تحميل رواية «جريمة على ساحة خصرها !» PDF
بقلم s_rx1900
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد ٢٧ سنة تنهد بتعب دخل قلبه من هول صدمته وعدم استيعابه صرخ بغضب وقهر ونيران الغدر اشتعلت في جوفه ادخل يده في جيبه وهو يسمع رنين جواله رد بفحيح : ايش اخر الاخبار ؟ صابرين بفرح : اسعد يا محقق غيث قدرنا نعرف مكان الارض ولهيب متجه لها وبإذن الله نمسكه قبل لا يرف جفنه اعتلت الصدمه على ملامحه : ايش ! تمزحين ! اعتلى صوت ضحكها رغم حرقه قلبها : وهذا موضوع ينمزح فيه ! غيث بخوف تراكم بداخله وصدمه عاشها : لا صابرين تكفين لا انصدمت من ردت فعله كيف للمحقق الذي امضى سنين لامساك المجرم يرفض الان ان يمسكه ! غي...
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الحادي والستون 61 - بقلم s_rx1900
كيف مشى لها وهو ماعنده مشكله يسمع عتبها المهم ماتسكت : لاني ابي ياشوق
كيف اتسع مبسمها باستهزاء وهي تردف بعدها : تبي ! لو تبي كان عرفت تضبط ساعة مواقيتك وتيجي بوقتك وكان عرفت تعلم رئيس شغلك انك الليلة عريس !
سكت وهو يتذكر ان ريان قاله انه قال لهم لهيب بشغله بسبب ذا تنهد وهو يقترب منها ويرفع فكها بطرف يدينه المجروحه رغم العتب كله وهو عارف ان لها رغبه بتصوير وزفه لان هو ماله بهالمواضيع لكن الكبرياء كان بينها بسبب ذا اردف وعيونه تتأملها : ان مارضيتي لان ودّي فيه ارضي علشان عمتي فاطمة تدرين مابخاطرها شيء كثر ان هالليله تتم لا تكسري فرحتها !
كيف تذكرت جدتها وهنادي واشخاص كثير شاركوها فرحه بدايه اليوم ما كانت تبي تعدم فرحة نهايته وفي خاطرها تكمل الليلة ذي زي مابدأت وتنزف معه وتكسر خشم كل الي تكلم عنه وقتها اقترب منها زياده وهو يكمل حديثه بقوله : " اتركي العتب برف نكمل هالليلة ونرجع له عاتبيني وقتها حتى يطيب خاطرك واتركيني اطيب خاطري وارتوي فيك "..
كيف وقتها بدأت عنادها معه وهي تتقدم له بنفس تقدمه لها وتردف بعدها بعناد يحبه هو قبل لا تحبه هي :" لا تظن ان لو انتهت الليله بفرح بينسيني الي صار ترى العتب بعده عتب ولا يغيره شيء "
اتسع مبسمه وهو يتأملها وبخاطره ودّه يقول لو العتب حلو لهالقد خلينا نعتب صبح واراضيك ليل مابقى بهالعمر عمر ..
ومن بعدها دخلت المصوره وهي تسبق الوقت رغم انها ماطولت بتصوير الا ان لهيب طول التصوير يتودد لها بطريقه رغم زعلها الا انها مامنعت ابتسامتها ..
وهكذا مرت الليلة بزفتها ونزولها وهي تتأمل وجوده عريس محاطه بيدينه الشاش كانه يمنع لهيبه لا يوصل لرقتها باللحظه الي قدرت ترفع رأسها وتبتسم للي حولها بلهفه رغم كل العتب والحزن بقلبها الا انها محال توضح شيء كثر صف اسنانها الاستثنائي وحضورها المذهل الي اصبح حديث الكل بعد ماكان عكس ذلك بينما هو غارق فيها اكثر واكثر ولا توضح فيه معالم الغرق لانه لم يطلب النجدة لانقاذه وكانه بذلك يخبرها بقوله " اختيار الوقوع بحبك يعني اختيار الغرق الى قعر المحيط وكان هذا الموت الذي لم اطلب النجدة منه "
واكتملت الليلة بمُرها وحُلوها ومشى خارج لاصحابه بعد ماطلبوا منه زفه سيارات وهمس لها انه ينتظرها ..
كان مبسوط وجداً فرحه ماعاشها وبنفس الوقت متعب تعب ما عاشه ومثل ماقال وليد ضاحكًا : " لهيب والليل خلانّ يفرحه مره ويزعله مره لكن هذي المرة الاولى الي يزعله ويفرحه بنفس الوقت "
وهذا فعلاً كان وضعه وقت استقبل التبريكات للمرة الثانيه وشاف معالم الراحة فيهم انه ما صار شيء سيئة معه رغم كل السوء الذي بداخله وبين ضحكاتهم وفرحهم وانتظارهم للعروس تنزل الي استغرق ربع ساعه نطق متعب وهو متجهه للهيب : ليه ماتمشي حنا وراك ؟
وقتها نطق لهيب وانظاره لساعته : انتظرها تنزل
عقد متعب حاجبيه بعدم استيعاب : نزلت من اول !
كيف التفت لهيب للي حوله بصدمه وهو يتقدم لسيارته ليلقاها فارغه ويرجع يطلع فوق بعجله وبالفعل مافي اي اثر وكيف نطق للجدة فاطمه بعجله : فينننها !!
ليأتيه صوت الجدة الصادم : طلعت قالت لهيب ينتظرني
في باله مئه الف خوف وخوف يانها تعانده وتسوي مثل ماسوه يانه صار لها شيء وممكن لجاسم دخل وهذا الي اهلكه زياده وتعبه لحد مايتصور !
وبالفعل خرج بعجله وقت نطقت هنادي بسرعه : مايمكن راحت للمستشفى !
وتوجهه هناك من غير مايلتفت لنداء اصحابه او غيره ..
قبل هذا بربع ساعه ..
" ماينفعش تعملي هيك انتظريه بس يعتذر منك ! " عبارة هنادي الي قالتها لشوق بحكم ان السواق الي طلبته برا ونطقت بعدها : ما احتاج انا اعتذار خليه يشرب من نفس الكأس الي صبه ، طمني جدتي علي وأساسًا الزواج انتهى وانا متأكده انه بيعرف مكاني ..
وبالفعل خرجت وعلى وجهها تعلوها ابتسامة نصر وقتها نطقت هنادي بيأس منها : هو عنيد بياخذ عنيده ايه كنا نتوئع يصير يعني !
وبالفعل طلعت بهدوء تاركه هنادي تطمن جدتها وتزيد اعصاب لهيب بالوقت نفسه بعد ما مشى الدنيا كلها ورجع للقصر ثلاث مرات والمستشفى قيمه وقعده ومضت ساعات حتى وصل الوقت مطلع الفجر وقتها ييأس وهو يبعد غترته تارك شعره يبعثره بتعب وخوف واخر اماله بالمكان الي جمعهم .. اول لقاء ..
واول حب .. واول نظرة ..
جر خطواته اليأسه من عنادها ومن تراكم الهموم عليه لين وصل الباب وهو يجمع اخر بقايا قوته ورغم كل الانهيارات الي فيه الا ان شكله مثل جبل ماهزه ريح وهذا الي يميزه .. ومجرد مادخل البيت الي هو بيتها عرف بوجودها وهو يرسل لمتعب يطمنه ومنها يعرفون اصحابه والي قال لهم شهم بوقتها " انه متوقع عنادها مايحب لهيب السهل .. "
كيف جر خطواته لسطح بهلاك وهو يستشعر وجودها وبنفس اللحظه اشعل سجارة بارهاق من الليله هذي الي حملت بداخلها امور كبيره وكثيره ولكن دام نهايتها هو الان يمشي لها هذا يكفيه .. كان القدوم إليها اشبه بالرجوع الي البيت بعد وقت طويل من التعب ..
كيف وصل للباب وهو ينثر دخان سجارته بالمكان والشيء الوحيد الي مريحه انها راحت بعد الزفه والزواج لانه ماكان راح يكون بكل هذا الهدوء اذا راحت منه بنصه .. كيف التفتت له بحضورها الي صار أجمل وأجمل على قلبه بعد ماغيرت فستانها الثقيل بفستان اخر حريري الملمس رقيق ذات لون سُكري جذاب يظهر تقاسيم جسدها بفتنّه لا تضاهي وانحناءات خصرها الهلاكه تارك شعرها الاسود الغجري ممتد خلفها ويداهم وجهها خصلات منه تتوسط اذانيها سماعات تستمع لواحده من الاغاني المحمديه وبيدها كوب شاي واخر متروك على الطاوله .. بوجهها العذب بعد ان ازاحت المكياج منه وظهر جمالها الاهي الغير اعتيادي والي مو ممكن توصل له اي شيء ثاني .. كيف ابتسمت بهدوء ابتسامه تزيد غضبه الي ظهر في ملامحه وفي عيونه الحمراء وكل الي همسه بنفسه هو الحمدلله ان ماصار لها شيء مثل الي بباله وقتها نطقت بهدوء : تأخرت برد الشاي ..
كيف ابتسم باستهزاء وهو يتقدم بخطواته لها ومحاولاته كلها انه مايطلع اي غضب بداخله عليها وبالعكس مازال متمسك ببروده للحد الي سابقها بالبرود وتخطاها ..
كيف جلس امامها بهدوء وهو يرفع انظارها لهلاك عيناها وعذوبتها وبهدوء رفع يدينه لين ايسر صدرها نقطه الي مستقره فيه نبضاتها ليردف بعدها بسكون : لا تظنين ان بحركتك ذي قدر يسارك يسكنه نفس الي سكن يساري ..
كيف فهمت من كلامه ان مقصده الالم وهي تراقب عيونه الي كانت نظراتها غريبه وصارت اغرب وقتها نطقت وهي تتأمله بهدوء ورغم بمعرفته : ايش المهمه الي كانت اهم من حضورك !
كيف رفع عيونه العسلية لها بإرهاق وتعب كاتمه من بدايه عُمره لين نهايته وقت اردف وهو يرفع رأسه للاعلى ويشعل سجارة ثانيه بهدوء ليردف بعد مانزل عيونه لها بكل تعب العالمين : كانت المرة الاولى الي يذكر فيها حد سيرة أمي ..
كيف عقدت حواجبها وهي تترك الكوب وتقترب منه اكثر بتركيز اكثر .. صحيح ماعلمها بكل شيء لكنه اظهر لها نصف الحقيقه ، اظهر لها انه ضابط وانه ماسك قضيه كان هذا الجزء الكاذب بالقصة .. كانت الحقيقة كلها تتمركز حول " هيثم " حول انه اخوه وصاحبه وفقيده وحول انه قابل قاتله .. كيف فز قلبها وقت اعتلى جسدها وهي تقترب منه بفزع من فكرة ان لهيب قابل قاتل .. على الرغم انه ماحكى لها كل شيء ومجرد كلمات بسيطه حتى هي مافهمتها بس كانت عيونه تشرح كل شيء وكل اسبابه الي مافهمتها هي الان تستشعرها .. لهفتها وقت قال انه سمع اسم امه رغم كل قهره الا انه انبسط وقت عرف ان في حد يعرف امه .. كيف انحرق داخله وقت عرف بوصية هيثم الي كانت سبب بعد الله كونه حيّ للان .. وامور كثيره بداخله عجز يشرحها لها او لغيرها اكتفى بعيونه الي تشرح كل شيء.. كل شيء..
وقت رفعت يدينها الرقيقه وهي تسحب سجارته الي متوسطه فمه بهدوء .. وقت حركتها بين اناملها برقّة وبرغبه داهمتها وضعت بطرف فمها محاوله تجريبها وماهي الا ثواني عديده حتى انتشر صوت سعال ممزوج بضحكه في الوقت نفسه الي سحبها لهيب حتى تتوسط حضنه وبامر ناهي مع ابتسامته الوسيعه : ياخير الله رضينا بحركة الهروب مثلي بس ما نرضى بالتدخين !
كيف اتسع مبسمها بضحكه وهي تمنع يده الي تحاول اخذها من يدها وتردف بعدها : ياخير الله كل وقت تدخن قلت اجرب سبب ادمانك عليها
واخذتها وهي تطفيها على الصحن الابيض الي توسط الطاوله وترجع تلتفت له وليده الي بدأت تحرك خصلات شعرها وتبعدها عن وجهها العذب .. ويكمل بعدها بتأمل عاشق لمعشوقته .. وهائم في هيام .. : ما عادها سبب ادماني ، صرتي انتِ الادمان الجديد ..
اتسع مبسمها و رفعت يدينها وهي تمسك وجه بهدوء وتحركها مابين اعلى جرح حواجبه لين فكه الحاد واسمراره برقّه العالمين كلها وهي تشوف شخص ثاني شخص داخله مكسور وجداً مثل مادخلها هي مكسور وكليلة تتبادل فيها العتب ولحظات الوجع نطقت وهي تمرر يدها باسمراره وقت حاوطت يدينه خصرها لتحدثه بهدوء بعد ماخطر ببالها ابوها الي غاب عنها اكثر من عشر سنوات وامها الي ماتت بيوم زواج ابوها وذكريات كثيره خطرت ببالهم تناولوها مع اكواب الشاي وكان كل واحد منهم يخبر الثاني انه انتصاره في هذي الحياة بعد مجموعه هزائم عديدة .. وانه المحطة التي تتوقف فيها دروبه بعد السير دون وجهه .. وانه الاتجاه الذي تشير له بوصلته بعد ان دارت عمراً كاملاً تبحث عن اتجاهات .. وعلى ان كلاً منهما يكمل الاخر بطريقه لا احد يعرفها من كثر عجوبتها .. حتى توسطت ضحكتهما بالمكان بعد ان وضعا حزنهما في الطاوله وتبادلا اكواب الفرح والعديد من قُبل وقت نطق ومازالت يدينه متوسطه خصرها منذ البداية : لا تظنين اني ناسي حركتك بنهايه الليلة حتى نظرتك هذي ماتشفع لهروبك
كيف اعتلت ضحكتها ملامحها وهي تقترب منه اكثر وتحاوط عنقه وتردف من بعدها : هروب ! ومين تتوقع الي معلمني الهروب ها !
كيف اتسع مبسمه هو الاخر ليشدها لحضنه اكثر بتملك و بكل رقه ويشهد على حديثهم شروق الشمس من مشرقها وقت طبع على كتفها قُبلة تليّها قُبلة عنّق وتليّها قُبلة و قُبلة
حتى نطقت بعدها وهي تبتسم باتساع بعد ماشافت ان الوقت طول : نروح بيتنا ؟
كيف اتسع مبسمه من لفظ " بيتنا " الكلمة الي ماسمعها بحياته كلها والان هو مو بس سمعها لا هو استشعرها ولمسها للحد الي قعد يفكر وين بيكون بيتنا وقت تعرفي كل شيء ؟ وقتها رفع يدينه الي مغطيها البياض وهو يشير لحضنها وجحرها مردفاً بعدها : انا هنا بيتي انتِ وين بيتك ؟
اتسع مبسمها بخجل بعد ماتوسط رأسه حضنها وهي تحرك خصلات شعره برقه قبل ماينتهي يومهم في بيته الي بجانب بيتها وتحت سقف واحد وحضن واحد ..
المكان الي كان يحتاجه ، المكان الي جاء من اقصى العُمر يسعى له .. والامان الي فقده كل حياته لقيه الان بصورة ماتخيل بيوم انها ممكن تكون بكل هذا الجمال !
وكنهاية ليلة ختمت بتساؤل الشجر وقطرات المطر وجدران السطح وشبابيك الجيران ..
- من أين اتيت بكل هذا الاسمرار المتملك ؟
- اتيت من اقصى العُمر اسعى إليك ..
نرجع للاحداث للورى للقاء بقيّة اصحاب الهوى ..
- غيث و أوتار
منذ اخر حدث والكهرباء بينهم قويه متضاده بعضها ببعض غيث الي ماعمره عرف كيف يعتذر او حتى كيف ممكن يحسس شخص باسفه وكان هو الاخر مثل اخوه مالهم بدروب الاعتذار لأجل ذا صعب عليه وجداً انه يوضح اسفه لها واعتذاره وقصته الي سببت له ازمه قويه عند رؤية احد في الغرفه ذيك .. بينما أوتار طول الوقت مابين شغلها والقصر ورغم كل القهر وعدم الاستيعاب الي بقلبها الا انها مازالت متمسكه بالقوة امامه وبقدرتها على اظهار عدم اللامبالاة بينهما ..
والان في هذا الوقت بذات يقفان مقابل بعضهما البعض وضد بعضهما البعض .. على جوانب المحكمة وكلاً منهما مسوؤل عن قضيه محدده .. كانت هي المحامية للمشتبه به بينما هو كان محقق للطرف الاخر ورغم انه ترك هذي المهنه بعد اعتماده لمهنه الرقيب والي كانت اعلى مقامًا الا انه مجرد مادري انها مسكت قضيه القتل الي تركها هو اسرع ليمسك الطرف الاخر بالقضية ليكون له الاستطاعه بالحوار معها بعد ليالي طويلة من السكوت
كيف كانوا مقابلين بعض وهي ترتدي الزيّ الرسمي للمحامين وتجلس بجانب المشتبه به الي جاءت لدفاع عنه وبحكم انها محاميه فهي مجبوره لدفاع عنه سواء كان مذنب ام غير ذلك .. بينما هو في الاتجاه الاخر يجلس مع موكله بكل هدوء وتنتقل نظراته بينها وبين عيناها الساحرة والتي فعلت به اقوى من ما فعله المجرم .. بدأت المحكمه بعرض كلاً منهما ادلته بكل هدوء وحوار متناسق يليق بمقامهم حتى احتد الوضع لتصبح القضية كامر اقوى وقت وقف غيث مع قوه الحوار ليردف بعدها : حضرت المحامية الادله كلها تشير إليه وتنتسب وان كان بريئ مثل ماتقولين اعطينا سبب تواجده في بيته الساعه الثانيه ليلاً رغم انه يسكن في مدينه مختلفه !
لتقف هي الاخرة محدثته وكان المحكمه مافيها حد غيرهم ابداً : ايش الغريب بوجود صديق في بيت صديقه كل الادله الموجوده عندك مجرد ظنون لا تنتمي للواقعية بصلة
ليكمل بعدها غيث بنفس نبرته وهيبة حضوره : اي دافع وصله لهناك ! رغم ان سجلات الاتصال للمقتول فارغه برقمه ولم يتواصل معها منذ ثلاث اشهر هذا غير القضيه الي رفعها بحقه قبل موته كل اصابع الاتهام تشير اليه وهروبه من مسرح الجريمة واحده من الادله التي تدينه
كيف اشارت رأسها برفض لتكمل بنفس علو صوته : هرب بدافع الخوف ! من يرى جثه بالارض ولا يخاف وموكلي يصرح انه دخل غرفته بدافع الخوف عليه
ليكمل بعدها غيث بنفس حدته : لا يهرب البرئ الخوف كله في قلب المجرم ولا احد له الاحقية بدخول بيوت الاخرين وغرفهم بدافع الخوف كل شخص له الحق بالاحتفاظ بخصوصياته وبسبب فضول موكلك قتل شخص برئ !
لينجرف الحديث الي سبل اخرى ومجاري اخرى وقت اقترب منه وهي تردف بعدها بغضب وقت فهمت مقصده انه ما كان لها حق تدخل غرفته : ما كان بدافع الفضول كثر دوافع الرغبه بارجاع شغف شخص لهوايته
كيف تقدم هو الاخر لها وعيناه بعيناها الساحرة ليكمل بعدها : هذا ماينكر فكرة اختيارك بلمس جروحه علنًا وتعمدًا
كيف اعتلى صراخها بالمكان وهي توضح له انها ماكانت تدري بشيء لانه ماكان يتكلم بشيء وقت نطقت بعلو : ما كان يشكي !
ليردف بعدها بنفس مقدار غضبها واكثر : ما كان يعرف يشكي !
وقبل ان يكتمل الحوار بينهما انتشر صوت القاضي الي كان عاقد حاجبيه بعدم استيعاب والي اساساً قبل طلب غيث بتواجده بالمحكمه لكنه ماكان يدري ليش ورفع مطرقته وهو يضرب بها ليكمل بعدها بامر : هدوء ! والا راح تطلعون من الجلسة !
وبالفعل هدأت الاطراف واستمر النقاش رغم المحاوله بتجنب النظرات الا ان العيون عيت تتجنب .. وتم تحديد وقت جلسه في يوم اخر حتى يوجد دليل اقوى للقضيه
وقت خرجت من المحكمه بهيبة حضورها وانظار الاخرين باتجاهها وكل السيرة حول سحر عيونها بخطواتها الواثقة وهي تقف امام المصعد الي كان على وشك الاغلاق الا ان يدين غيث الي مدها يمنعه من الانغلاق والسماح لها بدخول كانت اسرع .. وبالفعل دخلت المصعد الي يضمهم بسكون وهي تعدل حجابها بهدوء .. ولان القاضي امر بتحقيقهم سويًا اردفت بقولها متسائله عن البصمات في سلاح الجريمه : سلاح الجريمه كان موجود ؟
ليكمل غيث حديثه ومازالت انظاره للامام من غير مايلتفت لها : مايحتاج الموضوع سلاح كثر نظرات العيون
كيف التفتت له بعقد حاجبين باستغراب لتردف بعدها : كنت تحل جرائمك بتحليل نظرات المشتبه بهم ؟
كيف التفت لها بهدوء وهو يتقدم لها حتى تراجعت خطواتها للخلف ومازال مستمر بخطواته الى ان التصق جسدها بجدار المصعد وقتها رفع يدينه محاوطها وانظاره حول عيناها ورمشها الطوييل وحدتها الناعسه بالوقت نفسه ليردف بتأمل في اعجوبتها : وعلى الرغم ان تحليلي للعيون نجح دائماً الا ان في عيناك شيئاً لا يفهم ..
كيف اقتربت منه بهدوء لتردف بعدها : يمكن كره لك ؟
لترى ابتسامته الي اتسعت بانذهال وملامحه الخليجية البحتّه بعيناه الذي ارتسم فيهما كحل الاهي اردف وهو يقترب هامساً من اذنها متعمد ارباكها : رعشة يدينك ما كان سببها كره
في الوقت الي انفتح في المصعد معلن وصوله لدور الاول ليبتعد عنها بكل هدوء متقدم بخطواته للامام وراجع لمقر عمله .. تاركها تكمل خطواتها وهي تحرك يدينها بوجهها وهالمره شعور الاثنين انكشف ورغم همسها الغاضب بقولها : ان ما كان كره وش بتكون يعني !
ورغم رفضها التام لتخيلات الي داهمتها الا ان قرار الحب كان اكيد في قلبها ..
على الجانب الاخر بجانب امواج البحر وانوار الميناء وحارسه .. على أعقاب قصص الخيال واحرف الكلمات ونيران الجمل .. وفي منتصف ليالي السهر وعذوبتها ..
انا .!
فتاة عربية .. أحمل دم اخي
وعينان امي العسلية ..
قيّل لي ايضاً اني اخذت ضحكة ابي النقيّة
في قصص اخرى ربما يكون لي قريب من دمي
تشابهت صفاتنا .. ربما نفس لون البُن في شعري
مُنذ الازمنه ، ونحن عائله متشتته ..
لم تكن الحُب قضيتنا ، بل الثأر اساس القصة
أبي ، الرجل الذي تداولت الصحف وسامته وصرخت النساء وهي تلوح له ليبتسم باتساع مرحباً بهم ..
أمي ، لا تسألني عن أمي لم يعرفني الزمن عنها ابداً
أخي ، الصورة المصغره لأبي و الواجهه الجديدة لصحافة واوراق الصحف ، الرجل الذي كلما رأيته ابتسمت باتساع هائم باطمئنان لانه الجدار الذي ارتكز عليه .. رغم ان هذي نهاية النص الا اني اشعر ان هناك فردًا ناقصًا ، لا أعلم ماهو ولكنه ترك برحيله فراغ لا يسده الا هو ، ربما هو مجرد شعور لكن لسبب ما انا ادعوا الله ان تظهر كل الحقائق ، تنتهي الحروب ، يتوقف الدم الساقط ضحية ثأر جدي ،
واخيراً ان نجلس على طاولة واحدة تتراكم فيها اصوات ضحكاتنا واجمل ايامنا بصورة أستطيع تسميتها "عائلة"
-
ماتدري ليه كتبت كل هذا الكلام في مذكراتها ولكن هي الان ممسكه بصوره لها وهي طفله .. صورة قديمه مقطوعه من جانبها الايمن ولا تظهر الا هي طفله في المهد ويد طفل اخر معلقه بالهواء فقط .. كانت تتأملها بهدوء استطاعت تخمين انها ربمًا تكون يد غيث .. الا ان شعور راودها ان هذي اليد اصغر من ان تكون يد غيث في ذاك الوقت .. اشارت رأسها برفض وهي تدخل الصورة داخل كتاب مذكراتها التي كتبت فيها نصها .. ومن ثم ترفع عيناها للبحر وتلاطم امواجه وهبوب الرياح بانتعاش لتتسع ابتسامتها وتغمض عيناها العسلية براحة لا مثيل لها حتى تداول في الارجاء الهمس الذي اشتاقت لسماعه مُنذ ايام وليالي قائلًا برحابة صدر : قهوة ؟
الله كيف لكلمة واحدة لا تحمل الا اربعة احرف من اللغه العربيه ان تكون بكل هذا الكمّ الهائل من الحنّية ؟ ان الدفء الذي يحمله كوب القهوة كان بالاساس دفء لسان ابراهيم وابتسامته الواسعه .. ترتيبه لمظهره الذي يوحي بانه رجل من التسعينيات كاتب اشعر الحب عاشق للعندليب وانغام الزمن القديم ، بجانب ابنة الجيران ذات الشعر الطويل البُني والفستان الابيض وكأنهما ليسا من هذا العصر او هذا القرن ، الهاربان من رواية كلاسيكية قديمة ..
كيف رفعت انظارها باتساع وهي تشير بالايجاب وتاخذ كوب القهوة منه وانظارها للكتاب الذي وضعه بجانبها ومثل عادته مشى لسور وهو يضع ظهره عليه متكئ يرتشف من قهوته باتساع متأملها وهي تفرك يدها تاخذ من القهوة حرارته بسبب برودة الجو ..
حتى نطق بعدها محدثها : مر وقت طويل ماجيتي المكتبة ..
وقتها نطقت بمزاح محدثته : ماعادت رفوف المكتبة لي صارت لك
كيف اتسعت ابتسامته من بعدها ليردف وهو يرتشف من قهوته : عاتبتني الكتب تشكي قسوة يديني الظاهر حنّية يدينك وحشتها ..
اشارت رأسها بالايجاب وهي تردف بعدها : بلغها سلامي ومن بكرا بزورها ان شاء الله
كيف ابتسم باتساع وهو يكمل حديثه بتساؤل : عجبك اخر كتاب ؟
وما كان منها الا الايجاب وهي تردف بعدها بتأمل : جدًا كل ما اقول وقف انبهاري عند هذا الكتاب أتفاجأ انك تعطيني كتاب يعيد انبهاري أشد ..بعطيك انبهاري مع كل كتاب ارجعه لك ..
كيف التفت لها وهو يعدل من وقفته الي كانت مائله على السور ليقف بهدوء مقابلها ويردف وقتها بقوله متأملًا عسلها : ما اتمنى الكتاب الي جنبك الان يبهرك ، ولا ابيه يعطيني انبهارك كثر رغبتي انه يعطيني قلبك ..
عبارة القاها على مسامعها معلنا عن حبه الذي استمر سراً بقلبه وفضحته نصوصه والان فضحه لسانه ..
كيف خطى خطواته ناوي الانصراف لعمله بسبب تأخيره بعد ان اكمل جملته وحديثه بقوله : اعطي الموج جوابك وانتبهي تسرق العاصفه جوابك ..
وانصرف من امامها من غير حتى مايسمع ردها ولا حتى همسها .. كيف التفتت جنبها للكتاب الموضوع على طرف الكرسي الخشبي والي كان بلون اسود والغريب ان لا عنوان له ولا اسم كاتب ولا حتى اي حرف .. والاغرب من هذا كله وقت فتحت الكتاب ورأت ان صفحاته فارغه مجرد بياض ولا نقطه حبر فيه !
كيف قلبت صفحاته باستغراب وانذهال من بياض الاوراق وعدم كتابه شيء عليها .. رجعت التفت حولها ممكن تلقى شيء يفسر الي قاعده تشوفه ، لترى على طرف الكرسي وضع رسالة بغلاف بُني اللون ولاصق اشبه بالعسل وختم باسم " ابراهيم " وكان جوابات كل اسئلتها وجدت بداخل وقت فتحته بيدها البيضاء الرقيقه المرتعشة .. وهي تتمسك بتلك الورقه التي بدأت انها من العصر القديم والادهى انه كتبها بخط يده وكانه استعمل لكتابتها ريش حمامة بيضاء ..
بخطه الامثيل وسطوره المتقنه المرتبه .. كُتب فيها :
" حبيبتي ، عسلية العينان ..
لا أعلم متى بدأت أحبك ، من الربيع الى الصيف ،
من الصيف الى الخريف ، ومن الخريف الى الشتاء ،
هل تعرفين متى يتغير الفصل ؟ هل تعرفين بالتحديد متى ينتهي الشتاء و يبدأ الربيع ؟
انا ايضاً لا أعرف متى بدأت أكنّ لك كل هذا الحُب في قلبي ، ولكن حسب ما تقولها الأساطير ان الحُب يبدأ من النظرة الأولى ، ولأننا اسطورة مختلفة عن اقوال البشر أحببتك من غير نظرة ، بل كانت بيننا الكثير من المسافات التي تقلصت كلما كبرتي في قلبي ..
ان الأمر الوحيد الذي انا متأكد منه ، أنني أرغب بان
اعيش باقي العُمر معك وتحت جناح رقتك ..
ولأجل هذا ، ها انا أسلمك كتاب حياتي الذي كان فارغًا طول العُمر حتى أحببتك ، لم يكن هناك شيء يستحق الكتابة فيه الا بعدما حضرتي ، يا سيدة مكاتيبي . "
ملاحظة /
هل تقبلين بكاتبًا نسي مجاديف كتاباته في عيناك ؟
كم تنهيدة تكفي ربوع صدرها الرقيقة ، كم مره وضعت باطن كفها على صدرها خشية بانا يخرج قلبها من مكانه ؟ وكم مره تلتفت حولها خشية ان يرى احداً حبها الذي تسرب من جوفها ؟
كيف كانت تغمض عيناها بشّدة من تصريحه بالحب الذي اذهلها وملاحظته الاخيره التي كانت تصريحاً عن رغبته بزواج والي زادها حياء وخجل وهي تعض طرف شفتيها ليخرجها من حبها رنين جوالها الي ما كان الا اخيها الي ردت عليه وهي تحسه يسمع صوت نبضات قلبها الي فاقت كل توقعاتها ..
عند غيث الي انهى اتصاله مع اخته ومشى خارج من مكتبه لان اوتار كانت موجوده في القسم علشان تشوف ابوها وهي الان طالعه تقريباً بسبب ذا اخذ اغراضه وهو ناوي الخروج للقاء جده بيكلمه عن موضوع هند الي اجله من وقت .. اثناء خروجه وهو يعدل سلاحه بخاصرته تداولت من حوله همسات بفحيح مقرف في مسامعه استطاعت ان تشعل نيرانه وبراكينه واعاصيره وقت همس عسكري محدث الاخر بقوله : ايوه هي نفسها الي تشتغل في شركة دواسّ
ليهمس الاخر وعيناه تراقب الطريق الي مرت منه قبل شوي بعد خروجها من عند السجنّ وسجانّه : يّوه عليها عيون قتّاله ..
ما اكمل جملته وما لبث الا ثواني عديده حتى انتشر الدم النازف من انفه نتيجه الكمه التي تلقاها من غيث بكل قوة جعلته يفقد توازنه بعدم استيعاب ساقط على الارض متحمل لكمات وضربات عديده انتشرت على انحاء ملامحه تاركه ندوب واثار ودم نازف ، وماهي الا ثواني حتى اصبح زميله الاخر ملقي بالارض بجانبه بكل شراسه وعدم توقف وكل ما امامه هي عيناها وحديثهم الي تداول على مسامحه مثل النار مثل ما تداول حديث حسام مسبقًا وبلا اي رافه او رحمه صب كل غضبه عليهم وقوته حتى تجمع العساكر على قائدهم دواسّ وغيره وبعد محاولات عديده قدروا يبعدو غيث الغاضب عنهم وسحبهم بعيدًا عنه وقت نطق بامر : لا اشوف رقعه وجيهكم هنا
وبالفعل اخرجوا العسكرين من هنا ليقف غيث وهو يعدل بدلته العسكريه وقت اللقاء دواسّ الغاضب امره بقوله : يا رقيب ! الحقني
وبالفعل اتجه بخطواته خلفه بغضب وهو يدخل مكتبه ويجلس على اقرب كنبه وكل غضب العالمين الي تجمع اثر غيرته يتمركز حوله بعقد حواجبه وبعثرت شعره واعتلى نفسه الواضح مع بروز عروقه وشده لها حيث همس جده بغضب : وين نحن ! من متى يتعدى الرقيب على واحد من العسكر !
كيف وقف غيث وهو يتقدم له ليهمس بفحيح : هذا الي بيصير لكل حد ممكن ينطق اسمها على لسانه المره الثانيه اوعدك نحلها برصاص
كيف ضرب دواسّ على الطاولة بغضب هامس باسمه : غيييث !
ليجاريه غيث بغضبه واحمرار عيناه البارز ؛ جديي ! من يوم ورايح أوتار ماتشتغل بشركتك وبوظفها في شركتي حتى تربي الي يشتغلوا عندك
كيف تنهد دواسّ وهو فاهم غيرته ومستوعبها ورغم ذا اكمل همسه باستهزاء : كان على اساس تجيب لي لهيب الظاهر زول حرمتك نساك شغلك
كيف اتكأ غيث على الكنب تارك غضبه لبعدين وهامس بنبره غامضه يبي يعرف ردت فعل دواسّ وقت اردف : كنت مشغول والله اتعرف على ميتم واهل ميتم ومربية فيه اسمها هند على ما اظن انك تعرفها ؟
كيف انقلبت ملامح دواسّ من الغضب لصدمه وعدم الاستيعاب وهو يشد على يده بقوة وانظاره تراقب غيث والماضي يعود له كشريط متسلسل من الذكريات القاتله الي سببت اتساع بؤبؤ عيناه بانذهال تام تحت انظار غيث الي تأكد من كل ظنونه واردف بعدها وهو عاقد حاجبيه غير فاهم سبب صدمه جده : ايش معرفتك فيها ؟
كيف حاول غيث يستدرجه بالكلام الا ان جده انهى الحوار وهو يجمع طاقته وقوته واستيعابه مردفًا : مالي معرفه فيها غير معرفتي انها ربت السارق الي طلبت منك تمسكه من شهور ولا جبت طرف خيط حتى !
كيف وقف غيث وهو ينظر له مطولاً ومن ثم يضع قبعته العسكرية برأسه مردفاً : لا تظن اني بمسكه لخاطر عيونك مو راحمني وجابرني اكمل هالمهمه الا صابرين الي رميتها في النيران وانت تضحك ناسي انها بنت صاحبك الي مات وامنك عليها ولا كنت قد الامانه !
وانصرف من المكان تارك جده في انذهاله وصدمته وهو يرفع جواله ويتصل على غايته هامساً برعشه :
غطاء البئر طاح يا جاسم ..
مجرد ماتوسطت خطواته القصر جاءه صوتها الي كانت تنظره من وقت ماوصل لها رساله الغاء وظيفتها ونقلها لجناح غيث واستشعر الغضب فيها بقهر انه ممكن يحدد مستقبلها ورغبتها من غير ماياخذ رأيها حتى ولا يسمع منها رغبتها وهي تردف بغضب مستقبله : على اي اساس تحدد مكاني وتلغي عقدي من غير رأي !
ليأتيها هو الثاني بغضبه ونبرته الغاضبه بقوله : وعلى اي اساس تدخلي القسم وتطلعي من غير ماحتى تعلميني !
لتكمل حديثها وهي تقترب منه : ليه اعلمك !!
ما كان منه الا الصراخ بغضب امام وجهه رغم رغبت قلبه باحتضانها : لاني زوجك !
اقتربت منه اكثر وهي تشير رأسها برفض مردفا : كان الموضوع مجرد اتفاق فقط !
هذي المرة كانت خطواته هي الاقرب وتأمله لعيناها هي الاكثر وحديثه المبهم : معاده مجرد اتفاق وصدقيني انا لو صرت قاتل فانتِ وعيونك السبب
ما كانت فاهمه شيء لانها أساسًا ماتدري بالي قاعد يحصل وبغيرته الي صارت تقتله قبل ما تقتل الي حوله لكنها همست بقوه وتحدي : رجع عقد شغلي
اعتلى امره فوق امرها بصرامه تفوق قوتها : رجوع له ماراح ترجعي تبين تشتغلي شركتي موجوده غيرها مالك اي مكان
كيف ضربت رجلها بالارض بقهر وهي تكمل بعناد : راح ارجعه !
ميل فمه بابتسامه استفزازية ليكمل بعدها : جربي لو قدرتي
شدت على يدينها بقهر وهي تتركه طالعه للاعلى من غير مالتفت له وكل قهر العالمين استحل جوفها تاركته يبعد قبعته عن رأسه بتملل من الحال الي هم فيها والي كل ما حاول يصلحها يلقاها تزيد اسوء و اسوء وهو يحرك يدينه بشعره ويتنهد بصعوبه لايجاد حل لمشكلتهم .. حتى مشى بخطواته لمكتبه رغم رغبته براحه في غرفته لكنه مايبي يقابلها ويزيد الوضع سوء فدخل مكتبه وهو يبعد جاكيته عنه بتعب ويرمي بجسده على الكنبه ناوي النوم متجاهل الالم الي ممكن تسببها هذي النومه له .
في الجانب الاخر عند البيطري وقدسه ..
اخيراً صحى من نومه بتعب بعد ليل طويل من السهر مع حيواناته واشغاله وهو يحرك يدينه ناوي ياخذ جواله لانه قبل ايام اشترى لقدس جوال وعلمها عليه فكان يترقب منها رسالة مثل العادة وبالفعل اتسع مبسمه وهو يقرأ واحد من رسائلها البريئة الي كان عنوانها .: " هلقيت صحيت وجيت لعندك مالقيتك ، بعتبرها اجازه اليوم الي بقعد مع بيّه بس تخلص الاجازه ابعت لي "
اتسع مبسمه وهو يفرك عيناه بنعاس حتى دار بصره على عدد من الاتصالات من ابراهيم و غيث و خواته وقبل ان يغلق جواله بتملل زاح بصره على رقم اتصل عليه ثلاث مرات عقد حواجبه وهو يدقق برقم وسرعان ما فز من سريره بعد ان تأكد انه رقم اخو قدس نمير ! كيف رفع الجوال بعجله وهو مو مصدق الي يشوفه ورجع اعاد الاتصال به ولكن للاسف كان الرقم مغلق تنهد بقهر بسبب نومه الثقيل الي كره الان لانه مانتبه للاتصال ولا صحي عليه .. ووقف هو ناوي يغير ثيابه ويصلي صلواته قبل لا يعاود الاتصال باصحابه ..
اخذ يطرق في الباب بانبساط واتساع ماله مثيل والضحكة ماليه ملامحه خصوصاً وقت جاء صوت إياد بعصبية : اكسر الباب احسن !
اتسع مبسم ابراهيم بضحكه رنانه وهو يزيد من طرقاته حتى فتح له إياد وملامح الغضب تعتليه الا ان ابتسامة ابراهيم كانت سبب جعلت إياد يعقد حواجبه باستغراب ويردف : وجهك ممطر اليوم وشعندك ؟
ماكان من ابراهيم الي يمشي له رافعًا يدينه بروقان يحركهم امامه وهو يدخل لداخل ويتناغم بروقان ماله مثيل ليكمل بعدها : غيث بطريق نفتح له الموضوع سوا
وقتها حرك إياد راسه وهو فاهم سبب روقانه ولا يلومه عليه ..
ماقدر ينام أساسًا على الكنبه ولا اخذ منها الا وجع الرقبه وصحي على صوت جواله واتصال ابراهيم انه بيكلمه بموضوع وقام بدل ثيابه وطلع من غير ما يصادف اي حد من اهل بيته .. وماهي الا وقت محدد الا ووصل الى عيادة إياد الي استقبله برحابة الا انه لاحظ عدم روقان غيث وتعكير مزاجه وقت جلس على الكنبه بتمدد ويدينه على عيونه بتعب من قله النوم وكثرت التفكير لينطق بعدها إياد بتساؤل : علامك حاصل شيء ؟
كيف اشار غيث رأسه برفض بهدوء وهو يلتفت لابراهيم بتساؤل ؛ ايه علمني وش الموضوع المهم الي اقلقتنا
فيه !
كيف تبادلوا النظرات إياد و ابراهيم بسكون ويحاول ابراهيم يجمع حروفه امامه وكل تفكيره في محبوبته ليخطي خطوته الاولى بقوله : نبي القرب منك
كيف ان غيث حرك رأسه ورغم انه فهم الا انه تظاهر بالاستغباء وهي يشير للمسافه القليله بينهم ويكمل بعدها بمزاح : تبي اقرب زياده ؟
كيف اتسع مبسم إياد بضحكه وهو يشوف توتر ابراهيم وقتها وفهم ان غيث فاهم وقاعد يمزحه واكمل بعدها يزيد توتر إبراهيم: ايه اقعد قريب منه واضح مشتاق لك
كيف التفت ابراهيم لإياد بصدمه وهو يشير له بمعنى راح تندم وقتها وقف غيث وهو ينتقل من كنبته للكنبه الي فيها ابراهيم وينطق بعدها اتساع : هذا انا قريب منك سّم وش بغيت ؟
كيف كفكف ابراهيم كفوفه وهو يحاول يجمع حروفه ورغم انه الكاتب صاحب الاحرف العذبه الا انه الان نسي كل شيء لكنه استمد قوته وقت تذكر عسلي عيناها واردف بعدها : ابي القرب منك باخذ اختك على سنة الله ورسوله ، قلت اخذ رأيك واسمع موافقتك قبل لا يجون اهلي لاهلك ..
كيف اطال غيث النظر فيه ومن ثم اتسع مبسمه وهو يربت على كتفه ليكمل بعدها بفرح تملى جوفه وقت تأكد من ظنونه ولا بيلقى مثل ابراهيم احد ابداً ليكمل بعدها : وفيها هذي كلام ! ان كنت تطلب رأي فانا موافق من قبل لا تتكلم بس مثل ماتعرف الامر في النهاية لاختي كيف اشار ابراهيم رأسه بالموافقه باتساع وفرحه وبهجه سكنت جوفه مهما حاول يخفيها تنفضح ومن بعدها التفت ابراهيم لإياد يكمل بعدها : اي قلت له يجلس جنبي ها !
كيف كانت بالصالة تحت تفرش كتبها حوليها واغراضها تارة تكتب وتارة تقرأ بسكون وظلام القصر الا من ضوء اصفر نسبي ولان أوتار نايمه و غيث طالع كان الهدوء متمكن في المكان الا من صوت قرأتها الرنان وعذوبة احرفها وطريقة اللقاء الصادره منها بصورة مُدهشة ومُبهرة لحد لا يصدق .. تتلوها برنين ونغمه عذبه ..
" الليل و انت ..
والقليل من الاحاديث وعيناك ،
القمر يتدلى من سواد الليل المُعتم
والنور يتجلى من بسمتك العذبة ،
العُمر توقف .. لم يعلن الموت بل اعلن الحياة ..
كل لحظة اعيشها معك هي حياة ،
انت تسكن العُمر وتزهره بانامل يدك الكاتبه
بصوت حديثك الاعذب ، وقهوة الليل الطويل
انت انا ..
لا واو بيننا ، ولو وقف الكون بيننا لا ينتهي لهفة مشي الطريق معك ، انت انا .. والكون للكون .. "
ابتسمت بهدوء وهي تزيح شعرها البُني المتدلى من حولها باتساع وتحرك القلم بين اناملها بشكل دائري وهي تزم شفتيها بتفكير وتقلب اوراق مذكراتها التي بين ايديها حتى سقطت منها صورة .. وماكانت تلك الصورة الا الجزء المفقود من الصورة الوحيدة التي تضم الاخوين واختهم .. وكانت صورتها هي بذات ولا يظهر منها الا يد طفل لا تعرف لم تكون .. رفعتها وهي تعيدها داخل الكتاب وتلتفت لصوت المفاتيح التي داهمتها المعلنه قدوم اخيها كحيل العينان .. كيف اتسعت ابتسامتها وهي تشوفه يتقدم لها باتساع ويجلس في نفس الكنبه معها ويطلع تنهيداتها والتعب واضح بملامحه .. كيف تركت الكتاب بطاوله وهي ترفع نظرها له وقبل ان تنطق بشي قاطعها حضنه الدافئ الذي ادخلها فيه وهو يمرر يدينه على شعرها بحنّية مالها مثيل ويردف بعدها ومازال محتضنها : والله اني كريم في خير الله وطماع ان غيري يعيشك بسقف بيته وتتركي بيتي ..
كيف عقدت حاجبيها بعدم فهم او هي تعمدت الظهور بعدم الفهم وهي تبتعد عن حضنه ليكمل هو حديثه بتوضيح لها : طلب يدك واحد من اصحابي اظن انك تعرفينه .. إبراهيم
كيف زادت نبضات قلبها وهي تبلع ريقها وتستمر في تأمله ليستمر هو في حديثه : ولولا اني عارف ومتاكد انه رجال ابن رجال راح يصونك ويحفظك ماكنت وافقت فيه لو انه اخر من بقى من اصحابي .. ولكن الامر لك بنهاية ولا حد يجبرك على شيء خذي وقتك وفكري واستخيري واي سؤال عنه تعالي عندي وردي لي خبر بالوقت الي يناسبك .. كيف رفع يدينه لشعرها باتساع واكمل بعدها يطمنها : وتذكري اني ورى كل قرار تتخذينه ولا مخلوق قادر على فرض امره عليك لا جدي ولا غيره ..
كيف ان من فرط سرورها توهج قلبها وظهر وهجه في ملامحها مهما حاولت تخفيه وفكرة انه وفى بوعده وكان قد الحب ومواويله بحد ذاتها سبب للبهجة .. لا يهم النهاية المهم ان تحاول .. كيف نزلت رأسها بهدوء وكل الي يراودها الان هو حياء من غيث الي انتبه لحياءها وحاول يغير الموضوع بهدوء مردفاً ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثاني والستون 62 - بقلم s_rx1900
مردفًا : نايمه ؟
كيف رفعت رأسها بعقدة حواجب حتى فهمت قصده وهي تشير بنعم وتنطق ب : ايوة نايمه
وسرعان ماكملت حديثها بلهفه وفضول : وش الي يصير معاكم تظن اني مو فاهمه وعارفه !
كيف تنهد وهي يلتفت لها مكملًا يمكن يلقى رد ينفعه من اخته : لا انا الي عارف كيف ممكن اراضيها ولا هي فاهمه اني ابي رضاها ..
كيف زمت على شفتيها بتفكير وهي تكمل بعدها : لا تعتذر بطريقه تقليديه دام مقامها بالقلب مختلف خل الاعتذار مختلف مو شرط تقول اسف يمكن شيء يقول الاسف بدل عنك .. فكر بطريقة مختلفه حنا البنات نحب الاستثناء حتى بالاعتذارات
كيف رفع حواجبه بضحكه رغم تعبه وهو يبعثر شعرها بين يدينها ليردف بعدها : بسجل هالمعلومه عندي نعلم الي يكتب الله له معك نصيب
كيف اتسعت ابتسامتها بضحكه وهي ناويه تطلع لفوق بسبب تاخر الوقت والنعاس داهمها .. تاركته جالس يراقب عقارب الساعه ويدور الاستثناء الي يليق بمقامها ..
——
عند بهيّ البسمة و عشوائيته ..
اعتلى صوت نداها بالمكان وهي تنادي عليه بقولها : ولييد جهز العشاء تعال
تقدم بخطواته وهو يحرك يدينه بشعره امام التسريحه ويفتح الادراج يدور لغرضه وبين بحثه دار بصره ليقع على الكيس الابيض الي رفعه وبداخله نوع واحد من الدواء الي قراء اسمه يليه قراءته لاستعماله باستغراب من وجوده هنا وسرعان ما اجحظت عيناه بصدمه وعدم استيعاب من وجوده هنا واظلمت عيناه وبصيرته امام انظاره والبعيد يعرف برغبه وليد وحبه للاطفال فكيف يعرف الحين انه انحرم من هشيء بسبب ذا !! وتداولات الافكار السوداويه على مخيلته وعقليته بدمار اهلكه واغضبه بطريقة لا تصدق .. بطريقه مرعبه لحد لا يستوعبه المرء وكان وليد الغاضب المكبوت بداخله انطلقت اجنحته برعب ماله مثيل ولا تصوير ..
وزعت الاطباق باتساع وابتسامة وهي تدندن واحدة من الاغاني لتلتفت على صوت صادر داخل للمطبخ وبنبره غضب ورعب رغم الهدوء الي متمكن منه اردف : هذا ايشش !!
كيف رفعت انظارها وهي توجهها لحبوب منع الحمل الي بين ايدينه وسرعان ما اغمضت عيناها من العصار الي قدامها وهي تشوف انها عدمة حلمه يكون اب وهذا الشيء الي كان متعبها من اول .. كيف تقدم لها بخطوات ثقيله ومرعبه ويكرر قوله بتشديد : هذا ايشش!! بلعت ريقها وهي مو قادره تنطق كلمتين مع بعض لا الكلمتين ذي ممكن تفضح كل شيء حتى تعالت صرخاته بعد ان تأكد من ظنونه : ما تنطقييي هذا ايشش !! وسرعان ما تناثرت الاطباق بغضب وظهر وحش من داخل ذاك المبتسم الي تكرر صدى صوته بالمكان برعب ماله مثيل : ليييه !! ليييه لييه !! وانتِ عارفه انه اشد شيء تمنيته كيف هانن عليك كيييف طاوعك قلبببك كييف !!
كان ممكن يصل لاقصى انواع الغضب والانذهال بفعلتها الي مو لاقي تبريرها والي محتاج اشد احتياج لتبرير واحد فقط يفهمه كل ذا كان ليييه ؟؟ لييه ؟؟
الا ان صوت عمته الي تحاول تمشي بعصاها تدل الطريق بدل عيناها الكفيفه وتهمس بخوف من علو صوت وليد : ياوليد يايمه علامك ؟ وشو صاير !
الا ان وليد جمع غضبه العارم وهو يطلع من البيت الوسيع الي حسه ضاق عليه وكتمه بضيقته وضاق ضاق ضيقه ماتتسع .. تاركها تجلس على كرسي الطاوله لتنهمر الدموع من عيناها بتعب مابين قلبها الي نطق بضيقه وزعل " تراك كسرتي شيء مايتصلح وحرمتي نفسك ونفسه من حلمكم " وحتى عقلها الي نطق " المجرم يبقى مجرم وتحوله الان بثانيه يثبت انه بيبقى مثلهم "
كيف حركت راسها برفض وهي تنطق بضعف : مو مثلهم هو مو مثلهم ..
ولاول مره تحمد الله ان هناء ماتشوف ولا شافت دموعها وضياعها وتشتتها وهي تحس انها وصلت لنهاية ..
في الجانب الاخر عند قاسي القلب و الرقيقة ..
ما كان صعب عليه يعرف بموضوع حملها في البداية كان مجرد شك حتى ازداد الوضع وازداد تقيأها وتعبها حتى تأكد من ظنونه كلها .. مشى لها في تلك الليلة وهو يدفعها للجدار بقوة ، كانت رهيفة البدن والروح مقابل ضخامته ومالبثت الا ثواني حتى توسطت اقدامه بطنها بقوة لا مثيل لها وانتشر صوت صرخاتها في الغرفه وهي تنحني الا ان يديه كانت اقوى وهو يرفع جسدها شّدًا من شعرها الذي شعرت انه بين يدينه راح يبقى واستمر بركلها في انحاء جسدها بصراخ : كنتي تحسبييين اني ماراح اعرفف ! كنتي تحاولييين تحمين الي في بطنننك !!
ازداد صراخها مع ازدياد ضربه في انحاء جسدها وحتى طرف فمه الذي بدأ بنزف والكدمات التي زادت ورغم ان جروحها السابقه لم تشفى بعد ازدادت الان جروح جديدًا والام جديدة طُبعت اثارها على جسدها .. ليكمل قبل ان يركلها باقوى مايملك : انس واتمنى اقتله اذا شفته بحضنننك كيفف غيره كييف !!
لتتوسط ركبته بطنها معلنًا عن نزيف حاد انتشر احمراره تحتها كدليل على موت من بداخل روحها وموت روحها معه وهي تسقط ارضاً مغشيًا عليها .. وكان هذا لا يكفيه ولم يتأكد من موته ازداد ضرباته لها رغم انها بالارض مغمي عليها الا انه يبي يتأكد من موت الي ببطنها والي حتى مازال قطعه لم يكتمل نموه ولا كانه ابنه من صلبه ولحمه ودمه .. كيف طلع بخطوات هادئه تاركه جثه هامده ونطق محدث الخادمه بهدوء : صحيها انتظرها برا نتأكد في المستشفى من موت الي حاولت تحيه ..
وبالفعل طلع برا وهو ياخذ معه أنس الي بدأ ارتجافه من لحظة صراخ امه الي انتشر بالقصر وحتى لحظه الهدوء الي انتشر بعد ان اغمي عليها والان ازداد رعشته الطفولية وهو يمشي ورى ابيه لانه عارف لو اغراب صحيت وأنس مو معها ممكن تهدم كل شيء بناءه فاخذه معه كسلاح يهددها به ويجبرها على السكوت ..
في الجانب الاخر عند صاحب الليل
والذي كان يأرجح كوب القهوة الذي صنعه بكفه ويده الاخرى على الابتوب يحركها بهدوء حتى همس محدثًا من جلس على الكنبة والي ما كان الا حسن : بقي ثلاث مهمات وتنتهي السرقة ويكتمل المبلغ ..
اشار حسن برأسه بهدوء مكملًا : اترك عنك الي بيدينك ترى لهيب ابلشني يبيك تروح تستلم تحاليلك وتشوف وش سبب تعبك
كيف تنهد شهم ومازالت انظاره على شاشة الابتوب : ولهيب اخذ دكتورة وابتلشت انا ! دقايق اخلص الي بيديني ونطلع سوا
وبالفعل انهى شهم شغله وهو يرسل للهيب نسخه منها
ويعاود الاتصال بوليد ولكن لا مجيب وهذا الي وتره زياده واقلقه لانه مو طبعه كل هالغيبه ليردف بعدها : كلمك وليد هاليومين ؟
كيف اشار حسن برفض وقبل ان يردف بشيء انتشر بالمكان صوت طلقات النار الصادره من الحديقة الي جعلتهم يقفون بفزع متجهين للبلكونه المطلّه على الحديقه ليتضح لهم ضخامة جسد وليد وسواد لباسّه وانغماسه في تنظيف الاسلحة واطلاق النار بهدوء واستكنان في هذا الليل قارص البروده ..
كيف نطق شهم عاقدًا حاجبيه بعدم فهم : من متى هنا ؟
ليأتيه رد حسن الغير فاهم : مالي علم
كلهم عارفين ان هذا حال وليد ان كان متضايق او يفكر بشيء بسبب ذا اردف شهم وهو يتأمله : اتركه يفرغ غضبه نكمل مشوارنا ونرجع له ..
ورفع جواله وهو يرسل للهيب رسالة محتواها
" وليد مسك اسلحته تعال وشوفه علامه "
كانت الطبيبة من معارف عدنان وهذا سبب انه لم يتم رفع قضية تعنيف للان رغم كل دلائل العنف الي فيها ..
التعب متمكن منها وهي مستلقيه بهدوء ويدينها بيد أنس الي يشّد عليها كانه يطمنها ولا كانه طفل لا يفقه
والاشد المًا هي الطبيبة الي رفضت مساعدتها واستمرت في التعاون مع عدنان مقابل الاموال الي تتلقاها ..
طلعت الممرضة وعدنان ما كان بالغرفه لتبقى اغراب وانس الي كانت اللحظة ذي لها مثل لحظة حُلم مر امام طيفها .. رغم محاولاتها الكثيرة للهرب ورغم عقابات عدنان الكثيرة الا انها تمسكت بالامل للمرة المليون وهي تقف على اعتاب ارجلها المجروحه والام الي ينزف من روحها قبل جسدها تمسكت بيدين أنس وهي تقف من الكرسي وتنطق بعدها : نطير في السماء يا عصفور ؟
كيف التفت لها انس وهو يحرك راسه بايجاب وبتساؤل طفولي بريئ : ماعندنا اجنحه مثل الطيور
كيف اتسعت ابتسامتها رغم المها وهي تمسك بيده وتمشي معه تراقب الي خارج الغرفه ولان عدنان يظنها مازالت نايمه مشى مع طبيبه يتاكد من الفحوصات وقتها شّدت على يد انس وهي تشوف محد موجود ونطقت محدثه انس : عندنا اجنحه بس ماحد يشوفها لان الوحش قيدها والحين راح نحررها انا وانت حتى لو لدقايق فقط نطعم فيه الحرية ..
رغم ان انس مافهم كلامها كله الا فهم اغلبه ورغم الالم والتعب والضرر الا انها تمسكت به بشّده وهي تطلع من الغرفه بعجله وتركض بكل ما اوتيت بقوة واستحمال لالمها وهي تمسك بيد أنس ويد اخرى على بطنها تمنع المها وتعبها وتستمد قوتها من نظرات أنس .. وعلى الرغم انها الان ترتدي عبايتها تاركه طرحتها على عنقها كطفله تركض بالارجاء محاوله التحرر من قيد وحش كوابيسها .. تركض وينتشر شعرها حولها رغم الالم الا ان الجمال لا ينعدم .. يتسع مبسمها كل مالتفتت لانس غير مبالية لنظرات الناس وهمساتهم .. وكل غايتها الطلوع من المستشفى والهرب لو للحظة واحدة ..
نزل من السيارة ولان حسن رفض ينزل نزل لوحده يراجع تحاليله واموره تارك حسن الي فتح باب السيارة وهو ينزل منها بعد ان داهمه الملل لتأخر شهم ومشى بهدوء ناوي يطمن عليه ويشوف وش حصل .. الا ان المنظر الذي امامه اوقف تحركاته واوقف قلبه .. البنت الممسك بيد طفل يعتلي صدرها من اثر تنفسها العالي على طرف فمها كدمه وعلى جسدها الهزيل قواميس التعب والارهاق شعرها الواصل لكتفها يترنح من حولها ونظرات الرعب معلقه في عيناها تطلب النجدة منه .. رعشة الطفل الذي بين يديها وخوفه دليل ان في شيء حصل لهم .. كيف ابعد نظره يغض بصره وهو ينطق بعدم استيعاب : ايش قاعده تسوين هنا يا اختي طالعه بلا حجاب ولا رقيب ! ليش حالتك كذا ؟
كيف تعالت انفاسها وهي تنطق بعجله وانظارها تارة له وتارة للخلف خوفاً من قدوم عدنان لتهمس بعدها : تكفى ساعدني تكفى انا بيدين ظالمه تكفى طلعني من جحيمه تكفى !!
ما كان فاهم شيء ولا عارف ايش حاصل الا ان أنس ذكره بابنه ونظرة الخوف ذي مايبي يشوفها باي طفل حتى هي الي كانت ملامح الطفوله طاغيه فيها ليكمل بعدها وهو يحرك يدينه بتوتر في وجهه : جحيم مين ! مين تقصدين من انتِ أساسًا ؟
كيف كانت تترجاه انه يركبها السيارة لتردف بعدها والدمع برمش تعلق : مافي وقت والله اعلمك بس ركبني السيارة ومكان ماتبي نزلني
مايدري هي أساسًا ليه واثقه فيه وليه جت له يمكن الله سخره لها ويمكن هو نجاتها الا ان نبرة أنس المرتجفه والخايفه تنطق ب : مـ ماما !
خلته يلتفت للورى ويشوف رجال يركضون وكانهم يدورون على شيء ضايع وقتها بعجله فتح صندوق السيارة وهو يكمل بعدها من غير تخطيط لاي فعله يرتكبها الان : اركبي بسرعه
بفرح داهم جوفها حملت أنس رغم التعب وهي تركب ليغلق من خلفها راجع لسيارة ويفرك يدينه بتوتر وهنا ايقن المصيبة الي طيح نفسه فيها وهو يشوف الرجال الي انتشروا في كل مكان وعرف انهم يدورون عليها ..
وماهي الا دقايق حتى توسط جسد شهم السيارة وهو ينطق باستغراب : فجأة انقلب المستشفى الله واعلم وش الي صاير..
ليكمل حسن الي يفرك يدينه بتوتر : ايش طلع بتحاليل ؟
حرك شهم السيارة بهدوء وهو يردف بعدها : نقصان فتامينات وغيرها محلوله ان شاءالله
اشار حسن رأسه بالايجاب وهو يكمل الطريق معه مبتعدين عن المستشفى مسافه طويلة لينطق حسن بعد تفكير طويل في فعلته : ايش الي كان حاصل بالمستشفى
اشار شهم اكتافه بعدم معرفه مكملًا : مالي علم بس الظاهر حد لهم ضايع
ليكمل حسن وانظاره لشهم : لا مو ضايع هارب
كيف اتسع مبسم شهم بمرح مكملًا بنبرة ضاحكه : وانت شدراك ؟
..
ما كان من حسن الي مراقب ملامحه الا نطق بقوله : لانهم معنا بسيارة
كيف توقف شهم بقوه من غير استيعاب وصدمه تملكته وهو يلتفت له بعجله بنص الطريق تارك سيارته هامسًا بصدمه : ايشش !!!
بلع حسن ريقه وهو يلتفت له ويحاول تبرير موقفه الي ماله تبرير : كانت بنت واضح انها معنفه مع ولدها ماقدرت اتركهم وخذيتهم معنا
ما كان من شهم الا النزول من السيارة بعجلة ويدينه برأسه من اثر الصدمه يتبعه حسن وقتها نطق بغضب محدثه : صاحي انت ! وش الي معنا بسيارة كيف تركبها وانت ماتدري بشي عنها !
وقتها نطق حسن بغضب يجاريه : قلت لك كانت محتاجه هي وابنها كيف اتركها !!
حرك شهم راسه برفض بصدمه مكملًا: وش دراك انت بها انت عارف حجم المصيبه الي دخلتنا فيها ! بنت الناس معنا بسيارتنا ماتدري وش مصيبتها حتى ! نزلها هنا مو ناقصين مصايب فوق مصايبنا
ما كان من حسن اي رد الا انه يفتح صندوق السيارة ويبتعد بهدوء وهو على يقين ان شهم ماراح يتركها هنا خصوصاً بعد مايشوف ولدها .. كيف ابتعد حسن بخطواته اما شهم فكان معطي السيارة ظهره مايبي يشوف المصيبه الي طاحوا فيها ولا بيستوعبها ..
الا ان بهذي اللحظة اهتز كيانه مثل ما كيانها اهتز قبل وقت طويل من وقت ماسمعت صوته الي مستحيل تنساه وتاكدت من ظنونها وقت شافت قفاه ياه كم تغير ! كم تغيرنا ! ولا حتى لفحه الهواء تذكرتنا .. كم تغيرنا ! وضاعت في العُمر امانينا .. كم تغيرنا !
وقتها ارتعش كفها مع فكها لتخرج الاحرف منه متقطعه متلهفه مشتاقه والاكثر كانت خايفه .. من كل شيء حولها يسودها الخوف بعد ان انقطع حبل الامان اصبح الخوف عنوانها .. نطقت برعشة هدب : كنت بنت قلبك ماهقيت اني صرت بنت الناس ..
وقف العالم للحظه يحاول سماع هصوت تميزه واستيعابه .. كان بيقول ماعرفه اجهل هصوت ما عمري سمعت فيه .. الا ان لقلبه رأي اخر وكلام اخر ولهفه اخرى .. عندما سمع صوتها اتسع قلبه .. قلبه الذي كان يلتفت للغرباء بتساؤلات التفت الان بلهفه ايقن من بعدها ان القلب مازال يذكرها بل مازال يهواها ..
التفت لخلفه برعشه كل حواسه يتمناها وكل حواسه ترفض بين التناقض القتال وهل هي ولا لا وهل انا بحلم ولا علم التفت .. وانهدت روحه بالتفاته .. انعدمت حياته من المنظر الي يشوفه .. الشعر الاسود المهمل بطريقه جذابه .. عينان ذابلتان دامعتان .. بجمال طفوله مسروقه .. وبراءة معدومه .. ولهفه مقتوله .. ويدين مرتعشه .. وطفل في قمه الجمال .. جسد متعب .. ودم نازف .. وكدمات مشتته .. واثار سنين فيها .. على الرغم انه ماشاف شي الا جرح بطرف فمها الا انه شاف عُمر بنظر لها .. على الرغم ماهو عارف شي ولا فاهم شيء ولا حتى مستوعب شيء .. ماغير نظرات ونظرات من غير كلام وبباله الف سؤال و سؤال .. شوق وتعب .. دموع والم .. واه تتبعها اه .. الا انه اختار السكوت وهو ينزل نظراته لانس الخايف ومن ثم يمشي لسيارة بصدمه وعدم استيعاب واقدام ثقيله مشير بنظره لحسن يرجع يركبها السيارة ليمشي .. ماهو داري وش الي حصل بس مايبيها تروح هالمره .. لاجل اذا استمر سكوته طول الطريق ورعشة يدينه هي فقط المستمره ونظرات حسن الي مو فاهم شي منتشره بالمكان .. اما هي ورغم جرح قلبها لم يكن امامها الا الركوب محتضنه انس بتعب وارهاق وتفكير طوييل بالدنيا الي رتبت لهم لقاء ماكان ابداً بالحسبان ..
في الجانب الاخر وعند جنّة الخد و ساكنها ..
كانت الايام تمر على قلبها مثل الحجر رغم الفراغ الا انها كانت في اتم قسوتها ، لاشيء الا السكوت والنوم الطويل
ريان الي اغلب وقته مع جاسم في مداهماته وسرقاته وجرائمه يرجع اخر الليل متعب مابينهم كلام ولا سلام رغم محاولات ريان انه يتكلم معه ويحدثها الا ان الرفض وعدم السماع منها مستمر ، تداري قلبها وتداري عمرها بتعب وحزن وكل حد حاله اسوء من الثاني ..
كان طول الليل تقعد تنتظره حتى يرجع ومن ثم تتظاهر بنوم ليرجع هو يظنها نايمه فينام بجانبها وتمر عليه ليالي يحتضنها بتعب ويكمل نومه ..
لكن هاليوم على غير العاده تأخر وجداً تأخر عدت منتصف الليل وبدأ الخوف يلعب فيها وهي تقف عند الشباك تحتريه بخوف .. مرت ساعه تتبعها ساعه وتليها ساعه والخوف كل ماهو يكبر بقلبها ويتسع بانذهال ..
حتى اخيراً وصل لها صوت السيارة الي خلاها مثل العاده ترجع لسرير ترمي بجسدها تتظاهر بنوم وهي تغطي وجهها بالبطانية بهدوء وتترقب حضوره ..
كيف دخل بتعب وهو يرمي جاكيته الاسود ويبعد اسلحته ويحرك يدينه بوجهه بتعب وارهاق وضياع وتشتت .. غير ثيابه باريح منها ومثل عادته استلقى على السرير ولكن هذي المره ما احتضنها رغم حاجتها وحاجته لهذا الشيء .. كان يتنفس بعلو وهي ملاحظه ربكته بسرير بس مانطقت بشي .. مرت دقايق لربع ساعه لنصف ساعه حتى ايقنت تماماً انه نام من شّدة تعبه ، تنهدت وهي تحاول اغلاق بصيرتها واتباعه بنوم بخمول وماهي الا ثواني الا انتبهت لاعتلى انفاسه اكثر واكثر بطريقه مفزعه جعلتها تقوم من مكانها وتلتفت له وهي تبعد شعرها عن وجهها وتلاحظ عرق جبينه وتنفسه الغير طبيعي رغم انه نائم والظاهر انه يعيش جو كابوس مرعب جعلها تتمسك به من اكتافه وهي تنادي عليه بخوف وقلق ورعب : رييان ! رييان اصحى كابوس
استمر الوضع ثواني عديده مرت كانها ساعات وهي تهزه بخوف حتى فتح عيناه واجحظهما بصدمه واعتلى نفسه بشهيق و زفير متتابع وهو يرفع اعلى جسده يتكأ به على اعلى السرير ببعثره شعره وتعب وجهه وذبول عيناه .. يتأملها امامه تناوله كوب الماء بفزع وهي تسأله ايش الي حصل له .. تناول كوب الماء بارهاق وهو يقلب يدينه بادراجه لياخذ حبوب ويضعها بفمه يتبعها بالماء
وقتها اخذت كرتون الحبوب بعدم فهم تقرأ مافيه بترقب حتى اجحظت عيناها بصدمه وهي ترى تعاليم تشير الا ان متناول هذا الدواء له مشاكل نفسيه ونوبات هلع
كيف كانت تتبادل النظرات معه بعدم فهم وهي تحس انه ضيعته هالفتره ذي حتى ضاع هو وانه مخبي بقلبه حمل جبال وتعب ماله مثيل هد ضلوعها هد وارهاقها اقتربت منه وهي تحاوط وجهه بيدينها بخوف وتمسح على جبينه مرورًا بعيناه وحتى وجنتيه تهمس بقولها : ايش الي جرى لك ياروحي ؟ ايش الشيء الي مخبي علي ولا تقوله ! ليه تصر تحمل همومك واحزانك وحدك !
حتى لو اني أرق من نسمة تراني جبل اتكأ عليه كل ما خانتك الظروف ..
كيف رمش بارهاق وهو يمسك بيدها يقبلها مرارًا وتكرارًا حتى رفع عيناه لها يكمل حديثه ردًا عليها : امشي نطلع من هالبيت نعيش باي مكان تبينه وين ما تنحط اصابعك على هالكوكب حنا نروح بس المهم نطلع من هنا
اشارت رأسها بالايجاب وهي تنسى العتب والزعل وترمي رأسه بصدرها تحتويه وتحتضنه وتحرك خصلات شعره بين أناملها تكرر قولها : علمني وش الي صار ؟
شد يدينه على حضنها بتعب مردفًا : نطلع من هنا واعلمك كل شيء ..
واكتفت هي تداريه في جحرها برقة وحنّية ممثله قول
" لا تعبت انسى الحزن ونتراضى على كفوف الغيم "
هُناك ..
انا أسير وحيدًا حزينًا ،
لا الدرب دربي ولا الرفيق رفيق ..
حتى ، كان للعُمر رأي اخر ،
حين رمى مُذنب الطرقات لتوبة الحياة
كانت مثل الماء على روح عطشان ..
غيرت موازين حياته ومجراها ،
كانت مثل الملاك ، بل ملاك ..
الأسمر وغجريته ..
من قال دروب الحب مالها عناوين ؟
انا والله فيك لقيت عناويني ..
طول الايام الفايته كانت عليهم مثل هبوب نسمه لطفل يركض بشاطى .. ليالي شتويه مقمره مضت وهو محتضنها تارة يحكي قصيده قباني وتاره اغنيه محمدية
والكثير من الحب والهوى .. يكاد يحلف يمين انه لا ولا ولا ينسى كل لحظة مرت بجانبها ، اكواب الشاي ، الرواية الكلاسيكية ، نور القمر ، حضن تحت النجوم ، و الفونوغراف الذي لم يتوقف عن نشر الموسيقى ابداً ..
هو الان يتأمل لمساتها في ذاك البيت الاسود الذي كان مثل الصندوق المغلق حوليه .. يطوفه السواد .. هو الان ابهى وابهى وكل البهجه والالوان المشرقه تنتشر منه ..
صفوف العطور على التسريحه ، الفستان الاحمر والابيض والاصفر بين ملابسه السوداء ، الوشاح الابيض والرمادي حول الكنبه ، رائحة البخور التي طغت على دخانه ، لمسات الحب في كل مكان ، كل ما تلمس جزء ينبعث منه نور وتتفتح الازهار مثل ما حدث لقلبه ، كان كل شيء حوله مُبهر ، الا انها هي تعدت كلمه مُبهر ، كليوم ينبهر اكثر من عادته وينذهل ، تعب الانذهال من الانذهال ..
دهشة تصوب قلبه المغلق كل ما رآها عاد يكرر شهادة التوحيد ان لا رب الا خالقها .. بينما كل ما حولها اسود عكست ذاك السواد بفستان ابيض في قمه الاناقة والهدوء يتوسطه حزام بُني عريض ، يظهر تفاصيلها الخلابه ، تاركه شعرها الاسود الغجري يلف خصرها لف .. بجمالها الساحر وابتسامتها العذبه والكعب العالي الذي زادها طولًا ورغم ذا بقي فارق الطول بينهما شاسع وجدًا .. كانت تمسك بالاسطوانات الموسيقية للفونوغراف تقلبها بين ايديها بتفكير لتختار واحده منها .. المنظر الذي امامه الان يُعادل عُمرًا كاملًا من التنهيدات والآهات المُرهقه لقلبه ، كان الشيء السيء في هذا كله ، الكذبه التي تسكن حنجرته لا هو قادر على قولها وحرمان نفسه من هذا المنظر الذي امامه ولا هو قادر على بلعها والارتياح من كل هذا الاختناق ..!
صار لدرجه اذا هو طالع لشغله مثل مايقول يلبس ثياب عسكريه حتى يستمر في هذي الكذبه التي استنزفت قوته ويعود لها بنفس الثياب لتستقبله في احضانها ..
الان هو يرتدي نفس الزي العسكري بعد ان جاءته رسالة شهم ومحتواها وجهز نفسه للخروج ، تنهد وهو يتقدم لها بهدوء يحاوط خصرها النحيل وقت اعتلت شهقه خفيفه منها بفزع لانها ماكانت منتبه له .. شد عليها وهو يلصق ظهرها بصدره باتساع ويهمس بهدوء : بسم الله عليك .. انزلت نظرها ليدينه الضخمه السمراء مقابل يدها الصغير البيضاء التي امسكت بيده وهي تنتبه لثيابه العسكرية ومن ثم تلتفت له ومازال محاوط خصرها وترفع اسطوانتين وتنطق باتساع : ام كلثوم ولا فيروز ؟
كيف اتسع مبسمه بهدوء وهو يشير رأسه ويكمل بعدها : السر مو في الاغنيه السر مع من تسمع الاغنية ..
قال هذي العبارة ومقصده " اختاري انتِ انا اسمع كل اغاني الهوى دامها معك " العبارة الي خلت ابتسامتها تتسع بحياة وهي تترك واحده من الاسطوانتين على الفونوغراف حتى من غير ما تنتبه هي ايش اختارت وترجع تلتفت له بابتسامة ويدينها تحرك ياقة ثوبه ونطقت بتساؤل : لشغل ؟
هي عارفه الاجابه وهو عارف انها عارفه ولكن فكرة اطالة النقاش عذبه وعذبه جداً وقت اشار رأسه بالموافقه رغم رفض قلبه .. رغم انه قليل الحديث وقليل البوح بما في داخله ورغم نظراته الي مازالت تربكها الا ان ما بقلبه ماحمله حد .. هو ما كان يسكت علشانه مو عارف ايش يقول لا هو كان يسكت لانه يبي يتأملها بس يبي يحفظ تفاصيلها ويرسخ صورتها بباله وقت الليالي الشّداد يزوره طيفها مثل الغيث لقلبه .. حنى جسده وهو يقبل وجنتها على طرف التوت برقه مالها مثيل مكملًا بعدها : ماراح أتأخر
احُمرت وجنتها حياء وهي تبعد خصلات شعرها وقبل ماتلمسها سبقتها يده وهي تبعد الخصله قبلها ويمرر يدينه على رقتها .. اكملت بعدها : بروح عند جدة بتيجي هنادي هناك
اشار رأسه بهدوء راداً عليها : تطلعي معي ؟
اشارت برفض وهي تكمل تعديلها لياقة ثوبه : بكمل كذا شغله واطلع بعدها مابيننا الا شباك وباب
ابتسم وهو يبعد اخيراً يدينه عن خصرها ويحررها وياخذ اغراضه الاخيره ويودعها بنظرة عين عتيقه وابتسامة ويطلع من المكان قاصدًا قصره ..
ماكان يدري ايش هو يسوي ورغم الهدوء المتملك بملامحه الا ان غضبه كله صبه على الالواح التي امامه وهو يطلق عليها نيران ورصاصات غضبه بقوة لتصيب اهدافه باتقان بينما الالم يكمن في قلبه .. لم تعد سلسلة المسلسلات قادره على انهاء غضبه ولا الافلام ولا غيرها بسبب ذا التجاء لرصاص ولإطلاق النيران بملامح متبلده لا شيء فيها رضى او غضب .. لان كل مايشعر به تركه بداخله بسكون .. التفت لرصاصة الي توسطت منتصف اللوح بمهاره فائقه عرف صاحبه بسرعه وهو يستمع للهمس الي نطق به قائلًا : قناص ! مين الي علمك المهارات ذي ؟
قال تساؤله بشبه ابتسامة وهو عارف الجواب وقت نطق وليد وهو يعدل سلاحه : اظن اسمه لهيب تعرفه ؟
اتسع مبسم لهيب وهو يلتفت له ويراقب ملامحه بتركيز محاول معرفه سبب تكدير خاطره ورغم انه ماعرف الا انه ايقن ان زعله كبير وكثييير ولان وليد مو ناوي يتكلم اكتفى بسكوت وهو يطلق الرصاصات معه حتى توسطت يدينه اكتافه وهو يشّد عليها رغم السكوت بينهم الا ان بحركته ذي يحاول يوضح له ان تراني جنبك وكتفك .. وقتها تذكر وليد عباره لهيب الي كررها لهم سنوات طويله وهمس يطمنه : لا تخاف كتفي لو مال ماراح يميل الا على كتفك .،
اتسع مبسم لهيب وهذا الي كان يبي يسمعه ويطمنه وبينما هم يتسابقون برصاصات التفتوا لفتح الباب الرئيسي من قبل الحراس باتساع كامل بان فيه جسد حسن الصلب و طول شهم الشاسع وقبل ماينطق لهيب بشيء عقد حاجبيه باستغراب اقرب لصدمه لذاك الجسم الهزيز المغطاة بسواد من اعلاه لاسفله بعد مامرها شهم بالحجاب ممسكه بيد طفل عذب الملامح ورغم ان كل الظنون والاعتقادات بمحلها الا ان الصدمه كانت سابقه كلاً منهما حتى همس شهم بامر صارم للخادمه الي تقدمت له بفزع : خذيهم جناحي
وبالفعل مشت من امام انظاره حتى اختفت بالكامل وكلاً منهما غير مستوعب الي جرى .. مشى حسن و شهم الى مكان وليد ولهيب القريب من الجلسه وهم يجلسون فيها ويتأمل ملامح التساؤل في وجهه لهيب والي اكيد بعدها نوبه غضب مفزعه راح تصيبه الى ان نطق لهيب بهدوء يتمالك نفسه : تفسير للي حصل قبل شوي !
وقف شهم وهو على حافه الانهيار رغم تماسكه الا ان كل شيء يخونه وماغابت نظرته على اصحابه وقتها نطق وهو يشير للباب الي دخلته اغراب : تعرف من ذي ؟؟
كان لهيب مستمر بصمته ينتظر اجابته حتى اكمل شهم محاول تمالك غضبه : ذي البنت الي بسببها اجتمعنا
كيف عقد لهيب حاجبيه وهو يتذكر تدريجيًا ان اساس معرفتهم هي بنت عمه الي تزوجت وانطرد شهم من بيت ابوها .. بس الي ماعرفه هي ليش هنا وليش بقصره
وقتها تنهد لهيب وهو ينطق وانظاره حولهم : كنت عارف ان بنهايه واحد منكم بيحطنا بمصيبه مثل ذي بس ماتوقعت شهم كنت اظنه وليد
كيف التفت له وليد بصدمه بملامحه مرحه : لييه يعني انا ؟
كيف اتسع مبسم حسن الي نطق بضحكه تلطف الجو : لان انت الي تورطنا بهالسوالف
كيف بدأ النقاش الغاضب والمازح بين وليد وحسن والتفت لهيب لشهم بنظرات تطلب معرفت سبب وجودها هنا حتى نطق شهم من غير مايسأل لهيب حتى : ولا انا عارف ليه هنا بس يديني الي تركتها امس عاجزه تتركها اليوم ..
كيف تنهد لهيب بهدوء وهو يفضل عدم الحديث لانه اساساً مصدوم ولا مستوعب والمفروض يكون بقمة الغضب لكن وضع شهم وذبول ملامحه وتعبه الواضح خلاه يتراجع عن غضبه وينتظر الثلج يذوب ويبان بعده المرج ..
-
في الصباح ..
حزمه حقائبها وحقائب ريان وكل ماهو يخصهم تاركين في جدران قصر الاشواك ذكريات مهما كانت مفرحه كان المها اقوى من فرحها ناوين على بداية جديدة .. هي عارفه ان ريان ماترك انتقامه وانه ناوي عليه رغم انها ماتدري وش قصته وايش انتقامه الا انها تبي تطلع من هالبيت وقتها تحاول انها تفهمه وتعرفه وتحاول اقناعه ..
حمل ريان الحقائب وهو يطلع نازل من الدرج لتتبعه اضواء بهدوء .. كان جاسم في استقبالهم واقف امامهم يتأمل خروجهم هو عارف ان ريان مرده له ويرجع له لكن الكره الي بعيون اضواء مستحيل يتبدل ..
نطق جاسم متأملهم بعينيه الثاقبه وهيبه حضوره : مين اذن لكم الخروج ؟
كانت اضواء مقابله بضبط و وقت حاول ريان التدخل رفعت يدينها تمنعه وهي تتقدم لابوها بنفس تلك النظرة الثاقبه والحدة الواضحه وكانها تثبت انها بنته بقوتها وهي تقف امامه : ومين قال لك اننا نحتاج اذن نطلع ونخرج ! انتهت سنين جاسم وجبروته
تقدمت له بعناد وقوة تختلف عن كونها اضواء الرقيقة تلك واصبحت اقوى بكثييير مما يتصور لتكمل حديثها بحدة : نهاية الطريق اضواء انتهى زمنك ..
وبالفعل مسكت بيد ريان الي ابتسم بهدوء وهو يشوفها مثل ما تمنى تخلت عن خوفها وضعفها وتمسكت بحبال القوة لان ريان خلفها وداعمها ومشت معه خارجين من القصر باكمله تاركين خوفهم وقلقهم وفاتحين ايديهم لحياة جديدة تضمهم ..
هدوء الايام مشى على روحها قبل جسدها والصمت المستمر بينهم اتعبه قبل لا يتعبها والليالي طوييلة وقاسية حييل حييل على قلبه ..
اكمل لبسه وهو يضع قبعته العسكرية ويمضي نازل من الدرج وقت استقبله صوت اخته الرنان المنبعث بالارجاء مع رائحة البخور والقهوة العتيقة وهي تردد اغاني فيروز باتساع ويتطاير خصلات شعرها من حولها بابهى صوره ممكنه .. اتسع مبسمه براحة للمنظر الي امامه وسكينة وهو يتقدم لها ويزرع بوجنتها قبلته بسرعه قبل ان تنتبه له بحيث انه خلفها .. كيف التفتت له بضحكه وهي تحتضنه من الجانب وتشعر بمصدر امانها محاوطها مثل العاده .. وقتها نطق بعد ان تذكر ابراهيم الي تشفق على الاجابة وهمس بعدها بتذكار : بعدك تفكري ولا قررتي ؟
ما كانت منها اجابه لانها اساساً في هذا الموضوع بذات هي تستحي منه ومن ردها ولا هي عارفه كيف تقول له ان من اللحظة الاولى الي قالها فيه وهي موافقه حتى من غير تفكير لان بداخلها راحه مالها مثيل وبعد ان استخارت ازدادت راحتها فوق ماتتصور وكان كل السبل تشير بانه بطل قصتها .. كان الخجل متمكن منها والاحمرار بوجنتها ورغم معرفته بموافقتها الا انه يبي يسمع منها الاجابة بضبط .. في هذي الاثناء تدخلت اوتار الي شافت وضع اريام المحرج ولان اريام تكلمت معها امس وقالت لها بموافقتها وبراحه الي تحس فيها مو بس ذا شرحت لها اشياء كثير وانغرامها فيه بعد ليله قضوها مع بعض وتقربوا فيها لبعض ونطقت محاوله مساعدة اريام : ماظن يحتاج جواب عيونها تجاوب
كيف التفت لها بلهفه بحكم انه ماشافها من امس وماكحل عيونه فيها ليطيل النظر لها وهي واقفه بنهايه الدرج مرتدي السواد بطريقة كلاسيكية مذهله معلنه تجهزها لخروجها لشغلها او بمعنى اخر معلنه العناد ..
اخيراً ابعد نظراته الي زادت ربكتها وهو يرجع يلتفت لاريام ويكمل باتساع : نقول على البركه ؟
اشارت راسها بالايجاب وباتساع ليتسع ابتسامته وهو ينحني مقبل رأسها ويكمل طريقه باتجاه الباب خارج لدوامه الا ان تقدمت وتار للخارج معه خلاه يوقف امام الباب عاقدًا حاجبيه وناطق : على وين ان شاء الله ؟
رفعت خناجر عيناها صوبه وهي تطبق رمشيها الساحرة وتنطق بعدها بشبه ابتسامة تحدي : اذكرك اني اشتغل ؟
تقدم بخطواته لها بنفس نظرة التحدي : واذكرك انه مالك شغل بشركة جدي ؟
تجاهلت كلامه وهي تحاول الخروج الا ان ايديه الي وقفت امامها كانت اسرع وهو ينطق كاتمًا غضبه : اكسري الشر يا اوتار
رفعت انظارها له على قرب المسافه بينهما بتأمل لعيناه الكحيلة : وان ماكسرته ؟
اقترب منها بازدياد حتى تراجعت خطواتها للخلف الا ان اصبح مقابلها على رمش عينيها نطق بعدها بهدوء وغايته تأملها : بتجرحك اطرافه
هو ما منعها من شغلها ومستحيل اساساً يمنعها هو سلم لها شركته باكملها لو تبيها وسلم لها القسم باكمله الا انها مصره تكون بشركة جدة وهذا الي ما كان راح يقبله نهائيًا .. اطال النظر بعينها بنظرات مافهمتها ولا راح تفهمها وخرج بعدها منصرف تاركها تدير مره نبضاتها ومره غضبها ..
دخل جناحه مايدري مشى برجوله ولا بقلبه ولا التعب الي فيه المتملك منه لدرجة مو طبيعيه لكن سرعان ما تبدد هذا التعب وقت التفت على طيف الطفل الواقف بين مجموعه اكوابه الملونه باشكالها العديدة الكلاسيكية والطراز المختلف ، كان أنس يتأملها كانه للمرة الاولى يشوف شيء زي كذا بانذهال تام بجانب الات القهوة وجمال المكان .. رفع يدينه المرتعشه الصغيره وهو يمسك بواحدة من الاكواب ذا الون الاصفر الي جذبه وجداً ويقلبه بين يدينه باعجاب تام ، وقتها تقدم له شهم المبتسم وهمس باتساع : ايش يسوي البطل ؟
لكن الي اثار صدمته وقت اسقط أنس الكوب بخوف لينكسر لاشلاء وينتثر من حوله وابتعد عنه بخطوات تتراجع للاسفل ورعشه يدين ودمع حائر بين العين !
بخوف لو يضربه شهم ! الا ان خوف أنس تبدد وقت رفعه شهم بعجله وهو يحتضنه ويبعده عن الزجاج المنتشر هامس بقلق عليه : جاك شيء ؟ انجرحت ؟
اشار أنس برفض بهدوء وقلق طفولي ونطق بعدها بتاتاه : طط طاح !
وقتها اتسعت ابتسامة شهم وهو يضعه على الكنبه وينطق بعدها : خلّه يطيح اجيب لك بداله عشر
ما كان أنس متعود على كل ذي الحنّية من غير امه بسبب ذا تأمل ملامح شهم براحة وحب بدأ ينزرع بصدره .. وقتها تقدمت اغراب الي سمعت الاصوات ومشت بعجلة للخارج حتى استوقفها منظر شهم وهو جالس على رجله امام أنس الجالس فوق الكنبه وكيف ان الضحك منتشر بينهم خصوصاً بعد ما اعطاه شهم كوب عليه رسومات اثارت اعجابه وجداً ..
رفع شهم انظاره لها بعد ان شعر بوجودها وليدها الي تفركها بتوتر وانسدال شعرها الي طال عن اخر مره شافه صغر حجمها وهزله والتعب الي واضح فيها لكنه ماقدر يخفي جمالها ابداً .. ترك أنس يلهو بالمكان وتقدم لها وهو يدخل واحدة من الغرف بعد ما امرها تلحقه ..
مشت خلفه ومازال التوتر متمكن منها حتى اصبحوا بغرفه لوحدهم من غير اي حد فيها .. كان معطيها قفاه بسكون ولا عارف وش يقول .. لكنها بدأت بالحديث وقت همست بسكون : الصباح راح اطلع من هنا ومشكور لانك سمحت لي اجلس هاليومين عندك
الشيء الي صدمها هو ضحكة شهم الي انتشرت بالمكان بسكون وقت التفت عليها وانعدمت ضحكته وهمس وقتها بصوت اخافها وبطريقه ما عهدتها منه : ليه ! لييييييه ! ليه ! ماجيتي الا اليوم تربكين سكون ايامي ؟ عشتي حياتك بهناء ومنعتيني من الهناء ووقت شفتيني كملت طريقي رجعتي ادراجك ترجعيني !
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثالث والستون 63 - بقلم s_rx1900
هالمرة كان الضحك من نصيبها هي وهي تشير رأسها برفض باستمرار تردف : انت ماتدري عن شيء ! انت تجهل كل شيء !
اعتلى صوته بغضب وقهر وغيرة مكبوته بداخله ليطلع من ذاك الهادئ اعصار : ان كنتت انا اجهل ! فشوارع باريس تشهد !
تقدمت بخطواتها له وهي تشير رأسها بالموافقه تتبعها دموعها المنهمره كسيل وبحكم انها كانت ترتدي بنطلون وبدي وجاكيته كان اول شيء سوت هي محاوله نزع جاكيتها بين كل المها يعتلي صوتها امامها : مو بس شوارع باريس تشهد ! وشوارع نيويورك وشوارع لندن وشوارع اليابان وشوارع اليونان !
وقتها انتزعت جاكيتها تحت حديث شهم الي تراجعت خطواته بصدمه وهو يشوفها تنزع ثيابها ونطق : ايش قاعده تسويين !
ما كانت تحتاج تبعد كل شيء اكتفت بنزع جاكيتها لان أساسًا كل جروحها راح تظهر من جوانبها لتكمل حديثها بدموع منهمره من عيناها واخيراً وصلت للحظه الي تشكي له وتعاتبه بعد ما انتظرتها سنننين ومنينن : كل الارض تشهد بالعذابب الي عشتته طول خمس سنوات ! كل العالم يعرف وكل الدكاترة تعرف وكل الاسواط و الحديد والنار تعرفف ، حتى الجنوب تعرف ! بس محد تكلم محد انتبه محد اهتمم ! انت ماتعرف انا ايش عشته وانا من اي جحيم طلعت ! انت ماتعرف حياة الذل الي عشتها وسنين الالم ! انت ماتعرف كم مره كررت اسمك بالليل ولا جيت ! كم مره شفت طيفك وصحيت ! كم مرة حكيت لأنس عنك حتى صرت انت بطله !
انت ماتعرف شي ! ماتعرف !!
كيف كان باعلى قمم الصدمه وعدم الاستيعاب وانظاره لجروحها والامها وكان هذا اخر شيء توقع يشوفه كان بمكان واقف يناظر لها من غير حراك من غير اي تعبير لانه اساساً مو مستوعب شيء علشان يعبر !
كيف تقدمت له وهي تصرخ بوجهه بعد ان حاولت رفع البدي الا ان يدينه كانت اسرع وهو يمنعها وقتها ابتسمت بتبلد بين دموعها ونطقت : خايف تشوف ؟ خايف تكتشف مُر الحقيقة ؟ خايف يا شهم ؟
كيف انهمرت دموعها وارتفع صوت بكائها وكانها طفلة وكانها تتحرر من قيودها بصرخاتها الي استمرت ثواني عديدة مرت عليه مثل سنوات العُمر وهي تهمس بالم وصراخ وخوف وكل مشاعر التناقض : على الرغم الي سواه عدنان فيني ما كان اقسى من لحظه انادي على اسمك فيها ولا تيجي !
كيف رفعت يدينها المرتجفه والمرتعشه تلك الي كانت صغيره جداً مقارنه بحجم صدره وبروز عضلاته وهي تبدأ بضربه ببكاء وصراخ ورغم ان ضرباتها ما اثرت فيه الا انه حسها جبال ترتمي عليه وصوت نحيبها الممزوج بكلماتها الضائعه : لييه رحت ! ليه ماجيتت ! قلت شهم و شهم و شهم بس ماجييت ماجييت ! ليه خليتني لييه رحت وعشت بقصور وملكت أموال وتركتني ؟ لييه ليييه؟
كيف ان ضرباتها كانت متواصله بعد كل كلمة تقولها وكيف انه كان بموقف اصعب منها وبشيء ماتخيله حتى وبرعشه ماظن لها وجود والاهم بقههر وقههر نفس القهر الي تعوذوا منه المسلمين ، قهر الرجال !
كيف رفع يدينه يمسكها قبل ان تسقط بالارض بتعب اثر الي جرى لها .. كيف شّدها له رغم هيبة الموقف وخوفه ورعبه ومحاولته بعدم احتضانها دامها ما تحل له واكتفي بمساعدتها على التمسك .. وهو ينطق اخيراً طالع من صمته : مارحت مارحت ! وانتِ عارفه ان هم اخذوك مني واني ما ملكت شيي حتى اخذك ! مارحت انا بعدي في لحظة الوداع واقف ! رُوحي هناك وقلبي هناك الي قدامك تراه جسد لا قلب ولا روح ! تذكري وقت رفعت يديني الوح لك ؟ ترى مالوحت لك لوحت لروحي الي تبعتك ..
ابتعد عنها وهو يناولها جاكيتها ويمسح على وجهه بإرهاق وبراسه استفهامات ومئة سؤال ، ما كان راح يسمح لها تمشي قبل يلقى جواباته وهذا هو الان يستدرجها للاجابة على كل شيء او بمعنى اخر هو يسمع لها ولحديثها وكيف ان عدنان هو نفسه الي يسرق منه وكيف ان بعد كل سرقه تتاذى بسببه وكيف وكيف وكيف حتى لحظة تمسكها بحضنه ..
-
وبرد الليل على كفوفه استقر واستقر وتمسكن ، كيف لأول مره بعد سنوات طويله هو الان ممسك بعود ، بُني اللون قديم الطراز ، مايدري متى اخر مره مسكه لكنه يرتعش ويرتعش وهو ممسك به ، يتذكر الحانه ومعزوفاته وايامه وسنينه ، ما كان عارف كيف يوصل اعتذاره لها لكن مثل ما قالت اريام لا تعتذر بطريقه تقليدية عطها حقها وابهرها .. ولان اريام مو بالبيت ومحد فيه الا اوتار بغرفتها .. مسك عوده وجلس بكنبه الصالة وهو يغمض عينه ويفتحها .. مرارًا وتكرارًا حتى تذكر عيناها وتشجع بهدوء حرك انامله على عوده بترانيم خاصه فيه هو لوحده وعزف ماعرفه حد بهدنيا من بعده واعزوفه الفها منذ سنين والان هو لقي من تستحق ان تعزف لأجلها .. بدأ بتحريك يدينه بين اوتاره بانسجام تام .. نسى نفسه ونسى كل شيء بهاللحظه وبدأ يعزف ويعزف ويعزف .. وهو عارف انها بتسمع عزفه وبتنزل للاسفل وبالفعل هي الان تمشي على الدرجات بانبهار تام وصدمه وعدم استيعاب من المنظر الي امامها .. اما هو فاستمر بعزفه حتى اصبحت مقابله حتى وضعت يديها على وجهها تنظر له باعجاب تتام وانذهال من الي امامها .. اكمل عزفه حتى وصل لاخره وهو يرفع انظاره لعيناها بسكون تاركاً عوده بحضنه .. بلع ريقه وهو يلملم حروفه حتى نطق أخيرًا : مالي بدروب الاعتذار درب بس تقبلي تُسمى اعزوفتي باسمك ؟
كيف كانت باعلى صدمتها انه اخيرا طلع من سكوته وبدأ البوح بمشاعره وكيف انتقلت من الكنبه الي لوحدها الى الكنبه الي جالس هو فيها وكيف رفعت يدينها تتحس عوده باعجاب تام حتى رفعت انظاره لها يتحسس رمشها بانامله المرتعشه .. ماكان حلمه يعزف على اوتار العود كثر حلمه يعزف على رموشها .. ما كان شغفه قُبلة العود كثر قُبلة عيونها .. وسرعان ما حقق مراده وهو يزرع قُبله بعيناها واحدة ثم اخرى .. حتى رفعت انظارها له وهي تهمس برغبه عارمه : تذكرت ابوي كان يعزف على العود وسمانّي اوتار على اوتار العود ، كان ناوي يعلمني العزف بس عيّت الظروف , تعلمني ؟
كيف ابتسم باتساع وهمس بعدها : غالي والطلب رخيص ..
وكيف بدل مكانها بحركه سريعه منه ليصبح ظهرها امامه بحيث انه احتضنها من الخلف والتصق ظهرها بصدره ووضع العود بحضنه وبدأ يحرك يدينه ليصبح ترتيبهم ، هو ثم هي ثم العود .. بمشاعر جائحة صابته وبمشاعر بداخلها انتشرت وما كانت الا دليل الحُب والشغف لكل منهما للاخر .. ليبدأ بعزفه بمهارة حتى استقرت شفتاه على كتفها العاري .. تليّها قُبلة ثم قُبلة حتى سّامروا الليل بالاعتراف بالمخفيّ وعزف الرموش ..
مو قادر يستوعب ليه وكيف وليش ولكن الي قاعده تقول له عمته شيب رأسه وقت ردد بباله صدى صوتها محدثته العمه هناء : " ياوليدي انا ترى الي طلبت منها تشرب الحبوب حكيت لها قصتي بداية زواجي الاول اذا تذكر وقلت لها تتعرف عليك من ثم ادخلوا بالبنين لا تلوم البنت مالها ذنب "
الي انصدم اكثر من وليد كانت صابرين لانها ماتدري كيف العمه هناء دريت وليه أساسًا دافعت عنها كل ذا ماتدري ومن وقت ماسمع وليد الكلام طلع الحوش مع كوباية شاي يفكر بهدوء لوحده .. وقتها صابرين سألت العمة هناء سبب كلامها ذا لتردف بعدها : " بابنتي انا عتبانه عليك ولا اعرف اسبابك لكني اعرف وليد حتى لو عيني مابصرته مايحب وليد شيء كثر اصحابه والاطفال مابغيت يتاذى منك باحب اشيائه لا تجرحيه تراني اعطيتك قلبه امانه ، وروحي اطلعي عنده يابنتي ونّسيه بهالليل مهما طال زعله ترى رضاه هيّن وقلبه رحيم "
وبالفعل سمعت كلامها ولاول مره تتمنى لو انها زينب بس زينب من غير اي شخص ثاني لا صابرين ولا غيرها ومشت بخطواتها للخارج وبيدها كوب شاي لها وابريق شاي وقت وضعتها بطاوله وهي تلتفت له تحاول تدور شيء تقوله خصوصًا انه يرمي عليها سيل نظراته بهدوء حتى اردفت بعدها بربكه وفيضان شعور : كنت اظن شاماتي نور لان انتِ تزرع عليهم نورك لكن الايام الماضيه صارت لياليه سّود و شاماتي أشّد ..
كيف اغمض عينه بتعب لانه قبل شوي منهي اتصال جماعي مع شهم ولهيب وعرفوا وقتها جرائم عدنان ووصل لهم تعب شهم ، ولان تعب الصاحب يعدي تعب الثلاثه سوا .. وردد بصوته المبحوح : ليه ماقلتي لي ؟
بلعت ريقها بهدوء وردت برعشه من الامور الي تخفيها عنه : ظنيت عمتك قالت لك !
تنهد وهو يفتح اسوار قلبه بتعب وارهاق ولا يبي الزعل يطول لان ماعد له حييل كيف رفضت تكون بحضنه لانها انتبهت لتعبه وجلست معه وفتحت احضانها له .. وهي تسمح له يرمي تعب اثقاله عليها وهمومه واحزانه وضياعه وعادت النور لشاماتها مجرد ما استقرت يدينه ثم قبلاته عليها ..
انهى اتصاله مع اصحابه ورسم خطته لمساعده شهم في قضيه عدنان بعد ماعرف ان شهم بيستدرجه برفع قضيه خلع راح تكون بدايه الحرب بينهم ولان لهيب صاحب الخطط رسم خطته وشيد بنيانها ..
التفت لساعه ودقت عقارب منتصف الليل ، ومشى باتجاه بيته وهو يدخل بهدوء محاول عدم ازعاجها لانه ظنها نائمه .. وكان البيت مظلم نسبيًا بسبب ذا استمر بخطوات هشه وهدوء حتى وصل لمسامعه صوت موسيقى ذات تناغم مذهل تنبعث من غرفتهم ..
عقد حواجبه باستغراب وهو يمشي لطرف الباب المفتوح وللاضاءة الصفراء الخافته وثم للملاك التي امامه .. في اعظم صوره خلقها الله سبحانه وتعالى .. وفي اعظم امُنيه تمنها وجاءت لين عنده .. وفي اكبر سرقة حصلت له وهي " سرقة قلبه " ذاك الجسد الرويان والخصر المنحوت بالفستان الحريري الاسود ، اللون الذي يُحبه قلبه .. ممسك بجسدها وقصير الطول .. تاركه شعرها الغجري ممتد من حولها تحركه بانذهال ويتراقص خلخالها في الارجاء ويرن بعذوبه .. تتمايل بانسيابية وهي تحرك خصرها ومن ثم علوها باتساع تناغمًا مع الاغنيه وينعكس ظلها في الارجاء .. جاءته بكثثره وكثثره اتعبت قلبه القاسي الي امام جبروتها وحسناءها وبهاءها وجمالها اللامثيل له ولا شبه له ولا نّد له .. تقدم بخطواته لها وهو يترك سلاحه واغراضه على العتبه ويمشي لها بقلبه بدل جسده .. وقتها التفتت للجدار وللظل الثاني الي كان خلف ظلها ! وسرعان مالتفتت خلفها بفزع وهي تنتبه له وتطلع من اندماجها باغلاقها الفونوغراف واغلاق عيناها بحياء واحمرارها خجلًا حتى اردف بسكون من غير اي تعبير : ليه وقفتي ؟
بلعت ريقها وهي تفرك يدها بتوتر مكمله : متى جيت ؟
تقدم بخطواته إليها وهو يرى فرق الطول بينهم وبينما هي ترتدي الأسود كان هو يرتدي بنطلون اسود و قميص بازرار مفتوح علويها ضيق عليه اظهر عرض مناكبه وبروزه .. وقتها نطق بعد ان ابعد خصلاتها عن وجهها القمري : جيت بلية بدر من اقصى بلاد العرب وحتى صدى خلخالك ، اعد اوراق الشجر وحراس السُور وانتظر ليلة بدر ينعكس فيها ظلك على سُور العُمر ..
حاولت تجمع قوتها رغم خجلها وهي تتقدم له وتحاوط بيدينها نحره وتترنح مثل غزال امام صياده مكمله بغنج : ما كنت ادري ان لسانك معسول كذا !
اتسع مبسمه بضحكه عذبه ماتطلع الا عندها هي بس ومخصوصه لها اردف : ولا انا كنت ادري بس معك صرت اكتشف لهيب جديد ..
وتقدم بخطواته للامام وهو ممسك بخصرها مثل ماهي ممسكه بنحره وهو يعيد تشغل الفونوغراف.. ومن ثم بحركه سريعه لفها بانسيابية بحركه دورانيه حتى استقرت على يدينه بانحناء جزها العلوي ومن ثم عادت واستقرت امامه وهي تشاركه الرقصه تحت عزف الاغنيه الكلاسيكية باتقان ومهارة تامة ورغم ان لهيب راى في بلدان العالم اشهر الرقصات الان انه للمرة الاولى يرقصها ويحركها امامه بعذوبه تامه تحت تناغم الكلمات وتناثر الغجري واختلاط البياض مع الاسمرار و النار مع نور القمر .. حتى جاءت هذي الليلة بكثرة وكثرة عليه وعليها كاول ليلة لهم بكل هذا الجمال راح تبقى مخلدة بذاكرتهم ..
انسي عتاب السنين وقساها
وافتحي الباب والشباك واتركي الحارس ينام
ارفعي صوت الهذيان وشرعي حُبي لظلام
غنّي على اوتار الحياة واتركيني اعد سنيني
تحت مشاريف الحياة ممسك بخصر العُمر
ومن الهدب لين الهدب ، سّهر وظل وقمر ..
كان صوت التلفزيون منتشر بالمكان بضجيج وعلو والشاشه تظهر الاعلامية وهي ترتدي اغلى الثياب وتضع مساحيق التجميل وبابتسامة واسعه تعلن مقتل الكثير من الفلسطنين اثر انفجار عظيم في مدينه نابلس ..
الدمع مازال عالق في خضراء العينان وهي تتأمل هذا المنظر الذي امامها بانكسار خاطر وشوق كبير لوطنها واهلها وناسها ..
على دخول حنون القلب ممسك بقطه متعبه مصابه بالعمى وتعب يسري في جسدها بعد مالقيها مرميه ضايعه ، مانتبه لدموع قدس لانها معطيته ظهرها ومارفع انظاره لتلفاز ومشى يضع القطه في مكان مناسب وهو يداعبها يحاول يطمنها وازاله خوفها وقت نطق من غير مايرفع نظره : قدس تعالي ساعديني
لكن ما كان في مجيب ولا صوت حتى اعتلى صوت الاعلاميه وهي تردد اخبار فلسطين وقتها رفع نظره بعجله وهو يشوف تحريكها لاكتافها كدلاله لمحاولة عدم تساقط دمعها وهي تنطق بالم تخفيه : صار عندي حِلم ، عمّ بحلم اكون إعلامية ، بظهر بالتلفزيون بدي افضح جرائمهم ببلادي ، بدي فرجي العالم كلو انو فش اشي حقيقي وفش اشي ممكن يطلع الفلسطيني من بلدو وان الي بينشر خبر محزن يترك عيونو تشرحوا ، لك شو فائدة بتكلم عن الدم ويديني مش مجروحه؟ اديش ممكن احس بالوجع لو ما كنت بتوجع ؟ كيف ممكن احكي عن القصف وبيتي بعدو موجود ؟ فش اشي حقيقي حتى الاعلامية مش حقيقية ، كل اشي كذب ماتت الحقيقة مع الشهداء ..
كيف ثبت القطه بمكانها ومشى لها وهو ينزع قفازاته ويحرك كتفها حتى تلتفت له بتأمل لمجرى سيل عيناها وقت نطق وهو يحس بوجعها وقهرها خصوصًا انه ماحكى لها عن اتصال اخوها الي مارد عليه لانه خاف يعطيها امل واردف : لا تبكي ماراح تصلي لحلمك بدموع خليك اقوى واقوى بكثير وبتلاقيني اصفق يديني لك حتى لو اني مقابل التلفزيون ..
كيف مسحت دموعها بقسوة وهي تبتسم بوجهه وتشير رأسها بالايجاب : فش بكي الي بدو حقه بياخذه بالقوة
كيف حرك راسه بالايجاب واتساع حتى التفت لمواء القطه بتألم وهي تمشي لها باسف معه ناوين علاجها ..
كان هالصبح على قلبه غيير ومختلف وبكثثثير بعد ان تمسك عطرها بثيابه طول الليل صحى باعلى قمم فرحته .. وهو يتجهز معها منتشر الضحك بينهم حتى نطق بعدها قبل ماتتكلم حتى : شركتي تحت امرك لو تبيها كلها خذيها بس رجيتك لا يرى حتى طفل عيونك
كيف اتسعت ابتسامتها وهي تغمض عيونها بمزاح وتنطق ومازالت مغمضة : يصير امشي كذا علشان خاطرك يرضى ومايزعل ؟
داهمتها قُبلته الي استقرت بين رموشها بتكرار واتساع ويكمل بعدها : لو اقدر كنت صرت بصرك وتركت تمشين كذا ..
اتسعت ابتسامتها وهي تبتعد عنه وتشوفه يمشي منصرف لآنه تقريبًا تأخر عن شغله بعد ان ودعته ..
نزل من الدرج لدور الاول وهو يتلفت بنظراته يبي يشوف اخته قبل لا يطلع لشغله ، ومشى حتى وصل لكنب والطاوله بمنتصفها وهو يشوف الاوراق المبعثره والكتاب والي ماكان الا ملك اريام ، انحنى بجسده يجمع الاوراق واغراضها وسهواً منه اسقاط كتابها واثناء انحناءه لرفعه جذب نظره الورقه الي سقطت بالأرض بعد ان طلعت من الكتاب اثناء سقوطه !
رفعها بانامله بتركيز لصورة الطفلة الموجودة فيها والي كان دليل ان عمرها لم يتعدى السنه حتى والجزء المفقود من الصوره هي يد طفل ! نفس يد الطفل الموجودة بصورته ! الصورتين متشابهتين ! كيف رفع انظاره يبي ينادي على اريام الا ان صوت اريام سبقه بحكم انها شافته وهي تنطق باستغراب بعد ماشافت صورتها : ذي صورتي وانا صغيره
كيف رفع نظره لها وبعجله ترك الصوره بيدها الي مدتها ومشى اشبه بركض لمكتبه .. وسرعان ماطلع منه حاملاً صورته وهو يلصقها مع صوره اريام .. لكن في جزء مفقود ! وجزء كبييير حسه بقلبه ، كانت الصوره توضح ان غيث كآن تقريبًا عمره ثلاث سنوات ، في الواقع كان ترتيب الصورة ، اريام ثم لهيب ثم غيث ، حيث ان لهيب بمنتصفهم رافعًا يديه ، بسبب ذا كان جزء من صورة اريام تظهر فيها يد لهيب اليمنى وجزء من صورة غيث تظهر يده اليسرى بينما جسده مختفي ولا يظهر اي شيء اخر ، كيف كان يتأمل غيث الصوره بعين ضائعة ورغم كل ظنونه الا انه همس بتكرار وضياع : يارب لا يارب لا ..
كيف رفعت اريام عيناها اللامعه دليل الدمع المنهمر وهي تنطق بخوف : تظن الي ببالي صحيح ؟!
كيف اخذ غيث الصورتين طلع بعجله من قصره الى قصر جده وهو ينادي بصراخ : جــــدي !!!
استقبل دواسّ صراخ حفيده لانه كان بالحديقه مع عياله وقتها نطق دواسّ بهدوء : حيّا الله حفيدي ، عسى قررت تعلمني بخطبه حفيدتي ولا جاي تعزمني لزواج ؟
كيف وقف غيث امامه وهو يلتقط انفاسه ويعتلي صدره بتأمل له حتى همس : بنت ولا ولد !!
كيف عقد دواسّ حواجبه باستغراب من كلامه ولا فهمه ليكمل غيث بغضب : تكلمم بنت ولا وولد !!
وقف دواسّ امامه بغضب وقهر من علو صوته عليه : لا ترففع صوتك وانت تتكلم معي ! لا تنسى من قدامك !
اقترب غيث بخطوات بطيئة منه وبحذر وهو يرفع امامه الصورتين ويبلع ريقه برعب من الموقف : الفرد الثالث بصورة اخ ولا اخت ولا غريب ؟
كيف بلع دواسّ ريقه وهو يتأمل الصوره بعينين مصدومه ومجحظه ورعشه وسرعان ما اظن ان الاكسجين انتهى من هذا العالم ، واعتلى نفسه وهو يحاول تجميع الهواء في صدره ، ثانيه بعد ثانيه سقط ويدينه على صدره بتشنج طفيف وازدادت نبضات قلبه ، وسرعان ما صرخ غيث بصراخ وخوف عليه لان مهما صار بينهم يبقى جدة : جددي !!
ليصرخ جابر ونواف بالوقت نفسه برعب : ييبا !!
وماهي الا دقائق حتى اخذه غيث بسيارته ليستقبله سيارة الاسعاف الي اتصلوا عليها مسبقًا ..
-
في جناحهم الثلاثي الخاص ، كانت العبارة الي القاها شهم على مسامع عدنان بعد اتصاله فيه : " مشكور لانك رديت لي امانة خمس سنين اوعدك اجرعك مُرة هسنين"
كيف اعتلى غضب عدنان بطريقه لا تتصور وغيييرة وقهر خصوصاً انه يعرف حب اغراب لشهم وحب شهم لها وبمحاولة نرفزته نطق وهو يكتم غضبه : كانت امانه وحدة صارت امانتين وعن قريب بتكون ثالث وبتحمل ابن دمي مثل المرة الاولى وبتبقى عمرك كله تحلم تمتلكها ولا تقدر ..
كيف اتسع مبسم شهم رغم قهر قلبه الا انه استمر بقوته خصوصاً ان لهيب شّد على كتفه ليردف بعدها : ولا اقدر ؟ دور حولك ترى طيفها ؟ ولا بحلمك حتى ..
اغلق جواله وهو يرمي شريحته ويكسرها ويلتفت للهيب الي بدأ بشرح سرقتهم ومن ثم خرج لقضيه الخلع الي رفعها والي كل اماله تكون جلسة وحدة بالادلة الي عنده ..
عند عدنان الي اغلق هاتفه وقبل حتى مايرفع راسه توسطت كف جاسم وجهه وهو يسقطه ارضًا ويكرر ضرباته عليه حتى نطق بغضب : سرقوا منك ذهب سرقوا فلوس اخذوا مخدراتك و رموها بلغوا عليك كل هذا تغاضيت عنه بمزاجي ، اما انهم ياخذون زوجتك و ولدك ويهددوننكم فيهم ! رخممه انت رخمه !! كيف قدروا كيف المحكمه ترسل لك قضيه خلع وزوجتك باحضان غيرك ! كيف يا رخممه ؟؟
ابتعد جاسم عنه وهو يبعد الدم الي بكفه من عدنان ويرفع انظاره لريان الي نطق بسكون : دواسّ بالمستشفى ..
كيف فز قلب جاسم رغم قسوته ورغم معالم السكون بوجهه بس قلبه فز وهو يرى نهاية طريق مُظلم بعد اخر اتصال من دواسّ قال له ان غيث تكلم مع هند والان هو بالمستشفى واغلب الظن ان السببان واحد ..
-
ما كان قادر يستوعب الي حوله والي قاله اعمامه له كيف ان جابر من كثر تعبه صرخ بالمخفي وبشيء الوحيد الي يعرفه وردد بالارجاء وجوانب المستشفى : ترى تركي ترك ثلاث امانات مو امانتين بس !
وكيف ان غيث عرف ان عنده اخ يصغره بسنتين وكيف ان اعمامه مو عارفين اي شيء ثاني الا هذا فقط فقط ..
حاس انه حامل جبال وجبال وجبال !
هو الابن الاكبر للعربي والهندية ..
هو المسؤول عن كل شيء وهذا الي ظنته روحه
عندي اخ ! عضيد ! سند !
وينه ؟ وين داره ؟ وين ارضه ؟
ايش لون عيونه ؟ وكيف ضحكه شفايفه ؟
من علمه اول مره كيف يرمي الكورة ، من سمع اول جملة يقرأها ؟ من لمس اول كلمة كتبها ؟
مين حضنه ببرد شتاء ؟ ومن سنده بليلة شدائد ؟
مين ندأه بعز التعب " اخوي " ؟
طول عمره عايش لوحده لا يد تمتد له ولا روح واليوم يكتشف ان عنده اخ طول هسنين ! وصل عمره ل ٢٨ سنه عاشها بظلام وظلام وضياع لا اخ ولا سند ولا عضيد ولا حنّية ولا رحمه .. يوم لقى اخته لقى حنّيته و رحمته واليوم عرف بامر اخوه بس مالقيه مالقييه ..
الشيء الي اتعبه اكثر ان محد يعرف من اخوه الا دواسّ وعلى حسب كلام الدكتور دواسّ اصاب بسكتة قلبية كانت سبب في انها تنهي حياته ولكن تم انقاضه بس الشيء السيئة انه الان بغيبوبة ! مايدري متى ممكن يصحى وايش الاعراض اذا صحى ولكن معالم وجهه الدكتور مابشرت بالخيير ابداً وهذا الي انهى واطفأ شمعه الامل بقلب غيث واتعبه وكان العناء مكتوب عليه منذ الصغر ، صحيح انقهر وكره جده بسبب افعاله لكنه حزن وحزن شديد من هالخبر .. كيف كان واقف ومتكأ على الجدار ببدلته العسكرية وهيبة حضوره وهو يغطي وجهه بقبعته العسكرية يخفي تعب عيونه ..
مر اكثر من شهر بلمح البصر على البعض وببطء شديد على الاخر .. اضواء وريان الي استقروا ببيت جديد زي ماحلمت انه نوافذه تطل على غروب الشمس ومشرقها مع البحر كانت في قمه السعاده معه وهي لا تعلم بالسر الخفي الي بقلبه وانتقامه الي يخطط له ، أريام بعد ماعرفتها بالاخ الثاني لها عاشت ايام صعبه قضت اغلبها بالمكتبه بلحظات حلوه مع ابراهيم ومتعبه مع نفسها ، صابرين الي غرقت بحب وليد وهي تداري اكبر اسرارها برعب وخوف من المكبوت ، وشهم الي تعلق في أنس و اغراب ورفعت قضيه خلع وكسبتها بعد مادفع شهم المهر وخلصت عدتّها الي كانت حيضة واحدة ومابقى لهم الا اخر جلسة لحضانة أنس والى الان الامور بصالح عدنان وكل خوفه لو ياخذ الحضانه ، لهيب الي ثبت حضوره بقلب شوقه وحقق احلامه ولياليه معاها ، وقدس الي بدأت بتجميع الصحف مع إياد لحلمها بتحقق مرادها ، دواسّ على وضعه ولا تغير شيء ، اما الجزء التعب بالقصة كان غيث الي ركض بهشهر جنوب الارض وشمالها بحثًا عن خيط يوصله لاخوه لكن بدون اي جدوى ومضى ليليه يعزف اوتار بتعب وطلب للرحمة ..
__
كيف التفتت لشهم بخوف وهي تشّد على يد أنس ولانها تدري ان شهم مايقدر يدخل المحكمه لان ممكن يقابل غيث او فرد من الفرقه بسبب ذا كان ريان عوض عنه لان ريان الشخص الوحيد بالعصابة الي محد يدري عنه من الفرقه .. كيف اخذ شهم أنس عنده وهو يحاول يطمن اغراب بكلامه وحديثه خصوصاً انها الفترة الاخيرة كانت تشوف كوابيس مو فقط بالمنام حتى بالواقع وكل الي يبيه شهم انها تاخذ الحضانه علشان يقدر يتقدم لها ويعوضها ويداويها عن كل الي فات ..
عند عدنان الي كان ضامن ان القضيه بصالحه خصوصاً انه قدم مستندات صحية للمحامي الخاص له تدين ان اغراب تعاني من مرض نفسي وصعب عليها تربية طفل ..
كانت قضية الخلع لصالحها هي لان شهم رمى فلوس المهر على عدنان وقدرت تخلعه بسهوله وهذا سبب قهره وغبنته ومحاولاته الان هي كسب حضانة ولده ..
اخذ اغراضه واوراقه وهو يعدل ثيابه خارجًا لكن بلمح البصر انغلقت الكهرباء بشكل مفاجأة خل عدنان يقف بمكانه حائراً باستغراب وقبل ان ينطق بحرف انتشر صوت لهيب بالمكان في الوقت نفسه الي اشتغلت الكهرباء ليظهر لهيب جالس على مكتبه وهو يلف كرسيه بشكل دائري حتى اصبح مقابل عدنان ويبتسم باتساع ناطقًا : تو مازان الليل
كيف ان عدنان حاول اخراج سلاحه الا ان يدين وليد الي رفعها من خلفه وهو يضع السلاح برأسه ويثبته باحكام وينطق مطلعًا صوتًا من فمه دليل الرفض : لالالا بعده الليل طويل لا نسيل الدم في بدايته !
كيف انتفض جسد عدنان بفزع خصوصاً وقت شاف لهيب بدأ يفتح ادراجه ويقلب اوراقه الي ممكن تدينه وتنقلب القضيه لصالحهم وقتها نطق عدنان يحاول تدارك الموقف : لو عرف القاضي بالي سويتوه ماراح يسمح لكم تاخذوا الحضانه ! هذا تهديد وابتزاز واقتحام واعتقد تعرفون ثمن هالجرائم !
كيف اتسعت ابتسامة لهيب بنغمه رنانه وهو ينطق ويدينه تقلب الاوراق الي لقيها والي جاء لاجلها : وانت تقدر أساسًا تقابل القاضي بعد ماتوصل ليده هالاوراق ؟
كيف سحبه وليد وهو يثبته باحكام ويهمس بإذنه باتساع وفحيح : اوعدك احقق حلمك وتقابل القاضي بس راح يكون هذا اليوم هو يوم الحكم عليك انتقامًا لكل طفلة اخذت شرفها واذيتها وحرمتها حياتها !
كيف دفعه لهيب بعد ان تقدم له بغضب وقهر مكبوت بداخله اثر جرائم عدنان السابقه ناطقًا : كنت اتمنى اصادف بحياتي متعاطين مخدرات بس علشان اقدر احل الموضوع بنفسي لكن مجرم مثلك ضيع حياة اطفال ولا حسب حساب ذنبه عقابه اكبر واكببر يحكم عليه القاضي ..
كيف سدد له ضربه واحدة كفيلة بشرح غبنته من الي شافه ليسقط ارضًا بانف نازف وكان على وليد ان يلف يدينه ورجله بحبل متين مغطي فمه وهو مجلسه على الكرسي بحيث انه مايقدر يتحرك من مكانه ولا يتكلم حتى وينطق بعد مادفعه : انتظر مصيرك ..
وبالفعل خرجوا بعجله من المكان ليصلوا لريان يسلمونه الاوراق ويكسبون القضيه واخذوا معاهم عدنان لاجل يشوفه شهم وياخذ حقه مثل ما تمنى كل هذا ما كان يدري عن شهم ابداً كان مشغول بامور ثانيه ولا توقع ان اصحابه مخططين لكسب القضيه لانه كان فاقد الامل لحصولها ..
كانت تمسح دموعها بشّدة وبسبب خوفها وضمانها لخسارة القضية ماقدرت تدخل الجلسة واعطت الامور ريان لان بعد ان تكلمت مع المسؤولين وطلعت مستقبلها شهم الي راكن سيارته بعيد بمسافه ومعالم القلق والتوتر فيه حتى رأها ونزل بعجلة وهو يستقبلها مع دموعها وتعبها محاول يتماسك بالقوة حتى يصل الى قصره ..
كان الحكم لصالح عدنان في كل الجوانب والامور وللاسف على اللحظه الاخيرة والحكم الاخير ودلائل ان انس حضانته لابوه رفع القاضي رأسه قاصدًا حكمه الا ان صوت ريان بعد ما شاف رسالة وليد انه بالخارج اعتلى بالمكان وهو ينطق : انتظر انتظر معي دليل
عمّ الصمت بارجاء الجلسة وطلع ريان من المكان ركضًا لاستقبال وليد واوراقه وماهي الا دقائق حتى عاد مسلمها للقاضي الي اجحظت عيناه بصدمه من كمية الجرائم الي ابدأت بتعنيف زوجته وكانت هذي القضية موجوده من اول الا ان عدنان حاول تزويرها لكن الان انفضحت بالكامل وضحايا اطفال ومخدرات سببت فتح قضيه جديدة لعدنان وامر بالقبض عليه ..
في القصر كان عاجز عن الكلام واستمر بتأملها وهي تشرح له بصوتها البّاكي : ماراح يقدر يعيش أنس عنده ! انا ماراح اقدر اعيش من دونه مافي شيء كان سبب استحمالي للحياة الا هو هو املي والشيء الوحيد الي تمسكت فيه ،ماقدر شهم من دونه ماقدر
كيف اجهشت بالبكاء حين وقف شهم وهو يجلس على ركبتيه مقابلها بتعب داهمه اكثر منها وهو يتأمل يدها الي كان الشاش محاوطها ويهمس بعدها بسكون : راح يرجع ابنك لحضنك ولمستقره النجس ذاك جرائمه كثيره راح يدان وتاخذي حقك ،
كيف تأملها بتعب لرمشها المبلول ولملامحها العذبه حتى اردف حتى من غير وعي او تفكير او تخطيط مسبق : تزوجيني واتركيني أداوي جروحك وداوي جروحي ، ان ماكان دمي يمشي بجسد أنس ترى روحي بروحه ماتقسى عليه روحي وخالقك ..
كان يبي يوضح لها ان لو خوفك بتعاملي مع انس لا تخافي وأساسًا هي بذات ماعمرها توقعت ان شهم يضر ولدها ورغم ذا شهم يحاول يطمنها اكثر واكثر واكثر
حتى همست وهي تمسح دموعها: ماظن تحتاج جوابي تعرفه من عشرين سنة ..
وقف وهو يجمع قوته ورغم تعبه الا طيف ابتسامة مر بوجه اتسعت بصورة صادمة وطريقة غير طبيعية حين انتشر بالمكان ذاك الصوت الي احيّا جوانب القصر بصوره فارقة هامسًا بمرح لامثيل له : بــابـا !
هو مايدري كيف التفت وكيف كانت الكلمه على مسامعه ترن " بابا " كيف سمعها وكيف جت وكيف اساسًا وصل هنا ! ولاشيء من الي جرى فهمه ولا استوعبه لكنه فتح ذراعيه وهو يركض له بعجلة ناطقًا بصدمه : ياروح بابا !
كيف ان أنس تعلق بنحره وهو يشّد عليه تاركًا شهم يحيط به ويقبله مرارًا وتكرارًا من غير استيعاب وماهي الا ثواني حتى اخذته اغراب الي ماتوقعت بيوم ان أنس ممكن يحتضن غيرها او ممكن يناديه بابا ! ماتوقعت ابًدا الي شافته عيونها صحيح تدري بحب أنس لشهم بس ماتوقعته هالكثر ولا خمنت ابدًا ..
وبالوقت الي كانت هي تحتضنه بشّدة وبكاء خرج شهم من المكان بعجلة بيعرف اساس القصة وقت شاهد المنظر الاعظم لاصحابه .. لهيب و وليد و ريان و حسن والاهم جسد عدنان الي مربط جوانبه .. كيف نطق بعجله يستفسر الامر : لا تقولوا خذيتوا أنس من غير حكم القاضي !
حتى نطق وليد بضحكه ملطفه للجو : ندري اننا سارقين بس عاد مانسرق اوادم !
كيف اتسعت ابتسامة لهيب بضحكة وهو يكمل : خذيناه بالقانون وبامر القاضي وجبنا لك عدنان تاخذ حقك منه وياخذ القانون حقه ..
كيف مشى شهم وانظاره لعدنان بهدوء يتأمله حتى نطق وهو يتذكر يدها والمها : كم اصبع كسرت ؟
كيف ابتسم عدنان بطريقه مخيفه جداً : ثلاثة
اقترب منه شهم وهو يبتسم بهدوء وسرعان ما مسك يدينه بحركه ماتوقعها عدنان ولا حتى اصحابه وهو يكسر ثلاث اصابع من يده بعد ما لفها للخلف بقوة لينتشر صراخ عدنان وتهمش اصابعه ومن ثم يكسر ثلاث اصابع اخرى من يده الثانيه تحت انظار اصحابه الي انصدموا ان من ذاك الهادئ طلع وحش مخيف ولا هزته صرخات عدنان حتى تأكد من تكسر ست اصابع بدل ثلاث !
وقف بعدها وهو يبتسم بسكون ويكمل بعدها : خذيت عهدي ..
وابتعد عنه وهو يشوفه كيف يتألم وكيف اخذه ريان وحسن بيسلمه ريان بنفسه ، حتى نطق لهيب محدث ريان لانه قلق عليه : انتبه من جاسم
اشار ريان رأسه باتساع وهو عارف عواقب فعلته ونطق بعدها : لا تشيل هم
وما ان انصرف مع حسن التفت شهم للاثنين الي امامه وتخونه لغته واحرفه واقاويل الشكر امامهم ما كان عارف وش يسوي بسبب ذا نطق وليد باتساع وهو يفتح ذراعه : لا تقول شيء
واكمل لهيب بفتح ذراعه الاخرى هامسًا : تعال
حتى توسطت اكتاف الثلاثه ببعض بتكرار لايام الخوالي وبلحظه امتنان لكل شيء فعله الثاني للاخر ..
حتى نطق شهم بضحكة : تستقبلوني في الحياة الزوجية؟
كان كل ذا صار تأملته اغراب من الشباك وتذكرت وقتها قول شهم لها امس : " بعد الفراق حسبت عُمري وظنيته بقى لي ليلتين سّود طلع العُمر اعطاني عمُرين بيض مثل ضحكة وليد و عسلية مثل عيون لهيب "
عند شوق والي كانت مجهزه كذا شيء وتنتظر قدوم لهيب ببهجه وفرح لان الايام ذي وكل الشهور الي مرت ومن يوم ما سقط ذاك الرجل على سطحها وهي مغرمه وفي اعلى قمم الغرام والحب والهيام والسّعد ، عاشت ايام ماظنت بيوم تعيشها ولقيت حنان عوض عن كل شيء حصل لها بحياتها ماكان في اجمل من مشهد اخوها وهو يرجع لصوابه بسبب نصائح لهيب ولا من منظر جدتها وهي تشوف لهيب كل يوم يهديها شجرة او زهرة لتزرعها ويعلمها كل الامور ولا احلى من منظره وهو يراقصها كل ليلة على جوانبه برقّة ويلقي عليها قصائده وغزله ، رجل لا تصفه اللغه ولا تتوقعه البشرية ، وعلى الرغم انه احياناً يجيها مجروح بسبب سرقه ويقولها مهمه كانت تداويه براحه وسعادة .. هي الان في أجمل ايام عمرها وافضلها ، التفتت على صوت دقات الباب ومشت له بعجلة وهي تفتحه مثل عادتها القديمه من غير ما تسأل مين حتى اجحظت عيناها بصدمه وهي تنطق بلهفة وفرح : صابرين !
كيف فتحت لها الباب باتساع وهي تحتضنها بلهفه وشوققق كبير استقر بقلبها وعظم موقف لقى بعد غيبه شهوووور طويله مرت فيها احداث واحداث ولا حد عرف عن الثاني شيء الا الان ..
كيف ان صابرين تتمشى معها بالبيت بفرح بعد ماعرفت بزواجها وعبرت عن حزنها انها ماقدرت تكون معها بليلة عمرها وتشاركها فرحها ، كيف حكت لها امورها كلها وتشاركوا فرحهم وماتنكر شوق صدمتها وقت لمعت عيون صابرين بتعب ونطقت : تزوجت السارق الي مسكت قضيته ..
ماتدري كيف انهمرت دموعها بعد كل هذا الوقت من السكون واساسا طول الايام السابقه تنتظر لحظة لقاها بشوق علشان تقدر ترتاح من حملها لان هي الشخص الي تثق فيه وبدأت بسرد قصتها حتى توقفت في حنجرتها الحروف وانهمرت الدموع وردت بقولها : انا النقيب الي ما كان لازم مشاعري تدخل ، حبيته !
كيف رفعت دموعها المنهمره ورددت بضعف : حبيته شوق حبيته !
كيف احتضنتها شوق وهي تداعب خصلات شعرها وتتفهم موقفها رغم صدمتها الا انها رددت : لا تنسين من هو يا صابرين لا تنسين !
رفعت صابرين انظارها لها ونطقت : ماتعرفينه انتِ كل الناس تقول مجرم بس ولا شيء يدل على اجرامه اعمال خيره سابقه وهذا الي محيرني شخص يحبه الفقير واليتيم والضايع والمحتاج ليه يسمونه مجرم ؟
كيف مسكت شوق وجهه بكلتا يديها : لا تسمحين لمشاعرك تدخل اكثر من كذا لا تضيعين انتِ دخلتي هدوامه لسبب واحد اطلعي بهذا السبب فقط ، بعدين مو تقولي ان غيث يبي رئيس العصابة ؟ امسكي رئيس العصابه ممكن وقتها تنحل مشكلة زوجك ..
كيف مسحت صابرين على وجهها تحاول تجمع قوتها : ابيه يسلم نفسه راح اساعده بنهاية هو سارق وللان محد رفع قضيه عليه لان امواله اساساً حرام ماسرق اموال حلال وهذا الشيء لصالحه خصوصاً ان للان ولا حد رفع قضيه عليهم بس مادري كيف اعلمه بكل ذا مادري !
ماتدري كيف تساعدها شوق لان مالها بهذي الامور ابداً وسرعان ما حاولت صابرين تلطيف الجو وهي تنطق بعد ان مسحت دموعها : اي ماقلتي لي الي فاز بك عسى مقامه يليق بمقامك ؟
كيف وقفت شوق بحماس وهي تمشي وتجيب البوم زوجها بفرحه ومقصدها توريها شكلها وشكل لهيب وتحسسها انها عاشت معها ممكن تطلع من نوبه الحزن ذي ومجرد ماجلست بجانبها وفتحت الالبوم بابتسامة واسعه حتى توسط ذاك الأسمر تلك الصور وتوقف الزمن للحظه على صابرين وهي تناظر له بعدم استيعاب للي تشوفه والي قدامها حتى نطقت باتساع بؤبؤ عيناها بصدمه : ل لهــيب !!!
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الرابع والستون 64 - بقلم s_rx1900
بعد يوم متعب رجع لبيته يدور راحته وحياته بين حواف خصرها ، ومثل عادتها استقبلته برحابّة صدر لكن هالمرة كانت رحابّة وحيييل ، بطريقة مختلفه رسمت على ملامحها العذبه إبتسامة مرتجفه وعلى رويان جسدها فستان كحلي حريري متدليه اطرافه من كتفها الناصع ظاهراً بياض عنقها ورسمته المذهله ، مثل عادتها مع غجريها المنتشر .. كانت لوحة فنية مبدعة الصنع اتعبت سكون اضلعه ، رحبت فيه وهي تمسك بيدينه وتبعد قبعته العسكرية الي لبسها أساسًا تكمله لسر الي يخفيه .. كيف ابتسم بهدوء وهو يهمس ويدينه محاوطه خصرها : لهفه العُمر على خصرك زادت ؟
كيف ابتسمت وهي تحاوط عنقه وتردف بعدها مخفيه كل شيء بقلبها : وكثثثيير !
مشت معه وهي ممسكه بيده حتى السطح لتفاجئه بجلسه على السطح المخدات على الارض بجانب اكواب واضاءه خافته معرضه امام الجلسه ضوء بروجيكتر ينشر بالارجاء بداية فلم ذا اغنيه كلاسيكية .. كان يتأملها بهدوء وسرعان ما ابتسم باتساع وهو يحاوط خصرها ويزرع قُبلته بعنقها بمتداد الوقت حتى اردف من بعدها : انتظريني هنا دقايق وارجع لك
وبالفعل نزل وهو يترك سلاحه واغراضه ويطلع بكذا شغله وابتسامة واسعة وقت شافها جالسه على الارض وتعدل الابتوب الي بيدها لعرض فلمها الي جهزته والانشراح بوجهها .. نطقت من غير ما تلتفت له بتساؤل : لهيب ايش هي احلامك بعد خمس سنوات ؟
انتشر بملامحه السكوت وهو يفكر بساؤلها الي ما عمره فكر فيه وتفكير : بعد خمس سنوات ؟؟
التفتت له بحماس وهي تشير رأسها بالايجاب ليتأملها مطولًا وللمرة الاولى بحياته حد يسأله عن احلامه لآنه أساسًا ماعمره حلم ، وسرعان ما اردف بابتسامة : تكوني في حضني انتِ و ملاك صغير تشبهك ، مايهمني البلد ولا الي حولينا ولا احوالنا كثر ان يدينك هي الي محاوطه عُمري .. كيف ابتسمت باتساع بعد ما سمعت حديثه وانتهت من تجهيزها وسرعان ماحتضنها من الخلف بعد ما شاف انها خلصت واظلمت المكان لينتشر نور البروجكتر بالمكان كيف وضعت رأسها بحضنه وهي تحاوط خصره ليبادر باحتضانه جسدها الرويان وانظاره للامام ..
دقت عقارب الساعه اعلان ابتدأ الفلم الذي انتشر صوته بالمكان ، لا لم يكن صوت بطل الفلم او واحد من ممثلين هووليود ، ذاك الصوت الي يعرفه لهيب اكثر من اي حد ثاني والي نطق بامر صارم للقبض على سارق الاموال لهيب .. كان صوت غيث ! الي تردد صداه بالمكان من الفديو الي عرضته وفيه صوره ملف القضيه او بمعنى اصح صورة لهيب .. وقضية الفرقه السابعة ..
كيف نطقت وهي مازالت في حضنه ومن غير ما تلتفت له مجرد خوفها الي بدأ يظهر ورجفتها الي انتشرت في جسده قبل جسدها وهي تنطق ب : ليه !
سرعان ما نزعت يده من جسدها وهي ترتعش بقوة مالها مثيل حتى ان فكها السفلي اعلن صريره .. اقشعر جسدها من هول الي تشوفه وكانها للمرة الاولى تشوفه ، فتحت الانوار الي كانت في جانبها ليظهر لها وجهه الهادئ من غير اي معالم او حتى خوف او حتى امل ولا حتى ندم .. كانت تناظر له ولملامحه للمرة الأولى الي تشوفه بعينها لان طوال تلك الفترة كانت تشوفه بقلبها ..
معاده الاسمر الفاتن ، البلطجي مثل ما قالت هنادي ، لا هذا السارق المطلوب من العدالة ! هذا المجرم الي احتضنته و احتوته و عيشته بروحها ! هذا الي عيشها بوهم وكذب وحرام وقت نطقت بتساؤل الي فكرت فيه من اول ما عرفت وبرعشه هدب وكسرة خاطر : كل الي اعطيتني كان من اموالك الحرام ؟
كيف انه مازال جالس يتأملها بهدوء هو عارف انه وصل لهذي اللحظه وانه بيوصل لها مهما طال الامد هو عارف ومتأكد ومن وقت دخوله للبيت عرف انها عرفت بس مايبيها الحين لا مو الحين وقلبي لسى ما ارتوى وروحي ما ارتوت لا مو الحين .. وقت نطق بهدوء : لا وخالقك لا ماعشتي يوم بحرام انا الي اكلت الحرام وانتِ اكلتي حلال ..
كان صادق بقوله لانه باع اغلى ما عنده لأجل يعيشها بحلال ، ولكن قول الحقيقة بعد سيل من الكذب تجعلها كذبة اخرى .. وقت ضحكت بهسترية وهي ترفع وجهها عاليًا لا تخونها دموعها الا انها انهمرت من عيناها كانت تضحك وهي ماتدري ليه ! الوضع يحتاج للبكاء ليه تضحك ! استمرت بالرفض مرارًا وتكرارًا حتى مدت يدها لطاولة الي امامها لتنثر كل ما كان فيها وكل ماجهزته وهي تتمنى تسمع منه عباره " لا مو انا " كيف انهمرت دموعها بين صرخاتها ونحيبها الممزوج بكلماتها المتلعثمة والغير مفهموم مصدرها من القلب كانت ام العقل : كذاب كذاببب كذاببب كل شيء كذبب كذبب
ماتدري ايش الي امامها بس مستحيل يبقى امامها اما ان تكسره او تدفعه او ترميه المهم مايبقى عائق يعيق صرخاتها الي صدرت من اعماقها ومن جوفها ومن روحها وقلبها وحتى عيناها : لييه لييه كل ذا ليه ؟؟ كذبب في كذبب انت كذب و وهم وحبك كذب وحياتك كذب وكل شيء كان كذب الليل والقمر والسهر والشعر والغزل كله كذبب وهمم ضيياع !!
كيف وقف ومن غير رد او تعبير او حتى حرف وش يقول وش يبرر حتى لو عنده مئة عذر راح ينساه امام هالمنظر .. انهز كيانه ، كل شيء عنده يهون الا انها تكذب حبه ! كل شيء يهون الا انها تكذب حببه !!
هو عارف انه لو تكلم بتهز صرخاته الجنوب قبل صرخاتها بس ماهو قادر ينطق ولا حتى يقول شيء ماهو قادر ولا راح يقدر الان ..
تحس انها بكذبة و دمار واسوء شيء صار لها بعد ترك ابوها لبيتهم ، في شيء اهتز بقلبها ظنته سند و عزوه .. في دمار هائم في شرايين قلبها ، في كسور عديدة ما كانت عظام لا كانت خواطر .. لهفه ما اكتملت ، ونظرة صابها العمى ، وقُبلة ضائعة ، ودمعة حائره ، صرخات ضعف و قهر و صدمه وغبنه ، كانت قههر وقههر تفضل تعرف منه ولا من غيره بطريقة ذي ، كانت تتفاخر فيه اه ويا كسر قلبها وقتها .. تباهت به بين الملأ وقالت اسمه بين العرب ، باهت الدنيا لاجله وما خسر حد غيرها ..
كان يحاول ينطق شيء لانها كذبت حبه مايبي يدافع عن نفسه لا بس يبي يدافع عن قلبه ، عن حبه بس .. وقت نطق بسكون : كذبي كل شيء ، كل شيء الا حُبي !
الامر الي اتعبه انه كان هادئ رغم خوف قلبه و رغم رعشته الا ان تعابيره هادئ وكان هذا عقابه بهدنيا .. تخونه عينه وحديثه ولغته وقلبه .. اظهرته بجسد بارد متبلد رغم انه لهيب من نار اشتعلت وما حرقت شيء الا هو .. الا انه ما زال متمسك بصلابة الثلج رغم معالم انهيار الحمم واللهب .. حتى ترددت صرخاتها بالمكان بالم ماله اي وصف : واكبر الكذبات حبــك ! انت وهمم ولا انك بشر وهم بس وهم وكذب وخداع انت اسوء شيء حصل بدنيتي !
كيف تعالت شهقاتها بوجع حتى صرخت بامر وهي تنظر بعيناه بطريقة مالمحها بحياته : اطلعع اطلعع مابي اشوفك لا تلتقي طرقاتنا ابداً ابداً المرة الثانيه الي بصادفك فيها راح تكون بسجون وانت توقع على اوراق الطلاق وغصبب عننك ..
كيف نزلت من الدرج بعجله وكل غايتها انها تطلع ماتبي تشوفه ولا يشوفها أبدآ رغم تصلب اقدامها وتحجرها ورفضها لرجوع ورغبتها في احتضانه الا ان كسور الخاطر جرتها جر للاسفل وفتحت مواجع الغربه لقلبها والندم واه من الندم .. ماكان منه شيء الا انه يتبعها لانه عارف ان طلعت مافي رجعه أبدًا ودام قلبي ما ارتوى ودام نص الحقيقة مبهمه مالها خروج ..
ما كان يحتاج تجهز شنطتها لانها جهزتها قبل مايجي ولهذا السبب لهيب عرف انها تدري مجرد دخوله للبيت وقت نزل يرجع اغراضه لمح اغراضها وعرف انها علمت وقبل ماتطلع التفتت للي دخل الغرفه واغلق الباب ، لاول مره منذ عام من الاطمئنان التفتت برعب !
رعشه و رجفه وصرير اسنان وطرقات قلب ودمع عين و بهتان ملامح .. مثل شجرة يوم اثمرت قطعوها ..
كانت خايفه بعد سيل صرخاتها وحديثها ودموعها بدأ الخوف من الانتشار حولها ، الشخص الي كل ماشافته شافت الامان هي الان تشوف الخوف ..
كيف تأملها وتأمل الخوف في عيونها ومن ثم نطق بتعب وتعب وتعب ان كان هي حملت التعب ليلة هو حمله من اكثر من عشرين سنة ، وان كان عزمتي الرحيل ؟ ارحلي بس رجعيني انا ابيني .. كيف شافها تتراجع للورى بخوف ويدين مرتعشه حتى تقدم لها ويدينه بجيبه وهمس بتعب ونبرة مبحوحه خنقها الآلام : تكفين كل شيء يستحمله قلبي الا نظرة الخوف بعيونك ،
انتِ بذات لا تخافين مني انتِ خافي عليّ ..
كان البعد سنّة الا ان تملكه واجب .. مايسمح لها تمشي وهي ماتعرفه هي ماتعرف لهيب اليتيم اذا عرفته وقتها يستحب لها الرحيل ، قلبه ما ارتوى ولا حتى روحه .. اذا ارتوت وقتها هو بيسمح لها بالرحيل .. كانت الحقيقة المُرة انه عمره ماراح يرتوي منها ، كانت الحقيقة المُرة انها عرفت بعد ما فات الاوان بعد ما تعلق القلب وانتهى ، هو خسر نفسه من يوم ماسرق قطعه الشوكلاتة وهي خسرت قلبها وهو كسبه .. كان اقوى منها مقاومتها مالها اثر ولا حتى فائدة ، يدينه الي حاوطتها من الخلف حين حاولت الهرب ماكانت شديدة لا ، حتى هي ظنته بياذيها لكنه احتواها ولاول مرة تسؤ الظن فيه .. احتضنها من الخلف وهو يوقف حركه يدينها وعنادها وصراخها الي انتشر بدافع الخوف ، مايقدر يتفاهم هنا ويشرح لها بحكم قرب بيته من اهلها وبحكم ان بيته الان صار مفضوح لغيث ، بحركة سريعه طلع المنديل من جيبه والي كان مخبيه من وقت ماشاف حقيبتها وعرف انها درت ومجرد ماوضعه بمنتصف فمها وانفها ، تدلى جسدها الرويان نايمًا بين احضانه .. كصوره لميلان القمر او غصن الريحان .. احتضنها واحتواها مثل قصص الاطفال ، الاميرة النائمة ؟ لم تكتمل القصة دون قُبلة مالبث الا ثواني حتى زرع قُبلته بين بساتين الرمان بتعب الاميرة و الوحش ؟ طالما كان وحشًا بنظر نفسه حتى راى نفسه من عيناها واصبح امير زمانه ، كم مره حسد نفسه بس لان هي تحبه ! وكم مره ردد للافق انا محظوظ !
خاف .. خاف يخسرها ، خاف وجداً
حملها بين يدينه بتملك شديد بعد ان غطاها واخذ اغراضها واغراضه لسيارته منصرفًا لقصره وهو يردد بقلبه " دام الحقيقية ظهرت شوفيها باتم صورها " ..
في الجانب الاخر عند مكتب الفرقه السابعة والي ماكان فيها الا غيث و صابرين .. ماتقدر تداري صدمتها ان صديقتها زوجة لهيب ماتدري كيف تركتها بس هذا طلب شوق وترجتها انها تتركها معه تبي تصارحه لوحدها ..
كيف ان صابرين اول ماعرفت علمت غيث واخذت منه الفديو وكيف بسبب رغبه صابرين ان لهيب يكون مع شوق لوحده ماقدر غيث يرفض .. وقت التفتت صابرين لغيث ونطقت بتساؤل : ليه سمحت له يروح ؟ كان بيدك تقدر تمسكه وينتهي ذا كله !
كيف رفع انظاره لها بتفكير حتى اردف بعدها : لان القصه مجهوله والسارق مجهول في فجوة ياصابرين فجوة كبيييرة يخوفي يطيح بنهايه السارق والضابط فيها .. انا مايهمني ان هرب لاني بلحقه لو بعد مئه سنه
انتِ ليه تركتي شوق معه ؟
رفعت انظارها له وهي تتذكر شكل شوق حتى اكملت : لاول مره بحياتي اشوفها كذا ، قلت لها سارق وقلت لها عنه كل شيء بس كانت متأكده انه ماراح ياذيها ماقدر انسى نبرتها وقت قالت " تكفين ان كنتوا بتاخذوه لا تاخذوه قدام عيوني .. "
كيف لمع الدمع بعيناها وهي تناظر لغيث الي انقهر وانقهر كثير على صابرين ماتلقاها منها ولا من صديقتها .. ولان يعتبر صابرين مثل اريام ولاجل طلبها مارفض .. وسرعان ماستاذنت وهي تطلع راجعه للبيت وكل املها ان وليد لسى مارجع ..
-
" قدم موعد السرقه الاخيرة نهاية الرحلة بدأت " العبارة الي قالها لهيب لشهم بامر صارم حتى اكمل حديثه محدث الحراس : شددوا الحراسه على الابواب ولحد يتجرأ يتقرب من قسمي أبدًا .. والتفت لشهم و وليد وهو يردف بامر : حتى انتوا !
وسرعان ماكرر بصوته بالمكان : ريتتا ؟ خليك بالقسم لا تطلعي منه ولا غيرك يدخل مفهوم ؟
سرعان ما اشارت رأسها بخوف وهي تمشي بعجله لقسمه تحت امره .. وسرعان ما مشى راجع لقسمه بهدوء وكل مايتذكره هو تلك الملاك الي تركها نايمه بغرفته ..
كانت ليلة قمرا ..
وكانت الاضواء تختلط ببعضها الى السماء والارض ، فتصنع مشاهداً انطباعيًا طاغيًا في رقته ..
ومن حولينا تحتم على الضياع ان يُعانق طُهر قلبك النقيّ وتصلب قلبي القاسي ،
هل يكتب الانسان قصته ؟
ان كان صحيحًا يكتبه فمن كتبنا ؟
من يرد لتاريخ الامنا ؟ من استطاع ان يسكب الحبر على جروحنا ؟ من مزق اوراقنا وقطع سيقان أشجاراً ؟
من نادى على البركان حتى ثأرت حممه ؟
من غنى لليتيم قصة ابويه ؟
من فرق شمل اسرة بعينيه ؟
من الي تاه اول هو انا ولا عيونك ؟
من الي سمع الثاني نحيبه ومن الي ضاع بسبب حبيبه ؟
—
فتحت عيناها بارهاق وهي تحاول استيعاب ماجرى والصداع الي مداهمها بشّدة وسرعان مافزت من مكانها بفزع وقت تذكرت كل شيء .. تلفتت حولها بحيرة في السرير الواسع اسود الون بغطاء اسود وجدران يحيطها السواد وكل ماحولها اسود باسود بطريقه مرعبه الا انها جميلة وجدًا كلاسيكية مُذهله .. الون الوحيد الظاهر هو انعكاس القمر على زجاج النافذة الطويلة الممتده للاسفل ويلفح الريح في جوانب الستاره الخفيفه .. كانت تتلفتت حولها باستغراب تام من المكان الي هي فيه وسرعان ما داهمها البرد وهي تحتضن يدينها بسبب عُري اكتافها وتدلي فستانها الحريري الكحلي الي مازالت ترتديه .. نزلت وهي تستشعر برودة اطرافها و اقدامها الحافيه .. والتفتت على يمينها ومثل ماهو واضح ابعد اكسسواراتها ووضعها جانبًا تاركها تنام براحة بعد ان نشر اثره حول رويانها .. بث الهدوء في قلبها الرعب وهي تمشي خارجه من الغرفه والغريب انها مفتوحه ما اغلقها .. ماتدري الانذهال الي صابها وسكن جوفها ايش سببه ولكن عظمه المكان ، طغيان الاسود ، كبر القصر ، الوح الموزعه على الجدران دليل انها بمبالغ هائله من رسامين معروفين وجداً .. المجسمات الي صنعها ، الاثاث وترتيبه .. كل شيء مبهر مبهر وجداً حد الخوف ، تحس انها في عالم اخر وشخص اخر حتى لو يحمل ملامح لهيب لكنه مختلف ..
كانت تمشي على اطراف اقدامها بحذر ورعب ورعشه وخوف كانت تحاول تلمح بشري بالمكان ممكن يفهمها فين هي ؟ وليه هنا وايش يصير ؟
التفت للباب الي انفتح وطلع منه لهيب الي كان بالمكتب الخاص فيه وفي قسم الفخار يكمل صنع المجسم الي كان يرسم جسدها وعذوبته .. مرتدي السواد مثل عادته ببلوزه توضح عُري اكتافه وبروزهما وتقاسيم جسده وعضلاته .. بطوله البارز وبدلته السوداء الملطخه بطين ويدينه ايضاً .. شافها كيف مسكت صدرها برعب وسرعان ما هديت انفاسها وهي تلتفت له وتنطق بغضب عارم وعيناها تراقب يديه الملطخه بطين باستغراب : ايش تظنن نفسسك تسوي !!
كيف ابتسم وبانت على ملامحه التبلد رغم نيرانه ونطق بعدها مدام انهم بمنتصف الليل : صباح الخير حبيبتي
كانت تراقب يده الملطخه بطين وفي عقلها تساؤلات كثيره وسرعان مافهم نظرتها ونطق وهو مميل فمه بابتسامة : معليش تأخرت عليك كنت ادفن جثه داخل وخلصتها ..
كيف تراجعت للورى وشاف انه الخوف انتشر بملامحها وهذا الي كان مايبي يشوفه ابدا .. زعزعوا الامان الي فيها من مزحة ظنتها صدق اشعلت براكينه .. تراجع بخطواته للخلف وهو قاصدًا غسل يده بعد ان نزع زيّه ومجرد ما اكمل انتشر بالمكان صوت انكسار هائل جعله يلتفت خلفه ويركض بعجله وسرعان ماتوقف والماء يتساقط من يده المبلوله وهو يشوف الفخار الكبير مكسور امام ناظريه ذاك الذي فاق سعره الملايين !
التفت لها وقت نطقت وهي تتأمل ملامحه ورغم صدمته الا ان الصلابة متمسكه فيه وهذا دفعها بانها تنطق وهي تمشي للمجسم الاخر : غالي عليك ؟ كم دفعت عليه من اموالك ؟ معليش اقصد اموال السـرقة !
اسقطت المجسم الثاني رغم ثقله وهي تلتفت له وتكمل بعدها بغضب : وهذا كم سعره اكيد تعدى نطاق العشر ملايين ؟
رجعت للوحه الفنيه الي بجانبهم وهي تحاول ابعادها من الجدار ومن ثم اسقاطها وتردف بعدها : الوحة ذي من اي متحف سرقتها ؟
كانت تمشي وتسقط كل شيء حولها مهما كان حتى الكنب الاسود وزعت مخداته على المكان حتى اصبح الدمار يسوده وبقايا الكسور منتشره والي ماحسبت حسابها ان الكسور الي كسرتها تحيط بها بشكل دائري يمنعها الحركه بسبب انها حافية الاقدام وتجرحها امر مؤكد اذا مشت .. وسرعان ماصرخت باعلى صوتها وغضبها المكبوت من تبلده و وقفه بمكانه من غير حراك ولا كلمه حتى ماغير نظرات و نظرات : تظنن انك تقدر تحبسني هنا ! غيث يدري ومراقبك وعارف مكانك .. ماتقدر تتركني مابي مكان يجمعني فيك ولا حتى الهواء
انا اكرهك فاهم ايش تعني الكلمة ؟؟
كيف مشى لها بهدوء وخوفه لو يصيبها شيء حتى اردف متأملها ورغم انه عارف ان الكلمه مجرد حديث الا ان وقعها على قلبه قاسي واردف : لا تقولي شيء ماتعنيه
رفعت نظرها له ورغم نبضات قلبها الي تنكر قولها الا انها عاندت ورددت من حوله بتكرار حس ان الصدى كرره كرره كرره حتى كسر جدران قلبه : اكرههك اكرهههك انتهت لهفه النظر لك ماشوف الا سارق مطلوب
كيف تكتف وانظاره لها مازال مستمر بصلابته حتى شافها تمشي تبي تتقدم له وسرعان مانطق بعجله خوف عليها : خليك مكانــك !
التفتت للارض ومن ثم له وسرعان ما مشت بخطواتها من غير اي تعابير بوجهها وهي تدوس عليها عنادًا وغضبًا والاهم المًا شعور خذولا وخيبه وقهر من الشخص الي تباهيت به بين الملأ وفي نهايه ماخسرت الا نفسي ..
في لهفه وفرحة وكل كلمة حُب قلناها بليل مادرينا عن اول النهار .. كسرة خاطر وغبنه تمكنت منها ، والف اه عجزت تتخلص منها ، شعور انك كنت عايش بوهم وكذبه شعور مافي اسوء منه ، ان يتغابى عليك العالم ويعرف حقيقته الا انت تظنه ملاك رغم تلبس السواد فيه ..
كيف نطقت وهي تمشي ببطئ وينتشر الدم بسرعان معلناً جروح متمركزه في بطن قدمها حتى نطقت وهي تناظر له : البدلة العسكرية كذب ؟ والبيت الصغير كذب ؟ وانك يتيم كذب ؟ هند ماتقرب لك صح اكيد هددتها ! لا انت ابن هندية ولا سعودي ! تظهرت طول الوقت ذا بحبك وانت مجرد وحش ؟ تظن الدم يوجع ؟ جرح الجسم بكرا يطيب وش الي يطيب الخاطر ؟ وش دواء القلب ؟
سرعان ما نزل دمعها بقهر ومازالت تحاول تتمسك بقوتها وهي تردد في مسامعه : كيف قدرتت تشوف عيوني كل ليلة وتكذب !! كيف هنننت كيف كييييف !
ماقدرت تكمل خطواتها لانه تقدم لها بعجله وهو يرفعها بخفه مثل طير امام ضخامته حتى تكررت ضرباتها على صدره طالبه انه ينزلها الا ان وضعها على الكنبه وهو يرفع علو صوته مناديًا : ريتتا ! جيبي علبة الإسعافات الاولية ..
سرعان ما جابتها وهو ياخذها منه جالسًا على الارض محاول يداويها الا ان رفضها التام ابعده وهو يجلس مقابلها متكتف يتأمل محاولاتها الضائعه تداوي جروحها ورغم انها الدكتورة ! الا انها تحس بعجز تكمل حتى مداوه وسرعان ماوضعت اللواصق بعشوائية دون اهتمام ما كانت جروح عميقه أساسًا .. وسرعان ماوقفت وهي تنطق بغضب : ماببي اجلس هنا دقيقه ثانيه حتى !
ومشت بعجله للخارج تراقب خلو المكان والحديقة الواسعة وكان مافي المكان يجعلها تتراجع لداخل بخوف وهي تفضل البقاء عنده ولا تطلع خصوصاً بعد محاولاتها بالمشي الي باتت بالفشل هذا غير ان القصر كان اشبه في الخلا ولا حوله حتى نفس .. كيف التفتت له وهي تشوف واقف مكتف يدينه وعارف برجعتها ليردف بعدها : عندك اجازه من المستشفى لا تشيلي هم الشغل ..
كيف نطقت بغضب وقهر : انت ماتفهمم !! غيث جاي بياخذك ماتفهم !
كيف ابتسم بهدوء بطريقه تزيد الغضب وهو يردف بعدها : جهزي له القهوة اجل
وسرعان ما تراجعت خطواته لمكتبه وهو يسمع صراخها بالمكان .. مجرد مادخل المكتبة شّد على يدينه بقوة وهو يغلق الباب ويتكأ عليه بتعب اغمض عيناه يستشعر انتفاضة قلبه الشديدة .. حممه البركانية .. ضياعه الدائم .. وحاجته لحضنها .. مايدري وش يقول كيف وليه جاهل كل شيء ماغير وجع بقلبه وكبييير ..
بينما هي سقطت دموعها بتعب وهي تجلس على ركبتبها بعد صراخ مستمر من غير فائدة وتستمر بالبكاء بطريقه تذوب الحجر .. كان الامر صعب على لهيب الي يشوفها من كاميرات المراقبه نفس ما شافها وقت صحيت .. بكائها ودموعها واهاتها و تناثر شعرها واحتضانها لجسدها .. اتعبه وارهقه وهز كيانه وانهى صبره .. كيف جلس يتأملها من فرط شعوره رفع يدينه على الشاشه يمسح دمعتها ! مايقدر يطلع تعب من نظراتها ، الندم ، الخيبة ، القهر ، شعور لا متناهي من الوجع صابه وهو يناظر لعيونها فقط .. الامر الي جعله يبتسم .. هو شيء واحد فقط ، انها انتبهت لدم الي مستمر حتى مكتبه دليل ان اقدامه تجرحت لكنه ما انتبه ولا شعر بشيء كثر وجع قلبه .. كيف رغم كل شيء بقلبها ما هان عليها واخذت عُلبه الإسعافات وهي تناولها لريتا الي جلبت لها الماء بعد ماشافتها تبكي وطلبتها منها تعطي لهيب من غير ماتقول انه منها علشان يداوي جرحه .. كيف ابتسم بتعب ويكفي شعور انها بعز قهرها وغضبها وصدمتها ماهان عليها جرحه .. يكفيه ذا فقط يكفيه ..
في الجهة المقابلة كان زواج بينه وبينها مثل ماهي طلبت ورغبت ولا يبي يكسر طلبها .. كانت تبيه مثل ماحلموا وقت كانوا صغار بين حدائقهم تلبس الابيض الهادئ لا احد الا هو وهي .. بينهم الورد والزهر واحلى الاحلام ، كان جمالها طاغي ما عدمه تعب ولا ضرب ولا غيره ، طاغي لحد مايستحمله قلب مرهف مثل شهم .. كان هذاك اليوم اعظم ايامهم ، أنس قضى اليومين السابقه عند حسن مع وسام الي تعرف عليه وصاروا اصحاب ، مضت ليله ولا اروع من الخيال ..
وهذي هي تقضي الليلة الثانيه على جوانب قصره وبريقه .. ما كان موجود بالبيت بسبب ذا اخذت راحتها وهي تظهر ظهرها العاري وتحاول ابعاد خصلات شعرها الي طالت ووصلت لاكتافها ، وهي تضع الدواء بيدها رغم عجزها عن الوصول اليه .. كم اه قالتها الماً ؟ وانساها الألم وهي تتذكر ابتسامة شهم العذبه ..
وسرعان ما انفتح الباب جعلها تلف الوشح من خلفها وتغطي جسدها رغم انه حلاله .. ماكان مقصدها شيء كثر انها ماتبيه يشوف جروحها للمرة الثانيه ، صابها خوف لو يكون منظرها بنسبه له بشع ومايحبه .. بسبب ذا التفتت له وهي تبلع ريقها وتراقب نظراته لها بهدوء .. كيف وضع مفاتيحه واغراضه وهو يتقدم لها باتساع وماغابت عن عينيه نظره الخوف بعيونها .. تمسكت يدينه باكتافها وهو يلفها له لتعطيه ظهرها رغم تحريك رأسها برفض الا انه عزم قراره .. ابعد الوشاح عن ظهرها تدريجيًا حتى بان له طقاسيم تركتها الزمن .. سمح لها بالجلوس وهو خلفها بضبط معطيته ظهرها .. كان يتأمله فقط كما يتأمل السماء ليلاً .. كم صرخه طلعت من جوفها ؟ كم اه وكم وكم وكم ؟ انتشر بالمكان صوت بكاءها الي حاولت تخفيه الا انه اطلق عنانه ..
بكت وبكت وبكت عوضًا عن كل الايام الي تمنت تبكي بحضنه .. بينما هو ممسك باكتافها حنى جسده لها يطبع قُبلته على كل موضع من جسدها ابتدأ من كتفها نزولًا ثم صعودًا على تضاريسها وخاريطتها ورغم ان الجروح تزيد المرء قبحًا الا انها مازادتها الا جمالًا .. وزع قبلاته مع صوت بكائها وكل مابكت زياده كل ما اطال بقبلته .. حتى هدأت انفاسها وعلو صدرها ورفعت يدينها تمسح عيونها .. انهى اخر قبلاته بمنتصف خريطتها ..
واخذ الكريم بيده وهو يضعه على اصابعه ويبدأ بتمريرها على جروحها بهدوء وتركيز تام حتى نطق بعد وقت طويل من السكوت : اذا سالوني يوم اين تقع بلادك ؟ من غير شك ان الجواب منتصف جرحها .. كاني ضائع من سنيين بهدنيا واليوم لقيت خريطتي ..
كانت الكلمات الي رماها الان من غير تفكير ولا ترتيب ولا حساب كفيلة بنشر الامان والبهجة .. عدنان الي قال لها " راح تتشوهي و مايقبل فيك غيري "..
شهم قال لها " جرحك خريطتي "
وهذا الفرق الكبييير .. ممكن الاثنين حبوها ، لكن الحب وحده مايكفي دام مافي فيه امان ولا حنّية ولا رحمة ولا راحة ، لن تعرف انك في الحب الصحيح الا اذا جعلك هذا الحب تحب نفسك ، عيوبك قبل محاسنك ، تعبك قبل راحتك ، حزنك قبل فرحك .. كانت مغلقه على قلبها حتى رجع شهم لتثبت مقولة : " هيكسب قلبها الي يرجع ضحكتها تاني " وهذا شهم رجعها ورجع روحها وقلبها وكسبها .. كيف لبست بمساعدته ومن ثم التفتت له وهو ممسك بوجهها بين يدينه وكانه ممسك بروحه يمسح رمشها المبلول وسرعان ما احتضنها من الخلف وهو يستلقي على السرير وهي بحضنه وظهرها بصدره كيف فهمته وفهمت حركته وفهمت كل شعوره ورددت تطمنه : لا تلوم نفسك مالك ذنب ..
كيف تنهد بتعب وهو يلوم نفسه كل ماشاف تعبها رغم ان ماله دخل بس مايقدر مايلوم .. ردد وقتها بنبرة يملاؤها الاسف : انا كل ماشفت وجعك مرت بجوفي جمرة ايش اعوض عن سنينك وايش اترك !
كيف شدت على يدينه الي محاوطتها ومستقره في جعبتها وهي تنطق ب : احتضني ..! كل ما تسمح لك الفرصة تفتح يدينك ، احتويني .. لباقي العُمر وان كان لي عُمر اطالبك اعيشه بهالحضن ، هذا عوضي ..
شّد عليها وكانه يحاول ادخالها بروحه قبل جسده كعوض له ولها وللعُمر الطوييل ..
ممكن هذي ليلة الاحضان لان مر وقت طوييل و مازالت صابرين متمسكه باحتضان وليد ، حتى ربما داهمته بعضًا من الاستغراب لانه ماعهد منها كل هذي المبادرة الا انه استقبلها برحابّة صدر وحُب كبيير .. كيف انها سمعته يتكلم عن السرقه ممكن هذا الي جعلها تحتضن مو لانها راح تعلم غيث لا أساسًا مايحتاج تعلمه .. البيت فيه اجهزه تنصت من اول يعني الخبر واصل من قبل ماتوصله .. هذا الي جعلها تحضنه وتحضنه بتعب حتى رفعت رأسها وهي تنطق بتساؤل : وليد ؟
كيف نطق رغم انه مغمض عيناه : عيونه ؟
بلعت ريقها بتكرار وهي تردف من بعدها : لو ماكنت زينب كنت راح تحبني ؟
كيف فتح عيونه باستغراب حتى ابتسم بضحكة مردفًا : وان ما كنتي زينب مين راح تكوني مثلاً ؟!
حركت اكتافها بهدوء وتفكير : شخص بهدنيا لا ممرضه لعمتك ولا غيره ..
اطال النظر فيها مطولاً متأملًا حتى اردف بعدها : لو كنتي شخص ثاني والتقيت فيك حتى لو صدفه عيني جت بعينك ، بشامتك ، بشعرك ، برقتك ، كنت راح اقع بحبك من غير اي شك ..
رفعت يدينها تمررها على لحيته الخفيفه المرتبه بطريقه زادته وسامة مردفًا : تذكر دائمًا اني احبك من غير اي اهتمام بشيء ثاني محيط فيك ، بس احبك لانك وليد ..
ابتسم باتساع وانشراح وهو يسحبها لحضنه اكثر ويشّد عليها حتى رفعت رأسها مره اخرى بتساؤل : ولييد ؟
ابتسم وهو مغمض عيناه واردف : عيونه ؟
نطقت برغبه عارمه بمعرفة جوابه : كم تبي طفل ؟
فتح عيناه بتفكيير وسرعان مانطق باتساع : خمس بنات و خمس اولاد ؟
تراكمت ضحكاتها بعد ان اتسع بؤبؤ عيناها بانذهال تام حتى اردف وهو يضحك من ضحكتها : اذا ما نمتي راح يصيروا عشرين
وسرعان ما ارتمت بحضنه بضحكة وهي تكرر وتستشعر يدينه الي تحاوطها : خلاص نمت ..
في الجانب الاخر عند عازف اوتار الاحزان .. استقرت في احضانه عوده البُنيه .. مرر يدينه بعروقها عليها ، عزف احزانه وكل الي يتردد عليه .. اخوه .. الي مايعرف لا وجهه ولا صوته ولا شيء يخصه ..عزف ويحس عمره يمر على اوتار هالعود ،خايف يمر وينتهي ولا عزف مع اخوه ، خايف وحييل خايف ، التفت للي وضعت فناجين القهوة العربية امامه وجلست بجانبه تتأمله .. كيف رفع عيونه لها ومن غير اي تفكير ترك عود ومشى لحضنها تحتويه .. احتضنته وهي تمسح على رأسها حتى ردد بالارجاء :وين تتوقعين مكانه ؟
كان يقصد اخوه الي شاب رأسه من بعد ماعرف بوجوده حتى كرر تساؤلاته : تتوقعين صرت عم ولا ماتزوج ؟
كانت تحاول تخفف عنه بس محد يلومه ولا بيفهمه لكنها نطقت بخوف عليه : يكفي غيث اتعبت نفسك !
رفع رأسها من حضنه وهو ينطق بقهر : ماراح ارتاح والله ما ارتاح حتى اشوفه اوتار حتى اشوفه ..
تنهدت وهي تعيده لحضنه وتردد تطمنه : بتشوفه بإذن الله وتقر عينك فيه ..
وماهي الا ثواني حتى رفع جسده بتذكر : لا تظنين نسيت دروس العزف الظاهر ماتبيني تكملين دراسه
كيف التفتت له بابتسامة عذبه : اي بقدم نقل مدرستكم ما تناسبني
اتسعت ابتسامته وهو يسحبها لحضنه ويسحب عوده مردفًا بنرجسية لائقه فيه : مايطلع بشر من مدرسة غيث حيّ يا تارك قلبه او تارك روحه ..
اتسعت ابتسامتها وهي تمسك معه العود وتنطق بعدها : تركنا القلب و الروح والله ..
بكت وبكت وبكت ليت حسّت ضلوع صدرها تراعدت من بكائها .. فوق سريره محتضنه اقدامها لصدرها وتبكي بتعب ومن كبر الحقيقة بقلبها .. وقت قالت لها صابرين ماقدرت تبكي حتى ماقدرت تصدق .. لكن نظرته اثبتت صدق حديثهم ، كم مره وقفت للمرآة تحاول مسح اثره من جسدها من نحرها من ملامحها ، تحاول اعدام ذكرته لها رغم انها ببيته وفيه الا انها ماتبي تذكره ماتبي .. ماتدري كم مر من الوقت لكنها نامت ودموعها تعانق وجنتها بشعرها المنتشر حولها وصغر حجمها مقارنة بكبر سريره ..
ما كان اتعب منه الا هو يتأملها من الكاميرات وكل شيء حوله يرفض يشوفها كذا .. تأملها وتأمل حركاتها وبكائها ورغبتها العارمه من نزعه من روحها .. هدت حصون صدره واتعبته ، كسرت مجاديفه .. مايقدر يلومها مايقدر .. انتظر حتى نامت وتأكد من نومها وطلع لعندها قاصداً جرح اقدامها الي تركته دون اهتمام .. داوه بهدوء وهو يحاول عدم ايقاظها وبالفعل استطاع بعد ان لف الشاش الابيض من حول اقدامها وتركها يمشي امام السرير ..جلس وقتها بتعب يدينه تبعد شعرها عن وجهها .. ماقدر يمنع نفسه من وضع قبلته .. الاثر الي تمنت لو تقدر تمسحه هو اصر على عدم رحيله .. كل ما يتذكر انها حاولت تبعده يزيد اثره و وجوده و ثبوته حولها كاثبات لمكانته مهما كان الي حصل .. وسرعان ماوقف منصرف من المكان بعد ان تذكر خطتهم الاخيرة ..
-
كان اليوم المحسوم في نهاية درب السرقة الي خضوها بعد ارغام الظروف عليها حتى اصبحوا ضمن قائمة اكبر لصوص البلاد .. وعلى غير العادة هم راح يهجمون على مجموعه من افراد عصابة جاسم عند تبادلهم لبضائعهم المحرمه ، كانت الخطة تتضمن خروج حمزة الذي يقود شاحنه كبيره محمله بالوسادات وفي الحقيقة ما كانت الا وسادات محشوة بالمخدرات والممنوعات ليستقبله طارق باموال هائله محشوة بوسادات اخرى وفي شاحنة اخرى وتتم عمليات التبادل .. الا ان ظهور عصابة اللهب في منتصف العملية ضيع اجراءات الخطة كلها ..
وقفوا بعيد عنهم ونزلوا من سياراتهم بلباسهم السود واسلحتهم و اقنعتهم كالمرة الاخيرة للخطة الاخيرة ..
التفت لهيب لوليد الي يراقبهم من بعيد وهمس بتساؤل : كم عددهم ؟
رفع انظاره وليد لهم بترقب حتى همس بعده: اظنهم ١٥
التفت له شهم برفض تام وهو يردف : وش ١٥ ماتشوف اكثر من ٣٠ حتى !
راقب وليد عددهم مره اخرى ليكمل بعدها : رسبت برياضيات بس الحمدلله ناجح بالجغرافيا
التفتت له ريان وهو يحاول يكتم ابتسامته مردفًا : فين موقعنا ؟
رفع انظاره له وهو يجاوب بعشوائية من غير تفكير حتى : بنص الجنوب
تراكمت ضحكات ريان وشهم وقت اردف شهم : حتى بالجغرافيا راسب
كان المشهد امام انظار لهيب ورغم ان لهيب معروف عنه وقت تنفيذ السرقات صارم وجداً الا انه الان ابتسام باتساع وهو يرى نهاية المطاف تحت ضحكاتهم ..
اردف شهم محدث لهيب بعد ضحكهم : ايش الخطة الان ؟
نفث لهيب اواخر مابقي من سجارته وهو يرميها ومن ثم يدوس بقدمه واردف : مافي خطة ارجعوا بالاموال
كيف تبادلوا النظرات بينهم بحيرة حتى اردف وليد : كيف مافي خطة ؟ نهجم علطول ؟
اشار لهيب رأسه بالايجاب وبتكرار الامر الذي قاله لهم منذ اكثر من خمس سنوات والى الان : لا نقتل روح ناخذ الاموال ونرجع ..
وبالفعل ماهي الا ثواني عديدة حتى تجمع لهيب واصحابه وحراسه الذين فاقوهم عددًا حول حمزة و طارق بقوة كبيرة اجبرتهم على الخضوع امامهم وتسليم ممتلكاتهم بعد محاولتهم بالهرب الا ان الاسلحة الموجهه لهم من قبل العصابة هزت وبثت الرعب في قلوبهم .. التفت لهيب لحمزه وطارق بعد ماربطهم امام شاحنة المخدرات مع حراسهم .. كتكرار للحظة الاولى .. السرقة الاولى .. الصاحب الاول .. وطيف هيثم يدور حوله ، علق على صدر حمزة مقولته التي كررها عمراً كاملاً .. : « لسى الخير لقدام ياهل الطبقة المخملية »
كلحظة أخيرًا بعد ماشاف اصحابه اخذوا الاموال وبدأو بالانصراف ، رفع جواله وهو يستقبلها بشريحة الجديدة اتصاله بغيث واكتفى بقوله وهو محدثه : خذينا لحم الكلاب بقي عظامها خذها لو تبيها ..
لكنه انصدم من رد غيث الي اردف بعده : كنت انتظر اتصالك ترى لك دين ما وفيته
كيف عقد لهيب حاجبيه باستغراب وعدم فهم : اي دين ؟
اردف بعده غيث الي يحرك كرسي مكتبه : تركتك تروح رغم انك قدامي وسمحت لك تبرر سوء موقفك لزوجتك لا تظن ان هذا كرم مني و ماظن انك تبي تبقى مديون عندي ! جيب دليل ادانة جاسم والي سبب فصله على ماعتقد انها عندك انت بس وقابلني بالمكان الي انت فيه
اتسع مبسم لهيب وهو يردف بعده : ايش الدافع الي يخليني اسلمك دليل وايش يثبت لي انك بتيجي وحدك ؟
ما كان من غيث الي مخطط للموضوع ذا ومن اول الا رد واحد : دافعك انه مافي حد كثرك يتمنى الشر لجاسم الا اذا دم هيثم نشف وقتها لنا حديث ثاني ! والي سمح لك تهرب للمرة الاولى بيسمح لك المرة الثانية بس اوعدك ماتسلم الثالثه ..
عرف غيث يلعب على الوتر الحساس ، " هيثم " الدافع الوحيد الي ممكن يخلي لهيب يترك كل شيء لاجله ، وبطريقه محد فهمها كان يجري بين الاثنين مصدر ثقة .. مجهول مصدرها ، حتى وافقا على اللقاء وهم متأكدين ان محد منهم بياذي الثاني دام مصلحتهم جاسم ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الخامس والستون 65 - بقلم s_rx1900
محاولاتهم كلها باتت بالفشل في ايقاف لهيب عن لقاء غيث بحكم انه ممكن ياذيه بشر الا انه رفض رفضًا قاطعًا يبان بمظهر الهارب بعد ماوعده باللقاء .. اخذ دليل جاسم ولان عنده ادله كثييير مو بس جاسم حتى اتباعه اكتفى باخذو واحد فقد ومشى للقاء غيث بنفس المكان الي اتفقوا عليه ، ومجرد ماوصل نزل من سياراته وهو يراقب هدوء المكان الا من الشاحنات الي مازال فيها المخدرات تنتظر قدوم الفرقه ، اشعل سجارته ونفث دخانها بالمكان ،وماهي الا دقايق معدوده حتى وصلت سياره غيث السوداء ذات الطراز الكلاسيكي الاشبه بسيارة لهيب ، ونزل منها بهيبة حضوره و لانه اعتبر هذا اللقاء شخصي بينهم فضل عدم ارتداء بدلته العسكريه وقابله بثوبه الاسود ..كيف تبادلوا النظرات لثواني عديده ، نظرات تملأها الكره والبغض ، ظهور لهيب هو الي هز هدوء ايام غيث ، وظهور غيث هو الي بعثر خطط لهيب .. كمية الكره والحقد الي تعلق في نظراتهم تزن البلاد بكبرها .. كل واحد منهم يبغض الثاني وبشّدة لدرجة ان نظراتهم اشبه باعصار وبركان كل منهما فائض وبشّدة .. رمى لهيب سجارته وهو يدوس عليها ومن ثم رفع اوراق إدانة جاسم ونطق ب : ايش مقابلها ؟
اتسع مبسم غيث الي تقدم له بخطواته وهمس متأمل نهر عسل عيناه : تظن انك بموضوع يسمح لك بتفاوض؟
تقدم له غيث وهو يردد كلماته بسكون متأمله : تظن ان اللعبه بصالحك ؟ من البداية و زمام الامور بيدي سمحت لك تهرب وتتزوج وتسرق وتلتقي ليين وصل فيني الامر اسمح لزوجتك تمشي معك .. انتهت اللعبه يا لهيب وانتهت الفرص الي كانت متاحة لك .!
كيف تقدم له لهيب هو يشعل سجارته ومن ثم يرفع سجارة امامه بمقصد " تبي ؟ " الا ان معالم الرفض بوجه غيث كانت صارمه ومنها نفث لهيب دخانه واكمل حديثه ردًا عليه : كان من المفترض انتهت اللعبه من زمان بس دخولك فيها سبب انه جعلني اطول فييها وبرواقة
كيف اشار غيث رأسه بهدوء علامه الرفض حتى اكمل بعدها : قصدك دخولك لعائلة يعقوب !
مارد لهيب رغم شعلة اللهب بداخله ومن ثم رفع يدينه للهوى وهو يرمي ادلة جاسم ارضًا ويرفع بعدها نظراته لغيث هامسًا : اعطيتك لاني ابي اشوف جاسم يعاقب قبل لا اطلع من هالبلد
كيف اتسع مبسم غيث باستهزاء ناطقًا : صدق ! هقيت من كثر الحب معطيني ..
تراجع لهيب بخطواته مع إبتسامة مائله وقبل ان يكمل للورى داهمته ضربه غيث الي سحبه من اكتافه بشدة ومن ثم ضرب برأسه على وجهه بسرعه فائقه تراجعت بعدها خطوات لهيب بعدها للورى بصدمه وعدم استيعاب خصوصًا وقت نزف الدم من انفه وانف غيث ورغم صدمته الموقف وعباره غيث الي رماها : هذا علشان هدوء الايام الي اربكتها ..
الا ان ابتسامه واسعه ظهرت على صف اسنان لهيب اللؤلؤي ومن ثم تقدم له وهو يوجه له ضربه مماثله بقبضة يدة ردد بعدها عبارته : وهذا علشان خطط السنوات الي ضيعتها ..
مايدري كم ضربه تناقلت بين الاثنين نزفت منها انف لهيب وجرح بجبينه بالاضافة لانف غيث وضربات عديدة بينهما حتى تطاير دم غيث باشتياق لدم لهيب وعلى الرغم من ان الاجساد تنافرت كرهًا الا ان الدم تلاحمًا شوقًا واشتياقًا وحنينًا لبعضه البعض .. حتى انتهى بهم الامر مبتعدين عن بعض ومنصرف بعدها لهيب عنه لسيارته وقبل ان يدخلها التفت لغيث الي نطق بعدها : وجود بنت يعقوب ببيتك يسبب لها حكم التستر على مجرم ! يكفي الي سويتيه فيها اتركها بحالها قبل لا يوصل الامر لسلطات !
وقتها نطق لهيب وهو يتأمله وبحده وتشديد : لا تفكر بيوم تدخل اهلي بيننا حقكم عندي خذه مني انا !
وما كان الرد من غيث الي تكتف : مو انا الي بداخلهم القانون بيدخلهم .. انصرف بعدها لهيب بحيرة وتفكير .. هنا رفع غيث جواله وعلى مهند تحديدًا همس بعدها : جهاز تحديد المواقع بجيبه حدد موقعه ..!
وكان هذا الي يبيه غيث يحدد موقعه ويمسكه خارج هالمكان لانه هنا وعده مايصير شيء بس خارجه كل شيء بيرجع للقانون ..
رفع لهيب جواله الي يرن وماكان المتصل الا شهم وقتها نطق شهم محدثه : تعال الكوخ ننهي اواخر السرقه هناك ..
اشار لهيب برأسه وكانه يشوفه واكمل : مسافه طريق ..
"مراقبينه من ربع ساعه نزل من سيارته وللان داخل البيت ماطلع "
رفع غيث سلاحه وهو يشير للفرقة بمحاصرة البيت والي كان فيه افراد العصابة اجمعين ، مشى بخطواته بهدوء حتى حاوطوا المكان وبلمح البصر بعد اشاره من غيث دفع الباب بقوة كبيرة وهو يوجهه سلاحه عاليًا وينطق بعلو : البيت محاصر ولا حركة !
لكن الغريب بالامر والصادم ان البيت فارغ ! لا اثر ولا مكان الا من كرسي خشبي منتشر حوله المال يتوسطه دب محشو ليس قطن بل اموال ! بعد ان ضربها غيث ليسقط رأس الدمية ويتدلى اوراق النقديه منها تتوسطها ورقه مكتوب عليها عبارته الشهيرة : « لسى الخير لقدام ياهل الطبقة المخملية » كيف دفع غيث الكرسي بقدمه بقهر وهو يطلع من المكان بصراخ على افراد الفرقه : كيف مانتبهتوا ان في باب ثاني يقدر يطلعع منه !!!
-
نرجع للاحداث للورى عند لهيب الي اتصل عليه شهم واردف بعدها :الطير الي كان بسماء وحيد صار حوله سرب ..
كيف عقد لهيب حواجبه بعدم فهم لبضع ثواني حتى ادرك مطلب شهم انه مراقب من قبل العصابه ورفع يدينه بعدها لجيبه ليستشعر وجود الجهاز وقتها نطق شهم بهدوء وقت ادرك ان لهيب فهمه أساسًا شهم ماكان يدري اذا مراقب او لا ولكن حس بهشي وتأكد من احساسه ونطق بعدها يدارون الوضع نطق شهم محدثه : تعال الكوخ ننهي اواخر السرقه هناك ..
اشار لهيب برأسه وكانه يشوفه واكمل : مسافه طريق ..
وبينما لهيب يقود سبقه وليد للبيت وهو يجهز كل شيء ليدخل لهيب من باب ويطلع من باب اخر في خطه رهيبه كانت هالمرة من وليد وشهم بدل ماتكون من قائدهم كانهم يثبتون له ويعلمونه انهم على خطاه مشو..
" اكثر من مرة حاولت تهرب وقدرنا نرعبها لترجع داخل" تنهد بعد ماسمع حديث الحراس ومشى لداخل من غير اي حسّ قاصدًا مكتبه وهو ينزع ثيابه ويرتدي اخف منها بعد ان غسل الدم وغيره .. رمى جسده على الكنبه وهو مرهق من التفكير ومتعب لاخر قطرة ، رفع مجسم الملاك الي تركه مره بسطحها وانكسر وبدأ يعيد تصليحه بفخاره وهو ينحت عليه بدقة محاول تناسي كل شيء وعدم التفكير الا ان كل شيء اربك سكونه وبعثر كيانه وقت داهمته رائحة عطرها في الارجاء اتعبت كيانه ولهبه .. رفع انظاره للباب الي دخلت منه من غير ماتنتبه له لانه بجهة ثانيه عند ظلام نسبي .. اوقف الة الفخار بترقب لها ولخطواتها الهشة وهي تمشي للمكتب وكانها تحاول تلقى دليل ضده او شي يدينه .. وقف وهو يتركها على راحتها ومشى للباب من خلفها وهو يغتنم فرصة وجودهم لوحدهم بسرد موقفه .. واقفل الباب قفلتين وسحب مفتاحه جبرها على التفات بفزع ويدها على صدرها تداري نبضاته وسرعان مانطقت بغضب : مايكفي انك حابسني بهالمكان بعدك تقفل الابواب ! سجينة عندك !!
مشى مبتعد عنها راجع للكنبه وامام الة الفخار الي بدأ يحرك اقدامه فيها ويدينه تبعثر طينها وتسكب ماءها وتصنع طبق بخفه لا مثيل لها .. تقدمت له بانبهار وهي تتأمل المنحوتات من حوله وحركة يدينه وكل ماهو موجود عنده .. انبهار لا نهائي وغير متوقع .. ان مل مارأته من صنعه ! صدمه تمكنت منها ولمعت عيناها بسببها ماتدري تداري خيبتها ولا صدمتها حتى نطقت بحسرة : صانع فخار ! ايش باقي اجهله عنك ؟
من غير اي انذار سحبها من معصمها بحكم قربها منه ليرتمي جسدها بحضنه ومنتصفه بضبط ظهرها بصدره ويدينه تحاول تثبتها من غير ان يوصل الطين لثيابه ولكن محاولاته فشلت وتناثر من حولها ..
وازدادت مقاوماتها وصرخاتها ورفضها حتى نطق بغضب عارم : اهدأيي ابيك تجربين بسس !!
مسكك يدينها بين يدينه وهو يحاوط الطين بحيث ان باطن كفه في ظاهر كفها والطين بمنتصف كفها .. بدأ بتحريك الاله لتختلط يديهما والطين معًا .. بدأ يرفع تارة وينزل تاره وهو يتلامس رقتها ويدها ويقترب تارة يسرق رحيق عطرها ويقف فكه على نحرها مغمض مره وفاتح مرة .. يودعها وقت شعر ان لحظة الفراق اقرب من انفاسه ، وقد تأكد انه خسرها .. وللابد ..!
استشعر ماضيه ، حاضره ، مستقبله ، فيها ..
ترك قلبه على يدينها وروحه بنحرها ..
نفذ اخر غاياته ، وهي سرد قصته لها ، التي ابتدأ بعبارة ارهقته وارجعت ماضيه : ابن الهندية الأسمر ..
عنوان قصته او اللقب الذي نادى به سنين طويلا ..
حكى و حكى ونسي ماحكى ولاول مره يردد بلسانه قصة حياته ، تعمد انها تكون بحضنه بحيث مايلمح عيونها ولا دموعها ولا تربكه نظراتها .. رغم ذا ماقدر يخفي رعشته وتعبه .. من بداياته لهيثم لجاسم لسرقه للموت وللعصابه ولغيث و لدواسّ ولراقصة السطح ولمجسم الملاك ولبيعة لفخاره لاجلها والكثيييير الكثييير من الاحاديث التي قالها دون حتى تخطيط ولا هدف ولا تفكير حتى انتهت بوضع مجسم الملاك بعد ان اصلحه في باطن كفها مردفًا بعدها : كنتي انتِ الشيء الوحيد الي نسيت اخطط له في سنيني الفايته ..
ابتعدت عن حضنه بعدم استيعاب من كل هذا الكم الهائل من الالم الي سمعته ، حتى انه فاق الامها وحزنها .. بينما صدمتها الكبرى انه عاشق لها من قبل ماحتى تلمحه ! من اكثر من سنه ومدة ماتوقعتها !
لكن كل حديثه والامه وحزنه لم يستطيع تهدئة نيران القهر بجوفها ، شعورها بالخذلان كان اقوى .. خوفها ورعبها كان متمكن انها الان لو ارتمت بحضنه بكرا يرتمي بزنزانة ! خوفها من الفقد والبعد والغيبه وحكمه .. ماتبي تعيش سعادة لحظية ولهفة مكسورة ماتبي تتناسى شعور الخداع والكذب الي عاشته ، ماتبي تنسى ولا ممكن تنسى الم قلبها وصراخه ، رغم الحب كان هناك شيء قد تزعزع .. كان قلبها ..
اشارت رأسها برفض لتنهمر دموعها مع وقفتها وهو يميل رأسه بتعب .. تقدم لها وهو يرى الفراق واقف بينهم .. كل غايته احتضانها توديعها واخذ بقايا عطرها ..!
الا ان يدينها الملطخه بطين استوطنت حضنه بتكرار ودموعه انهمرت على وجنتها المُحمره بعيناها وعروقها بارزة الحمراء ، بارنبة انفها التي مشي عليها الحمراء ايضًا .. رجفة شفتيها التوتيه بعضهما ببعض .. وانعدام الرؤية من هول الدموع .. تكرار ضرباتها الي أساسًا ماحس فيها كثر شعوره بنيران دموعها .. رددت بشهقاتها وصراخها واحبالها الصوتية التي زارها البّحة .. : حتى لو اني طين ومن طين ماتقدرر تكسر قلبي وترجع ترده !!
ماتقددر ماتقددر !! بطلت احبك بطلتت
ارجعع غريبب مثل ماكنت معادك مالك القلب وراعييه بطلت احببك بطلت !!
ابتعدت عنه وهي تتراجع بخطواتها للخلف وتبكي بحسرة وقهر : بطلعع من هنا ابي اطلع
بلع ريقه بهدوء وهو يرد رغم رفض قلبه وحواسه و روحه : السواق برا عشر دقايق وامشي اطلعي قبل لايروح ..
فتح لها ابوابه واغلق ابواب قلبه ، سمح لها بالرحيل بلا تذاكر وامتعه ، مابقى الا طيفها وعطرها واخر عبارة رمتها قبل خروجها : " ما بعت انت الفخار بس حتى قلبي كان بين يدينك وبعته "
ومشت .. تركته .. يضم كفوفه يجمع سنين ضائعه وحب ضائع ولهفه ميته !
اعد السور ، والحراس ، واوراق العنبر ، والليمون
النادي الغايب المشتاق ، عن حصون الباب المكسور
يميل الغصن ويهب الريح وينادي المطر على الابواب
حبيبك راح والعمر سراق من بقى حولك يا وحيد ؟
غرتك لحظة تجمع سكان ضميتهم للحظات
سرقت الليل والنجمة والقمرة ونسيت تسرق الفرحة
ضاع عمرك يا سهير على السهرة على القمرة !
ومين يجمع بقايا الطين بعد ما ماتت الحسرة ؟
تظن العُمر لحظات ! وانت بنفس اللحظة من عهدين
وين ابيات الهوى ؟ وين الوعد ؟ وين قبلات السهر ؟
شفت بعمرك طفل بقى طفل ؟
حتى انت يا رجل ما عمرك كنت طفل ..
" ليه ياجدي كل ذا ! لييه ! " طول الايام والاسابيع وهو يجي جده كل تالي الليل يردد بصدى المستشفى ليه وليه بتعب وكسر خاطر وغربة بزمن الاغراب .. ليه وليه وليت ينفع اليه .. اخذ اغراضه وحاول النهوض الا ان يدين خفيفه توسطت كفه .. جعلت كل خلايا جسده تلتفت له بحيرة ! وقت شاف عيناه المفتوحه ونظراته له ظنه بينادي باسمه حتى عقد حاجبيه بصدمه وقت ردد دواسّ بين البياض واول كلمة بعد نوم ليالي كانت طالعه من قلبه مو لسانه قالها بعزه تعب وماكذب التعبان ابد ردد بعدها كلمة وحدة فقط ماكانت الا : ل لهيب !
ماهي الا دقايق حتى تم استدعاء الطبيب وطاقم طبي لفحصه ولمعرفة احواله .. خرج وقتها غيث من الغرفه ومئه استفهام برأسه مافهمه ولا عرفه .. مشى بخطواته لقسم المختبرات من غير حتى تفكير الي دله قلبه ، قلبه فقط .. كان يراقب كفه او بالاصح قطرات الدم في كم ثوبه ، وصل هناك ونزعه بهدوء ردد بعدها بتعب وداخله رافض الفكرة رفضًا تامًا .. لكنه نطق بعدها بقوة تمسك بها : ابي تحليل DNA لقطرات الدم ذي
بلع ريقه بعدها وهو يكمل : مع دمي ..
ولانه معروف تم الاستجابه لطلبه بسرعه .. كان الي بيدينه دم لهيب مايدري ليه وكيف فكر فيها لكن حديث جده ماكان مجرد حديث ، اهتمام جده بلهيب ماكان لانه مجرم .. في سر بالموضوع وممكن هذا هو السر .. جزء منه رافض وجزء منه موافق .. جزء يتذكر ملامح لهيب ، نظراته ، عيونه ..
سرعان ماجحظت عيناه بصدمه ونطق بعدم استيعاب : عيونه !
الشيء الي خطر بباله وقتها أريام وعسليها مقابل لهيب وعسلية .. باقي ملامح لهيب الي تشبه ملامح غيث من فمه وانفه وشعره ..اشياء كثيير انتبه لها الحين ، خلته يوقف ويدينه على رأسه يردد بصدمه : يارب ! يارب !
بعد ساعات طويلة مرت على قلبه مثل الجبل .. دخل البيت بوجهه مخطوف الون معدوم الحياة .. بذبول ملامحه واحمرار عيناه التي رفضت البكاء .. بقهر قلبه وحرقة كبده .. بصدمته وعدم استيعابه .. رفع انظاره لاوتار الي جت تجري قبل ان يخر ساقطًا على ركبتيه بعدم استيعاب ، رعشة وخوف وفقدان امان .. كرر بعد ان رفع يدينه امام انظارها : اننا كنت بقتل اخـ اخوي !!!
قال " اخوي " برعشه ورجفه كرر بعدها قوله وبؤبؤ عيناه يتسع بانذهال يحاول استيعاب الي جرى : انا اطلقت على اخوي !
اعتلى انفاسه وارتفع صوته وهو يردد بعدها : اخوي سارق سارق وانا كنت بقتله ولا دريت بان دمي بدمه !
كان يكرر كلامه وفكرة ان اخوه ممكن يموت على يده وهو مايدري كانت كبييرة وكبيرة كثير عليه !!
كرر بعدها وقت شاف اريام الي ركضت وهي تجلس امامه وتنطق بصدمه من حالته : جدي فيه شي !!
كانت تظن ان جدها صابه شي الا ان رد غيث صلب كل شرايينها : لقييته لقيت اخونا ! لقيته اريام لقيته !!
كيف توسطت يدينها فمها بصدمه وعدم استيعاب وهي تشوف اوتار الي احتضنت غيث وهو يردد عبارات غير مفهومه من حوله وكلها تضم كلمة " اخوي !" الي كان محتاج يقولها من زمان ولا قدر ووقت سمعت له الفرصه رمى رصاص بدل كلمة اخوي !
بالصباح ..
" ايوة اليوم بنجمع الفلوس لهيب بيروح لها بارض الاشهب ونلتقي في قسمنا بعدها "
عبارة وليد الي قالها وهو يتصل على شهم من غير معرفته عن اجهزة التنصيص الي سببت سماع فرقه كامله عن مكان ذهاب لهيب ..!
تراجعت صابرين بخطواتها بعد ماسمعت الحوار ومشت للمطبخ وهي تفتح جوالها استقبلتها رسالة شوق انها بخير وارتاحت من بعدها .. توجهت لرقم غيث وهي تكرر الاتصال فيه دون جدوى ، ماتبي يصير لوليد شيء فاذا انمسك لهيب ماراح يهتمون لوليد وشهم وهذا كلام دواسّ هي ماتعرف لهيب ولا تعرف بمكانته بقلب وليد بس دام وليد بيكون بخير مايهمها الباقي ..
بكت حتى الدمع من الدمع شكى ! ولون الورد بوجنتها اتعبه السقى ، والسهر احاط سور على حور العين ..
خيبة خيبة !
اه واخر مشاوير الهوى !
انا الي فتحت لك شباك يوم الابواب اقفلت
وانا الي نادى عليك يوم العالم رفضت
وانا الي سلمت لك القلب بلا طلب
وين الي قال بيصون الهوى ؟
جفت سيول دموعها واحمرت عيناها كالجمر .. نادت ونادت حتى من فرط التعب : ابوي !
احتاجته بهاليوم ترتمي بحضنه وتحكي له عن قلبها الي سلمته ولا حسبت حساب الندم ..
تتذكر ضحكته ، نظراته ، حديثه ، اكواب الشاي الخاصه به ، رائحة العود وسجائر ، اسمراره ، بريق عيناه كلما نظر اليها ، ازهار التوليب ، اغاني كاظم الساهر ، ابيات نزار
كل ذا كان ايش ! كذب ؟ وهم ؟ خداع ؟
في اي جُب كنت اعيش حتى خرجت بكل هذا الآلم !
طرقات مصعب والجدة فاطمة على الباب لم تفد ولا تساعد ولا حتى طلبهم لمعرفه الذي حصل اغلقت على نفسها الباب كما اغلقت على حصون قلبها تجاهلت ندأ الجوع والعطش والاحتياج واستمرت بالبكاء..
-
" وانت ياوليدي تزوجت ؟ "
تساؤل كبير السن بدار الذين لم يخلفن رجالًا للهيب الي من وقت ما جاء وهو يعتني به من غير حتى مايعرف اسمه ! وقتها التفت له لهيب بشووق كبير لشوقه وهو يتذكرها بحذافيرها نعومتها رقتها جمالها عذابها هلاكها خصرها شعرها عيناها وكل اللياليي السود الي عاشها باهدابها بحنيين وحنيين ردد بحزن بعد تنهيدته: ايوه ياعمي
ليردف العم من بعده بحيرة : ماعمري شفت رجال يتنهد الا بسبب المرأه يا يتنهد بحب يا يتنهد بتعب وانت تتنهد بايش ؟
التفت له لهيب بتفكير ليكمل بعدها : تعب مابعد الحب !
ردد بعده العم وهو يتأمله : هذا انا بدار المسنين بسبب الحب رفعني لفوق وثم بلمح البصر رماني
ليتنهد بعدها لهيب بتعب وعقله بعييد : انا الي رميتها يا عمي انا وقت ظنيت اني احتويها طلعت اخنقها ..
ومشى بعدها يودع كل من في الدار ويعلن رحيله ..
كم اه احتضنت حسرته !
كم اخوي رددها بعز حاجته ؟
كم ليله نامها يحتضن صور ملف القضيه بعد ماكان ينبش عن دليل ضده هو الان ينبش عن ملامحه !
ماذا اقول واي قول يُقال !
حنّ دمي لدمك ؟
ام ان قلبي عرفك ؟
انا اخيك ؟ ابن البلد العتيق ؟
ابن العرب الاصيل والهند الفسيح ؟
ماذا ارتدي ؟
ثوب ابي القديم ؟ ام ثوب جدي اللئيم ؟
أمي ، عفواً امنّا
هندية الاصل حمراء الكحل من المفرقين
اختنا ،
عسلية العينان ضاحكة المبسم
انا وانت ،
قضية العصر القديم ، ذنب الطريق ، حزن اليتيم
عهد الصديق ، خيبة الرفيق ..
انا وانت ،
كحيل العينان وعسلي البؤبؤ ابيض الكف واسمر الجبين
تنهيدات الصباح وتعويذة المساء ..
تعال ..!
ردّ الي امان ضلعي في ضلوع اخوتك
تعال ..!
غنى لي تعبت من صوت البكاء
تعال ..!
ليس امراً بل ندأ استغاثة ..!
-
ضم اخته لحضنه وهو يمسح على شعرها بتعب حتى يصل لمسامعه : موجود ببلدنا ؟
ابتسم على الخفيف وهو يتذكره حتى اردف : شفته قبل ثلاث ايام ! شفت بعيونه كره يا اريام كره !
كيف رفعت جسدها عن تتأمل تعب اخوها في الايام السابقه بحيرة واسئله كثييره لكنها مانطقت الا برغبه عارمه رددتها : بشوفه غيث بشوفه
رد رأسها لصدره وهو يردد بعدها : بتشوفينه يارب بتشوفينه ..
هزة كتف ، تصفير فم ، رقص صاحب ، ضحكة رفيق ، توديع رغم الخوف ، بداية النهاية ، فرحة عُمر ..
حتى بعد مضي كل هذي السنوات وحتى بعد ماوصلت اعمارهم منتصف العشرين مازال روح الحياة تحتضنها رغم كل الخيبات .. وليد الي رفع اكتافه على تناغيم الدبكه الي وضعها شهم على صوت تصفير ريان وتطبيل حسن في المقر الذي جمعهم لسنوات طويلة كرروا اول الحركات والهفوات بمرح وفرح حتى تواصل لمسامعها صوت ضحكة لهيب الرنانه ، رغم الحزن والتعب ماقدر انه يمنع نفسه من تقدير فرحة اصحابه بالختام رغم الخوف الذي بقلوبهم من الفراق الا ان تناغيم الفرح لاسعاد قائدهم تمشي بينهم ..
بعد سمرة من الفرح ردد لهيب بالارجاء اوامره الاخيرة بقوله : انا بروح اجيب الاموال وانتوا تواصلوا مع صفوان يجهز لنا السفرة البحرية ونلتقي بهالمكان مره ثانيه مفهوم ؟
التفت له وليد باستغراب ليردف : ليه مانروح معك ؟
التفت له لهيب وهو يردف : نختصر الامور كل حد منكم يسوي شي ، ريان ارجع عند جاسم واضمن مايعرف شيء، وحسن وزع اواخر الاموال في دار الايتام والمسنين و شهم و وليد امركم صفوان
كيف اتسع مبسم شهم بضحكة ليردد عباره وليد القديمه بالارجاء : بصبح امام مسجد وبليل حرامي ؟
كيف تراكمت ضحكاتهم بمرح حتى انصرف كل شخص منهم لامر لهيب وتنفيذ اواخر الخطه ..
-
" نراقب الان ارض الاشهب انا ومهند واثنين من الفرقه وللان الوضع هادي ولا اي اشارات "
ليردف حسام الضابط الي مسك القضيه بغياب غيث :للان ماوصل غيث ولا وصلتوا له ؟
ليردف مهند وهو يحدثه من جهازه اللاسلكي : لا مافي خبر وكل مانتصل خارج التغطيه
اشار حسام براسه ليردف بعدها : بيكون مبسوط وقت يرجع ويشوف غريمه بسجن ، بس يوصل اعطوني اشارة وارسلوا لنقيب صابرين ..
ماتدري كم مره اتصلت بغيث لكنه مايرد ولا يجيب عليها وهذا الي بث القهر بجوفها لانها تمنت تبشره باخر ماوصلوا له ، وقبل ان تغلق جربت تتصل به للمرة الاخيرة لينكشف النور في وجهها وقت انتبهت انه رد ،
عند غيث الي كان يقلب امور القضيه وغدر جده وتزويره لكل شيء ، رفع جواله قاصدًا انهى القضيه فتحه بعد ان كان مغلق لايام ليتفاجا من كمية الاتصالات والرسائل وقبل ان يفتح شيء وصل له اتصال صابرين
تنهد بتعب دخل قلبه من هول صدمته وعدم استيعابه
صرخ بغضب وقهر ونيران الغدر اشتعلت في جوفه ورد بفحيح : ايش اخر الاخبار ؟
صابرين بفرح : اسعد يا محقق غيث قدرنا نعرف مكان الارض ولهيب متجه لها وبإذن الله نمسكه قبل لا يرف جفنه
اعتلت الصدمه على ملامحه : ايش ! تمزحين !
اعتلى صوت ضحكها رغم حرقه قلبها : وهذا موضوع ينمزح فيه !
غيث بخوف تراكم بداخله وصدمه عاشها : لا صابرين تكفين لا
انصدمت من ردت فعله كيف للمحقق الذي امضى سنين لامساك المجرم يرفض الان ان يمسكه !
غيث نطق وانفاسه تتسارع : فين المكان؟
صابرين : ليه ؟
صرخ باعلى صوته وهو يشعر ان اطرافه انشلت من هول صدمته : فين المكان !
نطقت بخوف من علو صوته وانفاسه الي وصلت لها : برسل لك موقعه
اقفل هاتفه وهو يركض لسيارته ويكرر
" لا ياربي لا يكفي الحرمان الي عشته بدونه لا تزيده"
وانطلق باقصى سرعته دون ان يهتم للكاميرات التي تصوره او اشارات المرور التي قطعها .،
-
عند لهيب الي وقف سيارته بعيد عن الارض علشان محد ينتبه لسيارة الي تمر بارض قاحلة وتثير شكوكه ، نزل منها للارض الواسعه الي تمتد على البصر ولا واضح منها شي ولا كان في باطنها كنز مدفون ، مشى وهو يعدل سلاحه في خاصرته ويمضي بهدوء ، لا حس ولا اثر بالمكان .. مشى مسافه كبيره لان اساساً مكان الاموال بعيد وجداً لكنه يبي يمشي بخطواته يتذكر سنينه وايامه وضياعه ببال شارد ومشغول .. التفت وقتها لنور السيارة الي اناره اغمض عيناه لان الظلام كان دامس وفجأه انار وصل لمسامعه عبارة حسام الي رافع سلاحه وماسك مكبر صوت يتكلم منه بحكم انه بعيد عنه بمسافه : نزل سلاحك وارفع يدك !
عقد لهيب حاجبيه باستغراب وعدم استيعاب لوجودهم حتى اردف بعدها : ياحبيبي هذا الي كان ناقص !
ونزل جسده متظاهر بالاستسلام وسرعان ماطلق طلقتين بسرعه ومهاره فائقه على انوار سيارة الشرطه التي تناثر زجاجها بالارجاء وانغلق نورها .. وبلمح البصر ركض بعجله رغم بعد السيارة وهو يتجنبهم ليركضوا من خلفه واصواتهم تتعالى وبسبب بعد المسافه بينهم والظلام الدامس كان سابقهم لمسافه حتى وصل لانوار الشارع ..
عند غيث ..
دخل الارض القاحله وهو يمشي على مايشير له الموقع راى من بعيد ذاك الشخص الذي يركض محاول للوصول لسيارته ويلحق به سيارتين لافراد الشرطة زاد سرعته وهو يمسك بدريكسون ويلفه باقوى مايملكه وانفاسه متضاربه اوقف سيارته بجانب لهيب الذي سقط وتعثر وبعيداً عن سيارات الشرطة التي قللت سرعتها عندما رأت سيارة غيث لمعرفتهم انه سيمسك به
نزل غيث وهو يركض للهيب وتغيرت نظراته الحاقده لنظرات خوف عليه وقال بعجلة :خذ مفتاح السياره واهرب بسرعه
عقد حواجبه لهيب بصدمه من الي يسمعه : ايش!
غيث وهو يلتفت لسيارة الشرطة القادمه : اهرب !
لهيب بصدمه : مستوعب الي تقوله يا محقق !
رفع انظاره غيث لسيارة شهم القادمه لمساعدة لهيب لان طول لهيب وجداً بسبب ذا حرك سيارته لاحقه وكان الله ارسله في الوقت الي احتاجه فيه !
دفع غيث لهيب لاتجاه السياره وهو يخرج من جيبه مسدسه : اهرب بسرعه قبل لا يوصلوا الشرطة
لهيب بغير استيعاب : انا المجرم ! اي محقق يهرب مجرمه!
غيث بخوف وهو يعدل مسدسه وانظاره لشهم الذي قدم لسحب لهيب ، رفع غيث مسدسه وهو يقترب من لهيب ليلتصق به وهمس قبل ان يطلق النار ويعلو بالمكان صوت الطلقتين الي اربكت قلب لهيب ! : قلت لك اهرب !
وانتشر الدم بالمكان وانحنى بجسده بالم وهو يسقط على ركبتيه تحت انظارهم الصادمه..
كان جسده متصنم وهو يشوف غيث الي اطلق بمهارة على كتفه بخفه ماكانت اصابه بليغه ولكنها نزلت دمه على كتف لهيب الي امسك به بصدمه وعدم استيعاب للي جرى وسرعان ماسحبه شهم وهو يركب سيارته منصرفين عن المكان بعجلة !
وقتها انحنى غيث وهو ممسك بكتفه الي خدشه برصاصه اصابه طفيفه بمهاره عند وصول حسام ومهند الي انحنوا له واردفوا بعده صدمه : انت بخير نقيب ؟
وقتها وقف حسام ناوي يلحق لهيب ليردف غيث بامر : وين رايح ! ماتشوف رئيسك متصاوب ورايح تلاحق غيره بدل ماتساعده !!
على الرغم ان الاصابه ماهي قويه لكنه تظاهر بالالم وهو يمسك كتفه ليمشي مع مهند وحسام لاقرب مستشفى وعقله وقلبه عند لهيب ..!
: ابي تفسييير للي قاعد يصير !! كييف عرفوا بمكان الارض كيييف ومحد يعرفها غيرنا كييف !! وليه غيث ساعدني قبل ايام رافع سلاحه علي واليوم يطلق على نفسه علشان اهرب !! ايش الي صار ايشش !!
كانت يدينه على راسه ويتلفت لشهم و وليد بعدم استيعاب حتى نطق شهم محدثه : لا يدخل الشك بيننا يالهيب !
اقترب منه لهيب وبصوته الحاد وغضبه المكبوت : اجل عطني تفسير لو كلمة وحده رد على الي صار قبل ساعه !
ماكان عنده رد لانه مثله مو فاهم شيء ولا قادر يميز شيء وماهي الا ثواني حتى خرج لهيب بغضبه منصرف عن المكان .. وقتها التفت لوليد الي جلس على الكنبه وبباله الف سؤال وسؤال مشى وهو يجلس بجانبه ويتنهد بتعب وقبل ان ينطق بكلمه رن جوال وليد رفعه وهو يتأمل الرقم وسرعان مانطق بعجله وهو يوجه الجوال بوجهه شهم : هذا مو رقم جاسم !!!
رفع شهم انظاره له واتسع بؤبؤ عيناه بصدمه وسرعان مانطق :اي والله هو غريبه ماكلم لهيب ! رد رد خل نشوف وش عنده ..
وبالفعل رد وليد وهو يضعه على مكبر الصوت ليسمع شهم وسرعان ماوصله رد جاسم المبهم الممزوج بضحكته المرعبه : حاميكم حراميكم ياولد الامام !
كيف عقد وليد حاجبيه بعد فهم حتى كرر جاسم كلامه : انت سبب فراق اصحابك وانت الي دخلت لبيتك الضباط يا زوج الرقيبة ..!
كان ساكت او بمعنى اخر احتر الدم الي يمشي بعروقه من غير تعبير او تفسير .. جاسم الي مستحيل يضيع لحظه تشتتهم وضياعهم .. وبدأ يفرق شملهم ويفضح المستور باوسع ابوابه وابشع طرقه ، اغلق منه بعد ماسمع منه ولا رد .. وقتها التفت وليد لشهم ونطق من غير مايرف عينه حتى : عندك صور الفرقة السابعة ؟
كيف بلع شهم ريقه ورغم انها عنده لكنه مافكر بيوم يفتحها وبعد صمت انتشر صراخ وليد بامر وتكرار : عندك صورر الفرققه ولا لاا !!!
وقف شهم وهو يمشي لمكتبه وللاب توب حقه يحرك اناملها فيه بسرعه ويعرض مجموعه صور امام وليد الي كان يشوف كل شي ، ولان صابرين متحجبه كان واضح الامر لوليد وضوح الشمس .. وقتها انعرض اسمها مع صورتها امامه الرقيبة صابرين ...
من قسم الجرائم !
لحظة صمت ، توقفت عقارب الساعه ، ازداد نفسه ، توقف عن رف جفنه ، مرت الذكريات امامه .وقت وصولها ، اهلها الي ماتو ، الذره ، عيد الميلاد ،شاماتها ، حبوب منع الحمل ، توديعها له بصوره غير مباشره ، كلامها المبهم ، نظراتها ، تصويبها لسلاح بطريقه مذهله بعد مادخلت عليه وهو يتدرب وجربت معه ، الكثيير والكثيير من الامور الي سقطت عليه بصوره مرعبه جعلت عيناه تتسع بصدمه وتحمر بطريقه مرعبه ارتفع تدفق الدم في عروقه وازدادت نبضات قلبه واعتلى تنفسه وهو يرى انه كان بموضع " الاحمق ! " " الغبي !"
من غير اي تفكير ركض بعجله خارج من القسم متجاهل نداءات شهم الي وقف بالمنتصف من جهة ضياع لهيب ومن جهة ضياع وليد وبقي هو عالق بينهم يرى تشتتهم وضياعهم والنهاية ماتوقعوها ابداً ..
بسيارته مسرع من غير اي وجهه وتفكيره في غيث احداثهم نظراتهم كيف تبدلت من كره وحقد الى خوف وامان وحنان .. من غير فهم ولا معرفه ولا حتى استيعاب .. مشى مسافه طويله حتى توقف عند اشارة مرور رفع جواله الي رن وانار برقم جاسم ، اغمض عينه بتعب ليردف بعدها : محد ناقصك انت
اغلق بوجه الا ان اصرار جاسم جعله يرد اخيراً ورفعه وبعلو : نعم وش تبي انت ماخلصنا منك ولا تبينا نسرقك اكثر !
الا ان ضحك جاسم بصوته المرعب جعل لهيب يعقد حواجبه باستغراب ليردف بعدها : ماقلت لك ؟ اقرب من ازرار ثوبك ابن دمك !
ازدادت عقد حاجبي لهيب بغموض حتى اكمل جاسم الي مستحيل يفوت لحظات تشتيتهم وضياعهم واستمر بالاستمتاع بالعب بالنهايات : دايم كنت تردد الطبقة المخملية وش شعورك وانت منهم ؟
يا لهيب بن تركي ال دواسّ ..
استمر بالضحك بتكرار حتى انعدم النفس من لهيب ، حتى اختفت الاصوات ، انحبست الانفاس ، اظلمت الانوار ،ارتعش البدن ، ارتفع تدفق الدم ، انهدت جباله ، دموعه الي حبسها عمره كله ، حبسها بموت هيثم وفي كل ايامه السود كانت تمتنع النزول اما الان هي عالقه في اهدابه .. نزل من سيارته من غير انتباه لاشاره المرور الي اشتغلت لاصوات السيارات ، ندأ الرجال ،
ماسمع شيء ولا انتبه نزل والضباب يغطي عيناه وهو يمشي ويترنح بمشيته مثل سكير ، مايسمع الا صوت جاسم وعبارة تتردد امامه ،
" لهيب بن تركي ال دواسّ "
" لهيب بن تركي ال دواسّ "
ماتذكر الا غيث ! غيث فقط ، تغيره المفاجاة نظراته كلامه ، مستحييل مستحييل ، الرجل الي عشت حياتي كلها بانتقم منه انا حفيده ! الرجل الي رفعت سلاحي عليه اخوي ! لييه طيب لييه ! طول عمره تمنى اخ واب وام واخت واسرة ، ظن انه يتيم ! طلع عنده عائله من اكبر عوائل العرب ! ليه ما سألوا عنه طيب ؟ ليه مادورا عليه ؟ ايش هي الحقيقه ايشش؟؟
: مجنون انت موقف سير كامل !!
كلام الرجل الي نزل من سيارته بعصبيه من توقف سير كامل لكن شكل لهيب مايوحي انه طبيعي بسبب ذا ردد باستغراب : فيك شيء ياخوي ؟
مارد ولا انتبه ولا سمع كان جواله يرن لكنه مانتبه كان المتصل ريان الي سمع كلام جاسم ودق عليه بصدمه الا انه رد رجل غريب ونطق : الرجال ذا فيه شي تعرفه تعال له
الا ان ريان ردد بخوف : تكفى امسكه حتى اوصل رجيتك
خابت ظنونه لان لهيب ركب سيارته بعجله وانصرف حتى تارك جواله ولا انتبه ليرد الرجل : راح راحح وترك جواله مب صاحي ذا !
ليردف ريان بعجله وهو يركض : خل الجوال عندك ياخوي تكفى انا بيجي له ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل السادس والستون 66 - بقلم s_rx1900
نرجع للاحداث للورى ..
دخل قصره بهدوء يمشي يدور بانظاره عليها وسرعان ماشافها طالعه من المطبخ بعد ان اجرت اتصال مع غيث وعرفت منه كل شي وكانت في اعلى صدمتها وسرعان مالتفتت له وابتسمت بهدوء وهي تشوفه فاتح يدينه يبي حضنها .. تقدمت له وهي تحتضنه وترحب فيه ماكانت تدري بمعرفته بس تدري ان لهيب اخو غيث ، وسرعان مانطق : كيف عمتي ؟
لتردف بعدها وهي تتأمله : بخير توها نامت
اشار براسه وهو يمشي وتتقدم هي للمطبخ وقت اردفت : بدل ثيابك وتعال نأكل
ليكمل بعد ماتوقف عن المشي بهدوء : صابرين!
كرغبه عارمه انه يطلع كل شيء كذب ! الا ان ظنونه خابت وقت توقفت خطواتها ورجف قلبها برعب وهي تمنت كل شيء الا هاللحظه ! ماتبي تلتفت ماتبي تشوف نظرة العتب بعينه ! ولا قهره ولا جرحه ! ماكانت تبي توصل هالمواصيل ولا تبي تدخل هاللعبه ولا حتى ينتهي بها المطاف كذا ، اربك سكون ايامها هالوليد واربك قلبها ، الان ورسميًا انتهى كل شيء ، والعمر مر على سود ايامنا ومحى صبحها .. التفتت بتعب وشافت المنظر الي ماتمنت تشوفه ، كان واقف بنظرات بارده وقلب محترق .. الشيء الوحيد الي في حظها هو السلاح الي بخصرها ، بعد ما كلمت غيث امرها تاخذه احتياط .. بس ماقدرت ترفعه لان سلاح عيناه كان اقوى !
وقت تقدم لها وللحظه ضاعت نظره الحب وتبدلت برعب ماله مثيل ، نطق وهو يتأملها : اذيني انا اذي قلبي دامه بين يدينك ، الا اصحابي لا تأذيني فيهم !
ممكن هذا ابلغ حب صحبه سمعته اذنها وهو يسمح لها تاذيه بس ماتاذي لهيب ! ولا شهم ! ولا ريان ! ولا حسن !
تقدم لها وبحركة سريعه رفعت سلاحها امام ناظريه ، برعشة يدين ورمش ، نطقت : ماقدرتتت اذيك ماقدرتتتت ! سلم نفسك تكفى بساعدك وليد بس سلم نفسك !
اتسعت ابتسامته بضحكة وهو يتقدم لها حتى يصبح مقابلها ، مسك السلاح وهو يضعه بشقه الايسر ، عنده قلبه ، بضبط ، رفع انظاره لها وهو متمسك بسلاح ، اطال النظر فيها حتى همس : يالله ؟
وسرعان ماعتلى صوته بصراخ مرعب هز جوانب المكان وارعبها وهزي كيانها : يالله !! يالله اطلقييييي ؟؟
غمضت عيونها بشّدة وهي تحول نزع يدها او حتى الاطلاق لكنها ماقدرت ماقدرت حتى رجع بصراخ :اطلقييي يالله !
الا انها صرخت اعلى منه وبقهر اكبر : ماققدر ماقدددر
كيف اتسعت ابتسامته بضحكه لف يدينها بسرعه فائقه ليسقط السلاح وتحيط يدينها بظهرها ، شد عليها بقوة رغم محاولاتها للفرار الا انه مشاها معه بقوته وجبروته حتى وصل لمستودع بالقصر بعيد عن كل شيء .. مجرد مادخله معها ومع صراخها ومحاولاته سحب الحبل المرمي وهو يلفه على يديها بقوه من الخلف ومن ثم بقسوة ماتوقعتها بعمرها دفعها حتى سقطت ارضًا واتكى جسدها على الخلف ، رفع انظاره لها وهو يتمشي بالمستودع ويشد على شعره بقهر حتى اردف بعدها : كانت مسرحية حلوة والله ، كل شيء كذب خداع لعب ولا عرفت ! اشوف انك تكوني ممثله لايق عليك اكثر من محققه والله !
اقترب منها وهو يجلس امامها بضبط بتأمل حتى اردف بعدها يخفي الم قلبه وقهره : كذاببببه ! منافققه ! كان لازم تحترمي المكان الي انتِ فيه ! الاهل الي استقبلوك
وسرعان ما انتشر صراخه : القلب الي احتتتتواك !
اكمل حديثه بتأمل فيها وهو يحرك رقبته باسف : ما كان لازم مشروط عليك تنفذي عمليتك الوسخه ! ومهمتك الفاشله وانتِ متلبسه ورى لباس الحب والعشق والكذب يا كاذبببببه !
كيف توسعت ابتسامتها وهي تتأمله بسكون بيدها المربطين وشعرها المنتشر حولها حتى اردفت : اقشعر بدني ! دمعت عيني صراحة ! شوفوا مين يتكلم ! الي لابس لبس الدين ويصومم ويزكي ويتصدق ويصلي يدخل المساجد ! ويعطي الفقراء والمحتاجين من ماله الحرام ! وجاي تحاسب القانون !
كيف انهمرت الدموع من عيناها بتكرار وهي تردف بعدها بين مدمعها : لحتى اللحظه ذي مازلت اوهم نفسي انك غير عنهم ! انك مختلف وان فيك خير بقلبك ، بس طلعت اسوووووء منهم حتى !!
كيف اقترب منها وهو يرفع فكها حتى توسطت يدينه عنقها ! شدها على الخفيف حتى زادت يدينه بقهر ليردف بعدها : انتِ الي اسوووء منا انتِ الي لعبتي بالعاطفة ما كان عندك القوة تكوني بيننا بحقيقتك وصرتي اكببببببر كذابه وممثله مبدعه بالكذب !
ابتعد عنها بعد ماشاف احمرار وجهها ، وعدم تنفسها ، وبزوغ عيناها ، ونوبه الهلع الي استمرت بالسعال بعدها فترة وجيزه ، لتسمع صراخه بارجاء المكان وهو يرمي كل غرض موجود بالمستودع : كذابببه كذابببه كذابببه !!
كيف رفعت عيناها ودموعها تنهمر لتردف : انت مو عارف شيء مو عاررف شيء !
ليلتفت لها بغضب تملك روحه وقهر : ايش الي ممكن ماعرفه ايشش في شي غير كذبك ! غير خداعك ! غير وهمك ! غير زواجنا المبني على وهم ! زينب ؟ مين زينب مييييييين !
كيف انهمر الدمع من عيناها وهي تنسى وجعها وعتابه وعتابها لان في شيء اهم اهم بكثير وقت نطقت فيه وهي تتأمله : انت تعرف زينب ما تعرف صابرين !
هذا كله مايهم الحين لهيب اهم عندك !
كيف شافته سكت وهو ينتظر منها تكمل بعقد حاجبين حتى اكملت : غيث اخو لهيب يا وليد !
طرق الباب بيدينه المرتعشه واهدابه الي تحاول تحمي دمعه ورعب قلبه وقهره ، حتى فتحت هند بصدمه وقت شافت حالته وتمسكه فيها نطقت بصدمه : يويلي وليدي وش صار عليك !!
كيف كان يرتجف مثل طفل ولا فاهم ولا عارف كنه مشى في طريق طويل عشرين سنة و وقت وصل اكتشف انه مشى بطريق الغلط ! كان مبلل من الدمع والقهر والغبنه والتعب ! حتى نطق بعدها وهو يناظر لها برعشه : من انا يا امي من انا !
قال " امي " يبي يسمع منها اثبات انها امه وان كلام جاسم كذب ! كيف رجع ردد بوجع : ابن مين انا ابن ميين !!
رفعت انظارها له وهي تهمر دموعها على وجنتها دون كلام وقت دخل من الباب المفتوح شهم و وليد بعد ماوصل له الخبر وعلم صاحبه وكانو متاكدين انه هنا وماخاب ظنهم اغلقوا الباب من خلفهم بعد ما انتشر صوت لهيب وصراخه بالمكان مردفًا : ايش علاقتتك بتركي ايششش
لينتشر بالمكان دموع هند وصوتها المبحوح من الالم والقهر الي صبرت عليه بقلبها دهر ، من الظلم الي عاشته عمر ، من القصة الاولى! العمر الاول ! السر الاول ! الي خبته بقلبها سنيين ومنينن ! من قصة الظلم الي عاشته ولا تكلمت عنها حتى شاب المشيب ، نطقت بعدها والدمع ينهمر بين تجاعيد وجهها ونبضات قلبها تزداد اثر تعبها لتردف : ابننني تركي ابنني ياحفيدي ..!
كيف بهت لونه وذبلت عظامه وانتهى نفسه وهو يرفع عيناه ذات البؤبؤ المتسع لها بصدومه لا تقل عن صدمه وليد وشهم وقت اكملت وهي تبكي بحزن : ولدي الي خذاه بالمهد وحرمني منه ومات ولا شفته ولا حتى ودعته ! اعطاني انت تعوضني عنه ماقدرت اعلمك لانه هددني ياخذك مني هددني الظالم ابن الظالم ! كفاني حرمني ولدي مابغيت انحرم من حفيدي!
كيف كان واقف بمكانه بصدمه ! الي ظنها مربيته هي جدته ؟ الي ظنه عدوه هو جده ؟ الي ظنه محققه هو اخوه ؟ ايش باقي له بهدنيا واقع ايش !
يلومها ؟ كيف يلومها وهو يشوف قلب ام متقطع على ولدها الي مات ولا مسكته ولا حضنته ولا شمت ريحته !
يلومها ؟ وهي حضنته بشوق للابن والحفيد ! يلوم مين يالله يلوم مين ! شاف انهيار جدته الي مسكها شهم وهو يناولها كوب الماء ، شاف وليد الي احتضنه وهو يردد : اسف اسف
مايدري ليه قال " اسف " لكنه ردد بتعب ودمعه عاند ولا نزل وريحه وبقى عالق بهدبه : ابي غيث ! بشوفه !
وبسرعه ابتعد عن وليد ناوي الخروج الا ان جسد وليد كان اقوى بسبب تعب لهيب وضعفه مسكه بصراخ : ويين تروح ! تراه بالمستشفى الدنيا عسكر مالك طلعه
وقبل ان ينطق بشيء قاطعهم طرقات الباب الي تقدم لها شهم باستغراب وقت فتحه ليظهر طول إياد وابراهيم امامه وقت نطق ابراهيم : بيت هند ؟
اشار شهم براسه باستغراب مردفًا : اي تفضل اخوي ؟
رفع إياد راسه قائلاً : روح قول للهيب اخوه ينتظره وحنا بنوصله
كيف نطق شهم باستغراب متأمل لائقتهم ورزتهم : وانتوا مين ؟
الا ان صوت لهيب قاطعه بلهفه وقت ردد من بعده وهو طالع : مايهم مين هم المهم يوصلوني له !
كان متأكد غيث ان لهيب ماراح يكون بخير ، كان يحس انه متحمل مسوولية كل شيء وهو سبب كل شيء رغم انه مظلوم مثلهم ، بسبب ذا طلب من اصحابه يطمنون عليه بعد ماعلمهم بكل شيء بس ماكان يدري انهم بيجيبونه عنده !
انفتح الباب ودخل الدكتور بلباسه الطبيه تغطي ملامحه كمامته وشعره لباسه ماعطاه اهميه اساسًا لانه مشغول بتفكير بحاله اخوه واخته وهو يتأمل الصورة الي تضمه وهو طفل مفقود منها جزء كبيييير ، مرت دقائق عديده والدكتور واقف مكان ماهو ولا تحرك ، التفت باستغراب وقت لمح عسلي عيناه وهو يبعد الكمامه ليظهر له وجه الاسمر المحمر المرهق المتعب ! ولأول مره يتبادلون نظرات التعب بدل من نظرات الكره ، مايدري ايش يقول ، ماذا يقول المرء لاخ راه للمرة الاولى ؟ اي احرف قادره على سرد ما بداخله ! اي قول اي حديث يحل وقتها ، وقت ابعد غطاء السرير وهو يوقف ويدينه تتوسط كتفه المصاب يتأمل ، لا احد بالغرفه الا هم ، لا شيء سوا نظرات ونظرات ، كيف لهيب انهارت حصونه وأخيرًا بعد عمر طويل سمحت له عيونه بالبكاء ! أخيرًا بعد ليل طويل ظهر الصبح في اهدابه ! أخيرًا بعد قحط طويل امطرت عيناه ، كيف التفت لليمين يحاول يخفي دموعه باللحظه نفسها الي اندفع له غيث وهو ياخذه بحضنه ليستقبله لهيب الي شّد عليه وكانه يحاول يدخله ضلوعه ثم بكى ! بكى الاثنين ، مثل الطفلين ضيعوا بطريق اهلهم ، بكوا وكل واحد منهم يصب دمعه على كتف اخوه ، بكوا بارهاق وتعب ، بكى لهيب عوضًا عن الدموع التي نسي يذرفها بعمره ، وبكى غيث عوضًا عن كل لحظه انتظره ولا جاء ، كيف ضربه لهيب بظهره وهو بحضنه وردد كطفل انفكت قيوده : فييين كنت وقت نسيت كيف اكتب حرف الف ؟؟ فيين كنت وقت عجزت اصيب هدف ؟؟ فيين كنت وقت تلعثمت بنطق اسمي ؟؟ فيين كنت وقت ناديت علييك ؟؟ فيين كنت فيييين ؟
كيف ازداد صوته المبحوح بتعب وضياع عاشه عمر ليكمل بعدها : فييين كنت وقت سرقت اول شوكلاتة ؟؟ ليه ماجيت وعلمتني الصح لييه غيث لييه !!
ليردف بعدها غيث وهو يشّد عليه بحضنه ويكمل بصوته المتعب : كنت اعيش حياة ماهي حياتي ! كنت اعيش عمر من تخطيط غيري ! كنت بوهم يا اخوي بوهم
كيف تنهد لهيب وزادت اهاته من كلمه " اخوي ! " وقت ابعد جسده عنه وهو يلصق جبينه بجبينه مع احمرار عيناه وتبلل رمشه وتعب روحه نطق بحزن وتعب وضياع وبنفس الوقت فرح وانشراح مثل طفل تسأل : اخوي ؟
ليردف ب بعدها غيث بايجاب وتكرار : اخوك يا ريحة ابوي !
كيف اغمض عيونه بتعب وهو يرجع يحضنه بفرح ، وسرور وهو طول العمر ظن انه وحيد هو الان عنده اهله عنده اخ عن مئة الف رجل ! كيف احتواه وقت طويل كل ما سأل لهيب عن شيء اجابه ، وكل ما سأل غيث عن شيء اجابه ، كيف جلسوا مقابل بعض وحديثثث طويل وتأمل كل واحد منهم الثاني بتنهيدات عظيمه وكره لمن كان السبب بتفريقهم ، كيف غيث يتعمد ينطق بين جمله كلمة " اخوي " وكانه يأكد الضياع الي بعيون لهيب ، كان غيث متماسك بقوته لانه يظن انه الكبير الي لازم يحتوي الاثنين ، وقبل ماحتى ينطق بشيء حتى انفتح الباب ودخلت منه المرتديه حجابها .. وقت نزعته امام انظار لهيب الي غض بصره وشاح بنظره بصدمه حتى نطق غيث وهو يتأمله : قوم يا اخوي رحب باختنا !
كان وقع الكلمه على قلبه مختلف وحيييييل مختلف جاء بكثره وكثره ارهقته ، اخته ! عنده اخت بعد ! يا حظظه يا حظظه ! كيف الدنيا ابتسمت له كذا كثير؟ كيف بدل الاخ اعطته حتى اخت كييف كييف ؟؟
وقت رجع التفت وقت شاف الملاك الي امامه باتم صورته ومحاسنه ، عيناها العسلية وشعرها البني نقاء بشرتها الساطعة والدمع الحائر بوجنتها ، حتى رجع التفت لغيث وهو ينطق بصدمه : هذي اختي ؟!
كيف اشار غيث برأسه باتساع ليقف لهيب فاتحًا يدينه وقت ركضت وهي ترتمي لحضنه وتطلق العنان لدموعها وصوت بكائه وهي تردد بعدها : كان بروحي جزء فقيد بقلبي فراغ والحين عرفت ليه عمري كله حسيت بنقص لين جييت وكملته !
بينما هو كان شّاد عليها بحضنه ورافعه له ليهمس لها بكل حنّية العالمين :طلبت من الله رحمة وجابك انتِ
ما كان حد منهم مستوعب الي يصير لكن كل حد منهم يتكلم من غير قيود ولا حتى فهم لكلامه ، نسى الضابط انه ضابط ، ونسى المجرم انه مجرم ، نسى الكاتب انه كاتب ، ماتذكروا شيء سوا انه عائلة ! آسرة ! اهل !
هذا اخي ، هذي اختي ..
وهذا الزمان توه يضحك لي ..
هذا قدري ، هذا فرحي
هذا العمر توه يكتمل لي
هذا سندي ، هذي رحمتي
هذا القدر توه ينكتب لي
فيك مني ، فيني منك
ابن دمي وابن دمك
رحمة امي ، و ضحكة أبوي
ماهقيت ان دفء الاهل يوسع عمر
لين حطت باكتافي اياديكم
يا رائحة ابي ، يا وجه أمي
يا صبر العمر وهدايا مجازاته
كانت الليلة الاولى التي يعرف فيها طعم العائله ،
الطعم الذي تخيله كثيرًا ولكنه لم يكن بكل تلك الحلاوة
كان اعظم واعظم بكثييير مما تخيل
كانت ليله تسطر في مجرى التاريخ
اجتماعهم بعد كل هذا العمر
ورغم محاولات تشتيت جمعهم
الا انهم اجتمعوا ، رغم عن انف الظروف
نام الاخ بحضن الاخ وتوسطتهم لهفت اخت
في صوره تاريخيه وقت رفع غيث جزء من صورته ورفع لهيب الجزء الثاني من الصورة ورفعت اريام الجزء الاخيرة لتكتمل الصورة أخيراً بعد ثلاثين سنه !
اكتملت اركانها وعرفوا اخر من فيها واكتملت تلك الاسرة التي تشتت بسبب ظلم وبهتان..
غنى يا تركي ، و افرحي يا هنديه
ابنك على اخته واخوه ، وزع الهدية ..!
انهى سكون اللحظه ولهفتها واشتياقها وفرحها دخول ابراهيم الي نطق : لازم تطلع لهيب العسكر قريبين
كيف رفع لهيب انظاره لغيث وكل واحد منهم تذكر مين يكون ! وفين لازم يكون ، وقت وقف لهيب وهو يعدل ثياب الدكتور ويحاول لبس الكمامه الا ان حضن اريام له وهي تتمسك به من صدره وتحيط بخصره بسبب قصر قامتها مردفه : تكفى لا تروح ماشبعت منك !
الا انه اغمض عيناه بتعب بتذكر بوجوب رحيله وقت تمسك غيث بوجهه بيدينه وهو يتأمله ناطقًا : طالع من البلد ! كيف تطلع وانا ما تباهيت فيك بين الملأ كييف !
كيف اطال لهيب فيه بسكون حتى اردف: انت عارف اكثر مني ان ظهوري بيضرك قبل يضرني ! واني ماني حد تتباهى به انت غيث مايصير يعرف العالم ان اخوك لهيب !
كيف ابتعد عنه غيث وهو عاقد حاجبيه بصدمه حتى نطق بغضب بين عيناه الحائره : العالم ! اي عالم ؟ الي شتت شمل عائله ؟ الي تغاضى عن فراقنا ؟ اي عالم لهيييب اي عالم ! اترك كل شي علي وانا بحله ابقى بس
كيف اشار لهيب رأسه برفض التام انه يستقبل ويسمح لاخوه يتاذى وتطيح سيرته بسبب ان اخوه سارق ! حتى اكمل بعدها : لا تشيل هم ماراح اطلع الان باقي في خاطري اسئله كثييير للي يسمى جدك !
كيف ابتسم بعدها كنه يلطف الجو وهو يبعثر شعر اريام بين يدينه : بعدين لا تنسى يا حضرة المحقق من انت ومين انا العبه ماخلصت بعد
كيف وقف غيث وهو يحضنه بتعب مردفًا بعدها لهيب يخفي الم قلبه و مُر الحقيقة: جيتوا بعد ما فات الاوان ! فات غيث انه يتعدل شيء والله فات !
كيف اغمض غيث عيونه بارهاق وهو يشّد عليه حتى نطق بعدها : ان كنت تقصد القانون فانا اسف لاني ماكنت وقتها معك اعلمك انه غلط ! وان كنت تقصد الاخوة مافات شيء والله مافات ..
لينطق بعدها لهيب وقت تذكر مكملًا : اذا التقيت بجدك علمه وقتها ان حق هند ماضاع ! و شّد عليه لهيب وهو يطبطب على اكتافه ويمشي بعد ماودع اريام وترك الصوره عندها وخرج منصرف ..
رفعوا انظارهم للهيب الي جاي لهم من الخلف وقت وقف امامهم كشخص مختلف مختلف كليًا ،وقت جلس على الارض وعلى ركبتيه ، يحس انه ماستوعب شيء ! كيف كيف هو قبل شوي هو عنده اهل ؟ ومين ؟ مايدري كيف تكلم معهم وكيف نطق ماكان لسانه لا كان قلبه !
وقت رفع انظاره لاصحابه وهو يلتقط انفاسه بتعب حتى نطق بعدها : انا طلعت من عند مين ! اهلي ؟
كيف ابتسم شهم الي جلس امامه وهو يشير له بالايجاب يحاول يأكد له ، ليكمل لهيب وانظاره مازالت مصدومه : يعني عندي اخ ؟ اخت ؟
رجع اشار له بالايجاب وهو ياخذه بالاحضان ، عكس وليد الي كان واقف متكتف ويحس بتأنيب ضمير ماهو عارف ليه وكيف ! لكنه استمر بنظر الطوييل ، واعطى ريان لهيب جواله ومضى وقت حتى انصرفوا جميعن من المكان ..
-
عند غيث الي مجرد ماطلع لهيب ، طلع هو متجه لغرفة جدة دامهم بنفس المستشفى ، ومجرد مادخل الغرفه استقبله جده الغاضب بحديثه وصراخه : دخلت حرامي احضانك واحضان عائلة دواسّ !!!
كيف اتسعت ابتسامات غيث حتى طلعت من ضحكه رنانه اردف بعدها : حرامي ! لا ما دخلت حرامي !
وسرعان مانطق بصراخ وهو يتقدم له : دخلتتتت اخوي ابن لحمي ودممميي !! دخلت ابن تركي و كالي الي رميتهم وحرمتهم الحياه لانه تزوج هنديه ! ان كان تركي مذنوب علمنييي بايش اذنبوا عياله حتى تفرق شملهم علمنيييي !!
كيف رفع دواسّ نظراته له رغم تعبه واحتياجه الا انه نطق بكبر وكبرياء: اسمع مني يا غيث لا تتعلق فيه ترى مرده السجون !
كيف تهجم غيث رغم كتفه المتصاوب الا انه نثر الاجهزه امام ناظريه مردفًا بعصبيه وقهر مكبوت : انت السببب انت الي وصله لهالحاله انت الي اخذت ذنبه ليوم الدين ! لا انا ولا اخوي ولا اختي بيعفون عنك لا دنيا ولا اخره !
كيف رفع دواسّ نظراته وهو يدور الاكسجين يحس بكتم : ماتقدر تنجيه وتغير شيء
الا ان الابتسامة كانت من نصيب غيث الي اقترب منه بحدة همس بعدها ببحه : غلطان ! بسوي كل شيء حتى لو صرت حرامي مثله انا مستعد ..!
كانت العباره الي هزت كيان دواسّ بغضب وقهر صرخ بعدها : تسرق !!
اصابته نوبه هلع وهو يلتقط انفاسه بسعال حتى نطق بعدها غيث وهو خارج : لا تظن حق هند سقط بناخذه من عمرك لو بقى لك عمر ..
وخرج بعدها وهو يسمع صراخ جده الي هز المستشفى بكبره ..
بعد منتصف الليل ..
الوقت الاحب لقلبها الي تقضي في سطح منزلها هالمره كانت بدموع وتعب وحزن كبييير ،
تردد ابيات المغيب ،
وضواحي الشجون ،
اقدم اساطير الحب واحزن دموع العشق ،
كانت تقرأ كتاب بين يديها وتقلب اكواب الشاي ،
يحيط بها وشاحها ، لا بل زيّه العسكري
رغم العتب والاسف والتعب بقى الحب وبقى ..
رفعت انظارها لنور القمر الي كان ينير المكان ، حتى عادت تقرأ كتابها وسرعان ما انمحى الضوء وكان شخصًا واقفًا امامه لان الكتاب اظلم وابتعد النور ..
اغمضت عيناها وقت داهما رائحة عطره والدخان الي اختلط فيه ، مالتفتت ابداً ورفعت يدينها لصدرها تداري نبضات قلبها الي ازدادت بقوة ! ماكانت تدري وش تسوي بس ماتبي تشوفه رغم الشوق ورغم الاشتياق ..!
الا ان صوته فاجأها وهز حصون قلبها بشّدة ، لان صوته ماكان طبيعي لا كان محتاج ومحتاج كثييييير !!
التفتت وقتها بصدمه ولهفه وخوف خوف داهمها عليه انهى كل حصون عتبها ، صدمتها وقت شافت ذبول ملامحه واحمرار عيناه وتعبه وهو يرمي سجارته بعد ان نادى باسمها فقط واضاف ياء الملكية بقوله : شوقي ؟
بعدها ردد وهو يتقدم لها بتعب وازرار قميصه العلويه فتحها بيدينه بعد ماحس النفس ضاق عليه والان لقى متنفسه ، اكمل بعدها : خبي العتب بدرج ،عاتبيني الصبح بس تكفين مو الليله ذي ! مو الليلة ذي !
كيف رفعت انظارها له بحكم انها كانت مستلقيه بالكنبه وهي رافعه ظهرها على الكنبه واقدامها لصدرها ..وقت ادخل يدينه تحت ركبتها وهو ينزلها لتصبح مستلقيه من الجزء الاسفل والاعلى متكأ ، استلقى بحضنها بعدها بتعب وارهاق وهو يتشبث بها كالطفل من غير اي وجهها ولا مقصد ..رفع يدينه عاليًا لسماء مثل طفل بدأ يعد على اصابعه بنبره صدمه وفرح : عندي اخ ، عندي اخت ، عندي ام ، عندي اب
كانه طول هالعمره كان يظن نفسه جاء من فراغ ماله اهميه لكن الان لا هو جاء من اصل وفصل من قصه حب من لهفه عمر ، حتى رغم كره لجده ردد بعدها مثل طفل وهو يرفع يده الثانيه : عندي جد ، عندي جدة ، وعم وعم ، اثنين اعمام شوق وبنات اعمام ، عندي اهل وبيت وسقف ..!
مايدري كيف بلل ثيابها كيف ظهر بمظهر الضعيف لكنها احتوته بحضنها رغم عدم فهم اي شيء من كلامه ولا مقصده .. احتوته وهي تنسى العتب مثل ماقال وتبقى معه هالليلة ، هالليلة بس ! مرت على غير مخططاتهم كانت تبي تحتويه فقط الا انه جاءها بكثره وكثثره ماحسبت حسابها ، وقت حنى جسده للعنق بالقبل ، واحتوته بعنقه بتعب ، وكانه يقول لها " هالليلة بس "
كل الي بخاطري وخاطرك ورغبتي ورغبتك وجموحي وجموحك خليه بهالليلة بس ، لاني ماضمن عمري ولا لحظات عمري ولا هقاوي العمر ، اتركينا الليلة نسهر مع ضوء القمر ، لا يدري الحارس ولا الحاكم ، والقمر ماعمره علم احد ..
دخل وبيدينه صحن فيه اكل انحنى على الارض وهو يضعه ومن ثم يدفعه عليها .. تقدم وهو يجلس على الكنبه الموجوده وانظاره عليها وقت نطق بعدها : عمتي تسأل عنك ماكانت تدري ان طول هالوقت محتضنه حيه !
كيف رفعت انظارها له وهي تتأمله حتى تنطق بعدها : تنتظرني اكل من السماء يعني ؟
كانت تقصد يدينها الي مربطه وانها ماتقدر تناله حتى يردف من بعدها : زي ماقدرتي تدخلي بيتي وحضني وتقعدي بطاولتي وتاكلي من خيري حاولي تاكلي من الارض من مقامك !
اغمضت عيونها بتعب حتى نطقت بعدها بعصبيه وقهر وصراخ ورغم هدوء نبرتها : انت مورط نفسك بستين الف ورطه وليد ! انت قاعد ترمي نفسك بنار انت مو فاهم كبر المصيبه الي حطت نفسك فيها ! انت مو بحال يسمح لك تعاند
كيف كان يتكلم من غير مايلتفت لها وهو يداعب الخاتم الي توسط يدينه والي ماكانت الا دبلته : خايفه علي ؟ مادريت ان قلبك حنين ! بطلي كذب انتهت المسرحيه يكفي يكفييييي استفزاز !!
لتتنهد بعدها بتعب وهي ترفع رأسها تمنع دموعها من السقوط مكمله حديثها : انت عندك علم ايش يعني تخطف نقيب ؟
اغمض عيونه وهو يعاود فتحها باحمرارها وغضبه وقهره الي خلاه حتى مايناظر لاصحابه اردف بعدها بخيبه امل وشعور : انتِ عندك علم ايش يعني تسرقي قلبي ؟
كيف تنفس بعلو وهو يقف بعجله من مكانه ويمشي لها بسرعه وقت تمسك بها من اكتافها وهو يرفعها بخفه بسبب الفرق بينهما ورغم انها طويله الا انها امامه ماتعتبر شيء ، وقت شدها لتصبح مقابله بعد ماوقفها ويدينه على اكتافها كرر صراخه بوجهها بغضبه واحمرار عيناه وتعبه وقهر الرجال الي تمكن منه : انتِ عنندك علم ايش يعني تخطفيي قلبي !!! عنننندك علم !! انا كيف قدرت اوثق فيك وحبيتتك كيفف !! انا كيف تجاهلت ماضيك وحياتك وحبيتك كيييف !! انا وليد ابن الامام كييف تغاضيت عن كل شيء كان يدل على خيانتك ؟ كييف تغاضيتتت عن حبوب منع الحمل وعن اليالي الي غبتي فيها كيييف ؟؟ كيييف ؟؟
كيف تنفس بعلو امام انظارها وهو يلفح انفاسه بوجهها لتصرخ هي الاخرى بغضب مشابهه غضبه والدمع ينهمر من عيناها : تهقى انك لوحدك !! تظن ان انت بس الي عندك مشاعر
وقبل ان تنطقها وضع يدينه بفمها لتسكيتها بغضببه : لا تقولي شي لا تقولييي
الا انها حركت راسها بغضب حتى ابتعدت يده ورددت بصراخها : بقولهاا بقولهها
الا ان صراخه بوجهها مازال مستمر بتكرار: لا تقولييها لا تقوليها
ماستجابت لحديثه وهي تعيد وتكرر كلامها بصراخها وبكائها ودموعها ونبره البكاء المتعبه : بتظن انك وحدك الي كنت تعشق وتنغرم ! وانا بعد وانا بعد حبيتك وعشقتك !! كل يوم كنت بتعذب كل يوم كنت بتحارب مع نفسي ولا اقدر حتى اسوي شيء ! كنت اسيره اخوي وابوي الي حطوني امانه بيد دواسّ الي رماني بنار بيدينه ! انا برضوا حبيتك !! انت ماتعرف صابرين انت تعرف زينب !! انت تحب زينبب ماتحب صابرين ، بس انا احب ولييد وليد بس !
كيف اطال النظر فيها بعلو انفاسه وتعبه حتى دفعها للكنبه لتسقط فوقها بصراخ بعدها عمّ المكان والثقه اهتزت واهتزت كثيييير :كذابببه كذاببببه !!
يليها خروجه رغم صراخها ونداها عليه ..
صحى من نومه وهو بحضنها ، كاعذب لحظه قبل الشروق بحيث انه مانام الا ساعات قليله ماتوصل حتى ثلاث ساعات ! رفع جسده بهدوء من غير مايصحيها وكان على وعده يبقى معها الليل والصبح يغادر بلاده الي احتضنته .. مشى بعد ما غطاها ورفع جواله الي انار بظهور رساله والي كانت من دواسّ ومحتواها : " وجدك ماهو بالحسبه تلقي عليه السلام ؟ "
عقد حواجبه بعدها ورغبه جامحه داهمته باللقاء اخذ اغراضه وانصرف من المكان من غير لا حس ولا اثر ..
-
مقابل البحر الي تلاطمت امواجه وانتشرت مياءه ، بثوبه الابيض ونسفه شماغه وعصاته الي توسطت يدينه ورغم تعبه الا انه تمسك بقوته وحراسه خلفه لحمايته ، التفت لسيارة الي توقفت امامه ..! رفع انظاره لنزول لهيب بهيبة حضوره وجبروته امام جده وعظمته .. كيف تقدم له وهو يقف امامه بضبط وقت نطق دواسّ : حيّا الله ابن الهندية ..
ما كان عند لهيب شعور الا ابتسامه قهر زرعها بوجهه الاسمر وقت نطق يخفي قهره : ليه ؟ ليه انا بذات ؟
كيف اطال فيه دواسّ ماينكر رغبته العارمه باحتضانه رغم كل شيء الا انه قرر يكشف عن المستور وقت نطق بعدها بسكون : هي ، هي طلبت واحد من الثلاثه و وقع النصيب عليك ..
كيف عقد لهيب حاجبيه باستغراب باللحظة نفسها الي وصل غيث ممسك بيد اخته اريام بعد ماعلمه واحد من الحراس ، كان غيث خايف لو يتاذى خوه بس ذا كان نفسه يعتلي ولكن سرعان ماتنهد براحه وهو يشوف نظرات لهيب الي تطمنه ، وسرعان ماكمل لهيب تساؤله ونظراته على دواسّ : وهند ؟ بايش ظلمتها !
كيف عقد دواسّ حاجبيه بقهر حتى اردف بعدها بغضب حابسه بجوفه : ظلمتها ! خانتني !
الا ان الصوت الي شاركهم المكان بنبره صارمه وغاضبه مردفه بقهر : كذاببب !
التفتوا كلهم لهند الي نزلت من سيارة غيث بحكم انه اخذها معه يبي يفهم مجرى القصه ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل السابع والستون 67 - بقلم s_rx1900
كيف التفت دواسّ بانظاره لهند ورجف قلبه ! قلبه الي مازال يهواها ! اهتز كيانه رغم صمود ملامحه وشكله ..
وقت نطق بقهر وغبنه وخيانه شافها بعيونه : دخلتيه بيتي ! شفته في غرفتي وتقولي ماخانتني!
كيف انهمر الدمع من عيناها بغزاره مالها مثيل وهي تردف بعدها بقهر تروي القصه الي ماسمعها عمره كله .. تلك القصه الي كانت سبب تغير كل شيء وتغير شخصيه دواسّ من المظلوم لظالم ..
- قبل حوالي خمسين سنه ..
في زمن الطيبين الذي قل فيه الطيبين ..!
في حواف القصر العقيق والكتاب العتيق ..!
اصوات الاطفال تتهاتف في المكان بمرح ، بائع الحلوى المتجول ، اصحاب الطائرات الورقيه ، بين بيوت الطين والنفوس الوسيعه ، اكواب الشاي التي شربها كبار السن على ساحات الاستراحات بضحكات متهاتفه ..
في ذلك المكان الذي تقدم تركي الراكض بمرح لابوه الذي فتح له يدينه وهو يحتضنه بضحكات وفرح بعد ان حصل على ترقيه لضابط ، كيف تهاتف الزغاريط من ام دواسّ الي نطقت بفرح : مبارك مبارك يابو تركي هالبشره ماتبي لها عزيمه بزوجك على بنت عمك بنت الحسن والدلال
كيف تنهد دواسّ بتملل من هالموضوع مردفًا بعدها : يا يمه كم مره قلت لك قفلي الموضوع احب هند يا امي لا تتاملي اتزوج غيرها !
كيف عقدت ام دواسّ حاجبيها بقهر حتى اردفت بعدها : علامك ياوليدي طايح بهالبنيه ؟ اكيد سوت لك بلوه وطيحتك بغرامها الا ابن عميد الديرة ياخذ بنت الراعي ؟!
كيف اعتلى صراخ دواسّ بقهر : يكفي انها بنظري عن مئه الف بنت ماعمره الفقر عيب يا يمه حتى انتِ كنتي فقيره وخذاك ابوي بغناه !
كيف ضربت ام دواسّ يدينها باقدامها بقهر وهي تردد : ياويلي يا وليدي عمته هالهند حتى ضد امه وقف !
مارد عليها وهو ياخذ تركي ويدخل بيته وقت استقلبته هند بجمالها الطاهر الي جعل ابن عميد الديره يقع بحبها وهي بنت راعي عند ابوه !
احتضنها وهي يستقبل العود والبخور والعشاء من يدينها الاحب لقلبه والي هواها وعشقها اكثر من اي شيء اخر ..
كانت عايشه معه في هناء وسرور وغرام ماله مثيل ، كان تركي مشهور بجماله رغم انه ماتعدى عمره الخامسه الا انه كان يوسف في جماله ، اما هند فكانت سيدة الديرة بحسنها ودلالها وحب دواسّ لها الي اغناها عن الفقر الي عاشته .. وذات ليلة من ليالي العمر السوداء التي غيرت مجرى التاريخ وغيرت دواسّ ، رجع لبيته حامل الهدايا مثل عادته لابنه وزوجته ، العشاء وقت يتجمع رجال الديرة الي كانت بين الحضاره والقدم يجتمعون في ساحه لشرب الشاي وتلاقط الاحاديث وقت يتباهى ابو دواسّ بولده ويتباهى ابو جاسم بولده ، وقت تقدم دواسّ خارج من الجلسه بعد ان داهمه التعب ومشى لبيته مع صاحبه بنفس الطريق .. وقت سمع صراخ امه وهي تتقدم له ناطقه بعدها : الحق ياوليدي بنت الراعي دخلت رجال لبيتك !
في الجانب المجاور عند هند الي تاخرت بنشر الغسيل ومشت مع هالليل تنشر لباس دواسّ فيه والي ريحها ان تركي نايم مازعجها ، مشت وهي راجعه لبيتها ودخلت اغلقت الباب بعدها التفتت لرجل الي ظهر من خلف الباب وماكان الا رجل اسمر البشره بشده ذات طول وحجم فرعوني بنظرات رعب ، تمكن منها الخوف وهي ذات العشرين عام ارتجفت اطرافها من غير ان تنطق بشيء وقت تقدم لها وهو يمزق بيده السود لباسها ليبان بياض جسدها الباهر الذي داعب طول شعرها الاسود الفاحم ، رمى بجسده الصلب على جسدها الرويان رغم مقاومتها الا ان لسانها اصيب بالشلال في ظل صدمتها وخوفها ، الي انتهى وقت فتح دواسّ الباب ، ظنته الامان الي جاي يساعدها ، لكنه تصنم وهو يشوفه كيف متمسك بها وهي ساكته تمنى يسمع صراخها لكن حديث امه يتردد بباله ، كيف اندفع لرجل وهو يبرح ضربًا ويطرده بعدها من البيت التفت لها ولعريّ جسدها اطال النظر فيها بخيبه امل وغبنه وقهر رجال ! دفعها خارج البيت بصراخ اردف بعدها : لا بدنيا ولا بالاخره بنجتمع ، انسي ان عندك ولد وزوج واطلعي من الديرة قبل لا يدرون اهلك ويذبحوك وقبل مالمحك واذبببحك
اغلق الباب من خلفه وهو يتكأ عليه بصدمه وقهر وحديث امه يتردد باذنه كل الفكره كانت من امه حتى يترك هند الي شافتها ماتليق بمقامها وكرهتها بسبب جمالها المبهر ، اغمض عيناه يتغاضى عن طرقات هند للباب الي اختفت تدريجيًا بعدها .. التفت لتركي الي صحى يفرك عيناه بنعاس اردف بعدها : امي ؟
الا ان صرخات دواسّ بوجهها بقهر ارعبته وافزعته : انسى ان عندك ام انسى من يوم ورايح ماعندك الا اننا !!
كانت نقطه تغير دواسّ للاسوء بعد كل ما مر به ، لو انه سمع ما كان صدق لكنه شاف وشاف يدينه بجسدها ، شاف سكوتها الي ماكان الا دليل رضاها ، عاش مجروح القلب والخاطر بعد زواجه ببنت عمه الي خلف منها جابر و نواف ، كره تركي لانه جزء منها وكل مايشوفه يشوف ذاك الاسمر ! نفس الاسمر ذاك شافه بلهيب رغم الاختلاف الكبيير ، عاش عمره يخاف من الخيانه وربى تركي على الشّده حتى تفاجاه بزواجه بهنديه وعدم اخباره وقتها ازداد كره لقلبه الي رغم كل شيء مازال يهوى هند ..!
في الوقت الحالي ..
انهمر الدمع من عيناها بعد ان نطقت برجفه يدين و رعشه هدب :ماضرني ظلم امك كثر ظلم نظراتك !
حرمتني ابني عمر كامل ماهان علي انحرم من حفيدي !
كيف تقدمت له وهي تشير على غيث و اريام وتنطق بغضب : شووف شوفف احفادي يناظروني بغربه ! غربه كنت انت سببها ! ظلمتني يا ظالم وظلمت عفتي ! كان لازم انت توقف معي مو ضدي !
كيف تقدم بعصاه وهو يطيل النظر حتى نطق بعدها : شفتك ساكته ماتكلمتي !
حتى اردفت من بعده بصراخ : كنت تدري اني بخوفي مانطق شي كنت تدرييي !!
وقتها ظهرت البصيره باعين دواسّ الي اشبعته امه بالكلام حتى اغمضت بصيرته الي انفتحت الان مع رجفه قلبه الي داهمتها نوبه سعال .. تقدم لهيب له الي كان كل شيء ثقيييل عليه وكثييير : وش خذيت من هالدنيا بعد كل ذا ؟ علمني كان في شيء يستحق انك تشتتنا كذا ؟ علمنييي كان في شيء يسوا انك تصيير عدو لي حتى يروح هيثم ضحيه كرهك لي ؟ علمني وش ذنبي يابو ابوي ايششش؟؟
كيف خرت قوات دواسّ امام انظاره بعد نوبه سعاله وقبل ان يسقط مسكه لهيب بتعب يمنعه من السقوط رغم كره له ، بينما دواسّ تمسك فيه مو لحاجته له لا تمسك به كحضن ! حضن عدم استيعاب ان عمره كله مضى بوهم وكذب ! كل هالعمر راح ! كيف جلسه لهيب بعدما همس باذنه عباره محد سمعها ابداً الا دواسّ فقط ، واخذ الحراس وقتها دواسّ لسياره امام انظارهم
تنهد لهيب وهو يمسح على وجه من كومه التعب الي انرمت عليه واهلكته بعز حاجته واحتياجه ! ميل بجسده الصلب المفتول على سور البحر وهو يسمع تساؤل اريام لجدتها الي جلست على الكرسي الخشبي وهي ترتشف من الماء الي ناولها غيث وقت نطقت اريام : وين رحتي بعد ماطردك جدي ؟
كيف التفتت لها وهي تداعب يدينها الي بين احضانها وتكمل بعدها : رجعت لاهلي لكن ماستقبلوني كانت ام دواسّ نشرت الخبر واتهمتني باطل ، اظلمت النور بعيون دواسّ وصل فيها انها تشككه بولده تركي انه مب ابنه ، عشت بعدها امشي بين البيوت انظفها بكم مبلغ لين وصلت لدار الايتام الي كملت عمري فيه ورغم محاولاتي اني التقي بابني ماقدرت ..
كيف انهمر الدمع من عيناه لتكمل ببكاء : قطع عني كل السبل والطرق الي ممكن توصلني له ! واليوم الي جاني الاتصال الي احيّا قلبي وروحي ! كان من ابني ! دريت وقتها انه من وقت ما طلع من بيت ابوه وهو يدور علي ! ماوصف لك يا بنتي فرحتي وقتها ظنيت الفرج جاء بعد الشدائد ، وبطريقه لي هو وزوجته صار ذاك الحادث الي اخذه مني ! قبل لا احضنه ولا اشم ريحته ولا اتأمل وجه ولا اساله شبعان ياوليدي ولا جائع ؟ خذه مني ولا حتى سمح لي احضن جثته وارتوي من شوقي ..! وقت بغيتكم عندي اربيكم واحتويكم رفض يعطيني ولا سمح ! لين شاف لهيب واسمراره ، اسمراره الي كره دواسّ انا حبيته وخذيته وانا عشت طول عمري بخوف لو ياخذه مني !
كيف رفعت انظارها للهيب الي معطيهم ظهره للان ورددت ودموعها بين تجاعيدها منهمره : لا تعتب علي ياحفيدي ماكان عندي غيرك احتويه بعد كل هالعمر ، كانت عيونك عوض عن كل مُر عشته كانت حلاوه سنيني الاخيره ! لا تعتب علي ياحفيدي !
كيف التفت لها وهو يمشي لها ويجلس على ركبتيه مقابلها وهي على الكرسي الخشبي ، كيف ميل راسه على حضنها بتعب لا يقوى على عتب ولا على غيره ، ميل بارهاق وهو داري انه مايقدر يعتب عليها هي ، هي الي احتضنته وقت العالم رفضوه ، هي الي ربته وكبرته وانفقت عليه ، هي الي عرفته على حقيقته عرفت بسرقته بذنبه ورغم ذا بقت تحبه وتعامله مثل طفل ،
هي امه و ام ابوه .. كيف احتوته وهي تمسح على وجهه الطاهر باناملها باللحظه الي وقف وشاف اريام تحتضنها وكانها تعتذر لها عن كل شيء ..
مشى وقتها وهو يرجع لسور لتحتضنه يدين غيث من الخلف ، التفت له وقتها وهو يضبط انفاسه ، وقت رفع غيث يدينه تحيط بوجه لهيب همس رغم رفض قلبه لحديثه : روح ! خذ كل الي عندك وغادر البلاد
كيف استمر لهيب بنظر له بسكون ليردف بعدها غيث : ماكلمك محقق لا اكلمك اخ ! القضيه للان مغلقه جدي ماله حيل يامر بشيء ، استغل الفرصه وغادر استقر انت واصحابك وثبت امورك ، وكلمني وقتها وبيجيك اخ يحتويك لو تبي اعيش وقتها معك اعيش بس تكفى كون بخير !
كيف اغلق لهيب عيناه بتعب ولو انه يدري بان النهايه بتكون كذا ما مشى بهدرب أساسًا ، ليسمع غيث يكمل حديثه : انا باخذ حق هيثم وحقك وحق هند انا بوصل جاسم السجون وهذا وعد مني ، بس ابي منك وعد ياخوي ، اوعدني انك تبقى بخير ولا تسمح لا لي ولا لهم اننا ناخذك !
كيف قربه له وهو يردد باصرار وامر : اوعدني ياخوي !!
اغمض لهيب عيناه بتعب وارهاق ماله مثيل لانه ماشبع منهم ولا كان بيشبع اساساً ليكمل غيث حديثه الي ماتمنى يقوله ابداً : هالمره قدرت اقولك اهرب المره الي بعدها ماراح اقدر ..
احتضنه لهيب بتعب وهو يربت على اكتافه ويردد بعدها بتكرار : اوعدك ..
احتضنه بشّدة وهو يردد بروحه " توي التقيت باخوتك مسرع بودعها ! ، توي احتويت حنانك مسرع بافارقها ، توي شديت رحال عمري بعمرك مسرع باقطعها "
محد ضمن منهم انه يلتقي بالاخر احتواه بارهاق وتمنى يوقف الزمن هاللحظه ، يبقى عمره كله هنا ، ولا يغادر ، ردد وقتها وهو مازال بحضنه : أمي و أختي و زوجتي بامانتك يا غيث ، حتى اخوي بامانتك ..
شّد عليه بقوة وهو يمنع عينه ودمعه ، لين تركه وهو يمشي بهدوء اكتفى بنظره لاريام و هند وبعدها مشى لسيارته يودع عمره بنظره ، وقت حسّ بحزن فوق حزنه مايدري ليه لكنه مشى متجه لقصره ولاصحابه الي بدأ معاهم الرحله والي بينتهي معهم ..
كيف شهم كان يتصل على وليد اوقات كثيره لكنه مايرد عليه ، احتراه وخاف عليه لانه عارف انه يحمل نفسه المسؤوليه فوق كل شيء ، مشى لقسمهم وهو ناوي التواصل مع لهيب يحل السالفه ، لكنه تفاجاة من وجوده بالمكان وكان ياخذ كل شيء فيه ، نطق بعدها شهم باستغراب : ايش تسوي ؟
اردف لهيب وهو يعدل كل شيء بحقيبته السوداء : بنغادر البلاد صفوان جهز كل شيء
اغمض شهم عيناه ولا عارف كيف ممكن يفاتحه بالموضوع لكن سبقه لهيب الي نطق : وليد صابه شي ؟ لا تظن ان وقت كنت بالمستشفى نسيت نظراته ونظراتك له ! وش تهبهبون من وراي ؟
كيف عقد شهم حاجبيه بصدم واستغراب مردفًا : بعز حاجتك كنت منتبه لنظراتنا ؟
ميل لهيب فمه رغم ارهاقه واكمل بعدها : لا تظن بيوم انساكم او اتناسى عنكم ، انا ان كان تعبت فنص تعبي من نظرات وليد الي عجزت افهمها ..
وقتها جلس شهم وهو يسرد له القصه من بدايتها لنهايتها ويرى معالم الصدمه الي تمكنت منه والي انتهت بغضبه الي اطلقه : وانتوا كيف يروح عليكم شيء كبير مثل كذذذا !!
-
في الليل ..
كانت طول اليوم تحاول تفك رباط يدينها ، ونجحت بفعلتها بمهاراتها الي تعلمتها ، سحبت عصا وهي تضعها خلفها وتتظاهر انها بموضعها ، وماهي الا دقايق حتى تقدم وليد وبيدينه اكل وضعه كالعاده ارضًا ، ومشى منصرف معطيها ظهره ناوي يجلس على الكنبه المقابله ، الا انه تفاجاة من الضربه التي سددت له من الخلف جعلته يسقط وهو ممسك براسه بالم وقت تردد صوتها بالمكان : ماكنت ابي اذيك بس انت حديتني
رغم الالم الي داهمه والطنين باذنه الي جعله يغمض عيناه بتعب الا انه التفت بعجله باللحظه الي قررت هي الهرب امسك بقدمها لتسقط ارضًا بجانبه ..باللحظه نفسها الي وقفت وقف هو لكنها سبقته بالركض طالعه من المكان ، ركض اسرع منها وهي يشدها له بقوه باللحظه الي ثبتها بالجدار بقوه ، وهو يلصق رأسها به وبصراخ رفع سلاحه الي توسط خصره : لا تتحركي !
بنفس اللحظه انتشر صوت حسام الي وصل لهم اختفاء صابرين وجمع حراسه ردد على مكبر الصوت : المكان محاصر سلم صابرين ونفسك !!
كيف التفت له ليصبح محاوطها ومضيق عليه المكان : سلم نفسك وليد راح اساعدك تكفى لا تعاند وبتزيد تهمك ..
كيف اطال النظر فيها وهو يردف بعدها : اسلم نفسي يعني اسلم اصحابي وهذا المحال
ماكان منها غير انها تبكي بتعب وارهاق ، تردد حوله وقت ميلت جسدها على جسده ببكاء من غير اي حيله وهي تردد بعدها : ماتقدر تعيش عمرك كله هارب ماتقدر ! تهمتك كلها اموال حرام بيسهل التعامل معها بس اذا بقيت هارب انت كذا تحديت القانون بتزيد التهمه !
كيف تمسكت بصدره وهي تذرف الدمع عليه وتكرر بعدها ببكاء : سلم نفسك ارجوك ..!
رفع رأسها بيدينه باللحظه نفسها الي مرر انامله على شاماتها ردد برفض بتكرار وعدم قبول ،
رفعت يدها وهي تنتبه لدم من جبينه مررت يدينها عليه وقت اردف بعدها : لا تشيلي هم يطيب بكرا ، وسرعان ماشار لقلبه بسلاحه بتكرار وغضب : هذا ايش يطيبه ! ايشش !!
ما كان منها الا دموع رددت بعدها : لا تظن انك المجروح الوحيد ! هذا انا ادفع ثمن ودين ابوي لدواسّ عمر كامل هذا انا بالهم من سنين طويله ! ماتدري عن شيء ماتدري ..
باللحظه نفسها الي انتشر صوت لهيب بعلو :ولييييد !
كيف التفت للخلف يدور مصدر الصوت باللحظه نفسها الي استغلتها صابرين بالهرب ، وقبل ماحتى يلحقها كرر لهيب نداه جعله يمشي للباب الخلفي وهو يفتحه له ردد وقتها لهيب : تعال !
كيف التفت وليد للخلف يدور بانظاره عليها الا ان امر لهيب تكرر : مانخطف عساكر وضباط ! صاحي انت ؟ امشى بسرعه نطلع
ردد بعدها وليد بتذكر : عمتي ؟
ماكان من لهيب الي مسكه وهو يمشي معه : لا تشيل هم خذاها شهم
بالوقت نفسه الي خرجت صابرين من المكان وبامر لهم جميعن : من متى ندخل بيوت الناس من غير رخص ؟!
كيف نطق حسام بعدها باستغراب : انتِ بخير ؟ كنتي مخطوفه !
كيف بلعت ريقها بهدوء وهي تردف بعدها : مين قال ؟ انا جايه هنا بإرادتي ومهمتي لين ماجيت انت وخربتها .
بلع ريقه وهو يلتفت لمهند وهو متأكد انها كانت محبوسه بس مايدري ليه تنكر ..! امر بتجميع العساكر ورجوعهم للمقر ، مشت وهي تتمسك بمعصم يدها بالم من شّد وليد عليها .. باللحظه نفسها الي التفتت له وهي تلمحه ينظر لها .. على بعد مسافه عرفت انه مغادر البلاد ،ماقدرت وقتها تعلم الضباط عنه ابداً اكتفت بنظر طويل .. تودعه بعيونها ..
التفت وليد للهيب وهو يشوف نظرات العتب بعيونه حرك راسه مردفًا : ماكنت قادر احط عيني بعينك واعلمك
كيف انتشر صراخ لهيب بالمكان بقهر وامر : تظن اني عاتب عليك لانك تزوجتتتها ! تظن اني اهتميت بمكانتها ومنصبها !! غلططان ولييد غلطان !!
وسرعان ماقترب منه وهو يستمر بصراخ بوجهه : اعتب عليك لانك تحملت هذا كله لوحددك !! لانك ماجيت وعلمتني ! لانك ما ملت على كتفي ولا على حضني ! اعتب عليك لانك سمحت اني اسمع شيء يخصك من غييرك !! لانك خليتهم يشمتون فينا ولا علمتني حتى !
كيف مسكه من اكتافه بشّده وبصراخ : اعتب عليك لانننك للحظه ذي مازلت متمسك بسكوتتت !!
كيف اعتلى صوت وليد على صوته وهو يطلع من نوبه سكوته : كنننت بتموتت بسببي ! بسببي لهيب بسببي !!
اشار لهيب براسه برفض وهو يمسك بوجهه قبل ما يضعه بحضنه ردد بتكرار : اموت فداء لك مو بسببك ..!
احتواه بحضنه وهو يشّد عليه وعارف ان الي فيه مكفيه مايحتاج يزيده كلام ! حضنه وهو يسمح له يبوح بخاطره ، هو الي يعرف الحب ، يعرف كيف يرفعه لسماء وثم بلحظه يرميك بالارض ، عارف كل شيء ولا ينكر .. بسبب ذا اكتفى يحضنه وهو يحدثه براحه ..
في الجانب الاخر..
عند من قررت الحياة سلب كل ماتبقى لهم ، الطفولة ، العُمر ، الحُب ، الفرح ، الابتسامة ، الوطن ، المنزل ، السقف ، العلم ، الاهل ، الامان ، اللهفة ، الضحكة ، وحتى الدمعه ، سلبت اخر ماتبقى لهم من الحياة ، وكل جوانب الرغبه ، سلبت الكثير ومازال تطمع بالمزيد ..
لقد ودعت الكثير في حياتي ،
أمي ، اخي ، وها انا اودع إبي أيضاً
لقد ضاع كل شيء من يدي وتسرب كما ضاعت بلادي
منذ العهد القديم وقضيتنا القضية الاول على هذي الارض ، ضاع لاجلها الكثير والكثير ولم يتبقى الا بعض من وعود كبار السن وامال شبابها ..
ها انا اودع اخر ما بقي لي بهذا البلاد ..
وجه آبي الطاهر ، ضحكته العذبه ، ودموعه التي ذرفها لانه لم يستطيع ان يدفن في فلسطين ..
يا عين لا تبكي يا عين ..
اذرفت الدمع من عيناها الخضرواتين بشّده وهي تمشي باخر صفوف الدفن ، ذاك الدفن الذي تكفل به إياد من بدايته لنهايته .. تعدت فضائله طولها وسنها، بكت كما لم تبكي بيوم اخر ، ذرفت دموع لم تذرفها من سنين طويله ، مرت على وجهها الطاهر ، سكنت وجنتها الوردية ، وقفت عند جدار المقبرة التي ضمت الكثير من الارواح ، غطا وجه ابيها التراب .. الان هي تعلن انه لم يعد تملك في هذي الدنيا شيء ، وانه لم يعد في هذي البلاد مايستحق البقاء .. ان كان مازال لي عمر ؟ فل ينتهي في فلسطين ولاجل فلسطين ..!
التفتت على شخص الي مسكها من اكتافها من الخلف بعد ما اكمل الدفن ، التفتت له بعيناها التي ذبلت من كثر الدمع ، نطقت قبل ان تتعالى شهقاتها وترتمي بحضنه : فش اشي بقى لي ، ايش ناقص يصير الي بهدنيا حتى تقدر تنصفني بيوم ؟ قديش هي دنيا ظالمة لهالقد !
احتضنته ببكى ودموع ذرفتها على كتفه الي حنى له باللحظه الي كان بخاطره يقول لها انا حضنك وسندك ، باللحظة الي تمنى يقول لها ابقي العمر كله معي صيري نصفي الثاني وحلالي .. تزوجيني .. رددت هي قبل ماينطق بالي في باله رددت بتعب قبله : رجعني لبلادي ..! رجعني لخيّو مافضل لي شيء هنا ..
في اللحظه الي تأكد انه لن يحل محل فلسطين بقلبها شيء ، شّدها لحضنه وان اذنبنا خلي الذنب علي .. ردد بعدها بحنّية العالمين : تكرم عينيك ..
عند ريان الي جهز كل شيء لانه ناوي يغادر مع لهيب واصحابه ، التفت للي حظنته من الخلف ، اتسعت ابتسامته بعدها وهو يحيط بيدينها الي امامه وسرعان مالتفت لها ، لابتسامتها ، لبلاده في وجنتها ، كيف احتضن وجهها بين يدينه وردد بعدها : بس استقر ببلاد راح اخذك لعندي ، نكمل باقي العمر بعيد عن كل شيء عن ماضينا .. نربي اطفالنا ببلاد مافيها كره ولا كذب ..
اتسع مبسمها وهي ترفع يدها لعنقه وتحضنه عن مقربه ثم تردد بعدها ومازالت بحضنه : اوعدني مهما اغرتك بلدان العالم ابقى انا بلادك الي ترجع لها نهايه المطاف
شدها لحضنه وهو يستنشق اكبر قدر ممكن من رائحتها في جوفه ويعود ويكرر بعدها : اوعدك انك بلادي و موطني واني بدايه المطاف و وسطه و نهايته بقضيه معك ..
كان يكفيها هالوعد منه هو بذات ويكفيها قبلاته ألي وزعها ببلاده قبل لحظه الوداع ..
-
كان واعد أنس بهديه قبل لا يسافر ، وهذا هو نفذ وعوده وقت تقدم له وبيدينه بيت لحيوان اليف ، كان من زمن طويل يتمنى ياخذه وأنس زرع فيه الرغبه بشّده ، فتحه امام انظار أنس الي بدأ يطير من فرحته وقت تقدم امامه قط رمادي الون صغير الحجم بعينان لامعه وسيعه ، بدأ بالمواء بطريقه لطيفه وجميله ، ليحتضنه شهم بين يديه وهو يقربه من أنس ليتقبله ويحمله بمرح وقت زرع قبلته عليه بحنّية وهو يرفعه لامه ويشرح فرحته الي ابهجت قلب شهم .. تقدم وقتها شهم لاغراب الي كانت تجهز اغراضه ، زرع قبلته في عُري اكتافها بابتسامة ، التفتت له ، ويمكن الشخص المحظوظ بالعصابة كان شهم ، لان اغراب تعلم قصته وتعلم كل شيء عنه ، لم يكن مجبر على وضع تبريرات و وعود و حديث ، اكتفت فقط بان تهمس له وهي ترتيب معطفه الذي يرتديه : المرة الثانيه الي نلتقي فيها ، قابلني شهم القديم الي كانت يدينه نظيفه من كل شيء ..
كيف احاط بوجهها وهو يبعد شعرها عنها هامسًا : وشهم الجديد ماحبيتيه ؟
كيف تشبثت باكتافه ورفعت انظاره له وقت نطقت بنبرة قادره على تهديت براكينه : اعترف كل شهم منك اعذب من الي قبله بس الجديد قدر يسرق القلب من غير يربك سكون اضلاعي ..
كيف اتسعت ابتسامته بشكل مبهر حتى نطق بين مبسمه بمزاح : ايجيك بشهم ثالث ؟
ما كان الرد منها الا انها تحيط بعنقه وتتكرر بنفس نبرتها : واحبه من اول وجديد ..
ما كان العمر منصف لهم كلهم ، فرح ناس واتعس ناس ، وقلب موازين ناس ، صاحب الضحكه الي اخجلت الضيء ، انمحت ضحكته .. وحزن قلبه ، وذبل بستانه ..ماعدت الافلام والمسلسلات تبعد حزنه ، ماعاد العمر يكفيه ، اخذ بيت لعمته قريب من بيت هند علشان تداريها ، اخذ خدم وحشم لها ، وقت ودعها وهمس لها : بترد بصيرتك عن قريب يا نور عيوني ..
وطلع بعد الوداع وبعد ما سمع اسئلتها المتكرره عن زينب او صابرين الي مايدري هي مين بضبط ..!
مشى درب طويل حتى وصل قسمهم الثلاثي ، الي اصبح فارغ ولا شيء يحيط فيه الا ذكريات و ايام قد ولو ..
تنهد بتعب وهو يرفع عيناه عاليًا للسماء بعد ماجلس في البلكونه بتفكير وبشووق كبير ، التفت وقت داهمته رائحه الدخان الي عرف صاحبه ، رفع انظاره له بتأمل ورغم اختلاف قصصهم الا ان الشوق واحد ..!
جلس امامه لهيب بتأمل حتى اردف بعدها : كيف الحب بعد هذا العمر من التجارب ؟
كيف رفع انظاره له بتفكير حتى اردف بعدها :
نفس ما قال ابو العتاهية
" لا بارك الله فيمن كان يخبرني
أن المحبين في لهو ولذات
لموتة تأخذ الانسان واحدة
خير له من لقاء الموت مرات "
كيف اتسع مبسم لهيب وهو ينفث دخانه بتنهيداته الي نطق بعدها : لو كان الحب موت مثل ما قال ابو العتاهية فالله ما اعذب الموت !
كيف سهروا الليلة الاخيرة مع بعض بعد ما شارك جلستهم وجود شهم الي ردد وقت دخوله : تتعازمون على الاحزان من غيري ؟ لا بارك الله بفرح من غيركم!
لتنتهي ليله رغم الحزن والاشتياق فيها الا انهم وضعوا احزانهم على الطاوله وتهاتفوا بضحك عليها !
-
في الجانب الاخر وقت اذرفت الدموع حتى جف مدمعها ورفعت يدينها امام انظاره صديقتها مكرره : مادري كيف ضيعته من يديني كيف تسرب مثل الماء ! ايقنت ان كل ما احب شيء يروح ! ابوي راح و اخوي راح وحتى وليد راح ! والي قاعد يصير اني ادفع ثمن كل شخص غادرني ولا عمري حظيت بوداع كامل انا اترك جزء مني كل ما اودع احد والحين مابقى مني شيء يا شوق ما بقى !
كيف احتضنتها وهي تداعب خصلات شعرها حتى اردفت بعدها هي الاخر : رغم سوء الكذبه الا انه صار من اسمي نصيب ما صرت شوق بس صرت اشتياق و اشواق له !
كيف رفعت صابرين جسدها من حضنها حتى كررت وهي ممسكه بيدها : عرفت ليه حنا اصحاب ، لاننا اصحاب اسوء حظ بدنيا
كيف تراكمت ضحكات شوق باتساع حتى اردفت بين ضحكاتها : انا حامل صابرين ..!
كيف وضعت صابرين يدينها على فمها بصدمه ماتدري تفرح ولا تنصدم لكن اكملت شوق حديثها وهي تحرك يدينها ببطنها : بكون كذابه لو ماقلت لك اني مبسوطه لان جزء منه فيني وممكن يشبه حتى ! بس الخوف متملكني لاني بانجب روح لوحدي بهدنيا !
كيف رفعت رأسها تمنع دموعها من النزول وهي تكمل حديثها : اظنه قد طلع من البلاد ولا فكر ان في جزء منه حي ! أحيانًا افكر مايستاهل اني اعلم
وقبل ان تكمل قاطعتها صابرين بغضب : لا لا تفكري كذا ! انتِ عارفه قصه لهيب و غيث و اختهم وعارفه التشتت الي صار لا تخلي الزمن يتكرر لا تخبي عليه مالك حق ! الي ببطنك من حقه يعيش وهو عارف ان عنده ام واب ..
كيف اعتلى صوت شوق ببكاء : اب ! اب وين ؟ بسجن !
كيف احتضنتها صابرين وهي تردد بعدها : مايهم وين المهم اب !
وسرعان ماغيرت مجرى حديثها وهي تمسك ببطنها بفرح تردف : رسميًا بنعلن اني احلى خاله بدنييا !
وقبل ان تنطق شوق دخلت هنادي وبيدها صحن اكل اردفت بعده : اي ريحه الكابه دي ! ماتضحكوش بئه مش عاوزين البوبو يولد مكشر !
كيف تراكمت ضحكاتهم وهم يتشاركون الفرح بحملها رغم انهم طلبت منهم مايعلموا احد لكنهم حاولوا قدر الامكان نشر الفرح بينهم رغم كل مرادف الشوق الي شاركتهم الليله ..
" انتِ اريام ؟ " تساؤل واحدة من الي يشتغلون في مكتب جدها الي اردفت بعدها بالاشاره بنعم اكملت حديثها وهي تناولها كتاب وتنطق بعدها : هذا لك
خذته وهي عارفه مصدره وعارفه راعيه كانت تظنه زعلان منها لانها اجلت الزواج بسبب رغبتها العارمه ان لهيب يكون من الحاضرين وعلى امل انه راح يحضر اجلته ..
فتحته وهي تقلبه حتى توسط انظاره تلك الرساله الي اخذتها وهي تقرأها ..
ملاحظة /
" سنة ، سنتين ، او قرن طويل كعسل عيناك
سأنتظرك دائماً ، الا ان يفنى العُمر ولا تفنى عيناك "
-
كيف ابتسمت باتساع ولهفه من هذا الشخص الي رزقها الله في عز احتياجها ، اكتفت تحتضن الكتاب في اعماقها بامتنان لوجوده في حياتها ..
-
كان هذا اليوم سيبقى بذاكرتها مهما حدث ..
اللحظه التي سمعت فيها طرقات الباب ، يليها صوت ابوها الي نطق بفرحته : يابنتي ماجهز العشاء !
ماصدقت الصوت وهي تركض تفتحه ليظهر بوجهها ذاك العجوز الذي سبقه العمر ومر بين تجاعيده ، كيف فتح يدينه لها لترتمي بحضنه وهي تقبل رأسه مره ويدينه مره بدموع وكل كلامها : يبّه يبّه !!
كان خلفه روحها وحبيبها وصاحب العين الكحيله الي وعدها انها تشوف ابوها وهذا هو قد الوعد وسدد دينه وطلعه من السجن والشهور الي فناها نبيل فيها انتهت بين احضان اوتاره .. هو التقى باخوه واخته وطعم حلاوه اللقاء ، وعد اوتاره وقتها تطعم الطعم الي استلذه .. رغم حزن قلبه على فراق اخوه الا انه مازال متمسك بوعوده التي قطعها .. امضى الليل كله سباق مع نبيل من الافضل في عزف العود ! ايقن وقتها ان الله عوضه عن اهله اهل واخ واخت و زوجه واب .. ايقن وقتها نعم الله عليه ، وكل ماتذكر وداع اخوه تقطع كبده عليه ..
وهنا ايقن ان الدنيا خدعه ،
بيوم واحد فقط ،
غادر اب ، رجع اب
خلق طفل ، مات طفل
احتضن حبيب ، و وداع حبيب
تقلبت بين امواجها ، لا الحال دائم ولا العمر دائم
عيب على دنيا فانيه ان تفرق اخوتنا ثانيه !
" اليوم المحتوم "
ذاك اليوم الذي كتب على جوانبه الرحيل ، كتبت الاقدار عليهم الوداع ، الي توقعوه ان بهذا اليوم راح يكونون مبسوطين لاتمام المهمه بس الي صار العكس ! هم الان في حزن لا يعلم به الا الله ! دخول الملائكه عليهم وسرقه قلوبهم غيرت كل الخطط ، منذ خمسه سنوات رسموا خطه لجمع ملاين طائله خططوا لكل شيء بادق التفاصيل الا ان دخول تلك النساء في حياتهم قلبت موازين خططهم وغيرت مجراها ..
الان امام تلك السفينه الي كان ربانها صفوان الي انتظرهم خمس سنوات حتى رفع الشراع لمغادره البلاد تلك السفينه التي تضم الملاين تحت الامتعه ، وقف في الميناء الاربعه ، لهيب ، شهم ، وليد ، ريان
بينما حسن كان راح يلحق بهم بعدين بسبب تعب ولده ،
في تلك الاثناء الي نطق صفوان : باقي ساعتين وتبدأ الرحله ..
تبادلوا النظرات وهم عارفين ان جميعهم هربوا من الوداع ولا ودعوا احد .. وقت نطق لهيب بهدوء وانظاره عليهم : خذيت من اعماركم خمس سنوات لاتمام الخطه ترضون تعطوني ساعه اودع فيها بلداني ؟
كيف التفتوا له بتدقيق فيه حتى نطق وليد : فداك العمر
واشار جميعهم بالموافقه بعد الاتفاق انهم يودعون الي يبون ويلتقون هنا بعد ساعه ..
كان من حظ لهيب ان بيت شوق قريب من هنا ، بسبب ذا ركب سيارته واتجه كل واحد منهم بطريق ..
-
عند شوق الي ازداد الشوق عليها ، كان الحل الانسب لها هذي الايام هو الرقص ، رغم حملها الا انها تحاول التمايل بهدوء اشبه بالدلع ، لترفيه عن نفسها ولكن حتى الرقص صار يذكرها به ! اغلقت انوار السطح الا من نور القمر ، تمايلت امام ظلها بهدوء وهي تاره تضع يدها على بطنها رغم انها بشهر الاول لكنها تشعر انه سيهوى الرقص مثلها ، رقصت بهدوء على موسيقى هادئه بثوبها الحريري الاحمر ، ذاك الذي كان قتال بنظره .. بخصرها المرسوم المتقون ابداعه بانبهار واندهاش وانذهال تام ! كان مسرح حبه وعشقه وميلان قلبه ومسرح جريمته ..
والان النظره التي القاها من سطحه لسطحها وتذكر تلك الليالي الخالده هدأت انفاسه وازدادت نبضاته وجموحه واشتياقه ، قفز بهدوء متسللاً مثل عادته بعد تأملها وقت طويل دون ملل ولا كلل ، وهو يتلو عليها همسات حبه ، تقدم لها بهدوء .. وقت دقت ساعه الصفر لعمره ، واعلن الزمن تغيره ، وقت انتشر بالمكان صوت اصطدام قوي جداً افزعها وهي تتوقف عن الرقص ويدها بصدرها ، كان الاصطدام بالجانب الاخر ، مكان لهيب بضبط الي بعيد عنها بمسافه ، فتح كشاف جواله ينير المكان وسرعان ماجحظت عيناه بصدمه للي امامه وهو ينحني له محاول تفقد انفاسه ، باللحظه نفسها الي فتحت شوق الانوار بالسطح اكمله ، وهي تمشي للمكان لينتشر صوت صراخها بفزع وانظارها على الجثه التي تتوسط المكان ! جثه رجل لا تعرف لمن ينحني لهيب له وهو يحاول تفقد انفاسه لينتشر الدم بيده وقت تأكد من موته وهو يرفع انظاره لها وقت صرخت باعلى صوتها بفزع .. شاف نظراتها الي دلت على ظنونها السوداء به ،
في الوقت الي بحث بانظاره عن سلاحه الجريمه في نفس اللحظه انتشر صوت سيارات الشرطه التي توقفت امام المنزل ، ونزل منها الطاقم وهم يدخلون البيت بعد مادخلوا ابوابه ووصل لهم خبر جريمه قتل بالمكان ، ما كان من لهيب الي خاف لو التهمه تكون بشوق الا ان يرفع يدينه لسلاح وهو يمسك به بيده الملطخه بدم لتطبع بصماته فيه ! وكانه يرمي لنفسه تهمه ولا تكون هي ! وهنا كانت الصدمه الكبرى وقت كتب على السلاح الاسم الذي بقي مرسوخ بذاكرته عمراً كاملاً " هيثم "
هو عارف ان هذا سلاحه لانه هو الي شراه له بس مين وضع الجثه هنا ! هيثم ميت ! وقبل ان يكمل افكاره حتى انتشر طاقم الشرطه بسطح وقت تغطت شوق من حسن حظها جابت غطاها ، والتفت لهيب لغيث الي وقف متصنم امام المشهد الي امامه ، كان غيث رافع سلاحه بس ماتوقع انه يلقى اخوه ! بينما لهيب انزل السلاح وهو يسلم نفسه من غير اي استيعاب للي صار والي راح يصير والي ممكن يصير ..
-
عدت الساعه الي اتفقوا عليها وصل الكل الا لهيب ماوصل وقت جاء اتصال حسن ، ذاك الاتصال الي انهى كل شيء ، كان بدايه النهاية بنظرهم ، كان مثل رؤيه نهايه الطريق ذاك سلكته حتى وصلت نهايته وعرفت وقتها انه مو لك ! مثل ان تزرع بذور بارض ماهي ارضك ، وقت تبادلوا النظرات بينهم بفزع ، نطق صفوان مجبرًا: اركبوا لازم نبحر
كيف تلفتوا ببعضهم البعض على طرف الميناء ، اما ان نبحر او نعود ادراجنا ونخسر كل شيء ، كانو بين نيران ، نيران القدر او نيران لهيب ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثامن والستون 68 - بقلم s_rx1900
محد كان مثل صدمه غيث الي توقع ان اخوه طلع من البلاد ليتفاجا بعدها انه بتهمه قتل رجل ! كيف كانوا بغرفه تحقيق في طاوله تضم كرسين احدهما للهيب الذي قيد ايديه بالاصفاد والاخر لغيث الي جن جنونه وهو يتأمل هدوءه وسكونه ، كيف ضرب بيدينه بطاوله بعد محاولات عديدة ليتحدث لهيب : ليه ساكتتت ؟ تظن السكوت في صالحك ؟ تكلم بريء نفسك باي شيء لا تسكت !!
كيف اردف بعدها ويدينه متمسكه ببعض بهدوء : طلعت شوق من هنا ؟ مابيها تدخل السجون
تنهد غيث وهو يطمنه بعدها : راحت للمستشفى بسبب تعبها بس راح يتم استدعائها لاخاذ إفادتها
ليردف بعدها لهيب بتساؤل : ليه ؟ بصماتي على السلاح كل الادله ضدي مالها علاقه
ما كان من غيث الا الصراخ بوجهه بقهر : ادري انك ماقتلته ! ادري انك بريء ليه ساكتت ماراح تتهم شوق بشي انت بس ساعدني علشان اثبت براءتك
رفع لهيب انظاره له وبان في ملامحه التعب وقت اردف : ليه واثق فيني لهدرجه ؟ يمكن قتلته ! كل الادله تشير لي ليه انت تشير لغيري ؟
كيف رفع غيث نظراته و هو يشير برفض بتكرار مكمل بعده : مافي ولا اي جريمه سرقه ضدك محد رافع عليك دعوه ملفك ابيض لهيب محد يعرفك حتى ليه تصر تثبت تهمه مو فيك ؟ انا متاكد انك ماقتلته اخوي مايقتل روح مايعرفها مايقتتل !
وقف وقتها لهيب بعد ان تملك منه التعب والارهاق من كل هذا العمر الي مضاه بركض حتى اردف وهو يمشي بالأصفاد ويوقف عند الباب : انا ماثبت شي ولا انكر شيء انا تعبت ياخوي وانا ادافع عن نفسي كل هالعمر ! تعبت وان كانت راحتي بسجون خذني لها ..!
التفت له غيث وهو يقف بغضب : ماتروح وانا ماسمعت منك شيء
ردد وقتها لهيب وانظاره ليده المقيده : من حقي التزم بصمت رجعني
تنهد وقتها غيث بتعب وتملل منه وهو يامر الحراس بترجيعه ويطلع بعدها من المكان ..
" بتدخل تسلم عليهم يعني ولا ايش ؟ " عباره حسن الي القاها على وليد وقت تجمعوا امام السجون وتركوا الرحله وتركوا كل شيء لاجل لهيب .. شاركهم وقتها صوت غيث الي ردد بالارجاء : حي الله اصحاب اخوي اخيراً التقينا !
ليلتفت له شهم وهو يشير لصدره مردفًا : الشرف لنا والله فينه لهيب اظنه جاء زياره والي سمعناه كذب ؟
ليردف وقتها غيث محدثهم بسخرية : ابد والله قتل له واحد وجاي يتقهوى عندنا
ما كان من وليد الي تقدم للقسم مردفًا : حنا بعد نبي قهوة
الا ان يدين غيث الي رجعته بقوه مكمل بعدها : صاحين انتوا ! ليه جايين ؟ دام مافي لكم تهمه ليه جايين ؟؟؟
كرر وقتها وليد وهو يحدثه باصرار وثقه : لهيب مايقتل غيث مايقتل حد مايعرفه !
ردد وقتها غيث الي بدأ بفقدان صوابه : اعرف اعرففف والله اعرفف بس من يفهم ذاك العنيد انه يدافع عن نفسه مينن ؟؟
ماكان من شهم الي ردد بعدها : بندخل عنده ونفهم منه
اشار غيث راسه برفض بتكرار مردفًا : تحسب الدنيا على كيفك ؟ تدخل السجن ليه ؟
ردد وقتها وليد قبل ان يندفع للحارس ليضربه على وجه : ان ما كان في تهمه لنا انا اجيب التهمه
وقتها تبعه شهم وهم عارفين ان ضرب عسكري تعتبر من التهم الي تسبب دخولهم لسجن ، رغم انهم ماضربوه مره ولكنهم سببوا تشباك بينهم وبين العساكر مما سبب سحبهم لداخل مثل ماكانت غايتهم .. ماكان من غيث الي ازداد صداعه وجنونه الا انه اكمل طريقه للمستشفى ..
-
كان وصوله في اللحظه الي طلعت فيه الدكتوره من غرفه شوق الي داهمها التعب والاغماء من هول ما رأته ومن كتمانها لامور كثيره لوقت طويل ، نطق بعدها يستفسر عن زوجة اخيه : كيفها ؟
وماكان الرد منها الا ابتسامه واسعه مردفه بعدها : هي بخير والجنين بخير الحمدلله مجرد ارهاق وتعب ونقص تغذيه لازم تنتبه على اكلها و راحتها وتبتعد عن كل الضغوطات الي ممكن تاثر على حملها وعليها ..
ما كان قادر يستوعب كميه الحديث الي رمته عليه ! هي حامل ! يعني اخوي راح يرزقه الله بذريه ؟ ليه مايدري ؟
وسرعان ماتقدم وهو يطرق الباب ويتحدث بصوته يسمح لها بالحجاب ، مادخل أساسًا اكتفى بفتح الباب وهو يعطيها ظهره ويتحدث بصوت جمهوري : الحمدلله على سلامتك بنت يعقوب
كيف تنهدت وهي تنطق بعدها بتعبها : الله يسلمك
كرر بعلو صوته الجمهوري : مبارك عليك حملك الله يقومك بسلامه ويقومه بصحه وعافيه ، اخوي عنده علم؟
اغمضت عيناها بتعب وكل شيء تبيه حالياً ولا انه يدري الحين : لا مايدري ، مابيه يعرف الحين لا تعلمه
كيف تنهد بتعب صابه ليردف بعدها : مايصير هالكلام ان كان مقصدك تعلمينه بنفسك فلك الحق بذلك ولا حد بيتكلم غيرك بس ما اوعدك بسكوت لانه رافض يتعاون معانا بحجه مابقى له شي مهم يمكن معرفته تخليه يرضى بتعاون ..
تنهدت ولا لها حق برفض ليكمل بعدها غيث قبل لا ينصرف : لا تشيلي هم شي انتِ بامان وافادتك اخذها وقت ماتحسي انك بخير وقادره تدلين بها ، ارتاحي الحين و بعدين نكمل كل شيء ..
وانصرف بعدها بهدوء ..
دخلوا بحضورهم البارز وانظارهم تدور من حولهم ، التفتوا على الي كان مستلقي في واحده من الاسرة السفلية ويدينه تتوسط عيونها وكانه نايم رغم انه صاحي ، كان هذا اخر مكان ممكن يفكرون انهم يجتمعون فيه ، مع الكثير والكثير من الوجيه المختلفه والماضي المزري ، تقدموا له وهم يقفون امامه وقت نطق وليد وهو يحرك السرير رغم ثقله : يطيب ؟ كيف تروح من غير ما تاخذنا معك ؟
كيف فتح عيناه بصدمه وهو يقف وانظاره عليهم حتى اردف بعدها بعدم استيعاب : وانتو بزران كل مارحت مكان جيتوا معي ؟ امكم انا ؟
ما كان من وليد الي تراكمت ضحكاته وهو يرتمي بحضنه يتبعه شهم والان بذات هو حس بالامان الي فقده كم ساعات .. ابتعد عنهم وهم يجلسون ليردف بعدها : ليه هنا باي تهمه ؟
اتسع مبسم شهم الي نطق وانظاره لوليد : كم عسكري مزحنا معاهم و ماعجبهم مزحنا
اطال النظر فيهم ليردف بعدها : مزحكم انتوا بذات انا اعرفه
اتسع مبسمهم حتى اكمل شهم بجديه : ما قتلته صح ؟
رفع انظاره له بتفكير : ليه واثقين اني ماقتلته لهدرجه ؟
نطق بعدها وليد بثقه وانظاره تتامله : اصدق فيك كل شيء الا انك تقتل حد
تنهد لهيب وهو يبدأ يسمع عباراتهم وعتابهم الي استمر ربع ساعه من غير مايرد عليهم حتى ، حديث وحديث وعبارات كثير انتهت بقولهم " مايهم ان خسرنا كل شيء بس لا نخسر بعض لهيب " " وانت عارف اننا من خلفك مشينا هان عليك تطيح في بئر بإرادتك وتطيحنا معك ؟"
قالوا الكثير والكثير حتى انتهى حديثهم بقومه لهيب وهو يرجع لمكانه ويستلقي بتعب ويدينه على عيونه ، حتى فتح الباب ليأمر العسكري وليد و شهم بالخروج للقاء غيث ..
-
" فاد كلامكم معه؟ " تساؤل غيث الي نطقه للاثنين وشاف من تعابير وجيهم انه مافاد اي شيء معهم .. تنهد وقتها وهو ينطق بعدها : كنت عارف انه عنيد بس ماظنيته لهذي الدرجه !
وسرعان مارفع انظاره لهم واحتد صوته بامر : العساكر تنازلوا عن رفع قضيه عليكم بعد محاولاتي وبتطلعون الان من هنا لا تفكرون حتى تمشون بجنب القسم وجودكم داخل السجن عند لهيب ما يفيده ! احتاجكم برا السجن مو داخله ..
تنهد الاثنين باستجابه لاوامره لان هذا الي بصالحهم الان وبصالح لهيب ، ومجرد ماطلعوا من المكان بكبره وغايتهم البحث عن ادله ، تنهد غيث وهو يدخل يدينه براسه بتعب وانظاره حول الاوراق والصور والادله الي امامه حتى دخلت اوتار وبيدها ملف مردفه : وصل بيانات الطب الشرعي .. كل شيء محدد من وقت الوفاه وغيره ، قدرت تعرف لهيب متى وصل بضبط ؟
اشار راسه برفض بتعب مردف : مارضي يتعاون معانا
تنهدت وهي تمشي له لتحتضن رأسه ويدينها تتخلخل فيه : مرده يرضى يا غيث لا تشيل هم ..
هول الشيء الي شافته ماراح تنساه عمرها كله ، الجثه الي كانت مرميه ، الدم المنتشر ، شكل لهيب وهو ممسك بسلاح ، هي ماتدري شصار بس شافت جثه امام لهيب ، ماتقدر تفهم شعورها وخوفها ، هو قاتل ! مستحييل ! بس هو سارق والي قدر يسرق يقدر يقتل ؟ لالا السرقه ذنب والقتل ذنب لا مقارنه بينهما ! المجرم يبقى مجرم ولو تعدته المحاسن ، لا الي بقلبه كل هالرحمه ما تضمه الجريمه ..
مسكت على راسها بصداع شديد بعد كل هالافكار الي داهمت راسها ، والي سببت احتضانها لجسدها وهي تحرك يدينها على بطنها بتعب ، تحاول نسيان كل شيء رغم محاله النسيان..
-
بعد ايام..
دخل بهدوء وانظاره تراقب لهيب الي بدأ بتملل من كثر الاستدعاءات ، جلس امامه غيث بصرامه وهو يضع مجموعه اوراق وصور ودلائل ، ويبدأ بالعمل من غير حتى يرفع نظره للهيب ، مرت دقيقه تتبعها دقيقه لربع ساعه من غير اي كلام وغيث مشغول باوراقه واتصالاته ، حتى تعدت النصف ساعه ، بهدوء لهيب وتأمله لاخيه وقت طويل اردف بعدها ؛ لا تظن ان بطريقه ذي قادر تقنعني اني اتعاون معك
مارفع غيث نظره عن اوراقه ليعقد حاجبيه باستغراب وهو يمثل الصدمه لينطق وانظاره تدور حول ساعته : اي انت بعدك هنا ؟ مانتبهت استدعيتك لكلمتين وانشغلت عنك ، مايهم تقدر تقوم وترجع السجن
كيف عقد لهيب حاحبيه وهو يقف وعلى ايديه الاصفاد مشى خارج للعسكري وقبل ان يطلع نطق غيث وهو يقلب اوراقه : لا ينشغل بالك وانت عند المساجين اختك وزوجتك وامك و اخوك بامانتي
وبتفكير نطق بعدها : اي صح وابنك بعد بامانتي
توقفت خطوات لهيب من غير حراك ولا صوت الا من الاصفاد دلائل تنزيله ليده بصدمه ، حتى النفس الي ملىء المكان حس بذيك اللحظه انه انتهى ..
التفت له وهو ينطق بصوته المرتعش : ابني !!!
لف غيث له وهو يراقب تغير ملامحه ومشت الامور زي ماخطط له : ماندري راح يكون ابنك ولا بنتك بس بكل الحالتين بيكون بامانتي ..
ليرجع ينطق لهيب بنفس رعشه هدبه وانتفاضه جسده من كبر الكلمه الي سمعها الي ظنها حلم بحياته نطق بعدها بعدم استيعاب : وش قاعد تهلوس به انت ؟!
راقب غيث تعاليم وجه حتى وقف امامه وهو يحسه باي لحظه بيطيح : زوجتك حامل ياخوي بتصير اب ..
وسرعان ماتقدم غيث وهو يمسك لانه حسه فقد توازنه ، حاوطه ومن ثم حضنه وهو يكرر بفرح ماله مثيل : كنت اظني اخ بس طلعت عن قريب بكون عم !!
كيف ان لهيب من هول صدمته وفرحه الي ماستوعبه ولا ظنه من فكر فيه ، يصير اب ؟ له نسل ؟ ينذكر اسم بعده اسمه ! مايصدق ولا هيصدق وقت رفع راسه عن غيث ومعالم الصدمه ، صدمه فرح نطق بعدها بانذهال تام : انا ؟
مايدري ليه قال " انا ؟ " مايدري ليه ماكمل جملته وليه خاف لو يكون بحلم الا ان غيث رجع يقينه بتأكيد : اي انت يا اخوي انت ..
وسرعان ماحتضنه لهيب بفرحه وتراكمت ضحكاته بعدم استيعاب من الفكره الي ظنها حلم والحين واقع !
بادله غيث الحضن لوقت ومن ثم ابتعدوا والفرحه تشاركها الاخوين بلهفه من كثر فرح غيث تظن انه هو الاب ، ابتعد عنه وقتها غيث وهو يردد : والحين ؟ صار مافي شيء يستحق اننا نتعاون ؟ لا تترك كل الي برا يحاولون يكسرون جدارن وتبني انت غيرها ! ساعدنا لهيب نكسرها سوا ، سلم كل شيء لي اوعدك تطلع من هالمكان بطل ياخوي بطل !
اشار لهيب رأسه برفض بتكرار وهو يكمل : مابي اطلع بطل طلعني لهيب بس لهيب ..
وسرعان مانطق بعدها بحرص : زوجتي بخير ؟؟
اشار غيث برأسه بتكرار يطمنه مردفًا : بخير لا تشيل هم خذينا افادتها وترتاح كم يوم بالمستشفى ، على الرغم انها ماكانت تبيك تعرف بحملها بس رغم ذا كان الشيء الوحيد الي ممكن يخليك تتعاون معانا واضطريت اعلمك عنه ..
اشار راسه بهدوء ومايدري عن مقدار القهر الي داهمه بسبب فكرة انها ماتبي تعلمه اردف بعدها : ابي اشوفها
اشار غيث براسه وردد بعدها : رفضت رغم طلبي لكن بعد مانخلص وتتعاون معانا اوعدك اقنعها ..
ردد بعدها لهيب وهو يجلس امام غيث ويحرك يدينه المقيده بوجه : ابي دخان
التفت غيث لجانبه وهو يطلعه من حقيبته السوداء لانه كان عارف ان لهيب بيطلب هذا الطلب ورغم منعه الا انه ناوله لان كل الي يبيه بس التعاون بس حتى يحل القضيه الي متأكد من براءة لهيب منها ويكمل بعدها خطته الي رسمها باتقان ..
نطق بعدها غيث وهو يتامل تلذذ لهيب بدخانه : متى وصلت السطح تقريباً
ردد بعدها لهيب بتفكير : ٩:٣٠ على ماظن
واكمل بعدها غيث وهو يعرض صور امامه : قبلها كنت بالميناء صح ؟ على فكره سفينتك قبضنا على الي فيها وعلى الي داخلها
رفع لهيب انظاره له وهو يميل فمه بابتسامة دلائل فقدان كل شيء : ايوه بالميناء
رفع غيث انظاره بعد كتابته على الورقه : باللحظه الي وصلت انت ونزلت من سطحك لسطحها سقطت الجثه ! والطب الشرعي يدل انه مات قبل مايوصل لسطح بساعتين يعني وقت ماكنت بالميناء ، مافي اي بصمات على الجثه ابداً ولحظه وصولك هي سقطت ! هذا يدل انه عارف انك بتيجي بهالوقت ! السؤال يا لهيب " ليه سلاح هيثم في مسرح الجريمه ؟ " متأكد انك دفنته ؟
كيف دقق لهيب فيه بالنظر المطول حتى اكمل بنبره هزت كيان غيث : مثل مانا متاكد من شوفتي لك الحين انا متاكد من موته ، انتهت اخر انفاسه بحضني يا غيث ، مات بين يديني ، حملته وحفرت قبره ، نزعت الكفن عن وجه تمنيت وقتها انه كذب وخدعه من جاسم ، كان هو يا غيث نفس وجه ابتسامته نقاءه كان هو ..
تنهد غيث وهو يتكتف لينطق بعدها : سلاحه كان معه وقت مات ؟
شتت لهيب تفكيره ونظراته حتى اردف : لحقت عليه على اخر نفس وخذيته مانتبهت لسلاحه او غيره ولكن اكيد اخذه جاسم ..
التفت له غيث ودقق بنظراته عليه ناطقًا : في شيء تعرفه انت وحدك عن جاسم صح ؟ ..
مارد لهيب واكتفى بنظرات مطوله فهم مغزاها غيث ومن ثم اشار غيث براسه وسرعان ما نادى ليسمحون بدخول وليد وشهم لغرفه التحقيق ، وقتها وقف امامهم وهم جالسين قدامهم بعد ما تطمنوا على لهيب نطق وهو يحدثهم بتركيز : انتو بين نارين ، الاول منه بعد قضائكم خمس سنوات تعتدون على جاسم ، راح تصيروا الفرقه الي طلعت من الدوله لجاسم .
كيف عقدوا حواجبهم باستنكار وعدم فهم ليكمل غيث : بالمعنى الحرفي راح تساعدون الامن بالقبض على اكبر عصابه والي تتم ملاحقتها منذ سنوات عديده ، الاموال الي خذيتوها راح تسلموها لدوله بإرادتكم ، ليش ؟ لآن أساسًا انتو ماسرقتوها انتو خذيتوها فداء لدوله .. الادله الي ضد افراد جاسم من عدنان ومن مؤيد وكل شخص يتبع جاسم انا عارف انها بيدكم وانتو بتسلموهم بنفسكم ، الخطط الي نفذتوها كل هالسنوات راح ترسمون غيرها للقبض على كل افراد العصابه ، بعدها راح نعرف القاتل ومن ثم راح نوصل لجاسم بعد مايعلمنا لهيب عن السر الي مايعرفه الا هو ..
ومن ثم راح تطلعون من هنا مثل ماولدتكم امهاتكم ماتملكون ولا شيء لانكم ضحيتم سنين لمساعده الدوله على القبض على عصاباتها بتطلعون بشرف و نزاه بتطلعون ابطال ..
كيف تبادلوا النظرات بينهم بعدم استيعاب ان كل هذي السنين بتروح بنهايه فداء لدوله ! حتى اردف لهيب بعدها : ايش الخيار الثاني ؟
تأمله غيث ومن ثم اشار على الاتجاه الي يوصل للسجن واكمل باتساع : السجون ..
كيف تبادلوا نظرات مطوله بينهم بتفكير بعواقب وامور كثيره وخساره كل شيء وكسب حياتهم ، ردد وقتها وليد وهو يسرح بتفكيره : على الرغم ان فكرة الاستغناء عن كل شيء صعبه الا اني ابي اسمع كلمه عمو من نسل لهيب ..
كيف التفت له لهيب بفزت خاطر وقت عرف انهم عارفين بحمل زوجته واتسع مبسمه وهو يشوف رضاهم مو علشان انفسهم لا كان عشان لهيب وحلم لهيب ونسل لهيب ، وقتها حدد غيث القرار ، وطلعوا وليد وشهم لتجهيز الخطه ورجع لهيب لسجن ، واكمل غيث طريقه لمكتبه ..
وقت دخل المكتب استقبله جده الي كان ينتظره وبس شافه نطق بسكون : هذا هو اخوك الي حاربت علشانه ؟ ماقلت لك بيبقى على اطباعه ؟
كيف اتسعت ابتسامته مردفًا بعدها : هذا اخوي الي دخل المكان بطل لانه تحمل هذا كله وبيطلع من المكان بطل لانه قدر يسوي الي ماقدرت تسويه انت من عشر سنوات ولا قبضت على جاسم !
وقف دواسّ ونطق بعدها بحده : ماراح تمسك القضيه وهذا امر مني لانك اخوه وراح تنحاز لطرفه
كيف اجحظت عيناه بصدمه وقبل ان ينطق بشيء تدخلت صابرين الي كان جايه عند غيث وسمعت الكلام : انا راح امسكها
التفت وقتها لها ونطق دواسّ بامر : ارفضيها ولا تمسكيها
اشارت برأسها برفض لتردف بقوتها وحده نظراتها : انتهى زمن سلطتك القضيه لي
وما ان اكملت حديثها حتى اردفت اوتار الي شاركتهم الغرفه والنفس ؛ وانا محاميته
اتسع مبسم غيث وهو يرجع بنظره لجده بتأمل اكمل بعده : احب الزمن لدار واثبت ان الظالم عمره مايعيش بسلطته ، طول عمرك تحاول تبعد لهيب عن المجتمع تكره الناس فيه حتى صار مجرم بسببك وبالنهايه كل الناس وقفوا معه وانت الي وقفوا ضدك ، انا اوعدك وعد ابن تركي ان اخوي يطلع من المكان بطل ..!
وقتها بتشوف العالم الي انت حرمته منه يهاتفون باسمه ..
- بعد ثلاث شهور مضت ..
كان اصعب ايام مرت عليهم الا انهم تحملوها بتكاتفهم طوال السنين الفايته ، كان لهيب يضع الخطط وينفذها اما خلال هذي الشهور كان في السجن يقلب اباريق الشاي تارك الامر كله لاصحابه ، الفرقه السابعه التي كانت عدوه لعصابه اللهب بتجمع الاقدار اصبحوا اصحاب يضعون الخطط وينفذونها ! الرصاصه التي اطلقها شهم على حسام هو الان يمازحه بخططه والعداوه التي كانت بين مهند و وليد هم الان يتشاركون المرح وغيث الي قضى ايام يتبعهم هم الان يتبعونه .. بسبب خطط وليد و شهم ولهيب رغم انه بسجن استطاع الامن القبض على اثنين و عشرين عصابه منها من اتباع جاسم ومنها من عصابات اخرى ، سلموا الادله وضعوا الخطط ونشروا الامن .. تلك العصابه الي كانت سبب في زعزعه الامن هي الان تنشر الامن ، والان وصلوا لاخر خطه ليتم تنفيذها " معرفه القاتل والقبض على جاسم "
كانت اكبر خطه ممكن ينفذونها وراح تتم بقياده صابرين بحكم انها ماسكه قضيه لهيب ..
-
" قدرت احدد موقعه ! " قال العباره شهم بفرح بعد ماقدر يحدد موقع الرجل الي سبب تلك الجريمه ، كان غيث وطاقمه بانبهار تام بقدرات شهم و وليد ودقتهم بكل خطه وخطوه كيف نسقوا كل شيء بحيث وليد هو الي راح يتبعه مع الفرقه بينما شهم هو المسؤول عن حمايه وليد بالكاميرات وغيرها ، كانو مجموعه هائله من العظمى لو كسبهم الامن لانتهى كل معالم الخوف في البلاد ! اكملوا خطتهم والي كان الشخصين الاساسين المشاركين فيها هم صابرين و وليد ورغم اللقاءات الي صارت لهم خلال الشهور الفايته الا انها كانت ثواني نظر وليالي تعب ..
-
في الجانب الاخر عند من لبث ايامًا واسابيع واشهر عديده في تلك السجون حتى اصبح يألف اصحابها ، ذاك قاتل وذاك مهرب وذاك مجرم يعيشون في سجن واحد يتشاركون الاكل والشرب ويقيمون الصلاه ، تلك الصلاه التي كانت اشبه بالحياه ، المؤذن قاتل والامام حرامي !
طالت لحيته ومر التعب فيه الا انه لم يفقد جماله اليوسفي قط ، " وانت يا الاسمر وش تهمتك طول هالشهور ماعلمتنا عنها ! " قالها رجلاً بين مجموعه مساجين يتحدثون كيف اطال بتفكير، سرح بخياله ، كل ماتذكر تلك الليله ، لا يتذكر الدم ولا الجثه ولا ولا ولا شيء مما كان ، كل مايتذكره هو ذاك الخصر الذي تمايل يومًا بين يديه ، تلك المليحة التي غفت ليلة في احضانه ، ذاك الون الاحمر الذي احتضن جسدها كما احتضن النبيذ في الكأس ، ذاك الخمر المباح الذي ماحل بهذي الدنيا الا له ، تلك الغجرية الاعجوبة التي قلبت موازين حياته حتى اوصلته بنهاية الى جحيم من نعيم ..
رد وقتها وهو يسرح بخياله فيها : جريمتي ؟
جريمة على ساحة خصرها !
قال تلك العباره المبهمه لتلك الجريمة الأعجوبة التي حدثت في مسرح خصرها ، ليس قتل ذاك الرجل ، بل قتل قلبه ..
بدأت عقارب الساعه العد للوصل لذاك المجرم الي سبب اتهام لهيب بجريمه لم يرتكبها ، نزلت صابرين وهي تعدل زيّها الاسود والي كان يحيط بخاصرتها الأسلحة ، استقبلها من الجهة الثانيه وليد الي ارتدى السواد ايضاً وقت رفع عينه لها بتأمل شاركته النظر بشوق كبير ، تمنت وقتها الركض لحضنه واحتضانه بقوة الا ان نظرات العتب كانت اقوى منها وكثييير ، تنهدت وهي تتقدم بسريه ليقفون خلف المبنى ، ذاك المبنى الي تقام فيه الان اكبر العاب القمار وتداول المنكرات من خمر ومخدرات وتجمع كبير لاكثر المجرمين من بينهم المجرم الي اتهم لهيب ، بتكون اليوم اخر خطه تنفذ وتنتهي كل العصابات التي تم القبض عليها بفضل الله ثم عصابه اللهب ، نطقت ويدها على خاصرتها بامر : ماوصل افراد الشرطه للان راح ندخل نحن وماراح ننفذ اي خطه الا بوصولهم انتبه ماتتمالك نفسك وقت تشوفه!
كيف اطال النظر فيها بتأمل وسرعان مارفع الجهاز الي اعطاه شهم وتأكد ان موقع المجرم داخل المبنى ، ثبت سماعته الي متصل فيها بشهم ، ورجع التفت لها وبحركه سريعه حاوطها ليصبح ظهرها ملتصق بالجدار وهو امامه على مقرب النفس ، نطق بتأمل لها بحيث ان حجابها مغطيها الا ان نور وجها متمكن منه ، نطق بعدها : ليه مسكتي القضيه ؟ ماكنا نهمك ولا ؟
كيف تأملته لمده طويله حتى اردفت ويديها تبعد الخصله الي سقطت على جبينه : هم ماكنوا يهموني بس انت طول الحكاية تهمني ، انا ما اعرف لهيب لكن اعرف وليد الي يحب لهيب ..!
اطال النظر فيها وهو متأملها بهدوء حتى ابتعد عنها يسمح لها بالمرور وبالفعل مرت وهي تدخل من الباب الخلفي ويدينها بسلاحها ليتبعها وليد ، ولان كان مؤكد بوجود نساء في المبنى تم التلاعب بهم كان وجودها ضروري والا ماكانت راح تروح ، تقدموا بخطواتهم لداخل وهي ترسل لحسام بوجوب حضوره الا ان الحادث المروري الي حصل اخر وصولهم وجداً ولازم يتدخلون الان خصوصاً بعد ماسمعت صراخ فتاه تستنجد بحمايتها دلائل هجوم وحوش البشرية عليها ، رفعت سلاحها وهي تلتفت لوليد وتنطق : بدخل القسم الايسر الي فيه البنات
الا ان يدين وليد منعتها يليه صراخه : مستحييل ماتدخلين وحدك !
رددت وقتها بثقه تطمنه : لازم ادخل حسام بيوصل قريب مع العسكر
كرر رفضه وهو يسحبه له بقوه لترتمي بحضنه متمسكه به : ماتدخلين حتى يوصلوا !
رفعت انظاره له وهي تردد : بتفشل الخطه !
ابعد نظراته عنها وهو يراقب المكان : تفشل ارسم غيرها بس ما ارميك بيديني لنار لاجلها !
اغمضت عيناها بتعب حتى رفعت يدينها تحاوط وجه واكملت بعدها وهي تتأمله ؛ ان كنت خايف على زينب الرقيقه لا تشيل هم مالها وجود قدامك صابرين عشت اشّد من كذا !
تأملها بتمعن في رسم وجهها الحوري ومواطن الشامات فيه كرر بتساؤل : ايش المشترك بين زينب وصابرين ؟
كيف زاد تمعنها فيه قبل ان تمشي وتدخل نطقت : كل الثنتين كانو ضحيه الوقوع بحبك..
كيف دخلت بتمعن وترقب وهي تمشي لجهه اليسار والي كانت في الكثير من النساء القاصرات منهم والكبار تم التلاعب بهم بخبث وقذاره تحت وحوش البشريه ، تداخلت من بينهم وغايتها معرفه مكانهم بتمعن وتاكيد ،
بالوقت نفسه الي نطق وليد محدث شهم : استقر موقعه داخل تقريباً هو بالغرفه الي جنبي بدخلها شهم ابي اشوفه
كيف تدافع صوت شهم بامر : لا وليد لا انتظر وصول العسكر
رد وليد وهو يتقدم لداخل رغم محاوله شهم لتوقيفه : ماراح اسوي شيء بس بشوفه ..
وبالفعل دخل لليمين والي كان فيه رجال العصابات وصخب المكان تظاهر بانه واحد منهم بحكم انهم مايعرفونه ، كان عيناه تدور تحاول تحديد موقع الرجل الي اتهم لهيب باللحظه نفسها الي نطق شهم بحكم ان وليد محطي كاميره خفيه بقميصه الاسود يرى منها شهم نطق شهم بصوت تزوره الرعب : وقف وقف مكانك
كيف توقف وليد وهو يحاول الحديث من غير مايلفت الانتباه : ايش فيك؟
ردد شهم وهو يمسك جواله يتصل على غيث بنفس اللحظه : في قنبله بالمكان ماهي من النوع القوي لكنها تقدر تهدم الجزء الأيسر كله ! اطلع وليييد اطلع من المكان بسسرعه !!
الشيء الوحيد الي خطر بباله وقتها هي صابرين فقط صابرين ! لو يصيبها شيء وانا لسى ماحتضنته لسى ماقلت لها ان قلبي تعب من الزعل وبغى الرضى ! من غير ماقبل شاماتها واحتويها ! تروح من يديني ! اعيش عمري بدونها ! شاف وقتها كيف الدنيا تافهه ممكن تبعدها عنه ، تذكر وقتها حديث غيث له قبل ايام وقت حكى له قصتها وماضيها واهلها الي ماتو قدامها ! تذكر مأساتها ماعوضتها عن شي ماقدرت ! تذكر الثلاث الشهور الي فاتت كلها مضتها لاجل مساعدتهم ومسكت قضيه صاحبه تذكر تضحياتها الي قدمتها لصالحه ، تذكر الكثير والكثير وعرف وقتها اننا امه لا نعرف التمسك باحبابنا الا في اللحظه الاخيرة بعد ان يفوت الاوان ! لا ما فات مافات ! التفت وقتها للخلف وهو يحاول الرجوع لمساعدتها وقت انار جهاز تحديد الموقع الي اعطه شهم دليل ان المجرم موجود الان امامه بضبط ! وقت رفع انظاره ببطيء حتى راى ذاك الي معطيه قفاه ! دقق النظر فيه وكل حواسه ترتعش تمنى وقتها لو انه مايبصر وان عيناه تكذب ! بلع ريقه وقت شاف التفت له وتبادلوا النظرات ثواني عديده قبل ان ينطق ذاك المجهول بصوته المرتعش المصدوم : وليد !
كيف دقق النظر فيه حتى استطاع الحديث وهو يرغب بنطق اسمه وقبل ان يقوله انتشر صوت الانفجار من خلفه مما سبب سقوط وليد وركض ذاك المجرم لوليد وهو يحميه ! الشخص نفسه الي وضع التهمه على لهيب هو نفسه الي احتضن وليد من ظهره كي لا يصيبه اذى ! تناقض ذاك الرجل سبب الجنون لوليد الي بدأ بسعال من انتشار الدخان بالمكان ، ابتعد عنه وهو يحرك جهاز تحديد الموقع امام انظاره يتمنى يغير الاتجاه الا انه يشير له هو ! هو بحد ذاته ! وقف وهو يلتفت للخلف ولدمار الي حصل لصرخات الحضور وتدخل العسكر والقبض على كل الحضور من بينهم ذاك المجرم الي عرفه غيث وقبض عليه بسرعه ! كان في اشّد معالم الصدمه والخوف ! صدمه من الشخص الي اشار عليه الموقع ، وخوف على صابرين وهو يرى الجزء الايسر منهد ! كيف ركض بعجله من غير وجهه ولا مقصد ولا غايه وهو ينادي بعلو صوته : صابريين صابريين !!
كيف مر بين العساكر وبين الشرائط الي وضعوها لعدم المرور الا انه تعداها كلها وهو يصرخ باسمها في الارجاء كمن يحاول اصلاح الحرب بعد ان انتهت الحرب ! كمن يبحث عن اواخر نفسه وحياته ! قبل ان يتملكه الندم ، خاف من الفقد ، الفقد الي اخذ ابوه واهله مايبيه ياخذ حبيبته مايبيه ! تعدى الحضور والمارين بجنون وهو يركض مثل المجنون وينادي على اسمها يلوم نفسه لانه سمح لها تدخل ! توقف بمنتصف مكانه وهو يرى سيارات الشرطه والاسعاف الحضور الذين تم القبض عليهم ذاك الرجل الي اتهم لهيب وهو يدخل لسياره العسكر مقيد اليدين راى كل شيء كل شيء الا هي ! وقت سمع صوت من خلفه ينادي : وليـد ؟
صوتها متاكد انه صوتها ! كيف التفت لها ولبعد المسافه مادرى كيف ركض كيف هي مشت كيف تعدوا المكان المحظور الي اشار عليه الامن ! كيف شّدها وغمرها لداخله ! احتضنها بقوه وهو يقبلها مرارًا وتكرارًا بنفسه المعتلى وخوفه الي بان عليه ! احتضنها بشّده وغمرها داخله ! ولا اهتم للي يشوفه ولا للي حوله ، مسك وجهها وهو ينطق بعلو نفس وتكرار : حسبت صار عليك شيء حسبت صار عليك شيء !
رجع احتضنها بقوة وهو يهدأ بين احضانها وقد بادرت الحضن وهي تشّد على يدينها بالم بسبب جرحها ورغم ان العسكر وصلوا قبل الانفجار وقدرت تطلع كل البنات ولكن وقت الانفجار بقي كم بنت عالقه ودخلت هي تنقضهم مما سبب جرح كتفها بشّده ، كيف وليد التفت على الدم الي صار باصابعه وابتعد وهو ينطق بخوف عليها ويحرك جسدها امامه : انتِ بخير ؟ صابك شيء ؟
حتى انتبه لدم الي في كتفها وجرحها وسرعان ما اخذها وهو يمشي معها لسياره الاسعاف بعجله لتقوم باسعاف كتفها في المكان نفسه لانها رفضت تروح المستشفى ، تقدم وقتها لغيث وانظاره على المجرم الي داخل السياره ، ردد وقتها غيث وهو يتأمله : ايش غايته انه يرمي هالتهمه على لهيب !
كيف اشار وليد رأسه برفض وتكرار : ماظن هو ماظن يالله ظنوننا كاذبه ولا يطلع هو !
وقتها التفت لشهم الي وصل والتفت لسياره غيث والي بداخلها حتى نطق شهم بعدها بصدمه : مستحيييييل !
في الجانب الاخر ،
اخيراً رضيت بزياره لهيب بعد محاولات غيث ، هي مارفضت لانها زعلانه منه لا هي رفضت لانها ماتقدر تشوفه ورى الحديد ! لان قلبها الي يحبه مو هين عليه يشوفه بين اربع جدران ! لكنها اليوم قدرت تمشي حتى توصل له ، شوقها تعدا خوفها وكثييير !
كان غيث طلبه يكونوا بغرفه لوحدهم وبالفعل تم الامر ، ماكان لهيب عنده علم انه هي الزائرة وظنه اصحابه .. لكن كل خليه بجسده التفتت لها بتعب ! نفس تعب ضميان لقى بركه مياه ، او توهمها مايدري هي حقيقيه او خيال ؟ هي ممكنه او محال ؟ سهلها صعب المنال وصعبها تستسهله !
دقق بنظر فيها ، في جسدها ، في بروز بطنها بصوره خفيفه كونها بشهر الرابع ! ماقدر يشوفها بسبب حجابها ، لكنه تقدم لها ويدينه مقيده بالاصفاد الي رفضوا ابعادها ، جلس في الكرسي وهي مقابله .. كيف دقق النظر فيها وهو يشوفها تبعد نقابها فقط ، استمر بتأملها حتى نطق ومقصده حملها : متى كنتي ناويه تعلميني ؟
اطالت النظر فيه بتغيره ، لحيته الي طالت ، التعب تحت عيناه ، تأملته بسكون حتى اردفت بعدها : لو تبي الصدق ماكنت ناويه !
كيف احتدت نظراته نفس نظراته الي كانت ترعبها ومازالت ترعبها نطق بحده وعلو : ليه ! لييه !
كيف حاولت تمالك دموعها وهي تنطق بعده بالم تخفيه في جوفها : لانه كان من المفترض تزورني انت وابني بمكان شغلي وبين يدينك ورد مو اخذه وازورك انا في السجون ! ما كانت كذا الحكايه ما كانت !
كيف اغمض عيناه بتعب وهو يقف ويسحب كرسيه بمحاولات عديده بسبب قيوده ، الصقه على كرسيها وقت جلس لتحتك ركبتيه بين ركبتيها ، رفع كلتا يديه المقيده وهو يبعد طرحتها ، وقت انتشر ليلها الطويل من حولها غطى معالم وجهها الا ان يدينه الي رفعه وهو يمسك وجهها بيده المقيده ، رفع وجهها امامه وقت ردد بضياع : تظنيني قتلته ؟
اغمضت عيناها وقت مر الدمع في وجنتها ، رفعت انظاره له وهي تمسك يده تضعها بايسر صدرها ، عند قلبها الي زادت نبضاته ، نطقت وقتها : تخيل هذا الي نبض لك بحب ؟ يهابك !
كيف رفعت يدينها تخلخلها في شعر وجهه وتمرر يدها عليه وقت شافته اغمض بتعب وارهاق من طول هاليالي ردد بعد ما سقطت يدينه ارضًا : انا اخر من بهدنيا ممكن يأذيك انا بتنهيده بجوفك اتاذى فكيف باذاك ؟
اخذت يدينه وهي ترفعها تضعها على موضع حملها ، وكانه تعلمه ان بداخلها منك ومن نسلك ، كانها تطمنه انه ماهو وحيد ، هي ماسامحته والعتب بعيونها كبير لكنها شافت تعبه وحزنه لكنها رددت بعدها : كنت اماني ايش الي زعزع اماني ؟ تظنه هين ! تدخل عمري تبعثر بطرف شماغك كيانه وتمشي ؟ تظنه هين ! تخليني اخاف من كل زائر لعمري لو كان كاذب ؟ انت مو عارف الدمار الي سببته بداخلي ، اخذ ابوي نصف اماني بغيبته وخذيت انت النصف الثاني ، ابي اسامحك بس علميني مين يرد الي خذيته ؟ مين يمحي سواد الليل من عمري ؟ علمني كيف بنسى مُر الليالي وبلقى حلاوة العمر الضائعه ؟
اغمض عيونه من حديثها الي هزه وهز كيانه وقت عرف مقدار خيبتها فيه اتعبه الامر واتعببه كثير ! كان وده يقول انا بصلح كل شيء بس هل بتصدقه ؟ هو مايدري انها تنتظره يقول " انا بصلحه " حتى لو ماصدقته كانت تبي تسمعها تبي تطمن بس لكنه ماقدر يقولها خاف من نظرة النكران بعيونها ، ماوسعه الوقت ولا وسع عتابها وقت نادى العسكري عليه ، بحركة سريعه احتوى وجهها بين يدينه المقيدة ، وضع قبله قيود بين الحُمره ، كره وقتها تلك الاصفاد الي منعته من الامساك بخصرها ، بمسرح جريمته ، باخر الفاظ الحكايه ، بسبب كتابه ابيات وقصائد و روايات ، لمطلع الدنيا ونهايتها ،
ذلك الخصر الي كان عنوان جريمة على ساحة خصرها !
لهلاكه ، نطق وقت ابتعد عنها وظن انه ارتوى الا انه عمره ماراح يرتوي منها همس بتعب : ياهلاكي!
وكان قاصد الكلمه بحروفها وقت ناداها بها ، كانت هلاكه وهذا الي ايقنه طوال تلك الشهور ، ابتعد عنها وقتها وهو يمشي للعسكري الي اخذه تاركها تداري صدمتها وتمسح دموعها بتعب ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل التاسع والستون 69 - بقلم s_rx1900
بعد ساعات طويييله دون اي خبر عند لهيب ، تم استدعائه ودخل بهدوء الغرفه وانظاره على اخوه جلس وهو يشوف معالم الهدوء فيه ، تامله دقائق طويله حتى نطق بعدها غيث بتساؤل : كيف مات هيثم ؟
دقق لهيب النظر فيه وبعد تفكير اردف : رصاص من مسدس جاسم ..
تنهد غيث حتى اردف بعدها : وقت رجعت بيت اهله وش شفت ؟
اغمض لهيب عيناه بتعب ليردف بعدها : جثث امه واخوه الي قتلهم جاسم ..
تنهد غيث بتكرار وسرعان ماطلع مفتاح وهو يفتح اصفاده وهو ينطق بعدها : اطلع انت حُر ..
عقد لهيب حاجبيه ورغم فرحه الا انه نطق بعدم استيعاب : كيف ؟؟ مين المجرم ؟
تأمله غيث وخوفه على ردت فعله ليردف : تبي تعرف مين قتله ولا مين نقل جثته ؟
ردد لهيب بعجله وتفكير ارهقه : كلها غيث كلها
تنهد وهو يبدأ بسرد القصه باكملها وعيناه تراقب لهيب وردت فعله : الي قتله جاسم زي ماكنت تتوقع لكن الي نقل الجثة .. اخو هيثم .!
هدأت انفاس لهيب ومن ثم تسارعت بطريقه مرعبه مع احمرار عينه صدمه ورعب مع شوق كبير لفرد من عائله هيثم ردد وقتها بعدم استيعاب ولافهم : حمزة ! حمزة حي ! تتكلم بكامل قواك غيث انا شفته جثه شفته بعيوني كييف كييف ولييه !
كيف ردد غيث بعدها وهو يتأمله : الغريب بالأمر انه كان طول هسنوات عندك ولا انتبهت عليه !
اشّدد ضغطه على يدينه حتى نطق بغضب عارم ظنه غيث كره : ميين هوو لا تحرق اعصابي غيث تكلمم
كان غيث خايف عليه بسبب ذا يمهد له الموضوع حتى نطق بعد ما بلع ريقه : ريان.. !
اغمض لهيب عينه بتكرار بانفاس معتليه وهو يتذكر حب هيثم لاهله ولاخوه يتذكر كل شيء كل شيء ذيك الجثه الي شافها كانت لمين ! لكنه وقف وهو ممسك على رأسه حتى نطق بعد : مستحييل غيث مستحيل جيبه بشوفه ابيه
كيف اصر غيث على الرفض لانه ظنه بيسوي شيء : اهدأ لهيب قبضنا عليه ماتقدري تسوي شيء
كيفف ردد لهيب بإصرار ونبره اشبه بعدم الاستيعاب الممزوجه بشوق : جيبه غيث ماراح اسوي شيء بس ابيي اشوفه
وقف غيث بعد ماشاف حاله لهيب الاشبه بالجنون طلع وهو يامرهم باحضاره لانه اساساً عارف القصه ويبي لهيب يعرف ، مجرد وصول ريان الي تبدلت الاصفاد من يدين لهيب ليدينه ، دخل بهدوء وهو يرفع انظاره للهيب الي احمرت عيناه بشّده ، اغلق الباب من خلفه .. وقف امامه يتأمله حتى تقدم لهيب من غير اي سابق انذار وهو يتمسك ببلوزته وقت شقها بين يدينه بغضب وسهوله يبي يتأكد من شيء واحد ، من الوحمه الي كان يحملها حمزة بصغره ، والي كانت في صدره بضبط بحجم متوسط ، وسرعان مابتعد عنه بصدمه وعدم استيعاب نطق بعدها وانظاره ترتفع له : حمزة !!
اتسع مبسمه ماكانت ابتسامه غدر لا كانت ابتسامة تعب وهو ينطق بعدها : اي حمزة الي تركت اخوه وامه
وسرعان ماصرخ بالمكان بقهر وغضب مكبوت داخله من سنين ومنيين : حمزة الي تركتته لوحده يتخبط بهدنيا الي تركت جاسم ياخذه ويعلمه على السلاح وهو ماتعدى العشر سنوات !! حمزة ياصاحب اخوي
كيف كان لهيب في اعلى معالم الصدمه لا هو الي فهمه ولا هو الي استوعب حتى كرر وخطواته تتراجع للخلف لينطق بعدها : شفتك بعيوني كنت ميت !
ماكان من ريان الي يدينه تقيدت بالاصفاد الا ان يرفعها امام صدر لهيب بضربات قهر من كل هالسنين : شفت مقطع لك شفتك تموته شفتك تتركني رفعت يديني ماكنت قادر اناديك بس مالتفت لي ! تركتني لوحدي ادور بهدنيا الوقت الي ظنيت ان انت بتاخذني خذاني عدوي رباني وكبرني بظلم وظلم عشت بكذبه عمري كله ، وقت شفتك كنت حاير هذا الي قتل اخوي ! لييه يبكي عليه لييه يزور قبره هو قاتله ليه يمشي بجنازته ! كل هالسنين اشوفك قاتل كل هالسنين عجزت تميز عيوني ؟ عجزت توضح لي وتشرح لي كذب جاسم ! مين كنت تبيني اصدق الي تركني وانا رافع يديني له ؟ ولا الي خذاني وقت رفعت يديني لغيره ؟
كيف مسك لهيب معصم ايديه بشّده وهو يراقب ملامحه وكانه يشوف هيثم ! كرر وقتها : يعلم الله اني ماقتلته ولا اقدر حتى ارفع سلاح على عدوي كيف صاحبي ! شفتك مرمي بالارض مع امك ظنيتك مت ظنيت اصغر اخواني مات
كيف رفع يدينه يحتوي وجهه بشوق وفقد وندم انه ماتاكد اذا حي ولا لا ولاحتى رجع التفت وشافه وقت رفع يدينه : ليه ماجيت عندي ليه تركته يكذب عليك ؟
كيف امتلأت محاجره بدموع التعب والإرهاق كرر بعدها : عرض لي مقطع لك مقطع وانت ترفع سلاحك كل ما اشوفك واكذب جاسم اتذكر خطواتك الي تراجعت وقت رفعت يديني ، اتذكر المقطع
احتواه بتعب وهو يحضنه له ويشّد عليه ماكان ريان قادر على احتضانه بسبب قيود يدينه لكن لهيب ادخله بجوفه وهو ياخذ رائحه هيثم منه ردد وهو بين اضلاع : كذب علييك كذب علييك و اوعدك مايسلم من كذبته ومن سنين الغربه الي عيشك فيها
ماكان من ريان الي ميل راسه على كتفه بتعب وبلل سواد ثيابه بمدمعه الا ان يردد بعز حاجته : فيين كنت ! فينن كنت وقت ضيعني بهدنيا ؟ كنت بعز حاجتي لك ليه خليتني ياخوي لييه !
احتضنه لهيب بشّده ولا عارف يعتذر عن ايش ويترك ايش ! خصوصاً بعد مانطق غيث الي تاثر من الموقف الي امامه وبشّده ورف قلبه على اخوه الي ضاع بهدنيا وضيع احبابه : جاسم كان يعطي ريان حبوب من غير علمه سببت له كل الهلوسات والكوابيس الي كانت ضد لهيب ..
ردد وقتها لهيب الي ابتعد عنه ويدينه تحاوط وجهه : حقك علي بتاخذه من عمري لو تبي والله مايتهنى بعمره والله لاوصله القصاص وانت اول الشاهدين على موته، مانسيتك طول هالسنين وانا اضم طيف صورك انت اخوي حد ينسى اخوه ؟
وقف وقتها غيث يفك اصفاد ريان الي رجع أحتوى لهيب بعد ماعرف سبب هلوساته واحلامه الي كان كلها يتحكم فيها جاسم بقذاره ضيع عمره اكمله بكذبه ..
كيف وقتها ردد ريان بضياع : ريان ولا حمزة مين انا ؟
ما كان من لهيب الي احتواه لاخر نفس حتى قبل لا يطلع : ريان ولا حمزة كل الاثنين اخواني ..
بعد ماطلع ريان مباشره وطلع لهيب مع غيث لمكتبه وقتها طلع غيث ادوات حلاقه وهو يطلب من لهيب الجلوس لينطق بعدها باستغراب : ليه مستعجل اوصل البيت وبعدين
اشار غيث برفض وهو يجلس امامه ويبدا في لحيته الي طالت وكثيير وبمهاره فايقه اعادها الى شكلها المعروف الي دائماً لهيب يسويه ونطق وهو يحدثه : ماتوقعت ولا واحد بالمئه انك بتحتويه هقيت بتصير مذبحه
كيف رفع انظاره لهيب له وهو يشوف تركيزه ورد وقتها : وقت التقيت فيك صارت مذابح ؟ ارفع سلاحي على الجميع الا على اخواني يا اخوي
كيف اتسع مبسم غيث وهو يلوم العمر الي خلاه يظنه غير عن حقيقته وبحركه سريعه من غير مايسبب له الاذى تظاهر بانه جرحه ليسمع صوت لهيب الي اعتلى بغضب : غيييث !
ما كان منه الا الضحك المتواصل وهو يحركه يدينه بوجهه بتكرار مردفًا : خلصنا
كيف وقف لهيب وهو يلتفت للمرايا الي خلفه يمرر يده على وجهه الي رجع مثل تقاسيمه المبهره : انا اقول تسلم زيّك العسكري وتفتح محل حلاقه والله تكسب
تراكمت ضحكات غيث الي طلع لباس سوداء مثل مايحب لهيب ومثل ذوقه واشار على الحمام الي بجنب مكتبه ناطق : غير ثيابك وتعال
كيف حدق لهيب فيه بعدم فهم لغايته واخذها وهو يمشي محدثه : رغم اني حاس ان وراك شيء بس نشوف اخرتها يابن ابوي
كيف اعتلى صوت غيث بعلو علشان يسمعه مردفًا بعجله : وابن امك بعد
ماكان لهيب الي اتسعت ابتسامته ودخل بعدها مثل طلب غيث ..
في الجانب الاخر نطق حسام محدث مهند : نشرت الخبر مثل ماقال غيث ؟
نطق مهند الي كان واقف عند الشباك : تعال شوف بتلقى الجواب
وفعلاً تقدم حسام له وهو يراقب العدد المرعب من الصحافه الي واقفين امام قسم الشرطة
وسرعان مانطق باتساع: احفاد دواسّ عنوان القرن !
وقت طلع لهيب وهو يعدل ازرار قميصه الأسود رفع انظاره لغيث الي كان لابس نفس ثيابه ! وحتى انه انتبه ان حلاقته نفسه ! كيف دقق بنظر فيه حتى نطق بعدها : ناوي على شيء صح ؟
مارد غيث وهو ياخذه ليقفون معاً امام المرايا وقت نظر كل أخ باخيه بتأمل لشبه الفضيع الذي بينهم ، وكأنهم احد عارضين ازياء القرن القديم ، العصر الفيكتوري ، جاذبه مختلفه في شعرهم الذي نثروه للاعلى هذا بُني وهذا اسود ، بعينان ثاقبتان هذي عسليه وهذي كحيلة ، بمبسم عذب وسله سيف ، اسمرار جذاب وبياض طاهر ، وقت احتوى غيث لهيب وهو يحاوطه بكتفه وسرعان مابعثر شعره باتساع وكانه في التاسعة من عمره ، اخذ مفاتيحه وهو يمشي معه للخارج وقت التفت كل رقاب العساكر للجاذبية التي مشت حولهم .. وقت تقدم غيث للخارج يتبعه لهيب الي بدأ باستنشاق الهواء باتساع واخذ شهيق وزفير متأملًا سماء واسعه وعالمًا حُرم منه شهور هنا ادرك ان الموت حراً ارحم من الموت مقيدًا ، وقبل حتى ان يستوعب انه خرج الا ان انتشرت اضواء الكاميرات بالمكان تصور وتلتقط الاثنين ، وقت تقدمت الصحافة وانتشر الاصوات ومّد امامهم المايكرفون وتعالت الاصوات ، ترجعت خطوات لهيب بفزع وصدمه وعدم استيعاب الا ان يدين غيث الي شدت عليه كانت اقوى وبكثير مما سبب وقوفه بعدم حديث يراقب فقط ، وقت انتشرت الاسئله ؛ " هل صحيح هناك حفيد اصغر لعائلة دواسّ ؟ " " ما مصير العصابات التي تم القبض عليها ؟ " " محقق غيث هل كان كنت تعلم بوجود أخيك مسبقًا ؟ " " لما لم يظهر طول هذي السنوات اين كان ؟" " هل ما يتم تداوله صحيح بان الفضل له بامساك العصابات ؟ " " محقق غيث هل الذي يقف بجانبك هو الفرد المفقود من العائله الشهيرة ؟ "
كيف ابتسم غيث باتساع وهذي المرة الاولى الي ممكن يرد على الصحافة ، ردد وقتها بصوته امام الملأ معلنًا عن اخيه : ايوه هذا اخوي لهيب الحفيد الثاني لعائلة دواسّ وصاحب الفضل في القبض على العصابات ..
اكتفى بهذي العبارة وهو يمشي معه الي كان في اتم صدمته بسبب كل التصوير وصوت التقاط الصور والأضواء التي وجهت له بعد ان اكمل غيث جملته ، وكيف تحولت انظارهم للهيب وبدأو بسؤاله اسئله عديده لم يستطع استيعابها حتى ، وسرعان ماسحبه غيث لسياره بمساعده افراد الشرطه للخروج من الحشد المرعب الذي كانو امامه ، كيف التقط لهيب انفاسه بسيارة بفزع حتى نطق محدث غيث بغضب : ليه سمحت لهم يعرفون ؟
التفت له غيث بتحديق حتى اردف : وليه مايعرفون ؟ حتى متى تبقى متخفي ؟ اترك العالم تتكلم عنك
وسرعان مالتفت له وهو ينطق بضحكه :
" فارس ال دواسّ المفقود ! " عنوان جذاب لسنوات القادمه ..
وسرعان ما كمل وجهته ومقصده قصره وقصر جده ..
نثرت الاصفر على جسدها العذب وتركت شعرها البُني يتطاير مع نسيم الهواء ، كانت المشرفه على تجهيزات حديقتهم وترحيبهم باخوها تحت طلب غيث .. حضور اعمامها بابهى طلّه ، ورفض جدها الخروج لاستقباله لازود ولا اخر .. وماهي الا ثواني عديده حتى توسطت سياره غيث امام القصرين ، وقت نزلوا واتسع مبسم غيث وهو يشوف تأمل لهيب للقصرين وسرعان مادخلوا وخطى لهيب اول خطواته في حلاله و ورث اهله الي عاش عمره كله محروم منه .. استقبله حضن اخته الحار الي بدأت ترمي عبارات العتب والاشتياق ، حتى رفع عيناه لاخوين ابيه ، جابر ونواف الي نطق كل واحد منهم عبارته : نورت بيتك يابن اخوي ، نورت اهلك ..
كان يحس بغربه وامر غريب تملك منه ، يراقب الضيوف الي حضروا لاجله ، العزايم الي قامها له اخوه واعمامه ،
الاصوات والاسئله الي رموها عليه ، كان غيث مرافقه ولا يسمح لحد يكلمه ويرد قبل لهيب ، وفي لحظه غاب عنه غيث وتجمعت الالسن عليه وقت نطق واحد من الحضور قاصداً احراجه : صحيح الي ينقال عنك يا لهيب كنت مجرم وقاتل لك قتيل ؟
كيف التفت غيث بعجله بعد مانتبه على نظرات الحضور وقبل ان ينطق غيث بشيء دفاع عن اخوه مثل عادته وقبل حتى ينطق لهيب بشيء انتشر بالمجلس صوت فسيح بعد ضربه العصا بالارض : وان كان انت تسمع من القيل والقال علامك زائر قصر جد قتيل ؟ هذي شيمك يابن العرب نقال كلام باخر عمرك ؟
كيف التفت لهيب وغيث لجدهم وجابر ونواف لابوهم الي توسط المجلس وهو يبتسم لهم ، كيف تقدم للهيب وهو يردف بعدها امام الملأ : نورت دارك ياحفيد هدار
كيف تقمصت معالمه الصدمه الا انه رد بعدها : النور نورك يا راعي الدار ..
كيف احتضنه وهو يهمس باذنه : ماجيت علشانك مانبي نكون بحلوق العرب على اخر العمر
ماكان من لهيب الي اتسع مبسمه الا ان يردف راداً عليه بهمس : راعي واجب من يومك
كيف رجعوا التفتوا للحضور باتساع متظاهر كل واحد منهم يحب الاخر ، مظهرين للعالم قوتهم الي كل ماحاول حد منهم زعزعتها ماقدر عليها ..
" مابقى الا جاسم وانت عارف ماراح نمسكه الا بمساعده لهيب " عباره شهم الي نطقها لوليد الي كان مشغول بتلفزيون يقلب بين قنواته ، نطق وقتها وليد بدهشه بعد ماستقرت انظاره على الاخبار : هذا مو لهيب !!!
كيف التفت شهم وحسن لتلفاز بانصراع تام حتى تنهد وليد ونطق بحسره : للان ماستوعبت فعلت ريان ؟ ليييه ؟ كل ماتذكر دفاعه عني اعرف انه ماكان بعقله وانا خابره ..
كيف جلس بجنبه شهم وهو يشد على اكتافه ونطق بعدها : بطل تلوم نفسك على شي مالك دخل فيه ! كلنا ندري انه بسبب عقاقير اعطاه اللعين جاسم ومحد يدري وش سوا فيه بعد ، غيث مكلمني وقال ان لهيب اخذ ريان بالاحضان ودام لهيب احتضنه حنا بعد نحضنه ونثبت براءته ..
تنهد وليد بتعب بحكم انه كان اقربهم لريان وماهي الا ثواني حتى شاركهم صوت يعرفونه وكثييير : فينها التراحيب ؟
كيف التفتوا له بسعه خاطر وشوق كبير حتى تراكضوا له الا ان حسن سبقهم كلهم وفاز بحضنه وهو يرمي عبارات الاعتذار عن غيبته الي كان سببه تعب ولده حتى اردف لهيب : معذور يابو وسام انا لو علمت بتعبه كنت اجلت اشغالي لعيونه والله اني مشتاق له جيبه بكرا معك ..
واتسع ابتسامته وهو ياخذ الاثنين باحضانه وقت التفت للخلف ليدخل غيث معهم ، نطق وليد بابتسامه مرحه : السارق والشرطي ! الله يامقلب الاحوال ..
كيف دخل غيث وهو يراقب مقرهم بتأمل وانظارهم جميعًا له ، جلسوا على الكنبه ، قبل ان ينطق شهم محدث غيث : وش اخر خططك ؟
التفت له غيث ورجع بنظره للهيب نطق وقتها : جاسم ..
وقف غيث وهو يترقب ملامحهم ونطق بعدها : الى هنا وانتهت مهمتكم ، جاسم لي انا لوحدي وانا راح اسلمه
وقت نطق وليد وشهم بلحظه نفسها : مانخليك
الا ان امر لهيب قبل ان يدخل مكتبه الي منع عنهم دخوله ؛ هالمره تخلوني
بعد ان دخل لهيب مكتبه تقدم غيث تابعه اردف شهم بحرص : مايسمح لحد يدخله
اتسع مبسم غيث له ونطق بعدها : مايشلمني نظامه ..
وقتها تبعه بمكتبه ونطق وليد وهو يتكأ : الحين تأكدت انهم اخوان ..
دخل غيث بعده وهو يراقب المكتبه التفت له لهيب بغضب من دخوله الا ان ملامح غيث وهو يتمشى بالمكتبه دليل انه ماراح يقدر يامره ابدآ ، كيف مشى غيث وهو يقلب في الكتب ويتأمل الوح والفخارات وغيرها حتى اردف بعدها : تحب الوضع القيادي صح اخوي ؟ لا تروح هنا ، تعال هنا ، خطه الف خطه ياء
رفع غيث انظاره له ونطق بعدها : تحب تأمر وتتنفذ اوامرك ؟ تظهر نفسك بقوة وفي الحقيقة انت قاعد تضحي ..
اقترب منه بحيث لهيب واقف عند مكتبه وردد غيث بعدها بغضب : تلوم نفسك على كل شيء ! زعل دواسّ وهند بسببك ! فراقنا بسببك ! اي شيء يصير لاصحابك بسببك ! موت هيثم بسببك ! زعل زوجتك بسببك ! سجن ريان بسببك ! الحرب العالميه بعد تلوم نفسك عليها صح ؟ لان لو انت موجود ماكنت صارت الحرب ، يابطل ! وانت سبب التصحر والجفاف وسبب دموع الارامل والايتام ؟ علمني وش بعد مالمت نفسك عليه ؟
كيف اغمض لهيب عيناه بتعب من الكم الهائل من تأنيب الضمير اردف : غيث بس ..
قاطعه غيث بصراخه الي هز المكان : بس ايش ! بطل تتحمل كل هالوم مافي شي صار بسببك كل شي كان مكتوب
تقدم له لهيب بعلو صراخه مثل اخيه : لو تاكدت من انفاسه لو انتبهت انه كان حي ماكان حوله جاسم لوحش بعقاقيره !!
كيف دفعه غيث من اكتافه وهو يكرر باصرار : مالك ذنبب بشيء مالك ذنبب جاسم المذنب انت مالك دخل ! بطل تتحمل مسؤولية كل شيء وتخطط من كيفك صير اناني لو يوم واحد بس ! يوم واحد فكر فيه بنفسك بس يوم شوف كثر ايش ظلمتها وداريت الناس ولا داريتها !
اهدأ من انفاسه حتى نطق بعدها وهو يشد على اكتافه : ماني واحد من اصحابك علشان تقوله لا تدخل وتحل الامر لوحدك ! انا اخوك الي اكببر منك
كيف ميل لهيب فمه بشبه ابتسامه : بتستغل فكره انك اكبر مني لمصلحتك ؟
اتسع مبسم غيث الي شّد من مسكته ورد بجديه وامر : ايوه بستغلها ماراح تحل شيء لوحدك انا وانت بنمسكه والقانون يعاقبه وياخذ حق كل مظلوم منه على اوامري بتمشي لانك مع القانون مو ضده ! وان كانت وظيفتك بالدنيا تفدي اصحابك بروحك ؟ فوظيفتي افديك بروحي وتميل على كتفي ، ماتخفي عني نظراتك ياخوي لاتعذب نفسك ماكان لك دخل بشيء
كيف شتت لهيب نظراته حتى حنى اكتافه بتعب مكرر : وش بيقول هيثم لو عرف اني ضيعت اخوه بهدنيا ؟
كيف احتواه غيث بحضنه وهو ينطق بعده : ماراح يقول شيء لانه عارف حتى انت ضعت بهدنيا ، علمني الحين سر جاسم وبناخذ حق ريان منه ..
وقتها ابتعد عنه لهيب وهو يمشي للوحه الكبيره ويبعدها حتى ظهرت تلك الخزنه فتحها بكلمه سر حتى ظهرت اوراق ومستندات وامور كثيره كلها ضد جاسم اخذ مجموعه اوراق وهو يسلمها لغيث ، اخذها غيث وسرعان ماجحطت عيناه ونطق بصدمه : مقتل اللواء عصام كان بسبب جاسم !!
كيف قلب بين الاوراق بصدمه ونطق بعدها : حريق عام ١٩٩٧ و ٢٠٠٢ و ٢٠١٨ كله منه !
وسرعان ماوضع لهيب كيس شفاف بداخله سلاح حتى نطق بعدها : السلاح الي قتل فيه هيثم وامه وتصاوب حمزة بصمات جاسم فيه
كيف رفع غيث نظراته للهيب ونطق بعدها بحيرة : ليه ماسلمته للعسكر ؟
اتسعت ابتسامة لهيب حتى نطق بعدها : اسأل جدك كم مره نمت عند باب الامن ولا رضيوا يسمعوني لان جدك ناشر خبر اني مريض نفسي وكلامي مجرد خيال !
اغمض غيث عيناه حتى وقف بعدها وهو ينطق : مانحتاج خطه كل الادله عندنا
كيف اشار لهيب براسه برفض حتى نطق بعدها : بقي دليل ، دليل انه عذب ريان مو عندنا ماراح يعترف اذا حققت معه اتركني اقابله وارجع بجاسم والدليل
كيف اشار غيث راسه برفض بخوف عليه : مستحيل اسمح لك تقابله الا اذا كنت تحت حمايتي
تنهد لهيب والا عنده حل غيره واشار راسه بالإيجاب باللحظه نفسها الي رن جواله ، رفع وهو يشوف اسم جاسم ، اشار لغيث بسكوت بصدمه و رد ووضعه مكبر الصوت اردف وقتها جاسم : فارس ال دواسّ المفقود ! وش شعورك وانت صاير من عدو الشعب لحبيبها ؟ اكيد مبسوط هتاف العذارى ودموعهم باسمك
اتسع مبسم لهيب الي رد وقتها : ودموعك انت باسم مين ؟
انتشرت ضحكات جاسم الي اكمل بعدها : صرت مع القانون ؟ كنت تجذبني اكثر وانت ضده رحت انت وراح ريان ، لا صحيح اقصد حمزة
كيف احتدت نظرات لهيب بكره وحقد اكمل : باقي لنا حساب واحد اتركنا نصفيه مع بعض
عمّ السكوت بالمكان حتى اكمل جاسم بعده : وقت تكون قادر تقابلني من غير تدخل الشرطة كلمني وقتها ..
اغلق الخط والتفت لهيب لغيث بتفكير بخطتهم والقادم ..
اغلقت التلفاز وهي تجلس امامه بتكدر خاطر حتى التفتت لها هنادي ونطقت : شعور وحش بتشوفي الكل بينادي عليه بس انتي وحدك مش ئادره ؟
وكان فعلاً هذا الي تحس فيه بعد ماصبحت صوره في كل الاماكن والخبر الاسطوري المتحدث عنه ، هذا غير تداول البنات لصوره في البرامج مما اثار جنون غيرتها حتى رمت هاتفها بغضب تردف : ليه مانشروا خبر انه متزوج !
كيف اتسع مبسم هنادي وهي تتأملها حتى نطقت بعدها : ماكانش راح يكون خبر مهم مثل اهمية ظهوره
وقفت وهي تتحرك بالغرفه ذهابه وإيابًا حتى نطقت هنادي : أوعى تفكري انه لسى وحيد ومليش له حد غيرك كل اصوات النساء بتنده على اسمه ماتضيعيش من يدك بسبب زعلك لو عايزة تزعلي ؟ ازعلي وانتي بحضنه ئبل ما ياخذ حضنه حد تاني ..
كيف دققت شوق النظر فيها حتى ميلت فمها بشبه ابتسامه مردفًا بلهجه هنادي المحببه لقلبها وبنرجسية وثقه تام بمكانتها بقلبه نطقت: اوعى تظني بيوم انه بيجري ورى شهره هو بيفضل طول عمره بينده على شوق لحتى ماتيجي شوق ..
أنا أعترِف
ما كان لي فيك إختيار
أخترتُ حُبّك
رغم عِلمي أنهُ
أحشاءُ نار
أخترتُ حُبّك
رغم عِلمي أنني
سأكون يومًا
من ضحايا الأنهيار
-
جلس بتعب امام الموج الهائج والافكار توديه وتجيبه ولا هو لاقي تفسيرات و مبررات لكل الي صار ، كل مايتذكر ضحكته ! مبسمه ! نظراته ! كيف رمى بجسده لحمايته ! كيف يعقل لذاك الرجل البشوش ان يظهر بداخله شخص لا يعرفه ؟ اول من تعرف على ريان كان وليد واكثرهم علاقه كانا هما حلاوه العصابه والوجهه البشوش فيها ، التفت على الصوت الي نطق بين عذوبه ملامحها : ذره ؟
كيف التفت بفزة خاطر للي قدامه مبتسمه بهدوء ، اخذ الذره من يدها وهي تجلس امامه حتى نطق بعدها باستغراب :كيف عرفتي مكاني !
كيف اتسعت ابتسامتها وهي تردف بعدها : قصدك مكاننا ؟
اغمض عيناه بتعب حتى اردف وليد بين تفكيره وحيرته : ايش بيكون الحكم على ريان
رفعت انظاره له وهي تراقب ملامحه الي غشاها الحزن : ماراح يكون حكم قاتل لانه ماقتله لكنه ساعد بنقل الجثه غرامه ماليه وسجن سنوات على ماظن الا اذا اخذوا حالته الصحيه بعين الاعتبار بحكم انه اجبر على عقاقير سببت له هلوسه ..
تنهد بتعب وهو مايقدر يتخيل الاصغر فيهم ان يعيش كل هذا الظلم طوال حياته ! حتى نطق بعدها : ابي اشوفه تقدري تدخليني عنده ؟
اشارت راسها بالايجاب مردفه ؛ رغم منع الزياره له حاليًا لكن سمح غيث لزوجته ولكم
اشار راسه براحه حتى التفت له بعد ان مسكت وجهه بين يديها وهي تلفه لها بتأمل : مالك ذنب كلكم ضحايا بيكون الحكم عليه هين بعد مانثبت جرائم جاسم فيه
اشار رأسه بالايجاب وقت وضع الذره على الكرسي ورفع يدينه يلمس شامتها بطرف فمها مردفًا ويدينه تتحرك بملامحها بهيام وشوق : كيف حال ممتلكاتي ؟
كيف سمه شاماتها بممتلكاته الاخيرة في هذي الحكاية بعد ان خسر كل شيء حتى اردفت بعده ؛ على حطت يدينك مازارها ضوء بعد اخر زياره ..
اغمض عيناه بتعب حتى سمع باقي حديثها : ادري ان بقلبك بعد عتب وادري ان لولا الانفجار ماكنت جيتني ادري ان بداخلك بعد قهر .. اتركني بجنبك مالي حيله زعلك وبعدك بوقت واحد ! نزعل بس واحنا قراب
وسرعان مانزلت يدينها من وجهه بعد ماشافت عدم استجابته الا من نظرات لتلمع الدمع بعيناها عالقًا بين رموشها مكمله : طول الأيام الفائتة وانا افكر في العمة هناء ، وسرعان ماسقط دمعها بحزن : اشتقت لها مره وليد كنت معها احس بشعور الام الي ضيعته من سنين ،
كيف رفع بيدينه وجهها الطاهر متامل لها حتى نطق بعدها : ليه ماحكيتي لي حكايتك ؟
كيف بلعت ريقها وهي تتذكر قصتها وقصه اهلها وماضيها المحزن حتى نطقت بعدها : نتعرف من اول وجديد ؟
كيف ابتسم باتساع وهو يلتفت للبحر ناطقًا بعدها : انا وليد احب صابرين ، وانتِ ؟
ابتسمت بضحكه وهي تتأمل اجمل إبتسامه بالعالم الي حملها وجه وليد اردفت : انا صابرين حبيبة وليد ..
كنت أظن اني احبك ، لانك زينب
او ربما لانك عالم من اقدم العوامل
كنت أظن انني احبك ، لانك طُهر
او ربما اوراق ورد وفصل من فصول العام
كنت أظن ، كنت أظن ، وخاب الظن
أني أحبك ما قلتها يومًا عاقلًا ،
فالمحب يعيش عمره مجنون
أني احبك شرقيه ، غربية كنتي ام شماليا
أني احبك ولو كانت الشامة جنوبية
أني احبك من ارضًا كنتي او من ارض اخرى
أني احبك واقع كنتي او خيال
أني احبك زينب انتِ ام صابرين
أني احبك ، لانك انا ..
-
رفعت عيناها وهي تشوفه يمشي لها مقيدًا بسلاسل لم تناسب طُهر وجه المتعب ، من الصعب عليها تحمل كل هذا الكم الهائل من اللوم حتى انتشرت شهقاتها وهي ترميه بالاحضان بتعب ، وقت شّد عليها وفي عيناه من النهر مايكفي بلد ، رددت وقتها بضياع : قلت لا تتركني ، قلت لك مليون مره ابوي مجرم لا تظنه بيوم بيرحمك ليه ريان ليه ؟ من بقى لي الحين من ؟
تنهد بتعب وهو يبتعد عنها حتى ميل رأسه بوجع وكرر بعدها: مين انا ؟ ريان ولا حمزة ؟ ضايع يا اضوائي امشي بطريق مظلم ماعرفت وجهتي ، ضيعت امي واخوي واصحابي بهطريق ! تهقين بعدهم بقلبهم حب لي ؟ ماقوى على نظرات عتبهم و لا اقوى على كلام وليد..
خصص وليد بكلامه لانه عارف مقدار معزته ولانه اساساً ماعمره اعتبر حد اخ له كثر وليد .. جلست معه وهي تحتويه بين احضانها حتى رددت وقتها ؛ مالك ذنب بالي حصل ، وانا معك وان كان طريقك كله ظلام ليه اجل انا اضواء ؟
حنى برأسه على حضنها وهو يشوفها كيف احتوته واحتضنته ولا حتى على الملامه لامته ، سامحته قبل لا حتى تسمع عذره ، ودعته وبكت والتقت فيه وبكت كان البكاء سبيلها لتعبير وكان هو مترجم دموعها مره بقبله ومره بحضنه ، رغم انها ابنة من سبب كل هذا الدمار الا انه ماراها يومًا الا واستبشر خيرًا لغده ..
هي الحياة ..
وايش الحياة ؟ الا مشاهد ناظريك
الا فرحة خاطرك ، ياحبيبة سجين
يا عشق المُحال ..
هي النور بنت الظلام
هي السرور بنت التعب
هي الخيال بنت الحقيقة
هي الحياة !
انهمر الدمع من عيناها وهي تسرد تلك القصه لدكتورة النفسيه رغم راحتها الا ان هذا خير لها هو حضور جلسات حتى تتخلص من كوابيسها المرعبه .. شدت على يدين شهم وهي تحكي لحظة ولادتها بأنس وكيف جاءها الطلق ولم يساعدها احد ، انهمرت دموعها وهي تغرس اظافرها في كفه من غير استيعاب حتى نطق شهم بعجله : يكفي هذا اليوم
وبالفعل اشارت الدكتوره برأسها وقت شافت الوضع كيف اثر في اغراب طلعت بهدوء من المكتب في اللحظه نفسها الي وقفت اغراب وهي تحتضن شهم بقوه من غير استيعاب وهي تدفن راسها في نحره تذرف الدموع بارهاق وبكاء بحكم اعادة المشهد في مخيلتها اثر فيها كثير وقت كررت بتعب بين شهقاتها : وقت ولد انس مابكى ظنيت للحظات ان الامل انتهى حتى سمعت صرخاته ولاول مره تكون صرخات بمثابه حياة لي !
كيف اغمض عيونه وهو يشّدها لعمقه ولو بيدينه يدخلها ضلوعه كرر بعدها : ان كانت صرخاتي امان لك ؟ اصرخ لين ماتتقطع احبالي ، وان كانت ضحكاتي امان لك ؟ ابضحك لين تنعدم احزاني ، انتِ اختاري وش تبيني اسوي ؟
مثل العاده ومثل كل طلب وكل مره يسألها شهمها " ايش اسوي ؟ " كان الرد واحد لا يختلف : احضني !
وبالفعل هي الان بين احضانه وملامس يدينه بين حنّينه ورحمته ..
اتركي هالليل وذكرياته ..
عانقي كتفي المبتور ..
زيدي على الفرح ضحكاتك ،
وغني للعصفور ،
نامي على روحي ليلة ،
واتركي القمر يغار
انسي كل الذكريات
وتعالي ..
تعالي نرسم احلام ،
بيت وغيمه وقهوة ..
نسمر مع القُمره وتونس النجمة ،
اذوب بعينك الحلوة ،
واغني لنرجس والريحان
أحبك ليل مابعده صبح ،
أحبك صبح مابعده ليل ،
احبك للعام وكل عام ..
دخل وهو يشوف الظلام النسبي بكل مكان ، تقدم بخطواته وهو يشوف مكتبه مضيء ، دخله وقت رفع انظاره لاوتاره الي مرميه بين الاوراق ، بعد ان صارت محامية ريان ، رفعت انظارها بفزع وقت داهم عُري اكتافها برودة يدينه ، التفتت له وهي تتنهد براحة وسرعان مانطق بعجله وهي تقلب الاوراق امامه : وصلت التحاليل ثبتت تعاطيه عقاقير سببت هلوسته مابقى الا اعتراف جاسم وقتها نضمن ان الحكم عليه بيكون عادل واظن ماراح يعترف جاسم الا اذا التقى بلهيب وحده بس انت قلت ماراح تسمح له يلت
انبترت جملتها وحديثها من قبلته الي توسطت حُمرتها حتى اذاب ثلوج الشتاء وتفتحت ازهار الربيع بينهم ، اسكر العاشق بلا خمراً فعيناك خمره وسُكرته ، ابتعد عنها بهدوء وهو يحرك شعرها ويبعده عن ملامحها ويتمسك باكتافها العاريه ليوقفها ، وقتها نطق ومازال على مقرب النفس منها : اهدأي ، ولا تتعبي نفسك شوفي الساعه كم صارت ! اتركي الامر علي وماراح يصير الا كل خير والمظلوم بياخذ حقه ، ارتاحي واتركينا نعزف على رموشك غُنوة يا غناتي ..
كيف ابتسمت بين تعبها وهي تحيط بنحره مميله جسدها الرويان تتأمله حتى نطقت : ان كان عازف قلبي هو المسؤول فتعال نسهر على الغنوات ..
مشى معها وهو يحتضن جسدها حتى اردف بهِيام فيها وفي عيناها ؛ انا المسؤول وصاحب الشؤون انا قائد هالرمش المسحور ..
-
اليوم الثاني..
رفع ساعته الي اعطاه غيث قبل فتره وهو يشوف التوقيت كان مخطط مع غيث تكون بكرا لكنه غيرها لانه يبي يروح لوحده ويفهم كل شيء ، جهز جهاز التسجيل بجيبه ومشى وهو عارف وفاهم خطورة انه يروح لوحده ولا ينفذ الخطة الي قالها غيث لكنه مُصر على تنفيذ قراره ..
في ذاك المكان .. هنا حدثت اول فصول القصه ، هنا تبللت الارض إحمراراً بدمي ذاك الشاب الطيب ، هنا لفظ اخر انفاسه ، هنا وعلى ضوء القمر صرخ بصوته العالي الذي هز اركان المكان : هيييييثممم !!
وهنا سقطت يد هيثم أرضًا معلنه صعود روحه ، هنا احتضن لهيب جسده ببكاء بعد ان قال هيثم اخر عبارته :
« يا لهيب اقسم نارك نارين ، نار تحرقهم عنك ونار تحرقهم عني » قالها هيثم بعد ماشاف فديو قتل امه واخيه الي ظنه مات ، شافها ونطق عبارته بقهر وهو يرمي مهمة على اعناق لهيب ، لم يعلم ان كل هذا سيحدث لصاحبه .. هنا رمى لهيب قُبله جبين ميت وترك روحه هنا ومضى لاجل الانتقام المريري ..
ها هنا يعود الزمن ضاحًكا ويكرر نفس الحدث ، لقى جاسم ولهيب بنفس المكان .. وقت رفع جاسم انظاره له ونطق بعدها : ضحك عليك الزمن وجابك لنفس المكان تدور احد
كيف ابتسم لهيب وهو يكرر من بعده : هذيك المرة ادور لهيثم لكن الان انا ادور عليك
كيف نطق بعده جاسم وهو يراقبه وينظر له كانه هيثم : كنت عارف انك ماراح تعلم العسكر ولا بترضى تمشي على نظامهم
كيف اشار لهيب راسه برفض مردفًا : في اجابات احتاج اسمعها منك قبل لا يسمعها الامن ..
كيف بدقه مالها مثيل اشغل مسجل الصوت الي بجيبه وكرر بعدها يتحدث بطبيعته : ليه سويت كل ذا بحمزة ؟
رفع جاسم نظراته واردف بعدها : ماكانت خطتي ذاك الطفل ظنيته ميت وطلع حي كان يكفيني انت عدو لي فكرة عدوين كانت بتعيق طريقي ، تعرف المثل الي يقول " خلك صديق عدو عدوك تضمن عدوك ؟ "
كيف احتدت نظرات لهيب بكره وحقد كرر : كيف قدرت تقنعه بكذباتك وهلوساتك عني !
ماكان من جاسم الي اتسعت ابتسامته بكره : العلم تطور والطب تطور والعقاقير ماتقصر ، مشكلة حمزة انه حب بنتي وفي كذا انا قدرت العب عليه
كيف عقد لهيب حاجبيه بصدمه ونطق بعدها : استخدمت بنتك في حيلتك ! كيف هان عليك !
تقدم له جاسم وهو يلعب باظافر يدينه امامه : لاني كنت متأكد انها بامان معه لا تاذون النساء ماكان هذا قانونكم ؟
اشار لهيب برأسه وبكل حقد وكره وبغض : لا ناذي النساء ولا الرجال حنا ناذي الرخمه الي مثلك يا رخمه
كان جاسم عارف انه مايقدر يطلع من البلاد وانه صار مطلوب عالميًا وانه نهايه المطاف راح ينمسك مهما حاول الهرب ، الشيء الوحيد الي كان يبيه ان لهيب يصير قاتل ! مايبي يقتله لكنه يبي لهيب يقتله! يبي يرسخ بلهيب تهمه مايقدر القانون التغاضي عنها ولا التستر عليها ، فبدأ بضحكه يستفزه وبحديثه الي ضغط فيه على الوتر الحساس : انا قتلت هيثم واستمتعت بدمه وانا ضيعت حمزه وقتلت امه وانا شفتك تضيع بهدنيا ولا قتلتك بس علشان استمتع بشوفتك تتعذب ، تظن ان حادث ابوك كان حادث طبيعي ؟ تظن ان فراقكم انت واخوتك كان طبيعي ؟
كيف احمرت اعين لهيب بغضب وكره واجحظت بصدمه وسرعان مارفع سلاحه امامه وهو يجهزه للاطلاق ، حتى اكمل جاسم بنفس نبرة حديثه الساخره : ضغط ابوك على الفرامل وقت طوييل ليه تظن ماستجابت ؟ انا سبب موت اموك وابوك انا سبب الحياة الي عشتها ، اظن ان المفروض هيثم عنده الان ولدين وبنت ؟ يمكن الحين مع زوجته يضحك ؟ خذيته منك وخذيت اهلك منك خذيتهم كلهممم كلهممم
كيف اعتلت انفاس لهيب بصدمه وهو يرتعش وسلاحه موجهه على جاسم برجفه كرر جاسم : اطلق خذ حقك ولا عمرك كله بتبقى جبان باخذ كل شيء منك واولهم بنت يعقوب !
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل السبعون 70 - بقلم s_rx1900
هذا الي ماقدر لهيب يستوعبه انه يذكرها بلسانه كيف اعتلت صرخاته وهو يجهز للاطلاق وقبل ان يطلق اعتلى بالمكان صوت يعرفه ويميزه كثيير : لهييييب !
كيف التفت لغيث الي وقف بمنتصفهم وهو يحاول يهديه بقوله : ارمي سلاحك اخوي !
كيف ارتعش لهيب وهو يسمع جاسم الي كرر قوله : قتلت كل احبابك من بقى لك !
كان مخير بين نارين وهو يناظر لاخوه الي رافع يدينه له وبين جاسم الي رافع اشواكه له ، حاصر العسكر المكان ونطق حسام : انتبه غيث
ماكان غيث مهتم بشي كثر ان لهيب يرمي سلاحه ، وكان لهيب مو بوعيه بهاللحظه .. تقدم له ويدينه تعتليه والخوف متملكه نطق بضعف : تعال اخوي ..!
كيف كرر بالمكان صوت وليد الي وصل : ماعلمتنا على هذا يازعيم
ليشاركه شهم ونظراته للهيب : مانقتل الارواح ولو قتلوا ارواحنا ، حنا نحرقها وحرقها بشوفتها ورى القضبان
لف بنظراته حولهم حتى التفت ليدين غيث وبهدوء ترك سلاحه ارضاً باللحظه نفسها الي ركض العسكر للقبض على جاسم ، وركض غيث لحضن اخيه وهو يشّده له مكرر بعدها : بتموت على يدي شكلككك !! ليه تروح من غير ماتعلمني !!
كيف بلع ريقه لهيب وهو يرفع نظره وكان يعود لوعيه مردفًا : هو سبب موتهم ! سبب موت امنا و ابونا !
كيف احتواه غيث رغم صدمته وتعبه : بياخذه حقه وعزة غلاك في قلب غيث لياخذ حقه !
مكان من لهيب الي رجع وكرر بحديثه : كيف عرفت هالمكان ؟
ابتسم غيث بهدوء وهو يشير على ساعه يدين لهيب مكملًا ؛ فيها جهاز تحديد موقع كنت عارف انك بتسويها
كيف اتسع مبسمه بانذهال حتى التفت لقدوم وليد وشهم لهم ..
رفع انظار لهم ولوجودهم في كراسي الانتظار ، تأملهم بتدقيق وهو يتقدم بتعب ، ينتظر عتابهم وصراخهم بوجهه ، ينتظر لقب الخاين ينرسخ فيه ، ينتظر صراخ وليد امامه ، حتى خابت ظنونه من يدين وليد الي احتضنته وبشّده تتبعها يدين ريان شهم ، كان يدور لعتابهم بعيونهم بس مالقى شي ! وقت اتسعت ضحكات وليد ناطقا بعدها : داري انك مشتاق لي بس لا تتنح بوجهي كذا لا تثير شكوك العرب
كيف تراكمت ضحكات شهم الي كرر بعدها : حتى الغرب من نظراته بيشكون
كيف ابتسم بهدوء وهو يراقب كيف انهم ماتغيروا عليه ابداً مايدري يعتذر ولا ايش لكنهم ماعطوه فرصه وبدأ كل واحد منهم يسرد له ماحصل بغيبته باتفه التفاصيل ، حتى شاركهم غيث الحديث بقوله : بتكون بسجن انفرادي ايام قليله بزورك فيها لان مابيك تجتمع مع جاسم بنفس المكان ..
كيف التفت له حمزة برجاء : تكفى اتركني معه
الا ان لهيب اصر على قرار غيث برفض التام لاجتماعهم بمكان واحد خشيه ان تثبت على حمزة تهم كثيره
-
بعد ماقضوا وقت معه وطلع كل منهم لحال سبيله نطق لهيب الي مشى مع اخوه للخارج : ليه ماجلين زواج اريام للان !
رفع انظاره غيث وهو يعدل زيّه العسكري : هذا طلبها حتى المحكمه
الا ان الرفض واصرار لهيب قائلًا : ما تأجل شي علشاني علمها انها تحدد ملكتها هالاسبوع دامها جاهزه
اشار غيث براسه مكملًا : والله محتاج الخاطر فرحة،.
في الجانب الاخر عند من كان حياته مصدر حنّية كل من حوله ، رفع هاتفه على ذاك الرنين والاتصال من غير ماينتبه لرقم وظن زبون ، لينطق بعدها : السلام عليكم معك عيادة قدس تفضل ؟
" عيادة قدس " ذاك الاسم الذي اطلقه على عيادته من هيامه بخضراء العينان ، لينشر ذاك الصوت الشامي واللهجة العظيمه : لاقي الك كم اتصالات بتعرفني خيوه ؟
كيف اجحظت عيناه صدمه وهو يبعد الجوال من اذنه ليتأكد من الرقم وسرعان مانطق بعدم استيعاب : نمير !
كيف عقد نمير حاجبيه بهدوء حتى اردف بعدها : اه نمير من معي ؟
ليبتلع إياد ريقه وهو يحاول جمع الحدث حتى ينطق بعدها : اختك قدس عندي من فتره طويله وانا احاول اكلمك حتى تتواصل معها و
ماكمل حديثه بسبب لهفه نمير وصوته الي امتزج بالارهاق والشوق والحزن والفرح: عنجد تحكي ! كرمال الله مابتكون بتكذب هي خيتّوه عندكم ؟ كيف حالها كيفه بيّه ؟ شو عملت فيهم الدنيا
كيف تنهد إياد وهو يطمنه : اهدأ اخوي كل شيء بخير وهم بخير
وقبل ان يكمل حديثه انفتح الباب معلن قدوم قدس الي بيدها كم غرض نطقت بعدها : انّي جيت
كيف سمع نمير صوتها ونطق بعدها بترجي : هي قدس ؟ مشان الله عطيني اياها بحكيّها
كيف اشار اياد بيديه لها علشان تيجي عنده وهو يكمل : تعالي كلمي زبون يبيك
كيف عقدت حاجبيها وهي تردف : صاحبة القطوة ؟
اشار براسه بعدم معرفه وهو يراقب تقاسيم وجهها وقت اخذته وهي تنطق : اه معكي قدس ،
كيف وصل لها صوته الباكي بارهاق واشتياق وفرح لقدرته على التواصل معها : قدسسس يا قدسس يا حبيبة اخوكي يا روحه لاخوكي يا عين نمير انتي !!
كيف وضعت يدها بفمها بصدمه حتى اجهشت بالبكاء واتسع بؤبؤ عينها الخضرواتين بعد ان امطرت على بساتينها الامطار المالحه ، اعادت تكرر بصوتها المرتعش ورعشه يدينها الي كانت بتسقط الجوال لولا يد إياد وهي تردف بعدها ببكاء الفرح ولقاء بعد ٨ سنوات : ن نميير ! نميير ! لك وين رحت نمير ! ليه ماجيت معنا خيّوه ! ليه تركتني لوحديي ليه !
كيف اغمض عيونه الي سرقت نفس اخضرار عيناها وانهمر الدمع منها وقت انتشر صوت الانفجارات من عنده دليل انه الان في بيت المقدس يدافع عن شرفه وعرضه وبلده واملاكه ومسجد ربه نطق بعدها : الله وحده العالم حنا ايش بنعيش وايش عم بنشوف الله وحده خيتوه ،
حتى نطق بعدها بشوف كبييير : وبيّه يا قدس كيفه ؟ وينه عندك ؟ عطيني لاحكيّه حدي مشتاق ليه ..
كيف اغمضت عيناها بانهمار مدامعها وتعبها اردفت : راح .. راح للي ارحم مني ومنك .. راح بيشوف امي وجدو واهالينا .. راح وتركني لحالي ..
كيف تضاعفت صدماته وازداد تعبه وشوقه والم وجدانه من نبرة صوتها ومن عتابها ومن رحيل ابيه قبل حتى لا يشوفه ولا يحضنه ولا يكلمه ولا يحس فيه .. راح وترك امانه له ، اخته الي مايدري وين ارضها و وين سماءها ، وفوق بكائه لموت ابيه ازداد الحمل على كاحليه وقت اردفت قدس بين حديثها وعتبها وصوتها : حتى زوجة ابونا خذت بنتها وتركتني لوحدي ماكنت عارفه شنو راح يصير فيني لو ما كان إياد موجود ..
كيف بكت وهي ترتمي بحضن إياد الي زادت ربكته باخذه للجوال وهم يردف بعدها : بامان معي وخالقك بامان
كيف تعالى صوت نمير رغم حزنه وبكائه : مشان الله دير بالك عليها مشان الله ماتاذيها هيني بحاول القى وسيله بتوصلها فلسطين من الاردن بدور بكل البلدان عن حدا بيقدر يساعدني بس هالفتره ابقى عندها مشان الله
كيف اعتلى صوت إياد يطمنه : لا تترجاني هذا مو طلب منك هذا امر علي دامها معي لا تشيل هم هي بين اهلها وناسها ، وبساعدك حتى نلقى طريقه تجتمع معها لا تشيل هم
كيف وصلت لمسامعه الانتفاضة والتنهيده الموجوده بجوف نمير حتى اكمل بعدها بقوله : يسعدك الله مابنساها الك ابداً
" الجمعه الجاي اذا ناسبك نكتب كتابك عليها وزواج بيوم واحد بإذن الله " ممكن هذي اعظم عباره وافضل عباره سمعها ابراهيم من سنين طويله وينتظرها من وقت طويييل .. ماكان الامر سعيد لاريام وابراهيم بس كل من بالحكاية احتاج لحظه فرح ، لحظة يترك فيها الي وراه والي قدامه وينسعد مع اهله واصحابه بس .. هذا المطلوب ، وبالفعل انتشر الخبر انتشار سريع بما انها زواج بيوم واحد ومثل ماطلبت اريام بتكون بقصر جدها لانه هو لوحده اعظم من مئه قصر .. نفضت البيوت ما ملكت من فرح وبهجة.. رغم تعب دواسّ الي زاد عن حده الا انه ماقدر يمنع فرحه وسعادته بالخبر ذا ..
-
دخل اعتاب المكان وهو يتأمل بتدقيق وتذكر كل حدث ، كل نظره ، كل ضحكة ، كل فرحة .. اعتاب اسياب المستشفى التي جمعت الالم ودموع وفرح وبهجه .. وجمعتنا ، انا وانتِ ..
مشى بهدوء للمكتب الي يدله قلبه قبل عقله ، طرق الباب طرقتين حتى وصل لمسامعه صوتها ، الاشبه بتنهيده وتعويذة تلقى عليه ليعود كما كان وافضل ، فتح الباب وبان طوله الفارق ، وعظمه جسده ، كانت مشغوله باوراقها حتى رفعت انظارها له وارتعش جسدها قبل هدبها ، سهت فيه وفي ملامحه ، غيرها الزمن ، على ماهي عسليِ عيناه ذاك الون البُني الذي تدفق مثل النهر حبًا لها ، تقدم وهو يجلس امام مكتبها بينما هي حاولت ماتظهر ربكتها وشوقها حتى اردفت : عندك موعد ؟
كيف اتسعت ابتسامته خفيًا وهو يميل رأسه متأملها خصوصاً انها كانت بتلبس نقابها الابيض الا ان حضوره اوقفها وبقيت بالحجاب الابيض .. اردف وقتها بعد تأملها : ما ياخذ صاحب المكان مواعيد
كيف ابتسمت باستهزاء حتى اردفت وهي ترفع عيناها له : ومن متى ملكت المستشفى ؟ ولا تظن ان كل مادخلت مكان بهدنيا ملكته ؟
كيف وقف وهو يمشي لها بتمرير يدينه على مكتبها بحركه ارعشت جسدها الا ان وصل امامها وقت حنى جسده كجالسا على المكتبه وهي امامه بضبط ،رفع يدينه بحركة سريعه نثر حجابها حتى بان غجريها منتشر على جسدها الى حواف خصرها ، نطق بعدها بتأمل لجمالها الي زاد بعد اخر لقاء ولعذوبتها حتى نطق بعدها : ما ملكت شي ،
كيف اشار لايسر صدرها مردفًا: الا هذا ملكي
انزل يده بهدوء مشير لبطنها او بعنى ادق الى داخل احشائها : والي هنا ملكي
كيف وقفت وهي تحاول تمنع علامه الرضى من الظهور والتمسك بالزعل لاخر لحظه حتى يعرف عمق الاسى الي سكنها وعمق " افا " الي قالتها بعده .. الا ان يدينه الي حاطت خصرها وهو يجعل ظهرها على الجدار متأملها ومحاصرها ..
نطقت بعدها وهي تحاول تبعد نظراتها عنه : ابعد عني
كيف ابتسم وهو مستمتع بنظر لان مابقى له الا النظر أساسًا اكمل : الجمعة زواج اختي ابيك من الحاضرين
كيف رفعت نظراتها له بحده اردفت : بصفتي مين ؟
اقترب منها مبعدًا طول المسافه : زوجة حفيد ال دواسّ
كيف تقدمت له بعناد اكبر وحدة اكثر: كثيير يهتفون بهالاسم شوف لك وحدة منهم
كيف اتسعت ابتسامته بانذهال واندهاش من حديثها الي اذا دل فهو دلائل الغيرة اردف : ما يعنيني وش يهتف به الملأ انتِ علميني بمين تهتفين ؟
كيف دققت فيه النظر حتى اردفت : بالي طلع من هنا بزيّ عسكري ودخل بزيّ حرامي ..
كيف انطبقت رمش عيناه بالاخرى بتأمل وتدقيق حتى رفع يدينه يزيح خصله شعرها الغجريه الي داهمت طُهر وجهها : جاز لك لهيب العسكري اكثر من باقيه ؟
كيف رفعت انظاره له بلحظه الي كان ودها تقول " جاز لي لهيب وحده مهما كان باقيه " في اللحظه الي نطق قلبها " لهيب " هو لوحده لا قبله ولا بعده ، الا ان جرح بقلبها مازال ينزف بسببه .. رفعت انظارها له بتأمل طويييل حتى تنهد بعدها وهو يلتفت لليسار قاصدًا تحريك رقبته الى ان لفت انظاره صور الاشعه التلفزيونية الي تظهر الجنين في المكتب .. كيف اخذها بطرف انامله حتى تمسك بها بكل ماعطاه الله من قوة ، تأملها مطولًا بين يديه وهو يقلبها ، ولعدم خبرته ماكان قادر يشوف الا صوره بشاشه سوداء وبياض واشياء لم يفهمها رجل لا يفقه بالطب ، كيف رفع نظراته لها بلهفه نطق مثل طفل يسأل بنظرات تلمع من شّدة اللهفه : فين مكان الجنين ؟
ماقدرت تمحي ابتسامتها بضحكة من شكله وتساؤله ولهفته ، من طريقة مسكه لصوره ، من لمعان عسلي عيناه ، من انتظاره لجوابها .. وقت مسكت الصوره بنفس مسكته وقت ضمّ يدينها وضمّ الصورة ، اردفت وهي تشير على موضع الجنين مردفه : هذا المكان ، كل شيء بخير باقي كم اسبوع وتحدد جنسه وقالت ان صحته بخير
كيف اتسع مبسمه حتى نطق بتساؤل واطمئنان: وانتِ كيف صحتك ؟
رفعت نظراتها له بتأمل وتحديق نطقت تحت تأثير عسلي عينيه : على حطت يدينك
كيف شّد على يدينها الي مازالت ممسكه بصوره واردف بعدها باخر ذرة صبر في جوفه : عسى قسوة يديني ماجرحت رقة يدينك !
كيف رفعت واحدة من يدها وهي تحيط بوجنته بعد تردد كبير امسكت به برقه حتى ميل وجهها لجهة يدها واردفت بعدها باشبه بامر : ان كان الجرح كبيييير لخاطره يكون الرضى اكببر !
كيف اشار برأسه بعد ان ابعدت يدها وهو عارف ان دام مقامه بالقلب كبيير ماراح يهون الزعل الا برضى اكبر اردف بعدها : نرضيك ونرضيك وغالي والطلب رخيص
اخذ الصوره وهو يضعها بجيبه معلن اخذها وانصرف بعدها بهدوء تاركها تدير نبضات قلبها ..
-
هو :
"لماذا أحِس
بأنك عندي بكلِّ النساءْ
وأنك عطرٌ،
وأنكِ ماءْ
وأنكِ مثلُ نجومِ السماءْ
وأنكِ حبّ سرى في الدماء..
فكيف الفرارُ وحبكِ موتٌ
أَيُجدي الفرار..
إذا الموتُ جاءْ؟ "
هي :
"يؤلمني قلبك جدًا،
قلبك الذي يمشي على رؤوس
أصابعه كراقصة باليه
لماذا كلما
مر فوق قلبي
مشى بخطواتٍ عسكرية؟"
بعد اسبوع
" يوم الرسائل "
تخلخل الفرح من اعتاب الحزن كما يشق الماء طريقه في السّدِ ، تهلهلت ملامح السّعد على وجيه من اسقاهم التعبِ ، غنى طائر مجروح رفرف في سماء الفرح ، والقى راعي المصباح امنياته الثلاث ، ان تعيش بسعد ، ان تعيش بسعد ، ان تعيش بسعد .. رغم كل ما مر ، وقف الاثنين كجبلين لا ريح هزه .. وقت رمى غيث على تقاسيمه ذاك الثوب السكري الي رسم معالم وتضاريس جسده الي ما كان الا دلائل قسوة الايام عليه ، بجانبه اخيه الي هوى الاسود كعادته وضمّ اكتافه وبروزها وعمق جسده الي ماكان اقل من اخيه بثوبه الاسود .. بنسف الشماغ نفسها لهما وتلك المعالم التي تشابهت وان ابت الظروف .. وقت مرت من جانبهما هند الي كان في اعمق مراحل السرور بعد ان جمعها الله بهم وهي تحمل البخور وتتمشى حولهم تسمي الرحمن ، أنارت القصر الي لفت حول المكان ، وبدأ دخول الضيوف من رجال ونساء في شتّ الاماكن .. على رأسهم دواسّ الي تقدم بعصا رغم شقاه وتعبه الي زاد وقرب المحكمه الا انه تقدم برائحه عوده الي مازالت متمسكه به كما تمسك شيبه بسواد شعره .. رغم الكبر الا انه حاول سرق نظره لهند الي مشت وتذكر ليالي الهوى الي مضت وعدت .. ويين العمر راح وتركنا على حوافه ..
ومشى مع احفاده و اولاده لاستقبال المعازيم ..
في القسم الاخر عند حسناء القصه ، تلك التي اخاط لها العمر فستان من خيوط عراقيه ، شامية ، عربية ، هندية .
نثرت على جسدها ذاك الثوب السكري الي رسم تفاصيلها المُبهره ، تدلى من اكتافها معلن بياض جسدها الامع بعقد مرصع كان من جدها ، تمسك بخصرها كعقد من لؤلؤ لا يتفكك ، حتى انحنى خصرها ومن ثم يبدأ بالاتساع بنفشه لائقه بفستان عروس الزمان .. بمكياجها المناسب لجمالها المبهر وعسلي عيناها الساحره ، تركت شعرها الطويل البُني يتدلى بمنتصفه تاج لامع ممسك بطرحتها البيضاء .. رفعت انظارها بتمعن وتوتر ولهفه وفرح ومشاعر مختلطه همست بعدها تكلم بنات عمها حياة وسارة : وصلوا المعازيم في تعديل ؟
كيف التفتت لها حياة بتمعن وابتسامه نطقت : كل شيء بادق تفاصيل وانتِ اعظم التفاصيل
كيف لفت حولها سارة وهي تحدث ببهجه : بسم الله ماشاءالله بحصنك لا تصيبك عين على الحسن ذا كله
اتعست ابتسامتها بامتنان لهم حتى نطقت بعدها : وياحلوك يا حياة متأكدة زوجك ماراح يخليك تبقين عندنا بياخذك علطول وانتِ يا سارة جهزي نفسك سامعه جدتي تتكلم جوا خطاب يسابقون الحضور
كيف تراكمت ضحكات حياه وهي تلتفت لصدمه اختها الي ركضت للمرايا تعدل شكلها وهي تنطق بمزاح : هذا وهم شافوني امشي بهدوء كيف لو تمخطرت
اتسعت ابتسامات أريام وهي تلتفت لحياه الي نطقت : ليتك ما مدحتيها بتنشب لنا بالمرايا تجرب وضعيات
اتسع مبسم أريام الي نطقت بتذكر : اوتار وصلت ؟
وقبل ان تنطق حياة بشي انفتح باب الغرفه معلن حضور ساحرة العينان ..
دخلت ذات الفستان الكحلي ، الذي ضم جسدها كما يضم جلد الغزال ، بهيّة العينان والطلّة ، تقاسيم الفستان الي كان اشبه بشفاف من الجنب يمتد للاسفل بنفشه خفيفه وريش من حوله ، فخم كم ان دل على ذوق غيث وانه من اختياره ، بعقد حول نحرها زاد فخامته ، رمت سواد شعرها الليلي من حولها مثل النهر المنهمر .. بابتسامه وحضور بارز اربك من حولها .. تقدمت لأريام باتساع وهي تحتضنها وترمي عليها عبارات الهناء والسرور والدعوات الصادقه حتى اردفت : الله يرفق بقلب هالابراهيم ويعينه من بهاء هالليلة
كيف اتسعت ابتسامة اريام الي اردفت بغمزة عين : شافك غيث ؟
الا انها اشارت رأسها برفض وهي تردف بحماس : عندي له مفاجاة ابيه يشوفني ويعرفها نهاية اليوم ..
وسرعان مارن رسالة من غيث لجوالها اخذتها واتسعت ابتسامتها وهي ترفعها لاريام وكان محتواها : " هان عليك تسلمي على سابع جيرانك وتنسي اولهم ؟ "
كيف تراكمت ضحكاتها وهي تسمع حديث اريام : لا تردي خليه يضيع ليله من نهاره
وسرعان مالتفتت لحياة وسارة وهي تلقي عليهم المديح وتاخذ منهم اعذب الكلام ..
—
تجمع الاصحاب والاخوان والاهل والضيوف وبدأ الشيخ يتلو من ايات الله ويعلن زواجهما ، ماتبقى الا توقيع البهيّة اخذ الاخوان الكتاب ومضوا لها .. وقت التفت وليد لشهم ونطق بين سروره : والله ان مكان حمزه عجزت امليه ..
كيف ربت على اكتافه شهم الي اردف من بعده : لا يشغل بالك الموضوع محلول دامه بيد غيث
كيف رجع وليد همس بين ضحكاته : شايف نظرات دواسّ كاننا قاتلين له قتيل
كيف تراكمت ضحكات شهم الي اردف بمزاح : لا تسيئ الظن يمكن بيخطبك لابنته
تراكمت ضحكاتهم وقت التفتوا للهيب الي وقف قبل لا يكمل طريقه مع غيث ورمى عليهم سهم نظراته لانه عارف موضع حديثهم ليغلق كل منهم فمه كاتمًا ضحكته..
دخلوا الاثنين لاختهم بتأمل لايقونة الجمال العربي الهندية الذي وهبه الله لها .. قبلوها في الجبين واحوطها من الاكتاف مثل جبلين حامينها من برودة الدنيا .. بصمت برعشة حتى اردف كل واحد منهم عباراته : مبارك عليك يا اختي ، زواج الهناء يارب وحياه سعيدة
حتى اردف لهيب وهو مازالت بين احضانهم : حنا معك كل ما لف ذيله اشيري بيدك نقطعه له
كيف تراكمت ضحكاتها حتى اردف غيث ممازح لها : ماراح ادخله الان كم اسبوع بعدها نسمح له
حتى التفت له لهيب بغمزة عين اردف : تلعب دور الاخ الغيور ناسي المساجين ها ؟
حتى تراكمت ضحكات غيث الي غمز لها نفس الغمزه مردفًا : طالع منها يا راعي سطوح الجيران ؟
كيف كان الضحك من نصيب الثلاثه حتى قبلوها للمرة الاخيرة وانصرفوا بعدها معلنين دخول إبراهيم ..
—
تنحنح ولا يدري هو ضميان ولا فجأه خانه حتى جسده ، دخل بخطواته اليمين ورفع نظراته بهيبة حضوره والمشلح الاسود الي ضم ثوبه الابيض ، تنهد تنهيدة تراكم مشاعر وقت رفع نظراته لاعظم ماخلقه الله ..
لتلك العينان العسليتين ، ذاك الشعر البُني ، طُهر الملامح فيها ، عذبة انتِ كطفولتي ، كالاغنية ، كالحروف ، والشعر ، والقوافل ، والقافيه ..
قصيدتي انتِ لا بحر ولا ارض تنكر ،
قاتلتي انتِ لا سيف ولا رصاص ينكر ،
أعجوبتي انتِ لا امنيات ولا احلام تنكر ،
ساحرتي انتِ لا مشعوذات ولا تعويذات تنكر ،
عُمري أنتِ لا الليل ينكر لا العمر ينكر لا الحياة ،
اول حروفي ، وعلاماتي ، وفواصلي ، واسئلتي ،
وتعجبي ، وتاريخي ، وعناويني ، ومقدمتي ، وخاتمتي ،
يا بحري وابحاري وميناء وشاطئ ايامي ..
رحلتي ونهاية قصتي ..
ها هنا ..
عندك انتِ ،
يبدأ العمر ، تبدأ الحكاية ..
من هنا ..
تقدم لها بين ضجيج قلبه وقلبها وسكون الغرفه .. اطال النظر فيها كمن يتلو قصيدته .. رفع بشته بشوق كبير احتضنها بجوفه معلن نهاية الحرب ، السلام الدائم
احتضنها عوضًا عن الايام التي مضت دون رؤيتها ، احتضنها ذاك الكاتب كما يحتضن قلمه كل ليلة ، احتضنها كاوراقه وحبره ورسومه ولهفته وسنين عمره الي قضاها يتبع الهوى والحب ويكتب عنه حتى طاح في مجاديف عيناها ..
ابتعد عنها وليس البعد الكثير لان مابعد هالعمر بعد ، بقت يدينه متمسكه بخصرها وهي يتأملها زرع قُبله على طهر جبينها مردفًا بعدها بتمعن في عسليِ عيناها :
يا نهاية رحلة بحار ، هَنِيء لي عسليِ عيناك و هَنِيء لي عمر طويل بجوارك ، كوني القدر وارسمي رحلتنا ما على العمر عتب وتجرعت منه مراراته وانتِ حلاوته ، ابحريني و ابهريني واغرقيني و انقذيني ، انا رحالك يا سيدة مجاديفي ..
كان هذا حصيلتها من حبها لكاتب ورغم كل المفردات التي تعرفها عجزت عن الرد امام عظمه حديثه حتى اردفت بعدها : مُبارك علي الكاتب وقصايده ..
ماكان منه الا اعتراض ، الاعتراض الاحب لقلبها وقت اردف ومازالت بحضنه : انتِ قصيدته ..
اعلن نهاية امسيتهم دخول هند بزغاريطها واعلانها عن قرب الزفة ..
في الجانب الاخر ، عند الاثنين الذين جذبوا الانظار بوجودهم ، بجمالهم ، فتنتهم ، صابرين و اغراب الي تعرفوا من صحبه الاثنين وجلسوا مع بعض بحياء ، كانو محط الانظار والجاذبية بطريقه مبهره ، صابرين التي رمت على جسدها فستان زيتي اللون قصير بصدر عاري وكأنها تتعمد اظهار مواضع القُبل في نحرها من شاماتها السّود الجذابه ، تاركه شعرها القصير يتطاير مع نسائم الهواء ، بجانب اغراب الذي كانت اشعه الشمس ترتمي في جسدها بذلك الفستان الاصفر الذي اظهر رقتها وهي تداعب خصله من شعرها متوسط الطول وبتوتر من النظرات الي كانت مرميه عليهم .. حتى اردفت صابرين بضحكة : لا تنسي قولي له خطبوني ثلاث
ماكان من اغراب الي تراكمت ضحكاتها وهي تلتفت لها وتردف : ماتنساها اي زوجه هذي انتِ لا تنسي قولي له خمس والسادس ماسمعت لهم
اتسعت ابتساماتها وهي تردف بعدها : كان شوق تأخرت ؟
وسرعان ماردفت اغراب بلهفه : انا جيت علشانك انتِ وهي بس مدري ليه للان ماجت
وسرعان مارفعت صابرين جوالها تحاول الوصول لها ..
—
مع دقت عقارب الساعه معلنه تأخر الوقت والزواج الذي مازال صاخب بالاغاني والرقصات .. التفت انظار الحضور قبل رقابهم .. الى تلك التي دخلت بطريقة لم يعهد لها العرب مثيل ، ذاك الحضور الذي اربك سكون المكان ، وجعل الشاعر ينسى باقي ابيات قصيدته ، تلك التي زين جسدها فستان أسود عاري الاكتاف ممسك باعلاها بشّدة حتى خصرها ، مسرح الجريمة التي شهد لها التاريخ وغناء بها ، مظهر من عري ساقها الذي تدلى منه خلخالها يتبعه كعبها ، بعقده الالماس الذي ايقونتها ، ذاك الغجري الطوييل المنتشر من حولها معلنًا قصة لم يشهد التاريخ مثلها ، بروجها الاحمر الصاخب مصدر للفتنة .. صوت طرقات الكعب ورائحتها الساحرة ، حضورها الجذاب ، اعاد لتاريخ حكاية سندريلا ، تقدمت بارتباك من نظراتهم رغم ثقة خطواتها بعد ان لمحت صابرين و اغراب في احد الطاولات .. وقبل ان تصل لهم وقفت بجانبها هند الذي رمت عبارات التباهي والتفاخر بعد ان سألتها احداهن " من هذي ؟ " حتى اردفت من بعدها بشموخ : زوجة حفيدي لهيب
باللحظة نفسها الي دخلت أوتار من احد الابواب وهي تمشي باتجاههم من غير معرفه بالي حصل لتتهاتف الاصوات من حولهم او اشبه بصدمه قلوب العذارى بحكم ان لهيب طلع متزوج بعد خيبتهم في زواج غيث .. كيف التفتت شوق لاوتار بابتسامه وهي تقبلها حتى مشت معها بربكة وخجل داهمها الى طاولة البنات .. وقت حركت يدينها بوجهها معلنه توترها لتنطق بعدها صابرين بتأمل : متأكده انك حامل ؟ هذا شكل عروس مو حامل
كيف ابتسمت شوق وهي تلتفت لاغراب ونطقت بحب لها : وش الي مصبر قلب شهم على هذي العذوبة ؟
كيف تراكمت ابتسامات اغراب الي ماتدري كيف صاروا مع بعض رغم رهابها من التعرف الا انها اردفت وهي تدور بنظراتها حولهم : احترت انا اتأمل مين ولا مين تبارك الرحمن عصابة ومحقق ذويقين والله
كيف تراكمت ضحكاتهم باتساع واخذ الحديث مجراه .
كانت ليله تخلد في الذكريات ومن اعظم الايام ..
وقت تراكمت ضحكات غيث من حركات إياد لاخجال ابراهيم حتى وقف ابراهيم مردفًا : طولنا نبي العروس
كيف سحبه إياد وهو يجلسه للمره المليون وكل غايته يمنعه من الروحه ويزيد قهره واردف متظاهر بالصدمه : انا ما علمتك قصة الشبل الي جاء عندي ؟ تخيل انه جاء عندي باصابه بليغه
وسرعان ماقاطعه ابراهيم ونظراته تترجاه : إياد يرحم امك شايفني بوضع يسمح لي اسمع قصصك انت و حيواناتك ؟؟
كيف كتم ضحكته وهو يتمسك فيه بعناد : اخر قصه الباقي بكلمك عليها الصباح
كيف اجخظت عينان ابراهيم بصدمه ناطقًا : بعدك بتتصل الصباح ! اتقي الله يا مسلم
في اللحظه الي تراكمت ضحكات إياد وفضحته والتفت لوليد بمزاح : ماعلمتك عن القطو الاعور ؟
في اللحظه الي اشار وليد عليهم وهو ينطق بضحكه : يا جماعه حد يعرف رقم خطابه يكلمها بالله تخطب له وتفكنا منه
تراكمت ضحكاتهم اجمعين في اللحظة الي رفع لهيب جواله وشاف رسالة أريام الي كان محتواها " بسرعه في الحديقة الخلفية واعتذر لها بدلي " وقف وقتها وهو يعدل شماغه والتفت لاصحابه الي كل واحد منهم بدأ يتحرك لاخذ زوجته واعلان نهاية الليلة ..
في قسم النساء
بعد ماوقفت أريام استعداد للخروج التفتت تدور لانظارها وسرعان مانطقت بتعب : ييوه نسيت الشنطه عند الباب ، التفت لشوق وهي تكمل : شوق يا قلبي يمديك تجيبها لي ؟ خفيفه مره والله
وقفت شوق وهي تشير على عيونها مردفه ؛ من عيوني بس وين ؟
وصفت لها اريام المكان وسرعان ما مشت له باللحظه نفسها الي وقفت تطلع الشنطه من ورى الكنب نطقت صابرين بصدمه : وليه خليتها تروح ؟
وسرعان ما غمزت بعيناها وهس تردف قبل ما تطلع لابراهيم : في اشياء احلى من الشنطه ، تكفين صابرين اعتذري لي منها لا تزعل مني علميها اني كنت تحت التهديد منه ..
في الحديقه الخلفية الي كانت فاضيه من اي مخلوق طلعت شوق تجر الجمال منها وهي تلتفت من حولها بضياع تتأمل الاشجار والمكان الفسيح الواسع والارجوحة الخاصه باريام والنافورة البيضاء ، كان المكان جميل بطريقة مُبهرة ، مع نور القمر الي انعكس على الماء ليعطي طابعًا كلاسيكياً مع حضره بهائها ليصبح الامر اشبه بفلم من احدى العصور الوسطى ، التفتت حولها تبحث بانظارها عن الشنطه لكن دون جدوى فالمكان فارغ وبشّدة ، رجعت بخطواتها للخلف وهي تلتفت حتى توقفت خطواتها بفزع وسرعان ماتنهدت براحه وهي تشوفه انه هو مو غيره ..
مجرد ماوصلت رساله اريام انصرف بعجله للمكان المتفق عليه وقت رأها معطيته ظهرها وشعرها الي تطاير مع نسائم الهوى ، توقف العمر والزمن من حوله متأملاً لصنع الخالق المبدع في خلقه ، لجسدها الرويان لعيونها الي تدور بالمكان لحسنها ومحاسنها وكمالها وجمالها وصنع خلق الله فيها ، تنهد التنهيدة الي تعرف بدايتها لكن ماتعرف متى نهايتها ، هذيك الي تنزع روحك وترده ثم تعيد تنزعه وترده .. سهى فيها بتأمل شديد .. حتى اللحظة الي التفتت له ويدينها على صدرها بفزع وسرعان ماتنهدت براحه انه هو ولكن ماستمرت هراحه حتى فهمت حركه اريام الي ابغضتها وجداً .. ابعدت عيناها وهي تتظاهر بعدم الاهتمام الا ان مشيه السريع ويدينه الي وقفتها كانت اسرع وقت تراجعت للخلف خطوه وهي ترفع نظراتها له بتمعن شديد تتأمله ، لملامحه وتقاسيمه وشبه الابتسامه العالقه بوجهه ، اردف بعد تأمله لها : سبحان من لهُ تسبح شمس النهار !
كيف دققت النظر فيه حتى اردف وهو يتقدم لها : ماعشت اعظم من هاليوم وقت التفت ولقيتني وسط اهل ! فاقد هشعور من سنننييين وسنيين ..! ورغم ذا بقى ناقص حتى هاللحظه ..
كيف تعمدت قربه وهي تتقدم له وقت داهمتها رائحة العود المختلطه بدخانه ، وقت سكن جوفها اعمق روائح الارض .. رفعت رأسها تجاري فرق الطول بينهما ، باللحظه الي تشبث بخصرها وقت تأمل انها لبست احب الالوان لقلبه ، نفس لون ثوبه الاسود ، فاختلط الاسود بالاسود كما يختلط الليل بشعرها ، وقت نطقت وهي مابين احضانه ومصدر امانها : جيت ترد لي الي مضى والا تبني معي جديد ؟
كيف تأملها مطولًا حتى داهم عبقها روحه قبل انفه من عبيرها وبخورها وعطرها .. مارد وقتها وهو يسحبها لجوفه حضنها حضن المودع ولا فكر حتى ليه كان الحضن حزين هالقد رغم فرح اللحظه وسرورها ! لكنه حضنها بوداع حتى انتفض جسدها بين يدينه خشيه الصمت الي فتح ظنون وظنونن شّدت على ثيابه بين يدينها بجزع من شعور الي داهمها وقت زرع قبلات نحر بسكون فيها تليها قُبلة موضع الحُرمِ .. ابتعد عنها بتأمل من غير كلام ، ظنته جاي رضى وتجهزت لرضى بس خابت ظنونها .. تراجعت بخطواتها وهي تبلل شفاتها من غير فهم له الا ان نظرات عيونه الي تغيرت اجبرتها تمشي بعجله ولا حتى التفتت ومشت وتركته .. التفت وهو يتبع اثرها وراحت ومشت وعيوني تتبعها .. كان الامر اشبه باللحظة التي قرعت فيه الساعه معلنه منتصف الليل وركضت الاميرة خشية من انتهى السحر الا ان الفرق ان سحرها لا ينتهي .. باللحظه الي تحرك خطوتين ووقفه شعوره ، تنهد وهو يشوفها تختفي كما اختفت تلك الاسطورة .. كان عارف كبر خيبتها لكن بقلبه حكيّ صعب يحكيّه الان ..
بينما هي شعورها كان بشع بحكم انها جت تظنه بيراضيها وترضى وينتهي الزعل كان اشبه بهالقصيدة ..
" هقيت من صدته أن العتب جارحه
انا على نيتي ، وهو على نيته
أثره ناوي يفارقني من البارحة ،
و انا من البارحة كنت أنتظر جيته ! "
في الجانب الاخر من وقت مادخلت البيت وهو يصد بنظراته عنها ولا يستجب لها لا بكلامها ولا بحديثها ، دلائل زعله انها رضت تروح من غير لا يشوفها رغم تحذيره لها ومنعها بهالقرار .. كان مشغول يعدل اغراضه ويبعد ساعه يدينه وكبكه وهو يسمع حديثها المتواصل لرضاه : غيث ! كنت عارفه لو جيت عندك ماراح ادل طريق الروحه اخترت السهر معك احسن من دقائق نظر .. غيث ؟
مارد عليها وهو يكمل اشغال حتى رجع التفت لخلفه وهي واقفه مازالت على ثيابها وتجهيزها وشعرها الي نثرته على كتفها وصدرها لاسفلها كما طرحتها من طوله وكثافته ونعومته .. اطال النظر في سحر عيناها ورمشهما وحاجبيها من رأها نطق رأيه التوحيد وهم تحت تأثيرها .. تقدمت له وهي تقترب منه حتى حاوطت كتفه وتنطق بعدها : افا يهون على المحقق يرفض مطالب محاميته ؟
كيف دقق بنظراته يحاول كتم ابتسامته ورضاه الي ماقدر يخفيه وعقد حاجبيه بسوادهما وكحلي عيناه الحاده مردفًا : وين كنتي وقت تطاولت المحامية على محققها ؟ اجل انا انترك للاخير وغيري يتقدم ؟
كيف ابعد يدينها عنه دلائل عدم رضاه ومشى بعدها لسرير يدور غرضه الا ان شاف العود الصغير جداً مقارنه بباقي اعواده موجود على حافه السرير .. كيف حمله باستغراب لانه مايذكر ان عنده مثله وردد وقتها : من فين ذا !
كيف رفعت يدينها وهي تتكتف ناطقه : انا خذيته
كيف تأملها متظاهرًا بالغضب رغم انه مستحيل يغضب من شي زي كذا وخصوصًا لو خذته لانها تبيه : كثيير حولك وكبيره ما جاز لك الا هالصغير ؟
كيف وقفت بمكانها بتنهيده اردفت متأمله ملامحه الطاهره من عذوبتها : علشان يصير للعود عود صغير مثل ماراح يصير للمحقق محقق صغير ..
كيف انفكت عقدت حاجبيه بعدم استيعاب وهو يحاول يفهم مقصدها وسرعان ماترك الي بيدينه وهو يتقدم لها كسؤال شخص فقد الامان وخايف من الخوف كرر ينتظر تأكيدها : الي الي ببالي صح ولا مو صح ؟؟؟
كيف ابتسمت وهي تردد بالايجاب من صدمته المبهجه وهو يتقدم لها بعجله يرميها باحضانه كرر بين ضحكاته الي ماوسعته ولا استوعب كميه الخير الي صار بحياته من اخته لاخوه للقضيه الي انتهى منها ولحبه ولكونه اب ! بيصير اب! ياعظم الكلمه ياعظمها ! كرر وهي بين احضانه تشتبع بقبله : كثيير على قلبي كل ذا كثيير توه عمري ماستوعب حضورك الي زينه كيف بيستحمل حضور جزء منك ! يا هنائي !
كيف احتضنته بشّده حتى ابتعدت عنه ومازالت محاوطه عنقه اردفت متظاهره بزعل : خربت مفاجاتي ووقت عرفتها نسيتني ورضيت ؟
ماقدر يمنع نفسه من الابتسام اساسا ابتسامته مانمحت وقت ردد يطمنها على مكانها :
أنا ما نسيتك في زحام أحبتي
أتُرايَ أنساك في الضياءِ عيوني؟
لولا هواكَ لما سريتُ مع الهوى
ولما عزفتُ على الأنامِ لحوني "
كيف تأملت نطقه للابيات وصوته المبحوح بطريقه شاعريه اردفت : اعزف لي الحانك
رفع يدينها الي بين يدينه وهو يديرها بشكل دائري بحركة مغرمه حتى توقفت وهي باحضانه من الخلف ضاحكه بصوتها الشياج احتضن ظهرها بصدره وهو يتمسك بها وقت كانت المرايا امامه كرر وقتها وهي بين احضانه تتأمله من المرايا : انتِ اوتاري ولحوني وعزفي و معزوفتي ، انتِ قضيتي التي ساعيش عمري كله ولا أحلها ..
" سبعه ، ثمانيه ، تسعة ... "
كانت هوايته المفضله عد شاماتها مثل طفل يعد بين يدينه مفضلاته .. كيف تأملته باتساع حتى داهمتها يدينه الي تحركت قاصده نشر ضحكتها وبالفعل تراكمت ضحكاتها من حوله وهي تفر هاربه الا ان يدينه كانت اقوى وهو يعيدها لاحضانه .. تأملها مطولاً ثم رمى قبلاته على ممتلكاته مردفا : " كُلُّ الشاماتِ في أجسادِهِن نُقاط سوداء إلا أنتِ شاماتُكِ ليل صَيفي "
واتسعت ابتسامتها بخجل وهي تحرك يدينها بشعره الي طال وكثيير بصوره جذابه اردفت : ماتبي تقصه ؟
كيف نثر شعره بوجهها ممازحها لتتراكم ضحكاتها واكمل بعدها يتأمل عذوبه مبسمها وصف اسنانها المثالي : علشان خاطر هضحكه انا مخليه ..
كيف اتسع مبسمها بازدياد واردفت : اذاً بيطول كثييير ..
-
" حبيتهم مره وكاني اعرفهم من زمن طوييل " كانت عبارة اغراب الي رمتها على شهم من حديثها العميق في زوجات اصحابه حتى نطق بعدها : يصير يا حضرة البّهية تعطينا شوي من كلامك مو حاله ساعتين تسولفين عنهم ولك الله يا شهم ! "
كيف انتبهت فعليًا ان كل الوقت الي مضى هي تتكلم عنهم ولا فتحت موضوع غيره وسرعان مابتسمت وهي تقترب منه بحيث كان مستلقي بينما هي جالسه رفعت يدينها تداعب شعره وهي تردد بمزاح : كان في حد بقلبه نيران ؟ ولا انا بس اشّم ريحة احتراق ؟
كيف تراكمت ضحكاته من حديثها وهو يشير لقلبه مردفًا : احترق من زمان من وقت لبستي له الاصفر ..
كيف اتسع مبسمها من حديثه وسرعان ماوصل لمسامعهم طرقات الباب الصغيره الداله على أنس لينطق شهم بعد ان عدل جلسته : تعال حبيبي
وسرعان مادخل أنس راكضاً له ليرفعه لسرير وهو يحتضنه وقت ردد أنس وهو بين احضان ابيّه بلغه الاطفال وحديثهم العذب : يصير انام عندكم اليوم ؟
وسرعان مارفع يدينه يشير لرقم واحد وبتكرار واصرار وترجي : يوم واحد بس بس
كيف اتسعت ابتسامات شهم الي احتضنه وهو يقبله ويردف : يصير ويصير كل الي تبيه لعيونك يصير
في اللحظه الي احتضنته اغراب ببهجة من مشهدهم الشاعري بنسبه لها ..