تحميل رواية «هواجس رجل و عنفوان انثى» PDF
بقلم Emy Abo-Elghait
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان البدر مكتمل والدمع ف عينيها ابت ان تنزل لأجل رجل لا يستحق هذا الحب فها هو اول يوم ف زفافها المشئوم الذى كانت تنتظره بفارغ الصبر فيما مضى . كانت تنظر الى البدر وتسمع صوت البحر وهيجانه ؛ كأن البحر يحس بها ويشفق عليها ؛ففى قلبها بركان من المشاعر منها ..الغضب..الحزن..العشق..التمرد..الكبرياء..الرحمه..ولكنها اخفتهم خلف ستار اللامبالاه. يدخل عليها زوجها وكم لها وقع هذه الكلمه ع مسامعها كم تمنتها فهى احبته وبشده ولكنه لم يعر لها اى انتباه وف النهايه يريد ان يتزوجها رغما عنها يدخل زوجها عمر وهى واقفه...
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم Emy Abo-Elghait
علمت سيلين بما حدث لحور من يوسف فعند دخولها لغرفت العمليات واعطت الممرضه كل متعلقات حور له ... اتصلت عليها سيلين لتطمئن عليها بسبب تأخرها ... فأخبرها بما حدث وانصدمت هى وكان عليها الاسراع فى الذهاب اليها حتى تكون معها ... اخبرت سيلين ميرنا واصرت ميرنا على الذهاب معها بعد استأذانها من إياد ... واستأذنت سيلين من عمها وزوجته وكانوا يريدوا ان يذهبوا معهم ولكن رفضت سيلين لان طائرتهم ستغادر باكراً ...
خرجت ميرنا وسيلين وركبوا سياره سيلين وخلفهم رجلان ... رجل الذى امره زين بمراقبتها دائماً والآخر لا نعلم من هو حتى الآن ...
__________________________
اتصل الرجل بزين ليخبره بآخر الاخبار :
زين : الو... ايه الاخبار ؟!
الرجل : انا فضلت وراهم زى ما أمرتنى وهى دلوقتى فى المستشفى هى وواحده معاها
زين بخضه وخوف : مستشفى ... مالها ... حصلها حاجه ؟!
الرجل بسرعه : لا ياباشا ... هى تقريباً جايه لاحد هنا فى المستشفى
زين باطمئنان : الحمد لله ... ومين معاها ؟!
الرجل : البنت اللى معاها فى القصر ياباشا
زين بابتسامه : ميرنا ... طب خلى بالك منهم واوعى عينيك تنزل من عليهم ... وآه ... لسه الراجل التانى معاهم
الرجل : ايوه ياباشا ... واحنا الاتنين ماشيين وراهم من ساعة ما ركبوا العربيه
زين : تمام ... وابقى قولى الاخبار واعرف هى راحه لمين ؟؟...مااااشى
الرجل : مااااشى ... ياباشا
____________________________
اتصل الرجل الآخر بالبوص :
البوص : ايوه
الرجل : هى دلوقتى فى المستشفى يابو...
البوص مقاطعاً وهو يقف خوفاً على حبيبته : ايه ؟!... مستشفى ليه ؟!...انطق يازفت!!...
الرجل بتوتر : لا ... هى ... بس
البوص بغضب : ما تنطق يابهيم انت ... ايه اللى حصل ؟!
الرجل : يابوص ..هى خرجت ما البت اللى معاها فى القصر وراحه على المستشفى بس هى كويسه ..
البوص بتنهيدة راحه : امال راحه هناك ليه ؟!...تتفسح مثلاً
الرجل بخوف : معرفشى يا بوص ...
البوص : تعرفلى ماااشى يا روح امك ... ثوانى وتجبلى كل المعلومات ... مفهوم...
الرجل بخوف شديد : حا....حااااضر...يابوص
اغلق البوص الهاتف ... وفكر ...لماذا ذهبتى الى المشفى ياسيلين ؟!... هل ... هل يمكن ان تكونى متورطه معها ... لالالالا ... اتمنى الا يحدث هذا ولا يككون لكى علاقه بها ... فحياتك الآن فى خطر ويجب ان استعد للدفاع عنكِ ... ولكن يجب ان اتأكد من ظنونى اولاً ...
ليأتى بعده اتصال من هذا الرجل المسئول عن مراقبة سيلين ... وعلم انها ذهبت لزيارة مريضه تسمى حور ... ياالهى لقد تأكدت الآن من هواجسى ... كيف اتصرف الآن ؟!... كيف ؟!... يجب ان احميكِ ولكن... كيف ؟!...حسناً ... يجب ان أخذ حظرى منذ هذه اللحظة ... فلن اسامح احداً اذا اقترب منها ... لن اسامح احداً ...
____________________________
وهنا فى المشفى :
اقتربت سيلين وميرنا من الغرفه التى علمت ان حور تقيم فيها من المسئول فى الاسفل ... طرقت الباب عدة طرقات ولكن لم تسمع اى صوت ... ففتحت الباب بهدوء لتجد يوسف يمسك يد حور برقه ... ويجلس بجوارها يبكى بصمت... وينظر لحور نظرات عشق وهيام وخوف ... خوفاً على فراقها... احست سيلين فى هذا الوقت بإحساس يوسف....تمنت ان ترى عينيى عمر هكذا ...تحس بالحب فيهما....تنحنحت برقه وصوت خافت حتى تلفت انتباه...وبالفعل انتبه لها فقام سريعاً ومسح دموعه..
يوسف بخشونه وصوت مبحوح : اهلاً ياسيلين ... اذيك ياميرنا ؟!
ميرنا بصوتٍ رقيق : الحمد لله ...ايه اخبار حور ايه دلوقتى ؟!
يوسف وهو ينظر لحور بحنيه: الحمد لله الاصابه جات بسيطه ... الحمد لله
سيلين بتنهيده : الحمد لله والشكر له
يوسف : طب استأذن انا ... انا هكون بره لو عايزين حاجه.... سلام..
ميرنا وسيلين : ماااشى....سلام
اقتربت كلاً من سيلين وميرنا من حور...بكت ميرنا على صديقتها واختها فهى لا تريد ان ترى اى منهما الاثنين بهذا المنظر الذى ينشطر له القلب....اما سيلين فاقتربت من حور وجلست بجوارها على السرير وقامت بوضع يديها على رأسها وقامت بوضع قبله صغيره اعلى رأسها وحاولت الا تبكى وتبدو قويه...وظلوا هكذا بضع دقائق حتى فتحت حور عينيها ببطأ...واغلقتهم سريعاً بسبب قوة الاضاءة حاولت مره اخرى حتى فتحتهم ونظرت حولها لتجد زوجين من العيون تنظر لها بقلق وخوف وفرحه...ابتسمت لهم بضعف وحاولت الجلوس ولكن جرحها ما زال يؤلمها...فأسرعت سيلين بوضعها حيث كانت....
سيلين بخوف رغم صلابتها : اهدى يا حور انتى لسه تعبانه
حور بتعب : لا عادى يا حبيبتى انا مويسه والحمد لله
ميرنا وهى تجلس بجوارها الناحيه الاخرى : حراام عليكى يا شيخه قلب وقف لم عرفت اللى حصلك
حور بابتسامه باهته : معلشى يا ميرو اصلهم ضربونى بسرعه ملحقتش اقولكم
ميرنا بزعل : اخص عليكى يا حور هو انا بقولك كدت علشان تتريقى او تسخفى
حور بضحكه اوجعتها : خلاص يا جذمه انا بضحك معاكى
عندما سمع ضحكتها اطمئن قلبه واراد الدخول لعندها ولكن اغفله رنين هاتفه فاخرجه من جيبه فرأى اسم زين..رد بكل بطأ
يوسف بتنهيدة تعب : الو...ايوه يا زين؟!
زين باستغراب : مالك يا بنى ... صوتك ماله ؟!
يوسف بصوت باكى : حور... حور اتضربت ... بالنار
وقف زين من خلف مكتبه وهو يتابع بقلق : ليه ؟!... ايه اللى حصل ؟!
حكى له يوسف ما حدث امامه ... ما شعر به وهى امامه تودعه ... وهى امامه تفقد روحها ... وهى لا تشعر بخوف مع أن الموت كان خلفها ... وهى تودعه بعينين يحثونه على التقدم وعدم التوقف ... عينين تأمره بالمغفره ... ترجوه بالتوجه لله عز وجل ... تقول له "لا تضعف ما دام انت فى طريق الله ولا تخاف فربك بجوارك " ... عينين رماديتين يشعر كأنهم سحر ابيض يريدوا ان يجعلوا من امامهم يشعر بأن الابيض ما هو الا الطريق الاحسن والافضل لكى تسير فيه ... فلا تتوقف عند الرمادى وعافر حتى تصل لابيضك الذى بداخلك....
انتهى يوسف من سرد الاحداث بصوت مخنوق يغلب عليه البكاء ... شعر به زين واراد ان يأتى له ... ولكن رفض يوسف وطمأنه على انها احسن حال وانه لن يتركها وحدها ...
اطكأن عليه زين واغلق معه حتى يجعله يهدأ قليلاً ...وعلم مَن خلف هذا ؟!... حاول الهدوء حتى لا يدمر كل ما يفعله فهو الآن تأكد ان الجميع بخطر وهو ليس بيده شئ ... حاول الاسترخاء حتى يفكر بدون اى ضغط... وعقله بعث له بخطه سيتخلص بها من كل هذا ...
____________________________
فى غرفه حور فى المشفى :
سيلين بضحك : لا بس طلع الواد واقع لشوشته....هههههه شوفتيه يا بت يا ميرنا.... كان هيموت عليها...
ميرنا بمرح : دا كان عامل سبه الكتكوت المبلول...هههههه
حور بغيظ : اتلمى يابت انتى وهى ملكوش دعوه بيه ...
سيلين بخبث : الله الله ... وانتى بتدافعى عنه ليه بقى يا حورية زمانك ؟!...... لتكونى طبيتى يابت
حور بخجل :بس يابت اسك ......
قاطعها دخول يوسف بابتسامه بعد ان سمع كلامهم من خلف الباب ...
يوسف بنحنحه : السلام عليكم
الجميع : وعليكم السلام
يوسف بابتسامه عريضه : الف سلامه عليكى يا حور ...
حور بخجل : الله يسلمك يا يوسف
ميرنا بمرح : احم ... نحن هنا يعنى اعملولنا اى لازمه
يوسف بضحك : مش كنت من شويه كتكوت مبلول
ميرنا باحراج وخجل : احم ... انت سمعت
يوسف : اها ... وطبيت ولا ايه يا سيلين
سيلين بضحك : وهو انا جبت حاجه من عندى ما كله باين يا جو
يوسف وهو ينظر لحور برومانسيه : من الناحيه دى فأنتِ معاكى كل الحق
حور بخجل شديد ووجها تحول لكتلة حمار : احم...هو ...ايه... اللي حصل ... ؟!
سيلين بسرعه : مش مهم ايه اللي حصل المهم انك بخير وانا هعد معاكي النهارده
ميرنا بنفي : لا انا اللي هعد ...
سيلين بتأكيد : لا انا اللي هعد ...
يوسف مقاطعاً : ولا انتي ولا هي ... انا اللي هعد
تنظر له حور وميرنا وسيلين بغضب
ميرنا بايجاز : اساسا سيلين مسافره بكره وكمان ماما وبابا وانا هبقي لوحدي ومحدش هيبقي موجود معايا ... فهعد مع حور
يوسف باستغراب : وانتي هتسافري فين يا سيلين ؟!
سيلين بتنهيده : الصفقه الجديده مش مطمنالها فهروح اتأكد بنفسى
يوسف : صفقه ايه ؟!
سيلين : صفقه فؤاد احنا عملنا معاه قبل كدا صفقه!!...
يوسف بصدمه : فؤاد ... لا ... ما ترحيش انتى يا سيلين ابعتي حد
سيلين باستغراب لصدمته : لا هروح لنا ... بس انت ليه مصدوم كدا ؟!...
يوسف بتوتو : لا...م...مفيش بس ...
سيلين بجديه : يوسف ؟!
يوسف بتنهيده : اصل ..................
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم Emy Abo-Elghait
اتصل زين برجله فى الميناء المخصص لوجود البضاعه فيه
زين : ايه الاخبار دلوقتى ؟
الرجل:كله تمام يا باشا ..البضاعه هتنزل بكره المينا والرجاله هتاخدها
زين : تمام .. عايز كل الاخبار جيلى اول باول مفهوم ؟؟
الرجل : مفهوم يا باشا.. ومحمد بيه امرنا بأننا نكون وراهم فى كل مكان
زين : ايوة ..اعمل زى ما محمد قالك .. واهم حاجه عينيك تفضل عليهم وعلى البضاعه .. وتعرف هما هيروحوا فين وتبلغنى المكان ؟؟
الرجل : ماااشى يا باشا .. احنا متابعينهم لحد بكره
زين : تمام .. روح شوف شغلك دلوقتى
الرجل بطاعه : مااشى يا باشا
بعد ما اطمئن من الرجل قام بالاتصال على محمد ليعلم منه اخر اخبار الصفقه
زين : السلام عليكم ...اذيك يا محمد ؟؟!
محمد بابتسامه : وعليكم السلام .. انا تمام ياعم.. فينك انت ؟؟!
زين بسخريه : لا والله وهو انا المفروض اجيلك ولا انت يااخوى ؟
محمد باحراج : اعذرنى ما انت عارف الشغل الطين دا ؟؟
زين بضحك : اها .. وعارف برضو ان سيلين مطلعه عينيكم فى الصفقه دى .. غير انها متعرفشى انك انت رئيس مجلس الادارة ودراعى اليمين ياا حموكشا .. اموت واشوف منظرها لما تعرف !!..
محمد بضحك : انا مش عارف ليه حاسس انها ممكن تقتلنى .. ما هو خلاص معدتتشى على الصفقه غير يومين واروحلها ..
زين بابتسامه : ربنا يوفقك فى اللى داخل عليه ! ..
محمد بمكر : وهو انت عارف ايه اللى انا داخل عليه ؟؟!
زين باستغراب وعدم فهم : قصدك ايه ؟ انا اقصد سيلين ياعم
محمد بضحك : لأ ولا حاجه انا تمام يا عم .. متقلقشى عليا متنساش انى اخوها ومش هتقدر تعملى حاجه !!
زين بضحك : ودا اللى مطمنى انها ممكن تقتلك بس .. بلاش الثقه اللى وخداك لورا دى ..
محمد باحراج مصطنع : على رأيك .. طب سلام انا بقى دلوقتى وهبقى اكلمك بعدين .. وهبقى اجيلك ومتزعلشى منى يا صاحبى !!
زين : متقلقشى عمرى ما هزعل منك .. سلام وابقى طمنى على البضاعه .. مااشى مش هوصيك ..
محمد بتأكيد : لا متقلقشى انا مظبط كل حاجه مع يوسف والرجاله
زين براحه : طب تمام .. سلام يا حموكشا
محمد بضحك : سلا يا ... يا عمرى
زين : عيل ثقيل .. امشى ياض
محمد بضحك : مااشى ياعم ..مقبوله منك
اغلق محمد الهاتف ليغمز بعينيه للشخص الذى امامه ويضحك
الشخص : حرام عليك .. كنت هتكشفنا
محمد بضحك : مش عيب عليكى لما تشكى فى قدرات جوزك يا هانم !!
الفتاه بخجل : بدأنا انا ماشيه ياعم ..
محمد : خلاص ..خلاص اعدى هو انا بشوفك كل يوم
الفتاه : عايز ايه ؟؟! .. هو انا فاضيه زيك
محمد باستهزاء : ليه يااختى وراكى الديوان ؟!
الفتاه : ايوه طبعا ورايا الديوان .. ملكش فيه
محمد : المهم دلوقتى .. وحشااانى !!..
الفتاه :لّم نفسك يا محمد بدل ما الطشك قلم..هتحرم تكلمنى بعد كدا
محمد بجنون : يا لهوى ..يابت دا انا كاتب كتابى علشان اكلمك براحتى .. تقومى تعملى معايا كدا .. طب اعمل ايه علشان تستريحى اموت نفسى يعنى علشان تستريحى ؟!
الفتاه بسرعه وتلقائيه : بعد الشر عليك يا حبيبىى
محمد بعدم تصديق وصدمه : ايه دا ؟! .. هو انا اطرشت ولا ايه ؟ .. انا سمعتك بتقولى حبيبى .. دى حقيقه ولا تهيؤات ؟!
الفتاه بخجل ونفى : لأ انا مقولتش كدا .. انت هتتبل عليا ؟!
محمد : لأ .. انا سمعتك بودانى اللى هتكلهم الدود دول ..
الفتاه بقرف : انت بقيت بيئه اوى على فكرة
محمد بسخريه : تصدقى باللى خلقك .. انتى هتخلينى مجنون .. بلا بيئه قال .. امشى يابت قدامى اما اوصلك
الفتاه بضحك : يالا يا اخوى يالا
محمد بحب : يا خربيت حلوتك يا شيخه وفى الاخر تقوليلى اخوى .. انا هتجنن عليكى فى يوم والله ..
ظلت الفتاه تضحك على جنان محمد وطيبته المعهوده .. ولكن اقتحم تفكيرها " ماذا سيفعلون بعد الان فى كل هذه الامور " ؟؟!
*************************
فى غرفة حور بالمشفى :
سيلين بقوة : يوسف !!
يوسف بتنهيده : اصل احنا امرنا رجاله يروحوا فليه انتى تروحى ؟
سيلين بجديه : دا مش مبرر انى مرحشى
يوسف : بصراحه بقى ممكن يكون هناك بوليس او اى حاجه فمينفعشى انك تتعرضى لحاجه زى دى .....
سيلين : وهيكون هناك بوليس ليه ؟؟
يوسف بتوتر : اكيد .. يعنى علشان .. البضاعه تمر .. وكدا
سيلين باصرار : يوسف انا راحه وكلامك دا خلانى متمسكه بموقفى اكتر .. فياريت تظبط مكانى فى الشركه
يوسف بتنهيده : حااضر
***********************
فى الشركه :
ساره : مصطفى ممكن تشوف الورق اللى ناقص من الصفقه دى ؟؟
مصطفى بايماءة : حااضر
سارة بابتسامه : شكرا يا مصطفى .. بس مش عايزة حد ياخد باله
مصطفى : ليه دا ورق صفقه حاجه عاديه يعنى ؟؟!
سارة : مصطفى اعمل اللى بقولك عليه وخلاص
مصطفى باستغراب : حااضر تحت امرك
سارة : اتفضل
خرج مصطفى من الغرفه لتتنهد سارة ببعض القلق وتحاول ان تهدئ من نفسها قليلا
**********************
فى اليوم التالى :
ذهب الجميع الى المطار ليودعوا حسن وفريده وتمنوا لهم الرجوع سالمين ..
بعد السلامات والقبل اخذ حسن فريده وذهبوا ليصعدوا طائرتهم ..
واتجهت سيلين لركوب طائرتها المتجه ناحيه ميناء الاسكندريه .. ركبب ميرنا مع اياد .. وركب يوسف سيارته و ضغط عدة ارقام ليهاتف زين
زين بنوم : ايه يا يوسف .. هو فى حد بيتصل دلوقتى يااخى ؟
يوسف بقلق : مش وقته .. الحق فى مصيبه !!
زين بانتباه : خير فى ايه ؟
يوسف : سيلين !!
زين باستغراب : مالها سيلين ؟؟!
يوسف : سيلين راحت المينا علشان تطمن على البضاعه
زين بفزع ونظرات قلق : قصدك ايه ؟
يوسف بقلق هو الاخر : اقصد اللى انت كنت خايف منه حصل .. هى دلوقتى ركبت الطيارة
زين بخوف شديد : ياليله سوده ... وانت ازاى تسبها تروح كدا من غير ما تمنعها يا بأف انت
يوسف بسرعه وهو يدير سيارته ويغير مسار طريقه : بلاش شتايم دلوقتى انا جايلك فى الطريق ..
زين وهو يرتدى ملابسه بسرعه : خليك عندك انا اللى هجيلك
يوسف : بلاش جنان وخليك عندك
زين : وانا مش هستنى حاجه تجرالها يا يوسف
يوسف : عمر !!...اهدى مش بعد كل اللى عملناه دا تيجى وتخربها فوق دماغنا
عمر بتنهيده : مش هقدر يايوسف مش بعد كل دا وكل اللى عرفته تروح منى دلوقتى .. مش هقدر
يوسف : حاسس بيك يا صاحبى .. بس انا مش عايز اخسرك انت كمان .. اصبر عليا وانا هسافر ليها وهكون معاها .. متقلقشى
عمر : بس.....
يوسف مقاطعا : خلاص يا عمر .. متخافشى سيلين اتغيرت حط دا فى بالك
عمر بابتسامه : عارف انها اتغيرت ودا اللى انا عايز اشوفه بجد !!
يوسف : طب خلاص خليك عندك وانا هسافرلها وهطمنك اول باول وظبط مع محمد
عمر بعد ارتياح : ماااشى هخلى محمد يحصلك
يوسف : تمام سلام يا عمر
عمر : سلام يا جو
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم Emy Abo-Elghait
بعد مدة ليست بالقليله فى ميناء الاسكندرية :
ذهبت سيلين الى الميناء لتطمئن على احوال البضاعه .. فـهى لم تطمئن لهذا الفؤاد فهى علمت ان الصفقه التى اتمت قبل الحادثه ببضع ايام كانت معه ايضا وتم التلاعب بها ولكن لم تعرف لمن ؟! .. لم تعرف سوى بضع معلومات عنها وامرت احد الموظفين بالتحقق من هذه المعلومات .. وقفت امام بعض الرجال يجتمعون امام البضاعه .. وعندما نظرت فى اتجاه البضاعه اكتشفت انها تخصها .. ونظرت حولها لم تجد ايا من رجالها .. اقتربت منهم بكل شجاعه .. نظر لها احدهم بطرف عينيها وعلم من هى على الفور فهى صاحبه البضاعه .. غمز بطرف عينيه لزملائه فعند اقترابها منهم تجمع الرجال وبدأ عليهم التوتر ولكن معظمهم اخذوا قرارهم .. اقتربت ووققفت امامهم بثبات وشده
سيلين بقوة : ايه دا ؟؟
رجل منهم بتوتر : دا البضاعه يا فندم
سيلين بحده وشك : اه ما انا عارفه .. انتوا مين بقى ؟؟!
رجل بغمزه لرجل اخر وهو يتحدث معها : احنا المسئولين عن البضاعه
فالتفتت خلفها وبعدها لم تشعر بشئ .. سوى شخصا يحملها .. وسقطت فى بئر عميق مظلم ليس له نهايه تاهت فيه ولم تعد ترى او تسمع اى شئ ..
شعور بعدم الاتزان .. صداع لا تستطيع تحمله .. لا تتذكر اي شىء .. حاولت فتح عينيها ولكنها أبت ان تفتح .. تشعر بثقل عليهما .. حاولت ان تتذكر كيف اصبحت هكذا .. ظهر امامها بعض المشاهد صور عن اناس غريبة حاولت وقفهم وتحدثت معهم .. تشعر بأحد خلفها .. فتستدير لتواجهه يقوم بمسكها ووضع منديل مبلل بالماء او هكذا ظنت .. حاولت الصراخ ولكنها وقعت فى الحال من أثر المخدر .. علمت الان انها مخطوفة .. حاولت فتح عينيها ثانية ولكنها لا ترى شيء .. حاولت اكثر من مرة .. واخيرا استطاعت فتحهم .. وجدت الاضاءة منخفضة و امامها شخص لا تتبين ملامحه .. اقترب منها عندما احس باستيقاظها .. رمشت عدة مرات لتتضح الرؤية امامها .. رأت رجلا فارع الطول لم تستطيع تبين ملامحه الا عندما نزل لمستواها فحدق فيها بتمعن ليري رد فعلها عند علمها بمن هو ؟! ..
لتنصدم هي .. بالفعل احست بمعرفته ولكن عندما اقترب منها علمت من هو في الحال وكان هو اخر توقعاتها .. فتحت عينيها و فمها علي اخرهم و احست بان عينيه ستخرجان من مقلتهما .. وتابعت بثقل و صدمة لم تعهدها و المخدر مازال مفعوله ساري : ا .. حـ ..مـ ..د
في مكتب سيلين :
سارة هاتفيا : الحق
المتصل : ايه .. في ايه ؟؟!
سارة : سيلين راحت المينا لتستلم البضاعة بنفسها
المتصل : نعم ؟! .. ازاى تروح هي ؟!
سارة بتوتر : مش عارفة .. مش عارفة
المتصل بعصبية : و انتي ازاى متقوليش حاجة زي دي يا سارة
سارة : انا مكنتش اعرف .. مخدتش بالي انها راحة المينا
المتصل بغضب : انتي بتهرجي ؟! ازاي مخدتيش بالك ؟! انتي مبقتيش تشوفي شغلك
اغلق الهاتف دون ان ينتظر منها رد .. امسكت الهاتف و نظرت له و الدموع تترقرق في عينيها .. هي تشعر بالذنب بالفعل فهي لم تنتبه لعملها و لم تعلمه بخطوات سيلين وهي بالتأكيد في خطر الان .. اصبح كل شىء امامها غير واضح بسبب الغشاوة التي في عينيها من الدموع .. تحاملت علي نفسها و مسحت هذه الدموع قبل ان تسقط علي خديها فهي لن تبكي ابدا و يجب ان تطمئن علي سيلين اولا قبل كل شىء .. وفي الاخير ستري كيف ستتعامل مع هذا المتصل ..
***********************
ديفيد بغضب ( وهذا نادرا فهو معروف ببروده اللامتناهي ولا يغضب سوي من امر شديد ) : انتوا لازم تخلصوا منها هي سبب كل المشاكل دي
الرجل امامه : بس هي موجودة دلوقتي عند البوص يا ريس
ديفيد بعصبية : وهي بتعمل ايه عند البوص ؟! .. هي مش عارفة ان الخطر دلوقتي محتمل .. غــبــيـــة
الرجل : البت راحت المينا وعرفت اللي احنا كنا بنعمله هناك فالرجالة اللي تبع البوص خدوها عنده
ديفيد بابتسامة شيطانية : اخلص منهم كلهم
الرجل باستغراب : مين ؟! .. اخلص من البوص ؟!
ديفيد وهو ينظر له نظرة تحمل كل معاني الشر : انا لما اقول كلمة لازم تتسمع .. ساعة واحدة بس و اسمع خبرهم .. مفهوم ؟!
الرجل بخوف : حاضر .. كلهم هيتصفوا يا ريس
تنهد ديفيد بقوة بعد مغادرة هذا الرجل ليلبي طلب رئيسه .. الان سيتخلص منهم جميعا علي الرغم من انه سيفقد رجلا جديرا في العمل ولكنه في الاونة الاخيرة .. اصبح يهددهم و يهدد عملهم فلقد اصبح همه الوحيد هذه الفتاة التي اصبحت تقف امامه في كل شىء .. عمله .. رجاله .. حتي انه اصبح يخاف من الغد .. ديفيد الرجل الذي لا يعرف الخوف ولا يعرف المستحيل .. اصبح يخاف من فتاة لا تتعدي منتصف العمر .. ابتسم بسخرية علي هذا القدر فهو يشعر ان نهايته اصبحت قريبة جدا وعلي يد هذه الفتاة و لكنه لن يستسلم ابدا
**************************
متوتر .. مضطرب .. يأخذ الغرفة ذهابا و ايابا .. اصبح خائف من ان يصيبها شىء .. قلبه غير مطمئن .. يشعر بانها في خطر وهو يقف هنا ليس بيده شىء .. هواجسه بدأت تصور له امور لا تبشر بخير ابدا .. حاول ان يبعد هذه الهواجس فهو قد وعد نفسه ببعد هذه الهواجس فهي سبب كل ما فيه
فلاش باك :
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم Emy Abo-Elghait
فلاش باك :
عندما شعر بها ..تعترف له بكل مشاعرها .. بحب طفولتها وشبابها بكميه الامها وحزنها بجواره .. علم كيف وصلت به هواجسه وكيف ظهر عنفوان هذه المرأه .. احس بأنها عانت بعد فقدها لابيها وعلى الرغم من انه وعدها بان يسعادها ويبقى بجوارها الا انه حطمها .. جعلها فتات زجاج لا يستطيع تجميعه او اصلاحه .. شعر بكل كلمه تخترق قلبه .. لم يعد يستطيع السكوت او الصمت حتى لو الموت هو حليفه .. اخترق هذا الصمت المطبق عليهم .. نظر لعينيها التى يعشقها وتروى قلبه الذى اصبح جاف .. احس بيدها تشعل اوصاله التى تشتاق للمسها .. ورائحتها .. وصوتها ..
عمر ببطئ وصوت اقرب للهمس : سيلين .. سامحينى .. سامحينى .. انا .. انا بحبك .. سيلين .. سامحينى ..
لم يكمل كلامه حتى وجد قلبه اصبح لا ينبض وصوت جهاز يعلو .. لم يتحمل ان يبعد يدى سيلين فامسكها بقوة وبدأ جسده بالانتفاض .. سمع صرختها ودخول الاطباء والممرضين حاولوا اخذها وهى تصرخ لا تريد الابتعاد .. رأى يوسف امامه .. ينظر اليه بخوف .. ارسلت له رساله وهو يعلم ما هو محتواها .. اومأ برأسه وعينيه تترقرق فيه الدمع ...
انتهى الفلاش باك ...
قلقان .. حبيبتى سأعود اليك بروح جديده .. بحياه جديده .. سأعيش معك حبيبتى بما يرضى الله .. وغفرانه عليا .. فأنا اعلم الان انه يحبنى فلولاه ما كنت اصبحت هكذا الان .. تقربت منه حبيبتى .. شعرت بالراحه بجواره ..بقربه .. علمت عنه اشياء جعلتنى اندم كل الندم على فراقه لحظه بل ثانيه واحده عنه ..سأرجعك حبيبتى .. معشوقتى .. كونى بخير فقط .. كونى بخير عزيزتى ..يالله انى اتمنى فقط رضاك .. وحفاظك ورضاك علينا جميعا .. احفظها لى فهى رأت ما لم يستطع المئ تحمله يالله ...
******************
سيلين ببطئ وثقل على لسانها والمخدر ما زال مفعوله سارى : ا.. حـ .. مـ .. د
احمد بابتسامه هادئه : مكنتش عايزك تعرفينى بالطريق دى بس مش مشكله المهم انى شوفتك؛ويشرفنى انا انك تقبلى البوص بوجهه الحقيقى .
سيلين بصدمه : البوص ؟؟!
احمد وهو ينظر لمقلتيها بشرود : البوص يا حبيبتى !!
سيلين بصدمه ليست اقل من الاولى : حـ .. حبيبتك ؟؟!
احمد بضحك : انا عارف انها صدمه صعبه ؛ بس برضو حلوة ولا ايه ؟؟!
حاولت سيلين استرجاع القوه والشده التى بداخلها ولكن صدمتها في ابن خالتها غير متوقعه بالمره .. كيف ؟! .. احمد ؟! .. فهو من عاشر المستحيلات ان يكون البوص .. رجل مثقف محترم .. له مركزه .. غير منافق .. اين كل هذا ..هل كنت عمياء ايضا فيك يا احمد ؟؟!
سيلين بقوة ونظره استحقار : بجد انا كنت مغشوشه فيك .. بقى انت احمد ؟! .. الشخص المحترم .. اللى عارف الحدود .. واللى بيرضى والديه .. وعارف ربنا كويس ..
احمد باستهزاء بعد نظرة الاستحقار الواضحه في عينيها : دا اللى انتى عرفاه عن احمد ابن خالتك بس ؟؟!
ابتعد عنها وسار عدة خطوات للخلف وهو يوليها ظهره ويشعل سيجارته تابع بصوت مختنق : احب اعرفك بوجه تانى .. وجهه البوص .. رئيس المافيا في بلده مصر ام الدنيا .. وايه هى المافيا ؟؟! .. اظنك عرفاها كويس ..بس اقولها برضو علشان الصورة تكمل ..خطف اعضاء ..تهريب سلاح .. وهيروين ومخدرات .. في الدعارة مااشى .. خطف الاطفال اوك ..كل حاجه سمعتى عنها او مسمعتيش احنا بنتاجر فيها .. واقولك على حااجه كمان .. انا عمرى مقولتها لحد بس هقولهالك .. احنا شغالين مع اكبر ناس في البلد وكمان البوليس ..
تابع بضحك واستهزاء :انتى فاكرة ان البلد دى ممكن تنضف ؟! ...
قاطعته سيلين بقوة : ما دام فيها امثالك عمرها مش هتنضف ابدا .. بس احنا دورنا نحميها من اللى زيك
استدار يواجهه بوجه الذى ينطق بالشر مقاطعا لها بشده لم تعهدها فيها : احنا اللى وسخناها .. امال انتوا تبقواايه ؟؟ ؛ انا جيت على وش الدنيا لقتها كدا , لقتها مليانه كلاب وديابه مستنين الواحد علشان يحوطوه , حياتنا كلها فساد في فساد .. عايز اعرف احنا ازاى لسه موجودين , ازاى لسه عايشين وسط الناس دى ؟! ...
قاطعته مرة اخرى بنرفزة : علشان ربك , علشان البلد دى فيها ناس طيبه كتير , لسه خايفين على البلد دى , لسه فيه ناس عايشه بقلوبها البيضه .. مش زى ناس طول عمرى فكراها نضيفه طلعت اسود من السواد , شوف نفسك .. بص لنفسك في المرايا قد ايه هتحس بانك حقير , قد ايه اتصدمنا فيك , انتوا اللى ضيعتونا , انتوا اللى موتوا فينا البراءة , انتوا اللى حولتوا الواحد من طفل لوحش
احمد بقوة : احنا اللى عملنا احنا اللى سوينا , احنا الوحوش وانتوا البراءة , احنا ولاد الكلب وانتوا ولاد الناس, انا اللى عايز اسألك سؤال .. انتى عمرك عملتى حاجه للبلد دى , انتى عمرك طلعتى بره القصر بتاعك , انتى عمرك حسيتى بالشغاله اللى بتخدم عندكم سنين وسنين , انتى عمرك قدرتى تحسى بالبواب اللى قضى اكتر من تلاتين سنه يفتح البوابه ويقفلها ويستحمل قرافكم وبلاويكم , انتوا اللى قضيتوا علينا , انتوا اللى شايفين كل حاجه من فوق , انتوا اللى شايفين البلد من منظور واحد من وجه الشركه مع ان لو بصيتوا من نفس الشركه بس من وراها هتشوفوا البلد على حقيقتها .. عتشوفوا العشوائيات .. هتشوفوا اطفال الشوارع اللى بجد مش اللى بيطلعوا على التليفزيون , هتشوفوا الغلابه اللى بجد واللى محتاجين مليم واحد بس .. اللى اكبر مشاكلهم هياكلوا ايه ومنين هيجبوه ؟! , انتى عمرك فكرتى هتجيبى فلوس منين وهتاكلى ايه ؟ وهتجيبى اكل منين؟ .. او بكرة مخبيلك ايه ؟!.. انتى واللى زيك فعلا مولودين وفى بؤكم معلقه دهب , انتوا اللى دمرتوا كل حاجه والحلوة قبل الوحشه ..
صمت ليأخذ نفسه قليلافهو لم يقطع كلامه , قال كل ما يجيش في صدره عن كل ما حوله , لم يقل فيما مضى لاحد هذا الكلام .. فهذه هى الحقيقه ولا يوجد احد يريد سماعها .. الكل ينفر منها ومن يريد قول قولها يكن منبوذا غير مرغوب فيه !! , من منا حاول قولها ولو لمرة في حياته ؟! .. هل قولتها بينك وبين نفسك على الاقل ؟! .. هل حاولت معرفة الحقيقه بصورة كامله وصحيحه ؟! .. بالتأكيد لا .. فالكل يحاول عدم معرفتها ويخاف منها ويريد اخفاءها ..
سيلين بصوت هامس وتبكى بصمت : وانت عملت ايه ؟!
التفت لها احمد واقترب منها قليلا ونظر لها باستفهام لترفع رأها بعد ان كانت تنحى برأسها للاسفل ..
سيلين بقوة وغضب وعينيان تطلقان الشرر والاتهام : وانت عملت ايه ؟! , بدل ما تساعدهم بتستغلهم بدل ما تورى العالم دول عايشين ازاى ؟! .. بدل ما توريهم حقيقه بلدهم .. بدل ما توريهم حقيقة الوشوش اللى مخبينها , بس انت عملت ايه ؟! , قتلتهم .. سرقتهم .. شوهتهم .. حاربت حياتهم البسيطه ..على الاقل كانوا راضين بعيشتهم .. كانوا عايشين مبسوطين , جيت انت ودمرتهم .. حطمتهم , بتكلم عن العدل والحقيقه .. انت الوجه الحقير لبلدنا .. انت الوجه الحقيقى لبلدنا اللى هتموت فعلا , بلدنا عايشة بستر ربنا ..بلدنا عايشه بحس الناس اللى بتموت كل يوم قدامنا واحنا السبب , بتقول عمرى ما حسيت بيهم يمكن فعلا عمرى ما حسيت بس على الاقل معاملتى معاهم كويسه , غير كل دا .. دا اكل عيشهم , شوف نفسك الاول ولو انت راضى عنها يبقى خلاص مفيش امل فعلا , اااه لو كل واحد حاسب نفسه وبعد كدا حارب الفساد والرشوة اللى حواليه , حتى لو كان مين ميخفشى .. يقف قصد الموت ويقول " لأ " , انت استسهلت الطريق وموقفتش قصادهم .. انت اول واحد مفروض يخاف من الحقيقه لانها لو ظهرت صدقنى هتروح ورا الشمس واول واحد هتختفى , ودا دورى انى اكشف اللى زيكم حتى لو موتى هو النتيجه .
نعم ؟! .. معها كل الحق هذه هى الحقيقه التى دائما اهرب منها .. ظلمت نفسى قبل الناس , كيف ادافع عنهم ؟ .. وانا من اقتلهم , سقطت الاقنعه الان عنا جميعا .. والكل يعرف الحقيقه والان يجب ان اواجه الكل وان اتصدر المقدمه حتى لو كان الموت حليفى .. على الاقل افعل شئ صحيح في حياتى .....
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم Emy Abo-Elghait
امام فيلا فى الصحراء بعيده عن المناطق السكنيه :
وقفت بعض السيارات بعيدة عن مرأى البصر .. خرج منها يوسف وهو ينظر حوله بريبه .. خرج خلفه مجموعه من الرجال مفتولة العضلات .. اخرج الهاتف من جيب سترته ضغط عدة ارقام ليستمع لرنين الهاتف الاخر .. ولكن بسرعه وخوف ظاهران فى نبرة صوته رد عليه الاخر ..
محمد بخوف : ايه ؟ .. انت وصلت لفين ؟؟!
يوسف بصوت اقرب للهمس : انا قدام الفيلا .. اهدى .. وقولى قدامك قد ايه علشان توصل ؟؟
محمد وهو يضغط على دواسه البنزين لزيادة السرعة : قدامى خمس دقايق بالظبط واكون عندك .. متتحركشى دلوقتى علشان سيلين وكمان عددكم قليل
يوسف بتأكيد : تمام .. انا مستنيك هنا .. بس متتاخرش
محمد : مااشى
اغلق يوسف الهاتف وكان على وشك وضعه فى جيب سترته ولكن احس باهتزازه بين يديه فنظر على الاسم فوجده عمر توتر قليلا ولا يعلم ايخبره ام لا ؟! .. حسم امره وفتح المكالمه ..
يوسف بتوتر : احم .. ايوة ياعم
عمر بخوف : ايه ؟؟ ..سيلين فين ؟؟
يوسف يبلع غصه فى حلقه : سيلين بتظبط الورق .. ومخدتش بالها من حاجه ..متقلقش
عمر بشك : متأكد يايوسف ؟! .. انا قلبى مش مطمن
يوسف مبررا بسرعه : لا متقلقشى انا معاها ومتابعها .. كل حاجه متظبطه .. اهدى انت بس
عمر بحيره : يوسف خلى بالك منها !!
يوسف مقاطعا اياه بعدما لمح بعض السيارات واشخاص يحملون اسلحه ويأخذوا اوضاعهم : طب .. انا هقفل دلوقتى ياعمر .. سلام
واغلق الهاتف دون ان يسمتمع لرده , نظر بقوة وتركيز وهو يضيق عينيه ليعلم انهم ليسوا رجال محمد وبهذا المنظر فان هناك امر لا يبشر بخير ابدا .. شاور لرجاله بالاستعداد للاشتباك , وجد سيارات تقترب من بعيد علم انه محمد شاور له فاقتربت هذه السيارات نزل منها محمد هو والرجال الذى احضرهم معه ويحملون فى ايديهم اسلحه
محمد باستغراب لكل هذه السيارات : ايه دا ؟! .. هو فى حد غيرنا ؟؟!
يوسف وهو يراقب مدخل الفيلا : شكل حبايبه كتير
محمد : وشكل نفس الحبايب هيصفوه
يوسف : عمر لسه قافل معايا
نظر له محمد بسرعه ليتابع يوسف : بس متقلقشى مفهمه انها لسه فى المينا وبتابع خروج البضاعه
محمد وهو ينظر للرجال الذى يبوا انهم على وشك الاشتباك : طب كدا احسن ..وانا اتصل بالبوليس وهما فى الطريق دلوقتى وخلينا نستنا شويه .. شكل الحبايب هيظبوطهم من غير ما ندخل , هما يخلصوا على بعض واحنا ندخل نجيب سيلين لحد ما البوليس يجى .. مااشى
يوسف بموافقه : تمام يا حموكشا
محمد : يالا ياعم بلا حموكشا بلا نيله سيلين لسه جوا مش عارفه ممكن يعملوا فيها ايه ؟؟
بالفعل .. بدأ اطلاق النار من الجهتين .. الكل يطلق الرصاص والمعركه دمويه الان , بدأ يوسف ومحمد فى دخول الفيلا من الجهه الخلفيه فهى قليله الحراسه , والمعركه فى الجهه الاماميه .. تسلل محمد الى الامام وخلفه يوسف وبعض الرجال يحمون ظهورهم .. وصل كلا منهما للداخل صعدا الدور الثاني .. اشتبكوا مع بعض الرجال طرحوهم ارضا ..فتح محمد اول باب غرفة يقابله وجدها فارغة ذهب للاخري ليجد سيلين جالسة علي الارض تحاوط رجليها بذراعيها وتحاول تطمئنه بنفسها رفعت سيلين نظرها لتجده محمد أخاها قامت وجرت في احضانه لعلها تجد الطمأنينة بين هذين الذراعين .. حاوطها محمد بذراعيه ليبث فيها الراحة و الهدوء و الامان فهو يعرف اخته , رغم القوة المصطنعة الا انها تخاف من اقل شىء .. ويوجد معركه اقل ما يقال عنها معركة دموية , ظلوا هكذا قليلا حتي أتي يوسف من خلفهم
يوسف بسرعة وهو يلتفت حوله : يلا يا محمد مفيش قدامنا وقت
اومأ محمد برأسه ولم يتحدث نظر لسيلين التي كانت ترتعش من الخوف في احضانه حاوطها باحد ذراعيه وامسك المسدس بالاخر فزعت سيلين عندما رأت المسدس .. حاوطها اكثر لعله يطمئنها وسارا معا بحذر و امامهم يوسف , يضرب هذا و يطلق النار علي ذاك وهي فى عالم اخر تحاول فهم ماذا يحدث ؟! .. ولكن كل ما في بالها الان أحمد ؟! ماذا سيفعل هذا الاحمق ؟ .. فهو وعدها بان يحاول ان يجعل نهايته صحيحة هذه المره .. ان يموت وهو علي حق و يكشف الحقيقة , و اعطاها عدة اوراق خطيرة عن هذه المافيا و الرجل الكبير و الذراع اليمني للرجل الحقيقي الخفي حتي الان ( ديفيد ) .. بالفعل سوف توقفهم ولكن اين ذهب هو ؟! .. بعد ان وعدته بانها سوف تحطمهم وتفعل شيء وستتأكد من انهم سينالوا العقاب .. سمعوا اصوات اطلاق النار ذهب سريعا .. ووقف امام الباب الذي يمسكه بيده ونظر لها نظرة يطلب منها السماح وعلي شفتيه ابتسامه تطمئنها
احمد بشبه ابتسامة : متقلقيش كل ده هينتهي .. و هتخرجي من هنا بس سامحيني يا سيلين .. ســامــحيــنـي
ولم ينتظر ردها بل سارع بفتح الباب و الخروج مسرعا ناحية هذه الحرب في الخارج .. استيقظت من شرودها على وقوف احدا امامهم .. ها هو يقف امامهم و يوجه فوهة هذا المسدس ناحيتهم
سيلين برعشة : أحـمد .. فوق يا احمد
أحمد بعد أن انزل المسدس : خدوها بسرعة من هنا .. بسـرعـة
استغرب كل من يوسف و محمد لما يحدث اليس هذا من خطفها و الان يريد تركها بكل هذه السهولة , ولكن سيلين تحررت من يد محمد و وقفت امامه
سيلين بقوة : مش هسيبك هنا .. انت لازم تخرج معانا
احمد بهدوء و هو يغمض عينيه : مش هينفع يا سيلين .. لازم اكفر عن كل اللي عملته .. انتي عندك حق في كل كلامك .. ياريت تفضلي كدا على طول و اوعي حد يغير رأيك .. حاولي تغيري المجتمع دا .. بلدنا لما تفوق محدش هيقدر يقف قدامها .. و اخر طلب سـامــحـيـنـي
سيلين بدموع : مـسـمـحاك .. بس مش هتقدر تقف قدامهم لوحدك .. فـأخرج يا احمد معانا بالله عليك
أحمد بابتسامة : مـش هينفع .. و اتمني نظرة الاحترام اللي كانت دايما في عينيكي ليا تفضل علي طول مع اني عارف اني مستحقهاش بس .........................
و فجأة اقترب منها بسرعة و ضمها الي احضانه .. اندهشت سيلين من فعلته ...................
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم Emy Abo-Elghait
و فجأة اقترب منها بسرعة و ضمها الي احضانه .. اندهشت سيلين من فعلته وسمعت صوت طلقه ناريه .. ابعدته عنها بسرعه ولكنه يمسكها بقوة ..
سيلين بقوه وصدمه : احمد .. احـمـد
احمد وهو يغمض عينيه بتعب وارهاق وصوت هامس : سـامـحـيـنـى .. سـامـ ....
وسقط قتيلا بين يديها .. وقعت هى على ركبتيها بجواره .. الدموع تسقط على خديها كأنها اختنقت من التحكم فيها , تبكى بصمت لا تسمع صوت الرصاص الذى يملئ المكان من حولها ولا نداءات كلا من يوسف ومحمد , يطلبان منها الوقوف والابتعاد ولكنها فى عالم اخر لا ترى سيل الرصاص الذى يطلقه كل شخص , انها فقط ترى جثمان هذا الرجل الذى دافع عنها وحماها من الرصاصه غدارة كانت هى المطلوبه باقاعها وخرق اضلعها ..
سيلين ببكاء صامت : احـمـد , ليه؟!.. ليه هتفضل طول عمرك جبان ؟! .. موت ليه؟! .. ليه يا احمد .. بعد ما كنت هتدفع كل واحد تمن اللى عمله !! , جاى تموت دلوقتى , عشت حياتك كلها ظالم .. خاين .. قاتل .. وبعد ما توبت وعايز تعمل حاجه لكل الغلابه اللى محتاجينك تموت , انت ايه ؟! , انت ايه ؟! ,حـرام عـلـيـك
وتابعت ببكاء وصراخ هيستيرى : حـرام عليك ..حـرام , كلكم بتموتوا , كلكم بتبعدوا عنى , كلكم سيبتونى , كلكم عايزينى اعيش لوحدى , هعيش طول عمرى لوحدى .. لا لا مش هقدر .. كدا كتير .. حرام
واغش عليها على الفور ولم تشعر بأى شئ , ولا تريد ان تشعر بشئ , كل ما تريده ان تذهب لحبيبها و والديها , ان تظل بعيده عن كل هذا .. كل هذا القتل .. كل هذا الفساد والخائنين .. تريد البعد .. ياليتها تستطيع , او تكون خفيه عن الجميع .. هل ستجد الراحه فى البعد والوحده لا تعلم ولكن الوحده افضل من كل هذا , ولكن لا يحالفها القدر ابدا .. فكلما ارادت الموت .. نفر هو منها , فالاحباب والاقارب يموتون يوما بعد يوم وهى واقفه فى مكانها لا حول لها ولا قوة .. انها لا تعترض على قضاء الله ولكنها تعلم ان الله عادل ولا يظلم احد وليس هذا عادل ان يموتوا هكذا تعلم ان الله يخفى لها شئ عظيم ويجب ان تصبر وتحتسب , فهى لن تغضب ربها ابدا .. حسنا سأظل صامدة يا ربى ما دام تعطى لى القوة وانت بجوارى , ما دام فى صدرى نفس فسأظل اصبر واتحمل واعلم انك تبتلينى لتعلم مدى صبرى ولكن اوعدك بأن اكون افضل من هذا الاختبار وسأجتازه بحب وطاعه يااارب ..
استيقظت من هذا النوم المؤقت فحتى عند اغماءها لا تجد الراحه وعقلها يسارع فى التفكير وعدم توقفه وسرعه ضخ الدم فيه حتى تظل واعيه لما حولها , سمعت صوت ميرنا وحور .. كيف وصلوا الى هنا ؟! , اين انا اولا ؟! , ماذا يحدث ؟! , كلها اسأله تدور فى ذهنها , فتحت عينيها رويدا رويدا .. حتى تعودت على الاضاءة الموجوده فى الغرفه , نظرت للسقف قليلا ثم حاولت الجلوس .. ساعدتها كلا من حور وميرنا على رغم اصابه حور الطفيفه الا انها جاءت لترى صديقتها واختها فيبدو ان ذهنها لم يعد صافى ابدا ولا زالت الاحزان تتابعها اينما ذهبت دعت لها بالهدايه وصلاح الامور .. نظرت لهم سيلين باستغراب .. ولكنها لم تنطق ببنت شفه ..
ميرنا ببكاء : حمدلله على السلامه يا سولى
حور والدموع تتجمع فى عينيها : الف سلامه عليكى ياقلبى
سيلين بهدوء : الله يسلمكم .. فين محمد ويوسف ؟!
محمد بمرح حتى يغير هذه الاجواء الكئيبه قليلا : احنا اهو يا برنسيس .. ايه يا ست البنات قلبى وقف ..
سيلين مقاطعه : ايه اللى حصل ؟! .. وفين احمد ؟!
نظر الجميع لبعضهم البعض بتوتر ولكن سيلين لم تهدئ ولم تسترح لنظراتهم المتوترة هذه .. وعندما لم تجد احد نطق ببنت شفه ولم يصدر احد اى صوت سوى نظرات ..
سيلين بجديه وصلابه : فين احمد ؟! .. ما تردوا ..
يوسف ببعض التوتر : احم .. احمد توفى يا سيلين وادفن النهارده
سيلين وهى تشعر بغصه فى قلبها وتحاول الصمود وعدم البكاء : الله .. الله يرحمه , هو .. هو ادفن دلوقتى
يوسف : ايوة .. ولسه جايين حالا من المدافن ..
سيلين وهى تبتلع غصه فى حلقها : طب .. هو ايه اللى حصل ؟!
نظر محمد ليوسف وتنهد بقوة وتابع : لما احمد الله يرحمه اضرب بالنار .. اغمى عليكى , جرينا انا ويوسف عليكى وكان ساعتها البوليس وصل .. قبضوا على كل الرجاله اللى تبع .. تابع بتوتر : احم اللى تبع احمد واللى تبع الناس اللى موتته , شلتك بعدها وروحنا المستشفى نفس اللى احمد راحها وفضلتى كدا فى السريرة لحد ما روحنا المدافن ودفنا احمد وكلمنا سامى ويوسف كلم الانسه حور والانسه ميرنا علشان يفضلوا معاكى ..
سيلين بانتباه : وسامى .. ايه اخباره دلوقتى ؟
اجابها هذه المرة يوسف : اول ما عرف الخبر انهار واحنا سبناها اعد فى التربه قصد تربة احمد
سيلين بحده : وانتوا ازاى تسيبوه لوحده كدا .. انتوا بتفكروا ازاى ؟!
محمد بهدوء حاول امتصاص غصبها : اهدى يا سيلين .. احنا قولنا له يجى معانا لما لقناه منهار كدا وهو رفض وفضل انه يقعد مع اخوه شويه وقالنا نقولك .. انه ندم على كل لحظه عاشها .. ومش ناوى يخسر حياته زى اخوه ..
انحنت سيلين برأسها ونظرت للارض بعيون باكيه .. فحال كلا من اولاد خالتها تدمر .. فكلاهما كانوا فى مراكز عاليه ومرموقه فى مجتمعهم .. واموال ليست قليله , لماذا اذا انتقلوا الى هذا المسار .. الذى نهايته الكل يعلمها ولكن يعتقدوا انها هى الاختيار الوحيد الذى امامهم .. فاللعنه على دنيا فرقتنا وجعلتنا هكذا .. تسخر مننا وتعاملنا كأننا عبيد تسحق كل شئ امامها , فاللعنه على كل ما يعطيها الحق فى اختيار مساره او اعطائها اهميه ..
رفعت رأسها وتحدثت بجديه وقوه اكتسبتها من مصائبها : الورق دا لازم يروح للبوليس ومش اى حد .. حد موثوق فيه .. لان الكل دلوقتى بقى بيشتغل فى القرف دا .. ومحدش بقى خايف على بلده او موثوق فيه من اساسه
حور باستغراب : فيه ايه الورق دا يا سيلين ؟!
مدت سيلين يدها بالاوراق فى اتجاه حور لتقرأ محتويات هذه الاوراق من مصائب .. لتفتحها حور وتجحظ عينيها من الصدمه وتبدأ وجهها بالاحمرار من الغضب .. وعندما رأها يوسف استغرب شكلها فاقترب منها واخذ الاوراق وافرزها هو ومحمد ليروا بلاوى لا تعد ولا تحصى ... بداية من الدعارة حول العالم .. وصفقات مشبوهه .. ومخدرات وهيروين وسلاح واعضاء لوصولها بالتجارة فى الناس فيبيعون الناس كأنهم عبيد ونحن الذين كنا نعتقد ان ايام العبيد انتهت بل ما زالت قائمه حتى لحظتنا هذا !! , واشياء اخرى وكل هذا باسماء الناس المشتركه فى هذا واولهم احمد الذى توفى اليوم .. وعلى رأسهم .. رأس الافعى .. ديفيد .. الكل توعد لهم .. الكل اختنق من السكوت .. الكل انتهت طاقته من التحمل .. فكل هذه الاشياء تحصل ولا يعلم احد , فماذا يوجد ايضا ؟! ... بالتأكيد يوجد الكثير والكثير ..
*******************
اختصارا للاحداث :
ذهبت سيلين مع حور ويوسف ومحمد لمركز الشرطه لفرد كبير فيها يعرفه محمد معرفه شخصيه ويقوموا بكل ما هو مطلوب حتى يتم القبض على كل هؤلاء الخائنين لبلدهم واهلهم واحبابهم .. فهم ليسوا باناس سهله فكلهم من ذات السلطات والجاه والمراكز الكبيرة .. مر الامر بسلام وبالفعل استطاع هذا الرجل بوقف والقبض عليهم جميعا حتى ديفيد فقاموا بابلاغ بلاده وقاموا بارحاله وهناك سيتم عقابه بنوع اخر , اما بقيت الاعضاء المسئولين عن هذه الصفقات منهم من تم احالت اوراقه الى فضيلة المفتى ومنهم من حكم عليه بالسجن المؤبد .. وارتاحت الانفس قليلا ولكن ما زال الفساد قائم رغم انهم دمروا رأس الهرم ولكن مازال الهرم موجود ولا يستطيع هؤلاء الاشخاص فقط بالقضاء على هرم كامل من الفساد .. والظلم .. والقهر .. والعذاب .. وعدم الضمير
رجعت سيلين لعملها مع قلب مجروح وبه من القهر ما يكفى ليدمرها ولكنها وعدت ربها بالصمود .. فالمرض رساله لتذل له .. , والفقر برقيه لتسجد له .. , والضعف مكالمه تقول لك استجلب القوة من القوى .. , الحياة كلها تصرخ فى وجهك : لديك رب , اصمد اليه !! .. , فهذا ما تفعله الان وعلمها بحديث ابن عباس سالف الذكر يقول المصطفى (صلى الله عليه وسلم) :
"احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك " اخرجه الترمزى
والان هذا اختبارها ... وعمر ينتظر بفارغ الصبر ان يذهب اليها ويضمها لاحضانه فهو اشتاق اليها بطريقه تجعله مدمنها ولقد تعدى مرحله العشق بمراحل .. فهو لن يخسرها مرة اخرى ابدا .. وسيحارب العالم كله اذا وقف امامهم .. فلقد اقترب من ربه ويحمد انه افاق من نومه هذا وبعده عنه للحظه .. ويلعن حياته القديمه ويريد بدأ صفحه ناصعه البياض بدأيتها تقوى الله ورضاه وجواره فى اول السطر حبيبته ومعشوقته سيلين ....
اصبحت الامور بين حور ويوسف هادئه وتقرب يوسف بشده من ربه وتساعده حور من اول الطريق ويستفاد كلاهما من الاخر وحددا موعد لفرحهم بدون وقت للخطوبه فلقد تعرفاه على بعض بصورة كامله وسيبدأ معا من اول الطريق على طاعه ربهم .. وحبهم لبعض الذى يزداد يوما بعد يوم
واياد اصبح يعش ميرنا بصورة الخجوله امامه دايما على الرغم انه زوجها ولكن حياءها يجعلها حور عين تسير على الارض .. نمى حبه بداخلها فهو زوج صالح انعم الله عليها بعدها اخاها الذى توفاه الله .. (هكذا ظنت ) .., وحددا موعد زواجهم فى نهايه العام الدراسى ...
اما حسن وفريده فقاما باداء العمرة بسعاده وساعدتهم بالرخاء ورجوع الطمئنينه وراحه البال لانفسهم بعد وفاة ابنهم ( وهكذا ظنوا ) .. , ورجع لحياتهم الطبيعيه واقتربا من سيلين وميرنا اكثر حتى لا يجعلا الحزن يدخل باب تفكيرهم ..
واصبحت حياتهم على رغم السعاده الواضحه بينهم الا ان الحزن يسكن ابوابهم وفى اى لحظه يدق عليهم ليرحبوا به ويستحوذ على قدر كبير من ذهنهم ...
********************
فى يوم المحدد للصفقه :
ذهبت سيلين باكرة كعادتها التى لم تقطعها حتى الان , قامت ببعض الامور مع يوسف قبل وصول مندوبى شركه زين , وبالتأكيد لم يفت على يوسف التلميح لسيلين وبعض المكر فى كلامه ...
دق باب مكتب سيلين لتدخل سارة بابتسامه بشوشه :
سارة بابتسامه : السلام عليكم
سيلين بابتسامه متبادله : وعليكم السلام , خير يا سارة ؟!
سارة : مندوبى شركه زين ابو الخير وصلو يا فندم .
سيلين بجديه : دخليهم ياسارة ..
سارة : مااشى .. عن اذنك ؟!
سيلين : اتفضلى
سيلين ليوسف بعد مغادرة سارة : تعمل اللى اتفقنا عليه .. يوسف مش عايزة غلطه .. مفهوم ؟!
يوسف بابتسامه ماكرة وغمزه : مااشى يا عم
سيلين باستهزاء وهى تنظر لمندوبى الشركه الواقفين امامها : مش هتتغير .....محمد؟!
نطقت اسمه بصدمه لتقف مردده كلمتها : محمد ؟!
محمد بابتسامه وهو يقوم بالاشارة بيده للرجال الذين معه لمغادرة الغرفه وجعلهم بفردهم : ايه يا سولى مش تقوليلى اتفضل ؟!
سيلين بذهول : انت اهبل يا محمد ؟!.. انت بتعمل ايه هنا ؟!
محمد بابتسامه عريضه : مقبوله منك المرادى بس مش هعديها بعدين .. انا ياستى رئيس مجلس الاداره بتاعت شركه زين ابو الخير !!
سيلين بصدمه وهى فاغره فمها : نعم ؟!
محمد بغمزه ليوسف وابتسامه شيطانيه : مش عايزة تشوفى زين ابو الخير ؟!
سيلين باستهزاء : ليطلع عمو ابراهيم الحاج الوالد فى الاخر !!
محمد بضحك : لا متقلقيش ... خش يا برنس !!!
ليفتح الباب ببطئ شديد ويظهر رجل فارع الطول لتنظر سيلين الى وجهه فتصدم بشده وتقع بكامل جسدها على كرسيها المصنوع من الجلد ( مش وقت ام الكرسى انا عارفه والله ههههه) لينظر كلا من يوسف ومحمد لبعضهم بمكر وضحك شديدان ويحاولان كتم ضحكهم ,
يبتسم عمر ابتسامه خلابه لا تظهر لاحد الا لها ...
اقترب بضع خطوات منها ودار حول المكتب ليكون فى مواجهتها ويمسك ذراعيها بيديه بحنان ويقوم برفعها قليلا حتى تقف امامه
عمر بابتسامه خلابه وهو ينظر لعينيها الذى ظل يحلم بها ايام وايام لرؤيتها ثانية : سيلين .. وحشتينى !!
بالتاكيد لا استطيع وصف شعور سيلين الان فلا كلمات توصف حالها الان ولكن رد فعلها غير متوقع بالمرة
سيلين بصوت هامس جدا بالفعل سمعه بصعوبه : عمر .. انت .. انت بـجـد ؟!
عمر بابتسامه عريضه : طبعا يا حبيبتى .. انا اهو ما موتش ولا حاجه ؟!
عندما علمت سيلين انها لا تتوهم وانها الحقيقه وانه امامها بشحمه ولحمه .. قررت الوقوف فهذا غير قابل بالنسبه لها ..فهو مازال يلعب بمشاعرها يموت ويصحو فجأه وهى لا تعرف شئ هذا المغفل .. اللعنه والف لعنه عليك ايها المتحاذق .. لتقطع تفكيرها برفع يديها ونزولها على خده بقوة لم تعهدها ابدا وارجعته بقوة لتخرج من هذا المكان اللعين بالنسبه لها ...
لينصدم الجميع واولهم عمر الذى كان يتوقع ان ترتمى فى احضانه ويرتوى منها ما يجعله ينسى ايامه التى مضت .. ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن .. ليقع كلا من يوسف ومحمد على الارض من كثرت الضحك ...
يوسف من بين ضحكاته : معلشى .. اصل .. سيلين .. الواحد .. معدتشى .. عارف .. رد فعلها .. ايه ؟؟, مش بقولك .. اتغيرت
ووقع مره اخرى من الضحك على منظر عمر فهو مازال يضع يده على خده مان الصفعه ...
عمر فى نفسه بوعيد : حسنا ياسيلين .. فلقد وعدت انك ستكونين بين احضانى ولن افرط فيكى ابدا .. وسأجعلك تخضعين لى عزيزتى !!
ليبتسم وهو فى صميم قلبهه يتوعد بالكثير والكثير لها ...
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم Emy Abo-Elghait
غضب .. وحزن .. وسعادة .. وشوق .. وحنين .. كل هذا بداخلها لهذا الجالس امامها بصحه كامله غير مصاب بأى خدش .. "كذاب .. احمق " ظلت تردد فى نفسها حقيقه ما تراه امامها .. ز
وما جعلها تنفجر من الغضب .. عندما علمت بان عمها يعرف انه على قيد الحياه .. لذلك كان يقضى الساعات والساعات فى غرفة مكتبه ويخطط مع هذا الغبى الذى يبتسم لها برقه الآن ... كم اريد ان اقتلع قلبك هذا ... واضعه فى قفص قلبى عزيزى .. اللعنه !! .. اللعنه على الحب والذى يعشقون !! .. فها انا لا أخذ من هذا الحب سوى العذاب والمشقه وعلى رأسهم المذله .. حسناً ياعمر سأرى .. انا ام انت ؟! .. فالانثى عندما ترفض وتتمرد فيجب ان تخاف منها وانا سأريك ؟! .. على الرغم من انى اريد ان اضمك الى احضانى .. وتكون بجوارى .. كنت اشعر بأنك حى ترزق وابعد عنى فكرة موتك ولكن عندما اصبحت امامى اشعر بالنقيض .. اريد معاقبتك .. اريد انتقامى منك .. اريد ان اعبر لك عن مدى آلمى ومعاناتى انا ووالدتك واختك .. كيف تنظر فى عينى والدتك التى فقدت دموع لا تعد ولا تحصى .. كيف تنظر الى شكلها الذى اذابه الحزن وعدم الراحه وانت لست بجوارها .. كيف وهى التى لم تذق النوم فى ايام بسبب حزنها عليك وصلاتها المستمرة حتى تدعو الله ان يغفر ذنوبك .. كيف يا بغيض ؟! .. حسناً ياعمر .. لقد طفح بى الكيل ولم اعد اتحمل ..
ليقاطع تفكيرها ابتسامة هذا الواثق والمغرور كما هو وصوته المعشوق بالنسبه لها ...
عمر بابتسامه وهو ينهض : طب يالا بينا ياشباب نروح نصلى ؟!
لتفرغ سيلين فمها غير مصدقه لما نطق به ... هل هو عمر الحقيقى ؟! .. ام ان الحادثه اثرت عليه ؟!
سيلين بتلقائيه وصوت هامس : تصلوا ؟!
نهض يوسف هو الآخر واكمل : يالا يا عمو وسيب البنات تصلى هنا !
نهض حسن واستعد للمغادر مع الشباب وتابع : يالا يابنى .. ربنا يهدينا ويهديكم
ليردد الجميع خلفه : اللهم آمين
اتجه الرجال لخارج القصر حتى يصلوا المغرب حاضر فى المسجد القريب منهم وقبل ان يبتعد عمر .. ارسل لسيلين قبله فى الهواء مع غمزة بطرف عينيه .. لم ينتبه احد سوى سيلين التى كانت تتابعه .. وبعد رؤيته لغمزته وقبلته الهوائيه اغتاظت وادارت وجهه واحمر غضباً وخجلاً منه .. فما زال حبها وعشقها له يرفرف بين حجرات قلبها ..
الرجال ادوا صلاتهم والنساء نفس الامر وعند وصول الرجال اخذ يوسف حور ليوصلها لمنزلها .. بالتاكسى اللعين الذى فى كل مرة تأمره بأن تركب سيارة أجرى ولا يوصلها بعربيته ... اخذها وذهب وجلس اياد مع ميرنا قليلا ً بعدما اطمئن على عمر .. فهو اخذه كأخ له .. فالفترة التى تعرف به عليه شعر بشعور الاخ تجاه والحب .. وعدم تفرقه فى المستويات الماديه او الاجتماعيه .. فهذا آخر هم لهذه العائله الكريمه .. ذهب ليجلس معها فى الحديقه بمفردهم قليلاً .. أمرته والدته بالصعود ليستريح قليلاً من تعبه فيبدو انه فقد القليل من وزنه .. ووجهه اصبح شاحباً قليلاً من التفكير فى مسار الامور ..
اومأ برأسه وقام من مجلسه واستأذن منهم وصعد .. لم تتبعه سيلين بل بقت فى مكانها .. لاحظت فريدة بقاء سيلين وعدم اتباعها لزوجها .. فقامت فريدة بضرب سيلين برفق على مذ
ؤخرة رأسها .. فتآوت سيلين بصمت ونظرت لها باستغراب
تابعت فريده برفع حاجب لاعلى : يالا يابت ورا جوزك ..
سيلين بعدم اهتمام مصطنع : الله وانا هعمله ايه يا طنط ؟!
فريدة بتنهيده : انا مش قولتلك قبل كدا معدتيش تقولى طنط دى انا زى ماما ولا ايه ؟!
سيلين بسرعه وبحرج : طبعاً يا طن.. آسفه .. يا ماما ..
فريده بابتسامه وتأخذ سيلين فى احضانها بحنان ودفء : طب يالا ياقلبى اطلعى ورا جوزك شوفيه .. الله دا يبقى حالك بعد ما عرفتى انه الحمد لله عايش .. امال الحاله اللى انتى كنتى فيها من ايه ؟! ..
سيلين بتنهيده وهى على وشك البكاء : ياماما .. يرضيكى يخبى علينا حاجه زى دى .. دى مش مجرد حاجه والسلام دا حياته .. ويوهمنا انه مات .. واحنا اللى كنا بنموت من غيره .. وانتى اكتر واحده حسه بيا اكيد .. يرضيكى اللى عمله دا .. دا انتى اللى شوفتى حالتى وكأن روحى هى اللى راحت مش هو .. على الرغم ان قلبى كان حاسس انه عايش .. بس احنا مش بنى آدمين يعنى علشان يسبنا كدا ..
فريده بتنهيده حاره تحاول ان تترك بعض حزنها وهمها يغادر صدرها حتى تستريح : عندك حق يابنتى .. بس مش وقتوا عتاب .. استهدى بالله وشوفى جوزك .. هو محتاجلك دلوقتى .. يالا ..
قالت كلمتها الاخيره وهى تدفع سيلين لتقف .. فوقفت الاخيرة وغادرت ببطئ لا تريد مواجهته الآن .. تشعر بأنها ليست فى قوتها العاديه .. صعدت السلالم الداخليه للقصر وصعدت الدور الثانى ..
عندما شعر بأنها اقتربت من الصعود ذهب سريعاً ليدخل الحمام ويحاول تهدأت مشاعره المتألمه .. بالفعل هو يعلم انه ضغطهم وجعلهم فى موقف لا يحسد عليه ولكن ماذا يفعل عندما يجد رئيس مافيا يريدخا ويحبها وأمر بموته ليتيح له الفرصه فى التقرب من زوجته .. ماذا يفعل ؟! .. وعندما علم بحزنها الشديد من اجل هذا الاحمد .. كان يريد ان يذهب لها ويصفعها على وجهها لتستفيق .. فهو نفس الشخص الذى هدده واوصى بقناص ليقتله واصيب ميرنا .. تحزن عليه .. كيف ؟! .. بالتأكيد من حقها اليس هو من ضحى بنفسه من اجلها .. وماذا فعلت انا ايضاً ضحيت وبالكثير .. ماهو اكثر من حياتك ايها الاحمق .. اخرس واجعلك الطابق مستوراً .. فأنت جعلتها تحزن وتموت فى الليله مليون مرة .. اسكت ولا تتحدث بالمعاتبه فأنت من يجب ان يعاتب ..
وضع جسده تحت المياه البارده ليستطيع اراحه عقله قليلاً والعيش فى هدوء من هذه الافكار .. ولن تصل هذه الافكار ابداً لهواجس ..ابداً
**********************
فى سيارة الاجرة :
اصرت حور كالمعتاد منها ان يجلس هو بجوار السائق .. فما زالوا غير مرتبطين رسمياً ويجب ان يضعوا حدود وهو يحترم هذا ما دام هذا ما امره ربه فهو تغير للاحسن وسيفعل كل ماامره ربه به .. نظر لها ثم تنهد بقوة سمعتها .. وشعرت ان به شيئا فصبرت حتى يصلوا الى المنزل ..
وصلوا امام الحارة فترجل منها يوسف وحور ودفع يوسف الاجرة للسائق وسار عدة خطوات وبجواره حور .. ترددت حور ولكن حسمت امرها فى نهايه النطاق ..
حور بتردد واضح ونبرة ناعمه : مالك يا يوسف ؟!
نظر لها يوسف طويلاً وتنهد وهو يقول : مش قادر ياحور كدا كتير .. احنا مستنين ايه ؟!
حور باحراج وتنظر ليديها التى تمسك طرف فستانها : يوسف .. احنا اتفقنا .. خلاص احنا قربنا
يوسف بابتسامه ماكره : طب ما نكتب الكتاب النهارده وبعدين نعمل الفرح ..
حور بضحك جعلت اوصاله تتصلب فى مكانها من شدة جمال هذه الضحكه الملائكيه : ماخلاص يايوسف .. يالا تصبح على خير
يوسف بهيام وابتسامه تزين وجه : وانتى من اهله يا حوريتى .. ياخربيت جمال حماتى .. اللى جابت القشطه دى ..
سارت حور حتى وصلت لبنايتها وعندما وضعت رجلها على اول سلمه .. وجدت من تنادى عليها .. التفتت وجدتها وردة ( اللى مش فاكرها ورده كانت دايما بتسيئ الظن بحور وبتغير منها وعلى طول بتكرهها .. ايه افتكرتوها )
حور باستغراب وهى ترجع بخطوة هذه وتبقى على ارضيه الشارع : وردة ؟!
وردة باحراج وتوتر شديدان : احم .. حور .. انا آسفه بجد ..
حور باستغراب وعدم فهم : ليه ياوردة ؟!
حور بابتسامه والدموع تظهر بين اهدابها : على الرغم من انى دايما بسم بدنك بكلامى اللى زى الدبش ومشاعرى اللى ناحيتك كلها كره .. وكل دا واول ما جتلك جرى علشان تلحقى امى متأخرتيش .. مع ان لو حد مكانك كان قال وانا مالى ...
قاطعتها حور بابتسامه وهى تحتضنها : مفيش الكلام دا بينا .. احنا كلنا فى حارة واحده يبقى احنا اخوات ولا ايه ؟!
وردة بسرعه وهى تومأ برأسها : طبعاً ..طبعاً .. هو انا اطول ابقى اخت الدكتورة
حور وهى تضع يديها على خدى وردة وتمسح دموعها برقه : مفيش الكلام دا بين الاخوات يا وردة .. احنا عايشين طول عمرنا فى الحارة دى وكل اللى فيها يااما جدنا او جدتنا او اخواتنا او اولادنا او ابونا او امنا .. الحارة دى فيها كل حياتنا يا وردة وهنفضل طول عمرنا اخوات لو ايه اللى حصل ؟! ...
وتابعت بابتسامه رقيقه : واسكتى بقى علشان انتى صدعتينى دماغى .. تعالى اعدى معايا شويه اصل انا نفسى ارغى .. ومش لايقه حد ارغى معاه ..
وردة بضحك : مش كان من شويه مصدعه ..
حور بضحك هى الاخرى : الله ودا يضر .. تعرفى ان العلم اثبت ان الرغى افيد صحياً وبدنياً للصداع وكمان بيحرك عضله البؤ ... هو احنا بنرغى من شويه ..
وظلوا يضحكوا سوياً وصعدا معاً لمنزل حور يقضوا بعض الوقت سوياً واكتسبت كلاً من حور و وردة صديقه عزيزة .. فبالرغم من كره وردة لحور فى بادئ الامر الا انها لم تضرها ابداً وساعدتها حور فى علاج والدتها .. فأصبحا صديقتين واختين معاً فى هذه الحارة الدافئه .. التى تمتلئ بالاناس الطيبون والرائعون .. الذين لا يريدوا شيئاً من هذه الحياة سوى رضا الله والعيش مستورى الحال ....
***********************
فى حديقه قصر توفيق البدرانى :
ظل اياد ينظر لميرنا التى تتحدث بتلقائيه عن اخاها وكم تحبه ودائماً ما يكون لها السند والعزوة .. على الرغم من وجود والديها ولكن اخاها شيئاً آخر .. فهو الاخ والصديق والاب والزوج والحبيب ... عند هذه النقطه لم يستطع اياد السكوت ..
اياد بغيرة شديده وغضب : الله ماخلاص يا ميرنا هو انا جاى علشان تكلمينى عن اخوكى ..
ميرنا بصدمه واندهاش : ا.. انا .. مالك يا اياد .. هو انا قولت حاجه تضايقك ؟!
اياد وهو يمسح بيديه على وجهه ويحاول تهدئه غضبه الذى لم يكن له سبب : مفيش يا حبيبتى .. اصلك بتقولى حبيبى وجوزى .. امال انا ايه بقى عندك يا ست ميرنا ؟!
ميرنا بخجل عندما نطق ب "حبيبتى " ولكن انصدمت من غيرته وحاولت كتم ضحكتها وافتعلت غضبها : ايوة طبعاً حبيبى وجوزى مش اخوى ..
اياد بحده : لا والله .. امال انا طرطور هنا ولا ايه ؟!
ميرنا ولم تعد تتحمل كتم ضحكتها .. فانطلقت منها ضحكه مجلجله ..لم يتحكم هو فى نفسه واقترب منها يأخذ قبله منها .. انصدمت هى ووجنتيها اصبحت باللون الاحمر .. وحاولت ابعاده الا انه اكتفى من بعده ويجب ان يرتوى قليلاً من عشقها ..
ابتعدا بسرعه عن بعضهما عندما سمعوا صوت فريده وهى تنادى على ميرنا لتأخذ العصير لزوجها .. فأخذتها حجه واسرعت من امامه ووجهها لا يوجد فيه اللون الابيض من احمراره الكامل ..
ضحك هو يمرر يده فى شعره :العيله دى هتجننى وبالذات انتى يا ميرو
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم Emy Abo-Elghait
راجع بتقولي اللي ما بينا
وبتسأل ليه مكملناش
اسأل روحك مين استنى
ومين استغنى وباع ببلاش
ردي عليك مبقاش هيفيدك
ضعت وضيعتني من ايدك
يا خسارة بتيجي الحاجة
لما الواحد ميعوزهاش!
مش ناسي كلامك في وداعنا
ولا قسوة قلبك وعنيك
كنت بقولك خليك جنبي
متهزتش وهونت عليك
بقى مش عارف ايه غيرني؟
يا برئ يا حنين يا ملاك!
هبعد علشان بتفكرني
بالجرح اللي انا عشته معاك
ردي عليك مبقاش هيفيدك
ضعت وضيعتني من ايدك
يا خسارة بتيجي الحاجة
لما الواحد ميعوزهاش
دياب
هذا ما تصف حالتها .. احمق كيف يُسمعها ما يجعل كبريائها يفور ويزداد قوة؟! .. حسناً يا متغطرس سأريك ماذا سأفعل فهذا ما جعلته يصحو من نومته عندما رآك .. ضحكت بسخريه فى نفسها فهل الجميع يعيش نفس المعاناه حتى تصل ان الاغنيه تصف حالها.. هزت رأسها يميناً ويساراً حتى تنفض هذه الكلمات عن افكارها .. فهى لا ينقصها هذا ايضاً فيكفيها ما فيها من هموم ومتاعب .. لتتنهد بقوه وتأخذ لترجع قوتها المعهودة فى الفترة السابقه .. سمعت صوت اغلاق المياه فى الحمام .. فأسرعت تجاه الدولاب لتأتى بملابس لها حتى تغير ملابسها فهى مازالت بملابس الشغل .. فلم يكن عندها وقت حتى تغير ملابسها ... حاولت ان تشغل تفكيرها ويديها بالبحث عن ملابس مناسبه محتشمه .. حتى تجلس امامه بها ..
خرج من الحمام وهو يبتسم فلسوء حظه هذا ما قام بتشغيله قبل ان يدلف للاستحمام .. ابتسم بمرار .. فهل هذا ما ينقصه .. يااارحمن .. الطف بى ياااارب ..
اقترب منها ببطئ وبخطوات محتسبه حاوطها ناحيه الدولاب بين ذراعيه ونصفه العلوى عارى .. احس بارتعاشتها ولكن حاولت الظهور بالقوة فرجعت بظهرها حتى تجعله يتزحزح قليلاً ولكن عندما احست بصدره العارى .. رجعت بسرعه حتى انها دخلت داخل الدولاب ووقعت بين ملابسها .. مما جعل عمر يموت ضحكاً عليها فامسكها من ملابسها من الخلف ورجع خطواتين للخلف وردها اليه واخذها فى احضانه بعد ان ادارها ..
سيلين بقوة مصطنع وعينيها تتطلق الشرر ووجهها يشع احمراراً خجلاً وغضباً فى آن واحد : ابعد ... ابعد
عمر بابتسامه رومانسيه : لا مش هبعد .. مش كفايه بعدت الشهور دا كلها ..
سيلين بغضب وهى تضغط على اسنانها : ابعد احسنلك .. علشان انت بتولع فيا اكتر ... ابعد يا عمر
عمر وابتسامته اختفت وبحده : سيلين .. انا لحد دلوقتى مش رادى اكلمك على افعالك اللى حصلت ؟!
سيلين بصدمه : افعالى ؟!
وتابعت بصوت عالى : انت عبيط؟! .. افعالى انا .. انا اللى مفروض احسبك على آلامى وحزنى والمسئوليه اللى سبتها على كتافى .. انت مفركتش غير فى نفسك وبس .. انتى ما زالت الانانيه فى دمك .. انت اللى بتحاول تخلى اى حاجه فى مصلحتك .. انت اللى عمرك ما فكرت فى اهلك ولا امك اللى مشفتشى النوم من ساعة ماعرفت انك مت .. انتى مش بتشوف غير من جهه واحده وهى انانيتك وغرورك مفكرتش فيا وفى امك ولا فى اختك اللى اضربت بالنار وهى فى يوم خطوبتها .. ولا جربت تسأل عنها انت ولا هنا ؟! .. بعد معاناة والدى حبيت تحسسنى بنفس المعاناه وفجأة تيجى كدا وعايزينى اخدك فى حضنى واقولك وحشنى .. انسى .. انت الغرور والانانيه عايشين فى جسمك ..
تنهد عمر بقوة وتابع بهدوء : خلصتى .. ماااشى .. يعنى انتى شيفاها انانيه وغرور .. انتى شايفه لما تعرفى ان مراتى فى حد بيحبها وعايزها وكمان باعت حد يخلص عليك علشان يظبط مع مراتى .. انتى شايفه دى انانيه ..
نظر تجاهها ليجدها تنظر له بصدمه .. فتابع بسخريه : انانيه منى لما كل يوم بسأل على اهلها لما كل يوم عارف مراتى فين وبتعمل ايه وازاى بقت قويه ومتحكمه فى كل حاجه .. لما اعرف انها مسكت الشركه من بعدى وشغلتها احسن منى وبقت تطور وظهر فى شخصيتها حاجات كتير .. اولها عنفوانها وشخصيتها الجده والصرامه فى تعاملها مع المواظفين وكل دا وطيبتها ووفاءها لجوزها اللى مات .. لما اعرف انها رغم كل قوتها دى الا انها وهميه بتحاول تخبى وراه شخصيتها الضعيفه اللى لسه هشه ومحتاجه حضن يحتويها اللى محتاجه حبيبها جمبها اللى شافت هموم تكفى بلد .. انا اللى عارف ازاى لما يتقفل عليها باب بتنهار بيظهر حزنها بيظهر شكلها الخايف من كل حاجه حواليها وبتحاول تخبيه ورا شكلها الصارم والصعب .. والدمعه اللى منزلتهاش عليا لانك مصدقتيش انى مت .. انانى اللى عرفتى والدى علشان مشفهمشى كدا .. انانى علشان ضحيت بحياتى وشخصيتى اللى اتمحت من الوجود علشان احمى زوجتى وحبيبتى من شخص مريض وفى الآخر هى تبكى على الشخص دا .. هو دا جزاتى لما تقوليلى يا انانى يامغرور ومش بتفكر غير فى نفسك هو دا جزاتى ..
لتسقط دمعه منها لم تعد تتحمل .. كيف تحمل هو هذا ؟!.. كيف علم بكل احوالها ؟! .. كيف شعر بمشاعرها واحساسها .. كيف ؟!
ليرد وكأنه سمع سؤالها : لانى بحبك وبعشقك وانتى نصى التانى ولازم احس احس بيكى لو محستشى انا بيكى مين هيحس .. مين ؟! .. انتى القارورة الخاصه بيا انتى اللى وصانى عليكى رسولى .. انتى اللى ربنا جعلك سكن ورحمه ومودة ليا .. انتى روحى .. انتى اللى بجد حسيت بناحيتها بكل مشاعر الحب والحنان والموده .. انتى آمانى .. انتى ضلعى القوى وفى نفس الوقت نقطه ضعفى .. انتى لو حد لمسك ممكن اتكسر فيها .. وعلشان كل دا .. هعمل كل اللى انتى عايزاه يا سيلين .. حتى لو .. لو كان .. ط...طلاقك ... على...
على الرغم من انه يشعر بنار فى قلبه لمجرد نطقه بهذه الكلمه اللى انه لم يعد يتحمل عنفوانها هذا واذا طلبته .. لن يفعلها .. نعم ؟! .. لن يستطيع ولكن ليرى موقفها فقط ..
عندما سمعت هذه الكلمه " اطلقك " لم تشعر بنفسها وهى تتهجم عليه وتضربه بوحشيه بكلتا يديها فى صدره العارى ..
سيلين بصراخ وبكاء هيستيرى : عايز تطلقنى .. عايز تبعدنى عنك برضو .. انت ايه .. انت مش بتحس .. كل دا وبرضو ما زالت اعمى .. اعمى عن حبى ليك طول السنين دى ... انت اغبى شخصت شوفته فى حيا.....
ليقطع كلاماتها بقبله ملهبه مشتاقه لضمها .. قبله تمنت اخذها منذ امد الدهر .. لم تشعر بيديها التى تحركت بتلقائيه ووضعتها حول رقبته .. وكأنه شعر بها .. فقام بوضع يده خلف ظهرها واليد الاخرى تحت رجليها وقام بحملها وهما مازالا فى قبلتهم العميقه ..
وتوقفت شهرزاد عن سرد الكلام الغير مباح ...
ليتهنئ الزوجين بيوم لا يتعوض .. بعد مصارحتهم لمشاعرهم .. واخيراً اعترفوا بما فى قلوبهم .. وليعيشا فى سعاده اللى مدى الحياة ..
##################
ثانى يوم فى قصر توفيق البدرانى :
كان الجميع مجتمع بأمر من فريدة وحسن .. حينها ظلوا يضحكون ويمرحون على ما مروا به من احداث ومواقف لا يحسد عليها ولم يقضى الوقت من همزات وغمزات عمر لسيلين وكسوف وخجلها الذى اصبح ملازم لها .. ظلوا منتظرين محمد .. آت الأخير ومعه ضيف لم يتوقعه احد .. صدم الجميع وأكثرهم سيلين من هذا الشخص
محمد بابتسامه وهو يعلم أثر هذا الضيف : السلام عليكم
الجميع بصدمه وتلقائيه : وعليكم السلام ..
سيلين بسرعه : سارة ؟! .. بتعملى ايه .. هنا ؟!
سارة باحراج وجميع الاعين عليها : احم ... انا .. هو ..
محمد مقاطعاً بابتسامه رقيقه : احب اقدملكم سارة مراتى ..
وقف الجميع بصدمه فهم يعلموا ان محمد لم يتزوج حتى الآن .. فنطقوا فى آن واحد : نعم ؟!
سيلين بصدمه الجمت لسنانها ولكنها نطقت بتلعثم : هو .. ايه .. ب.. بتقول .. ايه ؟!
اقترب منها محمد وتابع بهدوء بعد ان احتضنها بكلتا يديه : اهدى يا سولى .. يا ستى انا ..
اقترب عمر منهم بلمح البصر وافلت سيلين من بين يدى محمد وامسكها هو من خصرها بتملك وقبل جبينها بحنيه
عمر بغضب مصطنع ينافى قبلته الرقيقه : ابعد عنها يا شحط ... كلمها من بعيد احسنلك .. ماااشى يا ابو نسب ؟!
محمد بضحك شديد حتى دمعت عينيه : نعم يااخوى ؟! .. بتغير عليها منى .. انت عبيط يااض ؟!
نظر عمر لسيلين ليجدها تموت خجلاً امامه وتحاول ان تتحرر من بين يديه
عمر بضحك هو الآخر : انا حر ياعم .. مراتى وبغير عليها .. حتى من اخوها ..
كانت تريد وقتها ان تنشق الارض وتبتلعها .. فها هو زوجها وحبيبها يغير عليها من اخوى حتى .. كم كانت سعيده بتملكه هذا ..
سيلين بقوة وهى تحاول ان تتجنب خجلها : خلاص بقى .. الله !!...
وتابعت بغضب وهى توجه نظرها محمد : وانت .. فاهمنى فيه ايه ؟! .. وايه اللى بيحصل من ورايا ؟! ..
حضن محمد سارة ويقربها منه ويبتسم بهيام على خجلها منذ دخولهم .. وايضاً سعيد بعدم اعتراضها فى هذا الوقت على احتضاحتضانها فحاول ان يستغل هو الاخر الموقف وجلس وهى بجواره وما زال يحتضنها من خصرها بشده .. وهى حاولت الثبات قليلاً فهى تعلم انه يستغل الموقف لصالحه ولكن جميع العيون كانت تُصلت عليه فلم ترفع عينيها من الخجل ..
محمد بنحنحه وهدوء بعد ان اطلق تنهيده قويه : بسم الله .. شوفوا يا جدعان انا وسارة ظباط فى مكافحة المخدرات وكنا مسئولين عن مراقبه شركة عمر وكمان لاننا اعتقدنا انه هو السبب فى الصفقات المشبوهه والمافيا اللى كانت جوا البلد .. بس لما فهمنا كل حاجه عرفنا ان عمر ملهوش اى يد فى القضايا دى ..
فرغ الجميع عينيه وفمه من هول ما يسمعوا .. كيف ؟! .. من هم الظباط ؟! .. وما هو مكافحه المخدرات ؟! .. ماذا يقولوا ؟! ..
اول من افاق من صدمته واستطاع السؤال كان عمر : انت بتقول ايه ؟!
ضحك محمد على منظرهم فهذه صدمه بالنسبه لهم .. وهو يعذرهم ...
سارة بهدوء ورسميه وبعض آثار الخجل الموجود على خديها : احنا روحنا الشركه على اساس اننا هنراقب مستر عمر ولما محمد قرر يراقب القصر عرفنا ان مستر عمر ملهوش فى اى حاجه من مواضيع التهريب او الصفقات المشبوهة وساعتها قرر محمد انه يجوز مدام سيلين لمستر عمر لانه مش هيلاقى احسن منه ليها يحافظ عليها وسط المافيا دى ؛ وكمان يبقى قريب من اى حاجه ممكن تحصل فى الشركه وكمان يخلى باله من مدام سيلين .. وبعدها بقى حضراتكم عرفينه ؛ انا اشتغلت سيكرتيرة عند مستر عمر وبعدها عند مدام سيلين .. ومحمد فى الشركه الجديده لمستر عمر ؛ وقدرنا ساعتها نتأكد ان مستر عمر بره دا كله وكمان نعرف مين اللى ورا دا كله ..
كان يستمع كلاً من يوسف وخور بصمت وصدمه تظهر بوضوح على وجههم وهكذا ايضاً حسن وفريده فلا تقل صدمتهم عنهم فكل هذا حدث وهم لا يشعروا بشئ ..
سيلين بهدوء اكتسبته سريعاً : يعنى انتوا ظباط وكنتوا بتحققوا فى موضوع المافيا وكنتوا كمان متجوزين .. وكنتوا بتستغلونا ..
حاولت سارة مقاطعتها ولكن رفعت سيلين يديها امام وجهها فى علامه للسكوت وعدم تبريرها لما قالته .. ووقفت امام كلاً من سارة ومحمد ؛ والجميع يصبر لما ستفعله سيلين ..
اقتربت سيلين من سارة ووضعت يديها بالقرب من وجهها واخذتها فى احضانها بحركه مباغته ..
سيلين بابتسامه مشرقه وعينيها تلمعان فرحاً وسعادةً لاخاها : ماااشى يا واطيين .. المهم .. الف .. الف مبروك .. بس معدتش اسمع كلمه مدام دى مش احنا اتفقنا قبل كدا ..
انصدمت سارة من فعلتها ولكنها بادلتها الحضن وشعور باللخوة بينهم .. كانت تعلم بطيبه سيلين ولكن لم تشعرها سوى فى الشركه فقط .. والآن تشعرها بأنها اخت لها ..
سارة برقه وابتسامه سعيده : الله يبارك فيكى .. حاضر يا سيلين ..
ابتعدت سيلين عن سارة واتجهت ناحيه محمد واحتضنته بسعادة مردده : الف مبرووك يا حموكشا .. والله مبسوطة انك ادبست اخيراً
لمح محمد غضب عمر و وجهه ينطق بالشرر و هو يقبض بشده على يده من الغضب وحتى لا يقوم بقتل سيلين حالاً
محمد بضحك شديد وهو يحضن اخته مغيظاً عمر : الله يبارك فيكى يا سولى .. ياحبيبتى ..
وتابع وهو يقول بهمس قرب أذن سيلين : دا انتى جوزك هيفرقع مكانه .. ربنا يكون فى عونك ..
لتنظر سيلين فى اتجاه عمر تجده بهذا الشكل الغاضب فبنطلق منها ضحكه رنانه يفقد هو السيطرة .. فيقترب منها هو فى لمح البصر ويمسك ذراعها ويجرها خلفه للطابق العلوى ليحاسبها على ما فعلته .. فهو سيعلمها كيف التصرف بعد الآن .. فهو رجل لا يسمح لامرأته بالاقتراب من اى رجل آخر حتى لو آخاها ..
والجميع يموت ضحكاً على منظر كلاهما وانهم يعلموا ان سيلين ستقتل اليوم من منظر عمر الذى يبدو انه سيقتل قتيلا حالا ً
################
عاش جميع الابطال فى سعاده بعد زواج كلاً من ميرنا واياد وحور ويوسف .. وقضوا ايام ليس لها مثيل بل سنين تحارب عقارب الساعه فى سرعتها لم يشعروا بها سوى عندما رأوا اطفالهم تكبر يوماً بعد يوم ...
#####################
وبعد مرور خمسه اعوام :
فى قصر توفيق البدرانى :
نجد اطفال يلعبون هنا وهناك يملئون هذا القصر .. والكبار يجلسون امام شاشه التلفاز العريضه يتابعون احد مباراة مصر مع غانا فى نهايه كاس افريقيا ..
يجلسوا بحماس رهيب يترقبوا ما يحدث فى المباراه بعيون مراقبه لكل ركله .. يجلس فى نصف الاريكه حسن وفريده وقد ظهر عليهم الكبر وعلى يمينهم عمر وسيلين فى احضانه .. وعلى يسارهم يوسف وهو يسند يديه على كتف حوريته .. وتحت اقدامهم اياد ومجنونته ميرنا ..
انتظار ... ترقب .. وفجأة اتى الجوووون الحاسم ليجعل مصر تصبح فى المقدمه ويقوم الجميع من مجلسه ويحضن معشوقته ويفرح ويصروخوا فى آن واحد والاطفال من حولهم ترفع اعلام بلدهم الحبيبه .. فيقضوا الوقت سريعاً .. حتى يأتى صغير عمر وسيلين وبوجه عابس وغاضب وامامه تلك التى أخذت جمال حور الساحر بعينيها الرماديتين .. ووجهها الابيض النقى وتزم شفتيها ليصبح شكلها اكثر جمالاً ..
فيتعجب الآباء ..عمر باستغراب : فى ايه ؟! .. مالك يا تمارا ؟!
تمارا بغضب طفولى : حوش ابنك دا عنى يا اونكل ..
حور بضحك : ليه بس يا تمارا ؟!
ليتابع زين بغضب رجولى لا يليق على طفل مثله ووارث ملامحه الرجوليه هذه من والده : بتلعب مع الواد الغتت سيف وانا قولتلها متلعبشى معاه .
اياد بغضب وهو يقف ويمسك تلابيب الصغير ويرفعه لأعلى : مين دا اللى غتت يااض .؟!
عمر بغضب مصطنع : نزله يا اياد بدل ما اظبطك ..
زين وهو يربع يديه امام صدره ويرفع احدى حاجبه : سيبه يابابا .. هو ميقدرشى يعمل حاجه !!..
ليضحك الجميع بشكل هيستيرى ويضع اياد زين على الارض ويربت على رأسه ويتابع : فعلاً عندك حق .. هذا الشبل من ذاك الاسد ..
لتتابع سيلين بضحك : لا وانت الصادق .. هواجس رجل الموروثه فى العيله دى ...
ليقضى ايام لا تمر سوى ببعض المشاكسات بين هؤلاء الاشخاص الرائعون ..
##################
هذا يابنى ما حدث معى فى طفولتى وشبابى مع هذا الرجل .. هذا الرجل الذى تعلم اخيراً التقوى والرحمه والقرب من ربه .. والعشق على يدى .. اتمنى ياحبيبى ان تأخذ حنانه وطيبته وعشقه لى كما اخذت ملامحه الرجوليه وشخصيته الصارمه .. فياحبيبى قولت لك هذا لتتعلم من خبراتنا فيما مررنا به .. فلا اريدك ان تمر بمثل هذه الاحداث بسبب هواجس لا معنى لها الا فى خيالك .. هواجس دمرت جيلاً كاملاً من شباب وفتيات .. اريدك ان تعامل زوجتك كما امر ربك ورسولك .. كما كان يعامل الرسول زوجاته من حبه لخديجه وعشقه لعائشه ومودته لزوجاته .. اريد ان اعلمك ان المرء ليس بضعيف عندما يعامل زوجته بحسن ولين .. ليست من الرجوله ان ترفع يديك عليها او تعاملها بقسوة فهذا يقل من قيمه زوجتك والزوجه هى درع رجولها فاذا اهنته فستهينك وستخسر حياتك ..
حاول ان تحل مشكلاتك بهدوء بعقلانيه فالحياه ليست دائمه فاقضيها فى سعادة ورضا من ربك .. فالدنيا ليس لها معنى بدون رضا خالقه ..
واخيراً زوجتك هى قارورتك فحاول الا تحطمها حتى لا تجرحك عند تجميعها .. لانك ستصاب ولن ترجعها لسابق عهدها ..
وقصتى كانت ومازالت مستمرة ولكن بحب وسعادة فحاول ان تستغل هذا حتى تعش مجبور الخاطر ومطمئن البال ..
" هواجس رجل وعنفوان انثى "
لتخطى هذه الكلمات وآخرهم هذا الجمله التى كانت حياتها ..
اغلقت الدفتر و وضعت القلم عليه لترى فتاها الذى اصبح رجلاً كبير يعتمد عليه واليوم سيصبح زوجاً لحبيبته الصغيرة " تمارا " فهم كانوا حبيبان منذ الصغر ليتم الزواج اليوم بسعاده بين العائله ..
زين بابتسامه مشرقه : مش هتوصلى ابنك لمراته ولا ايه ؟!
لابتسم برقه واضع يدى بين يديه ونخرج ...
لتنتهى قصتى فى القاعه التى تمت فيها زواج عاشقان منذ الصغر .. وعلى حلبه الرقص .. يضم كل شخص حبيبته لاحضانه ويشعر كأنه طائر يحلق بين السحب ويرى ضوء الشمس الذى يشعره بالدفء والامان ويتمايلو على اغنية تشعرهم بالحب ....
مش قادرة اصدق اللي شايفاه وبسمعه
معقول خلاص قلبك وقلبي اتجمعوا
احلف كده إني هـعيش معاك وتعيش معايا
وتبقى جنبي وعيني بيك يتمتعوا
أنا م النهارده هـنام وأقوم على ضحكتك
وآخدك في حضني وادوق معاك حنيتك
أنا مش هعيش ع الأرض تاني خلاص كفاية
هـنعيش خلاص زي الملايكة ف جنتك ......
لينظر كل حبيب لحبيبته وتنظر هى له بعينين تلمعان حباً واضحاً يُحسد عليه .. ويستمعوا لباقى الاغنيه ...
المسني أصل إيديك عليا حنينة
من يوم ما شوفت عنيك وانا مبقتش انا
عارف انا بحلم بإيه يا حبيبي تاني
يا رب اعيش جنبك كمان مليون سنة
كل الكلام الحلو مايكفيش عنيك
دول يظلموك لو يوصفوك ويقولوا فيك
مبقتش عايزة منك انا غير حاجة وحدة
تدعي معايا ربي اعيش أيامي بيك
انت أحلى حاجة فيا انت كل حاجة ليا
لما تبقى في إيديا بملك الدنيا بيك
حبك انت خلاني أنا بقيت حد تاني
مفيش حاجة ناقصاني وانا قدام عينيك
################
اهداء:
_لابى .. لحبيبى الاول والاخير .. لشخص اعلم بانه بجوارى فى كل مكان .. شكراً يااعز شخص على قلبى .. شكراً .. يااحن شخص فى الوجود
_لامى واخواتى الذين اشعرونى بأهميتى وساعدونى فى التقدم وان افعل مااحب .. شكراً لكم .. فلولاكم ما اصبحت هذه الفتاه التى عليها الآن ..
_ وزواجات اخواتى .. الذين اصبحوا جزءاً منى .. وهم اخواتى البنات التى لم تلدهم امى .. فشكراً .. على وقوفكم بجوارى ....
_ لاصدقائى الذين شجعونى وامروا باستمرارى فى الكتابه .. وشكراً لسخريه البعض منهم .. حتى اصبحت واثقه هكذا .. شكراً
_ واخيراً وليس اخيراً .. شكراً لكل متابع لى وجعلنا ابتسم واشعر بالسعاده من كلمه بسيطه شجنى بها ..