تحميل رواية «ليالي الفهد» PDF
بقلم سارة احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فى مقر سرى تابع للمخابرات المصريه فى قاعة إجتماعات يجلس بها كبار القيادات يهتف احدهم قائلا : الموضوع زاد عن حده يا كمال يعنى حوالى 30 بنت يسافروا لنفس المكان على مدار سنه واحده وبعد كدا منعرفش عنهم حاجه البنات دى بتروح فين اللواء كمال الدين : ياسيادة الوزير البنات دى فيهم اللى ظهروا وفيهم إللى مظهروش تانى بس للآسف إللى ظهروا بيكونوا متجوزين من أجانب او متجنسين من أصول عربيه الوزير : متقوليش على المشكله يا كمال انا عايز حلول كامل :إحنا عندنا خطه مدروسه وإن شاء الله تكون ناجحه الوزير : وايه هى خطت...
رواية ليالي الفهد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة احمد
تقدم الحا. خا.م منهم وطلب من إبراهام أن يكملوا السهره فى السفينه الخاصه به
وبالفعل وافق إبراهام ونور التى طلبت منهم أن تبدل ملابسها فذهبت إلى غرفتها برفقة إبراهام وارتدت بنطلون وبلوزه وتلك الباروكه على رأسها وارتدت أيضا حذاء أرضي مريح .
وارتدى إبراهام أيضا ملابس خفيفه تناسب البحر
وحذاء رياضي وذهبوا مع الحا.خا.م إلى السفينه الخاصه به .
لتتفاجئ نور بكمية فتيات عاريات على اليخت
هتفت إحدى الفتيات لنور بالعب.ريه : ماهذه الملابس !ملابسك هذه لاتناسب البحر ، تعالى معى لأعطيكى أحد مايوهاتى .
توترت نور ولكنها فكرت سريعا وإنضمت ناحية إبراهام وهتفت بدلال بالعبريه : هل ألبسه يا إبراهام ؟
تفاجئ إبراهام من دلالها ونبرتها وكاد أن يبتسم ولكنها قابلته بنظره محذره فهتف : لا حبيبتى انتى تعلمين أنى لا أحب ذلك .
الحاخام : يبدو أن زوجة إبراهام جميله وهو يغار عليها
إبراهام: أحب أن أكل حلوتى بمفردى ولا يشاركنى أحد بها هذه ليست غيره فقط بل عشق .
أعجبت الفتاه الاسرائيليه بابراهام وطريقته كثيرا وحاولت التودد إليه أكثر من مره بإغرائها وعندما لم تنجح طلبت من الفتيات مساعدتها فى ذلك .
كانت نور تلاحظ ذلك وتلاحظ أن إبراهام لا يرى أمامه غيرها فلم ينتبه لتصرفاتهم واغرائاتهم بل ظل يركز نظره معها هى فقط.
اقتربت احدى الفتيات من إبراهام تطلب مراقصته فحاول الاعتذار منها ولكنها أصرت على ذلك فقبل ووقف ليراقصها ولكن بعد أن بدأت الرقصه تفاجئت نور بأحدهم يطلب مراقصتها فتحولت عينيها للغضب وكادت أن تنفجر به ولكن كان إبراهام يسبقها بسحبها إليه ليراقصها .
طلبوا من إبراهام غناء إحدى أغنياته فوافق وهى معه وبدأ يغنى وكأنه يغنيها لها حتى علت أصوات الموسيقى والرقص فى كل مكان وبدأوا يرقصون جميعا .
شعرت نور باهتزازة هاتفها فأخرجته من ملابسها لتجد ان هناك إشاره بوجود موقع ذلك الخاتم فى يد زينه .
جرت نور ناحية إبراهام وظلت تقفز بفرح وسعاده وكأنها تراقصه .
إبتسم ابراهام وسألها : فى ايه ؟
نور : زينه زينه اختى هنا
إبراهام: متأكده ؟
نور : أيوه جاتلى اشاره عالفون ان موقع الخاتم قريب من هنا معنى كدا انهم فعلا مع الحا.خا.م دا وانها لسه لابسه الخاتم .
إبراهام: هنعمل إيه دلوقتي؟
نور : احنا وجودنا هنا فتره طويله مش أمان لينا خصوصا بعد الحفله والتصوير .
إبراهام: فعلا
نور : أنا لازم ألف السفينه دى حته حته لحد ما أوصلها
إبراهام: طيب إزاى ؟
نور : عيزاك تلخمهم باغنيه من أغانيك وانا هدور
إبراهام بقلق: لا يا نور لو حد شافك هيخلصوا عليكى فى ساعتها .
نور : متقلقش لما الشبح يحضر محدش يعرف يشوفه
إبتسم ابراهام وهو مازال يشعر بالقلق وبدأ فى غناء أغنية أخرى جعلتهم جميعا يرقصون وتسحبت نور فى هدوء وظلت تبحث فى كل غرفه فى السفينه حتى دلفت إلى احدى الغرف لتتفاجئ بكم المعدات والأسلحه والمتفجرات الموجوده بها ولكنها خرجت سريعا وظلت تبحث عن شقيقتها وتتابع إتجاهات الهاتف الذي يرشدها إليه حتى وصلت إلى المكان الذي به اشارة الموقع ولكنها تفاجئت بوجود الكثير من الحرس و بالفعل لمحها أحدهما وذهب ناحيتها سريعا فتصرفت وكأنها سكرت من الخمر وغير متزنه
اقترب منها الحارس يهتف بغضب ماذا تفعلين هنا
مالت وهى تضحك ضحكه منحرفة وتمثل انها لا تعلم اين هى فابتسم الحارس وامسك يدها يسحبها إلى غرفه أخرى واقترب منها ليخلع عنها ملابسها ولكن قبل ان يلمسها كانت قد غرزت سكينا فى رقبته ونزعته بغل ثم ألقته من نافذة الغرفه فى المياه وأغلقت الغرفه وخرجت لباقى الحرس لتسحب أحدهما وتفعل معه كما فعلت مع السابق وأخذتهم واحدا تلو الآخر حتى لم يتبقى إلا اثنين منهم فذهبت إليهم وهى تتمايل هتفت بالعب.ريه : أرسلونى لكم أصدقائكم لنحتفل سويا ويطلبون منكم أن تنتظرونهم حتى يعودوا وتأخذون دوركم مع الفتيات فى احدى الغرف .
إبتسما الحارسين وذهبا أحدهما ناحيتا يجذبها بينهم ولكنها كانت أسرع منه فى جذبها له وذبحه ثم ألقت السكين فى حنجرة الآخر وأمسكتهم وألقتهم فى المياه
بعد ان اخذت منهم حامل المفاتيح وبدأت تجرب كل المفاتيح حتى فتح أحد المفاتيح باب الغرفه لتجد عدة أشخاص يصل عددهم إلى العشرون شخص ومن بينهم كانت تجلس زينه أرضا يظهر عليها الإعياء والتعب
إقتربت منها نور والدموع تسيل من عينيها وجلست أمامها فرفعت زينه عينيها من الأرض لتجد أمامها أختها فابتسمت من بين دموعها وهتفت : كنت مستنياكى اتأخرتى ليه ؟
قبلت نور رأسها وهى تبكى : حقك عليا بس خلاص انا جيت ومش هسيبك .
حاولت نور فك قيد أختها فجربت عدة مفاتيح حتى فتحت السلاسل التى تقيد بها وتركت لها المفاتيح وأعطتها سلاح هاتفه : زينه انتى دلوقتى هتحاولى تفكى كل الناس اللى معاكى دى وانا هرجعلك حالا خلى السلاح دا معاكى وعيزاكى أقوى من كدا لازم تساعدينى يا زينه أرجوكى .
أومأت لها زينه بابتسامه واخذت المفاتيح والسلاح
أمسكت نور عدة أسلحه جمعتهم من الحراس التى قتلتهم ووزعتهم على بعض المحجوزين فى تلك الغرفه
ثم خرجت وعادت سريعا من حيث أتت لتجد ان إبراهام يبحث عنها ، وعندما وجدها جرى عليها وجذبها إليه هاتفا : نور
أبعدته نور عنها بهدوء هاتفه : إبراهام انا لقيت زينه ومعاها ناس تانيه كتير هنا ازاى هنقدر نخرج الناس دى كلها ؟
إبراهام: نور انتى بتهزرى مستحيل نقدر نخرج الناس دى طبعا
نور : إبراهيم انا مش هقدر أسيب الناس دى أرجوك
إبراهام: نور احنا جينا هنا عشان زينه بس
نور: يا تساعدنى يا تسيبنى اعمل اللى هعمله انا
إبراهام: انتى كدا بتحطى حياتك وحياة اختك وحياة الناس دى فى خطر يا نور
نور : كدا كدا حياتنا فى خطر أرجوك تساعدنى
إبراهام: هنخرجهم ازاى ؟
نور : انا لمحت يخت صغير تقريبا هحاول ننزل الناس عليه
إبراهام: انتى بتفكرى ازاى مش هنقدر طبعا والدنيا هتتقلب علينا .
نور : هى محاوله يا إبراهيم عشان خاطرى
تنهد إبراهام وهتف : يلا بينا بسرعه انا هنزل افك اليخت وانتى هتخرجى الناس بسرعه
نور : طيب بسرعه يلا
نزل إبراهام ليحضر اليخت ولف به من الناحيه الأخرى للمركب ومنها بدأت نور مساعدة الناس للنزول إلى اليخت ونزلت معهم زينه أيضا .
ولكن مع نزول نور إلى اليخت كان قد لمحهم الحا.خا.م وبدأ بالإستعداد للضرب بالنار فلم تقفز نور واخبرت إبراهام ان يذهب بهم وهى ستعود
إبراهام: هتروحى فين ؟
نور : لازم اتصرف كدا هيوصلولنا
إبراهام: نور كفايه بقا انا مش هسيبك
نور: إبراهيم متعطلنيش كدا هيوصلولنا وهنموت كلنا
إبراهام: نور انزلى
نفت رأسها بيأس وهتفت : إبراهيم زينه واللى معاك أمانه يوصلوا أرجوك لو مرجعتش ترجعهم مصر .
إبراهام: نوووور
كانت نور قد غابت عنه واختبئت فى احدى الغرف التى إكتشفتها أثناء رحلة بحثها عن زينه فى السفينه والتى كانت عباره عن غرفه تحمل بعض الاسلحه والمتفجرات.
أمسكت نور بعض المتفجرات التى تتعرف عليها ويمكنها التعامل بها ونزلت عن طريق حبل بهدوء ووضعت تلك المتفجرات بالقرب من محرك السفينه وقامت بإعدادها للإنفجار بعد خمس دقائق وإبتعدت نور بقدر ما يمكنها عن السفينه وبعد الخمس دقائق إلتفت ابراهام وزينه ومن معهم ناحية السفينه التى انفجرت
صرخت زينه باسم اختها : نوووور
وأيضا إبراهام: ظل يصرخ باسمها كلما على صوت الانفجار وذاد علو النار .
وقف يتابع فى صدمه وينفى برأسه وأيضا زينه التى ظلت تبحث فى المياه وكادت ان تقفز من اليخت ولكن منعها الموجودين معها .
ظل يضرب رأسه بيده بغضب ويصرخ باسمها تحن نظرات زينه واستغرابها من هذا الشخص وخوفه على نور بتلك الطريقه فاجابت لنفسها انه من المؤكد ضابط مصرى كان معها منذ بداية المهمه
زينه : يعنى ايه هى ليه مظهرتش يعنى جيتى تنقذينى وتموتى انتى ؟!!
إقترب منها إبراهام وهتف : انتى زينه ؟!
أومأت له من بين بكائها على شقيقتها فالتفت مره أخرى إلى السفينه وتحجر الدمع فى عينيه يتذكر كل ما حدث بينهم منذ ان عرفها ، وفجأه إلتفت ليجدها تصعد على اليخت وهى تبتسم قائله: على فين من غيرى يا اسطاااا
ضحك إبراهام بعد أن إسترد روحه ،وجرت زينه ناحيتها تحتضنها وهتفت بحب وحنان : نور كنت هموت عشانك
نور : بعد الشر عنك يا قلب نور انا اللى كنت هموت لو مقدرتش أوصلك .
التفتت زينه الى الفتيات والشباب معها وهتفت : مش قولتلكم هتيجى مكنتوش مصدقنى .
الكل كان بيشكك فى كلامى ومش مصدقين يا نور انك هتوصليلى صحيح كان فيه اوقات بفقد الأمل بس كنت دايما أبص للخاتم واقول يارب وانا عارفه ان ربنا مش هيخذلنى أبدا .
كان هو يراقب ما يحدث وما يقال ومن داخله يتمنى ان يذهب ويختطفها من بين الجميع ويشبع روحه من وجودها بجانبه ليطمئن قلبه أنها معه الآن .
رفعت نظرها لتجده ينظر لعينيها فظلت هى الاخرى شارده فى عينيه حتى افاقت على صوت من معها يشكرونها .
نور : ايه دا انتوا كلكوا فلسطينيين ؟!
نطقت إحداهن : اى اختى كلنا من فلسطين ، فلسطين تتشرف بيكم اهل الكرم والجدعنه مصر
إبتسمت نور : وأهل مصر فداكم وفدا ارض فلسطين
زينه: طيب وهنعمل ايه دلوقتى؟
نور : هما حاليا مش هيكونوا عارفين بهروبنا لان السفينه انفجرت لكن دلوقتى لازم نطلع من المايه ونرسي على اى شط
هتفت تلك المرأه الفلسطينيه : دلوقتى هنطلع على شاطئ حى المنشيه بيافا ومن هناك بتطلعوا على مدينة “قلقليه “
نور : خروجنا مع بعض وحركتنا دى ممكن تخلى العين علينا
هتفوا قائلين : احنا بنشكركم كتير وفينا نكمل مشوارنا لحالنا أهم شئ اننا قدرنا نهرب من الظلمه الك*فره
نور: يعنى هتقدروا توصلوا لبيوتكم بسلام
الجميع: اى إختى بنشكركم كتير
تقدمت إحداهن هاتفه : انا إختكم رغده وبقدر اطلعكم من فلسطين وتوصلوا لبلدكم بسلام ، انتم ضبا.ط مصريين مش كدا ؟
نظرت نور لإبراهام: ايوه احنا ظبا.ط مصريين ودى الدكتوره زينه
رغده: اى اتعرفت عليها شخصيه كتير طيبه ومؤمنه بالله .
دلوقتى احنا وصلنا بتنزلوا معى وبتسمحولى كون دليلكم للخروج
نور: احنا بنشكرك جدا يا رغده
رغده: على ايه تشكرينى انا اللى بشكركم انكم حققتولى حلمى وخرجتونا .
نزل كل من على اليخت وبدأوا فى السير الى وجهتهم وطريقهم .
إبراهام: دلوقتى عشان نقدر نمشي بحريتنا محتاجين عربيه عليها نمر اسرائي.ليه
نظرت له رغده باستغراب : فعلا بس هنجيبها ازاى دى ؟
ظلوا يسيرون حتى وصلوا إلى آخر الشاطئ حيث لفت إنتباه نور سياره إسرائ.يليه توجهت إلى صاحب السياره
فأوقفها إبراهام: انتى راحه فين ؟
نور : هجيب العربيه
إبراهام: هتجيبيها ازاى وهى مقفوله ؟!
نور: وهى دى شغلانه يعنى ! زينه معاكى مشبك شعر ؟
زينه: أيوه معايا
سحبت زينه مشبك من شعرها وأعطته لنور التى أخذته وذهبت ناحية السياره تجرى بعض الاختبارات للسياره قبل فتحها ثم حاولت فتحها .
كان إبراهام يشعر بالقلق وأيضا زينه ورغده
إبراهام: مجنونه وهتودينا فى داهيه وسار بضعة خطوات بغضب
إلتفتت زينه ورغده ناحيته ثم نظروا ناحية صوت السياره التى ركبتها نور واتجهت ناحيتهم
إبتسمت زينه على تصرفات أختها .
نور : يلا بسرعه إحنا عايزين نخرج من هنا باسرع وقت قبل ما يتبلغ عن العربيه وكمان اليخت وجوده هنا هيسبب الشك .
ساروا بالسياره متجهين من مدينة” يافا “إلى مدينه “قلقلية “
نور : قوليلى يا رغده
رغده: نعم
نور : خدوكى ليه ؟
رغده بوجع : هما ما خدونى هما خدوا حياتى ودلوقتي انا عايشه جسد من غير روح اخدوا روحى .
اخدوا زوجى وابنى استشهدوا فى مداهمه من مداهمات قوات الاحتلال .
واعتقلونى واعتقلوا شباب وقتلوا أربع أطفال كان من ضمنهم ابنى عمار اللى ما بلغ من العمر ١٧عام
منهم لله الظلمه اقتحموا مخيم “قلنديا ” شمال مدينة القدس واللى كان فيهم اخى ، واحتلوا مخيم ” بلاطة” شرق نابلس .
شوفى احساسك لما تشيلى ابنك وهو متصاب برصاص حى فى كل انحاء جسمه راسه وصدره وبطنه حتى ايديه ما خلوها .
كل ساعه بيقتحموا مكان ويعتقلوا اللى فيه بعد ما يقتلوا شبابه واطفاله بالرصاص الحى
اعتقلوا اخو صديقتى شاب ماتجاوز العشرين من بلدة بيت كاحل
نور : فين البلده دى
رغده : شمال غرب الخليل
واعتقلوا باقى عيلتى عايشين بقرية المنشيه فى بيت لحم .
زينه : طيب ليه كلكوا مش بتعيشوا فى مكان واحد
رغده: البيت اللى بيعتقل فيه شخص بينجر كل شخص ورا التانى احنا مش عايشين يا دكتوره زينه ، احنا اجساد بس عايشين لنقدر نحقق حلمنا وحلم ولادنا واهالينا الشهدا .
كانت رغده تحكى وعين نور لا تفارق إبراهام .
رغده: أكيد سمعتوا عن الصحفيه شير.ين أبو عا.قله واللى ماتت بسبب رصاص الاحتلال الاسرائ.يلى فى مداهمة بلدة جنين فى الضفه الغربيه المح.تله ، كانت صحفيه مجتهده ماتت وهى واقفه بتغطى الاحداث الاجراميه اللى بيعملها الاحتلال مع الفلسطينيين .
زينه : تعرفى يا نور رغده قالتلى انها نفسها تخرج بس عشان تستشهد فى مكانها ، يعنى مكانش فارق معاها الموت كل اللى يهمها المكان اللى هتموت فيه .
رغده: بكل الاحوال انا بستشهد وبموت شهيده بس المشكله عندى فين بستشهد وليه بستشهد .
انا مش عايزه اتمنى الموت عشان دا كفر لكن بتمنى ارحل عن الدنيا واروح لولدى عمار نتهنى فى الجنه
من غير خوف ورعب من بكره ، من غير ما استنى أسمع خبر حد من اهلى ، من غير ذل وظلم فى بلدى
ليه فلسطين منسيه ليه فلسطين مش فى الحسبان
ليه متقوم.ش الدنيا عشان فلسطين ؟!
الاحتلال بيقوى علينا لكن هو عارف كويس ان لو اتحدت الأمه العربيه ما هيكون فيه شئ اسمه إسرائ.يل
كانت الدموع تنزل من عينيها وهى تتحدث وايضا من عين نور وزينه حتى إبراهام كان يشعر بوخزات فى قلبه من حديثها وحكايتها .
نور : ليهم يوم يا رغده ليهم يوم وهترجع فلسطين حره بكل شبر من أرضها هنرفع علمها ، وعد اننا راجعين ودا مش كلامى دا كلام ربنا ووعدهم ، هما فاكرين ان دى البدايه وميعرفوش انهم بيكتبوا نهايتهم بايديهم .
رغده بقلق : استنى فيه هنا حاجز للاحتلال وصعب اننا نعدى
التفتت نور لزينه : زينه اقلعى حجابك ولفيه لورا وكأنه استايل مش أكتر وانتى يارغده نفس الكلام .
وبالطبع كانت نور بدون حجاب رغما عنها بسبب تلك الاحداث التى مروا بها .
نور : تمام اوى كدا ، رغده حاولى تعملى نفسك نايمه وانتى كمان يا زينه .
هتف إبراهام: لحظه في هنا ازازة خمره ممكن تمسكيها فى ايدك .
زينه: لا طبعا انت عايز ربنا يلعنى
نور : زينه احنا دلوقتى فى موقف حياه او موت .
رغده : اعطيهالى يا حضرة الضابط أنا بمسكها
اعطاها لها إبراهام وهتفت نور : لا انسي حضرة الضابط دى ، دا اسمه إبراهام وانا راشيل
ولو لزم الامر وحاولوا يتكلموا معاكم تعملوا نفسكم مش فايقين وزينه اسمها لينه وانتى يا رغده إسمك ” رانيت”
سارت نور بالسياره تحت نظرات قو.ات الاح.تلال
بدأ إبراهام يحدثهم بالعبريه ودون اى تفتيش ضحكوا له ومروا بالسياره بالرغم من تعسير حركة الفلسطنيين على الحواجز الا ان سيارة نور وابراهام مرت بسرعه لأنها تحمل اللوحه الاسرائ يليه ويحملون جوازات سفر إسرائ.يليه.
كانوا قد إجتازول مدينة “قلقيليه” متجهين إلى نابلس
ولكن توقفوا عند حاجز زعتره بسبب مناوشات بين أهالى المعتقلين والمقيدين حريتهم من قبل الاحتلال .
قذائف من الحجاره من الاطفال تقابلها قذائف من الرصاص الحى من قو.ات الاحت.لال .
واشتباكات فلسطينيه مع السيارة بعد ان مرت قبل السيارات الفلسطينيه لكونها سيارة إsرائ.يليه.
وقعت عين الجميع على ذلك الطفل الذي أصيب برصاصة فى قدمه .
كلن إبراهام يمر من بين هؤلاء الناس يشعر وكأنه ليس انسان كيف له ان يساعد من يفعلون ذلك بالاطفال .
مرت السياره وزينه تبكى : اقفى يا نور
نور : مش هينفع نقف يا زينه
زينه: الطفل هيموت يا نور
إبراهام: لو وقفنا يبقى احنا بنسلم نفسنا بايدينا
نور: محدش من الاهالى الفلسطينيه هيسمحلك تقربي منهم .
رغده : وقف السياره يا حضرة الضابط
اوقفت نور السياره فهتفت رغده : تعالى معى يا دكتوره زينه .
نزلت زينه وحاولت ان تقترب من اهل الطفل المصاب وكانوا سينقضون عليها لولا اشارة رغده لهم التى جعلتهم يفهمون انها فلسطينيه .
تقدمت زينه من الطفل قامت باسعافه ونزلت نور لتقف بالقرب من شقيقتها وحمايتها ولكنها تفاجئت بصراخ فتاه يسحبها ضابط الاح.تلال إلى السياره التى تقف فى مكان ما بعيدا فتدخلت نور سريعا لتنقذ الفتاه وأمسكت الضابط فجأة ولفت عنقه بسرعه ليقع قت.يلا وحين حاولت الهرب بالفتاه كان الآخر خلفها يصوب سلاحه ناحيتها ولكن قبل ان يطلق رصاصته كانت رصاصة إبراهام تسبقها لترسي فى منتصف جمجمته
وسحب الاثنين وألقاهم خلف صخره .
امسكت نور يد شقيقتها ورغده واتجهوا إلى السياره سريعا واتجهوا فى طريقهم إلى نابلس .
وطال الطريق بهم مابين مناوشات وتخفى وقلق حتى وصلوا إلى ” القدس العربيه ” وقاموا بالتخلص من السياره .
دلفوا إلى منزل رغده حيث تقيم دون اى شخص معها
رغده : اتفضلوا اتفضلوا يا اهلا وسهلا
نور : دا بيتك يا رغده
رغده : بيتى شوفى دى صورة ولدى عمار وزوجى أبو عمار رحمة الله عليهم .
نور : الله يرحمهم يا حبيبتي
رغده : آمين ، ادخلوا احضرلكم اكل
نور : بتتكلمى مصرى كويس اوى يا رغده
رغده: ومين ما يعرف لهجة أم الدنيا كتير اتقابلت مع اخوة مصريين .
نور : رغده أنا محتاجه شبكه ضرورى اكلم حد فى مصر .
كانت تجلس على سجادة الصلاه لم تجف دموعها وحين انتهت جلس بجوارها ووضع يده على ظهرها بحنان : أول مره تكونى كدا يا ليالى
ليالى : بناتى يا فهد
فهد بوجع يخفيه بداخله ولو استسلم لوجعه لصرخ بكل قوته ، فهو الآخر يجلس كمكتوف الايدى ولا يعلم اى شئ عن فتياته .
ليالى : البيت شكله كئيب وحزين ومفيش حد من البنات موجود ولا حتى زين وسليم حد فيهم بشرنا انه جاى .
فهد : ان شاءالله يرجعوا بالسلامه والبيت يرجع ينور بضحكهم وهزارهم سوا .
رن هاتفه ليعلن عن مكالمه من اللواء كمال فعلت ضربات قلبه واختنقت روحه ولم يعد يجمع شتات نفسه يتمتم بكلمات الاستغفار والدعاء ألا يكون خبر سئ وان تأتيه أخبار تهدئ من روعه ومن قلب زوجته التى ظهر علي ملامحها التعب والإعياء .
ليالى : فى حاجه يا فهد؟
حاول فهد اخفاء قلقه وتوتره : لا ياحبيبتى مفيش حاجه دى مكالمه هرد عليها وأرجعلك .
أومأت له فأخذ هاتفه وذهب بعيدا عن مسمعها وتحدث
اللواء كمال: ازيك يافهد
فهد : أهلا يا كمال
كمال : اتصلت بيك عشان اقولك اخبار جديده عن زينه ونور
فهد بخوف وحروف كلماته تخرج بصعوبه : خير يا كمال ؟
اللواء كمال : خير يا فهد الحمدلله انا دلوقتي لسه مكلم نور وزينه .
فهد بفرحه : بجد بجد يا كمال
اللواء كمال: بجد يا فهد صدقنى لسه قافل مع نور حالا وكلمت زينه كمان وهى بخير الحمدلله .
فهد بفرحه ودموع : ألف حمد وشكر ليك يارب ألف حمد وشكر ليك يارب يااااارب بحمدك يااااارب
ادمعت عين كمال حين استمع الى كلمات صديقه المخلوطه بدموعه وهتف : انت عندك أسود مش بنات يا فهد
فهد بلهفه : صحيح نور طلعت قد وعدها دايما بتكون قد وعدها حبيبة ابوها بالرغم من صغر سنها الا انها عارفه قيمة الوعد كويس جدا ، وزينه زينه بنتى وعدتنى هترجعلى .
قولى يا كمال هما فين دلوقتي؟
اللواء كمال: فى القدس يافهد
إبتسم فهد وظل يردد كلمات الحمد لله .
كمال : والمفجآه بقا ، سمعت امبارح فى الاخبار عن انفجار سفينة إسرائ.يليه بيافا وكانت محمله بالأسلحه والذخيره ، وقالوا ان السفينه انفجرت بسبب الذخيره اللى كانت عليها لكن المفجآه ان شبحنا الأسود سابلهم بصمه فى مكانهم بقلب يافا وفجر السفينه باللى عليها
وحرر.معت.قلين فلسطينيين كانوا محتجزين فى السفينه ومن ضمنهم الدكتوره زينه
كان فهد يشعر بالفخر لدرجة أبكته واضحكته فى نفس الوقت .
بعد ان اغلق المكالمه مع اللواء كمال صعد بسرعه ناحية غرفة ليالى يهتف بفرح : توته توته
خرجت بسرعه من غرفتها
ليالى : مالك يا فهد فى ايه ؟
حملها فهد وظل يلف بها وهو يضحك
ليالى باستغراب: فى ايه يا حبيبي فرحنى
فهد: نور وزينه
ليالى : جهم
فهد: جايين جايين ان شاءالله
ليالى : طيب هما فين ؟
فهد: فى القدس
تحدقت عينيها: فى القدس
انزلها فهد برفق واحاطها بذراعيه : ايوه يا روحى فى القدس ، زينه لما راحت فرنسا واتخطفت خدوها على الاراضي المحتله واللى بيزعموا انها دولة إسرائ.يل
نور طلبت منى انها تسافرلها وانا رفضت ومع إصرارها وافقت وكنت تعبان جدا وخايف عليهم ، هى وعدتنى انها هترجع بيها وفعلا قدرت توصلها وترجع بيها لا ومش كدا وبس دى كمان كانت السبب فى تحرير مجموعه من الفلسطينيين المعتق.لين عالسفينه دى وتفجير السفينه بما عليها من أسلحه وذخيره .
ليالى بحزن : كل دا يا فهد وانا معرفش كل دا وانت شايل الهم والخوف والحزن لوحدك
فهد : مكنتش قادر أقولك وانا شايفك بالتعب والخوف دا لمجرد مهمتهم فى فرنسا اجى اقولك بناتك فى إسرائيل!
ليالى: ربنا يرجعهم بالسلامه يا فهد ويطمن قلبنا عليهم .
فهد : آمين يارب يا حبيبتي.
أمام المسجد الاقصي حيث جنود الإحتلال يؤمنون دخول مئات اليهود ليقوموا بشعائر الهيكل المزعوم ورفع الأعلام الاسرائ.يليه فى ساحة المسجد الأقصى وتشابك مع الفلسطينيين بداخل المسجد
وجدت نور بعض الأطفال يبكون فاقتربت منهم وتحدثت معهم وعلمت أن سبب بكائهم انهم لا يستطيعون رفع العلم الفلسطينى بسبب الاطفال الاسرائ.يليين .
فكرت نور كيف تسعدهم وترفع العلم الفلسطينى فقامت بعمل بعض الطائرات الورقيه بمساعدة زينه ورغده ووضعت بكل واحده علم فلسطينى وقامت بتحليقهم فى السماء لتحمل كل طائره علم فلسطين يحلق فى سماء القدس .
رواية ليالي الفهد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة احمد
فرحن كثيرا لفرحة الأطفال وقفزهم للأعلى فرحين بعلم فلسطين الأبيه يحلق فى سماء القدس تحت نظرات الأطفال الإ.س.ر.ا.ئ.ي.ل.ي.ين وسخطهم على ما يحدث فدائما يفسدون الفرحه ويكسرون القلوب ، وكعادتهم قاموا جنود الاحتلال بالتهجم على أحد الأشخاص وإطلاق الرصاص عليه ليقع قتيلا فى ساحة المسجد ويسقى أرضه بدمائه الطيبه متهمينه بتهمة الطعن بالرغم انه لا يوجد معه أى سلاح ، صدمه حلت على الجميع خاصة إبراهام الذي رأى ان الشاب فعلا لم يكن بحوزته أى شئ وليس هناك ما يستدعى قتله بتلك الطريقه الوحشيه
صرخات تعلو من أم ال.ش.ه.يد وزوجته وطفلته التى لم تتعدى الثلاث أعوام يقفون بعيدا لا يستطيعون الاقتراب من جثة شهيدهم .
قاموا بعد الشباب بإلقاء الحجاره عليهم حتى يستطيعون سحب جثته لامه وزوجته ولكن كان الرد عليهم طلقات ناريه ليقع بدلا من الشهيد عشرات الشهداء .
جرت نور ناحية الأهالى تساعدهم فى الاختباء وضم أطفالهم لهم حماية من رصاص العدو الغدار
كانت الصدمه الكبرى لإبراهام حين رأى طفلا صغير يسحب أخته الأصغر منه ليختبئا من الرصاص فاتجه نحوهم بسرعه ليحميهم ولكن قبل ان يصل إليهم كانت قد اخترقت رصاصات العدو قلب الصغير ليقع شهيدا على أرضها
شعر بقلبه يتشقق داخله فنظرات الخوف فى عيون الطفل ومحاولته للهرب والاختباء بأخته فطرت قلبه
سحب إبراهام الطفل واخذ الطفله ليحميها ظنا منه أنها ما زالت على قيد الحياه ولكن المفجآه قد صعدت روحها مع روح أخيها فيبدو ان قلبها وروحها أبا ان يعيشا من دونه ولكن الغريب أنها لم تصاب بأى رصاص ولكن ماتت خوفا وحزنا ورحمة من الله لقلب وروح تلك الصغيره .
ظل يهز فى جسدها لعلها تفيق ولكن بدون أى إستجابه
حمل الطفل والطفله وذهب بهما لا يعلم إلى أين يتركهم
ولكنه لفت انتباهه وجود مكان به تجمع وبداخله عدة جرحى تحاول إسعافهم الدكتوره زينه فدلف سريعا بالأطفال هاتفا بلهفه : دكتوره زينه شوفى الاطفال دول .
كانت نظرات نور عليه وعلى ما يفعله تستغرب لهفته عليهم وحتى انتظرت إجابة زينه أن هناك أمل فى حياتهما ولكنها اجابتهم أن الطفل قد صعدت روحه إلى بارئها وإقتربت من الطفله تبحث فى جسدها عن اى جرح ولكنها إستغربت كثيرا ان ليس هناك أى جروح فهتفت بحزن ودموع : غريبه الطفله مش مصابه لكن ميته .
إقتربت رغده من الطفله تمسك ملابسها لتجدها مبلله من الاسفل فهتفت بدموع : الظاهر انها ماتت من الخوف .
وقعت الكلمه على مسامعهم ليسرى فى جسدهم رجفه فكيف لتلك الطفله ان ترى كل هذا وتعيش تلك اللحظات المرعبه حتى تفيض روحها بهذه الطريقه
أى طفوله هذه واى أمان وأى قلب نزعت منه الرحمه ؟
اشتعلت النيران فى قلوبهم ولكن اكثرهم لديه ما يعيش من أجله ولكن هناك شخص ليس لديه ما يعيش لأجله غير أن يرفع علم فلسطين وإلا ينال الشهاده .
وبالفعل إقتربت رغده من زينه وهتفت : انتى كتير طيبه يا دكتوره وانا حبيتك كتير
زينه باستغراب : وانا كمان يا رغده حبيتك أوى
ذهبت إلى نور وهتفت : انا مشكوره الك كتير يا حضرة الضابط
نور باستغراب : على ايه يا رغده ؟
رغده : لأنك قدرتى تطلعينى من المعتقل وتخلينى أرجع احلم من جديد واحقق أحلامى .
نور: متشكرنيش يا رغده دا واجبي وياريت أقدر أعمل اكتر من كدا
رغده : الشاب اللى معكن مش ضابط مصرى
نور باستغراب: مين قالك ؟
رغده : انا بعرف انتى بنت ويبان عليكى انك تربية الجيش المصرى لكن هو لا بس عايزه اخبرك ان قلبه كتير نضيف وأبيض صحيح من براه قشره سوده يابسه لكن من جواه ابيض ولين ومليان حب بان فى عينيه من نظراته ليكى اياك تخسريه ، وسامحينى لانى سمعت حديثكم بالصدفه لكن صدقينى من قبل ما أسمعك وانا بعرف انه مش ضابط بس عارفه انه مصرى
إستغربت نور كلام رغده خاصة فى ذلك التوقيت وتلك الظروف ولكن ليس لديها وقت للتفكير به فعليها العوده لتحاول حماية ما يمكنها حمايتهم ومساعدتهم .
ذهبت رغده لإبراهام وهتفت : انا حاسه بيك وعارفه انك بتحبها كتير وباين علي عينيك اوعى تضيعها من إيديك .
إبراهام: انتى تعرفى انا مين ؟
رغده: مش مهم انى اعرف انت مين لكن الأهم انك بتحب والقلب اللى يحب ويدق لحد بيبقى قلب انسان وعنده انسانيه ورحمه اما اللى انت شايفهم دول معندهمش قلب ولا رحمه فخليك عارف انت مش منهم انت مننا يمكن الحياه اجت عليك ودارت بيك لكن العبره فى النهايه ، خلى نهايتك فخر لاى حد بيعرفك .
إبتسم ابراهام واومأ لها برأسه وفى لحظات كانت رغده قد إختفت عن الأنظار .
وفى لحظات كانت قد نفذت عملية اطلاق النار على أكثر من ثلاث جنود لتخترق طلقة العدو جسدها هى الأخرى فزحفت لتختبئ من طلقاتهم تحت نظرات نور التى حاولت أن تساعدها ولكنها أبت وظلت تصوب رصاصتها على العدو حتى أسقطت منهم ثلاثة آخرين لتصيبها طلقه تخترق جنبها من أحد الجنود وهو
يتقدم منها ليضع قدمه على رأسها ولكنها كانت الأسرع لتطلق آخر رصاصة من سلاحها وتستقر بين حاجبيه ليقع قتيلا هو الآخر على الفور .
إستدارت رغده لنور وإبتسمت لها كوداع أخير منها لتفيض روحها وهى مازالت على محياها تلك الابتسامه .
كانت تفجر قنابل مسيله من قبل العدو لامكانهم التعامل .
نور كانت تعلم جيدا كيفية التعامل مع تلك القنابل وأمنت نفسها ولثمت وجهها بطريقه تجعلها يمكنها التعامل فاتجهت بخفة ناحية جسد رغده وظلت تسحبه إلى أن وصلت بها إلى مكان وجود زينه التى انتفضت حين رأتها على ذلك الوضع وجرت ناحيتها تحاول انعاشها ولكن قد انتهى الوقت وعلمت أنها إستشهدت لتطلق صرخه دوى صوتها فى سماء القدس
زينه: حرااااااااام اللى بيحصل دا حراااااام قومى يارغده .
حاولت نور تهدأتها وربطت على كتفها قائله : متزعليش رغده دلوقتى روحها فى السما مع الشهداء رغده حققت حلمها انها تموت شهيده فدا ارضها ، رغده مأقدمتش عالموت من نفسها هما اللى احتلوا واغتصبوا واستباحوا وقتلوا الأطفال ورغده قررت انها تحارب حتى لو مش لوحدها ، النهارده كان هجوم منهم على الناس دى وقدروا يوقعوا منهم شهدا لكن رغده أعلنت الحرب وقدرت انها تخلص على كتير منهم قدرت انها تريح قلب ام الأطفال اللى ماتوا حتى لو بحاجه بسيطه
إبراهام: إحنا لازم نخرج من هنا بأقصي سرعه
نور : مش قبل ما أحضر زفة رغده وباقى الشهدا
إبراهام: يعنى إيه ؟
نور : يعنى هنزف أجسادهم فى الارض ونكرمهم والملايكه هتزف روحهم فى السما .
قام بعض الشباب والشابات بسحب اجساد الشهداء وأخذوهم فى مكان بعيد وبعد إنتهاء المشادات وهدوء الوضع نسبيا حمل الشباب أجساد الشهداء دون تغسيل او تكفين فظلوا بملابسهم ودمائهم وعلم أرضهم التى زهقت ارواحهم من اجلها ،وزفوا فى موكب كموكب العرس تزينه الورود وكلمات الشهاده والتكبير حتى دفنوا فى قبور من ريحان ورب راض غير غضبان باذن الله .
وقفت نور تنظر إلى مكان رغده والذي دفن فيه أيضا الأطفال فمن من ضمن الشهداء أحن من تلك الأم التى فقدت طفلها وزوجها لتضم أطفالا شهداء إلى قبرها .
هتفت نور والدموع فى مقلتيها : مع السلامه يارغده
كنتى ونعم الاخت ونعم الام ونعم الفدائيه ، تعرفى انا غيرانه منك دلوقتى وكان نفسي ابقى مكانك بس انتى تستاهليها يارغده واطمنى حقك وحق ابنك مراحش هدر انتى كنتى قويه وقدرتى تخوضي حرب باسمك قصاد الكلا* ب دول وتوقعى بدل الواحد سبعه .
وقفت زينه أيضا تودع رغده وهى تتذكر لياليهم الصعبه فى السفينه وهتفت : انتى كنتى أكبر دعم قوانى وقوى قلبي يارغده والليالى الصعبه اللى قضيتها ، مش هنساكى يارغده مش هنساكى
وقف يتابع من بعيد ما يحدث لا يصدق كل ما مر به حتى الآن يتذكر كلماتها وتأكد أنه عاش عمره قاتل مأجور لحساب هؤلاء القتله ، فتاه مثل نور تستحق من هو مثلها أما هو فليجد لنفسه عقابا على أفعاله ولكن ليس هناك عقابا أكبر من أن يحرم منها ومن اهله باقى حياته .
تقدم إبراهام من نور : نور لازم نتحرك مفيش قدامنا وقت
أومأت له نور وأمسكت يد شقيقتها وسحبتها بهدوء وهى تمسد على رأسها وذهبوا فى طريقهم وإلتفتوا ثلاثتهم فى نظره أخيره ناحية مرقدها كل منهم يتذكر حديثها الأخير معه.
انطلقوا من القدس حتى وصلوا ” أريحا” فى طريق ملئ بالصعاب والمشاهد التى حفرت فى القلب قبل الذاكره ومن اريحا إتخذوا جسر الملك
أو جسر ألنبي وهوجسر يربط الضفة الغربية بالأردن فوق نهر الأردن ويستخدم كمعبر حدودي بين الأردن والضفة الغربية، وكان الجسر خشبي ثم حديدي ثم تم تجديده إلى جسر اسمنتي حديث، وشهد الجسر الخشبي القديم عبرات وآهات المهجرين خلال النكسة .
انقلاب فى المقر الخاص بهم فى فرنسا وفى كل الجهات الاستخباراتيه فى إسرائيل حين أذاعت الاخبار الإسرائيليه عن انفجار سفينه كانت تحمل ركاب ومن بينهم النجم إبراهام زافى وعروسه ، وأيضا تسربت فيديوهات وصور لإبراهام برفقة نور فى الفندق قبل ذهابهم إلى السفينه وعثورهم على اليخت الخاص بالسفينه على شاطئ حى المنشيه بمدينة يافا .
صرخت فيرات بغضب : إبراهام خااااين خان ماما فيرات خان منظمه خان إسرائيل .
ديفيد : إهدى ماما أكيد بنلاقى حل
فيرات بغضب : حل ! حل ايه ديفيد فين حل ؟
إبراهام دخل إسرائيل ومعاه ضابط نور مصري
ديفيد : اى معناته انه عنا فى إسرائيل وفينا نقبض عليه
فيرات : ازاى بنت مصرى قدر يدخل إسرائيل!؟
ديفيد: دخلت ع أساس انها مرته لإبراهام ومعها جواز سفر إسرائيلى باسم راشيل زافى .
صرخت فيرات بغضب : إبراهااااااااااام
ديفيد: بعرف انه باسرائيل ما فيهم يتركوها تتحرك وراح يتتبعوا جوازات سفرهم
فيرات : لازم بنت دى وابراهام ينقبض عليهم قبل دخول مصر لو دخلوا مصر مش نقدر نوصلهم أبدا .
ديفيد: بوعدك ماما راح رجعهم راكعين تحت اجريكى .
ولكن فى تلك اللحظات كانت نور و زينه ومعهم إبراهام قد دخلوا بالفعل إلى المملكه الأردنيه الهاشميه
توقف إبراهام ونظر لنور هاتفا : كدا انا رحلتى معاكى إنتهت
نور باستغراب: قصدك إيه ؟!
إبراهام: أنا هرجع
نور: ترجع فين ! هو انت فاكر نفسك مراتك رافعه عليك قضيه فنويت تهرب وبعدين رجعت فى كلامك ،انت دلوقتى بالنسبه ليهم جاسوس وهيقتلوك .
إبراهام: هسافر من هنا لأى بلد تانيه وأختفى
نور : وتفتكر فيه بلد تقدر تحميك وتخاف عليك قد بلدك؟
إبراهام: أرجع لبلدى خاين وعيزاها تحمينى
نور: دى مش بس بلدك يا إبراهيم دى أمك
إبراهام : أمى ! بس انا إبن عاق
نور : خلاص يبقى تصلح اخطائك وتروح تعتذر لأمك وهى تختار يا تسامحك ياتعاقبك ، بس على الاقل تكون عملت حاجه صح وطلبت قربها ورضاها
إبراهام: نور أرجوكى متحاوليش تأثرى عليا .
نور : أنا مش بأثر عليك انا بفهمك الحقيقه إللى غايبه عن عينيك والقرار يرجعلك .
إبراهام: محدش هيتقبلنى
نور : انت تقدر تخليهم يتقبلوك
إبراهام: أهلى هيكرهونى
نور: لو رجعتلهم إبراهام زافى أكيد هيكرهوك ومش بعيد يعلقوك لكن لو رجعت إبراهيم المسلمانى هتكسب الباقى من حياتك حتى لو كانت ساعه واحده ، ساعة رضا وحب وطمأنينه .
إبراهام: أنا مش عارف إزاى هبقى إبراهيم اللى هما عايزينه انا لما شوفت اللى حصل فى فلسطين احتقرت نفسي وحسيت قد إيه انا كنت وحش قاتل كنت بساعد مجرمين.
إبتسمت نور: طيب مبدأيا طالما معترف إنها فلسطين يبقى أول درجة سلم طلعتها ثانيا بقا لما انت حاسس بالذنب أوى كدا ليه متصلحش اللى انت عملته .
إرجع يا إبراهيم وانا هساعدك وأهلك هيساعدوك وبكره تفتكر الأيام دى وتفتكر إبراهام زافى وتترحم عليه وتطلبله المغفره من ربنا وتعيش وتموت إبراهيم المسلمانى .
إبراهام: سامحينى يانور يلا روحى عشان طيارتك متفوتش والدنيا دلوقتى مقلوبه علينا ولو موصلتيش مصر فى خلال ساعات صدقينى المره دى مش هترجعيها تانى .
إبتسمت نور: انت بقا متعرفش الشبح الاسود
ضحك إبراهام: لا عرفته وكان شرف ليا إنى أعرفه واتعلمت منه كتير وتقريبا كدا خطف قلبي من بين ضلوعى وبدله بقلب تانى ، قلب قادر يسيطر على عقلى .
نور: بالعكس القلب دا كان ابيض ولين من جواه ومنسيش أصله أبدا والدم العربي اللى بيجرى فيه لكن كانت فيه قشره سوده مغلفه القلب دا وعمياه عن الحقايق ، لانها خطه ممنهجه للمحتل الإسرائيلي .
بس يا خساره بعد ما كنت هوصل بالقلب دا لبر الأمان فضل انه يسيبنى ويبعد ويرجع تانى عشان يبنى قشره سوده غير اللى قدرت اشيلها من عليه ،انا ماشيه يا إبراهيم ، بس حقيقى اول مره أرجع بلدى وانا مكملتش مهمتى .
إبراهام: بالعكس انتى كملتى مهمتك على أكمل وجه ودى شهادة منى ليكى .
نور: بس للأسف مقدرتش أرجعك لوالدتك وأهلك ومش عارفه اقولها إيه ؟
ياترى هقولها ابنك بعد ما اتغير وبقا البنى آدم اللى انتى عيزاه رفض يرجعلك ولا أقولها ابنك ضعيف ونفسه ضعيفه ورفض انه يقوى بيكى .
أعلنت الطائره عن استعدادها للإقلاع
ابتسمت نور لإبراهام واتجهت ناحية زينه التى كانت تنتظرها وعلى محياها ابتسامه يغلفها الحزن وذهبت فى طريقها إلى الطائره
دلفت نور الطائره وكانت بانتظار اقلاعها ففتحت هاتفها على الشبكه الموجوده فى الطائره وظلت تبحث فى هاتفها لتجد الكثير من المكالمات والرسائل الفائته على صفحتها الوهميه وايضا صفحتها الأصليه .
ومن ضمن المكالمات والتسجيلات ،تسجيلات ماريا التى ظلت تصرخ بكلمات غير مفهومه فضحكت نور على طريقتها الغبيه .
زينه: مالك بتضحكى ليه ؟
نور : إسمعى
بعد ان سمعت زينه صراخ ماريا هتفت: هى دى اللى بتحبه ؟
نور : ايوه هى
زينه : رجع عشانها
نور : لا هييجى عشانى
زينه: ييجى فين ؟
نور : هييجى مصر
زينه : هو قالك كدا
نور : لا بس انا عارفه
لم تكمل حديثها الا وقد دلف وجلس بمقابلتهم فى الطائره فالتفتت زينه له ونكزت نور التى التفتت هى الاخرى ومنعت ضحكتها بصعوبه ولكنها صمتت حين استمعت له يقول : انا كنت عايز اعاقب نفسي بيكى بس لاقيت ان عندك حق وان عقابي دا مش هيوصلنى غير للضياع ، فانا هعاقب نفسي بالمحاوله وهستحمل اى حاجه عشانك ويا اما هوصلك يا اما على الاقل هوصل لطريق صح واكافئك انتى بوصولى ليه لأن مفيش حد قدر يغيرنى غيرك .
تحدقت عينيها من حديثه أما زينه فقد فرغ فاهها فصدقا عاد لأجلها كما قالت .
إبتسمت نور: فى الحالتين أنا مبسوطه انك رجعت وفكرت على الأقل انك تكسب نفسك وأهلك .
آخر إعلان لإقلاع الطائره وبعد دقائق صعدت الطائره فى سماء المملكه الاردنيه الهاشميه وصولا إلى جمهورية مصر العربيه .
خرجوا من الطائره ليجدوا الكثير من رجال المخابرات فى انتظارهم لتأمينهم حتى وصولهم إلى المقر .
وهناك دلف إبراهام إلى غرفة بها بعض الضباط يتحدثون إليه ودلفت نور ومعها زينه إلى غرفه أخرى
ليقابلهم الكثير من كبار القيادات العليا للجهاز الامنى والاستخبارات ورحبوا بهم كثيرا .
اللواء كمال: أهلا أهلا حمدالله على سلامتك يا دكتوره زينه .
الدكتوره زينه: الله يسلمك يا فندم
اللواء كمال: حمدالله على السلامه يا بطل
نور : الله يسلمك يا فندم ، اتمنى يكون خالد وصل بالشنطه
اللواء كمال : وصل وسلمنا الأمانه
نور : طيب تمام ، صحيح يافندم هتعملوا ايه مع إبراهيم.
إبتسم اللواء هاتفا: متأكده انه إبراهيم؟
نور بثقه : متأكده يا فندم
اللواء: عموما انا واثق فى رأيك وثقتك بنفسك لكن دا ميمنعش انه لازم هيتحط تحت المراقبه وهيفضل مشكوك فيه .
أومأت نور: أكيد يافندم
اللواء كمال: احنا برده لازم يكون عندنا شك لأن اللى عمله إبراهيم مش سهل ان واحد منهم وتربيتهم يعمله وفيه إحتمال يكونوا هما اللى ساعدوه وبعتوه هنا عشان يوصلوا للى أكبر من اللى كانوا هيوصلوله باغتيال الدكتوره.
زينه باستغراب: ازاى دا ساعدنا لما كنا فى السفينه وهربنا مع نور وكان هيتجنن لما نور مظهرتش فى المايه ، طيب والسفينه اللى اتفجرتوالناس اللى كانوا عليها .
اللواء كمال: عادى جدا انهم يخلصوا على مجموعه معينن عشان شغل جديد واخبار اهم .
ممكن هما كانوا عايزين يصفوهم فاحنا مش هندى الأمان لشخص منهم أكيد.
نور : عندك حق يافندم بس تسمحلى أقول رأيى
اللواء كمال: طبعا اتفضلى
نور: إحتمال كبير يكون كلام حضرتك صحيح وطبعا دا المعروف عنهم فمش سهل ان حد منهم يسلم بالسرعه دى ، لكن خلينا نقول ان فيه إحتمال 10% بس ان يكون إبراهيم راجع ندمان ونكون قدرنا فعلا نرجعله هويته اللى طمثوها فطبعا لو لقى المعامله هنا اننا مخونينه دايما ومش واثقين فيه مش هيدينا الأمان وبدا ما نزود العشره فى الميه دول احنا بتمحيهم وبنخسر بنى آدم كان ممكن يبقى افضل من كدا .
إبراهيم محتاج يحس ببلده ومحتاج يعرف الحقيقه اللى تقريبا عرف أكبر جزء منها واكتر جزء مؤلم ،
يعنى الشخص دا لو فيه الخير صدقنى يا فندم هينفعنا كتير وهنكسبه .
ردت الدكتوره سميه الكشاف وهى دكتوره نفسيه متخصصه لمثل تلك الحالات : فعلا يافندم حضرة الظابط عندها حق عشان يرجع شخص سوى فى مجتمعه .
لازم يحس انه عايش حياه طبيعيه فى بلده زى ما كان عايش بره وأفضل كمان ، ويكون ليه هدف وانجازات
لان اللى زى إبراهيم دا كان مهم جدا بالنسبه ليهم ودايما معروف وبيلاقى دعم منهم بس بطريقتهم هما
وطبعا لازم يكون ليه صديق مقرب وحد يثق فيه يعاونه على العبادات عشان نعزز الطمأنينه الداخليه ليه
إبراهيم لازم يحس ان هو حد منكم مش أسير عندكم عشان تقدروا تطلعوا الخير اللى جواه ويقدر يرجع ثقته بنفسه لان الثقه بالنفس دى اولى خطوات نجاح شخصيته فى بلده وحبه ليها وهتعلى من انتمائه ناحية بلده .
اللواء كمال: انا أؤيد رأيك يا دكتوره سميه لكن انا بتكلم من ناحية احتمالية انه يكون جاسوس ليهم والوضع والتصرفات تفرض عليا انى أشك فى دا بنسبه 90%
الدكتوره سميه: خلاص من ناحية شغل حضرتك هتتعامل معاه باحتمالية حضرتك ونظرتك ليه بس طبعا مش هننسي ال 10% ودى إحتماليتنا احنا اللى هنشتغل عليها وحضرتك هتدينا المساحه وتساعدنا فيها .
اللواء كمال: أكيد ان شاء الله وطبعا انا هيوصلنى اتصال ومنه هعرف هقدر اكمل مع إبراهيم بانهى طريقه وطبعا رأيك يا دكتوره هيوصل للجهة الأعلى .
زغاريد تملأ منزل فهد العدنان
نزلت ليالى الدرج وهى تضحك بصوت عالى والفرحه تشع من وجهها فاليوم هو يوم وصول فتياتها فلذات أكبادها
ليالى : ايه يا ست بهيه صدرك تعبك انتى بقالك ٤ساعات بتزغرطى
بهية : دا انا فرحتى النهارده متتقدرش واخيرا الحمد لله البيت هينور بضحكتك وفرحتك برجوعهم بالسلامه يا أم زينه وينور بشقاوتهم ومناغشتهم ليا الا حضىة الظابط نور اهو كله كوم وهى وسليم بيه كوم تانى لما بيحضروا سوا يا نهار ضحك وفرفشه
ضحكت ليالى : متتصوريش انا فرحانه قد إيه برجوعهم بالسلامه يابهية ربنا بس اللى عالم الأيام دى مره عليا ازاى وعلى فهد بيه انا كنت بموت فى الدقيقه ألف مره وانا قلبي بيتعصر عشانهم واحلامى كلها ومنامى كله قلق بس الحمدلله انا صبرت ودايما بعد الصبر جبر .
الست بهية : يارب دايما يسعدكوا ويفرحكوا ولا يعرف الحزن طريق بابكوا ويطمن قلبكوا بمجية زين بيه وسليم بيه .
ليالى : يارب يا ست بهيه أسمع أخبار حلوه عن زين ويوصل بالسلامه وسليم اهو جاى فى الطريق هو كمان
ست بهيه بفرحه : بجد يا ألف نهار أبيض ههههه استلمى بقا يا بهيه من سليم بيه والست نور على اللى هيعملوه فيكى وكركبة البيت .
ليالى : ههههههه لو سمعتك بتقولى الست نور انتى حره
بهيه : يوه هو انا قولت الست نور لاااا يجعل كلامنا خفيف عليها حضرة الظابط نور ، نور بيه نور باشا
ليالى : ههههههههه قوليلى أمال فين لمياء اوعى متكونش جت النهارده هزعل
الست بهيه : لا مجاتش ايه دى فى المطبخ من بدرى
بتعمل حلويات للدكتوره زينه ونور باشا.
ليالى : طيب تعالى اروح أساعدها ونعمل لسليم الاكل الحلويات اللى بيحبها .
دلفت ليالى ومعها الست بهيه تهتف : لولو بتعملى ايه ورينى ثم اشتمت رائحه جميله فهتفت : اممممم الله ايه الريحه الحلوه دى ؟
لمياء بابتسامه: كنت بعمل كيكه شيكولاته للدكتوره و نور باشاهههههه
ليالى : دى ريحتها حلوه أوى تسلم إيدك يا لولو طب ايه فيه حاجه أساعدك فيها ؟
لمياء: لا انا خلاص خلصت .
ليالى : طيب طلب صغنون قد كدهوه
لمياء: طلب واحد بس قولى لستة طلبات
ليالى : حبيبة قلبي انتى يالميا عايزه قمر الدين من بتاعك .
تحدقت عينيها وارتعشت يدها وهتفت : ه هو سليم بيه جاى ؟
إبتسمت ليالى على توترها وتورد وجنتيها وغمزت قائله: اه سليم جاى همتك بقا فى قمر الدين انا عارفه انه بيحب اللى انتى بتعمليه وحاولت اعمله زيك كتير بس دايما يقولى مش هو .
إبتسمت لمياء وخجلت أكثر هاتفه : حاضر عينيا
ليالى : تسلم عينيكى يا حبيبتي.
كانت بهية تشعر بما فى قلب إبنتها من ناحية سليم وتعلم جيدا انه من المستحيل فهى لا تريد ان تخسر عملها ولا تلك العائله الطيبة الكريمة معها ، ترى ان معاملة ليالى مع إبنتها تعطيها الأمل فى ذلك ولكنها تعرف ان هذا ما الا طيبة ومحبه من ليالى لإبنتها ولكن لن يصل الأمر إلى أن تقبل بها زوجة لابنها ذو المكانه العاليه وحتى ان وافقت لن يوافق سيادة اللواء فهد العدنان أن يناسب خادمته .
دلف اللواء كمال إلى الغرفه المتواجد بها إبراهيم وهتف: اهلا بيك يا إبراهيم فى بلدك
أومأ له إبراهيم: شكرا
اللواء كمال: طبعا يا إبراهيم انت فاهم الوضع اللى كنت فيه واللى نزلت بيه مصر .
إبراهيم: أنا فاهم ان مش سهل انكم تثقوا فيا وكمان مش من السهل انى اثبتلكم نيتى بس كل اللى محتاجه انكم تدونى الفرصه اللى تخلينى احاول ارتب افكارى لان فعلا جوايا لخبطه وكركبه ومبقتش فاهم نفسي ولا عارف انا همشي ازاى بس الأهم انى عارف انا عايز ايه
اللواء كمال: وفرت عليا كلام كتير يا إبراهيم ، هيكون لينا مقابلات تانيه كتير ان شاءالله ، بس دلوقتى لازم تكون عارف انك هتفضل تحت حراسه مش مراقبه
لانهم مش هيسيبوك .
إبراهيم: أنا تحت أمركم
اللواء كمال: عموما انت هتكون تحت الحراسه مع ظابط من أكفأ الظباط وهتقدر تاخد حريتك وتتعامل معاه .
إبراهيم: طيب و … يعنى اللى هما يبقوا عيلتى .
اللواء كمال: هتقدر تشوفهم وهيقدروا يوصلولك بس طبعا بعد خروجك من هنا وتأمينك فى مكان تبعنا .
إبراهيم: أنا متشكر جدا بس ممكن طلب تانى من سيادتك ؟
اللواء كمال: أكيد
إبراهيم: أقدر أشوف الظابط نور؟
رواية ليالي الفهد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سارة احمد
أمام فيلا فهد العدنان تقف سيارة وتنزل منها نور وبرفقتها شقيقتها والتى حينما دلفت إلى الحديقه وجدت فهد يقف ينتظرها يحاول جاهدا إخفاء ملامح الخوف واللهفه ،أسرعت زينه إلى أحضان أبيها يرى أمامه طفلته ذات الخمس أعوام بعد أن سارت عروس جميله تجرى إلى أحضانه فحملها عن الأرض وظل يلف بها تحت نظرات ليالى التى أدمعت عيناها وهى تقف بالشرفه تتابع دخولهم يتلهف قلبها هى الأخرى لاحتضانهم والاطمئنان عليهم، ظلت زينه تبكى هول ما رأته فى تلك الرحله فعلم فهد أن إبنته رأت ما يفوق إحتمالها رؤيته فاشار لزوجته لكى تنزل لهما .
أنزل فهد زينه أرضا وظل يقبل جبهتها وإلتمع الدمع فى عينيه يشكر الله على سلامتها فكم كانت تلك الأيام صعبه عليهم .
دلفت نور وخلفها بعض الضباط والعاملين معها وقامت بإلقاء التحيه العسكريه على والدها ثم سلام خاص بينهما و حملها هى الأخرى عن الارض واحتضنها لتعانقه بشده فمهما كانت قوتها وثقتها بنفسها فهى ما زالت فتاه تحتاج إلى حضن أبيها وتستند به فى خطواتها .
أنزلها فهد بهدوء فرفعت ياقتها أمام الضباط واعتدلت فى وقفتها تحت نظرات فهد وضحكاتهم
احد الضباط: اى أوامر يا فندم
فهد: على فين يا معتز انتوا هتدخلوا تاخدوا واجبكم الأول
الضابط معتز: دايما عامر يا فهد باشا مره تانيه ان شاءالله حمدالله بسلامة الدكتوره وسلامتك يانور باشا
أومأ له فهد بابتسامه: الله يسلمك
الضابط: عن اذنكم
رحل الضابط معتز وكل من معه ودلفت نور برفقة أبيها إلى المنزل لتجد ليالى تجلس وفى أحضانها زينه تمسد على ظهرها بآيات من القرآن لتهدئها فقد كانت نفسيتها متعبه من هول ما رأته فليس أمرا عاديا أن تكون فى قبضة هؤلاء ، عدماء الرحمة وقتلة الاطفال والنساء .
تبكى فراق رغده التى لم ولن تنساها أبدا فما زالت كلماتها تردد فى عقلها وإبتسامتها ومشهدها بعدما وقعت قتيلة أمامها .
حزنت نور لأنها تعلم جيدا سبب حزنها وتعلم ان مامرت به ليس هينا على انسانه فى رقتها وطيبتها وجمال روحها فنور أيضا تأثرت بمهمتها تلك وكانت مهمه جديده عليها كليا ولكنها لم تؤثر عليها كما أثرت على شقيقتها لأنها معتاده على مثل تلك المشاهد ودائما ما تخسر اصدقاء لها.
نظر فهد لنور التى قابلته بنظرة تعنى أن زينه نجت وعادت جسديا ولكنها عادت محطمه نفسيا .
إقترب فهد من إبنته وأخذها من أحضان والدتها إلى أحضانه ورفع رأسها لتقابله عيناها الدامعتان
فهتف فهد قائلا: ابكى ابكى يا زينه طلعى كل اللى جواكى واحنا كلنا جنبك يا حبيبتى .
إذدادت شهقاتها وعلت وهتفت ببكاء : ماتت يا بابا
ماتت اللى كانت بتاخدنى فى حضنها فى أصعب وقت
لما كان يشتد عليا الخوف كانت تاخدنى فى حضنها وتقرألى قرآن لحد ما أهدى ، كانت طول الليل تفضل تتكلم معايا عشان تهون عليا ،كانت دايما تدينى أمل فى بكره وتقولى هترجعى مع انها كانت متأكده مليون فى الميه ان مستحيل حد هيوصلنا فى السفينه اللى كنا فيها ، كانت كل يوم بتتعذب لفراق زوجها وابنها اللى قتلوهم قدام عينيها ، كانت دايما تبكى وتنادى عليهم وهى نايمه ، والأطفال يابابا قتلوهم من غير رحمه الطفل مات وهو بيحمى أخته من غدر رصاصهم
رصاص يابابا مش قلم هينزل على وشه يوجعه دى رصاصه من نار بتدخل الجسم تقطعه وجعها مش سهل إزاى طفل زى دا يستحملها يابابا 😢
والطفله ، الطفله ماتت من الخوف
صرخت زينه : ماتت من الخوف يابابا ماتت وهدومها مبلوله الخوف خلاها تعملها على نفسها وروحها طلعت يا باااابااااا
لييييييه ذنبهم اييييه ، دول أطفال معملوش حاجه ملهمش اى ذنب ، ملهمش ذنب سياسه وحكومه وارض محتله ، ملهمش ذنب اننا ساكتين يابابا
كانت تتحدث ببكاء وصراخ وكلمات تنبع من قلبها مع كل كلمه دمعه حارقه وصرخه وجع وشرخ فى القلب
لتجعل كل من حولها يبكون على حالتها وما قصته لهم من ألم ووجع شاهدته .
إحتضنها فهد وشعر انه لم يستطيع مداواه قلب ابنته المفطور وروحها التى تنزف ألما على ما رأته .
إقتربت منها ليالى وأمسكت يدها وإبتسمت بهدوء هاتفه: عارفه احنا فين ؟
فى الدنيا اللى هى رحله بتعدى بينا أسرع من رمشة العين ، احنا فى امتحان يا زينه مش انتى عارفه كدا ؟
أومأت زينه : عارفه
أكملت ليالى بنفس هدوئها وإبتسامتها الرقيقه : اللى بتحكى عنها دى إسمها ايه ؟
زينه : رغده
ليالى : رغده دى دلوقتي الفرحه مش سيعاها
رغده دلوقتى مع ابنها وزوجها اللى كانت بتنام تنادى عليهم ، رغده دى شهيده باذن الله عند ربنا وطبعا مش محتاجه انى احكيلك واقولك عن منزلة الشهداء يا زينه
رغده دى مثال لكل امرأه صالحه قويه متهالش الموت ومتهابش رصاصة الغدر هى دى فعلا الست اللى بمليون راجل ، دلوقتي رغده ضحت بحياتها واستشهدت فى حين ان فيه شباب كتير قاعدين ماسكين موبايلات وبينافسوا بعض على لعبه واللى طالع على تطبيقات تافهة يعمل فيديوهات محتواها كله تافه عشان بس الفلوس والشهره ، دى ناس اختارت دنيتها اما رغده اختارت آخرتها واختارت تسيب بصمه بعد وفاتها ، فاللى زى دى ميتحزنش عليها بالعكس دى نفرحلها
وبالنسبه للأطفال هما كمان فى الجنه ، صحيح كل حد كان فى إيده يساعد الناس دى ومساعدش هيتحاسب
لكن لازم تتأكدى ان فى نهايه جايه وحقهم هيرجع وربنا هينصرهم وبنصرهم هنكون احنا كمان انتصرنا
الدنيا دى يا زينه يا حبيبتي ملك ربنا وفى ايد ربنا
تفتكرى ربنا هيسيب طفل يتوجع ويرضاله القتل والوجع الا لحكمه عنده ، تفتكرى الناس اللى بتستشهد دى ليها ايه عند ربنا ، اكيد مكانتهم كبيره جدا وعاليه اوى ربنا يارب يجعلنا منهم ، يبقى انتى ياروح ماما خليكى فاهمه وعارفه انك مريتى برحله ودرس من دروس الحياه يعلمك ويسيب جواكى أثر حلو أثر يقويكى ، اوعى أبدا يسيب جواكى أثر يضعفك ، الناس اللى زى دول لو اتهدوا وضعفوا زيك كانوا سلموا من زمان وكان المحتل طمث هويتهم انما الناس دى كل ما بتاخد ضربه بتقوى أكتر وهيفضلوا ياخدوا ضربات لحد ما هيقووا لدرجه كبيره جدا وساعتها هتبقى ثورة غضبهم صعب الوقوف قدامها وهينتصروا باذن الله.
الجميع: ان شاءالله
ليالى : اطلعى ياقلب ماما خدى شاور وغيرى هدومك واتوضي وصلى وإقرأى شويه فى المصحف واطلبي من ربنا يريح قلبك وانتى هتلاقي نفسك هديتى خالص .
أومأت لها زينه وصعدت إلى غرفتها .
أشارت ليالى لنور التى ذهبت إليها وجلست فى احضانها تمسد على رأسها بحنان
ليالى : حبيبتى وحشتينى أوى يا قلب ماما
نور : انتى كمان يا ماما وحشتيني اوي .
صوت من خلفهم : خياااااانه
نور بفرحه : سلييييم
وهمت تجرى عليه ولكن أول ما وصلت له لم تاخذه فى أحضانها بل تقدمت لتلكمه فى وجهه ولكنه صد تلك اللكمه ولكمها هو لتمسك يده وتحرك قدمها تسنى ظهره ولكنه كان يعلم خطواتها فكان هو الاسرع وحملها ودلف بها تحت ضحكات فهد ونظرات ليالى الغاضبه لتصرفاتهم المعهوده .
ليالى لفهد: بتضحك عاجبك تصرفاتهم دى !
ألقى سليم نور على المقعد وذهب إلى والدته يقبل يدها
سليم : زعلانه ليه بس ياست الكل ؟
احتضنته ليالى بشده لتصبح بالنسبة له صغيره جدا تحت نظرات فهد وابتسامته لقصر قامتها بالنسبة لولدها
ليالى : يعنى ينفع مقابلتكم دى كل مره وضربكم فى بعض ؟
سليم : يا توته دا حب
ليالى : دا حب ازاى يعنى مش كبرتوا عالكلام دا
فهد : ولو شوفتيهم فى الشغل مع بعض مش هتصدقى ان هما دول اللى فى البيت وبيتخانقوا مع بعض ، بس بقولك ايه يا سليم بالراحه على نور عشان واخده علقه جامده المره دى
تقدم سليم من والده يقبل يده واحتضنه قائلا: بتهزر يا سيادة اللوا اخيرا البت دى اتعلم عليها فى مهمه ما قولتلك اقعدى هنا جنب ماما اعمليلك شغلانه
تقدمت نور منه ولكمته بقوتها ليتأوه وهتفت : عيب عليك دا انا الشبح
سليم بسخريه : شبح ايه بقا ما خلاص
فهد : لا حقيقى نور كانت فى مهمه صعبه جدا ولو عرفت باقى الموضوع مش هتصدق .
بدأ يقص عليه مهمة وما فعلته من اجل زينه غافلا عن عروق سليم التى برزت غضبا مما يستمعه
سليم : اخواتى كانوا فى إسرائيل ! وزينه عامله ايه كويسه ؟
ليالى : كويسه يا حبيبي الحمد لله
تقدم سليم من نور واحتضنها قائلا : وانتى كويسه ؟
إبتسمت نور وطمأنته : متقلقش انا تمام
سليم : فخور بيكى جدا
ليالى : انا هروح احضرلكم الغدا حد يشوف زينه
فهد: انتى اللى هتحضريه بنفسك مفيش حد يساعدك ؟
ليالى : وايه المشكله ،انا بعت الست بهيه تجبلى طلبات ولسه مرجعتش
نور : ارتاحى يا ماما انا هحضره
ليالى بحزم : لا انتى هتطلعى تاخدى شاور وتصلى وتجيبي زينه وتنزلى وانت كمان يا سليم .
نور وسليم : حاضر يا توته .
دلفت ليالى الى المطبخ تحضر الطعام ولكنها تفاجئت به يحتضنها من الخلف ويطبع قبله على وجنتها
إبتسمت ليالى : بتعمل ايه حد من الولاد ينزل ولا الست بهية ترجع .
فهد : وحشتينى طيب اعمل ايه ؟
ليالى : بجد وحشتك وانا معاك
فهد : اقولك الصراحه وحشتنى ضحكتك وفرحتك اللى شوفتها فى عينيكى لما الولاد رجعوا وحشنى احساس انك تكونى مطمنه كدا دموعك دى كانت بتقتلنى انا وبتخلينى افكر فى افكار كنت متأكد ان نتيجتها غلط
وكانت هتضرهم .
ليالى : الحمدلله انهم رجعوا بالسلامه وعقبال ما اطمن على زين هو كمان
فهد : صحيح زين كلمنى واحتمال ييجى الأسبوع الجاى
ليالى : بجد ، كان بيكلمنى امبارح ومقاليش ، المهم يرجع بالسلامة ويتجمعوا على خير .
فهد : يارب
ليالى : ايه رأيك يا حبيبي لما يوصل فهد بالسلامة ان شاءالله نروح كلنا البلد وندبح لاهل الله ونجمع اخواتك البنات واولادهم ؟
فهد: ياريت والله احنا بقالنا كتير متجمعناش .
ليالى : خلاص على خيرة الله
حمل فهد الاطباق ليخرج بها الى الطاوله ولكنها اوقفته
ليالى : فهد انت بتعمل ايه لا مينفعش كدا
فهد : هو ايه اللى مينفعش انا بساعد مراتى
ليالى : ايوه يافهد بس انت …..
فهد مقاطعا : انا ايه ؟ انا لواء وليا مقامى مش كدا ؟
مقامى ولا مقام رسول الله ” صلى الله عليه وسلم “
ليالى : عليه أفضل الصلاة والسلام رسول الله طبعا
فهد : والرسول عليه الصلاة والسلام كان بيساعد زوجاته انا مش هساعدك !
وبعدين انتى يا روحى تنهار كل الحصون والمقامات قدام عينيكى وضحكتك يا احلى توته ، ثم طبع قبله على وجنتها وخرج وهو يحمل الاطباق .
انتهى سليم من صلاته وارتدى ملابسه وخرج من غرفته ليجد نور تغلق باب غرفتها هى الاخرى وتتجه نحو غرفة زينه فنظرت له شزرا وبادلها نظرتها بأخرى لم ينوى بها على خير أسرعت نور وخلفها سليم حتى وصلوا إلى غرفة زينه التى فتحت الباب على صوت عراكهما .
زينه : فى ايه ؟
وجدت سليم أمامها فذهبت إليه وارتمت فى احضانه فبالرغم من فارق العمر بينهما وزينه تكبره بعدةاعوام إلا انه هو مصدر أمانها وضحكتها وزين أيضا ولا تنكر أبدا ان وجود نور بجانبها يعطيها الامان والثقه والاطمئنان .
زينه: سليم حبيبي وحشتنى اوى
شدد سليم على إحتضانه لها : زوزه القمر وحشتينى ياقلب سليم ، اخبارك إيه ؟
زينه بابتسامه: الحمدلله يا حبيبي انا بخير
سليم: بس ايه الحلاوه دى ؟
إبتسمت زينه بخجل : بجد
سليم : طبعا زى القمر مش الشاويش فرج اللى فى خلقتى هنا وفى الشغل دا
نور مصطنعه الغضب : انا شاويش فرج يا سليم طيب ماااشي
بدأ عراكهما مره أخرى إلا ان اوقفهم صوت فهد يناديهم بحزم فنزلوا سريعا .
ليالى : تعالى يا زوزه انتى ونور سلموا على الست بهيه ولمياء .
إلتفت ناحية يدها سريعا ليرى وجهها الذي تمنى كثيرا أن يراه طول فترة غيابه .
تقدمت زينه وسلمت عليهم وايضا نور
نور : وحشتينى يا لووولووو
لمياء: انتى وحشتينى اكتر يا حضرة الظابط
إبتسمت نور وحشتينى اوى يا ست بهية اخبارك ايه ؟
الست بهيه: بخير يا بنتى شالله يباركلك ، حمدالله على السلامه يا سليم بيه
سليم : الله يسلمك يا ست بهيه بس بلاش سليم بيه دى عشان خاطرى
الست بهيه: امال اقول ايه
سليم : قولى ياسليم
بهيه : لا يا ابنى مينفعش المقامات محفوظه
سليم : برده ، قوليلى هنتغدى ايه ؟
بهيه: الست ليالى طلبت نعمل كل الاكل اللى بتحبه
ليالى : ماهو لو حضرته ينزل بسرعه ويبطل يتخانق هو الزفته التانيه كان زمانه عرف .
نور : اى يا ماما بقا انا مالى
سليم عاندها بطفوله مصطنعه لتخرج له لسانها وتعانده هى الأخرى .
وذهبوا جميعا إلى السفره محاولا ألا يرفع عينه الى سارقة النوم منها كى لا يحمل ذنب نظرة محرمه لها .
سليم : الله الله ايه الجمال دا بس ؟
ليالى : كل يا حبيبي بألف هنا وشفا ، وانتى يا زوزه تعالى جنبي هنا عشان أأكلك كويس
نور : يا ماما زوزه بقت دكتوره قد الدنيا ولها ابحاث عالميه مش لسه صغيره
ليالى : أسكتى انتى مهما تكبر مش هتكبر على امها وكمان زوزه دايما أكلتها ضعيفه مش زيك انتى والافندى مقضيينها تمارين وجيم ووجع قلب .
مال سليم على والدته : ماما ما تطلبي من لمياء تيجى تتغدى معانا
ليالى : أكيد كنت هعمل كدا من غير ما تقول بس خد بالك نظره حرام وذنوب هقومك انت من على الأكل .
إبتسم سليم : لامتقلقيش
وبالفعل دلفت ليالى وخرجت معها لمياء بعد محايله من لمياء لها ولوالدتها وبصعوبه خرجت لمياء .
نور : تعالى يا لميا هنا جنبي
وبالفعل ذهبت لمياء بحرج وجلست بجانب نور
نور : وحشتينى يا لولو والله عايزه اتكلم معاكى كتير اوى ، انا خلاص هاخد اجازه يومين ونقعد نرغى ونسهر كل يوم للصبح وكمان عايزه ……..
قاطعهم رنين هاتفها التى اجابت عليه سريعا وهى تبتلع طعامها وكادت ان تختنق
نور : سراج بيه تحت أمرك
اللواء سراج: حمدالله على سلامتكم يانور
نور : الله يسلمك يا فندم
اللواء سراج: انا كنت ببلغك بس ان إبراهيم عايز يشوفك
تسارعت دقات قلبها بطريقه اخافتها : امرك يافندم
اللواء سراج:وكمان عايز اعرفك ان عندك معسكر يوم الخميس
نور : مين دى يا فندم ؟
سراج بحزم : انتى يانور
نور : انا يانور اممم حاضر يا فندم بس يعنى ااا انا كان فيه اااا
سراج : السبت تكونى جاهزه
نور : أمرك يا فندم
أغلقت نور الهاتف ونظرت لسليم الذي كتم ضحكته بصعوبه .
نور : لميا كان فيه اجازه وسهر ورغى سكى عليهم ثم ارسلت لها قبله فى الهواء والجميع يكتمون ضحكاتهم .
فهد : مالك يا نور
نور : لا ابدا يا سيادة اللوا اصحابك بيوجبوا معايا وعندى معسكر.
فهد: ربنا معاكى يا حبيبتي .
بعد مرور ساعات دلفت نور إلى مكان وجود إبراهيم
والذي وقف حين رآها ينظر لها بلهفه فقد إشتاقها كثيرا والغريب ان هى الاخرى تسارعت نبضاتها حين رأته ورأت نظراته لها .
حاولت نور ان تتحدث برسميه لتتجنب شعورها ونظراته أمام الجميع: إزيك يا إبراهيم
إبراهيم: ازيك يا نور
تلفتت نور حولها بتوتر فاعاد جملته : اقصد حضرة الظابط
اللواء سراج مقاطعا : نور
نور : أفندم
اللواء سراج:طبعا انتى عارفه ان ظهور إبراهيم فى مصر هيكون مصدر قلق وكمان مش سهل انهم يسيبوه
نور : عارفه يا فندم
اللواء سراج: مبدأيا اللى بيدور على إبراهيم هى منظمه منفرده شغلها منفرد بعيدا عن الموساد ودا شئ كويس
لأن دا شغل خاص لكن لو الشغل دا له صله بالموساد مش هيسيبوه ،واللى بيدور على إبراهيم دلوقتى هى بنت وعرفنا انها نزلت مصر مع شخص تانى إسمه ديفيد
والمطلوب منهم انهم يخلصوا على إبراهيم وعليكى .
نور بثقه : مرحب بأولاد عمنا يا فندم
اللواء سراج: دا شئ متوقع منك يا نور ، لكن الموضوع محتاج تخفى دلوقتى عشان نقدر نتجنبهم وكمان نضرب ضربتنا على مزاج
نور : المطلوب يافندم ؟
اللواء سراج: حماية إبراهيم وحماية نفسك
نور : والمعسكر يافندم
اللواء سراج: هو دا المعسكر يا نور لكن لخصوصية الموضوع انا قولتلك انه معسكر
نور : طيب ودا هيكون إزاى يافندم ؟
اللواء سراج: والله يانور انا بدرس الموضوع وبحاول ادور على مكان يكون بعيد عنهم وفى نفس الوقت أطمن عليكم فيه .
نور : طيب انا عندى إقتراح يا فندم
اللواء سراج: اتفضلى
نور : بابا ممكن يودينا البلد وهناك الموضوع هيكون سهل
اللواء سراج : طيب هعرض الموضوع وهعرفك
نور : تمام يا فندم
اللواء سراج: طيب استنينى دقايق وراجع
نور : اتفضل يا فندم
إقترب إبراهيم من نور بطريقه مهلكه جعلت نبضاتها تعلو .
إبراهيم: وحشتينى يا نور
تحدقت عيناها : إبراهيم انت ……
إبراهيم: متزعليش من كلامى انا مش عارف اعمل ايه ومش قادر متكلمش ، انا مش غلطان انا بقولك على إحساسي وبس .
نور : إبراهيم مينفعش
إبراهيم: ليه مينفعش انا سيبت كل دنيتى عشانك، قبلت انى اجى هنا واسلم نفسي وانا مش عارف هيعملوا معايا ايه عشانك، اوعى تكونى انتى كمان شاكه فيا ،صدقينى انتى قضيتى على إبراهام زافى
عايز أبدأ أعيش كل لحظه وأتعلم كل حاجه على إيديكى ، انا إنسان يا نور غلطت وظروفى كانت ضدى ، انا مختارتش اكون معاهم ولما جتلى الفرصه رجعت
انا المظلوم مش الظالم ، انا اطمثت هويتى وانتى اللى رجعتيها ، انا دلوقتي إبراهيم يانور انا مسلم نطقت الشهاده فى فلسطين واحنا قدام المسجد ، صليت وانتى مشوفتنيش صحيح مكنتش عارف اصلى ازاى ولا أقول ايه بس صليت وطلبتك من ربنا واعتقد ان كل خطوه بخطيها دلوقتي هى إشاره من ربنا ،
نور هو ربنا مش هيسامحنى ؟
نور بتوتر من حديثه : هيسامحك يا إبراهيم
إبراهيم: يعنى ربنا هيسامحنى وانتوا بشر مش هتسامحونى ؟!
نور : انا مسمحاك وعارفه انك ملكش اى ذنب فى اللى حصلك وواثقه فيك وفرحانه جدا بكلامك وانك نطقت الشهاده وقررت ترجع معايا إبراهيم المسلمانى وتمحى إبراهام زافى بالرغم من شهرته حاليا ونفوذه .
إبراهيم: خليكى جنبي يا نور أرجوكى متبعديش عنى .
نور بتوتر : إبراهيم انا ……
إبراهيم: هتساعدينى يا نور والأيام هتثبتلك كلامى
نور : يعنى لو انا بعيد هترجع تانى للى كنت عليه ؟
إبراهيم: لاطبعا ، انا خلاص ندمت ومستنى اموت وانا مسلم بجد ويكون دا على ايديكى ، وكمان بتمنى أموت بعد ما أشوف أهلى .
نور : هتشوفهم وعشان كدا انا طلبت نروح البلد بتاعتنا هناك لينا مزارع واماكن حلوه هنقدر نتحرك على راحتنا وكمان نقدر نخليهم ييجوا يقابلوك هناك
إبراهيم: اى مكان المهم تكونى معايا فيه
توترت نور كثيرا وانقذها من الموقف دخول اللواء سراج
اللواء سراج: تمام يا نور خدت الموافقه ومش فاضل غير انى اكلم بابا اعرفه .
نور : تمام يا فندم .
فى مكان آخر
كانت تزحف وهم يكبلونها ويسحبونها بعنف وهتفت إحداهن : قفى أيتها الفتاه واعتدلى والا قتلتك لو تعلمين إلى أين تذهبين ومع من ستكونين لتهيأتى فى أبهى صوره واسرعتى إليه ، انه أمير جماعتنا
الفتاه ببكاء: أرجوكى سيبينى انا معملتش حاجه
السيده : اتركك لتعودين إلى حياة الكفر والظلام ؟
الفتاه ببكاء: انا مش كافره أنا مسلمه والله العظيم مسلمه ، انتوا اللى متعرفوش حاجه عن الاسلام ولا عن ربنا ، ربنا مقالش كدا أبدا ، مقالش تجبروا الناس وتخطفوهم وتدبوا الرعب فى قلوبهم الإسلام برئ منكم ومن أفعالكم ، تلقت صفعه دوى صوتها فى كل مكان أخرستها وأوقعتها أرضا تنزف الدماء من فمها
وما كانت الا من يد ذلك المدعو أمير الجماعه
هتفت السيده :الأمير فراج؟! إهدأ سيدى وأنا سأجلبها إليك طائعه .
الأمير فراج : هيأوها لى واما تأتى لى راضيه حانية رأسها وتقبل يداى لأقبل بها وإلا تأتى لى برأسها على طبق من فضه
ازداد بكاء الفتاه .
واخذوها إلى حمام السيدات لتتحمم وتتهيأ لمقابلة الأمير فراج .
ألقتها السيده فى حوض الإستحمام وبدأت فى تحميمها بالغصب ثم ألبستها ملابس تشبه الأميرات فحقا كانت كحورية الجنه فالفتاه جميله جدا ناصعة البياض عيناها زرقاء اللون شعرها طويل مفرود مائل إلى الحمرة
دلفت الفتاه وهى تبكى بخوف تقدم قدم وتأخر الأخرى برعب حتى دلفت فوجدته يرتدى عبائته و يعطيهم ظهره فوقفت أمامه ترتجف حتى أغلقت السيدات باب الغرفه ورحلن
ظلت تلك الفتاه على رجفتها وبكائها حتى إلتفت إليها هاتفا: جنه .
رواية ليالي الفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة احمد
دلفت الفتاه وهى تبكى بخوف تقدم قدم وتأخر الأخرى برعب حتى دلفت فوجدته يرتدى عبائته و يعطيهم ظهره فوقفت أمامه ترتجف حتى أغلقت السيدات باب الغرفه ورحلن
ظلت تلك الفتاه على رجفتها وبكائها حتى إلتفت إليها هاتفا: جنه .
جنه بإستغراب : أبو عمار !؟
الشاب : تعالى معايا ياجنه
جنه بخوف: هنروح فين ؟!
الشاب : هنخرج من هنا
جنه : والامير فراج وانت ….
فتح الشاب خزانة الملابس لتجد الأمير فراج مقتولا فصرخت ولكنه كتم صرختها بيده سريعا مشيرا لها بأن تصمت ،فحاولت التملص من بين يديه بخوف منه
الشاب: متخافيش يا جنه انا مش منهم انا مش أبو عمار
انا ظابط وإسمى زين .
جنه بفرحه : ظابط ؟!
زين : أيوه يا جنه ظابط متخافيش أختك الصغيره خرجت من هناوالكل مستنيين اخرج بيكى انتى الوحيده إللى باقيه هنا.
جنه بفرحه : بجد بجد يعنى انا هخرج من هنا ؟
زين : هتخرجى من هنا يا جنه مش هخرج من غيرك
إنتفضت على طرقات الباب اختبأ زين بسرعه خلف الباب مشهرا سلاحه وأشار لها انا تفتح الباب .
فتحت جنه الباب لتجد إحدى السيدات المتشحه بالسواد ترفع نقابها فخافت منها جنه ونظرت الى الداخل فتهتف الاخرى : السلام على أهل السلام
هنا خرج زين من خلف الباب وأدخلها هاتفا : أمل عملتى إيه ؟
أمل : زى ما قولتلى بالظبط وكله تمام ، خدى دول يا جنه وإلبسيهم بسرعه يلا أنا لازم أخرج حالا وهرجعلكم تانى .
زين : تمام روحى انتى يا أمل وارجعيلنا بسرعه
بعد ان خرجت أمل هتف لجنه : يلا يا جنه ادخلى بسرعه غيرى هدومك
أومأ لها زين فدلفت ناحية الحمام وهى تنظر للخزانه برعب ثم عادت قائله : أنا خايفه
ظل واقف لثوانى واخذ نفسا عميقا ثم ذهب ناحية الحمام ووقف خارجه موليا لها ظهره ودلفت هى تبدل ملابسها إلى ملابس سوداء وحجاب ونقاب أسود وأثناء خروجها طرق أحدهم الباب لتندفع إلى ظهره تختبئ خلفه فأبعدها قليلا وتنفس بعمق محاولا تجاهل شعوره ناحيتها وظل يردد كلمات الإستغفار وذهب ناحية الباب
ودق ثلاث دقات بيده ليستمع الى نفس الثلاث دقات تعاد إليه ففتح باب الغرفه وإلتفت لجنه ولكنه دفعها دون ان يشعر فكانت خلف ظهره لا تتركه من خوفها فزفر بقوه هاتفا : اهدى يا جنه
أومأت له رأسها ثم نفت برأسها مره أخرى ليخفى إبتسامته على تصرفات تلك الحوريه الجميله .
افاق على صوت أمل : يلا يا جنه بسرعه
زين: روحى معاها يا جنه
رفضت جنه الذهاب معها خوفا ولكنه طمأنها
زين : متخافيش روحى معاها دى تبعى وانا هخرج وهنتقابل بره
ذهبت معها جنه بخوف وهى تتلفت حولها
الظابط أمل : لا يا جنه متتلفتيش وامسكى شيلى الهدوم دى كأننا هندخلها المغسله وهناك هتخرجى مع أبو عمار .
حملت جنه الملابس وذهبت بهم ناحية المغسله ومن هناك قابلها زين الملقب عندهم بأبو عمار .
سارت أمامه تحت نظرات الرجال المدججين بالأسلحه يشيرون له بالسلام ظنا منهم أنها زوجته المزيفه أم عمار
” الضابط أمل ”
صعدت جنه السياره برفقة زين وذهبوا فى طريقهم
جنه : احنا هنروح فين ؟
زين : هوصلك لاقرب نقطة كمين وهناك هيوصلوكى بالباقيين وهترجعى معاهم .
جنه بلهفه : وانت ثم اعادت كلمتها بخجل : أقصد وحضرتك؟
زين: انا هرجع تانى
جنه بقلق : هترجع المكان اللى كنا فيه ؟
زين: أيوه
جنه : راجع تجيب مراتك ؟!
ضحك زين: مراتى مين ؟
جنه : أم عمار قصدى امل
زين: أمل مش مراتى يا جنه أمل ظابط معانا
جنه : بس دى كانت بتكره أى حد يبصلك واللى تبصلك كانت بتعاقبه !
زين: ههههههه لا هى متخصنيش ولا انا اخصها غير انها فى فرقتى بس ، وإللى كانت بتعمله دا كان مطلوب منها انها تعمله عشان محدش يشك انها مش مراتى .
إبتسمت جنه بسعاده لم تستطيع إخفائها فهتف الآخر: مالك بتضحكى على إيه ؟
انكمشت ضحكتها وخجلت هاتفه : لا مفيش حاجة
نظر لها زين هاتفا: إيه مبسوطه انى مش متجوز أمل
نظرت أرضا بخجل ورفعت كتفيها بلامبالاه فضحك زين هاتفا: أنا صحيح مش مرتبط بأمل بس قلبي مرتبط بقلب واحده تانيه .
رفعت رأسها له سريعا تستشف من عينيه صدق حديثه
ليعلق الآخر عيناه بعيناها لثوانى ثم نظر أمامه وزفر بقوه هاتفا: استغفر الله العظيم ، انتى وجودك معايا هيخلينى أدخل جهنم من أوسع أبوابها ، وتوته لو تعرف اللى أنا فيه كانت علقتنى .
جنه بحزن : إسمها توته ؟
زين: إسمها توته وهى أحلى توته هعرفك بيها لما نوصل بالسلامه ان شاءالله.
جنه : ربنا يرجعك ليها بالسلامه ان شاءالله
زين: توته دى تبقى ……….
لم يكمل حديثه بسبب الطلقات الناريه التى نزلت على السياره من حوله ، فأسرع بالسياره وحاول الهرب منهم حتى يصل بها إلى نقطة أمان .
ظلت جنه تصرخ من الخوف فدفعها بيده أسفل مقعدها حتى لا تصيبها إحدى الطلقات .
وأسرع بسيارته وهو يبادلهم الطلقات الناريه ، وتفاجئت جنه وهى أسفل مقعدها بقطرات من الدماء تنزل منه
فرفعت رأسها ونهضت ولكنه دفعها مره أخرى بيده
جنه ببكاء : انت بتنزف ، زين انت بتنزف
زين بصوت عالى : اااهدى مفيش حاجه ااااهدى
إستطاع زين أن ينجو منهم ووصل بسيارته إلى أقرب نقطه وسلم لهم جنه وجنه تبكى : انت رايح فين انت بتنزف
زين: إهدى يا جنه دا جرح سطحى ومفيش خطر
جنه : طيب كدا هتفضل تنزف
زين: مفيش وقت لازم أرجع باقى المجموعه بتاعتى هناك ولو سيبتهم هيموتوا ، خدى بالك انتى من نفسك
مزقت جنه قطعه من خمارها التى إرتدته أثناء خروجها من هناك ولفتها على يده ليخفف نزيف الدم
فابتسم لها زين هاتفا : خدى بالك من نفسك
جنه : لا إله إلا الله
زين : سيدنا محمد رسول الله
ذهب زين امامها وامسك جهاز لاسلكى من احد الموجودين وركب سيارته وهو يهتف بالجهاز
زين : أمل ايه اللى حصل
أمل : ايوه يا فندم ، حصل إقتحام وعرفوا ان ابو فراج اتقتل واضطرينا نطلب الإقتحام بسرعه والا كانوا هيخلصوا عالكل ومحمد دخل بالرجاله
زين : انتى فين دلوقتي؟
أمل : انا لسه جوه يافندم ومعايا باقى المجموعه ومحمد فى الدور اللى فوق
زين : طيب إسمعينى كويس انا فى الطريق ليكم اللى هقولك عليه تعمليه .
زين : أملاها زين خطته وذهب إليهم لتشب حربا بين افراد الجيش و المتطرفيش الداعشيين .
تعامل زين مع عناصرهم بحرفيه ليوقع منهم الكثير ولكن ما صدمه هو وقوع ضابط من فرقته ومن ؟
صديق زين المقرب .
حاول زين ان يسحب جسمان صديقه وظل يصرخ به .
زين : محمد قوووم ياااض مش هتموت غير لما تجيب راس غالب وتاخد حق زياد قوم يامحمد
إبتسم محمد ونطق الشهاده وابيضت عيناه ليرحل عن دنيانا وتصعد روحه إلى خالقها .
صدمه حلت على زين ولم تنزل من عيناه دمعه بل كان يشعر وكأن عالمه إنهار مع إنهيار صديقه أمام عيناه باحدى طلقات أحد رجالهم ، تذكر زين صديقه محمد قبل تلك العمليه
فلااااش
محمد : ها يا زيزو عامل ايه ؟
زين : ياض هزعلك قولتلك متقولش زيزو دى تانى
محمد بصوت أنثوى مصطنع : مش بدلعك ياروحى
زين : يااض إنشف ياض انا مش فاهم هما دخلوك هنا ازاى ؟
غمز له محمد : بالحب ياروحى
زين : بعد الغمزه دى آخرك تدخل تدبير منزلى قسم ورق عنب
ضحك محمد: ياعم اضحك محدش واخد منها حاجه
زين : يا ابنى المهمه دى صعبه
محمد : هيحصل ايه يعنى هموت شهيد ، انا يا زين مش خايف من الموت انا بس خايف مموتش شهيد
خايف الموت يجيلى وانا مش فى مهمه زى دى
زين: متقولش كدا يا صاحبي ان شاءالله هنخرج منها على خير .
محمد: انا متحمس للمهمه دى اوى يازين ، نفسي أوصل لغالب
احمرت عيناه بغضب وكأنه تبدل لشخص آخر لايحمل فى قلبه سوى نار الوجع والفراق
محمد بغضب : غالب دا اللى وراهم كلهم وهو اللى كان فى ضرب الكمين اللى كان فيه زياد أخويا و فضى فيه الخزنه قدام عينى يا زين مكانش ليا حد فى الدنيا غيره ولا هو كان ليه غيرى ، الحياه من غير زياد لا تطاق يا زين عايش فيها والسلام .
نزلت دموعه فنهض زين وذهب إليه وإحتضنه
زين : بس يااض متعيطش ما احنا كلنا معاك ولا انت مبتعتبرنيش زى زياد ؟
محمد : انت ارجل واحد شوفته يازين وربنا يعلم معزتك عندى عشان كدا بقولك لو استشهدت أمانه عليك تدفنى مع زياد ومتزعلش يا صاحبي هستناك فى الجنه .
أفاق زين الجالس امام جثة صديقه الشهيد وما زالت الدموع فى عيناه تأبي الخضوع لوجع قلبه .
زين بغضب : هجيبلك حقك يا محمد وهريحك والله ما يطلع النهار ولا اخرج من المكان دا الاو انا نايم على ضهرى جنبك يا اما بروح غالب .
وبالفعل دلف إلى كل الغرف التى يمكنه ان يختبئ بها
غالب والباب المغلق كان يدفعه بقدمه ويكسره نصفين
حتى وصل إلى غرفة غالب الذي كان يختبئ بها ويعطى لرجاله الأوامر .
دلف زين وقام بإطلاق النار على كل من حول غالب ليقع حوالى خمس رجال وتبقى غالب بمفرده يحمل سلاحه ويحتمى بعمود .
زين: خايف ؟
غالب: انا ما اخاف من غير الله
زين : وانا ربنا بعتنى ليك عشان أدب الرعب فى قلبك وان شاء الله هكون سبب فى طلوع روحك بالبطئ
غالب : نتفاهم وسأعطيك كل الخزائن الموجوده معى
زين: إرمى سلاحك
غالب : طالب الأمان
زين: عايز ايه
غالب ترمى سلاحك بالأول
ألقى زين سلاحه بعيدا فالتفت له غالب ليطلق الرصاص ولكنه لم يجده امامه وتفاجئ به خلفه يضع خنجرا على رقبته
زين: ايه رأيك ؟
خنجرك وكان معاك وفى جيبك ودلوقتي فى ايدى وعلى رقابتك .
غالب : هعطيك كل ماتريد
زين : انا كدا كدا هاخد منك كل اللى انا عايزه ، هاخد منك حق الناس اللى ارهبتها وجندتها لحسابك
هاخد منك حق تشويهك للإسلام والمسلمين
هاخد منك حق كل شاب ضحكت عليه وفهمته انكم صح وغسلتوا دماغه وخلتوهم يقتلوا ويموتوا كفره
غالب : لا هم من قدموا أرواحهم للشهاده ليصلوا الى الجنه
زين: وانت مستخبي ليه وخايف تقدم روحك وتوصل للى وصله ليه، بس متقلقش انا هساعدك وهاخد روحك وهوصلك للجحيم بنفسي ،وهاخد منك حق الظابط زياد والظابط محمد وحق كل جندى وكل ظابط استشهد برصاصكم الغادر .
دفعه غالب واطلق رصاصه جوا وإلتفت ليطلق الأخرى على زين ولكن كانت يد زين الاسرع واطلق الخنجر ليرسي فى حنجرة غالب ويقع أرضا وهو يحاول انا يخلع الخنجر عن رقبته من شدة الألم ولكن منعه زين ووقف عند رأسه يدفع الخنجر بقدمه .
إنتهى الاقتحام بعن ان انهوا عناصر تلك الخليه وقائدهم غالب وفراج .
وصلت المدرعات ليتم القبض على باقى العناصر و سيارات الإسعاف لشهداء الجيش والجرحى .
فى احدى الشقق السكنيه بالقاهره
ظلت تدب بقدميها وتسير ذهابا وايابا هاتفه : وين بدنا نلاقيهن
ديفيد: بدى اياكى تهدى لحتى نقدر نفكر امنيح
ماريا : ما بهدى انا الا ومعى روحه لابراهام وهاديك البنت الملعونه .
ديفيد : بيسير حبيبتى وراح تشوفي بعينك كيف راح تترجانا نرحمها ومابرحمها لهالبنت الا وروحها بايديا
ماريا : ديفيد بدنا نتصل بالماما لتساعدنا وتبعتلنا رجالنا انا وياك هيك ما بيكفى ، هاديك البنت مانا هينه.
ديفيد : الغدر حبيبتي بيوقعها وما بتلاقى شي حدا لينقذها منا.
ماريا : غدر شو ؟! هاديك ما نها سهله لتثق بشخص عادى .
ديفيد : بس فيها تثق بابراهام وفيه يكون معها فى كل مكان .
ماريا : إبراهام! بس كيف ؟!
ديفيد : انطرينى بس وانا بخطط وانتى بتشوفى .
ماريا : بنطرك بس احسب احسابك انه ابراهام كمان مانه سهل .
ديفيد: اكيد .
وصلت السياره بنور وابراهام الى قرية أبيها ودلفوا إلى المزرعه الخاصة بأبيها حيث كانت تنتظرهم عائلتها
رحب به فهد وسليم واوصلوه إلى سكنه الذي سيقيم به والذي كان عباره عن مسكن فى المزرعه بعيد عن المنزل كامل من كل وسائل المعيشه والترفيه .
ودلفت نور إلى منزلها حيث تجلس والدتها وشقيقتها وجدتها الحاجه زينب والست بهيه ولمياء التى طلبوا منها ان تذهب معهم حتى لا يتركونها فى القاهره وليس معها أحد .
ليالى : نور حمدالله على سلامتك يا حبيبتي
نور : الله يسلمك يا ماما
ليالى : الضيف وصل معاكى ؟
نور : ايوه ياماما موجود فى السكن اللى بره
الست بهيه: انا خايفه منه ياست ليالى مش دا برده يهودى وقتال قتله
اندفعت نور بغضب دون ان تشعر : لا يا ست بهيه دا مش يهودى ولا قتال قتله ،دا بنى آدم عادى زينا وكمان هو أسلم .
تعجبت ليالى من رد فعل ابنتها وبدأ القلق ينبش فى قلبها وأيضا زينه التى تعلم بحب إبراهيم لنور ولكنها لا تعلم ما فى قلب شقيقتها ناحيته ، ولكن يبدو ان الاخرى وقعت فى حبه دون أن تشعر .
ليالى : إهدى يا نور الست بهيه متقصدش ولازم تخاف منه اذا كنت انا خايفه منه .
تنهدت نور بضيق وهتفت : آسفه يا ست بهيه انا مقصدش ازعلك انا بس عشان عارفه الشخص دا وهو جزء من شغلى ونجاحى ومكانش سهل عليا أبدا انه يوصل للمرحله دى وخايفه ان يشوف نظرة خوف وعدم ثقه مننا فيبدأ يقلق مننا وبدل ما نساعده يبنى شخصية سويه نهده .
بهيه بعدم فهم : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
كل ده يعنى الموضوع ايه انا مش فاهمه .
ضحكت نور : بقول كلام كبير انا ، صح
الست بهيه: صراحه اه ومش لايق عالدبش اللى بترميه علينا .
نور : انا يا بيبو برمى دبش
الست بهيه : صراحه أه
جرت نور ناحية بهيه وبهيه جرت للداخل ونور خلفها
تحت ضحكات الحاجه زينب و ليالى وزينه ولمياء .
بعد قليل خرجت نور ومعها قطعه من البطيخ تلتهمها وكأنها احد مصاصين الدماء
ضحكت لمياء : ودا ايه دا بقا ان شاءالله ؟
نور بنظرة شر مصطنعه : خلاص خلصت عليها جوه
لمياء: امى ولا البطيخه هههههههه
ضحكوا جميعا ودلف فهد ومعه سليم .
إقترب فهد من الحاجه زينب وقبل يدها وجبهتها
فهد: منوره بيتك يا أمى ،شايف الضحكه منوره وشك وقاعده فى وسطينا .
الحاجه زينب : امال يافهد ياابنى هنا كانوا متجمعين الحبايب ، عمك الله يرحمه والبنات واما عون الله يرحمها
فهد : الله يرحمها ، ليكى عليا بس اطمن على زين وييجى بالسلامه وانا هجمع إخواتى البنات وهنعمل ليله لأهل الله وأجمعلك فيها الحبايب كلهم من البلد
الحاجه زينب باستغراب :بلد مين ؟!
فهد : اهل البلد ياامى بلدنا .
زينب باستغراب: انت مين ؟
سليم : الله رجعنا تانى
الحاجه زينب لسليم : خد يا واد يا عسليه هنا اما اقولك
سليم بحب : نعم يا جده
الحاجه زينب: انت يا واد اللى بتتسحب وتدخل تلعب فى الجنينه وكسرت فانوس العربيه بتاع آدم جوز ملك بنتى ؟
سليم : عربية ايه يا جده وبعدين عمتى ملك مسافره بقالها سنه مع جوزها واولادها
الحاجه زينب: اخس عليها ولا تجيش تسأل على امها
فهد : إستهدى بالله يا أمى ملك بتنزلك كل سنه وبتقعد معاكى شهر وهى ان شاءالله اجازتها قربت وهتنزل
الحاجه زينب: ايوه ما انا عارفه
ثم أشارت للمياء خدى يا أموره ياحلوه انتى ، انتى مين ؟
زينه : انا زينه يا تيته زينب بنت فهد
الحاجه زينب : والحلوه دى ؟
زينه : دى نور اختى وبنت فهد وسليم دا كمان اخونا
ثم اشارت على لمياء : والحلوه القصيره الاوزعه دى بنت فهد ازاى وانتوا كلكوا طوال ماشاء الله كدا ؟!
زينه : لا دى مش اختنا مش بنت فهد
الحاجه زينب: اممممم تبقى مراة الواد الحليوه دهوه
تصبغت وجنة لمياء وابتسم سليم على كلمة جدته العفويه
زينه : لا يا جدتى دى لمياء بنت الست بهيه ومتربيه معانا زى أختنا .
انا وسليم ونور وزين اللى اولاد فهد
الحاجه زينب : زين ربنا يرجعهولك بالسلامه يابنى ويفرحك بيهم .
فهد : آمين يارب
نور : افتكرت
فهد: يلا يا أم زينه جهزيلنا لقمه
ليالى : حاضر يلا يا زينه يلا يا نور يلا يا لميا
نظر لها سليم وذهب من أمامها بطريقه أضحكتهم
ليالى : رايح فين ؟!
سليم : قولت أجرى من هنا لا تقوليلى يلا ياسليم
ضحكوا جميعا وهتفت ليالى : وانت كبرت عليا يعنى
قبل سليم ظهر يدها : لا طبعا يا أمى انا مهما أكبر هفضل تحت رجليكى
قبلت ليالى رأسه فخوره به وهتفت : ربنا يخليك ليا يا حبيبي يارب .
سليم لنور : اجرى يلا يابت عالمطبخ عملالى فيها شبح المخابرات وآخرك تدخلى المطبخ بأمر من سيادة الفريق توته
نور : متعاندنيش ياسليم
سليم : صوره بس للفرقه بتاعتك وانتى واقفه فى المطبخ انطه راسك زى المطلقه وواقفه تقطعى بصل
نور : يا باااباااا
فهد : متعاندهاش ، انا مش فاهم انتوا ازاى بتمسكوا مهمات زى دى وانتوا اصلا مجانين
فهد :يلا جهزوا الغدا بس معلش يا ام زينه هاخد نور معايا محتاج اتكلم معاها
ليالى : ماشي يا حبيبي
اخرجت نور طرف لسانها لسليم وهى ذاهبه خلف أبيها
فتوقف فهد فجأه لتندفع فى ظهره .
إستدار فهد لها فاعتدلت وهتف هو : ورايا يا مجنونه
نور : وراك يا سيادة اللوا
كشرت بين حاجبيها ونظرت لسليم الذي كان يضحك عليها .
جلس فهد على مقعد مكتبه وجلست نور امامه .
نور : أفندم يابابا
فهد : قوليلى يا نور انتى شايفه ايه فى إبراهيم دا ؟
نور : من ناحية ؟
فهد : من ناحية شخصيته يعنى عندك ثقه فيه ؟
نور : شغلى علمنى انى مديش الثقه الكامله لكن من ناحية إبراهيم فانا واثقه فيه وانه فعلا بيتغير وحابب يتغير
فهد : انتى طبعا عارفه ان وجوده هنا مش سهل
نور : عارفه يابابا
فهد : انا وافقت لما عرفت ان مطلوب منك انك تكونى معاه مكان ما هيكون ، حسيت ان فكرة وجودكم معانا هنا هتكون أمان ليكى أكتر .
نور : إبراهيم يابابا كان معايا فى غرفه فى الاوتيل الإسرائيلى وكان معايا فى السفينه وكان معايا فى فلسطين إبراهيم كان معايا فى فرنسا وكان سهل عليه أوى انه يئذينى ودى مش شطاره منى لا دا حب منه
تحدقت عين فهد هاتفا : حب ؟!
نور : أيوه يابابا حب ، إبراهيم بيحبنى وعمل كتير اوى عشانى ومفكرش يئذينى مع ان دا كان سهل عليه ودا الشخص الوحيد اللى كان ممكن يضيعلى المهمه وكان ممكن يضيعنى انا شخصيا لكن هو ساعدنى .
فهد بتلميح : انا شايف انك مهتمه بيه وواثقه انه بيحبك وكمان مفيش عندك أى إعتراض
نور : بابا انا اتعودت انى أصارحك ومكدبش عليك وحبيت أكون صريحه فى النقطه دى كمان لانها مهمه ، لو مش مهمه بالنسبه ليا انا لكن مهمه فى شغلى .
لكن لو حضرتك فاكر ان الشعور متبادل ، فيبقى حضرتك فهمتنى غلط انا مقصدش كدا خالص انا بس مش عايزه اضيع فرصة انسان يتغير ويكون افضل ، خصوصا انى متأكده من اللى جواه وعارفه انه مش منهم
إبراهيم غيرهم يابابا ، إبراهيم كان بيبكى بجد فى وقت هجوم المحتلين فى القدس انا مكنتش جنبه ومحدش كان شايفه وكان بيبكى وهو بيساعد الناس
كان بيشيل الاطفال اللى ماتوا وهو فى صدمه من اللى بيحصل ، اول رصاصة غدر منهم لطفل على حاجز زعتره صدم إبراهيم لحد ما خد الصدمه الكبيره وضربوا النار بكل بجاحه على الشهيد اللى اتهمومه بالطعن وهو كان اعزل ، كيانه اتهز والندم اتملكه لما شاف الاطفال اللى هو جابهم ماتوا عشان مش لاقيين مكان يحتموا بيه ، حس بخوفه وضعفه قصاد قوة وعزيمة رغده ، حس قد ايه هو غلطان وقد ايه ندمان
مفيش صهيونى بيحس بدا يا بابا ، في مشاعر مستحيل يخفيها أى تمثيل يابابا ، انا كنت بعيد عنه وهو كان بيستخبي بالأطفال ومش عارف انى شيفاه
كل اللى اقدر اقولهولك يا بابا ان إبراهيم عربي واصوله ودمه عربي ومصرى وعيزاك تساعدنى اننا نقف جنبه يرجع ثقته بنفسه ويحس انه فى بلده انسان عادى
فهد : انا معاكى يا نور بس بشرط يشيلك من دماغه والا هشيله انا ديماغه واديهاله على إيده .
رواية ليالي الفهد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة احمد
كانت جنه قد وصلت بأمان إلى أقرب نقطة وبعد وصولها بحوالى ساعه إستمعت لصوت احدهم عبر اللاسلكى يتحدث مع ضابط من الموجودين فى النقطه
ويخبره ان المهمه قد إنتهت ولكن للأسف انهت معها حياة الضابط المسئول عن الإقتحام وجنديان وإصابة آخرين .
صدمه ألجمت قلبها قبل لسانها ، غصة تملكت حلقها
صورته تحلق امام عيناه ولا تترك مخيلتها تتذكر أول يوم خطفت فيه ودلفت ذلك المكان ، كم كان الرعب يتملكها ويصيب قلبها ترتجف خوفا لمجرد علمها انها فى يد إرهابيين لا يعرفون الله ، أسهل ما لديهم هو قطع رأس احدهم كما تقطع رأس الدجاجه ، لا تهتز قلوبهم لتلك الجريمة البشعه .
ولكن دائما كانت ترى انه غيرهم ، تشعر بالراحة لرؤيته
فكان كلما جاءت عينيه عليها يزيحها بسرعه متمتما ببعض كلمات الإستغفار.
كانت دائما تعمل فى ذلك المكان تحت أنظاره ولاحظت انه يراقب كل الفتيات المخطوفات مثلها دون ان يرفع نظره لهن الا هى التى كان يجبر ان يتابعها من حين إلى آخر مع إلتزامه بالإستغفار .
حتى تلك الساعه التى رآها فيها من يدعونه الأمير فراج وانبهر بجمالها وقرر ان تكون ملكه ، استنجدت به بنظراتها كثيرا ، كانت دائما تخاف من نظرات الضابط أمل المعروفه فى تلك الخليه بأم عمار زوجة أبو عمار وعلمت من الفتيات ان اطلق عليهم ذلك الإسم لانهم لا ينجبون .
قرر زين فى تلك الساعه ان يكشف أوراقه وينهى مهمته بقتل فراج ومن معه وصولا إلى غالب رأس الحيه
تذكرت جنه لحظة وجودها معه بغرفة فراج وإبتسامته ومعاملته لها ، ظلت تبكى وتبكى ولم تعلم كم مر عليها من الوقت حتى وصلت السيارات والمدرعات إلى تلك النقطه ورأته جنه وهو ينزل من السياره ويسير بعيدا
شعرت ان قلبها تسارعت دقاته فرحا وليس حزنا وقلقا
كانت تتابعه أينما يذهب ولكنه كان فى عالم آخر
لا يشعر سوى بألم وفاة صديقه أمام عيناه
تكلف زين باعادتهم من أرض سيناء إلى القاهره وصعدوا واحده وراء الاخرى فى سيارات مؤمنه لرجوعهم وأثناء صعودهم وقعت عيناه عليها ووقفت لثوانى تتأمل ملامحه ثم صعدت إلى السياره .
بعد طلوع النهار كانت السيارات قد وصلت إلى القاهره
واختفى زين عن انظار جنه واتجه إلى مسكنه وبدل ملابسه ونظف جرحه وذهب إلى المستشفى ليتم تسليم جثامين الشهداء إلى اهلهم
كانت اللحظه صعبه عليه وعلى أهالى الشهداء ،
وقعت عيناه على سيده كبيره فى السن وزوجها الذي يرتدى جلباب فلاحى يقفون امام المستشفى ينتظرون استلام جثة شهيدهم وبجانبهم فتاه شابه على حالة من الصدمه لم تبكى ولكنها تنظر أمامها وكأنها غير واعيه لكل ما يحدث حولها
اقترب منهم زين يساندهم فى إبتلائهم
زين: البقاء لله وربنا يصبركم
هتفت السيده بصوت ضعيف وعيون إحمرت من البكاء
ابنى يا ساعدة البيه ، ابنى كان عريس
ثم أمسكت يد الفتاه وقربتها لها : ابنى كاتب كتابه على البنيه دى الاجازه اللى فاتت وكان نازل الجمعه الجايه يتجوز ويتهنى بعروسته ، عملتله الكحك والحلو كله ليلة امبارح ، جانى خبره وانا قاعده قدام الفرن عشان اسوى الكحك واوزعه عالناس ويفرحوا معايا
سيبت اللى فى ايدى وجيتله جرى لما جانى الخبر
عملاله كحك بالفرح والزغاريط عشان الناس يقولولى ألف مبروك وعقبال ما يملى عليكى البيت عيال
النهارده نوزعوه رحمه عليه ويقولولى ربنا يرحمه
هتف والد الجندى الشهيد : ابنى يا بيه كان سندى هو دا دونا عن عيالى كلهم اللى كان يقولى انى تحت رجليك يا أبا
الوحيد اللى كان مريحنى ويقولى انى عكازك يا أبا
كنت مستنى فرحته وروحت اشتريت جلبيه جديده عشان ألبسها فى فرحه واشرفه قدام زملاته
احتضن زين الرجل الكبير وهو يبكى بحرقه لا يعلم اذا كان يبكى صديقه ام يبكى ألم ووجع تلك العائله التى انقلب حالها ومنزلهم البسيط الذي انطفأت انوار الفرح به وتبدلت بصوان لعزاء عريس الجنه .
ذهب زين إلى عائلة الجندى الآخر والتى كانت عباره عن ثلاث فتيات ووالدتهن القعيده
زين: البقاء لله
ام الشهيد : الدوام لله
زين: انا مش عارف أقولك إيه
ام الشهيد: قول الله يرحمه يابيه ، ابنى مات شهيد
طول عمره كان شقيان على اخواته البنات من بعد ما أبوهم مات وسابهم ،وهو يا حبيبي مسابش شغلانه إلا واشتغل فيها من صغره ، كان حنين عليهم وكان سندهم وحاميهم رغم انه صغير ، بس مكانش حد يستجرى يبصلهم محبه فى أخوهم عشان عارفين ان محمود ابنى غلبان وطيب وواقف مع البلد كلها اللى بيزرع فى ارضه واللى بيبنى بيته واللى عنده ميتم ولا فرح كان محمود اول اللى يروحوا ويساعد كانه واحد منهم ، مفيش حد كان يقدر يبص لاخواته عارفين انه على قد طيبته وجدعنته دى راجل وبيخاف على اخواته وبيقفلهم وان حد زعلهم كان يهد الدنيا ، كان أحن عليهم منى ولو ابوهم الله يرحمه كان عايش مكانش بقا حنين عليهم قد محمود .
زين بوجع وعيون اصبحت جمرا من شدة حزنه : محمود مماتش ياست ام محمود ،وان كان هو مش موجود فربنا موجود وانا بعد ربنا ، مش هسيبكم وكل فتره هتلاقونى عندكوا بسأل عليكوا واى حاجه تحتاجوها انا موجود وتطلبوها كأنكم بتطلبوها من محمود بالظبط .
أم محمود : ربنا يباركلك يا بنى ويبارك فى عمرك ويردك لأهلك سالم غانم ما يوجع قلبهم عليك أبدا
زين: ربنا يباركلك ويتقبل دعاكى ويصبر قلبك عليه
ام محمود : آمين يارب يا ابنى .
ابتعد زين بعد ان جاءه اتصال من رقم غريب
زين: السلام عليكم
الآخر :لا سلام على كافر
إشتعلت النيران فى جوف زين ولكنه اجاب بهدوء عكس ما بداخله : اخلص وهات اللى عندك
الآخر : انا لن أرحمك يا كافر وستتمنى الموت مما سأفعله بك .
زين بلا مبالاه : الراجل إللى يبقى قد كلمته وانت لو راجل نفذ
الآخر: سأنفذ وسأقتلك ولكن بعد أن تسترد قواك بعد قتل صديقك الكافر
زين: لا ومستنى ليه لو راجل خلص عشان اروح لصاحبي
الآخر : ما ينقذك انى حرمت دمائكم أربعين يوما حدادا على أخى الذي قتلته ولكن بعد الأربعين يوم انتظر نهايتك بأبشع موته
زين: احنا بقا مش بتوع حداد احنا هناخد حقنا وقتى وقبل ما تنتهى فترة حدادك على الكلب اللى راح ، هيكونوا كلابك بيستعدوا لحدادك .
أنهى زين المكالمه ليصرخ الآخر بعلو صوته : سأقتله
بعد مرور أسبوع لم يخرج إبراهيم من مسكنه ولم يرى نور ولا اى شخص منهم سوى الخادم الذي يدخل له الطعام فقط
فى صباح يوم الجمعه خرج سليم من المنزل ليجد إبراهيم يقف فى شرفة غرفته
سليم : إبراهيم
إبراهيم: نعم !
سليم : مالك مش باين ليه ومش بتخرج من الاوضه ابدا ،مش هتصلى الجمعه ولا أيه ؟
إبراهيم بتوتر : اا الجمعه ا اه هصليها بعد شويه
سليم: تصلى ايه بعد شويه الجمعه مبتتأجلش
إبراهيم: اه اه ما انا عارف اناااا
سليم بتفهم : بتعرف تتوضي يا إبراهيم
إبراهيم بدون وعى : اه نور عرفتنى
سليم باستغراب: نور ! طيب اتوضي وتعالى يلا وبسرعه عشان الخطبه هتبدأ وبابا سبقنى
دلف إبراهيم ليتوضأ وهو لا يعلم عن ماذا يتحدث سليم واى خطبه هذه ولكنه نسي طريقة الوضوء وحاول تذكر كلمات نور وأسس الوضوء كما علمته حتى انتهى وخرج ارتدى ملابسه وذهب مع سليم إلى المسجد القريب من البيت .
ليجدا فهد يجلس بين المصلين يستمع إلى خطبة الجمعه
حين دلف إبراهيم ووقعت عيناه على فهد شعر بالقلق والتوتر ولكنه أشار لهم ان يجلسوا بجانبه ويستمعوا إلى الخطبه .
بدأ إمام الجامع فى إلقاء خطبة الجمعه والتى كانت تتحدث عن الإسلام والمسلمين وعن الإساءه إلى الدين الإسلامي وان تلك الفكره المصدره للغرب ولغير المسلمين ترجع إلى الارهابيين والمتطرفين وترجع أيضا لبعض المسلمين المتهاونين فى أمر دينهم وإبتعدوا عن ربهم واتجهوا إلى رفاهية الدنيا وسارت أكبر همهم
ونسوا أن هناك يوم الوعيد ، يوم سنحشر فيه جميعا لن ينفع امرئ شئ سوى عمله وقربه من الله
كيف أصبح الآن شباب المسلمين لا يعلمون شيئا عن دينهم اين نحن الآن وأين الصحابة أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كيف أصبح الشباب يرتدون ماحرم الله من ملابس تشبه ملابس النساء بألوانها وبريقها وما يفعلونه فى
رأسهم ويتشبهون بمن لا دين لهم ، والفتيات ايضا فى تلك الأيام كلما خلعت الفتاه ملابسها كلما أصبحت متحرره وذات مستوى ، علما بان منذ زمن كان الفقير هو من لايجد الملبس ويكشف لحمه اليوم الغنى هو من يكشف لحمه ، هناك الكثير من الذكور ولن نطلق عليهم رجالا، لان لا رجل يترك لحمه عرضة للناس ويفرح به ويتباهى فالديوث لا يدخل الجنة .
هل التكنولوجيا هى سبب فساد أخلاق أبنائنا ؟
نعم هى سبب فى فساد كل شئ
منذ زمن كانت العائله تجتمع ليتحدثوا ويتناقشوا ودائما يكون موضوع النقاش يخص الدين وكانت المعلومات تتبادل بشكل صحيح من الكبير إلى الصغير
كان هناك رجالا وليس ذكورا حين تصرخ احدى الفتيات من مضايقة أحدهما بلفظ يجتمع الناس لحمايتها ، اما اليوم تذبح فتياتنا وأبنائنا أمام الناس وكل من يقف يمسك هاتفه ليصور الحوادث ويصبح الأول انتشارا على مواقع التواصل الاجتماعي .
الغرب صدر لنا أفكاره السيئه وللأسف أصبحوا أولادنا يتعاملون بطريقتهم ، أصبحنا فى خطر والخطر يلاحقنا أينما نكون ويلحق صغارنا عبر الهاتف والإنترنت
اليوم يا أمة الإسلام يجب ان نقف يدا واحده لنصدر إسلامنا لكل العالم ، لنرفع من شأن ديننا ، لنوضح للناس ان ديننا برئ كل البراءة من إستهتار البعض منا
نرجو يا إخوانى ان نفعل ذلك قبل ان نتحدث ونبدأ بتغيير أنفسنا قبل غيرنا ، يجب علينا منع أطفالنا وابنائنا من الجلوس بالهاتف طويلا وان هناك أوقات معينه لذلك
الهاتف يكون مثل جريدة الصباح كل يوم نقرأها لوقت قليل وتترك
يجب على كل ام وكل اب تفريغ بعض الوقت لأبنائهم ومشاركتهم الحديث واخذ رأيهم فى بعض المواضيع الهامه التى يسمح لهم التحدث بها ، يجب علينا منع ابنائنا من افشاء كل أسرارهم على مواقع التواصل الاجتماعي ، بيوتنا ليست للعرض والاشهار امام الناس
فكم من عين قتلت وطلقت وخربت بيوتا ، وكم من فتاه فضحت بسبب صورها وافشائها لحياتها الشخصيه امام الجميع متباهيه بصورها وباب حياتها المفتوح لكل شخص ليكشف عن أدق تفاصيل حياتها .
إستمرت الخطبه إلى ان أذن الإمام مناديا لإقامة الصلاة
وقف إبراهيم بينهم يصلى بخشوع لا يعلم ما يجب قوله ولكنه يشعر بطمأنينه وهو بين يدى الله .
إنتهت الصلاه وسلم الرجال على بعضهم وجاء دور فهد أن يسلم على إبراهيم فنظر له قليلا ثم سلم عليه
وخارج المسجد وقف فهد مع شيخ المسجد وبعض كبار القريه .
عمدة البلد : مش تعرفنا بضيوفك يافهد يا ابنى
اشار فهد لإبراهيم الذي اقترب منه وهتف: دا إبراهيم يبقى قريبنا وكان عايش بره مصر ولسه راجع
شيخ المسجد: بسم الله اللهم بارك ، يعنى عايش بره مصر ومحافظ على دينه وصلاته ربنا يحميك يا ابنى
هنا تبدلت نظرة فهد لابراهيم لينظر ارضا وهو يرد على الشيخ
إبراهيم: شكرا يا شيخ
الشيخ : انا اسمى الشيخ عبدالله
إبراهيم: اتشرفت بيك ياشيخ عبدالله
الشيخ : إحنا اللى اتشرفنا بمعرفتك والبلد نورت بوجودك يا ابنى .
فهد: تسلم يا شيخ عبدالله .
ذهب إبراهيم مع سليم متجها إلى المنزل وهو يتلفت حوله يرى منظر جميل لكل هؤلاء الرجل يخرجون من المسجد بهدوء وعلى وجوههم ابتسامه بسيطه وهادئه تنم عن راحتهم بعد أداء تلك الصلاه ، ويرى ان كل منهم يعود إلى عمله ومحله الذي اغلقه ويفتحه مره اخرى
إبراهيم: انا كنت لسه هسألك ياسليم ليه كل المحلات مقفوله كدا ، بس اللى فهمته انهم قفلوها عشان الصلاه
سليم : طبعا ربنا سبحانه وتعالى قال فى كتابه العزيز
بسم الله الرحمن الرحيم
” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (9)”
صدق الله العظيم
إبراهيم: يعنى كل الناس بيقفلوا محلاتهم ويخرج ا يصلوا ؟
سليم: هو دا المفروض انه يحصل وبيحصل فى قريتنا هنا قليل لما حد ميخرجش لصلاة الجمعه ، اما كمسلمين فى كل مكان اكيد بيكون فيه تقصير من بعض الناس .
أومأ له إبراهيم وهتف : سليم انا ممكن أطلب منك طلب؟
سليم: أكيد
إبراهيم: عايزك تعلمنى كل حاجه عن الدين الاسلامى ارجوك
سليم : يا سلام ، دا انا اللى أرجوك تخلينى اعلمك واكسب فيك ثواب
إبراهيم: ازاى يعنى ؟!
سليم يعنى كل ما اعلمك حاجه فى الدين وانت تعمل بيها انا هاخد عليها الاجر زيك بالظبط
إبراهيم : بجد !
سليم : طبعا وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55)
إبراهيم بلهفه : خلاص يا سليم فى حد تانى هيعلمنى
شك سليم فى أمره وعن من يتحدث ولكنه اخفى ما يفكر به وضحك
سليم : ايه يا عم انت مستخسر فيا اخد ثواب فيك ولا ايه ؟
إبراهيم: لا بس فيه حد عايزه يعلمنى وياخد الثواب دا عشان هو يستاهله اوى وانا عايز اقدمله اى حاجه
سليم : عموما الدين مليان حاجات كتير حلوه تقدر تتعلمها وكل حرف بناخد اجر عليه .
إبراهيم: شكرا يا سليم
سليم: على ايه ا……
قاطعهم صوت فهد ينادى سليم
سليم : نعم يابابا
فهد : هات إبراهيم وتعالى على البيت عشان هنتغدى سوا
سليم: حاضر يا بابا
وبالفعل ذهب إبراهيم مع سليم متمنيا ان يرى نور التى مر أسبوع ولم يراها .
رحب به فهد وخرجت ليالى التى كانت ترتدى نقابها والدكتوره زينه التى كانت ترتدى جلباب وجلباب وحجاب هى الاخرى ورحبوا به وبعد قليل نزلت نور الدرج وهى ترتدى عباءه جميله باللون الأزرق وبها زركشات من اللون الأبيض وحجاب من نفس لون الزركشات فمن يرى جمالها وبرائتها فى تلك الملابس لا يصدق انها هى نفس الفتاه التى كانت تضرب بالأسلحه وتفجر سفن وتقتل رجالا يذكروا فى التاريخ بشرهم وقوتهم وتغلبت عليهم تلك الجميله .
تسارعت دقات قلبه وعلقت عيناه عليها لتحدق له نور ليبعد انظاره عنها والا قتله فهد و دفنه سليم فى الحال
ابعد إبراهيم نظره عنها بصعوبه حين وضع سليم يده على كتف إبراهيم وكأنه إنذار وهتف : تعالى اقعد يا إبراهيم.
جلس إبراهيم فى مكان معين وبعد قليل لاحظ خروج فهد وسليم ومعهم والدة نور إلى الخارج
إبراهيم بلهفه : نور
ذهبت نور اليه : ازيك يا إبراهيم
إبراهيم: مش كويس خالص يا نور ،انا جيت عشانك ومن وقت ما رجعت مشوفتكيش
نور : إتعود على كدا يا إبراهيم ، انا فى حياتك دلوقتى فتره وهتعدى .
إبراهيم: طيب ممكن على الاقل فى الفتره دى أقدر اشوفك فيها ، وتخليكى عند وعدك ليا
نور : وعدى
إبراهيم: مش قولتى قبل كدا انك هتساعدينى اتغير وانا بتغير ، عايزك تعلمينى كل حاجه عن الدين ، انتى الوحيده اللى رجعتينى هنا وقدرتى تغيرى أفكارى
ودايما بحس انى محتاج حد يفهمنى ويشجعنى
ومش هقدر أستوعب الكلام من غيرك .
نور : حاضر يا إبراهيم
ثم امسكت هاتفها واخرجت منه خط مصرى واعطته له هاتفه : امسك الخط دا وخليه معاك وانا هكلمك عليه من رقمى واى حاجه تحب تسألنى فيها إسألنى
كادت ان تذهب ولكنه أوقفها
إبراهيم: إستنى
وقفت نور فهتف إبراهيم: انتى جميله أوى فى اللبس دا
شعور غريب بداخلها ولكنها استحرمته وهتفت : شكرا
بس أول حاجه هعلمهالك هى غض البصر
إبراهيم: يعنى ايه ؟!
نور : يعنى متبصش لحاجه حرام
إبراهيم: حرام ازاى يعنى ؟ انتى حرام !
نور : أى واحده لا تجوز ليك حرام تبصلها ، افتكر كلامى معاك يا إبراهيم واحنا فى فرنسا
إبراهيم: بس انا مش قادر مبصش ليكى
لتانى مره يخترق قلبها بكلماته دون قصد
نور: على فكره لما تبص للحرام وانت قاصد ربنا مش هينولهولك وعمرك ما هتمتلكه وحتى لو امتلكته ربنا مش هيباركلك فيه ، لما عينك تيجى على واحده نزل عينك بسرعه واستغفر
إبراهيم: صدقينى عينيا مش بتيجى غير عليكى انتى بس وبتدور دايما عليكى فى كل مكان
يا الله من ذلك الإبراهيم وكلماته التى تطيح بقلبها وتسارع دقاته وتجعلها تجاهد نفسها الا يقع قلبها أسيرا لكلماته
نور : لما عينك تيجى عليا إستغفر يا إبراهيم ،قول إستغفر الله العظيم
إبراهيم: لما إستغفر ربنا هيخلينى امتلك اللى بتمناه ويبارك فيه ؟
نور بصدمه ألجمتها لا تعلم بماذا تجيبه لينجدها من تلك اللحظه دخول فهد وسليم ومعه رجل وشابان وتدخل ليالى ومعها إمرأه وفتاه شابه
انصدم إبراهيم حين وقع نظره على الرجل وتلك المرأه
وظل واقفا يوزع نظراته بينهم
حتى إقتربت تلك المرأه إليه بحب وحنان أمومى ومدت له يدها بحركه تلقائيه كانت تفعلها له فى صغره
تحك اصبعيها لبعضهما ليصدر عنهما صوتا وهو يضحك
لتعيد فعلتها تلك المره وهو امامها شابا .
تحدقت عين إبراهيم بها وسالت دموعه من عيناه ليرد لها تلك الحركه فتصرخ باسمه ويصرخ هو أاااامى
ويرتمى فى أحضانها ويجسو على ركبتيه بها وهى تبكى فراقه طيلة هذه السنوات الضائعه من عمرهما
ظلت الام تهتف بإسمه : إبراهيم
إبراهيم: أااامى وحشتينى يا امى ، ازاى كنتى عايشه
انا كنت بموت كل يوم بسببك ، عشت أصعب سنين عمرى وانا بشوف فيديوهات لتعذيبك وألمك يا أمى
ش شوفتهم شوفتهم وهما بيضربوكى بالرصاص
امى انا انا اانا محتاجك اوووى محتاج افضل فى حضنك سنين ، انا لحد اللحظه اللى شوفتك فيها كان عندى شك فى وجودك عايشه .
ثم هتف بدون وعى : يمكن رجعت عشان نور ، ق قصدىع عشان نور قالتلى انك موجوده لكن مكنتش مصدق انى هشوفك ، لسه ملامحك متغيرتش ، لسه عينيكى بتحمر اووى مجرد ماتبكى لسه شامم فيكى ريحة حنانك يا أمى .
إحتضنته والدته كأنها تريد إدخاله بين ضلوعها وكأنها تتمنى ان يعود جنينا فى أحشائها ليطمئن قلبها من وجوده بالقرب منه .
وبعد وقت طويل من الاحضان والبكاء التفت إبراهيم إلى والده الذي أغرقت الدموع عيناه ووجنتيه
فوقف امامه مقبلا يده هاتفا : سامحنى
بس اللى شوفته مكانش هين ، اللى كنت فى وسطهم مش بنى آدمين ، على قد ما كانوا ماليين قلبى بالسواد كنت بحاول اخبي جزء معين فى قلبي أشيل قيه ذكراياتنا اللى كنت كل اما افتكرها قلبي بيألمنى وبيتقطع ، يمكن الذكريات دى اللى ساعدتنى اتغير وساعدت نور تغيرنى .
أمسك والده يده وجذبه إلى أحضانه بلهفه وظل يحتضنه لوقت طويل يحاول ان يشبع من ولده الغائب عنه لسنوات من الوجع .
رواية ليالي الفهد الفصل السادس عشر 16 - بقلم سارة احمد
أمسك والده يده وجذبه إلى أحضانه بلهفه وظل يحتضنه لوقت طويل يحاول ان يشبع من ولده الغائب عنه لسنوات من الوجع .
أشارت والدته لاخوته ليقتربوا منه فتقدم منهم إبراهيم وهو مازال تحت تأثير الصدمه ولا يصدق ان هؤلاء الثلاثة إخوته .
ظل ينظر لملامحهم فالشبه بينهم كبير جدا خصوصا محمد
إقترب محمد من إبراهيم واحتضنته وسلم عليه سلام رجولى هاتفا : نورت بلدك يا أخويا
تلك الجمله كانت كفيله ان تزرع الكثير من الاطمئنان فى قلب إبراهيم
اقترب معتصم هو الآخر يحتضنه قائلا : حمدالله على سلامتك يا هيما
إبتسم إبراهيم والتفت لنور فهى اول من ناداه بذلك الاسم
اقترب إبراهيم من مياده التى كانت تشعر بتخبط فهو بالنسبة لها ذلك المغنى الشهير ليس إلا .
وقف الآخر لا يعلم ما الذي يجب عليه فعله هل يتقدم منها ويحتضن شقيقته ام ان ذلك شئ خاطئ فالتفت لنور يسألها : نور انا من محارم الملكه ولا لا
إبتسمت نور هاتفه : متقلقش من المحارم
تقدم إبراهيم من شقيقته ومد لها يده فسلمت عليه واحتضنته بتوتر وقلق
شعر بالحزن لتصرف اخته وقلقها منه ولكنه اخفى ذلك ولكن لم يخفى عن نور .
تقدمت والدته من نور هاتفه : انا مش عارفه أشكرك إزاى يا حضرة الظابط انتى رجعتيلى روحى
إبتسمت نور رفعت نظرها لإبراهيم والذي قابلها بابتسامه تنم عن فرحته بوجود عائلته
جلسوا لتناول الغداء سويا وقضوا بعض الوقت معا ثم ذهبوا برفقة إبراهيم إلى مسكنه وصعد كل من ابيه ووالدته إلى غرفتهما وايضا محمد ومعتصم إلى غرفه ومياده إلى غرفه ، وظل إبراهيم فى غرفته يسير ذهابا وايابا ثم ينظر من الشرفه التى تطل على الفيلا
يبحث عن أى رقم على الهاتف ليتصل بها ولكنه لم يجد اى أرقام ، جلس وبيده الهاتف لعدة دقائق ثم رن الهاتف
فضغط على زر الاجابه سريعا .
إبراهيم بلهفه: الو
نور : احمم لسه صاحي
إبراهيم: كنت مستنيكى
نور : قولى عايز تعرف إيه ؟
إبراهيم: قبل ما اقولك عايز أعرف إيه ، عايز أشكرك يا نور انتى السبب فى فرحتى برجوعى مع أهلى دلوقتى، انتى اللى قوتينى على الفكره مع انها كانت مستحيله بالنسبه لى
نور : دا واجبي يا إبراهيم وجزء من شغلى
إبراهيم: انتى خلصتى مهمتك وكنتى تقدرى تسيبينى وتمشي وانا اختار طريقى
نور : الفرحه اللى شوفتها في عين والدك ووالدتك واخواتك كنت منتظراها
إبراهيم: وانا يا نور؟
نور : انت إيه ؟
إبراهيم: مكنتيش منتظره تشوفى فرحتى ؟
نور : يمكن مكنتش حساها ولا متوقعاها لكن حسيت بفرحتك وفرحتلك جدا .
إبراهيم: انا فرحان بيهم أوى يا نور ، لما شوفت والدتى حسيت ان قلبي هيقف معقول حد يرجع من الموت انا لآخر لحظه مكنتش قادر أصدق وجودها ، حتى بابا الكره اللى كان جوايا ليه فى لحظه اتحول لحب لما لقيته ساند ماما وداخل بيها فى لحظه نسيت كل اللى كان مالى قلبى من ناحيته ومفتكرتش غير ذكرياتنا الحلوه مع بعض .
بس مياده حاسسها مش متقبلانى ، حتى حسيت انها رافضه تسلم عليا
نور : بالعكس مياده أكتر واحده فرحانه بس هى طول الوقت متبعاك كنجم عالشاشه وشخص اجنبي عنها فأكيد مش هتقدر تفهم دا بسهوله البنت مش زى الولد
إبراهيم: فرحت جدا بمحمد ومعتصم ، هههههه سلامهم وحضنهم وكلامهم فيه أمان كدا ، فيه حاجة كانت نقصانى ، فيه حاجه أول مره احس بيها .
نور : ربنا يخليكم لبعض يارب
إبراهيم: نور عايز أسألك فى حاجات
نور : إسأل
إبراهيم: عايز اعرف …….
بدأ إبراهيم يسأل نور فى الدين وكل سؤال يجذب الآخر ونور تجيبه بكل بساطه وحينما تقف عن اى سؤال تخبره انها ستعرف الاجابه وتخبره بها
وكلما اخبرته نور عن شئ فرح كثيرا وحاول ان يعرف شيئا آخر وظلوا هكذا طوال الليل حتى اخبرته نور انه يجب ان يصلى قيام الليل واخبرته ماذا يفعل وبماذا يدعو.
وبعد إنتهائه من الصلاه اتصل بها مره اخرى
نور : ها صليت ؟
إبراهيم: ايوه صليت
نور : طيب تقول الحمد لله خلى حمدك لله يلازمك زى ما قولت خلى الاستغفار يلازمك .
إبتسم إبراهيم: تمام
نور : انا مش هينفع اكلمك تانى يا إبراهيم
إبراهيم بحزن : ليه يا نور انا غلطت فى حاجه انا إلتزمت فى كلامى زى ما قولتيلى
نور : لا طبعا مغلطتش بس يعنى يرضيك انت تتعلم الدين وانا اخد ذنوب وادخل النار ؟
إبراهيم: ليه ؟
نور : لان مينفعش واحدة تتكلم مع واحد فى خلوه غير شرعيه يعنى مثلا لو احنا لوحدنا سواء فى مكان واحد او الموبايل
إبراهيم: بس انتى مبتكلمنيش فى حاجه غلط وسليم قالى ان اللى هيعلمك ضوابط الدين هو اللى هيدخل الجنه بسببك
نور : ايوه عارفه لكن دا يبقى راجل زيك او على الاقل لو بنت تكون فى مكان عام والكل بيتكلم مع بعضه
لكن كدا انا بشيل ذنب ، حتى لو كنا بنتكلم فى الدين
ربنا سبحانه وتعالى قال : بسم الله الرحمن الرحيم
فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ)،
صدق الله العظيم
إبراهيم: يعنى إيه ؟
نور : يعنى اللى يتجوز واحده يتجوزها باذن اهلها او الوالى عليها ويدفع مهرها بعد اتفاق الطرفين
وانها تكون عفيفة طاهره مش بتجاهر بفعل المعصيه والبغى ولا متخذات اخدان ، يعنى لها صديق وبتتكلم بقا تحت مسمى ان دا صديقها .
انت بقا ترضالى اكون كدا ؟
إبراهيم: لا طبعا ، خلاص يلا اقفلى وانا هحاول اعرف من النت .
نور : انا كل لما الاقى حاجه مهمه هبعتهالك وكمان تقدر تتكلم مع محمد ومعتصم وهما هيبحثوا معاك ويوصلوك للصح مش دايما بيكون كل كلام النت مظبوط ، اسمع من حد انت على ثقه بكلامه
إبراهيم: زى مين ؟
نور : فى تفسير القرآن انا بحب أرجع للقاءات الشيخ محمد متولى الشعراوى ولما تسمع صوته وكلامه شوف هتحس بإيه وفى ناس دلوقتى كويسين جدا
وفى القرآن بحب أسمع الشيخ حسن صالح تحس كدا انه بينقلك لمكان تانى
انا اديتك اللى انا برجع ليهم انت ابحث وخلى اخواتك يكونوا معاك وبعدين هتقولى وصلت لايه ؟
إبراهيم: وانا موافق
نور: يلا مع السلامه
إبراهيم: سلام يا نور
أغلق إبراهيم الهاتف وخرج إلى الشرفه يتنفس هواء الصباح ليدخل الهواء الى صدره يملأه بالفرحه والطمأنينه .
ظل واقفا ثم نظر إلى السماء وهتف : ماكنتش متوقع ولا كان فى احلامى ، يمكن كان كابوس ليا انى افكر فى الاسلام والمسلمين .
هو ممكن الانسان يعيش حياته على حاجه ويموت على حاجه تانيه خالص ، انا عملت ايه عشان توصلنى للراحه النفسيه اللى انا فيها دلوقتى، انا مستحقش كل دا
انا مسيبتش غلط الا و عملته ، حتى انى كنت كافر بيك
انا حقيقى مستغرب ، طيب وصلتنى لمكان حلو أوى
بتمنى توصلنى ليها ، مش انت اللى عالم بالقلوب زى ما نور بتقول ، خلينى اوصل لحبها ولقلبها زى ما وصلت لمرحلة الرضا والاطمئنان اللى انا فيها معاك دى
انا مش عارف اقول ايه وخايف اكون بقول كلام غلط ومينفعش يتقال ، خايف اكون معنديش ترتيب ولا ادب فى كلامى زيهم او زى اللى كانوا فى طاعتك ومعاك من زمان ، لكن انا عارف دلوقتى وعلى يقين انك موجود وانك الحق وانى بحبك ومؤمن بيك ومش عايز اغضبك منى أبدا ، ومش عايزك تزعل من نور ولا تغضب عليها عشان كلمتنى انا خلاص مش هكلمها تانى بس اناعايزها
انا عايزها تكمل معايا طريق حبي ليك وإيمانى بيك
هى بس اللى تستاهل تاخد الثواب دا وانك تكون راضي عنها عشان بتساعدنى .
فى صباح يوم جديد خرجوا جميعا لتناول الغداء فى الارض التى بجانب المنزل ،تلك الأرض التى شهدت حب فهد وليالى .
كان إبراهيم يسترق النظر إليها ثم يغض بصره مره أخرى ويستغفر كما أخبرته
إقترب محمد من إبراهيم وجلس بجانبه
محمد : إبراهيم ناوى تعمل ايه ؟
إبراهيم : فى ايه ؟
محمد : دلوقتى الدنيا قايمه فى فرنسا وفى العالم كله وفيه هاشتاج مكسر الدنيا عن اختطافك وفى تصريحات بتقول انك كنت فى السفينه إللى اتفجرت وفيه صور وفيديوهات نازله .
إبراهيم: مش عارف يا محمد بس الموضوع مش فى ايدى هما أكيد هيتصرفوا
محمد: هما مين ؟
إبراهيم: أقصد المخابرات المصريه
محمد: طلعت ليك جمهور كبير جدا يا هيما وانا اللى كنت بستغرب البت الهبله دى بتابعك على إيه
نظر إبراهيم ناحية ميادة وإبتسم
إبراهيم: قوليلى يا مياده اكتر اغنيه عجبتك ليا
مياده: بصراحه اللى كانت فى آخر حفله ليك لما قولت قبلها الاغنيه دى ليكى مكان ما تكونى .
إبتسم إبراهيم ونظر ناحية نور فكانت تلك الاغنيه لها .
معتصم : طيب ما إيه رأيك تسمعنا حاجه بصوتك يا إبراهيم؟
محمد: صحيح إزاى يكون معانا نجم كبير كدا ومنسمعش صوته
إبتسم إبراهيم لمياده : ها يا دودو تحبي أغنيلك إيه ؟
مياده: بتعرف تغنى عربي ؟
إبراهيم بخجل : بصراحه لا لكن هحفظلك حاجه مخصوص .
كان الجو ملئ بالمرح والضحك بغض النظر عن نظرات فهد لإبراهيم إلا انه قابل أهله ورحب بهم وضايفهم
وأيضا ليالى التى رحبت بهم كثيرا .
تفاجئ الجميع بنور وهى تجرى بسرعه حتى تعلقت فى رقبة شاب طويل ووسيم ملامحه شرقيه قاسيه
لم يكن إلا زين الذي حملها على الفور واحتضنها أمام الجميع وتحت نظرات إبراهيم وغيرته .
وقفت ليالى سريعا ومعها فهد وزينه وذهبوا ناحية زين وسلموا عليه تسليم حار فرحين لعودته سالما ،
ليالى : قلبي كان حاسس انك جاى النهارده يا حبيبي
قبل زين يد والدته التى شعرت بحزن فى عيناه
فهد : حمدالله على سلامة البطل
زين: الله يسلمك يا بابا
زينه : مالك يا زين ؟
زين: مفيش حاجه يا زوزه
زينه : على زوزه ؟!
زين: بعدين ، بعدين هنقعد مع بعض وهحكيلك
ليالى : انا سيبتلك خبر فى البيت اننا هنا شكلك جيت على طول من غير حتى ما تغير هدومك
زين: بصراحه يا أمى انا كان عندى شغل تانى فى المكتب لكن اجلته وجيت اشوف مين الإسرائيلي اللى فى بيتنا دا
فهد : إهدى يا زين ، وبعدين إحنا من إمتى بنقول للواجب لا
زين : يابابا واجبنا احنا بنعمله ونضحى بروحنا بس وجود الشخص دا فى بيتى ضد مبادئى وكمان غلط وخطر علينا وعلى أهل البلد
فهد : وتفتكر يا زين انا هاخد قرار فى حاجه غلط
زين بأسف : أنا آسف يابابا انا مقصدش كدا ابدا
فهد: عموما اختك مكلفه بالمهمه دى وبدل ما كانت هتبقى معاه لوحدها لما سراج كلمنى واقترح الاقتراح دا انا واقفت عشان تكون معانا وتحت عنينا
زين: بابا انا عندى شغل وهبقى قلقان ومش مطمن وانا عارف ان الشخص دا فى بيتى ومع أهلى .
إبتسم فهد : متقلقش انت مش سايبه مع أى حد ومتنساش ان نور شاطره جدا فى شغلها وذكيه
إلتفت زين لنور التى كانت تستمع لحديثهم دون ان تنطق باى حرف
زين: وانتى رأيك ايه ساكته ليه مبتتكلميش
نور : زين انت اخويا الكبير ومقدرش انى اتكلم قصادك واظن طالما بابا بيتكلم انا ماليش كلام ، بس طبعا انت عارف ان اخوتنا وعلاقاتنا بتنتهى على باب شغلنا
بننسي كل العلاقات وبنسيبها بره الباب وأكيد لما اخد مهمه زى دى مش هفكر وقتها فى رد فعلك او حتى رد فعل بابا لان انت اكتر واحد عارف شغلنا واهميته .
زين: عارف يا نور بس انا خايف عليكوا وخايف عليكى انتى بالذات
نور : من إيه ؟!
من واحد خلينى اوافقك الرأى واقول انه إسرائيلى
مع ان الحقيقه عكس كدا تماما ، إبراهيم مصرى مش إسرائيلى زيه زى اى مصرى اتلعب فى دماغه واتعمله غسيل واظن انت قابلت ناس كتير كدا ،إبراهيم قبل المهمه ولا كان بينتمى لاسرائيل ولا لاى مؤسسه معينه ولا حتى دين معين ، صحيح اتعمله غسيل دماغ منهم لكن بقيت جواه حته بتبعده وتفصله عنهم ، انا اللى شوفت دا بنفسي يا زين واظن انك كظابط فى فرقه كبيره زى فرقتنا تقدر تعرف اللى قدامك بيفكر فى ايه
إبراهيم اتأمر منهم انه يفجر مسجد وموافقش وساعدنى اننا نلحق الاطفال بعد ما اتفجر المكان بتاعهم ، انطلب منه يخلص عليا موافقش ، يوم الاقتحام اللى وقع لهم مركز قوه لهم فى فرنسا إبراهيم كان عارف ان انا اللى عملت الهجوم ومع ذلك معملش اى حاجه ، دخولى يافا وتفجير السفينه وتهريب الناس ، وقت مقاومة المحتلين للفلسطنيين فى القدس كان بيشيل الاطفال معانا ، فكرة دخولى ليافا وخروجى بزينه دى كانت فكره صعبه جدا ومن غيره كانت هتبقى صعب انها تتنفذ ، انا عارفه إبراهيم كان ايه لكن متأكده هو دلوقتى بقا ايه .
زين: ماشي يا نور أتمنى ان اللى بفكر فيه ميحصلش والمهمه تعدى على خير .
فهد : تعالى سلم على الضيوف يا زين
سار معه زين بخطوات ثابته واثقه وسلم على محمد ومعتصم ووالدهما ورحب بوالدتهما وابنتها مياده
ووقف أمام إبراهيم وظل ينظر له لثوانى بنظرات تشرح ما بداخله ناحية إبراهيم الذي قابل ذلك بتفهم
تركه زين ونزل بجانب جدته الحاجه زينب وقبل يدها ورأسها
زين: عامله إيه زوبه ؟
الحاجه زينب: الحمدلله يا حبيبي شالله تسلم ، كدا يافهد تتأخر على امك كل دا ؟
إبتسم زين : انا زين يا جدتى
الحاجه زينب: يوه ما انا عارفه امال انا قولت إيه ما انا قولت يازين
زين: فعلا يا جدتى انا إللى مسمعتكيش كويس
الحاجه زينب: انت ابن مين يا حبيبي
ضحك زين: انا ابن فهد يا جدتى
الحاجه زينب: يا حبيبي وكنت فين وابوك مش بيجيبك عندنا ليه ؟
زين: معلش يا جدتى كان عندى شغل وادينى جتلك
الحاجه زينب: نورت يا حبيبي
زين: دا نورك يا جدتى عن اذنك هطلع اغير هدومى
ثم استئذن الجميع وصعد إلى غرفته .
فى تلك الشقه حيث يسكن ديفيد وماريا
ديفيد: ماريا ماريا
ماريا: شو فى ؟!
ديفيد : هلا عرفت مكانه لابراهام
ماريا: عن جد
ديفيد : اى عن جد هو بلد بعيده من هون
ماريا : وكيف عرفت ؟
ديفيد: قدرت اوصل لبيت هاديك البنت ، طلعت بنت لواء فى الجيش وكتير إلهن مكانتهن بس انا بطريقتى قدرت اعرف وين بيكونوا من السكان يا إللى حواليهن
عرفت انهن بيعيشوا فى قريه بعيده عن هون وجبت الاسم والعنوان وكل شي
ماريا بشر : هيك امنيح كتير وفينى انتقم منه ومن هاديك البنت .
سمع زين صوت طرقات على باب غرفته فأذن للطارق بالدخول فدلفت ليالى
زين: ماما !
ليالى : أيوه يا حبيبي ماما بصراحه معرفتش أسلم عليك تحت قدام الضيوف فقولت اطلعلك عشان وحشتني اوى
نام زين الذي يفوقها طولا على كتفها
زين : انتى كمان وحشتيني جدا يا أمى ومحتاج حضنك اوى ، حاسس انى مخنوق وتعبان
ليالى: ليه يا حبيبي كدا هى مش المهمه تمت على خير الحمدلله؟
زين: الحمدلله
اخذ زين يدها وجلس معها على فراشه وهى ما زالت تضمه بين احضانها
ليالى : امال مالك بس فى ايه ؟
زين: خسرت اعز اصدقائي يا امى ، خسرت محمد
ليالى بحزن : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
انا لله وانا اليه راجعون، مش دا صاحبك اللى اخوه استشهد من فتره برده
زين: ايوه يا امى ومحمد كان حالف ياخد بتار اخوه وكل الشهدا بس ملحقش وانا اخدتله تاره من اللى قتله
ليالى: بص يا زين طبعا احنا ناس مؤمنين بالله وعارفين ان ربنا ليه حكمه فى كل حاجه فى حياتنا
وان كل واحد مننا له رساله لما بتنتهى بيرجع لربنا تانى
ومحمد اتخلق لرساله اتمها ورجع تانى ودا حالنا كلنا
الفرق بينا فى الرجوع ياترى هنرجع بايه ، هنرجع كسبانين من رحلتنا دى ولا خسرانين ، يا نكسب آخرتنا يا نخسرها وهى دى يا حبيبي اكبر خساره واللى ملهاش تعويض ،انما اى حاجه فى الدنيا ربنا بيعوضهالنا
ومحمد رايح شهيد باذن الله بيدافع عن ارضه وبلده
انا ايه اللى بيصبرنى على شغلكوا دا يا زين ؟
هو انى على يقين ان هييجى يوم وهنفترق وكل واحد فينا هيرجع عند ربنا بس على الاقل انا عارفه انكم هتكونوا شهداء باذن الله
بس عايزه اقولك على حاجه يا زين وخدها منى وصيه
زين: اتفضلى يا ماما
ليالى : قبل ما تضرب ضربتك او تخرج طلقه من سلاحك تكون متأكد ان اللى قدامك يستاهلها ، ولو فيه إحتمال 1% انه يتغير ويموت على إيمان بالله اديله فرصته ، وخليك فاكر انك بتبعته لآخرته ، اوعى شغلك يخليك تفكر تستهون بازهاق روح يا حبيبي
زين: حاضر يا أمى
ليالى: قولى بقا
زين: فى يا أمى
ضحكت ليالى : يعنى عارف انا هسألك على إيه ؟
زين: طبعا عارف ونفسي افرحك
زين: بصي كل اللى اقدر اقوله حاليا انه مجرد اعجاب
ليالى : اعجاب ؟!يعنى بصيتلها
زين: والله يا أمى فى حدود شغلى ومغضبتش ربنا فيها باى نظره حرام والنظره او الموقف اللى كان بيحصل غصب عنى كنت بستغفر ربنا
إبتسمت ليالى : طيب قولى متدينه ومحترمه اهلها ناس طيبين كدا ؟
زين: معرفش اهلها
ليالى : نعم ؟!
زين: استنى بس دى كانت مخطوفه فى خليه ارهابيه
وبصراحه وصلتنى معلومات عنها وقت المهمه وانها جميله جدا وعرفت ان هى دى بنت امام المسجد اللى اتخطفت مع مجموعه من البنات عشان كدا قرر أميرهم انه ينكحها
تحدقت عين ليالى : وبعدين؟!
زين: لحقتها وطبعا رجعت بالسلامة هى وكل اللى كانوا معاها
ليالى : ماشاءالله ابوها امام مسجد؟
زين: ايوه
إبتسمت ليالى بحنين إلى الماضي: زى ابويا الله يرحمه الشيخ متولى هلال كان امام فى المسجد وبيعلم الاطفال القرآن الكريم
زين: الله يرحمه يا أمى
ليالى : يارب ياحبيبي قولى بقا إسمها إيه ؟
زين: جنه
إبتسمت ليالى : اللهم بارك ربنا ينولك جنه فى الدنيا ويدخلك بيها جنته فى الآخره
إبتسم زين: اللهم آمين.
ليالى: زين كنت عايزه اتكلم معاك فى موضوع كدا
زين: تحت امرك يا أمى .
رواية ليالي الفهد الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة احمد
قام فهد بدعوة كل أهل البلد واتصل ببنات عمه فاليوم ستصل أسماء وزوجها عدى وأبنائهما محمود ومكه وايضا الدكتوره جهاد وزوجها الدكتور مؤمن وأبنائهم
تمنوا جميعا وجود شقيقتهم ملك وزوجها آدم وابنتيهم ولكنهم فى رحلة عمل خارج البلاد
فى غرفة فهد وليالى
إستيقظ فهد قبل قرآن اللجر كعادته ليجد زوجته وحبيبته ليالى كعادتها تجهز له الحمام وملابسه
إبتسم فهد ووقف خلفها واحتضنها مقبلا وجنتها
فهد : ربنا ما يحرمنى من عاداتك الحلوه ، كل يوم اصحى على الجمال دا وهو بينظملى حاجتى ولبسي معقول فيه كدا ، انا عملت ايه حلو فى حياتى عشان ربنا يرزقنى بيكى ؟
ليالى : دى حاجه بسيطه يافهد بشكر ربنا وبشكرك بيها على وجودك فى حياتى
فهد : انا بحس ان مفيش زوج فى الدنيا حظه اسعد من حظى بيكى يا توته
ليالى : اى زوج بيتقى الله فى زوجته وبيعاملها بما يرضي الله وبيعينها وتعينه على طاعة ربنا ، ربنا بيبارك فى بيتهم والحب والسكينه والرحمه بيسكنوه ،انما الست اللى بتفضل تزعق ومش عاجبها جوزها ولا حالها وهى اصلا بعيده عن ربنا هتجيلها البركه منين والزوج اللى بيفضل ينتقد زوجته ومش بيحاسبها على تدينها وعلاقتها بربنا باللين ويعينها على طاعة الله هيشوف الراحه والبركه فين !
احنا يا حبيبي بنراعى ربنا فى بيتنا وتصرفاتنا واولادنا عشان كدا ربنا مجمعنا على الحب والموده والرحمه .
انما اللى بنشوفه ونسمعه الأيام دى صعب جدا ربنا يرحمنا برحمته ويثبتنا على طاعته .
قبل فهد جبهتها : آمين يارب يا حبيبتي
فهد: انا بتمنى ربنا يرزق أولادى بزوجات زيك كدا
ليالى : بصراحه يا فهد هو فيه حاجه كنت عايزه أقولك عليها وخايفه من رد فعلك مش لانك انسان مغرور لا سمح الله لكن برده مكانتك عاليه و ..
فهد مقاطعا : من غير ما تشرحيلى يا توته انا هفهم كلامك زى ما انتى عيزاه يوصلنى
ليالى : بصراحه كدا هو فيه عروسه بس مستواهم الاجتماعى أقل مننا بكتير جدا لكن البنت قمه فى الادب وتربيتنا وانا بعتبرها زى زينه ونور بالظبط
كشر فهد بين حاجبيه وتغيرت نبرة صوته قليلا : لمياء ؟!
ليالى بقلق : ايوه
فهد : لسليم مش كدا ؟
ليالى وما زالت على قلقها وتوترها من رد فعله : ايوه
ضحك فهد : النمس كنت واخد بالى بس مرضيتش اتكلم
ضحكت ليالى :خوفتنى من رد فعلك ‘ بس متقلقش سليم عارف الصح من الغلط ومحملش نفسه اى ذنب من ناحيتها وعشان كدا سليم رجع الصبح على القاهره
فهد: صحيح انا مش شايفه
ليالى : هو اللى رفض يقعد وطلب منى يمشي ، الولد بيفضل يبصلها غصب عنه وقلبه متعلق بيها وخوفت عليه يشيل ذنب وميطولهاش او لو طالها ربنا ميباركش فى حياتهم
فهد:ونعم التصرف يا حبيبتي ، بس كلميه يرجع مع أسماء وعدى
ليالى : بس يا فهد …..
إبتسم فهد : ابعتيله يرجع وانا هشوف حل للموضوع دا
بس إسمعينى كويس، من اللحظه دى هتشوفى حد يساعدك فى البيت الست بهيه خلاص هشوفلها شقه تقعد فيها ومعاش جوزها يكفيها وابنى يبقى يبعت هدايا لبيت حماته على قد ما يقدر وعلى قد غلاوة العروسه يدفع .
إبتسمت ليالى واحتضنته : يا حبيبي يافهد طول عمرك حنين واكتر حاجه بتعجبنى فيك انك مبتعملش حساب لكلام الناس
فهد : يا حبيبتي الناس لو ملاقوش حاجه يتكلموا عليها هيتكلموا على نفسهم ولو عملنا صح او عملنا غلط كدا كدا هنلاقى حزب يعترض على تصرفاتنا عشان كدا اوعى تعملى حساب لكلام حد أهم حاجه نبص للى يرضي ربنا انا مبشوفش العيب من وجهة نظر المجتمع انا بشوف العيب من وجهة نظر الدين وشرع ربنا
لو موافق شرع ربنا يبقى خلاص فين المشكله اى حاجه بعد كدا سهله ومحلوله .
ليالى: انا قولت هتفكر فى شكلك قدام اصحابك خصوصا ان كلهم يعنى …
قاطعها فهد: بنى آدمين وآخرهم شوية تراب مفيش حد فيهم هياخد بدلته ولا فلوسه ونفوذه ولا النسب وإسم العيله وهو رايح ، لما نندفن الملايكه مش هيقولوا بالراحه عليه دا كان لوا او وزير او حتى رئيس فى الدنيا وليه مقامه ، كلنا هنكون سواسيه يا قلب فهد مفيش فرق بين نسب او نفوذ او لون اللى هيفرق ما بينا هو العمل ، كلنا اتخلقنا وهنموت واحنا بنسعى فى الارض
وبعدين لمياء دى اى حد يتشرف انها تكون زوجه لابنه
وان شاء الله نصيبنا يكون حلو وتبقى من نصيب ابننا .
انا مقدرش أكسر بخاطر ابنى واعيشه مع واحده هو رافضها وعقله وقلبه مع غيرها مش هكرر غلطتى تانى يا ليالى
بس قوليلى مفيش حاجه من ناحية زين ؟
إبتسمت ليالى : هو فيه بس مش عارفه هو دا سر بينا ولا ينفع اقوله .
فهد : فرحينى ياليالى انا حاسس ان زين حالته النفسيه وحشه
ليالى : هفرحك بس لما استأذنه اقولك
ضحك فهد : انا مش فاهم المفروض الاولاد قريبين من ابوهم والبنات قريبين من امهم ولادى كلهم قريبين مك انتى وانا لا ليه ؟
ثم تحدث بجديه وبنبرة قلق: تفتكرى يا ليالى ولادى مبيثقوش فى حبي ليهم كفايه ؟
ليالى : لا طبعا ليه بتحسبها كدا ياحبيبي ، اولادك بيحبوك وبيثقوا فى حبك ليهم جدا كمان بس متنساش انكم زى بعض دماغ عسكريه ، فطريقة تفكيركم قريبه جدا من بعض وعمليه شويه وهما محتاجين رأى تانى محتاجين حد بيفكر بقلبه شويه
انت على قد طيبتك وحنيتك لكن راجل عقلانى وعملى جدا وعشان هما زيك الموضوع مش هيكون مريح خالص ،لكن انت احلى واحن اب فى الدنيا .
قبل فهد جبهتها : انا برده بسأل سؤال غريب اذا كنت انا نفسي لازم اخد رأيك فى كل حاجه ولما بتكلم مع حد فيهم لازم ارجعلك ونتشاور ، ربنا يخليكي لينا يا حبيبتي وما ميحرمنا منك ابدا .
ليالى : ولا يحرمنى منك يا حبيبي ولا منهم ونعيش ونجوزهم ونفرح بيهم سوا
فهد : ان شاءالله يا روحى
ليالى : يلا قرآن الفجر بدأ ادخل خدلك شاور على ما اصحى الاولاد يصلوا .
فهد: ايه دا هو كل الحب والغزل دا كدا حاف ؟
إبتسمت ليالى بخجل : قصدك إيه ؟
فهد: تعالى بس هفهمك قصدى
ليالى : فهد
فهد : عيون فهد
على الطرف الآخر
خرج إبراهيم من الحمام بعد ان ارتدى ملابسه على صوت طرقات باب غرفته ،وحين فتح الباب وجد والدته أمام الباب
وفاء : صباح الخير يا حبيبي
إبتسم إبراهيم وقبل يدها : تعالى يا أمى اتفضلى
دلفت وفاء بفرحه : كنت جايه أصحيك زى اخواتك عشان فى صلاه ال…
قاطعها إبراهيم: صلاة الفجر يا أمى ، متقلقيش انا صاحى من شويه صليت ركعتين قيام الليل
تحدقت عينيها: انت بتصلى قيام الليل يا إبراهيم
إبراهيم: الحمدلله يا أمى ، نور عرفتنى ان قيام الليل مهمه جدا للمسلم
إبتسمت قائله : ماشاءالله يا حبيبي ، وانت ملتزم بصلاتها وصلاة الفجر
إبراهيم: الحمدلله بقالى اكتر من اسبوع من وقت ما وصلنا هنا
وفاء: وحافظ قرآن عشان تصلى بيه ؟
إبراهيم: بصراحه نور حفظتنى الفاتحه وسورة الاخلاص والمعوذتين ونزلتلى برنامج لتحفيظ القرآن وانا لما بصلى الفجر بروح على الارض اللى كنا فيها وبحفظ فيها
ادمعت عين والدته : الحمدلله يا يارب ، الحمدلله
وفاء: ربنا وفقنى انى اوصل للإنسانه الصح عشان تساعدنى فى رجوعك لينا يا إبراهيم
لمعت عيناه بحب : اجمل حاجه حصلتلى فى حياتى يا أمى ، طلتها بتخطف انفاسي وجودها جنبي بيطمن قلبي ، بستمد منها قوتى وبحس انى كل ما بقع هى اللى بتقومنى ، كنت رافض ارجع ورجعت بسببها
والحمدلله انى سمعت كلامها ورجعت عشان احس كل اللى انا فيه معاكم دلوقتى .
كانت والدته فى حالة صدمه من طريقة حديثه عن نور
وفاء: إبراهيم انت بتحب نور ؟
إبراهيم: أقل كلمه توصف اللى جوايا ليها يا أمى هى كلمة حب ،الانسانه دى ليها عندى مكانه لوحدها
وفاء: بس يا إبراهيم………
إبراهيم مقاطعا بنبرة حزن وكأن عيناه أدمعت : عارف يا امى مش هيوافقوا بيا
مش هتحب واحد عاش صهيونى عاش كافر ، هما عاشوا حياتهم يحاربوا أمثالى ازاى هيوافقوا بواحد من ألد أعدائهم واى عدو يا أمى ، دا اللى قتل اطفالهم وشهدائهم .
وفاء: انت دلوقتى اتولدت من جديد ، انت مش كافر ولا صهيونى .
إبراهيم: دا اللى انا وانتى ونور عارفينه يا أمى
انتى مشوفتيش والدها بيبصلى ازاى ، حاسس بالكره فى نبرة صوته ، يمكن سليم بيتعامل معايا عادى
لكن اللى اسمه زين دا حاسه مش طايقنى وشايفنى بعين والده وبعين اى عربي بيبص على صهيونى
انا لو مكنتش رحت مع نور فلسطين مكنتش فهمت معنى نظرتهم دى ليا ولا قدرتهازى ما انا مقدرها دلوقتى .
وفاء: وانا لو وريتك اللى حصل فيا على ايديهم مش هتصدقه يا إبراهيم
إبراهيم: شوفته يا أمى بس كنت فاهم ان كل دا فى مصر.
وفاء: كل اللى كان بيجيلك كانت تسجيلات فيديو كانوا بيصورونى الفيديو على ساعات من الضرب والعذاب عشان يقدروا يطلعوا الفيديو مظبوط ، اما الحقيقه فكانت اصعب يا إبراهيم.
انحنى إبراهيم ليقبل قدميها وهو يبكى ولكنها أمسكته سريعا وألقى نفسه فى احضانها
إبراهيم: سامحينى يا أمى سامحينى
وفاء: وانت ذنبك ايه يا حبيبي ، انت كمان اتظلمت زينا واللى ظلمنا عدو واحد
إبراهيم بوعيد : مش هسيب حقك يا أمى ولا هسيب حق بابا ولا هسيب حقى فى بعدى عنكم ، فى اجبارى على انى اكون منهم ، فى شكلى قدام نفسي بعد اللى عملته ، فى تقصيرى فى دينى وانا فى السن دا ومعرفش حاجه عنه ، فى احساسي دلوقتى بالرغم من انى من اشهر النجوم واى حد كان يتمنانى لكن الحقيقه انا عشت حياتى كلها بدون هويه ، بدون اصل والانسانه الوحيده اللى رجعتلى هويتى مش قادر اقف واعترفلها بحبي قدام العالم كله ،ولا حتى قدام اهلها ، مش هينفع حضرة الظابط بنت اللوا وبنت الست المتدينه اخت اتنين من اهم الشخصيات فى الجيش واخت دكتوره كبيره تكون لواحد زيى واحد لسه بيتعلم يصلى بيتعلم يحب بلده ويكون واحد منها مع ان عمر ما حد هيبصلى على انى منها حتى لو عشت سنين فيها .
وفاء: بالعكس يا إبراهيم، مصر دى ام الدنيافعلا
انا مش مصريه ، لكن عمرى ما حسيت فى يوم انى مش من البلد دى، مصر اللى بيحبها بجد ويعاشر اهلها بيكون منهم وميفرقش عنهم .
إبراهيم: فعلا يا أمى انا حاسس هنا براحه عمرى ما حسيتها فى اى مكان تانى
قاطعهم صوت طرقات على باب الغرفه ودلف محمد وخلفه معتصم
محمد: الله الله بتعملى ايه يا ست وفاء بقالك نص ساعه
معتصم : إلحق دى شكلها جرعة حنان واحنا ملناش فى الطيب نصيب
نكزتهم وفاء : بس يا واد انت وهو ، كنت جايه اصحى اخوكم لصلاة الفجر
محمد : طيب يلا عشان هيقيموا الصلاه وبابا سبقنا
إبراهيم: انا جاهز يلا بينا
نزل إبراهيم ومحمد ومعتصم ترافقهم دعوات والدتهم
ليقابلهم فهد وزين دلفوا إلى المسجد يؤدون صلاة الفجر .
وبعد إنتهاء الصلاه خرجوا جميعا إلى منزل فهد
فهد : تقبل الله
الجميع: منا ومنك
معتصم وهو يشمشم بأنفه : الله ايه الريحه دى
فهد : دا تلاقى حد بيخبز ولا بيعمل فطير
محمد: فعلا اكل الفلاحين له طعم وريحة حلوه اوى
وصل احد العاملين بسرايا فهد العدنان
العامل : فهد باشا
فهد : ايوه يا إسماعيل
اسماعيل : الست ام زينه بتقولك ، هات الجماعه معاك على ما الحريم يخلصوا خبيز عشان تفطروا سوا
فهد: ابسط يا عم انت وهو اهى الريحه طلعت جايه من عندنا .
فهد: طيب روح عرف ساميه تقولها تجيب الفطار فى الارض يا إسماعيل
إسماعيل: اوامرك يا باشا
فهد : تسلم يا سمعه
ذهب إسماعيل وهتف فهد: امال فين إبراهيم مش باين من اول ماخرجنا من المسجد
والد إبراهيم بقلق : صحيح هو فين
نظر زين حوله بشك لاحظه والده
محمد : انا هرجع اشوفه فى المسجد يمكن لسه جوه
استدار محمد ليذهب إلى المسجد يبحث عنه ولكنهم وجدوه يسير برفقة شيخ المسجد وهو يضع ذراعه على كتف إبراهيم
شيخ المسجد: فهمت بقا يا إبراهيم الل شرحتهولك
إبراهيم: فهمت يا شيخ
شيخ المسجد: طيب الحمد لله يا بنى وانا ان شاءالله هكلملك الناس دى وهما هيساعدوك على الحفظ ومعاهم هتقدر تسأل عن اى حاجه وهمامعاك ومش هيبخلوا عنك فى اى سؤال ابدا
إبراهيم: شكرا يا شيخ
الشيخ : هاااا احنا قولنا نقول ايه ؟
إبراهيم: الله يرضي عنك يا شيخنا
الشيخ : ويرضي عنك يا ابنى ويتقبل منك ويعينك
إبتسم الشيخ لفهد ومن معه : السلام عليكم
الجميع: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الشيخ : قريبك يا فهد يا بنى دماغه حلوه وعايز يعرف كل حاجه عن الدين وانا شايف فيه الخير ان شاءالله وربنا هيستعمله فى الخير وينفع بيه الاسلام والمسلمين ان شاءالله.
أستغربوا جميعا من حديث شيخ المسجد ولكن هتف والده بفرحه : ربنا يتقبل منك ياشيخنا ، ويعينه على حسن عبادته .
شيخ المسجد: آمين يارب يا ابنى، يلا استأذنكم انا بقا
فهد : اتفضل افطر معانا يا شيخ
الشيخ : ألف صحه وهنا على قلوبكم ، دا ام البنات تعمل منى طعميه سخنه لو مفطرتش معاها
محمد والد إبراهيم: الله احنا قلقانين بقا
الشيخ : امال يابنى هو احنا نقدر على زعلهم ، خسران اللى ييجى عليهم .
ضحكوا جميعا وذهبوا مع فهد إلى الأرض فى نسمات الهواء ورائحة الخضره وزقزقة العصافير ذلك المكان الذي يشهد دائما على الحب .
جلسوا يتسامرون وجلس إبراهيم بعيد وأمسك هاتفه يستمع إلى آيات القرآن ويحفظها
وبعد قليل خرج العاملين بالمنزل بالاكل وذهبت لمياء إلى وفاء والدة إبراهيم وابنتها مياده تدعوهم على الافطار وخرجوا معها إلى الأرض حيث مجلسهم
وخرجت ليالى هى الاخرى ومعها الدكتوره زينه ولمياء
رفع إبراهيم رأسه رغما عنه يبحث عنها بين الموجودين ولكنه لم يجدها فأنزل رأسه مره أخرى وهو يشعر بالضيق لعدم تواجدها ، فكر ان يتصل بها يسألها عن سبب عدم نزولها ولكنه نفى الفكره حتى لا يزعجها
إقتربت منه والدته فابتسم لها
وفاء: مالك ؟
إبراهيم: مش عارف ليه منزلتش تفطر معانا
وفاء: ممكن تكون نايمه
إبتسم لوالدته : ممكن
ظل إبراهيم ينتظر حتى تم وضع الطعام بأكمله وجلسوا جميعا ينادوه فهم ليذهب ولكنه توقف حين رآها امامه ترتدى إسدال صلاه بألوان زاهيه وعلى وجهها إبتسامه جميله فظل واقفا مكانه يتأملها ووالدته تريد ان تلفت انتباهه ليجلس فالجميع يلاحظون نظراته لها ، حتى ان نور اخفضت رأسها خجلا ففهم إبراهيم وجلس بجانب اخوته وهو يستغفر ولكنه يشعر بفرحه تملأ صدره وابتسامه تشق ثغره رغما عنه .
نور : صباح الخير
الجميع: صباح النور
حين سمع صوتها وكأنها تهتف بتلك الجمله له وحده هتف بقلبه : صباح النور لاحلى واجمل نور شافتها عينيا .
نكزه محمد : هو ايه الكلام ؟
إبراهيم: مش فاهم
محمد : يعنى واخد بالى ان فيه حركات غريبه كدا وفهد باشا شويه وهيطلع سلاحه يفجره فى دماغك
رفع إبراهيم رأسه ناحية فهد ليجده يوجه له نظرات غامضه لم يفهمها ولكنه شعر بالقلق من ناحيته .
بدأوا يتناولون الطعام
معتصم : الله الاكل حلو اوى
فهد : هنا كل حاجه بتبقى من خير اراضينا ومزارعنا فتلاقى الاكل له طعم تانى ،يعنى الخضار دا غير اللى بتشتريه من القاهره حتى اللبن والقشطه من خير مزارعنا كل حاجه هنا لها طعم مختلف
معتصم : فعلا ، دا انا على كدا بقا افكر اعيش فى قريه
بجد ايه الجمال دا ، دا الهدوء والقاعده الصبح فى الارض دى لوحدها تريح الاعصاب وماشاء الله الارض هنا خصبه .
هتف والده: اصل معتصم ابنى كلية زراعه ومجنون بالزراعه
فهد : طيب كويس ، خلص دراستك وانا اخليك معانا هنا تمسك مجموعه من الاراضي
معتصم: دا بجد ؟
فهد : طبعا ، قولى يا محمد وانت فى كلية إيه ؟
محمد : كلية هندسه
فهد : ما شاءالله
زين : وانت يا إبراهيم؟
نظر إبراهيم إليه وهو يعلم ان سؤال زين الذي يتحدث معه لاول مره ليس الا لاحراجه
إبراهيم: انا معايا شهاده مرحلة ثانويه زى الثانويه العامه فى مصر
فهد : تحب تكمل يا إبراهيم ولا انت مكتفى بنجوميتك؟
زين : نجوميته فى ايه بالظبط فى الاغانى والرقص
فهد : المهم انه حقق نجاح يا زين
زين: انا مش شايف اى نجاح فى كدا
إبراهيم: دا من وجهة نظر حضرتك لكن لو دخلت عالانترنت وبحثت هتلاقى ان الدنيا مقلوبه عليا فى فرنسا ، يمكن قبل كدا دا كان اهتمامى الاول انى احقق نجاح وشهره لكن دلوقتى انا تفكيرى بقا فى حاجه تانيه خالص .
زين: ايه هتمثل ؟
إبراهيم: لا مش همثل يا حضرة الظابط ، هكمل تعليمى فى مصر .
فهد : وناوى تكمل فى ايه يا إبراهيم
إبراهيم: هعمل معادله وادخل كلية شريعة إسلامية
ليالى : الله دى كليتى انا متخرجه من قسم شريعه إسلاميه ، بشجعك وبقوه يا إبراهيم
إبتسم إبراهيم لتلك المرأه التى لم يرى وجهها قط ولكنه يشعر بالراحه ناحيتها .
إبراهيم: شكرا يا ام زينه .
إبتسمت نور التى كانت تتابع فى صمت واحرجت كثيرا من طريقة زين مع إبراهيم ولكنها فرحت من رد إبراهيم عليه وطريقة تفكيره وتخطيطه لمستقبله .
رواية ليالي الفهد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة احمد
فى وقت لاحق دلف فهد إلى غرفة مكتبه وطلب من ليالى احضار الست بهيه
دلفت ليالى ومعها الست بهية يلقون السلام
فهد: وعليكم السلام ورحمة الله ،اقعدى يا ست بهيه
جلست بهية فى قلق : تحت امرك
فهد : الامر لله وحده ، بصي يا ست بهيه طبعا احنا مع بعض من زمان جدا وانا عارفكم على ايه وانتوا كمان عارفينى وعارفين بيتى وعيلتى وتقريبا انتوا جزء منها
الست بهيه: الله يخليك يا رب
فهد : انا عارف ان سليم ولمياء بينهم إعجاب
تسارعت نبضات قلبها وهتفت بسرعه : والله يا فهد باشا انا قولتلها مينفعش وهى قالتلى حاضر يا ماما
حتى انها كانت رافضه تيجى معانا هنا بس الست ليالى هى اللى قالتلها لازم تيجى والا هتزعل ، مش كدا يا ست ليالى
وبعدين يا بيه دى عيله مش فاهمه وهما عشان قدام بعض بس لكن بكره ربنا يرزقه ببنت الحلال ويخطب وهى ربنا يرزقها بابن الحلال.
فهد: خلصتى كلامك ؟
أومأت له فهتف : احنا عندنا ابن الحلال اللى عايزها وشاريها ، بعد اذنك روحى نادى عليها عشان يبقى الكلام قدامها .
ذهبت بهيه لابنتها وهى تشعر بالقلق وتخاف من كسر قلب ابنتها وتفكر فى ذلك الذي يود ان يزوجها له كى تبتعد عن طريق ولده .
لمياء: ماما مالك ؟
بهيه بجمود : تعالى معايا فى اوضة المكتب فهد بيه عايزك
لمياء بقلق : فى ايه يا ماما شكلك قلقانه
بهيه: الباشا شكله عرف بموضوعك مع سليم بيه وزعل
لمياء : موضوعى مع سليم ! ليه هو انا حصل حاجه بينى وبينه دا حتى عمره ما رفع عينه فى عينى ولا اتكلمنا مع بعض .
بهيه: معرفش بقا ، المهم اللى يقولك عليه تقوليله حاضر
لمياء: يا ماما اللى هيقولى عليه فى الصح اكيد هقوله حاضر عليه ، لكن مش اى حاجه هقول عليها حاضر وانا مش فاهمه فى ايه ؟
بهيه بغضب :يعنى ايه ! هتبجحى فيه؟
لمياء: لاطبعا وهبجح فيه ليه وازاى انا متربتش على كدا وبعدين انتى ليه بتخوفينى منه كدا فهد بيه عمره ما زعلنى
بهيه:بس يا حبيبتي عند ابنه بقا هيزعلك ويزعلنا كلنا
من الآخر فهد بيه جايبلك عريس عشان يضمن بعدك عن سليم ابنه
لمياء: نعم ! انا مش موافقه طبعا
عريس ! وكمان يا ماما عايزانى ادخل اقوله ماشى ؟!
بهيه: اسكتى وادخلى لما نشوف فيه إيه ؟
دلفت لمياء وألقت السلام
فهد وليالى : وعليكم السلام ورحمة الله
فهد : تعالى يا لمياء
تقدمت لمياء منه : نعم
فهد : طبعا انتى عارفه انى بعتبرك زى زينه ونور بناتى
لمياء بحزن : اكيد طبعا
فهد: طيب انا دلوقتي بتكلم بصفتى كأب بيكلم بنته
ادمعت عيناها : حضرتك عارف انا بحترمك وبعزك قد ايه وطول عمرى وانا فى بيتك
فهد : عارف بس بتعيطى ليه دلوقتي؟
وقفت ليالى بلهفه واحتضنتها : حبيبتى بتعيطى ليه بس؟!
لمياء : عشان انا مش موافقه على اللى هيطلبه منى فهد بيه ومش هقدر استحمل الوضع دا
ليالى باستغراب : انتى عارفه هو هيطلب منك ايه ؟
لمياء: ايوه عارفه وانا مش موافقه وماما زعلانه انى مش هوافق
فهد: طيب انتى عرفتى منين وبعدين تزعل ليه بس انا كنت فاهم غير كدا حتى هو فاهم انك بتحبيه
لمياء: بحبه هو انا كنت شوفته ولا اعرفه ، يافهد بيه انا والله همشي ومش هدخل بيتكم تانى واوعدك ان سليم مش هيشوفنى ولا هقف فى طريقه ابدا وهتمناله كل خير ، بس مش تبعدونى بانكم تجوزونى لحد انا مش موافقه عليه حد معرفوش .
فهد: مين قالك الكلام دا ؟!
بهيه: انا يا فهد بيه اللى كنت بفهمها عشان متجيش هنا وتتصدم
ليالى : ليه كدا ياست بهيه دى البنت داخله حزينه وبتعيط بدل ما تفرح
لمياء: افرح بايه مش حضرتك اللى كنتى بتكلمينا عن الحب وايه الحلال والحرام فيه انا معملتش اى ذنب ولا اى حاجه حرام ، حضرتك اكتر حد عارف يعنى ايه حب
ليالى : وعشان كدا يا لمياء مقدرتش اشوفكم انتى وسليم بتحبوا بعض واقف ساكته
ضحك فهد وسألها : بتحبي سليم يا لمياء ؟
لمياء بتوتر : انا قولت انى هبعد
فهد : سؤالى واضح وعايز اجابه واضحه
حاولت لمياء ان تجمع شجاعتها : ايوه بحبه بس لو هقف فى طريق مستقبله وهضره هبعد .
فهد : وهو اللى بيحب حد بيبعد عنه ؟
لمياء باستغراب: يعنى ايه ؟!
فهد: يعنى سليم كمان بيحبك وعايز يتجوزك ، بس انا هقوله انك رفضتيه من قبل حتى ما اكمل كلامى وعيطتى
لمياء بلهفه : لا لا انا مرفضتش سليم
ضحك فهد وليالى وهتف فهد : يعنى موافقه على ابنى يا دكتوره لمياء ؟
نظرت لمياء ارضا بخجل وكادت ان تقع مغمى عليها من فرحتها وشدة دقات قلبها .
فهد : ها يا دكتوره اقول للعريس ايه ؟
اقوله ايه يا ست بهيه
إبتسمت بهيه واحتضنت إبنتها وهى تبكى ثم هتفت : قوله منلاقيش فى الدنيا زيه لبنتى يا بيه
فهد : بس عايز اسمعها من الدكتوره
احتضنتها ليالى وهتفت : متكسفهاش بقا يافهد
فهد: دا مفيهوش كسوف دى حياتها ومستقبلها ولازم اسمعها منها يا ام زينه
ليالى : قوليله يا حبيبتي ردك
اومأت لمياء بخجل وهتفت : موافقه
فهد : طيب يا ست بهيه بما ان الناس كلها هتتجمع النهارده فى العزومه واخواتى البنات هيكونوا متجمعين باولادهم وازواجهم فانا حابب سليم يلبس عروسته شبكتها
الست بهيه بفرحه : احنا ملناش حد غيركوا واللى شايفينه صح اعملوه
ليالى : ممكن اقول رأيي يا أبو زينه ؟
فهد : اكيد طبعا
ليالى : انا من رأيي طالما هما مختارين بعض ان سليم يكتب على لمياء منعا لاى ذنب وبعد سنه نفرح بيهم
ضحك فهد : مستعجله انتى يا ام زينه انك تبقى حما
ضحكت ليالى : دا على اساس ان لمياء غريبه ماهى عرفانى كويس
لمياء: انتى هتفضلى توته واحلى توته فى الدنيا
قبلتها ليالى من وجنتها : وانتى هتبقى احلى عروسه يا لميا
بس انا فعلا بتكلم عشان ميكونش فيه اى تجاوزات
فهد : خلاص اللى تشوفيه انتى والست بهيه
وطبعا الولاد يكونوا موافقين عليه انا هوافق عليه
ليالى : ربنا يخليك لينا ياحبيبي
فهد : ولما نرجع ياست بهيه هيكون ليكى شقه انتى وعروستنا هتبقى قريبه مننا وتحت عنينا وفيها ناس تبعنا عشان تخرج منها عروستنا وتنور بيتنا
الست بهيه: ربنا يبارك فيكم يارب ويسعدكوا
فهد : يارب
خرجت لمياء مع ليالى فهتف فهد : ست بهيه
بهيه: نعم
فهد : بلاش يابيه والكلام دا عشان نفسية لمياء وعشان متحسش ان هى اقل من سليم ، بنتك غاليه واحنا واثقين ان مفيش زيها فى الزمن اللى احنا فيه دلوقتى دا ، وجوازها من ابنى اكبر مكسب لينا بزوجه لابننا وام ان شاءالله لاحفادنا
بهيه: ربنا يسعدهم يارب ويبارك فيك وفيهم
فهد : آمين يارب
وصلت جهاد وزوجها وابنائها الى السرايا ورحبت بهم ليالى وصعد كل منهم إلى غرفته
وبعد وصولهم وصلت ايضا أسماء وزوجها عدى وابنائهم
ليالى : يا مرحب يا موكا نورتى
أسماء: مرحب بيكى يا ام زينه
إحتضن فهد صديقه وزوج شقيقته عدى
فهد : وحشتني يا عدى
عدى : والله الشركه دى واخده كل وقتى يا فهد
فهد : حبيبي ربنا يعينك
أسماء: اه يافهد الشركه واخده كل وقته باجتماعاتها وموظفاتها
عدى بغمز : وما أدراك ما موظفاتها يا فهد
أسماء: بتقول ايه يا عدى ؟
عدى : بقوله على الصفقه الجديده
أسماء: اه بحسب
عدى: لا يا ختى متحسبيش
نزل الدكتور مؤمن زوج الدكتوره جهاد من على الدرج يهتف : اهلا اهلا بعديلى
عدى : اهلااا دكتور مؤمن
أسماء: مفيش اهلا بحماتك الصغيره
مؤمن : لا دى حماتى الصغيره ليها كل الترحيبات احنا نقدر على قلبة وشك يا موكا
نزلت جهاد هى الاخرى تسلم على شقيقتها
جهاد : موكا يا حبيبتي وحشتينى
احتضنتها أسماء: انتى وحشتينى ياقلب اختك
جهاد : امال فين مكه ومحمود ؟
أسماء: جايين فى عربية سليم
جهاد: ايه دا هو سليم كان معاكم
أسماء: اه كان جاى على هنا وعدى علينا والولاد ركبوا معاه
فهد : مستحملوش ياعينى يفضلوا معاكى انتى وعدى طول الطريق سليم راحلهم نجده
أسماء: ليه بس دا عدى دا الحته الشمال
غمز لها عدى ومال على اذنها : اموت انا ما تيجى نحيي الذكريات هى فين اوضتنا
إبتسمت أسماء بخجل وهتفت : اتلم يا عدى
عدى : اتلم ايه بس انا مبجيش هنا مره غير وكل ذكرياتنا الحلوه بتكون قدام عينيا
فهد : انتوا عمالين تلكوا مع بعض بتقولوا ايه سمعونا
عدى : بعاكس مراتى انت مالك انت يا اخى غيران ليه ؟
ضحك فهد : لا عاكسها بس لما تقلب عليك مترجعش تنادى عليا
عدى : لا اطلع انت منها بس
التفت عدى ليجد مياده تدلف مع لمياء
عدى : الله ايه القمر دا تبع مين دى ؟
أسماء بتحذير : عدى
عدى: فهد
ضحك فهد : انا مالى مش كنتوا عاملين فيها عنتر وعبله من شويه والحب معشش على دماغكوا قابل بقا
أسماء: مين دى يا فهد اللى مع لمياء ؟
فهد : دول ضيوف عندنا نازلين فى البيت التانى
أسماء: شوف البت لمياء ولا كأنها شيفانى ولا كأنى كنت بقعد اذاكرلها .
ليالى : مش واخده بالها من بدرى وهى معايا بنجهز للأكل .
أسماء: صحيح فين نور وزينه
ليالى : بيجهزوا الحاجه مع الشغالين
أسماء: كدا يا ليالى ظابط قد الدنيا ودكتوره زى زينه ويقفوا يجهزوا مع الشغالين
ليالى : وايه المشكله يا أسماء مش يتعلموا اللى ينفعهم بعد كدا مش هييجى عليهم يوم يبقوا امهات ساعتها هيعملوا ايه ؟
وبعدين ماهى لمياء كمان دكتوره واهى بتساعدنى
أسماء: ايوه بس لمياء ….
فهد مقاطعا : عروسة ابنى يا أسماء
أسماء: هى مين يافهد اللى عروسة ابنك
فهد : لمياء ان شاءالله هتبقى عروسة سليم ، سليم بيحبها
جهاد : ماشاءالله ربنا يبارك
أسماء: بس يافهد انت عارف الناس هتقول ايه ؟
فهد : انا ميهمنيش حد يا أسماء
ليالى بحرج : طيب ما انا كان فيه فرق بينى وبين فهد يا أسماء وكل واحد فينا حالته الاجتماعيه غير التانى والحمد لله الحب جمع بينا وربنا بارك فى حياتنا
إحتضنها فهد انتى اغلى من الدنيا كلها وان كان فيه فرق مادى بينا فدا العادى ان الزوج يعيش مراته افضل من المستوى اللى هى فيه مش اقل دا واجب وبعدين انتى يا حبيبتي بتدينك وطيبتك كنز مش اى حد يملكه
ليالى بصوت مبحوح من الخجل بعد كلماته تلك : يا حبيبي ربنا يحفظك ويباركلى فيك يارب
ثم وجهت حديثها لأسماء :وبعدين لمياء دى تربيتنا ووالدتها ست طيبه جدا .
أسماء: انا والله مقصدش يا ليالى انا بس عشان عارفه رد فعل الناس ، بس طالما بتقولى سليم بيحبها يبقى نرمى كلام الناس ورا ضهرنا وربنا يبارك يارب
فهد : الله يبارك فيكى يا ام مكه ،وانت يا عدى رأيك ايه انت والدكتور مؤمن ؟
مؤمن : على خيرة الله وألف مبروك
عدى : القلوب محدش بيتحكم فيها يافهد غير اللى خالقها وطالما قلوبهم مالت لبعضهم يبقى ربنا رايد لهم حياه مع بعض وان شاء الله ربنا يبارك
فهد : الله يبارك فيكم وعقبال ما تفرحوا باولادكم
جهاد : بس بصراحه يافهد انا زعلانه على زينه ، لامتى هتفضل كدا لازم تخرج من حياة البحوث وجو اينشتاين دا وتبص لنفسها ، زينه ما شاء الله عليها جميله جدا واى حد يتمناها
فهد : زينه اتقدم لها ناس كتير وهى موافقتش وقالتلى انها مش مرتاحه ومستنيه الشخص اللى اول ما تشوفه ترتاحله .
أسماء: ان شاءالله ربنا يرزقها باللى يسعدها
دلف زين وسلم على ازواج عماته وعلى عماته
أسماء: كدا يا زين مبتسألش على حد خالص كدا
زين: حقك عليا يا موكا بس كنت فى شغل ولسه راجع
أسماء: يا حبيبي ربنا يعينك
جهاد : وانت يا زين مش ناوى تفرحنا بيك بقا
زين: ان شاءالله يا عمتى
جهاد : ها فى عروسه ولا ادورلك
زين : ان شاءالله انا مش هتجوز غير الانسانه اللى قلبي يرتاح لها
أسماء: طب يارب تقابلها بقا عشان نفرح
زين: ان شاءالله
فهد: بقولكم إيه سليم داخل
جهاد : ناديه يافهد أسلم عليه
فهد : بس محدش يجيبه سيره الخطوبه
جهاد : مش فاهمه
زين : اصل بابا عاملهاله مفجأه
صفقت أسماء كالاطفال : ايوه بقا يا مفجآتك يافهد بحب انا الجو دا اوى
عدى : طفله
رفعت حاجبها : نعم
غمز لها عدى : احلى طفله مهما كبرنا بتحسسينى اننا لسه شباب
إبتسمت بخجل قاطعه فهد : طيب بلاش تزودوا جرعة الرومانسيه عشان مبتكملش للآخر والدنيا بتبوظ
مؤمن : سليم جاى علينا اهو
اقترب سليم منهم ومعه اولاد عماته وسلموا على الجميع
فهد : كنت فين ياسليم
سليم بقلق: ا انا كنت رجعت القاهره
فهد بجديه : من غير ماتقولى
سليم : آسف يا بابا بس ماما اللى طلبت منى وقالتلى انها هتعرف حضرتك
فهد متصنع الغضب : اه ماهى عرفتنى
توتر سليم ونظر لوالدته التى قابلته بنظره لم يفهما فملامحها يخفيها النقاب ولكن نظرتها جعلته يشعر بالقلق اكثر .
فهد : تعالى ياسليم عايزك فى المكتب
سليم بتوتر : حاضر يابابا
فهد بغمز لم يراه سليم : عن اذنكم
ذهب فهد متجها إلى غرفة مكتبه فهتف لهم سليم : ادعولى وخلوا مصر كلها تدعيلى
عدى : روح يا وحش ربنا معاك
طرق سليم باب غرفة المكتب فاتاه الرد من والده
فهد: ادخل ياسليم
سليم: تحت امرك يابابا
فهد : اقفل الباب دا وتعالى
اغلق سليم باب الغرفه وذهب بالقرب من والده
اعطاه والده ظهره وهتف
فهد :نزلت القاهره ليه ياسليم ؟
سليم بثقه : لانى بحب يابابا وبيتهيقلى حضرتك علمتنا ان الحب مش عيب وان الانسان ميقدرش يعيش من غير حب
إستدار له والده: واما انت عارف الكلام دا رجعت القاهره ليه
سليم : لان زى ما اتعلمت ان الحب مش عيب اتعلمت غض البصر وان النظره سهم من سهام إبليس ، وانا مش ملاك يابابا انا شاب والنفس أماره بالسوء وصعب ان قلبي يدق لحد وعينى متبصش عليه
فهد : ومين بقا اللى قلبك دق لها ومقدرتش تتحمل ذنب نظراتك ليها حد نعرفه ؟!
سليم : أيوه يا بابا
فهد : ها مين حد من بنات عمتك ولا بنت العمده ولا بنت مين دى اللى ميلت قلب سليم فهد العدنان
سليم بثقه : لا يابابا حضرتك عارف انى بعتبر بنات عماتى كلهم زى زينه ونور واللى قلبي مال ليها مش بنت عمده ولا بنت باشا ، دى بنت بسيطه جدا وممتازه فى دراستهاوقدرت تثبت نفسها بمجهودها وعلى خلق ودين وحافظه كتاب ربنا .
فهد : ماشاءالله كويس جدا ، بس مقولتليش ابوها مين ؟
سليم : ابوها راجل بسيط جدا متوفى من زمان ووالدتها اللى بتشتغل وتصرف عليها وعمرها ما مدت ايدها لحد .
فهد ببعض الغضب : ايوه يعنى هى مين
على صوت سليم باسمها : لمياء ، لمياء يابابا
فهد بصوت اعلى : ومكسوف تقول اسمها وبتدينى المرشح دا كله ليه ، انت محتاج تثبت لحد انك عارف قيمة البنت اللى هتبقى مراتك
تحدقت عين سليم ولم يستوعب حديث والده
فهد : انا مبسوط انك عارف قيمتها كويس لكن مش شرط تقف تعرف الناس انت اختارتها ليه ، انت اختارتها وبس والباقى دا ليك انت ، انت اللى تبقى عارفه
مش هتدى اى حد مبررات عشان تحبها .
إبتسم سليم : حاضر
فهد : عرفت رأيها من ناحيتك
سليم : لا عمرى ما اتكلمت معاها فى حاجه زى كدا
فهد متصنع الاسف : يعنى لو هى كانت رفضتك هيأثر على نفسيتك ؟
سليم بتوتر : مش فاهم !
فهد : يعنى لو لمياء رفضتك ووافقت تتجوز العريس اللى اتقدملها النهارده هيكون رد فعلك إيه ؟
كشر بين حاجبيه : عريس مين دا ؟
فهد : دا عريس اتقدملها ومستعجل كمان فى كتب الكتاب
سليم : وهى وافقت ؟!
فهد : وفرحانه جدا كمان
سليم : مستحيل يابابا يعنى كل اللى انا كنت بحس بيه دا كان وهم ، لا يابابا لمياء مستحيل تعمل كدا
فهد : وهو انت كنت اتقدمت خطوه عشان تستناك
سليم: يعنى كانت عيزانى اعمل ايه ، هو انا عشان مرضتش اغضب ربنا فيها واتكلم معاها تروح لغيرى
فهد : لا بس كنت ممكن تتكلم معايا انا وناخد خطوه جديه
سليم : والله يابابا كنت ناوى بس كنت مستنى الوقت المناسب انا كان عندى معسكر وزين فى مهمه ونور كمان فى مهمه وحضرتك شوفت اللى حصل لزينه
مكانش الوقت مناسب خالص .
فهد: اتمنالها الخير يا سليم
سليم : بابا حضرتك ممكن تطلبلى ايدها
فهد : لا يخطب احدكم على خطبة اخيه ياسليم
سليم بحزن : بس يابابا …….
فهد : مش اتفقنا ان اى حاجه بتحصلنا بيبقى فيها خير لينا
سليم بحزن : اكيد يا بابا ربنا بيعمل اللى فيه خير لينا دايما ، بس هى الخطوبه …..
فهد مقاطعا : النهارده ، مش عايزك تزعل وتتمنالها الخير يا سليم
سليم وهو يبتلع غصته : حاضر يابابا عن اذنك
فهد : اتفضل
خرج سليم متجها بسرعه إلى غرفته تحت انظار الجميع وخرج فهد خلفه واتجه ناحيتهم
ليالى بلهفه : ماله سليم يافهد دا شكله خارج زعلان بدل ما يفرح
عدى : اكيد تقل العيار شويتين
إبتسم فهد : لا أبدا انا بس بهزر مع الشبل بتاعى و بعرف ابنى قيمة اللى هيتجوزها عشان يحافظ عليها ويعرف انه مش هياخدها بالساهل
جهاد : بس سليم شكله زعلان اوى يا فهد
فهد : لا متقلقيش عليه سليم عاقل
أسماء: سليم عاقل ايه دا مجنون وممكن يعمل اى حاجه
فهد : بيتهيقلك سليم بسيط ودمه خفيف وبيحب الهزار جدا لكنه عاقل فى تصرفاته
يمكن لو زين مكانه كان هو اللى فعلا هد الدنيا وكسر البيت على اللى فيه ومش بعيد كان خطفها وهرب
ضحك زين : قارينى انت يا سيادة اللوا
فهد بضحك : هههههه عيييب
فهد : المهم سليم فاهم ان النهارده خطوبة لمياء على العريس اللى متقدملها وميعرفش طبعا ان هو العريس .
صعد سليم وذهب باتجاه غرفته ليصتدم بها وتوقف بعيدا ورفع عيناه الغاضبه شديدة الاحمرار ، ليجدها امامه تبتسم وتحمل فستان من التل الابيض الجميل ويظهر على وجهها الفرحه
نظر لها سليم بغضب وأسف إلى وصلت إليه قصة حبهما الصامت فاستغربت لمياء من نظرته تلك وذهبت فى طريقها إلى ليالى
دلف الآخر إلى غرفته وظل يسير ذهابا وايابا يسأل نفسه : ليه انا مغضبتش ربنا فيها ، انا بعدت متكلمتش عشانها ، انا مقدرش استحمل اشوفها بفت لغيرى ، دى تربيتى انا ، صاحبتى من سنين متفرقناش غير لما بدأنا نكبر وبرده كانت تحت عينى ، دى كل حاجه ليا وحب عمرى ، ازاى هى وافقت ؟!!
ذهبت لمياء بقلق ناحية ليالى وبعد ان سلمت على الجميع اخذت ليالى بعيدا
لمياء : توته هو سليم ماله ؟!
هو مش موافق بجوازه منى انا حاسه انه مش عايزنى ، دا انا قابلته صدفه بصلى بصه وحشه اوى عمره فى حياته مابصلى كدا عمره ما زعلنى
ليالى : اهدى بس يا حبيبتي الله يسامحك يافهد مش عارفه ايه بس لازمتها اللعبه اللى عملها ليه دى كلها
بس هو فهد دايما كدا هو واولاده بيعملوا مقالب فى بعض
لمياء: مقالب ايه انا مش فاهمه حاجه؟!
ليالى : بصي هو يمكن مقلب صحيح بس انا عارفه ان فهد بيتأكد من حب سليم ليكى وبيعذبه على ما يطولك عشان ميفرطش فيكى ابدا ويبقى عارف قيمتك دايما
والد سليم فهمه ان خطوبتك النهارده من العريس اللى اتقدملك ومن ساعتها وسليم زعلان ومش طايق حد
لمياء: معقول ؟!
ليالى : هو فهد بيهزر معاه وكلها كام ساعه وهيتفاجئ وهيفرح ويتبدل زعله دا لفرحه عمره كله اللى مش هينساها ابدا
إبتسمت لمياء من بين دموعها واحتضنت ليالى
لمياء: يارب يا توته يااارب .
رواية ليالي الفهد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سارة احمد
بعد عدة ساعات بدأ الناس فى التوافد واشتعلت الانوار فى السرايا بالكامل وملأ صوت الزغاريد كل مكان لتخترق مسامعه فى غرفته ويضع يديه على أذنيه بضيق ، وبعد قليل إستمع إلى صوت طرقات على الباب فأذن للطارق بالدخول .
دلف زين هاتفا: السلام عليكم
سليم بضيق: وعليكم السلام
زين : يا اخى اذا حييتم بتحيه فأحيوا بأحسن منها
سليم بحزن : سبنى يا زين دلوقتى انا مش فايق
زين بخبث : مالك يا سليم ؟
سليم: مفيش حاجه
زين: لا فيه انت من وقت ماجيت وانت قافل الباب على نفسك ومبتتكلمش مع حد
سليم : معلش مخنوق بس شويه
زين : طيب وعلى زيزو برده الكلام دا ؟
إلتفت سليم والدموع تلمع بعينيه
تفاجئ زين من حالة أخيه الذي لاتفارقه الابتسامه مطلقا
زين : للدرجه دى بتحبها ياسليم ؟!
سليم : حلم كبر معايا يا زين من وانا وهى صغيرين
أوقات كنت بحس ان الحلم دا بعيد واوقات كنت بستقوى بحبي ليها واقول لنفسي ليه يكون بعيد
وبالرغم من انى سليم من أهم الضباط فى المخابرات إلا انى مش قادر اخد قرار يخص حياتى ويخص قلبي
زين باستغراب: ليه يا سليم تضحى بحبك وبراحة قلبك
سليم : مش هقدر أعارض بابا يا زين
زين: وهو بابا رفض ؟
سليم: انا اصلا اتأخرت وعلى ما جيت اعترف بحبي ليها واخد خطوه صح ، بابا قالى انى مينفعش اخطبها وغيرى خلاص خطبها .
زين: كنت المفروض خدت موقف
سليم : متنساش ان البلد هنا مش زى القاهره ، وهنا ممكن يتعمل قاعده وتحصل مشكله واصغر ابوك فى قاعده
زين: ايه التفكير السلبي دا ! يعنى ينفع تسيبها لغيرك عادى ؟!
سليم : صدقنى كنت ناوى مسكتش لكن صدمتى منها كانت أكبر من صدمتى بكلام بابا ، إزاى وافقت؟!
ليه مرفضتش ؟
دى حتى مش زعلانه ،دى فرحانه وبتجهز فستان الخطوبه
زين: طيب تعالى معايا
سليم باستغراب : على فين ؟!
زين: بابا بعتنى اجيبك وقال لازم تنزل معايا
سليم: لا مش هنزل
زين: مينفعش ياسليم ولو بابا طلعلك هتنزل معاه فالاحسن انزل معايا وخليك عادى طالما بتقول انه مش فارق معاها
سليم : حاضر يا زين هنزل وهسكت وهوافق على كل اللى تطلبوه يلا بينا
زين: إستنى انت رايح فين بهدومك دى ؟
سليم : ايه البس بدله ولا ألبسلهم ملكى
زين : يابنى مش قصدى بس إلبس هدوم غير دى
ادخل يلا خد شاور وانا هطلعلك هدومك
سليم : انت مالك قلبت على توته ليه كدا ؟
زين: عندى هرمونات حنان هطلعها عليك انت محتاجها
إبتسم سليم فطبب زين على ظهره هاتفا : يلا يا سليم واوعى تحرمنا من ضحكتك دى ، دى هى اللى بتهون علينا الوجع اللى بنشوفه
إحتضنه سليم ودلف إلى الحمام يأخذ حماما وخرج ارتدى ملابسه ونزل الدرج برفقة أخيه ليجدها تنزل هى الاخرى من الدرج المقابل له وهى فى قمة جمالها ترتدى فستان ابيض من التل البسيط وحجاب أبيض تزينه من الاعلى بتاج صغير من الورود البيضاء الصغيره واللؤلؤات الجميله فبدت كحوريه من الجنه أمامه
ولكن ما أغضبه أكثر تلك الابتسامه والفرحه التى تشع من عينيها ونظراتها له التى تخبره كم هى سعيده
فما بالها تلك الفتاه هل كل ما شعر به تجاهها كان وهما ؟!
على صوت الزغاريد والتهاليل فى المنزل وكان احدهم يقف ينظر لفاتنته وجميلته التى تمسك بيد العروس وتنزل معها الدرج تهمس فى أذنيها ببعض الكلمات وتضحك فما كانت إلا حبيبته ونور دربه وقلبه
التى حذرته بنظره فاخفض رأسه وعلى ثغره إبتسامه
وإبتسمت هى الأخرى وشعرت بعصافير قلبها تغرد بشعور لا تصدقه ولن يسمح لها أحد بأن تصدقه فأخفت إبتسامتها سريعا .
وعلى الطرف الآخر شعر سليم بهجوم من أصدقاءه فى القريه ومن أبناء عماتهم وشقيقه زين يحملونه وهم يهللون باسمه غير مصدقا ما يحدث ونزلوا به إلى الساحه ليجد طاوله عليها عدة مقاعد يتوسطها المأذون ووالده وجميلته التى ذهبت وجلست بجانب والده فى هدوء
وقف سليم يحدق ببلاهة فهتف والده : هتفضل واقف متنح كدا كتير ولا هتيجى تكتب الكتاب على عروستك يا حضرة الظابط
ذهب سليم سريعا ناحية والده واحتضنه وظل فهد يخبط على ظهر ولده بحب والضحكه لا تفارقهم واخيرا جلس سليم ووضع يده فى يد والده فهو من اختارته لمياء ليكون وليا لها وبالفعل تم عقد القران واذدادت الزغاريد والتهاليل والمباركات من عماته ومن أهل القريه
إبتسم سليم وهو ينظر لها بفرحه وينظر لوالده
أومأ له فهد هاتفا : مسموحلك دلوقتى بس
إلتفت سليم لوالدته التى أومأت له هى الأخرى فضحك وذهب سريعا إليها إحتضنها وحملها وظل يلف بها امام الجميع بفرحه وسعاده تشهد لها القريه بأكملها .
انزلها سليم هامسا لها : مبروك يا إللى جننتينى
إبتسمت لمياء : عجبتك المفجأه ؟
سليم : أحلى واجمل مفجأه حصلتلى فى حياتى .
لمياء: حاولت أخبي فرحتى معرفتش
سليم: أحلى فرحه يا فرحة عمرى
تقدمت عائلة إبراهيم وباركوا لهم وهنئوهم
محمد : بالمناسبه دى بقا يا إبراهيم لازم تغنيلنا حاجه
معتصم : إبراهيم قال انه مش حافظ غير اغانى فرنساوى
احد رجال القريه : فرنساوى ايه يا ولدى غنيلنا حاجه نفهموها
إبراهيم: عينيا ياحاج حاضر
وقفوا جميعا ينتظرون أغنيته ووقف الآخر يبحث عنها بعيناه ثم بدأ يغنى تلك الأغنيه لحمزه نمره
ياما نفسي أعيش إنسان قلبه على كفه
كل اللي بردانين في كفوفه يتدفوا
ياما نفسي أعيش إنسان قلبه على كفه
كل اللي بردانين في كفوفه يتدفوا
يضحك يضحّك خلق الله
يفرح يفرّح كله معاه
إنسان جواك وجوايا
إنسان له حلم له غاية
إنسان جواك وجوايا
إنسان له حلم له غاية
اللي معاه على طول مش ليه
ولا حتى روحه ملك إيديه
اللي معاه على طول مش ليه
ولا حتى روحه ملك ايديه
جواه في قلبه ونني عينيه
شايل أمل وشروق وحياة
إنسان جواك وجوايا
إنسان له حلم له غاية
إنسان جواك وجوايا
إنسان له حلم له غاية
إنسان بيحب ولا يكره (إنسان بيحب ولا يكره)
إنسان شايل أمل بكرة (إنسان شايل أمل بكرة)
بيبان في الشدة ويطمن (بيبان في الشدة ويطمن)
ولا خان ولا عمره هيخوّن، آه، آه
إنسان جواك وجوايا (جوايا)
إنسان له حلم له غاية (غاية)
إنسان جواك وجوايا (جوايا)
إنسان له حلم له غاية
إنتهى إبراهيم من أغنيته وصفق له الجميع فنبرة صوته فى تلك الاغنيه كانت رائعه .
كانت أسماء تشعر بنظرات إبراهيم لنور وأيضا نظرات فهد وزين الناريه الموجهة لإبراهيم
أسماء لعدى : عدى
عدى : نعم يا روحى أكيد هتقوليلى فاكر كتب كتابنا ؟
رفرفت أسماء برموشها : اه يا حبيبي صحيح فاكر
عدى بمزاح : طبعا يا روحى هو انا اقدر انسي يوم ما سجنت نفسي بايدى ومضيت عقد احتقار بعمرى كله
نكزته أسماء: نعم يا أخويا
عدل عدى عن حديثه سريعا : أقصد يا روحى سجنت نفسي فى قلبك وكان بكامل قوايا العقليه
إبتسمت أسماء فهمس عدى : ولو انى اشك ان فيه راجل عاقل يعملها فى نفسه
أسماء: بتقول ايه ؟
عدى : بقول أشك ان فيه راجل عايش فى السعاده اللى انا عايشها معاكى يا روحى
أسماء: انت بتكدب يا عدى انت مش مبسوط معايا
عدى بصدق شعرت به أسماء فى حديثه : أسماء انا لو لفيت الدنيا كلها عمرى ما ألاقى حد احبه ولا يحبنى زيك ، انتى يا أسماء كنتى ومازلتى احلى فرحه فرحتها فى حياتى ومهما تكبرى هتفضلى فى نظرى احلى واجمل بنوته شافتها عينيا
اقترب منهم ولدهم محمود والذي فى نفس سن زين وسليم اولاد فهد بل انه ولد فى نفس اليوم لذلك هم أصدقاء جدا بل إخوه
محمود : ماما بابا
اختفت ابتسامتها الخجوله وكشرت بين حاجبيها : حد يشيل الواد البغل دا من قدامى كل ما بشوفه بيفكرنى انى كبرت فى السن
ضحك محمود : يا ماما فى إيه ماتتبروا منى أحسن
انتوا ليه عاملين فيها تامر وشيرين ، انتوا القاهره كلها بتقف تسلك خناقاتكوا
عدى : ولد اخرص ومتكلمش ميكا بالطريقه دى
محمود بسخريه مازحه : ميكا 😏😏
اهى ميكا دى كلها كام دقيقه والبلد كلها تسلك بينكوا
وتفضل تقولك المرشح بتاع كل مره
إقتربت منهم فتاه ووضعت يدها على كتف محمود وما كانت إلا شقيقته مكه الاكبر منه بعدة سنوات
مكه: عيب يا مودى ايه إللى بتقوله لماما دا
أسماء: أهى دى بنتى حبيبتي اللى بتحب مامتها وطلعت قصيره وصغنونه زيها وميبانش عليها السن
مكه : سن ايه يا ماما دا انا حامل وكلها كام شهر وتبقى تيته حلوه
أسماء بعصبيه : غور العيال دول من قدامى
عدى : متزعليش نفسك يا حبيبتي دول عيال متربوش وانا هربيهم
مكه لوالدها : بلاش انت يا دودى عشان لما تمسك فى خناقك دلوقتى مش هتلاقى حد يفصل المرشح اللى هتاخده غيرى ويهديها .
أسماء بعصبيه : هاتلى البت دى اعضها
عدى : اهدى ياروحى
هنا تدخل إياد زوج مكه هاتفا : تعضي مين يا حماتى إستهدى بالله كدا بنتك حامل
أسماء وقد اذدادت عصبيتها : هاتولى الواد دا كمان
اخذ اياد يد زوجته مكه وجرى بعيدا وهو يهتف : اجرى يا مكه امك هتتهور ، غديها يا حمايا امال دابحين ليه
حاول عدى امساكهم : عصبتوها وجريتوا يا خونه والله لاعرفكم .
ظلت أسماء تستحلف لهم حتى لفت نظرها نظرات إبراهيم لنور مره أخرى ولكن تلك المره شعرت وكأن تلك النظرات متبادله
أسماء: عدى انت ملاحظ اللى انا ملحظاه ؟
عدى : ملاحظ يا روحى وهأدبهم
نكزته أسماء: تأدب مين ! وهو انت كان حد كلمك لما كنت بتعمل زيهم
عدى : انا ياروحى عمرى ما عملت زيهم دى اسمها قلة أدب
رفعت أسماء حاجبيها : نعم ؟! قلة أدب يعنى انت مكنتش بتحبنى ؟!
ااه ما انت عمرك ما حبتنى واتجوزتنى عشان بنت عم صاحبك هنا انضم صوت ابنتهم مكه وابنهم محمود يهتفون بباقى حديثه والدتهم لوالدهم
لتكمل حديثها وهما معها : دا انت عمرك ما اهتميت بيا والاهتمام مبيطلبش ، انا عارفه انك محبتنيش وكنت بتضحك عليا كل الفتره د…….
صمتت أسماء حين لاحظت وجود أبنائها وحديثهم بنفس طريقتها واشاراتها ويكملون مرشحها كما يسمونه
مكه : مش قولتلك يا دودى ؟
محمود : اهى قلبت عالمرشح
تصنعت أسماء انها سوف تجرى خلفهم لتضربهم فهربوا سريعا
عدى : عاجبك كدا ضحكتيهم علينا ؟
أسماء: مش انت السبب
عدى : السبب فى ايه ؟
أسماء: بتقول انك مكنتش بتعمل كدا ولا بتحبنى عشان دى اسمها قلة ادب
تفاجئ عدى رافعا حاجبيه : انا 😳
أسماء: ايوه اعملى فيها مستغرب بقا ولا كأنك قولت حاجه
عدى : امتى انا قولت الكلام دا ؟!
أسماء: لما سألتك اذا كنت ملاحظ نظرات الشاب اللى اسمه إبراهيم دا لنور ونظرات نور ليه ؟
عدى باستغراب: انتى بتقولى ايه ؟
أشارت أسماء له عليهم برأسها فالتفت عدى ليرى نظرات إبراهيم لنور وتمتمته ببعض الكلمات من حين إلى آخر ،وحتى انها هى الاخرى تبادله نظراته ولكنه لاحظ ان نظرات نور تبدلت بنظرات أخرى وبدأت عينيها تدور فى المكان بطريقه يفهمها رجل عسكرى مثله
فبالرغم ان عدى اصبح متقاعدا بسبب بتر فى قدمه فى احدى مهماته مع الارهابيين ولكنه مازال يحتفظ بطريقة تدريبه فى الجيش فكان من أكفئ الضباط فى الجيش المصرى .
لاحظ أيضا زين الذي كان على بعد أمتار من شقيقته ان هناك خطب ما
فاقترب منها ليحدثها ولكنه استمع لها وهى تتحدث فى سماعة الاذن الخاصه بها التى تضعها تحت حجابها
وضعت نور يدها على كتف أخيها بابتسامه وكأنها تحدثه : امممم حددلى الهدف يا أدهم
ادهم : عدى ٤ خطوات شمال
سارت نور الاربع خطوات لتجد ان هناك ضوء أحمر موجه على رأسها بسرعه اخفضها زين وجذبها ناحيته
وبدأ إطلاق النار من الخارج ليسبب هرجا ومرجا فى كل مكان ولكن بسرعه انتشرت عناصر الجيش التى كانت تختبئ فى كل مكان لتهدئة الناس وحمايتهم
وإستغرب الجميع حين رأوا نور تفتح ثيابها لتطل بلبس العمل الخاص بها وهو عباره عن بنطلون أسود وتي شيرت أسود وغطاء رأس أسود يغطى خصلاتها
فهد : نور فى ايه ! انتى كنتى عارفه ؟!
نور بسرعه وهى تجرى : أيوه يابابا عارفه
أمسكهازين من ذراعها بغضب : وليه مقولتييييش
نور بهدوء مصطنع: عندى أوامر بكدا
صمت زين وتنفس بيأس فهو يعلم انها لا يمكنها ان تخبرهم طالما لديها أوامر بذلك
ذهب سليم ناحيتهم بسرعه : نور فى ايه ؟
نور : زين انت وسليم اسمعونى كويس ، انتوا عارفين ان الفرقه بتاعتى كانت معايا ومتخفيين فى البلد من وقت ما وصلت هنا لاننا كنا متوقعين ان دا هيحصل
وحاليا انا معنديش وقت اقولكم اى معلومات ، كل اللى عليكم حماية الناس هنا واحنا هنتصرف
زين: انتى مجنونه انا مستحيل اسيبك تخرجى بره وانا هنا ، انتى مستهدفه منهم
نور : دا شغلى يا زين ومهمتى انا ومينفعش اتخلى عن شغلى او اخالف الاوامر ومتقلقش احنا محاصرينهم وهما اللى تحت إيدينا مش إحنا ، ارجوك يابابا فهم زين وخليه يسيبنى امشي
فهد : طيب خلى زين يخرج معاكى وانا وسليم هنتصرف
أومأت له نور فهتف زين : هجيب سلاحى
نور : استنانى عند المسجد وهتلاقينى هناك
أومأ لها زين وصعد يحضر سلاحه وخرج ليقوم اشتباك بينهم وبين هؤلاء المندسين فى ارضهم لقتل نور وإبراهيم.
فى المنزل بدأ الشباب فى تهدئة الناس وحمايتهم ومن ضمنهم إبراهيم واخويه وايضا سليم وفهد ومحمود وعدى
سليم : محمود هات الناس ودخلهم من الباب اللى بيودى على حمام السباحه الداخلى
أومأ له محمود وبدأ فى تنفيذ اوامره
فهد : سليم الحريم الاول دخلهم على ما اجيب جدتك من جوه
لم يكمل فهد حديثه إلا ووجد إبراهيم يضع الحاجه زينب على مقعدها المتحرك ويذهب ناحيتهم
فهد : من هنا يا إبراهيم من هنا يا ابراهيم
ذهب إبراهيم سريعا من حيث اخبره
فهد: إبراهيم انت تدخل مع الناس هما جايين عشانك انت ومينفعش يوصلولك .
إبراهيم: انا مش هسيبكم وادخل ادارى زى الحريم يا فهد بيه
فهد: اسمعنى كويس انت هنا عشان بنتى تحميك ولو مقدرتش تعمل دا هتخسر شغلها
هتف إبراهيم باصرار رغم نبرة فهد الغاضبه : المهم انا هنا ليه ، انا هنا عشان بنتك عشان احميها لانى خفت عليها انهم يوصلولها ويئذوها وانا عمرى ماهسمح بدا
فهد بغضب : انت تسمع الكلام وتدخل
إبراهيم وقد عاد لقوة إبراهام ونسي هدوءه الذي اكتسبه مؤخرا
إبراهيم بجرأه : قولتلك مش هدخل وهخرج حالا لنور
فهد : انت اكيد اتجننت
إبراهيم: انا متجننتش بس انا مصرى غصب عن اى حد ومظنش ان فيه مصرى يرضي يستخبي زى الحريم ويسيب حريم بيته هما اللى فى وش الاعداء عشان تحميه
فهد بغضب عارم : انت تخرس خالص هما مش اللى بره دول انت منهم ومش بعيد تكون متفق معاهم
إبراهيم: ميهمنيش رأيك ولا ثقتك فيا اللى يهمنى هى نور وانا متأكد ان نور واثقه فيا
فهد : انت تشيل بنتى من دماغك والا هفجرهالك وانا اللى هخلص عليك بنفسي واسلمك ليهم جثه
إبراهيم: معنديش مانع بس صدقنى بنتك مش هتكون لغيرى يافهد بيه
فهد : انت بتتحدانى ؟!
إبراهيم: لو شايف ان دا تحدى اعتبره تحدى
هجم فهد عليه بغضب يحاول ضربه : اه يا إبراهام الكLب يا خاين
أمسك إبراهيم يده ومنعه بقوه هاتفا بصوت يهز الجدران : انا مش إبراهام الخاين أنا إبراهيم محمد إبراهيم المسلمانى مصرى غصب عن اى حد مصرى وهدافع عن ارضي وعن اهلى زيى زى اى حد فى مصر انا مش اقل من حد هنا .
لكمه فهد فى وجهه فوقع إبراهيم أرضا ولكنه قام وجرى بسرعه باتجاه فهد وظن فهد انه سيهجم عليه ولكنه تفاجئ به يدفعه بعيدا ويدفع سليم الذي كانت ستصيبه إحدى الطلقات الناريه لتصيب الطلقه كتف إبراهيم ولكن بجرح سطحى بسيط وترسي الطلقه فى الجدار
سليم : إبراهيم انت كويس ؟
إبراهيم: كويس الحمد لله
سليم: انتوا بتعملوا ايه يا بابا هو دا وقته
فهد : الغبي بيتحدانى
سليم : يابابا مش وقته
إبراهيم: سليم انا خارج لنور انت جاى ولا لا
نظر سليم لأبيه فى تردد فهتف إبراهيم: خلاص براحتك انا خارج
أمسك فهد سلاح سليم وأشهره فى وجه إبراهيم هاتفا: لو اتحركت خطوه هخلص عليك
إبراهيم بدون اهتمام : اللى عايز تعمله اعمله لكن انا هخرج لزين ونور ومش هقدر استنى هنا .
تحرك إبراهيم وفهد مازال يفكر أن يطلق النار على إبراهيم
رواية ليالي الفهد الفصل العشرون 20 - بقلم سارة احمد
أمسك فهد سلاح سليم وأشهره فى وجه إبراهيم هاتفا: لو اتحركت خطوه هخلص عليك
إبراهيم بدون اهتمام : اللى عايز تعمله اعمله لكن انا هخرج لزين ونور ومش هقدر استنى هنا .
تحرك إبراهيم وفهد مازال يفكر أن يطلق النار على إبراهيم
هنا دلفت نور برفقة زين لتجد والدها يهدد إبراهيم باطلاق النار عليه
نور بصدمه : بابا ؟!
سليم : خلاص يا بابا نور رجعت مع زين الحمد لله مالوش لازمه اللى بيحصل دا
فهد بغضب : اسكت انت يا سليم ، انا هشوف ازاى يتحدانى
بيتحدانى انه ياخد بنتى غصب عنى
زين بغضب ايضا : إنت بتقول ايه يابابا
فهد : إللى سمعته عايز ياخد نور ، مفكر ان فهد العدنان خلاص كبر وخرف ومبقاش قادر يقف للخونه اللى زيه
نور : بابا !
فهد : أسكتى انتى ومن النهارده انا هكلم سيادة الوزير واطلب منه انك تسيبي المهمه دى وإلا والله يا نور هخليكى تسيبي الشغل كله
نور : اللى حضرتك عايزه هعمله بس نزل السلاح
فهد بصوت أشبه للصراخ : حتة واحد زى دا يتحدانى ويقولى هاخد بنتك
إبراهيم: حضرتك اللى اعتبرته تحدى ، اما انا فانا بوصلك معلومه مش أكتر نور ليا انا وبس ومش هتكون لغيري
هنا تقدم زين ولكم إبراهيم وظل يضربه لكمات متتاليه حتى نزف من انفه وفمه .
حاول إبراهيم بقدر المستطاع حماية نفسه دون ان يمد يده على زين
سليم : خلاص يا زين احنا بنهدى الدنيا وانت بتعمل ايه
زين: كLب الصهاينه بيتحدانا عايز ياخد عرضنا
كل صهيونى خسيس مفكر انه يقدر يدخل ياخد ارضنا ولا عرضنا واحنا نقف نتفرج عليه
إبراهيم بصراخ هز الجدران وهز القلوب خاصة قلبها
بصوت يملأه الألم : انا مش خاااااين ومش كلب الصهاينه ، انا مش إبراهام انا إسمى إبراهيم محمد إبراهيم المسلمانى ، مصرى ابا عن جد
انا مصرى انااااا مصرى انااااا مش خاااااين
انا اتظلمت واتباعت وكنت ضحيه ، كنت ضحيه يافهد بيه كان ممكن حد من ولادك يحصله اللى حصلى ويكون مكانى ، انا مختارتش اكون منهم انا مش منهم
لما جتلى فرصة الاختيار معاندتش واختارت انى اتغير
ليه انتوا عايزينى افضل زى ماكنت ، لييييييه
الرسول صلى الله عليه وسلم كان رحيم بالكفره
عمر بن الخطاب كان من اكتر الناس كفر
عمرو بن العاص – عكرمه بن أبا جهل
صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام وكل منهم كان له لقب فى الاسلام
انتوا مين عشان يكون ليكوا الحق تكفرونى وتخونونى
انا مأجرمتش انا بحاول اكون منكم بدل ما تاخدوا ايدى بتغرقونى وتدفنونى .
أكمل حديثه بدموع
انا بحب نور أيوه بحبها وهفضل أحبها وهعيش عمرى كله احبها ، انا اتولدت من جديد على إيديها
كانت دموعها تسابق دموعه ، تشعر بكل نبضة فى قلبه
تشعر بكل حرف يشق صدره بسهام تنال من قلبها لتألمها هى الأخرى .
فهد : انت تمشي من هنا انا بنتى مش هتكمل فى المهمه دى
نور : ليه يا بابا ؟!
من إمتى واحنا بنحكم على الناس بالشكل دا ، من امتى واحنا بنقول للواجب لا
فهد : من وقت ما دا دخل حياتك وهيدمرها
نور : عمره ما آذانى بالعكس ساعدنى كتير
زين: أفهم من كدا إنك موافقه على كلامه دا
صمتت نور لثوانى ورفعت نظرها لشقيقها ثم لوالدها ثم لشقيقها الآخر سليم الذي لم يعجبه كل ما يحدث الآن
فهد : انطقى يا نور
نور بتوتر : مش موافقه يابابا بس مش بالطريقه دى
فهد : خلاص عرفيه انه لا، خليه ينسي كل اللى فى دماغه دا
إلتفتت نور لإبراهيم الذي نفى برأسه حتى لا تهتف بها
فهو يمكنه تحمل والدها وشقيقها وعائلتها والعالم اجمع
ولكنه لن يستطيع ان يسمع منها هى كلمة تضعف ذلك الحب او تهينه .
نور بتوتر : إبراهيم انا مفيش جوايا اى حاجه من ناحيتك ارجوك افهم دا
تحدقت عيناه بغضب و إنتفضت العروق فى وجهه
وكأنه سينقض عليها وبالفعل جرى ناحيتها بسرعه
وتحرك فهد وشقيقاها ناحيتها ولكنهم توقفوا حين رأوا دمائه تسيل من ظهره وهو يحميها من تلك الطلقه التى كادت ان تصيبها
انتفضت نور التى وقعت به ارضا تصرخ باسمه
نور : إبراااااااهيم لا قووووم
قوم يا إبراهيم عشان خاطرى ، انت مش هتموت
جرى زين وسليم ناحيه من أطلق النار ليجدوها فتاه تخفى وجهها وما كانت إلا ماريا فامسكوها وقيدوها غير مباليين بصرخاتها وسبها لنور ، وذهبوا سريعا ناحية نور التى ما زالت تمسك رأس إبراهيم وتحاول إفاقته
سليم : نور الاسعاف هكلم الاسعاف
نظرت له نور نظرة تيه وكأنها لاتسمعه فكل عقلها ونبضات قلبها مع إبراهيم الملقى أمامها
نور ببكاء : إبراهيم قوم عشان خاطرى
كان فهد يتابعهما بصمت وهو يتفحص جرح إبراهيم
حاول زين ابعاد نور ولكنها صرخت به فابعده والده واشار له ان يتركها
ظلت نور تنادى على إبراهيم الذي كان يبتسم ويغلق عيناه ثم يفتحها حين تحدثه
نور : إبراهيم انت هتبقى كويس صح ؟
عشان خاطرى اوعى تقفل عينيك ، اوعى تغمض عينيك يا إبراهيم .
إبراهيم بألم ودموع وكلمات متقطعه : نور انا اا انا عشت حياتى كلها م م مظلوم
انا تعبت جدا ف فى حياتى بس ف فرحان انى خلاص بقيت م مع ربنا ورجعتلى هويتى انتى اللى رجعتيهااالى ،اا انتى الس س السبب فى اللى انا وصلتله وفرحان بيه جدا ، انتى أ اجمل حاجه حصلت لى
ثم بكى بألم وقهر : نور أنا مش خ خاين ولا ص صهيونى ، ن نور انا مقتلتش الاطفال ، نور انا مش ابراهام انا إبراهيم ، نور أنا انا بحبك
ق قوليلى لو ا انتى حبتينى ق قوليلى وا دينى أمل أعيش ع عشانه
أومأت له نور بدموع : إبراهيم متسبنيش
إبراهيم انا انا ……….
كان إبراهيم يغلق عيناه ولكنه يحاول ان يفتحهما رغما عنه ليسمع إجابتها فهتفت نور : انا بحبك
إبتسم إبراهيم واغلق عيناه ولم يتحرك وحلت الصدمه على ملامح فهد وزين .
وصلت سيارة الإسعاف دلفوا المسعفين وحملوه على السرير النقال وظلت نور جالسه مكانها لاتتحرك
حتى فتحوا الباب لأهل إبراهيم واهل نور وخرجوا بعدما تم تأمين المكان
هتفت ليالى : نور انتى كويسه ؟ ايه الدم دا ؟!
فهد فين زين وسليم
عدى : فى ايه يافهد فين الولاد وايه الدم دا
فهد : سليم ركب الاسعاف مع إبراهيم
صرخت وفاء والدة إبراهيم : ابنى إبراهيم ماله
وجرت ناحية نور : ابنى ماله قوليلى يا حضرة الظابط
ابنى كويس ، حد يرد علياااااا انتوا مبتردوش لييييه
ابنى رااح فييييين إبرااااااهيم
ذهب ناحيتها زين : إهدى إبراهيم هيبقى كويس هو بس اتصاب وان شاء الله يلحقوه ويبقى كويس
وفاء: اتصاب ؟! كل الدم دا واتصاب !
يعنى الوجع اللى كان فى قلبي دا وصوت صرخته دى كانت حقيقه مش بيتهيقلى
قولى يا ابنى هو م م مات؟
اصل انا لسه مفرحتش برجوعه ، لسه مشبعتش من حضنه ، لسه مطفتش نار سنين عدت وانا كل يوم بدعى وبسأل ربنا عليه ، نار التفكير فى ابنى وياترى عملوا فيه ايه وعايش ازاى ، لسه مطفتش نار حرمانى منه بخطفه منى عشان تقيد نار موته بعد رجوعه لحضنى ، قولى يابنى هوفين ؟
اخذتها ليالى فى احضانها هاتفه
ليالى : استهدى بالله وبلاش تقولى كدا وادعيله وهو هيبقى كويس ان شاءالله
والد إبراهيم: طمنى يافهد بيه منظر الدم مش مبشر
هو ابنى اتصاب ازاى ؟
طيب هيعيش ؟
دا امبارح بس كان سهران معايا ونزل باس رجلى وقالى سامحنى ، يعنى هو كان حاسس ، طيب يعنى هو رجعلى عشان يحصر قلبي عليه بحصره اكبر من سنين فراقه اللى فاتت، طول الليل يقولى كلمنى عن الدين يابابا ، وطمنى اذا كان ربنا هيقبلنى ويسامحنى ولا لا
انا كنت انسان سئ ووحش جدا
وانا قولتله ان ربنا تواب رحيم قالى بس ليه البشر مبيقبلوش التوبه مع انها مش ليهم دى لربنا متخصهمش هما وتخص ربنا بس ، ليه الناس مبيرحموش ؟
وقف معتصم يستند على محمد وكأنه قد انحنى ظهره
وهتفت مياده بألم ودموع : هو فيه إيه؟ !
انتوا ليه مش بتردوا علينا ! هو خلاص يعنى ؟
أصل انا حاولت أقرب منه ومكنتش عارفه مع انه هو كان بيقرب منى ، وبيهزر معايا وبيحسسنى انه دايما جنبي ، يمكن ادانى امان محدش فى حياتى كلها قدر يديهونى ، فضل يكبر فى طموحاتى وقالى انا جنبك
كنت غبيه لما كانوا محمد ومعتصم يدخلوا كنت بفضل بلبسي ومن غير حجاب واول ماهو يدخل اجرى ألبس او أستخبي فى أى مكان ، كنت بحسه بيحرج ويستغرب نفسه وسطنا ، كنت بلمح دمعه فى عينه وبقى يخبط قبل ما يدخل زى الغريب ، النهارده كنت ناويه افاجئه واحضنه من قلبي واقوله قد ايه انا مبسوطه بوجوده وفرحانه وقد ايه حاسه انه سندى وامانى .
احتضنتها زينه هاتفه : اهدى يا مياده وصدقينى إبراهيم هيبقى كويس .
هنا افاقت نور على صوت زينه وكأنها تذكرت شئ
نور : زينه تعالى معايا نروحله
زينه : حاضر يا نور بس اهدى يا حبيبتي .
نظرت نور لفهد نظرة عتاب آلمته كثيرا ولكنه بادلها بنظره اخرى وكأنه يتوعد لها لما فعلته منذ قليل .
بعد مرور أسبوعان وما زال إبراهيم فى المستشفى تحت الأجهزه
ممنوع الزياره عنه وتحت حراسه مشدده بعد ان وصل للحكومه المصريه اتصالا من الحكومه الفرنسيه اتصالا يطالبون بعودة النجم الفرنسي إبراهام زافى
فكل معجبيه يطالبون برؤيته بعد إنتشار آخر الأخبار عنه وانتشر خبر وفاته فى انفجار السفينه الإسرائيليه وأخبار اخرى تقول انه تم اعتقاله فليس هناك حلا سوى ظهور النجم فى احدى حفلاته بفرنسا
بعد ان أخبر اللواء كمال نور بتلك الاخبار شعرت بالغضب هاتفه : إزاى يا فندم دول حاولوا يقتلوه هنا فى مصر ، ازاى هتاخده من وسط اهله واخواته نسلمه ليهم بايدينا
اللواء كمال: احنا عارفين كويس اوى مين اللى عايز يقتل إبراهيم يا نور
الحكومه الفرنسيه من حقهم انهم يبرأوا نفسهم قدام شعبهم ويطمنوهم بظهوره ومتنسيش ان إبراهيم مش أى حد دا نجم كبير .
نور : يافندم بس دا فيه خطوره عليه
اللواء كمال : هيكون تحت حراسه مصريه فرنسيه
نور : مين طقم الحراسه اللى هيكون معاه يا فندم ؟
اجابها فهد الذي دلف فى تلك اللحظه : اكيد مش إنتى يا نور
حاول اللواء كمال تهدئة الوضع بعد ما علم ماحدث اثناء تلك الحادثه
اللواء كمال: متقلقيش يا نور هيكون معاه طقم حراسه على أعلى مستوى
أومأت نور : تمام يافندم
اللواء كمال : صحيح يا نور عندك معسكر أسبوع
إبتسمت نور فهى تعلم ان والدها هو من وراء ما يحدث وهتفت قائله: تحت أمرك يا فندم ثم ألقت السلام العسكرى وخرجت من الغرفه .
اللواء كمال: عملت ايه يا فهد ؟
فهد : روحتله واتكلمت معاه ووافق
اللواء كمال : انا مش مقتنع بالموضوع دا يافهد وحاسس ان كدا ممكن نعمل مشاكل اكبر ونضيع الدنيا
فهد : متقلقش يا كمال الموضوع هيعدى
اللواء كمال: ربنا يسترها.
دلف فهد إلى المنزل ليجد ليالى أمامه فقبل رأسها وصعد لغرفته فصعدت خلفه
ليالى : مالك يافهد
فهد : مفيش حاجه يا حبيبتي
ليالى : هى صحيح نور عندها معسكر
فهد : ايوه هى فين ؟
ليالى : بتجهز شنطتها
أومأ لها فهد وذهب ناحية خزانته فذهبت خلفه ووضعت يدها على كتفه ليرى فى عيناها الدموع
فهد بلهفه : مالك انتى بتعيطى ؟!
ليالى : ليه يافهد ؟
فهد باستغراب: ليه إيه ؟!
ليالى : عمرك ما كنت كدا ، عمرك ما قسيت على حد
فهد ببعض الغضب : يعنى انتى عيزانى اسيبهاله ، اسيبها لخ…..
ليالى : اوعى تقول خاين يافهد
فهد: انا مش فاهمك انتى ازاى بتفكرى كدا
ليالى : عشان احنا ممكن يكون لينا سلطه على اى حد لكن مش القلوب يافهد .
دا عشانها عمل المستحيل ، عشانها رجع لبلده واهله
محسيتش قد ايه هو قريب من ربنا ، انك ممكن تكسبه ومن خلاله تصدر الدين للناس ، انت عارف كويس انى بفهم الناس من اول مره والشاب دا انا عارفه انه يستاهل فرصه
فهد : فرصه فى أى حاجه لكن مش فى بنتى
ليالى : واذا كانت هى حبته
فهد : هى بقا اللى قالتلك تقوليلى كدا
ليالى : لا طبعا يافهد انا قولتلك اللى عندى عشان مشيلش ذنب لبنتى ولا للشاب دا
فهد : انا مش عارف انتى بتفكرى ازاى ، انتى بتفكرى بقلبك يا ليالى
ليالى : الحمدلله انى بفكر بقلبي لان القلب دا هو اللى بيرتبط بربنا
فهد : انا ممكن اسامحه واقف جنبه كمان يكون لنفسه شخصيه هنا ويعيش حياته طبيعيه فى مصر ، ممكن اصدق انه اتغير واديله فرصه
ليالى : انت مديتوش فرصه يثبت دا ، مديتوش فرصه يثبت انه زيه زينا ، دايما بتعايره بظروف هو مش سبب فيها ولا ليه ذنب انها حصلتله .
وربنا أراد انه يهديه ، ربنا اختاره من كل الناس واختارله نور عشان يتعلق بيها عشان ربنا عالم انه انسان كويس انه يستحق التغيير ، متنساش ان اكثر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانو من اكثر الناس كفرا ، وربنا أراد ليهم انهم يكونوا من أشد الناس إيمانا
ثم أكملت حديثها ببكاء : انت مين يافهد عشان تمنع الإيمان ، عشان تمنع قلبين اتعلقوا ببعض
تمنع شخص ربنا شاء انه يهديه إرجع معايا يافهد لسورة ” إبراهيم “
بسم الله الرحمن الرحيم
الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ (1) ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ (2) ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ (3) وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ (4) وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ (5)
صدق الله العظيم
تركته ليالى وخرجت من الغرفه ليسير بضعة خطوات ويجلس على مقعده يفكر فى حديث زوجته وما ينوى فعله