تحميل رواية «هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب» PDF
بقلم غير معروف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية هانيا ومهيد "نيران الانتقام والحب" كاملة جميع الفصول من الفصل الاول حتى الفصل الاخير عبر موقعنا كوكب الروايات....
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الحادي والثلاثون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
يركب بجانب والده داخل سياره الاسعاف و هو يصرخ بالسائق ان يسرع و يختصر الطرق كى يصل الى المشفى
كان قد تم تركيب نفس صناعى له … و قياس الضعط له …
وصل الى المشفى …قام الطبيب بفحصه داخل الغرفه ثم خرج ليجد مهيد يجلس و يداه تغطى وجهه
– حضرتك تقرب حاجه للحج
– ايوه انا ابنه هو ماله
– مالك خايف كده ليه …الحمد لله الحج ضغطه عالى و سكره عالى فحصله غيبوبه سكر
– يعنى الحمد لله مش حاجه فى القلب لانه مريض قلب يا دكتور
– لا الحمد لله القلب كويس مافيش اى شئ داعى للقلق من ناحيته …بس لو سمحت بلاش يتعرض لاى زعل او ضغط عصبى
– يقوم هو بس بالسلامه و ان شاء الله كل شئ هيبقى زى ما هو عايز …بس يقوملنا بالسلامه يارب
– هو اخد ادويه بس و فى خلال ساعه هيكون فاق و بعدها افحصه و ممكن يخرج الموضوع مافيهوش اى قلق
لتدخل عليه ماريهان و عايده و عَليه وتهرول ماريها بأتجاهه
– ماله انكل يا حبيبى طمنى عليه
نظر لها و ظل ساكت ثم ادار و جهه عنها
– ماله ابوك يا مهيد طمنى
– الف سلامه على الحج يا ابنى
– انتم ايه اللى جابكم ..اتفضلوا امشوا من هنا انا هفضل موجود لحد ما بابا يفوق و اجيبه و اجى …نظر بينهم امال فين مها ..
– سيبتها فى البيت و انا برضوا هجيب اختك المستشفى
– صرخ بهم : و اظن قلت مليون مره مها ما تتسابش لوحدها فى البيت …اتفضلوا رحوا و تطمنونى على مها اول ما توصلوا
ما عليهم الا ان يستديروا عائدين من حيث اتوا
**********************
سنحت لها الفرصه كى تنتقم منه فى اعز ما يملك فى اخته الصغيره …اخذتها و صعدت بها الى غرفتها و تركتها و نزلت لتحضر لها كوب من الحليب الدافئ لتنام ..
فالمنزل خالى من جميع السكان و الضيوف قد غادروا بعدما فجرت هانيا تلك الفنبله و هجرتهم و رحلت
وضعت بعض النقاط فى الحليب و مزجته جيدا و صعدت للصغيره و اعطته لها كالعاده اليوميه التى تفعلها …
شربت الصغيره نصف كوب اللبن و ارتشفت منه مره ثم الاخرى ثم الاخرى …لتغفو فى نوم عميق .. و تسحب زينب من يدها كوب الحليب و تضعه بجانبها على الكومودينو
– مها …سمعانى …هزت جسدها قليلا…سمعانى
– لا تجيب الاخرى فسبحت فى النوم و غطت فيه بعمق ..
حملتها على كتفها كما يحملون الامبوبه …و نزلت درجات السلم و خرجت من باب المطبخ لتعطيها لمن هاتفته منذ قليل .. و اخبرته ان يأتى لها و انها بأنتظاره على وجه السرعه…
– أبت أزوزو الا البت دى هنعذبوها ولا نحرقوها ولا ايه
– يخربيتك أحمو انت عايز تودى نفسك فى ابو نكله ده انا ما صدقت ان رجعتلى ياض .. لا حرام دى غلبانه مالهاش ذمب ..بس اهه علشان اخوها يجرب حرقه قلبه على بعد الناس اللى بيحبهم… زى ما حرمنى منك أحمو احبيبى لازم اكوى قلبه على اخته
– ده انتى طلعتى ارشانه ابت ازوزو عبدأ ( هبدأ) اخاف منك
– بميوعه : اخص عليك أحمو ده انا حبيبتك
– أخ من حبك ابت الكلب ولع فى جتتى …
– طب يالا امشى بقا احسن حد يجى و يحس بينا …سلام
استدارت لتدخل الفيلا و تتسحب الى غرفتها و تتصنع النوم …فالآن فقط تستطيع ان تطلب فديه كبيره من تلك العائله الثريه ..لتعيش و تهنو بحياتها مع حمو حبيب القلب
*********************************
– ياااه يا بابا تصدق ارتحت اوى لما عملت فيه كده قدام كل الناس اى نعم كرامتى اللى هدرها ما رجعتليش من جديد …بس يكفينى ان فرحه باظ و انه شكله بقى وحش قدام الناس دى كلها
– يعنى انتى بجد زى ما قلتى يا هانيا كنتى و لازلتى
– اها يا بابا من اول يوم جواز ماقربليش …
– ازاى يعنى الكلام ده …
– شاكك فيا و مصدق شكه و ال مقتنع انه مش اول راجل فى حياتى
– انا اسف يا بنتى انى عملت فيكى كده …انا السبب فى ميله بختك دى انا اللى وكستك بجوازه زى دى
– خالص يا بابا دى مجرد تجربه فاشله انا ما خسرتش بس استفدت منها كتير …يكفى انى عرفت نوع جديد من الرجاله
– سامحينى يا بنتى انا هخليه يطلقك غصب عن حباب عنيه
– ياريت يا بابا انا فعلا محتاجه انى اعيش بحريه من غير ما احس انه ممكن فى لحظه يرجع يتحكم فيا من جديد
– ياه يا هانيا اربع شهور تغيرك كل ده …
– ياااه يا بابا انا اللى شفته فيهم غيرى بيعيش و يموت ولا يتعلمه …يالا الحمد لله
كادت ان تنهى كلماتها لتجد من يدق الباب بشده اسلوب مفزع و كأن الشرطه ستقبض عليهم
هرولت المربيه لتفتح الباب .. مين مهيد ..خي..
ليقاطعها مجدى: فى حد يخبط كده …و بعدين انت مش عريس ايه اللى جايبك هنا …
– جاى عايز اختى …بنتك تعمل عملتها و بعد كده تسلط حد يدخل يخطفها من اوضتها …
– جائت من خلف والدها : ايه الجنان اللى انت بتقوله ده انت اجنيت فى دماغك ولا ايه مين اللى اتخطف ده
– انتى يا بت اتكلمى عدل انتى حسابك معايا تقل اوى …بس مش هخلصه منك دلوقتى الاقى اختى الاول بس و بعد كده و الله لافرجك يا هانيا على عمايلك السوده دى
– امشى اطلع بره اللى بينا انتهى و قلتلك طلقنى …. و لو شفتك هنا تانى ولا فكرت تعترض طريقى ما تلومنش الا نفسك …
– بسبكك انتى ابويا فى المستشفى و اختى اتخطفت و ماحدش عارف مكانها
– اه يا حرام و انا كمان اللى بوظتلك فرحك على ربه الصون و العفاف صح … انت اصلا محروق منى علشان انا رميتك … انت ما تفرقش معايا …مقهور من جواك ازاى انا اكسر غرورك و اتمنع عليك … لكن دى اقل حاجه و لو لسه باقى عندك شويه كرامه اتفضل طلقنى …انت لو راجل حر ما تقبلش على نفسك انى افضل على ذمتك ساعه واحده بعد ما فضحتك قدام عيلتك و كل معارفك … و نسيت اقولك طلما انا سبب كل الكوارث فى عيلتكم طلقنى و اخلص
– هم ان يصفعها على وجهها لكن يد مجدى استطاعت ان تقف يده و هو ينهره و يقل كلماته بصرامه … بره بيتى يا حقير
– و دينى يا هانيا ما هسكتلك و هتشوفى منى ايام سوده …ثم استدار و خرج من المنزل
_ انا اسف يا بنتى مش عارف اقولك ايه …بس صدقينى اوعدك انى هحلهالك ..اعتمدى عليا
– ان شاء الله يا بابا انا هدخل انام لان فعلاً حاسه نفسى مرهقه
ارتمت على فراشها و ظلت تبكى و تنوح و هى كاتمه لصوت شهاقتها …لا تريد ان يسمعها احد لا تريد الاستماع الى المزيد من كلمات الشفقه ..كلما رأته يتمرد عليها قلبها و يدق لحبه ….لكن منذ اليوم ستضع قلبها تحت قدامها و تسير بلا قلب …فلم تجنى من وراء هذا الحب الفردى سوى الشقاء ….
تشعر بأهتزاز الهاتف و اضائته التى ملئت ظلام الغرفه بنور و ابدلته لتجد رقم مجهول يتصل بها
– بصوت شبه باكى : الو
– الو مساء الخير هانيا
– ايوه هى ..مين حضرتك ؟؟
– انا ادم يا هانيا صاحب مهيد …انتى مال صوتك
– انت بتتصل بيا ليه انا مش عايزه اسمع اسمه ولا حتى حد من طرفه
– ما انا قلتلك انى مش بكلمه انا متصل اطمن عليكى بشوفك لو محتاجه حاجه مش اكتر
– شكرا مش عايزه حاجه لا منه ولا من حد من طرفه
– هانيا اعقلى انا بس كنت عايز اطمن عليكى … اعتبرينى صديق ليكى
– انت بالذات مش هقدر اتعامل معاك … بالنسبالى انت كنت اقرب حد له
– يا سيتى جربى مش يمكن انا اللى اشيل الحزن و الهم ده منك و ابدل الدموع دى بفرحه و ضحكه و ساعتها اكيد هبقى صديق عزيز عليكى
– انت ليه عايز تساعدنى انا بالذات ؟؟
– لما اقابلك بكره بعد شغلك فى نفس الكافيه اللى اتقابلنا فيه قبل كده هبقى اقولك كل حاجه …
– لا ماليش فيه قولى دلوقتى يا كده يا مش جايه
– شكلك بتتهربى من مقابلتى بكره و مش هتيجى فعايزه تعرفى كل اللى فى نفسك النهارده …بس برضوا مش هقولك الا لما اشوفك …و ما تخافيش انا اللى عازم كمان
– ابتسمت رغم عنها …على فكره انت دمك خفيف مش زى صاحبك
– ياريت و انا و انتى بنكلم بعض ما تجبيش سيرته و تنسى انه صاحبى خالص … اعتبرينى ادم صاحب هانيا و بس
– ابتسمت من رقه كلماته فهو لطيف للغايه يحاول ان يخرجها مما هى فيه بشتى الطرق : سلام
– تصبحى على خير سلام
*****************************
فلاش باك
– يعنى ايه يا ماما جيتى البيت لاقيتى مها مش موجوده
– و الله زى ما بقولك كده يا مهيد دخلت اوضتها لقيت نص كوبايه اللبن موجوده جمبها على الكومود و هى اكنها كانت نايمه و شالت الغطا و قامت
– طيب دورتوا فى الجنينه فى البسين فى كل حته فى الفيلا ..مكتب بابا
– يا ابنى ما سيبناش حته فى البيت الا و غربلناها و برضوا اختك مش موجوده
احتدت لهجته اكثر: علشان بعد كده تبقى تسمعى كلامى الف مره قلت مها بالذات ما تتسابش فى البيت لوحدها و تخرجى لكن بكلم نفسى … افرحى بقا ادى بنتك تايه و مش لاقينها …عموما ما حدش يلمس حاجه فى اوضه مها ولا يدخلها و كل اللى فى البيت تجمعيهم قدامك و ما حدش يتحرك و انا جت فى دماغى حاجه هتأكد منها و ارجع على البيت على طول
– لم يكذب ذهب الى منزل هانيا و حدث ما قيل منذ قليل …
غادر منزلهم و استلقى سياره اجره و هو يفكر من الذى له صالح بأختطاف مها …
ليقاطعه رنين هاتفه المحمول برقم غريب فيجيب..آلو
شخص: لو كنت عايز الصنيوره الصغيره اختك …جهز 2 مليون جنيه …ولا اقولك لا دول شويه صغيرين ده انت و ابوك على قلبكم هم ما يرحل …خليهم 5 مليون …و بوص كلام نهائى عشه مليون …لاجل عيون الحلوه المئطئطه دى
و لو بلغت الحكومه هيكون مصير اختك اسود … مش هنقتلها ..لا هنغتصبها و نرميها فى الشارع …و ابقوا لموا لحكم من الشوارع يا باجا يا ابن الباجا سلالالام
( باشا يا ابن الباشا )
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثاني والثلاثون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
فى جنينه فيلا فاروق العوامى
كان يجلس كل من عايده الشارده التى تضع يدها على خدها و حزينه و تفكر فى حال ابنتها الصغيره و اين تكون الان و ما يحدث لها
و بجانبها عَليه و ماريهان
– بت يا ماريهان انتى تخليكى زى ما انتى قدام مهيد راسمه الحب و الحنان و المسكنه عليه …. اوعى ترجعى فى كلامك بعد ما البت القرشانه بوظت كتب كتابك الاهى يشلها و يطول عمرها و يقطع خلفها البعيده قادر يا كريم و يخرب عليها حياتها زى ما بوزت فرحتك يا ماريهان يا بت بطنى
– يعنى يا ماما افضل اكمل التمثليه اللى عملاها عليه …ده انا ما ثدقت و قلت اخيرا هرتاح من الرعب و خوفى احثن يثك فيا …بث بجد هانيا دى حيوانه بوظت الفرح مث كفايه كان على الضيق و ما عرفتث اعزم ثحابى بتوع النادى و اتفثخر بيه قدامهم و اغيظهم ..و يعرفوا انى كثبت الرهان
– يا موكوسه انتى استنى بقا اخته ترجع و ابوه يقوم من رقدته و ساعتها ترجعى تانى تلوفى عليه من جديد و هو كده كده مصدقك و هيتمم الجوازه من غير لا شئاره ولا نقاره ولا ايه يا عايده
– هه بتقولى حاجه يا عَليه ؟؟
– ايوه بقولك مها ترجع بالسلامه و ان شاء الله ترجع تانى تُسبُك الدور على مهيد علشان الجوازه تتم
– و نست للحظات حزنها على ابنتها و تذكرت بغضها لهانيا : ايوه طبعا يا ماريهان ما تسبيش الواد فى ايد اللى ما تتسمى دى شوفتوا دخلت زى العقربه ازاى الفرح و اللى يكلمها ولا بتبوصله و رمت كلامها السم و خرجت الاهى كانت خرجت روحها قبل ما تبوظ الليله و تقلبها دندره كده على دماغ الكل
ليتفاجئوا الجالسات بالصوت الذى اربكهن جميعاً و جعل ماريهان تنتفض ذعراً من جلستها و تقترب من امها لتحميها من بطشه…
– يعنى انا كنت مجرد لعبه فى ايد شويه نسوان او بالاحرى رهان …بيلاعبونى بين صوابعهم …خالتى اللى طمعانه فى فلوسنا و مستكتره اننا نعيش عائله سعيده لازم تدمر حياتنا و بتكره امنا فينا لدرجه انها تبقى متأمره مع اختها على ابنها و زى ما هى ما طالتش ابويا و فلوسه زمان عايزه تلبسنى بنتها و اهه برضوا يبقى خير العيله ما خرجش بره عنها هى او بنتها
اما بقا ماريهان هانم الحوله الكارته اللادغه اللى مافيهاش حاجه وحده عدله …اتبطرت على خلقه ربها و راحت دفعت الوفات مألفه علشان عمليات التجميل تطلعها حلوه و تخلينى اتهبل عليها لكنك نسيتى انها مش بحلاوه الشكل لأ دى حلاوه الروح …خلتينى اكسر قلب مراتى علشان ادارى على وساختك و فى الاخر اطلع انا البأف اللى بتقرطس و بيضحك عليا فى الليله دى كلها و من حته عيله زيك لا راحت ولا جت ولا تسوى فى سوق الحريم 3 ابيض
اما بقا مفاجأه الموسم مدام عايده …اعذرينى مش هقدر انطق الكلمه اللى اى ابن بينطقها للست اللى خلفته خلاص انسى انك خلفتى …من اللحظه دى انا و مها بس الاقيها الاول بأذن الله و هنكون بره حياتك انا اللى هربيها مش هخليها تعد معاكى لا انتى ولا اختك علشان ما تشربش السواد اللى ملئ قلوبكم و الحقد المدفون جواكم من ناحيه ابويا و ناحيتى … بتخربى بيت ابنك علشان خاطر بنت اختك … هو مين فينا اللى اغلى عندك …تصدقى انى بسأل سؤال عبيط …سؤال المفروض ما سألهوش لان عارف الاجابه …ان الهانم و امها اغلى منى انا و ابويا و اختى عندك ….انتى ازاى عايشه كده ازاى جالك قلب تقسى علينا كده احنا عملنالك ايه علشان تبقى بالقساوه و الجحود و السواد ده كله معانا … طول عمرى كنت ابن مطيع ليكى لا عاصيتك ولا غضبتك … اخرتها ترمينى فى لعبه وسخه زى دى تخلينى رهان لبنت اختك علشان تتفشخر بيا بجد انا مصدوم فيكى … انا دلوقتى بس حسيت بكل كلمه هانيا قالتها و هى واقفه قدامى شيفانى بتجوز غيرها …عارفه انا حاسس بيها اوى بس هى صدمتها اهون من اللى انا فيه هى اتصدمت فى جوزها اللى وارد فى اى لحظه حياتها تنتهى معاه ..انما انا اتصدمت فى امى اللى عمرى ما هعرف اجيب غيرها ولا اغيرها …
صدقينى فى يوم من الايام الاتنين دول هيرموكى و ساعتها بس هتعرفى ان ماكنش ليكى الا بيتك و جوزك و عيالك اللى ضحيتى بيهم من اجل ناس فاصلو ….بيعتى الغالى بالرخيص ..خسرتى اللى يسوى علشان اللى ما يسواش
و دلوقتى انتى و امك اطلعوا بره البيت ده …و لو شفتكم و لو صدفه صدقونى هتندموا و تكرهوا ان فى يوم كان فيه بينا صله رحم
تجمعت الأحزان عليه لكنه لابد ان يرتب اولياته ….( مها , هانيا , آدم , العمل )
لكن يقطعه هاتفه المحمول و هو يرن رنينه المزعج …ليجيب..آلو
– ايوه لو سمحت اكلم الاستاذ مهيد
– انا يا فندم مين حضرتك
– احنا مستشفى …. والد حضرتك فاق و طلب اننا نكلم حضرتك و نبلغك ان تيجى المستشفى
– تمام مسافه السكه ان شاء الله
اغلق الهاتف و ابدل ملابسه بملابس غير بدله الزفاف الملعون و اخذ متعلقاته و هبط درجات السلم لكنه وجد عيناها تتربص له فى الظلام
– انتى ايه اللى موقفك هنا
– هه فى حاجه يا سى مهيد
– فى انك كنتى نايمه صحيتى ليه و الساعه 3 الفجر دلوقتى
– تتعلثم فى كلماتها: ا ا ا بدا يا بيه و الله ما فى حاجه ….
– ماشى خليكى صاحيه شويه و جايلك
– انتابها الرعب …لتجده يخرج و هو يرفع سماعه المحمول على اذنه…
ظلت جالسه لا تعرف اتهرب فى تلك الظلمات ام تبقى لتبعد عنها الشبهات
**************
كان هو يستلقى سيارته و هو يقوم بمكالمه هاتفيه …
ليأتيه صوت ناعس : ممم
– ادم فوق لو سمحت انا مهيد و واقع فى مشكله و مافيش غيرك ممكن يساعدنى
– اعتدل من نومته … خير يا مهيد فى ايه
– مها اختى اتخطفت النهارده بعد كتب كتابى
– نعم مش فاهم مين اتخطف و مين اجوز
– قوم اغسل وشك و تعالى علشان تفهم لو سمحت بسرعه
– فرك عيناه و هو يرتشف الماء : قول بقا انا معاك
– بص اللى انا هطلبه منك بعيد عن مكافحه الاداب …بس انت لازم تقف جمبى
– و لو احنا اللى بينا مش قليل قول يا مهيد
– النهارده كان كتب كتابى على بنت خالتى …و هانيا جت عملت مشكله و بعدها بابا وقع من طوله و دخل المستشفى …ماما جت هى و خالتى و بنتها و سابوا مها فى البيت مع الخدامه الوحيده و الحارس …و الحارس لما سألته بيقول ان ما شفش حاجه غريبه حصلت و انه اعد على البوابه ما اتحركش …
– طب و الخدامه
– يا سيدى ماما لما زعقت معاها انها سابتها لوحدها فى البيت و جت على المستشفى رجعت و قالتلى انها لقت زينب نايمه و مها زى ما تكون نايمه و شالت الغطا من على جسمها و قامت و حتى باقى كوبايه اللبن موجود جمب السرير…و بعد كده لما وصلى الخبر اجنيت و رحت زعقت فى بيت هانيا و كنت مفكر ان هى اللى عملت كده … و لما نزلت من بيتها لقيت رقم بيكلمى و بيقولى …..
– طيب ادينى الرقم انا عندى واحد حبيبى فى شركه اتصالات ممكن يخدمنا بعيد عن النيابه
– ادم انا مش هقدر اعد 24 ساعه علشان استنى و اقدم بلاغ اختفاء …اختى طفله 7 سنين مش حمل مرمطه
– استهدى بالله بس عندى واحد حبيبى من البحث الجنائى و الطب الشرعى ممكن ابعته يرفع بصمات و يحرز الحاجه و يبدء البحث بسرعه من اول النهارده و انت تروح تعمل محضر و تقول ان عدى ال 24 ساعه و احنا هنحرك المحضر بسرعه ما تقلقش
– ادم حاجه زى دى عايزه زقه من حد واصل علشان يشتغلوا
– ما تخافش ان شاء كل شئ هيتحل و بكره بأذن الله اختك هتكون فى حضنك
– ارجوك انا لو ابويا عرف حاجه زى دى هيموت فيها
– لا لا بعد الشر ان شاء الله كله هيعدى و بلاش تبلغه دلوقتى
– تمام انا هقفل معاك لان طالعله على باب المستشفى دلوقتى
– طيب تمام يالا سلام
**********************
على الجانب الاخر يعلم ان لها صله بكبار البلد هى و والدها و بالتأكيد لم تتأخر عن مساعده زوجها فهو لازال زوجها و هى فى كنفه
تستيقظ من نومها على رنين الهاتف تعجبت من المتصل لكنها اجابت
– الو
– هانيا فوقى معايا كده شويه لان فى مصيبه عند مهيد
– ايه مهيد ماله ؟؟؟ حصله ايه ؟؟ هو كويس ؟؟
– قص لها كل ما حدث لمهيد من البداييه و حتى النهايه
– طيب و انا مالى به …انا لو هقدم مساعده هتكون علشان خاطر مها و انكل فاروق انما هو و امه مش عايزه اسمع سيرتهم
– يعنى هتساعدينى يا هانيا
– طبعا يا ادم …بس انت مش قلت انك مش بتكلمه هو ايه اللى حصل
– قلتلك بكره هبقى احكيلك كل حاجه
– طيب اوك تصبح على خير
– اغلق معها الهاتف و تنهد …لسه بتحبه …لسه بتحبه مهما عمل فيها برضوا هتفضل تحبه
القى الهاتف بجانبه بعصبيه و زفر بضيق من لهفتها عليه
***************************
فتحت حافظه الكروت التى لا تتخلى عنها فى يوم الملازمه لحقيبتها … و بحثت عن الكارت المنشود ..انه هو كارت شوكت البارى …وزير الداخليه شخصيا ً…. لم تتردد ضغطت ارقام هاتفه و اجرت معه اتصالاً اخبرته بإيجاز عما حدث ببيت اهل زوجها … و اخبرها انه سيهتم بالموضوع على ما يرام…
و بالفعل ابلغ احد اللؤاءات ذو الخبره المحنكه ليساعدها …تواصلت هى الاخرى معه و ابلغت ادم بأسم اللواء و اخبرها انه سيتعاون معه على اكمل وجه
– ممكن اطلب منك طلب يا ادم
– انتى تؤمرنى مش تطلبى منى
– ممكن بلاش تقول لمهيد ان انا ليا دخل فى الموضوع ده لو سمحت
– ليه المفروض يعرف ان انتى السبب ..
– بعد اذنك مش حابه الامور كلها تتشابك فى بعض
– و هو كذلك يا هانيا بس انا رافض كلامك لان شايف ان حقك مهدور فى الموضوع ده و المفروض يعرف جميلك عليه
****************************
ايه يا ابنى الطريق اللى احنا ماشين منه ده ..
– معلش يا بابا تعالى معايا شقتى عايز اكلم معاك شويه بعيد عن البيت و كل اللى فيه ممكن
– يا ابنى ما البيت واسع نتكلم فى اوضه المكتب او اى حته فاضيه
– بابا لو سمحت تعالى معايا لان صدقنى انا تعبان و مش قادر
– لوى شفتيه : معلش يا ابنى تعبى بوظلك جوازتك …بس ملحوقه
– لا يا بابا انا مش هتجوز انا مراتى هانيا و هتفضل هانيا
فلاش باك
قبل ان يغادر الفيلا وصل الى مكان عقد القران و جثى على ركبته و تحسس الارض بيده حتى عثر على خاتم زواجها التى القته فى وجهه قبل ان تغادر
و يحدث كرسى فى الكلوب
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثالث والثلاثون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
فى منزل مهيد
– ممكن أفهم انت جايبنى هنا ليه …؟؟؟
– بابا انا هحكيلك كل شئ حصل امبارح بس اوعدنى انك تتقبل الموضوع بصدر رحب علشان ما تتعبش ولا يحصلك حاجه ممكن
– بدء القلق يدب اوصاله : خير يا مهيد ..
– بدء يحكى كل ما استمع له فيعلم ان لا احد يحبه سوى والده و هو من يرشده للصواب و ما عليه فعله … انتهى مهيد من دور الراوى
– انت غبى يا بنى ..ولا مش بتفكر
– ليه كده بس يا بابا ؟؟؟
– ما سألتش نفسك ايه اللى خلى هانيا تيجى بيتنا و فجأه و من غير معاد ..و انت مكتم على الموضوع و ماحدش يعرف و بالأخص هجرت البنت بقالك فتره طويله يعنى اكيد مش جايه تطمن عليك او وحشتها…لا و شكلها جايه من فرح او سهره لان كان باين على لبساها انه سواريه
– تصدق صح البت اللى ما تتسمى قالتلى ممكن نتصور زى اى اتنين عرسان و فعلاً اخدت لنا سيلفى من موبيلها …بس اخر شئ كنت اتوقعه انها تبعت صوره زى دى لهانيا …لان ما جاش فى بالى انها معاها رقمها
– و دى هتغلب ولا هيخيل عليها هى و امها …دول عائله ارشانات يا بنى عارف لو شافوا معاك حاجه حلوه يحقدوا ليه هى مش معاهم هما
– انت عارف امك الله يسامحها عملت ايه بينى و بين البنت الوحيده اللى حبيتها …خليتنى اشوفها خاينه اعده فى كافيه مع واحد و ماسك ايدها و هى بتبص له …انا كنت عمرى ما اشك فى الفت خطيبتى دى كانت حبيبه عمرى و انا كنت يا دوب اتخرجت من الكليه كنت بشتغل ال 24 ساعه علشان اقدر اجهز نفسى و اتجوزها كنت بعشق التراب اللى بتمشى عليه كان عندى ربنا سبحانه و تعالى فوق و الفت تحت …امك بقا كانت زميلتها و نفس دفعتها اتعرفت عليها بالصدفه انا ماضقتش قلت عادى اهم بنات يتسلوا مع بعض فى الاوقات اللى بكون فيها فى محاضراتى علشان الفت ما تزهقش من اعدتها لوحدها و بدل ما حد يضايقها ….لحد ما بقينا شله واحده … بقيت عايده كل يوم تشكك فى الفت و تقولى دى بتخونك خلى بالك …انت مضحوك عليك دى راسمه قدامك البراءه و هى اولعبان …لحد ما فى يوم زعقت فيها و قلتلها تبعد عنى انا و هى و تسيبنا فى حالنا و ما تدخلش بينا ….لفقت لالفت معاد مع واحد و كأنه قريبها اللى جاى يطلب ايدها و يتكلم معاها لحد ما انا رحت و شفته ماسك ايدها ماقدرتش امسك اعصابى هجمت عليها و ضربتها على وشها و هى تبوصلى و تحلفلى ان ما افهمش غلط و ان عايده معاهم و موجوده فى الحمام …. بس للأسف امك قدرت تعمى عنيا بكلامها المسحور و تبعدنى عن الفت …خلتنى اشوف انها الخاينه ..و هى كانت هاديه زى النسمه فى عز حزنى و ضيقى كانت هى فرجى و فرحى … كنت بحبها لدرجه مافيش مخلوق وصلها كانت بالنسبالى كل حاجه حلوه كانت الحياه فى قربها و بعدها موتى ….بسبب تصرفات امك و فراقى من الفت دخلت مصحه نفسيه و حالتى اتدهورت و تعبت اوى …امك فضلت جمبى ترعانى و من حين لاخر تفكرنى بمساوئ الفت عمرها ما ذكرت حسنه وحده ليها و كأنها بتتعمد تسود قلبى اكتر من ناحيتها …الحمد لله عديت الازمه و خرجت تانى للدنيا كان كل همى اشتغل و اتعب و اكون نفسى من جديد
– طيب و الفت
– من اليوم الشؤم اياه و انا نفسى المح طيفها يا بنى …اكملك ما انا عرفت بعد كده ان هى مظلومه لا و المصيبه امك و خالتك هما اللى دبروا للفخ المنيل ده و بعدين يشاء القدر انى اسمعهم …بس سكت علشان خاطرك انت يا ابنى …كنت بقيت شاب فى ثانوى هطلقها و اسيبك تتبهدل بينى و بينها و انا عارف كانت هتخليك اسوء منها و هتكرهك فيا و هتسئيك السواد اللى مالى جوفها …
– يااااه يعنى فضلت خدعاك كل الفتره دى يا بابا و عايشه معاك و مبينه انها ملاك
– تخيل يا ابنى تخيل
– و انا اقول ليه عمرى ما شفتكوا زى اى اتنين بتكلموا بعض او بتحبوا بعض ..
– احب فى البنى ادمه اللى خسرتنى حياتى … مهما اوصفلك مش هتحس باللى انا مريت بيه يا بنى و الله استحملت علشان خاطرك ….بس بعد كل اللى انت حكيته الست دى ما بقتش تلزمنى توقعت ان سمها هينكسر فى يوم …لكن دى زى الافعى لازم تموت علشان سمها يروح معها ….
– هتقتل ماما يا بابا
– لا طبعا بس زى ما عملت هى و اختها زمان رباطيه عليا …انا هخليهم يقولوا ياريتنا ما كنا جينا على سكه فاروق العوامى
-فى حاجه تانيه انا كمان عايز اقولك عليها
– خير يا ابنى تانى
– مها
– مالها البت العسل دى وحشتنى بقالى يومين ماخدتش شوكولاته من ايدها
– بابا مها اتخطفت من البيت و انا معاك فى المستشفى و اللى خاطفها طلب منى فديه 10 مليون جنيه
– بنتى !!! ياخدوا عمرى بس مها لا … دى صغيره .. ده مين عديم القلب اللى عمل كده فى بنتى …كله الا مها …رجع اختك يا مهيد …ارجوك …( وضع يده على قلبه و تنفس بصعوبه ) هاتلى حبايه دوا من العلبه الصفرا دى
بسرعه البرق كان يعطى لوالده الماء و حبايه الدواء لكى تهدء نبضات قلبه ولا ترهقه اكثر من اللازم …. سالت الدموع من عيناه
– و الله انا كلمت معارفى فى الداخليه و ان شاء الله بالكتير بكره مها هتكون معانا
– روحنى بيتى يا ابنى …. ارجوك
– حاضر يا بابا
هاتف ايضا ادم و سأله عن اخر التطوارت
– ركز معايا الساعه 7 الصبح جايين يرفعوا البصمات لازم كل سكان البيت يكونوا موجودين و كل شئ يفضل زى ما هو …الموضوع متوصى عليه من حد بس طالب سيرته ما تجيش
– مين
– انا متأمن ان ما جيبش سيرتها
– دى كمان واحده
لينطق والده و هو حزين : اكيد هانيا
ليكرر الاسم بين شفتيه بصوت هامس: هانيا !!! معقول
– ادم هانيا هى اللى طلبت ما تقوليش
– بصراحه اه و هى اللى كلمت وزير الداخليه شخصياً علشان التحقيقات تتنجز
فاروق : ما غلطتش لما قلت بنت ب 100 راجل ( ثم نظر لمهيد بطرف عيناه )
*************************
فى السابعه صباحا كان رجال الطب الشرعى يحرزون كل شئ بحجره الصغيره و يرفعون البصمات من على كوب اللبن و اخذ كميه للكشف عليها من الحليب و مقبض الباب و الباب ذاته …لتتبين ان البصمات جميعها متشابهه …داروا المنزل بأكمله حتى ان وصلوا الى باب المطبخ …و اخذوا البصمات …ثم بعد ذلك اخذوا بصمات كل سكان المنزل
كان ادم و مهيد يقفان بجانب بعضهما البعض و الاخرون يتابعون عملهم و اهل المنزل جمييعم جالسون امامهم و تؤخذ الاقوال…. ليدق هاتفها
ينظر لها الجميع و هى يصطبغ وجهها بألوان عده و تشحب فجأه و كأن الدماء سحبت منها
ادم: ردى
– لا مش ضرورى
– و انا بعزم عليكى ما تردى أبت..و حسك عينك تقولى كلمه كده ولا كده هلبسك قضيه مخدرات و دى يا اعدام يا تأبيده
– فتحت الخط : ايوه أحمو
– بعد ان مسك ادم الهاتف و ضغط على مكبر الصوت ليستمع الجميع
– أبت أزوزو التُهمه اللى بلتينى بيها دى عماله تزن و على كلمه واحده مش فاهمها …دازى
اشار لها ان تتحدث بتلقائيه
– لا أحمو دى بتقولك دادى …يعنى بابا
– ما علينا بيطفحوها ايه النيله دى …جبتلها شندوتش فلافل… ما رضتش تاكله و عماله تقولى (كارتون فكس) و انى مش فاهم من كلامها ده حاجه
– لا هى عايززه كورن فليكس
– مرهم حرق ده ابت ولا كده عندها تسلخات
– لا ده بيتاكل
– الله مالك أبت منشيه كده فى كلامك ما تتبحبحى و تجيبى بوسه حنك
– يوه اتلم بقا و يالا اقفل انا ورايا شغل
– استنى أبت بدل ما اجى اعمل السليمه معاكى …الواد الظابط ابن …حس ان اخته مش فى البيت …
– تنحنحت قليلا..طبعا حس و دى حاجه تختفى
– اموت و اشوفو تلاقيه خاذوق طلع من نافوخه هو عيلته كلها
اشار لها ادم ان تسأله اين يوجد
– الا قولى احمو انت فين
– انا واقف على على الفرش فى الشارع و كل شويه اشئر على البت دى …بفكر اوديها عند خالتك ام بيسه تسرح مع العيال فى الشارع اهو تجيب تمن لقمتها بدل ماهى اعده ترطنلى كده كلام غريب شبها يا دوبك يعنى اوت يومها …لحد ما المحروس اخوها يجيب العشه مليون و نتنغنغوا أبت أزوزو و عروقك عخليكى برنزيزه
– اقفل احمو
– اتقفل فى وشك باب الرحمه ابعيده غورى تك نيله تشيلك انتى و مصايبك
اغلق ادم الخط ….ليصفعها مهيد صفعه يدمى لها وجهها و كأنه يصفع رجلاً امامه و ليس امرأه
– بنت الكلب تتحبس و شرف امى لهفرجك يا …. بقا انا تخطفى اختى من البيت …ده انتى هتشوفى
– اهدى أمهيد مش للدرجادى
– وسع اآدم و ربنا لاربيها بت… علشان تعرف بعد كده تلعب مع الكبار
ليدق هاتف ادم و يجيب امام الجميع
– ايوه يا هانيا ….لا تمام كويس …هههههه ..خلاص على معادنا …شباب البت دى تفضل معاكوا … انطقى ابت فين الفرش بتاع زفت بتاعك ده
– فى شارع …. عند التورماى ( الترام )..
– و هو انا بروح امك هروح ادور …لبسوها الكلبشات و ورايا على البوكس
– لا يا ادم بلاش البوكس تعالوا نطلع بملاكى علشان ما يفكروش ازاله و يهربوا
– ماشى يا مهيد …جلس مهيد خلف عجله القياده و بجانبه ادم … و فى الخلف زينب يتوسطها زوج من العساكر احدهم على يمينها و الاخر على يسارها و يداها الاثنين مكبلين بالأساور الحديديه
وصلوا الى المكان المنشود ….و اشارت لهم من بعيد على حمو … و تقدم كل من مهيد و ادم و تركووها مع العساكر و اغلقوا السياره عليهم
– ادم و هو يمسك فرشاه للشعر: بكام دى اصاحبى
– بخماشر جنيه
– ليه كده يعنى فرشه بريش نعام امال لو ما كنتش بتشوك فى الراس …لا هاخدها ب اتنين و نص
– امشى ياض من هنا مش ناقصه لعب عيال على الصبح
– لعب عيال مين يا روح امك ..و استطاع كل من مهيد و ادم ان يلقنوه ضرباً فى جميع اجزاء جسده …و اقترب زملاء حمو الفارشون مثله على الطريق و يحاولون الاشتباك معهم بالسلاح الابيض …لكن الجميع ابتعد عندما سمعوا صوت الطلق النارى و التحديز لمن يقترب …. استطاع مهيد ان يحاوط جسد حمو و ادم يضع المسدس فى رأسه و سألوه عن مكان الصغيره …ماطل معهم لكنه استطاع ان يخبرهم تحت تأثير الضرب و الالام التى توزعت فى جسده …
وقف مهيد خلف الباب لا يستمع الى شئ لكنه سأله
– انت متأكد انها هنا …
– اهى متلئحه عندك جوه ….ركل الباب الابلكاش المتهالك بقدمه …و دخل و هو يحمل بيده مسدس والده المرخص …ظل يدور بعينه يميناَ و يساراً الى ان وجدها جالسه بجانب اريكه مهترئه فى الارض و تضم ساقيها على صدرها و دافنه وجهها بينهم و تبكى بصمت ….
كانت جميله بالبيجامه المرسوم عليها كم هائل من الدباديب الصغيره و شعرها الذى تبعثر و لم يكن مهندم …تنهد بأرتياح : مها
رفعت عيناها و ركضت نحوه بسرعه الطلقه الخارجه من فوهه المسدس : مهيد الحقنى هيموتنى …انا خايفه …انحنى لها و حملها و ضمها لصدره و ظل يربط على اكتافها و يقبل رأسها و يمسح دموعها: اهدى يا مها انتى شاطره مافيش حاجه … ما تخافيش انا معاكى اهو …
– مهيد ما تسبنيش و تخرج انا بخاف
– تعالى يالا نروح البيت …
كبل ادم يداه بالأساور الحديديه ….و قاده حيث السياره ثم خبطه بالمسدس من اسفل رأسه كى لا يسير الشغب اثناء القياده
– قاد ادم السياره …بينما جلس مهيد و اجلس الصغيره على قدمه قوليلى ايه اللى حصل امبارح …
– قصت له كل ما حدث ..
– طيب الراجل ده عملك حاجه
– اه كان عايز يموتنى و قالى زى ما اخوكى دفنى حى انا كمان هدفنك حيه و مسك سكينه و حطها على رقبتى و انا نمت ما شفتش حصل ايه بعد كده و صحيت اعدت كنت خايفه زى ما انت جيت لاقيتنى … اه و كمان جبلى اكل وحش اوى و قالى اطفحى…
– اه يا ولاد …. بتتشطروا على عيله صغيره و دينى لاتشوفوا
– كان ادم وصل الى فيلا مهيد و ترجل و اخذهم فى البوكس و دخلت مها تركض لوالدها ..
– بابى وحشتنى كنت بنادى عليك و انا عند عمو الشرير بس انت ما جيتش …بس الحمد لله هيدو جالى قبل ما يموتنى
– الف حمد و الف شكر ليك يارب الحمد لله بنتى فى حضنى
– ايه يا مها مافيش مامى كله بابى
فاروق: مش وقته يا عايده البنت تعبانه
**************************
انتى طالق
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الرابع والثلاثون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
سقطت الكلمه على مسامعها اصابتها بالدهشه … ظلت تحملق به لبرهه من الزمن ثم
– انتى بتطلقنى يا فاروق بعد كل العمر ده
– امال مستنيه ايه اقولك برافوا عليكى …بتدمرى حياه ابنى قدام عينى و كل يوم تلفقيله مصيبه علشان يتخرب بيته …و ختمتيها فى الاخر انك ضيعتى بنتك يا هانم
– فاروق انت عارف انى بحبك انت ازاى تطلقنى و عيالنا فى السن ده
– انا غلطان انى فضلت معيشك معايا لحد ما عيالنا وصلوا للسن ده …انتى اسوء شئ حصلى فى حياتى …النعمه الوحيده اللى خدتها منك مهيد و مها …غير كده انا كان زمانى دفنتك حيه انتى و اختك و بنتها … علشان مش فاروق العوامى اللى يتلعب بيه الكوره هو عياله … امبارح انا و النهارده مهيد و بكره مها …انتى انسانه طماعه و انانيه لا عندك قلب ولا رحمه …عمرك ما كان ليكى لا عزيز ولا غالى …
– انا ده انا ياما وقفت جمبك و ساعدتك و قدمتلك الدعم
– اه دعم كل ده مقابل ايه علشان تنولى الرضا و تصطادينى بشباكك و اتجوزك … الايام بتعيد نفسها من اول و جديد …كل اللى عملتيه زمان بتكرريه ياريتك اتعلمتى من غلطك
– لا يا فاروق حرام عليك انت كده بتظلمنى
– بظلمك !! حرام عليكى ده انتى جبتيلى امراض الدنيا من تصرفاتك و كرهك للى حواليكى ده انتى عيالك اللى خلفتيهم من بطنك …قلبك ماكنش عليهم زى ما كان على اختك و بنتها … بس الغلط مش عليكى انا اللى كنت مغفل من يوم ما شككتينى فى الفت و خليتنى ماشى ورا كلامك المسموم زى البهيمه اللى ساحبينها للزريبه و انتى فكرتى ان عقلى خلاص راح …لكن لا انا كان لازم اصلح غلطت سنين عمرى … و دلوقتى تتفضلى من البيت ده من غير مطرود …روحى لاختك و بنتها عيشى معاهم و بكره لما تعيشى معاهم و الدعم المادى اللى كنتى بتموليهم بيه من فلوسى و فلوس عيالى يتقطع ساعتها بس هتعرفى انك مالكيش اهميه عندهم و انك عبء عليهم و ساعتها هيرموكى …بره بيتى
– لا مش هخرج الا لما اخد مها انا حاضنه
– بصى يا بت الناس انا لحد دلوقتى عامل حساب للعشره و العيش و الملح اللى بينا و انك ام لاولادى ….لكن هتفكرى تاخدى مها من بيت ابوها ساعتها هتبقى جنيتى على نفسك يا عايده … البنت مالهاش الا بيت ابوها و تخرج منه على بيت جوزها …و بلاش تخلينى اوريكى الوش التانى …خلينى لحد اخر وقت انسان كويس معاكى …و بلاش تعادينى انتى مش ادى
– يعنى هتحرمنى من بنتى يا فاروق ( و بدئت تسيل دموعها )
– ما قلتش انى حرمتك منها بنتك هتفضل بنتك ده واقع ماحدش يقدر يغيره …و قت ما تحبى تشوفيها تيجى هنا بس يا فى جودى يا وجود اخوها
– يعنى هقابل بنتى بمواعيد
– اذا كان عاجبك مش عاجبك يبقى مش هتلمحى طيف مها تانى و اتفضلى
– الم هدومى طيب
– لا باللى عليكى هتطلعى … زى ما دخلتى البيت و انتى لابسه خيش يكفى انك هتخرجى لابسه حرير…ارجعى لقديمك للحوارى اللى جيبتك منها …اتفضلى بره
خرجت منكسره تركت كل ما تملكه فى هذه الفيلا …ملابس مصوغات الماظات ابن و ابنه و طليق …
****************
فى ذات الوقت الذى كان دائر الحديث بين فاروق و عايده كان مهيد يجلس فى قسم الشرطه و يحضر اعترافات المتهمين بخطف اخته
اسر: انطق ياض ايه السبب انك تخطفها
– و الله اباجا انا ما خطفتهاش …دى بت الحرام دى هى اللى غويتنى علشان ناخدو منهم فلوس اكمنهم اغنيا ..و خليتى اخد البت الصغيره حتى انا كنت حونين معاها
انفعل مهيد من كلماته : يا ابن الكلب حنين ايه …ده انت حطيت سكينه على رقبتها و هددتها بالقتل ….. و ابتزتنى و لما كلمتنى تطلب الفديه قلت هنتغتصبها و نرموها فى الشارع ولا نسيت
– اسر : اهدى يا مهيد باشا …خليه يكدب هو الجانى على نفسه … شكله ناسى انه سوابق و ده شئ ممكن يوصله لحبل المشنقه هو و شريكته
– كارت ارهاب من الضابط و صديقه ليجعلوهم يرتعشوا و هم جالسون و ينظرون لبعضهم البعض …حقاً صدق من قال ان العلم نور ….فلولا جهلهم لم يستطيعوا ان يأخذوا منهم معلومه
– و انتى يا بت عملتى كده ليه ؟؟
– اصل .. اصل
– ما تنطقى يا روح امك ولا هنسحب الكلام من بقك …
– اصل ياسى الباشا سى مهيد ضحك عليا و غوانى …و اخد منى اعز ما املك ..
كان مهيد كالثور الهائج سيطيح بها …ان طالها سيفتك بها
– انا هبوص لحته خدامه لا راحت ولا جت زيك ….. ده انتى ش***** و جايه تتهميها فيا….
– يا مهيد قلتلك اهدى … ما ينفعش كده ما انت ظابط و عارف الاشكال دى وكلامها
– ايوه فأنا لما طلبت منه يتجوزنى و يصلح غلطته …رمانى و بهدلنى يا بيه …( اهئ اهئ ) و انى غلبانه و مسكينه و مكسوره الجناح …بهدلنى و رفض يجوزمى ال ما بيجوزش اللى غلط معاها
– يعنى برضوا انتى اللى خطفتى اخته
– ايوه يا بيه علشان يرضى يصلح غلطه معايا …و يجوزنى
– و يتم احاله احد الجانين لمصلحه الطب الشرعى ليتم الكشف عليها اذا تم تعرضها لحادث اغتصاب و ليوافونوا بنتائج الكشف… عكسرى
– افندم يا باشا
– خود الواد و البت دول على الحجز و البت دى تتروق على الاخر …فاهم
– امرك يا باشا
– معلش يا مهيد هى بتحاول تشتتنا بأى موضوع خارجى عن جريمتهم … مفكره هتقلل العقوبه …او ممكن تقلب الموضوع من جانى لمجنى عليه
– فاهم فاهم …بنت الكلب و الله ما هرحمها
– خلاص بقى هدى اللعب شويه … امضى على اقولك يالا و لو فى جديد هبلغك
– تمام الف شكر يا اسر
– عيب يا جدع ده احنا عشره كتيبه واحده ….
– الواد ادم فين …؟؟
– نظر فى ساعته غالباً الوقت ده بيتغدى فى الكافيه اللى جمب القسم فى الشارع الجانبى اسمه ….
– فل يا كبير ابقى اشوفك
– تمام يا باشا و حمد الله على سلامتك اختك
– الله يسلمك اعريس
– بس بقا بلا نيله حماتى مكفرانى
– ههههه تعيش و تاخد غيرها …يالا ماشى انا
********************
– مواعيدك مش مظبوطه
– ايه ده ايه ده قبل اهلا ازيك اى حاجه …داخله فيا شمال على طول كده مواعيدى مش مظبوطه
– ايوه معادنا 3 و نص و دلوقتى 4 الا ربع
– حنبليه اوى انتى ما جتش من ربع ساعه …و بعدين كنا بنرجع مها …يا لو شوفتى البنت يا هانيا و الله عنيه دمعت … اعده فى الارض مرعوبه و مخبيه وشها بأيدها و ضامه جسمها على بعض..و عماله تترعش و تعيط من غير صوت
-يا عينى دى صغيره ده حيوان عديم الرحمه اللى عمل فى طفله كده
– يالا الحمد لله انها رجعت …اول ما شافت مهيد جرت عليه و هى بتتنفض يا عينى من الرعب
– ربنا يجازى اللى كان السبب …
جاء النادل ..
ادم : ها هتاكلى ايه
اخبرت النادل بما تريده من طعام ايطالى و هو الاخر طلب مثلها لكنه اضاف بعض الزيادات …
– قولى بقا ايه المشكله اللى حصلت بينك و بين مهيد ..خلتكوا ما تكلموش بعض
– بصى يا سيتى …مهيد بقا حاله غريب الفتره دى تحسى انه مشتت مش عارف هو عايز ايه …بيكلم بيقولى انا زهقان و ارفان و عايز اخرج
– قلتله ماشى اشطه نخرج نروح فين
– قالى عايز اروح البار ……فعلا روحنا البار انا قلت هيشربله ازازه ازازتين بيره و شكرا يمكن مضايق …لقيته اجن رسمى … بيطلب ويسكى و فودكا و دماغه لفت منه …و بيشئط بت من البار و عايز يطلع بيها على شقته
– بقوله ايه اللى انت بتعمله ده مش ربنا هداك و بطلت الجو الشمال ده …اعد يهرتل بكلام غريب ما فهمتش منه حاجه لانه كان خلاص سكران طين …. حاولت اخده و نمشى …لكنه اثر ان يخرج و البت معانا … دماغه جابته انه يقضى ليله من بتوع زمان … قلتله يا ابنى حرام عليك مراتك .. يعنى انت سايب الحلال و رايح برجلك للحرام … ما تزعلش لو ربنا اخد منك مراتك لاى سبب و عاقبك فيها علشان انت ما صونتهاش و حافظت عليها …هبت منه على الاخر و مسكنى و بيضربنى …طبعا قدرت عليه لانه كان فى حاله سُكر صعبه …كنت اول مره اشوفك يا مهيد بالحال ده… و اعد يصرخ و يقول مش عايزك لا انت ولا هى
– الكلام ده من امتى
– من حوالى شهر و نص او شهرين
هزت رأسها فى حزن …لازالت تحب من لا يريدها بحياته بالرغم من مساعدتها له
– حضر النادل و وضع الطعام على الطاوله امامهم ..
– ما تاكلى ولا شكلى يسد النفس… انا مش بحكيلك علشان تكشرى فى وشى … انا حكيتلك لان قلتلك بكره هقولك …و ما ينفعش اخلف وعدى فى كلمه قلتها …
-هزت رأسها بحزن و عيناها شارده …و هى لا تمد يدها للطعام
– ترك الشوكه و السكينه فوق الطعام … على فكره انا من امبارح فى مطاردات و حركات و ما أكلتش يرضيكى افضل على لحم بطنى بالمنظر ده ….
– ليه كُل
– لا ما انا مش همد ايدى فى الاكل الا لما انتى تاكلى الاول
– هاكل اهه و الله …
– طب اضحكى فى وشى خلى الشمس تطلع بقا ولا انا موعود بالغم و التكشيره
ابتسمت مجامله له …و بدئت تأكل بهدوء و هى تستمع الى ادم المرح و طرائف من حياته التى جعلتها تضحك حتى بكت عيناها …
– لا بجد انت فظيع مالكش حل …موتنى من الضحك
*******************
كان قد ذهب الى مكتبه لم يجده فقرر ان يذهب الى منزله ليرتاح قليلا من اليوم المُهلك الذى مر عليه
استلقى سيارته … بينما وجد نفسه يصف سيارته امام المطعم الذى اخبره به اسر… ترجل من سيارته و هو ممنون لصديقه يود ان يشكره على ما فعله من اجله و من اجل اخته الصغيره
دفع الباب الزجاجى …ليدخل مكان يطبع عليه الذوق الكلاسيكى القديم و اثاثه من النوع الفرنساوى لتبين رقى المكان …ظل ينظر يمنياً و يساراً يجد هنا مجموعه من الاجانب و هنا رجال يبدو عليهم ذوى شأن مرموق ..و سيدات مجتمع راقى ….لتقع عيناه على تلك الطاوله المستطيله المكونه من اريكه لفردين و مقعد خشبى وثير امامهم …و هى تبتسم و تضحك و السعاده تشع من عيناها …ظل يقترب ليتضح له الجالس امامها و مواليه ظهره ..ليكتشف انه هو صديقه
– لا و الله جميل اللى انا شايفه ده
– لازالت الضحكه مرتسمه على وجه ادم و هى يرحب بصديقه …
بينما هى اصابها حاله من الجمود و هى تنظر له و ترى نظرته الناريه تشع من عيناه …لم تستطيع ان تهمله فى وجوده …هو من يربكها بشده … لكنها استطاعت فما سرده ادم عليها من نزوه اخيره تذكرت كل مواقفه السيئه استطاعت ان تتمالك نفسها و تخفى الضحكه بنظره جمود مبطنه بالبرود : خير فى حاجه
– اه فى يا هانم فى انى جوز حضرتك ولا انتى مش واخده بالك
– ممممم لا فعلا تصدق انى نسيت الموضوع ده بتاع انى متجوزه ده
– لا و الله فمقضياها بقا … اهه جوزى مش موجود اى راجل و السلام يحل محله
ادم : ما يصحش أمهيد اللى انت بتقوله ده
– ما توضحش له حاجه يا ادم .. ده شئ ما يخصوش
– ما يخصنيش ان المدام اعده مع راجل غريب و فى كافيه و عماله كركر مرمر
– انت ايه مشكلتك … هات حاجه تربطنا ببعض..اظن انى اخر مره شفتك قلتلك انت بره حياتى و رمتلك دبلتك ….جاى ليه دلوقتى ورايا
– للأسف انا كنت جاى للبنى ادم اللى فكرته صديقى لكن طلع بيصطاد فى المايه العكره …و يوم ما يطعن حد فى ضهره طعن صاحب عمره
– فكك من جو الشعارات ده و الكلام الفارغ اللى بتقوله و الكدب اللى بتكدبه على نفسك و تصدقه …انت عايز تطلع الناس كلها جانيه و انت الوحيد المجنى عليك و مظلوم …. انت اللى زيك يعد جمب الحيط و يغنى ( اعز الناس خانونى كل الناس باعونى ) ثم ضحكت بتهكم … بطل بقا الوهم اللى انت دافن نفسك فيه ….
كان ادم ينظر لمهيد الذى تبدل من غاضب الى هادئ و كأنه لوح ثلج واقف امامهم بتعجب: مهيد ما تفهمش غلط هانيا زى اختى و احنا اصدقاء
– قلتلك ما توضحلوش …و يا هو يتفضل يا احنا نمشى يا ادم لو سمحت مش عايزه ابقى مع الشئ ده فى مكان واحد
– تملكه الغضب فجأه من كلماتها المهينه .. مش هطلقك هفضل سايبك كده زى البيت الوقف لا انتى طايله سما ولا ارض …لا منك متجوزه ولا مطلقه …هفضل زى الشوكه فى زوك … لا انا و لا غيرى هتتهنى معاه
– عادى و انا مش مضايقه من الوضع ده ..اهه حتى اى حد بيحاول يضايقنى او يطلب انه يصاحبنى لما بيعرف انى متجوزه بيبعد عنى من غير الحاح …يعنى برضوا جالى من وراك نفع و لو بسيط مصلحه و السلام
– جز على اسنانه بشده حتى عضلات فكه برزت للخارج…و حملها من مكانها على كتفه فجأه و ظلت تصرخ سيبنى سيبنى سيبنى …نزلنى … ادم الحقنى …يا متوحش سيبنى
لملم ادم اشيائها ( لاب توب و موبيل و سلسله مفاتيح و حقيبه و بعض الاوراق و الملفات ) و القى بالحساب على الطاوله و خرج من المطعم وسط نظرات الجميع
– اما مهيد وضعها بسيارته ..و اغلق الابواب و هى لا تزال تصرخ بجانبه …نزلنى نزلنى … وقف العربيه دى
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الخامس والثلاثون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
هووووش تعرفى تسكتى
– انت اخدنى على فين انا مش هسكت …و بدئت تدق بيدها على زجاج السياره المغلق…سيبنى نزلنى …يا متوحش
– قلت بس اسكتى فى ايه الدوشه دى مش خاطفك يعنى
– لا مش هسكت هفضل اصرخ لحد ما تنزلنى من العربيه دى
– بصوت جهورى : هانيا اسكتى تعرفى ولا لازم اسكتك بطريقتى
خافت منه قليلاً ضمت جسدها و انكمشت فى المقعد : طيب انت عايز منى ايه ..خاطفنى ليه
– عايز اتكلم معاكى شويه …اظن من حقى…و بعدين ايه خاطفك اللى طلعالى فيها دى
– لا مش من حقك ..مش من حقك تشوفنى حتى و عقد الجواز اللى بينا ده بله و اشرب مايته …انا عمرى ما هكون مراتك يا مهيد …. انت كنت غلطه فى حياتى و انا كمان كنت غلطه فى حياتك …مش عايز تطلقنى عادى مش مشكله بس تسيبنى فى حالى …روح لمراتك التانيه و مالكش دعوه بيا
– ببرود و ابتسامه جانبيه : انا مش متجوز غيرك مافيش على ذمتى الا انتى
– بضعف و وهن ملئه الحزن : و انا مش عايزاك ارجوك بقا ارحمنى …مش عايزاك…سيبنى
– هانيا بلاش كدب على نفسك انتى عارفه انك بتحبينى ..
– اندفعت به : لا طبعا مش بحبك عمرى ما هحب انسان فرط فيا و باعنى بالرخيص علشان واحده تانيه غيرى …انت من يوم ما عرفتنى ما كنتش ليك اى حاجه انا بالنسبالك .. ليس الا شهوه …. ما طُلتهاش ..غرورك مش مصورلك ان وحده رفضتك و حتى بعد ما بقت مراتك لسه رفضاك … كراجل مش قادر تتقبلها …
– لا يا هانيا الموضوع مش كده
– الموضوع انك قاسى و بخيل عمرك ما قلتلى كلمه واحده حلوه
-لا
– امال ايه فهمنى
– ممكن نطلع نتكلم فى بيتنا براحتنا على رواق
– اعذرنى انا مش واثقه فيك انى ابقى معاك فى مكان واحد …انت انسان الانتقام عامى عيونك …ممكن تحبسنى و ما تنزلنيش من هنا و ده اهون الاشياء اللى ممكن تعملها فيا
– لا وعد هعملك كل اللى انتى عايزاه الا الطلاق و مش هضايقك
– ماشى يا مهيد هطلع معاك و اتمنى تحافظ على وعدك ليا
– يالا بينا
صعدت معه الى منزله او بالاحرى منزلهم …
– اتفضلى
دخلت المنزل و هى تشعر بحنين لهذا المكان …المكان الذى شعرت فيه بخفقات قلبها الاولى من اجل هذا القاسى الواقف بجانبها….هنا فقط شعرت بدفئه و حنانه …خوفه عليها و هى مريضه ..احساسيس لم تستطيع ان تصفها كلمات
– مالك يا هانيا واقفه مكانك ليه .. اعدى
– هه بتقول حاجه
– شكلك سرحتى بعيد اوى
– لا خالص معاك …اتفضل كنت بتقول ايه
– كنت عايز اشكرك علشان مجهودك المضنى اللى بذلتيه فى اننا نجد مها
– و انت بتتكلم بالفصحى ليه
– لان فعلا مش لاقى تعبير اشكرك بيه …لولا مكلماتك لوزير الداخليه ما كناش قدرنا نوصل بالسهوله دى لمها …كله بفضل الله ثم المجهودات و القوه اللى نزلت معانا علشان نلاقيها …و سرعه التحقيق …كل ده بسببك
– مهما كان بينى و بينك من عداء ما ينفعش انى اعرف انك فى مشكله و ما اقفش جمبك …ده واجب عليا ..حتى لو جوازنا شبه منتهى لكنك جوزى و ليك واجب عندى …
– قالها و هو يغمز بعينه لها : و انتى مالكيش اى حقوق عايزاها منى … انا مستعد انفذها و حالا ً
– فهمت تلميحه على ما طلبته منه سابقاً و اهانها برفضه: الحاجه الوحيده اللى بطلبها منك تطلقنى
– مش هسيبك يا هانيا
– لسه عايز تنتقم منى اكتر من كده …. صدقنى ما بقاش فيا حيل اقاوح …اتكسرت جوايا كل حاجه حلوه… انا بقيت مجرد فتات انسان …. انت دمرتنى ..قتلت جوايا حاجات كتير كان ممكن فى يوم تخلينى انسانه احسن من اللى انا عليها دلوقتى …انا عارفه انى اذيتك فى شغلك بس ما كنش بينى و بينك اى نوع عداء لان كنت شايفه انى بشوف شغلى… انا اسفه يا مهيد …ارجوك سيبنى فى حالى و الله تعبت و ما قادره استحمل ( انسابت الدموع من عيناها )
– قام من مجلسه و جلس على ركبتيه امامها …و مسح على عيونها بحنان …انتى عارفه انى اول مره اخد بالى ان لون عيونك سوده …لمس بيده وجنتها و حسس عليها بحنان و هو يمسح العبرات المتساقطه….انتى حلوه اوى كده ليه ….انتى فيكى ايه زياده عن اى بنت فى الدنيا …..ليه انتى اللى ما عرفتش اعيش من غيرك … اشمعنه انتى اللى قلبتى حياتى من يوم ما دخلتى فيها …حبيتك بس كابرت و مارضتش اعترف لنفسى …. لكن دلوقتى لازم اقولك
هانيا انا بحبك
– تجمدت لثوانى معدوده ثم خرجت الكلمات .. حاولت ان تبتعد عنه :… بص يا مهيد صدقنى احنا حياتنا انتهت مع بعض …مش هقدر انا كمان حاسه بحاجه حلوه من ناحيتك لكن قسوتك و هجرك ليا ضيع كل حاجه …لو فعلا بتحبنى زى ما بتقول ساعدنى انى ابقى كويسه فى بعدك …بلاش تقربنى منك مش هقدر اتعب تانى بسببب حبك
– فى حد فى حياتك
– لا انت ولا غيرك فى حياتى …انا مش عايزه حد فى حياتى…. و حتى لو عايزه حد مش هيكون و انا على ذمه واحد تانى
– تقرب منها بهدوء و استطاع ان يقبلها على سهو منها …حاولت ان تبتعد عنه …لكنها استسلمت له و تجاوبت معه لبضع دقائق
– اخفضت بصرها و بدئت الدموع تسقط من عيناها : ايه اللى انت عملته ده
– ده شئ لا يذكر من اللى لسه هعمله …
– ارجوك سيبنى ان عايزه أروح…
-للدرجادى مش طايقانى…. حبيبتى ده بيتك …ده بيتنا احنا الاتنين …لازم يبقى لنا فيه احلى الذكريات
– فرت هاربه من امامه و هى منهاره بالبكاء : بكرهك بكرهك …بكره ضعفى قصادك
زفر بضيق يعلم ان ما تمر به ليس بالسهل على فتاه مثل هانيا ….ركض خلفها ليوصلها الى منزل والدها
– تعالى اركبى مش معقول هتمشى لوحدك
– لا مش عايزه حاجه منك هوقف تاكسى و اروح
– ازاى ؟؟ و انتى مش معاكى فلوس … انتى ناسيه ان كل حاجتك فى الكافيه
– يووووه …انصاعت له و ركبت على مضض …كانت تربط يدها امام صدرها و تنظر من خلف الزجاج المغلق
– هانيا خليكى واثقه انى بحبك …و مهما حصل انا عمرى ما هبعد عنك …انا هسيبك دلوقتى براحتك …بس اوعدك هيجى يوم و مش هتكونى موجوده الا فى حضنى
– صرخت بهستيريا : حرام عليك ارحمنى ارحمنى …انت بتعذبنى ب حُبك ليه …
– انا بحبكـ مش بعذبكـ …مش هتفهمى كلامى دلوقتى …بس صدقينى مش هستسلم الا لما اسمعها منك …و مش اسمعها بس لا و أحسها كمان
صف سيارته امام منزلها …
– اوصلك ولا هتطلعى لوحدك
– مش هتوه على فكره …
– طب يالا انزلى ..و نزل خلفها و اغلق سيارته بجهاز التحكم …و دلف خلفها المصعد …
– ايه اللى جابك بقا اوف امشى …
– كَبل يدها بيده و استطاع ان ينهال على شفاتيها تقبيلاً…ليقف المصعد و يفتح بابه دون ان يلحظا و يدخل احد الجيران
-ما عرفش انا الناس اللى مالهمش بيوت دى عيب الكلام ده فى اطفال ممكن تشوف الكلام الفارغ ده …استغفر الله العظيم
– همست له بعد ان ابتعد عنها …ينفع كده جيبتلنا الكلام
– عَلى صوته نسبياً: ما انتى لو تحنى عليا و نروح بيتنا بدل شحطتت الاصانصيرات دى… و كلام الناس
انفتح باب المصعد و خرجا منه الاثنين
– انت بتستهبل و قاصد تكسفنى..
– لا والله يا عيونى دى مش اخلاقى …ثم دخلا الى المنزل سوياً
********************
كانت تجلس فى منزل اختها المتواضع و هى تضع يدها تحت خدها و تلوم نفسها على ما اقترفته فى حق عائلتها و حق نفسها
– خالتو ماما بتقولك تاكلى فول بالطحينه ولا بالصلصه
– فول …لا انا مش بحبه
– لتأتى عَليه من الخلف: و ده اللى حليتنا يا اختى لو مش عاجبك شخليلى جيبك…ال على رأى المثل اطبخى يا جاريه كلف يا سيدى
– انت بتعاملينى كده ليه …ما انا ياما كنت بساعدك و عمرى ما بخلت عليكى …اخرتها تقوليلى كده
– ياختى بلا اخرتها بلا اولتها كنا خدنا من وراكى ايه يا حسره البيت الملك ولا الملايين … حوش يا بت الالماظات اللى مزينه بيتنا ولا خيرك اللى غرقنا…. ده انتى استخسرتى فيا الخاتم الالماظ اللى جوزك جابهولك
– انا ازاى ما شفتش انك حقوده كده …انا كانت فين عينى؟ خسرت ابنى و جوزى علشانك
– يا اختى نيلى ….ال جوزى و ابنى …نيله عليكى و عليهم
– اتكلمى كويس يا عَليه و بعدين ما تنسيش انى اختك الكبيره
– لا يا ماما كبيره على نفسك مش عليا …انتى هنا فى بيتى …يعنى كلامى يمشى و لو مش عاجبك سكه السلامه الباب يفوت جمل
– انا فعلاً لازم امشى من هنا
******************
– و الله يا واد و لعبت معاك صح..سيبتهالك كتير يا مهيد لكن دلوقتى لازم كل حاجه تتظبط…ال جوزك هأو يا جوزها
هنشوف انا ولا انت
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل السادس والثلاثون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
و الله يا واد و لعبت معاك صح..سيبتهالك كتير يا مهيد لكن دلوقتى لازم كل حاجه تتظبط…ال جوزك هأو يا جوزها
هنشوف انا ولا انت ان ما خليتك ترجع لها راكع و تبوس ايدها و رجلها على كل اللى انت عامله فيها ده و البهدله و الذل ده ان ما عرفتك قيمه مراتك ايه علشان تعرف تحافظ على النعمه اللى بين ايدك ما بقاش استحق كلمه الصداقه اللى جمعتنى بيك فى يوم
كان ادم يقول هذه الكلمات و هو جالس بالبنك منتظر دوره ….ليظهر رقمه على اللوحه الرقميه و يتقدم من شباك الموظف المختص…
– ادم صباح الخير لو سمحتى عايز اسحب مبلغ …
– نظر له الفتاه بأزدراء و ضيق …الجلاد ينسى ضحاياه من كثرتهم لكن الضحيه لم تنسى من جلدها يوم … لم يجلدها بالمعنى اللفظى لكنه جلدها معنوياً…كانت فى يوم احد ضحاياه…لم تنساه مهما مر من الزمن عليها و ان طال حتى
– يا انسه لو سمحتى …
فاقت من شرودها على صوته البغيض …اكثر رجل تكره فى حياتها …رمقته بأحتقار من فوقه الى اخمص قدميه بضيق…
تركت مقعدها و طلبت من زميلها المجاور لها ان يجلس مقعدها و هى ستحل محله حتى يرحل هذا البغيض من امام عيناها
نظر بتعجب لما يحدث ما بها هذه الفتاه التى لا تطيق النظر له …تعجب لامرها …ظل يفكر ..لماذا ؟؟ لماذا ؟؟ لماذا ؟؟؟
وائل : ايوه يا افندم فى خدمتك
– هى الانسه اللى كانت هنا قامت من مكانها ليه و بدلت مع حضرتك
– لا ده شئ فى السيستم حضرتك تبع الشغل ..اؤمرنى
-استطاع وائل ان ينجز ما طلبه منه ادم بسهوله و يسر … و كاد ان يرحل من البنك …ليجدها عادت الى مكانها و هى تزفر بأريحه …
تباً لفضول البشر لو كل شخص يتدخل فيما يعينه فقط لارتاحت البشريه …جلس بسيارته …و ظل يراقب كل الخارج و الداخل البنك …و ينظر لساعه يده بمعدل كل خمس دقائق…
********************
كان مجدى ينظر بذهول لكل من هانيا و مهيد الذين يدخلون المنزل مع بعضهم البعض: ايه ده مالك يا هانيا لونك مخطوف ليه
– بحركه لا اراديه وضعت يدها على شفتها و احمرت وجنتاها خجلاً من فعل زوجها : لا يا بابا مافيش حاجه
– ليبتسم هو بجانب فمه …و يقدم الاعتذار لمجدى لما سبق و فعله بمنزله و انتهاكه حُرمات المنزل ..
– يعنى انت شايف اننا ممكن كنا نخطف اختك
– و الله ابدا يا عمى بس انت عارف المشاكل بينى و بين هانيا مش بتنتهى انا قلت ممكن بتعمل كده لوى دراع ليا …
– و فى الاخر اتأكدت ان بنتى كانت السبب فى رجوع اختك صح …احنا مش خطافين يا مهيد يا ابنى ..و انا لحد دلوقتى ساكت و مش راضى اتدخل فى اللى بينكم نظراً للعيش و الملح اللى بينا و لان السيد الوالد رجل انا ليا الشرف انى اتعاملت معاه …لكن اعذرنى انا مقدرش اشوف بنتى مستقبلها بيضيع قدامى و افضل ساكت …مهيد اتمنى زى ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
– بس يا عمى انا بحب هانيا و متأكد ان هى كمان بتحبنى …كل اللى حصل بينا ليس الا مكابره و عِناد بين اى اتنين و نشوفيه دماغ
– يا ابنى بنتى هى اللى طالبه منى ابلغك بكده … هانيا بتترجانى اخلصها منك …انت بالنسبه لها دلوقتى كابوس
كانت عيناه يملؤها الحزن فبعد ان اعترف بحبه لها يشاء القدر ان يلعب لعبته الدائمه الفراق …و المطلوب منى يا عمى
– تطلق هانيا ..
-انفعل قليلاً : لا مش هطلق هانيا …هى مراتى و انا بحبها و مش هسيبها …انا عايزها تبص فى عنيه و تقولى مش عايزاك طلقنى …
زفر مجدى من مماطلته الصبيانيه … يا ابنى خلصنا و بلاش مناهده و مش عايزين مشاكل
– دخلت هى الاخرى و وقفت امامه و صوتها مختنق من اثر البكاء …نكست رأسها و اخفضت عيناها …و اخيرا خرج صوتها …طلقنى
– لم يستطيع تحمل هذه الكلمه منها هى على وجه الخصوص : رفع وجهها بيده و نظر لعيناها المليئه بالدموع : مش هطلقك انتى حياتى كلها …فاهمه يعنى ايه حياتى …انا يمكن كنت بخيل فى مشاعرى معاكى لكن اوعدك انا اتغيرت علشانك انتى …جايه دلوقتى تقوليلى لا …انتى ليه مصره تاخدى منى كل حاجه بحبها و تكونى سبب فى ضياعها …شغلى و حبى ..الاتنين …انتى ليه عايزه تدمرينى…
تدخل مجدى ملطفاً للجو : اهدوا يا ولاد حاولوا توصلوا لحل مع بعض يرضى الطرفين … و ما تنسوش ان ابغض الحلال عند الله الطلاق…خراب البيوت مش بالساهل
– كادت دموعه ان تسقط من حزنه : قولها يا عمى …قولها انى بحبها و اتغيرلتها هى و بس …و مش عايز الا هى مراتى و ام ولادى…ادينى فرصه اثبتلك انى بجد انسان غير اللى انتى عرفتيه …ارجوكى ما تبعديش عنى انا بحبك …انا من غيرك اموت …. ثم سقطت دموعه رغماً عنه …لتندفع نحوه و تلقى بنفسها فى حضنه و يبكيان سوياً و هى تقل ابعد الشر عنك …ابعد الشر عنك ….و اخيراً تعانقا العاشقان المبتعدان …
نظر مجدى لهم بسعاده و ابتسامه رضا تطل على شفتيه و هو يدعو لهم بالصلاح و هدوء الاحوال و خرج و اغلق الباب خلفه ليختلسوا لحظه حب من الزمن لهم …. ثم دخل حجرته و اخرج صوره لحبيبته و هو يحتضنها و يقبل جبينها…و يتذكر الحب الذى لازال يعيش عليه منذ ان فارقته و تدثرت بالتراب فكما خُلقت منه عادت اليه …
******************
لازال ينتظر بسيارته حتى دقت بيده الخامسة عصراً و اخيراً لمحها تخرج من البنك و هى تتحدث مع احدى زميلاتها و تبتسم لها …ما بها هذه الفتاه ابتسمت لجميع العملاء من سبقنى و من لحقنى و حتى الزملاء عدا انا ..ايكون مظهرى ليس على ما يرام … وجد كل منهم تسير بطريق غير الاخرى…. و هى تخرج الى الشارع الرئيسى لتجد مواصله الشعب مشروع ( ميكرو باص)
ظل يتتبع خطواتها من بعيد دون ان تراه …يريد ان يعرف عنها كل شئ …لماذا هو فقط من احتقرته…
ففضوله يأكله
*********************
– ايوه يا مامى لا مستحيل هاجى السعوديه انا ماليش فى الجو الخنيق ده و بعدين انا اعده هنا فى مصر مرتاحه وسط اصحابى و انتى و بابى بتنزلوا كل اجازه تطمنوا عليا يبقى لزمته ايه اجى عندكوا
– لا يا مامى مش هاجى الا فى حاله واحده ….
– مصلحه كده هحاول اقضيها و ان تمت على خير ساعتها بس ممكن اجى و استقر معاكو
– مصلحه و السلام يا مامى و بلاش كل شويه تضغطى عليا و يا نور تعالى بليز
– حاضر و انتم كمان …سيدنا محمد رسول الله
اغلقت الخط و تنهدت امتى بقا يا مهيد تقع مش هفضل مقضيه حياتى كلها جرى ورا هانيا و اقنع فيها انها ترجعلك علشان اخدك منها و هى سايقه فيها الدلال ..الخطه دى فشلت لازم ادور على خطه تانيه و تكون منى له على طول و بعيد عن هانيا …بس ازاى يا نور …ازاى …ازاى ؟؟؟ بس لقيتها هى الشيخه فدا دى ست سرها باتع و مكشوف عنها الحجاب
و ان ما عرفتش انا اسحرك يا مهيد …يبقى هسحرلك
*********************
طال العناق لوقت ليس بقليل حتى هدء كلن منهم من روعه فهذا الحضن كان بمثابه عقد زواج جديد بالنسبه لهم
– صدقينى انا بحبك و مش بنتقم منك …يمكن كان هدفى فى الاول بس لما عيشت معاكى فى بيت واحد و بقيتى مراتى مقدرتش اقسى عليكى حسيت انك بنتى او حته منى …ما كنتش بطيق عليكى الهوا الطاير …هانيا انتى اجمل شئ حصلى فى حياتى انتى اميرتى اللى انا هعيش علشانها و ليها …ارجوكى ما تكسريش بخاطرى …و ادينا فرصه نتقرب من بعض … مش هغصب عليكى اى حاجه وقت ما تحبى …نعيش زى الاخوات لحد ما تحسى ان من جواكى نفسيتك متأهبه للحياه الزوجيه الجديه …و صدقينى مش هجبرك على شئ
– كانت تتطلع له بشغف و كأنها لاول مره تتعرف عليه و تراه …كان جميل وسيم …حقاً عيناه الخضراوتين جذابتان…لم تشعر بنفسها الا و هى ترتمى بحضنه مجدداً و تفرك انفها بصدره التى تصل لمنتصفه و تستنشق عطره بقوه …و ترفع عيناها له و تقل برومانسيه بالغه ….. وحــشـــتـــنــى
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل السابع والثلاثون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
وحــشـــتـــنــى 3>
– بجد يا هانيا ولا بتهظرى !!!!
– لا بجد وحشتنى اوى كمان… مش مصدق ولا ايه
– لا انا مش هقدر اسكت على الكلام ده …يالا بينا على بيتنا احسن اكتر من كده ابوكى هيكرشنى على اللى ممكن اعمله فيكى
-اطلقت ضحكه ناعمه : سيبنى افكر شويه …
– نعم يعنى يالا قدامى …شكلك اخدتى على الدلع
– ده انت ما كملتش نص ساعه بس دلع هتتحول خلاص
– لو حاجه هتبعدنى عنك مش هتحول و بس هقلب على الرجل الاخضر او حتى تنين ….
همت معه ليخرجا من منزل والدها …ليقطعهم صوت مجدى : انا مبسوط انكم اتصافيتوا او على الاقل كل واحد هيدى فرصه للتانى …بس كلمه واحده و مش هتتكر ( قالها بصرامه ) لو هانيا جت تانى غضبانه منك صدقنى هتطلقها و ساعتها غصب عنك …دى بنتى الوحيده و تشيلها فى عينك
– ركضت نحو والدها و ارتمت بحضنه و قبلت و جنتيه …
– خلى بالكو من بعض انتم الاتنين و انتى تسمعى كلام جوزك وبلاش نشوفيه دماغ …و انت بالراحه على مراتك الستات بتيجى بالحنيه …بورد ..بهديه …بكلمه حلوه …بشويه اهتمام …انسى بقا تعاملك مع المجرمين
– ابتسم هو الاخر و توجه لحماه و شكره على تلطيف الاجواء بينه و بين زوجته و ودعاه الاثنين و خرجا من المنزل
فتح لها باب السياره : اتفضلى يا مولاتى ..
– مهيد انا مش حمل دلعك ده كله ..بالراحه شويه عليا
– يا حياتى مافيش حاجه اسمها بالراحه ده انا ما صدقت و اخيرا هنبقى مع بعض من غير سواد فى قلوبنا
– انا من اول يوم دخلت بيتك فيه و انا ماكنش ليك فى قلبى اى ذره سواد او اى شئ وحش …صدقنى مش عارفه حبيتك ازاى و ليه .. فى يوم و ليله انت خطفت قلبى و حبيتك …كنت مجرد ما ابصلك الاقى قلبى بيدق …معاك حسيت انى مراهقه…عارف البنت اللى بتحاول تخبى نظراتها عن الناس قدام الولد اللى بتحبه علشان ماحدش يلمح البسمه التلقائيه اللى بتطلع منها اول ما تشوفه …انا كنت كده بس كنت بخاف انت اللى تشوفها …بالذات بعد ما قلتلى انك متجوزنى غصب عنك …مش هنكر بالرغم انى ماكنتش عايزاك الا انى كان نفسى و من جوايا كنت بتمنى ان جوازتنا تتم …و من غير ما تسألنى ليه ؟؟؟ لان بجد مش عارفه اثرتنى …خليتنى بفكر فيك كتير يمكن التجاهل اللى شفته منك …جذبنى ليك اكتر لان طول عمرى محط انظار و اهتمام …لكن انت الوحيد كنت معاك و مش معاك …حسيستنى انى اقل من الطبيعيه فى الوقت اللى كنت بموت من جوايا علشان اسمع منك كلمه حلوه …(سقطت دمعه سهواًمنها )
– ترك طاره القياده و السياره تسير و التفت لها : ممكن افهم انتى بتعيطى ليه دلوقتى ..؟؟؟
– مش قادره انسى احساسى يوم ما شوفتك بتتجوز غيرى انا كنت بموت اليوم ده …انت اتجوزت الانسانه الوحيده اللى هانتنى قدامك و انت سكتلها …انا كنت فى حفله و كنت بكدب نفسى لما شفت الصوره قلت اكيد فوتوشوب …بس للاسف الصوره كانت حقيقيه …جريت و جيت علشان اتاكد و بالفعل لقيت جوزى اعد جمب وحده بتكرهنى و بيتجوزها …مش هقولك كنت بموت من الحزن و الزعل …انا كان هاين عليا عمرى يخلص قبل ما اشوف اللحظه دى لحظه انك هتكون لغيرى او غيرى هتشاركنى فيك ….بالرغم ان علاقتنا كانت شبه منتهيه الا انى مش هقدر استحمل فكره زى دى هتقول انانيه هتقول طمع ..بس انت بالنسبالى ملكيه خاصه ليا انا لوحدى و بس…و فى اللحظه دى قررت اشيل حبك من قلبى …زى ما كان حُب من طرف واحد ….هيموت قبل ما يطلع للنور
– لكن شاء القدر و حبنا هيطلع للنور …و بعدين انتى بتحلوى ليه كده و انتى بتعيطى …( فرد ذراعه الايمن ليضمها على صدره ) حتى يصلان الى وجهتهم ….
– مهيد بليز بلاش نبعد عن بعض …انا بحبك و مش هقدر اعيش من غيرك
– انتى متأكده يا بت ان ما كنتيش مصاحبه ولا ماشيه مع واحد قبل ما نتجوز …فين يا بت الخجل و الكسوف بتاع البنات ده
– انا مش مصطنعه …انا على طبيعتى وقت ما بعوز حاجه بقولها حتى و لو كانت كارثه
– على يدى …عمرى ما شوفت ولا سمعت ان وحده تقول لجوزها انا عايزه ابقى مراتك
-ابتسمت له : بطل بقا ما تكسفنيش انا ماكنش قصدى على كده ..و بعدين ما انت اللى عامل فيها مش فاهم
-مين قالك كده يا قلبى كنت فاهمك من نظره عينيكى …يا هنوش يا حبيبتى انتى بتموتى فيا من زمان ..اعترفى اعترفى
-لا ..مش بموت فيك ولا حاجه …
– يابت ؟؟
– بعشقك بس
– لا اهدى كده لحد ما نوصل البيت علشان كده الكلام بقا كبير اوى ….و ما ينفعش فى الشارع
-حاضر… ممكن اطلب منك طلب
– انتى تؤمرى يا قلبى طلب واحد بس قولى عشره خمستاشر
– ممكن اروح اسلم على انكل و مها لان بجد انا مكسوفه من يوم ما انكل تعب و انا سيبتكم و مشيت…. لكن والله ما كنت هقدر استنى و اشوفكم جمب بعض
– لازم دلوقتى يعنى نروح لبابا و مها بعدين .. ما هما موجودين هيروحوا فين ..نروح بيتنا الاول احنا نظبط حالنا و بعدين نشوف هنعمل ايه
– ممممم طيب زى ما تحب
-قلتى ايه
– زى ما تحب
– يا بت …
– اه والله
– لا مش قصدى دى انتى قلتى يا حبيبى دلوقتى
– لا ما قولتش يا حبيبى
– خلاص اهه قولتيها …يالا يا قلب حبيبك وصلنا بيتنا…
********************
و كالعاده يبدء مشوار الالف ميل …فيوميا تستيقظ اثناء صلاه الفجر …لتؤدى فرضها و تبدء تعد لها و لوالدها الفطور و كوبين الشاى …
– يا سجى يا بنتى تعالى الاكل هيبرد …
– ثوانى بس يا بابا هخلص دعك الحمام و جايه ..مش هاخد دقايق..كل انت يا حبيبى
تنهد الاب و هو يدعو الله ان يمد فى عمره حتى يطمئن على ابنته التى ليس لها احد سواه بعد سفر اخيها للخارج للبحث على الرزق
جائت و هى ترفع فستان المنزل من جانبيه و قطرات الماء تناثرت عليه …اكلت يا حبيبى
– لا مستنيكى ناكل سوا
– ليه يا بابا بس …يالا بسم الله يا حبيبى
– مالك يا سجى من امبارح و انتى شكلك مش مظبوط…انتى مضايقه من حاجه
– لا يا ابو ساجد ..انا كويسه الحمد لله
– يارب يا بنتى …اشوفك مبسوطه و سعيده دايما …و يرجعك يا ساجد لينا بالسلامه
– امين يارب … انا هقوم البس يا حبيبى علشان ما اتأخرش على الشغل انت عارف المواصلات و البهدله اللى بشوفها كل يوم
– ياريت يا بنتى كنت قدرت اسكن جوه اسكندريه بس انتى عارفه الظروف و يشاء القدر ان شغلك يجى فى اول البلد و سكنك اخر البلد …معلش يا بنتى
– يا بابا يا حبيبى دى فسحتى يومياً…حد طايل يتفسح كل يوم
– ربنا يكرمك يا بنتى و يرزقك بحق جه النبى قادر يا كريم
– يالا انا هقوم البس يا حج علشان الحق الاتوبيس قبل الزحمه بتاعه المدارس و الموظفين
– عايزه تاكلى ايه يا سجى اطبخهولك على الغدا لما تيجى
– لا يا حبيبى ما تتعبش نفسك انا لما هرجع هطبخ اى حاجه خفيفه..
– ماشى يا بنتى ربنا يكرمك
***********
– يالهوى على البهدله و الست دى بيدخلوا لها ازاى …استر يارب انا خايفه
– انتى يا انسه …الشيخه فدا مستنظراكى جوه
– تقدمت و هى تقدم رجل و تؤخر الاخرى …
– السلام عليكم ورحمه الله
– كانت تنظر حولها برعب مما تراه حيوانات محنطه على الحائط و جلود لبعض المواشى …. قرون للغزال و الثيران …اضاءه حمراء و زرقاء …اصوات كصهيل الخيل ..و خرير المياه… كضباح الثعلب… وخوار البقر…كنهيق الحمار… كفحيح الحية …كعواء الذئب …و نعيق البوم
كل هذه الاصوات اختلطت ببعضها البعض …جو به حاله من الرعب ..دخان يجعل المرء يختنق من كثرته بالرغم من طيب رائحته …
– اجعدى يا بنيتى …( قالتها سيده لا يظهر منها سوا عيناها الملطخه بالكحل الاسود)…
– انا اسمى نور
– انا داريه بكل حاجه عنيكى يا بنيتى …اسمك نور و ابوكى و امك برات البلد و انتى هويتى اللى مش دارى بيكى ..و انت جيتينى اهنيه علشان اخليه يهواكى….
– انت عرفتى ازاى
– يا بنيتى انى مكشوف عنى الحجاب ….و ما فى ساتر بينى وبين الغيب …
– و المطلوب يا حاجه
– حاجه من ئطره و يكون عرجان فيها
– مافيش حاجه تانيه اسهل شويه من دى ..ازاى عرقان فيها
– حاجه من ئطره و من ئطر اللى عايزه تبعديها عنه..و يخلالك الجو مكانه …شاغله جلبه و واكله عجله
– طيب و ده يتكلف كام
– يا بنيتى مافيش حاجه ليا كله للاسياد ….العفو منهم العفو
بصى يا بنتى عايزين عضم قط اسود مطحون …و دم الحمام …و بعدين لازم نرسملك وشم فى اخر ضهرك و لازمن ولابد انه يشوفه …لان بجده بيكون المفعول بدء يشغل امعاه
كان جسدها يرتجف مما قيل لها …تشعر بالرعب تكاد ان تبكى خوفاً
– الحاجات دى لازمن اتكون عندى جبل ال 48 ساعه يا بنيتى …قبل ما النجم يتحرك من مكانه
– حاضر السلام عليكم …
– خلى بالك ان ما رجعتيش تانى اهنيه …هتتأذى لان الدخول مش زى الخروج …لازمن يا بنيتى …و الوشم انا اللى هرسمهولك أبيدى….
غادرت من هذا المكان و هى تتنفس الصعداء ….و اخذت سيارتها و رحلت من ذلك المنزل المتواجد فى وسط الصحراء و كأنه كهف بجبل
**********************
كانت تشغل باله بشده منذ ان رأها امس لم يتوقف عن التفكير فيها تلك الرقيقه الجميله صاحبه الحجاب المهندم و الملابس المحتشمه كان يجلس على الاريكه و بجانبه مجموعه اشياء كثيره …
– اوبا نسيت حاجه هانيا معايا …ده حتى موبايلها هنا …امرى لله هتصل بمهيد
***********
كانت تتقدم من غرفتها سابقاً ..
– استنى يا قطتى رايحه فين
– داخله اغير هدومى ..كفايه كده بقا محتاجه اخد شاور ….
– تؤ تؤ مش من هنا من هنا ( قالها و هو يشير الى الحجره المغلقه )
– لا بليز مش عايزه الاوضه دى …
– اقترب منها و هو يرفع وجهها لوجه : ليه مش عايزاها
– بصراحه يعنى اصل ..اصل..
– فى ايه يا حبيبتى مالك
– مش دى الاوضه اللى كنت بتنام فيها مع البنات بتوع الشارع…و صاحبتك بتاعه السشوار..
تعالت ضحكته و هو يضمها الى صدره …انتى مجنونه والله …مش تستنى تشوفى الاول و بعدين تحكمى عليا
هزت اكتافها على عدم موافقتها ….
كان يحب دلالها عليه …. حملها فجأه من على الارض بذراع واحد و تصرخ به …هو فى ايه كل شويه تشلينى هيلا هوب
– ايوه…انزلها ارضاً و وقف خلفها يحاوط خصرها بيده و هو يميل على اذنها ..ايه رأيك بقا فى المفاجأه دى
– وااااو يا مهيد دى تجنن علشانى انا
– و انا متجوز غيرك انتى ..
– انت بجد بتحبنى اوى كده ؟؟؟
– طبعا و انا ليا الا انتى يا كل حياتى … قامت بأحتضانه بشده و تقبيل وجنتيه …بجد انت احلى راجل فى الدنيا دى كلها و انا بحبك اوى اوى …
– انتى اد اللى عملتيه ده
– هزت رأسها بالايجاب…جوزى و انا حره فيه …(ثم وضعت يدها بخصرها) ولا فى اعتراض
– اعتراض … ده انا تحت امر المدام و اللى تطلبه المدام …
شعرت بتغير نبره صوته …طيب وسع كده بقا لما ادخل اخد شاور
– تعالى هنا و جذبها من يدها لحضنه و هى لا تمانع و غرق الاثنين فى بحر من العسل فى غرفتهم الجديده
ولا نستطيع ان نتطلع و نروى ما يحدث بينهم نظراً مخالفته للاداب العامه …
ليقطع لحظتهم الرومانسيه صوت رنين هاتفه الذى لم يكف عن الصوت المزعج …اغلق الهاتف بعدما تأكد ان ادم المتصل الذى لا يمل….
****************
ارجوك سامحنى
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الثامن والثلاثون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
ارجوك سامحنى
– بعد ايه يا عايده بعد ما عرفتى قيمتنا متأخر اوى ..ولا بعد ما اختك و بنتها راموكى فى الشارع و رحتى بيت اهلك القديم …ولا بعد ما اتأكدتى ان مالكيش لازمه فى حياه حد و وجودك معانا كان هو الحاجه الصح اللى فرطى فيها بالسهل و الرخيص اوى
– يا فاروق ما تبقاس قاسى عليا …حرام عليك انا ما بقاش حتى معايا تمن اللقمه الحاف اخر فلوس دفعتها فى المواصلات اللى جيتلك بيها و زى ما انت شايف الهدوم اللى عليا من يوم ما خرجت من هنا و هى عليا ..
– خايف اصدقك و يطلع ملعوب جديد منك انتى و اختك
– لا ما تجيبش سيرتها قدامى دى لا اختى ولا عايزه اعرفها
– بصى يا عايده زى ما انتى شايفه البيت واسع و كبير …هتعيشى معانا بس انا مش هردك لعصمتى الا لما اتاكد انك مش راجعه على خذيبه …. لان ما يرضنيش ان ام ولادى تتلطم فى الشوارع
– لاول مره تشعر بمعنى الانكسار : حاضر يا فاروق… و كتر خيرك انك هتلمنى من الشوارع
صعدت الى الغرفه التى ستقطن بها ….بينما هو ارتمى فى ذكريات حبيبته بكل جوارحه
*********************
كانت تتقلب فى الفراش و هى نائمه ..كان الاخر ينظر لها بحب شديد فكل ما ظنه بها من سوء راح من الريح …فزوجته لم تكن على علاقه من قبله فهو الاول الذى يلمسها …تذكر كسوفها و خجلها و هى بحضنه…شعر بمدى تأثير كل لمسه منه لجسدها …احتضنها مجدداً و حاول ان يغفو لكنه لم يستطيع …ظل يداعب خصال شعرها السوداء القاتمه …حتى وجدها تفتح عيناها ببطئ و تصدر اصوات غير مفهومه
– صحيتى يا قطتى
فعلت حركتها المعتاده ..فركت انفها فى ذراعه…
– انتى بتعملى ايه
– مممم مش دى مخده
– لا يا روحى ده دراعى انا….. و بعدين يالا اصحى انا زهقت من الاعده لوحدى
– ممم حاضر حاضر …ثم وضعت رأسها على صدره العارى و نامت من جديد …
– ابتسم لمظهرها الطفولى ..جميله رقيقه حتى و هى نائمه …
-هانيا يالا بقا انا جوعت كفايه دلع
-تثأبت و فردت ذراعيها و ابتسمت له : ص ب ا…ايه اللى انت عملته ده
– فى ايه مالك و انا عملت فيكى ايه
– احمرت عيناها و اوشكت ان تبكى … انت ليه عملت فيا كده
– اقترب منها و ضمها لصدره استكانت …حبيبتى انتى كنتى موافقه باللى حصل ده زى
– بس ده مايدكش الحق تخلعلى هدومى ..و اقوم من النوم كده
– نظر لها بأسبهلال …طب ازاى
– خرجت من حضنه بميوعه و سحبت الغطاء لفته حول جسدها العارى ..و اشارت له بأصبعها و هى تتعالى ضحكتها …عايزه افطر جعانه اوى
– حك شعر رأسه ولا يفهم اهى تمزح معه ام تتحدث جد ….رجع بخياله الى ليله امس …
– هانيا انتى عارفه ده معناه ايه
– ايوه ..و موافقه اكون مراتك
– مش هتقولى ليه عملت كده
– همست فى اذنه بنعومه و مشاكسه : تؤ تؤ
خرجت من المرحاض لتجده جالس على وضعه كما تركته ….
– مالك يا دودو اعد كده ليه
– انتى من شويه كنتى بتهظرى ولا بتتكلمى بجد
– بهظر معاك طبعا حد يبقى معاه جوز قمر كده ( قالتها و هى تشد وجنتاه بأناملها ) و ما يهظرش معاه
حملها من على الارض و القى بها على الفراش …بقا انا يتعمل فيا المقلب ده
– هزت رأسها و قالت اها… كانت ممده على الفراش ولازالت يداها متشابكه حول عنقه بعدما رفعها من على الارض جذبته لها بسهوله من جديد و ضمته حتى اعتلاها …
********************
و بعد عناء يزيد عن الساعه و نصف تصل الى مقر البنك …لتلقى الصباح على حارس الامن الرجل الستينى المتقاعد عن عمله …
جلست على شباكها و هى تبتسم فى وجوه العملاء و الزملاء…
– صباح الفل يا سجى
– صباح النور يا وائل
– ها لسه ما فكرتيش فى الموضوع اللى طلبته منك
– صدقنى يا وائل انا صليت استخاره و حاسه ان الموضوع مش مريح …انت انسان ناجح و ليك مستقبل و ان شاء الله هتقابل اللى احسن منى و تسعدك اكتر لكن انا لا اعذرنى … مش حابه تتحسب عليا تجربه و فى الاخر تفشل او ما يحصلش نصيب…خلينا زملاء احسن
– مش هقدر افرض نفسى عليكى يا سجى بس كنت اتمنى انك توافقى كنت هكون اسعد انسان فى الدنيا .. لو قبلتى تكونى مراتى
– معلش يا وائل احنا زملاء بس…ليقطعهم اول زائر للبنك
زفرت بضيق فها هو العميل الغير مرغوب فيه يعود مره اخرى لهم ….فعلت كالمره السابقه و ابدلت مع وائل الذى يتمنى لها الرضا
انهى حجته المفتعله ليأتى للبنك ليجد ذات التعامل السيئ منها
خرج و هو فى حاله من الضيق …لكنه قرر و سيفعل
***************
حاله من الرعب انتابتها مما قدمت عليه فما ستفعليه ايتها الفتاه سحر … أعمال …شعوذه
كانت تمسك بيدها كوب من البرتقال الطازج و ترتشفه و هى تفكر كيف لها ان تأتى بعظام القط الاسود المطحون …فهى تخاف من القطط ….هاتفت سكرتير الشيخه فدا و اخبرته انها ستعطيهم الاموال اللازمه و هم عليهم شراء العظام و الدماء …و كل ما يحتجونه …
ارتدت ملابسها و اخدت من الخزنه عشر الاف جنيه و ذهبت للجبل الذى يقطنون فيه …
استطاعت بسهوله ان تقابل الشيخه فدا
– اجلسى يا بنيتى … جيبتى الفلوس
– اه حضرتك
– واد يا دحروج خودهم منيها ….كان دحروج شاب يرتدى ملابس كالتى يعرضون بها (show( التنوره فى الموالد
– معلش يا بنيتى لازمن هو اللى ياخدهم دى اوامر الاسياد …. تعالى معاى
– سارت خلفها و هى تتطلع لكل ما حولها …دخلت على حجره تغطيها الاضاءه الحمراء و يوجد بمنتصفها فراش صغير يكفى لفرد واحد بالكاد
– اخلعى يا بنيتى كل خلجاتك
– نعم ازاى يعنى !!!!
– لازمن اتكونى زى ما خرجتى من بطن امك
– ضرورى.؟؟
– جولتلك اخلعى خلجاتك اوامر الاسياد مش بنتناجش فيها
انصاعت لها و بدئت تخلع ملابسها حتى ان وقفت عاريه لا يستر جسدها شئ ….حاولت ان تستر جسدها بذراعيها
– كانت تعد لها كاس صغير من مشروب ما … خدى ده اشربيه مره واحده على بوج واحد
– ايه ده ..؟؟؟
– يا بنيتى الاسياد مش بيحبوا الجدال مش انى جولتلك اجده…ده مشروب هيريحك علشان ما تتألميش من الوشم
تجرعته دفعه واحده كادت ان تتقيئ من سوء مذاقه …شعرت انها لا تستطيع ان تصلب طولها قدميها خذلاها…حملتها و وضعها على الفراش الصغير …
خلعت الجلباب ليظهر شاب مفتول العضلات ابيض البشره فى منتصف الثلاثين فالشيخه فدا هى ما الا شاب شاذ…يبتز الفتيات ضعيفات الايمان و هو يتصنع دور سيده لتثق به البنات و يأتون له بدون خوف و يطلب منهم طلبات تعجيزيه و يدفعون الكثير من الاموال الطائله لسراب يبحثون عنه …يتذوق كل فتاه تأتى له سواء كبيره او صغيره انسان شاذ فى افكاره و افعاله ….يعطى لكل فتاه مشروب يجعلها تفقد وعيها …ليزنى بها و هى شبه فاقده للوعى و يجردها من حيائها و اموالها ولا يعطيها الا شئ تستر جسدها به ….و يلقيها فى الصحراء ليغتصبها كل من الافاعى و الذئاب فى ظلمات الليل … و يلقى بكلمه واحده لها على جسدها ..و كأنها توقيع منه لها كى لا تنساه …يضلع لها طلسم
*******************
– دودو ( قالتها و هى تتلمس شعيرات ذقنه الناعمه ) اصحى يالا بقا
– ايه اللى صحاكى بس تعالى تعالى
– لا حرام عليك بقا اصحى …انا موت من الجوع
– اعتدل لها و هو يبتسم فى وجهها ..اهو فوقتلك يا قطتى
– ايه موضوع قطتك ده
– ده انت قطتى و بطتى و حتتى و كل حاجه حلوه فى حياتى ..
– طيب حتتك هتموت من الجوع … اكلنى بقا
– تاكلى ايه ..اى حاجه و معاها بطاطس محمره
– يبقى sea food
– مممم اوك و هاتلى سبيط مقلى
– دى ليلتنا فل النهارده
********************
و كالعاده تدق الساعه الثالثه و هو يجلس ينتظر فى سيارته و يتابع الداخل و الخارج من البنك حتى لمحها تفعل كما فعلت يوم امس..
فى لحظه اختل تفكيره و ترك سيارته و اعترض طريقها : ممكن اعرف انتى ليه بتعاملينى بالاسلوب ده؟؟؟ انا عملتلك ايه ؟؟
– و كأنها لا تراه و تنحت من طريقه جانباً و اكملت طريقها و كأن الكلب يعوى و هى تسير
ليجذبها من ذراعها فى منتصف الطريق ..ليجد صفعه مدويه على وجه…
– احترم نفسك و ابعد عن طريقى …المره دى اتكلمت بلسانى المره الجايه هتكلم باللى فى رجلى
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل التاسع والثلاثون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
يوم جديد على الجميع …
يدخل مهيد الشركه و هو يرتدى ملابسه الرسميه و يشع من وجه احمراراً و نوراً لا مثيل لهم ذادو من جاذبيته …
– صباح الخير يا مهيد عايزك ضرورى
– خير يا بابا فى ايه على الصبح
– عايزك يا ابنى ضرورى شوف وراك ايه و حصلنى ..
دخل الى مكتبه بعد غياب دام لمده يومين عسل فى احضان زوجته المشاكسه جلس خلف المكتب و رفع سماعه هاتفه
– و الله كنت لسه هكلمك وحشتينى يا بيبى
– و انتى اكتر يا هنوش …بتعملى ايه
– ممممم كنت بفكر فى واحد شاغل بالى و بجهزله مفاجأه بس يارب تعجبه … تتوقع هتعجبه
– ممم يا بخته و ده مين سعيد الحظ ده اللى هانيا هانم بتجهزله مفاجأه
– واحد بحبه اوى يا مهيد مش عارفه حبيته كده ليه .. تتوقع هو كمان بيحبنى
– بيحبك بقا ده كلام …قولى بيموت فيكى بيعشقك ..متيم ..واقع لشوشته
– الله الله ده انت بتكلم بثقه انت تعرفه
– طبعا عز المعرفه بأماره ……
– بس بقا بطل قله ادب …تصدق انا غلطانه انى برد عليك روح شوف شغلك و بطل دلع يا حبيبى
– طيب تيجى النهارده نتغدى عند بابا فى الفيلا ولا ايه رايك؟؟
– زى ما تحب يا روحى اى مكان معاك جنه …
– ربنا ما يحرمنى منك
– ولا يحرمنى منك …بحبك
– لا اله الا الله
– محمد رسول الله
اطمئن عليها و تقدم من مكتب والده : صباح الفل يا حج
– ممكن افهم انت مختفى فين بقالك كام يوم و تليفونك مقفول
– كنت فى البيت يا حج مع مراتى
– نعم !!! انت رجعت لهانيا امتى
– من يوم ما سيبت البيت عندك يا حج يعنى هكون كنت فين
– و هانيا سامحتك على كل اللى عملته فيها
– الحمد لله يا بابا احنا بقينا كويسين اوى و ادعى انت بس علشان تشيل ولى العهد قريب
– بجد يا مهيد !!! يعنى خلاص كل حاجه بقت كويسه كله تمام
– تمام يا ابو مهيد ادعيلنا انت بس ..ابنك كفاءه يا حج
– انت عارف انى طلقت امك
– ايه ليه يا بابا كده
– انت كنت عايز بعد كل اللى سمعته منك اسيبها على ذمتى لحد ما الاقى مها هى كمان بتدمر من الاعيبها و سواد قلبها
– لا يا بابا و لو انت عارف ان ماما مالهاش حد الا انت و متاكد ان خالتو مش بتحبها الا علشان الفلوس و بس
– عموما خالتك غدرت معاها فجت هى دلوقتى اعده فى الفيلا لكن انا ماردتهاش ..مش مأمن لها يابنى
– المسامح كريم يا ابو مهيد بقا علشانى انا و مها
– سيبها بظروفها لما اروق و اصفى بأذن الله
– ممكن انا و هانيا نيجى نتغدى عندكم النهارده …هى اصلا عايزه تطمن عليك و على مها
– و الله البنت دى مش عارف اودى جمايلها فين هى و ابوها قمه فى الذوق
– يعنى فى اكل ولا اخد الموزه بتاعتى و نتغدى بره
– تعالى يا واد بيت ابوك مفتوح فى اى وقت
**************
كانت تهاتف احد المسئولون
– يعنى ذقه من عند حضرتك ممكن الحكم ده و كأنه ماصدرش ..ده حضرتك الخير و البركه
…و الله هتكون عملتلى خدمه العمر…تمام لحضرتك الف الف شكر ممنونه لك ..
– يااااه يا مهيد لو كنت اعرف انى هحبك كده عمرى ما كنت فكرت اعمل فيك اى حاجه وحشه …ده انت بقيت سر سعادتى
ثم تنهدت و هاتفت المربيه لتستفسر عن طريقه اعداد بعض المأكولات الخفيفه
********************
تشعر بحراره شديده تجتاج جسدها و كأنها محمومه …فتحت اعينها بأعيناء لترى اشعه الشمس مسلطه على وجهها مباشره دون حياء …اعتدلت لتجد معظم جسدها عارى ملقاه على الرمال …قامت منتفضه من الرعب ..ظلت تنظر يمين ويسار لا تعرف الى اين تذهب ولا اين توجد
تذكرت اخر مرت به … ثم وقفت تصرخ لعل احد يسمعها لكن لا حياه لمن تنادى صحراء جرداء ..حاولت ان تبحث عن طريق لتصل للطريق العام ..لا تجد شئ سيارتها هاتفها …لم تجد سوى بقايا قطرات الدم ملطخه للجلباب الفضفاض التى ترتديه
خارت قواها و ظلت تبكى من الخوف و الرعب
*******************
– يا سجى يا بنتى
– ايوه يا بابا نعم
– عايز اتلكم معاكى فى موضوع
– خير يا ابو ساجد
– جالك عريس
– عريس ليا انا يا حج
– اه يا ست البنات
– لا يا بابا ما انت عارف انى مش بتاعه الكلام ده
– ليه يا بنتى ده يتيم الاب و الام و اهله كانوا ناس كويسين ..قابليه علشان خاطرى يا بنتى انا ان عشتلك النهارده مش هعيشلك بكره …. و بعدين نفسى افرح بيكى
– ارتمت بحضنه لا ما تقولش كده يا بابا ربنا يحفظك ليا ده انت اللى باقيلى
– خلاص يبقى توافقى انك تقابليه يا ست العرايس
– خلاص يا بابا اللى تشوفه و هصلى برضوا صلاه استخاره و الخيره فيما اختاره الله
– ربى يسعد قلبك يا بنتى
– و ما يحرمنى منك يا بابا يارب
****************
من يوم ما لقنته درس فى الادب و حظرته بالا يقترب منها و هو ابتعد عنها بكل الطرق حتى اصبح لا يذهب الى البنك و يتعامل بكارت الائتمان و لا ينتظرها لينظر لها لبرهه
حاول ان يهجر التفكير فيها لكن عقله ابى ان يترك من جعلته يفكر بها دائماً خفقات فى قلبه كلما تذكرها
اخذ اشياء هانيا و قاد سيارته حول فيلا مهيد و اعطاهم الاشياء
– ايه دول يا ادم
– دى حاجه هانيا يا طنط قلت اجيبها لمهيد هنا لان بقاله يومين مش بيرد على تليفونه
– و حاجه الهانم ايه اللى جابهالك
– مهيد يبقى يقولك يا طنط كان يعلم ان هذه السيده مريبه غير مريح التعامل معاها
*************
عاد الى منزله بعد يوم عمل طويل …بطتى وحشتينى
ركضت له لترتمى بحضنه و تقبل وجنتيه .. و انت كمان وحشتنى اوى البيت وحش من غيرك … ما تسبنيش و تروح الشغل
-افضل اعد جمب القطه لحد ما نلاقيش ناكل صح
– تؤ تؤ …تعالى عملالك حاجه حلوه بس مش عارفه بتحبها ولا لا
– ايه ده مكرونه بشامل اوعى تكون
– اسكتته بقبله ذاب فيها الاثنين … دوقها و انا واثقه انها هتعجبك
– لا ادوق ايه ده انا هدوق الفراوله ..و حملها على ذراعيه …
— يا مهيد نزلنى بطل هزار …لا بجد كده كتير هو صبح و ليل اعقل شويه
– و انت خليتى فيا عقل ده انا بقيت مجنون هانيا …
– ارحمنى كده كتير هبوش من كتر الحموم
– ولا الهوا دى شكليات …و بعدين يا حياتى انتى اللى بتستحمى على طول اتقلى شويه
– معفن… سيبنى
– بالفعل تركها على الفراش…
– يا مهيـــــ……. و استكانت فى عالم الورود و القلوب السعيده
*****************
– ها يا عروسه جاهزه
– ايوه يا بابا و المره دى على غير العاده حاسه ان قلبى شرح و صدرى واسع و مش مضايقه من المقابله دى
– الحمد لله ربنا يتمم لك على خير يا بنتى
ليدق جرس الباب
– يالا يا سجى اجهزى بقا هه على ما اضايف العريس انا
– حاضر يا بابا
و عند الباب
اتفضل يا ابنى ده احنا حصلنا الشرف
– الشرف ليا يا عمى انا جيت النهارده لوحدى اتعرف على العروسه و ان شاء الله ان حصل قبول هجيب خالى و نيجى نتقدم رسمى
– ثوانى يا ابنى انادى على العروسه
كان يجلس و عيناه تتطلع الى منزلهم البسيط لكنه يتميز بالدفئ … ليرى فستان تركواز فى اسود يتقدم منه و رائحه عطر خفيفه مذيبه
– وضعت كوب العصير امامه و هى تجلس فى المقعد المجاور له
– تنحنح ليكسو الاحمرار و جهها… و يستأذن والدها ليتركهم يتحدثون
– مش هتبصيلى يا عروسه
– رفعت نظرها له لتعلوها الدهشه…. انت ايه اللى جابك هنا امشى اطلع بره
رواية هانيا ومهيد نيران الانتقام والحب الفصل الأربعون 40 - بقلم غير معروف
رواية هانيا ومهيد – الفصل الأربعون
قصــــــــة..(نيران الانتقام و الحب)..
قامت و هى فى حاله من الذعر تحاول ان تخرج الى الطريق …تنظر حولها لا تجد شئ خافت ان تعود لتلك البؤره التى القتها الى نهايتها حتماً ستموت من الخوف و الندم … استمعت الى صوت قطار او ربما سياره بمقطوره ظلت تسير كما ترشدها قدماها بلا هدف على امل ان تصل الى اى طريق رئيسى و يحالفها الحظ لترى الطريق…ارتمت على الارض ساجده شاكره ربها انه اوصلها الى الطريق الصحراوى بدلاً من تلك الرمال الصفراء التى حاوطتها من كل الجهات
هيئتها رثه …تقف لتشاور لكل سياره تمر ..و حتى انها اصبحت تشير الى سيارات النقل …
لتقف لها سياره نقل و تجد رجل اربعينى يفتح لها الباب …اركبى اركبى ايه اللى رماكى فى الحته المقطوعه دى
– لم ترد التزمت الصمت … و جلست على طرف المقعد تأهباً لاى غدر ستلقى نفسها من السياره العاليه و ليحدث ما يريده الله
– ابتسم لها الرجل بأسنانه المقذذه مما جعلها تريد التقيئ من بشاعتهم و رائحه فمه الكريهه المنبعثه منه اثناء حديثه معها
– الا الحلوه ايه اللى رماها هنا
– كاذبه : اتثبت و سرقوا كل حاجتى حتى عربيتى و انا مسافره
– ولاد الحرام اتكاتروا عليكى و انتى بونيه غلبانه لوحدك …. اتعدلى طيب على الكرسى افردى ضهرك كده و ارتاحى لسه قدامنا ولا ساعه ونص علشان ندخل على العمار
– لا انا كده كويسه
– بشوقك ده انتى فى سن بناتى
– لا تنكر ان هذه الكلمه اراحت قلبها قليلا فهو اعتبرها كأبنته …اعتدلت قليلاً فى المقعد ولازالت ملتصقه بالباب…لكن تأثير النعاس كان اقوى عليها لتغفو
– كانت عيناه تلتهم فخذيها اللذان يظهر منهم الكثير من خلال القطوع المنتشره بالجلباب لم يتردد كثيراً ليقاوم رغبته فى لمس بشرتها الخمريه الجذابه ..ليدس اصابعه بين فتحات الجلبات لتنتفض هى الاخرى من جواره مذعوره …و هى تصرخ فيه و تفتح الباب بجوارها فجأه
– يا بت المجانين هتودينى فى داهيه …اوقف سيارته بطريقه مفاجئه و القاها الى الارض…ليرتطم جسدها الهزيل بالاسفلت و تصحبها صرخه عاليه ….
****************
– اخص عليكى يا عايده بقا يصح كده برضوا تزعلى منى فى ساعه نرفزه ده احنا اخوات و مالناش الا بعض
– لا يا عُليه من فضلك ما تتصليش بيا تانى و انسى ان ليكى اخت
– لا لا و الله هزعل منك اوى عايزه تقطعى صله الرحم ده انى امى مش اختى
– لا و انتى عملتى حساب اوى للرحم بأماره ما كرشتينى من بيتك …
– لا انتى اللى فهمتينى غلط و النبى ما اقصد ده انتى الغاليه ام الغالى
– بصى يا عليه لا ليكى دعوه لا بيا ولا بعيالى …
– ببكاء: لا لا انا زعلانه اوى دى انتى طول عمرك الحنان و القلب الطيب
– خلاص طيب ما تعيطيش
– لا مش هسكت الا لما اتأكد انك مش زعلانه منى و تعزمينى على الغدا فى الفيلا
– لا معلش مش هينفع لان فى مشاكل بينى و بين ابو الولاد …لما الدنيا تهدى ان شاء الله مضطره اقفل
– شوفتى خالتك يا بت يا ميرو بتقفل السكه فى وشى
– ما انا قولتلك يا مى ان الحوار ده فاثل انتى مث ثدقتينى
– لولا تصرفاتك الطايشه كان زمان الجوازه تمت و كل فلوسهم بقت فى عيبنا
– يا مامى انا كنت هموت و اغيظ اللى اثمها هانياي دى ال ايه يثيبنى انا و ياخد حته البتاعه دى …كان لازم احرق دمها ..مثتفذه بث جت بوظت الليله ده ما ثدقت ان كل ثئ كان تمام
– يالا ادينا وراهم بالذوق وان ماكنش هيبقى بالعافيه
– انتى ثح يا مامى
*****************
تقف سياره فارهه ..و ينزل منها شاب يبدو من مظهره انه من عليه القوم ….و تنزل من الجهه الاخرى فتاه شابه تتجاوز العشرين عام بقليل…يا عبد الرحمن سيبها انت هتجيب لنفسك كارثه ليه
– انتى مجنونه اسيب بنت مرميه فى الشارع بالمنظر ده ..افتحتى الباب اللى ورا بسرعه ..كان هو يحملها على ذراعيه مفتولى العضلات
– علا : ما ينفعش كده يا بودى هيحصلنا مشكله بسببها و بوليس و بهدله مش ناقصين
– ضميرى كطبيب ما يسمحليش انى اشوف حد قدامى تعبان و انا فى قدرتى اساعده و ما اقدمش المساعده ده ربنا يحاسبنى
– ماشى يا حبيبى ربنا يجعله فى ميزان حسناتك
– يالا اربطى حزامك يا لولو علشان هسوق بسرعه علشان نلحق نشوف مغمى عليها ليه
– اوكااااى
*************************
يجلس فى مكتبه يتابع بعض الاوراق و يوقع على ما يحتاج للتوقيع …ليزفر بضيق اشتاق لمشاكسته التى تركها و ذهب للعمل ….ياله من وقت ملل …تمنى رؤيتها و اللعب و الضحك معها فهى ملاذه الوحيد
*******************
كأن قلوب الاحبه تشعر ببعضها البعض …هى الاخرى اشتاقت له تحمل حب العالم من اجله بقلبها الصغير…ارتدت ملابسها و قادت سيارتها الى مقر الشركه
تدخل هانيا و هى تنظر يميناً و يساراً
سناء: مين البت القمر اللى جايه علينا دى يا بت يا صفاء
– الله اعلم يا اختى لما تقرب هنعرف
– صباح الخير
– صفاء: صباح النور
– ممكن اعرف مكتب مهيد فين من فضلك
لتدخل سناء ببرود: و انتى عايزه مكتب مهيد ليه يا حلوه انتى
– افندم اتكلمى بأسلوب كويس يا انسه …و بعدين اللى زيك يقولوا مهيد بك مش مهيد
صفاء: انا متأسفه لحضرتك…سناء على مكتبك ولا مش ناويه تسكتى الا لما مهيد بك يكرشك المره دى
– لا مش ماشيه على مكتبى الا لما اعرف مين دى
– صفاء: حضرتك معاكى معاد مع مهيد بك
– انا المدام يا انسه اظن انى مش محتاجه معاد علشان ادخل لجوزى ولا ايه رأى حضرتك
– تعالت الدهشه وجوههم لينظرا الفتتان الى بعضهم البعض
– صفاء: اهلا و سهلا اتفضلى الدور الاخير على ايدك اليمين
– مرسيه
– سناء: يالهوى بقى دى مراته … ده هو احلى منها مليون مره
– يخربيت نفاقك مش اول ما دخلت كانت قمر
– يا اختى لا بس هو احلى منها ده عليه جوز عيون خضر يخربيت جمالهم هيجننونى يا بت يا صفاء
– يا سناء اتهدى الراجل متجوز و اديكى شفتى مراته تحل من حبل المشنقه ….يبقى هيسيب القمر دى و يبصلك انتى
– يوه منك يا صفاء ..و الله لتشوفى بكره هتقولى سناء قالت
*******************
دقت بابه
– اتفضل
– ادخلت وجهها ممكن ادخل ولا دودو مشغول
– حياتى و الله كنتى لسه فى بالى …انا كنت بفكر فيكى …قام من مجلسه و فتح ذراعيه لها …لتركض جهته و ترتمى بحصن امانها حضنه الدافئ..
– وحشتنى اوى ..مقدرتش استنى لحد ما ترجع البيت قلت اجى اطمن عليك
– انهال على شفتيها تقبيلاً و احاط خصرها بذراعيه و هو يضمها لجسده …لتحاوط عنقه بذراعيها و تنجرف معه …
لتقف خلف الباب تنظر لما يفعلاه بالداخل تشعر بنيران تتأجج بصدرها …كيف له ان يحبها الى هذا الحد …تعلم ان هذا الطابق لا يحتوى الا على مكتب فاروق بك و ولده فقط
*************************
امشى اطلع بره
– ليه اعروسه ده انا حتى دخلت البيت من بابه
– انت مستحيل تكون بنى ادم …انت عايز منى ايه مش كفايه اللى عملته فيا ولا نسيت
– تصدقى بالله
– بضيق: لا اله الا الله
– انى فعلا ناسى عملت فيكى ايه
– لازم تكون نسيت علشان انت انسان ظالم ما عندكش لا قلب ولا ضمير ولا رحمه بتظلم و انت شايف انك عادل … قلتلك امشى اطلع بره و اتمنى انى بلاش اشوفك تانى و لو صدفه … انا هحترمك بس لانك جوه بيتنا و علشان ابويا … عن اذنك
– خرجت من الصالون ليدخل والدها لتوه : خيره يا ابنى مالها سجى خارجه متنرفزه ليه كده
– صدقنى انا حسيت بحاجه حلوه ناحيه الانسه سجى علشان كده جيت البيت من بابه و صدقنى انا مش فاكر انا عملتلها ايه علشان تكرهنى كده
– مش عارف و الله يا بنى
– عموما انا لسه عند طلبى و ده الكارت بتاعى …اتمنى ان حضرتك تفهم منها و ياريت يكون فى مقابله تانيه علشان اقدر اوضح سوء التفاهم اللى انا مش عارفه من الاساس ده
– ان شاء الله يا ابنى و انا متأسف على اسلوب سجى معاك
– ولا يهمك يا عمى
**********************
داخل اقرب مشفى من بوابه الاسكندريه كان يحملها على ذراعيه و يجوب بها الطرقات و هو يصرخ بهم ان نبضها ضعيف للغايه
لتدخل غرفه العمليات و هو ينتظرها بالخارج و بجانبه علا