تحميل رواية «حتماً ستخضعين لي» PDF
بقلم دعاء محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الاول اه مش قادر هاموت دماغي ها تنفجر يا حمزة حاسس إني قريت أودع " كان يقول جملته تلك وهو يشرع بالدخول إلى مكتب أخيه، وبدأ يترنح ملقياً بنفسه على الأريكة وملامح وجهه تنطق بالتعب والإرهاق كان حمزة مستلقي على الأريكة هو الآخر وينظر بشرود إلى اللاشيء ويقول : ما هو أنا بردوا ما كنش ينفع أقول للظابط إلى جوزها لو كان قبض عليا يا يوسف كان بقى أرحم ليا من اللي أنا فيه ده نتاءب يوسف ونظر له يعيتين ناعستين وهو يقول بصوت مرهق: ما يفتش أنام ولا أسم ريح...
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الأول 1 - بقلم دعاء محمود
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الاول
اه مش قادر هاموت دماغي ها تنفجر يا حمزة حاسس إني قريت أودع " كان يقول جملته تلك وهو يشرع بالدخول إلى مكتب أخيه، وبدأ يترنح ملقياً بنفسه على الأريكة وملامح وجهه تنطق بالتعب والإرهاق
كان حمزة مستلقي على الأريكة هو الآخر وينظر بشرود إلى اللاشيء ويقول : ما هو أنا بردوا ما كنش ينفع أقول للظابط إلى جوزها لو كان قبض عليا يا يوسف كان بقى أرحم ليا من اللي أنا فيه ده
نتاءب يوسف ونظر له يعيتين ناعستين وهو يقول بصوت مرهق: ما يفتش أنام ولا أسم ريحة النوم يا حمزة بقالي شهرين من ساعة ما عرفنا إنها حامل وهي طول الليل تقعد تعيط وتقولي إنت بتخوني وأقعد ساعة أقنع فيها إني مش ياخونها وبعدين تقولي انت رجعت لسوزي وهكذا وهكذا، لازم أقوم من أدامها عشان تهدى و تنام
بدأ حمزة يقترب من يوسف حتى جلس بجواره ومال برأسه مسندا اياها على كنف يوسف وقال بغيظ : طول الليل تعيط قال إيه مش عاوز أعملها حفلة لكشف جنس الجنين على برج ايقل أقولها لما تعرف جنس أمه إيه الأول نبقى نعمل حفلة لكشف جنسه تقولي لا دلوقتي أقعد أقنع فيها تروح قالبالي على سيرة أطرانا ..... ثم تابع برجاء: يوسف بالله عليك انقذني مش عارف إزاي بس بالله عليك أنا عاوز أنام
نظر يوسف نحوه بشفقة وقال بألم : كان الفرد نفع نفسه يا حزين ... ثم اتسعت عيناه مرة واحدة وكأنه تذكر شيئاً ما فقال بسرعة : إزاي نسيت ما يجيبها غير تیم تیمو حبیب قلبی أكبد ها يشوفلي حل
ابتسم حمزة وهو ينظر نحو يوسف وقال بسخرية : يوسف يا حبيبي أنا مش عاوز أطفي حماسك بس للدرجادي مش سامع صوت شخير أخوك اللي الجيران اشتكوا منه ده ولا إيه شعر بالصدمة بعد تلك الكلمات وبدأ يتلفت برأسه في جميع أرجاء الغرفة حتى وقعت عيناه على أخيه المستلقى على الأريكة المقابلة ويبدوا الإرهاق واضحا عليه فصاح بأعلى
صوت لديه : يالهووووي حتى تيم أموت نفسي، أشق القميص نصين
وفي تلك اللحظة فتح تیم عینیه ناظرا تجاه يوسف بصدمة واعتدل في جلسته سريعاً وبدأ ينظر نحوه بارتباك شديد، وبعد عدة لحظات نظر نحو يوسف وقال بصوت ناعس : إيه اللي جابك هنا !؟
نظر نحو تیم بعينان للتمعان بالأمل وقال برجاء: ساعدني بالله عليك، أرجوك انقذني أنا ما بقتش أنام، أنا جبت أخرى خلاص
عقد ذراعيه أمام صدره وقال بهدوء تام طب ما تطلقها وتخلص
نظر حمزة نحوه وعيناه تتسعان بصدمة وقال بذهول : تيم ، روح قلبي انت خدت مكان
إبليس إمتا!؟
رمقه تیم بنظرة جامدة وقال : بس يالاها يا يوسف ها تطلقها ولا إيه أجابه يوسف بتهكم : بقولك ايه ياتيم كمل نوم الله يباركلك وخلي أرائك الذهبية دي لنفسك قال أطلقها قال ده اللي هو إزاي يعني .... ثم تابع وهو يرمق تيم بنظرة حادة ويقول بغيظ : ثم إنت إزاي تقولي كده أصلا، إزاي يا أخويا يا عاقل يا كبير تقولي أطلق مراني تابع تیم بیرود: مش انت اللي عاوزني أساعدك
شعر حمزة بالتوتر نتيجة احتدام النقاش فحاول تهدأة الموقف قليلا وقال : إيه يا جدعان في إيه إهدوا شوية
وكالعادة نظر الإثنان نحوه بشر فبادلهما بنظرة باردة وقال بجمود كملوا با عالم با عرر
كملوا أنا غلطان إنى بحاول أهدى الدنيا يكش تولعوا في بعض أنا ماليش في أم الحوار أصلا....... وبعدها استند برأسه على كنف يوسف مرة أخرى وأغمض عينيه وقال بهدوء : أي عجل فيكم ها سمع نفسه ها خلص عليه سيبوني انام كنكم البلا لم يلتفت تيم إلى حمزة ولم يعر كلامه أي اهتمام بل ظل ينظر نحو يوسف بهدوء تام
وقال : مشكلتك يا يوسف إنك عاوز الحياة كلها ماشية يرتم واحد، كان لازم تبقى عامل حسابك كويس قبل ما تتجوز إنك مش ها تعيش الحياة كلها في سعادة وحب وهنا والحياة يبقى لونها بمبي لا يا يوسف لازم تعرف إن زي ما ها يكون في الحلو ها يكون في الوحش بردوا واللي انت فيه ده مش وحش ممكن يكون مرهق بس مش وحش إنت متخيل إن بعد كام شهر من دلوقتي ها تكون أب إنت ها تكون مسؤول عن عيلة كاملة ها يكون عندك طفل صغير مش بيبطل عياط وإن كنت دلوقتي مش بتعرف تنام ساعتين على بعض بعد كدة مش ها تعرف تنام خالص ، ساعتها ها تقوم ترمى كل حاجة ورا ضهرك وتقول أنا ما يفتش قادر، عايز حاجة يا يوسف يبقى تعوزها بحلوها ومرها مش عند أول صدمة تنخ زي
الجمل مراتك دي أكثر فترة محتاجاك جنبها فيها، هي محتاجاك على طول بس لازم الفترة دي ما تحسش إنك يتنفخ ويتمل منها لإنها فيها اللي مكفيها في لازم تطمنها وتكون جنبها، ولو مش عجبك أنا قولتلك الحل الممكن تطلقها إنت حر
فهم يوسف الآن المخزى من كلام تيم سرت في جسده قشعريرة بعد ذلك الكلام الذي وجهه تيم له ، وفي نفس الوقت أحرج كثيراً بسبب تفكيره الخاطئ وأنه لم يفهم المقصد من كلام تيم ، لم يستفق من دوامة تفكيره تلك إلا على صوت حمزة وهو يتحدث بصخب ولا ولا واد يا يوسف شوف بص بالا
انتبه يوسف في تلك اللحظة ونظر بجواره ليجد يد حمزة ممدودة نحوه فنظر بعدم فهم وقال : إيه في إيه
تابع بنفس النبرة الصاخبة : شايف بالا شعر جسمي وقف إزاي من كلام أخوك النابغة الذبياني ...... ثم تابع بجدية : بس في حاجة بايوسف لحد دلوقتي مش فاهمها ولا لافي ليها تفسير أصلاً
كان يوسف شارداً ينظر نحو تيم وهو يشعر بالإحراج فكيف يعتذر منه بعد أن رفع صوته عليه وأساء فهمه كما يفعل دائماً، ليستفق مجدداً على صوت حمزة وهو يقول: يا أخي إزاي البطن اللي شالت وجابت تيم هي نفسها اللي جابت الصايع ده شيء عجز العلماء والمؤرخون والمحقق كونان نفسه عن تفسيره
وجه تیم نظره نحو حمزة وابتسم وهو يقول : تقريباً كدة رؤوف باشا جايبنا عشان يكفر عن ذنوبه والله ما ........ وقبل أن يكمل جملته قاطعه اتجاه يوسف نحوه سريعا وجلس بجواره على الأريكة وقبل أن يستوعب تيم جلوس يوسف بجواره وجد يوسف يرمى بنفسه بين أحضانه ويحيطه بكلتا يديه وهو يقول بندم حقك عليا والله أنا آسف إني فهمتك غلط صدقني عمرها ما ها تحصل ثاني إنى ممكن في يوم أعارضك في أي حاجة، إنت مش أخويا يائيم إنت أبويا أنا أصلا إسمى يوسف تيم الأنصاري
ابتسم ثيم بسعادة كبيرة وربت على ظهره وقال : ها تفضل طول عمرك عيل صغير وعمرك ما ها تكبر أبدا ها تفضل في نظري دايما يوسف اللي عنده خمس سنين وعمال يجري و مهمته
الأولى والأخيرة إنه يوقع نفسه في نصايب
نظر حمزة نحوهم بشر وقال بغضب : أقوم أجبلكم إثنين لمون وشجرة كنكم القرف، ألا عمرك يا يوسف الكلب ما فكرت تحصن دراعي حتى هاقول ايه واحد سافل ابتعد يوسف عن تيم ونظر نحوه وغمر له بعينه وهو يمزح ويقول : بطتي الحلوة غيرانة رمقه حمزة بنظرة باردة وقال: انت من طريق وأنا من طريق ها تطلقني وعند المأذون والنهاردة
تابع يوسف : روزي حبيبي مكانك في القلب هو القلب كله عيب عليك
حمزة بنبرة جادة : عليا النعمة إحنا في مسلسل هندي فعلا إنت ما بتكدبش ...... ثم قام من مكانه واتجه نحوهما وقفز فوقهما محاوطاً إياهم بذراعيه وهو يقول : كنت هاكمل في الدنيا دي إزاي من غيركم يا بقر، أعوذ بالله وهي دي كانت ها تبقى عيشة أصلا، يا سلام أما قوتنا في لمتنا بصحيح
يوسف بجدية فعلاً محتاجين كيس شيبسي ونكمل الإعلان ده والله
ريت تيم على ظهر حمزة وهو يبتسم ويقول يفرح : خليكم فاكرين، إحنا مع بعض وها نفضل مع بعض حتى لو الدنيا بتولع ......
ابتسم يوسف وحمزة وصاحا في نفس الوقت إحنا كدة كدة في ظهر بعض .........
" يقولك إيه يا شروق يا إختي ما تبطلي أكل بقى بقيتي عاملة في برميل الطرشي . كانت تلك جملة حور التي قالتها وهي تجلس بجوار شروق ووعد
كانت شروق ممسكة بطبق كبير من الفاكهة ، تأكل بنهم كبير وهي تنظر بشر نحو جور وقالت: بقولك ايه انتي سيبيني في حالي وبعدين ما أنا مش باكل لوحدي يعني أنا بأكل أنا وابني
ردت وعد بتهكم : إبنك !! إبتك إيه بقى يا شروق، تعرفي لو بعد الأكل ده كله وما خلفنيش خمسة جوزك هايتيرى منك
نظرت لهم بشر وهي تضع طبق الفاكهة على الطاولة أمامها وقالت بغضب : طب وربنا ما أنا طافحة ده انتم تسدوا النفس عن العيشة والحياة كان مالها ثاني أفعى اه حرباية ممكن عقربة يجوز إنما ولية راقية وسيدة مجتمع مش زيكم كنكم القرف
ضيقت حور عينيها ونظرت نحوها وقالت بشر : تعرفي يا شروق لولا إني حامل ولولا إنك حامل أنا كان زماني عملت فيكي زي ما عملت في الراقية سيئة المجتمع بتاعتك دي جزت وعد على أسنانها وقد تذكرت ما فعلته ناني بهم وقالت بغضب : دي سيئة مجتمع وسيئة سمعة وسيئة أدب وحاجة كدة مفيش أسوأ منها الحمد لله غارت في داهية تابعت حور بغيظ : عجبك كدة لازم تعكرى مزاجنا يا بتاعة إنتى تعرفي إيه أول حاجة ها عملها لما تولدي يا شروق
ابتسمت شروق بسعادة وقالت : أكيد أكيد ها تشيلي أختك شروق في زنقتها وتخدميها عقبال ما تقوم بالسلامة صح !؟
حور ببرود : لا أول ما تقومى ها مسكك أرنك حتة علقة أرقدك ثاني يا شروق
ابتلعت شروق ريقها بصعوبة وقالت بتوتر : يوه بقى الواحد ما يعرفش يهزر معاكم شوية ده إنتم ايه ده أعوذ بالله منكم بجد، خلينا في المهم دلوقتي رجالتنا راحوا فين
وعد: يوسف قالي إنهم هايروحوا الشركة عشان ها يقابلوا مستثمرين وها يخلصوا بسرعة ويرجعوا تاني
ربتت شروق على ظهرها وقالت بهدوه ذلك الهدوء الذي يسبق العاصفة ) : ومستثمرين دي مش بتفكرك بحاجة يا وعد يا أختى
وفجأة اتسعت عيني حور بصدمة وكأن أفعى لدغتها وهبت واقفة مكانها وقالت بدعر: أريانا !!!
اتسعت عيني وعد وهبت واقفة مكانها هي الأخرى وقالت بصدمة : أريانا !!!!!!
وقفت شروق وبدأت تعدل من هيئتها بهدوء تام وقالت : مفيش آریانا ده ها يبقى في حزنانا على دماغهم هما الكل النهاردة بينا على الشركة بانسوان ........
تململت في فراشها وبدأت في فرك عينيها ببطء شديد فهي لا تريد الإستيقاظ أبدا من النوم ولكن ما باليد حيلة، نظرت في هاتفها لتجد الساعة قد تجاوزت الثالثة عصراً لتنفخ بضيق وتقول بصوت ناعس يوه أنا ظبطت المنبه على خمسة إيه اللي مصحيني ثلاثة بقى، ثم التفت برأسها إلى الناحية الأخرى لتجد من يتمدد بجوارها وينظر لها وهو يبتسم ويقول : مساء الخير كل ده نوم
انتفضت مكانها جالسة وهي تشعر بالذعر شديد وقالت بخوف : أعوذ بالله من الشيطان الرحيم
تجهمت ملامح وجهه واعتدل ليجلس بجوارها وقال ببرود: بقى أنا شيطان يادينا نظرت نحوه بشر وقالت : يا عبدوا ما هو مفيش حد يصحى يلاقي حد بيبصله كدة وما يخافش يعني ده انت تحمد ربنا إني ما سيتش الأوضة وطلعت أجري
حاول إقناعها وهو يقول بهدوء : يعني يادينا البلد كلها شايفة دي حركة رومانسية والست من دول تقوم تضحك وتبتسم ابتسامة مشرقة لجوزها وهو بيبصلها ويبقى موقف رومانسي بقى وكدة وانتي تقوليلي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، يا شيخة أعوذ بالله منك إنتى، وبعدين في واحدة ست بيت ومسؤولة عن زوج تنام لحد 3 العصر
رفعت رأسها وقالت بكبرياء : مش أنا عملت كدة يبقى في
نظر نحوها بشر وقال بسخرية : أيوة أقوم أنا أغسل المواعين يعني ولا إيه مدت يدها نحوه واضعة إياها على كتفه وقالت بجدية : قول بقى إنك متجوزني عشان تشغلني خدامة، قولي بقى يا عبد الله ها تطفي السجاير في رقبتي امنا قول ما تتكسفش جز على أسنانه وقال بغيظ : يا شيخة ياشيخة في خدامة بتنام لحد 3 العصر بذمتك
نفخت يضيق وقالت الصراحة لأبس المفروض تستحملتي بردوا باعبدوا وبعدين مش عارفة الفترة دي بقيت با نام كتير ليه
أجابها بتهكم دينا إحنا من ساعة ما اتجوزنا وانتي بتنامي ٤٨ ساعة في اليوم رفعت سبابتها في وجهه وقالت بحزم عبد الله أنا باحذرك أنا الأول كنت بانام لحد الضهر بس دلوقتي بقيت أنام لحد العصر وبعدين لو مش عاجبك وديني عند أمي
أمسك الوسادة وقذفها في وجهها بخفة وهو يقول بغيظ: الحمدي إنحمدي يادينا أحسنلك بدل ما أوديكي لأمك جثة هامدة
نظرت له دينا وابتسمت وهي تقول : بيعاملني بطيبة وإحساس
قام من سريره وقال: يلا قومي يا اختي عشان تتغدي ..... ثم ابتسم بفخر وقال : عملتلك حتة صنية بطاطس بالفراخ يادينا إنما إيه عظمة والله أنفع أشتغل شيف
قامت خلفه و ركضت نحوه وعانقته وهي تقول : عبدوا تعرف اني بحبك أوي أوي والله وما باحيش حد في حياتي أن ما يحبك
مسد على رأسها بحنان وقال : والله اللي فاكره يادينا إني عايش في الدنيا دي يقالي أربع شهور بس، ربنا يديم الحب والمودة اللي بينا يادينا لان حبنا ده هو اللي ها نقدر تعدي بيه أي حاجة صعبة هاتقابلنا ربنا يبارك في عمرك يا حبيبتي
تعلقت به أكثر و شددت من احتضانه وقالت بسعادة إنت أبويا وأخويا وجوزي وكل حاجة ليا في الدنيا دي ربنا يخليك ليا وتفضل تعملي صنية بطاطس بالفراخ كدة حلوة على طول ابتسم وقال : يعني كل ده عشان صنية البطاطس باشيخة أعمل فيكي إيه بس ها أعمل فيكي إيه
ابتعدت عنه وتعلقت بذراعه وبدأت تسير خارج الغرفة وهي تقول بسعادة بالغة : تعالى ناكل بس وبعدين اعمل فيا اللي انت عاوزه ........
أوصلهم السائق حتى باب الشركة لتتسع أعينهن بصدمة جراء رؤيتهم لهذا الصرح العظيم تحدثت حور بدهشة : ما شاء الله بجد إيه الجمال ده هو احنا إزاي مش بنشتغل هنا !؟ أجابتها شروق وما زالت عيناها منصبة فوق ذلك الصرح الكبير : نشتغل ايه هنا يا حور هو احنا ينفهم حاجة
ضحكت وعد على جملة شروق وقالت : أكثر حاجة بتعجبني فيكم هي التصالح مع النفس والله
تأهيت حور واستعدت للدخول وهي تقول بجدية بصوا هاقولكم على السيناريو اللي هيحصل دلوقتي إحنا ها ندخل لجوة بتاع الأمن ها تعدي منه عادي مش ها يفتح بوقه نيجي يقى على باب مكتب البهوات طبعا ها تكون في سكرتيرة مرة هاتلاقي واحدة ما شوفناش في جمالها مش بعيد تكون ملكة جمال روسيا السابقة وها تفضل بقى تقل أدبها علينا وتقولنا مش ها تدخلوا من غير اذن وهنا ستكون لحظة انطلاقنا بلا تتوكل على الله
صاحت شروق ربنا يوفقنا وها ينصرنا عليها الحرباية أم شعر أصفر دي
تحدثت وعد بتلقائية مفرطة : لا يا شروقها يبقى شعرها أبيض لإنها من روسيا رمفتها بنظرة جامدة وقالت ببرود وعد يا اختي ريحي دماغك وبلاش فزلكة الله يسترك ده أنا هاخلي شعرها مهيب دلوقتي استني عليا بس...... ودلفت الثلاث باندفاع إلى الداخل وعرفن الحارس بانفسهن بالبداية لم يوافق على دخولهم ولكن من يستطيع اعتراض
طريقهم وبعد محاولاتهم المستميتة في إقناعه سمح بإدخالهم على مضض، وبعد تجولهم
كثيرا في جميع الأرجاء وسؤالهم هذا وذاك عن مكتب أزواجهم نجحوا أخيراً في الوصول
إليه ولكنهم تفاجأوا عندما رأوا من يخرج من باب ذلك المكتب
وقفت حور تنظر بصدمة وقالت : يقى هو ده الروسية
أكملت شروق بدهشة : أم شعر أصفر
وعد : لا يا شروق أبيض من أصفر
تكرتها شروق وقالت بغيظ : والنبي اتنيلي اجري، وبعدين ده طلع راجل أصلا
عضت حور على شفتيها وقالت: للأسف طلع عندهم أخلاق، تدخل على المستثمرين بقى ها تلاقي شوية نسوان جوة والله ليبقى فيها نكد لشهرين أدام بس الصبر
تم اتجهت نحو ذلك الواقف أمام باب المكتب ممسكاً ببعض الملفات
تحدثت حور بهدوء : لو سمحت ممكن تدخل !؟
ابتسم الآخر وتحدث بمنتهى اللباقة : معلش يا فندم ممكن بس أعرف مين حضرتك
وجهت نظرها نحو شروق ووعد وقالت بصوت منخفض : سامعین یا بهايم بيقولي حضرتك شايفين الإحترام با عالم با قليلة الأدب ...... ثم عادت تنظر له مجدداً وقالت بهدوء : أنا أبقى حور مرات تيم ودي تبقى وعد مرات يوسف أخو تيم والثانية شروق مرات حمزه صاحب تیم
تحدثت شروق بمنتهى الجدية : طبعا ها ناخد أستاذ تيم عامل مشترك من المسألة دي وها يطلع إن إحنا الثلاثة زوجات الثلاثة اللي جوة فلو ممكن تسمحلنا نطب عليهم جوة زي القضى المستعجل.
ابتسم الرجل وقال : طبعا طبعا يا فندم بس دي غرفة الاجتماعات يا فندم المكاتب بتاعة
حضراتهم موجودة في الجانب الآخر ممكن تستتوهم هناك
حور بإصرار : لا إحنا ها ندخل دلوقتي تمام !!؟
تحدث الرجل بهدوه تمام بس ممكن لو تسمحولي أديهم خبر إن حضراتكم موجودين !؟ كادت شروق أن تمنعه ولكن قاطعتها حور وهي تنظر لها بشر وقالت بهدوء: طبعاً اتفضل بلغهم بس ما تتأخرش علينا عشان مستعجلين زي ما قالتلك شروق كدة عندنا كبسة .... دلف
الرجل إلى الداخل وتركهم وهم ينتظرون الدخول على أحر من الجمر
تحدثت شروق للأسف كان نفسي تتخانق بس هاقول إيه بقى خليها مرة ثانية إن شاء الله نظرت لها حور بقرف وقالت: إنتي يابت انتي مش ها تبطلي الجهل والسوقية بتوعك دول بقى خلي أسلوبك متحضر شوية
رفعت حاجبها باستنكار وقالت يتهكم إيه مالك يادكتورة حور في إيه
حور يابت ده من هيبة المكان بس أنا ماجلة طاقة الردح اللي جوايا للي جوة استني بس عليا ......
في الداخل
تيم باشا في حاجة عاوز أبلغك فيها "
كان تيم منهمكا في الكلام مع المستثمرين ونظر نحو ذلك الواقف وقال : بعدين يا أشرف مش وقته دلوقتی ال meeting شغال
أشرف : يا فندم والله ما كنت ها قاطعكم بس في ثلاثة واقفين برة بيقولوا إنهم زوجات
حضراتكم وعاوزين يدخلوا
صدم حمزة وترك حاسوبه وهب واقفا مكانه وقال بصحب : شروق
بيوسف بلامبالاة : لا أنا مش ها تخص عادي بقيت متوقع منهم أي حاجة
أغمض تيم عينيه وأخذ نفساً عميقاً وتنهد وهو يقول : اه يا حور ا..... ثم أشار إلى أشرف وقال: دخلهم يا أشرف
نظر حمزة نحوه هو الآخر وقال بغيظ: دخلهم يا حبيبي دخلهم ...... وبالفعل خرج أشرف وسمح لهم بالدخول وفي لمح البصر قاموا بالدخول إلى المكتب وصدموا مما رأوا
حور بدهشة : هي إيه الصدمات اللي ورا بعضها دي هو أنا مش هاتخانق النهاردة ، هي دي شركة تغيير القواعد ولا ايه يا جدعان
ردت عليها وعد بصدمة هي الأخرى : هما فين النسوان اللي بيلبسوا هدوم بتظهر أكثر مما
تخفي ايه فى إيه مالهم كدة لابسين هدوم محترمة ليه
نظرت شروق نحوهم بشر با قولك إيه منك ليها لابسين مقفول لابسين عريان هما كدة كدة نسوان و ده سبب كافي للخناقة أنا مش هاجي هنا وأرجع كدة من غير أي إشتباك لا معلش مش هيحصل
وجدت حور تیم پنجه نحوهم قبدأت ضربات قلبها تتسارع وهي تبتسم ببلاهة
وجدته يقف أمامها وهو يبتسم ويقول : زي القمر أنا صح !؟... تم غمز لها بعينه
اقتربت نحوه و رفعت نفسها وهي واقفة على أطراف أصابعها وهمست في أذنه: شكلك حلو أوي في البدلة دي، ثم ابتعدت لنقف أمامه وهي تبتسم و وجنتاها حمراوتان من شدة الخجل
وجدته يبتسم بسعادة بالغة، فاندهشت أحقا أسعدته تلك الكلمة
تحدث بهدوء وهو يبتسم ويقول : بصي يا حور يا حبيبتي خدي أعوانك وروحي اقعدوا على الكنبة اللي هناك دي استريحوا ها نخلص ال meeting بس وتشوف مطالبكم
وبالفعل قامت بأخذ شروق ووعد وجلسوا جميعا على تلك الأريكة وهم يتابعون ذلك الاجتماع بدقة تامة يريدون تصيد أي غلطات فقد كانت تلك السيدات يتحدثن بمنتهى الرسمية ولا تنظر أياً منهما إلى تيم أو يوسف أو حمزة وبعد ساعة تقريباً تم إنتهاء الاجتماع
ورحلت تلك السيدات
توجه حمزة إلى تلك الأريكة ونظر نحو شروق بشر وقال بنبرة حادة: إنتي إيه اللي جابك
هنا يا شروق
ارتعبت شروق من نبرته تلك ووقفت أمامه كالمدنية لا تعلم بماذا أذنبت ولكن لما يحادثها بتلك الطريقة وهي لم تفعل شيئاً
عندما سمع تيم نبرة صوته تأكد من أنه سيفعل شيئا يندم عليه لاحقاً فاتجه نحوه سريعاً وهمس في أذنه بهدوء : بقولك إيه إهدى وما تبقاش غبي هي إيه اللي هي عملته يعني بالراحة يا حمزة عشان ما تعملش حاجة تندم عليها بعد كدة.
زفر حمزة بضيق وحاول التماسك قليلاً وقال: إن شاء الله هحاول ما تقلقش ..... ثم وجه نظره نحوه وقال بنيرة حادة : اتفضلي باشروق هانم لو مش ها زعجك ممكن أتكلم مع حضرتك شوية
جزت على أسنانها بغضب، فلماذا يعاملها بتلك الطريقة هي لم تخطيء بأي شيء كادت أن ترد عليه ولكن منعت نفسها حتى لا تقوم بأي شيء خاطيء أمام إخوته فسارت امامه بهدوء نام دون أن تتحدث بأي شيء
شعرت حور بالخوف على صديقتها فاتجهت نحو تيم وقالت بحزن وهي توشك على البكاء تيم هو صحبك بيكلمها كدة ليه هي عملت إيه يعني
أجابها بهدوء: أولاً ياحور ما كنش ينفع واحدة منكم تخرج من القلة غير لما تبلغ جوزها الأول
ليكم مفاجأة
حمحمت بإحراج وقالت : ما إحنا كنا عاوزين نعملها
رفع حاجبه مستنكراً وقال بسخرية : عاوزين تعملولنا مفاجأة ولا كنتم جابین ناويين على خناقة يا حور
زمت شفتيها بضيق وقالت: ما خلاص ياحبيبي ما إنتم قلنوا منها زي الشعرة من العجين ومحدش مسك عليكم غلطة
قال بدهشة : أنا بجد مش مستوعب اللي بتقوله يعني إنتي زعلانة عشان ما عرفنيش تنكدي عليا
هزت رأسها بإيجاب وقالت : حصل
مسح وجهه بيده مراراً وتكراراً وهو يقول : أنا أستاهل أنا اللي جبته لنفسي
وأثناء حديثهم انجهت وعد نحو يوسف الذي ابتسم بدوره عند رؤيتها قادمة نحوه وقال : إيه النور ده ليكي وحشة والله
وعد: طب احلف كدة احلف فين النسوان يا يوسف ها فين النسوان
يوسف بجدية : مخبيهم في جيبي ياروح قلب يوسف تحبي تاخدي نظرة
تحدثت بلا مبالاة : خليهم في جيبك ده أخرهم ..... ثم أكملت بتفاخر: المهم إني أنا اللي في
القلب بابابا
أطلق صغيراً عالياً وقال بإعجاب : شوفوا حبيب قلبي شوفوا بالهوي على مراتي وهي
بتتغزل فيا إيه القمر ده ياناس إيه الحلاوة والطعامة دي
احمرت وجنتاها خجلاً وقالت بصوت منخفض: بس بقى ما تبقاش رخم پایوسف
نظر لها بهيام وقال : عنيا يا قلب الرحم من جوا..........
دلفت شروق إلى مكتب حمزة وهي تشعر بالغضب الشديد كيف بحادثها بتلك الطريقة أمام
الجميع حتماً لن تمرر ذلك مرور الكرام
دخل خلفها هو الآخر وصفق الباب بقوة.
كان يحاول التماسك بشتى الطرق وهو يحادث نفسه ويقول : بالراحة بالراحة عشان ما تقتلهاش النهاردة
وجدها تقف أمامه بقوة وشموخ وكأنها لم تفعل شيئاً
اتجه نحوها ووقف مقابلاً لها واضعا يديه في جيبه وتحدث بنبرة بادرة : ينفع اللي انتي عملتيه ده ؟
أجابته بتحدي : أنا ما عملتش حاجة
جز على أسنانه وقال بهدوء مصطنع شروق اتكلمي عدل أحسنلك عشان مش ها فضل هادي كدة كثير
لا تنكر أنها كانت خائفة وبشدة من هيئته تلك كانت تشعر بإرتجاف قلبها، لماذا يتحول بتلك الطريقة عندما يغضب هل هذا هو حمزة نفسه أم أنه شخص آخر ، وأخيراً صدح صوتها بهدوء: طب تمام ممكن تفهمني أنا غلطت في إيه يستاهل غضب حضرتك الجبارده
تحدث بهدوء رغم المشاعر الغاضبة التي تجول بخاطره وقال : أبدا إنتي عمرك ما بتغلطي يعني مثلا عمرك ما تخرجي من البيت من غير إذن .... ثم إزدادت نبرته حدة وقال : وعمرك ما جيني ليا الشركة من غير ما تقوليلي ...... ثم صاح بغضب : وعمرك مثلاً ما كنتي قلقانة إن
ممكن يجرالك حاجة باهاتم وانتي راكية العربية
لا لم تعد تقدر على مداراة خوفها وبالأخص بعد جملته الأخيرة تلك، بدأت تتراجع إلى الخلف وهي تحاول منع نفسها من البكاء بصعوبة
كانت شفتاها ترتعش ولكنها قالت بنبرة مهزوزة وخائفة : أيوة يعني انت خايف على إبنك مش عليا أنا صح !؟
نظر لها يغضب بأي عقل تفكر تلك المعتوهة هل حقاً تعتقد أنه ليس خائفاً عليها هي ، ولكن
بدأت نظرته تلين قليلاً عندما لمحها تقف بعيداً عنه وجسدها يرتجف بشكل ملحوظ، لعن نفسه كثيراً لأنه تسبب لها بذلك : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم..
بدأ يقترب نحوها وبدأت هي في الابتعاد أكثر فأكثر ولكنه إقترب سريعاً وجذبها نحوه محيطاً إياها بذراعيه وهو يقول بهدوء : وهو أنا أعرف إبني ده أصلاً ولا أعرف جنسه إيه لحد دلوقتي أكيد خايف عليه بس عمري ما ها خاف عليه أكثر من خوفي عليكي انتي يا شروق وعلى إن ممكن حاجة تجرالك شروق أنا بحبك وبخاف عليكي يضي من الهوا الطاير زي ما بيقولوا في بالله عليكي خدي بالك من نفسك عشان خاطري
لغت ذراعيها حوله وبدأت تبكي بحرقة وقالت وسط بكاؤها بس انت ينشخط فيا
وبتزعقلي ليه كدة، ما تقولش إنك يتحبني أنا عارفة إنك بتكرهني
لم يكن يتحمل سماعها وهي تبكي، كان يشعر بسكاكين تنغرز في صدره فقال بحزن : أنا أسف والله حقك عليا يا حبيبتي بس والله والله كنت خايف عليكي ما تزعليش مني يا شروق بالله عليكي
ازداد بكاؤها وقالت وسط شهقاتها : فيها إيه يعني يا حمزة لما أطب عليك عشان أقفشك
وأنكد عليك وأمسكك بالجرم المشهود تقوم تزعقلي أنا كدة
حمزة بحزن : عندك حق أنا غلطان ما يبقاش قلبك أسود بقى طب أعملك ايه عشان خاطر تسامحيني
ابتعدت عنه وهي تجفف دموعها وقالت بصوت بال ها تعملي أي حاجة أطلبها منك
حمزة بتأكيد: أي حاجة أي حاجة
شروق بجدية : نط من البلكونة اللي هناك دي
اتجه حمزة نحوها وقال بجدية : لو ده ها يتبتلك إلى
شروق بشهقة مصطنعة : إنك إيه يا مجنون
ابتعد حمزة عن تلك الشرقة وعاد ليقف أمام شروق مجدداً وقال ببرود: شروق إنتي عبيطة عاوزاني أنط من الدور السادس لما نبقى في أفريكانو بارك هايقى أنط حاضر شوفي حاجة ثانية
صفقت بكلتا يديها وقالت : بس لاقتها
حمزة : ربنا يستر وما يكونش اللي في بالي قولي بلا
وعندما بدأت شروق في التحدث بحماس شديد، تحدث حمزة معها في نفس الوقت وقال الإثنان معاً: إعملي حفلة كشف لجنس الجنين على برج إيفل يا حمزة
نظرت شروق نحوه بإنبهار وقالت : إيه ده عرفت منين يازوزی
رمقها بنظرة جامدة وقال : يقولك ايه ما تسامحنيش أقولك على حاجة خليكي زعلانة لحد ما تولدي أنا ماشي، وسار خارجاً من غرفة المكتب وخرجت هي الأخرى خلفه وهي تناديه ولكنه لم يجبها ........
كان تيم يقف حائراً ماذا يفعل معها هل يغضب منها أم يظل هادئاً عجباً لماذا تضعه دائماً في مواقف كتلك
نظر ليجدها تقترب نحوه بهدوء وفجأة وقفت بجواره وتعلقت بذراعه وهي تقول بتوتر : خلاص بقى ما تزعلش مني اسفة والله مش هاعمل حاجة تضايفك تاني
لانت ملامح وجهه فوراً وابتسم لكن سرعان ما أخفى ابتسامته وقال بخفوت: دي يتثبتني وأنا ماشي وراها كدة عادي اه راحت فين هيبة تيم الأنصاري ، اه لو حد شافني اه وصل إلى مسامعه صوتها مجدداً وهي تقول برجاء : قول بقى إنك ما بقتش زعلان خلاص قول بقى
ابتسم وقال بهدوء : خلاص ياستي مش زعلان .... ثم تابع بنبرة تحذيرية : بس لاخر مرة يا حور ها قولهالك ما تخبيش عليا حاجة تاني اوعى اوعى يا حور اوعى لإن ساعتها تصرفي معاكي مش ها يعجبك أبدا
هزت رأسها بالنفي مراراً وتكراراً وقالت : مش هيحصل مش هيحصل مش هيحصل، يحبك بحبك بحبك
رفع حاجبه وقال : أعتبر دى رشوة
بدأت تفكر قليلاً ثم قالت: إعتبرها رشوة يا سيدي أنا كدة كدة بحبك بس اعتبرها رشوة هر حاجبيه وقال : طب ما أنا كمان بحبك ........
قاطع حديثهم دخول حمزة وهو ينظر نحوه هو ويوسف وقال : إحنا في المكتب يا حنين انت وهو إحنا في المكتب
عمر له تيم وقال : إيه رأيك تعملها وتروح كلنا هناك
بدت الدهشة واضحة على وجه حمزة وقال : إحلف ها تكشفلهم عنه أخيراً يا أخي ده أنا
ريقي نشف
هزته حور و قالت: هو ايه ده ياتيم
تيم: لما نروح ها تعرفي
وقف يوسف بجوار حمزة وقال بنيرة يملؤها الفرح : اوعى بقالنا يجي خمس سنين ما عتبنهاش..
قاطع حديثهم دخول أشرف وهو يقول : اسف ياتيم باشا بس في ست كبيرة برة بتسأل
على حضرتك
نكرته حور وقالت بغيظ : ايه يا أخويا سبت الكتاكيت الصغيرة وداخل على الوز الكبير ولا
ايه
كانوا جميعاً ينظرون نحو باب الغرفة يترقبون دخول تلك المرأة
تحدث بعدم فهم والله ما أعرف مين دي أصلا... ثم أشار الأشرف: دخلها
دخلت إمرأة يظهر على وجهها الكثير من التجاعيد التي تدل بوضوح على كبر سنها وأنها قد
تصل إلى السبعين من عمرها، كانت مستندة على عجازها ودلفت وهي تجول بعينيها في جميع أرجاء الغرفة، وعندما وقعت عينيها على تيم ابتسمت ملي شدقيها لتظهر أسنانها وقد
إنكسر معظمها وقالت : تیم
تبادل يوسف وحمزة وتيم جميعهم النظرات في صدمة تامة ، لم ينطق أي منهم بشيء فقد الجمتهم الصدمة عن الكلام
أما عن تيم تسارعت دقات قلبه وازدادت سرعة تنفسه وكأنه قد رأى شبحاً أمامه وليست مجرد إمرأة عجوز
تحدثت تلك المرأة مجدداً وهي تنظر نحو يوسف وتبتسم، وقالت برجاء: مش هاتيجي تسلم عليا يا أوسف
نظر يوسف نحوها بريبة ظاهرة ، وفي لمح البصر كان قد اتجه نحو تيم ووقف خلفه وكأنه يحتمي به وينتظره هو ليفعل أي شيء
كانت كل واحدة منهن تنظر إلى زوجها وهي تشعر بالخوف الشديد عليه فلماذا شحبت وجوههم جميعاً هكذا
نظر لها تيم ومر أمامه شريط ذكريات طفولته وخاصة قبل وفاة أمه وبدا وكأنه يضغط
على نفسه لينطقها ولكنه نطقها اخيرا كأنه لم يستوعب بعد أنها هي ذاتها التي تقف
........أمامه : تينا
نظرت حور نحوه وهي لم تستوعب بعد وقالت بصدمة : تينا ...........
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء محمود
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الثاني
ظهرت الصدمة على وجوههم جميعاً بعد كلمة تيم تلك جدتهم، أحقاً تلك جدتهم اتجهت نحو الأريكة، مستندة على عجازها، لتجلس وبعد جلوسها نظرت لهم جميعاً وقالت
بنبرة حادة : واضح إن البهوات نسيوا ستهم أم أمهم نسيو تينا هيام نسيتوني يا ولاد بنتي ....... ثم تابعت بنبرة يملؤها الحزن والأسى بقى من ساعة ما بنتي الله يرحمها ماتت
محدش يسأل عنى
وهنا نظر يوسف نحوها بغضب عارم وبدأت الدماء تغلى في عروقه بسبب ما قالته تلك
المرأة ليتجه نحوها ويقف أمامها ويقول بغيظ : وإنتي لسة فاكرة دلوقتي إن كان عندك بنت ولسة فاكرة دلوقتي إن بنتك كان عندها ولاد.... ثم صاح بغضب أفرع جميع الموجودين
وبالأخص وعد التي انتفضت مكانها : إيه اللي جابك دلوقتي، إيه اللي فكرك بينا إرجعي مطرح ما جيني إحنا ما بقناش محتاجين حاجة من حد إحنا ربنا كان معانا من الأول واحنا
اللي سندنا نفسنا مش محتاجين منك حاجة، إبعدي وإهربي زي ما الثاني هرب مش جديد عليكم .... ثم تابع يتهكم وسخرية : ياتيتا
أما عن تيم كان يقف صامتاً تماماً، يكتفي بمراقبة ردة فعلها بدقة تامة ، لم ينهر يوسف أو
يمنعه من ما يفعله فهو لم ينطق بأي كلمة خاطئة
أما عنها بدأ وجهها في الإحمرار بشدة وبدت وكأنها غير قادرة على التنفس، بدأت تنهج
بشدة وكأنها على وشك الاختناق
ارتعب تيم من هيئتها تلك لم يدري ما الذي يجب عليه فعله، ولكنه متأكد تماماً أنه لن يتركها هكذا
أما عن يوسف كان يقف متصلباً مكانه لا يفعل أي شيء ، فقط يقف يطالعها يصدمة وكأنه غير واع بما يحدث
كانت حور تتابع حديثهم من البداية بإهتمام شديد، وبعدما قال يوسف ما قاله فطنت تماماً أنه من الممكن أن يحدث لها شيء فركضت سريعاً نحو المكتب وقامت بإحضار كأس من
الماء
وعند عودتها كانت تركض بتلهف كبير تريد اللحاق بتلك المرأة أثناء ذلك تعثرت قدمها وطار الكأس من يدها لتسقط المياه الموجودة به على وجه تلك العجوز ويسقط الكأس على الأرض
كادت حور أن تسقط هي الأخرى ولكن في لمح البصر كان تيم ينحني سريعاً ويجذبها نحوه محيطاً خصرها بيده، واضعاً يده الأخرى أسفل رأسها ، مسنداً إياها على كنفه
علت ضربات قلبها وبدأ صدرها يعلو ويهبط ، تفكر ماذا كان سيحدث لو سقطت ليس مهما ما سيحدث لها ولكن الأهم من ذلك طفلها
عانقها تيم سريعاً وهو يقول بخوف ظاهر في صوته ومتلهف يريد الإطمئنان عليها : حور حصلك حاجة إنتي كويسة !؟
أجابته بنبرة مهزوزة وخائفة : تيم عشانها والله أنا كنت عاوزة الحقها هي كانت .......... قاطع كلامها صغير أطلق من أحد الموجودين
نظرت باتجاه الصوت فوجدته حمزة وهو يصفق ويقول بحماس : هايل هایل یافنان ممکن نعيد المشهد ده ثاني عقبال ما أجيب فشار وأجي
ابتعد تيم عنها ورمقه بنظرة جامدة
عمر له بعينه وهو يقول : إيه يافنان ما طلعش ليك في الأكشن لأ وفي الرومانسي كمان، وحياة أمك يا جدع لتعيد الحنة الهندي دي تاني
تیم ببرود: اخرس
ابتسم حمزة وقال بهدوه مش هيحصل
حور تقف وهي تنظر نحو تيم بترقب ممتزج بالخوف بالتأكيد سيلومها على فعلتها تلك
وهي حقا لم تقصد ذلك
كانت تجلس على الأريكة وهي تنظر نحوهم بغضب شديد فلم يكترت أحد لها، هل هي ليست مهمة إلى تلك الدرجة، وفجأة قامت بطرق عصاها في الأرض لينتبه لها جميع الموجودين مجدداً
شعرت شروق بالخوف وتعلقت بذراع حمزة وهي تقول : حمزة أنا خايفة أوي هي بتبصلنا كدة ليه.
وجه حمزة نظره نحو تلك المرأة وقال بنبرة يملؤها القلق والربية : ربنا يستر يا شروق ربنا
يسترها عشان أنا مش مرتاح والله
نظر يوسف نحوها وقال بجمود : أيوة انتي إيه اللي جابك دلوقتي، وبنتك إيه اللي جاية تفتكريها دلوقتي ....... ثم تابع بغضب عارم ده انتي ما افتكرتيش حتى يا شيخة تسألي عليها ولا تيجي تعزي فيها لما ماتت إيه اللي رجعك بقى دلوقتي
وهنا صدح صوت تلك المرأة وهي تقول بصوت يملؤه الألم والحسرة : مش أنا اللي بعدت يا ابني أبوك هو السبب هو اللي بعد بنتي عنى وما خلهاش حتى تسأل عليا ..... وبعدها بدأت الدموع تتساقط من عينيها وقالت بنبرة تجعل الحجر يبكي ولما ماتت يا ابني قولتله يسيبني أشوفها وما رضيش أبدا، حاولت معاه يا ابني حاولت كثير إنه حتى يسيبني أقعد معاكم وأحدكم في حضني بس طردني طردني يا أوسف ..... كانت تقول تلك الكلمات وهي تجفف بخمارها دموعها المتساقطة غدراً دون إرادتها وبعدها لم تقدر على الصمود أكثر وإجهشت
بالبكاء تحت الأنظار المصدومة من قبل جميع الموجودين
اتسعت عيني يوسف بصدمة وقال : إيه اللي انتي بتقوليه
نظر لها حمزة نظرات متشككة ومصدومة في نفس ذات الوقت وتحدث بينه وبين نفسه : رؤوف، أيعقل إنه يكون عمل كدة .... ثم وجه نظره نحو تيم وهز رأسه بمعنى ماذا ستفعل
أغمض تيم عينيه وأخذ نفساً عميقاً ثم نظر نحوها وبدأ يدقق في ملامحها، نفس ملامحوالدته تقريبا ها نحن ذا لقد تذكر والدته، فراقها ، تلك الأيام العصيبة التي عاشها بعد فقدانها ، شعر بنغزة في قلبه لقد كان يعتقد أنه بدأ يتعافى ولو قليلاً وينسى ما حدث له ولكن جاءت تلك المرأة كإعصار عصف بذكرياته ، بدأ يفكر كيف من الممكن أن يفعل والده ذلك به كيف طاوعه قلبه على ذلك هل كان يكرههم إلى تلك الدرجة أم هم ليسوا أبناؤه من الأساس لا يصدق عقل أن يفعل أب تلك الفعلة بأبنائه، كان عقله مشوش بأفكار متضادة هل يفعل والده ذلك أم لا هل تلك المرأة صادقة حقا أم لا، بدأ يتفحص ثيابها البالية يبدوا أنها مفتقرة ولجأت إليهم من أجل حاجتها ، فكر فيما إذا كانت والدته على قيد الحياة بالتأكيد كانت ستشجعه على عدم ترك جدته وحيدة شاردة هكذا
اتجه نحوها بخطوات متباطئة ولكن بدقات قلب متسارعة شعر بأن قلبه يكاد يقفر من مكانه
جلس بجوارها على الأريكة ، كانت مخفضة رأسها وهي تحاول تجفيف دموعها بخمارها وما زالت مجهشة بالبكاء
لا يعلم لما ألمه قلبه عندما وصل إلى مسامعه صوت بكاؤها ، مد يده المرتعشة نحوها واضعا إياها على ظهرها وهو يقول بهدوء : إنتي عايشة فين دلوقتي
رفعت رأسها لتنظر في وجه تيم بعينين حمراوتين بسبب كثرة بكاؤها ولكن عندما رأت تيم بجوارها ابتسمت وهي تمد كلنا يديها نحوه لتحتضن وجهه بكفيها وهي تقول بصوت بال وحشتنی یا ابن الغالية .... وبدأت في تمرير يدها على وجهه وهي تتحسس ملامحه
بعناية وتقول بشوق بالغ : عارف إنك فيك كثير منها ياتيام
وهنا وقعت تلك الكلمة على مسامعه كصاعقة "تيام "حقاً، بدأت ذكرياته تعود إليه من جديد، لطالما كانت تلاعبه وتناديه بذلك الإسم وهو في عمر الخامسة وكذلك والدته لم تكن تنادیه سوی "نیام"
سرت رعشة في جميع بدنه ولكن لم تترك جدته الفرصة له للتفكير وقامت بجذيه نحوها وعانقته وهي تقول بحنان : تعالى في حضني يا ابن بنتي
وتلقائياً قام تيم بمعانفتها هو الآخر وهو يقول بصوت يملؤه الحزن والأسى : سبتينا
ليه، سبتينا ليه من عشرين سنة فاتوا وأنا مش عارف أي حاجة ربتت على ظهره بحنان وقالت بألم : هو السبب يا ابنى هو السبب، حلف على أمك بالطلاق لا تزورني ولا تكلمني ولا تشوفني ولا تدخلي بيت حتى في عزاها يا ابني ما خلنيش أشوفها حتی ده راجل جاحد یا ابني ربنا يسامحه على اللي عمله فيا ، ولو مش مصدقني يا ابني إسأله ولو عرف يكدبني في كلمة واحدة ما رجع من مطرح ما جيت
تيم وهو يوشك على البكاء : كنت ياسألها عليكي دايماً وكانت تتوه مني وتحاول تنسيني، أنا ما نستكيش بس كنت با حاول عشان كنت كل إما أجيب سيرتك ألاقيها حزنت مرة واحدة
فاكنت باسكت
بدأت تمسد على رأسه بحنان بالغ وهي تقول بحسرة : أبوك السبب يا ابني هو السبب، أول ما عرفت إنه ساب البلد قولت لازم أرجعكم لحضني ثاني يا تيام ابتعد تيم عنها وابتسم وهو يقول بهدوء : أبوة رجعتي لينا تاني ما تخافيش منه انتي من النهاردة ها تعيشي معانا ومحدش ها يقدر يقرب منك طول ما أنا موجود
أجابته بتردد: بس يا ابني .....
قاطعها وهو يقول : ما تقلقيش باتينا أنا موجود جنبك
ابتسمت وريتت على كتفه وقالت : أسد يا ابن بنتي أسد
كان الجميع يتابعون ما يحدث بتأثر شديد يريدون البكاء بسبب ذلك المشهد الذي يحدث أمامهم، هو في العادة يحدث في المسلسلات ولكن يشاء القدر أن يحدث أمامهم الآن نظرت الجدة نحو يوسف وقالت برجاء تعالى يا أوسف تعالى لحضن ستك يا حبيبي وجه نظره نحو تيم يستنجد به عقله لا يستوعب بعد كل ما قالته جدته فهم تيم ما يدور في عقله فأراد طمأنته وهز رأسه بإيجاب سامحاً له بالتقدم تقدم يوسف بخطوات متباطئة وجلس بجوارها هو الآخر وفي لمح البصر كانت تعانقه
وهي تقول يعتاب ها سامحك ياواد على الكلمتين الخيبين اللى قولتهم عشان أنا بحبك بادلها العناق وهو يقول بألم : أنا اسف ياتيتا
أما عن حمزة كان نظره مسلطاً نحوهم وابتسم وهو يقول : تيم أخيراً ها يلاقي اللي كان بيدور عليه
وصل إلى مسامعه صوت شروق وهي تتسائل : لقى إيه يا حمزة حمزة : اللي ها يعوضه عن غياب أمه اللي ها يحن عليه يا شروق تيم خلاص لقى اللي كان تابه من غيره
نظرت نحو حور الواقفة تلك تطالع زوجها وجدته وأخيه بصدمة وقالت بحزن: يعني كدة ها يبعد عن حور يا حمزة ، ها يطلق صحبتي خلاص
قام بلف رأسه لينظر نحوها وهو يقول بعدم فهم: إيه العلاقة باشروق
تابعت بألم خلاص بقى لقى اللي يعوضه عن أمه وما بقاش محتاج حور خلاص في حياته
حمزة باشمئزاز : وجع إما يجيلك في صباع رجلك الصغير يا شيخة ، هو إنتي مخك ده في إيه يا شروق بنزين هو إيه اللي ها يخليه يبعد عن حور، هو لما حبها يا شروق حبها عشان هي مراته مش عشان هي أمه يعني رجوع جدته مش ها يأثر على علاقتهم إطلاقاً، فهمني يا شروق !!؟
هزت رأسها بالنفي فتابع : هو أنا لو كنت اعترفت إني خاطفك كان بقى أرحملي صح !!؟
وجه تیم نظره نحو حور مشيراً لها بالاقتراب لتهز رأسها بالنفي، كان تقف خائفة ويتملكها
الرعب من جدته تلك
أشار تیم بیده نحو حور وقال وهو يبتسم : دي تبقى حور مراتي ياتيتا
وجهت الجدة نظرها نحو حور وبدأت تتفحص كل إنش يجسدها بعناية بالغة ثم ابتسمت وقالت بهدوء : تعالي يامرات الغالي واقفة بعيد ليه
تنهدت حور براحة وابتسمت وقالت بصوت منخفض : الحمد لله يارب ما طلعتش أرشانة
كانت ها تسود عيشتي قام من مكانه وتقدم نحوها بخطوات ثابتة مبتسماً بهدوء ودنا منها وهو يهمس لها : أنا کمان مبسوط أوي إنها ما طلعتش أرشانة، ليرفع نفسه مجدداً ويغمز لها بعينه
ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت : أصل إنت عارف يعني اللي بيحصل ......
فقاطعها نيم وهو يقول : طبعا حماتك مش موجودة عشان تعذبك وتتخانق معاكي صبح
وليل، طبعا أمها ها تقوم بالدور ده صح كدة !؟
هزت رأسها بإيجاب وعلامات القلق والتوتر واضحة على ملامح وجهها أمسك يدها وهو يقول بهدوء : بس أنا موجود جنبك
اقتربت منه لتتعلق بذراعه وهي تبتسم بسعادة بالغة وقالت : دي الحاجة الوحيدة اللي
مطمناني
صدح صوت جهوري من أحد الموجودين ولم يكن سوى صوت حمزة وهو يقول: وبعدين بقى في جوز الكنارية دول ........ صمت عندما لاحظ نظرات تيم المرعبة نحوه فوجه نظره نحو يوسف وقال بارتباك ما تقوم بقى يا يوسف تاخد ستك وتروح حبوا في بعض في البيت يا حبيبي مش هنا ... ليعيد نظره نحو تيم مجددا وهو يقول بجدية : جوز كنارية أوي مش عارف ايه ده
تحدث تیم بصوت مرتفع : طب يلا بينا بقى كلنا عشان طالعين على القلة.
أمسك حمزة هاتفه وقام بطلب أحد الأرقام: عثمان ... أربع عربيات يكونوا موجودين أدام
الشركة دلوقتي، وكمان ابعث السواقين
عثمان أو امرك يا حمزة باشا
كانت وعد تقف مكانها ناظرة نحو يوسف وهي تفرك يديها بتوتر، فهي منذ مدة لم تره غاضاً هكذا
ابتعد يوسف عن جدته وقام متجها نحو وعد وعندما اقترب منها أمسك يديها وهو يقول بتوتر : مالك في إيه، إهدي يا وعد
شعرت بالإندهاش وقالت : يوسف هو إنت عندك انفصام في الشخصية
ابتسم وقال ممازحاً إياها ما تخافيش منى ده من الصدمة بس ...... وبعدها كسا الحزن ملامح وجهه وتابع : مش كل يوم ها عرف إن عندى جدة لسة على قيد الحياة، ولا كل يوم أبويا هايقل في نظري أكثر من الأول، تعرفي يا وعد كلمة أبويا دي بقت تقيلة على قلبي إزاي
بقيت مكسوف أصلا أقول إن الشخص ده أبويا
شعرت بنغزة في قلبها التوت شفتيها لأسفل تلقائيا، إحتضنت كفه بكلتا يديها وهي تقول بنبرة حنونة : هون على نفسك يا حبيبي ما تحكمش على الأمور من ظاهرها، لازم تسمع من الطرفين يا يوسف لازم تعرف إيه السبب اللي ممكن يخلي أبوك يعمل حاجة زي كدة كور قبضته وهو يجز على أسنانه يغضب وقال : أنا ما أعرفش الراجل ده ولا عاوز أشوفه ثاني الراجل ده بقى ميت بالنسبالي خلاص
شهفت وقالت حرام عليك يا يوسف ..... قاطع جملتها اقتحام أحد الأشخاص الغرفة المكتب
التدخل فتاة تبدو في العشرين من عمرها بملابس متسخة وحجاب مبعثر تنهج بشده لينظر الجميع نحوها بصدمة ودلف أشرف خلفها غاضباً وخلفه فردان من رجال الأمن وهو يصرخ ويقول : ما ينفعش حضرتك إزاي تفتحمي المكان كدة أنا ها طلبلك البوليس
لم تعر كلامه أي إهتمام وبدلاً عن ذلك امتلأت عينيها بالدموع وركضت نحو الأريكة منجهة إلى جدة تيم وارتمت بين أحضانها وهي تصرخ باسمها ست هيام ايه اللي جابك هنا حرام عليكي ياستي تقلقيني عليكي كدة
عانقتها هيام وبدأت تربت على ظهرها وهي تقول بحنان بالغ : كان لازم أجي يا بنتي، ما كنش ينفع أفضل مستخبية كدة كثير
شهقت و تابعت دول عالم ما يعرفوش ربنا ممكن يموتوكي ولا يعملوا فيكي
حاجة ..... وبعدها نهضت ووقفت مكانها وبدأت في سحب الجدة من ذراعها وهي تقول بالحاح : يلا بينا نمشي من هنا يلا ياستي أحسن يموتونا
وهنا صدح صوت تيم لننتفض تلك الفتاة على أثره إنتي مين وإيه اللي جابك هنا ومين دي اللي عاوزة تاخديها وتمشي
وهنا اتجهت تلك الفتاة نحوه باندفاع كبير وهي تقول بغضب : أنا هاخد ستي من هنا وما
لكش دعوة بينا وسيبنا في حالنا
أفلت تيم ذراعه من يدي حور وتقدم نحو الفتاة وهو يبتسم ابتسامته المرعبة المعهودة وقال بنيرة تشبه فحيح الأفاعي : عاوزة تمشي إنتي مع السلامة، إنما جدتي مش ها تروح في حنة ، إنتي سمعتي
تحدثت تلك الفتاة بتحدي كبير لا هاخدها وأمشي وأعلى ما في خيلك إركبه، ولا ها تقدر تعملي حاجة أصلا بابتاع إنت
تقدم حمزة ليقف بجوار يوسف وهو يقول بدهشة البت ها تتاكل بص بتقول لأخوك إيه
ابتسم يوسف بشر وقال : وقعت مع اللي ما بيرحمش الله يكون في عونها إنضمت القائمة
الوفيات
كانت حور نقف تنظر نحو زوجها برعب كبير، لقد تبدلت ملامحه وأظلم وجهه تماماً إنه حتماً على وشك قتل تلك المعنوهة، كانت تشعر بالغضب بسبب ما قالته تلك المعتوهة
لزوجها، كانت تريد جذبها من شعرها ولكن ما ستفعله بها أهو بكثير مما سيفعله تيم اقتربت نحوه بخطوات سريعة، وتعلقت بذراعه وهي تقول بهدوء : تیم ما تتعصبش، اعتبرها
واحدة مجنونة في الشارع عادي محدش بيسمع كلام مجانین یعنی
كانت تلك الفتاة تسترق السمع إلى كلمات حور فصاحت بغضب : انتي مفكرة نفسك مين
بابت إنتي ده أنا أمسح بكرامة اللي جابوكي الأرض
نظرت حور باتجاه شروق وقالت : شروق دي بترد حلي
أجابتها شروق حبيبة قلبي اللي ما يعرفك يجهلك
تابعت حور هي ما تعرفش إني سوابق
أكملت شروق : ومسجلة خطر كمان
ابتعدت حور عن تيم وقامت بإزاحته إلى الخلف واقتربت منها بخطوات متباطئة وهي
تقول : أنا ما رضتش أسيبه عليكي عشان أنا فاكرة آخر مرة حد ضايقه قعده في المستشفى
تقريباً سنتين ...... بدأت الفتاة في الرجوع إلى الخلف شاعرة بالخوف من إقتراب حور تجاهها بتلك الطريقة وفجأة وبدون سابق إنذار وجدت حور تنقض فوقها وتحذبها من شعرها وهي تقول بشر بتشتميني أنا إنتي بقى ها تمسحى بكرامة اللي جابوني الأرض، إما
مسحت أنا بكرامتك بلاط الشركة دي كلها ما أبقاش أنا حور
بدأت القناة في الصراخ والإستنجاد بمن حولها، وبسرعة اقترب تيم منهم وقام بجذب حور من فوق تلك الفتاة لتصرخ حور به و تقول سيبني ياتيم سيبنى عليها سيبني لسة هاكمل ترويقها
تيم بحدة: إنتي اتجننتي يا حور
تابعت وهي تقول بغضب : يعني بدل ما تروح تكسحها بتتخانق معايا أنا
كان حمزة يقف وهو ينظر نحوهم ويبتسم ويقول : ما شاء الله بينهم صفات مشتركة كثير با شروق تيم بيعمل كدة بردوا في شباب المستقبل لحد ما خلى المستقبل من غير شباب
وهنا سمع الجميع صوت تيم وهو يصرخ كالوحش الثائر: حور
انتفضت على اثر صرخته تلك وابتعدت عنه سريعاً وبدأت تنظر نحوه بخوف لتملأ الدموع عينيها وتبدأ في التساقط دون إرادتها
ساد التوتر في الوسط ليتجه حمزة سريعاً نحو تيم ويجذبه من ذراعه وهو يقول
بحدة : تيم إنت اتجننت
بدأ تيم يمسح وجهه بيده مراراً وتكراراً وهو يتنفس بسرعة ووجهه أحمر بشدة
حمزة بصوت جهوري : المهزلة اللي بتحصل هنا دي لازم تنتهي
وجه نظره نحو تلك الفتاة وقال بغضب : إنتي مين يابت إنتي وايه اللي جابك هنا
كانت في حالة يرثى لها وخاصة بعد ضرب حور لها ولكنها أجابته بجراءة : ما لكش دعوة بالا
إبتسم حمزة وقال بهدوء : إنتي ما تعرفيش إنتي واقعة وسط مين دلوقتي ويا تنطقي يا حلوة يا إما ...
فاطعته وهي تبتسم بشر وتقول : يا إما إيه
قهفه حمزة وقال : ها تدفنى مكانك يا سكر ..... وفجأة تجهمت ملامح وجهه وصرح بها : مش حمزة الجبالي وولاد الانصاري اللي مفيش راجل فيكي يا مصر مش بيترعب من الأسامي دي، تيجي بت ما لهاش لازمة زيك تعمل كدة يبقى إيه يا حلوة اللي يحصلها ، تدفن مكانها بدأت تتراجع للخلف وهي تنظر نحوه بريبة كبيرة تريد الفرار من أمامه وقالت بنبرة خافتة مهزوزة : ولا ها تقدر تعمل حاجة
ابتسم وأجابها بسخرية : تحيي تجربي
فجأة سمع الجميع صوتاً صادراً من جدة تيم وهي تقول برجاء : سيبوها يا ولاد بالله
عليكم، دي عيلة غشيمة وبتدب كلام ومش فاهمة اللي بتقوله
نظرت شروق نحوها بشر وقالت بغضب : والله لو غشيمة فا انا مفيش في غشوميتي، ولو
بتدب فا أنا ممكن أدبها على قلبها لحد ما تقول حقي برقبتي الجدة برجاء وهي توجه حديثها الى شروق : يا بنتي معلش حقك عليا حقكم عليا كلكم دي بقالها سنين قاعدة معايا وبتخدمني وما ليش غيرها في الدنيا دي هي عملت كدة بس من خوفها عليا .... ثم وجهت حديثها الى تلك الفتاة وهي تقول بغضب : بت يا عيشة تعالي هنا
يخربيت أبوكي جابية لينا الكلام من كل حتة يابت إنتي مش هاتتلمي بقا وهنا وكأنها تحولت تماماً من أسد تائر إلى فأر هارب بدأت تقول بتوتر : ياستي والله كنت
خايفة عليكي قولت إن العالم دول ممكن باذوكي
لامتها الجدة : يا عبيطة دول ولاد بنتي ياذوني إيه بس وبعدين خلاص أنا ها قعد معاهم
ومش هاسيبهم لحد ما أموت
كسا الخوف والرعب ملامح وجهها وقالت وهي توشك على البكاء وأنا ها تسيبيني لوحدي
الجدة بتلقائية : إسبيتي على روحك با مضروبة ، إنتى هاتيجي معايا
كان تيم ينظر نحو حور التي تقف ودموعها تنهمر منها ، كان يلعن نفسه لأنه تسبب في
بكاؤها يتلك الطريقة وفجأة سمع صوت جدته وهي تقول برجاء: ها تسببها تيجي معايا با ابني صح عيلة وغلبانة وما لهاش غيري
نشئت أفكاره فهل يرفض أول طلب لجدته بعد غيابها عنهم لسنوات، أم يوافق بعد كل ما قالته تلك المعتوهة
ابتسم وهو يقول بهدوء : مش هقدر ارفضلك طلب ياتينا وعندما وجد تلك الفتاة تبتسم فرحا كشر عن أنيابه وقال بحدة بس تعتذر عن اللي قالته لمراتي وتطلب منها السماح كمان
ومراتي هي اللي ها تحدد ياتقبل اعتذارها با متقبلهوش
شحب وجه تلك الفتاة وقالت بخفوت : انت قصدك ايه
ابتسم وتابع بشر: قصدي إن قعدتك مع تيتا متوقفة على قبول مراتي الإعتذارك
قالت بتهكم : أنا غلطت فيك أكثر منها مش عاوزني أعتذر منك وأستسمح حضرة جنابك انت كمان
تیم بصوت جهوري: ما اتخلقش لسة اللي يهين تيم الأنصاري ومراته، ولو ربنا أراد وحصل حقي هاجيبه بأزيل طريقة ممكن دماغك ما وصلتش ليها لسة .... ثم صرخ بها اعتذري الحور
إنتي سمعتي
سرت رعشة في جميع بدنها فقد كانت هيئته لا تبشر بالخير فتقدمت بخطوات متسارعة نحو حور التي تقف جانباً تنظر نحو تيم وهي تبكي
اقتربت الفتاة من حور وهي تقول بنبرة خائفة ومهزوزة : أنا آسفة
لم تلتفت حور إليها حتى بل ظلت ناظرة نحو تيم ومستمرة بالبكاء
أما عن تيم كانت نظرتها له تشعره بالندم الشديد، يشعر بأنه يريد الفرار من أمامها ولكن يجب أن تعلم لماذا فعل ذلك أولاً
أغمضت حور عينيها وهي تجز على أسنانها تفكر ما الذي يجب عليها فعله، كيف يستطيع أن يحدثها هكذا أمام الجميع مسحت دموعها ونظرت بشر لتلك التي تقف أمامها وابتسمت
وهي تقول : لا عادي ما تعتذريش كدة كدة حقي أنا أخدته منك بإيدي ...... لتوجه بعد ذلك نظرها لتيم وهي تقول بحدة : مش مستنية حد يجيبلي حقي أنا كدة كدة مش مستنية حاجة من حد أصلاً، وبعدها قامت بإزاحتها من أمامها وهي تقول بهدوء : معلش بس ممكن توسعيلي عشان النفس
كان تيم مدركاً تماماً لما تريد حور فعله ليتجه نحوها سريعاً ليمسك يدها ويقبض عليها
بشدة وهو يقول بهدوء: حمزة روحهم كلهم وأنا شوية وها حصلكم
حاولت إفلات يدها من قبضته وهي تقول بخفوت سيب إيدي وما لكش دعوة بيا لو سمحت يعني
شدد قبضته على يدها ونظر مباشرة في عينيها وهو يقول ببرود : لا مش سايب واللي
عندك اعمليه
جزت على أسنانها وأجابته بتحدي : لا من ناحية اللي عندي فأنا عندي كثير ..... لترفع صوتها وتقول : شروق استني عشان عاوزاكي في حاجة
لم تستوعب شروق ما الذي تريده جور ولكن أجابتها سريعاً : تمام یا حور مستنياكي
ابتسمت بسماجة سيب بقى إيدي لو سمحت بهدوء عشان أروح لصحبتي
ابتسم وقال بسخرية : هو ده أخرك !؟
شعرت بارتخاء قبضته وتجحت في إفلات يدها وهي تقول ببرود : أيوة واهو نفع كويس إنك سمعت الكلام بهدوء ومن غير شوشرة .....
ابتسم بتهكم : سمعت الكلام، ومن غير شوشرة !!!.. وايه تاني ياماما حور
لم تعر كلامه أي اهتمام وبدأت تخطو للذهاب نحو شروق ولكن فجأة وعلى حين غفلة منها شعرت باقترابه منها وفي لمح البصر لم تكن قدماها على الأرض، ولم تكن هي تقف على
الارض نعم لقد حملها نيم كانت تنظر نحوه بصدمة وكذلك كان حال الجميع
صدح صوته قائلاً بهدوء : حمزة زي ما قولتلك روحهم وأنا شوية وها حصلكم
أجابه بسخرية من عنيا ياروح قلب حمزة انت تؤمر
حملها تيم وسار بها نحو باب الغرفة
كانت تشعر بالغضب الشديد لماذا يجبرها على شيء لا تريده بدأت في الصراخ: باقولك نزلني إنت سمعتني
أجابها بسخرية : اه سمعتك ما أنا باسمع الكلام بهدوء ومن غير شوشرة
حاولت الإفلات بشتى الطرق وهي تقول يغضب لا مثيل له : مش كل حاجة تجبرني عليها، أنا مش معزة عايشة معاك هنا أنا كمان بني آدمة وليا رأبي مش عشان انت راجل ها تجبرتي على كل حاجة
لم يعر كلامها أي اهتمام وظل يسير بها حتى وصلوا إلى المصعد، ليضعها أرضاً ويمسك
بدها قابضاً عليها بشدة حتى لا تهرب أثناء فتح باب المصعد
شروق بتوتر : حمزة هو ما ياخدها يدفنها ولا ايه هو شالها في شوال البطاطس كدة ليه
وجري
استند بذراعه على كتفها وهو يقول بهدوء : خدي بالك يا شروق يا حبيبتي الواحد مننا بيقول الكلمة مرة واحدة اونلي مرة واحدة، ما يتسمعوش الكلمة من أول مرة وترجعوا تزعلوا بقى من اللي بتعمله
رمفته بنظرة جامدة وقالت بسخرية : أيوة يعني مين إنتم ها مش فاهمة يعني ..... ثم
تجهمت ملامح وجهها ونظرت بشر لتلك الفتاة الواقفة بجوار جدة تيم وقالت : وربنا وربنا أنا
لو مسكتها با حمزة لأخليها ..... ولا بلاش الكلام ده
رفع زاوية فمه بإستنكار وقال : نعم يا اختي + ايه !؟
تابعت بغضب: سيبك من ده كله إنت كمان يا أخويا يا حبيبي رايح تقولها ها دفنك مكانك ماشي يا حمزة ماشي
اندهش من ردة فعلها فهل تلومه لأنه تشاجر مع تلك الفتاة فقال : إنتي زعلانة عليها ولا ايه جزت على أسنانها وقالت بغيظ : أنا بس اللي قولتلي هادفتك مكانك رايح تقولها ليها هي
کمان فولتها بقى لكام واحدة قبلي باسي حمزة
اتسعت عيناه بصدمة وقال : إنني يتقولي إيه
ضربت قدمها في الارض بغيظ وقالت : اللي سمعته باسي حمزة
مرر أصابعه بین خصلات شعره وشدها بعنف وهو يقول بعدم إستيعاب : زعلانة عشان
قولتلها هادفتك مكانك تعالي إما أقولك يقى .... كان يقول جملته تلك وهو ينحني واضعاً
ذراعه أسفل ركبتيها ليحملها وهو يقول : تعالى بقى معايا نشوف حوار الدفن ده
بدأت تهز نفسها وهي تصرخ بغضب : نزلني يا حمزة أحسنلك والله ما ها تعرف اللي ها يحصلك
حمزة بسخرية : إيه اللي ها يحصلي ها تخلعيني يا شروق إبقى إخلعيني لو ها تعرفي تعمليها
إبقى إعمليها
بدأت في الصراخ عاليا أن يسمح لها بالنزول ولكنه لم يعبأ بكلماتها تلك وصدح صوته قائلاً: يوسف زي ما تيم قال روحهم وأنا شوية كدة وها حصلكم
يوسف بسخرية من عنيا يا روح قلب يوسف انت تؤمر .... ليختفي حمزة بعدها عن الأنظار
وسط صدمة الجميع من هؤلاء المجانين
نظرت وعد نحو يوسف وهي تبتسم وتقول : إخواتك ها يخلصوا على إصحابي يا يوسف أجابها بسخرية : وانتي أصحابك طيبين وغلابة صح وإخواتي هما اللي شياطين تجهمت ملامح وجهها وقالت بغضب : على فكرة بقى أنا مش قصدي أنا كنت هقولك إنهم يستاهلوا بس تصدق أنا اللي أستاهل إني با تكلم معاك أصلاً، أنا ماشية أصلاً لوحدي وما
نجيش ورايا
حك يوسف رأسه قائلاً بهدوء : أنا قولت إن دي عيلة مجنونة أصلاً وحد عاملهم عمل محدش صدقني ....... ثم تابع وهو يقترب نحوها : إحنا يا وعد بتعمل كل حاجة مع بعض وأكيد إنتي شوفتي بعنيكي ...... ثم انحنى ليحملها مثلما فعل حمزة وتيم مع زوجاتهم وقال : أظن
إنتي يقى ها تقعدي تقوليلي نزلني وكدة اطمني مش منزلك
لفت ذراعها حول رقبته وباليد الأخرى أمسكت قميصه وهي تبتسم بسعادة وتقول : لا مش هقول أنا رجلي أصلاً فيها اللي مكفيها ومش قادرة أمشي وكنت ها عرض عليك تشيلني بس انت طلعت جنتل الحمد لله
يوسف بدهشة : رجلك فيها اللي مكفيها هي الحاجة مش في العشرينيات بردو!!؟ استندت برأسها على كتفه وهي تقول بحزن مصطنع : ركبي قائمة عليا يا ابني مش قادرة والله
تنهد بألم وقال: يلا يا حاجة يلا يا أمي .... وحملها وقال وهو يغادر باب الغرفة: باقول إيه روحوا واحنا شوية وها نحصلكم بلا سلام عليكم ..... ليختفى بعدها عن الأنظار تماماً
نظرت الجدة لأشرف الذي يقف مصدوما هل هؤلاء هم مدراءه فعلاً!! لا يستحيل بالتأكيد هم أشخاص آخرين
اتجهت تلك الفتاة نحو جدة تيم وهي تقول بدهشة : ياستي هما العالم دي دماغهم تعبانة ولا ايه
الحب بيعمل بلاوي إسئليني أنا
الحدة وهي تبتسم : إنتي اللي دماغك تعبانة ومصدية كمان العيال بيحبوا يابت يا عيشة
عائشة بسخرية : بلا حب بلا نيلة دول مع أول زنقة هايجروا زي القرآن وإبقي فولي عيشة
قالت.. المهم ياستي إحنا ها تعمل إيه دلوقتي
الجدة بهدوء : يلا بس نروح وربنا يحلها من عنده
نظرت عائشة نحوها وقالت : ناوية على إيه ياستي !؟
نظرت أمامها وهي تبتسم وتقول بهدوه ناوية على كثير يابنتي ناوية على كثير .........
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء محمود
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الثالث
بقولك نزلني ياتيم الناس كلها بتتفرج علينا عيب على هيبتك يا أخي حتى"
كانت توجه كلماتها نحوه بغضب عارم تتمنى لو أفلتها ولو للحظة واحدة لتركض من أمامه ولكن ما باليد حيلة
فتح باب السيارة وقام بإتزالها ليوقفها وهو ممسكاً يدها بإحكام وأجلسها في المقعد وقام بربط حزام الأمان وهو يقول بنبرة تحذيرية : أي حركة واحدة أي حركة جنان من بتوعك با حور هاوريكي بقى تيم اللي أجن منك أنا بقولك أهو إهدي بقى كدة وخليكي عاقلة أحسنلك
ضیقت عينيها ومن ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها وهي تقول بغضب : يعني كمان انت اللي غلطان وكمان عاوزني أقعد ساكتة طول عمري يقول عليكم إنكم مش ليكم أمان، أنا عاوزة
أروح الأخويا دلوقتي حالا يلا وديني
رمقها بنظرة جامدة وقام بصفق باب السيارة بقوة لتننفض مكانها وهي تقول
برعب : ها ينحول والله ليتحول وهابقى أنا السبب ..... ثم تابعت بغضب : نعم إنتي ها تستكني عن اللي عمله ده والله ما ها يحصل أنا ياتيم ها عرفك إزاي تجعرلي أدام الناس وتقولي .... ثم قلات نبرة تيم وقامت برفع صوتها وقالت : حوووور...... و بعدها بدأت في السعال وهي تقول : ها فطس أنا أعرف مستحمل صوته ده إزاي ..... تركها تیم تحارب نفسها داخل السيارة واتجه للناحية الأخرى لقيادتها وهو يشعر بالغضب الشديد فها هي مجدداً تقول أنها تريد الذهاب لأحبها وقبل أن يركب تيم السيارة وجد حمزة يخرج من الشركة حاملاً شروق بين ذراعيه ويبدو أنها تحاول النزول هي الأخرى لينتهد ويقول : الرحمة من عندك
يارب ...... وبعدها قطب حاجبيه وهو ينظر خلف حمزة ليرى يوسف هو الآخر يحمل وعد بين ذراعيه ولكنها ساكنة بين ذراعيه لا تحاول النزول ليضرب كفه بالأخرى وهو يقول : مستشفى لا مش مستشفى عنبر محتاجين عنبر مجانين تقعد فيه بعد اللي بنشوفه
قام حمزة بإنزالها ولكنه قام بإشباك أصابعه بأصابع يدها وهو يقول: شروق عارفة لو
عملني أي حاجة كدة ولا كدة أنا هاعمل إيه
شروق بسخرية : أيوة زي ما بتقول لكل النسوان ها تدفني مكاني
وعلى الرغم منه إنفانت ضحكة منه ولكنه سرعان ما أخفاها وربت على رأسها وهو
يقول : طول عمري بقول مفيش أعقل من شروق
سار بها مقتربا من تيم ليقف أمامه وهو يبتسم ويقول : اللي واحشني
تیم بهدوء : مش قولتلك روحهم وأنا ما حصلك إيه اللي جابك ورايا
حك رأسه وهو يقول بتوتر : اه ما هو الموقف حكم كدة وبعدين ما تقلقش يوسف ها يظبط الدنيا
تیم بثبات نام : والله يوسف ها يطبط الدنيا، على ضمانتك يعني
ابتسم حمزة وهو يقول بنبرة واثقة تماماً : يوسف ده أنا أضمنه برقبتي
هر تیم رأسه بإيجاب وقال : طب بص وراك كدة يا حمزة
النف حمزة برأسه للخلف ليرى يوسف قادم نحوهم حاملاً وعد بين ذراعيه ويلوح له وهو يبتسم ويقول : اللي واحشني
اتسعت عيني حمزة بصدمة وقال: يانهار أبوك اسود..... ليلتفت بعدها لتيم مجددا وهو يقول : هو أنا قولت إيه من شوية
تیم تقريباً تضمنه برقبتك!
حمزة : والله ولا بصباع رجلي الصغير الواطي ابن الواطي ده
رفع نیم حاجبه بإستنكار وهو يقول : إتظيط احسنلك
ابتسم حمزة قائلا ببرود : ولو ما انظبطتش ها تعمل إيه ...... وبعدها عمر له بعينه وقال بخيت ها تشيلني وتجري ولا ايه
ابتسم تيم وقال : أنا ياما شيلتك يا حمزة إن كنت ناسي أفكرك ..... لينهي جملته وهو يغمر بعينه
تجهمت ملامح وجه حمزة وتذكر ما كان يفعله نيم به في غرفة التمرين تحمحم وقال : ما تدخلنيش في تفاصيل لو سمحت .... ليجد بعدها يد تربت على كتفه لينظر بجواره ويجد
يوسف واقفا وبجواره تقف وعد
يوسف : عم الحماميز كلهم ايه الدنيا
نظر حمزة له بشر وقال : سواد عارف السواد دي كلمة بتلخص دنيتك ومستقبلك معايا إن
شاء الله، هو أنا بالا مش قولتلك تروحهم وأنا ها حصلك
حمحم يوسف بإحراج وقال بمنتهى الجدية : الصراحة يا حمزة من الآخر ما قدرتش على
فراقك إنت ليه بتعمل معايا كدة ولا عشان عارف إني بحبك ده جزائي يعني ياراجل يا ناقص حمزة : يا أخي والله ده انت بتمثيلك ده تنافس الأستاذة عبلة كامل، أنا صدقتك، إديني
فرصة أعيط
يوسف : حبيبي ....
قاطعهم تيم وهو يقول بنفاذ صبر: بس بس بلاش رغي، أنا هاخلي عثمان يروحهم يلا كل واحد يركب عربيته ويحصلني
حمزة بمرح : إيه ها نعملها وتروح
ابتسم تيم وقال : ها نعملها يلا عشان نلحق توصل قبل ما الجو يضلم
ابتسم حمزة بسعادة كبيرة وقال : بقولك إيه أنا بحبك
صرخ يوسف صرخة أفزعتهم جميعا وقال بصوت بال یا خااا این بتخوني يا حمزة ومع مين مع آخر واحد كنت افكر إنك تخوني معاه ...... ليقوم بإمساكه من باقة قميصه وهو يقول : ليه تعمل فيا كدة ليه ليه وما لفتش غير أخويا حرام عليك يا أخي ليه كدة
ابتسمت وعد وهي تربت على ظهر يوسف وتقول بسخرية : معلش يا اختي هو الصنف كله كدة
ابتسم وغمز لها وقال : حتى أنا حتى يوسف حبيب قلبك
توردت وجنتاها وإحمر وجهها فماذا يقول أمام إخوته أخفضت رأسها ونظرت للأسفل
وقالت يخفوت : بس بقى حرام عليك
كانت شروق تدور بعينيها حول تيم وقالت بارتباك : هي فين حور هي مش معاك ليه تیم بهدوء : موجودة في العربية
شروق يخوف ظاهر على صديقتها : وهي مش واقفة معانا ليه يعني
ابتسم تيم فقد فهم ما تقصده وقال : ما تخافيش دي تقريبا مراتى مش ها خطفها شروق بهدوء تام : والله أنا لو خايفة عليها قيراط فا انا خايفة عليك أربعة وعشرين قيراط
والله يعني إنت اللي جبته لنفسك وكمان.....
قاطعها حمزة وهو يهمس لها بنبرة تحذيرية : شروق أبوس إيدك ما تکملیش ده آخر واحد في الدنيا تفكرى إنك تعكى معاه بكلامك ده اهدى كدة وانتى عارفة صحبتك يعنى مش ملاك نظرت نحوه بشر و همت بالرد عليه ولكن قاطعها وهو يبتسم ويقول بخفوت : مش هنا
با شروق مش هنا يا حبيبتي في عربيننا ياماما في عربيتنا
ضيقت عينيها وحاولت الهدوء قليلا : ماشي يلا يا أخويا
صدح صوت تیم قائلاً : يلا يلا كل واحد يجيب عربيته وورايا ...... وبالفعل اتجه كل واحد منهم إلى سيارته ...........
بابت يادينا اسمعي كلام أمك بابت وروحي شوفيلك دكتورة ولا حاجة إكشفي عندها شوفي الحمل إتأخر كدة ليه يابت، أقولك على حاجة تعالي معايا أخدك عند الدكتورة سهى وتطمن عليكي "
زفرت دينا يضيق وقالت : يا ماما إرحميني بقى أبوس إيدك أنا بقالي أربع أو خمس شهور منجوزة اتاخرت إيه پس دول خمس شهور مش خمس سنين
شهفت والدتها وقالت : نعم يا روح أمك وانا هاستناكي لما تقعدي خمس سنين ما تخلفيش ليه معيوية
دينا بنفاذ صبر: يا ماما استهدي بالله بس معيوبة إيه وبتاع ايه بس وبعدين أنا ها فهمك إحنا
دلوقتي بقينا في تقدم وحداثة ياماما يا حبيبتي عادي يعني البنات هي اللي بقت بمزاجها تقعد أول سنتين مش بتخلف عادي عشان ما تفرفش نفسها بالعيال ...... تجهمت ملامح وجه والدتها وهمت بمقاطعتها ولكن تابعت وهي تقول : أنا مش يقول إني مش عاوزة أخلف لا
ياماما بس سيبيها على ربنا وإن شاء الله خير
نظرت نحوها بشك وهي تقول بتوتر : لو فيكي حاجة بابت قوليلي أنا أمك ما تخبيش عليا صرخت دينا في وجهها وقالت في أيه ياماما حرام علیکی ها تجيبيلي المرض وانا قاعدة وكل ده عشان خمس شهور
قرصتها من ذراعها وهي تقول بغيظ : خليكي باموكوسة بابنت الموكوسة إصحابك كل واحدة فيهم حامل أديلها شهرين ولا ثلاثة وانتي خليكي كدة ، طول عمرك متأخرة عنهم حتى في الحمل كمان
رفعت دينا أصابع يدها في وجهها وقالت : خمسة في عينك أعوذ بالله فولي ما شاء الله ياماما في إيه ها تجيبيهم الأرض
وضعت يدها على رأسها وبدأت تنوح وهي تقول : اه ها تجبلي جلطة الغبية بنت الغبية دي اه دماغي ها تطق مش عارفة جوزك مستحملك إزاي ...... ثم تابعت باهتمام شديد الا صحیح
هو مش بيجيبلك سيرة الحمل والخلفة وكدة
دينا بتلقائية : لا وها يجيبلي السيرة ليه يعني
صفقت بكلتا يديها وقالت: خلاص أنا هاقولوا وأخدكم انتم الاثنين ونروح عند الدكتورة
وبالمرة نطمن عليه هو كمان
ابتسمت وقالت بثقة : عبدوا عمره ما ها يوافق على كدة ياماما هو أكثر حد في الدنيا مؤمن إن كل حاجة بايد ربنا وعمره ما ها يفكر في موضوع الدكتورة ده فريحي نفسك بقى
شوية ..... همت والدتها بالرد ولكن تابعت وهي تقول : بقولك إيه أنا قايمة أعملنا اثنين لمون ولا أقولك أنا قايمة أحضر لنا الغداء واهو يكون جهز عقبال ما عبدوا يجي...... و وقفت و همت بالذهاب ولكن جذبتها والدتها لتجلس مجدداً وهي تقول : أقعدى يا اختى وإنبطي مكانك . انتي بتعرفي تطهي حاجة باحزينة سببي الموضوع ده ليا أنا ..... ثم قامت وذهبت بجوار
المطبخ وهي تهمس لنفسها : أنا لما يجبلي جوزك ده أما أشوف أخرتها معاكي إيه انتي وهو يا بنت بطني
نظرت دينا في أثرها وهي تتنهد وتقول : ربنا يهديكي يا ماما ما انتي كنتي كويسة ، ليه بقى رجعت ربما لعادتها القديمة ..... هزت رأسها بالنقي وقالت : لا لا ما رجعتش ولا حاجة إن شاء الله خير وهي مش ها تفتح الموضوع ده ثاني إن شاء الله.
ركب تيم سيارته وبدأ في قيادتها وهو يلاحظ بدقة رأسها الملتفة نحوه وبالتأكيد هو يتوقع نظراتها الغاضبة ظل يقود وهو يبتسم فهو متأكد مئة بالمئة أنها لن تظل صامتة هكذا ولو لدقيقة واحدة
ابتسم تيم وقال بخفوت : واحد .... اثنين ثلاثة .... ليسمعها في نفس الوقت وهي تقول بغضب عارم : أوف بقى أنا اتخنقت هو إنت مش كفاية اللي عملته فوق كمان جاي تسحبني وراك ولا كانك عملت شخطت فيا وزعقتلي أدام اللي يسوى واللي ما بسواش .... لم يعطها أي ردة فعل وظل يقود السيارة بمنتهى الهدوء والثيات
مدت أصابعها نحو فمها وبدأت في قضم أظافرها بأسنانها وهي تهز قدمها وتقول: مش ما تعصب مش ها تعصب أنا هادية أنا هادية ....... ثم صرخت بأعلى صوت تمتلكه : أنا هادية... اتسعت عيناه بصدمة ونظر بجواره لیری وجهها احمر بشدة وهي توشك على البكاء لقد كانت في حالة يرثى لها
أوقف تيم السيارة جانباً وبدأ ينفخ بضيق : إستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم، أعمل فيكي ايه دلوقتي
نظرت نحوه بشر وقالت : سهلة وبسيطة يلا ننزل الشارع دلوقتي ولم الناس كلها وافضل جعر فيا أدامهم يلا ..... و همت بفتح باب السيارة للنزول ولكن لم يفتح معها فجزت على أسنانها وقالت : طبعا حابستي ما هو عشان أنا عصفورة بريئة لطيفة الغراب حابستي و بيخوفني
رفع زاوية فمه بإستنكار وقال : مين دي اللي عصفورة بريئة لطيفة والأهم مين هو
الغراب ...... تم تابع بجدية مصطنعة : بقى أنا غراب ياحور
جمجمت وقالت: على أساس إني أنا اللي عصفورة أهي أمثال وبتتقال وخلاص تیم : إذا كان كدة ماشي
بدأت تصفق بيدها وهي تقول : بجد بجد ما شوفتش أراع منك في تنويه المواضيع يا أخي تيم باستفهام .... ايه
حور: أراع
فكر قليلاً وبعد عدة لحظات صدح صوته قائلاً: أروع صح !؟
هزت رأسها بإيجاب فتابع بهدوء : وايه هو اللي باتوه منه يا حور
نفخت بضيق وهي تقول : صبرني يارب صبرني بدل ما يعتذر على اللي هو عمله قاعد عمال يسأل
أجابها بهدوء المفروض إنتي اللي تعتذري مش أنا
قطبت حاجبيها شعرت بالدماء تغلي في عروقها أهي التي يجب عليها الإعتذار هل هي من أهانته وقامت برفع صوتها عليه مسحت وجهها بيدها ليجدها تلتفت نحوه وهي تقول : عاوزني أعتذر، أوي أوي...... وجدها تقترب منه ببطء لا ينكر أنه شعر بالخوف قليلا ولكنه ظل تابنا وفي لحظة كانت تنقض عليه ممسكة شعره وتشده بعنف
أغمض عينيه وهو يجز على أسنانه وقال : أه يابنت المجنونة
ظلت ممسكة بشعره الدقيقة وعندما لاحظت سكونه الرهيب حتى أنه لم ينطق باي كلمة أو يحاول إبعادها عنه فابتعدت هي عنه وهي تتفرس ملامح وجهه بدقة لتجده مغمض العينين فابتلعت ريقها بصعوبة وقالت : بيحضرهم والله بيحضرهم وها يلبسهملي دلوقتي أنا
عارفة ....... ثم ابتعدت عنه تماما وجلست مكانها وهي خائفة بشدة من ردة فعله .... همست لنفسها : هو عادي اللي أنا عملته صح أه أصلاً عادي الأزواج باما بيحصل بينهم مشاكل .... بس بیشدوا بعض من شعورهم ليه قاعدين في حضانة .... اه اه عادي بتحصل ..... ماشي لما يقوم يخلص عليكي هو كمان ها يكون عادي ..... والله لو فريلي لها .... ها تعملي إيه والله لأعيط واقول لأخويا ..... وهكذا استمر الحوار بينها وبين نفسها حتى وجدته يفتح عينيه ببطء شديد لتجدهم حمراوتان بشدة لتقول برعب : يلا الله يرحمني ما كنتش طيبة اوي بس إن شاء الله اللي ضريتهم في دنيتي هما كتير هايدعولي.....
وجدته يقرب نفسه منها ببطء شديد فالتفت برأسها للجهة الأخرى وهي تدعوا الله كثيراً ألا يفعل بها شيء وعندما لم تسمع أي شيء التفت برأسها مجدداً نحو تيم لتشهق وتتسع عيناها بصدمة عندما لاحظت إقتراب وجهه من وجهها ولا يفصله عنه سوى سنتيمترات قليلة
ابتسمت بصعوبة وهي تقول : وحشتك صح قول إني وحشتك
نظر في عينيها مباشرة وأجابها ببرود: إختاري لیکی عقاب مناسب يلا
رفعت زاوية فمها بإستنكار وقالت : نعم ليه في الحصانة أنا أدامك صح
رفع حاجبه مستنكراً ما تقول وقال : على أساس اللي عملنيه من شوية ده ايه، يلا إخلصي مش عاوز رغي كثير
زمت شفتها للأمام بضيق وقالت : خلاص إضربني بالقلم بس بالراحة ما تبقاش غشيم
ابتسم بتهكم وقال : والله وهو ده عقاب
قطبت حاجبيها وقالت بسخرية : إيه ها تسحيني على أوضة التمرين وتفضل ترزع فيا زي ما بتعمل في إخواتك .... هم بالرد عليها ولكن تابعت : يلا يلا بسرعة وشي أهو .... وبالفعل مدت رأسها نحوه مقربة وجهها منه وأغمضت عينيها وهي تقول بخوف: يلا إضراب بسرعة يلا
مش مشكلة بس مهم بسرعة عشان تعتذر لي
ظهرت إبتسامة جانبية على وجهه ومد يده نحو وجهها ببطء حتى صارت منفصلة بمقدار إنش واحد عن وجهها ليجدها تفتح عينيها سريعا وهي تصرخ وتقول : استنى ..... ليجدها
تحدث نفسها يخفوت ايه ده هو ها يضربتي بجد ما بيسمعش مسلسلات ولا إيه نظرت نحوه مجددا لتجده يبتسم بمكر وهو يقول : لا باسمع ..... وفي لمح البصر اقترب منها وقام بطبع قبلة رقيقة على وجنتها لتشهق وتتسع عيناها بصدمة وتتورد وجنتاها خجلاً وتخفض رأسها لأسفل وهي تقول بصوت منخفض تماما : ياريتك ما سمعت
تابع ثيم وهو يمسد على رأسها بحنان تام : أنا مش غبي يا حور عشان أزعقلك أدام الناس بس إنتي اللي بتخرجيني عن شعوري بتصرفاتك اللي مفيش فيها تفكير أبدا دي ها قد عاد يلومها من جديد نظرت نحوه وما زال وجهها أحمر بشدة وهي تقول بغضب: أبوة يعني أنا عملت ايه زعلان عشانها أوي يعني ابقى روح صالحها يالله ها هي قد نجحت مجدداً في إغضابه، إحتضن وجهها يكفيه وهو يصرخ بغضب : غبية هي مين دي اللي زعلان عشانها، أنا مالي بيها ما تولع هي كانت مراتي البت دي بأي حركة غبية منها وانتى بتضربيها كانت ممكن تاذيكي وممكن يحصلك حاجة إنتي أو إبننا وبردوا قبلها كنتي بتجري ومش مراعية أبدا إنك حامل وممكن أي حاجة تأثر عليكي ويجر الك حاجة .... ثم تابع وهو يصيح بأعلى صوت يمتلكه : فهمتي زعقتلك ليه يارب تكوني فهمتي و تفكري قبل ما تتصرفي
شهفت و قالت : يا راجل إحلف !!
رمقها بنظرة جامدة وابتعد عنها وبدأ يقود السيارة مجدداً
أما عنها كانت تنظر له في ذهول تام فقد أساءت فهمه مجدداً نفخت بضيق : ياربي يعني أنا ليه مش حياتي زي البني ادمين الطبيعين، استغفر الله العظيم مش قصدي حاجة بس يعني لو كنت اتجوزت الواد السمكري اللي على أول شارعنا مش كان زماني مرتاحة من الحوارات دي ...... هزت رأسها بالنفي وقالت بس بس عمالة أخرف أقول إيه المهم ها صالحه ازاي دلوقتي ده كمان
بدأت تنظر نحوه وهي تبتسم و تنادیه تیم تیمو حبیب قلبی، تیام
قطب حاجبيه ونظر نحوها قائلاً ببرود: عاوزة ايه
حمحمت بإحراج وقالت : بص أنا عارفة إلى غلطانة بس انت كمان غلطان ولو سمحت ما تقاطعنيش انت دلوقتي مش لازم تفهمني انت زعقتلي ليه مش تشيلني زي اللي شايل خروف وماشي بيه لا تقولي انك كنت بتدافع عني أنا وكنت خايف عليا أنا مش على الجربانة بنت الجربانة اللي فوق وانا الصراحة غلطت أنا كمان لما شكيت فيك والصراحة انت كل مرة ينبهرني بكرم أخلاقك ...... ثم مدت يدها نحوه لتسلم عليه وهي تقول : يلا سلم عليا ومش
عاوزاك تعتذر خلاص أنا عفوت عنك
كبح سيارته فجأة وهو يرفع زاوية فمه بإستنكار وقال : عفوني عني !؟
نفخت بضيق وقالت : ما خلاص بقى ما تبقاش رخم كدة ياعم ....... وبعدها اقتربت نحوه بغتة وعانقته وربنت على ظهره وهي تقول بندم ما تزعلش بقى خلاص آخر مرة أخذ نفسا عميقاً محاولا تهدأة نفسه يفكر في أن ما فعله لم يكن صحيحا تماماً بالفعل ينبغي أن يبرر لها تصرفه ولكن ينبغي عليها ألا تسيء فهمه لا بأس كلاهما مخطيء كما قالت حاوطها بذراعيه مبادلا اياها العناق وهو يقول بهدوء : أنا عايش في الدنيا دي ياحور عشان أعبد ربنا وأحاول أعدى الواجب اللي عليا وعشان خاطرك إنتى الحاجة الوحيدة اللي أنا مكمل في الدنيا دي عشان خاطرها دنيتي من غيرك ما كنش ها يبقى ليها طعم إنني أكثر حد بخاف عليها من أي حاجة في بالله عليكي تفكري قبل ما تتصرفي عشان ما تاذيش نفسك حتى لو مش عشان خاطري ياستي عشان خاطرك إنني
طوال حياتها لم تتخيل ولم يخطر ببالها ولو لمرة واحدة أن تلتقى بشخص يحبها كمقدار
حب تيم لها أو يخاف عليها بمقدار خوفه عليها ، لطالما كانت تخشى الرجال وترتعب فقط بمجرد فكرة أنها ستتزوج في يوم من الأيام شخصا منهم ها قد أتى تيم ليثبت لها أنا كل ما فكرت به كان خاطئاً لقد وجدت ذلك الذي يختلف عن جميع الرجال. كانت تشعر بقلبها يريد الخروج من مكانه لمعانقته بدلا عن جسدها ابتسمت وقالت بهدوء : ها تفضل كل يوم تتبتلي إن كل حاجة كانت غلط كل حياتي كانت غلط أصلا ما كنش ليا حياة قبل ما إنت تكون موجود فيها يوم ولادتي ياتيم الحقيقي هو اليوم اللي قابلتك فيه. ومش ها زهق كل مرة إنى أقولك إنى بحبك ياتيم يا أنصاري
شدد من احتضانها وهو يقول بسعادة بالغة : وأنا عمري ما ها زهق من جنانك ده ولا حبي ليكي ها يقل يا حور يا حبيبتي
ابتعدت عنه وهي تبتسم بسعادة وتقول : يلا قولي بقى رايحين فين عمر لها بعينه وهو يبتسم ويقول : لما تروح ها تعرفي
حور بسخرية : يعني مشهد ليالي الحلمية اللي حصل من دقيقة ده ما آترش معاك أبدا ابتسم وأجابها : لا
حور: طب يلا يلا بسرعة عشان عاوزة أشوف يلا
وبالفعل بدأ تيم بقيادة السيارة مجدداً.....
بقى أنا وأصحابي يا حمزه شياطين صح"
كانت تقول جملتها تلك وهي تشعر بالدماء تغلى في عروقها
رفع حمزة زاوية فمه بإستنكار وقال : لا يا اختي أنا اللي شيطان ده شلتك دي ممكن تودي الواحد مش السجن لا المدافن عارفة المدافن يا شروق
تنهدت شروق وظلت صامتة ليندهش حمزة ويقول بتوتر : إيه زعلتي يا شروق ثاني ولا إيه
شروق بألم : لا والله يا حمزة ما زعلتش إنت عندك حق أنا وأصحابي لو وقع حد تحت إيدينا يبقى الله يرحمه .... ثم ابتسمت بشر وقالت نسیت عملنا إيه مع الواطي إسماعيل دي حور سففته التراب ...... وبعدها اختفت ابتسامتها وسيطر الوجوم على ملامح وجهها فقد تذكرت ما فعله ذلك الشخص بها وبصديقتها فبدت وكأنها على وشك البكاء
جز على أسنانه فقد فهم ما تمر به الان وما تفکر به ليمد يده نحوها ممسكاً يدها قابضا عليها بحنو شديد وهو يقول بنيرة غاضبة ولكن يغلفها الهدوء حتى لا تفزع : خلاص إنسي با شروق أنا معاكي والله، تعرفي تعويضي عن اللي حصل ده كله إن الكلب ده كان ضرب تيم من نصيبه هو تقريباً أهله لو شافوه ما يعرفهوش بسبب العلقة اللي خدها، تعرفي يا شروق لو وقع تحت إيدي ثاني ل هاكون قاتله بايدي
ابتسمت بخفة وقالت : وأنا تعويضي لكل اللي شوفته إني قابلتك يا حمزة، تخيل لو ما كنش الواطي ده ظهر على حقيقته عمر ما كان كل ده حصل أنا بحبك أوى يا حمزة إنت عارف رفع يدها نحو فمه ليقبلها وهو يقول بسعادة : وانا تعويضي عن كل حاجة وحشة حصلتلي في الدنيا دي هي إنتي يا شروق
ابتسمت بسعادة كبيرة وهي تقول : تسمحلي أقطع اللحظة الرومانسية اللطيفة الجميلة دي .... ثم تجهمت ملامح وجهها وتابعت: وأقولك قولت لكام واحدة قبلي هادفتك مكانك نظر نحوها بدهشة وقال: يخربيت سنينك يابنتي دي عيني كانت ها تطلع قلوب من شوية الله يهديكي، وبعدين أنا لما بقول لحد هادفتك مكانك بابقى باتكلم بجد يا شروق مش تهديد يعني أنا كنت ناوي أعمل معاكي كدة بس للأسف حبيتك
قطبت حاجبيها وقالت بسخرية : إيه يعني هاستناك تحبها هي كمان ولا إيه اللي يحبها كلب أجرب دي
رمقها حمزة بنظرة جامدة قائلاً: أه فعلا يا شروق ها حبها أيوة ما أنا ماشي بقلب رمانة بساع من النسوان مليون
احمر وجهها وظهرت عليه أمارات الغضب وكادت أن تتحدث ولكن قاطعها وهو يقول : ها تقوليلي إنك عاوزة تروحي عند أمك صح بقولك إيه إنسي وإهدي كدة عشان أنا مش فايقلك يلا نامی نامی عقبال ما توصل ..... وبعدها غمز لها يعينه : عندي ليكي مفاجأة ابتسمت ببلاهة وقالت : إحلف بالله
ابتسم بسخرية محدثاً نفسه: هما دول اللي صعب تراضيهم يا سلام على الهبل ...... ثم رفع صوته بتلقائية قائلاً: ياااه لو كل تعاملاتي مع ستات كنت هارتاح آخر راحة
سمع صوت صرختها باسمه: حمززززة
حمزة بسخرية : هما صنف أهبل وإحنا صنف غبي وأهي الحياة دايرة لا الأهبل بيبطل هبل ولا الغبي عارف يفلح ويراضيهم ما هو غبي بقى، كتنا نيلة .......
اصطفت الثلاث سيارات امام حديقة خضراء فسيحة يتوسطها منزل ليس بصغير ولا الكبير ولكنه مناسب تماما لثلاثتهم
نزلوا جميعا من سياراتهم واجتمعت الثلاث صديقات مع بعضهن
نظرت حور أمامها يذهول نام وهي تقول : شروق ، وعد بصوا الحلاوة دي شروق بدهشة : بجد حلو أوى يا حور
وعد بفرحة عارمة : تقريباً خلاص ها نقعد هنا وتستقر بقى ونعيش وسط المراعي الخضراء والحقول الواسعة
رمقتها حور بنظرة جامدة وقالت : تصدقي بالله يا وعد يا اختي أنا على أخرى فممكن روحأستاذ رمضان مبروك اللي جواكي دي تهدى شوية عقبال ما نعرف إيه ده أصلا اقتربت حور من تيم وتعلقت بذراعه وهي تقول : قولي بقى إيه ده
تنهد وقال : دي ياستي أرض الأحلام أو ببساطة أرض أحلامي أنا، دي أرض أنا إشتريتها وعملت فيها شوية تعديلات لحد ما بقت بالمنظر ده عشان احقق حلم ماما ...... ثم تابع بحزن : طول عمرها كان نفسها تعيش هنا يا حور، كانت بتقولي أنا نفسي أبعد عن القلة وزحمتها أنا عاوزة أعيش في مكان يعيد هادي لوحدي، فيه أرض واسعة أوي وجنبها بحيرة ويكون فيه إسطبل خيول والبيت اللي ها تعيش فيه ما يكونش كبير أوي في القلة ...... تم أشار لذلك المنزل وقال : هو نفس الحجم ده تقريباً، أنا عملتلها كل اللي في نفسها يا حور.... وبعدها أبستم ابتسامة واهنة وهو يقول بنبرة تجمع بين الحزن والألم والحسرة بس هي دلوقتي ما بقتش موجودة عشان تفرح بيه يا حور اغرورقت عيناها بالدموع وعائفته سريعا وهي تقول: ربنا يرحمها إدعى ليها بالرحمة أنا
متأكدة إنها كانت طيبة أوي زيك كدة وكمان متأكدة إنها في مكان أحسن بكتير أوي أحنا بس كل اللي علينا تدعيلها بالرحمة
بادلها العناق وهو يقول : ربنا يرحمها ....... وفجأة من هاتفه ليبتعد عنها مخرجا اياه من جيبه وهو يتحقق في الرقم المتصل به ليتفاجئ يعثمان بهاتفه ليرد عليه متسائلا: في ايه باعثمان عثمان بخوف ولهفة : تيم باشا جدة حضرتك تعبت أوي لما روحت القلة وعاوزة تشوفك ضروري
فزع بسبب ما سمعه وقال : إنت بتقول إيه مش كنا لسة سابينها كويسة عثمان یا تیم باشا هو ده اللي حصل
صرخ تیم به و ما جبتلهاش دكتور ليه
عثمان بتوتر : والله باباشا كنت هاجيبلها بس هي ما رضتش وقالت إنها عاوزة تشوفك
ضروري
أروح أشوفها حالا
تيم بارتباك وذعر : طب اقفل إقفل أنا جاي حالا.... يوسف، حمزة يلا عشان تينا تعبانة لازم
حمزة بدهشة : يا ابني ما إحنا كنا سايبنها في القرد في المكتب ايه اللي حصلها يعني
تیم بخوف وتلهف لرؤيتها مش وقته يا حمزة مش وقته لازم تروح نشوفها، يلا يا حور
يلا.... واتجه مسرعاً نحو سيارته واتجهت حور خلفه وركبا الإثنان السيارة معا وانطلقت في
سرعة البرق
تبادل يوسف وحمزة النظرات
حمزة بتساؤل وسخرية في الوقت ذاته إيه ما جرتش إنت كمان ورا أخوك ليه روح اطمن على تتك
نظر يوسف أمامه بشرود وقال بتهكم أنا بحبها بس مش للدرجادي، أنا أصلا مش طايق حد من العيلة الغربية دي عيلة عاوزة الحرق أنا عاوز أعيش أنا وأخواتي في هدوء وسلام مش
عارف ايه اللي بيحصلنا ده يا حمزة
نظر له وقال بشرود : هدوء وسلام !!! حاسس إن الكلمة دي هتبقى غريبة أوي في بيتنا الفترة الجاية يا يوسف
يوسف : ربنا يستر با حمزة ربنا يستر ويعديها على خبر بلا عشان نروح و را تیم عشان خايف
عليه يلا يا وعد
حمزة : يلا يا شروق ..... وركب كلا منهما سيارته ملاحقا تيم
عائشة : الباشا على وصول ياستي
ابتسمت بخبث وقالت : مش قولتلك هايجي بابت هو ما يقدرش يستحمل الهوا على سنه
ضحكت الأخرى وقالت : دماغك دي تناقل بالدهب وباين الباشا هايسهل علينا كتير اوي نظرت أمامها بشر مطلق وقالت: ابن بنتي واجبه عليا أنقذه من الميغة اللي هو حاطط
نفسه فيها دي
عائشة بغيظ : ده متجوز واحدة تعبانة في دماغها ياستي دي مجنونة عاوزة أمسكها
أفرتكها بسناني
فهمت و قالت : تعرفي بابت تیم ده أخده تحت جناحي بس وخلاص كل حاجة بعد كدة ها تبقى تحت إيدي أنا بس الصير.....
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء محمود
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الرابع
دلف تيم إلى الداخل ليجد عثمان يقف في صالون المنزل فهرول سريعاً نحوه وهو يقول بذعر : عثمان إيه اللي حصل فين تبتا
عثمان بحزن واضح : يا باشا هي قالتلي أدلها على أوضة والدة سعادتك ومن ساعة ما دخلت وهي عمالة ماسكة في الهدوم وتحضنها وتعيط
لم ينتظر سماع أي كلمة أخرى وهرول صاعداً إلى جدته بقلب حزين وعقل قد اجتاحته ذكريات الماضي
كانت حور نقف تنظر نحوه وهو يركض بشفقة وألم هي لم تعهده هكذا عهدته ثابتاً واثقاً لا يرف له جفن، تتمنى الركض خلفه هي الأخرى ولكن كيف لن تستطيع صعود درجات السلم هكذا بسبب حملها والأهم من ذلك لن تستطيع التدخل بينه وبين جدته الأمر الوحيد الذي
بيدها هو أن تهون على تيم نفسه
وجدت تلك التي تهبط من الدرج والتي لم تكن سوى عائشة تنظر نحوها وهي تبتسم بهدوء النتجهم ملامح وجهها وتقول : إنزلي نزلتي على ضهرك إن شاء الله اللهم آمين
وجدتها تقترب نحوها وهي ما زالت مبتسمة.
وقفت أمامها وهي تقول ببراءة : أبلة حور أتمنى إنك ما تاخديش كلامي على صدرك، أنا
كنت مرهونة على الولية، ما تزعليش مني اوختي ما محبة إلا بعد عداوة رمفتها حور بنظرات متشككة قلبها يحادثها أن لا تتحدث مع تلك الفتاة أبدا ولكن ما باليد حيلة لقد إعتذرت فابتسمت وقالت : لا عادي أنا نسيت أصلا .... ثم تابعت وهي تبتسم بسعادة: جوزي ربنا يخليه ليا جابلي حقي وصالحني و..... ولا بلاش بقى دي حاجات خاصة بينا
كانت تشعر برأسها يكاد يحترق من الغيرة فجزت على أسنانها وابتسمت بصعوبة وقالت : ربنا يخليكم لبعض، وأنا آسفالك ثاني عشان حساكي مش صافيالي ..... ثم حدثت نفسها وهي تبتسم بسخرية : ماشي أما وريتك إنتي وجوزك اللي فرحانة بيه ده ما يبقاش
إسمي عيشة
ابتسمت حور قائلة بهدوء : خلاص عادي أنا صافية من ناحيتك، أصل خدي بالك أنا مجنونة زيك كدة وممكن ألطش في أي حد وأنا مش واخدة بالي
ابتسمت عائشة وقالت : يعني صافي يالبن
سمعت صوت يأتي من خلف حور سواد يا فحم.
نظرت حور خلفها لتجد شروق تقترب نحوهم وبجوارها وعد وحمزة ويوسف خلفهم. التبتسم بسعادة بالغة وتقول : عيلتي جت
وقفت شروق مصطفة بجوار حور وجوارها وعد من الناحية الأخرى، ويقف حمزة مجاورا الشروق ويوسف مجاورا لوعد
ارتعبت عائشة من هيئتهم تلك وارتدت للخلف قليلا وهي تبتلع ريقها بصعوبة
نظرت شروق نحوها بشر تتمنى لو استطاعت جذبها من شعرها والجلوس فوقها ولكن ليس الآن فقالت يخفوت : اتقلي عليا بس البيت يقضى علينا وأنا هاروقك
سمعها حمزة وقال بنبرة حادة شروق إنتي اتجننتي في مخك
ارتبكت شروق و شعرت بالذعر وقالت : حمزة أنا مش قص .......
قاطعها وهو يبتسم ويقول: حبيبتي استني أما تولدي الأول يحصلك حاجة إنتي أو إبننا يا حبيبتي ما ينفعش
أشرق وجهها وعادت تبتسم مجدداً بسعادة بالغة وقالت : حمزة أنا بعشقك
ابتسم ورمى لها قبلة في الهواء وقال : وانا باموت فيكي يا قلب حمزة
لم يستطع يوسف تفويت فرصة كتلك، فصفق بكلتا يديه وأطلق صغيراً عالياً : أبوة
یا دنجوان تصدق بالله إنه ده مش وقته ياعم عبد الغفور البرعى إنت البيت بيولع يا حمزة
عيب، وأسرار بتظهر وبلاوي بلاوی باروز
ابتسم حمزة وقال : يوسف حبيبي كل الأوقات مناسبة لقول شيء لطيف
يوسف بدهشة : حمزة إنت إشتركت في منتدى فتكات إمتا ولا ده ايه ده
حمزة : لا يالا، ده بوست تقريبا من جروب إسمه كبرياء أنثى تقريباً أو جبروت أنثى مش عارف
ابتسم يوسف : ما طبعاً الحوار ده لازم يكون فيه أنثى
ضيقت وعد عينيها ونظرت نحوه بشر وقالت : شايفاك مبسوط
يوسف بهدوء : طبيعي مش الحوار فيه أنتى لازم أكون مبسوط قبل ما تتكلمي هي أنثى وحيدة اللي في حياتي انتي عارفة كدة كويس يا قمر يا أحلى واجمل واحدة في دنيتي، يا حبيبي وروحي ....
احمر وجهها خجلاً وقالت بخفوت : خلاص خلاص يا يوسف أنا كمان بحبك والله بس خلاص ما تكسفنيش ادامهم
ابتسم على خجلها الواضح وقال: من عنيا ياروح قلب يوسف من جوا
صدح صوت شروق وهي تنظر بشر نحو عائشة وتقول : مالك بالبت الغلبانة يا سكر عائشة ببراءة : والله ما ليش دعوة كنت باراضيها عشان الكلمتين البايخين اللى قولتهم.
النهاردة، وكمان عاوزة اعتذر للباشا كمان واعتذرت للباشا الثاني وها عتذر له ثاني عشان ما
قطبت حاجبيها وقالت بغيظ : بقولك إيه فكك من البشوات شوية وخليكي مع الهوائم
نكرتها حور وقالت بخفوت : هوانم مین بس بطلي كدب عشان انتي حامل خلي ربنا يسترها علیکی
شروق بقرف : يا جاموسة سيبيني أعيش الدور شوية
ردت عائشة ببراءة : أنا مش هيكون ليا دعوة بحضراتكم خالص أنا بس جاية أقعد مع ستي
عشان أراعيها ومن غير ما أعمل أي مشاكل
شروق بتأثر مصطنع يا روحي ياروحي مش عاوزة تعملي مشاكل فكرتيني بالمرحومة حور مين يا شروق
تجهمت ملامح وجه وعد ونطقت قائلة بغيظ : الكبرى اللي كانت عايشة معانا دي يا حور
كان عثمان يتابعهم وهو يضحك خفية على حديثهم هذا
ابتسمت شروق بسعادة بالغة ونظرت نحو وعد وقالت : يا فرحتي بيا وبتربيتي با فرحتي
بيكي يابنتي خلاص انا كدة إطمنت عليكي وعلى محك اللي زي الذهب ده
ابتسمت بسعادة وقالت : دي حاجة بسيطة أنا مخي مش قليل
حور بسخرية : فعلا مش قليل هو مش موجود أصلاً
صدح صوت حمزة قائلا يحرم بس خلاص كدة إهدوا شوية .... وبعدها وجه نظره نحو
عائشة قائلا ببرود قاتل : بصى يا بنتی ها سامحك عشان ما كنتيش تعرفي إحنا مين، إنتى جاية هنا أخرك تقعدي مع ستك وما تتحركيش من جنبها، أقسملك بالله العظيم أي حركة أو أي مشكلة ها تحصل في القلة إنني الوحيدة المسؤولة أدامي ولو إكتشفت إنك السبب والله
لاها خليكي تشوفي أسود أيام حياتك، إنتي سمعتي
سرت رعشة في جميع بدنها ، لماذا يبدوا كالأسد وهو على وشك الانقضاض على فريسته
وهي تلك الفريسة ، يبدوا أنها قد أخطأت عندما قالت أنه من السهل عليها تنفيذ خطتها فلم يحدث أي شيء ويقول لها هكذا فماذا لو فعلت شيئا لهم هي تريد أن تركض من أمامه
الآن، ولكن لحظة لا هي لن تستلم ستتغلب عليهم جميعاً
اغرورقت عيناها بدموع زائفة وقالت بنبرة يملؤها الحزن : أنا والله ما عملت حاجة أنا جاية
عشان خاطر ستی بس، ومن عنيا حاضر يا باشا أنا مش هاوريك وشي ثاني اعتبرني مش موجودة .. وركضت صاعدة إلى جدتها مرة أخرى وهي تتحدث بداخلها : أنا ما كنتش هأذيك وانت مش في دماغ سني أصلا بس أنا بقى حطيتك في دماغي وها عرفك مقامك ياسي حمزة
نظروا جميعاً نحوها بشفقة وحزن وتحدثت شروق بألم هو أنا مش طيقاها بس بصراحة صعبت عليا
اتجه يوسف نحو حمزة وهو يقول يلوم وعتاب ليه كدة يا حمزة، إنت عمرك ما اتكلمت مع
حد بالأسلوب ده
وعد بشفقة وحزن : يا عيني البت قطعت قلبي والله
حور بألم : الصراحة وأنا كمان دي نفسها إنكسرت اوي
حمزة بملامح وجه حزينة كنت قاسي معاها أنا أوي صح
شرة في بجدية : الصراحة أه وبعدين هي ما عملتش حاجة وحتى لو عملت إحنا ما
سکتنلهاش بردوا ما كنش ليه لازمة اللي إنت عملته يا حمزة ده..... ثم ابتسمت بشر
وقالت : بس الصراحة أنا اتبسطت
ابتسم حمزة وقال : مين ثاني شايف إني ظالمها
حور: أنا
وعد وأنا كمان
يوسف : والله يا حمزة أنا عمري ما غلطتك في حاجة بس انت غلطان المرة دي
صدح صوت حمزة قائلا بنبرة تحذيرية : حلو أوي إسمعوني بقى دموع التماسيح دي لو
خالت عليكم هي ما خالتش عليا أنا وده طبيعي أصلاً بحكم سني
يوسف بتهكم : أه فعلا الحاج لسة خارجلنا من دار مستين
لم يعر كلامه أي إهتمام وتابع : البت دي كل واحدة منكم لازم تحرس منها عشانكم وعشان اللي في بطنكم لازم تاخدوا بالكم من نفسكم ما تدوهاش الثقة إحنا ما تعرفش عنها أي
حاجة ما تبقوش عبط، هي عمرها ما ها تفكر نيجي ناحيتي أنا وإخواتي لأنها ها تخاف
مننا، إنتم الصراحة يتخاف منكم انتم كمان بس لو هي ضحكت عليكم فخلاص يبقى
ها تكونوا في عداد المفقودين واحنا مش هاتكون موجودين طول الوقت فخلوا بالكم نكزت شروق حور وهي تبتسم بسعادة وتقول : جوزي ده جوزي .... وبعدها صفقت بكلتا
يديها وقالت : عظمة على عظمة يا أستاذ حمزة
ابتسم يوسف بتهكم : انزل بقى بالنشيد الوطني، ويلا يابنات نحيي العلم
حور بتفكير كلام جوزك يا شروق صح الصراحة وأنا ها نفذ اللي قال عليه
هزت وعد رأسها بالنفي وقالت: لا دي عبيطة وغلبانة ولا ها تقدر تعملنا حاجة
شروق بتأكيد: الصراحة أنا مع وعد
تركهم حمزة يتحدثون واتجه نحو عثمان وهو يقول : جدة تيم والبت دي عينك ما تتشالش من عليهم النفس اللي بيتنفسوه تبلغني بيه سمعتني
عثمان أو امرك يا باشا، بس ممكن أسأل سعادتك هو أنا هاراقبهم جوة القلة كمان
رمقه حمزة بنظرة جامدة وقال : أيوة يا عثمان يا حبيبي هاتيجي تنام في حضني وتراقبهم أنا وأنت سوا وبالمرة إبقى عرفهم إننا يتراقبهم عشان ما تنتهكش خصوصيتهم ..... ثم تابع بحدة : ما تبقاش غبي يا عثمان انت شايف أدامك كام واحد جوة القلة ممكن يراقبهم إنت ها تكون مهمتك يرة بس النفس باعثمان النفس لازم أعرفه
ارتبك عثمان من هيئة حمزة تلك فلما هو غاضب هكذا، لاول مرة يكون يراه غاضباً إلى ذلك الحد، ولكنه أثر الصمت وقال: من عنيا يا باشا من عنيا
نظر حمزة أمامه بشرود وهو يفكر بعمق محدثاً نفسه : أه لو طلع إحساسي صح والله ليكون هلاككم على إيدي .........
دلف تيم إلى غرفة والدته، جال بعينيه في جميع أركان الغرفة شاعراً بدوار بسيط
يجتاحه، ها هي تلك الذكريات تهاجمه مجدداً ، لم يكن يدخلها في السنوات الأخيرة أو لم يجرؤ على دخولها، لم يكن سيتحمل أن يتذكر والدته كل يوم، حاول الهروب كثيراً من ذكرياتها ولكنه لم يستطع ذلك
أغمض عينيه وهو يتنهد ويقول بنبرة مرهقة : وحشتيني أوى ...... ليفتح عينيه مجددا عند سماع صوت جدته وهي تبكي وتنتحب بشدة : تعالي يا بنتي تعالي يا حبيبني خلاكي تبعدي عني اللي ربنا لا يكسبه ولا يريحه، ارجعيلي يابنتي أشوفك مرة واحدة وامشي ثاني كانت تجلس في وسط الغرفة، الكثير من أغراض أمه تحاوطها وملقاة بجوراها على الأرض تمسك بعباءة أمه وتحتضنها وهي ما زالت تبكي
انفطر قلبه حزنا عليها ، لم ينتظر كثيراً سار نحوها داعياً الله أن يجعله ثابتاً أمامها لأطول فترة ممكنة هو لم يعد يقوى على الصمود أمام هذا كله
هبط جالسا على ركبتيه أمامها وهو يبتسم ويقول بألم : إدعيلها بالرحمة ده اللي في إيدينا نعمله
نظرت نحوه بعينان دامعتان وقالت : أنا اللي رمتها الرمية السودة دي يا ابني أنا اللي عملت فيها كدة
عانقها وهو يقول بحنان بالغ : خلاص اللي حصل حصل أنا وإنتي مع بعض دلوقتي إعتبريني أنا إبنك
ابتعدت عنه ومدت يديها المرتعشة نحوه لتحتضن وجهه يكفيها وهي تقول يحزن إنت بقيت كل حاجة ليا في الدنيا دي يا تيام أنا خلاص يا ابني هما آخر يومين ليا في الدنيا دي
عاوزة أعيش معاك يا حبيبي يا ابن بنتي يا أسد
مسد على رأسها بحنان بالغ وهو يبتسم ويقول : ربنا يطول في عمرك ... بعدها مسح دموعها بأنامله وهو يقول : ما تزعلينيش منك تاني بقى مش عاوز أشوف دموعك أبدا وانا موجود، يلا إضحكي بقى عشان خاطري، وزيني ضحكتك السكر
ابتسمت وقالت : ماشی یا بکاش
قاطع حديثهم دلوق عائشة إلى الداخل وعندما رأت تيم يعانق جدته ابتسمت بشر وقالت : ده وقته .... وبدأت تبكي وتصرخ : بلا ياستي أنا عاوزة أمشي مش عاوزة أقعد مع الناس دي دول مفكرني خدامة عندهم
نظرت الجدة نحوها وهي تقول بذعر إيه يابت اللي حصل مال وشك مخطوف كدة ليه كانك شوقتي شيطان
لم ينظر تيم نحوها أو يعياً بصراخها بل ظل يتأمل ملامح جدته وكأنه يرى والدته أمامه، يا الله هل بعثها الله له بعد كل تلك السنوات لتعوضه عن غياب والدته، وترضى قلبه المتألم حتى يسكن ويهدأ ولو قليلاً
إزداد بكاؤها أكثر وقالت : الجدع اللي تحت ياستي باعتذر له هو ومرات الباشا ابن بنتك عن اللي قولته، راح ماسكتي غاسلتي وناشرني ومرات الباشا قعدت تتمالت عليا
جدتها باشمنراز: انتي اللي عاملة في البومة وتلاقيكي ضايقتيهم
صرخت والله ياستي أنا ما قولتله حاجة أنا كنت باعتذر له بس أنا مش ها قعد هنا دقيقة واحدة كمان أنا ماشية
نظرت الجدة نحوها بغضب بس كنك مشش في ركبك تمشي إيه، وأنا ها قعد من غيرك إزاي یابت
شهقت وهي مازالت تبكي بس أنا ياستي مش ها عرف أعيش في الهم ده، ها يعاملوني زي
الخدامة أنا عارفاهم حاولت الجدة تهد أنها وهي تقول : خلاص يا بنتي خلاص بالله عليكي ....... ثم نظرت نحو تيم وهي تنوي إختباره كيف سيستجيب إذا طلبت منه فعل شيء: تيام ها يجبلك حقك اقعدي بقى خلاص ساكنة، مش صح باتيام
لم يجبها تيم وقام وهو يتنهد تم استدرا لينظر إلى تلك الوقفة أمامه
اتجه نحوها ووقف أمامها بكامل هيبته واضعاً يديه في جيبه وهو يقول ببرود : حمزة فالك ايه
كانت تشعر بالذعر الشديد . فلماذا هو وصديقه هكذا يبدوون كالأسود المتأهبة
للانقضاض على كل من يقف أمامهم لا تلين ملامحهم إلا مع زوجاتهم حاولت استعطافه وهي تمثل ببراءة : يا باشا قالي إن لو أي حاجة حصلت هاكون أنا المسؤولة وإنه ها يخلص عليا لو في أي مشكلة حصلت هنا، أنا يا باشا لو مش طايقني أخد ستي وأمشي
جز على أسنانه مكورا قبضته بغضب نام وهو يقول : اه ستك !!... طب بصي بقى حوار إن ستي ممكن تبعد عني ثاني ده تشيليه من دماغك عاوزة تمشي إنتي بالسلامة شايفة بوابة القلة أدبوابة استاد القاهرة فمش ها تاخدي وقت
حاولت الجدة التدخل وهي تقول بحزن مصطنع : يا ابني ما هو مش من دماغها بردوا صحبك اللى جه عليها بالكلام وهي رايحة تستسمحه وتعتذر له بقى ده اسمه كلام بردوا
أجابها بهدوء : لا فعلاً مش كلام ياتيتا
ابتسمت عائشة بخبث أما عن الجدة ابتسمت بهدوء تام حتى لا يلحظها تيم
تابع تيم وهو يبتسم هو الآخر : تيتا هو مش كلام فعلاً لاني الصراحة بحكم معرفتي بحمزة أخويا هو مش بتاع كلام الصراحة واللي بيقوله مش بيعمله لا ده بيعمل أسوا من اللي بيقوله والله أخويا وانا عارفه
قطبت الجدة حاجبيها وقالت بتلعثم : يعنى ايه يا ابني هانسيبه مطلوق علينا كدة
ابتسم تيم وقال : يانينا إنتي محدش يقدر يقرب منك وانا موجود
الجدة بغضب : يعني عشان البت غلبانة تأكلوها يا ابني حرام عليكم
تیم بهدوه ولا حد ها يقدر يقرب منها ياتيتا بس طول ما هي محترمة معانا، أي مشكلة ها تحصل .... ثم نظر نحو عائشة وهو يهز كتفيه بلامبالاة : زي ما حمزة قالك إنتي ها تبقي المسؤولة الوحيدة أدامنا ، فلو تاخديلك جنب يبقى أحسن ليكي انتي احنا مش فارق معانا أصلا.... تم نظر مجدداً نحو جدته وقال : يلا پاتینا قومی ارتاحي عقبال ما أجبلك هدوم
تلبسيها وأظبطلك الأوضة شوية عشان هي بقالها كثير ما انفتحتش
الجدة بحزن : سببها يا ابني سيبها فيها ريحة بنتي محدش يقرب لحاجة عاوزاها تفضل زي ماهی
تنهد بعمق وقال : ماشي ياتيتا براحتك هانزل أخليهم يحضروا الغدا ..... وغادر الغرفة وهو يشعر بأن هناك جبلا قابعا فوق صدره يريد از احته ولكن ماذا سيفعل ؟ كانتا تنظران في أثره بشر كبير
تلك عائشة تشعر بأن الدماء تغلي في عروقها، نظرت نحو الجدة وهي تقول : هو ده اللي سهل ياستي هو ده شوفتي دافع عن صحبه ازاي وده صحبه اومال لو جينا جنب مراته ها يعمل فينا ايه
جذبتها الجدة من شعرها وهي تقول بغضب : ما انتي اللي غبية لسة اول يوم لينا هنا وبتفكري توقعي بينه وكمان عاوزاه يغلط صحبه ، ياللي ما بتفهميش انتي دول مش
ها يفرقهم أي حاجة دول محتاجين حاجة كبيرة اوي اوي عشان يبعدوا عن بعض كانت تتلوى وهي تترجى الجدة أن نقلت شعرها قائلة بألم سيبيني باستي حرام عليكي شعري انقطع في إيدك
أفلتتها الجدة وبدت وكأنها تفكر في شيء ما تم صدح صوتها : بالصبر والهدوء يابنتي وها نفر كشهم كلهم وتوصل للي إحنا عاوزينه
عائشة : ربنا ينصرنا ياستي بإذن الله .......
كانوا جميعاً ملتفين حول مائدة الطعام
صدح صوتها وهي تقول : كل يا ابني كل شايفاك هفتان أنا عارفة اللي تنشك في زورها دي مجوعاك بنتي وانا عارفاها
زمت شفتيها للأمام بضيق وقالت بسخرية : الست دي أمي يا عيدوا
نظر نحوها وابتسم قائلاً بهدوء وجودها جنبي عندي بالدنيا والله يا أمي
نظرت نحوه وهي تبتسم بسعادة كبيرة جوزي وحبيبي وكل ما ليا في الدنيا دي والله العظيم
ابتسمت والدتها وقالت: طبعاً طبعاً يا ابني ..... وبعدها بدا الارتباك واضحا على معالم وجهها وهي تقول : بص يا ابني كنت عاوزة أطلب منك طلب كدة بس ما تكسفتيش وتوعدني إنك تنفذه
نظر نحوها باهتمام و ترقب شديد وقال : طبعاً طبعاً يا أمي اتفضلي والله لو ها قدر مش ها تأخر
جحظت عينى دينا تنظر نحو والدتها تهز رأسها بالنفى لتنظر نحوها والدتها باشمئزاز و تقول : برفيلي أوي يابت برفيلي، تعالي كليني أحسن
أمسك يدها وقبض عليها بحنان وهو يقول بهدوء : سيبيها يادينا
قالت سريعاً : من الآخر كدة يا ابني أنا عاوزة أخد بنتي وأروح أطمن عليها عند الدكتورة قطب حاجبيه ونظر نحو دينا وهو يقول بنبرة مذعورة : إيه مالك يادينا فيكي إيه انتي
كويسة طب ما قولتليش ليه إنك تعبانة اتكلمي
هزت دينا رأسها بالنفي وقالت : والله ما فيا حاجة
تنهد براحة وقال: يعني انتي كويسة يا حبيبتي
دينا بهدوء : والله كويسة أوي يا حبيبي مش فيا حاجة
كانت والدتها تنظر نحوهم رافعة زاوية فمها باستنكار وتقول بسخرية : هو ايه أصله ده ..... تم نكزته وقالت : ركز معايا يا ابني وسيبك من الكهن ده الله يسترك أنا على أخري، أنا عاوزة اخدها ونروح نشوف الحمل إتأخر ليه ولو انت تيجي معانا يبقى خير وبركة ضحك ونظر نحو دينا وهو يقول : أمك دي سكر والله دمها خفيف أوي صدح صوتها قائلة بنبرة غاضبة ينيلك يا واد أنا ما بهزرش عاوزة أخدك إنت والبت أكشف
عليكم عشان الخلفة اتأخرت
نظر نحوها بملامح وجه جامدة وقال ببرود : خلفة مين يا أمي
أجابته : خلفتك يا ابني
تابع بهدوء : اه خلفتي طب بصي يا أمي أنا والله مقدر إنك عاوز تفرحي بينا بس إحنا متجوزين من أربع شهور وعشرين يوم مش أربعين سنة عشان نروح نطمن، لا احنا الحمد لله لسة أدامنا الوقت كثير وده قدر ربنا فبلاش استعجال احنا مش ها نطير
خيم الحزن على وجهها وقالت بغضب: يعني ايه يا ابني أستنى أد إيه يعني، لا أنا عاوزة أشوفلي حفيد، وبعدين ما هي أختك حملت بعد ما اتجوزت بكام شهر إشمعنا بقى بنتي اللي عاوز تقعدها جنبك أربعين سنة ما تخلفش
نظر نحوها بضيق شديد وهو يقول بنفاذ صبر يا أمي قولي ما شاء الله بس وبعدين إحنا مالنا ومال اختي دلوقتي أنا بقولك ده قدر من ربنا وكان قدره إن أختي تحمل ولما يحين أمر ربنا إن دينا تكون حامل هي كمان ........ ثم لمعت عيناه يأمل من أثر تلك الجملة فقط وابتسم و تابع : ده ها يبقى يوم الهنا بالنسبالي بس ما تفتحيش من الدكتورة ثاني الله يسترك يا أمي نظرت دينا لوالدتها بإنتصار وتشفى وقالت : شوقتي فولتلك عبدوا عمره ما ها يوافق بس انتي لازم تعملي اللي في دماغك ياماما
ردت والدتها بغيظ : وانتي مفكرة انك كدة ها تسكتيني انتي ولا هو لا يا حبيبتي ده بعدك واللي أنا عاوزاه ها عمله ...... و بعدها تركت طاولة الطعام ووقفت لتقوم بأخذ حقيبتها
وتستعد للرحيل وهي تقول : أنا ماشية عشان شكلي بقيت تقيلة على قلوبكم ومحدش مستحملي كلمة غايرة في داهية ثم خرجت وصفقت الباب خلفها بشدة
أمسك عبد الله الملعقة وبدأ يأكل في هدوء تام وهو يقول : ما شاء الله يادينا حتى في السن
ده لسة هرموناتكم شغالة هي ما بتاخدش أجازة ولا إيه
دينا والأكل يملأ فمها أشارت له بالإنتظار وبعدما ابتلعت ما يفمها وقالت : مش فاهمة
يا عيدوا والله النسوان جرالها إيه صنف ما يعلم بيه إلا ربنا
عبد الله: تقريباً اللي مشيت دى أمك مش أمي
دينا بهدوء : أيوة فعلا الست دي أمي
عبد الله : شايلاني طول عمرها
نكرته وقالت بتهكم : لا يا أخويا أبويا هو اللي كان بيشيلني دي كانت كل اما تطولني تديني بالجزمة
حاول إقناعها وهو يقول : يا بنتي مش قصدي شايلاكي بحق وحقيقي المعني هنا مش مادي لا معنوي
دينا ببلاهة : العجل في بطن أمه
قام بإمساك رغيف من الخبز وقسمه نصفين وقام بوضع أحد النصفين كاملاً في فمها وهو يقول : كلي يادينا كلى بدل ما هرموناتي تقوم عليكي انتي كمان ..........
في المساء
دلف حمزة إلى المكتب ولكنه تفاجأ عندما رأه غارقاً في ظلام دامس
هو راح فين ده واتجه نحو المقبس وقام بإشعاله ليتفاجئ بوجود تیم جالسا على كرسى مكتبه مستندا بكوعه على المكتب وينظر أمامه بملامح وجه جامدة
تنهد حمزة وهو يقول : الحمد لله ضمنتلي عبل قبل ما خلفي ينقطع، يا ابني إيه اللي مقعدك في الضلمة كدة
تیم بهدوء نام ما ببردش با حمزه ما بپردش
حاول حمزة فهم ما يرمى إليه تيم وبعد عدة لحظات من التفكير قال: انت كلمت أبوك تیم بشرود رنیت كتير با حمزة رئيت كثير رئيت على كل أرقامه حاولت أوصله بكل الطرق ما عرفتش كل رجالته مش عارفين هو فين
اقترب حمزة منه ووقف بجواره وربت على ظهره وهو يقول : ما تقلقش ها يكون راح فين يعني
تابع بعدم وعي : هرب زي عادته، هرب من غير ما يبرر هو ليه عمل كدة حمزة بإندهاش يعني الحوار اللي هي قالته ليك ده انت ما صدقتهوش، وأنا أقول إنك بقيت غبي وبيضحك عليك بس لا على مين مش على ابن الأنصاري
تيم : أنا عمري ما هاكون غبي يا حمزة أنا فعلاً محتاج ليها ووجودها شيء مهم بالنسبالي بس عمري ما ها صدق أي حد يقولي أي حاجة كدة
صفق حمزة بكلتا يديه وقال : يا أخي تسلم البطن اللي جابتك ، الحمد لله فكرتك شربتها وسكت
تيم بسخرية بس إيه أكبر إثبات إن كلامها صح غير اللي حصل دلوقتي، حاولت أوصله بكل الطرق ما عرفتش انت تعرف لو يرد عليا بس ويريحني حتى لو ها يقولي إنه عمل كدة فعلا ..... ثم تغيرت ملامح وجهه لحزن نام و نظر نحو حمزة وعينيه تلمع يأمل : نفسی برد ويقولي إنها كدابة والله نفسي يقولي إنه ما عملش في أمي كدة يا حمزة نفسي يقولي إنها ما ما تتش وهي زعلانة ...... ثم تابع وهو يبتسم بلهفة : أو يقولي إنه عمل كدة بس يقولي ليه. أيوة هو فعلا ممكن يكون عنده أسبابه أنا عارف إن اللي عمله ده ما لهوش عذر بس أنا ما عذره
كان ينظر نحوه بصدمة كبيرة أهذا تيم فعلاً أهذا هو الجبل الصامد الذي لا يؤثر به
شيء، نعم لقد تحمل كثيراً وكثيراً ها هو الجبل على وشك الإنهيار كان يشعر بقلبه ينفطر حزنا على صديقه
دنا نحوه وعانقه بشدة وهو يقول : يااااه ياراجل طولت في السكوت أوي طولت أوي أوي ياتيم، إعمل اللي إنت عاوزه دلوقتي يا أخويا أنا موجود معاك
صرخ صرخة تحمل الكثير من أوجاع الدنيا البائسة، آلام ظلت لعشر سنوات منذ وفاة والدته وترك أبيه لهم، يكى نعم لقد بكى، لقد جاروا عليه كثيراً ، ظلموه كثيراً، وقد تحمل كثيراً، لقد قيد نفسه باغلال الصبر والصمود الأعوام، أن الأوان أن ينهار ولو للحظة واحدة تمسك بشدة بقميص حمزة ودموعه تتساقط دون شعور منه كلمه با حمزة يمكن مش راضي يرد عليا أنا كلمه وخليه يقولي إنها بتكدب، يقولي إنه ما عملش كدة في أمي ...... ثم صرخ بأعلى صوت يمتلكه كلمه يا حمزة كلم رؤوف باشا الانصاري قوله عملت في ولادك كدة ليه تعبت يا حمزة كفاية عليا كدة، تفتكر اني مرتاح في بعده تفتكر إني فرحان إن أبويا عايش وموجود وأبعد من أبعد شخص ميت أنا عاوزه با حمزة حتى لو هو عمل كدة أنا عاوزه...... وأكمل بكاؤه بحسرة وقلب مفتور على فقدان والدته بموتها، وفقدان والده رغم أنه حيا يرزق
لم يشعر حمزة بنفسه إلا ودموعه الساخنة تهبط من عينيه، ولكنه شعر بالسعادة في الوقت ذاته فأخيرا تحرر تيم من قيوده وباح له بكل ما يشعر به
سمعوا طرقات تأتي من باب الغرفة وفي لحظة كان باب المكتب يفتح ويدخل يوسف وهو بيتسم ويقول : إخواتي إخواتي .... تم نظر باتجاههم ليرى حمزة واقفا بجوار الكرسي حيث يجلس تيم وتيم يعانقه ويتمسك به وكذلك حمزة يبادله العناق
اتسعت عيناه بصدمة وقال : يقطعني جيت في وقت مش مناسب ولا إيه أخويا !!! وصحبي !!!آخر حاجة كنت أتوقعها
تنهد حمزة وقال بحنق : يا أخي في مثل بيقول في الفرح ينسونا وفي الحزن يفتكرونا تقريباً أمي الله يرحمها كانت على طول تقوله على قرايبنا انت بقى لا ناسينا في فرح ولا حزن وحاجة حزن عليك وعلى دماغك.
ابتعد تيم عن حمزة وبدأ يمسح دموعه وكذلك فعل حمزة
ظل يوسف يطالعهم بإندهاش وصدمة هل كانوا يبكون حقا
قطب حاجبيه وقال بذعر : انتو كنتو بتعيطو...... وبعدها اتسعت عيناه بصدمة وركض نحو تیم قائلاً يخوف: تيم مالك انت يتعيط ليه
ابتسم تيم وقال بصوت متحشرج اثر بكاءه وصراخه: مفيش حاجة
تقدم يوسف نحو الكرسي حيث يجلس تيم وجلس على ركبتيه وهو يقول بخوف : مالك ياتيم إيه اللي حصلك وصوتك ماله
ربت حمزة على كتفه وهو يحاول مواساته : اللي حصل ده كان لازم يحصل من زمان با يوسف وإلا كان ها ينفجر، واهو الحمد لله أخيراً حن علينا وعملها بعد عشر سنين وسمعنا صوته الجميل
مد تيم يده نحو رأس يوسف وبدأ يمسد على رأسه بحنان وهو يبتسم ويقول: ما تخافش أنا كويس يا يوسف
وقف على ركبتيه وباغته بعناق وهو يقول حزن بالغ : إنت مش كويس يانيم قولي إيه اللي مزعلك
حاول حمزة تهداته حتى لا يبكي هو الآخر وقال : يا عم ده كله عشان أبوك مشغول شوية ما ردش عليه أخوك مشاعره قايمة عليه تقريبا بيسمع تامر عاشور كثير
شدد يوسف من عناق أخيه قائلا بألم : كنت مستني ايه ياتيم كنت مستني إنه ما يطلعش عمل كدة، أنا متأكدة انه عملها، أنا مش عاوزها أنا مش عاوز حد خالص منهم أنا عاوزك انت بس ياتيم أنا عاوزك إنت يا أخويا، أنا عاوز أبعد عنهم إيه رأيك نسافر بلد ثانية وتنساهم خالص
عدل حمزة باقة قميصه والتف ليواجه باب المكتب وصار وكأنه يلقى خطابا : سيداتي سادتي رحبوا معي بأكبر ناقص في القارة والقارات المجاورة هل هو ها يبطل الوطيان بتاع أهله ده عاجلاً ، هل قلة الأدب وحبه للنسوان هايقل أعزائي المشاهدين انتم بتحلموا ده النقص بيجري في دمه
وتختم المقالة يقول الشاعر خليل أبو مازن التركي لك كثروا الناس الناقصة والواطية
بحياتي لك كثروا كتير بالله خدهم لعندك وريحني من التفكير
لك كثروا الناس الناقصة والواطية بحياتي بالله لك كثروا كثير، خدهم لعندك بالله وريحني من التفكير
نهض يوسف ووقف بجواره قائلا : ولسة ما خلصوش عليه بعد الشعر العمين ده حمزة : عمين ده إيه اللغة دي
يوسف : يعني الحزن اللي إنت قولته ده ايه ظروفه وبعدين ازاي تركي باللهجة اللي قولتها دي أصلا
حمزة : لا ما هو ده التركي المدبلج ، ثم قام بإشباك ذراعه بذراع يوسف وهو يسير به خارجا : تعالي بس نبعد عن مكنة النكد دي وانا ها فهمك
نظر تيم في أثرهم ميتسماً متمنياً من كل قلبه دوامهم بجواره، يعتقد الجميع أنه ثابتاً صلدا بنفسه ولكن هم السبب الوحيد لصموده وبقائه على ما يرام حتى هذه اللحظة الحمل زاد أوي أوي بس وجودكم جنبي هون كتير أوي أوي إخواتي وولادي، وأنا جبل
وها حمي ولادي من أي حاجة تفكر تقرب منهم بس أي حد يفكر بإذيكم، وهو عارف ها يلاقي
مين في وشه ......... و نظر أمامه نظرة من يراها يسقط مغشياً عليه من الخوف وابتسم
إبتسامته المرعبة المعهودة : ياويل كل اللي ها يفكر من تيم الأنصاري ...............
في اليوم التالي كانت تدور في جميع أرجاء المكان تبحث عن أي خيط تستطيع الوصول من خلاله لأي نتيجة حتى ولو صغيرة
وجدت هاتف موجود على إحدى الطاولات يهتز معلنا عن وصول رسالة ، لا بد أن إحداهن قد نسيته فجميع الرجال بالخارج ولا بد أن هواتفهم معهم
افتريت بحرس من ذلك الهاتف وأخذت تتلفت يميناً ويساراً بحذر حتى لا يراها أحد منهم أمسكت الهاتف بيدين مرتعشتين وفتحته سريعاً لتقرأ محتوى تلك الرسالة إنها من رقم غير مسجل، أعادت قراءة المحتوى مراراً وتكراراً وابتسمت بشر كبير وقالت : أدينا بدأنا حلو أوي إسماعيل ده ها يساعدني كثير اوي اوي .......
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء محمود
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الخامس
سمعت رنينا صادرا من جرس المنزل معلناً عن وصول شخص ما
نظرت حولها لتجد أي شخص يفتح الباب ولكن لم تجد سواها
نفخت بضيق : مفيش غير حور هنا، يارب ارحمني ..... و قامت وهي تسير ببطء شديد لفتح
الباب وبعدما فتحته وقبل أن تنظر نحو الطارق قالت بضيق : أفندم..... وبعدها رفعت عينيها لتتحقق من هوية الطارق لتتسع عيناها بصدمة وتقول : عبدوا .... وبعدها وجدها تلقي بنفسها بغتة فوقه رافعة جسدها لتتعلق به وهي تعانقه وتقول بسرور وحشتني وحشتني اوي كدة با عجل ما بتسألش على أختك
بادلها العناق بحرارة وهو يقول : يا شيخة ده أنا كنت لسة هنا من أسبوع، وبعدين بتنطي زي الفرد كدة ليه ياجور مش تعقلي يقى شوية عشان اللي في بطنك
زمت شفتيها للأمام بضيق وقالت : كل حاجة عشان خاطر اللي في بطنك، حاضر هاموت
نفسي عشان خاطر اللي في بطني
ربت على ظهرها بحنان وهو يبتسم ويقول : يابنتي إنتي بقيتي مسؤولة دلوقتي المفروض تخفي الجنان بتاعك ده شوية باحور
تجهمت ملامح وجهها وهي تبتعد عنه وتقول : يقى أنا مجنونة يا عبدوا طب يلا يقى من هنا عشان عاوزة أنام
عبد الله بغيظ : اه يعني أنا سايبها هناك كل اما أكلمها تقولي أنا رايحة أنام عشان تطلعيلي انتي كمان في البخت
ابتسمت وهي تمد يديها نحوه ممسكة بذراعه لتتعلق به وهي تقول : سيبك سيبك تعالى يلا نرغي شوية ، فاكر لما كنت باخوفك وأخيلك تاخد الشقة طبران رايح جاي زي الرهوان
ضحك وقال : وهي دي أيام تتنسي، يلا الحمد لله الله لا يعودها
أدخلته وقامت بإجلاسه على إحدى الأرائك وهي تقول : يلا احكيلي إيه مستجدات حياتك يلا يلا عاوزة أضحك شوية
نظر لها باشمئزاز وقال : تضحكي إيه يا إختي مشاكلي بتزغزغك
ضحكت وقالت : ده أنا ياهلك من الضحك على مشاكلك يا عبدوا يا أخويا والله بس قولى يلا
بجد حساك زعلان، عينيك فيها حزن
ضحك وقال : عينيكي فيها حزن دي هناك على رسايل الفيس مش هنا يا حور
ضحكت هي الأخرى قائلة : فاكر الواد اللي كان في سنة خمسة ومصر يرتبط بيا عشان شاف صورتي وانا صغيرة، واحلفله ميت يمين إن دي صورتي وانا صغيرة يقولي لا إنتي
بتهربي مني أهرب منه إيه يا عبدوا وهو عيل لسة لابس بامبرز
تجهمت ملامح وجهه وقال : عيل صدغ والله لو كان وقع تحت إيدى لكنت طحنته
قطبت حاجبيها وقالت بسخرية : انت بتغير عليا من عيل في سنة خمسة يا عبدوا في ايه مالك، سيبك منه قولي إيه اللي مزعلك
تنهد وقال بضيق : أم دينا ياستي زعلانة مننا ومش راضية تتكلم مع دينا، ودينا زعلانة على زعلها ومش عارف أعمل إيه
هزت رأسها بعدم فهم وهي تقول بغيظ : وهو إيه اللي مزعل أم دينا يا عبدوا إنت قولتلها ايه ولا دينا عملتلها حاجة ولا هي بقى رجعت لشغل الحريئة بتاعها بتاع زمان، أيام ما كانت
يتنكد على دينا وكانت البت تعيطلنا بالساعات بسببها
نكزها وقال : إتلمي يا حور دي في مقام أمنا بردوا
أجابته بسخرية : يا أخويا إننيل ..... ثم تابعت بحسرة وألم دي أمك كانت ضفرها برقبتها هو كان فيه في طيبة ولا في حنية أمك الله يرحمها
ربت على ظهرها وقال : الله يرحمها بصي هي عاوزانا نروح نكشف عند الدكتورة شعرت بالخوف و افتريت منه أكثر وقالت: إيه يا عبدوا مالك فيك إيه إنت زي الفرد أدامي أهو دينا فيها حاجة
أجابها بهدوء : والله احنا كويسين .... ثم تابع باشمئزاز هي دي طريقتك في مواساتي
تقوليلي إنت زي الفرد كنك نيلة أنا قايم ماشي
أمسكته من ذراعه وهي تقول : أقعد بس كملي هي عاوزاكم تكشفوا ليه عندكم الحصبة
يعني ولا إيه
تذكر سبب الحاج أم دينا عليها للذهاب إلى الطبيب وأجابها بدهشة: مش متخيل يا حور هي
يتفكر ازاي هما خمس شهور متجوزين من خمس شهور بس وعايزانا نروح نشوف الخلفة إنا خرت ليه إزاي بجد قوليلي إنتي بقى مش إنتى العاقلة بتاعة العيلة دي قوليلي يلا أقولها ايه دي
أجابته باستنكار: نعم يا أخويا خلفة إيه دي اللي اتأخرت، هي أم دينا دي من أنهي جیل، جاية لينا من العصور الوسطى ولا ايه
عبدالله بتأكيد بالظبط يابنتي هو ده اللي قولته إزاي بقى أقول كدة، وإزاي ما أخليهاش تسحبني وراها أنا ودينا ونروح تكشف
حور وهي تنظر نحوه بارتباك : الصراحة كدة أنا معاها
شهق وقال : نعم يا عمر !!!
ابتعدت عنه وهي تقول بتوتر : خلي عندك سعة صدر لتقبل الرأي الآخر
رفع زاوية فمه بإستنكار قائلاً: سعة ايه ياعنيا
تنهدت وقالت : خليك بحبوح يعني مبحبحها كدة عشان ربنا يكرمك، بص يا عبدوا يا حبيبي أنا ها فهمك أصل أنا مش ها بقى عمتو الحرباية عشان خاطرك وأقعد أقومك على دينا
وأمها، وأنا أصلا اللي باقوم دينا عليك
ضيق عيناه وقال بغيظ: اه يابنت ال.....
قاطعته وهي تقول : إحذر مني وما تكملش عشان ما أخليهاش تبيتك في المدخل النهاردة ، بص يا عبدوا إحنا دلوقتي ها نحط نفسنا مكان أم دينا، هو جيلها كدة ها نعملها إيه عاهات وتقاليد غبية ها تعمل إيه ده غرف مجتمعها نعمل ايه
نفخ بضيق وقال : بلا عرف مجتمع بلا عرف ديك ..... وبعدها صفق بكلتا يديه قائلا بفخر : وبعدين إيه يابت الحكمة دي كلها لا ده الجواز عقلك بجد ولا إيه شكلي كدة ها بندي
أغير فكرتي عنك
ابتسمت وقالت : عقلت أوي ... وبعدها حدثت نفسها ما شافنيش وانا ماسكة في شعر صاحبه، وبعدها رفعت صوتها قائلة بجد : بص باعبدوا عشان دينا ما تكونش زعلانة بسبب إن أمها زعلانة تعالى على نفسك وروح عند الدكتورة ايه اللي هيحصل يعني ها تقولكم إنكم زي الفل وخلاص وتبقى كدة خليت أمها تنبط وراضيت كل الأطراف
تنهد وقال بغيظ : وهو أنا باحور مش الراجل ولا إيه ماخلى الحريم هما اللى يمشوني ورا كلامهم، طب يرضي مين ده
نكرته وقالت بغضب : غبي يا عبدوا غبي اللي بتعمله ده مش عشان خاطر أم دينا ولو عملت كدة ما تبقاش مشیت و را کلامها انت عملت كدة عشان خاطر انت ومراتك تعيشوا في هدوء وأمان من غير مشاكل، إنما إنك تقول إنك ماشي ورا كلام الحريم لا ما حصلش يا عبدوا إنت بتعمل كدة عشان انت عاوز سعادة دينا مش عشان ترضى أمها ، ودينا تستاهل إنك تعمل كل حاجة حلوة عشانها ما تاخدش الموضوع كانك في حرب ولازم انت الراجل يبقى إنت اللي تفون لا يا عبدوا دينا تبقى مراتك من الآخر إنتم الاثنين في نفس الفريق لو عاوز تخوض حرب خوض الحرب ضد أمها مش معنى كدة إنك تمسكها تعجنها، لا قصدي إنك تدور على حل وسط يرضي الطرفين، وهي أم دينا مش ها ترضى ولا ها تتنازل غير لما تروحوا تكشفوا وده مش ها يضرك في حاجة يعني مش ها يا خدوا كليتك يا عبدوا شوية تحاليل وخلاص خلصت
كان يتابعها باهتمام شديد ويصغي إلى ما تقوله بدقة كبيرة وظل صامتاً للحظات بعد توقفها عن الحديث حتى نكزته وقالت : عبدوا هو أنا باحكيلك قصة قبل النوم ولا ايه لم يرد عليها باي شيء وبدلاً من ذلك اقترب منها وعانقها وهو يقول بفخر عقلتي امتا يا حور كل العقل ده جبتيه منين ده أنا سايبك آخر مرة وانتي بتجري ورا عيل صغير في الشارع عشان تديه بالجزمة ايه اللى حصلك معقول تيم إداكى شوية من عنده ولا إيه ابتسمت وقالت يتأثر مصطنع : والله يا أخويا الواحد الايام جت عليه أوي وشاف كتير اوي لحد ما وصل للعقل ده، ويا عبد الله أيام ما أمك كانت منيماك جنبها أنا كنت با حرس حدودها دفعها بعيداً بخفة قائلاً بتهكم ما تزيطيش يا حبيبتي .... تم تنهد وقال بهدوء :: طب احكيلي إنتي يلا عاملة إيه ياحور وتيم عامل معاكي ايه في أي حاجة مضايقاكي يعني حد دايسلك على طرف
كان تشعر قلبها يكاد يطير فرحا بسبب إهتمام أخيها بها فقالت وهي تبتسم بسعادة كبيرة : وانا حد يقدر يدوسلي على طرف وأنا عندي أخويا ما شاء الله كوم عضلات، وجوزي الله أكبر كومين....
تم صفقت بكلتا يديها عندما تذكرت هذا الأمر فقالت : أسكت مش تیم طلعت سته أم أمه عايشة وجاتله لحد هنا، وياعيني قالتله إن أبوه هو اللى بعدها عنهم وقالت كلام كتير كدة عبد الله باندهاش يا الله إزاي حصل كدة، طب وتيم عامل إيه دلوقتي بعد ما عرف خيم الحزن على ملامح وجهها بعد تذكرها لتيم الليلة الماضية حيث كان واضحا الحزن عليه بشدة فقالت بحزن : ها يعمل إيه يا عبدوا أكيد زعلان إزاي أبوه يعمل كدة يا عبدوا يعني ايه يبعد أم عن بنتها وعن أحفادها
تحدث باهتمام شديد طب وهو أبو تيم فين يا حور، هو لسة ما رجعش مش المفروض يسأله عن الكلام ده ممكن يكون ما حصلش والست دي بتقول أي كلام حور: لا يا عبدوا كلم أبوه ما ردش عليه وهو مش عارف هو فين كان طالع يعمل عمرة ومن ساعتها محدش يعرف عنه حاجة عبد الله بسخرية : نعم يا اختي عمرة عمرة إيه دي في الفترة دي كلها بيعمل كام عمرة
هو .... تم تابع باهتمام وبعدين في حاجة غريبة يا حور الست دي إيه اللي رجعها في الوقت ده بالذات
أجابته بتلقائية : يمكن مثلاً لما عرفت إنه ما بقاش موجود فاطمنت بقى وقالت تيجي
تشوف ولاد بنتها
فكر للحظات وتابع : وهي بردوا إيه اللي عرفها إنه مش موجود الصراحة أنا مش مرتاحللحوار ده يا حور
حور: ليه يا عبدوا دي باين عليها طيبة وغلبانة وهي الصراحة صعبت عليا أوي ، بس حمزة قالنا ناخد بالنا من نفسنا عشان في بت اسمها عائشة جت معاها هو مقلق منها وخايف على اللي في بطننا وبيقول إننا ما نتقش فيها
جحظت عينيه وهو ينظر نحوها ويقول بغضب : نعم يا اختي هي وصلت ل اللي في
بطنك، يعني ممكن تناذي إنتي كمان طب يلا بقى قومي هاني شنطتك وتعالي معايا
قالت بتهكم: بقولك إيه يا عبدوا الله يخليك عاوز تعمل فتنة طائفية بيني أنا وجوزي ما تخلنيش أندم اني قولتلك بقى، وبعدين تيم مش مالي عينك ولا إيه ده ممكن ياكلها في وجبة اهدی كدة الله يباركلك
ربت على كتفها وقال : عندك حق بس توعديني تاخدي بالك من نفسك، وأي حاجة تحصلك يا حور أنا موجود أخوكي لسة عايش
ابتسمت قائلة بهدوء : هو أنا ليا في الدنيا دي غير أخويا ، ربنا يخليك ليا يا عبدوا وما
أنحرمش منك أيدا وزى ما قولتلك بقى أعمل الصح وشوف حل وسط
ضحك وقال : ماشي يا اختي ها عمل الصح .......
كانوا جميعاً ملتفين حول مائدة الطعام، لم تكن الأجواء متوترة كثيراً فكيف تكون متوترة
بتواجد حمزة ويوسف ومزاحهم كالعادة
صدح صوت الجدة قائلة بهدوه مين اللي عامل الاكل ده ياولاد
نظر يوسف نحو وعد وهو يبتسم ملىء شدقيه ويقول : طباخة قلبي، حياتي، أحسن طباخة في مصر والوطن العربي
نظر حمزة نحوه باشمئزاز وقال : ولا ولا خف محن شوية وإطفح وانت ساكت
ضيق عينيه وهو ينظر نحوه بشر ويقول : محن طب استنى عليا .... ثم تابع وهو
يبتسم : عملت إيه بقى في المقابلة اللي كانت مع كاترينا يا حمزة بجد يعني أصرت على تيم
إنها تقابلك شخصيا قولي بقى عملت ايه
جز على أسنانه وقال بحقوت : اه یا ابن الكلب
اتسعت عيني شروق بصدمة ونظرت نحوه وهي تقول بدهشة: انت قابلت كاترينا يا حمزة شعر بالارتباك فكيف سيبرر لها أنه مجرد صفقة ليس إلا...... وجدها تتابع وهي تبتسم : مش كنت خدتني أتصور مع الاستاذة كاترينا يا حمزة حرام عليك بجد
فتح يوسف فمه حتى كاد فكه يصل إلى الأرض فقد كان ينوي الإيقاع بينهما فما الذي
تقوله الآن
حمزة يتهكم : تتصوري معاها ليه باشروق هي تمثال
أجابته بتلقائية : مش دى كاترينا كيف يا حمزة
تحدث يوسف ساخراً من كلامها : يعني هي كاترينا كيف ها تسيب الهند والتمثيل وكل اللي
وراها وتيجي تعمل صفقة مع جوزك ليه يعني شاروخان
ضيقت عينيها ونظرت مجددا تحو حمزة وهي تقول بغيظ : أيوة اما هي مش كاترينا كيف
أنهي كاترينا فيهم
أجابها بسخرية : يعني هو لو كاترينا كيف عادي يعني ولا ايه
أشار يوسف بيديه نحو حمزة وهو يقول بجدية : ما هو خلاص احنا مش عارفين نلمه شوية
أريانا وشوية كاترينا
صفق حمزة بكلتا يديه وقال: بس يابتاع سوزي
نظرت وعد نحوه وهي تقول بغضب: طبعا ما الست سوزي دي حوارها حوار يقى
صرخت الجدة بهم بس يا واد منك ليه وانتي كمان يابت انتي وهي سيبوا الرجالة يعملوا اللي هما عاوزينه ما عاش ولا كان إن حرمة تمشي على راجل كلمة
ربتت شروق على ظهر حمزة وقالت بجدية : مش هامشي عليك كلمة يا حبيبي عاوز تنزل الديسكو اتفضل إنت راجل بردوا
تحدثت وعد بجدية : يوسف حبيبي عاوز تنزل كباريه مش ها منعك إنت في الآخر راجل وتعمل اللي انت عاوزه
تحدثت الجدة بغضب : بس بابت كنك خابط في صدعك منك ليها ، أنا أعرف إيه بنات آخر زمن دول البت على أيامنا ما كانتش تفتح بوقها ولا ترفع عينها في وش جوزها
أغمضت شروق عينها وهي تجز على أسنانها بغضب وتقول : صبرني يارب عشان ما أقومش أجيب كرشها في إيدي
تابعت الجدة الواحدة منكم تبقى تحت رجل جوزها وما تتكلمش معاه غير بإذن وما تحاسبهوش على اللي هو بيعمله ده راجل
نكرت حور تيم وقالت بغضب : تيم بقولك ايه ما تسكت ستك عشان أنا على أخرى وممكن أزهق يعنى وإنت عارف بقى
كان تيم يشعر بعدم الرضا هو الآخر على ما تقوله ولكن ماذا سيفعل معها فقال
بهدوء : اهدي يا حور انتي كدة كدة ما لكيش دعوة باللي هي بتقوله هي ما بتوجهلكيش انتي كلام خلي القعدة دي تعدي على خير
تابعت بغضب : بس دول أصحابي ياتيم هاسيبها تهزأ إصحابي
تابعت الجدة بمنتهى الغضب : من ساعة ما جيت البيت ده وانا شايفة هرج ومرج والرجالة عمالين يتهزأوا وانا ساكنة وبقول يمكن شوية المجانين اللي متجوزينهم يفوقوا إنما إيه د. شوفتوا الواحدة فيكم بتكلم جوزها ازاي بنات آخر زمن يصحيح
لا لا لم تعد قادرة على الصمت، وقفت حور وهي تحاول التماسك بصعوبة حتى لا تغضب هي الأخرى فابتسمت بصعوبة وقالت : يعني إيه ياستي بنهز أهم إزاي مش فاهمة، والمفروض الواحدة مننا تعمل إيه يعني نستناهم بمية بملح أدام باب القلة ونبوس رجليهم وش وضهر
عشان تبقى ستات وهما يبقوا رجالة بجد ولا إيه
قطبت الجدة حاجبيها وقالت بغضب : أنا عارفة يامرات تيم إنك بتتمسخرى عليا بس اللي
انتي بتقوليه هو ده اللي المفروض يحصل يابنتي
حاول تیم جعلها تصمت وهو يقول : خلاص يا حور إهدي واسمعي الكلام واقعدي أنا
ها تصرف
خور بهدوء : استنى بس ياتيم كدة
تبادلت شروق ووعد النظرات فيما بينهما وبعدها نظرا نحو حور التي تقف وهي تنظر نحو الجدة بتحدي نام
نكرت وعد يوسف وهي تقول بغضب : هي ستك عاوزة إيه بالظبط
كان يوسف ينظر نحوها بشر هو الآخر ويقول : يصي ما تسأليش يوسف عشان هو نفسه بذات نفسه مش طايقها
شروق بغيظ : حمزة إنصرف دي ها تاكل البت
تنهد حمزة قائلا : أهو اللي فولت عليه حصل كنت متأكد من كدة
حدثتها حور بهدوء نام عكس براكين الغضب الثائرة بداخلها : والله إحنا مش خدامين عشان تعمل اللي حضرتك بتقولي عليه كل واحدة فينا جاية هنا عشان تبقى زوجة مش خدامة، أنا مش هاقول إننا زينا زى الرجالة لإن أكيد ربنا ما خلقناش شبه بعض بس ربنا
خلقنا بتكمل بعض وتساعد بعض وتكون سند لبعض وكلنا هنا بتعمل كدة، ومش عشان الراجل يساعد مراته مش عشان مهزاً لا بالعكس عشان هما رجالة بجد
صفقت كلا من وعد وشروق بحرارة وقالا في نفس الوقت حور حور تحيا حور.... وبعدها قامتا الإثنتان من مكانهما وواحتضنت كلا منهما الأخرى بحرارة
تبادل يوسف وحمزة النظرات وهما يبتسمان بهدوء تام دون أن يلحظهما أحد ومن ثم نظرا نحو تيم ليجداه ينظر نحو حور بعينين يملؤها الفخر ويبتسم هو الآخر
شعرت الجدة يغضب شديد فهم يضحكون ويتهامسون هل ستترك تلك المعتوهة تنتصر عليها حقا، لا وألف لا : إنتي يابت إنتي توقفي عوج وتتكلمي عدل بتعدلي على كلامي أنا انتي مش عارفة أنا أكبر منك بأد إيه ولا هي أمك ما علمتكيش ازاي تتكلمي مع اللي أكبر منك ما عرفتش تربيكي أنا هاربيكي
شعرت بأن أحدا قام بغرس أحد سكيناً في صدرها، لم تعد تسمع أي شيء حولها سوى صوت الحقد فقط كيف تستطيع رد الصاع صاعين لتلك الجدة، إحمر وجهها من شدة الغضب وكانت على وشك البكاء ولكن استعادت نفسها وعادت لوعيها عند سماعها صوته نعم لقد
اعتادت على ذلك انه دائما بجوارها في تلك اللحظات العصيبة
شعر تيم بالدماء تغلي في عروقه، تلك نظراته الموجهة لجدته كسهام من النيران كادت تحرقها وقف هو الآخر بجوار حور وقام بإزاحتها لتقف خلفه وهو ينظر نحو جدته ويقول بغضب عارم: انتي مين اللي إداكي الحق إنك تكلمي مراتي كدة ، مين إداكي الحق إنك تهنيها وأنا موجود معاها
ضحك كلا من يوسف وحمزة حين تبادلهم النظرات بينهم وبين بعضهم وغمر حمزة قائلا: الوحش اللي جواه طلع يا يوسف
یوسف ده ها يحرقنا كلنا دلوقتي بالنار اللي يتطلع من بوقه دي
شعرت الجدة بالخوف قليلا من نظرات تيم ، فقد كانت تعتقد أنه لن يقف أمامها ولن يردها عما تفعله لقد كانت تعتقد أنه يحبها أكثر من أي شخص ولكن يبدوا أنها أخطأت تماماً بمعتقداتها تلك
صدح صوتها وهي تقول بنبرة مهزوزة بتيجي عليا عشان خاطر مراتك يانيم
تیم بغضب عارم واجي على أي حد في الدنيا دي واحرق الدنيا كلها عشان خاطر مراتي
شعرت بالذعر وقالت : يا ابني هي اللي كلمتني وحش زي ما انت شايف
كان يحاول السيطرة على أعصابه بشتى الطرق فقال بهدوء : هي ما قالتلكيش حاجة انتي اللي غلطني فينا كلنا، إحنا الحمد لله عايشين مع بعض ومبسوطين مش مهراین زي ما
حضرتك قولتي كل واحد مبسوط مع مراته ودي حياتهم وكل واحد حر فيها
كانت تشعر بالصدمة بسبب كلماته تلك وقالت بنبرة حزينة : بقى إنت يا ابني بتقولي أنا كدة كل واحد حر في حياته قصدك إني ما ليش دعوة بيكم مش عاوزني يا ابني أمشي وأسيبهالكم مخدرة
شعر بأنه مفيد فماذا يفعل الآن أيهما يرضي زوجته أم جدته حور لم تخطىء بالتأكيد بل جدته من جارت عليها وجرحتها كيف تستطيع ذكر والدتها بتلك الطريقة هو يعلم جيداً ما مرت به حور مع والدتها، ولكن هل يعذرها أنها لم تكن تعلم لم يعد يستطيع التفكير جيدا ما هذا الموقف الذي وضع به
صدح صوته قائلا بهدوء : تينا أنا مش قصدي إنك تسيبينا.....
قاطعه يوسف وهو يقول ببرود: هو قصده تسيبينا إحنا في حالنا هو ده قصده بالظبط ، بس هو أكيد هايتكسف يقولك كدة أنا بقى مش ها تكسف أصل أنا يجح اوى ياتيتا
جحظت عيني تيم ونظر نحوه بشر وهو يقول بغضب : يوسف
يوسف بلامبالاة : بس بقى بس بقى بلا يوسف بلا نيلة مسكننا مسحت بكرامتنا كلنا الأرض وجاية تقولك بتقولي أنا كدة وبعدين انتي مالك بمراتتنا أصلا معلش عاوزة إيه
منهم، وأقولك على حاجة كمان إحنا مهزأين ما لكيش فيه
أغمض تيم عينيه وهو يقول بهدوء تام يوسف خلاص إسكت ما تتكلمش ثاني يوسف بسخرية : ماشي يا أخويا أنا ماشي أصلا... ثم قام بإمساك وعد من ذراعها وقال
بتهكم : يلا يا روح قلب المهزأ من جوة .... ثم نظر نحو حمزة وقال : يلا يا مهزأ إنت الثاني تعالى
ورايا ولا الجو هنا عاجبك
كان حمزة ينظر نحوه وهو يبتسم بفخر ويقول: إيه ياض الحلاوة دي أنا باموت فيك
ابتسم وأجابه من بعض ما عندكم يا أخويا يلا بينا
حمزة : يلا يا عسل
وذهب حمزة ويوسف سويا مع زوجاتهم
كانت الجدة تنظر نحو يوسف بشر كبير، فهناك شتان بين تيم ويوسف فيوسف لا يبالي لوجودها أساسا ويريدها أن ترحل اليوم قبل الغد لا لا يبدوا أنها أخطأت في تقدير الموقف
يجب أن تستعيدهم لصفها
بدأت تبكي وهي تقول : حقك عليا يابنتي والله العلاج اللي باخده مش عارفة بيخليني أزهق ما تزعليش مني حفك على راسي من فوق
تأثرت حور كثيراً بعد رؤية بكاء تلك المرأة ونسيت كل ما قالته لها وهزت رأسها بالنفي وهي تقول : لا لا ما تعتذريش أنا كمان غلطانة ما كنش ينفع أقولك كدة حقك عليا
ابتسم تيم بهدوء على كلمات حور فهو يعلم جيداً أن جدته هي المخطئة وحور لم تخطيء بشيء ولكن حور الآن تعترف أنها مخطئة بالله هذا القناع الذي ترتديه لإقناع أي شخص أنها
جامدة ولا يهمها أي شيء حقا، هل يوجد من هو أطيب منها !؟
الجدة وقد مسحت دموعها تعالي يابنتي تعالي في حضني حقك عليا ... وبالفعل اتجهت حور نحوها وعانقتها
ربتت الجدة على ظهرها قائلة : ما تزعليش مني يابت انني زي بنتي مفيش بت ها تزعل من أمها صح
ابتسمت بهدوء وقالت: لا مش زعلانة خلاص ولا يهمك أنا نسيت خلاص
نظرت الجدة نحو تيم ووجدته يبتسم فتنهدت براحة فقد مر هذا الموقف، هي ستكون حذرة بعد ذلك مما تقوله أو تفعله ......
وجدت عائشة شروق تجلس وحيدة فأرادت أن تفاتحها في أي موضوع حتى تصل إلى غايتها
عائشة بهدوء : تسمحيلي أقعد معاكي شوية يا شروق
ابتسمت ببرود: اتفضلي يا اختي
جلست وظل الصمت يخيم على الوسط لعدة دقائق حتى صدح صوت عائشة وهي تقول
بارتباك : شروق كنت عاوزة أستشيرك في حوار كدة أهون
تأهبت في جلستها واستعدت وهي تقول بفخر : خشي عليا يابنتي بالحوار مسميني أصلا
مستشيرة علاقات معقدة قوليلي يلا
عائشة بخوف وهي توشك على البكاء : عيل ابن حرام كدة كنت مخطوبة له المهم دلوقتي يا شروق هو معاه صور ليا مش بشعري والله بطرحتي عادي بس بيهددني إنه ها يحطهم على
صور بنات عريانة ويقبركهم ويوزعهم في الحارة
تجهمت ملامح وجهها فها هي قد تذكرت مجدداً إسماعيل وما حدث بعد تركها له وماذا كان سيفعل بها فجزت على أسنانها وقالت بغضب : صنف واطى ها تعملي فيه إيه المهم ما
تخافيش ثابت ولا ها يقدر يعمل حاجة ولو فكر بس إديه بالصرمة القديمة
عائشة باستفهام: مالك زهقتي كدة ليه إيه اللي جرالك ياولية
أجابتها بغضب : أصل أنا كنت مخطوبة لواحد واطي زيه قبل كدة وكان ها يعملي مشكلة جامدة بعد ما فسخت معاه بس الحمد لله مسكوه كسحوه ربنا يرحمه
عائشة بذهول : هو مات !؟
شروق بسخرية : عايش بس زمانه عايش بعاهة
ابتسمت بخبث وهي تحدث نفسها : أيوة قولتيلي إنه عايش ماشي .... و بعدها رفعت صوتها قائلة بحزن وهي توشك على البكاء : هاعمل ايه يا شروق ده القادر اللى ربنا يحرق دمه عاوز
مني خمستلاف جنيه يا اما ها يوزع صورتي على شباب الحارة كلهم
قطبت حاجبيها وقالت بغضب : نعم يا اختي ومالك خايفة كدة ليه ما يغور في نصيبة تشيله
وهو وأهله قال يوزع صورك قال بلا نيلة ولا ها يقدر يعمل حاجة المجرب ابن المجرب ده شعرت بخيبة أمل وقالت بحزن : خلاص ها روح أقابله لوحدي بقى واللي يحصل بحصل
تشكري يا إختي إنك سمعتيني ربنا يسترك
احست بشفقة تجاهها وقالت : خلاص يابت خلاص قطعتي قلبي يصي قوليلي ها تقابليه
فين ناخد معانا راجلين كدة نخلوهم يقلعوه ملط والله ويعجنوه ونجيب منه التيليفون بالصور عشان يبقى يهددك ثاني الكلب ده قوليلي هو قايلك امنا وانا هاجي معاكي قامت عائشة نحوها وعانقتها بحرارة وهي تقول بسعادة بالغة : طول عمري زعلانة اني ما عنديش أخت النهاردة لاقيتك يا شروق يا حبيبتي ربنا يخليكي ليا يا أجمل أخت في الدنيا ابتسمت شروق بسعادة على تلك الكلمات فهل حمزة يعتقد حقا أنها خبيثة فقالت
يخفوت : دي مفيش أعيط منها
كانت تعانفها وهي تبتسم بخبث وتحدث نفسها قائلة : كنتي مفكراكي بتفهمي زي جوزها بس للاسف طلعت مفيش أغبى منها، إستحملي بقى نتيجة غبائك .........
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل السادس 6 - بقلم دعاء محمود
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل السادس
"عبدالله يا عبد الله ياااااه عليك يا جدع ده انت طلعت تمس "
وضع عبد الله الأداة الموجودة بيده أرضاً ونظر نحو محمد بعدم فهم وقال : في إيه يا محمد ايه اللي حصل
غمز له بعينه وهو يبتسم ويقول بحماسة مفرطة : وأنا اللي كنت مفكرك طيب طلعت أنا اللي طيب
رمقه بنظرة باردة تم إنحنى للإمساك بالاداء وبدأ يتمرن مجددا وهو يقول : لما تخلص فوازير نيللي وأنغام بتاعتك دي ابقى قولى
حمحم بإحراج وقال : معلش يا عبدوا بس في واحدة مستنياك برة .... ثم عض على شفتيه
وهو يقول بحماس : إنما إيه يا عبدوا صاروخ صاروخ
نظر نحوه باشمئزاز قائلا بخفوت : صاروخ يفرقع إجنابك ماشي ماشي يا محمد أنا رايحلها أهو
ابتسم بسماحة وقال : اه منك انت اه كنت مفكرك قطة مغمضة طلعت نمر
ربت عبدالله على كتفه قائلاً بهدوء: إنت بقى زي ما انت من أول ما عرفتك
عمر له بعينه قائلا بسعادة: إيه شايفني إيه أدامك
تجهمت ملامح وجهه قائلا ببرود : كلب ، وديلك عمره ما يتعدل ..... ثم بدأ في التربيت على كتفه بقوة قائلا بغيظ : روح شوف الشباب عقبال ما أجيلهم يلا اتحرك ما تبقاش لوح
يلا... وذهب وهو يشعر بالذعر من غضب عبد الله هو لا يعلم لما هو غاضب هكذا
سار عبد الله للخارج الرؤية تلك المرأة التي تنتظره راها تقف وحدها بعيدا، من هذه
السيدة، يبدوا أنها إمرأة في العقد الثاني تقريباً
عندما رأته تلك السيدة ابتسمت مليء شدقيها وهي تقترب نحوه وتقول: هلو
عبد الله .... كانت ترتدي بنطالاً وفوقه بدلة رسمية حمن عبد الله من هيئتها تلك أنها سيدة
أعمال، شعرها البني الحريري منسدلا ليغطي ظهرها ويصل إلى خصرها
وقفت مواجهة لعبد الله وهي تبتسم وتقول : إزيك يا عبد الله إنت مش عارفني
كان يدور بداخله ألف سؤال وسؤال فمن أين تعرفه تلك المرأة، ولكن أجابها بهدوء تام : أهلا وسهلا مين حضرتك.
ابتسمت بمنتهى الرقة قائلة بهدوء : واضح إن إنت ما تعرفنيش بس أنا أعرفك كويس أوي، فاكر لما إنت أنقذتني من المجرمين اللي كانوا عايزين يسرقوا عربيتي أنا عمري ما ها نسالك أبدا موقف الجدعنة ده يا عبد الله، دورت عليك كثير أوى وأخيرا لاقيتك
لم يحرك ساكناً وقال ببرود: تمام مین حضرتك
ظلت مبتسمة وهي تقول بهدوء : أنا أمنية الصبروت مديرة شركات الصبروت جروب عندي ٣٢ سنة
دهش هل حقاً تخطت الثلاثون من يراها يعتقد أنها لم تتخطى العشرين من عمرها، إبتسم ببرود و قال : على اليمين، أدخلي الشارع اللي جنبنا يمين يا فندم طلب حضرتك هناك
نظرت له بعدم فهم وقالت : إنت قصدك إيه يا عبد الله
أجابها ببرود: السجل المدنى حضرتك مش انتي عاوزة تطلعي بطاقة
ظهرت على شفتاها ابتسامة ساحرة وقالت : لا يا عبدوا أنا كنت محتاجاك عشان تكون
البادي جارد بتاعي بجد محتاجة حد أمين ومحترم زيك
قال بهدوء : اسف جدا يا فندم بس أنا مش باشتغل بادي جارد أنا أخرى أمرن الشباب اللي هنا معلش أسف لرفض طلبك
تابعت بهدوء بس هما هنا مش مقدرينك أنا مقدرة ليك جدا وانك تستاهل أحسن من اللي بيقدموه بكتير، أنا هاديك ١٠٠ ألف جنيه في الشهر بس انت توافق، وممكن أزودهم كمان اللي تقول عليه ها نفذهولك
كان يشعر بالغضب الشديد هل تلك المرأة تساومه الان هل تعتقد أنه لا يفكر سوى بالمال فقط
حاول تمالك نفسه بصعوبة وصدح صوته قائلاً بهدوء تام : حضرتك أنا الصراحة شغلى عاجبني جدا وما عنديش استعداد إني أسيبه لأي سبب من الأسباب وتحت أي ظرف لم يرف لها جفن وظلت تبتسم وهي تنظر نحوه بثقة وتقول : أتمنى إنك ما تغيرش رأيك ده
في يوم من الأيام يا عبدوا، يلا أورثوار... وتركته وسارت نحو الخارج
لم يأبه بكلماتها تلك وظل ينظر أمامه ببرود حتى رأها قد اختفت عن أنظاره تماماً ليقول بسخرية : أور قوار مفكرة نفسها عايشة في حواري برلين هنا ، أعوذ بالله شغل رمي جنت تفاجأ بصوت شهيق خلفه لينظر ويجد محمد وهو ينظر نحوه بصدمة ويقول : يخربيتك
طيرت المزة
نظر نحوه باشمئزاز و قام بإمساكه بكلنا يديه وقال : هو إنت يالا جنس ملتك ايه ها فهمني، وبعدين يالا إنت مش ها تنضف بقى شوية إنت إيه عايش في مستنقع، روح يا أخويا أحرسها وأحرسلها الباروكة بتاعتها كدة كدة مش فارق معاك طول عمرك واطى، يلا يا أخويا يلا غور مرن العيال ... وبعدها قام بدفعه ليركض سريعاً شاعراً بالرعب بسبب نظرات عبدالله نحوه
كان جالساً على سريره ينظر نحوها بابتسامة عريضة حيث كانت تقف أمام المرأة تنظر
هو أنا بقللت كدة ليه بطني كبرت لأ ما كبرتش لسة صغننة، هافضل ماشية كدة كثير حاسة إن في حاجة سابقاني، طب لو شفطتها لجوة في أي تجديد ها يحصل، لا إله إلا الله منك لله يا يوسف إنت السبب"
تلك كلماتها التي حدثت بها نفسها وهي غير واعية بنظراته نحوها نظرت نحوه فاذا به يبتسم لتقول بغيظ : عاجبك اللى انت عملته فيا ده، عاجبك منظري وهما قربوا يدحرجوني في الكورة الكفر عاجبك يعني
غمز لها بعينه قائلاً بمكر زي القمر وعاجباني في أي وقت وفي كل حالاتك يا قمر إنت تجهمت ملامحها وشحب وجهها فجأة ، وضعت يدها على فمها وركضت نحو الحمام وبدت وكأنها على وشك التقيؤ
شعر بالخوف وهب واقفاً مكانه وجرى خلفها ليراها تنقيء في المرحاض ويقف منتظراً منها الخروج لكي يساندها أثناء سيرها ويضعها على السرير
وبالفعل خرجت وهي تسير ببطء واضعة يدها فوق معدتها ، جسدها منحنی قلیلا أحاط كتفيها بذراعه لجعلها تستند عليه وسار بها نحو السرير وجعلها تتمدد فوقه وبعدها قام بفرد الغطاء فوقها وهو يقول بذعر إنتي كويسة يا وعد أجبلك الدكتور كانت تشعر بالإعياء الشديد ولكن هذا طبيعي في الحمل لتهز رأسها بالنفى وهي تقول يخفوت : لا لا أنا كويسة ..... ثم ابتسمت و تابعت عشان تعرف الكلام الحلو بيجيبلي مغص أجابها بتلقائية : خلاص مش قابله ثاني .... وبعدها أمسك يدها رافعاً إياها نحو فمه وقبلها وهو يقول بحزن واضح : متأكدة إنك بقيتي كويسة
ابتسمت وأجابته بهدوء تام إيه يا يوسف هي أول مرة يعني
أجابها بألم : ما هي دي المشكلة إنتي ها تفضلي لحد إمنا كدة يا وعد، أنا باتعب لما باشوفك كدة مش قادر أتخيل إنك ممكن تتعبي وتتالمي أكثر من كدة أنا ممكن أموت، أنا ممكن وانتي بتولدي لو ها تصوتي زي ما الباقي بيعمل أنا ممكن أقعد أصوت معاكي أنا مش حمل كل ده با وعد
كاد قلبها يطير فرحا بكلماته تلك فابتسمت قائلة بتلقائية : هو رزقي كله كله أنا خدته فيك والله خلاص مش عاوزة حاجة تاني من الدنيا، أنا بحبك أوى ابتسم واجابها هو الآخر : ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.... وبعدها سمعا رنيناً صادراً من هاتف وعد، قام يوسف ليحضره لها ونظر ليتأكد من المتصل ولكن وجده رقماً غير مسجل فقال : ده رقم مش متسجل يا وعد إستنى هارد أنا ليقوم بعدها بفتح الهاتف ويقول: مين أجابه الطرف الآخر بصوت رجولي : انسة وعد موجودة
نظر نحوها قائلا ببرود: آنسة ! أه يا حبيبي معاك جوز الآنسة وعد إتفضل حمحم بإحراج وقال بإرتباك : انا اسف جداً جداً يا فندم، ممكن أكلم الانسة وعد، قصدي مدام وعد
يوسف ببرود: لا ممكن تكلمني أنا إعتبرني مدير أعمال الانسة
تابع بتوتر وارتباك شديد تمام يا فندم المدام وعد كانت مقدمة في مسابقة ال The chief of the year فعاوز أبلغ حضرتها إنها اتقبلت في المسابقة والمفروض بعد شهرينهايتم انطلاق المسابقة بس بعد شهر محتاجينها عشان نعمل اختبارات مبدأية قبل ما يذاع البرنامج على الهواء مباشرة
كان يستمع لكلمات تلك الرجل فاغر الفاه عيناه متسعتان بصدمة ما تلك المسابقة ولماذا لم تخبره وعد بها، قام بإغلاق الهاتف في وجه ذلك الرجل ووقف صامتا ناظرا نحوها بدهشة نظرت نحوه وقالت بخفوت إيه يا يوسف مين اللي كان بيتصل
قطب حاجبيه وقال بتهكم بتشتركي في مسابقة طبخ من غير ما تقوليلي يا وعد، مشتركالي في the chief of the year مفكرة نفسك وعد الشربيني
اعتدلت لتجلس سريعا وهي تقول بحماس : هو أنا انقبلت في المسابقة إحلف يوسف بغيظ : ما قولتليش ليه إنطفي ما تخلينيش the killer of the year إنطقي يا وعد أخذت نفساً عميقاً وقالت : يا حبيبي مقدمة فيها من قبل ما أشوفك أنا كنت نسيت أصلاً هما بياخدوا وقت كبير عقبال ما يقبلوا، أنا كنت فقدت الامل أصلا إن أنا أتقبل بس شوف ربنا قادر على كل شيء
أجابها بجمود ومين قالك إن أنا هاسيبك تروحي، إنتي اتجننتي شهفت وقالت : نعم يا أخويا إنت عاوز تدمر كاريري لا يا حبيبي إحنا ما اتفقناش على كدة عقد ذراعيه أمام صدره وقال ببرود : مفيش الكلام ده ها تخرجي إزاي باللي في بطنك ده، وها يضغطوكي في الشغل وممكن يجرالك حاجة لأ لا إنسي يا وعد مفيش مسابقات جزت على أسنانها قائلة يتحدي : لا يا يوسف مش ها سمحلك تلغي شخصيتي عشان خاطر حضرة جنابك مضايق من المسابقة دي موهبتي يا يوسف عاوز تكتم الموهبة الوحيدة اللي حيلتي
يوسف ببرود: استني ها عيط من التأثر ، موهبة دي قبل الجواز إنما دلوقتي إنتي مش محتاجاها في حاجة ...... ثم تابع وكأن رأسه يشتعل بالنيران وقال بغضب عارم: عاوزاني أوقفك يا اختي وسط كوم رجالة يتفرجوا على مراتي الحلوة وهي بتطبخ طبخ زي العسل ويبقوا يتمنوا زوجة زيك شايفاني مركب قرون يا وعد ولا عاوزة تركبيهم ليا انتي فكرت قليلاً هو معه حق فيما يقول ولكن لا لن تصمت هو يريدها أن تجلس في البيت
ويخرج هو لفعل ما يريد هل يريد تقييد حريتها لن تسمح له بهذا فأجابته بتحدي : لا يا يوسف بجد أنا ما كنتش متخيلة إن تفكيرك رجعي بالشكل ده بجد أنا كنت متخيلة إني متجوزة واحد بيفكر بشكل متحضر والمفروض يعني إنك فاهم مجالات العمل بقت عاملة إزاي كور قبضته بغضب هو سيقضى عليها حتماً ولكنه نجح في تمالك أعصابه وقال بهدوء
مصطنع : سميها زي ما تسميها يا وعد يا حبيبتي ...... ثم تابع بغضب عارم والغيرة تكاد تقتله: أقولك على حاجة أنا مخي صرمة قديمة، ومش متفتح لا أنا جاهل إبن جاهل يا وعد، هحاول أخد كورسات تنمية بشرية وأشوف أبقى بقرون إزاي وأبقى ألبسك محرق وملزق واطلعلك على الفضائيات وافتخر بيكي أدام الرجالة كلهم وأطلعلهم لساني وأقولهم بصوا يا وحشيين أنا معايا وعد حلوة وانتو لا يضوا إتفرجوا على مراتى يارجالة
كان قلبها يتراقص فرحا بداخلها فهو يكاد يشتعل بسبب غيرته عليها، ولكن أهذا مبررا لعدم السماح لها بالمشاركة، هل لو كان متزوجاً بإحدى سيدات المجتمع التي يعمل معهن هل كان سيقف في طريق تحقيق حلمها هكذا هل يراها فريسة سهلة لا هي لن تسمح له بذلك فأجابته بغضب كبير والله ده على أساس إن اللي انت شغال معاهم وبتعمل صفقات واستسمرات دول كلهم متجوزين رجالة بقرون إنت بتناقض نفسك يا يوسف أصلاً، طبعا ما إنت لو متجوز واحدة في نفس مستواك الإجتماعي وكانت بتشتغل مديرة شركة ولا حاجة كنت ها تسيبها طبعاً إنما أنا لا أنا وعد البت الغلبانة اللى انت ها تضحك عليها وتسكتها اصبحت عيناه حمراوتان بشدة وازدادت سرعة تنفسه فلما هي مصممة لتلك الدرجة
شعرت بالخوف فها قد تضاعف غضبه لأقصى درجة ها هي المرة الثانية التي تراه غاضباً هكذا
صدح صوته قائلاً بغضب : بصى يا وعد يا حبيبتي أنا لو كنت عاوز أتجوز سيدة أعمال كنت إنجوزتها وكنت بردوا ها قعدها في البيت عادي وبرضاها وهي كانت ها توافق على كدة لاني الصراحة ما أترفضش عشان خاطر أي حاجة بالعكس هي ترفض كل حاجة عشان خاطري أنا يوسف الأنصاري، بس أنا بقى ما اتجوزتش سيدة أعمال أنا إتجوزتك إنتي يا حبيبة قلبي وبما إن طريقة تفكيري المتخلفة مش عاجباكي فا انا بقولك أهو يا حبيبتي مش ها تروحي المسابقة دي ولا ها تشتغلى برة القلة، بيتك وجوزك أولى بيكي وده اللي عندي واللي عندك مش مهم بالنسبالي اللي قولت عليه هو اللي ها يتنفذ... وبعدها سار خارجا من غرفته وقام يصفع الباب خلفه بقوة كأنه إعصار غاضب
انتقضت مكانها على إثر تلك الصفعة، وتجهمت ملامح وجهها وقالت بنبرة حزينة : بتعمل
معايا أنا كدة يا يوسف، مفكر نفسك متجوز خدامة ..... ثم بدأت دموعها في التساقط وهي
تشهق وتقول : أنا مش غلطانة هو اللي غلطان كان المفروض يتفاهم معايا إنما هو ما
بینما همش، وعامل إنه بيحبني وكل ده طلع كلام بس إنما وقت الفعل مفيش ماشي يا يوسف
ماشي وهاشترك في المسابقة دي غصب عنك يا يوسف ..... وبعدها انطلقت منها صرخة
باكية قائلة : إبقى وريني ها تعمل إيه ياراجل بقى .........
كان يجلس على الأريكة منهمكا بالعمل على حاسوبه كعادته وهي تجلس على السرير تتذكر ما فعله من أجلها وتبتسم بسعادة كبيرة
إنتبه إلى نظراتها تلك ليرفع عينيه ببطء شديد وينظر نحوها وبعدها قام بوضع الحاسوب بجانبه على الأريكة وقال وهو يبتسم : وسيم أنا أوي أنا عارف
نظرت نحوه بهيام وقالت : وسيم وحنين وراجل وحلو وعسل وكل حاجة حلوة في الدنيا دي وأنا يحبك
ابتسم بسعادة وقال : وايه كمان باحور
هزت رأسها بالنفي مراراً وتكراراً وأجابته بتوتر : لا كفاية كدة أوي مش هافتح بوقي بأكثر من كدة والله صدقني
قام واتجه نحوها بخطوات ثابتة ليقف أمامها ثم انحنى وهو يقول : إنني متأكدة قامت بإمساك وجنتيه بيدها وبدأت تشدهما وهي تقول : يالهوي سكر يا إخواتي مجوزني برطمان سكر... وبعدها وقفت على السرير وهي تقول بصوت مرتفع: يا ناس أنا اتجوزت راجل بيدافع على وبيجيبلي حقى من أي حد .... ثم هبطت من على السرير ببطء شديد حتى لا يحدث لها شيء وقامت بمعانقته بقوة وهي تقول بسعادة وفرح : تيم أنا عمري ما هانسي أبدا أبدا وقفتك معايا وإنك جبتلي حقي أنا بحبك أوي أوي والله
شدد من عناقها وهو يبتسم بسعادة غامرة على فرحتها تلك فقال بهدوء : اللي عملته ياحور ده اللي المفروض يحصل مش شرط عشان هي كبيرة وانتي صغيرة تكوني انتي اللي غلطانة لا وارد جدا تكون غلطانة، أو مش غلطانة بس هي أفكارها وأفكار جيلها مش متوافقة مع أفكار جيلنا إحنا، وهي لازم تعرف إننا مختلفين بس مش لازم تسيبها على عماها اللي عملتيه هو الصح يا حور وأنا فخور بيكي وباللي قولتيه النهاردة
ابتعدت عنه وهي تنظر نحوه بسعادة وبدأت في هز خصرها بطريقة مضحكة وهي تقول : پس پس تیم فخور بيا، أنا صح أنا صح ، لولولولولولولولوي
بدأ في الضحك على حركاتها تلك وتصرفاتها ولكن اقترب منها ممسكاً يدها ليوقفها وهو يقول : بس يا حور بس مش قولنا تبطل جنان بقى إنتي حامل
توقفت عن الرقص وقالت : صحيح مش أنا حامل، أنا باتوحم تیم علی رنجة صح ولا فسيخ
حور بتفزز فسيخ إيه وقرف إيه لا طبعاً
تابع بدهشة غريبة كل الحوامل بيتوحموا على كدة، طب فراولة صح
الموسم ده أصلا
هزت رأسها بالنفي فتابع : بصي عموما أنا عارف إنك بتتوحمي على فاكهة مش بتطلع في
حور : لا بردوا ، شهر عسل
تیم بعدم فهم : إيه العلاقة
تعلقت بذراعه وهي تقول بسعادة : با توحم على شهر عسل
شعر بالصدمة من كلماتها تلك فقال : نعم !!! شهر عسل ايه ده
حور بجدية : وانا مالي يا حبيبي إبنك هو اللي عاوز كدة ، شوف بقى اللي ها يحصله لو ما
ليتش لأمه الطلب ده
أجابها بتهكم إيه ها يطلعله شمس وبحر في......
قاطعته وهي تقول بغضب بس ما تكملش، كدة كدة الاهتمام ما بيطلبش أي نعم أنا طلبته بس هو ما بيطلبش ، هو إنت فقير يعني مش قادر توديني شهر عسل نفخ بضيق وقال : يا بنتي هو أنا قولتلك مش موافق أنا قولت بس إن الفكرة غريبة شوية
أول مرة أشوف حد بيتوحم على شهر عسل
حور بجدية : ومش آخر مرة الله أعلم ممكن بعد كدة أتوحم على إيه عادي ممكن أتوحم إنك تبتيلي قصر مثلاً
تيم بسخرية : مش عاوزاني أنقلك دولة من دول أوروبا هنا على السرير بالمرة، ولا أجبلك
مايكل جاكسون يغنيلك
ابتسمت بفرح وقالت : حلوين أوي دول ها ضيفهم القائمة الوحم الخاصة بي
رفع زاوية فمه بإستنكار وقال : نعم يا اختي هي بقت قوائم ...... ثم ابتسم بخبث و تابع : طب
ما تحطي من ضمن قائمة الوحم زوجة ثانية
لم تفهم ما يرمي إليه فقالت : ليا
تیم بخبث : لا لیا
ظلت تفكر للحظات وهو ينظر نحوها بترقب وعندما استوعبت ما يقصده اتسعت عيناها بصدمة ليقول : واحد اثنين ثلاثة .... لتصرخ في نفس اللحظة : تيم
ربت على ظهرها وقال : أعصابك ومن قبل ما تقولي أنا كدة كدة خارج بلا شوفيلك حاجة
كليها ولا ما تشوفيش إنتي كده كدة مش مبطلة أكل
ضربت الأرض بقدمها وقالت يغيظ طب مش واكلة ياتيم مش واكله يارب ترتاح
ابتعد عنها وهو يسير خارجاً من الغرفة وبعد فتح الباب وقف والتفت نحوها وقال : جبتلك من الشيكولاتة اللي كان نفسك فيها ، على الرغم من أن ما ينفعش تاكلي الحاجات دي بس دي آخر مرة ...... ثم غمز لها بعينه وقال وهو يبتسم : اوعى تقولي لجوزك أصل باين عليه شرير
أوي بلا سلام ياروحي... وخرج وأغلق الباب خلفه
بدأت تبتسم ببلاهة وهي تقول : يا اختي يا اختي على القمر اللي متجوزاه، متهور بس
يحبه ......
كانت تجلس وهي تضحك بشدة والثانية تنظر نحوها بشر كبير
عائشة بمرح : يعني هو مسكك طرقعلك انتي عشان خاطر مراته، با سلام ده طلع راجل أوي
نظرت نحوها بشر وقالت يغيظ : ما خلاص يابت بقى كتك ضربة في نفوخك
تابعت بخبث : كنتي مفكرة إنه سهل ياستي بس معلش خليها علينا المرة دي
الجدة باهتمام بتفكري في إيه بايت
أجابتها بنبرة تفوح منها رائحة الخبث والشر الرجالة هنا ما طلعوش زي ما إحنا كنا فاكرين ياستي دماغهم طلعت شغالة جامد أوي في كل ناحية، أغنية اه بس مداد اين صح كانهم
متربين في حواري
تابعت الجدة : ما هو بايت الهلوما دي كلها ما يعملهاش غير غيلان تفكير وناس دماغها عالية، أنا كنت عاملة حساب كدة من الأول ، بس قولت ها يشوفني ينخ في الجمل بس حسبتها
غلط بابت باعيشة
ردت عليها بخبث : إحنا نسيبنا من الرجالة خالص ياستي مفيش منهم رجاء خلينا مع البنات
إمخاخهم أصغر من مخ البرغوت وأي حاجة تحصل ممكن يهدوا الدنيا
ابتسمت بشر وقالت طول عمرك دماغك دى سم ايه الجديد
نظرت أمامها وكأنها تبدلت تماماً تلك ليست من البشر بالتأكيد ليست منهم هي من
الشياطين بل إن أبليس بنفسه من الممكن أن يقبل يدها ويشكرها على ما يدور برأسها فقالت بشر واحدة واحدة ياستي ها نتسلى عليهم واحدة واحدة وكل إما واحدة فيهم تقع الراجل بتاعها ها يخر زي الجبل كل جوز فيهم راسمة له دايرة نار ها تاكلهم و ورا بعض على طول مش ها خلي حد فيهم قاضي يواسي الثاني ها بعدهم عن بعض ها فركشلهم اللمة اللي فرحانين بيها دي ووقت ما الدايرة تقضى على الباشا الكبير ويقع مش هيكون أدامه غير سته حبيبته هي الوحيدة اللي فضلت له من كل الناس الكدابين دول، وكل حاجة ملكه تبقى ملك لسته وطبعا أنا ليا نصيب وكبير كمان
فهفهت بصوت مرتفع وقالت : يسلم في أمه اللي وقعك في طريقة يابت يا عيشة دماغ قتالين قتلة بصحيح
عائشة بشر مطلق : ولسة اللي جاي كتير كتير أوي مش ها يعرفوا يسدوا .........
" إيه يابومة إتخانقت مع مراتك ليه"
نظر نحوه بصدمة وقال بارتباك عرفت منين
أجابه بیرود: باين على شكلك وبعدين عشرة سنة ولا إثنين باراجل دي عشرة عشر سنين الله لا يعيدهم، يلا يا يوسف يلا يا حبيبي قولي إتخانقت معاها ليه عشان أقولك إنك انت الغلطان
عاد وتذكر نقاشهم بالأمس وكور قبضته وقال بغضب : قال مسابقة طبخ قال بلاش قرف
شغل نصب وكلام فارغ
حمزة بعدم فهم : أيوة يعني وعد عاوزة تشترك في مسابقة طبخ ولا إيه
رد عليه ببرود : لا أنا اللى هاشترك...... ثم تابع بغضب : مش ناقصاك يا حمزة الله يسترك
حمزة بهدوء : أيوة مش فاهم فين المشكلة يعنى إيه اللي مزعلك
جز على أسنانه وقال بغضب جحيمي: إنت تعرف المسابقة دي ها تتذاع على كام قناة فضائية با حمزة عارف كام واحد هايشوفوا مراتي كدة ويفضلوا يتغزلوا في جمالها وجمال طبخها
فكر للحظات وقال : وجهة نظر بردوا طب ما قولتلهاش كدة ليه
برزت عروقه و صرخ بصوت غاضب ما أنا قولتلها كدة وفصلت أقنع فيها وهي مفيش إقتناع بردوا قال أنا عاوز ألفي شخصيتها ومش عاوزها تعمل كارير وجايبها هنا خدامة ولو كنت اتجوزت واحدة تانية كان زماني باسمحلها تتعامل مع رجالة عادي إنما هي مظلومة
يا حبة عيني
صمت للحظات ثم صدح صوته قائلا : وجهة نظر بردوا
نظر نحوه بشر وقال : هو إيه اللي وجهة نظر بردوا ... ثم اتجه نحوه و امسكه من ياقة قمیصه وهو يقول بغضب : هو كل حاجة وجهة نظر فهمني إنت لازمة أمك إيه قبض حمزة على كلنا يديه بقوة وقام بإنزالهم وهو يقول ببرود : يوسف حبيبي أنا مقدر إن هرموناتك قايمة عليك بس أنا مش مراتك ورحمة أمي أي حركة ما تعجبنيش منك ها خليك عبارة عن قطع غيار للبني ادمين، إهدى كدة وخلينا تفكر بالراحة ما تبقاش غبي
يوسف بنفاذ صبر: طب أعمل إيه دلوقتي
أجابه ببرود: لازم تعتذر لها وتجبلها ورد وحمص الشام
شهق وقال بسخرية : نعم بعد كل اللي قولتهولك ده أنا اللي أعتذر وبعدين إيه ورد وحمص
الشام ده مش كانت ورد وشيكولاتة إيه بقى اللى بتقوله
استند بذراعه على كتف يوسف وقال: يا حبيبي الشيكولاتة دي هناك مع البنات اللي برا اللي جايين من التجمع ومدينتى مش مع اللي في الفلة هنا أنا عن نفسي لو شروق زعلت منى ها صالحها بفسيخ ويصل مش ورد وشيكولاتة، قال ورد وشيكولاتة دي كانت جرستني وطلعت على الفيسبوك تستنجد بالناس وتقولهم جوزي بيخوني عشان كدة جايبلي ورد وشيكولاتة
ابتسم يوسف ليبتسم حمزة هو الآخر ويقول : أيوة كدة فك شوية الله يخربيتك كنت شايل الهم، ها قعد أشاكل في مين مع الديب فريزر أخوك يالهوي على الرعب
سمع صوتا يأتي من خلفه ويقول : حمزة "
ابتلع ريقه بصعوبة وقال : أخوك بقى يجي على السيرة ما شاء الله مهاراته بتتطور أوي حبيب قلبي ..... ثم التفت ليرى ذلك الذي يقف أمامه بشموخ فابتسم بصعوبة وقال: حياة حمزة وروحه وعمره ......
قاطعه وهو يقول : والديب فريزر يلا يا أخويا عندنا شغل، وبما إن يوسف حبيبك أوي ها تشيل الشغل مكانه النهاردة
شهق وقال : يا أخي حبك يرص إنت وهو أنا لا باطيقك ولا با طبقه كنكم الغم عيلة نكد، أنا أعرف إيه اللي وقعني مع العيلة دي ياربي
تیم ببرود بتقول حاجة يا حمزة
حمزة ببرود : رايح رايح أكمل شغل أهو أبو شكلك ...... وسار نحو تيم وأثناء سيره قام بالإصطدام به عن قصد وبعدها شهق وقال : اوه نو سوري تيم باشا ما خدتش بالي ... تم جلس على الأريكة مجدداً وفتح حاسوبه وبدأ يعمل من جديد
أما عن تيم إتجه نحو يوسف وهو يبتسم ويقول : عارف إن المشكلة ثقيلة المرة دي بس إنت أدها وأدود يا ابن الأنصاري
لا يدرى لما شعر بالأمان من تلك الكلمات، جملة واحدة فقط استطاعت أن تمده بهذا الشعور نظر نحوه بعينان تلتمعان بالأمل وقال : متأكد إنى أدها حاسس إنى مش ها عرف
المرة دي ياتيم
تیم بهدوه مش يوسف الانصاري اللي يقعدة واحدة يجبيلنا صفقة بملايين الدولارات يقول على حاجة بسيطة زي دي إنه مش أدها، أو ممكن مش أدها لا إنت أكبر منها كمان صدح صوت حمزة المرتفع : يوسف حبيبي إنت أقوى من المخدرات
تیم بحنق : مفيش فايدة مفيش فايدة
ابتسم يوسف بفرحة كبيرة، بدأ يفكر أخويه هما أكبر نعمة بحياته، سيقضي طول عمره يشكر الله أنه رزقه بحمزة وتيم أخوان وأصدقاء وفي بعض الأحيان أيضاً أباء، ففي كل يوم يثبتون بل في كل لحظة يثبتون له أنه ليس وحيداً بهذه الدنيا المريرة، لا يوجد مشكلة تحدث معه إلا ويكون حلها بيدهم، هو لم يعد يحمل هم شيء لوجود حمزة وتيم، هل يوجد شخص حظه بالأصدقاء والإخوة مثل حظ يوسف بالتأكيد لا كل منهم محظوظ بالآخر
بطريقة ما لا يستطيع أحدهم التخلى عن الآخر، هم كالمثلث بأضلعه الثلاث إذا فقد أحد الأضلع فلا وجود للمثلث من الأساس : يارب إحفظهم ليا ومش عاوز حاجة ثاني أبدا..........
وصلت السيارة إلى ذلك المكان الثنان ستقابلان فيه ذلك الأبله
سألتها بحماس : هو ده المكان با عائشة
عائشة ببراءة : أيوة يا شروق هو ده
شروق بدهشة : الواد عازمنا في مطعم فاخر يخربيت أهله واحد زي ده عاوز إيه من فلوسك يعني يا عائشة لا مؤاخذة في اللفظ هو انتي جنبه لاقية تاكلي أصلاً
شعرت بالتوتر قليلا فيماذا ستجيبها ولكن تداركت الموقف وقالت بارتباك : با شروق ما هو اللي أجبرني أعزمه في مطعم زي ده عشان الناس ما تشكش فينا
نظرت نحوها بعدم فهم وقالت : يا بنتي ده رجال الأعمال بس هما اللي بيجوا هنا إيه اللي ها يجيب الكلب الأجرب ده هنا أنا كنت مستنياه ينادينا لخرابة، أنا مش مرتاحة للحوار ده حاولت ادخالها سريعاً حتى لا تتراجع عن ذلك القرار فبدأت تضغط على أعصابها بكلماتها وبدأت تبكي بدموع زائفة بالله عليكي ساعديني لو ما دخلتيش قابلته دلوقتي ها يفضحني ها تفضح وستي ها تموتني
شعرت بالشفقة تجاهها فقالت بألم : خلاص خلاص يابنتي أنا ها دخله أنا وإنتي أهو يس مش ها ناخد الرجالة معانا !؟
عائشة وهي ما زالت تبكي : لا لا بلاش خليه وهو خارج بقى تخليهم ياخدوه عشان ما نعملش شوشرة في المكان
ابتسمت شروق بحماسة مفرطة وقالت : أيوة فعلا الله ينور عليكي ، بلا عشان نلحق الحيوان
اللي جوة ده.... وسارت بسرعة نحو الداخل لتشير لها عائشة نحو إحدى الطاولات والتي
يجلس عليها شخصاً لم تستطع شروق التعرف عليه لانه كان يواليهم ظهره
عائشة بذعر : أنا خايفة أقرب منه أوي باشروق خايفة أوي أوي
شروق بتهكم ده حنة عيل ولا يسوى والله أمسكه أنا أنفخه ولا رجالة ولا نيلة، أنا هاروحله
أنا وأتكلم معاه..... وسارت بخطوات ثابتة وواثقة نحو تلك الطاولة التي يجلس عليها الرجل كانت عائشة تنظر نحوها بخيث وهي تبتسم بشر وتقول : الغبي ما لهوش دية
عندي، نستاهلي اللي هايجر الك
وصلت شروق الى تلك الطاولة ووقفت خلف ذلك الشخص وبدأت تنادي بصوت مرتفع إنت يا اخينا إنت إنت يا ابني يصلي أنا مش باكلمك
كان ذلك الشخص يتحرك بصعوبة بالغة وكان عربة قامت بالدهس عليه لتتفاجأ به يمسك بعكاز ويستند عليه ويقوم من فوق الكرسي ويلتفت وينظر نحوها لتتسع عيناها بصدمة
ويبدأ وجهها بالإصفرار وكأنها رأت شبحا وليس شخصاً عاديا
ظلت متصلبة مكانها لا تقوى على الحراك وكان قدماها توقفت عن العمل ولكنها نطقت
بصعوبة بالغة وهي تتلعثم : إس ... إس ... اسماعيل .........
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل السابع 7 - بقلم دعاء محمود
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل السابع
كانت تقف متصلبة مكانها لا تدري ما الذي يجب عليها فعله هي تريد الركض من أمامه سريعا، ارتجف جسدها خوفاً من ذلك الواقف أمامها بعدما هاجمتها تلك الذكريات وماذا كان يريد أن يفعل بها..... إنتشلها من دوامة ذكرياتها تلك صوته الأجش وهو ينادي
باسمها : شروق ......
أغمضت عينيها تحاول التنفس ولو قليلاً تحاول أن تستجمع قوتها كل ما فعله ذلك الأحمق
بها وبصديقتها اه من ذلك الأحمق لما عاد مجدداً
فتحت عيناها الحمراوتان المشتعلتان بغضب جحيمي وهي تقول بصوت مرتفع
غاضب : إنت إيه اللي جابك في سكني ثاني جاي تكمل اللي ما قدرتش تعمله زمان ..... ثم
صرخت: إيه اللى رجعك ثاني يا إسماعيل ..... لتنهى كلامها بوجه مكفهر
طاطا رأسه خجلاً لا يدري ماذا يقول ، فما فعله بالتأكيد لم يكن هيئا، ليرفع رأسه مجدداً وهو يقول بندم ظاهر : حقك عليا باشروق والله مش عارف با قول ازاي كدة وعارف إن ما ليش
وش بعد اللي عملته بس والله أنا جاي أستسمحك
لانت ملامح وجهها قليلا فهل هو يريد الاعتذار منها هو لا يريد أن يؤذيها مجدداً، لحظات من التفكير لنتجهم ملامح وجهها مجددا وتقول بغضب: ايه ده ما شاء الله الباشا بعد ما كان ها يموتني بالحيا جاي يعتذر بجد أنا فخورة بشجاعتك وكرم أخلاقك، إنت حقيقي أبهرتني يا جدع يخربيت كدة
كل كلمة تتفوه بها كانت كسكين يتغرز في صدره يفكر فيما كان بريد فعله وكلماتها تلك هي معها حق فيما تقوله وما تفعله، ودون شعوره بدأت الدموع تنهمر من عينيه بغزارة وبدأ يقول بصوت خافت أنا عارف إن اللي عملته كان كتير أوي عليكي وعلى صحبتك أنا مش عارف أنا عملت كده ازاي يا شروق أنا شوفت الموت بعينيا وزي ما انتي شايفة أدامك أنا بقيت عاجز مش عارف ها رجع زي ما كنت ولا لا ..... تم شهق وتابع : وانا حاسس إن أجلي قرب يا شروق مش عاوز أقابل ربنا بذنب وحش أوي زي ده أنا ندمت وثبت والله العظيم بس لو انتي ما سامحتنيش خلاص يبقى أنا كدة ضعت
شعرت بالدهشة فهل يبكي حقا هذا ليس بإسماعيل الذي تعرفه ، لا بالتأكيد هو شخص آخر إنه يطلب منها مسامحته ...... شهقت بقوة بعد رؤيتها لإسماعيل وقد خارت قواه وانزلقت
منه العصا ووقع متعددا بكامل جسده على الأرض وصرح بقوة.
شعرت بالذعر الشديد وبدأت تتلفت يميناً ويساراً هل يوجد أحد لمساعدتهم، كانت جميع الأعين متجهة نحوهم، ماذا ستفعل فكيف تنحني بحملها هذا، فوجدت أحد الرجال يقترب منها وقام برفع إسماعيل وإجلاسه على ذلك الكرسي الذي كان يجلس عليه مسبقاً
جلس إسماعيل وهو يصرخ من الألم وما زال يبكي بحرارة
جال بخاطرها أنها قاسية، لقد بكى أمامها من أجل أن تسامحه ... شعرت بأنها على وشك البكاء فلما فعل تیم به هكذا كان من الممكن أن يسبب له الكسور فقط ولكن لا يهشم جسده هكذا
اقتربت منه وقالت بخوف ظاهر انت كويس؟
ابتسم بحسرة وألم من أوجاع جسده وأوجاع قلبه وقال : ولا عمري ها بقى كويس ثاني أنا خلاص انتهيت حياتي إدمرت
نظرت نحوه لترى أن شفتاه هي التي تتحرك فقط ، لم تعد قادرة على سماع أي شيء، بدأت الرؤية تتشوش أمامها ولكن أفاقها صوت إسماعيل وهو يصرخ ويقترب نحوها الإمساكها : شروق شروق انتي كويسة
هزت رأسها سريعاً وقامت بالابتعاد عنه قبل أن يلمسها وقالت بخفوت : ابعد عنى ابعد أنا كويسة
قال بخوف ظاهر طب بالله عليكي تقعدي عشان خاطرك إنني بالله عليكي أحسن يجرالك حاجة
وبالفعل اتجهت بخطوات متباطئة نحو الكرسي وجلست مقابلة له وهي تحاول استعادة وعيها قليلاً وفي تلك الأثناء كان إسماعيل قد طلب لها كوبا من عصير الليمون ليساعدها على
الاسترخاء والهدوء
أمسكت شروق بالكوب وتناولته دفعة واحدة دون أي كلام وعندما انتهت منه شعرت أنها استفاقت قليلاً ونظرت باتجاه إسماعيل وقالت بهدوء : يص أنا مش عارفة أعمل إيه بس انت إدعي ربنا إني أقدر أسامحك ودينا كمان تقدر .... تم بدت وكأنها على وشك البكاء وقالت:
إحنا لحد النهاردة بيجيلنا كوابيس بسبب اللى انت عملته معانا وينترعب والله حرام عليك انت صعبت عليا أوى وما كنتش أتمنى انهم يعملوا فيك كدة بس انت تستاهل، وكمان بتهدد البت الغلبانة بصورها يا أخي حرام عليك ها تنوب ايه بس وامنا باللي بتعمله ده اتسعت عيناه بصدمة وقال بدعر والله ما حصل بت مين اللي ها هددها وأنا مكسح كدة
تحدثت بعدم فهم اومال انت ايه اللي جابك هنا
أجابها بسرعة : مش أنا يعتلك رسالة وقولتلك إني محتاج أقابلك ضروري وانتي بلغتيني بالمعاد وبالمكان
في تلك الأثناء دخل هو الآخر من باب ذلك المطعم مع أحد المستثمرين ليتمم الصفقة نظر حمزة نحو ذلك الرجل بشر وقال : تصدق يا مارك والله العظيم إنت أنتن واحد اتعاملت
معاه في المجال ده
قطب مارك حاجبيه وقال بدهشة : ماذا تقول يارجل ، أنا لا أفهمك
ابتسم بسماحة وقال ببرود : أقول أنك من أعظم الشخصيات في هذا المجال يا مارك، وأنا حقاً سعيد بالتعامل معك، أصل إنت فاهمني أنا حظى هباب تيم مش عاوز حرقة الدم راحباعتني أنا يلعن أبو شكلك يا مارك
ابتسم بحفاوة وقال : اوه عزيزي أنا أيضاً سعيد جداً بالتعامل معك حمزة واتمنى أن يتكرر ثانية
حمزة : وانا ما أتمناش كدة من كل قلبي نصيبة تاخدك إن شاء الله، وبعدها جال بعينيه في أرجاء المطعم ليبحث عن الطاولة التي قام بحجزها سلفاً لتتوقف عينيه عند تلك الجالسة
على كرسي إحدى الطاولات ويقول بدهشة : شروق
جال مارك بعينيه باندهاش وهو يقول بحماس : من هي وأين شروق أهي أنتى مصرية أريد رؤيتها
قبض حمزة على ذراعه بقوة وقال بغضب : بقولك إيه ما تغور تقعد هناك كدة عشان ما
أدفنكش مكانك النهاردة في يومك الأسود ده
صرخ و قال : اوه حمزة لما تضغط على ذراعي بقوة هكذا، وبماذا تتفوه هل أنت أحمق حمزة : اه زي أمك، ثم ابتسم وتابع بتأثر مصطنع : اويس أنا اسف مارك لم أقصد كنت أقول أن تجلس على تلك الطاولة حتى أنهي ما بيدي وأعود لك يا عزيزي يا ابن الصرمة
هز رأسه بتفاهم وقال : تمام سأنتظرك حبيبي
اتجه حمزة نحو شروق الجالسة تنظر أمامها بشرود أو على ما يبدو أنها مصدومة من شيء ما
حمزة بصوت مرتفع : شروق
سرت رعشة في جميع بدنها فذلك الصوت هي تعرفه جيداً، رفعت عينيها للنظر نحوه وقالت يخفوت : حمزة
اقترب نحوها سريعاً وهو يبتسم ويقول : إنني بتراقبيني ولا إيه يا شروق
نظرت له بعدم فهم هل لا يرى ذلك الجالس أمامها ، فقالت بتلعثم : حمزة أنا ... أنا
حمزة بشك : هو في ايه .... تم إنتبه إلى ذلك الشخص الذي يجلس مقابلا لشروق لتتسع
عيناه بصدمة ويقول : مين ده.... وبعدها بدأ التحقق من ملامح وجهه هو قد شاهد ذلك الشخص مسبقاً لا لا يمكن أن يكون هو من المستحيل أن تفعل ذلك هي تكره ذلك الشخص أما الآن هي ... هي حقاً تجلس معه على نفس الطاولة ما هذا كوبا من العصير....... شعر بأن
نارا تدب في قلبه والدماء تغلي في عروقه
كور قبضته وقال بهدوء مصطنع بتعملي ايه هنا يا هانم بتعملي ايه مع الحيوان ده شعرت بالألم في جميع بدنها هي الآن تريد الذهاب في ثبات عميق هي لا تلومه على شكه ذلك بل هو طبيعي فأي رجل مكانه سيفكر مثله بل بالعكس من الممكن أن تفكيره يكون
أقسى من تفكير حمزة، ظلت على صمتها هكذا لتسمع صوته وهو يصرح بها ما تردي ياهانم بتعملي ايه مع الحيوان ده
شعر إسماعيل بالغضب الشديد فلما يتحدث معها هكذا فقال بغضب : ما تتكلمش معاها كدة
لو سمحت انت إيه اللي دخلك أصلاً بيها
حمزة بغضب : بقولك ايه أسكت إنت عشان انت مش حملي وإلا قسما بالله أخليك الطبق
الرئيسي بتاع المطعم النهاردة فاتلم أحسنلك ..... ردي يا هانم
ها قد عاد لها ذلك الدوار مجدداً لا تدرى ما السبب ولكن يبدوا أنه بسبب حملها، أو بسبب
أنها لا تريد الإجابة على سؤاله ذلك لا تعرف بما ستجيبه أساسا ولا يوجد لديها أي دليل على ما فعلته بها تلك الشيطانة
وقفت لأخذ حقيبتها وبدأت تسير بخطوات متباطئة وهي لا تعرف إلى أي إتجاه تذهب كان يقف منتبها لكل حركة من حركاتها هو يشعر بالغضب الشديد تجاهها وبالخوف أيضاً فلما شحب وجهها فجأة هكذا، اقترب منها وقام بإمساك يدها ليشعر بملمسها باردا كالثلج ليقول بخوف : شروق مالك في ايه
الآن هي تشعر بالأمان لوجوده بجوارها هو بالتأكيد لن يتركها هكذا حتى وإن كان غاضباً منها ابتسمت وهي تتمنى أن تموت على هذه الحالة حتى لا تراه وهو يستجوبها ويشكك بها أغمضت عينيها وهي تشعر بأن الظلام يبتلعها فاستجابت لذلك وسقطت مغشياً عليها وكان
آخر ما سمعته هو صراخ حمزة المتكرر باسمها
كانت تقف خارجا وهي تراقبهم وتقول بحبت مفكرة إنك لما تسورتي ولا حتى تموتي هو كدة خلاص مش هايشك فيكي والله ما ها يحصل هو في الآخر زبه في كل الرجالة وشوفى بقى انتي لما راجل يشوف مراته قاعدة مع خطيبها السابق، أنا وراكي لغاية ما تطلقي إنتي وهو ...... ثم ابتسمت بشر عشان تبقى تفکر تكلمني بالعنجهة والعنطزة دي ثاني دي بس
فرصة ودن ليك يا حمزة عشان تعرف مين هي عيشة ......
دلف إلى الغرفة ولم يجدها
شعر بالخوف الشديد هل من الممكن أن تكون قد ذهبت عند والدتها، ولكن لا هي بالتأكيد لن
تفعل ذلك
بدأ ينادي عليها : وعد، يا وعد
سمع صوتاً قادماً من الشرفة : ما لكش دعوة بوعد سيبها في حالها
تنهد براحة وقلبه مطمئن أنها لم تتركه وتذهب واتجه سريعاً نحو الشرفة ليراها تجلس
على الأرجوحة وتهزها وهي تنظر نحوه بشر وتقول : لو سمحت ممكن تطلع برة
جلس على الأرجوحة الأخرى قائلاً ببرود : لا مش طالع إيه ها تعملى إيه
جزت على أسنانها قائلة بغيظ: عادي مش فارق معايا أصلا .... ثم بدأت تهز قدميها بتوتر بالغ
يوسف بسخرية : لا واضح فعلا إنه مش فارق معاكي
صمت خيم على المكان لدقائق ينازع فيها كبريائه لا يريد النطق بتلك الجملة ولكنه نطقها
بصعوبة وقال : ها تفضلي زعلانة مني لحد امتى
قطبت حاجبيها وقالت بغيظ : والله لسة فاكر يا أستاذ يوسف إنك فضلت تزعق في وشي وتقولي أنا راجل، وبعدين ايه اللي مخليك جاي تعتذر لي مفيش راجل بيغلط صحلم يرد عليها وبدلاً من ذلك إتجه نحوها وجلس بجوارها وهو يقول بمرح: طب وسعى كدة شوية انتي تخنتي ولا ايه مالك كدة مالية المرجيحة
اشتعلت نار الغضب برأسها و صرخت: يوسف
ابتسم وقال : روحه وقلبه
وعد : أهو كلام وخلاص
يوسف : إخص عليكي وإنتي تعرفي على كدة بردوا بس بالعقل كدة يا وعد محتاجة المسابقة دي في إيه يا حبيبتي ليه عاوزة تبهدلي نفسك كدة يا وعد
نظرت له بعينان دامعتان وهي تقول بالم : يا يوسف والله نفسي أشارك لإن دي موهبتي اللي أنا بحبها وعاوزة أثبت نفسي
أجابها بتهكم : تثبتي نفسك، حاضر ها جبلك شاكوش
نظرت نحوه باشمئزاز وقالت: وحشة أوي
حمحم بإحراج وقال : عندك حق مش عارف ايه القرف ده المهم يا وعد عشان ما تتخانقش ثاني أصل خدي بالك ما يقتش قادر على البعاد والله على رأي أستاذ بهاء سلطان فمعلش خلينا ناجل الكلام في الموضوع ده شوية يمكن يبقى في خيارين ما لهمش تالت يا إما
تقتنعي برأيي يا إما تفتنعي برأيي ..... ثم ضحك بسخرية وقال : مفكراني ها قولها اني ها فتنع برأيها ده يعدك يا حلوة
حاولت كبح غضبها قدر المستطاع وقالت بهدوء مصطنع : ماشي يا يوسف يا حبيبي براحتك اللي انت عاوزه أنا ها عمله
اتسعت عيناه بصدمة وقال : بالسرعة دي طب هاني حصن ..... ومن ثم قام باحتضانها وهو يحمد الله على أنها لم تجادله كثيراً ويبدوا في النهاية أنها اقتنعت بما يقوله أما عن وعد كانت تبتسم ويجول بخاطرها ها نجح يا يوسف ها نجح وأثبتلك نفسي
وساعتها ها تقول انك كنت غلط وانا اللي صح
سمع يوسف ذلك الصوت مهلا إنه صوت حمزة لما يصرخ بتلك الطريقة
نهض يوسف فزعا قائلاً بذعر : حمزة ده صوت حمزة يا وعد....... وركض خارجا من غرفته وهبط الدرج في لمح البصر وركض خارجاً من القلة ليجد تيم يركض أمامه
كان حمزة يصرخ باسمها : شروق شروق
وقف تيم أمامه وهو يقول بذعر إيه يا حمزة مالك في ايه اللى حصل، ومالها شروق لم يشيح ببصره بعيداً عنها وقال بخوف : مش عارف ياتيم أغم عليها وما عرفتش أعمل إيه شعر تيم بالذعر من هيئة شروق فهي مستلقية بين ذراعي حمزة كجثة هامدة ووجهها شاحب بشدة
ربت على كنفه وقال بهدوء : طب طلعها يا حمزة وشربها عصير أو أي حاجة المهم حاول تفوقها بأي طريقة عقبال ما أجيب الدكتور
قدم يوسف نحوهم وهو ينهج ويقول بذعر : ايه يا حمزة في ايه إنت يتولد ولا ايه، أجبلك مية سخنة
نظر حمزة نحوه بشر ليبتلع ريقه بصعوبة ويقول : يبقى بتولد مالها شروق إيه اللي حصلها و بعدها قدمت حور راكضة هي الأخرى وخلفها وعد الثنان وقفتا في حالة من الذهول التام بعد رؤيتهم الشروق
شهقت حور وهي تقول بخوف : شروق مالها يا حمزة إيه اللي حصلها بالله عليك طمني عليها وعد بخوف : هي إيه اللي حصلها هي كويسة
لم يجب حمزة على أي منهم وبدلاً وركض صاعداً نحو غرفتهم ليحاول إفاقتها حتى وصول الطبيب
يوسف بجدية : تيم أنا هاروح أنا أجيب الدكتور وخليك إنت مع حمزة بالله عليك ما تسيبه بانیم
هز تیم رأسه بايجاب وركض صاعداً خلف حمزة
أما عن حور كانت تقف متجمدة مكانها وتبكي بحرارة فماذا حل بصديقتها
جذبتها وعد وقامت بسحبها خلفها وهي تقول بخوف : يلا يا حور يلا نطلع نشوف إيه اللي حصلها يلا
كانت الجدة تقف في صالون المنزل وهي تنظر نحوهم وهم يهرولون الواحد تلو الآخر لا تدري ما الذي حدث لهم ولكن ابتسمت بشر وقالت : تكون البت عيشة هي اللي عملت كدة، يسلم فمك يابت يا عيشة قلبتي المخروبة دي فوق دماغهم كلهم ده انتي طلعني معلمة بصحيح....
كانت تدخل المشفى وهي تقدم رجلاً وتؤخر أخرى هي لا تريد فعل ذلك بعبد الله والسبب في ذلك أمها
كان عبد الله ممسكاً يدها ويتقدم بكل جراءة لا يهمه أي شيء ما الذي سيحدث سيعرضون تلك التحاليل على الطبيبة لا أكثر ولا أقل ولن يحدث أي شيء
وقفت دينا وقالت بإصرار : أنا مش ها عمل كدة يا عبدوا لا مش ها عمل كدة احنا ما فيناش حاجة أصلا يلا يا عبدوا نمشي من هنا أنا قلبي مقبوض
تكرتها والدتها وقال بغضب : ما تنلمي بابت انتي انتي عاوزة تموتيني بالحيا ولا ايه اسمعي الكلام، احنا أدام أوضة الكشف وعاوزة تروحي ده انتي يت قادرة يصحيح
ربت عبدالله على ظهر دينا بحنان قائلا بهدوء : أمك عندها حق يادينا احنا خلاص أدام أوضة الدكتورة يلا يا حبيبي عشان تريح نفسنا يلا يادينا
نظرت نحوه بملامح وجه حزينة وقالت : بلاش يا عبدوا بلاش بلا مش عاوزة أعرف أنا ماسييها لربنا
رد عليها بهدوء : دينا احنا كدة كدة سايبتها على ربنا بس خلينا ناخد بالأسباب يلا يادينا يلا
يا حبيبتي ... وبالفعل نجح في إقناعها وامسك يدها ودخلوا إلى غرفة الطبيبة . سلمت عليها والدة دينا وقالت : إزيك يادكتورة عاملة إيه
ابتسمت برقة وقالت : الحمد لله يا أم دينا إتفضلي اقعدي اتفضلي يادينا ايه اخبارك أجابتها بتحفظ نام: الحمد لله
نظرت نحو عبدالله وابتسمت وقالت بهدوء : ممكن توريني التحاليل دي يا أستاذ عبدالله عبد الله: أكيد طبعاً ..... وقام بإعطائها تلك التحاليل التي بيده
وقفت دينا بجواره متعلقة بذراعه بخوف نام
بدأت تلك الطبيبة تنظر في الأوراق التي في يدها وتنظر نحو عبد الله ثم تعاود النظر مجدداً في تلك الأوراق حتى صدح صوتها وهي تقول بهدوء تام : أستاذ عبدالله هو والد
حضرتك كان عنده مشكلة في الخلفة أو كدة
تجهمت ملامح وجهه وقال بسخرية : ان المرحوم كان عقيم ، كان عنده مشكلة في
الرحم... ثم تابع بجدية : ازاي ها يكون عنده مشكله وانا موجود أدامك يادكتورة
تابعت بهدوء : اه حضرتك بتهزر تمام اوي يا أستاذ عبد الله حضرتك عندك مشكلة كبيرة كمان أستاذة دينا ما عندهاش أي مشكلة تأخر الخلفة ده مشكلة من عندك إنت نزل الخبر على مسامعه كصاعقة مدوية، ماذا كيف ومتى ما المشكلة هل هو عنده مشكلة ليقول بدون وعي : مش .. مشكلة إيه حضرتك وازاي أصلاً
أما عن دينا كانت تقف متمسكة به والدموع تنهمر من عينيها، قلبها ينفطر من الحزن، هي لم نکن تريد تلك التحاليل أصلا، قلبها كان يحدثها أنه ينتظرهم شيئا مرعبا، نظرت نحو والدتها بلوم وعتاب ولكنها لم تكن منتبهة لها كانت تنظر نحو عبدالله نظرة لم تستطع دينا تحديد هويتها
بدأت ملامح وجه الطبيبة تلين وتتبدل للحزن تماماً بعد رؤيتها لعبد الله ودينا اللذان يقفان في حالة لا يحسدان عليها فقالت بألم : بص يا أستاذ عبدالله هو ده اللى واضح في التحاليل أدامي
أغمض عبدالله عينيه يرى خيالات أطفال حوله كان يحلم باليوم الذي سيصير فيه أبا يتذكر قوله لدينا أنه يريد إنجاب خمسة أطفال ولكن ما هذا هو يريد السقوط أرضاً والصراخ بكل ما أوتي من قوة ولكنه بدأ يردد بداخله : " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أوليك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون"... تم نطق : رحماك يارب ... وسألها بمنتهى الثبات : طب يادكتورة بيتها يألى يعنى كل مشكلة وليها حل، أظن فيه علاج المفروض يتاخد صح ولا أنا غلطان
الطبيبة بحزن: بص يا أستاذ عبد الله هو فيه بس للاسف ما لهوش مدة محددة ممكن شهر ممكن سنة ممكن عشرة الموضوع ده في ايد ربنا
وكأن الله قد أنزل السكينة على قلبه فقال بمنتهى الثبات ونعم بالله ..... التفت برأسه نحو دينا وهو يبتسم ويمد كفيه نحو وجهها ليحتضنه ويبدأ في مسح دموعها بأنامله ويقول : إيه يادينا ده قضاء ربنا ها تعترض عليه، وبعدين المعجزات بتحصل ويمكن العلاج يجيب نتيجة بعد شهر ها نبتديها عياط من أولها، تعرفي أكيد دى أقل حاجة حصلتلي لو علمتم الغيب
الإخترتم الواقع صح إنتي عارفة كان ممكن يجرالي حاجة أسوأ من كدة اللي حصلي ده من لطف ربنا بينا صح يادينا
هزت رأسها بإيجاب والدموع تنهمر من عينيها وشهقت وهي تقول: أنا بحبك أوي أوي يا عيدوا وها تعدى كل حاجة مع بعض إن شاء الله أنا واثقة من كدة
كانت والدة دينا تنظر نحوهم وهي تقول بألم : ربنا يسترها معاكي يابنتي .....
عانقها بشدة وهو يقول : ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي
كانت شروق مستلقية على السرير، وحمزة يجلس بجوارها وهو يقول بخفوت : ليه با شروق ايه اللي وداكي ناحية هناك...... ثم تابع بألم : طب فوقي بس بالله عليكي وأنا مش هقول حاجة بس فوقي ، أنا متأكد إنك ما عملتيش كدة لوحدك بس انتي قوليلي ايه اللي حصل أنا عمري ما هاشك فيكي يا شروق
كان تيم يقف يتابعه بشفقة وحزن، لأول مرة يراه حزينا هكذا
كانت حور نقف بجوار تيم وهي تبكي بشدة وتقول : ايه اللي حصلك يا شروق، ايه اللي جرالك
تفاجأ الجميع بحضور يوسف وهو يجر الطبيب خلفه وينهج ويقول : الحمد لله لاقيت الدكتور أهو بلا يادكتور
كان الطبيب يقترب يخطوات متباطئة من السرير وهو ينظر نحوها ويقول بذعر بالهوى هي الانسة مالها
نظر حمزة بشر نحو يوسف فقال بخوف : ألاه وانا مالي هو أنا قولت حاجة ... ثم تابع
بدعر : يادكتور الله يكرمك أنسة إيه دي مدام وحامل وبعدين ايه مالها دي حضرتك شايفها بتاخد ثان على البحر ما هي أدامك اهي ونايمة يبقى مالها
فكر الطبيب للحظات وقال : أعم عليها يعني
صفق يوسف بحرارة وقال : الله أكبر صفقة للدكتور يا شباب بلا صفقة صفقة صقفة
تستاهل بوسة اه وصقفة
صرخ حمزة ليجعل يوسف والطبيب ينتفضان في مكانهما وقال: يوسف
تحدث الطبيب بفرع : طب ممكن حد يقولي ايه اللي حصل
نظر حمزة نحوها بحزن وقال : يادكتور أنا كنت باتكلم معاها فجأة لاقتها أغم عليها بالمنظر ده
الطبيب بتفكير: ممكن نشغلها الرقية
يوسف بجدية : ايه هي محسودة ولا إيه
الطبيب بتأكيد: أيوة يا فندم بالظبط
صرخ حمزة صرخة أفزعتهم جميعاً وقال : انتم ها تستعبطوا مراتي مش عارف مالها وانتم
عمالین تهز روا ده انتو يومكم أزرق
وجدوا جميعاً من يدخل من باب الغرفة ويقول : أنا اسف جداً جداً يا فندم على التاخير حمزة: انت مين
رد: أنا الدكتور يافندم
أمسك حمزة بذراع ذلك الرجل وقال : اومال مين ده
رد الطبيب بدهشة : ده يبقى عمي أحمد البواب هو إنت ياراجل مش ها تبطل الحركات دي، أصل عم أحمد كان نفسه يدخل كلية الطب فتلاقيه على طول لابس البالطو وبيقول إنه دكتور، وبعدين لما شوفت الباشا خده وجرى حاولت أوقفه بس ما عرفتش فجیت و راهم ربت حمزة على كتفه وقال : أنا بقى ها دخله كلية الطب حاضر بلا يا يوسف يا حبيبي خده على المخزن عقبال ما التنسيق يظهر، وانت بقى حصلتي على أوضة التمرين، يلا يا سكر بلا وبالفعل أمسكه يوسف من ذراعه وسار به خارجاً من الغرفة وقال : ها توحشني أوى يا عمو أحمد، ربنا ينتقم منك
بدأ الطبيب يفحصها ويقيس نبضها وقام بتعليق المحاليل لها ليسأله حمزة بتوتر: هي مالها يادكتور
فاجابه بهدوء : ممكن تكون اتعرضت الصدمة سيبتلها هبوط مفاجئ في ضغط الدم فده أدى لاغمائها
اقترب حمزة منه وقال بذعر : يعني ها تبقى كويسة يادكتور
ابتسم وقال : ما تقلقش
أنا علقتلها محاليل وإن شاء هاتكون كويسة بس اهم حاجة تبعدها عن أي ضغط أو أي مشكلة ممكن تاثر عليها وخصوصا انها حامل وإن شاء الله ها تكون بخير
حمزة بخوف : طب ها تفوق امتا بادكتور
ريت الطبيب على كتفه وابتسم وهو يقول: ممكن بكرة الصبح ما تخافش إن شاء الله
ها تكون كويسة
ابتسم وقال بهدوء: إن شاء الله .......
كانت تجلس في غرفتها على سريرها تبكي من أجل صديقتها المريضة، لا تدري ماذا يجب
أن تفعل من أجلها
طب يارب أعملها أكل ممكن تتسمم وبدل ما هي راقدة في سريرها ترقد في العناية المركزة، طب أعملها إيه بس "
سمعت فجأة رنيناً صادراً من هاتفها لتنفخ بضيق وتقول : مين الغبي اللي بيرن دلوقتي، أعوذ بالله، نظرت في الهاتف لنجد رقماً غير مسجل لتنظر حولها وتقول : هو فين تيم هو في المكتب اه ها ضطر أرد أنا وأمارس هوايتي المفضلة ..... ثم ابتسمت بشر وقالت: الردح"أيوة مين معايا "لم تسمع أي إجابة من الطرف الآخر فظلت تنادي : أيوة أيوة ...... وعندما لم تستمع لأي رد همت بإغلاق الهاتف ولكن سمعت من ينادي باسمها ويقول : حور
لم تعرف من صاحب ذلك الصوت فقالت : مين معايا
مش عارفة صوتی یا حور، نسیتینی"
دق قلبها بعنف وازدادت سرعة تنفسها وبقيت ساكنة مكانها لا بالتأكيد لا هذا مستحيل هل هي معجزة هل حدثت معها معجزة بالتأكيد لا المعجزات لا تحدث يستحيل أن تكون هي
بالتأكيد لا هي تحلم
"حور حبيبتي وحشتيني أوي باتن عيني"
جاءت هذه الجملة كصاعقة تضرب راس حور، وكأن أحداً قام بسكب دلو من الماء المثلج
فوقها فقالت بعدم وعي: ماما ......
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء محمود
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الثامن
كانت تجلس على سريرها شاردة ، تائهة ضائعة هل يفترض أن تفرح أم تكون حزينة ، لقد وجدت والدتها واخيرا على قيد الحياة ولكن كيف ألم ترها حور على فراش الموت، ولكن لما لم يوافقوا على دخولها لأمها أثناء غسلها أيعقل لأنها لم تمت أصلاً، نعم لقد قالت لها ذلك هي فعلت تلك الخطة للهروب من والدهم تشعر بأن قلبها يتراقص فرحا
بدأت تضحك بصوت مرتفع والدموع تتساقط من عينيها يارب يارب طب ازاي مش مهم هي طلعت عايشة وها ترجع وهاعيش معاها تاني أمي أمي .. تسارعت أنفاسها وهي تقول : لا لا مش مصدقة هي عايشة، أيوة كان لازم تهرب منه أيوة هو أذاها هي ما ظلمتناش أيوة هو السبب وهو مات أهو مات خلاص وها نرجع زي ما احنا هاعيش معاها ...... لقد نسيت كل شيء، الشيء الوحيد الموجود نصب عينيها الآن هو مقابلة والدتها
قامت من على سريرها متجهة نحو المرأة ، يقلب لم يذق طعماً للسعادة كسعادته بخبر كهذا بسطت كفها على وجهها تمسح دموعها المتساقطة، تنظر لنفسها في المراة وهي تبتسم وتقول بلهفة وشوق : أمي موجودة، وهو مات خلاص ها نعيش مبسوطين، وتيم أه تيم
ها يفرح اوي لما يعرف ..... جال بخاطرها لا لا لقد أوصتها أمها الا تقول لأي شخص الآن لا تفهم ما سبب ذلك ولكن تتذكر كلامها جيداً
" ما تقوليش لحد يابنتي إني كلمتك محدش ها يصدقك وها يفكروكي مجنونة وممكن يكون اللي ربنا يجحمه مطرح ما راح لسة عليه ديون للناس لو عرفوا إن لسة عايشة
يسجنوني لاني كنت ماضية أنا على وصولات أمانة ما تقوليش لحد يا بنتي بالله عليكي، وأنا كل يوم ها كلمك أطمن عليكي وتبقى تحدد مكان تتبقايل فيه " ...... لم تكترث لكل تلك
الكلمات السابقة فالأهم من ذلك أنها ستقابل والدتها
لم تشعر إلا بإقترابه منها وهو يقول : حور إنتى كل ده مش سمعانی
بدأ يتفحصها بنظرات دقيقة، يبدوا أنها كانت تبكي، ولكن لما هي تبتسم الآن بتلك الطريقة ما الذي أصابها هل هي هرمونات الحمل كالمعتاد أم أنه شيء آخر "حور إنتى كويسة "
نظرت نحوها وهي تبتسم مليء شدقيها كأنها بعالم آخر لا تفكر سوى بكرم الله عليها والدتها ما زالت حية، وتيم تيم هو أعظم نعمة ستظل تحمد الله عليها حتى نهاية عمرها اقتربت منه ورفعت نفسها لتحيط عنقه بذراعيها وتعانقه وهي تقول: أنا مبسوطة أوي أوي وبحبك أوي أوي أوي كمان
جال بعينيه في الغرفة فهل من الممكن أن تكون قد أحرقت أي شيء بها لهذا هي سعيدة إلى هذا الحد أو من الممكن أن تكون قد ضربت تلك عائشة ، هل من الممكن أن تكون ... نفض عن رأسه تلك الأفكار وابتسم وهو يبادلها العناق ويقول : أنا اتعديت مرحلة إني أحبك يا حور خلاص
ربتت على ظهره بخفة وقالت : عارفة عارفة إني بقيت زي الإدمان بالنسبالك واني بقيت أجري في وريدك زي كرات الدم
ابتعد عنها مقطبا حاجبيه ينظر نحوها بنظرات متشككة وهو يقول : انتي عملتي حاجة
با حور صح، فتلتيها يعني ولا سمتيها
حدقت به بصدمة وقالت : أنا قتلت مين
أجابها بسخرية : صاحبة القلب الابيض اللي جاية مع ستي
شهقت و قالت: تصدق نسيتها عروس البحر المتوسط
تنهد وقال : الحمد لله انك نسيتيها
فكرت فيما فعلته عائشة معها ومع تيم فى البداية وتحذير حمزة لهم من تلك الفتاة لتضيق عينيها وهي تقول بشر: لا أنساها ازاي دي حبيبة قلبي دي
حك رأسه وهو يقول: أه حبيبة قلبك ، طب مش عاوز مشاكل يا حور وخليكي هادية لحد ما تولدي بخير إن شاء الله
نجحت في رسم البراءة ببراعة على وجهها وقالت بنبرة هادئة : أنا ياتيم أنا حور حبيبة قلبك الطيبة هو أنا أقدر أو ذى برغوت
رفع زاوية فمه بإستنكار وقال : على إيدي والله يا حبيبتي انتي مش بتاذيهم لا انتي بتدخلي على الضرب على طول
حور: ما تقلقش ما تقلقش .... وبعدها هاجمها الحزن مجددا وتجهمت ملامح وجهها وقالت : هي شروق بقت عاملة إيه دلوقتي.
أغمض عينيه يشعر بتمزق قلبه عندما تذكر صديق عمره والحالة التي هو به وقال : ربنا يقومها بالسلامة عشان خاطر حمزة
حور بألم : يارب
كانت تقف في المطبخ وهي تشعر بالفخر الشديد بنفسها فقد نجحت في طهي أشهى الأصناف المتراصة على رخام المطبخ وفقفت وهي تبتسم وتقول : أعزائي المشاهدين والمشاهدات الاحياء منهم والاموات.... هاهاهاها متشكرة ياشباب أنا عارفة إن دمي خفيف أوي المهم النهاردة في ما حضراتكم شايفين أدامكم أنا عملت تورثة، ومسقعة باللحمة المفرومة ها تقوليلي طبعاً ما عندكيش لحمة مفرومة هاقولك بسيطة وسهلة عند جوزك ما
رضيش ينزل خليه يبقى هو اللحمة المفرومة احنا مش ها تقف أدامنا أي مشكلة مع الشيف وعد مطبخك في أمان، ومعانا أول إتصال ونقول الوووو "حضرتك مشاكلك مع جوزك تحليها عند أمك مش في مطبخي " كانت تقف تتحدث بمنتهى الطلاقة غافلة تماماً عن ذاك الذي يراقبها فاغر الفاه شاعراً بالصدمة فما الذي تفعله زوجته هل أصاب عقلها شيء ما سمع صوتاً من خلفه "يوسف انت عملت فيها إيه"
ما زال ينظر نحو زوجته بصدمة لا يدري ماذا يقول: والله ما أعرف يا حور أنا كنت داخل أشرب لاقيت المنظر ده أدامي طمنيني عليها هي كويسة كدة ولا ايه أنا خايف نظرت نحوها بشفقة وقالت: ياعيني عليك انت تطلع من هنا على العباسية دوغري
نظر نحوها باشمئزاز وقال : يابنتي الملافظ سعد إيه ده بلاعة
رفعت حاجبها باستنكار وقالت: ما شاء الله على ألفاظك وبعدين نعم يا أخويا ما انت اللي متجوز واحدة عبيطة أنا مالي
وجه نظره نحو وعد وهو يقول : نفتكري عشان متعتها من مسابقة الطبخ هو ده اللي عمل فيها كدة، ممكن تكون اتصدمت نفسياً
شعرت بالقصب الشديد وقد تذكرت بكاء وعد بسبب منع يوسف لها من الذهاب لتلك المسابقة فقالت: تعالالي بقى إنت إزاي تمنع البت تمارس هوايتها المفضلة، ولا مفكر عشان انت راجل تقدر تفرض سيطرتك بمنتهى الظلم والتعفس اللي في الدنيا
يوسف : آسف یا فیمنست إني ها منعك من المحاضرة الحلوة دي بس اسمها التعسف..... ثانياً هدي روح المرأة الحرة اللي قادرة على التحدي اللي جواكي دي وركزي في اللي ها قوله انتي عاوزاها تروح تشتغل وسط رجالة والرجالة يفضلوا يتفرجوا عليها وعلى طبخها ترضيها على نفسك
شعرت بالارتباك في وعد لم تخبرها بتلك التفاصيل وأنها ستكون مع الرجال فقالت
بندم: بص الصراحة كدة .... استغفر الله العظيم انت صح
ابتسم بسخرية وقال : مش قادرة تنصربني عليها أنا عارف
يوسف حور انتو هنا من امتا"
ضيقت عيناها ونظرت نحوها بشر وقالت : من أيام البت المباشر يا حضرة الشيف وعد يوسف بألم عاوزة تفرميني يا وعد، أنا يوم ما أموت أموت مفروم
شعرت بالارتباك والتوتر الشديد فهل رأوها في تلك الحالة ما هذا الاحراج، حمحمت
وقالت : يوسف أنا باهزر مع الجمهور
حور: دي بتقولك جمهور طب بالسلامة انتو بقى أطلع أشوف صحبتي... و هرولت خارج المطبخ وهي تفكر في حال صديقتها فهل أصبحت على ما يرام أم لا
نظر يوسف نحو كل تلك الأصناف المتراصة بدهشة وقال: إيه يا وعد الاكل ده كله انتي عاملاه لمين انتي عازمة الجمهور ولا ايه
هزت رأسها بالنفى وقالت : لا ده أنا عاملاه لشروق عشان لما تقوم من رقدتها ترم عضمها شوية ياعيني البت غلبانة وهفتانة
نظر نحوها باشمئزاز وقال : ترم عضمها !!! و هفتانة !!! دي ستي عارفة ستي الولية الحرباية اللي قاعدة فوق دي ما بتقولش الألفاظ دي وبعدين ايه اللي عاملاه ده انتي عاوزة ترقديها ثاني ولا ايه محاشي ومكرونات وايه ده تورتة ها تحتفي بعيد ميلاد قومتها من السرير ولا إيه يا حبيبتي كنتي أعمليلها شوربة خضار ولا حاجة من الحاجات الخفيفة دي أجابته بسخرية : بع بع ايه أكل العيانين ده مستحيل
كور قبضتيه حتى ابيضت مفاصله وصاح بصوت مرتفع : يابنتي يابنتي ما هي عيانة ما تخلینیش آنفایی علیکی
ارتعدت أوصالها من الخوف وتقهقرت للخلف شاعرة بالذعر الشديد من ملامحه الغاضبة ونجحت في الإفلات منه وجرت راكضة خارج المطبخ وهي تقول: ماشي با يوسف
ماشي بتير قلي أنا ماشي
يجلس وحيداً مهموماً على الأريكة ناظرا للسقف يشعر بأن هموم الدنيا كلها أصبحت من نصيبه، لماذا يحدث له كل هذا هل هو سيء الى تلك الدرجة، لا يعرف هل سيخبر أخته أم لا شعر بيد توضع فوق كتفه لا بد أنها هي
أخذ نفساً عميقاً ونظر نحوها وهو يبتسم ويقول بخفوت إيه عاوزة فلوس ولا إيه وعلى حين غفلة منه باغتته بعناق جعلته شاعراً بالدهشة قليلاً ولكنه ابتسم وبادلها العناق وهو يقول : حلو الحب ده أنا عاوزك تحبيني كل يوم كدة
شددت من احتضانه، وهي تشعر بالألم لأجله أكثر منه، تشعر بأن قلبها يتمزق في كل لحظة تراه هكذا من وقت عودتهم من عند تلك الطبيبة
" أنا عاوزاك إنت يا عيدوا مش إنت اللي قولتلي إن ربنا قادر على كل شيء وإن ممكن
المعجزة تحصل "
كانت تقول ذلك وهو يشعر بدموعها الساخنة بللت قميصه تابعت وسط شهقاتها : أنا زعلانة اوي يا عبدوا مش عارفة إنت زعلان ليه مش أنا موجودة معاك ولا انت مش كفاية يعني انت طماع ليه يشعر بالألم يجتاحه في جميع بدنه، يريد الإنهيار ولكن كيف سيفعل كيف سينهار أمامها ، لا بد أن يقاوم لأجلها تنهد وقال : يعني عشان قاعد ساكت أبقى زعلان ايه الجديد يعني
يا حبيبتي هو أنا كنت بارقصلك قبل كدة ولا ايه يادينا
لكمته على ظهره بخفة وقالت : لا يا أخويا بس ما كنتش بتبقى قاعد كليب كدة لا إنت مش
عاجبني طب إيه رأيك أخرج أعشيكي برة وممكن أودى دينا حبيبة قلبي الملاهي " قال ذلك ليراها
تزداد في بكاؤها ويرتفع صوتها أكثر فأكثر
ريت على ظهرها بحنان بالغ وهو يقول بخوف : ايه يادينا في ايه مش عاوزانا نخرج ولا إيه زاد بكاؤها أكثر وقالت وسط شهقاتها : إنت طيب اوي يا عبدوا إنت إزاي طيب كدة انت اللي زيك مكانه مش هنا
ابتسم ساخراً من كلامها وقال : اومال مكاني فين يادينا
في الأفلام أو في المسلسلات إنت مستحيل تكون حقيقي " قالت ذلك وقد توقفت عن البكاء وهدات شهقاتها
أبعدها عنه دافعاً إياها بخفة وهو يقول : طب البسى الفستان الجديد اللي جيتهولك ويلا ها خليه يوم للذكرى ده يلا يا حلوة
ازاحت شعرها خلف أذنها ووقفت بتفاخر وهي تقول : عارفة إنى حلوة ما لكش فيه إستنائي وإنت كمان ..... تم دنت منه وبدأت تلعب بشعره بطريقة عشوائية وهي تنظر بغضب وتقول : أقدم تي شيرت عندك تليسه وشعرك ده يتنكش ما ترفعهوش لفوق ودقتك دي تتحلق وأقولك حاجة كمان ما تخرجش معايا مش كل يوم واحدة ها تعاكسك يا أخويا حدث نفسه " أحيه اومال لو شافت البلوى اللي محدوفة عليا وكل يوم تيجي ليا الجيم دي ها تعمل ايه "
سمعها مجدداً تقول والشرر يتطاير من عينيها : ده إذا كان الوضع ده مش عاجبك يعني هز رأسه بالنفي سريعا وهو يحاول إثبات براءته وكأنه متهم بقضية ما وقال : والله أبدا والله أبدا، وبعدين ده انتي مسكنيها مسخرتيها في الشارع وفرجتي الناس عليها وكل ده عشان قالت إيه يعني قالتلك ما جالكيش إحباط من كثر العضلات، بذمتك دي معاكسة، دي واحدة جاية من السجن والله كنت خايف عليكي وعليا لتطلعلنا موس من بوقها ولا حاجة الحمد لله عدت على خير
رمقته بنظرة باردة وسارت نحو الغرفة يشعر بأن رأسها يكاد يشتعل بسبب غيرتها لاحظ رئين هاتفه برقم غير مسجل فتناوله بيده للرد عليه ليجد صوتها من جديد ازيك يا عبدوا عامل ايه"
تجهمت ملامح وجهه ولم يجبها بأي شيء وظل صامتاً وهو يجز على أسنانه يشعر بغضب عارم، غضب لو طال تلك المرأة الأحرفها
" يا عبدوا مش يترد عليا ليه "
همس بخفوت : ده انتي ولية باردة ... ثم رفع صوته قائلا ببرود: أفندم حضرتك عاوزة إيه "عاوزاك يا عبدوا مش فاهمة ليه بتحاول تهرب مني ليه بتضطرني استخدم أسلوب مش ها يعجبك أبدا"
جز على أسنانه فهل تهدده تلك المعتوهة هل تعتقد أنها بتهديداتها تلك ويخضع لها حقا فقال بصوت غاضب : بقولك إيه ما تخليكي في شركة أبوكي أحسن وما لكيش دعوة بيا عشان والله العظيم ما عايز أمد إيدي على واحدة ست بس انتي بعون الله ها تخليني أعمل كدة ... وهم بإغلاق الهاتف ولكن سمعها وهي تقول " إفتكر إلى حاولت معاك أكثر من مرة وصدقني ها تشوف الوش الثاني"
هل تعتقد لسلطتها وجبروتها تلك أنها ستستطيع فعل أي شيء له ، إبتسم ببرود يجمع كل الغل والحقد تجاه تلك المرأة وقال : طب بصي إنتي يا حلوة الملامح يا صاحبة الصبروت جروب لو مفكرة إن اللى أدامك ده كتكوت ضعيف الجناح والدنيا غدرت بيه لا ياروح أمك إنني لو دوستيلي على طرف هادوس على رقبة أمك ثاني حاجة لو مفكرة بشوية الفلوس اللي معاكي دول ها تقدري تشتريتي أحب أقولك لثاني مرة لا ياروح أمك لا أنا مش عيل غلبان شغال في جيم ها يجري وراكي يترجاكي لا معلش معنديش الكلام ده ماشي يلا با قطني لا أشوف وشك ولا أسمع صوتك بقى عشان المرة الجاية انا بقى اللي ها خليكي تعرفي مين هو عبدوا" وقام بإغلاق الهاتف في وجهها وهو يشعر بالغضب والحقد تجاهها يريد أن يصفعها على وجهها مئات المرات مستحيل بقى كدة يا جماعة ما كل واحد يخلف يبقى يربى ولاده بقى حرام عليكم اللى بنشوفه ده يا جماعة الواحد اتخنق
ارتخت ملامحه وعلت وجهه ابتسامة مشرقة بعد رؤيتها تخرج بذلك الفستان الأزرق، وحجابها الأبيض ترتدي في قدمها حذاء أبيض، يشعر بقلبه يتراقص فرحا بداخله بعد رؤيتها
" بسم الله ما شاء الله ولا قوة إلا بالله، حلوة بقياه"
احمرت وجنتاها خجلاً وابتسمت وهي تقول : زي القمر أنا عارفة يلا بقى عشان نخرج غمز لها بعينه وهو يقول : يلا يا قمر يا خاطف قلبي إنت يا جميل
زاد إحمرار وجهها وخفضت رأسها لأسفل وهي تقول يخفوت: بس بقى يا عبدوا
ابتسم بلا پاروح قلبه من جوة
عملتي ايه مع البت كدة خلتيها تتطب ساكتة يا إبليس"
فهقت بشر وقالت: أنا إبليس ده أنا طيوبة خالص ياستي نظرت نحوها بسخرية وقالت : بقى إنتي طيبة انتي ده انتي ناقص يطلعلك قرنين من كثر
الشر بابت بس جدعة ما شوفتيهمش وهما بيجروا كلهم ورا بعضهم وشايلها زي الميتة على ايديه
ابتسمت بخبث وقالت : يلا خليها تستموتلها حبتين أهى بكرة تقوم ويطردها طردة الكلاب ردت الجدة وايه اللي مخليكي متأكدة أوي من كلامك ده ما يمكن يصدقها ويمسكك انتي يطردك طردة الكلاب وأنا ساعتها ما ليش فيها
تابعت بخبث : وهو في راجل في الدنيا يقبل على كرامته إنه يشوف مراته قاعدة مع واحد ومش أي واحد ده خطيبها القديم كمان، لا وايه جايبلها عصير وكمان يقم عليها أول ما تشوفه طب قولي مثلا قالتله اني عملت كدة فين الدليل على اللي أنا عملته الرسائل
ومسحتها وهو لو جاب خطيبها القديم هايقوله إنها هي اللي بعتتله رسالة بالمكان اللي ما تقابله
سألتها الجدة : ألا صحيح بابت إنتي عرفتيه إزاي بالمدعوء اللي اسمه المطعم ده يعني هو حمزة عرف مكانه منين
ابتسمت بشر وقالت : أنا هقولك اليوم اللي مسكت فيه تيليفون الحزينة دي ولاقيت الرسالة جاية من الراجل ده ما عرفتش هو مين قولت از حلقها في الكلام عشان أعرف هو مين طلع خطيبها القديم، وكنت حافظة الرقم بتاعه عشان أبعتله ثاني المهم هاخلي جوزها يعرف
ازای ها خليه يعرف ازاي قولت ها وديها أنا لمكان جوزها اتصنت عليه هو وصاحبه وعرفت إنه رايح المطعم ده وشوفت العنوان وبعدين بعت للواد ده العنوان اللي ها نتقابل فيه وبس كدة سيتها ولبستها وجيت أنا
كانت تطالعها وهي فاغرة الفاه تنظر نحوها بصدمة أحقا تلك التي تجلس أمامها مجرد فتاة في الرابعة والعشرين من عمرها أم هي زعيمة للمافيا الروسية
يخربيت مطنك ده انتي طريئتيها على دماغه ده انتي عقربة يابت جبتي الثناثة دي كلها منين "
علا الحزن ملامح وجهها وقالت : من اللي أنا شوفته الدنيا بهدلتني ومرمطتنني لحد ما وصلت ليكي وانا عمري ما ها رجع للمرمطة دي ثاني أبدا أبدا حتى لو اضطريت أدوس على أي حد في الدنيا دي
فتحت عيناها ببطء شديد تشعر بجسدها مخدرا تماماً، الألم يسرى في جميع بدنها، تشعر بنقل رأسها لا تتذكر أي شيء مما حدث
بدأت في النظر حولها تتذكر ماذا حدث و اين هي رفعت يدها لتضعها على رأسها وبدأت تتأوه بخفوت اه يبدوا أنها بغرفتها، لما تشعر بأن يدها الثانية مقيدة بشيء ما
ذلك الكرسي يبدوا على وجهه الإرهاق والتعب
نظرت بطرف عينها لتراه جالساً على كرسي بجوار السرير ممسكاً بيدها، لما سنام هكذا على
ابتسمت لا تدري لما تشعر بالفرحة بمنظره وهو ممسك بيدها وجالسا بجوارها نظرت
للناحية الأخرى ترى حور ووعد كلا منهما جالستان فوق الكراسي وكلتاهما نائمتين
لما تريد أن تبكي الآن، هل لأنها إكتشفت أنها اكتسبت زوجا هو رزق الله لها في هذه الدنيا
أم لأنها إكتسبت أصدقاء لن تجد مثلهم ما حيث
وجدت الباب يفتح ويدخل شخص ما
سلام عليكم يا جدعان سلام عليكم المريضة بناعتنا صحيت ولا لسة وعندما وجدهم جميعاً
ما زالوا نائمين قال : ايه ده انتم لسة نايمين يقطعني".
ضحكت بخفوت و استنتجت من تلك الجلبة أنه هو وليس غيره هل يعقل أن يفعل أي شخص غيره مثل تلك الفعلة
دفعه ثيم للأمام ناظرا تحوه باشمئزاز يشعر بأنه يريد قتله على ما يفعله
وسع بقى وبطل السخافة بتاعتك دي انت مش ها تعقل"
ابتسم يوسف قائلا : نور عيني انت جيت امنا
تخطاه تیم واتجه نحو تلك الراقدة للاطمئنان عليها وعندما وصل وجدها قد استيقظت
ليتنهد ويبتسم يفرح ويقول : حمد الله على السلامة يقيني كويسة دلوقتي
هزت رأسها ببطيء شديد وهي تبتسم
اتسعت عيني يوسف وشعر بالدهشة واتجه نحوها سريعاً وهو يقول : شروق بقيتي كويسة
حمزة كان هايا كلني امبارح أنا وعمو أحمد
نظرت له نظرة تعني عدم الفهم فتابع
ده حوار طويل، أصل عمو أحمد ده كان فاكرك ملبوسة تقريبا ....
قاطع كلامه نکز تیم له فقال : ممسوسة
نکزه تيم مجدداً فقال : محسودة قصدي محسودة
تيم بغضب : يوسف اخرس
وجدوا حمزة يفتح عينيه وهو يقول بصوت ناعس هو انت يالا مش ها تبطل الحمورية
بتاعتك دي في حد يزعج حد وهو نايم كدة إنت غبي يا ابني
تراجع يوسف للخلف يرعب وقال : اهو ذنب الغاب طويل الناب صحي أهو
وها يفرتكنا، وبعدها شاهد يد حمزة الممسكة بيد شروق فأطلق صغيراً عاليا وقال : الله مشهد رومانسي
نظر حمزة مكان ما ينظر يوسف وارتفعت عيناه بالتدريج ليراها قد استيقظت، ليقف بسرعة يشعر بقلبه يكاد يقفز خارجه ويتركه من كثرة فرحته باستيقاظها واقترب نحوها
ليحتضن وجهها بكفيه ويقول بلهفة شروق إنتي كويسة انتي حاسة يا ايه دلوقتي، أجبلك
هزت رأسها بالنفي وابتسمت وهي تقول بخفوت : أنا كويسة
نظر يوسف نحوهما بهيام وهو يقول : الله ... ثم تعلق بذراع تيم وهو يقول: تخيل مشهد زي ده ينزل على الفيس الله يجد الله والله يجيلنا كمية كومنتات اللهم زوج صالح يااااه ها يبقى تربند مش عارف ليه زوج صالح يعني ما هو ده اللي طبيعي يحصل من الصالح والفاسد
ها يقف جنب مراته في مرضها عادي
دفعه تيم وهو يقول بغضب : شايف الوقت مناسب لشغل الأرجوزات بتاعك ده
يوسف باشمئزاز : أعوذ بالله إنت ما يتبتسمش الابتسامة ما تعرفش طريق الشفتاك خالص انت إيه يا جدع
ضحك تيم بسخرية وقال : شفتاي !؟
ابتسم يوسف هو الآخر وقال : أيوة كدة يا جدع إضحك على وشك ينور
استيقظت وعد تفرك عيناها هي الأخرى وتقول بصوت ناعس : أنا فين ... وبعدها نظرت نحو السرير لتجد شروق قد استيقظت لتصبح : شروق
في نفس الوقت استيقظت حور هي الأخرى وبدأت تنظر حولها لنرى تيم واقفاً بعيداً التبتسم وتقول : صباح الخير
ابتسم وهو يغمز لها بعينه ويقول: وحشتيني
بدأت تنظر حولها وكأنها لم تسمعه ونظرت لتجد شروق قد استيقظت لتصرخ بصوت مرتفع وتقول : شروق حبيبتي صحيني قوليلي مين اللي عمل فيكي كدة هو صح أكيد، ما هو كل حاجة وحشة بتحصل بتكون بسبب الرجالة اللي منهم الله
ابتعد حمزة عن شروق تاركا إياها تتحدث هي وحور ووعد متجها نحو تيم وهو يقول : ما تسكت مراتك ياتيم دي ها تأسس جمعية حقوق المرأة قريبة وتعلقنا على باب الجمعية دي ابتسم تيم قائلاً: تعملها والله تعملها
اقترب يوسف نحوهما وقال : عيني عليا كل اما تشوف وعد مضايقة تقولها أكيد بسببه هو اللي عمل كدة أنا عارفة الرجالة كلهم كدة، وأنا ما با بقاش قولتلها صباح الخير حتى ولا جيت جنبها، بتخليني أفكر إني هربان من سجن ظرا
ضحك تيم لا يدري ما الذي يفعله بها فتلك الصغيرة ما الذي تفعله بهم جميعاً هي وتلك العصابة المكونة من الثلاث فتيات
" والله ما أعرف ها تقتنع أمنا إني عمري ما أفكر حتى أعذبها أو اخليها تزعل ولو لدقيقة واحدة والله "
ربت حمزة على كتفه وقال : يا حنين
نظر يوسف نحو حمزة وقال بسخرية : ده أنا أشعرت من الحنية ، ما يشوفهوش وهو متسيب
علينا في أوضة التمرين في الوحش الكاسر
حمزة "طب يلا يلا كل واحد ياخد مراته عشان مراتى ترتاح
نظر یوسف نحوه باشمنر از وقال: اه يا ناقص بتكرشتي أنا من أوضتك
حمزة ببرود: اه
ظلوا لبعض الوقت حتى اطمئنوا عليها ثم غادروا جميعاً الغرفة تاركين حمزة وشروق معا في تلك الأثناء كانت شروق قد تذكرت كل ما حدث بالأمس غياؤها في الذهاب مع تلك
الفتاة ومقابلتها لاسماعيل تم دخول حمزة إلى المطعم تم إغماؤها بين ذراعيه اقترب حمزة منها وجلس على ذلك الكرسي مجدداً يرمقها بنظرات متسائلة لا يشكك بها ولكنه يريد تفسيراً لكل ما حدث
" بقيني كويسة صح "
كانت تشعر بالخوف الشديد فنبرته الجامدة تلك تدل على أنه لن يصدقها هل هو يشكك بها، هو طبيعي أن يفعل ذلك ولكن لا يجوز له أن يفعل ذلك معها هل لا يثق بها ، ردت
يخفوت "أيوة الحمد لله "
يشعر بأن نيران الغيرة تنهش بقلبه هل سيظل هكذا لا يعرف أي شيء فقال بنبرة لوم
و عتاب : كنتي بتعملي ايه امبارح في المطعم ده يا شروق ومع مين مع الكلب ده ها قد تأكدت من صحة ما تفكر به هو يشك بها ، تشعر بأن أحداً يلكمها في معدتها مراراً
وتكراراً بدأت الدموع تتساقط من عينيها بغزارة وقالت
"مش ها تصدقني "
جز على أسنانه محاولا تهدأة نفسه قدر المستطاع حتى لا يفعل بها شيء قائلا بهدوء مصطنع مين قالك ها مين قالك اني مش ها صدقك
تحدثت وسط بكاؤها وشهقاتها عشان أنا مش معايا دليل على اللي ها قولهولك نظر نحوها بهمس لها بترجي : كلمتك بالنسبالي دليل أنا مش محتاج منك أي حاجة باشروق
أنا مش شاكك فيكي ، أنا بس عاوز أعرف إيه اللي وداكي هناك زاد بكاؤها وشهقاتها وقالت بصوت خافت ومتحشرج من كثرة البكاء : غبائي هو اللي
وداني، عشان أنا واحدة غبية وصدقت واحدة شيطانة على هيئة بني آدم
حمزة: مين
شروق: عائشة
وقف وقام بالابتعاد متجها نحو باب الغرفة خافضا بصره ناظرا للأسفل بدقة وفجأة صدح. صوته قائلا بغضب : إنتي مفكراني ها صدق الهبل اللي بتقوليه ده بقى حتة عيلة عبيطة زي
دي ها تمشيكي وراها وهي تعرف الواد ده منين أصلاً
ما خشيته قد حدث بدأ بكائها يزداد أكثر فأكثر تشعر بقلبها يتمزق كانت تعرف أنه لن يثق
بها وبكلامها فقالت " والله هو ده.."
قاطعها وهو يتابع ببرود : ما تحلفيش مش عاوز أسمعك، تقومي تلمي هدومك وتروحي عند أمك لحد ما روقتك توصلك" ... وبعدها اتجه نحو باب الغرفة وقام بفتحه وخرج وقام بصفق الباب خلفه بقوة
تشعر بالسلاح روحها من جسدها لما لم يعطها فرصة لتبرير موقفها زادت شهقاتها تبكي بصوت مكتوم لا تقدر على التحرك دموعها قد غزت وجهها وأصبحت الرؤية مشوشة لتتفاجاً بشخص يفتح الباب مجدداً لم تستطع تحديد هويته بسبب الدموع التي تملأ عينيها
اتضحت الرؤية أمامها يبدوا أنه حمزة لقد عاد مجدداً
جلس على الكرسي الموجود بجوارها وهو يبتسم ويقول : ازيك وحشتيني
لم تستطع فهم ما يحدث كيف عاد ولما وما الذي يقوله، قالت بصوت بالا: حمزة والله أنا .....
قاطعها هو يقترب منها يقبل جبهتها ويقول بخفوت هششس مصدقك والله وعارف إنها السبب من غير ما تقولي كانت واقفة بتتصنت برة حبيت أوريها إن خطتها نجحت ..... ثم تجهمت ملامح وجهه ينظر تلك النظرة المرعبة التي لو رأها الأسد لهرب خائفا منه وهو يقول بشر مطلق : كنت كاشفك من الأول بتلعبي عليا أنا يابنت الكلب وديني وما أعبد الأعيشك في جحيم بس الصبر"
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء محمود
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل التاسع
بدموع تنهمر من مقلتيها لا تدري أهي دموع الفرح على تصديقه لها أم دموع الحزن على سيرها وراء تلك الملعونة ، بدأت تتحدث وهي تشهق بحزن
" أنا اللي غبية أنا السبب صدقتها يا حمزة لما قالتلي إن في واحد بيهددها بصورها، ما حاولتش أفكر إنها ممكن تكون كدابة ما حاولتش إني أحكم عقلي ... أنا ... أنا بجد والله اللي ها تعمله مستحيل أعارضك فيه لان ده ها يكون نتيجة غبائي"
يشعر بالغضب منها والغيظ الشديد بسبب ما فعلته، لقد حذرهم منها ولكن لا فائدة دائما ما تتصرف كما يحلو لها، لما لم تستمع لتحذيراته من تلك الفتاة، لا بد أن تعرف خطؤها وتتعلم ألا تكرره، إذا سامحها هذه المرة فستتمادي، فقال بغيظ
"عمرك ما بتسمعي كلامي كل مرة مصرة تركبي دماغك عمرك ما فكرتي مثلاً إن أنا اتعاملت مع ناس أكثر منك وشوقت أشكال وألوان وانا أكيد ها فهم عنك، إنما لازم تاخدي الموضوع بعند وكاننا في حرب مع بعض "
كل كلمة كانت كسوط يلهب جسدها ، تبكي بصوت مكتوم غير قادرة على قول شيء هي مخطئة وتتقبل ذلك ولكن لا بد أن تتقبل عقابه أيضاً
نابع بغيظ شدید
" إنني مقدرة شعوري انتي عارفة اللي بافكر فيه مراتي مع واحد ومش أي واحد خطيبها القديم الو ** اللي كان ها ياذيها تخيلي لو كنتي مكاني وشوفتيني مع واحدة كانت خطيبتي في يوم من الأيام وقاعدين انتي كست شعورك ها يكون ايه، أنا بقى كراجل إيه شعوري دلوقتي"
زاد بكاءها وشهقاتها تندب حظها العسر الذي أوقعها مع تلك الفتاة تندب غباءها الذي أوصلها إلى تلك الدرجة ليست حزينة من أجلها بل من أجله هو لو كانت مكانه لم تكن تستطيع الصمود إلى تلك الدرجة بل كانت سنتور وتغضب وتفعل الأفاعيل ولكن يجب تبرير موقفها فقالت وسط دموعها وشهقاتها بصوت مبحوح من كثرة البكاء " يعني إنت مش مصدقني، أنا قولتلك هي السبب.."
فاطعها وهو يشعر بالغضب الشديد هاهي مجدداً تقول أنها السبب هو يعلم ذلك لكنه يريد مبررا آخر لا يريد ذلك الميري يريد مبررا لغياؤها يريد مبررا لمخالفتها كلامه فقال ببرود " أنا مصدقك، بس عارفة يا شروق عذر أقبح من ذنب مش قادر أستوعب إنك بمنتهى الغباء مشیتی وراها ودوستي على كلامي وما عملتيش ليا أي اعتبار ولا حتى فكرني تقوليلي، واضح اني مش أد إنك تحطي ثقة حضرتك الكاملة فيا " لم تعد تقدر على الصمود، لا تتحمل أي كلمة منه أخرى تريد الفرار من أمامه، هي كالمتهمة
مع أنها لم تفعل شيئا
سمعت صوته من جديد قائلا ببرود يقتلها
"خلاص هي كدة فكرت اللي في دماغها هو اللي حصل، وكدة كدة مش محتاجة تسيبي أوضتك وأنا ها تصرف وياريت لو تعبني ولا أي حاجة حصلتلك تبقي تعرفيني ولو مش عاوزة براحتك عادي مش ها تبقى أول حاجة تخبيها عليا، بالتوفيق يا شروق هاتم" رمى تلك الكلمات بوجهها وولى خارج الغرفة صافقا الباب خلفه بقوة كانت مستلقية على السرير جسدها يرتعش بقوة لا تعرف ماذا ستفعل لا تعرف سوى البكاء هي تريد الصراخ بأعلى صوت تمتلكه إعتدلت لتجلس على السرير تجفف دموعها بأناملها
تشعر بالغضب الشديد لغبائها فقالت بحقد
" أنا تعملي معايا كدة الله في سماه الأعلمك التربية من أول وجديد اللي أهلك ما عرفوش يعملوه أنا ها عمله ... وبعدها تابعت بتصميم : وهصالح حمزة عشان هو ما كنش يستاهل منى كدة لازم يفهم إن ما كنش قصدي ده كله أكيد ما كنش قصدي لا والله يا حمزة " وبعدها هبطت من على السرير ووقفت لتشعر ببعض الدوار ولكن سرعان ما استعادت نفسها ونظرت أمامها بشر مطلق وهي تبتسم بغل وتقول
" ها ترجعيني الأمجادي السابقة يا حبيبتي على الله تعرفي تسدي"
هبط من الدرج سريعاً غاضباً كالاعصار ليراها تقف بعيداً تراقبه وابتسامة خبيثة تزين محياها لتظهر ابتسامته المرعبة المعهودة ويجول بخاطره
" وقعتي ومحدش سمى عليكي "
كان يوسف يهبط الدرج هو الآخر لينظر نحوه وهو يبتسم ليصرخ ويقول أه بالهوي مين اللي عمل فينا وفي البشرية كدة، مين اللي صحى الشيطان اللي جواك" أغمض حمزة عينيه يأخذ نفساً عميقاً يحاول تهدأة نفسه حتى لا يقتله الآن، ونظر نحوه وهو يبتسم بصعوبة قائلا بهدوء
بص يا يوسف يا حبيبي يا تمشي من أدامي دلوقتي يا إما تروح تستنى دورك مع عمك أحمد، ماشي ياروحي"
ابتلع ريقه بصعوبة وابتسم وهو يقول بارتباك
آه يا وحش با شرير يا قليل الأدب"
وبعدها لمح ثيم يهبط الدرج هو الآخر فابتسم قائلا يفخر
"أهو جالكم اللي ها ينيمكم من الضهر"
وقف تيم بجوارهم ينظر لوجه حمزه المتجهم ثم ينظر ليوسف المبتسم كعادته ويقول
"متورين، مالك يا حمزة "
قطب يوسف حاجبيه قائلا بغيظ
كان ها ياكل ورك أخوه وجاي يقوله مالك يا حمزة انت أخ إنت"
لم يعبأ تيم بكلامه وظل ناظرا نحو حمزة يلاحظ أنه ليس على طبيعته، يوجد به شيء ما
ملامح وجهه لا تنذر بالخير ، كرر السؤال مجدداً
"مالك يا حمزة ؟"
تنهد حمزة بعمق يفكر في ما حدث لا يستطيع أن يفكر سوى بها دموعها ، شهقاتها ، شفناها المرتعشة وهي تحاول تبرير موقفها قلبه يونيه ويحسه على الذهاب إليها فوراً ولكن لعقله رأي آخر فهي لم تثق به ولكن يحاول قلبه التبرير لها بأي وسيلة هي لم تكن تدري لولا تلك الخبيثة لما كان كل هذا سيحدث ليرد عقله لولا غباء الأخرى لما حدث ذلك أيضا، وبعدها ابتسم بشر وهو ينظر نحوها جالسة كالكلب الوديع وكأنها لم تفعل أي شيء ثم رفع صوته حتى تسمعه وقال يغضب مصطنع
ها طلقها ياتيم أنا ها طلقها، وها رجعها لبيت أبوها بشنطة هدومها بس هاخليها هنا لحد ما
تولد وتديني ابني وبعدها هارميها وما لهاش حاجة عندي "
صدم تيم للحظات يحدق بحمزة هل هو جاد بما يقوله فعلاً
أما عن يوسف تجهمت ملامح وجهه و نظر نحوه ممسكاً إياه من ياقة قميصه قائلا بغضب
"إنت انهيلت ولا شكلك كدة انت مالك كدة باحمزة وتطلق مين أكيد قصدك ها تطلقني أنا"
أمسك حمزة يداه وقام بإنزالهما ليضعهما جانباً وقال ببرود.
"ما لكش فيه يا حلو وخليك في حالك"
وفي لحظة واحدة وعلى حين غفلة منه باغته يوسف يلكمة كادت تسقطه أرضاً لولا أن
لحفه تيم وقام بإسناده وهو يصرخ بيوسف
"يوسف انت اتجننت"
صاح يوسف يغضب هو الآخر
اه اتجننت ياتيم شوف الباشا بيقول ايه وبعدين ابقى اسالني"
ابتعد حمزة عن تيم وعيناه تشتعلان بالغضب وهو ينظر نحو يوسف وهبط سريعاً وسار
خارجا من القلة تاركا إياهم خلفه لا يعرفون ما الذي أصابه
كانت تجلس بعيداً هي والجدة ينظرون نحو يوسف وتيم الواقفين في ذهول تام
ابتسمت الجدة بخبث : شكلك عملتيها ولا إيه يابت يا عيشة
ابتسمت الأخرى بشر وقالت : لا لسة اللي جاي تقيل اوى اوى
اتجهت نحو غرفة صديقتها بقلب شارد حزين مثقل بالهموم، ولكن في نفس الوقت معلوء
بالحقد تريد الانتقام بأي طريقة كانت
قامت بالطرق على باب الغرفة لتسمح لها الأخرى بالدخول
نهضت من على سريرها لترى صديقتها قادمة نحوها يعينين منتفختين من كثرة البكاء
لتشهق وتقول : شروق إيه مالك إيه اللي عمل فيكي كدة يا حبيبتي
ألقت شروق بنفسها بين أحضان صديقتها وبدأت في البكاء وإزدادت شهقاتها قوة
بدأت تربت على ظهرها بخوف وهي تقول بذعر : شروق مالك يا شروق بالله عليكي جرالك ايه
كيف تخبرها ، كيف تخبرها بما حدث صدح صوتها وهي تقول بصوت باك
تعبانة أوي ياحور تعبانة أوي "
شددت من احتضانها وهي على وشك البكاء هي الأخرى تشعر بقلبها يتمزق لأجل صديقتها
فقالت بخفوت
قوليلي مالك يا حبيبني قوليلي مالك وأنا ها ساعدك والله "
وفي نفس اللحظة دخلت الثالثة من الغرفة وهي تقول
"إخواتي السناديل ايه الأخبار" وتوقفت عن الحديث عندما وجدت حور تحتضن شروق
وتبكيان لنتجهم ملامح وجهها وتقول بدعر
" انتم مالكم إيه اللي حصلكم في ايه بتعيطوا ليه يا بقر"
بكت حور بشدة وقالت
"شروق تعبانة أوي يا وعد مش عارفة مالها "
" مالك يا شروق ايه اللي حصلك يا اختي كلوا أكلك ولا إيه"
ركضت وعد تجاههم وقامت باحتضانهم وبدأت تبكي هي الأخرى وتقول
وبعد عدة لحظات ابتعدت شروق عنهم وهي تمسح دموعها وتبتسم وتقول بفرحلاقتها، وعد محتاجاكي"
توقفت حور ووعد عن البكاء ينظران نحوها بعينان حمراوتان من كثرة البكاء
وقامت بسحبها من شعرها وهي تقول
لم تفهم حور ما تفكر به تلك المعتوهة، نعم بالفعل هي معنوهة، نظرت نحوها بغضب
" إيه بقى في ايه بقى كل يوم تقلبيلي مناحة مش هاتتلمي بقى"
حاولت سحب شعرها من يدها وهي تصرخ وتقول
"سيبيني يا حور الله يخليكي ده أنا حتى جايبة لكم زبونة سقع عندنا طلعة ياولاد"
تركتها حور وهي تبتسم بشر وتقول "أيوة كدة، أنا كدة أنبسط منك جامد أوي وتملي دماغي جامد اوي اوي اوي .... ثم تابعت بخيت وانا عارفة مين هي الزبونة "
نظرت شروق نحوها وابتسمت بخبث وقالت
"المرة دي الخطة استراتيجية وكريتيف جامد اوي، ومش محتاجين غير الأخت في الله وعد"
لم تفهم وعد ما ترمى إليه وقالت بدهشة
انتي كنتي بتعيطي دلوقتي، وبعدين قلبتي حرباية ليه أنا مش فاهمة حاجة "
تبادلت حور وشروق النظرات اليائسة وقالت حور
" لا دي جاموسة عادي أنا أصلا قريت أحط إيدي في الشق منها، والله لو سيبوني عليكم انتم الاتنين لأدخل فيكم السجن ومش ها مانع "
نظرت شروق نحو وعد وقالت بشر
" بصي يا وعد يا حبيبتي محتاجاكي في مهمة وطنية معانا طلعة كده ها تقومي فيها بعمل خيري ها تقتلي عقرية وحرياية والأجر والثواب عند الله ، والقليل عند الله كثير"
"يلا إنزل أدامي عشان ترجع تتناقش في المكتب وبالزوق يا حمزة "
رهقه بنظرة جامدة وقال ببرود: لا يا حبيبي مش نازل يلا انزل إنت من العربية يا حبيب ماما
عشان أمشي
تیم ببرود: یعنی ده آخر كلام عندك !؟
حمزة : اه
تیم تمام... وبالفعل قام يفتح باب السيارة والنزول منه واتجه عائدا إلى الفلة
دهش حمزة قليلا فهل استمع لكلامه ونفذ أوامره بتلك السرعة ولم يضغط عليه
للنزول، وفجأة أصابه الذعر بعد سماعه لصوت إطلاق ناري ليس مرة واحدة بل مرتين ليقول
سيارة حمزة ليرى أنه قد أطلق النار على عجلات السيارة
بدعر تيم وقام بفتح باب السيارة وهبط منها سريعا ليرى تيم ممسكا بمسدس وبوجهه نحو
ابتسم تیم بسخرية لسة مش عاوز تدخل معايا بردوا
جز حمزة على أسنانه بغضب وقال: إنت مفكرني كدة يعني مش ها عرف أتصرف طب ايه
رأيك إني هاخدها مشي
أخذ تيم نفساً عميقاً وقال بهدوء : افتكر إنى حاولت معاك بالزوق كثير ... ثم قام بتوجيه
مسدسه نحو حمزة وقال : يلا يا قمر أدامى على القلة أحسنلك يلا يا سكر
طالعه حمزة ببرود وقال : بردوا مش داخل ..... لیری تيم بضغط على زناد المسدس وخرجت طلقة من المسدس النمر تلك الطلقة بجوار رأس حمزة لا يفصلها عن رأسه سوى إنش واحد
ليتوقف عن التنفس وهو يحدق بتيم بصدمة هل هو مختل أم ماذا
ابتسم نیم ببرود
ايه يازور ناوى على إيه"
كان يقف متصلبا مكانه لا يدري لما أصابه الذعر فهو قد إعتاد على جنون تيم ولكن ليس
إلى هذا الحد
اتجه نیم نحوه وقام بدفعه للإمام وهو يقول : يلا أدامي يا بايا"
شعر حمزة بالغضب الشديد من إصرار تيم ذلك فقال بغيظ
پانتيم سبني أنا مش عيل صغير عشان تعمل معايا كدة أنا بحذرك والله"
كان تیم ممسكا بسلاحه مشيراً به إلى حمزة ويغرسه في جنبه وهو يدفعه داخل القلة ولم يعر كلامه أي اهتمام
وقف تيم وقام بدفع باب المكتب بقدمه بقوة ودفع حمزة للداخل وقام بإغلاق باب المكتب خلفه
وقف تيم أمامه وهو يقول بهدوء : فهمني بقى حصل إيه بينك وبين مراتك
حمزة ببرود: ها طلقها
ابتسم بسخرية فهو يعلم صديقه بالتأكيد لن يفعل ذلك وإن كان سيفعل ولا يعتقد أنه خيار متاح أصلاً لم يكن سيغضب ويثور هكذا هناك شيء ما يخفيه حمزة ولا بد لتيم أن بعلمه ، فصدح صوته قائلا بتهكم
طب بص بقى لو مفكر إن العرض بتاع سرك القرود اللى انت عملته برا ده ها ياكل معايا أنا يا حمزة يبقى انت ما تعرفنيش كويس
نفخ بضيق فهو يعلم أن تيم لن يصدق ما قاله ، ولن يسري عليه ما سار على البقية، فهو
يعرفه كما يعرف نفسه فقال بنفاذ صبر
" إنت عاوز إيه ياتيم "
ابتسم على جملته تلك فها قد آن الأوان أن يعرف ما الذي أصابه وما السبب في ثورته تلك وقال
من الأول احكيلي اللي حصل من الأول"
كانتا تجلسان تتذكران إنتصارهما ونجاحهما وتبتسمان بفخر كبير لتتبدل ملامح وجوههم
إلى الدهشة عند رؤيتهم تلك القادمة باتجاههم
قدمت عليهم وجلست بجوار عائشة وربتت على ظهرها وهي تقول بهدوء تام: إزيك
با عائشة محدش بيشوفك ليه ياولية.
كانت تنظر نحوها بحذر فهي لا تعلم ماذا تحبيء وراءها من الممكن أن تكون صديقتها قد أخبرتها بكل شيء ولكن لتخبرها فما الذي يستطيعون فعله لها ليس لديهم أي دليل ضدها.
فقالت بهدوء
كانت وعد تخفي داخلها حقد كبير تجاه تلك الفتاة شروق لم تخبرهم ماذا فعلت لها
" الحمد لله يا وعد انتي إيه أخبارك "
بالتفصيل ولكن أخبرتهم أنها تسببت لها بمشكلة كبيرة بالأساس هي لا تريد أن تعرف تلك المشكلة فهي تريد ضربها لاي سبب من الأسباب ولكنها نجحت في رسم إبتسامة على شفتيها بصعوبة وقالت بهدوء
"أصل أنا بحبك أوي وحسيتك طيبة وبعدين انتي جاية مع تينا القمر جدة يوسف حبيبي قطبيعي احبك وكنت عاوزة أخد رأيك في حاجة "
لم تنكر عائشة أنها شعرت بالدهشة قليلاً فها هي الضحية الثانية تسقط بين يدها فقالت
بعدم فهم
"طبعا يا اختي هو أنا أطول إن يبقى عندي حد قمر كدة بيحبني"
همست لنفسها طلعت اسويت توكر بنت الجزمة ... تم رفعت صوتها وهي تقول بابتسامة نجحت في رسمها بصعوبة : أنا كنت عاملة كيكة بالشكولاته وكان نفسي تدوفيها وتقوليلي رأيك عشان حاسة إن إصحابي ها يضحكوا عليا ويجاملوني فعاوزة أخد رأيك انتي بس
تقوليلي بصراحة "
تبادلت الجدة وعائشة النظرات فيما بينهم لا يعلمن ماذا يفعلن
وجهت عائشة نظرها نحو تلك القطعة المغطاة بالشكولاته لتشعر بالسعادة وتقول "أيوة ممكن أدوقها ممكن جدا كمان" ولم تنظر أي كلمة أخرى من وعد وقامت بالذهاب نحو
الطاولة وامسكت القطعة بيدها وبدأت تأكلها بشراهة
كانت وعد تنظر نحوها بشر كبير وهي تبتسم بخبت و تهمس بخفوت
"يلا بالسم الهاري إن شاء الله مطرح ما يسري يهري "
وبعد لحظات قليلة فقط كانت قد انتهت من تلك القطعة وبدأت تلحس أصابعها بمنظر مقزز لتنظر وعد نحوها باشمئزاز وتقول بخفوت : ما كدبتش حور لما قالت عليكي إنك جاية
من التربية
عائشة بابتسامة كبيرة : طعمه حلو أوي أوي يا وعد تسلم ايدك
ابتسمت بخبث وقالت على فكرة لسة في كثير، صنية كاملة لو عاوزة هي في المطبخ لو عاوزاني أجبهالك.... وما كادت تنهي الجملة حتى وجدت عائشة نتجه نحو المطبخ راكضة
بسرعة رهيبة لتيتسم وعد بسخرية وتقول : بالهنا والشفا
وجهت نظرها نحو الجدة لتجدها تنظر نحوها بحذر لا تعرف ما الذي ستفعله بعائشة ولكن
قلبها يحدثها أن هناك شيئا خاطئا
ابتسمت وعد وقالت : منورة ياتينا .... ثم وقفت وقالت: يلا سلام عليكم .... وسارت راكضة تهرول نحو السلالم صاعدة إلى صديقتيها ليحتفلوا جميعا بهذا الانتصار الساحق
دلفت إلى الغرفة لتجد صديقتيها قد اتجها نحوها سريعاً وتنظران نحوها بتأهب كبير
ينتظرون تلك الأخبار السارة
حور
عملتي ايه يا حزينة انطقي "
ابتسمت وعد بشر وقالت
كلت الكيكة كلها الله يكون في عونها حبيبة قلبي"
ابتسمت شروق بخيت وقالت
" ولسة ولسة ولسة "
اقتربت حور منهما وقامت باحتضانهما وهي تقول ببراءة
شاطرين يا ولاد شاطرين يا حبايب قلبي واللي يجي على سكننا يستحمل لدغتنا "
عبدوا المدير عاوزك وشكله ما يطمنش خالص "
نظر عبدالله نحو صديقه بعدم فهم وقال بسخرية
"عاوز مني إيه السدغ ده "
وقبل أن يرد صاحبه عليه وجد من يتجه نحوه وكأنه بركان ثائر وهو يقول بغضب
" إنت يا ابني ما بقاش ليك عيش معانا هنا، تلم حاجاتك كلها وتاخد مستحقاتك واللي باقيلك
من غير ما تفتح بوقك "
"إيه اللي بتقوله ده"
نظر عبدالله نحوه بصدمة وقال
تابع بغضب
والله يا ابني هو ده اللي عندي يلا بقى من هنا عشان مش ناقصين عطلة وإنت يا محمد اللي
ها تمسك مكانه "
ابتسم عبدالله بسخرية وقال
"تصدق بالله إنك راجل ناقص طول السنين اللي فاتت دي مستحمل فرقك وعمال أمرن في الناس وإنت تاكل نص الفلوس في كرشك وما كنتش با تكلم عشان أنا بحب شغلانتي مش
أكثر، مفكر إني ها ترجاك انك تسييني يا أخي كنك زيحة تزيحك من وش الناس إن شاء الله " كل هذا والمدير يقف بوجه أحمر من كثرة الغضب يريد فعل أي شيء أو ضربه ولكنه لن
يقوى على عبد الله ولن يقوى أحد عليه بعضلاته تلك
أخذ عبدالله حقيبته وقبل أن يغادر اتجه نحو ذلك الرجل وقام بوضع يده فوق معدته وبدأ بهزها وهو يقول بتهكم : مش عيب عليك يبقى عندك جيم ومش عارف تخفي البوقليلة دي يا اختي حلوة انتي حامل ..... وبعدها ابتعد عنه ونظر في وجهه وقال : ومن غير سلام ....... وبعدها اتجه خارجا من هذا الجيم ينظر نحو اليافطة المعلقة بحزن شديد فكم مضى في هذا الجيم من مدة طويلة ولكن طوال الوقت ذلك الرجل كان يعامله بطريقة فظة ولا يقدره أبدا ولا يعطيه حقه وفي عدة مرات كان سيترك هو ذلك الجيم من تلقاء نفسه ولكن كان يفكر من أين سيصرف على أخته الصغيرة، وحتى إن لم يعد يطبق ذلك المكان من أين سيصرف على زوجته ليتنهد ويقول بحزن : يلا الحمد لله ..... وبدأ في السير ليرى سيارة سوداء أمام الجيم هو رأى تلك السيارة من قبل وعندما تحقق من التي بداخلها إنها هي لم تبتسم هكذا لتنسع عيناه بصدمة أيعقل أن تكون هي المسؤولة عن جنون ذلك الرجل الغير مبرر باتری کم دفعت له لفعل ذلك
ليبتسم عبدالله بسخرية ويقول : والله لو قلبتي فرد بردوا ما هعبرك عاد إلى منزله ليرى والدة دينا تجلس على الأريكة وهي تنظر نحوه يبدوا أنها كانت تنتظر عودته لينفخ بضيق ويهمس: مش وقتك خالص والله ما وقتك ... تم رفع صوته وابتسم وهو يقول : منورة يا أمي ايه أخبارك
قامت متجهة نحوه يبدوا أنه على وشك الصراع مع شخص آخر
وقفت أمامه وعيناها تشتعلان بنار العصب ونقول
" إيه يا ابني لاقيت حل لمشكلتك "
لم يدري عن ماذا تتحدث هل عرفت بطرده من الجيم فقال
"مشكلة إيه يا أمي "
جزت على أسنانها وقالت بغضب
"مشكلة الخلفة يا ابني"
لقد أوجعته تلك الكلمة كثيرا يشعر بقلبه يتمزق فهل تلك المشكلة أصبحت وصمة عار له الآن هل تجزم أنه لن ينجح في علاجها أبدا فقال بهدوء مصطنع
" وهو زرار يا أمي هادوس عليه المشكلة ها تختفى مش معقول يعني "
تابعت بحقد
" وانا ذنب بنتي إيه يا ابني وايه ذنبي أنا كمان اني ما أشوفش حفيد ليا وافرح بيه" كل كلمة كانت كسكين ينغرز في قلبه بالتأكيد فالكلام سهل بدرجة كبيرة ولا يدري أي شخص منهم بشعوره فقال بنفاذ صبر
وايه ذنب بنتك مش فاهم يعني هو ايه اللي حصلها ما هي عايشة معززة مكرمة محدش أذاها ولا كلمها "
صاحت بغضب غير عابئة بوقع تلك الكلمات على قلبه وقالت يعني يرضيك إن بنتي تعيش مع واحد معيوب "
تلك الكلمة قد قضت تماماً على ما تبقى من صبر وما تبقى من قلب لقد أصبح قلبه محطم تماماً ونفذ صبره وها هي قد نجحت في إغضابه فصاح بغضب
"خلاص أنا معيوب إنني عندك حق لو بنتك عاوزة تروح معاكي أنا ما عنديش مانع " قدمت دينا من المطبخ على صوت عبد الله لترى وجهه أحمر بشدة وعيناه كالجمر المشتعل اقتربت منه قامت بوضع يدها تربت على ظهره بحنان وتقول بارتباك وخوف ايه يا حبيبي اللي حصلك إنت عامل كدة ليه"
هديء قليلاً من كلماتها البسيطة والرقيقة تلك هديء فقط لمجرد سماع صوتها منظر نحوها وقام برفع يدها نحو فمه وقبلها وهو يقول بهدوء تام
" أمك شايفة إني باظلمك يادينا .... ثم تابع بصعوبة بالغة وكأنه لا يريد النطق بتلك الكلمة ولكنه قال : شايفة إني معيوب يادينا بصي هي عندها حق يادينا أنا مش هاقدر أظلمك ومش ها ضغط عليكي اللي انتي عايزاه إعمليه يادينا لو عاوزة تروحي مع أمك أنا عمري ما ها زعل والله أنا يحبك أوي وعمري ما ها ظلمك معايا، خدي القرار اللي انتي عايزاه حتى لو كان ها يجي على حقي أنا مستغني عنه " ... ثم سار خارجاً من الشقة خوفاً من سماع قرارها، لأنها لو قررت الذهاب مع والدتها لن يكون له شيء في هذه الدنيا يسعى لأجله سار قارا من قرارها ومن والدتها ومن كل شيء
كانت تقف والدموع تغزو عينيها لا تعرف كيف ذلك هي لم تفكر في ذلك أبدا، هي لم تفكر في البعد عنه هي لن تستطيع الابتعاد عنه ولو لدقائق لقد صار كل شيء بالنسبة لها كيف يقول تلك الكلمات
نظرت بشر نحو والدتها وعيناها مغرورفتان بالدموع وقالت بغل
" إنتي عاوزة منى إيه بقى حرام عليكي يا شيخة حرام عليكي مش كفاية عذبتيني كثير جاية تتكدي عليا وعلى جوزي ليه انتي مالك بينا أنا بحبه وراضية بيه زي ما هو وهو أحسن راجل في الدنيا دي كلها بالنسبالي اطلعي من حياتي بقى خربتيها مش هاين عليكي
تشوفيني مبسوطة أنا بكرهك بكرهك " قالت كلماتها تلك وركضت نحو الغرفة وأغلقت الباب خلفها تاركة والدتها في صدمة كبيرة وهي توشك على البكاء وتقول
" بتكرهيني وانا عاوزة مصلحتك ماشي يادينا بكرة تيجي تترجيني عشان أطلقك منه ومش
ها عبرك، أنا هانسي اني مخلفة بنت أصلا، ماشي بادينا ماشي"
وسارت خارجة من الشقة مقررة عدم العودة مجددا وان تنسى أن لديها ابنة
"أبوة ياماما وحشتيني أوي أوي ليه كل أما أرن عليكي ألاقي التيليفون مغلق "
يابنتي ما أنا خايفة حد يشوفني ولا يسمعني فعشان كدة باختفي"
حور وهي توشك على البكاء فقد اشتاقت لها تريد رؤيتها بشدة فقالت بحزن
" أنا عاوزة أشوفك بقى إنتي وحشتيني أوي أوي ياماما هو أنا ما وحشتكيش أنا كمان"
ظلت صامتة للحظات التقلق حور وتقول
"ماما انتي روحتي فين طمنيني عليكي انتي كويسة"
"أنا كويسة يابنتي ....... إنتي وحشتيني يا حور ونفسي أشوفك النهاردة قبل بكرة وها تتفق
على معاد نتقابل فيه قريب وهقولك المكان دلوقتي"
ابتسمت مليء شدقيها وقالت بفرح
" بجد ياماما طب يلا قوليلي على المكان يلا بالله عليكي بسرعة ياماما انتي وحشتيني اوي
اوي اوي عاوزة أقول لعيدوا ونيجي أنا وهو عشان نشوفك "
" يتتكلمي مع مين يا حور"
شعرت بتسارع دقات قلبها بالله إنه صوته ماذا ستخبره ماذا ستقول له
التفتت لتراه يقف ينظر نحوها والدهشة تعلو ملامح وجهه لتنظر نحوه بدعر ممسكة
بهاتفها ويدها ترتعش بشدة وتقول بتلعثم
"........ أنا .... أنا"
نظر نحوها يتفحص ملامح وجهها بدقة لما هي مرتبكة هكذا ومع من تتحدث . فاقترب منها
وهو ينظر للهاتف الذي في يدها ويقول
بتتكلمي مع مين يا حور إنطقي "
لم تكن تعرف بماذا ستجيبه فقالت بتلعثم
رواية حتماً ستخضعين لي الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء محمود
رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل العاشر
بدأت قطرات العرق تتلألأ على جبهتها قلبها يخفق بشدة لا تعرف بما ستجيبه لقد أكدت عليها والدتها ألا تخبر أي مخلوق بأنها ما تزال على قيد الحياة، بماذ ستخبره الآن دي ... دي ..... وفجأة قاطعها صرخة أفزعتها وجعلتها تنتفض مكانها وهي تقول بذعر ايه ده باتيم ايه الصوت ده"
كان تيم يقف مذعورا هو الآخر من حدة الصرخة وفجأة ضيق عينيه وقال بنبرة خافتة نینا ده صوتها وركض خارج الغرفة سريعاً لتتنهد حور وتنظر إلى الهاتف وتقوم بإغلاقه والتوجه نحو الخزانة ووضعه بين ملابسها وهي تحمد الله على إخراجها من هذا الموقف العصيب الذي كان سيوقعها بالكثير من المشاكل مع تيم لتتنهد بحزن وتقول
ها فضل مخبية عليه لحد امتا ..... وبعدها أشرق وجهها وابتسمت مليء شدقيها وقالت: هو لما يعرف إن أمي عايشة أكيد ها يتبسط عشان أنا مبسوطة ومش ها يفكر في اني حبيت عليه أو ها قوله كنت عاوزة أعملها لك مفاجأة أيوة صح هى دى ....... ثم شهقت وكأنها تذكرت شيئا ما وقالت : ياحزني أنا إيه اللي موقفني هنا إما أروح أشوف العقربة وهي بتموت بسمها "
وسارت خارجة من غرفتها وهي تتبختر وتدندن بسعادة
ها هي العقربة ستسقط، ها هي العقربة ستسقط
وكما قال الشاعر اللي ربنا يمسيه بالخير عشان مش فاكرة إسمه بس هو كان شكله عارف إني ها قابل واحدة زي دي الشعر بيوصفها بحذافيرها، احم احم
الشاعر قال : لها وجه برغوث وساقا بعوضة
ووجه كوجه الفرد بل هو أقبح الله عليه إيه الغزل العفيف الطاهر ده، احم احم وتفتح لو كانت فما لو رأيته تخيلته بابا من النار يفتح يا سلام عليه يا سلام عليه بجد الله
بنور على أمك ياعم الشاعر والله، احم احم
إذا عاين الشيطان صورة وجهها تعوذ منها حين يمسي ويصبح من ساعة ما وقعت على البيتين دول وانا حفظا هم زي اسمي عشان حسيت اني ها حتاجهم كم من المشاعر العميقة العتيقة الظريفة اللطيفة في الكام بيت دول باهديها ليكي يا عشعوشة " وأكملت سيرها نحو
غرفة الجدة لتشاهد ماذا يحدث هناك
وصل تيم إلى غرفتها مذعورا ينظر في جميع أرجاء الغرفة للبحث عنها، ليجدها تجلس على الأرض بحالة مزرية وهي تبكي بشدة وعكازها ملقي بجوارها ليركض نحوها يجثو على ركبتيه وهو يقول يخوف
ايه ياتينا مالك في ايه اللي حصلك إنتي قاعدة كدة ليه "
ازداد بكاؤها وقالت
" البت عيشة يا ابني مش عارفة مالها طول النهار رايحة جاية على الحمام مش عارفة ايه اللي حصلها ووشها أصفر في اللمونة وها تروح مني يا ابني اعمل أي حاجة " في نفس اللحظة قدم حمزة هو الآخر ويوسف خلفه وبجواره وعد وقدمت حور وشروق
متشابكتان الأيدي وهما تبتسمان بخبث عند سماعهما لجدة تيم
لم يستطع تيم فهم ما يحدث فقال بهدوء
" هي مالها إيه اللي حصلها"
الجدة وهي ما زالت مجهشة بالبكاء قالت
مش عارفة يا ابني مش عارفة " وفجأة خرجت عائشة من الحمام بوجه شاحب يحاكي شحوب الموتى واضعة يدها على معدتها وهي تان بألم اه پاستی مش قادرة الحقيني "
نظرت شروق نحوها بعينين مشتعلتين بغضب قاتل وقلب مشتعل بالانتقام وابتسمت بشر
و همست بخفوت
ولسة دي البداية ياحلوة "
كان حمزة يتأملها بصدمة أحقا من الممكن أن تكون قد فعلت لها شيئا، كان مصدوما من نظراتها تلك فلأول مرة يراها هكذا أقررت هي الانتقام منها دون أن تنتظره هو للإنتقام منها، جز على أسنانه وجال بخاطره
تاني با شروق بتتصرفي من دماغك تاني من غير ما ترجعيلي"
كانت حور تنظر نحوها بشفقة هي لا تعلم ما الذي فعلته الشروق حتى تحقد عليها يتلك الطريقة ولكنها تذكرت بكاء شروق بسبب تلك المعتوهة لتتبدل نظرتها كليا وتتحول إلى الحقد التام وقالت
عشان تبقي تضايقي صحبتي ثاني ياقطة"
أما عن وعد شعرت بشيء من الشفقة تجاهها هي لم تكن تريد أن يصل الموضوع إلى هذا الحد لا ليست هي المخطئة، بل تلك هي من تناولتها بأكملها هي أحضرت لها قطعة واحدة فقط ولكنها نفضت تلك الأفكار عن رأسها ونظرت نحوها بغل وقالت بصوت منخفض عشان تبقي تضايقي شروق ثاني يا حلوة "
كان يوسف يقف ينظر نحوها ببرود غير مبال بها وإبتسم بسخرية قائلاً
بکش تموت بقا وتريحنا بإذن الله "
شعرت أن الأرض تدور بها لم تعد قادرة على الصمود أكثر، لم تعد تسمع أي صوت حولها وشعرت بأن الظلام يسحبها ببطيء فسقطت مغشياً عليها بعد عدة دقائق كان تيم قد أحضر الطبيب للإطمئنان على حالها ليس من أجلها ولكن من أجل جدته التي لم تجف عينيها منذ لحظة إغمائها
سألهم الطبيب
" هي الأنسة بتاخد ملين أو أي برشام عموماً"
كانت دموعها الساخنة تجري على وجهها لا تعمل ما الذي أصابها فقالت بألم
"لا يا ابني دي ما شاء الله صحتها زي البومب ومش بتاخد أي علاج"
لم يكن يفهم إذا ما الذي أصابها فقال
"غريبة الأعراض اللي عندها دي دليل على إنها خدت كمية كبيرة من الملين وهو ده اللي
سبيلها الإسهال الشديد اللى عندها وكمان سبيلها جفاف وادى لإغمائها على العموم ياريت الروشتة دي تجيبوها في أسرع وقت ممكن، وياريت ما تتناولش أي ملين غير عند الضرورة وياريت يكون تحت إشراف طبي وإن شاء الله تقوم بالسلامة "
اتجهت وعد نحو حور وشروق لتقف بجوارهم وهي تقول بحزن
"جماعة أنا حاسة إن الذنب ها يقتلني احنا ما كنش قصدنا كدة البت ها تروح فيها" حور بسخرية
" واحنا مالنا هي اللي جاموسة وافرطت في تناول الملين بدون استشارة طبيب برة عننا الكلام ده"
ابتسمت شروق بشر وقالت
ولسة يارب بس تسد على اللي جاي" كانت شاعرة بالخوف من نظراتهم تلك فمتى أصبحوا قساة القلب يتلك الطريقة القظة
فقالت بلوم " إيه يا جماعة اللي حصلكم حاسة إن أعوان ابليس واقفين جنبي في ايه بجد ايه اللي جر الكم"
تذكرت ما فعلته بها تلك الخبيئة هي لا تفكر سوى فيما كان سيفعله حمزة لو انساق وراء فكر تلك المشعوذة ولم يصدقها هل كانت تنتظر منه أن يقتلها أو أن يطلقها بالتأكيد كانت تلك خطتها ثلالات الدموع في عينيها وقالت "لما احنا أعوانه تبقى هي إيه قسما بالله لو في إيدي أقتلها كنت قتلتها مش حطتلها ملين في الكيكة كنت حطتلها سم ولو عرفتوا اللي عملته معايا ها تعرفوا إنها تستاهل الشنق
صاحبة " أنهت كلامها وهي تنهج ووجهها أحمر من شدة الغضب
ربتت حور على ظهرها ونظرت إلى وعد بلوم وعتاب
وعد بندم
"ما تزعليش مني يا شروق بجد حقك عليا والله هي بس صعبت عليا أنا مش قصدي حاجة " بعد ذهاب الطبيب ظلت الجدة تنظر نحو وعد بشر و صرخت بها
"إنني أكلتي ايه للبتها انتي ياللي ربنا ينتقم منك انتي أكلنيها إيه هي آخر حاجة واكلاها كانت الكيكة بتاعتك حطيتي ليها سم ولا إيه يا قليلة الرباية انتي " شعرت بالخوف الشديد ولكن أمسكت شروق يدها ونظرت لها وهي تبتسم وتقول كور يوسف قبضته حتى ابيضت مفاصله يحاول الهدوء ولكن لا يستطيع فقال بغضب
"سيبك منها "
" هو أنا ياست انتي مش قولتلك قبل كدة ما تتكلميش مع مراتي كدة تاني ولا انتي ما
بتفهميش ولا إيه نظامك يعني "
حدق الجميع به بصدمة فكيف يتكلم معها هكذا مهما فعلت فهي إمرأة كبيرة، ماذا حدث له أجن أم ماذا
وقف ثيم وهو يطالعه ببرود ويقول بهدوء مصطنع
جدع اوي وايه كمان حلو اوي لما تشتم ست كبيرة كدة ..... ثم رفع صوته قليلا لا يريد للوضع الخروج عن السيطرة ولكن تمالك نفسه بصعوبة وقال بنبرة غاضبة: وخصوصاً دي مش أي است دي نبقى جدتك أم أمك الله يرحمها يعني بيتها يالي المفروض تحترمها " وصل غضيه إلى أقصى درجة هل يرى الآن أنه مخطئ ويراها هي على حق اقترب منه "أمي ألف رحمة ونور عليها ما كنش ليا غيرها في الدنيا، ومن الآخر بقى وجودها هنا ما لهوش أي ستين لازمة ممكن نشوفلها دار مستین ها يبقى حلو أوي ليها ولو على اللي معاها ممكن نشوفلها حنة تشتغل فيها المهم إنهم يغوروا بعيد عننا يعني عشان نرتاح "
ووقف قبالته وهو ينظر له بتحدى ويبتسم بسخرية ويقول
صمت خيم على المكان الجميع ينظر نحو يوسف بأفواه فاغرة وملامح مصدومة، حتى حمزة لم يكن يتوقع من يوسف ذلك أبدا أي غضب أوصله لتلك الدرجة، كان يراقب ملامحتیم بدقة بيدوا أنه سيفعل شيئا استطاع حمزة توقعه بسهولة يجب عليه إنقاذ يوسف من بد تیم
كان تيم يحدق به بصدمة كيف استطاع قول ذلك بمنتهى الجراءة كيف يقول ذلك كان ينظر نحوه بعينان مشتعلتان بغضب جحيمي كور قبضته و صرخ به "يوسف إنت سامع نفسك بتقول ايه انت اتجننت"
وفي تلك اللحظة قدم حمزة سريعاً ووقف بين تيم ويوسف وقام بإبعاد تيم للخلف قليلاً
وهو يقول بنبرة محذرة
تیم اهدا الله يباركلك هو أكيد مش قصده"
دفع يوسف حمزة من أمامه بغضب وهو يصرخ ويقول
" لا أنا قصدي بقى أنا مش عيل صغير يا أستاذ تيم عشان أخاف منك مش عارف بصراحة ايه اللي محببك في وجودها ولو مفكر أنها ممكن تاخد مكان أمي لا اطمن عمر ده ما ما يحصل "
وفي لمح البصر تفاجأ بنيم واقفاً أمامه وباغته بلكمة أسقطته أرضا وأوقفه مجدداً ممسكاً به وهو ينظر نحوه بغضب جحيمي ويصرخ به
"إنت إزاي تتكلم معايا بالطريقة دي انت اتجننت في دماغك بالا ولا إيه"
كان فمه ينزف بالدماء مد يده ليقوم بمسح تلك الدماء من زاوية فمه وقام بدفعه وهو ينظر نحوه بغضب ويصرح هو الآخر
بتضربني أنا وعشان خاطر میں عشان خاطر دي ياتيم بتضرب أخوك عشان خاطر واحدة جايبها من الشارع ما تعرفش هي جاية منين أصلا"
لكمه مجدداً بغضب وغل فماذا يقول هل جن أم ماذا هذا الأحمق ما الذي أصابه، أوقفه محددا ممسكا به و هو يقول بغضب
" واضح إني ما عرفتش أربيك كويس أنا بقى هاربيك من أول وجديد " مسح أنفه بعدما كان ينزف بالدماء وبعدها جز على أسنانه ودفعه بقوة وهو يصرح بغضب " إنت مين أصلا عشان تكلمني بالاسلوب ده انت ما لكش سلطة عليا، إنت فاهمني إنت مش أبويا عشان تكلمني أنا ما ليش حد في الدنيا دى الوحيدة اللى كانت ليا ويتخاف عليا
خلاص راحت ربنا يرحمها، انت سامعني ما لكش دعوة بيا"
وفجأة توقف عن الحديث بعدما أدرك ما قاله ولكن قد فات الأوان فقد كان تيم يقف غير مستوعبا ما قاله كاد يسقط أرضاً لولا أن لحقه حمزة وقام بإسناده وهو عاجز عن استيعاب ما قاله يوسف لتيم
كان مظهره ثابتاً صلدا لا يؤثر به شيء ولكن قلبه هو الذي يبكي بدلاً من عينيه لطالما اعتبر يوسف ابنه وليس أخيه، وفى النهاية يقول له ذلك أحقا ما سمعه أم هو يحلم
كانت حور تقف تشعر بالرعب من مظهر تيم هو يبدوا هادنا لكن نظراته لا توحي بذلك أبدا يبدوا أنه على وشك الانفجار الآن
كانت وعد نقف خائفة ومذعورة تشهق وتبكي بحرارة على زوجها الجريح، تتمنى لو لم تستمع لكلامهم لم يكن سيحدث كل هذا من البداية
كانت شروق تراقب عائشة والجدة بدقة غير عابنة لكل ما يحدث لتحدق بصدمة بعد رويتها الجدة لم تعد تبكي كما كانت بل بالعكس هل هي تبتسم الآن هل هذا ما كانوا يريدونه من البداية ولكن كيف
عاد إلى هيئته الباردة سريعاً وقال يبرود قاتل
طب بما إنك كبرت بقى ومش عاوز حد يكلمك والأهم إن ما لكش حد، تقريباً فلنك خلصت ممكن تروح بقى تعيش مع نفسك لا تضايق حد ولا حد يضايقك "
رمى تلك الكلمات بوجهه وخرج من الغرفة تاركاً الجميع خلفه في صدمة ما الذي يفعلونه ما الذي حدث لهم كيف تفرقوا كيف حدث ذلك ببضع ثوان
ركضت حور خلفه لتعرف ما الذي حدث له يستحيل أن تتركه هكذا هي تجزم بأن الأيام القادمة لن تكون سهلة أبدا
كان يوسف يقف غير واع بما يحدث كيف ذلك وما الذي حدث كيف قال كل ذلك الكلام لأخيه، ولكنه راجع عقله وقال
"لا أنا مش غلطان هو اللي دخلهم ما بينا وهو اللي يستحمل بقى نتيجة غلطته" وقف حمزة أمامه ينظر نحوه بغضب وقال
"مش تحاسب على كلامك ولا إنت غبي والغباوة دي مش ها تسيبك أبدا"
رمقه بنظرة جامدة وقال ببرود
" ما لكش فيه يا حلو خليك إنت مع صحبك وانا خرجوني من الحوار ده ما لكوش دعوة بيا باريت يعني وكل واحد وسكنه بقى بلا اور فوار يازوز ما أعطلكش " وخرج من الغرفة وهو ينوي عدم الرجوع مجدداً إليهم هو لا يريد أيا منهم سيبقى هو بمفرده ولن يحتاج أحدا منهم جرت وعد خلفه بدموعها لا تدري ما الذي فعلته هي السبب بكل ذلك ولكن هل ستكون
السبب في افتراق يوسف عن أخيه لا بد أن تقنعه وتشرح له ما حدث يجب عليها أن تصلحالوضع
أما عن شروق كانت تقف تنظر نحو حمزة بشفقة، نظرة الانكسار الواضحة في عينيه لقد تشتت شملهم والسبب هو أنها كانت تريد الانتقام من تلك الفتاة، هل هي السبب الآن، ماذا سيفعل وعد بيوسف ونيم بحور والأهم من ذلك ما الذي سيفعله حمزة معها هل سيظل صامنا أم سيغضب ويتور عليها، وجدته يقترب نحوها قلبها يخفق بشدة لا تريد مواجهته لا تريد أن تسمع تلك الكلمات منه مجددا عن أنها لا تثق به هل سيعنفها بالكلام فقط أم سيضربها هي لما تعد تعلم شيئا
سار خارجاً من الغرفة يشعر بأنه لم يعد لديه القدرة على التنفس ولكنه توقف لبرهة بجوارها بهمس بيرود يقتلها
"أتمنى يكون هدفك اتحقق وتكوني مبسوطة باللي وصلتي ليه عشان للمرة المليون تمشي بدماغك، والمرة دي مش أي حد المرة دي جت على راسي أنا وإخواتي يارب تكوني مبسوطة
ياهانم" وتركها وغادر يشعر بأنه يريد فصل رأسها عن جسدها، ولكن قلبه يؤتيه على ما فعله
فهي لها الحق في الإنتقام من تلك الملعونة فهمس لنفسه
" حقك أنا ها جبهولك بس مش عارف ها قدر أسامحك ازاي على اللي عملتيه معايا ده
يا شروق "
كانت تقف مصعوقة من كلماته تلك جسدها متصلب مكانه تشعر بأنها تريد الركض خلفه وتتوسله حتى لا يعاملها بتلك البرودة هي ليست كما يعتقد هي فقط لم تعتقد أن الأمور ستصل إلى هذا الحد، استطاعت الملمة شتاتها واتجهت لتقف بجوار ذلك السرير، وبدأت تصفق بحرارة وهي تقول بغل
هايل هايل يافنانة أتمنى إن العرض يكون عجبك حضرتك مش هاتنزلي بالستارة يقى ولا ايه"
نظرت الجدة نحوها بغضب وقالت
"إيه يابنتي اللي بتقوليه ده انتي مش شايفاها عيانة أدامك وبتموت"
فهمیت بصوت مرتفع وقالت " الله يباركلك يا حاجة ضحكتيني والله ربنا ينتقم منك اوعي تكوني مفكرة إني مش شايفة الفرح ها ينط من عينك عشان اتخانقوا وعشان اللي بيحصل واكيد انتي عارفة بردوا بالغرف اللي عملته معايا فالله يباركلك بلاش شغل المجلسة ده والعبى بقى على المكشوف" وفجأة شعرت بالصدمة عندما وجدت عائشة تفتح عينيها ببطء شديد وهي تبتسم بخبث ولكنها حاولت تمالك نفسها سريعاً حتى لا يظهر لهم أنها خائفة منهم ولكن كيف ! ؟ أي عقل
يتخيل أن تفعل ذلك بالله هل هذه من البشر أم هي إبليس بنفسه .
نظرت عائشة نحوها وهي تقول بحبت
"إيه يا شروق ما تتفاجئيش أظن بقى إنك مجرباني "
ابتسمت وقالت بسخرية
"مجربة أوي يا حلوة بس مش عيب عليكي ما تعرفيش إن حرام توقعي بين الاخوات
وبعضهم ما حدش علمك إن ده حرام"
ضحكت بشر تشعر بلذة الإنتصار فهي توقعت أن يوسف سيغضب من وعد بعد علمه بذلك ويعنفها ولكن حدث العكس تماماً لقد تشاجر مع أخيه وهما الآن قد افترقا ما تتمنى حدوثه
قد حدث الان وفاق توقعاتها، قالت بشر
مش عيب عليكي يا شروق يا اختي تحطيلي ملين في الأكل بس أنا طلعت أجدع منك وما رضتش أحسسك بغياوتك وكلتها إيه رأيك فيا يا حلوة"
حدقت بها بصدمة لا تستوعب ما تقوله ماذا أهي كانت تعلم يخطتهم منذ البداية وبالرغم من ذلك قامت بأكلها، فقالت
"انتي قصدك ايه !؟"
قهقت وقالت بشر
" فكرك أنا عبيطة عشان أصدقها وهي بتقولي جربي الكيكة بتاعتي كنت عارفة أنها حاطالي فيها حاجة بس قولت مستحيل تكونوا حاطين سم يعني انتو أطيب وأعبط من كدة بكثير وقولت لو كلت حتة واحدة من الصنية التأثير مش ها يبقى كفاية فقولت أكلها كلها بقى ونشوف أخركم واهو بالمرة أعمل مشكلة بين صاحبك ومراته بس ما كنتش مفكرة إنه دلدول ليها كدة بس الصراحة اللي حصل بسطني اكثر لأن ده اللي انا عاوزاه من الأول هو فعلا جه بسرعة أوي بس أهو اللي حصل بقى ايه رأيك في دماغي"
كانت تنظر نحوها فاغرة الفاه لم تستوعب ما تقوله تلك الحية تشعر بالصدمة تغمرها إقتريت نحو السرير وقامت برفع يدها و هبطت بها على وجهها بقوة لتجعلها تنتقض مكانها
وتصرخ بها
"انني اتجننتي والله لأولع فيكي بس الصبر"
فهفهت شروق بشر كبير وهي تنظر نحوها بغضب وقالت بخبث
"أيوة اتجننت بقى انتى باواطية مفكرة نفسك ها تعملى فينا كل ده ومش ها تلاقي حد يوقفلك بس وربنا وربنا كمان مرة لا ها عرفك مين هي شروق ها خليكي تمشي تلمي ورق في الشارع في المجانين من اللي ها عمله فيكي بس الصبر، وانتي يا حاجة باكبيرة انتي فرحانة بولاد بنتك وهما ها يقطعوا بعض ماشي والله لا ها عرفهم كلهم بس استني عليا، أنا ما رقصكوا على الشناكل زي القرود، اتفو" رمت تلك الكلمات بوجههم وخرجت وهي غاضبة ثانية وحيدة ما الذي ستفعله مع هؤلاء كيف ستستطيع مجابهتهم لوحدها
كانت عائشة تنظر نحوها بشر وهي تقول
" انتي حواراتك كثرت وخلاص جيت أخري منك "
نظرت لها الجدة بخوف وقالت
یابت يا عيشة أنا خايفة منها لنقولهم على حاجة والله ما ها يرحمونا"
كانت تتحسس وجهها وهي تنظر أمامها بغضب وتقول
" وانا مش هاخليها عايشة لحد اما تقولهم هي جت للهلاك برجليها وانا بقى اللي ما عرفها مين هي عيشة ".
دلف إلى الشقة ليراها غارقة في ظلام دامس ليخفق قلبه بشدة لا بد أنها رحلت مع أمها بالتأكيد كيف ستبقى، هو حتى لم يحاول إقناعها ولكنه سمع صوتها من خلفه وهي تقول "الله الله يا أستاذ كل ده تأخير ولا كان في بني ادمة هنا قاعدة مستنية حضرتك "
قام بإخراج الهاتف واشعل الكشاف سريعاً ليراها تنظر نحوه وهي تبتسم وتقول
" وحشتك أنا أوي صح قول ما تنكسفش"
اقترب منها سريعا وقام بمعاتفتها وهو يقول بسعادة بالغة
" والله والله ما حد واحشني في الدنيا دي أدك حتى لما بتكوني معايا بردوا بتوحشيني إنتي
كل حاجة ليا في الدنيا دي يادينا أنا مش متخيل الدنيا دي من غيرك " كان قلبها يتراقص فرحا من كلماته تلك ورينت على ظهره وهي تقول بحنان بالغ " إنت اللي ليا في الدنيا دي يا عبد الله انت مش كل حاجة في دنيتي إنت دنيتي كلها مش هقدر أكمل يوم واحد في الدنيا دي من غيرك عاوزني بس أبعد عنك ازاي أنا مش هقدر أعيش من غيرك، وهو في حد بردوا "
هي لا تدري وقع تلك الكلمات على قلبه الذي يخفق بسعادة سعادة لم ولن يشعر بها سوى معها هي معذبة فؤاده، لقد قضى سنواته السابقة مشغولا بحبها ومن الواضح أنه سيقضي كل سنين عمره كذلك كان يبتسم بسعادة بالغة وهو يقول
" وهو انا يعني اللي ها قدر اعيش من غير روحي وقلبي وكليتي وكل حاجة ليا في الدنيا، لا يادينا عمرها ما ها تحصل أبدا ، عمري ما ها فكر أبعد عنك ولو إنتي فكرتي في كدة أنا ماكسر لك دماغك دي مليون حتة ويردوا ها تفضلي معايا ويبقى بقى اللي يقدر يبعدك عني يفرجني "
لكمته على ظهره بخفة وقالت
ها تمشى تفرد عضلاتك على الناس يا أخويا في إيه"
شدد من احتضانها وهو يقول بمرح
اسكني بقى عشان خليتي أبو عضلات بيمشي يطلع قلوب من عينه شبه العيل اللي في الثانوي .... وبعدها قبل جبهتها بحنان وهو يقول : ربنا يخليكي ليا ياست البنات"
داخت إلى الغرفة لتراه يجمع ملابسه في حقيبته هل كان جادا لم تعتقد ذلك أبدا لقد
اعتقدت أنه مجرد شجار عادي بينهما لكن ما الذي يفعله الآن وكل هذا يسببها هي
اقتربت منه لتقف حائلا بينه وبين الخزانة وهي تقول بصدمة
" انت بتعمل ايه يا يوسف "
رمقها بنظرة جامدة قائلا ببرود
" إنتي شايفة ايه يا هانم"
شعرت بالغضب من بروده ذلك فصرخت به
" يوسف اتكلم عدل وما تعصبنيش قولي إنت بتعمل ايه"
عقد ذراعيه أمام صدره قائلا ببرود
" اللي إنتي شايقاه أنا مش ها قعد هنا ثاني "
بدأت الدموع تتلألأ في عينيها وهي تقول بألم
ليه يا يوسف وعشان ايه ها تبعد عن أخوك مش هو ده تيم اللي بتعتبره أبوك مش هو ده تيم اللي كان أحن عليك من نفسك وهو اللي رياك ووصلك لي اللي إنت فيه جاي في لحظة غضب وعشان موقف واحد تنسى كل ده وتقول أنا ما ليش حد ومحدش له سلطة عليا" وكان كلماتها تلك ذكرته بكل ما فعله تيم لأجله أجل كيف يفعل ذلك بأخيه وليس أخيه فقط بل أبيه أيضاً هل استطاع إنكار فضله بتلك السرعة ولكنه ابتسم بسخرية قائلا
" وإنتي بقى المفروض تقفي معايا ولا إيه ده أنا حتى كنت بادافع عنك مفيش أي تشجيع ليا نهائي"
لا هي لم تعد قادرة على الصمود أكثر من ذلك وضعت كفيها على صدره و قامت بدفعه ليرتد للخلف قليلاً وهي تبكي وتقول
" بتدافع عني ليه وأنا غلطانة، أيوة أنا اللي اتسببتلها في كده عشان هي أذت صحبتي، انت مالك بقى بتتخانق مع أخوك ليه بسببي أيوه أنا اللي عملت كدة يا يوسف وعندي استعداد أمسحها من على وش الأرض كمان عشان خاطر صحبتی"
صعق من كلامها أهي حقا المخطئة هل هو تشاجر مع أخيه لأجل كاذية، ليقبض على ذراعها بقوة ويجذبها نحوها وهو يقول بغضب
" إنني بتقولي إيه يعني أنا بادافع عن واحدة مجرمة أصلاً وكانت عاوزة تموت بني أدمة انتي قصدك إن خناقتي مع أخويا عشان خاطر واحدة كدابة ومش مكسوفة من نفسك كمان جاية بتقوليها بكل فخر أوي انا السبب .... وبعدها قام بدفعها للخلف لترتطم بالخزانة وهو يقول بحزن : عمري ما تخيلت إني ها عمل كدة مع أخويا وتكوني انتي السبب الوحيدة اللي حبتها هي كانت السبب في فراقي عن أخويا " تم تركها وسار خارجاً من الغرفة يشعر بأن الشياطين تتراقص أمام وجهه وماذا فعل مع أخيه وكيف سيصلح ذلك الوضع، لم يعد قادرا على التفكير خرج من القلة وركب سيارته يهرب من كذبها وخداعها ومن كلامه لأخيه ومن كل شيء
كانت دموعها تغزو وجهها لم تدري ما الذي يجب عليها فعله لقد خربت كل شيء هي
المسؤولة الوحيدة لا هي يجب أن توضح له كل شيء "لا يا يوسف لا أنا ما كنش قصدي كل ده والله لو أعرف إن كل ده ها يحصل ما كنت عملت كدة يا يوسف"
فجأة سمعت رنينا صادراً من هاتفها لتمسح دموعها وتتناوله بين يدها وهي تقول "مين معايا"
مدام وعد معاكي سامح من مسابقة the chief of the year حضرتك الاختيارات
ها تبدا من بكرة وفي أتوبيس ها تاخد المتسابقات من ادام بيتهم ولسة عرضنا قائم
لحضرتك حضرتك لسة حابة تشاركي معانا؟"
فكرت قليلاً من كان يخبرها أن لا تشترك وأنها لا تحتاج للقيام بذلك لأنه موجود بجوارها ولأن بيتها وزوجها أولى بها ولكن أين هو زوجها الآن مع أول خطأ بسيط لها قام بتركها خلفه ولم يتناقش معها أو يحاول الفهم منها ابتسمت بسخرية وجال بخاطرها "عاوزني أقعد في البيت عشان أكون قليلة الحيلة ولما يسيبني ما أكونش عارفة اتصرف من غيره لا يا يوسف لا اللي إنت يتفكر فيه مش هيحصل أنا هاتيتلك مين هي وعد" " الو يا فندم حضرتك معايا ، حضرتك روحتي فين"
ابتسمت وقالت بهدوء
"معاك انا موافقة وهاشترك في المسابقة دي"
دلفت إلى الغرفة وهي تركض خلفه لتراه واقفاً في شرفته ينظر أمامه بشرود
اقتربت منه وهي تبسط كفها على كتفه وتقول بهدوء
"ما تزعلش من يوسف انت عارف إنه عيل ومش فاهم حاجة يعني "
ابتسم بسخرية وقال
"يوسف كبر يا حور وما بقاش طايقني وبيني وبينك عنده حق أنا باتحكم فيه زيادة عن اللزوم أنا اللي كنت غلط من الأول إني اعتبرته عيل صغير، الغلطان يا حور"
وقفت على أنامل أصابعها لتعانقه وهي تقول بألم
" إنت حنين أوي ياتيم إنت أحن واحد في الدنيا دي كلها ، عشان كدة غصب عنك من خوفك علينا يتبقى مش عايز أي حد يقرب مننا، وانت بتعمل كدة مع يوسف مش عاوز ناموسة تقرب منه وهو أكيد عارف كدة بس هو انعصب شوية ما تزعلش منه وصالحه وأنا واثقة إنك عمرك ما هاتفرط في أخوك بالسهولة دي"
دفن وجهه في عنقها يستشعر منها الأمان هو بطوله وهيبته يستمد أمانه وحمايته من هذا
الجسد الصغير ليبتسم ويقول
وجودك جنبي هو اللي مصبرني يا حور"
شددت من إحتضانه وهي تقول بحنان
" وهي حور ليها وجود من غير تيم؟"
ريت على ظهرها بحنان بالغ وهو يقول
ولا تيم ليه وجود من غيرها والله"
في الصباح الباكر قامت و تهندمت وارتدت أفضل ما لديها ووقفت تنظر لنفسها في المرأة وهي تقول بتحدي
ها تبتلك نفسي با يوسف ها تبتلك اني مش واحدة هيلة بتضحك عليها بكلمتين حلوين
وها تجبرها تقعد تستناك في البيت ياسي السيد"
وبالفعل خرجت وهي تشعر بسعادة بالغة فها هي الآن في طريق تحقيق حلمها
خرجت إلى الطريق لتبتسم بسعادة عند رؤيتها لأتوبيس كبير يقترب منها موضوع عليه بأكمله اللاصق الخاص بالمسابقة، وكانت خائفة من ركوبها لوحدها ولكن تلاشي خوفها تماماً
عند رؤيتها لبعض الفتيات يجلسن بداخل الأتوبيس
بعد ركوبها جلست على كرسي بجوار النافذة وهي تراقب الطريق بسعادة وتبتسم تفكر بنفسها وهي تحمل كأس المسابقة لكونها أفضل طاهية في العالم كله والكل يهتف باسمها ويوسف يقف بعيداً ينظر نحوها بفخر ويطلب مسامحتها لانه كان سيمنع عنها الإشتراك في تلك المسابقة، كل هذا أحلام جميلة بدأت ترسمها بمخيلتها ولكن بعد خمس دقائق تقريباً بدأت تنتاءب يبدوا أنها لم تنم جيدا بسبب فرحتها للمشاركة في المسابقة ولكن لما تشعر
بأن الرؤية أصبحت مشوشة لم تعد تسمع أي شيء وغطت في نوم عميق كان يقف ذلك الملثم يرتدي ملابس سوداء وينظر نحوها بشر وهو يقول مش عارف ابن الأنصاري متجوز واحدة غبية دي ازاي بجد الله يكون في عونه مش ها تجبك غير المشاكل "
وبعدها ابتسم وعيناه تلتمع بالخبت وهو يقول
" استنى عليا يا ابن الأنصاري وحياة أبويا لأندمك على اليوم اللي اتولدت فيه، وريني ها تنجد السنيورة هي واللي في بطنها إزاي"