تحميل رواية «جريمة على ساحة خصرها !» PDF
بقلم s_rx1900
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد ٢٧ سنة تنهد بتعب دخل قلبه من هول صدمته وعدم استيعابه صرخ بغضب وقهر ونيران الغدر اشتعلت في جوفه ادخل يده في جيبه وهو يسمع رنين جواله رد بفحيح : ايش اخر الاخبار ؟ صابرين بفرح : اسعد يا محقق غيث قدرنا نعرف مكان الارض ولهيب متجه لها وبإذن الله نمسكه قبل لا يرف جفنه اعتلت الصدمه على ملامحه : ايش ! تمزحين ! اعتلى صوت ضحكها رغم حرقه قلبها : وهذا موضوع ينمزح فيه ! غيث بخوف تراكم بداخله وصدمه عاشها : لا صابرين تكفين لا انصدمت من ردت فعله كيف للمحقق الذي امضى سنين لامساك المجرم يرفض الان ان يمسكه ! غي...
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم s_rx1900
غيث الي دخل مكتبه والكتاب بيده بعد ان وضعه فوق مكتبته وجلس عليها بهدوء وانظاره للكتاب وتفكيره بعيد عند ذاك السارق الساحر الي مانمحت ملامحه عن عقله ابداً والظاهر انها مثل كوابيسه راح تلازمه ..
قطع خلوته طرقات الباب الي زادت استغرابه لان محد يدخل عنده هذا الوقت ورد بقوله : ادخل
ومجرد مالمحه وقف احترام لها والاستغراب يزداد اكثر : جدي ؟ يالله حيّه
ابتسم دواس وهو يتقدم له ويجلس في الكنبتين المقابله للمكتب واردف : الله يحيّك يا بن ابني
اعتلت البسمه غيث والي الان تأكد ان جده زعلان منه وماخذ على خاطره والدليل وقت قال «يا بن ابني » وهذا مايقولها الا وقت يزعل منه اما الوقت الثاني فهو يناديه بغيث وبحفيدي فقط
وقف وهو يتقدم له ويجلس مقابل له ويكمل قوله
: افا افا ابو تركي زعلان منا ؟ ياكبرها بدنيا
مايدري ليه كل ماحد يناديه بابو تركي يكون الامر عادي ولكن لما غيث يناديه بابو تركي يكون الامر مختلف وكانه مايبي غيث يناديه بذا النداء ويذكره بشيء هو دفنه ولكن مابيده حيله غير انه يتجاهل هذا الشيء ولا يظهره ورد عليه ب : مب زعلي الي كبير ، الكبير يوم اعطيك السهم وترميه علي !
عقد غيث حواجبه بصدمه وهو حتى الان ماهو مستوعب سبب حماية جده للهيب وسبب رغبته بانه يعيش : ياجدي ليه حامي لهيب لذي الدرجة ! انا اعرفك تكره اعدائك ليه ذا مستثناء ؟
تبادل النظرات مع حفيده وبداخله يفكر ياترى بيجي يوم تعرف ان الدم الي يمشي بعروقك هو نفس الدم الي يمشي فيه ! وبلغ ريقه وهو يكمل : لانه مب عدوي ولانه حفيد صديق لي ضاع بدنيا وانا واعده نمسكه حي ونطبق وقتها القانون فيه .
بدأ الامر يظهر لغيث ويفهم سبب رفضه موت لهيب واقتنع فيه او حاول انه يقتنع فيه لانه مايبي يفكر بهالموضوع وكل الي يبيه انه يمسكه ويسلمه لجده وتنتهي هذي المهمه : ياجدي ان كان خوفك انه مات فهذا بسبع ارواح مايموت والرصاصه ماصابت الا طرف كتفه وانا بنفسي صوبته !
اشار دواس براسه لحفيده وهو يكمل : ماجيت علشان هذا الشيء ، انا جايك لشيء ثاني
التفت له غيث وهو يعطيه كامل انتباه : سم ياجدي
واكمل دواس حديثه : مروان الي كانت الخطه امساكه ودخل لهيب ابيك تجيبه لي حيّ او ميت
اتسعت ابتسامات غيث وهو يعشق الامر ذا بانه ياخذ الحرية في قراره بانه يموت او يعيش : غالي وطلب رخيص
دخلنا منتصف الليل وماتدري هو ليه مانداها علشان تاخذ الصحون ومر وقت طويل والوضع في هدوء من غير اي ازعاج او حتى سماع نفس وتنهدت وهي تظن انه نام بعد الدواء لانه راح يسبب له النوم وغلفت جسدها بالحجاب وهي تمشي لغرفته وتطرق الباب مرة ومرتين وثلاثه ولكن لا مجيب تأكدت انه نام ودخلت وهي تلتفت لصحون الي وضعها على الطاوله بجانبه ومشت وهي تاخذها وهو غارق بنومه ومجرد مالتفتت له وركزت بنظراتها عليه وبدأت تستشعر اختلاف فيه علو انفاسه بطريقه مجهده لنفس وتعرق جبينه وحتى تحركات يده المُبهمه الضايعه واقتربت منه وهي تضع يدها على جبينه تستشعر حرارته وسرعان ما اجحظت عيناها بصدمه من ارتفاع درجة حرارته الواضحه وجداً مررت يدها على وجهه وهي تتأكد وابتعدت عنه وهي تحمل الصحون باتجاه المطبخ وتضعها على الطاوله وتاخذ صحن فارغ تملأه بالماء البارد بجانب منشفه صغيره الحجم وترجع له وهي تضع الصحن في الطاوله وتدخل القماش فيها وترجع تتأكد من حرارته وهي تردد بهمس : يالله قبل ساعات وهو بخير !
وتحول بانظارها على كتفه خوف لو انه انفتح الجرح لكنها تطمنت وقت شافت الشاش ابيض اللون ونظيف كلياً من الدم ، وتخمين منها كان صحيح ان سبب ارتفاع حرارته انه كان بسطح وقت العمليه باضافه انها تركته هناك عاري البدن في فصل شتاء شديد البروده والاكيد اصابته برد ووقفت وهي تمشي تقفل الشباك الي هب منه نسيم الليل وتسحب الكرسي وترجع لمكانها وهي تجلس عليه وترفع قطعه القماش من داخل الصحن بعد ان ازاحت الماء عنها وتقترب من جبينه وتزيح بيدها خصلات شعره السوداء البُنية وتضعها عليه بعد ان حركتها على ملامح وجهه بهدوء ووضعته على جبينه واعتلى صوت تنهيداته وهلوساته الغير مفهومه اثر ارتفاع حرارته والي كانت أساسًا مرتفعه من اول ولكنه ما انتبه لها والان زادت اكثر وبدأ يفقد احساسه بالي حوله وهو يكرر كلام غير مفهوم ..
اقتربت منه وهي تحاول تسمع منه اي همس او كلمه تفهمها ولكنه كان هلوسه باستثناء ثلاث كلمات قدرت تفهمها وابتعدت عنه باستغراب تهمس ب : وليد شهم هيثم ! من ذيلا !
كان يكرر اسمائهم وبطريقه غير مفهومه وكانه يحاول جاهدًا انقاذهم او انقاذ نفسه واغلب كلامه يهمس بقوله «لاتروح هيثم » ماتدري من هيثم وليه يترجاه هالكثر مايروح ولكنه اكيد شيء كان قاسي عليه لدرجه انه يكرره بطريقة غير طبيعيه هذا غير عن ندأ لوليد وشهم وكان هالاثنين قادرين على نجاته وهذا كله مجرد تحليلات منها والي ماتدري هي صح او خطأ بس يكفي التخمين والتوقع ..
ابعدت المنشفه وهي ترجع تبللها وتعيدها لجبينه بعد ان كررت الحركه وهي تمررها على وجهه وجلست مره ثانيه على الكرسي وهي ترفع انظارها وتتأمله بهدوء تام من غير اي ازعاج وهذي المره الاولى الي تشوفه وتدقق بتفاصيله بهذي الطريقه المرهقه من حاجبيه الكثيفه بطريقه مريحه لناظرين والتفتت لجرحه الي ممتد في حاجبه الايسر وهذي المره الاولى الي تلمحه اقتربت وهي تمرر يدها تظن انه تجرح مع الرصاصه ولكنه الظاهر انه جرح قديم وقديم جداً وعلى الرغم ان الجروح تشوهه المرء الان ان جرحه زاده جاذبيه وبهاء وسماره الغير اعتيادي وتراسيم وجهه الي تحيرك هو من فين ؟ معقوله من بلادنا ؟ من اي بلد ومن اي زمن ؟ مانسيت لون عيونه المميز العسليه الفاتحه جداً الي قادره تدخلك بدوامه من الجمال وياليته فاتح عيناه كان قدرت تعيش فيها من جمالها وحدتها الغير اعتيادي
وللحظه حست ان كل الي تمر فيه حلم قرب ينتهي ولكن احساسها خاب وقت نطق ينادي اسمها بهمس هادئ خارج عن العادة وصار اسمها ضمن هلوساته بعد اسماء الثالثه الي تجهلهم ماتدري ليه ابتسمت وهي تحسب الاسماء الي ذكرها حتى الان وعلى الرغم انها مافهمت اي شيء ولكنها تنتظره ينطق باسم اخر علشان تحسبه مع باقي الاسماء ومثل العادة اخذت المنشفه وهي تبللها مره ثانيه وتمررها على ملامحه السمراء العذبه وتضعها على جبينه مره اخرى وترمي سيل من نظراتها له وهالمره ما تاملها هو الا هي الي تأملته وشبعت به وصورت ملامحه بعقلها وخزنتها بطريقه ماراح تنساها ابداً تأملت حتى اشتكت عيناها من كثر التأمل وكان تفكيرها بخصوص سر اللهب هذا ! معقوله ضابط في جهة خاصه سرية للحد الي كشف هويته ممكن يؤدي الى موته ! وليه متصاوب ! مئه سؤال وسؤال شاغل بالها من بداية مالمحته بسطح حتى هذي اللحظه الي مرت قرابت الساعه واكثر وتقريباً نزلت حرارته وتنظمت انفاسه وانقطعت هلوسته وهنا هي تطمنت عليه بعد ان ازاحت المنشفه وهي تمررها بهدوء وتبعدها عنه وتغطيه بالبطانيه وتتأكد من انخفاض المكيف وتغلق كل الانوار باستثناء ابجورة على يساره وكوب ماء ومشت على اطراف اناملها خارجه من المكان واغلقت الباب بهدوء ولكنها هذي المره ماغلقته بالمفتاح احتياطاً لو احتاج شيء واكتفت بانها تدخل غرفتها وتغلق الباب على نفسها بالمفتاح وتنزع حجابها الي أساسًا كان مهمل عليها وبان شعرها الغجري الاسواد مثل سواد فستانها ورمت جسدها الرويان على السرير وهي تفكر في امور عديده اولها نار لهيب واخرها رماد لهيب وفضول كبير انزرع بداخلها اتجاهه وكانت مقرره تسأله عن كل شيء اول مايصحى الصباح لان من حقها تعرف دامه الان ببيتها وتحت جناحها ..
فتح انظاره بهدوء وهو يحولها لسقف ويغلقها ويفتحها بتكرار حتى يستوعب وسرعان ماتذكر هو فين والتفت على يمينه وهو يلمح الصحن وبداخله المنشفه وبجانبها كوب الماء الي رفعه وهو يشربه دفعه وحده بعد ان رفع جسده من السرير ويحس ان حاله افضل بكثير من اول وجاهل السبب لانه مو متذكر الا انه نام من شدة تعبه رغم انه مشهور بنومه الخفيف الا انه هالمره من تعبه ماصحى حول انظاره لساعه المعلقه بالجدار تشير لقرابة الرابعة صباحاً وبدأ يسترجع الحلم الي راوده والي كان غير مفهوم واساسه وليد وشهم وهيثم ودخول شوق مثل الملاك فيه ومن اول هو مقرر يرحل من امس ولكنها قفلت الباب عليه ولا قدر يطلع والان وقف وهو يجرب حظه ويحرك بيده بهدوء مقبض الباب الي انفتح واتسعت ابتسامته بهدوء ورجع للغرفه وهو يرتب كل شيء فيها ولا يترك فيها اي اثر وياخذ معه الادوية والصحن والمنشفه وكل شيء موجود ويطلع بهدوء ويغلق الباب خلفه ويحول انظاره للبيت والي كان مقابله المطبخ المفتوح ومشى له وهو يلمح الصحون الي اكل منها وبالفعل طبق مافي عقله رغم الم كتفه الايسر الا انه تجاهله وهو يغسلها ويجففها ويحول بانظاره لترتيبها بنفس طريقتها وهو يفتح الدواليب ويدور بانظاره عن مكان وضعها لصحون وللملاعق و غيرها وكانه يحاول يخفي كل شيء كان موجود حولها يخصه على الرغم انه مايقدر يخفي نظرات عيونه ولونها الساحر او ملامحه او كل الامور الي جت منه لكنه يحاول يخفي الاشياء الملموسه ويترك الغير ملموسه يحلها الزمن وبالفعل خلص من كل الاغراض ورتبها بعد ماعرف مكانها واطال النظر بطريقة ترتيبها للمطبخ البسيط وطريقه ترتيب البهارات التنازلي والصحون والاكواب وحتى المزهرية الي تتوسط الطاولة الصغيره البُنيه وتفاصيل كثيفه وكثيره على قلبه حتى المغناطيس باشكال الفواكه المرمي على ابواب الثلاجة ولوهله فكر لو انها ببيته ! في جوانب قصره ! يالله يالحياة والحنّيه الي راح تدخل قصره الاسود الكئيب !
وانهى نظراته وهو يمشي على انامله بهمس مثل مادخل ويقف امام غرفتها بهدوء يتأمل الباب المغلق وباله يسترجع ملامحها في اول لقاء والي صار اسير لها ومقتول فيها ، يالله لو يقدر يدخل ويفرغ شوقه بعنّاق وقُبل وكلمات غزل ! يالله لو يقدر يحقق امُنيته الي اول مره يحس ان بدنيا ذي له غاية وكل غايته كانت
« شدة خصر وقبلة جبين ولمسة شعر » لو يمرر انامله على خصرها ويمنع حتى الهواء من المرور لو يداعب شهرها الغجري بين اصابعه الي مامسكت بعمرها شيء غير الطين لو يوزع قبلاته على ملمسها الانعم و الرق من غيم السماء هو بس لو يقدر والله ليكسر حواجز دنيا لاجلها بس عاجز هو عاجز للحد الي كل الايام الي راحت عاشها بقلق وخوف لو يسبب لها مشاكل او يكون سبب اذاها وهو الي يخاف عليها من النسمه كيف ممكن ياذيها ويخاطر بوجوده حولها ! هذا غير خوفه وتفكيره في اصحابه الي مايدري عن هوى دارهم وعن حالهم ورغم انه حاول ليلة امس يغادر بس ماقدر والان الفرصه جت وتراجع بخطواته للخلف وهو يتجهه لطريق الدرج الموصل لسطح منزلها وفي ظلام الدامس وبخطوات هشّه ضائعه فتح الباب وهو يخرج ويغلق بهدوء ويلتفت لسطح الي كان منيره بعض الانوار القادمه من بيوت الجيران وطرقات بس ماكانت كافيه لاجل ذا حول يدينه للجدار وهو يطبطب عليه حتى وصل للانوار وفتحها ووضحت له الرؤية وكان السطح مثل ماكان ولا تغير فيه شيء من اخر حدث وهذا دليل انها ماطلعته ابداً والتفت لكيس الي داخله كذا غرض ورفعه وهو يدخل كل الاغراض الي جابتها من المستشفى وكل شيء كان موجود وحتى الاضاءة الي جابتها من البيت رجعها وهو يرفعها وكانت خفيفه واكتفى انه يحملها باليمنى لانه ارهق يده اليسرى ولانه مايدري فين مكانها وضعها بصاله ورجع وبيده منشفه يبحث عن اثار الدم ويزيله باكمله وحتى الوشاح الابيض الي جلس عليه وتلطخ بدم اخذه ولا ترك اي شيء يدل على انه كان موجود هنا والتفت للكتاب والدفتر والقلم المرمي في وحده من الكنبات اخذ ورقه وهو يقطعها وهو يكتب عبارة وحده ويثبت الرساله فوق الطاوله ويضع فوقها الرصاصه الي خرجت من كتفه لانه اخذها بعد ما لقيها في صحنها وازال عنها الدم ونشفها وثبتها وكانه بهذي العباره يذكرها بكل شيء ويثبت لها انها ماكانت تتوهم ومشى بعدها وهو يرمي بنظره اخيره على السطح توديع له ويرجع من المكان الي جاء منه وهو يرمي بجسده من اعلى سطح منزلها الى سطح منزله وكأنه وهمّ في وهمّ ..
مجرد ماستقر جسده في منتصف بيته وضع الاغراض الي اخذها معه داخل دولاب ومشى وهو يرفع مسدسه الي تركه مرمي وجواله الي كان مغلق ويفتحه ليستقبله اتصالات لا تعد ولا تحصى وكانت من وليد وشهم وهند واشخاص له معرفه بهم في جوانب شغله واتصال من رقم ماتوقع انه يتصل عليه ابداً تنهد وهو يخرج قميصه الاسود من الدولاب ويجهزه ويدخل للحمام يجهز نفسه قبل مغادرته ..
في مكان ثاني وتحديدًا جناح شهم
مثل العادة نام وليد على الكنبه بعد سّعال شديد اصابه وكان منهلك جداً ومحد يدري سببه انهلاكه وبينما شهم يثبت سماعته باذنه وهو الثاني ماترك موقع او مكان او شيء بدنيا الا ودور عليه فيه ولكن مالقى شيء واتجه للموسيقى واغانيه القديمه العذبه والي لو تمر سنين عليها تبقى هي اعذب الاغاني ولا تقارن باغاني الحاضر واتجه بهدوء خوف انه يزعج وليد وتقدم وهو يصنع قهوته المعتاده على الرغم ان هذي المره ماله رغبه فيها لكنه يحاول جاهد انه يغير موده ويبعد عن التفكير ولكنه فشل في هذا كله وهو يبعد السماعات عن اذنه ويغلق الاغنيه وبيده كوب القهوه يحركه بهدوء من غير كلام حتى جاءه صوت وليد الناعس والي مانام الا نص ساعه وصحى من بعدها : حتى طعم القهوة ماصرت تستطيبه ؟ فين الي يقول انها السمراء الفاتنه ؟
المُره العذبه ؟
وكان وليد يقصد القهوة الي دائماً يرمي شهم غزله عليها وكانها شيء محبب له وبالفعل هي عالمه ولكنه هالمره ماله خاطر فيه وقت التفت لوليد ويرد ب : زارني الشوق لسمار اللهب وطاب خاطري من سمار القهوة..
مايدري كم مره يتنهد وليد ويغير وضعيه من مُستلقي لجالس ويكرر التنهيدات وهو متأكد انهم من غير لهيب طير مكسور الجناح وانهى تنهيداته بقوله : والله يا شهم اني مائل ومنحني في غيبته كنت امشي وانتوا اكتافي والحين كتف موجود وكتف غايب ومع غيبته مال غصني وانكسر !..
مايدري كم مره يحرك كوب القهوة بشكل دائري وهو يتأمل تحركاتها بهدوء ويسمع كلمات وليد الي كانت بديل للموسيقى الي اوقفها : تصدق ؟ حياتي رخيصه للهيب مستعد اسلمها على طبق من ذهب مقابل ان لهيب يبقى بخير ..
كانت سيل من الاعترافات ترمى بالمكان وكل واحد منهم يشرح مكانة لهيب بقلبه وبحياته وكيف انهم جزء لا يتجزأ ولا ينهدم ولا يسقط يقفون معاً او ينتهون معاً
وكان هذا الشيء وهذي الاعترافات كثيره وكثيره على قلب اللهب الي سمع كل الي جرى بعد ماوصل للقصر ومر جناحهم المشترك ومالقيهم وجناح وليد ومالقيهم وفي نهاية وصل لجناح شهم وهو يدخل ويستقر بخطوات بطيئة للصاله بنصف الجناح ويسمع كل مادار بينهم هذا غير سيل نظراته عليهم وعلى شهم وعلى وليد وكيف حفظهم اكثر من نفسه والان يراجع ماحفظه فيهم وما ان اكملوا حديثهم حتى نطق بنبرة تميل للامر ولكنه ماقدر يخفي الخوف عليهم وقت قال : انا ماقلت لكم من اول ! انا ما امرتكم ان اكتافكم ماتميل الا على كتفي !
مايدري كيف فز من الكنبه الي كان جالس فيها ورغم تعبه الى انه مشى بخطوات سريعه وكانه يركض لهفه ونسى حتى العتب الي كان واعد انه يرمي عليه وسرعان مالتفت يدينه وهو يحضنّه بشوق العالمين بقلبه وكأنها سنين مو ايام ! وحتى لهيب شد عليه وحضنّه حضن الاخوان والاصحاب والأكتاف ورغم المه من شد وليد لكتفه الا انه تجاهله وسرعان مابتعد وليد وارتمى شهم الي كان متلهف له ولشوفته ولرجعت الحياه له ونطق وليد بعد ان فرغ شوقه بسيل اسئلته : فين كنت ! وليه كل هذي الغيبه ؟ وليه جوالك مقفل ؟
ابتعد لهيب عن شهم وهو يبتسم باتساع ويده اليمنى على اليسار وبانت تضاريس الألم على ملامحه وهنا عقد شهم حواجبه وهو يقترب منه : علامِك
رفع يدينه وليد وهو يضعها على كتفه الايسر ويتحسسها من فوق قميصه الاسود وعرف وقتها انها مغلفه بشاش اثر اختلافها واكمل حديثه بصدمه : متصاوب !
اشار برأسه بهدوء وهو يطمنهم ويبعد الشكوك عنهم : مافيني شيء كلها خدشه وعدت على خير
وابتسم باتساع وهو يسحب كتف وليد بيده اليمنى ويكمل قوله : الحين مسموح لك تميل كتفك
ويلتفت لشهم وبضحكه مُثيره خاصه فيه : تسلم حياتك لعيوني ؟
تراكمت ضحكات وليد وشهم الي رد ب : على حسب المبلغ الي يتقدم لي طال عمرك
جلس كل واحد منهم على كنبه وأساسًا كان منها ثلاث كنبات على عددهم وبدأ كل واحد منهم يحكي احداثه خصوصاً وليد الي مانتهى من عد المرات الي تشهد فيها داخل الشاحنة والي كانت القصة بنسبه للهيب قصة كوميديه تراكمت ضحكاته عليها وغير شهم الي بدأ بتوبيخ كعادته ان كل مره يكون هو الي يدور عليهم ويهتم فيهم وكانه ابوهم والي رد عليه لهيب بقوله «انت الوجهه الحنون لهذي العصابه » وبستثناء لهيب الي شرح لهم فقط طريقه هروبه واصابته وترك الباقي سر بقلبه وأساسًا ما سألوه لانهم عارفين ان سكوته تعني انه ماوده يتكلم بالموضوع وبدأ يستفسر عن غيث وعلى انه برأسه فكره للموضوع ورجع لهيب وتخطيطه لفكرته وماغابت عنه ملامح وليد الي كانت شاحبه وكل ماحد يسأله يكون جوابه «مافيني شيء» وتركه على راحته لان مرده يعرف ايش فيه وبدأ يخطط معهم ..
غيث الي كان بالمقر ينشر خبر للفرقة ببحث عن مروان في امريكا لانه اكيد هرب مع جاك من بعد الي صار ببيته وكانت المهمه من نصيب حسام وما ان اكمل اوامره خرج من المقر وهي يتجه لسيارته واوقف خطواته رنين جواله والي رفعه وكان المتصل رقم غريب وهذا الي زاد استغرابه ..
عند لهيب الي اكمل من تخطيط كل شيء مع عصابته والي اساس الخطه ان وليد ومجموعه معه يلحقون غيث حتى يعرفون مكانه ومجرد مايخرج غيث من المقر يتصل على لهيب ويعلمه لان خروجه من المقر تعني عدم معرفته بموقع لهيب واذا اتصل لهيب عليه ماراح يعرف الموقع الا اذا رجع المقر وبالفعل مجرد ماطلع غيث اتصل وليد على لهيب يعلمه ويستمر بمراقبته مع جماعته ..
وصل الخبر للهيب الي واقف مع شهم ياخذ احتياطه ومجرد ماعرف بخروج غيث رفع جواله بعد ان وضع فيها شريحه مختلفه واتصل على الرقم الي اعطاه شهم وسرعان ماجاه صوت غيث المستغرب : الو ؟
اتسعت ابتسامته وهو ينفث الدخان من فمه ويرد عليه ب : المحقق غيث ؟ ولا رقيب غيث ؟ ايش تفضل نناديك ؟
مجرد ماسمع غيث صوت لهيب والي قدر يميزه من اخر موقف حصل له وأساسًا مستحيل يجهله وتقدم بخطواته بسرعه باتجاه المقر لاجل يعرف الموقع ولكن خطواته توقفت مكانها وقت سمع لهيب يكلمه ب : وقف وخلك مكانك !
عرف غيث وقتها انه مراقب والتفت حوله يحول يميز وجود شخص غريب وتراجع بخطواته لسيارة وهو يقف عند بابها ويد في جواله ويد في سلاحه وينتشر صدى ضحكته بالمكان : تهددني بنص مقر الشرطه !
وهنا نطق لهيب الي انهى سجارته واشعل غيرها وبتمرد ورجل على اخرى وابتسامته مانمحت ابداً: انا لا اهدد السلطه وانا ماعمري وقفت ضدها انا مع القانون
ماخفى غيث ضحكاته الي انتشرت بالمكان وهو يقلب مسدسه بيده وبين اصابعه : مع القانون قلت لي ؟ سارق ومع القانون ! ليه تسرق قطعة شوكلاتة وانا مدري ؟
ابتسم باتساع وهو الاخر يحرك بيده سجارته والوضع بنسبه له مُحبب وجداً : ما تعجبني الشوكلاته بس ممكن فانيلا احياناً اسرقها
ركب سيارته وهو يحركها ويلتفت لثلاث سيارات تقريبًا تلاحقه واستمر في هدوءه وأساسًا هو مايبي حد يدخل بينه وبين لهيب يبي يكون شيء خاص فيه بس ويحل القضية لوحده : ليه ماعجبتك الشوكلاته الي مع مروان ؟
كان عارف لهيب انه حرك سيارته من وليد علشان كذا وقف وهو يمشي بهدوء وانظاره لشهم الي مشغول بتعقب المكالمه وتغير موقع لهيب احتياطًا: لا النوع ذا نوعي المفضل يستطيب له القلب والخاطر
احتدت نظرات غيث وهو يكمل سواقته وغايته يوصل مكان بعيد من التجمعات السكانية : لوين بتوصل يا لهيب ؟ ايش غايتك ؟
اكمل خطواته وهو يشغل سجارته ولا يدري عددها من كثرها ماكان حاس بنفسه الا وهو يستنشقها ويرمي دخانها بالارجاء بطريقة خاصه به مُثيره للهب : ابغى اساعدك ، واصلني خبر انك تبي مروان وانا اعرض عليك رأسه
ماينكر صدمته من طلب لهيب والي حاول انه يفهمها لكنه ماقدر وركز انظاره على الطريق وهو يرد : تساعدني! وايش الي يزرع ثقتي فيك ! الا اذا في مكسب لك ؟
نفث دخانه وابتسامته معتليته ؛ انت مو مخير بثقه فيني او لا ، انت مجبور ، وماراح اكسب شيء منك حاجتي عند مروان مب عندك
تراكمت ابتسامات غيث الحاده الجذابه ورد عليه بعد ان حرك اطار السيارة بقوه في مكان خالي وبدل مايصير قدام السيارات الي تلاحقه صار الان امامها بعد لفته الطائشه الي اجبرت كل السيارات تتوقف بصدمه من فعلته ونزل من السياره وهو يوقف امامهم ويخرج مسدسه رافعه عالياً بعد ان اوصلهم لمكان خالي ورد ب : لك الي تبيه ، صحيح لا تفكر مره ثانيه تلاحقني ترى عضة اصابع الندم توجع !
واغلق الجوال وهو ينظر لسيارات الي تراجعت وابتعدت عنه اثر طلب لهيب من وليد وحراسه وتنهد وماينكر اعجابه بقوة لهيب الي قدر يتحدى غيث مو بس يتحداه لا هو الان يتحد معه لهدف واحد ! العدو يصاحب العدو رغم العداوه ! وهذا الشيء الي خلاه يوسع ابتساماته ويهمس من بينها : ليلنا طويل يا لهيب ..
ومجرد ماكمل همسه اتصل على فرقته وهم يأمرهم بتوقف من مطارده لهيب لانهم كانوا يدورون عليه في المستشفيات والمستوصفات والان توقف البحث
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم s_rx1900
لهيب الي كان يكسر الشريحه الي قطع اصغر من الصغيره وحتى الآن ابتسامته مافارقته هو يحب اللعب ويحب يتحدا بس ماتوقع بيوم راح يواجه شخص مثل غيث وهذا الي عاجبه بالموضوع انه لقي ند له لان كل الي دخل معهم في عداوه كانوا بنظره اقل منه ولا قدهم عداوته بس غيث شيء استثنائي ومايدري ليه استثناء من هذا كله وبالفعل مجرد ماكمل اتصاله التفت لشهم الي خلص كل الاحتياط وجالس بين حواسيبه وانظاره للهيب ثم اردف : اي ماقلت لي كيف بتجيب مروان ؟
اتسعت ابتسامات لهيب الساحره ورمى لهب نظراته على شهم ورد ب : ليه اجيبه ؟ هو عندي أساسًا
ومشى بهدوء ولحقه شهم الي مو فاهم ايش الموضوع وايش مقصد لهيب الي خرج من القصر واتجه لمستودع بجانب قصره ومحاط بمجموعه من الحراس ومجرد مافتحه واتضح لهم مروان الي كان جالس على الكرسي او بصوره ادق مربط على الكرسي ومغلق الفم وينزف من جبينه الدم هذا غير عن الكدمات المنتشره حوله
ماينكر الصدمه الي اعتلت شهم والي ماكان عارف كيف وصل لهذا المكان وقبل ان ينطق شهم وصل وليد الي شافهم عند المستودع وتقدم لهم ومجرد مالمح مروان نطق بصدمه : بسم الله الرحمن الرحيم هذا وش جابه !
مايدري شهم يسأل عن وجود مروان ولا يضحك على ردت فعل وليد والا يرمي سيل عتابه على لهيب ولكن لهيب نطق قبل مايتكلم حد ثاني منهم وبدأ يسرد لهم القصة ..
وقت نزول لهيب من بيت شوق لبيته
رفع جواله وكان اتصالات عديده من ضمنها اتصال لجاك الي كان عاقد اتفاق مع مروان ومجرد ماتصل عليه لهيب جاء رد جاك والي كان باللغة الاجنبية وقتها عرض على لهيب مساعدة والمقابل يعطيه مروان ويعطيه ٣ ملايين من مجموع الفلوس بعد ان يتقاسمنها وهنا عرف لهيب ان جاك خان مروان لانه أساسًا ماكان محل لثقه واستغل لهيب الفرصه ووافق والتقى هو وجاك وسلم جاك مروان للهيب ولان الفلوس عند مروان اخذه للمستودع واطرح فيه الضرب المبرح حتى عرف مكان الفلوس وبالفعل جسد مروان مرمي على الكرسي وبجانبه قرابة الثمان حقائب مرميه بعشوائية في المكان ..
تراكمت ضحكات وليد الي رفع يدينه لشهم ومثل العاده يكون التصفير من نصيب وليد ومشى للحقائب وهو يفتحها وتظهر له الاوراق النقدية الهائله والتفت للهيب ونطق ب : اعطيت جاك نصيبه ؟
اتسعت ابتسامات لهيب وهو يتقدم لمروان ويرمي على وجه الماء ليصحى بفزع وخوف ويرد على وليد ب : ليه من قال ان جاك له نصيب ؟
وانتشر بالمكان صوت رنين جواله لهيب ورفعه وهو ينظر لاسم جاك ورد عليه وجاءه صوته الاجنبي : هل عرفت مكان الاموال ؟
اتسعت ابتسامته اكثر واكثر وهو يرد عليه بنفس لغته : نعم عرفت
وصل صوت ضحكات جاك للهيب بفرح واكمل : متى سيصلني نصيبي ؟
وهنا كان الضحك من نصيب لهيب الي انتشر بالمكان واكمل حديثه ب : من قال ان لك نصيب ؟ كنت تعتقد انني ساقف بصف خاين ؟ نسيت ما فعلته بنا في امريكا وبقينا هاربين ثلاث سنوات ؟ اسمع حتى الان السفارة تسمح لك بالسفر خذ كلابك وارحل من هنا غيث في صفي كلمه واحده مني ينتهي امرك ..
هذا اخر شيء توقعه انه يحصل وان السحر ينقلب على الساحر وان لهيب يقف ضده كان امله الاخير والان انتهت كل اماله ودام الموضوع وصل لاتفاق مع غيث فهو الان الخاسر وبالفعل جمع اعوانه وهو يخطط لرحيل فاسرع وقت ممكن لانه حتى الان مو مطالب من اي جهة على عكس مروان ..
التفت لمروان وهو يرفع راسه ويشد على فكه ويكمل حديثه : صباح الخير ؟ تحب تصبح بقهوة ولا شاي ؟
وسرعان مافلت يده منه بقرف وهو يسحب كرسي ويجلس مقابله ويبدأ برمي اسئله والي كانت له علاقه بجاسم وكل مايرفض الجواب يرمي وليد عليه ضرباته حتى ينطق من بين دمه الاجابات الي يبيها لهيب ومجرد ماكمل من اخذ كل شيء منه اوقفه وهو ينفذ خطته الي خطط لها وقت وجوده عند شوق ..
قرابت الساعة الرابعة عصرًا وصل غيث موقع من لهيب وكان تحت الموقع رسالة محتواها « قطعة الشوكلاتة جاهزه تناولها مع كوب قهوة ، بالعافية »
على الرغم ان الرقم غريب ولكن الشوكلاتة كانت رمز بينهم هو الآن متجهه للموقع مع كل فرقته ومايدري ليه جنب قهوة بطريق واخذ له كوب والابتسامة مزينه وجهه كان متوقع انه يلتقي مع لهيب او مع فرد من العصابه او حتى حراسه ولكن الموقع وصله الى مكان قاحل ومافيه الا بيت مهجور مشقق جدرانه و متكسره ابوابه وشبابيكه والواضح انه مهجور من سنين عديده منينه ..
خرج كل الفرقه وكل واحد منهم رفع سلاحه عالياً ويمشي بهدوء ويقفون صفاً امام البيت والغريب انه في حبل ممتد من داخل البيت الى خارجه تقدم غيث وهو يقف قدام الحبل وجاءه صوت حسام : انتبه يمكن فخ
مايدري ليه عنده ثقه بان لهيب ماراح ياذيه خصوصاً انه سمع بإذنه كلامه لهيب ماهو برجال يخلف وعده وكلمته صحيح بينهم عداوه بس دام بينهم اتفاق راح يكون قد الاتفاق ..
التفت حوله وهو يرى الافاق فاضيه الا من فرقته حنى جسمه وهو يرفع الحبل بحضر ويسحبه بيد لان يده الثانيه كانت تحمل كوب قهوته الساخنه وماينكر انه حس بثقل الحبل لكنه شد عليه وهو يسحبه ويسحبه ويسحبه حتى توقف عن السحب واجحظت عيناه بصدمه من المنظر الي امامه
كان مروان خارج من البيت المهجور والحبل ملتفت حوله يدينه وفي ارجله سلسله ممتده متوسطه تسمح له بالمشي وحول جسده ملتصقه اموال من كل مكان في صدره وظهره واقدامه واياديه وفمه مغلق بشريطه وملامحه مليئه بدم وفي منتصف صدره ورقه كان شكله مضحك ومصدم بالوقت نفسه ، شد غيث على الحبل وهو يسحبه باتجاه حتى وقف مروان امامه وظهرت له الورقه الي ملتصقه عليها قطعة شوكلاته وكتب عليها مطبعيًا « رميتني برصاصة رميتك بشوكلاته لان لكل مقام مقال » كانت العباره إهانة لغيث على ان مقام لهيب اعلى مثل رصاصه وان هذا مقام غيث مثل شوكلاتة وتراكمت ضحكات غيث بالمكان وهو ياخذ قطعة الشوكلاتة ويفتحها وهو ياكلها ويرتشف من قهوته ويتأمل مروان الي حالته مزرية ويشير لفرقته باخذ مروان وتفتيش البيت لكنهم مالقيوا اي اثر ولا حتى نسمة هواء وهذا الي توقعه غيث لان لهيب مستحيل يترك اثر وراه ابداً ..
كانوا على مبعده من الشرطه وتراكمت ضحكات وليد وشهم على شكل غيث المصدوم ومجرد ماتاكدوا ان الامانة وصلت لشرطة ركبوا السيارة احدث طراز الي كان يقودها لهيب وجانبه وليد وورى شهم وبيده اليمنى يحرك الطاره لانه اجهد يده اليسرى وجداً وبدأت تتعبه والمفترض انه يرتاح الفتره ذي حتى يطيب لكنه فعل العكس واجهده جداً وهنا قطع خلوتهم همسات شهم لوليد والي واضح انه قلق من شكل لهيب : استشهد يا وليد يسوق بيد وحده وسرعته عدت ال٢٥٠ !
وهنا ضحك وليد الي هذي ثالث مره يتأكد من لبسه لحزام الامام ويده بشعره يبعثره بعد ان ازاح شماغه منه بضجر وملل : اسكت بس انت ورى انا شايف الموت بعيوني
وأساسًا محد منهم كان متوتر من السرعه لان هذا شيء متعودين عليه ومب جديد وخصوصًا وليد الي كان يهوى السرعه وسباقات السيارات فكان الوضع عندهم عادي وكل الي قالوه مجرد لاضحاك لهيب الي كان صامت مثل عادته..
وهنا استجاب لهيب لمحاولاتهم في اضحاكه وميل فمه بابتسامة مع رنين ضحكة خاص فيه وهو لاف شماغه حول رأسه مثل العِمامة بطريقة خاصه فيه هو لوحده وكانت جذابه عليه وهو تعتلي حواجبه الكثيفه وعيناه العسلية وسماره الجذاب واردف بقوله : يا ورع انت واياه وهذا انا ماعديت ال ٣٠٠ كيف لو وصلت لها ؟
تراكمت ضحكات الثنائي وكل منهم يغيض الثاني باقوله ونطق وليد وهو يعتدل بجلسته وبحماس داهمه نطق وهو يغمز بعينه اليمنى خليجية الملامح مُسرة لناظرين : دوس دوسس وعلمهم
ما كان الامر مختلف عند شهم الي ازاح شماغه وخلخل يدينه بين خصلات شعره الناعمه شديدة السواد وابتسامته الساحرة وانظاره المطمئنة الي تملك جاذبيه خاصه انك تبوح بكل مافي قلبك من غير تفكير من شدت راحتها وحدتها اللينة : خذ لك الحين والله ما يوقفه شيء
وعلى الرغم ان لهيب كان متجهه لقصره والي يبعد كليًا عن ضجيج المدينة ولكنه غير اتجاهه معاكس قصره وهو يزيد سرعته بشدة جنونية متهوره ماتليق الا فيه والتفت لهم وبضحكة اعتلته : يبي لنا سباق سيارات اكسر رأسك انت واياه فيه
تبادل الضحكات في مراكب السيارات ورد عليه وليد الي عاجبه جدًا الفكرة : نخلص بس من المليارات ونتلاقى في المضمار الالماني
وهنا مد يدينه شهم وهو يحاوط رقبة لهيب من الخلف وبمزح وهو يهمس له : ونشوف مين يكسر رأس الثاني وقتها
وبحركة ماتوقعها لا وليد ولا شهم التفت السيارة بسرعة قصوى بحيث انها كانت تسير للامام وميل لهيب الاطار والتفت السيارة حول نفسها ثلاث مرات قبل ان تقف وبدل ماتكون بالامام صارت بالخلف ولحسن الحظ ان الطريق كان فاضي من السيارات وبعيد عنهم مسافه كافية تقريبًا..
عمّ الهدوء داخل السيارة بصدمه يتبادلون النظرات باستثناء لهيب الي كان مبتسم لانه متعمد الحركة واردف بنرجسية خاصة للهيب وحده : انا احِرق ما احَرق وافوز ما اخسر
ماستوعب شهم الي صار الي بعد كلام لهيب الي تراكمت بعدها ضحكات شهم وهو يرفع يدينه يمسك لهيب مثل مامسكه اول مره ويردد همسه : علشان كذا انا اثق فيك
بينما وليد كان هادئ مو من اثر صدمه لا لكنه تذكر حركة المحقق غيث والي كانت نفس الحركة بضبط حتى الابتسامة الي ابتسمها لهيب كانت شبيهه بابتسامة غيث مايدري ليه انتبه بان في شبهه ما كانت في الملامح لا كانت في التصرفات والحركات ولكن حرك وليد رأسه يميناً وشمالًا يبعد هذي الافكار وهو يضحك وينظر للهيب ويردف يمازحه مع شهم ويستمتع معهم بلحظة الطائشه المرحه الي تخصهم هم لوحدهم ..
ومر الوقت مابين مزح وليد وضحكات شهم وابتسامة لهيب الي كانت دافع الطمأنينه لهم وللحظه حسوا انهم في شوارع فرنسا مثل ماكانوا قبل سنوات يعيشون الطيش الشهير فيهم واستقرت السيارة امام الباب ونزل منها لهيب وقت مادخل الحارس ليضعها بمكانها المخصص لها والي يحتوي على مجموعه من السيارات من احدث الطراز وتقدم لحديقته وبجانبه وليد وشهم وكل واحد منهم رايح لجناحه وكان وليد الي مشى اولهم ودخل الباب الموصل لجناحه وبهدوء وعلى اكتافه شماغه وماصدر اي صوت ، التفت لهيب لشهم وباستغراب نطق : وليد فيه بلاء وساتر عليه !
رفع شهم حواجبه بايجاب وهو يرد عليه ويده بشعره تحركه : يعني مو بس انا ملاحظ ؟ والله ماعندي علم به وسكوته هذا مايطمن
رفع لهيب يده اليمنى وهو يشد على كتف شهم قبل مايمشي لجناحه : لا يشغل لك بال مهما سكت مردنا نعرف
ومشى شهم لاتجاه و لهيب لاتجاه وكانت خطواته هادئه وهو ينتبه ان في حد يلاحقه ومن اول أساسًا حاس انه مراقب وخطوات اقدام تتبعه وبحركه سريعه منه ارتمى بجسده على الجدار وهو يختفي عن الانظار ويتابع بنظراته لخلفه وقتها لمح الجسد العريض الطويل والملامح القاسيه الي اول مره يلمحها بقصره !
ومثل عادته بسرعته مشى له وهو يرفع سلاحه ويضعه في رأسه من الخلف وبأمر صارم : انزل سلاحك لافرغه برأسك
كان عارف لهيب انه حامل سلاح لاجل ذا طلب منه ينزله وبالفعل انزله وهو يجلس على ركبتيه ويرفع يده ويرد عليه ب : اهدأ سيدي انا حارسك
التفت له لهيب ومازال مصوب سلاحه عليه بس بدل مايكون من الخلف صار من الامام : حارسي ! ومتى طلبت انا حراس ؟
كان هالرجل شديد الملامح ومرعب بوصف ادق وتوضح عليه الشدة والقوة : كانت اوامر وليد اني احرسك من غير ماتعرف وادخل اذا كنت محتاج وجودي ماكنت ادري اني راح انكشف من اول يوم
ابتسم لهيب وهو يحرك راسه ومافارقته الابتسامه : وليد يا وليد ! وصل للي امرك خبر اني ماحتاج حراس
اشار الرجل برفض وهو يرد ب : ماقدر سيدي عائلتي بخير مادام انت بخير
حرك يدينه بين ذقنه بتفكير وابعد المسدس الي كان مصوبه عليه ثم اردف : ايش اسمك قلت لي ؟
انزل محسن يده الي كان رافعها ورد ب : محسن سيدي
اشار لهيب برأسه وهو يرفع سلاح محسن ويحرك بين انامله ثم يناوله ويمشي بعيد عنه على الرغم من انه مايبي حراس بس فهم ان وليد يعتني بعائلة محسن ويكفلهم والمقابل ان محسن يحرس لهيب ومشى ولا اعطى اهمية للموضوع يكفي انه يتكلم مع وليد بعدين لكنه اوقف خطواته وهو يلتفت لمحسن الي يمشي وراه وكانه ظله : ياخير الله ! قال لك تحرسني برا البيت مب داخله !
انزل محسن رأسه وهو يرد ب : حتى تدخل البيت سيدي
تنهد بضحكة وهو يكمل خطواته منتبه لمحسن الي صار مثل ظله ومجرد ماوقف امام الجناح التفت له : قال لك تدخل تنومني ولا لا ؟
ومثل العادة انزل راسه محسن وهو يبتسم رغم صلابته : حشاك سيدي
دخل لهيب البيت وهو يتوعد بوليد كان يقدر يروح له الحين لكن التعب باغته وهو يمشي لغرفته ويرمي جسده بتعب وارهاق ..
نرجع بالاحداث للورى قرابة يوم ..
عند شوق الي فزت من نومها على صوت المنبه الي انتشر بالمكان معلن قرابة دوامها وأساسًا هي تصحى قبل دوامها بوقت طويل لانها تحب تفطر وتتجهز على روقانها وبالفعل قامت تحاول تتنشط رغم انه مازال النعاس معتليها وانظارها على لباسها الطبي الي مجهزته من اول واتجهت للحمام ومر الوقت وهي تطلع وترتدي لباسها وتترك شعرها الغجري محيط بخصرها وتصلي الفجر وسنته وتطلع من الغرفه بهدوء محاوله عدم اصدار صوت مزعج ومشت وهي متجهه للمطبخ لكنها وقفت وانظارها للاضاءة الي كانت بصالة وبدأت تسترجع انها كانت بغرفتها مو هنا ! معقوله جبتها من السطح ؟ بس انا ماطلعت السطح من اخر حدث ؟
مشت للغرفه وهي تطرق الباب بس انفتح الباب وهو يصدر صرير هادئ وينتشر ظلام الغرفه وهدوءها بالمكان انتشر بجسدها رعشة خوف ! خوف من انها تحلم !
مشت باستعجال للحمام الي بصاله وهي تطرق الباب بس من غير مستجيب ومدت يديها المرتعشة وهي تفتحه ويظهر خلوه من اي حد ماكانت مستوعبه الي صار وكيف ان الدنيا هادئه وماكانه في شيء صار حتى انها دخلت للمطبخ تتفقد اخر شيء تركته ولا لقيت شيء كل شيء موجود بالبيت مثل ماهو ماكان في شيء اختلف باستثناء الاضاءة الي خلتها تشك بعقليتها اكثر واكثر مما خلها تركض تعتلي درجات السطح بسرعه وهي تفتحه وتنشل حركتها وقت هب عليها نسيم الصباح والسكون الا من صوت العصافير ونظافة المكان حتى من نسمه الانفاس زادت رعشتها اكثر واكثر واكثر وهو تتذكر كل شيء وترد بهمس : مستحيل مستحيل كان خيال وحلم مستحيل ، داهمها التفكير وهي تسترجع نظرات عيناه الي ماقدرت تفهمها ابداً ، لون عيناه الساحرة العسلية الجذابة ، وذاك الجرح الي اعتلى حاجبه ويوم كانت تُحي الجروح هي الآن مغرمه بالجروح ، مانسيت ابتسامته الي مالمحتها الا مرة او مرتين ، ولا نسيت وقت نطق اسمها بين مرضه وكيف ارتعش قلبها وقتها بس تجاهلت الرعشة ، ولا نسيت عبارته الشهيرة « ياخير الله » الي نطقها ببحتّه القاتله الآسرة ، ولا تنسى يدينه المليئه بالعروق بطريقه جذابه جداً ، كل شيء تراكم عليها بطريقة غير طبيعية من ملامحه وجسده الصلب ذات التضاريس الجذابة نظراته وحديثه وكل شيء صار خلال الايام السابقه كان حلم ! كان خيال ! طالما كانت تردد بداخلها انه خيّال لانه جاء بكثره غير طبيعيه بس ماتوقعت عن جد يطلع خيّال ! رجعت بخطواتها للخلف بعجله وهي ترجع غرفتها وترفع جوالها قاصده رقم هنادي ومجرد ماجاءها صوت هنادي الي رحب فيها قطعت تراحيبها بعجلة : انا جيت عندك المستشفى بالليل صح ؟ وخذيت اغراض عمليه صح ؟
زاد استغراب هنادي وصدمتها وردت ب : اي جيتي ! ايه الي صاير معك يابنتي ؟
حركت رأسها بحيرة وهي تقطع الاتصال وترجع لسطح مره ثانيه وتحاول تفهم كل شيء صار حتى الآن وكل شيء تخمينات منها انه هرب من المكان واخفى كل شيء التفت على يمنها على حبل الغسيل وهي تتذكر احداث اول يوم التقت فيه اكيد نسى ماياخذه ركضت بعجلة وهي تدور بانظاره على الحبل وتبعد فساتينها ذات الالوان الزاهية القاتمة والفاتحه باشكالها الجذابة حتى اعتلى انفسها وهي تلمح جاكيته العسكري الي خبأته بهذا المكان والظاهر انه مالمحه بسبب الفساتين والألبسة الي غطته رفعته باناملها وهي تلمح الدم فيه وسرعان ماداهمها رائحته الي ماقدر يمحيها لا منها هي ولا من المكان كافة رائحته المميزة المخلوطه بين العود والعطور كافة الي ماتنمحي أبدًا أبدًا تدخل للقلب قبل دخولها للأنف وتعيش بين العروق والشرايين والاوردة مثل عيش الدم فيها ..
مشت والاثر الوحيد لذاك اللهيب بحضنها وتفكيرها مشتت الى ابعد حد ممكن ولا قدرت تفهم شيء وجلست على الجلسة وهي تثبت الجاكيت بحضنها وتشده اكثر واكثر ومافتحت عيناها أبدًا ماتدري ايش تفكر فيه راح مثل ماجاء مثل السراب ..،
فتحت عيناها واول ماجاء على ناظريها هو الرصاصه الموجوده بنص الطاوله وسرعان مارفعت يدها وهي تاخذ الرصاصه وتتحول انظارها لرسالة الي توسطها وباناملها الصغار الناعمه مسكتها ورفعتها وهي ترتعش وتقرأ ما كتب فيها والي كان دليل ان كل شيء صار واقع بواقع وانه مب خيّال لا هو خيّال القلب الحقيقي وكان مضمونها المُميز كتب باحرف مُنمقه وخط مُذهل مثل كاتبه ومثل عيناه .. :
« ماحدث بين الرصاصة و المشرط كان عَلن
وماحدث بين عيناي و عيناكِ سيكون سِر »
اعتلت تنهيداتها المكان وهي تشد على الرسالة بيدها واليد الاخرى تشد على الجاكيت الي كل مارائحته تعتلي نفسها اكثر واكثر وتأسرها اكثر واكثر ونبضاتها بازدياد وربكتها مانتهت ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم s_rx1900
بعد ايام ...
: دكتورة اصطدمت سيارة فيها خمس مصابين كل واحد حالته اخطر من الثاني ..
ركضت وهي تاركه كل الي بيدها متجهه لسيارات الاسعاف الي وصلت وانتشر صوتها بالمكان بفزع ركض كل الموجودين منهم من اتجه للاسعاف ومنهم من كرر قوله « لا حول ولا قوة الا بالله » « إنا لله وإنا إليه لراجعون » « الله يصبر اهلهم » وغيرها وغيرها من العبارات التي تم تداولها والرحيل عن المكان بحزن من المنظر
وانزل من اول سياره مريض وتكلمت ممرضه الاسعاف : ضغط قلبه ٨٠ على ٦٠ ويفقد وعيه بشكل متكرر ..
وضعت يدها على عنقه وهي تستشعر نبضات قلبه واردفت : توقف قلبه يحتاج الى انعاش قلب رئوي
وانصرفت الممرضه مع الطاقم وهي تسحبه باتجاه المستشفى وتكمل طريقها للمريض الثاني وهي تتفقد حاله وتأمرهم : ابدؤوا معه بالتستيل الوريدي
وصل المريض الثالث الي كانت اخطر حاله واحتمال يتعرض لبتر ساقه واردفت بامر : جهز غرفة العمليات
والتفت بركض للمريض الرابع وهي تسمع من الممرضه نبضات قلبه وضغطه واردفت : عنده كسر فخذي مفتوح يمكن انكسر حوضه برضوا ، سوا له اشعه مقطعية ونظف الجرح اولاً ، تفقد الاشعة واتصل بي اذا كان في اي نزيف ..
اما المريض الاخير كانت حالته افضل من الباقي وتركته عند الممرضين وهي تركض باتجاه غرفه العمليات وقاطع طريقها جهاد الي اردف بعصبية كانت من حرصه اكثر من كونها من غضبه : شوق ! صار لك يومين مداومه لا ارتحتي ولا غيره ارحمي نفسك حنا بنكمل الشغل !
اطالت النظر فيه بهدوء واردفت من بعدها : في شيء مهم اكثر من حياة المريض لطبيب ؟
بادلها النظرات الي تربك قلبه وتشتت تفكيره واردف وهو يحاول مايظهر شيء : الراحه مهمه لكل طبيب والا كيف بنعطي الراحة للمرضى وحنا مانملكها ؟
مثل عادتها رمت نظراتها عليه وهي ترد قبل ماتمشي ب : في مريض عنده احتمال كسر بالحوض روح له واتصل على دكتور إيهاب يكمل مع باقي المرضى ..
وماسمحت له برد لانها ركضت باتجاه غرفه العمليات وهذا اليوم الثاني الي تبقى فيه بالمستشفى من غير ماترجع البيت لان مجرد التفكير في الي حصل بالبيت يربكها ويبث الرعب بجوفها وهي قاعده تحاول تشتت انتباهها وتبعد عن عقلها التفكير فذاك الي ماتدري عنه اي شيء غير رائحته وعيناه الي حفظتها ..
مر الوقت ودقيقة ورى دقيقة وساعة ورى ساعة ولحظة ورى لحظة حتى انتهى بعد ما انزلت يدها بتعب من انتهى عملية تضم لاصعب العمليات البتر ومجرد مارفعت رأسها انتشر بالمكان تصفيق الممرضين وكل الحاضرين من رهابة الموقف ومن ختامه الطيب الي ارعش قلوب الحاضرين ومجرد مانهت تنهيدتها وابتسمت من تحت كمامتها وهي تزيل القفاز وتغادر من الغرفه بهدوء ومجرد ماستقرت خطواتها في غرفة تبديل الملابس ازاحت كل مافي رأسها لينتشر حولها شعرها الغجري وهي تجلس على الارض بارهاق وتحني ظهرها للجدار وتغمض عيناها وافكار توديها وافكار تجيبها وقاطع خلوتها صوت الخطوات الي توقفت امامها ومجرد مافتحت انظارها جاءها صوت هنادي الي كانت متكتفه وانظاره لها : ايه الي جرى ؟ حالتك ماتغيره كدا ليه ؟ الميّ بتمشي تحت ارجولنا ومابنحس فيها يا خيتّي ؟ ماتفكري اني ناسيه الليله هديك هلأ بتحكي لي كل شيء صار معك !
كررت تنهيداتها وهي تتذكر حضرته وقت طلب منها السكوت وماتعلم حد ورساله الي كانت دليل صريح على طلبه وماتدري ليه حتى الحين ماتكلمت وليه ساتره عليه بس كل الي تحس فيه ان كلامها عنه بيكون خطر وهي مانقذته علشان ترجع ترميه للموت !
للحظه حست ان الشيء الوحيد الي ممكن ينقذها هو نسيان وتنسي كل شيء صار وكل شيء راح يصير .
وهنا ردت على هنادي بهدوء : ماصار شيء كانت مساعده لحد من الجيران وكل شيء الحين بخير
جلست هنادي بجنبها وهي تحرك بيدينها الحنّونه على شعر شوق بهدوء : يا غجرية ؟ فيك شيء متغير وغريب علميني لا تخبي عليا
اتسعت ابتسامة شوق وهي ترمي بجسدها في حضن هنادي الي شدت عليها وترد ب : شوية تعب من الشغل وهيروح بعدين انتِ كيف كذا دقيقه تتكلمي مصري ودقيقه سعودي ودقيقه لبناني اثبتي على لهجه ضيعتنا
تراكمت ضحكات هنادي وهي تشد على شوق وتحترم رغبتها في السكوت وترد عليها ب : والله يالبي على حسب مزاجي فين مايوديني
وسرعان مالتفت لشوق أو خصوصًا لنحر شوق الي تزين بخيط اسود ممتد نهايته رصاصه ! ولان هنادي سبق قد حضرت عمليات عديده تصاوب ما كان صعب عليها تميزها ورفعتها بين اناملها باستغراب انتشر في ملامحها : ايه دا ؟
نقلت شوق انظارها ليدين هنادي وسرعان ماسحبتها من يدها وهي ترجعها وتغلق ازرار ثوبها تغطيها ووقفت ويديها على شعرها ترتبه وردت بهدوء : رصاصة طلعتها مرة من مريض ، وماعطت هنادي مجال واكملت وهي تتغطى : يالله نطمن على الباقي
وماكان على هنادي غير انها تجيب برأسها بهدوء واستغراب وتمشي وراها ..،
على طاولة الاجتماعات والي ترأسها دواسّ وعلى جانبه غيث وصابرين وحسام ومهند فقط وهنا اصدر امره وسؤاله الي كان موجه لمهند : الي سمعته من غيث صحيح ؟
اشار مهند برأسه استجابة له : ايوة صحيح قدرت اعرف من ابحاثي ان شهم يدور على ممرضة لعمة وليد
كان هذا الخبر لدواس مثل الاحتفال فهو مو بس غايته يمسك لهيب لا هو يبي العصابة كلها وحتى ان حقده وكره لوليد وشهم اكبر واكثر وهنا وجهه انظاره لصابرين الي كانت على يمينه واكمل قوله : تدرين يا محققه انك هنا بفضل الله ثم جهود اخوك الي عاش يحمي الدولة ومات وهو يحميها ؟
اشار صابرين برأسها استجابة وهي تترحم على اخوها الي لو تدفع عمرها كله لاجل توفي الي قدمه لها ماراح تقدر وكيف ان موته كان قتل من مجموعه لصوص وكيف وقتها استلمت قضيتهم وقدرت تمسكهم كلهم ومارتحت واخذت حق اخوها الا بعد ماشافتهم من امام قبضان السجون وعادت من تذكرها على صوت دواسّ وهو يكمل حديثه : ولان وليد من مهمتك راح تكونين انتِ الممرضة المسؤوله عن حالة عمته ومنها تكونين بنص داره ونعرف كل شيء عنه وعن عصابته والاهم والمهم نعرف مكان الي يدسون فيه اموالهم المسروقه ..
بلعت ريقها وهذي مو اول مره تمسك مهمه مثل كذا سبق ودخلت بيوت وتظاهرات بكثير من الشخصيات ونجحت فيها وهذا الي خله دواسّ يثق فيها ويعطيها هذي المهمه الي راح تخليها تترقى بشغلها ويزيد راتبها والاهم تكبر مكانتها وبحماسها المعتاد اجابة قبل ماتسمع باقي التفاصيل : حاضر سيدي
انتهى الاجتماع والي كان تعليمات من دواس للاعضاء وكيف انه تم نشر بطاقه تعريفيه عن صابرين على انها ممرضه وتم تزوير كل شيء بإتقان ماله مثيل وخرج الكل من المكان مابقى غير غيث وحسام ودواس الي تكلم وانظاره كلها فخر باتجاه حفيده : مروان اعترف بكل شيء وهذا بفضلك يا غيث وفضل جهود الفرقه باكملها ومروان رفع اسمه في المحاكم وراح يتم محاسبته قانونيًا
اتسعت ابتسامات غيث الي فضل انه مايعلم جده بالي سواه لهيب علشان مايظنون انه تعاون مع العصابة وغيره ووقف مع حسام وهو يرفع يده مطبق التحية العسكرية لجدة الي ابتسم وهو يغادر من المكان ..
التفت حسام لغيث وهو الاخر مانمحت ابتسامته وحسام الفرد المقرب لغيث من هذي الفرقه وسرعان مالتفت له وهو يمسك بكتفه : امشي يا رقيب تراك معزوم اليوم
وقف غيث وابتسامته مُتسعه : على حساب مين ؟
مشى حسام وبين انامله جواله يحركه يمين ويسار : على حسابك طبعاً
تراكمت ابتسامات غيث لتطلع منه ضحكه انتشرت بالمكان وهو يتقدم لحسام متجهين خارج القسم : ادري بك يا نذل اخر مره عازمني وهارب ودفعت انا
شاركه حسام الضحك وخطواته المُتزنه منتشره بالمكان : انت كريم وحنا نستحق ولا ؟
التفت له غيث وماغابت ابتسامته: انت بذات ماتستاهل شيء بس يالله نعزمك لله
انتشر ضحكه وهو يركب سيارته ويتوعد غيث انه بيدفعه ضعف اخر مره ..
في غرفته امام كاميرات المراقبه الي وصاه جاسم انه يحرسها ويراقبها وكانت الكاميرات موجهه على كل المنزل ولان في المنزل فقط خدم من جنسيه اندونسيه غير متحجبات فكان عادي انه يراقب كل حتّه بالمكان والوقت الان مقارب للعاشرة مساءًا بحيث ان كل من في البيت نايم من غير اي ازعاج وهذا نظام البيت ينام بدري ويصحى بدري ويتأمل الاوضاع خوفاً من هروب تلك الفتاة الصغيرة وبين ايديه وجبة طعام جلبها من واحده من المطاعم ..
قطع خلوته فتح باب غرفتها وخروجها ولان كاميرا الموجوده بغرفتها مغلقه فمكان قادر على انه يشوفها ومجرد ماخرجت لصاله فز من مكانه وانظاره للكاميرا بلهفه وكانت من اطباعها ماتخرج الا بعد ماينام الكل وتدخل المطبخ تتناول عشاءها الي بقته لها طباخه البيت والي كانت كبيره بسن مع خادمتين صغار بسن ورغم ذا ماتحتك فيهم ابداً هذا حتى اشكالهم ماتعرفها زين من كثر انطواها على نفسها ..
خرجت بخطوات هشه ترتدي فستان مناسب للبيت هادئ خالي من اي زينه ابيض الون يوصل حتى نصف ساقها و حتى نصف اكتافها وتاركه شعرها المبلول لمنتصف اكتافها متروك على راحته وتمشي على اناملها خشيه من ازعاجهم وتنزل من الدور الثاني لدور الاول الي كان بمنتصفه المطبخ المفتوح بتصميم كلاسيكي رائع كانت مجهزه لها اكلها على الطاوله بس هذي المره ماشتهته لانها مشتهيه طبق اضواء الي كان بنسبه لها الذ طبق طعمته في حياتها وكل مايدور بعقلها هو طريقه ريان في تصنيع طبقه وبالفعل اخرجت كل الادوات والمكونات وهذي المرة الاولى لها لدخول المطبخ ووضعت الطاوه على الغاز وانتظرت بهدوء متى تشتعل النار ..
كان يتأمل كل شيء تسويه من غير ملل والضحكه تزوره كل مايراها تقلد حركاته في اول لقاء ومجرد ماوضعت الطاوه ووقفت تنتظر النار ماقدر يكتم ضحكته وهو يهمس : يابنتي شغلي النار !
كان يناظر لها كيف تدور بانظارها على شيء قادر على اشغال النار وكل ماتقترب من مكانه يقفز بحماس : ايوة هنا هنا شغليه
بس يخيب توقعاته وقت تمشي من المكان من غير ماتعرف وماينكر انه حزن على وضعها وكيف ماقدرت تسوي شيء بسيط مثل هذا الي اكيد كل البنات وحتى الشباب قادرين عليه بس من كثر انغلاقها في غرفتها ما كانت عارفه حتى شيء بسيط مثل ذا !
وشافها كيف تنهدت بخيبه امل وهي ترضى بالامر الواقع وتجلس تأكل من الاكل الي حضرته لها الطباخه وهي كارهه ومجرد اكلها منه هو بس جوعها الي داهمها ..
كانت الابتسامة شاقه وجهه وعيونه لو تتكلم تطلب الرحمه كل شيء تأمله فيها وكيف يقرب الكاميرا لملامحها وقت وقفت تدور وبيدها الطاوه بفرح ووقت خاب فرحها وهي ترجع كل شيء محله من اول مره لمحها وقبل تسع سنوات وهم مغرم فيها بس ماظهر هذا الشيء ابداً ووقت توقع انه راح يسافر يدرس بيرجع ناسيها لقى نفسه عاشقها اكثر واكثر واكثر ومغرم بوجهه البريئه جداً بياضها وعيونها الوساع وفمها التوتي وملامحها الي تشرح الصدر والخاطر ..
راقبها حتى انهت اكلها ورجعت لغرفتها واغلقت الباب بهدوء وللحظه تمنى لو يقدر يفتح كاميرا غرفتها ولكن جاسم طلب منه مايفتحها ابداً الا على حضور جاسم وتنهد وهو يكمل اكله بهدوء وافكاره عند ذات الملامح البريئه ..
وقف سيارته امام المكان الي يدله قلبه ونزل منها وهو يشد معطفه على اكتافه ويمشي وهو ملاحظ خطوات الرجل القاسي من خلفه التفت له وهو يراه يتخبى ورى الجدار تكتف بهدوء وهو ينادي : تعال تعال ترى شايفك
خرجت وهو بتقدم له وهو من زمان يراقب الاشخاص ويحرسهم ماعمره حد كشفه مثل ما لهيب يكشفه تقدم له وبتساؤال وحيرة : سيدي كيف تعرف وجودي ؟ بمهنتي ذي ماعمره كشفني حد غيرك !
اتسعت ابتسامات لهيب وهو يحول انظاره لملامحه القاسيه الي مر عليها الزمن وعشعش : اولاً بطل تناديني سيدي نادني لهيب ، تقدم له وهو يمسك بكتفه ويمشي معه ويكمل كلامه : ثانياً انا سارق تتوقع بصعب على سارق معرفة خطوات الاقدام الي تلحقه ؟
ابتسم باتساع وهو يرى ان لهيب تعامله معه سلس رغم انه توقع انه بيكون شديد مثل عادته بس الظاهر انه محترمه وهنا قاطع تفكيره لهيب الي تكتف وهو امامه واكمل حديثه : تدري ليه انا حتى الحين هادئ معك ومافرغت الرصاص برأسك ؟
اشار برأسه بلا وهو مستغرب ولكنه مبسوط لانه بيعرف السبب وهنا اكمل لهيب حديثه : لان اسمك محسن نفس اسم عمي الي في الدار العجزة
وهنا بلع ريقه بهدوء وهم يقرر الاعتراف بدل السكوت ويفضحه لهيب ويتورط : بس انا اسمي مو محسن وليد يناديني بهذا الاسم انا اسمي حسن ، حسن بن مزيد
احتدت ملامح لهيب ولكنها لانت لما عرف ان وليد مغير اسمه وهذا اطباعه كل ما عجبه شيء راح غيره على كيفه وتنهد بهدوء وهو يتوعد في وليد والتفت له وهو يرفع جواله : عندك رقم ؟
اشار بالموافقه وهو يملي عليه رقمه وسرعان ماوصل في جوال حسن رسالة من لهيب لاسماء ادوية واكمل لهيب حديثه : روح جيب لي هذي الادوية وتعال انتظرني هنا
اشار حسن برأسه بتكرار وهو يهمس : حاضر سيدي
احتدت ملامحه مره ثانيه وهو ينبه بحضر : قلنا لهيب
وبتكرار لحركة حسن وهو يحرك راسه بالموافقه: سيدي لهيب
تراكمت ابتسامات لهيب وهو يحرك راسه بعدم فائده ويردف قبل دخوله : يا خير الله ، روح بس
ومشى داخل الى بلاد الهند التي يحب ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم s_rx1900
مجرد ماستقرت خطواته داخل بيتها الي كان بجانب الميتم الي تربى وترعرع فيه اتسعت ابتسامته وهو يراها تحاول اشغال المسجل وبقى يتأملها حتى انتشر بالمكان صوت الاذان المنقول من الحرم المكي وابتسمت بفرح وهي تلتفت للورى ومجرد مالتقت عيناها السود بعيناه العسلية انشرح صدرها وهي تتقدم له فاتحه له بلاد الهند ليرتمي في حضنها الي كان مثل البلاد تربى بداخله ايتام وايتام وكبر على ايديها العديد من الاطفال بس لهيب كان غير وغير جداً بنظرها حبته اكثر من حبها لنفسها حتى وبدأت تطبطب على شعره والابتسامه مزينها ومانتهت من ترحيبها ابداً حتى جلس على الكرسي الصغير وهي بجانبه واردفت : طمني عنك ؟ كيف ارضك وسماءك ؟ وكيف شهم ووليد تراني عتبانه عليهم لا يقولون عندنا عمه مشتاقه لنا ولا غيره
مانمحت ابتسامته ابداً من اول مادخل حتى الآن وخصوصاً لما ذكرت وليد وشهم لانه عرفها عليهم مجرد ماعرفهم وحبتهم وحبوها وعاشوا في بداياتهم في بيتها قرابة السنة ورد عليها بضحكه : الحمدلله يا بلاد الهند من مصيبة لمصيبة امشي والاثنين ذيلا هم سبب مصايبي كلها
تراكمت ضحكاتها وهي تتأمله وتمرر يدينها المجعده من مرور الزمن عليها فوق وجهه الاسمر الحاد : لا تنكر حبك لهالاثنين حتى الجدار يشهد بحبك لهم
اتسعت ابتسامته اكثر واكثر رغم ان الحزن كان ظاهر في بقوه حتى في عيناه وبريقها : مابقى لي من بعد رحيل هيثم الا هالاثنين مالي بدنيا غيرهم
انقطع سيل ضحكاته وهي تمرر يدها بوجهه بحنانها وعطفها واردفت : بعدك واقف على هيثم !
اطال النظر فيها بهدوء اقرب مايكون لهدوء الحزن والقهر والغبنه : ليه انا مشيت او قويت امشي ؟
والتفت للغرفه وهو يتأملها كيف انها كانت على طراز قديم مثل ماهي ولا رضيت هند انها تغيرها ابداً لانها تحبها كذا وهمس انظاره تدور بين الغرف : هنا لعبنا وهنا ضحكنا وهنا بقينا ، هيثم ما مات يا بلاد الهند هيثم عايش ، في قلب لهيب عايش ..
اتسعت ابتسامتها من ذكر هيثم الي ربته مثل ماربت لهيب ولان هيثم كان ابن مربيه تشتغل مع هند وكانت ارملة معها ولدين وماتت هي وعيالها تحت يدين جاسم الي خلف كل هذا الكره بقلب لهيب وتوعد من بعدها بالانتقام له لو يدفع عمره اثر هالانتقام المهم يشوفه بسجن ويرتاح هو واردفت بعدها : يا هذا القلب مايحمل الا الاسىء !
اتسعت ابتسامات لهيب بطريقة غريبه وغريبه جداً وقت ميل راسه للجدار ويدينه في سجارته الي ينفث دخانها رغم محاولات هند انه يطفاها بس مارضى واردف بعدها : لا يا هند هالقلب حمل شيء ثاني اكبر من الاسىء ومن الحزن ومن الانتقام ومن كل المشاعر هالقلب حمل طمأنينة لو اوزعها على الارض كلها تكفي وتزيد هالقلب حمل غجرية تنهي البلاد وتحييها
حول بانظاره لعمته هند وهذي اول مره يبوح بمشاعره ومن زمان ينتظر يروح لها لان هند الشخص الوحيد الي ممكن يعلمها بهذا الشيء الي خباه بصدره شهور : يا هند لو تشوفيها ضحكتها لوحدها تهدم المدينة كلها خليها هي تضحك وانا اعمر المدينة !
كانت تراقب نبرته وتغير ملامحه ولمعه عينه كان مكشوف ولاول مره في حياة لهيب يكون شفاف لهذي الدرجة ومشاعره واضحه هو الي يخفي مشاعره ويظهرها بكيفه لكنه اليوم اظهرها للعلن ولهند خاصه لانه مجرد ماراح يخرج راح يخفي كل مشاعره كان مبتسم بطريقه تجعل الحجر يقع في غرامه ولهفته وحديثه اول مره تلمحها هند وكيف ان الحياة رجعت له بعد ماعاش من غير حياة صار له مقصد وغاية ومُنى غير السرقة صار له قلب ينبض بغير الكره مو بس ذا لا صار له لسان يشعر ويتغنج ! هو الي كان كلمتين يقولها ويسكت صار الان يشعر فيها ويتغزل فيها كانه بعالم ثاني يوصف ويوصف ويوصف من غير ماينتبه لحاله هو كان محتاج يتكلم ورفض يبوح لاصحابه لانه خاف ! خاف لو من فرط رقتها يغرمون فيها الاغراب ! لاجل ذا توجهه لمربيته الي اكيد راح تفهمه لانها طول حياتها تنتظر اللحظه ذي ، اللحظه الي تزفه عريس كبرت هي وشيبت وصارت جدة وكل الي تتمناه تمسك بيدينها لهيب صغير او شوق صغيره ، ماعلمها شيء عنها الا اسمها حتى ماعلمها كيف شافها اكتفى بس انه يشرح حبه لها حتى جاءه صوتها الي كان مصدوم وسعيد : لهيب ! لهيب الي ماهزه بنات الشمال وجنوبها كيف قدرت تهزك ذي ؟
سهى بخياله وهو يتذكرها ويتذكرها اوصافها واردف بعدها : وفي عاقل يوقف اقبالها ويبقى على عقله ؟ تاخذك من عقلك وتجننك بشوارع تبيت الليل كله تنادي باسمها مثل السحر تسحرك ولا تدري عن فعلتها ..
تركت من ايديها الاشرطه حق المسجل الي كانت ترتبها ورفعتها وهي تكرر قولها : الحمدلله يارب الحمدلله شفت هاليوم عقبال ماتدخل بها عندي وتسر خاطري
تكدرت ملامحه وهو يعبس بهدوء ويعقد حواجبه ويرفع يدينه عاليًا ويهمس : صعبه ! يديني داء ويدينها دواء ، يديني نار ويدينها ماء ، يديني لهب ويدينها دفاء ،
اغمض عيناه بشده وهو يفتحها محاول تغير للموضوع : ايه مادريتي ؟ صرت مطلوب امنياً
اجحظت عيناها بصدمه من قوله ومن طريقته الي كانت مليانه سخرية واستهزاء بالموضوع والتفت له وهي تقلب الاشرطه بين ايديها : ياويلي والله انت مردك تتعفن بسجون بلاك ماتترك الي بين يدينك وتختار لك حياة ازين يولدي ! صار الموضوع عند ضباط ومحققين يويلي عليك يابني يويلي !
اتسعت ابتسامته ولا ظهر فيه علامه من الخوف وهو يكمل حديثه بنفس نبره الاستهزاء : وازيدك من الشعر بيت ماسك القضية المحقق غيث
طاحت الاشرطة الي بين ايدينها بصدمه وارتعش جسدها بخوف وعدم استيعاب وهي تنطق بتاتاه : غيث حفيد دواس !
عقد حواجبه باستغراب وهو يرد عليها ب : اي ، تعرفينه ؟
انحجب الضوء من عيناها وهي تتذكر الثلاث الاطفال الي رفعتهم بيدينها والامر الي القاه عليها دواس وكيف اخذت الصوره الوحيده الي تجمعهم ثلاثتهم وقطعتها ثلاث قطع وهي تحط بمهد كل واحد منهم صورته وتسلم اثنين لدواس وتاخذ لهيب الي رفض دواس ياخذه لسببين الاول لانه شبهه امه الهندية والثاني سبب تركته بقلبها وصحت من رعشتها وتخيلاتها على نداء لهيب لها وردت بصدمه وكذب : لا ماعرفه بس شفت صوره بالجرايد وفي التلفزيون معروفه شطارته ، ياولدي ابتعد عن الموضوع واترك الدار واعيش حياتك وقلبي داعي لك انسى يابني انسى
تقدم لها وهو عاقد حواجبه بشده وظهر غضبه فيه : انسى ! انسى ! انسى دم هيثم ولا دم امه واخوه ؟ انسى كبير الرقباء والمحققين دواس الي رحت له طفل اترجاه يرفع قضيه على جاسم ورفض ؟ انسى هيثم كيف كان يحتضر بين ايديني ؟ كيف قتله جاسم بدم بارد ؟
رفع يدينه على حواجبه وتحديدًا الجرح الي بحاجبه الايسر واكمل حديثه : انا حتى لو نسيت بيبقى هذا الجرح ينزف حتى اخذ حق هيثم وامه واخوه من جاسم
ضرب على صدره بقهر وحده : انا حتى لو نسيت بيبقى هذا القلب يصرخ ويحارب ، لو نسي العالم الجريمة الي تستر عليها القانون انا ماراح انسى ولن انسى !
شافت كيف احمر وجهه غضبًا واجحظت عيناه العسليه وانتشر بملامحه شعره الي كان يتحرك اثر اهتزازه وماكان عليها الا انها تشده لحنانها وجوفها وهي تمسح على شعره ومحد بدنيا عارف الي عاشه لهيب الا هي حياته الي كلها شقى في شقى ماراح ينساها ابداً
ونطقت ويدها بشعره الاسود البُني : تطوي على نفسك يأسك وتلبس للناس ثوب السرور ؟
تنهد وهو يدفن رأسه في ثوبها القطني الي انتشر برائحته البخور العذب وهذا المكان هو طمأنينته في الحياه ولا رد عليها الا بتنهيداته من الماضي الي ماسمح له يعيش ابداً..
ماتدري كيف وصلت للبيت وكيف استقرت خطواتها وسط غرفتها بعد ماغيرت ثيابها بروبها الحريري الاسود الشبيه بلون شعرها والي كان ماسك على جسدها وفاضح تفاصيلها المُهلكة وخصوصاً خصرها الي اقصى امنيات الي يشوفه انه يغلق عليه بيدينه ويمنع الهواء من المرور رمت بجسدها على سريرها وهي تاركه شباكها مفتوح تهب عليها هبوب الشتاء في انصاف الليالي وفي غرفتها المظلمه ظلام نسبي الا من الاضاءة الصفراء الي حنت جسدها الرويان وهي تفتحها وقبل ماترجع لسرير على وضعها التفت للجاكيت العسكري الي كان مرمي على اطراف سريرها الأيسر اطالت النظر فيه ورغم انه بعيد عنها الا ان رائحه عطره الي داهمتها مستحيل تختفي في المكان انتشاره واسع وبطريقه غير طبيعيه !
تنهدت وهي ترجع تستلقي وترفع قلادتها الي تزينت برصاصه ! ماكانت اي رصاصه كانت مثل الروح بنسبه لها وهي الي سوت عمليات وعمليات وطلعت رصاص اشكال وانواع ولكن هالمره تحسها غير وحيل غير من حدتها ولونها الرمادي والخيط الاسود الي تحيط فيها كانت مشتته من كل النواحي وتحس بداخلها قهر وغبنه من طريقته وكيف رحل من غير اي سلام او كلام مثل النسيم رحل ولا عاد على الاقل يترك شيء او سبب او تفسير ماترك غير رسالة و جاكيته و رصاصه وهد الحيّل وشرد القلب ومشى من غير اي تفسير جلست والغضب داهمها من نفسها وتفكيرها ونطقت تحدث نفسها تحاول تستوعب وترجع لنفسها : شوق ! علامِك خلاص انسي واتركيه مثل ما جاء راح ولا غير شيء !
وقفت وهي تاخذ الرسالة وتدخل بداخل وحده من كتبها وتخبيه داخل الدرج ومسكت الجاكيت وهي تفتح الدولاب وترميه بمكان بعيد عن الانظار وعلى الرغم كانت مقرره ترميه لكنها تراجعت على اخر لحظه ممكن يرجع له ومسكت قلادتها بتفكير وهمست وهي تحرك اكتافها : اتركها شكلها حلو ..
ومشت باتجاه المطبخ لان الجوع زارها وهي توهم نفسها ان خلاص لازم تنسي وكل شيء حولها يرفض النسيان ويرفض الخضوع لقرارها ورغم ذا وقفت وهي تتوهم القوة على باطل ..
واقف على عتبه الباب وانظاره لسماء يسرد قصه عشقه مع القمر والنجوم وهو يرتدي معطفه البُني الطويل الي يقيه من شدة البرد وبين انامله تتراقص كوب القهوة المصنوعه بدقة والي اكيد محد ممكن يصنعها افضل منه وفي اذانيه استقرت سماعته الي تبعث وحده من اغانيه الطلالية الرائعة مثله ..
قطع خلوته الرسايل المرسوله من وليد الي كانت محتواها : « جيت من عند عمتي وتدهورت حالتها بغيابي ولا لقيت حد له معرفه تكفى شهم شوف لنا اي ممرضة تبقى عندها ومستعد ادفع المبلغ مهما كان »
تذكر موضوع وليد ومشى راجع للبيت وهو يكتب لوليد : « لا يقلق بالك ولا يتكدر مايصير خاطرك الا طيب »
وفعلاً ترك قهوته الي تنصفت وهو يتجهه للاب توب حقه وهو يفتحه ويمرر انامله الي توسط معصمه طول معطفه على لوحة المفاتيح وبخبرته الواسعة ظهرت له قائمه باسماء اشخاص وخصوصًا ممرضات عندهم الاستطاعه يعيشون في بيت الشخص ويساعدنه ولكن اغلبها من الجنسية اللبنانيه او غيرها الا بنت وحده كانت من الجنسية السعودية وممكن انه استغرب بس ماهتم وهو يرسل لوليد بالقائمة لتمر دقائق ومن بعدها ارسل وليد « اعطني بيانات الثنتين الي فوق والمهم خبرتهم وامانتهم مايهم من فين »
اتسعت ابتسامته وهو يرد عليه واتجاهه لاله القهوة ليكمل ليلته : « خلها علي واختار لك الافضل وتكرم عمة السند » واغلق جواله وهو يكمل تحضيره وروقانه وفي نفس الوقت ابحاثه عن الممرضتين ..
في مكان ثاني بنفس قصر الثلاثي المليّح ..
وفي الجناح الاكبر المظلم والي يسّوده السواد من كل الاتجاهات في الاثاث الأنيق الكلاسيكي الطراز الحديث والي اغلبه اسود اللون بطريقه مُبهره ولا خطوات الا من الخادمه الي صحت من نومها باتجاه المطبخ تشرب ماء وترجع لنوم وهذاك الشديد مثل عادته مرمي بين الطين ولكن هذي المرة كان يسرد خصرها المُنحوت على الطين بكل حُب لانه متعمد رسمها بين الطين وتجسيدها ..
هل تعرف معنى ان تكون الطمأنينة الوحيدة لشخص عاش حياته في رعشات الخوف ؟ او تكون الامل الوحيد لعيش شخص كان يُطالب بالموت ؟ او تكون الشعور الغريب لانسان بات من صلابته ان يتحول لصخرة ؟
كل هذي المشاعر تراكمت بقلب انسان لم يعرف للمشاعر اي طريق وبسبب ذا صار متملك الفكر كل افكاره تودي إليها من غير ما حتى ينتبه على نفسه ..
ومجرد ما كمل اقل من ربع المجسم لان هي شيء مميز استحال يتم تجسيدها في يوم ! هو الي لقبها
« بدر الدجى » لان اقل لقب ممكن يجسد ملامحها الفاتنة المُهلكة و ناداها « طواف المعتكف » ومقصده بطواف هو إحاطه خصرها ويطوف فيه سبع وقبلتين احرام لمعتكف متعطش للعبادة ، انا المُلحد و على صوت اذان خلاخيلك اعلنت إسلامي ،،
وسماها ليلة ب « غجرية الأسمر » هي الغجرية وهو الاسمر الي ضاع فيها وانتهى وبين غجري شعرها اعلن توبته .. وكل يوم تزيد اوصفها والقابها بقلبه للحد الي ماتبقى كتب في التاريخ وجد بداخلها القاب افضل منها ولكم ان تتخيلوا الكمّ الهائل من الحب والتملك المزروع بقلب ذاك الأسمر الي ماعمره عرف للحب بباب للحد الي انه مايقدر يشرح حبه لا على الورق ولا على الحجر فاشل وجداً بتعبير عن مشاعره هو الي يدينه ماعرفت الا البطش يتسأل كل ليلة كيف احيط بخصرها برقة ؟ وابعد الشدة ؟ كيف اعلم لساني الصامت ابيات الغزل ؟ مايدري انه شاعر عاشق وهو ساكت كيف لو تكلم ؟
خرج من سيل افكاره وهو يتذكر موضوع برأسه ويمشي خارج من غرفته وهو يعدل بلوزته الي كانت عارية الاكمام توضح صلابته والشاش المغلف على كتفه وبنطلون بذات اللون الاسود وهو يسحب معطفه الرمادي من الكنبه بعد ان غسل الطين من بين يدينه الصلبه المليئه بالعروق بطريقه يخيل لك انها لوحة فنية !
في الجناح الثالث عند وسيع العينّان
بين كنبته مرمي جسده مقابل التلفزيون الي اضواءه الوحيده المنتشره بالمكان ممسك بمشروب غازي شديد البروده رغم برودة الجو يضم اكتافه الصلبة معطف كحلي اللون ومندمج بشدة في السينما ما الخاصه فيه وحده رغم الصداع والغثيان الي مداهمه لكنه متجاهل تعبه لانه هو بذات يكره مرور المستشفيات وبسبب ذا طلب ممرضة لعمته تعيش معها لان زيارة المستشفيات هو كارهها ورافضها ..
وقطع خلوته طرقات الباب الي بسببها اوقف فلمه الي كان في منتصفه وترك مشروبه وهو يمشي للباب باستغراب ومجرد مافتحه وقف بصدمه والانظار باتجاهه ورجع اغلق الباب بصدمه وفتحه مره ثانيه ورجع اغلقه والصدمه فيه وثم فتحه وماغابت عن انظاره ضحكة لهيب وهو يدخل وينطق بين ضحكاته : دخلني يابني وبعدين عبر عن صدمتك
مسك وليد وهو يوقفه قدامه ويرد ب : لهيب جاي عندي !
ومسك يدينه وهو يرفعها فوق جبيته يستشعر حرارته : لا اكيد صابك بلاء لا يكون محروقه حرارتك ؟
تراكمت ضحكات لهيب وهو يبعد يدينه ويمشي باتجاه الكنبه ويشغل الاضواء من يمينه ويكمل حديثه : الروقان الي انت فيه المفروض ينباع في الصيدليات وبعدين عجبتني والله حركة سينما البيت ماسوت روقانه سينما امريكا
تراكمت ضحكات وليد وهو يجلس بجانبه وبتباهى ومزح : كيف بس ؟ اكمل دراستي بتصميم ولا اهجد ؟
شاركه لهيب الضحك وهو الثاني مانمحت ابتسامته : اهجد اهجد انت حنا ورافع ضغطنا كيف الاغراب ؟
اي نرجع لموضوعنا
احتدت ملامح وليد وبدل مايرد على كلامه استنكر السؤال ورد ب : اي موضوع ؟
اطال النظر فيه لهيب وهو يرى ملامح الانكار ورد من غير لف ودوران : حسن ومراقبته لي
ضرب بيدينه وليد بضحكه وماكان عنده علم ان لهيب فضحه ورد ومازالت ابتسامته شاقه وجهه الخليجي : اي محسن عاد من اخر حدث صار معليش انا حتى طائرات راح تراقبك ولا تعترض ولاشيء ، وحنى جسده على الكنبه وهو يكمل : لان حتى لو اعترضت راح يبقى يتبعك
كان لهيب متفهم هذا الموضوع رغم انه مايبي وعلى الرغم انه كان يبي يخاصم وليد بس حتى الحين لهيب يحس انا بوليد شيء مختلف وكانه تعبان من شيء وساكت على تعبه وسبب جيت لهيب الى هنا هي اطمئنان على وليد بس ورد هنا بهدوء بعيد عن نبرة العصبية الي كان راح يتكلم بها : انا مو شاغل بالي الا شيء واحد ، ليه مغير اسمه من حسن لمحسن ؟
تراكمت ضحكات وليد وهو يبدأ بمزحه المعتاد : هذا يا طويل العمر حسيته شايب على باب الله واسم حسن اشوفه لشاب ببداية عمره قلت اغيره واخليه محسن
ماقدر يمسك ضحكته على شرح وليد وخصوصًا حركات يده وهو يوضح المعنى ور ب : يا خير الله هذاك شايب ! انا يوم شفته قلت ذا مكانه يشتغل قصاص رقاب تناسبه
اطال وليد تفكيره وهو يتذكر شكل حسن الي كان صلب وشديد بمعنى الكلمة وكرر كلمة لهيب بابتسامة جذابة : يا خير الله والله مانكر يخوف الي مايخاف علشان كذا قلت لايق عليه يحرسك ..
ماكان لهيب معه لان عقله ثبت على موقف واحد وقت كرر وليد عبارته «ياخير الله» تذكر هذاك الموقف الي عقد فيه حبه لحرف الراء الي تدلى من شفتاها التوتيه بدلع خاص فيها على فطرته من غير أي تصنع وسهى بخياله لبعيد وماستجاب الا وقت هزه وليد وهو يحرك يدينه امامه : علامِك شارد ؟ كنك مضيع بلد !
التفت له لهيب وهو يطيل نظراته في وليد بهدوء وافكار توديه وتجيبه ونطق بنبرة مافهمها حد ولا راح تنفهم : بلد ؟ قول عُمر .. ووقف وهو يُربت على كتف وليد قبل يمشي مغادر وينطق : ارجع لسينما حقك ، سلام الله ..
ومشى بخطواته للباب وقبل مايغادر وقف على صوت وليد الي نداه : لهيب
وقف لهيب خطواته من غير مايلتفت لوليد ومرت ثواني ونطق بعدها وليد بصوته القادر على أسر قلوب مُتعبه :
لو إنثنى قلبك تعب .. قلبي ترى عكّازته
اتسعت ابتسامات لهيب وهو يلتفت له ويطيل النظر فيه ورفع يدينه اليمنى وهو يضربها على صدره من جهة اليسار ثلاث ضربات بحركة شهيرة لثلاثي وكان هذي الحركة معناها قلبي على قلبك عكاز وحارس ..
واكمل خطواته مغادر المكان ..
تقلب بين ايديها ملف القضية وخصوصاً قسم وليد وهي تقرأ بياناته وكل شيء لها علاقه فيه وسهت بخيالها وهي تتذكر احداث الي جرت امس ..
في الأمس وفي غرفة الاجتماعات الي كان داخلها صابرين وغيث فقط ..
يقلب بين اياديه الاوراق وهذي اخر مراجعه للبيانات والتفت لها بعد ان زور معها كل شيء وبدأ يسألها يتأكد من حفظها وفهمها واسترسل بالحديث : ايش اسمك ؟
بلعت ريقها وهي تلتفت له وتشد على يديها وترد بالاسم المزور الي راح يكون لها من اليوم : زينب خالد ال...
احدت نظراته وانتقل لسؤال الثاني : كم عمرك ؟
اجابته وبنفس حالتها : ٢٤ مواليد ١٩٩٧
اكمل اسئله غيث : حالتك الاجتماعية وحالة اهلك ؟
بلعت ريقها وهي تكمل حديثها : عزباء يتيمه وماعندي الا ثلاث خوات اصغر مني انا اصرف عليهم
وصل لاخر سؤال من الاسئله المهمه : ايش شغلك ؟
حركت يدينها المتعرقه من كثر الصغط عليها : درست التمريض وصرت اشتغل في بيوت اغنياء كممرضه لكبار سن وحتى معاقين وغيرها ..
اشار براسه وهو يغلق الملف الي كان بيدينه : انتِ عارفه ان هذي اهم مهمه نمسكها ؟ وان حنا مانبي نمسك وليد لا نبي نعرف مكان الارض الي فيها الفلوس وناخذ ملفات جاسم ومن بعدها نمسكها ، المهمه هذي بمثابة الحياة او الموت لنا يا نحيى يا نموت تذكري هذا دائماً..
اشارت رأسها بهدوء وهي تسحب بطاقه الهوية وبعض الشهادات وتوصيات الي كانت كلها مزوره وتراجع اخر توصيات الي اخذتها كونها بتمثل دور الممرضة وخصوصاً توصيات مرضى الضغط لان هذا الي كان مهم بحكم ان عمة وليد مريضه بالضغط ومصابه بالعمى اثر الماء الي كان بعيونها ..
صحت من خيالها و تذكرها وهي ترفع الصوره الي تضم وجه وليد ونظراته الحاده بجانب صوره ثانيه كانت الابتسامة شاقه وجهه ومابين تردد وثقة ومابين خوف وقلق التفتت لصورة المعلقه بمكتبها والي كانت صوره لاخيها المتوفي والي سبب وفاته انه قتل على ايدي لصوص قبل سنتين ومن وقتها اعلنت كرهها لكل شخص مد يدينه على الحرام واخذه ومانسيت تضحيات اخوها فداء للقانون واغلقت الملف وهي تقف لتحقيق غايتها ..
صباح جديد يحمل بداخله نسمات الهواء
اتسعت ابتسامتها وهي تشوف مريضها يفتح عيناه ويستفيق من بعد عمليته بعد يومين قضاها نايم واقتربت منه وهي تهمس : تسمعني ؟ اذا تسمع ارمش بعيونك ..
وسرعان ماستجاب لها وهو يرمش بعيناه بتكرار وزادت ابتساماتها وهي توصي الممرضة بتفقد ضغطه ونبضات قلبه و غيرها من الامور قبل دخول اهله وهمست ومازالت مبتسمه من خلف النقاب الابيض : الحمدلله على السلامه
وانصرفت من العناية وهي تامرهم بنقله لغرفه ثانيه وانظارها باتجاه هنادي الي مسكتها من معصمها وهي تسحبها معها لزاوية بعيده عن الانظار وتبدأ بكلامها الجدي مع نبرة المزح : دي تالت مره بيسألني دكتور جهاد عن مواعيد مناوبتك وكل مرة بئول "اقول"
كزبه "كذبه " اسوء من الي قبليها !
اتسعت ابتسامات شوق وهي تهمس لها بضحكة بنفس الهمس : اعتبريها كزبه بيضاء والله ماقدر استحمل نظراته ثاني بتوصل معانا للإدارة هذي المرة
تكتفت بيدينها وانظارها لشوق : ياخوفي دي المرة بيسالش ممرضات تاني هننفضح والنبي
تراكمت ضحكات شوق على خوف هنادي الي كل مره يصير بسبب مناوبتها ورفعت يدينها وهي تمسك خد هنادي بمداعبة : يابنتي ماطعمك وانتِ تتكلمي مصري وتاخذي من لهجتي وبعدين ماقلت لك لا يجوز الحلف بغير الله ؟ ماتخافيش انا بعرف كيف اتصرف معه
تكتفت هنادي وهي تكشر بوجهها وتكمل حديثها :
اه وبعدين تعيّ عندي وقولي لي ، وبدأت تغير صوتها تقليد بشوق وبمزح : هنادي شوفي جهاد مو راضي يعتقني تعالي ناوبي بدالي
تراكمت ضحكات شوق وهي تضرب على كتفها بمزح وتمشي معها باتجاه مكتبها : والحين طلع لك العرق الجنوبي لا تخافي ماراح تناوبي بدلي روحي جيبي لي شاي من الكافتيريا مشتهيته
تبسمت ضاحكه هنادي وهي تاشر على عيون شوق الفاتنة شديدة السواد وترد ب : مو تكرم عينيكي يا غجرية ؟
ومشت تجيب لها ولشوق وقت دخلت شوق مكتبها وهي تزيح البياض من جسدها وخصوصاً شعرها ليبان ظفايرها الطوال وملامحها الي رغم تعبها زادت جمالها ومن غير استيعاب انفتح الباب رغم ان مُحال اي حد يفتح الباب من غير استاذان وقبل ماتعتلي شهقاتها التفت لصابرين الي قفلت الباب من وراها وابتسمت : بسم الله على قلبك علامِك تشاهقين مب حد غريب
تراكمت الابتسامة على وجهه شوق البهيّه وهي تركض باتجاه صابرين وترتمي في حضنها وقت ابعدت صابرين حجابها وبان شعرها القصير الناعم والي كان محط القصيدة وقوافلها وارتمت بحضنها بحب واشتياق داهمه وهي تنطق : اشتــقت لك !
ابتعدت عنها وهي تمشي وتمسك بيدينها باتجاه المكتب : الحين لسى زار الشوق دارك ؟ فينك الليالي الفايته ؟
حركت يدينها بين خصلات شعرها الاسود القصير وبدلع مو لايق الا عليها هي وبنبره فيها الحزن : كيف لو اعلمك ان هذا اخر لقاء ومن بعدها بمسك قضية وبختفي
تنهدت شوق باسف وهي اكثر شيء تكره غيبه صابرين والي تستمر لمده طويله مايمديها تشوفها فيها واحياناً حتى اتصالات صعبه بسبب اتمام المهمه وسريتها واكملت : مثل العادة يعني ؟ والله بعدي ماشبعت منك!
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم s_rx1900
على جلستهم في حوشهم الكبير وبين اصوات ضحكاتهم وحكيهم تقدمت الخادمه وهي تضع فناجين القهوة على الطاوله وكل منهم يتناول فنجانه ويكمل شهم حديثه : ومثل ماقلت لكم جاسم مسافر هالايام وبيرجع مع صفقه قوية بنكون احنا الكاسبين فيها ..،
ارتشف لهيب من فنجانه والابتسامة مزينه وافكار توديه وتجيبه : اجل خذو الايام ذي استراحه اللقى وقت مرجع جاسم آن شاء الله
ووقف وهو يأشر على شهم ويكمل حديثه : اي قلت لي ان ارض الاشهب عرضوها للبيع ! قوم نشوف مين الي يبي يبيعها وندفع الضعفين ولا تنباع
التفت له شهم وهو يترك فنجانه وبتذكر : اي صحيح يالله نمشي لداخل
التفت لهيب لوليد الي كان ساكت وماحكى شي من وجوده هنا وحتى قهوته ماشربها وماغير يتأمل في لهيب و وشهم وهو حتى سوالفهم مو منتبه لها وهمس لهيب وانظاره لوليد : امشى معنا ولا تبي تجلس هنا ؟
اطال وليد النظر فيه بشرود وسرعان ماوقف من غير ماينطق وهو يمشي وراهم وقدامه شهم و لهيب الي يتبادلون اطراف الحديث ..،
اكمل شهم حديثه وهو يدخل وبجانبه شهم : وطالبين على الارض سعر مب هين لان مكان أستراتيجي مثل مايقولون بس ماظنتي حد بيشتريها لان حتى الكهرباء ماوصلت للارض والماء يادو
وانقطعت عبارة شهم بعد ماعتلى صوت إرتطام قوي لجسم ضخم بسبب صوته التفت شهم ولهيب وسرعان ماجحظت اعينهم بصدمه تحت صراخ لهيب بصدمه : ولــــــيــد !
والي كان هذا الصوت بسبب سقوط وليد مغشيًا عليه وليضرب برأسه على اطراف الباب ويسبب نزيف دم انتشر بالمكان وركض له لهيب وهو يحس ان انفاسه انقطعت من هول الحدث وقت رفع رأس وليد لاحضانه وبصدمه وهو ينادي باسمه : وليد يا وليد مانحنى قلبي علشان ينحني قلبك ! اصحى مالي بعدك حد
اما شهم الي ماستحمل رعشة يدينه وهو يركض للمفاتيح السيارة وينطق وانفاسه تتسارع : احمله احمله بسرعه
وماكان على لهيب الا انه يرفع على ظهره ورغم ضخمه وليد والي كان يشارك لهيب نفس الضخامه والطول بستثناء ان لهيب اشد منه ولكنه حمله على ظهره وهو يستحمل كل الضخامه ويمشي باتجاه سيارة شهم والخوف دب بقلبه وذكرى هيثم انعادت له بصوره بشعه وبسبب ذا شد على نفسه وهو يرفعه ويطبق قوله وقت كان يقول لهم « انت ما تميل كتفك الا على كتفي » هو الان يعلمه ان حتى تعبك ميله على قلبي انا احملك انت وتعبك ..، وهذا غير انه من اول شاك ان وليد مو على بعضه وانه فيه شيء مختلف والحين عرف سبب اختلافه ..،
على اعتاب المستشفى وقت نزل شهم باستعجال وهو يصرخ بضياع من غير مايعرف وش ممكن يقول : يا دكتور يا ممرض !
وعلى اصوات صراخه ركض الممرضين بسرير وهو يساعدون لهيب باخراجه من السياره والركض به الى اعتاب المستشفى وقت التفت لهيب لشهم الي واقف من غير حراك وسحبه وهو يناوله علبة الماء على الرغم انه هو الضامي المتعب ولكن وقت يرتوي شهم هو يرتوي من ارتواه ..، ومشى وهو يلف شماغه على ملامحه بحيث انه مايظهر منه الا لهيب عيناه وحاجبيه وبجانبه شهم الي كان بنفس حالته ولكنه تحت تأثير الصدمه والضياع ماتغير ..،
كانو يتبعون بانظارهم وليد الي دخلوا غرفه واغلقوا الباب من خلفه وجلس شهم على الكراسي بهدوء وبقى لهيب متكأ على الجدار وأساسًا حتى الان ماستوعبوا الموضوع وطيحته الي طيحت اكتافهم معاها وكل واحد منهم يلوم نفسه على انه مانتبه على الثاني وماعرف علة الثاني وبقى يكررون "مردنا نعرف " من غير مايحاول واحد منهم يعرف هذا غير خوفهم انهم الان مطالبين امنياً وممكن في اي لحظه ينقلب حالهم من المستشفى لداخل السجون ..،
مر الوقت وعلى الرغم انه ما كان طويل حيل بس بنسبه للاثنين الي ماتغير وضعهم ابداً ذاك واقف بجانب الجدار مايظهر منه الا عيناه العسلية واسمراره الجذاب ونظرات حارقه لكل المارين يضم جسده الصلب قميص كحلي كان موضح تضاريسه باكملها واما الثاني فعلى كراسي الانتظار ورأسه للاسفل ماتقدر تلمح شيء منه بسبب شعره الاسود المنتشر في جبينه ومغطي اعلى ملامحه وتارك شماغه على اكتافه اثر تعبه ..، خرج جهاد والي كان هو الموجود بسبب ذا اسعفه مع هنادي ومجرد مالتفت للاثنين الي كانو جالسين لوحدهم لان اساساً محد موجود الان ماغير اثنين كانو بعيدين شوي ومجرد مامشى تقدم له لهيب وشهم وعرف وقتها انهم يقربون له ونطق بابتسامة : اهله ؟
اشار شهم راسه بتكرار وبعجلة : حنا اهله وهو اهلنا
مافهم جهاد قوله ولكن اكمل حديثه ظنًا منه انه قالها بسبب خوفه الواضح في ملامحه واكمل : الحمدلله بخير اغماه بسبب انه استنشق غاز او مواد كيميائية والواضح انه من فترة طويلة والاعراض ظاهر عليه بس تجاهلها والان وضعه مستقر بيواجهه صعوبه بتنفس علشان كذا راح يبقى بالمستشفى متنوم فترة وبنسبه لرأسه كانت معجزه ان الله ستر عليه وماسبب له اثار او كسور وكان مجرد جرح خيطناه وبإذن الله ايام ويطلع .. الحمدلله على سلامته ..
رفع شهم رأسه وشعره بين يدينه وهم يبتعد عن جهاد ويكرر : الحمدلله الحمدلله .. والتفت للهيب وبقهر اعتلاه : كان من اول تعبان ! واكيد انه استنشقه وهو في الشاحنة كيف مانتبهت ؟ كيف ماساعدته ؟ كيف تنسيت عنه ؟ كيف لهيب كيف ؟
وبالفعل كان لهيب يكرر هذي الاسئله بداخله وقهره اقوى لان هو الي حاط مسؤوليتهم عليه هو وهو الي يختارهم على نفسه واليوم كله كان مع وليد كيف مانتبه ؟ صحيح كان شاك ان فيه شي بس الشاك مايفيد اذا انكسر العكاز الي تحني قلبك عليه كيف بتعيش انت وقلبك من غيره ؟ وجلس بتعب وهو يشد اكتاف شهم ويهمس : هو بخير وهذا الاهم
عند هنادي الي كانت أساسًا في حالة ثانيه ووقت مشت من الاستقبال وهي تسمع همسات البنتين عن اثنين دخلوا المستشفى وخطفوا الانظار كلها وقت نطقت البنت الاولى : ماتدري تنبهري من راعي الشماغ ولا من الي تارك شماغه على اكتافه !
حتى ردت البنت الثانيه بنفس اللهفه : ولا المريض نفسه جاء نداوي مرضه ويداوينا هو بملامحه
واقتربت منهم هنادي وهي تقف بينهم وتكمل : عن مين بنتكلموا ؟
حتى ابتعدت البنت الاولى بفزع : بسم الله من فين طلعتي ؟
وضحكت الثانيه وهي تحكي الحدث بحماس لهنادي وبكل التفاصيل الممله وترمي سيل مدحاتها وغزلها عليهم واحد واحد وهذا الي اثار حماس هنادي ورغبتها وهي تركض باتجاه الغرفه الي فيها وليد بعد ماعرفتها وساعدت جهاد الي كان محتاج مساعده وماتنكر اعجابه به الي حتى الشاش المُحاط برأسه زاده بهى ورغم انه لسى ماصحى الا انه ابهرها ..، ووقت طلعت ولمحت الاثنين الواقفين وخصوصاً لهيب الي كانت متاكده انها شافته بس ماتدري فين ومشت مع جهاد مغادره المكان باتجاه غايتها ..،
-
فتحت مكتبة شوق وهي تركض باتجاه شوق الي منغمسه باشعه مريضه من المريضات وتقلبها بين ايديها ومجرد مالتفت لفتحه الباب وركض هنادي نطقت باستغراب : بسم الله علامِك ؟
وهنا جلست هنادي في الكنبه المقابله للمكتب وهي تحرك يدينها على وجهه تطلب الهواء : لو تشوفي الي شفته ماتصدئيش "ماتصدقي" خالص إولاد الفرس على إرض الواقع !
عقدت حواجبها باستغراب وهي تتقدم لها وتجلس مقابلها وبتقليد للهجتها : بتئولي ايه يابنتي ؟
اخذت هنادي من علبه الماء الي امامها وهي تشربها دفعه وحده وترجع تكمل حديثها وهي تلعب باللهجات بطريقتها الخاصه الي قادره على اضحاك شوق وبشدة واكملت حديثها : هذا يا إشطه "قشطه" دخلوا اتنين لا مش اتنين .. تلاته على المستشفى وواحد منهم مصاب واسم الله عليهم بياخذوا العقل وكل الي بالمستشفى بيحكوا عنهم
تراكمت ضحكات شوق وهي تتأمل طريقة هنادي بشرح الي واضح قد ايش جذبوا الانظار بس ماهتمت للموضوع وهي ترد ب : وانتِ ماعندك شغله غير هذا الله يرزقك بواحد يعلمك ان الله حق وكيف تبطلي تناظري للاوادم
وضعت هنادي رجلها اليمنى فوق اليسرى وهي تكمل حديثها : انتِ بس لو تبصي عليهم "تناظرين لهم " بتعرفي وقتها اني على حق
وقفت شوق وهي ترجع للاشعة وتنادي على هنادي وتكمل الشيء الي يهمها اكثر من اي شيء ثاني :
تعالي شوفي المريضه ذي عندها ضيق في الشرايين التاجية ..،
ترك شهم داخل عند وليد الي لسى اساساً ماصحى وكان هذا اجراءات من الدكتور بسبب الغاز وغيره وطلع برى المستشفى ينشر الدخان من سيجارته لان ممنوع داخل المستشفى وكان بعيد مسافه متوسطه ويتأمل دخول المرضى وخروجهم وضحكات ودموع وهو يتذكر اقوال الفلاسفة " لن تجد الحب الا على اعتاب المستشفيات وابواب المقابر نحن البشر لا نعرف قيمة الاشياء الا بعد رحيلها " وداهمته افكار واجد من هيثم وحتى شهم والى وليد الثلاث الوحيدين الي مستعد يقدم روحه بلا ثمن لاجل يراهم عايشين بفرح وسرور ..،
لو تمر الايام والشهور والسنين هيثم ماراح يموت من قلب لهيب ابداً كان يتذكر كيف ان لهيب كان مختلف عن هيثم بكثييييييير وفي اشياء كثير فكان لهيب يتيم الاب والام عايش مع مربيته عكس هيثم الي كان يتيم اب فقط ومعه ام واخ وامه تشتغل بنفس دار الايتام الي تشتغل فيه هند وبسبب ذا تعرفوا الاثنين .. كان هيثم محبوب لدى اي شخص ممكن يلمحه قادر ينشر البهجة بكل مكان بضحكة بس منه عكس لهيب الي كان انطوائي وبعيد عن المجتمع ونظراته مرعبه للاطفال بسبب ذا يتجنبونه .. ماينسى كيف هيثم بقى يحاول فترة طويله حتى يرضى لهيب يصير صديق له .. وكيف ان هيثم يجبر لهيب يداوم للمدرسة .. وكيف حتى رغيف الخبز يتقاسمه معه .. لهيب الي كان فقير المال ما ملك يوم شيء له كان يرى كيف هيثم يوضح له ان ترى حتى انا فقير مثلك .. رغم انه عارف ان هيثم مب محتاج مره مثله كان متوسطه حالته اهون بكثير من حالة لهيب .. رغم ذا كله بقى معه ويكرر قوله « لهب الهيثم جزء لا يتجزأ » ومره يردد له « انا طريقك اذا خانتك كل الطرقات » ولا ينسى وقت ردد له « ان خانك القمر والطريق انا المصباح الي ماعمره بيخونك »
ومواقف ومواقف كانت بنسبه للهيب حياة ودائمًا كان يقول ان وليد يشبه هيثم بالافعال يعطي بكثره ولا يطلب مقابل .. انسان ينسيك حزن الدنيا بضحكته .. عطي وكريم بنشر الراحة بجوفك وبسبب ذا كان يشوفه غير وغير وقت قال له امس "لو إنثنى قلبك تعب .. قلبي ترى عكّازته." كان قاصد كل حرف وكلمة وليد العكاز الي تحنو عليه وانت متأكد انه ماراح يخونك ويطيحك
علمني الحين من فين لقلبي عكاز بدونك ؟
اكثر انسان يخشى الفقد ويخافه كان لهيب فقد عائلته في قصة يجهلها حتى الان فقد حنانهم وعطفهم وفقد الام والاب و عاش فقدان الصاحب والسند وعاش حتى فقدان الانسان لنفسه في ممرات الحياة .. بسبب ذا يخافه ويخافه يعيشه ثاني في اصحاب واخوانه وحتى احبابه ..
مايدري هذي السجارة رقم كم ؟ لكنه اصرف في التدخين من غير شعور وافكار توديه وتجيبه وهو اسير لها من غير اي قيود ..
اما شهم الي بقى برا الغرفه وحتى الان انظاره ليده اليسرى كانت ترتعش بصورة غريبة ومن هنا فهم هو قوله " لهيب كتفي الايمن و وليد كتفي الايسر » شعر وقتها ان وحده من اكتافه تفتقد لعضيدها وانا الاذى الي صاب وليد ماصابه وحده لا هو وصل لشهم واذاه نفس اذى وليد حتى لو ماطاح مثل طيحته هو طاح قلبه من بين اقفاص ضلوعه واهتز بضياع مايرده الا العينان الوسيعه لذاك المستلقي بين البياض..كانت ضحكه راية النصر لشهم ويحس انه من غير هضحكه خاسر بمعارك الدنيا .. يراوده التفكير في كلامه ومزحه وضحكاته ويحس انه ماعطاه مثل ما وليد اعطى .. الحين هو بذات راضي اشد الرضى يدخل لهيب ويخرب عليه قهوته .. راضي اتم الرضى يسمع صوت التلفزيون واصل لدول المجاورة .. راضي فوق الرضى يبقى عنده تالي الليل كله ولا يغادر .. ماينسى كيف قال ان وليد ما جاء عنده امس وتفرج لوحده بجناحه حس انه ملام على هذا الشيء على الرغم انه شيء عادي بس بسبب فرط خوفه وده يحمل تلفزيونه بنص المستشفى ويدخل به لوليد دامه يحبه انا اجيبه من شمال الارض لجنوبها .. يذكر وقت حكى لوليد كيف انه حضر زواج حبيبته وزفها بس الاوادم وكيف لبست الابيض لغيره وراحت مع غيره مجبوره .. مايدري ليه حكى لوليد بذات القصه لكنه كان عارف انه ماراح يسيبه وان كلامه بيكون بلسم وبالفعل ماطلع من السالفه الا وهو مبتسم ضاحك على اقوال وليد الي صحيح مانهت قهر قلبه بس يكفي انها اضحكته ..
التفت وهو خارج من خياله على نداء الممرضه تسمح له بدخول وركض هو ولهفته باتجاه الغرفه وقت شافه نايم بعمق ولا حاس انه شتت وراه اصحاب مشى وهو يسحب الكرسي وهو يجلس قباله وللحظه حس ان وده يخنقه بسبب القلق الي سببه لهم ومن فرط تعبه وارهاقه غفى في مكانه من غير شعور الا شعور الراحة الي داهمه وقت ارتاح من كل القلق والخوف ..
دخل لهيب الغرفه وانظاره لوليد الي مازال نايم وشهم الي كان بالمثل ابتسم بهدوء وهو يتجه لسرير الي كان لمريض ولكن مافي حد موجود حالياً وماتردد ثانيه وهو يمشي باتجاه ويبعد شماغه عن راسه ويستلقي ورغم انه ما كان نعسان ولكن فرط التعب ينومك وبالفعل غفى هو الثاني تحت نسمات الراحه الي داهمته ..
كان المفترض اليوم مناوبتها ولكنها بدلت موعدها مع هنادي وكانت تظن هنادي انها تحاول تتهرب من جهاد ولكنها بالاساس ماهمها لا جهاد او غيره وكل الحكاية انها تعبانه وتبغى ترتاح خصوصاً وقت عرفت ان صابرين بتمسك مهمه وراح تختفي فترة والي فهمته من صابرين انها فترة طويلة وبسبب ذا تكدر خاطرها بس ما اظهرت لصابرين علشان ماتزعلها وبالفعل وصلت خطواتها لبيتها وهي تفتحه وتدخل لتستقبلها رائحه البخور والمعطرات وكل الروائح الزكية الي كان مصدرها من جدتها الي دخلت البيت من قبل ساعتين ورتبته وبخرته مثل عادتها .. اتسعت ابتسامتها وهي تترك شنطتها واغراضها في الغرفه وتمشي باتجاه جدتها وتحتضنها وتنطق : يا أحنّ تيتّه بدنيا كلها ..
ابتسمت الجدة فاطمة وهي تكمل حديثها ردًا عليها : نظفت ورتبت لك البيت كله بس ها ترى العشاء عليك ..
ما كان على شوق الا انها تقبل خدها الايمن والايسر وترد ب : تكرم عيونك تدللي بس وش بخاطرك على العشاء ؟
قطع خلوتهم وقبل ان ترد الجدة انتشر بالارجاء صوت طرقات الباب والي تقدمت له شوق باستغراب وهي تفتحه من غير ما تسأل مين وجاءها صوت جدتها توبخها مثل عادتها : يابنتي اسألي مين قبل لا تفتحين !
وانقطع توبيخها وهي تشوف متعب داخل بهدوء واثار التعب واضح عليه مشت له جدته وهي تحتضن وجهه بين كفوفها وكان متعب شبيه ابيه في الوجه ويحمل نفس وسامته وحنى جسده لجدته الي حضنته بحنان وعطف رغم انها كل يوم تعاتب فيه لكنها ماتنكر حبها له والشبه الي اخذه من ابنها الي كان عاق فيها ولكن شوق الام اكبر من كل شيء فهي الان ماشافت ابنها قرابة العشر سنين ورغم كل الاذى الي سببه لها ولبنته وولده لو يرجع الحين بتضمه بين احضانها ولا تعتب عليه ابد ..
مشت شوق وهي تدخل اصابعها بين شعر مصعب والي كان بني اللون وغجري ولكنه بطبيعته اقصر بكثير من شعرها وتنسى كل عبارات العتب الي خططت تقولها له وتهمس بهدوء ونبرة مليئه بالحنان : وش بخاطرك على العشاء ؟
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم s_rx1900
عند غيث الي كان بين بعثراته مثل عادته في مكتبه ومسك قضيتين رغم طلب جده انه يوقف كل القضايا ولكن قال لجدة وهو يطمنه "بتبقى قضية عصابة اللهب هي الاهم هذي مجرد قضايا اتسلى فيها" ..
ومايدري ليه التفت لدرج الاخير لمكتب جده لانه راح محتاج ياخذ ملف ووقتها لقى البوم ذكريات عائلته واخذها ورجع لمكتبه يفتحه هناك ويسترجع ذكرياته .. كان بين يدينه يقلب الصفحات .. ظهر له جدته الي ماتت قبل ثلاث سنين تقريباً وكانت جميله اخذو الحسن اولادها منها .. وظهر عمه نواف وظهر الشخص الي يظنه ابوه وهو جابر .. وصور عديدة لحياة و سارة و اريام وقتها كانوا حياة وسارة في الابتدائي بس اريام بعدها مادخلت .. وصور له هو حامل اريام بين يدينه وواضح من ملامح وجهه اريام انها تبكي بس ناسي سبب بكائها .. وتراكمت ضحكاته لصوره كانت اريام فيها شاده شعره وهو واضح من ملامحه الألم.. صور له ولجدة وكيف نهاية كل صف دراسي يلتقطون صور مع بعض من اولى ابتدائي وحتى اخر سنة له بجامعته .. وقت يترقى بشغله .. وصور كثيره لا تعد ولا تحصى .. بقى يتأملها مده طويله وخصوصاً صور اريام الي كانت مختلفه عنهم كلياً بجمالها وحسنها الي ملازمها من طفولتها وما ينكر ان سارة وحياة كانوا جميلين ولكن هي اشد واكثر منهم .. كان يحاول يعرف هو يشبهه مين ؟ ما كان يشبهه ابوه ولا امه وملامح بسيطه من جده فقط .. توقفت انظاره عند صوره شخص والي واضح انها صوره قديمه جداً ولرجل في بداية العشرين تقريباً كان يحمل وسامه لا تصدق من شدتها تظن انه من بلاد اخرى ملامح خليجيه بحتّه حتى هيئته مختلفه كلياً عن كل الي شافهم .. رفعها وهو يتأملها بشدة ولوهله ظن انه هو ! كان يشبهه بشدة وكانهم شخص واحد ! ماعرفه ولا يتذكر انه لمحه وأساسًا الصوره كانت في البوم لوحدها اخذها وسقط من الالبوم صوره ثانيه .. رفعها بين انامله وكانت صوره مقطوعه من اليسار بحيث انه مايظهر الا طفل واحد وواضح ان عمره ماتعدا السنتين وكان واضح ان في حد جالس بجوار الطفل ذا لان في كتف طفل ظاهره بس مقطوعه الصوره من نصف الكتف .. يعني ماتظهر الا طفل وكتف لطفل ثاني .. بقى يتأمل فيها وعرف وقتها من مقارنته مع صور ان هذي الصوره له هو .. واخذها مع صوره الرجل ذاك ومشى باتجاه جدة يسأله عنها ..
-
كان دواس ومثل عادته مشغول برماية الان بين حراسه وخدمه وحشمه يرتشف من فنجان قهوته العربيه وانظاره على اهدافه الي مستحيل يخطأ فيها .. التفت على غيث الي وقف بجانبه وهو ياخذ البندقية الثانية ويطلق على الاهداف ويركز عليها ويصيبها بكل سهوله .. ابتسم بهدوء وهو يرى في ملامح غيث استنكار ونطق ب : طلع الي بجوفك واضح بفمك هرج
سكت غيث ومانطق بشيء لكنه رفع صورة الرجل ذاك بين انظار جدة ولاحظ تغير ملامح جده وكيف انه صابه الدوار وتمسك بغيث واخذ الصوره من بين ايدينه وهو يرتعش .. مسكه غيث وهو يمشي معه حتى الجلسه ويجلسون عليها ونطق خارج من سكوته بعد ماناوله الماء ليشربه : جدي من ذا ؟
تأمل دواسّ الصورة من غير ملل ولا كلل وهو يمرر انامله فيها بهدوء وخرج من هدوءه وهو ينطق ب : هذا عمك تركي الله يرحمه ..
عرف وقتها غيث سبب تغير ملامح جدة والي كانت بسبب تذكره لابنه البكر واخذ الصوره وهو يرفعها بجانب وجهه ويرد باستغراب: كانه يشبهني ؟
اتسعت ابتسامات دواسّ ورغم رعشه يدينه الا انه ماظهر اي شيء وبقى على ثباته وهو الي ثبت اكثر من ٣٠ سنه يسقط الحين ! واكمل قوله : يشبهك ؟ انت نسخ منه علشان كذا مكانتك غير بقلبي " وهو ياشر على صدره باتجاه قلبه " .. ابتسم غيث وهو عارف انه شبهه طبيعي كونه عمه ورفع الصوره الثانيه وباستغراب وتساؤل : هذا واضح انه انا بس ليه مقطوعه كذا ؟ ومين كان بجنبي ؟
اخذها دواسّ وهو يتذكر هذي الصوره ووقت شافها في مهد غيث اول مره يشوفه من بعد ماطرد تركي من البيت وجلس خمس سنوات ومات بحادث غير متوقع وراح يستلم اطفاله كانت المره الاولى الي يرى فيها غيث واخوانه الباقين وكيف ان غيث كان الوحيد الي يشبهه تركي شبهه مو طبيعي واما لهيب فكان شبه امه الهندية والثالث كان مابين ملامح العرب وملامح الهنود بسبب ذا اخذ الاثنين وترك لهيب من شدة كره لامه والي اخذت ابنه منه وبسبب ثاني تركه بقلبه .. ونطق بهدوء : ايوه انت بس الصوره قديمه انقطعت علي من زمن والي بجنبك ماذكر مين بس اكيد وحده من بنات عمك او صاحبك ذاك الي عاش معك من وانت صغير .. ايش كان اسمه ؟
اتسعت ابتسامات غيث وبضحكة : إياد ؟ ماظن هو يمكن على قولك وحده من بنات عمي يمكن حياة لان هي الي اصغر مني بسنه وحده ، وكانه تذكر شيء ورجع التفت لجدة وهو يكمل : اي صح تذكرت .. حياة زواجها الاسبوع الجاي ؟
ابتسم الجد وكانت ابتسامه راحه لان غيث ماعطى اهميه للموضوع وغيره بسرعه ورد عليه بمزح : لو انك معطي اهلك اهمية زي ماتعطي القضايا كان عرفت ان بنت عنك زواجها هذا الاسبوع
وقف غيث وضحكته ترن بالمكان وهو مخطط يهرب قبل مايبدأ جده بكلامه المعتاد : ماشاءالله الله يسعدها .. ولوح بالصورتين وهو يمشي : برجعها كلها بمكتبك بس ترى صورتي وانا صغير باخذها عندي ..
وهنا تذكر دواسّ ان هذي الصور موجوده بمكتبه كيف وصلت ليد غيث ؟ ووقف بصدمه وهو يرد : داخل مكتبي من غير علمي ؟ وسارق بعد !
مامداه يكمل عتابه لان غيث ركض وهو يضحك باتجاه قصره وتحديدًا مكتبه ..
يوم جديد وعلى بكرة الصبح ..
صحى وليد من شي ساعه وكان انظاره لشهم ولهيب الي من كثر التعب ماصحيوا حتى الآن و يسترجع الي حصل له امس ومجرد ماستوعب انه بالمستشفى احسه باختناق من كره لها وانتظر وقت رغم قصره الا انه حسه طويل ومديد وتركهم نايمين لان التعب واضح عليهم وانفتح الباب لتدخل الممرضة ومجرد ماصدرت صوت للباب صحي لهيب بسبب نومه الخفيف المعروف عنه وقام بعجله وهو يلتفت لوليد الي ابعد الاكسجين عنه بتضايق وواضح من شكله انه كاره جلسته هنا ومتضايق منها .. مشى له وانظاره للممرضه الي بدت تعدل له احتياجاته والتفت لشهم الي مازال نايم وضربه بخفه ليفتح عيناه بانزعاج وهو يناظر حوليه حتى تذكر الاحداث وفز من جلسته الي سببت له الالم برقبته وظهره وبدأ يحركها .. التفت لهيب لوليد وهو ينطق بتساؤل واطمئنان : كيفك ؟ تحس بشيء ؟
وهنا اكمل شهم التساؤل : يالمك شيء ؟ مكتوم ؟
حول وليد انظاره لهم بصدمه وهذي اول مره يسمع منهم كلمه "كيفك" فكيف باهتمام مثل ذا وحرص ماعمره حس فيه طول السنين ورد الضحكه معتليه : بسم الله علامكم ؟ اخذوا نفس تراني طيب مافيني شيء وبعدين انا الي تعبان انتو ليش نايمين وانا صاحي ؟
التفت شهم للهيب ويدينه على شعره وبانكار : نمنا ؟ متى نمنا ؟ لا بس ناخذ راحة ..
تراكمت ضحكات وليد وهو يتذكر انه صحي قبله من ساعه ومحد منهم انتبه وقاطع حديثه كلام لهيب الموجهه للممرضه : كيف حالته ؟
التفت له وهي ترد عليه بابتسامة : احسن بكثير بس بعده التنفس عنده بطيئ راح يبقى منوم ايام
رفع انظاره وليد بصدمه وكرهه للمستشفيات معروف عند الكل ونطق بسرعه : وش ايام ! والله مابقى يوم انا مكتوم من المستشفى اساساً
احتدت نظرات لهيب وهو يمشي له وبامر صارم وبحده معروفه فيه : انثبر مكانك ولا اشوفك تتنفس برا الغرفه ذي
اطال فيه بنظراته وهو عارف ان ماله خلاص ابداً وانه ماراح يطلع نهائياً حتى يطمن لهيب وهنا التفت لشهم وهو يتذكر : شهم تكفى روح عند عمتي وخذ الممرضه وكمل كل شيء والله ان احلامي كلها عنها
اتسعت ابتسامات شهم وهو يرفع شماغه ويلتفت له قبل مايخرج لانه من اول اساساً بيروح يكمل كل شيء من اجراءات المستشفى وغيرها : على هالخشم ..
وبقى لهيب عند وليد والي كان كل مره يمازحه انه بيطلع ويرفع لهيب صوته الحاد حالف انه مايطلع وهذي المره اشتد نقاش حتى اعتلى صوت لهيب وبامره المعتاد الي قاعد يكرره : ياخير الله ، ورب محمد لو تقوم من السرير لاخنقك انا وافتك منك
وبسبب كلامه تراكمت ضحكات وليد وهو يغمز بعينه وبمزحه المعتاد : قول عاد ماخفت علي ؟
وبكذب رد عليه لهيب وهو ينكر كل شيء : خفت عليك ؟ لو ما كان شهم مو موجود كان عادك مغمى عليك
عند شوق الي صحيت من بدري وجهزت الفطور ودخلت عند متعب تصحيه ووقفت عند الباب تتأمل غرفته وتتذكر اخر الاحداث الي صارت فيها وكيف ان رغم ان لهيب مب موجود بس تحسه موجود ورائحته موجوده واثاره موجود وابتسامته وتكشيره وعقد حواجبه وانظاره الي ماعمرها فهمتها كلها تحسها موجوده وقاعده تسبب لها الرعشة رفعت يدينها وتحديدًا على العقد الي زين نحرها برصاصته وهي تستشعرها ورغم كل المشاعر الي كانت اغلبها خوف وقلق لكنها تجاهلت كل شيء وهي تمشي لاخوها وتصحيه للفطور ..
على طاولة الافطار والي كان مقابلها متعب وبجانبها جدتها الي تناولها من كل صنف بحرص عليها وهي تهمس : خذي يابنتي من ذا طعمه زكي
اتسعت ابتسامات شوق وهي تاخذه من يدينها بكل حُب وتلتفت لمتعب الي يتناول من يد جدته بنفس الطريقه حتى خرج من صمته ناطق : شوقي كم معك ؟
اتسعت ابتسامات شوق وهي تلتفت له وترد ب : لا ومدلع اسمي بعد اصلاً ماشفتك امس الا انا عارفه شتبي .. اسمع علمني بس فين تودي فلوسك واوعدك اعطيك الي تبي
ابتسم وهو يحرك يدينه في شعره ويرجع يلتفت لها وبمزحه المعتاد : والله ياخيتي اتبرع بها للفقراء والمساكين واتعشى بالباقي
زانّت ابتسامتها فوق زينّها زينّ وهي تسمع جدتها الي قالت بمزح مائل للسخرية: اي مثل ابوك من كثر توزيع فلوسه معد شفناه
ماتنكر نغزة القلب الي صابتها لذكر ابوها والي ماتنكر انها رغبت بشوفته بعد كل هسنين ورغبت تسأله "ليه يا ابوي انهيت عمري وعمر اخوي وحيدين بهدنيا ؟ "
" ليه كان المال اهم منا ؟ " " ليه تركت امي تحتضر ورحت تتزوج بنفس اليوم الي ماتت ؟ " بس كل هالاسئله انمحت وقت شافت اخوها يوقف بصدمه من الكرسي وهو ينطق بين شهقته : ايش حنا يا جدة ؟ تحسبيني بنّية ؟ والله ماحط شيء على شعري
وقفت الجدة فاطمه وهي تمشي وراه وبمحاولة فيه : مين قالك انه للبنات بس ؟ يصير شعرك احمر بدل ماهو بُني !
تراكمت ضحكات شوق على شكل متعب الي كان هارب وبيدينه رغيف الخبز وتركض وراه جدته محاوله لايرضاه بانه يحط حنا .. ركض متعب وهو يتخبى ورى شوق وعلى الرقم انه طويل واطول منها بكثير الا انه حنى جسمه من وراها .. زادت ضحكات شوق وهي تنطق بين ضحكاتها : يا خير الله ، كل ذا علشان حنا ؟
عمّ الصمت على قلب شوق وسماءها وقت رددت عبارته الي ماتدري كيف حفظتها وكيف قالتها اساساً وكيف صارت تكرر كلامه من غير انتباه منها وصار حديثه ملازمها ! صحت من تفكيرها وهي تشوف متعب الي يركض بانحناء المطبخ والضحكه مافارقته .. اخذت مبلغ مالي من الفلوس الي كانت مخبيتها واعطته وهي تشوفه يركض باتجاه الباب ويوزع قبلاته بالهواء وينطق بصوت عالي : ولا تزعلين يا تيتّه المره الثانيه اتحنى لعيونك
وتراكمت ضحكات شوق على شكل جدتها الي خاب املها وتوقعها وتخطيطها ..
دخل شهم الغرفه الي فيها وليد بعد وقت طويل مر اكثر من ست ساعات وقتها شاف ملامح الملل الي في وجهه وليد وحتى لهيب الي لاف شماغه على وجهه ومتكأ على السرير بملل صابه من بياض الغرفه الي مغلقه عليه ومجرد ماشاف شهم الي دخل وبين ايديه اغراض عديدة وفز من مكانه لهيب وهو ينطق بلهفه وكانه اول مره يشوف شهم بحياته : جيت وجابك الله تعال اجلس معه انا ماقدر اكمل والله ..
اتسعت ابتسامات شهم الي خرج بمظهر ورجع بمظهر اخر لانه حتى ملابسه غيرها واخذ اغراض من البيت والتفت للهيب الي مشى حتى عند وليد الي كان مستلقي في السرير وتحيط برأسه شاش ابيض اثر اصابته وهنا نطق لهيب بصوت شبهه مسموح : " دام انت عكّاز قلبي المُنثني مُنع عليك الانثناء " ومشى تارك وليد وشهم وهو يتلثم نفس لثمته ويخرج من الغرفه تارك شهم ووليد الي بدأ يسأل بانشغال بال : رحت عند عمتي ؟ ووصلت الممرضه ؟
حرك شهم رأسه بتكرار وهو يحكي له كل التفاصيل الممله ولا ترك شيء وختم قوله : والله عمتك ماطيب منها حد بالغصب وافقت اطلع من عندها وترى قلت لها انك مسافر مابغيت اقلقها عليك ، والممرضة واضح خبرتها بتروح بعد ماتشفى وتشوف كل شيء ..
انشرح صدر وليد بطمانينة وراحة وهو واثق في شهم وفي انه اهتم بكل الامور وهنا بدأ شهم بلهفه يكمل حديثه وهو يمد لوليد التاب حقه : خذ هذا تابك وترى الموسم الثاني نزل من مسلسلك حملت لك الحلقات والشبكة فل ، والتفت للاكل الي جابه ورفعه : وهذا اكل ادري بك ماتحب اكل المستشفيات
اتسعت ابتسامات وليد بامتنان لدنيا الي رمت له بطرقات لهيب وشهم وكانوا له العون والعوض للاهل ولغيره ورد باعتراف وهو ياخذ من يدين شهم الاكل ومانمحت ابتسامته : انا مين انا من غير شهم ؟
مثل عادته على اعتاب المستشفى جالس يدخن سيجارته بعد ماطلع من شهم جنب على بيته الي اخذه وصار جار الحبيب لانه اقرب للمستشفى واخذ منه اغراض وغير لبسه ورجع للمستشفى وهو مرتاح حتى الان لان محد فضحهم ولا تدخلت الشرطه واكيد ان هذا بفضل شهم الي غير كل الاجراءات وعدلها ..
مقابل المستشفى وهبوب الريح قويه للحد الي ان شعره البني الكثير بدأ بمضايقته وهو يتطاير حولين ملامحه ويبدأ يباعده بمضايقه وهو ينفث الدخان بارجاء المكان ويعيد يستنشقه بكثره وينشره مجدداً اثر انغماسه في التفكير بامور كثيره ..
التفت لصوت سيارة الأسعاف الي توسطت المكان وانتشر صوتها بالارجاء انتفض كل من بالمكان وهم يركضون باتجاهه وترمى بالمكان الاقوال المعتادة "لا حول ولا قوة الا بالله " " الله يكون بعونه " " الله يصبر اهله " " حوادث السيارات سبب نهاية حياة الانسان في لمحة بصر "
كانت انظاره متركزه على الازعاج الي صار لان قبل دقايق كان المكان في سكون وهدوء وهذا الي هو يحبه وفجأة انقلب حاله لضجيج وتجمعات هو يكرهها ..
وقف وهو يمشي وبنيته مغادرة المكان ومجرد ماوقف وهب ريح قوية بعثرت خصلات شعره الناعمه ورمتها بالاجواء .. واصبح محط الانظار من وقفته الي كانت بنصف المكان ومن معطفه الي مواضح تضاريس جسده الضخمه وعرض اكتافه وبروز عضلاته وشدة سماره الجذاب .. حرك يدينه بشعره ومازالت السجارة تتراقص بين انامله والتفت بعيونه العسلية الحاده باتجاه المستشفى وتحديدًا الباب الرئيسي الي خرجت منه سيدة قلبه وأسيرته .. بدر الدجى .. طواف المعتكف .. غجرية الأسمر .. كانت لحظة ساحرة مثل لقاء الابطال في فلم من الافلام او لحظه رومنسية ختاميه لمسلسل ما او نهاية سطور رواية حب .. نظرات.. نظرات .. وكل الحكاية تبدأ من نظرة ! تقول الاعين ما لا يقوله الخطيب .. بين عسل عيناه وليل عيناها بين حدة حاجبيه المجروح ونعومة حاجبيها وبين اسمراره العذب وبياض الثلج وبين يدينه الشديدة التي تراقصت من بينها السجائر ليديها الرقيق التي تراقصت من بينها الإبر .. وبين ام كلثوم وقت رددت " الا عيونك انت هم بس الي خذوني خذوني وبحبك امروني ! "
وبين طلال مداح ووصفه " انا شفت فيك العجب ..
عين انس وطرب .. وعين برد ولهب "
وبين تساؤل عبدالحليم " طال شوقي وطال تعذيبي .. ولإمتى حداري لهيبي لهيبي ؟ "
وحتى أمُنية ابو نورة " ياعيون الكون غضي بنظر .. واتركينا اثنين عينّ تحكي لعين ّ " ..
وبين الهوى واهل الهوى ولهب الهوى وشوق الهوى .. اعتلى صوت الممرضة بالمكان والتفتت شوق لها وهي تحول انظارها ولا كانها لمحته او عرفته او تذكرته .. وعقد حواجبه باستنكار من تجاهلها ونطق بنرجسية خاصة فيه هو وحده ولا يملكها حد بدنيا غيره :
عــيب عــيب بحق عيون العذاري الي ذبلت من تأملها لمطرحي .. ومشى وبباله مواله ..
،
.
-
عند شوق والي كانت بمكتبها تتجهز بعد ساعه لعمليتها وقطع كل خلوتها هنادي الي دخلت بعجلة وهي تتكلم بسرعه : تعالي بسرعه وصلت حالة خطيرة
ما كان عليها الا انها تترك كل شيء بيدها وتركض باتجاه سيارة الاسعاف والي كانت خارج المستشفى وبين زحمه الممرضين وصراخ الامهات وبكاء الاهل وآهات الاباء ركضت وهي تخرج من الباب وقت هب عليها ريح من قوتها طير طرحتها الابيض وهي تمسكها وتمسك حجابها وقت التفتت لمجموعه من الممرضات وحتى اشخاص ماتعرفهم وقت كان انظارهم باتجاه سيارة الاسعاف وتحولت لشخص الي واقف بنصف الساحة والانظار كلها عليه ويدينه على شعره الي يغطي عيونه ويرفعه وهو يرتبه بين انامله وتتوسط اصبعيه الوسطى والسبابة سجارة ومن بين كل الحضور اتجهت انظاره عليها وهو يتجاهل كل الانظار وكل نساء الارض ويناظر لها هي بذات وتحديدًا .. ماهمه كل الانظار والحديث والهمسات .. دام غجريته حاضره ماله ومال الناس ؟ .. ماتنكر رعشة قلبها ورجفتها وقت التقت عينه بعيناه .. وقت رفعت يدينها تتحسس نحرها والي فيه رصاصته .. وقت ناظرت لعيناه العسلية الساحرة .. ونظراته الي ماتفهمها والي تربكها وحتى ماتنكر انها تخوفك من حدتها .. شدت على يديها وهي تتذكر كيف تركها من غير تبرير ولا تفسير ولا حديث ولا كلام ولا حتى شكر .. واشاحت بنظرها وهي تبتعد عنه وتسوي فيه نفس الشيء وقت رحل من غير مبرر وهي مشت من غير كلام .. وانظارها للمريض وهي تسمع كلام الممرضة الي تكلمت وهي تحكي عن حالته .. ورعشة قلبها في مكان ثاني مختلف عن كل الاماكن ..
"مثل الهواء ومثل هبوب الشتاء
الي حركت اوراق الشجر وخصلات الشعر
مثل حلم بعد ليلة وتساقطت قطرات المطر
وطال النظر .. بين الملأ .. بين المليحات والنسم
وانا اللهب .. وانا الدفئ .. انا الي ماعمره مشى وترك اثر
الا الهوى .. واهل الهوى .. وترك قلوب بالهوى بكتّ
وانتِ الملأ .. انتِ الجميع .. انتِ الفرد
وانا اوعدك .. كل الوعد .. مايمر طيفي قدامك بلا اثر .. "
التفت على حسن الي وقف قدامه وهو يحاول يغطي لهيب ولكن محاولته باتت بالفشل بسبب ضخامته وعرضه وهمس حسن : سيدي مالازم تلفت الانظار كذا راح ننفضح
عقد لهيب حواجبه بانزعاج وهو يلتفت له وبتبرير : ليه انا قلت لهم يناظرون لي ؟ كل ما مر حد ناظروا له ماعندهم شغله غير المارين
ابتسم حسن وهو ياشر على الموجودين وبضحكة : كل العيون لعندنا محد يناظر لغيرك
تنهد لهيب وهو يحول انظاره ويمشي ولا يعطي اهتمام وبهمس مايسمعه الا حسن : كل العيون ناظرتني الا العيون الا انا ابيها ..
عقد حسن حواجبه باستغراب وبتساؤل : ليه في حد يبيه يشوفك ؟
اشار راسه بالموافقة بهدوء حتى اكمل حسن تساؤله : مين ؟
التفت له لهيب وهو يغمز بعينه باستغراب : ايش دخلك ؟ .. تراكمت ضحكات حسن واكمل لهيب حديثه : من متى انت هنا ؟
بدأ حسن باستراجع ذاكرته ولانه مراقب لهيب ويمشي خلفه فهو هنا من اول ما اغمى على وليد حتى الان : ما غابت عيني لحظة عنك ..
ابتسم لهيب وهو يربت على كتفه ويطفئ سيجارته ويأمره انه يبقى خارج المستشفى حتى موعد خروج وليد .. ومشى منصرف لداخل المستشفى..
-
عند شوق الي كانت تتجهز لدخول غرفة العمليات وهي تغسل يدها وبالها عند اخر حدث .. وقفت بجانبها هنادي وهي تغسل يدها وتبدأ حديثها : بتزكري "بتذكري" الرجل ابو معطف ؟ هو زات نفسه الي شفناه قبل فترة معه مريض ؟ ولا ؟
استرجعت شوق ذاكرتها وهي تتذكر اول مرة شافته وقت وصل مريض للمستشفى وطلع .. يعني اول لقاء ماكان بسطح ، لا هي شافته من اول .. يمكن علشان كذا كانت تحس انها قد لمحته وشافته والحين تذكرت فين .. بس ماقالت شيء وهي تهمس بهدوء : ماذكر
واكملت غسلها وهي تمشي باتجاه المستشفى وتتجاهل كل الافكار لان الحين في شيء اهم من ذا كله وهو مريضها بداخل ..
-
دخل لهيب عند وليد وشهم وهو يبتسم وقت شاف وليد مندمج بمسلسله وبجانبه شهم الي يرتشف من كوب قهوة والواضح طالبها من الكافتيريا والشيء الي كان صادم بنسبه له ان شهم يتفرج مع وليد رغم معرفته ان شهم والمسلسلات خطان لا يلتقيان ابداً ومايدري كيف وليد قدر يقنع شهم انه يتفرج معه ..
رمى نفسه بجانبهم وهو يرفع انظاره لشاشة الي يتأملونها وهمس بهدوء : انا راح ارافق مع وليد
اتجهت انظارهم له وكان شيء صادم ان لهيب راح يرافق لانه من اول رافض المرافقه ايش غير رأيه ؟
وهنا رد شهم باستغراب : وايش غير رأيك بساعات ؟
سكت لهيب وماعنده رد اساساً هو بنفسه مو عارف ليه يبي يبقى بالمستشفى ولكن براسه انه يطبق كلامه ومايخلي النظرات تمشي مرور الكرام : ماتغير رأي بس ابغى اطمن على وليد بنفسي ..
وقف شهم وهو ياخذ كذا غرض كان له ويعطي لهيب شماغه وهو يهمس : اتركه عندك لابغيت تتلثم وانت طالع ، واكمل تجميعه وهو يكمل حديثه : شوي وتنتهي الزيارة بطلع الحين وعلى الصبحية بيجي ان شاء الله
ورفع يدينه وهو يلوح لهم بالوداع ويمشي منصرف ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم s_rx1900
بعد منتصف الليل ..
عمّ الهدوء في ارجاء المكان وثنايا المستشفى ..
مازالت بمكتبها وافكارها مشتته كل ماترفع ملف او اشعة تشغل بالها تروح كل محاولاتها بالفشل والاخفاق ..
وقفت وهي خارجه من مكانها ومتجهه لقسم الطوارئ وبين ايديها مفاتيح غرفتها ومجرد وصولها استقبلها امامها طفل في الخامسه من عمره وصل قبل بضعه دقائق ومثل العادة عند كل الاطفال الاشقاء اصابات اثر لعبهم دون معرفتهم بخطر ماحولهم ..
كانت اصابه في باطن كفه بس ماكانت خطيره تحتاج الي غرز فقط وبسبب بكائه اصبح المكان محطه ازعاج ولا رضى يسكت ولا عرف اي ممرض كيف يسكته ..
التفت الممرض على قدوم شوق ومانكر استغرابه بوجودها هنا لان هذا مو قسمها وأساسًا الوقت متاخر على وجودها هنا لكنه تجاهل كل ذا وهو يحمد الله لان الطفل ماكان راضي يسكت ولا سمح لحد ان يتقرب منه حتى وهنا نطق بانزعاج واضح في ملامحه : دكتورة شوق تكفين شوفي لنا ذا مو راضي يهدأ ونكمل شغلنا ..
ابتسمت باتساع وهي تجلس بجانبه وتمسك يده السليمه ومجرد مالمحها او تقريباً لمح السماعه الطبية الي في عنقها مد يده وهي يحاول سحبها ..
زادت ابتسامتها وهي تعطيه وتثبته على اذنيه وتحطه على صدرها الايسر بجانب قلبها وتهمس بلطف : تسمع قلبي ؟
هدأ الطفل وهو يستشعر الصوت المنبعث من السماعه وبانذهال واندهاش عظيم اصابه اشار رأسه بالموافقه وهو مستمتع بسماع ..
اشارت للممرض وهي تشير له يجيب الادوات واخذت القفازات وهي تلبسها وتترك الطفل يحاول يثبت السماعات بايسرها علشان يكمل استمتاعه واكملت حديثها : ايش اسمك يا بطل ؟
اتسعت ابتسامته وهو ياخذ السماعه ويثبتها بصدره محاول سماع قلب وكل هذا بيده الوحيده السليمه وهنا رد عليها : وسام ، واكمل حديثه بخيبه : ماعندي قلب !
تراكمت ضحكاتها وهي تشوفه ياشر على السماعه بمكان مختلف من صدره ومسكت يده السليمه وهي تثبتها على السماعه وتضعه ايسر صدره بحيث انه الان يدينه على صدره ممسك بسماعه الي تبعث الصوت لاذنه وردت عليه ب : اسمع هنا قلبك ..
وبينما هو غارق في سماع نبضات قلبه كانت هي تخيط له جرحه بيده الاخرى بليونه ورشاقه وسهوله من غير ماحتى يحس بالم لانه أساسًا منشغل باستكشاف الصوت المنبعث من جسده والي كان من الاكيد راح يكون اغرب وافضل شيء يشعر به ، لفت على يدينه الشاش وهي تثبته وتبتسم باتساع وقت ابعدت القفازات ونطقت : خلصـنا ، واتسعت ابتسامتها وهي تتذكر ان هنادي اعطتها حلوى ومدت يدينها لجيبها وهي تاخذها وتناوله وهي تداعب شعره ولكن حتى الحلوى ماجذبته لانه مشغول بسماع قلبه وهنا نطق وهو عاجبه الي يسمعه : قلبي ايش يقول ؟
كان تساؤل مرح وبريئ منه وكانه يستشعر ان نبضات قلبه أساسًا تقول سر لا يعرفه احد وبدأ يسالها هي كونها الشخص الي عرفه على هذي النبضات ..
زادت ابتسامتها من تحت نقابها الابيض الي ماكان ظاهر الا عيناها الساحرة الجذابة وانحنت له وهي ترفعه وتمشي به وتقف امام الدولاب وتضعه .. كان دولاب من رفوف صغير تقريباً وكان فارغ من فوق وبسبب صغر حجم وسام رفعته فوقه وهي تاخذ السماعات وتلبسها وتثبتها على صدره وتستشعر نبضات قلبه وردت على تساؤله : يقول "وسام بطل ، وسام بطل"
اتسعت ابتسامته بفرح وهو يسمع جوابها الي زاد فرحه .. تركت السماعه من صدره بحيث انها مازالت بإذنها وممتدت من غير ماتكون بصدره .. والتفتت للجوال الي كان يرن بجانبها من اليسار وغفلت وهي تحاول تعرف هذا جوال مين .. ولكن كل اركانها اهتزت وتزلزت وتشتت وهي تسمع الصوت الي مستحيل تنساه او حتى تتناساه وبقى مثل اللحن يتردد حولها وهو يقول بهدوء بصوته الحاد المبحوح : وانا قلبي وش يقول ؟
وقت التفتت للامام وهي تشوفه امامها وممسك بطرف السماعه وواضعه على ايسر صدره وعينه بعيناها وحتى المسافه بينهم كانت قصيرة وجداً وكل الي حولها تسمعه هي نبضات قلبه المنبعث من السماعه المثبت بدايتها على اذنيها ونهايتها على صدره كخط رفيع من الموسيقى العذبه وهي الي سمعت الاف الاف القلوب لم تسمع نبض يأسرها مثل نبضات قلبه ..
عند لهيب والي كان الملل ماكله وهو مستلقي بجانب وليد الي مازال يتفرج لمسلسله واعلنت الساعه دخول منتصف الليل ومابعده .. وقت التفت لوليد وهو ناوي يسأله ونطق ب : وليد وقت كنت بش
لكن تساؤله انقطع وهو يشوف وليد نايم ومميل جواله والمسلسل شغال لوحده اتسعت ابتسامته وهو يمشي وياخذ التاب ويغلقه ويوضعه في الطاوله ويعدل جلست وليد ويرتب مخدته ويغطيه ويغلق الاضاءة ويطلع بهدوء وهو ناوي يخرج من المستشفى يكمل تدخينه الي قطعه بسبب حضورها ..
مشى بجانب قسم الطوارئ وهو يسمع صوت طفل منتشر في المكان بكائه والتفت للمكان وللممرض الي يلوح بيدينه امام الطفل يحاول اسكاته وماقدر يمنع نفسه من الابتسامة على شكله .. وقت دخلت بجسدها الرويان المحيط به سكرب كحلي اللون فوقه لابكوت مدخله يدينها على جيبوبه وبطريقة جذابة تحيط بوجهه الطرحه البيضاء والنقاب الابيض والي كانت محط الانظار بشكلها المُرتب الجذاب لابعد درجة ممكنه ..
كان يلمحها كيف مشت بهدوء حتى له وانحنى غصنها وهي تجلس بجانبه وتداعبه وتناوله السماعه المحيطه بنحرها وكيف انها سمحت له يسمع صوت نبضات قلبها ويالله كيف يحسده كيف يتمنى يكون مكانه ويستمتع بعزف فؤادها والي كان متأكد انه بيكون احلى عزف ممكن يواجهه بحياته لو قدر يكون بكل هالقرب منها لو يسمع نبضات قلبها من غير سماعات يكفي يحني رأسه لايسرها ويستشعر نبضاتها الي راح تكون بقرب مُهلك له وقاتل بيبدأ بيدينه على خصرها وينتهي برأسه على ايسرها .. كان مركز على طريقتها بخياطة الجرح والي كانت نفس طريقة خياطتها لجرحه وكيف وضعت الشاش حولين يد وسام .. رفع يده لكتفه الايسر الي حتى الان رافض ينزع الشاشة والرباط منه يبي يبقي ملمس يدينها عليه ولا هين عليه يبعده..
حتى الحلوى الي لمحها صار بخاطره يجربها وقت ماهتم وسام للحلوى وهو منشغل بسماع قلبه وتمنى وقتها لو يكون بداله ويتناول من يدينها اعذب الاطباق مو بس قطعه حلوى .. ووقت رفعت وسام وهي تركبه على الدولاب بسبب السؤال الي سأله " ايش يقول قلبي "
وتنهد تسع وتسعين تنهيدة والاخيرة انحبست بقلبه وهو يتقدم بخطواته ويشوف المكان فارغ الا من شوق و وسام الي كان فوق الدولاب وقدامه شوق .. وقت انبعث صوت رنين الجوال بالمكان والتفتت شوق له وهي تبتعد قليلًا عن وسام .. استغل لهيب الفرصه وهو يتقدم بهدوء بخطوات ماتنسمع ويرفع وسام وينزله وهو يناوله الحلوى الي كانت بجانبه بدولاب ويتكأ بظهره على دولاب ويرفع باصابعه المرتعشه اسفل السماعه ويضعها على ايسر صدره وبهمس : وانا قلبي وش يقول ؟
رعشة صرت بجسدها وهي تتأمل عيونه العسلية واسمراره وشبه الابتسامة المرتكزه على وجهه ..
وبقى يتأمل عيونها السود الساحرة نظراتها ويدينها المرتعشه امامه .. لا صوت بالارجاء الا نبضات قلبه الي تسمعها ونبضات قلبها الي متاكده انها تنسمع من شدتها .. استوعبت الي يصير وهي تبتعد عنه بسرعه بسبب قصر المسافه الهالكه الي كانت بينهم وابعدت السماعات عنها بعجلة وهي تحاول تثبت انفاسها وتهدأ ولا تظهر بمظهر المرتبك .. وكانت محاولاتها فاشله لانه عارف انه اربكها وهذي اصلاً غايته يبي يترك اثر فيها حتى لو كان بس رعشة يدين ..
وهنا نطقت بعصبيه طلعت من اثر ارتبكها وهي تجاوب على سؤاله وتبتعد عن مسافه كافيه وتحاول تحافظ على هدوءها : يقول انا هارب انا هارب
تراكمت ضحكاته الجذابه بالمكان وهو يتذكر كيف طلع من غير مبرر واكيد بسبب ذا قاعده تتجنبه رغم انها ماظهرت هذا الشيء لكنه قاعد يحلل الامور مثل مايشوفه ومستمتع بعصبيتها ونرفزتها وهو يرد : افا هارب هذا وانا معلمه على الشّده طلع هارب !
تجاهلته وهي تلتفتت للشاش الي فيه دم من وسام وترميه بسلة المهملات الي هناك وترجع للموضع الي فيه تدور بانظارها على مفتاحها ووقت التفتت للمفتاح همس وهو يقترب منها وياخذ المفتاح قبل ماتمسكه وهو يتأمل القلاده الي فيه والي كانت الملاك الي صنعه هو واول شيء صنعه بالفخار وهمس باستغراب وهو يتظاهر انه مايعرفه : من فين لك ذا ؟
التفتت له وهي تتكتف بهدوء وانظارها باتجهه بحيث انه صار جالس على السرير الابيض وبين انامله تتراقص مفاتيحها وهي امامه واقفه تناظر له واردفت بنبرة مائله للاستهزاء : لقيته بسطح لان زي مانت عارفه في حاقات كتيره وغريبه القاها بسطح
اتسعت ابتسامته وهو يحرك المجسم وفهم قصدها والان هو مبسوط جداً لانه اعجبها واخذته لدرجه انها علقته بمفاتيحها رغم ان جناح منه مكسور وقدر يعرف انها الان تحب الفخار دامه عجبها ذا ، يالله كيف ردت فعلها لو عرفت اني مجسدها على فخارات مو بس فخار !
وقبل ماينطق بشيء قالت هي بتساؤل صابها كونها دكتورة يهمها امر مريضها مهما كان : كيفها كتفك ؟
التفت لكتفه وهو يتذكرها وان حتى الشاش مابعده من كثر ماهو مايبي يبعد اثرها ونطق ويدينه على كتفه : على حطت يدينك
عقدت حواجبها باستغراب وتساؤل : مابعدت الشاش ؟
اشار برأسه برفض وهنا اجحظت عيناها بصدمه وهي تتقدم له وبهمس : لـيه ؟
ما كان عارف وش يقول ؟ " والله ماكنت ابي اثر يدينك يروح ؟ " كيف اصلاً راح يتجرأ يقول كذا ؟ واستلزم الصمت وهو يشوفها وقفت امامه وانظارها لكتفه وفهم قصدها وهو يبعد معطفه ويرفع بلوزته من جهه كتفه الأيسر ليظهر الشاش الي كان نظيف وكانه قبل شوية وضعته ماكان مر وقت عليه وهذا دليل محفظته عليه بشدة وكانه شيء قيم .. اقتربت منه وهي تحس ان خطواتها ثقال حتى صارت امامه بضبط هو جالس على السرير وهي مقابله .. وتستشعر رائحته الي داهمتها والي محال انها تنساها وتميزها بين كل الروائح الدخان المختلط بالعود والعطور الجذابه .. رفعت اناملها وهذي اول مره تسوي شيء لمريض وهي ترتعش بسببه ولكنها تحاول تسيطر على نفسها وهي تبعد الشاش بهدوء وتلتفت للمكان الي تقريباً طاب وماراح يبقى اي اثر الا علامه بسيطه لانه أساسًا ما كان خطير حتى يسبب له شيء .. واخذت معقم وهي تعقمه كاخر مره ووضعت لاصق كبير مناسب للمكان وهي تهمس بعد ان ابتعدت عنه : يوم بس وخلاص ابعده واتركه يطيب من الزمن ..
كان يتأملها من خطواتها الهشّه حتى اناملها الي خطت على قلبه قبل ماتخط على جرحه ومن حركاتها السريعه في مداواته وحتى انفاسها الغير منتظمه وربكتها وعيناها الساحره الي كانت تتجنب النظر له .. حتى رائحه عطرها الي آسرته فوق اسره ووضعت لقب جديد لها
"منبع الورد" او حتى "عطر البلد " وكانها بهذي الرائحه تعقد مكانها بقلبه للابد .. كان وده يغني لها ويقول مثل ماقال القيصر
" هاتي يدكي اليمنى كي أتخبّأ فيها
هاتى يدكي اليسرى كي أستوطن فيها
قولي أي عبارة حب حتى تبتدئ الأعياد
أنت امرأة لا أحسبها بالساعات وبالأيام
انت امرأة تسكن جسدى قبل ملاين الأعوام
أنت امرأة صنعت من فاكهه الحب ومن ذهب الأحلام
سوف يظل حنيني أقوى مما كان، وأعنف مما كان
أنت امرأة لا تتكرر في تاريخ الشعر
وفي ذاكرة الزنبق والريحان "
استمع لهمسها الاخير وهي تبتعد عنه بهدوء وماكان يبيها تروح ويبي النقاش يطول ونطق بهمس : يا خير الله ليه الزمن يشافي ؟
هو عارف الجواب وهي عارفه الجواب وحتى الطفل عارف الجواب ولكن الرغبة بالبقاء تجعلنا نتشبث باخر الاشياء الممكنه حتى لو مجرد سؤال ..
وابتسمت بهدوء وهي ترد بنفس همسه ومستوى صوته وبتكرار لكلمته الي صارت تحب تكررها من غير ماتنتبه لنفسها : يا خير الله ومحد قال لك ان الزمن دواء يسخدم منذ ازمان ؟ وقالت بتفكير وفضول صابها وهي تكمل حديثها : جيت للمستشفى علشان كتفك !
اشار برأسه برفض ويدينه على شعره يحركه وعدل بلوزته ورفع معطفه يلبسه وهو يرد ب : لا جيت مرافق مع صاحبي
اشارت براسها بهدوء وهي تتذكر كلام هنادي عن ثلاثه وجاء ببالها ان اكيد هو واحد منهم .. وقبل ماتبدأ بسؤالها مامداها بسبب الممرضة الي جت وهي تنادي بصوت عالي : دكتورة شوق تعالي هنا ..
اعلن كره لممرضة ذي وهو يشوفها انهت النقاش الي بدأ فيه وهو يحاول من فترة يبدي فيه لان أساسًا واضح ان شوق تتهرب منه بسبب الي سواه وهو قاعد يعدل الفكرة الي ببالها بس مو قادر ولا يدري كيف بيقدر وقت التفتت له وهي تاخذ المفتاح وتمشي بهدوء باتجاه الممرضه وانظاره تتبعها وهو يهمس : والله الدواء عيونك والزمن كذبة ..
دخل الغرفه وهو يشوف سرير وليد فاضي ماقدر ينكر قبضه قلبه الي صابته ولكنها انتهت وهو يلمح وليد الي خرج من الحمام وانظاره باتجاه لهيب هم يهمس : فين كنت ؟
اشار لهيب براسه وهو يتقدم له ويرمي معطفه في السرير بخمول : رحت ادخن برا
اشار وليد برأسه وهو يرجع يستلقي بسرير وانظاره على لهيب الي مد جسده على السرير بجانبه ثم اردف : وليد
التفت له وليد وهو ينطق ب : لبيه ؟
استلقى لهيب على يمينه بحيث يكون مقابل وليد وكل واحد منهم بسرير بس قريبين من بعض ونطق بهدوء : الحين بقي لك يوم وتطلع من هنا ؟
اشار وليد برأسه بالموافقه واكمل لهيب حديثه : اعتبره طلب مني تظاهر بالوجع وطول شوي هنا
عقد وليد حواجبه باستغراب وانذهال : ليه ؟
بلع ريقه لهيب وبهدوء : اعتبره طلب مني ياتقعد برضاك يا اقوم اخنقك وتقعد مجبور
تراكمت ضحكات وليد وهو يسلم امره لله ويوافق على امر لهيب وعم السكون لحظه حتى اردف لهيب بهدوء : وليد ؟
التفت له وليد بهدوء وهو مستغرب حديث لهيب ورد ونعاس متملك منه : لبيه ؟
وهنا نطق لهيب وهو يطلع الي بقلبه وبهدوء وتساؤل غريب عجيب : في مره حسيت ان قلبك معاده قلبك ؟
عقد وليد حواجبه باستغراب : كيف يعني ؟
وهنا بدأ لهيب بسرد مايجول بخاطره من غير اي تكلف ولا حتى ان يختار كلام منمق ويطلع الكلام من قلبه مو من لسانه : كذا تحس ان انفاسك حبيسة جوفك ، وتتنهد تسع وتسعين تنهيدة وقت توصل للاخيرة تخنقك وتموت بحسرة فيها ، وكانها اقرب من ازرار ثوبك وبنفس الوقت ابعد من جبال طويق !
وهنا نطق وليد الي ماكان فاهم اي شيء ولا عارف مقصد لهيب لان هو بذات حياته فارغه الا من شهم ولهيب وعمته والفلوس غير ذي وغير الحكي ذا ماله خبر به وهنا همس باستغراب وهو يتثاوب : لهيب انت ايش قاعد تقول ؟
التفت له لهيب وهو يشوف تثاوبه ونعاسه وابتسم ضاحك وهو ياخذ مخدته ويرميها على وليد وبضحك : نام نام الحق مو عليك الحق علي معطيك وجه
تراكمت ضحكات وليد وهو ياخذ المخده الي رماها لهيب وينطق بين ضحكاته : تتكلم بالغاز يابني تكلم عن فلوس عن سرقه انا افهم عليك المشاعر ذي انا ماعرفها
اخذ لهيب جواله وهو يتجه لرقم المسجل باسم
" المتوحد " ويرسل رساله محتواها :
اذا فاضي دق علي .
عند شهم الي كان هذا وقته المفضل على بلكونة جناحه وانظاره لسماء يحكي قصة حبه لنجوم وللقمر وتتراقص على يدينه كوب قهوته من الته الي اشتاق لها ولصوتها ويضم جسده معطفه الاسود وعلى اذانيه تتراقص سماعته التي تبعث اغاني فيروزية مناسبه لليلة الهادئة .. مشى لداخل بعد ان انتهت قهوته وهو يتجهه لالته ويشغلها لتنبعث في الارجاء صوتها المحبب بنسبه له وهنا التفت لجواله الي بعث رنين رسالة ورفعه وهو يشوف المرسل الي سماه " الزعيم " وقراءه الرساله وهو يرفع الجوال ويتصل عليه حتى يوصل له صوت لهيب ونطق : سمّ يا زعيم ؟
التفت لهيب لوليد الي نام ومن شدة تعبه ووقف وهم يطلع من الغرفه علشان مايزعجه ونطق بهدوء : ايوة يا شهم بسألك عن شغله
وضحت ملامح الاستنكار على وجهه شهم الي نطق : عن ايش ؟
وهنا رد لهيب وهو عارف ان محد راح يفهمه الا شهم من بين كل الانام و رد ب : بحكم انك سبق وطحت بشباك الغرام ، علمني وش علامة الغرام ؟
انتشر بالارجاء ضحكة من شهم الي ماينكر صدمته ان هذا السؤال جاي من لهيب بذات ! الي ماعمره عرف اعجاب فكيف بغرام ؟ ورد ب : تركتك بالمستشفى يوم انهبلت فيه ؟
ضحك لهيب وهو يحرك انامله على شعره وبكذب رد : سؤال شغل بالي وانا اشوف مسلسل وليد
رد شهم الي كان عنده معرفه بالمشاعر عامه واكثرهم فهماً لها وتحليل لشخصيات وغيرها من الامور هذي الي يفوز فيها : هذا ياسيدي الغرام ماله علامه فجاءه تلقى نفسك انقلب حالك لحال وتسوي اشياء ماعمرك ظنيت انك بتسويها وفجاءة انت حاكم وفجاءة انت فقير
يبهذلك بهذله اسالني عنها محد يعرفها كثري بس مانكر يعيشك بجناحين وفوق الغيم حتى لو انك بلا اكتاف وفي قعر الارض عايش ..
كان كلام شهم يكفي ويوفي علشان يفهم حالته ومقصده ويستشعرها من كل النواحي وهنا نطق بضحكة : بعد مانخلص سرقة انصحك تشتغل محلل شخصيات وامور تكسب والله
وهنا تراكمت ضحكات شهم وبمزح : وليد يقول بيشتغل حفار قبور انا قررت اغسل موتى
ماقدر يكتم ضحكته الي انتشرت في الممر وبمزح مماثل لمزحه : اجل انا بصير قتّال ، انا اقتل وانت تغسل ووليد يدفن
شاركه شهم الضحك ويرد ب : ونغير اسم العصابة
" موت مجاني " ، وانهوا اتصالهم بتوديعهم لبعض..
التفت شهم لدولاب البُني بطراز كلاسيكي والي كان فوقه الته وادواتها ومن تحت رفوف ، حنى جسده لرف الخير لان لهيب فتح موضوع رغم انه يحاول يغلقه بس مايقدر ابداً.. فتح الرف لتنبعث روائح الرسايل المخططه بخطوط اليد المرسوله مع بريد الغرام .. اخذ اول ظرف وهو يفتحه ويتأمل الصوره الي داخله للبنت الي اسرت قلبه وانهت حياته وقيمتها .. رغم معرفته ان مالها دخل وان كل شيء من عمه الي جبرها .. ومجرد ماتذكر انها صارت بذمة واحد غيره ابعد الصوره عن ناظريه وهو يرفع رسالة بداخل الظرف ويبدأ بقراءته رغم معرفته به لانه قراء الرسائل الي فيه ملايين المرات .. وبدأ يغرد بصوته المنبعث المناسب ليكون شاعر زمانه ..
" مايحدث لي وأنت بقربي
ألامس سقف السماء حين يأتي صوتك،
وأدفن في صدري من الحزن مسافات لئلا يقلقك،
وأحتاجك معي كالظل تتبعني، وعيناك بالامل والحب تمدني، وتصنع إبتسامتك مئة سبب لأحبك،
ومنذ أن التقينا تحركت بداخلي الرغبة بالحياة
انت يا شهم سيد قلبي وحاكم اسواره .. "
حبيبتك : اغراب
اه يا اغراب لو تدري اني من بعدك غريب بهدنيا امشي مالي احد غير اصحاب احاول معهم اشيد الي انهدم من عمري ويبقى قلبي مكسور حتى لو تشيدت اكتافي ..
طير مكسور الجناحين انا ، وانتِ جناحي ..
عند شوق الي انهت شغلها مع الممرضة ودخلت مكتبها ومجرد ماستقرت ارجولها مكتبها جلست على الكنبه وهي تشد على رجولها وانفاسها تعتليها ، اغمضت عيونها وهي تتذكر كل شيء صار ونبضات قلبها مرتبكه ، القرب الي كان مُهلك مُهلك ، رائحته المختلطه بدخان الي هي تكره صار اعذب واجمل الروائح ، عيناه ! الي ابدأت منها القصه وانتهت ، عسلية فاتحة تظن ان النحل سكب عسله عليها صباً صباً .. حتى جرحه الي يعتبر لوحه فنية لتأمل ، كانت تتذكر بكثره من شدتها وضعت يدها على رأسها بشدة تشد عليه من الصداع الي صابها .. وتنهدت من قلبها لين ارتعد سلسالها ..
وقفت وهي تهمس بعدم استيعاب : يالله ياشوق وش صابك ! ، اخذت شنطتها وعبايتها واغراضها وهي تطلع من المكتبه ومن ثم من المستشفى بكبره وهي تتجهه لبيتها بتعب وارهاق ماكان للجسم لا كان للقلب ..
-
طلع الصبح بنوره قرابه الساعه التاسعة صباحاً
مشى وهو داخل غرفه وليد بعد ان انهى تدخينه بالخارج ورجع الحين عنده ومجرد ماوقف عند الباب عقد حواجبه باستغراب وهو يسمع صوت موسيقى عالي ينبعث منه مد يدينه للمقبض وهو يفتحه باستنكار وسرعان مانتشر على ملامحه الضحكة وهو يرى وليد وشهم الي واقفين بجانب بعض وممسك وليد بين يدينه مسبحه تدور بين انامله وكان الاثنين في فرقه موسيقيه راقصه وقت هز وليد اكتافه الملتصقه باكتاف شهم وهو يردد مع الاغنية وحرك شهم يدينه للاعلى وهو مندمج مع وليد والضحكة مافارقته ..
تراكمت ضحكات لهيب واكثر شيء كان محتاجه هو روقان وليد وشهم الي ماله لا زمان ولا مكان وهنا نطق بضحكة : يا مثبت العقول ثبت عقولنا انهبلوا
تراكمت ضحكات وليد الي رفع يدينه يشير للهيب يمسك بها لكن قابله الرفض وهنا مشى وليد الي يحرك يدينه على نغمات محمد عبده وهو يقف امام لهيب ويرفع اكتافه وقت ردد مع محمد عبده : اتقلب على جمر الغضى ، اتقلب اتقلب..
ماقدر يكتم ضحكته او انه يمنع نفسه يشارك خصوصًا انه كان باعلى مراحل روقانه بسبب الي صار بالليل وكيف انه اتفق مع نفسه يبقى بالمستشفى ويوضح لها كل شيء ولا يغيب مثل ذيك المره فكان الان في مرحله من الانبساط ماعاشها من اول وغجريته بنفس المكان الي هو فيه وفوق ذا اصحابه حوله وبالفعل قابل وليد وهو يكرر كلمات الاغنيه ويشاركه الرقصه ذاتها ويقترب منهم شهم ويكمل الباقي ليصبح الثلاثي يتشاركون حركت الاقدام نفسها والاكتاف نفسها في ابهى طريقه ممكن يتأملها الانسان مدى حياته .. كان يحس ان روحه جايعه وصحبتهم رغيف روحه ..
تنهد وهو يرمي بجسده على السرير والابتسامه مافارقته ونطق وليد بحده مصطنعه : قوم انا المريض مب انت
التفت له شهم الي يعدل المخده والابتسامة مافارقته :صدق ؟ ماشفتك تعبان وانت تهز اكتافك قبل شوي ؟
تكتف وليد وهو يحرك اكتافه بمزح : الاصابه برأسي اكتافي سليمه الحمدلله
وقف شهم وهو يقلد وليد وقت حرك راسه او تحديدًا خصلات شعره الملتفه حولها الشاش بنفس حركة وليد وقت كان يرقص وانتشر بالارجاء ضحكات لهيب على حركة شهم وقت نطق شهم : وهذي الحركة من سواها ؟
التفت وليد على لهيب الضاحك واستغرب روقانه الغير اعتيادي والنادر جدًا حصوله ونطق وهو ياشر عليه : انت لا تروق لان كل مره تروق وتضحك تصير مصيبه الي فينا مكفينا تكفى كشر بوجهك
تراكمت ابتسامات لهيب الي نطق بين ابتسامته : حتى على الضحكة بتحسدني ؟ هذا انا عناد لك بتبوسم حتى المغرب ، والتفت لشهم وهو يكمل حديثه : انت قبل شوي داخل منفس وش مقومك ترقص ؟
اشار شهم بيدينه اثنتين لوليد وهو يبتسم وأساسًا وليد سوا ذا كله لان شهم دخل مو على بعض وقام يحاول يغير موده ونطق شهم ومازال ماشر على وليد المبتسم : هذا يا لهيب هذا زي السحر يسحرك وتنهبل مثله ..
دخلت مكتبها والنعاس متمكن منها وماتدري هذي المره رقم كم الي تتثاوب بنعاس والتفتت للجاكيت الي بيدها والي كان جاكيت عسكري الخاص بلهيب والي مازالت رائحة العطر تفوح منه وجابته هي للمستشفى لانها ناويه تعطيه وتسأله كذا سؤال ببالها ممكن ترتاح وتقدر تفكر بالخطوة الثانيه بدل الحيرة الي هي فيها ..
دخلت هنادي بعد ان طرقت الباب وخبئت شوق الجاكيت وهي تلتفت لها وقت نطقت : ازيك يا إشطه
اشارت شوق لعيونها الي كانت شبه محمره وهي تبدأ في تذمرها : شوفيها كيف من كثر النوم روحت متاخر ومامداني انام الا ساعتين ورجعت داومت انا مدري ليه دخلت الطب واشقيت عمري
تراكمت ضحكات هنادي وهي تجلس امامها : انا بعتئد "بعتقد " انّ انتِ بتحبيه لانو مش معئول " معقول " السهر دا كله من غير اي سبب ! احكيّ لي هوا البك
" قلبك" حدا مُالكو ؟
سكتت شوق وهي تبلل شفتاها بهدوء وسرعان شدت اسنانها عليها وهي تتجاهل كلام هنادي وتبدأ تسالها بالي شاغل بالها وهي تنطق : معليك مني الحين تذكري وقت حكيتي لي عن ثلاث رجال جذبوا الانظار ؟
اشارت هنادي برأسها واكملت شوق حديثها : طيب الي كان برا واقف امس وشفناه كان واحد منهم ؟
حولت هنادي انظارها بتفكير وردت ب : ايوه هو زات نفسه الي كان حامل المريض
بدت شوق تفكر بطريقة ترجع جاكيته وقت اردفت : في غرفة كم ؟
عقدت حواجبها هنادي باستغراب: سبعه ليه بتسألي ؟
اشارت شوق برأسها برفض وهي توقف خارجه لان موعد عمليتها بعد عشر دقائق وردت ب : ولاشيء بس فضول
-
نادتها وهي تمشي وتضرب بعصاتها الطريقه تحاول ماتقع بسبب انها كفيفة العينان وقت مسكت يدينها زينب وهي تمشي بها حتى الصاله وتهمس بين سيل ابتساماتها : تبين قهوة يا عمه ؟
اشارت العمة هناء براسها بتكرار وهي ترد ب : ايوة يابنتي جيبي لي ولك وتعالي نتقهوى وتحكين لي قصتك
تبسمت وهي تاشر على عيونها رغم انها ماراح تشوفها ونطقت بابتسامة: من عيوني
ومشت باتجاه المطبخ والشيء الي ماتوقعته انها تحب العمة هناء بذي الطريقه رغم مرور ايام فقط لكنها تحس انها تعرفها من سنين صابرين الي جت مع شهم لهنا متظاهره انها ممرضة ومغيره كل شيء عنها ومتنكره باسم زينب دخلت بيت وليد لاجل تنفذ خطتها والقانون الي لازم يتحقق .. دخلت المطبخ وهي ترفع هاتفها الي مخبيته وتتصل على غيث الي رد بلهفه : بشري وش صار ؟
نطقت بصوت منخفض تحاول محد يسمعها : انا بالبيت من ايام وحطيت شرائح التنصيص بكل غرفه تقدر تسمعون كل شيء يصير اما بنسبه لوليد فحتى الان ما جاء ولا شفته
نطقت غيث وهو يحاول ينهي المكالمه علشان ماتتورط : تمام قفلي هذا الجوال وخبيه عندك واستخدمي الجوال الثاني بس تواصلنا من الاول وماراح اتصل عليك انا انتِ اتصلي وقت يكون في شيء ضروري
اشارت براسها ونطقت ب : حاضر سيدي
وهنا نطق غيث بهدوء : تذكري دائماً ان اهم شيء بالعمليه نعرف مكان الارض واوقات السرقات غير كذا مافي شيء مهم ووليد ماراح نمسكه الحين ، صابرين خليك مثل اخوك وارفعي القانون عالياً ..
بلعت ريقها وهي تشير براسها بتكرار وتغلق المكالمه وتخبي الجوال وتكمل تحضير القهوة لتسرد لهناء قصتها الي كان كلها مزوره ..
نزل حسام من السيارة وهو يسحب قدامه رهينه وقت نطق بحده : امشى بسرعه
وكان هذا الرهينة متصاوب بسبب ذا تم توصيله لاقرب مستشفى وسلم حسام الرهينه لواحد من العسكر الي اتجه به لداخل لعلاجه ..
بعد ربع ساعه ..
ركض العسكري بصدمه باتجاه حسام وهو ينطق : هرب الكلب بس عاده بالمستشفى ماطلع
التفت له حسام بعصبيه لانه سلمه له وماحرسه بنفسه ونطق بحده : الغلط علي سلمته لك اغلق الابواب الرئيسه ولا تسون فوضى المكان فيه مرضى وفتش الغرف الي جنبه اكيد فيها وانا جاي معك ..
-
وقف وليد وهو يشير براسه برفض للممرضه الي قدامه والي كان بين يدينها اكل المستشفى الاكل الي مستحيل وليد يذوقه لو حتى لقمه منه ورافضه رفضًا تاماً بسببه خرجت الممرضة من الغرفه مع الاكل وفي ملامحها عصبية من عناده ..
تبسم لهيب الي مراقب الموقف بهدوء وهو يتامل عناد وليد الدائم الي يشابهه عناده والتفت لشهم الي نطق بهدوء : ولا تزعل انا بطلع الحين واجيب لك اطيب الاكل
انتشرت ابتسامة وليد الي نطق : ورب البيت اني احبك
رد له شهم الكلمه وهو يمشي طالع من الغرفه ..
التفت وليد للهيب الي مازال بنفس وضعه مبتسم ونطق باستغراب وفضول مداهمه من اول : علمني انت ليه مزاجك عالي العال ترى وضعك مايطمن احساسي قايل لي ان وراك مصيبه
وقبل مايرد لهيب دخل شهم بسرعه وهو يغلق الباب ويتكأ عليه وانفاسه تعتليه ونطق بين انفاسه : الشرطة برا !
اجحظت اعين لهيب الي وقف بعجله ويمرر ايدينه على خصره بامل يلقى مسدسه لكنه خاب ظنه وهو يشوفه خالي من اي مسدس واكيد انه ناسيه ببيته رغم انه مو من عادته يتركه ابداً..
وهنا نطق وليد الي ما كان اقل منهم صدمه : انا قلت لكم لهيب ما يضحك الا ورى مصيبة ، وش جابهم عندهم علم بوجودنا ؟
اشار شهم براسه وهو ينطق بهمس : لا ماسكين مجرم متصاوب والظاهر وصل المستشفى وهرب بين الغرف اكيد بيتم تفتيش كل الغرف ومن بينها هذي الغرفه
حرك لهيب يدينه بين خصلات شعره وهو يشده بتفكير وهذا الشيء الي مخطط له ابداً ان الشرطة ممكن تتواجد هنا او ان النهاية تكون هنا .. كان يسمع همس وليد وشهم الي واضح فيه الصدمه والملامه وهنا نطق بحده وعصبيه : اسكت انت واياه بنلاقى حل
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم s_rx1900
وعمّ السكوت بالغرفه الا من ضربات القلب الي تدعي ان النهاية ماتكون بهذي الطريقه .. وبين دقيقه ودقيقه تليها دقيقه التفت لهيب لوليد وشهم وخصوصاً وليد الي رجع وجلس على السرير ومشى له وهو يهمس بهدوء : اسمع تظاهر انك مت ونطلعك من هنا جثه
اجحظت اعين وليد الي همس بعدم استيعاب: ايش ؟
اقترب منه وهو يرفع الغطأ ويطلب منه يستلقي ويعدل يدينه وقت همس : بنطلع من هنا وتسوي نفسك ميت وحنا اهلك حتى نوصل للباب ونهرب ..
تراكمت ضحكات شهم الي يحاول مايبينها وقت همس وليد بصدمه : لا اله الا الله بتموتوني حيه الله يقلع اليوم الي مشيت معكم كله منك قايل لي اطول بالمستشفى والمفروض اني طالع من امس !
التفت له لهيب والي من رغم خوف الموقف شارك شهم الضحك وكان ولا واحد منه خايف من الي ممكن يصير وقاعدين يتحدون خروجهم من المكان وقدام الشرطه الي رغم ان ولا واحد منهم عارفهم ولكن حسام كان هو قائد الكتيبة بسبب ذا اكيد راح يعرفهم اذا فتش الغرفه ولان شهم شاف حسام بسبب ذا طلب منهم الرحيل ..
استلقى وليد وقت غطاه بالغطاء باكمله وكانه يتم نقل ميت واخذ شهم شماغه وهو يتلثم باكمله باستثناء عيناه الي حاول يظهر الحزن فيها للحد الي وصل فيه انه يبللها بالماء متظاهر بالبكاء .. ولهيب الي حمد الله انه اخذ شماغ ثاني كان لشهم اعطاه امس وتلثم هو الثاني وترك عيناه الي أساسًا كل من تأملها بيعرف انها عينان حزينة ماتحتاج تظاهر بالحزن ..
فتح شهم الباب وهم يجرون السرير بحزن متمثل فيهم وكان قبالهم طاقم الشرطه الي تنحوا جانبًا وهم يرددون الهمس المعروف " انا لله وانا اليه لراجعون " " لا حول ولا قوة الا بالله " " الله يرحمه ويجركم بمصيبتكم "
وما كان على الاثنين الى تحريك الرأس وشهم الي شوي يضغط على اعينه متظاهر بنزول الدموع ..
مشوا بعجله وهم يتجنبون طاقم الشرطه ومجرد وصولهم للممر الفارغ تقريباً ركض لهيب وشهم الي انتشرت صوت ضحكاته وهم يسحبون السرير بسرعه هائله .. وقت رفع وليد رأسه وهو يبعد الغطاء ومجرد ماجلس والتفت امامه وهو يتمسك بسرير ونطق بصدمه: الجدار الجدار الله لا يوفقك
ورد عليه شهم الضاحك من شكل وليد وصراخه : يمين لهيب يمين
ومجرد ماستقرت انظاره لجهة اليمين والي كان الباب الرئيسي الموضوع ان سيارة الشرطة واقفه هناك هذا غير الاستقبال والحاضرين الي صارت انظارهم باتجاهم وهنا نطق لهيب بصدمه من الموقف : ارجع ورى ارجع ورى .. وبالفعل استجاب له شهم وهم يدفعون السرير للورى وباتجاه الممر الفارغ وبنفس سرعه يدفعون السرير الي عجلته لو تقدر تنطق وتشكي كان نطقت ..
التفت لهيب لعامل النظافه الي يناظر لهم بصدمه وقت نطق بعجلة : باب الطوارئ فين ؟
اشار العامل لتحت الدرج بصدمه وخوف من نظرات لهيب .. وهنا اكمل لهيب ركضه وكان الدرج على يمينه وقدامه جدار التفت لوليد وهو ينطق باستعجال قبل ان يصطدم السرير بالجدار : وليد انقز بسرعه بسرعه
ورد شهم وضحكة متمكنه منه : بسرعه وليد
وبالفعل وقف وليد اعلى السرير وهو يقفز وبنفس اللحظه ترك شهم ولهيب السرير ليصطدم بالجدار بقوة والتفت لجهة الدرج وهو يكمل ركضه ويتبعه شهم ووليد الي ماترك سب او نعل او شتيمة الا وقالها لهم ..
وقفوا امام باب الطوارئ والي كان مغلق باحكام وبمحاوله من الثلاثي قدروا يفتحونه ويطلعون خارج المستشفى وقت استقرت اقدامهم بمكان مظلم تقريبًا خالي من السيارات ولان سياراتهم عند الباب الامامي فصعب عليهم يرجعون يواجهون الشرطه وهم من غير اي سلاح ولا يوجد حتى توصيل امامهم !
التفتوا يمينًا وشمالًا واماماً ولكن المكان فارغ من اي حد لا انسان ولا جماد ولا حيوان ..
بلمحة البصر التفت امامه بسرعه هائله سيارة هايلكس وانتشر التراب بالانحاء وقت رفع شهم يغطي عيناه ووليد بالمثل والتفت لهيب يمينه يتجنب التراب ..
رفع انظاره وليد لشخص الي فتح قزاز السيارة واتكأ عليها وهمس بابتسامة : السلام عليكم يا معشر المسلمين ..
وهنا نطق وليد بضحكة داهمته وصدمه : محسن اقسم بالله انك بطططل بطل
وابتسم لهيب الي مشى لحسن الي نطق وهو يشد كتفه بامتنان : حسن حسن ليه مصر تسميني محسن
وبالفعل ركض الثلاث وهم يركبون على صندوق الهايلكس ويتكأ كل واحد منهم وانطلق حسن مسرع مبتعد عن المكان ..
وكان المكان متجمع بضحكات الصادره منهم على الحدث وقت ابعد شهم شماغه وبضحكة : وربي حياتي كلها مانسى شكل وليد وهو ميت
زحف وليد له وهو يضربه بكتفه بضحكه ويرفع يدينه على الشاش الي براسه ويرد ب : انا من زود الصدمه قعدت اكرر من ربي ، ماديني ، من نبي ،
تبسم ضاحكًا لهيب وهو يبعد شماغه لينتثر بملامحه شعره الناعم وانظاره لهم وكانه يعلمهم دامنا مع بعض لا تخافوا من شيء لان كل شيء هيخاف منا ..
والتفت لسماء والهلال والريح الشديده الي تبعثر خصلات شعرهم وكل منهم بمكان يتوسطهم لهيب الي رامي شماغه على اكتافه نفس شهم وكلاً منهم يتذكر الحدث وتنزرع بوجهه ضحكة جميلة .. ورجع بانظاره لوليد الي يناظر له بحده كون الفكره كانت من لهيب وانتشرت ضحكته بالمكان وهو يسحب وليد من اكتافه ليرتمي باحضانه ويسحب بيده الاخر شهم الي زحف له وهو يشد عليهم بحضنه ..
-
عند حسام الي وقف عند الغرفه السابعه ولقيها فاضيه ومجرد ماسال عنها نطق العسكري : مات الي بداخلها وخرجوه اهله ..
وقبل ان ينطق ، سمع ندأ العسكري من الدور الثاني بعجله : ضابط حسام لقيناه في الدور الثاني
وبالفعل ركض له هو وطاقمه وهم يمسكونه ويطبقون عدالتهم عليه ..
وقف حسن بجانب قصرهم ونزل شهم لوحده لان وليد وصله عند عمته يبي يجلس عندها فترة ولهيب نزل عند بيته الي اخذه وصار جار لشوق وبقى شهم الي رجع للقصر وسأله حسن بابتسامه: بتبقى هنا ولا عندك مشوار تبيني اوصلك ؟
رد له شهم الابتسامة وهو يرد ب : باخذ لفه وارجع المستشفى زي ماتعرف الدنيا مب سهبله ولازم اسجل خروج قبل مايشكون فينا بس مايحتاج انا اروح بسيارة ..
وضحك بهدوء وهو ينطق : زي ماتعرف لهيب ماترك سيارة ماشراها
ضحك حسن الي قال بابتسامة لانه من زمان مايرضى بشهم ويعرفه من معرفته لوليد : اجل خذ ذا
وحنى جسده للمقعد الي جنبه وهو ياخذ كيس مليان من الفواكه بانواعها اللذيذه شراها لاهله ويناولها لشهم بابتسامة وهو يرد تحية ويمشي تاركه مبتسم بعد ماشكره ورغم رفضه ان ياخذه بس اصرار حسن اجبره ياخذه ..
مشى بخطواته لجناحه وهو يبعد شماغه وجاكيته ويبقى بقميصه ومجرد مالتفت لكيس الفواكه راح خياله لبعيد بعيد .. لسنين الحب والذل .. لسنين الامان والتشريد .. لسنين الغرام والفقر .. ومشى بخطواته وهو ينطق بامر لالته الحديثه القادره على اشغال اي شيء هو يطلبه ونطق ببحه وغصه : اغنيه اغراب لطلال مداح
كان عارف ان هالاغنيه هي قصتهم وهي الي تعنيهم الاغنية ما كانت تشبه اسمها بس لا كانت تشبه كل شيء فيها وفيه وفي علاقته ..
هم اغراب في رحلة ليالي العمر .. اغراب في دنيا العيون السمر .. اغراب والفرحه كانت حوليهم .. اغراب والدمعه صارت باعينهم .. يحس الاغنيه تشرحهم للحد الي مايقدر يكملها ودائماً ينهزم وقت يردد .. غربتنا غربة ليل يبحث عن نجومه .. اساساً من بعد الفراق صار هو والليل اصحاب واغراب يا احلى اغراب ..
سهى بخياله وعيناه على كيس الفواكه وصوت طلال يتردد بالمكان ورحل مع الليل لسنين الهناء وقبل مايقارب ست سنوات ..
كان في المستودع مكان صغير مافيه الا سرير ودولاب ومكيف وكذا غرض اخذهم من عند اصحابه وبجانبه حمام مكان مايوسع حتى طفل بعكس البيت الي جواره والي كان قصر بمعنى الكلمه يشع بالانوار وكان بيت عمه الي يكره ويبغضه لدرجه تركه يعيش في مستودع وشغله عميل عنده واهانه بكل الطرق .. لكنه صبر لاجل نفسه ومستقبله ليكمل دراسته ولاجل حبيبته الي تكون بنت عمه القاسي رغم ليونتها .. واساسا حتى لو قرر يرحل فين بيروح ؟ مين له ؟ حتى فلوس ما معه ..
كالعاده منغمس بين كتبه لان الشيء الوحيد الي ممكن ينقذه من حياته هي مذاكرته ونجاحه .. انتشر بالمكان صوت طرقات الباب الهادئ والي عارف مصدرها وقبل ما يسأل مين رغم معرفته ابتعدت عن الباب وهي تقف بجانب الشباك وترفع بين اناملها الصغيره صحن الفواكه والابتسامة تزين محياها وهي تنطق بفرح : شوف شنو جبت لك ؟
وقف وهو يمشي لها وبخوف عليها ومن تهورها فتح الباب لتدخل بسرعه ويغلقه من خلفها وبعصبيه مصطنعه : عمي لو يشوفك بيذبحني ويذبحك يابنتي اهجدي لا تفضحينا
نطقت بضحكه وهي تمشي وتجلس بالارض والصحن قدامها وبين اناملها تفاحه تقطعها : تعال انت اجلس عمك مو هنا وعيال اعمامك مو هنا وحتى امي مو هنا بعدين انا متاكده انك ماكلت شيء امس تعال خذ هذي التفاحه " وهي تناوله قطعه منها "
جلس امامها مقابلها والصحن بوسطهم وماينكر انه ماكل شيء من امس بسبب ذا استسلم رغم خوفه عليها وهو ياخذها منه والابتسامة مانمحت وهو يتأملها من شعرها القصير الي تحركه بمرح وابتسامتها الساحره وعيناها الي انكتب فيها الف قصيده وقصيده كانت باهية لابعد درجة ممكنه كانت مثل البسمة قي ملامح رجل حزين ،
او مثل الورده في صحراء قاحله ، او حتى الدمعه بعد ليالي من الجفاف ، كانت اغراب بزمن المعرفه ..
همست بضحكة وهي تمزح معه بطفولة فيها : شهم
اشار براسه وهو ينطق بابتسامه : عيون شهم
اخذت فاكهه بين اناملها الصغيره تقطعها وهي تكمل تخيلها : تعرف شنو امنيتي ؟
التفت لها بانتباه ودام الموضوع فيها امانيها فهو المستمع العاشق المبهم : شنو هي ؟
ناولته الفاكهه وبمزحها المعتاد : نتزوج انا وانت ونعيش في بيت بعيد عن اهلي وتدخل من الشغل تعبان وتنسدح على السرير واجيب صحن الفواكهه واجلس بجنبك اقطعها لك وكل ماعطيك وحده تعطيني انت بيت من قصيدة غزل ..
تراكمت ضحكات شهم العذبه الي غص في اكله وهو يكح ويتناول علبه الماء من يدها وبهمس بين ضحكاته : اجل هذي امنيتك ؟ انتِ بس تكوني زوجتي انا بنفسي الي بقطع الفواكه مو انتِ
انتشر بالمكان صوت دخول سيارة ووقفت اغراب بصدمه واستعجال : بابا جاء
اخذ صحن الفواكه وهو يخبيه ويركض يفتح الباب وبهمس : بسرعه اركضي لبيتكم قبل لا يجي
طلعت بضحك وهي تركض ووقفت بعيد شوي عنه وهي تفتح يدينها وبهمس بين شفتاها : احبك
وبالفعل رد لها الحركة وهو يهمس : احبك اكثر
رجع لواقعه المرير وبهمس طلع جوفه وغصه قهر :
"تُرى من فاز بك ياخسارتي البهيّة ؟"
يا ترى الحين تقطعه الفواكه لواحد غيري ؟ ويتنعم هو فيها وباناملها ؟ يذوب بصوتها الناعم ؟ ويمرر يدينه على خصلات شعرها ؟ والله كبيره بحق قلبي كبيييييييره !
همس بحده وعصبيه يوجهه امره لالته : اغلقي الاغنية اغلقيــــها ! ومشى بتعب خارج من البيت للمستشفى لاكمال خروج وليد وابعاد الشبهات ..
قبل وقت ..
التفتت لجاكيته وهي تاخذه وتمشي باتجاه غرفه سبعه وهو بين احضانها تاره تستنشق رائحته وترى تشده لاحضانها ومجرد دخولها للغرفه ولقتها فارغه حتى من السرير ! مشت باستغراب للاستقبال وهي تسأل الموظفه عن صاحب الغرفه وعرفت انه سجل خروجه وطلع من وقت داهمها نفس الشعور الي جاها وقت صحيت ومالقيته بالبيت ولوهله ابغضت نفسها انها اعطته مجال يدخل تفكيرها.. ومشت بغضب لمكتبها ..
ومجرد ماستقرت خطواتها مكتبها رمت الجاكيت بالمكتبه وهي تمشي في الغرفه ذهابًا وإيابًا بعد مابعدت حجابها وتناثر شعرها بالارجاء وهي تتحرك بغضب وقهر وتهمس : الحق عليك جايه تسوين خير وترجعينه له وهو مادرى لا عنك ولا عن جاكيته لا وكل مكان قايل فيه ياخير الله وانا من يوم ماشفته ماشفت اي خير !
دخلت هنادي المكتبه باستغراب وهي تهمس : مين هذا الي من يوم ماشفتنه ماشفتي الخير ؟
التفت لها شوق وهي ترمي كل شيء بقلبها من قهرها وغضبها وانتظارها طول الليل وفي نهايه راح مثل اول ولا استفادت شيء ولا عرفت عنه شيء : هنادي انا قاعده انجن يا هنادي مدري ايش صار فيني كل شيء انقلب قاعده اعيش شيء ماعشته بحياتي كلها
عقدت هنادي حواجبها وهي تمشي لها وتحاول تفهمها : بسم الله ايه الي جرى ! خذي نفس واحكي لي
التفت لها شوق وهي تمشي لها وتاخذ يدينها وترفعها لايسر صدرها ونطقت : تحسينه مختلف ولا بس انا احسه مختلف ؟ كل شيء حولي مختلف كانه تملك تفكيري كله معد صرت اعرف يميني من شمالي ولا ادري ايش ممكن اسوي ؟
مكانت هنادي فاهمه شيء أبدًا وكل الي خمنته انها ممكن حبت حد بسبب ذا نطقت بحماس : يابنتي كل شيء واضح اندفعي له بكل قوتك
وقفت شوق من حركتها وهي تنطق بعجله وعصبيه : ماقدر ماقدر مثل السراب اشوفه طول الوقت واول ما امد يديني يختفي! ماعرفه ولا اعرف شيء عنه وكل ما حاولت اعرفه اطيح ببئر ماله قاع تحسي كانه نار مره يدفيك ومره يحرقك مثل الهوى ماتشوفه بس طول الوقت تتمنى تحس فيه ! واكملت بتعب من التفكير : اوف هنادي اطلعي اتركيني لحالي !
مشت لها وهي تبتسم بضحكة وبحماس نطقت : ايش اسمه ؟
ماردت شوق واستمرت بسكوتها واكملت هنادي حديثها : طيب قولي لي حلو ؟ طويل ؟ اسمر ولا ابيض ؟ كيفها عيونه ؟
ماكانت شوق راح ترد عليها بس سؤالها الاخير تردد ببالها وقت ابتسمت وهي تنطق : عيونه ؟ كانت عيونه قصيدة جات من اقصى القصايد تسعى !
يا هنادي كان قليل السوالف عذب الملامح طلته تشبه الصّبح ، سكتت وهي تنتبه لكلامها بعدم استيعاب ونطقت باندهاش: انهبلت هنادي اطلعي بسرعه اتركيني
ومشت لها وهي تدفعها خارج الغرفه وقت نطقت هنادي : طيب دقيقه شو وظيفته ؟ وشو جنسيته ؟
وماكملت هنادي كلامها لانها انطردت من المكتبه وقت قفلت شوق الباب واتكأت عليه وهي تشد على رأسها وتحرك بين اناملها عقدها المرمي على نحرها..
عند لهيب الي كان اليوم واصله له اغراض للبيت طلبها وكانه ناوي يبقى في هذا البيت فترة طويله واخذ على انامله اخر شيء كان موجود فونوغراف كلاسيكي بأسطوانات موسيقيه عذبة خاصه فيه وكانت من الاشياء الي يحبها ويعشقها لهيب وبكل مكان يشتري وحده منها باغلى الاسعار بسبب حبه لها ولموسيقتها ..
وضعها وهو يجربها ويضع الاسطوانات ويثبتها لتنبعث بالمكان اعذب الموسيقى واغاني ام كلثوم والي كانت تحديدًا " سيرة الحب " واتسعت ابتسامته وهو يرفع كوباية الشاي ويمشي باتجاه شباكه الي مفتوح وتهب من ريح الشتاء والي كان مقابل شباكها بضبط .. وشوف الانوار منبعثه منه .. كان وده يقول لها بهمس تسمعه
غرفتكِ لا تحتاج الى مصابيح لتُنيرها، وجهكِ يفعل ذلك . .. الله قد ايش تمنى لو تفتحه وتعطيه فرصه يرد روحه لجسده لانه ترك روحه عندها بالمستشفى.. كان يلوم نفسه لانه رحل من غير كلام مثل ذيك المره واكيد انه رسخ ببالها فكرة سيئة وهذا الي مايبيه .. كان يتمنى يطيل معها اكثر واكثر ويشبع منها بس للاسف ماكان يقدر بسبب كونه مجرم هارب من العدالة وبتروح حياته تشريد مايبي يشردها معه .. بس يسمح لغيره ياخذها ؟ والله مايسمع لو يقتله ويتعشى بلحمه ولا تحل لغيره ابداً ابداً..
وقت رددت كوكب الشرق
" ياما عيون شاغلوني لكن ولا شغلوني ، إلا عيونك انت دول بس اللي خدوني وبحبك أمروني ،أمروني احب لقيتني باحب وأدوب في الحب وصبح وليل على بابه "
وكانت تشرح حاله هو الي حاولوا اغواه سيدات وسيدات وتحت هيبة موقفه مالوا بخصرهم آنسات و آنسات ورموا على سمّوه عناقيد الغزل والدلع وما مّال غصنه ابداً ولا انحنى قلبه ابداً ولا انشغل باله أبدًا ،
الا امامها هي بس الي سمح لنفسه يعشق ويحب ويسهر ليالي الهوى لاجلها ! غجريته وطواف المعتكف وبدر الدجى و عطر البلد ومنبع الورد والكثير والكثير من الالقاب الي ماتنذكر الا امامها ..
" كانت البيت الذي خطف الضوء من القصيدة. "
وهو الي جاء من اقصى القصائد يسعى ..
كانت العّلو الي تناسب عّلوه ..
رمى تنهيداته بالمكان وهو يكمل كوبايته ويمشي بهدوء باتجاه الحمام ويترك الاغنية تتغنى بالامكان ..
-
عند شوق الي انهت شغلها من ساعتين ورجعت اليوم بدري لان عادتها تبقى بالمستشفى وقت خصوصًا امس بقيت مده طويله والسبب معروف والحين تشوف مافي شيء يستحق تبقى لاجله بسبب ذا رجعت البيت بدري وطلبت عشاء من برا بسبب تعبها تجهز شيء وكان البيت فارغ لا فيه جدته ولا اخوها .. وحشة مُره سرت بجسدها من خلو البيت من كل شيء .. وخرجت من الحمام بثوبها الاسود الحريري المنسدل على جسدها الرويان الراسم تفاصيلها المُهلكة حد التعب .. وتاركه شعرها الغجري منتشر في انحاء جسدها وهو يتراقص مع نسمات الريح الجايه من الشباك الي فتحته قبل شوي .. وقت حنت جسدها وهي تستشعر تكرار اغنيه بالمكان بسبب قرب هذا البيت منها بشدة والشباك مقابل الشباك .. تذكرت ان هذا البيت ان فيه حد عايشه رغم انها ماقابلته عكس جيرانها الباقين الي كلهم تعرفهم .. وقفت وهي تسمع الاغنية تتكرر بالارجاء وقت رددت كوكب الشرق
" صوتك.. نظراتك.. همساتك شيء مش معقول
شيء خللي الدنيا زهور على طول وشموع على طول "
تذكرت اخر حدث وهي تلتفت لجاكيته العسكري المرمي على سريرها .. وتتذكر نظراته ! الي ماكانت مفهومه أبدًا حتى انها ممكن تكون مخيفه بسبب ذا مافهمت مشاعره ابدا لان حبه كله بقى مكتوم بداخله مايقدر يظهره ولا يعرف كيف يظهره ..
تنهدت وهي تحاول تبعده عن بالها وتغلق الشباك وتتجهه لسريرها ..
قبل وقت ..
نزل وليد من سيارة محسن وهو يمشي بخطواته لبيت عمه بعد ماودع اصحابه وفتح الباب بمفتاحه الي كان معه وبخطوات هشة تقدم للمكان والواضح ان الهدوء مسيطر عليه والواضح ان عمته نايمه ..
مشى باتجاه المطبخ بعد ما داهمه العطش وبحث بانظاره عن الماء .. وهو يمشي ويسمع تكرار انغام عذبه ولان الصاله مظلمه فكان النور من جهة المطبخ فقط .. وهو يمشي يتبع الصوت الرنان الهادئ الحاد المكرر لانغام ابو نورة .. وبسبب ذا استغرب لان الخدم من جنسية غير عربيه وهذا الصوت مو صوت عمته اجل مين ؟ واقترب من الباب وهو يدخل بجسده الضخم وعرض اكتافه والشاش الي كان ملتف على جبينه وتارك شعره الاسود الناعم والي كان شبه طويل منتشر حول الشاش ببعثره .. ومجرد ماستقرت انظاره على البنت المعطيته قفاها وتغسل اطباق الصحون بين اناملها البيضاء وتكرر بصوتها الشّجي وحده من الاغاني المحمديه الي كان بتاكيد عارفها وليد وحافظها كونه عاشق لمحمد عبده واغانيه .. كان شعرها القصير لواصل لنحرها تحركه مع تناغمها بالاغنيه وطول نحرها الباهّي والي كان خلف نحرها ثلاث شامات تحت بعض بطريقه بهيّة وجداً .. مرورًا لجسدها الي ما كان عادي أبدًا والي كان رياضي بسبب شغلها قادر انه يجذب الاعمى ويبصره .. كانت عذبه عذبه بمعنى الكلمة .. وقت التفت وهي تحمل الصحن بيدينها ومجرد مارفعت انظارها له صرخت بفزع وهي تسقط الصحن الابيض من يدها ليتكسر لاجزاء صغيره وتمشي باقدامها عليه بغير قصد
وقت التفت وليد وابعد انظاره وهو يكرر اعتذاره لانه افزعها ولانه اطال النظر فيها وتمعن وخصوصًا وقت التفتت وتامل ملامحها الحادة الجذابة من عيناها الحادتين الوسيعه .. لانفها .. وفمها .. ووجنتها .. وحتى الشامة الي كانت اسفل فمها .. كانت
" عشوائية الشامات " بطريقه تبعثر قلبك .. وردد بالمكان : اسف اسف اعذريني اختي ماكانت ادري بوجودك .. وباستنكار نطق : من انتِ ؟
-
صابرين الي كانت سهران مع العمة هناء لوقت طويل تبادلوا فيه اطراف الحديث والقصص وماتنكر انها حبتها من كل قلبها ومدح العمة لوليد الي مانتهى خلاها تظن لوهله انها بتقابل السلطان مو مجرم ! وقبل ماتنام العمة تطمنت على ضغطها لانه كان مرتفع وصار احسن ومن بعدها نامت وهي تطلب شوفت ابن اخوها الي اشتاقت له وغاب عنها وقت .. ولان الخدم ناموا اخذت الصحون الي بصالها وهي تنظفها وتردد اعذب الاغاني ومانتبهت لدخول حد وأساسًا محد يجي البيت من فترة والبيت مافيه رجال ونزعت حجابها كونها متحجبه فقط وهي تترك شعرها الناعم القصير يغني بالارجاء ..
ومجرد مالفت لخلفها وهي تتأمل الشخص الي افزعها وماتوقعت انها تشوفه بهذي الطريقه والي كان مختلف كليًا عن الصور يمكن لانه بالواقع ابهى و اوسم ولكنها تجاهلت كل شيء بفزع وهي تصرخ وتسقط الصحن الي تكسر لاجزاء صغيره مشت عليها من غير انتباه .. وجاءها صوته المعتذر المتاسف ومن ثم سؤاله وردت عليه وهي تاخذ حجابها وتتلثم بعدم تركيز : لا انا اعتذر نسيت انك ممكن تيجي باي وقت ، انا زينب ممرضة عمتك ..
ضرب جبينه بتذكير واردف بعد مالتفت لها وشافها متحجبه : نسيت عن وجودك هنا اعذريني اختي ، وحول انظاره لاقدامها الي انجرحت وبصدمه من الدم النازل حولها : رجولك ! ومشى لها وهي يسحب كرسي الطاوله الي اخذه وتجلس عليه وحول بانظاره لدولاب وفتح صفقه منه وطلع اسعافات اولية وهو يناولها ويشتت انظاره عنها بس ماكان قادر أساسًا يبعدها ..
اخذتها وهي تهمس بهدوء : ولا عليك بسيطه انا احلها
اشار براسه وهو يرد بسؤال : كيفها عمتي غريبه نايمه بدري ؟
ابتسمت وهي تفرك يدينها بتوتر : بخير كان الضغط مرتفع عليها وصارت احسن ، نامت وهي تنده عليك
اتسعت ابتسامته وهو مشتاق لها بكثره وقت رد : ياروحي عليها هناء الدنيا ومافيها .. واكمل حديثه وهو خارج من المكان : ببقى بالبيت فتره ، وكانه يعلمها بوجوده بسبب مايصير نفس هالموقف ..
وقفت خطواته قبل مايخرج والتفت لها والتقت عينه بعيناها وهمس : متأكده انك بخير ؟ ماتحتاجي مستشفى ؟
اشارت براسها وانظارها له وللشاش الي حول جبينه منتشر حوله شعره بطريقه زاهيه والابتسامة مافارقتها وهي ترفع يدها تاشر بها : كله جرح صغير لصقه وبيطيب
اشار راسه بابتسامة وهو يغادر المطبخ ويعتب على نفسه انه نسي وجودها وأحيانًا يحمد الله انه نسى !
كان القصر عام بالفوضى ولكنها الفوضى المحببه للمرء من تجهيزات لزواج ومن طاولات ضيافه ومن خدم وحشم لتوزيع ومن الاضاءات الصفراء المنتشرة بالارجاء ومن الحوش الواسع الي كان بمثابه المزرعه المرتب بطريقه جميله جداً بطاولات مغطى بالاقمشة البيضاء تتوسطها مزهرية تملأها الورد الاحمر .. كان المكان لائق للعائله الراقية الغني ال دواسّ بمعنى الكلمه .. والطالع والخارج يثني عليها .. فاليوم زواج حفيدته الكبرى حياة والي مستحيل يمر هذا اليوم المميز مرور الكرام ..
في الداخل وفي الدور العلوي الي توسطت الغرفه ثلاث خوات احدهما ترتدي الفستان الابيض والي كان مزينها بمعنى الكلمة او هي الي زينته وهي تبدأ حياة جديدة تدعوا الله ان تكون هنيئه همست بتوتر : كيف شكلي ؟
اتسعت ابتسامات سارة الي نطقت : يابنتي طاح ومحد سم عليه !
وردت أريام الي كان مغلفها فستان كحلي اللون ماسك لجسمها حتى الخصر ومن ثم يتسع تدريجيًا بعدها .. بكعب عالي واكسسوارات بارزه للفستان بطريقه جذابه .. وتاركه شعرها البُني الناعم منسدل على جسدها ومفيره اطرافه .. كانت بهيّة بمعنى الكلمه .. عيناها الوسيعة البُنية الي تدلى منها رموشها الجذابه .. وابتسامتها المُهلكه ..
"كانت حليفة القصايّد ونور الدار والديره "
وردت لاختها بابتسامتها السّاحرة : والله قمر ولا شفت عروس بدنيا احلى منك !
اتسع مبسمها وهي تحرك شعرها وتحرك يدينها امام وجهها بتوتر كحال اي عروس في ليلتها ..
فتحت الخادمه الباب وهي تلتفت لاريام وتنطق بهمس : سيدي دواسّ يناديك ..
اشارت برأسها وهي تطلع من الغرفه متجهه لجدها والي كان بقصر ابوها نواف والي بعيد شوي عن تجمعات النساء ..
-
عند غيث والي كان بزيّه العسكري الي تحيط اكتافه نجوم زادها هو فخامه بدل ماتزيده وفوق خصره مسدسه .. وبين يدينه قبعته ويمشي خارج من قصره ولان جده نبهه مايخرج من الباب الرئيسي فخرج من الباب الخلفي متجهه لمجلس الرجال ببيت عمه نواف يسلم على الحضور قبل روحته لمكتبه بسبب اتصال حسام الي اصر انه يجي بسبب شيء ضروري .. ومشى وهو يوقف عند الباب الفرعي وقبل مايخطي خطواته تجمعت انظاره للبهيّة الي واقفه قدام جدها تحدثه ..
من طولها لشعرها .. لعيناها .. وفستانها الباهي الكحلي الي صنع لاجلها .. تفاصيلها المُبهمه والمُلهمه .. كانت مختلفه عنهم كلهم ماتشبهم ابدآ.. وكانها من كوكب اخر .. تحمل بداخلها ينابيع الزهر وبساتين الورد وابهى الاوصاف .. قمر الشهر رغم ان الشهر مانتصف .. كانت عيناها العسلية عنوان الجمال باكمله .. عيناها مطلع القصيدة وقوافلها .. كان يحس انه يندفع لها بكل قوة بس بينهم فجوة وفجوة كبيرة خلته يشح بنظره عنها .. ممكن لانه عاجز يعتبر بنات عمه شيء غير الاخوات .. وممكن لانه هو مانع نفسه من الحب ومغلق على نفسه اسواره .. وتارك قصص الحب لاهلها لانه يشوف نفسه مو اهلها .. ومشى راجع بخطواته وهو مستحيل يقدر يمحي شكلها من باله .. واتجه للمجلس يقوم بالواجب قبل مغادرته للمكان
عمّ بالمكتب الفوضى والازعاج وقت صرخت بصوتها وبتمرد وقوة تربت عليها : انت ماتقدر تطلعني من هنا ماراح اطلع حتى اشوف ابوي
التفت لها حسام الي كرر استغفاره : يابنت الناس مابي انادي العسكر وغيث موصيني على اهله اكسري الشر واطلعي !
التفتت للكرسي وهي تجلس عليه وتضع رجل على رجل وعناد العالمين كله تجمع فيها : ماني طالعه حتى يشرف غيث الي يتباهى فيه الامن !
تنهد بتعب وهو يكرر حوقلته ويرفع جواله يتصل بغيث ..
-
دخل المكتب بطوله الشاهق وجسده العريض وتفاصيله الاسّره والهيبة والفخامه تمشي معه .. وقف العسكر يلقون تحيتهم وقت مشى حتى مكتبه وهو يدخله ويدينه تعدل قبعته ورفع انظاره لحسام وبعصبيه لانه فوت زواج بنت عمه : خير ياطير وش الشيء الي ضروري لهذي الدرجة !
وقبل مايرد حسام انتشر بالمكان صوت الانثى القوية او المتظاهره بالقوه الي نطقت بحده : اي وشرف الامر الناهي ! اي دامك جيت كلم الي بجنبك يسمح لي اشوف ابوي !
التفت لها وباستنكار من اسلوبها وحديثها تقدم لها وبنفس نبرة العصبية وباستهزاء اردف : نعم ! نسمح لك تشوفينه ! معليش والله ماجهزنا غرفة الضيوف لكم المعذره والسموح !
اتسعت ابتسامتها وبعناد ونفس نبرته : ولا تشغل بالك يكفي اشوفه خيرك سابق
احتدت نظراته بطريقه شرسه وبحده وهو يتقدم بخطواته لها بحركة بطيئة وبهمس صارم : زيارة ممنوعه الحين وشوفة ماراح تشوفينه وبعدين مين انتِ ومين ابوك !
وقفت بعصبية وقهر العالمين تجمع بقلبها بعد غيبتها عن ابوها وقت طويل : مالك اي حق تمنعني من شوفته وانا اوتار بنت نبيل
سهى بخياله وهو يتذكر نبيل وجريمته وقت اتسعت ابتسامته وهو يتقدم لها وكل شيء مقبول الا ان كلامه مايتنفذ ونطق بابتسامة : لي الحق وكل الحق والحين خذي قشك واطلعي من هنا والنفس راضية عليك ولا ترى بنحاكمك قبل ابوك !
وقفت وهي تقترب بخطواتها منه ونطقت بين اسنانها : راح بتندم !
وبالفعل كرر حركته وهو يتقدم لها ويصير الفرق بينهم لا يوصف وبانت ضخامته جسده عند جسدها الصغير وبنفس الاستفزاز الي استفزها نطق : اعلى مابخيلك اركبيه !
وقت التقت عيناه السود الوسيعه بعيناها السود الناعسه اطرافها بطريقه ساحرة وطالت النظرات بينهم واردفت بغضب : تحمل الي يجيك !
هو عارف وهي عارفه انها ماتقدر تسوي له شيء بس تتظاهر بالقوه امامه ومشت وهي تطلع وتغلق الباب خلفها بقوة ..
التفت حسام لغيث ونطق وهو يحاول يهديه خصوصاً ان غضبه بان على ملامحه ولكنه سكت وقت لمح ابتسامته الجانبيه الساحره ونطق غيث باستغراب : عجيب والله تتحدى غيث ! همجيه يبي لها كسر رأس
روح جيب لي ابوها ابي اقابله
اشار حسام براسه بهدوء وهو يطلع يجيب ابوها ..
-
التفت غيث لنبيل الرجل الكبير بسن بان على وجهه ملامح الشيخوخه والكبر وغزى الشيب شعره الاسود وانتشر البياض فيه .. مشى له وهو يجلس امامه وابتسم غيث الي اردف : تفضل عمي ..
جلس نبيل والي كان مبتسم وكانه راضي بامر الله وإرادته وقت اردف : زاد فضلك يابني
كان غيث يقلب بين ايدينه قضيته والي كانت ديون عدت المليونين تجمعت له حتى اخر عمره ورد بابتسامة: ياعمي لك بنيّه ؟
اتسعت ابتسامات نبيل من ذكر ابنته واشار براسه بالموافقه وهو يكمل : لي بهدنيا بنيّة مالي غيرها ابد لا اولاد ولا زوجه ولا اخون
مانمحت ابتسامة غيث الي تقدم من المكتب وهو يجلس بجانبه لان وجهه نبيل بشوش ماتنمل من الحديث معه واردف : جت هنا تبي تشوفك وسوت لنا مشكلة وقروشه
تراكمت ابتسامات العم نبيل لتخرج منه ضحكه جميله من بين تجاعيده : والله يابني علمتها على الشّدة يوم الناس علموا بناتهم على الليّن ، كنت خايف عليها من هدنيا وبدل ماحط بين يدينها اسواره حطيت سكين
سهى بخياله وهو يتذكرها وعرف وقتها سبب طريقة تعاملها وقبل ماينطق سمع همس نبيل الي اردف بسكون : امنك عليها لو جار الزمن واذاني ؟
اجحظت اعين غيث الي رفض الفكره من باله لانه مستحيل ممكن يتعامل مع وحده كذا او يقدر حتى يكون بينه وبينها رابطه لان الكره بان من عيونهم منذ اللقاء الاول هو يعرف ابوها من اول كونه شافه اكثر من مره وتكلم معه بس هي لا ماكان يعرفها الا اليوم ولانه منجذب للهدوء والسكون نفر من ازعاجها وضوضائها فكيف تكون امانه ! نطق بعد سكوته : وش يعمي هالحكيّ ماراح يجيك شيء ومبلغك مدفوع بعون الله وبإذن الله تطلع منها وتكون سندها وعونها
ابتسم نبيل ابتسامة الخيبة وفقدان الامل من الدنيا وقت اردف : ومن فين تندفع يولدي ؟ وانا ماورايا حد وكل اموالي ماتيجي خمس الاف لا تلعب عليا بكلمتين تراني ماني جاهل وبحسبة ابوك بس شاب الزمن فيني
اتسع مبسم غيث الي نطق : يحلها الله عمي يحلها الله
وقفت على اعتاب خطواتها وهي تمشي باتجاه المطبخ مثل عادتها بعد مايناموا الخدم هي تخرج وكانها رافضه مقابلة اي مخلوق .. وقفت خطواتها امام المطبخ المفتوح وهي تشوف النار شغاله وكان في حد يطبخ وهذا الي زاد استغرابها لان الكل نائم الان .. ورجعت بخطواتها للخلف وقبل ان تلتفت اصطدم جسدها النحيل بجسده الضخم الصلب .. وقت لف انامله على اكتافها يمنعها من السقوط .. واعتلت شهقاتها وهي تلتفت بفزع وسرعان ماتحولت انظارها لراحة وقت نطق : بسم الله عليك لا تخافي هذا انا
ما كانت تدري ان ممكن الامن كله يترسم بكلمة
"لا تخافي" ممكن لان ماعمرها سمعتها وممكن لان ذهبت حياتها كلها خوف للحد الي نسيت معنى الامن .. بس الان تذكرته في انامله الي مازالت ممسكه باكتاف .. وفي جسدها الي مازال واقف امام جسده بحيث انها معطيته ظهرها .. كيف ان الظلام كان دامس بسبب ذا ماتركها ومشى وهي امامه ويدينه على اكتافها وظهرها مقابله .. كيف لحركة عادية مثل ذي قادره على زلزلت كيانها ونشر الامان حولها .. " إنكِ آمنٌ والكونُ خوف.."
كانت تتمنى لو تقدر تقولها ولكنها وصلت لطاوله وقت ترك اكتافها واشار للكرسي وبنبرة مزروعه فيها المرح : تفضلي آنسة اضواء
وهو ممسك بالكرسي وسحبه بطريقه لائقه للفاتنة الي واقفه امامه والي رغم خلو ملامحها من مساحيق التجميل الا انها كانت زاهيّة ، وباهيّة ، وفاتنّة ، ومُهلكة لقلبه .. اتسعت ابتسامتها وهي تجلس على الكرسي وتلتفت له كيف حول انظاره وهو يمشي للطبخه يكملها .. تتأمله لان أساسًا الشيء الوحيد الي تعرفه هو التأمل .. من لبسه والي كان جاكيت ابيض مفتوح الازرار العلويه موضح ضخامته وبنطلون اسود موضح طوله الشاهق .. لشعره الاسود المرتبه للخلف .. وابتسامته الجذابة وقت يحرك الطبخه ويستنشقها وهو يردف : الله يريحه ! بتاكلي اصابعك وراها ..
كانت تشوفه الامان من الدنيا ومافيها .. من ابوها وقصر الاشواك الي تعيش فيه .. من الليل الي تخافه .. من كل الدنيا .. رجعت لواقعها وقت حرك يدينه امامها والابتسامة مزينته وبهمس : فين رحتي !
اتسعت ابتسامتها وهي ترجع انظارها للصحن الي كان جاهز امامها وبسبب سرحانها فيه مانتبهت .. اكمل حديثه وهو يجهز له طبق وبحماس اردف : اعطينا رأيك زي اول ولا لا ؟
تناولت منه وهي مبتسمه ابتسامة ماقد شعرت بها ابداً وقت انحنت للملعقه وهي تنفخ عليها لتبرديها وتراكمت ضحكاته عليها حتى ابتلعتها وبضحكة : اطيب من اول وبكثير ! حسبت اول طبق الافضل طلع في اطباق احلى
اتسعت ابتسامته وهو يجلس امامها ويتناول طعامه وبهمس : عافــية .
وبين مرة ومرة يسرق النظر لها خلصه وكيف تتناول بحب وفرح وكيف ان غمازتها ماختفت أبدًا بسبب ذا ماقدر يبعد عينه عنها نهائيًا ويحس انه ارهقها بنظرات .. وقت نطقت وهي تنهي طبقها : هذا الذ اكل طعمته
انزل الملعقة لانه أساسًا شابع وجلس بس يبي يشبع منها ورغم ذا مارضى الشبع يزوره ونطق من غير تفكير وعيناه تتأمل ابتسامتها وغمازتها : انتِ اظهري هالحفرتين وانا اطبخ لك اطباق الدنيا كلها ..
وقت ارتعش جسدها وهي ترفع انظارها له وتتأمله وكيف انه محطي كوع ايديه على الطاوله وباطن كفه على خده وانظاره لها يتأملها وهو ينطق باخر عباراته .. كيف حركت يدينها ببعض وتحس نسيت كيف تبتسم وكيف تتحرك وكل الي تسويه انظار فقط تتأمله بسكوت ..
وضح له ربكتها وابعد انظاره عنها وهو ياخذ صحنه ويكمل حديثه : اعطيني صحنك اغسله ..
وبالفعل ناولته صحنها وغسله مع صحون وحول انظاره لها وقت نطقت : ايش ذا ؟
التفت لها وهو يناظر للي في يدها وكان جاهز اللاسلكي خاص فيه هو والحارس الثاني ورد ب : اللاسلكي
كانت تحركه بين اناملها باعجاب وانبهار وهي ترد : مثل الي بالافلام والمسلسلات ؟
اشار برأسه لها وانظاره لفرحتها ومشى وهو يجفف يدينه واخذ واحد منه واعطاها الثاني وبدأ يعلمها كيف تسخدمه ونطق بضحكة : روحي عند الدرج وكلميني
اشارت برأسها بحماس وهي تركض تاركه شعرها يركض معها وفستانها الهادئ ذو اللون اللحمي تتراقص اطرافه فرحًا .. وقفت بعيد عنه مسافه كفايه واخذته وهي تشغله وتهمس : ريان ، حول
تراكمت ضحكاته وهو ينطق : اسمعك
سكتت وباستنكار واستغراب : ليه ماتقول حول ؟
تراكمت ضحكاته وأساسًا مافي داعي يقولها بس ببسبب في الافلام والمسلسلات وحتى على الواقع ممكن يتم تداولها ونطق بين ضحكاته : ونقولها لعيونك حول
اتسع مبسمها للحد الي اهلك قلبه وهو يشوفها متقدمه له بخطوات هشّه وبنبره مائله لرجاء ويدينها تحتك ببعض : عادي اخذه معي ؟
اشار برأسه بالموافقه وعينه ماغابت عنها : فداك
اتسع مبسمها فوق اتساعه ونمت الزهور حوله وهي تشير بيدها وتركض لغرفتها وقت نطقت : بكلمك من غرفتي ..
اخذ اللاسلكي حقه وهو يطلع للغرفه الي يراقب فيها وأساسًا فيها سرير له واستلقى عليه وهو ينتظرها ولوهله حس نفسه طفل من فرط شعوره بالفرح .. وصل له صوتها الهادئ : نمت ؟ حول
ابتسم باتساع وهو يرد ب : لا ، حول
استمر الصمت بينهم لحظات ونطقت من بعدها : ايش اسم طبق اليوم ؟
سكت بهدوء وهو يفكر باسم له وبهدوء وهمس وكانه ياخذ رأيها : نسميه ضحكة اضواء ؟
ولانها ماردت وانتشر الصمت اردف بعدها : حول
استمر الهدوء بعدها وهي تحرك خصلاتها بين اناملها وعلى وضعية النوم اردفت : نسمية "الامان" ؟ حول
سكت هو الثاني واتسع ابتسامته باستغراب من الاسم الي اختارته ونطق بعدها ويدينه تداعب عيناه الناعسه : زي ماتحبي امان امان ، حول
اتسعت ابتسامتها وانتشر السكوت ، دقيقه تليها دقيقه تتبعها دقيقه حتى اصبحت مجموعه دقائق ممله من الانتظار رغم انه بدأ ينام الا انها هي كانت تفكر فيه وبين اناملها اللاسلكي وقت نطقت بهدوء : ريان نمت ، حول
التفت لصوت المنبعث من الجهاز وماينكر رغبته بانه يسمع صوتها مره ثانيه ونطق بمزح : ايوة ، حول
اتسعت ابتسامتها وهي تلتفت لشباك وبهمس : تصبح على خير.. واغلقته وهي تضعها بطاوله وتلتفت للنوم ..
وقت سمع همسها واتسعت ابتسامته وهو يتذكرها ونطق بهدوء بعد ان اغلقه : انتِ الخير
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم s_rx1900
في مكان جديد اول مره تخطو اليه خطواتنا .. بين بيوت الطين المتشققه .. والاضواء المكسوره .. والابواب المائلة .. بين الريح التي تحرك ستائر الشبابيك المُمزقة .. بين قصص الاطفال .. وحكاوي المسنين .. وامال الايتام .. عند منعطف الحياة .. وبجانبها لوحة كتب عليها "لو بعتوا القضية حنا بنشتريها " وبين اساطير الزمن .. وكان يا مكان .. في مسرى رسول الله .. عند زيتون فلسطين .. وكنافة نابليسية .. وبين مفاتيح بيوت الضفة التي طردنا منها مُغرمين .. وبين صراخات والهتافات والاقوال .. صوت بعيد .. من اعلى بيوت الطين .. ندأ يهمس .. بين الطرقات .. عاشت عاشت فلسطين والقدس حُرة حُرة ..
-
تجلس في الارضية ويتدلى شعرها الاشقر المضيء مثل شعاع الشمس من خلفها ، عينان زيتونية مثل زيتون فلسطين .. وقطعه توت تشكلت على فمها .. نحاسية بيضاء البشرة تظن انه من فرطها ستنعكس صورتك عليها .. قطعه من القمر بل هي القمر ..!
امام التلفاز القديم الذي يعرض مسلسل كرتوني عنوانه "حكايات ماحلاها" وعلى قصة بائعة الكبريت التي تركض بين جدتها .. مندمجة تلك الفتاة ذات ١٧ عمراً وهي تتأمل القصة بحماس وفوق جسدها ثوب مهتريه قديم دليل حياة الفقر التي تعيشها .. يتدلى من بين نحرها خيط اسود معلق عليه مفتاح .. مفتاح بيتهم في الضفة ، لان كل فلسطيني يطلع من بيته مرغوم بياخذ معه مفتاح بيته لانه يبقى عنده امل انه يرجع لبلاده مره ثانيه ..
قطع اندماجها ولهفتها لقصة بائعة الكبريت زوجة عمها التي تكرهه كثيرًا وهي تسحب سلك التلفزيون وتغلقه بقوه وتبدأ بصراخ : الله لا يوفقك لساتك بتتفرجي وتاركه المسابيح مابعتيها ! ولك ان شاء الله بتلحقي اخوكي وبرتاح منك ، قومي قومي يالله !
وقفت بفزع وهي تمشي وتحمل المسابيح بيدها ويدها الثانيه تحمل قفص الطيور الي بداخله عصفورين اصحابها الوحيدين بهذي الدنيا ومشت وهي تنطق بخوف : لسى ماذن عمتي اتركيني شوي
وقبل ماترفع عمتها عديمه القلب يدها لضربها مشت بعجله وهي تطلع من البيت وافكارها كلها لنهاية بائعة الكبريت وش كانت ؟ ومشت وبين اناملها طيورها وهي تهمس لها : وانتو يا طيور ماخذ تفكيركم النهاية ولك الله لا يوفقها شو هالوقاحة الي فيها كل يوم بتزيد عن ألي إبليها "قبلها" واقتربت من الطير الي لونه اصفر وكان اسمه "شمس" ام الثاني كان ازرق واسمه "بحر" ودخلت يدها وهي تحركها ليطلع الطير عليها بمداعبه من شدة علاقتها القوية معها ..
والتفت لرجل الي امامها ورفعت المسابيح وبابتسامه مشرقه في ملامحها العذبة والزاهية : عمو خدلك من هي بتاخذ فيها اجر للاخرة
اتسعت ابتسامته من الفتاة فائقه الجمال امامه ومد يدينه ياخذه واكمل : بكم هذي يا بنتي
زادت علامة الفرح فيها وهي تنطق : خمسة
وبالفعل اعطاها المال وهو ياخذ مسبحتين وحده له ووحده اخذها من فرط عذوبة البنت الي قدامه ..
واكملت خطواتها وهي تعرض مسابيحها للبيع امام المارين ..
عند إياد الي بين ايديه ارنب ابيض يفحصه بابتسامة ثم التفت لراعيه : بسيطه دواء بس ويطيب ..
وشرح له استعماله وكتبه وصفه له وغادر المكان ..
وقف وهو يغلق عيادته وياخذ جواله وماشي باتجاه المسجد لصلاة وهو يتصل بغيث ويحدثه وبضحكة نطق : وانت مالقيت الا هالقضية تمسكها والله واضح انه لازم تغسل يدك منهم مهابيل ذيلا مب بشر
تراكمت ضحكات غيث الي اردف : وش مهابيل ذيلا جن بس والله معجب فيهم وفي سرقتهم زعيمهم تقول روبن هود يسرق من هنا ويتصدق من هنا
زاد ضحك إياد الي رد عليه ب : لا هذا ماينسجن هذا حرامي محترم نحتاج منه بذا الزمن
وانهى اتصاله وهو يودعه وخطواته باتجاه المسجد .. توقفت خطواته وقت سمح همس عذب كثير الانوثة والبراءة ينطق ب : دخيلك بدك من هي ؟ اجر دنيا وللاخرة ؟
التفت لها وسهى بخياله وتنح فيها بهدوء ولون شعرها والي تظن انه من اشعة الشمس اخذ لونه ولون عيناها الي تطلع على جنات النعيم.. وعذوبتها الطاهرة النقية ..
"رأيتُ الشعر في عينيكِ يكتُبني
فصار الحُب قافيتي و أوزاني.."
وابتسم وهو ينطق بين ابتسامته : وبكم هي ؟
رفعت يدينها وهي تشير بالخمسه الاصابه من اناملها وبابتسامة : بخمسِة
زاد ابتسامته وهو ياخذ كل المسابيح الي بيدها ويعطيها ضعف المبلغ وقت اجحظت عيناها بصدمه وهمست : بس كتير هيك !
وزاد ابتسامته وهو ينطق وعينه تتأملها وبكذب لانه مايبي يحرجها : ماعندي صرف للمبلغ خذيه كله
التفت للحقيبه المرميه بكتفها وفتحتها تدور صرف له واغلقتها بخيبه وقت همست : فش مصاري "مافي فلوس"
عقد حواجبه من الكلمه الي نطقتها بس قدر يخمن معناها من نظرات الخيبة الي بجنة عيونها ونطق بابتسامة : فداك كلها ، وش اسمك يا بنيّة ؟
زادت ابتسامتها وهي ترفع قفص الطيور بيد وتخبي فلوسها بيد ثانيه ونطقت بين زهر خديها ولمعان عيناها قبل ماتمشي ويمشي هو للمسجد لانهم قامو الصلاة :
قدس اسمي قدس ..
ومشت بهدوء والفرحة مو سيعتها وتركت بقلبه قدس مادخلها محتل ولا تجرأ ..
اخذ جواله بعد مارسل لشهم ومشى خارج من غرفته واغلقها من خلفه كونه رافض رفض باتًا ان الخدم ينظفونها ويمسكون اغراضه .. ومشى باتجاه الصاله وهو يتنحنح بصوته لانه مانسى البنت الي شافها امس ومجرد مانتشر صوته المبحوح بالمكان وقفت زينب الي كانت جالسه ولابسه حجابها كونها متحجبه ومتلثمه به من اول بعد اخر لقاء وهنا جاء صوت عمته الي تحرك يدينها بالهواء بلهفة: وليد يروح عمتك ؟
مشى بلهفه وشوق لها وهو يجلس في الارض امام اقدامها ويمسك بيدها ويوزع قبلاته عليها واردف : يروح وليد وياقلب وليد ويضعف وليد
وقت حنت جسدها له وهي تقبله وتمرر ايديها في وجهه ووصلت لشعره وباستغراب : يويلي وش ذا حول جبينك
اتسعت ابتسامته وهو يردف : لا تخافي طيحة وخرزه
كانت انظارها في الهواء تتحرك بضياع وقد اردفت : انت بصري لا تضر بصري بشيء
حنى رأسه لارجلها وهي تداعبه وتسأل عن اخباره واخبار لهيب وشهم وحكى لها امور قليله بين الي صار ..
كل ذا تحت انظار زينب الي تاملت علاقتهم وحلاوتها ومن بعدها سألت بابتسامة : عمة هناء وش تبين على العشاء ؟
نطقت هناء ويدينها على شعر وليد تداعبه بحب وسعد : الي يبيه وليد انا ابيه
تراكمت ابتسامات وليد الي التفت لزينب وتبادل النظرات معها ونطق والابتسامة مازالت فيه : الي موجود جيبيه كله نعمة الله ..
اشارت برأسها وهي تطلع باستغراب تهمس لنفسها هذا مجرم ! والله الي يشوفه يظنه سلطان زمانه كيف يخفي اجرامه لذي الدرجة !
رفع وليد جواله الي رن وانار باسم "المتوحد" اخذه وهو يسأله وياخذ اخر الاخبار منه ..
-
فتح عيناه بانزعاج من الاتصال المتكرر وبسبب نومه الخفيف صحى من اول رنينه وهو ياخذه ويقرأ الاسم بنعاس " السايكو " وضعه على اذنه بعد مارد ونطق بنعاس : انا ارتاح من المتوحد تيجيني انت يا السايكو اروح للمريخ علشان ارتاح يعني ؟
تراكمت ضحكات وليد الي نطق بعدها : والله وصاير تنام متى خنت الارق ؟ على حسب علمي كنتو اصحاب ؟
رفع يدينه لعيونها يحكها وقت رد ب : يوم درى اني مصاحبك تركني يكفي انت استحمل معك ارق ؟
زادت ضحكات وليد الي مشى لطاولة الطعام وهو يقعد فيها وينطق ب : المهم ترى داق علي شهم يوصل لك خبر ان جاسم واصل ومعه ملايين يازعيم نروح نكرمه ونعطيه واجب الضيف ؟
اتسعت ابتسامات لهيب الي اردف وهو مشتاق لخططهم واجرامهم : نستقبله بالمطار افضل
واتفق معه على موعد لقاء ومشى يتجهز ..
فتحت الباب وهي ترتدي حجابها تخفي جمالها لان قمرين بزمن صعبه تتصدق .. وسماعاتها بإذنها كل من شافها بيعرف انها تتصل .. طلعت من الباب وقت همست : ايوة من وقت ما صابرين مسكت القضية معد شفتها ولا تواصلت معها لانها مقفله جوالها
وجاءها رد هنادي الي اكملت : اه على صابرين وظيفتها اسرار باسرار الله يعينها
وهنا اكملت شوق وقبل ماتنطق لشيء التفت لباب الجيران الي انفتح ثم رجع انغلق بسرعه فائقه والتفتت بصدمه له ومن ثم نطقت : مافي سر غير ببيت الجيران مدري مين عايش فيه وجدتي قالت لي انه رجال لوحده بس ماقد شفته ماغير الباب ينفتح ويتسكر بسرعه
وهنا ردت هنادي بفزع وخوف ممزوج بمزح : بسم الله ليكون مسكون !
تراكمت ضحكات شوق الي اردفت : ياليت والله اخذ لك واحد من الجنس الاخر وازوجك عليه وافتك منك طنجرة ولقيت غطاها
شاركتها الضحكة هنادي وهي ترد ب : تدعي عليا ! تحسبيني ناسيه ابو عيون عسلية الي راح الليل تتغزلي فيه ؟ انتِ بس اوصلي وتعرفي وقتها من بيدعي على الثاني
زادت ضحكات شوق وهي تودعها وتطلع برا البيت لمشوار ..
-
عند لهيب الي غلف جسده القميص الاسود الضيق للي يشوفه لكنه بلبس مب ضيق ورمى شماغه على رأسه ولفه بطريقة خاصه فيه وجذابه واخذ ساعته ولبسها واخذ جواله ومفاتيحه ومانسي مسدسه واتجه لخارج الباب .. ومجرد مافتحته ورى قفاها رجع اغلقه وهو يتكأ على الباب وتتراكم ابتساماته وقت سمع حديثها .. ويالله قد ايش اشتاق لصوتها .. لعيونها .. لشعرها .. لخصرها .. لتفاصيلها المُهلكة والي ماملكها بشر من بعدها ابد .. الاختلاف انزرع فيها وفاقت الوصف والتصورات ..
وانتظر وهو يستمع لرنينها العذب حتى انصرفت وبقى بعدها دقائق ثم خرج لسيارته الي موقفها بعيد عنه بمسافه كافيه ..
في الجناح الخاص بثلاثي ..
مثل العادة المُحببه للجميع ممسك شهم بالحليب المبخر ويتفنن على قهوته ويشد جسده قميصه الاسود تارك شماغه على الكنبه ويحرك خصلات شعره بين انامله ويستمع لواحده من الاغاني الفصيحه المحببه للمرء ..
والاخر الي كان مقابل التلفاز مثل عادته يتفرج لمسلسله ويشد عروضته قميص اسود وكان هذا اختيار الثلاثي نفس القميص تقريبًا يضمهم وبنفس الطول الشاهق ونفس العضلات وتراسيمها باستثناء ان لهيب الاطول منهم يتبعه وليد من ثم شهم ولكن مسافات قليله بالفرق لا توضح حتى بنظر .. وهو الاخر يداعب خصلات شعره بين انامله بملل ينتظر لهيب .. وقت مد له شهم كوب القهوة واخذها وهو مبتسم يتامل الرسمه المتقنه بمنتصفه واردف بعدها : رغم ان الفن لا يشرب بس ترى بشربها
وتراكمت ضحكات شهم على مدحته وهو يرد ب : عافـية
وما مر وقت طويل حتى توسط صاحب الطول الشاهق والصلابة الواضحة الغرفه وهو يوجهه انظاره لهم وللمكان عامه وجلس وبهدوء نطق : اي وش اخر الاخبار ؟
مد له شهم كوب القهوة الي صنعه لاجله والابتسامة مزينه محياه وقت اردف : ترى قاعد ادللّك كله بس علشان تصنع لي كوب فخار من يدينك
التفت له لهيب الي اخذه وبدأ بشرب منه واستطاب طعمه : قلت لك يوم زواجك بسلمك هدية الحين تحلم
وهنا التفت وليد متظاهر بالعصبيه وكعادته بتذمر : اي اي تهادوا وتحبوا وتدللوا وانا يا مظلوم الك الله
تراكمت ابتسامات لهيب وشهم وبضحكة اردف لهيب : وانت شنو تبي ؟
وقف وليد وهو ياشر على طوله وبدأ يتامر على لهيب واردف : ابي مجسم يشبهني كل ماشوفه اقول يالله وش هزين !
مقدر يمسك شهم ضحكته ونطق لهيب بين صوت ضحكته الاخاذ : يابني اقعد يبي لي سلم علشان اصنعه وعشر سنوات لقدام
كشر بوجهه وليد الي جلس وبعصبيه مصطنعه : قلت لكم انا لي الله وخل شهم ينفعك لجت الشدائد
اتسع مبسم لهيب من غيرة وليد ومزحه المعتاد والتفت لشهم الي نطق : نرجع للفلوس ترى جاسم بيوصل بكرا من المطار وبيروح للميناء يلتقي بسفينة فيها مخدرات وفيها اموال
نطق لهيب بتفكير ويدينه على ذقنه : حنا سرق مب تجار مخدرات جيب لي مطرح المال ومتى بيستلمه ونروح له قبله
وبالفعل وافقه وليد وقت اكمل الحديث : اللقاء بالليل لان السفينه بتوصل الصباح وتنزل بضائع وركاب متظاهرين ان الامور زينّة ووقت يختفي الامن بيظهر جاسم الي متعامل مع إيهاب المسؤول عن المال والمخدرات
اشار لهيب برأسه وهو يوقف ويتجه لسبوره والي كان فيها صور لسفينه ولإيهاب واشياء كثير واكمل بعدها : اجل جيبوا الرجال معاكم يحاصرون رجال إيهاب والمخدرات مالنا شغل فيه ولا تبونا نبيعها ونكسب فلوسها ؟
اشار وليد رأسه برفض وبفزع من الفكرة : لا لهيب يكفي الي متورطين فيه اتركنا من هسّم ..
في مكان ثاني ضد غرفة الإجرام مكان يجتمع نجوم الاكتاف والضباط والرقباء والمحققين..
اردف غيث وبين انامله ملفات وصور : زي ماتعرفون صابرين اتصلت وقالت ان في سرقة بتصير وقت رجوع جاسم وفي الميناء تحديدًا وزي العادة هتكون اخر الليل
وهنا اكمل حسام بتفكير وتسأل : ماقالت اي السفينه ؟
وهنا رفع غيث قائمة الرحلات واردف : لا ماقدرت تعرف لانها سمعت اتصاله مع شهم وسمعت القليل بس طلبت من مهند قائمة الرحلات واعتقد انها السفينة الي ربانها إيهاب زي ماتعرف له ملف اجرامي سابق
التفت مهند والي ايدينه بين الحواسيب تتحرك : دقيقة ليه محد قال ان في سفينتين لإيهاب!
وقف غيث وهو يلتفت له ويوقف خلفه وانظاره لشاشة الحاسب : وحده منها خدعه وموجوده لتضيع بس
نطق حسام وبين انامله مسدسه : وايش الي راح نداهمها ؟
التفت غيث له وبتفكير وابتسامة جانبيه : راح ننتظر حتى لهيب يظهر ويدخلها وبعدها نلحقه .
ثم التفت واخذ سلاحه وهو يطلب من حسام ومهند ومجموعه من الضباط يلحقونه لساحة التدريب لإطلاق الرصاص كونه اشهر قناص لا يخطئ هدافه ..
وبالفعل اجتمع الافراد صفاً واحد بينهم مسافة وامامهم اهداف لازم اصابتها ونطق وفي ملامحه الشّده وكل من شافه بيعرف ان هذا غيث صاحب الوظائف المتعدده : زي ماتعرفون عصابة اللهب لحد يقتلهم ولكن اذا اشتد الامر مسموح لكم باصابتهم وركزوا على الاكتاف او الارجل لانها راح تبقيهم عايشين ، وبنسبة لاتباع جاسم مايشملهم الامر كل ماوقف حد قدامكم اقتلوه ..
هذا امر مو مني لا من القائد دواسّ
"والتفت للهدف وهو يرفع بندقيته ويحدده ويطلق بنفس السرعه لتصيب الهدف باتقان واكمل حديثه "
:لان لو الموضوع بيدي لافجر رأس لهيب مثل هالهدف
والتفت للطاقم وهو يأمرهم بتوجيهه اسلحتهم ومن ثم تجهيزها واطلاق ..
-
عند لهيب والي كان هو الاخر على ساحة قصره الواسعه ويقف معه وليد وشهم ولكن هذي المرة زاد معهم حسن الي وقف بجانبهم صفاً واحد وانظارهم للاهداف وقت نطق لهيب بهدوء : طوال سنوات السرقة وانا اطلب منكم ماتقتلون حد لان يكفي تهمه السرقة محد رايد يزيد عليها تهمة قتل وتجارة مخدرات ولكن اذا زاد الامر وصار الموضوع اقوى من الي نتصور ارفعوا اسلحتكم ودافعوا عن انفسكم ..
والتفت لحسن الي كان متجهز بطريقه مدهشة وماكان عند لهيب علم بماضيه وقت سأله : مسكت سلاح مره؟ قتلت ؟ دخلت سجن ؟
واتسعت ابتسامات حسن الي اردف : مسكت اسلحة مو سلاح بس ، ودخلت ثمان سجون كل سجن ببلد
تراكمت ابتسامات لهيب وشهم ووليد وقت اردف وليد : اعطينا افضل سجن علشان لو انمسكنا نطلب ننسجن فيه
زاد ضحك شهم الي رد على وليد ب : ليه حبيبي من قال لك وقتها بتطلب ؟ هم الي يطلبون وانت تنفذ ساكت
التفتوا على صوت اطلاق نار صادر من لهيب والي رجع التفت لهم ونطق : وعلشان محد يتأمر عليكم ويطلب وتبقون انتو الامرين والناهين انجحوا بالخطة واطلعوا منها بسلامة ونكمل الملايين ونتقاسمها وكل واحد يروح يعيش ماكان ماودّه وكيف ماودّه وبالزمن الي ودّه ..
واشار لهم برفع الاسلحة من ثم تجهيزها واطلاق ..
اليوم المطلوب ..
اعلنت الطائرة وصولها وماتبقى الا دقائق معدوده لهبوطها على المطار بامان ..
جاسم وبجانبه حسان الي انظاره موجهه لشباك الطائرة وقت اردف جاسم : سويت الي قلت لك عليه ؟
اشار حسان برأسه واردف بعدها : سفينتين بالميناء وحده فخ للهيب والثانيه فيها الفلوس والمخدرات
اتسعت ابتسامات جاسم الي اردف وعيناه تقطر حقدًا وكرهًا : والله وطاح ومحد سم عليه ..
-
عند لهيب والي كان واقف بعيد عن الميناء مسافة كافيه وبجانبه شهم ووليد وحسن ومن خلفه مجموعه حراس ..
نطق وليد وهو يلبس قناعه الاسود المخفي لملامحه مثل البقية وبسبب ذا صعب تميز كل واحد منهم الا بالعيون : نمشي ؟
اشار لهيب برأسه وانظاره لساعته وقت همس بابتسامة مليانه بشوق : لا في واحد راح نلتقيه قبل مانمشي
عقد وليد وشهم حواجبهم باستغراب وانظارهم للهيب وماهي الا دقايق حتى وقفت امامهم سيارة سوداء لا يظهر شيء من شّدة تظليلها ونزل منها جسد مشابهم في الطول والحجم يرتدي الاسود مثلهم لان الجميع لابسين اسود باستثناء الثلاثي الي لابسين زي عسكري لاجل خطتهم .. مشى لهم وملامحه مخفيه من تحت القبعة ووقف امام لهيب تحديدًا والي كانت ملامحه هادئة ماتدري راضي ولا لا .. وسرعان مابعد قبعته وهو يحرك يدينه في خصلاته وانتشرت في ملامحه ابتسامة جذابة وقت اتسعت ابتسامة لهيب وهو يتقدم له فاتحًا له احضانه وبنفس اللحظة نطق شهم و وليد بصدمه فرح واشتياق : ريــان !
تراكمت ضحكات ريان الي ابتعد عن لهيب والتفت لوليد وهو يحضنه ومن ثم شهم ونطق بعدها : والله الشوق واصل حده يبي لنا لقاء في مكان غير ذا
وهنا نطق شهم بتفكير وانظاره للهيب : يعني الي كان يساعدك من اتباع جاسم طلع ريان ؟ وبضحكة اردف وانظاره لريان : يا خاين !
تراكمت ضحكات ريان الي التفت للهيب وبهمس : لاجل لهيب اصير خاين وستين خاين
وهنا تغيرت نبرته للجدية وهو يكمل حديثه : السفينه الاولى خدعه يا لهيب الثانيه هي الاساسيه
اشار لهيب برأسه وهو يلتفت لاتباعه من الحراس ويكمل : راح ننقسم قسمين الاول بيروح السفينة الاولى ويهجم عليه وراح يظن اتباع جاسم اننا طحنا بفخهم وبذا الوقت نروح انا وشهم و وليد و حسن لسفينة الثانيه وناخذ الي نبي ، وقت نخلص راح نعلن الهرب كل حد يهرب مكان مايبي ولكن لحد يرجع القصر ابداً حتى بعد السرقه بيومين او ثلاثة ..
اشار الحراس برؤوسهم بالموافقه وهنا نطق ريان وانظارهم لوليد : انت اكثر واحد اشتقت له يا وليد ياويلك ماتعزمني خلال هالاسبوع
تراكمت ابتسامات وليد الي رجع وحضنه وهو ينطق ب : من اليوم بجهز الذبايح على شرفك ..
وغادر ريان المكان بعد ماسوا واجبه لاصحابه الي تعرف عليهم في سماء فرنسا ..
انقسم الحراس قسمين وقت اشار لهيب بيدينه وانطلق القسم الاول ركضًا لسفينة الاولى وهو يتظاهرن بالسطو فقط ليشتتوا اتباع جاسم ..
-
بجانب الميناء وبعيد عنه قليلاً يقف افراد الشرطة بقيادة غيث والفرقة السابعة ومجرد ماشافوا الحراس يذهبون لسفينة الاولى نطق غيث : السفينه الاولى هي الاساسي تجهزوا راح ندخل بعدهم ونحاصرهم ..
-
عند لهيب وبعد ان ذهب الحراس ركض مع الثلاثي وباضافة حسن باتجاه السفينة الثانية من غير محد يشوفهم وبلبسهم العسكري يظن اي حد انهم ضباط ودخل وهو يرفع اسلحته امامهم بحيث انه ماسك سلاحين بالايمن والايسر وبالفعل استسلم الثلاثة الي كانوا بالسفينة لان باقي حراس جاسم بالسفينة الاولى يظنون انهم طاحوا بالفخ .. اجحظت اعين ايهاب الي وصل له خبر ان لهيب بالسفينة الاول كيف الحين قدام ضباط ! مايدري هم صدق ضباط ولا سرق ! وماكان قادر الا انه يرفع يدينه عالياً خوفاً من الاسلحة وقت مسكة وليد وهو يربطه مع الحراس الباقين والتفت لشهم وحسن الي دخلوا لداخل باتجاه المستودع الي كان مليئ بخضروات وغيرها والي اكيد داخلها مخدرات .. اما الاموال فكانت في براميل للعصير بعد مالقيها لهيب واشار لهم وجمعوها في شنط سود .. التفت لهيب لشهم وحسن وهو يامرهم باخذ الشنط والذهاب للسيارة يحطنها فيه ويغادرون المكان بحيث يبقى لهيب و وليد يخرجون اخر شيء ..
-
عند غيث الي مجرد ماشاف الحراس يدخلون السفينة الاولى امرهم بدخول بقيادته وبقي حسام في السياره يتكلم من جهازه اللاسلكي لمهند الي بقي في المقر ونطق ب : لقينا السفينة ودخلنا لمحاصرتهم
وفي هذي الاثناء وبعد مده قصيره خرج حسن وشهم من السفينة الثانيه وفي ايديهم شنط ركضًا لسيارة بعيده شوي .. همس حسام باستغراب وهو يشوف واحد منه لابس عسكري : مهند في عسكر دخلوا السفينة الثانية !
جاء صوت مهند المستغرب : لا
اجحظت اعين حسام وقت فهم اللعبه ورفع جهازه اللاسلكي يكلم غيث باستعجال : غيث نحن الي طحنا بالفخ لهيب واتباعه بالسفينه الثانيه !
ومجرد ماشاف شهم الي حرك السيارة لحقه بسيارته بسرعه وهو يخرج اسلحته ويطلق النار على السياره..
-
عند جاسم الي وصل للميناء بس للاسف وصل متأخر جدًا لان الموال انسرقت والمخدرات تم تصديرها واخذها من الشرطة وكل الي شافه سيارة شهم الهارب تلحقها سيارة حسام وعرف وقتها ان الضابط يلاحق الاموال وقتها امر حراسه بلحاق بشهم واخذ الاموال منه قبل ما ياخذها العسكري لان على الاقل دامه خسر مخدراته يكسب امواله ..
ومشى هو والحراس الباقين باتجاه سيارة لهيب الي ركبها مع وليد وهربوا باتجاه ثاني ..
عند غيث الي مجرد ماسمع همس حسام طلع من السفينة الاولى باستعجال وهو يامر العسكر باللاحق به ومالقى الا سيارة لهيب الي مشت من قدامه بسرعه فائقة وركب سيارته وهو يلحق به ويطلق طلقاته عالياً
وبالفعل جاء الرد من لهيب الي اخرج يدينه والسلاح فيها ويوجهه بالطلقات لغيث وهو يقود السيارة ويترك الاطلاق لوليد الي اخرج جسده من شباك السيارة وهو يوجهه طلقاته للكفران لسيارات الشرطة الي وقفت اغلبها واصطدم الجزء الثانيه منها باستثناء سيارة غيث الي قدر يتلاعب فيها وهو يلحقهم ..
سحب لهيب جسد وليد وهو خايف عليه وبامر صارم : انزل خلاص وتمسك راح نضيعه بين الاحياء
وبالفعل طبق لهيب خطته ولانه كان متفق مع ريان الي سيارته نفس سيارة لهيب انه يطلع وقت يلاحقون لهيب ويضيعون الشرطة مع بعض وبكذا ماقدر غيث يميز بين السيارتين وابتعدت وهي تدخل اماكن سكنية..
-
عند شهم والي كان مع حسن ومطارد من قبل الشرطة وجاسم وكان على يمينه حسام وواحد ثاني بسيارة ثانية وعلى يساره جاسم والمكان فارغ بحيث انه مايقدر يتخبى بمكان ..
كان فاتح الشباك وهو يطلق طلقات النار باتجاه السيارة ومسرع اقصى سرعة ممكنه وقت تكلم حسام من المايك الخاص فيه : سلم نفسك انت محاصر من كل الجهات
والتفت شهم لحسن وهو ينطق : ماراح نسلم وخطة لهيب راح تنجح
وزاد سرعته وهو يطلع مسدسه ويطلق طلقات عشوائية من غير ماينتبه لاي حد قدامه
وبسرعه فائقة التفت سيارة حسام ثلاث لفات وهي تصطدم بعمود الانارة وتتوقف بعد ماتصاوب حسام وماقدر يقود السيارة ..
اجحظت اعين شهم الي ارتعشت يدينه بطريقة جنونية وهو يهمس بتقطع : اطلقت عليه .. قتلته .. قتلته حسام قتلته
رفع يدينه حسن وهو يمسك اطارة لان شهم مو قادر يمسكها ويصرخ بوجهه عالياً : اهدأ شهم اهدأ انتبه لطريق شـــهم !!
كان يرجف بطريقة غير طبيعه من غير ما حتى يرف جفنه وانظاره لسيارة حسام وهو يتذكر كيف التقت عينه بحسام وكيف اطلق عليه بغير انتباه كان الامر غير طبيعي بنسبه له وماصحى الا على حسن الي دفعه يحاول يقيمه من مكان السواق وينطق : قم بسرعه خليني اسوق ! وبالفعل قفز للخلف وتارك القياده له وهو يرجف بمكانه ..
-
عند جاسم والي كان حسان يلحق بشهم ويطلق طلقات النار وغايته يقتله وشهد كل شيء حصل ونطق يكلم جاسم : في ضابط تصاوب والظاهر مات امشى نهرب تكون التهمه على العصابه لا ندخل
وبالفعل غادروا المكان وخيبة بقلب جاسم الي خسر امواله والمخدرات وماعنده الحين الى إيهاب الي قدر يهرب بصور ومستندات وهو يشرح لجاسم اخبار جديده..
-
اما عند حسام الي مجرد ماتوقفت سيارته خرج الضابط الاخر من السيارة الثانيه وهو يرفع هاتفه ويتصل على غيث وينطق بين دموعه وانينه : حسام ياغيث حسام قتلوه عصابة اللهب !
وقت توقف غيث عن الحركة وهو ينطق بصدمه : اتصل على الاسعاف بسرعه وانا جاي ..
في ذاك المستشفى الي كان الاقرب للحدث انتشر خبر اصابة ضابط بكل ارجاء المستشفى وقت نطق غيث وهو يركض باتجاه رئيس المستشفى الي مجرد مادري ان غيث ال دواسّ جاي خرج بنفسه لاستقباله وهنا نطق غيث : جيب لي اشطر دكتور يدخل العملية
وقف الرئيسي وماينكر خوفه من عصبية غيث وهو ينطق بامر : نادوا الدكتورة شوق وطاقمها ..
وبالفعل وصلت شوق الي ركضت باتجاه حسام الي تم نقله لغرفه العمليات باشراف دكاترة عده .
-
ارض الاشهب
استقرت خطوات لهيب المبتسم مع وليد بنص الارض والظلام دامس الا من نور السيارة وقت نطق وليد : تاخر شهم ! واردف بعدها لهيب بهدوء رغم نغزات قلبه : كانوا الشرطه خلفه شوي بيوصل ..
وبين دقيقه ودقيقه تليها دقيقه تتبعها دقيقه ثم مجموعة دقائق من القلق حول شهم وحسن الي جوالهم خارج النطاق كل ماتصلوا عليهم حتى اصبحت ساعتين من الجنون وقت نطق وليد : ماقدر انتظر لهيب اكثر بروح ادور عليه
وقبل مايرد لهيب انتشر بالمكان ضوء سيارة شهم وتنهد وليد براحة وكذلك لهيب وقت نزل حسن وفي يدينه شنطتين من الاموال وثم نزل شهم يحمل الشنطتين الثانيه والي كانو شنط سود ضخام ووضعهم امام لهيب بضبط وقت ابتسم لهيب باتساع ونطق وليد بحماس : يابطل والله بطل !
ولكن الهدوء عم بالمكان وقت نطق شهم وهو يرتجف ورعشة يدينه ماوقفت وانظاره باتجاه لهيب ومارف جفنه ابد من فرط صدمته وبتاتاة نطق : قتلته ! قتلته لهيب
اجحظت اعين لهيب وترك وليد الشنطه تسقط من يده وقت نطق لهيب بصدمه : مين ؟
رفع شهم يدينه امام ناظريه وهو يردد بعدم استيعاب : انا قتلته انا قتلت الضابط حسام !
بلع ريقه وهو يتأمل يدينه وتتعالى انفاسه ويكرر كلامه مثل طفل مايدري ايش صار : انا قتلته انا قتلت الضابط حسام ! انا اننا انننا
مشى لهيب له وهو يمسك يدينه وينطق يحاول يهديه من صدمته : اهدأ شهم اهدأ
كرر شهم حديثه وهو على نفس وضعه ماتحرك ونفس نظرته وكلامه : انا قتلته انا اننا
اعتلت صرخات لهيب بوجهه شهم وهو يشده من اكتافه ويحركه يحاول يصحيه من صدمته : اسسكت ماقتلت حد ماقتلت اهدأ ماراح يصيبك شيء وانا حي فهمت !!
رفع شهم انظاره للهيب وهو يعود لوعيه وسحبه لهيب وهو يحتضنه بقوة ويهمس له بهدوء : اهدأ شهم اهدأ
والتفت لوليد الي طلع من السيارة كرسي وفتحه وهو يطلب من شهم يجلس فيه ويناوله علبة الماء وهو يمسك بوجهه بين يدينه وينطق بهدوء : لو اجتمع جنود الارض ضدك انا وحدي اكون معك
وقف لهيب مقابل شهم وهو ينطق ب : متاكد انه مات ؟
رد حسن الي كان خلفهم يراقبهم ويتأملهم : مدري بس شفنا سيارة اسعاف جايه له
حرك لهيب رأسه وهو يدعي انه حي واقترب من شهم وهو يامره : راح نروح بيت هند وراح تبقى هناك وماتطلع نهائياً فهمت ؟
واقترب منه وهو ينطق بعد مارفع وجهه ليناظر له : محد قادر يلمسك حتى النسمه ماتقدر تضايق خصله من شعرك حط ذا بعقلك وارجع لوعيك
واعلى صوته وهو يقترب منه : فهمتتت ؟
اشار شهم برأسه بتكرار وهو يمشي لسيارته لكنه قاطعه لهيب : اركب سيارتي بتروح معي ، وبالفعل مشى شهم لسيارة لهيب والهدوء مسيطر فيه ..
نطق وليد ويدينه بين شعره يشده بعدم استيعاب وانظاره للهيب : انت عارف ايش يعني تقتل ضابط ؟
اقترب من وليد وهو يهمس بحده وغضب : لا مو عارف لكني عارف ان وليد وشهم روحي وانا روحي محد يقدر يضرها بشيء، والتفت لشنط وبامر : ادفن المبلغ وارجع بيت عمتك لا تروح القصر ولا تطلع ابداً حتى اتصل عليك فهمت ؟
اشار وليد برأسه وهو يشده من كتفه لحضنه وابتعد عنه وهو يمشي لحسن ويضرب كتفه بطبطبه ويركب السيارة مع شهم ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثلاثون 30 - بقلم s_rx1900
وقف سيارته قدام بيت هند والتفت لشهم الي كان هادئ وماهمس بكلمة ابداً طال النظر فيه وفكرة ان شهم يتاذى غير مقبوله أبدًا .. نزل من السيارة وهو يمشي لباب شهم ويفتحه ويهمس : انزل
رفع انظاره شهم وطال النظر فيه نظرات ماكانت مفهوم ومن بعد سكوت همس شهم : لهيب اوعدني
التفت له لهيب باستغراب ونطق : بايش ؟
تنهد شهم وهو ينزل ويقفل الباب واكمل : اوعدني انك ماتحطها بظهرك وتتهم نفسك
التفت له لهيب واقترب وه يمسكه من اكتافه ويبتسم ابتسامة جانبية ويرد ويدينه تشد اكتافه : انا اوعدك ياشهم انه مايصير فيك شيء لو أوقف قدام العالم ادافع عنك ، سهى بافكاره شهم وهو ينطق بعدها : اذا مات ؟
مشى لهيب وتبعه شهم واكمل : مات ولا ما مات لا هو اول واحد يندفن ولا اخر واحد وان صار شيء رحنا للخطة ياء ولا ليكون نسيتها
تبعه شهم وهو يكرر تنهيداته وخوفه تحول لاصحابه وقت دخل لهيب واستقبلته هند باحضانها ومن ثم شهم وحضنته مثل لهيب بحكم انها كبيرة بسن وتحب مثل حبها للهيب ..
التفت للهيب الي نطق : شهم امانه عندك يابلاد الهند
التفتت له وبتفكير وحيرة : وش صار معك يابني ؟
تنهد لهيب وهو ينطق بهدوء : مافي شيء مشكلة وتنحل
مسكت يدينه وهو تتكلم بخوف عليه : ماقلت لك اترك هشيء ؟ والله دواسّ وابليس واحد
التفت لها قبل مايطلع ونطق وهو يغمز بعينه ويدينه على شعره : لا دواسّ وابليس مو واحد لان انا وابليس اصحاب وانا و دواسّ اعداء بس قولي لي انتِ وش عرفك به ؟
اشارت برأسها بربكه ورعشه وردت ب : ماعرفه الا من الجرائد والتلفزيون
اشار برأسه وقبل مايطلع همس بهدوء : انتبهي لشهم ..
عند وليد الي دخل البيت بتعب واتجه لغرفته علطول من غير مايلمح حد لاجل يبدل ثيابه ويبعد اسلحته عنه وخرج وهو لابس بلوزه بيضاء ساده شاده اكتافه وبنطلون اسود وبخطوات هشة مشى باتجاه الصاله وهو يستلقي بجانب عمته ويضع رأسه في حضن عمته بتعب وإرهاق وهو يكرر تنهيداته واهاته وقت حركت يدينها على شعرها وبهمس : سلامة قلبك من الاه يابني علامك ؟
شد على حضنها وهو يدفن رأسه فيه من غير اي كلام او شيء ..
مر الوقت ونامت العمة هناء ويدينها على شعره وابتعد عنها وهو يبتسم بتعب ويعدل جلستها ويغطيها ويمشي بتعب خارج من البيت ويجلس بالجلسه الصغير الي بالحوش وباله مشغول من جهة بشهم ومن جهة بلهيب التفت على الصوت الهادئ الي ناوله كوب نعناع وبهمس : بيفيدك اذا مصدع
التفت لها وابتسم بهدوء وهو ياخذه من يدها ويهمس : شكراً
واردفت بهدوء وابتسامة : عافــية
رفع انظاره لها واشار بالجلوس قباله ومشت بهدوء وهي تجلس وقت بدأ يشرب من الكوب الي بيده وهمس: اي ماقلتي لي من فين انتِ ؟
رفعت انظارها وبابتسامة : من نفس ديارك
اتسع مبسمه بهدوء وهو يكمل حديثه بحكم انه ماعرفها ولا قد سال عنها الا الان واكمل : وليه تشتغلي ممرضة بالبيوت ؟
حركت اكتافها بهدوء وابتسامة : الحاجة
اشار برأسه وهو مايبي يزعجها اكثر ويبي يستفسر عنها من شهم يكون افضل ورفع انظاره لها ولابتسامتها الساحره ولشامتها تحت فمها ولعقد التوت بفمها والزهر بوجنتها وعيناها الوسيعة وتنهيدة ورى تنهيدة وقفت وهي ترتب عبابتها وبهمس : تصبح على خير
رفع انظاره وهو يتذكر شامات عنقها من الخلف ونطق من غير تفكير حتى : كم شامة معك ؟
التفت لها وهي تعقد حواجبها باستغراب وتنطق : ها !
اغمض عينه باستيعاب وهو يغير الموضوع : لا ولاشيء وانتِ من اهل الخير
حركت اكتافها باستغراب وهي تمشي مغادرة المكان ولكن خطواتها توقفت وهي تسمعه يتصل بشخص ما ماتدري من هو وايش حصل بس كل الي سمعته عبارته "محد لازم يدري ان شهم هو الي اطلق" هو كان يكلم ريان بس هي ماتعرف من ريان ولكن لما قال شهم مشت بسرعه لجوالها الي مخبيته بالمطبخ وهي تستفسر عن اخر الاحداث ..
عند غيث الي كان داخل المقر بعد مانتهت عملية حسام والان هو في العناية المركزة وحالته خطيرة ونسبه نجاته قليله .. كان يتذكر حسام وضحكته وسوالفه وهو يشد على رأس بقهر وقت رفع جواله وهو يشوف رسالة صابرين وعرف وقتها ان غريمه شهم ومشى يدور على الرقم الوحيد الي يملكه له بامل انه يرد ..
-
عند لهيب الي رجع بيته بجوار شوق وغير لباسه لاسود على اسود لونه المفضل والي كان مناسب له وحده مع سماره وعيونه العسليه وشعره البني وهو يستلقي ويترك الشباك مفتوح ماكانت غايته هبوب لا كانت غايته نظرة تعيد ترتيب الخراب الي حصل .. وياليت لو بعد كل الي صار يرجع لاحضانها بالليل تداويه من الدنيا ومافيها .. وماهي الا دقايق حتى رن جواله الثاني الي يكلم غيث وجاسم منه ورفعه وهو يقرأ ونطق باستهزاء "الخيال ايش والواقع ايش ! " ورفعه وهو يرد عليه وقت جاء صوت غيث الهادىء: روبن هود ؟ والله وقدرت تهرب
تراكمت ابتسامات لهيب باستهزاء : ليه كنت تحلم اني ماراح اهرب ؟ ياكبر احلامك وانت صغير
تراكمت ضحكات غيث الي وقف بغضب وهو يتحدث معه بصراخ : والله لانسيك حليب امك والله لاخذ بدم حسام في كل واحد منكم
ضحك لهيب باستهزاء شهير فيه وهو اردف : تدري وش المشكلة ؟ اني مارضعت حليب امي علشان اتذكره وانساه بس ولا تزعل بسأل اي حليب شربت واعلمك ، اي صحيح مافي داعي تطلع دمه منا كلنا انا الي قتلته محد له دخل
هنا كان الضحك من نصيب غيث الي وقف وهو يكمل : تحسبها راح تمشي علينا ؟ مغطي على شهم اجل ، راح اخذ دمه من شهم ومن وليد ومنك ولا تضحك كثير لان الي بيضحك اول بيبكي اخيراً..
واغلق منه تحت سكون لهيب الي مايدري كيف عرفوا بهذا الشيء وقبل مايوقف انتشر صوت رنين من جاسم وابتسم باستهزاء واردف "هذيلا متفقين ؟ " ورد وهو يرحب باستهزاء : يوه جاسم ؟ عليم الله كنت ببالي ترى ماخذ بخاطري منك اجل تسافر وماتاخذني كنا تشمينا شوي
تراكمت ضحكات جاسم بابتسامة : ولا تزعل المرة الثانيه نسفرك للعلاج ان شاء الله
قطع حديثه لهيب بهدوء : التهديد وصرت حافظة وملفاتك وحياتك عندي ماتقدر تسوي شيء وفلوسك ماهي راجعه عندك شيء جديد قوله
نطق جاسم بتهديد ووعيد : متعب دخل بسالفة المخدرات يا تساعدني يا راح ينسجن
عقد لهيب حواجبه باستغراب واستنكار : مين متعب ؟ الظاهر اني ماخذ بالك للحد الي صرت تتصل عليا بكل مشكلة تصير
وهنا نطق جاسم بغضب :كيف مين متعب !
اردف لهيب بهدوء يبغضه جاسم ويكره : انا بهاللعبه الامر الناهي انت ما تامرني فهمت ؟ المسرح مسرحي وانا سيده ..
واغلق منه بضجر وهو يحاول النوم بعد الليله المتعبه هذي وهو يردد "الصباح رباح " وتارك كل شيء لصباح ..
عند غيث الي مجرد مانهى الاتصال خرج من مكتبه باتجاه سيارته وغايته بيته .. لكنه توقفت خطواته بصدمه وهو ينظر لسيارة الي كانت مشوه والوضح بحديد تم تبخيشها من كل الجهات و روج احمر اللون مطفي على شبابيك السيارة ومكتوب عبارة
" الزيارة الثانيه لا تكلف على نفسك ذبايح "
اجحظت عيناه بصدمه وهو ينطق : يابنت ال
وقطع عبارته وهو يتذكر ابوها الي مايستاهل السب والتفت لمهند وبامر صارم : ياويل حد منكم يسمح لها تزور ابوها ..
ومشى مغادر المكان ..
-
فتح عيناه بتعب وهو يفركها مايدري كيف نام ومتى نام كل الي يذكره رعشة يدينه وخفقان قلبه وكوابيس راودته ماتركته ينام ابداً .. زاد فركه لعيناه وهو يحول انظاره للبيت ويستوعب وجوده ببيت هند ومجرد مالتفت ليساره وشاف لهيب الي جالس يتأمله نطق باستغراب : من متى هنا !
رد لهيب والي كان هادئ وملامحه هادئ يكسو السواد لبسه اسود على اسود تارك ازرار ثوبه العلوي مفتوحه يتدلى نحره الاسمر الي تتوسطه تفاحه ادم وهو متكأ على ظهره بسكون وانظاره لساعته السوداء الي بيده يحسب وقت بقائه هنا : ثلاث ساعات تقريباً
اجحظت اعين شهم بصدمه هو يدري ان لهيب قادر ينتظره بس مو لذي الدرجة ! وقبل ماينطق بشيء دخل وليد الي بين يدينه كوب قهوة واتسعت ابتسامته وهو يشوف شهم صاحي ونطق وهو يحط القهوه امامه : صح النوم يا نايم
شد شهم على رأسه من الصداع الي داهمه وماقدر مايبتسم لان وليد وابتسامته سبب لتطمينه من هموم الدنيا ومافيها وبالفعل اخذ كوب القهوة وهو يرتشف منها وبهمس : صح بدنك
اعتدل لهيب بجلسته وهو يناظر لشهم بهدوء وبهمس : صرت احسن ؟ قادر تتكلم عن الي صار ؟
حرك شهم يدينه بوجهه بهدوء وهو يكرر تنهيداته ويستمر بسكوت فترة تحت انظار وليد ولهيب الي نطق وهو يقف : ارتاح لا تجبر نفسك وقت تبي تحكي حنا موجودين
اشار شهم بيدينه له وهو يرد بهدوء ويبلع ريقه : لا لهيب اجلس انا محتاج اتكلم
وبالفعل جلس لهيب وهو ينظر لشهم الي نطق بعد تنهيداته : كنت هارب وبجهة حسام وضابط ثاني والجهه الثانية جاسم واتباعه
سكت وهو يبلع ريقه وانظاره مستقره لشيء واحد :كنت اطلق عليهم ومتعمد يكون على السياره ماتصيب حد مدري انا مدري
رفع انظاره للهيب واكمل : مدري كيف فتح حسام شباكه ورفع انظاره لي وانا اطلقت وصابته
تكتف وليد الي كان مركز على كلامه ورد ب : انت وحدك كنت تطلق ؟
اشار شهم برأسه وهو يرد ب : لا اتباع جاسم اطلقوا وحتى حسام والضابط كانو يطلقوا
نطق لهيب بتفكير : كنت مباعد قناع وجهك ؟
اشار شهم برأسه برفض بهدوء وهنا عقد لهيب حواجبه باستغراب وقت نطق : وكيف عرفوا انه انت !
التفت له وليد الي نطق باستغراب : مين عرف ؟
حرك لهيب لسانه على شفتاه العلوية ونطق ب : غيث اتصل علي
سكت وليد بتفكير وبعدها نطق : يمكن لان انا وانت ابعدنا القناع وعرفنا وقت طاردنا
اشار لهيب برأسه بالموافقه وهو ينطق بعدها : المهم ما جيت علشان ذا جيت لاجل جاسم
تنهد وليد من المشاكل الي واضح بتتراكم عليهم ونطق بتملل : وهذا الثاني علامِه !
التفت لهيب لوليد وبسؤال واستفسار : الحراس بخير ؟
اشار وليد برأسه بالموافقه واكمل لهيب سؤاله : في حد منهم اسمه متعب ؟
التفت وليد له وبتفكير : متعب ؟ لا مافي
ارتفت انظار لهيب لشهم وهو يناوله الاب توب ويبتسم له بهدوء : خذ وشوف لنا مين متعب ذا وبايش متورط .
أساسًا لهيب ماهمه مين متعب وايش سالفته بس الي يهمه ان شهم يغير موده ويرجع لعادته بدل جلسته وفعلًا هذا الي صار وابتسم شهم بهدوء وهو ياخذه ويفتحه ويحرك يدينه فيه كعادته .. وخرج لهيب تارك شهم ووليد .
فتحت الباب بعد مانتشر بالمكان صوت طرقات وأساسًا كانت طالعه بحكم ان دوامها صار مسائي الايام ذي واول ماسمعت دقات الباب فتحته مثل عادتها من غير ماتسأل وقت رمى نفسه بحضنها وهو يشد عليها بتعب وهمست بصدمه : متعب ؟ علاِمك !
شد عليها بتعب وإرهاق وقت همس بين انينه وعدم استيعابه ومثل طفل تائه وضيع اهله همس بوجع بقلبه كاتمه واسئله ارهقته : انا ليه ماعندي اب يوجهني ؟ يقولي ذا صح وذا غلط ؟ ليه ماعندي اخ اسميه سند وعزوه يوقف معي وقت يضايقني الزمن ؟ ليه ابوي تركنا واختار الاموال عنا ؟ ليه بقيت علِه على قلبك ؟ ليه انتِ مجبوره تستحملني ليه خيتّي ليه ليه ؟؟
شدت على بحضنها بعدم استيعاب وصدمه وهي تطبطب عليه بحضنها : بسم الله عليك وش حصل ؟ بعدين انا موجوده مايكفي وجودي ! قصرت معك بشيء ؟ ماعطيتك شيء ؟
اشار برأسه برفض وهو يجبر نفسه على الابتسامة لاجله وينطق ويدينه تداعب شعرها : انتِ كل الي باقي لي بدنيا وانتِ الي عطيتني الدنيا وانا اتعبتك بهدنيا ..
ابتسمت وهي تضربه على كتفه بمزاح وتكمل : ماتعبتني ولاشيء انت اهلي كلهم . واشارت بيدينها للباب : ادخل داخل انا لازم اروح الدوام الحين اذا رجعت ومالقيتك ياويلك ابقى هنا فهمت ؟
اشار برأسه بالايجاب وهو يدخل ويتركها تتحجب من ثم تغادر بعد ماودعته ..
كل ذا صار تحت انظار لهيب الي بدأ غضبه وشدة ليدينه مجرد ماشافه واقف عند الباب بغضب برزة فيه عروق يدينه الي حس انه تقطع بعضها ببعض من كثر شدة عليه حتى استوعب انه اخوها ورغم ذا بقى قهره بقلبه وهو ينطق من غير شعور يكلم نفسه "ليه يقدر يحضنها ذا وانا لا !" وثم كرر وهو يحرك يدينه لوجهه " لا اله الا الله اخوها يا لهيب اخوها " تنهد بغضب وهو يمشي بعد مامشت ويضرب الباب برجوله من غير ماينتبه ويكمل " حتى لو اخوها يعني " تنهد بهدوء وهو ينطق ويمشي لبيته "ياخير الله يا لهيب امشى امشى "
-
وقف شهم بعد ماكمل ابحاثه على الي طلبه لهيب والتفت لوليد الي نطق قبل مايمشي يودعه : سلام الله ياشهم
مسكه شهم من اكتافه وهو يلفه له وينطق بلهفه خوف : وليد تكفى صير اعقل من لهيب والله ان الجنون راكب عقله رغم الهدوء الي فيه نخيتك لا تصير مثله ولا تسمح له يسوي شيء ياذيه ..
كان شهم الشخص الوحيد العاقل بهالعصابه لان الباقي هم والجنون واحد ..
لف له وليد وهو يمسك اكتافه ويشد عليه بابتسامة تطمنه ونطق بين نظراته الهادئه : لا تشيل هم ولا تشغل بالك ارتاح واشرب قهوتك واسمع اغانيك وكل الامور بتنحل وترجع المياه لمجراها ..
ماكان شهم مطمن ابداً لكنه اكتفى بتحريك راسه بهدوء ونطق وليد قبل لا يطلع : جبت لك الة القهوة وادواتها تلقاها عند عمتي هند ريح بالك واترك الباقي علينا ..
اتسعت ابتسامات شهم بامتنان لدنيا الي رمت له وليد ولهيب رغم كل تعبها ..
عند لهيب الي استقرت انامله على الفونوغراف وهو يضع عليه الاسطوانة السوداء بانامله الي رغم قساوتها الا انها مالمست شيء بحنّية الا الطين واسطوانات الفونوغراف وغيرها كانت قاسية وجداً..
كان هادئه بسكون مخيف يشبه هدوء ماقبل العاصفة وقت قدر يتأكد ان حسام في العناية وان المشرفة عليه شوق وهذا الشيء مريحه بسبب خطه بباله لاجل ينقذ شهم من الي هو فيه ..
استقرت خطواته عند الشباك وهو يفتحه ويتجهه انظاره لغرفتها الي كانت مظلمه لانها مو موجده فيها الان ..
حول انظاره لسريره الاسود حتى بطانيته سوداء والدولاب اسود والتسريحة اسود والكنب اسود كل شيء اسود باسود باستثناء وشاحها الي اخذه من السطح والي كان فوق الكنبه بلون الابيض يعكس كل السواد بالغرفه ..
رفع يدينه وهو يفتح زر اخر من جاكيته لانه يشعر باختناق وحرارة رغم جو الشتاء البارد جداً..
والتفت لرنين جواله والي كانت شاشة تنير باسم "المتوحد" واخذه وهو يرفعه بيد ويدينه الثانيه تحرك كوب الشاي بشكل دائري ورد ببحتّه الي مالها مثيل : لبيه ؟
اتسعت ابتسامة شهم الي اردف : حتى لبيه منك غير ؟ هالبّحة تنباع بالاسواق ؟ ادفع اموالي لاجلها
تراكمت ضحكات لهيب على شهم الي يحاول يزرع الابتسامة بوجهه ويحرجه ثم اردف : للاسف وحده وفزت بها ..
اتسع مبسم شهم فوق اتساعه ودخل لصلب الموضوع واكمل حديثه : مالك بطويله تذكر البيت الي سألتني عنه ؟ كان اسمه يعقوب عنده بنت كبيره وولد اصغر منها اخوان من نفس الاب ؟
اشار لهيب برأسه وتذكر ان المقصوده شوق واردف : اي متذكر ، علامهم ؟
اكمل حديثه شهم بتركيز : متعب ذا ولد يعقوب اخو البنّية ذيك وعلى حسب مافهمت انه يتعاطى واتفق مع صاحبه يشتري منه والظاهر ان صاحبه نفسه إيهاب وخانه وورطه بعملية تهريب ومسك عليه صور وادله يهدده بها والادمي تورط فيها والظاهر بيستغله إيهاب ويخليه يهرب معه ..
تراكمت الصدمات على لهيب الي اجحظت عيناه بصدمه من السالفه وكيف انها رجعت له بطريقه ماتوقعها أبدًا واغلق اتصاله من شهم وهو يشكره ويودعه .. استلقى على فراشه بتفكير وعدم استيعاب وكل مايتذكر ان الموضوع بيضر شوق ينهبل فوق انهباله ويزيد جنونه بقهر وحرقه .. كل شيء الا هي لحد يمسها .. هو ماقالها انه سارق علشان مايضرها كيف الحين راح تنضر ! ولا ما يقدر ولا يقدر عقله يستوعب هذا الشيء .. تذكر كلامها معه قبل شوي وحنّيتها وحبها الواضح بصوتها ! معد بقى لها بدنيا الا اخوها مستحيل يرضى انها تعيش مثله ماله اخ ولا اهل مستحيل !
وبين اساعده ولا لا ، اتدخل ولا لا ، مشى بهدوء وهو يخرج برى البيت باتجاه بيتها ..
عند متعب الي كان يقرأ تهديدات إيهاب وينظر لصور الي تجمعه وهو بالسفينة ماكان يدري بشيء أبدًا تورط فيها من غير مايدري .. كره إيهاب وكل شيء يخصه كان صاحب سوء وصله لذي الحاله بسببه .. وتفكيره لاخته كيف بيكون حالها لو انسجن بتهمه تهريب ؟ مايكفي ديونه الي متاكد بينسجن بسببها ! وبين الاه وصرخة الندم والقهر والخوف .. سمع طرقات الباب الي فز منها بخوف ظن منه انها الشرطه ووقف امام الباب يسأل برعشة : مين ؟!
لهيب الي كان عارف ان شوق مب هنا واستغل الفرصه وهو يطرق الباب يبي يفهم الموضوع بنفسه وقت رد على متعب : انا جارك
تنهد متعب بارتياح وهو يفتحه لتظهر له ملامح لهيب السمراء العذبه وابتسم بهدوء : ارحب اخوي سّم ؟
اطال لهيب النظر فيه وفي ملامحه الي كانت مريحة جدًا لنظر وواضح من شكله صغره على انه يحمل مصيبه مثل ذي ونطق بتعب من الهم الجديد : وش الي مورطك مع جاسم انت !
انتفض جسد متعب بخوف وهو ينطق برعب : من انت ؟ ايش عرفك ؟ واغلق الباب بقوة ولكن رجل لهيب الي وقفت الباب ويدينه كانت اقوى بكثير من متعب وقت نطق لهيب : لا تخاف ماجيت اضرك انا عون لك
ابتعد متعب عن الباب وهو ينظر للهيب بخوف ولكنه مالقى في ملامح لهيب الهادئة شيء ممكن يضره وقت مشى له لهيب وهو يسحب ويخرجه من البيت ويغلق الباب وينطق بامر صارم : تعال معي
ومشى لهيب وهو ممسك باكتاف متعب مايبيه يهرب ودخل بيته الي جنبه وهو يدخله ويدفعه لداخل ويغلق الباب بقوه ويجلس على واحده من الكنبات وبهمس رغم هدوءه الا ان الرعب فيه : احكى لي الي صار بادق التفاصيل الممله
نطق متعب بخوف تجمع بعيونه وهو يرفع يدينه بتبرير : والله مالي دخل والله انا رحت معه قال لي نلتقي بسفينة اعطيك الي تبي وتعطيني الفلوس ورحت لقيت نفسي بمكان كله مخدرات ووقت حاولت اهرب هددني والله هددني بصور لي انه يبلغ عني وبعت معه وكل ما احاول اطلع منه القاه ماسك علي دليل ضدي
رفع رأسه بضياع وهو ينطق بحسره : مابي انسجن تكفى مابي
وقف لهيب بقهر العالمين كله بقلبه من المصيبه ذي وهو يمسكه من ياقته ويشده له بغضب تكلم بصراخ : عمرك ٢٠ يابني ٢٠ ايش مورطك مع كلاب مثل ذيلا ! تتعاطى ! بهالعمر ! مافكرت باختك ؟ بجدتك ؟ مين لهم رجال من بعدك مييييين ؟
حنى متعب رأسه لاكتاف لهيب وهو يهمس بتعب وخوف وقلق وحيرة وضياع : ساعدني ، تكفى ساعدني
ابتعد عنه لهيب وهو يحرك يدينه برأسه بتفكير ويهمس بعدها : ابقى عند اختك لا تطلع ابدا ولا تعلم احد بالي صار ولا تعلم حد عني فهمت ؟
اشار متعب برأسه بتكرار وقت اكمل لهيب : اعطني جوالك ، حرك يدينه بجيبه وهو يرفعه له واخذها لهيب وطلع الشريحه وكسرها ونطق بامر : لا تتواصل مع اي مخلوق لا بشر ولا جن فهمت ؟
كرر متعب راسه بالايجابه وقت نطق لهيب : ارجع بيت اختك وانسى الي صار نهائيًا حتى انا ايجي لك
استجاب متعب لامره وهو يطلع من المكان جاهل الشخص الي بداخله وكل الي قدره انه بعتمد عليه لانه الامل الوحيد الموجود له ..
مشى لهيب راجع غرفته وكل الي يعرفه انه ماراح يتركه ابداً مو لاجله لا لاجل اخته الي توسطت ايسر صدره كان يحاول يبعد نفسه عن السالفه بس ماقدر وهو يفكر وش خيبتها لو عرفت ان اخوها الصغير الي اعطته الدنيا ومافيها يتعاطى ! ومتورط بتجارة مخدرات ! يالله بيتحمل قلبها الحنون ؟ تعب من الارهاق والتفكير
كيف لرجل واحد ان يتخلى عن كل شيء لاجل ان ينقذ شخص لا يعرفه ! لوهله تخيل لو متعب ينتهي به الامر مثله ! مطلوب من القانون اكبر سارق معروف ! يتيم ووحيد ! شد على شعره بارهاق صابه وهو ياخذ جواله الثاني ويتصل على جاسم ومجرد مارد نطق بهدوء : ابعد عن متعب بعد السماء للارض ولا ترى بتعض الارض ندم
تراكمت ضحكات جاسم الساخره والي نطق بتقليد للهيب : للاسف انت بوضع مايسمح لك تهدد ابدا المسرح صار لي والقانون لي انا امر وانا انهي !
شد على اسنانه بقهر وهو يعض شفتاه السفلية وينطق بغبنه : ايش تبي يا كلب !
تراكمت ضحكات جاسم الساخرة وهو هذا الشيء الي ينتظره ضعف لهيب الي ماشافه أبدًا : في ثلاث شاحنات راح توصل خلال يومين فيها مخدرات راح تستقبلها انت وتستلمها وتلتقي بعدها بايهاب تعطيه الشاحنات ويعطيك الصور وادلة لمتعب وتبرره وكل حد ياخذ الي يبيه
بلع ريقه لهيب بهدوء ونطق وهو كابت غضبه : ارسل الموقع وكل شيء يتعلق بشاحنة من موعدها وغيره
واغلق الاتصال وهو يرمي جواله على الجدار بغضب وقهره انتشر اشلاء الجوال بالمكان قطع صغيرة والتفت للعطور وهو يرميها من حوله لينتشر الزجاج بكل مكان مع صراخه وغضبه الي ببسبه كسر الكرسي ودفع الكنبه وتحولت الغرفه الهادئه لدمار من تحت يده وصراخه وهو يظهر اللهب منه ويحرقه كل شيء امامه بانامله الملتهبه.
وقتها ردد محمد عبده المنبعث من الاسطوانة المحمدية " يارضاها وقف وناظر شوي شوف غلاها ايش سوا بشخص حي ! " وقتها حس انه المقصود وان الشاعر فيصل بن تركي كتبها قاصدًا حالته الي وصل لها بسبب حبه الي يجهله الكل الا هو ..
بعد منتصف الليل ..
واقفه امام اجهزة حسام الي غايب عن وعيه في غيبوبته وامامها غيث الي سأل بشمعه امل : متى راح يصحى ؟
التفت له شوق وبهدوء : ماقدر اعطيك وقت محدد كل شيء بيد الله العمليه نجحت ولكن بسبب الحادث صار نزيف حاد برأسه ممكن يصحى باعراض وممكن بخير مالنا الا الصبر ..
تنهد بتعب وهو يشير برأسه وطلعت من الغرفه تاركه غيث عند حسام ..
-
لبس زيّه العسكري ومثل عادته متظاهر بانه ضابط قدر يدخل المستشفى من بين العسكر مرورًا من باب الطوارئ وحتى ممر مكتبها الي كان حافظه عن ظهر غيب بقلبه وهو يدخل مكتبها الي كان مفتوح ابوابه لانها طلعت قبل شوي لحسام وبترجع واستقرت خطواته خلف الباب تحديدًا بهدوء ..
-
دخلت مكتبها بهدوء وهي تتنهد وترد الباب من خلفها من غير ماتقفله بقوة ومجرد مالتفتت للخلف وهي تنوي نزع حجابها ولكنها توقفت خطواتها وهي تصرخ بفزع ويدها على صدرها بخوف .. ليغلق الباب بقوة وبالمفتاح ويحاول انظاره لها ويشير لفمه بسكوت وهو ينطق : اششش
تراجعت بخطواتها للخلف بفزع وهي تنطق متذكره اسمه وبصدمه اعتلتها : لهيب !
سهى بانظاره لنطقها لاسمه بطريقة عذبة مثل ذي تهز كيانه وتشتته " لقد خصني حتى بنطق اسمي " كل شيء فيها مختلف حتى تدلي الحروف من شفتاها ..
كان يتمنى لو يقدر يصرخ بانها مـلاك فاقد الجناحين ..
نطق بهدوء ببحة فريدة وبهمس ماسمعته : عيونه !
وحرك راسه وهو يحاول يبرر موقفه : اهدأي ماني ناوي بشر جيت اسأل عن صاحبي
تكتفت بهدوء وهي تحول انظاره له وللباسه وشكله الي لائق عليه : والي يسأل يدخل مثل سارق ؟ والا انت صاير متعود ؟
ميل فمه بابتسامة ساحرة ماتليق الا فيه لوحده وهو يكذب عليه مكروهًا بامره ونطق بهدوء : عمرك سمعتي بقوات خاصه ؟ والي مالازم حد يعرفهم ؟
اشارت برأسها بالموافقه بهدوء ليكمل حديثه : هذا الي يصير وملازم حد يعرف ..
مشت بهدوء وهي تحاول تخفي ربكة قلبها من نظراته الي ماتفهمها وتربكها وتوترها وجلست بمكتبها ليمشي هو ويجلس بالكنبه مقابلها وتنطق بسكون : عن مين تبي تسأل ؟ رغم انها عارفه عن مين بس تبي تسمعه من نفسه ينطقها ..
كانت انظاره تحرقها بكثره ومشكلته مايقدر يظهر مشاعره ابداً نظراته ماتساعده اطباعه ماتساعده هو عارف ان نظراته حريق واطباعه نار لكن هذا هو مايقدر يصرح عن الي يبيه لها وعن مشاعره تخونه الكلمات والابجدية امامها تخونه السُبل وتخونه الطرقات وهو الذي يطقن لغات ولغات امامها لا يفهم اللغة
ثمانية وعشرون حرفًا نسيها ونسي طريقة الحديث بها
صعب وجداً صعب على رجل عاش حياته لا يعرف معنى المشاعر ان تهاجمه كل هذا الكم الهائل من الاحاسيس والشعور .. حرك لسانه بشفتاه العلية بهدوء ونطق : حسام
كانت تتأمله تحاول معرفة شيء عنه لكن مافي ولاشيء وجهه هادئ ماغير نظرات غريبة ماتدري وش تعني وايش تقصد وايش سببها كان مختلف عن كل الذين قابلتهم تظن انه واحد من اساطير الروايات الكلاسيكية وبطل اغنية بعزف لم يعد يطقنه احد .. ونطقت ردًا على كلامه : وايش السبب الي متوقع اني اعلمك عن اسرار مريض ؟
اتسعت ابتسامته بهدوء وميلان بهي وهو يحرك يدينه بشعره البُني الناعم : لان الي رضت تداويني بظلمة الليل ماراح تحسد بدواء في نور صبح ..
ابتسمت من تحت حجابها وهي ترفع يدها تحديدًا لرموش عيناها الكثيفه وتحركها بهدوء .. عيناها قضيته
ومطلع قصيدته وسبب عناءه وسلاح مقتله .. عيناها سحر وماهو الا مسحورًا من بين رموشها ..
نطقت بهدوء وهي تعطيه الي يبيه : حسام بخير لكنه بغيبوبه الان ماقدر اعطيك اي شيء عنه حتى يصحى
رفع انظاره لها وبهمس مختلف عن بحتّه المعتاده : ماراح اقولك اطلب منك طلب ولكن اعتبريه دين ..
شاف نظراتها الي استقرت فيه باستغراب وتسأل اكمل حديثه : اذا صحي علميني قبل ماتعلمين اي حد ..
سكتت بهدوء وهي تتذكر ان هذا الطلب طلبه غيث قبله وماتدري ايش السبب وقبل ماتنطق بشيء انتشر بالمكان طرقات الباب الي بسببه اجحظت اعين شوق برعب وهي تمشي بعجلة اتجاه الباب وتشير له بالوقوف خلفه
وفتحته فتحه صغيره وهي توقف عند الباب تغطي الغرفه لتستقبل هنادي الي اردفت : ليه ماتخبيه هيك مالقيتش بغرفه المريض ودورت عليكي ايه الي بيجري ؟
تراكمت ضحكات شوق الي كانت تحاول تظهر على طبيعتها واردفت : لا ولاشيء كنت بطلع الحين
وردت هنادي باستغراب وتحاول الدخول: ماتفتحي الباب بئى ؟
اشار شوق برأسها بعجله وهي تكمل : لا روحي جيبي شاي لي ولك وتعالي
حرك هنادي رأسها باستغراب وهي تمشي باتجاه الكافتيريا .. اغلقت شوق الباب وهي تتكأ عليه وتتنهد وتلتفت له ولضحكاته الصامته ..
كان مستمتع بمراقبتها ومراقبة يدينها الي تحيط بالباب بجواره وكيف رفع يدينه بالقرب من يدها وهو يحرك انامله من بعيد من غير مايلمسها وكل شيء فيه يرغب بشّدها لداخله .. يدينه القاسيه السمراء ذات العروق الكثيره رغبت وبقوة بسحبها لداخله .. بمحاوطة خصرها الاعذب .. مداعبة شعرها الطويل بحضنه .. وتأمل عيناها عن قرب للحد الي تداعب رمش عيناه رمشها ..
كانت احلام وامنيات انتهت وهو يسحب يدينه للاسفل ويشد عليها وكانه يظن انه نار لو لمستها احرقتها من رقتها ..
واتسعت ضحكاته الصامته بسبب ربكتها الواضحه وقت التفتت له بغضب بان في عيناها ونطق بهدوء ممزوج بضحكة : ياخير الله كنتي قلتي مريض عندي ويسأل
التفت له وهي تنطق بغضب : مريض ومقفله الباب بمفاتيحه ؟ بعدين ماقدر لانها تعرف.. وانقطعت جملتها قبل ماتكملها وهي تستوعب قولها وقت نطق : تعرف وش ؟
اشارت براسها برفض وهي تكمل بربكه : ولاشيء والحين روح قبل لا ترجع
التفت لورقه كانت بالمكتب واقترب منها وهو ياخذه قلم موجود ويكتب رقمه ومشى مبتعد تارك الورقه بالمكتبه وبهمس : كتبت رقمي اذا صحى علميني
ورفع يدينه يعدل قبعته العسكريه الي نزعها اول مادخل ويلتفت لها وكيف كان متوقع انها راح تسأله ليه رحل من غير مايعلمها لكنها ماسالته ولا وضحت انها اهتمت اساساً والتقت عيناه بعينه للمرة الاخيرة .. وطلع من بعدها مثل مادخل ..
تنهدت وهي تتكأ على الباب وتبعد حجابها وتستنشق رائحة عطره الي انتشر بالمكان المختلط مع دخانه الي كانت رائحه نادره قادره تدخل اعمق جزء بقلبها .. قلبها الي مليان عتب وعتب كان ودها تصرخ في وجهها ليه تروح وقت ماتبي وتغيب وقت ماتبي ! لكنها تلحفت بلحاف الكبرياء والي بدل مايغطيها خنقها بقهر على اسئلتها الي بقيت بحنجرتها عالقه ..