تحميل رواية «جريمة على ساحة خصرها !» PDF
بقلم s_rx1900
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد ٢٧ سنة تنهد بتعب دخل قلبه من هول صدمته وعدم استيعابه صرخ بغضب وقهر ونيران الغدر اشتعلت في جوفه ادخل يده في جيبه وهو يسمع رنين جواله رد بفحيح : ايش اخر الاخبار ؟ صابرين بفرح : اسعد يا محقق غيث قدرنا نعرف مكان الارض ولهيب متجه لها وبإذن الله نمسكه قبل لا يرف جفنه اعتلت الصدمه على ملامحه : ايش ! تمزحين ! اعتلى صوت ضحكها رغم حرقه قلبها : وهذا موضوع ينمزح فيه ! غيث بخوف تراكم بداخله وصدمه عاشها : لا صابرين تكفين لا انصدمت من ردت فعله كيف للمحقق الذي امضى سنين لامساك المجرم يرفض الان ان يمسكه ! غي...
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم s_rx1900
انه البحر
الموج الازرق الثائر
منه واليه بدأ الامر وانتهى
المد والجزر
رسم قصة حُبنا
انا وانتِ والقمر
وقت همست لك في اكناف الليل
وقلت بنبرة العاشق : أحُبك
ثأر البحر وثأر الموج وثأر الريح
ليس بسبب همسي لا بل بسبب ضحكتك
لانك حين تضحكين ترتعش الارض من تحت اقدامنا
فرحاً لضحكتك ..
-
واحدة من النصوص التي قرأتها في الكتاب الذي بين يدها وهي امام البحر ، تارة تتأمل الموج وتارة تقرأ الرواية ، التفتت لصوت القادم من الخلف والذي وضع كوب على مقعدها واردف : قهوة ؟
كان يراقبها من وقت دخولها للمكتبه وحتى خروجها وتبعها الى البحر وهو يتأمل الفتاة الي سرقت قلبه صوتها و عيناها العسلية .. ماتوقع بيوم بيلقى فتاة كلاسيكية هكذا ! لا بل فاقت احلامه المتواضعة انها ابهى صورة واقعيه شافها بحياته ..
اتسعت ابتسامتها وهي تتذكر الرجل الي جذبها من اول لقاء وقت اخذ القهوة ونطقت ب : شكرًا
كانت جالسه على الكرسي مقابل البحر اما هو فمتكأ على السور المتدد طول الشاطئ مقابلها ، امامهم الميناء ،
وكل الحكاية بدأت من هنا .. وقت نطق بابتسامه : تنتظرين الربان عماد ؟
تراكمت ضحكاتها وهي تنطق وعيناها تتأمل الرجل الواقف امامها بلباسه و وقفته وحتى طرازه يخيل لك انه هارب من رواية كلاسيكية واكملت : لا انتظر عاشق مثل يوسف نرسم قصتنا عند هالميناء رغم اني ماظن ان بهالدنيا حب مثل حبهم !
قبل ان ينطق بشيء قاطعه كبير السن الي يمشي وهو يحمل صناديق بين يديه ابيض الشعر من فرط الشيب وعلى وجهه ابتسامة تتوسط شفايفه سجارة واعلى رأسه قبعه ربان وقتها نطق وهو يمشي للامام : لا تخلو الدنيا من الحب يا اولاد ..
واكمل طريقه لسفينة من غير اي كلمه اخرى وقتها التفت أريام لابراهيم وهي تضحك من الموقف وتكمل بمازح : ليكون هذا هو الربان عماد ؟
ما كان ابراهيم اقل صدمه منها وهو يكمل بمزاحه : ماراح استغرب والله !
تراكمت ضحكاتها من الموقف الي ماراح تنساه ابداً واكمل ابراهيم وهو يحدثها بلهفه : عجبتك ؟
اتسعت ابتسامتها وهي تردف : جداً اختلاط الصحبة والحب والتضحية مع امواج البحر قصة تجعلك تلتفت للخلف كل ثانيه تتمنى شخص يراقبك مثل يوسف !
اتسعت ابتسامته وهو يكمل : او ان تنام باطمئنان لانك عارف ان لديك سيدة مثل رويدة ستفعل المستحيل لتحقيق احلامك !
مانمحت ابتسامتها ابداً وهي تقلب الكتاب بين يدها ورفعت انظارها وهي تشوفه حامل كتاب وقتها سألته بلهفه: كيف الكتاب الي معك ؟
رفع لانظاره وهو يقلبه بابتسامه واكمل وهو مبسوط ان خطته تمشي مثل ماهي : خلصته قبل شوي ، كتاب مُذهله بنصوص رائعه .. مده لها وهو يكمل بابتسامه : اسمح لك باستعارته
تراكمت ابتساماتها بفرح وهي تشوف شخص شبيه لها على الارض الواقع واكملت بلهفه وهي تقلب الكتاب بين ايدها وتلمح نصوص هو كاتب عليها ونطقت باستغراب : تكتب على الكتاب !
ابتسم وهو يعدل بدلته قبل ان ينصرف لشغله لان استراحته انتهت : ارد على الكاتب ..
وبالفعل انصرف وهو يرفع يدينه يلوح لها بالوداع ، اما هي بقيت تقلب يدها بين صفحات هذي الكتاب بلهفه ونشوة حتى وصلت لورقة صغيرة متوسطه بالكتاب .. كتبت بخط رهيب ، اخذتها باستغراب وهي تمسكها باناملها الرقيقه وتقرأ محتواها :
" ملاحظة /
عندما تنتهين من الكتاب
أتمنى ان يُعيدك لي
لا أن تعيدينه لي !
ولأول مره اتمنى ان يعود
لي شخص لا كتاب .. "
رفعت انظارها للامواج وهي تبلع ريقها بهدوء ورعشه سرت بجسدها ماتوقعت بيوم ان ممكن تعيشها !
بعثر شعره بين يدينه وهو تارك قبعته العسكريه تتوسط المكتب وتفكيره مشتت ومرهقه وهو يقلب الاوراق ويكاد يحلف ان ولا قضيه اتعبته مثل هذي القضية ..
مهلوك لحد ماهو طبيعي وكل شيء حوله ناقص وفراغ كبير بنص القضيه ماهو قادر يفهمه أبدًا .. قطع خلوته طرقات الباب ونطق من بعدها : ادخل
وبالفعل توسط الغرفه الضابط مهند وهو يلقي تحيته ويكمل : احترامي سيدي ، وصل نبيل من المستشفى وقبل دخوله لسجن طلب شوفتك عندك وقت له ولا ابلغه برفض ؟
تنهد غيث وهو يتذكر السجين المديون والي تعب من ايام و راحوا به المستشفى والان رجع .. وقف وهو يعدل شعره ويضع قبعته ويكمل : لا بروح اشوفه
اشار مهند برأسه وهو يطلع ليتبعه غيث الي متجهه لسجون لشوفه الرجل المسن ..
-
توسطت الكنبتين جسديهم الضخمه ذات التضاريس الهائله واتفق كل منهم على قميص ابيض و بنطلون اسود تاركين خصلات شعرهم تبعثر جبينهم وكل واحد منهم يعيش عالمه رغم انهم بنفس الغرفه .. شهم بين اكواب القهوة والموسيقى العذبه والرسائل والصور التي يقلبها بين يديه على الاضاءه الخافته .. و وليد مقابل التلفزيون يكمل واحده من مسلسلاته وفي يده مشروباته وكمالياته وهو الاخر هادئ وكل تركيزه على الضوء الوحيد القادم من الشاشة .. التفت كل من الغرفه للباب الي انفتح بلهفه وكانهم عارفين مين الي جاي .. وبالفعل توسطت الغرفه هيبه حضوره و رزانه وقفته و ثقل خطواته وهالمرة الابتسامة الهادئ تتوسطه خصوصًا ان نظراته كانت على وليد لانه ماشافه من يومين عكس شهم الي شافه الصباح .. مشى بخطواته لوليد الي وقف فاتح له ذراعه لانه عارف ان لهيب الان رجع مثل مايعرفونه .. وبالفعل شّد عليه بحضنه والابتسامة مزينته وقت نطق وليد : يالله انك تدوم هالوجه المليح
تراكمت ابتسامات لهيب الي جلس جنب شهم وهو يمد يدينه لكتفه ويشد عليه بين ابتساماته وقت نطق : عندكم العلم ؟
التفت له شهم باستغراب بعد ان ابعد سماعاته واوراقه واعتدل بجلسته : اي علم ؟
اتسع مبسم لهيب الي اكمل وهو يتفحصهم بنظراته : ريان تزوج
اجحظت اعينهم بصدمه فرح وضحكة اعتلتهم وقت نطق شهم بعدم استيعاب : اسألك بالله صادق ؟
تراكمت ضحكات لهيب الي اكمل : اي بالله صادق
اتسع مبسم وليد الضاحك وهو يوقف مسلسله ويكمل بلهفه : يالله لك الحمد لقي له شغله غيري وافتكيت منه
اتسعت ضحكات الاثنين بالمكان وفي هذي الاثناء اعتلت رنين جوال وليد في الغرفه ورفعه باستغراب وسرعان ماتسعت ضحكته وهو يقرأ رسالة من ريان كان محتواها " حتى وانا عريس ماتهنيني ولا تبارك لي ؟ والله لتندم "
ونطق وليد بين ضحكاته : الظاهر مافي فكه من هالريان لين اموت ..
وقف لهيب وهو يسحب الوحه والي كانت مثل السبوره ويضعها امامهم وقتها اعتدلوا بجلستهم وهم عارفين ان وضعيه لهيب ذي دليل ان في شيء صار او راح يصير وبالفعل نطق لهيب بهدوء : وقت اتفقنا نصير حراميِه وش كانت قوانينا ؟
في اعلى مراحل صدمته ولا قادر يستوعب طلبه الغريب هذا والي طيح كل حصون صدره من هوله وقت نطق العم نبيل والتعب قدر عليه واذاه : مابي اموت حتى اضمن ان بنتي عند رجال ولا ترى بتعيش الذل مع اعمامها ..
مايدري هذي اي تنهيده يتنهدها وكم عدد وجعه وتعبه مضغوط من كل الاتجاهات ومخنوق حتى من الهوى وقتها طلع من عند نبيل من غير مايقول شيء لأن أساسًا ماهو عارف وش يقول ولا عارف من فين يلقاها .. محتاج حد يشكي له يشرح له بس وين وين ؟ الله لو عنده اخت الله لو عنده اخ الله لو عنده بس ! رفع انظاره وهو يشوف مهند كيف ركض يحتضن الرجل ثاني وقتها عرفه لانه اخ مهند .. لو عندي اخ ؟ سؤال راوده بعز حزنه .. لو عندي سند و عضيد و عزوه كيف كان بيكون حالي ؟ يحس انه غريب ، بين اهله وغريب ! لا حد يفهمه ولا حد يخاف عليه ولا حد حتى يحسسه بشيء ماغير جده الي يامره وينهيه .. يا كسرة الخاطر و ياوجع القلب !
التفت لمهند الي وقف بجنبه باستفسار : ناديتني ؟ اعتذر جاء اخوي يسلم لي شيء
تنهد غيث وهو يكمل بهدوء : جمع الفرقه السابعه باستثناء صابرين و حسام لانهم ماخذين اجازه
وبالفعل اشار مهند براسه وهو يطبق التحيه ومشى مستجيب لامر غيث ..
-
التفت وليد للهيب وهو يكمل حديثه بذكر القوانين : الاول لا تقتل
واكمل شهم بتركيز على لهيب الي بدأ بالرسم كطريقه لشرح : والثاني لا تسلم قلبك تخسر نفسك
اشار بلهيب برأسه وهو يلتفت لهم وينطق بهدوء : اعتقد الثاني كلنا طيحناه وخسرنا !
سكت الاثنين بهدوء وكلهم عارفين مقصده بس محد فهمها بالطريقه الصحيحه واكمل من بعدها لهيب : مايهمني الثاني ولكن حطوا برأسكم ان مجرد ما يكتمل المبلغ راح نطلع من المملكة وحتى يمكن لنا سفرة قريبه بسبب ذا اي حد منكم يفكر يتزوج ويعيش يحط برأسه ان ترى وقت نهرب راح نهرب نحن الخمسه فقط ! لهيب و شهم و وليد و ريان و حسن غير الخمسه ذي ماراح يطلعون من الحدود وقتها لما نفترق كل حد حر بنفسه مكان مايبي والشيء الي يبي يسويه بيرجع المملكة ولا يهرب منها مالي علاقه فيه .. فهمتوا !
اشار الاثنين برأسهم بالايجاب واكمل لهيب : الي يبي يتزوج يروح بس قبل لا يروح يتذكر ان ترى مانقدر نأخذ زوجته معانا ! محنا فرقه كشافه حنا عصابة ..
اتسع مبسم الاثنين وهم فاهمين مقصده وقتها اكمل لهيب : والقانون الاول راح يبقى ، واعيد واكرر نحن عند الامن حراميِه لا قتلنا ولا نحرنا وحتى الان مافي اي دليل ضدنا لن اموالنا اموال حرام ومن بياعين مخدرات ومهربين بمعنى اخر محد يتجرأ يرفع ضدنا قضية لان اساساً الي سرقنا منهم هم مطلوبين أمنيًا وحتى هم اسوء منا لانهم قتلى وجرائمهم لا تحصى !
التفت لشهم وهو ينطق بتساؤل : عندك اسماء الي سرقنا منهم ؟
اشار شهم برأسه وهو يكمل : اي كلهم عندي وكلهم من عصابة جاسم قرابة ١١ رجال مجرمين ومطلوبين أمنيًا من قبلنا
والتفت لوليد وهو يكمل : والملفات الي تدل على انهم مجرمين ؟
اشار وليد برأسه واكمل : كلها عندي ولا حد يرفع علينا قضيه باستثناء ملفات جاسم تراها عندك
اشار لهيب برأسه وهو يكمل بهدوء والتركيز بالمكان : انتوا مستوعبين ان محد قادر يرفع قضيه على جاسم واعوانه الا نحن ! لان محد عنده ادله ملموسة الا نحن ! وبمعنى اخر حنا مو مطلوبين لاننا سرق حنا مطلوبين بسبب الملفات الي عندنا ! وانا متأكد ان دواسّ مايبيكم يبيني انا لوحدي انا والملفات ذي ..
محد فاهم شيء من كلامه لكنهم مستمرين بتأمل حديثه والتركيز عليه وقت اكمل لهيب : قبل سبع سنوات اشترك جاسم و دواسّ بجريمة قتل ! تدرون مين الي قتلوه ؟
اشار الاثنين رأسهم برفض باستغراب واكمل لهيب : هيثم ! هيثم سمع تخطيط جاسم لبيع مخدرات و راح علم عنه وبسبب ذا مات هيثم و ماتت امه ومات اخوه ! بالمقابل جاسم استقال من شغله وراح بناء شركاته واسس عصابته وعاش بسعاده تحت الدعاره ، و دواسّ صار كبير الرقباء و له مكان ماوصله حد وخلف اسرته الكريمه وعاش بهناء ، مين الي تاذى من ذا كله ؟
اطال النظر فيهم واكمل : انا ! انا وحدي طردني جامعتي في اخر ترم لي ! وليه ؟ لان دواسّ طلب ذا الشيء وانا الي مت بعد موت هيثم وانا رفضت كل البشريه توظفني في اي وظيفه وليه ؟ لان دواسّ طلب ذا الشيء
كل هذا مايهم الان ولا له اهمية ابيكم تعرفون ان غيث قناص و قناص ماهو بسهل ورغم ذا كله ماقتلنا ابداً
فوق ذا كم مره مشينا من عند دوريه ومن عند امن ؟ ولا حد منهم عرفنا ! وهذا دليل ان محد عارفنا الا فرقه غيث فقط ..
كلاً منهم سهى بخياله .. ماعمره لهيب تكلم عن ماضيه او عن حياته اذا شرح شيء بسيط فقط وكلهم انصدموا فكيف لو شرح كل حياته ! كيف راح تكون ! باي ماساة!
رفع الملفات امامهم وهو يتكلم بتشتيت وعدم فهم من الي حوله : مامسكت قضيه معقده مثل ذي ، كل ما ادور فيها القاني اضيع اكثر واكثر !
مشى غيث امام الشاشه المعروضه امامهم واكمل حديثه : انا مدري ليه جدي مايبينا نقتلهم ! وخصوصًا لهيب !
نطق مهند الي يدينه تلعب بالقلم بتفكير : تصدق ؟ انا اشوف ان المجرم بهالقصه هو جاسم ليه نحن نطارد لهيب وتاركين المجرم الاساسي ؟
ضرب غيث يدينه بالطاوله وهو يشير لمهند ويكمل : بضبط ! بضبط ! طول الايام الي فاتت وانا ابحث عن العصابة ، وعرفت انهم مايسرقون الا من اتباع جاسم ! والغريب ان كل الاموال الي سارقنها اموال حرام ! والاغرب من ذا كله ان محد من اتباع جاسم رفع قضيه عليهم !
تنهد بسكون وهو يتكتف ويكمل : حنا مانقدر نقبض على حد من غير اي دليل ملموس واتباع جاسم يمشون على الارض مثل الملائكه ماندري مين الصالح ومين الطالح
في تفسير واحد فقط لكل هذا ،
رفع انظاره لهم واكمل : عند عصابة اللهب دليل ضد اتباع جاسم وايش هو ماندري
نطق واحد من طاقم الفرقه يسمى بندر : بعد اذنك انت تحريت عن عصابه اللهب ..
اشار غيث برأسه وهو يعرض صوره امامهم ويكمل : هم ثلاث رجال ، كل واحد منهم من ارض وعالم ، مابينهم شيء مشترك الا انهم كلهم ايتام ! تدرون ان شهم ابن عقيد ؟ وكان مشهور و استشهد وماتت بعده زوجته وعاش شهم عند عمه ، قبل ايام قابلت عمه قال انه متبري منه ولا يعرفه من ثمان سنوات !
مسح مهند على وجهه وهو ييسأل : طيب وليد ؟
تنهد غيث وهو يكمل : وليد على صابرين وحتى الان ماندري عنه شيء لانه مايظهر شيء وسألت عن ابوه وامه طلع ابوه شيخ ! وامام بعد
تنهد مهند الي حتى هو معد صار فاهم شيء من السالفه واكمل بعدها : ولهيب ؟
التفت غيث له وهو يعدل قبعته ويكمل : هالادمي مافي ولا شيء عنه رحت دار الايتام الي كان فيه طلبت سجله سالني الموظف عن اسمي وبعدها بدقيقه وحده فقط اتصل جدي يقولي " وش وداك دار الايتام " !
جلس على الكرسي بعد ما كان واقف واكمل : الموضوع فيه إن ولا وش دراه جدي اني بدار ! وأساسًا كيف اجتمعوا هذيلا الثلاثه سوا ! كيف بالصباح يروحون دار عجزه ويتصدقون ويكفلون ايتام ويزرعون الخير وبالليل حراميِه ! كيف كيف ! أساسًا الى الان محد اشتكى ضدهم لان اموالهم كلها حرام على اي اساس نسجنهم ومافي اي دليل ملموس بالقصه !
جدي ماهمه شيء الا مكان الارض الي يدفنون فيها والظاهر الارض ذي مافيها فلوس لا فيها اشياء ثانيه والي علينا نعرف مكانها ..
اكمل لهيب كلامه الموجهه لاصحابه بقوله : مابيكم تسون شيء غير السرقه علشان ماتثبت عليكم جرائم ثانيه وينمسك ضدكم دليل قاطع .. بقي مبلغ بسيط ويكتمل كل شيء وأساسا انا زودت المبلغ علشان نقدر نعطي ريان و حسن ، التفت لشهم واكمل : شهم عليك تراجع حسابات جاسم وشوف لنا موعد سرقه ..
والتفت لوليد وهو يكمل : وانت متى موعد عملية عمتك ؟
اكمل وليد حديثه : بعد مانطلع من المملكة راح اعاملها في امريكا
اشار لهيب رأسه بالموافقه واكمل بعدها: اعيد واكرر ترى ماعندي مشكلة اذا حد منكم تزوج بس المهم يعلمني وقبل ذا كله يعرف انه بيطلع من المملكة وحده واهله يلحقونه بعده ، فهمتوا ؟
نطق شهم بابتسامه يمازحه : ليه ناوي تتزوج ؟
اتسعت ابتسامات لهيب الي اكمل : محد يدري بس لا تخافوا ماراح يغير هذا بالخطه شيء
انتشر بالمكان صوت تصفير وليد الي اكمل بضحك : ماقدر اصدق ان انت بتجلس جنب جنس ناعم ! اذا كان الجنس الخشن يخافونك كيف الناعم !
تراكمت ضحكات لهيب الي كان متوقع ردت فعل وليد لانه اساسا قال لهيثم بقبره " وليد ماراح يقصر بشماته" وبالفعل هذا هو وليد يرمي عليه عبارته بضحك ومزاح تحت ضحكات لهيب الي نطق : نسيت غرض ببيتي بروح له وارجع لكم
واكمل شهم الي يدينه تداعب كوب القهوة : نسى قلبه يا وليد بيروح يجيبه
اتسعت ابتسامات لهيب الي خرج من عندهم تحت همساتهم الضاحكه ..
-
تنهد غيث وهو يكمل بهدوء : في شيء ناقص بالقضيه وشيء كبير يربط جاسم و جدي و لهيب راح اعرفه ! راح اعرفه لو ادفع دمي لأجله ماعندي مشكلة !
ضرب بيدينه على الطاوله كعادته واكمل : انتوا ركزوا على مكان الارض و وصلوا خبر لصابرين ان لازم نعرف مكانها والباقي علي ..
وقف كل من بالطاوله من نبره غيث الصارمه ورموا تحيتهم وانصرفوا من المكان تاركينه يقلب بين يدينه الاوراق بتفكير بالقضية الناقصة ..
تغني بهدوء واحده من الاغاني وهي ترتب فساتينها المُهمله ترتدي فستان سُكري هادئ يعكس لون شعرها الاسود الغجري الممتد حولها والابتسامة مزينه محياها وتكرر بسّعد : حتى فساتيني التي أهملتها فرحت به رقصت على قدميه ..
جاءها صوت اخيها الي اختلف كثير عن اول وصار افضل واحسن ولا تدري السبب وكل ذا بفضل الله ثم لهيب واكمل بمزاح : الله الله من هذا الي رقصت له فساتينك !
اتسعت ابتسامتها وهي تحتضنه ورغم انها اكبر منه الا انه تعداها بطوله واكملت بضحكه : اكيد حبيب اخته
تراكمت ضحكاته وهو يشد عليها ويكمل : سويتي عشاء ولا اشتري ؟
تدخل صوت ثاني الغرفه يضم احنّ جده بالدنيا وهي تكمل بابتسامه : يا جعلني مانحرم من هالمنظر وسويت لكم عشاء يا احفادي
مشى متعب لها وهو يكمل بابتسامه: يا ست الكل انتِ كل المناظر الحلوة واعذبها !
اتسعت ابتسامات شوق وهي تتأملهم بحب وفرح من تعديل الحال وتبعد خصلاتها الغجرية المرميه على وجهها بهدوء .. في هذي الاثناء شاركهم صوت طرقات الباب القوية والي ماعرفت من مصدرها ابداً والتفتت بفزع لمتعب الي نطق وهو يمشي للباب : يالله خير !
-
وقف سيارته بعيد عن بيته مثل عادته ونزل وهو يترك شماغه بالسيارة ويفتح ازراره العلوي وبيدينه حرك خصلات شعره واساسا هو رايح لانه نسي غرض بالبيت بس مايدري ليه يحسه رايح لموعد غرامي ! اشعل سجارته وهو يمشي باتجاه البيت ولكن خطواته توقفت وهو يركض لخلف واحده من الجدران ويتخبأ بصدمه من سيارات الشرطه الي توسطت المكان ! وانارت الدنيا بنورها وصوتها والعسكر الي نزلوا منها كان يظن انهم عرفوا بيته لكن كل توقعاته خابت وهو يشوفهم يطرقون باب بيت محبوبته !
-
فتح الباب متعب باستغراب واعتلته الصدمه وهو يشوف العساكر الي قدامه ونطق باستغراب : تفضل ؟
اكمل العسكري وهو يتأمله بهدوء : معي متعب يعقوب ؟
اشار متعب برأسه وهو مو فاهم شيء : ايه امر ؟
اكمل العسكري وهو يشير لطريق ليمشي معه : تفضل معي على القسم
نطق متعب بصدمه وخوف اعتلاه بعد ماتذكر الشيء الوحيد الي ممكن يوصله هنا : ليه ؟
اكمل العسكري وهو يسحبه تحت خوف شوق وحديث الجدة الي نطقت بين خوفها : ياويلي يابني وين رايحين به مالنا غيره ، وقتها نطق العسكري بامر صارم : في القسم تعرف كل شيء تفضل ..
شاف كيف العسكر اخذوه من قدامه وركبوه السيارة ومشوا من امام الباب تحت بكاء الجدة وخوف شوق الي مافهموا اي شيء من السالفه ..
مشى بهدوء باتجاه بيته وهو يشوف شوق الي لبست عبايتها وطلعت بعجله بعد ما طمنت جدها .. ومشى واستقبلته الجدة فاطمه الي مازالت واقفه عند الباب واول ماشافته نطقت بعجله : ياولدي انت تعال تعال
التفت لها وهو يمشي لها ويمسك يدها وقت نطقت بلهفه خوف ودموعها تسبقها : قلت لي انك ضابط ؟
بلع ريقه بتوتر وهو يمسح يدينه على وجهه من ان كذبته ممكن تنفضح واكمل : اي يا جده سمّي وش بغيتي ؟
تشبثت فيه بيدها وهي تنطق بنبره رجاء : تكفى ياوليدي اخذوا حفيدي قبل شوي ولا دريت وشو العلم تكفى اسأل عنه تكفى
مسك يدينها وهو يوزع قبلته فيها ويهديها بحديثه وقت اكمل : ابشري ابشري انتِ هدي الحين وانا بروح اسأل واجيك بالعلم ..
اشارت برأسها وهي تشوفه كيف اكمل طريقه لبيته بعجله واخذ كم غرض والي كانوا سلاحه ومفاتيح يحتاجها وخرج بهدوء يكمل طريقه ..
-
عند شوق الي قدرت توصل القسم وعرفت سبب اعتقاله ولا كانت قادره تستوعب اي شيء وقت خرجت والدموع تسابقها لان الي سمعته هائل و هائل لحد غير معقول كيف لشاب ماتعدى عمره ال ٢٢ سنه يحمل دين تعدى المليون ! واذا هو اخذ هذي الفلوس كلها ففين راح فيها ! وأساسًا المبلغ هذا كيف ممكن تجيبه ! مشت طريق طويل رغم ندأ السواق لكنها ماستجابت له وبقى يمشي خلفها فاتح الشباك وينادي عليها لكن من غير اي استجابه منها لانها منشغله بالمصيبه الهائله الي طاحت عليها ..
امام القسم ماهو عارف كيف بيدخل ؟ كيف يدخل من غير ماينمسك ! وأساسًا مايقدر يقترب من الباب حتى ، وبملامحه غضب العالمين لانه طلب من متعب يعلمه اذا متورط بشيء وقال له انه مافي شيء بس الي يشوفه انه متورط وكثييير ! استقرت نظراته على البنت الي كانت تمشي بالطريق وخلفها سياره تنده عليها .. حرك سيارته بجانب السياره وهو يفتح شباكه وينطق بنبره صارمه شديده : نعم اخوي !
تحدث راعي التاكسي وهو يشير عليها : لا ركبت ولا دفعت
فتح لهيب محفظته وهو يحدثه بعجله قبل ماتختفي من انظاره : كم حسابك ؟
نطق الرجل بالمبلغ وسلمه له وهو يكمل : اترك الباقي عندك ، حرك حرك
وبالفعل حرك الرجل وهو ينصرف من امامه بعجله لان منظر لهيب كان مخيف بنسبه له ومشى لهيب وهو يصل لها بحيث انها في فوق الرصيف تمشي وهو على الشارع مقلل من سرعته لنفس سرعتها وفاتح الشباك متكأ عليه وقت نطق : فين رايحه بتالي الليل !
استنكرت الصوت الي اختلف ولا تميزه بين الف صوت والتفتت له بعدم استيعاب من وجوده لكن حالتها ماتساعد انها تفكر بوجوده لان الدموع الي تلمع في عيونها تشرح كل شيء واكملت : مو شغلك !
اعتلى صوته بغضب من كونها تعانده حتى بمواقف مثل ذي ماتسمح لعنادها ابداً واكمل بغضب : شايفه ان الوضح مناسب لحركات البزران !
التفتت له وقت وضح له حور عيناها الباكي واكملت بنفس نبره العصبيه وهي تقترب نن شباكه حيث التقت عسلي عيناه بكحل عيناها واكملت وكان الغضب اساس تكوين هذي الاثنين : وانت شايف ان الوضع مناسب لاسئلتك ذي !
تنهد بفقدان امل منها وهو يحرك يده بوجهه وقت اكمل : ياصبر أيوب ! اركبي اركبي
ماستجابت له وهي تكمل طريقها ولا تدري فين رايحه خصوصًا اتجاه بيتها بالجهه الثانيه ورغم ذا ماتبي تغير طريقها امام ناظريه وقتها نطق بغضب واعتلى صوته من عنادها : دكـــتورة ! جدتك بحاله ماتسمح لها تنتظرك وانت بالشارع تمشين اخلصي علي واركبي
ماستجابت له وهي توقف بالرصيف تمد يدينها تنتظر احد يوقف لها تحت نداءاته لها الي راحت هباء وأساسًا هي تحاول توضح له انها تقدر تتصرف لوحدها من غير مساعدته لانه من بعد امر جهاد فارض امره وهي ماتحب حد يفرض امره عليها ! وبالفعل وقف لهيب وهو يشوفها كيف تنتظر سيارة تمر لتوصيلها .. مرت دقيقه ورى دقيقه تاليها دقيقه لتصبح ربع ساعه بضبط هو داخل السياره وهي في الرصيف ولا اي سياره مرت او حتى لو مرت ماوقفت لها .. ماغير تبادل النظرات الي بينهم بعناد وتحس انهلكت ابتداء من المصيبه الي طاحت برأسها وحتى العناد الي وصلت فيه بسببه .. التفت لشخص الي نزل من السيارة وابعدت نظرها تتظاهر بعدم الاهتمام .. وقت وقف امام سيارته وهو يتكأ عليها
كانت يدينه على خصلات شعره تحركه بهدوء وقت نطق بهدوء وانظاره لساعه يده : الساعه اثنين وهالطريق مابه شيء علشان حد يمره تعبيني وتتعبين نفسك ليه ؟
ماردت عليه وهي تجلس على الرصيف من غير اي كلام وتناظر للاسفل لان سيل دموعها بدأ بالانهمار وامامه ماتبي تظهر حزنها ولا حتى لحد ثاني .. مشى لها وهو يتنهد بتعب منها وجلس على بعد مسافه وقت نطق بهدوء : ليه اخذوا اخوك ؟
التفتت له بتعجب من معرفته لهذا الشيء واكمل حديثه : شفتهم وهم ياخذونه وجدتك علمتني بالباقي
تنهدت وهي تحرك اناملها بعضها ببعض واكملت بهدوء رغم انها ماتبي تعلمه لكنها محتاجه تفرغ كل الحزن الي فيها علشان وقت توصل لجدتها تكون في احسن حال او على الاقل حال افضل من كذا واكملت : مديون !
ضحكت بعدم استيعاب وهي تردف : تخيل انه ماتعدى عمره الاثنين وعشرين ومديون باكثر من مليون !
عقد حواجبه بصدمه وهو يلتفت لها وينطق بتعجب : فين ودها !!
اشار باكتاف بمعنى مدري وكان هذا هو الحال انها ماتدري بشيء وكل شيء حولها يمشي من غير علمها واكملت : ماقدرت افهم كل شيء وقال العسكري ان لازم اوكل محامي وكلام كثير مافهمته
نطق بهدوء وهو مرتكز بنظراته في عيناها والي رغم حجابها و رغم دموعها الي انها ازدادت بهاء ونقاء وعذوبه : وماعرفتي مين الي تدين منه ؟
اشارت رأسها برفض وهي تكمل : لا معرفت
وسرعان مانطقت بلهفه : قلت لي انك ضابط ؟ تكفى افهم ايش قضيته انهد حيلي وانا احاول استوعب !
ماتوقع ان بيوم راح ينهلك قدام عيون هالكثر ! او قدام طلب حتى ! يكفي يعلمها انه كاذب ؟ كيف يشوف نظرة الخيبة بعيونها ؟ كيف يستحمل أساسًا ! انهلك وانهلك كثير قدام عيونها الي تناظر له بامل وخوف وقلق على اخوها .. انهدت جسور قلبه امام رمشها المبلول ، ضاعت الحروف من لسانه عند نظرتها العتّيقه ، احترق كثر مانه لهيب اعتلى لهبّه اكثر واكثر عند ليل عينها الوسيعه ، من قال ان النظرة ماتقتل ؟ اي والله تقتل واقوى من الرصاص الطائشة ..
هي عيونك وطن ؟
ولا انا المغترب الي لقى في عيونك وطن ؟
تنهد من اصغر بقعه بقلبه لين اكبرها وهو يتأمل مجرى دموعها الي انتهى عند حافه نقابها و ينطق بهدوء : ابشري مايصير الا خاطرك طيب وهالدمع لا تنزلينه ترى لأجل دموعك احرر سجيّن و سجانّ !
انطبقت رمش عيناها السود بعضهم ببعض وهي تبلع ريقها بهدوء وأساسًا من كثر هول صدمتها ماستوعبت حديثه وقت اكمل بعد ان وقف : ويالله الحين اوديك لبيتك والصباح رباح لا تحتريك جدتك زيادة
انهلكت من التعب اساسا كانت راح تقول بكل الحالات وخصوصًا ان حدثها بهدوء وباللين فمشت امامه بسكون وقت نطق بشبه ابتسامة : يعني مايمشيك الا الكلام الليّن ؟
التفتت له وهي تنطق وتعدل حجابها : تعاملني بالقسوة اعاملك بالقسوة تعاملني باللينّ اعاملك باللينّ
اتسع مبسمه بضحكة وهو يكمل : لا انتِ تحبين العناد ولا التعامل ماله دخل
وزادت ضحكته وقت اكملت وهي تركب السيارة : اي احبه
وقتها عرف انه أسير نظرتها لان لهيب من طبعه لاشتدت فيه العصبيه مايهدأ كيف قدرت تهديه عيونها ؟ كيف معها يكون شخص ثاني مايعرفه ؟
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم s_rx1900
عيناه على الساعه الي قاربت الرابعة فجراً ويدينه بشعره تحركه بعشوائية بتوتر ولا يدري ايش القرار الصح الي ممكن يختاره ؟ وقف وهو يمشي للمرايا ويتأمل نفسه فيه من شعره الاسود لحواجبه الكثيفه السود المرتبه وعيناه الوسيعه السوداء مرورًا لشعر وجهه المرتب .. وافكار توديه وتجيبه .. وأخيرًا قرر انه يتقدم ويطلب الشيء الي بباله مهما كانت النتيجة ، التفت لثيابه لبلوزه البيضاء والي كانت ضيقه للناظرين رغم انها وسيعه بنسبه له اظهرت تقاسيم جسده الصلب مفتول العضلات والي ماكتسبها الا من اثر تدريباته القاسية وبنطلون اسود وشاف ان ثيابه تناسب يطلع بحكم هوسه بترتيبه وترتيب كل شيء والدليل قصره الي يعيش فيه والي بناءه بحر ماله طوبه طوبه بجاذبيته وتقاسيمه الخلابه وكيف ان تدرج الالون كان غير اعتيادي من الرمادي والابيض والكثره من اللون الاسود .. الاسود الذي اتفق على حُبه الاخوين كان متملك المكان بكثره من ادواته الموسيقية من بيانو و عود وغيرها تركزت بصاله رغم انه توقف عن العزف من اكثر من خمس سنوات ، كل شيء بالقصر يدل عليه هو كمحقق جنائي وكغيث الي دائمًا يمثل نفسه بقراراته وعقليته الواقعيه والاهم كانت الصارمه في اتخاذ الامور .. وبالفعل هو الان يمشي خارج قصره متجهه لقصر جده وقبل ان يوصل توقفت خطواته لانه يشوف جده في الحديقه جالس على واحده من الكراسي خلفه حارسه الي يناوله بعضًا من الاوراق والملفات ، مشى باتجاه وهو يجلس قباله وأساسًا ماقد قابله من اخر حدث صار معه وكل الحديث معه كان اتصال فقط ونطق بابتسامه : صبحك الله بالخير يا دواسّ
اتسع مبسم دواسّ الي التفتت له والي مهما سوا وفعل بالنهايه ماراح يحب حد كثر غيث أبدًا ورد ب : صبحك الله بالنور يالحفيد ، دام قلت دواسّ اجل وراك بلوه
تراكمت ضحكات غيث الي صب له من الدله فنجان قهوة واردف : افا انا من متى اجيب لك البلاء ! الا جايك بالخبر الزين
وقبل ان يكمل حديثه تقدم جابر الي كان خارج لصلاة وهو يتقدم لجلستهم ويجلس بالكنبه الثالثه بعد ان نطق ب : اشوف الجد وحفيده مجتمعين ؟ ياعسى ماننحرم من هالشوفه ..
رد عليه غيث بعد ان وقف وقبل رأسه : ياحيّ الله ابو غيث جيت بالوقت المناسب ابيكم بموضوع
استقر جابر بالجلسه وهو يرفع انظاره لغيث ويشرب من علبه الماء الي بيدينه ، وكذلك الجد ركز بنظراته على غيث ينتظر منه يتحدث واكمل غيث حديثه : مالكم بالطويلة جيت اعلمكم ان ترى ودي اكمل نص ديني
اتسعت ابتسامات دواسّ الي نطق بفرح شديد تملكه : والله انها الساعة المباركه هذا هو الحكيّ الزين الي ابي اسمعه ، واكمل جابر حديثه ببهجه : وأخيرًا بشوفك عريس ، انا اعلم امك تشوف لك بنت الحلال الي ترضيك
اتسع مبسم غيث الي نطق بسرعه : لا يبّه مايحتاج موجوده بنت الحلال
عقد دواسّ حواجبه باستغراب وهو ينطق : من هي ؟
اتسع مبسم غيث من ردت فعلهم الي متأكد بفرحهم : بنت عمي اريام
اعتلى بالمكان سُعال الجد بعدم استيعاب وقت اجحظت اعين جابر الي جالس بالمكان من غير اي حراك وانحنى الجد بسُعال بشّدة وقت وقف غيث يربت على ظهره ويناوله علبه الماء : بسم الله عليك علامِك !
شرب من العلبه وهو يحاول يهدي انفاسه وضربات قلبه وقت اكمل : لا لا ماتخذها دور غيرها
التفت له غيث الي نطق بصدمه : ليه جدي ! انا ابيها هي
نطق دواسّ بعد ان اعتلى صوته المكان بامر صارم : لا يعني لا دور لك غيرها
ماكان على غيث قدرة لاستحمال طلب جده وقت وقف وهو يرفع صوته ولاول مره بحياته على جده وينطق بغضب من اوامره : هالمره ماراح تمشي كلمتك قدرت تتأمر على وظيفتي بس مالك امر على حياتي انا قلت اريام يعني هي ولا تحل لغيري !
ومشى بعجله من المكان راجع لقصره بعدم استيعاب من رفض جده ، وقتها وقف جابر الي ملامحه استقر فيها الصدمه ونطق محدث ابوه : قلت لك ! قلت لك يا يبّه علمه انها اخته علمه لكنك ماسمعت مني خذها الحين شوف الولد بيتزوج اخته ! اخته يا يبّه اخته !!
استقرت سياراته بعيد عن بيتها بمسافه هالمرة تعدم يوقفها بعيد علشان ينزل معها ويقضي اطول وقت ممكن معاها ، وبالفعل مشى معها بالطريق الطويل على بداية الفجرية وبزوغ الضوء.. كانت بسيارة هادئة ماغير رائحة عطره ودخانه توسط المكان طول الطريق تستنشقه تحس انها بوسط حضنه مو وسط سيارته ! الهدوء الي كان فيها ، النظرات الي كان تسرقها والاشهى انها كل ماتسرق نظره تلقاه هو الثاني يسرق نظره ! اول مره تحس الطريق طويل لهدرجه! حتى الان وهي تمشي لبيتها تحسه يطول ويطول ، قطع صمتهم الطويل همسه وقت نطق : لا ينشغل بالك راح اروح افهم السالفه واعلمك وبإذن الله انها تطلع هينّه
التفتت له وكل تعب العالمين تمركز فيها وقت نطقت : وش الي هينّه ! مليون وعليها لو احفر الارض مالقيتها
طال النظر فيها وهو يتذكر انه يدفن فلوسه تحت الارض ونطق بهدوء : احفري يمكن تلقين
طلع منها ضحكه وهي ترد بيأس : لو كل من حفر لقى فلوس كان راح العمر كله وحنا نحفر
ومشت باتجاه البيت وهو يمشي معه بنفس الخطوات وبنفس الهدوء وحتى نفس سرقة النظرات .. توقفت امام باب بيتها والتفتت له وهي تتأمل عسلي عيناه للمرة الاخيره وسماره الجذاب وحتى نظرته الغير اعتيادية ونطقت : شُكراً
اشار رأسه بالرفض وهو ينطق بشبه ابتسامة اعتلت وجهه : خبي شكرك لين اطلع اخوك
ماتدري ليه وثقت فيه لهدرجه وهي على يقين انه بيطلعه وقتها اتسعت ابتساماتها وهي تشير بالرضا واكملت: خلاص وصلت ارجع بيتك
ماتدري ليه مشى معها بس خمنت انه يبي يوصلها ولكنها استغربت وهي تشوفه يمشي للبيت الي بجانبها ونطق بابتسامه : هذا بيتي ..
اجحظت عيناها صدمه وهي اخيراً قدرت تعرف الشخص الي يعيش بجنبها ! طلع هو ! لهيب نفس الجار الغريب الي اشعل فضولها ! هو نفسه الي يسمع تالي الليل الاغاني وتنتشر ريحة دخانه وبخوره وهدوءه ! هو نفسه!
ماقدر يمنع نفسه من الضحك بطريقه بهيّه ماقد ضحكها بحياته ابداً وانها المرة الاولى الي ممكن تشوف فيها ضحكة مثل اعزوفه هكذا او ضحكة نرجسية مليئه بالغرور بهذي الطريقه .. نسيت الموضوع وهي تشوف طريقه ضحكته الي رغم هدوءها كانت كثيفه بالجمال اتسعت ابتسامتها بهدوء وهي تمشي باتجاه باب بيتها وعلى رغم من رغبتها انها تسأله ليه ماعلمها ؟ لكنها سكتت واكتفت بابتسامه وهي تشوفه يدخل لبيته ،
والحين عرفت كيف قدر يوصل بيتها ذاك اليوم بكل اختصار وصل لانه جارها ولانه يعرف انها دكتورة بس ليه ماعلمها ؟ كانت تتذكر نظراته ويالله لو تفهم نظراته ! بينما هو يناظر بكل حُب يفهم الطرف الثاني انه يناظر بكره او بغض او حتى غرابه ! برغم ان نظراته لم تكن تحتوي الا على كمية هائله من الحُب والهيّام ..
ما كان راضي ولا مستوعب انه يرفض بهذي الطريقه او ان حد يمشي عليه اوامره لانه خلاص تعب من الاوامر الي تنرمى على كاحله على الرغم انه ماطلبها بسبب حب صحيح كان معجب فيها لكنه طلبها علشان يقول لنبيل انه متزوج مايقدر يتزوج بنته بس صدمه رفضهم الي ماراح يقبل فيه ابداً ، وبالفعل هو الان يمشي لقصر عمه من غير اي سماع للي حوله لجده الي تعب من المشي خلفه ولابوه الي تعب من النداء عليه .. توسطت خطواته صاله عمه الواسعه بعد ان فتحت له الخادمه ووقف بمنتصفها وهو يعلو صوته : عمي ! يا عمي
وبالفعل نزل العم نواف بعجله لصوت الي هز اركان القصر مو بس هو حتى اريام و سارة الي كانوا بغرفهم خرجوا وهم يقفون بدور الثاني باستغراب من صوت غيث الي ماعمره اعتلى ونطق العم نواف بصدمه من حالته : علامك ياوليدي كنك داخل جهاد ؟
نطق غيث الي براكين الدنيا كلها ثأرت فيه واحرقته واكمل بصراخ : مين اولى انا ولا الغريب ياعمي !
وقف نواف امامه وخلفه جابر ودواسّ الي تعبوا من الركض خلفه ونطق نواف وعلامه الاستغراب بوجهه : يخسي الغريب عندك سمّ وش بغيت !
ماتغيرت نبرة غيث الي اعتلاها الرعب والشّدة ولوهله تحس انه لهيب العصبي ماهو غيث الرزين واكمل : ابي اريام على سنة الله ورسوله
لحظة صمت صارت بالمكان كله ! من غير آي استيعاب للحاصل اخ ويتزوج اخته ! اي دين هذا !
اما عند اريام الي كانت في الاعلى انشلت كل اطرافها وهي تضغط على الكتاب الي اعطاها ابراهيم صحيح هي معجبه بولد عمها لانه محط الانظار لكنها مانجذبت له مثل ابراهيم الي قدر يلفت نظرها بابسط الاشياء وأساسًا ماعمره صار بينها وبين ولد عمها شيءٍ دائمًا تحسه يبتعد عنها ويتهرب وتحس ان بينه وبينها حاجز طويل رفيع كيف فجأة يبيها ! بعد مابنت احلامها مع شخص ثاني قدر يجذبها كيف الان يحطم كل شيء !
كل من بالصالة يرتعش من هول الي سمعه وقت نطق نواف وهو يبلع ريقه : مايصير يوليدي
قاطعه غيث الي مازال يثور بنيران والغضب : وش الي مايصير ! علامكم انتوا ! انا ابيها وانا اولى من الغريب علمني وش الي مايصير اعطني شيء مقنع
تدخل الجد دواسّ الي نطق بامر صارم رغم نغزات قلبه وتعبه : لان انا قلت لا
قاطعه غيث الي ماعاد صار يهم اي شيء ولاشيء حوله وهو ينطق بغضب : مالك امر بهالشيء مايصير الا الي ابيه ودامكم تبونها عناد ياعيال دواسّ والله ماتغرب الشمس الا وهي على ذمتي
انتشر بالمكان صراخ جابر الي هز اركان القصر وهو تعب من حمل هذا الثقل بكاحله وبعد كل هالسنوات هو الان يرميه عليهم بغضب وينطق : غـــيث ! انساها هالفكرة انساها
اقترب منه غيث وهو يقف امامه ويكمل بنفس نبرة صراخه ونظراته تحرق اي شيء قدامه : لــيه يبّه لــيه !
اعتلت انفاس جابر الي انهى المصيبة الي بتصير والمُحرمه الكبيره وهو ينطق بعد تنفسه : لانها أخــتك
انها خُدعة
الحياة والزمن والدنيا
تمضي فيها ابن القصور
تموت وانت ابن التراب
قلت أبي لشخصاً لم يكن يومًا ابي
قلت امي لحضن لم يحتويني قط
وقلت جدي لرجلاً لا يعرف كيف يكون جداً
ثم بعد عمرًا طويل تكتشف انك طول حياتك تعيش في كذبه ! كذبها شخص لم يتوقع يومًا عواقبها ..
-
صمت طويل استمر في الصاله ، نواف الي اقفل عيناه بتعب وجابر الي اعتلى نفسه بخوف من شكل غيث و دواسّ الي انحنى بسبب نغزات قلبه ، وقتها تراجع غيث بخطواته للخلف بعد ان كان ثابت بمكانه وهو ينطق برفض : كـ كيف أختي ! يبّه وش قاعد تقول انت ! كيف اختي كيف وحنا عيال عم ؟
ماكان قادر جابر ينطق بشيء وانظاره لغيث الي بدأ يحرك رأسه برفض من الافكار الي داهمته ليكمل بعدها نواف محاول الشرح بدل اخوه الي تصلب بمكانه : لانكم .. لانكم
اعتلى المكان صراخ غيث الي توجهه لنواف وهو ينطق ب : كمـــل لاننا ؟
اكمل نواف حديثه وهو يبلع ريقه من منظر غيث الي بقى له للجنون لحظه واحدة : لأنكم اولاد اخونا تركي
اكمل تنفسه الي صعب عليه وهو يكمل : تركي مات وتركم انتوا الاثنين ، ولان جابر عقيم خذاك انت ولده وخذيت انا اريام تتربى مع بناتي لانه افضل لها ويعلم الله اني ماشفتها الا مثل بنتي لا نقصت عنهم شيء
وهنا تحدث جابر الي رفع يدينه امامه وهو يشرح برعشه صابته : خذيتك طفل تبكي بين يديني ، مارزقني الله عيال لكنه رزقني فيك ! كنت روحي وروحي ترخص لك والله اني ماشفتك الا ابني وان ماكنت ابن صلبي تراك ابن دمي وابن اخوي
وأخيرا نطق دواسّ الي يشوف ان كل شيء بناءه انهدم بلحظه وحده وهو يشوف انهيار غيث واكمل بعد ان صابه سُعال شديد : انتوا احفادي كنتم عيال جابر ولا نواف ولا تركي مابها فرق
كل من بالصاله ينتظر بكاء غيث وانهياره وصراخه ودماره ولكن الي صار العكس ! الشيء الي ماتوقعوه نهائيًا ابداً وقت تراكمت ضحكات غيث بطريقه مُرعبه ولا تخيل لحد ! كيف وضع يدينه على فمه وهو يضحك بشّده لدرجة حنى جسده وهو يضع يدينه على ركبته ويكمل ضحكه المستمر من غير اي توقف ! لدرجه خيل لهم انه انجن وفقد عقله ! وهذا الي صار أساسًا لما رفع رأسه وهو يحاول كتم ضحكته واكمل بضحك : خلصت المسرحية ؟ يالله الحين اعطوني البنت وخلونا نمشي
دار حوله نفسه وهو يناظر لابوه او الشخص الي ظنه ابوه وعمه وجده واكمل وانفاسه بدأت تتضاعف : خلصت المسرحية ليه ماتضحكون ؟ ليه تناظرون كذا ؟
زادت انفاسه بطريقه مُرعبه لحد لا يتصور وهو مازال يدور حول نفسه بجنون ويكمل بصراخ اعتلاه : لــيه ماتضحكون لــيه لــيه !
توقف عن الدوران وهو يحاول يستوعب الي صار ومازال يتنفس بصعوبه وينطق بغير استيعاب : ليه ؟ ليه كل ذا ليه ؟ ليه ؟ ليه ؟ ليه ؟
وكانه مايعرف بحياته كلمه غير " ليه " كررها وعادها وقالها وهو يسأل ليه ؟ كل ذا كان ليه ؟ مشى وكانه يحاول يستوعب الي صار وواجهه امامه الطاوله الزجاجية الي توسطت الصاله وبلمح البصر انتشر اشلاءها بالمكان بعد ان تسبب بسقوطها وماكتفى بذا كله ومشى للكنبات وهو يقلبها رأسًا على عقب ومافي شيء يقوله غير " ليه " ليه " ليه "
توسط الصاله بطوله الفارق وكل من بالمكان يرتعش من شكله مثل المجنون مره يضحك و مره يبكي و مره يضرب و مره يهدأ والاغرب ان مانزلت ولا دمعه منه والظاهر ان الاخوان بينهم وبين الدموع عداوه ترفض تنزل دموعهم ابداً ! وكأنها لا ترضى الخضوع !
التفت لجده وهو عارف ان كل شيء من تحته وقت نطق وهو يرتجف ويتنفس بصعوبه : اعطيتك كل شيء كل شيء ليه جازيتني بذا ؟ وش سويت لك غير سّم وتمّ ؟ ليه؟
كان يشوف ان مافي ولا اي فائده يتكلم وبالفعل مافي فائده وركض وهو يطلع بدرج بعجله ولاشيء ينطقه غير: أريــام ! أريــام !
عند أريام الي كل شيء سمعته ومن هول الصدمه يبست اقدامها وهي تجلس على الأرض من غير اي كلمه الا عيونها الي كانت تنهمر مثل السيل المنهمر من اقصاه لادناه بكل صدمه ! ان يتضح ان كل شيء كان كذبه ! كذبه ! سارة الي ألان تحتضنها تحاول تهديها ما كانت الا بنت عمها ! والشخص الي كنت اتمنى لو بيوم من الايام يلتفت لي طلع اخوي ! ليه طيب ؟ كل ذا ليه ؟ على الاقل كان عيشتونا في بيت واحد فرقتنا كذا ليه ؟ ليه ؟
ترتجف بمكانها ولسانها انشلت ولا قادره تقول شيء ماغير صراخ اخوها وضربه الي انتشر بالمكان .. وسرعان ماطلع للاعلى وهو ينادي عليها ولاول مره تلتفت له بالتفاته مختلفه ! وكأنها ترى شخص اخر امامها !
انزل غيث نظراته للبنت الي قاعده تبكي بالارض ولا فيه اي حيله يسوي اي شيء وقت نطق : امشي معي !
وقفت وهي ترتعش اطرافها وقت التفت وهو ينطق وكل مافيه يرتعش ولا قادر يستحمل : فين غرفتك ؟
اشارت بيدها لغرفه بجواره وكل منهما يرتعش اكثر من الاخر .. دخلها برجفه وهو يسحب شنطه السفر الي كانت اعلى الدولاب مايدري كيف فتح الدولاب وكيف اخذ ملابس عشوائية ورماها بداخله وكيف اخذ من التسريحه كان يرمي اي شيء حوله داخل هذي الشنطه وكل مافيه يرتجف ويحمر عروقه البارزه حد الانفجار عيناه الحمراء مثل الجمر وجهه الغاضب للانهيار .. اما هي كانت ذابله لحد ان بشرتها اصفرت وبهتت من هول صدمته وعدم استيعابها .. نطق بامر صارم من غير مايلتفتت لها ومازال يغلق الشنطه : تحجبي !
وبالفعل استجابت له وهي تتحجب بعجله رغم عدم مقدرتها لكنها تظن لو رفضت راح ينهبل ورغم كل صدمتها الا انها خافت على الشخص الي من المفترض يكون سندها وعزوتها الا انهم ماسمحوا لهم يعيشوا حتى .. نزل من الدرج وبيده حقيبته ويده الثانيه ممسك باريام من معصمها وتحس انها جسد بلا روح تمشي معه .. وقف عند الصاله وقت اقترب منه اعمامه وهم ينطقون : يا غيث اهدأ
اعتلى صوته المكان وهو يسحبها خلف ظهره ولا يسمح لحد يقرب منها وقت نطق بغضب وصراخ : لـــحد يقــرب لــحد يقــرب !
ابتعد كل من امامه برعب وخوف وهم يرددون : اهدأ اهدأ !
وكان الهدوء سهل !
مشى بعجله وهي معه حتى وقف عند باب قصره دخله تاركه عند الباب مازالت ترتعش وماهي الا دقائق حتى خرج وبيده حقيبه رمى فيها اغراض عشوائية مثل اغراضها وخرج وهو يمشي خارج من الحديقه ..
نطق دواسّ ألي أرتفع ضغطه وهو يشير للحرس : الحقوهم
ومجرد ماركض الحرس التفت غيث لهم وهو يرفع سلاحه عاليًا امامهم ويكمل بصراخ : وقــفوا !!
بالفعل توقف الحراس بفزع ونطق جابر بعجله خوفًا من ان يقتل واحد منهم لانه ماهو بوضع يسمح له يفكر : وقفوا لحد يلحقه
وبالفعل تركوه الحراس وخرج غيث من المكان بكبره وهو يركب السياره مع اخته وشنطه ويقود بسرعه جنونية ولا شيء من الي جرى استوعبه ..
مُهلك لدرجة غير طبيعية كل مايتذكر الليله الي كان لازم تكون احلى ليالي عُمره وكيف انكسرت فرحته ينهلك اكثر و اكثر ! يحرك يدينه في الاكل الي يصنعه لها لانه رغم ذا كله مازال يعرف وش تحبه .. كان يتمنى انها الان معه تطبخ معه تضحك معه ويقبلها بين الاماكن لكن كل التمنى اختفى .. وانتهى .. رفع نظره لرسالة من لهيب وهذا الي اثار استغرابه لان لهيب يالله يالله يفتح جواله فكيف لو ارسل ! قرأها باستغراب وكان محتواها ..
" ادري انك عريس بس الموضوع ضروري بس تفضى كلمني " انتشر بملامحه الاستغراب والدهشه من طلب لهيب وقبل ان يرد عليه التفتت لصوت اثار نزولها من الاعلى ..
-
مانمت أمس ابدأ الا ساعه وحده وراح وقتها كله تفكر فيه وفي حياتها وكيف ممكن تقضيها من الان ورايح !
سلم ابوها القصر لريان يعني من يوم ورايح هذا بيتها هي و هو كيف ممكن تعيش معه ؟ وتتقبله ؟ رغم الحب الي بقلبها كله الا انها مُرهقه ومُتعبه لحد لا يصدق من التفكير في كونها عبء على احدهم !
ارتدت فستان ناعم هادئ وتركت شعرها كما هو ومن غير اي مستحضر لتجميل مشت باتجاه الباب وهي تنزل بعد ان راودها الجوع .. توقفت خطواتها وهي تشوفه كيف التفت لها بلهفه حضور ووجع قلب من مظهرها الى اهلكه ! اذا كانت هي كذا وذاب فيها كيف يالله لو تبرجت وبالغت في زينتها !
تنهد وهو يضع الطبقين في الطاوله يجلس يترقبها كيف مشت وجلست من غير اي كلام ولا حد منهم نطق بحرف حتى ! بدأت باكلها وهو يتأملها تارة وتارة ياكل ..
تعبته من صدها ومن جمالها ومن عذوبتها ورقتها
يحس انه ودّه يعيش عمره كله يتأملها لا ملل ولا كلل
ترهقه للحد الي يتعب قلبه فوق تعبه تعب .!
وقفت بعد ان اكملت طبقها وهي تستشعر مراقبته لها ومشت بهدوء الى المغسله ناويه غسله .. وقف هو الثاني وهو يتبعها ليقف خلفها بضبط وهو يمد يدينه من جوانبها واحده يمين والثانيه يسار ..
اعتلى نفسها بالمكان وهو تستشعر رائحة عطره وقربه المهلك وكيف ان ظهرها التصق بصدره ويديه حول يدها .. ابعدت الصحون من يدها وهي ترتعش وقتها احاط بيدينه على يدينها وهو يترك كل الصحون ويمرر يدينه المبلله على يدينها المبلله بهدوء من غير حديث الا ضربات قلوبهم .. ماقدر يمنع نفسه الا وانحنى لكتفها يزرع فيه قُبله هادئه تشبه قُبله امس الا انها اهدأ وارق .. ابتعد عنها وهو يشوفها كيف التفت له وصارت قباله وهو محاوطها بيدينه .. ونظرات ونظرات ، اهلكته واهلكتها .. من غير حديث ولا كلام ولا حتى همس ..
حولت نظراتها وهي تبعدها عنه وتراجع بخطواته للخلف وهو يجفف يدينه .. ويرفع جواله ومفاتيحه ويخرج من البيت متجهه للهيب ..
اما هي فتنهدت بتعب وهي تمشي للكرسي وتجلس عليه وقتها دخلت الخادمه الي شاهدت كل الي جرى وهي تهمس لها بهدوء : كان العلاقه بينكما متوتره ؟
هذي اول مره تتكلم معاها الخادمه وأساسًا اول مره حد يتكلم معها غير ريان وابوها وكانت محتاجه انها تتكلم لحد وتشكي له وبالفعل اندفعت وهي تنطق : اعتقد انه تزوجني لاجل ابوي مو لاجلي
اتسع مبسم الخادمه الي كانت كبيره ومن البدايه تحب اضواء وتعتبرها بنتها واكملت : الموضوع بيدك طيحيه بحبك !
عقدت حواجبها وهي تنطق باستغراب : كيف ؟
التفتت لها وهي تتفحصها بنظراتها ومن ثم اكملت بابتسامه : تعالي معي بعض من التعديلات تطيح العالم كله بحبك ..!
ومسكتها وهي تمشي معها لغرفتها ..
مايدري كم له يسوق ؟ بس كل الي يعرف انه نزل اخته بالفندق واغراضها وتركها هناك وخرج يمشي بالشوارع على اقصى سرعه ممكنه من غير اي اهتمام لاشارات المرور الي قطعها او حتى الكاميرات الي صورته ولا غيرها .. كان يضرب على طاره بصراخ وقهر مكبوت حوله وكل شيء حوله يبكي ويصرخ الا دموعه عجزت تنزل وترحمه .. وقف سيارته بنصف الطريق من هول صدمته وهو ينزل منها ويمشي على الرصيف الطويل .. انتشر بالمكان صراخه وضربه المتواصل لاي شيء يكون قدامه وفكرة ان كل شيء قدامه كذب بكذب تهلكه وتذبحه وتعدمه .. انفاسه تعتليه ويحس ان مكتوم رغم انه ابعد جاكيته وترك بلوزته الخفيفة الي مستحيل تكتمه حتى ! وقف وهو ينحني ويدينه على ركبته ويتنفس بعلو غير طبيعي وينطق برجفه وفكه يرتعش : وش سويت انا ؟ وش سويت لكم ؟ حتى حياتي مشت بكيفكم ! تركت حتى العزف لاجلكم وصرت محقق علشان ارفع اسم عائلتكم ! كل ذا سويتوه لي ليه ! ليه !
انتشر بالمكان صوت السيارات وعلوها وصراخ الناس بسبب تعطيله لسيرها لكنه ماهتم وهو يمشي بضياع وكل مايتذكر ان ماله حد الحين ينهد حيله ! ويتعب !
كل شيء فيه ينهار ومحتار اروح احضن اختي ؟ وش اقولها كيف اقولها ؟ كان ينطق بضياع : يارب ! يارب !
التفت لامامه ولرجل الي واضح انه من الصحافه واستغل الفرصه انه يلتقط صوره وقتها مشى بعجله وبراكين الدنيا تثور فيه ولا كانه غيث ! صار لهيب ! واقترب منه وهو يرفعه من ياقه ثوبه ليصبح امامه وبلمح البصر ضرب رأسه برأس الصحفي ليسقط على الارض والدم ينزف من انفه وانحنى له وهو ينطق بصراخ : انشــرها ! انشــرها ! واكتب باعلاها غيث بن تركي لا تكتب جابر اكتب تركي فهمــت ؟؟
اشار الصحافي برأسه بخوف ورعب وهو يزحف للخلف وتقدم له غيث الي انحنى له وهو ينطق بفحيح وغضب : اكتب ان ابن دواسّ الكبير هو نفسه ابو المحقق غيث ! اكتب ان دواسّ كذب عليكم وغير النفوس ! فهـــمت ؟؟؟
مازال الصحفي يشير برأسه بالموافقه ورماه غيث وهو يمشي لسيارته ويركبها ويقود بسرعته متوجهه للمكان الوحيد الي يدله قلبه ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم s_rx1900
عدل جاكيته وهو يمشي مع العسكري للقاء متعب بعد ان تكلم مع لهيب واعطاه لهيب كل الاوامر ، دخل وهو يجلس على الطاوله ينتظر متعب ، ماينكر صدمته من شكله لان ملامحه ماتدل على حد مديون او متعاطي شاب ببدايه العشرين فهي من الوسامة الكثير وقت جلس ويدينه تضمها الحديد الي توسطها ورفع انظاره لريان ونطق باستغراب : مين انت ؟
اتسع مبسم ريان الي اكمل بهدوء : ريان جايك من لهيب لانه ضابط بقوة خاصه مامداه يجي هو
اتسعت ابتسامه متعب بفرح ان لهيب عرف ولكن سرعان ماكمل ريان : لهيب يوصل لك سلامه ويقولك ياويلك منه ! سألك اذا متورط بشيء وقلت لا شوف الحين المصيبه الي طيحتها على اهلك
انتشر الخوف بملامح متعب الي اكمل برعب وقلق : والله ماخذيتها انا والله
اعتلت انفاس ريان الي نطق بهدوء : اهدأ واحكى لي السالفه كامله وبإذن الله انها محلوله
تنهد متعب وهو يحاول ينظم انفاسه واكمل : هذا خويّ هو الي تسلفها منه علشان مخدرات وغيرها بس انا الي وقعت على ورقه الدين وكتبت اسمي انا لان اذا ماسويت كذا ماراح يعطيني من الحبوب والله اني تركتها من وقت ماطلب مني لهيب مادريت انها بتنقلب علي والله
كان ريان هادئ يستمع له لكنه متأكد لو لهيب هنا كان ذبحه من عقليته وحمد الله ان لهيب مايقدر يجي عكسه لان هو محد يعرفه ولا حد يدري بشيء عنه تنهد وهو يكمل : اعطني اسم خويك والرجل الي اخذ الدين منه والباقي على لهيب
-
التفت شهم لوليد الي متكتف بملل وقتها نطق شهم بابتسامه : زي العاده طلع يبي يجيب غرض لساعتين صار له يومياً مارجع !
التفت له وليد بتملل من لهيب الي دائما يختفي من غير اسباب واكمل : انا اقول نالف مسلسل ونسميه خرج ولم يعد ونحط لهيب البطل لائق عليه
تراكمت ضحكات شهم الي وقف وهو متجه لالته واكمل : معليك منه هو كذا ، تبي قهوة ؟
اشار وليد رأسه برفض وهو ياخذ مفاتيحه واغراضه ويكمل : لا بروح لعمتي مشتاق لها
التفت له شهم الي نطق بضحكه بعد ماقدر يحلل حاله وليد لان هذا طبع شهم يتأمل كل شيءٍ حوله ويقدر يفهمه وغمز له : مشتاق لعمتك ولا ؟
التفت له وليد وبان على ملامحه غضبه لآنه أساسًا معصب من البدايه واكمل : روح روح لقهوتك وحل عني
تراكمت ضحكات شهم الي نطق بفقدان امل من هالاثنين : كان لهيب واحد صاروا اثنين
استقرت سيارة غيث امام عيادة إياد ونزل وتعب العالمين كله بكتفه ولاشيء قادر الان يرحم حاله أبدًا
وقف وكل استغراب العالمين بوجهه وقت قابل إياد وبيدينه مجموعه من المسابيح ونطق إياد بصدمه وهو يشوف ملامح غيث المرهقه وشكله المتدمر : غيث ! علامه حالك كذا !
التفت غيث له وهو يشوف وضعه ومسابيحه : انا ؟ ولا انت الي شغال تبيع مسابيح بالطرقات ؟
التفت له إياد وهو يحاول يبتسم لكن شكل غيث مايساعد ونطق وهو يدفعه للعياده : معليك مني انت ادخل العيادة وانا جايك الحين ،
وبالفعل مشى غيث لداخل وتعب العالمين كله في اكتافه ..
التفت إياد حوله وهو ينادي عليها بعجله : قدس يا قدس
قفزت من خلفه وهي تدعي تخويفه ولكن قبل ما تصرخ التفت لها وهو يخوفها بدل تخويفها له تراكمت ضحكاته على شكلها وقت نطقت وهي تكشر بوجهه : يا عبيط ماخفتش
اتسعت ابتسامته وهو يكمل بمزاح : خفتي خفتي لا تنكري
اتسعت ابتسامتها وناولها إياد المسابيح وهو يكمل : طلع لي شغله ضرورية راح تكملي اليوم وحدك
عقدت حواجبها باستغراب وهي متعوده ان الفتره الاخيرة صار هو يبيع منها واكملت : كلشي تمام ؟ صار اشي مو منيح ؟
اتسع مبسمه وهو يكمل بهدوء : اي اي كل شيء بخير وان ما كان بخير انتِ تخليه بخير
زادت ابتسامتها وهي تشوفه يمشي بعد ان نطق : بامان الله ،، ومشت وهي تردد : مسابيح مسابيح
اما إياد فرفع جواله وهو يرسل لابراهيم رسالة محتواها
" تعال ضروري غيث ماهو بخير "
ومشى بعجله لداخل عيادته وقتها صادف غيث الي متكأ على الكنبه ومغمض عينه بتعب صار لها يوم كامل ما نام والارهاق تمكن منه .. جلس قباله وهو ينطق باستغراب منه : وش الي صار ؟
فتح غيث عيناه وانظاره لسقف من غير وسرعان مالتفت له غيث ونطق بابتسامه : انا غيث بن تركي وانت مين ؟
عقد إياد حواجبه باستغراب واكمل : وش قاعد تقول انت ! من تركي ؟
تراكمت ضحكات غيث الي خرجت بطريقه جنونيه وهو يكمل : ليه ماتعرف من تركي ؟ هذا ابوي تصدق حتى انا ماعرفه والله امس دريت انه ابوي لان خلال عمري كله كنت انادي حد بابوي وهو مو ابوي تصدق ؟ تخيل ان حياتي كلها طلعت كذبه وانا مو انا وبنت عمي مو بنت عمي وابوي مو ابوي
وقف وهو يرجع لحالته الجنونيه ويصرخ بصوت عالي : غيث بن جابر كذبه ! كــــذبه ! المحقق كـــذبه وكل شيء حولي كـــذبه !
التفت له وقت دخل ابراهيم بعجله ووقف اياد وهم يشاهدون انهيار الشخص الوحيد الي ماعمره انهار ينطق وهو يشير عليهم : انتو مين ؟ علموني مين انتو ؟ كذبتوا علي ؟ مـــين انتو ؟؟
كان إياد مصدوم ولا فاهم اي شيء على عكس ابراهيم الي سمع الاخبار الي انتشرت بسرعه هائله وبطريقه غير طبيعيه واصبحت المجلات تتوسط عناوين " غيث بن جابر ام غيث بن تركي ! "
اشار ابراهيم لإياد بالهدوء ومشى ابراهيم وهو يسحب غيث من يدينه لداخل المطبخ وقتها توسط المكان غيث وابراهيم وخلفه إياد الي مافهم ولا شيء ورفع ابراهيم صحن قزاز بيده وهو يناوله غيث واكمل : يالله
وبالفعل كان هذا الي محتاجه غيث وبلمح البصر رماه وتلاشى حوله لاجزاء كان ابراهيم يناوله الاكواب والصحون وكل شيء بيده وغيث مايقصر برميها وتكسيرها والصراخ بانحاء المكان .. تقدم إياد الي انحنى وهو يفتح واحده من الادراج ويخرج مافيها ويناولها لغيث الي بدوره كسر كل شيء حوله وقتها نطق إياد بهمس لابراهيم : وش السالفه !
اكمل ابراهيم بهدوء وهو انظاره لغيث الي بدأت انفاسه تهدأ : خله خله افهمك بعدين
وبالفعل هدأ غيث بعد ما تأكد ان كل شيء حوله انقلب وانهدم وانحنى بجسده وهو يتكأ على الجدار ومن حوله الدمار الي سببه .. وقتها نطق ابراهيم وهو يمشي له وينطق بغضب : انا ابراهيم وهذا إياد وانت غيث ! عارف من غيث ! انت غيث الي كل الدنيا تتكلم عنك انت غيث الي وصل صوته سابع سماء انت غيث وهذا الي حنا نعرفه .. التفت له غيث بوجهه ذابل مصفر مخطوف الملامح : انا غيث بس غيث بن مين ؟ ابوي مين امي مين ؟ انت مستوعب انا صار عندي اخت !
اتسعت ابتسامة غيث الي ينطق من غير استيعاب وعيونه تلمع بالدموع الي مارضت تنزل : عندي اخت يا ابراهيم اخت !
ابتسم ابراهيم وهو ينطق متلهف محاول سحب الكلام من غيث : طول عمرك تتمنى اخت واخ ! فينها الحين ؟
انمحت ابتسامته وهو يميل رأسه بتعب ومال شعره الفحمي معه ونطق : تركتها بالفندق
انمحت ابتسامة ابراهيم الي ابتعد عنه ونطق بصدمه : تركتها وحده ؟ تستعبط انت ! اختك الي عاشت كلها عمرها بدونك لا سند ولا عزوه ويوم لقيت راح وخلاها ! تحسب نفسك انت وحدك الي منهار الحين على اساس انها في الغيم ؟ تسمي نفسك اخ وانت راميها !
ما انت تمنيت اخت ويوم جت تركتها !
أسألك بالله حضنتها ؟ احتويتها ؟ قلت لها ياختي ياروحي ؟ خاف الله فيها ان ماكنت قادر تكون لها اخ كنت تركتها عند عمك
التفت له غيث وهو يقف ويمسكه من ياقته وينطق بغضب : يخسون ويعقبون يلمسونها كذبوا عليها عمر كامل تبيني ارجعها لهم !
وهنا تدخل إياد الي مو فاهم اي شيء يدور حوله : انا عايش مع اربع خوات يا غيث وماعمري عرفت معنى الحياة الا باحضانهم وان كنت تبي تعرف امك ؟ روح لاختك ..
كان يسمع حديثهم بارهاق وتعب ومشى وهو يتعداهم ويطلع من العيادة من غير اي كلمه واكثر شيء محتاجه انه يبكي يبي يبكي ويرتاح يبي دمعه ينزل ويريحه بس هذا الي يبيه بس !
التفت إياد لدمار الي حصل حوله والي من كثره بدأت اصوات الحيوانات تعتلي بخوف ونطق : اولاً ايش الي حصل ثانيًا الدمار ذا مين بيدفع حسابه ؟
اتسع مبسم ابراهيم الي مشى واتكأ على الكنبه : اجابه السؤال الاول تعال اعلمك به اما الثاني انتظر غيث يرجع لعقله ودفعه من فلوسه
وهنا نطق إياد الي بدأ بالقلق على غيث : متأكد بيكون بخير ؟
اشار ابراهيم برأسه واكمل : ماتعرفه ؟ ماراح يهدأ الا اذا توسط حضن اخته ..
حكى ريان للهيب كل القصة وقتها مسح لهيب على وجهه بتعب وهو يكمل : وعرفت مين ؟
اتسع مبسم ريان الي اكمل : خمن مين ؟
التفت له لهيب الي صبره خلص واكمل بغضب : فاضي انا اخمن لك ! اخلص علي
كشر بوجهه ريان الي اردف وهو يوقف : ماتستاهل المساعدة الي اعطيتك المهم تراه واحد من اتباع جاسم واعرفه زيييين اسمه حسان
اشار لهيب برأسه واكمل ريان : وش تبي تسوي ؟
التفت له لهيب وهو يصب له الشّاي واكمل : اتركني اقلبها برأسي لين اعرف وش اسوي ، ارسل لي كل شيء يخص حسان
وقف ريان وهو يعدل لباسه واكمل : لا تصب لي بمشي تراني عريس ماخليتني اتهنى حتى ، وترى حتى انا حاقد على حسان يعني بيوصلك كل شيء ولا تقصر معه
اتسعت ابتسامات لهيب الي اكمل : لا توصي حريص
ومشى ريان وهو يخرج من بيت لهيب ..
اما لهيب فوقف بعد ان شغل اغنيته واشعل سجارته ومشى وبيده كوب الشاي وفي انامله السجارة وهو يقف امام الشباك يتأمل شباكها ..
-
عند شوق الي نامت امس بعد تعب طويل وتفكير مرهق من جدتها الي تعبت والى اخوها ومصيبته وحتى جارها الي اخيراً عرفت من هو .. راحت اليوم لزيارة اخوها وقتها لما سألته ماعلمها ولا شيء رغم صراخها عليه وعتبها وقال لها فقط " دام لهيب معي انا ماني خايف "
ماتدري سبب ثقه خوها فيه وأساسًا ماتدري من متى هو يعرف اخوها ! والظاهر ان في اشياء كثيره ماتعرفها حتى جدتها طلعت تعرفه ! يالله من الرجل الصلب الغامض الي تجهل كل شيء عنه ولا تعرف حتى ابسط التفاصيل..
مشت وهي تقف امام شباكها بعد ان وضح لها صوت الموسيقى الواصل من جارها .. وقفت وهي تسمع العزف وكيف كان مميل جسده على الشباك يشرب من الكوب الي بيده وينتشر الدخان حوله .. مالمحها لانه كان شارد بتفكير .. وهالمرة كان التأمل من نصيبها هي وهي تتأمله بشّده وبرغبه كثيره في معرفته هذا الرجل الغامض بنسبه لها ولكسر كل غروره ونرجسيته ..
من أنت ؟
يا سيد ظلام الليل
وصاحب السّمار العذب
من أنت ؟
يا حزن العمر الطويل
و كهف السنين العجاف
من أنت ؟
يا عسلي العينان
و صعب المرسى
قال وفي عيناه بريق
لم يكن بريق الحياة بل بريق الموت
انا حاوية بنزين
ولهيب اقدار مُحترقه ..
واقف عند باب غرفتها بس مو قادر يدخل ..
وش اقول ؟ يراوده السؤال بعز ضعفه ! وش اقول ؟
كل شيء فيه منهار ومتعب من شعره المبهذل والى انحنى وصار على جبينه الابيض ولعيناه الحُمر وجسده المرهق كل الصلابه والقوه والعظمه الي كانت فيه انهدت وهدته .. تراجع بخطواته وهو يرجع لغرفته الي جنبها ويدخلها وهو ينحني على السرير ويفتح حقيبته ، اخرج الالبوم الي داخله وهو يخرج صورتين صوره لجابر وصورة لتركي .. وضعها قدامه وهو يشوف الاختلاف الكبير الي بينهم ! كيف كيف مانتبه ! انه نسخ لصق من تركي يشبه بكل شيء صحيح ان الصوره قديمه واقف تركي وهو مبتسم يبدو في العشرين من عمره لكنه متأكد ان اي حد راح يشوفه بيقول هذا غيث ! من كثر الشبه !
انحنى كطفل وهو يضم ساقه لحضنه والصوره بيده يتأملها والدمع في عيناه لا يرضى بنزول والتعب اخذ منه النصيب الاكبر ..
-
في الغرفه المجاوره للبنت الي ذبلت روحها وبهتت ملامحها وارهقت لحد مو طبيعي وهي تبكي بحزن بدايه من الكذبه الي عاشتها وحتى اخوها الي طلع من وقت ولا تدري به فين ولا حظها الي ماتوقعت ان ممكن بيوم يصير ! بكت وهي تكتب .. مثل عادتها تحاول تفريغ حزنها بالحروف والكلمات والعبارات .. سطرت بحزن والدمع يسبقها ..
" كنت أراه كمن يرى قدوته بالحياة
عندما سألني احدهم من أنتِ ؟
قلت انا أريام قريبة غيث !
لا أعلم لما كنت اراه فخري وسبب تفاخري
كان شخصًا عظيمًا بنظري رغم اني لم اتحدث معه الا مرات قليله ..
والان وبعد كل شيء علمت ان الشخص الذي تمنيت يوماً ان يلتفت لي لم يكن الا اخي !
اخي الذي حُرمت من حنانه وسنده وعزوته كل هالسنين!
والان بعد ان كبر كلاً منا بعيداً عن الاخر
لا اعلم كيف سأذهب اليه واخبره انني احتاج لأعانقه
وانني ارغب في بناء البيوت معه ! مثل الاطفال
ولا اعلم كيف اخبره ان يقرأ لي قصة قبل النوم
وان يحملني على ظهره في الطريق !
كل هذي الامور كنت اود ان افعلها دائماً لكني لم املك أخ وحين ملكت اصبحت كبيره جداً على فعلها "
انهت كتابتها وهي تسمع صوت دخوله ومن ثم اغلاقه للباب .. تنهدت وهي تمسح دموعها وتبعد شعرها البُني الي التصق بملامحها وتعدل ثوبها الي كان وردي الون يصل حتى نصف ساقها طويل الاكمام وأساسًا هو الشيء الوحيد المناسب الي لقيته بالشنطه .. طلعت من الغرفه وهي تشد على اطرافها بتوتر وخوف ولا عارفه ايش ممكن تسوي وقفت امام الباب وهي تطرقه بتردد وخوف لانها عارفه انه مو بخير وابداً مو بخير ..
التفت للباب باستغراب وهو يجلس وأساسًا مافي حد غيره وغيرها يعني اكيد هي وقبل ان ينطق بشيء انفتح الباب لتظهر البنت الي انتشر شعرها حولها و عيناها مغرقه بالدموع وتشد على يدينها وعلى كم الروب
تنهد وتعب العالمين كله فيه بس مايدري براحه الي سكنت جوفه قبالها ، شافها واقفه في محلها من غير حراك ونطق بتعب وثقل بلسانه : تعالي
مجرد ماخطت اول خطوه داخل الغرفه مايدري كيف وقف وركض بطريقه ماتصورها بحياته ابداً ، كان فوق السرير فجأة هو بحضنها ، كان جالس فجأة هو واقف عندها ! سحبها لاعمق عمق في من غير اي تردد ، حس ان رجوله ماتشله وشد عليه وهو يغمرها وحجمها الصغير ضاع وضاع قدام حجمه الكبير وعرض مناكبه ، ماتوقعت ان امُنيتها تتحق بهذي السهولة ! شدت عليه هي الثانية واعتلى صوت بكائها بالمكان وما كانت دموعها وحدها ولا بكاءها وحدها حتى هو ! هو الي حبس دموعه الان جرت من حوله مثل السيل وهو يشد عليها ويطيح على ركبته من هولها وهي مازالت بحضنه تبكي وهو يبكي وهي تبكي وهو يبكي ولا حد منهم رضى يفك الثاني يبي يدخلها ضلوعه لو يقدر وكانه الان تلقى الخبر ماكانه من يوم يدري ! مابتعد عنها ولا هي ابتعدت دموعها ببللت ثيابه تعب وهو يوزع قبلاته على شعرها ويأن بصوت مثل الطفل .. مايدري كم استمروا على هذي الحال بس الي يعرفه ان مابحياته بكاء مثل اليوم ولا بحياته حضن حد هالحضن ولا مره حس بهالشعور ولا حتى بحنان مثل ذا ! رفعت وجهها ومازالت بحضنه وهي تنطق ببكاء ودموعها تنهمر : انت اخوي ! وانا اختك !
حنى رأسه وهو يمسك وجهها القُمري بيده ويتأملها ويالله يالله من الشبه ! مالاحظه الا الان ! تشبه بكثير تفاصيل باستثناء عيناها العسليه كانت تشبه عيون اخوها الي مادروا عنه ! نطق وهو يطبع قبلته على جبينها : ياروح اخوك انتِ ! يا أمي انتِ !
ماتصورت بيوم ان حتى بامه يناديها ! امه الي حتى اليوم مايعرف من هي ! ناداها بها ! كل مايمسح دموعه ترجع تنهمر وكانها تعلمه ان خلاص انتهى ابكى مثل ماتبي ..
رفعت يدينها وهي تمسح دموعه وتمرر يدها على خده وتمسك وجهه مثل ماهو ماسك وجهها وحتى هي لاحظت الشبه الي بينهم ونطقت ببكاء : يا أبوي انت !
اعادها لحضنه وهو يشد عليها والظاهر ان ولا حد منهم راح يترك الثاني أبدًا كان يمسح دموعها وهي بحضنه محاول يهديها رغم انه هو محتاج حد يهديه ! انهلك وانهلكت وكل واحد منهم يحاول يعيش بحضن الثاني وعطر الثاني وحنان الثاني وامان الثاني بعيد عن كل الي حصل لهم .. اتكأ بجسده على الجدار ومازالت بحضنه ورأسها بصدره ودموعها ماخلصت وقت تركها تبكي عوضًا عن كل السنين الي عاشتها بدونه ونطقت وهي تتمسك بملابسه مثل الطفله : كنت محتاجتك اوقات كثير احتجتك فيها ! كنت دائمًا لما يسألوني من انتِ اقولهم اريام قريبة غيث
كان يناظر لها وهي بحضنه وكل جزء فيه ينكسر اكثر واكثر وبعد ماسمع اخر حديثها انعقدت حواجبه بصدمه واكملت وتعيد رأسها لحضنه : لان انت الشخص الوحيد الي كنت افتخر فيه !
رفع وجهها بيدينه وهو يعلن استسلام دموعه ! دموعه الي مسحتها بيدينها الرقيقه الصغيره ونطق : انتِ الحقيقة الوحيدة بدنياي الكاذبه
شد عليها بحضنه بتعب يبي يعوض سنين من دونها ولا قادر يتركها ولا قادره تتركه يبي يعيش بهالحضن وهالامان للابد وللابد وللابد ..
اتسع مبسمها وهي تشوفه يوقف ويوقفها معه بعد ان حاول جمع نفسه من امان عيناها كان يمشي معاها لسرير وهو ممسك بيدها الثنتين خايف لو يتركها وتختفي جلست وجلس بجنبها .. وقتها التفتت لصور وهي تناظر لها ، عرفت عمها جابر واخذت الثاني وهي تلتفت له وتنطق : هذا انت ؟
اتسع مبسمه بطريقه حزينه وجداً وقت اكمل وعيناه تتأملها وتتأمل الصورة : لا ، هذا ابونا
رفعت الصورة لانظارها وهي تشوف الشبه الي بين ابوها واخوها مو بس ذا حتى بينها ! كان ابوها وسيم وجداً تعلوه ابتسامته تظنه شاعر او كاتب من شكله وهيأته شبيه باخيها لحد لا يصدق التفت له وهي تطرح السؤال الي شاغل بالها : ليه طيب؟ ليه جدي سوا كذا !
التفت لها وهو ينطق ودينه على شعرها : صدقيني حتى انا مدري ..
ما كان مستوعب ان البنت الي حلف يتزوجها هي الان جنبه بس مو زوجته لا هي اخته ! كيف كل شيء تغير حتى مشاعره صار يحبها ضعف حبه لانها اخته ، كيف الله زرع بقلوبهم الراحة وهم يشوفون ببعض امان الدنيا كلها .. سحب الصور من يدها وابعد الالبوم وهو ينحني بجسده لجحرها ويضع رأسه بتعب بحضنها وكانه ماشبع منها ابداً وقتها اغمض عينه براحه مانام من يومين والتعب متملك منه .. اتسع مبسمها وهي تمرر يدينها على شعره الي نفس نعومه شعرها لكنه اسود اللون .. تتأمله بوضوح تحاول تحفظ تفاصيل اخوها وقتها نطق ومازال مغمض : هذي هي رائحة الاخت وحنانها الي تكلموا عنها البشر ؟ ليه ماعلموني انها حلوه لهدرجه !
اتسع مبسمها وهي تمسح اخر دموعها لان مع اخوها انتهى زمن الدموع وتستمر بمداعبته وقتها اكمل بتعب وهو يسحب يدها ويقربها من فمه ويقبلها ويكمل بعدها : انا اوعدك ان كل شيء بيتغير ياروح غيث كل شيء .. ابتسمت بهدوء ونطقت مازالت تداعبه : مايهمني وش يصير المهم انه يصير معك ..
ابتسم بحضنها وهي تداعبه لوقت ماهو طويل حتى شافته كيف هدأت ملامحه واستكنت دليل انه قاعد ينام وبراحه مالها مثيل ..
" علموا جدران الشوارع والبيوت
علموا رأس الاكابر والجيوش
اني ورى اخوي مالي خوف
اني اريام أخت غيث "
عند شهم الي خرح وليد وبقى هو لوحده بالقصر .. مشى بهدوء تحت اصوات الته المنبعثه ورائحة القهوة والبخور المنتشر في كل مكان .. تطلق وحده من الته موسيقى عذبة ذات تراسيم خاصه فيه وحده كونه شهم .. مشى بخطواته وفي ايديه كوب قهوته و صندوقه .. عدل معطفه الرمادي الطويل المناسب لبرودة الجو القاسية .. هو والليل مثل عادتهم .. امام البلكونه يستقبل ضوء القمر والنجوم المنتشره .. واحدة من طقوسه هي تأملها بهدوء .. لكن هذي المرة كان التأمل من نصيب الصور .. الصور والرسايل الي كانت داخل الصندوق .. اخرجها بيدين مرتعشه ، لتستقبل تلك الصورة ، لعذبة الملامح ولفتاة في مقتبل العمر ، تقف امام الاشجار والزهور تتوسطها ابتسامه عذبه .. تاركه شعرها منتشر حولها .. ترتدي فستان ابيض شبيه بروحها .. ترى الحب من عيناها يلمح وينتشر .. لن ينسى ابداً كيف التقط هذي الصوره .. كيف ركض خلها وقتاً طويلاً لترضى بالتقاطها كيف كانوا بين الاشجار يركضون ويضحكون لينتهي الامر بها تتوسط حضنه .. وهو يعلن انتصاره عليها بالركض وانهزامه امام عيناها .. على الرغم انه كان مُهان بسبب عمه الا انها كانت اجمل ايام حياته ..
" أيام كنت تحبنِي
أيام كنا نحتسي شراب الحب خلسة
أيام كنا نقلب دفاتر الحب في هناء
ونتراقص على اغاني العشاق تحت ضوء نجِمة
ثم هانت عليك أيامنا وتركتني على جسر الدموع أنجلي،
ياليتك أخبرتني بأن المطاف أنتهى وبأن أيام حبك قد انجلت، ياليتك أخبرتني بأن الانتظار لا يفيد وان على جسر الدموع سقط حبك وأختفى "
-
عند ريان الي غادر من عند لهيب الى بيته ، بيته الي كان يدخله مسرورًا لرؤيتها صار يدخله ثقيل القلب والخاطر لانه عارف انه بيلاقي كل الصدود ولا بيلاقي الحضن الي تمناه ولا العيون الي عشقها ولا حتى الحفرة الي تمنى العيش فيها .. مشى بخطواته لداخل البيت بتعب وارهاق من مشاويره .. ليرفع انظاره لصوت القادم برونق خاص وطريقه خاصه وحتى نبرة خاصه .. تنطق بين شفتاها الملطخه بالحُمره الجريئه ذات اللوان المطفي الامع : مساء الخير
رفع انظاره من اسفلها لاعلها ، للفستان الاحمر الي كانت ترتديه .. قصير للحد الي ظهر ساقها الممشوق وعاري الاكتاف يعكس صفاء عنقها وجمالها .. مع بياض بشرتها كان الامر يبدو مثل لوحة فنيه تأملها الفنان ونسي رسمها .. تركت شعرها منتشر حولها مع لفات بسيطه اسفله .. يتدلى من حور عيناها كحلها الي ماوجد الا لعيونها ولم يزدها جمالًا لان هي من زادته جمالًا ..
في عنقود فمها ابتسامه عذبه تظهر بيته المركون في وجنتها .. آيه في الجمال ؟ بل هي الجمال !
تلاشى تعبه منه كما يتلاشى الليل بعد صبحه .. وذاب أرهاقه كما يذوب الثلج من اعلى التل ..
بلع ريقه وكل شيء فيه يندفع لها لكنه وقف بهدوء يحاول فهم الي يصير لان اضواء ماهي كذا .. ماينكر ذاب فيها لانها كيف ما تكون هو ذايب بس في شيء غريب ماهو فاهمه ونطق بابتسامة وهو يتقدم لها محاول اخفاء جنونه فيها : مساء النور
اتسعت ابتسامتها وهي تتقدم لها بخطوات تظهر صخب كعبها الاسود والي زادها طولًا وبهاء .. وتقف خلفه بضبط وقت مررت يدها على اكتافه وهي تنزع جاكيته المحيط فيه وتنطق بابتسامة : اكيد تعبان ادخل غير ودقايق ويجهز العشاء ..
التفت لها وهالمره كسرت عصاه وقلبه نبرتها وبحركاتها الي مو قادر يفهمها وسهى بعذب وجهها وملامحها وقت نطق وهو يتأمل سحرها : ابشري
مايدري كيف قدر ينطقها بين فوضاء قلبه وخرابه لكنه قدر يقولها وأساسًا مافي غيرها قادر يقولها وبالفعل ابتعدت عنه وهي تمشي للمطبخ وقت بقى هو واقف من ثم انصرف بخطوات هشّه وكل شوي يوقف يناظر لها ويرجع يكمل ولا مستوعب ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم s_rx1900
التفتت خلفها وهي تشوف انصرف من المكان ركضت بخطوات بطئية تحاول ماتصدر صوت وقت فتحت الغرفه والي اساساً بابها شبهه مفتوح لانها تتأمل الي صار وقتها نطقت اضواء : كيف كان !
اتسعت ابتسامات الخادمه سميرة الي نطقت بحماس : انا طحت بحبك هو ما طاح !
اتسعت ابتساماتها لتوصل لضحكه عذبه وهي تحاول كتمها وقت نطقت : شكله !!
شاركتها سميرة الضحك وهي تعدل شعرها وتنطق بهمس : خليك مثل ما انتِ واذا شفتنه بدأ يبادر سوي الي قلت لك ويومين بس ونطيحه
اتسعت ابتسامات اضواء الي تحاول توقعه بحبها ماتدري انه واقع ومن زمانننن ونطقت بضحك وبصوت خفيف يميل لدلع : حبيبي الاكل جاهز
تراكمت ضحكات سميرة الي نطقت باستعجال : روحي بسرعه لا يشوفنا
وبالفعل مشت بتمايل لائق فيها وحتى دلعها ما كان ذاك الي يكرهك بالمرء كثر ماكان حديث رايق تتمنى انه مايخلص من عذوبته ..
التفتت لدرج ولخطواته وهو قادم لها ببنطلون اسود و قميص ابيض تتوسطه ازار اتسع مبسمه بهدوء وهو يشوف العشاء جاهز على الطاوله ، تقدمت له وهي تقف امامه وقت داهمها رائحة عطره وداهمه مسكها .. ابتسمت بهدوء وهي ترفع يدها تعدل ازرار ثوبه ..
اغمض عيناه بارهاق منها وقت نطق ويدينه تمسك بيدها المتوسطة صدره : كيف تقدري تكوني اقرب لي من ازرار ثوبي وابعد من جبل طويق لي !
اكتفت بابتسامة واسعه توسطت فمها لتظهر الحدائق بوجنتها وهي تمشي باتجاه الطاوله وتجلس ليمشي معاها ويجلس امامها .. تقدمت باكلها بهدوء وهي تتذكر توصيات سميرة لها اما هو نسى الاكل وبرد امامه قدام حضرة نيران حضورها .. قلبه وهو قلبه يحسه طالع من جوفه ولا عد فهمه .. حضورها اربكه وتغيرها هذا اتعبه لا هو الي فهمه ولا هو الي استحمله ..
-
نرجع بالاحداث للورى عند وليد الي غادر من شهم ومزاجه متعكر واتجهه لبيت عمته يدور راحته في شاماتها .. وبالفعل هذا هو توسط طوله الشاهق حضن عمته الي اردفت وهي تداعبه : علمني انا بحضر عيالك ولا اموت ولا سمعت حسهم
قبل يدينها المتوسطه وجهه وهو ينطق : والله يا عميمه هي العروس موجوده بس العيال مطولين
اتسعت ابتسامتها وهي تضربه بخفه على جبينه وقت تراكمت ضحكاته وهو يقف ويكمل : بشوف العشاء
كان العشاء حجه ، المطلب شوفتك
وبالفعل مشى للمطبخ وهو يشوفها منغمسه بتحضيرها وبقى يتأملها بهدوء حتى تنحنح كدليل لحضوره .. التفتت له واتسعت ابتسامتها وهي تردف وتحرك الاكل : تّكه ويجهز
اتسعت ابتساماته وهو يمشي ويجلس على الكرسي ونطق ومازال مبتسم : صار شيء اليوم ؟
التفتت له باستغراب واكمل هو بتوتر : في البيت يعني
ابتسمت وهي تعطيه قفاه وتكمل : عمتك تعبت شوي بسبب الضغط وارتفع عليها ، ورحت اخذت كذا غرض من السوبر ، وتأخرت انت عن موعد رجعتك
رفع انظارها لها وأساسًا مانزلها واكمل وعيناه تتأمل تصرفاته ينتظر اي اشاره بالبوح بما في جوفه : ليه عارفه موعد رجعتي ؟
بلعت ريقها بتوتر وهي تشوف انها بتنفضح كونها تنتظره حتى يرجع وماتدري ليه ماصارت تنام حتى تشوفه وكل شيء حولها يدل على شيء واحد لكنها ماتبي تعرفه ونطقت بربكه : علشان العمه تسأل عنك وكذا بس
ابتسم وهى يشوف ربكتها الي يحبها وكيف تبدأ تعدل حجابها وحركاتها بغرابه واكمل : السوبر قلت لك لا تروحي الا معي و عمتي الحمدلله صارت احسن وتأخيري كله من لهيب الي اذا طلع مارجع
التفتت له وهي تحمد الله انه فتح موضوع يخص العصابه لان هذا الي تنتظره من زمان وتقدمت له وهي تعطي انتباهها مو بس هي حتى طاقم الفرقه الي الان يسمعون كل شيء من اداه التنصت الي وضعتها واكملت : لهيب !
ابتسم وهو يكمل وحاب الحديث الي طول معها : اي واحد من اصحابي
ابتسمت وهي تتكتف بتذكر وتكمل : الي محطيه خلفيه لجوالك ؟
رفع جواله بيدينه وهو ينيره لتظهر له صوره تضم لهيب وشهم واكمل ومازال مبتسم وهو يشير عليهم : هذا لهيب و ذا شهم عايشين بنفس البيت
وابتسم باتساع وهو يكمل : هم اكتافي الي ماتنحني بهدنيا ..
ابتسمت بهدوء وهي تتمنى تاخذ من الكلام بس ماتبيه يشك فيها واكمل وليد ومازال يتأملها : عندك شيء ؟
اشارت برأسها برفض باستغراب واكملت : غير البيت ونظافته لا
وقف وهو ياخذ فاكهه من السلة الي تتوسط الطاوله واكمل : انسي البيت بتروحي معي مشوار
ظهر الدهشه بوجهها وهي تردف : لوين
اتسع مبسمه بطريقه خاصه في وليد وحده وهو يردف : ماراح تصير مفاجأة وقتها ..
ومشى خارج من المطبخ تاركهها بحيرتها واستغرابها ..
على الرغم انه انهى اكله لكنه مازال يتأملها بضياع حتى انها قامت وغسلت و رتبت ومازال هو جالس متأمل فيها وفي وجودها الي اسحره وهد حيله هد .. وقف وهو يمشي لها لانها معطيته قفاها وترتب الصحون .. وقف خلفها بضبط وهو يدخل بجوفه رائحتها العذبه .. التفتت له لتصبح مقابله ويداه تحيط به .. كان متوقع ارتباكها وحركته ذي يبي يعرف سرها .. لكنها صدمته وهي ترفع يدينها ترتب ياقه قميصه والابتسامة مزينه وجهها بطريقه جريئة وجذابه ونطقت ومازالت يديها حول عنقه : مايحتاج تساعدني خلصت
اقترب منها يحاول يقلص المسافه الي بينهم وقت نطق وهو يتأملها : وش الي قاعده تسوينه !
عقدت حواجبها باستغراب وهي تلتفت لتاخذ طبق مليئ بالماء والصابون وتكمل بضحكه : انظفها
سحب الطبق من يدها وهو يرجعه لمكان ويقترب منها بهمس في اذنها ويدينه قيدت خصرها ولا سمحت حتى لفستانها يتحرك فيه : وش الي قاعده تسوينه بقلبي ؟
ماتنكر ان ربكتها تعدت الوصف وكل شيء فيها يقشعر للمسته وخصوصاً يده الي توسطت خصرها بتملك وتقيد ولكنها تحاول تظهر بلباس القوة وهي تبتعد عنه بهدوء وتتجاهل سؤاله لانها تطبق نصايح سميرة الي ظهرت نتائجها اسرع مما تتوقع ونطقت بعد ان اخذت منشفه تجفف بها يدها : بطلع غرفتي اذا احتجت شيء تدل داري ..
وبالفعل مشت امامه وصوت كعبها انتشر بالارجاء وخصلاتها تتطاير حوله وقلبه ماعده قلبه كان وده يقولها ويغني لها " لما بتقرب انا بتونس بيك "
بس الي قدامه وحده ثانيه قلبه يعرفها بس عينه تجهلها ضيعته واهلكته ورايحه تنام ناسيه براكين جوفه اعلنت الحرب بداخله ورفعت اعلامه البيض .. وراحت مشت وعيونه تتبعها .. راحت ومشت مجبور يودعها ..
اما عندها هي الي مجرد ماقفلت غرفتها اتكأت على الباب ويدينها على قلبها تجاري نبضاتها .. نزعت كعبها بانزعاج وهي تحرك يدها بشعرها وتخلخله باريحيه بعد تعب طويل من المشاعر المتراكمه الي انجبرت تخبيها وهي ناويه تطيحه بغرامها رغم انه طايح من زمان ..
_
عند وليد الي انهى كل اشغاله ونامت عمته ووقف عند الباب رافع المفاتيح بيدينه عاليًا وقتها مشت له بعجله وهي تعدل حجابها وتنطق بغرابه : علمني فين هالمشوار
اتسعت ابتسامته وهو يمشي معها ويفتح لها باب السياره وينطق بابتسامة : ما قلت لك مفاجأة ؟
تنهدت بتوتر وهي تركب ويقفل الباب من خلفها .. تحس انها معه تنسى من هي .. تنسى وظيفتها ومكانتها وغايتها وتتذكر عيونه .. عيونه فقط .. وابتسامته الساحره ..
اعتلى جسده السيارة الي منتشر فيها رائحته العذبه رفع يدينه للمسجل وهو يشغله وقتها ردد محمد عبده بصوته الاعذب " وعيونك لا توريها لغيري " مشى بسيارته وقت التفت لها متعمد يكرر قول محمد عبده والابتسامة مرسومه بوجهه : عيونك لا توريها لغيري لا توريها ..
ردد العبارة الاكثر تملكاً بالاغنيه وكانها تصريح عن حبه الي بدأ يتسع ويزيد بجوفه .. اكتفت هي بابتسامه واسعه تعبر عن خجلها وكانها فاهمه مقصده ..
توقفت السياره عند المكان الي تتذكره ومحال تنساه حتى .. البسطات تلك والوجوه البشوشه مستحيل تنساها .. نزل من السياره وهو يشير لها وقت نزلت باستغراب وعدم فهم .. كل شخص مشغول باغراضه والظاهر ان كل حد بدأ يقفل بسطته .. مشت معه وهي تفرك يدها بغرابه وتجلس معه على الكراسي المقابله للبحر الواسع .. في ليله قمرية عذبه .. انتشر بالمكان صوت التصفيق والمرح الي حول ذاك المكان الهادئ لمكان صاخب تتراكم فيه الاصوات .. التفتت خلفها بغرابه وهي تشوف الطفله الي ماسكه بين ايدينها كيكه صغيره بلون زاهي تحيطها الشموع وكل من بالمكان من الكبير والصغير والعم والخاله الاسمر والابيض والفقير والمحتاج والوجوه البريئه رغم تعب السنين يكرر من حولها اغنيته تهنئه بيوم ميلادها .. ميلادها الي كتبته باوراق وسلمته لوليد لاجل توظيفها ماتوقعت بيوم انه ممكن يحفظه للحد الي يحتفل فيها معه ! كيف وقف وهو يصفق بيدينه وانظاره لها ويغني معهم .. كيف بين كبار السن الي يحبونه بدأ يرقص بضحك وهو يداعب الطفل والكبير وكل الموجودين .. كان تشوف نظراتهم له .. يشوفونه على انه املهم .. حلمهم .. منقضهم ..
ماقدرت تمنع ابتسامتها وهي تضحك بخجل ويدينها تحيط بوجهها ولا قادره تعبر عن حالتها .. كل من حولها يهنيها وهي ناسيه حتى .. شافتهم كيف مشوا وبقى هو ماسك الكيكه ويجلس بجنبها والقمر ثالثهم .. وقتها التفت لها وهي ينطق بابتسامة : تمني امنيه
اتسع مبسمها وهي تغمض عيناها ومن ثم تفتحها وهي تطفي الشموع بابتسامة .. زاد مبسمه وهو ينطق بهدوء وعيناها تتأملها : كل سنة وانتِ
سكت بهدوء ليكمل بعدها بتصريح لمشاعره وهذا الي معروف عنه ماعمره اخفى شعوره ابداً صريح بكل شيء حتى بقلبه : كل سنة وانتِ عشوائية شامات ايامي ..
لحظة صمت .. عمر الصمت .. وتعب شعور .. وقرار الخوف .. ابعدت نظرها بتعب من المتاهه الي دخلتها والي ضيعت نفسها فيها .. اي ضابطه تهزمها مشاعرها .. من قوانين مهمتها ان لا تدخل فيها المشاعر .. وش صار ! حبيته وخلصنا والي شبكنا يخلصنا ..
ابتسمت وهي تلتفت للبحر و للقمر الي توسط السماء ولا قدرت ترد الا ب : شكراً لانك تجعل من الايام الهادئه امنيات عذبه ..
ابتسم باتساع وهو يتأمل شامتها اسفل فمها والى الان يراوده سؤال يترى كم شامه تزينت فيك ؟ وكم قبلة ملائكية وجدت في جسدك ؟
واكمل وهو يوقف بمزاح : كيكه ولا ذره ؟
ضحكت بعذوبه وهي تنطق بمرح : ذره
وبالفعل مشى وابتسامته متسعه لراعي بسطات الذره ..
مر الوقت بين ضحكة عذبه وشامه اعذب وياليل ياليل احكي النا يالليل ..
واستقرت سيارته قبال بيته ونزل بهدوء ونزلت معه وهي تمشي بخطوات هادئه ضد ضجيج قلبها الاعذب .. التفتت له بعد ان توسطت خطواتها الصاله ونطقت ومازالت مبتسمه : تصبح على خير
ومشت بهدوء وقتها نطق وانظاره تتبعها : وانتِ من اهلي
-
في صباح يوم جديد على اعتاب الحياة ..
مقابل المرايا يعدل زيّه العسكري ، هو غيث ماتغير لكن داخله شيء تغير ، شيء مات وتبلد ، مئة سؤال و سؤال والاجابه حتى الان ماعرفها ، بس كل ذا مايهمه وقت فتحت الباب بمرح وهي للان مو مصدقه الي جرى ونطقت بسعادة اول ماشافته بشكله المليئ بالفخامه والبهاء : صبـــاح الخير
اتسعت ابتسامته وعادت له الحياه من مجرى عسل عيناها وهو يلتفت لها ويفتح يدينه لها ماكنه قبل شوي بحضنها ، وبالفعل توسطت حضنه وهو ينطق يحكيّها ويسايرها : ياصباح هالوجه المليّح
والتفت لها وهو يشوفها متجهزه وواضح انها بتطلع ونطق باستغراب : على وين ان شاء الله ؟
تراكمت ضحكاتها لتصدر منها ضحكة عذبه وهي تراقب تقاسيم وجهه العذبه : لا ! وبدينا حركات الاخوه و وين و فين و ليه ؟
اتسعت ابتسامته وهو يعدل شعره مقابل المرايا ويكمل بمزاح : اي وحطي ببالك ها ترى ماتخطين خطوه الا بعلمي
اتسعت ابتساماتها وهي تكمل بضحكه : لا بدينا بدينا
ومن ثم اكملت وهي تراقب حركاته بترتيب شعره وبخ عطره : بروح المكتبه زي العاده بين اصحابي المكاتيب والكتب ..
التفت لها وهو يداعب ارنبه انفها ويكمل بابتسامة : تبين مكتبه ؟ انتِ بس اشري بيدينك وابني لك الارض كتب
اتسعت ابتسامتها من حديثها ومن كلامه الي حست انها معه اميرة بهالدنيا من دلاله لها واكملت بمرح وامتنان لاخوها : باشر بس مو على مكتبه
التفت لها باستغراب واكمل ؛ وعلى ايش ؟
اكملت بهدوء تحاول تفهم فين راح تبقى من اليوم وتستقر : على القصر
تنهد وهو ينطق بتفكير ويرتب اغراضه بنفس الوقت : هاليومين نبقى هنا وبعدها راح تستقري بقصري لانه ملكي لي وبحلالي بانيه وانسي انك تكوني بقصر دواسّ
اشارت برأسها وهي مازالت تتأمل تصرفاته وسلاحه الي توسط خصره واكملت : فيك شيء غريب وش ناوي عليه يا غيث ؟
ابتسم باتساع وهو ينطق بثقه وطريقه غريبه تستدعي براكين من حوله : ادفعهم ثمن السنين الي صحيت فيها من غير ماسمع " صباح الخير " منك ..
تنهدت بخوف عليه ومن نظرته الي ماتبشر بالخير وهي تمسكه من يده وتنطق بخوف عليه : تكفى غيث انا ماصدقت ولقيتك سند لا تهدم هسند
رفع يدينها وهو يقبلها والابتسامة مازالت فيه ونطق يطمنها بهدوء : لا تخافي مايهز غيث الي رب الغيث ، وهالحين البسي عبايتك بوصلك انا
اشارت برأسها وهي تمشي وقت اكمل غيث : راح تبقي بالمكتبه حتى ارجع انا
ابتسمت باتساع وهي تكمل طريقها وتردف : تمام
ماتدري كم لها تسمع بكاء جدتها الي هز اركان قلبها واتعبها فوق تعبها تعب .. كانت تبكي بنحيب وهي تضرب يدينها على اقدامها بعجز ودموعها تمشي بين تجاعيد وجهها وهي تردد : وش هالبلوه الي طيحنا فيها هالولد ! من فين الملاين الحين ! الله يسامحك يا يعقوب رحت ولا دريت عن خلفتك
جلست حولها وهي تضمها من كتفها وتحاول تهديها رغم تعبها وحاجتها بالبكاء لكنها استمرت بالهدوء لاجل جدتها فقط وهي تردد : ياجدة تكفين اهدأي ولا مايفيد الصوت ! وتنحل بإذن الله تنحل
التفتت لها وهي تنطق بضعف وعجز من المصيبه الي طاحت فيها بنهاية عمرها : كيف نحلها يابنتي كيف ؟
تنهدت شوق وهي أساسًا ماهي عارفه كيف ممكن تنحل لكنها نطقت بعجله كلام ماتدري كيف قالتها واكملت : راح نعرف اساس القصة وبعدين مو انتِ قلتي لهيب معانا وبيساعدنا ؟ اذاً محلوله بإذن الله
وقفت الجدة وهي تسحب عبايتها وتنطق بخوف : بروح اشوف متعب ولا يهدأ قلبي الا بشوفته
وقفت شوق وهي تمنعها بخوف وتوقف قدامها وتكمل : تكفين يا جدة ماراح يدخلونا الحين
ماسمعت منها الجدة وهي تقف بعجله تحاول تمر من قدامها وتكمل : لو اوقف قدام السجون حتى الليل المهم اشوفه
تنهدت بتعب وهي تمسك جدتها من اكتافها وتنطق تحاول تهديها : طيب اهدأي واروح اعلم لهيب يمكن يقدر يدخلك وتشوفنه ،
اتسعت ابتسامتها وهي تهديها بعذب كلامها : روحي سوي الاكل الي يحبه متعب وانا اعلم لهيب وارجع لك
اشارت برأسها وهي تتذكر الاكلات المفضله لمتعب وتمشي للمطبخ بعجله ..
-
عند لهيب الي مضى الليل كله يقلب باوراق ارسلها ريان تخص حسان وكل الاشياء الي كان يسويها .. والظاهر القصه ماراح تخلص حتى تندفع الفلوس .. صب كوب الشاي واشعل سجارته الي تعدت العشرات من عددها
على الضوء الخافت باستثناء نور اصفر نسبي .. بقميص اسود تارك اعلى ازراره مفتوح وبنطلون اسود وكل ماحوله ينتشر منه السواد القاتم المظلم يدل على صاحب البيت وظلامه .. مانام ابداً من التفكير والبحث عن القصه باكملها .. حتى اشرقت الارض بنور ربها ودخل ضوء الشمس بيته المظلم .. تنهد وهو يبعثر شعره البُني حول جبينه لتتساقط خصلاته من حول جبينه لتمددت لحواجبه الكثيفه وللجرح الي يمتد في حاجبه الايسر بطريقه مذهله .. التفت باستغراب لصوت طرقات الباب الهادئ دليل ان الشخص متردد او حتى خائف ..مشى باستغراب للباب وهو متأكد ان مستحيل حد يجي عنده الان او حتى حد يعرف بيته غير اصحابه الي ماراح يجون من غير علمه ..
عند شوق الي لبست عبايتها وخرجت بتردد وخوف ولا هي عارفه اساساً وش تقول وش ماتقول وكيف أساسًا بتتكلم .. وقفت عند الباب وهي تتنفس بهدوء وتنطق بضياع : يارب نائم ومايسمعني
وبالفعل رفعت يدها الناعمه البيضاء وهي تطرقه بتردد وخوف وكل مافيها يرتعش وتخمينها انه نائم الان هو الي مريحها لانه ماراح يفتح ..
لكن كل امالها خابت وهو تسمع خطواته لناحيتها مما خلاها تبتعد شوي عن الباب .. انفتح الباب ليظهر طوله الشاهق وجسده ذات التراسيم المذهله ووقفته المُميزه .. عقد حواجبه باستغراب من شوفتها وبنفس الوقت اغمض عيناه عندما انبعث ضوء الشمس وتخلخل ليعكس عسلي عيناه واسمراره الاعذب .. كانت بين شفايفه تقف سجارته الي قاربت على الانتهاء .. رفع يدينه وهو يبعد السجارة ويلتفت لها باستغراب وحتى صدمه .. اما هي بقيت تتأمل شكله المُبعثر شعره المرمي وثيابه مفتوح اعلى ازراره وحتى نظراته الغريبه الي رماها عليها لانه حالياً دخل لحظه تأمله لها بنظرات تدور فيها باكملها ورغم حجابها الا انه بقي يتأمل الرمش الاسود والعيون الساحرة .. كان ساكت ينتظر منها تتكلم اما هي فكانت تحاول تجمع حديثها وكلامه لان الكلمات خانتها .. بلعت ريقها من نظراته الي تخوفها وتربكها ونطقت وهي تفرك يدها ببعض بتوتر : جدتي تبي تشوف متعب ..
مافهم شيء واشار برأسه يبيها تكمل لان توترها واضح واكملت بهدوء ونظراته تحرقها : ماراح يسمحون لها تشوفه انت تقدر تخليها تدخل عنده ؟
اتسع مبسمه بطريقه عذبه تستدعي لراحه والاطمئنان واخيراً خرج من صمته وهو ينطق ويطمنها بكلمه وحده قدرت تجعل ابتسامتها تتسع من اسفل حجابها : تأمري
اطال نظره فيها واكمل حديثه : راح تروحوا معي وتشوفنه
اشارت برأسها وهي تتراجع بخطواتها لان نظراته مفعولها اقوى من الرصاص والنار .. ومشت بهدوء باتجاه بيتها وهي تبشر جدتها بالخبر ..
اما لهيب الي دخل واغلق الباب وهنا تأكدت انه دخل نفسه بدوامه مالها نهاية مشى بعجله لجواله وهو يختار الرقم الوحيد الي ممكن يساعده .. وقتها انتشر صوته الناعس وهو يردف : هلا لهيب ؟
اكمل لهيب بعجله وهو يحدثه : دبر لي زيارة لمتعب شوف لي واسطة جاسم بتساعد
وقف ريان باستغراب وهو يفرك عيناه ويكمل بعدم فهم : تبي تروح عنده !
اشار لهيب رأسه برفض وكانه عنده وهو يكمل بعجله : لا لا ، ضربة الصدر لجدته وقلت لها بتشوفه اليوم
اعتلى صوت ريان الي بدأ يسوي اشياء كثير من خلف جاسم الي واسطته تسع الارض واكمل بعتاب : انت تضرب صدرك ، صدري شدخله ها ؟
نطق لهيب بين اسنانه وحديثه وهو يحاول يستعجل بالامر : ريان لا تهرج كثير ودبر لي الموضوع
وهنا نطق ريان وهو يمش يحل الموضوع : راح ادفعك ثمن الاشياء الي سويتها لك اصبر بس
اتسعت ابتسامات لهيب الي اغلق منه وهو يتجهه لدولابه وياخذ الزيّ العسكري الي يكمل كذبته الي دخلها ولا لقى مخرج لها ..
غيث الي وصل اخته المكتبه ووصى صاحبه عليها واكمل طريقه للقسم باختلاف كبير حصل فيه ..
توسطت خطواته القسم وهو يقف بطوله الشاهق وزيّه الموزعه فيه النجوم دليل رتبته .. قبعته الي عدلها وهي تزيده بهاء وفخامه و رزه .. كل من بالقسم التفت له باستغراب وتعجب من شكله المختلف ونظراته الاكثر اختلاف .. وهم يرددون الخبر الي صار العالم يتكلم عنه .. ومشى بين العساكر والضباط بخطوات واثقه و رزينه وكان المكان ملكه هو .. الكل وقف له يرمون تحيتهم العسكريه .. التفت للعسكري الي على يمينه وقت نطق بهدوء : فين الطاقم السابع ؟
اشار العسكري برهبة وخوف : في غرفة الاجتماعات مع كبير الرقباء دواسّ
اتسع مبسمه وقت نطق باستهزاء وهو يمشي لهم : كبير القطيع !
بين هدوء الاجتماع ووقفة دواسّ باوامره ونواهي .. انفتح الباب بقوة وهو يدخل بطوله وخطواته الواثقة في المكان وقتها وقف كل الطاقم له وحتى جده وقف بصدمه من طريقة دخوله .. وقت وقف في امامهم جميعهم بنظرات اول مره يشوفنها بحياتهم .. وقتها نطق دواسّ يحاول يخفف من التوتر : جيت بوقتك اجلس الاجتماع مابدأ
اتسعت ابتسامة غيث الي نطق وانظاره تحرق جده : ومن قال اني جاي احضر اجتماعك ؟
التفت للطاقم وللضباط والعساكر واكمل بهدوء : ماعدني من طاقمك ولا امرك يمشي علي .. انا خارج من هنا بطاقم لغيث والي معي يدل بابه والي جلس يتهني بقطيعه ..اتسعت ابتسامة غيث وهو يخرج من المكان بنفس مادخل متجهه لمكتبه بعد ان اعلن خروجه من الطاقم السابع وبدأ طاقم له وخاص فيه ..
-
عند لهيب الي توسط سيارته السوداء ذات الطراز الرفيع وهو يرتدي الزيّ الي كان لائق عليه وجداً بعد ماوصله خبر من ريان ان الموضوع تم .. ينتظر شوق وجدتها وماطال انتظاره وهم يركبون معه بنفس السياره يشاركونه العطر والهواء وقت نطقت الجدة بابتسامة رغم تعبها : كيفك يابني ؟
اتسعت ابتسامته وهو يلتفت لها بحكم انها ركبت قدام معه ويكمل باتساع : بخير دامك بخير
ومشى بالطريق وهو يتبادل الحديث مع الجدة حيث انها كانت تسأل عنه وعن احواله وشغله ويسرق النظرات من المرايا للفتاة الي جالسه بالخلف بهدوء ولا نطقت بكلمه تراقب المارين من شباكها وفي عيناها انرسم الحزن ..
توقفت سيارته بعد مده امام القسم وهو يناظر لشوق من المرايا ونطق بتأكيد : اذا قال لك ممنوع الان قولي انك شوق بنت يعقوب وراح يدخلك ..
اشارت برأسها وقت نطقت الجدة وهي تمسك الاكل الي جهزته لمتعب بين ايديها : ماراح تنزل معانا ؟
ابتسم وهو يشير بالرفض ويردف : عندي شغلة دقائق وارجع لكم ..
وبالفعل نزلوا متجهين لداخل وبقى هو واقف في محله يفكر بالمصيبه الي دخلها وتورط فيها ومن الكذبه الي قاعده تكبر وتكبر ولا تنتهي ..
عند غيث الي بين ملفاته وكتبه وانشغاله لانه من اليوم ورايح بيمسك قضية جاسم وبيعطيها الاهتمام كله لان بنظره هو المجرم الاساسي .. التفت لطرقات الباب ونطق من غير مايرفع انظاره : ادخل
دخل مهند وهو يرمي تحيته وينطق : احترامي سيدي
اكمل حديثه غيث ومازال منزل نظره : هلا مهند شعندك ؟
تقدم له مهند وهو يقف امامه ويكمل بهدوء : تستقبلني في طاقمك ؟
اتسع مبسم غيث الي اردف وهو يرفع انظاره له : مكانك موجود من قبل لا تطلب ..
اتسع مبسم مهند وهو يجلس قباله وقبل ان يرد انفتح الباب معلنًا دخوله والابتسامة شاقه وجهه وقف غيث بلهفه واشتياق وكذلك مهند وقت فتح غيث ذراعه وهو ينطق بترحيب : ياهلا ياهلا تو مانور المكتب
تقدم حسام والابتسامة شاقه وجهه وهو يحتضنه باشتياق له وللمكان ولدوام ويكمل : بنورك ياحبيبي
اخذ مهند مكان غيث وهو يحضن حسام واكمل باستغراب : بعدها ماخلصت اجازتك
اتسع مبسم حسام الي بادله الحضن ومن ثم اردف : اي بس شفت الاوضاع تثور قلت بس يحسام قم داوم لا تفوتك الفعاليات
كان حسام يقصد الاخبار الي انتشرت عن غيث وبالفعل تراكمت ضحكات غيث الي اردف بضحكه : انا من شفت دخلتك قلت ذا يدور مشاكل
-
عند شوق الي مجرد ما دخلت وصل لها خبر ممنوع الزيارة حالياً لكنها مجرد ماقالت انها شوق بنت يعقوب انفتحت لها كل السجون وسمحوا لها بدخول وبتراحيب حاره وقتها عرفت او ظنت ان واسطة لهيب قوية و قوية حيل و مكانته عاليه واعلى مماتصور مو بس هي حتى الجدة فاطمه الي طول الطريق تمدح في لهيب باعجاب كبير له وحب انزرع بداخلها من غير مقابل حتى وهذا الي ادهش شوق وزاد فضولها لرجل الصلب القاسي الي يقف في الخارج وتحيط به هالات التساؤل والاستنكار ليعود السؤال الاول يتكرر دائمًا " من انت ؟ "
دخلت عند اخوها وتطمنت عليه واخذت منه كل الاخبار والى الان رافض متعب يعلمهم باي شيء لان هذي اوامر لهيب له واكتفى بقوله " الامر متروك لله ثم للهيب لا تخافوا " واعطته جدته الاكل وخرجوا مودعينه وكل املهم متروك لله انه يعينهم ويفرجها عليهم ..
اما عند لهيب الي مشى لاقرب سوبر ماركت لاجل ياخذ باكيت سجارة وبالفعل استقرت خطواته داخل السوبر وبين شفايفه تتراقص اخر مابقي له من سجائر ومجرد مادخل نطق المحاسب بامر صارم : ياخوي اعتقد شفت وش مكتوب بالورقه من خلفك دخولك بها يسبب مشكله
عقد لهيب حاجبيه باستغراب وملامحه تشير للخوف والرعب التفت خلفه وللورقه التي ترسم بمنتصفها اشارة بمعنى " ممنوع التدخين " رفع انظاره للبائع بطريقه مرعبه وسرعان مارفع يدينه للورقه وهو يسحبها ويهمشها بين ايدينه لتتقلص حجمها وتتقطع اجزاءها ومن ثم يفتح الباب وهو يرميها ويلتفت للبائع وبهدوء مُريب مُخيف : خلصت المشكلة
وبالفعل اكمل خطواته لداخل وماقدر البائع ينطق بكلمه لان شكل لهيب لوحده سبب رجفته ونبرة صوته اهلكته خوفاً وأساسًا لباسه العسكري لوحدها تكفي لتخفيه .. وبلع ريقه وهو يتمنى خروجه باقرب وقت ممكن وتحققت امنيته وهو يشوفه قادم وفي ايديه مجموعه من السجائر وقتها حاسب له الرجل برعشة وعجله .. اخذها لهيب والتفت له وهو يفتح باكيت وياخذ منه سجارة ويشعلها امام ناظريه ومن ثم ينشر الدخان من حوله ونطق بهدوء : دامك مانعه ليه تبيعه ؟
مانطق البائع بشيء وهو يشوفه ينصرف من المكان بهدوء واستهزاء به حكم انه يبيعه ويمنعه !
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم s_rx1900
عند غيث وحسام ومهند والي اخذتهم السوالف لمده طويله بلهفه وحماس تضمن خططهم للايقاع بجاسم و حتى لهيب واشياء كثير وجديده وصدمهم غيث بافكاره وتخطيطه الي مُحال يتجرأ حد يسويها ..
" انتو شفتوا البنّية الي كانت تتكلم مع دواسّ عيونها ياعيونها والله انها هلاك البنّي آدم " كانت عبارة حسام الي يكلم مهند المركز معه اما غيث فكان مشغول باوراق بين يدينه وقتها نطق مهند وهو يتذكرها والي رغم حجابها الا ان عيونها اظهرت فتنه و ثقتها و مشيتها قدرت تهز المكان هز واكمل بضحكة : يوه انت ماحضرتها هذي قومت الدنيا كلها لأجل ابوها
وأخيرًا التفت غيث لهم باستغراب وهو ينطق بغضب وعصبيه : ماهقيتها منكم تتمدحون ببنات الناس واكمل باستهزاء : ومن هذي الي عيونها هلاك البنّي آدم !!
ماكان حسام عارفها لانه ماخذ اجازه من فتره ولا حضر الاحداث لكن مهند مانسيها ومستحيل ينساها حد واكمل مهند وهو يحاول يذكر غيث بقوله : نسيتها ! هذيك بنت السجين نبيل وظفها جدك محامية لشركة عمك وجت هنا تشوف ابوها وجنبت لجدك ..
عمّ الصمت بارجاء الغرفه ولاول مره ممكن يظهر غيث بهذي الطريقه الشرسه وقت احتدت عيناه وتتدفق الدم في اوردته وشراينّه بشده وبرزت عروقه بغضب وكل انظاره مصوبه على حسام .. في لمح البصر وقف من كرسيه وهو يوقفه من اكتافه ويشّد عليه بعنقه وقتها ارتطم جسد حسام على الدولاب الخشبي الي خلفه وامامه غيث الي بقى له ثواني وياخذ روحه .. تغير لون وجهه حسام وهو يختنق ويحاول ابعاد غيث الي نسى حاله ولولا وجود مهند كان قتله غيث بلمح البصر .. الا ان مهند كان حاجز بينهم ورغم ثقل غيث الا انه قدر يدفعه وهو ينطق بخوف من الي ممكن يصير لان شكل حسام مايبشر بالخير : راح يموت على يدك غيث اتركــٰه !
ابتعد عنه غيث وهو ينفض يده وقتها انحنى حسام بجسده وهو يسُعل بقوة ويحاول التقاط انفاسه وارجاع لون وجهه الي بهت ، واكمل مهند وهو ينحني لحسام يساعده : علامك غيث ! جنيت !
التفت له غيث ويحس ان دمه يغلي ماركد واكمل بغضب وعصبيه : هذي الي عيونها هلاك البنّي آدم خطيبتي !
مايدري كيف قال هالعبارة وكيف أساسًا طلعت منه ولكن كل الي يعرفه ان محد له الحقيه يتكلم عنها وان كانت بتكون هلاك فهي هلاكه هو مب هم !!
اعتلت الصدمه ملامح مهند الي ماقدر ينطق بشيء اما حسام الي فهم السالفه ونطق ومازال يحاول يلتقط انفاسه : ماكنت ادري ياغيث ماكنت ادري
ارتفاع صوت غيث بالمكان وهو يضرب الطاوله ضربه سببت بعثرت الاوراق وسقوطها : وحتى لو ماتدري من متى نحن نتكلم عن بنات الناس !!
واعتلى صوته وهو يعطيهم قفاه ويمسح يدينه بوجهه : اطلعوا من هنا ولا اطلعكم محملين
وبالفعل اخذه مهند وهو يشوف ان حاله غيث مايسمح له يتناقش ولازم يتركونه حتى يهدأ لانه بدأ يثور ولثار غيث غرقت الدنيا من حولهم .. وطلعوا من المكان بسرعه وبقى غيث يثور ومالقى شيء حوله الا انه يخرج من مكتبه بعجله وغايته واضحه ..
عند شوق وجدتها الي خارجين من المكان وبنفس الوقت دخل غيث وهو يمشي طالب رؤية نبيل وكان معطيهم قفاه .. التفتت الجده له وهي تنطق لشوق باستغراب : لهيب دخل معانا ؟
التفتت لها شوق وهي تنطق بنفي واستغراب : لا قال معه مشوار
اشارت الجدة لغيث وهي تنطق بايجاب وتأكيد : يابنتي شوفي هذا هو
التفتت شوق لشخص الي معطيهم قفاه ومن الخلف تبصم بالعشره انه لهيب وهذا الي زادها استغراب حتى الزيّ نفسه .. تقدمت له باستغراب وهي تبدأ بنطق اسمه التفت لها غيث والتقيت عيناه السود بعيناها .. تراجعت بخطواتها وهي تشوف انه مختلف في ملامحه رغم ان بينهم شبهه ولكن الي قدامها فاتح البشرة اسود العينان عكس لهيب الاسمر عسلي العينان .. تراجعت وهي تبتعد عنه وترجع لجدتها وقت اكملت : لا جدة مو هو يشبه له
اشارت الجدة برأسها وهي تمشي مع حفيدتها الي ممسكه بيدها باتجاه الخارج ..
-
في سيارته ينتظر خروجهم ويتراقص بالسجائر بين يدينه والتفت للامام وقت خرجت شوق وجدتها ونزل من السيارة وهو يمشي للجدة يساعدها على المشي وقتها نطقت والابتسامة بوجهها : لك شبيه داخل رغم الاختلاف لكن بينكم شبه من هنا وهنا
اتسع مبسم لهيب الي اردف بمزاح : هم قالوا يخلق من الشبه اربعين تلقينه واحد من هالاربعين
تراكمت ضحكات الجدة فاطمه وقت اردفت باتساع : لا يابني انت مالك اربعين الا هذاك الادمي الا لو في اربعين مثلك كانت الدنيا بتكون بخيير ..
اتسعت ابتسامة لهيب الي حنى جسده لها وهو يقبل رأسها بامتنان ويساعدها على ركوب السياره وبنفسه يردد " لو تدرين مين انا يا جدة لو تدرين بس .. "
اما شوف فاكتفت بالمراقبة والابتسامة متسعه وعيناها بالدموع تلمع كانت دموع عجز وضعف من مظهر اخوها الي اهلكها واحزنها واتعبها .. انهلكت وكثير وتلوم نفسها على كل شيء وعلى حاله .. التفتت للمرايا وهي تشوفه يناظر لها ويسرق النظر وعرفت انه لمح دموعها لما شافت بوجهه علامه تعجب واستغراب وكانه يسألها "ايش فيك ؟" لكنها ابعدت نظرها بهدوء وهي تلتفت لشباك وماتبيه يشوف دمعها ..
جلس مقابله وهو يفرك يدينه بتوتر واكمل بعجله من غير تفكير بعواقب فعلته : موافق ياعمي موافق
تهلهلت ملامح الفرح في شيب هذا المُسن وهو يتسع بفرح ويكمل بغير تصديق : متأكد يابني ؟
اتسع مبسم غيث الي الان استوعب الي قاعد يسويه واكمل بهدوء : اي عمي متأكد ، انت كلم بنتك ورد لي خبر
اشار نبيل برأسه وهو يكمل بعدها سُعاله الي يدل على تعبه واكمل بعدها بتوصيه وخوف من القادم وعلى اغلى شيء بحياته وقت اردف : تراها مثل الورده حتى النسمه تتعبها يابني لو بوصيك عليها بيمضي الليل كله وانا اردد وصاتي ولولا اني واثق فيك الا ماكان سلمتك فلذة كبدي
اتسع مبسم غيث وهو يشد على يدينه الي تحيطها الحديد ويكمل بهدوء : ياعمي ان كنت انا الغيث فهي ماراح تكون الا سّحابة هالغيث ..
-
وقف سيارته وهو يشوفهم ماشين لبيتهم بعد ماودعته الجدة كان يتمنى لو يقدر يكلم شوق ويفهم سبب حزنها كان ودّه يقول " ترى ادفع عمري كله فدى لأجل بسمتك" كان ودّه يتكلم ويتكلم ويتكلم لكنه عجز الكلام عن الكلام .. ضيع كلامه من زمان .. في عيونها السّود
وراحت ومشت وهو عاجز عن الكلام لان هو بذات بينه وبين الكلام سوء تفاهم من زمان ولا قدر يحله ..
بعد مادخلوا داخل البيت التفت خلفه ورغم انه مافي حد لكنه رفع يده وهو ينطق : شفتك شفتك تعال
وبالفعل ظهر حسن الي كان متخبي يتبعه من وقت واتسعت ابتساماته وقت اردف : صار لي عشر سنين اراقب ماعمره حد كشفني مثلك
اتسع مبسم لهيب الي اكمل بضحكه : كمل لك ورايا ؟
زاد مبسم حسن الي تقدم له وهو يردف : اربع ايام بلياليها
عقد لهيب حاجبيه بصدمه لانه مانتبه له الا اليوم وهو رايح يشتري سجائر وشاف انعكاسه على الباب الزجاجي واكمل بصدمه مليئه بضحك : واضح ان وليد مشدد في المراقبه
مشى معه حسن وهم داخلين للبيت سوا واكمل بضحكه : لا وصار يبيني اصورك جوالي كله صورك وارسلها له شغلني صحافه على اخر عمري
تراكمت ضحكات لهيب وهم داخلين البيت لان حسن ناوي يبقى معه هذي الليله ..
عند أريام الي طلعت من المكتبه بعد وقت واتجهت للبحر الي قريب من المكتبه وهي تجلس على نفس الكرسي المقابل للبحر وبيدها نفس الكتاب الي اعطاه لها وهي تقرأ نصاً كتبه الكاتب ..
" يا أقرب مني إليّ
ما توقفت دهشة القلب عند ضحكاتك ، حملتني من شعور إلى انتماء ، وغلبتني حتى أعلنتُ عليك الحب بلا اكتفاء .. أتكفيني نجمةُ واحدة في السماء ؟
وأنتِ وحدك كونُ فسيحُ لا أود منهُ الانتهاء ؟!
ثقبُ أسود ما بين النجوم .. «عيناك»..
وما أملك في فمي سوى : « سبحان من سواك ! ».
اتسمع مبسمها من عذوبة النص لكنها التفتت لنص اخر كتبه ابراهيم بيديه وبقلم رصاص تحت النص يقول فيه ..
" يا ضحكة أيامـي المُرةّ
تناغم صوتكِ يشبه اعزوفه مات عازفها ونسي البشر تكرارها .. لم أوُمن يوماً بالخيال ، حتى رأيت طيفك بالارجاء يتدلى ، نغمة و عزفه ، أنتِ وأنا
قمراً في السماء ، ثقبُ لكنه ليس أسود بل عسلي تظن من فرط لمعانه انه نهر من الجنّة ..
واذا اقصى طموحات البنادم عيال و مال
انا اقصى طموحاتي ؛ عيونك ونظرتها .. "
ابتسمت باتساع لشخص الي قاعد يبهرها كل يوم اكثر واكثر بطرائقه الغريبه وكيف ان ممكن شخص يكتب على الكتاب هكذا ! وقبل حتى ان تبحر في افكارها التفت لكوب القهوة الي امتد امامها وهو ينطق باتساع : قهوة ؟
-
ابراهيم الي داوم اليوم وهو يقرأ رسالة غيث له
" اختي جايه المكتبة عين لشغلك وعين عليها ياويلك تأذيها نسمه "
ماينكر فرحته من اول مادري ان اريام اخت غيث لانه كان متوقع تكون بيوم من الايام زوجه له وينحرم من الشيء الخيالي الي شافه بس كذا هو ضمن كل شيء وضمنها ضمنها هي الي جت مثل مقاس قلبه واكثر واكثر مثل العوض الي راح عمرك كله تنتظره وجاء بنهاية احلى مما تتوقع مثل القدر الي يفاجئك كل مره بمعجزاته .. شافها كيف دخلت مع اخوها وكيف ودعته .. كيف مشت بين الرفوف والمكاتب وكانها تلقي عليهم السلام .. مشى وراها و ورى لمساتها .. كيف جلست وهي تقرأ بهدوء وتركيز بعيد عن الاضواء .. كل من بالمكان يعرفها .. لانها حفيدة راعي المكتبه ومستحيل حد يتطاول عليها .. رقيقه للحد يحس ان النسمه الي اتعبتها بحجابها كانت تخدشها برقتها .. تأملها وتأملها لا مل ولا كل كل تفاصيلها صار حافظها .. كل شيء فيها .. مرت ساعه وساعتين و ساعات عديده .. هي تعبث بالاوراق وهو يعبث بانظاره فيها .. حتى خرجت وكان عارف ان وجهتها البحر لان غيث لسى ما جاء ، ومشى ياخذ قهوة من مكان قريب وتبعها بخطواته للبحر .. بجانب الميناء ، للمكان الذي بدأت منه القصه باكملها .. رفع يدينه وهو يناولها القهوة والابتسامه شاقه وجهه صاحب التراسيم الكلاسيكية باتساع .. اتسع مبسمها وهي تغلق الكتاب وتأخذه من يده وتنطق بهدوء : شكراً
اتسعت ابتسامته وهو يتكأ على السور مثل عادته وينطق وهو يرتشف من قهوته : عجبك الكتاب ؟
اشارت برأسها بالايجاب وهي تنطق بحماس راودها : اي مره حلو والاحلى النصوص المكتوبه فيه ..
اتسعت ابتسامته وهو يحرك يدينه بربطه عنقه المناسبه لشغله ويكمل : خرابيش تالي الليل
تراكمت ضحكاتها وهي تنطق بعدم استيعاب : ان كانت كذا الخرابيش فكيف هتكون القصائد ؟
زادت مبسمه وهو يتأمل عيناها العسلية الي انعكست عليه مثل العسل واكمل : ماني بشاعر ولكن ان بيوم كتبت قصيدة فانتِ مطلعها ..
سكتت بهدوء وهي تلتفت بتوتر من حديثه للبحر بتأمل والسفن الي رسّت في الميناء.. اتسع مبسم ابراهيم الي نطق : جاء غيث ..
وبالفعل ابتعد عنها وهو يمشي له ويضمه بالاحضان ..
اتسعت ابتسامات غيث الي حضنه بلهفه واشتياق وقت نطق ابراهيم بضحكه : إياد متوعد فيك ان ماتدفع فلوس مواعينه بيرفع عليك قضيه
ماقدر غيث يمسك ضحكته لترن بالارجاء وينطق بضحكه : يروح يبيع مسابيح حتى يجمع الفلوس
التفت له ابراهيم باستغراب وقت اكمل : مسابيح !؟
اتسعت ابتسامات غيث الي اردف وهو مايبي اخته تنتظره : اعلمك بعدين إياد وراه سر الظاهر مغرم من ورانا
اتسعت ابتسامة ابراهيم الي نطق بمزاح : تلقاه مغرم بارنبه و لا بسّه تعرفه يحبهم اكثر منا
زاد مبسم غيث الي ربت على كتفه وهو يتفق معه للقاء ومشى لاخته .. ماقدر يمنع نفسه انه يفتح يدينه بنصف الحديقه لتمشي له اريام بابتسامة وتتوسط حضنه بعذوبه وهو يلقي عليها تحياته وترحيبه ..
ناوله كوباية الشّاي وهو مركز معه بحديثه ليكمل حسن وهو يقلبها بين يدينه ويتذكر ليالي طويله : عرفت وليد قبلكم بمده طويله وبعده صغير ابن عشر سنوات كان ابوه امام مسجد بحارتنا وهالولد معذب ابوه بشقاوته ورغم ذا كل الي بالقرية كانوا يحبونه ، مات ابوه وهو يصلي في مسجده كانت حُسن الخاتمه وبعدها بوقت قصير لحقته زوجته من صدمتها وتعبها .. مانسى وليد كيف مشى بجنازه ابوه وجنازه امه في اسبوع واحد ..
كان يحب لبس دائماً يلبسه وفي مر من المرات سألوه اهل القريه ماعندك غيره ؟ قال لهم وقتها وهو مبتسم رغم حزنه " هذا اخر لبس غسلته امي " رغم وحدته الا انه بشوش ويبتسم للغريب وللقريب مضى شبابه كله ينظف مسجد ابوه وهو يكرر " لا توسخون بيت الله وبيت عمران " وعاش عند عمته و زوجها الي حبوه مثل ابنهم ومات زوجها بعد موت اهله بقرابه شهرين و عمته عندها ماء بعيونها تسبب عماها والفقر يالهيب قتّال عاشوا بكوخ الصيف قاسي عليهم والشتاء اقسى ..!
ورغم ذا كله كان يصحى قبل الفجر ينظف المسجد ويوزع المصاحف ويساعد الكبير والصغير .. قلبه رحيم لا تغرك ضخامة جسمه وشّدة ملامحه تراه حنينّ
كان لهيب يتأمله وينصت بانتباه لكل كلامه وكل مره ينبهر باصحابه الي فين كانو وكيف صارو ! يحس مسؤوليته تكبر بحكم انه موكل نفسه عليهم وعلى حمايتهم خائف لو بلحظه وحده يهد نفسه ويهدهم معاه !
التفت له وهو يكمل بفضول وتساؤل : طيب انت بينك وبين وليد عمر طويل ليه ماتقول لكلامه الا سّم و تّم ؟
التفت له حسن وهو يرجع بذكرياته للخلف ويكمل وهو ساهي : انا يالهيب يتيم او بمعنى اصح لقيط رموني قدام باب مسجد ابو وليد واخذني طفل ربانّي قبل ماحتى يتزوج وعشت معه اعتبر وليد اخوي الصغير قبل لا يموت عمران جاني مبتسم وكانه حاسّ بموته وقال لي وقتها والتعب اصابه " ابني بامانة الله وثم بامانتك " ضيعتني الدنيا وقتها وعشت سّراق و مهرب لين ماصرت مشهور بلقب " الذئب الاسود " ماقدرت احافظ على الامانه لكني احاول ارد دين عمران بحماية ابنه ومساعدته ..
سهى لهيب بخيّاله ويالله كيف اجتمعوا هالعصابه ! كل واحد منهم له قصه وله حكاية وله ماضي وماجتمعوا الا انهم كلهم ايتام ! اكمل بابتسامه وهو يتذكر وليد وكيف انه يحبه حتى اكثر من نفسه : رغم حنّيته هالوليد لكن غضبه ياحسن يحرق الدنيا ومافيها يطبق مقوله
" حنون يمطر عليك السماء ولا قسى احرقك انت وارضك "
اشار حسن برأسه بالايجاب وهو يكمل شربه ويوقف وينطق بعدها : احذر من الحليم اذا غضب ، يالله بمشي
التفت له لهيب باستغراب وهو يكمل : على وين اجلس عندي الليله
اكمل حسن وهو متجهه للباب : بروح اشوف ابني لي ثلاث ايام اجري وراك وتاركه معد عرفت انتو عيالي ولا هو
اتسعت ابتسامة لهيب الي اكمل بمزاح : ياعزتي للمرحومة انت اكيد مهددها علشان تتزوجك ولا مين بيقبل فيك ؟
التفت له حسن ورغم ابتسامته الا ان بنبرته ارتسم الحزن : مانهزم الذئب الاسود مرة الا على اعتاب ابوابها
والتفت له قبل لا يطلع وهو ينطق من بعدها كانه يخبر لهيب انه يعرف واكمل : ولا راح ينهزم اللهيب الا قدام شباكها ، انتبه من الشبابيك ترى ماسواها الا سارق او عاشق .. ومشى منصرف تحت نظرات لهيب الضايعه ..
بعد منتصف الليل .. الليل في احضان الهموم .. مشيت ومشيت وطاحت خطوتي .. والريح جريح في سكتي .. يا رحلة الالام يا عمر بالايام .. ماشي الطريق من كم سنة .. تعب الطريق وماتعبت انا .. كعاده هذا الرجل الصلب عايش يتأمل الليل والقمر وهي .. لا يجيد شيئًا سوا التأمل .. هو اللهب ولهب يحرق كل مالمس فكتفى بنظر والنظر الطويل الي ماله اي مفر .. تغرقك نظراته تتعبك وتربك .. ماتفهمه ولا عمره فهمه بشر ، غريب قصتنا
غريب وجميلة ، انا الغريب وهي الجميلة ..
فوق سطح منزله كالعاده الوحش يراقب الحسناء .. كانت مُنهكه ماهي مثل عادتها الي يعرفها ..
مستلقيه على الكنبه ناثره شعرها الطويل من حولها .. ساهية بتفكير كانت شارده كان حد ناسيها بالحلم .. القمر فوقها لم ينيرها هي من انارته .. كانت حزينه ذات دمع لامع ، والله ان وجهها رغم ثقل الحزن ماعذبه !
من نظر لها مره فتنّ بها للابد ، مثل لوحة مثل ملاك مقصوص الجناحين ، انظارها لسماء هي تشكي همها للقمر وهو حسد القمر ، ماكانت تسوي شيء غير قلادتها الي رفعتها عاليًا تتأملها وكانها ترمي الرصاصه للقمر .. بالها ساهي ولاهي ماتدري تلقاها من ضغط عملها والي بسببه اخذت اجازه ولا من جدتها الي زاد تعبها ولا من اخوها الي هد جبال ضلوعها ولا من صديقتها الي مازالت بمهمتها ولا تدري بشيء عنها ولا من الأسمر الي صار يزاحم تفكيرها ويستولي على عقلها ويهلكها بتفكير.. ماغير هبوب الريح الشتويه الي تحرك شعرها ، والقمر الي نشر نوره بالمكان بس كانت احلى منه وكثير ..
—
عند الأسمر الي لو في شيء بيهلكه فراح تكون هي بلا شك ، كيف تأملها وانهلك بتأملها هو الثاني تعب من كل شيء حوله ومن المسافة ! المسافة الي ابعدتها هالكثر ماعد يبي النظر اهلكه النظر يبي الحضن يبي القُبل ويبي الرمش بالرمش يصطدم ، ماعد يبي سجائر تتقلب بيده يبي خصرها يحاصره يبي شعرها تتوسط انامله .. النظر ماصار يكفيه مثل اول صار طماع يبي المزيد صار اناني يبي التمُلك هو الي كل ماودّه بشيء اشار بيده وكسبه الا هي كانت صعبه وصعبه بالحيّل عليه .. تعب من نثر الدخان بالمكان تعالي انثري قلبي واتكفل انا بشعرك ،
عيونها ليل وهو يحب السّهر فيها ، كل خصلة من شعرها المنتثر لا ثارت ، ليلةٍ يسهى به البال الحزين ويَسمر ..
تهد من حسنها الجبال وهو مهدود من دون لان كل شيء حوله ضده وصار متكفل بكل شيء اصحابه واحبابه وكل يتيم بالارض يحس انه مسؤول عنه ، يحس انه مسؤول عن الحزن في هذي الارض وعن سببها تهده الدنيا وتمشي والناس يوم سّعد ويوم تعسّ الا هو كل ايامه تُعس .. كان ودّه يكلم الدنيا ويفهمها انه انهلك يكفي ويعلمها بقوله "والله اني كنت ادف طويق و اطيّح طويق
لين صرت اطيح لو يلفح طرف ثوبي هواء."
بس ماسمعته هدنيا وبدل ماتسمعه اعطته شوقه يريح تعب سنينّه بشعرها .. نثر دخانه بالمكان وهو يتأملها ويشوف قلادتها الي رفعتها ، رصاصته الي دخلت كتفه تتدلى من عنّق الظبي المليّح ! ماينكر صدمته ، صدمته الحلوه ان ماهو بس بالي ضايع فيك حتى انتِ ضاع بالك على جروحي .. وش يبي اكثر ؟ يكفيه من هالدنيا ان هي تذكره ، يكفيه والله يكفيه ، وش يبي كثر انها تسرح فيه مثل سرحانها بهالقمر وان كان هو اسمر حزين معها هو اسمر سعيد ولو الدنيا تأكله من سمّومها يكفي انه يأكلها من يدها .. مر الليل وهو يتأملها ويحاول يشبع بنظر ويردد بنفسه " والله الي احزنك هو نفسه الي هيفرحك "
وقتها بيقولها بلهفه : إضحكِ مرة اخرى أري العالم كيف تنتهي الدنيا في ضحكتك وكيف تتشرد اللغه وينحسر المعنى ..
ما على هالليل حارس
افتحي بابه, وادخلي قلبي
كسّري صمته, بعثري غيابه
دوّري في الليل فارس
كثرت جروحه وشابت أهدابه
لا كلام الحب كافي.. ولا سنا هالشمع نور
اللقاء مثل التجافي.. كلّها نفس الشعور..
آه يالقلب الحنون,
!أعطي هذي الظلمة لون وأنتِ من غيرك يمون
ما ورا هالليل قمرا ولا أغاني ولا قصيد
بس أنا والشوق وأنتِ..ِ أنتِ يالضيّ البعيد
مرت جروح وشجون, الجفا وكل شيء يهون
لو لـ هالظلمة عيون.
لا حديث الحب كافي.. ولا الهدايا والزهور
اللقاء مثل التجافي.. كلّها.. نفس الشعور ..
اكمل اشغاله ومشى متجهه للعيادة لكن خطواته توقفت بصدمه امام الباب وهو يسمع كمية ازعاج هائله من الداخل الي وضح انها اصوات حيواناته الي اعتلى المكان .. وبالفعل اسرع بخطواته لداخل وهو يقف امام الغرفه وقتها شاف كيف ان اقفاص اغلبيه الحيوانات انفتحت وسبب هذا فوضى عارمه بالمكان .. القطط فوق الكنب تسحب الخيوط منه .. والارانب على الارض وفي ادواته .. واقفاص الطيور انفتحت وكل طير واقف بمكان .. وحتى الهامستر وكل شيء موجود بالمكان عارم بالفوضى .. بالاضافه للببغاء الي مازال يكرر بصوت عالي وشبه مزعج : " دخيلوو انا " .. ماقدر يمسك ضحكته من الموقف رغم انه مايحب حد يخرب ترتيبه للاقفاص وللي فيه لكنه هنا بذات وامام البنت الي واقفه بالمنتصف وواضح انها ماهي عارفه تتصرف وكل شيء حولها مكركب وخصوصًا وقت التفتت للبغاء ذات الالوان الزاهية وهي تنطق بغضب بعد مابتلشت فيهم : ولك منشان الله اسكت ندمتني على اليوم الي علمتك إياها
وضع الاغراض على الطاوله وهو يمشي لها باستغراب من حال العيادة واردف بعدها : وش الي حصل
التفتت له وهي تبدأ بشرح الاحداث بطريقه قادره على جعله يبتسم باتساع من حركاتها وطريقتها وهي تزيح شعرها المُشع من حولها وبلهجتها الي سرقت قلبه من جوفه : ولك يا زلمة قُلت بلكي يكونوا الارانب هالمساكين بدهم يطلعوا ختّيار صار لهم زمان ماطلعوا ، وطلعتهم منشان يشموا شوية هواء ربنا ، بس ياحرام حتى هالقطاوه صار لهم زمان وقُلت يالله اطلعهم كمان بيتونسوا مع بعض ماكنتش عارفه انو هيكركبوا البيت هيك والنييل من هيك قفص الطيور طلع مفتوح نسيت اقُفلهم بعد ماطعميتهم وطلعوا هم كمان هلكوا صحتي
وفي هذي الاثناء رفرف الببغاء بجناحيه المُلونه وهو يعيد تكرر الكلمه الي تعلمها منها : دخييلوا انا دخييلوا انا .. التفتت له وهي تكمل حديثها بعصبيه مع الببغاء الي اتعبها من تكرار كلامه : ولك اسكت يا تنّح ولله ملّقت ولك ..
مشى لها وابتسامته مُتسعه على الرغم انه بوضع مثل كذا كان لازم يعصب الا انه بوجودها اتسع مبسمه وهو يمشي لها وقت نطق : حصل خير الحين نرجعهم كلهم .. وبالفعل تقدم للكنبه وهو يحمل القطاوه الي كانت قرابة الثمان وصغار بالحجم تتفاوت الوانها بين الابيض والرمادي والاسود .. حملهم بين اياديه برقّه وهو يحدثهم بمزاح : قلتي هذولا ختّيار ! مجانين هذولا لا يغرك حجمهم
اتسعت ابتسامتها وهي تاخذ معه وتمشي خلفه وقت اكملت بضحكه : هيدا الكُزعة بيعمل عمايل بتتصدقش
ادخلهم وهو يمشي للارانب ويحملهم بلطف وعاد كل حيوان لقفصه حتى بقي له العصفورين الي كل واحد منهم بمكان وعلى الرغم انه صعب امساكهم لكن لحسن الحظ انها بيتوتيه وماتخاف من البشر فمسك بحر بيده اليمنى وشمس بيده اليسرى وهو يجلس على الكنبه ويناولها شمس وقت اخذتها وهي مبتسمه ومستغربه انها مشت معه لان معاها مارضيت واكملت باتساع تحدث الطير : مابغضك رضيتش تيجي معي بس معو عجبك الوضع
ابتسم باتساع وهو يعلمها كيف تقدر تنتقل به بين اصابعها وتارة يخليها ترفرف حوليها والبسمه موجوده بشفتاها التوتيه وقتها كرر الببغاء قوله بمرح : دخييلوا انا ، ماقدرت تمسك ضحكتها وقت نطق إياد الضاحك : متى علمتيه بها ؟
التفتت له ومازالت تضحك باتساع : علمتوش بها كنت بقُولها لو وسرقُها مني
ناولها وبحر وهو يتأملها كيف يطيرون من حولها ومن ثم يرجعون لها وكأنهم عارفين انها مُوضع الامان بهذي الأرض ، واكمل ومازال يتأملها : كيفه ابوك ؟
التفتت له وانمحت ابتسامتها تدريجًا كتدليل ان حاله ابوها ماهي بخير وبالعكس صارت من سيئه لاسوء واكملت بهدوء وضح عليه نبرة الحزن : امرو لله بيديناش شيء..
اشار برأسه باسف عليه واكمل من بعدها بتساؤل وفضول صابه : تتواصلي مع اخوك ؟
التفتت له مره آخرى بلهفة وهي تتذكر اخوها نمير وقت نطقت باسف : حفتظوا لرقُمه بس فش جوال مشان اكلمه فيه ..
من غير اي تفكير سحب جواله من جيبه وهو يناولها بعجله ويردف من بعدها : كلميه من هنّا
اتسع مبسمها وهي تلتفت له بعدم تصديق وتكمل بعدها ؛ عنجد !
اشار بالموافقه وهو ينتظر منها تتصل عليه لكنها ناولته جواله وهي تقول له الرقم لانها ماهي عارفه تستخدمه بطريقه صحيحه .. وبالفعل وضع الرقم وهو يتصل عليه وينتظر من الاجابه ولكن مافي مُجيب التفت لها بتساؤل : في اختلاف بتوقيتنا و توقيتكم ؟
اشارت رأسها برفض وهي تكمل : فش اختلاف
تنهد وهو يغلق جواله بعد اتصاله الثلاث ويكمل مطمن لها : تلاقينه مشغول ولا نائم بس اكيد وقت يشوف الاتصال راح يرجع يتصل ..
وقفت بعد مانطفئ الامل فيها وهي تداعب الطيور الي طارت حوليها واكملت من بعدها : بروح لبيّه تلاقُيه مسخمط على حالو
وقف سيارته امام القصر الشيّاج الي تشع منه الانوار من كل مكان وكل حتّه والحراس امامه كدليل لصاحب الشآن ماينكرون صدمتهم لشوفتهم له ولكنهم شرعوا له الابواب وهم عارفين ان هدار مالها الا الغيث يرويها مره ويغرقها مره .. تقدم وهو ممسك بيد اخته وداخل بشموخ يعلم الي مايعلم ان القصر قصره بحلاله وماله ومنصبه الي وصل له .. التفتت له أريام وهي تشّد عليه وتحاول تهديه وقت نطقت : غيث ترى والله جدي ورى هالبّلوة كلها لا تلوم اعمامي تلقاهم مجبورين
التفت لها وهو يحاول يكبت غضبه مايبي يطلعه فيها هي بذات : ٢٩ سنه مجبورين ! ماهي يوم ولا يوم ياريام هذي عُمر عُمر كامل راح وحنا عايشين على كذبه
التفت لقصره وهو يناولها مفاتيحه بعد مامر الخدم باخذ حقيبتها واكمل : ادخليه ولا تطلعين منه ابداً ولا تدخلين حد واغراضك بتوصلك
التفتت له بترجي وهي تكمل محاوله فيه : تكفى غيث بروح معك
اشار برأسه برفض وهو عارف حب جده لاريام ومثل مانحرم منها راح يحرمهم كلهم منها واكمل وعيونه تتأملها : لا يابنتي لا ادخلي الحين ونتفاهم بعدين
تنهدت بقلة حيلة وهي تمشي لقصره اما هو فمشي للجلسه وحسن حظه انهم كلهم مجتمعين الان وأساسًا مجرد مادخل القصر فزوا كلهم من مكانهم بصدمه انه جاء وبفرح لوجوده خصوصاً جابر الي انهلك وبالحيّل انهلك من بعد غيابه وزوجة جابر الي ربتّه وشافته ابن لها انهد ضلوعها عليه ونواف الي حب اريام ماقدر يصدق انها غابت عنه كل هالفترة .. اما دواسّ الي الكل يشهد انه ماحب حد بهدنيا كثر غيث رغم الي سواه فيه هو لغيث عاشق ومحب ويفضله عن كل الي حوله بسبب ذا جيته ونطق باتساع : تو مانور القصر
نطق غيث من غير مايجلس وانظاره لعمه جابر : اظلم بوجودك ..
وهنا نطق جابر بعد ماسكت الجد بخيبه امل : غيث يابني طاح الحطب بشوفتك وانور الخاطر
واكمل نواف بنفس اللهفه : تعال اشرب قهوتك ونادى اختك تشرب معانا والله ان القلب لها ولهان
التفت لهم ومازال واقف وانظاره محتده عليهم وكل شيء فيه يدل على غضبه الي كل يوم يزيد : الحطب ماطاح الا زاد وقهوتك ماتنشرب ماجيت امطر عليكم انا جيت اطالب ب ٢٩ سنه الي راحت بكذب وكلنا دارين مين سبب هالكذب علموني الحين من ابوي ومن امي وليه الكذبه ذي كلها وولا ابي شيء ينقص ..
" شهم و وليد لا يدرون بشيء حسّك بس تتكلم عندهم انا بتصرف لوحدي " كانت عبارة لهيب الي قالها لريان وقت سلم له كل الاشياء الخاصه بحسان وهنا اكمل ريان بعدم استيعاب : وش تقول انت ! انت داري اني ماقدر اروح معك لازم يدرون مافي الا هم يساعدونك
اكمل لهيب حديثه وهو يمشي بغرفته وافكار توديه وتجيبه : لا تخاف ماهو صاير شيء يكفي الي دخلتهم فيه لا تزيدهم واعتبر الموضوع محلول
تنهد ريان وهو عارف انه مايقدر يقنع لهيب بشيء واكمل بعدها بهدوء : لك الي تبي بس ها وافني باخر الاخبار
اشار لهيب برأسه وهو يودعه ويرجع لداخل البيت ياخذ كذا غرض له ويمشي باتجاه الباب خارج من البيت ..
-
اتسع مبسمها بهدوء رغم سوء الي يجري حولها الا ان هنادي قدرت تسعدها باتصالها ومشت وهي حطته مكبر بحيث ان الي حولها يسمعون حديث هنادي وقت نطقت هنادي تحاول تخفف عنها : ربنا بيحلها يا غجرية ودام البلطجي بتاعك تدخل فخلاص دا الموضوع خالص من اساسو
تراكمت ضحكات شوق الي اكملت وهي امام البيت : الموضوع واضح انه مطول لان حتى الان ماندري هو تدين منه ولا هو كفيل لصاحبه وبعدين وش البلطجي ها !! من متى صار تبعي ؟
اتسعت ابتسامات هنادي الي اكملت : الكتاب واضح من عنوانه ياحلو النهارده جيران وبكرا زغرطي يا انشراح الي جاي احسن من الي راح
كانت راح ترد عليها لولا انها شافته واقف عند باب بيته تغطي عسلي عيناه نظارته الشمسيه يرتدي اسود في اسود من شّدة حُبه لسواد الهالك ، كان واقف من فترة بحيث انه سمع كلام هنادي وكلامها كله لكن هي ماكانت تدري عن وجوده ابداً ومالحظته الا الان وهو واقف يغلق باب بيته ، اغلقت الاتصال بسرعه وهي تدعي انه ماسمع شيء ولو هنادي عندها الان كان ممكن اهلكتها من كثر قهرها .. التفتت له وهي تشوف يناظر لها بس بسسب نظارته مالمحت نظراته وهنا نطقت بربكه تحاول تعرف هو سمع ولا لا : صباح الخير
اتسعت ابتسامته ورغم انها ماتشوف عيناه وهذا الي مريحها لان نظراته لوحدها تربكها وتمنعها من الكلام واردف بقوله وهو يتأملها : صباح النور
التفت لها ولشكلها الي واضح انها طالعه مكان واردف باستغراب : رايحه لاخوك ؟
اشارت برأسها برفض وهي تكمل من بعده : لا بروح المستشفى علشان الاجازه الي طلبتها
نطق وانظاره تتأملها من تحت النظارات الشمسيه لانه الا الان مابعدها : اوصلك ؟
كررت حركاتها وهي تشير برفض واكملت بابتسامه من تحت نقابها : لا قريب المستشفى
اشار برأسه وهو يمشي معاها بنفس الطريق ولكن هي لازم تروح شمال وهو يمين وقبل ماتروح التفت لها بكامل جسده وهو ينزل نظارته لتتوسط انفه وتظهر عيناه العسليه وحواجبه الكثيفه ورمشه الطويل ونظراته الحاده والتفت لها بحيث ان المسافه بينهم انعدمت وتقلصت والعين بالعين والعسل يُصب في الليل ونطق بهدوء بنبرة ماتدري هي مزاح ولا جدية مغير لهجته للمصريه ماتدري كيف لاقت عليه بس الظاهر كل شيء يليق عليه : ماتخافيش دا الموضوع حلّه البلطجي تبعك ..
وفي نفس الثانيه رفع نظارته لعيونه وهو يمشي مبتعد عنها بعد ماوضح لها ترى سامع كلامك لانه هو بذات معجب في ارباكها هو قالها بمزاح لكنه انسان متعود على الجد فحتى مزاحه تظنه جد وهذا الي صار عند شوق الي مافهمتها بالمزاح كثير فهمها انه قاعد يحرجها وتمنت الارض تنشق وتبلعها من الموقف الي ما تتمناه للعدو ، حقدت على هنادي ومشت بربكه تشد على يدينها وهي تتوعد فيها وكل شيء فيها احمر من الخجل ومن الموقف الي حصل ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم s_rx1900
الى الان ماستوعب اي شيء هو حتى الان ماستوعب فكرة ان ابوه تركي فكيف راح يستوعب ان امه هندية !
هذا بحد ذاته كان مثل مصيبه له كان يظن ان الموضوع له قصه ثانيه لكن ابداً ماتوقع ان هذي هي القصه وقت التفت لهم وهو يرمي بعبارته لجده : بتقنعني ان كل الي سويته علشان ماتبي الناس تدري اني ابن هندية ! وش فيها لو كنت ابن هندية !!
بلع الجد ريقه ورغم ان مو هذا السبب الا انه اكمل بهدوء : لو درت الدنيا انك ابن هندية ماكان وصلت هالمقام ..
تراكمت ضحكات غيث الي وقف وانظاره له ونطق بعصبيه : لا راح يدرون اني ابن هندية راح امشي واعلم الدنيا كلها عنها وبالفخر بقولها اني ابن هندية واعلى مابخيلهم يركبوه
في قصه يخبيها دواسّ قصة هي اساس كل شيء قاعد يصير ولكن للاسف محد يعرف هالقصه لا ثلاث بهدنيا وواحد من هالثلاث هو دواسّ ..التفت غيث لاعمامه الي واضح انهم مجبورين على كل شيء واكمل : الشيب غزا شعركم وللان تخافون منه ! وش العذر الي بتقوله لاخوكم اذا سألكم عن امانته ؟ والله نسبناها لنا ونسيناك ؟ .. رجع بانظاره لجدة وهو ينطق بتساؤل ويحول نظراته عليهم : ان كان في شيء ثاني ماعرفه قوله من الحين وان طلع في شيء بتقوم قيامتكم
تبادل الاعمام النظرات بينهم بتوتر ونطق الجد بامر صارم وكانه يحضرهم مايقولون شيء : مابه شيء كل شيء عرفته ..
اشار برأسه وهو يتراجع للورى رغم ان بجوفه شيء يحسسه ان ترى باقي شيء وهمس بعدها وهو يشير على قصره : هذا بيتي بحلالي وملكي انا واختي فيه ولا بيني وبينكم شيء يربطني لا تقربوني ولا اقربكم وحتى الطير الي يطير بسمائكم بقتله لو طار بسمائي ..
-
سحبه من ياقة ثوبه وبسبب صغر حجمه كان مثل الريشه في يدين لهيب الي نطق بغضب : امشى امشى
وبالفعل مشى وكل شيء فيه يرتعش وقت نطق برعشه وخوف : والله ماسويت شيء والله
دفعه لهيب امامه بعد ان نزف من وجهه بسبب ضربة لهيب ونطق بعدها لهيب بحده : فين المليونين الي خذيتها انت و متعب وليه خذيتها اساساً !
كان الولد ذا صاحب متعب الي تسلف الفلوس وحطها في متعب ونطق برجفه ورعشه : خلصت والله خلصت خذيناها بسبب المخدرات الي بعناها لحسام
اقترب منه لهيب وهو يسحبه من ياقة ثوبه من جديد ويقربه له ويكلمه بحده : وترمي صاحبك بسجون وتروح انت تسكر وتمرح !!
سحبه له وهو يبصق عليه وينطق من بعدها : على صحبة مثل صحبتك ..
وقربه له زيادة ونطق بعدها بفحيح وغضب : هالحين تتتصل على حسان وتقول له ان معك مخدرات تبي تبيعها له وتعطيه المكان الي اقولك والزمن وقسم بالله لو تلعب بذيلك ، اقترب منه وهو يهمس باذنه : اقصه لك فاهـــــم !!
اشار برأسه بخوف وهو يردف بعدها : فاهم فاهم
دفعه لهيب وهم يبتعد عنه ويسحب سجارته ويشعلها بالارجاء وانظاره له ينتظره اتصاله بحسان ..
علم اخته بكل شيء وهو يشوف انذهالها من الموضوع ومن كل شيء قاله لها وقت نطقت بتفكير : وتعرف حد من اخوالنا ؟
تنهد بتعب وهو يشير برأسه برفض ويكمل : مو عارفين عنها شيء كانت تشتغل عن جدي وحبها ابوي واخذها وطلعوا من البيت ومارجعوا الا عيالهم وهم ماتوا بحادث ..
كان الامر قاسي وجداً كانت متلهفه لامها تبي تعرف من هي كيف شكلها تشببها ولا لا بس كل شيء خاب ولا توقعته ولا ظنته الحين ماعندها الا صورة وحده لابوها يوم تتأملها هي ويوم اخوها .. كل السبل مغلقه امامهم وللاسف مامن طريق ولا وجيهه .. فكرت ان امهم هنديه خلتهم يسرحون بخيالهم .. لابد ان تكون جميلة دامها جذبت رجل مثل ابوهم .. امرأة سمراء ذات شعر بُني او اسود طوييل اكيد يتدلى بين حاجبيها نقطه حمراء تدل على بلدها .. يداها مليئه بالاساور الملونه .. ترتدي ساري احمر الون بزخارف ذهبيه .. منتصف بطنها الاسمر يظهر مفاتنه .. لصوت خلاخيلها موسيقى عذبه .. تملك ابتسامة ساحرة يخيل لك من جمالها ان حدائق الدنيا تنمو فيها .. ذات طولاً مُلفت وخطوات واثقه .. كان الخيال لوحده عذب وعذب ياترى كيف الواقع !!
صحيت من خيالها على عبارة اخوها الي هزت كيانها فوق هزة وقت نطق " ماتبين تشوفين زوجة اخوك ؟ "
ماتدري كيف التفتت له بفزع بس ماكان فزع الخوف كثر ماكان فزع الفرح وعدم الاستيعاب وهي تكمل : بتتزوج !
اتسع مبسمه وهو يشوف فرحتها بعيونها ، الفرحه الي تمنى يشوفها في جدة و ابوه الي صار عمه لكن الدنيا عوضته بالاخت ذي الي صارت روحه قبل اخته واكمل باتساع : بإذن الله في اقرب وقت
ماتقدر توزع فرحتها لمين خصوصاً انه زواجه ذا يعني خلاص هو قدر يتعدى الي حصل له وارتمت بحضنه بفرح وهي تكمل بضحكه : معك وحده ولا اجيب لك ؟
اتسع مبسمه وهو يشد عليها ويكمل : موجوده موجوده
-
عند لهيب الي اظلمت الدنيا وبزغ القمر بنوره .. وعواء الذئاب منتشر بالمكان ، كان هو وحده فقط لا نور الا من نور السياره في فمه سجارته وبيده المجرفة يحفر بها الارض في هذا الليل القارص ، حفر وحفر مسافه كبير تمدد لامتار وامتار ، وحده فقط هو وسجارته والقمر ، المكان خالي من كل شيء مرعب حتى واصوات الذئاب والحيوانات يخيف اقوى قلب ، الا لهيب مايخيفه شيء ، كان يحفر تارة وينثر دخانه تارة اخرى ، حتى ضربة مجرفته في صندوق اسود كبير وكبير جداً عرف وقتها انه وصل لغايته ، ابعد التراب من حوله وهو ينزل للحفره الواسعه الي صنعها ، فتح الصندوق الحديدي ، لتظهر له المبالغ النقديه الهائله التي لا تصدق حتى هذا غير الفلوس الي في الحسابات الاجنبيه والي توصل كلها لملايين وملايين ، اخذ شنطه سوداء جابها معه وهم ياخذ قرابة المليونين وزياده ، اكمل جمع المال ورمى الحقائب بعيده عنه واقفل الصندوق وارتفع بجسده عن المسافه ورجع يدفن الصندوق وهو يكرر بباله ان لازم يعلم شهم و وليد انه اخذ منها لان في النهاية هذي اموالهم سوا .. تنهد بعد ان اكمل ونفث التراب عن جسمه وهو يتجه لسيارته حامل الشنطه معه ومن ثم يركب فوق السيارة وهو يرفع واحدة من رجليه ويشعل سجاره له وينفث دخانها وافكار توديه وافكار تجيبه .. ماغيره هو والقمر والسجارة والذئب ..
لليل انا حارس وزوار
لليل انا صاحب مايخونّه ..
اتسعت ابتسامته اتساع مُريب وجميل وعذب لان هو بذات صاحب البسمة العذبه وهو الي غنى فيه ابو نورة وقال ان بسمته تخجل الضيء ، كانت لضحكته رنين خاص فيه فقط وكل حد بهدنيا يستقبله بضحكه لكن هي بذات لها ضحكه غير وغير جدًا ، وقت ناولته كوب الشاي وهي تبتسم لضحكته ونطق بعدها وهو يتلذذ بشاي : هو الشاي طعمه حلو ولا يدينك الي حلتّه ؟
احمر وجهها خجلًا وبزيادة وخصوصًا ان عمته جالسه وهذا هو سبب احراجها والتفت وقتها ليدها وباستغراب اردف : ارفعي يدك
التفتت له باستغراب وهي ترفعها امام ناظريه لتظهر له شامة ايضاً بمنتصف معصمها بضبط لها جاذبيه مختلفه سوداء فاحمه بجانب يدها البيضاء الناعمه عرفت وقتها ان ناظر لشامتها وسحبت كم يدها وهي تغطيه لانه واضح وكثير كيف انه متلهف لمعرفه عدد شاماتها ورفعت نظراتها له وهي تشوفه سارح فيها وكانه لقى بلد .. وقفت وهي تعدل ثوبها وتنطق بعدها : بروح اشوف الاكل تركته على الغاز ..
التفت وقتها وليد لرسالة الي وصلته من شهم والي كان محتواها : " تراني طالع نتلاقى بالمحل "
والتفت لها قبل ان تمشي ونطق : لا تحسبي لي طالع مع صاحبي ..
اشارت برأسها واكملت طريقها ووقف وهو يقبل رأس عمته الي رغم انها ما تشوف الا انها تحس وتحب وتسمع وتتكلم وحبت زينب وكثيير ومتوقعه انها فائقه الجمال والحسن ، ونطقت وهي تمسك اكتاف وليد الي انحنى لها : يابني وش رأيك بالبنيّه ذي ؟
التفت لها باستغراب وقت نطق : زينب ؟
اشارت رأسها بنعم واكمل بعدها باتساع : جنّة يا عميمه جنّة ..
اتسع مبسمها العذب وهي تدير بنظراتها الكفيفه واكملت بعدها : ماراح تلقى احسن منها اخطبها لك ؟
اتسع مبسمه بفرح وهو هذا الي ينتظره ولا عارف كيف يفاتحها واكمل بلهفه : من زمان باكلمك بهالموضوع زين انك فتحتيه اي يا عميمه انا ابيها و شاريها بدين الله و رسوله ولاني عارف كيف افتح الموضوع رغم اني ملمح له علميها انتِ اليوم دامني طالع وبكرا لو جيت تعطيني العلم رغم ماظني ايجي بكرا داري شهم ينشب لي بس المهم ارجع والموضوع خالص
اتسعت ابتساماتها بلهفه وفرح لان ماعمرها حبت بنت كثر زينب واكملت بعدها : ابشر ياوليدي ابشر على البركه واعتبر الموضوع انتهى
انحنى لها وهو يعيد تقبيلها ويخرج من المكان متجهه لمكان لقاه بشهم ..
واقف قدامه و بجنبه حسن ونطق ويدينه تعدل سلاحه : بنلتقي بحسان الليله
التفت لصاحب متعب وهم يسأله : اعطيته الموقع ؟
اشار برأسه بضياع وتورط من الي طاح فيه : اي اي ورى القريه الي علمتني عنها ..
رجع التفت لحسن واكملها بعدها : جهز نفسك ورانا ليل طوييل
نطق حسن بتساؤل وانظاره لشنطه المليئه بالاموال : بتعطيه مليونين !
اتسع مبسم لهيب الي التفت للحقيبة ونطق بعدها : بحرقه هو والمليونين ..
كان صاحب متعب يناظر لهم بنظرات غريبه وكانه مخبي وراه سر وسر كبير لكن نظراته هذي ما مرت مرور الكرام ابداً وبدأ يفكر فيها بعد مارجع ربطه وطلع هو وحسن من المكان ..
_
عند غيث الي كان بمكتبه مشغول باوراق كثيره تضم متعب وطاقمه وهو يفكر بخططه الجديده مع طاقم فرقته وفي هذا الاثناء انفتح الباب باتساع هائل وبان الغضب على ملامح غيث الا انها تلاشت كلها وهو يشوف البنت الي يغلفها السواد امامه الا من عيناها الوسيعه ، الناعسه ، الحادة ، ماكذب حسام وقت قال ان عيونها هلاك البنّي آدم .. اتسعت ابتسامته وهو ينطق بنبره استهزاء وانظاره لها : ماعلموك كيف تدخلين على خطيبك ؟
واكمل بنفس النبرة وهو يزيد من استهزاءه : ولا حتى الادب والاحترام تبيني اعلمك ؟
مشت بعصبيه وهي تقف عند مكتبه وتنطق بغضب عارم : ارفضني ! قول لابوي انك ماتبيني !
اتسعت ابتسامته وهو يشير برفض بعنّاد دامه بيكسر رأسها واكمل من بعدها بتكرار وبنبرة قدرت تزيد من غضبها : لا ، لا ، لا
رفع انظاره بتحدي لها واكمل بعدها : ارفضي انتِ ؟
اغمض عيناه وهو يرجع يفتحها بتذكر : صحيح ماتقدري لان ابوك تعبان وهذي وصية ابوك ورفضك بيساوي تعبه
كل كلامه صح هي شافت بعيونها كيف ان ابوها يلفظ اخر انفاسه بهلاك كيف ان وصيته مايموت الا وهو ضامنها عند يد امينه كيف انه خايف لو يموت ويجونها اعمامها راح يكسرون جناحها ويزوجونها على ارذل الرجال واشباه الرجال كيف راح يقلبون حياتها ومافي حد بهدنيا راح يصونها كثر غيث وهذا الشيء الوحيد الي يبيه غيث يصير .. كانت عارفه انها ماتقدر ترفض وأساسًا رغم كرهها لغيث الا انها تفضله على عيال عمها وعلى جحيم اعمامها واقتربت منه وهي توقف امامه والفاصل بينهم المكتب فقط : راح تندم على قرارك ذا انا اوعدك الون حياتك بسواد وتندم على اليوم الي فكرت تتزوجني
تراكمت ضحكاته لتخرج منه ضحكه صارمه وقت اكمل بعدها باستهزاء : مدري مين الي بيقلب حياة الثاني !
انحنت بجسدها له في المكتبه وهي تقترب منه وتنطق بعدها بحقد وكره : أكرهك !
اتسعت ابتسامته وهو يقترب نفس ماسوت ويرد عليها بين لهيب بسمته : شعور متبادل
وقفت وهي تمشي بغضب اتجاه الباب وقت اكمل غيث حديثه بابتسامة : حطي ببالك ان الزواج خلال نهايه الاسبوع
التفت له بصدمه وعدم استيعاب من العجله الي بتصير وهي تكمل : نعم !
اكمل حديثه ومازال مبتسم : لا تشيلي هم التجهيزات انتِ خطيبة غيث ال دواسّ بيوصل لك اغراضك قبل ماتوصلي باب بيتك وحطي برأسك انه زواج غيث ماراح يكون مثل اي زواج !
التفت له وهي تبتسم وتنطق بعدها بتحدي دام يبيها هو تحدي : لا تشيل هم بنسود وجهك ان شاء الله
ومشت وهي تغلق الباب بقوة هائله .. اتسع مبسمه وهو يتنهد بهدوء والظاهر انها بتتعبه وتتعبه حيل وحيل بس كل ذا مايهم يحب يلعب فكيف لو كان العب معاها ؟؟
" علمني فين مسافرين نشف حلقي وان اسالك ! "
كانت عبارة وليد الي رماها على شهم وهم يمشون في واحدة من المولات الفخمه الشهيرة المزدحمه ورد شهم بفقدان امل واسى من عناد وليد وقرر انه يقوله برمز وقت نطق : دولة العشاق
سكت وليد باستغراب وسرعان ماجحظت عيناه بلهفه وفرح واكمل بصدمه : باريس !!
اتسع مبسم شهم وهو عارف حُب وليد لباريس وانها الدولة الي يتمنى يعيش فيها من زمان واشار رأسه بالموافقه وقت اكمل وليد وهو يدخل معه واحده من الاسواق العالميه : كنت اتمنى اروح مع زوجتي مو معاكم انتوا تسدو النفس !
تراكمت ضحكات شهم الي اكمل وهو يشير على نفسه بمزاح : حبيبي انت رايح مع واحد يصطفون من خلف بابه البشريه لقضاء ساعه معه
وقف وليد وهو يرد عليه بتقليد لصوته باستهزاء مرح : حبيبي مافي واحد مصطف في بابك غير غيث ومايبيك انت يبي رأسك
تراكمت ضحكات شهم وهو يلتفت لواحده من المعاطف الطويله سوداء الون بستايل مبهر واشار لها محدث وليد : شوف ذي بتعجب لهيب صح ؟ ناخذها له ؟
التفت لها وليد باعجاب وكلهم عارفين حب لهيب للاسود واكمل بعدها : رغم انه مايستاهل قايل ساعتين وارجع صار له اسبوع مارجع بس يالله خذها له
اتسع مبسم شهم بقلة حيله من وليد ومشى وهو ياخذها واخذوا لهم كم غرض بسبب بروده باريس في الايام ذي وعلى رغم ان سفرتهم لها وقت الا ان حماس شهم كان فائق وزايد وأساسًا ما كان وراه شيء غير التنسيق لهسفره الي غايتها السرقه ..
طلعوا من المكان وكانوا محط انظار الكل من غير استثناء الكبير والصغير والذكر والانثى .. مرتدين نفس لون الثوب الي كان ابيض الون وغترة تزينهم وتزيدهم فخامه وبهاء بخطواتهم الرزينه وطولهم الفارق وتضاريس جسدهم الي ما جاء الا تحت تدريبات صارمه ، كانوا مُلفتين ولدرجه غير طبيعيه .. جمالهم الخليج و وسامتهم لفت في المول باكمله ورائحه عطرهم سبق حضورهم ..
نطق وليد وهو يعلم شهم بقوله : ترى بشتري تلفزيون جديد
التفت له شهم بصدمه وقت نطق : وش تلفزيون جديد ! شاري من شهرين ! بعدين حبيبي فلوسي ماهي لعبه بيدك
التفت له وليد وهو يشير بيده كشرح لكلامه : مافي شيء اسمه فلوسي و فلوسك في شيء اسمه فلوسنا لو سمحت لا تنسى ..
تراكمت ضحكات شهم الي خرج من المول مع وليد وهم ماشين بخط مستقيم لموقف السيارات وقت نطق شهم وهو يمشي معه : مدري وش ورى لهيب اتصل عليه مايرد تلقاه طايح له بمصيبه وساكت قلت خوف علينا
تنهد وليد الي شارك شهم الحديث بقوله : مدري متى بيفهم هالادمي اننا مانخاف من شيء
في هذي اثناء اعتلى المكان صوت سيارة شرطه ماشيه امامهم والتف وليد وشهم بنفس اللحظه وهو يتراجعون للخلف ويكملون مشيهم بعجله في عكس الاتجاه وقت نطق شهم بضحكه : قلت ما نخاف من شيء ؟
تراكمت ضحكات وليد الي اكمل وهو يمشي معه بعجله : في اشياء خارج السيطره ..
والتفت لرنين جواله ورفعه وهو يقرأ الاسم ونطق بعدها بضحكه : انا متاكد ان ريان يحبني اكثر من زوجته ..
دخل لبيته بخطوات هادئه وهو يفكر وش هالمره ممكن يشوف ؟ دخل من غير حسّ حتى خطواته ماظهرها مثل عادته ، مشى لقدام وغايته المطبخ من العطش الي داهمه لكن كل خطواته توقفت للهمس الي صادر من آسيرة قلبه وعذابه وهي تنطق والظاهر محدثه وحده ولا انتبهت له : " مليت من هالحاله وانا احاول اجذبه معد صرت عارفه هو انجذب كذا ولا لا "
نطقت سميرة وهي تداعب خصلات شعرها الواصله لكتفها : يابنتي اصبري مرده يعترف ويطيح بحبك
تنهدت اضواء بملل من الموضوع ذا وهي تكمل بتشائم : وانا ما طاح ! وكانت تصرفاتي تبعده اكثر من انها تقربه ؟
اشارت سميرة برأسها برفض وهي تكمل بود : راح يطيح ويطيح طيحه محد يسّم عليها وقتها راح يحبك ويكون زواجكم بحب و موده مو مثل ماقلتي تزوجك لطلب ابوك فقط
تنهدت وهي تحول انظارها لفستانها كُحلي الون عاري الاكتاف وطويل بكعب ابيض جذاب تاركه شعرها منسدل وحتى مكياج مابالغت فيه واكتفت باشياء بسيطه واكملت بتأمل لخواتم يدها : حتى لو طاح بحبي مثل قولك راح يغير هذا اني حمل وعبء عليه مثل ماقال ابوي !
رفعت سميرة يدها وهي تعدل شعرها وتنطق مبعده الافكار ذي عنها : يابنتي ابعدي هالافكار عن بالك وقومي الحين شوي ويجي ريان
كان واقف في مكانه من غير حراك وكل شيء سمعه واسئلته الي مالها اجابة لقي اجاباتها الان وكل شيء مافهمه هو الان فاهمه ، تطيحني بحبها ! مانا طايح ومن زمانن ! معقوله ماقدرت اظهر حبي لدرجة ظنت انها حمل وعبء ! ياعيب عليك ياريان دامك خليتها بيوم تفكر بهالشيء .. تراجع بخطواته للخلف وهو يخرج بهدوء من غير اي حركه او كلمه وفي باله مئة الف فكرة و فكرة .. واول شيء سواه وقت رفع انظاره لساعه هو انه يتصل على وليد لان هو الشخص الوحيد الي يناسب يستشيره بهالموضوع ويلقى له حل معاها ..
-
توقفت خطوات لهيب وحسن وصاحب متعب بالمكان المظلم البعيد عن انوار البشرية كلها .. كان خلف قرية صغيره سكانها ناموا من بدايه الليل ، بعيد جدًا في طريق طويل ممتد .. توقف هناك وهو يسحب صاحب متعب الي كان يدينه مربطه وفمه يمنعه من الكلام ، وفي يد حسن حقيبه وامامهم الطريق ينتظرون وصول حسان .. ما لبثوا الا دقائق معدوده حتى توسطت سياره حسان المكان .. نزل حسان وفي يدينه مبلغ مالي داخل شنطه سوداء وهو يتلفت يمين وشمال يدور بانظاره لصاحب متعب الي وعده انه جايب مخدرات له ..
اشار لهيب لحسن بعد ماقال له حسن ان المكان فارغ .. ومشى لحسان وهو يضع امامه صاحب متعب المربط اليدين والفم ويشير بالسلاح في رأسه وقت نطق : حيّ الله جرو جاسم
عقد حسان حاجبيه بصدمه من منظره وتراجع خطواته للخلف لكن لهيب رفع يده الثانيه بسلاح ثاني بحيث ان سلاح موجهه لصاحب متعب وسلاح لحسان ونطق بهدوء : لا لا
ماكان حسان عارف من ذا لانه لابس اسود باسود وحتى وجهه متلثم باسود ولا يظهر منه اي شيء الا عيناه الحاده ، عيناه الي اول ماشافها حسان قدر يخمن انه لهيب لان مافي حد ممكن يناظر له بهذي القوة كثره ورغم انه يسمع عن لهيب سنين وسنين الا انها المرة الاولى الي يقابله كذا .. والان بذات هو عرف ليه مايقدرون يمسكون لهيب ، الشخص الي قدامه ماينمسك لكن للاسف لهيب مافكر فيها زين .. لهيب ما كان يدري ان جوال صاحب متعب مراقب وان حسان سمع كل شيء جرى معه مو بس سمعه لا هو تجهز له .. اتسع مبسم حسان بطريقه مُرعبه جداً وهو ينتشر بالمكان ضحكة مستفزة وينحني برأسه ضاحكًا بقوة وهو يكمل محاول امساك ضحكته : ماتوقعت انك راح تنمسك بمساعده من الورع الي بجنبك ! وطاح لهيب !
اشار وقتها للحراس الكثر باعداد هائله خلفه وهم محيطين بهم وهو يطلب بحركته ان يظهروا ويحاصروا لهيب وحسن الي ماستوعبوا شيء للان ..
كان يظن انه بيحرقه
نسى النار .. واحرقوه..
كل شيء حوله انعدم وهو يشوف ان محد من الرجال جاء ، كان حسان يلتفت بصدمه حوله ولا هو فاهم شيء مو بس هو حتى لهيب وحسن يلتفتون من حولهم ينتظرون حد يطلع .. وفي هذي الاثناء تقدم رجلين واحد من الشمال وواحد من الجنوب وكل واحد منهم يحمل بين يديه رجل وتقدموا كلهم للهيب وصاحب متعب الي كانوا بالمنتصف ، ورموا امام حسان جسد الرجلين المغمى عليهم .. ماعرفهم حسان ابداً وكان يتوقعهم واحد من اتباعه .. حتى اطلق واحداً منهم تصفيره خاصه فيه فقط تدل عليه هو وحده كونه " الوليد "ونطق بعدها ؛ باقي ثمان رجال في الجنوب
وقف شهم وهو يعدل ثيابه السوداء واكمل : وثمان بالشمال
اتسع مبسم لهيب الي عرفهم من اول ماظهروا ورفع انظاره لحسان الي ارتعشت كل خطواته وتراجع للخلف الا ان حسن سبقه وهو يمسكه ويسدحه بالارض ينتظر اوامر لهيب الي نطق : ماتوا؟
اشار وليد برأسه ونطق بعدها : غيبوبه بس
تراكمت ضحكات لهيب بنفس طريقه ضحك حسان وحتى ممكن تكون ارعب بكثير.. مايحرق لهيب ، مايحرق اللهب وهو اللهب .. مانسى ناره ، و وليد باروده و شهم كبريته .. مايحرق اللهب وهو ابن اللهب ..
تقدم بخطواته لحسان.. خطوات بطيئه وهو يشعل سجارته الي توسطت فمه .. وقف امامه وهو يرفع قدمه ليغرسها في وجهه المرمي على الارض .. نطق بعدها بفحيح : اضحك !
شد بقدمه بقوه وهو يكمل بعدها : اضحك يالله !
ماهتم لصرخته وتأمله وهو يشد عليه حتى خيل له ان فكه تهمش تحت قدمه .. ابتعد عنه وهو يشير لحسن برفعه ، بالفعل رفعه حسن ليرفع لهيب ركبته وهو يضربه بمنتصف بطنه بقوة هائله حنى بسببها حسان بصراح والسُعال ..اكمل بعدها وهو يشد شعره ويقربه له : مالي بالكلام الزود افتح جوالك واتصل على الضابط الي سجنّ متعب هو نفسه راح يطلعه وتقول له ان المليونين اندفعت وش تققول ؟؟
اشار حسان برأسه بتعب من ضرب لهيب له وهو يكمل : المليونين اندفعت
اخذ حسن جواله من جيبه وهو يرفعه له ينتظر منه يتصل وبالفعل اتصل عليه وهو يتحدث برعشّه وخوف من السلاحين الموجهه له بواسطه لهيب ..
ونطق بعدها لهيب بهمس : قوله اول مايطلع متعب يتصل من هالرقم
استجاب له وهو يعلمه بنفس الشيء بنفس الرعشّة والرجفه .. اما عند وليد وشهم الي زل لسان ريان وهو يحدثهم واخبرهم بلهيب مجبور وبالفعل مارتاحوا حتى وصلوت لهالمكان ووصلوا بالوقت المناسب وهو يمنعون قرابه ١٨ ادمي من الاقتراب من لهيب بضربهم حتى فقدوا وعيهم وعتب بقلبهم كثييييير على لهيب الي ماعلمهم بشيء ..
عند غيث الي اخبر اخته واهله كلهم عن زواجه الي بيكون نهاية هالاسبوع وامرهم ببدأ التجهيزات واعطى اوتار حقها من كل شيء ولا ينقصها شيء ابداً .. والتفت لنداءات اخته الي كانت تكتب كل متطلباته في ورقه واكملت حديثها : ايش الون المفضل لعروستنا ؟
التفت لها باستغراب وتفكير ومن ثم اردف بعجلة : مادري اختاري الي يعجبك
عقدت حواجبها بصدمه وعدم استيعاب وهي تكمل : كيف ماتدري غيث ! معقوله بتتزوج وحده حتى لونها المفضل ماتعرفه !
اشار برأسه بنعم وهو يقلب يدينه على اوراقه واكمل حديثه : ايوه معقوله
تنهدت بفقدان امل واسى منه ونطقت بعدها بثواني وتفكير : دقيقه تراك ماعلمتني ايش اسمها !
مارفع انظاره عن اوراقه وهو ينطق اسمها بنغمه مختلفه ورنانه : اوتار ..
اتسعت مبسم أريام وهي تردد اسمها بهدوء وصوت شياج واكملت بعدها بحماس : تذكرت اوتار عودك ! الا صحيح اذكرك كنت تعزف على العود لساتك تعزف ؟
رفع انظاره ببطئ من اسفله لاعلاه وبتفكير بالشيء الوحيد الي كان يحبه وتركه من سنين وسنين ونطق بعدها وهو يبعد الافكار عن باله : معد يهمني ..
رفع انظاره لرنين جواله .. التفت له باستغراب وسرعان مافز من مكانه باستغراب كبير داهمه وهو يرفع الجوال ويشير لاريام بسكوت ويرد بعدها باستهزاء : لهيييب !!
-
رفع لهيب جوال حسان وهو يرد على الاتصال بتساؤل : متعب ؟
وصل له صوت متعب المتلهف والغير مستوعب والطائر من الفرحه من مكانه وهو ينطق بلهفه : لهيب طلعت يا لهيب طلعت والله انها اسبوعين عشتها بعذاب واخيراً عرفوا انه مالي دخل وطلعوني اكيد عرفوا بفضلك صح ؟
اتسع مبسمه بهدوء رغم الموقف الي هو فيه واكمل بعدها : قلت لك لا تشيل هم من اول الحين اسمعني زين روح المخطط عشره واوقف عند اول إشارة لا تروح مكان ولا تكلم حد حتى ايجي لك فهمتت ؟؟
وصل له صوت متعب المستغرب لكنه سمع كلامه وهو يكمل بعدها : ابشر
اغلق منه وهو يلتفت لحسان الي انعدمت ملامح واختفت من الضرب والدم والكدمات وانهلك جسمه بتعب مو بس هو حتى اعاونه كلهم مرمين على اطراف المكان وكلهم مربطين وفي حاله يرثى لها .. حنى لهيب جسده لحسان وهو ينفث الدخان بوجهه وينطق بعدها باستهزاء : تصدق كانت نيتي اترك حُر لكن بعد الي سويته اوعدك انك تنسى حتى كلمة حُر
ابتعد عنه وهو يمشي لوليد وشهم ويوقف امامهم ينفث دخانه ونطق بعدها : كيف عرفتوا ؟
اتسعت ابتسامات وليد الي رفع حاجبه بصدمه وهو يكمل : كيف عرفنا ! ورانا ليل يالهيب
اكمل شهم حديثه وبقلبه عتب كبير اساساً لو انه موجود من اول كان عرف ان جوال صاحب متعب مراقب وعرف اشياء كثير : ليل طويل يالهيب طويل
اتسعت ابتسامات لهيب وهو يراقب عتبهم ونظراتهم عتبهم الي هو يحبه وحيّل ونطق وهو يرفع جواله بباله خطه بينفذها : دامه معاكم انا مستعد اعيش العمر كله ليل .. ومشى وهو قاصد رقم غيث وقت جاءه صوته المستغرب الناطق باسمه ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم s_rx1900
نطق لهيب وانظاره لحسان واتباعه وهو يحاول يستفز غيث بحديثه : كان ودي اسالك عن الحال وعن مين ابوك الحقيقي بس يالله مستعجل خلها يوم ثاني ،
اعتلى المكان صوت غيث الي نطق بين اسنانه : اخلص علي وش تبي ؟ متلهف لموتك ؟
تراكمت ضحكات لهيب الي حرك سجارته بيده وهو يكمل : ارحب بموتي ، موتي الي راح يكون من البشر كلهم الا انت ماتقدر عليه ، جايب لك غنيمه تبيها ؟
عقد غيث حواجبه باستغراب وعدم استيعاب وهو يكمل بعدها : غنيمه ! ليه تعرف تجيب غنائم انت ؟
ابتسم لهيب باتساع ومازال يتأمل من حوله واكمل بعدها : ندري اني سارق بس عيب عليك تراني ماسك لك مجرمين ماقدرت تمسكهم انت
ابتسم غيث باتساع واستهزاء وهو يكمل حديثه بهدوء وراحه لانه أساسًا معاده ماسك قضيته بس هذا مايعني انه يتركه : ولا تزعل اكتبه تحت سجلك الاجرامي يمكن تطيح بقاضي رهيف القلب يسجنك ٥٠ سنه بدل ٦٠
اكمل لهيب حديثه بنفس النبرة والضحكه واستهزاء وهو يدق غيث بحديثه ويذكره انه ترى ابوك طلع ماهو ابوك : مشكور خيركم سابق يا عيال دواسّ من كثر الخير حتى النفوس صرتوا تغيروها
واكمل بعد مانفث دخانه عالياً : برسل لك الموقع تعال وخذ غنيمتك ..
واغلق الخط منه وهو يمشي باتجاه اصحابه الي مستغربين اتصاله بغيث وطريقه كلامه معه ..
اما غيث فقام من مكانه وهو يأمر طاقمه بالخروج للموقع الي ارسله وخرج بعجله وسلاحه بخصره متجاهل نداء اخته الخايفه له ..
-
عند شوق الي جهزت العشاء من وقت ومحد اكل منه وبقى على مكانه.. جدتها شهيتها مغلقه ولا لها نفس وحتى هي مالها نفس .. متكأ بيدها على الطاوله وبالها مشغول صار لها من يوم انسجن اخوها تتحلم بابوها .. ابوها الي تركهم من اكثر من عشر سنوات تشوفه يلومها على كل شيء صار لمتعب .. ومرات بامها الي ضاعت بهدنيا بلمحه بصر .. تشوف احلام غريبه وكوابيس مرعبه لدرجه كرهت النوم وطوايفه .. احياناً تتمنى لو ماطلبت اجازه على الاقل تتسلى مع هنادي .. انهلكت من الافكار وتفكير وذبلت ملامحها من فرط الدموع الي مرت على وجنتها الورديه واحمرت عيناها من التعب وانهلكت روحها من فرط الحزن وقام الحداد في قلبها ليس حداد ميت كثر مانه حداد غايب ، كل شيء حولها متعبها ومخنقها ومهلكها لحد الانحراق بالالم .. وقفت وهي تمشي لصلاة الوتر قبل ماياذن الفجر .. وترمي دعواتها للارض ليسمعها من السماء .. وهو ارحم الراحمين ..
توقفت سيارة لهيب قدام الاشاره الي كان واقف عندها متعب ومجرد ماشاف السياره الفارقه عن كل السيارات تقدم له بفرح وهو يكمل ملابسه بين يدينه واغراضه والابتسامه شاقه وجهه .. وقت وقف لهيب وهو نازل من سيارته ليرتمي بحضنه متعب وهو يشد عليه بقوه وينطق من بعدها : وش كنت اسوي لو ماكنت انت موجود ؟ والله لو ادفع عمري لك ماوفيتك ..
شد عليه لهيب وهو ينطق بعدها بابتسامة ؛ ماسويت شيء ياخوي بس يكون بعلمك غلطه غير ذي والله لتعفن بسجون ..
ابتعد عنه متعب وهو يشير بيدينه برفض ؛ على الصراط المستقيم بمشي بعد الي حصل والله يا لهيب مشرد بشوارع تشوف الدنيا ولا سجين تنعدم من هالدنيا ..
اتسع مبسم لهيب الي مشى لسيارته وتبعه متعب وهو يكمل معه حديثه وسوالفه لطريق الطويلة ..
-
توسطت سيارات الشرطه المكان المظلم والي مايظهر فيه اي شيء .. الا شيء واحد .. حزبه حطب تحترق بمنتصف المكان .. لتظهر نار في المكان مشتعله ، اظهرت من بعدها رجل مربط بشجرة وواضح انه فاقد وعيه من هلاكه .. حوله مايقارب اكثر من عشره رجال مهلوكين حد الموت .. ماكانت ملامح حسان واضحه ابداً بسبب ذا ماعرفه .. ركض له الضباط والعساكر محاولين مساعدته لانهم يظنونه مسكين متورط .. مشى غيث وهو عارف ان لهيب ماياذي بريء ابداً .. تقدم لحسان وهو يشوف في صدره مربط ملف .. عقد حاجبيه باستغراب وهو يرفعها ويفتحها بيده لتظهر له مجموعه من الاوراق والصور والادله الي تدل ان حسان تاجر مخدرات .. وكل شيء يخصه .. اتسع مبسمه وهو يرى ورقه صغيره .. ومن غير مايفتحها نطق العباره الشهيرة المعروفه في لهيب والي صار غيث حافظها : " لسى الخير لقدام ياهل الطبقة المخملية " وبالفعل كانت هذي هي العبارة المكتوبه من لهيب .. نطق بعدها غيث بامر للضباط : هذي نهاية كل حد يبيع حياة الناس برخيص ، خلهم عبرة لكل من يفكر بيوم يبيع الحرام ..
توقفت سيارة لهيب بجانب البيت ونزل مع متعب المتلهف والي كان يناظر لدنيا كان له سنين وسنين منها وهنا عرف قيمه الحياه وعرف الحياه الي يعيشها المساجين .. حياة حزينه متعبه بائسه ، اهلكت اكبر الرجال واشدهم .. والاسوء ان كان سجنك ظلم .. عاش سجين مظلوم ١٤ يوم وانهلكت روحه من التعب كيف عاش يوسف مسجون مظلومًا طول هالسنوات !
حياة مزرية تلف يمينك تلقى سارق تلف يسارك تلقى قاتل تناظر قدامك تلقى مديون وتلف وراك تلقى شاهد زور .. عجايب غرايب محاطين باربع جدران ، لا الليل ليل ولا النهار نهار .. حياة غريبه مثل صلاتهم الامام قاتل والمؤذن حرامي .. حمد الله حمداً كثيرًا على نعمة الحُرية .. سجد سجود شكر امام باب بيته .. التفت للهيب وحضنه مره ثانيه .. رغم ان لهيب قال له " لا تعلم حد اني ساعدتك بالملونين وقولهم طلعت براءه" لكنه ماهو قادر يوقف امتنانه له .. وقف بجانب الباب وهو يتخبأ وقت طرق الباب لهيب بهدوء ..
جاء صوت شوق الي صحيت من دوامت تفكيرها على طرقات الباب في هذا الوقت ! باقي على اذان الفجر دقائق معدوده مين الي بيجي الان !
ماعمرها سألت مين ودائماً تفتح الباب من غير تفكير .. رمت حجابها عليها باهمام وهي تغطي جسدها ووجهها وفتحت الباب مثل العاده وهي تخمن انه ممكن يكون لهيب ، وبالفعل طلع هو .. رفعت انظارها لسواد الي يغطي جسده .. لشعره المهمل .. والتعب الي واضح في ملامحه ، الا ان ابتسامته مانمحت .. كان يتأمل عيناها الي واضح فيها التعب ، التعب الي راح يروح بعد ثواني .. وقت نطق لهيب والابتسامة تزين محياه رغم نظراته الغريبه الي اربكتها : جاين من مسافه طويله ، تسوى عُمر من الغربة ، نلقى عندكم دار تنسي ولدنا تعب السجون ؟
مافهمت عبارته ابداً وسؤاله ابداً وحديثه ابداً حتى رفعت انظارها وهي ترى الشخص الي جاء امام الباب بابتسامة واسعه جداً وشاقه وجهه المنور بالحياة والفرح والسرور ملامحه الي كانت عذبه وعذبه جداً رغم تعبه الا انه زاد وسامة فوق وسامته .. ماقدرت تمنع شهقتها الي طلعت من اقصى صميم قلبها بنفس اللهفه ونفس الضحكة ونفس الفرحة .. ماتدري كيف رجولها قدرت توقف وهي تشوف هالمنظر .. وقت فتحت يدينها له وهي ترتمي بحضنه .. وفتح يدينه لها وهو يرتمي بحضنها ويدخلها بجوف جوفه .. ماهي اخته بس لا هي امه ، هي الي ربته وكبرته واصرفت عليه .. امه تركته ببدايه الطريق وابوه رحل وتركهم .. الا هي وحدها من بقت .. تحارب الدنيا لاجله .. على اقدامها مشت معه لابواب المدارس .. كل اصحابه مشوا مع ابائهم الا هو مشى مع اخته . كل اصحابه استلموا شهايدهم راكضين لحضن ابائهم الا هو ركض لحضن اخته حامل شهادته .. هي رُوحه وحب عُمره ونصيب غيره .. بكت بحضنه بكاء المشتاق والمنهده حيله .. رغم انها ايام قليله الا انها كانت كفيله تعلمها انه هو سندها وعزوتها بهدنيا .. حتى هو الي للحظه حس في حضن واحد بحنان الام ورحمة الاخت .. ومامنع عينه انها تدمع بعد شوفت الويل بالايام الماضيه .. كان منظرهم مثل صورة تذكارية بيد شايب لا يحمل بهدنيا الا هالصوره ..
وقت ابتعدت عن حضنه والي رغم انها اكبر منه الا انه فاقها بالطول وجداً ونطقت برعشه وصدمه فرح : يافاطمة يا جدة تعالي شوفي هالشوفه تعالي شوفي حبيبي الخاطر ..
وبالفعل توسط المكان خطوات الجدة الي سمعت اصوات وخرجت على نداء حفيدتها وهي تشاهد اعظم منظر ممكن تشاهده بحياتها .. ماتدري كيف خانتها رجولها وهي على وشك السقوط الا ان يدين متعب كانت اقوى وهي تمسكها وتحتضنها .. اذرفت الدموع على رحيلة وعلى عودتها .. وهي تمرر يدها الملطخه بالحناء على ملامحه .. وتبكي بفرح من لقائه .. اخر بقايا عمرها
شوق ، متعب هم كل عمرها .. ابنها رماها من سنين ماتدري وين داره وترك هالاثنين لها حملتهم برحابة صدر وهي تقرر انها تكون لهم الام والاب .. رحمة الدنيا في يديها .. وحنّية العالم في عيناها ..
على كثر ما كان المنظر ليّن ورحيم للكل الا انه كان قاسي ومتعب لشخص الي واقف عند عتبه الباب ..
فاقد بلد ؟
لا ؛ فاقد أهل
حزين مكسور الجناحين على قد مافرح لهم على قد ما شفق على نفسه ، هو يتيم وهم ممكن يكونوا ايتام بس عندهم اخ واخت .. اما هو حتى من الاخ والاخت انحرم .. كيف بيكون شعور ان ورى كتفك اخ ؟ وفي حضنك اخت ؟ كيف هي الحياة من داخل حضن الاخت ؟ او من جانب كتف الاخ ؟
الان بذات هو حس بنقص ونقص كبيييير انه حتى اهله مايعرفهم .. مافي من يستقبله ببيته كذا ولا الي يحضنه ولا يدين تضمه ..
وحيد ، مثل اخر سجين بقى في السجن
حزين ، مثل حكم الإعدام على بريء
مرهق ، مثل الركض عُمراً كامل خلف سراب
ضايع ، مثل يتيم نادى بزحمة الناس " بابا "
كل البلاد وسّاع لناس الا له تخنقه اوسع الاماكن ..
مشى بهدوء وهو يتجه لبيته ، محد فتح له جر احزانه وفتح بابه ، النور مغلق مسك ضعفه وفتح انواره ، لا رائحة لاكل مشى بجوعه واخرج سجائره ، رمى بثقل جسده على السرير ، حتى لو كان رجال بطول وعرض احتاج بلحظه ضعف حنّية ..
حرك رأسه برفض وكانه يذكر نفسه " انت لهب واللهب مايحتاج حد " بس حتى اللهب يحتاج بارود وحطب وكبريت !
اخذ سجارته وهو ينفث دخانه وهادئ هذي هي مشكلته لا يظهر حزنه ابداً وعاش حياته يظنون الناس انه مايهتم لشيء حتى فقد احساسه وهو ينادي اهله ..
اعتلى المكان صوت نداء حسام الي يركض ورى غيث من وقت طويل في القسم ونطق بعدها : شاب عُمري وانا اعتذر يعلم الله اني مادريت وانت عارفني يا غيث ماهي اطباعي اتعدى على بنات الناس هي غلطه ومنك السموح .. وش تبيني اسوي لترضى ؟
تنهد غيث وهذي خامس مره يعتذر منه حسام وفي نبرة حسام الاسف والحزن والندم بسبب ذا استجاب له غيث وهو يفتح ذراعه له ويعلمه بقوله : ترى المرة الاولى سموحه غيرها اعدمك ..
-
نرجع للاحداث للورى
عند ريان ..
رجع ودخل بيته وهو يحمد الله ان لسانّه زل وعلم وليد و شهم عن لهيب لان لو مادروا الله العالم وش بيصير وقتها !
استقرت خطواته بمنتصف الصاله المُظلمه الا من نور اصفر نسبي .. وعلى يمينه المطبخ المفتوح بطراز مُذهل .. كان يشوفها معطيته قفاها ومشغوله بشيء بيدها .. مانتبهت له ولدخوله لانها سارحه في العصير الي قاعده تصبه لها وبالها بعيد تفكر في الوضع الي هي فيه وفي الحياة الي دخلتها .. اقشعر جسدها وذبل روحها وزادت نبضات قلبها وارتعشت يدها حتى ان كوبها كان على وشك السقوط الا ان يده كانت اسرع وهي تمسك به اما يده الثانيه فقد حاوطت خصرها بشّدة وقوة .. انزل الكوب على الطاوله وهو يزيح بيده اليمنى شعرها الواصل لكتفها ويحني برأسه لكتفها البارد .. وهو يطبع قُبلة حارة تعكس بروده جسدها وكانها لسّعه كهرباء صابتها .. يدينه مازالت على خصرها تغلقه وتمنع الهوى من الاقتراب منه .. الون الكُحلي مازان الا على صفاء بشرتها وجسدها الرويان .. كيف كان ذا ملمس حريري ممسك على جسدها وطويل وعاري الاكتاف .. تزين نحرها الغزالي قلاده فضيه لامعه .. كان يستنشق رائحة عطرها بهذا القرب المُهلك .. ونطق بعدها ومازالت بحضنه شاد عليها وهو مستمتع بارباكها وكانه يقلب العبه عليها : يا مثبت القلوب انا ذايب فيك بالاحمر فكيف بالكُحلي ؟ ناويه على اجلي ؟
هي أساسًا منتهيها من الرعشه والرجفه والتوتر من القرب المهلك فكيف بسيل حديثه الغزلي هذا ..
رفعت يدينها وهي تزيح يده وتبعد جسده الصلب عن نعومه جسدها وتمشي بعيد عنه تاركه مسافه كافيه بينهم وهي تبلع ريقها بتوتر وانظاره تتفحصها وتتأملها .. رفعت انظارها له والحيرة تاكلها لوهله حست انه فهم كل شيء او حتى مافهم شيء هي انهلكت من التصرفات ذي ومن التصنع ذا ومن العادات الي ماعمرها سوتها .. نزلت انظارها لكعبها الطويل الي زادها طول ، ومن غير اي تفكير انحنت بجسدها وهي تزيله وتبعده وترميه بعيد عنها .. رفعت يدينها وهي تبعد القلاده المزينه لنحرها وترميها على الطاوله بجانبها .. تنهدت براحه وهي ترفع يدينها وتبعد خواتمها الفضيه وترميها بعشوائيه .. خلخلت يدينها في شعرها القصير وهي تحركه بعشوائية وراحه بعد تعب طويل .. التفت له وهي تلمح طيف ابتسامه على شفاته رغم صدمته ونطقت بعجله : انا تعبت من الحاله ذي !
التفت لباب غرفه سميرة الي انفتح وهي تناظر لها بصدمه وعتب ونطقت وهي تحدثها : كملي انتِ انا ماقدر اكمل على هالحاله
تقدمت بخطواتها وهي طالعه الا ان يدين ريان كان اسرع وهي تمسكها من خصرها وتسحبها باتجاهه باريحيه بسبب صغرها بنسبه له كانت امامه الطاوله وبنفس السرعه مسكها من خصرها وهو يرفع جسدها لتصبح فوق الطاوله وهو امامها .. حاوطها بيدينه بحيث انها ماتقدر تروح لا يمين ولا شمال وهو امامها .. وقت ابتسم باتساع وهو ينطق بين بسماته : ماتوقعت تستلمي بهالسرعه !
عقدت حواجبها باستغراب من حديثه الي مافهمته لكنه اكمل حديثه بهدوء وهو ينحني لها ومازالت نظراته مرتكزه فيها : يوم العشاق طاحوا بحب البنّية مرة وحده
انا طحت بحبك مرتين ! تخيلي !
رفع يدينه وهو يزيح الشعره الي داعبت جبينها ويبعدها عن عيناها ويكمل حديثه : معقوله ماشفتي لهفتي الي سبقتني لك في عيوني ؟ ماشفتي كيف خانتني حروفي ؟
ماقلت لك من سنين اني بين الحفرة الي في وجنتك اعيش واموت هو انا جاهل بسوالف الغرام ولا انتِ الي كنتي عمياء بالقلب لدرجة ماشفتي حبي ؟!
رفع يدينه وهو يمسك وجهها بكلتا يدينه وانظاره فيها وفي عيونها الي لمعت فيها دموعها واكمل حديثه يحاول يطمنها : انتِ نعمه في حياتي ماعمرك كنتِ عبء او مشقه انا اشوفك ملجئ عنائي كيف انتِ شفتي نفسك عناء لي !
رفع وجهها وهو يكمل حديثه : لا تناظري للارض ناظري لعيوني شوفيها تحكيّ لك بلاد و بلاد من حُبي ..
كانت تتأمل عيونه وتقاسيم وجهه العذبه وحكيّه الي ماتوقعته ولا خمنّته بيوم من الايام حتى تأملته وتأملته حتى تعبت عيونها من تأمله .. مو بس هي حتى هو ماعمره تاملها بهالقرب وهالمسافه المُهلكه الرمش الطويل امامه ، غمازتها الي واشكت على الظهور .. نظراتها .. كل شيء فيها مثل لوحة اكملها الرسام لتّوه وجلس لتأملها .. اتسعت ابتسامتها وهي تنزل نظراتها ويداهمها الخجل .. الخجل الي يحمر وجنتها بحياء .. ارتاح وكثير ارتاح وهو يشوف ابتسامتها المُهلكه له واه من بسمتها تصلح لتكن راية النصر لجندي لا يحمل الا رأيته .. ابتعد عنها بهدوء لانه شافها كيف ذابت من مكانها .. وقفت من مكانها وهي تعض على شفتاها بتوتر واتسع مبسمه وهو يخرج من جيبه صندوق خاتم مطفي الون ويفتحه امامها وقت رفعت نظراتها له بعدم استيعاب واكمل حديثه بهدوء : وقعت في حُبك مرتين تزوجيني مرتين ، مرة لحياة التعب و مرة لحياة الفرح .
اعتلت يدها لتتوسط جوفها وهي تتأمله وتحس قلبها بيطلع من جوفها رفعت انظارها له وهي تنطق بعدها : انتظريني هنا ..
عقد حواجبه باستغراب وهو يشوفها تركض لدرج باتجاه غرفتها .. مرت دقائق معدوده لتظهر له ..
اتسعت ابتساماته لدرجه توقع انها بتشق فمه من اتساعها وهو يشوفها نازله من الدرج بعد ماثبتت برأسها طرحتها الطويله الي لبستها بزواجها وماعطتها حقها وهي تاركه شعرها منسدل حولها .. رغم انها مازالت لابسه نفس الفستان الكُحلي .. وفي يدها مسكتها ذات الورد .. كانت مبتسمه باتساع وهي تنزل من الدرج وتشوف نفس نظرات اللهفه في عيون ريان .. كيف تقدم لها ويد بخاتمه ويد بفمه وكانه منصدم من الملاك الي نازل من غير جناحين .. بهلاك اهلكت روح روحه .. وقت نطق وهو يشوفها تمشي بهدوء له :
يا مثبت القلوب ! ثبت قلــبي !
وصلت لاسفل الدرج وهي تشوفه مستقبلها بروحه قبل جسده .. كيف مسك يدها وهو يدخل الخاتمين في بنصرها وكان الخاتمين رمز لزواجين .. وهمس وعيناه تتأملها : قُبلت بك دواء عُمري وملجئ ايامي وآنسي و مآنسي ومسراتي .. تقبلين فيني ريان فقط ؟
ماتوقع انها ممكن ترد عليه لان هي بذات يالله تخرج منها الكلمه لكنها تشجعت وهي تبلع ريقها وترد وعيناها تتأمله : لو الدنيا تعطيني بحر و بحور اردها واطلب ريان فقط ..
كانت باخر درجه وهو باسفل ورغم انها اعلى الا ان فرق الطول واضح .. جت لقلبه بكثره مثل ما جاءها بكثره .. كل شيء حوله سكن وهجد الا قلبه عجز .. وكل شيء حولها اتسع وحتى قلبها .. كانت ليله غير عن كل الليالي .. ليلة بتاريخه وتاريخها .. لا تنتسى ابداً .. يوم الحرير انحنى لثوبه .. وازهرت الدنيا من حوله ..
انتِ وحدك
لو بنات آدم كلهم سرور
انتِ وحدك القى فيك مسراتي ..
الوقت الحالي ..
مازال ينفث دخانه بالمكان ويشرب من كوب الشاي رغم ان النور بزغ من وقت طويل الا هو ما زارته الشمس ابداً و سنين وسنين عاشها بظلمه .. طلع من صمته على صوت طرقات الباب .. تنهد وهو يطفئ سجارته ويمشي بخطوات هشّه للباب .. فتحه واغمض عينه من اشعه الشمس الي داهمت عسليِه .. عقد حواجبيه باستغراب وهو يشوف الجدة فاطمه امامه وابتسم باتساع وقت نطق : حيّ الله هالوجه السموح
ابتسمت من كلامه العذب الي دائماً يوجهه لها وفتح لها الباب باتساع ودخلت وبيدها اطباق فطور وقت اردفت : الله يحيك يا ابني
دخلت لصاله وهي تتفحصها بانظارها .. ترتيبها وتنظيفها ماتخليك تصدق ان عايش فيها رجال ! الا ان الون الاسود الي مشترك بكل مكان هو الي يدل على صاحبه .. جلست على الكنبه وجلس بجانبها وقت اكمل حديثه باتساع : تعبتي نفسك والله مايحتاج
اتسع مبسمها وهي تلتفت له وتكمل بحنّية : تعب ايش يابني ؟ انا لو اسقيك الماء عمر كامل ما وفيتك حقك !
اشار برأسه برفض دليل ان كلامها ماعجبه واكمل بعدها : وش هالكلام يا عمه ! ماسويت شيء
مسكت يدينه وهي تربت عليها برحمة وحنّية مالها مثيل : كلنا ندري انك سويت الكثير حتى لو متعب ماتكلم خيرك سابق يابني وسابق حيّل وياعساني افرح فيك وازفك والله ماشوفك الا مثل متعب واغلى يابني ..
ابتسم باتساع وهو ينطق بعدها بالشيء الي فكر فيه طول اليوم واختاره وقرره : ماعندي ام اجيبها لباب بيتك ولا اخت ولا اهل .. عندي مربيه ربتني تسع الدنيا رحمتها كنت ابيها تتكلم هي بس دامك فتحتي الموضوع فتكلم معك انتِ يا عمه
ابتسمت باتساع وهي تلتفت له بانتباه ومازالت يدينها المحنى وسط ضخامه يده ؛ سم ياوليدي وش بغيت والله اجيب لك الدنيا كلها لو تبي
اتسعت ابتسامته رغم ربكته من الموضوع الي ماتوقع ان بيوم ممكن يصير له : ماعليك قصور .. ابغى اتزوج
تهلهلت ملامحها بالفرح وكانه ابنها ماهو غريب وهي تبتهج من بعدها : هذي الساعه المباركه اجيب لك زينة بنات العرب لو تبي انت بس اطلب
مانمحت ابتسامته أبدًا وهو مازال يتأملها رغم ربكته واكمل بعدها : لا نبعد يا عمة نبي منكم وفيكم
ابتسمت بهدوء وقت فهمت مقصده وانه طالب شوق نفسها وماتنكر فرحتها من الخبر فين بتلقى مثل لهيب ؟ واشارت برأسها وهي تشد على يده وتردف بعدها : ان كنت تسأل عن رأي فمن فين نلقى مثلك ؟ لكن الموضوع بيد البنّيه اشوف ردها واعطيك خبر والله يكتب الي فيه الخير يابني
ابتسم وهى يشير برأسه وعلمها ان هند راح تيجي عندهم وتطبق الاصول لان اساسا هو ما كان يبي يتكلم بس وقت فتحت الموضوع تكلم والباقي راح تكمله هند .. كان وده يقول :
" هي زينة بنات العرب
غجرية يا خليجية .."
-
بالليل ..
عند الثنائي الي العتب واصل فيهم مواصيله ولا حد منهم قدر يستوعب ان لهيب ماعلمهم وكل مايفكرون وش ممكن يصير اذا ما وصلوا بدري ! وليد الي غضبه مشابهه لغضب لهيب وكيف انه هدم الي حوله وجلس بغضب وفاتح التلفزيون على اعلى صوت من غير اي تركيز أبدًا .. وشهم هذا عاشر كوب قهوة يشربه ورغم انه هادئ و مروق لانه متعود على لهيب لكن ازعاج وليد مزعجه واربكه .. حسن الي ترك لهيب وجاء معاهم قاعد يتأملهم وقتها فهم قوة علاقتهم وكيف انهم من دونه ينهلكون ويضيعون ومعه يملكون الدنيا كلها ..
دخل بهدوء وهو عارف انهم الان عاتبين عليه وجداً .. رفع شهم انظاره للهيب الي يمشي لهم وضرب كتف وليد وكانه عارف ان وليد راح يبدأ سيل كلامه وهذا هو الي يبيه .. وبالفعل اغلق وليد الحلقه وهو يرفع نظره للهيب ويبادل نظراته بين ساعة معصمه و لهيب ويكمل بعدها : قلت ساعتين وترجع خذيت اسبوعين بس كنت تأخرت زيادة ليه استعجلت على عمرك ؟ كمل شهرين سنتين قرنين عادي موجودين حنا ننتظرك
ماقدر شهم يمنع بسمته من البروز على وليد وكذلك حسن الي صار واحد منهم وهز راسه باسى من وليد ..
اما لهيب الي اتسعت ابتسامته وهو يجلس مقابلهم ويكمل بعدها بروقان لان بعد الشيء الي سواه الصباح هو مرتاح وجداً لان اخيراً بيحقق حلمه : ولا تزعل المره الثانيه ان شاء الله
وهنا خرج شهم من صمته وهو يبدأ سيل عتابه بقوله : ليه صرنا نسمع من الناس يا لهيب مو منك ؟ ليه ماعرفنا منك ؟
اتسعت ابتسامات لهيب الي مو عارف كيف يراضيهم وهو اكثر حد يكره عتابهم : مايحتاج اعلمك بشيء انا عارف اني وقت الف يميني وشمالي هالقى وليد وشهم مايسمحون لنسمه تعدي قدامي ..
عارف لهيب كيف يكسب رضاهم وعارف جداً انهم هم بذات مايحملون عليه هم باروده وكبريته وهو نارهم مالهم غنى عن بعض .. التفت وليد لشهم وهو يكمل حديثه : تدري وش يقتل اكثر من عيون لهيب ؟
اتسع مبسم شهم الي اكمل : لا !
ابتسم وليد باتساع وهو يكمل : لسانه المعسول الي يطلع كل سنة حسنه
ابتسم لهيب باتساع وهو عارف انهم رضوا ووقف وهو ينطق مكلم شهم : بروح اكمل شغله وبعدها علمني عن السرقه الجاية ..
ومشى بخطواته وهو يفتح باب مكتبه الي محال حد يدخله لكنه وقف قبل مايدخل وهو يلتفت لهم ونطق بعدها : علشان ماتقولون سمعنا من الناس ترى خطبت
ودخل مكتبه وهو يقفل الباب بعجله ومتهرب من اسئلتهم .. وقت نطق وليد وشهم بنفس الوقت ونفس الصدمه وعدم الاستيعاب : ايــــش !
التفت الاثنين لبعض بصدمه وماستوعبوا اي شيء صار صار حولهم ولكن صمتهم طلع منه وليد الي اكمل : زين ولهيب فتح الموضوع من اول بعلمك بس مدري كيف افتح الموضوع ترى حتى انا خطبت
وقف شهم وهو يلتفت لحسن بصدمه وعدم استيعاب ويمشي بالغرفه الواسعه : ياربي يارحمن انا ماستوعبت كلام الاول يجي الثاني يتكلم !! خطبه ايش زواج ايش !!
التفت لحسن وهو يشير لوليد ولباب مكتب لهيب ويكمل بعدم استيعاب : بذمتك هذي وجيه خطبه وزواج ! هذولا وجيه سرقه و سجون وش جابهم لهدرب !!
ماقدر يمنع حسن مبسمه وهو يراقبهم من لهيب الي رمى الخبر وهرب وكانه عارف ردت فعلهم ومن وليد الي مازال يضحك على ردت فعل شهم ، ومن شهم الي صار بلحظه مثل الاب الي جاوه عياله متزوجين من غير علمه .. لوهله حس ان الثلاثه ذول اخوان مو بس اصحاب .. حسّهم حياة ماتملها ابداً حسّهم اهل لبعضهم
ماشى الدنيا كلها بس مثل هصحبة لا شاف ولا هيشوف ..
مايحرق النار ابنّه اللهيب
وماينحني كتفه وحوله اصحابّه ..
" تزوجيه برضى ولا الغصب ولا ترين راح تنفصلي من شغلك ويروح الطريق الي مهده ابوك واخوك ادراج الرياح " عبارة دواسّ الي رماها على صابرين الي استاذنت من العمة هناء وجت لين القسم بعد ماعرفت برغبة وليد بزواج وانهد حيلها وتشتت تفكيرها وقررت تروح القسم تطلب الغى مهمتها وتتنازل بها لحد ثاني مو لانها ماتقدر لا بس الظاهر ان القلب هوى وعشق واذا حب القلب صعب وصعب حييل الاذى .. كل شيء قرار وكل شيء تقدر تتخذه الا الحب ! ولكن فاجأها رد دواسّ الي هد ضلوعها هد ومسكها من اليد الي توجعها بامره ذا واكمل حديثه بامر صارم دون المبالاه لقراره : المهمه طالت اكثر من اللازم والزواج هو الانسب كذا راح تعرفي امور كثيره عنه واهمها مكان الارض ولا تخافي بس تخلصي راح نرفع قضيه خلع وانتِ الكاسبه فيها ..
ماكانت قادره ترد ولا حتى ترف جفنها وهي متاكده ان لو غيث هنا ماكان سمح بهذا الشيء لكن للاسف مو هنا ونطقت برعشه : بس انا اسمي مزور كي
قطع حديثها امر دواسّ ونبرته المرعبه : لا تشيلي همه العقاد راح يكون من طرفنا ونحل الامور معه
ماكان بيدها شيء ولا تقدر لشيء الا الرضى لان فكرة خسارة وظيفتها مستحيل تقبلها ومستحيل حتى تسمح بها ! اهلكتها الفكرة وجداً انها تضيع تعب السنين وتعب اهلها كله بسبب شعور ! وقفت بهدوء وهي تضرب التحية العسكريه وتمشي طالعه من الغرفه كدليل لرضى وقت اكمل دواسّ : ارجعي لبيته وتزوجيه ولا ترجعي هنا نهائياً الا بنهايه المهمه ..
كل شيء حولها ضاع وضيعته واملها الاخيره في هذي القضيه هي مستحيل تنهي تاريخ اسرة كامله وهي بذات عارفه انها قد المهمه واكثر حتى لو الشعور داهمها حتى لو الحب تملك منها وبان من عيناها فهي مستعده اتم الاستعداد تضحي بكل شيء لاجل المهمه وحتى لو وصل فيها تشربه من كأس الحب وتعيش معه ايام الهناء وتنتهي به النهايه وهي تتأمله يجر في المحاكم مخذولًا هي مستعده تدعس على قلبها وتمشي وتتركه حتى لو انها بتتركه باكية متعبة وحزينه ..
-
انتشر صوت تنهيداتها بالمكان وهي تبعثر شعرها بعدم فهم وتكمل بعدها : ياهنادي افهميني على كثر مانه مثالي وتتمناه مئة بنت على كلامك بس بداخلي شيء غريب مافهمته
حركة هنادي رأسها بيأس منها وهي تكمل بعدها بتضجر منها : يائشطه انتِ يا غجرية بصي كدا هو انتِ لائيه فيه عيب ؟ شكلو وحش ؟ اخلاقه بشعه ؟ اسلوبه زفت ؟ عاطل باطل ؟ مافيش فيه اي فائده ؟ في عيب في البنّي ادم دا ؟ ئولي لي ونقرر بعدها
تنهدت وهي ماهي قادره تفهمها ونطقت بعدها : لا مافيه ولا شيء كامل والكامل الله
وهنا اعتلى صوت هنادي الغاضبه والموبخه لها بحرص واهتمام : وايه يابنتي انتِ بترفضيه ليه ؟ ما كل الي جاو كان بيهم عيوب وكنا ندور على ميزاتهم ؟ شوفي دا من كتر ميزاته مش لائين فيه عيوب وانتِ عاوزه ايه يابنتي ؟ ماتسبيه يروح من إيدك دا الطريق مليان افاعي .!
شافت كيف هديت ملامح شوق واستكنت دلائل الرضى رغم انها صار يوم تفكر من بعد ماقالت لها جدتها وماتنسى ابداً فرحة جدتها ولهفتها وكانه حلمها تشوفها عروس وكيف انها قالت لها بنبرة رجاء " لا تخليني اروح من هدنيا حتى اطمن انك بيد امينه " وكيف ان اخوها طار من فرحته وهو يكرر قوله " ياختي هذا شخص يجي كل مئة سنه مرة اذا راح بتنتظري مئة سنه ليرجع " وكيف ان كل الي حولها تتفجر ملامح الفرح فيهم وماتقدر تنكر ابداً ماتقدر تنكر ضربات قلبها الي اشلعت قفصها الصدري .. وارتعد سلسالها الي متصل فيه .. ورائحة جاكيته مازالت تعانق روحها ودولابها .. صحيح هي للان ماهي فاهمه مشاعرها ابداً ابداً لكنها بتفهمها وقت تكون معه بسقف واحد الشيء الوحيد الي ماخليها تتردد هي نظراته ! نظراته الي مافهمتها ابداً وكانت تخوفها اساساً وتربكها ماوضح لها نيته ابداً بزواج وهذا الغريب بالموضوع ممكن هذي اطباعه ان حتى مشاعره مكتومه وماهو مثل غيره زي ماقالت هنادي .. التفتت هنادي لها وهي تتأملها وتشوف القناعه بعيونها حتى لو رمش تردد باقي الرموش خضعت واكملت بفرحه وترقب : نزغرط يعني ؟
صحيت شوق من شرودها وهي تلتفت لها بفزع وتنطق بعجله : لالا بالمستشفى نحن !
وقفت هنادي بعجلة وفرح ماتقدر توصفه لحد واخيراً رضيت شوق بعد كل الرفض واخيراً ومشت وهي تطلق زغروطه بعد مانطقت بعجله : مستشفى ايه يا باشا دا الطاقم الطبي كلو بيرقص الليل وزغرطي يانشراح دا البلطجي واميرته بيرقصوا سوا ..
واطلقت بسماء عنان زغروطتها وهي تمشي خارجه من المكتب وقت اقفلت شوق على وجهها بحياء بسبب تصرف هنادي وهي تركض خلفها بعد ماسحبت حجابها وتتوعد فيها ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم s_rx1900
تقدم بخطواته امام الباب ويطرقه بهدوء بلهفه للبيت الي من صغره صار هو اطول منه وكيف وقف يتأمل الكتابات الي على الجدار بجنب الباب والي اكيد تضم اسمه واسم صاحبه : " لهيب ، هيثم " كرمز وثيق بقاء منقوشًا على الحجر .. التفت من شروده للباب الي انفتح وتهلهل الفرح في تقاسيم وجهها العذب وهي تفتح يدينها له تدعوه لبلادها ..بلاد الهند الاوسع من الدنيا ومافيها .. حُبه لها لامثيل له وهي الشخص الوحيد الي حبته من غير شروط ولا طلب ولا عقود .. مايعرف امه ابداً يجهلها ويجهل حنانها وعطفها .. سمع من الناس وصف لجمالها لكنه ماعاش فيه ولا شافه .. لقى في حضن هند اشياء كثير انحرم منها صحيح ماهو مثل امه بس هي كانت امه وان ماكان الدم الي بعروقه نفسه بعروقها .. مشى لها وهو يدخل بحضنها باشتياق كبير لها بسبب غيابه المستمر عنها .. وقت نطقت وهي تقبل جبينه لانه انحنى لها بسبب فرق الطول الواضح وججداً ونطقت : وينك عني يابني تركت بلادك لوحدها
همس ويدينه تحتضن يدينها وتقبلها : حشاها بلادي تعيش وحيده وهي تدري اني الف الدنيا كلها وارجع لحضنها هي ..
شرعت له ابواب بيتها القديم وابواب قلبها ورغم طلب لهيب انها تعيش معه وانه يبني لها قصور وقصور رفضت رفض صارم وهي تحتفظ ببقايا هالبيت وتعيش فيه لوحدها ..
استقرت خطواته وهو يجلس على الكراسي القديمه ويتأمل البيت القديم الي رغم قدمه الا انه مازال على نظافته وترتيبه .. المصباح المعلق عند الباب والدولاب الطويل البني والرفوف من تحته فوقه تلفاز قديم بطراز تاريخي وبجانبه الراديو الي يبث القران بسكينّه و وقار .. الشراشف الملونه النظيفه .. ورايحة البخور والطيب بالمكان .. الارضيه المفروشه والهدوء والسكون بالبيت .. التفت لصندوق حديدي والواضح انها خرجته قبل شوي وترتب اغراضه .. وقف وهو يجلس بالارض ويتأمله .. وقت رفع قميصان بالون الابيض ملطخه اطرافه ويظهر عليه انهم قديمين ومن سنين.. توضح انها لطفلان في العاشر من عمرهما .. ماراح عن انظاره الطاقيه البيضاء والقديمه وجداً والاكيد كانت خاصه فيه هو .. زي رياضي وقلم ازرق ودفتر قديم .. ثلاث صور داخل بلوزه بنيه كانت له .. بلوزه صغيره وجداً .. كانت على قد يده .. رفع البلوزه عالياً وهو يشوف ان يده اكبر منها !!
التفت لصوت الي قادم له برنين خاص وهي مبتسمه : كنت صغير يوم حملتك بيديني تخيل ان عمرك سنه و اربع شهور وحجمك كذا ! من قال ان الطفل ذاك بيكبر ويتعدى جدار البيت ؟
ابتسم بهدوء وهو متلهف لحديثها معه وقت جلست بجنبه وهي ترفع الثلاث الصور امامه .. كانت صوره له وهو طفل وصغير جداً وتقريباً التقطت اول ما جاء الميتم .. طفل اسمر الون رغم نقاء بشرته بشعر كثير وكثير جداً رغم صغر سنه .. ناعم وينسدل على جبينه بلون البُني .. كان وسيم وسيم جداً يدعوا اي حد يشوفه لرغبه بتأمله وملاعبته الا جده ، جده الوحيد الي شافه وكرهه لانه من طفولته واضح شبهه بامه الي بنظره سرقت ولده منه .. الصوره الثانيه كانت لهيثم ولهيب مع باقي اطفال الميتم .. بينما كل الاطفال جالسين مع بعص انظارهم للكاميرا مبتسمين ، كان لهيب جالس على زاويه بعيده عنهم وبجانبه هيثم الي ماسك يدينه وواضح انه يسحبه والغضب مالي وجهه ولهيب غير مبالي له .. تراكمت ضحكات لهيب الي رفع الصوره ونطق بين بسماته : اتذكر هاليوم جاء مصور للميتم وطلب يصورهم وانا رفضت وجلست لوحدي وطبعاً هيثم مارضى يتصور الا معي وراح اليوم كله يسحب فيني ..
اتسع مبسم هند الي تتذكر عناد لهيب وكيف يرفض يجلس مع اي احد باستثناء هيثم طبعاً .. التفت لصوره الثلاثه والي كانوا اكبر سناً وتقريباً بالمتوسطة وكيف كان لابسين قميص ابيض كانت ملامح لهيب كل مايكبر كل ماتزيد وسامه وكانه حالف مايصير الا مثل امه الي كانت آيه بالجمال .. بجنبه هيثم الي كان ذو بشرة بيضاء بملامح خليجية بحتّه ووسيم جداً .. كل واحد منهم محاوط الثاني بكتفه .. غترة واحد فقط ، فاتحينه وممتد من رأس لهيب الا رأس هيثم .. كانوا يروحون من المدرسه بهذي الغترة الوحيدة الي يملكونها .. ويمشون طول الطريق كذا بسبب الحر الشديد في وقت الظهيرة .. اتسع مبسم لهيب وهو يشوف الصوره ويشوف ابتسامته الي انمحت من وقت ماغاب عنه هيثم .. يشوف هيثم الي كان مبتسم باتساع .. وبينما كان لهيب يناظر للكاميرا الي صورهم بها واحد من فصلهم كان هيثم يناظر للهيب ومبتسم وكانه انجازه الوحيد ان لهيب صاحبه ..
" رفيق الدرب والعشرة
لو حتى طرف غترة "
ابتسم بهدوء رغم وجع القلب وتنهيدته ونطق وهو يتأمل الصوره : الغترة بعدها عندي بس اختلفت كانت تقيني من حر الشمس وانا معه واليوم صارت حزينة حتى الحر ما سلمت منه ..
رفع انظاره لها وهو يدخل بصلب الموضوع وبعباره مليئة بالحزن رغم ابتسامة وجهه : تهقينه بيزعل اذا عرست وماحضر ؟
التفتت له بعدم استيعاب ووجهها تبشر بالخير والفرح والسرور انتشر في ملامحها : بتعرس ! جاء اليوم الي انتظرته عمر كامل ؟
ابتسم باتساع من فرحته وهو يكمل يتأملها : اذا رضيتي تخطبي لي طبعاً
اتسع مبسمها فوق اتساعه وهي تحتضن كفه وتنطق ببهجاء وفرح : هذي الساعه المباركة وهذا اليوم الي انتظرته على رجولي بمشي من بيتي لبيتها واخطبها لك ماهو انا بس الي فرحت حتى هيثم يالهيب حتى هيثم تلقاه من الفرح قاعد يقول ..
قطع حديثها لهيب وهو يقلد نفس الحركة الي كان يسويها هيثم وقت يصير شيء ينتظره ويفرحه و يفتح يدينه عالياً ويردد بقوله : " مابغينا يا دنيا مابغينا "
ابتسمت بهدوء وبان حزنها على فقدان هيثم الي كان مثل ابنها وفقدان اخو هيثم وامه الي كانت صديقه عمرها وترحمت عليهم وهي تشوف كيف لهيب حنى رأسه ومال شعره على جبينه وبان عليه الحزن ..
حاولت تطلعه من حزنه الي داهمه وهي تسأله ان كانت هي البنت نفسها الي حكى عنها ولا لا وتاخذ منه كل الكلام ..
بعد يومين خاليه من اي احداث مهمه باستثناء ان هند زارت اخيراً الجدة فاطمه وحفيدتها وكلمتها علشان الخطبه وللان ماردوا اي خبر للهيب ابداً علماً ان الجدة اخذت رقم هند وهي تقولها بتعلمها برد اتصال ..
-
" وافقت يا شهم وافقت " عبارة وليد الي نطقها بعجله وهو في الصاله بجانب عمته بعد ان اعطته موافقه صابرين والي يشوفنها على انها زينب ! مقدر من فرحته يعرف وش يسوي غير انه يحضن عمته ويتصل على شهم ويعلمه بالموافقه بفرح وقتها اتسع مبسم شهم الي كان يحضر قهوته بادواته العديده ونطق بلهفه وكانه العريس : يالله انك تتم له على خير وبركه يابو شهم
سكت وليد بهدوء واكمل باستغراب : دقيقه من قال بسمي شهم ؟
تراكمت ضحكات شهم الي اكمل حديثه وعينه ويديه على قهوته ومكتفي بسماعه بلوتوث توصل له صوت وليد : مو انا ابو وليد ؟ اجل تصير ابو شهم وغصبًا عنك
اتسع مبسم وليد برضى وهو يكمل بعدها : دام الموضوع كذا اجل موافقين ..
وودعه وهو يغلق منه ويبتسم بفرح وتفكير ، ويردد اغنيه محمديه تمثل حال شهم :
" اشوف كلن مع حبيبه تهنى
وانا حبيب الروح صعبٍ عليه
لو التمني ينفع اللي تمنى
ما كان شفت اليوم نفسي شقيه .. "
التفت للطرقات الباب وترك كوب قهوته وهو يمشي باستغراب وليد عند عمته وحسن عند ابنه مافي غير هالاثنين ممكن يجون قسمه .. فتح الباب وانمحت كل تساؤلاته وهو يشوف لهيب واقف ابتسامه طفيفه على وجهه ، اتسع مبسم شهم الي نطق : جاي بوقتك تعال تقهوى معي
تقدم له لهيب وهو يدخل وينطق من بعدها : ماغير تشرب بهالقهاوي نهايتك في قسم القلب تسوي تخطيط
تراكمت ضحكات شهم على عتاب لهيب الحريص عليه واخذ كوب ثاني وهو يجهز له من قهوته وياخذه ويمشي معه للبلكونه وهم يجلسون مقابل الحديقه الكبيره الواسعه المحيطة بالحراس .. اتسع مبسم شهم الي نطق يخرج من هدوء اللحظه : ام شهم قبلت بابو شهم
التفت له لهيب باستغراب وسرعان ماتسع مبسمه وهو يتذكر ان مقصده وليد ونطق بفرح اعتلاه : الخاين ماعلمني الله يبارك بالقادم
ابتسم شهم وهو يرتشف من قهوته ويرد ب : قبل شوي وصل له الموافقه تلقاه من الفرحه ماهو عارف يدق على مين ، الا انت قولي ام ، سكت بهدوء وهو يحاول يفكر يقول ام من ؟ لهيب راح يسمي ابنه ان الله رزقه بايش ؟ وسرعان مانطق ومازال مبتسم : ام هيثم ردت خبر ؟
ابتسم لهيب بهدوء على كلمه " ام هيثم " ماعمره فكر ينجب رغم ان امنيته بعائله لكن فكرة ان ممكن يكون في هيثم صغير ! الفكرة لوحدها خلته يبتسم باتساع كيف لو كان بحضنه : للان مابه خبر ننتظر ونشوف
اشار شهم برأسه وهو عارف ان لهيب ماجاء الا لسبب وسبب مايعرفه ابداً لكنه يحاول يعرف لان طبع شهم يتأمل الي حوله ويفهمه الا لهيب دائما يصعب عليه فهمه لكنه يبيه يتكلم ويطلع الي جوفه رغم انه ماهو طبعه بس يبيه يتكلم بسبب ذا نطق بعدها : بفمك هرج يالهيب سمّاعك انا ..
تنهد لهيب وهو يشوفه فهم وزين انه فهم لانه ماكان عارف كيف يفتح الموضوع وأساسًا لهيب مايتكلم الا مع هيثم طول عمره ساكت ولكن اليوم يبي يتكلم لانه محتاج تفكير شهم يشاركه ونطق بعد عده تنهيدات متواصله : جاك العلم ، ماني رجال قد الزواج وطوايفه بس بنت يعقوب الظاهر خلقت ادمي ثاني ..
ابتسم شهم باتساع وهو مبسوط وممنون للبنت ذي واعطاه كل تركيزه ينتظره يكمل : هي مالها علم عنا وعن شغلي وأساسًا تظنني رقيب وانا سارق !
تنهد بتعب وهو يكمل : هذا مو همي ياشهم انا همي مابي لا مهرها ولا ذهبها ولا حياتها تكون باموال السرقه الي سرقناها ، ان كنت انا رضيت على نفسي اعيش بالحرام ماراح ارضى عليها تعيش فيه ..
عقد شهم حاجبيه وهو الان فقط استوعب ان لهيب مغرم بالبنت ذي فوق الوصف مو بس اعجاب ! والتفت للهيب الي اكمل : مالي كله حرام ياشهم المليارات ذي حرام من فين اجيب حلال !
سكت وهو يراقب شهم الي تكتف شهم وهو يتأمله بتفكير لثواني ومده واردف بعدها بسكون : بيع
التفت له لهيب باستغراب وعدم استيعاب وهو يكمل : وش ابيع ! افتح بسطه ابيع ستين سنه يعني ؟
تراكمت ضحكات شهم الي التفت له بضحك وهو يكمل من بعدها : لا يا حبيبي لا ، تذكر سام ؟ صاحب مزاد الي بامريكا ؟ تذكره يوم شاف مجسمك الي سميته " خُناق"
طلب منك وقتها تبيه او تعرضه بمزاد اعطاك محاولات لدرجة وصلت خمس ملاين
اشار لهيب برفض وهو يردف بغضب وعدم اعجاب للقرار : وش هالكلام ياشهم ! انت اكثر واحد تدري اني مابيع فخاري ابداً ولو وش الثمن
تكتف شهم وهو يشير باكتافه ويكمل : اجل افتح لك بسطه واقعد بيع ستين سنه وارجع اخطبها
مسح لهيب على وجهه وكانه عارف ان هذا القرار الوحيد الي قدامه مستحيل يعيشها بحرام ورغم انه محال يبيع فخاره بس لاجلها شاف ان المحال راح يصير ممكن .. اما الشهم فكان يترقب رد لهيب كان يكلم نفسه ويقول ان لهيب اكثر حد يحب فخاره ويكره يبيع لكنه اذا باعه فهذا يعني ان مقام بنت يعقوب كبير وكبير جدًا واكثر مما توقع .. وهنا تأكد شهم من ظنونه وقت اردف لهيب بهد حيل وهو يتخذ القرار الي كان صعب عليه وصعب جدًا : عندك رقمه اظن ضيعته من كثر تغير رقمي ..
اتسع مبسم شهم الي اشار برأسه وهو يقف ويجلب جواله ..
غيث الي مارتاح هاليومين ابداً مشغول وجداً بسبب الزواج من تجهيزات واغراض وهو بذات مميت لتفاصيل وقاتل لها مستحيل تفوته فايته او تتركه وبالفعل كل شي كان تحت اشرافه وعنايته وحتى اعمامه وجده رفض مساعدتهم .. بينما اخته كانت تتواصل مع اوتار ومايدري كيف اريام واوتار تالفوا مع بعض خلال يومين ! واكملت لها اريام كل التجهيزات بحكم ان الزواج بنهاية الاسبوع ولازم من تخليص كل شيء .. دخل صاله قصره وهو ينطق محدث اريام : خلصت كل شيء ماعد باقي الا المطربه قلتي لي ان عندك ثلاث وتبغين تختارين وحده منهم مين اخت
انقطع سيل حديثه وهو يشوفها كيف نائمه بالصاله على الكنبه ومن حولها مرمي اوراق واقلام وادوات كثيره منها قائمه للمطلوبات وكيف حاطه صح عند كل شيء تخلصه وتقريباً خلصت كل شي الا اشياء بسيطه .. رفع الاغراض وهو يرتبها على الطاوله ومن ثم يلتفت لها ولشعرها البني المنسدل حول الكنبه بطوله الفارق .. والجمال الي تحمله من كثره يسع بلد .. ابتسم بامتنان لدنيا الي اعطته اريام ! من غيرها وش كان بيسوي ! من غير اخته وروحه وبنت ام وابوه كيف كانت بتكون الدنيا معه ! حنى بجسده لها وهو يضع ذراعه اسفل ركبتها والاخرى اسفل رقبتها ويحملها بهدوء وقت ارتطم رأسها بصدره وابتسم وهو يمشي بها لغرفتها بالدور السفلي بحيث ان فوق صار له و لاوتار .. وادخلها الغرفه وهو يفتح التكيف ويغطيها ببطانيتها ويزرع قبله بجبينها كشكر لكل ماقدمته له من حياة ، ويغلق النور من خلفه ويمشي خارج من المكان يكمل اشغاله ..
-
عند وليد الي مجرد ماقفل من شهم والفرح مو واسعه انحنى يعيد ويكرر تقبيل عمته ومشى بعجله واستعجال وهو يعدل ثوبه البُني ويخلخل يده في خصلات شعره السوداء الطويله ويمشي باتجاه المطبخ بعجله وقت وقف امام الباب وهو يتكأ ويسمعها وهي تغني واحدة من الاغاني بقولها : اوقاتي بتحلو ، تحلو معاك ، وحياتي بتجمل برضاك !
جاءها صوته الي نطق وهو يتمعن فيها بنظراته بسكون وهِيام وغرام : والله انا الي احلو عُمري وزانت حياتي من بعد طيف خيالك كيف لو كنتي انتِ بدال خيالك !
وقع كلامه كبير وكبير عليها هي ماستحملت أساسًا وجوده كيف بتقدر على كلامه ! كيف ارتعشت يدها وهي تلتفت له تعدل حجابها بهدوء من حولها بس كل شيء بداخله ماهو هادئ .. شاف التوتر والرعشه فيها والربكه ومايبي يزيدها بسبب ذا بقى واقف بمكانه وانظاره لها وقت نطق وكانه مستعجل بالامور ولا فيه صبر : متى ودّك يكون الزواج ؟
فركت يدينها بتوتر ورعشه من الجاي الي ماتدري كيف بيكون بس كل الي تدريه ان وجوده يطمن ما كانه مجرم ! تحس معه براحه ماحستها أبدًا بحياتها ونطقت بهدوء : الي ودّي انه يكون بيننا ولا ابيه الزحمه والازعاج بس متى يكون اشوف انه مانستعجل
وكانها قاعده تتهرب بقولها وماتبي يصير شيء يكسر خاطره اكثر من خاطرها وقت نطق بلهفه : خير البر عاجله
ونطقت هي بعجله وتوتر : كل تأخيره فيها خيره
لكنه قطع كل شرايينها ونبضاتها وارتعد سلسالها من قوة نبضها وقت اردف وهو يتأملها وكاره الوضع ذا والمسافه الكبيره الي بينهم يبي يقصرها يبي الرمش بالرمش يقترب عدد البلاطات ذي الي قهرته واتعبته وده يكسرها حتى توصل لحضنه ويمرر يده على شاماتها واكمل : ماسويتي خير بقلبي لأجل التأخير يسوي خير ، ماني صبور اقصري المسافه وحلّي ايامي ..
قال عبارته وهو منصرف من المطبخ تاركها تمسك ايسر صدرها بربكه وتجلس على الكرسي تصب لها ماء وكل شيء من يدها تسرب حتى قلبها ..
في جانب اخر وفي يوم ليس مثل ساير الايام .. صحيت وهي تلتفت حولها تحاول تتذكر هي فين . وسرعان ماتبسمت وهي تتذكر انها بغرفته الي صارت غرفتهم .. وفي اجناب اكتافه واحضانه هي نامت واستقرت ، ويالله من عذوبة اللحظه ذي ومن جمالها !
-
استقر على جسدها الون الزهري بورد وتجملات شتّاته ، عاري من الخلف الا من اشاره اكس بموديل الفستان .. كعب طويل زادها طولًا وتانقاً . تركت شعرها على راحته وهي تتزين ببعض المكياج رغم عدم حاجتها له .. مشت بخطوات هشّه الى الاسفل لان شيء اكيد وجوده هناك دامه مب هنا ..
اما عند ريان الي كان يحضر طبقهم الخاص فيها والي صار طبقه المفضل من بعدها ، ببنطلون اسود وقميص ابيض مفتوح الازرار العلويه ، رفع انظاره على صوت الكعب الصادر من الاعلى .. كيف ناظر لها من فوق لتحت وهى يبعثر شعره بهدوء .. من حركتها وهي تبعد طرف خصلاتها عن وجهها وحتى رفعها للفستان الي رغم انه على طولها واقصر شوي الا رفعت علشان ما تتعثر بنزولها من الدرج بالكعب ، كيف رفعت انظارها له وهي تبتسم بحياء وتتورد ملامحها خجلًا منه .. مشت له بهدوء وهو مازال مستقر بمكانه ولا تحرك حتى .. التفت وهي امامه بضبط وبحركه سريعه تظاهر انه بيسحب الطبق الي بجانبه لكن يدينه توسطت اضلع خصرها وهي تشدها له ليضرب جسدها الرويان بجسده الصلب ويختلط عبق عطره الثقيل بعطرها البارد حتى استقرت قبلته الحاره على كتفها الدافئ العاري ورغم ان لازم تتعود عليه الا حتى الان مازالت تحسها مثل لسّعه كهرباء تصيبها .. كيف شد عليها بحضنه وكان يبي يستوعب وجودها الان حوله ومعه بعد كل الي صار ! وكيف رفع وجهها بطرف يده ومازال محاصرها بيد اخرى ونطق وانظاره تتأملها بقرب مُهلك وجداً كنظره العطشان لنهر جاري او نظرة التعبان لنهاية المطاف .. :
قلت حبيتك مرتين ؟ كذاب !
انا مع كل شروق شمس وغروبه
أحبك من جديد ..
تخيلي !
يوم نادى المنادي كلن لبلاده يسعى
انا وحدي سعيت لك انتِ وتركت البلاد
لان الحفرة الي توسطت وجنتك ، هي بلادي ..
ماتدري وش ترد وش تقول غير انها تشد عليه زيادة وتدخل روحها بروحه وكانها تأكد كلامه وان انا وانت بلاد ، وماكان مانمشي فيه هو بلادنا ..
وتعيد كلام بنّ عبده :
" انا وخلي كل دارٍ وطنا
عيني وقلبي كلها له هديه "
في غرفه مظلمه نسبيًا لا ضوء يصلها الا من ابجورة بجانبه تنير بالاصفر من حوله .. تتردد بالاجواء موسيقى عذبة بجانب صوت العذب محمد عبدالوهاب وقت ردد بالارجاء بصوته الشيّاج :" كل ده كان ليه ؟ "
يقلب بين ايديه اوراقه وكتاباته واشعاره ونصوصه التي كانت عن الحياة وانواعها الا من وقت ماشاف عيونها اصبحت عن الحب وعناوينه .. صار له قرابه الاسبوع ماشافها ولا جت المكتبه ولا حتى الميناء .. ماتوقع انه بيشتاق لها لذي الدرجة ! وهو يسأل نفسه " يا ترى اشتقتي لي مثل ماشتقت لك ؟ "
الشيء الوحيد الي مطمنه انه عارف سبب غيبتها هو زواج اخوها الي فاجأهم بقراره الي ماتوقعه احد ابداً ..
سهى بخياله وهو يسطر احاسيسه على اوراقه ..
" كانت المرة الاولى من كل شيء ..
انا اتنفس منذ سنين ولكنها المرة الاولى التي اشعر بهذا الكم الهائل من الاكسجين يدخل لرئتي !
وانها المرة الأولى التي انسى طريقة نومي من كثر تبسمي !
وانها المرة الأولى التي لا تهمني فيها رعشة يدي اليسرى المعلنّه التوتر الزائده!
وحقاً انها المرة الأولى التي اتأمل فيها نفسي وانا اكرر نفس الحديث الذي قلته لي !
كل هذي الامور قد فعلتها سابقًا ولكني لا اعرف لماذا معك تبدو انها المرة الأولى من كل شيء ،
معك كتبت بداية قصتي ومحوت كل ما فات لان بنظري كل الليالي التي عشتها من دونك لم تكن تستحق العيش ، معك رسمت خارطتي وبنيت منزلي وصنعت ضحكتي وعشت ليالي وليالي اتأمل فيها عيناك !
كل البداية كانت من عيناك ، حتى التنهيدة الأولى كانت بسببها ، معك نسيت من انا ورسمت لنفسي نفسًا اخرى تبدأ كل شيء للمرة الاولى ..
معك تبدو الاحلام حقيقة للحد الذي لو رفعت يدي اتجاهها سوف المسها ..
انا معك احب الحياة ، وأحبك "
تنهد بهدوء حيث ردت الاغنيه تساؤل يراوده :
فاتنى وف قلبي شوق بيلعب بي وف خيالي طيف
غاب عني بقى له يومين ما اعرفش وحشني ليه ؟ ..
التفت لرنين جواله ورفعه وهو يبعد نظارته الطبيه ويبعثر خصلات شعره ليقرأ الاسم ويرد بطيف ابتسامة : هلا إياد ؟
-
في عيادته مثل عادته في حضنه قطته البيضاء يداعبها بسكون .. مايدري هذي كم مره يدق على اخوها ! بس كل الي يعرفه انه يحاول يوصل له كان يرن ويتقفل لكن هالمره الجوال صار مغلق .. داهمته افكار كثيره اساسها ان ممكن اخو قدس استشهد ولا هي تدري ! بسبب ذا كثر من اتصاله يحاول يوصل له لكن مافي اي استجابه .. من جهة اخرى صارت يومين ماشافها نهائيًا من بعد ماودعته رايحه لابوها ماوصل له ولا اي خبر عنها .. رغم انه مشى بالشوارع يدور عليها لكن للاسف مايدري فين بيتها ! ارهقه التفكير وجداً ومشى لرقم إبراهيم وهو يحاول يطلع من همه وقت نطق بهدوء : ايوه قلت لي غيث بيتزوج ! مدري ليه للحين ماستوعبت
وصله صوت ابراهيم الضاحك والي كان محتاج حد يخفف عنه ويكلمه ويطلعه من وحدته واردف بعدها : ولا انا مصدق ان بكرا بنزفه تدري به كل همه شغله بس والله وجابت رأسه هالبنّية
تراكمت ضحكات إياد الي اردف بمزاح : ياحسرتي على قلوب العذارى الاعلان والصحافه كلها شغاله تهقى قلوبهم ماستحملت الخبر
تراكمت ضحكات ابراهيم وهو يكمل الليله معه محدثه عن امور الدنيا وحماسهم لصاحبهم الي بيصير عريس ..
على اعتاب البيت الهش الصغير المايل جدرانه المظلمه جوانبه والفقر يتشقق بالجدران كما يتدفق الماء بالنهر الجاري .. كل شيء حولها مظلم بعد تعب ابوها الي زاد بسبب عدم توفر الادوية .. صعب وصعب حيل تطلب من إياد افضاله تعدت طولها واتعبتها .. مهلوكه حيل وهي بهذا العمر الصغير وتتحمل مشاق تفوقها عمراً وطولاً .. اذبلت روحها وهي بعز مراهقتها .. كل شيء حولها متعب وهي تضع رأسها بجانب سرير ابيها الي كان لا يتحرك ولا يتكلم .. لكن عيناه تشرح كل شيء .. عيناه تبكي بصمت ، عيناه متعبه وهي تراقب طفلته تعيش هذب الحياة البائسه . عيناه تبكي بلا دموع .. كيف حنت رأسها وهي تشوفه مهلوك وجداً وغطت وجها بغطا السرير الي مستحيل يقيك من البرد من خفته وبكت بهدوء بلا صوت فقد دموع تجري مثل السيل وهي تنطق برجفه : تروحش يا بيّه تروحش استحملش شوي شوي بس ، كيف مسكت يدينه وهي تقبلها وتذرف الدموع عليها وتكمل : بكرا بيلقى مصاري و نطش من هون وباخذ إلك اواعي جديدة ونعيش بدار جديدة امرستأ واحلى من هي بكتير يا بيّه ..
حست ببروده يد ابوها بين احضانها ومشت بهدوء وهي تحاول تلقى شيء يدفيه وقت دخلت زوجة ابوها الغاضبه الي اردفت بعدها : بعدك هون ! لله بيحرقك تجلسيش هون روحي دبري مصاري
التفتت لها قدس بغضب وقهر وهي تكمل بعصبيه : من وين بدي اجيب ؟ ملّقت منك ولله
اندفعت لها زوجة ابيها وهي تدفعها من كتفها بسبب صغر حجمها وهي ترميها على عتبة الباب وتنطق بغضب وكره لها : طشي من هون ترجعيش الا بدواء ومصاري ولا هتموتي انتِ وبيّك هون
ودخلت وهي تتركها بالشارع تحارب ليالي الشتاء القارصه وهي تحضن رجلها لصدرها وتبكي بهدوء وتحارب الدنيا بنظرة عين خضراء ولمسة يد صغيره .. بينما الدنيا حاربتها بمدافع واسلحة وقنابل .. ومن يصدق ان تلك الطفله التي تشبه الصبح تخبي بداخلها كل هذا الليل المظلم !
" اليوم المُوعود .. "
بين ارجاء القصر الكبير الشاسع وعلى الحديقه الكبيره وجداً تمتد للابصار، كانت مثل اللوحة المرسومه والقصور القديمه الساحره .. على الحديقه الواسعه طاولات بيضاء اللون تتوسطها ورد احمر وحوليها كراسي بيضاء الون بشرايط حمراء وورد احمر من خلفها .. يمتد بالمنتصف سجادة حمراء طويله جده لتصل لكوشه محضره باتقان تتوسطها اللون الابيض والاحمر بطريقه جذابه وراعية ولا تصدق وكيف ان بالمدخل مثل الجسر المحيط به الورود الحمراء وعند الكوشه نفس الشيء .. الخدم على مد البصر نفس الزي يرتدون البوفيات الكثيره والعديده ذات الاطباق الذهبيه .. والبخور في كل مكان منتشر بالارجاء .. نسيم الهواء البارد يلفح بالاجواء ويداعب خصلات الشعر .. معازيم لا تصدق كثرتهم والي جو بدافع الفضول لزوجة الحفيد الوحيد لدواسّ !
من كثرتهم لا تصدق ، الانوار والاضاءة كل شيء كان فخم وفخم لدرجة لا تصدق .. زوجة نواف وجابر واناقتهم وهم يرحبون بالمعازيم و ساره وحياة بجانبهم والى الان محد شاف العروس ولا يعرفها .. لم يكن قسم الرجال اقل منهم وكل شيء فيه كان مفعم بالحياة دواسّ الي كان يستقبل الزوار رغم عدم رغبته بهذا الزواج لكنه تظاهر برضى وكلهم مجبورين بسبب غيث الصارم وجابر ونواف في اعلى مراحل السّعد لان واخيراً غيث عرف وقرر يعيش ويفرح ..
-
في اعتاب مكان اخر وثاني كانت جالسه بهدوء والى الان ماهي مستوعبه اي شيء يصير الا عباره ابوها امس الي ترددت الى الان في اذنها " يابنتي زواجك من غيث راحة لي من بعدها اموت انا مرتاح " ولا شيء حولها يدل على شعور هادئة وجداً والي حولها يحركونها مثل مايبون .. حتى فستانها وتجهيزها كان من اختياره لان هي بذات ماكان لها اي رغبه تتجهز .. ترتدي فستان ابيض طايحه اكتافه يوضح بياض عنقها وطوله الجذاب وعظمه الترقوة الجذابه والي تهويك لتأملها وحتى تقبيلها ماسك وبشده من الصدر حتى الخصر .. خصرها المرسوم والمنحوت كلوحة فنية تأملها الرسام سنين طويله ! ومن بعدها بتسع بنفشه معروفه للعرائس وكيف ان فستانها لامع ذات بريق صاخب تشعر من لمعانه انه فستان واحده من الافلام في العصر الفيكتوري .. تاركها شعرها الفاحم ينسدل من حولها وهي تفير اطرافه ليصل طوله لخصرها مع تسريحة اماميه تتوسطها تاج لامع مُذهل رغم انه هادئ لكنه معها كان فخم وجداً .. كانت مذهله لدرجة لا تصدق ! ملامحها وعيناها الحادة الناعسه الغير اعتياديه او طبيعيه .. كل الحكاية من عيناها ! عيناها الي كانت سبب هلاك البنّي آدم .. وقفت وهي تعدل طرحتها البيضاء الطويلة ومن ثم تشد على مسكتها ذات الورود الحمراء .. في الغرفه وحدها رغم هدوءها الا ان ازعاج قلبها كان مليئ من حولها .. رفعت انظارها للباب الي انفتح وظهرت منه ملاك ! ملاك نازل من السماء .. فتاة ترتدي فستان بالون الاحمر المطفي حيث كان ممسك بجسدها الرويان راسم جسدها باتقان ويتسع من الخصر اتساع مُذهل ويمتد حتى نصف ساقها .. بكعب عالي اسود يزيدها طولاً وبهاء .. تاركها شعرها البُني من حولها بنعومة وجذابه غير اعتياديه .. كانت هاربه من احدى الروايات .. الي يشوفها مستحيل يبعد نظره عنها ، تصب العسل من عيناها صباً ، تتباهى بخطواتها وكانه اخر نساء الارض واولهم ، زاهية مثل قفايل الشعر وعناوينه ..
رفعت أريام يدها لفمها الملطخ بالحمراء وهي ترفع انظارها لأوتار بانذهال غير طبيعي ! هذي اول مره تشوفها صحيح كلمتها بس كله من الجوال هذي المره الاولى الي ممكن تناظر لوحده بكل هذي الاعجاب ! رغم ان الفستان والمسكه والتاج كله كله من اختيار غيث بس ماتوقعت ان ممكن أوتار هي الي تحلّيه وتجمله وقت نطقت بانذهال : ياويلي على اخوي طاح وانتهى .. !
ابتسمت اوتار وهي تحمد ربها انها جت لانها محتاجه تطلع من صدمتها وماتنكر اعجابها باريام الي كانت اعجوبة بمعنى الكلمه ونطقت بحياء وتساؤل : اريام ؟
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم s_rx1900
اشارت اريام برأسها وهي تتقدم لها وتقبلها وتمعن التأمل فيها وفي عيونها بذات ! لانها تبصم بالعشر انها اجمل عين شافتها بحياتها وقت نطقت بضحكه : وانا اشوف ليه غيث مستعجل ماينلام من عنده هالملاك ويبقى يوم واحد من غيره ؟
توردت ملامح أوتار بحياء من كلامها وهي أساسًا من اول حبت اريام والان اكثر واكثر ..
-
عند غيث الي كل شيء هو قام فيه وانهلك واخيراً وصل لنهاية وقف امام المرايا وهو يعدل قميصه السُكري و شماغه وقت التفت على صوت ابراهيم المعاتب له : وصل العقاد امشى يال
انقطع صوته وهو يلتفت له باعجاب من شكله ومن وقفته وطوله الفارق وتضاريس جسده الجذابه وملامحه العذبه الحاده والمرسومة .. ابتسم باتساع وهو ينطق : بتسبب مجزره يا اخوي في الاعلان
اتسعت ابتسامة غيث الي كل شيء كان حوله مثالي وجداً بس هو كان غييير وغييير .. دخل إياد وهو حامل بشته الاسود ويبتسم باتساع ويلبسه ويقترب منه ابراهيم على دخول مهند وحسام وكلهم كانوا حولهم مشاركينه الليله بفرحها .. وكل واحد يعدل له ويكلمه ، تمنى له اخ يقف معه بهاليوم بس لقى اصحاب ورغم النقص الي بداخله لان حتى جدة علاقتهم مازالت متوتره الا انه ابتسم باتساع وهو يمشي للخارج وقت التفت كل الرقاب حوله وهو داخل للمجلس الواسع المزدحم بالضيوف والهمس من حوله ، كان فارق وفارق جداً ماهو اي حد ! هذا غيث لمشى تبعه الملأ ..
وقت نطق العقاد وهو يبارك له ورغم ان ابو اوتار ماهو موجود الا انه جلب عم لها ورغم رفض عمها لزواج لكنه بنهايه وافق بسبب امر نبيل الصارم .. اتسع مبسمه وهو يستقبل الاحضان والتباريك من الي حوله ..وقت انحنى له جدة وهو يبارك له مايبي يثير شك الناس الي جوا لشماته وهمس بإذنه : ماني راضي عن الزواجه ذي
اتسع مبسم غيث الي رد بهدوء : للاسف يا جدي معاد صار يهمني رضاك ..
ومشى وهو يقبل اعمامه ورغم غضبه الا انه عارف انهم مالهم دخل وأساسًا اليوم بذات حتى لو كان زواج ماله معنى لكنه هو يبي يفرح وينبسط ..
القسم الاخر وهي ترفع تتأملها .. نفس يدها الي بصمت بها والان فقط هي استوعبت ! ماعادها اوتار فقط
لا هي الان اوتار زوجة غيث ! زوجة اكثر شخص كرهته بحياتها ! زوجة ! كيف صارت زوجة .. هي الان استوعبت ماتدري كيف بس الي ودها ان حد يصحيها الان ويقول لها ان كل ذا كان حلم ولا له علاقه بالواقع .. لكنها تأكدت انه واقع من صوت الزغاريط الي انتشرت بالمكان وقت همست اريام بسعد : غيث بيدخل وبعدها تصوير ومن ثم زفه .. واتسع مبسمها وهي تغمز لها بمزاح : بسم الله على قلب اخوي من الحين ..
سمع غيث عبارة اريام ومشى وهو يدخل بهدوء ويده تعدل بشته وقت رفع انظاره بهدوء وهو يرمش بهدوء ..
لحظة صمت .. بينه وبينها .. كل شيء توقف ، هو ونفسه والارض عن الدوران توقفت .. ماغير قلبه .. قلبه الي نبض بقوة غير طبيعه وتدفق الدم لعروقه بشّده .. ماتوقع ان الفستان الي اعجبه صدفه راح يطلع بكل هذا البهاء والجمال عليها .. ماتوقعها ابداً كذا .. فريدة للحد الي لو الجمال ينطق كان اشار لها بانها الجمال .. والان صدقت اريام وقت قالت بسم الله على قلب اخوي لان قلب اخوها الان انسرق وانملك ..
بهيّة لحد لا يصدق
زاهيّة لاخر وصف
كل شيء فيها يتفجر منه الجمال والكمال.. كيف رغم كل نظرات الاعجاب لها ولشعرها وجسدها الي يضم الفستان وكل جزء منها .. الا ان نظراته خانته .. كان ينظر لها باعجاب لا يصدق بينما هي فهمت نظراته كتحدي .. كانت هذي هي مشكله الاخوان ينظرون لحبايبهم بحب لا يوصف ولكن نظراتهم لا تدل الا على تحدي ولا توصل مشاعرهم ابداً .. كيف شدت على مسكتها وهي تشوفه يتقدم لها بفخامته ورزته الغير اعتياديه والي قدرت تبعثر كيانّها .. تأملها بقرب ونسى كل شيء كان بيقوله .. كل شيء نسيه .. حتى العناد الي بقلبه نسيه ..
عيونها ! اه من عيونها
عيونها عيون حرِ شاف صيده مُنعزل
وعنقِها عنق ظبي بالجمال متكاملة ..
سمع صوت دخول أريام وهو ماودّه تعرف اخته عن اي شيء ابداً بسبب ذا تقدم لها وهو يحيط يده بخصرها ويغلقه بهدوء ويحنى رأسها لجبينها مقبلها قبله بارده وينطق بهمس تسمعه هي بس : لا تدري اريام عن اي شيء ابتسمي !
رفعت انظارها له وهي تشوفه بالقرب المهلك له قبل مايكون لها ونطقت بنفس الهمس وهي تبتسم متظاهره وتنطق بعناد : وليه ماتدري اشرايك نعلمها ؟
نطق ومازالت يده تشد على خصرها وتقربها له وبنفس الهمس : أوتار خليك عاقله ازين لك ..
رفعت انظارها لاريام المبتسمه والي فاهمه كل شيء غير وكانت بتطلع الا ان اوتار نطقت بجدية : أريام ؟
شد عليها غيث للحد الي ارتطم جسدها بجسدها واصبحت لا مسافه بينهم وهو يشد على خصرها داهمها رائحة عطره الشهيره والي كانت من اول واصله لها بس الان اكثر واكثر .. نطقت برعشة ورجفه : المصوره وصلت ؟
اشارت اريام براسها وهي تنطق بابتسامة : اي الحين تدخل ..
خفف غيث من مسكته على خصرها وقت توسطت يدين أوتار صدره وهي تعدل ياقه ثوبه وتنطق بعدها بعناد ونظراتها ماغابت عنه : مبروك عليك الضيّم وحياة الشقى ..
ابتسم باتساع رغم ان الموقف يزيد نبضات قلبها وقلبه الا انهم مصرين على العناد وقت نطق ومازال مبتسم : مبروك عليك غيث وجحيمه ..
مرت لحظات التصوير بعناد بينهم وكان يظن انه بيصعب عليه تعامل معها لكنه مبسوط لانه متعمد العناد يبي يتأملها من غير ماتفهم اعجابه ابداً .. مرت الزفه وكل الحضور في اعلى مراحل الانبهار من الملاك الي ينزف بهدوء وثقه والشيء المشترك بين الاثنين ان الثقه عنوانهم والنرجسية من حولهم تمشي كان سّموه يحكي عنه القاصي والداني وهي السمّو الي يسمّو معه ..
للان ماهو مستوعب انها وافقت ! واخيراً وافقت !
هذي المرة الاولى بحياته الي يتمنى شيء لهذي الدرجة ماعمرها الاموال همته ولاشيء كثرها هي ! هي وحدها الي كانت تهمه وكانت محطه اهتمامه هو الي ماعمره اهتم لاحد الان بذات هو مغرم بها وبكل شيء يخصها وتعدى مراحل الشعور ذا من وقت ما جاء عنده متعب ونطق بابتسامة : " البنت تبيك وحنا نبيك وعلى بركة الله ان شاء الله " وش الان يوسع سماءه ؟ مايبي شيء كثر ان يدينه تتملك خصرها وشعرها كثر انه يوزع قبلاته على نحرها .. ويراقصها بين يدينه وتدور من حوله وتنحني بجسدها على ذراعه .. مايبي شيء غير انه يصحى على حضنها وينام على حضنها .. مايبيها تدري ابداً عن هويته لان اساساً بقي وقت قصير ويكمل مهمته ويخلص المبلغ وقتها بيقطع وعد على نفسه ان الدرب ذا ماراح يدله مو علشان شيء علشانها هي بس .. يبي يسمر ويسهر معاها ولا شيء ياخذها منه .. مايبي نظره عتب تمرها او فراق او حزن بينهم .. معاها بيكون حد ثاني حد ماتوقع ان ممكن يكون .. مقابل الشباك بيده سجارته وكوب شاي يتأمل شباكها لكن بنظرات غيير وغيير جداً لان مرتاح البال وعارف ان اليوم من الشباك وبكرا من الهدب للهدب .. وتأمل وشاحها الابيض الي بسرير واليوم وشاحها وبكرا هي .. رفع جواله على رنين اتصال جماعي من اصحابه ورفعه بروقان لا مثيل له وهو يرد وقت جاءه صوت وليد الناطق بفرح : وش شعور العزابي وهو يتخلى عن عزوبيته ؟
اتسع مبسم لهيب الي نطق بروقان : نفس شعورك حالياً
زادت ابتسامات وليد الي اكمل بهيام : انا بالسماء طاير وانت ؟
مانمحت ابتسامه لهيب ابداً وهو مازال عند الشباك وانظاره لكوبه واكمل : تعديت السماء ياوليد تعديتها
وهنا جاء صوت شهم الي اخيراً طلع من صمته ونطق من بعدها بفرح لهم : احترموا العزابي الي بعده متمسك بعزوبيته ..
تراكمت ضحكات الاثنين وقت اكمل لهيب بتساؤل : وش عاد صار مع السرقه ؟
وهنا تحولت نبرة شهم للجدية والتركيز وهو يكمل بهدوء : طوال كل السرقات الي صارت راح تكون ذي الاقوى المبلغ راح يوصل لثلاث ارباعه وراح يبقى لنا القليل ! راح نقدر نكمل المهمه بسرعه لازم نكسب هالصفقه يالهيب دبر لنا الخطه مثل عادتك
ابتسم لهيب بهدوء وهو يكمل من بعده : الخطه جاهزه واتفقت مع سام راح نلتقي بباريس خلال الايام الجاية يستلم مني المجسم وبيرجع امريكا لسوق السوداء ونكمل الخطه ونرجع لهنا
شاركهم الحديث وليد باستغراب وعدم استيعاب : دقيقه ياجماعه تراني بعرس وش الخطط ذي الي جت الحين !
اتسع مبسم شهم الي نطق بحماس : تعرس بالملايين ولا بلاها ياوليييد ؟
اتسع مبسم وليد الي اكمل بنفس حماسه : على كذا الزواج تحت برج ايفّل ..
-
بالبيت المجاور تلك الصبيه الي سلمت امر موافقتها بعد استخارتها والهدوء الي صابها .. ماكانت فاهمه شعورها ولاشيء لكنها تمشي على قول هنادي " بكرا بس تبصي بعيناه هتفهمي كل حاقة " وهذا هي الي قاعده تسوي الان وافقت وهي تشد على سلسالها وعلى الرصاصة الي تحسها توسطت صدرها .. واقفه قدام الشباك وتتأمل تركيزه في اتصاله وضحكاته وحركاته والسجارة الي ينفثها .. هي اكثر وحده ممكن تكره التدخين ، بس امام ماتدري كيف تقبلت رائحته .. ممكن لان عطره كان سابق لك شيء ويداهمها بكثره .. ماتدري كيف توجهت لدولاب وهي تاخذ جاكيته العسكري ومجرد مافتحت الدولاب انتشرت رائحة عطره الي شاركت رائحتها .. كيف اخذته وهي تبتسم بهدوء .. وكانها عارف ان اليوم جاكيتك بكرا انت .. تمنت لو صابرين هنا تحكي لها كل شيء بس للاسف ماخلصت مهمتها ولا تقدر تكلمها حالياً ولكن عندها امل انها راح تحضر الزواج وتكون معها .. ابتسمت من حركاته وهو يتصل من غير استيعاب وسرعان مارمشت وهي تبعد الجاكيت وتمشي بصدمه وتنطق محدثه نفسها : ياشوق وش تسوين ! انهبلتي واضح !
-
كان التوتر بينهم والهدوء مسيطر عليهم وكان كل واحد منهم يحاول يستوعب انه صار متزوج الان .. كانت تشوف يسوق بهدوء وانفاسه منتظمه وساكنه .. ماتدري فين رايح لكنها تفرك يدها بتوتر وخوف من الجاي .. رفعت انظارها وقت توقف عند القسم والتفتت له باستغراب وقت نطقت : فين رايحين !
همس وانظاره مازالت للامام : ماتبين تسلمين على ابوك ويشوفك عروس ؟
اعتلت ملامحها الصدمه وهذا الشيء الي ماتوقعته من هو بذات ان يطلع منه رحمه رغم مظهره القاسي اشارت برأسها بفرح لا يسع الدنيا وهي تنزل بفستان الزواج الي حتى العبايه ماقدرت تغطيه .. مشى وهو يساعدها على المشي بهدوء والشارع أساسًا فاضي الا من قليل مو العسكر الي التفتوا لناحية العروس والعريس الي داخلين سجون !! مشى وهو يشبك يدينه بيدها كتأكيد للانظار انها زوجته وملكه .. ورغم توترها من مسكته بس مايهمها المهم بتشوف ابوها الان .. كان يرد على التباريك والتراحيب بهدوء وابتسامة حتى توسطت مكتبه .. وهو يطلب استدعاء لنبيل ..
وماهي الا دقائق حتى توسطت نبيل المكان وهو يجر نفسه بتعب ويظهر عليه الحزن فاليوم زواج بنته ولا هو حضر ولا هو كان موجود ولا دعى لها ولا قبلها وتمنى لها حياه سعيدة .. لكن كل احزانه انتهت وهو يستقبل بداخل العروس الي ارتدت فستان ماله مثيل وجماله ماله شبيه بجانبها العريس الي كل من شافها تمناه لبنته .. سال دمعه على خده وهو يمشي لها بعجله ويرفع يدينه عالياً بحكم ان الاصفاد تتوسط معصمه لتدخل هي من بيد يدينه وتتوسط حضنه بشّده .. عانقها عوضاً عن اللحظات الي ما كان موجود فيها .. وبكاء بكاء يهد الجبل على كثر ماهو مبسوط انه شافها وانه تزوجت على قد مانه حزين من حاله وتعبه وشعوره ان اجله اقترب .. التفت لغيث الي يفك له اصفاد يده علشان يقدر يحتضنها بزياده .. كان غيث يتأمله ويتأملها ويحس بالابوة الي عاشها عمر وطلعت كذبه .. شاف البنت القوية تصير بلحظه أرق بنت بدنيا .. هذا الي متعبه ان رغم قوتها وعنادها الا انها مثل النسمة لمرت ماضرت ..
قبل نبيل جبينها وهو ينطق من بعدها : عسى دروبك كلها فرح يابنتي عسى ايامك كلها هناء سامحيني ان اخطيت بحقك وان جبرتك على شيء ماودّك به والله يابنتي الشوفه ذي تسوى الدنيا كلها بنظري
اتسع مبسمها وهي تلتفت لغيث وترفع يدها تطلب منه يمسكها وبالفعل استجاب لها غيث وهو يمسك يدها ويشّد عليها ونطقت تحاول تطمن ابوها رغم تظاهرهم : ماجبرتني على شيء يا ابوي وان كان زواجي من غيث اجبار فهذا هو الاجبار الي انا راضيه فيه ..
التفت لها بصدمه وهو يتأملها ويتأمل حديثها ونظراتها لابوها ويدها الي ممسكه بيده .. فقد احساسه بكل شي الا بها صحيح الكلام ذا قالته كذب لاجل تطمن ابوها لكنه مامر عليه بسهل ابداً كان وقعه على قلبه كثير وكثير بعد .. التفت نبيل لغيث وهو يحضنه ويبارك له ومن ثم التفت ليديهم الي مازالت متشابكه لبعض ورفعها وهو يضع يد اسفل يد اوتار ويد فوق يد غيث وينطق بهدوء : مثل ما اوتار بنتي انت ولدي هالدنيا ياعيالي فيها من القسوة الكثير والكثير حنّوا على بعض لا تقسوا يكفي قسوة الدنيا .. التفت لاوتار وهو يكمل : يابنتي غيث مهما تركزت النجوم بكتفه واعتلى رتبه وقت يجيك عندك بيكون مجرد منها كلها انت ملجأه بعد كل التعب .. والتفت لغيث واكمل : تراها مثل النسمة يابني لا تجرحها مثل ما انت تحمي وطنك احميها تراها وطنك الثاني .. الله يسخركم لبعض ويسعدكم ويجعل ايامك كلها فرح ..
مسحت اوتار دمعتها بيدها الثانيه وهي تودعه ليخرج من المكتبه مع العسكري لسجنه وهو سعيد ان شافها بالابيض وحقق حلمه ..
ابعدت يدها عن يده وهي تعقد حواجبها وتمشي لحجابها لكنها التفت له وهي تشوفه يتقدم لها بهدوء ونظرات ترعبها .. تراجعت للخلف وهي تتذكر انها بمكتبه ولوحدهم وكل الافكار السوده راودتها رغم ان غيث اكبر من كذا ومستحيل يسويها.. تقدم لها بعجله وهو يضع يده خلف رأسها قبل ماتصدم بالدولاب الي خلفها .. كانت المسافه بينهم قصيره لحد تقطع الانفاس .. يتأمل عيناها الماطره بانذهال من جمالها ..
كان ودّه يقولها لها " مستعد أبكي عيونك واناظر لها والله ان وجهك رغم ثقل الحزن ما اعذبه !.. "
نطق بنبره استهزاء : قلتي اني الاجبار الي انتِ راضيه فيه !!
ضحكت بنفس نبره استهزاءه وهي تقترب منه بتحدي وعناد رغم ان كل شيء حولها يرجف من هيبه حضوره : لا تصدق نفسك قلتها لاجل مايقلق ابوي ولا ترى اختار الجحيم ولا انت
اتسع مبسمه وهو ينطق بنفس نبرته قبل لا يبتعد عنها : الجحيم او انا مابّه فرق كلها بتتعذبين فيها
ابتعد عنها وهو يتركها تتحجب وتطلع معه لقصره والاجواء بينهم من سيئ لاسوء ..
في الجهة المجاوره وقبل هذا كله بوقت .. انتهى الزواج على خير وراحه .. مشت بتعب تجر فستانها باتجاه قصر اخيها والتعب متملك منها .. وقفت عند الباب وهي تحاول تفتحه لكنها تفاجأت انه مفتوح مسبقًا دخلت باستغراب وهي تمشي بهدوء وتخلع حجابها وتداعب شعرها الطويل بين اصابعها بتعب وارهاق من الليله الي مالها مثيل من جمالها ..
-
وصاه غيث يجيب غرض من مكتبه ودخل وهو يجلبه ومشى باتجاه الخارج لكنه تصنم بمكانه وهو يشوف الملاك الي قدامه ! هي نفسها الملاك الي اربكته واتعبته وهدت حيله ! هي الي سهرته ليالي وليالي يكتب لاجلها .. كيف بعد الشوفه ذي ! كان مشتاق لها وجداً ماتوقع ان ممكن يشوفها بكل هذي الكثره .. وتداهم قلبه بكل هذا الكّم الهائل من الجمال .. عندما رأها شعر انه يتذكر اجمل عبارة في كتابه .. او وحده من قصائده .. او ليله مضى يكتب فيها نصوصه .. هي عنوان الكتاب الجذاب .. هي فهرسه ، وصفحاته ، ونصوصه ، وعباراته .. تشبه اعزوفه كلاسيكيه او بيت من قصيدة مذهله .. هي نفسها الضحكة الي يضحكها الشاعر ويستجيب له الجمهور .. تلبس الاحمر فوق هيِامه فهو راح يهيِم بالاحمر .. جت على قلبه بكثره وكثره ماتوقها ابداً .. شعرها البنُي الي تنثره من حولها كانه غصن شجرة تمايل مع الرياح .. كل شيء فيها مذهل تدفق منها النصوص والابيات والاشعار والقوافل والعناوين .. الهاربة من الروايات واحلام العشاق .. هي حُلمه واقصى امُنياته.
تنهد وتنهد وتنهد وتنهد من الكمّ الهائل الي صابه .. وهو يشوفها تدخل غرفتها .. يوقف بمكانه يحاول يستوعب الي شافه .. ومن ثم يمشي بعجله خارج من المكان تارك قلبه عندها ..
-
" القصر مليان غرف اختاري الي تعجبك وابقي فيها ."
عبارة غيث الغاضب الي اطلقها على اوتار الي عاندته بالمكان وكانها ماتبي تجلس عنده ونطق بعدها بنفس نبرة الغضب : اغراضك اتركيها هنا لا تفهم اريام
كشرت بوجه وهي تعدل كم بجامتها لانها غيرت كل شيء وارتدت بجامة لحمية اللون تاركه شعرها الاسود منسدل من خلفها من غير اي مكياج الا مرطب شفايف ماتستغني عنه .. اما هو مستلقي على السرير بغرفته متظاهر بعدم الاهتمام رغم ان قلبه مثل يدينها المتوتره يرجف .. التفت لها وهو يشوفها تترك اغراضها هنا وتفتح شنطتها وتخرج منها دبُ بُني اللون وتحتضنه وهي خارجه من المكان .. تراكمت ضحكاته وهو ينطق باستهزاء محدثها : كل هالقوة والعناد وبالنهاية تنامين مع دبدوب ! بزر انتِ ؟
شدت على الدبُ الي بيدها والي كان هديه من ابوها من لما كانت طفله والى الان مازال معها ومستحيل تتخلى عنه بوجوده هي تتذكر ابوها .. رفعت الدبُ وهي تتظاهر انها بترميه عليه وقت انتشر ضحك غيث باستهزاء وهو يشوفها كيف طلعت وقفلت الباب من خلفها بقوه ..
ماكانت الليل سهله عليه ولا عليها
كل حد منهم كان بقلبه شيء مختلف ولا فهمه
" تكابرنا على اللهفه
على الضحكة وعلى الفرحة
تكابرنا على الكلمه
على النظرة و على اللحظة
ياليت نقدر وياليت اقدر
انام بعيونك ليل وازرع ورد
وذوب شمع وانهي العُمر فيك
ياليت مرينا بشارع حُب ولا جمعتنا سجون القهر
ياليت اللقاء غير عن اللقاء كان
وياليت الدنيا مارمت بدروبها اشواك
قست الدنيا وقسينا انا وانتِ
علميني وين بنلقى مين يحنّ علينا ؟
وحنا حتى على الكلمة .. تكابرنا .. ! "
" تخطب وتحدد زواجك وانا ادري من الناس ! ماهقيتها منك ياوليد ماهقيتها ! " كانت عبارة ريان الي نطقها وهو يحدثه بالجوال وانظاره تراقب الفتاة الي تطبخ ورغم انه بعيد عنها مقابل الشباك وهي بالمطبخ المفتوح الا انه يسرق نظرات تروي ظمأ قلبه .. اتسع مبسم وليد الي نطق وهو يداعب كوب الشاي بين يدينه : تذكر وقتك تزوجت دريت من الغريب حتى عزيمه ماعزمتني
اتسع مبسم ريان الي مازال واقف امام الشباك ومعطي اضواء قفاه : انا وحتى عريس دقيت اسولف معك انت من الله مختفي لاعرست وين بالقاك ؟
رفع وليد انظاره وهو يتأمل البنت الي دخلت عنده بثلاجه شاي ونطق بعجله : ماراح تلقاني
اعتلت الصدمه وجه ريان الي نطق بعده : ياخسيس !
وهنا اكمل وليد والي اساساً مو منتبه لكلام ريان ابداً : يالله حبيبي نسلم عليك
وبالفعل اغلق منه تحت صدمه ريان من تصرفه وقت رفع جواله يشوفه اغلق ونطق بغضب : انا اوريه الخسيس ..
رفع انظاره لاضواء قلبه الي نطقت بعجله وتورط من الطبق الي طبخته ولا تدري كيف بيكون طعمه : ريان تعال ..
اتسع مبسمه وهو يتقدم لها وينمحي كل غضبه ويحاوطها بذراعه وقت اخذ ملعقه وهو يجرب الطعم .. عمّ الصمت وهو مو عارف وش يقول وقت فتح عيناه وبان طعم الاكل في عيناه قبل لسانه .. نطقت وهي تكشر بوجهه : لا تقول شيء واضح طعمه
اتسعت ابتسامته وهو يعيدها لحضنه ويحني رأسه مقبل لنحرها ويكمل بعدها : لذيذ هو بس ملعقه ثانيه وادخل المستشفى بسبب ارتفاع الضغط ،
عقدت حواجبها وهي تاخذ الملعقه وتجرب تطعمه بينما هو مازال محتضنها من الخلف ويوزع قبلاته على كتفها ونحرها ويتأمل تقاسيم وجهها لما اغمضت عيناها من الطعم المالح جداً الي داهمها واتسعت ضحكاته وهو يشدها له بزياده ومازال يضحك وقت اردفت بمزاح : احط سكر يتعدل الطعم ؟
لفت جسدها له بحيث صارت قباله وعلى الرغم انها كانت بتعصب من ضحكه الا انها اتسع مبسمها من ضحكه وقت انحنى يقبل فكها واردف بعدها : بيتعدل الطعم ويصلوا علينا الفجر ..
عند وليد الي اقفل من اتصاله وهو يلتفت لعشوائية قلبه وهي تتقدم له وتضع ثلاجه الشاي وتعدل حجابها الي كان بالون الابيض .. ويتسع ابتسامته وقت نطق بلهفه لانه صار له يومين ماشافها : صار له زمان ما طاب الخاطر بشوفتك !
عضت طرف شفاتها بتوتر وشبه ابتسامة وقت نطق وهو مستمتع بحياءها : كيف مرت اليومين ذي ؟
ومن غير اي استيعاب همست وهي تتأمل تقاسيم وجهه الجميلة وجداً والمليئه بالفخامه والرزه الي له لوحده : زينة ناقصها وجودك
رمى عليها سيل نظراته بهيِام وهو يتأمل وجهها الي يغطيه الحجاب وشامتها بتحت فمها القابله لتقبيل وتحت حاجبها الايسر شامتين تحت بعضهم البعض يحب تأملها وجداً وقت نطق وهو مازال يتفحصها بنظراته : مكان انتِ موجودة فيه انا فيه حتى لو طيفي ما مر قدام عيونك تلاقينه متخبي بجانب شامتك ..
ابتسمت باتساع وبخجل وتوردت ملامحها بشّدة وهي تفرك يدها بهدوء وعلى رغم انها ماتبي تبتسم الا ان صف اسنانها الاستثنائي ظهر باتساع في ملامحها بسبب نظراته لها العاشقه وأساسًا مافي شيء تحبه الا نظراته لانها تشرح حبّه وهيّامه فيها يحس ان سنينه العجاف هي الغيث الي انتظره طول هالسنين .. يتأملها كانها اقصى طموحاته .. جمالها مريح لحد غير طبيعي .. كل شيء فيها جذاب ومرسوم رسم بابداع إلهي جذاب .. هائم فيها لأنها جت اعلى من تخيلاته واجمل من كل شيء .. لما تكون رجال عاش عمره كله مع الجنس الخشن وفجأة بين عتمه الليل يظهر لك ملاك برقتّه واناقتّه ونظرته وضحكته ونعومته .. تدخل حياتك تلون السواد الي فيه .. يحس انها الاجر الي حصل له من نظافته للمسجد .. يحس انها العوض عن كل شيء صابه والمه .. ماتوقع بقلبه يدخل حد غير اصحابه وعمته الان هي ملكت القلب كله .. هي قلبه .. شافها كيف توترت وجداً لان صحيح تحب نظراته الي تحسسها انها ملكة عصرها لكنه هالمره كانت كثيره وكثيره حيل وهذا الي وترها لكنه همس من بعدها بهدوء وهو يبعد نظراته يعطيها فرصه تتنفس براحه رغم انه ماشبع منها : بعد يومين مسافر لشغله ومجرد مارجع نحدد الزواج كل شيء تحتاجنه بتلاقنه عند عمتي خذي لك كل شيء وكملي كل شيء واذا احتجتي شيء اطلبي عيوني لك ..
التفتت له وهي تتذكر الان انها ضابطه ! وانها بمهمه وان لازم ماتفوتها فايته ! وقت نطقت بهدوء تحاول ماتبين له شيء : فين رايح ؟
التفت له وابتسم باتساع وهالمره ماقال لها لانه مايبي حد يعرف باموره الخاصه مثل ذي غير اصحابه : شغله بسيطه اكملها وارجع
وقبل ان تنطق بشيء جاءهم صوت العمة هناء الي تمشي بعصى المكفوفين وتضرب بها بالارض لتدل الطريق وبصوت غاضب وفيه عتب : ماقلت لك ماتشوفها حتى الزواج ! ليه جالس معاها ؟
تراكمت ضحكاته وهو يشير لصابرين بسكوت ويكمل وهو يتقدم لها يساعدها : محد موجود ياعميمة
التفت هناء من حولها وكانها تحاول تشوفها وماهي الا حركة غير أرادية اكملت بعدها : علشاني ماشوف تستغلوني ها ؟ يا زينب يمة زينب تعالي
اتسع مبسم صابرين وهي تتقدم لها وتمسكها من اليمين لان وليد في اليسار وتحتضنها من جنب : معليك منه عمة جاء يودعك لانه مسافر ..
قالت هذي العبارة وهي تتمنى تعرف فين مسافر لما تسأله العمة لكنه نطق باختصار وماعرفت وقت قال بهدوء رد على عمته الي تسأله وين رايح ؟ : شغلة بسيطه يا عميمة وراجع لك
في صباح يوم جديد وهادئ على رغم ان قلوبهم ما كانت هادئة ابداً .. صحيت على رسالة غيث والي كان محتواها " تجهزي بنروح لبيت جدي مانبي حد يدري " تنهدت بتعب من اوامره الي بدأت من الان ومن انها راح تتظاهر بحبه اليوم كمان .. ومشت بهدوء وهي تتجهز كانت انيقه وجداً انيقه وكل شيء يلمس جسدها تزينه وتجمله وتحليه .. ارتدت على جسدها فستان سماوي الون هادئ ولكنه عليها كان فخم وفخم جداً .. يمتد لكتفها فقط وموديله ان منطقه صدرها ونحرها مفتوح .. تزين على نحرها قلاده فضيه الون ذات طابع كلاسيكي مذهل .. تاركه شعرها الاسود الناعم منسدل حول ظهرها ويمتد لخصرها .. كان ماسك على خصرها يوضح جسدها الرويان ويتسع من عند الخصر اتساع هادئ .. يمتد لنصف الساق بكعب طويل زادها جمال او هي الي جملته .. اكتفت بروج فقط مع جمال عيناها الساحرة والرمش الطويل.. على الرغم ان ملامحها حادة الا انها كانت هادئة وجميله اي شخص ينظر لها يصعب عليه ابعاد عينه عنها من شّده جمالها وجمال عيناها وحسنها الا مثيل له .. مشت بهدوء وهي تتجهه لطرقات الباب ..
-
عند غيث الي تمسك بجسده ثوب بُني اللون وترك اطراف غترته منتشره من حوله وهو ينشر رائحة عطره الثقيل حول جسده الصلب وتضاريسه الضخمه .. التفت لرنين جواله وانتشر على ملامحه الاستغراب وهو يشوف المتصل محقق شهير اجنبي كان بينه زمالة عمل يسمى توماس ولكن بسبب الميانه والصحبة الي بينهم رد غيث بابتسامة واسعه وهو يحدثه باللغة الفرنسية بطريقة جذابه وكانه ابن فرنسا من شّدة معرفته بها : توم !
اتسعت ابتسامات توماس الي كان يداعب شعره الاشقر ونطق من بعدها بلغته الام الفرنسيه : يا إلهي ظننت ان العرب محّو أسمي من ذاكرتك انا سعيد انك مازالت تذكرني ..
ابتسم غيث وهو يعدل ثوبه وشماغه ويحدثه من سماعاته : ما هذا الكلام ! لا انسى ابداً زملاء عملي و دراستي وانت بذات لك مكانه خاصة عندي يا توم المشاكس ..
اتسعت ابتسامات توم بضحكة وهو يتذكر ايامهم بدراسه وبالعمل وفعلًا كان كثير حركة ودائماً يطيحهم بمصايب واردف بعدها : حقاً أشتقت لايامنا و التسكع في شوارع باريس يا للهول لقد مضى وقتًا طويل منذ لقاءنا الاخير ، لقد اتصلت بك بعد كل هذا الوقت لاخبرك بشيء ما ، حدثت جريمة قتل لابن رجل اعمال شهير وتم استدعاء الكثير من المحققين وكنت واحد منهم ولكن تلك الجريمة وذاك القاتل المتسلسل لان يتسطيع احد امساكه وخطرت في مخيلتي فكما تعلم لن نجد محققًا افضل منك ابداً ..
ابتسم غيث باتساع وهو يمشي في ارجاء الغرفه ويرد بقوله محدثه : وانا ايضاً أشتقت لتلك الأيام الجميلة ، ولكن يا توم لقد تزوجت حديثًا لا اظن اني استطيع الذهاب لباريس الان ، انا اثق بك وبقدراتك تستطيع حلها يا توم ..
ابتسم توم بانذهال وهو يكمل حديثه : يا إلهي هل تزوجت ! انا حقاً سعيد لأجلك يبدو انني ازعج رجلاً مازال يستمتع بايامه ، تراكمت ضحكاته وينطق بمزاح : ساخبرك نصيحه يا صديقي انتبه من النساء ستموت بين أيدهن دون ان تشعر بذلك البقاء لحياتك يا صديقي ..
تراكمت ضحكات غيث الي نطق ممازح له : لقد فات اوان نصيحتك يا توم مُت وانتهى الامر ..
ابتسم بعدها باتساع وهو يودعه ويطلع من الغرفه باتجاهه غرفتها ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الخمسون 50 - بقلم s_rx1900
" كلها ايام وارجع بالمهر ونحدد وقتها الملكة والزواج "
عبارة لهيب الي اطلاقها على متعب محدثه عند عتبة الباب بكل اتساع وقت نطق متعب بحب وامتنان لرجل الي امامه : درب السلامه يارب
وتراكمت ضحكات متعب الي نطق بمزاح : ماتغريك الشقراوات ونودع لهيب
اتسعت ابتسامات لهيب الي نطق بهدوء : يوم القمر عندي مالي ومال النجوم ؟
ودع الجدة فاطمة وهو يحس انهم اهله كان يتمنى يشوفها ولكن للاسف كانت بشغلها ولا قدر يودعها ورغم ان رحلته باقي لها يومين بسبب ذا عنده امل يودعها .. ومشى لبيت هند وبلاده لتوديعها ..
-
طرق الباب وهو يبتعد عنه ينتظر ظهورها توقع انها مازالت نائمه او عاندته وماتجهزت لكن كل توقعاته انمحت وقت انفتح الباب وظهر له حسنها الطاغي وجمالها الامثيل له .. من شعرها الطويل المنتشر من حولها والاسود الناعم .. والى عيناها الحسناء الغير عادية ابداً من جمالها .. رمشها الكثيف المرتب بطريقه مُذهله ، عيناها الوسيعه الناعسه بانذهال .. والرمش الممتد بطوله الفارق من جماله .. كل شيء فيها يتفجر منه الجمال .. طولها الفارق ورغم انها معه تصير قصيره وحيل بسبب طوله .. اناقتها ورقتها وجمالها وكل شيء فيها مُذهل و مُذهل جداً .. ما لنجوم اوطان دام السماء عيونك .. و ما للقمر ليل دام الهدب ليلك .. و ما لغيث أرض دام المجرة حولك .. كانت زاهيّه لحد لا يوصف .. تتعبك من جمالها .. اهلكته واتعبته كل مالها تحلى اكثر و اكثر للحد الي عجز انه يوصف حد لجمالها ..
كانت تشوف هيبة حضوره كيف قاتله وغير طبيعيه .. كان لوجوده اثر ولرائحته عبق ما تنمحي ابداً ابداً .. التفت لقدام وهو يمنع نفسه من تأملها وأساسًا لو تأملها من اليوم لبكرا مافهمت شيء من عيونه لان نظراته ماتساعده وابداً انها توضح اعجابه .. نطق بهدوء ونبرة حافه : يالله اهلي ينتظرون ..
اخذت عبايتها وهي تمشي معاه بهدوء وقت نطق : مابيهم يفهمون شيء الي يصير هنا شيء والي يصير هناك شيء ثاني ..
التفت له وهي تنطق باستهزاء كونهم وصلوا للحديقه الي تجمع قصره وقصر جده : لا تشيل هم حبيبي كل شيء بيكون تمام
التفت لها وهو ينطق بنفس نبرتها ويشير للجلسه الي بنص الحديقه : ادخلي يا حبيبتي قبل مارمي هطاوله برأسك
كشرت بوجهه وهي تمشي باتجاه القصر ولكن تصنم قلبها قبل جسدها وهي تستشعر يدينه الي توسطت يدها ويمشي معاها بهدوء للقصر .. بلعت ريقها من رائحته الي داهمته ومن حضوره الي هز المكان .. وهي تظن انه مسكها بسبب يدخل معاها ولا حد يدري لكنها ماتدري انه مسكها لرغبه منه وتظاهر انه ماسكها لاجل اهله .. اليوم بذات هو بيستغل كل الفرص الي تقربه منها يبي يتأمل عيونها قد مايقدر لانها كذا ماراح تقدر تفهم اي شيء ابداً .. اربكها بشده على يدها وقت دخول واطلقوا تراحيبهم ام حياه وهي تنطق : حيّ الله عروستنا ..
وزوجة جابر الي ربت غيث مثل ولدها وحبته وحبها كيف رفعت البخور وهي تبخرها وتنطق من بعدها : حيّ الله الغاليه زوجة الغالي نورتي دارك واهلك ..
كانت تظن ان غيث كارهها ومبتعد عنها لكنها تفاجأت وقت نطق غيث : افا يمه وانا مالي ترحيب ولا أوتار سرقت مني الاضواء ؟
اتسعت ابتسامتها بفرح ان غيث تكلم معاها واخيراً واقتربت منه وهي تحتضنه وتبخره وتردف بعدها : والله الغلا الي بقلبي لك يوسع بلد مين لي غيرك ؟
غيث مستحيل يكرهها لانه عارف ان هي وعمه وكل الي بالبيت مالهم دخل ابداً جدة السبب وطول عمرها تحبه وتعزه ناداها امي مستحيل يكره وحده ناداها بامي ! وابتسم وهو يقبل رأسها وحتى لو ماكانت امه يكفي انها حضنته وربته وسهرت معه ودرسته مستحيل ينسى فضلها لا هي ولا عمه ..
كيف انتشر بالارجاء صوت أريام الي تظاهرت بالحزن بمزاح وهي تمشي لهم وتعدل فستانها السُكري الهادئ وشعرها المنسدل : ليه محد يدلعني كذا ! لازم اتزوج يعني ؟ دلعوني غرت مالي دخل
تراكمت ضحكات كل من بالمجلس وقت فتح غيث ذراعه لها وهو ينطق بحب لها : ياحبيبتي انتِ تعالي انا ادللك وادلعك شتبين بابن الناس !
كان جالس على الكنبه على يمينه اوتار وفتح يدينه اليسرى لاريام تقدمت اريام وبمزاحها اللذيذ المعتاد تحدث اوتار : تزعلين ياعروس لو جلست بمكانك ؟
اتسع مبسم اوتار وهي تشير برفض وتنطق من بعدها : افا هذا مكانك ومطرحك من قبلي
وبالفعل جلست اريام وهو يحضنها من جهة اليسار ويسأل عن احوالها لانه ماشافها اليوم ..
كانت اوتار تتأملهم باعجاب من علاقتهم ماتوقعت ان غيث يضحك بهذي الطريقه وينبسط الا لما يكون مع اخته وكيف ان بسمته مانمحت وهو يعدل شعرها ويلعب به بين انامله ويبعثره .. بينهم شبه واضح وجداً الاختلاف ان اريام تملك عينان عسليه وشعر بني ماتدري انها اخذت هالصفه من اخوها الثاني الي محد يدري عنه .. رفعت اريام انظارها لاوتار بتأمل لعيناها باعجاب وانبهار وقت نطقت محدثه غيث : بسم الله تبارك الله وش شعورك ياخوي وانت تصحى على هالعيون الحلوه ؟
التفت غيث لاوتار بعد ما اريام انهت حديثها وسحبها بهدوء بيده اليمنى بحيث ان وجهها صار قباله واردفت بابتسامه : ماصرت انام وانا اخوك اخاف اضيع رمش وماعطيها حقها من النظر !
اشتعل جوفها وزادت نيرانه ونبضاته وهي تستمع لحديثه ورغم انها تظن انه يتظاهر فقط الا انها عجزت تهدأ من رعشتها .. كان يستغل الفرصه وهو يقربها له بزياده ويرفع يدينه اليسرى يداعب شعرها لان اريام قامت تصب لهم قهوه .. كانت يد خلف ظهرها يقربها له حتى توسطت حضنه ويد ثانيه يداعب بها خصلات شعرها الطويل بين انامله .. كيف اقترب منها اقتراب يقطع الانفاس وهمس بهدوء : يناظرون لك ابتسمي لا ننفضح
اقتربت له رغم رعشة العالمين الي فيها وهي تعدل ازار ثوبه وتنطق بعدها : ماراح ننفضح لان حركاتك ماقصرت تقول الحب منتشر بيننا
عيونها لو تتكلم كان قالت ارحمني من نظراتك .. تعب وهو يتأمل جمالها وبهائها وحسنها باعجاب لا مثيل له ..التفت على نداء زوجة جابر ونطق باتساع : هلا يمه
حمدت ربها انها ارتاحت من نظراته لو دقايق لانه اربكها واتعبها وجداً ..
- بعد ثلاث ايام
استقرت اقدامهم اخيراً بعد رحلة دامت ١١ ساعة وفي مطار شارل ديغول الدولي ثاني اكبر مطار اوربي .. وتحديدًا في عاصمة فرنسا - باريس - كانت رحلة ممتعه لهم ماوجهوا صعوبة لان اساساً هم مطلوبين للفرقه السابعه فقط فباقي امورهم تمام .. ماهي اول مرة يزورن باريس لانهم عايشين فيها فترة طويلة وجداً ولغتهم الفرنسيه ممتازة ومتعلمنها من زمان طويل .. مشوا في المطار الضخم الهائل المذهل بكل شيء فيه من جمال وتكامل من مناظر وتصميم وأجواء .. وهم يجرون حقايبهم بعد ان اخذوها اما المجسمات راح يستلمنها بالليل .. داهمهم البرد القارص الشهير بباريس .. تقدموا الثلاثه بخطواتهم للامام اتفقوا على لون البنطلون الاسود والبلوزه السوداء كان الاختلاف في المعطف الطويل الشتوي بحيث ان شهم يضم جسده معطف رمادي و وليد معطف بُني اما لهيب فكان معطف أسود .. تتوسط رقابهم وشاح فرو شتوي بسبب بروده الجو القارصه والغير عادية .. كانوا محط الانظار بخطواتهم الواثقه وهيبة حضورهم تظن انهم ابطال رواية ما .. استقبلهم العديد من البشر باشكال وانواع مختلفه .. كل واحد منهم كان يحمل لوحه باسم الشخص الي ينتظره لان زحمه الناس لا تصدق .. التفت لسيارة السوداء الطويله والذي يقف على بابها رجل أشقر بعينان زرقاوتين يضم جسده معطف ويفرك يده بهدوء .. لم يرفع اي لوحة لانه عارف ان لهيب راح يميزه .. وبالفعل التفت لثلاثه الي ماشين وكانوا محط انظار المارين اي حد ممكن ينزل وهو راح يتأملهم قبل حتى مايتأمل باريس .. رفع سام يدينه عالياً لاحتضان لهيب ونطق مثل عادته وهو يضخم الام والهاء وينطق بتساع : لُهُيب ..
ابتسم لهيب باتساع وهو يشّده لحضنه ويكمل تعديل لاسمه مثل عادته : لهيب !
ابتسم سام وهو أساسًا عارف ينطق اسمه بس يحب يقهره واردف بلغته الفرنسيه العذبه : أشتقت كثيرًا لازعاجك بنطق اسمك الغريب
ابتسم لهيب وهو يردف بمزاح : لم أشتاق إليك ابداً
ابتعد عنه سام وهو يحتضن وليد و شهم وينطق بمزاحه المعتاد : ارجوكما لا تقولا انكما مازلتم تتشاجران كل ليلة ؟
تراكمت ضحكات وليد الي نطق من بعده بنفس اللغة الفرنسيه : لا فقد اصبحنا نتشاجر كل خميس فقط
ضربه سام بكتفه بمزاحه وهو يكمل : أرغب بان اصدقك لكني لا استطيع
اتسع مبسم شهم الي تقدم وهو يركب السياره ويكمل بعدها بفرنسيته الامثيل لها : سترى ذاك خلال الأيام القادمة ..
في الجانب الاخر في جنوب السعودية ..
استقرت خطواتها على الدور الاول وهي تمشي بهدوء تحاول استكشاف قصره من اثاث وترتيب واضح انه مهتم بادق التفاصيل .. لفت انتباهها غرفه بعيده عن باقي الغرف تقدمت لها بهدوء وهي تفتحها وفضول العالمين كله مجتمع فيها لان حالياً غيث بدوامه وماراح يرجع الا الليل وهذا اكثر شيء ممكن تتمناه يصير علشان تستمتع بالبيت لوحدها .. دخلت الغرفه بانذهال عظيم من اثاثها الاسود والفخامه الي فيها كانت مختلفه عن كل الغرف .. تتوسط الغرفه بيانو اسود كبير وعليه غبار دليل انه صار له وقت طويييل محد دخل هنا او لمسه .. بجانبه على الجدار عود و غيتار و كمان .. والات موسيقية كثيره .. مستحيل يغيب عن نظراتها جماله وهي ذات مستحيل ماتعرف الآلات ذي .. ابوها عازف عود بسبب ذا اطلق عليها اسم أوتار تسمي بوتر العود .. تعزف على العود بس ماعمرها عزفت على بيانو .. تقدمت بخطواتها وهي تجلس على الكرسي الخاص بالبيانو بعد ان نفضت الغبار منه .. فتحته بهدوء وهي تمرر اصابعها عليه .. لم تجيد العزف ابداً لكنها جربت حظها .. ماتدري هذي الغرفه لمين وخاصه بمين بس الي تعرفه ان مر وقت طويل وهي مهجوره ومحد فتحها .. تقدمت للعود وهي ترفعه وتبعد الغبار .. وتمرر باصابعها ذات العزف المُذهل عليه .. هي تجيد العود تعلمته من ابوها علشان كذا كان سهل عليها .. قدرت تميز ان العود ذا من نوع كلاسيكي وطراز قديم نادر الحصول عليه .. كانت تعزف بهدوء وهي مغلقه العينان .. مبسوطه وحيل حيل بالمكان ذا وانها اخيراً قدرت تلقى شيء تحبه بهذا البيت .. ابعدت العود عنها وهي تتسأل يا ترى ذا كله ملك لمين ؟ صعب تصدق ان غيث اساساً عازف ! مشت بهدوء وهي تقرر الخروج منها ، تبغى تبقيه مكانها السري تدخله كل ما غيث يغيب .. التفتت لصوت دخول حد وطلعت وهي تركض وتغلق الباب ماتبيه يشوفها .. اتسع مبسمها وهي تلمح أريام ومشت لها بفرح واتساع ..
" لا اعلم حقاً كيف أعتذر منك ولكني بحاجة إليك يا صديقي لقد قتلت فتاة على يد نفس القاتل لا أستطيع حل هذي القضية ، انا ضائع يا صديقي ان لم تأتي يبدو انني ساودع اطفالي موتى على يد هذا القاتل ، أرجوك حاول القدوم إلي انني بحاجتك .. "
كانت رسالة توماس الي ارسلها لغيث الي كان راجع من شغله ووصل لقصره تقريباً .. تنهد بهدوء والظاهر ان القضيه خطيرة وممكن تضر صاحبه وبالفعل اتجه لجهة الاتصال وهو يتصل على واحد من معارفه ويطلب منه يجهز الطائره ومشى بهدوء للقصر بعد مارسل لتوماس رسالة محتواها : " لا تقلق يا صديقي سأكون معك عما قريب "
وتقدم بهدوء لداخل بيته من الباب الخلفي الي يوصل للمطبخ لانه سامع بنات عمه نواف في الحديقه يسولفون ومايبي يمر من عندهم ..
-
عند أوتار الي كانت باعلى مراحل صدمتها هي سمعت من أريام كل شيء كل شيء .. كيف انه كان عازف وحرمه جده من العزف لاكثر من خمس سنين .. كيف انه توظف بوظيفه ماكان يبيها .. كيف انه عاش عمره كله يظن ان عمه ابوه وبالنهاية طلع كذب .. كيف انه ماشاف اخته ولا عرفها الا قبل شهور ! اشياء كثير صدمتها عنه كانت تظن اريام ان اوتار تدري بكل شيء ماتوقعت انها ماتدري وأساسًا أوتار ماوضحت انذهالها لاريام وسوت نفسها تدري رغم انها في اعلى مراحل صدمتها .. يعني الآلات الموسيقية كانت له وان داخل هذا الرجل الصلب طفل ! كانت ساهيه ولاهيه مو منتبه لشيء حولها .. كانت على عتبه باب المطبخ درجه بس هي من كثر سرحانها مانتبهت للي حولها .. بيدها كوب كوفي سوته لها بعد مابعثرت المطبخ تدور على شي يسليها ومالقيت الا ظروف كوفي خاصه لغيث وراجعه لغرفتها بعد ماطلعت اريام وتركتها .. مشت بهدوء وهي غير منتبه للي حولها كانت راح تتعثر بالدرجة وتطيح وحتى تحترق بالي بين يدينها لولا ستر الله وثم يدين غيث الي كان جاي من الباب الخلفي وشافها او بمعنى اصح تأملها لدقائق ولاحظ شرودها وعدم انتباهها لاحظ خصلات شعرها الطويل الحريريه وكيف انها تاركتها على راحتها .. للبجامة القصيرة الي تضم جسدها وتصل لنصف ساقها بلون الابيض مع ورود تتوسطها .. كان شكلها لطيف ومريح للعين وفائق الجمال .. المثل المعروف عنه قول اجداده "الشيء اذا زاد عن حده ينقلب ضده " الا جمالها كل مازاد كل ماغرمت فيها بزياده وزيادة .. شافها كيف سوت الكوفي وهي أساسًا مو منتبه لتجهيزها له .. تقدم بهدوء وهو يعدل طاقيته العسكريه لانه لابس زيّه العسكري .. كان ملاحظ انها مو منتبها لعتبه الباب ومشى لها بعجله وقبل ان تتعثر حاوط يدينه اليمنى خصرها وهو يسحبها باتجاهها بعجله بينما يده اليسرى توسطت كفها الايسر وهو يمسك بالكوب الي بيدها بحيث انها بحضنه والكوب بيده حتى انكب ربعه على كفه واحرقه
تصنمت كل اجزاءها وهي تستوعب ضخامه جسده الي تحيط بظهرها وكيف أنه شادها من خصرها لدرجه ان ظهرها ملتصق بصدره وسحبها بعجله حتى توسط المطبخ وبيده كوب قهوتها الي احرقت يده بسبب حرارتها اللذعه وانسكبت على الارض .. ماكانت راح تستوعب شيء الا لما التفتت ليمينها وبسبب فرق الطول الشاسع رفعه انظارها تتأمل النجوم المصطفه على كتفه دليل رتبته العاليه ومن ثم رفعه نظراتها لتلتقي رمشها الطويل وعيناها الناعستين بحدة عيناه الكحيلة .. كان عاقد حاجبيه وبان فيه تضاريس الغضب لم يكن غضب بسبب سهوها او شرودها بل كان غضب بسبب انها شارده للحد الي ممكن تأذي نفسها وكل حيرته تتمركز حول سبب شرودها هذا ! وكانه يسأل نفسه " مين الي يحق له يشغل بالها غيري ! " مايدري ان هو أساسًا الي شاغل بالها وتفكيرها .. مانتبه ابداً ليدينه الي احترقت رغم الاحمرار الطفيف والحراره الاسعه الي استقرت فيها وقت نطق بنبره يمليها الغضب : ما تشوفي انــــتِ !
اقشعر جسدها وهي تستوعب كل شيء حصل بعد صرخته هذي وابتعدت عنه برعشه ورجفه وهي تلتفت حولها ولاثار القهوة المسكوبه ومن ثم ترفع انظارها ليدينه الي احمرت ورغم ان خوفها عليه وخوفه عليها الا ان مكابرتهم استمرت وهي تنطق بنفس نبرة الغضب : ما نتبـــهت !
ابعد نظراته عنها وهو يمشي خارج من المطبخ الا ان يدها الصغيره الي استقرت في معصم يده جعلت خطواته تتوقف مو بس خطواته حتى قلبه .. التفت لها بهدوء وعقدان حواجب وقت نطقت وهي تبلع ريقها بتوتر من هيبه حضوره : يدك .. احترقت !
انزل نظراته ليديه وكانه الان استوعب حرق يده وحرارتها ونطق بهدوء بنبره هادئه : صغيره مابها شيء
نطقت ومازالت يدها تتوسط معصمه ونظراتها تتأمله وهي تتذكر كلام أريام عنه واكملت بعدها : احط لك مرهم على الاقل .. وماسمحت له ان يرفض ومشت باتجاه الدولاب وقت تذكرت انها شافت علبه اسعافات اوليه وهي تبعثر المطبخ واخذتها وهي تتجهه له لانه جلس بالكرسي الي في طاوله الطعام .. تقدمت له وهي تسحب الكرسي المقابل له وتجلس قباله للحد الي ركبته احتكت بركبتها .. اخذت يده وهي تمسكها من معصمها ولان الحرق كان في ظاهر يده مو باطنها ويمتد من الاصبعين الابهام والسبابة فتحت المرهم وكل انظارها مرتكزه على يده وقسوتها والعروق المنتشره فيها .. وزعت المرهم حولها بانتباه وهي قلقه لا تؤلمه رغم انه مايحس باي شيء ابداً في حضورها .. انهت توزيعه واغلقت المرهم وهي ترفع انظارها له ..
اما غيث فكان طول الوقت ماهو حاس بيدينه لانه مركز في تأملها وحفظ تفاصيلها وعد رموشها والانجذاب لحواجبها ولتقاسيم وجهها الحاد العذب والي مجمع رقه الدنيا كلها فيه .. لعيناها الساحره وصفاء بشرتها وتوريد وجنتيها واحمرار شفتاها وكل الاشياء الطفيفه الغير مهتمه للاشخاص كانت بنسبه له تفاصيل مهمه ومهمه بالحيّل وماهي شيء عادي بنسبه له .. التأمل صفه الاخوين المشتركة وهذا الي قاعد يصير معه الان .. كيف انه حفظ كل شيء فيها كل شيء.. اصغر تفاصيلها اربكه فكيف باكبرها ! التفت لرموشها الي اعتلت ونظراتها الي رفعته له وهنا رجع كل منهم لمكابرته رغم شعور قلبه وقت نطقت بهدوء : خلصت ..
وقف وهو يبعد طاقيته ويبعثر خصلات شعره الناعمه السوداء الطويله بباطن كفه الايمن ويردف من بعدها : جهزي نفسك بنسافر بكرا
التفت له باستغراب وعدم استيعاب وهي تردف : وش نسافر ! فين ؟ وليه ؟
مشى بهدوء من غير مايرد عليها وبيده اليمنى طاقيته وقت اعتلى صوت صراخها بالمكان وكانها ترجع لأوتار الي يعرفها : انا ماني كيس بطاطس وقت ماتبي تنقله من مكان لمكان !
التفت لها بهدوء وطيف ابتسامه على شفتاه : اعتبريه شهر عسل
تقدمت له والغضب مالي ملامحها واشدت عقدت حاجبيها وهي تكمل : شهر عسل ! يوم عسل ماعندنا تبي شهر !؟
رفع انظارها لها بحيث انها صارت قباله وامامه وقريبه منه ونطق بهدوء عكس عصبيتها : عندي شغله ويمكن تطول راح تروحي معي لان مافي حد تجلسي عنده الاسئله الكثيره ماحبها واعاده الكلام ماحبه
ورفع يده اليمنى وهو يضع طاقيته فوق رأسها بحيث انها مالت وغطت ملامح وجهها الغاضبه ومشى بهدوء طالع لغرفته وقت ابعدت الطاقيه عن رأسها وانتشر شعرها حول ملامحها وهي تضرب برجلها بالارض بعناد وتكمل : ماراح اروح وتشوف !!
في الصباح ماكان فرق التوقيت مختلف جداً بين السعودية وفرنسا لان السعودية تتقدم بساعه واحدة فقط عن فرنسا ..
السرقه باقي لها وقت طويل والخطه صارت مدروسه وجداً بسبب ذا كل واحد منهم قرر يتمشي بالمكان حتى موعدهم المحدد .. شهم والي كان الشخص الاكثر هدوء منهم خرج من الصباح وهو يشد معطفه على جسده بسبب البرد الي داهمه .. اغلب اوقاتهم قضوها في فرنسا وامريكا بسبب ذا كان سهل عليه جداً ان يتمشى وهو عارف الاماكن حق المعرفه .. بسبب ذا كان يتأمل باريس باعجاب واندهاش مما حوله رغم انهم يعرفها الا ان الدهشه نفسها تزوره كل ماتمشى بشوارعها .. دخل لمخبز شهير معروف جداً تبيع فيه سيده حسناء رغم كبر سنها وقت التفتت له وهي تنطق باتساع وترحيبها المعتاد : صباح الخير أيها الشاب
القى عليها تحيته وهو يطلب الرغيف الشهير بفرنسا ذات الشكل اللولبي اخذه وهو يودعها واردفت تودعه بقولها : اتمنى لك يوماً جيداً..
خرج من المكان وهو يلتهم من الرغيف الي بيده وعيناه تتأمل بائع الورد والبياعين المتجولين والنساء الحسناوات وازياء الرجال الحصريه المُذهله .. الان هو في واحده من الشوارع المعروفه شارع يسمى
" شارع الشانزليزيه " معروف وجداً فهو من افخم وارقى الشوارع ورغم انه بالليل يبدو اجمل بسبب اضوائه البراقه ولمعانها الا انه ذهب بالصباح بسبب رغيف الخبز الي يحبه وجداً .. في بدايه الشارع يقع قوس النصر واحد من المعالم الشهيره اما بنهاية الطريق فيقع ميدان الكونكورد الشهير وجداً .. كل شيء تأمله مثل عادته زحمه باريس وسكانها والعشاق والاحباب ورجال الاعمال كان مستمتع وهو يرى كل حد يلهو بحياته وكل ما شاف عشاق تذكر وليد الي قال له مره " باريس سكانها نوعين يا عشاق يا مساكين في دروب العشق " والظاهر انه من النوع الثاني .. النوع الحزين والمسكين والمخذول .. كم سنه مرت والى الان هو عاجز انه ينساها او حتى يتناساها .. في زحمة باريس خطرت على باله ذات الوجه المليح والتقاسيم البريئة .. رغم كل العتب بقلبه والتعب الا انه ولهــان بالحيل ولهـــان لها ! وش صار بها وش صار عليها كيفها هي عاشت من بعدي ولا لا ؟ هزها الشوق مثل ماهز ضلوعه ولا لا ؟
التفت لطفله الي رفعت له ورده من ورودها الحمراء ونطقت باتساع يتضح في عيناها الزرقاوتين : هل تريد وردة ؟ تهديها لحبيبتك عند عودتك للمنزل ، ستسعد بذلك كثيرًا ..
اتسعت ابتسامته وهو يشير رأسه بالموافقه وياخذها يدفع المبلغ وقبل ان تلتفت الطفله اشار اليها وهو يقدم الورده وينطق بعدها بابتسامة : لقد أضعت حبيبتي في زحمة الدنيا لكنها تملك نفس الملامح البريئة التي تملكينها ، هل تقبلين الوردة عوضاً عنها ؟
اتسعت ابتسامتها ورغم انها مافهمت قصده لكنها اخذتها بفرح ولهفه صحيح انها تبيع الورد لكن محد قد اهداها لها مثل شهم بسبب ذا فرحت وكثير وهي تاخذها وتنطق بعدها بفرح : شكرًا جزيلًا
اكمل خطواته وهو يمشي لطريق الطويل ..
عند وليد الي مشى مسافه كافيه بملامحه البشوشه وجداً وطاقته المفعمه بالحياة وخطواته الي اثبت وجوده بكل مكان وهو يتمشى في مكانه المفضل والي قرر انه يمشي زينب فيه بس يتزوجها ..
في الحي اللاتيني الشهير جدًا تظهر حياة باريس الشيقه والمثيره تكثر فيه المطاعم والمقاهي والبائعين وخصوصًا كبار السن الذين تتوسط اياديهم الجرائد وتتصاعد من اكوابهم البخار الحار وتتوسط اجسادهم المعاطف الشتويه .. هذا هو المكان الي يحبه ويحب يتمشى فيه ويتأمله .. كيف انه خطط يمشي مع زينب هنا ويجلس هنا ويفطر معها هنا ويزرع قُبله هنا ويهمس همسه هنا .. والكثير من الاحلام والامال الي كان مقرر يحققها معها وهو يوزع قبلاته على شاماتها مثل ما تمنى و رغب وحلم .. كيف ان الاطفال كلهم اجتمعوا حول شخص يلبس زيّ كرتوني شهير وكيف ان الضحكات انتشرت بالمكان الا من صبية كانت تبكي لانها ما قدرت توصل له .. كيف تقدم لها وهو يحملها بين يديه ويداعب شعرها الاشقر وليد هو اكثر الثلاثي حباً للاطفال خصوصاً وقت نطق وهو يمسح دمعتها محدثها بفرنسيته الشهيره : مالذي حدث ايتها الاميرة ؟
كانت تبكي بكلام غيو مفهوم وتشير لزيّ الكرتوني وكانها ترغب بالوصول اليه .. كيف ان كل الاطفال بحضن ابوهم وامهم تصورهم بينما هي كانت لوحدها حتى ركضت امها وهي تعتذر من وليد وفهم من كلامها ان هي وزوجها منفصلين وان بنتها ترغب تتصور مع ابوهم .. اتسعت ابتسامته وهو يحملها ويتقدم لشخصية الكرتونيه ويبتسم باتساع وهو يمسح دموعها ويحدث امها قائلًا : التقطي لنا صورة معاً
اتسعت ابتسامة امها الي كانت في مقتبل العمر وفرحت الطفله وهي تحتضن وليد بفرح من الايمن بينما الايسر كان واقف الشخصية الكرتونية التقطت امها الصوره وهي تمشي باتجاه وليد تريه الصوره وتنطق بعدها : هل استطيع الاحتفاظ بها ؟
اشار بالموافقة وهو يقبل الطفلة وينطق بعدها : نعم
ابتسم وهو ينزل الفتاة وهي تلوح له بالتوديع ودعها ومضى بطريقه وهو اكثر حد يتمنى ان الله يرزقه باطفال بسبب حبه لهم ومشى وهو يتبع احلامه و الي كانت اساسها زينب وعنوانها زينب و كلها زينب ..
الصباح ..
" أوتار اكسري الشر وامشي معي مابه حد غيري تجلسي عنده ! " قالها غيث الغاضب رغم محاولته انه يمسك غضبه مايبي يطلعه عليها لكنها مستمره بعنادها رغم انها عارفه ان كلامه صح ومافي غيره ممكن تجلس عنده أبدًا ماقدر يقول لها انه خايف عليها من اعمامها ومن حتى اهله واستمر بنوبه غضبه حتى نطقت بخوف من السفره ذي : علمني ليه بنروح طيب !
والان بذات هو فهمها وفهم سبب خوفها هي ماتعانده هي خايفه من السفره الي طلعت لهم فجأه وخايفه من سببها بسبب ذا نطق بهدوء يحاول يطمنها ويكسب وقت : استلمت قضيه ولازم نروح تأخرنا امشي يابنت
هدأت انفاسها وهي تستوعب الان سبب سفرته وبالفعل مشت بهدوء وهي تجهز شنطتها وتلحق وقت الرحله ..
-
عند أريام الي استقرت خطواتها في المكتبه مثل عادتها مازالت تقرأ الكتاب الي اعطاها وأساسًا هي قاعده تعيده من كثر ماحبته .. والحقيقة الي مادركتها ان هي ماحبت الكتاب لا هي حبت النصوص الي كتبها ابراهيم بالكتاب .. حبت حروفه وكلماته وخطه العذب .. حبت الرسالة الي تركها لها .. حبت كل شيء فيه واعجبت به .. الان هي تقرأ الصفحه الاخيره من الكتاب حيث قال فيها
الكاتب " أيا ليت لنا من ساعة السماء لحظات
فيها وجهُ نحبه
وصوت يهطُل سلامًا
على فؤاد مشتاق ..
ليت لنا أحبةُ كدعوات مستجابه
لا يأتي منها الا الفرح
ولا يسمعون منا إلا
« حمدًا الله عليهم » "
تأملت أمُنية الكاتب ورغبته وحلمه وكل ماداهمه .. صار لها ايام ماشافته ووقت دخلت المكتبه ماستقبلها كعادته ورغم انها مشت من جانبها الايمن مقابل مكان عمله الا انها برضوا ما لمحته ولا مر طيفه حتى .. كانت تتمنى لو تقدر تسلمه الكتاب فكرت بان ممكن تحط الكتاب هنا ويشوف هو .. لكنها تذكرت ملاحظته وكيف انه طلب ان هي الي ترجع مو الكتاب .. كانت عارفه ان اليوم دوامه وان اكيد موجود بس يمكن تأخر وصار له ظرف بسبب ذا الشيء الوحيد الي قدرت تسويه انها تفتح كتاب " سيد البحار السبع وقمر البحر البعيد " الى صفحة لقاء يوسف برويدة بعد ماقرر السفر لكنه رجع لاجلها و طلعت من حقيبتها قلم ازرق تحمله معاها .. وضعت دائره حول كلمتين فقط .. من ثم اغلقت الكتاب وهي تضعه في طاولته بطريقه جذابه كل حد ممكن يرى الكتاب راح يظن انه مجرد كتاب وضع هنا لكن من يملك خيال مثلها وانتباه راح يعرف المغزى من وضعه هنا ومن قراء الكتاب راح يعرف لما اختارت هذي الصفحه بذات .. كانت بحركتها ذي تقيس مدى تشابهه بينها وبين ابراهيم ومدى معرفته بقصة الكتاب .. وخرجت منصرفه ..
عند الغجرية الي وصلها خبر عن سفر لهيب ماتنكر انها تمنت تشوفه وتسمع صوته على الاقل ولكن اخر لقاء كان بينهم هو وقت جاء مع متعب خارج من السجن ومن بعدها مابه لقاء أبدًا .. مافي شيء حولها الا رصاصته الشيء الوحيد الي يذكرها فيه وفي وجوده وفي مشاعرها الي للان ماهي فاهمتها ، وقتها نطقت وهي تحدث بالجوال وتظفر شعرها : والله يا هنادي امشي على نصيحتك وقت قلتي بس اشوفه بفهم شعوري لاني للان مدري وش احس فيه
جاءها صوت هنادي الي تحدثها باهتمام ونصائحها المعتاده الي ماتستغني عنها : يا غجرية ما ئلت لك ماتقلقيش بكرا بس تبصي في عيونه وتسمعي كلامه بتفهمي وئتها شعورك اوي دا بيوئع الحجر بحُبه كيف بالبشر يا بنتي !
تنهدت شوق بهدوء وافكار توديها وتجيبها ونطقت بعدها : على طاري البشر صابرين مالها اثر ! كل الي ارسلته رساله قبل ايام تطمني عن حالها واختفت ياخوفي ماتحضر زواجي بعتب عليها والله
عقدت هنادي حواجبها باستغراب من غيبه صابرين لكنها نطقت تطمنها : تلائيها انشغلت بمهمتها ولا تزعليش دا سكان مصر كلوهم بيرقصوا ليكي .
اتسعت ابتسامة شوق وفي نفس اللحظة دخلت الجدة فاطمه وهي تحمل بيدينها اغراض وتنطق بعجله : يمه شوق كلمت اخوالك كلهم حتى البعيد جاي قومي نطلع نجيب الاغراض لا نتأخر
تنهدت شوق بعدم استيعاب من حماس جدتها وتجهيزها واردفت تحدث هنادي الي ضحكت من كلام الجدة : مايحتاج تكلمي حد جدتي عزمت العرب كلهم
عند أريام الي كانت جالسه على الكرسي الخشبي الطويل مقابل البحر والميناء والسفن الراسيه .. نسمات الهواء تداعب عبايتها ورائحه البحر تحيط بالاجواء .. الظلمه والنجوم والقمر والغيوم مع البحر والسفن تجتمع في صوره مذهله جميله .. تقلب صفحات الكتاب بيدها تأخر الوقت وجداً غيث قبل لا يسافر وصاها ما تتأخر ابداً ولا توصل منتصف الليل وهي عادها بسبب ذا وقفت بهدوء وخيبه امل انزرعت بجوفها لانه مافهم ولا تذكر ولا حتى استوعب مقصدها .. ومشت بهدوء مغادره للمكان الا ان الصوت الي وصل لها اوقف خطواتها وقلبها وهي تشوف كوب القهوة الي مده لها ونطق بعدها بهدوء وطيف ابتسامة في ملامحه : قهوة ؟
عند ابراهيم الي تأخر عن شغله بسبب غرض حصل له ورجع من بعدها وهو يتقدم لمكتبه .. وصل له خبر انها وصلت لكنه استغرب انه ماشافها ولا حتى لمحها ! جذب انظاره الكتاب الي توسطها ! هو متأكد ان الكتاب ذا اعطاها وخلص نسخته من المكتبه رفع بيدينه بتفكير من وجوده وهو يرفعه يقلبه بين انامله .. وبتساؤل معقوله هي حطته هنا ! وليه ! افكار وافكار راودته واشياء كثير وهو يحاول يحل السالفه خصوصاً ان قصه رويدة و يوسف ممكن لها علاقه .. تذكر الملاحظه الي كتبها لها وان لازم ترجع هي والكتاب .. تذكر وقتها الرسائل الي قراءها يوسف ورجع بسببها لرويدة .. ومن غير اي تفكير فتح صفحات الكتاب بعجله يدور لصفحه ذي .. حتى توسطت يدينه في الصفحه الي فيها دوائر على كلمتين والي كانت " القمر - والميناء " عرف وقتها قصدها ورغبتها ومن غير اي تفكير ترك الكتاب وهو يمشي خارج من المكتبه ويعدل ربطه عنقه الي مناسبه لشغله.. اخذ نفس القهوة الحارة من المكان القريب من البحر ومشى بعدها لها لان أساسًا محد موجود غيرها .. تقدم بخطوات رزينه وثابته ورائحة عطره تسبقه .. راها على وشك النهوض واستعجل وهو يمشي لها ويناولها كوب القهوة وينطق كعادته : قهوة ؟
التفتت له باتساع وازدياد في نبضات قلبها وربكه وهي تاخذ كوب الشاي وترفع عيناها العسليتين له مع رمشها وتنطق بهدوء : شكرًا
رجعت جلست على الكرسي بينما هو مثل عادته اتكأ على الجسر المقابل للبحر والميناء ونطق كفتح لموضوع لانه هو صاحب اللسان العذب والكلمه المعسوله معها نسى حديثه : غيث سافر ؟
اشارت بالايجاب وهي ترتشف من كوب القهوه ومن ثم تردف : اي قبل ساعات
هو عارف انه سافر لأن أساسًا هو الي وصله المطار لكنه معها يبي يفتح الف والف حوار .. نطقت بهدوء بعد ان وضعت كوب القهوه بجانبها وطلعت من حقيبتها الكتاب وهي تناوله له بهدوء وتكمل : خلصته
اردف وهو يلتفت لها ويصير قبالها لكنه متكأ بظهره على السور : اعجبك ؟
اشارت بالموافقة بتكرار لتأكيد واتساع : اي مره حلو والنصوص الي كتبتها احلى بكثير
وقفت بهدوء وهي تتذكر انها تاخرت ولازم تروح واكملت : تأخرت عاد غيث موصي الدنيا كلها علي
ابتسم وهو يتقدم لها وياخذ الكتاب وقتها التفت لطرف الكرسي وكانه يوضح لها شيء وينبهها عليه وبالفعل التفتت وهو ترى كتاب اخر وضعه لها هناك رجعت التفتت له باستغراب وقت نطق وكانه بيغادر المكان : كتاب ثالث بيعجبك ، وصاني غيث انا عليك الدنيا مالها قوة وانا معك ..
وابتسم باتساع بعد عباره الاطمئنان الي قالها والي اربكت قلبها وزلزلته وقت اخذت الكتاب وهي تتقلب بين صفحاته حتى وصلت للملاحظه الجديدة الي كتبها مثل العاده :
ملاحظة /
لا تنتمي نصوصي للغة
لقد كتبتها بفعل عسليِ عينــاك ..
ارتبك كل جزء فيها من عبارته وقوله الي ماستوعبته وزاد رعشتها وربكتها .. ماتدري تركز على ايش ماغير شدها للكتاب برعشه ما كانت رعشه خوف لا كانت رعشة حب و نشوة حياة وطعم لذيذ وجديد لدنيا شعور غريب لكنه مذهل وقادر على انعاش البشريه .. تقدمت بخطواته المرتعشه لسواق الي ينتظرها من فترة تاركه قلبها عند عتبه الكرسي ..