تحميل رواية «هواجس رجل و عنفوان انثى» PDF
بقلم Emy Abo-Elghait
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان البدر مكتمل والدمع ف عينيها ابت ان تنزل لأجل رجل لا يستحق هذا الحب فها هو اول يوم ف زفافها المشئوم الذى كانت تنتظره بفارغ الصبر فيما مضى . كانت تنظر الى البدر وتسمع صوت البحر وهيجانه ؛ كأن البحر يحس بها ويشفق عليها ؛ففى قلبها بركان من المشاعر منها ..الغضب..الحزن..العشق..التمرد..الكبرياء..الرحمه..ولكنها اخفتهم خلف ستار اللامبالاه. يدخل عليها زوجها وكم لها وقع هذه الكلمه ع مسامعها كم تمنتها فهى احبته وبشده ولكنه لم يعر لها اى انتباه وف النهايه يريد ان يتزوجها رغما عنها يدخل زوجها عمر وهى واقفه...
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم Emy Abo-Elghait
لا اعلم لماذا احببتك ؟؟!...
فلقد حافظت على قلبى .....
وحصنته من كل بنى آدم....
لأعطيه طاهرا لزوجى ....
ليأخذ هو كل حبى....
فجأت انت .....
لتهدم كل آمالى وأحلامى ....
ولكن لا!!!،... فلست انا التى تنصاع لحب عابر ...
لا معنى له فى قاموس حياتى ...
فأنا الطبيبه التى حملت مسئوليتها هى ووالدتها....
لن تنصاع الآن لقصه حب لا تعلم آخرها....
اعلم انك زير نساء ...
ولكن لم استطع ان اتحكم فى هذا القلب .....
سامحنى ياالله لعدم حفاظى على هذا القلب ...
فأنت اعلم بحالى وبقلبى...
ولكن اوعدك بألا افعل ما لا يرضيك ...
فساعدينى يالله على ما انوى فعله...
★★★★★★★★★★★★★★
بعد انتهاء حور من عملها فى المشفى أخذت حقيبتها وخرجت من المشفى لتقف امامها سيارة جميله جدا ويبدو عليها الغنا .....
استغربت ولكنها اندهشت عندما وجدت يوسف ينزل منها وبكامل اناقته ويقف امامها بابتسامه مشرقه ...
يوسف بابتسامه وهو يضع نظارته الشمسيه اعلى رأسه: اذيك ياحور ؟!
حور بدهشه وبتلقائيه : تمام الحمد لله
يوسف : ياااارب دايما
المهم كنت عايزك فى حاجه ؟!
حور بجديه : مفيش بينا حاجه علشان نتكلم فيها
يوسف بهدوء : ماانا عارف وكنت عايز اتكلم بس فى حاجه كدا ممكن؟!
حور بحده: لا مش ممكن وعن اذنك
يوسف وهو يكز على اسنانه ليتمالك اعصابه : هو انتى اتعصبتى ليه دلوقتى .... بقولك ايه ؟!
لم تستمع له وتركته واقفا وغادرت فيكفى مابها من مشاعر ليظهر هو الآن فهى لم تذهب لسيلين حتى لا تراه توقفت عن المشى عندما وجدته يمسك يديها بعنف
يوسف بغضب : لما بكلمك متسبينيش وتمشى فاهمه
حور بغضب وحده وهى تحاول ان تسحب يديها: انت مين علشان اسمعلك ....شيل ايديك دى ...اوعه
يوسف وهو يمسكها بقوة : مش هشيل ايدى يا حور وورينى هتعملى ايه ؟!
نظرت حور حولها لترى شابين مفتولى العضلات نادت عليهم بأعلى صوت
حور : من فضلكم ياشباب لو سمحتوا
سااااعدونى
سمعها الشباب فإقتربوا منها
الشاب الاول : فى ايه ياآنسه
حور بتوتر : لو سمحت الشخص دا عايز يخطفنى
يوسف بصدمه : نعم ؟؟؟؟!
الشاب الثانى : فى حاجه حضرتك ؟؟؟!
يوسف بغضب : ميخصكشى
الشاب الاول : لا يخصك انت
يوسف بغضب : اه وامشوا بقى من هنا
الشاب الثانى : لأ دا انت عايز تتربى
يوسف بعصبيه : وانت اللى هتربينى يا حيلتها
الشاب الاول : لأ دا انت يا روح امك
وانقض عليه الشابان وانتفضت حور للخلف بخوف شديد وندمت اشد الندم على فعلتها
ورغم قوة الشابان الا ان يوسف ايضا رياضى فهو يحب العديد من الرياضات وابرحهم ضربا حتى هربوا خوفا منه ومن طريقته الهمجيه وشده غضبه
تملك الخوف من حور وبمنظره هذا ستقتل الآن بالتأكيد ....فعينيه كانت شديده الاحمرار وشعره غير مرتب وعفاريت الدنيا امامه اقترب منها وهى تكاد قلبها يخرج من قفصها من شدة ضربه توقف امامها وهو يمسك يديها
يوسف بهدوء وهو يكز على اسنانه : انتى فاكرة دولت هيحميكوا منى ...ماااشى
وامسكها بقوة وسار ناحيه السيارة وهى خلفه "يجرجرها" توقف امام السيارة وفتح الباب وكل هذا ولم يترك يديها حتى ادخلها فى السيارة بقوة وقفل الباب ودار حول السيارة وجلس خلف المقود واغلق الباب بعنف و قاد السيارة بأعلى سرعه ....وصوت احتكاك السيارة ارعب حور وزادت شهقاتها وخوفها منه ....
رق قلبه ولكن لم يظهر اى رد فعل
وبعد وقت ليس بالطويل وهو يقود السيارة وعدم تحمل حور كل هذا الضغط والسكوت
حور بحده وشهقات : نزلنى ....انت عايز ...ايه ؟!
يوسف : ......
حور بغضب: انت ...ايه بقى ...رد عليا !!
يوسف : يعنى انتى عايزة ايه ؟!
حور بحده : عايزة انزل اروح
يوسف بهدوء : تنزلى ولا تروحى
حور باستغراب : وايه الفرق بقى ؟!
يوسف : الفرق انا اللى هروحك
حور : بمناسبه ايه ان شاء الله
يالا ياعم نزلنى بلا كلام فارغ هو انا ناقصه
يوسف بابتسامه : عايزة تعرفى بإعتبارى مين ؟!
حور بحيرة : باعتبار ايه؟!
يوسف بابتسامه وهو يوقف السيارة : باعتبارى جوزك المستقبلى بعد شهر واحد بس
حور بصدمه : نعم ؟؟؟؟؟؟!!!!!!
٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭٭
ظلت سيلين تفكر فى هذه الفتاه التى كانت تتحدث مع زوجها ...نعم !! فهو مهما يكن زوجى وانا لا اغار عليه انا فقط افكر ماذا يفعل مع هذه الفتاه ؟!
ظلت شارده هكذا وهى تجهز الغدا كما امرها هو فهى تحاول ان تتقى شر الحليم اذا غضب وهى اول مرة فى حياتها ان تراه بهذه الصورة فهو سيظل رجل شرقى ....
استيقظت من افكارها على رائحه عطره النفاثه والتى تعشقها Hogo نظرت ناحيه الباب وجدته بكامل اناقته مما ادى لظهور الشك بداخلها
سيلين بجديه: ايه مش هتتغدا ؟؟!
عمر بجديه هو ايضا : لا هتغدا بره
سيلين بحده : وانت خارج ليه ان شاء الله ؟؟؟!
عمر بهدوء استفزها : حاجه متخصكيش
سيلين وبدأ عليها الغيرة : لا حاجه تخصنى سيبنى دلوقتى وراح فين ؟؟!
اكيد رايح مكان شمال و...
قاطعها عمر وهو يمسك ذراعها بقوة وهو يقربها منه
وبصوت هادئ جدا : انا جبت اخرى معاكى لمى لسانك بدل مااعدلهولك ....ماااشى وانتى هتغيرى ولا ايه ؟!
سيلين بتوتر فغيرتها بدأت فى الظهور بدون ارادتها :انا....انا اغير ..لا طبعا ...عادى ...هو فيه حد بيسيب عروسته فى شهر العسل ويخرج ؟!
عمر بضحك شديد استغربته سيلين : هو ...هو انتى شيفاه جواز عادى يعنى ولا ايه ؟!
مش احنا قولنا انه تمثليه
سيلين بحزن : مهما يكن بس الناس برضو تقول ايه ؟!
عمر بهدوء وجديه وهو يستعد للخروج من الجناح : سيلين انتى عارفه اننى مش بيهمنى حد وانتى كدا برضو فبلاش نحور على بعض
تركها وغادر بكل هدوء وتركها تستشيط غضبا وغيظ منه
سيلين : ماااشى ياعمر اما وريتك مبقاش انا سيلين
ونزلت خلفه وجدت الجميع بالاسفل
سيلين : السلام عليكم
الجميع : وعليكم السلام
جسن بابتسامه: ايه دا انتى مش هتخرجى مع جوزك؟!
ابتسمت سيلين بسخريه
بينما رد عمر وهو يغادر القصر كله :لا انا خارج فى مشوار ضرورى وهبقى اجى بليل ..متستنيش ياسيلين
يالا سلامو عليكم
سيلين بسخريه : لا متقلقشى مش هستنى
وهى تعلم جيدا انها لن تستطيع النوم بدون ان يأتى
ميرنا : ايه ياعم ...هو الجواز بيخلى الناس حلوايه ولا ايه؟!
سيلبن بسخريه : يااختى اتلهى بكرة تجربى
فخلجت ميرنا بشده
سيلين بمكر : ايه يابت ؟! فيه ايه ؟!
فريده بسعاده : اصل إياد اتكلم وخلاص حددنا ميعاد الخطوبه بعد اسبوع عقبال...
اه نسيت والله ياسيلين انك اتجوزتى خلاص ...ربنا يأتيكى بالذريه الصالحه يااارب
سيلين بابتسامه: الف مبروك يابت بس امتى الكلام دا
حسن بابتسامه : امبارح اياد كلمنى وخرجنا قابلناه بره والعيلتين اتعرفوا وظبطنا كل حاجه والخطوبه بعد اسبوع وهتبقى عائليه بس
سيلين بفرح حقيقى : ربنا يتمم بخير دخلتى القفص برجليكى يااوختشى
ميرنا بضحك : لا لسه بدرى ياماما لسه شويه
سيلين : كدا كدا هتدخليه
فريده : تعالى اما اقولك حاجه ياسيلين
سيلين : نعم ياطنط؟!
فريده بابتسامه وهمس : اياد عامل لميرنا مفاجأه وانا عايزاكى تظبطى انتى كمان المفاجأه دى
سيلين باستغراب : مفاجأه ايه ؟!
فريده بفرح : انا هقولك ......
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم Emy Abo-Elghait
نعم ؟! .... اعترف بأن حياتى تدهورت ...
منذ ان ابتعدت انت ...
ولكن لا اعلم ولا اعرف ماذا افعل؟!،.،
ولماذا احس بهذا النقص الشديد ....
ماذا فعلت بى يابن عمى ....
فلقد احببتك منذ صغرى ....
وكبر حبى لك معى ....
فماذا فعلت انت ؟!...
سوى ان تجاهلته وخطبت فتاه أخرى ....
وبعدها تأتى وتقول لى أنك تريدنا زوجه؟!...
ومعها تكون وصيه والدى هكذا ...
فظنيت فيك الاسوء ....
ولا اعلم لماذا؟!...
ولكن لا افهم غير شيئا واحد ....
وهو انك زوجى وآمانى ....
فصبرا عليا يابن عمى ......!!
★★★★★★★★★★★★★
مر اسبوع كامل لم يحدث فيه ما هو مهم ....
_ظل عمر متجاهل سيلين فهو لم ينسى تعاملها او صفعتها له هو يعلم انه اخطأ ولكن كلامها جعل الجرح يزداد فى الاتساع ....وسيعلمها كيف التصرف معه ورغم حبه لها الا انه سيتحكم فى تصرفاته وتجاهلاته لها
_سيلين اصبحت حزينه هى لا تعلم لماذا ؟! او بمعنى اصح لا تريد الاعتراف بإشتياقها له ولمعاملته ...هو يأمرها وبعد مناوشات تقوم لتفعل ما امرها به وفى اليومين الآخرين اصبحت تقوم بلا تردد لتتقى غضبه ...ومر الاسبوع على هذا هى فى غرفه الضيوف وهو فى الغرفه الرئيسيه ...
_اما حور بأصبحت شارده اكثر الوقت لا تعلم بأحوال العالم ...حتى أحمد لم تعد تتحدث معه مثل الاول واحس هو بتغيرها واعتقد انها لم تعد تريده كأخ كما وعدوا بعضهم ..ولكن هى فى عالم أخر لا تشعر بما حولها وهذا كله بسبب العديد من الاسباب ...
_يوسف اصبح اكثر سعاده وعشقا لحور ...حسنا!!... هو لم يتصور ان يقع فى حب فتاه ابدا ولكن ما بيده حيله ...فهو رأى ملاكه وحوريته "حور" اجمل الفتيات واكثرهن رقه ماعدا لسانها الذى يتساقط منه الافاعى له وليس لغيره ومع ذلك يعشقه ويحب كلامها ولكنه وعد وعدا على نفسه انه لن يرجع حتى يجعلها تعشقه كما يعشقها ...ولنضيف صفه أخرى لصفاته انه اذا وعد أوفى فما بالك انه وعد نفسه .
_ اما ميرنا وإياد فكانوا اكثر ثنائى فرح فى هذه الاجواء المشحونه بالضغوط....فالله قد جمعهم أخيرا فى الحلال ....ويستعد إياد لمفاجأته لميرنا ويتمنى ان توافق عليها وتفرح .
_وكريم الذى تركناه فى بادئ الامر فهو لم يترك عمر للحظه او توقف عن انتقامه منه او لننظر له بمنظور آخر غيرته الشديده منه منذ ان كانوا فى الجامعه ....وفى هذه الفتره التى لم نذكره فيها كان يتفق مع بعض الاشخاص الذين نحن نعلمهم جيدا وهم "وائل" فوائل كان من يخبر كريم بكل احوال الشركه ...و"جميله " التى كانت تعلمه بكل خطوات عمر خارج الشركه ومعهم بعض الرجال .....ولنرى خطتهم الدنيئه....
_اما البوص فلا يجب ان نصف حالته بعد علمه بزواج سيلين وبعد ان رأها هكذا مع عمر وهذا ما جعله يتوعد بقتل عمر .....وعن قريب !!!!
_ اما صديقنا محمد الذى لم نتحدث عنه كثيرا فهو استمر فى زياراته لسيلين ورأى تغيرها لا يعلم لماذا كل هذا ؟! ولكنها لم تقل له شئ واعتقد هو انه حزنا على فراق والدها وكان يفعل شيئا آخر سنعلمه فيما بعد...
______________________________
يوم خطبت ميرنا وإياد:
ذهبت حور الى القصر نهارا ولم تذهب الى المشفى اليوم ....ذهبت لتجد سيلين مع طنط فريده فى المطبخ ذهبت اليهم
حور بابتسامه باهته : السلام عليكم
سيلين وفريده : وعليكم السلام
سيلين بابتسامه : تعالى يااختى جايا فى الآخر
حور وهى تضيق حاجبيها : نعم ياماما ؟؟!... دا الساعه مجدتشى ١٠
سيلين : برضو ...اتأخرتى
حور : طب ماااشى .
سيلين بإستغراب: مالك يا حور في ايه ؟!
حور بتنهيده : مش عارفه يا سيلين احوالى مقلوبه من اسبوع
سيلين بإهتمام وهى تترك ما بيدها وتجلس بجوارها: ليه ؟؟!....طب تعالى فوق علشان الناس
ذهبوا الى الجناح الخاص بها هى وعمر
حور باعتراض : لا تعالى فى اى حته تانيه ؟!
سيلين وهى تحركها: تعالى بس ...اساسا عمر فى الشركه مش هنا ..
جلسوا فى غرفه الصالون وبدأوا الحديث
سيلين بإهتمام: في ايه بقى ؟! ايه حكايتك
حور بتنهيده هحكيل ياستى
يوسف بابتسامه: باعتبارى زوجك المستقبلى بعد شهر واحد بس!!!
حور بصدمه: نعم؟!..
يوسف بسعاده : ايوه ...وانا كنت جاي لجنابك علشان ابلغك بس حضرتك قومتى بالواجب
حور بعدم فهم : اللى هو ازاى بعد إذنك ؟!
يوسف وادرك انها لم تفهم بعد : يعنى ياحبيبتى انتى هتبقى مراتى شرعا وقانونا بعد شهر واحد بس
حور بعصبيه : انت هتجننى ياجدع انت ولا ايه ؟! ....انت اكيد شارب حاجه وبتطلعه عليا ...نزلنى ياعم
يوسف وهو يحاول ان يتمالك نفسه حتى لا يقتلها : انا مبحبش الصوت العالى ولو مقولتلكيش ادينى بقولك اهو ....لمى لسانك ياحور ماااشى ...
حور بغضب : ولو ملمتهوش هتعمل ايه ؟!
يوسف بغضب : بلاش ياحور علشان هتزعلى منى ...فبلاش احسن
حور ببعض الهدوء : لو سمحت نزلنى يوسف : احنا لسه مخلصناش كلام ...
حور وهى توجه نظرها لخارج النافذه : وانا مش هسمع كلام غير من امى
يوسف وهو يدير المقود : ماااشى ...مااشى ياحور
وقاد بأقصى سرعه مما جعل حور تتشبث بالمقعد حتى لا تصطدم بالزجاج الامامى
سيلين بحيرة : وايه اللى حصل بعد كدا؟!
حور بشرود: وصلنى البيت ومشى على طول وروحت لماما لقتها بتقولى ....." انا لقيت واحد جايلى بيقول انه من طرف البشمهندس حسام الله يرحمه وقالى على حكايته كلها وانه مامته وباباه متوفين ....الخ...وانه طالب ايديك للجواز ولما قولتله طب ناخد رأى العروسه قالى نحدد ونظبط وانا متأكد انها هتوافق ولو غير كدا انا هخاليها توافق برضو بس واتفقنا وحددنا وهو كان مستعجل وانا ياحبيبتى مش هلاقى عريس زيه بسم الله ماشاء الله ".....بس ياستى دا اللى ماما قالته
سيلين بإستغراب ودهشه : وانتى رأيك ايه ؟!
حور بضياع: والله ما انا عارفه ياسيلين.... مااكدبشى عليكى انا فعلا معجبه بيه بس برضو متصورتش جوزى يبقى بالشكل دا ...
سيلين بدفاع : وماله يوسف ياحور ؟!
حور : بلاش انتى بالله عليكى مش انتى اللى بتقولى طالعه شبه صاحبه
سيلين وهى تهز رأسها : ايوة بس مش انتى اللى قولتى برضو ان احنا مفروض منبقاش انانين ونساعدهم انهم يقربوا من ربنا .... ومش انتى اللى قولتى برضو اننا مادام بنحبهم نقف جمبهم ....وغير دا كله انتى اكيد صلاتى صلاة استخاره ...صح ؟!
حور بتنهيده : ايوة
سيلين : وايه ما تكملى ؟!
حور بابتسامه: حاسه براحه وفرحانه.. بس خايفه ياسيلين خايفه ليكون مش زى ما انا عايزاه خايفه ميتقش ربنا فيا ويحمينى ومخفشى منه ....خايفه ياسيلين
اقتربت سيلين وضمتها الى احضانها وهى تربط على ظهرها وبكت حور
سيلين : طب اهدى انتى بس ياحبيبتى ؟!
سيبيها على ربنا ومتفكريش كتير وانتى هترتاحى .....اهدى بس
حور وتمسح دموعها وتبتعد عن احضانها :وانتى يافالحه عامله ايه ؟!
سيلين : لا تعالى نرجع من الاول انتى هتسلى عليا انا ؟!
حور بمزاح: انجزى يابت شو اخبارك؟،
سيلين بتنهيده وبدأت الدموع تترقرق فى عينيها : تعبانه ياحور تعبانه اوى كمان ...
حور : يالهوى هو الواحد ناقص ... احكى يااختى
سيلين : ياأختى اتنيلى اومى يالا يابت نشوف ميرنا كل دا نايمه هى علشان العروسه طب ماانا كنت عروسه ومنمتش دا كله ...
حور بسعاده : تعالى اما نخضها هاهاهاهاها
سيلين بمرح : يالا دا احنا عيال شريرة اوى
( وما فعلته سيلين صحيح مهما يكن لا يجب ان يعرف بيما يحدث بينكى وبين زوجك اى احد مهما كان فالبيت له اسراره فيجب ان تكون الزوجه الصالحه من تكتم سر بيتها وزوجها )
______________________________
البوص بغضب : التنفيذ النهارده
فؤش : بس يابوص ...النهارده مش هينفع ..
البوص : انا لما بقول كلمه تتنفذ
لازم تخلص عليه ..
فؤش بطاعه: حاضر ...تحت امرك يا بوص
البوص : والعيال الخيخه اللى بتتكلم معاهم ...طلعت منهم بأيه؟!
فؤش بتنهيده: زى ماانت عارف يابوص واحد عايز ينتقم منه والتانيه سابها وخلع والتالت عدمه العافيه
البوص بتفكير : هما اسمائهم ايه ؟!
فؤش بعدم اهتمام : كريم وجميله ووائل
البوص : طب انا هقولك تظبط معاهم ازاى ؟!.........
_____________________________
جاء المساء سريعا لنرى القمر فى احسن منظر والحديقه مزينه بأجمل الزينه والعائلتين مجتمعين والبسمه على وجوههم وسيلين وحور بأحلى طله واشراقا مما زادت عليهم الاعيون ...وزادت غيرت كلا من عمر ويوسف
اياد بصوت عالى : ياجماعه انا النهارده طالب ايد ميرنا حسن وكمان عملها مفاجأه وهكتب كتابى النهارده
ميرنا بصدمه: ايه ؟!
اياد بسعاده: ايوة واتمنى توافقى ...موافقه عليا ياميرنا
نظرت ميرنا لاخاها ولابيها فابتسموا لها
فهزت هى رأسها علامه الموافقه ليبتسم هو ويكتبوا الكتاب
وسط الفرحه والسعاده التى تمائ الاجواء .
____________________
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Emy Abo-Elghait
انتهي كتب كتاب ميرنا واياد وسط جو من الألفه والسعاده ومع خجل ميرنا الشديد....ليأخذ اياد زوجته ويجلسوا في مكان بعيد عن العائلتين...رغم خجل ميرنا الا انها سعيده تكاد تطير من فرط سعادتها وشعورها تجاه اياد.
جلسوا علي "المرجيحه" بجوار بعض حاولت ميرنا ان تبتعد قليلا ولكن إياد لم يتركها فأمسك يديها وهذا جعلها اكثر خجلا واحمرارا.
ميرنا بتوتر وخجل :احم..م...ممكن..تش..تشيل...ايديك لو..لو سمحت ؟!
اياد بابتسامه رقيقه :طب ليه يعني ؟! مش انا جوزك ؟!
لينزل عليها هذا المسمي كالصاعقه "زوجك " هل اصبح زوجي ؟؟ نعم!!لا اصدق هذا....لالا بالتاكيد احلم..وكيف هو وهو امامي...لتنظر له باستغراب...
ميرنا باستغراب : مين دا اللي جوازي ؟!
ليصمت اياد قليلا ويتحدث بضيق مصطنع : هو انتي لحقتي تنسي...طب ليه كدا دا انا كنت مجهزلك جملتين حلويين!!
ميرنا بهمس لنفسها : طب اعمل ايه دلوقتي ؟! انا اللي جبت لنفسي الكلام ؟!...
اياد بابتسامه مشاكسه : لا ما جبتيش الكلام لنفسك ولا حاجه.
نظرت له ميرنا باحراج...هل سمعني ؟؟!....
تابع اياد بنفس الابتسامه العريضه المشاكسه : خلاص تعالي نبدأ من الاول خالص وادي ايدي اهي..
(وترك يديهاوابتعد قليلا عنها لتتنفس هي الصعداء ويقلل من جو التوتو الملازم لها)
وتابع بابتسامه هادئه زادته جمالا : انا ياستي اياد الدين زي ماانتي عارفه معلومات البطاقه وكدا والحوارات دي..احب اقولك اللي متعرفهوش...ان...انا..اانا يعني بحبك...بصراحه اه بحبك من اول يوم شوفتك فيه في الكليه ...ايوه بحبك من زمان..متبصليش بس كدا..ساعه ما شوفتك مش عارف اللي جرالي بس كل اللي اعرفه اني اتعلقت بيكي وقولت...هي دي اللي تشبهني..هي دي نصيبي...هي دي الموده والراحه والسكينه اللي ممكن الاقيها في بيتي مادام هي فيه...اتعلقت بيكي وعلشان احميكي واحفظك مني..حاولت ابعد بس سبحان الله كل مااروح مكان كنت بشوفك فيه...زي مايكون ربنا بيقولي هي دي حلالك هي دي اللي هتصونك..وفعلا صبرت لحد ما خلاص هتخرج وقولت الحق بقي قبل اي حد تاني يخطفك مني....زي ماخطفتي قلبي....ايه رأيك بقي في اياد اللي انتي متعرفهوش ؟!
لم تصدق ميرنا اذنها هل هذا الكلام لها ؟!...هل تحدث عنه حبه لها...ام هي استوعبت مايريده قلبها ؟!...ماذا يجب عليها ان تنطق ؟!... لايستجيب لها لسانها..فكلامته لها وقع رهيبا عليها....وهي لا تريد ان تقطع تردد كلماته في أذنها...سعدت جدا بهذا الشعور الذي غمرها من مجرد اعترافه بحبها...وقلبها يريد النطق والاعتراف بحبه ولكنه لا يستطيع.!!
اياد باستغراب : فيه حاجه ياميرنا ؟!
نظرت له باستغراب ولم تنطق...
تابع اياد وهو يرفع احد حاجبيه لاعلي : اصل وشك كل شويه بيقلب...مره مبسوطه وفرحانه ومره مصدومه وشويه بتحولي تتكلمي مش عارفه هو فيه حاجه ؟!
ميرنا بتلعثم وتوتر: لا لا..مفيش اي حاجه..هو..هو انت كنت بتقول ايه ؟!
اياد بخبث : مفيش كل اللي قولته انا هتخرج وهبقي معيد وان شاء الله هعيشك في احسن حال وافضل مكان انتي بس تشوري عليه..
ميرنا بصدمه وهي تفتح فمها وعينيها علي وسعهما :نعم ؟!...انت قولت كدا؟!
حاول ان يكتم ضحكاته بسبب منظرها الطفولي وتابع ببراءة مصطنعه : ايوه....هو انتي سمعتي حاجه تانيه ولا ايه ؟!
ميرنا بتلقائيه وشرح : ايوه...كنت بتقول انك كنت بتحبني وانك.....
ادركت ما قالته لتنظر له بصدمه وخجل وعلمت انها وقعت في فخه...لتقف بخفه وتغادر المكان مسرعه...لتنطلق ضحكات اياد الساحره وتجعل قلبها ينشق لنصفين...ويحاول ان يلاحقها ولا يستطيع كتم ضحكاته علي منظرها...
اياد بضحك شديد : ميرنا...ميرو....حبي.ههههههه خلاااص..
################
منذ فتره عند تجمع العائلتين :
يتجمع والدي كلا من العريس والعروسه والقليل من اقارب العريس...
نجد شاب يمتلك قدرا من الوسامه يقترب من شخص كبير في السن يكون والد اياد..
الشاب : خالو...كنت عايز اقولك حاجه ؟!
والد اياد :ايه ياآسر ؟؟؟!!
آسر : كنت عايز اعرف مين البنت دي ياخالو ؟!
والد اياد : مين يابني ؟!
آسر :البنت اللي اعده بين واحده وطنط فريده مامت ميرنا...
والد اياد :اااااآه...الحقيقه مخدتش بالي منها...طب روح اسأل عمر عليها..بس ليه ؟!...لتكون ناوي تكمل نص دينك ياحبيبي..
آسر بتوتر: ان شاء الله ياخالو..طب هشوف عمر كدا ؟
ذهب آسر في اتجاه عمر الذي كان يتحدث مع يوسف وبجوارهم حسن
آسر بهدوء : عمر..احممم....ممكن كلمه ؟!
عمر بابتسامه بسيطه : اتفضل ياآسر.
آسر بتوتر ملحوظ : كنت عايز اسأل عن واحده كدا لو تعرفها...اكيد هي حد من قرايبكم ؟!!
عمر باستغراب :مين دي ؟!
آسر (يشاور علي بنتين): اللي هناك دي ؟!
عمر: اه..حور...اللي لبسه بني في بيج..
عندما سمع يوسف كلمه حور التفتا ناحيه الفتيات وجدهم يتحدثون بهدوء ويضحكون فنظر ناحيه آسر الذي كان متوتر بشده....كان يوسف سيقتله..
لولا تابع وقال : لأ اللي جنبها اللي لبسه نبيتي
تنهد يوسف بصوت مكتوم حتي لاينفعل فهو لم يكن ينكر لحبيبته..
اما عمر فنظر مره اخري علي الفتيات ليجد الفتاه الوحيده التي ترتدي اللون النبيتي هي "سيلين"
عمر بغيره وحده : مالها.....بتسأل عليها ليه ؟!
آسر بتلعثم واضح بعد ان رأي غيره عمر : مممم...مفيش..اصل عجبتني فكنت عايز اشوفها واسأل عليها واتقدملها.
عمر بغيره وهو علي وشك اطاحته ارضا : نعم يابابا....تتقدم لمين؟!
تدخل يوسف بينهم حتي لايحدث ضجه..
يوسف وهو يحاول ان يبعد عمر عن آسر الذي اندهش من هجوم عمر عليه : اهدي ياعمر...هو ميقصدشي...
عمر وهو يمسكه من ياقه قميصه : يقصد ولا لا ميبصش علي مراتي....انتي مجنون.؟!
آسر باسف وسرعه : مكنتش اعرف والله....انا اسف
دفعه عمر في صدره وتركهم خلفه واتجه ناحيه سيلين وعينيه حمراتان من الغضب...وبدون ان ينبت بكلمه واحده امسك يدها وذهبوا لمكان بعيد عن اعين الجالسين في ركن بعيد في الحديقه بجوار غرفه الجيم الخاص به...
سيلين بخضه : في ايه ؟!...في حد يمسك حد كدا ؟!..ماترد عليا ؟!...
لم تستمع لاي اجابه مما زاد من عصبيتها.
تابعت بغضب : انت ياعم..هو انت مشحطت حموسه وراك في ايه ؟!...
عمر (بعد ان توقف بجوار غرفه الجيم ) : نعم ؟!!!!......
سيلين بحده : نعم!!!... يابروددك يااخي...هو ايه اللي نعم..يعني انتي مسكني كدا ومشيني وراك قدام الناس ولا كأنك سي السيد وفي الاثر تقولي نعم...
عمر بهدوءشديد الي ان وصل للبرود : طب ماانا سي السيد..بس نظبطها شويه ونقول سي عمر..تقريبا احسن كدا!!
سيلين بصدمه : نعم ياحبيبي ؟!...سي عمر مين...؟! لا علي نفسك مش عليا الكلام دا
عمر بمكر : ايه دا طب ماانتي بتعرفي تقولي حبيبي اهو امال ايه بقي ؟!...والله حلوه ههههه
سيلين بارتباك: هو.....هو ايه....دا ؟!...انت شكلك سرحت بخيالك
عمر بجديه فجأة وشك : وانتي ان شاء الله ماااشيه بتتسرمحي هنا وهنالك ليه ؟!...ولا كأن حد مالي عينيكي.
صدمت سيلين من تغيره....هل جن ؟!...ماذا حدث؟!... بالتأكيد عقله تحرك من مكانه....
سيلين بصدمه وحده في نفس الوقت : نعم؟؟؟!... انت بتقول ايه ؟!
عمر بشك وغيره وحب التملك : انتي بتاعتي انا ياسيلين ماااشي يعني انسي اي حد تاني انتي فاهمه ؟!
سيلين بدهشه وغضب :انت مجنون...لا دا انت اكيد اتجننت خلاص ...
لم تكمل كلامها وامسكها من ذراعيها بكلتا يديه...
عمر بغضب اعماه وهواجسه بدأت تشكل له : لا دا انا عاقل اوي ولو فكرتي للحظه انك تستغفليني فدا مش هيحصل ابدا..انت فاهمه...؟!
سيلين بخوف : انت....انت بتقول ايه ؟!...انا مش فاهمه حاجه ؟!
عمر بغضب وشرود : لا والله يعني انتي مش فاهمه...ماااشي انا هفكرك...
فلااااااش باك :
منذ يومين :
كان عمر يحاول تجاهل سيلين كما اعتاد ولكن عندما رأي ضعفها وهلكها في هذه الاوقات فحاول ان يلطف الجو قليلا بينهم فذهب الي غرفه الضيوف التي سكنتها هي بعيدا عنه فابتسم بسخريه عند تذكره حالها في اليوم التي اصرت ان تذهب لهذه الغرفه...
افاق علي كلامها وهي تتحدث مع شخص في الهاتف الخاص بها..
سيلين بتوتر : يعني هنعمل ايه دلوقتي ؟!
المتصل :...............
سيلين:لالا.....عمر مش هيكون موجود
المتصل:...............
سيلين بجديه: طب تمام وانا لازم اعمل حاجه
المتصل : .....................
سيلين بحده : مش لازم حد يعرف مش لا حد حتي عمر...لازم اخبي عليه...مش كفايه مش عايزني ارجع الشغل
المتصل:.....................
سيلين بتنهيده : خلاص تمام كدا هنبقي نتقابل.....ماااشي سلام
المتصل : ...............
لم يستوعب ان تكون حبيبته وابنه عمه خائنه وفاحره لهذه الدرجه....
هل تتحدث مع رجل آخر وتكلمه وتقابله من وراء ظهره....؟!
كان يريد ان يقتلع قلبه ويحطمه آلاف المرات فهو اختارها هي دونا عن جميع حواء.....
فبالفعل بدأت ةواجسه بالظهور وحتي الان لم ينسي تحدثها مع شخصا آخر قبل وفاه ابيها (قصده علي اللي كانت بتكلمه وعرفنا انه كان يوسف ركزوا معايا ربنا يهديكم )
والان تتحدث معه او مع شخصا آخر لا تختلف كثيرا فهي اصبحت الان في خانه الخائنه بالنسبه له.....
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم Emy Abo-Elghait
لم يستوعب ان تكون حبيبته وابنه عمه خائنه وفاجره لهذه الدرجه...هل تتحدث مع رجلاً آخر وتكلمه وتقابله من وراء ظهره....؟!
كان يريد ان يقتلع قلبه ويحطمه آلاف المرات فهو اختارها هي دوناً عن جميع حواء....
بالفعل بدأت هواجسه بالظهور وحتي الآن لم ينسي تحدثها مع شخصاً آخر قبل وفاه ابيها (يوسف)
...والآن تتحدث معه او مع شخصاً لا تفرق كثيرا فكلا الحالات هي اصبحت في خانه الخائنه بالنسبه له..
ومع ذلك مازال قلبه يدق..ويدق بشده للآسف...فهو لا يوجد في قاموسه هذه الكلمه..
القلب: هل انت احمق...هذه حبيبتي...صغيرتي التي ربيتها علي يدي.
العقل :هذا عندما كانت صغيره...لاتعرف الخيانه طريقاً لها...اما الآن مثلها كمثل بنات حواء..
القلب: لا انها حبيبتي...الا تنظر لنفسك ايها المغرور فأنت لا تستحقها
العقل : انا ؟!...ماذا فعلت انا حتي لا استحقها ؟!...
القلب باستهزاء: ماذا فعلت ؟!... هل تصدق حديثك ؟!...فأنت ايها المغرور المتعجرف تأتي كل يوماً غير واع ٍبما حولك ...تتهم ابنه عمك وحبيبتك بالخيانه وانت اساسه ومنبعه ...انت الذي تجلس في الملاهي ومع الفتيات ... تتهمها بالغدر افق لنفسك ايها المسكين ...
العقل : االا ...لا لم افعل هذا ... هل تهذي ايها القلب الغبي...؟!
القلب : لست انا الغبي ايها العقل الزائف ... فأنا اعلم خفاياك وكل اسرارك ...فأنا معك في نفس هذا الجسد ... اتمني انا اتركه وأذهب لخالقه لأطهر نفسي منك ومن صاحبنا الاحمق هذا ...؟!
ليتوقف المشاجره عند هذه النقطه بالفعل هو يخون..... فلقد خانها فيما مضي عندما خطب جميله وحتي الآن يذهب للملاهي ويحاول الضحك ولكن لا يقدر ان يخونها لا يقدر ان يجلس مع فتاه للحظه واحده...عندما اقترب من واحده فيهم اشعر بروحي تنسحب مني اراي ضحكتك وبراءتك امامي...انفر ابتعد عن الجميع اخاول ان اسيطر علي نفسي ويزداد شوقي لها ولكن كبريائي يمنعني من الذهاب لها وطلب الصفح منها ومعتابتها علي كلامها معي...
فهو فيه العديد من الصفات الحسنه والسيئه ولكنه بعيد كل البعد عن ربه...بعيد عن رضاه...بعيد عن احساس الدفءوالراحه بين ايدي الله ... لم يقترب الي الصلاه منذ فتره بل دهراً.....وكل هذا لاحظته سيلين!!
انتهي الفلاش باك
صدمت سيلين من معرفه عمر بأمر المكالمه ولكن مالم تتوقعه ان يظن بها عمر هذا ... فمهما يحدث هي تخشي الله قبل اي احد ...ولن تفعل ابدا ما تغضبه او تتركب زنب في حقها
امسك عمر ذراعيها بعنف
عمر بغضب : ايه ؟! ماتردي يا شريفه ...مين اللي كنتي بتكلميه ؟!...انطقي مين ابن***** دا؟!
لم تقدر ان تتحمل ظلمه اكثر من هذا ؛فلقد تخطي كل الخطوط ...لم تجد سوي رداً واحداً عليه فرفعت يدها تلقائياً وفي لحظه كانت ستهوي علي خده ولكن يديه القويه منعتها وامسك يديها بعنف وقسوه
عمر بغضب وعصبيه (يلف ذراعيها خلف ظهرها ويقربها منه لتلتطق ظهرها بصدره ويقترب من أذنها )ويتابع بهمس : تؤ تؤ تؤ...ماهي مش هتحصل تاني ولا هتستغفليني يابنت عمي... وانا هوريكي النجوم في عز الضهر
علي الرغم من ضغطه تلقوي علي يديها الاانها تكلمت بقوه وتحدي لم تعهدهم في مثل هذه المواقف : وانا بقي هوريك اللي عمرك ما شوفته ... وانا مش هدافع عن نفسي لواحد زيك ... واما اشوف هواجسك دي هتوديك لفين يا....يابن عمي!!!
عمر بعصبيه (يزيد من قوه ضغطه):ماااشي ... ومبقاش عمر ان ما عرفتك ازاي تقدر وتتحديني كدا يا ... سولي
(قالها باستهزاء واضح )
سيلين بدرجه برود عاليه واستهزاء : ولا تقدر تعمل معايا حاجه ... انت فاكر......
لم تكمل جملتها حتي سمعت صوت طلقه ناريه بالقرب منها فأطلقت ضرخه عاليه....توقف قلبها عن النبض لبضع دقائق لا تفهم شئ سوي ان عمر لفها بسرعه البرق وضمها لاحضانه ليحميها ممن او لما ؟! ... لاتعرف ... لم يكن يمضي بضع ثواني الا وسمعت طلقه أخري ارعبتها اكثر
وبعدها احست بثقل عمر عليها وان جسده تراخا ... لتنظر له بفزع وجدت وجهه شاحب وعيناه مغمضتان بتعب ويتآوه بصوت مكتوم..... وساقاه لم تعد تستطيع تحمله وقع علي الارض جثه هامده وجثت سيلين فوقه وصرخت بأعلي صوتها : عممممممممممممر!!!.........
#############
قبل هذا ببعض الوقت :
في مكان مجهول :
ديفيد بعربيه غير متقنه (مش مظبوطه) : انتي لازم تدخلي البضاعه النهارده.....احنا مضطريين
البوص بتأكيد : ماااشي انا هنزل البضاعه عن طريق شركه عمر البدراني ...هي كميه اد ايه ؟!
ديفيد بفخر : الكميه 5 طن هيروين وبعدها علي طول الاسلحه هتقدري عليهم يابوص ولا ايه ؟! علشان رقبتك هي الثمن قصاد البضاعه!!...
البوص بثقه وغرور : انت مش اول مره تشتغل معايا فيها ديفيد ... ومتقلقش شركه عمر كبيره والصفقات كتير والحاجات دي عادي ... انا هنزل نصها في الشركه والنص التاني في الصيدليه لحد وقت التنفيذ ...
ديفيد بعدم اهتمام : متهمنيش الامور دي اهم حاجه عندي الامانه وانتي عارفه الخاين آخرته ايه عندنا ؟!
البوص بمرح : بطل انت بس تكلمني علي اساس اني واحده هتفضحني!!...
ديفيد بابتسامه : تعرفي لو حد غيرك كلمني كدا كنتي عملت فيها ايه ؟؟!...
البوص بضحك : اه ياعم ... ماانا عارف ماانت رئيس المافيا في الدول العربيه ياعم والدراع اليمين لرئيسنا الاعلي
ديفيد : تمام انك عارفه ماانتي بقيتي رئيسه المافيا في مصر بمجهوداتك يابوص
البوص بابتسامه وغرور : آه...هو الواحد عمل قليل علشان يوصل للي فيه دلوقتي ...
وتابع بجديه : المهم عمر هنخلص منه النهارده ثلشان نبعد عننا العيون شويه وكمان هو كان بيدعبس ورانا كتير وعرف اكتر من اللازم فحياته لازم هتنتهي النهارده
ديفيد بعدم اهتمام : تمام بس ننتهي من الحكايه دي بسرعه...
امسك البوص بهاتفه وضغط عده ارقام وفتح الاسبيكر حتي يسمع ديفيد
البوص : عملت ايه في الامانه ؟!
......:كله تمام وهو دلوقتي في المستشفي هو واخته
البوص بغضب : انت غبي ...!! ... دا اسد بميه روح ... لازم تتاكد
: انا ضربته مكان القلب واكيد مااااات بس هتاكد حاضر
البوص بحده : غور ومتورينيش وشك غير لما اسمع خبر حلو
:تمام يابوص
اغلق الهاتف بعصبيه لينظر لديفيد الذي يستمع بلا مبالاه للمحادثه وينظر ببرود للبوص
البوص بغضب : كلهم اغبيه اما نشوف يا سي عمر ايه اللي هيحصلك ؟!...
وتابع بشرور وتملك : وسيلين هتبقي ليا برضو ............
#############
ماذا هل يمكن ان يضيع مني ؟!... كما رحل العديد والعديد من احبائي.....ياالله احفظه لي....فاني احبه ... نعم ؟! ... اقولها بعلو صوتي ...... احبك!!!...... ولكن استيقظ ارجوك ... العن نفسي لاني تحديتك ... لاني تمردت ... لاني لم احضنك وارتوي من حنانك ... انا حمقاء... حتي لو لم تكن تحبني ... ولكني كبريائي كأنثي منعتني ... فلتصحو وتتشاجر معي ... افق واالا يهمني هواجسك وشكوكك فيا ... اصحو ارجوك
افاقت عندما وصلوا الي المشفي ... كانت هي وعمر نائما علي رجليها والسائق يوسف وبجواره حور لم تكن تستطيع ان تركز فيما حولها ... حمله يوسف ودخل بقوه الي المستشفي ويصرخ بعلو صوته في الجميع بأن ينجدوه وانا اتحرك بآليه لا اشعر لااسمع لا افعل شئ ...
اخذه العديد من الاطباء والممرضات بعد علمهم بمن هو ؟؟!... فالكل يهابونه ويفعلوا له مليون حساب فهو عمر البدراني المعروف عنه بالشده والحزم والغرور!!...
دخل غرفه العمليات وانتظرنا نحن بالخارج وتحدث يوسف بالهاتف بعيدا عنا بقليل وتحاول حور ان تكلمني وانا لا استوعب منها شئ مما تقوله ...احاول ان انظر لفمها لاجدها تتحرك ولا استوعب شئ ...
اقترب يوسف بآسف وحزن : عمي وطنط واياد مع ميرنا هي اتضربت بالهار هي كمان ... بس الحمد لله جات في دراعها
حور بحزن : طب ايه اخبارها دلوقتي ؟!
يوسف : تمام الحمد لله ...هي اغمي عليها من الصدمه بس وهي دلوقتي بيشلوا الرصاص واول ما تروح اوضه عاديه هيجو علي هنا
حور بتنهيده : الحمد والشكر لله
اكملت وهي تنظر لسيلين : سيلين ردي عليا ...
سيلين (وهي تنظر لغرفه العمليات كأنها تنتظر خروجه ): مالها ميرنا ؟!
حور (وهي تنظر تارة ليوسف وتارة لسيلين): مفيش ياحبييتي طلقه جيت فيها بس الحمد لله في دراعها وهي بقت كويسه والحمد لله
سيلين بهدوء وهي عاي نفس حالتها : طب الحمد لله هبقي اقوم اطمن عليها
حور باستغراب لحاله الجمود المسيطره عليها : مااشي ياسيلين
بعد ساعتين من الخوف والقلق الشديد خرج الطبيب وهو يتنهد بشده
وقف الجميع ان انضم اليهم حسن وزوجته
الكل : ايه الاخبار يا دكتور
الدكتور:العمليه تمت بنجاح بس الرصاصه كانت في مكان خطير وهو جمب القلب فللآسف انا مقدرشي اقول ان العمليه نجحت بنسبه ١٠٠% احنا دلوقتي هنحطوا تحت الملاحظه في العنايه المركزه ولو عدي ٤٨ ساعه يبقي هو تمام واقدر افرحكم.....بعد اذنكم
حمد الجميع الله ويدعوا ان يتمم شفاه ويطمئنوا عليه.....
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم Emy Abo-Elghait
حمد الجميع الله ودعوا له ان يتمم شفاه ويطمئنوا عليه...
خرج عمر وحالته يبكي عليها النفس فشكله اصبح اكبر وملامحه ذُبلت..وشفتيه اصبحوا باللون الأزرق...
اين ملامحه الساخره ؟!... اين جبروته وشكله التي يخاف منها الناس ؟!... اين ملامحه التي يعشقها وتذوب فيها ؟!...
دخل العنايه والجميع في حاله ما بين الدعاء والبكاء والصدمه والحزن والشماته والفرح...فالقاتل يحب ان يخبر رئيسه بموت عمر النهائي...
اصبح الوقت متأخراً جداً فاستأذنت حور لكي تذهب لوالدتها القلقه وانها ستتابع مع الاطباء حاله عمر وستأتي في الصباح الباكر لتنتظر معهم وتطمئن عليه....اومئت لها سيلين واحضنتها وذهب معها يوسف ليوصلها ولم ينطق اي منهما بكلمه حتي سيلين لم تزرف دمعه واحده.....واقفه بجمود وصمود شديدان..
قارب أذان الفجر ان يأُذن فاستأذن كلاً من حسن وفريده لكي يصلوا الفجر ويدعوا الله فهو ابنهم....وحيدهم....حياتهم...سندهم في الدنيا....لم يعد هناك سوي يوسف وسيلين...غادرت سيلين لتصلي في غرفه بجوار غرفه عمر وكانت تسير بهدوء غريب.....استغرب يوسف كثيراً ولكن هذا آخر همه الآن...فصديقه حياته اصبحت علي وشك الانتهاء...ظل شارداً في ذكرياته مع عمر...حتي سمع خطوات اقدام تقترب منه رفع رأسه ليجد سيلين بملامحها الصلبه
سيلين بصوت اصبح مختنقاً من كتمه : يوسف انا عايزه اشوفه
يوسف باستغراب : ازاي بس ياسيليندا العنايه وكمان مكملشي علس عمليته غير ساعات بس
سيلين وهي تنظر للغرفه : اتصرف يا يوسف مش صعبه عليك يعني.... انا لازم اشوفه ... واعرفه كل حاجه ...
يوسف بعد ان فهم مقصدها : حاااضر ياسيلين ثواني وهتدخلي..
بالفعل استطاع يوسف ان يجد ممرضه تسمح لسيلين بالدخول مقابل مبلغ من المال.... انتظروا قليلاً حتي تهدأ الارجل قليلاً ... بعدها دخلت سيلين بعد ان ارتدت الملابس اللازمه للعنايه وبعد ان استمعت لكلام الممرضه المعروف :
هما خمس دقايق بالله عليكي انا ممكن اترفد ... مااااشي
سارت ببطأ في اتجاه جسده العاري من فوق ولكن تغطيه ملاءه لا تصل لصدره المحاط بشاش علي مكان الجرح....وحوله العديد من الاجهزه
منها من تحدث صوتاً ومنها ما يكتفي بالاشاره وقفت بجواره ونظرت له ...وامسكت يده التي طالما احست بالاشتياق للمسها
سيلين بصوت اوشك علي البكاء ولكن لم تدمع : عمر... انت عارف اني عمري ما حبيت حد قدك وطول عمري بتمني قربك واليوم اللي تقولي حبيبتي وزوجتي وانتي كل حاجه في حياتي ... كنت دايما شيفاك بتخطب دي وتمشي مع دي ... وانا كنت بموت بسببك ... وانت ولا كنت هنا ... وفضلت ادعي ان ربنا يهديك ويكتبك من نصيبي ... حسيت بعدها انك بتبصلي كأني ميرنا أختك ... عرفت ان عمري ما هبقي حبيبتك في يوم من الايام ... قررت اتجنبك ابعد احاول انساك علي الرغم انك طول الوقت معايا ... بعدها بدأت تلعب بمشاعري انت عارف انه مينفعشي ... ولاول مره اشوفك كدا كنت بتقرب مني وتحسسني اني مهمه بالنسبه ليك ... بس انا مستحملتش كنت شايفه فيك الراجل الشهواني اللي معدتشي بيفرق بين بنت عمه اللي هي زي أخته واللي مربيها علي ايديه وبين واحده مصاحبها بره ... بدأت اكرهك بس عمره ماكان كره حقيقي ... عمر ما يبقي الحب اللي حبيبته ليك السنين دي تتخول للحظه كره وبغض ... بس حسيت انك مش بتحبني فعلا وانك بتلعب بيا وفضلت استغفر ربي ... وبعدها وصيت بابا جيت اتأكدت ساعتها انك بتعمل كدا علشان والدي مش علشان انت عايزني ولما مديت ايدك عليا حسيت اني رخيصه اوي ... رغم اني عارفه ان انا غلطانه واني زودتها معاك بس كل اما احس ان كل اللي بتعمله بتعمله علشان الاصول ودا المفروض تعمله اتضايق اكتر ... وبيبقي نفسي اخنقك ... بس لما بشوفك بنسي اي حاجه وكل حاجه وعلشان ابقي قدامك قويه بخلق اي خناقه والسلام ... بس لما مديت ايدك عليا وبعدها بعدت عني حسيت اني منبوذه وغير مرغوب فيا نهائى تعبت ومعدتشي ليت نفس لأى حاجه ... وكان نفسي تحس بيا بس لما حسيت بدأت تشك فيا وف أخلاقى وغسر كدا هواجسك بدأت تصورلك حاحات مكنتش انا اتصورها انك تتهمنى بيها ......عمر ... عمر انا بحبك بكل حاجه فيك ... ايوه ... انا بح......
لم تكمل جملتها حتي وجدته يمسك يديها بقوه رغم ضعفه الا انها قويه
عمر بصوت واهن وخفيض جداً : س..سا....سامحيني....ان....انا...بحبك...وع...وعمري...ما....هحب...حد..غيرك.... سا....سامحيني...ياحبيبتي
لم تصدق اذنها.....بالتأكيد تحلم ولكن وجدت جهاز القلب يعلو صوته وبدأ عمر بالانتفاض وشدد علي يدي سيلين وصرخت هي ... ليأتي الاطباء والممرضين واخرجوا سيلين من الغرفه وحاولوا ان ينقذوا المريض...
تموت هي من القلق لا تنسي امساكه بها ولا كلامه ولا نظرته عندما كان ينتفض بجسده كأنها نظرت وداع ... وعلي رغم كل هذا لم تبكى كأن دموعها اصبحت دماء ... واذا بكت فستبكي دماء بدلاً من دموع ... كان الجميع بالخارج ينظروا ويسمعوا اصوات وصرخات الاطباء في الممرضين ... حتي هدأ الصوت تماما بعد مده ليست بالقليلا وبعدها بفتره طويله ...............
توتر...هدوء...صمت خيم على المكان من حولهم ...لم تبكى..لم تسقط منها دمعه...
شرودها يبتعد الى نفس وقفتها هذه ولكن فى ابيها ....تحاول الا تتصور نفس النتائج التى حدثت فى هذا الوقت ...
الآن ...ارتفع صوت البكاء ولكن من ؟!...لتجد عمها يحاول الصمود ولكن يبدو عليه الضعف والتوتر وبجاوره زوجته تبكى بحرقه على ما آلة اليه الامور .....لتنظر ثانيه الى الغرفه ....
لماذا يفعلون كل هذا ..؟!
لقد تحدثت معه الآن!!!..
لما كل هذه الاصوات ؟؟!!...
ثانيه يتحكم فيها القدر ليخرج الطبيب من غرفته و وجهه لا استطيع ان احدد اهى بشرى ام ماذا ؟!..
ليقف امامنا ونحن لا نقدر على التنفس
ونخاف السؤال ....
ليقطعها علينا وهو يقول بكل هدوء او برود لا يوجد فرق ...
شد حيلكم احنا عملنا اللى علينا ولكن ربنا اختاره جمبه ...
لابتسم فى سخريه من قدرى التعيس الذى لا يهدي له بال سوى ان يعيد نفس المشهد مرة أخرى ونفس الجمله التى يقولها الطبيب ...
لأصرخ بعلو صوتى : عمممممر.....
لاسقط بعدها مغشيا عليا ......
لاسمع آخر كلمه ......"عمر ماااات"
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم Emy Abo-Elghait
اصبح القصر مليئ بالكآبه والحزن والتعب فبعد موت عمر تفتت العائله ...اصبحت ميرنا طريحه الفراش بعد اصابتها وحزنها الشديد علي أخاها وصديقها ... وإياد لا يفارقها فهو يذهب لها كل يوم ليطمئن عليها ويحاول ان يخرجها من حزنها هذا ...
_حسن يظل بجوار زوجته والاكثر او معظم وقته يقضيه في غرفه المكتب ليظل فيها بالساعات يغلق خلفه الباب ويبقي مع نفسه ولا يعرف احداً ماذا يفعل بالداخل ؟!...
ام فريده لا تكف عينيها عن البكاء ولو كانت تستطيع ان تذرف دماً لفعلت ... فهو فلذت قلبها و سندها وعشقها الذي ولدته ... لا تصدق حتي الآن انه قتل ولن تراه بجوارها او تسمع حديثه او تستمع لمزاحه معها ... ظلت هكذا في غرفتها لا تفعل شئ سوي الصلاه والدعاء لابنها وحبيبها والبكاء عليه ...
_علم محمد بما وقع لعمر فحزن بشده على صديقه فهم اصبحوا اكثر من اصدقاء ... وتقربوا جدا من بعضهم البعض بسبب الموضوع الذي اتفق فيه مع عمر ويوسف... ظل محافظ علي زيارته لسيلين فهو ليس مطمئن لحالة الجمود والصرامه التي اصبحت فيها وخوفه مما قررته بعد وفاة عمر ...
_اما سيلين فاصبحت في حاله عدم اتزان فهو كان معها منذ الامس ولكن في لحظه اختفي ... تطاير كأنه سراب ولكن لم يتبقي منه شئ سوي ذاكرتها التى تخزن فيها اوقاتهم معاً منذ الطفوله حتى الزواج ... رغم حزنها الشديد عليه الا انها لم تذرف دمعه واحده حتى الآن وخاف عليها الجميع من كتمها لأحزانها ... ومع كل هذا الا انها غاضبه من نفسها وتلعن تفكيرها وعقلها الذي أودى بيها الى الجحيم ... ولكنها لا ترى غيره فى حياتها ...
عندما رأت حالة الجميع أخذت قرار بالنزول الى الشركه وتولى كافة الامور بعد عمر ... فعمها سنده هُدم ... ويجب ان تكون الابن الذى تمناه والدها فعائلتها تحتاجها الآن ... ولا وقت للحزن والعويل ...
بعد مرور شهرين علي مقتل عمر ... وشهر علي مسك سيلين زمام الامور في الشركة ...
فالكل لم يتوقعها هكذا فتاه شديده ... صارمه ... لا تزورها البسمه ابداً ...
انتبه جميع الموظفين عند دخولها وكل مَن يراها يلقي عليها السلام فهي علي الرغم من شدتها الا ان الجميع يحترمها ويقدر موقفها وهي لم تؤذى او تجاذى احداً سوي من يستحقها وتكافئ مَن يستحق ... ويوسف ذراعها الايمن فى كل شئ ...
دخلت مكتبها (مكتب عمر سابقاً)
سيلين بجديه : هتيلى الورق بتاع الصفقه الجديده ياسارة
سارة بابتسامه بشوشه : حاضر ... حالاً.
جلست سيلين خلف المكتب ووضعت حقيبتها بجوارها ... وفتحت بعض الاوراق ونظرت فيهم باهتمام ... حتى دخلت السكرتيره ومعها الاوراق التى طلبتها سيلين وبعض الاوراق التى تحتاج لإمضائها ...
(ساره فتاه رقيقه تعمل عند عمر منذ فتره قليله جدا عملت عنده سكرتيره وهى فعلا متمكنه من شغلها جيداً فلبسها يعتمد علي الاحتشام وحجابها هكذا على الرغم انها ترتدى زى رسمها من اجل الشركه ولكن متميز باحتشامه وأدابها )
سارة بعد ان طرقت الباب ودخلت المكتب : الورق يامدام ...
سيلين وهى تمضى بعض الاوراق : طب تمام ياسارة ... هى دى شركه لسه فاتحه جديد ؟؟!...
ساره: ايوه من حوالى شهر ونص كدا وأول مره نسمع عن صاحبها
سيلين بعدم اهتمام : مين صاحب......
لم تكمل كلامها حيث قطعها طرقاً علي الباب ... فأذنت بالدخول ... لتري يوسف
يوسف بابتسامه بسيطه : صباح الخير
سيلين بهدوء : صباح النور ... تعالي يايوسف عايزاك فى حاجه!!... خلاص ياسارة روحى انتى على مكتبك وهبقى اطلبك تانى ؟!...
سارة بابتسامه : ماااشى بعد اذن حضارتكم ...
سيلين وهى تلتفت ليوسف : اتفضلى
تابعت سيلين كلامها وهى توجهه ليوسف الجالس أمامها : تعرف مين صاحب الشركة الجديده اللى احنا هنعمل معاها الصفقه ؟!
يوسف بعدم فهم مصطنع : مين ؟!... صفقه ايه ؟!...
سيلين بإيجاز : الصفقه بتاعت الادويه والشركه الجديده اللى لسه فاتحه من شهر ونص
يوسف بتفكير مصطنع : آااااه ... اه صفقة الأدويه ... ماااااشى مالها ؟!...
سيلين بحده : يوسف امت هتهزر ... مين صاحبها ؟!
يوسف بخبث : ليه ... اشمعنا يعنى ؟!
سيلين وهى تنهض وتطرق المكتب بقوه بكلتا يديها : يوسف ... انت ايه حكايتك النهارده ... هو انا هنسبه ؟! ... انجز ... مين الزفت صاحب الشركه النيله اللى احنا هنشاركها ؟!
يوسف وهو يشاور بيديه علامه الهدوء : خلاص خلاص ... اهدى ... اسمه زين أبو الخير صاحب شركه حسن ابو الخير لسه فاتح من قريب حواليى شهر ونص زى ما قولتى محدش يعرفه ولا عمر حد شافه ورئيس مجلس الإداره هو اللى بياخد منه الاوامر وبيظبط معاه كل حاجه فى الشركه ...
سيلين بعد ان جلست على كرسيها الجلد وباستغراب : وليه مش عايز حد يشوفه او يعرفه ؟!
يوسف بمرح : يخاف يتحسد او مزه زيك تحبه ...... ههههههه
سيلين بحده وصرامه : يوسف ... اقسم بالله لو ما لميت نفسك لهوريك انا هعمل فيك ايه ؟!
يوسف بجديه مصطنعه : الله ياسيلين ؟!... انتى مفروض تشوفى حالك مش هينفع تفضلى طول العمر كدا ... الله يرحمه عمر كان بيحبك ويتمنالك الخير يا سيلين ... حرام عليكى اللى انتى فيه ...
سيلين بغضب لتخفى حزنها على حبيبها البعيد : انت عارف لو حد غيرك كان فتح بؤه في الموضوع دا كان ايه اللى جراله ؟!... احسنلك متفتحشى الموضوع دا يايوسف علشان منخسرشى بعض وخليك فى شغلك وبس
يوسف بتنهيده : انتي حره ياسيلين ... انا حاولت انصحك
سيلين : انصحك نفسك الاول قبل ما تخسر كل حاجه زى صاحبك
يوسف بانتباه : قصدك ايه ياسيلين ؟!
سيلين بتنهيده : انت عارف انا اقصد ايه يايوسف ... واخلص وقولس سمعت عن صاحب الشركه دي حاجه قبل كدا ؟!
يوسف بتنهيده عاليه : انا سمعت ... انه كان رجل اعمال كبير اوى ومن عيله مشهوره ومستوى عالى جداً بس حصل معاه شويه حاجات ادت انه يفض الشراكه مع عيلته ويفتح لوحده شركه خاصه بيه
سيلين بجديه وهي تنظر لورق الصفقه : طب دى اول صفقه ليه ؟!... ولا الناس سمعت بيه قبل كدا ؟!
يوسف بهدوء : لأ دى اول صفقه ليه فى شركته الجديده بس معروف عنه النزاهه وان كلمته سيف على رقبته
سيلين باستغراب : طب انت عارف كل دا عنه ازاي مش عارف هو مين ؟! ...
يوسف بضحك : ههههه مصر كلها عارفه المعلومات دي عنه بس شكله محدش عارفه كل الصفقات اللي بيديرها رئيس مجلس الاداره بتاعه واللي عرفناه انه صاحبه كمان
سيلين : تمام ... نشوف ايه اخبار الصفقه وبعدها نتفق معاهم على كل حاجه مع المحامى ورئيس مجلس الاداره ... بس لازم كل حاجه بالورق
يوسف بحماس زائد : تمام ... دا شكلها صفقه تمام التمام
سيلين بحده ونظرات صاقبه : انت مالك بقي فيه ايه ؟!
يوسف بتوتر وتلعثم : لا ... اااابداً ... مفيش ... ههههههه
سيلين بلا مبالاه : هعديها المره دي بمزاحي ... طب يلا اتفضل على مكتبك وابقى هات الورق بتاعت الصفقه اللي كانت من شهرين
يوسف بإحراج وعدم انتباه : طب تمام ... بعد اذنك
سيلين : اتفضل
خرج يوسف وهو يتنهد بشده
يوسف لنفسه وهو يمسح جبينه : الحمد لله لحقت نفسى ... ايه الضغط دا ياربى ؟!... كنت هروح فى داهيه وهودي كل حاجه في داهيتين ... الحمد لله ... حرام عليكى ياشيخه اشوف فيكى يوم ...
ظلت سيلين تدرس الورق وترى فيه الثغرات وتؤمن نفسها جيداً فهى صفقه ليست هينه ابداً ويجب ان تتعامل معاها بحذر شديد ... وان تساعد الشركه فى التقدم فلقد اوصلها عمر الى اقصى تقدمها ... فأتت بعدها هي لتكمل مسيرتها في التطور ... فأصبحت مِن الفتاه التى لا تعلم شئ سوى حدود قصرها الى businesswoman الكل اصبح يتحدث عنها وعن شغلها وجديتها فى العمل فزادت الصفقات وزادت معها شخصيه سيلين وثقتها فى نفسها ... هى هكذا فى عملها اما عندما ينغلق عليها باب جناحها ... تشكو همها لخالقها فهو ملاذها وحاميها وسيدها ... تدعو لوالديها وحبيبها ... نعم ؟!...... لا تذرف دموع وليس هزا عدم حبها له بل صدمتها وعدم تصديقها انه ماات ... وتركها ... كيف يموت وانا لست معه ؟!... كيف يموت ولم نشعر ببعضنا ولم نعيش لحظه سعيده بحوار بعضنا ... ؟!...... هكذا تحدث نفسها كل ليله ...
##############
فى مكتب يوسف :
يوسف هاتفياً : ايه ياعم ؟!...
المتصل بجديه : ايه انت يااستاذ يوسف ؟!...
يوسف بضحك : لا ياعم ... انا بظبط وهى مطلعه عيني علي الاخر
المتصل بجديه : يوسف ... انجز وقول عايز ايه ؟!
يوسف بضحك : هو انا سمعت اسمى كتير ليه النهارده ؟!
المهم ياعم انت استعجلت ليه ؟! ... وايه اللي خلاك تعمل الصفقه بدري ليه كدا ؟!
المتصل بتنهيده : ولا بدري ولا حاجه ... انا اتأخرت اوي
يوسف بابتسامه : طب بسرعه علشان سيلين مش هتسكت
المتصل بخبث : اما نشوف هتعمل ايه ؟!
يوسف باستغراب : طب تمام ... سلام انا بقي
المتصل : سلام
################
في مقر البوص الرئيسي :
البوص بغضب وهو يضرب سطح المكتب بكلتا يديه : انت حمار ... هو ايه اللي مفيش اوامر ؟!...
الشخص بخوف ظهر بوضوح علي محياه : يابوص ... ال... الكلام وصل من ديفيد باشا علي انه ... م ... مفيش حد ياخد خطوه غير ... م... منه
البوص بعصبيه : الكلام دا علي الكل الا عليا انا ... مفهوم ؟!
الشخص بتوتر : م ... مفهوم
البوص : غور انت دلوقتي
الشخص بخنوع : حااااضر يابوص
البوص لنفسه : صبراً عليا ياسيلين ... بقي انتي يطلع منك دا كله ... ديفيد نفسه بقي يعملك حساب ... انتي مبقتيش سهله ... وانا لازم اتصرف ... مش بعد ماعمر يموت ... تيجي انتي وتبوظي كل اللي رسمته ... غير كدا كفايه فراق بقي لحد كدا!!!!!..................
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم Emy Abo-Elghait
فى فيلا بعيده نسبياً ( فيلا ابو الخير ):
زين : ايوه ... لازم تعرف عنها كل حاجه وترقبها كأنها ضلها ...
الرجل : مااااشى ياباشا ... بس ... بس ليه ؟!...
زين بعصبيه : انت مالك انت ؟! ... متدخل في شغلي احسن ؟!...
الرجل بخوف : لا أبداً ...ياباشا ... مفيش حاجه ... بس... اااآ... انا اقصد ...
زين مقاطعا بحده : يالا روح شوف شغلك ... ومسمعشى منك كلمه تانيه ... انت فاهم ...
هزم الرجل رأسه علامه الطاعه
فأكمل زين : وتأخد الحاجات من الخدامه وتوصلها ... ماااشى
الرجل : تمام ياباشا
خرج الرجل ليترك زين يفكر فيما سيفعله فى الايام المقبله ...
#################
بعد انتهاء ساعات العمل في الشركه :
خرج جميع الموظفين ومعهم يوسف ولكن سيلين ظلت في مكتبها تراجع بع.ض الاوراق الهامه للعديد من الصفقات علي رأسهم الصفقه التي وصلت منذ شهرين في اليوم المشئوم ... وهي بالفعل علمت ان وراء هذه الصفقه امراً مريباً ... فظلت وراءه الي ان وصلت الي امر سوف يساعدها بالتأكيد في امر المافيا ...
الذي اصبح شاغلاً جزءاً كبيراً من تفكيرها ...
###############
فى كافيه قريباً من الشركه :
دخل رجل يبدو عليه الوسامه مع ذقنه الناميه ونظارته الشمسيه التى تغطى معظم ملامحه ... دخل بكل غرور كما هو معروف به ... فى مكان بعيداً عن الانظار يجلس عليه رجلين يبدو انهم منغمسين فى الكلام ...
وقف امامهم هذا الرجل الوسيم
: السلام عليكم
الرجلين : وعليكم السلام
يوسف : ايه ياعم ... اعد اتأخرت ليه ؟!
: كان ورايا شويه حاجات كدا ... كنت بخلصها
يوسف : طب فين محمد ؟!
: لا مش هيقدر يجى
يوسف : تمام يازين ... دا حضرت الظابط مصطفي اللي كلمتك عنه
نظر له زين بنظرات متفحصه وبعدها امسك نظارته ورفعها لاعلى
زين بجديه : تمام ... اهلا يااحضرت الظابط
مصطفى بابتسامه : اتمني نشيل الالقاب ولا ايه ؟!
يوسف بابتسامه : ايوه طبعا
زين بابتسامه خفيفه تكاد لا تري : تمام ...المهم بقي قدرتم توصلوا لحاجه ؟!
مصطفى : للآسف موصلناش لحاجه مهمه اوي بس كل اللي عرفناه ان فيه واحد في الشركه بيساعد المافيا في دخول الشحنات الممنوعه جوه البلد عن طريق الشركه
زين بتنهيده : دي حاجه اكيده ... طب مين الشخص دا ؟!
مصطفى : كان فيه واحد من زمان شغال في الشركه اسمه وائل بس دلوقتي فص ملح وداب معدتشي ليه اثر خالص
زين يزفر بضيق : ايوه كان فيها بس اتطرد من زمان وانا كنت متابع احواله من فتره لاني فعلاً كنت شاكيت فيه يكون هو اللي بيوصل اخبار الشركه والصفقات للمافيا ...
مصطفى بإيماءه بسيطه : فعلاً هو البي كان بينقلهم والفتره اللي حضرت فسها وبقيت موظف في الشركه عرفت ان وائل له عميل تاني في الشركه بينقله الاخبار اول باول بس لحد دلوقتي مقدرشي يوصل لاي صفقه مهمه بسلب.الاستاذه سيلين
يوسف بابتسامه عريضه : طبعاً ... دى مطلعه عينى فى الشغل وليها عيون فى كل مكان ... ووخدها حذرها فى كل حاجه
زين بضحك : طبعاً طلعه شبه ابن عمها ... الله يرحمه
يوسف بمكر : بلاااش انت ... ليطلعلك ابن عمها دا ينفخك ... والواحد مش ناقص ... خليه نايم فى تربته احسن
زين بجديه : المهم احنا هنعمل ايه دلوقتي ؟!... والمافيا هنعمل معاهم ايه ؟!... غير البوص دا كمان ؟!
مصطفى : انا هقولك هنعمل ايه ............
#############
ظلت سيلين تعمل حتى سمعت دقات على الباب أذنت للطارق فوجدتها ساره ...
سيلين : فى حاجه ياساره ؟!
ساره باندهاش : لا يافندم ... بس
قاطعتها سيلين بهدوء : ساره احنا اتفقنا علي ايه ؟!...احنا تقريبا في عمر بعض فبلاش الشكليات دي... تمام
ساره بابتسامه : تمام
سيلين وهي ترفع حاجبها لاعلي : ياايه هنرجع تاني
ساره بضحك : خلاص ...خلاص ... حاااضر ياسيلين ... كدا تمام يافندم
سيلين بشبه ضحكه : مفيش فيكي فايده
ساره بضحك واندهاش : المهم كان فيه ورد مبعوت ليكي
سيلين باستغراب : ورد ؟! مِن مين ياساره ؟!...
ساره : مش عارفه والله ياسيلين بس فيه حواب ممكن تعرفى منه ؟!...
سيلين بتنهيده وايماءه بسيطه : طب تمام ... هاتيهم وروحي انتي ... اناي اتأخرتي اوي ...
ساره بابتسامه رقيقه : طب انتي مش هتمشي دلوقتي ؟! انتي بتتعبي جامد كدا ياسيلين!...
سيلين وهي تشق شفتيها عن ابتسامه صغيره رقيقه : لا متقلقيش عليا ... انا كدا كدا شويه وهمشي ... توكلي علي الله انتي ...
ساره بابتسامه عريضه : مااااشي يافندم ... ااه ... سوري سلام عليكم ياسيلين
سيلين : وعليكم السلام ياساره
امسكت سيلين الورد وقربته من أنفها لتشم رائحه ولا أروع "رائحه الياسمين " أخذت الجواب لتشعر برائحه تدغدغ أنفها ... لتقربه هو الآخر لتجده مليئ ببارفيوم انوثي ... فتحته بعدم اهتمام ... لتقرأ محتواه وتندهش فخطت علي الحروف باستغراب أكبر : " عزيزتى وحبيبتى ... اعذرينى عندما اناديكى حبيبتى فأنتِ عشقٌ لا يرتوى ولا ينمو من كثرته ... اعذرينى فى حبى لكِ ... فأنتِ المرأة الحديديه ... فلا يصمد احداً مثلك ... ولا يعيش احد حياتك بصبرك وتحملك هذا ... اما انا ... فأنا رجلك الخفى او كما تريدين تسميتي ... ولكن ... احب ان تطلقِ عليا ... اسم ... الرجل العاشق
واقبلى منى رسائلى كل يوماً ولحظه ... الى اللقاء حبيبتى ... انتظركِ قريباً بجوارى
العاشق "
على الرغم من اندهاشها الا انها لم تعر اى اهتمام لمثل هذا الكلام الفارغ من وجهة نظرها ... فقامت من مجلسها لتمسك الورد والجواب وتسير بخطوات بطيئه نحو باب الغرفه ... لترميها بقسوه فى سله القمامه وتنظر لها بسخريه رغم اعجابها بنوعيتها ولكن لم تندم عندما قرأت الجواب ... اما الجواب فمسكته بأطراف اصابعها ورفعتها بمحازات عينيها ومزقتها الى قطع صغيره ورمتها بجوار الورد ... لم ترد ان تجلس بعد هذا ... فأخذت حقيبتها وأشيائها الموجوده على سطح المكتب وعلى الفور غادرت مكتبها بل الشركه كلها ...
بعد مده ليست كبيره :
وصلت للقصر دلفت للداخل سريعاً وجدت الجميع كما هما عمها حسن فى مكتبه ... وزوجه عمها فى غرفتها تبكى ... وميرنا مازالت فى غرفتها ...
تنهدت بتعب وصعدت على السلالم المؤديه للطابق العلوى الخاص بغرف النوم ... وقفت امام غرفه ميرنا وطرقت عليه عدت طرقات ... لتسمع بعدها صوت ميرنا تسمح لها بالدخول ...
فتحت الباب لتجدها جالسه على الفراش وامامها العديد من الصور لها ولاخاها عمر تجمعهم العديد من المناسبات منذ صغرهم
سيلين بابتسامه باهته : السلام عليكم ... اذيك ياميرو ؟!
ميرنا وهي تنظر لها : وعليكم السلام ورحمه الله ... تمام الحمد لله ... تعالى ياسيلين
دخلت سيلين وجلست بجوار ميرنا واكملت : مال الجميل ... شكل اياد مطلع عينيكِ!!...
ميرنا تحاول ان تبتسم ابتسامه مجامله : لا والله بالعكس دا بيحاول يعوضني عن اي حاجه ... ودايماً جمبى وبيساعدني فى المذاكرة
سيلين بمرح : آاااه ياعم ... مين يلاقى الدلع وميدلعشى... يابختك
ميرنا بجمود فجأه وجديه : ماانتى بكره دا هيحصل معاكي وهتنسى كل حاجه
سيلين باستغراب وعدم فهم : ايه ... مش فهماكى ياميرنا ؟!
ميرنا وهى تشيح بوجهها للجهه الاخرى : اكيد هتتجوزى راجل تانى بعد مااخوى ......... و... وهتعيشى مبسوطه ويمكن تنسينا كمان!...
سيلين بصدمه : انت ... انتى بتقولى ايه ؟!...
تابعت بهدوء كأن ميرنا لم تقل ما يجعل قلبها يتمزق لأجزاء : انتى ان دا مستحيل يحصل ... مش عارفه انتى فكرتى كدا ازاى ؟!... انتى ياميرنا تتوقعى فيا كدا ؟!... انتى اكتر واحده عارفه ان انا كنت بحب عمر ازاى ...!!... على الرغم من معنديتى معاه ومشكلى معاه ... بس عمرى ما حبيت حد زيه ويوم ما يبعد عنى اخونه واتجوز من بعده ... ان شالله لو هعيش عمرى كله ارمله انا عمرى ما هتجوز ياميرنا ...
ميرنا وهى تحضنها بشده وتبكى : معلشى ياسيلين انتى عارفه انى مخنوقه من كل حاجه وجات فيكى المرادى ... وانا عارفه انك عمرك ما هتبعدى عنى او عن اهلك وانتى اكتر واحده هتخاف علينا وعمرك ما هتنسى عمر للحظه ... سامحينى ياسيلين ... سامحينى يااختى
سيلين وهى تربت على ظهر ميرنا وتمسح بأطرافها دموعها : انا عمرى ماازعل منك يا هبله ... خلاص بقى سيبك وتعالى اما اقولك هنعمل ايه علشان نخرج العالم اللى تحت دى من اللى هما فيه ؟!...
###############
زين : عايز كل حاجه جاهزه
الرجل : تمام يافندم ... كله تمام
زين بجديه : عايز عينيك تفضل عليها ماااااااشى
الرجل : مااااشى بس هو احنا ... اقصد هنعمل ايه فى الراجل التانى اللى بيراقبها دا ؟'... نظبطه ياباشا
زين والشرر يتطاير من عينيه : لأ انا لازم اتأكد الاول من اللى بعته ... ولو خاد اى خطوه قولى ... وخلى عينيك دايماً عليه ...
الرجل : مااااشى ياباشا
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم Emy Abo-Elghait
فى مستشفى وليد عز الرجال :
وليد : احنا لازم ناخد جميع العضاء اللى احنا محتفظين بيهم ؛ فيه ناس طلباهم
نظر له مجموعه من الاطباء الغير آدميين بالمره والذين بِيع ضمائرهم ...
هتف أحدهم : مااااشى يا دكتور بس احنا معندناش الكميه المطلوبه ...
وليد بحده : اتصرفوا ان شالله لو ماوتوا الناس ... اهم حاجه ان الكميه تكون موجوده فى الوقت المحدد ... احنا مش بنلعب هنا ... الكل يركز مفهوم ؟!
دكتور آخر : طب يا دكتور فى النهارده اكتر من تلات عمليات وبأمراض مختلفه ... تأمرنا بإيه معاهم ؟!
وليد بتفكير : ايه العمليات اللى هتتعمل ؟!
الدكتور بتقرير : فيه عملية قلب مفتوح وفيه الزايده وفيه غسيل كلى وكذا عمليه يا دكتور ...
وليد بجديه وعدم شفقه : طب تمام تظبطهم ذى اللى قبلهم بس اهم حاجه محدش يحس بينا ... والكميه تكون جاهزه بالعمليات دى يكون كدا العدد مظبوط ... تمام
الاطباء : تمام يادكتور
وليد : اتفضلوا انتوا على شغلكم ...
خرج جميع الاطباء ليرسموا على وجههم البشره والسعاده بما سيحققوه مه وراء هذه العمليات ... غافلين عن ربهم وصبره عليهم ليرجعوا اليه ... ولكن لا حياة لمَن تنادى ... ظلوا على ماهم عليه ... ظالمون ويظلموا الناس الابرياء ولنرى ما سيفعله بهم ربهم فهو لا يسكت ابداً عن الظلم ؛ ولا يغض بصره عن المظلوم !!!......
تنهد وليد بتعب : اما نشوف البوص بقى والبضاعه...
______________________________
فى كافيه امام النيل :
تجلس حور امام رجل ضخم الجثه ولكن يبدو عليه الكبر بعض الشئ
حور بهدوء : ماااشى احنا اتفقنا كدا بس هتوصل للحاحات دى ازاى ؟!
الوجل بابتسامه : متقلقيش انا هتصرف ... بس ... بس فيه حاجه ؟!
حور بانتباه : فيه ايه ؟!... قول على طول ؟!
الرجل بحزن بادى فى جميع قسمات وجهه : لو ... لو جرالى حاجه ... امانه عليكى خلى بالك من مراتى وعيالى ... انا عملت دا كله علشانهم وبساعدك دلوقتى علشانهم برضو
حور بحزن من أجله ولكن ابتسمت ابتسامه رقيقه له : متقلقيش ... ان شاء الله مش هيجرالك حاجه ... سيبها على الله ياراجل ياطيب ... ويارب يجزيك خير على اللى بتعمله د.....
لم تكمل حور كلماتها الا و وجدت يوسف امامها و وجهه لا يبشر بخير ابداً
يوسف بسخريه وغضب : وايه بقى اللى بيعمله المحترم علشان كدا بتدعيله يااستاذه ؟!
حور بتلعثم من حضوره : اااآه ... هو ... اااااانت ......جيت ازاى ؟!
يوسف باستهزاء : اكيد جيت بالعربيه ولا يمكن طيرت!!
حاولت حور الهدوء واستعادت جديتها وبالفعل نجحت
حور بهدوء وجديه : اتفضل اعد يا يوسف
يوسف باستهزاء : لأ اخاف اكون قطعت الاعده الحلوه دى ......!
حور بحده وجديه : لو عايز تعرف ايه اللى بيحصل اعد ... مش عايز ياريت تسبنى اركز ماااشى
على الرغم من اغتياظه منها ولكنه قال بجديه : وأدى اعده فيه ايه بقى ؟!
حور بهدوء وهى تنظر للرجل وتقدمه ليوسف : اقدملك الاستاذ عاشور ...اا...على
قاطعها عاشور بأدب وتوتر : انا عاشور ياسعت البيه وانا ... انا ... كنت بشتغل ... مع الناس اللى كانت بعتانى اهدد الاستاذه وو... و
قاطعته قبضه يوسف وامساكه من تلابيبه
يوسف بغضب : نعم ؟!... واعده معاه بالسهوله دي ... اكيد ملعوب وانت بالسهوله دى شربته ...!!
حور بحده : يوسف سيبه وهفهمك
لم يتركه يوسف وظل قابضاً على عنقه
حور بغضب وحده : يوسف
تركه يوسف لينظر له بغضب ليسمعها تشرح له كيف قابلته ؟!... وكيف تعرفت عليه وساعدها ؟!...
حور بتوضيح بعد ان جلس عمر امامها بحوار هذا الرجل : استاذ عاشور ابنه كان بيجيلى المستشفى علشان يتعالج وعرفته بالطريقه دى ... يوم ما جيه البيت علشان يهددنى ملمسنيش وكان معاه واحد هو اللى هددنى و كمان .........اا... ولولا عم عاشور كان .........امم... المهم
ومع كل كلمه بتقولها كان يزداد بريق عينيه غضباً ... وعند هذه النفطه حاول ان يتغاضى عن الامر حتى لا يصور قتيلاً ولكن فلتت منه زمام الامور ... فقام بضرب الطاوله ( الترابيزه ) بقوه أدت لوقوع كل ما عليها وتهشيمها ... انصدمت حور مما حدثت وعلمت انه فى اقصى درجات غضبه وانه اما سيقتلها او سيقتل هذا الرجل المسكين ... نظرت حولها لتحد الجميع ينظر تجاههم باستغراب ودهشه ... حاولت ان تهدأ من روع يوسف قليلاً بعد ان رأت الرجل يتصبب عرقاً خافت ان يعود الرجل بكلامه بسبب طريقة يوسف الهمجيه
حور بهدوء : اهدى يايوسف الناس بتتفرج علينا
يوسف بغضب : اهدي ؟!... انتى عاقله للى بتقوليه ... ولاد ... كانوا هيهجموا عليكى وانتى مش فى ايديكى حاجه تدافعى بيها عن نفسك وانا كمان مش معاكى
خور بغضب لعلو صوته : ينفع تهدى ؟!... وانا قولتلك محصلشى حاجه لولا الاستاذ عاشور ... وانا كان ممكن ادافع عن نفسى برضو من غير مساعده من حد
على الرغم من انها تعلم جيداً انه معه حق وانها لا حول لها ولا قوه الا انها لن تبدو ضعيفه ابداً امام احد وبالذات امامه ...!
نظر يوسف بغضب ناحيه هذا العاشور تحامل عاشور على نفسه حتى لا يموت من التوتر والخوف ... فمنظر يوسف لت يبشر بخير ابداً
تابعت حور كلامها بجديه وحاولت عدم ذكر اى موقف يُمكن ان يجعله غاضب : المهم جالى اكتر من مره علشان ابنه و بعدها ... خاف من ربنا وعلشان عياله رجع عن الطريق دا وحاول يتكلم معايا ... انا فى الاول كنت زيك كدا بس بعدين عرفت ان دا مش هيعمل حاجه احسن حاجه اللى بيقول عليها الاستاذ عاشور اننا نتعاون مع بعض ضدهم
عاشور بتلعثم : ياا......سعت البيه انا والله ما كنت كدا ... بس هى الاحوال والخوجه للى يسوا واللى ميسواش ... وبعدها عرفت شوية عيال استغفر الله ودونى للطريق دا ... وبعد ما عملت اللى طلبوه منى وخدت الفلوس ابنى تعب جامد وجبته على المستشفى اللى بتشتغل فيها الاستاذه ... ولولا ستر ربنا وطيبة الاستاذه كان ابنى راح منى ... وانا عارف ان ربنا بيعاقبنى ...علشان كدا اما هساعدكم يابيه وهحاول اعمل اللى اقدر عليه
هدأ يوسف قليلاً فهو يعلم هؤلاء الناس ... الذي يجعلهم الفقر سلعه تباع وتشترى ... ويجعلهم يسيروا فى طريق لا يتوقعوا يوماً ان يسيروا فيه ... ويعلم ايضاً انه ليس حجه ليفعل هذا ... وكل هذا وشعره بالغصب يتملكه ... ولكن هذه المره من نفسه حيث ان الله اعطاه كل شئ "الجمال والمال والعائلة " رغم موت عائلته الا ان عائلة صديقه افضل مما يتصور ... حاول ان يبعد الفكر من رأسه ولكنها بدأت فى الظهور وهواجسه بدأت فى الاشتياق وحب معرفة القرب من الله ...
قاطعت حور تفكيره بكلامها موجها حديثها للرجل
حور بابتسامه وهدوء : انا مقدره مساعدتك وعشان تعرف حكمة ربنا من اللى حصل ... ربنا حكيم يااستاذ عاشور ... وهو عارف الخير فين ... وعارف عبده محتاجه امتى ؟! ...وهو يدوبك ادالك قرصت ودن خفيفه ... وكمان بيديلك اشارات انه مستنى توبتك ومستنى تقف بين ايديه وترجعله خاشع ومذلول وعارف انك ندمان ومستنى عفوه ... وهو الغفور الرحيم ... ومع اول دمعه هيغفرلك ذنوبك كلها وهيمحيها ... شوف ازاي ربك رحيم بعباده ...
على الرغم من انها توجه هذا الكلام لعاشور الا ان الكلام متطابق عليه ... احس برجفه فى اوصاله من كلامها ... واحس برحمة الله وحنيته على عباده ... علم ان الله ارسل له العديد من الرسائل اكثر من مرة ... علم الآن الشعور بالتقوى والشعور بالحب ... والشعور بالقرب من الله بقلبه ...
سقطت دمعه ... دمعة الندم والخوف من الله والبعد عنه كل هذه السنوات ... سقطت دمعه لتعلن عن تائب ونادم رجع الى خالقه وحبيبه ربه ... مسحها بسرعه قبل ان يراها احد
وقى قلبه ببكى بشده خوفاً من الله ... خوفاً من عدم تقبله توبته ... ولكن وعد فى صميم قلبه انه لن يعود الى حياته السابقه ... ويبدأ حياة جديده ... بداية طاعه وحب ومعه حبيبته ومعشوقته ... تساعده فى القرب من الله وتكون حوريته ...
_____________________________
فى اليوم التالى :
فى مستطفى وليد عز الرجال :
اقترب مجموعه من السيارات المدرعه الكبيره من المستشفى ليرتعد الناس من منظر السيارات ... توقفت السيارات امام مدخل المستشفى ... لينزل منها محموعات من العساكر والظباط بعضلاتهم الفتاكه وعددهم الرهيب ... ليقف امامهم رجل يبدو عليه انه قائدهم ... وقف امامهم ليعطيهم اشارة الوقوف ... فوقفوا بشكل منظم خلف بعضهم وبدأوا الحركه خلف قائدهم ... ودخلوا المشفي ليقوم احد الموظفين بابلاغ مدير المشفى " وليد " فقام مفزوعاً من خلف مكتبه ليجد من يهجم عليه فى مكتبه ليقف مصدوماً ... من المفاجأة ومن منظرهم المخيف ...
الظابط بقوه : انت وليد عز الرجال مدير المستشفى دى ؟!
وليد بثوف وتوتر : ااا...ايوه
الظابط بصرامه وهو يشير لاحد عساكره : طب انت مقبوض عليك بتهمت اولاً خطف الاعضاء ثانياً التزوير ... و ...بلاش نعد احسن ... حط يابنى فى ايده الكلبشات ...
وليد بصراخ : انتوا مجانين ؟!... انتوا متعرفوش بتتكلموا مع مين ؟!
الظابط ببرود وهو يوليه ظهره : لأ عارفين فبطل شوشره احسن
وليد بصراخ هستيرى : نعم ؟! ابعدوا عنى ... ابعدوا ... انا هدفعكم التمن
اخده العساكر وقاموا بالقبض على جميع الاطباء المشتركين معه فى هذه الجرائم ... خرج امام الموظفين مذلولاً لا حول له ولا قوه ... ولكن هذا حال من يغضب ربه ... من اقسم بالمحافظه على ارواح الناس وهو من ياخذ ارواحهم واعضاءهم ... هذا حال كل خائن لبلده ووظيفته ... كان المواظفون ينظرون اليه بشماته وفرح فالكل يعلم مصائبه ولكن لم يستطيعوا ان يقفوا امام جبروته وسلطته... اما بعيداً قليلاً نجدها تبتسم بانتصار وحمدت الله فى سرها ... والآن هى فعلت نصف مهمتها ويجب ان تتم النص الآخر فهى كوررررر من اقسمت ان تدفعهم الثمن ما فعلوه فى ارواح الابرياء
______________________
ذهبت مبكراً على شركتها كالعاده وحدت ساره خلف مكتبها غير منتبها لها
سيلين : صباح الخير ياساره
ساره بانتباه : صباح النور يافندم
سيلين : تانى ياساره مش احنا خلاص اتفقنا
سارة بابتسامه : خلاص حاااضر ... صباح النور ياسيلين
دخلت سيلين مكتبها وجلست على كرسيها ووضعت حقيبتها فى مكانها
سيلين : طب فيه اى حاجه جديده ... رسايل ... اى اتصالات ؟!...
ساره : ايوه ياسيلين فيه كذا واحد اتصل علشان الصفقات اللى اتفقوا عليها معاكى وانتى ادتلهم ميعاد وانا ظبطت معاهم على اساااااس الميعاد دا
سيلين : تمام فيه حاجه تانيه
ساره بتوتر : بصراحه اه ... نفس ... نفس الورد بتاع امبارح
سيلين باستغراب : وانتى عرفتى ازاى انه نفسه ياساره اللى بعت امبارح ؟!
سارة : بصراحه نفس المنظر والتكتيك والطريقه اللى جيه بيها ربرضو معاه جواب
سيلين : خلاص ياساره تمام روحى انتى شوفى شغلك
سارة بابتسامه : ماااشي ... بعد اذنك
سيلين : اتفضلى
امسكت سيلين الورد وهذه المره كان مختلطاً ما بين الاحمر والابيض ونوعه مختلف عن ذى قبل ... شمت رائحته لتجدهادرائحه رقيقه تشعرك بالانتعاش ... امسكت الورقه الآايه مع الورد غير الجواب لتجد مكتوب عليه :" وعيناكِ كأنها فى الحُسِن آيةٌ ... تُتلا على قومٍ كفروا فاهتَدوا "
كانت كلمات كفيه باعجابيها لتترك الكارت الصغير وتمسك الجواب وفتحته لتقرأ ما فيه : "اعلم انكُ لاتعرفينى ... اعلم انكِ لا تحبينى... اعلم انكِ تتعلقين بشخص مات واندفن تحت التراب... ولكن تعلق بكِ ... فاعذرينى فما بيدى اية حيله ؟! ~ حبيبتى ... كم اصبحتى قوية وعنيده وعلى الرغم من صرامتكِ الا انكى زيدتى فى نظرى ... فاحذرى ... فأنا بجوارك دائماً وابداً ... "
اعجبت بالكلمات ولكن لم تعرى اى انتباه لمضمونها فقلبها يتعلق بشخصاً واحد كما ذكر ولن تستطيع نسيانه ابداً ... ولكن كيف علم عنها كل هذه المعلومات
قاطعتها طرقات على الباب لتجدها سارة
سيلين : فيه حاجه ياسارة
سارة : ايوه فيه واحد بره بيسأل عليكى
سيلين باستغراب : مقلشى مين ؟!
ساره بنفى : لا مقلشى بس بيقول انه يبقي ابن خالة خضرتك
سيلين بدهشه : طب دخليه يا ساره
لتدخله ساره وتقف سيلين لتقابل ابن خالتها العزيزه .........
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم Emy Abo-Elghait
أذنت له سارة بالدخول وبعد ان دخل قامت هى بالخروج وجعلت الباب شبه مغلقا كما امرتها سيلين قبل ذلك ...وقفت سيلين لتستقبل ابن خالتها التى لم تراه منذ زمن بعد وفاة زوجها
سيلين بشبه ابتسامة (مجامله ): اهلا سامى ... اذيك ؟!
سامى بابتسامة : تمام الحمد لله .. مش تستنى الاول لما اخد نفسى واعد على الاقل ..
سيلين : ايوة طبعا ..اتفضل ..سورى يا سامى
اقترب سامى منها وقبل ان يجلس مد لها يده لكى يلقى عليها السلام ..
سيلين بإحراج : آسفه ..احم ..انت عارف ياسامى مش بسلم
سامى بإحراج بعد ان وضع يده خلف رأسه : ههه ..ولا يهمك عادى يا سولى
تضايقت من قوله هذا الاسم الذى كان يطلقها عليها زوجها ويحب مناداتها بهذا المسمى .. ولكنها تغاضت عن الامر
سيلين بهدوء بعد ان جلس سامى امامها : ايه الاخبار ... فى حاجه ولا ايه ياسامى ؟!
سامى بابتسامة مرحه : ايه دا انتى مش عايزانى اسأل على بنت خالتى ولا ايه يا سيلين ؟!
سيلين : لا طبعا ..بس اكيد يعنى مش هتسأل عليها بعد غياب طويل وعايزنى اصدق انك جاى تسأل على صحتى ...
سامى بإحراج وتوتر : احم .. يعنى انتى قصده تحرجينى ...
سيلين : لا طبعا ...ندخل فى المهم الاول ..خير يا سامى ؟!
سلمى بإحراج بسبب طريقه سيلين الجادة فى التعامل : لا ابدا يابنت خالتى بس انا كان فيه ... طلبيه هتجيلى من بره فقولت اطلب من بنت خالتى اهى احسن من الغريب !!..
رغم انها تعلم ان لا احد وافق على صفقته لانه معروف بصفقاته المشبوهه احيانا يستورد ادويه منتهية الصلاحيه واحيانا ادويه مغشوشه و.... لذلك حاولت الا تبتسم بسخريه على كلامه ....
سيلين بسخريه : الله ...طب والله فيك الخير ..بس تقريبا ابن خالتى اللى هو اخوك اللى تقريبا اسمه احمد تقريبا والعلم لله عنده شركة استيراد وتصدير مش هو الاولى ولا ايه ؟!
سامة بغضب : قصدك ايه يا سيلين ؟! ... وايه اللى بتلمحيله بتعليقاتك السخيفه دى واللى باين فيها السخريه ؟!
سيلين بهدوء وهى تشبك يديها ببعضهم وتضعهم على سطح المكتب وتقترب قليلا منه : افهمك انا ... مممم..مش انا يااستاذ سامى اللى اشتغل فى صفقات مشبوهه ولا تقولى قرابه ولا مش قرابه !!... السوق كله عارف انك بتاجر فى صفقات غير رسميه .... وتيجى هنا تطلب منى انى اشتغل فى صفقات زى دى بس اللى انت متعرفهوش ان انا مش سيلين البنت التافهه اللى ممكن تضحك عليها ..احب اقولك انك قدام ابن حسام البدرانى مش بنته ... ونصيحه من اختك على الاقل اعمل عشرة لحكايه ولاد الخال دى علشان خالتى كانت عزيزة عليا ...اتقى الله فى شغله وكفايه اوى الامراض اللى ظهرت لحد دلوقتى بسبب ناس زيكم ولا عندهم ضمير ولا بيخافوا من ربنا ..لالالا بلاش الجزء الاخير لانكم اكتر ناس بتترعب من ربنا لانكم عارفين ان انتم هتتحاسبوا على كل الناس دول ... وحرام عليك الناس اللى بتأمنك على روحها وجسمها علشان عارفه انك عاهدت بحميتهم وياريتهم يعرفوا اللى فيها مكنشى حد اتعالج .... فكفايه اوى لحد هنا وجرب تشتغل نضيف كدا هتحس براحه وكمان بالمال الحلال ... وكلمه اخيرة علشان مطولشى عليك .... خاف ربك يا سامى ... خافه لانه اذا كان ربنا اخر عذابك لحد دلوقتى فهو بيديك فرصه بس.. مش علشان حاجه ... فافتكر انك فى لحظه ممكن تختفى من على وجهه الارض وابقى شوف مين اللى هينفعك سواء مال او عيال او اهل او سلطه .... فارحم نفسك قبل غيرك ..
انتهت من كلامتها لتجد سامى يقف بغضب وعنف وكانت عينيه حمراء لا فارق عينيها مع ملامحه التى اصبحت بلون الدم مع ضغطه على اسنانه لدرجة صوتها التى تسمعها عن بعد ...
سامى بغضب وهو يضرب سطح المكتب بكلا يديه : مش انا اللى واحدة زيك تكلمنى كدا يا بنت بدرانى .....
قاطعته سيلين وهى تقف بكل برود عكس ما امامها : سمعت الاسطوانة دى كتير وفى الآخر ولا اى حاجه !!... وقولتلك قبل كدا انا ابن حسام البدرانى ومتنساش دى كمان ومرات عمر البدرانى
سامى بضحك لا يعكس ما بداخله من غضب وحقد وخوف ...نعم !! خوف مما قالته فهى معها كل الحق فيما قالته ولكن يحاول مداراته بسخريته منها : كنتى يابنت خالتى ... الله يرحمه جوزك ..كان زيك كدا ...حمار !!
سيلين بغضب ولا ببرود اغاظه وصوت عالى : جوزى ...هيفضل جوزى يابن خالتى ولو كان حمار علشان كان مع الحق .... يبقى يا ريتنا كلنا حمير مش شبهكم..
واكملت باشمئزاز : بهايم ..
توسعت عينيه من الغضب وكان سيهجم عليها لولا فتح الباب بقوه وظهور يوسف وبعض الأمن معه ..اقترب يوسف من سيلين لينظر تارة لسيلين وتارة لهذا الشخص المسمى سامى على ما يعتقد وكلا منهما ينظر للآخر بنظرات غريبه لم يستطع معرفتها ....
يوسف : فيه ايه ياسيلين ؟! انا سمعت صوت زعيق وصوت عالى في حاجه ؟!
سيلين لم تبعد ناظريها عن سامى وبهدوء : لأ ابدا يايوسف دا الاستاذ سامى كان بيعرفنا ايه الفرق يين الحمير ...والبهايم ...ولا ايه يا ابن خالتى
سامى وغضب الدنيا والآخرة امامه : اها ...وكنت كمان بعرفها اخرة الطريق دا ايه يا بن البدرانى
ومع انتهاء كلماته ترك الغرقه والشركه كلها بخطوات اقرب للركض كأنه يهرب من وحش هارب ..
يوسف بعدم فهم : في ايه ياسيلين ؟! هو ايه اللى حمير وبهايم ؟! ... وابن بدرانى ...انتى بقيتى راجل وانا معرفشى
لتوجه سيلين نظراتها الغاضبه عليه
سيلين بعلو صوتها : برااااااااا يايوسف
يوسف باعتذار : اسف اسف. والله....مكنشى قصدى بس هو اللى قال كدا ..انا عملت ايه طاااب
سيلين وهى تجلس مكانها وتضع يديها على جانبى رأسها وتغمض عينيها : هى كانت نقصاك ياسامى انت كمان ....استغفر الله العظيم ...لاحول ولا قوة الا بالله ...
يوسف باستغراب : انتى جايه تتوبى هنا ياسيلين ؟!
سيلين وهى تفتح عين وتظر له بجانب : ان لله وان اليه راجعون ... امشى يا يوسف
يوسف باستفسار : لا افهم الاول ايه كل الحاجات اللى انتى قوليتها دى وليه يااختى ؟!
سيلين وهى تفتح عيونها وتقترب من المكتب : ابدا يا استاذ لما تحصلك مصيبه بعد الشر يعنى ... بتقول ان لله وان اليه راجعون ..مش شرط يا استاذ يامحترم نقولها لما حد يموت وانا حصلى بلاوى كتير ورا بعض ..
يوسف : ايه بقى البلاوى دى
وجلس امام المكتب وعينيه فيها الفضول
سيلين بتنهيده وترفع سماعة الهاتف : سارة هاتيلى ورق الصفقة الجديدة
واغلقت السماعة لتنظر ليوسف وتتابع : انجز علشان عايزين نخلص الصفقه النهاردة
_________________________
فى مكتب سارة (السكرتيرة ) :
سارة هاتفيا : ايوة ...مااشى
المتصل : ..............
سارة : مفيش حاجه مهمه لحد دلوقتى ..لو حصل حاجه هقولهالك على طول
المتصل : ...............
سارة : لا متقلقشى واخده بالى من كل حاجه .. وسيلين واخده بالها من كل الصفقات ...
المتصل : ...............
سارة : ماااشى ..سلام دلوقتى لانها طلبت منى ورق الصفقه اللى فيها البضاعه ...ماااشى سلام
وانتهت من المكالمه لتغلق الهاتف وتضعه فى جيب حقيبتها وتأخذ ورق الصفقه التى ارادتها سيلين واتجهت لمكتب سيلين لتتابع معها اخبار الصفقه وتقول للمتصل ما آلت اليه الامور ...
______________________
فى قصر توفيق البدرانى :
نزلت ميرنا بسرعه من على سلالم القصر الداخلى لتقف فى وسط الصاله الواسعه
ميرنا بصراخ وصوت عالى : مااااااااااامااااااااااا باااااااااااباااااااااا
يااااااااااجماااااااااعه
لتنزل فريدة من على السلالم بخضه وسرعه ويفتح حسن باب المكتب ويهرول فى اتجاه ابنته ليصل الاثنين فى نفس الوقت امام ميرنا
الاثنين فى نفس الوقت : ايه ؟! .. ايه اللى حصل ؟!
ميرنا بتنهيده : انا مخنوقه
لينصدموا مما قالت فكلاهما تحولوا من حالة الحزن والانعزال لحالة الصدمه والغضب ..
فريده بصدمه : ايه ياهبله يابنت الهبله ... منك لله يا بعيدة قصفتى عمرى
حسن بغضب : اعمل فيكى ايه ياجذمه ؟! .. انتى هبله يابت ولا شكلك كدا
ميرنا بمرح اختفى الايام الماضيه : ايه ياحجوج ...مش انا بنتك حبيبتك ولا ايه ؟!...وانت ياحاجه مش انا بنتك بتقولى على نفسك هبله ..تؤتؤتؤ مينفعشى كدا
فريده : انتى عايزة ايه يا زفته ؟!
لتضع ميرنا يديها فى جيب بنطالها وتخرج تذكرتين وترفعهم امامهم
ميرنا باستغراب مصطنع : ياترااا اعمل بيكم ايه ؟!....... اه صحيح يا بابى هو الواحد بيروح العمرة ليه ؟!
لينظر كلاهما لبعضهم باستغراب من ابنتهم الصغيرة
حسن : ميرنا يا حبيبة بابا ..انتى عايزة ايه مننا دلوقتى ؟!
ميرنا : بص يا حجوج ...سيلين النهاردة حجزت تذكرتين للعمرة باسم حسن توفيق البدرانى وحرمه فريده البدرانى .... ايه رأيكم ؟!
فريده بابتسامة عريضه : بجد يا ميرنا يعنى انا هزور بيت الله
ميرنا بفرحة لفرحتهم : ايوة يا مامتى وهتاخدى الحج معاكى ياستى يونسك ههههه
حسن بسعادة : ربنا يهديكم ... ويفرحك يا سيلين يابنت اخوى يااارب
ميرنا : ايوة ياحجوج ادعلها كمان وكمان وانسى بنتك حبيبتك
حسن بابتسامة وهو ضربها على رأسها : يابت لمى نفسك ... هو نتى مخليه حد ينساكى وانتى عامله شبه القرد كدا ..
ليسمع جدران هذا القصر أخيرا الضحك والسعاده ...بعد ان كان باهتا من كثرت اوجاعه وحزنه ... فإنطلقت ضحكه لتزيل الغمامه السوداء عن هذا البيت .. لتبدأ مرحلة جديده بدايتها بيت الله عز وجل
رواية هواجس رجل و عنفوان انثى الفصل الأربعون 40 - بقلم Emy Abo-Elghait
ذهبت سيلين بعد انتهاءها من امور الصفقه الجديده مع المدعو فؤاد الذى قام بصفقه منذ شهرين ونصف ...والآن اتى حتى يقوم بصفقه جديدة مع الشركه باستراد بعض الادوية التى لم تعد موجودة فى مصر بسبب اناس مجهولة المصدر تمنع العديد من الادويه من التواجد لسبب لا احد يعلمه على الرغم من معرفتنا اياه ولكننا نريد ان نغض ابصارنا عنهم حتى نعيش..
وصلت سيلين للقصر وعلمت ان ميرنا قد قامت بمعرفة اهلها بأمر المفاجأة لذا ذهبت لغرفتها وفتحت الباب بعد ان طرقت عليه عدة طرقات
سيلين بابتسامة : السلام عليكم يا جذمه ...احم ...طب خلصى الاول
كانت ميرنا تتحدث فى الهاتف مع زوجها اياد ووجهها يشع احمراراً ....ابتسمت سيلين من اجل ميرنا ودعت لها بصلاح الامور وهدايتهم وان تعيش فى سعادة ..
انتهت ميرنا من محادثه اياد بابتسامة مشرقه على ثغرها ..
ميرنا بخجل وابتسامه سعيده : ايه يا سولى ؟!.... احم ... معلشى بقى كان الاستاذ بيكلمنى ..
سيلين بابتسامة : لا عادى يا حبيبتى ربنا يفرحكم قريب ان شاء الله
ميرنا بدعاء وهى ترفع يديها للسماء : ياااارب يا سيلين يابنت طنط ام سيلين.
سيلين بمرح : ماااشى يااختى ..اآه صحيح .... انتى قولتى لعمو حسن وطنط فريده على المفاجأة يا جذمه من غيرى ؟!
ميرنا باحراج وضحك : هههه ما ..ما انتى اللى اتأخرتى اعملك ايه ؟! ... بس احسن انتى خدتى الدعوات وانا خدت الشتايم ...ههههههه
سيلين باستغراب : ليه يابت ؟!
ميرنا بضحك: آقولك يا ستى....وحكت لها عن ما فعلته فيهم وما كان اثر المفاجأة عليهم..
اكملت بضحك : بس لو فضلت اوصفلك شكلهم كان عامل ازاى لما كل واحد خارج من قوقعته على صريخى وفى الآخر اقولهم زهقانه... كنت حسه ان ماما عايزه تولع فيا بجاااز...ههههههههههه
سيلين بضحك هى الاخرى : يابنتى انتى بلوه متحركه او مصيبه مخلوقه على الارض... هههههههه...ربنا يهديكى يا ميرنا يا بنت طنط فوفا
ميرنا بمرح : اه لو فوفا سمعتك دلوقتى بتقولى كدا ... ههههههه
لتدخل فوفا (فريده) : مين اللى فوفا يا شبشب انتى ؟!
ميرنا بخضه : يالههههوى ياريتنى كنت جبت فى سيرة نص جنيه لت جنيه احسن
فريده بغضب مصطنع : اه يا هبله ابقى انا اساوى عندك جنيه بنت جذمه صحيح...
لتقوم سيلين ومن بعدها ميرنا ليحتضنوا فريده ويقبلوا رأسها وتغمز سيلين لميرنا فتفهم الأخرى وتبتسم ابتسامه شيطانيه ...
ميرنا بمكر : بقولك ايه يا فوفا
فريده بضيق : بت ايه فوفا دى احترمى نفسك يا....
لتقاطعها سيلين بلمسها من الخلف (زغزغتها ): ايه يا فوفا مش تركزى معانا كدا ولا ايه ؟!
قريده بضحك شديد وهى تبتعد عنهم : بت انتى وهى فى ايه....مالكم ؟!
ظلوا يضحكوا سوياً حتى سمعهم حسن من مكتبه فذهب لهم بابتسامه مشرقه رغم الانكسار البادى فى عينيه
حسن بضحك: فى ايه يابنات ؟!
فريده بضحك شديده ولا تستطيع أخذ نفسها : الحقنى....يا... ياحسن..العيال.. هيموتوتى
سيلين : بعد الشر عليكى يا فوفا
حسن بضحك : تصدقى مسمعتش اسم فوفا دا من زمان يا فوفا ههههه فريده بغضب وصريخ : حسن
حسن بضحك : الله انتى جايه تشطرى عليا انا ... يالا بينا نظبط الشنط علشان هنسافر الصبح بدرى
فريده : مااشى ياحبيبى
ميرنا بنحنحه : ههههه نحن هنا يا ست الوالده
فريده باحراج : بس يابت
سيلين بضحك : بلاااش تحرجيها ياميرو هههه
ليضحك الجميع ويأخذ حسن زوجته فريده ويحضروا شنطهم للسفر
ليتركوا الفتيات يتكلموا قليلاً
ميرنا بتذكر : اها ... صحيح فين البت حور الواطيه مشفتهاش من زمان
سيلين بخبث : هو انتى فاكره حد ما دام اياد معاكى ياروحى
ميرنا وهى تضرب سيلين بالوساده : هههه... ظريفه يابت...اتنيلى كلميها دلوقتى وخليها تيجى
سيلين بمرح : مااشى يا مفتريه
__________________________
قبل قليل فى كافيه على النيل :
حور بابتسامه : اهو كدا الواحد استريح فى المستشفى دى عقبال البلد يااارب
عاشور بفرح : ياااارب... بس انتى بسم الله ما شاء الله عليكى عرفتى تأخدى الورق ازاى ؟!
حور بضحك : خبره بقى هههه ماانا كنت بأخد ورق منهم زمان لعمو حسام الله يرحمه ... المهم استريحنا
يوسف وهو لا يستحمل ضحكتها لاحد حتى لو كان رجلاً كبير : الحمد لله نشوف بقى مصلحتنا ولا ايه ؟!
حور باستغراب : مصلحة ايه ؟!
يوسف بتلقائيه : جوازنا ولا نستيه ؟!
تنحنحت حور لكى تلفت انتباهه لوجود عاشور : احم لا ابداً
عاشور بإحراج : طب اتوكل على الله انا بقى ... وابقى اكلم حضراتكم علشان نكمل باقى المهمه
حور بابتسامه : ماااشى وتسلم يااستاذ عاشور على اللى بتعمله ربنا يجزيك خير
عاشور بابتسامه : ربنا يخليكى يا استاذه ... كله بفضلك بعد ربنا اكيد ... استأذن انا بقى ... سلام عليكم
حور ويوسف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يوسف بعد ان خرج عاشور من الكافيه : ايه بقى ياحور مش ناويه تحددى ميعاد الفرح
حور بدبلوماسيه : يعنى انت شايف اننا عادى لما يكون صاحبك ميت مكملشى اربع شهور وصاحبتى حزينه عليه ...انت شايف انه عادى
يوسف بتنهيدة حزن :لا طبعاً انا مقولتش عادى اللى انا قولته ان احنا على الاقل نكتب الكتاب علشان نتكلم براحتنا مش على طول مصدرالى الوش الخشب
حور بهدوء وتنهيده : بص يا يوسف من الآخر مش انت اللى اتحط قدام الامر الواقع واتجوز بالطريقه دى ... اللى خلانى اوافق ان انا شوفت فى عين امى فرحه مشفتهاش من سنين ... فمقدرتش اطفى اسعاده اللى فى عينيها
يوسف مقاطعاً بصدمه : يعنى انتى وافقتى علشان والدتك بس
حور ساخره : وهو انت كنت ادتلى فرصه اصلاً علشان افكر ... ولا نسيت؟!
يوسف : لأ منستش بس انتى عارفه كويس انا عملت كدا ليه ... انا عملت كدا علشان ب......
حور مقاطعه : يوسف بلاش نضحك على بعض ... انت عمرك ما حبيت حد ولا هتحب حد انت مش بتحب غير نفسك ولقتنى قدامك تحدى وقولت لازم افوز بيه ... فأنت عارف وانا عارفه ان احنا مش هننفع لبعض واتمنى تفهم ان مش كل الناس زى بعض فى اللى وحش وفى اللى حلو ... واتمنى من الناس الطيبه اللى نعم ربنا عليها ... وارحم نفسك وبطل اللى انت بتعمله
يوسف مقاطعاً بسرعه : انا ... انا اتغيوت بجد وعرفت انى قريبى من ربنا احسن من اى حاجه ... ونفسى حد يساعدينى وياخد بإيدى وكنت اتمنى انكِ تكونى الشخص دا ... ودا مش كلام ان بجد نفسى اتغير ابقى تانى محترم وبيتقى ربنا ... عارفه ياحور لما كنتى بتكلمى عاشور عن ان ربنا بيبعتلرسايل وبيحذره ... كلامك لمس قلبى حسيت انى وحش اوى اوى وعايز اتغير بجد
حور بالدموع تترقرق فى عينيها: يعنى بجد يايوسف ولا شويه كدا وهتتخنق
يوسف بصدق : لا والله ... انا مؤمن ميه فى الميه انى هحس براحه جمبه وبين ايديه عايز اجرب الخشوع وانى احكيله عن همومى يا حور... هتساعدينى ياحور
حور بابتسامه رغم الدموع التى تسيل من عينيها : هساعدك يا يوسف وشوف اللى انت عايزه وانا معاك فيه
يوسف بفرح : ربنا يخليكى ليا يااحسن بنت فى الكون كله يا حب ...
حور مقاطعه بتحذير وهى تمسح دموعها : لأ ... دى اول حاجه لازم تتجنبها مينفعشى الكلام بينا يتجاوز يايوسف غير لما نكتب الكتاب ... ماااشى
يوسف بخبث : خلااص يالا بينا نكتب الكتاب
حور بخجل : يوسف ...
قاطعها رنين الهاتف الخاص بها
اخرجته لتجد المتصل سيلين
خور بابتسامه وهى تجيب على الهاتف : سولى وحشاانى يا جذمه
سيلين بضحك : هو انا والبت ميرنا بنشتم كتير ليه النهارده ... ههههه
حور باستغراب وهى تنظر ليوسف : مين معايا ... سيلين انتى عاقله ؟!
استغرب يوسف من حديث حور
سيلين : ايوه طبعاً عاقله ... المهم انتى فين دلوقتى ما تيحى على القصر
حور بسعاده : ماااشى يا حبى انا هجيلكم على طول
سيلين : مااشى منتظراكى يا اختى
اغلقت حور الهاتف لتنظر ليوسف تجده ينظر لها بإستغراب
حور :مالك ؟! ... فى ايه ؟!
يوسف بتسأل : كنتى بتكلمى مين ؟!
حور باستغراب : كنت بكلم سيلين ... ليه ؟!
يوسف : اصلك بتضحكى ومستغربه اوى انك بتكلمى سيلين
حور بضحك : اصلها كانت بتتضحك وبتهزر فإستغربت علشان كدا ... المهم يالا بينا علشان انا راحه للبنات
يوسف بدهشه : سيلين بتهزر سبحان الله
حور بضحك : ما دا اللى صدمنى ... المهم انا ماشيه
يوسف وهو يقف ويأخذ مفاتيحه :طب يالا علشان اوصلك
حور : تؤ ... مش هينفع اركب معاك لوحدى... دا تانى حاجه
يوسف بتنهيده : طب تعالى نركب تاكسى يا ستى ومتقلقيش هركب قدام
حور بسعاده : ايوه كدا شاطور يا جو
يوسف بصدمه : ايه دا انتى دلعتينى دلوقتى ؟!
حور بخجل : م...مكنشى ... قاصدى
وتركته وغادرت سريعاً خارج الكافيه لتجد سياره تتجه نحوها بسرعه ويخرج منها شخص ملثم يمسك فى يديه مسدس يوجهه تجاهها لتنظر خلفها تجد يوسف مبتسم ولكن تلاشت ابتسامته عندما رأى هذه السياره فاسرع تجاهها
يوسف بصراخ : حووووووووووور
حور بابتسامه : مش هقدر المره دى ... سلام يا...
ليقطعها صوت الرصاصه تخترق ظهرها وتقع بسرعه على الارض ولكن يلتقطها يوسف بين ذراعيه ويجلس على الارض وهى فى احضانه
يوسف بصوت مختنق والدنوع فى عينيه : حور ... لأ ... لأ ياحور ... ما تسبنيش
لتغمض حور عينيها من التعب وابتسامه تزين شفتيها ...
__________________________
فى مقر البوص :
فؤش : انت تؤمر بإيه يا بوص ؟!
البوص : وليد لازم يصفا النهارده مفهوم
فؤش : علم وينفذ يا بوص وفيه رجاله بره هأمرهم بدا وكمان نص ساعه هتلاقيه فى خبر كان
البوص بابتسامه خبيثه : تعجبنى يا فؤش
فؤش بسعاده : انت تأمر بس يابوص واحنا تحت أمرك
البوص : مفيش اخبار عن ديفيد ؟!
فؤش : لأ يابوص ... أمر الكل ان مفيش حد يأخد اى خطوه دلوقتى لحد ما يشوف هيعمل ايه مع بنت حسام البدرانى
البوص بتنهيده وصوت هامس : قصدك ابن حسام البدرانى
تابع بصوت مسموع : وهو هيعمل مع سيلين ايه ؟!
فؤش : لحد دلوقتى محدش عارف بس اللى باين انه ممكن... يعنى ... هو
البوص بغضب : قصدك ايه ؟!
فؤش بخوف وتوتر : ممكن يأمروا بقتلها يا بوص
البوص وهو يمسكه من تلابيبه : دا انا كنت قتلتهم باسنانى وشربت من دمهم ... اى خبر او امر يوصلك من ديفيد ثوانى والقيه جالى فاهم ... فاهم
فؤش بخوف : اي...ايوه...فاهم...يابوص..اه..اهدى انت بس...
البوص : روح اعمل اللى امرتك بيه
فؤش : تمام....يابوص...هوى
__________________________
فى السجن فى احدى الزنازين :
وليد وهو يكلم نفسه داخل الزنزانه المنفرده : ماااشى ... ان ما وريتكم انا مين مبقاش وليد عز الرجال ... وهوريكم كلكم بكرره هعمل ايه ؟!... وانت يا بوص الكلب مش معبرنى ... طب ماااشى عليا وعلى اعدائى ...
ليجد باب الزنزانه ينفتح بهدوء فاستغرب فهذا الوقت لا أحد يأتى اليه ولا يعطيه طعام فى هذه الساعه ... ظهر رجل ضخم وخلفه واحد آخر لا يقل عنه ضخامه ... استغرب لما وجدهم لا يشبهون العساكر او الشاويش ...
وليد : انتو مين ؟!...
احد الشخصين : احنا اللى هنريحك
وليد برعب وبعدم فهم : ق....قصدك..ايه ؟!
الشخص الآخر : طب ما نعمل احسن علشان معندناش وقت
ليقترب كلاهما منه وهو يبتعد ويريد الصراخ ولكن منعته ايديهم التى حاصرته واحده تضغط على فمه والآخرى تمسك بيديه وتكتفه ... كانت عينيه ستخرج من مجريه عندما رأى سلك رفيع جداً يكاد لا يرى ... يقترب منه احدهم وهو يمسك بهذا السلك ... ويلفه حول رقبته وهو لا يستطيع فعل شئ فلقد شلت جميع اعضاءه .... لترتخى اوصاله وملامحه وشفتيه تُزرق ... علموا انه فارق الحياه ... فأرخو السلك وقامو بلفه وسحبه وتعليقه على على النافذه الوحيده الموجوده فى هذه الغرفه ... فتعلق جسد وليد ليصبح كأنه مات مُنتحراً ... انتهت مهمتهم ليتركوا خلفهم جسد هذا الرجل الذى لم تعرف الرحمه طريقاً له ... وغادروا كأنهم لم يأتوا من الاساس!!......
___________________________
زين هاتفياً : اهم حاجه تأخدوا بالكم ان مفيش حد يأخد باله منكم....مااشى
المتصل : .....................
زين : عينيك تكون على البضاعه واوعى حد من رجالتنا تدخل ... مفهوم
المتصل :..................
زين : ماااشى وابقى قولى الاخبار ... سلام
اغلق زين الهاتف ليحدث نفسه : ربنا يستر ومتعمليش حاجه ياسيلين ... وفين يوسف الزفت دلوقتى