تحميل رواية «حكاوي قلب» PDF
بقلم Nada Hassan
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حبايبي الحلوين وعائلتي الصغيرة وحشتوني جدا ووحشني كلامكم القمر أوي 🤩❤️❤️ بما أن يعني أنا لسه محضرتش الرواية الجديدة فأنا جبتلكم حاجه صغنونة كده تصبيره يارب تعجبكم😂😂 نوڤيلا عادات وتقاليد كنت داخله بيها مسابقة حصري لجروب موكا سحر الروايات القمر اللي المفروض عائلتي الحلوة كلها تكون هناك طبعاً🧡 وطلعت بيها مركز تاني والحمد لله وهي حاجه مختلفة جداً وهادفة وده احسن حاجه فيها الصراحة والغلاف ده القمر MokaHgazy غادة هي اللي عملاه هااا تحبوا أنزل النوڤيلا ولا ألف وارجع بيها تاني 😂😂 لا لا أنا أصلا نز...
رواية حكاوي قلب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل العاشر
كانوا جالسين حول مائدة الطعام مثل كل صباح يمزحون ويشاكسون بعضهم البعض
صاحت ندا وهي تتحدث لأحمد : بما أن بابا خلاص قرر أنكم مش هتسافروا تاني ناويين تعملوا ايه
أجابها أحمد بهدوء : ولا حاجه هنعمل ايه يعني هنفضل قاعدين القعده الممله دي لحد الدراسة ما تبدأ
صاحت نرمين سائلة ندا : ندا هو أنتِ النتيجة بتاعتك هتظهر امتى
قالت ندا وهي تلوي شفتيها : ممكن بكرة أو بعده مش عارفه الصراحة
جاسر في محاوله لمضايقة ندا : متقلقيش يا ندا هتنجحي بجيد أو مقبول
نظرت له ثم هتفت بسخافة : هيهيهي ظريف أوي
قال أحمد مبتسماً : أنا عارف أن ندا ممتازة أكيد هتجيب امتياز اومال بابا مشغلها معاه إزاي
أجابه جاسر بضيق : طب كُل يا أحمد يا حبيبي كُل كُل
صاحت ندا لأحمد مُبتسمة : ياختي على أحمد حبيبي أيوا كدا عرفوا البشر إني شاطرة وأنفع
قالتها وهي تنظر لجاسر بسخرية
بادر والدها بالحديث : قوليلي يا ندا أخبار الشغل معاكي ايه، كويس؟
أجابته ندا بحماس : اه جداً يا بابا
قالت والدتها بتهكم : ما تقعدي يا ندا هو أنتِ غاوية تعب
أجابتها بهدوء : أقعد أعمل ايه يا ماما مهم اتنين قاعدين معاكي أهم
صاح جاسر ضاحكاً : أمك قصدها أقعدي لحد ما يجيلك عريس يرحمنا منك
أجابته قائلة بضيق : بقولك ايه كُل بقى وأنتَ ساكت
ثم استدارت وقالت لوالدها : أستاذ مالك قالي امبارح أنك مش جاي الشركة النهاردة
أجابها والدها بهدوء : لا مش رايح النهاردة، شغل بره هامر على العمارات ومصنع الأسمنت، شوية حاجات بره
ندا : اممممم، ماشي
صاحت نرمين وهي تضع الطعام في فمها : بقولك ايه يا ندا ما تخديني معاكي الشركة
أجابت ندا وهي تضحك بسخافة : ليه هو أنا رايحه ألعب
ثم وقفت على قدميها وقالت : يلا أنا ماشيه
أمسكت جاسر من ذراعه وقالت له : يلا
هتف جاسر باستغراب : يلا ايه ما تمشي
أجابته ندا بهدوء وهي تعطيه شرحٍ مفصلاً : مهو أحمد هياخد عربيتي علشان هيخرج مع أصحابه وبابا عنده مشاوير فبالتالي مش هاخد عربيته وحتى لو هيوصلني مش هينفع لأنه مش هيمشي دلوقت فامفيش غيرك يوصلني وتجبني كمان
تحدث جاسر ساخراً : ايه ده أنتِ بتشرحي درس
قالت ندا مجيبة إياه : اه، ويلا بقى علشان هتأخر
وضع جاسر حبة زيتون في فمه ثم وقف على قدميه وقال لها : امشي قدامي ياختي
قالت ندا وهي تلوح بيدها متجهة للخارج : باي للجميع
صاحت نرمين من خلفها بسخافة : حلوة باي للجميع دي منها عربي ومنها انجليزي
استدارت لها ندا وقالت بسخرية : ايه ده أنتِ طلعتي بتفهمي
هتفت نرمين بانزعاج : هو حد قالك إني مش بفهم
قبل أن ترد ندا جذبها جاسر من يدها سريعاً وذهبوا إلى خارج الڤيلا حيث استقل سيارته وقام بتوصيلها إلى مقر شركة الشرقاوي
_________________________
اقتحم عليه المكتب مثل كل مرة مع اختلاف هذه الابتسامة المشرقة ولم لا فهو لم يخسرها بعد
دخل خالد المكتب إلى جاسر وهتف به : ايه ياخي أنتَ ناسي الاجتماع ولا ايه
أجابه بهدوء : لا أنا كنت جاي أهو
رد عليه خالد : طب يلا بينا
خرجوا معًا من المكتب وساروا في الممر المؤدي إلى غرفة الاجتماعات للالتقاء بفريقهم
دلف جاسر وخالد إلى غرفة الاجتماعات، جلس كل منهم على طاولة الاجتماعات وكان معهم اثنان آخران
قال جاسر مبتسماً : منورين يا رجالة
هتف به نادر وهو زميل لهم وأحد أعضاء الفريق : دا نورك يا أبو الشوق
رد عليه جاسر في تهكم وهو ينظر لخالد : هي أبو الشوق وصلتلك
قال عادل وهو أيضا معهم في نفس الفريق : لا الصراحة أبو الشوق دي لايقه عليك ولا ايه يا خالد
رد خالد في برائة مصطنعة : ايه ياعم خالد ملوش دعوة انتوا هتلبسوهالي ولا ايه....دا جاسر أيده تقيله
هتف جاسر بجدية سائلهم : اومال إبراهيم فين
قال عادل وهو يشيح بيده : زمانه جاي
في حين دلف إلى الغرفة شاب آخر في مثل أعمارهم حين رأوه قال نادر وهو ينظر له :
عارف يا إبراهيم لو كُنا جبنا سيرة مية جنيه مكنتش جت
قال إبراهيم في تهكم وهو يجلس : أحسن برده
هتف خالد في هدوء : طب نبدأ بقى بما إن الكل موجود
هتف جاسر بعملية وجدية : بصو يا رجاله، طبعاً انتوا عارفين القضية اللي إحنا مسكنها بقالها قد ايه...هي اه قضية صعبة شويتين بس أكيد مش علينا، إن شاء الله هنحلها في أسرع وقت اللي هو كمان شهر
أخذ نفسا عميقا وزفره ثم هتف قائلاً : جالنا معلومات إن شحنة المخدرات هتتسلم مع السلاح يوم عشرين في الشهر الجاي يعني تقريبا شهر من دلوقتي أو أكتر شويه، إحنا عارفين المعاد مهمتنا بقى أننا نعرف المكان والتوقيت المحدد بالظبط وإن شاء الله لو عرفنا يبقى إحنا كدا ماشين صح والمعلومات دي مظبوطه ودي أنا متأكد منها 90٪
أراح ظهره إلى المقعد وأكمل : أما بقى لو موصلناش لحاجه يا إما إحنا فاشلين يا إما المعلومات غلط وهدفها تشتتنا وده أنا بستبعده
هتف عادل في هدوء : أيوه بس أفرض إن دي معلومات غلط يبقي إحنا كدا بنجري ورا سراب
أجابه إبراهيم قائلاً : تقريباً ماقدمناش غير كدا لأن إحنا القضية دي معانا من زمان أوي دي القضية الوحيدة اللي طولت معانا كده
صاح خالد بجدية : إبراهيم معاه حق، إحنا لازم نحط مراقبة مكثفة على سمير ومراد مش لازم تكون زي الأول أبداً ودا أكيد هيساعدنا
هتف نادر : فعلاً دا شيء هيساعدنا وكمان لو زرعنا بنهم جواسيس لينا
أجابهم جاسر بتأكيد : صح كل كلامكم مظبوط وهو ده اللي هيتنفذ
_________________________
كانت جالسة في مكتبها منصبة على الأوراق التي أمامها تشاهد التصميمات وتعيد ترتيبها وتعمل على كل ما يلزم لتكون هذه الأعمال في أبهى صورة
دق باب المكتب فهتفت : أدخل
دلف مالك وعلى وجهه ابتسامة متوترة وقال :
ازيك يا ندا
وقفت ندا على قدميها تهتف : الحمد لله، اتفضل
هتف مالك وهو يبتسم : ايه مالك واقفه ليه، أقعدي
جلست على مقعدها كما كانت بينما جلس هو أمامها
انتظرت ليتحدث فنظر هو لها وقال بتوتر : احم...... أنا جايلك دلوقتي علشان عايزك في موضوع شخصي
ثم أكمل : بس مش هينفع هنا....ممكن أعزمك على قهوة بعد ما نخلص النهاردة
توترت من حديثه الغير مباشر وهتفت : هو....هو مش هينفع النهاردة لأن جاسر أخويا هيجي ياخدني من هنا
ثم صمتت برهه واكملت : طب ممكن تتكلم دلوقت إحنا لوحدنا أهو
حاولت أن تضع قليلا من المرح فابتسمت بتوتر وقالت : ولو على القهوة نطلبها وإحنا هنا هتيجي ماتخفش
ابتسم لها ودارت الفكرة في عقله ربما لن تخرج معه لا اليوم ولا الغد فبادر وقال : بصي يا ستي طبعاً أنتِ عارفه أنا اسمي ايه مالك محمد راشد عندي 28 سنه وبشتغل هنا من سنتين تقريباً وطبعاً أنتِ اتعاملتي معايا كتير وعرفتيني
توترت ندا أكثر من الأول بكثير من حديثه الذي لم يكن على البال والذي لم يكن خلفه إلا شيء واحد
أكمل هو وقال بحرج : احم... أنا بصراحة معجب بيكِ جداً يمكن من أول ما دخلتي الشركة وبشغلك كمان حسيت أنك قد المسؤولية وأكيد أنتِ اللي هتصوني بيتي
ثم سكت لبرهه من الزمن وأكمل : احم... أنتِ ايه رأيك في الكلام اللي أنا قولته ده
كانت في حاله ذهول، صدمة، مفاجأة، لم تعرف كيف تبادر بالحديث لتجب عن ما قال وعندما رأى الحالة التي هي عليها قال
: على فكرة يعني علشان متفكريش إني بتسلى ولا حاجه أنا بس حبيت إني أقولك الأول وأشوف رأيك وبعدين أقول لوالدك على طول أنا واثق إنه مش هيرفض بس لازم أعرف رأيك أنتِ الأول
وأخيراً خرجت ندا مما هي فيه وقالت بتوتر شديد وإحراج أشد لما هي مقبله عليه
: بصراحة يا أستاذ مالك أنا...... أنا آسفه بس.... أنا مش بفكر خالص لا في جواز ولا خطوبة ولا أي حاجه دلوقت خالص
علم حينها أنها ترد عليه بالأدب والذوق وأنها غير راغبة به فلم يرد أن يحرج نفسه أكثر من ذلك فوقف علي قدميه واعتلت شفتيه ابتسامة حزينة وقال : أنا اللي آسف إني عطلتك
وقفت هي الأخرى سريعاً وهتفت بنبرة حزينة له : أستاذ مالك بجد أنا آسفة بس أنتَ حد كويس أوي وفي غيري كتير يتمنوك
ابتسم لها ابتسامة مجاملة حزينة ثم استدار وخرج من المكتب في حين جلست هي ووضعت رأسها بين يديها وحادثت نفسها قائلة
: ايه الهبل ده إزاي مش بفكر في خطوبة وإزاي ياسر هيجي بعد بكرة يخطبني
ثم ضربت على رأسها وقالت : غبية غبية
_________________________
كان جالساً على المقعد الخلفي للسيارة في حين كان يجلس سائقه خلف عجلة القيادة،
نظر من النافذة المجاورة له على الطريق والمارة وهو يفكر بينه وبين نفسه،
ماذا ستفعل مع هذا جدك الذي ينتظرك لتأخذ مال والدك هل ستذهب إلى المكان الذي حرم منه والدك وأهينت فيه أمك،
لماذا لا فأبي بنفسه هو من وصاني على الذهاب....ولكن أبي طيب القلب وحنون أنا لست مثله بعد ذلك الوقت يريد رؤيتي،
بعد ذلك الوقت يريد اعطائي مال والدي، بعد أن فارقني أحبتي وأصبحت وحيداً
أخرجه من شروده هاتفه الذي كان يعلن عن اتصال ما التقطه وابتسم فهذه الجنية ابنة عمه عليا هي ووالدها ووالدتها الوحيدين الذين كانوا من دون علم جده يحادثون عائلته، أمها الوحيدة من بين نساء عائلة الرفاعي التي كانت تحادث والدته وعمه سامي الوحيد الذي فيه صفات من والده وعليا هذه التي يحبها كثيراً وتحبه أيضاً فهو أخوها وليس ابن عمها فقط
ضغط على زر الرد وقال مبتسماً : أهلا بالست عليا، عامله ايه
هتفت عليا بسعادة : الحمد لله يا أبيه، أنتَ عامل ايه
قال في هدوء : أنا كويس الحمد لله، عمي سامي عامل ايه ومرات عمي
ردت عليه عليا : كلهم كويسين، بس نقصينك
هتف بضحك : بكاشه أوي أنتِ...بس على العموم كلها بتاع 4 أو 5 شهور بالكتير واجي
هتفت عليا بضجر من تأخره : ايه كل ده لسه هنستنى
ضحك حازم وقال : نصيبك بقى
أجابته في هدوء : لحظة كدا
أردف بهدوء هو الأخر : تمام
بعد عدة ثواني أكملت : كُنا بنقول ايه
صاح حازم سائلاً إياها : بنقول أنتِ رحتي فين
هتفت عليا ببرود : كنت بكلم سارة
قال حازم باستفهام : مالها
صاحت عليا قائلة بلا مبالاه : كانت بتقولي أنتِ بتكلمي مين قولتلها حازم أخدت في وشها ومشيت
قال حازم في هدوء : ليه يعني
أجابته قائلة بجدية : أصلها زي ما تكون زعلانه إني بكلمك قبل كده قالتلي قدامهم كلهم وإحنا بناكل أنتِ ايه اللي يخليكي تكلميه، زي ما يكون قصدها يعني إنه ماينفعش لأنك راجل وكدا
ثم تابعت في سخرية : باينلها مخدتش بالها وأنا بقولك يا أبيه
هتف حازم ضاحكاً من طريقة عليا في الحديث : البنت دي طول عمرها مجنونة وكنت أسمع إنها مغرورة
أجابته عليا : يختاااااي مغرورة بس دي كلمة قليلة عليها والله
تحدث قائلاً : لمضه أنتِ أوي
أجابته عليا بفخر : شكراً شكراً
استدار له السائق وقال : لقد وصلنا سيدي
فرد عليه بهدوء : حسناً
عاد إلى محادثته مع عليا وهتف : يلا يا لولو مضطر أقفل معاكِ دلوقت
صاحت عليا : اوكي يا أبيه، خلي بالك من نفسك
حازم بابتسامة : وأنتِ كمان يا حبيبتي
أجابته عليا : حاضر، مع السلامة
ثم ضغط علي زر القفل ووضع الهاتف في سترته ثم فتح باب السيارة وترجل منها
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الحادي عشر
وقف جاسر أسفل شركة والده، كان جالساً في سيارته منتظراً نزولها من الشركة لتوصيلها للمنزل، أخرج الهاتف من سترته وعبث به لحظات ثم وضعه على أُذنه لينتظر ثواني معدُودة ثم هتف بهدوء
: أيوه يا ندا أنا تحت يلا بسرعة
تحدثت ندا عبر الهاتف قائلة بجدية : تمام أنا خلاص نازله أهو
انتظر دقائق في السيارة حتي وجدها قادمة إليه، أدارت مقبض باب السيارة وفتحته ثم دلفت لتجلس بجوار جاسر وبدوره هو أدار المقود باتجاه ڤيلا الشرقاوي
نظرت له ندا ثم بادرت بالحديث قائلة : جاسر ممكن اسألك سؤال
أعاد لها نظره وقال بابتسامة هادئة : ايه الإحترام ده، على العموم اسألي يا ستي
سألته ندا بهدوء هاتفه : هو أنتَ ناوي تخطب فريدة امتى
أجابها جاسر بسخرية مبتسماً : السؤال ده منك ولا منها
صاحت ندا مُجيبه إياه : أكيد مش منها وبعدين متنساش إن هي في الأول اللي كانت مأجلة وخلاص ليه بقى مرحتش تخطبها
هتف جاسر قائلاً وهو ينظر للطريق : فريدة كل ما افاتحها في الموضوع تأجل، أخر مرة كانت قبل الامتحانات بتاعتكم قالت أنا لسه رافضه مش عارف مين وخليك بعد الامتحانات وكلام كتير... في الفترة دي أنا كنت فاضي بمعنى أن الخطوبة دي محتاجه تجهيزات ووقت وطبعاً مجهود مهياش كلمتين والسلام، أنا وافقت واستنيت علشان متزعلش، استنيت كتير والامتحانات كمان وخلصت
هتفت ندا بتركيز سائلة إياه باستغراب : اديك قولت وخلصت، ايه المانع بقى
قال جاسر بهدوء مُجيباً إياها : المانع إني معايا قضية أنا وفريق كامل بنشتغل عليها وتقريباً كده نهايتها بعد شهر أو أكتر شويه إن شاء الله وأكيد انتوا هتكونوا اتخرجتوا
ثم ابتسم وأكمل حديثه : وبعدها أكيد هروح أتقدم لها من غير ما اسألها حتى
ابتسمت له ندا وأدارت وجهها لتنظر من النافذه تتابع السيارات والمارة بالطريق
_________________________
ياسر كلها يومين تلاته ونتخرج فيها ايه لو بعد التخرج أرجوك
هتفت بها ندا بحنق وهي جالسة على الفراش مُمددة ساقيها، مُستندة بظهرها إلى ظهر الفراش ثم لانت تعابير وجهها لتبتسم ثم صاحت قائلة
: بجد شكراً خلاص كلها يومين بس، ماشي.. مع السلامة
ضغطت على زر القفل ثم وضعت الهاتف بجوارها على الفراش وشردت وهي تحدث نفسها :
ايه يا ندا أنتِ جايه دلوقت ضميرك يصحى بعد أكتر من سنة
لترد على نفسها وكأنه شخصاً آخر يحادثها : أنا معملتش حاجه غلط، اه بابا أمني على نفسي وقالي إني معملش علاقات مع شباب إلا صداقة من بعيد وأنا فعلاً عملت كده
رد عليها الصوت الأول والذي يعلم جيداً أنها تخترع أكذوبة لتنفي خيانتها لثقة والدها بها :
عملتي كده اللي هو إزاي اومال ياسر ده ايه علاقة صداقة من بعيد،
ثم أكمل ساخراً : دا انتو تقريباً متفقين على الجواز
ردت عليه تقول بجدية : طب كنت أعمل ايه ما كل صحابي بيحبوا وبيكلموا شباب وعادي يعني وأنا معملتش حاجه تضيع ثقة بابا، وبعدين ما فريدة اهي هو عارف إنها وجاسر بيحبوا بعض وبدون علم والدها وشايفها بنت كويسة، وأنا زيها معملتش حاجه زيادة
رد قائلاً يتحدث بتأكيد وثقة بأن حديثه صحيح : طب ليه، كان ممكن متكلمهوش ولا تقابليه، مش هو عايزك يستنى أما تخلصوا زي ما عملتوا كده مع اختلاف عدم المقابلة ولا الكلام، شكلك حلو وأنتِ بتكلميه زي الحرامية؟.. ولا لما يصر إنه يقابلك بتبقي زي اللي عامل عمله وخايف يتمسك، وده دليل على إنه غلط وإنك مش قد الثقة اللي والدك ادهالك
سكتت ولم تستطع الرد فقد علمت أنها خانت ثقة والدها التي أعطاها إياها لتحافظ على نفسها من هذا وذاك
سكتت ولكن بقى سؤال في عقلها عالق ليس له إجابة بعد ذلك الحوار الذي دار بينها وبين صوتها الذي بين لها حقيقة ما فعلته ( ماذا لو كان اختيارك للشخص الخطأ )
_________________________
بجد أنا مش مصدق عنيا، ألف مبروك يا حبيبتي
هتف بها محمد بحب وحنان وفخر لندا التي كانت تقف أمامه بلباس تخرجها احتضنتهُ وهي تقول بمشاكسة
: اه خلاص أنا كدا اتخرجت وبقى معايا شهادة تهز أجدعها شنب
هتفت والدتها قائلة بسعادة : مبروك يا حبيبتي، عقبال جوازك بقى ده آخر حاجه
ردت نرمين ضاحكة : ندا أمك هتموت وتجوزك
ضحكت ندا هي الأخرى وهتفت : ايه رأيكم إني هفضل قاعده كدا مش متجوزه خالص
صاح جاسر قائلاً بسخرية : لا والنبي مهي ناقصة عايزين نشوف واحد احول يشيل الليلة
أجابته بغضب مفتعل : أحول يا أعمى البصيرة
في حين حاول هو كتم ضحكاته التي صدعت في أرجاء غرفة الصالون، يسعى دائماً لمضايقتها لا يثبت حب لها إلا هكذا وبهذه الطريقة
تقدم أحمد من ندا وقال بهدوء وابتسامة : مبروك يا ندا
احتضنتهُ ندا وقالت : الله يبارك فيك يا حمادة عقبالك يا رب
صاحت نرمين قائلة بضيق زافره : يا رب ياختي ونخلص من الهم ده
هتف والدهم بسعادة موجها حديثه إلى ندا : أنتِ نجحتي بامتياز وشرفتيني في الجامعة والشركة وقدام الناس كلها
صمت لبرهة ثم أكمل بابتسامة : وعلشان كدا وقدام الكل أنتِ ليكِ عندي طلب أياً كان هو هنفذه
صاحت نرمين بسرعة متفاجأه : أوبااا، بابا وأنا كمان والنبي
ضحك والدهم بصخب على ابنته ثم هتف قائلاً بجدية : لما تنجحي
هتفت نرمين بحنق : يووووه، لسه
أجابها ضاحكاً : اه
قالت نرمين بخبث موجهه حديثها إلى ندا : أنا لو مكانك يا ندا استغل الفرصة دي
صاحت ندا بعد تفكير قائلة بابتسامة : هي فعلاً فرصة لذيذة، بس حالياً أنا مش عايزة حاجه غير إن العيلة الجميلة دي تفضل معايا على طول، لكن أول ما ألاقي الطلب ده هقول لحضرتك على طول
صاح والدها قائلاً : وأنا يا ستي منتظر
قال أحمد مبتسماً : بس إحنا لازم نحتفل بيكِ أنتِ وفريدة، ولا ايه يا أبيه جاسر
صاح جاسر بالا مبالاة : زي ما انتو عايزين، براحتكم
قالت نرمين بحماس : خلاص بكرة نروح أي مكان قمور ونحتفل كلنا
هتف والدهم قائلاً وهو يتجه إلى خارج الغرفة ومعه زوجته : روحوا انتوا إنما إحنا آسفين
ضحكت نرمين ضحكة سخيفة ثم صاحت : أبوكم شقط أموكم وانتوا واقفين
ضحكت ندا بصخب وهي تهتف بها : الله يخربيتك
قاطعهم أحمد قائلاً بجدية : طب هنحتفل ولا ايه
أجابه جاسر بهدوء : خلاص بكرة شوفوا هتروحوا فين يلا سلام
صاحت ندا هي الأخرى : وأنا كمان سلام دلوقت بالليل نتفق
صعدت ندا إلي غرفتها وبدلت ملابسها ثم أخذت الهاتف من علي الكومود لتجري اتصالاً ووضعته على أذُنها تهتف : الو
تحدث ياسر من على الطرف الآخر قائلاً بسعادة : مبروك
صاحت ندا بابتسامة مُجيبه إياه : الله يبارك فيك ومبروك ليك أنتَ كمان
قال ياسر مبتسماً : كدا خلاص مفيش داعي لتأجيل
أجابته ندا بهدوء ولكن غلف صوتها بعض التردد : اه، خلاص كدا
هتف قائلاً بجدية : كويس أوي كدا أنا هفاتح بابا في الموضوع ده في الوقت المناسب واقولك امتى المعاد، تمام
أجابته قائلة بهدوء : اوكي
هتف سريعاً : ماشي يلا انا مضطر اقفل
صاحت بهدوء : سلام
أغلقت الهاتف ووضعته على الكومود كما كان ثم تمددت على الفراش براحة تفكر فيما سيحدث
_________________________
في المساء
جالسين حول مائدة الطعام هذا المشهد الذي يتكرر كثيراً نعم ولما لا فهم عائلة واحدة
قالت نرمين والطعام في فمها : ها هنروح فين
رد جاسر ساخراً منها : ابلعي بس كدا
نظرت له بتهكم ولم تجب فقط أكملت مضغ الطعام في فمها
صاحت ندا قائلة بحماس : إحنا هنروح نتغدا في مطعم ****** حلو أوي ونلف شويه وكدا يعني
صاح أحمد مجيباً إياها : خلاص تمام بس أعتقد المطعم ده بالحجز
هتفت قائلة : جاسر هيحجز
ثم استكملت حديثها ساخرة منه لترد له القليل من سخريته الدائمة منها وقالت : بما أنه رُتبه وكده
تحدث جاسر بحنق يحاول تهديدها : مش عايز استظراف علشان منلغيش الخروجة
صاحت نرمين بسرعة قائلة برجاء : لا والنبي دا أنا ما صدقت
هتف أحمد موجهاً الحديث إلى والده : طب بعد أذنك يا بابا هخرج دلوقت مع صحابي
أجابه والده قائلاً بجدية : متتأخرش
هتف أحمد بهدوء مجيباً إياه : تمام
ثم وجه حديثه لندا : هاتي مفاتيح عربيتك
صاحت ندا بهدوء وهي تضع الطعام في فمها : فوق على المرايه في الاوضه
أحمد : ماشي
ذهب صاعدًا لغرفتها ليأخذ المفاتيح ثم ذهب من بعدها إلى خارج الڤيلا
قالت نرمين بهدوء : وأنا طالعة انام
خرجت من الغرفة بهدوء لتصعد إلى غرفتها
صاح جاسر هو الآخر وهو يقف : وأنا خارج مع السلامة
_________________________
كانت ندا جالسة على الأرجوحة التي بالحديقة تتحدث بالهاتف مع فريدة
تحدثت ندا بحماس : خلاص قولي لبباكي إننا هنخرج بكرة
صاحت فريدة سائلة إياها : اوكي....بس فكرة مين دي
أجابتها ندا بهدوء قائلة : أحمد
صاحت فريدة مُبتسمه : فيه الخير والله
تحدثت مُجيبة إياها بضحك : اومال مش أخويا
صاحت فريدة ضاحكة : ماشي يا ستي
قالت ندا بحنق مصتنع : يلا روحي نامي صدعتيني
أجابتها فريدة باستنكار : أنا يا مجنونة
هتفت ندا بضحك قائلة : اومال أمي
فريدة : ماشي ماشي
اردفت ندا بهدوء : سلام
_________________________
في مبنى المخابرات العامة
كان جاسر يسير في الرواق المؤدي إلى إحدى المكاتب إلى أن وصل إليه، دق الباب ليسمع الأذن بالدخول فيدلف إليه
وقف أمام المكتب وصاح قائلاً بهدوء : أنا ماشي
رد عليه خالد باستغراب وهو ينظر له : ماشي!.. بدري كدا
هتف جاسر ضاحكاً بسخرية : اه عندنا حفلة سخيفة كدا
أردف خالد باستنكار : حفلة سخيفة!..
صاح جاسر وهو يوضح له قائلاً : ندا وفريدة اتخرجوا عاملين بقى حفلة هيتغدوا بره ومعانا نرمين وأحمد
صاح خالد به ضاحكاً : اه وأنتَ البوس
أجابه مؤكداً : بالظبط، يلا سلام
خالد : سلام
استدار جاسر ناحية الباب ليفتحه وهم بالخروج ولكن خطرت فكرة في رأسه فقفل الباب مرة أخرى وعاد إلى خالد ثم قال سائلاً إياه
: هو أنتَ وراك حاجه مهمة
رد خالد بعدم فهم قائلاً : مش فاهم
أردف جاسر بهدوء : يعني معاك شغل لازم تخلصه النهاردة
أجابه خالد وهو يلوي شفتيه : عادي
هتف جاسر في حماس : طب قوم
سائلة خالد باستغراب فهو لا يفهم شيء من حديثه : على فين؟..
أجابه جاسر بابتسامة : هتيجي معايا
قال خالد بتهكم : تعرف تمشي يا جاسر، اجي فين يا جدع روح
صاح جاسر بإصرار : طب بس قوم يا عم أنا عازمك على الغدا
أجابه خالد ساخراً : لا مش عايز
تحدث جاسر بحنق : يوووه متقوم بقى
صاح خالد محدثاً نفسه بصوت منخفض : الله يخربيتك يا جاسر هعمل زي المرة اللي فاتت وأفضل مبحلق فيها، هتقول عليا ايه
تحدث جاسر وهو يجذبه من على المقعد : يلاااا
أجابه خالد وهو يقف : طب استنى أجيب حاجتي
خرجوا أمام المبنى ليقول جاسر بهدوء : بص ادي مفاتيح عربيتك لحد من هنا يوديها البيت
وتعالى معايا في عربيتي
هتف خالد باستنكار : إزاي بس أنتَ عارف العدد
أجابه جاسر بهدوء : ندا وأحمد ونرمين هيروحوا يجيبوا فريدة من البيت بعربية ندا وهيرجعوها وأنا وأنتَ بعربيتي
قال خالد بجدية : خلاص خليها وبكرة اجي في أي حاجه
صاح جاسر قائلاً : طب تعالى وابقى اجي اخدك
ثم ذهبوا في اتجاه سيارة جاسر، دلفوا إلى السيارة حيث جلس جاسر خلف المقود وخالد بجواره
قال خالد سائلاً إياه : طب المفروض إننا رايحين فين دلوقت
أدار جاسر المقود وهتف بحماس : المطعم، هما زمانهم عند فريدة دلوقت وإحنا هنروح المطعم ونتقابل هناك
خالد : تمام
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الثاني عشر
: أحمد كلم جاسر كده شوفه فين
هتفت بها ندا وهي جالسة في السيارة خلف عجلة القيادة ناظرة للطريق، يجلس بجوارها أحمد وفي المقعد الخلفي نرمين وفريدة
رد أحمد عليها بهدوء قائلاً : حاضر
أخرج الهاتف من جيب بنطاله الأمامي، ضغط على شاشة الهاتف عدة مرات ثم وضعه على أُذنه ليقول : الو..... أيوه يا أبيه أنتَ فين
صاح جاسر عبر الهاتف قائلاً : أنا قدامي خمس دقايق وأكون قدام المطعم
أجابه أحمد هاتفاً : طيب عظيم جداً، إحنا كمان قدمنا خمسايه وهنكون هناك
أغلق الهاتف ووضعه في جيب بنطاله كما كان ثم صاح يخبرهم بهدوء : قدامه خمس دقايق ويكون قدام المطعم
أجابته نرمين قائلة : تقريباً إحنا كمان قربنا
هتفت ندا بتأكيد : اه
سكتت قليلاً ثم أردفت : هو إحنا هنتغدا وبعدين هنروح ولا ايه
صاحت فريدة عابسة الوجه : لا هو لو على الغدا كنت اتغديت في بتنا أحسن ما ألبس وأتشيك وفي الآخر نقعد ناكل ونمشي
قالت نرمين وهي تصقف بيدها : هنروح الملاهي
أجابتها فريدة ساخرة : هاها يبقى أنتِ متعرفيش جاسر
قالت نرمين بحنق طفولي : ليه يعني
أجابتها فريدة باستخفاف : أبقي قوليله عايزين نروح الملاهي وأنتِ تعرفي ليه
صاحت نرمين قائلة بتأكيد : ماشي هقوله
هتفت ندا قائلة بعد صمت : نروح المول، فكرة مش كدا
أجابتها نرمين بحماس : اه وأدبس جاسر يشتريلي حاجات كتير
صاح أحمد ضاحكاً : على فكرة البت دي جايه معانا غلط
أجابته نرمين بسخافة : هاهاها ظريف
ضحكت فريدة ثم اردفت قائلة : على فكرة انتو اللي يشوفكو مايقولش إنكم توأم يعني ولا شكل ولا طبع ولا أي حاجه
صاحت نرمين بفخر : طبعاً هو يطول يبقى زيي
فقالت فريدة بجدية : لا بجد انتوا فرق السما والأرض يعني أحمد هادي كده ورزين إنما أنتِ مجنونة وشعنونة وكل حاجه هبله فيكِ
صاحت نرمين وهي تضع يدها على رأسها عدة مرات بطريقه مسرحية : شكراً شكراً اخجلتم تواضعنا والله
هتفت فريدة ضاحكة : والله مجنونة
صاح أحمد ساخراً منها : سيبك منها
هتفت نرمين بسخرية أيضاً : هو أنا مش قولتلك أنك ظريف
أجابها أحمد باستفزاز : اه
صفت ندا السيارة وقالت بهدوء : يلا يلا انزلوا وصلنا
ترجلوا جميعاً من السيارة واتجهوا ليدخلوا المطعم الذي حجز به جاسر من قبل
: أبيه جاسر هناك أهو
هتفت بها نرمين وهي تشير بيدها إلى سيارة جاسر التي تقدمت نحو سيارتهم،
وقفوا في انتظار جاسر حتى يدلفوا سويًا،
صف جاسر سيارته وترجل منها هو وخالد في حين مالت فريدة على أُذن ندا وقالت بهمس
: هو مش ده خالد اللي كان في فرح دنيا
ردت ندا عليها بخفوت قائلة : اه هو
فقالت فريدة باللغة العربية مبتسمة ابتسامة سخيفة : إنكِ محط الأنظار اليوم يا فتاة
أجابتها ندا باستغراب : مش فاهمة
صاحت فريدة وهي تغمز لها : أقصد أنه هيقعد يسبلك زي يوم الفرح
لكزتها ندا بكوعها في جانبها وهي تقول ساخرة : ياشيخه اتلهي أنتِ كمان
هتفت فريدة ساخرة : ماشي ماشي
تقدم منهم جاسر وخالد الذي قال : أنا آسف يا جماعة إني دخلت الإحتفال العائلي ده بس ممكن تعتبروني دخيل عادي يعني
أجابته فريدة ضاحكة : ماشي يا أستاذ دخيل
صاح خالد وهو يشير إلي نرمين وأحمد : دول التوأم صح
أجابه جاسر قائلاً : اه، شوفت توأم إزاي..... بص كده على الشبه
هتف خالد قائلاً : لا مفيش شبه خالص
صاحت ندا بعد صمت ضاحكة : ولسه لما تعرفهم
نظر لها خالد كما يفعل وكما سيظل يفعل، نظر لها مطولاً أقسم في ذلك الوقت أنه لم يرى ضحكة كهذه من قبل ولا وجه ملاكي وبريء كهذا...... نعم إنه العشق يجعلك لا ترى مثيلاً لجمال من أحببت
هتف جاسر موجهاً حديثه إلى أحمد : دا يا أحمد العقيد خالد
صاح أحمد وهو يمد يده ليصافحه : تشرفنا
هتفت نرمين بزهق : هو إحنا جاين علشان نشوف المطعم من بره ولا ايه
أجابها جاسر بتهكم : لا هنشوفه من جوه أهو يلا ياختي
دلفوا جميعاً إلى الداخل أخذهم النادل إلى طاولة مستطيلة، ملتف حولها ستة مقاعد
جلس جاسر وخالد بجوار بعضهم يقابلهم فريدة وندا وعلى رأس الطاولة أحمد تقابله نرمين
أتى لهم النادل ليأخذ طلباتهم أملاه جاسر ما يريدون وأتى الدور ليسأل ندا ماذا تريد أن تأكل
هتفت قائلة بهدوء : بيتزا
صاح جاسر باستنكار : بيتزا
نظرت ندا إلى النادل وقالت بصوت خافت : شكراً
انتظرت حتى غادر ثم نظرت إلى جاسر وقالت باستغراب : وفيها ايه لما أكُل بيتزا
صاحت فريدة بهدوء : أعتقد أنا فاهمه جاسر.... هو قصده يعني يقولك بتاكلي بيتزا على طول وأن ده مطعم فيه من الأكل ما لذ وطاب
ثم أكملت ضاحكة : وأنتِ جايه تاكلي بيتزا بردو
صاحت ندا بلا مبالاة : عادي
اردفت نرمين بزهق : ايه الخروجة المملة دي ما تاكل بيتزا ولا رجل العفريت حتى
ثم سكتت وقالت بهدوء موجهة حديثها إلى جاسر : أبيه جاسر
نظر لها وهتف بهدوء : نعم
صاحت نرمين بابتسامة سخيفة : عايزين نروح الملاهي
أجابها جاسر بحدة : نعم ياختي، مين اللي عايز يروح
قالت ندا سريعاً : مش أنا
وردت فريدة بنفس سرعة ندا وهي ترفع ذراعها للأعلى : ولا أنا
نظرت نرمين لفريدة بذهول وقالت : أنتِ يا بنتي مش قولتيلي أقوله
صاحت فريدة باستنكار : محصلش
أجابتها نرمين منزعجة : طيب
ودثم نظرت إلى جاسر وقالت وهي ترفع رأسها للأعلى في شجاعة : أنا عايزه أروح مش إحنا عايزين نروح
صاح جاسر بتهكم : ليه معانا طفلة عايزه تتمرجح
اكتفت نرمين بأن تنظر له بحنق في حين يضحك خالد وأحمد وندا وفريدة معاً
أتى إليهم النادل بالطعام ثم تناول كل منهم في ظل أحاديث مختلفة مع اختلاس خالد النظرات لندا والتي لاحظها وبشدة جاسر
: المطعم ده حلو أوي أنا شكلي هاجي كتير هنا.......يلا أنا عايزه أحلي بقى
قالتها نرمين وهي تريح ظهرها إلى ظهر المقعد
قال جاسر ساخراً : ايه المجاعة دي
صاحت نرمين بحنق : لا بقى فريدة كان عندها حق لما قالت إنك ميتخرجش معاك
نظر جاسر إلى فريدة ثم صاح قائلاً باستنكار : أنا ميتخرجش معايا
أجابته فريدة مسرعة : لا على فكرة البنت دي غاوية توقع بينا
صاحت نرمين ساخرة : ابقو اتخانقوا بعدين، أنا عايزه ايس كريم
قالت فريدة مبتسمة : وأنا
نظر جاسر إلى أحمد وقال : وأنتَ ملكش نفس
أجاب أحمد قائلاً بابتسامة : هوت شوكولا
ثم نظر إلى ندا التي هتفت قائلة : مظبوط
ومن بعدها نظر إلى خالد وقال : وأنتَ أكيد مظبوط
أومأ خالد برأسه مع ابتسامة صغيرة
صفق جاسر بيده وأتى له النادل وبيده قلم ودفتر صغير يدون به الطلبات
جاسر : اتنين ايس كريم واحد هوت شوكولا وتلاته قهوة مظبوط
مر عليهم الوقت سريعاً وكان هذا الوقت بالنسبه للجميع أكثر من رائع فقد استمتعوا بالحديث سوياً والجلوس معاً في وسط ذلك المرح
: طب بما أن مفيش ملاهي نروح المول
قالتها نرمين وهي واقفة معهم أمام سيارة جاسر
ذهبت ندا سريعاً وتعلقت بذراع جاسر وهتفت بحماس كطفلة صغيرة : اه ياريت يا جاسر علشان ندبسك وتجبلنا حاجات كتير
صاح جاسر قائلاً بسخرية : دي دعوة صريحة إنك بتدبسيني يعني
اومأت ندا برأسها مع ابتسامة سخيفة
فقال جاسر مبتسماً بحنان : خلاص ماشي يلا بينا
هتف أحمد مسرعاً : طب روحوا انتوا بقى وأنا همشي
سألته ندا بهدوء : ليه
أجابها بزهق قائلاً : مليش أنا في لف البنات ده عايز طولة بال... أنا هروح أقعد مع صحابي في أي حته، سلام
ثم تركهم وذهب ليصعد جاسر خلف عجلة القيادة كما كان وبجواره خالد، أدار المقود في اتجاه المول في حين جلست ندا أيضاً خلف عجلة القيادة وبجوارها فريدة وبالمقعد الخلفي نرمين وأدارت السيارة لتلحق بسيارة جاسر إلى المول
_________________________
: يا بنتي افهمي مش هيحصل يعني كلها مكالمة تليفون ومش هتعرف أنتِ مين لأن الخط ده مش متسجل، وبعدين هي هتدور على مين اللى كلمها ولا على اللي بيخونها
هتفت بتلك الجملة رانيا بمكر وهي جالسة أمام نيڨين صديقتها في إحدى النوادي الرياضية
صاحت نيڨين بتردد : طب افرضي عرفت صوتي أعمل ايه أنا بقى سعتها
أجابتها رانيا منفعلة فمنذ مدة وهي تحاول إقناعها : أنتِ مجنونة يا بت أنتِ، وحتى لو عرفت، ده معروف المفروض منك ليها إنك بتعرفيها أنو بيخونها....يخربيتك نرفزتيني
هتفت نيڤين قائلة بتوتر : خلاص تمام هاتي الخط ده وأنا هكلمها
صاحت رانيا بهدوء : أول ما ارن عليكي كلميها علشان بس التوقيت
ثم مدت يدها بشريحة هاتفية لتأخذها نيڤين وتضعها في حقيبتها
هتفت رانيا وهي تقف على قدميها : يلا أنا ماشيه بقى
صاحت نيڨين : ماشي، سلام
ذهبت رانيا ثم جلست نيڤين تحدث نفسها بسخرية قائلة : أنتِ يا رانيا الشيطان يجي يتعلم منك
_________________________
يتجولون هنا وهناك وكلما أعجبهم شيء لا يخرجون إلا به في مول من أكبر مولات القاهرة
يجلس خالد وجاسر في كافيتريا بالمول أتت مقبلة عليهم نرمين تحمل أكياس وشنط وضعتهم على الأرض بجانب المقعد ثم جلست عليه مقابل جاسر على الطاولة وقالت بتزمر
: اووف بجد تعبت مش عايزه حاجه بقى
صاح جاسر يسألها : فين ندا وفريدة
أجابته نرمين قائلة : لسه بيلفوا، تعالى نحط الحاجه دي في العربية
هتف قائلاً : قومي
ثم وقف وأخذ الشنط والأكياس مع نرمين وقال لخالد : هنوديهم ونيجي
وقف خالد هو الآخر وقال بهدوء : طيب، أنا كمان هدخل المول اجيب حاجه
صاح جاسر وهو يسير : تمام
ذهب خالد إلى داخل المول، ودلف أحد محلات الهدايا وظل يدور بعينيه المكان ويبحث هنا وهناك إلا أن قرر أخيراً وحصل على ما يريد، ليأخذ مبتغاه ثم عاد إلى الكافيتريا ليجد الجميع جالسين فقال وهو يجلس
: ايه ده انتوا خلصتو من زمان ولا ايه
أجابته ندا بهدوء : لا لسه جاين
صاحت فريدة : طب يلا بينا بقى علشان بابا
وقف جاسر وهو يقول : يلا
ذهبوا جميعاً إلى الجراش دلفت نرمين في المقعد الخلفي للسيارة وأخرجت هاتفها من حقيبتها وظلت تعبث به في حين أخذ جاسر فريدة بعيد قليلاً ليتحدث معها انتهز خالد تلك الفرصة لينفرد بندا الواقفة أمام السيارة،
ذهب ليقف في مواجهتها ثم مد يده بحقيبة هدايا صغيرة وقال لها بكل الحب الذي يمتلكه : ألف مبروك على التخرج، دي هدية بسيطة مني
ندا وقد تفاجأت من فعلته تلك فقالت بتردد : مكنش فيه داعي لكل ده كفاية إنك كنت معانا النهاردة
أجابها بهدوء وكل كلمات ومعاني الحب تفيض من عينيه : إزاي بقى مفيش داعي هو أنا أعرف كام ندا
ثم مد يده لها مرة أخرى وقال : اتفضلي
أخذتها ندا وقالت له مبتسمة : بجد شكراً أوي ليك
ابتسم وأردف قائلاً : بلاش الشكر يكون بينا
لم تتفهم معاني كلماته ولكنها ابتسمت بوجهه ابتسامة مهزوزة بعض الشيء
قال لها بهدوء : بعد إذنك ثانية
أجابته هي سريعاً قائلة : اه طبعاً اتفضل
تركها وذهب إلى حيث يقف جاسر وفريدة، وقف بجوار جاسر وهتف بهدوء قائلاً
: آسف على المقاطعة بس،
ثم مد يده لفريدة مع ابتسامة وقال : ألف مبروك التخرج
صاحت فريدة بابتسامة : الله يبارك فيك، بس ملوش لزوم
هتف خالد مجيباً إياها مبتسماً : لا إزاي، اتفضلي
اخذتها فريدة وقالت بابتسامة : شكراً
هتف جاسر بهدوء قائلاً : طب يلا بينا
خالد : اه يلا
أخرج جاسر من جيب سترته مفاتيح سيارته ومد يده بها لخالد ثم قال
: خد أنتَ عربيتي روح بيها وتعالى بيها الصبح، وأنا همشي معاهم علشان أحمد مش موجود ومش هينفع اسيبهم لوحدهم
صاح خالد قائلاً : خلاص تمام، بس أنتَ هتيجي الصبح إزاي
أجابه جاسر بابتسامة : مش هغلب
ثم نظر إلى ندا وقال مبتسماً : أقلها ندا توصلني
صاح خالد يودعه : ماشي مع السلامة
جاسر : سلام
صعدت ندا بالمقعد الخلفي بجوار نرمين بينما فريدة بجوار جاسر الجالس خلف عجلة القيادة،
استقل خالد سيارة جاسر وخرج السيارتان كل منهم إلى وجهتها حيث خالد إلى منزله في قمة سعادته بهذا اليوم الذي قضاه بطوله معها وفي مواجهتها، وذهب جاسر لإيصال فريدة إلى منزلها ومن بعد ذلك الذهاب إلى ڤيلا الشرقاوي، بيته هو وعائلته
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الثالث عشر
صعدت ندا إلى غرفتها، وضعت كل الأشياء التي اشترتها من المول إلى جانب الفراش ثم ذهبت إلى المرحاض لتستحم فهذا اليوم كان طويلا جداً على الجميع
خرجت إلى غرفة الملابس وارتدت بيجامة بها رسوم كرتونية لطيفة ثم مشطت شعرها ورفعته للأعلى على شكل ذيل حصان،
ذهبت لتجلس على الفراش، نظرت إلى الأكياس الموضوعة بجوارها، لفت نظرها تلك العلبة التي أعطاها لها خالد مدت يدها لتجذبها ثم جلست القرفصاء،
فتحتها وجدت علبة بداخلها زرقاء اللون متوسطة الحجم من قماش القطيفة الناعمة، فتحت تلك العلبة وجدت بها كارت صغير وعلى ما يبدو أنه رسالة تركته جانباً لترى الهدية وكانت عبارة عن قلادة يتوسط سلسلتها دائرة متوسطة الحجم تأخذ شكل الكرة الأرضية،
كانت غاية في الأناقة والرقة وهنا فعلاً أُعجبت بذوقه وابتسمت بهدوء فكانت تلك الهدية رقيقة مثلها
وضعتها في العلبة مرة أخرى ثم أمسكت بالكارت الذي كان معها وأخذت تقرأه وكان محتواه :
" أنا عارف إنها مش قد مقامك طبعاً، بس أول ما شفتها شفتك فيها رقيقة زيك بالظبط وهي دي الوحيدة اللي تعبرلك عن أن مفيش زيك على الكرة الأرضية دي كلها...... خالد "
تدلت شفتيها السفلى من هول مفاجأة هذه الرسالة الصادمة فلم تكن تتوقع أبداً أن يقول مثل هذا الكلام، هذا الكلام لا يقوله إلا عاشق لمعشوقته
خرجت من شرودها على صوت الهاتف وقفت علي قدميها وذهبت ناحية المرآة وأخذته، وجدتها فريدة فضغطت على زر الرد ثم وضعته على أذُنها وجلست على الفراش كما كانت
تحدثت ندا بهدوء قائلة : أيوه يا فريدة
صاحت فريدة سائلة إياها : بتعملي ايه؟....
أجابتها ندا بهدوء : كنت لسه هفضي الحاجه اللي جبتها
ردت عليها فريدة : اممم، ماشي
سألتها ندا بتوتر : فريدة هو خالد جبلك هدية ايه
أجابتها فريدة بحماس قائلة : ساعة، بس ايه بجد ذوقه حلو أوي
سألتها ندا مرة أخرى بتردد : ساعة بس
أجابتها فريدة باستغراب : اه ساعة بس، اومال أنتِ عايزاه يجيب المحل كله
صاحت ندا مسرعاً موضحة لها : قصدي يعني معهاش كارت مثلاً
أجابتها فريدة باستهجان : كارت!... وهو يبعتلي كارت بتاع ايه
ثم أكملت سائلة إياها : هو بعتلك كارت
قالت ندا بإنهاك وهي تريح ظهرها إلى الفراش : أنا لقيت مع السلسلة كارت فيه كلام مش مفهوم
سألتها فريدة ضاحكة : كلام ايه؟....
أمسكت ندا الكارت بيدها وقرأته لفريدة : كاتب " أنا عارف إنها مش مقامك طبعاً، بس أول ما شفتها شفتك فيها رقيقة زيك بالظبط وهي دي الوحيدة اللي تعبرلك عن أن مفيش زيك على الكرة الأرضية دي كلها....خالد "
صاحت فريدة ضاحكة بصخب : دا بيقول شعر
تحدثت ندا بحنق : مترخميش
أجابتها فريدة بجدية : طب أقولك حاجه من غير زعل
قالت ندا بانتباه شديد : قولي
هتفت قائلة بابتسامة : خالد ده بيحبك
صاحت ندا بضيق : ياشيخه اسكتي
قالت فريدة بإصرار : اسمعي بس، والله زي ما بقولك كده كل مرة يشوفك يقعد يسبلك ومش بينزل عنيه من عليكي، وآخر دليل الكارت ده
صاحت ندا بحدة لتنهي ذلك الحديث : فريدة أنا لياسر وياسر ليا لو أنتِ ناسيه، خلاص مفيش الكلام الأهبل ده، وبعدين ممكن يكون مش قصده حاجه دي تاني مرة أصلاً يشوفني فيها
قالت فريدة بعدم اقتناع : يمكن....صحيح آخر الأخبار أنتِ وياسر
أجابتها ندا بهدوء : بكرة ولا بعده بالكتير هياخد معاد من بابا
سألتها فريدة قائلة : وأنتِ مرتاحه
أجابتها بعد تنهيدة : اه يا فريدة، ياسر حد كويس أوي وكفاية إنه بيحبني.... صحيح هو متملك زيادة عن اللزوم بس هو كويس من كل النواحي وأنا في يوم من الأيام أُعجبت بيه ومش صعب إني أحبه
هتفت فريدة بهدوء : ماشي يا ندا يلا عايزه حاجه
أجابتها ندا مُبتسمة : عايزه سلامتك يا فريدة
ثم أغلقت الهاتف ووضعته على الكومود بجوارها وقامت واقفة من على الفراش ثم انحنت بجذعها لتأخذ الأكياس وترتبها مع ملابسها
_________________________
في ڤيلا العمري
كان خالد يجلس في غرفته وهو يستمع إلى صوت فيروز مع فنجان قهوة كان يبتسم من الحين لآخر كلما تذكر ندا،
لم يتخيل أبداً أن فريدة ليست هي من أحبها، حزن الأيام الماضية كثيراً على شيء لم يتأكد منه جيداً ولكن بالأخير انتهى عليه بالفرحة العارمة فإنه الآن أسعد رجل بالعالم أجمع
دق الباب ثم سمح للطارق بالدخول فدلفت والدته سعاد من باب الغرفة، ذهبت إليه حيث يجلس على كنبة صغيرة وقالت
: خالد باشا شكله مبسوط بقاله يومين كدا، مش عايز يفرح أمه معاه
وضع خالد فنجان القهوة على الطاولة ثم وقف علي قدميه أمسك يدها ورفعها إلى مستوى شفتيه ليقبلها ثم ابتسم وقال
: هتفرحي قريب....قريب أوي كمان
قالت سعاد بحماس وابتسامة : ياريت، أنا مستنيه اليوم ده من زمان
رد عليها خالد ليزيد من حماسها قائلاً : وأهو جه اليوم ده
سألته مُبتسمة : طب امتى بقى
أجابها ضاحكاً : كلها كام يوم إن شاء الله
هتفت قائلة بابتسامة : على خيرة الله
ثم أكملت حديثها بهدوء : طب أنا كنت جايه علشان أكلمك في موضوع
نظر لها خالد بنصف عين ثم قال : اممم موضوع كل مرة
هتفت سعاد برجاء ونبرة خافته : يا حبيبي اسمع بس أنا عايزه أفهم أنتَ ايه اللي مش عاجبك في شغل أبوك
أجابها خالد قائلاً بجدية : يا ماما أنا مقولتش إنه مش عاجبني بس أنا مش هسيب شغلي وشغل بابا الله يرحمه شغال عال خالص
فقالت سعاد : وليه تسيبه للغريب هو اللي يشغله
تحدث خالد في محاولة إقناعها : ماما الشركة مش مع حد غريب دي يارا وهي كمان شريكة فيها وبعدين هي يارا دي مش بنت عمي ولا ايه
هتفت سعاد برجاء قائلة : مقلاناش حاجه، بس أرجوك أبعد عن شغل الظباط ده..... أنا مليش غيرك ومش عايزه اخسرك، والشغل ده بلاويه كتيرة
تحدث خالد بنفاذ صبر : يا أمي أنا مش هسيب شغلي وبعدين كل حاجه لربنا وهو قادر على كل شيء يعني أنا هموت في الشغل ومش هموت هنا
صاحت مقاطعة إياه بلهفة : بعد الشر عنك
أكمل خالد : وبعدين لما الشركة بتحتاجني يارا بتقولي وأنا مش بتأخر، تمام..... الموضوع ده منتهي
عندما أدركت أن لا فائدة من التحدث معه صاحت قائلة : تصبح على خير يا ابني
أجابها بهدوء : وأنتِ من أهل الخير
ثم ذهبت وأغلقت باب الغرفة خلفها وعاد خالد مرة أخرى لجلسته وشروده في من خطفت قلبه وعقله وكل ما في روحه
_________________________
: حمدالله على السلامة
هتفت بها رانيا وهي ترى ياسر يدلف من باب تلك الشقة التي استأجرها ياسر لهم ليفعلوا كل الذنوب والفاحشة فيها
صاح ياسر مجيباً إياها : الله يسلمك
قالت رانيا بدلال وهي تقترب منه : اتأخرت كدا ليه
أجابها قائلاً بهدوء : الطريق
صاحت بابتسامة : ثواني والعشاء يكون جاهز
ياسر : ماشي
ذهب ياسر إلى غرفة النوم وذهبت هي إلى الصالون، أخذت هاتفها واتجهت إلى المطبخ عبثت بالهاتف وهي تبحث في قائمة الأرقام ثم وضعته على أذُنها، ثواني ورد الطرف الآخر
قالت بصوت منخفض : نفذي.....سلام
ثم وضعت الهاتف الهاتف على رخامة المطبخ واتجهت لأعداد الطعام كما قالت لياسر مُبتسمة بخبث تنتظر إنفجار القنبلة
_________________________
في حين كانت ندا ترى الأشياء التي اشترتها اليوم وتضعها في غرفة الملابس خاصتها رن هاتفها لتأخذه من على الكومود وجدت أنه رقم ليس مسجل عندها ضغطت على زر الرد ووضعته على أذنها
وقالت بهدوء : ألو
صاحت نيڤين من الطرف الآخر وقد عملت علي تغير صوتها قليلاً : ندا معايا
قالت ندا بهدوء : اه أنا ندا
هتفت نيڤين من الطرف الآخر قائلة : أنا عايزه أقولك حاجه اعتبريها نصيحة مني
سألتها ندا باستغراب : أنتِ مين؟...
تحدثت نيڤين وكأنها لم تستمع إلى سؤال ندا : بلاش ياسر يا ندا
استغربت ندا كثيراً من هذه الجملة فمن تلك التي تعلم بعلاقتها معه فليس هناك أحد يعلم ذلك فسألتها قائلة بتوتر
: ليه بتقولي كدا
أجابتها نيڤين قائلة : لأن ياسر عايزك تملك مش أكتر، علشان محدش في الجامعة عرف يوصلك، وأنا عايزه أقولك إنه حالياً في******* عمارة****** شقة*****
مع واحده أنتِ تعرفيها كويس لو مش مصدقاني روحي العنوان وشوفي بنفسك
ثم انقطع الخط حاولت ندا أن تحادثها مرة أخرى ولكن قد كانت أغلقت الهاتف، عبثت بالهاتف مرة أخرى ووضعته على أُذنها تهتف بهدوء
: أيوه يا ياسر
تحدث ياسر من على الطرف الآخر قائلاً : أيوه ازيك يا ندا
أجابته بهدوء : الحمد لله أنا بخير
ثم أكملت بجدية تامة : بقولك هو أنتَ فين
استغرب ياسر من سؤالها بهذه الطريقة ولكنه أجاب بهدوء : ليه هو في حاجه
استجمعت ندا قواها ثم هتفت : احم.... لا أنا بس بطمن عليك
ابتسم ياسر ثم صاح قائلاً بجدية : أنا بره البيت مع صحابي
يــاســــر
كان هذا الصوت لرانيا التي فعلت ذلك عمداً لتسمعها ندا وتتأكد مما قالته نيڨين، أشار لها ياسر بيده أن تصمت ولكن ذلك بعد أن سمعتها ندا وشكت في أن حديث تلك الفتاة صحيح ولكنها لم تعلم من تلك التي معه وهي تعرفها أيضاً؟...
صاحت قائلة بشك : ماشي عايز حاجه
أجابها مبتسماً بتوتر : عايز سلامتك
جلست ندا على الفراش تحدث نفسها من هنا وهناك كل صوت بعقلها يختلف عن الآخر
: بس ياسر ميعملش كدا أبداً، وبعدين البنت دي أكيد كدابه.... بس هي هتستفاد ايه، لالالا أنا مينفعش أصدق..... بس أنا سمعت صوت حد معاه، عادي يعني ممكن يكون بنت معاه هو وأصحابه
ثم صاحت قائلة بإصرار : لا أنا لازم أعرف
وقفت علي قدميها وذهبت إلى غرفة الملابس، بدلت ملابسها وأخذت الهاتف والمفاتيح وخرجت سريعاً من الغرفة بل من الڤيلا بأكملها وحمدت الله كثيراً أن لم يراها أحد
أخذت السيارة وذهبت مسرعة باتجاه ذلك العنوان لتعرف ما يدور من خلفها وإن كانت الفتاة كاذبه أم هناك من يخدعها
_________________________
وصلت ندا إلى ذلك المكان وكان من المناطق الراقية، صفت سيارتها أمام العمارة التي بها الشقة
خرجت من السيارة واتجهت إلى البوابة ووأوقفها بواب تلك العمارة والتي كان يرتدي جلباب صعيدي وعمامة على رأسه
صاح قائلاً
: رايحه فين ياست هانم
أجابته بتردد قائلة : احم.... حضرتك هو ياسر ليه شقة هنا
رد عليها باستغراب : ياسر ايه ولا مؤاخذة
أجابته توتر : ياسر المنشاوي
قال الرجل بتهكم بعد أن أتى بها من أعلاها إلى أسفلها : اه.... وأنتِ منيهم بقى
استغربت ندا من سؤاله ولكن تجاهلته وقالت : حضرتك هو موجود ولا لا
فقال : أيوه شقة رقم**** الدور الخامس
أجابته شاكرة إياه بضيق : شكراً
ثم ذهبت سريعاً إلى المصعد، دخلته وضغطت على زر الدور الخامس دقائق وفتح الباب، ذهبت إلى تلك الشقة ودقت عليها عدة مرات
دقائق وفتح لها الباب، هتفت ندا باستغراب وذهول شديد بعد أن رأت من فتح لها : أنتِ
تحدثت رانيا بتوتر مزيف لتظهر وكأنها لا تعلم بشيء : ندا.... أنتِ ايه اللي جابك هنا
فتحت لها رانيا بقميص نوم قصير جداً يصل طوله إلى ما قبل الركبة تعمدت فعل ذلك لتظهر الصورة واضحه أمام ندا دون تبرير
دفعتها ندا بيدها في كتفها ودخلت إلى الشقة وما أن خطت بقدميها خطوة واحدة حتى وجدت ياسر يأتي من ممر وعلى ما يبدو أن الحمام هناك فكان لا يستر جسده إلا منشفة كبيرة تحاوط خصره وشعره مبلل بالمياة،
رفع نظره ليجد ندا واقفة أمامه لثواني أعتقد أنه يتخيل ولكن تلك النظرة من عينيها التي أُغرقت بالدموع أعلمتهُ أنه في حقيقة،
كانت ندا مصدومة من هذا المنظر المفزع غرقت عينيها بالدموع والتصقت قدميها بالأرض لم تفعل شيئا إلا النظر إلى عينيه مباشرةٍ تلقي عليه نظرة لوم، عتاب، وهي النظرة التي كانت كافية بإحراقه
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الرابع عشر
ظلت واقفة على تلك الحالة لا تفعل أي شيء سوى النظر إليه، كان قلبها يحترق من هذا الخائن الذي دوماً لا تقول عنه إلا أحسن الكلام في حضوره وغيابه وحتى بينها وبين نفسها،
كانت تحترق وتشعر بنيران مشتعلة داخلها على هذا الذي آمنت نفسها معه، أيعقل ذلك الشيء؟...، يخونني ونحن لم يكن بيننا أي شيء رسمي بعد!...، إذا ماذا كان سيفعل بعد حصوله علي،
توقفت عند هذه النقطة في تفكيرها ومع كل ذلك الوجع وكم الإهانة التي شعرت بها إلا أنها شكرت الله على كشف هذه الحقيقة المُره أمام أعينها قبل فوات الأوان
رفعت رأسها له بتحدي، أخفت نظرة الألم التي في عينيها وأغلقتهم بقوة لتحبس دموعها بداخلهم حتى لا يرى ضعفها أمامه، أخذت نفساً عميقاً وزفرته بقوة ثم تحدثت بهدوء مُشيره إلى رانيا الواقفة خلفها بحقارة وكأن شيئاً لم يكُن
: هي دي؟... هي دي اللي بتخوني معاها
ثم سارت بضع خطوات ناحية رانيا وقالت ببرود وسخرية وهي تنظر إليها
: بجد يا ياسر أنتَ صدمتني.... بقى معاك ندا الشرقاوي ورايح لدي
قالتها بتقزز وهي تشير بيدها ناحية رانيا وكأنها لا تبالي له، فقط ما تبحث عنه هو مظهرها وكبريائها
ثم أكملت وهي تلوي شفتيها : عارف لو كانت عندها حاجه أحسن مني يمكن مكنتش زعلت، بس أقولك، هي دي اللي تليق عليك..... هي دي الزبالة اللي شبهك.... أنا بحمد ربنا إنه خلى البنت اللي أنا أصلاً معرفهاش تكلمني علشان أعرف حقيقتك القذرة
كان ياسر يقف مصدومًا لا يعرف ماذا يفعل، ماذا سيقول ليبرر هذا الموقف فهو حتماً هكذا خسرها وإلى الأبد،
إنه يريدها بحد الجحيم، إنه عنيد متملك، نعم يحبها ولكن ليس بقدر امتلاكها، فقد كان مظهره يتحدث عنه بهذه المنشفة التي تلتف حوله فلا يوجد داعي للحديث ولكنه تحدث أخيراً بتعلثم في محاولة منه لتبرير الموقف
: ندا.... أنا
صاحت ندا بحدة وهي تنظر له بتعالي مقاطعة إياه : بس اسكت خالص، أنا مش عايزه أسمع منك حاجه ولا أنتَ ولا الحشرة دي
قاطعتها رانيا وهي تسير نحوها وتهتف بقوة : حيلك حيلك بقى.. يعني أنا سكتالك من الصبح وأنتِ نازله شتيمة ومحدش بيرد عليكِ لكن على رأي المثل سكتناله دخل بحماره
اتجه لها ياسر وأمسكها من معصمها هاتفاً بقوة : بس اسكتي أنتِ
هتفت رانيا قائلة بإصرار على نزع أخر فتيلة في تلك العلاقة : أسكت ليه دي جايه تشتمني في بيتي أنا وجوزي
قالت جملتها مشددة على أحرف آخر كلمة وهي أتلفت انتباه ندا لها ( جوزي)
صدمت ندا من هذه الكلمة وجحظت عينيها، شرددت فيما يدور حولها وكأنها في عالم آخر،
ألهذه الدرجة كنت غبية؟..، ألهذا الحد كنت أنا المغفلة في هذه العلاقة؟..، هل لو كنت وافقت على الزواج لأصبحت زوجة ثانية؟
هنا خرجت من شرودها على أعين تنظر لها لم ترد أن تسقط دمعة واحدة من عينيها مع أنها كانت من الداخل كالبركان المتفجر، كانت تود أن يرى القوة في عينيها وأنها لا تُكسر
صاحت قائلة له في سبات زائف : ربنا يهني سعيد بسعيدة مع إني معتقدش.... بس يمكن ينفع عادي ما هو بيقولوا الزبالة متنفعش غير مع الزبالة اللي زيها
قالتها وهي تنظر إلى رانيا بكره دفين فهي تعلم من أول يوم رأتها به في الجامعة أنها لا تكنُ لها الخير أبداً، ولكنها مع ذلك لم تفعل شيئا فقد كرهتها بسبب تواجدها مع ياسر أمام الجميع
ذهبت سريعاً من تلك الشقة المقززة وأغلقت الباب خلفها بقوة جاعلة منه يحدث ضجة كبيرة،
مع أول خطوة لها خارج الشقة انهارت حِصونها، لم تعد قادرة على التحلي بالقوة وهي من الداخل تحتضر،
دخلت إلى المصعد وعينها تفيض بالدموع، خرجت مسرعة من تلك العمارة، اتجهت إلى سيارتها ثم أدارت المقود وذهبت سريعاً دون النظر خلفها، دون أن تفكر به وماذا سيفعل فقط ذهبت وهي لا ترى أمامها من هول الصدمة التي تعرضت لها،
عندما رأها البواب الذي يعلم جيداً ما يحدث في تلك الشقة بين ياسر ورانيا تحدث مع نفسه بذهول قائلاً
: هي ايه الحكاية
ولم يتم جملته حتى وجد ياسر يركض سريعاً خارج العمارة هو الآخر، يغلق أزرار قميصه بسرعة ثم صعد إلى السيارة وذهب خلفها
هتف البواب مرة أخرى وهو يضع كف يده فوق الأخر : دي باينلها كبيرة
_________________________
وصلت ندا إلى الڤيلا بعد أن فشل ياسر باللحاق بها، صفت السيارة أمام البوابة الداخلية حتى أنها لم تركنها في الجراش، ذهبت سريعاً إلى الداخل بعد أن فتحت البوابة بالمفتاح الخاص بها
صعدت سريعاً إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها ليصيح صوت الهاتف في الغرفة والتي لم يكف عن الإتصال طوال الطريق برقم ياسر
جلست على فراشها والدموع جارية على وجنتيها، لم تستطع إيقافهم عن النزول، تذكرت كلمات والدها وهو يحدثها للحفاظ على نفسها من أي سوء والحفاظ على ثقته بها لأنه أعطاها كل الحرية في قراراتها واختياراتها
وهنا بدأت دموعها تتسابق وشهقاتها تعلو، تبكي على كسر الثقة التي أخذتها من والدها،
على ذلك الاختيار الخاطئ والذي لم يكن يستحقها، تبكي على هذه الإهانة التي شعرت بها عندما وجدته أمامها مع غيرها
ولكن إن لم يكن يريدني لما الكذب؟ لما كل ذلك، ولكن لا ليس أنتَ من يكسرني،
وقفت متجهة إلى المرحاض بعد أن أغلقت هاتفها، خرجت بعد دقائق مرتدية ملابس النوم تسطحت على الفراش مُحتضنة وسادتها التي غُرقت بدموع صاحبتها
_________________________
في صباح اليوم التالي استيقظت ندا على صوت نرمين وهي تناديها للاستيقاظ،
فتحت عينيها مرة واحدة سريعاً ولكن ما لبست أن أغلقتهم مرة أخرى لوجود باب الشرفة مفتوحاً تدلف منه أشعة الشمس،
فتحت عينيها مرة أخرى ببطء لترى نرمين واقفة أمام الفراش تهتف : الساعه 9 يا ندا أنتِ مش رايحه الشركة ولا ايه
أجابتها ومازال أثر النوم عليها : لا مش رايحه
قالت نرمين سائلة إياها بقلق : ليه مالك
أجابتها بهدوء : تعبانه شويه
هتفت نرمين قائلة مرة أخرى : طيب مش هتنزلي
اردفت مُجيبه إياها وهي تعتدل : شويه وهنزل
نظرت لها نرمين بتمعن فيبدو على وجهها الإرهاق الشديد وقد لفت نظرها أن عيونها منتفخة فصاحت سائلة إياها : أنتِ معيطه؟.. عنيكي مالها
أخفضت ندا بصرها ثم قالت بهدوء : ملهاش.....دي علشان لسه صاحيه بس
صاحت نرمين بشك غير مصدقة حديثها : أنتِ متأكدة
أجابتها بهدوء : اه
صاحت نرمين وهي متجهة ناحية باب الغرفة
: طب أنا هنزل
_________________________
دلفت نرمين غرفة السفرة والتي كان يجتمع بها العائلة لتناول الإفطار، ثم جلست على مقعدها بهدوء
فصاح والدها بهدوء سائلاً إياها باستغراب : اومال ندا فين
أجابته وعلامات الاستفهام على وجهها : أنا لقيتها لسه نايمة وبتقول مش رايحه الشركة
صاح جاسر قائلاً بلهفه قلقاً عليها : ليه مالها
هتفت نرمين : بتقولي تعبانه.... بس شكلها معيطه، عينيها منفوخة من أثر عياط
وقف جاسر على قدميه سريعاً ثم صاح قائلاً : أنا هروح أشوفها
لترد عليه سميحة سريعاً والتي كانت آتية له بالقهوة
: لا يابني خليك زي ما أنتَ أنا رايحالها
جلس جاسر مرة أخرى على مقعدة ولكن عقله مشغول بندا وما بها فهي ليست أخته فقط إنها مثل ابنته مع كل ذلك العناد التي بينهم إلا أنهم روح واحدة
_________________________
صعدت سميحة إلى غرفة ندا وجدتها خارجة من غرفة الملابس بعد أن استحمت وارتدت ملابسها، نظرت إلى وجهها وجدته شاحبًا كثيراً ويبدو على عينيها أنها كانت تبكي حقاً كما قالت نرمين،
خفق قلب سميحة لهذا الذي حل بها فجأة إنها لم تعتاد على رؤيتها هكذا فندا كانت دائماً مشرقة مثل الشمس، هي روح البيت ونقائه
ذهبت إليها سميحة وما أن نظرت لها ندا حتى تجمعت الدموع في مقلاتيها، أخذتها سميحة بين أحضانها وهنا لم تعد قادرة على الصمود بكت وهي تنتحب وعلت شهقاتها،
لم تريد سميحة أن تسألها ما بها إلا عندما تهدأ،
أخذتها واجلستها على الفراش لتهدئتها من نوبة البكاء هذه،
بعد أن هدأت ندا سألتها سميحة ما بها لتقص عليها كل ما حدث فقالت سميحة بهدوء : وليه متدلوش فرصة يتكلم
صاحت ندا مندهشة مما تتفوه به : فرصة!.. اديله فرصة وأنا شيفاه في المنظر الزبالة ده؟....اديله فرصة بعد ما خلاني خسرت ثقة بابا حتى لو مكنش عارف ودمرني ودمر اختياراتي
أجابتها سميحة بهدوء قائلة : المتهم بريء حتى تثبت إدانته
فقالت ندا سأله إياها : أكتر من كده؟ دا أنا شيفاه بعيني
هتفت سميحه قائلة وكأنها الصوت الآخر لياسر : لازم يدافع عن نفسه
أجابتها ندا بثقة متأكدة من حديثها فبعد ما رأته تتوقع منه أي شيء : هيكدب
صاحت مُجيبه إياها بهدوء : يبقى متصدقيش
اردفت ندا بذهول غير مستوعبه حديثها : اومال أسمعه ليه طلما مش هصدقه
أجابتها سميحة وهي تربت على وجنتيها مُبتسمة : اسمعيه وشوفي التبرير اللي عنده، لكن أنتِ هتدوري وراه ومش هتصدقيه
صمتت ثم أكملت حديثها : حاولي تعرفي مين البنت اللي كلمتك وعرفت إزاي إنك على علاقة بيه وعرفت منين علاقته برانيا، روحي لبواب العمارة مش بتقولي لما سألتي على ياسر كلمك وكأنك فيكي عيب؟... يبقى تسأليه وتشوفي إذا كان كداب ولا لا ولو طلع كداب فالضربة اللي ما تموتش تقوي مش تضعف لازم تكوني قوية علشان مينفعش تنكسري كدا بالساهل
سكتت ونظرت لندا ثم أكملت بابتسامة صغيرة : هو فيه مهندسة عالمية تقع كدا من أول خبطة في حياتها
احتضنتها ندا ثم صاحت مبتسمة : أنا بحبك أوي يا دادة...... طول عمرك بتحليلي مشاكلي و بتنصحيني، بجد أنتِ أقرب ليا من ماما
أجابتها سميحة وهي محتضنه إياها : وأنا بحبك أكتر يا نور عيني أنتِ بنتي اللي مخلفتهاش
ثم ابعدتها عنها وقالت : يلا أنا هنزل اجبلك الفطار لحد ما تروقي كده وتبقي تنزلي
اكتفت ندا بهز رأسها بالإيجاب بينما ذهبت سميحة لتحضر لها الطعام،
قامت ندا وأخذت هاتفها لتفتحه وجدت كم هائل من المكالمات والرسائل من ياسر ولكن تغاضت عنها إلى حين...
_________________________
نزلت سميحة لتحضر لها الطعام وتخبر العائلة أنها بخير ليس سوى مجرد إرهاق،
ذهب جاسر إلى عمله وكذلك والدهم وكل من لديه عمل ذهب إليه ليتقنه
_________________________
ذهب جاسر إلى عمله وانكب على ملفات هامة من هنا لهناك وهو يعمل وبعض الوقت يرتاح إلي أن جاء إليه خالد الذي دخل إلى المكتب وجلس أمامه على المقعد المقابل له ثم صاح قائلاً
: أتمنى تكون خلصت اللي وراك
قال جاسر بإنهاء مجيباً إياه : على وشك
أردف خالد قائلاً بتوتر : أنا عايزك في موضوع بس مش هنا بعد أما تخلص نروح أي مكان بره
استغرب جاسر من نبرته هذه وكيف أنه موضوع لا يجدر به الحديث هنا فقال له في استفهام : في ايه؟ موضوع ايه اللي مينفعش هنا
فقال خالد مجيباً إياه بهدوء : هتعرف كل حاجه بس أنتَ خلص يلا، أنا رايح مكتبي نصايه وراجعلك
ثم اتجه إلى باب المكتب، خرج وأغلق الباب من خلفه
لم يحاول جاسر التفكير في الموضوع وعاد مرة أخرى إلى عمله،
بعد النصف ساعة خرج جاسر وخالد إلى كافية ليستطيع خالد التحدث مع جاسر براحة،
جلسوا سويا على طاولة مستديرة ثم صاح جاسر قائلاً
: خير في ايه
هتف خالد بتوتر : بص ومن غير لف ودوران كده أنا.....
ثم صمت واخفض رأسه يتنفس بعمق ليقول جاسر سائلاً إياه بضيق : أنتَ ايه ما تكمل
أجابه خالد مسرعاً : أنا عاوز اتجوز ندا أختك
هتف جاسر مُجيباً إياه بحدة : نعم!..
أكمل حديثه بسخرية : والبنت اللي مش منيماك الليل ايه بحح
أجابه خالد بهدوء موضحاً له : ما أنا هقولك أهو
ليقص خالد على جاسر كل شيء حدث معه من أول لقائه بندا في المول إلى أن رأى هاتف جاسر مضيئا بصورتهم مع اسم حبيبتي، واعتقاده أن ندا هي فريدة، قرار البعد عنها وأخيراً إلى حين اكتشف أن ندا أخته وليست سواها
قال جاسر بذهول من هذا الكلام الذي يسمعه لأول مرة : أنتَ بتقول ايه، يعني ندا هي البنت اللي شوفتها في المول
أجابه خالد مؤكداً حديثه : اه والله العظيم وممكن تسألها
فسكت جاسر ولم يصدر أي صوت إلا حين هتف خالد قائلاً بقلق : أنتَ ساكت ليه؟.... لتكون مش موافق
وهنا أطلق جاسر ضحكة صاخبة جعلت من حولهم يلتفون إليه
فقال خالد باستغراب : أنتَ بتضحك على ايه يا بني أدم أنتَ
صاح جاسر ضاحكاً بصخب : على خبتك، بقى مفكر أختي حبيبتي يا بجم، طب كنت تعالى اسألني الأول
هتف خالد مجيباً إياه بضيق : أهو اللي حصل بقى
صمت لبرهة ثم أكمل سائلاً إياه : طب أنتَ رأيك ايه في الموضوع
أجابه جاسر مبتسماً : أنا عن نفسي معنديش مانع، وبابا كمان معتقدش إنه ممكن يرفض، بس
صاح خالد سائلاً إياه بتوتر : بس ايه
أجابه بجدية قائلاً : الموضوع متوقف عند ندا
سأله خالد مرة أخرى هاتفاً بسرعة : طب هي ممكن تكون ليها علاقة تانية يعني، أو مثلاً ترفضني
صاح جاسر قائلاً بجدية : من ناحية علاقة فهي ملهاش أنا بنفسي اتأكدت من فريدة وهي قالتلي أن ندا ملهاش علاقات وفريدة مبتكدبش عليا، أما ترفض فهي لو رافضة فدي حاجه ترجعلها وأكيد هيكون عندها أسباب
ثم أكمل مبتسماً : بس عارف أنا كنت شاكك فيك من أول مرة شوفت فيها ندا
سأله خالد باستغراب : إزاي
ضحك جاسر ثم أردف قائلاً : أنتَ مكنتش بتشوف نفسك وأنتَ مبحلق فيها
ضحك خالد بصخب هو الآخر وهتف قائلاً : هو أنا كنت مكشوف أوي كده
أجابه جاسر وهو مازال يضحك : وأكتر من كده كمان....
ثم استرد في حماس : هنبقى نسايب يا صاحبي
هتف خالد قائلاً : يارب، طب هو المفروض ايه اللي هيحصل؟..
تحدث جاسر بهدوء : اديني يومين أنا هقول لبابا وأشوف هو هيعمل ايه وإن شاء الله خير، إحنا هنجيب خالد زيك منين
صاح خالد وهو يشكره ممتنًا له بابتسامة : بجد شكراً يا جاسر، كلامك ده حمسني وإن شاء الله هيتم على خير
هتف جاسر مجيباً إياه بابتسامة : إن شاء الله
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل السادس عشر 16 - بقلم Nada Hassan
بجد آسفه يا جماعه انا مش هنزل فصل النهارده لأسباب خاصه إن شاء الله هنزل كل يوم حد أنا أسفه جداً ليكم لاكن الروايه قيد الكتابه و محتاجه وقت و مجهود + دي روايتي الاولى علشان كدا هيكون فيها اكيد غلطات انا آسفه عليها بجد + فيه ناس كتير بتشوف الروايه في صمت ومش بتقدر المجهود اللي انا بعمله و الوقت كمان فياريت فضلاً وليس أمراً تفاعلوا مع الروايه و شجعوني علشان اكملها لأن الدعم من الناس اللي حوليك اهم حاجه
شكراً ليكم واسفه جدا على عدم تنزيل الفصل
دمتم سالمين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل السابع عشر 17 - بقلم Nada Hassan
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اسفه جداً تاني ليكم يا جماعه اني منزلتش فصل النهارده كمان بس انا قررت اني هوقف نشر خلال شهر رمضان المبارك إن شاء الله على كل المواقع والجروبات وبعد مروره بخير علينا جميعاً هنكمل مع بعض اكيد ياريت لو كلنا نستفيد من الوقت ده نصلي و ندعي ربنا أنه يرفع البلاء عننا إن شاء الله واسفه تاني ليكم
دمتم سالمين
رواية حكاوي قلب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل الخامس عشر
كانت ندا جالسة في شرفة غرفتها تتحدث عبر الهاتف مع فريدة وتروي لها ما حدث منذ أمس إلى اليوم وكل ما رأته عيناها من ذلك الخائن والذي سمته هكذا لما شاهدته عليه
تحدثت ندا بخفوت قائلة : هو ده كل اللي حصل
صاحت فريدة مندهشة : وأنتِ إزاي مقولتليش
هتفت ندا بخفوت وهي ترجع خصلات شعرها وراء أذنيها مُجيبه إياها : كل ده حصل امبارح بعد ما رجعنا، ملحقتش أعمل حاجه
أجابتها فريدة بحدة موبخه إياها : أنتِ اتجننتي.....افرضي كان مقلب وحتى لو مكنش إزاي تروحي لوحدك، كنتِ كلميني اجي معاكي
صاحت ندا قائلة وهي شاردة الذهن : مكنش فيا عقل يا فريدة كل اللي همني أعرف الكلام ده مظبوط ولا لا
أردفت فريدة قائلة بهدوء : طب وأنتِ ناوية تعملي ايه
أجابتها بتأكيد : هعمل زي دادة سميحة ما قالت، هدور على الحقيقة بنفسي وبعدين هقابله وأسمع منه هو كمان ونفسي يكدب علشان أعرفه مقامه
هتفت فريدة سائلة إياها : هتعملي ايه حالياً
اردفت ندا مُجيبة بهدوء : هروح العمارة و اسأل البواب على الأقل..... وكمان الرقم اللي كلمني هعرف هو لمين
صاحت فريدة سائلة باستفهام : طب هتعرفي إزاي
أجابتها قائلة : هدي الرقم لخالد ويعرف هو بتاع مين
اردفت فريدة بحدة موبخه إياها خشية من أن يعلم جاسر : ايه الهبل ده.....افرضي قال لجاسر
أجابتها قائلة بهدوء : لا أنا هقوله إن حد من صحابي اللي عايز يعرف
تحدث فريدة بسخرية : والله؟... ولما يقولك مدتهوش لجاسر ليه
صاحت ندا قائلة ببساطة وهدوء : هقوله لأن جاسر مش بيحبني أدخل حوارات حد، وهقوله ميقولوش
صمتت فريدة لبرهة ثم صاحت سائلة إياها : طب هتكلميه إزاي
هتفت بهدوء : هاخد الرقم من موبايل جاسر من غير ما يعرف، وأكلمه أو اخليه يقابلني
هتفت فريدة بقلق : ربنا يستر
ندا : إن شاء الله
سمعت ندا صوت يأتي من الهاتف لتكن مكالمة أخرى، نظرت إلى شاشة الهاتف وجدت أنه نفس رقم الفتاة التي حادثتها أمس وضعته على أذُنها سريعاً وصاحت قائلة لفريدة
: فريدة اقفلي دلوقت وهكلمك تاني
فريدة : اوك باي
أغلقت فريدة الخط لتضغط ندا على زر الرد وتضع الهاتف على أُذنها
صاحت ندا تهتف بترقب : الو
هتفت نيڨين من الطرف الآخر : أيوه... ندا؟
أجابتها قائلة بجدية : أيوه أنا ندا...... أنا بقى عايزه أعرف أنتِ مين
اردفت نيڤين ببرود : أنا عايزه أقابلك.... وهتعرفي كل حاجة
سألتها ندا بسخرية : وأنا ليه أثق فيكِ
أجابتها مُبتسمة : لازم تثقي فيا، زي ما وثقتي قبل كدا وطلع كلامي صح.....ولا أنا غلطانة
صاحت قائلة بحنق : طيب أقابلك فين
هتفت نيڤين بلا مبالاة : أي مكان تحبيه أنتِ
تحدثت قائلة : تمام يبقى في نادي ****** الساعة 4
نيڤين : ماشي
اردفت ندا قائلة بتركيز وهي تعقد ما بين حاجبيها : بس أنا حاسة إني أعرفك، من صوتك
أطلقت نيڨين ضحكة خافته ثم صاحت : ما أنتِ فعلاً تعرفيني، بس متستعجليش هتشوفيني النهاردة، سلام
أجابتها بشرود : سلام
أغلقت نيڨين معها المكالمة ونظرت أمامها تحدثت بابتسامة صفراء : أنا ساعدت رانيا بحكم إنها صحبتي بس ما استفدتش حاجه المرة دي هساعد ندا بس هستفاد وهستفاد كتير أوي كمان
رأت أن ما تفعله بصالح رانيا وما أرادته هو الذي يحدث ولكن وجدت أنها إذا وضعت بعض الزوائد من عندها ستكون هي الرابحة بالنهاية فلن يذهب ذلك عبثاً
_________________________
خرجت ندا من الڤيلا غير مهتمة لمكالمات ورسائل ياسر الذي ظل يراسلها منذ أمس ليوضح لها الأمر ويضع التبريرات والأكاذيب المفتعلة فهذا الشيء الذي حدث لم يخطر على باله ولو لثانية
إنه كان على وشك الإرتباط بها وهكذا في غمضة عين لم تعد له وغير عابئة بما يقول أو يفعل ولكن عزم أمره عاجلاً أم آجلاً ستكون له ولو مرت سنوات على ذلك
_________________________
: أقدر أقعد
هتفت بها نيڨين وهي تقف مقابل ندا الجالسة على طاولة في وسط حديقة كبيرة ممتلئة بالناس من هنا وهناك
قالت ندا بدهشة : نيڨين! هو أنتِ اللي
جلست نيڨين أمامها وقالت بهدوء : أيوه أنا
ردت عليها ندا بذهول : طب ليه وإزاي.... وبعدين رانيا دي صحبتك
هتفت نيڨين بهدوء وهي تتقدم للإمام، وضعت يدها على الطاوله ثم قالت : أنا هقولك ليه وإزاي وكل حاجه أنتِ عايزاها
صاحت قائلة بهدوء مستفهمه : ياريت
تحدثت نيڤين قائلة بجدية : بصي يا ندا أنا طبعاً مكنش صعب عليا إني أعرف إنك على علاقة بياسر
ضيقت ندا مابين حاجبيها وقالت : ليه بتقولي مكنش صعب مع إن مكنش فيه حد يعرف
أجابتها قائلة بتأكيد : غلطانة، أنتِ الأوقات اللي بتبقي فاضية فيها لما كنا في الجامعة كنتي بتقعدي مع ياسر وكمان فريدة كانت بتسبكوا لوحدكم يعني الموضوع باين
سألتها ندا باستغراب : بس كدا؟... ده اللي عرفك
نيڤين بعد أن أراحت ظهرها إلى الخلف : وكمان اللي أكد إبراهيم..... أنتِ أكيد عارفاه إبراهيم الفحار
أجابتها وهي تحاول تذكرة : اه تقريباً صاحب ياسر
أردفت نيڤين بتأكيد : بالظبط، ياسر قال لإبراهيم إنه على علاقة معاكي وإبراهيم قالي..... بس أنا مختش في بالي وقلت أكيد العلاقة مش هتوصل لجواز
صاحت سائلة إياها : إزاي يعني
أجابت نيڤين قائلة : يعني أنا لو أعرف من الأول انكوا هتجوزو كنت قولتلك من يومها إنه على علاقة برانيا
صاحت ندا مندهشة من حديثها، فهذا يدل على أنه يعرف رانيا من قبلها حتى وذلك يثبت خيانته البشعة : نعم؟ هو ياسر من أول السنة وهو مع رانيا
ضحكت نيڤين ضحكة سخرية ثم استردت قائلة : ياسر ورانيا على علاقة من سنة رابعة يا ندا
صدمت مما تسمعه، كيف ذلك وهي لاتعلم بشيء، في ذلك الوقت أحست أنها كانت مجرد لعبة ليس لها قيمة في يد ياسر المخادع، كيف استطاع فعل ذلك معها؟...
صاحت قائلة لها بجمود : وايه اللي اتغير دلوقت
أجابتها قائلة بجدية : اللي اتغير أن برده إبراهيم قالي قبل فرح دنيا إنكم هتنخطبوا أنا كنت عايزه أقولك بس عملت حاجه الأول علشان أتأكد أن ياسر مش بيكدب عليكي
سألتها ندا وهي تعقد ما بين حاجبيها : ايه
تحدثت نيڤين بمكر : قولت لرانيا إنكم على علاقة وداخلين على جواز، كنت عايزه أعرف هما لسه مع بعض زي ما هما ولا لا علشان مظلمش ياسر لأن رانيا مكنتش بتحكيلي على طول بس أتضح أن هما زي ما هما وبيتقابلوا كمان....... فعزمت أمري إني أقولك بس خفت متصدقيش، خصوصاً أن ياسر ورانيا وكأنهم مايعرفوش بعض في الجامعة
تحدثت قائلة بهدوء : وبعدين ايه اللي غير رأيك
صاحت قائلة بهدوء وهي تتقدم منها : رانيا
سألتها ندا باستفهام : إزاي
نيڤين : رانيا في يوم كلمتني واتقابلنا وقالتلي إنها عايزة تبوظ علاقتك بياسر فأنا أكلمك واديكي العنوان فتروحي تشوفيهم
ثم أكملت حديثها قائلة
: وأنا بصراحة معترضتش لأني كنت عايزه اوريكي حقيقة ياسر لأنك متستحقيش كده، أنتِ أحلى من إنك تكوني معاه
صاحت ندا وهي تنظر إلى عين نيڤين مباشرة : وأنتِ هتستفادي ايه لما تقوليلي
أردفت بخبث قائلة : استفدت إني ريحت ضميري، وأنا مأذتش رانيا بالعكس هي عايزه تعيش معاه واهي معاه بس بردو هو هيسبها لأن ياسر عايز واحدة نضيفة يمتلكها قدام الناس ودي كانت أنتِ علشان كده أنا ميخلصنيش إني أبقى عارفه حاجه وأسكت عنها
صاحت ندا قائلة بسخرية منها : وأنا ايه اللي يخليني اصدقك ما يمكن بتكدبي
هتفت قائلة بابتسامة : أنا كده خلصت ضميري عايزه تصدقي براحتك مش عايزه بردو براحتك، يلا أنا لازم امشي مع السلامة
وقفت نيڤين وأخذت حقيبتها التي كانت على الطاولة ثم ذهبت وعلى شفتيها ابتسامة انتصار، بعد ذهابها أراحت ندا ظهرها إلى المقعد الذي تجلس عليه ثم أمسكت هاتفها وعبثت به قليلاً لتضعه على أذنيها وقالت بجدية شديدة :
أنا في نادي ***** ربع ساعة لو مكنتش هنا هتشوف وش تاني
ثم أغلقت الهاتف، في أقل من عشر دقائق كان ياسر يجلس أمامها
تحدثت ندا بجمود : أنا مش هتكلم كتير..... عايزه أسمع تبريرك للموقف اللي كنت فيه من غير كدب
ابتسم ياسر لها ثم صاح قائلاً : أنا كنت عارف إنك مش هتصدقي عني كده...
صاحت مقاطعة إياه بحدة : هتقول ولا امشي
هتف سريعاً : لا هقول
صمت ثم استرد قائلاً بكذب : أنا من شهر تقريباً كلمتني رانيا وقالتلي إنها عايزاني ضروري... أنا رحت قابلتها وبعدين ورتني صور ليكي
قاطعته ندا تسأله باستغراب : ليا أنا؟... صور ايه دي
أجابها وهو يكذب ويسير في ذلك النحو دون التفكير في الرجوع عنه : كانت صور وأكيد هي متفبركه يعني في مواقف مش كويسة، ساومتني عليهم إني اسيبك وأكون معاها.... أنا موافقتش لكن كنت بلعب عليها علشان أخد الصور دي
أكمل حديثه قائلاً بخفوت
: وأنتِ لما جتيلي هناك مكنتش عملت معاها حاجه أنا كل مرة بتجيلي بحطلها منوم ولما بتصحي مش بتفتكر ايه اللي حصل بس أنا ملمستهاش
صاحت قائلة بحدة وصرامة : أولاً الصور زي ما بتقول متفبركة وأي عيل صغير هيعرف ده وكمان أنا ميهمنيش الصور دي لأن الكل عارف أخلاقي، ده لو كان فيه صور أصلاً
ثانياً بقى وده الأهم إنك أصلاً..... كداب
دُهش مما تتفوه به فقد خُيل له أنه اوقعها مرة أخرى بشباكه : ليه بتقولي كدا
صاحت بهدوء : علشان أنا قبل ما اجي هنا رحت العمارة وعرفت إن مش رانيا بس اللي كانت بتروح معاك.... لا ده أنتَ كنت بتاخد معاك ساقطات غيرها كتير
سألها ياسر بذهول : مين اللي قالك كدا
هتفت بسخرية : البواب مع شوية من جيرانك اللي مكنش عاجبهم سلوكك....حاجه تانية بقى، إن نفس الكرسي اللي أنتَ قاعد عليه ده كان فيه حد قبلك وقالي أن أنتَ ورانيا على علاقة من سنة رابعة يا باش مهندس ياسر
صاح بحدة بعصبية : الكلام ده كدب
هتفت قائلة بابتسامة : لا مش كدب...... أنتَ اللي كداب وأنا مش عايزة أعرفك تاني ومتورنيش وشك تاني يا ياسر وده آخر كلام عندي
وقفت ندا لترحل من ذلك المكان خطت خطوة من جانبه فأمسك يدها بشدة ووقف هو الآخر لتقول له بحدة
: سيب أيدي وابعد عني
رد عليها ياسر وهو يجز على أسنانه من الغضب : أنا بس عايز أعرفك حاجه، أنا هسيبك بمزاجي عارفه ليه.... أقولك ليه، لأن أنا مسافر عندي شغل معلش.... بس راجعلك ومش هسيبك
ثم صمت وأدار وجهه إلي الناحية الأخري وكأنه يلعن من بين أسنانه، أعاد نظره لها مرة أخرى ولكن مع اختلاف تلك النظرة الشيطانية والتي رأتها ندا في عينه لأول مرة، خافت كثيراً من نظرته التي ارعبتها، عادت خطوة إلى الخلف وهو ممسكاً بيدها كما كان
أكمل حديثه قائلاً من بين أسنانه : أنا لو سافرت وقعدت سنة، اتنين إن شالله حتى عشرة هرجعلك يا ندا، لقيتك متجوزة ولا حتى مخلفه مش هسيبك برده أنتِ ليا وبتاعتي وملكي أنا ومفيش حد هيلمس شعرة واحدة منك غيري أنا
ثم ابتسم بسخرية وقال : وأنتِ عارفاني لما بقول حاجه بعملها
ترك يدها وهتف : يلا اعملي اللي أنتِ عايزاه وأنا مش همنعك
صاحت قائلة وهي رافعة رأسها تواجهه في تحدي : أيوه كدا بان على حقيقتك القذرة، بس أقولك ....كلامك ده تدوبه في كوباية مايه وتشربه يمكن يشفيك...سلام
رحلت ندا عن المكان ليبتسم ياسر ويقول بينه وبين نفسه : وديني ماهسيبك يا ندا لو حتى ايه اللي حصل، السنة دي ولا حتى السنة اللي جايه مش هسيبك بس لازم الأول يكون ليا كيان وأعرفك مين هو ياسر، ولسه دورك يا رانيا الكلب
_________________________
: أنتَ ايه رأيك يا بابا
هتف بها جاسر وهو في مكتب والده في شركة الشرقاوي عندما كان يعرض عليه ذلك الموضوع الذي تحدث به مع صديقه
صاح والده قائلاً بهدوء : والله يا جاسر أنتَ كلامك جميل
أجابه جاسر قائلاً : أيوه يعني موافق حضرتك، وبعدين ما أنتَ عارف خالد.....خالد زي بالظبط وأحسن مني كمان
أردف والده قائلاً : أيوه يابني ما أنا عارفه وعلى العموم أنا معنديش مانع وبعدين أنا واثق في قرارك وطالما أنتَ موافق أنا كمان موافق، أنا عارف إنك مش هتضر ندا
جاسر : طبعاً يا بابا، أنا لو مش واثق منه وعارف قد ايه هو بيحبها ماكنتش وافقت
قال والده سائلاً إياه : بس أنا مستغرب من حاجه، هو حبها امتى ولا شافها فين
ضحك جاسر ثم هتف : شافها معايا كام مرة.... و ياسلام لو تشوفه لما يبصلها، بيحبها بجد
صاح والده : خلاص على بركة الله
سأله جاسر باستغراب : طب وندا
محمد بابتسامة : ندا عليك أنتَ بقا دى كلمها وشوف رأيها ايه
جاسر : خلاص تمام... يلا نمشي ولا ايه
محمد : اه يلا بينا
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل السادس عشر
كان هناك حوار دائر بين الراجي والمُعترض على أمر ما في داخل قصر عائلة حازم الرفاعي
: يا بابا أرجوك وافق بقى.... بجد أنا تعبت من الجامعة دي
هتفت بها عليا لوالدها الجالس أمامها على الكنبة في الصالون ثم أكملت
: وبعدين أنتَ خايف عليا من ايه، على ما الدراسة تبدأ هيكون أبيه حازم رجع وهو هيكون هناك في القاهرة معايا يعني
نظر لها والدها ثم أردف : وهو يعني حازم هيستقر هنا، إحنا لسه منعرفش
دلفت سارة من باب الحجرة لتقول إلى عمها الجالس في سخرية
: وهو يعني يا عمي لو كان هيستقر هنا هتقعدها عنده ولا هو هيوديها ويجيبها
ردت عليها عليا بضيق : ده حوار ميخصكيش يا سارة
صاح والدها قائلاً بحدة : علياااا
هتفت سارة باستفزاز لعليا : هو بنات الأصول يقعدوا مع شوبان لوحدهم بردو يا عليا
صاحت عليا مُجيبة إياها في استنكار : شوبان! حازم أخويا
ردت عليها سارة ببرود : بقولك ايه يا عليا اطلعي من حوار أخويا ده... هو مش حازم يجوزلك بردو ولا أنا بيتهيء لي
كادت أن ترد عليا لولا صوت والدها الذي قال
: خلاص يا سارة فضي الموضوع ده بس أحب أقولك الأول عليا بتقوله يا أبيه... خدي بالك منها كويس الكلمة دي وأنتِ يا عليا فعلاً حازم كلمني على موضوع الجامعة وأنا وافقت
قاطعته علياء وهي تسقف بيدها بحماس ثم ذهبت إليه تحتضنهُ في فرحة عارمة
ولكنه أكمل
: لحد ما يجي
قالت علياء في استغراب : مش فاهمه
رد والدها بابتسامة : يعني لو حازم جه بدري شويه إحتمال يقدم لك هو بنفسه
ثم غادر الغرفه وتركها مع سارة التي وضح من علامات وجهها الانزعاج الشديد فذهبت إليها عليا، وقفت أمامها لتقول في تشفي
: سارة يا حبيبتي... حازم أعلى من إنه يبصلك ويوم ما يجي يبص لواحدة أنا هنقهاله بنفسي علشان تكون من مقامه، أما أنتِ نصيحة مني لكِ ماتحلميش
ثم تركتها وذهبت وتترسم على شفتيها ابتسامة واسعة بينما كانت الأخرى تحترق من هذه العليا التي دوماً هي الأقرب إلى حازم في حين لا تعرف هى عنه شيئاً سوى بعض الصور من على مواقع التواصل والأخبار التي يعرفها الجميع
_________________________
ايه رأيك في الكلام ده
نطق بها جاسر لندا الجالسة على الفراش أمامه بعد أن ابتلعتها الصدمة وظهرت على ملامحها الدهشه جلياً
تحدث جاسر بصياح وهو يشيح بيديه أمامها : ندا
أردفت بعد أن عادت إلى وعيها : ايه
هتف بهدوء موضحاً لها : هو ايه اللي ايه.... أنتِ رأيك ايه في خالد، بصي يا ندا تعالي نتكلم بجد..... أنتِ طول عمرك تقولي إنك عايزة واحد زيي صح؟..
أجابته قائلة بإيجاب : صح
صاح جاسر مبتسماً : طيب خالد ده نسخة مني...... صاحبي من زمان فأنا أعرفه أكتر من أي حد، هو شخصيته جامدة اه لكن بجد حنين وطيب أوي وكفاية إنه بيحبك
انتبهت ندا إلى آخر كلمة هتف بها فقالت باستغراب : بيحبني؟...
أجابها مبتسماً : جداً
صاحت سائلة إياه : طب إزاي
هتف قائلاً بهدوء : أنا مش هقولك من الكام مرة اللي شافك فيهم لأن هما مش كافيين بالنسبة لكِ وأنا عارف.... بس أكيد أنتِ شوفتي نظراته لكي كانت عامله إزاي
أجابته وهي شاردة الذهن : اه
جاسر : طب كويس هو بقى يقولك بيحبك من امتى ده في حال لو وافقتي
سألته بهدوء : طب أنتَ رأيك ايه
هتف ضاحكاً : أنا لو مش موافق مكنتش قعدت معاكي كل ده
ثم استرد بجدية : أنا واثق إن خالد هيسعدك
سألته مرة أخرى قائلة : طب وبابا
أجابها قائلاً بجدية : بابا كمان موافق..... بس قالي أشوفك قبل أي حاجه
ضحكت ندا ضحكة خافتة ثم صاحت قائلة : انتوا شايفين إنها فرصة يعني وبتطرقوني
ضحك جاسر هو الأخر وهتف : أنا مش هقولك إنه فرصة لأن أنتِ أي حد يتمناكى...... بس بجد هو بيحبك
أجابته قائلة بجدية : خلاص يبقى محتاجة وقت أفكر فيه
هتف قائلاً : بكره في نفس الميعاد
أجابته ضاحكة : ايه مش صابر ليه.... ده وقت قليل
أردف قائلاً بثقة : لا على فكرة أنتِ ممكن تفكري في نص ساعة مش هتفكري في كل ده يعني
ندا : ماشي
هتف باستفهام : اه صحيح أنتِ مش رايحة الشركة ولا ايه
صاحت مُجيبه إياه : اه محتاجة أريح شويه
هتف ضاحكاً بصخب : تريحي ايه ده أنتِ ما بقالكيش شهرين
صاحت قائلة بضيق : رجعنا للغلاسة تاني
أردف جاسر ضاحكاً : لا ياستي أنا ماشي
وقف جاسر على قدميه ثم اتجه ناحية باب الغرفة، خرج ثم أغلق الباب من خلفه لتجلس ندا وحيدة في الغرفة وتذهب إلى عالم التفكير في مسار حياتها الجديدة
حدثت نفسها قائلة : بابا موافق وجاسر كمان وبصراحة هو مش وحش يعني أي حد يتمناه
: لا مش هوافق
لترد على نفسها وكأن شخصان يتحدثان منهم جانب يميل وجانب لا يميل
: علشان أنتِ لسه خارجة من تجربة فاشلة... واحده تانية غيرك كانت تفكر تبني مستقبلها وحياتها مش جواز
صاحت قائلة تبرر لنفسها : بس أنا حاسة إن ربنا عمل كده علشان يعوضني بيه عن ياسر وحتى لو أنا اخترت قبل كده وكان اختيار غلط المرة دي اختيار بابا وجاسر وأنا بثق فيهم يبقى المفروض أوافق
ليرد الصوت الآخر قائلاً : غبية وهتفضلي طول عمرك غبية..... أنتِ المفروض تنسي موضوع الارتباط ده خالص، ابني نفسك الأول
هتفت مرة أخرى مبررة : أنا ممكن ابني نفسي في أي وقت..... أنا ضيعت ثقة بابا قبل كدة ومدام ده اختياره هوافق علشانه وكمان غير كده جاسر قال إنه بيحبني وأكيد جاسر مش بيكدب وكمان فريدة قالت كده وغير اللي أنا شفته منه
رد عليها الصوت الآخر بعدما حاول إقناعها : براحتك اعملي اللي تعمليه بس افتكري إنك هتندمي
صاحت قائلة بثقة : لا أكيد مش هندم هو حد مناسب شكل ومنصب وأخلاق وحب مش هلاقي المواصفات دي تاني
ليرد عليها بسخرية : طب ماهي كانت في ياسر
صمتت لبرهة ثم قالت بهدوء : بس ده كان حب خفي.... أما ده قبل ما يقولي قال لأهلي يعني غرضه شريف من البداية أكيد مش زي ياسر
رد عليها مره أخرى وأخيرة : أنا قولتلك اللي عندي والقرار ليكي
صاحت قائلة بشرود : فعلاً القرار ليا
_________________________
في ڤيلا ياسر المنشاوي كان ياسر يجلس مع والده في غرفة مكتبه يتحدثان سوياً
صاح والده علي بهدوء : أنتَ هتسافر بكرة الصبح لأمريكا الفرع اللي اتفتح هناك هيكون تحت إشرافك لحد ما يقف على رجليه ويتعرف
ثم أكمل حديثه بصرامة وحدة : كفاية عليك لعب وصرمحة بقى وأعرف يا ياسر أي غلط هناك هتتحاسب عليه أنتَ مبقتش صغير وياسيدي لو حبيت تشتغل في الهندسة ابني نفسك الأول وبعدين بالفلوس اللي هتكونها أعمل اللي أنتَ عايزه
صاح ياسر مجيباً إياه بهدوء : ماشي يا بابا اللي أنت عايزه هيتنفذ
هتف والده قائلاً بشرود : أتمنى يا ياسر
أجابه ياسر قائلاً : إن شاء الله
أردف والده بعد أن أراح ظهره إلى مقعد مكتبه : طب يلا روح حضر الشنطة
تحدث سائلاً إياه : هي الطيارة امتى
أجابه والده قائلاً : الساعة 7
اردف ياسر بعد أن وقف على قدميه : تمام
ثم ذهب إلى خارج الغرفة وبقى والده التي كان يتمنى له الصلاح والبعد عن ذلك الطريق الذي يمشي به، تحدث والده بعد أن زفر بضيق
: أتمنى يا ياسر تنفع في حاجة بقى كفاية عليك لعب عيال، هتبقى قد المسؤولية امتى
ثم أغمض عينيه بألم من هذا الشاب الطائش الذي لا يعرف إلا اللعب واللهو والثمالة مع أصحاب السوء ولكن وجب على والده أن يكون صارماً معه قليلاً ليوجهه إلى طريق الصلاح والذي لم ولن يعرف عنه شيئاً
_________________________
في صباح اليوم التالي استيقظت ندا والتي دلفت إلى المرحاض، اغتسلت وأدت فريضة الصباح، ارتدت ملابسها وخرجت لترى وجوه عائلتها مثل كل صباح يجتمعون على طاولة الطعام
هتفت ندا وهي تدلف بابتسامة باهتة : صباح الخير
رد عليها الجميع وهم يتناولون الطعام : صباح النور
هتف والدها بحنان : تعالى يا ندا افطري
أجابته قائلة بخفوت : لا معلش يا بابا أنا هفطر مع فريدة بره
صاح جاسر قائلاً في محاولة منه لمضايقتها : ليه ياختي هو فطارنا مش عاجبك
أجابته قائلة بهدوء على غير العادة فهم دائماً يشاكسون بعضهم وترد له بدل الكلمة الواحدة عشر كلمات
: ليه يعني ماهو زي أي فطار
تحدث جاسر باستغراب من نبرتها : مالك
أجابته ضاحكة : مالي ما أنا حلوه أهو.... يلا سلام
تركتهم ورحلت من الغرفة، بل من الڨيلا بأكملها بعد أن صعدت سيارتها متوجهة إلى المطعم للالتقاء بفريدة
تحدثت والدتها بعد أن رحلت بقلق
: البنت دي فيها حاجة بقالها يومين مش بتروح الشركة ولا حتى بتقعد معانا...... وآخر حاجة اللي ماحدش يتوقعها إنها مش بتتخانق مع جاسر
صاح محمد مجيباً إياها بهدوء : أكيد ده إرهاق مش أكتر متكبريش الموضوع
ثم وجه حديثه إلى جاسر سائلاً إياه : كلمتها في الموضوع ولا لا
أجابه قائلاً بهدوء : اه والمفروض ترد عليا النهاردة
صاح محمد بابتسامة : طب كويس
هتفت والدتهم قائلة باستغراب : موضوع ايه ده
قال لها محمد : ندا جالها عريس
ردت نرمين بفرحة : بجد....طلما اتكلمتوا في الموضوع يبقى هي موافقة
سألها جاسر باستغراب : ليه
أجابته والدته قائلة : غريبة دي عمرها ما طلبت وقت تفكر، أي حد كانت ديمًا بترفض لو هو مين
صاح أحمد سائلاً : مين ده يا أبيه.... حد نعرفه؟
أجابه جاسر ضاحكاً : اه
صاحت نرمين بفضول : مين يا أبيه ها مين
ضحك جاسر بسخرية وهتف : شوف البنت عامله إزاي
سألته والدته قائلة : ألا صحيح مين ده
أردف جاسر بجدية : خالد صاحبي
هتف أحمد بذهول قائلاً : بجد، مش ده اللي كان معانا
أجابه بتأكيد : اه
قال أحمد مبتسماً : والله أنا كنت حاسس.....بس هو شكله كويس
جاسر : أوي
صاحت نرمين : الله عندنا فرح
هتف جاسر بضحك : والله البنت دي المفروض نطلعلها شهادة معاملة أطفال
ليضحك الجميع في هذا الجو الأسري في حين كتمت نرمين اغاظتها من جاسر
_________________________
: بس هو ده كل اللي حصل من ساعة ما قفلت معاكي
هتفت بها ندا لفريدة الجالسة أمامها على طاولة مستديرة في المطعم، يتناولون قهوة بعد أن تناولوا الفطار
صاحت فريدة قائلة بتوجس : أنا خايفة ياسر كلامه يكون بجد وميسبكيش
أجابتها ندا بلا مبالاة : ميقدرش يعمل حاجه فكك منه.... بس أنتِ ايه رأيك في موضوع خالد
أردفت مُبتسمة : طلع زي ما قولتلك بيحبك وهو أكيد مش زي ياسر كفاية إنه معرفة جاسر وجاسر مش بيعرف أي حد
صاحت مُجيبه إياها : كلامك صح
سألتها فريدة قائلة : يعني أنتِ موافقة
أجابتها بهدوء : لسه هفكر شويه كده
فريدة : ماشي
_______________________
: بقى أنا يا بنت الكلب يتعمل معايا كده
قالها ياسر وهو يجذب رانيا من خصلات شعرها
ردت عليه في خوف شديد من تحوله المفاجئ : أنا معملتش حاجه
صاح ياسر قائلاً بشر وهي يزيد من إحكامه على خصلاتها : معملتيش حاجه!؟.. اومال أنا اللي عملت يا واطيه
ثم ركلها بقوة لتسقط على الأرض، صفعها عدة صفعات متتالية حتى صارت تنزف من فمها بشدة
ثم استدار قائلاً بشر : بقى بتقولي لندا على علاقتي بيكِ يا **** ماشي أنا هعرفك
صاحت وهي تبكي بشدة خائفة من بطشه : أنا متعملتش حاجه ولا قولتلها حاجه أرجوك صدقني
وقف ياسر أمامها ثم هتف من بين أسانه : ششششش ولا كلمة أنتِ هتقومي دلوقتي تلمي هدومك اللي هنا وتغوري
صاحت قائلة بخوف غير مستوعبه لكلماته : يعني ايه
هتف ياسر قائلاً بسخرية : يعني هتروحي تشوفي واحد يلم الزبالة بتاعتك..... لا تكوني كنتِ مفكره إني هتجوزك بجد لا....دول ورقتين واتقطعوا يا روح أمك خلاص.... خلي حد تاني يشيل الليلة
أردفت بصراخ قائلة : أنتَ اتجننت....يشيل ايه أنا مراتك
ضحك بسخرية ثم صاح قائلاً : لا عيب مرات مين مقولتلك خلاص الورقتين اتقطعوا
سارت رانيا تبكي وتنوح وتترجاه أن يعفو عنها ولكن عبثاً هي من فعلت ذلك بنفسها باعت عرضها وشرفها بأرخص الأثمان وفعلت ما حرمه الله لذا يجب أن يكون العقاب صارماً وهنا انتهى بها المطاف، وقعت بين أسنان من لا يرحم ليتركها وسط النيران ضائعة تضل الطريق الذي يخرجها من منها.
_____________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️
رواية حكاوي قلب الفصل العشرون 20 - بقلم Nada Hassan
حكاوي قلب❤️
* الفصل السابع عشر
في شركة الرفاعي ببرلين، يجلس حازم على مكتبه كما كل مرة يطالع أوراقاً وصفقات خاصة بعمله،
ظل على هذا الوضع لدقائق إلى أن دلف وليد إليه من الخارج أغلق باب المكتب خلفه بهدوء وذهب يجلس أمام حازم على مكتبه يحدث كل ذلك وحازم كما هو لم يرفع نظره من الأوراق التي بيده لأنه على يقين أن ذلك الشخص وليد ومن غيره يجرؤ على دخول المكتب بهذه الطريقة
تحدث وليد ممازحاً حازم : منور يا كبير
صاح حازم قائلاً بتهكم : لا ده نورك أنتَ، أنا هاجي ايه جنبك
سأله وليد بضيق : ايه يا عم الوش الخشن ده
أجابه حازم بسؤال هو الأخر : راجعت العقود زي مقلتلك ولا مش فاضي
هتف وليد بإحراج : أنا هقوم اشوفهم أهو
تحدث حازم بجدية : يا وليد إحنا مش بنلعب، عندنا إجتماع النهاردة هنمضي فيه العقود اللي مترجعتش أصلاً.... وأظن أنا بعتهم ليك من امبارح
وقف وليد ثم هتف قائلاً :خلاص يا عم أنا هاروح أهو
توجه إلى باب غرفة المكتب ودلف منها بهدوء كما دخل وأغلق الباب خلفه ليعود حازم كما كان في السابق ولكن لحظات ويقطع تركيزه صوت رنين الهاتف والذي أظهر له رقم محمد الشرقاوي، التقط الهاتف ثم أجاب مبتسماً
: الو ازيك يا عمي
أجابه بهدوء من على الطرف الآخر : الحمد لله يا ابني نحمده، ازيك أنتَ عامل ايه
أردف قائلاً : أنا الحمد لله تمام
هتف محمد بهدوء : يارب ديمًا يا ابني
ثم استرد بحرج : أنا آسف يا حازم يا ابني مش بسأل عليك بس أنتَ عارف والله الشغل بقى والعيلة وكده
أجابه حازم سريعاً : لا لا لا يا عمي والله أنا اللي آسف أنا واجب عليا أكلمك معلش اعذُرني
صاح محمد قائلاً بحنان : لا يا ابني ولا يهمك
حازم : الله يخليك يا عمي
هتف محمد سائلاً إياه بجدية : ايه أخبار الشغل معاك
تحدث حازم بهدوء : والله الحمد لله كل شيء تمام
سأله مرة أخرى : طب ونزولك مصر
أجابه حازم بهدوء : ما أنا قلت لحضرتك أن فيه مشروع أنا اللي ماسكه بنفسي ومقدرش أنزل مصر غير لما أخلص كل حاجة واتأكد بنفسي إن كله تمام وبعدين كلها أربع شهور ولا حاجه وهاجي إن شاء الله
هتف مجيباً إياه بهدوء : خلاص يا ابني زي ماتحب يلا أنا مش هعطلك كثير علشان تشوف شغلك
أجابه مبتسماً : لا أبدًا براحتك يا عمي، أبقى سلملي على جاسر
قال محمد : الله يسلمك يا ابني يلا مع السلامة
صاح هاتفاً : مع السلامة حضرتك
أنهى حازم المكالمة ليشرد في ذلك الرجل الطيب الذي كان صديق والده العزيز، لم يتركه ليوم واحد،
كان دائماً يأخذ بيده، يشعر دائماً حازم بمحبة محمد الشرقاوي له كأولاده
وإلا لم يكن ليعطيه هذه الثقة في إدارة شركات عريقة، يشعر وكأنه مديون له بالكثير
_________________________
دلف جاسر من باب غرفة المكتب ليرى خالد يطالع المارة من نافذة الغرفة،
عندما شعر خالد بأحد يدلف إلى المكتب استدار ليرى جاسر ينظر ليه، ذهب ناحيته سريعاً وهتف خالد بلهفه
: عملت ايه
ضحك جاسر ثم صاح قائلاً : هو ايه اللي عملت ايه أنت مالك متسربع كده
أجابه بنبرة منزعجة : بقولك ايه بلاش شغل النسايب ده، دا أنا صاحبك أرجوك عجل في الموضوع ده
ذهب جاسر وجلس على الأريكة التي بالمكتب ليلحق به خالد الذي سحب مقعد ووضعه مقابل جاسر ثم جلس عليه وأمال جسده ناحية جاسر وقال
: يا عم أبوس إيدك قول عملت حاجة ولا لسه مكتوم
ذُهل جاسر من لفظ خالد له ليقول باستغراب : مكتوم؟!... طب مش قايلك
وضع خالد يده على رأسه عدة مرات وهو يقول بطريقة مضحكة : خلاص يا عم أنا محقوقلك عملت ايه بقى
ضحك جاسر على حال صديقه وهتف قائلاً : بص يا عم رأفتاً بحالتك أنا هقولك
ثم صمت قليلاً فصاح خالد بنرفزة : يا عم أنتَ اتخرست متقول
أجابه جاسر بحدة : ياض لم نفسك
زفر خالد بضيق ثم صاح : طب قول بقى
أجابه قائلاً : هرد عليك بكرة
سأله خالد باستغراب : مش فاهم
أردف جاسر بنبرة منزعجة : هي فيها فهم دي ، بقولك هرد عليك بكرة يعني أشوف ندا رأيها النهائي ايه
صاح خالد قائلاً بلهفة : يعني أنتَ كلمتها
جاسر : اه
سأله خالد مرة أخرى : طب وايه رد فعلها
تحدث جاسر بهدوء : هي كانت هادية خالص واتناقشنا كتير وكده وفي الآخر هترد عليا النهاردة أكيد اه أو لا
زفر خالد ثم أعاد ظهره للخلف : الله يطمنك يا اه يا لا
هتف جاسر قائلاً : صحيح عادل بيقول التسليم احتمال يكون طريق اسكندرية الصحراوي
صاح مجيباً إياه : اه صحيح ده بنسبة 90%
جاسر : إن شاء الله خير
أجابه خالد بشرود : إن شاء الله
_________________________
كان ياسر في الطريق إلى مطار القاهرة الدولي في سيارة والده والتي يقودها سائقه، لم يكن يشغل تفكيره غير ندا وما حدث بينهم ذهب كل شيء هباء ولكن عزم الأمر منذ حين أنه لن يتركها تهنأ بحياتها، فقط عليه أن يفعل ما أمر به والده وبناء نفسه حتى يعود ومعه النفوذ والمال والسلطة ليستطيع أخذ ما فقده وحتى لو كان مخالفا أي شيء وكل المبادئ
وصل إلى المطار لينتظر في الصالة قليلاً بعد تنفيذ كامل الإجراءات حتى يأتي ميعاد رحلته كان يتأمل المكان من حوله ليزفر في ضيق ثم حدث نفسه قائلاً بشر
: كلها كام شهر وراجع....راجع أعمل كل اللي أنا عايزه
دقائق أخرى ليستمع لنداء طائرته فأخذ حقيبته وذهب إلى البوابة ليتوارى عن الأنظار بعد ذلك
_________________________
كانت ندا جالسة في غرفتها منذ أن أتت من مشوارها مع فريدة في الصباح،
ظلت تفكر كثيراً مثل أمس وكان عليها اختيار الشيء المناسب لها حتى لا تندم بعد ذلك
هذا ما قالته لنفسها ولذلك حسمت أمرها
_________________________
وصل جاسر إلى البيت دلف من البوابة وذهب إلى داخل الڨيلا وجد والدته جالسة في غرفة الصالون فذهب إليها
تحدث جاسر وهو يدلف إلى الغرفة : مساء الخير يا ماما
أجابته والدته مُبتسمة : مساء النور يا حبيبي
جلس جاسر على المقعد بجوار والدته وقال لها : اومال بابا فين
أجابته قائلة : جوه في المكتب
هتف سائلاً مرة أخرى باستغراب : وندا ونرمين وأحمد
أردفت قائلة : نرمين في اوضتها وندا كذلك وأحمد لسه مرجعش من بره
جاسر : معاه عربية
صاحت قائلة بهدوء : اه ما هي ندا رجعت وهو خد عربيتها لأنها قالت مش خارجة النهاردة
جاسر : امممم
ثم صاح بصوت عالي : يا دادة..... دادة سميحة
أتت له سميحة مهروله بعد أن سمعت صوته وهو يناديها وقفت أمامه وتحدثت سائلة إياه
: ايه يا ابني مالك
قال جاسر ممازحاً : ابنك ايه بقى ما كله راح لندا وأنا نستيني
صاحت مُجيبة إياه بلهفه : ماعشت ولا كنت إن نسيتك يا حبيبي، أنت زيها بالضبط
هتف ضاحكاً : لا محصلش
صاحت سميحة باستفسار : الله!.. ليه بس
أردف قائلاً بزعل مُصتنع : بقى تسيبيني من الصبح لحد دلوقتي من غير أكل..... لا لا مش أنتِ الدادة سميحة
قالت سميحة وهي تضع يدها على صدرها بلهفة : يا كبدي وساكت ثواني والأكل يكون جاهز عندك
قال جاسر ضاحكاً : لا بصي أنا هطلع أغير هدومي
ثم استدار إلى والدته وقال : هي ندا اتعشت يا ماما
قالت ريم بنبرة حزينة : لا والله يا جاسر زيك كده من ساعة ما جات مخرجتش من الأوضة والدادة سميحة راحتلها بالأكل مرضيتش تاكل
قال جاسر موجهاً حديثه إلى سميحة : طيب يا دادة أنا هطلع أغير هدومي وأنتِ خلي حد يودي الأكل عند ندا، هناكل سوا
صاحت قائلة بإيجاب : حاضر يا حبيبي
ثم خرجت سريعاً من الغرفة لتحضر الطعام إلى ما سمتهم بأبنائها
في حين وقف وجاسر واستأذن من والدته، خرج من غرفة الصالون وصعد إلى غرفته سريعاً ليُبدل ملابسه والتوجه إلى غرفة ندا لتناول الطعام والتحدث في أمر طلب خالد....
بعد خروجهما هما الاثنان جاسر وسميحة تنهدت ريم وقالت لنفسها : والله يا دادة مش عارفة من غيرك كنت عملت ايه ربنا يخليكي ليهم ولينا
صعد جاسر إلى غرفته بدل ملابسه وخرج من الغرفة ناحية غرفة ندا، دق الباب سمحت له بالدخول فدلف إلى الداخل وأغلق الباب من خلفه..
كانت ندا جالسة على الفراش تعبث بالهاتف على مواقع التواصل الاجتماعي،
ذهب إليها جاسر وأخذ الهاتف من يدها أغلقه ووضعه على الكومود ثم سحبها خلفه إلى الأريكة التي بالغرفة وأمامها طاولة يوجد عليها الطعام، أجلس جاسر ندا ثم جلس بجوارها
صاحت قائلة بذهول وهي تجلس : ايه مش بالراحة للدرجه دي جعان
أجابها قائلاً : لا أنتِ اللي جعانة
سألته بتهكم : يا شيخ؟!
أجابها قائلاً : اه ويلا كولي معايا أحسن أنا عايز حد يفتح نفسي
صاحت قائلة بسخرية : لا وأنتَ باين عليك نفسك مسدودة
نظر لها بنصف عين ثم هتف : قر ده ولا تريقه؟!..
صاحت قائلة بلا مبالاة : الاتنين
جاسر : ما علينا حالياً لأني جعان يلا
شرعوا هم الاثنين في تناول الطعام
في ذلك الوقت عاد أحمد إلى المنزل وبعد التحية على والدته صعد إلى غرفته
_________________________
كانت نرمين تتحدث في غرفتها عبر الهاتف مع صديقتها مريم والتي على علاقة بها منذ سنوات، كانوا زملاء وأصدقاء في المرحلة الثانوية والتي لم تنته صداقتهم حتى بعد سفر نرمين وأحمد لأنهم كانوا على اتصال ببعضهم البعض
صاحت نرمين هاتفياً : يا شيخه دي بنت ملزقه بشكل
أجابتها مريم من على الطرف الأخر : اه أوي ودمها تقيل
أردفت نرمين بذهول : ياختي كنت مفكراها اتغيرت طلعت معفنة زي ماهي
هتفت مريم باستغراب : نرمين أنتي متأكدة إنك سافرتي أمريكا
أجابتها نرمين قائلة بجدية : اه طبعاً اومال ايه
مريم : لغتك محتاجه تتظبط
نرمين ببرود : فكك مني خلينا في اللي ما تتسمى
صاحت مريم قائلة : بتقولي ايه أووووه مريم أنتِ هنا فكرتك بتشتري لبسك من على الفرش اللي في سوق الجمعة
قالت تلك الجملة بمياعة لتظهر كما قالتها لها زميلتهم
نرمين : أووف مش بطيقها
أجابت : ولا أنا
صاحت نرمين قائلة ببراءة وكأنها لم تقل شيئاً : بس بقى مش هنتكلم على حد بلاش تنمر وهناخذ ذنوب
مريم : اه صح عندك حق مش عايزين نتكلم على الأشكال الزبالة دي
أجابتها مريم قائلة : أيوه سيبك منها دي شرشوحه وعامله نفسها نضيفه
وظلو هكذا لبعض الوقت وكل منهم تأتي بما عندها للأخرى
________________
في غرفة ندا بعد أن تناولوا الطعام وصعدت الخادمة لهم بالقهوة وأخذت صينية الطعام،
جلس جاسر وندا في الشرفة كان جاسر ينظر إلى السماء وهو يرتشف القهوة ثم وجه نظرة إلى ندا وصاح قائلاً
: احممم...... ندا
انتبهت له فقالت مُجيبة إياه : أيوه
أردف قائلاً بهدوء : أنتِ أكيد فكرتي في الموضوع وعارفه إني هاخذ رأيك دلوقت
صاحت قائلة بإيجاب : اه
سألها جاسر بترقب : طب أنتِ رأيك ايه
زفرت بهدوء ثم أجابته قائلة : جاسر طبعاً أنا واثقة فيك وفي اختيارك ليه وعارفه طبعاً إنك هتختار ليا أحسن حد في الكون كله لو أمكن وبابا طبعاً........ بس
ترقب جاسر هذا الكلام وتيقن منه أنها ستقول......
سألها مرة أخرى بقلق : بس ايه
أجابته بابتسامة خافتة : بس علشان كده أنا موافقة
سألها جاسر بغير تصديق : بجد موافقة؟..
أجابته بتأكيد : اه بجد
وضع جاسر القهوة من يده وذهب إليها ليحتضنها مشدداً عليها وأردف قائلاً : ألف مبروك
أجابته قائلة بهدوء : الله يبارك فيك وعقبالك
صاح ضاحكاً : إن شاء الله... بس يا شيخه دا أنتِ وقفتي قلبي وأنتِ بتقولي بس
ضحكت بخفة ثم أردفت قائلة : بلعب معاك
صاح مبتسماً : ماشي يا ستي العبي براحتك
_________________________
الكاتبة : ندا حسن
اذكروا الله وصلوا على النبي حبيب الخلق اجمعين❤️