تحميل رواية «حتماً ستخضعين لي» PDF
بقلم دعاء محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الاول اه مش قادر هاموت دماغي ها تنفجر يا حمزة حاسس إني قريت أودع " كان يقول جملته تلك وهو يشرع بالدخول إلى مكتب أخيه، وبدأ يترنح ملقياً بنفسه على الأريكة وملامح وجهه تنطق بالتعب والإرهاق كان حمزة مستلقي على الأريكة هو الآخر وينظر بشرود إلى اللاشيء ويقول : ما هو أنا بردوا ما كنش ينفع أقول للظابط إلى جوزها لو كان قبض عليا يا يوسف كان بقى أرحم ليا من اللي أنا فيه ده نتاءب يوسف ونظر له يعيتين ناعستين وهو يقول بصوت مرهق: ما يفتش أنام ولا أسم ريح...
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دعاء محمود
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الواحد والعشرون
ركض حمزة سريعاً نحو سيارته وركض يوسف خلفه وهو يقول بذعر: إيه اللي حصل لنيم
با حمزة قولي
حمزة وهو يركب السيارة أجابه : أغم عليه في المطار وودوه المستشفى
انقبض قلبه في تيم ليس أخوه فقط بل يمثل له كل شيء في الوجود... استعاد وعيه وقال
بخوف : طب طب أنا جاي معاك
صرح حمزة به يوسف فوق الله يباركلك تيجى فين بس والبنات اللي جوة لوحدهم دول مین ها ياخد باله منهم ها نسيبهم لمين، إعقل يا يوسف وخلي بالك منهم وأنا هابقى أكلمك وأبلغك بكل حاجة ... وبعدها لم يلحظ يوسف سوى عدم وجود حمزة لأنه قاد سيارته بأقصى سرعة.
يادينا بقى حرام عليكي رجلي وجعتني من كثر اللف"
وقفت وقد كسا الحزن وجهها وقالت : زهفت مني يا عبدوا خلاص، يلا نروحعانقها وهو يقول : يالهوى عليا بقى أنا أزهق من دينا حبيبتي اللي ها تجيبلي جلطة لا ها زهق
ازاي يس إنتي يادينا بقالك سبع ساعات بتلفي وما إشترتيش حاجة
شهقت وقالت: ايه يا عبدوا ما أنا جيت فستان أهو
مسح وجهه بيده مراراً وتكراراً وهو يقول يضيق : ما هي دي المشكلة يادينا سبع ساعات بنشتري فستان ليه يا حبيبتي أنا كنت ممكن إشتريت وكلت وشربت والفسحت و اتجوزت و خلفت كمان في السبع ساعات يادينا في ايه بقى
أجابته ببرود: قول إنك مش طايقني وخلاص أسهل ..... ثم صاحت بغضب : بس يا أبو حقنة مش مسامحاك
مرر أصابعه بين خصلات شعره وشدها بعنف وهو يقول : كان يوم أسود يوم ما اديتك الحقنة يادينا ياريتني كنت غرزتها في نفسي أنا أحسنلي، بقى انا ها يبقى إسمي أبو حقنة
العيال يطلعوا يلاقوا أبوهم بيتقاله يا أبو حقنة
وفجأة وجدها تبتسم ابتسامة واسعة وهي تتعلق بذراعه وتقول : ها يبقى عندنا عيال یا بودی
ابتسم وأجابها بهدوء : اومال إيه تعرفي يادينا نفسي يكون عندنا خمس ولاد وخمس بنات وأعوم وسطهم أنا بقى وألعب معاهم
تجهمت ملامح وجهها مرة أخرى وشهقت وقالت بنبرة حادة طبعا يا أخويا عاوزني أجبيلك عيال كثير أصل أنا أرتبة ولا يكونش الجارية اللي إنت اشترتها عشان تخلفلك ولا يمكن معزة، لا يا عبد الله أنا مش ها سمحلك أبدا تعاملني المعاملة السيئة والقاسية دي
نظر لها وقال ببرود: تصدقي بالله أنا ماشي يلا سلام.... وذهب وتركها
وقفت تفکر لثوان وهي تقول: أنا عملت ايه دلوقتي ..... ثم نظرت نحوه ووجدته قد ابتعد عنها فركضت خلفه وهي تنادي باسمه : خلاص يا عبدوا استنى بس خلف اللي انت عاوزه بس استنى با عبدالله .....
دلف يوسف إلى الداخل وهو يشعر بأن هم الدنيا كله أصبح من نصيبه الان كيف ومتى
و اين تيم !؟ هو يريده الآن أكثر من أي وقت ولكن ماذا عن حور كيف حالها الآن هل سيستطيع يوسف مواساتها ..... رأها واقفة في المنتصف بين شروق ووعد كانت ملامحوجهها جامدة لا توحي بأي شيء
فقط وعد وشروق ينظران لها ويبكيان على حالتها تلك
لاحظ اقترابها منه كان خائفاً حد الموت بماذا سيجيبها عندما تسأله، يعلم جيداً أنها
ستسأله عن حال أخيه كيف سيجيبها
اقتربت منه وقالت بهدوء : تيم كويس با یوسف صح وهو جاي في السكة دلوقتي..... كانت تسأله وهي كالمغيبة عن الواقع تماماً
حاول يوسف طمأنتها وقال : إن شاء الله هايكون بخير يا حور، هو حمزة راح يجيبه و زمانهم جايين مش هايتأخروا اطمني
ابتسمت وقالت بهدوء : أنا على فكرة مطمنة ومش خايفة من حاجة ومش عارفة هما أصلاً خايفين ليه يا يوسف وبيعيطوا، ده تيم إنت عارف يعني إيه تيم ...... تم بدأت الدموع
تتساقط من مقلتيها دون إرادتها تيم مستحيل يسيبني يا يوسف والله أنا متأكدة تعرف كان بيقولي إيه كان بيقولي أنا مستحيل أخلى حد ياذيكي يا حور، مش ها خلي حد يقرب منك
با حور....
لقد يكى نعم لقد بكى لا يعلم أيبكي من أجلها أم من أجل أخيه كل ما يعلمه أنه يريد رؤية تيم يقف أمامه الآن.... أغمض عينيه وقال: إنت اللي كنت على طول بتساعدني في الوقت ده أنا دلوقتي مش لاقيك أنا محتاجك يا تيم كلنا هنا محتاجينلك رجعهولنا بالسلامة يارب
عشان خاطر مراته يارب
زادت قوة شهقاتها وقالت : تعرف يا يوسف أنا والله عمري ما قصدت أضايقه والله وكنت ناوية أصالحه لما يجي يا يوسف والله وها تأسفله كتير أوي أوي والله ومش ها قوله إني ها سييه لاني مش هقدر أعيش من غيره رجعهولي يا يوسف هو الوحيد اللي ها يقدر يطمني
خليه يرجعلي بالله عليك يا يوسف......
افتربت شروق منها وعانقتها وكذلك فعلت وعد وبدأ الإثنان في طمأنتها ..... اتجه يوسف
إلى غرفته وتوضأ وصلى ركعتان بنية شفاء أخيه ...... جلس بعد إنتهائه من الصلاة يبكي
ويناجي ربه : يارب يارب رجعهولنا بالسلامة يارب يارب ...........
ثم نهض لينزل إلى الأسفل ليرى حال الفتيات وبالأخص حور....... هبط إلى الأسفل ليجدها ما زالت تبكي وشروق تقوم بتهدئتها ووعد تجلس وتبكي وهي الأخرى....
ظل واقفاً مكانه لا يدري ماذا يفعل.
اقتربت وعد منه وقلبها يتمزق من فرط الألم على حال زوجها وعلى حالة حور
أيضاً .... قالت بخفوت: يوسف إنت كويس
وكانه كان ينتظر تلك الكلمة حتى تنهار كل قواه ويخر أمامها كالجبل ..... عانقها وهو يقول بنبرة بملؤها الحزن والألم : لا مش كويس يا وعد مش كويس أنا هاموت من الخوف إنتي ما تعرفيش إن تيم بالنسبالي كل حاجة في الدنيا دي أنا زي العيل الصغير اللي تاه من أبوه أنا عاوز أخويا با وعد.
بكت هي الأخرى لا تعرف ماذا تقول له كيف ستطمئنه هل تخبره أن لا يبكي على أخيه كيف وهي تعلم ماذا يعني أخوه بالنسبة له......
شددت من احتضانه وهي تقول : هيبقى كويس يا يوسف والله ها يبقى كويس ..... ظل يوسف يبكي بحرقة وكذلك حور وشروق ووعد كانوا جميعاً بيكون ..... استمروا في البكاء هكذا حتى سمعوا جميعهم صوته، نعم إنه هو
" والله كويس أوي وياترى العزا ها يبقى في أنهي مكان ياريت بس تختاروا الصوان لونه اسود عشان باحبه اوي"
صمت الجميع فجأة ونظروا باتجاه هذا الصوت ليجدوه واقفاً بهيبته المعتادة وحمزة
بجواره...... ظلوا متجمدين في مكانهم هل هو تيم حقاً
ابتسم تيم وقال ممازحاً اياهم ايه يا يوسف متنح ليه مكانك ده انت كنت بتندب عليا من ثواني ده كان ناقص تبعت كروت دعوة للناس عشان العزا ..... ثم نظر نحو حمزة وقال : الله يخربيت سنينك إنت مفهمهم إني إضربت بالنار ولا إيه
تهللت أسارير وجهه وركض نحوه وهو يصرخ باسمه وعانقه وهو يقول : كنت هاموت من القلق عليك ياتيم والعجل الفريزين اللي جنبك ده ما رضيش ياخدني معاه
ريت تيم على ظهره وهو يبتسم ويقول : يا ابني والله ما حصلي حاجة ما إنت عارف حمزة بيامور
ابتعد يوسف عن تيم ونظر لحمزة بقرف وهو يقول : منك لله ياشيخ سبتني مش فاهم حاجة ما كنتش عارف أسكت البنات قعدت أعيط معاهم والله لأفرمك يا حمزة
ابتسم حمزة ببرود وقال : طلع عندك دم يا يوسف والله أول مرة أعرف
تركهم تيم يتجادلون كعادتهم وجال بعينيه في المكان يبحث عنها، نعم لم يفكر بسواها طوال هذا الأسبوع، كان يتمنى ترك كل شيء والرجوع من أجلها، وأخيرا وجدها تقف مكانها
ولكن لما عيناها حمراوتين هكذا، يبدو أنها بكت كثيرا ....
ابتسم بهدوء و همس: تعالي ..... وكأنها كانت تنتظر تلك الإشارة ركضت نحوه وكأنه كان غائباً عنها الأعوام، وعندما صارت قريبة منه وقبل أن ينطق بأي كلمة، وجدها ترفع نفسها التحضنه بكل قوتها مما جعله يتزحزح قليلاً إلى الخلف
ريت على ظهرها وقال بحنان وحشتيني ياحور
دفنت رأسها في عنقه واجهشت بالبكاء وبدأت تلكمه لكمات خفيفة على ظهره وهي تقول : ما تقوليش وحشتيني ما لكش دعوة بيا تاني إنت سيتني بقالك أد ايه وكمان جاي تروح المستشفى وما تقوليش وسايبني هنا هاموت لوحدي من القلق عليك ماشي ما لكش دعوة بيا وما تكلمنيش ثاني .... ثم شهقت بقوة وتابعت وما تبعدش عني ثاني ياتيم هو في الأساس كان يلوم نفسه بسبب ابتعاده عنها تلك المدة والآن وبعد كلماتها تلك لام نفسه أكثر تمنى لو لم يبتعد عنها أبدا أو يتركها ولو ليوم واحد ولكن ما باليد حيلة
ابتسم وقال : والله ما ها تحصل ثاني والله ما ها عملها ثاني
لكمته وقالت : وأنا مش ها سيبك تسيبني ثاني وربنا ما إنت متحرك في مكان بعد كدة غير ورجلي على رجلك
ثم ابتعدت عنه وهي تجفف دموعها ثم نظرت نحو يده لتتسع عيناها بصدمة وتقول: إيه اللي في إيدك دي ياتيم إيه لازمة الكانيولا دي .... ثم تابعت وهي توشك على البكاء مجدداً: مش إنت بقيت كويس خلاص
احتضن وجهها بكفيه وهو يقول بحنان : والله بقيت كويس اطمني ما تقلقيش عليا اقترب حمرة منهما وهو يقول بغيظ : البيه فاحت نفسه شغل ولا بينام كويس ولا بياكل كويس واغم عليه في المطار وكانوا معلقين له محاليل عشان يبقى يستهتر أوي بصحته رمقه تيم بنظرة جامدة وهو يقول ببرود : ما لكش فيه يلا روح شوف انت رايح فين
إجري ... ثم أمسك بيد حور وسار بها صاعداً إلى غرفتهما
نكر يوسف حمزة وهو يقول ببرود: شوفت اللي ما لوش خير فى يوسف ما لوش خير في حد
حمزة بدهشة : شوفت أخوك الواطي بدل ما يشكرني يقولي ما لكش فيه ده انتو عيلة مهزأة يا جدع يخربيت كدة
يوسف بتأكيد حصل إنت ما يتكديش ... تم أشار لوعد برأسه لتقترب منه ... أمسك يدها وسار بها صاعداً إلى غرفتهما مثلما فعل تيم
نظر حمرة له بشر وقال : أه يا ولاد ال.......
"حمزة "
التفت حمزة ليجد شروق تقف خلفه ... ابتسم وهو يقول بهدوء : منورة
ابتسمت بسماجة وقالت ببرود: بنورك يا اخويا
زفر بضيق وهو يقول : شروق إنتي ها تعامليني برقة إمتا
شهقت وقالت : ما هو انا طبعاً مش على كيفك ما انت عاوز أريانا صح يا حمزة لو عاوزها
قول ما تنكسفش
حمزة ببرود: اه عاوزها هانیها
أجابته بهدوء تام لو ما سكنش دلوقتي صدقني مش ها يحصلك كويس
جذبها نحوه لترتطم بصدره وقال بغيظ : يا شيخة بقى إنتي مخك ده فيه زرنيخ أريانا مين ورفت مین بس ما هي متلئحة أدامي بقالها يجي خمس سنين ما كنت اتجوزتها هي نظرت إلى الأسفل وقالت بنبرة يملؤها الحزن ما إنت يا أخويا متجوزني بالصدقة أو مغصوب
حمزة ببرود : وهو انتي كان ليكي عندي طار فاتجوزتك عشان ما اتقتلش ولا إيه يا إحنى
فعشان كدة معصوب على الجوازة
النمعت عيناها بأمل وقالت : يعني انت متجوزني بإرداتك
حمزة بسخرية بإرادني إيه ده أنا متجوزك تحت تهديد الشرطة يا أختي
لكمته في صدره لكمة خفيفة وقالت اهو انت مغصوب شوقت
حمزة : يا بنتي سيبيني أكمل أم الجملة أنا اتجوزتك مغصوب بس حبيتك شوفتي سهلة إزاي ابتسمت ابتسامة عريضة وهي تشعر أن قلبها يكاد يقفز من مكانه وقالت يفرح : بجد
يا حمزة بتحبني
طبع قبلة رقيقة على جبهتها وهو يبتسم ويقول : يعني إنتي مفكراني كنت ها ستحمل الهبل والجنان بتاعك ده كله وأنا ما باحبكيش، آه لو تعرفي كنت ها عمل معاكي إيه لو ما باحبكيش
ضحكت وقالت بهدوء كنت ها تدفنی مکانی صح
ضحك هو الآخر وقال : إبتديني تفهميني
سمع صوت أنثوى رقيق يقول بنعومة " وايه تاني يا عندليب وإيه تاني يازوزو أجيبلك جيتار واجبلك يا حنين"
ابتعدت شروق عن حمزة بسرعة ونظر حمزة باتجاه ذلك الصوت ليجد يوسف واقفاً في الأعلى عاقداً ذراعيه أمام صدره
نظر حمزة له بشر وقال : عاوز إيه يا بغل انت هو ده وقتك
هز يوسف حاجبيه وقال ببرود: پس یا سافل یا قليل الأدب ما أسمعلكش صوت .... ثم نظر
باتجاه شروق وقال بمنتهى الجدية بصي يابنتي أنا عارف اللي عمله معاكي الواطي ده لو عاوزة ترفعي عليه قضية تحرش قوليلي وأنا هاكون شاهد وها ساعدك لحد آخر نفس فيا والله
شروق بتلقائية : وأنا موافقة
شهق حمزة : نعم يا اختى موافقة على إيه بالظبط ....
قاطع حديثه يوسف وهو يقول : اوعي يابنت تتنازلي عن قرارك ها يخطفك، ها يهددك بالمسدس، ها يحبسك في المخزن عاوزك تصمدي وأدام الحق معاكى يبقى ...... تفاجأ بحمزة ينزع حذاءه من قدمه ويرميه باتجاهه ولكن نجح يوسف في الإفلات منه وقال وهو يركض
بسرعة نحو غرفته: ربنا معاكي بقى با شروق أنا عملت اللي عليا.
كان حمزة ينظر نحوها بشر فاقتربت منه بخطوات متباطئة وأمسكت بذراعه وهي تقول
بتوتر : هو أنا ما قولتلكش
جز على أسنانه وقال بغيظ : لا ما قولتليش
أجابته بخفوت : ما أنا كمان باحبك ياروز
هدى قليلاً وابتسم وهو يقول: ما أنا عارف يا اختى كان لازم يعنى أريانا تيجي عشان
تنطقيها
ابتسمت وقالت : بس بقى ما تبقاش رخم
جذبها من يدها وسار بها صاعداً إلى غرفتهما وهو يقول يخبت : لا مش هایقی رخم اطمنی
استنى عليا بس على الدوخة اللى دوختيهالی دی با شروق...
" أقعد على السرير يقى عقبال ما أجبلك هدوم عشان تغير"
قبض على يدها وجذبها لتجلس بجواره قائلاً بهدوء : كنتي خايفة عليا
أمسكت كفه بيدها و ابتسمت وقالت تعرف باتيم من ساعة ما مشيت أصلاً وأنا حاسة إني مش عاوزة أعمل حاجة خالص أنا عاوزة أنام وأصحى ألاقيك موجود أدامي وخلاص ..... تم أغمضت عينيها لتتنهد وتتابع: بعد ما قالوا إنك في المستشفى حسيت إن خلاص كل حاجة راحت حسيت إن روحي راحت مني تيم بكلامه بطيبته بحنيته عليا الوحيد اللي لاقيته في الدنيا دي كلها بيعاملني كويس بعد أخويا ، كل موقف كان بيعدي عليا أو حد بيحاول ياذيني كنت انت اللي بتوقف في وشه حتى بتحميني من نفسي ..... ثم إحتضنت ذراعه بيديها مستندة برأسها على كتفه وهي تقول: حسيت معاك بكل حاجة حلوة كان نفسي أعيشها بس كنت خايفة، وانت اللي طمنتني لكل حاجة في الدنيا أنا مش قادرة أعيش من غيرك ياتيم إنت بقيت كل حاجة ليا في الدنيا دي عموما .... ثم صمتت للحظات وقالت : أنا بحبك ياتيم
يحبك أوي أوي يمكن كلمة بحبك دي قليلة على اللي جوايا من ناحيتك ..... ثم ضحكت
وتابعت : بس أكيد انت طيب و ابن ناس وهاتفهمني يعني صح يا تيمو
في حياته كلها ومنذ وفاة والدته تحديداً لم يذق طعما للسعادة كسعادته في هذه اللحظة هو يشعر الآن أنه يملك الدنيا بما فيها ...... حاوط كتفيها بذراعه لتستند برأسها على صدره
وتنهد وهو يقول : أه يا حور تعبنيني وتعبني قلبي معاكي قلبي اللي حبك من ساعة ما شوفتك وإنتي ولا على بالك وكنت ها تجنن منك خلاص ، كان لازم أتعب وأروح المستشفى يعني عشان تقولي كل ده ده انا كنت أعملها من زمان بقى عشان أسمع كل الكلام الحلو ده كانت تشعر بالسعادة تغمرها فابتسمت وقالت : أصل أنا ما كنتش متخيلة الصراحة إني ممكن أقول الكلام ده لراجل في يوم من الأيام بس القدر بقى الحمد لله إنه يعتك ليا، أقسم بالله لو كنت باشوف أي بوست من بوستات الفيس اثنين بيحبوا بعض بابقى نفسي أديهم بالفلم على وشهم هما الاثنين عشان يفوقوا وكنت أقول عمر ما يكون في حد مبسوط كدة وأكيد ها يتجوزها وها يسحلها يقى ويطفي السجاير في ودانها وأقسم بالله كانت أيام سودة الواحد ما كنش بينام الليل بسبب خوفه من اللي ها يحصل فيه لو قرر يتجوز ..... تابعت وهي تحيطه بذراعيها وتقول : والحمد لله ربنا رزقني بأحسن راجل في الدنيا
وضع يده يتحسس جبهتها وهو يقول بنبرة متشككة : حور إنتي سخنة يا حبيبتي تيجي
أكشف عليكي
ضحكت حور: تصدق والله ممكن يكون حصل أنا عن نفسي شاكة في نفسي، أن صحيحشوفت عبدوا جالي هنا وإتكلم معايا عادي وما قاليش تنسي إن ليكي أخ ولا شغل مسلسل
سوق العصر ده اللي كان عايشلي فيه، أنا فرحت أوي
ابتسم بهدوء وقال : طب الحمد لله إنه رضي عننا
ابتعدت عنه وهبت واقفة وهي تقول بتوتر : لازم أجيبلك هدوم تلبسها ولازم أعملك
وبالفعل قامت بإحضار الملابس له ودلف إلى الحمام لتغيير ملابسه ونزلت هي إلى الأسفل دلفت إلى المطبخ وقلبت نظرها بين الأشياء ثم تنهدت وقالت : أنا أخرى أعمل إندومي كان لازم اتفزلك أوي وأقوله أحضر لك أكل ...... وبعدها قامت بتشمير ذراعيها وهي تقول بتحدي : مفيش حاجة ها توقفني وها عمله الأكل وها خليه يتغذى... تم ابتلعت ريقها
وقالت : بس يارب ما يرجعش المستشفى ثاني بعد ما ياكل ........
دلف يوسف إلى غرفته وهو يضحك ويقول : حمزة الحلوف طلع بيحب ورومانسي ياااه على
الزمن ما بيعتقش حد ورحمة أمي ما أنا عائقه على اللي كان بيعمله معايا وجدها تجلس على السرير وهي تنظر له ببلاهة فذهب ليجلس بجوارها وهو يبتسم ويقول : ازيك يا وعد يا اختي وحشتيني والله أجابته ببرود : وحش أما يلهمك
ضحك وقال : فكرتيني بأول ديت بيننا يا وعد بالهوى كان رومانسي آخر حاجة شبه القعدة الرومانسية اللي إحنا فيها دلوقتي
تابعت بتهكم : أه يا أخويا فاكرة وبعدين جاي تكلمني ليه دلوقتي ما أنا بالف وراك زي الناموسة بقالي إسبوع وانت مخصوص
شهق وقال بنبرة ممتلئة بالحقد والغضب : نعم يا اختي ومش عاوزاني أتقمص ليه عاوزاني وأنا قاعد مع مراتي في المطعم مرة واحدة كدة ألاقي جحش طول ضلفة الدولاب ولا يمكن الضلفة أقصر منه جاي بيقولي مراتي تبقى خطيبته هو كنتي عاوزاني أعمل إيه أقوم أبو سهولك من بوقه ولا إيه ، ولا أحبيكي انني عشان ما قولتليش إنك كنتي مخطوبة لكمته في ذراعه لكمة خفيفة وهي تقول بغيظ : يبقى تسمعنى ها قولك إيه يا أخويا الأول وبعدين ابقى القمص
كانت مشاعره تتراوح بين الغيرة والحقد والغل لذلك المعتوه الذي كان يقول أنه خطيبها وقال وهو يجز على أسنانه قولي يا اختي قولي يا حاجة
وضعت قدماً فوق الأخرى وقالت ببرود : خلاص مش قابلة مش إنت مقموص خليك يقى براحتك
أغمض عينيه وهو يقول بهدوء تام : انطقي أحسنلك بدل ما أروح أجيبه من المستشفى وأكريهه من وداته في القرآن أنا باقولك أهو
خافت من هيئته تلك فقالت بتوتر : يص ادهم ده كان خطيبي
اتسعت عيناه وقال بدهشة بجد كان خطيبك إيه المعلومة الجديدة دى
زفرت بضيق : يا ابني ما تبقاش سخيف بقى وسبني اكمل بص الواد ده كان ابن مدير الفندق اللي أنا كنت شغالة فيه ، وطبعاً بما إني كنت نوع جديد عليه بقى فكان عاوز يجربني والقرف ده كله ...... ثم أغمضت عينيها وعضت على شفتيها وتابعت المهم حاول كثير بقى معايا
وبعدين لما ما وافقتش بكل المحاولات دي اتقدملي واتخطبنا ..... ثم ابتسمت بتهكم و تابعت : كان مفكر إني غبية لما يخطبني يقى ها يعرف بهيص براحته يقى ويعمل اللي هو عاوزه معايا ، بس على مين ده أنا طلعت عين أمه وفضحته أدام الفندق كله وفسخت الخطوبة بس ياسيدي وبعد كدة أبوه رفدني من الفندق واشترط على الفنادق كلها إن محدش يشغلني وطبعاً أخوك الله يباركله زي ما تقول يعني بعيد عن القرف بناعهم ده كله وأصلا واحد زي أدهم أو أبوه دول ما يحلموش إنهم يتكلموا معاكم أصلا عشان يأمروكم بأي حاجة، وبعدين الحمد لله بعد ما لقيت كام شهر على الفنادق الثانية ومحدش قبل
يشغلني وأمي كانت ها تروح مني عشان ما كنش معايا فلوس أجيب ليها علاج، ابن عمي كلم عمي حسن بقى عشان يشغلني معاه ولما قال لتيم أخوك وجرب الأكل بتاعي وعجبه فشغلني معاه بقى
كان يشعر بأن هناك نيراناً تتصاعد في صدره كان يريد تحطيم رأس ذلك الأبله وأبيه ولكن من يستطيع إلحاق الأذى بمحبوبته ويقلت من العقاب
ابتسم ابتسامة مرعبة وربت على ظهرها وهو يقول : ولا تزعلي نفسك يا وعد يا حبيبتي.
إدعيلهم بقى بالله عليكي عشان موقفهم ها يبقى صعب أوي
وفي حركة غير متوقعة اقتربت منه ميحطة إياه بذراعيها وأجهشت في البكاء وهي تقول : عشان كدة ما كنتش واثقة فيك يا يوسف كنت خايفة لتطلع عجل زيه عشان كدة
ظلمتك إنت ما تبعدش عني بايوسف أنا بحبك اوي والله.
خيم الصمت على المكان لعدة لحظات حتى صدح صوته وهو يصرخ ويقول : يالهوى يا انا عليا أخيراً نطقتيها أخيراً ده الحجر كان قرب ينطق وانتى ما نطقتهاش ..... ثم وقف وجذبها نحوه ورفعها إليه لتيحط عنقه بذراعيها وبدأ في الدوران وهو يقول: قوليها كدة تاني بالله عليكي يالهوي قلبي ها يوقف يا وعد وربنا
كانت تشعر بالسعادة تغمرها ، هل لتلك الكلمة عنده قيمة حتى يسعد بها هكذا ياليتها قالتها له منذ مدة طويلة حتى تلمح تلك السعادة في عينه فقالت بنبرة تملؤها السعادة : بحبك والله يحبك أوي...... توقف عن الدوران وأنزلها وبدا كأنه يشتم شيئاً وقال : هو أنا اتحرقت بنار
حبك ولا ايه ايه الريحة دي با وعد
وعد بتفكير: تصدق في ريحة تكونش أنا اللي اتحرقت بنار غيرتك
نكزها وقال: يا وعد مش إنتي اللي ها نتحرفي لا
لطمت على وجهها وقالت بذعر بيتكوا بيولع يا يوسف بالهوي
ركض يوسف نحو باب الغرفة وفتحه وهو يصرخ ويقول : حريقة حريقة .... تم طرق على باب غرفة حمزة بقوة وهو يصرخ : أفتح بازوزي افتح ياروحي البيت بيولع يا حبيب قلبي فتح حمزة وهو بصرخ بغضب إنت مش ها تبطل طريقتك اللي زي الزفت دي يا بغل انت عانقه يوسف وهو يقول : اه يا بغل يوم ما تفكر تحب لازم دى حاجة تكون خارقة للطبيعة
فأكيد الطبيعة ما سكنتش وراحت مولعة لينا في البيت
دفعه حمزة بعيدا وهو يقول بذعر ولعة إيه وبيت إيه اللي ولع
ابتسم يوسف وقال ببرود: اللي انت قاعد فيه يازوز .... قاطع حديثهم تيم وهو يقول بهدوء: إيه اللي بيحصل وايه الريحة دي
نظرت شروق بجوار تیم لتبحث عن حور ولكنها لم تجدها فقالت بخوف: هي حور فين تيم بهدوء : هي قالت إنها نازلة تحضر الأكل
لطمت على وجهها وقالت وهي تركض بسرعة نحو الأسفل : يانهار نكد وانت سيبتها تعمل الأكل ما طبيعي البيت يولع بينا، هات الطفاية وحصلني با حمزة ....... ركض الجميع خلف
شروق لرؤية ما يحدث
كان المطبخ في حالة هائلة من الفوضى والطعام الموضوع في الأواني على البوتجاز يحترق وهي تقف محتارة ما الذي يجب عليها فعله ..... تفاجئت بهم جميعا يقفون أمامها والصدمة تعتلي وجوههم جميعاً
لوحت بيدها لتيم وهي تبتسم وتقول : با عملك اكل بس مش ها يكفي العدد ده كله تنهد يوسف براحة وقال : يا اختي ألف بركة إنه مش ها يكفيه إنتي كنتي ناوية تشويه ولا
إيه يا حور بس كسلتي تطلعي تشويه بره روحني شوياه على البوتجاز
نظر تیم له بشر ... ابتلع ريقه وقال : تسلم ايدك والله يا حور تعبتي نفسك
اقتربت شروق منها وصاحت بغضب: إنتي يا فالحة إنتي يا حلوة ياللي ما بتعرفيش تسلقي
البيض انتي داخلة المطبخ تهيبي ايه
صرخت حور بها بت انتي والله ما ها يهمني حد وها مسكك أعجنك هنا ولا نسيتي غلق زمان تراجعت شروق إلى الخلف قليلا فقد كانت تخاف من حور لأنها عندما تغضب بالفعل لا ترى أمامها
زفرت حور بضيق : وبعدين كنت أعمل إيه ما هو تيم لازم ياكل عشان ما يتعبش وما ينفعش ياكل من برة
افترب تيم منها وامسك يدها وقام بطبع قبلة رقيقة عليها وابتسم وهو يقول : تسلم ايدك باحور
تهللت أسارير وجهها وقالت بفرح : يعني مش زعلان مني ولا ها تزهق عليا
ابتسم وقال : لا مش زعلان كفاية إنك فكرتي فيا بس
لم تشعر بنفسها إلا وهي ترمي بنفسها بين أحضانه وهي تقول بسعادة بالغة : أنا يحبك أوي أوي أوي والله
نكز يوسف حمزة وقال : ولا أنا حاسس إننا مهرئين شوية
حمزة بهدوء : لأ كثير الصراحة احنا لازم نمنعه
يوسف بحماس : آه لازم ..... ثم دفع بحمزة نحو تيم وهو يقول : باتيم حمزة بيقولك إنه لازم يمنعك وأنا حاولت أمنعه إنه يمنعك بس هو صمم إنه يمنعك شوف يقى إنت ها تمنعه إزاي التفت حمزة ونظر له بشر بعيدا عن إن إنت ناقص وده شيء مش جديد عليك بس إيه الجملة اللي قولتها دي ياللي ربنا ينتقم منك ومن اللي جابك هو احنا عايشين معاك عشان
نحل الغاز كلامك يا بغل
هز يوسف حاجبيه وابتسم بشر وقال : سيبك من كلامي تيم ها يشعلفك من رجلك دلوقتي
ابتعد تيم عن حور وربت على ظهرها وابتسم وهو يقول بهدوء : اطلعي برة يا حور دلوقتي
كسا الحزن ملامح وجهها وقالت : والله ما كان قصدي مش انت كنت لازم تاكل
تيم بهدوء يا حبيبتي أنا هاعمل أكل لينا كلنا
ابتسمت وقالت : يجد بس انت تعبان ها تعمله ازای
أجابها بهدوء : اصبري وها تشوفي وبعدين أنا الحمد لله بقيت كويس
حاول حمزة التسلل خارج المطبخ ولكن أوقفه تيم وهو يقول بصوت جهوری استنی با حمزة
تنهد يوسف براحة وقال : الحمد لله ما فالش اسنتی یا یوسف
تیم بهدوء : البنات يخرجوا من المطبخ ياريت ويسيبولي يوسف وحمزة.
أمسك يوسف بذراع وعد وقال : ما تسيبنيش الله يسترك ده هایشوینی زي ما مراته عملت في الأكل
أفلتت وعد ذراعها من يده وقالت ببرود : ما ليش فيه يا قماص أحسن عشان تبقى تتقمص ..... ثم ذهبت وتركته يقف مصدوماً من تبدل حالها هل هي من كانت معه في الغرفة منذ قليل
ضحك حمزة وقام بضربه على ظهره وهو يقول : حلقتلك ياباف مبسوط منك اوي ابتسم يوسف وقال ببرود وإلا ها تنبسط دلوقتي أوى يا أخويا من اللي أخويا ها يعمله فينا با عندليب الدقي إنت
قاطع حديثهم صوت تيم وهو يقول بهدوء : بلا المطبخ يرجع زي ما كان سمعتوني
كاد يوسف أن يعترض ولكن قاطعه حمزة وهو يقول بنبرة تحذيرية : ها تقول ايه استنى كل إما دماغك توزك أو الشيطان يزينلك إنك تعترض على كلامه إفتكر أوضة التمرين واللي
بيحصلك جوة
ابتلع ريقه وقال : وهي دي كمان فيها أوضة تمرين
حمزة بالم : بص بقى ها تفضل في العذاب ده لحد ما تنفصل عن بعض
شهق يوسف : حمزة ناوي تنفصل عنى لو ناوى تبعد أو تعند عندي استعداد حالاً ها بعد
تیم بصوت جهوری بلا
وعناد بعناد ما اهو من يوم واحد تتفاتله بلاد حلوة الأغنية صح
حمزة : يلا ياللي تحزن أخوك ها يا كلنا .... وبالفعل بدأوا جميعا في إصلاح ما الفوضى التي تسببت بها حور
وبدأ تيم في الطهي ويوسف وحمزة يقومان بمساعدته وبعد مدة انتهى تيم من تحضير الطعام
تنهد يوسف وقال : أخيراً الواحد فرهد يا أخويا
وضع حمزة ذراعه على كتف يوسف مستندا عليه وقال : منه لله أخوك ده دايماً
ساحلنا .... كاد تيم أن يقطع حديثهم ويأمرهم بحمل الطعام ووضعه على السفرة ولكنه فجأة سمع صرخة تصدح في أرجاء المكان...... هل هو صوت حور وتبع صرختها صرخات شروق
ووعد أيضاً
انتقض يوسف من مكانه وهو يقول بذعر إيه الصوت ده
دفعه حمزة وهو يقول بخوف: البنات بيصرخوا ... ثم ركض ليرى ما الذي يحدث وتبعه
يوسف يركض هو الآخر
تبعهم تيم ليركض هو الآخر وهو يهمس باسمها بذعر : حور......
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دعاء محمود
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الخاتمة
" إيه يا حبيبة بابا فى ايه مالك ده انتي تربيتي بردوا وعمرك ما ها تعرفي مهما وصل مستواكي انك ها تفوقي باباكي يعني "
ظلت الصدمة تعتلى ملامح وجهها لا تدري ماذا تفعل وكيف عرف من الأساس ما تخطط الفعله لتقول بارتباك
" بابا، أنا ما فولت....." قاطعها وهو يصيح بغضب "هششش ما أسمعش نفسك انا اللي خسرتك بإيدي وانا اللي ها رجعك لعقلك ده يابنت الصبروت" لا تنكر أنها خافت بشدة من تهديداته تلك ولكنها قالت ببرود " ولا ها تقدر تعمل حاجة أنا نص الشركات دي ياسمي، وانا اللي بادير الكلام ده كله انت نسيت إن نص ثروتك دي كنت أنا السبب فيها " فهمه بشدة قائلا بسخرية " بابي مين دول؟" دول اللي ها يودوكي مستشفى المجانين اللي انتي كنتي عاوزة توديهالي باروحبابي هاسيبك في المصحة كام شهر كدة لحد ما تتربي وترجعي لعملك وتعرفي مين هو هشام الصبروت" بدات تهز رأسها مرار و تكرارا والدموع تهطل من عينيها قائلة بذعر " بايا أنا اسفة بجد ، يجد أنا اسفة بس أبوس ايدك ما تعملش فيا كدا أبوس إيدك " انفطر قلبه حزناً على ما يراه أمامه فللمرة الأولى يعاملها بتلك الطريقة هل هو من أوصلها لتلك الدرجة بتدليله لها، هل كان على خطأ منذ البداية ولكنه تذكر ما قالته لتقسو ملامحه مرة أخرى ويقول بلهجة حازمة
" ياااااه بتهدديني طب والله جدعة وبعدين مش بابا بردوا اللى علمك كل ده وهو اللي كان ليه الفضل في كل ده يا منمونة ولا ايه يلا معلش هاعتبرك صفقة خسرانة من صفقاتي رغم اني عمري ما خسرت بس المرة دي ها خسر بمزاجي " وبعدها قام بالاشارة برأسه وكان هناك أحدا خلفها لتلتفت وتجد إثنان من الرجال الأشداء لا تعلم هويتهم ليدق قلبها يفزع فمن هؤلاء لتلتفت لوالدها مجدداً قائلة بذعر
ابتسم قائلا ببرود
" يلا تعالوا خدوها هاتلاقوا الدكاترة هناك مستنين أنا معرفهم هما ما يعملوا ايه، أنا ما رینکیش زمان أظن أن الأوان بقى إنك تتربى يا أمنية .... وبعدها صاح بغضب انتو مستنين ايه يا شوية بقر تعالوا خدوها ولو هربت منكم صدقوني رقبتكم ها نطير" افتريت منه وبدأت تتمسك بذراعه بقوة ودموعها تهبط لتفرق وجهها وأخذت تصرخ بأعلى صوت تمتلكه وتقول
"لا يابابي أنا اسفة والله بس ما تعملش كدة يا بابي" اقترب الرجال منها وبدأوا يحاولون سحبها بقوة وهي تنمسك بوالدها بنفس القوة ولكنه يقف يطالعها بعينين جاحظتين وقلب منفطر على صرخاتها تلك ولكنه تذكر ما كانت تقوله وما كانت ستفعله به في المستقبل، تخيل لو كان مكانها بالتأكيد لن يرف لها جفن لا يعلم من أين أنت بكل هذا الجحود ، لتلتمع عيناه بالقسوة ويقوم بإبعادها عنه ويرجع ليجلس على کرسيه ويرى الرجال يسحبونها للخارج وما زالت صرخاتها وشهقاتها نضج في المكان بأثره حتى اختفت عن ناظريه تماماً ليتنهد براحة وكان حملا تقيلا قد انزاح من فوق صدره وبعدها تناول هاتفه من فوق المكتب ليجرى اتصالا مع أحد الأشخاص .......
وبعدين هاتفضلي تعيطي كدة كثير ، عينك ها تتقفل من كثر العياط" مسحت دموعها وهي تنظر نحوه وما زالت شهقاتها تتعالى لتقول وسط شهقاتها تلك "أعمل ايه يعني ما شوفتش اللي حصل لأخويا باتيم عبدوا ده أغلب حد في الدنيا والله العظيم وعمره ما أذى حد أبدا ليه يحصله كدة بجد ليه " تنهد وأجابها بهدوء
" لو انتي بتسألي ليه حصله كدة فما ينفعش تقولي كدة يا حور لأن ده قضاء ربنا وقدره. وقضاء ربنا نافذ مهما حدث وأكيد حصله كدة لحكمة لا يعلمها إلا الله لأن احنا عقولنا قاصرة اصلا عن استيعاب ليه حصل كدة في ربنا ما ينفعش يتقاله ليه ده اولا ثانيا البلاء يا حور من أحسن الحاجات اللى ممكن تكفر ذنوبنا في الدنيا وياسلام بقى لو صبرتي عليه ربنا قال "وبشر الصابرين" حاجة كبيرة طبعا وانا متأكد إن ربنا ها يعوض عبد الله بكل خير والله على صبره ده"
هدأت قليلاً وأخذت نفسا عميقا قائلة
عندك حق ربنا يعوضه خير" ظلت صامتة ولا تتحدث على غير عادتها فأردف قائلا بسخرية يريد استفزازها تقريبا انني نسيتي وركبتي العربية بالغلط تقريبا يعني كنتي غضبانة عند أخوكي" وبالفعل نجح في مهمته لتنظر نحوه وهي تضيق عينيها قائلة بحدة
"حساك مبسوط اني كنت غضبانة تعرف لولا الموعظة اللي لسة قابلها كنت قولت انك ها تتجوز عليا عادي ااااه جينا للسؤال المهم هو انت ممكن تتجوز عليا في يوم من الأيام؟" أجابها بهدوء
" لا مستحيل أفكر في كدة طبعا"
ابتسمت بسعادة وقالت
"صح أكيد عشان بتحبني أكيد"
أردف قائلا
" أو يمكن ثبت عادي جدا"
اختفت ابتسامتها وضيقت عينيها وهي تجز على أسنانها قائلة بغيظ نزلني على جنب بدل ما أصرخ وأقول للدنيا كلها إنك خاطفني" نظر نحوها قائلا بتهكم
" وهو حد ها يصدق انى أقدر أخطفك ..... ولم يكد يكمل جملته حتى أصدر هاتفه رنينا ليقاطع حديثهما ويمسك الهاتف ليرى من ذلك المتطفل ليبتسم بهدوء ويقوم بالرد ليأتيه صوت الطرف الآخر قائلا
"طبعا إنت عارف اني مكلمك عشان أشكرك على اللي عملته معايا"
أجاب ببرود
" أنا ما عملتش كدة عشان خاطرك يا هشام يا صيروت أنا عملت كدة عشان خاطر صحبي اللي بنتك أذته عشان مفكرة إن الدنيا كلها تحت أمرها، أتمنى انك تاخد بالك منها شوية "
عض على شفتيه فشعور الندم يتأكله فهو من أوصلها لتلك الحالة ليقول " حابب أطمنك الي ودينها مصحة نفسية تتعالج فيها من اللي هي فيه دي "
رد تیم برود.
" انت ما عملتش كدة لا عشاني ولا عشان خاطر صحبي انت عملت كدة عشان خايف على تروتك اللي ها تضيع حقك إنت وينتك واعمل اللي انت عاوزه دي تاني مرة يا هشام
مني فا انا باكدلك انك ها تخسر ثروتك كلها "
يا صبروت اعديها بمزاجي ومن غير أءذي حد، صدقني لو سمعت عنكم ثاني او قريتم بس
شعر بالخزي والاحراج فا ابنته المتسببة بكل ذلك ليقول يخفوت
أردف تيم
طبعا طبعا يابن الأنصاري ما تزعلش مننا بقى عيلة وغلطت"
تمام سلام " وبعدها قام بإغلاق الهاتف ليرى تلك التي تنظر نحوه ولا تستوعب ما يقوله ليبتسم ويغمز لها قائلا بمرح
" اللي عملت في اخوكي كدة ربنا جزاها واهي دلوقتي في سراية المجانين ادعيلها " شهقت قائلة بفرح
" احلف بالله ، لولولولوي يلا يكش ربنا ياخدها، ها تصل يعبدوا أفرحه وافرح البت دينا هي كمان"
ابتسم هو الآخر قائلا
"بلاش بلاش دلوقتي مش ها تلاقيه فايق للكلام ده خليه بعدين المهم نروح فين دلوقتي مش عاوزة تخرجي"
أغمضت عينيها وتنهدت وأجابته
"أسفة على روح المرأة الستينية اللي ها تليستي بس أنا عاوزة أروح أحط رجلي في طشط مية بملح واخدلي حباية باندول للصداع وأشرب كوباية مانجا ساقعة واقعد أبص أدامي كدة ولا اكلم حد ولا حد يكلمني من الآخر عاوزة أرتاح ، أبوس إيدك روحتي لاوضتي وسريري "
ضحك على ما تقول ورد عليها قائلا
" ولا يهمك يا حبيبي يلا بينا على البيت "
دلفت إلى شفتهم لا تدري ما هوية مشاعرها فقد أسعدتها العودة لمنزلهم ولكن ليس هذا فقط ما أسعدها ولكن زوجها أيضاً لن يكون حزيناً حياتهم ستكون مستقرة تقريبا ولكن من جهة أخرى تشعر بالصدمة نتيجة لما فعلته والدتها بهم، لا تستطيع الاستيعاب بعد هل هي والدتها فعلا أم لا لتبتسم بسخرية قائلة
اه فعلا دي تاخد جائزة الأم المثالية "
وبعدها اتجهت نحو الجالس على الأريكة لتجلس بجواره قائلة بصوت مختنق وهي نوشك على البكاء
" أنا آسفة يا عبدوا حقك عليا، أنا السبب في كل حاجة وحشة حصلتلك في الدنيا دي لو ما تعرفنيش كان زمانك مرتاح من كل العبط ده طالعها قائلا بهدوء
" أيوة فعلا أنا لو ما حينكيش ما كانتش أمك عملت كل ده ما كانتش ها تعيشني طول حياتي ما يخلفش، ما كانتش ها تبعدك على بسبب اللي في دماغها وافضل قاعد شايل الهم .........وفكر
انطلقت تلك الدموع المنحبسة في عينيها لا تدرى كم كان وقع هذا الكلام على قلبها ولكنها تشعر كانه قد كسر بل هو أسوأ من ذلك ولكنها تفاجأت به يمسك يدها وهو يتنهد واردف وهو ينظر في عينيها مباشرة
" بس انتي مش السبب يادينا مش ذنبك انك طلعتي لاقيتي الست الأنانية دي أمك، زي ما إناذيت من أمك انتي اتأذيتي منها اكثر مني فلو خدتك بذنبها وبعدت أنا كمان هابقى
با ظلمك يادينا وانا يحبك ومش عاوز أبعد عنك "
مع كل كلمة كان يقولها كان قلبها يدق بقوة وازداد بكاؤها وفي سرعة البرق كانت تحيطه
بذراعيها ليبادلها العناق هو الآخر ليصل المسامعه صوتها وهي تقول
"أنا اللي بحبك والله أوي أنا مهما لفيت الدنيا كلها مش ها لاقي حد بيحبني زيك مهما حصل ثاني يا عبدوا صدقني مهما حصل عمري ما ها بعد عنك ولا اسيبك ثاني أبدا عشان أنا مش هالاقي حد يحبني ولا يخاف عليا أدل".
ابتسم قائلا
"ربنا يخليكي ليا بمناسبة الرومانسية دي بقى مش ها تقومي تعمليلي أكل بطني وجعتني من كثر الاكل بناع برا
ابتعدت عنه وهي تقوم بتجفيف دموعها قائلة
"عبدوا أنا آسفة اني ها قاطعك وأقولك اني اصلا أكلي وحش وانت اللي كنت بتعمل الأكل. انا اللي كنت مفتقدة أكلك والله "
ضاع إسلامنا أنا اللي بقيت أعمل الأكل هنا دي الدنيا اتشقلبت خالص، المهم تاكلي ايه يلا
اخلصي عشان اعمل "
وضعت قدما فوق الأخرى وبدأت تفكر وبعد لحظات نطقت قائلة بمرح
"نفسي في بان كيك يا عيدوا ووافل وعارف أيس كوفي"
وقف أمامها ومد قدمه نحوها ليقوم بإنزال قدمها قائلا بيرود
نزلي رجلك يا حلوة الله يرحم أبوكي كان بيجيب الفول والطعمية فسط، أنا رايح أعمل
صنية بطاطس بالفراخ زي ما أي زوج محترم بيعمل ها تاكلي معايا ولا تخليكي قاعدة
مستنية البان كيك هو ايه البان كيك ده اصلا اسمه كب كيك يابنت الجاهلة".
قطبت حاجبيها قائلة بحدة
عبدوا انت زوج مش جدع ما لكش دعوة بيا تاني " وبعدها وقفت وتعلقت بذراعه وقالت يمرح
سار بها نحو المطبخ وهو يبتسم قائلا
"يلا عشان أقطلعك البطاطس والفراخ يا أخوبا بلا أيس كوفي بلا حزن "
"أيوة كدة اظبطي الاعدادات يلا ياروحي "
دلف الاثنان للداخل ليتفاجئوا بالجميع أمامهم وكأنهم كانوا على وشك الخروج ليقف
أمامهم قائلاً
" على فين ياشباب !؟"
تفاجأ بأخيه يقترب نحوه ويقوم بمعانقته قائلا
حب عمري كدة تبعد على طول النهار، وراجعلي في آخر الليل طب طمني عليك "
تفاجأ بأبيه يقف بجواره قائلا بحزم
" ولد يا يوسف عيب كدة أخوك ومراته جايين تعبانين سيبهم يرتاحوا"
اقترب حمزة منه يهمس في أذنه بحيث
"جالك اللي ها يربيك يا سافل اشرب بقى"
نظر والدهم نحو حمزة قائلا
ضحك يوسف وهمس الحمزة قائلا
" ولد يا حمزة فين الملف اللي طلبته منك ؟"
"مش ها شرب لوحدي يازوزو لازم ها تطفح معايا من نفس الكاس "
جز على أسنانه قائلا بغيظ
طفحت السم، هو ابوك ايه اللي رجعه ده قارف أمي من ساعة ما چه ما تشوفله فندق
يشرف عليه أحسن أنا جبت أخرى "
نظر يوسف لوالده وبعدها نظر لحمزة مجددا قائلا بخفوت
" عندك حق أنا نفسي بس هعمل ايه أبويا بقى "
هز رأسه بالنفي قائلا
مستحيل يكون ابوك هو أكيد ابو الصنم اللي واقف هناك ده"
قاطع حديثهم فاروق قائلا بحدة
" ولد انت وهو انتو رايحين فين"
أجاب حمزة
"خارج أنا ومراتي با حاج "
اردف يوسف قائلا
"وانا كمان"
كانت شروق وسط ذلك متابعة لوجه حور لتلاحظ انتفاخ عينيها يبدوا أنها كانت تبكي لتقترب من وعد قائلة
بصي البت وشها عامل ازاي يا وعد كإنها مضروبة بالجزمة "
هزت رأسها بالايجاب وهي تطالع حور قائلة بحزن
" فعلا خدت بالي ها تعمل إيه"
تنهدت وقالت
" تلغي الخروجة ها تعمل ايه يعني "
اتجه فاروق نحو حور وتيم وهو يبتسم وينظر نحو حور قائلا "حمد الله على السلامة يابنتي"
ابتسمت هي الأخرى وأجابته بهدوء
" الله يسلمك يا عمو والله القلة منورة بيك ربنا يخليك لينا "
نكرت شروق وعد قائلة بصدمة
بصي بتتكلم ازاي فراشة يا اخواتي
ردت وعد
" يابنتي يعني تمسك الراجل تديه على قفاه عشان تتبسطي ما طبيعي تتكلم معاه
كدة ، تعرفي اللي مش طبيعي العجن اللي بتعجنوا لينا ، ربنا على الظالم"
اتجهت شروق نحو حمزة تهمس له قائلة
"حمزة مش هاتعرف تخرج عشان أنا ووعد عاوزين نشوف حور مالها، معلش خليها يوم ثاني"
أجابها بهمس
" وانا كمان كنت هقولك بس خوفت تزعلى واضح كمان إن تيم في حاجة مضايقاه لازم أشوف ماله "
ابتسمت على مراعاته لها وفى نفس الوقت على وفائه لصديقه لتقول بسعادة
على فكرة انت طيب وانا بحبك اوي "
عمر لها بعينه قائلاً يحب
" وانا بموت في أمك"
وكالعادة قاطعهم ذلك الذي لا يهنئهم على لحظة واحدة ليستند بذراعه على كتف حمزة ويقول
حبيبي وروحي بتخوني وفي قعر دارك كمان أد ايه انت قلبك قعر كنكة "
نظر نحوه بقرف قائلاً
" تعرف انت اللي عاوز تترمي في قعر بير عشان أخلص من وشك يلا أدامي على المكتب مفيش خروج"
شهق قائلا
" نعم هو ايه اللي مفيش خروج ؟"
أجابه
"شروق ووعد رايحين يشوفوا حور مالها واحنا لازم تشوف تيم ماله ولا مفيش أي إحساس "
نظر نحو تیم قائلا
"لا إزاي ده أنا مشاعري مرهفة بلا تروح نشوفه يلا ربنا ينتقم منك "
ها يا أخت حور وشك ماله كدة ايه اللي حصلك، هو اخوكي ضريك ولا تيم ولا إيه" نظرت لها يقرف قائلة بسخرية
" بطلي استظراف وبعدين أخويا ربنا يعينه على اللي هو فيه والله منها لله اللي كانت السبب"
تجهمت ملامح وجهها قائلة بذعر
ايه يا حور في ايه مالك وشك قلب كدة ليه ايه اللي حصل العبد الله ودينا كويسة اوعي
يكون حصلها حاجة"
بدأت حور في سرد كل ما حدث مع أخيها منذ تركته دينا حتى ما اكتشفه اليوم من أسرار
علت الصدمة ملامح وجهيهما بعد انتهاء حور من حديثها لتتبادل شروق ووعد النظرات المصدومة ويقولا في نفس الوقت
" يابنت الكلب "
لتتحدث شروق بغيظ
" يالهوي على الولية بقى دي ام دي دي أم أربعة وأربعين اه اه حد يسيبني عليها بجد
يا جدعان والله العظيم أجيب راسها في ايدي"
ارتسمت ملامح حزينة على وجه وعد قائلة بصوت باك
" يا عيني على دينا يا حبيبتي زمانها عاملة إيه دلوقتي، تخيلي اكتشفت امها عملت ايه فيها
وفي البني آدم اللي بتحبه ياربنا بجد ربنا يصبرها، اما اخوكي ده ليه الجنة والله العظيم
استحمل كتير اوى والله ربنا يعوضه خير"
تنهدت حور ونظرت نحو وعد قائلة
صحيح يابت انتي انتي كنتي فين أنا مشيت من هنا وانتي مش موجودة ما حضر تيش معانا العركة اللى كانت هنا دي كانت حرب"
أجابتها
اه ما أنا عرفت من شروق ما تعرفيش اللي حصلي" وحكت لها ما حدث معها هي ويوسف
وهي توشك على البكاء مجددا عند تذكرها لتلك الأحداث المخيفة اتسعت عینی حور بصدمة أثناء سرد وعد لكل ما حدث وبعدها قامت لاحتضانها وهي
نيكي وتقول
كنتي هاتموتي يا جاموسة كنتي هاتموتي بسبب غباوتك قولتلكم مليون مرة الرجالة اللي في البيت ده مستحملين كثير والله الله يقويهم، متجوزين بلاوي وربنا ياريتهم متجوزين
عقارب كانوا بقوا أرحم من الثلاثي الغبي اللي هما متجوزينهم دول وربنا"
بكت وعد هي الأخرى وقالت
" يوسف كان ها يروح منى بسبب غباوتي يا حور أنا جاموسة فعلا"
عانقتهم شروق هي الأخرى وبدأت تبكي قائلة
"أنا كمان حمارة ما أعرفش ليه بس وجودي معاكم ده كفيل إن يأكدلي إن مفيش أغبى
مني لانكم ما تتعاشروش ورب الكعبة "
ياربنا بنت الصبروت ثاني أعوذ بالله وايه حماته دي كمان دي شيطان جاي من جهنم" رد قائلا بشفقة اه والله يا حمزة عبدالله صعب عليا أوي بيته كانها يتخرب وحياته كلها كانت هاتتدمر بس ربنا بقى " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" نجاهم من ايد اللي ما يعرفوش ربنا
دول"
ظل يوسف يتابع حديثهم في صمت نام عاجزا عن تخيل كل تلك الأحداث المربعة نکزه حمزة بقدمه قائلاً
" إيه اللي سكتك دلوقتي ولا انت ما لكش غير في المرقعة "
رد قائلا
كنت مفكر بس إننا اللى بيحصل معانا نصايب وإن محدش يقدر يوصل لي الليقل بتاعنا بس يا عيني عبد الله باللي حصل معاه ده خلاني أعيد حساباتي اللي يشوف بلاوي الناس تهون عليه بلوته بصحيح " "
هز حمزة رأسه مكملاً ما يقوله يوسف
"كنت مفكر إننا قابلنا كل الكفرة اللي في الدنيا طلع في يهود ما قابلتهمش والحمد لله ولا
ها نقابلهم..... وبعدها نظر نحو يوسف وتنهد قائلا
" إنت آخر سافل عرفته في حياتي با سأسواة "
ضيق يوسف عينيه ناظرا بشر نحو حمزة ولكن قاطع حديثهم تيم قائلا يحرم
نتحاسب بقى ياروح أمك إنت وهو "
ابتلعا ريقهما بصعوبة وتبادلا النظرات الخائفة وبعدها نظرا نحو تيم ليتحدث قائلا
تبدأ بالمتخلف اللي عاملي نفسه قاندام ورايح يرمي نفسه آدام ٥٠٠ بني آدم و مفكر نفسه
" جامد وها يقدر عليهم لوحده وكان ها يروح مني بسببهم ممكن تفهمني بقى إيه الغباوة دي
بتجيلك فجأة كدة ولا ايه اللي عملته ده ؟"
بدأ يوسف ينظر نحو حمزة وبعدها صدح صوته قائلا
رد على الباشا يلا وقوله ايه الغباوة دي"
رد قائلا ببرود
غور يلا من هنا إنت ها تلبسني نصيبة، وأحسنلك ترد بسرعة عشان تیم باقته من الصبر محدودة زي باقة وى كدة بتخلص في نص المسافة دقيقة وها تلافيه لازقني أنا وأنت في الحيطة "
نظر يوسف نحو تيم الذي يجلس يتربص له ينظرات تكاد تقتله ليقول بخوف
" يعني عاوزني أعرف أن مراتي مخطوفة وأسيبها، انت لو مكاني ما كنتش استنيت دقيقة واحدة ".
تنهد تیم وقال بهدوء
" يا ابني ما تتخاباش يا حبيبي ها فضل اعلم فيك لحد امنا إنك ترجعلى الأول قبل أي خطوة تاخدها "
رد مستنكراً ما يقوله وقد تذكر المشاجرة التي حدثت بينهما ذلك اليوم
وانت ما كنتش قاضي غير انك تتزها عليا وكاني عيل في كي جي ون أدامك " ظل تيم ينظر له للحظات وكذلك حمزة يلومه بنظراته على ما قاله لينطق تیم بهدوء تام قائلا
"عشان أنا عارف حاجات إنت ما تعرفهاش وعشان انا خايف عليك لانك انت ابني وانا اللي مربيك مش هانكر اني غلطت اني كلمتك بالطريقة دى ادامهم بس كان لازم أقنعهم إننا اتخانقنا عشان يفتكروا أنهم نجحوا في خطتهم، وبعدين لو شايف اني خانقك يا يوسف أنا عمري ما ها فكر أدخلك في حاجة تاني ولا هاضايقك تاني يتحكماتي أكيد طبعا مش هانسي انك أخويا بس اللي هانساه إنك ابني وأبطل أعاملك اكنك طفل في كي جي ون" ووقف وسار خارجاً من تلك الغرفة
سرت رعشة في جميع بدنه فقد أثرت به کلمات تيم كثيرا كيف نسي أنه هو الذي رباه كيف نسى كل تلك السنوات في لحظات ليقف فجأة ويلحق بتيم ويقوم باحتضانه ليتفاجأ تيم من ذلك ولكنه ابتسم وهو يربت على ظهره ليصل لمسامعه صوت يوسف شاعرا بالندم ويقول ياعم مش كل خناقة هقولك اني عيل يعني ها تعمل عقلك بعقل عيل، وبعدين انت عارف الاطفال في سن المراهقة بيبقى عندهم طموحات غريبة واول قرار أنهم يستقلوا عن اهلهم بس عمرها ما يتحصل صح ولا ايه وبعدين ما لازم اتخانق معاك عشان أنا بحبك ومنهم الله
اللي كانوا السبب"
تنهد ورد بهدوء
" والله ولا عمري ها قدر أقف ساكت وما أدخلش في حياتك وما امنعكش من غباوتك اللي ممكن تضيعك بس هقول إيه بقى ها خليك جنبي عشان تضحكني شوية "
وقف حمزة أمامهم يرمقهم بنظرات جامدة قائلا ببرود
هاهاهاهاها، دمكم بقى خفيف أوي عالم مش متربية أصلا، اعتبروني برا حياتكم من
النهاردة "
ابتعد يوسف عن تيم ناظرا نحو حمزة قائلا بمرح
يالهوي تبعد برا ايه بس اومال انا هارازي في مين بس تعالى أما أقولك "
ابتسم وذهب نحوهم ليقف بجوارهم قائلا بمرح
"مستحيل أسيبكم ده انتو من غيري تنشر دوا، ومين اللي ها يحوش عنك الملك فاروق ولا ابنه هتلر اللي واقف جنبك ده أنا حايش عنك بلاوي"
هز رأسه بإيجاب قائلا
اه والله يا غالي تسلملي ".
ظل تيم ناظرا نحو حمزة وبعدها قال يخبت
اسکت با حمزة صفقة النهاردة خلاص ضاعت "
قطب حاجبيه قائلا بعدم فهم
"صفقة ايه دي "
تابع ببرود
معقول نسبت الصفقة اللي يعتني أعملها مكانك معقول كدة يازوز تنسى بالسرعة دي"
اتسعت عيناه يصدمة فكيف ينسى تلك الصفقة الوهمية التي أراد منه أن يعقدها وفقا
الخطة أباه لينطق يخفوت
تحدث يوسف قائلا
"صفقة أن صفقة "
"صفقة ايه دي يا حمزة أنا ما عنديش خبر بيها يعني "
أجاب حمزة
ها تعرف ازاي ما انت كنت ميت... قصدي كنت عامل فيها ميت"
تحدثت تیم قائلا بهدوء
مش عيب عليك تضحك عليا طب ما خوفتش مني طب بلاش كل ده وانك ضحكت عليا
وموديني مطعم قريب من بينها، باعث واحد يمشي وراها شغال عندنا بقاله خمس سنين، أنا
كان ممكن أسامحك عادي بس لا عشان إنت غبي يبقى انا هاوريك يا حمزة "
صاح قائلا بحدة
"نعم يا أخويا توريني ايه انا مالي أبوك هو اللي عملي فيها المفتش كرومبو وقالي على الخطة دي أنا ما ليش دعوة وبعدين ما انتو راجعين سوا اهو والخطة نجحت وزي الفل
عاوز ايه تاني"
تذكر خوفها من ذلك الرجل وتمسكها به بقوة عندما احتضنته ليقول بغضب .
مش عشان أرجعها ليا أخوفها وارعبها يا حمزة أنا مش غبي انت لو شوفت منظرها وهي
مرعوبة النهاردة كنت عرفت اللي أنا يقولك عليه ".
نفخ بضيق قائلاً
" أنا ما كنتش موافق على كدة عشان عارف اللي فيها، بس الملك فاروق اللي قاعد برا هو
صاحب الفكرة كلها وانا الصراحة مش هقدر أقعد اهری معاه كثير فعملت اللي هو عاوزه، وانت كمان إعمل اللي انت عاوزه، عبلة كلها مجانين أصلا أنا إيه اللي وقعني هنا انا ماشي"
تحدث يوسف قائلا بمرح محاولا التخفيف من حدة الأجواء قليلاً
سيد يا قماص خد هنا هقولك حاجة بس رايح فين ما إنت عارف تيم..." وقبل أن يكمل
جملته وجد والده يدخل للغرفة ليففوا أمامه جميعا ويقول بهدوء
"إيه ياتيم هعمل ايه دي الطريقة الوحيدة اللي جت في دماغي حمزة الله يباركله ساعدني لانه كان زعلان عليك وكلنا شايفين كنت عامل ازاي ومراتك بعيدة عنك، يمكن الطريقة كانت غلط بس اهو رجعتوا لبعض وأتمنى إنكو تكونوا عرفتوا قيمة بعض، وانت ياض انت وهو اتلموا شوية أنا مش ناقص وجع دماغ كل شحط فيكم عنده ٢٠ سنة وما تقعدوا تتخانقوا جنكم ستين نيلة " ألقى كلماته تلك بوجههم وسار خارجاً من الغرفة صافقا الباب خلفه بقوة نظر حمزة نحو يوسف قائلا
كاريزما اوي ما استناش حد يرد عليه حتى قال اللي قاله ومشي يارب قويني يارب على العيلة اللي كلها معانيه دى "
رمقه تیم بنظرة باردة قائلا
" احترم نفسك وانت بتتكلم عن أبويا يلا"
رد قائلاً ببرود
" ما تخلنيش أقولك انت وأبوك بقى ريح دماغك كدة ......
تابع يوسف قائلا
يارب انا ايه اللي وقعتي في العيلة دي، صح كدة "
ضحك وقال
"ما انت حافظ اهو جدع "
ابتسم تيم وهو يتنهد قائلا بهدوء
ربنا ما يحرمكم مني لان بجد من غيري ها تضيعوا يا حبايبي"
عانقه حمزة وكذلك فعل يوسف لينطق حمزة قائلاً بمرح
" أكثر شخصية متواضعة في الدنيا".
رد يوسف قائلا
سجل رقم قياسي بعد أبوه الملك فاروق عيلة كاريزما يا ابني بقولك "
كان تيم ينظر لهما وهو يتمنى من كل قلبه أن تظل صداقتهم كما هي، مهما عصفت بهم نوائب الحياة ومهما تشاجروا أو حدث بينهم أي شيء يجب أن تظل علاقتهم كما هي لأن هذا هو الشيء الوحيد الداعي له للإستمرار في تلك الحياة وبالطبع وجود تلك التي لم يذق طعما للراحة منذ عرفها ولكنه ذاق طعم الحب أول مرة على يدها، وعندما تذكرها ظهرت
ابتسامة على شفناه وهو يتمنى أن تظل معه لنهاية حياته ...
بعد مرور عدة أسابيع
پادینا انتي يا امي يا حاجة ايه النوم ده يابنتي الله يباركلك قومي بلا ياستي اليوم كله نوم
يادينا حرام عليكي "
بدأت تفتح عيناها ببطىء شديد وهي تقول بصوت ناعس
يا عيدوا حرام عليك سيبني نايمة شوية، أنا عملتلك الأكل روح كل ولما تخلص صحيني "
رمقها بنظرة جامدة قائلا
" بقولك ايه فين ورق الضمان بتاعك يلا اخلصي قوليلي أنا ها رجعك انتي طلعتي
مهنجة، وده من ساعة ما جبتك هنا مش سوء استخدام لانك ما بتتحركيش من مكانك أصلا"
اعتدلت لتجلس على السرير وهي تنفخ بضيق قائلة
" يا عبدوا حرام عليك سيبتي أنام شوية بتصحيني من احلاها نومة ليه؟"
رد قائلا ببرود
على فكرة في حاجات أحلى من النوم ممكن تجربيها زي مثلا انك تقومي تخرجي تتحركي أي حركة على الأقل خلي الدورة الدموية تتنشط شوية حرام عليكي، المهم قومي بلا عشان
تاكلي معايا"
هزت رأسها بالنفى شاعرة بالضجر من تلك الجملة لتقول
" يطني انقلبت من السيرة، مش واكلة ياعم روح كل إنت وسيبني أنا "
قام بحملها من فوق السرير وسار بها خارجاً من الغرفة ذاهبا نحو الحمام ليقوم بإيقافها
من جرس المنزل ليقوم بإغلاق باب الحمام وهو يقول
وهو يقول "يلا اغسلي وشك عقبال ما أجهز الأطباق ، يلا بسرعة " وبعدها سمع رنينا صادرا
"اخلصي يادينا عقبال ما اشوف مين تكوني خلصتي انتي سمعتي " وبعدها سارة ر نحو الباب
"ألاه إنت ايه اللي جابك هنا"
لفتحه ليتفاجأ بذلك الذي يقف أمامه ليقول بدهشة
شعر الرجل بالاحراج الشديد ليقول والخجل يكسوه
مش ها تقولي أتفضل يا عبدوا"
رهقه بنظرة جامدة وتنحى قليلا ليقول ببرود
ادخل وياريت ما تاخدش وقت كثير عشان بتنام بدري
رد الرجل قائلا
" بس احنا العصر"
أشار له عبد الله للجلوس على تلك الأريكة قائلا
" اخلص يلا إنت ها تنج وبعدين انت مالك انت تنام وقت ما ننام"
تحدث الرجل بخجل شديد
"عيدوا أنا جايلك وعارف انك مش ها ترجعني خايب الرجا أبدا"
رد قائلا ببرود
لا ها رجعك عادي أخلص عاوز ايه"
"أنا بس كنت عاوزك ترجع الجيم الجيم حاله واقف من ساعة ما مشيت العيال اللي
بتدربهم كلهم سابوا الجيم ودول كانوا أحسن ناس وبيدفعوا كويس أنا بيتي اتخرب
يا عبدوا"
لم يرق له جفن مما قاله واجاب ببرود
" وانا مالي بده كله انت من يوم ما طردتني وانا ربنا فاتحها عليا اشتغلت في جيم بيد فعلي
عشر أضعاف اللي كنت بتدفعهولي ، وصاحبه راجل محترم واخدلي بالك إنت، فانسي حوار إني أرجعلك ده، وبعدين دي أكيد بنت الصبروت دفعتلك ملايين يعني محتاج الجيم في ايه دلوقتی"
احمر وجهه وكاد يبكي ونطق رغما عنه
ملايين ايه بس روحت زي المجنون دفعتهم في البورصة وخسرت كل حاجة ما بقاش حيلتي حاجة خالص"
لا ينكر أن صوت الرجل المختنق ذلك آثار حزنه قليلاً ولكنه تذكر كيف عامله ذلك الرجل التتجهم ملامح وجهه وينطق قائلا
"أنا عمري ما هاشمت فيك بس أنا هقولك إن اللي حصلك ده نتيجة جشعك وطمعك وانا ما ليش دعوة بكل ده انت جيت عليا جامد وانا لو رقصتلي مش راجعلك المخروبة بتاعتك دي ثانی"
أخرج منديلا من جيبه وبدأ بمسح العرق المتصبب من وجهه قائلا بحزن یعنی ده آخر كلام عندك "
رق قلب عبد الله قليلاً لنبرة صوته تلك فالدنيا لا تدوم أبدا على حال واحد ليقول بهدوء "اه للأسف ولو احتجت أي مساعدة مادية أنا موجود ما نقلقش"
رفع عينيه لينظر نحو عبد الله يشعر بالندم يتأكله ليقول بانكسار
" حقك عليا أنا جيت عليك كثير فعلا، ومهما اعتذرت عارف انك مش ها تغفر لي اللي عملته معاك حقك عليا ثاني يلا عشان ما أعطاكش عن اللي وراك بالسلامة " وسار خارجاً من باب الشقة
تنهد عبدالله قائلا
" يااااااه ع الدنيا ، ربنا يخرجنا منها على خير ما تكونش ظالمين وإن كنا مظلومين يارب
يارب ما أظلمش أي حد عشان أنا مش حمل كدة يارب" وبعدها تذكر تلك التي تركها في الحمام لما لم يسمع أي صوت لها حتى الآن وبعد لحظات من التفكير هرول راكضا نحو باب
الحمام وقام يفتحه ليتأكد من أنه لم يحدث لها شيء ليراها غارقة في نوم عميق في حوض الاستحمام ليقول بنفاذ صبر
خلاص ضاقت بيكي الدنيا ما لقتيش غير البانيو ياشيخة حرام عليكي " وبعدها اتجه نحوها وضيق عينيه قائلا بحبت
"أنا ها علمك الأدب يادينا " وبعدها قام بفتح صنبور المياه فوفها لتشهق بفزع وتفتح عينيها
سريعا بعدما أغرق الماء ملابسها لتنظر نحوه وهو يقف عاقدا ذراعيه أمام صدره لتقف
سريعاً وتقوم بإغلاق الصنبور وهي تنظر نحوه بشر قائلة
" على فكرة أنا مش مسامحك على اللي بتعمله معايا ده"
رد عليها ببرود
"ما تسامحيش بلا عشان تخرج نجيب فوطة ننشفك بيها بلا وعند ذلك سمعا رنينا صادرا
من هاتفها لتتثاءب وتقول
روح رد على التيليفون ده الله يكرمك وسيبتي أنام شوية" وعندما لاحظت نظراته
القاضية خرجت سريعاً لإحضار الهاتف وخرج هو خلفها وبعد انتهاء المكالمة لاحظ شحوب
وجهها ليسألها بخوف
ايه يادينا في ايه اللي حصل انطقي ؟"
نطقت بصعوبة
" هي ... هي في المستشفى يا عبدوا "
"هي مين دي "
بابا أنا خارج أنا وحور ممكن لو حابب تيجي معانا"
ابتسم قائلا بهدوء
" إيه يا ولاد أمركم عجيب كلكم سايبين البيت وماشيين ع العموم ياسيدي لا أنا كمان خارج
شيء فحملها في نهايته وقد ازداد تعبها ليقول يشفقة
روح انت وست حور" ثم وجه نظره نحو حور التي تقف بصعوبة بالغة فهي لم تعد تحتمل أي
" إنني يابنتي هاتعرفي تخرجي معاه كدة خليكي ارتاحي شوية ، خافي على نفسك وعلى اللي في بطتك يابنتي "
وضعت يدها فوق معدتها وبدأت تتحسسها برفق وهي تبتسم وتقول يوهن
والله ياعمي تعبت من كثر الراحة عاوزة أخرج برا الأوضة شوية، وتيم قالي هايوديني
مكان حلو"
رد قائلا
ماشي يابنتي ربنا يعديها على خير وتقوملنا بالسلامة انتي ورؤوف الصغير، ولا بلاش
رؤوف ايه الوحاشة دي"
ضحكت قائلة بخفوت
" اسم جميل خالص رؤوف والله مفيش أحلى من كدة".
رمنها تیم بنظرة جامدة قائلا
" والله و بخصوص تيم وحش ولا ايه النظام معاكي !؟"
تعلقت بذراعه قائلة بهدوء
تیم ده حبيب قلبي وروحي يلا بس عشان نلحق عاوزة أخرج يلا يلا يلا"
أشار تيم لوالده يودعه وخرج هو وحور
" الله يا حمزة بجد البيت من جوا شكله حلو اوي اوي تحسه فخم بس في نفس الوقت بسيط
نحسه قديم بس في نفس الوقت جديد.."
قاطعها حمزة قائلا بنفاذ صبر
" تحسه رفيع بس في نفس الوقت تخين ايه يا شروق في ايه انتي جاية تعمليلي مقارنات
هنا ولا ايه "
جزت على أسنانها قائلة بغيظ شديد
تعرف اني ممكن أنكد عليك عادي جدا وأبوظ الخروجة على اللي فيها " ثم تحسست معدتها قائلة بحزن
قلبي أنا"
شايف ياسيف أبوك بيعمل مع امك ايه عشان تكرهه من قبل ما تيجي إنت ها تبقى حبيب
جز على أسنانه قائلا بغيظ
" يتعصي ابني عليا من دلوقتي با ماجدة ده انتي يومك أسود"
شهقت قائلة
مين ماجدة دي ياسي حمزة قول بقى كدة أنا واحدة بالي إنك متغير معايا أصلا أنا رايحة
لامي"
رمقها بنظرة جامدة قائلا
انتي مخك ده ايه في كمية غباء بهزر اولا ثانيا يعني أنا اللي متغير معاكي مش انتي اللي
قارفاني بهرموناتك ، وكل أما تقعدي مع اصحابك تشتكي مني انا"
ابتسمت بسخرية قائلة
" وياريتهم بيتصفوني شوية عاهات أصلاً، وبعدين انت ما قولتلهمش يجوا معانا ليه كنا
قضينا يوم جميل سوا"
اقترب منها قائلا بخيت
" واليوم الجميل ده ما ينفعش نقضيه أنا وإنتي بس ياشوشو ولا إيه "
قبل كدة "
" إيه ده يا يوسف أنا حاسة انى فاكرة المكان ده بس مش فاكرة اوى بس حاسة إننا جينا
نفخ قائلا بنفاذ صبر
" يابنتي انتي لسة شابة صغيرة على شغل الستينات ده وربنا يا أمي حرام عليكي حرام، دي ياستي مزرعة أمي أو اللي هو تيم باناها بناء على رغبة أمي عشان يحققلها حلمها بس
للاسف هو عملها بعد ما هي ماتت "
لاحظت الحزن يعتلى ملامح وجهه لتربت على ظهره قائلة
" الله يرحمها يا حبيبي في الجنة ونعيمها، أنا فعلا افتكرت أننا جينا هنا قبل كدة بس روحنا
بسبب الولية اللي ربنا يحرقها دي مطرح ما راحت وبعدها عضت على شفتيها بندم وكأنها
نسيت أن تلك جدته وأنها لا يجوز أن تتحدث عنها هكذا أمامه لتقول
يوسف يجد أسفة هي بردوا جدتك و......"
قاطعها وهو يقول
"لا هي ربنا يحرقها فعلا مطرح ما راحت دي خربت حياتنا كلها، كان نفسي أنا اللي اموتها
بايدي بس يلا غارت في داهية ، فكك من السيرة المقرفة دي ويلا ندخل " وبعدها سار
متشابكا الأيدي وهما يبتسمان لنتجهم ملامح وجهه فجأة عندما شاهد الباب مفتوحاً ليضيق
عينيه ناظرا نحو وعد وهو يهمس لها
"تقريبا في حد جوا بس ازاي ممكن يكونوا حرامية "
شهقت قائلة بذعر
طب يلا يلا يا يوسف تروح يلا بالله عليك "
رد عليها ببرود
يابنتي ها قنعك امنا إنك متجوزة راجل مش سوسن يابنتي يقى ارحميني" وبعدها قام
بإخراج مسدس من جيبه وسار يتقدمها وسارت هي خلفه ممسكة بقميصه وجسدها يرتعش
بقوة وعندما دلفا للداخل وجه سلاحه لذلك الواقف أمامه وضيق عينيه وصاح به
" الله الله اوقف عندك يا حبيبي اوقف عندك يا سافل انت مفكرها سايبة "
أغمض الآخر عينيه وكأنه يحاول إنكار ذلك الصوت الذي سمعه قائلا
مستحيل مستحيل يكون هو يارب لا يارب أكون باحلم" وبعدها التفت لينظر خلفه لتتأكد
کل شکوکه لبهز راسه بالنفي قائلا يخفوت
" اللهم لا اعتراض على قضاءك يارب ده أنا لسة ما مسكتش ايديها حتى يقوم يطلعلي
العجل ده وبعدها نظر نحوه قائلا بغيظ
"إنت ياض إنت إيه بقى إنت مش ها ترحمني مش ناوي تسيبني ولو لمرة واحدة وتبعد عني
أنا بانرجاك يا يوسف باترجاك تفارقني وانا مش ها زعل عادي"
كانت شروق تقف خلفه تبتسم وهي تشير لوعد بترحيب لتشير وعد لها هي الأخرى وهي
تبتسم بحفاوة
دلف يوسف ووعد للداخل ليقف أمام حمزة وتذهب وعد لتقف بجوار شروق
تحدث يوسف قائلا
"مش ها تبطل الخبث بتاعك ده شوية هو أنا مش ها عرف المك اخص عليك هالاحق عليك
منين ولا منين"
جز على أسنانه قائلا بغيظ
هنا يا بارد"
" هو انت وأبوك يعني مش فارقيني في عيشتی ادینی سبب واحد سبب واحد يخليك تيجي.
غمز له بعينه قائلاً بخيت
" اللي جابني هو اللي جابك ياروح قلبي "
أردف حمزة قائلا بنفاذ صبر
" يعني الكريتيفتي حرقت أهلك أوى يعني وما لقتش مكان غير هنا ما انت عندك فنادق مالية
مصر ما روحتش في واحد فيها ليه"
رد بیرود
اصل بازوزي الجو هنا طراوة ايه ما أقولكش"
آمسکت شروق بيد وعد و جلست الاثنتان على الأريكة لتهتف شروق بها
وعد انا زهقت منهم يخربيت كدة وربنا لولا أني عارفة أنهم أصحاب كنت قولت أنهم
مولودين فوق راس بعض يا ساتر
ردت قائلة
" تقريبا يوسف بيتخانق مع حمزة أكثر مني محسسني إنه متجوزه هو مش متجوزني
أنا عاملين شبه العيال اللي في الحضانة بس مسليين اوي خلينا نتفرج"
قبض يده حتى برزت عروقه ليقول بنفاذ صبر
ايه البرود ده يا أخي تصدق وتؤمن بالله إنت أبرد من أخوك تيم شخصيا"
تيم مين ده اللي تقارني بيه هو يجي ربع وسامتي ولا حلاوتي ولا شقاوتي وبدليل اهو
مضايفك اوي وكاتم على نفسك "
بدأ حمزة في التحدث بهدوء قائلا
" يوسف عيب ما تقولش على تيم أخوك كدة ده أحسن أخ ممكن تشوفه في الدنيا ولا عمرك
هتلاقي زيه في الدنيا دي كلها "
قطب يوسف حاجبيه قائلا
"لا ياشيخ مش كان بارد دلوقتي
يوسف قولتلك عيب ما تقولش على تيم كدة "
ضيق عينيه ونظر نحوه نظرات متشككة قائلا
ولا انت مش مظبوط ليه" وبعدها فكر للحظات وفجأة ضيق عينيه وهمس له
"اوعى يكون اللي في بالي"
هز حمزة رأسه بالإيجاب ميتسماً بسماحة وهمس له
" هو بعينه ياحب عمري"
النف ببطء لينظر خلفه وقد تأكدت شكوكه ليرى أخيه يقف أمامه هو وزوجته ليبتسم قائلا
بارتباك
" اللي واحشني"
اقترب تيم منهما وذهبت حور لتجلس بجوار الفتيات على الأريكة
صدح صوته قائلا بهدوء
قولتلي مين يقى اللي بارد يا يوسف "
"مش إنت ده حمزة "
اه حمزة، وانتو ايه اللي جابكوا هنا"
رد حمزة قائلا
طول عمري أقول عليكوا عيلة كريتيف والصراحة مش شايف كريتيفني أكثر من كدة كل
بقى حرام عليكم"
واحد لما فكر يروح مع مراته في مكان ما لقاش غير هنا على أساس يعنى المالديف، في ايه
رد تیم قائلا ببرود
" تعرفوا أن ممكن أطردكم من هنا عادي جداً، أقدر أعمل كدة ولا ما أقدرش ؟"
رد يوسف وحمزة معا بغيظ
" قادر وتعملها "
" يبقى إيه بقى تبطلوا دوشة انا مش قاعد مع ولاد اختي انا مش ناقص وجع دماغ الحمد
الله اثمرنت معاكم على كيفية التعامل مع اطفالي في المستقبل القريب إن شاء الله، اما
ولادكم بقى هاربيهم مع ولادي عشان أبهاتهم بيتخانقوا ومش هايبقوا فاضيين"
نكر يوسف حمزة قائلا يغضب
" بخصوص بقى حوار الاطفال المستقبليين اللى مش متربيين دول، انت ايه حكايتك
یقی، يعني إنت مش عايز تعرف جنس الجنين براحتك دي حرية شخصية احنا بقى مال ابونا
بيك، يعني ايه تحكم علينا احنا كمان ما نعرفهوش انت عبيط !؟"
أجابه قائلا
"والله يا ابني لو عرفته مش هيبقى فيه ساسبنس كدة اللى هو انت رايح كدة كدة عارف
اللي جاي يبقى ايه لازمتها انك تروح أصلا من الأول، انما وانت رايح كدة مش عارف
ها تجيب ايه وتتفاجيء بقى ساعتها هنا تكون المتعة "
طب ايه المفاجأة في كدة بردوا ما هو أكيد يا ولد يابنت ما أكيد مش هایجی فرس نهر
مثلا الا لو كانت سلالتك طبعا ساعتها الكلام ها يختلف "
" ولا يقولك ايه اتكلم بأدب والا وربنا أكون دافتك هنا انت عبيط واه لو مش عجبك مش
مشكلة أنا عاجبتي"
قاطع حديثهما صونا يأتي من نحو الباب لينظروا جميعا تجاه مصدر الصوت
" ولد انت وهو بطلوا يقى شغل العيال ده شوية ايه ده يا اخواتي ها يعقلوا امتا دول"
تیم
"بابا"
يوسف
"الحاج"
حمزة
كملت أهلا اهلا بالملك فاروق "
هرولت لداخل المشفى تسأل هذا وذاك ولا يعطيها أحد أي إجابة حتى توقفت عند تلك
السيدة لتركض نحوها وهي تنهج وتقول بصوت مختنق
" أمي فين باطنط هي كويسة فوليلي بالله عليكي"
احتضنتها تلك السيدة سريعا وهي تبكي وتجييبها
كنت قاعدة يادينا يابنتي باتكلم معاها لاقيتها وقعت مني كلمت الإسعاف وجبتها جري على
هنا والدكاترة بقالهم عشر ساعات جوا ومحدش خرج طمنى"
ابتعدت عنها وبدأت تبكي بحرارة وخاصة عندما تذكرت اخر لقاءها بوالدتها وكيف حدثتها تندم على كل ما قالته لها ولكن هل ما فعلته والدتها معها كان صوابا هل يحق لها أن تتصرف كما يحلو لها فقط لكونها والدتها ، شعرت بذراع تحيط بكتفيها لتنظر وتجده هو لتعانقه سريعا وهي تبكي وتقول
"أنا خايفة عليها اوى يا عبد الله أنا عارفة إنها عملت معايا ومعاك أسوأ حاجة في الدنيا بس أنا هاموت من الخوف عليها وده مش بايدي"
ربت على ظهرها وهو يفكر فيما فعلته تلك المرأة به هو لا يتعاطف معها بمقدار ذرة ولكن
دينا ليست مثله ففى النهاية هي والدتها فقال بهدوء
ادعيلها يادينا ادعيلها "
بعدها سمعا صوتا
" فين أهل المريضة ؟"
هرولت دينا نحوه قائلة
"أنا أنا يادكتور بنتها أمي عاملة إيه"
هي والدتك كانت بتشتكي من أي شيء، أقصد العلاج اللي الست اللي جنبك دي جابته تقدري تقوليلي والدتك كانت بتاخده ليه "
تحدثت وقد ازداد بكاؤها
یادكتور كان عندها الضغط وكانت على طول بتاخد أدوية للصداع ، ونزلت الصيدلية في
اخر مرة وحد من هناك كتبلها الأدوية دي بس ليه يادكتور"
فكر الطبيب للحظات وبعدها تحدث قائلاً
" للأسف يابنتي والدتك تم تشخيصها غلط ، ونتيجة لذلك العلاج اللي اتاخد غلط، وده أثر
عليها للاسف جابلها جلطة دماغية أدت لشلل نصفي ، ادعيلها وتركها وذهب وهي تقف تشعر أن الأرض تدور بها وكأنها انفصلت عن العالم أجمع، عن أي شيء يتحدث ذلك الطبيب هل
عن والدتها هل والدتها هي التي أصيبت بذلك لا لا يستحيل ذلك مستحيل لقد كانت تقف على قدماها منذ أسابيع هل أصبحت طريحة الفراش الآن وإلى الأبد أما عن ذلك الذي يقف خلفها مشدوها ينظر حوله لا يدري ما الذي يقوله، هل ما قاله الطبيب
صحيحاً يتردد في أذنه تلك الكلمات " للأسف يابنتي والدتك تم تشخيصها غلط ، ونتيجة لذلك العلاج اللي اتاخد غلط " تلك هي
الحيلة نفسها التي أرادت استخدامها عليه بالله لا يدري ماذا يقول ما هو العدل الإلهي يتجلى في أبهى صوره هو لم يكن يريد أن يحدث لها ذلك بالتأكيد ولكن تدابير القدر في الوقت الذي كانت تخطط فيه لايذائه لم يضره شيء ولكن عاقبها الله بنفس الطريقة لينطق قائلا يخفوت
"لا إله إلا الله لا حول ولا قوة الا بالله حكمتك يارب حكمتك يارب" وبعدها تفاجاً يتلك التي
تسقط مغشيا عليها ليصرخ مناديا إياها.
"دينا".
وقفت الإستنشاق الهواء وهي تتفحص هذا المكان المبهج تلك البحيرة التي أمامها وحولها الأرض الخضراء الفسيحة، تود لو تستطيع إكمال حياتها هنا لتشعر بمن يأتي ويحتضنها من
الخلف قائلا
كنت متأكد انك ها تحبي المكان هنا"
ابتسمت وقالت
"مش انت اللي عامله يبقى أكيد لازم أحبه"
التف ليقف أمامها وهو يبتسم قائلا
" الله الله الست حور بقى ليها في الرومانسية أكيد بحلم"
أجابته بهدوء
على فكرة دي مش رومانسية عادي في كلام رومانسي الطف من كدة أنا يقول اللي حساه" طب تقدري تقولي ايه اللي انتي حساه دلوقتي بعد ما يقيتي شخصية هادية وزي القمر كدة "
قطبت حاجبيها وهي تقول بحدة
" والله يعنى أنا دلوقتي بقيت هادية وزى القمر وقبل كدة كنت مجنونة ووحشة يعنى طب تمام عادي يعني براحتك تعرف انت ممكن تروح تشوفلك واحدة هادية تتجوزها عادي أنا مش ممانعة ..."
قاطعها وهو يقترب منها ويقوم بتكميم فمها بيده قائلا
بس بس ايه قناة الحوادث بتاعتك دي اقفلي بقولك انك هادية وزي القمر تقومي واخدة كلامي لمنحتى ثاني خالص وتعملي فيا كدة ، ع العموم أنا عاوزك تتطمني أنا نايب عن الجنس الآخر من زمان أصلا حتى من قبل ما اشوفك شوفتك نقضت توبتي معاكي والحمد لله ها تخليني أجددها اهو انا اللي جبته لنفسي أنا اللي جيته لنفسي "
وجدها تضحك بشدة لينظر نحوها قائلا ببرود
عصبيني واقعدي اضحكي "
وجدها تعانقه فجأة ليبتسم ويبادلها العناق لتقول.
خلاص خلاص عشان بيبقى شكلك يضحك وإنت متعصب المهم قولتلي أنا حاسة يا ايه
دلوقتي أنا حاسة اني راضية عن حياتي وراضية عن الدنيا كلها ، حاسة إن مفيش حد أحسن مني في الدنيا دي حور اللي ما كنش ليها أي هدف في الحياة دي ما كنش عندها حد نعيش عشانه اصلا ما كنتش عاوزة الحياة دي كلها أصلا كنت شايفاها سودة ومش بافكر غير إني أبعد عن كل الناس وأموت ...... ثم تنهدت وتابعت: لحد ما شوفتك تقريبا أول مرة شوفتك في الفندق مش عارفة ليه انت الوحيد اللى كان بيحصل موقف ورا موقف معاك انت غير أنه كان بتخطيط اللي تولع يعني بس لا كانت احلى صدف في حياتي حاولت اهرب منك كتير كثير بس تمسكك بيا كل مرة وحبك ليا خلوني أشوف إن في امل في الدنيا دي في هدف
ممكن أعيش عشانه انت موجود جنبي يبقى أنا بخير ودنيتي كلها بخير ربنا عوضني بيك عن كل حاجة وحشة شوفتها في حياتي، تيم أنا بحبك اوي اوي والله "
قلبه كان يدق بسرعة ، شعوره بعد كل تلك الكلمات التي قالتها لا يستطيع وصفه اي كلمة
تقولها ولو بسيطة تستطيع اسعاده من أعماق قلبه ليقول بسعادة
" وتيم يبحبك وشايفك أحلى واحدة في الدنيا دي كلها والله انتي الحاجة الحلوة الوحيدة
في دنيتي باحور والله "
بدأت ملامح وجهها تنجهم ووضعت يدها فوق معدتها قائلة
"اه بطني "
ابتسم قائلا
اه عارف إن الكلام الحلو بيجيبلك مغص "
بدأ صوتها يرتفع وهي تشعر وكأن أحدا يقوم بلكمها في معدتها لتقول
"كلام حلو ايه تيم بطني بتوجعتي، أه بطني "
وقف يحدق بها بصدمة ماذا يفعل يستحيل لا يعقل ليقول بارتباك
"حور انتي بتولدي "
كانت تتألم لتنظر نحوه قائلة بحدة
" والله مش فاضية أرد عليك دلوقتي عشان ابن الجزمة اللي مش صابر جوا ده ف ياريت
يعني تشوفلي صرفة ..... وبعدها صرخت بأعلى صوت لديها
"ااااااااه، بطني"
عجبك كدة نبرتي في أم الخروجة ايه الفرق بقى كإننا نقلنا القلة هنا والله ما في
فرق هقوم أدفن اللي اسمه يوسف ده وانا إن شاء الله هارتاح واربح الدنيا كلها"
ضیقت عينيها ونظرت نحوه قائلة بحدة
" انت كل اللي تعرفه عاوز تدفته مكانه يعني قولتها الناس كلها وطلعت كلمة عامة مش
خاصة بيا أنا ياسي حمزة"
رفع حاجبه مستنكراً ما تقول ليقول
" بجد مش فاهمك يعني زعلانة عشان يقول لغيرك أدفئك مكانك اومال لو قولت يحبك مثلا
ها تعملى إيه ياشوشو "
جزت على أسنانها قائلة بغضب
" أنا اللي هادفتك مكانك با حمزة ، قال يحبك قال معلش "
عمر لها قائلاً
"أنا ما بحبش في حياتي غيرك ياواد يا قمر إنت يا عسل "
صفقت بكلتا يديها قائلة بمرح
"أيوة يا أبو محسن يا عسل " وبعدها تجهمت ملامح وجهها فجأة قائلة ببرود
" قولي بقى ها تعمل ايه لو لا قدر الله ما كنتش قابلنتي وما كنتش اتجوزتني بالإكراه و بالغصب أو ما كنتش بتحبني اكيد كنتها تتجوز واحدة غيري وكنت ها تقولها نفس الكلام صح "
رد قائلا بهدوء
" ما أكيد با شروق وهو انا كنت ها حبك من على بعد يعني ما أكيد كنت هاستمر في حياتي "
على فكرة المفروض تكون روحك حاسة بروحي"
أجابها قائلا يبرود
طلعت روحك ، قاعدين في مسلسل هندي هنا انا حبيتك بالصدفة أصلا ما أعرفش انكفيت على بوزي كدة وحبيتك امتا بس بأمانة دي أحسن حاجة حصلتلي في حياتي كلها
عموما، ومش متخيل اصلا الدنيا كانت ها تبقى من غيرك عاملة ازاي بصراحة قرفان اتخيل
أصلا والله، شروق مش في حياتي ايه القرف ده بجد"
احمرت وجنتاها خجلاً وابتسمت قائلة يخفوت
"أيوة كدة اتظبط يا حبيبي ، شعورنا متبادل أنا كمان بحبك وما أقدرش اعيش من غيرك "
وصمتت للحظات ثم صرخت بأعلى صوت لديها
" يا حمزة "
خلاص يا شروق عرفت انك بتحبيني مش لازم تجعري عشان أتأكد"
انتقض مكانه قائلا
وجدها تستمر في الصراخ قائلة
" أجهر ايه الله يخربيتك يطني بتتقطع با حمزة الحقني با حمزة تقريبا باولد"
شعر بالصدمة وارتيك قائلا يفرع
" إيه ا لبتولدي "
دلف إلى المطبخ ليراها تقف منهمكة فيما تفعله لا يعرف ما الذي تفعله في الأساس، عندما
شعرت في بوجوده التفت إليه وأشارت لتحييه ليصرخ فزعا عندما شاهد وجهها "عفریت "
قطبت حاجبيها قائلة بسخرية
"صدقني انا بافني عمري معاك وانت مفيش منك رجاء بقي أنا عفريت با يوسف، شكرا ما أنا
هاستنى منك ايه"
تنهد وقال
يعني بذمة اهلك الدقيق اللي مغرق وشك ده عاوزاني أبوسك ما طبيعي أخاف"
ابتسمت وكأنها تفكر بشيء ما " للأسف ما تعرفش جمال إن الدقيق يبقى على وش البطلة انت ما بتشوفش مسلسلات
تركي لما البطل والبطلة يبقوا بيعملوا كعكة "
قاطعها قائلا
"كعكة !"
كيكة يعني والدقيق يغرق وشها بقى والبطل بمسحه ليها يااااه متعة متعة ، مش يدخل يقولها عفريت بلا تيلة "
رد قائلا بسخرية
" وهي البطلة بتبقى بطنها ادامها مترين و واقفة في المطبخ باستی ارحمینی و ارحمی
نفسك ده انتي مش بعيد تولدي وانتي واقفة دلوقتي "
تنهدت وقالت بحزن
" يعني أعمل إيه يا يوسف زهقت من القعدة قولت أما أقوم أعمل تورتة لينا كلنا بقالي يجي
شهر راقدة وانت بتعملي اكل يوجع البطن الاكل الصحي وحشني "
تصنع البكاء وقال
اه با وعد اه من اكلى ده أنا والحمام بقينا أصحاب يسبب الأكل اللى باعمله بادخل بإسهال
واطلع بإمساك انتي لازم ترجعي تعملي الأكل ثاني والله انتي عندك حق "
وضعت يدها فوق معدتها وبدأت تنفخ يضيق قائلة
"أخرج للدنيا بقى وخلصني ياعم إنت" وبعدها لاحظت حركة في معدتها وكان أحدا يقوم
بلكمها لتصرخ قائلة
"اه بطني "
ابتسم يوسف قائلا
ايه ده بيسمع الكلام بسرعة هو ها يخرج دلوقتي ولا ايه"
بدأت صرخاتها تتعالى أكثر فأكثر
" الحقني يا يوسف الحقني بطني هاتموتني شكلي ها ولد"
ارتبك وبدأ يقفز مكانه قائلا
ایه ها تولدی ازاي طب والتورتة "
بدأت تبكي قائلة
" ما تتحرق التورتة الحقني با يوسف حرام عليك "لم يدري ماذا يفعل حملها وسار بها للخارج
وبدأ ينادي على أخويه بصوت مرتفع
"نیم ..... حمزة ..... الحقونى
لم يجب عليه ايا منهما فخرج مسرعا وقام بوضعها في السيارة وصرخاتها نزداد قوة ليري حمزة خارجا من المنزل ليوقفه قائلا بذعر
" الحقني يا حمزة الحقني "
كان حمزة متوترا هو الآخر ليقول
مش فاضيلك دلوقتي يا يوسف وسع الله يباركلك "
لا لازم تفضالي وعد بتولد يا حمزة وسايبها في العربية مش عارف اعمل ايه "
صدم مما يقوله ليقول بدهشة
نعم هي مين دي اللي بتولد ما أنا سايب واحدة كمان في العربية بتولد ارجع الاقيهم اثنين"
شهق يوسف قائلا
"شروق !!!!"
وبعدها وجدا تيم يهرول نحوهما وقف وهو ينهج ليقول
" الحقوني"
تبادل يوسف وحمزة النظرات المرتعبة ويوسف يهز رأسه بالنفي وحمزة يهز رأسه
بالإيجاب ليصرخ تيم بهما
" بتعملوا ايه وايه العبط ده
" إنت عاوز تقولنا أن حور بتولد صح يا أخويا؟"
يوسف بهدوء
قطب تيم حاجبيه مندهشا فمن أين علم يوسف ليقول
"أيوة بس انت عرفت منين؟"
اردف قائلا
"اصل وعد بتولد"
تبعه حمزة قائلا بهدوء
" وشروق بتولد"
اتسعت عيناه بصدمة قائلا
استفاقت من غيبوبتها لتراه ممسكا بيدها ويبتسم لتبتسم هي الأخرى وبعدها تتجهم
ملامح وجهها فجأة عندما تذكرت ما حدث لتقول بخفوت
" أمي يا عيدوا أمي " واجهشت بالبكاء مجدداً
قبل جبهتها قائلا
"دينا إنتي حامل"
توقفت عن البكاء وكأن الأرض تدور بها بدأت تفتح عينيها وتغلقها وكأنها تحلم وفجأة
اعتدلت لتجلس ليقوم هو بإسنادها لتقول بارتباك
يتقول ايه يا عبدوا ما سمعتكش معلش "
ابتسم وعاتقها بقوة قائلا بحماس
يادينا انتي حامل والله العظيم الدكتور هو اللي قالي كدة انا دلوقتي أسعد بني آدم في
الدنيا دي "
لم تشعر بنفسها الا والدموع تغرق وجهها وهي تقول
" أنا حامل وهايبقى عندي ابن منك احلف يا عبدوا احلف ثاني بالله عليك"
ضحك قائلا
پاستی ها كدب عليكي ليه انا عمري كدبت عليكي اصلا ربنا كرمنا أنا وإنتي ياروح قلب
عبد الله الحمد لله "
ابتعدت عنه لتضع يديها فوق معدتها وبدأت تتحسسها وهي تبتسم قائلة
" يا حبيب قلبي إنت يارب تجيلي بالسلامة يارب"
قطب حاجبيه قائلا بقيط
" والله من دلوقتي ع العموم ماشى يعنى ممكن تبقى بنت وتبقى حبيبة قلب ابوها عادي"
ردت وهي تبتسم قائلة
"تصدق بالله سواء ولد ولا بنت انت ها تشوفهم من هنا وتنسانيانا عارفة "
أمسك يدها وقبلها قائلا
" ولا اقدر أنساكي دقيقة واحدة ده انتي العشق يابت با نوسى ده أنا يحبك حب يولع في
المستشفى دي"
وكأنها تذكرت سبب وجودهم هنا لتتجهم ملامح وجهها وتقول بحزن
"حقك اثردلك يا عبدوا، حقك رجعلك من اللي اذاك وبنفس الطريقة ، عدل ربنا ...... صمنت
لثوان معدودة ثم تابعت : بس دي امي يا عبدوا "
ريت على ظهرها قائلا بهدوء
"عاوزة تعملي ايه بادينا".
اردفت بحزن
" مش هقدر أسيبها حتى لو هي أذتني أنا مش هقدر"
حقك ما تسببهاش يادينا "
دق قلبها فرعا بعد جملته تلك في بالتأكيد سيتركها هي التقول
قطب حاجبيه قائلا
قصدك إنك إنت اللي ها تسيبني باعبدوا"
يابنتي ها سيبك ليه لا إله إلا الله انتي عبيطة اللي هي فيه مش شوية ، وانا مش شيطان
اجهشت بالبكاء وعانقته فجأة قائلة
عشان أمنعك منها بادينا، وانا ممكن أجبلها ممرضة في البيت كمان وانتي تبقي تروحيلها، بس
اوعي تتعبي نفسك عشان خاطر العسل اللي في بطنك ده أسر حبيب قلبي ده
رغم كل اللي عملته معاك بتقول كدة انت يجد احسن واحد في الدنيا دي كلها يا عبدوا أنا
بجد يحبك اوي والله رزقي كله في الدنيا إنت ولو فضلت اشكر ربنا عليك كل عمري والله ما
ابتسم قائلا
ها يوفي أد ايه إنت نعمة كبيرة اوي في حياتي"
"ربنا يخلينا لبعض بادينا ويطول في عمري واقدر أسعدك واعملك كل حاجة حلوة بتتمنيها "
ما خلاص يا ابني انت وهو اقعدوا بقى دماغي لفت "
اتجه نحوه قائلا
ملك فاروق ابوس ايدك مش وقتك دلوقتي مراتي ربنا اللي يعلم بيها جوا وانت عمال
بتقولي دماغك لفت اربطها ياعم "
رمقه بنظرة ساخرة وقال
على فكرة مش قلقك وخوفك هما اللى ها يسرعوا خلفتها أقعد استغفرلها أحسنلك
واحسنلها يا حمزة "
اتجه يوسف نحوهما قائلا بذعر
"أنا كان مالي ومال الخلفة، وعد صعبانة عليا اوي يا حمزة، حاسس اني السبب في اللي
بيحصلها ده"
أجابه ببرود
" وحاسس ليه يا حبيبي اتأكد انك انت السبب يارب قومهم بالسلامة يارب" وعندها لمح
الطبيبة تخرج من غرفة العمليات البركضوا نحوها جميعاً
حمزة بذعر
"طمنيني يادكتورة شروق عاملة إيه بالله عليكي فوليلها تسامحني".
أردف يوسف بتوتر
وبالله عليكي تخلي وعد هي كمان تسامحني وها تأسفلها أما تخرج ويارب تقوم بالسلامة
يارب"
اقترب تیم منهما قائلا بحزم
"بلاش عبط انت وهو " وبعدها قال بارتباك
حور يا دكتور هي كويسة صح طمنيني عليها لو سمحتي "
كانوا جميعا قلقين لتنزع الطبيبة كمامتها وهي تبتسم قائلة
" بالراحة يا جماعة ألف مبروك جالكم ۳ اولاد
لم يشعر أيا منهم بالسعادة كسعادتهم في هذه اللحظة ليقفز يوسف يسعادة قائلا بحماس
"إياد يوسف الأنصاري "
ابتسم حمزة هو الآخر قائلا بحماس
" وسيف حمزة الجبالي"
" ويزن تيم الانصاري "
ليضحك تيم بشدة قائلا بسعادة
أردفت الطبيبة قائلة
عمر لها يوسف قائلا يمرح
" بس في بنات كمان"
ايه دول للتسلية لزوم قعدتنا في المستشفى ولا ايه، تم همس الحمرة قائلا: شكلي هاحب
القعدة هنا اوي "
نکزه حمزة قائلا يفيظ
" بطل قلة أدب قصدك في بنات ازاي يادكتورة "
تابعت
" يعني كل ولد ليه توأم بنت أخته يعنى ألف مليون مبروك وربنا يقومهم بالسلامة" وتركتهم
والصدمة تعلو وجوههم
لينطق حمزة قائلا
ثانية بس ثانية واحدة ، يعني في شروق ثانية "
ليتبعه يوسف قائلا بعدم وعي
وفى طباخة جديدة في العملة، يعني في وعد ثانية "
تبعهم تيم قائلا بصدمة.
"حور كمان مرة "
بدأ يوسف يضحك بقوة قائلا
" والله عبلة لا شوفت ولا هاشوف زيها تسمحولي بزغروطة لولولولولولولوي وبعدها توقف
عن الضحك قائلا : أحيه "
ضحك حمزة هو الآخر قائلاً
"ادعم يوسف بجد"
ابتسم نیم قائلاً
"لأول مرة ها تحصل في حياتي لأول مرة ها قولها بس الموضوع يستاهل فعلا، عندك حق
با يوسف يا أنصاري "