تحميل رواية «لعنة الحب» PDF
بقلم Djlovehana
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الشخصيات الأساسية: ماسيمو سان دانتي ... مصاص دماء و معمر قديم ... غير أنه يبدو باواخر العشرينات فقط... و لا يعرف احد كيف أصبح مصاص دماء و ملكا لعالم الشر كما يدعوه البشر .. كلما ارسل له البشر إحدى العذارى يمتص دماءهن إلى أن يجففن و لا يلمسهن ابدا ثم يرمي بهن مرة اخرى إلى البحيرة و هذا يعني رفضه لهن .. لا يحتاج الا اي احد .. هو يكتفي بنفسه و لا يحب غير نفسه ... صورة ماسيمو عن قريب : انجليكا دونلود او ( انجل) : شابةفي ١٨ سنة تنتمي لعائلة محبة و متشابكة .. يتم اختيارها من قبل الحاكم ستيفانيو كعروس...
رواية لعنة الحب الفصل الأول 1 - بقلم Djlovehana
الشخصيات الأساسية:
ماسيمو سان دانتي ... مصاص دماء و معمر قديم ... غير أنه يبدو باواخر العشرينات فقط... و لا يعرف احد كيف أصبح مصاص دماء و ملكا لعالم الشر كما يدعوه البشر ..
كلما ارسل له البشر إحدى العذارى يمتص دماءهن إلى أن يجففن و لا يلمسهن ابدا ثم يرمي بهن مرة اخرى إلى البحيرة و هذا يعني رفضه لهن .. لا يحتاج الا اي احد .. هو يكتفي بنفسه و لا يحب غير نفسه ...
صورة ماسيمو عن قريب :
انجليكا دونلود او ( انجل) :
شابةفي ١٨ سنة تنتمي لعائلة محبة و متشابكة .. يتم اختيارها من قبل الحاكم ستيفانيو كعروس او ضحية جديدة لمصاص الدماء .. ستيفانيو اتهم أهلها بانهم سحرة يساعدون ملك الشر ماسيمو و كل هذا لأنهم رفضوا التضحية بانجليكا ... ليتم قتلهم و حرقهم أمام اعينها بينما هي جهزت و ثم تزينها و ارسلت لملك مصاصي الدماء ....
غير أن هذا الملك يعجب بها و لا يقتلها كالسابقات من الفتيات و لا يمتص دمها أيضا... مالذي يريده منها؟؟؟؟
اما هي فكل ما تريده هو الانتقام من ستيفانيو و أهل القرية .. فهل يساعدها ماسيمو ؟؟؟؟ و هل سوف تنجح باغواءه و هي قليلة الخبرة؟؟؟؟؟
رواية جديدة بعنوان لعنة الحب .. انزلها قريبا انشالله .. اتمنى تكون فكرة الرواية اعجبتكم و شكرا 😘
رواية لعنة الحب الفصل الثاني 2 - بقلم Djlovehana
اجتمع الرؤساء و الوزراء ينتظرون الحاكم ستيفانيو و الذي تأخر كعادته ...
احد الوزراء : اين هو هذا الرجل المهمل ؟؟؟؟
أحدهم قال بصوت هامس : اخرس يارجل .. هل جننت .. لو سمعك فسوف يأمر بقطع راسك ...
الوزير نفسه :
فليذهب إلى الجحيم .. الكل يعلم أنه مهمل و جبان يخاف مواجهة العالم الاخر...
الرجل : انت تعلم من يحكم العالم الاخر ... أنه الشر بعينه فكيف له و لنا أن نواجهه...
الوزير : ايها الأحمق لو أراد ملك الشر ان يجتاحنا و يهجم علينا لفعل و انت تعلم بذلك .. أنه فقط يتسلى بنا و بخوفنا الا ان يمل و يقتلنا جميعا ... أنه ماسيمو سان دانتي و الذي يخافه اعوانه و انصاره فما بالك بنا نحن ....
الرجل : و مالحل برأيك ايها الذكي ؟؟؟؟
الوزير : نرحل جميعا .. نغادر المكان او نواجهه...و أن متنا فلنمت بشرف ... أو نحيى بشرف ...
ابتسم الرجل و قال بصوت ساخر :
نرحل ؟؟؟؟ و الى اين ؟؟ و كيف نرحل و انت تعلم أنه بغير مقدورنا ذلك من غير موافقته.. هو ليس ملك للعالم الاخر فحسب بل هو يملك المنطقة و نواحيها و يعلم كل تحركاتنا ... كما قلت للاسف لسنا سوى أداة تسلية بين يديه ...
دخل احد خدم الحاكم يعلن عن وصوله ... وقف الكل احتراما له منحنين رؤوسهم ...
دخل الخبيث ستيفانيو و جلس على عرشه و هو يتطلع بحاشيته بابتسامة لعوبة ساخرة ....
رفع يده دليلا على أنه يأذن ببدا الاجتماع الطارىء...
ستيفانيو : ايها الوزراء و المساعدين الأشراف .. كما تعلمون .. اننا للاسف نواجه شرا محيطا بنا من كل جانب الا و هو مخلوقات العالم الاخر .. و الذي لا يفصل بيننا و بينهم غير تلك البحيرة المباركة..
و لكن كما تعلمون ايضا أن حاكمهم شخص قوي جدا و باستطاعته اختراق الحاجز الذي يفصل بيننا و ان فعل فإن المخلوقات الأخرى سوف تتبعه و ينتهي أمرنا... لذلك يجب أن نستمر بما قام به اباؤنا و أجدادنا من تضحيات في سبيل أن نعيش نحن ... و نحمي قريتنا المباركة...
احد الوزراء صاح يهتف :
لكن اباؤنا لم يضحوا ببناتنا هكذا .. لو ظل الوضع على ما هو عليه فإن القرية سوف تصبح خالية من النساء ..
تبعه وزير اخر يؤيده و قال :
انا معك بما تقوله .. بناتنا لا ذنب لهن بما يحدث .. علينا إيجاد حل آخر.. لا يعقل أن نضحي بكل العذارى كي يعدن إلينا ميتات و قد امتص دماءهن ذلك الوحش إلى أن افرغ أجسادهن منها ....
تعصب ستيفانيو من ردة فعل الوزراء و اعتبر ذلك قلة احترام و رما كاسه أرضا ثم امر احد حرسه بالقاء القبض على الوزيرين و محاكمتهما بتهمة الخيانة العظمى ....
ما ان حصل ما حصل حتى ساد صمت رهيب ..
ستيفانيو : هل لاحد منكم رأي آخر؟؟؟؟ هل من اعتراض ؟؟؟؟
لم يجرا احد على رفع راسه و لا صوته في حضرة الحاكم الظالم ستيفانيو ذاك ...
ستيفانيو : جيد اذن .. بما ان اكتمال القمر قد اقترب و بذلك موعد التضحية كذلك .. فسوف نقيم وليمة عشاء الليلة للشعب بأكمله حتى نختار من بينهم اربع فتيات كي يحضين بشرف التضحية في سبيل أن يعيش الآخرون..... و اريد حضور الكل ... و خصوصا الفتيات منهم ...
و تم اعلان الخبر عن تجهيز حفل وليمة عشاء رغبة من الحاكم بالتواصل مع شعبه ..
الكل يعلم لماذا تم تجهيز هاته الوليمة و لمن لا احد منهم يستطيع رفض الحضور.. بينما النساء تتجهزن للحضور و تجهزن بناتهن و الدموع تحجب عنهن الرؤية...
سمعت انجليكا و التي كانت الابنة الصغرى للوزير الذي ثم احتجازه من قبل الحاكم بالخبر و رغم أن والدتها حاولت منعها من الذهاب و مطالبة الحاكم بإطلاق سراح والدها الا ان صممت و أصرت على ذلك ...
تجهزت و دخلت القصر الملكي بصحبتها والدتها و شقيقيها ...
ثم الترحيب بهم و جلسوا على طاولة الاعيان و بدا الحفل و الكل حذر و منتظر مصيره...
دخل الحاكم ستيفانيو و جلس على يترأس الطاولة و يتطلع بحاشيته و مد يده يأذن لهم بالاكل ...
بعدما تناول الجميع طعامهم .. بدا الكل بالاحتفال و الرقص غير أن انجليكا كان لها رغبة و هدف اخر .. كانت تنتظر الفرصة للتحدث للحاكم كي تطلب منه إخلاء سبيل والدها ...
كانت العادة أن يختار الحاكم فتيات من عامة الشعب و افقرهن كي تتم التضحية بهن و جلس على عرشه يتطلع و يختار ... فهو قرر هاته المرة إرسال ٤ فتيات بدا واحدة طبعا بذلك أن تتم اختيار احداهن و يتوقف سلسال الدم هذا نهائيا...
لقد اخبره احد العرافين أن فتاة نقية القلب و طيبة سوف تكون السبب بتوقف هاته اللعنة و ان ملك الشر سوف يختارها خليلة له و سوف تصبح الامرة و الناهية و تنهي بذلك معاناة الشعب ...
استقرت عيناه على بعض الفتيات و امر حرسه بأن يحتجزن تلك المختارات و بينما هو يفعل ظهرت أمامه فتاة ايه من الجمال و بها هالة ارستقراطية .. و هو لا يضحي ببنات الحاشية ابدا فقط الرعايا ..
اقتربت منه الفتاة و احنت رأسها احتراما له و حيته ثم تقدمت ...
انجليكا : عمت مساءا سيدي الحاكم ..
ستيفانيو ابتسم بخبث يخبىء وراءه فكرة مقرفة و شهوانية مثله ثم قال : عمت مساءا صغيرتي ... بماذا اخدمك؟؟؟
انجليكا :
سيدي الحاكم.. أنني اكون ابنة الوزير دونلود و ادعى انجليكا .. علمت أن والدي ثم القبض عليه و انه محتجز الآن و أتيت للتحدث اليك و لكي اطلب منك و اترجاك أن تعفو عنه ...
نهض ستيفانيو من عرشه مقتربا منها ثم همس لها :
بالتاكيد صغيرتي .. انا اعز الوزير دونلود حقا .. و لكن لماذا نتحدث بالأمر هنا ؟؟؟؟
تطلعت به باستغراب و دهشة ثم سألت:
مالذي تعنيه سيدي الحاكم ؟؟؟؟
ستيفانيو بابتسامة لعوبة ساخرة قال :
المكان مزدحم و الموسيقى عالية .. دعينا نتحدث بالأمر على انفراد لو سمحت ...
هزت راسها دليلا للموافقة و لحقته إلى أحد الغرف و ما ان دخلت حتى أغلق الباب خلفها .. شعرت بالخوف منه و لكنها لم تفكر قط بنواياه السيئة اتجاهها ...
اخذ يدور حولها و هو يتطلع بها من راسها إلى اخمص قدميها بعينين عاصفتين برغبة مقرفة ... امسك بيدها بقوة يجرها اليه ثم قال :
والدك العزيز أخطأ بحقي أمام الحضور و لكنني مستعد للعفو عنه ... بشرط ..
ابتلعت غصة بحلقها و تلعثمت و هي تسأل:
ما.. ماهو هذا الشرط ؟؟؟؟
ستيفانيو اخذ يتجرا بلمسته و مد يده يمررها على جسدها وأحست بأنها غير قادرة على الحركة خوفا منه ...
قال :
أن تمنحيني نفسك هاته الليلة و كل ليلة اريدها .. سوف يكون هذا سرنا الصغير ...
صعقت لما قاله و دفعته عنها لتصرخ به :
ايها العجوز الأحمق المتصابي .. والدي على حق .. لست سوى ابله وضع بيده الحكم للاسف .. أن اقتربت مني مرة اخرى فسوف افضحك أمام الجميع .. هل تسمع ؟؟؟
ثم همت بالخروج.. لكنه امسك بها باحكام ليديرها اليه و صفعها بقوة إلى أن تاوهت بألم و كادت تقع أرضا..
ستيفانيو : أيتها اللعينة الصغيرة.. لا احد يرفض ستيفانيو ..
امسك بها ممزقا مقدمة فستانها يحاول الاعتداء عليها .. اخذت تتخبط و تدفعه عنها و لكنه كان رغم كبر سنه اقوى منها جسديا ... رما بها فوق السرير ليعتليها بعد ذلك ثم يكمل تمزيق ملابسها .. استغلت فرصة أنه كان ينزع سترته لتضربه على راسه بجارورة ماء وجدتها على طاولة طرف السرير ثم ركلته برجولته و فرت هاربة .. ليلحق بها ...
دخلت قاعة الاحتفال تصرخ بأعلى صوتها أن ينقذها أحدهم و توقف الكل عن الاحتفال ليتطلعوا بها ..
ركضت نحوها والدتها و اخويها.. سل احد اخوتها سيفه استعدادا للانتقام بعدما أخبرتهم بما حصل ...
دخل ستيفانيو القاعة مع حرسه و هجم عليه شقيقها لكن احد الحرس قتله بضربة من سيفه ...
صرخت انجليكا منهارة بأعلى صوتها لموت شقيقها و حاولت ان تمنع الاخر من القيام باي حركة كي لا يتأذى لكن عنفوانه دفعه للحاق باخيه و مهاجمة قاتله ...
تمكن شقيقها من قتل الحارس الذي قتل أخاه غير أن ستيفانيو غدر به و طعنه بظهره بسيفه ليسقط أرضا ميتا ..
والدتها اخذت تصيح باكية متالمة لموت ولديها امام عينيها و احتضنت انجليكا الباكية ...
صاح ستيفانيو :
يا أيها الشعب .. يا أفراد رعيتي الكرام .. اكتشفت مؤخرا مؤامرة تحاك ضدي و ضد شعبي من قبل احد الوزراء .. الوزير دونلود.. أنه مجرد خاين للوطن و للحاكم و يعمل لحساب ماسيمو سان دانتي.. و قد تعلم السحر من أهم السحرة بالعالم الاخر و كاد يطبقه علي غير أن الرب يرعاني و يرعاكم ..
الليلة ابنته حاولت قتلي و عندما لم تستطع هربت و اختلقت قصة خيالية... كما رأيتم للتو .. شقيقيها حاولا قتلي أمام الجميع و تلقيا ما يستحقان..
امر انا ستيفانيو دي ميرتي بمحاكمة الوزير دونلود و زوجته و ابنته بتهمة خيانة الوطن و حكمت على كل من الوزير نفسه و زوجته بالموت حرقا اما ابنته فثم اختيارها كي ترسل إلى حتفها و تقابل ملك الشر بنفسه ... سوف يضحى بها غدا و ترسل كعروس لملك مصاصي الدماء ماسيمو سان دانتي... لا رجعة بالحكم و لا نقاش ...
الجميع كان صامتا .. اقترب الحرس منهن و ثم إلقاء القبض على والدتها و عليها ..
صرخت انجليكا بوجه ستيفانيو :
ايها الظالم ... تذكر ان الرب يشهد على كل أعمالك و انك لن تفلت من العقاب الإلهي...
تذكر جيدا هذا الوجه .. لأنني سوف اعود .. سوف اعود للانتقام منك ستيفانيو .. لا ملك الشر و لا الموت سوف يمنعني من الانتقام ..
هذا وعد ابنة لوالديها و اخت لاخويها .. هذا وعد و اقسم سوف أفي به ...
ابتسم بخبث بوجهها .. ابتسمت هي الأخرى و اكملت :
اضحك قدر ما تشاء.. لأنني سوف اقهقه ضاحكة و انا ارقص على قبرك العفن .. تذكر جيدا انجليكا دونلود..
ثم تطلعت بالناس بإزدراء و قالت :
والدي حاول ايقاف سلسال الدم و انقاذ بناتكم و للاسف هذا كان خطأه لأنكم تفضلون العيش بذل على الموت بشرف .. اكملوا بما تفعلونه الى ان تفرغ القرية من النساء و بعدها سنرى ما الذي سوف يحدث... للاسف أن تضحية ال دونلود كانت بسبب شعب ضعيف غير قادر على مواجهة مصيره .... لكنني لست مثل بقية اهلي و سوف أعود...
ثم تطلعت به لتقول كلمتها الاخيرة قبل أن يتم جرها للزنزانة...
" لا تنسني ستيفانيو .. لأنني عاجلا ام اجلا.. سوف اعود " .
رواية لعنة الحب الفصل الثالث 3 - بقلم Djlovehana
تم جرها إلى السجن حيث القي بها في زنزانة منفردة .. ما ان أغلق الحرس الباب خلفها حتى انهارت ارضا باكية متالمة لما يحدث معها ...
بكت اخويها اللذان قتلا أمام اعينها ... بكت والدها الشريف النزيه الذي اتهم بجريمة الخيانة العظمى للوطن ... بكت والدتها التي كانت أضعف من أن تقاوم ما يحدث ... و بالاخير بكت بصمت لمصيرها الذي لا تعلمه ....
ما ان جفت دموعها المنهمرة حتى جلست تفكر بما يحدث و كيف تنتقم من من اذوها و غدروا بأهلها و بها .. كيف تنتقم من ستيفانيو و تثار لنفسها و لذويها...
فكرت بالمجهول الذي ينتظرها و بالعالم الاخر الذي سوف ترسل اليه كاضحية .. فكرت بما ينتظرها هناك و فزع قلبها خوفا من ذلك ...
لكنها أقسمت أمام الملاء انها سوف تعود للانتقام و لو كلفها ذلك حياتها ... سوف تعود ... لا تعرف كيف و لا متى و لكنها سوف تفعل ...
بزغ فجر يوم جديد و أتى الحرس إليها لاخراجها من زنزانتها و اجترت غصبا عنها إلى الساحة العامة حيث تجمع الناس لمشاهدة حكم الإعدام بحق والديها ....
كان ستيفانيو جالسا على كرسيه المخملي يتطلع بالحشود الخفيرة المجتمعة ...
نهض من كرسيه و هتف قائلا:
ايها الشعب العظيم .. لقد أن الأوان لكي تشهدوا على تنفيذ العدالة بحق الوزير دونلود و زوجته بعد اقدامهم على خيانة الوطن...
لقد سهرنا دائما على راحة وأمن الجميع و اعيننا لطالما كانت مفتوحة من اجل سلامتكم و سعادتكم ..
عندما علمنا بالمؤامرة التي تحاك ضدنا من قبل احد اهم الاعيان بالبلد .. ترصدنا و راقبنا و ما ان تأكد الخبر حتى قررنا إنزال أقصى العقوبات كي يكون ال دونلود عبرة لمن لا يعتبر...
لا يهم مركزك و لا مكانتك الاجتماعية بقدر ما يهم امانتك و صدقك و تفانيك للوطن ...
واليوم سوف ننفذ حكمنا الا و هو حرق أعداء للوطن و انا بصفتي الحكم الشرعي اعطي موافقتي بتنفيذ هذا الحكم .....
هتف الشعب مهللا و مادحا الحاكم ستيفانيو .. بينما انجليكا كانت منهارة تبكي و عيناها تبحثان عن والديها إلى أن راتهما..
كان الحرس ممسكان بهما باحكام جاريين اياهما إلى منصة الإعدام حيث كان الآخرون يجهزون المحرقة .. والدها كان العنفوان و عزة النفس تغلبان على نحياه بينما والدتها المسكينة كانت دموعها الصامتة تحكي عنها ...
كان مقيدان بسلاسل حديدية مثلها هي الأخرى.. صعدا و سأل الجلاد أن كان اي منهما اديه كلمة اخيرة و هنا قال والدها بصوت عالي جامد :
كلمتي الاخيرة هي .. أنني لم اخن وطني و الرب يشهد على ذلك بل أنني كنت وفيا لوطن و شعب باعني و صدق كذبة حاكم ظالم يضحي ببنات شعبه الفقيرات العفيفات لكونه جبانا غير قادر على مواجهة مصيره وحده... فلتعش يا وطني حرا و ليمت الظالم ستيفانيو...
صمت الكل و ساد صمت رهيب المكان و سمع بعد ذلك صوت ستيفانيو يأمر الجلاد بتنفيذ الحكم ...
تطلع بها والدها و والدتها و ابتسمت لهما وباركاها باعينهما .. هنالك مواقف تعجز الكلمات أن تعبر عن ما يحس الشخص وقتها.. لكن للعيون لغة خاصة .. تصل القلب...
اغمضت هي عينيها غير قادرة على الحركة أو ان تشهد موتهما.....
ذوي أصوات الحشود لم يمنعها من ان تسمع صوت والدتها التي تنادي باسمها بصوت يرتجف خوفا ليس من ما سوف يحصل لها يل من ما ينتظر ابنتها .. صغيرتها .. حبيبتها ...
تفرقت الحشود ما ان تفحمت الجثث و هي إلى الآن لم تفتح عينيها... شعرت باحدهم يهزها هزا عنيفا و يجرها خلفه... لم تقاوم و لم تحرك ساكنا بل اكتفت بالتحديق بالآخرين بينما يجترونها إلى أحد الغرف حيث يتم بها تجهيز الفتيات اللواتي يخترن للتضحية بهن ..
غصبا عنها .. اخذوها و حمموها و جهزوها بفستان احمر اللون مع ان الاخريات يرتدين فساتين بيضاء اللون و لكنها كانت الوحيدة التي ترتدي الأحمر الدموي و كأنه عقاب لها .. و كأنها فريسة سهلة لمصاص الدماء.. و كأنها خائن للوطن...
وضعن على متن لوح خشبي على هيئة زورق و ثم دفعهن نحو البحيرة المباركة كما يقال عنها .. و دقت الطبول و كانت تسمع أصوات الفتيات و هن يبكين و أمهاتهم تصرخن مودعات فلذات اكبادهن... و هي كانت من جليد .. لا تبكي و جامدة بمكانها مستسلمة لمصيرها غير ابهة بما ينتظرها .. فلقد حصل معها أسوأ ما يمكن ان يحصل للمرء و لا تظن أن هنالك شرا و لا سوءا يمكنه أن يفتك بها اكثر من هذا ..
اغمضت عينيها تنتظر عبورها إلى العالم الاخر .. و بالفعل ما هي إلا ثواني معدودات حتى عبرن إلى الضفة الأخرى..
فتحت عينيها تتطلع حولها.. تفاجأت بما تراه أمامها.. كانت تظن ان المكان هو الجحيم بعينه و لكنه ليس كذلك .. الطبيعة المحيطة بالمكان خلابة و الخضرة بكل شبر من هذا العالم الغريب..
وصلت إلى نهاية المطاف و لا اثر لأي كان .. كنا لوحدهن فقط .. رفعت رأسها تتطلع بالسماء لترى مخلوقات عجيبة لم تراها قبلا تحلق فوق رؤوسهن و اشكالها جميلة و ألوانها رائعة....
نزلن من الزورق و تقدمن و هن حريصات ... تقدمن و الخوف بقلوبهن... كانت انجليكا بالمقدمة كونها بحقيقة الأمر غير مهتمة لما يحصل لها....
مشينا بتلك الغابة المخضرة و بدا الظلام يعم المكان شيئا فشيئا ....
انجليكا تطلعت بالفتيات و قالت :
لا تترك احداكن يد الأخرى.. و احرصن على المضي معا ...
هزت الاخريات رؤوسهن دليلا للموافقة و أمسكت ايدي بعض و مشين يتفحصن المكان ....
كانت الورود والازهار تعم المكان و رائحته تجعل الذي يشتمها منتشيا رغما عنه ....
مشين لوقت طويل الا ان توقفت احداهن و صاحت :
الفتاة: ماتيلدي ... أين أنت؟؟؟؟؟
استدرن بسرعة و أمسكت بها انجليكا تهزها لتسال :
مالذي حدث ؟؟؟ أين الفتاة ؟؟؟؟؟
اخذت الأخرى تبكي بحرقة و هي تتطلع حولها لربما تجد تلك المدعو ماتيلدي و قالت :
لا اعلم ... أحسست بها تنسحب رويدا رويدا و ما ان استدرت حتى لم اجدها خلفي ...
قفزت مرتعبات و هن يصحن بخوف و لكن انجليكا صاحت بهن :
لا جدوى من الصراخ.. اصمتن و لنعد ارداجنا ربما نجدها ....
مسحن دموعهن ثم بدا البحث عن المدعوة ماتيلدي ...
الفتيات تصرخن باسمها : ماتيلدي ... أين انت ؟؟؟؟؟
لا أثر لها بأي مكان .. تعمقنا بالبحث لتسمع انجليكا صوت احداهن تبكي و هي تهمس : امي انت هنا ؟؟؟ هل هذه انت حقا ؟؟؟؟
ركضت انجليكا إلى المكان الذي ينبع منه ذلك الصوت لتجد تلك الفتاة ماتيلدي و هي تمشي و كأنها مسحورة .. نحو المجهول و يدها ممتدة و كأنها تريد أن تعانق أحدهم...
أمسكت بها انجليكا مت كتفيها و هزتها بعنف متعمد حتى تستيقظ مما هي فيه و صاحت بها :
مالذي تفعلينه أيتها الغبية ؟؟؟؟
الأخرى فتحت عينيها على مصرعيهما و كأنها قد افاقت من حلم ما ... تطلعت حولها و هي تنادي :
امي .. لقد كانت هنا .. سمعتها و رأيتها.. لقد نادتني ...
الفتيات ركضت نحوهن و ضمت احداهن ماتيلدي اليها تحمد الرب على سلامتها...
انجليكا تطلعت حولها و لم تجد اي احد و لا اثر لأي كان...
تنهدت بحسرة و قالت:
انها غابة مسحورة .. و كل ما ترونه او تسمعنه ما هو إلا من وحي خيالكن و مجرد سراب و قد يؤذي بكن إلى التهلكة ...
لا وجود لوالدتك.. كلها مجرد تهيأت لا صحة لها .. انصحكن بعدم تصديق كل ما ترونه هنا ... لا تنسين ابدا أين انتن ....
ماتيلدي:
لكنني اقسم أنني رأيت امي و قد كانت قريبة مني و لكنني لم استطع ان امسك بيدها فلحقت بها غير مدركة إلى أن أتيت انت و لا اعلم بعدها ما حصل ...
انجليكا :
أخبرني جدي يوما عن هاته الغابة المسحورة و ان الانسان يرى بها او يتهيأ له انه يقابل اناسا يعزهم قد غابوا عنه و لكن ذلك غير حقيقي و بالاغلب أن قوى الشر هي المسؤولة عن ما يحصل هنا و الغرض من ذلك أذية الشخص فقط ....
إحدى الفتيات همست :
اجل سمعت بذاك أيضا من جدتي .. أنه اختبار من ملك الشر و كل الفتيات يقعن به و يلقين حتفهن....
انجليكا :
فلننتبه اذن ... هيا الان لنجد مخرجا من هنا ...
مشين مسافة لا تعد و تعبن و لكن رغم ذلك اكملن المشي .. حريصات على عدم الالتفات للخلف او الاندفاع لاغراءات الغابة المسحورة تلك ....
وصلن اخيرا إلى طريق عام حيث بدى لهن من بعيد قصر على قمة الجبل و تحته قرية صغيرة بها منازل عدة ...
انجليكا :
هناك بالضبط يوجد الشر كله و ملك الشر ينتظر فريسته... الاختيار لكن .. اما مواجهته و اما الهرب ...
احد الفتيات قهقهت ضاحكة بسخرية و قالت :
هل جننت ام ماذا ؟؟؟ عن أي مواجهة تتحدثين ؟؟؟ الا تعلمين أين أنت ؟؟ انت بحضرة ملك مصاصي الدماء.. قاتل .. متوحش .. لا قلب لديه ...
ابتسمت انجليكا و قالت بتهكم:
لن يكون أسوأ من ستيفانيو صدقيني .. افضل مصاص الدماء هذا على ستيفانيو الجبان ... لا حل لنا... ملك الشر وحده من يستطيع أن يرسلكن إلى الطرف الآخر من العالم و بدون اذنه لا مخرج لنا .. فما الحل برايكن؟؟؟؟
اخذن يفكرن و هن يتنهدن بحسرة ..
انجليكا : انا سوف اذهب اليه بنفسي .. لا اخافه و لا اهابه... الموت رحمة لواحدة مثلي .. على الاقل سوف اجتمع بمن احب ..
صرخت ماتيلدي :
هل جننت أن ماذا ؟؟ تذهبين للموت برجليك ؟؟ انك مجنونة ...
يا فتيات فلنهرب .. لا اعلم إلى أين و لكن لا يمكن أن نموت بدون أن نحاول الخلاص ...
الفتيات وافقن على ما قالته لهن ماتيلدي و ركضت بالاتجاه الاخر اما انجليكا فهزت رأسها و هي تتطلع بهن بحسرة و قالت:
لا فائدة .. لا فائدة....
و تقدمت نحو مصيرها و ما هي إلا دقائق حتى سمعت صراخ الفتيات اللواتي هربن و احست بظل يغطي السماء الحالكة .. تطلعت بالسماء لترى مخلوقا عجيبا غريبا و كأنه تنين ضخم مخيف و يحمل بمخالبه إحدى الفتيات التي كانت تصرخ بأعلى صوتها ...
لم يكن وحيدا بل كانوا اكثر من ٣ تنانين و كل واحد يحمل إحدى الفتيات بمخالبه....
ركضت نحو بوابة القرية و اخذت تطرق الباب بقوة و تصرخ :
افتحوا الباب اللعين هذا .. افتحوه ...
كانت تتطلع خلفها و هي ترى احد التنانين مقتربا منها و عيناه محمرتان و شكله مخيف و ما ان كاد يمسك بها حتى فتحت البوابة لتدخل منها و تغلقها خلفها ...
لتجد أمامها حشدا كبيرا يحدقون بها و يبدو انهم فهموا انها الفريسة الجديدة .. ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تنتظر ....
اقترب أحدهم ممسكا يدها باحكام جارا اياها خلفه بدون أن ينطق بكلمة او حرف و هي الأخرى لم تقاوم و لماذا تفعل و هي تعلم أنه لا جدوى من ذلك ...
ادخلت القصر و دفع بها الرجل داخلا و أغلق الباب .. تطلعت حولها بالمكان الواسع و القصر البديع .. حبست أنفاسها تنتظر و تنتظر ...
أجبرت نفسها على التحرك تستطلع المكان و لكنها تجمدت مكانها ما ان سمعت صوتا رجولي قاسي اجش يقول :
اذن ستيفانيو المخنث ارسل اخيرا أحدا شجاعا .. الغريب بالأمر هو أنك لست ترتدين نفس الثوب مثل الاخريات .. هل افهم من هذا انه يريد الخلاص منك ؟؟؟؟؟
مع أنها كانت ترتعش خوفا داخلها غير انها استقامت ، تحكمت باعصابها و تطلعت بمنبع الصوت و قالت بكل هدوء ....
انا احب عندما أحدث أحدهم أن أرى وجهه .. فلتخرج و نتحدث كما الناس الطبيعيون...
سمعت صوت قهقه.. ضحكة ساخرة .. قال :
لست بشرا و لا طبيعيا يا صغيرتي ...
همست :
لا يهم .. اريد ان ارى مع من أتحدث....
بصوت أجش حاد قال :
هل انا متأكدة؟؟؟؟؟ انجليكا ....
صعقت عندما نطق باسمها.. كيف علك.. كيف ؟؟؟؟ ثم صمتت عندما شعرت به يتحرك متقدما نحوها و رأت بريق عينيه المحمرتان تشعان بظلام المكان .
رواية لعنة الحب الفصل الرابع 4 - بقلم Djlovehana
صعقت عندما نطق باسمها.. كيف علم.. كيف ؟؟؟؟ ثم صمتت عندما شعرت به يتحرك متقدما نحوها و رأت بريق عينيه المحمرتان تشعان بظلام المكان .
تجمدت مكانها تنتظر ظهوره أمامها.. تتخيل الوحش الذي فتك بالآلاف قبلها و لا يزال صيته فقط يخيف اقوى الرجال ....
لكنها تفاجأت بما تراه أمامها... أنه رجل يبدو طبيعيا جدا غير انه وسيم للغاية .. طويل القامة و مفتول العضلات .. عينيه كانتا حمروتان بلون الدم لكن لونهما سرعان ما تبدل إلى ازرق غامق و حالك ...
تقدم نحوها بخطواته البطيئة و هو يتطلع بها بامعان من راسها إلى اخمص قدميها ...
توقف على مقربة منها و لم يتحدث بل اكمل التحديق بها و بوجهه اسئلة لا يجد لها إجابات...
انها تدري انها فتاة جميلة و لديها قوام ممشوق و مثير و كلما كانت تمشي بالقرية كانت تتعرض للمضايقات و التحرشات .. وهي تعرف هاته النظرة التي يرمقها بها .. نظرة مصاص الدماء هاته شهوانية .. بها رغبة و شيء غريب أيضا لا تدري ما هو ....
مد يده ممررا اصابعه الطويلة على عنقها الجميل و لم تتراجع للخلف او تفزع بل تحدته بنظراتها...
قال :
غريب أمرك يا فتاة ... عادة استشعر بخوف الاخرين مني كلما وقفوا امامي ... و لكنك مختلفة .. قلبك لا ينبض بسرعة و لا ترتجفين خوفا .. بل أنت لست خائفة مني ابدا ....
انجليكا :
و لماذا اخاف ؟؟؟؟ مالذي بوسعك القيام به غير قتلي؟؟
انا متت قبل اليوم و لم يعد يهمني كيف اموت و لا على يد من ...
ابتسم بخبث و قال:
بوسعي القيام بأشياء أسوأ من القتل .. صدقيني انجليكا ...
سألت باستغراب:
كيف تعلم باسمي ؟؟؟؟
قهقه ضاحكا و ضحكته كانت تسمع رداتها بالارجاء و لوهله فقط خافت من هذا المجنون الذي أمامها...
ماسيمو " الا تعلمين مع من تتحدثين الآن يا فتاة ؟؟؟؟؟
هزت راسها و همست:
اعلم من تكون و لكن للان لم تجب عن سؤالي ؟؟؟؟ كيف علمت باسمي ؟؟؟
لم يجب بل ابتسم بسخرية و قال :
من السهل زرع جواسيس وسط شعب لا يحب و لا يحترم حاكمه.. علمت باسمك و ما حدث معك كذلك و كيف قتل ستيفانيو أفراد أسرتك كلها و ارسلك الي كونه يتمنى موتك على يداي و ان اردك اليه جثة هامدة حتى يتباهى أمام الجميع بأنه ارسل ابنة الخائن لتلقى حتفها و تصير عبرة للاخرين ...
تطلعت به بعينين عاصفتين بمشاعر غضب و حزن .. مشاعر مختلطة .. مؤلمة و محيرة بذات الوقت ...
انجليكا :
مالذي تنتظره اذن ؟؟؟؟ لماذا لا تقتلني كي تتبث له و لغيره صحة ادعاءاته.. لن اقاوم و لن احرك ساكنا و انت تفعل ذلك...
امسك بها بدون مقدمات من رقبتها مرددا بصوت اجش حاد و غاضب :
انا من يختار هنا .. لا انت .. لا تعطي نفسك أكثر من حجمها ... انت مجرد لعبة لتسليتي و ما ان انتهي منك حتى ارميك بتلك البحيرة اللعينة كالسابقات من بني جنسك ... لست استثناء و لن تكوني ....
وضعت يدها تحاول أن ترخي قبضته حتى تتنفس و لكنه لم يفعل بل زاد عنفه وضغطه عليها إلى أن اغمي عليها بين ذراعيه ثم حملها ووضعها بإحدى الغرف و جلس امامها يتطلع بها بامعان بعينين غائمتين....
انها المرة الوحيدة التي لا يستشعر بها بخوف أحدهم منه و لا حتى يستطيع أن يقرأ افكار من أمامه.. انه بالعادة لا تخفى عنه خافية .. لكن هاته الفتاة مختلفة و هذا أمر ازعجه حقا ... كم يود قتلها و شرب دمها إلى أن يجف جسدها و تقع ميتة بلا روح .. و لكنه سوف يتمهل إلى أن يفهم لماذا هي بالذات لا يستطيع أن يقرأ أفكارها....؟؟؟؟ لماذا لا تخافه اللعينة ؟؟؟؟
خرج من الغرفة متوجها إلى مخدعه حيث يتم احتجاز تلك الفتيات اللواتي حاولن الهرب و امسك بهن خدمه ( التنانين) ...
خدمه تحولوا من اشكالهم الحقيقية ( تنانين ) إلى أخرى بشرية و وقفوا ينتظرون قدومه ..
ما ان اقترب من الغرفة حتى استنشق رائحة الخوف و شعر بالسرور لذلك... كانت الفتيات يبدو عليهن الهلع و الخوف و قبل أن يفتح الباب شعر بالنشوة لمجرد انهن كن خائفات و هن ينتظرن مصيرهن...
كان يشعر بالقوة كلما احس بتاثيره على الاخرين ... ما ان دخلت الغرفة حتى انتفضن خائفات و كل منهن تحتضن الأخرى....
اقترب منهن و ابتسامته الخبيثة و الماكرة لا تفارق محياه ...
ما ان تطلع بعيناي احداهن حتى انحنت تبوس يديه خاضعة له و استغربت الاخريات ذلك ..
لماسيمو قوة على جعل كل من أمامه تحت تأثيره و طوع امره غير تلك اللعينة التي كانت تتحداه بعينيها و نظراتها الجامدة و القوية ... لم يستطع لا معرفة مالذي يجول بخاطرها و لا التحكم بها .. و هذا ما زاده غضبا ..
التفت للاخريات و حصل نفس الشيء و انحنين أمامه خاضعات له...
امسك باحداهن من عنقها و بدون مقدمات غرز أسنانه و انيابه البارزة في عنقها و لم تصرخ و لم تتزحزح كونها تحت تأثيره... بل كانت تان مستمتعة بما كان يفعله....
سقطت أرضا ما ان افرغ جسدها من دمها .. مسح فمه بانزعاج كونه لم يستطعم دمها ابدا ... نادى حرسه و أمرهم بإكمال المهمة بدلا عنه فهو ليس بمزاج جيد و لم يستلذ دم الفتاة بل شعر بالقرف ...
جلس يراقب حرسه و هم يلتهمون الفتيات أمامه .. و هاته المرة كن يصرخن متالمات و قد زال تأثير تنويمه لهن ...
لا شيء الذ من الدم البشري لبني جنسه ... ما ان أنهوا مهمتهم حتى نظفوا المكان و أخذوا أجساد الفتيات اللواتي متن ضحية لجبن و خوف حاكمهم من مواجهة ماسيمو و شعبه ...
اخذت خطواته مرة أخرى إلى حيث ترقد الأخرى ... رآها جالسة على طرف السرير و قد استيقظت تحملق بالفراغ و عينيها شاردتان..
علمت بوجوده و مع ذلك لم تتطلع به و لم تحرك ساكنا ..
اخذ يقترب منها ببطء شديد و قبل أن ينطق بكلمة قالت :
سمعت أصوات الفتيات تصرخن مودعات الحياة ....
استدارت تحملق به بجمود و قالت :
امل ان تكون قد استمتعت و انت تأخذ الحياة من إنسان مغلوب على أمره و أضعف من أن يقاومك...
ماسيمو بصوت مهدد :
انت تلعبين بالنار عزيزتي .. و أن ظللت تتحدثين هكذا و تتحدينني فإن مصيرك سوف يكون أسوأ من القتل...
ابتسمت بسخرية و قالت :
لا اظن ان هنالك ما هو أسوأ من ما حصل معي و لا يزال يحصل ... لذلك دع تهديداتك لغيري ..
ماسيمو :
لن تحصلي على مرادك ... اعلم انك تريدين الموت و لكنك لن تحصلي عليه .. ليس الآن على الاقل ...
نهضت من مكانها و تقدمت نحوه بخطوات واثقة ووقفت على مقربة منه لتربت على كتفه بكل جرأة ووقاحة و قالت :
أن كان هذا ما تعتقد فأنت مخطىء .. ليس هذا مرادي و لكنني لا أهتم حقا أن مت ام عشت ..
ظننت ان لمصاصي الدماء قدرات خارقة منها قراءة الأفكار .. يبدو أن ذلك غير صحيح و هذا مؤسف .. لقد افسدت علي حكايات و أساطير كانت تسردها لي جدتي ... أخطأت بمعرفة نواياي الحقيقية و هذا جعلني أحزن حقا ..
ما قالته جعله يستشيط غضبا و احمرت عيناه و في لحظتها و بدون تردد تحول من شكله البشري الوسيم إلى آخر مخيف و مظلم ...
ازداد حجمه و برزت انيابه و اسود وجهه و برزت عروقه ....
رغما عنها خافت ما ان رأت وجهه المخيف و الحقيقي ... صارت ترتعش و لكنها قاومت خوفها و أجبرت نفسها على الوقوف جامدة أمام يديه ....
بصوت أجش حاد قال ماسيمو :
ماكان عليك أن تخرجي الوحش الذي بداخلي أيتها اللعينة .... الآن سوف اتبث لك صحة تلك الأساطير و سوف تحزنين بعدها على نفسك ...
تراجعت خطوتين للوراء و هي تحاول أن تقاوم رغبتها بالهرب و البحث عن ملجأ أمن ....
رواية لعنة الحب الفصل الخامس 5 - بقلم Djlovehana
صوت صراخها المتالم سمعه حتى الأموات بقبورهم ... كانت تحاول أن تخفف من وجعها جراء ما حصل لها عندما اغضبته و صراخها كان الحل الوحيد لذلك ...
ما حدث بالفعل كان أمرا مروعا لم يخطر لها على بال ابدا ....
Flash back :
بعدما تجاوزت حدها و اهانته .. غضب غضبا جما و تحول إلى وحش بمعنى الكلمة ...
شكله المخيف ذاك افزعها لبعض الوقت و لكنها تشجعت او بالاحرى تظاهرت بذلك و تطلعت به ببرود و قالت :
" لقد أزعجني شكلك هذا ..." وتوقفت عن الكلام عندما رأت الغضب الملتهب يحول العينين الزرقاوتين الى اخرى داكنتين ، محمرتين و ضيقتين ,وكان التهديد واضحا فى كل زاويه من زوايا جسده المشدود...
- " سوف أقوم بأكثر من أن ازعجك ! " تقدم خطوة نحوها, فتراجعت للخلف وقد اصبحت عيناها متسعتين من شدة خوفها ... قال ماسيمو بصوت حاد :
" أنت تسخرين مني ؟؟؟؟؟ ... سوف أجعلك تتمنين لو أنك لم تخلقى ".
انجليكا : " حقا و من انت ؟ من تكون حتى تجعلني اتمنى ذلك ؟؟؟؟ دعني أخبرك أنك تاخرت قليلا .. سبقك أحدهم بذلك " بدأت تشعر بالوهن فى ركبتيها , فلم يمض على استعادتها لوعيها منذ أن خنقها بقبضته الا قليلا و هاهي الان تتحداه و تسخر منه ..
قال بصوت قاس متحجر : " صدقيني لست كالاخرين .. عقابي اشد و اعنف " .
ابتلعت ريقها بصعوبة و حدقت به بتمعن ...
ابتسم بخبث و قال : " حسنا ؟ ماذا فى عقلك الصغير ؟ اننى أكاد أسمع صوت قلبك و هو ينبض بسرعة كاالارنب المذعور " .
رفعت اصبعها بوجهه و قالت " اسمع يا سيد الشر او ما كان اسمك .. لا يهم .. انا لا اخافك و لا أخاف غيرك .. أفعل ما تريد فلا يهمني الأمر... اقتلني .. احرقني حية او حتى القي بي لوحوشك كي يلتهموني حية أمام عينيك.. ذلك اخر همي ... "
- سمعته يشتم بصوت خافت رقيق وبلغه اجنبيه لم تفهمها...
جسمه الضخم و الذي كان بضعف حجم جسمها الصغير ازدادت ضخامته .... أرعبها طوله بشده , كان جسده مصقولا وكتفاه عريضتين مثل كتفى رجل رياضى يسمو الى الكمال .
كان فى ذلك الوجه الغاضب المكفهر لمسه من القسوه جمدت الدماء فى عروقها . كان مثل نمر كبير مدهش من بعيد ولكنه مروع مؤثر على الاعصاب عن قرب لكونه يلتهم كل من امسك به ...
قالت يائسه وقد شعرت برجفه من الخوف تسرى فى عمودها الفقرى ...
انجليكا : ماذا الان ؟؟ هل قررت ما تريد ام يجب أن انتظر كثيرا ؟؟"
هذا يكفى .." وضرب الطاولة بقبضته وهو يستدير بقوه مبتعدا إلى أن انكسرت و تحطمت إلى قطع صغيرة ..
استدار و تطلع بها ... ووجهه ملىء بالاحتقار :
" سوف أجعلك تندمين على ذلك , هذه الحركات لن تنفع معى , ليس من السهل استغبائى . لقد التقيت الالاف من أمثالك فى حياتى و أستطيع أن أحطمك هكذا .." وضرب أصابعه ببعضها بعضا محدثا صوتا حادا ثم أردف:
" و لكنني سوف افعل افضل من ذلك "
و بسرعة امسك بها و من ثم مزق فستانها عنها و بدا بالتهام جسدها بقبلاته .... ركلته ، قاومته... خدشته و اخذت تصرخ به ان يتوقف ...
توقعت اي شيء غير هذا .. توقعته انه سوف يعذبها أو يقتلها لا ينقض عليها مقبلا اياها و ممزقا ملابسها عنها محاولا بذلك اغتصابها ...
ضربها ضربا مبرحا إلى أن خرت قواها و امسك بها يتطلع إلى وجهها ليقول بسخرية : اين هو لسانك اللاذع و الساخر ؟؟؟
مع ذلك فتحت فمها لتجرحه بكلماتها اللاذعة غير انه اغتنم الفرصة و ادخل لسانه إلى حلقها مقبلا اياها بكل عنف لكي يخرسها ... قاومته بكل ما لديها من قوة و لكنه كان الاقوى لياخذها بوحشية مرددا ...
كانت تلك اول مرة لها .. هي من كانت تظن انها سوف تتزوج رجلا محبا و تمنحه نفسها و تصير اما و تعيش براحة و سعادة مع عائلتها الصغيرة .. هاهي الان ينتهي بها المطاف معنفة بلا اهل و مغتصبة من قبل حاكم الشر بكل وحشية ...
و هو يأخذها سمعته يأن مستمتعا و هو يلعنها بلغته التي لم تفهمها و لكنها شعرت به يهينها ... عضها بكتفها و غرس انيابه البارزة بها الى ان صرخت بألم و هي تضربه بكل قوتها على صدره لكي يبتعد عنها و لكن للاسف كلما فعلت زاد من أحكام قبضته عليها....
رفع راسه يتطلع بها و مسح فمه من دمها ثم قال :
" لم اذق بحياتي دما طعمه لذيذ إلى هذا الحد ... أنني حتى لا استطيع منع نفسي من تذوقه و أكاد افقد السيطرة على نفسي التي تريد شرب دمك هذا إلى أن تجف عروقك "
مسحت دموعها الصامتة و قالت بصوت جاف :
" افعلها اذن .. أن كان هذا سوف يخلصني من التطلع بوجهك المقرف هذا .. فلا تكبح نفسك و خلصني .. ارحمني و ارحم نفسك و قم بذلك "
ماسيمو : لاتطلبى الرحمه ...أنت تعلمين أنك جلبتى هذا لنفسك .." ولم تستطع أن تجيب لان تفكيرها كان مضطربا.. لقد كانت خائفه , حقا خائفه الان , ولكن جزءا صغيرا فى داخلها كان مايزال على تصميمه و عناده ...
صرخت به : " افعل ذلك الان....و خلصني " لم تعد تتحمل غرور هذا الرجل أكثر من ذلك ..
- " اهدئى ايتها الصغيرة لا تستعجلى الكارثه ..." أتى صوت ماسيمو ثابتا كالفولاذ...
انجليكا : " لا أكترث ! توقف عن تعذيبي بهذه الطريقه .أنت تمسك الاوراق الرابحه . لقد أوضحت ذلك تماما .. انت الأقوى.. تغلبت علي و انا اعترف لك بذلك و ارجو أن يكون اعترافي قد اسعد غرورك.. ضربتني .. اغتصبتني و حتى انك تذوقت دمي فمالذي تريده مني ؟؟؟؟ الم تقل أن دمي لذيذ.. اذن انهي الأمر و ارتوي من دماءي و دعني اموت بسلام " .
امسك ماسيمو بأحد نهديها يعتصره بين يديه بكل جراة ثم قال :
" لكنني لم أخبرك بما هو أهم من مذاق دمك ... ما هو الذ من ذلك هو مذاقك انت .. جسدك جعلني اصيح مستمتعا و هذا شيء نادر الحدوث .. اخذتك ظنا مني أنني بذلك سوف اعاقبك و اذلك غير أنني استمتعت بكل لحظة من ذلك " .
صرخت بأعلى صوتها: " لا ... توقف " .
لكنه لم يفعل ذلك بل أخذها مرة أخرى و لكن هاته المرة كانت اقل عنفا ... اذلها .. حطم كبريائها.. جرح مشاعرها .. حطم ما تبقى من انسانيتها ...
صمتت و استغرب الأمر و نهض عنها ليراها قد اغمي عليها مرة أخرى.. الذي عاشته مؤخرا لا يستطيع جنس بشر تحمله ... قتل أفراد أسرته أمام عينيها .. ثم تقديمها قربانا لاكثر المخلوقات شرا ... ضربت .. اهينت .. اذلت و بالاخير اغتصبت ... لم تاكل منذ ايام و لم ترتشف حتى قطرة ماء و هذا ما جعلها ضعيفة و تفقد وعيها بسهولة ...
حملها إلى الحمام الذي طلب من خدمه تجهيزه لهما .. استغرب انها لم تستعد وعيها إلى الآن و تفخص نبضها الذي كان ضعيفا جدا ...
وضعها بحوض الاستحمام و انضم إليها و أخذها بين ذراعيه ينظف جسدها المنهك بنفسه .. يعلم أن ما فعله بها امر سيء ولا بد انها تشعر بالقرف منه و لكنه لا يبالي و لم يشعر بذرة حزن و لا تأنيب للضمير .. انها تستحق ذلك ...هي من استفزته اولا و قد حذرها غير انها لم تستمع و لم تبالي ... و هذا جزاء وقاحتها..
و لكنه بالفعل استمتع وهو يضاجعها لذلك أخذها اكثر من مرة و كان لا يزال يريد أخذها غير انها فقدت الوعي و ليس من عادته مضاجعة الجثث...
و الأهم من كل ذاك هو أن دماءها روت عطشه و انعشته .. لم يقرف من دمها بل احب طعمه و لو لم يكن يريد أن يتسلى بها لبعض الوقت لكان قضى عليها و ارتوى إلى حين أن شبع ... غير انها مسلية و تتحداه و هذا اكثر ما اعجبه بها ...
انها عنيدة و لا تخافه و كلما تطلع بعينيها رأى التصميم و التحدي بهما ... كبريائها يمنعها من التوسل اليه بالرحمة ... و هذا شيء زاده غضبا.. سوف يسعد و هو يحطم هذا الكبرياء و يجعلها تقبل يديه متوسلة اياه أن يجعلها ملكا له و ان يرضى عنها.. أنه إلى الآن لم يكتشف لماذا هي بالذات لا يستطيع أن يقرأ أفكارها و لا يتحكم بها و لكنه سوف يكتشف ذاك قريبا ....
End of Flash Back
استيقظت و استعادت وعيها لتجد نفسها بنفس الغرفة و قد تم تغيير ملابسها بأخرى مريحة و هي عبارة عن سروال فضفاض و قميص رجالي... تطلعت حولها لتجد أن لا احد بالغرفة غيرها .. ثم وضع صينية اكل وشرب أمام السرير ... انها جائعة و تكاد تموت عطشا غير انها لن تقبل شفقة من المجرم الذي اغتصبها و انتهك حرمة جسدها ...
دفعت الصينية بعيدا و رمت ما بها أرضا إلى أن تحطمت الصينية بما تحتويه ... أمسكت بالكأس الزجاجي المنكسر و بدون أن تفكر قطعت شرايين يديها ...
سقطت أرضا تنتظر موتها مرحبة به و بلحظتها فقط تذكرت وعدها لستيفانيو و لأهلها... تذكرت قولها :
" اضحك قدر ما تشاء ستيفانيو ... لأنني سوف اقهقه ضاحكة و انا ارقص على قبرك العفن .. تذكر جيدا انجليكا دونلود.."
ارغمت نفسها عندها على التسحب و جرت نفسها إلى أن وصلت إلى الباب و حاولت فتحه غير انه موصد باحكام ....
اخذت تضرب الباب بكل ما تبقى لها من قوة إلى أن فتحه أحدهم و سمعت بعدها صوت صراخ احداهن تطلب المساعدة .....
رواية لعنة الحب الفصل السادس 6 - بقلم Djlovehana
فتحت عينيها ببطء شديد و هي تحاول أن تقاوم كي لا يغمى عليها ... سمعت أقدام أحدهم مقتربا منها و الذي امسك بكلتا يديها وهو يصرخ بأعلى صوته أن يأتوا بأقرب طبيب حالا ..
حملها بين ذراعيه إلى الغرفة و من هناك إلى الحمام ووضعها فوق حوض الاستحمام..
احست بالماء يرش على وجهها ...
سمعت صوته يقول بنبرة عنيفة و حادة : افتحي عينيك اللعينتين....
كم حاولت ان تفعل غير انها لم تستطع.. كانت ضعيفة جدا وجسمها لا يستجيب لها ... امسك بها من فكها يجبرها على رفع رأسها وردد مرة أخرى:" قلت لك افتحي عينيك... اللعنة عليك " .
تمتمت بصوت مرتعش يكاد لا يسمع.." امي .. امي " ..
قرب اذنه من فمها و قال :
ماذا قلتي ؟؟؟؟؟؟
تنهدت و أجبرت نفسها على القول عندما علمت انه ماسيمو " اذهب الى الجحيم".
بصوت ساخر قال :
" سوف اذهب و لكنني سوف اروضك قبل ذلك و قد اخذك معي أيضا " .
دخل عندها الطبيب و قاطعهما .. ثم أخذها إلى السرير... تمددت هنالك و هي تصارع للبقاء مستيقظة ...
الطبيب ضمد جراح يديها ثم قال :
" انها بخير غير انها نزفت كثيرا و خسرت الكثير من دماءها... تحتاج كذلك لكمية من الراحة و الأكل و الشرب كونها تعاني من جفاف حاد ... "
بدون أن ينطق بكلمة واحدة ولا حتى يتردد .. رفع أكمام قميصه و قطع عروق يده البارزة و امسك بعدها بسرعة بانجليكا من رقبتها و قرب معصمه من فمها .. زمت شفتيها رافضة الأمر و صرخ بأعلى صوته بها:
" افتحي فمك و اشربي الدم اللعين "
ماسيمو صرخ بوجهها :
اشربي الدم اللعين و توقفي عن التصرف بعجرفة و تكبر...
هزت راسها يمينا و يسارا رافضة الأمر و استغرب الكل تصرفات ماسيمو و كيف انه يقدم دمه لبشرية... دمه و الذي يعتبر من اقوى الدماء و الكل يتمنى الحصول على قطرة منه ...
بيديها الضعيفتين اخذت تضربه على صدره بكل ما تبقى لها من قوة و هي تقول بصوت متعب :
" ابتعد عني .. لست مثلك كي اشرب الدماء... لست وحشا مثلك " .
الكل فتح فمه متعجبا من طريقتها بالتحدث مع حاكمهم الذي يهابه الجميع ... انها جريئة لا بل وقحة ...
صفعها بقوة إلى أن تاوهت بألم و امسك برأسها بين يديه بكل قوة حتى شعرت بأنه سوف يتحطم بين يديه .. كز على أسنانه غيضا و قال:
" اخرسي الآن أيتها الغبية و الا اقتلعت لك لسانك و اكلته أمامك.. لا تغضبيني اكثر من ما انا عليه و اشربي الدم اللعين هذا كي تشفي " .
بصعوبة فتحت عينيها و قالت :
" ان كان الشفاء على يديك فلا أريده... دعني بسلام .."
كاد يقتلع قلبها مت مكانه لولا تدخل الطبيب الذي قال :
سيدي ارجوك .. الآنسة على حق .. لا يمكن لبشرية شرب الدماء مثلنا .. يجب أن تحقن .. انها تختلف عنا "
ماسيمو صرح بالطبيب:
" هل اذنت لك بالتحدث ؟؟؟؟"
هز الاخر راسه بلا و اعتذر .... ماسيمو قال :
" اذن تحتفظ بتفاهاتك لنفسك .. انها ليست آنسة بل مجرد عبدة لي و أداة تسلية لا غير .. و لا ازال اريد هاته اللعبة .. لذلك انقذها قبل أن افقد صبري و ارتكب جريمة هنا " ...
هز الطبيب راسه متفهما و ركض نحو الباب مناديا مساعدته و بدا العمل محاولين انقاذها .. ترك ماسيمو الغرفة متوجها إلى ساحة المعركة حيث تتدرب جيوشه و امسك بسيفه و بدا بالتدرب معهم لينتهي به الأمر راميا سيفه استعدادا للهجوم على الرجال و الدخول معهم بعراك دموي ..
رغم كونه الحاكم الا انه يتعامل مع الجميع بشكل عادي و الكل لديه سواسية و لا يتكبر على اي منهم ...
انتهى النزال بعد مدة طويلة و ارتمى أرضا يستعيد أنفاسه و قد انهكت قواه ... تطلع بجرح يده الذي شفي بسرعة و عاد لطبيعته كما عادة مصاصي الدماء... و تذكر حينها رفضها له و لدمه... دمه هو و الذي كان من الدماء الملكية و القليلة .. ترفضه بشرية عبدة مهانة و قليلة الشأن مثلها ...
" سيدي " سمع صراخ احد الحرس و الذي تقدم نحوه مهرولا ....
ماسيمو استقام و قال ببرود : ماذا ؟؟؟؟
الرجل : لقد استيقظت الآنسة و هي الآن بخير كما أخبرنا الطبيب و قد ثم تحضير الاكل و الشرب ...
ماسيمو بغضب :
" لا تناديها بالانسة .. نادها عبدتي .. قل استيقظت عبدتك يا سيدي ...ثم لماذا حضرتم لها الاكل ؟؟؟ هل طلبت من احد منكم ذلك ؟؟؟
الرجل بخوف: لا .. اسف سيدي .. ظننت أن.. اسف ...
ماسيمو أشار براسه للرجل و قال :
أغرب عن وجهي الآن و اطلب من الخدم تجهيز طاولة العشاء فأنا جائع....
الحارس : بالتاكيد سيدي ..
ثم ركض مهرولا للداخل .. صعد ماسيمو إلى فوق و عيناه محمرتان و الشرر يتطاير منهما.. دفع باب الغرفة برجله و دخل ليراها جالسة على طرف السرير و بيدها ملعقة مليئة بالارز على وشك أن تاكل ..
باصبع مهدد أشار لها و قال :
" ضعي ذلك جانبا .. لست سيدة كي يأتي لك بالاكل إلى غرفتك .. تريدين ان تاكلي ؟؟؟ اعملي لذلك .. ليس للعبد حقوق كاسياده... "
بكل استفزاز و برودة أعصاب اشاحت بصرها عنه و اكملت تاكل و كأنها لم تسمع ما قاله ... فاض به الكيل و طفح ...
تقدم بسرعه نحوها ممسكا بفكها بقوة و ادخل يده الى جوفها مخرجا الاكل الذي لم يسعها الوقت لمضغه حتى ثم كسر الأطباق و رمى بالصينية جانبا بغضب...
امسك بها من ذراعها يجرها خلفه و هي تصرخ به ان يتركها ...
بالكاد استطاعت أن تلحق بخطواته السريعة على الدرج .. رما بها أرضا إلى أن تاوهت بألم ورفعت رأسها تتطلع به بكره و حقد ... كانت على وشك أن تهينه عندما امسك بفمها بين يديه يعتصره مخرسا اياها و قال :
و لا كلمة ... صوتك المزعج يرن باذني كما البعوضة... اسمعيني جيدا ايتها اللعينة .. أن لم تتصرفي بعقلانية و تنصاعي لي فانني ساقتلع راسك عن جسدك و اكل أعضاءك الداخلية ... لا تختبري صبري ... لست صبورا و لا رحيما و خصوصا مع أمثالك "
ما ان رفع يده من على فمها حتى صاحت به :
" لست عبدة لا لك و لا لغيرك.. دعني أرحل.. اخذت كلما اردته مني .. لم يتبقى لي غير كرامتي و لن اتنازل عنها ابدا و لو بعد موتي ..."
ماسيمو :
انت حقا فرسة جامحة وحشية و صعبة الترويض .. اعشق التحدي و انت سوف تكونين وسيلة جيدة لي كي لا اضجر "
امسك بها من شعرها الطويل الذي كان يصل إلى ركبتها و قد عقدته بضفيرة... اخذ يتامله ورفعه إلى أنفه يستنشق رائحته و بلحظة و بسرعة البرق اخرج خنجره و قطع شعرها إلى النصف ( إلى خصرها ) .. ثم ابتسم بوقاحة ممسكا بالضفيرة بين يديه ...
صرخت " لا " ..... و نظرت اليه بحدة و قالت:
" لست سوى متوحش احمق و مغفل .... اتمنى لك أن تحترق بالجحيم الابدي "
ضحك بجفاف وقال :
" صراخك هذا يدل على انك تعترفين بأنني قد أخفتك ... اذاً أنت تظهرين القوة ولكن غير قادرة على الدفاع عن نفسك... أنه مجرد شعر و سوف ينمو .. كما أنه طويل جدا و يزعجني عندما اضاجعك "
صرخت و يديها على اذنيها :
" اخرس "
ابتسم ببطء وقال :
" لماذا ؟؟؟؟؟ انها الحقيقة .. لا تظني أنني اكتفيت بما حدث يومها.. لا ازال أرغب بالمزيد و سوف أحصل عليه ... ربما لست ضعيفة ولكنك لينة وناعمة مما قد يجعلني أتلذذ بك قضمة بعد الأخرى.
وبهدوء وضع يده خلف رأسها وأقترب هو منها , ثم قبلها على شفتيها و لكن هاته المرة بكل رقة و حب ... لم تتحرك من مكانها و كانت تستغرب تصرفه.. تارة بغضب و تارة بحنان و تارة بجنون .... كانت مصدومة من تصرفاته و هو اعتبر سكونها رضوخا له ...
ابتعد عنها ورماها بنظرة ساخرة و قال :
- انك فتاة رخيصة حقا , تنسين نفسك بسرعة وتسيرين حسب التيار , اذا كنت تحبين مضاجعتي لك فلما تمثلين دور البريئة التي ارغمت على الخضوع لي و ارسلت الي غصبا عنها ....
صعقت لهذه الكلمات المهينة, وعندما مدت يدها لتصفعه امسك بها بسرعة و لوى يدها خلف ظهرها و قال :
" لا... لن تفعلي , عليك ان تعرفي اني لست واحداً من الرجال الذين عرفتهم سابقا و كنتي تنالين منهم ساعة تشائين , احذرك ... اعرفي مع من انت و من أمامك... لا تنسى مقامك .. هذا أن كان لك مقام اولا ...
اذا حاولت رفع صوتك او يدك معي مرة اخرى فستنالين مني مالا يرضيكي اما اليوم فسوف اتغاضى عن ما تقولينه او تفعلينه ...
تسمرت في مكانها دون حراك , غير قادرة على تصديق ماقاله بعد ان قبلها بهذه الطريقة ... جاءت كلماته اللاذعة بمثابة صفعة على وجهها , فقالت معترضة :
- كيف تجرؤ على نعتي بهاته الصفة .. كيف تفكر حتى بالاقتراب مني .. الا تقول عني مجرد عبدة .. اذن عاملني كخدمك و دعني بسلام للمرة الالف اطلب منك أن تدعني بسلام "
امسك ذقنها بيده واخذ يدير وجهها يميناً وشمالاً يتفحص كل زواية فيه كأنها مجرد شيء و ليست شخصا ...
ماسيمو :
" لابأس بك, كل شيء فيك جيد ... دماءك نقية و قد اتلذذ بها يوما.. جسدك جميل و كلما أرغب به سوف أحصل عليه.. اما كبريائك....
صمت للحظة ثم اكمل : قد يكون من الممتع تحطيم كبريائك مع الايام...
ابعدت يده عن وجهها ونهضت تقول :
" لن تسنح لك الفرصة ابدا " .
قهقه ماسيمو ضاحكا و قال:
" اتعتقدين ذلك حقا .. سوف نرى ... بيوم من الايام سوف تبوسين قدماي طلبا للرحمة .. تذكري هذا "
قالت انجليكا بعناد :
" اقتل نفسي .. ابتلع لساني و اموت و لكنني لن افعلها"
ضحك بسخرية وقال:
- انت بغيضة, ألم يحاول احد ترويضك؟
اجابته بنفس لهجته الساخرة:
- لقد حاول الكثيرون لكنهم لم يفلحوا.
- ليس بعد ... ليس بعد ....
ماقاله كان بمثابة تهديد ووعد في نفس الوقت , فشعرت بالغيظ الشديد منه وحركت كتفيها دون مبالاة وقالت :
- لا يهمني رأيك على الاطلاق .
ضحك ضحكة ساخرة وقال :
" لم أتوقع غير ذلك . فأنت واحدة من ال دونلود وهذا مايجعلك غير مبالية لأي رأي آخر.
قالت بازدراء وبعجرفة :
- ماذا تعرف عن أهلي؟
ماسيمو : "" اعرف الكثير مما قد يدهشك """
سألت باستغراب:
" مالذي تقصده بكلامك ؟؟؟؟ مالذي تعرفه عن أهلي؟؟؟؟ "
هز كتفيه بلا مبالاة و قال ببرود:
" ربما بيوم ما أخبرك... غير مهم ... المهم أن أردت أن تاكلي .. فيجب عليك الاكل بالارض كما العبيد و من فضلات طعامي بعدما افرغ من الاكل طبعا "
نظرت اليه ببرودة شديدة و كانت على وشك أن تعلق عندما قال بسخرية:
أنا متأكد من انها ستكون تجربة جديدة بالنسبة لك فمن الواضح ان كل من تعرفت عليهم من الرجال عاملوك بمنتهى الرقة و الحنان و كنت المسيطرة بالعلاقة ... لكنك آلان تتعاملين مع رجل مثلي يسيطر و لا يسيطر عليه ابدأ "
اجابت بسخرية تماثل سخريته :
" لو كنت مكانك لما أضعت وقتي , فأنت لست من الصنف الذي يعجبني .. كما قلت .. انا تعرفت على رجال نبلاء عكسك تماما و كما أنني لست معجبة بك و لن يحصل .. ليس لك أن تسيطر علي لأنني أرفض اي علاقة معك "
ابتسم ببطء وعلق بالقول :
- عليك ايتها الطفلة ان تتعلمي كيفية معاملة و التحدث مع رجل مثلي , فقد يصبح الأمر لا يقاوم...
مرر اصبعه على شفتيها و تراجعت للخلف و قالت بحدة :
" لا تنادينني بالطفلة وأبعد يدك عني "
ماسيمو : " مايبدو لي هو العكس تماماً, يجب ان أضع يدي عليك "
كاد يمسك بها مرة أخرى غير أن صوت الحارس قاطعهم عندما قال :
" سيدي لقد حضر الضيوف و جهزت طاولة العشاء "
تطلع ماسيمو بغضب بالحارس الذي قاطعه و لاحظت هي خوف الحارس من نظرات ماسيمو له .. استأذن الحارس بالرحيل و ركض خارجا ...
ماسيمو بصوت مهدد:
" سوف نكمل ما بدأنا بعد رحيل الضيوف و الان هيا "
دفعها أمامه إلى غرفة الطعام و ما ان شمت رائحة الاكل حتى سمعت صوت بطنها يغرد بالجوع....
استقبل ماسيمو ضيوفه و الذين كانوا عبارة عن اربع رجال و امراتان و جلسوا على طاولة العشاء ... امسك بها من رقبتها كما الشاة و اجبرها على الجلوس أرضا بجانب مقعده .... كما الكلب ... ابتلعت غصة بحلقها و منعت دموعها الصامتة من أن تنهمر .... تذكرت حياتها السابقة و كيف كانت مدللة ابيها و اخويها و كم كانت تعشقها والدتها ... و الان هي عبدة ذليلة لرجل اغتصبها و اذلها بعدما عانته من ستيفانيو ....
تذكرت ستيفانيو ووعدها له .. تطلعت بالرجل الذي يعتبر مالكها الآن و رأت به خلاصها و مهلك ستيفانيو .. أن اكثر ما يخاف منه ستيفانيو هو ماسيمو .. لماذا لا تستخدمه كسلاح كي تنتقم من غدر ستيفانيو لها و لاسرتها... و لكن كيف ؟؟؟ كيف لها أن تفعل ذلك و هي الفتاة المغلوب على أمرها؟؟؟؟
شعرت به يمد يده يمررها على شعرها الذي قصه ... كان بالفعل يعاملها بطريقة مهينة كما الكلب ... اغمضت عينيها تحاول أن تتحكم بغضبها ...
سمعت صوت أحدهم يحدث ماسيمو و يقول :
" لم تعرفنا بعد على تلك الفتاة الصغيرة الجميلة "
ماسيمو بصوت حاد :
" لو اردتك أن تعرف من تكون لاخبرتك ... لا تتدخل بما لا يعنيك لوكاس "
تمتم الرجل :
" اسف كان مجرد سؤال "
رفعت راسها تتطلع بذلك المدعو لوكاس و الذي كان ينظر إليها بشفقة و حنان .. يبدو عليه أنه قد تالم لحالها .. كان رجلا وسيما بالفعل و لكنه ليس اوسم من ماسيمو ... فكرت يا ترى ماذا يكون هذا الرجل ؟؟؟ مصاص دماء أيضا او مخلوق اخر ؟؟؟؟
لاحظ ماسيمو نظرات لوكاس لها فضرب الطاولة بيديه الا ان افزع الجميع و صرخ بالرجل :
" هل تريد أن اقتلع لك عينيك اللعينتين من مكانهما لوكاس "
تمتم لوكاس مرة أخرى:
" اسف .. حقا اعتذر "
بصوت غاضب قال ماسيمو :
" أغرب عن وجهي الآن... لا بل ارحلوا جميعا .. هيا "
صرخ بهم الى ان هربوا مسرعين من المكان .. ثم امسك بها من شعرها يجرها اليه و هي تصيح متالمة....
كز أسنانه غيضا ليقول:
" لا تحاولي استعطاف الرجال هنا بنظراتك .. لا لوكاس و لا غيره يقدرون على معارضتي ... و أن ساعدك احد منهم فسوف ينتهي به الأمر ملتهما إياك.. لا تنسي انك مجرد طعام بالنسبة لأناس مثلنا .. أن كنت استطيع التحكم برغباتي فلا اضمن لك انهم يستطيعون فعل ذلك " ...
أمسكت بيده التي كانت على شعرها و صاحت بألم:
" دعني انت تؤلمني .. انا لم أفعل شيئا.. انت من جعلني موضع شفقة لا انا ... دعني " .
لم يتركها بل قربها مته إلى أن جلست بحضنه و قال "
سوف احرق وجهك اللعين هذا و اشوه جسدك كي لا يتطلع بك أحدهم... لا تستفزيني اكثر من هذا.. هل فهمتي "
عندما لم تجب .. صرخ مرددا : هل فهمتي ؟؟؟؟؟؟؟
اجل .. اجل .. اجل ( صرخت هي الأخرى ) .
دفعها عنه و ترك طاولة العشاء و قال :
" تناولي طعامك فصوت معدتك الفارغة أزعجني "
ثم اختفى بسرعة و جلست تلتهم الاكل بنهم و عقلها لا ينفك يفكر كيف تستغل ماسيمو او غيره كلوكاس للانتقام من ستيفانيو ....
رواية لعنة الحب الفصل السابع 7 - بقلم Djlovehana
لم تكن تدري كيف و متى سوف تستطيع ان تحقق مرادها و تنتقم من ستيفانيو عن طريق ماسيمو او غيره و لكنها صممت على القيام بكل شىء لكي تستطيع أن تصل الى مبتغاها و سوف تصل اليه و لو كلفها حياتها ...
نامت ليلتها بغرفته على الأرض و لم يراف بها ليعطيها حتى وسادة و لا غطاء ...
سوف اجعلك تندم انت الاخر ( اخذت تردد لنفسها ) ...
لم يكن ليلتها بغرفته بل اختفى ... بعدما أنهت الاكل تفاجأت به يجرها من ذراعها خلفه و دفع بها نحو غرفته و رماها أرضا و قال :
" هذا مكانك من الآن و صاعدا... تنامين على الأرض و تسهرين على راحتي و ان سمعت صوتك او حتى فكرت باحداث صوت او جلبة فلا تلومي الا نفسك لما سوف يحدث "
و خرج بسرعة البرق مختفيا بالظلام ... تنهدت و هي تحاول أن تنام غير انها لم تستطع ذلك ... اخذت تتذكر حياتها السابقة و كم كانت سعيدة و محاطة باناس محبين و عطوفين.. مسحت دموعها بسرعة و لامت نفسها على ضعفها و حنينها إلى الماضي الذي لن يعود ابدا ...
اخذت تفكر كيف لها هي عديمة الخبرة ان توقع برجل خطير كماسيمو و تجعله ينتقم لها من ستيفانيو او على الاقل يساعدها بذلك ..
لن تستطيع اغواءه كونها عديمة الخبرة و لا تشعر بالاعجاب نحوه ... بحقيقة الأمر انه رجل وسيم بل اوسم من رأت بحياتها غير انها بهاته الفترة لا تركز الا في انتقامها و قفلت قلبها تماما .. كما أن ماسيمو اغتصبها اكثر من مرة و هذا امر لن تنساه ابدا و لو سمحت لها الفرصة فسوف تنتقم منه هو ايضا ....
كانت دائما تختلس النظر و تحضر جلسات نساء القرية اللواتي كن يعلمن الفتيات اللواتي بلغن ١٨ كيفية التعامل مع الأزواج و الإيقاع بشريك... كانت لا تزال صغيرة لذلك لم يسمح لها بالحضور رسميا و لكنها كانت تعشق تلك الاجتماعات و تسترق السمع و حفظت الدروس جيدا ...
و الان حان وقت تطبيق تلك الدروس و ليس هنالك من هو أفضل من ماسيمو نفسه ... و لكن هل سوف ينخدع و يصدق تغير تصرفاتها معه بتلك السرعة و السهولة ؟؟؟ بالتاكيد لا .. عليها أن تتخذ حذرها و لا تتسرع ابدا كي لا يشك ...
سمعت صوت صهيل حصان مقترب و تطلعت من النافذة لتراه ماسيمو ممتطيا صهوة حصان اسود جميل... عندما نزل ماسيمو من حصانه ,رفع راسه و كأنه شعر بوجودها و بسرعة ابتعدت انجليكا عن النافذة بسرعة وجلست على الارضية حتى لايشعر انها كانت تتجسس عليه ....
جلست تنتظر قدومه و لكنه لم يفعل... تأخر الوقت و إلى الآن لم يصعد إلى غرفته مع انها رأته دخل المنزل...
و قررت ان تنزل اخيرا بعدما ملت الانتظار... بدا عليها الاضطراب وتساءلت ما اذا كانت من الأفضل ان تطيعه و لا تتحرك من مكانها ولكنها لا تهتم بغضبه و ان انصاعت له بسهولة فسوف يمل منها و يقتلها كما السابقات....
ولكن مابدأ يخونها في اللحظات الأخيرة , هو ثقتها بنفسها , فلم يسبق لها ان قابلت رجلاً في حياتها مثل ماسيمو .. غريب الأطوار.. عنيف .. دموي .. متوحش و خالي من الرحمة ..
نزلت الدرج و كانت بالكاد تستطيع أن تميز الأشياء نظرا لعتمة المكان .. حاولت ان تجد شمعة او اي شي تستعمله لاضاءة العتمة حتى تتضح لها الرؤية و لكنها لم تستطع ...
سمعت لحظتها صوته الاجش بظلام المكان يقول :
" لماذا لست نائمة؟؟؟؟ "
في تلك الاثناء و لكونه افزعها تعثرت بشيء ما .. سمعت صوت انكسار شيء و لكنها لا تعلم ما هو ... سقطت أرضا على يديها و جرحت اصبعها ... هذا ماجعلها تقول بصوت مرتبك :
- آه.. لا اعرف .... كيف تعثرت و لا بأي شيء ... ولكن سأحاول تنظيف المكان بسرعة.. آسفة..
و بلحظتها أضاء المكان و رأته يبتسم ابتسامة ساخرة و هو جالس بكرسي يتطلع بها بامعان بعينين غائمتين و كاسه بيده بينما هي لا تزال بنفس الوضعية ...
ماسيمو : " مالذي تخططين له يا ترى ؟؟؟؟ أرى بعينيك انك تصبين لشيء ما .. ما هو ؟؟ لا ادري إلى آلان و لكنني سوف اعلم بالتاكيد قريبا "
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تنهض ماسحة يديها .. قالت بصوت جاف:
" لا اعلم مالذي تقصده بكلامك هذا.. كل ما في الأمر هو انني لم أشعر بالنعاس و قررت التمشي قليلا غير أنني لم أكن ادري ان المكان مظلم لهاته الدرجة ليلا " .
قهقه ماسيمو ضاحكا ضحكة ساخرة وقال:
" أنت بمملكة الظلام و حضرة حاكمها و تنتظرين ان تري المكان كله نور .. ثم من سمح لك بالتجول بقصري بدون إذن مني ؟؟؟ هل نسيت نفسك ام ماذا ؟؟؟" ..
رفعت ذقنها بتحد و قالت :
" كلا لم انسى .. انا انجليكا دونلود.. سليلة ال دونلود .. عائلة شريفة و لا تخاف أحدا سوى الرب .. نزيهة و لا تخاف الموت ما دامت مقتنعة بما تفعله .. هذه من اكون .. لكن انت .. من تكون غير حاكم ظالم .. دموي متعجرف "
بسرعة البرق كانت بين يديه يعتصر عنقها الجميل إلى حد الخنق و قال و هو يكز أسنانه غيضا :
" انا اكون سيدك و سيد هاته المملكة .. ماسيمو سان دانتي.. دموي ؟؟؟ بالتاكيد فأنا بالاخير مصاص دماء و اعيش على ذلك .. متعجرف ؟؟؟ صحيح و لي كل الحق بذلك .. لم أحصل على لقبي بسهولة بل اكتسبته بحروبي و هزيمتي لاعداءي .. اما انت أيتها الغبية المتكبرة لست سوى خادمة لي ما ان امل منها حتى انقض عليها و افترسها... لا تستعجلي موتك بكلامك الغبي و تعليقاتك التافهة " .
امسك باصبعها الذي جرحته و هي تسقط أرضا و اخذ يمص دمها إلى أن جف .. و هو يفعل ذلك .. لم تحرك ساكنا و لم تضربه كعادتها بل اشاحت بصرها بعيدا عنه متفادية بذلك أن تتشاجر معه و تتناقش.. يكفيها ذلك ..
ما ان انتهى حتى امسك بها من رقبتها مقربا فمها إلى فمه و همس لها بصوت أجش :
" دمك هذا يكاد يفقدني السيطرة على نفسي التي تريد افتراسك.. حاولي ان لا تصابي بجرح حتى لا انقض عليك ... لا ازال احتاج الى لعبتي و لا اريد ان اتسرع و آكلها " ...
ما قاله اخافها و للاسف ان ذلك ظهر على محياها و استمتع ماسيمو برؤيتها خائفة و هذا جعله يرغب بها ... اسودت عيناه رغبة بها و لاحظت انجليكا تغير طريقة لمسته من عنيفة إلى أخرى شهوانية .. قربها منه محاولا تقبيلها غير انها اشاحت وجهها بعيدا عنه رافضة ذلك ...
همست راجية اياه :
" ارجوك.. لا تفعل .. لا ازال اتألم من آخر مرة مارست ساديتك علي ... "
و كأنه لم يسمعها .. امسك بها مقبلا اياها... مزق قميصها عنها و بدا بالتهام جسدها بقبلاته و ظهرها يكاد يقسم كونه مددها أرضا و نام فوقها مستبيحا بذلك جسدها .... ركلته ، قاومته... و لكن دون جدوى.
بصوت اجش و نفس متقطع قال :
" اعشق رؤيتك تتألمين.. ما ان اراك امامي حتى أرغب بتمزيق جسدك و مضاجعتك إلى أن تخر قواك و لا تستطيعين بعدها المشي .. "
صرخت به بأعلى صوتها:
" هذا لأنك لست رجلا .. لو كنت رجلا لجعلتني اتاوه مستسلمة لك و صارخة باسمك .. لكنك لست رجلا كفاية لكي تفعل ذلك " .
و توقف .. توقف عن ما كان يفعله و فتحت عينيها ببطء شديد تتطلع به بترقب منتظرة ما سوف يحصل لها..
مرر يده على فمها وانحنى مقبلا اياها بحب .. و انزل يده لانوتثها يداعبها و يفرق ما بين ساقيها...بكل رقة و حب و كأنه يعشقها ... وضع يد متملكة على انوتثها و اخذ يداعبها بينما يقبلها بعنقها و يمتصه ...
فهمت مالذي يخطط له .. أنه يريد أن يريها انه باستطاعته جعلها تصرخ باسمه و هي مستمتعة بذلك ..
فليكن ذلك .. مارس ساديتك سيد ماسيمو و استمتع بما تفعله الان .. مادمت سوف أحصل على ما أريد منك ( مخاطبة نفسها ) ..
امسك فكها ليقبلها بحب ووله .. رفع يديها يضعها على راسه و لتعتصر هي راسه تشده إليها... سوف تريه الان انها حتى بقلة خبرتها تستطيع جعله قيد أمرها...
قبل بطنها لينزل ببطء لانوثتها مقبلا اياها هناك قبلات ساخنة، و ادخل لسانه ممتصا، مقبلا انوثتها ... كان يلتهمها التهاما ، ارتعش و هي تخدش جسده بيديها .... أمسكت بشعره بقوة و جرته إليها ، صوت انينها مليء المكان ... شعرت بالخزي من نفسها و القرف و لكنها تناست ذلك مكملة ما بداته ... اخذت تحتك به اكثر و اكثر و هذا زاد من رغبته بها و انتصابه ...
وضعت يديها على قضيبه كي تداعبه بينما هو الاخر يداعب نهديها بيده و اليد الأخرى على انوتثها...
حركت يديها على رجولته و شعرت به يثار اكثر و هو يحاول التحكم بنفسه كي لا يأن مستمتعا...
ادخل اصبعه داخل انوتثها و مع انها تالمت قليلا و لكنه الم ممتع ... واكتشفت مشاعر اخرى تتتأجج فى داخلها....هل جنت كي تشعر بالاثارة و هي مع وحش مثله ....
تمدد تحتها و امسك بها من خصرها مباعدا ما بين ساقيها لتجلس فوق رجولته...و بكل رقة و بطء اخذ يدخل قضيبه داخل انوتثها و هي تان مستمتعة رغما عنها ... يديه تمسكان خصرها باحكام و عض كتفها بكل نشوة و رغبة و صاح بها :
" اصرخي باسمي أيتها اللعينة .. هيا افعلي "
هزت راسها يمينا و يسارا رافضة الأمر و هذا ما زاده الا جنونا .. كانت مستعدة لما سوف يحدث...ادخل قضيبه هاته المرة بقوة مؤلمة إلى أن تاوهت بألم و بالفعل خدشته بذراعه الأيمن و هي تصيح ... اخذ يتحرك داخلها بقوة مضاعفة و كأنه بذلك يريد أن يبرهن لنفسه و لها انه هو المسيطر ...
فتحت عينيها تحدق به و هو يأخذها و يلعنها بين اهاته و تاوهاته.. همست باسمه و لاحظت عينيه المحمرتان تشعان ببريق غريب و صفعها بقوة على مؤخرتها ليصيح بها:
" قلت اصرخي باسمي و لا تهمسي به ... دعيني اسمعك ... دعي الكل يسمعك " .
تحكمت باعصابها كي لا تلعنه و حققت له رغبته بأن صرخت باسمه بكل ما تبقى لها من قوة وهي كارهة نفسها على ضعفها و احتياجها له ...
لم اصرخ باسمك رغبة بك و لكن كي ارضي غرورك ايها اللعين( مخاطبة نفسها ) .
اما هو فكان بعالم اخر .. و كأنه بالجنة .. مستمتع بكل لحظة .. هاته الصغيرة سوف تكون هلاكك لا محالة ماسيمو ( قال لنفسه ) .
اكمل باخذها مرددا كلمات لم تفهمها .. إلى ان حصل كل منهما على متعته ...
دفعها عنه و نهض ليرمي فوقها سترته السوداء اللون التي كان يرتديها و قال :
" غدا سيقام حفل خطوبة احد أبناء عمومتي ... سوف تحضرين الحفل بدون صفة "
تطلعت به باستغراب و دهشة.. مالذي يقصده بأنها سوف تحضره بدون صفة ... ؟؟
تطلع بها و قال مهددا قبل أن يرحل :
" إياك ثم إياك محاولة استمالة أحدهم... الكل يعرف انك بشرية و بالنسبة لهم انت مجرد طعام لا شيء اكثر من ذاك .. لكن الكل يعلم انك مخصصة لي و لن يقربك أحدهم... لذلك احذرك من التلاعب معي أو مع غيري "
ثم اختفى مرة اخرى كما ظهر .. جرت اذيال الخيبة و عادت ادراجها إلى غرفته و استحمت بعدها نامت ليلتها على الأرض ..
حل صباح اليوم التالي و ما ان فتحت عينيها حتى اوكلت لها عدة أعمال كالتنظيف و المساعدة بالتجهيزات للحفل .. حتى شعرت بالتعب و تمنت فقط ان تستطيع الاستلقاء كي تريح جسدها المتعب ...
لكن الحفل قد أقترب و هي إلى الآن لم تجهز و لا تمتلك ما تلبسه ...
دخلت الغرفة كي تستحم و كانت تظن بأنها سوف تجد فستانا على السرير وضعه ماسيمو كي تتانق ليلتها .. لكن للاسف لم تعثر على شيء من ذاك القبيل ...
تنهدت بحسرة مستسلمة للواقع و استحمت .. حاولت بقدر المستطاع ان تتجمل و تحسن مظهرها و تركت شعرها منسدلا .. لبست ملابس الخادمات و اختارت أصغر الاحجام حتى شعرت بالضيق لالتصاق الزي بجسدها و لكنها لا تهتم .. سوف تصيده او تصيد غيره .. مهمتها أسمى من ماتفعله ...
نزلت القاعة و تطلعت حولها لتجد الكل متألق .. لو رأيتهم من بعيد لضننت انهم أناس عادية غير انهم للاسف وحوش تخفي حقيقتها تحت تلك الوجوه الباسمة...
قدمت المشروب للحضور و هنا سمعت صوتا مألوف يقول :
" ها نحن نلتقي من جديد ... "
تطلعت خلفها لتجده ذلك المدعو لوكاس ... كان هو الاخر بهي الطلعة و وسيما .. رحبت به و فعل هو الاخر..
لوكاس:
" ما هي قصتك أيتها الصغيرة ؟؟؟؟ و لما انت هنا تخدمين الاخرين بينما سابقاتك من بنات جنسك قتلن بأول ليلة "
بابتسامة ساخرة قالت :
" اسأل السيد سان دانتي.. هو من يجب ان توجه اليه هذا السؤال لا انا "
لوكاس :
" اووه لا .. بالتاكيد لا.. لا استطيع أن اسأله... افضل معرفة الحقيقة منك انت .."
تنهدت بحنق ثم قالت :
" لا ازال حية لان السيد يعتبرني لعبة مسلية و ما ان يمل مني حتى يقضي علي كما يقول " .
حك ذقنه و بدا عليه أنه يفكر بأمر يؤرقه ثم قال :
" غريب هذا ... بلدتنا مليئة بالنساء الفاتنات و القويات.. فلماذا اختارك انت عن سواك "
بغضب صاحت به :
" قلت لك اساله هو لا انا .. معذرة منك الان علي أن اكمل عملي "
امسك بها من ذراعها يقتادها إلى حلبة الرقص و قال :
" ليس قبل أن ترقصي معي... هيا ضعي تلك الصينية جانبا و لنرقص " .
هزت كتفيها دون مبالاة وقالت بصوت يشوبه البرود:
" لما لا "
رقصت مع لوكاس و غيره ... تحت أنظار الجميع بمن فيهم ماسيمو الذي دخل القاعة و في تلك الاثناء كان هنالك تهافت على من يراقص انجليكا , فقال احدهم بصوت حاسم :
- انا طلبت منها اولاً, وليس من اللطافة ان تتعدى على حقوق غيرك بيترس..
رأت وجه ماسيمو يتجهم ... ابتسمت له لتغيضه اكثر.. امسكت بكاسها ووقفت في حلبة الرقص و قالت بصوت عالي:
انا اعد من يملأ كاسي اولا و يأتيني به بأن اراقصه ...
سارع الشبان لالتقاط كأسها.. و اذا بذراعين قويتين تمسكانها باحكام
ماسيمو قال بازدراء :
- كسر صغير لهاته الرقبة الجميلة لن ينهي حياتك و لكنك بسببه قد تقضين شهرين مزعجين في الفراش فتضطري للتخلي عن جنونك و عنادك حينها ...
فقال دون ان يستأذن منها:
- هيا لنرقص.
انجليكا : لا , لن أرقص... لن ارقص معك ...
قال بتعجرف:
- اعرف انك لا تريدين ... يكفيك صف المعجبين الذين يتنافسون لنيل رضاك... انك لست سوى فتاة صغيرة افسدها الدلال اود ضربها من حين لآخر ...
نظرت اليه بتحد ثم حاولت التخلص من قبضته و التراجع بينما اشتعلت غضبا ..
احكم امساكها وراح يراقصها رغما عنها على انغام الموسيقى.
احاطها بذراعيه ولم تستطع سوى ان تغمض عينيها مستسلمة له, فأحست بأن رائحته تسيطر على تفكيرها ..
سمعت يهمس لها :
" سوف اكسر راسك و كل شبر من جسدك هاته الليلة فقط اصبري إلى أن ينتهي الحفل بسلام "
رفعت رأسها تتطلع به بكره و تحد و قالت:
" و انا سوف استمتع بما تبقى من الحفل مع معجبي من الشباب و انتظرك ان تكسر راسي سيدي "
و ابتعدت انجليكا عنه متفادية نظراته القاتمه... و هي تدعو ان يمر الأمر بسلام .. فهذا عكس ما خططت له للاسف .. بدل ان تغويه و يصبح طوع امرها صار العكس و اذا به يريد قتلها و يكرهها ...
خاطبت نفسها ( مالعمل الان انجل .. مالعمل ؟؟؟؟) .
و هنا خطرت لها فكرة جهنمية قد تودي بحياتها و لكنها مستعدة للمجازفة...
رواية لعنة الحب الفصل الثامن 8 - بقلم Djlovehana
فكرت انجليكا بفكرة ربما تقضي عليها او تجعله يثق بها و لا يؤمن الا لغيرها الا و هي بتسميم ماسيمو ذاك ووضع سم قاتل له بأحد المشروبات و ان تشفيه بعد ذلك ما ان يتسمم و بذلك سوف يكون مدينا لها و لا بد له من مساعدتها و ان لم يفعل فغيره سوف يقوم بذلك كعربون شكر لها على قيامها بانقاذ سيدهم من الموت ..
لقد درست علم الأعشاب و تعرف جيدا ما الذي تحتاجه و بالضبط اي عشبة حتى تسممه و متى تتدخل و تنقذه بعشبة مضادة كترياق ... كل ما تحتاجه هو التسحب إلى الخارج و البحث عن تلك النبتة الى ان تجدها...
استمر الحفل وكان كل شيء يبدو رائعاً ماعدا العروس التي كانت تبدو حزينة و شعرت انجليكا بالاسى عليها... كانت تبدو و كانها قد سجنت لمدى حياتها... و حصرت بهاته الزيجة التي لا ترغب بها ..
كانت العروس تتطلع بأحد الاشخاص و بعينيها حزن و وله .. تطلعت انجليكا بالرجل الذي كانت تحدق به العروس لتفاجىء انه نفسه لوكاس و الذي كان يتحاشى التطلع بوجه العروس المستقبلية و كأنه يخاف ان لا يكاد يسيطر على ملامح وجهه ....
تنهدت انجليكا بحسرة و هي تشعر بالاسى على تلك الفتاة ...
كانت تخدم على المدعوين و هي تراقب كل شيء و تشعر بعيناي ماسيمو تخترقان ظهرها و تراقبانها...
كانت تنتظر فقط الفرصة المناسبة للتسلل غير انه لم يرفع عينيه من عليها و هذا ما آخرها و ربما سيجعلها لا تتمكن من تنفيذ مهمتها الليلة ....
شعرت بانزعاج كبير للطريقة التي كان يحدق بها ... و كأنه يعريها من ملابسها بمجرد نظرة واحدة فقط..
حمدا لله اقترب منه أحدهم و أخذا يتحدثان و يبدو أن الأمر كان جد مهم حتى اشاح بنظره عنها ...
تسللت إلى الخارج و هي تتطلع خلفها حريصة على عدم اصدار اي صوت يثير انتباه اي احد ...
اختبات بإحدى الزوايا المظلمة للحديقة و اخذت تبحث عن ظالتها عندما سمعت صوت أحدهم يقول :
" مابك يافتاة , تمالكي نفسك , ماالأمر؟
شعرت فجأة بدافع قوي لأن تخرج و تتجسس ... سمعت صوت احداهن ترد :
- انا آسفة .. ولكن أنستطيع التكلم قليلاً.. وليس هنا بالطبع... أكاد اختنق و اريد ان اخرج ما في قلبي ...
توسلته قائلة :
- اسبقني انت الى اسطبل الخيول وسألحق بك بعد قليل .. , انتظرني امام الاسطبل .. ارجوك لوكاس ..
صعقت انجليكا و هي تسمع الاسم ... اذن هذا لوكاس نفسه و يبدو أن المرأة هي تلك العروس التي كانت تبدو حزينة ... يبدو الأمر غامضاً ...
وتسللت هي الاخرى بسرعة الى الاسطبل و اختبات , كان لوكاس ينتظر الفتاة هناك ورأتها انجليكا من خلال الظلام تركض اليه ...
فقال لوكاس :
- ماذا هناك فنيسيا ؟ لقد اعتقدت انك ستدعيني انتظر طوال الليل هنا... ما الأمر لماذا تبدين خائفة؟؟؟؟
بصوت مرتعش قالت الفتاة :
" لست خائفة بل ارتعش خوفا .. اخاف ان يشعر بي أحدهم.. اخاف ان يكتشف امري ماسيمو و يقتلني .. اخاف ان اخسرك.. اخاف ان لا استطيع الصمود امام مشاعري " .
لوكاس :
" و لماذا كل هذا .. الم نتفق حبيبتي .. اتفقنا على انك سوف ترفضين خطيبك بيوم عقد القران و تتحججين انه يعاملك معاملة سيئة و أنني ساعتها سوف اتذخل و أتقدم لخطبتك .. اتفقنا و انتهى الأمر.. لماذا الخوف الآن؟؟؟" .
فينيسيا :
" لأن ماسيمو ما ان يتطلع بعيناي حتى يكتشف أنني اكذب .. هو يعرف ابن عمه جيدا و تربيا معا و يعلم أنه ليس بالعنيف و لا المنحط اخلاقيا .. و لن يصدق كذبتي ابدا .. اخافه .. اليوم فقط تطلع بعيناي عندما قدم لنا التهاني و ابتسم بخبث و قال لي انه لا يراني سعيدة بخطبتي و هذا غريب .. لاحظ أنني مرتبكة و قد رايته يتحدث مع ابن عمه و يتطلعان بي ... لوكاس انا خائفة.. دعنا نهرب ارجوك " .
تنهد لوكاس بغضب و احتضنها بين ذراعيه محكما قبضته عليها فطوقته هي الأخرى ثم قال :
انت امرأة مميزة غير باقي النساء , و إيان ليس الزوج المناسب لك , يلزمك رجل قوي وقادر على تحقيق رغباتك كلها ليس كايان.. أنه يخاف على نفسه و لا يتجرا ان يعصي أمرا لماسيمو ، سوف نجد طريقة ما " .
قبلته فينيسيا في رقبته و قالت : احتاج رجلاً مثلك .. انت وحدك من احتاجه لوكاس..
لوكاس :
تماماً رجل مثلي و انت من احتاجها فينيسيا.. لن يفرق بيننا احد .. أعدك بذلك .
احست انجليكا بأسى عميق في داخلها وحاولت كبت الدموع في عينيها ولكنها لم تستطع , فانهمرت على
خديها بسرعة .. شعرت بالحزن عليهما كونهما مضطريين لإخفاء علاقتهما خوفا من بطش و غضب ماسيمو ...
لوكاس مازح الفتاة قائلاً:
- انتبهي الى سترتي , وجهك كله مستحضرات تجميل... خذي منديلا و أمسحي عن وجهك تلك الأشياء الكثيرة ...
اخذت الفتاة تضحك لدى سماعها كلمات لوكاس الممازحة...
جلسا يتحدثان و يمزحون مع بعضهما البعض و لم يلحظا اقتراب أحدهم نحوهم .. لكن انجليكا لاحظت ذلك .. استدارت تتطلع حولها لتجد ماسيمو و خطيب الفتاة يتقدمان نحو الاسطبل ... ركضت بسرعه لكي تخبر العاشقين بما رأته...
كا ان رآها لوكاس حتى انتصب واقفا مفزوعا و قال :
" مالذي أتى بك إلى هنا ؟؟؟؟ "
بنفس منقطع همست انجليكا:
" أتيت لكي اخبركما ان ماسيمو و خطيبك ( موجهة كلامها للفتاة ) في طريقهما الى هنا و يبدوان بغاية الجدية و كأنهما يبحثان عنكما...
فزعت الفتاة و اخذت ترتعش خوفا و هي تتطلع حولها و هي تردد :
" يا آلهي سوف يقتلنا ماسيمو.. لقد انتهينا .. سوف يقتلك لوكاس .. سوف يقتلك "
اخذت تصيح و هي ترتجف خوفا... حاول لوكاس تهدءتها... و لكنه لم يستطع ذلك .. كانت تصيح و تبكي بحرقة ..
فينيسيا:
" لو اقترب منك فانني اقسم ان اقتله .. لا يهمني ما يفعله بي .. لكنني لن اسمح له بلمسك "
أمسكت بها انجليكا تهزها بقوة و صرخت بها :
توقفي عن التصرف بجنون و النواح هكذا .. هيا اختبىء بداخل الاسطبل بينما انا احاول الهاء القادمين .. و انت لوكاس ...( تطلعت به ) أرحل من هنا و اختفي ...
لوكاس : هل تظنين ان بإمكانك ان تلهي او تشتتي انتباه ماسيمو ... بنظرة منه سوف يكتشف مالذي تخططين له و تخفينه.. لا تكوني واثقة هكذا بنفسك ...
انجليكا كزت أسنانها و هي تقول:
" أنت تضيع الوقت الان .. انا الوحيدة التي لا يستطيع ماسيمو قراءة أفكارها و لا معرفة ما يجول بخاطرها .. لذلك نفذا ما أقوله و لا تخافا..."
ركضت الفتاة الى داخل الاسطبل للاختفاء بينما لوكاس و بسرعة البرق تبخر و كأنه سحاب ... و قفت تنتظر القادمين و هي تحاول إيجاد طريقة او عذرا تقوله له ان سألها مالذي تفعله هنا ؟؟؟؟
" مالذي تفعلينه هنا ؟؟؟ " سمعت صوته الاجش يسأل...
استدارت تتطلع به بجمود و ترقب ثم ابتسمت لتقول :
" اتنزه ... فأنا اختنقت بالداخل .. لا احب التواجد وسط الوحوش " .
صاح بها الاخر المدعو إيان:
" ايتها المتكبرة.. كيف تجرؤين و تخاطبين ماسيمو بهاته الطريقة .. الا تعلمين من نكون "
تطلعت به ببرود .. كان جذابا و لكنه ليس من نوعها المفضل... نحيلا و قصير القامة... وتساءلت كيف ان تلك الفتاة استطاعت ان تتحمله من قبل, فهي لمجرد ثواني معدودات شعرت بالكره نحوه .
اجابته بنفس لهجته:
" هل انت حارسه الشخصي ام عينك مندوبا عنه كي تتحدث الي هكذا ؟؟؟ انا لم اهنه و لكنني قلت الحقيقة .. او لستم وحوشا ؟؟؟"
كشر الاخر عن انيابه بغضب و كاد يتحول الا ان ماسيمو امسك به من ذراعه و قال :
" اهدا إيان.. لا تدعها تستفزك .. انصرف الآن و دعنا وحدنا " .
انصاع الاخر لماسيمو و بالفعل انصرف .. جذبها ماسيمو الى جانبه ونظر اليها بطريقة بها شك معلقاً:
" لسانك هذا سوف يودي بك إلى الهلاك صدقيني .. بيوم ما سوف اقتلعه لك .. و اقتلع معه راسك أيضا... "
التمعت عيناها من سخريته واجابت:
- لا اظن انك سوف تفعل ذلك قريبا .. لأنك تشعر بالملل او ستشعر به بدون لعبتك الجديدة ..
لم يجدر بها قول ذلك, فحاولت ان تتحاشى عينيه المحمرتان غضبابخفض نظراتها نحو الأرض, ولكنه لامس ذقنها بيده وادار وجهها اليه ليقول بحدة:
" صدقيني استطيع التمتع بلعبتي الجديدة و هي صامتة و خرساء للأبد بقطع لسانها اللاذع هذا "
قربها منه و اخذ يشتم رائحتها كما تفعل الكلاب .. ثم تطلع بها بازدراء و قال :
" رائحتك مقرفة .. استطيع أن اشتم رائحة الرجال الذين كانوا يتنافسون للرقص معك .. والدتي كانت تقول ان الرخيص يوما يبقى رخيصا للأبد و هذا حالك أيضا " .
شعرت بأن الدماء تغلي بعروقها بعدما قاله .. ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة و قالت :
" هذا الشيء ينطبق عليك انت ايضا .. فليس هنالك من هو ارخص منك .. بابتسامة لعوبة مني استطيع أن أدير راسك و اذا كانت رائحتي مقرفة فلربما لأنني عاشرتك انت بالذات " .
صفعها الى ان صرخت بألم و سقطت أرضا.. امسك بها من شعرها يجرها خلفه وهي تجهش بالبكاء و تصرخ به ان يتركها .... لقد نجحت بالفعل بما كانت تخطط له إلا و هو تشتيت انتباهه كي لا يدخل الاسطبل و يكتشف ان العروس تختبىء هناك .. و الان للاسف عليها دفع الثمن غاليا ...
وقف جميع الحضور عندما دخلا القاعة و هو يجرها و ملابسها متسخة و شعرها بين يديه يكاد ينتزعه من مكانه .. لوكاس تطلع بها بخوف و اسف .. تمكنت من غمزه كي تأكد له نجاح خطتها ... رغم المها الا انها اخذت تطمنه بعينيها و هي تبتسم له ...
ماسيمو " ماذا قلتي قبل قليل ؟؟؟ اه أنني لا استطيع إيذاءك كوني سوف أشعر بالملل من دونك ؟؟؟؟ دعيني إريك اذن من اكون ؟؟؟؟؟ "
و بدون مقدمات امسك بها و مزق مقدمة ثوبها امام الكل ليغرس انيابه البارزة السامة بكتفها و كلن حريصا على أن يكون الجرح غير عميق و لكنه مؤلم.. لتبدىء بالصراخ متالمة و هي تنزف ....
مسح الدم من فمه و اداراها كي تتطلع بالحضور و قال لها :
" انظري إليهم جيدا و الى عيونهم التي برقت ما ان اشتموا رائحة الدماء البشرية .. ينتظرون اشارة مني لكي ينهالوا عليك ... "
تطلعت بالمدعوين و لاحظت بالفعل اعينهم التي تغير لونها و كان البعض يلعق شفتيه و كأن امامه وليمة عشاء ساخنة ...
ومن دون أي إنذار اطلق ماسيمو سراحها و ضمها بين ذراعيه وقبلها امام الجميع مبرهناً لكل من حوله ان هذه اللعبة البشرية كما يناديها قد اصبحت ملكه الآن.
وعندما افلتها من بين دراعيه ادارت رأسها لترى كل من في الغرفة ينظر اليها مستعلماً عما كان يحصل حتى
قبلها امامهم , فأحمرت وجنتاها خجلاً ولم تعرف ماذا تفعل ..
اول ماخطر ببالها , هو ان تبتعد وتختبئ عن الجميع, لكن ماسيمو امسك بيدها بقوة وكأنه ادرك مايجول في
خاطرها , قالت بصوت منخفض :
- اكرهك.
ضحك بتهكم وقال:
" اعرف ذلك, وهذا مايضفي رونقاً على علاقتنا لأنه لا يمكنك منعي من القيام بما أريده بك و لكوني لا اهتم بكرهك لي "
ثم تطلع بالجميع و صاح يقول :
" و الان كما رأيتم جميعا... هاته الصغيرة تخصني .. أفعل بها ما أريد .. و من يفكر بالاقتراب منها فإنه بذلك يمضي وثيقة وفاته ... "
تطلع باحد الشباب و قال :
" بيترس ... هل لا تزال تريد أن ترقص مع الآنسة؟؟؟"
المدعو بيترس احنى رأسه وحدق بالارض و قال :
" انا اعتذر سموك .. لم أكن أعلم انها تخصك .. لن اقدم على نفس الفعل ابدا .. ارجو أن تعذرني سموك " ..
و اذا بالآخرين يحنون رؤوسهم كذلك .. همس بأذنها ليقول :
" هل رايتي ؟؟؟ بكلمة مني استطيع أن أمنع الاخرين من الاقتراب منك و بكلمة مني اطلق العنان للوحوش كي تفترسك " .
لاحظ في الحال الدموع التي ترقرقت في عينيها و قال بعبوس مزيف :
" اووه ... تبكين ؟؟ هيا لا تجعليني أحزن.. رؤيتك تتألمين متعة لي بل اكثر من ذلك.. و دموعك هاته تفسد متعتي "
دفعته عنها .. ركضت الى الخارج مبتعدة عنه و عن الجميع و جلست بالحديقة تبكي بحرقة .. الا ان اقترب منها لوكاس ...
ربت على ظهرها و هو يقول:
" انا اسف .. انا بالفعل اسف لكل ما حصل و يحصل معك .. شكرا لك على مساعدتك .. كل ما حدث كان بسبب جبني و خوفي من ماسيمو " .
مسحت دموعها لتقول:
" لماذا لم تخبره انك على علاقة بتلك الفتاة ؟؟؟؟"
تنهد بحده و قال:
" لأنني لست اهلا كي ارتبط بفتاة كفينيسيا كوني لست مصاص دماء .. انا مستؤذب .. بالمناسبة هنا السيادة لمصاصي الدماء .. هم الأقوى و الاعتق و الانبل و نحن مجرد تبع لهم .. و للاسف تقدمت لطلب يد فينيسيا و قوبلت بالرفض .." .
انجليكا :
" كنت أظن ان الظلم موجود بعالمي فقط .. الظلم بكل مكان و زمان .. انا اكره ستيفانيو كونه كان السبب بحرماني من اهلي و قتلهم امام عيناي و لكنني اكره ماسيمو هذا اكثر من كرهي لستيفانيو .. اكرهه و اتمنى موته " .
و اخذت تبكي... لياخذها بين ذراعيه .. اسندت رأسها على كتفه وهي تجهش بالبكاء, وضع يده على رأسها وبدأ يربت عليها :
لوكاس :
" لا عليك .. لا تبكي فستسير الامور على مايرام فعلى الأقل ماسيمو لم يقتلك و هذا ان دل على شيء فهو يدل على أن لك تاثيرا عليه .."
- شيء مؤثر جداً.
كان صوت ماسيمو يدل على ان الغضب العارم يسيطر عليه وهو يقف خلفهما ويرمقهما بنظرة ازدراء وسخرية.
نهض لوكاس بسرعة و حاول توضيح الامر بقوله :
" أنا آسف , لا اريدك ان تسيء فهمي... انها كانت تبكي و شعرت بالاسى عليها فقط "
تلعثمت هي الأخرى حين قالت :
- أنا .. أناآسفة ..كنا .. كنا فقط ...
قاطعها بان صاح بها:
- اعفيني من تبريراتك الغير مرغوب بها .. اما انت لوكاس ( تطلع به بغضب ) الم احذرك قبلا ؟؟؟ الم اقل لك لا تقترب منها و لا حتى تنظر اليها ....
أخذ يقترب من لوكاس ببطء شديد و عيناه تلمعان بغضب قاتل .. انيابه برزت و عروق يديه كذلك .. عيناه اسودت و بدا مستعدا لللانقضاض على لوكاس .. لكنها تدخلت و أمسكت بيده تقول:
" لا تفعل .. نحن لم نفعل اي شيء يستدعي كل هذا الغضب .. ارجوك .. اهدىء "
قال لها باشمئزاز :
- كلا لن اسمح بمرور الأمر و كأن شيئا لم يحدث... و ابعدي يدك المقرفة عني .. ليس لدي النية و لا الرغبة بأن ألمسك بعد ان لمسك لوكاس بتلك الطريقه , ولكنك لن تسلمي من عقابي أيضا...
تراجعت للخلف مرتعبة فقال لوكاس :
" ارجوك ماسيمو انت تسيء الفهم "
رفع اصبعه بوجه لوكاس مهددا و قال:
اخرس ايها اللعين.. ( ثم تطلع بانجليكا و اكمل ) ...
" خائفة؟ من المفروض ان تخافي , فقد حذرتك... ومن سوء حظك ان الموعوين مازالوا هنا كي يشهدوا ما سوف يحصل ... سوف تدفعين الثمن حالاً وغاليا جدا ..."
اغمضت عينيها و بدات تدعي بأن تسلم هاته المرة .. فقط هاته المرة .. لأنها بالفعل لم تؤذي أحدا هاته المرة .. بل ساعدت عاشقين و تسترت عليهما ...
فتحت عينيها تحدق به و هو على الأهبة الانقضاض على لوكاس عندما لمحت من بعيد فينيسيا تصوب سهما على ماسيمو تنوي بذلك قتله ...
فرصتي ( خاطبت انجليكا نفسها ) .. لتركض نحوه و هي تتضرع الرب أن تنجو حتى تكمل مخططها و تنتقم اخيرا من ستيفانيو ...
رواية لعنة الحب الفصل التاسع 9 - بقلم Djlovehana
فرصتي ( خاطبت انجليكا نفسها ) .. لتركض نحوه و هي تتضرع الرب أن تنجو حتى تكمل مخططها و تنتقم اخيرا من ستيفانيو ...
ركضت نحوه مهرولة و اغمضت عينيها قبل أن تقف حاجزا بينه و بين السم الذي اطلقته فينيسيا... انتظرت أن تشعر بالسهم يخترق ضلوعها و أن تسمع صوته يصيح باسمها بقلق و لكن لا شيء .. صمت رهيب و لا شيء إلى الآن...
فتحت عينيها ببطء تحدق حولها لتجد ماسيمو واقفا أمامها ينظر إليها بامعان بعينين عاصفتين و بيده السهم الذي اطلق ...
شهقت منصدمة و تراجعت للخلف ... اقترب منها و هو يقول :
" مالذي كنت تخططين له حقا ؟؟ أن تنقذيني و اشكرك و أخلي سبيلك بعدها ؟؟؟ "
سكت لبرهة ثم صرخ بها :
" مالذي كنت تخططين له أيتها الغبية؟؟؟؟" .
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تقول:
" لم .. لم اخطط لشيء .. رأيت ذلك السهم و أحدهم يصوبه نحوك .. لم افكر و تصرفت بما املاه علي عقلي و كنت لافعل ذلك مع أي كان .. "
اخذ يتقدم نحوها بخطواته البطيئة و هو يتطلع بها و بصوته تهديد ووعد:
" هل تظنين أنني حقا غبي ؟؟؟ تحاولين انقاذ اكثر شخص اذاك و اهانك ؟؟؟ هل ترينني احمقا لهاته الدرجة حتى اصدق كذبتك الغبية ؟؟؟ "
كانت انجليكا محط انظار الجميع بينما ماسيمو ينهال عليها باتهاماته .. اغمضت عينيها في محاولة للسيطرة على خفقات قلبها المتسارعة و الغاضبة بأن واحد ..
هنا تدخل لوكاس و قال :
" ماسيمو ..."
و قبل أن يكمل كلامه كان ماسيمو قد انهال عليه بالضرب و لكمه الا ان كاد يغمى عليه و صاح به بعدها و هو يمسك به من خناقه :
" اخرس ايها الخائن... كادت تموت الغبية بسببك انت و عشيقتك ... كادت تموت .." .
صدمت انجليكا لما قاله ماسيمو .. أنه يعلم بأمر لوكاس و فينيسيا.. و لكن ما صدمها اكثر كان ما قاله اولا " كادت تموت الغبية بسببك " هل يقصدها هي أم ماذا؟؟؟؟ .
صاح ماسيمو بحرسه و ما هي إلا ثواني معدودات حتى أتوا بفينيسيا مكبلة أمامه .. خطيبها احنى رأسه مشيحا بعينيه بعيدا .. بينما لوكاس و رغم المه و جروحه الا انه صرخ بأعلى صوته بالحرس :
" دعوها و شانها .. لا يقرب منها احدكم " .
امسك به مرة أخرى ماسيمو و بدا بتعنيفه بطريقة بشعة أمام الجميع...إلى أن وقع أرضا غير قادر على الوقوف على قدميه بينما فينيسيا تكاد تجن خوفا على حبيبها و هي تصرخ باسمه و تتوسل لماسيمو بالتوقف... انجليكا تراجعت للخلف خائفة بل ارتعش جسدها بأكمله خوفا.. كيف فكرت مجرد فكرة انها تستطيع أن تتحكم برجل كماسيمو .. أنه مجرم لا يشعر بالام غيره و لا يرحم من أمامه...
ماسيمو مسح عرقه و قال و هو يخاطب لوكاس المرمي أرضا:
أنني امهلتك ثلاثة اسابيع كاملة... ثلاثة أسابيع و انا اطلب منك أن تصارحني أن كنت تخفي أمرا عني .. رأيت خيانتك بعينيك و لكنني تكتمت عن الأمر.. كل ما اردته هو أن تواجهني كرجل و تخبرني الحقيقة ..
تطلع بفينيسيا و قال : و انت .. خطيبك هو الاخر سألك و خيرك .. لكنك فضلت النكران و تابعت طريق الخيانة... هذا الوغد لو كان يحبك حقا لاسرع لنجدتك ، لكان تصرف كرجل و تحمل مسؤولية اخطاءه و اعترف لي و طلب مني السماح لكما بالرحيل معا... لكنه لا يحبك , ولذا فهو لا يستحق دموعك..
تطلع بانجليكا هاته المرة ثم تابع :
- حسنا الآن , لننهي هاته المهزلة الآن و حالا ...
ثم خاطب إيان و لكن عينيه لا تزالان تحدقان بانجليكا:
" لك حق الاختيار و التقرير ايان .. كيف تريد أن تعذبهما و متى .. " .
إيان ذاك صاح بغضب :
" اريد ان احرق قلبها عليه كما احرقت قلبي أيضا.. اريدها أن تشهد على موته قبل أن تلحق به " .
هنا صرخت انجليكا:
" لا ... "
وضع ماسيمو يده على فم انجليكا يخرسها بينما يده الأخرى ممسكة بها من ذراعها...
رفعت عينيها تحدق به بحزن و توسل و هي تهز رأسها بيأس يمينا و يسارا عله يفهم ما تريد قوله ..
اكمل ماسيمو تحديقه بها ولأطول فترة ممكنة بقصد تعذيبها ...
ثم قال فجأة :
- لقد انتهى وقت الألاعيب واليوم ستبدأين بتسديد ثمن اخطاءك أيضا...
جرها خلفه إلى الداخل و هي تحاول إيجاد طريقة للتخلص من هاته الورطة ... رما بها أرضا ما ان دخلا الغرفة .. نهضت بسرعة تركض نحو الباب غير انه كان اسرع و امسك بها راميا اياها أرضا مرة أخرى بقوة وكأنه يريدها أن تتألم..
اقترب منها بسرعة و قد تحول وجهه إلى آخر مخيف .. و عيناه شعلتان من النار .. فصرخت لشدة خوفها ودخلت الى الحمام واقفلته وراءها .
فتح ماسيمو الباب بكل قوته بعد ان ركله لينكسر ... فلم تجد مهرباً سوى الزواية , لكنه اقترب منها وادناها منه و من دون شفقة متجاهلاً قبضتاها التي هوت عليه ضرباً.
ماسيمو : هيا... كنت أظنك اقوى من ذلك ... تستطيعين مقاومتي قدر ماتشائين, لكن عليك ان تعرفي بأنني استمتع بذلك يا دميتي الصغيرة ...
حاولت الابتعاد عنه قدر المستطاع لكنه اقترب منها اكثر وقبلها وراحت حرارة الشوق تذيب غضب
ماسيمو وتحوله الى حنان وعطف...
سرعان ما عاود طريقته القاسية , فشعرت بذل عميق , فهي لم تشأ ان ينال منها بحقد وكراهية , ارادت ان تستميله حتى يثق بها و تجعله طوع أمرها غير أن العكس ما حدث تماما ...
فصرخت وابتعدت عنه...
" اسفة... انا حقا اسفة .. دعني "
اظلم وجهه حين قال :
" متأسفة ؟ هذا مااعتقدته أنا ايضا, و لكن على ماذا يا ترى ؟؟؟ على محاولتك خداعي؟؟؟ ام على مخططك الغبي الذي فشل ؟؟؟ ام لأنك غبية كي تعرضي نفسك للخطر هكذا ؟؟؟ متاسفة على ماذا انجل " .
رفعت رأسها بكبرياء و قالت :
" متاسفة لان السهم لم تصبك و تقتلك و نتخلص من بطشك "
قهقه ماسيمو ضاحكا ضحكة مريرة و بشعة ثم قال بعبوس:
" سوف اجعلك تأسفين اكثر اذن ... "
جرها للخارج خلفه ثم امر الحرس بالالقاء بها بالسجن إلى حين يتم الحكم عليها ...
جرت إلى السجن و لم تتطلع خلفها و لم تترجاه ابدا بل صمدت فهاته ليست المرة الأولى التي ترمى بها في السجن ..
رميت بنفس السجن حيث تقبع فينيسيا التي كانت تنتحب باكية متالمة لما وصلت اليه الأمور...
ارتمت باحضانها ما ان راتها ... مسحت انجليكا دموعها المنهمرة و قالت لها :
" لا تبكي فينيسيا.. هذا ليس وقت البكاء بل علينا إيجاد حل ما.. لا بد من طريقة تساعدنا على التخلص مما نحن فيه كي نتمكن من انقاذ لوكاس هو الاخر " .
هزت رأسها وقالت معترضة:
" ليس هنالك من طريقة و ماسيمو حي يرزق .. أنه هو الأمر و الناهي و ان حكم علينا بالموت فلا احد و اعني لا احد يستطيع مخالفته "
انجليكا :
" لكنه اوصى بتلك المهمة لخطيبك السابق .. هو من سوف يقرر مصيركما "
ابتسمت بمرارة و قالت :
" انها مجرد شكليات .. الحقيقة أن ماسيمو هو من يقرر لا غيره .. إيان أضعف من أن يفعل ذلك " .
انجليكا :
" لماذا لم تعترفي له اذن .. لماذا اخفيت الأمر عنه ؟؟"
فينيسيا :
" لأن زواجي مع إيان تقرر منذ زمن اي قبل أن اتعرف على لوكاس و لم اعترض على الأمر.. لكنني ما ان رايت لوكاس حتى وقعت بغرامه... احبه و لا استطيع الصمود امام مشاعري نحوه.. حاولت و حاولت و لكنني فشلت "
تنهدت انجليكا بحسرة :
" انا كنت اسمع أن لمصاصي الدماء قدرات خارقة.. مثلا سرعة كالبرق .. قواهم مضاعفة .. قدرة قراءة الأفكار و غيرها .. لماذا لا تستخدمين هاته القوى و تهربي من سجنك "
فينيسيا:
" كل ما سمعته صحيح و لكن إلى أين اهرب ؟؟؟ ان كنت اسرع فماسيمو و آيان اسرع مني ١٠ مرات و ماذا عن لوكاس ؟؟؟ سوف يتعرضون له و يلحقون به الاذى ... "
تحدتثا بمواضيع كثيرة و حكت لها انجليكا عن ما حصل معها و شعرت الأخرى بالاسى عليها .. و بقيتا تتحدثان إلى أن نامتا ...
استيقظت على صوت الحارس الذي أتى لكي ياخذهما إلى ساحة المحاكمة أمام الحشد الذي حضر كي يسمع حكم ماسيمو ...
كان لوكاس هو الاخر متواجدا و مكبلا ... سمعت هتافات الحشود ما ان دخل ماسيمو المكان و اعتلى عرشه ...
كان يبدو بغاية الوسامة و هو جالس بكرسي عرشه و يقف إلى جانبه ابن عمه إيان...
بدأ احد القضاة بالقاء التهم على كل من لوكاس و فينيسيا.. و عندما حان دورها ثم اتهامها بالتستر على الخونة و مساعدتهم بمخطط التخلص من الحاكم ماسيمو ...
ساد صمت رهيب المكان عندما نهض ماسيمو لكي يلقي بحكمه ....
ماسيمو :
" الخيانة هي كبيرة من الكبائر و التي لا تمسح سوى بالدم .. بعد اعتراف كل من لوكاس و عشيقته فينيسيا بخيانتهم قررت انا ماسيمو سان دانتي بالحكم عليهما بالموت صلبا بالساحة العامة حتى يصبحوا عبرة لمن لا يعتبر ...."
انهارت قوى فينيسيا التي خرت أرضا تبكي بحرقة بينما لوكاس احنى رأسه و لم يعلق على الأمر....
انجليكا مررت يدها على ظهر فينيسيا تواسيها و تنتظر مصيرها هي الأخرى....
تطلع بها بجمود و كأنه كان يجد صعوبة بالنطق بالحكم عليها ... اغمض عينيه لبرهة ثم فتحهما و قال :
" اما عن من تستر عليهما .. فقد حكمت عليها بأن توصم ببصمة الخيانة .. و يتم رجمها أمام الجميع "
شهقت مرتعبة لما قاله .. هل هذا يعني انها سوف ترجم بالحجارة إلى الموت ..؟؟ و ماذا يعني ببصمة الخيانة ؟؟
و ما كانت تحتاج لكي تسأل او تستفسر لانه امسك بها احد الجلادين و قيد يديها و هي تصرخ بينما اقترب منها ماسيمو الذي نزل إلى الساحة و مزق مقدمة ثوبها امام الكل و هي تتسال مالذي سوف يحصل لها ...
مد له احد الجلادين بسيخ حديدي ملتهب و مشتعل ... جسدها كله ارتعش خوفا و اخذت تبكي بحرقة وهي تتطلع بعينيه ...
لاحظت ان السيخ الملتهب به علامة مميزة الا و هي الحروف الأولى لاسم ماسيمو سان دانتي( م.س.د) ...
اقترب منها ماسيمو و قال بصوت اجش حاد:
" لم تتطلعي وراءك و لو لثانية .. لم تتطلعي ولو لمرة واحدة .. لم تفعلي ابدا "
و كأنه لا يستطيع التطلع بعينيها لفترة أطول.. وضع يده على عينيها يغطيهما و من ثم بصم كتفها بذلك السيخ المشتعل و صاحت بألم بأعلى صوتها إلى أن برزت عروق رقبتها.. و خرت قواها مستسلمة للظلام الذي لفها عندما اغمي عليها ..
رواية لعنة الحب الفصل العاشر 10 - بقلم Djlovehana
استيقظت لتجد نفسها قد عادت إلى السجن و نفس الزنزانة .. تم تضميد جرحها و وجدت صينية اكل قد وضعت إلى جانبها ..
تطلعت حولها لتجد نفسها وحدها و لا احد غيرها بالزنزانة .. تحاملت على نفسها و قامت لكي تاكل شيئا يساعدها على البقاء حية ..
نزعت عنها فستانها الممزق و المتسخ و جلست بفستان داخلي للنوم و تحته ملابسها الداخلية أيضا .
تذكرت كل ما حصل و كيف ان ماسيمو امسك بها و بصمها أمام الكل بدون رحمة .. أن كانت تكرهه مرة فهي الآن تكرهه الف مرة ...
ما ان انتهت من الاكل حتى فتح الحارس باب الزنزانة....
و احست بحركه و رائها فانتفضت لكنها لم تلبث ان استعادت هدوءها عندما رأت ماسيمو نفسه يدخل ... كان يبدو عليه الإرهاق و كانه لم يرتاح ليلا و لم يغمض له جفن... تطلع بها بجمود و قال:
" اخيرا استيقظت الجميلة النائمة .. ظننت أنك لن تفعلي ابدا .. جيد انك استيقظت الآن حتى تشهدي إعدام العاشقين أمام الجميع.."
لم تجبه و لم تتطلع به .. بل اشاحت بنظرها بعيدا عنه...
اقترب منها و ما ان حاول لمسها حتى نفرت بسرعة منه و ابتعدت عن متناول يديه ... تطلعت به بطرف عينها لتلاحظ انه يخفي يده خلف ظهره و لا يحرك الا يدا واحدة ...
لم تهتم ببادىء الأمر لذلك... احست بعينيه تتفحصانها في صمت ثم تضرج وجهها بلون الدم عندما
انزلقت ذراعه حول ظهرها وجذبها نحوه ... و قد حاولت ان تدفعه عنها , فأطلق ضحكه شريرة و اجبر وجهها على ان يقترب من وجهه... و افزعتها الرغبه العارمه التي كانت تشعر بها من لمسته ..و مع ذلك استجمعت كل طاقتها و دفعته بعيدا عنها ...
بصره انتقل منها الى ثوبها الملقى أرضا .. فتطلع بها و الشرر يتطاير من عينيه و قال :
" لماذا خلعت ثوبك ؟؟؟ الا تخجلين من أن يراك أحدهم بهكذا منظر "
اتسعت عيناها تحديا عندما رأته يقبل عليها ... و ازدادت فزعا عندما شاهدت جرحا فوق فوق حاجبه لم تلحظه قبلا...
و قال و هو يكز باسنانه :
" رأيتك عارية قبلا و لا رغبة لي بأن يراك غيري عارية .. البسي ملابسك اللعينة " .
رأت في عينيه قسوة شديده . و لم ينتظر اي تعليق منها و سار الى الجانب البعيد من الزنزانة ليمسك ثوبها و يرميه عليها مطالبا اياها بأن تلبسه ...
تراجعت إلى الزاوية تتحاشاه و لكنه تابع محاولاته بالاقتراب منها ... امسك بها من ذراعها و جرها نحوه محكما قبضته ليلبسها ثوبها رغما عنها ...
ما ان انتهى حتى دفعته عنها بغضب.. امسك بعدها بها من رقبتها مقربا اياها اليه .. صارت تتخبط تحاول التخلص منه و تضربه بكل قوتها على صدره لكي يبتعد عنها.. غير انه احكم قبضته ممسكا بفكها بقوة وكأنه يريدها أن تتطلع بعينيه ... غير انها لم تفعل و تحاشت التطلع به ... رأسها منحني و وجنتيها تحترقان غضبا كارهة له بسبب ما فعله بها و ما ينوي فعله بالمسكين لوكاس و حبيبته...
ضربته ، صفعته ، ركلته ، عضته و لم بتوقف عن محاولة أخذها بين ذراعيه.. لتصرخ بعد ذلك بأعلى صوتها :
" ابتعد عني ... دعني و شاني " .
بكل برود أجاب:
" ليس لك الحق بالغضب من ما حصل .. انت من فعلت ذلك بنفسك يا عزيزتي .. ما كان لك التدخل فيما لا يعنيك "
بغضب صاحت:
" ليس لي الحق بالغضب ؟؟؟ حقا ؟؟؟ الست بشرا يحس ؟؟ اتظن أنني وحش مثلك لا يرحم و لا يشعر بشيء ؟؟؟ اهنتني أمام الجميع .. حطمت كرامتي .. احرقت جسدي و بصمتني ببصمة الخيانة .. و كل هذا لماذا ؟؟؟ لانني تسترت على أحدهم ؟؟؟ لأنني حاولت مساعدة عاشقين مضطران لإخفاء علاقتهما خوفا من بطشك و غضبك ؟؟؟؟" .
بغضب امسك بوجهها بين يديه يعتصره و هو يقول :
" تطلعي بي و انت تتحدثين الي ... لماذا لا تتطلعين بعيناي ؟؟؟ تطلعي بي ( صرخ ) ...
رفعت عينيها تحدق به بحقد وكراهية و عينيها بهما دموع القهر متجمعة غير أن كبريائها يمنعها من البكاء ....
مرر يده على تقاسيم وجهها و قال بصوت اجش و به رقة :
" ما كان لك أن تتدخلي انجليكا .. هذا ليس عالمك و لن يكون .. لوكاس لم يحترم صداقتنا .. و لم يحترمني انا أيضا... خان إيان و غدر به بعدما غرر بفينيسيا و افهمها انه يحبها ... غير انه لا يحبها .. رأيت ذلك بعينيه .. لو كان حقا يحبها لكنت اول المباركين لهما ... أنه يستغلها فقط كونها منا و ان حصل عليها فسوف يحصل على عدة مميزات ... لذلك أنا عاقبتهما معا .. هي لغباءها و كذبها و هو لخيانته و عدم وفاءه لصداقتنا .. من تظنين كان وراء فكرة إطلاق السهم المسموم ذاك ؟؟؟ فينيسيا ماكانت لتتجرا يوما على الاقدام بمحاولة قتلي ابدا ... لكن لوكاس سمم أفكارها و جعلها تصدق انه الحل الوحيد كي يعيشا بسلام معا ..."
بصوت منتحب سألته انجليكا :
" و ماذا عني انا ؟؟؟ لماذا اعاقب ؟؟؟ لماذا كل هاته الوحشية؟؟؟ " .
ماسيمو :
" لأنك بكل بساطة غبية ... حذرتك من عدم الثقة بمن هم من هذا العالم كونهم مخلوقات مختلفة تماما عن ما تعودت عليهم .. لكنك أبيت أن تخالفيني الرأي و هاته النتيجة ... كان يجب أن يكون عقابك الموت غير أنني..."
توقف عن الحديث لتكمل هي بدلا عنه :
" غير انك لا تزال تريد الاستمتاع بلعبتك .. أليس كذلك ؟؟؟" .
ماسيمو ابتسم بسخرية ليقول بحدة:
" ألم أقبل لك انك غبية ؟؟؟؟؟" .
بدون مقدمات أمسكت انجليكا بيده التي يخفيها وراء ظهره تتفحصها لتجد انها محروقة ...
وضعت يدها على فمها تمنع نفسها من الصراخ عندما رات يده بتلك الحالة المريعة و همست تسأله:
" مالذي ؟؟؟ مالذي حصل ليدك ؟؟؟ و حاجبك ؟؟؟ هنالك جرح عميق .. ماذا حدث ؟؟؟
ابتسم ليقول :
" لا تقلقي سوف تشفى بعد حين .. فمصاصي الدماء مثلي يشفون بسرعة و لا يبقى اي اثر لجروح و لا حروق "
اخذت تفكر و تحلل .. هل فعل بنفسه هذا عقابا على ما فعله بها ؟؟؟؟ لا يمكن ؟؟ انه لم يرمش حتى و هو يحرق جسدها أمام الملاء ...
و كأنه فهم ما تفكر به قال بصوت متهكم :
" ارجو أن لا تظني أنني فعلت هذا بسببك .. قلت لك قبل ذلك لا تعطي نفسك أكثر من حجمها "
ابتسمت بسخرية تماثل سخريته و قالت :
" لا بل ارجوك انت .. لا تفكر أنني قلقة عليك .. بل بالعكس .. أشعر بالحزن أنك مصاص دماء و تشفى جروحك بسرعة .. كم تمنيت لو كان الحرق بجسدك بالكامل على أن لا تشفى ابدا و تعيش مشوها و معذبا لما تبقى من حياتك "
قهقه ماسيمو ضاحكا و هو يقول :
" لا اعلم ما أكره اكثر.. لسانك اللاذع هذا ام كبريائك الغبي ذاك " ..
قبل أن تجيبه دخل احد الحرس الزنزانة و تمتم:
" سموك ، لقد حان موعد تنفيذ الحكم و الكل بانتظارك" .
هز راسه متفهما ثم هم بالخروج لكنها اوقفته ممسكة بيده و همست :
" لا تفعل ذلك.. ارجوك "
حدق بها بامعان بعينين عاصفتين بمشاعر جياشه و غريبة بأن واحد ثم قال بعبوس:
" ليس لي خيار اخر .. عندما تكون على عرش او ذو سلطة تكون مسؤولياتك كبيرة .. و يجب أن يكون الشخص صارما و لا يغير قراراته ابدا مهما حصل " .
ثم خرج مسرعا بخطاه الواسعة و امسك بعدها بها الحارس يدفع بها خارجا ...
وصلت إلى الساحة حيث سمعت تهاتف الجمهور و الصراخ باسم لوكاس ونعته بالخاين ... كانوا يرددون الموت للخونة ...
ابتلعت ريقها بصعوبة محاولة التحكم برغبتها بالهرب .. ثم سحبها إلى زاوية من الساحة حيث قيدت ايديها و ارجلها ..
دخل عندها لوكاس و كان هو الاخر مقيدا لكن بسلاسل حديدية و خلفه فينيسيا تجر قيودها و هي تحني رأسها...
ثم فك قيودهما و اعيدت تلاوة الأحكام عليهما .. ثم تجهيز المكان حيث سوف يتم تصليبهما جلوسا على الخازوق ..
ما ان رأت انجليكا ذلك حتى اخذت تجهش بالبكاء.. ليس حزنا عليهما فقط و لكن لفضاعة الحكم .. كل ذلك فقط لانهما خالفا الشرائع و العادات ... ماسيمو نهض من كرسيه المخملي و رفع يده فإذا بالصمت يعم المكان ...
ماسيمو :
" هل من كلمة اخيرة او أمنية اخيرة قبل أن ينفذ حكم الإعدام بحقكما؟؟؟؟"
فينيسيا سارعت تقول :
" اريدك فقط ان تعلم أنني آسفة حقا .. انت كنت الحامي و الحاكم علينا و لم افكر يوما بخيانتك ابدا .. لكنني أحببت و مشاعري تغلبت علي .. لست نادمة ابدا على وقوعي بالحب لانه اجمل شعور .. لكنني بالفعل آسفة.. اتأسف لك إيان و للجميع و لك انت بالذات سموك .. و اتأسف أنني جلبت العار لكم و انه بسببي فتاة بريئة تدفع ثمن خطأ لم ترتكبه "
تطلعت فينيسيا بانجليكا و الأخرى دموعها تنهمر على وجنتيها.. لم تتحدثتا لكن لغة العيون كانت كافية لفهم ما تريد كل منهما قوله للاخرى ...
حان دور لوكاس و الذي اخذ يقترب من وسط الساحة ووقف قريبا من انجليكا و تطلع بها بحسرة ثم قال :
" انا أيضا اسف .. اسف على ما سوف يحصل الآن.. هاته الطريقة الوحيدة للانتقام لنفسي "
و بدون مقدمات و بسرعة البرق تحول إلى شكله المستؤذب و انقض على انجليكا التي بدات تصرخ ... تطلعت حولها لتجد ماسيمو واقفا مفزوعا و هو يصيح باسمها بقلق و بالحرس بأن يوقفوا لوكاس قبل اقدامه على لمسها ...
قفز عليها لوكاس و انيابه جرحت عنقها ، اغلقت عيناها متالمة و مستعدة لما سوف يحصل ، ساد السكون
تطلعت بعيناي ماسيمو و كان بعينيه المحمرتان خوف و رعب و هو يطالعها ...
و بسرعة عجيبة وجدت ماسيمو أمامها و الذي دفع بلوكاس الذئب بعيدا عنها ...
كشر عن انيابه و اسود وجهه و بمخالبه جرح عنق الذئب لوكاس و كان جرحا عميقا .. ركض الحرس يهجمون على لوكاس لكنه فر منهم و حاول الهجوم عليها مرة أخرى غير أن ماسيمو كان له بالمرصاد...
فينيسيا كانت غير مصدقة لما يحدث أمامها.. مالذي حدث لوكاس.. كيف له ان يهاجم المرأة التي ساعدتهم و بسببهم هي الآن تعاقب ...
ماسيمو كان يرتعش غضبا و عيناه على لوكاس... لكن ما لم يلاحظه هو أن لوكاس عندما هاجمها بالفعل تمكن من غرس انيابه بعنقها.. و كانت تنزف و بغزارة ...
هجم ماسيمو هلى لوكاس و كان الأقوى رغم كبر حجم الذئب لوكاس... امسك به ماسيمو من عنقه الى ان تحول إلى شكله البشري و من تم و من دون أن يعاتبه او حتى يسأله لماذا هجم عليها هي بالذات... خلع راسه بيديه و سمع صراخ فينيسيا و التي ركضت باتجاه لوكاس ..
لم يرحمها ماسيمو أيضا فقبل أن تصل اليه امسك بها ماسيمو مقتلعا قلبها من صدرها ليرميه أرضا و تتبخر هي مع الهواء و كأنها لم يكن لها وجود اساسا ..
استدار ومشى حيث انجليكا و عيناه لا تزالان محمرتان و شكله مخيف ... اشتم رائحة الدم .. فعبس و سارع يفتح قيودها ... لتقع بين ذراعيه تصارع للبقاء على قيد الحياة ...
اخذ يمص دمها و يربت على خدها برقة حتى لا تغلق عينيها و تستسلم للموت ...
ماسيمو بصوت قلق :
" اصمدي .. ابقي .. لا تستسلمي للموت هكذا "
بصوت مرتعش لا يسمع همست :
" ابي .. امي .. انا آسفة.. لم أفي بالوعد .. آسفة .. انا قادمة اليكما " .
هزها بعنف و صرخ :
" اخرسي .. لن تذهبي إلى اي مكان حتى و لو اضطررت لتحويلك إلى مصامة دماء مثلنا .. سوف افعلها و لن تذهبي .. لن اسمح لك " ...