تحميل رواية «هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب» PDF
بقلم غير معروف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية هانيا ومهيد "نيران الانتقام والحب" كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل السبعون 70 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الحادي والستون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
بصوت عالى امام الجميع …انا مهيد فاروق العوامى بعلن انى رديت لعصمتى هانيا مجدى الجمال امام الجمع الحاضر ….
و بدون مقدمات حملها على كتفه كما حملها فى بدايه الخطبه و غادر بها بسياره والده
مجدى مندهش : بنتى …هيموت البنت الحق يا فاروق
– انا هروح على الفيلا و اشوف ايه اللى هيحصل
– ابقى طمنى على بنتى ارجوك
– ما تقلقش مش هيأذيها و هو احنا كنا بنعمل كل ده ليه ..
*************
كانت لا تزال تصرخ على كتفه …نزلنى نزلنى ..كان غضبه يعمى عيناه …اخرسى بقولك ( قالها بعنف شديد مما ارعبها )
لكنها لم تستلم فالاستلام لم يجدى بأى نتائج معه ….لا مش هسكت ودينى لخطيبى
– هانيا ما تطلعيش عفاريتى عليكى …اسكتى …وضعها بالسياره و استلقى بجانبها
حاولت ان تفتح الباب و تخرج من السياره الا ان قبضته منعتها و انطلق و هو يطلق صرير عالى من اطارات السياره
– بجرائتها التى تنازلت عنها لاجله : انت مودينى على فين
– على بيتنا يا هانم …اظن ان انا اولى بيكى من الغريب
– هو انا من ممتلكاتك الخاصه ..ما تحاسب على كلامك
– انتى تسكتى خالص اوعى تفكرى انى رديتك علشان سواد عيونك بالعكس ….انا رديتك علشان اللى فى بطنك هتولدى و هترجعى بيت ابوكى ولا ترجعى للمحروس التانى بتاعك مش مشكلتى بس اللى فى بطنك ده يخصنى ده ضنايا و مش هرميه
– و انا مش هقبل انك تاخد ابنى منى و لو ههرب بره البلد و اولده بره علشان ابعده عنك و عن شرك
– ليه كنت راجل خمورجى ولا بتاع نسوان علشان تبعدينى عن ابنى ولا بنتى ده لا حقك ولا حق اى حد فى الدنيا انه يعمل كده ….اقسم بعزه و جلاله الله البسك قضيه مخله بالشرف و ساعتها اخد من اللى بطنك بحكم محكمه و تموتى بقهرتك علشان مش هخليكى تشوفى ظفره
– انت مستحيل تكون بنى ادم ..انت لا تطاق انا كرهتك مش بطيقك … سيبنى فى حالى
– لا اعد على قلبك لحد ما نشوف اخرتها … و حسك عينك تعملى حاجه كده ولا كده
– لا هعمل كل اللى انا عايزاه هانيا الوديعه اللى كانت سكتالك خلاص ماتت دلوقتى هانيا تانيه …. هانيا اللى حبتك غير اللى شافتك بعينها و انت بتخونها ..
– قلتلك مليون مره انا ما خنتكيش …. اعملك ايه اكتر من كده
– انت اصلا ما قلتليش … بس برضوا مش مصدقاك
– عنك ما صدقتى انا راجل هعمل اللى عايزه يا هانيا و انتى مالكيش حاجه عندى
– يعنى اخدنى قطعه ديكور
– لا قطعه الديكور على الاقل ليها قيمه عنك
– اووووف …طيب بص احنا ناس متعلمه خلينا نرتقى شويه فى تفكيرنا … اعد فى بيت اهلى لحد ما اولد
– لا انا ما ضمنكيش تعملى ايه من ورايا ..انت خاينه
رفعت يدها و حاولت ان تصفعه لكنه تدارك الموقف و مسك بيدها و عيناه تطلق شظايا نارية …. اقسم بالله لهخليكى تكرهى عيشتك …هتشوفى مهيد تانى
– انت حيوان مش بنى ادم
– خشى على اوضتك …و مش عايز اشوف وشك قدامى
– لا هتشوفنى و هتفضل تسمع صوتى و هتشوف فى عنيه نظره رفضى ليك
– عمرك ما هتقدرى تكرهينى ( قالها بتحدى وهو ينظر لعيناها ببرود و تحدى ) عارفه ليه علشان انتى لسه بتحبينى
– لا بكرهك و كل ما اشوفك هفضل اقولك بكرهك …. قالتها و دلفت الى حجرتها و هى تغلق الباب بقوه خلفها
ليجلس هو على الاريكه …هتفضلى متمرده طول عمرك فعلا اللى فى طبع مش بيغيره … بس و الله ما هسيبك الا لما تقولى حقى برقبتى
****************
بعدما عاد الجميع الى منازله و الكل مندهش مما حدث فكيف العروس ترد لعصمه اخر فى يوم خطبتها من صديقه ….
نور و كأن الزمان توقف بها عندما طلب عبد الرحمن يدها للزواج
– يالهوى طب ازاى لا لا انا مش مصدقه هو اكيد كان بيهزر ده مش بيطيق يبص فى وشى …و بعدين اخته قالتلى انه بيحب واحده تانيه يبقى اكيد انا بالنسبه له ليس الا تسليه …ممكن مفكرنى من البنات اياهم يرتبط بيا كام يوم لحد ما ياخد غرضه بحكم انى مش بنت و بعد كده يرمينى .. اه ده الاكيد اصل مستحيل حبنى مش مصدقه ….
*********
– كانت الضحكه لا تفارق صغر ساجد
سجى : مالك يا ابنى فيك ايه عمال تضحك و توزع ابتسامات من ساعه ما طلعنا من الفرح
– اقولك على حاجه
– انجز
– انا طلبت ايد علا … اه و الله تقدرى تقولى الموضوع بينا طار قديم و انا قررت انهيه
– نعم يا اخويا طار ايه و تنهى ايه ..انا مش فاهمه … و ازاى تخطب من غير علم ابوك
– مافيش اول مره شفتها انجذبت لها و لاسلوبها و شخصيتها ..و النهارده تانى مره اشوفها و حسيت ان هى دى اللى هتملى حياتى شقاوه و صوت عالى و لعب و جد و كل حاجه
– ساجد حبيبى انت سخن
– لا و الله انا لمحت لاخوها بكده كمان
– اصحاب العقول فى راحه …بس يا حبيبى احنا ما نعرفش اى حاجه عنهم
– الجواب باين من عنوانه دكتور و الراجل شكله محترم و ابن ناس اكيد اخته مش هتكون منحرفه يعنى بطلى رجعيه
– انت عيشتك فى دبى خلتك open mind اوى
– لا يا حبيبتى بس الموضوع ابسط من كل اللت و العجن بتاع الناس الكبيره دى
– ماشى يا ساجد اما نشوف
– ايه يا بت انتى هتعملى عليها حما من دلوقتى ولا ايه
– لا يا حبيبى انا افرحلك من قلبى و احنا لينا الابعض
– اه يا اختى بقا ليكى سى ادم اللى هياخدك منى
– ولا حد يقدر ياخدنى منك انت و بابا انتم اول رجاله فى حياتى.. انتم الحب الصادق
*******************
كان ادم سعيد للغايه فكان لا يعرف كيف سيقضى البضعه اشهر حتى يعلن خطبته رسمياً على من احبها لكن صديق عمره لم يخذله بالمره و استطاع ان يساعده كما هو الاخر ساعده
**فلاش باك**
– مهيد انت عارف اننا اخوات صح
– عيب يا جدع ما تقول فى ايه
– انا هخطب هانيا
– نعم ياروح امك ..هانيا مين طليقتى…ماتقولش ان الرقم اللى انت كتبه على موبايلك ده رقم هانيا و انا اللى قريته هنيه
– احم بصراحه اه …انت كنت ندمان و زعلان على فراقها ..انا هساعدك انك ترجعها بس وعد تحافظ عليها
– انجز و قول بدل ما افضى الخزنه فى نفوخك
– ابو هانيا عايزنى اتجوزها و انا بحب واحده تانيه و هو مش مقدر ده …و ال ايه مش مأمن على هانيا الا معايا …فأنا و هانيا اتفقنا ان الكلام ده يكون صورى لفتره معينه لحد ما ننيم ابوها و ابوك احم
– نعم ابويا انا هو كمان عارف
– اه ده اللى فهمته منها
– ده انا بتقرطس بقا لا و من مين .. من ابويا ..ها كمل و بعدين
– بص هو انت تقدر ترد هانيا
– ازاى بقا و عدتها خلصت من يجى شهر و نص ولا شهرين
– مهيد هانيا حامل
– ح ح حامل يعنى انا هبقى اب …لم يتحمل هذه الصدمه سقط على الكرسى و كأن خارت قواه من هول الصدمه
هى ازاى ما تقوليش حاجه زى دى …ازاى تخبى منى ابنى ولا بنتى …مستحيل دى تكون هانيا
– استهدى بالله امهيد … العصبيه مش هتجيب حل …و الخطوبه يوم التلات
– ماشى ههدى و هتصرف بعقل ( كان يقول كلماته و هو شارد للغايه )
ربط ادم على كتف صديقه ..انت عمرك ما كنت ضعيف اجمد اصاحبى … و رجعها ليك لانها بتحبك زى ما انت بتحبها
***************
اعد لها عده شطائر و كوب من اللبن الدافئ و دخل بهم الى غرفتها
– اتفضلى الاكل و يخلص كله
– مش عايزه حاجه منك خد اكلك و اطلع بره الاوضه
– هتاكلى بالذوق و ان ماكنش يبقى بالعافيه
– يعنى ايه
يعنى كده ..( و مسك الشطيره و دسها داخل فمها غصباً…كادت ان تبثقها من فمها ..
– امضغى
-هزت رأسها بالنفى
– هى كلمه الا و الله هحط اكل تانى فوق اللى فى بوقك ..و بعدين ده مش علشان خاطرك ده كله علشان اللى فى بطنك …انا مش عايز ابنى يجى مرضان بسبب دلع امه اللى مالوش اى لزمه
– لم تستطيع ان ترد عليه من كثره الطعام الذى يدسه فى فمها بطريقه متتاليه حتى انها سعلت
– ايه بالراحه بتظغط بطه
– لا بعلف بهيمه
– ما تتلم
– اتكلمى بأدب معايا انا جوزك مش صاحبك يا هانم
– لا مش جوزى و مش هقبلك جوزى و هفضل على طول رفضاك …و زى ما انت قلت اخرنا لحد ما اولد
– حلو يبقى نعيش بأحترامنا ومش لازم نسمع الناس بينا
– لا انت بالذات ما ينفعش معاك الاحترام لانك انسان مش محترم يا مهيد عارف يعنى ايه مش محترم …و مش هقبل ان ابنى يعيش مع اب بيجرى ورا نزواته و بيخون امه …
– يادى الصداع و الاسطوانه المشروخه اللى مش بنسمع غيرها …. خدى اطفحى ده …اهى حاجه تسد بوقك من كلامك اللى زى السم شبهك ده
– اه ما هى الحقيقه بتوجع … خلاص دلوقتى كلامى بقى سم
– اشربى
– مش عايزه
– استغفر الله العظيم يارب … امسك من يدها كوب الحليب و بدء يضعه على شفاتيها …لتنتفض من على الفراش فجأه و تتجه نحو المرحاض و تفرغ كل ما تناولته
كان القلق قد بلغ مبلغه منه …حاول ان يسندها و يقدم لها يد العون لكنها نهرته و ظلت تتقيئ بشده …
– انتى ليكى دوا معين صح …مش اى دوا ينفعك
لم تستطيع ان ترد عليه …فما كان عليه الا ان يتصل بأدم يطلب منه الاتصال بسجى محاوله منها لان تصل الى علا لتخبر اخيها الطبيب بمرض هانيا
– هانيا بأعياء: مستشفى ..مش قادره
حملها بملابس المنزل كما هى…و حملها على ذراعيه و ذهب بها الى اقرب مشفى
– اهدى انتى مالك فيكى ايه …
– تعبانه يا مهيد الحقنى مش قادره بموت …فيا حاجه غلط …كلم نور هى اللى معاها رقم علا اخت دكتور عبد الرحمن …بسرعه
ظل يبحث عن الهاتف لكنه لم يجده نساه بالمنزل …لعن الغباء…تركها فى غرفه الطبيب و ذهب حيث نور نفسها ليأتى بها من منزلها و لحسن الحظ ان المسافه لم تكن بعيده بينهم
يدق باب منزلها فى المساء بشكل جنونى
انتفضت من نومتها فقد عادت الى وحدتها من جديد لكن تشعر ان فرج الله قريب …ارتدت روباً فوق ملابس منزلها و فتحت الباب و هى مندهشه
– مهيد خير فى ايه هانيا كويسه
– نور الحقينى هانيا تعبانه اوى و فى المستشفى عايزين رقم عبد الرحمن
طيب طيب هغير هدومى و اجى معاك
لا المهم نكلمه الاول ارجوكى
– حاضر حاضر …كانت حركتها غير متزنه من شده قلقها على صديقتها ..اعطته الهاتف يتصل بعلا حتى تغير هى ملابسها
– فى غصون دقائق كان الاثنين بسياره مهيد عائدين الى المشفى
– الطبيب : احنا دخلنا المدام عمليات
– كانت الدهشه مرتسمه على وجه مهيد : مالها
– ما تقلقش المدام حصل لها تسمم حمل ..و الحمد لله مجرد هنغير لها دم الموضوع سهل مش صعب
– نور احنا بلغنا الدكتور المتابع حالتها و هو فى الطريق
كان مهيد و نور فى حاله شديده من القلق
بينما كان عبد الرحمن فى حاله من الغضب فمن هذا الرجل الذى يحدثه من هاتف نور …و كيف توصل اليها فى منتصف الليل
مر فوق النصف ساعه و اخيرا وصل عبد الرحمن الى المشفى يسير بخطوات واسعه كى يطمئن على حالته اولاً و على فتاته ثانياً
دخل وجدهم واقفين ..فسأل عن مكان الطبيب ليستعلم منه ماحدث
غاب قليلاً ثم عاد لهم
– هانيا خلاص بقت كويسه الحمد لله و تقدر تروح معاك يا حضرت الظابط
– شكرا ليك يا دكتور
– انسه نور لو سمحتى عايزه فى كلمه على انفراد
– ابتعدوا قليلا عن مهيد
– انتى ايه اللى جابك هنا فى الوقت ده
– مهيد لجألى اكيد مش هتخلى عنه و عن هانيا و هى تعبانه .. انت ما شفتش حالته كان منهار
– و لو ده ما يديكيش عذر انك تنزلى …و بعدين اهلك سابوكى تنزلى مع جوز صاحبتك كده عادى… ايه مالكيش لا حاكم ولا رابط
– نظرت له و عيناها مدمعه : انا ماليش حد يسأل عليا ..و اظن ان نزولى من بيتى ده شئ ما يخصش حضرتك يا دكتور … عن اذنك و شكرأ انك لبيت طلب مريضتك ليك و جيت … تركته و عادت جلست بجوار مهيد حتى يتم نقل هانيا الى حجره عاديه
– ما تخافش يا مهيد ان شاء الله هتقوملك بالسلامه هى و اللى فى بطنها
– لولا مساعدتك ليا يا ماكنش زمانها معايا دلوقتى
انتم اخواتى انا غلطت لكن بحاول اكفر عن غلطتى
– و انا مش ناسيكى و بدور فى موضوعك و ان شاء الله قريب جداً هنداهم العصابه دى و هينالوا عقابهم يا نور
تسلم يا مهيد انت فعلاً و نعم الاخ
– و انتى زى مها اختى و يكفى انك كنتى على طول بتطمنينى على هانيا
*فلاش باك *
حالها يرثى له فى المشفى ثم وجدت صديقتها بالصدفه البحته التى تحدث ل واحد من المليون ..علمت كل شئ حدث بينها و بين زوجها …قررت ان تساعدهم بقلبها و عقلها و تتخلى عن بغضها و كرهيتها… كانت دائماً تطمئن مهيد عليها لكنها لم تستطيع اخباره بحملها خوفاً على صديقتها من بطشه و تهوره …
******
كانت اعين عبد الرحمن تراقبهم و نار الغيره تقتله
انتقلت هانيا الى حجرتها و دخل الجميع اطمئن عليها عدا مهيد ظل واقف يراقبها و هى على الفراش دون ان يتحدث
عبدالرحمن : حضرت الظابط عايزك ممكن
– قلق راوغه سيخبره بشئ لا يقدر الله فيه سوء على صحه زوجته او طفله المنتظر : اه اتفضل
– لا بره لو سمحت
خرج الرجلين من الغرفه
– اوعى تقولى هانيا فيها حاجه
– لا خالص انا مش عايزك علشان مدام هانيا هى و الجنين فى احسن حال …انا كنت عايزك علشان نور
– نور!!! مالها
– انا عايز اعرف كل شئ عنها انت ظابط و تقدر تساعدنى
– ممكن اعرف السبب
– بحبها و عايز اتجوزها
– لو هتحافظ عليها اتكل على الله نور بنت محل ثقه
– بس يعنى
– ارجوك ما تخوضش فى اعراض نور بنت شريفه و متربيه هما بس اهلها اللى بعيد عنها كل البعد تقدر تقول رامينها للزمن يربيها …
– بس اقصد
– اللى حصل لنور يا دكتور حادثه و اظن ان تقرير الطب الشرعى قال كده و اللى اعرفه ان حضرتك دكتور النسا اللى متابع حالتها و بما ان العلم اتقدم اكيد بتعرف هل اللى حصل بمزاجها ولا اعتداء و اغتصاب و الكلام ده متقدم بيه بلاغ رسمى و انا بنفسى اللى متابع الموضوع ده و هجيب حقها من الاندال
– يعنى اتكل على الله
– بس اتقى ربنا فيها و بلاش تحسسها انها اقل من اى واحده لان انا اللى هقفلها لانها فى مقام اختى
– انا سعيد بمعرفتك يا حضرت الظابط
– فكك من جو الرسميات ده انا مهيد و انت دكتور
– ههههههه لا طبعا
– تقدر تاخد المدام و تروحوا
– تمام
** داخل غرفتها **
هانيا : هو فى ايه هو انا هموت و عبدالرحمن مش عايز يقول قدامى
– لا يا بنتى ما تقوليش كده ايه الكلام ده
– امال خد مهيد بره ليه …يبقى اكيد بيمضيه على اقرار بأجهاض اللى فى بطنى
– يا حبيبتى هو قال ان انتم الاتنين كويسين الحمد لله تفائلى خير تجديه و كفايا نكد
– انتى عارفه ان مهيد هياخد البيبى منى لما اولد و هيرمينى ( قالتها و بدئت فى البكاء )
– لا طبعا انتى عارفه و متأكده ان مهيد بيحبك و عمره ما يقدر يقسى عليكى
– لا هياخده هو قال كده و كان مستحلف ليا
– اهدى يا هانيا الله يخليكى بلاش زعل و انتى حامل عايزه الواد يجى نرفوز… ضمتها الى صدرها و بدئت تربط على كتفها …استهدى بالله
ليدخل مهيد فى هذه اللحظه : فى ايه مالها هانيا يا نور
– زعلانه و بتقول ان انتـ… اى بتخبطينى ليه طيب خلاص سكت اهه
– وسعى يا نور لما اعد جمب مراتى و اطمن عليها ..
– ايه عايز منى ايه؟؟
– الله مش مراتى يالا قومى البسى علشان نروح ..ولا عجباكى الاعده هنا
– اهى اهون من الاعده فة وشك
– هانيا اتلمى و احترمى نفسك مش هكررها كتير
– نور : عيب كده يا هنوش مهما كان مهيد جوزك
– اوووف سيبونى فى حالى بقا
– نور ساعديها تلبس علشان نوصلك و نروح
– حاضر
و بالفعل خرجت من المشفى برفقتهم و مهيد توصل نور اولاً الى بيتها و ثم ذهب لبيته …
– هتاكلى
– لا هنام تعبانه
– طيب
– دخلت تحت الغطاء و كانت تعتدل لتنام لتجد من يسحب الغطاء بجانبها و يتدثر و يأخذ وضع النوم
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الحادي والسبعون 71 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثاني والستون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
– دخلت تحت الغطاء و كانت تعتدل لتنام لتجد من يسحب الغطاء بجانبها و يتدثر و يأخذ وضع النوم
– ايه ده اللى بتعمله
– ايه يا هنوش هنام فى حاجه
– اه فى انك ما تنمش جمبى
– ليه بس ده انا جوزك و عادى يعنى ما تخافيش منى
– لا روح نام فى الاوضه التانيه مش عايزاك جمبى
– لا هنام هنا زى ما تقولى بخاف انام لوحدى
– ليه نغه ولا مستنى ماما تحضرلك الرضعه
– ممم لسانك هيطول صح ( قالها و هو يتصنع التفكير )
– لا مش هيطول لان انا تعبانه و عايزه انام و بالمنظر ده مش هعرف انام
– ده انا حتى سفيف مش هاخد مكان كبير جمبك ..سيبينى انام هنا و خدى فيا ثواب
– مهيد لو سمحت بطل هزار النهارده اليوم كان طويل جدا و انا محتاجه ارتاح …فمش ناقصه تقل دمك على المسا
– بنظره طفوله و ابتسامه بريئه : لا ما تقوليش انى بارد طيب ده انا عسل و سكر …و تحول فجأه لبرود و هنام هنا يا نوشى
– اوف بقا حرام عليك سيبنى ارتاح
– ما تنامى و انا ماسك جفونك و بقولك ما تغمضيهاش
-اووووف مهيد بطل اسلوبك المستفذ ده ..اطلع نام فى الاوضه ولا فى الصاله ولا حتى فى البانيو
– اه يا جاحده يا مفتريه عايزه ترمينى فى الطل اللى بره … لا برضوا هنام هنا …( تغيرت نبرته للجد و التحذير) و حسك عينك تقومى من جمبى
– اوووف …اعتدلت فى نومتها و والته ظهرها و بدئت تسبح فى النوم …اما هو شعر بسكون حركتها ظن انها نامت … اعتدل فى نومته ليكون مقابل لها وضع رأسه على كف يده … و ظل يتأمل نومتها فكم اشتاق لها و لرائحتها و حديثها حتى و ان كان مزعج …. ظل على حاله حتى داعب النوم جفونه …و غفى بجانبها
استيقظت فى الصباح لتجد يده تلتف على خصرها …تنهدت لكنها لا تعرف أمن الشوق ام الخوف اعتدلت و ازاحت يده لتجده يفرك عيناه و يتثائب : صباح الخير يا ام العيال
حركه لا شعورية وضعت يدها على بطنها التى لم يظهر فيها اى بروز حتى الان و ردت بضيق : صباح النور
– مالك مكشره فى وشى ليه اضحكى فى خلقتى علشان ربنا يفتحها فى وشك …ثم قام من مكانه و اقترب منها و لثم شفيتها سريعا و اختفى داخل المرحاض …لتقف هى تضع يدها على شفاتيها و هى تتذكر اياماً كانت جميله كانت السعاده وحدها رفيقتهم
ظلت جالسه فى الفراش ..لتجده يخرج من المرحاض و قطرات الماء تسقط من شعره و يلف نصف جسده السفلى بمنشفه كبيره فرت من امامه هى الاخرى الى المرحاض… ابتسم لما تفعله فحتى هذه اللحظه لازالت تخجل منه …تنهد تنهيده عاشق ..يحب كل تفاصيلها..ادق ما فيها حتى انه يحفظ ما بها …
وقف امام المرآه و هو مبتسم يرش عطره النفاذ القوى و يرتدى ملابسه الاميريه و يصفف شعره كانت خرجت هى من المرحاض و ظلت واقفه مستنده على الباب و هى تتأمله سرحت فيه وفى جماله وجدت نفسها مسلوبه امامه اشتاقت له هى الاخرى …
– ايه مالك بتبصيلى كده ليه
– هه … لا مافيش حاجه بعد اذنك
– هانيا ممكن فنجان قهوه ولا هتعبك
– حاضر هعملك
– دخلت الى المطبخ و كعادتهم مسبقاً اعدت له الشطيره و فنجان القهوة
– لسه فاكره انى لازم افطر قبل القهوه
– اكيد انا مش بقالى سنه يعنى بعيده عنك
– طيب انتى عارفه انك وحشتينى
– ظلت تنظر له و هى صامته لم تقل كلمه واحده
– مالك سكتى ليه
– علشان عارفه انك عايزنى ائمن لك لحد ما تاخد ابنى منى صح …بس برضوا مش هدهولك يا مهيد
– بطلى جنان انا بقولك وحشتينى تردى عليا كده
– اه علشان انا مش طايقاك ولا طايقه نفسى ولا طايقه اى حاجه
– قام من مقعده وقف بجانبها و ضم رأسها على صدره …اهدى يا حبيبتى مالك مضايقه من ايه
– من كل حاجه ..كل حاجه (و بدئت تبكى)
– طيب اهدى دلوقتى …لو عايزه تخرجى او تعملى حاجه براحتك علشان تغيرى مودك شويه
– لا مش عايزه هنام ….روح شغلك
– طيب لو محتاجه اى حاجه تكلمينى على طول و انا هتصل بيكى اطمن عليكى كل شويه
– هزت رأسها بالايجاب و دون رد
خرج هو الاخر و اخرج هاتفه ليتحدث مع الطبيب الخاص بها و يفهم ما يحدث معها فهى لم تكن متقلبه المزاج لهذا الحد
**************
كانت نور تشعر بالسأم من وحدتها هى الاخرى اخذت قرار عجيب للغايه ….
************
كانت سجى تستعد لحفل خطبتها و كان دائما يساعدها ساجد
– ممكن نعدى على المكتب اشوف العمال عملوا ايه فيه
– يا ساجد نشترى الشوز بس دى هى اللى فاضله و نبقى خلصنا
– لا لازم اشوف المكتب ما هو مش مال سايب و بعدين ابقى خدى خطيبك لما تبقى نازله تلفى كده انا ماليش خلق
– ما انت عارف بابا مش هيرضى و بعدين ربنا يخليك ليا ده انت اخويا حبيبى
– و لو
– خلاص هنروح المكتب و امرى لله و لو كده اكلم ادم اشوفه فين
*****************
كان ادم هو الاخر منهمك فى عمله لانه سينال على يومين اجازه ليتم خطبته لكنه تذكر امر فى العمل هاتف مهيد
– ايه امهيد انت ما جتش الاداره ليه لحد دلوقتى
– ايه طيب خلاص خليك عندك انا هعدى عليك
و بالفعل ذهب له هو الاخر ليجده جالس مع عبد الرحمن و يتقابل الثلاث رجال معاً
– يدق هاتف ادم ..معلش اجماعه ثوانى
( ايه احبيبتى
– احم عامل ايه
– الحمد لله انتى فينك
– بشترى حاجات مع ساجد من مكان …
– ايه ده انتى جمبى ده انا فى كافيه …
– ايه ده بجد …. طيب استنى اقول لساجد لو كده نعدى عليك
– ياريت و انا اطول اشوف البرنسيس بتاعتى
– ساجد ما تيجى نعدى على ادم فى كافيه …
– لا مش فاضى مش ضرورى دلوقتى
– حبيبتى اديهولى اكلمه انا هعرف اقنعه انه يجى
– طيب ثوانى خد اهه معاك
– ايوه يا ادم
– بقولك اساجد ما تيجى ده انا اعد مع مهيد و دكتور عبد الرحمن
– ايه بجد طيب خلاص جاى على طول
– لا جايين مش جاى لو سمحت
– يا سيدى اهى خدها اشبع بيها
– ايوه يا ادم
– يا قلب و عقل ادم ..خلاص اقنعته
– ازاى
– مش هقولك
– هزعل منك
– خلاص لما تيجوا هفهمكـ )
– حاله مدام هانيا محتاجه مراعاه هى نفسيتها وحشه و كمان الحمل بيلعب فى الهرمونات ممكن وقت تبقى سعيده وقت تانى مش طايقه نفسها و على حسب … المهم تحاول انك تسعدها حتى لو قابلت اى مفاجئه منك ببرود مش لازم تضايق منها او تتنرفز خليك صبور …لان كل ست بتبقى محتاجه الصبر و طبعا الحنيه و الامان …من الاخر ما تسيبهاش فى الوقت ده ولا تزعلها ..حسسها بحبك مهما شكلها اتغير وبلاش جو بقيتى بلونه ولا فيل و الكلام السلبى ده علشان نفسيتها ما تسوئش اكتر
– بجد انا سعيد انى اتعرفت عليك…انت انسان قمه فى الاحترام
ليقطع حديثهم دخول سجى و ساجد
و قيام ادم مرحب بهم بشده و حفاوه … سحب سجى من يدها و جلسا على طاوله بعيده عن الاخرون ..و ظل جالس كل من مهيد و عبد الرجمن و ساجد …
– مهيد : انا متأسف لازم امشى لان عندى شغل فى الاداره ضرورى
– تمام و ما تنساش زى ما قلتلك
– مع السلامه و ان شاء نتقابل كلنا فى الخطوبه
دار هذا الحوار بين كل من ساجد و عبد الرحمن
– انا باشمهندس ساجد
– اهلا و سهلا احنا اتقابلنا يوم الخطوبه
– ده كان من يومين اكيد مالحقتش تنسانى و ان شاء الله نتقابل فى خطوبه سجى اختى هستناك تشرفنا
– بأذن الله…معلش ثوانى ارد على الموبيل
( ايوه يا علا …اه يا حبيبتى …تمام .. اه ان شاء الله سلام …لا مش هتأخر )
– لا مؤخذه البيت كان لازم ارد
– لا ولا يهمك القمر عامل ايه
– نعم !! قمر مين
– اقصد الانسه علا عامله ايه
– اه بخير الحمد لله
– هى جايه الخطوبه
– شئ ما يخصكش يا باشمهندس
– لا يخصنى اجدع ما انا هاجى اخطبها منك بس نعدى ليله اختى
– تخطب مين
– اختك ..اوعى تكون مخطوبه
– لا …
– طيب خلاص جوزهالى
– انت تانى
– اه و ربنا انا تانى و تالت و عاشر لحد ما تتجوزنى ده انا لزقه امريكانى
– انت متأكد انك عاقل ..مش مجنون
– بص انا شفتها حسيت انها انسانه محترمه و ان هى دى اللى هتبقى بتغسلى هدومى
– لا ده انت مش طبيعى
– يا عم اعد بضحك معاك … زربون اوى انت
– ماشى .. بس حسك عينك تضايقها يوم الخطوبه
– لا طبعا دى زى سجى لحد ما تبقى فى بيتى ان شاء الله و ساعتها هطلع كله على جتتها
– نعم !!
– ما تاخدش فى بالك
************************
عاد الى المنزل فى السادسه مساءاً
ظل يبحث عنها ليجدها جالسه فى البكونه وحدها تبكى …فزع عندما رأها على هذا الحال
– هانيا حبيبتى مالك
– لا تتكلم بل صامته
– هنوشتى ..مين مزعلك
زادت فى البكاء ….بطنى بتوجعنى اوى
– حملها من على المقعد و ادخلها تحت الغطاء جيداً و صنع لها كوب من النعناع و جاء به اليها
– اشربى يا حبيبتى و ان شاء هتبقى كويسه
– اخذت الكوب و استكانت و نامت و هى مفتحها اعينها دون ان تتكلم
– هانيا انتى زعلانه منى فى حاجه …طيب ردى عليا طمنينى مالك …حرام عليكى مش عايز افضل قلقان كده
جلس بجوارها على الفراش و ضبط من نومتها بحيث ان تكون رأسها على قدمه و بدء يعبث بشعرها بحنان …
– انا بتقطع و انا شايفك زعلانه كده …. طمنينى عليكى …علشان خاطرى .. طيب علشان خاطر ابننا
– نفسى فى حرنكش
تغيرت ملامح وجهه اختلطت بالتعجب و الابتسامه ….. ثم انفجر بالضحك … لا انتى كده بتعيشى الدور عليا حرنكش ايه ..ده جو افلام عربى قديمه…اكيد مش بتعيطى علشان كده
قامت من على قدمه و اعتدلت فى نومتها …و هى ملتزمه الصمت …. لتشعر بباب الحجره اغلق و هو خرج منها
شعرت انه حزن مما تفعله معه … فظلت ساكنه لا يتحرك سوى الدموع على وجنتيها
ليمر نصف ساعه و تجد باب الحجره يفتح و يدخل هو عليها و بيده طبق كبير مقعر يحتوى على حرنكش
– هييييييه حرنكش
– للدرجادى نفسك فيه
– اها
– طيب يالا كلى
– مسكت اول واحده و كادت ان تضعها فى فمها …لترتسم على وجهها الضيق منه : مهيد ابعد البتاع ده مش طايقه ريحته …
– حبيبتى انتى اللى طلبتى الحرنكش
– لا مش عايزاه طلعه بره الاوضه احسن هرجع من ريحته
– خلاص حاضر يا حبيبتى … عايزه حاجه معينه اجيبهالك
– لا شكرا
مر اليوم على الجميع هادئ لكن عند الرابعه فجراً تستيقظ هانيا
– مهيد …اصحى …يا مهيد
– مممم فى ايه
– قوم كلمنى زى ما بكمك
– ازاح الغطاء و هو لازال نائماً ايه يا هانيا عايز انام عندى شغل الصبح
– لا ماليش فى فيه اصحى و فوق
– جلس فى الفراش : نعم يا احبيبتى اؤمرى
– عايزه رنجه
– نعم .. دى زفاره ايه دى اللى على المسا
– ماليش فى هاتلى رنجه
– استغفرك يارب و اتوب اليك …اجيبلك رنجه منين 4 الفجر
– ما عرفش اتصرف بدل ما الواد يطلع بديل
– استغفر الله العظيم … قام من الفراش و ارتدى ملابسه و شرع فى الخروج من الحجره
– مهيد انت هتخرج بشبشب البيت
– يوووه نسيت البس كوتشى…هتطيريلى برج من نفوخى
– بتقول حاجه
– لا بسأل محتاجه حاجه تانيه
– لا مرسيه
بالفعل خرج هو و هى ظلت جالسه قليلاً الى ان غفت فى مكانها
و هو كان لازال يبحث على اى محل للبقاله او طعام معلب ليشترى منه هذا الطلب العجيب ..لكنه وجده بعد عذاب و لف ساعه بالسياره فى منطقته و المناطق المحيطه بهم… ليتنفس بأريحه و يعود الى المنزل لينعم بقسط من الراحه …
ليتفح باب الحجره و يشعر بها نائمه كالملاك لا تشعر بأى شئ حولها
– هانيا ..هانيا اصحى جبتلك الرنجه
– رنجه ايه لا مش بحبها …
-نعم يا اختى !!! مش انتى كنتى عايزه رنجه
– لا نفسى مش جيبانى…بس لو ممكن تجيبلى رمان
– يوووووووووه
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثاني والسبعون 72 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثالث والستون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب).
كان مهيد لازال يعانى من طلبات هانيا المتكرره ثم بعد تلبيته لها تئنف منها و تنهره على ما يأتى به من اجلها
اشرقت الشمس و هى تستيقظ اولا تعد له شطيره و كوب القهوه
و تدخل توقظه بعدما نام فى وقت متأخر .. مهيد اصحى يالا هتتأخر على الشغل
فتح عيناه ببطئ : حاضر هقوم
– طيب يالا فطارك على السفره
– جسمى مكسر مش قادر اقوم
– مهيد اصحى عايزاك ضرورى
اعتدل فى الفراش و هو ينظر لها و مترقب ما ستقوله : عايزه ايه يا حبيبتى
– ما تقوليش يا حبيبتى ..
– عايزه ايه يا هانيا على وش الصبح
– عايزه افطر فته كوارع
– نعم يا اختى ايه الاكل الرجالى اللى نفسك ريحاله ده …و بعدين انتى من امتى اصلا بتاكلى الكوارع ده انتى بتقرفى من منظرها و هى نايه ايش حال لما تستوى و تعد تلظ و تلزق بين صوابعك
– ماليش فيه عايزه كوارع و ممبار
– لا ده انتى عايزه تتجوزى صاحب مسمط مش ظابط
– يووه انا كل ما اطلب منك حاجه تعمل فيا كده و انا مالى اللى فى بطنى هو اللى عايز الاكل ده
– يقوم من على الفراش و هو يلعن و يسب ما يمر به من حالات عصبيه و نفسيه مضطربه فما تفعله به سيجعله يجن عما قريب : حاضر يا هانيا هجيبلك اللى انتى عايزاه لكن اقسم بعزه و جلاله الله لو ما اكلتى الكوارع لهطفحالك
– انت بتكلمنى كده ليه …مش عايزه حاجه منك
– يووووه يا هانيا على الغم و النكد و احنا هنعد لاخر الحمل فى الارف ده .. ده انا كده هموت منك ناقص عمر
– بقولك ايه جهزى نفسك بالليل علشان خطوبه ادم ولا هتعملى نفسك تعبانه و مش طايقه نفسك و متنرفزه و الجو الكئيب ده
– نظرت له بضيق ثم فتحت علبه السجائر و سحبت واحده و كادت ان تشعلها لولا انه سحبها من بين شفتيها: الظاهر انك اجنيتى رسمى
– ليه ان شاء الله
– بتشربى زفت على دماغك و انتى متنيله حامل مش خايفه على نفسك خافى على اللى فى بطنك يطلع مشوهه ولا فى عاهه..هتبقى مبسوطه ساعتها بشرب الهباب ده
– انت بتتكلم معايا كده ليه
– علشان انتى مش عارفه مصلحتك و بتضرى نفسك و اللى فى بطنك و بتضرينى معاكى ثم اقترب منها و ضمها الى صدره بحنان و هو يعبث بخصلات شعرها الغجرى انا خايف عليكى علشان انتى كل ما ليا بغض النظر عن انك بتخرجينى عن شعورى بس لازم تكونى متأكده انى مش هعرف اعيش من غيرك
– يعنى لما اولد من هتاخد النونو منى و تسيبنى لوحدى
– بعد النونو دى ..لا طبعا مش هاخده انا عارف انك هتبقى احلى ماما بس المهم بلاش سجاير يا حياتى ممكن …ولا انتى عايزه تتعبى و تسبينى لوحدى
– نظرت فى عيناه نظره لم يستطيع تفسيرها : انت بتحبنى ؟؟
– هانيا انا اتأخرت على الشغل ولازم امشى ….خلى بالك من نفسك و جهزى نفسك علشان بالليل و بطلى جنان ربنا يكرمك
خرج من المنزل و جلست بمقعدها فى الشرفه و هى تضع شال من الصوف ليدفئها و بدئت تحتسى كوب من الشوكولاه الساخنه …و تضع يدها على جنينها و تتكلم بهدوء له
( خايفه زى ما كنت انت السبب انى ارجع لبابى تكون برضوا السبب انه ياخدك منى من غير تبرير و تسبونى لوحدى … انت عارف انى مش بثق فى بابى و بقيت اخاف منه اوى … بقيت احس معاه بالغربة بعد ما كان وطنى و امانى )
ليقطع حديثها مع صغيرها هاتف نور لها
– صباح الفل يا هنوشه
– صباح النور يا نور
– مال صوتك
– مخنوقه شويه
– طيب هعدى عليكى بالعربيه نروح للكوافير نجهز علشان خطوبه ادم ده زمانه طاير من الفرحه
– طيب اوك حتى انا فعلا محتاجه اغير مود لان مضايقه اوى
– طيب يالا غيرى هدومك على ما اعدى عليكى و نفطر الاول و بعدين نظبط باقى يومنا
اغلق الفتاتان الهاتف على لقاء قريب
لا تعرف هل تخبره انها ستلتقى بصديقها ام ماذا؟؟؟ لكنها قررت تجاهله فهى لم تعد تمنحه الثقه
ارتدت ملابسها و نظراتها السوداء الضخمه التى تخفى معظم وجهها
** فى سياره نور **
– وحشتينى اوى اوى طبعا من يوم ما مهيد خطفك و انتم عاملين فيها عريس و عروسه
– بلا نيله ده حاجه تقرف كل شويه زعيق على خناق حاجه تقصر العمر
– تعالى طيب نفطر فى …
– اى حاجه
– ايه مالك مالكيش نفس لحاجه ليه ؟؟
– مش عارفه الحمل خانقنى اوى بجد مش طايقه نفسى
– و هو انتى اعده لمهيد ببوز الكلب ده فى البيت و كئابه كده
– اه امال هقوم ارقصله
– اسكتى خالص احمدى ربك انه مارجعكيش بيت ابوكى بأيده ..و قاله خد مش عايز انا رجعت فى كلامى
– و انا مالى بجد زهقانه مش طايقه اى حاجه
ليعلن هاتف نور عن اتصال ..نظرت لهانيا و ثم لشاشه هاتفها
– الو ايوه يا مهيد … اه تمام … اوك .. خلاص هعدى عليك على طول … لا لا مش هتأخر مسافه السكه
– بنظره يملؤها الشك : مهيد جوزى
– اها
– جاب رقمك منين ..و بيكلمك ليه
– هنروح عنده دلوقتى و هتعرفى كل شئ
– كان تشك فى كل شئ فعدم ثقتها به جعلها ستشك فى صديقتها الوحيده …( ما هى كانت بتحبه و بعدين فضلنى عليها تكون بتلعب عليا و عليه ..ممممم انا لازم افكر كويس اصل كده كتير ده بيتصل بيها و عارف انى فى البيت) …احتياجها لحنانه جعلها دون ان تشعر تفتح الهاتف و تنظر به لكنها لا تجد اى اتصال منه اليها … اغرورقت عيناها بالدموع لكنها تمالكت نفسها سريعا و كفكفتها من تحت ستارها الاسود الضخم
دخل كل من الفتاتان الاداره و سئلت نور عن مكتب مهيد و دلها احد السعاه دقت الباب و دخلت
– مهيد اهلا نــ… ايه ده هانيا
– لفت ذراعيها امام صدرها ايه مفاجئه انك تشوفنى صح
– لا ابدا نورتى يا حبيبتى و قبل وجنتها و هو يستنشق عبيرها فأنه اشتاق لها فى الساعات القليله التى تركها فيها
– جلس خلف مكتبه بعدما طلب لهم عصير طازج …نور انتى هتقدرى تتعرفى على الجناه اللى اعتدوا عليكى
– طبعا انا فاكره شكله اطلعه من وسط مليون انسان ده حقير…
– طيب بصى هيتم العرض كمان شويه و اللى تتاكدى انه منهم تقولى عليه و من غير خوف انا معاكى
– حاضر
– هنوشى حبيبتى لو مش عايزه تحضرى العرض اديكى مفتاح اوضتى فى الاستراحه ترتاحى علشان ما تتعبيش
– لا مش تعبانه بس انتم قدامك كتير ولا بسرعه
– لا ده الموضووع بالنسبه لنور مش هياخد حاجه دقايق
– طيب هستنى هنا مش مشكله
و بالفعل تم العرض و نور تنظر الى كل شخص منهم و تمعن النظر فيه لعلها تجد ضالتها …لكن لفت نظرها شاب كانت عيناه حمراء للغايه مما جعلها تغير فى ملامحه ..ظلت تتطلع له بشغف الى ان تصل له وقفت امام صاحب العيون الحمراء و اطالت النظر له ..و هى تتخيل عيناه صافيه و مكحله…فرأت نظرات هذا الذئب و هو يجردها من كل شئ ملكته
– هو ده
– انتى متأكده ان هو ده
– ايوه هو ده … انا مش هقدر انسى منظر عنيه و هى بتنهش فى لحمى زى الذئب لما بينقض على فريسته كانت على وشك الانهيار
– هانيا حاولى تهديها
انصرف طابور العرض… و كانت نور طلبت الذهاب الى المرحاض
اما هانيا فظلت جالسه
– ممكن افهم خرجتى ليه من غير ما تقولى
– عادى نور قالتلى نخرج علشان الفرح
– اقترب من وجنتها و قبلها …. طيب ممكن المره الجايه بس تبلغينى ..علشان ما بقاش قلقان عليكى
– دون ان تشعر بشئ وجدت كلمه حاضر تخرج من بين شفتيها مقترنه بأبتسامه هادئه له
– ربنا ما يحرمنى منك يا قمر حياتى و ضم ظهرها الى صدره و قبل رأسها بحنان
لتدخل نور عليهم و تقطع اللحظه الرومانسيه : سورى يا جماعه مش يالا بينا يا هانيا علشان نلحق الكوافير
– حبيبتى انتى هتروحى للكوافير
-اه
– طيب مش عايزك حلوه اوى مش عايز عيون الناس تحسدنى عليكى ولا تتعاكسى منى
– تدخلت نور : ايوه ايوه يا سيدى يا سيدى اوعدنا يارب
– يالا خلى بالكم على بعض هنوش لو لقيتى نفسك تعبانه تكلمنى فوراً
– حاضر
خرج الفتاتان من مكتب مهيد
نور: ما الراجل اهه كويس معاكى مصدراله الوش الخشب ليه
– مش عارفه يا نور بس حاسه انى ارفانه منه و مش واثقه فيه
– كله هيعدى ان شاء الله تعالى نجيبلنا فستانيين حلوين كده و لوازمهم و نظبط الكلام
**********
كانت علا تتجهز هى الاخرى بطريقتها البسيطه وضعت فستانأ من الساتان على الفراش و جهزت لوازمه و اعدلت بدله انيقه لاخيها و كأنهم سيتألقان فى الحفل اليوم
*************
كانت سجى مشغلوله للغايه فى هذا اليوم كيف ستصبح عروس لادم الذى سلب منها قلبها و عقلها فى ليله و ضحاها فبعد ان كان العدو اللدود اصبح الحبيب الذى يدق له القلب
كانت تجلس تحت يد مصففه الشعر ليدق هاتفها
– الو
– عروستى حبيبتى وحشتينى
– نعم ؟؟
– لا فكك من قلبه البوز دى ده انا اقول و اقول اه ده انتى هتبقى المدام
– ماكنش كتب كتاب اللى هتفضل مسكهولى ده
– طبعا يكفى انك هتبقى حرم الرائد ادم ..طب و الله انا اجنن
– ماشى يالا اقفل لما اشوفك بالليل نشوف اخرتها
– ادلع براحتك يا حلو انت يا عسل
– سلام .. اغلقت معه الهاتف و هى تحاول ان تدارى الابتسامه المرتسمه على وجهها
*****************
كان ساجد يجهز مفاجأه من العيار الثقيل سيفاجئ بها الجميع
الاب: ساجد
– ايوه يا بابا
– انت واثق يا ابنى من اللى ناوى تعمله
– اه و الله
– ماشى يا ابنى مع انى خايف و قلبى واكلنى من الموضوع ده
– ما تخافش يا حج
– ماشى يالا على بركه الله يا ضنايا
***********************
انهى كل من هانيا و نور التجول على محلات ملابس السهره
– هديتى حيلى يا نور
– المشى صحى للست الحامل
– مش كده
– طيب يالا اطلعى بيتك و نتقابل بالليل و فكيها شويه مع مهيد.. مش ناقصين عراك
– حاضر سلام
**************
كانت تشعر بالسعاده من ماذا لا تعرف هل من حنانه عليها ان من تسوقها مع صديقتها لا تعرف سوى انها سعيده
وضعت مشترايتها على الفراش فى غرفتهم و ودت ان تعيد قياس الفستان من جديد لكن الماركه لازالت معلقه به ودت ازالتها ظلت تبحث عن مقص فى الادراج الخاصه بالكمودينو الذى بجانبها ثم الذى بجانب مهيد ..لتجد هاتف محمول قديم الى حد ما …مسكته و ظلت تقلبه بين يديها حاولت فتحه لكنه مغلق اوصلته بالشحن الكهربائى و اعادت فتحه و هى متعجبه فزوجها لا يحمل سوى هاتف واحد
ظلت تقلب فيه لتعلو وجهها الصدمه صور لها و هى فى الحادث المشئوم و ايضاً و جدت الرسائل التى لم تنيمها الليل …اغمضت عيناها و هى لا تصدق ان هذه كانت كذبه و انه هو صاحب هذا الادعاء و الافتراء …ظلت صامته لثوان لتتزايد ميولها الانتقاميه منه فكل يوم يخذل ثقتها به لم تعد تتحمل ان تكون دميته اكثر من هذا فالكيل طفح بها
******************
فى المساء كان الكل متزين على اكمل وجه
– مهيد : انتى طالعه تجننى تسحرى ايه الجمال ده كله
– بود مزيف: مرسيه
– ادارها له و كاد ان يقبل شفاتيها بطلائهم الاحمر القانى
– احم الكرافت مش معدوله استنى … ثم سحبت زجاجه عطره و بدئت فى الرش
– انحنى عليها ليقبل شفاتيها …لتبتعد عنه سورى يا مهيد الروج هيوظ يالا بينا علشان الناس عيب نتأخر
– زفر و كأنه يخرج نيران من صدره : حاضر يالا بينا ..بس البوسه مش هتأخرنا بصراحه هموت عليها
– احم بصراحه انا مش طايقاك ولا طايقه ريحتك
– نعم !! مش طايقانى ولا طايقه ريحتى
– اها كل ما اقربلك احس بقرفه و غممان نفس سورى يا بيبى ..اتاخد شويه بقا و سيبنى اخلص لفت الطرحه
– كانت الكلمه بمثابه صدمه له ..كيف لها ان ترفض قيصر النساء فهو من يتهافتون على نظره منه ترفضه و بهذا التقذذ
– انا خلصت يالا بينا … مهيد …. مهيد
– هه بتقولى حاجه
– اه خلصت يالا
كان ينظر لها و هو يشتهيها و لم يطولها فالحمل لا يزيدها الا جاذبيه و جمال اصبح مفتن بها و هى لا تعيره اى اهتمام
*******************
داخل احد قاعات الحفلات
اجتمع الجميع على طاوله واحده نور و هانيا و مهيد و علا عبد الرحمن
كان الترحاب بينهم على اشده لكن نور كانت تتحاشى نظراتها لعبد الرحمن ..دائما تحاول النظر الى الارض او تحويل بصرها لاى جه اخرى …
اما هو فكانت عيناه مسلطه عليها لا يحرك بصره عنها قيد انمله ….
– علا : خلى بالك صاحبنا عينه طايره عليكى بلاش تقل
– هه قصدك مين
– هو فى مين غيره اللى مافيش وراه سيره غيرك الدوك يا حبيبه قلب الدكتور
– احم ايه الكلام ده يا علا انا مش حبيبه حد و لو سمحتى ما يصحش كده احنا صحاب اه بس المواضيع دى فيها حساسيات
– خلاص براحتك يعنى اقوله انك رافضاه و بشده و انا ادور لاخويا على بنت حلوه و اهه الفرح مليان ما شاء الله
– نظرت لها نور بطرف عيناها و لم تجيب لكن نظرتها القاتله كانت تكفى
– ما تعترفى بقا حد يطول ان دكتور عبد الرحمن بجلاله قدره يحب و يطب ده انتى خليتى ابو الهول ينطق الحجر اكلم يا بنتى …فكيها بقى و وافقى خلى الفرحه تدخل بيتنا
– علا من فضلك قفلى على السيره دى
موعد الرقصه الهادئه كان ادم يحتضن خصر زوجته و هو ينظر فى عيناها بهيام و حب : انا مش مصدق انك واقفه قصادى و بين ايديا من يوم لقانا و انا حبيبتى بتمنى اللحظه دي
– اغرورقت عيناها بالدموع : انا مش مصدقه انى بقيت مراتك ….اخر شخص كنت اتوقع انى اقف معاه الوقفه دى
– لم يستطيع تحمل عبراتها …ضمها الى صدره بشده و حملها من على الارض و لف بها امام جميع الحاضرين و هو يقبل جبينها و يهمس بأذنها بحبك يا حياه قلبى
– ربنا ما يحرمنى منك
انتهت رقصتهم و طلب من اى متزوجين او مرتبطين ان يشاركوهم رقصه اخرى هادئه
ركض ساجد نحو علا : الحلوه ممكن ترقص معايا
– افندم !!!
– لا فكك من جو نازج هانم السلحضار ده ما نتى هترقصى يعنى هترقصى
– لا طبعا
– انا راجل ما احبش مراتى تقولى لا
– ايه الجنان ده
– انتى لسه هتكلمى هتكون الرقصه خلصت يالا و سحبها من يدها بعد ان استأذن من اخيها
هانيا: مش هنرقص
– لا مش عايز و بعدين انتى قرفانه منى و من ريحتى يبقى هترقصى معايا ليه
– خلاص براحتك لو مش حابب ادور على اى حد يرقصنى
– انتى اتهبلتى ولا ايه …اتفضلى قومى قدامى
لم يبقى سوى كل من نور و عبد الرحمن على الطاوله ..
– انتى مش عايزه ترقصى زى صحباتك كلهم
نظرت له ببرود : لا كل واحده بترقص مع جوزها او خطيبها او حتى حبيبها لكن انا ماليش حد ارقص معاه
– طيب انا مستعد ارقص معاكى
– بصفتك ايه
– مممم اى حاجه ممكن تعتبرينى فى مقام جوزك
– لا متأسفه انا رفضه الجواز منك …
فجأه اسكتهم صوت المذياع
listen to me everybody
– طبعا فيكم ناس مش عارفانى انا ساجد اخو العروسه و قدام كل الناس اللى موجوده بحب اقول للبنت اللى اول ما شوفتها دبيت معاها عركه جامده انى بحبها و طالب ايدها لجواز
( علا تتجوزينى )
كانت تبحث بعيناها عن اخيها لكنها لم تجد سوى من يضمها من الخلف : لو موافقه قولى اه
نظرت له بدهشه : انت كنت عارف
– طلب ايدك منى و انا وافقت … انتى موافقه بقا
– اه
– قوليله هو مش انا
– بخجل و احمرار هزت رأسها له بالايجاب
و بدء الجميع بالتصفيق الحار لهم ….
وقف خلف اذنها عقبالنا احنا كمان
التفت نور له و ادارت وجهها عنه بتذمر
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثالث والسبعون 73 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الرابع والستون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
وقف خلف اذنها عقبالنا احنا كمان يا قمر
التفتت نور له و ادارت وجهها عنه بتذمر و تركته و ذهبت و هى تنوى على تنفيذ ما قررته منذ ايام
انتهى الرقص و عاد الجميع على الطاوله من جديد
كان مهيد متعجب من نظرات زوجته البارده له مال على اذنها
– مالك يا بيبى فيكى ايه حاسه بتعب
– لا بالعكس انا كويسه خالص
– امال مالك بتبصيلى كده ليه؟
– بتفرج عليك حاسه انى اول مره اشوفك
– ايه يا روحى معجبه ولا ايه .. خلى بالك انا مراتى بتغير عليا و لو سمعت بالكلام ده تموتك
– مممم طيب
– مالك يا نوشى بقا مالك
– لما نروح البيت هتعرف كل حاجه
– شكلك هترضى عنى و محضرالى مفاجأه من العيار التقيل
– ابتسمت له ابتسامه واسعه تحمل بروده الثلج طبعا يا حبيبى هتشوف بنفسك
*************
مبروك مبروك يا حياه قلبى مبروك
– ايه اللى انت عمال تقوله ده
– بغنيلك ايه ده انا خلاص خطبتك قدام امه لا اله الا الله مالك بقا مكسوفه منى ليه
– احم لا ماقصدش بس هو انت عملت كده ليه و احرجتنى قدام كل الناس
– احرجتك ايه بس و انتى لسه شفتى احراج ده انا هخليكى ماشيه فى نص هدومك
– نعم ايه اللى انت بتقوله ده شكلك مجنون يا ساجد
– خالص و ربنا ده انا هجنك انتى بس
– و الله ارجع فى كلامى و ابقى شوف مين اللى هيجوزك
– ما تقدريش وقعتى فى الخيه يا قمرايتى
– احم بطل بقا الكلام ده
– و انا لسه قلت حاجه ده انا لسه بقول يا هادى و بسمى الله
– طيب ممكن تتكلم معايا كويس لان بجد مش بحب الاسلوب ده لو سمحت
– هيييح يا ناس انا هجوز العسل ده
– ما تتعدل بقا ده سكتناله دخل بحماره
– الله ما انتى كنتى عامله انثى و ماشيه عدل ايه اللى جرالك بتقلبى فجأه على عربجى ليه
– تركته وذهبت حيث يجلس الجميع و هى ترمقه بنظرات غاضبه
انتهى الحفل و الجميع يتبادل الحديث و على موعد قريب فى خطبه كل من ساجد و علا و كأن الافراح زارتهم جميعا سوياً و الحظ حالفهم جميعاً و الدنيا اخيرا ابتسمت لهم…و لكن
– عادت نور الى منزلها فتحت حاسوبها الشخصى و ظلت تعبث به و فجأه و دون اى تفكير قررت ان تؤكد ما كانت تفكر به
*********
فى منزل مهيد
– مالك اهنوش شكلك مش مظبوط ليه
– اقولك ليه و ما تزعلش…
– ممم شكلك ناويه على عركه
– لا خالص و الله بس زى ما تقول ان ليا حق عندك و عايزه اخده
– ده انا كلى ملكك يا قمر
وقفت امامه و كأنها اكتسبت شجاعه العالم و رفعت الهاتف القديم امام عيناه : ممكن افهم ايه ده؟؟
– رد ببرود : موبيل
– لا و الله شكرا على الافاده … انا بسأل على اللى جواه
– ممم اكيد ارقام و صور و رسايل و الذى منه
– انت هتنرفزنى ليه ؟؟
– طيب انتى عايزه ايه ؟؟؟
– عايزه اعرف ايه علاقتك بالحادثه اللى انا عملتها قبل كده
– كان رد فعله اشبه بمثابه رد فعل مجنون ظل يضحك حتى بكت عيناه : انتى انتى مش عارفه كل ده ان الحوار كان اشتغاله منى عليكى و كنت عايز ادفعك تمن رفدك ليا من الداخليه فقلت العب بأعصابك
– بالسهوله دى الموضوع بالنسبالك
– اه طبعا اتفقت مع ادم و جيبنا عروسه لعبه كبيره و رميناها فى طريقك و انتى معديه بعد ما عرفت خط سيرك طبعا و اخدنالك كام صوره من بعيد و انتى بتنزلى من العربيه و انتى واقفه و باين عليكى الخوف و لما رجعتى اخدتى عربيتك و مشيتى و انا بدئت اهددك بالرسايل و الصور علشان تخافى …بس هو ده الموضوع بكل ما فيه
– انا ما كنتش غلطانه لما حسيت نفسى مش بثق فيك
– نعم !!
– انا مش بثق فيك يا مهيد
– انتى ايه الجنان اللى بتقوليه ده
– انا بقولك احساسى … انا عايشه معاك من غيرك لا ثقه ولا امان …
– انت فاهمه كلامك ده معناه ايه …بتهدى حياتنا كده
– انا عندى حياتى كلها تتهد احسن ما اعيش مع واحد كداب مخادع زيك
– يا بنت الناس ده موضوع قديم و راح لحاله انتى اللى مكبره القضيه اوى
– انا بسبب الموضوع ده ما كنتش بنام الليل كانت حالتى النفسيه و المعنويه بتسوء …بسبب لعبك و هزارك انا كنت قربت اموت من الرعب …
– الله مش كان لازم اخد حقى منك … ده انا كنت ناويلك على اسوء من كده بس لاجل الحظ و قعتى فى قسمتى و بقيتى مراتى فمهنتيش عليا
– بس على فكره انت كنت بتبعتلى رسايل بعد الجواز
– اه كنت بحاول اخوفك علشان تلجأى ليا و تعرفى ان مالكيش غيرى او على الاقل تيجى تطلبى الحمايه منى
– و انت شايف ان من الرجوله تصرفاتك دى
– هانيا ده خلاص موضوع و راح لحاله مش لازم تأزمى كل حاجه و تعملى فيلم من مافيش
– انت شايف انى بعمل فيلم على شئ ما يستاهلش امهيد …طب اقنعنى انا اصدقك و اثق فيك ازاى؟؟؟ احس معاك بالامان و انت بتستغل ضعفى؟؟؟ … انت بتحاول تخدعنى كل مره و تضحك عليا بس المره دى لا و الف لا يا مهيد مش هسمحلك
– اول مره تتعاركى معايا بهدوء كده
– لان انا عارفه ان دى النهايه لما تسقط من نظرى و افقد ثقتى فيك و ماحسش معاك بالامان اظن ان كده يبقى كفايه…مش محتاج كلام
– افهم ايه من كلامك
– كلامى مالوش الا معنى واحد و بس و اكيد انت فاهم قصدى كويس
– يعنى عايزه تبعدى عنى علشان لعبه
– اللعبه اللى انت بتقول عليها دى انا بسببها كنت … ولا مش لازم اوضح لان لا حياتى تهمك ولا انا نفسى اهمك
– وقف امامها و مسك اكتافها بيده: هانيا ما تقوليش كده انتى عارفه انى بحبك و مش هقدر استغنى عنك
– و انا بجد تعبت منك و مابقتش عايزاك فى حياتى …ابعد عنى
– بس احنا فى بينا بيبى و حرام يتبهدل وسط العناد و المكابره
– انا عندى انه يتبهدل احسن ما يعيش مع اب مش فارق معاه مشاعر امه
– انا اسف يا هانيا حقك عليا و على فكره انا ماكنتش اتوقع ان الموضوع ده هيكبر كده
– علشان انت شايف كل حاجه تافه قدامك …مشاعر الناس تافهه شغل الناس تافه ..انت مش بتشوف الا مهيد بك العوامى و بس… مش بتشوف الا نفسك
– حرام عليكى انا اتغيرت علشانك و اخرتها تكلمينى بالاسلوب ده
– مهيد انت انسان بخيل ..مش بخيل ماديا .. بس بخيل فى مشاعرك علشان تقولى كلمه حلوه لازم اكون مديالك مقابل قبلها .. لازم افرحك علشان اشوف فى عنيك نظره حب
– ده اللى هو انا !!! ده انا ليل نهار بدلع فيكى و مهننك و بالرغم انك مش عايزه اى علاقه بينا انا سايبك براحتك و مش عايز اجبرك ..لكن بما انك شايفانى انانى و بخيل و مش بشوف الا نفسى فمن النهارده يا هانيا هتشوفى حاجات انتى ما حلمتيش بيها و انسى بقا الحنيه و الحب بتوع زمان طلما انا وحش اوى كده معاكى
– نظرت له و هى تبكى ودت ان يضمها لصدره ولا يزعجها بتهديداته فهى فى امس الحاجه لحنانه و دفئه لكنه لم يعى ذلك
– انتى بتبصيلى كده ليه
– انا عايزه اروح بيت بابا
***************
كانت نور تقف فى حجرتها تعد العده و تنوى على قرارها فلم يبقى سوى القليل من الايام
**************
على الهاتف
– حرمى المصون
– نعم
– وحشتينى
– شكرا
-نعم ايه شكرا دى انا عايز اسمعها بالفوم المليان
– خلاص بقا يا ادم فى ايه
– فى انى مبسوط بيكى اوى فى حياتى و حاسس ان حياتنا مع بعض هتبقى فى الخير
– امين يارب …بس انا خايفه على بابا و ساجد
– ممم بالنسبه لساجد فهيتجوز و هيلاقى اللى تاخد بالها منه …اما بابا فأكيد بيتنا مفتوح علشانه يجى يعد معانا
– بجد يا ادم يعنى انت مش هتزعل لو جه اعد معانا فى بيتك علشان ارعاه .. علشان ظروفه الصحيه زى ما انت عارف
– يا حبيبتى اولا ده ابوكى و من حقه عليكى خدمته و خصوصا انه عاجز
ثانيا ده مش بيتى لوحدى من هنا و رايح اسمه بيتنا يعنى بالمشاركه بينا
ثالثا و ده الاهم انا ممكن بكره لما اكبر ابقى زى باباكى فلازم اعمل معروف علشان الاقى اللى يرده ليا و ان مش ليا فيكون لاولادى …يعنى لو انا اللى مكانه هتصعب عليا نفسى ان بينتى تسيبنى و ما تسألش فيا و هى عارفه ان ماليش حد يرعانى
– بعد الشر عنك …بجد انا ما كنتش متوقعه انك حنين كده و قلبك كبير و ان شاء الله ربنا هيجازيك خير علشان هتفرح بابا و تفرحنى
– اهى اهم حاجه عندى انى افرحك انتى …انا اصلا عايش علشان اسعدك انتى و بس انا ماليش الا انتى يا سجى
– صدقنى مش عارفه ارد اقولك ايه… بجد انت انسان كويس
– مسمحانى على اللى حصل منى زمان
– تتوقع انى ممكن ابدأ معاك حياتى و انا شايله منك او مخبيه عليك حاجه مهمه زى دى
– بتحبينى يا سجى ؟؟
– مع الايام هثبتلك كل اللى انت عايز تعرفه ..بس المهم طمن قلبك
– ربنا يطمنك يا ملاكى ..و على فكره كنتى قمر النهارده كنت حاسس ان كل العيون بتحسدنى عليكى
– و انت كمان كنت وسيم اوى
– هتبدء تندع اهى و هتنطق
– ادم لو سمحت ما تتكلمش كده
– انتى مراتى ولازم تعرفى الوحش قبل الحلو فيا عمرى ما هصطنع تصرفات ولا طريقه فى الكلام معاكى انتى بالذات و لو عملت كده على الدنيا كلها … لان ببساطه انتى الوحيده اللى هتكشف عليها فامينفعش ابقى معاكى بوشيين
– احم طيب نتكلم بكره بقا تصبح على خير …و اغلقت الهاتف و هى صدرها يعلو و يهبط و اكتسى وجهها احمراراً
***************
مرت الايام سريعا حتى يجئ موعد خطبه علا و ساجد وسط اجواء من المرح و السعاده على الجميع لكن للاسف تغيب مهيد و هانيا عن هذا الحفل بسبب سوء العلاقه بينهم و ايضا غياب نور اثر بالسلب على طبيبنا و كان حزين ينقصه شئ ما …
**************
على الهاتف
هانيا : ايه يا نور وحشتينى
– و انتى كمان انا قلت اتصل اودعك
– نعم !! مش فاهمه
– انا قررت ارجع دبى يا هانيا
– ليه؟؟
– هعيش مع بابا و ماما
– و ده من امتى فى بينكم عمار ؟؟
– صدقينى اكيد هرتاح هناك اكتر من هنا ..كل وحده من صحباتى اللى اتخطبت و اللى اتجوزت و انا اهه هفضل اعده لوحدى
– لا طبعا ما تقوليش كده ما انا اهه معاكى
– علشان خاطرى يا هانيا ما تضغطيش عليا و تزودى الموضوع سوء
– لا يا نور مش هترتاحى هناك …ليه هتعملى كده ؟؟؟
– بدئت فى البكاء: علشان ابعد عن حبه يا هانيا مش قادره استحمل نظراته ليا
– مين ده ؟؟ انا مش فاهمه حاجه
– عبد الرحمن يا هانيا عايز يتجوزنى
– نعم ؟؟
– و الله و عرض عليا اكتر من مره و انا كل مره برفضه بس حقيقى مش قادره افضل اشوفه و انا عماله ارفضه
– ليه ..؟
– بأختصار لانى بحبه …بحبه اوى ..من اول ما فقت فى المستشفى و شفته و انا حبيته و يشاء القدر اننا نفضل قدام بعض..و افضل اكوى بنار حبه
– يا حبيبتى طلما كده ليه ما وافقتيش على جوازك منه
– علشان يجى بعد كده يزلنى و يعايرنى انه ستر عليا … و مع اول مشكله يفتحلى القديم و الجديد
– مش شرط يكون انسان سيئ زى ما انتى مصوره فى خيالك ..احسنى الظن و فكرى
– خلاص ما بقاش فى وقت للتفكير …انا قلت اودعك لان طالعه على المطار كمان نص ساعه
– بالسرعه دى حتى مش هلحق اشوفك
– لا معلش اكيد هنزلك لما تولدى و خلى بالك من نفسك و من النونو و تأكدى ان مهيد بيحبك اوى بلاش فراق اسمعى من واحده بتفارق اللى بتحبه بدون ارادتها بلاش الاسلوب ده بدل ما تخسروا بعض و تندموا فى وقت ما ينفعش فيه الندم
– بدئت هانيا هى الاخرى بالبكاء على رحيل صديقتها : هتوحشينى اوى
– و انتى اكتر … اكتر لا اله الا الله
– سيدنا محمد رسول الله …طمنينى عليكى و خلى بالك من نفسك
– حاضر …سلام
****************
اخذت حقيبتها و استلقت سياره اجره حيث المطار… وقفت انهت الاجاءات الخاصه بالميزان و تم اخذ الحقائب منها لتوضع فى خزانه الطائره و جلست تنتظر حتى موعد فتح الجوازات و هى شارده فى من تحبه و تترك له الدوله بأكملها و ترحل تاركه قلبها له
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الرابع والسبعون 74 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الخامس والستون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب).
.كانت تجلس بالمطار تنتظر موعد اقلاع طائرتها الذى لم يتعدى الخمس و اربعون دقيقه بعد …ليدق هاتفها
– الو
– ازيك يا نور
– علا انا عارفه انك زعلانه منى علشان ما جيتش خطوبتك انا اسفه
– طيب كويس انك عارفه انك مزعلانى
– معلش حقك عليا يا حبيبتى بس و الله مدربكه كنت اليومين اللى فاتوا دول
– ليه يعنى ؟؟
– لان مسافره
– نعم من غير ما تقولى لحد
– معلش يا علا حابه انى ابعد عن الكل حتى هانيا لسه مبلغاها و انا فى طريقى للمطار
– و كمان فى المطار يعنى كمان كنتى هتسافرى من غير ما تسلمى عليا ولا تودعينى … يعنى لولا انى اتصلت ماكنتش هعرف
– حقك عليا يا علا بس يمكن انتى بالذات اللى قلبى ما طاوعنيش اتصل بيكى و ابلغك الخبر ده
– انا زعلانه منك اوى يا نور و بجد ده ما كنش العشم فيكى ولا حتى تخيلت قله الاصل دى منك انتى
– و الله يا علا مش كده… افهمينى بس
– خلاص يا نور حصل خير … خلى بالك من نفسك …لا اله الا الله
– محمد رسول الله ما تزعليش يا علا لو سمحتى
– لا ما تشغليش بالك بيا سلام
كان لتوه داخل المنزل بعد يوم عمل شاق
– مالك يا لوله
– مضايقه يا عبد الرحمن
– ايه ده مين مزعلك اوعى يكون ساجد
– لا بالعكس ساجد انسان رقيق جدا و محترم معايا .. انا مضايقه من نور لدرجه انى افلت منها
– احم …نور ليه بس عملتلك ايه ؟؟؟
– اولا ما جتش خطوبتى فاستغربت و قلقت عليها و اتصلت بيها و انا فى الخطوبه و ماردتش خلتنى اقلق عليها اكتر …و تانى يوم الخطوبه خرجت مع ساجد و بالليل برضوا اتصلت بيها مش بترد بعتلها واتس اب برضوا الرسايل ما تشافتش بالصدفه قلت اطمن عليها من هانيا ….لقيتها بتبلغنى انها مسافره
– نعم مسافره !!!
– اه … ما انا زيك برضوا ما كنتش مصدقه كلامها بس قلت هى هتكذب عليا ليه …و قلت اقطع الشك باليقين ..و فعلا اتصلت بيها لقيتها بتقولى اصلى فى المطار و طيارتى كمان شويه
– لا و الله ده عادى كده مش فارق معاها اى حد …
– ما هنش عليها تقولى
– ليه بقا ؟؟
– اظن علشانك … بس عموماً براحتها
– خلاص يا علا اعذرى الناس
– طيب خلاص اهه سكت ما هى علشان حبيبه القلب بس انت مش مستحمل عليها كلمه
– علا قلت اسكتى
– خلاص اهه سكت
**********
فى منزل مجدى الجَمال
– خير يا هانيا مالك بتبكى ليه كده يا بنتى
– ارتمت بحضن والدها: بابا انا تعبت اوى يا بابا
– مالك يا بنتى بس
– بابا بجد خلاص مش قادره اتعايش معاه
– هانيا انا تعبت من اسلوبكم انتم ازاى لحد دلوقتى مش قادرين تفهموا بعض سنه و نص جواز ومافيش اى ايجابيات
– بابا صدقنى هو انانى مش شايف الا نفسه مش مهم عنده اى حاجه الا هو … انا بالنسبه له كماليات
– لا طبعا يا بنتى بس كل ست لازم تعرف اللى بيريح جوزها و تعمله و الا كانت كل الستات بقت مطلقات
– بابا انا مش محتاجه لمهيد فى حاجه انا الحمد لله معايا فلوس تكفينى انا و ابنى نعيش فى اى بلد مرتاحين و نكون بعيد عنه
– اةلا بكلمتك ابنى دى انتى اللى انانيه فيها لانك عايزه تحرمى اب من ابنه بس على فكره قلبك مش هيكون مرتاح لانك بتحبيه
– بس حبه ده مموتنى يا بابا …. انا ما صدقت انه نام و سيبت البيت و نزلت
– مافيش وحده محترمه تعمل كده لان ده الغلط بعينه
– حرام بقا كفايا ضغط عليا كده كتير اوى انا مش هستحمل اكتر من كده حسوا بيا
– طيب خلاص اهدى و انا هجيبه هنا و اشوف صرفه لحالكو ده
– لا طلقنى منه
– يا بنتى الطلاق مش لعبه ده انتم لسه يا دوب راجعين لبعض ده مرار ايه ده ..الصبر من عندك يارب… خشى ارتاحى شويه علشان اللى فى بطنك
– حاضر يا بابا
***************
– ايوه يا فاروق
– خير يا مجدى
– شفت اللى حصل
– لا فى ايه؟؟
– احنا لازم نلاقى حل لان كده الوضع بقا صعب ……
*****************
فى فيلا فاروق العوامى
يجرى اتصال بأبنه
– ايوه يا بابا عامل ايه
– تمام الحمد لله … كنت عايزك تيجى انت و مراتك تتغدو معايا وحشتونى
– معلش مش لازم النهارده اصلها تعبانه
– طيب خلاص تعالى انت بس عايزك شوية
– حاضر يا بابا
اغلق الخط مع والده ..
يا ترى سابت البيت ليه تانى هى كل يوم و التانى تزعل و تسيب البيت بسبب و من غير سبب لا بجد ده بقا مش اسلوب حياه ده كفرتنى فى عيشتى يلعن ابو الحب اللى هيتعبنى بالمنظر ده ما انا كنت عايش حر نفسى و ملك زمانى كان لازم يعنى اقبل بالجوازه دى و اهه فى عيل جاى فى السكه يا صباح الظلم اللى هيشوفه من ام مستهتره مش مقدره لاى حاجه … و الله لهروح بيت ابوها و ان اصرت على الطلاق هى حره يبقى لتانى مره بترفضنى
قام ابدل ملابسه و ذهب حيث فيلا والده و هو يطلب منه ان يذهب معه الى مشوار
– طيب يا ابنى نتغدى الاول و بعدين نشوف هنروح فين
– بابا بص و احنا فى العربيه هفهمك كل حاجه عايز تعرفها بس لو سمحت محتاجك معايا فى المشوار ده
– بخصوص هانيا .؟؟؟
– اه يا بابا هى
– يبقى تعالى نروح يالا بينا
( اخبر المربيه بأن تدير بالها من مها التى تذاكر بحجرتها و ان تلبى طلباتها و ان حدث شئ تخبره )
فى سياره مهيد
– ها يا بطل فى ايه
– بابا دى بقت مش طيقانى ولا طايقه ريحتى
– معلش يا ابنى اعذرها الحمل بيتعب الست جدا ده شئ احنا مش بنحس بيه بس واجب علينا نقدره
– ما علينا من دى بقت مزاجيه لدرجه انها ممكن تعد لوحدها تعيط و اما اسألها مالك تزعق فيا و تقولى انا مش بثق فيك
– يا ابنى لو كنت خدتها فى حضنك و طبطبت عليها كانت سكتت ياما قلتلك ان الستات مش بتيجى بالزعيق دول بيحبوا الحنيه
– بابا صحيح هى فين طنط الفت اللى انت كنت بتحبها
– اولا انا ماكنتش انا لازالت بحبها و بعدين هى فى مكان احسن من هنا بكتير
– احم انا اسف يا بابا الله يرحمها
– امين يارب …المهم دلوقتى احنا فيك انت و مراتك …. توقف عربيتك تجيبلها بوكيه ورد و شوكولاته من اللى بتحبها و تدخل عليها بتضحك و تقولها كلمتين حلوين من بتوعك
ولا هو الكلام الحلو يا واد مش بيطلع الا للبنات اياهم ؟؟
– لا يا بابا دول كانوا ايام الشقاوه خلاص اتهديت و كبرت
– فى سنه كبرت
– و الله السنه و نص دول لو اقولك اتعلمت فيهم كتير مش هتصدقنى
– بس شكلك نسيت التعامل مع الستات يا جلنف
– ههههههه ايه يا بابا لا ده انا برضوا كنت مهيد العوامى يعنى مش اى حد قيصر من يومى
– اسكت اسكت ده كلام على الفاضى ده انت مش عارف تصالح مراتك ولا تراضيها
– خلاص ابابا بقى استنى انزل اجيبلها حاجه و اجى
– خليك رومانسى و حنين و ذوقك حلو
– حاضر مش هتأخر عليك
اخرج فاروق هاتفه و اجرى اتصالاً بمجدى يخبره انه قادم و بصحبته مهيد و لا يخبر هانيا كى لا تثور
-هدى مهيد مش عايزين عصبيه لان حالتها وحشه اوى
– ما تخافش انا ظبطه بس انت اعمل نفسك متفاجئ بينا
– تمام و حضر الغدا احسن الولا جابنى من غير ما اتغدى على ملا وشى
– بيتك يا فاروق ده احنا اهل
– ربنا يديم المعروف و يهدى سر الاولاد
******************
كان هاتف هانيا يعلن عن اتصالا
– اهلا يا دكتور
– مدام هانيا انا اسف على الازعاج
– ولا يهمك تحت امرك
– الاول انتى كويسه و البيبى
– احنا تمام الحمد لله
– ممكن اطلب منك خدمه و ارجو انك تساعدينى
– اتفضل تحت امرك
******************
كان فى هذه الاثناء قد وصل مهيد و والده حيث منزل الجَمال
– مجدى مرحباً بهم
مهيد عمى هانيا فى اوضتها
– اه يا بنى استنى الداده تشيل عنك
– لا انا عايز ادخلها الحاجات دى بنفسى ممكن
– اتفضل
* كانت لتوها اغلقت الخط مع عبد الرحمن و هى مبتسمه برضا لتجد الباب يدق
– تعالى يا داده
– فتح الباب و دخل و هو يغطى وجهه بباقه من الورود الحمراء
– نظرت للورد بأبتسامه واسعه : الله ورد
– ازاحه من على وجهه : هو انا للدرجادى كنت حارمك من الورد
– انت ايه اللى جابك هنا
– جاى اجيب لاميرتى الورد : اتفضلى
– اخذت الباقه و هى مبتسمه و تشتم رائحتها و تغمض عيناها : مممم حلوه اوى
– لا و لسه دى كمان ليكى انا عارفك بتحبيها
– ايه ده شوكولاته كمان … مرسيه اوى يا مهيد ..بس ايه اللى فى ايدك ده
– لا دى حاجات مش ليكى انتى
– اسقطت نظرها ارضا بنظره بحزن و كادت ان تنسحب من امامه لكنه استوقفها : مش تسألى لمين
– مش مهم ما هى مش ليا هيكون لمين يعنى اكيد حد اهم منى
– جثى على ركبتيه امام بطنها و طوق خصرها بذراعيه و هو يقبل البروز الصغير الذى لا يظهر : دول لحبيب بابا
– مين قالك انه ولد
– اى ان كان انا جبت هدوم صبيان و بنات و زى ما يكون ..كل اللى يبعته ربنا حلو
– بتلقائيه مررت اصابعها بين خصلات شعره الناعمه …لتجده يرفع نظره الى عيناها و يقذفها بقبله فى الهواء …ثم يقف امامها و يضمها الى صدره : معلش يا حياتى ما تزعليش من عصبيتى
– كانت تضم جسده عليها بشده و كأنها تخشى فقدانه
– حبيبتى ممكن نتكلم شويه هنا لوحدنا قبل ما نطلع بره
– حاضر
– جلس الاثنين على طرف الفراش
– هنوش بصى بجد احنا الاتنين غلط ولازم كل واحد يتنازل علشان التانى
– كانت لا تزال رأسها على صدره تستنشق عبيره و هى مغمضه الاعين
– هانيا احنا لازم نحافظ على نفسنا اكتر من كده مش عايزين الشيطان يدخل بينا
– مممم
– لا اكيد ما نمتيش فى حضنى و سيبانى اكلم نفسى
– مهيد مش قادره عايزه انام كده
– حبيبتى انتى اعده مش نايمه
– تشبثت بحضنه اكثر نيمنى كده ممكن
– حاضر يا هنوش …استطاع ان يضبط نومتها و ظل مستلقى بجانبها حتى غفا الاثنين
**********
كانت نور قد عادت الى كنف والديها الذين لم يفرق معهم مجيئها من عدمه كثيراً فكل منهم مشغول بحياته فقط سواء عمل اجتماعات مؤتمرات او تسوق فى اكبر المتاجر او زياره افخم صالونات التجميل …لم احد يهتم بها و يعيرها اى سؤال عن صحتها بعدما تعرضت لحادث ..حتى و انهم لم يستفسروا عن تفاصيل الحادث و كأنه قد صار الى احد اقارب جيرانهم و ليس ابنتهم الوحيده
كانت تجلس امام التلفاز و هى تعبث به و تحول من محطه الى الاخرى دون اكتراث لما يدور به … ليدق جرس الباب
– ماريلو … ماريلو افتحتى الباب
– what
– open the door
– ok nour
كان صوت ماريلو على الباب تتحدث لشخص صوته لم يكن غريب كثيراً على نور لكنه من يكون فقرت ان تتعرف على هويه الزائر بنفسها.. و هى تسير فى طريقها سألت الخادمه الحبشيه عن الزائر
– who marelo
– i don’t know
– ok … go
– نعــــ….
– مالك يا حلوه لسانك اكلته القطه ولا ايه ؟؟
– دوك دوك دكتور عبد الرحمن
– مالك شفتى عفريت قصادك
– اه لا اقصد انت جيت هنا ازاى
– طيب مافيش اتفضل ده انا حتى جاى من سفر
– اه اهلا اتفضل ..بس برضوا جيت ازاى
– بالطياره
– لا و الله
– اه.. اقصدك ابطل هزار
– بالظبط
– جاى عايز اقابل ابوكى علشان اديله تقرير حادثتك
– نعم ؟؟!!!
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الخامس والسبعون 75 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل السادس والستون والاخيرة
(نيران الانتقام و الحب)
– جاى عايز اقابل ابوكى علشان اديله تقرير حادثتك
– نعم ؟؟!!!
– امال انتى مفكرانى جاى هنا ليه .؟؟ علشانك مثلاً لا سمح الله
– لا مستحيل و انت تديله التقرير ليه
– اهه تقدرى تقولى حرصاً على سلامه المرضى ( قالها بتهكم )
– بس انا سليمه و مش محتاجه حاجه من حد لا رعايه ولا اهتمام
– انتى عايزه ايه يا انسه نور…. اقصد يا نور
– قلتلك مليون مره بلاش الاسلوب المستفذ ده معايا
– طيب ايه رأيك نعمل اتفاق مع بعض
– ايه هو
– موافقه ولا لا؟؟
– اعرفه الاول ..
– ماقلش حاجه لاهلك فى سبيل انك مممم .. انك توافقى تتجوزينى
-بتعجب و دهشه : نعم !!! لا طبعا انت جاى بتساومنى و مفكر انى هقبل ؟؟؟ و حتى لو هتبتذنى انا مش واحده ماشيه فى البطال ولا عامله حاجه غلط علشان اخاف من اللى حصلى دى كانت مجرد حادثه و اى حد معرض لها و هما لو مش مصدقين مش مهم ساعتها يكشفوا عليا
– طب ما اكشف انا و الله ده انا شاطر و اعجبك اوى
– دكتور لو سمحت المقابله انتهت
– لا طبعاً و انا لسه قلت ولا عملت حاجه ..الله يكرمك بس فنجان قهوه علشان اصحصح ده انا جاى من سفر و ياريت لو اى لقمه جمب القهوه احسن اكل الطياره ما جاش معايا سكه … اه و بلاش البت دى تعملى الحاجه اصلى بقرف
– يعنى هتقرف منها و منى انا لا
– حد يقرف من جوز الايدين البيض القشطه دول يا قشطه
– لو سمحت
– يالا بس مش ناقص صداع و كلمى ابوكى يجى يا اما عايز رقمه و انا هكلمه بنفسى و هجيبه على ملا وشه
– اووووف …طيب
ابتسم فور مغادرتها و تمتتم بكلمه ( بحبك يا بت اللذينه)
************
عوداً حميداً الى الاسكندرية من جديد
فاروق : الله امال الولاد اتأخروا ليه يا مجدى جوه كده
– مش عارف و الله علمى علمك ..بس الاكيد طلما مافيش صوت زعيق و خناق تبقى الامور ماشيه كويس
– ربنا يجيب العواقب سليمه و يهدى الاتنين لان بجد الواحد خايف عليهم …
– ربك قادر يرجع عصر المعجزات و يهديهم
– يارب مالناش غيره ..استنى هنادى على الداده تخبط تشوفهم و كمان علشان نتغدى كلنا
* على باب حجره هانيا كانت المربيه تدق بابها ولا من مجيب *
– ماحدش بيرد يا مجدى بيه
نظر كل من مجدى و فاروق لبعضهم البعض و ابتسموا فى حبور
************
على الجانب الاخر
– ازاى يعنى يا علا عبد الرحمن يسافر و يسيبك لوحدك فى البيت و انا ماعرفش
– ممكن اعرف انت منفعل ليه عليا دلوقتى
– علشان ما يصحش ان بنت تعد لوحدها فى البيت من غير راجل يحميها
– انا على طول اعده لوحدى بحكم شغل اخويا فـ مافرقتش كتير من سفره يومين
– لا طبعا تفرق بالنسبالى ..انك تكونى لوحدك من غير راجل ده شئ يزعجنى و يخلينى قلقان عليكى
– ممكن تكلمنى بهدوء شويه عن كده او تنهى النقاش دلوقتى لحد ما تهدى
– معلش يا علا اعذرينى انا عصبيتى دى من خوفى عليكى … اخاف حرامى ولا اى حد يعرف انك اعده لوحدك ممكن يتعرضلك ..الناس بقت وحشه اوى و الدنيا ما بقاش فيها امان
– ساجد انا معايا ربنا احسن من الكل و هو اللى حامينى لا اخويا ولا انت ولا غيركم ..و اللى مكتوبلى هشوفه حتى لو محبوسه فى اوضه من حديد
– انتى عارفه انى كل يوم بتعلق بيكى اكتر و بتأكد ان اختيارى كان صح لما قلت دى اللى هتكون ام ولادى
– ليه يعنى …؟
– لانك مؤمنه بقضاء ربنا و راضيه بيه من قبل ما يحصل
– الرضا ده نعمه من عند ربنا علينا و الانسان الجاحد الناقم ده ربنا يتولاه
– بحبك يا لولو
– عيب على فكره شوف انا بتكلم فى ايه و انت بتقول ايه
– الله بحبك يا ام العيال ان شاء الله
– و انا كمان
– بجد؟؟
– اه و الله
– انتى اخوكى يرجع من السفر و ساعتها نحدد كتب الكتاب و الدخله بقا
– احم طيب يا ساجد ان شاء الله انا مضطره اقفل معاك لان العصر بيأذن هقوم اصلى
– اهربى اهربى العصر لسه فاضل عليه 3 دقايق
– سلام يا ساجد
– سلام يا قلب ساجد
**************
بينما كانت سجى و ادم يفتلون محلات بيع الموبيليا لانتقاء افضل الاشياء لمنزلهم
– ايه رأيك فى الصالون ده يا ادم
– بجد ذوقك يجنن
– بجد عجبك ولا بتجاملنى
– و الله يجنن زى اللى اختارته .. انتى عارفه انا لو اطول اجيبلك الدنيا و ما فيها من كل حاجه حلوه مش هتأخر عليكى
– للدرجادى بتحبنى
– بصراحه لا مش للدرجادى لدرجه فوق الوصف و الخيال …بحبك بطريقه قيس ما عبرش بيها ل ليلى و لا عنتر كتب فيها لعبلة
– انت رومانسى و بتقول شعر
– ده انتى لو عايزانى ارقصلك هتعلملك الرقص … ده انتى تؤمرى امر و انا عندى كام سجى علشان احقق لها اللى بيخطر على بالها
– ربنا ما يحرمنى منك و يحفظك ليا
– احنا متجوزين قدام ربنا و الناس صح …ما تيجى نروح نجرب باقى العفش اللى فى البيت و الفرح يجى على مهله
– و استعينوا بالصبر و الصلاه يا حضرت الظابط
– احم دايماً كده كبسانى و كسفانى
– لا مقدرش طبعاً .. انت جوزى و حبيبى و طاعتك واجبه عليا بس لحد الجزء ده و ماقدرش دلوقتى اطيعك فيه و الا اكون بخون ثقه اهلى …و كلها اسبوع على فرحنا نصبر يعنى
– و انا هستنى و مش هستعجل على حاجه من دى لانى بحب روح سجى مش جسم سجى
– ربنا يديم بينا المعروف و يهدى سرنا
– اللهم امين
****************
نورتى بيتك يا عروسه
نظرت له و هى تشعر بريبه و خوف فنظراته لم تطمئن قلبها تعلم انها لم تكن الانسانه السويه لتنال رجل سوى يتقى الله فى معاملتها
– مالك بتبصيلى كده ليه يا شاطره
– لا مافيش انت اللى بتبصلى كده ليه
– لم يجيب قولاً بل هجم عليها و ظل يمزق ثيابها و يضربها ضرباً مبرحاً فى جميع انحاء جسدها
– ابعد عنى انت مستحيل تكون طبيعى انت مريض
– انا دفعت تمن متعتى منك …و هاخد كل اللى عايزه منك … انتى ليس الا عبده لتنفيذ رغباتى و بس
– انت مجنون ابعد عنى يا حقير يا قذر
– لا مش هسيبك … مش امك اعدت تتشرط عليا فى المهر و الشبكه انا بقا بحق كل قرش دفعته هتمتع بيه
– ابعد ابعد ….
بدء صراخها يعلو و هى تصرخ من افعاله المشينه بها و قبلاته المقذذه و شهواته الدنيئه التى تقوده الى ما حرمه الله
خارت مقاومتها امام فحولته و اصبحت كالجثه الهامده على الفراش …ذاقت سناء كأس عذاب جديد لما اقترفته بحق مهيد و زوجته من افتراء و كادت ان تخرب بيت و تحطم قلبان لا ذنب لهم فى بغضها على الحياه و كراهيتها للاخرون … و بحق شقيقتها عندما استطاعت ان تبتذها ببعض الصور التى التقطتها لها و هى بملابس عاريه شفافه فى المنزل لتأخذ منها الاموال و كانت اختها لا حول ولا قوه لها امام دنائه اختها الصغيره …لكنها لم تكن تكف عن قولها ل حسبى الله و نعم الوكيل
و الان فقط استطاعت سناء ان تعرف مدى تأثيير تلك الدعوى عليها من اختها و من كل مَن ظلمته
*****************
– يعنى ايه يا مامى هنثيب مثر و نمثى من هنا خلاث
– ابوكى اتحجز على كل اللى حيلته فى البنوك و حتى البيت ده كمان بكره هيجوا الديانه يحجزوا عليه
– يعنى خلاث بقينا فقرا مث هنلاقى ناكل
– اه يا بنتى ما هى خالتك السبب هى اللى قطعت بمعونتها و فلوسها اللى كانت منغنغانا
– يعنى خلاث ما فيث اى حل … اهئ اهئ
– ما تعيطيش يا ماريهان … هناخد الفلوس اللى بأسمى فى البنك و الصيغه بتاعتى انا و انتى و نروح نعيش فى اى بلد بعيده عن هنا ..ماشفناش الا البهدله فى البلد دى
– على اخر الزمن هنكرث من بيتنا …و بابى هيتثجن اهئ اهئ
– يالا يا بنتى علشان معاد الطياره
– لا يا مامى مث قادره امثى و اثيب بيتنا و بابى هيوحثنى
– خلاص روحى اتسجنى معاه انا هنفد بجلدى قبل ما الديانه تنفذ على فلوسى و يفهموا ان ابوكى اتصرف فى جزء من حسابه علشان ما يبقاش تحت تصرفه
– اهئ اهئ …الوداع يا بيتنا ..الوداع يا مثر
**********
فى حجرتها كان الاثنين اخيراً ناما فى احضان بعضهم البعض … بعد وقت ليس بقليل اسيقظ مهيد اولا …ليجدها كما هى على صدره نائمه كطفل صغير متشبث بأمه خوفاً من تركها له لوحده اثناء نومه
– هنوش اصحى
– ممم
– يالا يا روحى علشان بابا و عمو بره لازم نعد معاهم
– سيبنى كده
– حبيبتى فى بيتنا هنعمل كل اللى نفسك فيه بس هنا ما يصحش
– لا انت هناك تبقى مهيد تانى
– لا يا روحى هبقى مهيد اولانى يالا فوقى بقا
اعتدلت من نومتها و فركت عيناها : هو انا نمت كتير
– انتى ما صدقتى افشتى فيا و نمتى و انتى واقفه
– ابتسمت له بخجل
– انتى فى الشهر الكام
– السابع
– يعنى ممكن نعرف نوع النونو
– اه
– طب ما يالا
– لا عبد الرحمن مسافر لما يجى
– طيب يالا نطلع نعد بره معاهم
و بالفعل قضت الاسره وقتاً لطيف للغايه و فى نهايه اليوم اصطحب فاروق ابنه و زوجته الى الفيلا و جعلهم يقيمون معه اقامه جبريه رغم عن انف مهيد …. مما اسعد هانيا هذا الخبر كثيراً و ازعج مهيد بشده فحاول ان يعترض لكن لا مفر
**************
عاد والد نور ليجد هذا الشخص يجلس فى منزله
– وقف عبدالرحمن بأدب عندما رأه : اهلا يا عمى انا الدكتور عبد الرحمن منعم
-ببرود: اه انت اللى كلمتنى ..اهلا
– انا محتاج اتكلم مع حضرتك فى موضوع على انفراد
– كاد قلب نور يسقط فى الارض من الرعب و ستتوقف نبضاته
– اتفضل ..و دلف كل منهم الى حجره المكتب و اغلق الباب عليهم و تركوها بالخارج تكاد تجن من الخوف و ما سوف يحدث بعد قليل
*************
** بعد مرور عده اسابيع **
كانت الاوضاع هادئه على الجميع لكن صوت صراخ هانيا جعل الميت ينتفض
مهيد : ايه اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. مالك يا هانيا
– تعبانه الحقنى بموت
– عايزه ايه
– مستشفى كلم عبد الرحمن
– طيب طيب … كان لا يعرف كيف يتحرك او بما يبدء لكنه استطاع
– ايه امهيد حد يتصل 5 الفجر مش تراعى انى عريس جديد
– هانيا على صرخه و مش عارف مالها تعبانه اوى
– طيب طيب تعالى على المستشفى على طول و بلاش تاخد مطبات فى الطريق ..
– طيب
***********
فى ايه يا بيدو
– هانيا شكلها بتولد يا حبيبتى
– ايه ده بجد ؟؟
– اه و الله …
– طيب هلبس و اجى معاك ممكن
– طيب يالا بسرعه
– وصل عبد الرحمن و زوجته الى المشفى الذى يعمل به
– نور: مهيد مالها هانيا
– مش عارف يا نور …. عبد الرحمن طمنى عليها
– ما تخافش انا اهه رايح خلى نور معاك
– كان الجميع فى حاله من الخوف عليها حتى صراخها اربك الطبيب
* فى حجره العمليات*
– اهدى يا هانيا
– عبد الرحمن مش قادره هموت
– لا هتعيشى انتى بتولدى بس خليكى جامده …
– ولدنى قيصرى مش قادره الوجه بشع
– لا هتولدى طبيعى الجنين وضعه طبيعى …اهدى و خدى نفس جامد و اكتمى
و بالفعل انزلق اول طفل على يد عبد الرحمن و اعطاه لأحد المساعدين …و
***********
نور هى سكتت ليه خلى جوزك يطمنا عليها
– ان شاء الله هتقوم بالسلامه ليك و للى فى بطنها
– يارب هجن عليها
– خير ان شاء الله
– خرج عبد الرحمن و هو يرسم ابتسامه واسعه على ثغره و يقف امام مهيد : مبروك يا ابو العيال
– عيال ايه ؟؟؟ هو مش نونو واحد !!
– نور بفرحه : جابت تؤأم صح؟؟
– كان مهيد مندهش من فكره التوأم … ما ترد انت ساكت ليه.؟؟
– هانيا ما شاء الله جابت ولدين و بنت ..يعنى 3
– نعم !!!!
احتضن عبد الرحمن كتف زوجته و همس بأذنها : عقبالك يا قمرى انتى كمان بس انا مش هتنازل عن 5 فى بطن
– ايه ده لا طبعا هموت كده
– ليه و هو سباك اللى هيولدك…طب ده انا ايديا تتلف فى حرير
– كان نور الشمس قد ملء الكون و علم كل من فاروق و مجدى و جائوا لهم …و بدئت المباركات و التهانى تنهال عليهم
و نقلت هانيا الى حجره برفقه ابنائها الثلاث و قد جهز مهيد الحجره بمجموعه كثيره من بلونات الهيليوم و الزينه و كتب على باب الحجره BABY ‘S
– مبروك يا حبيبتى حمد لله على سلامتك
– الله يسلمك يا حبيبى … انا مش عارفه 3 ازاى
– يا بيبى معاكى سوبر مان
– اتلم الناس موجوده ..
– طيب اعملى حسابك لما نؤجع بيتنا نبقى نخاوى العيال
– نعم لا هما مخاويين نفسهم
– فاروق: هتسموا البنت ايه
– مهيد : امها تسميها
– ممممم هسميها جويريه … ايه رأيكم
– ماشى و انا هسمى الصبيان : يوسف و ياسين
– تمام يا ابو العيال
ظلت المباركات و التهانى تنهال عليهم من ادم و زوجته و ساجد و زوجته
و بعد ان خلت الحجره من جميع الضيوف و ظلت نور برفقه صديقتها : مش هتقوليلى اتجوزتوا ازاى فى الظروف الغامضه دى
– اقولك كتبنا الكتاب هناك ماعرفش اقنع ابويا ازاى و اتجوزنا
– يعنى من غير فرح يا نور
– ما انتى عارفه ظروفى يا هانيا اكسفت اطلب منه فرح
– لا طبعا ده حقك انتى لا مطلقه ولا ارمله علشان تجوزى سوكيتى كده … دى فرحتك كلها يوم فرحك و انتى داخله بيتك
– اللى يسمعك يقول كنتى طايره يوم فرحك
– لا بس الوضع مختلف و فى حد ذاته مبهج بعيداً عن انى كنت مش طيقاه
– امال لو طيقاه كنتى خلفتى فريق كوره مره واحده
– مش عارفه جوم ازاى ؟؟
– يالا جوزى ايده مبروكه… بدل الواحد طلعلك 3
– عقبالك يا نور … انتى تستاهلى كل خير
– مش باين لها
– ليه بس لاقدر الله ؟؟!!
– احنا كويسين و كل حاجه بس عايشين اخوات
– نعم !!
– انا ما منعتش ولا عارضت بس هو مافكرش يتقدم خطوه
– لا مش فاهمه ..بالراحه كده
– بصى سعدا جدا مع بعض فى حياتنا بس ما حصلش حاجه بينا افهمك ايه اكتر من كده
– لا غريبه دى بس مسيره هيطب
– انا خايفه ليكون مش بيحبنى
– ما كنش اتجوزك …ولا بقى كويس معاكى
– ربنا يسهل كل حاجه من عنده
– بأذن الله
******************
تمر الايام و يأتى هذا اليوم ليفاجئها بحفل زفاف كبير على احد الشواطئ الخاصه ..وتأتى عروس تزف فى اليخت و تنزل امام الجميع و هى تطوق ذراعها بذراعه و تتعالى البسمات و كلمات الاثناء عليهم … و كانا هما اخر العاذبان المتزوجان … نور و عبد الرحمن لتكتمل النهايات السعيده بأكليل حبهم بالزواج الرسمى امام الله و الجميع
******************
بعد عده اشهر
فى منزل مهيد
مهيد هانيا عايز اتعشى حضريلى اكل
مهيد انت شايف ايدى مش فاضيه بغير لجورى
– و انا جعان اعمل ايه
– قوم حط لنفسك الاكل ..يعنى انا اعمل ايه بس يا حبيبى ..قلتلك اجيب شغاله قلت مش بتحب حد غريب فى البيت و انا مش ملاحقه على طلبات الولاد .. انا ارضع يس و بعده يوسف و جورى يكون يس عايز يغير على ما اخلصه اخواته يبقوا زيه ده غير و غير طلباتهم اللى مش بتنتهى و غير انى اطبخ و اروق البيت …
– طيب و انا ماليش مكان فى يوم حضرتك
– مهيد ارجوك مش ناقصه ضغط …بس انت شايف اعذرنى او حتى ساعدنى
– يعنى اعملك ايه ؟؟ ( قالها بتهكم )
– يعنى غير انت ل يوسف و انا هروح احضرلك الاكل
– نعم اعمل ايه لا طبعا مش عايز منك حاجه … اقولك انا سايبلك البيت و ماشى … بدل ما البيت بقت ريحته يا شامبو و بلسم جونسون يا كولونيا و بودره و زيت جونسون …شكلك نسيتى ان ليكى جوز و المفروض تهتمى بيه
– و انا اعمل ايه هات حد يساعدنى انا كله فوق راسى … حرام عليك ده انا بقيت مطحونه بين الاولاد و شغل البيت و الغسيل و الطبيخ و انت حتى مش هاين عليك تساعدنى فى مره … يا سيدى بلاش مساعده مادية خليها معنويه و هون عليا بكلمه حلوه مش كله طلبات و اوامر
– ما هى كل الستات كده هو انتى و بس
– معظم الستات بيبقى معاها طفل او اتنين … لكن انا معايا 4 … هما 3 و ابوهم طفل مدلل
– خلاص اذا البيت مافيهوش راحتى يبقى ادور عليها بره …يا شيخه ده انا نسيت انى متجوز …بقى ده منظر انتى مش شايفه نفسك مبهدله ازاى و الكرش اللى طلعلك ولا شعرك اللى على طول ديل حصان ولا كحكه…ايه ده متجوز صاحبى
– خلاص اسيب شغل البيت و العيال تضرب تقلب و اعد اتذوق و اتجمل علشان اعجب سيادتك …. انت مش بتتحمل المسئوليه …و افكارك تافهه
– يا شيخه وسعى من وشى كده و الله لسيبهولك و خارج بتفاهتى دى علشان ترتاحى من الطفل الرابع المدلل
غادر منزله و تركها حزينه تبكى على اسلوبه الذى لم يحمل اى من الرومانسيه و الحب و الحنان فهو دايما لم يرى سوى نفسه سيظل انانى
فى فيلا فاروق
– ايه ده اهلا بأبو العيال .. مالك يا واد شكلك عامل كده ليه
– متعارك مع هانيا
– ليه تانى بس انتم مش كنتوا بقالكوا مده سركم هادى ايه اللى حصل
– كل حاجه العيال و انا اتركنت على الرف و كأنى خلاص راحت عليا
– يا بنى فى ايه اولادك صغيرين محتاجين رعايه اكتر منك …خليك عاقل انا مش هفضل انصح فيك طول عمرى … انا اللى باقى فى عمرى مش قد اللى راح و عايز ابقى مطمن عليك و انت سعيد مع مراتك
– يا بابا ده مش اسلوب
– لو جابت داده تشوف العيال و بقت فاضيالك و بتاعه نوادى و دلع هيعجبك
– لا انا مش بتاع الكلام ده
– ان اردت ان تطاع فأمر بالمستطاع
– يا بابا ما هى زى كل الستات
– انت مراتك معاها 3 مش واحد حس شويه بالمعناه اللى هى فيها … هات شغاله
– لا مش عايز
– يبقى يا ترحم يا تسيب رحمه ربنا تنزل دى بنى ادمه لحم و دم و احساس … هى لو مش بتحبك كانت ضربت بكلامك عرض الحائط و جابت شغاله و اكيد الموضوع معاها مش فلوس … هى بتحبك و مش عايزه تكسر كلامك اللى انت قولته …يبقى المفروض انك تحس و تراعى
– هز رأسه فى شرود و هى يزن كلام والده
– عاييزها زى امك
– الله يرحمها …لا طبعا ده انا كنت طلقتها
– يبقى انت اللى لازم تعقل و تراضيها و بالكلمه الحنينه الحلوه كل شئ هيبقى كويس
_______________
و هكذا هى الحياة
و هكذا سيظل الرجل الشرقى هو الامر الناهى و هى بالنسبه له ليس الا اداه او سيله لتحيق غايته …
فهى ام لاطفاله يقتل طموحها ليبنى اماله و مستقبله
يبنى جسد ابناءه و بدنه على صحتها
تفعل له ما فى وسعها لكنه يريد نطاق اوسع من هذا
فهذا هو الشرقى الذى يحرمها من ابسط حقوقها و تحقيق ذاتها و اثبات كينونتها امامه بعملها ليكون هو فى قمه الجبل و هى فى سفحه
شرقياً هو فى طباعه و عاداته و تقاليده و تفكيره الصميم الذى لم يتغير على مر العصور
– سيظل شرقى هو بأنانيته و جحوده على هذا الكائن الضعيف المخلوق من احدى ضلوعه
سيظل هو الرجل الشرقى المتأصل بعادات و تقاليد السبيعات المتقوقع فى دور سى السيد و كأنه لم يواكب عصرنا الواحد و العشرون
سيظل يقتل طموحها حتى تقتله ببرودها و جفائها و احياناً بعدها
فلك يا ابن ادم و ان كنت من تكون فلا تتكبر و تفرد ضلوعك على كائن ضعيف بجانبك لان تلك الضعيفه هى من حملتك و وضعتك و ابدلت لك حفاضتك فى يوم من الايام هى من سهرت على تعبك و علمتك كيف تسير و تقوى …. ربتك على الخير و الشر هى كانت سر فى نجاحك طيله حياتك ….هى من افنت عمرها من اجلك و كذلك هى من احبتك و تزوجتك و فى يوم ستكون هى ابنتك فكيف لك ان تقسو على من هى منك و اليك تنتمى
عذراً فلم استطيع ان ارسم نهايه اسطوريه تحلق فى عالم الخيال لان الرجل كائن لم و لن يتغير مهما طال الزمن علينا و فى النهايه لابد ان تتحمل حواء لتواكب ما يمر عليها و تعبر ازامتها بأقل الخسائر الممكنه .. كى لا تشرد ابنائها
تـــــمــــــت بــحــمــد الله