تحميل رواية «حكاوي قلب» PDF
بقلم Nada Hassan
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حبايبي الحلوين وعائلتي الصغيرة وحشتوني جدا ووحشني كلامكم القمر أوي 🤩❤️❤️ بما أن يعني أنا لسه محضرتش الرواية الجديدة فأنا جبتلكم حاجه صغنونة كده تصبيره يارب تعجبكم😂😂 نوڤيلا عادات وتقاليد كنت داخله بيها مسابقة حصري لجروب موكا سحر الروايات القمر اللي المفروض عائلتي الحلوة كلها تكون هناك طبعاً🧡 وطلعت بيها مركز تاني والحمد لله وهي حاجه مختلفة جداً وهادفة وده احسن حاجه فيها الصراحة والغلاف ده القمر MokaHgazy غادة هي اللي عملاه هااا تحبوا أنزل النوڤيلا ولا ألف وارجع بيها تاني 😂😂 لا لا أنا أصلا نز...
رواية حكاوي قلب الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب ❤️
* الفصل السابع والثلاثون
استلم حازم إدارة شركة الشرقاوي بمصر مع محمد الشرقاوي ليكن هو عمله هنا بعد أن عاد من ألمانيا،
قرر الإستقرار هنا ولن يذهب مرة أخرى إلا للضرورة فهو ووليد يتابعون الأعمال من هنا بعد أن سلموا إدارة الشركة لشخص على معرفة جيدة به من موظفيها،
وهذا بعد أن قرر وليد عدم العودة أيضاً قائلاً بأن صديقه هنا فهو لن يذهب ولكن ذلك لم يكن السبب الرئيسي بل كان هناك غيره ولكنه لم يفصح عنه
مضى عليهم شهر كامل وحازم بين الشركة وتجهيزات زفافه وكانت ندا أيضاً معه، أشترى ڤيلا صغيرة بعد أن قالت له ندا أنها لا تريدها أن تكون كبيرة فقط تريد منزل صغير للزوجية ليكفي لهم وضيوفهم،
أخذوا هذا الشهر في الترتيبات اللازمة فبعد أن أشترى الڤيلا قاموا بفرشها سوياً وأخذ ذلك منهم وقت طويل في خلال الشهر،
وثم بعد أن تم كل شيء ولم يعد هناك شيئاً ينقصهم قاموا بعقد القرآن وكتبت هكذا على اسمه ولم يعد يتبقى غير الزفاف ليحصل عليها بكامل إرادتها وحريتها وليكن ذلك اليوم هو بداية حياة جديدة لهم الاثنين حاملة لهم من السعادة والحب والفرحة وليكن قليلاً من المتاعب والصعاب فلا يوجد هناك علاقة مكتملة،
أتى اليوم الذي ينتظره الجميع، أتى موعد الزفاف الذي لطالما كان حلم لدى البعض في يوم من الأيام ولكننا لا نعلم ما يخبئه القدر فهذا الذي كان حلم أصبح اليوم حقيقة والأن يتحقق بكل ترحاب،
كان حفل الزفاف رائع، تم في فندق من أكبر فنادق القاهرة، في صالة كبيرة زينتها ليس لها وصف من الجمال والرقة،
جمع هذا الزفاف كثير من رجال الأعمال المهمين في البلد وأتى بعض رجال الأعمال من الخارج لمجاملة وتهنئة حازم ومحمد الشرقاوي ففي نهاية المطاف هم لهم كثير من المعارف والأشخاص المهمين،
ذهب حازم ومعه جاسر ووليد ليأتي بندا من غرفة الميك آب الموجودة في الفندق بعد أن استعد هو أيضاً، عندما رأها تطل عليه بالأبيض وكان العالم أصبح في عينيه غاية في الروعة والجمال، لم يكن يدري أنها ستخطف قلبه وعينيه معاً فهو الآن لا يستطيع أن يشيح بنظرة من عليها من شدة جمالها ورقتها بينما هي تشيط خجلاً من نظراته وتلك الابتسامة البلهاء المرتسمه على شفتيه،
كانت ترتدي فستان من اللون الأبيض ولكنه لم يكن ناصع البياض فكان يميل إلى اللون السمني، عاري الصدر والكتفين يبرز مفاتن صدرها، ضيق إلى قبل الخصر وينزلق باتساع كبير، مرصع بالماس اللامع الموضوع على هيئة خطوط تسير به،
لم يكن حازم راضي تماماً عن هذا الفستان وعارضها بشدة لأنه يبرز مفاتن صدرها ولكنها تمسكت به بسبب رقته وقالت له بأن الطرحة التي سوف تضعها ستداري كل هذا وأصرت كثيراً عليه وبكثير من محاولات الإلحاح والاستعطاف قائلة له أنها مرة واحدة فقط الذي سترتديه فيها فلم يستطع إلا أن يوافق جاعلها تردي طرحة كبيرة وتأتي بها إلى الأمام لتخفي بعض من جسدها،
سار الزفاف ولم يكن كأي زفاف فقط كان كحفل زفاف أمير، لم تكن سعادتهم توصف ولن توصف، أخذ حازم الزفاف من أوله إلى أخيرة وهو يعبر لها عن مدى سعادته وكم هو يحبها وبينما هي تشكر الله كثيراً وتحمده على هذا العوض منه داعيه أن تدوم عليهم تلك السعادة،
بعد أن انتهى حفل الزفاف صعدوا إلى الجناح بنفس الفندق، أخذه حازم إلى الصباح فقط بسبب سفرهم لقضاء شهر عسل طويل في تركيا،
صعدوا إليه وساعدها حازم في أن تخلع فستانها بعد إلحاح شديد منه فلم تكن توافق في بادئ الأمر بسبب خجلها الشديد ولكنه عمل على أن يطمنها، وطلبت منه أن يصلوا سوياً ليبارك لهم الله في حياتهم ثم بعد ذلك غاصوا معاً في عالم لا يوجد به أحد غيرهم، عالم لا يذهب إليه إلا العشاق، ليثبت ملكيته عليها وليخبرها كم أحبها بكثير من الحنان والرقة،
مضى هذا الشهر عليهم سريعاً لم يشعروا بالوقت بقرب بعضهم، طوال الشهر وهم هنا وهناك يستمتعون بقربهم من بعض كثيراً وقد وجد كل شخص في الآخر أشياء عدة جميلة،
لم يكن يريد حازم العودة فهو كان منعزلاً بها عن الجميع، لا يريد رؤية أحد غيرها، ولا يريد الجلوس بقرب أحد غيرها ولكن عليهم العودة فذلك الشهر قد مضى، وجد بها أشياء لم يكن يعرفها كم هي جميلة وطيبة القلب وكم ذكية وتحبه كثيراً، رأى العشق في عينيها يفيض،
بينما هي شعرت وكأنها لم تتزوج من قبل، وكأنها لم ترى أحد الرجال من قبل فهذه أول مرة لها في معاملة الرجال، رأت رجل حنون طيب القلب، قاسي في بعض الأوقات ولكنها ترضى بذلك فهو إلى الآن لم يحزنها بشيء،
ترى وكأنه هناك أيام أخرى ترقض خلفها السعادة بسببه، لم يترك فرصة إلا وألقى عليها كلامه المعسول وكم يرضي أنوثتها بهذا الكلام فقد فقدتها من قبل وهو الآن يعيدها بمهارة،
___________________
يجلس في تلك الشقة الفارهه التي ابتاعها بعد أن عاد ليجلس بها وحدة بعيد عن والده كي يحقق كل شيء يريده في سرية دون تشويش
تحدث عبر الهاتف بعصبية : أنتَ فاهم أنا بقول ايه ولا لا
صمت ليستمع حديث الطرف الآخر ثم أردف قائلاً : بقولك مستحيل ده يحصل، مش هينفع أدخل شحنة زي دي مصر
ثواني أخرى يستمع فيها ليقول بحدة : بقولك ايه من الأخر أنا مش هعرف أعمل دي وبعدين دي فيها رقبتي وأنا لسه قدامي حاجات كتير عايزه اعملها
هتف مرة أخرى بعد أن استمع له : بره مصر مش زي جواها يا حبيبي الموضوع كبير وأنا شايف انكوا بتكسبوا على حسابي ولا ايه
أردف قائلاً بحدة : طيب طيب خلاص، كلمني بكرة وأنا هحاول أشوف أي حاجه
هتف وهو يزفر بحدة : مع السلامة
ثم جلس بهدوء يفكر فيما يفعل بذلك الأمر الذي وقع على رأسه فهو لم يكن يريد ذلك وإنما ما باليد حيلة سيفعل ليصل لمبتغاه الذي خطط له جيداً.
___________________
كان خارجاً من مقر عملة مع أخ زوجته وصديقه ليقف معه أمام بوابة الشركة لدقائق يتحدثون فيها بمرح
صاح جاسر ضاحكاً : بقولك ايه ماتيجي عندنا والله ما بشبع من قعدتك ياخي
أجابه حازم قائلاً له بسخرية : لا يا حبيبي أنا عريس جديد وبعدين مراتي مستنياني على الغدا بقى وكده يعني، روح أنتَ شوف مراتك
هتف جاسر يهتف بضحك : أنا بقى مش عريس جديد أنا متجوز بقالي 6 شهور
أردف حازم قائلاً : والله ياخي لو 10 سنين حتى
ضحك جاسر بشدة ثم هتف مجيباً إياه : طيب تعالى عندنا وهبعت السواق يجيب ندا هي كمان
تحدث حازم بهدوء : لا خليها مرة تانية
أجابه جاسر قائلاً : خلاص يا عم براحتك، يلا أنا ماشي
فور أن انتهى من حديثه استمع إلى صوت طلق ناري قريب جداً منهم فلينظر إلى حازم بدهشه ولكنه زاد ذهولاً،
فقد وجد حازم ممسكاً بزراعه يرتسم الألم على ملامح وجهه بدقه، يديه تغطيها الدماء، فحاول مساندته وهو يهتف باسمه والخوف يرتسم على وجهه هو أيضاً،
بينما اجتمعت حولهم الحراس محاولين حمايتم ولكن الفاعل قد وصل إلى مبتغاه فلن يفعل أكثر من ذلك.
___________________
بعد أن تأخر حازم في العودة إلى منزله حاولت زوجته مراراً وتكراراً أن تتصل به ولكن هاتفه كان مغلق،
فانتظرت قليلاً ربما يأتي ولكنه لم يأتي بعد فحادثت شقيقها لتعلم منه أين زوجها فآخر مرة حادثته قال لها أنه مع أخاها وهو اتي إلى المنزل،
حاولت أن تحادثه هو أيضا مراراً إلى أن أجاب عليها ولكن بتوتر بالغ يظهر جلياً عليه مجيباً إياها عندما سألته عن زوجها بأنه معه في مكان ما لتخليص بعض الأمور وعندما قالت له أن هاتفه مغلق تحجج هو بنفاذ بطاريته فقالت إنها تريد محادثته أجابها متوتراً بأنه يتحدث إلى شخص وأنهم غير متفرغين الآن ليشوش على أفكارها وأغلق الهاتف بينما جلست هي منتظرة عودة زوجها الذي قلقت عليه بشدة فحديث أخاها لم يدخل عقلها باقتناع.
______________________
وقف أمام بوابة الجامعة التي تلتحق بها حبيبته ومن أسرت قلبه منذ أن رأها، تلك الفتاة الشرسة، ذات الملامح الطفولية والأفعال الطفولية، تلك التي لا تترك حق لها وبالأخص إن كان عنده هو
خرجت من بوابة الجامعة رأته أمامها فتقدمت منه وهي تزفر بضيق شديد على تلك الحالة فهو كل يوم يأتي إليها في نفس المعاد متحججاً بأنه يأتي لأحد أصدقائه
وقفت أمامه تقول بجدية : هي شغلانه بقى كل يوم لصاحبك بردو
أجابها قائلاً ببرود : اه والله صاحبي ده مطلع عيني مش عارف ليه
اردفت قائلة بسخرية : يبقى أبعد عنه يا حبيبي
وقف معتدلاً أمامها ثم صاح قائلاً بجدية مبتسماً : قولتي ايه.. عيدي تاني كده
هتفت مُجيبه باستغراب : بقول أبعد عنه
أشار له بإصبعه موضحاً أنه يريد الأخرى : لا لا اللي بعدها
فأجابت هي بتلقائية : يا حبيبي
عاد هو بظهره إلى الخلف ضاحكاً بشدة بينما هي قد أدركت ما هتفت به فأخذت تضربه بتلك الكتب التي بيدها قائلة بضيق
: تصدق إنك قليل الأدب يا وليد يلا امشي من هنا
أجابها ضاحكاً بهدوء : طيب ماهو أنا عايز أعرف أنتِ هتحني عليا امتى
تحدثت قائلة له بسخرية : لما القيامة تقوم
ثم تركته وذهبت فابتسم هو باتساع وصعد إلى سيارته ليمشي خلفها
منذ ذلك اللقاء بينهم والتي لم يكن جيد بالمرة زادت الصدف واللقاءات بينهم كثيراً ليدرك وليد كم هي فتاة جميلة وطيبة القلب ولكن لسانها هو ما كان يخرب بينهم،
رأى فيها ملامح الطفولة وتلك التزمرات ليفتن بها، لا يخرجها من عقله، يفكر بها دائماً، عمل على إظهار حبه لها في أفعاله ولكنها لم تعطيه بالا،
حاول التحدث معها بقوله أنه معجب بها فأجابته ساخرة بأنه ليس هناك توافق بينهم وكانت ترميه بكلمات كالحجر ولكنه أدرك من أفعالها أنها تحبه أيضاً، عندما تنظر له الفتيات تشتعل بقلبها نار الغيرة وغيرها وغيرها، لييقن أنها تلاعبه القط والفأر ليفعل هو أيضاً مثلها،
___________________
لم يوافق على الجلوس في المستشفى حتى صباح اليوم التالي، أراد العودة إلى منزله وزوجته ليطمنها عليه خاصة عندما سرد له أخاها ما حدث،
أصر على المغادرة فلم يجد جاسر غير تلبية طلبه ففي جميع الأحوال قد قال الطبيب أنه يستطيع المغادرة في أي وقت يريده فلم يكن الجرح خطير فقد أتت تلك الرصاصة في ذراعه اليسار حيث كان جرحها سطحي جداً ولم تأذيه كثيراً،
عاد إلى المنزل ومعه جاسر الذي لم يتركه ولو للحظة واحدة فقط، فتحت لهم زوجته الباب وعندما رأته هتفت بضيق قائلة
: ايه يا حازم كل ده انتوا كنتوا فين إن شاء الله الساعة داخله على 12
أجابها جاسر يتحدث بهدوء : طب دخلينا الأول
دلفوا إلى الداخل وقد رأت يد حازم وما بها فجحظت عينيها بشدة، وقفت أمامه تهتف بخوف ولهفه
: ايه ده دراعك ماله
أجابها قائلاً بهدوء : مفيش حاجه أنا كويس
صاحت قائلة بحدة غير مصدقة حديثه : هو فين ده اللي كويس دراعك ماله
أردف مجيباً إياها بهدوء : ممكن تهدي وأنا هفهمك كل حاجه
أخذت نفس عميق وزفرته بهدوء شديد ثم صاحت قائلة بسخرية : هديت أهو مالك بقى
قاطع حديثهم جاسر الذي كان يجلس على الأريكة يشاهد ما يحدث باستمتاع
: طب معلش أنا بقى همشي علشان أنا كمان في ناس قلقانه عليا مش أنت لوحدك يا عم حازم
ابتسم حازم بارهاق مجيباً إياه : ماشي يا عم بالسلامة
ثم تركهم جاسر وغادر في وسط ذهول ندا التي لا تدري شيئاً فحاولت التحدث ولكن حازم قاطعها قائلاً
: نطلع فوق علشان عايز ارتاح وهفهمك كل حاجه والله
لم تستطع الرفض فقد كان يظهر عليه الإرهاق الشديد حقاً فصعت معه إلى غرفتهم دون أي نقاش
شرح لها حازم كل ما حدث معه من أول تلقيه تلك الرصاصة إلى الآن وهو يجلس أمامها فصاحت قائلة بخوف
: يعني ايه ومين عمل كده
أجابها قائلاً بهدوء وهو يريح ظهره للخلف : أكيد معرفش يعني بس جاسر قدم بلاغ
وقفت تهتف بعصبية وصوت عالي : بلاغ ايه ده، أنت مش هتخرج من البيت دي حياتك هي لعبة ولازم تعرفوا مين اللي عمل كده
زفر حازم بهدوء ثم صاح قائلاً بجدية : يا حبيبتي اهدي كده، اللي عايز يأذيني مش هيعملي خربوشه كده في دراعي أكيد هيخلص على طول
أجابته قائلة بتوتر : ممكن ميكونش عرف يجيبك
هتف هو مرة أخرى يحاول تهدئتها : لا على فكرة باين أنها رصاصة طيش أو خرجت بالغلط متديش الموضوع أكبر من حجمه
نظرت له بذهول غير مستوعبه ما يتحدث عنه فهذه حياته وليست لعبة ليكن الموضوع صغير هكذا، صاحت قائلة بجدية
: يعني ايه مديش الموضوع أكبر من حجمه دي حياتك يا حازم أنتَ فاهم يعني ايه
وقف حازم على قدميه ولم يعطيها إجابة بل تقدم منها ثم وقف أمامها ولم يكن هناك مسافة بينهم بل قطعها هو بتلك القبلة التي أعطاها إياها محاولاً تهدئتها،
قبلها حازم قبلة دامت لبعض الدقائق يبث فيها عشقه الجارف لها، يحاول بها أن يطمنها بهدوء، أعطاها فيها كل الحنان والحب الذي يكنه لها،
بينما هي لم يكن منها إلا الاستجابة له، بادلته بهدوء شديد محاولة أن ترد له الحب الذي يغرقها به، فقد رفعت له راية الاستسلام ليفعل ما يشاء
لم يكن ليبتعد عنها إلا عندما شعر بحاجتها للهواء، ابتعد عنها واضعاً جبينه على جبينها وأخذوا يلهثون بشدة من فرط المشاعر والعاطفة التي تعصف بهم،
هتفت قائلة بتوتر : حازم بجد أنا خايفة، أفرض حد عايز يأذيك
أجابها مبتسماً بهدوء : خايفة وأنا معاكي... ندا أنا ماليش أعداء ولا الكلام ده خالص خصوصاً هنا في مصر وأنتِ عارفه كده
حاولت التحدث مرة أخرى ولكنه قاطعها قائلاً بهدوء : خلاص بقى يا حبيبتي.. يلا روحي هاتيلي هدوم عايز أغير
اومأت له برأسها بالايجاب، جلس هو على الفراش مستنداً بظهره إلى ظهر الفراش يتنهد بهدوء بينما دلفت هي إلى غرفة الملابس التي تجمع ملابسهم معاً لتأتي له بملابسه، وبينما كانت تأخذهم وقعوا من بين يديها شاهقة فقد داهمت رأسها فكرة ليست بالجيدة أبداً
تذكرت تلك الرسالة التي قد أتت إليها قبل بضعة أيام بعد عودتهم من الخارج والتي أثارت ريبتها ولكنها هاتفت نفسها بأنها من المؤكد أتت بالخطأ فالرقم لا تعرفه ولا يوجد لها علاقة بتلك الرسالة والتي كانت تحتوي على
" أنا هدخل في الموضوع على طول، هستناكي بكرة الساعة 3 في المكان اللي كنا بنتقابل فيه أنا خلاص رجعتلك ولو مجتيش قولي على جوزك يا رحمان يا رحيم "
تذكرت محتوى الرسالة من أول حرف إلى أخره وقد شحب وجهها بشدة كشحوب الأموات فهي لم تكن تتوقع أبداً أن تكن هي المقصودة فقد قالت بأنها ليست لها، ومن ذلك الشخص الذي فعل هكذا أو من ذلك الذي بعث بالرسالة إليها وما يريد، هاجمت رأسها أسئلة كثيرة ليس لها إجابة،
خرجت دمعة سريعاً من عينيها لاعتقادها بأنها المسؤولة عن ما حدث لزوجها، قائلة لنفسها بأنها لو أخذت تلك الرسالة على محمل الجد وذهبت لم يكن يحدث ذلك أبداً،
ثم فكرت لثواني أخرى فيما ستفعل وقد وجددت حقاً ما ستفعله لحماية زوجها وبيتها من ذلك الشخص الذي لا تعرف عنه شيئاً
شعر حازم بتأخرها في الداخل فنادى عليها بهدوء، خرجت له شاحبة الوجهه فأخذ يطمنها مرة أخرى وأخرى معتقداً أنها خائفة مما حدث ثم ساعدته في تبديل ملابسه وصعدت لتخلد للنوم بجواره
عندما ذهب حازم في النوم، أخذت هاتفها وخرجت من الغرفة بهدوء شديد حتى لا يراها، ذهبت إلى الخارج وأغلقت الباب خلفها
أخذت تبحث عن تلك الرسالة بهاتفها إلى أن وجدتها، تسارعت دقات قلبها بشدة ولكن قد حزمت أمرها،
هاتفت ذلك الرقم الذي بعث بالرسالة ثواني معدودة وأجابها فقد توقعت ألا يجيب بسبب تأخر الوقت
صاح الطرف الآخر بصوت رجولي أجش : أهلاً وسهلاً بالجميلة
دار رأسها بشدة فقد أقبلت على الاغماء ولكنها تحاملت على نفسها مستندة على الطاولة بجانبها،
عرفت حق المعرفة لمن ذلك الصوت فقد خارت قواها وجلست على الأريكة خلفها، تتسارع دقات قلبها بشدة، تتنفس بسرعة شديدة،
وصلت تلك الحالة التي عليها إليه عبر الهاتف فقد علم أنها سوف تعرف صوته فتحدث ضاحكاً بشدة : لدرجة دي أنا وحشتك
ثم أكمل بسخرية : قلبك بيدق كل ده ليا أنا
أخذت نفس عميق وزفرته بهدوء ثم تحدثت قائلة بتوتر يظهر جلياً في صوتها : أنتَ اللي عملت كده في حازم
أجابها ضاحكاً بشدة ثم صاح قائلاً بجدية شديدة : أيوه أنا وبعدين دي كانت قرصة ودن بس مش أكتر
سيطر الخوف على قلبها فهي تعلم أنه سيفعل ما يريد فأجابته قائلة : عايز ايه
أردف قائلاً بهدوء مبتسماً : عايزك
أغمضت عينيها بقوة لتستطيع السيطرة على نفسها ثم هتفت قائلة مرة أخرى : عايز ايه
تحدث هذه المرة قائلاً بجدية : قابليني بكرة في النادي اللي كنا بنتقابل فيه
سألته باستغراب قائلة : ليه
صاح مجيباً إياها بصوت رجولي قوي : من غير أسئلة كتيرة بكرة الساعة 3 تكوني هناك، عايزه تيجي أهلاً وسهلاً هنتفاهم، مش عايزه يبقى المرة دي مش هتكون قرصة ودن لا دا أنا هخليكي أرملة بدري أوي
ألقى عليها تلك الكلمات ثم أغلق الهاتف بوجهها وأخذ يضحك بشدة صائحاً لنفسه بأن المراد قد اقترب،
بينما تلك المسكينة التي أخذت تبكي بشدة كاتمه شهقاتها حتى لا تصل إلى زوجها، تشعر بنغذه في قلبها تكاد تفتك بها، خائفة بشدة على زوجها وحبيب عمرها فهي لم تعرف للحياة معنى إلا به
فكرت كثيراً في حديثه الذي بان لها جدي بعد تلك الحادثة التي حدثت لزوجها لتقرر الذهاب له فهي لا تريد لزوجها أي ضرر فقط تريده سالماً لتكمل حياتها معه بسعادة كما كانوا يعيشون،
____________________
جلست في المكان الذي أمرها بالتواجد به منتظرة إياه في خوف شديد، لا تدري ماهي نواياه ولكنها مجبرة على الإنتظار لتعرف ما يريد
كانت واضعة رأسها بالهاتف منشغلة به في حين جلس هو أمامها بهدوء شديد فرفعت رأسها لتراه يجلس أمامها بكامل قوته، ترتسم على شفتيه ابتسامة ماكرة
نظر لها بشوق جارف فهو الذي كان يريد امتلاكها لتكن معه هو فقط، لتكن واجهه له أمام الجميع، الآن بعد أن فقدها أصبح ذلك يسير في دمه يريدها وبأي ثمن، ينظر لها بعينين ماكرة، مخادعة، فاخرجته من تلك الحالة قائلة بجدية شديدة
: نعم... عايز ايه
صاح قائلاً بسخرية : ايه ده أنتِ بتنسي بسرعة أوي
أغمضت عينيها بقوة محاولة بث الطمأنينة في قلبها : ممكن تجيب من الآخر
ابتسم بهدوء وصاح قائلاً : عايزك
أجابته قائلة بجدية شديدة وكأن تلك الكلمة لم تثير ريبتها : أنا متجوزه
قهقه ضاحكاً بصوت عالي ثم أردف قائلاً : شكلك نسيتي الكلام اللي قولته لكِ قبل ما اسافر..
ثم أكمل حديثه بصرامة وحدة قائلاً : مش مهم تعالي افكرك بيه بالحرف الواحد، قولتلك وقتها أنا لو سافرت وقعدت سنة، اتنين إن شالله حتى عشره هرجعلك يا ندا، لقيتك متجوزه ولا حتى مخلفه مش هسيبك بردو أنتِ ليا وبتاعتي وملكي أنا ومفيش حد هيلمس شعرة واحدة منك غيري أنا
ضحكت بطريقة مستفزة له ثم صاحت قائلة بسخرية : عندك حق أنتَ رجعت وأنا اتجوزت ومستحيل اسيب جوزي ولا حتى أفكر في ده فالاحسن ليا وليك تشوف واحدة شبه رانيا وتكمل معاها
كتم غيظه من حديثها ثم قال : عرفت أن جوازك الأول متمش كان على الورق وبس
ضحك بسخرية وأكمل : جوازك التاني كده بردو
تغير لون وجهها جلياً فهو يتحدث باشياء لا يعرفها أحد فهي خاصة بحياتها كيف توصل لذلك ولكنها تخطت ذلك سريعاً وصاحت قائلة بجدية
: شيء ميخصكش
ابتسم بهدوء ثم تقدم منها وصاح قائلاً : المطلوب، تطلقي وهنتجوز وهتكوني مراتي أنا مش حد تاني
أجابته قائلة بهدوء مماثل : أولاً أنا مش ممكن أطلق لأني بحب جوزي جدًا ومستحيل اسيبه، ثانياً بقى وده الأهم لو أنتَ محتاجني في حياتك أنا موافقة إني أكون معاك لحظة بلحظة ومش هسيبك أبداً بس ده هيكون بينا وبدون علم حازم لأنه مش هيوافق على كده بس هكون معاك بصفة اننا صحاب لا أكتر ولا أقل ونتفادى الخراب اللي هيحصل لكل واحد فينا
صاح ضاحكاً على كلماتها يهتف بقوة : كلامي قولته عايزه تنفذي أهلاً وسهلاً مش عايزه اشربي اللي هيحصلك وجوزك قبل منك ومتنسيش إني قدرت أعملها
وقفت على قدميها تهتف بحدة وعصبية جاعله من حولهم ينظر إليهم بفضول لمعرفة المزيد : يبقى أعلى ما في خيلك اركبه، أنا لا هطلق ولا أنتَ تقدر تعمل حاجه ومش أنتَ اللي هتخوفني يا.... يا ياسر باشا
أخذت حقيبتها وذهبت من أمامه بعصبية شديدة بينما جلس هو يضحك بصخب عليها قائلاً : أنتِ اللي قولتي، متزعليش بقى من اللي هيحصل
_____________________
كانت تجلس خلف عجلة القيادة، متجهه إلى منزلها تشعر بالخوف يدب أوصالها، لم تكن تخاف على نفسها، فقط تريد الراحة لزوجها وحياتها معه،
لم تكن تعرف من أين خرج لها هذا المأزق الآن، تشعر بأن كل شيء مغلق أمامها فكلما كانت سعيدة يأتي شيئاً من العدم ويدمر هذه السعادة وكأنها غير مؤهلة لها
ولكن هذه المرة سوف تمنع كل ذلك فقط حصلت على الراحة والسعادة مع زوجها ولن تسمح لأي أحد أن يهدم حياتهم
أعلن هاتفها عن وصول إتصال إليها، التقطته ثم أجابت بهدوء قائلة : أيوه يا حبيبي مالك
سألها عبر الهاتف بهدوء : أنتِ فين
أجابته قائلة بجدية : أنا جايه أهو
تحدث حازم سائلاً إياها باستغراب : أنتِ مروحتيش مع فريدة؟، دي كلمتني وقالتلي إنها بتحاول تكلمك وأنتِ مش بتردي عليها
توترت قليلاً من حديثه فهي لا تدري ماذا ستجيب عليه فقد قالت له أنها سوف تخرج بضع الوقت مع فريدة وسوف تعود ولكن الآن تبخر ذلك فقد علم أنها لم تخرج معها صمتت لبرهه ثم تحدثت قائلة
: اه أصل... أصل العربية عطلت مني في الطريق فأخدتها للتوكيل وبعدين لقيت إني هتأخر فامروحتش
أردف قائلاً بجدية : وأنتِ فين دلوقتي
أجابته بهدوء صائحه : أنا خلاص في الطريق
سألها مجدداً قائلاً : طيب فين الدوا بتاعي علشان المعاد
هتفت مُجيبه إياه بابتسامة : حبيبي أنا خلاص قربت خالص أهو وهجبهولك بنفسي
تحدث حازم مبتسماً : ماشي خلي بالك من نفسك
أجابت قائلة مُبتسمة هي الأخرى : حاضر مع السلامة
_____________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
الناس اللي بتسأل فاضل كام فصل أو هتخلص امتى أنا ذات نفسي مش عارفه والله لاني بكتب وبنزل على طول بس متقلقوش انا في الفصول الاخيره مش هنطول يعني لانها بجد طولت كده واخدت اكتر من حقها
قولت من باب الترفيه الفصل اللي فات نعمل تحدي لكن منفعش بربع جنيه😂 المهم بقى مش هنعمل تحديات بس عايزه فوت صغير وكومنت لطيف منكم يا قمرات لأن التفاعل في النازل والنفسيه هتبوظ كده 😂😂
دمتم بخير ❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب ❤️
* الفصل الثامن والثلاثون
بعد أسبوعين
مضت عدة أيام ولم يحدث بها أي شيء يدعي للقلق بل كانت أيام هادئة جداً بالنسبة للجميع واسترد فيها حازم عافيته بعد تلك الحادثة بفضل الله ثم زوجته التي لم تتركه لثانية،
كانت معه دائماً ولم توافق على خروجه من المنزل حتى يسترد عافيته والآن أصبح هو بصحه جيدة كما السابق وأفضل ولكن تلك الأيام مرت عليها هي بقلق شديد، لم يرتاح بالها منذ تلك المقابلة، حيث فقدت السيطرة على نبضات قلبها والقلق التي كانت عليه،
أجبرت حازم أن يحضر حراس ليكونوا على باب ڤيلتهم الصغيرة متعلله بأن قلقها لم ينتهي بعد فلم يجد نفسه إلا وهو يفعل فهو لا يريد إلا راحتها ولكنه لا يعلم أنها لم تأتي بقدوم الحرس وإنما هي مُتواجدة بقلبها خوفاً عليه من ذلك الطائش الذي لا يهاب الله ولا أحد من حوله ومستعد دائماً لفعل الأسوأ والأسوأ،
لم تكن تعلم ما الذي عليها فعله فقد تركته مع نيرانه بعد ذهابها، تخشى وبشدة أن يفعل ما هدد به ولكن ليس هناك حل تستطيع فعله ولا تريد المخاطرة بزوجها أو أن تقص عليه ما يحدث فهي تعلم ما سيفعله جيداً وليكن الأمر بين أيدي الله الآن، هي تعلم أنه لن يخذلها
بعد أن استعاد حازم عافيته سافر إلى منزل والده حيث يقطن هناك أعمامه وجده،
لم يكن ليذهب ولكن عمه سامي قد تحدث معه لأكثر من مرة أن جده يريد رؤيته والآن قد قال له أن المرض اشتد به فذهب إلى هناك ليراه وليفعل كما كان يريد والده،
حدث زوجته عن تلك الزيارة وقد رحبت بها كثيراً لتتعرف على عائلته ولكن السبب الرئيسي في فرحتها هو أنهم سوف يبعدون قليلاً عن هنا ليكونوا بعيدين عن ناظري ياسر
مضت عدة أيام أخرى بينما هم في تلك الزيارة، لم تكن بالجميلة بسبب بعض الأشخاص الذين لم يرحبون بهم ولكن كل منهم تحملها لأسبابه،
بينما كانت هناك سارة والتي كانت تشيط غيظاً من ندا وتواجدها بينهم،
لم تكن سارة تريد حازم أو تعشقه بل كانت تريد أن تريه أنه لا يحق له رفضها، كانت تريد أن تريه بأنها سيدة النساء، تعتقد بأنها كانت سوف تجعله يحلم بها باليقظة قبل المنام ولكن تلك المسكينة لم تكن تعلم أنه عشق أخرى ولا يستطيع التخلي عنها،
ولكنها لم تيأس فقد تضايقت كثيراً من ندا وتواجدها، تضايقت من قربها للعائلة حتى لوالدها، عملت على تخريب تلك العلاقة أكثر من مرة وبأكثر من طريقة ولكن الله يعلم من الظالم،
حاولت مرات عدة أن تخرب بين حازم وندا ولكن حازم قد علم نواياها جيداً من حديث عليا عنها ومن تلك التصرفات والنظرات التي تخرج منها ليكون الحامي لزوجته، ولا يعطيها أي فرصة لمحاولة أخرى منها لتخريب علاقاتهم،
ولكنها لم تكن لتستسلم أبداً وبالأخص عندما أتت لها فرصة موضوعة على طبق من ذهب لتستخدمها كارت رابح لها
بينما ندا التي كانت منزعجة وبشدة من تصرفات سارة، فهي لم تفعل لها شيء بالمقابل إلى الآن،
تبين لها أنها في جميع المحاولات تريد أن تفرق بينها وبين زوجها ولكن حمدت الله كثيراً أنه كان يرى ذلك فلم تُحمل عليها بشرح ذلك له،
اشتد بها الضيق عندما حدث أخر صدام بينهم فقد دخلت ندا معها بنقاش تتسائل فيه عن سبب كرهها لها ولكن سارة ردت عليها مُبتسمة ببرود برمي كوب القهوة الساخنة التي كانت ترتشفها على صدر ندا عندما كانت تقف أمامها ففزعت مما فعلته واحترق صدرها بشدة،
لم تكن تتحمل تلك الألام إلى أن رأها حازم ووضع لها الكريم المناسب لتعالجها، سألها عن سبب حدوث ذلك ولكنها لم تقل له بأنها سارة بل قالت بأنه سُكب عليها بالخطأ وهي ترتشفه، صرخ بها كثيراً عن إهمالها وكيف لا تأخذ بالها وهو لا يعلم أن لا دخل لها به،
____________________
كانت متجهة إلى حديقة المنزل لتبقى هناك بعض الوقت في راحه وذهن صافي لتقابلها تلك المتعجرفة وهي تنظر لها بسخرية، تغاضت عنها ولم تنظر لها ولكن الأخرى لم تتركها فقد كانت تريد قول شيء ما لتعكر مزاجها،
أمسكتها من معصمها بحدة بينما تعبر من جوارها ثم نظرت إليها بسخرية تهتف
: رايحه فين يا عروسة
أجابت قائلة مُبتسمة بسخرية هي الأخرى وهي تجذب يدها : أنتِ شايفه أنو يخصك
صاحت قائلة بتكبر وغرور : أي حاجه هنا تخصني ده بيتي يا ماما
أخفضت رأسها قليلاً تُجيبها بهدوء مستفز : أولاً أنا مش ماما.. ماما في المطبخ، ثانياً وبيتي أنا كمان ماهو أنا وجوزي واحد
نظرت إليها والنيران تخرج من عينيها منزعجة من حديثها ولكن سرعان ما أخفت ذلك واردفت مُبتسمة
: تقريباً انتوا هتمشوا بكرة أو بعده مش عارفه، بس اضمنلك إنك هتخرجي من هنا ومش هترجعي أبداً ويمكن حازم كمان هو اللي يطلب كده
صاحت قائلة بهدوء مُجيبه إياها : بقولك ايه بعيد عن الهري اللي بتقوليه ده كله.... قوليلي أنتِ بتعملي كده ليه وعايزه ايه
تحدثت قائلة بتأكيد : حازم
صاحت ندا بعد أن ضحكت بصخب : ماله حازم
أجابتها مرة أخرى بحقد يظهر جلياً عليها : من حقي ولو كان رفض قبل كده مسيرة يرجع
أخذت ندا تضحك أمامها بصخب شديد غير قادرة على إمساك ضحكاتها إلى أن قالت بسخرية : ياريتني ما سألت... خلاص ماشي يا حبيبتي اعملي اللي أنتِ عيزاه
صاحت سارة قائلة بجدية شديدة وعيونها لا تنذر بالخير أبداً : النهاردة نهايتك هنا وخليكي فاكرة كلامي
ثم تركتها وذهبت مُبتسمة تفكر فيما ستفعله اليوم لتخرب كل شيء جميل بينهم بينما وقفت ندا تضحك مرة أخرى محدثه نفسها بسخرية
: يعني ياربي هو أنا لازم يطلعلي في كل علبة عفريت... وأنا مع ياسر كانت رانيا وأنا مع خالد كانت يارا بنت عمه وللأسف الشديد حازم يطلع ليه بنت عم زباله كده بردو
ثم أكملت ضاحكة : لا كده كتير صبرني يارب
وقفت أمامها عليا ضاحكة تهتف : أنتِ بتكلمي نفسك يا دودو ولا ايه
أجابتها ضاحكة بسخرية : شفتي اللي حصل بقيت بكلم نفسي
سألتها عليا قائلة بهدوء : سارة عكننت عليكي
صاحت ندا بجدية مزيفة : فشر هي تقدر بردو
ضحكت عليا ثم اردفت قائلة : عندك حق..... انتوا هتمشوا بكرة ولا بعده علشان أحضر نفسي
هتفت مُجيبه إياها : والله مش عارفه حازم لسه مقالش
تحدثت عليا مرة أخرى قائلة مُبتسمة : تعالي جوه عايزه احكيلك حاجه
غمزت لها ندا ضاحكة ثم هتفت : أبو حميد الشقي هااا وعامل عليا محترم
وضعت عليا يدها سريعاً على شفتي ندا ثم جذبتها معها إلى الغرفة قائلة : يخربيتك هنتفضح
______________________
وقفت تصرخ به في غرفة الصالون بالمنزل ومن حولها العائلة التي جمعتها قولاً منها أنها تريدهم لشيء مهم ولكنه ما كان إلا سب في عرض زوجة ابن عمها وانساب أشياء عدة لها لم تفعل منها شيء
صاحت قائلة بسخرية شديدة وهي تنظر له في تشفي : وأنا اللي قولت ابن عمي رفضني معلش ممكن يكون بيحب واحدة تانية لكن تتطلع بالرخص ده
صاح مجيباً إياها بصوت رجولي قوي يحذرها من استكمال ما بدأته : احترمي نفسك ومالكيش شأن بيها دي مراتي وأنا ميهمنيش كلام حد
أجابه عمه سامي بعدما أقترب منه مهدأ إياه : يابني مش كده أهدى
هتف قائلاً بصوت عالي يكسوه الغضب : أهدى ايه أنتَ مش سامع البنت دي بتقول ايه
بينما في ذلك الوقت كانت تجلس ندا وعليا في غرفتها يتحدثون عن أمور تخص حياتها مع أحمد ولكن قد وصل إليهم صوت حازم العالي لتقف ندا على قدميها سريعاً ومعها عليا متسائلة
: دا صوت أبيه حازم
أجابتها ندا بتوتر شديد قائلة : اه هو تعالي نشوف في أي
خرجت الفتاتان من الغرفة سريعاً ليعلموا ما يحدث في الخارج يجعل حازم يتحدث هكذا وبهذه الطريقة
بينما تلك الفتاة تقف كما هي وبعيون مليئة بالتحدي تُجيبه قائلة
: بقول الكلام اللي المفروض يتقال.. أنتَ الولد الوحيد في العيلة وبدل ما تتجوز بنت عمك رفضتها طيب ماشي مش مهم واتجوزت لكن تتجوز واحدة كانت على علاقة باتنين قبلك يبقى أنتَ كده عايز تسوء سمعتنا وسط الناس
في وسط دهشة الجميع من حديثها أن زوجة ابنهم كانت على علاقة بغيرة أجابها حازم قائلاً بغضب : وأنتِ مال أهلك
هتف جده متسائلاً بهدوء : يعني ايه على علاقة باتنين
هتفت سريعاً مُجيبه إياه بابتسامة صفراء : كانت بتحب واحد في الجامعة يا جدي وطلب منها يتجوزوا عرفي وحصل وبعد كده خلا بيها وأبوها جوزها واحد تاني بعديها علشان الفضيحة ولما المسكين عرف وسختها طلقها بعد شهرين ولعبت على ابن ابنك المسكين هو كمان واتجوزها
تقدم منها حازم بغضب شديد كان يريد أن يفتك بها بين يديه ولكن يد عمه هي الذي منعته وأعادته إلى مكانه مرة أخرى : وقسماً بالله كلمة كمان وهنسى إنك بنت مش بنت عمي لا أنا هنسى إنك بنت أصلاً
وجهه جده نظرة إليه ثم صاح قائلاً : صحيح مراتك كانت متجوزة قبل كده
أجابه حازم بتأكيد وثقة : اه كانت متجوزة وأنا راضي وعجباني وعمري ما هسبها إن شاء الله كلكم تولعوا، محدش فيكم عملي حاجه أنا ولا أبويا علشان اعملكم دلوقت وزي ما اخترت حياتي كلها اخترت مراتي وفخور بيها أوي وميهمنيش رأيكم
ابتسمت بوجهه ثم صاحت قائلة بسخرية : اه طب شوف بقى اللي أنتَ فخور بيها بتعمل ايه من وراك
ثم عبثت بالهاتف الذي بيدها قليلاً إلى أن تم تشغيل تسجيل ما رافعه إياه أمام وجهه،
ذلك التسجيل الذي أظهر ذهول حازم منه، كانت دهشته لا توصف لا يعلم أن كان ذلك حقيقياً أم لا ولكنه يستمع باذنيه، كيف لها أن تفعل ذلك ولمن تقول هذا الكلام وما نوايها،
هناك أسئلة عديدة يريد الإجابة عليها، قبض على كف يده بقوة ليستطيع السيطرة على نفسه، تعابير وجهه غاضبة حقاً وكأنه استمع إلى مؤامرة قتله ولكن الأمر لم يكن كذلك فقد كان محتوى التسجيل
" لو أنتَ محتاجني في حياتك أنا موافقة إني أكون معاك لحظة بلحظة ومش هسيبك أبداً بس ده هيكون بينا وبدون علم حازم لأنه مش هيوافق على كده "
هتفت سارة باستفزاز وسخرية قائلة : لسه فخور بالمدام
لم يستطع الرد عليها فقد كان في عالم أخر لا يرى أحد ولا يشعر بأحد فقط تتأكله النيران لما استمع الأن،
هناك نغزة في قلبه تكاد تفتك به، ولكن مع كل ذلك لا يريد خذلانها ولا يريد ظلمها فهو يعلم مدى حبها له ولكن ما هذا الذي استمع إليه ولمن قالته وإن كان شيء غير خطأ لما لا تريد أن يعلمه..!
بينما كان يحدث كل ذلك كانت تقف هي وعليا خارج الغرفة تستمع إلى ما دار بينهم،
عندما استمعت في بادئ الأمر حديث سارة عنها وسبها لها لم توافق على دخولهم الغرفة فقد أرادت أن تعرف ماذا سيحدث وماذا سيقول حازم مجيباً إياها ولكنها لم تكن تعلم أن كل ذلك سيحدث ومن أين أتت بذلك التسجيل فهذه الكلمات قالتها لياسر ولكن قد حذف بعضها لتصل بشكل خاطئ إليهم،
كيف حدث ذلك أيعقل أن يكون قد سجل لها ولكن كيف وصلت إلى أيدي سارة، هل هي تعلم من هو ياسر،
دار برأسها أمور عديدة بينما شحب وجهها بشدة كشحوب الأموات عندما رأت وجه حازم وكيف يقبض على يده،
سار قلبها يدق بقوة خائفة من أن يصدق ما سمعه، تشعر وكأن حصونها تنهار فهي لم تخبره بأي شيء، ماذا ستخبره الآن
استندت على الطاولة بجوارها تشعر وكأن العالم يدور بها فأمسكت بها عليا هاتفه باسمها بخوف وتوتر ليستمع حازم إليهم،
نظر إليها وهو يقف كما هو، نظرته لم تفهم لها معنى غير أنه يلومها على ذلك فهو يدافع عنها أمام الجميع بينما هي تخذله بهذه الطريقة، وجهه مكفهر بشدة، ينظر إلى عينيها مباشرة بحدة وقوة لم تعهدها منه من قبل،
أخذت تميل رأسها يميناً ويساراً تلقائياً بخوف شديد لتخبره بأنها لم تفعل شيء مما قالته تلك الأفعى،
ولكن نظرته التي كادت تقتلها لم تفعل بها شيء إلا أنها جعلت تلك الغمامه السوداء تبتلعها غير داريه بأي شيء يحدث حولها فقد خارت قواها إلى الآن،
صرخت عليا باسمها عندما وجدتها وقعت على الأرض غائبة عن الوعي ليركض لها حازم أيضاً في خوف شديد هاتفاً باسمها متناسياً ما فعلته
______________________
جلس بعدما ذهبت الطبيبة من عندها بهدوء يفكر فيما حدث وكيف ستبرر ذلك هو لا يعلم أي شيء حقاً ولكن ما يعلمه أنه لا يريد فقدانها ففي تلك اللحظة التي غابت فيها عن الوعي شعر وكأن العالم يسحب أنفاسه منه وتناسى تماماً ماحدث ولكن عندما أطمئن عليها عاد تفكيره مرة أخرى وعقله يتسائل ما الذي يحدث دون علمه.
فتحت عينيها ببطء شديد تنظر حولها بحيرة من أمرها لا تدري ما حدث إلى أن وقع نظرها عليه يجلس على المقعد بزاوية الغرفة فتأتي ذكريات ما حدث إلى عقلها تدريجياً فاخفضت نظرها سريعاً عنه،
وقف هو على قدميه يتقدم منها ببرود شديد ثم وقف أمامها واضعاً يديه في جيب بنطاله يهتف بهدوء وحزن يظهر في عينيه فلم يكن يريد أن يحدث كل ذلك
: مبروك
تحدثت قائلة بخجل شديد، لا تنظر إلى عيونه خجلاً مما حدث : على ايه
ابتسم بهدوء محجباً تلك الابتسامة عنها : حامل
رفعت نظرها له سريعاً تهتف بتوتر ودهشه : هي مين، أنا مش فاهمه
أجابها قائلاً ببرود لا يريده ولكنه يظهر عكس ذلك : أنتِ حامل... مبروك
جلست على الفراش نصف جلسه تنظر له بذهول ليس من ذلك الخبر ولكن من طريقته، تعجبت كثيراً منها فمهما حدث بينهم لم يكن ليفعل ذلك ويتحدث بهذا البرود وكأنه لا يعنيه شيئاً
استكمل حديثه بجدية تامة في وسط دهشتها : قومي لمي حاجتك علشان هنمشي
سألته باستغراب قائلة بهدوء : دلوقتي
هتف وهو متجهاً نحو الباب بهدوء : أيوه يلا قومي
أسرعت في التحدث مناديه إياه : حازم طب ممكن نتكلم شويه
استدار لها ثم صاح قائلاً بجدية ونظرة قوية : هنتكلم بس ده مش مكانا علشان نتكلم فيه لينا بيت
دلفت عليا إلى الغرفة تهتف بحماس : ندوش حبيبتي ألف مليون مبروك
أجابها حازم بصرامة وحدة قائلاً : روحي حضري هدومك أنتِ كمان علشان هنمشي
لم تزد حرف واحداً واستدارت مواليه ظهرها لهم لم تريد التحدث فوجهه يغني عن ذلك
_____________________
اجتمعت العائلة في بهو المنزل قبل رحليهم، جميعاً تسيطر عليهم الدهشة لما يحدث،
لم يفهم أحد منهم ما دار وهناك تساؤلات عديدة بينما وبخ شاكر ابنته سارة على فعلته وظهر غضبه عليها ولكنها لم تبالي فقط وقفت تنتظر النتيجة بعد أن علمت بحمل ندا،
لم يكن جده يريد ذهابه فقد حمد الله كثيراً على عودته هو يعلم سمعته جيداً ويعلم أنه لن يختار شريكة حياته بهذه المواصفات غير أنها لم تظهر لهم غير فتاة خلوقة وطيبة القلب ولكنه لا يعرف من أين أتى حديث سارة عنها والذي ظهر جدياً ومع ذلك سعد كثيراً بخبر حملها فلم يكن من المتوقع،
وقف هو أمام الجميع ممسكاً بيدها مشدداً عليها، نعم هو غاضب منها كثيراً ولكنه لا يريد لأحد أن يرى ذلك، تحدث قائلاً بصوت رجولي أجش
: أنا همشي من هنا بس حابب اوضحلكم حاجه
نظر إلى سارة بحدة ثم صاح قائلاً بجدية :
مراتي أشرف من مليون واحدة زيك والتسجيل اللي سمعتهولي ومفكره إني معرفش عنه حاجه لا دا أنا أصلاً اللي متفق معاها علشان تعمل كده.... أنا مش مضطر ابرر ليكِ أصلاً بس حبيت أعرفك ده
نظر إلى جده الجالس على المقعد بهدوء ثم تحدث قائلاً
: آسف للي حصل بس أنا مراتي معملتش حاجه غلط وكل ده أنا عارفه ياريت تربي بنت ابنك اللي بتغوض في عرض مراتي أنا أعرف أتعامل معاها كويس أوي بس احتراماً ليك ولأبوها.... ومتشكر جداً على الضيافة
أجابه جده قائلاً بهدوء شديد يخرج الكلمات من بين شفتيه بصعوبة :
يابني ده بيتك أنتَ ليك حق فيه، وبنت عمك غلطانه ولو عايز تأدبها مش هنمنعك لا أنا ولا أبوها
نظر لها حازم بسخرية ثم صاح قائلاً بجدية : لو أنا مش راجل كنت عملت كده، وكمان البيت ده مش بيتي ولا أنا عايز منه حاجه أنا جيت علشان أشوفك بس لكن لو على الفلوس أو البيت فأنا عندي فلوس تشتري خمسين بيت أحسن منه
نظرت له سارة بحقد شديد فهي لم تستطع أن تفعل له شيء، كانت تود أن تتمسك بخصلات ندا وتفتك بها ولكن فكرة أن حازم بجوارها تجعل الفزع يدب في أوصالها، لم تستطع السيطرة على نبضات قلبها المتسارعة بقوة بسبب شدة الخوف من والدها وجدها بالأخص فالأن هي السبب في رحيله من هنا وهذا لن يغفره جدها
لم تكن تتوقع أن يفعل ذلك فهو لا يعلم أي شيء عما يحدث ولكن تحدث هكذا فقط حتى لا يتحدث عنها أحد بالسوء، ابتسمت له بهدوء بينما هو قابلها بالبرود والجدية
تحدث مرة أخرى منادياً عليا : يلا يا عليا علشان نمشي
ثم أكمل حديثه موجهه إلى عمه سامي قائلاً : إحنا هنستنى عليا في العربية بره
ثم خرج من المنزل وهي معه، جلس خلف عجلة القيادة وهي بجواره تحاول محادثته بهدوء وتردد
صاحت قائلة بتوتر وخوف من صده إليها : حازم أنا عايزه أتكلم معاك
صاح هو صارخاً بصوت عالي ضارباً عجلة القيادة بيده بقوة شديدة، فقد خارت قواها على التحمل لذلك الأمر، تخرج النيران من عينيه وهو يهتف :
وأنا مش عايز أسمع صوتك لحد ما نرجع البيت ونشوف حضرتك عملتي ايه وكنتِ بتقولي لمين هتفضلي معاه من ورايا
لم تتعرف عليه بهذه الحالة التي وصل إليها من العصبية فقد سارت القشعريرة في سائر جسدها من شدة الفزع بسبب غضبه ولكنها لن تلومه فهي السبب في جميع الأحوال وأي شخص مكانه لم يكن ليفعل ما فعله هو أمام عائلته
صاحت مرة أخرى بتردد وخوف أشد من زي قبل : طب اسمعني وهفهمك كل حاجه
أخذ نفس عميق وزفرته بحدة وعصبية شديدة ثم أردف قائلاً بصوت رجولي أجش : ندا عدي اليوم ومتكلميش غير لما نروح علشان قسماً بالله أنا على أخري
وجهت نظرها إلى الأمام في هدوء شديد ولم تنطق بحرف أخر، لا تدري كيف سيحل هذا الأمر فهو معقد للغاية، تتسائل بينها وبين نفسها أين سعادته بحملها، أين فرحته بكونه سيكون أب، هل هو لا يريد أم أن ذلك الموقف هو الذي أثر على فرحته.
بينما هو يفكر بها فلم يهدأ عقله إلى الآن، كان يريد أن يضمها إلى صدره عندما علم بهذا الخبر المفرح، فلم يكن يعلم مدى سعادته عندما أخبرته الطبيبة، الآن يتحقق أمامه حلم آخر وهو أن يحضر طفل من حبيبته وزوجته، ود لو آفاقها ليحتضنها وبشدة إلى أن يكسر ضلوعها ولكنه لم يفعل ذلك فمازال هناك فجوة بينهم تستحق النقاش، ومازال هناك فكرة تسيطر على عقله أنها تقول تلك الكلمات لرجل غيرة وهنا يشتد به الغضب ضاغطاً على كف يده بشدة ليمتص غضبه هذا
صعدت عليا في المقعد الخلفي للسيارة ثم قادها هو عائداً إلى منزله وفي عقله ألف فكرة وفكرة
____________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب ❤️
* الفصل التاسع والثلاثون
أخذ حازم الطريق كله غاضب بشدة، لم يتحدث معها ولو لمرة واحدة فقد كان غضبه يعمي عينيه كلما فكر في تلك الكلمات، وهي أيضاً لم تحاول معه مرة أخرى فقد تركته على راحته بعد أن داهم عقلها فكرة أنه لا يريد طفل منها،
شعرت عليا أيضاً بأن الجو مشحون بينهم فلم تتحدث أبداً، أخذت الطريق كله وهي تراسل أحمد الذي بات قلبه يهوى قلبها،
عادوا إلى المنزل فترجلت من السيارة بهدوء مع عليا ثم أخذتها إلى داخل الڤيلا صاعدة بها إلى الأعلى لتخبرها أين مكان غرفتها التي ستقيم فيها، ثم بعد ذلك ذهبت إلى غرفتها بينما كان حازم يسير خلفها،
دلف حازم خلفها إلى الغرفة، أغلق الباب بهدوء ثم توجه إليها بينما كانت تجلس على الأريكة
وقف أمامها واضعاً يديه في جيب بنطاله يهز قدميه ثم صاح قائلاً بصوت رجولي قوي : اتفضلي سمعيني اللي عندك
رفعت نظرها إليه بهدوء وعيون متوترة ثم أخفضت رأسها مرة أخرى ولم تنطق بحرف واحد فصاح قائلاً بحدة وصوت عالي
: انطقي بقولك ايه الكلام الزفت اللي سمعته ده... كنتِ بتقولي كده لمين من ورايا
أخذت عينيها تذرف الدموع تلقائياً، لم تخوض تجربة مثل هذه معه من قبل ولم يفعل هكذا منذ أن تعرفت عليه، لم تكن ترى الجانب القاسي به
تنهد بعمق عندما رأها تبكي فهو لا يريد ذلك ولكن لابد أن يعلم ما بالأمر، أخذ الغرفة ذهاباً وإياباً يجز على أسنانه وهي جالسة إلى أن وقف أمامها يتحدث بجدية
: قولي أي حاجه، أنا مش هكدبك بالعكس أنا عايزك تكلمي وهصدق بس قولي ايه اللي حصل ومين اللي كنتِ معاه ومش عيزاني أعرف وليه..... ندا في حاجات كتير بتدور في دماغي اتكلمي وريحيني
نظرت له وهي تبكي ثم جففت دموعها وأخذت تقص عليه كل ما حدث من بداية تلك الرسالة التي لم تعطي لها بالاً إلى يوم الحادثة ومكالمتها مع ياسر وأخر شيء تلك المقابلة،
كانت تنظر له بين الحين والآخر وهي تقص عليه، تعلم أنه لو انفجر بها لن يلومه أحد فهي المخطئة ولكنها كانت تخشى أن يحدث له مكروه،
كان هو يستمع إلى حديثها وهو يقبض على كف يده بشدة، سارت عروقه بارزة من الغضب الذي عليه الآن، كان يريد أن يفتك بها بسبب ما فعلته فكل ما فكر به ماذا لو حدث لها مكروه
انتهت من حديثها فلم ترى منه إجابة فصاحت قائلة بخفوت : مش هتقول حاجه
نظر لها ثم هتف بسخرية يلوي شفتيه : هو أنتِ خليتي في حاجه تتقال ولا تتعمل ما خلاص البركة فيكِ بقى
اردفت قائلة بخفوت وآسف : حازم أقسم بالله كانت نيتي خير مش عايزه حاجه تحصلك، كنت خايفة عليك
وقف حازم يهتف بصوت عالي وعصبية شديدة
: خايفه عليا تقوليلي مش تتصرفي من دماغك وتروحي تقابليه، شيفاني كيس جوافه علشان تعملي كده من ورايا
وقفت تهتف أمامه هي الأخرى بضيق : يعني كنت عايزني أعمل ايه هاا اسيبه يقتلك
أجابها ساخراً بحدة : لا إزاي تروحي تقابليه علشان يقولك اطلقي واتجوزيني... علشان يتغزل فيكِ ويقولك عايزك
صاحت قائلة بذهول من حديثه : أنتَ بتقول ايه... أنا عملت كده علشان خايفة عليك ومكنتش عارفه أعمل حاجه تانيه غير كده
أردف مجيباً إياها بحدة بعدما قبض على ذراعها يشدد عليه بعصبية
: مش عارفه تعملي حاجه تانيه ليه وكيس الجوافه جوزك فين... ياستي بلاش جوزك اللي أنتِ مش شيفاه راجل يقدر يحمي نفسه ويحميكي كنتِ قولي لجاسر أخوكِ
تجمعت الدموع بعينيها مرة أخرى ثم هتفت قائلة بهدوء : جاسر ميعرفش حاجه عنه
شدد على ذراعها بقوة مقرباً وجهها منه يتحدث من بين أسنانه بعصبية
: أنتِ مفكرتيش إنه ممكن يكون بيكدب عليكي... بعد ما تروحي لحضرته يخطفك مثلاً مفكرتيش في حاجه زي كده هاا مفكرة نفسك ايه... كنتِ فاكرة إنك هتعرفي تحمي نفسك يعني
وضعت يدها الأخرى على صدره في محاولة لإبعاده عنها وهي تبكي من حديثه القاسي ويده الذي تفتك بذراعها دون درايه منه،
قربها منه مشدداً أكثر وأكثر على ذراعها عندما وجدها تحاول الإبتعاد ثم صاح هاتفاً بصوت عالي صارخاً بها
: انطقي... للدرجة دي شيفاني مش هقدر احمي نفسي واحميكي.... طب الحادثة اللي فاتت دي كانت على خوانه معرفتش احمي نفسي لأني مكنتش عارف أن في حاجه بتحصل حواليا
هتفت مُجيبه إياه بخفوت من وسط بكائها تنظر للأرض
: أنا آسفه... ده مكنش قصدي بس أنا كنت خايفة تدخل في مشاكل معاه وهو إنسان مجنون والله كنت خايفة عليك.... أنا معنديش شك فيك والله
نظر لعيونها ضاغطاً على أسنانه بغضب يقبض على يدها بشدة ثم هتف
: كدبتي عليا وقولتي رايحه لفريدة وأنتِ مع واحد... مع واحد بيقولك أنا عايزك.. أنتِ متخيلة أنا جوايا عامل إزاي دلوقت بسبب تصرفاتك
صاحت بخفوت متألمة بسبب ضغطه على ذراعها تنظر لعيونه بعتاب : دراعي
أدرك أنه يضغط عليه وبشدة فتركه سريعاً مبتعداً عنها ينظر لها بحدة، أمسكت بذراعها تدلكه باليد الأخرى وقد ظهرت عليه أثار أصابعه حيث كان يضغط عليه بغضب شديد غير مدرك
وقف أمام شباك غرفتهم صامتاً لبعض الوقت وهي واضعة رأسها بين يديها تبكي وتنتحب بشدة على ما حدث بينهم بسبب ياسر وسارة فلو لم تفعل ذلك لم يكن ليعلم ولكن الآن تفكر كيف علمت سارة بكل ذلك؟
تقدم منها حازم قائلاً بحدة : أنا مش عارف أعمل ايه ولا أرد إزاي على اللي أنتِ عملتيه لحد دلوقتي أنا لسه بعاملك كويس متحاوليش تشوفي الوش التاني يا ندا علشان بجد هيزعلك.... النار اللي جوايا دلوقت أنا مش عارف اطفيها إزاي ومش قادر أعمل فيكِ حاجه ولا ازعلك أكتر من كده فاخدي بالك من تصرفاتك بعد كده وأي حاجه تحصل افتكري إنك متجوزه وقوليلي
ألقى عليها هذه الكلمات ثم ذهب خارج المنزل تتأكله النيران على ما فعلته لم يكن يتوقع منها ذلك، يعلم أنها خافت عليه ولكنها قللت من رجولته عندما أخفت عنه أمر كهذا، وما يحرق قلبه ذلك ياسر ود لو رأه الآن أقسم بداخله أن يجعله يتمنى الموت ولا يلقاه،
جلست كما هي تفكر فيما سيفعله حازم وفيما سيفعله ياسر فهي الوحيدة المشتتة، الآن عادوا من زيارتهم تخشى أن يفعل ما هدد به وما الحل، ولكن هو كان قريباً منهم فلو لم يكن ذلك كيف علمت سارة بكل هذا.
______________________
في تلك الأيام سار حفل زفاف خالد ونور بعد أن تم الاتفاق مع والدها منذ شهر،
كان حفل زفاف رائع، في فندق من فنادق القاهرة الراقية لم يكن يقل عن حفل زفاف حازم وندا بشيء فقد كان قمة في الروعة والجمال من حيث كل شيء به،
حضر إليه جاسر وفريدة الذين فرحوا برؤيته سعيداً وحضر أيضأً كثير من الأشخاص الذين لهم شأن وقدر كبير،
أتت أخته نيرة من كندا هي وزوجها وابنها الذي لم يتم أربعة أشهر،
كانت في غاية السعادة لأجل أخاها، لم تراه سعيد هكذا من قبل فقد رأته هو ونور ثنائي يستحق الحب والسعادة
ووالدته الذي فرحت وبشدة منذ أن أخبرها أنه يريد الزواج مرة أخرى فهو فرحتها، رأت نور فتاة جيدة وجميلة وجدتها تليق به وكم كان الحب هذا يليق بهم سوياً،
سعدت كثيراً هي ونيرة ولم تكن سعادتهم توصف بخالد الذي أخيراً سيتزوج ويعيش حياة سعيدة
بينما خالد الذي كان بين السحاب لا يشعر بأحد بسبب تلك التي وقع بحبها، جعلته يعشقها يوماً بعد يوم فلم يكن حبه لها هكذا أبداً ولكن مع تلك الشهور التي مضت عليهم لم يستطيع العيش بدونها، يراها الآن كل حياته فقد داب فيها عشقاً
وهي أيضاً أحبته كثيراً وكثيراً، تراه ذلك الرجل الحنون، إلى الآن وهو يغرقها بحبه وحنانه فكيف لا تستطيع أن تعشقه وليس تحبه فقط.
______________________
طلب والدهم أن تجتمع العائلة جميعها ليكونوا سوياً فقد كان كل منهم منشغل بمسؤولياته رأها فرصة مناسبة للتجمع معاً،
كانوا جالسين جميعاً في حديقة ڤيلا الشرقاوي حول طاولة كبيرة حيث كان يجلس والدهم وبجانبه زوجته وجاسر وفريدة وندا وزوجها حازم وعليا التي أتت معهم لترى أحمد الجالس أمامها وقد أحضر والدهم وليد أيضاً فقد أعتبره شخصاً من العائلة كما حازم وكانت تجلس أمامه نرمين بجوار عليا
وقفت فريدة على قدميها أمام الجميع بتوتر وخجل شديد ثم صاحت قائلة : احم احم أنا عايزه أقول حاجه كده
جذبت أنظار الجميع إليها ليهتف جاسر قائلاً باستغراب : حاجه ايه مالك
وزعت نظرها عليهم ثم صاحت قائلة بتوتر : يعني.. هو، لا أنا مش عارفه أتكلم
صاح جاسر مرة أخرى قائلاً بنفاذ صبر : اخلصي يا فريدة في ايه
أجابته ندا قائلة بحدة : ما تصبر ياخي
ثم وجهت نظرها إلى فريدة وقالت متسائلة : مالك يا فريدة
نظرت فريدة إلى جاسر مُبتسمة ثم صاحت بخفوت : احم.... يعني.... هو.... أنا حامل
نظر لها الجميع بذهول إلى حين تفهموا ما قالت لترتسم الابتسامة على وجوههم بينما وقف جاسر على قدميه متقدماً منها يهتف بتوتر
: بتهزري صح.... بقولك ايه الحاجات دي مفيهاش هزار
أجابته قائلة مُبتسمة بسعادة : أبداً والله بجد أنا حامل
لم يشعر جاسر بنفسه إلى وهو يأخذها بين أحضانه يلف ويدور بها من فرط السعادة والفرحة العارمة التي حلت عليه
عندما رأتهم ندا هكذا خرجت دمعة من عينها فأزالتها سريعاً وهو تنظر لحازم الذي إلى الآن لا يتحدث معها ولا يعطيها أي إهتمام معاقباً إياها على ما فعلته، ولكنها فقط أرادت أن يعبر عن سعادته بطفله أيضاً هكذا، ودت لو قال أنه سعيد به ولكنه لم يقل أي شيء وكأن ذلك الطفل لا يعنيه
رأها حازم وهي تزيل تلك الدمعة وقد علم ما يدور في ذهنها، شعر بنغزة حادة في صدره تكاد تفتك به عندما رأها تنظر إليه هكذا، هو فقط كان يريد معاقبتها ولكن تلك النظرة التي خرجت منها للتو وعينيها التي تلومه على حزنها أتت له في مقتل فأبعد وجهه عنها سريعاً
هنأ الجميع جاسر وفريدة على ذلك الخبر المفرح والذي كانت سعادتهم لا توصف هم محمد الشرقاوي وزوجته فهذا ما كانوا يتمنوه، وقفت ندا بجوار فريدة تهنئها فصاحت والدتها قائلة بحنان
: عقبالك يا ندا يا حبيبتي
نظرت ندا إلى حازم الذي ابتسم بوجهها حتى لا يشعر أحد بما يدور بينهم ولكنها عندما نظرت له أخذت تبكي بشدة وتنتحب كاتمة شهقاتها بكف يدها،
فزع الجميع من بكائها فقد راودتهم أفكار سيئة، ذهب إليها حازم سريعاً فهو لم يتوقع أن يصل الأمر إلى هنا،
أخذها جاسر سريعاً في أحضانه مربتاً على ظهرها إلى أن هدأت تماماً فصاح سائلاً إياها بهدوء : مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه
أجابته بهدوء وخجل شديد وهي واضعة رأسها بالأرض : علشان أنا كمان حامل
دهش الجميع مرة أخرى بينما رفع جاسر وجهها إليه ثم هتف باستغراب : أنتِ بتعيطي كل ده علشان حامل يا مجنونة
ضربته في صدرة بقبضة يدها قائلة مُبتسمة : دي دموع الفرح يا أهبل
صاح وليد ضاحكاً : يانهار أزرق كل دي دموع الفرح حرام عليكي يا شيخه دا أنا مش قادر أقف على رجلي
اردفت مُجيبه إياه بابتسامة : تستاهل
فصاح هو قائلاً موجهاً حديثه إلى حازم : ماتشوف مراتك يا عم حازم
أجابه حازم قائلاً بهدوء : مراتي تعمل اللي هي عيزاه
هتف وليد قائلاً : أسكت أنا يعني
ثم نظر إلى نرمين غامزاً لها بابتسامة عريضة فأشاحت وجهها بعيداً عنه مبتسمة هي الأخرى
أردف والدهم قائلاً بسعادة : والله يا ولاد الليلة دي ما في منها ألف مبروك يا حبايبي
مال أحمد قليلاً على عليا الجالسة بجواره قائلاً : عقبالك
اشاحت بوجهها للناحية الأخرى وهو يشتعل خجلاً مخفضة عينيها عنه
هنأ الجميع حازم وندا أيضاً بسعادة غامرة بينما هم كل منهم عقله وقلبه يحمل الكثير،
وقف حازم على قدميه متعللاً أنه يجب عليه إجراء مكالمة ما، ذهب بعيد عنهم ثم أخرج هاتفه وظل يتحدث به بعض الوقت إلى أن انتهى فأغلق الهاتف وهو ينظر لها من بعيد مبتسماً،
دلف إلى المطبخ ليتحدث مع الدادة سميحة وقد أعطاها مفاتيح في يدها طالباً منها بعض الأشياء لتفعلها وقد رحبت كثيراً منفذة له طلباته
عاد يجلس معهم مرة أخرى في وسط هذا الجو الملئ بالسعادة والحب الأسري، فقد كان الجميع سعداء بهذه الأخبار ولمتهم معاً
________________________
يتحدث عبر الهاتف من بين أسنانه، يهتف بقوة وعصبية شديدة مما حل به
صاح قائلاً بعصبية : يعني ايه اتمسكت
استمع إلى الطرف الأخر ثم أردف قائلاً بصوت جهوري : أنتَ اتجننت الشحنة دي أنا ماضي عليها
هتف مرة أخرى بعصبية وحدة : ماشي أنا هعرف أرد عليهم، قولتلكم بلاش مصر محدش سمع الكلام اشربوا بقى
استمع إلى الطرف الآخر لتزداد عصبيته : طب اسمع بقى أنا لو حصلي أي حاجه الكل هيكون معايا عرفهم الكلام ده علشان بعد كده كلامي يتسمع
جز على أسنانه مجيباً إياه بضيق شديد : هو ده أخر كلام عندي أدعوا بقى إني أعرف اخلع منها
أغلق الهاتف في وجهه وسار في تلك الشقة غاضب بشدة يكسر ما يراه أمامه، يسب ويلعن بعصبية فقد حدث شيء خرب مخططه الذي كان يسير عليه للوصول إلى مبتغاه ولكن الآن فقد تبخر على ما يبدو
________________________
عاد حازم وزوجته فقط إلى المنزل حيث أرادت نرمين بقاء عليا معها فتركها هناك،
كانت في الطريق تنظر إليه من الحين إلى الآخر وهو لا يعطي لها اهتماماً وكأنها غير موجودة، وضع كل اهتمامه في قيادة السيارة،
ترجلت من السيارة عندما وصلت أمام الڤيلا، حاولت دق الباب أكثر من مرة على أن تفتح لها الخادمة ولكن لم يفتح أحد فتقدم منها حازم وفتح الباب بالمفتاح الذي معه ثم صاح قائلاً بجدية
: الشغالة مش هنا
سألته باستغراب قائلة : راحت فين
هتف بهدوء دون النظر إليها : قالت عايزه إجازة
ثم أشار إليها لتدلف إلى الداخل فدلفت بهدوء، أشعل أنوار المنزل مبتسماً، كانت متوجهة إلى درج السلم للصعود إلى غرفتها ولكن توقفت فجأة مندهشه مما تراه عينيها، استدارت تنظر إلى المنزل بأكمله بذهول واستغراب شديد ثم نظرت إلى حازم الواقف خلفها لتراه يبتسم باتساع فهتفت قائلة باستغراب
: في ايه ومين عمل كل ده
تقدم منها حازم مبتسماً بهدوء : أنا آسف
وقفت تنظر له بذهول، غير مستوعبه لما يحدث وكيف له يعتذر الآن، ونظرت مرة أخرى إلى المنزل وكيف هو مزين بطريقة رائعة وراقية، كان المنزل بأكمله مزين بالورود ويمتلئ بالبالون بأشكال مختلفة ومتعددة مكتوب على البعض منها آسف والبعض الأخر أحبك وكثير من الكلام المعسول
عادت بنظرها له مرة أخرى فوجدته يتقدم منها ثم صاح قائلاً بهدوء وندم : أنا بجد آسف، مكنتش عايز كل ده يحصل بس أنا كنت مخنوق ومدايق من اللي حصل سامحيني
تجمعت الدموع في عينيها وهي تنظر له فصاح قائلاً مبتسماً باتساع : مبروك عليا أنتِ وابني
نظرت له لثواني ثم القط نفسها باحضانه، تبكي بشدة كما لو كانت تغرق وهو من انقذها، صاحت قائلة من بين بكائها بصوت ضعيف
: أنا اللي آسفه والله مكنش قصدي ازعلك بس كنت خايفة عليك
شدد على احتضانها وهتف مبتسماً : خلاص كل ده عدا سيبك منه المهم اللي جاي...مبروك
أجابته قائلة بخجل بينما رأسها على صدره : الله يبارك فيك
أخرجها من أحضانه هاتفاً بجدية : ندا اللي حصل عمل فجوة بينا الأيام اللي فاتت وبجد كانت أيام صعبة أوي عليا وأنا نائم وأنتِ مش في حضني... متعرفيش أنا كنت بتعذب إزاي وأنتِ بالمنظر ده بس بردو كان صعب عليا أنا إني اعدي اللي حصل كده... ياريت أي حاجه تحصل مهما كانت تعرفيني
أجابته قائلة بهدوء وخجل : أنا عارفه إن كل اللي حصل غلط.. وأنا غلطانه
ثم أكملت حديثها برجاء ونبرة مضحكة : بس بلاش تبقى قاسي كده تاني علشان أنتَ صعب أوي وأنا كان فاضل تكه قد كده واطق في وشك
أردف حازم مجيباً إياها بصوت رجولي أجش : واللي عملتيه في بيتكم ده ايه.... والله أنا اتخضيت من منظرك وبقول لنفسي الموضوع مش مستاهل كل الدموع والعياط ده
هتفت قائلة مُبتسمة : أنا آسفه
نظر لعيونها بهدوء مبتسماً هو الأخر ثم أردف قائلاً : وأنا بحبك
أجابته بعد أن وضعت قبله رقيقة على وجنته مُبتسمة : وأنا بموت فيك
أجابها حازم بقبله أخرى مختلفة قليلاً، أطبق شفتاه على شفتيها يقبلها بنهم فقد أشتاق لها في تلك الأيام الماضية، أخذ يكتشف معالم فمها بنهم شديد مقربها منه حيث وضع يده خلف رأسها واليد الأخرى محيطاً بخصرها يشده إليه مقربها منه وقد تحركت مشاعر هوجاء بداخله
بينما سارت القشعريرة في سائر جسدها وهي تكتشف معه مشاعر جديدة تعصف بجسدها حيث وضعت يدها خلف عنقه مستسلمة تماماً لما يحدث، ظلوا هكذا إلى بعض الوقت إلى أن دفعته تأخذ أنفاسها لاهثه بشدة وقد أحمر وجهها من الخجل وهو الأخر أبتعد قليلاً يأخذ أنفاسه بينما هناك عاصفة تجتاح جسده بشدة
رفعها حازم بين يديه في لمح البصر ضاحكاً بصخب ثم هتف قائلاً : استعنى على الشقى بالله
سألته باستغراب ضاحكة بخجل : أنت بتعمل ايه
أجابها وهو يصعد درج السلم قائلاً بابتسامة : أنتِ شايفه ايه
صاحت تُجيبه بجدية بينما تعلقت يدها بعنقه : مش هنحتفل باللي أنتَ عامله ده
أردف بصوت رجولي أجش مبتسماً بخبث غامزاً لها : لا إزاي هنحتفل طبعاّ بس الإحتفال فوق ليه طعم تاني
أخفت وجهها في صدره بخجل ثم رفعته مرة أخرى تهتف بتهكم : حد قالك قبل كده إنك قليل الأدب
أجابها ضاحكاً بصخب : لا بصراحة بس أنتِ اللي دماغك شمال أنا ذنبي ايه بقى
اردفت سائلة إياه باستغراب : أنا بردو اللي دماغي شمال
هتف قائلاً بجدية مزيفة : اه أنتِ اللي دماغك شمال وبس بقى علشان ده مش وقت كلام أنا خلاص مش قادر
أخفت وجهها في صدره ضاحكة بخجل من أثر كلماته مفهومة المعنى بالنسبة لها، دلف بها إلى غرفتهم مبتسماً بهدوء ليضع صك ملكيته عليها من جديد، ليبني معها قصوراً من العشق الجارف، دلف معها ليريها معنى الحب بمختلف أنواعه، ليذهبا معاً إلى عالم لا يوجد به سواهم، يفعل كل منهم ما يشاء به.
________________________
فتحت عينيها ببطء في صباح اليوم التالي تنظر حولها بهدوء، تشعر بشيء صلب أسفل رأسها، فرفعت رأسها لتجد صدر حازم العاري الذي كانت تنام عليه طوال الليل محتضناً إياها، رأته مستغرقاً في النوم جلست بجواره تنظر له بهدوء مُبتسمة ابتسامة حالمة، تمرر يدها بين خصلات شعره تارة وتارة أخرى على وجهه وأنفه، استدار مولياً ظهره لها قائلاً بصوت ناعس من أثر النوم
: عايز أنام شويه حرام عليكي منمتش طول الليل
ابتسمت ثم وضعت رأسها على ذراعه تهتف بدلال مُبتسمة : ومعرفتش تنام طول الليل ليه
ابتسم وهو نائم ثم صاح قائلاً وهو مغمض العينين : ده عايز شرح لو محتاجه تعرفي أوي يعني ممكن أقوم ونشرح عادي
انتفضت من خلفه قائلة بخجل وهي تنزل من على الفراش متجهه نحو المرحاض : لا كمل نوم مش عايزه أعرف
ابتسم على خجلها وحديثها معه ثم أخذ الوسادة التي بجواره واضعاً إياها فوق رأسه ثم أكمل نومه
خرجت من المرحاض مرتديه ثيابها تبتسم بهدوء على ذلك الذي لم يشبع من النوم، تقدمت إلى الكومود تحمل الهاتف من عليه،
أمسكت الهاتف واضعه وجهها به، لحظات وتغيرت معالم وجهها جلياً، فقد دب الرعب في أوصالها، ظهر ذلك عليها ظهور واضح، دق قلبها بعنف شديد فكلما مرت أيامها الصعبة تأتي عاصفة أخرى تريد أن تهدم ما بُنيا،
نظرت إلى حازم بخوف وهي لا تعلم ما عليها فعله ثم عادت النظر مرة أخرى إلى الهاتف الذي كان يحتوي على رسالة من ذلك الذي تبغضه بشدة،
كان محتوى الرسالة لا يخيفها كثيراً ولكن راودتها شكوك عدة لا تدري أياً منها صحيح، بعث لها ياسر برسالة تحتوي على
" اوعي تفكري أن الموضوع انتهى هنا... لا محصلش وأنتِ عارفه إني مش بهدد بس معلش مضطر اختفي الفترة دي وراجع تاني ومش هطول متقلقيش "
ظلت تعيد قرأت الرسالة أكثر من مرة إلى أن حزمت أمرها ثم وضعت هذا الرقم على وضع محظور وحذفت الرسالة وكأنها لم تأتي ثم حاولت أن تطمئن نفسها قليلاً ولكن عبثاً فكان قلبها يخفق بشدة من هول الفزع الذي يسببه لها ياسر ولو كان ببعض الكلمات.
_____________________
مرت أيام أخرى عليهم جميعاً لم تكن توصف إلا بأيام السعادة على العائلة جميعها، دلل فيها حازم زوجته كثيراً،
يفعل ما تأمر به يغرقها بحبه وحنانه الذي دائماً يقدمه لها دون إنتظار مقابل، وهي التي كانت سعيدة كثيراً باقتراب حازم منها أكثر بسبب ذلك الطفل القادم إليهم،
وفي وسط الاهتمامات وهذه الأحداث السارية بحياتهم تناست تماماً أمر ياسر وقد عاشت حياتها مع زوجها وعائلتها بهدوء تام تحمد الله كثيراً على هذه الأيام الذي مرت عليهم بخير وسلام
بعدما اتضح أمام والدها أنها ليس منها نفعاً وقد أصبحت في سن السادسة والعشرون انتقى لها عريس لم يكن في نظرها ينفع البته،
رفضته بشدة مدعيه البكاء والاحتجاج عن الطعام ولكن والدها لم يوافق على ذلك فقد غصبها على الموافقة بعد أن علم بما فعلته حيث أرسل لها ياسر برسالة عبر هاتفها لتقابله في مكان ما بعد أن علم أنها لا تطيق ندا بطريقة ما وقد استغل ذلك لتكون معه وبين يديه وقد فعلت حقاً وذهبت إليه ليتفقوا على تفريق زوجين وكل منهم له ما يخصه سيحصل عليه وهذا ما كان في معتقدهم ولكن لم يحدث بفضل الله وكل منهم انقلب عمله عليه،
الآن تتزوج سارة من رجل في مثل عمر والدها متزوج من اثنين أخريات له من الأطفال أربعة،
وافق والدها عليه عندما وجد طلبات الزواج تنخفض عنها ولم يكن ذلك السبب الرئيسي بل كان ذلك الرجل مقتدر مادياً دافعاً بها من المال ما يكفي لعيش والدها ووالدتها عمر فوق عمر وهذا ما دفعه إلى هذه الزيجة ذلك الطمع الذي يجتاح روحه بينما هم من أغنى أغنياء البلد إلا أنه يريد المزيد وكان ذلك على حساب ابنته التي ترجته كثيراً للرجوع عن ذلك ولكنه لم يعود بل ازداد عنداً بها ولم يستطع منعه سامي أخاه عن ذلك فقد وجد أنه ظلماً بحقها ولو مهما فعلت ولكن وقف جدها مع والدها قائلاً بأنها زيجة مناسبة ليحتم الأمر على ذلك غير مستطيعة الرفض فقد تم ولم يكن هناك رجوع.
___________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب ❤️
* الفصل الأربعون والأخير
بعد مرور 5 أشهر
ذهب وليد إلى محمد الشرقاوي لطلب نرمين ابنته للزواج بعد أن صارحته بحبها أيضاً، فقد فعل أشياء عدة لتعترف بحبها له ولكنها كانت تخفي الأمر عنه،
لم تكن تريد أن تجعله يرتاح بهذه السرعة، بل كانت تريد أن تخيفه وتريه أنها لا تريده، وكأنها تلعب معه القط والفأر، ولكن نهايتاً اعترفت بحبها له ولم ينتظر هو بعدها فقد ذهب إلى والدها لطلبها للزواج وقد وافق والدها وأخاها والجميع على هذه الزيجة وبالخصوص ندا فقد رأى الجميع أن وليد شاب ذكي وجيد،
لم يكن بالخلوق قبل التعرف على نرمين فقد كان يومياً مع أجنبيات ولكن بعدما أحب نرمين وتعلق بها لم ينظر لأخرى، فقد استحوذت نرمين على قلبه وعقله معاً
بعدها بأسبوع واحد فقط ذهب محمد الشرقاوي وأبنائه أحمد وجاسر إلى سامي الرفاعي والد عليا لطلبها للزواج من أحمد،
فقد قص أحمد على والده أنه يريد عليا زوجة له وبعد إتمام هذه السنة الدراسية يذهب لخطبتها وقد حدث ما أراده بعد انتهاء السنة الدراسية وظهور النتائج ذهب لخطبتها وقد وافق أيضاً والدها لمعرفته القديمة بمحمد الشرقاوي منذ أن كان أخاه على قيد الحياة،
وأيضاً تحدث حازم لعمه عن أخلاق أحمد فما كان منه إلا يوافق مبتسماً هو وزوجته وزادت الابتسامة عندما علم بموافقة عليا ابنته،
كانت ندا في الشهر السابع من الحمل ولكن كان حملها ضعيفاً للغاية، لم يكن حول الجنين مياة وقد كانت هذه مشكلة كبيرة جعلتهم يحزنون لليالي طويلة ظناً منهم أنها سوف تجهض وإلا سيموت الجنين بداخلها ولكن بفضل الله لم يحدث ذلك واستمر حملها ولكن بصعوبة،
كلما تقدمت في حملها اشتد بها المرض أكثر وأكثر، وقد طلبت منها الطبيبة الجلوس في الفراش وعندم التحرك الكثير،
كان حازم يتابع عمله من المنزل لم يتركها ولو لحظة واحدة، كان بجوارها دائماً يخفف عنها ما يحدث بحياتهم وأيضاً مخففاً عنها مرضها محدثها بكلامه المعسول وكيف أصبحت جميلة أكثر وهي تحمل ابنه
_____________________
كان ينام على ظهره في فراشه محتضناً زوجته التي استغرقت في النوم منذ ساعات،
شعر بحركتها الكثيرة في الفراش وتأوهاتها التي كانت تطلقهم من بين شفتيها دون درايه منها، فتح عينيه ببطء ثم رفع جسده قليلاً ليراها فقد قلق نومه بسببها في الأشهر الأخيرة حيث كان يفيق في الليل للاطمئنان عليها،
وجدها تتأوه وهي نائمة بألم بينما وجهها يتصبب عرقاً، شعر حازم بالقلق الشديد عليها فحاول افاقتها بهدوء ليرى ما بها،
فتحت عينيها ببطء شديد تنظر له بألم فصاح قائلاً بخوف ولهفه من ملامحها المتألمة
: حبيبتي مالك فيكِ ايه
أجابته وهي تخرج الكلمات من بين شفتيها بصعوبة : كويسه بس هاتلي المسكن
أردف مجيباً إياها بصوت يمتلئ بالخوف : كويسه أي بس قوليلي ايه اللي تاعبك
تأوهات متألمة بشدة ثم قالت بهدوء : مش عارفه بطني فيها حاجه غريبة... هاتلي بس المسكن الله يخليك
هتف قائلاً بجدية مجيباً إياها بخوف من مظهرها المتألم : حاضر
وقف حازم على قدميه بعدما أشعل الإضاءة بجواره، ذاهباً ليأتي لها بالدواء، ناداته هي بلهفه قائلة
: حازم الحقني
ذهب إليها مسرعاً سائلاً إياها بلهفه : في ايه
أجابته قائلة بألم شديد وهي تتمسك بيده : حازم أنا بولد
صاح قائلاً باستغراب وتوتر خائفاً مما تقوله : لا أنتِ لسه في السابع لسه بدري يا حبيبتي..... بصي أنا هكلم الدكتورة تيجي تشوفك بسرعة ولا هبعت حد من الحرس يجبها
شدت على يده بحدة صائحه بألم شديد متأوهه : والله بولد في حاجه تحتي بولد يا حازم والله الحقني
نظر أسفلها ليجد مياة على الفراش رفع نظرة إليها مرة أخرى بخوف وتوتر لا يدري ماذا يفعل فقط شعر بالخوف الشديد عليها، مستغرباً مما يحدث فهي في الشهر السابع فقط
اردفت قائلة بصراخ بعدما اشتد بها الألم : حازم أنتَ هتصورني... الحقني مش قادرة هموت
أجابها سريعاً بلهفه وهو يرفعها عن الفراش : بعد الشر عنك خلاص يلا هوديكي المستشفى
صاحت قائلة بخفوت وهي غير قادرة على التحدث : نزلني على السرير تاني يا حازم بسرعة
سألها قائلاً بتلبك واستغراب : في ايه
أجابته قائلة بصراخ وهي تحاول كبح ألامها : هتنزلني بقميص النوم وأنتَ بص لنفسك كده
نظر حازم إلى نفسه ليرى أن معها حق في حديثها فلم يكن يستره شيء إلا شورت قصير فوضعها سريعاً على الفراش جالباً لها روب القميص والبسها إياه سريعاً والتقط قميصة التي كان ملقي على الأريكة وارتداه بسرعة البرق ثم حملها بعدما رأها واضعة يدها على فمها لتمنع تأوهاتها وتألمها بينما عيونها تنزف دموع من شدة الألم، حاول أن يجعلها تطمئن أثناء طريقة إلى المستشفى والذي كان يسابق الرياح به فرؤيتها تتألم هكذا تقتله بدل المرة ألف،
وصل إلى المستشفى ليقابله الممرضات والأطباء، رأت طبيبتها حالتها وقد حددت أنها ولادة مبكرة ودلفت إلى غرفة العمليات سريعاً،
وقف حازم يتأكله القلق خارج الغرفة، يخشى وبشدة أن يحدث لها مكروه فهو لا يستطيع العيش بدونها، قلق من فكرة الولادة المبكرة فهي في الشهر السابع ليس إلا، لا يعلم ما سيحدث وكيف سيكون ولدهم، تراوده أفكار سيئة للغاية بسبب تعبها الشديد في أخر فترة وكيفية حالة الجنين ولكن حاول أن يبعد هذه الأفكار عنه قدر الإمكان داعياً ربه أن تخرج سالمه هي وولده
ذهب إليه وليد وجاسر وأحمد ووالده محمد وزوجته التي كانت قلقه كثيراً على ابنتها من فكرة أنها سوف تلد مبكراً هكذا،
تأكل الجميع القلق في هذه الساعات الذي انتظروا فيها، كان أشد قلقاً حازم الذي أخذ الممر ذهاباً وإياباً وهو يشعر بالقلق الشديد عليها يدعي ربه ويناجيه كثيراً في ذهابه وايابه،
وقف بجواره وليد وجاسر يحاولون أن يجعلوه يطمئن عليها قائلين له بأن ذلك يحدث كثيراً وأن الطفل الذي عمره سبعة أشهر يكن افضل بكثير من ذلك الذي عمره ثمانية أشهر
في صباح اليوم التالي ذهبت إليها كل من نرمين وعليا وفريدة التي قد قاربت أيضاً على الولادة فقد تبقى لها شهرين فقط، وقد سار حملها طبيعياً وبخير على عكس ندا،
ذهبوا ثلاثتهم للاطمئنان على ندا وجنينها فقد ارتعبوا في الليل بعد أن علموا بأنها تلد في الشهر السابع ولكن كل منهم حاول أن يطمئن محدثاً نفسه بأن الله لن يجعلهم يشعرون بالحزن على أياً منهم وأن كل شيء سيمضي بخير،
_____________________
استيقظت تفتح عيونها ببطء وهي نائمة على الفراش بارهاق شديد، نظرت بهدوء بعد أن فتحت عينيها لتراهم ملتفون جميعاً حولها بينما يجلس زوجها بجانبها على الفراش، ابتسمت بوجهه تلقائياً بخفوت
انخفض بجذعه قليلاً ناحيتها يقبلها من جبينها بحنان قائلاً : حمدالله على السلامة
أجابته مُبتسمة بارهاق : الله يسلمك
هتفت والدتها قائلة بحنان : حبيبتي حمدالله على السلامة عامله ايه دلوقتي
اردفت قائلة : الحمدلله كويسة يا ماما
صاح أحمد قائلاً بابتسامة واسعة : حمدالله على السلامة يا أم تميم
ابتسمت بوجهه ثم صاحت قائلة بهدوء : الله يسلمك يا حبيبي
هتف جاسر ضاحكاً : بالله يا شيخه حازم كان هيموت من القلق عليكِ بس الحمدلله عدت بخير
اردفت مُبتسمة تُجيبه : بعد الشر عنه يلا عقبال فريدة
بارك لها الجميع على ولادتها بخير ثم خرجوا من الغرفة لترتاح قليلاً تاركين معها زوجها الذي التقط يدها يقبلها بحب وحنان ثم صاح قائلاً بلهفه
: كنت هموت من القلق عليكِ
تحدثت مُجيبه إياه مُبتسمة بهدوء : بعد الشر عنك... أنا كويسة الحمدلله
هتف قائلاً بجدية يشكر ربه : الحمدلله يا حبيبتي
صاحت سائلة إياه باستغراب : هو تميم فين
تنحنح ثم قال بجدية مجيباً إياها بهدوء : بصي هو كويس جداً الحمدلله بس علشان مولود بدري حطوه في الحضانة شويه
سألته بقلق بالغ يظهر جلياً عليها قائلة : بجد كويس ولا أنتَ اللي بتقولي كده
أردف سريعاً قائلاً بصدق يظهر على ملامحه : لا والله أبداً هو كويس وزي القمر شبهك
ابتسمت بوجهه ثم صاحت قائلة : هو لو زي القمر يبقى شبهك أنتَ
هتف قائلاً وهو يقف على قدميه : محدش غيرك قمر.... يلا أنا هخرج بره شويه واوزع الناس دي وأنتِ ارتاحي
تمسكت بيده قائلة برجاء ونبرة خافته : طب عايزه أشوفه علشان خاطري
أجابها بعد أن قبل يدها مبتسماً : هتشوفيه والله بس مش هينفع دلوقت على الأقل لما تكوني كويسة وتقدري تتحركي
اردفت سريعاً قائلة بلهفه : أنا كويسه والله بس حاول علشان خاطري.. وحياتي عندك
أومأ لها برأسه مجيباً إياها مبتسماً بهدوء فليس له أن يرفض بعد رجائها ورؤيتها هكذا،
خرج من الغرفة بهدوء مخلقاً الباب خلفه لتعود برأسها إلى الوسادة مغلقه عينيها بارهاق تريد أن تنال قسطاً من الراحة إلى أن يأتي زوجها بطفلهم،
__________________
خرج حازم من الغرفة، وقف يتحدث مع عائلتهم قليلاً محدثهم بأن يذهبون فلا داعي لوجودهم ولكن جاسر لم يوافق فقد قال أن عليا ونرمين وفريدة هم الذين سيذهبون بعد أن يأخذهم أحمد لتوصيلهم بينما يبقى هو ووالديه ووليد أيضاً مع حازم وزوجته،
لم يستطيع حازم أن يصر عليه أو يجعله يخضع لحديثه فقد رفضوا وبشدة الذهاب متعللين بحاجة ندا إليهم بجوارها،
تركهم حازم وذهب مبتسماً ليحاول إحضار طفلة الصغير من الحضانة لتراه والدته التي استحوذت على قلبه، فقد برؤية ابتسامتها يبتسم هو أيضاً، يشعر بالسعادة تغمره بسبب ذلك الطفل الذي حل على عائلته في غير المعاد ولكن يشكر الله كثيراً أن كل شي مر بخير ولم يحدث له مكروه،
تواعد بينه وبين نفسه أن يجعل زوجته وابنه أسعد البشر على وجه الأرض، لا يدري من أين يأتي كل هذا الحب ولكنه يَكنُ لها في قلبه ما يكفي العالم بأسره،
تقدم حازم من باب تلك الحضانة مبتسماً ليستمع إلى اثنين من الممرضات تتحدث احداهن إلى الأخرى بخوف ليقف على أعتاب الغرفة يستمع إليهم إلى أن تغيرت تعابير وجهه جلياً
تحدثت الممرضة إلى الأخرى سائلة إياها بتوتر : هو الولد اللي كان في السرير هنا راح فين
أجابته الأخرى تهتف بجدية : قصدك ابن حازم بيه
اردفت قائلة بخوف وتوتر : أيوه كان هنا في السرير قبل ما أخرج راح فين
هتفت الأخرى مُجيبه إياها بهدوء : ممكن يكون حد من أهله خده... ممكن أبوه
صاحت قائلة بلهفه وخوف شديد : لا أنا نبهت على أبوه محدش ياخده... أنا هروح أشوفه
استدارت سريعاً لتذهب خارج الغرفة بلهفه وخوف يسيطر على خلاياها، رأته يقف أمامها وعلى وجهه ملامح الغضب والخوف والقلق معاً عادت للخلف خطوة فتقدم هو منها سائلاً إياها بحدة وعصبية
: ابني فين
أجابته الممرضة بتعلثم قائلة : أنا كنت جايه أسأل حضرتك
صاح قائلاً بصوت جهوري قوي : أنتِ مجنونة هو مين اللي يسأل مين... فين الولد
صاحت مُجيبه إياه بقلق والدموع في عينيها : والله مش عارفه أنا يدوب خرجت دقايق ورجعت مع مي أهي قدامك وملقتهوش
سار حازم كالثور الهائج وانقلبت المستشفى رأساً على عقب، لا يدري أين ذهب ومن فعل ذلك الشيء،
ذهب إلى غرفة زوجته ليراها بدون أخبارها بشيء معتقداً بأنها قد قالت لأحد يحضره لها ولكنه وجدها مغمضة العينين كما تركها وحدها بالغرفة،
وقفت المستشفى على قدم وساق بسبب تهديدات حازم ووجود جاسر معه يبحثون عن ابنه
______________________
وقف حازم أمام الطبيب يمسكه من تلابيب ملابسه قائلاً بغضب قد برز بعروق رقبته : يعني ايه مستشفى زي دي مفيهاش كاميرات مراقبة انتوا عالم مجانين
أجابه الطبيب بتعلثم يهتف بخوف شديد من مظهر حازم والذي لا يستطيع السيطرة عليه أحداً
: يا حازم باشا المستشفى مليانه كاميرات بس النظام متعطل من امبارح وده مش ذنبنا
هتف قائلاً وهو يشدد من تمسكه به بغضب : يبقى ذنبي أنا... بلاش كاميرات فين الناس اللي عند الأطفال؟... فين الأمن؟
أخفض الطبيب نظرة إلى الأرض غير قادراً على الإجابة فقد خرجت تلك الممرضة التي كانت تجلس معهم للتحدث في الهاتف، تقدم وليد من حازم يبعده عن الطبيب قائلاً له
: ده مش هيفيد إحنا لازم ندور عليه ونعرف مين اللي خده بسرعة
أردف مجيباً إياه بصوت عالي هز أرجاء المكان : وهنعرف منين مفيش أي حاجه توصلنا ليه... أي حاجه
هتف جاسر قائلاً بجدية : هنلاقيه يا حازم متخافش بإذن الله هنلاقيه
_____________________
كان يتحدث معه عبر الهاتف بخصوص بعض الأمور بعملهم سوياً ولكنه شعر بتغير صديقة فقد كان يتحدث ولا يتحدث، كان متوتراً والقلق يسيطر عليه فسأله عما يحدث ليقص عليه جاسر ما حدث مع حازم وأخته وأنها ولدت في الشهر السابع وبعد ولادتها تم اختطاف طفلها الرضيع ولا يعلمون من الفاعل وماذا سيستفاد من ذلك،
أغلق معه خالد سريعاً قائلاً له بأنه سيوف يذهب إليهم وقد حدث بالفعل بعدها بفترة قصيرة جداً كان خالد معهم في المستشفى ليساعدهم في العثور على طفل ندا والتي تعتبر بالنسبة له الآن أخت لصديقه فقط،
____________________
استفاقت منذ مدة، كانت تنتظر حازم الذي خرج قائلاً لها بأنه سوف يحضر طفلهم ولكنه إلى الآن لم يعود،
كانت تنظر من ذلك اللوح الزجاجي التي بالغرفة وهي جالسة على الفراش كما هي لترى خالد يقف معهم في الخارج، يتحدث مع جاسر والذي يظهر على ملامحه التوتر بينما حازم يذهب ويأتي أمامهم بعصبية شديدة، يشيح إليهم بيديه
تعجبت كثيراً مما يحدث ولما خالد هنا وما الذي حل بحازم ليكن بهذه العصبية فاستدارت برأسها إلى والدتها التي كانت تجلس على الأريكة بجوارها تقرأ بعض آيات الله،
هتفت قائلة بجدية وهي تنادي والدتها : ماما
رفعت والدتها رأسها بعد أن تصدقت وأغلقت كتاب الله مُجيبه إياها بخفوت ووجه حزين أما حل بابنتها : نعم يا حبيبتي
اردفت قائلة بهدوء وهي تعود برأسها على الوسادة : ممكن تنادي حازم
نظرت لها والدتها بهدوء ثم وقفت على قدميها بعد أن اومأت لها متجهة إلى باب الغرفة الذي خرجت منه لتنادي زوج ابنتها
دلف إلى الغرفة مكفهر الوجه، تقدم منها قائلاً بجدية : مالك في حاجه تعباكِ
هتفت قائلة باستغراب من مظهره : لا مفيش حاجه بس هو ايه اللي بيحصل بره
سألها قائلاً بقلق وخوف من أن تعلم شيء : ايه اللي بيحصل
اردفت مُجيبه إياه باستفهام : خالد بيعمل ايه هنا وأنتَ مالك كده متعصب وشيفاك عمال رايح جاي في ايه
أجابها حازم قائلاً بهدوء محاولاً إخفاء قلقه وتوتره : خالد جه عادي يعني علشان جاسر وأنا كويس مفيش حاجه
نظرت له باستغراب غير مصدقه لحديثه فهي تعرفه تمام المعرفة : طب مجبتش تميم ليه علشان أشوفه
هتف سريعاً مجيباً إياها بقلق وكذب : أصل دكتور الأطفال قال مش هينفع يخرج دلوقت
اردفت قائلة وهي تحاول أن تنزل من على الفراش : طب تعالى نزلني وهروح أنا أشوفه
تحدث سريعاً مرة أخرى محاولاً منعها من الذهاب : لا مش هينفع أنتِ تعبانه
أجابته قائلة بجدية : لا مش تعبانه تعالى بس علشان أنا عايزه أشوفه
بينما كان يتقدم منها لمنعها عن ذلك فتح الباب على مصراعيه ودلف منه جاسر الذي هتف بلهفه قائلاً
: أنتَ تعرف حد اسمه ياسر
نظر حازم إلى ندا بخوف وقلق فهو لا يريدها أن تعلم بما يدور حولها حتى لا تنهار من جديد فذهب تجاه جاسر قائلاً له
: تعالى بره
اوقفتهم ندا قائلة بحدة سائلة إياهم : استنوا هنا عمل ايه ياسر
نظر كل من حازم وجاسر إلى بعضهم البعض ثم أعادوا نظرهم إليها لتعلم على الفور بأنهم يخفون شيئاً عنها فصاحت قائلة باستفهام
: حازم في ايه أنتَ مخبي عني حاجه
صاح قائلاً بجدية محاولاً إخفاء قلقه : لا يا حبيبتي هخبي ايه بس
سألته باستغراب قائلة : اومال ماله ياسر
فور أن أتمت جملتها دلفت إلى الغرفة تلك الممرضة صائحه بابتسامة : حازم بيه في عمارة قصاد الباب اللي ورا للمستشفى عليها كاميرا وجابت اتنين وهما خارجين بابنك
فور سماعه تلك الكلمات نظر إلى زوجته التي نظرت له بذهول تحرك رأسها يميناً ويساراً تلقائياً بخفوت منتظره منه أن يقول بأن ذلك الكلام خطأ وليس موجهاً له ولكن هو حقاً كان حقيقة وهي التي كان يحاول إخفائها،
تقدم منها حازم سريعاً محتضناً إياها بعد أن خرجت الممرضة وجاسر أيضاً
هتف قائلاً بهدوء وهو يربت على ظهرها : متقلقيش هنلاقيه بإذن الله
خرجت الدموع من عيونها تلقائياً بخفوت غير محدثه أي صوت فصاح قائلاً بحدة : ندا... ندا هنرجعه متخافيش أنا مش هسيبه
أخذت تشهق وهي تبكي بحدة ومرارة قائلة له بخوف : ياسر مش هيسبنا في حالنا... هو اللي خد ابني، وأنا السبب في كل ده
أمسك كفيها مشدداً عليهم ثم صاح قائلاً بحنان : علشان خاطري متقوليش كده بإذن الله هنرجعه وهيكون في حضنك النهاردة أوعدك هيكون معاكي النهاردة أنا عمري وعدتك بحاجه وخلفت وعدي معاكِ
أجابته قائلة وهي تبكي بشدة : علشان خاطري هتهولي أنا ملحقتش أشوفه حتى
أردف مجيباً إياها بصوت رجولي أجش : اقسملك بالله هيكون معاكي النهاردة وكأنه لسه في الحضانة... امسحي دموعك دي غالية عندي علشان خاطري متخافيش أبداً
ألقط نفسها بين أحضانه تبكي وتنتحب وهي تتمسك به خائفة من تركها له فبعدما حدث الآن لن تشعر بالأمان إلا معه وبتواجده،
أخرجها من أحضانه بهدوء مقبلاً جبينها بحنان ثم هتف : أنا لازم امشي أنا آسف بس لازم أكون معاهم
اومأت برأسها له مُجيبه إياه : متتأخرش عليا هستناك ترجع بيه
أجابها قائلاً بهدوء : حاضر
ثم خرج من الغرفة بينما جلست هي تبكي وتنتحب بشدة على طفلها الذي لم تراه حتى وقد سُلب منها، تشعر وكأنها السبب في كل ذلك، تبكي على حياتها التي لطالما كانت دائماً حزينة وكلما فرحت قليلاً انقلب عليها بحزن يعم للجميع، ولكنها كانت دائماً تدعي الله ليزيح عنهم جميعاً والآن تدعيه ليعود لها زوجها وابنها بخير سالمين وكأن الأدوار قد تبدلت فقد كانت له بالأمس ولها هي الآن
_________________
خرج حازم من الغرفة وقف أمام جاسر سائلاً إياه باستغراب : ايه عرفك بياسر
أجابه جاسر رافعاً ورقة أمامه : دي رسالة جايه لندا من حد اسمه ياسر وهو اللي عمل كده
التقط حازم تلك الورقة منه ليقرأ محتواها والذي كان : " ألف مبروك الولادة يا حبيبتي، أنا آسف مضطر أخد ابنك القمر ده... والله كنت ناوي اقتله لو رفضتي عرضي تاني بس بعد ما شفت ملامحه وأنه شبهك أوي وقمر زيك رجعت في كلامي وقولت اربيه أنا... فكري في كلامي كويس واظن أنتِ عارفه هو ايه وإلا مش هتشوفي ابنك نهائي "
قبض حازم على الورقة بعصبية شديدة برزت بعروق يده التي هشمت الورقة ثم صاح قائلاً : ابن الكلب اللي عمل كده
سأله جاسر قائلاً باستفهام : مين ياسر ده وعايز منكم ايه
هتف حازم مجيباً إياه بضيق : ده موضوع طويل أوي المهم هنعمل ايه
هتف خالد متسائلاً بجدية : اسمه ياسر ايه
أجابه حازم قائلاً بحدة : ياسر علي المنشاوي
صاح جاسر قائلاً بعدما شعر بأنه يعرف صاحب الاسم هذا : أنا حاسس إني سمعت الاسم ده قبل كده
أردف خالد سريعاً يهتف بعدما تذكره : ده ياسر المنشاوي اللي كان مطلوب القبض عليه في قضية المخدرات والشحنه اللي دخلت البلد وهرب
هتف جاسر قائلاً بذهول : أيوه فعلاً هو
ثم أخذوا يتحدثون عن كيفية الوصول إليه، فلم يكونوا يعلمون بأنه قد عاد إلى البلد مرة أخرى فقد هرب في الأشهر الأخيرة بعدما أخرجت المحكمة تصريح بالقاء القبض علية،
ذهبوا إلى تلك العمارة التي رصدت الرجلين وهم خارجين من البوابة الخلفية للمستشفى، استقل الرجلين سيارة كانت تنتظرهم أمام البوابة فأخذ خالد أرقامها للعثور عليهم،
بدأت إجراءات التحقيق والبحث عن ياسر، فقد ذهبوا إلى ڨيلا والده ولكن لم يجدوا أحد هناك فقد سافر والده منذ أيام وهذا ما قاله حرس الڤيلا، بينما كانوا هم يبحثون كانت مباحث المرور تبحث عن تلك السيارة التي أخذت الطفل،
ظلوا هكذا إلى أخر اليوم وهم يبحثون بينما ندا تحادث حازم كل دقيقة لتطمئن وتعرف ما هي الأخبار عنده بعدما ذهبت إليها فريدة ونرمين وحاول هو قدر الإمكان أن يطمئنها قائلاً لها بأنهم قد اقتربوا من مكانه أخيراً ووضع لها أمل بقلبها وتجلس هي الآن تنتظر عودتهم
ذهبوا إلى تلك الشقة التي أخذها ياسر بعد عودته من الخارج بعد أن علموا بخط سير السيارة وأن أخر مكان ذهبت إليه هو هناك، ثم علموا بطرقهم أن تلك الشقة تخص ياسر، صعد كل من جاسر ومعه حازم وخالد وبعض من القوة التي أتت لتقبض على ياسر
فتح لهم ياسر الباب بعد أن دقوا عليه ليعود للخلف مخرجاً سلاحه من جيبه الخلفي ولكنه لم يستطع أن يفعل به شيء فقد أطلق جاسر على قدميه برصاصة جعلته يجلس أرضاً يتلوى من الألم،
بينما أخذوا منه المسدس ودلف حازم إلى الداخل ومعه خالد يبحثون عن ابنه الصغير إلى أن وجده في أحدى الغرف تجلس معه و امرأة، أخذه حازم منها سريعاً محتضناً إياه يقبل رأسه مبتسماً بسعادة وقد حقق وعده الذي أعطاه لزوجته بتسهيل من الله وعونه له،
خرج من الغرفة ليراهم يقبضون على ياسر الذي نظر إليه باحتقار وشر يكاد يقتله وهو في مكانه ثم صاح قائلاً بعصبية : أنتَ خدتها وحتى لو خدوني دلوقت مش هسيبكم بردو وافتكر الكلام ده كويس
أمسك به جاسر جاذبًا إياه بحدة وعصبية يهتف به بشراسة : طب ابقى ورينا شطارتك
ثم أخذوه معهم وقد انجزوا مهمة القبض عليه بعدة تهم وليست واحدة، ذلك الرجل الذي أخذوا وقتاً طويلاً في البحث عنه ليقبضوا عليه بسبب أشغاله الممنوعة ألقوا القبض عليه في دقائق معدودة بسبب تساهيل ربهم وأسبابه
بينما هو خرج يسب ويلعن بكل لغات العالم، فلم يكن يتبقى إلا القليل ويأخذ ما يريد ولكن بسبب بعض الأغبياء تم القبض عليه ولا يعلم الآن كم مدة سيقضيها في السجن والذي من المؤكد أنها زادت بعد هروبه والآن بعد اختطاف طفل رضيع، لم يكن يطول به الأمر أكثر من ذلك فمهما فعل الله يراه ولن ينصر الظالم أبداً بل يجازيه على أفعاله وتكن من شر أعماله لينتهي به المطاف هنا.
____________________
عاد حازم بطفله إلى زوجته التي أخذته بين أحضانها تحركها مشاعر الأمومة والعاطفة وأخذت تقبله بشدة إلى أن أخذه حازم منها عنوة مبتسماً متعللاً بأنه يجب أن يراه الطبيب ليطمئنوا عليه،
جلست في المستشفى أسبوعين بجوار طفلها فقد قالت لها الطبيبة بأنها يمكنها الذهاب ولكنها لم توافق وجلست بجوار طفلها الذي بدى لها كوالده في كل شيء، تشعر بتواجدهم باكتمال الحياة والسعادة، بعد الاسبوعين عاد بهم حازم إلى المنزل وهم في غاية السعادة والفرحة العارمة فقد علمت ندا بأن ياسر تم القبض عليه ليرفرف قلبها من الفرح فهي الآن ستعيش حياة جديدة لا يوجد بها خوف ولا تهديدات منه،
____________________
بعد مرور شهرين
بعد مرور شهرين تم زواج أحمد على عليا ووليد على نرمين، سار حفل الزفاف في ليلة واحدة بعد إقتراح ندا ذلك في نفس الفندق الذي تم به زفافها ليكن ولا أروع حقاً فقد تفوق على الجميع،
كان حفل راقي حضره جميع الأصدقاء والأقارب وكان الجميع سعداء كثيراً بزواجهم، لم تكن تساعهم الفرحة بهذا الزواج، وقد كان هذا أخر زفاف بالعائلة لينتظروا زفاف أولادهم
صعد كل من أحمد وزوجته ووليد وزوجته إلى جناحهم الخاص ليثبت كل منهم إلى رفيقة دربه كم أحبها وكم يحبها، ليضع كل منهم صك ملكيته على حبيبته التي سترافقه إلى مدى الحياة، ليذهب كل منهم إلى الجنات الخضراء التي لا يتواجد بها سواهم
_____________________
وقف في الزاوية وجذب زوجته إليه والتي كانت تحمل طفلهم النائم بين يديها ثم تحدث قائلاً بابتسامة
: بقولك ايه ادي تميم لأمك النهاردة
أجابته قائلة باستغراب : ليه
أردف مجيباً إياها بصوت رجولي أجش : هو ايه اللي ليه يا ندا الله، أنا حاجز الاوضه هنا النهاردة لينا اديها تميم معاها النهاردة بقى
هتفت قائلة بحزم رافضة وهي تستدير : لا طبعاً مش هينفع يا حازم يلا نروح يا حبيبي
جذبها من يدها قائلاً بجدية : لا هينفع بقى بذمتك يرضيكِ أخواتك الاتنين والواد وليد يشمتوا فيا
نظرت له بذهول ثم هتفت ضاحكة : حبيبي وليد وأحمد عرسان وده يومهم يلا بقى نمشي
صاح قائلاً بوجه عابس : وجاسر هو كمان عريس.. زمانه طلع دلوقت هو وفريدة
هتفت قائلة بضيق زافره : يا حازم مش ضروري هنا يعني وبعدين لو سبته مع ماما هيرضع منين وكمان أنتَ عارف إنه مش بينام بالليل
أجابها قائلاً بتأكيد وجدية : أهو علشان كده بالذات هتديه لمامتك وكمان هيرضع من البيروني والدادة سميحة هتكون معاها
أجابته قائلة برفض : لا أنا مش هعرف أنام بعيد عنه
هتف غامزاً لها بابتسامة عريضة : كفاية أنا قريب منك
ابتسمت له بهدوء فهتف قائلاً : وديه بقى قبل ما يمشوا المولد انفض
صاحت قائلة بخجل وابتسامة : أنا مكسوفة أروح لماما هتقول ايه
أجابها سريعاً بلهفه : هاتي يا ندا ربنا يهديكِ أنا هوديه
التقط طفله من بين يديها ثم قبل رأسه بحنان، أخذ منها عبوة اللبن الذي تعطيه منها ثم ذهب إلى والدتها التي كانت تنتظرهم بالخارج مع والدها،
أعطاها الرضيع مبتسماً ثم هتف قائلاً أنه سيوف يبقى للصباح مع جاسر وفريدة، رحبت كثيراً بالفكرة وسعدت أكثر بأن الصغير سيكون معها
عاد حازم إلى زوجته التي كانت تنتظره، وقف أمامها مبتسماً فصاحت قائلة بضيق : أنا مش عارفه إزاي وافقت على كلامك أنا مش هعرف أقعد من غير تميم
صاح قائلاً بجدية وضيق هو الأخر : هو مع حد غريب يا ندا دي مامتك الله
هتفت مُجيبه إياه بحدة وعصبية : أهو علشان كده
ثم أكملت سائلة إياه بخفوت : زمانها بتقول عليا ايه دلوقتي
أجابها قائلاً بسخرية زافراً بضيق : بتقول بنتي رمت ابنها لواحدة من الشارع وطلعت مع واحد شاقطها
ابتسمت بوجهه ثم صاحت قائلة : طب خلاص بلاش رخامه بقى
أشار لها ناحية المصعد الكهربائي مبتسماً لتتوجه إليه معه، دلفوا إليه ثم صاح قائلاً بخبث
: بس أنا عاملك مفاجأة إنما ايه
سألته قائلة بابتسامة : ايه هي
هتف قائلاً مجيباً إياها بصوت رجولي أجش : حجزت نفس الاوضه اللي كنا فيها يوم الفرح علشان نعيد أمجاده كلها من تاني
ضربته بقبضة يدها على صدره قائلة له بضيق وخجل : تصدق إنك قليل الأدب
تقدم منها بينما عادت هي إلى الخلف لتستند على الحائط خلفها واحاطها هو بذراعيه قائلاً
: يا بنتي دا إحنا خلفنا خلاص ايه الكسوف ده عايز أفهم
أجابته قائلة وهي تحرك أصابع يدها على وجهه بهدوء ورقة لتعبث به : ملكش دعوه
نظر لها بهدوء شديد وكأنه يرتب لها أمراً ما ثم انقض على شفتيها يقبلها بنهم شديد مقربها منه بحدة بعد أن وضع يده حول خصرها، يبث لها شوقه في تلك القبلة الدامية التي على أثرها انتفخت شفتيها بينما هي وضعت يدها خلف رأسه تقربه منها وهي تبادله قبلته الدامية التي تأوهت منها وبشدة ولكن ألامها لم تكن بحجم سعادتها وفرحتها العارمة بقربهم هكذا،
حركت تلك القبلة مشاعر هوجاء بداخلهم هم الاثنين، وسارت تعصف بهم إلى أن أبتعد عنها يحاول التقاط أنفاسه الذي انقطعت في تلك القبلة ثم صاح قائلاً مبتسماً
: يخربيتك بتعملي فيا ايه بس
لم تُجيبه بل ابتسمت له بهدوء وهي تلتقط أنفاسها لاهثه بشدة وقد أحمر وجهها من الخجل
وقف المصعد الكهربائي وذهبوا إلى غرفتهم ليكمل حازم معها ما بدأه، ليبث لها حبه وشوقه لها، ليعيش معها كما المرات السابقة أسعد لحظات حياته.
___________________
الكاتبة : ندا حسن
أذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
بسم الله ازيكم يا حلوين وحشوني والله ❤️ أولاً اسفه إني منزلتش الفصل امبارح بس النت قطع والله معلش
ثانياً محدش قالي رأيه في الغلاف الجديد ليه 🙂😂 الغلاف أنا نزلته علشان كان فيه بنوته قمر بتكلمني اسمها ملك كانت عايزه انزل فصل بس مكنتش لسه خلصته فنزلت الغلاف ايه رأيكم فيه بقى
وايه رأيكم في الفصل الطويل أوي ده وانتظروا الخاتمة بإذن الله وشجعوني بقى علشان انزل خاتمة قمر زيكم ❤️😂
دمتم بخير
رواية حكاوي قلب الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم Nada Hassan
أني آسف جداً 😂😂 عارفه اني اتأخرت وعارفه انكم ممكن تموتوني على الخاتمة بس الصبر، هل انا عمري اتأخرا عليكم لا طبعاً لا لا محصلش. اللي هتقول ايوه هعمل منها بطاطس محمره 😂 المهم بإذن الله الخاتمة هتنزل النهاردة بس متأخر شويه أو شويتين على حسب بقى حازم هيعمل ايه 😂💖 واللي صاحي يعمل لايك واللي يقرأ الكلام ده يعمل كومنت وشهيصوني واحلى سلام للفانز القمر وعائلتي الصغيرة❤️☺️ ودمتم سالمين
حبايبنا دول يلا اخبطوني لايك و كومنت قمر كده قولوا اني وحشتكم 😂💖
رواية حكاوي قلب الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب ❤️
* الخاتمة
بعد مرور عامين
كان يجلس على أرضية الغرفة بالمكتب الخاص به في منزله ممدد قدميه ويضع عليهم الحاسوب يعمل عليه مستنداً بظهره إلى الأريكة وبجواره طفله الصغير الذي كان يلعب بتلك الألعاب التي تملئ المكان من حوله،
ترك الحاسوب من يده على الأرضية وذهب إلى المكتب ليأخذ من عليه علبة السجائر التي بات يدخنها مؤخراً،
عاد يجلس مرة أخرى وبيده سيجارة مشتعلة يدخنها وهو يعمل، ثواني معدودة ودلفت زوجته تحمل طبق طعام لطفلها الذي كان بصحبة والده،
وصلت الرائحة إلى أنفها فور أن دلفت إلى المكتب فنظرت له بضيق وذهبت لتضع الطبق جانباً ثم تقدمت منه لتحاول أخذ السيجارة التي باتت تبغضها بشدة منذ ذلك اليوم الذي دخن هو به،
جلست بجواره ثم سحبتها منه بهدوء فنظر لها باستغراب ثم صاح قائلاً بجدية : هاتي السيجارة وبلاش رخامه
نظرت له بحدة ثم اردفت قائلة : أنا بردو اللي رخمه
أجابها قائلاً ببرود مستفز : يا إما تجيبي السيجارة اللي معاكي أكملها يا إما هبدأ في واحدة تانية
وقفت على قدميها ثم أطفأت السيجارة وتحدثت باستغراب : أنت بتساومني على صحتك يا مجنون
نظر لها بسخرية وهو يضع قدماً فوق الأخرى هاتفاً ببرود : معرفش أخد أنا واحدة تانية من العلبة يعني بعد اللي طفتيها
نظرت حولها تبحث عن تلك العلبة إلى أن رأتها على سطح المكتب فأخذتها سريعاً ثم ووضعتها داخل ملابسها وهتفت قائلة بتحدي : وريني هتجيبها إزاي
وقف على قدميه وهو يضحك بصخب على حركتها وكأنه شخص غريب لا يستطيع أخذها : حبيبتي هو أنا صاحبك؟ يعني مش هقدر أمد أيدي وأخدها
زفرت بضيق ثم اردفت قائلة بجدية : يوووه بقى يا حازم طب بلاش علشانك يا سيدي علشان ابنك ده مش قولتلك مدخنش وهو معاك
ذهب متقدماً منها عازماً أمره على أخذها وهو يهتف : ما أنتِ اللي اتأخرتي أعمل ايه
نظرت له وهي تضيق عيونها ثم أخرجتها من ملابسها ووضعتها على المكتب كما كانت ولكنها هتفت قائلة بجدية شديدة : العلبة عندك اهي بس والله لو دخنت النهاردة ولو حتى نفس واحد لكون نايمة في اوضه لوحدي أنا وتميم... هاا الخيار ليك
زفر بضيق هو هذه المرة لأنها تفعل ذلك دائماً لعلمها بأنه لا يستطيع النوم بعيد عنها تستغل ذلك لتجعله يتخلى عن التدخين : يووه بقى أنتِ كل شويه هتعملي كده... على فكرة أقدر أنام من غيرك
نظرت له بهدوء ثم تقدمت تحمل طفلها التي ابتسم لها تلقائياً وأخذت طبق طعامه ثم صاحت مُبتسمة : والله براحتك السجاير عندك اختار بقى مراتك وابنك ولا هي
ثم نظرت لطفلها الصغير وهتفت قائلة بحنان وابتسامة : أعمل باي باي لبابا يا تيمو
ابتسم الطفل طلقائياً لوالده ثم أخذ يلوح له بيده رد له والده الابتسامة ولوح له أيضاً حتى لا يكسر بخاطره ثم زفر بضيق شديد بعدما خرجوا بسبب ما تفعله به زوجته،
نظر إلى علبة السجائر وتقدم منها ثم أمسكها بيده ورفعها أمام وجهه وكأنه سيفتحها ليأخذ منها واحدة ولكنه تذكر يمينها والذي لن تسقطه أبداً حتى تجعله يتوقف عنها فزفر مرة أخرى وهو يضعها في درج المكتب بإهمال ويتوجه إلى الأريكة ليجلس عليها يكمل عمله فهو لن يتحمل أن ينام بعيداً عنها لليلة واحدة فلم يكن يستطيع فعلها إلا عندما يسافر لعمل خارج مصر وعندما كان يشب خناق بينهم ينام بجوارها مخرجاً ذلك الخلاف بعيداً عن النوم،
ابتسمت بسعادة بعدما رأته يتركها حيث كانت تقف في حديقة الڤيلا تنظر عليه من زجاج المكتب من بعيد، ابتسمت لأنها قادرة على السيطرة عليه بهذه النقطة بالأخص فالتدخين مضر جداً بالصحة وحاولت كثيراً معه أن يتركه ولم تجد نفعاً ولكنها الآن تجعله يتركه تدريجياً، تعلم أنه باليوم الذي لا يدخن به يكن عصبي بعض الشيء ولا يطاق ولكنها تستطيع امتصاص ذلك من أجله،
_________________________
دلف من بوابة الڤيلا بهدوء بعدما عاد من عمله ليرى طفله الصغير الذي لم يكمل العام والنصف يركض إليه سريعاً يحاول أن يثبت خطواته فتقدم منه والده يقصر عليه المسافة مبتسماً بوجهه ثم رفعه إليه يحتضنه بحب فياض وقبله من وجنته مبتسماً فرد إليه طفله القبلة مرة أخرى وهو يبتسم ابتسامة طفل برئ،
سأله والده أين والدته فأشار له الطفل مبتسماً ناحية المطبخ، ذهب متجهاً إلى المطبخ وهو يحمل طفله الذي أخذ يضحك بصخب بسبب مداعبة والده له، دلف إلى المطبخ وجدها تعطي له ظهرها تقف أمام رخام المطبخ ويبدو أنها منشغلة
وقف خلفها محتضن خصرها بيد واليد الأخرى تحمل طفله مقربه إليه، ابتسمت هي تلقائياً بقربه منها فقد شعرت بتواجده في المطبخ منذ دلوفه إليه بسبب رائحة عطرة المميزة،
صاح قائلاً وهو يقترب منها أكثر يستنشق رائحتها : حبيبي متبدهل علشان يعملنا غدا
التفتت تنظر إليه نظرة تحمل من الحب كثير وكثير لتقول له مُبتسمة : البهدله بتاعتك أنتَ وابنك بالنسبة ليا راحة وسعادة
ابتسم بهدوء بوجهها ثم صاح قائلاً : ايه القمر ده يا ولاد
وضعت يدها الاثنين حول رقبته تتحدث بدلال وتأكيد : من زمان على فكرة
ضحك بصوت عالي على ثقتها في حديثها ثم أردف قائلاً : يا غرورك
ابتسمت بوجهه بهدوء ثم ابتعدت عنه وصاحت قائلة بجدية : يلا خد هادي معاك وغير هدومك وعلى ما تخلص الأكل يكون جاهز
انخفض بجذعه قليلاً ناحيتها يقبلها بحب وحنان ثم صاح قائلاً بهدوء : من عيوني
أجابته مُبتسمة : تسلملي عيونك
ثم خرج من المطبخ وهو يحمل طفله متوجهاً إلى غرفته ليفعل ما قالته زوجته في حين أكملت هي طعام الغداء ليتناولوا سوياً،
تناولوا الطعام سوياً في وسط حديثه المعسول لها ومداعبته لابنه الصغير ثم بعد ذلك جلسوا في غرفة الصالون ليتحدثوا مع أخته ووالدته التي لازالت تجلس معها لعلمها بخبر حملها من جديد والذي تطلب منها أن تذهب لها مرة أخرى،
نظر لها بهدوء بعد أن أغلق مع والدته وجد طفله مستغرقاً في النوم على قدم والدته فصاح قائلاً مبتسماً : قومي نيمي الأستاذ ده بقى وتعالي علشان أنا مش عارف اتلم عليكي بسببه
أجابته مستغربه من حديثه الكاذب فصاحت مُجيبه إياه : مش عارف ايه؟.... ايه الكدب ده
هتف قائلاً بجدية وحدة مصتنعة : أنا كداب قصدك
اردفت بهدوء وثقة مُبتسمة : حصل أنت كداب يا خالد باشا
وقف على قدميه يهتف بجدية قائلاً : حيث كده بقى مش هنام النهاردة يلا قومي نيمي الواد الحلو اللي شبه أمه ده
ابتسمت بهدوء ثم وقفت مُسرعة تحمل طفلها لتضعه بسريره فوقف أمامها ثم تحدث قائلاً بصوت رجولي أجش : ما تجيبي أي تصبيره أحسن أنتِ حلوة أوي النهاردة
ضحكت بصخب على كلماته التي يطلقها بغير حساب ثم قالت له مُبتسمة : أنت في ايه مالك
أجابها ضاحكاً بصخب ثم هتف قائلاً : والله مش عارف بس أنتِ حلوة
أجابته مُبتسمة بوجهه بهدوء تهتف تلقائياً : تعرف أني بحبك
نظر لعينيها بعشق ثم أقترب منها وقبلها قبلة رقيقة على شفتيها مغلقاً عينيه بهدوء ثم ابتعد عنها يهتف بصوت رجولي أجش : تعرفي أني بموت فيكِ
ابتسمت بوجهه بخجل تنظر لعينيه تقابلها بعشق كما ترسل لها عيونه ليأخذ ابنه من بين يديها ثم يصعد به ليضعه في سريرة هو ليعود لها يبقى معها بعد الوقت وحدهم ليخبرها كم يحبها وليُريها فنون العشق والذي تعرف عليها من خلالها.
_______________________
كان يدلف إلى الغرفة ليبدل ملابسه حيث كان يريد أن يخرج مع أخاها لينسى أنه يريد التدخين ويبتعد قليلاً عن ضغط عمله، وجدها تتحدث عبر الهاتف مُبتسمة تهتف : لا خلاص يا مستر هاني زي ما تحب
صمتت لتستمع ردة ثم هتفت ضاحكة بصخب : من عيوني بإذن الله هكون موجودة بدري المرة دي.... اوكي مع السلامة
ثم أغلقت الهاتف مُبتسمة فصاح من خلفها بحدة سائلاً إياها : كنتِ بتكلمي مين
شهقت بفزع واستدارت سريعاً تنظر إليه بحدة هي الأخرى : في ايه يا حازم خضتني
سألها مجدداً بحدة أكبر من زي قبل : بقولك بتكلمي مين
نظرت له بهدوء ثم اردفت مُجيبه إياه : كنت بكلم مستر هاني
تقدم منها يهتف بعصبية وصوت عالي وقد تمكنت منه غيرته بسبب عدم سماعها لحديثه والذي فيه يحذرها من التحدث مع ذلك الرجل : وبتكلميه بمياعه كده بتاع ايه وبتكلميه ليه من أصله
أجابته مستغربه من حديثه الغير صحيح ولا مقبول بالنسبة لها : مياعة ايه دي إن شاء الله وبعدين هو أنا هكلمه ليه غير في شغل
هتف مجيباً إياها بحدة وعصبية وهو يقف أمامها لا يفصل بينهما سوى انشات : هو أنا مش قولت مليون مرة مالكيش شأن بيه وشغلك يبقى مع وليد، كلامي مش بيتسمع ليه
نظرت له وهي تحاول إخراج الكلمات من بين شفتيها بهدوء : علشان الشغل اللي بيوصله ليا وليد مش بيفهم فيه
قبض على يدها بشدة ثم أقترب منها أكثر يهتف ساخراً من حديثها : أنت بتستعبطي صح، طب لما أنا قولت متكلميش معاه ووليد مش بيفهم الشغل ده مقولتيش ليه كنت جبتلك حد تاني
صاحت تهتف بخفوت من أثر قبضته على ذراعها : أنا لقيت الموضوع......
قاطع حديثها مردفاً وهو يزيد من ضغطه على ذراعيها لتشعر بقليل مما يشعر به : أقولك أنا ليه، علشان فرحانه باللي الأستاذ بيعمله كل شويه يتغزل في جمال حضرتك وأنتِ انسانه عظيمة يا مدام ندا وأنتِ حد جميل أوي يا مدام ندا وأنتِ الدنيا كلها شويه عليكي يا مدام ندا
حاولت فك ذراعها منه فقد كان يزداد تمسكاً به لتشعر بآلام يسيطر عليها ولكن ليس بقدر ذهولها من حديثه الذي تبغضه فهو كلما رأها تتحدث مع أحد ما تصبح غيرته عمياء ولكن ليس بهذا الحد فاليوم تتخطى غيرته حدودهم : أنت بتقول ايه بلاش جنان يا حازم وفكر في كلامك علشان متندمش عليه
نظر لها بغضب شديد تسيطر عليه الغيرة والعصبية وأيضاً تزداد بسبب عدم تدخينه فدفعها بحدة للخلف لتسقط على الفراش بحدة متألمة واستقر هو فوقها ينظر لها ووجه قاتم بشدة،
عندما وجدته هكذا حاولت امتصاص غضبه وعصبيته حتى لا تحدث أشياء أكبر منهم هم الاثنين وتذكرت أيضاً أنها لم تجعله يدخن لتعلم أنه حدث مزيج بعقله من الأشياء الذي عملت على إغضابه،
أخذت نفس عميق وزفرته ثم تحدثت بهدوء تحاول أن تجعله هو الآخر يهدأ : ممكن تهدا أنا آسفه واوعدك مش هكلمه تاني ولا هتواجد معاه في مكان واحد حتى بس اهدى، أرجوك
لم تجد منه رداً فرفعت رأسها له قليلاً وقبلته على وجنته بهدوء محاولة أن تجعله يعود لطبيعته وصاحت مرة أخرى تترجاه : خلاص يا حازم أنا آسفه مش هكلمه تاني ممكن تهدى بقى
دفع كتفها بقبضه يده لتعود برأسها على الفراش مرة أخرى ثم انقض هو على شفتيها يقبلها بحدة وعصبية شديدة ليعاقبها على عدم طاعته فهي دائماً تفعل ذلك وليعاقبها أيضاً على مساومتها له في الصباح عندما أخذت منه علبة السجائر،
ظل يقبلها بحدة هكذا إلى بعض الوقت مقتحماً منحنيات ثغرها حتى انتفخت شفتيها وتورمت ولم تستطع التنفس فحاولت دفعه أكثر من مرة بسبب حاجتها للهواء فأمسك بيديها الاثنين رافعاً إياهم أعلى رأسها وظل يقبلها كما هو بحدة شديدة غير مبالي بها فقد عميت عيناه إلى أن شعر هو باختانقها الجاد فترك يدها ورفع رأسه عنها يلهث بشدة بسبب حاجته للهواء أيضاً بينما هي كان وجهها أحمر قاتم بسبب اختناقها، سارت تلهث بشدة تنظر له بذهول فصاح هو قائلاً بجدية وهو يحاول التقاط أنفاسه
: علشان تحرمي بعد كده تكسري كلامي، وقسماً بالله لو عرفت إنك اتكلمتي معاه نص كلمة لكون موريكي وش عمرك ما شوفتيه... الراجل ده بالذات يا ندا واديني حذرتك
ابتعد عنها ووقف على قدميه يضع يده في جيب بنطاله بجدية ثم صاح قائلاً ببرود : اطلعي برا عايز أغير هدومي
نظرت له بهدوء غير مستوعبه ما يهتف به فقد كان في الصباح يسخر منها لوضع علبة السجائر بملابسها وما الذي يقوله الآن : نعم
أجابها قائلاً ببرود مستفز : اللي سمعتيه
هتف مرة أخرى سائلاً إياها باستغراب : تميم فين
أجابته قائلة بجدية وهي تجلس على الفراش كما هي غير قادرة على التحرك بسبب اقتحامه الطاغي عليها : مع الدادة سميحة في الجنينة
أردف مجيباً إياها بصوت رجولي أجش : طب برا يلا
نظرت له بذهول غير مدركة ما الذي يحدث له نعم هي تعلم أنها عندما تجعله لا يدخن يكن عصبياً ويريد دائماً أن يتشاجر مع أحد ولكن ليس بقدر ما حدث اليوم، ولكنها تعلم أيضاً أن غيرته عمياء وبالأخص عندما يبعدها عن أحد ولا تستمع لحديثه وقد حدث الاثنين بوقت واحد ليجعلوا منه شخص لم تراه من قبل وأخيراً يقل لها أن تخرج بسبب شيء كان يفعله بتواجدها،
خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها فجلس هو على الفراش يجذب شعره إلى الخلف، يعلم أنه قد زاد غضباً قليلاً ولكنها من فعلت ذلك، دائماً لا تستمع لحديثه وهي تعلم أنه يبغض ذلك الرجل كثيراً فأراد أن يعلمها درساً حتى تستمع له وأيضاً لينال منها على عدم جعلها له يدخن اليوم،
وقف على قدميه وذهب ناحية غرفة الملابس لكي يبدل ملابسه ويخرج مع أخاها الذي ينتظره،
________________________
بعد يومين
كان يحث زوجته على الإنتهاء من تجهيز طفلته الصغيرة التي لم تكمل العامين بعد وهو يتزمر بضيق من تأخرها كما كل مرة تفعل ذلك
: هنروح النهاردة ولا نستنى لبكرة لحد ما تخلصوا
خرجت الفتاة الصغيرة مُبتسمة بوجهه ثم قالت بصوت رقيق يظهر طفولتها البريئة : خلثنا
تقدم منها جاسر يحملها بين ذراعيه وهو يهتف ساخراً من كلمتها الخاطئة ويحاول التحدث مثلها : خلثنا؟ ماثي فين ماما بقى
أشارت ناحية غرفتها فوجدها تخرج مضيقه ما بين حاجبيها بضيق فهتف قائلاً بجدية : وكمان أنت اللي مضايقة
أجابته فريدة بضيق وحنق شديد هاتفه : أنت كل ما نيجي نخرج تعمل كده وتقفلنا زي العمل الرضي
هتف مستنكراً حديثها : والله أنا ده؟
أكمل حديثه قائلاً بهدوء عندما لم يجد منها رداً بل نظرت له بسخرية : يلا أمشي علشان نجيب الواد ابن الكلب ده هو كمان
تقدمها ينزل الدرج وهو يحمل طفلته بين يده وزوجته تترجل خلفه ثم وقف في ردهة المنزل عندما وجد والديه جالسين
سألته والدته قائلة : هتجيب تميم من عند ندا
أجابها قائلاً بهدوء : أيوه هنروح ناخده معانا الأول وشويه وهنيجي هنا
اومأت له والدته بينما صاح والدة مبتسماً فاتحاً ذراعيه لحفيدته الجميلة التي أخذت شكل واسم عمتها الكبيرة : ندوش حبيبة جدو هاتي بوسه قبل ما تمشي
أنزلها والده من بين أحضانه لتذهب متجهه ناحية جدها الذي مازال فاتح لها ذراعيه وألقط نفسها بأحضانه مُبتسمة فقبلها جدها بحب وحنان بينما ذهبت الصغيرة بعد ذلك إلى جدتها ريم لتفعل معها كما فعلت مع جدها،
ثم بعد ذلك رفعها والدها إليه مرة أخرى خارجاً بها من المنزل ومعه زوجته بعد أن استأذن والديه ليذهب إلى منزل أخته بعد أن اتفق مع زوجها أن يأخذ ابنه اليوم بأكمله غير مستفهم لما وعندما سأله قابله حازم بقوله أنه سيخبره لاحقاً فصمت موافقاً على أخذ ابنه ليخلي مكاناً له في يوم زوجته الذي استحوذ عليه ابنهم الصغير.
_________________________
دلف إلى الغرفة بوجه خالي من أي تعابير وهو يحمل كيسين كعلب الهدايا الكرتونية ليراها تجلس على الفراش ممددة قدميها واحد فوق الأخر وتحمل الحاسوب الخاص بها على قدميها تعمل به حيث انتقلت للعمل معه من جديد في شركة والدها بعد أن أراد والدها الجلوس بالمنزل تاركاً لحازم ووليد زمام الأمور بين يديهم،
وذلك حدث بعد أن ألحت عليه كثيراً متعلله بالممل وأنها مفتقدة جو العمل والحماس الذي كان متواجد بداخلها وعندما وضع طفله كحجه ليمنعها من ذلك أجابته بأن الدادة سميحة تستحوذ على وقتها معه فلن يشكل فارقاً،
وافق بعد تعب منها للحصول على ذلك ولكن أيضاً جعل عملها خفيف للغاية حتى لاتترك طفلها وقتاً طويل وإن كان مع الدادة حتى ولتستطيع أن تعمل من المنزل أيضاً بسهولة.
وقف أمام الفراش ثم رمى كيس مما بيده بجوارها ببرود مستفز وكأنه غير مبالي بها، رفعت نظرها هي له بعد أن رأت الكيس الذي رماه بجوارها مستغربه لما يفعل فصاح هو قائلاً : عندي معاد مع ناس مهمة بالليل في حفلة مش عادية
صمت لبرهه ثم أشار بيده ناحية الكيس الملقى بجوارها قائلاً : البسي الفستان ده والساعة 8 بالدقيقة تكوني جاهزة
نظرت له مستنكرة حديثه الذي يلقيه عليها بأمر وكأنها مجبرة على فعله فمذ ذلك اليوم الذي استمع فيه لحديثها مع ذلك الرجل الذي يبغضه وبشدة وهو يعاملها هكذا بجفاء وبرود وكل حديثه معها يلقيه عليها بأمر غير مهتم بما تريد وغير مهتم بمحاولتها للحديث معه وفض ذلك الخلاف لأنها غير معتادة على ذلك منذ مدة طويلة جداً فيظهر لها شخصاً آخر تراه لأول مرة عندما انقض على شفتيها يعنفها محاولاً تمزيقها بدراية منه وعن قصد أيضاً،
رمت كل ذلك من وراء ظهرها وتذكرت شيء آخر ظهر لها بأنه هو من نساه ولأول مرة تشعر بالحزن منه هكذا : أنا مش فاضيه ممكن تروح لوحدك مكنش ليه داعي تتعب نفسك من غير ما تقولي
هتف قائلاً بإصرار وجدية عندما وجدها تعاند في شيء تعب هو في فعله : أنا مش باخد رأيك أنا بعرفك بس
أخذت نفس عميق وزفرته بضيق شديد يظهر جلياً على ملامحها : طيب وتميم أنت عارف أن الدادة سميحة رايحة بيتنا النهاردة
أجابها بهدوء وبساطة قائلاً بجدية : جاسر وفريدة خارجين مع بنتهم هيعدي ياخد تميم معاه وبعدين يوديه عند سميحة وولدتك ووالدك والعيلة كلها يعني مفيش حجج ولما نخلص نعدي نجيبه
أغلقت الحاسوب بهدوء عكس البركان الثائر بداخلها ثم نظرت له بسخرية تهتف : والله؟ أنا شايفه إنك مرتب كل حاجه أهو من بدري ولا كأني موجودة
غير إتجاه الموضوع الذي تتحدث به ليقول بحدة وأمر : الساعة 8 تكوني جاهزة مش عايز تأخير
صرخت بوجهه مرة واحدة تلقائياً غير قادرة على تقبل أوامره الذي يبصقها بوجهها : حازم بطل الطريقة المستفزة دي وكلمني على أساس أني مراتك مش لعبة بتأمرها إزاي تتحرك
كاد أن يصرخ هو الأخر بوجهها ليلقنها درساً عن كيفية رفع صوتها هكذا علية ولكنه عاد إلى رشده يتحدث بهدوء يكاد يفتك بها : أنا طريقتي مش مستفزة ولا حاجه أنت بس اللي حساسة شويه
أدار لها ظهره بهدوء ليخرج من الغرفة وهو يحاول كتم ضحكاته على مظهرها الذي يشتعل غضباً بينما هي نظرت له بذهول لا تدري كيف قادر على الهدوء هذا وهو يفعل بها ما يشاء ليجعلها تلتف حول نفسها في غضب وعصبية تكاد تذهب إليه لتقتلع شعر رأسه بين يديها بسبب سخطها عليه،
بعد ذلك الوقت بقليل ذهب تميم مع خاله وابنته الصغيرة الذي يعشق اللعب معها بعدما ذهبوا ليأخذوه معهم في رحلة عائلية بسيطة يسودها حب جاسر لفريدة والعكس بينهم ليظهروا وكأنهم غير متزوجين منذ سنوات فقط مرت عليهم لحظات ينعش الحب وجوههم ويغير منحنى حياتهم بعدما ودعوا حازم وندا الذي نظرت له بعصبية وملامح منكمشه ثم صعدت لغرفتها بعيد عن تأمره غير مدركة أن كل هذا ما هو إلا لعبة بسيطة منه.
_______________________
جلس اربعتهم حول مائدة الطعام بهدوء يتبادلون الحديث بين السائل والساخر والتقلبات المزاجية لنسائهم وطفولتهم اللاه متناهية،
هتف أحمد متسائلاً موجهاً حديثه نحو زوج أخته وليد يقول بهدوء : إحنا هنرجع امتى ياعم وليد
أجابه وليد بعد أن ابتلع لقمته ساخراً من حديث أحمد : ايه ياعم وحشتك المرمطه في الشركة
أردف قائلاً بصدق يتجسد في حديثه الهادئ : لا والله بس إحنا سايبين حازم لوحدة وأنت عارف انه مش بيشغل ندا كتير وكده الشغل فوق دماغه
ضحك وليد بخفه ثم صاح قائلاً في تشفي وفرحة في صديقه الذي كان يخرب كل حياته بالعمل أوامره الكثيرة
: يستاهل خليه يتأدب شويه كان مطلع عنينا
صاحت عليا مُجيبه إياه بحدة مضحكة تهتف قائلة : الله ما يطلع عينيكم براحته هو إحنا في حياتنا كام حازم يعني
نظر لها أحمد مبتسماً بينما هتف وليد ضاحكاً : القرد في عين أمه غزال
اردفت نرمين بعد صمت طويل تتابع حديثهم قائلة بهدوء على غير عادتها وتتكور أمامها بطنها المنتفخة الداله على حملها الذي مر عليه خمسة أشهر فقط
: لا بجد أحمد معاه حق حرام إحنا هنا من أسبوع وهو لوحده في الشركة وبيبقى مضغوط وهو لوحده غير أنه عنده عيله بردو محتاج يقضي وقت معاهم
بعد ذلك الحديث الذي قالته ريم هتف أحمد قائلاً مقرراً العودة : خلاص يبقى نرجع بكرة بقى وكفاية علينا كده
أردف وليد قائلاً بهدوء موافقا على حديثهم : خلاص زي ما تحبوا
أمسكت يده من على الطاولة ثم صاحت بصوت خافت موجهه حديثها إليه : طب يلا إحنا نطلع الاوضه علشان عايزه ارتاح شويه
نظر لها يسألها بصوته الرجولي المختلط بالقلق قائلاً : أنتِ تعبانه ولا ايه مالك
أجابته مُبتسمة بارهاق تريد أن تجعله يرتاح من قلقه فهو هكذا منذ أول حملها كلما شعرت ولو بنغزة فقط يتأكله القلق والتوتر يعبر على أحبال جسده كله ولكنها بسلاسة تعرف كيف أن تسيطر عليه وتجعله يهدأ فقط بكلمات
: لا مفيش بس تعبت من القعدة وعايزه اريح يلا قوم
وقف على قدميه فوراً ممسكاً بكف يدها لتقف هي الأخرى معه ويذهب بها عائداً إلى غرفتهم التي بالفندق الذي يقومون به بعد أن ودع أحمد وعليا مستأذنا منهم متفاهمين للوضع،
أخذها إلى فراشها يعدل من جلستها ليجعلها تجلس براحة تتسارع دقات قلبه فهو لديه أفكار سيئة تهاجمه كل ما شعر بها تتألم يخاف عليها وبشدة أن تكن مثل ندا في حملها فقد كانت تتلوى من آلام ولكنه يبعد هذه الأفكار عنه بعدما تأخذ ما تريد منه قائلاً بأن ذلك لن يحدث،
نظرت له بهدوء مُبتسمة ثم أشارت له أن يجلس بجوارها ففعل كما طلبت فسألته قائلة
: مالك متوتر كده ليه
حاول إخفاء التوتر من نبرته وصاح قائلاً مُبتسماً بخفوت : مش متوتر ولا حاجه المهم أنتِ كويسه؟
اومأت له برأسها فسألها مرة أخرى خائفاً من إجابتها وبشدة يخشى ابتعادها عنه : نرمين لما نرجع هتقعدي عند بباكي ولا هنرجع بيتنا
تعلم أنه يخشى ذهابها إلى هناك ويرفض تركها ولكنه أيضاً لا يريد المكوث هناك فصاحت قائلة منهيه الصراع بداخله : لا طبعاً مش هروح غير على الولادة أنا كويسه مش محتاجه أروح هناك متخافش
ابتسم لها بعدما جلس بجوارها محتضناً إياها بحب وحنان يفيضان للعالم بأسره ولكنه لا يقدمهم إلا لحبيبته فقط، ضغط على جسدها يقربها منه يمدها بالقوة وتمده بالحب والعطاء ليعيشوا في سلام أسري وحب دائم يغلف حياتهم،
في ذلك الوقت جلس الثنائي الآخر مستمتعين بالوقت الذي يقضوه سوياً تجلس داخل أحضانه تشعر بالأمان يمدها من كل إتجاه، ذلك الطالب الجامعي أصبح الآن رجل يعرف حقوقه وواجباته، ذهب ليعمل في شركة والدها مع حازم ووليد ليحمل المسؤوليه معهم قليلاً،
لم تشعر معه إلا بالسعادة وأثبت رجولته وأخلاقه لها عندما توفى جدها الذي انهارت لوفاته وهو يطالب بحازم ليراه لآخر مرة ليجعله يسامحه وعندما علم حازم بذلك من عمه وهو يحتضر ذهب بعليا وأصر أحمد على الذهاب معها وذهبت معهم أيضا ندا لم يكن حازم يريد محادثته أبدا ولكن قلبه لم يتحجر إلى هذه الدرجة فذهب سريعاً ملبي طلبه قائلاً له بأنه سامحه منذ زمن، وبقى أحمد مع عليا في حالة انهيارها يعدل من مزاجها يفعل كل ما بوسعه لتعود لطبيعتها أظهر لها اهتمامه الكبير وحبه الفياض ليستكينوا في أحضان بعضهم البعض غير عابئين بأي شيء أخر لا ينقصهم إلا شيء واحد فقط وهو أن تجلب له طفل تحمله في احشائها وليكن ذلك بإرادة من الله وحدة منتظرين عطفه وكرمه عليهم،
________________________
وقف في منتصف القاعة المزينة بأجمل أنواع الزينة الراقية الممتلئة بصورها وصور طفله الصغير وأيضاً صور تجمع ثلاثتهم معاً، أطلق زفيرًا حاداً ولكن تلته بعدها الراحة بسبب ما فعله حيث أنه أصبح شريك في هذا الفندق الذي يقف في قاعته، ذلك الفندق الذي شهد على زفافهم، فعل ذلك ليستطيع أن يكون معها وحدها ليحيي بها ذكراها معه فلم يكن يوجد به إلا العاملين الذي سيحتاجهم فقط، دقائق أخرى مرت عليه إلى أن بعث له سائقه برسالة يحتوي مضمونها على وصولها إليه فابتسم باتساع منتظر دلوفها له حيث سيوجهها العاملين بالخارج
لحظات وثواني معدودة ووجد الباب يفتح لتظهر هي من خلفه يعلو ملامحها الدهشة والذهول غير مصدقة لما يحدث حولها أو بمعنى أصح غير مستوعبه من الأساس لينظر لها بشبح ابتسامة تظهر وتختفي على وجهه فتسمر وجهها على وجهه تحاول فهم ما يحدث وتحاول إرسال له رسالة بعينيها تحدثه فيها بأنه عليه أن يشرح ما يحدث وجابت عينيها المكان ترى صورها وصور طفلها. حقاً غير مدركة لأي شيء
بينما هو لم يفعل شيئاً غير النظر إليها ولفستانها الذي توقع أن يكن جميل حد اللعنة كما يراه الآن كانت ترتدي فستان مشابه لفستان خطبتها حيث تعمد هو ذلك كان من اللون الأزرق والرصاصي المختلط به يظهر في أسفله بينما ينزلق الفستان من الخصر إلى الأسفل في اتساع شديد بينما أكتافه عاريه فتحته على شكل سبعة،
عندما لم تجد منه رداً ذهبت إليه ببطء شديد إلى أن وقفت أمامه تحاول أن تخرج الكلمات من بين شفتيها بطبيعتها : حازم هو في ايه وفين الحفلة اللي قولت عليها أنا مش فاهمه حاجه
نظر لها مبتسماً ببلاهه ثم مد يده يمسك بكف يدها الذي رفعه إلى شفتيه يقبله بحنان وعشق يغلف قبلته فما كان منها إلا أن تنظر له بذهول تام، فوضع يده على وجنتها بهدوء مبتسماً : ممكن تهدي
ثم أشار بيده بخفة لتشتعل الموسيقى بالقاعة ترتمي على مسامعهم كلمات الأغاني المعسولة مسكرة برومانسية، أمسك بيدها وجعلها تتحرك معه بخفه على كلمات الموسيقى فنظرت له بضياع ثم هتفت قائلة
: ممكن تفهمني في ايه
ابتسم بوجهها ثم مال عليها وهم يتراقصون هامساً في أذنها بصدق حديثه : في أني بحبك ومقدرش أعيش من غيرك
ابتعد عن أذنيها ليكن مقابل لوجهها فبادلته كلماته ولكن في ارتباك وتوتر يظهر له بوضوح : وأنا كمان بحبك بس عايزه أفهم ليه كل ده
هتف مجيباً إياها بصوت رجولي أجش سيطر على خلاياها : أنتِ ناسيه أن النهاردة عيد جوازنا
سألته تلقائياً بغباء وكأن حديثه لم يقل لها بأنه متذكر : أنت فاكر؟
ابتسم بمرح وهو يشد على خصرها محتضناً إياه قائلاً بهدوء : ودي حاجه تتنسي
نظرت له بخجل وابتسامة سخيفة ترتسم على محياها : أنا بصراحة فكرت أنك ناسي ده غير أنك مش بتتعامل معايا من يومين
رفع يده يعود بخصلاتها خلف أذنها هاتفاً بصوت رجولي أجش : وهو علشان حصل خلاف بينا ولو حتى مش بكلمك يبقى انسى ذكرى أهم يوم في حياتي
ابتسمت تلقائياً بوجهه من أثر كلماته متناسيه وعدها لنفسها بأنها لن تخاطبه إلا إذا تذوق من العذاب الذي فعله بها، وضعت رأسها على صدره بهدوء فصاح قائلاً مبتسماً
: أنا آسف على اللي حصل مني بس لو جينا للحق أنتِ تستحقي اللي حصل علشان مش بتسمعي الكلام
أجابته مُبتسمة وهي كما هي تضع رأسها على صدره يتحرك بها في خطوات خافته على أنغام الموسيقى : وأنا كمان آسفه وعارفه إني غلطانه حقك عليا
رفع رأسها بيده لتقابله بوجهها فهتف بحب يخرج من عينيه قبل قلبه تزفه لها شفتيه بسرعة البرق : كل سنة وأنتِ معايا وكل سنة وأنتِ حياتي، ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش من جنانك وعنادك اللي هيودينا في داهيه ده أبداً
ابتسمت بمرح ثم قالت له تتسائل مستغربه : الفستان ده مش بيفكرك بحاجه
هتف مجيباً إياها بنبرة واثقة : طبعاً بيفكرني ده شبيه لفستان الخطوبة وأنا متعمد إني اجيبه زيه وكمان متعمد إننا نكون لوحدنا في القاعة دي
نظرت له غير مدركة مقصدة فسألت باستفهام : اشمعنى
أردف مجيباً إياها مرة أخرى بصوت يملئة الحب : علشان في يوم من الايام وقفنا نفس الوقفه دي لكن مكنتيش واثقة فيا ولا في حبي ليكي ساعتها وكنتي شايفه أني زي أي راجل عملت كده متعمد علشان اثبتلك إنك مندمتيش ومش هتندمي لأنك اديتي لعلاقتنا فرصة
رمت نفسها في أحضانه تقربه منها بحدة تريد أن تشعر به أكثر وأكثر بينما شدد هو على احتضانها مبتسماً، ابتعدت عنه قائلة بجدية : بس أنا بجد كنت حاسه أن فيه حاجه غلط أول ما شوفت الفستان ده
أجابها ضاحكاً بهدوء على خبثه وذكائها : علشان كده حطيت معاه الرسالة كنت عارف إنك هتفكري إزاي عشاء أو مقابله بالفستان ده فكتبتلك إنها حفلة من نوع خاص شويه والكل هيكون كده
قرصت أنفه قائلة بتهكم : خبيث
ابتسم بوجهها ثم ابتعد عنها قليلاً وأحضر من على الطاولة علبه مربعة الشكل زرقاء اللون مغطاة بقماش من الخارج، وقف أمامها ثم فتح العلبة أمام ناظريها لتخرج شقة مباغتة من بين شفتيها فقد كانت تحتوي العلبة على عقد الماس فاخر قد رأته على إحدى المواقع ولكن موقعه كان تركيا وأعجبت به كثيراً وقد رأى هو إعجابها به ليقف به أمامها الآن يشعر بالسعادة والفرحة العارمة فقط بابتسامته،
ألبسها إياه بعد أن بدت إعجابها به وكم من الكلام المعسول الذي وقع على سمعه،
تقف الآن أمامه بخجل ثم صاحت قائلة : أنا محضرتش هدية بصراحة لكن عندي حاجه ليك أهم كنت مخبياها عليك ومش هنكر أني مكنتش هقولك غير لما تتعدل معايا
نظر لها بفضول يريد معرفة ما هذا الشيء الثمين الذي أخفته عنه، عندما رأت فضوله أقتربت من أذنه ثم هتفت قائلة بدلال : I have baby
نظر لها غير مستوعب بما نطقت الآن لتهز رأسها له في إيجاب وما أن طرقت الفكرة رأسه لم تجد نفسها إلا في الهواء حيث حملها بين ذراعيه وسار يدور بها ولم يتوقف إلا بعدما توقفت ضحكاتها قائلة له يكفي ذلك
أنزلها لتقف أمامه فسألها قائلاً مبتسماً غير متضايقا لعدم قولها فقد جاء هذا الخبر في الوقت الصحيح : عرفتي امتى
أجابته بحماس مُجيبه إياه بابتسامة : من تلت أيام قبل ما أخد منك السجاير بيوم
ثم استردت قائلة بخفوت : اوعدني تبطل سجاير علشان خاطري
أجابها قائلاً بهدوء يرى الخوف بعيونها : اوعدك هحاول ابطل... يوه نسيت أهم حاجه
نظرت له سائلة إياه ماذا بعد ليتجه نحوها بعد أن أتى بذلك الكيس الكرتوني الذي كان معه في الصباح وهتف قائلاً وهو يقدمه لها غامزاً بوقاحة : خدي ده لزوم سهرة النهاردة
أخذته منه غير مدركة مقصدة ولكن عندما ظهر أمامها ذلك الفستان... لنكن منصفين نقول قميص سيظهر سائر جسدها فهو طويل للغاية ولكن قماشه شفاف غير فتحة توسطت جانبه وصدره العاري الذي سيظهر كل ما يجب أن يخفى
هتفت في حدة قائلة : اتعلمت قلة الأدب دي فين... ايه ده دا أنا في حياتي ما لبست كده ياخي
أجابها مشاكساً إياها بصوت رجولي أجش : ما علشان مكنتيش بتلبسي أصلاً
أحمر وجهها خجلاً فصاحت قائلة بضيق وحدة : أنتَ قليل الأدب أوي على فكره وعيب لما تقول لأم ولادك كده
ضحك بصخب على كلماتها فلمن سيقول هذا الكلام غيرها، تقدم منها بعد أن كتم ضحكاته وأخذ منها ذلك القميص واضعاً إياه أعلى الطاولة ثم عاد لها لا يفصل بين وجههما سوى انشات بسيطة ثم صاح بنبرة تحمل من المشاعر كثيراً وكثيراً تتخبط به داخل جسده
: بحبك أوي ربنا يخليكي ليا أنتِ وولادي وتكونوا انتوا سندي وقوتي
أجابته قائلة مُبتسمة بعدما تجمعت الدموع في عينيها : وأنا بموت فيك ومقدرش أعيش من غيرك وآسفه على أي حاجه زعلتك مني سامحني
لم بجيبها بالكلمات فقد نالت منه مشاعره المتوهجة بداخلة أقترب منها يقبلها بحب وحنان محاولًا أن يمحي آثار تلك القبلة الدامية، وضع يده خلف رأسها يقربها منه أكثر عندما وجد تجاوباً منها غير معقول،
وضعت يدها أيضاً خلف عنقه تقربه منها وتبث حبها داخل ثناياه بينما هو غارق يتعرف على المزيد والمزيد في ثغرها الوردي الذي أشعل بداخله رغبة حادة تفتك به ليظل على تلك الحالة كل منهم يظهر للآخر كيفية التعبير عن حبه والآن تنسدل الستائر بعيد عنهما ليقضوا لحظات أخرى تخلد في ذكراهم،
ها هي الحياة الزوجية لا تخلوا من الصعاب والمطبات التي تواجه كل من الطرفين ولكن نهايتها أن كان هناك حب كافي وعزيمة وإصرار على التحمل يحدث ذلك وفي غضون لحاظات، ليس هناك حياة خالية من الصعوبات إلا بالروايات التي ينسجها خيالنا وأيضا لا يوجد بالروايات فهي بها صعاب وشرح تفصيلي للمشاكل لنرى حياتنا اليومية ونحاول إصلاح ما افسدناه،
نحاول استرجاع القرارات الخاطئة لنبدلها بالصحيحة، ولكن ذلك لن يحدث فقط تستطيع أن نبني حياة جديدة وأن بدأنا نحن سيبدأ من حولنا لنعيش سعداء غير عابئين بأي مصاعب نواجهها فإن كنا معاً سنواجه بشراسة لنعود سالمين..
تمت بحمد الله.
________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على حبيب الخلق اجمعين ❤️
وأخيراً تمت بحمد الله بشكركم جداً على تفاعلكم معايا وتشجيعكم ليا إني أكمل الرواية ❤️ الكلام ده الناس اللي بتشعجني الناس اللي بتابع في صمت لا 😂😂❤️ المهم بجد انتوا كنتوا زي عيلتي بالظبط صحيح عيلة صغنونة بس قمر بجد حبيتكم اوي وحبيت كلامكم جدا بعيد عن الناس اللي كانت بتنتقد بس غير كده لا 😂😂
بشكر شخص عزيز على قلبي جداً الكاتبة الجميلة مروة محمد MarwaMohamed770 على تشجيعها ليا إني أكمل الروايه والمساعدات الجميله اللي كانت منها بجد اي حاجه كنت بحتاجها كنت بتوجه على طول لمروة لاني عارفه انها هتساعد ❤️❤️ صاحبة رواية غدر الزين، بعشقك طامعة، غلطة وندم
رواياتها أكثر من رائعة بجد بشكرك جداً يا مارو💋💖
وبشكر الجميلة اميمه علي على الغلاف الجميل ده بجد انسانه مبدعه OMIMA-ALI
وكفاية علينا كده كلام علشان في ناس هتموتني لو الفصل منزلش دلوقت بس حاجه أخيرة الناس اللي مستنيه الروايه تخلص تشيلها من المكتبه وتنزلها تاني والناس اللي لسه بيقروا بردو لاني الحمد لله عدلت عليها كلها صحيح هي في البدايه ممله ومش معتمده فيها على سرد ومعترفه أن بدايتها وحشه جدا يمكن لاني كنت لسه جديدة وكده بس أنا راضيه تماماً عن النهايه والفصول ما بعد العشرين تعبت فيها بجد
اتمنى تكون الرواية نالت اعجابكم واشوفكم في رواية جديدة بإذن الله 💖💖
لايك و كومنت يا بطة منك ليها 😂😂 وكمان فولو علشان لما انزل روايه جديدة بعد زمن 😂 باذن الله تظهرلكم 💖
دمتم بخير ❤️
رواية حكاوي قلب الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم Nada Hassan
ازيكم حبيباتي عاملين ايه؟ ردوا عليا في الكومنتات هاا😂 أو متردوش براحتكم بقى كل واحد وذوقه❤️
كل متابعي رواية حكاوي قلب لحد الآن أحب اقولكم اني عملت غيرها
نوفيلا عادات وتقاليد صعيدي وصغيرة وهتحبوها جدًا
وكمان عملت طبقات فرقتنا ولكن أجمل ما كتبت
وأخيرًا قيد الكتابة الآن رواية براثن اليزيد
ادخلوا على صفحتي الشخصية لو حابين هتلاقوهم وكمان أنا نقلت رواية حكاوي قلب على تطبيق دريمي وطبعًا مش هشيلها من هنا اللي معاه التطبيق يقدر يحملها من هناك بردو للدعم فقط، وآخر حاجه بقى اعملوا فولو ليا هنا علشان يوصلكم اشعارات باللي بنزله، في حاجه كمان😂 ادخلوا جروب الفيس بينزل عليه القصص القصيرة والميم وكل حاجه واحنا هناك عيلة بس نايمة شوية واللينك هتلاقوه في الصفحة الشخصية هنا على الواتباد❤️❤️
دمتم بخير