطوات تقترب من الغرفه فاختبئت خلف خزانه ادويه فى الغرفه لتجدها الممرضه تضع بعض الادويه وتتحدث مع العسكرى الذي ارسله فهد عندما خرج من الغرفه ليقف امام غرفتها لحين عودته
فى الطابق الارضى وقف فهد وعدى مع الضابط محمد والضابط حسام
فهد : فى ايه ؟
عدى : جتلى رساله بمكان الرقم اللى كلمتك منه ميس وعرفنا انها شقه فى منطقه عشوائيه فى ******
والاشاره دى كانت من ساعتين
الضابط محمد : وحسام بيقول يافندم ان جالنا بلاغ ان فى نفس المكان دا حصلت جريمة قتل بشعه
وان الجثه كانت بدون ملابس نهائى وتقريبا يعنى يافندم كانت بعد علاقة
معنى كدا ان القاتل ست
فهد : والجثه دى لمين ؟
محمد : للاسف لعصام ابن عمك
انعقد حاجبيه يهتف قائلا: والست اللى المفروض انها ....
حسام : لحد دلوقتي ملقيناش ست يافندم لكن الغريب اننا لقينا محسن الحسينى طالع الشقه وواقف على الباب فى نفس الوقت اللى طلعنا فيه
عدى : والغريب يافهد ان الرقم دا مكانه اتغير من نص ساعه وبقا اقرب لينا هنا فى ********
توسعت عين فهد برعب وهتف قائلا: ليااااالى
وجرى سريعا نحو غرفة ليالى وخلفه عدى والضابطين
وصل فهد إلى الغرفه فى الوقت المناسب فقد خرجت الممرضه وخرجت ميس ايضا من مخبأها واقتربت وفى يدها سكين حاد
قبل ان تغرسها فى قلب ليالى كانت رصاصة فهد رست فى حبلها الشوكى لتنشل حركتها ويقع من يدها السكين
اقترب فهد من ليالى التى كانت تحت تأثير الدواء تهلوس ولا تشعر بشئ سوى صوت الطلقه الذي افزعها ولكنها عاودت مره اخرى إلى عالمها بعيدا عن ما يحدث .
فى غرفة الافاقه تنام ميس على فراشها ساكنه لا تتحرك من مكانها فقد انشل نصفها السفلى باحد ذراعيها بعد اتمام عملية لخروج الطلقه من اسفل ظهرها
دلف فهد لها الغرفه
وجلس على احد المقاعد يهتف قائلا: مبسوطه للى وصلتيله ؟
ميس: انا كدا خلاص هفضل طول عمرى مشلوله ؟
فهد : دا اقل واجب انك تقضي عمرك فى السجن مشلوله هو اللى انتى عملتيه كان شويه دا اقل جزاء تاخديه قتلتى اختك واللى كان فى بطنها انتى السبب فى تنزيله
وقتلتى الجنين اللى كانت ليالى حامل فيه
وقتلتى جوزك عايزه ايه تانى
ميس: انا عملت كل دا عشان حبيتك
فهد : انتى اللى زيك ميعرفش الحب الحب عمره ماكان عافيه عمره ماكان بالخبث والخطط عمره ما كان بالقتل تعرفى ايه انتى عن الحب انتى اسوء انسانه شوفتها فى حياتى ولو انا كرهت حد فى حياتى يبقى انتى .
ميس: عموما متفرحش اوى كدا انا هكمل فى السجن وانا مشلوله
بس مراتك كمان هتفضل فى السجن لوقت ما تثبت برائتها
فهد : مراتى بريئه
ميس: انا عارفه انها بريئه لكن مين هيثبت ان انا اللى قتلت عاليه مش مراتك
انا فى اللحظه دى كنت بتمنى اموتهم الاتنين وهو دا اللى كان هيحصل لما زقتهم الاتنين من البلكونه بس يا خساره مراتك طلعت زى القطط بسبع ارواح
فهد : مراتى كان ربنا بيحرسها عشان هى مؤمنه بيه وراضيه بنصيبها
ميس: حلو خليها بقا راضيه بالسجن ولا احتمال يوصل لاعدام كمان
فهد : يعنى انتى مش هتعترفى ؟
ميس: ابدا
فهد : اعملى حاجه كويسه فى حياتك
ميس: لو فكرت اعمل حاجه كويسه مش هتكون لدى ولا ليك ولو مكنتش اتشليت كنت هقتلها زى ما قتلت عاليه وكنت هقتل زينه زى ما قتلت اللى فى بطن عاليه قبل كدا وقتلت اللى فى بطن ليالى
وكنت هقتلك زى ما قتلت عصام
الحاجه الوحيده اللى ممكن اقدمهالك هى انى اعترفلك عن محسن الحسينى ومراته واخوها عمرو الجرمونى واقولك انهم هيسلموا البضاعه بكره وان البضاعه دلوقتى فى شونة الاسمنت والحديد اللى بيملكها عمرو الجرمونى
فهد : حلو اوى وانا مش عايز اكتر من كدا منك تشكرى
وبالنسبه لليالى فتقريبا هى كدا خلاص براءه ولا ايه ياحضرة المأمور ؟
دلف مأمور السجن ومعه الضابط محمد يهتف قائلا: تمام يا حضرة الرائد والله كانت فكره كويسه انك مخلتناش فى الصوره واخدت الاذن بتسجيل الاعتراف وكمان احنا سجلنا اعترافها والا كانت انكرت وراحت فيها انسانه بريئه
احمر وجه ميس من الغضب تهتف قائله: تانى ضربه يافهد
هم فهد من مقعده يهتف قائلا: حسابك معايا تقيل ولو فيكى نفس عدى الضربات
تركها فهد تستشيط غضبا لا تستطيع الحركه من مكانها وخرج من الغرفه
اعترف محسن الحسينى بكل اعماله الدنيئه التى قام بها وكسبه الاموال بطريقه غير مشروعه التى تفسد البلد وشبابها واعترف على زوجته التى عاونته وعلى اخيها عمرو الجرمونى
فى الليل قامت قوات من الشرطه والجيش بقيادة الرائد فهد العدنان بمداهمة وكر كبير به نبات الحشيش والافيون وبعض شرائط العقاقير الممنوعه بكميات كبيره
وتم القبض على عمرو الجرمونى واخته وحبسهم على ذمة القضيه حتى النظر بها والنطق بالحكم .
تم الحكم فى قضيه قتل عاليه ببرائة ليالى
و تم اعلان الخبر لجميع الصحفيين وعلى السوشيال ميديا وتسريب تسجيل صوتى لميس وهى تعترف
ونزل اعتذار من كل شخص اهان ليالى او طالب بمحاكمتها وتحولت من مجرمه ومذنبه إلى امرأه عظيمه تحملت الكثير من اجل حبها فقد تم نشر حكايتها ومآساتها فى الحفاظ على حب حياتها لتصبح قصة حب تتعلم منها الفتيات والشباب
وقصة مؤثره للقرب من الله فما اعانها الا قربها من الله وإيمانها بقضائه وقام فهد بمشاركة فيديو يوضح به كل ما حدث ويعتذر فيه لزوجته عن كل ما عانته
ويشكر فيه رجال الشرطه .
هاقد جاء اليوم الموعود يتم تجهيز فيلا فهد العدنان بالقاهره على اتم وجه لاستقبال زوجته وحبيبته
والجميع الان فى انتظار حبيبتهم وغاليتهم ليالى
دلفت ليالى الفيلا تنظر حولها فهتف فهد وهو يمسك يدها قائلا: كان نفسي تدخليها فى ظروف احسن من كدا بس انا هبيعها وان شاء الله هتدخلى فيلا جديده يملاها حبنا وتكون بعيده عن اى ذكريات تتعبك او تتعبنى
هنبدأ صفحه جديده عن كل اللى مرينا بيه هيكون اول سطر فيها يوم ما شوفت توته وهنحذف منها كل يوم وجع وتعب مش هنكتب فيها غير كل لحظاتنا الحلوه اللى عشناها وهنعيشها ياروح قلبي
شددت ليالى على يده وإلتفت له لا تستطيع الرد على حديثه فابتسم فهد وفتح ذراعيه لتحتضنه وهتف قائلا: مش قولت ألف مره لما تحبي تعبرى عن مشاعرك ومتعرفيش اقرب حاجه ليا حضنك تحضنينى وانا هحس بكل كلمه هتقوليها
دلف فهد الى داخل الفيلا ليلتف الجميع حول ليالى وتجرى زينه عليها تحتضنها وتهتف قائله: ماما حبيبتى انتى كنتى فين وسيبتينى كل دا اوعى تسيبينى تانى ابدا
احتضنتها ليالى بشده وقبلتها بحب وشوق قائله : حاضر ياقلب ماما انتى وحشتينى اوى
زينه : انتى وحشتينى اكتر
قبلتها ليالى ووقفت تسلم على الجميع فاحتضنتها زينب تهتف قائله: حبيبتى يابنتى وحشتينى اوى
ربتت ليالى على ظهرها وهتفت قائله: وانتى يا ماما وحشتينى اوى اوى وحشنى اهتمامك بيا
زينب: اديكى رجعتى لينا بالسلامه والغمه اهى انزاحت وهنشيلك كلنا فى عينينا
ليالى : ربنا يخليكم ليا وميحرمنيش منكم ابدا
ثم اقتربت من سالم وسلمت عليه تهتف قائله: ازى صحتك يا بابا
سالم : بخير من ساعة ماشوفتك واقفه فى وسطينا يابنتى
ادمعت عينيها لكل هذه المحبه وهتفت قائله: تسلملى يا بابا
اقتربت من الجده تقبل يدها ورأسها وهتفت قائله : عامله ايه يا جدتى ؟
الحاجه عون: بخير طول ما انتوا بخير يا عيالى
انا دعيتلك يابنتى
ليالى : دعواتك ربنا قبلها منك وحمانى وظهر برائتى
الحاجه عون: ربنا يبعد عنكم الشر يابنتى ويعوض عليكم ويصلح حالكم ويرجع تانى بيتنا كله فرح
ليالى : يارب يا جدتى
اقتربت ليالى من الفتيات تحتضنهن هاتفه : وحشتونى اوى يابنات ووحشتنى لمتنا مع بعض مع انى غبت ايام بس كان كل دقيقه فيها بسنه عذاب وخوف وقلق والحمدلله ربنا ظهر الحق
جهاد : الحمد لله ياحبيبتى
ملك : انا فرحانه اوى برجوعك لينا بالسلامه
اسماء: كفاره ياعمهم
ضحك الجميع وهتفت زينب بلهفه وحب قائله : يلا يابنات خلوا ليالى تطلع تاخد دش حلو كدا وترتاح وانتوا حضروا الغدا زمان الحاج محمود وام ادم جايين
عشان نتغدى سوا .
صعدت ليالى إلى الغرفه لتجدها مجهزه بشكل كامل
دلف خلفها فهد واغلق باب الغرفه فظلت تنظر له توسعت عيناها حين اقترب منها وحملها الى الحمام ووضعها بالمغطس
فقد تم تجهيزه من قبل وملئه بمياه دافئه بها غسول باعشاب مريحه ومنعشه للجسد
وجلس بجانبها يدلك كتفيها وظهرها وبعد مرور بعض الوقت استرخت اعصابها وشعرت بثقل جفنيها فحملها من المياه ونشف جسدها واحضر لها بعض الملابس القطنيه الرقيقه وألبسها اياها ومشط لها خصلاتها ووضعها فى الفراش وجلس بجانبها يطعمها بعض حبات الفاكهة وهو يقبلها من حين إلى اخر حتى غفت على ذراعه فوضعها بوضع مريح ونام بجانبها فلأول مره يشعر بالراحه ويغمض جفنيه بدون قلق .
بعد عدة ساعات فتحت ليالى عينيها ببطئ لتجد فهد نائما بجانبها فوضعت اناملها بخصلاته الفحميه الناعمه وقبلت وجنته ليفتح عينيه هو الاخر وظل ينظر لعينيها حتى وضع انامله فى خصلاتها يجذبها نحوه يقبل كل انش بوجهها
يحتضنها وكأن احدهم سيقوم بخطفها من بين يديه
تألمت عظامها من شدة احتضانه لها فكاد ان يدخلها بين عظامه خوفا من ان يفقدها او تبتعد عنه مره اخرى حتى غابا فى عالمهم الخاص
وبعد مرور بعض الوقت اسند فهد رأسه على رأسها يحاول تنظيم انفاسه من شدة شوقه لها يهتف بهمس: وحشتينى
ليالى : انت وحشتنى اكتر يا فهد مش مصدقه انى خلاص بقيت فى حضنك نايمه فيه ومطمنه
فهد : وهتفضلى فيه طول العمر عشان يسقيكى حنانه وبس
ليالى : فعلا يافهد دايما ربنا بيبتلينا عشان نحس بطعم الفرحه فى رزقه وعوضه لينا
فهد : هعوضك عن كل تعبك ياقلب فهد
ليالى : انت عوضي من الدنيا عن كل حاجة ياعيون ليالى .
بعد مرور سنه على تلك الاحداث
تصرخ أسماء بألم باسم عدى
ليجيب عدى قائلا: يا دى النيله على عدى
أسماء: ما انت مش حاسس بحاااااجه
عدى: طيب اعمل ايه طيب عيزانى اعمل ايه !!!؟
اسماء: حس باللى انا حاسه بيه
عدى : يعنى اجى اولد مكانك يا اسماء
اسماء: وليه لا
توسعت عينيه باستغراب هاتفا: ليه لا !!!؟
اسماء: اقصد يعنى حس بيا حس بيا انا تعبانه
جلس عدى بجانبها وتغيرت ملامحه الى الجديه وهتف قائلا: والله يا أسماء حاسس بيكى وكل وجع حساه حاسس انه جوايا انا
هدأت اسماء قائله : عدى عشان خاطرى خليك جانبي
عدى : جنبك ياقلب عدى بس انتى شدى حيلك وهاتيلى البنت اللى تعباكى وتعبانى دى وقومى بالسلامه عشان خاطرى.
اسماء: انت خايف عليا بجد ؟
عدى: لو مخوفتش على روحى هخاف على مين ؟
انتى روحى يا موكا
دلف الطبيب وقام بقياس الضغط والسكر ثم هتف قائلا: السكر عالى لازم المدام تهدى شويه عشان نقدر نولدها
عدى : حاولى تهدى يا اسماء عشان خاطرى سكرك بيعلى
اسماء: عاااااااا ملكش دعوه بيا
عدى : ايه المجنونه دى ما انتى كنتى لسه ماشيه كويس ايه اللى حصل تانى
اسماء: تعالى مكانى وانت تعرف يا اخويا
عدى : ههه اخويا عيب يا موكا بعد كل اللى حصل بينا دا تطلعينى اخوكى برده
اسماء: بيهزر دا بيهزر عاااااا اطلع بره ياعدى
هم عدى ليخرج فامسكت يده وتوسعت عينيها بطريقه مرعبه تهتف بهمس قائله : انت رايح فين ؟
انت سايبنى وخارج ما انا مش هماك
عدى : لا دا انتى مجنونه وبحالات بجد بقا
اسماء: عاااااا ماماااا هاتلى ماما
هتف الطبيب قائلا: عدى بيه احنا مضطرين نولد قيصرى المدام لو سكرها على وهى بتولد طبيعى مش هينفع دا غير ان الرحم مش فاتح كويس
ظلت اسماء تضرب عدى قائله : افرح يا ابن المنياوى هيشقوا بطنى زى الفرخه
عدى : اهدى بس عشان خاطرى اهدى عشان تقومي بالسلامه .
خرج الطبيب يهتف قائلا انا هروح ابعتلك الممرضه تجهزك للعمليات
بكت اسماء فاقترب عدى منها يضع جبهته على جبهتها ويهتف قائلا: حبيبتى هتكونى كويسه ان شاء الله
ثم اقترب من انفها يداعبها بانفه ويقبلها بعض القبلات وهو يهمس بجانب اذنها بكلمات تطمئنها وتهدأها
فشعر بها بدأت تستكين بين احضانه
فنظر لها يهتف باسمها ولكن انتفض حين صرخت صرخه عاليه تهتف قائله: إلحقنى إلحقنى
ضغط عدى على جرس الانذار لتصعد الممرضه سريعا
ودلفت تعاين وضعها فأمسكت الهاتف تستدعى الطبيب قائله: لو سمحت يا دكتور راس البيبي خرجت
أسماء: عاااااا خرجت !!!؟ خرجت فين ألحقنى ياعدى
دلف الطبيب وحاول مساعدتها حتى قام بتوليدها وقطع الحبل السرى
الطبيب : بجد مش مصدق الرحم كان قافل هو ايه اللى حصل عشان يحصل كدا والرحم يفتح وتكون الولاده سهله الحمدلله
تنهدت اسماء بتعب تهتف قائله، : رحمة ربنا يا دكتور ايه هنعترض
ضحك الطبيب وهو يهتف قائلا : لا ياستى مش هنعترض الحمد لله رحمة ربنا بيكى
عدى : دى رحمة ربنا بيا انا
اسماء: بتقول ايه يا عدى ؟
عدى: بقول الحمد الله على سلامتك يا نور عينى
دلفت الممرضه بالمولوده بعد ان حممتها ونظفتها وألبستها ملابسها ثم وضعتها في حضن والدها وهى تهتف قائله : ألف مبروك بنوته زى القمر
إبتسم عدى واقترب من أسماء يضعها بجانبها لتراها فابتسمت أسماء ووضعت قبله على وجهها الصغير
الطبيب : ها نويتوا تسموها ايه ؟
عدى : ايه رأيك موكتى نسميها ايه ؟
أسماء: مكه
الطبيب : حلو مكه ربنا يوعدكم بزيارتها
عدى: آمين يا رب ويباركلى فى مكه وام مكه
ابتسمت أسماء بخجل فغمز لها عدى بمرح وابتسم .
فى احدى غرف منزل صغير فى القريه تنام ليالى على الفراش وخصلاتها الناعمه بين انامل ذلك الذي يراقبها بحب يتذكر كل ماحدث لها وكل ما رأته من عذاب
فى حياتها من اجل حبهما يراها فتاته الصغيره التى كان يحملها ويمشط خصلاتها ويلعب معها فيبتسم ولكن عقلها عقل امرأه حكيمه ناضجه تسبق سنها
فاقترب منها فهد يلثم وجهها بقبلات متفرقه وهو يهتف قائلا: صحى النوم بقا يا كسلانه
ابتسمت ليالى قائله: انت اللى سهرتنى امبارح وانا كنت بنام بدرى
فهد : اعمل ايه طيب ما انتى اللى كنتى زى القمر
ليالى : ايه دا والنهارده ؟
فهد : شمس منوره
ابتسمت ليالى وغنت بصوت جميل ادهش فهد قائله : ( ياشمس يا منوره غيبي وكفايه ضيك ياحبيبي وودى ياليالى وجيبي وانا الاقى زيك ياحبيبى
عمرك يا دنيا ماتخلى بى طول ماهو ساكن فى قليبى
عاشقاه وداب فى دباديبي مكتوبى هو نصيبي
حبيبي حبيبي حبيبي حبيبي )
ابتسمت ليالى بخجل ودفنت وجهها فى صدره وهو يضحك ويهتف قائلا: ايه بس الجمال دا انا بجد ربنا راضي عنى كدا عشان يهدينى بيكى ؟
ليالى : كلامك الحلو كتر
فهد : عشان متعرفيش تردى وتكتر احضانك ليا وقومى بقا يلا عشان عاملك مفجأه حلوه
ليالى : بجد مفجأة ايه ؟
فهد : قومى بس يلا وانتى هتعرفى
بعد مرور نصف ساعة نزلت ليالى الدرج فوجدت الجميع بانتظارها
فنزلت وألقت التحيه على الجميع ثم هتفت قائله: هو احنا رايحين فين يافهد ؟
فهد : يلا بس وانتوا تعرفوا
ركب فهد السياره ومعه العائله وبعد مرور دقائق وصلت السياره إلى مكان عشقهما فيتفاجئ الجميع بجمال تلك الفيلا ولكن المفاجأه الكبرى كانت لليالى فكم تمنت ان يكون لها منزل صغير يجمعهم فى ذلك المكان
وما ابهرها اكثر انه ترك مكانهم المفضل تحت شجرة التوت كحديقه فى الفيلا وقام بعمل ارجوحه تحت الشجره
نظرت ليالى لفهد وعينيها تلتمع بالدموع فامسك يدها يقبلها قائلا : عجبتك ؟
ليالى : اوى يافهد كفايه انها فى اجمل مكان عشت فيه اجمل ذكريات مع حب عمرى
ابتسم فهد قائلا: لا استنى بقا الكلام الحلو دا يبقى فى جناحنا فوق
علت نبرة فهد وهو يهتف بحب قائلا: هاااا ياعمى عجبتك ؟
سالم : انا مجيتش هنا من ساعة ماكانت على الطوب الاحمر لحقت تخلصها وتفرشها امتى يافهد
فهد : والله ياعمى كله شغل شركات وتدفع اكتر ينجزوك اسرع بس مقولتليش رايك ؟
سالم : بسم الله ما شاء الله ياحبيبي مبروكه عليك
فهد : ايه عليك دى ياعمى اسمها مبروكه علينا كلنا
سالم : لا يافهد انا هفضل فى البيت اللى انا فيه وانت افرح بمكانك انت ومراتك وربنا يا ابنى يرزقك ويعوض عليكم
فهد: احنا طول عمرنا مع بعض ياعمى وانا مش هعيش فى مكان لما اخواتى البنات ييجوا يلاقونا متجمعين مش كل واحد فى مكان ولو مش هتكونوا معايا فيها انا مش هقعد فيها
ليالى : كدا يابابا انت مش عايزنى اقعد معاكم
سالم : لا يابنتى انا بس مش عايز نتقل عليكم ونسيبكوا تعيشوا حياتكوا براحتكم
ليالى : تتقل !!!؟ ايه يابابا الكلام دا يعنى انت هتكون تقيل على اسماء او جهاد وبعدين فهد دا ابنك الكبير ولازم يكون فى ضهرك وسندك والبيت يفضل مفتوح بحسكم
زينب: بس يا حبيبتى احنا ..........
ليالى : ماما يلا ندخل نشوف الفيلا من جوه عشان نتخانق انا وانتى على الاوض
ضحك الجميع واحتضنتها زينب وهى تهتف قائله: دا انا عينيا ليكى يا لولو
ليالى :حبيبتى يا ماما تسلملى عينيكى
فهد : وبعدين متقلقوش مفيش خناق ولا اى حاجة
انا خليت الفيلا تحت استقبال وغرفة ضيوف والمطبخ
والدور التانى دا جناح لجدتى وجناح لعمى وامى
والدور التالت جناح للبنات وجناح ليا انا وانتى
سالم : ياااه جناح لينا يافهد ؟
فهد : انت اقل منها ولا ايه يا عمى انت ليك اغلى واحسن حاجه
سالم : تسلملى يا ابنى
فهد : تعالى بص ياعمى انا عملت الاستراحه دى كمان عشان لو فيه اى ضيوف غرب وكمان المندره دى لاى اجتماع ليك وفيها غرفة مكتب كبيره لحضرتك
هتفت زينب قائله: انا لو كنت خلفت ولد من بطنى مكنش هيطلع زيك يا فهد
فهد : كان هيطلع يا امى لو سقتيه الحنان اللى سقتيهولى انتى وعمى ثم قبل يدها
زينب: ربنا يبارك لينا فيك يا ابنى ويعوض عليكم
الله امال جدتك راحت فين ؟
ليالى : ملك سندتها ودخلوا من بدرى
زينب: طيب تعالى نشوفهم
دلفوا الى داخل الفيلا لينبهروا اكثر بجمالها من الداخل
اخذ فهد يد ليالى وصعدا إلى جناحهما وقبل ان يدلفا الى الجناح حملها فهد لتضحك ليالى قائله: بتعمل ايه؟
فهد : بشيلك ياعروسه عشان ادخل بيكى برجلى اليمين
دلف فهد وهو يحملها لتنبهر ليالى بجمال الذي كان يتميز باللون الابيض والفرو الناعم على بعض المقاعد
واجمل ما يميز الجناح ركن الصلاه الذي قام بتنظيمه
ووضع المصاحف باشكال جميله وكتب للقراءه
فتح فهد باب صغير لتجده غرفه صغيره تطل على الحديقه بها مكتب صغير ومقعد وبعض الادوات للمذاكره
ابتسمت ليالى والتفت له تحتضنه قائله : كل دا عشانى
فهد : دى اقل حاجة اعملهالك
ليالى : فهد بجد عوض ربنا لينا بيكون كبير اوى
انا كانت اكبر امنيه عندى بيت صغير او حتى اوضه تجمعنا مع بعض فى المكان دا
نفسي ربنا يعوض علينا واشيل حته منك
فهد : انتى قولتى ان الصبر بيبقى ليه عوض كبير اوى
هنصبر وان شاء الله ربنا يعوض علينا
ليالى: ان شاء الله يا حبيبي
اقترب منها فهد بخطوات ثابته حتى اسند ظهرها على الحائط ونظر لعينيها ثم نزل بنظره لشفتيه واقترب منهما يلثمها قبله وراء قبله حتى صارت قبلات عاصفه
حتى استمعت الى صوت زينب تنادي باسمها فهتفت قائله : فهد ماما بتنادى
فهد : ماما بتنادى اممممم انا هعمل هنا باب عازل للصوت
ليالى : ليه ؟
فهد : عشان ولا نسمع حد ولا حد يسمعنا نعيش فى جنتنا انا وانتى وبس .
ابتسمت ليالى فهتف هو قائلا تعالى بقا اوريكى اهم حاجه ونشوف ماما اللى بتناديكى
ثم امسك يدها ونزل الى اسفل ليجد زينب تهتف قائله: تعالى ياليالى كلمى جهاد بتسأل عليكى
امسكت ليالى الهاتف وتحدثت قائله : ايه يا جوجو عامله ايه ياحبيبتى
جهاد: الحمد لله بخير انتى اخبارك ايه وزوزه عامله ايه ؟
ليالى : الحمد لله ياحبيبتى
جهاد : طيب يلا جهزوا نفسكم عشان نازله اجازه ١٥ يوم ازهقكم شويه وهسافر تانى
ليالى : ياقمر انتى تنورى وابعتيلى منيو لل١٥ يوم
عشان اظبط فيهم
جهاد : حبيبتى تسلميلى انا اهم حاجه اشبع منكوا وكمان عندى كلام كتيييير اوى عايزه احكيلك عليه
ليالى : وانا فى الانتظار
جهاد: انا هقفل بقا وهكلمكم تانى
ليالى : ماشي يا جوجو فى رعاية الله
جهاد : فى رعاية الله وحفظه
زينب: صعبان عليا غربتها دى اوى يا ليالى
ليالى : ليه بس ياماما بالعكس انا حاسه انها فاقت وحياتها اتغيرت عن الاول ودى حاجه كويسه جدا ممكن تخليها تفكر فى الجواز وتجرب حظها من تانى
اما لو هى لسه تعبانه ونفسيتها وحشه مستحيل هتفكر انها تبدأ حياتها من جديد
زينب: امين يارب انا بدعيلها والله
صدع صوت هاتف فهد فاجاب قائلا: ايه يا ااض
عدى : لا خلاص مبقاش
فهد : مبقاش ايه ؟
عدى : خلاص بقيت ابو مكه
فهد : ليه محمد صلاح حضرتك
عدى: انت بتهزر يابنى اسماء ولدت
فهد : ولدت
التفتت زينب بلهفه : اسماء ولدت يافهد ؟
فهد : ايوه يا امى
زينب: ياحبيبتى ومحدش قال ليه كنا بقينا جنبها طيب قيصري ولاطبيعى
فهد لعدى: انت ياض قيصرى ولا طبيعى
عدى: طبيعى الحمدلله
فهد لزينب : طبيعى يا امى
زينب: الحمدلله بس هى عامله ايه دلوقتي؟
فهد : خد يا عدى كلم حماتك
نكزته زينب وامسكت الهاتف تتحدث مع عدى وخرجت الى الخارج تهتف : ايه يا عدى طمنى على اسماء ياحبيبي و ... ..
ضاع صوتها حين خرجت الى الخارج
ليبقى فهد بجانب ليالى يحتضنها ويهتف قائلا: ملكيش نصيب تشوفى المفجآه التانيه لما نرجع هتشوفيها
ليالى : نرجع منين ؟
فهد : من عند اسماء
ليالى : احنا هنروح كلنا
فهد : اكيد طبعا دلوقتي تلاقى امى داخله تقولك يلا ياليالى جهزى نفسك عشان هنروح لاسماء
قاطع حديثه دلوق زينب تهتف بفرحه قائله : يلا يا ليالى ياحبيبتى خلينا نلحق نجهز عشان نسافر لاسماء وعرفى البنات
ثم دلفت تهتف بفرحه قائله: يا اما عون اسماء ولدت وبقيت جده مره كمان .
ضحك فهد وليالى وهتفت ليالى قائله: ابنها وحافظها.