تحميل رواية «جريمة على ساحة خصرها !» PDF
بقلم s_rx1900
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بعد ٢٧ سنة تنهد بتعب دخل قلبه من هول صدمته وعدم استيعابه صرخ بغضب وقهر ونيران الغدر اشتعلت في جوفه ادخل يده في جيبه وهو يسمع رنين جواله رد بفحيح : ايش اخر الاخبار ؟ صابرين بفرح : اسعد يا محقق غيث قدرنا نعرف مكان الارض ولهيب متجه لها وبإذن الله نمسكه قبل لا يرف جفنه اعتلت الصدمه على ملامحه : ايش ! تمزحين ! اعتلى صوت ضحكها رغم حرقه قلبها : وهذا موضوع ينمزح فيه ! غيث بخوف تراكم بداخله وصدمه عاشها : لا صابرين تكفين لا انصدمت من ردت فعله كيف للمحقق الذي امضى سنين لامساك المجرم يرفض الان ان يمسكه ! غي...
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الحادي عشر 11 - بقلم s_rx1900
«غيث»
مثل عادته على مكتبه يقلب في تلك الجرائم وكانت هذي المرة جريمة هزت كيانه ابناء يطالبون باعدام امهم بعد ان قتلت ابيهم ! حار تفكيره فيها وهو يقرأ اجوبتها والي كانت سبب الجريمه اثر ضرب زوجها الدائم لها
كانت هذي اخر قضيه يفتحها الآن فكل قضاياه الخارجيه تم تأجيلها اثر طلب جده وقضايا اخره حولها لمحققين غيره ورغم ثقته ان محد بينجح مثله ولكنه الامر تطلب انه يتركها .،
حنى جسده العريض باريحيه على كرسي المكتب وهو يرفع رأسه ويحركه يمين وشمال ليسمع احتكاك منها وكان هذا سبب جلسته لساعات طويلة.،
قطع خلوته رنين هاتفه الذي انار في غرفه باهته النور
اخذه وهو ينظر للاسم الذي جعل ابتسامته تتسع بشوق له « إياد " رفعه وهو يرد بابتسامة ليأتيه صوته
: عرضوا وجهك على مجلات لندن وشفت نفسك علينا
تزاحمت ضحكاته الشجية الي انتشرت في مكتبه الاسود القاتم وقال رداً عليه : شفت وجهك بمجلات نيويورك قلت اسابقك واطلع معك
وهنا تبسم إياد بضحكه كان إياد صديق طفولته ورغم اختلاف طرقاتهم بقيت صحبتهم مستمره .، إياد دكتور بيطري ناجح وبشدة محب لمهنته وصديق للحيوانات ومن شدت اعجابه بمهنته وحبه لها اجراء ابحاثه حول امراضها وفاز بقدراته في مستوى عالمي وكل من يراه يحسد الايدين الي تمر فيها : اجل ترجع لديار واعرف انا من الاخبار ؟ ماهقيتها منك يا حفيد دواس
وقف وهو يعدل ياقتّه ويمشي مرتب للمكتب فحبه لترتيب يوضح عن بعد : العتّب على الي مايرد على الاتصالات الا انا داق عليك قبل ماركب الطايرة حتى
استنكر إياد وقال بحيرة يحاول يتذكر : ماذكر والله اي اتصال الا تدري انا قلبي يفز لاعتلى اسمك حولي
تراكمت ضحكاته وهو يخرج من المكتب الي كان بجناح من قصر ابوه وخرج من الباب المؤدي للحديقة وهو يرد على إياد حتى انقطع صوته منزل الجوال ويخلو الجو من الصوت ماغير صوت نبضات قلبه وهو يرى ذاك الجسد الصغير يتأرجح بهدوء منغمس في كتاب بيده ولا انتبهت لوجوده .،
اطال النظر فيها بهدوء وهو يرى فيها شيء مختلف جمال صافي عذب للعينين مريح لها بانسدال شعرها البُني وزهري خديها ورموشها الملتويه وانغماسها بكتابها حتى يديها التي تحيط بالكتاب كانت اجمل واعذب .،
اطال نظره بهدوء وهو يتذكر صباها وانها من يوم طفولتها مميزه بحضورها ومختلفه عن خواتها بكل شيء كانت مثل النجمة الي بسماء عذبة فاتنه منوره .،
انسحب بهدوء وهو يلتقط انفاسه بصعوبه وكان الارض خليت من الهواء ورغم ذا بقي محافظ على توازنه قدرته باخفى مشاعره عجيبه تشبهه قدرت لهيب وعلى الرغم من الزلزال الحاصل بجوفه الا انه تظاهر بصمود ينتظر اللحظه الي يخلو فيها مع نفسه لينهار وحده .،
« جاسم »
بجانبه حسان وهو يسمع منه اخر اخبار التجهيزات للحفل : كل شيء جاهز سيدي والدعوات تم ارسالها والمكان باتم الاستعداد والحراسه كما طلبت وحالياً كل تركيزنا على العصيرات والأكلات والمضيفين ، بعد اذنك نختارهم من النساء ولا الذكور ؟
يقلب بيده الجوال وهو يتكلم : من هنا ومن هنا احرص على الازياء المناسبه للنساء ويفضل من جنسيات اجنبية وحتى الرجال تعرف ان اهم شيء عندي منظرهم لائق وحبذا يكونوا وسيمين ، غمز بعينه ليكمل كلامه : تعرف الجمال هو سيد الحفلات واي حفله من غير الجمال !
اشار حسان برأسه اطاعة له وهو يغادر من المكتب .،
اعاد قرأت الرساله الي ارسلها لدواس وابتسامته باتساع معرفته ان لهيب له علاقه بدواس لوحدها تكفي انه يبدأ بوضع خطط لانهى اللهيب بكبره صحيح يجهل وجه لهيب ويجهل مئة الف شيء عنه ومايعرف غير ان دواس له علاقة دم مع لهيب لكن ليه مختفي عنه ؟ ومن متى مختفي ؟ وايش نوع العلاقه الغريبه بين الاقارب؟ هذا كله جاهله لكن ماكان صعب عليه انه يعرف لاجل ذا طلب من اكثر الناس ثقه بحث كامل عنه راح يكون بين ايديه في وقت قريب ، والاكبر من ذا كلها هو جاهل سبب كره لهيب له وعلى اعتقاده انه ممكن يكون اذى حد من معارف لهيب ولكن من كثر جرائمه ناسي هو اذى مين بضبط !
رفع الهاتف وهو يشير الي الرقم المعروف والي كل مره يرد عليه واحد بصوت مختلف ومن معرفته انه اكيد مستخدم مغير صوت لان تغير الاصوات الدائم مب طبيعي !
« جناح لهيب »
واقف متكتف اليدين بشده حتى ضاق عليه بلوزته الي اوضحت تضاريس جسده ، عاقد الحاجبين وبطريقه مُلفته اتضح جرح حاجبه الايسر رغم انسدال شعره الاسود وحدة نظراته المخيفه وكانها لهيب نار حارق ومن شدتها كانت قادره على ان تثير توتر الحراس الي كانوا يحملون تحفه فنية بمعنى الكلمه كانت من صنع يديه مجسم ابيض الون لرجلاً وكانه رافع يديه عالياً يدعوا
ادار بنظراته وهو يشير لهم عند واحده من الزوايا : خلوه هنا .،
وضعه الحراس وانصرفوا من ناظريه كالبرق الخاطف بعد ان دب في قلوبهم الخوف منه .،
مشى بهدوء وهو ينظر اليه ويدقق النظر فيه حتى قاطع خلوته وتأمله رنين هاتفه المنبعث وضع يده بجيبه وهو يرفعه وهنا زاد استغرابه لان الرنين لم يكن منه والغريب ان مافي حد غيره بالصالة !
دار بانظاره الى الهاتف الموجوده بوسط الكنبه السوداء ! عاد بتفكيره للورى وان هذا الرقم هو الرقم الوحيد الي يتصل فيه على جاسم ومبرمج بواسطه شهم على اخفى موقعه وحتى اذا ظهر بيظهر مئة الف موقع وموقع بدل الواحد !
ابتسم باتساع وهو يرفعه وماخاب ظنه كان المتصل جاسم وبحركة سريعه اخذ جواله الاساسي وهو يتصل على شهم ليأتيه صوته : اتصال من جاسم
وقف شهم باستعجال وهو يشغل اجهزته ليستطيع رصد الصوت وتغير الموقع وحفظ الاتصال وسرعان ماردف : تقدر ترد
اشار براسه بهدوء وهو يقطع رنين الصوت بالاجابة بعد ان انحنى من جهاز مغير الصوت وبنغمه مختلفه عن حدة صوته : اي رياح رمتك ياحضرة القاتل ؟
وهنا تراكمت ضحكات جاسم الساخرة عليه ليرد بدوره : لا لا ، لا تصير قاسي . ماني عارف ليه تصر تظهر اني قاتل على اساس انت المتهم بسرقة قطعة شوكلاتة ؟
بطريقة سريعة جلس وهو يحني ظهره على الكنبه ويبعثر شعره وبهدوء ظهر فيه جديته : اخلص شنو سر هالاتصال ليكون اشتقت لي ؟
وقف جاسم وهو يمشي وانظاره حول اتباعه العاجزين عن تحديد موقعه ورغم ان لهيب كان معطيهم الرقم الا انهم مازالوا جاهلنه ومجننتهم فكرة عدم ظهور الموقع وكان استنتاجهم ان لهيب يتعامل مع مبرمج عبقري : ولا عاد تصدق ! الليالي الي مافيها صوتك سعد وانت تعرفني احب السعادة
ليأتيه صوت لهيب الساخر : تسلم والله الضيم شوفتك وحسّك وغيرها ماتسوى
وهنا اردف جاسم بعصبية وحدة : كلمتين ورد غطاها
يا تّحل عن سماءنا وتسلم الملفات يا نهدم السماء عليك
اعتلى في السماعات صوت ضحكته ليسكت بعدها عاقد حاجبيه بحده وهذي حركته المعتاد يضحك بشدة وفي اقل من ثانيه يشد حاجبيه بغضب : يا الشايب انا صاحب اللعبه انا المسرح وانا القانون انا امر وانا انهي وانت وخرفانك تقولوا سّم طال عمرك !
تراكم الغضب في جوفه لينطق : سّم بدنك يابن الكافره والله لتدور النور بعز النور والا ماكون انا جاسم ومرد التيس لراعيه وبحرقك بلهيبك !
وقف واجحضت عيناه من العصبية وكان اللهيب تتصاعد منها وكل ماقاله كلمتين قبل اغلاقه وهو ناوي الفعل : بدفعك ثمن قولك يا نذل !
«لهيب»
في سيارته واطال تنهيداته وبيده وضع طرف السجارة في فمه وبدأ باشعال النار واشغالها وسرعان مانفث الدخان في ارجاء السيارة المغطاة بلون الاسود المشابهه لبلوزته السوداء عارية الاكتاف رغم برودة الجو
رفع يده وهو يحمل هاتفه ويقرأ رسالة وليد الي كان محتواها «جبنا لك رأس جاسم على صحن من ذهب تعال واستلمه يازعيم »
وهذا الي زاد من شدت عقده لحاجبيه بانذهال واندهاش من محتوى الرسالة وعلى الرغم انه كان مخطط لذهاب الى بلاد الهند الخاصه فيه الا انه نزل من السيارة راجع للقصر وتحديداً الجناح الخاص بثلاثي ..
« مقر العصابة »
كان شهم ياخذ من لابتوبه بعض المعلومات المتعلقه بحفل التتويج والصور للمكان وللحضور الي احتماليه وجودهم كبيره اما وليد فكان ينظف سلاحه والاسلحة البقية تحت انظاره لرسالته الي فتحها لهيب وعلى الرغم انه مارد بس يكفي انه فتحها وسرعان مابتسم على صوت خطوات لهيب المميزة وايقاعها النادر الخاص فيه هو وحده وسرعان مانتشر باجواء الغرفة رائحة عطره وداهمت انفاسه ليلتفت له ويرفع السلاح مصوبه عليه مازحاً .،
نظر اليه لهيب مطولاً بهدوء وحده في نظراته غير مفهومه بتاتاً ليقوم وليد باطلاق صوت من فمه مشابهه صوت طلقة النار واقرب المسدس لفمه وهو ينفخ عليه بطريقه معروفه وشهيره تحت انظار شهم المبتسم ونظرات لهيب الحارقه ..
تقدم لهيب وهو يضع ظهره على باطن الكنب باسترخاء وحول نظراته لوليد وشهم الواقفين امامه ليعلق شهم بمغناطيس في سبورة مربعة الشكل يثبتها اعمده كانت بجانب الجدار ويقاطع خلوة المكان صوت وليد :
يوم الجمعة عفواً اقصد يوم اللهب الحارق بيكون يوم التتويج ..
ما غاب عنه نظرات لهيب المستغربه والي ماكانت فاهمه اصلاً مقصده ليبدأ شهم يسرد القصة وهو يشير بيده لورقة لمكان كبير وجداً خاص بجاسم واحتفالاته : بيقام هنا حفلة لشركة من شركات جاسم الفرعية ومعازيم من شتى بقاع الارض بمناسبة افتتاحه لشركته وتتويجها ..
اقترب وليد وهو يجلس على كرسي للمكتبه ويدور به ليقف امام لهيب مبتسمًا بحماس قاتل : وطبعاً انت اول المعازيم واخرهم !
اطال فيهم بنظراته بهدوء وفي الصور المعلقه وفي حماسهم الدائم لمحاولة ابهاجه وررغم فشلهم الا انه الان فازوا بعد ان شافوا ابتسامات لهيب الساخره الي تحولت لضحكة بانتصار وهو يقف امامهم ويضرب اكتافهم كحركة لتهنئة على فكرتهم وبدأت سير الخطط تتساقط في مخيلته ليجد طريقة يحقق بها مراده ..
«شوق»
كعادتها الدائمه فوق سطح منزلها مستلقيه على الكنبه المريحه الخاصه بجلستها وفي يدها البوم ذكريات عائلتها تتأمل صورة امها ذات الشعر الاسود الطويل والبياض الناسّع والجمال الطاهر ..
عذبّه عذبّه بمعنى الكلمة آية في الكمال وأعجوبة في الجمال ،، وكل هذا ورثته ابنتها الوحيدة واخذت منها تفاصيلها .،
اغمضت عيناها بعد ان تمردت على وجنتها دمعة حارقه وهي تتذكر ورغم انها كانت طفلة فذاك الوقت الا انها لا تنسى صرخات امها المُنبعثه من الغرفه الي خافت انها تدخلها ..
كانت في صالة طفله بريئه تجلس على زاوية الجدار تضم ارجلها وينسدل شعرها حولها وكل ماتسمعه هو صرخات امها القاتلة لها وصوت الشيخ الذي يردد الآيات القرآنية في ارجاء المنزل وكل مايعلو صوت الشيخ تعلو صرخات امها ..
وبين كل ارتجافاتها ورعشة يداها الصغيرتان دخل ابيها بطلتّه البهيّه من غرفته وهو يرتدي مشلحه !
عريس ! واغنية زفافه صرخات امها ! مامسح لها رأسها حتى ولا قبل جبينها ولا حنّ لتلك الطفلة الطاهره ولا حتى لزوجته المريضة !
خرج ويسبقه رائحة العطر المنتشر بالارجاء وصرخات امها القاتلة وآيات القران ....
فتحت عيناها بهدوء وهي تمسح الدموع المتمرده الي عصتها واستجابت لليل وفتحت ذكرياتها المؤلمه وقلبت صفحات البوم وكانت صوره لامها في مزرعة تلبس فستان ابيض بورود حمراء وشعرها طيرته نسايم الهواء يعلو وجهه ابتسامه ساحره يعيش الورد فيها ..
ابتسمت وهي تتأملها ! يالله ماجملها !
كانت ترى امها اجمل امرأة بالعالم وعلى الرغم ان لو احد شاف الصور ذي كان راح يظن انها شوق لان الشبهه الي بينهم ماكان طبيعي كانهم شخص واحد شبهتها في كل شيء حتى في موضوع الشامات بجسدها !
قُبلت الصوره باشتياق كبير لعطفها وحنانها واحتياجها لها ورفعت رأسها تتأمل السماء والقمر وتداري دموعها المتساقطه ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثاني عشر 12 - بقلم s_rx1900
«يوم التتويج»
بعيد جداً عن الهدوء بداخل الصخب والوانه المُتمرده في كل مكان ودخول الضيوف من الباب الرئيسي الذي يغطي ارضيته فرش احمر وحراس ببدلتّهم السود ومسؤولين عن اخذ السيارات من اصحاب السلطات
وكل مايمكن ان يتخيله الامر من رائحة الغنى او روائح الفتنّ..
يحاوط جسده ثوبه الابيض وعلى راسه شماغه الاحمر واقف بهيبته يُرحب بالحضور على يمينه حسان المسؤول عن النادلين والنادلات والضيافه والمشروبات وغيرها الكثير والكثير منها ..
تقدم لجاسم وبابتسامة وسيعه وهو يصافحه : مبارك عليك التتويج يا جاسم
ابتسم وهو يكرر المصفحات معه : الله يبارك فيك ياعدنان
وابتسم وهو يقترب من اذنه هامس له بهدوء : الاحتفال الاكبر بعد منتصف الليل في المكان الي تعرفه
اتسعت ابتسامات عدنان وهو يمشي مؤشر براسه وفاهم مقصده ..
" كان هذا الحفل مجرد حفل للظواهر وتجنب الكلام لان الحفل الثاني فهو بمكان خاص لجاسم فيه كل انواع الممنوعات والمحرمات ومكان ملتقى اتباعه من جميع الانحاء "
استقبل جاسم شخصيات عديده معروفه في حفله الظاهر فقط وبشخصيته المختلفه عن واقعه متظاهر بانه ملاك خير وماهو الا مجموعه من القذاره المتخفيه داخل لباس البراءة وخطط مجرمة يخفيها تحت قناعه..
١:٣٠ ليلاً
انتهى حفل جاسم الاول وبدأ حفله الخفي وفي في مكانه السّري الغير معروف الا لقليل من امثاله ينتشر بالمكان صوت ضحكاته وفرحه بانتصاره وافتتاحه لمكانه وزيادة اماكنه المعروفه والغير معروفه ..
ميل رأسه بضحك على اكتاف عدنان وهو ينظر لوحده من النادلات الي كانت بدورها تتغنج بنفسها وتدلع امام ناظريه كمحاولة للجذب وكسبه ..
اشار بيدينه لنادل وهو يحدث عدنان : شوف هذي ليلنا طويل معاها
التفت له عدنان وبنبرة جدية مع رجاء : عاد تكفى صاحبه الشعر البني ملكي
تراكمت ضحكات جاسم بقذر وهو يطلع بفمه صوت بمعنى الرفض : كل شيء هنُا مُلكي حتى انت ! بعدين تراك متزوج ومعك ابن ولا احداث الصباح تمحوها الليالي؟
تبسم ضاحكاً وهو يلتفت له ويشرب اخر بقايا من مشروبه المسموم : يعني صرت ارمل حلت لك وحرمت علي ؟ اعدلها بيننا
اشار براسه برفض وهو عازم القرار انها مُلكه
بان الضيقه على ملامح عدنان من جبروت جاسم الي تقدم لنادل وهو ياخذ نوع من انواع المشروبات وبامر بنبره صارمه : جيب كوب ثاني لعدنان واضح لاعبه بقلبه ام شعر بُني لكن يعقب مايطولها قبلي
اشار النادل بالموافقه وهو يمشي متراجع تغطي جسده لباسّه الرسميه السوداء وربطة عنق حمراء اللون ..
ناوله الصحن وواضح فوق مشروبات بالوانها ورائحتها السيئة اخذ كوب منها وتراجع النادل بهدوء ..
وبينما الجميع منغمس في لهوه وعيش احتفالاتهم ومسابقه اكواب السّكر ولعب القمار وزير النساء وكل مايمكن تخيله من المحرمات والممنوعات والتعدي على القوانين الامنية وفجأة دون سابق انذار تقفلت الكهرباء وانتشر الظلام بالمكان وهبت ريح يجهل مصدرها والظاهر انها من احد الشبابيك المفتوحه واقفل الريح كل الشموع ورغم ان جاسم امر باقفال الشبابيك ووضع عداد ثاني احتياطي ولكن رغم ذا لم تشتغل الكهرباء وانتشر الصمت بالمكان لم تمر الا ثواني معدوده على اغلاق الكهرباء وانتشار الظلام ..
اقترب بسرعه فائقه قبل ان تشتغل الكشافات وهو يقف خلف جاسم بعد ماكان حافظ مكانه واقترب بشدة من اذنه وهمس وانفاسه تضرب وجهه وتلفحه هواء حار ونطق بحده مايسمعها الا جاسم :
« انا احِرق ما احَرق يا قذر ، لسى الخير لقدام ياهل الطبقة المخملية »
تراجع بخطواته للخلف واختفى همسه ، رجف فك جاسم بهلع شديد اصابع واقشعر جسده باكمله وكانه يختنق والاكسجين انعدم واطرافه شلت بهزاع وصدمه من مقدرته للوصول لهنّا ومن همسه الي تكرر صداه ولا انتسى ..
اشتغلت الانوار والتفت كل الحضور لجاسم وعلى الرغم ان كل هذا حدث في ثواني معدوده الا انه حسّ كانها سنين مرت هاللحظة فهذي المرة الاولى الي يسمع فيها صوت لهيب ماقدر يتذكره والظاهر ان هذي المرة الاولى الي يسمعه وكل التساؤلات تطرح نفسها ، كيف جاء ؟ فين كان ؟ من هو ؟ وهل هو واحد من الحضور ولا لا ؟ يمكن حد قريب مني ؟ وانا ماعرفه وجاهله ؟
صحيّ من شروده على صوت حسان المستغرب من نظراته واصفرار بشرته : سيدي ؟ فيك شيء ؟ انقفلت الكهرباء ثواني ماتحتاج هصدمه
وهنا رد جاسم بعد ان استوعب الحدث الي حصل وقال بصوت عالي وهو يلتفت لحراسه بعد ان وصل لمسامعه صوت فتح باب المكان وانغلاقه في نفس الوقت : لهيب هنا ! الكلب هنا امسّكوه لا يروح من يدكم !
بانت على ملامح حسان الصدمه والتفتت للحراس وهو يركض باتجاه الباب يتبعون الشخص الهارب ..
-
طلعوا من المكان وكل منهم يلتفت يمينه وشماله وشرقه وغربه وكان امامهم سيارة سوداء مظلله بالكامل وحتى لوحة مافيها انطلقت باقصى سرعه وهذا الي ادهش حسان لان المسافه بين المكان وموقف السيارات صعب على شخص يركض في ثانيتين خصوصاً ان حسان واتباعه طلعوا وقت فتح الباب بضبط كيف سبقهم بسرعه ذي ووصل لسيارته وركب من غير مايلمحوا طرف منه ؟ لكن هذا كله ماكان مهم الان وقتها صرخ حسان وهو يركض يركب سيارته ويلحقه مجموعه من السيارات كان يحاول يوصل له ويلمحوه او يتبعوا اثره ولكنه مُحال لانها انطلقت قبلهم بمدة كافية انها تختفي عن انظارهم
«جاسم»
كان في اعلى مراحل غضبه بعد ان رمى كل الاكواب والصحون لتخفيف عن نفسه بس مقدر كل شيء فيه يشتعل ويلتهف وكان وقوف هذاك اللهيب بجانبه كان كفيل باحراق كيّانه ..
وهنا دخل حسان بعد ان مر وقت لمحاولته لايجاد السيارة لكنه ماقدر وكل الكاميرات لا توصله لشيء وحتى بصمات في عداد الكهرباء مالقي كانت خطة مدروسه من مل النواحي وطريقة ركضه من المكان حتى السيارات غير طبيعي كيف يقدر في ثواني ؟ والاهم انه كان موجود بين الحضور ! كيف قدر يتخفى ؟ ودعوات عنده وكل المدعوين عنده ولا حد منه اختفى كان شيء لا يستوعبه عقلي بشري ! نطق حسان ورغم صدمته الا انه يحاول يهدئ جاسم لا يقوم عليهم وينهيهم كلهم بسبب هذا الغلط الي صعب انه يتسامح عليه وصعب جداً اذا كان المغلوط عليه جاسم: راح نمسكه اليوم او بكرا بيكون تحت ارجلنا انت بس اهدأ واشرب هذا الماظ
التفت له جاسم وهالمره غضبه عارم ماخلاه حتى يتذكر ان حسان المفضل عنده ولا انه عنده مقام ورمى بيده علبه الماء لتصدم بالكؤوس التي تناثرت في دقايق في المكان الي بدأ يقل حضوره بعد ان تاكد منهم كلهم ونطق بفحيح وغضب : راح يكون رأسه تحت رجلي او رأسك انت وحراسك !
بلع ريقه بصدمه من رئيسه الي نسي للحظة كل شيء وبدأ الدخان يتصاعد منه كبركان على وشك الانفجار والظاهر انه بدأ الانفجار وبدأت اللسنة اللهب بالانتشار .
-
كان يرتب الصحون وهو معطي جاسم قفاه وفي الاساس ماكان النادل الا لهيب ! لبس لباسهم وتنكر بزيهم وقدم اوراقه التي تم تزويرها من قبل شهم على انه نادل صاحب جنسية اجنبية وقدم الاطباق والمشروبات مثلهم ولا حدا انتبه له يمكن لان ملامحه الجذابه الهندية مع بدلتّه جعلت كل من ينظر اليه يظن بل يتأكد انه غير عربي وله جنسية مختلفه وكانه من الفرس واهلهم
كانت الابتسامة تزين محياها رغم محاولته لاخفاها وفي اذنه سماعته التفت لوليد الي وقف بجانبه وبيده الاكواب يرتبها حتى وليد كان معه متنكر بزي النادل ومقدم اوراق مزوره لحسان وهو الي اقفل الانوار وفتح الشباك وفتح الباب واغلقه بقوه بينما الكل حسب انه لهيب لكنه كان وليد وبينما ظنوا انه خرج لكنه ماخرج مجرد فقط حرك الباب كطريقة لمحاولة اظهار خروجه ورجع دخل ومشى على انه نادل يحمل صحون اما شهم فكان في الخارج يعدل الكاميرات ويخفي كل شيء ويبقي بسيارته بعد مايفتح الباب وليد ويسمع صوت ضربة الباب يحرك السياره ويغادر بسرعه وكانه هو الهارب من الداخل !
عقد حواجبه بعد ان سمع همس شهم في سماعات بانه قدر يظلل ويضيع حسان واتباعه وانهم لازم يطلعوا ويلتقوا في باب الخدم والتفت لوليد وهو يشير برأسه ومشى يتبعه صاحبه ولم يشك اي حد فيهم ابداً يحملون اكياس قمامة مغادرين المكان بنّية رميها والتقوا بشهم وركبوا معه مغادرين المكان بسرعه فائقه وكل هذا كان بحركة سريعه منهم في دقائق معدوده قبل ماحتى يستوعب جاسم الي جرى !
اوقف السيارة ونزل منها ومشى بعد ان حمل اغراضه ويتبعه الاثنين وقف امام الحارس وهو يستفسر منه ورغم خوف الحارس منه الا انه كان مطمن بس ان ملامح لهيب كانت هادئه وعقدت حواجبه انفكت من حدتها وناره خامده ورغم انه لا يبتسم الا ان ملامحه اوصلت الراحه لقلب الحارس الذي لم يغمض ويرف جفنه عن حراسته وتأكد من عدم مرور اي شخص ومثل ما امره لهيب
« حتى نسمة الهوى لا تحرك اشجاري » واكثر مازاد دهشت الحراس جميعهم وقت رفع لهيب يده يربت على كتف الحارس ويثني عليه والظاهر ان لهيب باعلى مراحل هدوءه والي صدمهم واربكهم واحتاروا يخافوا من الهدوء ولا يطمنوا منه !
اكمل طريقه مع الاثنين النار والبارود والحطب ودخل من جناحهم المشترك عرين الاسد وقف لهيب وعلى يمينه وليد ويساره شهم وكل الاثنين كانوا مستسلمين لصمت منذ خروجهم من احتفال جاسم وحتى الان التفت وليد لشهم وهمس وهو يفتح ازرار قميصه من معصمه والي كان بدله رسمية اجنبية تليق بلباس نادل
: شغلها وخلينا نلعب
ابتسم شهم وهو يكلم الته الشهيرة التي تسمع كل اوامره وتطبقها : نسري شغلي الدبكه
تراكمت ابتسامات لهيب والان تحررت قيوده لتخرج ضحكاته العذبه الرنانه في ارجاء المكان وقبل مايرفض طلبهم رفع وليد يده وهو يحرك اكتافه وارجله بطريقة شهيره معروفه وعلى يساره شهم الي طبق نفس الحركات ازدادت ضحكات لهيب وهو يرفع يده ويشاركهم الفرحه والرقصه وكل ضحكاته على وليد الي رفع مسبحه كانت في طرف الدولاب البُني المحروق وبدأ يلف بها ويعلي بصوته بفرح وحماس داهمه وبالمقابل شهم الي ماترك وليد لوحده وبدأ يلف حول لهيب وهو يكرر عبارته «العب يازعيم » « احرقهم بلهيبك يا لهيب» وسامروا الليل باطلاع فرحتهم على طريقة وليد .،
ارتمى على بطن الكنبه البُنية الون وهو يمتد بعد تعبه ويبتسم بفرح من نجاح خطته على صوت وليد : ادفع ثروتي كلها بس علشان اشوف وجهه جاسم
احتضن شهم مخدة الكنبه وهو يردف بحماس : متاكد انه قوم القيامة وسأل الحضور والنوادل وماترك حد
التفت لهيب لوليد وبجدية وتنبيه : خذيت اوراق النادل الي سلمناها !
وقف وليد وهو يرفع جواله الي رن عليه المندوب ليوصل الاكل وبيده الثانيه سحب الاوراق الي سلموها لحسان واخذوها ورماها على لهيب : ايوه خذيتها ، بستقبل الاكل عطيته موقع بعيد من هنا
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثالث عشر 13 - بقلم s_rx1900
التفت لهيب لشهم وهو يحرك جواله ينتظر اتصال من جاسم ويكمل الشماته فيه : شهم
التفت له شهم المستكن بكوب قهوته المُره : سم طال عمرك ؟
مشى له لهيب وملامحه تحولت للجدية : احتاج مساعدتك ابي اعرف اهل بيت وكل شيء معروف عنهم
جلس شهم بعد ماكان شبه مُستلقي : بيت مين !
بدأ لهيب يوصف لشهم بيت شوق موقعه وكل شيء خاص فيه بس ما حكى له سبب الطلب ولا عن شوق ولا عن اسيرة قلبه ..
بدأ شهم يحرك بخفه اصابعه على لوحة المفاتيح وسرعان مارفع جواله يجري اتصاله على شخص اسمه علي والظاهر جار لهم وله معرفه بشهم وبدأ يسرد قصص وقصص لشهم تحت انظار لهيب الحارقه المنتظره والمتلهفه لسماع اي خبر اغلق شهم من اتصاله الثالث واعاد تحريك اصابع على الابتوب وسرعان مالتفت للهيب بعد مرور ربع ساعه تقريبًا او اكثر
: بيت يعقوب ... كان عايش بقرية صغيره مع اهله تزوج وحده معروفه بالقبيله وانجب منها بنت وماتت وعلى حسب كلام الرجال اثر عين او سحر شيء من هذا الموضوع تزوج يعقوب كثير بعدها وموقعه حتى الان مجهول ومعه ولد من زوجه ثانيه وعلى ماظن عايش مع جدته ..،
حرك لهيب يده على شعره وبهمس متردد وتائهه وحائر وضايع ومتشتت بين اقول ولا ماقول ولكنه نطقها بسرعه متجنب صراعات قلبه وعقله : والبيت من فيه الحين ؟
التفتت له شهم والي اصلاً انظاره ماطاحت عنه وقاعد يحلل بانظاره حالة لهيب الي اول مره يشوفها ويستغربها وبشدة واكمل قرأته : بنته البكر هذا البيت اصلاً كان لاخوه الي مات والظاهر خذته بنته لانه قريب ومره من المستشفى الي تعيش فيه وعايشه لوحدها
اشار لهيب براسه وهو يحفظ كل ماقاله وقال سؤاله بانتباه وتركيز : والجيران ؟
حرك شهم قلمه وهو يتفحص بانظاره حالة لهيب المتلهفه والمترقبه والملتهبه واكمل بدوره ابحاثه : جار عايش فيه شيخ مسن مع زوجته وبيت الي على اليمن معروض للبيع ومهجور من شي ست سنين
اتسعت ابتسامات لهيب وهو يتذكر ان البيت الي على اليمن هو نفسه البيت الي نقز منه وازدادت سيل ابتساماته لما اتاكد ان مافي حد ممكن يلمحها او يلمح طرفها البيت مهجور واكيد محد فيه قادر يلمحها وبيت ثاني فيه مسنين وبعيد شوي عن بيت اسيرة قلبه
رفعت قدمه الايمن فوق الايسر وهو يوزع ابتساماته على كل شيء حوله : ارسل لي رقم صاحب البيت ناوي اشتريه
ركز شهم بنظراته وهنا تأكد ان في الموضوع إن وان لهيب تحته السنة لهب تتخبى : وش حاجتك ببيت صغير وبعيد كذا !
مارد عليه لهيب وتفكيره لبعيد وقطع سيل افكاره دخول وليد الي اعطى المرسول موقع بعيد عن البيت ليبعد الشبهات وهمس له لهيب : ياهلا بالحامل والمحمول
«شوق»
صحيت على بكيرة الصبح كعادتها تتلوا آياتها وتصلي فرضها وتطبخ لها فطورها واستكانة الشاي على رواقة في ارق واروق اوقاتها وكملت اوقاتها وهي ترتدي لاب كوت وترتب شعرها الطويل الغجري بعد مارفعته تخفي طوله وارتدت حجابها وشنطتها السوداء وحملت مفاتيحها بداخلها والي علقت فيها المجسم الصغير الي اخذته من سطح منزلها من غيز معرفتها بمصدره وطلعت على عجله ولان المستشفى قريب وجداً من بيتها ما كانت تحتاج لحد يوصلها وفي الاساس هي تحب المشي وتأمل الطرقات واعطى القطط الماء مثل عادتها وماتحس بشعور الدوام الا وقت يداعب نسيم الصباح حجابها ..
«هنادي»
تكتب تعليماتها على احدى الاوراق قبل ان تسلمها لممرضة الواقفه امامها وناولتها الورقه والتفتت للباب الي دخلت منه شوق بطلتّها المعروفه الجذابة وجسمها الرويان وابتسمت لها وهي تمشي وكل الي كانت تنظره هنادي عي شوفت شوق وتحكي لها الي صار وسرعان ماتقدمت لها وبدأت بسرد الاحداث كعادتها وتعمدت تتحدث بمصريتها لمعرفتها ان الشوق تحب اللهجه المصرية : يّوه ازاي ببتتاخريش هيك يا ست الكل ؟
تراكمت ابتسامتها لتخرج رنين ضحكها بالمكان ورفعت يدها تستشعر الساعه ذات الجلد الاسود : تأخرت ايه ؟ دا الساعه ماوصلتش حتى سبعه
اقتربت منها هنادي وهي تمسكها من كتفها وتمشي معه وترجع تتكلم باللهجه السعودية خصوصاً الجنوبية الي حضنتها عن ظهر قلب : ماتصدقي ايش صار بعد ماروحتي امس جتنا اصابه برصاص هزت المستشفى هز اب ترك مسدسه بالصاله واخذه ابنه عمره سبع سنوات واطلق على اخوه الي عمره ثلاث !
التفتت لها شوق بصدمه اعتلت ملامحها وهزت كيانها من هول الي سمعته : تمزحين ! وكيفه الحين ؟
تنهدت هنادي تنهيدة تحكي وتشرح التعب الي عاشوه الطاقم الطبي : كيفه ! اقولك طفل دخلت قفصه الصدري واصابة قلبه اكيد مات رغم محاولات الانعاش
اطبقت جفونها بحزن من الحادثه وادخلت يدها بشنطتها تخرج مفاتيح مكتبها : لا حول ولا قوة الا بالله الله يجريهم بمصيبتهم ويربط على قلوبهم حزنت على ابوه وامه اكيد حالتهم ماتسر عدو
مشت معها هنادي وهي تكمل كلامها : ايش اقول امه منومه عندنا واخوه واخته مصدومين ولا استوعبوا شيء طول اليوم احاول اكون معهم وابوه انجن والله من فرط صدمته .. قطعت كلامها وهي تتأمل مفاتيح شوق والمجسم الصغير ومسكته بيديها وهمست بانذهال : ياجمالها ! جناح منه مكسور واللهي مابيستاهلش الكسر من فين لك ؟
ابتسمت شوق وهي تشوف ان اعجابها بالمجسم ما كان هباً : ماعرف لقيته بسطح وخذيته
اجحظت اعين هنادي بصدمه من كلامها : نعم ياستي ! لقيتيه بسطح وخذيته ! من غير ماتعرفي من فين جاء ؟ ليكون تحسبيه طار لك بجناحيه انا متاكده نهايتك في السطح نلقاك ياقاتل يامقتول ..
ابتسمت شوق من حكيّ هنادي الدائم وماتنكر دخل بقلبها الخوف من كلامها وبدأت تفكر كيف جاء ؟ رغم انها ظنت انه حركته الريح لانه صغير وما كان صعب على نسمة هوى تحركه واساساً كانت عارفه ان البيت الي قدامها مهجور والثاني عايشين فيه كبار سن يادوب يقدروا يمشوا بيطلعوا السطح ! وردت عليها بعجلة : يعني الريح الي تهدم بيوت ماتقدر تحمل مجسم صغير كذا ! وبعدين انتِ وصابرين وجدتي بينكم عداوه مع سطحي اتركوني مرتاحه فيه !
حركت عيناها بحركتها العجيبه الشهيره بها : اي بكرا بس يصير لك شيء تعالي عند هنادي تحلها لك
وسرعان ماسكتت بصدمه : شوق بصمتي حضور ؟
شهقت شوق بصدمه وهي نسيت التحضير من سوالف هنادي الحلوه الي ماتنتهي ونطقت وهي تركض : انا بنفصل من شغلي بسبب سوالفك الي ماتنتهي بعدين جهزي ابيك تحللين لي بطمن ان كل شيء بخير ..،
رفعت يدها هنادي وهي تضحك على ركض شوق وهي تعرفها لازم تحلل سنويًا وتتأكد من سلامتها وتتبرع بدم رغم معرفتها انها بخير ولكنها تحب تتطمن ..
«لهيب»
يقف على عتبه البيت والابتسامه تزين محياها الاسمر وهو ينظر للعمال يحملون اثاث ويدخلونه بالبيت الي اشتراه بضعف سعره بس علشان يكون جارها ويطبق مقولة :
" جاور من تحب لترضى عن أرضك " .
-اصير جارك وارضى عن الدنيا وارتضي..
وكان الاثاث غير مبالغ فيه لايق على منزله الصغير محدود الغرف ورغم ذا كان بهيبته مثل صاحبه وماكان يبغى يظهر غناه الفاحش لاجل ذا اكتفى باثاث بسيط شعبي مناسب للبيوت من حوله ..
التفتت على الصوت الي داهمه وسكن الارجاء بحنّيته وعذوبته : سلام الله عليك يابني جار جديد ؟
التفت لها واتسع مبسمه الطاهر وحبّه لكبار السن معروف وفي الاساس هو دائم الزيارة لدار المسنين ولكنه انشغل الفترة الاخيرة والان تذكر ونوه الزيارة وسرعان ماردف : وعليك السلام والرحمة والبركة اي ياجدة جار جديد وعساني جار يليق بالجوار
ابتسمت باريحية وانشراح صدر من صاحب الطلّه البهيّة
والي تاكدت وتطمنت انه جار خير : سكن العافية يابني الله ينور لك دربك ياولدي
ابتسم وحرك راسه بالاجابه وهو يلتفت للعمال بجواره ودخلت الجدة فاطمة بيت شوق لوجود مفتاح احتياطي معها والاكيد انها بتنظفه وترتبه كعادتها..،
«شوق»
تتأمل باقة الورد ارجوانية الون وكانت جدًا جميله ومن غير كرت او شيء يدل على راعيها ولكنها عرفته من الحدث الي حكته لها صابرين فالاكيد انه من جهاد تكدر خاطرها وساء ولكنها ماراح تسكت أبدًا عدلت حجابها وهي تمشي وبيدها الباقه وتروح لمكتب جهاد الي كان بنفس الممر وتطرق الباب بغضب ليأتيها صوته دخلت بهدوء وهي تتكلم من بين اسنانها بحده بعد ان وضعت الباقه في منتصف المكتب وتنطق بغضب : نحن هنا نقدم شغلنا للمجتمع ونحاول بعد الله احياء ارواح وتطيبها والباقات وغيرها مالها بقاموسنا مكان انا احترمك كزميل واقدرك بس غيرها لا تتوقعها مني اتمنى تتفهم هذا الشيء مابي بيننا مشاكل خصوصاً اننا نشتغل مع بعض ..،
بلع ريقه وكان متاكد من ردت فعلها بس ماتوقعها لدرجه هذي ولكنه مازال يحاول معها لما نطق : بس تعتبر اعجا
قبل ما يكمل كلامه نطقت قبل لا تغادر : لا بس ولا غيره هالحركه اتمنى ماتتكرر ولكنه صار بيننا شيء في عملية بعد صلاة العصر اتمنى ماتنساها ..
ومشت مغادرة المكان وتلتقي بالممرضه الي ناولتها التحاليل الي اجرتها وكانت سليمه من كل النواحي ..،
«جاسم»
كان هادئ او يحاول يكون هادئ يجلس على مكتبه في الفرع الاساسي لشركته وحوله كوب قهوته وبين يديه الملف المصيري والي كان يقرأ كل شيء فيه بلهفه وصدمه الآن وفي هذي اللحظه بذات هو يعلم ويعرف كل مايخص لهيب على الرغم انه شيء اندفن من ٢٧ سنة ولا احد كان عارفه الا دواسّ لكن جاسم قدر يجيبه لانه صديق دواسّ وعنده معرفه بكل ماضي دواس وحياته وابناءه وزوجاتهم ولما عرف ان لهيب يقرب دواس تأكد من ظنونه والان كل الظنون صارت حقيقه وهو يتأمل تحاليل الدم الي تثبت كل شيء وكان الامر صادم له وبنفس الوقت كان سعيييد وجداً لمعرفته بهذا الشيء الان هو يقدر يهدد باريحية ويسوي كل الي بباله اتسعت ابتساماته وهو يفتح جواله وعلى الرقم انه ماتصل في لهيب ابداً و لكنه ارسل رسالته لدواس ووضع جواله وهو يرفع ارجله فوق الطاوله وابتسامته مانمحت من شفاته ابداً ابداً ..،
«دواس»
بين عائلته وحفيداته في وسط حديقته يبتسم لذا ويوبخ ذا وعلى الرغم انهم ثلاث بنات الا ان حبه لأريام اكثر من اي حب وكانت جالسه بجانبه وتحتضنه من الجنب وتطلب منه طلبها الي كررته الايام السابقه وكثيير ونطقت بمرحها وعذوبتها : جدو والله محتاجين سفرة وتغير جو وتدري ابوي مايخطي خطوه الا بإذنك تكفى ماتضر يومين راحه من شغلك
ابتسم وايدينه على شعرها البُني يداعبه : اليومين ذي اعرف انا كيف تخلنها شهرين وننشب ببلد الاغراب ورى عنادك
رفعت يديها وهي تترجى بطريقة مُلفته للانتباه طفوليه وعذبه : لا هالمره ماراح نطول محتاجه اغير جو والله مليت من جلسة البيت
نطقت حياة وهي تصب القهوة لجدها وبمزح : الله ياجدي صار لنا شهر نترجاك ويوم تكلمت حبيبة قلبك رضيت ماهقيتها من دواس يفرق بين حفيداته !
وقبل ان يرد عليها اتاه صوت حفيده ورأس حكمه والي كسب قلبه وحُبه وهو يتنحنح كدليل لحضوره وقاموا البنات داخلين للقصر ومشى غيث الي كان بالاساس بعيد عنهم ولا رفع نظره الا على جدة وكانت اريام بنفس الكنبة الي فيها جدة لاجل ذا ماغاب عن انظاره النسيم الي حرك فستانها الابيض الهادئ ويدين الجد الي تداعب شعرها البُني وكانها هاربة من رواية من الروايات القديمة وسرعان مانزل عينه وهو يغض بصره ويكرر استغفاره ورغم انجذابه لها الا انه يشوف ان بينهم حاجز كبييير صعب يتخطاه ولا يدري ليه على الرغم انها اقرب له من وريده ولكنه هارب من فكرة الزواج يمكن لهذا السبب يقنع نفسه انه مجرد شعور لحظي مرده يزول .،،
تقدم لجده وهو ينحني ويقبل راسه ويجلس بالكنبه المقابله له بعد ان اخذ فنجان القهوة العربية وارتشف منها وابتسم لسؤال جده الي مر بمسامعه : عساك انهيت اشغالك زي ماطلبت منك ؟
انزل فنجانه والابتسامة تزين محياه وجلسته تشد على قميصه الكحلي الي اوضح معاليم تضاريسه والي اكيد ما جت الا بعد جهد وعناء وتدريب شديد يهد الحيل : وانت تطلب شيء ومايتنفذ يابو تركي ؟ اكيد انهيتها وسلمتها وهذاني جاهز لك اوامرك
ابتسم دواسّ لقوله «ابو تركي » وكل مايتناده بهذا الاسم يحس بغصة ماهي بحلقه لا بقلبه من ابنه الي مات من سنين تارك وراه حياة وممات وقبل مايرد سمع اشعار جواله الي انار بالمكان وهز صوته بالصدى اثر قدوم رسالة اخذه وهو يتأملها وكانت من جاسم من صديق عمره الي غدر فيه وخانه وانهى عشره اكثر من ٤٠ سنه في ثانيه واحدة والي زاد صدمته طلب جاسم الي ماتوقعه وكان محتوى الرسالة :
« ماظنيت الدنيا تجمع طرقنا ثاني لكن شبل الهندية قرر عنا ، نلتقي بكرا في المقهى الي تذكره نصفي حسابنا »
ماينكر عن الرعشة الي جرت بجسده والصدمه الي اعتلت ملامحه ومايدري ينصدم من اللقاء الي بيكون بعد عشر سنوات من الغيبه ولا من لفظ «شبل الهندية» الي اكيد انه يقصد الي بباله تراكمت تنفساته بصدره وطلعت منه وهو يكحّ باعلى صوته ويحس الهوى انقطع منه وهو قطع كل السبل الممكنه للوصول للسر الي ماعرفه حد غيره حتى ابناه الاثنين ماكانوا عارفين السر كامل بقي شيء محد عرفه غير هو وشخص ثاني والان صاروا ثلاثه ! دام جاسم عرف فكيف السر بيتخبه !
رفع يدينه وهو يمسك علبه الماء الي فز غيث وهو يرفعها ويقترب منه ويضربه على ضربه باريحيه الضربه الي تريحه ماتاذيه وينطق بخوف يعتليه : بسم الله عليك جدي علاِمك ؟
شرب الماء دفعه وحده ويحس انه باقي مارتوى وحرك راسه برفض تحت انظار غيث المستغربه : مافي شيء
اوقف سيارته وهو يتأمل من نافذتها المكان الي كان بمثابة الملجئ له والوطن والاهل لقى فيه حياته الي اضاعها على الطرقات وفي التشرد والفقر .،
ابتسم وهو ينزل من سيارته السوداء ويغلف جسده الصلب قميصه الابيض يعكس سماره العذب تارك شعره مبعثر دون شماغ وكانه ذاهب الى منزله مو منزل اغراب مشى بطلّته الي رغم عاديتها ما كانت عادية بنسبة له وتأمل المكان باتساع المكان الي اسماه «دار الذين لم ينجبن رجالاً»
دار المسنين..
دخل واستقبله الموظف الي عارفه وكيف مايعرف هو اكثر شخص زائر للمكان واكثر شخص متبرع له وثلاث ارباعها من الموال قادمه منه هو بذات وعلاقته معهم مثل السمن على العسل من جمالها والقى عبارة الترحيب والاشتياق وقت قال : فينك يارجال طولت الغيبه !
وتراكمت ابتساماته على التغر الحسن واردف بدوره : والله يا علي مشاغل الدنيا خذتنا يمين وشمال
ربت على كتفه وهو سعيد لحضوره والمهم انه حضر وغير المكان بوجوده : العمّ محسن مشتاق لك اكيد بيفرح لشوفتك
اشار برأسه وهو يتقدم وبيده اكياس والظاهر ان جواتها هدايا اخذها لهم لانهم هم من يستحقوها بنظره ..
ومجرد مالتقت عينه بعين محسن الي فز من مكانه وكانه يشوف ابنه الي عوضته السنين عنه وكان عوض من الله بدل ابناءه الي رموه ولا سألوا عنه ومشى مرتكز على عصاته وكانه يحارب الارض ليمشي عليها من شدت تعبه ولكن لهيب اوقف وهو يمشي راكض له ويحيط بيدينه حول جسده اللين المتجعد من مرور السنين عليه ويحتضنه حضن الاب لابيه والغايب لرجع والمشتاق لالتقى يحضنه حضن المذنب لباب توبته ..
تحت عبارات محسن والي كانت عتب واشتياق ولهفه لابنه الي تمنى انه مايغيب مثل ماغابوا ابناءه :
« فينك يابو حاجب ؟ والله ان الوله وصل حدوده عليه »
اتسعت ابتسامة لهيب لعبارة «ابو حاجب » والي قالها له طبعاً بسبب الجرح الي في حاجبه الايسر والي كان شكله ملفت وجداً وكل الجروح مشوهه الا جرحه كان مزينه شده في حضنه وهو يرد عليه بحنّيه ماشافها احد عليه ابداً الا العم محسن : والله اني ماشعرت بدنيا وحلاوتها الا بهالحضن ..
وابتعد عنه وهو يجلسه بسريره الابيض الي قابله تلفزيون والاكيد انها كانت على الاخبار ومسك يدينه وهو يتامل تجاعيده ويرفعه لفمه ويطبع قبلته عليها وترى يشد عليها وترى يتامل تجاعيده وهو يسمع كلامه الحنون : كيفك يابني ؟ عساك بخير ؟
ماغابت ابتسامته وكل ماهي تتسع اكثر واكثر : بخير ياجعل سنينك خير والحمدلله نشكر الله ونحمده
وانت عمي طمني عنك؟ عساهم يعتنون فيك ولا علمني اهد الدار فوق رؤوسهم !
انتشرت ضحكته بالمكان ولانت ملامحه فوق ليونتها والي كسى البياض شعره وبان العمر فيه : لا يابني اموري في خير على خير ولا يقصرون بشيء والله يابني سو فينا الي ماسوه ابناءنا في عز وكرم مالقيناه عند القريب
وقف لهيب وهو يجلس في الارض على ركبتيه كان السرير صغير وحجم العم صغير عكس لهيب الي اختفى العم بين ايديه فجلس على الارض ليوصل له وشد على يدينه بعد ان مسكها واردف : ان اهلك يوم الزمن خانك وانا ابنك يوم اعطاك الي من صلبك ظهرك !
وابتسم بعد ان تذكر هديته واخذ الكيس وهو يقدمه له ويتأمله يفتحها بلهفه طفل ويطلع من داخلها مسبحه بخرزات كبيرة لامحه ذات لون بني جذاب ابتسم وتركزت تجاعيده وجهه وهو يرفعها وينطق بامتنان خانه : ياحظ ابوك بابن مثلك !
ماغابت عن عينه تغير نظرات لهيب وذبول بسمته وشروده ! ابوه ! من ابوه ! هو يعرفه قبل يعرف حظه ! هو عنده علم عنه يدري ان ابنه نصه سواد ونصه بياض ومره يمين ومره شمال !
صحى من تعجباته على اليد الي احضنت وجهه تحتريه وتتسأل : يابني اعرفك سنين منين ولا مره حكيت لي عن اهلك ، انت ابن منو ؟
اتكأ وهو يتأمل الغرفه ويحول نظراته حول كل شيء الا عيون العم مايبي عيونه تلمح ضعف موقفه : يتيم انا ابن الي ماعمري عرفت عنه شيء ، وابتسم اكثر لينطق :
ابن هندية !
ماينكر الصدمه الي اعتلت ملامح العم وشد على يدينه وهو يكمل : عشت في دار !
التفت له وهو يتنهد ويبتسم بهدوء : اي عمي بدار
تلفت حوله وهو مستغرب : وسألت عن اهلك بعد كبرك ؟ عرفت عنهم شي ؟
شد على يدينه بهدوء : اي عمي بس مالقيت شيء اطارد سراب ولا عرفت شيء غير انهم ماتو بحادث ولا اخوال ولا اعمام لقيت ..
شد حواجبه وهو يتذكر وابعد يده عن يد العم وهو يدخله بجيبه ويخرج محفظته الجلديه ويفتحها ويطلع من بين البطاقات صوره كانت في متخبيه وكانت هصوره له وهو بالمنتصف ورافع يده الاثنين ولكن الصوره مقصوصه من اليمين ومن الشمال بحيث يدينه مقصوصه بين ولا يظهر شيء غير جسده وضحكته كان وقتها بعمر السنتين وحاول يتذكر الصوره لكن محال
ناولها للعم وهو يتكلم : هذي الشيء الوحيد الي املكه من الماضي وعلى الرغم من انه ناقص من اليمين والشمال والظاهر ان كان حولي امي وابوي بس الي قصها كان متعمد يحرمني من شوفه ماكانه قص يديني بصوره كانه قصها بالواقع وصرت بلا يدين والا اجنحه !
مسكها العم وهو يرفعها ويتأملها : ماسالت اهل الدار عنها ؟
اغمض عيونه بعد ان استشعر حرارتها : سألت عمي سألت مالقيوا الا هذي ولا عند حد منهم خبر
ابتسم العم بشحوب وتعجب من حال الدنيا : غريبه يابني الدنيا تلقى على يمينك اب يدور ابناءه وتلقى على شمالك ابن يدور ابوه !
مامنع نفسه من الضحك وهو يرفع يده ويعيد تقبيلها ويبدأ بسرد احداث عاشها طوال غيبته لذاك العم المتلهف لسماعها ووزع باقي الهدايا على الموجودين ونشر البسمات بينهم واخذ دعوات منهم تكفيه يعيش بها باقي ايامه ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الرابع عشر 14 - بقلم s_rx1900
«شهم»
يصنع قهوته كعادته ويستخلصها بروقانه ينتشر بالارجاء صوت العندليب العذب يغني اعذب اغنياته مره يعدل قهوته ومره يعدل جاكيته البُني الطويل الثقيل المناسب لاجواء الشتاء القارصة وبنطلونه الاسود مع بلوزته السوداء كان في اعذب لحظات وارق واروق اوقاته يهب من الشباك المفتوح نسائم الهواء البارده ويضيئ الغرفه اضاءة خافته صفراء مع اضاءه البدر المكتمل ونجم العواء الي يدل الضائعين بدروب الهوى حوله مجموعه من الكتب والروايات والفلسفات من جميع الدول والي يردد وليد دائماً له « انت طول ماتقرأ كتب الي انتحروا بنهايه زمانهم بنلقاك بيوم معلق بغرفتك » ولكنه يعشق الفلسفه لأجل ذا مايعطي لاحد بال اخذ قهوته وهو يتجهز للخروج في حوشهم الكبير والي كان اقرب مايشبه حديقه مزدهرًا من الحراس الي دائم الدوم يعتنون فيها بطلب من شهم ..
جلس على الجلسه وهو يضع الكوب بعد ان ارتشف منه ويرفع كتابه يقرأه ويتأمل السماء وحبه لسماء كبيييير ..
-
«وليد»
اكمل الآن نهايه موسم من مسلسله والي اكيد راح ينضم لقائمه مسلسلاته الجميله الطويله وزاره الممل وتمكن منه مشى وهو يرفع جاكيته الاسود ليحميه من البرد وطلع من الباب وبنيته يروح لعمته يطمن عليها وعلى احوالها وصادف خروجه وجود شهم المُستكن بلحظه وعايشها بتفاصيلها ومثل عادة وليد الدائمه لازم يخرب جو شهم بتصرفاته الي كانت مُحببه لشهم اكثر من انها تبغضه ولكنه مايظهر هذا الشيء اقترب منه وبحماس وخبث جاء من خلفه قبل مايشعر فيه ومد يدينه وهو يصرخ بصوت عالي افزع شهم واسقط كتابه وهو يوقف بصدمه ويلتفت لوليد ويدينه بصدره : الله يخرشك ياثقيل الدم
ماقادر يتمالك نفسه وهو ينحني وصوت ضحكاته انتشر بالمكان : يارهيف القلب ؟ خوفتك ؟
التفت شهم بحده له : حضورك وحضور ابليس واحد
حل عني يرحم امك بكل مكان ناشب لي
ضرب بيدينه وهو يتكتف وبعناد : تصدق ؟ قبل شويه انقطع عني النفس من شوقي لك قلت ايجي اشوفك واتنفس لاموت بسبب الاشتياق
ضحك شهم باستهزاء وهو يرفع كتابه ويمسح القهوه الي انكبت اثر صدمها بالكتاب : تأثرت والله حد قد قالك ان دمك ثقيل وماتضحك ؟
جاءهم صوت ثالث شاركهم المكان وحضر كل الي دار بينهم وكتم ضحكه على وليد الي مايترك حركاته : انا من خمس سنوات قايل له ان دمه ثقيل بس مايفهم والله
التفت له وليد وابتسم لما عرف ان هصوت صوت لهيب ورد عليه : ايش نسوي خذيت كل خفه الدم مابقى لنا شيء ؟
وهنا بدأ شهم يرمي تساؤلاته على لهيب الي اتصل عليه اكثر من مره ومارد ومن بعد ماشترى البيت وهو يحس ان في شيء غريب قاعد يصير : انت فينك ؟ لا لك حس ولا خبر ! ولا ترد على اتصالاتي !
التفت لهيب لوليد وهو ياشر على شهم : هذا من قال له اني حبيبته! كل ماطلعت مكان بدأ يحاسبني
تكتف شهم وهو يناظر له ويكتم ضحكته : انت لو تمشي بامان الله محد سال عنك لكنك ماتهدأ الا وتطيحنا بمصيبه بعدين محد يسأل عنك غيري حتى وليد مادرى عنك احمد ربك وانا معطيك مكانه
وهنا شهق وليد الي الممل منتشر فيه ويحاول يحط مشكلة بالمكان ويتسلى فيها : انا ! يعلم الله ان النفس ضاق علي حتى شفتك بس تعرف انا مقدر اطلع مشاعري مثل المتوحد بس والله ماغبت عن بالي
حرك لهيب يدينه على وجهه ويناظر لهم وكيف كل واحد يرمي على الثاني وهنا نطق شهم : تصدق ذا ! كل مامر قدامه قال النفس ضاق كانه يشتري النفس من دكان الحاره
اقترب من وليد وهو يحرك يدينه بالهوى قدامه : انت شتبي فيني ؟ ماغير ظالمني ! ماكل حلال ابوك ولا قاتل اخوك ؟
اقترب شهم ولا يفرق بينهم شيء : ماكل عمري وقاتل شبابي
التفتوا لصوت الباب الي انغلق بقوه وكان لهيب داخل للبيت وتاركهم واعادوا النظر لبعض بحده وكل واحد ابتعد عن الثاني وجلسوا بكنبه مقابل بعض وعلى الرغم ان وليد كان ناوي يغادر لكنه جلس عناد لشهم ..
«لهيب»
دخل جناحه وهو ناوي ياخذ كم غرض ولبس له ويرجع البيت الي شراه مقابل اسيرة قلبه وفعلاً اخذ حاجته وملابس اغلبها بلون الاسود الي كان كاسي حياته مو بس جسمه واقفل كل الانوار وطلع من الجناح متجهه للحوش وماقدر يمنع نفسه من ضحكه الي انتشر بالمكان على جلسه وليد وشهم وعنادهم الدائم المستمر
التفت لهم وهو يناظر لشهم ويتكلم باستهزاء : ايوة ياحبيبتي لا تخافين عليا بطلع اليوم ولاني راجع ادعي لي حتى ارجع ..
اعتلى المكان صوت ضحكات وليد وهو ينظر لشهم الي التفت حوله يدور لشيء يرميه على لهيب : هذا جزات المعروف ؟ راح تذكرني بظلمه ليل يوم ماتلقى حد يسأل عنك ..
تبسم لهيب وهو يرفع شنطه الي كان فيها حاجته ويمشي مغادر بعد ان رمى قُبلة بالهواء لشهم بضحكه .
وقف وليد وهي يعدل بلوزته الكحليه ويردف : كنت بقول لا تخاف علي شوي وارجع بس داري تبي الفكه مني
التفت له شهم وهو يرفع كتابه هامس : فراقك عيد تاخر وخذ راحتك واذا ماتبي ترجع لا ترجع
ضحك وليد وهو ياخذ المخده ويرميها عليه ويمشي مغادر وصوت مفاتيحه الي بين اصابعه تدور منتشر ..
تنهد شهم براحة وممكن هو الشخص الوحيد الي يخاف عليهم ودائماً يظهر خوفه ومشاعره لهم ولا يكبتها جواته مثل وليد ولهيب وعلى الرغم ان وليد ماله شغله بدنيا غير يرفع ضغطه الا انه ماينكر انه يحبه وينقص يومه بدون محارشات وليد وكلامه وابتسامته الي دائماً تكون طمأنينة شهم حتى اكثر من قهوته الي يعشقها وشوفت لهيب بملامح مريحيه غير عاقد حاجبيه مثل عادته هذا معنى الامان بالمكان الموحش ذا فكيف اذا كان لهيب يضحك ومبتسم !
ابتسم بعد ان راودته هذي الافكار ومقدر يمنع نفسه يتصل بوليد الي حتى مامداه يطلع من البيت وبمزح نطق بعد ان رد عليه : وحشتني
انتشر صوت ضحكات وليد في مسمعه وهو يرد بمزح : ياخوي لازم تكمل حياتك بدوني الدنيا ماتوقف على حد
ضحك شهم بشدة وهو يردف قبل ان يقفل : اذلف ولا ترجع
ويبتسم باتساع بعد ان اغلق جواله ووقف يسوي له قهوه ثانيه بدل الي انكبت لان مافي اي شيء ممكن يخرب روقان هشهم
وماكان عارف ان الراحة والطمأنينة هذي ماراح تستمر ابداً وان وراها طوفان بيغرق كل ضحكاتهم ويغرقهم ..
«شوق»
كانت بالبيت دوامها انتهى من المغرب وحالياً الساعه قربت توصل ل ١٢ منتصف الليل كان اليوم طويل من اشغاله والي اصلاً من بدايته تكدر يومها من الهديه وسواليف الي ماحبتها ولا بتحبها وكالعاده تغير جو بعد طول التعب واخذت الشاي والاكل الي جهزته وطلعت لسطح وهبوب الريح شديد اليوم وهذا الشيء الي تحبه شدة الهوى الي مسموح له يبعثر شعرها وخصلاته ويميل فستانها الابيض ويظهر معالم جسدها الرويان ..
رتبت كل اغراضها بسطح وعلى غير عادتها اشغلت الاضاءه على رغم انها دائماً تقفلها وتكتفي بنور البدر بس اليوم اشغلتها وهي ترتب اكلها وتشغل احدى الاغاني والي اكيد كانت من الزمن القديم الجميل بالحانها وكلماتها الغير اعتياديه ..
«لهيب»
طلع من الحمام وهو ينشف شعره المُبتل ويرتدي بلوزته السوداء عارية الاكمام وبنطلون اسود اللون وكل ماحوله اسود اخذ جواله وعقد حواجبه وهو يقرأ رساله شهم والي كان محتواها : «مروان عنده عقد شراكه مع شركة امريكيا عندك مخططات يازعيم ولا نترك لهم المسرح ؟»
رفع سماعته وهو يمشي متجهه لسطح وبيده الثانيه يرد على شهم والافكار بدأت تتسرب لمخيلته « اللقى بكرا في جناح اللهب والمسرح لنا .. »
واغلق جواله وهو يدخله بجيبه ويمشي طالع لسطح المنزل وهو الي ماعمره طلع سطوح الا هارب من سرقاته اليوم بذات يطلع يدور لقلبه وراحته والسبب الي بعثر مخططاته وخله يشتري بيت كامل وهو مايحتاجه ووضع عقله بكفه وقلبه بكفه وبين الموت والحياة خيره !
غطى وجهه بيديه بعد ان انتشر الغبار حوله وبدأ ينفث جسده ويبعده عنه ويطلع دخانه ويشعله ويبدأ بنبثه وسرعان مارفع عيناه لسماء وهو يتأمل بزوغ القمر المكتمل وبدأ يسأل نفسه سؤاله الغريب : كل مايكتمل القمر لنا لقى ، ياترى هالمُره بنلقى اللقاء ؟
وماكمل سؤاله وحيرته حتى التفتت قلبه قبل نظره للجهة اليمنى الي كانت موجوده فيها أسيرة قلبه بطلتّلها الي تجبر قلبه ينادي بجوفه باسمها ويتلذذ بنطقه وبشد حرق الواو فيه برقه وجمال ..
كان يتأمل كل شيء فيها من غير ممل ولا كلل ولا ضجر ولا خمول ماغير اعجاب تضاعف بقلبه وصار هيام !
هو في الاساس اغرم فيها وهي ساكته كيف راح يكون حاله وهي تتمشى قدامه وتتراكم اصوات ضحكاتها بالمكان بعذوبة وجمال ماكان طبيعي ولا هيكون ابداً كانت تتصل على حد ما ومنغمسه بمكالمتها وتمشي ذهاباً وإيابًا والريح تداعب شعرها الي كانت تاركته على طبيعته يحركه نسمات الهوى وتحرك الهبوب الجنوبيه فستانها الابيض بزهور ورديه طويل ممتد على رويان جسدها حتى نصف الساق بفتحه صدر سبع الشكل وسلسال ذهبي طويل اضاف رونق خاص فيها هي لوحدها مندمجه بحديثها وكانها في موضوع مهم
وانهلك قلبه وهو يسمع صوتها على الرغم من بعد عنها وتخبيه بمكان ماتلمحه هي عكسه هو الي يلمح ادق تفاصيلها فالمسافه ماكانت بعيده ابداً والجدار على الجدار اطفى سجارته بهدوء خوف من وصول دخانها لها ويالله كيف يحسد الي تسمع صوتها الان وتتبادل اطراف الحديث معها !
ميل رأسه ولانة ملامحه وماينكر ان الصدمه اعتلته صارت احلى من اخر لقاء ! كيف الانسان يحلو بشهر فقط ! ولا هذا شيء خاص فيها هي بس ؟
حلــوة حلــوة مثل قُبلة يهديها البطل لبطلته بنهاية الفلم ..
مُبـهرة مُبـهرة مثل نهاية رواية سعيدة بعد عُمر من التعب ..
مُذهـلة مُذهـلة مثل تصفيق الجمهور لآهات محمد عبده ..
رائـعة رائـعة مثل العازف الي يشد عزفه ويوقف العندليب يلعب بيدينه ..
مُهلـكة مُهلـكة مثل انحنى طاقم الممثلين في نهاية المسرحية ..
تُوبـة تُوبـة لمُذنب هلك قلبه من ذنوبه ..
مايدري كم مره مسح على عيونه ويسأل نفسه هذي مواقع ! انا حالم ولا عالم ! ولكن كل الي حوله يذكره انه عالم وانه ماعمره حلم وان هذي الحلم المواقع الغير اعتيادية والي قال فيها محمد عبده : كنتي انتِ وانتِ لما تكوني انتِ ماهو عادي ! اكيد غير عادي وانت الي قدرتي تزلزلي كيان اللهيب بوسط ناره !
قطع تأمله وتعجبه وتسبيحه والي مابغى انه ينقطع ابداً طرقات الباب الي صادره من بيتها وخلتها تلتفت وتقرر النزول لتفتح الباب كان يحاول يعرف مين وكان رجل عرف وقتها انه اخوها لان شهم حكى له عنه مايدري ليه انزرع بقلبه كره له يمكن لانه قطع تأمله وحرمه منها وهو الي ينتظرها من ايام يبي يروي عطش قلبه اليابس بتأملها ولكن متعب ماسمح له وزاد قهره وهو يرفع كرتون دخانه والي سقط منه وقت تأملها ويحمد الله انها مانتبهت ونزل لغرفته لان مافي شيء يستحق وجوده الا هي وهي راحت مثل حالم صحى من حُلمه ..
عند شوق كانت تاخذ من الاكل وتاكل بشهيه جائعه وجداً حتى قطع انغماصها وتلذذها رنين هاتفها والي كانت المتصله صابرين اخذته بلهفه وبخاطرها سوالف ماقالتها لحد وقفت وهي تترك الصحون بعد ماغطتها وبدأت تسمع عبارات الترحيب المعتاده من صابرين ومن غير اي مقدمات حكت لها عن هدية جهاد وقال بقهر كبتته داخلها : انتِ عارفه اني ماودي اكسر خاطر حد بس محد يفهم كم مره اكرر اني ماعتبره الا زميل ! مافي حد من الدكاتره يحتك فيني ابداً وكلهم على حالهم هذا مو راضي يفهم ، وكل مافكر انقل من مكاني ماقدر تدرين كثر ايش مرتاحه فيه واهون من باقي الاقسام
وهنا ردت صابرين بانفعال معروف فيها ومناسب لها : نعم نعم ! وش الي تنقلين ينقل هو مب انتِ البيت بيت ابونا والاغرب اطردونا ؟ لا وحشى ارفع عليه قضيه لو تبين !
تراكمت ضحكات شوق بمرح وهي تتمشي بالسطح وكانت بالاساس تدور عن الجزء المفقود من المجسم الملائكي الي لقته : وش الي بيت ابونا ؟ ابوي ماترك بيت طال عمرك بيترك مستشفى ! بعدين لالا لاترفعي قضيه ولاشيء مابي مشاكل ولاتخافين تراني كفيت ووفيت ...
ابتسمت صابرين وهي تحدثها عن شغلها واحتمالية مسكهم لقضيه ممكن تسافر لاجلها وتسلسل بالاحادث الغير مُمله وكانت شوق ترد عليها ومره تزيح شعرها الي كل مارجعته للخلف عاندها وعاد لوجهها وكانه يبي يتنعم فيه ومره تحرك فستانها بمرح وانفعال مع حديث صابرين وفي هذي الاثناء تدور بانظارها حول المكان تبحث عن ظالتها ولا اعطت اهميه ولا انتبهت للاعين الي تراقبها وتتأملها وتكن لها بقلبها غرام ماله نهاية وفي الاساس مالتفت حتى للمكان من شدت انغماسها وقطع حديثها طرقات الباب والي كانت متأكده انه متعب لانه مرسل لها رساله يعلمها بقدومه وودعت صابرين ومشت مغادره جاهله العين والقلب الي انحرق من رحيلها
اليوم الثاني يوم موعد لقاء الاصحاب الي صاروا اعداء ..
كان في سيارته الليموزين والي اكيد يقودها سواق خاص وهو يجبس باريحيه يخفي قلقه ويتسائل عن هيئات اللقاء وسببه وايش ممكن يكون مخبي جاسم !
وماطول باسئلته حتى توقف باحدى المطاعم الفاخره وكان هذا طلب من دواس ان المكان يكون عامي ولا يبي لقاء بمكان خاص بجاسم لانه ما يأمنه ابداً ونزل من سيارته بعد مافتح له الحارس للمكان وكان المكان هادئ يخلو من ضجيج الصحافة وهذا الي زاده اريحيه ..
نزل وهو يتقدم للبوابة الرئيسه للمطعم وخلفه حراسه المسلحين والي ماعمرهم طلعوا من غير اسلحة ..
وقف والتفت على يساره وطال النظر بهدوء في الرجل الي كان جالس ويتبادل النظرات معه اكثر من ٥٠ سنه صداقه ذهبت في مهب الريح ! بعد جرييمة كان سببها جاسم وتورط فيها دواس وعلى الرغم انه ماكان له يد ابداً والان بعد خمس سنوات يلتقون !
تقدم له وهو ينظر ليدينه الي مداها قدام ليصافحه اتسعت ابتسامات دواس الي همس باستنكار : سكران انت ؟ وجلس من غير مايصافحه وميل ظهره على بطن الكرسي وبالمقابل جاسم الي شد على يدينه وسحبها وجلس مقابله وهو يوزع ابتسامته وسرعان ماردف : ماتغيرت والله بعدك ابن العشرين ولا كنك جد ولك احفاد !
مانمحت ابتسامة دواس الي رفع ظهره وهو يتكأ على الطاوله ويرد عليه وعيناه بسهم ترميه : تغيرت انت من النور لظلمات !
توزع بالمكان الهادئ والراقي ضحكات جاسم الي من شدت علوها التفت الحضور كلهم له ولكنه ناظر لهم وهو يرفع يده ويتكلم بصوت مسموع للكل : عفواً عفواً صديقي يحب ينكت وماقدر استحمل ضحكتي .
اقترب دواس منه وهو يهمس بحده مايسمعها الا جاسم : لا تقول صديقي انت حتى لفظ العدو استخسره عليك ! من غير مقدمات ادخل على الموضوع
قاطعه جاسم وهو ينادي النادل بنفس صوته العالي : لو سمحت ابغى المنيو ؟
واستجاب له النادل وهو يرفع له ببشاشه وسرور
اما دواس فوضع يده على عينيه باصبعيه السبابه والابهام وهو يشد عليها والواضح ان ليله طويل معه بس قرر يسامره ويشوف اخرتها معه
تكتف جاسم والابتسامة ماغابت عنه وبدأ ياخذ المنديل وهو يثبته على ياقته ويرتب صحون والملاعق بطريقه مستفزه وسرعان مالتفتت لدواس وهو يبدأ بالكلام ونظراته الخبيثه تسبقه : من فين نبدأ ياحضرة المحقق ؟ عفواً اقصد الضابط لالا دقيقه ايش تحب اناديك ؟ محقق ولا ضابط ولا شرطي ولا ابو تركي !
احتدت نظرات دواس وهو يشد على يدينه المخفيها تحت الطاوله واكمل جاسم حديثه : انت عارف ان مافي شيء يخفى على جاسم لكن ماتوقعت هشيء اجل لهيب حفيدك وانت منكره ! ليش ؟
وسرعان مابتسم باستفزاز وهو يكمل : لانه ابن هندية ؟ اكون معك صادق ماقد شفت وجهه ولكن دامك رميته اكيد يشبهها بس الي محيرني انها كانت حلوة وجميلة جداً مدام لهيب يشبهها يعني جميل مثلها يعني مالك عذر ليه تركته ؟
كان مع كل حرف يقوله جاسم يشد دواس يدينه اكثر فاكثر وبقهر ان السر الي خباه سنين ومنين انكشف
رفع جاسم الملعقه وهو يحركها امامه ويكمل حديثه : نغير صيغة السؤال ، ليش محد عنده خبر ان لهيب وغيث اخوان ؟ وان في الاساس غيث ابن ولدك البكر تركي الي تزوج هندي وعصى امرك وخلف ثلاث ومات واخذيت واحد وتركت اثنين منهم ! ليش !
انقبض قلب دواس بجزع من الي يقوله ولكنه ماظهر ضعفه ابداً ورد عليه بهدوء يعكس ضجيج قلبه : لان عائلتي ماتعنيك ومحد مجبور يبرر لك
اتسعت ابتسامة جاسم وهو يكمل حديثه متجاهل كل شيء قاله دواس : ابنك جابر عقيم اعطيته غيث لاجل محد يدري انه عقيم وتركت لهيب بدار ايتام طيب على حسب الي وصلني ان ابنك تركي كان معه ثلاثه ! الفرد الثالث بنت ولا ولد ؟ وفي اي دار رميته مهما كان ؟
ضرب دواس يدينه على الطاوله بغيض وقهر : كل شيء انت فاهمه غلط ومحد مجبور يبرر شيء لك اخلص علي وقولي لي ايش تبي ؟
رفع يدينه جاسم بحركه البراءة : انا مابي شيء منكم كل الي ابيه تبعد لهيب عني وتسلمني كل المستندات والملفات الي اخذها ضدي وقبل ماترفض اذكرك بالجريمة الي مشتركين فيها والي بتوصلك بداهية اذا رفضت ..
اقترب دواس والنار تتنشر من عيناه : انا ماني شريك باي جرييمة وانت الي قتلت وروجت وخدرت لوحدك بطل ترمي قذارتك علي
ابتسم جاسم بمكر : صحيح ولكن كل الادله تشير اليك اصابع الاتهام تناديك انت وفي القانون مايهم الكلام كل الي يهم الادله ولا ياحضرة المحقق ؟
اشار دواس برأسه: لهيب خله علي ولكن بالمقابل الشيء الي عرفته راح تنساه ولا يعرفه مخلوق واحفادي ماتقرب منهم نهائياً واحد يغرقك بطوفانه وواحد يحرقك بناره وحط ببالك ان مثل ماعندك انت ادله ضدي انا عندي كثير وكثير ضدك لا تلعب بنار تراها تحرقك !
اتسعت ابتسامات جاسم وهو يشير بيدينه على فمه حركه بمعنى ان فمه مقفل ولا راح يتكلم ..
وصل النادل ووقف دواس مغادر المكان وهمس له جاسم : فين بعده العشاء مطروح
اشار بيدينه دواس باستفزاز : شرك سابق
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الخامس عشر 15 - بقلم s_rx1900
ركب السيارة وبدل بسعال بشدة ويدينه على صدره يحس بانقباضه صحيح جاسم نص القصه يجهلها ولكنه يعرف الجزء الثاني والاهم والمهم ان لهيب وغيث اخوان فرق بينهم دواس من ٢٧ سنه ولا حد يعرف شيء عن الثاني وراح يكمل حياته كلها وهو يحاول عدم معرفتهم رفع جواله وهو يتصل على غيث الي اجابه : هلا جدي
وهنا امر دواس بحده وصرامه : جهز فرقه 20 بدأت المهمه وانتظر وصولي في المقر السابع ..
«غيث»
كان امام الفرقة العشرون المكونه من ١١ محقق وضابط ورقيب وهي الفرقة الاساسيه لدواس والي يثق فيهم اكثر من ثقته باي فرقة ثانيه لاجل هذا طلبهم الان يجتمعون وياجلون كل القضايا والملفات لان الان يعلنها دواس انهم بيمسكون اقوى واهم قضية طوال حياتهم ..
جلس غيث في منتصف طاولة الاجتماعيات بعد مامر بتشغيل الاب توب والبروجكتر تحت طلب جده دواس
ويفكر بالقضية المهمه الي اشغلته لهذي الدرجة وهو يعدل ياقة بدلته العسكرية كونه الان رقيب بعد ترقيه لرتبته حصل عليها وفي الاساس من بدايتها كان يحلم بوصوله لها ولكن طلب جده انه يمارس التحقيق ولنفوذ جده العالي قدر يمارس التحقيق لذكائه الشهير ويحقق حلمه برتبه الرقيب بجهوده ومجهوده الخاص الي جعله يصف الشرائط والنجوم بكتفه وبكذا صار غيث يمارس وظيفتين الاولى سرية والثانيه جهرية..
دخل دواس بلباسه الرسمية العسكرية كونه اعلى مقام منهم كرئيس لرقباء وكبير للمحققين وصاحب نفوذ ومقام عالي وكل الحضور وقفوا صفاً والقوا التحية العسكرية على رأسهم غيث الي اتسعت ابتسامته لمظهر جده الي كان له فتره طويله ماشافه بهذا المظهر وهذا دليل اهمية القضية ..
جلس على رأس الطاولة بعد ان القى سلامه ومقابله حفيده غيث وعلى الجانبين باقي الاعضاء
و رفع صندوق كتب على جانبه «عصابة اللهب » ووضعه في منتصف الطاوله اشار لاحدى الرجل وفتح الاب توب وعرض لهم الصور لمجموعه سرقات حصلت بمختلف البلدان ووقف وهو يتكلم بنبرة صارمة : اليوم هو اهم يوم في حياتكم المهنية كلها واقوى قضية راح تمر عليكم وانا اخترت ال١١ فرد الشهير لمعرفتي وثقتي فيكم وفي امكانياتكم ..
وقف وهو يشير لصور : اكثر قضية حساسه واعترف انا رئيس الرقباء وكبير المحققين دواسّ انها اصعب مهمه امسكها ..
تنهد بصوت عالي شعر به الكل وامنوا باهميه القضية واكمل حديثه : كل شيء يصير بهذي الغرفة مايطلع نهائيا وغير مسموح حتى بمناقشته مع حد غيرك ولو عرفت ان ممكن واحد منكم سرب معلومه لاي كائن حتى للجهات العسكرية راح يتم الحكم عليه وفصله من شغله هذي قضية دواس قبل ماتكون قضية امنية كل شيء فيها راح يبقى سري واول شيء هو هوية العصابه ماراح يعرفها حد ابداً ..
رفع حسام يده استاذن للحديث ووافق له دواس : مافي صور لهم ولهيئتهم ؟
اشار راسه دواس : فيه ولكن وجيهم يكفي يعرفها النقيب والمحقق غيث وثلاث افراد اما البقية راح يكون عندهم علم باسمائهم واماكن السرقه وغيرها ..
ادار بانظاره حول للمكان واكمل : لهيب - وليد - شهم
عصابة ثلاثية لها مايقارب ال٧ سنوات تسرح وتمرح من الشمال للجنوب سارقين من بياع مخدرات وشركات وغيرهم ..
ماينكر الصدمه الي اعتلت وجههم لانهم ظنو ان العصابه اجنبية كعادة دواس انه يتعاون الامن ويمسك جرائم عالمية ولكن الجريمة هذي كانت منهم وفيهم والادهى انها تضم ضمن اكبر القضايا
وبدأ دواس يسرد لهم كل شيء لان دواس كان بالاساس عارف كل شيء عن شبل الهندية من بداية القصة لنهايتهم لكنه علمهم بالاشياء المهمه فقط وفي نهاية كرر قوله ان مافي اي مخلوق يعرف عنهم وحتى وجيههم بقيت مجهوله لبعض الافراد وكرر قوله ان غيث هو القائد وان اوامره تنقال لهم سم وتم وتآمر ويكفي هو ومجموعه يعرفون وجيهم وختم قوله بتهديد صريح قال في «جيبوا لي قائد عصابتهم حيّ لهيب لا يموت لان موته يعادل موتكم كلكم وحتى الفردين الباقين احرصوا على بقائهم احياء» واهم شيء ان العالم مايعرفون شيء عن لهيب وفي نهاية طلب من مجموعه معينه البقاء في المكان وباقي الافراد انسحبوا ..
«غيث»
كان باعلى مراحل استغرابه من سرية جدة الي اول مره يلمحها وكيف انه اللح وشدد على السرية على غير الطبيعه يتم نشر الاخبار وغيرهها ..
فضيت الغرفه ومابقى فيها غير غيث وصابرين وحسام ومهند وكان كلهم مجموعه من المحققين والرقباء
وهنا انعرضت شاشة الاب توب المتصله بالبروجكتر الي اظهر النور بغرفة الاجتماعات لينتشر بالمكان صوره للعصابه ! وليد وشهم ومنتصفهم لهيب المُهيب والكل التفت للصوره بانتباه شديد حتى همس حسام من شدت اعجابه : نطارد لصوص ولا عارضين ازياء ؟
كتمت ضحكتها صابرين ومهند واحتدت ملامح دواس الي اجبرهم يسكتون بخوف اما غيث فكان يتأمل الصوره وتحديدًا لهيب بنظرات غريبه وجاهل سببها بس يمكن يبغى يخزن صورته بعقله تساعده في مهمته ..
وهنا تكلم دواس بتعريف لهم والقى اوامره
و التفت لصابرين واكمل : صابرين ؟
وقفت احترام له وتقدير : نعم سيدي
رفع نظره لشاشه : كان اخوك الله يرحمه واحد من اهم الاعضاء عاش ومات فداء امن هذا الوطن
بلعت ريقها من ذكر اخوها : الله يرحمه
اكمل حديثه دواس : وانت بهالمكان بفضل الله ثم اخوك الي كان لك عون والان انت راح تمسكي اهم قضية مثل ماخوك كان يمسك قضايا عالميه ..
التفت للشاشة وهو يشير لوليد : هذا فرد من العصابة له مكانته واهميته ووحيد عمته راح يكون هو مهمتك الي بعطيك وراح تعرفين التفاصيل في وقت ثاني بخطه انتِ بطلتها ..
ابتسمت باتساع وفرح ان ممكن تترقى بشغلها لهذي المهمه وتكون مثل ماكان اخوها : حاضر
وهنا التفت دواس لحسام ومهند واشار على شهم : وهذا مبرمج العصابة وهو الوحيد الي عنده عائله لكن قصته حتى الحين جاهلها راح يكون من نصيبكم والي عليكم الحين تنشروا خبر امني ان غيث مسك قضية عصابة اللهب بس راح يكون الخبر امني لا ينتشر في برامج التواصل بس يوصل لشهم لوحده فهمتم ؟
وقف حسام ومهند بحماس للقضية : حاضر سيدي
تقدروا تطلعوا بعد ماتاخذوا التزاماتكم للقضية وتجهزوا الغرفة السابعة وتكون ملتقاكم وفيها كل احتياجاتكم
وقفوا صابرين وحسام ومهند والقوا التحية وانصرفوا بعد ماخذوا الصندوق الي بداخله الملفات وكل مايتعلق بالقضية ..
التفت لحفيدة الي كان هادئ طول الاجتماع وماغير يتأمل بصورة المعروضة وفي جدة وهنا اكمل دواس حديثه : وانت يامحقق ، يا رقيب رئيس العصابة لهيب هو من نصيبك والمهمه بكبرها تحت يدينك وكل الاعضاء طاعة لاوامرك
وهنا نطق لهيب وخرج من صمته : ليه ياجدي ؟ ليه ماعرضت الصور للمجموعة كلها وسمحت لنا ننشر الخبر للامة ؟ ليش متسترين عن الموضوع ؟ وليه ممنوع قتلهم ؟
عقد حواجبه دواس بحده : من متى ينرفض طلب لدواس ! هذا الي بيصير ومحد بيعرفهم غير الاربعة الي كانو بالغرفة ولا راح اسمح بغيره ياحفيد دواس وقتلهم ممنوع تجيب لي رؤوسهم حيّه
سكت غيث وهو عارف ان مهما قال بيبقى كلام دواس هو المرفوع ..
واكمل دواس حديثه : راح تمسك مع مهمه العصابه قضية اتباع جاسم وراح تمسكهم كلهم بتهمهم والساحة لك ..
عقد حواجبه ومن عيناه رصاص منتشر من حدتها : ليه مانمسك جاسم بكبره وننهي قضيتهم !
ضرب دواس بيده على الطاوله بعصبيه وقهر لان هذي اول مره غيث يعارض كلامه : من متى تحط امر على امري ياغيث ! مايصير الا الي انا اقوله ووقت يكون الوقت مناسب ووقت انا امر راح يكونوا كلهم بسجن ..
ماغاب عن غيث انفعال جده لاجل ذا حاول يرضيه لان كل شيء يهون امام غضب جده : مايصير خاطرك الا طيب وكل الي تبيه بيتم واعطاني الحين معلومات زعيمهم واضح من شكله ان ليلنا معه طوييييل
وبدأ دواس يسرد له كل شيء عنه باستثناء اهله وعائلته لانه مطمن ان مافي اي شيء ممكن يجيب اخباره ويعرفه بالمدفون والمجهول ..
على بُكرة الصبح ..
ارتدت حجابها وهي تحمل حقيبتها البيضاء وتلبس جزمتها وتجري اتصاله بهنادي الي طلبت منها تجيب كم غرض من البيت ..
طلعت بابتسامة كعادتها والتفتت للاشجار ومانسيت ترويها بالماء والي اصلاً كان يكفي الاشجار تتأملها وتتأمل بسمتها تنروي اكثر من الماء والتفتت على صوت فتح الباب الي افزعها لان على حسب علمها مافي اي جيران عايشين بهذا البيت ! ولكن الغريب والي بث الخوف بقلبها انه مجرد ماطلع ارتد للخلف واغلق الباب بقوة وماقدرت تميز شيء ولا عرفت هل امرأة او رجل !
وزاد استغربها وخوفها ومشت وهي تفكر من متى في حد عايش بهالبيت ؟ ولكنها حاولت ماتعطي الموضوع اهمية واكملت طريقها للمستشفى القريب ..
«لهيب»
ما نام الليل كله وبقي في السطح ينتظرها ترجع لكنها مارجعت وتأمل فوضويتها واغراضها المنتشره بكل مكان وياحظ هالاغراض يوم يدينك لمستها !
واشرقت الارض بنور ربها ومازال بسطح يدخن دون الانتباه لكم سجارة احرقها بلهفه الانتظار !
نزل وهو يتذكر طلب اجتماعة مع وليد وشهم وتجهز وهو يغلف جسده الصلب بقميص اسود ويترك شعره المائل للبني منتشر حوله وعلى الرغم انه مارف له جفن الا ان عيونه العسلية بقيت على حدتها وصحوتها ..
مشى لناحية الباب وهو يفتحه وارتد جسده للخلف بسرعه هائله بعد ان لمحها وانظارها متجهه نحو بابه اغلقه واتكأ عليه وهو مايبيها تلمحه ابداً وخصوصاً الفترة ذي كان بنيته يبقيها سرًا حتى يكمل المبلغ ويسافر ويترك كل شيء بعدها يرجع لها ويدق بابها ويعترف بالي في قلبه ماكان يبيها تعرفه كسارق ! او مجرم ! او شخص سيئ ! كان يبي يعيش معها كشخص ثاني مختلف يدينه انظف من حالته الان الملوثه بالاموال الحرام ..
وبقي على وضعه نص ساعه من الغرق بتفكير وفتح بعدها الباب ومالقاها مشى لناحية الاشجار وهو يتأمل قطرات الماء على اوراقها وهمس :
«محسود يالاخضر شفت عيون ترويك مئة سنة وتزيدك مع كل سنة سنة ! »
ومشى مغادر لسيارته الي وقفها بعيد عن منزله ..
دخل بهدوءه التام المستمر على عرين الاسد وجناحهم المشترك وكان وليد مستلقي على الكنبه وممتده رجله لخارجها من طوله الفارق عنها وبالها بعيد عن الي حوله يتأمل السقف ويفكر في اشياء كثير مختلفه من امور شتى ولا يحرك فيه شيء غير جفنه ورفوفها ..
اقترب منه وهو ينحني له ويهمس بإذنه بابتسامه تزينه محياه و روقان خاص فيه هو وحده ماله مثيل ولا حد ممكن يختار روقانه كذا : عسى الي ماخذ بالك يتهنى ويعيش سنين بهناك وبهاك !
التفت وليد له بفزع لانه مانتبه لدخول حد ولا صوت باب ولا غيره لانه كان منسجم بخياله وتفكيره وماحس بشيء وابتسم وقت لمح بشوش الوجهه سعيد الخاطر شهم واطلق تنهيده طلعت من اعماق قلبه ومن شدتها عقد حاجبه شهم وهو يمشي للكنبه المجاوره ويجلس امامها ويتسائل باستغراب : علاِمك تتنهد ! يا سلامة قلبك من الآه ..
ابتسم وليد رغم شاحبه ابتسامته وقال مطمن له : ما يُمس قلبك ضرر .. لا تقلق مافيني شيء
رفع كتفه وهو يشد على كتف وليد وبحده اظهرها من خوفه : عليا ياوليد ! على شهم ! انا حافظك وعارفك ماكنت كذا عقب اخر لقاء وايش غير امواجك ؟
رفع يدينه وهو يخلخلها في شعره الاسود الناعم ويشد عليه من اثر الصداع الي داهمه وهو عارف ان ماله نجاة من شهم والي اكيد ماراح يتركه حتى يعلمه لانه حافظه وعارفه ومستحيل تغيب عنه نظراته : عمتي يا شهم طلع لها ايام ينخفض ويرتفع الضغظ ورغم اني اكلمها لكنها ماعلمتني ماتبيني اخاف عليها ودريت من الخدم والله ان قلبي ملهوف عليها وخايف يصيبها شر ومالي بدنيا غيرها وانت عارف ..
شرد بتفكيره شهم ثواني ليعيد بانظاره لوليد وهو يشد عليا كتفه وباريحيه وطمأنينة في صوته نطق : وليه ما نجيب لها ممرضه تعيش ببيتها وتطمن عليها كل مايصيبها ضر.. والوقت الي انت مو موجود هي موجوده وتسوي واجبها ؟
التفت وليد له وظهرت بملامحه اعجاب بالفكره : والله وجازت لي الفكره بس تهقى نلقى ؟
ابتسم شهم باتساع وقبل مايرد جاءهم صوت من خلف وكان موجود من اول وسامع كل الحوار واقترب وهو يجلس بجنب وليد بعد ان وقف من استلقاه واعطاه مساحه للجلوس : اي نلقى ولو اخطف لك ممرضين الارض لاجل عيونك وعيون عمتك وترخص لكم بعد
ابتسم وليد باتساع وهو يناظر له وهو يشد على كتفه
ويرفع انظاره لهم وبامر صارم نطق :
هذا امر من لهيب « ماتنحني اكتافكم الا على كتفي »
رفع وليد بجسده عليه وهو يحتضنه من جنب والكل يشهد بحب لهيب ووليد وخوفه عليه وعلى شهم من نسمه الهَوى خصوصًا بعد فراقه لصديقه الاول «هيثم» من بعدها صار يفدي روحه فداء وليد وشهم ..
تراكمت ضحكات شهم وهو يرفع جواله ويلتقط صوره لهم وانتشر صوت الكاميرا بالمكان بعد ان اعتلى ضوء الفلاش : من جمالها ابي احطها ببرواز واتاملها كل يوم .. لانه من النادر ان يضحك لهيب في جو عاطفي مثل ذا وان يشكي وليد من هم داهمه .. انتو بس لو تبقوا كذا كان الدنيا كلها بخير ..
دفع لهيب وليد من جانبه وهو يوقف ويغير ملامحه للجدية مناسبه للوضع الي جاء علشانه وترتفع انظاره لشهم : اتركك من التصوير الي مافلحت بشيء غيره وتعال علمني تفسير رسالتك تالي الليل
كشر وليد وهو يوقف ويجلس بجانب لهيب والي كان امامهم شهم يعرض افكاره ونطق وانظاره للهيب : لوهله كنت بصدق انك حنون بس عمرك شفت نار تحنّ ؟
ابتسم باتساع وهو يحني ظهره على باطن الكنبه ويرفع حاجبه : انتبه بس لاتحرقك هذي النار
حنى ظهره وانظاره لشهم وهمس بهدوء : الشيء الوحيد الي متاكد منه ان كانك نار تحرق فهي دفء لنا ..
اتسعت ابتسامة لهيب من ثقة وليد الي بمكانه وقاطع خلوته طرقات شهم والي كان ماسك مسطره موجهه على اللوحه ويضرب بقوة : هدوء لو سمحتم هدوء
ماقدر يمنع وليد نفسه من الضحك على شكل شهم والي كان اشبه بمعلم فقد الامل بطلابه وحتى لهيب الصامت ماقدر يمنع الضحكه من خروجه
وهنا نطق شهم والي كان مبسوط وعاجبه فكرة ان لهيب ووليد في اعلى مراحل من الروقان ومافي شيء يروق شهم اكثر من روقان الصخرين : هذا اخر انذار المره الثانيه راح انزلكم للاداره
اعتلت ضحكات وليد المكان والي اردف : انا هارب من المدرسة بترجعني لها ؟
التفت له لهيب والي كان لا يقل عنه ضحكاً : هارب ! قصدك مطرود ..
وهنا كان الضحك من نصيب شهم الي نحنى وانظاره على وليد الي همس : الله لا يسامح من كان السبب
ضرب لهيب بيدينه على خلفيه الكنب : كملنا ضحك ؟ يالله ندخل على المهم
واعتلى وليد جلسته وبدأ شهم بسرد القاء الي راح يصير لان التخطيط بيكون على لهيب : هذا يا زعيم مروان واحد من اتباع جاسم وبعد يومين عنده لقاء مع جاك الامريكي اذا كنت تذكره ؟
اشار لهيب رأسه بالموافقه وكيف ينساه وهو اصلاً واحد من ضحايا لهيب الي سرق منهم
اكمل شهم حديثه : اللقاء والاتفاق ببيت مروان وراح يكون صفقه لبيع مخدرات وتسليم ٦ ملايين لمروان بنفس الوقت
اعتلى المكان صوت صفير وليد دليل حماسه اما لهيب الي ابتسم واخذ الاوراق من يد شهم وبدأ يقلبها بين يدينه ..
نطق هنا شهم : تقترح ننتظر بعد اللقاء وندخل ؟
اشار وليد رأسه وبفكره خطرت بباله : اشوف لو ندخل بنص اللقاء وناخذ الي نبي وناخذ ونعطي مع مروان ونفرغ شوقنا في جاك .. والتفت للهيب وغمز بعينه : ولا يازعيم ؟
اتسعت ابتسامات لهيب وهو يغمز بنفس طريقه وليد : تعجبني يذيب
وبدأ يسرد تخطيطه وخططه للمداهمه خصوصاً انهم بسبب جاك تغربوا ببلد الاغراب ثلاث سنوات فاعتبروا هذي اللحظه انتقام لهم ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل السادس عشر 16 - بقلم s_rx1900
«غيث»
هذي المره الاولى الي يحس استنزف كل طاقته بهذي القضية الي قرأ كل شيء فيها مو بس الامور المتعلقه بالاعصابه لا هو وسع ابحاثه حتى وصل لجاسم واجراء ابحاث لكل اتباعه والان بيده الملف الي كتبت باول اوراقه «مروان» وعرف كل شيء عنه مثله مثل كل الاتباع والان هو عارف ان مروان راح يلتقي برجل اعمال امريكي لتجارة محرمه واكيد ان هذي فرصه ماراح يضيعها واحد مثل غيث ووضح خطته الي كانت تنص على انه يتعامل مع حارس من حراس مروان واكيد ان الان امامه هذا الحارس الي اخذ درسه وعرف من هو غيث والان هو مجبور بتعامل مع القانون واخذ اوامر غيث وانصرف ..
التفت لحسام ومهند واتسعت ابتسامته بعد ان رمى ملف مروان بجانبه واخذ ملف للعصابة : انشروا الخبر بالحدود الامنيه وللعصابه خصوصاً ..
لياتيه صوت حسام ومهند : حاضر سيدي ..
-
« مقر العصابة »
كل واحد منهم على مهمته الاساسيه شهم الي كان مشغول بتجهيز السماعات وادوات التنصت وتحديد المواقع والكثير من البرمجيات والي ما كان غيره يقدر يفهمها ولو مشوا العالم كله مافي افضل منه في البرمجه على يمينه كوب قهوته يرتشف منها بسرور لكن هذي الفرحه ماتمت بعد ان ظهر له من الموقع الامني الي قدر يخترقه واعتلت الشاشة عبارة واحده ...
ووليد الي كان امام مجموعه من الاسلحه ينظفها ويرتبها في حقيبه لوضعها في الخصر ومضاد لرصاص وامور عسكريه امنيه بعد ان افتح الدولاب المليء بالمسدسات والرصاص والقنابل الي تم تصديرها بطرق غير قانونيه وكان مندمج فيها حتى سمع صوت شهم المنادي له بصدمه اعتلت ملامحه ...
اما لهيب فكان في غرفه مجاوره لهم اشبه بصاله رياضيه فيها كل الاجهزة الرياضية ومقابل كيس الملاكمه الي كان بمثابه جاسم بنسبه له وكيف ان مجرد مايتخيلها جاسم يبدأ برمي اللكمات والضربات من شتى انحنى جسمه ومن غير اي وعي يُصيب لكماته على هذا الكيس الي لو كان ينطق لطلب الرحمه وبقوه وقهر وغدر مكبوت بداخله استمر بضرب دون توقف ولا شيء يعتلي الغرفه الا صوت ضرباته وانفاسه المضطربه وشعره الي يحركه حركاته السريعه ومافي شيء قادر يرجعه لوعيه غير صراخ وليد الغاضب والي كرر اسمه اكثر من مره من غير استجابة وفي نهاية صرخ باسمه حتى توقف لهيب والتفت له وانفاسه تسابقه وكان وجهه وليد غاضب ونطق بحده : تعال شوف هشوفه
عقد حواجبه لهيب باستغراب وهو يمشي وراه
وقف خلف شهم الي عرض العباره على الشاشه وانارت بها لتظهر عبارة : « المحقق غيث يستلم قضية عصابة اللهب .. الامن سيسود والمجرم تنتظره الزنزانة .. »
وكان يتأمل الشاشه من غير اي ردت فعل او حركه او كلمه مرت دقايق تقريبًا وهو على وضعه ورف بجفنه بهدوء وهو يمشي ويرجع للغرفه الرياضية الي كان فيه ويغلق الباب ويرمي البلوزه الي كانت تعتليه وليخرج غضبه الي اعتلاه على الكيس بغضب العالمي اعتلى فيه من غير توقف .. ولا وتعب .. ولا ارهاق .. لانه بالاساس ما كان شايف شيء قدامه من قوة غضبه الي اعتلاه وطلع بهاللحظه ماكنت هذي خطتهم ماكنت ابداً ..
هم لصوص من قرابه السبع سنوات ولا مره وصل الامر للقانون العربي خصوصًا .. ممكن بالغرب حصل لهم اكثر من موقف لكن كان الامر سهل بنسبه لهم لان الهروب هويتهم واقضوا ارباع حياتهم هاربين لكن الان ! هم مطالبين من القانون ! بنسبه للهيب كان الامر عادي لانه كان عارف ان بيوم من الايام راح يصير هذا الشيء ولكن عهد قطعه على نفسه ان لا يترك دم هيثم في الارض ولو يقضي حياته هارب المهم ياخذ حقه .. ولكنه مايبي يصيب وليد وشهم باذى ! مايبي يكون سبب لاذيتهم والمهم مايبي يخسرهم وهو وعدهم يعطيهم الي يحتاجونه ويحقق رغبتهم واحلامهم كيف الان هو يستغني عن هذا ؟ ومقابل ايش ؟
انقطع تفكيره بعد ان سقط كيس الملاكمه أرضًا من شدة الضغط الي ماقدر يستحمله ..
رفع يدينه الي تخلخلت بشعره البني ومشى مقابل المرايا الطويله الي اوضحت صلابة صدره وتضاريسه وعقدت حواجبيه واسمراره العذب ..
كان يناظر مطولاً وفي باله قرار عزم عليه رفع بلوزته عاريه الاكمام وهو يرتديها بعد ان بقي بالغرفه مايقارب ساعه وطلع الان منها وهو عازم امره
خرج من الغرفه واستقبل امامه وليد الي رجع مثل ماكان مستلقي على الكنبه كعادته ولكن هالمره كانت يديه تغطي عيناه وكانه رافض رؤية النور وبجواره شهم الي ترك كوب قهوته بعد ما مره النسمه وزادت برودته وفي الاساس هو معد اشتهى يكمله ..
وقف امامهم واخذ السلاح وهو يمليه بالرصاص ويلتفت للوحه الي كانت لمخططاتهم ويطلق ثلاث طلقات بسرعه فائقه فز من صوتها وليد وشهم وحتى الحراس الي كانوا يحرسون القصر في الارض الفارغه فزو من اصواتها ..
التفت لهم من جديد وهو يطيل النظر فيهم وأخيرًا نطق بعد سيل من النظرات الحارقه : العقد انتهى ..
اجحظت اعين الجالسين ليردف وليد بصدمه اعتلته : نعم !
اكمل حديثه المبهم : مثل ماسمعتم نروح ونطلع الفلوس من ارض الاشهب واعطي كل واحد نصيبه وزياده لو يبي وكلاً منكم يدور طريقه ويذكرني فيه ..
وقف وليد بغضب وهو اصلاً كابت غضبه من اول وينتظر نسمه تضايقه ويطلعه فكيف راح يكون بعد ردت فعل لهيب ! اقترب منه والشرار يتطير من عيونه : صحيح ننهي العقد وكل واحد يروح لطريقه ! لانك انت البطل الي بنهاية الفلم ينقتل فداً للجميع .. لان انت اصلاً الي تأمر وتنهي وحنا ماعلينا غير نطيع .. انت مالك اي حق تقرر عنا قرار مثل هذا ! ولا راح اسمح ان ممكن يضيع كل شيء بسبب تهور منك ..
احتدت ملامح لهيب وهو يدفعه ويمسك بياقة بلوزته الكحليه : ما كان الاتفاق لأجل فلوس ! خذ الفلوس وارحل !
دفعه وليد بكامل قوته وهالمره فاق غضبه كل التوقعات وبصراخ هز كيان لهيب قبل مايهز البيت باكمله : انت ماتقدر تعطيني عائله وفي لمحه بصر تاخدها ! ماتقدر تقولي ميل كتفك على كتفي وفي نهائياً تكون انت سبب مليان كتفي وضعفي !
ضرب على صدره بقهر مكبوت: ماتقدر تقول الصبح انا اخوك والليل تطلب مني رحيل !
وقف شهم والي الان استوعب الي قاعد يجري ووقف بجانب وليد واخيراً قرر ينطق : انا مع وليد بكل الي قاله .. نحن مو بس عصابة .. نحن عائلة لهيب !
ولو ماكنا من نفس الرحم ونفس صُلب الاب نحن من نفس المآسي ونحن اخوان اليُتم ونحن اصحاب الشقى
مين انت يا لهيب من غير عائلتك ! مين انت من غير اصحابك ! مين نحن من غير لهيب ميييييين !!
طلع لهيب من صمته اخيراً وهو ينشر نظراته الحارقه عليهم لكنها ماكانت تحرقهم كانت تدفئهم : انتم مطالبين من القانون فاهمين ايش اقصد !
وليد ومازال الدخان يتصاعد منه : قلت بلسانك ، انتم ! كلنا بالموضوع بطل تاخذ الامر خاص فيك وحدك
اقترب منه لهيب وهو يرفع يده عالياً ويعلي صوته : انا خسرت صاحب واحد وماني مستعد اخسر صاحب غيره ابببداً فهمتتتت ؟
تقدم له شهم الي اردف : حنا معك تنتقم ننتقم .. تهرب نهرب .. تحارب نحارب .. تسرق نسرق .. نحن واحد والواحد جزء لا يتجزأ فهمتتتتت ؟
مسك وليد بكتف لهيب وهو يلصق جبينه، بجبينه : ان كان هم الغيث فانحن اللهيب ، اتركنا نعلمهم دروسهم والملايين الي اتفقنا عليها راح تصير مليارات على حساب حفيد دواس ..
ما كان الشيء الوحيد الي قادر لهيب على فعله غير انه يسحب وليد من كتفه ليرتطم بجسده ويُضمّه ضمّه الاخ لاخيه ويفتح يدينه الثانيه يحتوي فيها شهم احتوى الاخ لاخيه وطوال ١٠ سنوات الي عرفهم فيها هذي المره الاولى الي يشعر انه بدونهم صفر اليدين وخالي الوفاض وانهم ماكانو مجموعه لصوص لا وابداً
هم اصحاب ، اخوان ، عائلة ، هذي المرة الاولى الي يستشعر معنى كلمه عائله .. الله يا دفء الكلمة وامانها
الله ياراحة الكلمه وجمالها .. الله يا امان الدنيا ومامنها
لاول مره يكون عاطفي للحد الي يحتضنهم بهذي الطريقه ولكن بالمقابل هذي المره الاولى الي يشعر فيها ان له سند وعزوه وعضيد وكتف يقدر يحنو عليه وان له اشخاص راح يبقون يذكرونه وماراح ينسونه ابداً
وهو الي ظن انه لهيب حارق هذي المره الي يحس فيه انه دفء ..
ابتعد عنهم بعد ان دفعهم عنه وكانه مايبي يظهر مشاعره الي خباها : دامكم تحبون اللهيب استحملوا ناره
«شوق»
مقابل جدتها بعد ان صبت لها الشاي وجلست معها الجلسه الي انتظرتها من فتره وبسبب شغلها مامداها وهنا بدأت جدتها تسألها عن شغلها وتطمن عليها وتتأكد من زينة احوالها وامورها وقالت بعد هذا كله : الحمدلله يابنتي وامورك كلها بخير عقبال ماتسري خاطري وتحققي مُناي
اخذت كوب الشاي وهي ترتشف منه : ان كان الي تبينه يا جده فانسيه
تحسرت الجده منها واردفت : ليه يابنتي ؟ علامِك كرهه الموضوع كذا ليكون في شيء صاير وانا مالي علم !
تنهدت شوق بحيره من عناد جدتها الي ورثته منها : وش الي بيكون فيه ياجده بس والله ان مالي رغبه
اقتربت منها الجدة وهي توضع يدها فوق يد شوق وبحنانها وعطفها : خايفه يطلع مثل ابوك ؟
بلعة ريقها وهي تشد على يدها من غير اي رد
واكملت الجدة حديثها : يابنتي زمن اول تحول معد حدا جاهل مثل زمان وحتى ان بقى بدنيا خباث ماتحكمين على الناس بسبت ابوك ياما رجال ينشد فيهم الظهر وينضرب فيهم المثل يعيشونك بكفوف الغيم وعلى نور القمر.. والله ماودي اصر عليك بشيء ماتبيه ولكن مابيك تنفرين من الموضوع كذا ماقولك وافقي على كل من هب ودب بس اعطي فرصه يابنتي ترى الي يخاف تروح عليه الفرصه يا يمه ..
ابتسمت باتساع من كلام جدتها الي يوزن ذهب ورفعت يدها تقبلها : والله يا حنّية عُمري كلامك ذهب ذهبب بس لو لي معزه بقلبك لا تفتحي هالموضوع انا بجيبه لك ولا تخافي
زاد بسمتها وبلهفه حنونه : تعالي اظفر لك ظفايرك لي زمان عن الليالي الطويله
زاد مبسمها العذب اتساع واعطت جدتها ظهرها وهي تمد لها مشطها البُني وتستمتع بلمسات جدتها الحنونه الي اردفت : شفتي الجار الجديد ؟
وهنا التفتت شوق لها وهي تتذكر حدث الصباح : اي جدة كان في حد بالبيت من متى نقلوا ؟
كانت الجدة تمشط شعرها الطويل من جنب وهي تكمل : هو رجل واحد عايش اسم الله عليه يابنتي تنذكر الايات بوجوده حسن يوسف الي قطعوا نساء مصر اياديهم لأجله وواضح انه ابن خير وناس الله يوفقه ويسعده .. اي وانتِ قللي طلعاتك لسطح دام صار حولينك اغراب ..
اشارت براسها باستجابه لامرها ورجعت اعطتها قفاها وسردت لها شعرها الطويل الغجري وهي تغني احدى الغاني الشعبيه القديمه والي كانت تحبها شوق وجداً وقالت بصوتها الحنّون :
« يام الظفير الغجِري .. مدهون بمسكِ وطيبِ ..ليتك قبال عيني في غسق يوم وصباحه »
ضحكت بمرح اوضح بساتين وجنتها وكوب الشاي في فمها ونور الصباح في بسمتها وكان هذي اللحظة هي احن لحظات عمرها واصفاها ..
« بعد يومين »
يوم المُداهمه تحديدًا كان الثلاثي في الغرفه يطبقون خطتهم والي كانت تنص على تظاهرهم انهم ضباط !
والآن كل واحد منهم يرتدي زي عسكري بعد ان صف الاسلحه على خاصرته ومليئه حقايبه برصاص واتجهز للمهمه الي راح يكسبون منها ٦ ملايين !
كان امام المرأة وقت وضع كابه العسكري واظهر زيّه فخامته وعرض اكتافه ووسامته وكان الزيّ بالاساس ماوجد الا له هو وحده ..
قاطع خلوته دخول وليد والي هو برضوا لبس نفس زيّه وكان معطيه جاذبيه ورونق خاص اظهر فيها ملامحه الخليجية العذبه وعرض اكتافه الي كانت مشتابهه للهيب وضرب برجله ارضاً وهو يرفع يده مطبق التحية العسكرية : احترامي سيدي
ضحك لهيب على عباره وليد وقال رد عليه بعد ان رفع انظاره لها وتأمله : لائق عليك اللبس
حول انظاره وليد لنفسه وبضحكه : كان المفروض اني الان رقيب بس الله يسامح الدنيا رمتنا في سجون بدل القصور
دخل شهم على عبارة وليد وكان هو الثالث مايقل عنهم بهاء وكان شهم بمعنى الكلمه شهامته وفروسيته وضحت على ملامحه والي رغم هدوءها تحلى بحده بهيه ميزته وميزة قامته : احمد الله وسجون لاقي فيها لهيب وشهم والا كان نهايتك حبل مشنقه
التفت لهم لهيب يتفحصهم بانظاره ويتاكد من وجود كل شيء معهم من اسلحه وغيره لان هذي المره ماهي سرقه وهروب مثل كل مره لا المره ذي هم مطالبين يعني مهددين بالموت ولازم يدافعون عن انفسهم وهنا نطق لهيب : اذا الزمن حدنا ورفعنا الاسلحة حاولوا الطلقات ماتصيب بشري خلوها تهديد هذا اولاً
واحتدت ملامحه بشدة وهو ينظر لهم : وثانياً الي يموت منكم راح اذبحه مفهوووممم
تراكمت ضحكاتهم على امره وماكان بيدهم يقولون شيء خصوصاً لجديته غير كلمه : حاضر زعيم
وطلع من القصر بعد ان اوصى الخدم واستقبله امامه مجموع من الحراس والي كانو بعدد كبير جمعهم وليد بامر منه وناس موثقين وكان وجودهم معهم بغايه اذا تم مطاردتهم يكونون الحراس بمثابه تشتيت لهم وتضيع للشرطه ولاتباع جاسم ..
التفتت وليد على الحراس واشار براسه وفهموا مقصده لان وليد تكلم معهم وامرهم بامر واحد وقالها لهم بنبره صارمه : « هدفكم الاساسي حماية لهيب لو انزف من شرق الارض وغربها ولهيب تاذيه شوكه تساعدوا لهيب وتتركوني » الي اساساً امرهم شهم بنفس الامر لانهم عارفين تهور لهيب وغضبه وهذا الي خوفهم عليه ..
وركبوا جميعهم سيارات متشابهه بشكل واللون وتقدمت سياره وحده تضم الثلاثي لان هي الي بتدخل اما الباقي للحاجه فقط اذا حصلت مطارده ..
«غيث»
امامه مجموع من الضباط والي كانت تغلق اجسادهم لابس متماثله وهو اولهم وعلى يمينه حسام ويساره مهند متجهين لبيت مروان الي راح يكون فيه اللقاء وراح يتم القبض عليهم في جريمتهم وتسليمهم للعدالة رفع جواله وهم يكلم حارس مروان والي كان متعاون معه : وصل جاك ؟
الحارس : وصل سيدي انتظرك انا بالمستودع اخر غرفه في الڤله فيها بابين ادخل من اليسار وتعال وحدك علشان تدخل داخل البيت وباقي الافراد من الباب الرئيسي بعد ماتوقف مروان
اشار براسه غيث : انتظرني هناك ولا تحسب مساعدتك للقانون بتروح هباً منثوره لك اكثر من الي يعطيك مروان ولكن ان كنت كاذب ومع مروان فاوعدك نصلي عليك بفرض سادس ولا ماكون حفيد دواس
سرت في جسد الحارس قشعريرة خوف رد من بعدها : انا مع القانون سيدي
قفل منهم وهو يلقي اوامره ويضع مسدسه على خاصرته ويجمع سيارات الشرطه من خلفه اما هو فركب على سيارته الخاص منطلق الي بيت مروان
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل السابع عشر 17 - بقلم s_rx1900
وصل الثلاثي للمكان المحدد وقفت الحراسه بمكان مظلم وبعيد عن بيت مروان بحيث انهم ماراح يطلعون الا بامر من لهيب ..
نزل وليد ولهيب وبقى شهم في السياره يتحكم بالكاميرا والمكان .. وضع لهيب السماعات وهو يتكلم مع شهم ويسمعه وليد : فين الطريق ؟
نطق شهم وعيناه على الكاميرا ويده في الاب توب : المستودع الخلفي فيه حارس واحد وبابين ادخل انت من اليمين ووليد من الشمال لان موقع الحارس مو محدد ..
التفت لهيب لوليد وهو يرفع يده عليا ليضرب كفه بكف وليد وافترقت طرقاتهم واحد يمين وواحد شمال ..
دخل لهيب المستودع بعد ان التفت يمين وشمال لكنه مالتقى بحد من الحراس وكان المكان مظلم لا ترى كفك من شدة ظلمته همس له شهم من السماعات : لا تفتح فلاش جوالك حاول تمشي بظلام ولا تصدر صوت يمكن حد داخل .. كمل طريقك حتى باب رئيسي يوصلك لداخل الڤله ووليد بعده يمشي بالحوش المسافه طويله من الشمال ..
اشار براسه وكان شهم يشوفه وماصدر اي صوت واكمل مشيه بهدوء تام ..
«غيث»
عند غيث وصل قبل لهيب بعشر دقايق طلب من الفرقه فرقة 20 يوقفون بعيد عن البيت ونزل من سيارته هو وحسان على استس يلتقون بالحارس الي يساعدهم في المستودع ودخل المستودع لوحده وكان واقف في الظلام ينتظر قدوم الحارس وماشغل اي فلاش او طلع حس ..
لكن هذا الهدوء كله انتهى عندما اصطدم ظهر غيث بظهر لهيب وسط الظلام والبضائع والهدوء المنتشر بالمكان همس غيث بهدوء ظناً منه ان هذا الحارس : اهدأ انا المحقق الي جاي يمسك بالمجرم
عمّ الصمت بالمكان لوهله حتى اردف لهيب بهدوء رغم صدمته : تشرفت بمعرفتك
عقد غيث حواجبه بصدمه من الصوت لانه ماكان صوت الحارس الي اتصل عليه قبل ربع ساعه ولانه اصلاً ماهو شايف شيء ولا عارف من ذا ونطق بصدمه اعتلته : من انت ؟
ابتسم لهيب باتساع واساس من بسمته الا من صدمته بوجود محقق بالمكان ونطق بهمس مشابهه لهمس غيث : انا المجرم الي تبي تمسكه
سكت غيث بصدمه من الموقف والي ماكان لهيب اقل منه صدمه وكان الهدوء سيد الموقف حتى تكلم شهم بسماعة لهيب لانه سمع كل الحوار : اهرب لهيب هذا المحقق غيث
وقبل مايستوعب غيث اي شيء سمع خطوات ركض بالمكان ولكنها ماكانت ركض شخص واحد لا كانت اكثر من شخص ولا ان الظلام حالك ماكان قادر يطلق النار خوفاً من لو يكون حسام بالمكان و عشان مايسمع مروان ..
مجرد ماسمع لهيب عباره شهم بنفس السرعه تراجع للخلف راكضاً ولكن سمع صوت ركض ثاني وقبل مايتكلم اصطدام بوليد الي مسك راسه بالم ونطق : لهيب !
وهنا سحب لهيب وليد وهو يركض لاتجاه الباب الايمن ولان الابواب كانت مغلقه فكان صعب عليهم يعرفون مكانها لكن لهيب كان عارف اتجاهها وهمس محدث وليد : الله لا يوفقك اهرب الشرطه هنا
طلع لهيب ووليد من الباب الايمن وكل واحد منهم يخرج سلاحه ويجهزه للاطلاق ..
اما غيث الي سمع همس وليد الي نطق باسم «لهيب»
وعرف وقتها انها عصابه اللهب وخرج من الباب الايسر مع حسام وهو يرفع سلاحه عالياً ويكلم فرقة 20 : عصابة اللهب موجوده استعدوا اذا اعطيتكم الامر اهجموا
لحق بلهيب ووليد وهم يطلق طلقات النار عالياً ولكن بالمقابل اتى الرد من لهيب الي اطلق النار وكانه يقول «النار بنار والبادي اظلم »
وسرعان مالتفت لهيب خلفه وهو يرى غيث خلفه وهذي المره الاولى الي يلمحه باستثناء صوره في الصحفية وغيره واطلق لهيب رصاصه وهو يركض ويكلم شهم : اوقف السياره عند الباب بسرعه
عند مروان الي فز اول ماسمع صوت الطلقات واتخبى مع جاك وامر من حراسه الدفاع ولكنهم ماقدروا لان الي يشوفنه اثنين لابسين لباس ضباط يطاردون اثنين لابسين نفس الثياب ! وهذا الي مخليهم واقفين دون حراك يراقبون الموقف فقط !
غيث الي كان قادر يطلق على لهيب ويموت ولكن بسبب طلب جده ماقدر الا انه يطلق حولنهم ولهيب الي رفض فكرة القتل ويطلق النار حوليهم ..
خرج من باب الحوش وهو يرى سيارة الي فيها شهم واقفه امامه ولان ما كان في وقت تقدم وليد وهو يرمي نفسه من شباك السيارة ويدخل فيها ويترك مسافه ليقفز لهيب وبالفعل قفز لهيب بعد ان اطلق رصاصتين اتجاه غيث وحسام الي وقفوا مجرد ماشافوهم ركبوا ..
ركب لهيب السياره وتحرك شهم وحنى لهيب رأسه من شباك السياره وهو يرفع يده الي فيها مسدسه ويلوح لغيث ويتكلم بصوت مرتفع : تشرفت فيك ياحضرة المحقق
رفع غيث جواله وهو يأمر الفرقه بعد ان ركب سيارته مع حسام ويلاحق لهيب الي ابتعد عنه مسافه كبيره : تحركوا الآن !
وبالمقابل تحركوا حراس لهيب بعد ان شافوا الشرطه وبدل ماتكون سيارة وحده فيها لهيب صارت الان ثمان سيارت تطلق النار باتجاه افراد الشرطة ..
وخلف هذي السيارات كان غيث المسرح مع الفرقه ويدينه يضرب بها على طاره السياره : اكيد كان راح يدخل على انه ضابط وياخذ الفلوس ماشفت لباسه !
حسام الي كان محني جسده من الشباك ويطلق ناره : شفته شفته ماتوقعت جرئ لهذي الدرجه ..
ابتعد لهيب عن الشباك وهو يتكلم مع شهم : اسمع كذا ماراح نقدر اسرع واتجنبهم ووقف بجنب حي سكني ننزل ان ووليد وانت تكمل بسياره وبكذا نشتتهم
شهم الي كان مسرح باقصى سرعه ومبتعد عنهم مسافه كافيه : متاكد لهيب واذا مسكوكم !
وهنا تكلم وليد الي كان يدخل الرصاص في مسدسه الي فرغ منه : ماراح يمسكنا وقف وبس
اسرع شهم فوق سرعته وهو يلف باتجاهه احد الاحياء السكنيه الي كانت قريبه منهم وسرعان مانزل لهيب وغيث بسرعه فائق وركض كل واحد منهم باتجاه بعد ان تكلم لهيب : ياويل واحد منكم يصير له شيء
وحرك شهم بسيارته مع سيارات الحراس بعيد عن افراد الشرطه الي يلحقون به ..
عند غيث الي لمح هروب لهيب ووليد وامر من الفرقة تلحق شهم وحراسه الي صاروا بعيدين مرة ولحق هو لهيب بعد ان وقف سيارته ونزل هو باتجاهه لهيب وحسام باتجاهه وليد ..
عند وليد الي دخل اماكن اول مره يروح لها ركض وسرعاً ماوقف بتعب وهو يتنفس بسرعه اثر ركضه ولكن انقطع تنفسه وقت سمع صوت من خلفه وكان ركض حسام ..
ركض بسرعه هائله وهو يتجهه يمين ثم شمال بدون توقف ابداً حتى وصل لجدار ووقف خلفه وهو يختبئ ويتنفس بقوة ومجرد مالتفت يساره وهو يشوف شاحنه كبيره واقفه بهذا المكان ركض لها وهو يفتحها ولحسن حظه فتحت معه من الخلف وركبها واغلق الباب وانتشر الظلام بالمكان بعد ماصار الآن بصندوق الشاحنه !
حسام الي ركض ورى وليد مسافه طويله وفجأه اختفى ورغم انه مر من عند الشاحنه لكنه مالقى اثر لان وليد داخلها فمستحيل يلمحه تنفس بصعوبه وهو يرفع جواله يكلم الفرقه قبل مايرجع المقر : اختفى ماله اثر
عند شهم الي قدر ببراعه ماهره يتجنب ويهرب من الشرطة وما وقف سيارته حتى وصل لارض الاشهب الي كانت بعيده جداً عن كل الاماكن ولانه عارف ان محد راح يوصل لها راح لها والحراس انتشروا في اماكن مختلفه وكل حد منهم راح لطريق واختفوا عن الانظار وكان باله مشغول على لهيب ووليد ولكنه نزل من السياره وهو يشرب الماء دفعه واحده وعنده امل انهم بخير ..
وليد الي انتظر نصف ساعه حتى يهدأ الوضع وبعد ان شعر انه خلاص ماله اثر اقترب من الباب وهو يفتحه ولكن .. هنا كانت الصدمه الباب مافتح لان محد يقدر يفتح صندوق الشاحنه من داخل لازم حد يفتحها من الخارج ضرب الباب بيديه ورجله بصدمه ولكن من غير فايده وكان كل مايمشي يصطدم بصندوق يسقطه دخل يده بجيبه يبغى جواله بس مالقي لانه سقط منه في السياره وقت قفزه .. جلس وهو يشد على شعره ولا يدري ايش ممكن يسويه الحين ..
«قبل نصف ساعة»
عند لهيب الي استمر بركض وعرف ان هذا هو نفس المكان الي تعيش فيه شوق لان المستشفى قريب وهذي الطرقات وصل لها .. قاطع تفكيره رؤية غيث الي اطلق النار وهو يركض وراه وبالمقابل رد عليه لهيب بالطلقات
كان بينه مسافه حتى يقدر يدخل الاحياء ويضيعه بين المنازل واصل ركضه وهو يتجنب طلقات النار ويطلق عليه ومجرد ماوصل وكان لازم يلف يمينه ولكن طلقات غيث الي انطلق واستقرت في كتف لهيب وقت اتجهه يمين ..
صرخ بالم وهو يشد على كتفه الايسر ولانه كان جسم متحرك ماستقرت الرصاصه بنصف كتفه لا كانت على اطرافه بين عضلاته .. امتلئ لباسه بدم ويديه الي شد عليها ولكنه ماتوقف عن الركض حتى قدر يغير اتجهاته ويوصل للبيت الي اشتراه بجانب بيت شوق ولانه ترك المفتاح فوق المكيف وكان هذا الشيء الوحيد الي يحمد الله عليه فتح الباب وهو يدخل ويغلقه ..
عند غيث الي استمر بركض ومجرد مالمحه انه بيتجه يمين اطلق رصاصه وكان متعمد انها تصيب اطراف كتفه ولا تتعمق بنصه لان مايبي يقتله هو بس يبي يوقف حركته .. لكنه لهيب ماتوقف واستمر بركض وبقى غيث يلاحقه حتى دخل بين الاحياء وكان صعب يطلق النار في مكان سكني وضيع لهيب .. وقف بصدمه وهو يرفع جواله ويكلم حسام : لهيب متصاوب اوصل امر لكل المستشفيات ولكل المستوصفات اي شخص يوصل مصاب امسكوه بكمل ادور عليه صعب يهرب كذا ..
ماكان غيث يدري ان لهيب معه بيت هنا ولان لهيب دخل بيته فاختفى نهائيًا عن انظار غيث الي بحث عنه مده وفي نهايه رجع المقر يدور في المستشفيات ..
«شوق»
وقتها الاحب لقلبها هو الليل وتالي الليل الي تقدر تجلس فيه بسطح وتتأمل القمر المكتمل وتتهنى بشرب الشاي وسماع اغانيها المحببه والرقص مع القمر ..
كان الهدوء سيد المكان وماعمرها عاشت بازعاج حتى اصوات السيارات في هذا المكان ماتنسمع لكنها تفاجات باصوات اطلاق النار الي كانت بعيده بس مسموعه بصوره كافيه وماتدري ايش مصدره ولكن قالت بهدوء تطمن قلبها : اكيد زواج وبعض الهمج يطلقوا النار يحسبوها فرحه مايدرون ان ممكن ارواح تروح بسببها ..
وانغمست بالكتاب الي بيدها لوقت كافي يجعلها تنقطع عن العالم .. وماستقر هدوءها وقت سمعت اصوات تشاركهاا المكان ووقفت بخوف داهمها وهي تمشي خلف جلستها الا ان اطرافها شُلت ورجلها توقفت وانفاسها انقطعت ورعشة مشت بجسدها اكمله وكل تركيزها حول نقطه وحده بس تتأملها بصدمه من غير مايرف جفنها ...
«لهيب»
مجرد مادخل بيته اسقط مسدسه وشد على كتفه بالم وانفاسه تتصاعد وجسمه مليئ باللون الاحمر بقي على وضعه وقت يتاكد فيها غيبه غيث ماكان عارف ايش يسوي محال يروح مستشفى او اي مكان لانه عارف ان الان تنتظره الشرطه فيها ولايقدر يترك كتفه كذا ولان عارف ان الاصابه تتعالج بدايتها افضل من تاخيرها ماكان عنده غير حل واحد وامل واحد وطريقة وحده ورمى اغراضه من جوال ومسدس وغيرها ارضاً واتجه لوجهته ..
وبالفعل توجهه لسطح وهو يسحب خطواته سحب من ثقله ومن تعبه والمه وسرعان ماوصل ومجرد ماطاحت عينه عليها ابتسم بهدوء رغم المه وشدته ومادامت بسمته وقت فهو الان يتألم اكثر من الوقت الي مضى وسرعان ماقفز بسرعه وسقط ارضاً على سطحها ..
رفع جسده وهو يتهوى بالم مفرط ويشد على كتفه ومجرد مارفع عيناه عليها وهي واقفه ترتعش بصدمه وتتأمل الشخص الي قدامه بزيّه العسكري وحالته الي يرثى لها ببعثره شعره وذبلان ملامحه وشدة حاجبيه والاهم هو منظر الدم في كتفه الايسر المُصاب ويده اليمنى الي كانت تضغط بقوه عليه وكان في حاله يرثى لها وماستوعبت اي شيء وبقيت واقفه تتأمله بصدمه والقمر ثالثهم والنجم رابعهم والغيم خامسهم ونبضات قلبها اخرهم
قال بتعب وانفاسه تعتليه بجهد : انقذيـني !
كل الموضوع صعب يتصدق وجود شخص معك وفي بيتك وتالي الليل هذا ايش تفسيره ! والاهم من ذا كله متصاوب وينزف !
انظارها متركزه عليه مارف جفنها ابداً وتحس رجولها تصلبت محال تمشي وتكمل تنتظر يختفي وتكرر الدعاء والايات تظن انه مجرد خيال او سراب او حتى من الجنس الاخر !
ولكن كل تخيالاتها وتوقعاتها اختفت وتلاشت من انظارها مجرد مالمحته يسقط ارضاً ويحارب نفسه حتى يقدر ينطق بكلمة : انقذينـي ..
ماكانت عارفه ايش تسوي لانها ماستوعبت اصلاً شيء وكل الي سوته ركضت لجلستها وهي تاخذ وشاحها الطويل وترميه على نفسها لان هذا الشيء الي تذكرته الان انها متكشفه عند واحد غريب وعلى الرغم انه كان مرمى باهمال لانه مافي وقت اصلاً تتحجب فيه وهذا غير ان حجابها بالبيت مو بسطح ..،
وسرعان ماركضت له وهي تجلس على ركبتيها امامه وتحاول النظر لكتفه المُصاب ولكن المكان كان مظلم نسبياً الا من نور القمر واللمبات كلها كانت عند جلستها وبسبب ذا مشت عند كتفه الايمن السليم وهي تحاول ترفعه وتهمس : تعال عند الجلسة
رفع جسده بصعوبه وعلى الرغم انه قادر يمشي لوحده لام اصابته ماكانت قويه لكنه مع ذلك تمسك فيها ويبي قربها فكيف راح يكون القرب اذا كان بهذا العمق !
وضعته على الجلسه وسرعان ماحنى ظهره على بطن الكنبه من غير مايستلقي وتركز النور عليه ووضحت لها ملامح ووجه العربيه الهندية والتقت عيناها السود الوسيعه بعيناه العسلية الناعسه وبينما هو منغمس بتأملها وكأنها لوحه فنيه كانت هي منغمسه باصابته ..
رفعت يدها وهي تطلب منه فك جاكيته وسرعان ماستمع لقولها ورفعه من جهة اليمين لكنه ماقدر يرفعه من اليسار واقتربت منه وهي تساعده وابعدت الجاكيت العسكري عنه وهي تقف وتضعه فوق حبل الملابس وبجانب فساتينها المعلقه والتفتت له وكان يبعد بلوزته السوداء ساده من جسده ليصبح عاري البدن ..
تفحصت الجرح بانظارها ويدها المليئه بدم وقدرت
ما كان الامر غريب عليها تشوف شخص عاري من الجزء العلوي لانها متعوده على هذا لكنها ما تنكر ان توترها زادت وقت لمحت صلابة جسده وتضاريس الي انرسمت عليه واسمراره العذب الغريب تركز تفكيرها على جرحه ..
وقدرت تعرف لخبرتها في الجراحه ان الاصابه مهي بذاك العمق واساساً كانت على عضلات كتفه وماقتربت من العظم وهذا الي كان مجرد تخمين منها وقفت وهي تهمس وحتى الان مازالت الصدمه تعتليها : لازم تروح المستشفى يسون لك اشعه وبعدها عمليه جراحيه الرصاصه مالازم تبقى بكتفك !
رفع انظاره لها وعلى الرغم انه مانزل انظاره اصلاً ولكنها احتدت وهو يتحدث بهمس موازي همسها : مستحيل !
زادت صدمتها وهي تتحدث بغضب عارم : وش مستحيل ! تبي تموت ! انت ضابط اكيد مساعدتهم لك بتكون مضاعفه ..
قالت انه ضابط بسبب لبسه الي لابسه وهي بالاساس ماتتدري اي شيء عنه وكل ذا تخمين منها وصوت الرصاص الي سمعته ماكان الا اصابه لضابط كانت تحلل الموضوع برأسها وتحاول استيعابه ..
جاءها رده المتعب المنهك المرهق وبهمس وصوته ينخفض وهو ماهو قادر يعلمها بهويته لأجل ذا استمر معها بالكذبه الي قالتها وهي ماتدري انها كذبه : ولاني ضابط في قوات خاصه ماقدر اعلن عن اصابتي ابداً ولا اقدر ادخل المستشفى..
ماكانت قادره تستحمل كل هذا الكم الهائل الي انزمى عليها وانتشر غضبها بالمكان وهي توبخه بصوت عالي : كيف ماتقدر ! تختار الموت على شغلك ؟ ماتقدر تفرط بحياتك علشانك ضابط ومهمتك خاصه ومالازم حد يعرف عنها ! ، اخسر وظيفتك بس لا تخسر حياتك !
كان مهلوك وجداً من جهة من يده ومن جهة من ركضه ومن جهة من اصحابه الي مايعرف ايش صار لهم انمسكوا ولا هربوا ؟ احياء ولا اموات ؟ كل شيء قدامه يحسه ينمحي ولا هو قادر يناقشها ونطق بتعب اعتلاه : معرفتهم باصابتي تعني موتي على يدهم ،
اموت عزيز ولا اموت مهان ..
كانت انفاسها تعتليها وشهيق وزفير منتشر بالمكان منها وكانها مخنوقه وتتنفس من رأس إبرة ، كانت تتأمله كيف استلقى على الكنبه الي كانت صغيره عليه وجداً وكيف شاد على كتفه محاول ايقاف النزيف ، وتتذكر كلامه والي فهمته انه راح يقتلنه لو عرفوا باصابته ، مئه الف سؤال وسؤال يدور ببالها ولا كانت عارفه جوابها وفي الاساس مافي وقت للاجابه للحظه فكرت تتصل بشرطه بس هو يقول راح يموت مستحيل تكون سبب موته ، وفكرت تتركه ولا تعالجه لكن صورة امها وهي تموت امامها مافارقتها وكيف وقتها كانت تحاول تنقذها بس ماقدرت وماتت قدامها ، تذكرت جدتها وقت همست لها بحنّية «يابنتي انتِ ملاك الرحمة ساعدي الي يجيك محتاج كان شر او كان خير المهم لا تكوني سبب عذاب حد »
شدت يدينها على صدرها وتحديدًا اتجاه قلبها الي كان يصرخ بكلمه «انقذيه» عكس عقلها الي همس لها ب «اتركيه» رفعت انظاره له وهي تتأمله وسرعان ماركضت له وهي تاخذ قطعه قماش مرميه بالكنبه الثانيه وتربطها على كتفه بقوه تمنع النزيف وترفع نظرها لوجه وعيونه الي كانت على وشك الاغماء رفعت يدينها على وجهه وهي تضرب خده الاسمر وتتكلم بسرعه : لا تقفل عينك ابداً انتظرني حتى ارجع فهمت !
فتح عيونه بتعب وهو يمسك معصمها ويهمس : محد لازم يعرف معرفتهم وموتي وحده
اشارت برأسها بالموافقه اكثر من مره وهي تكمل حديثها : لا تخاف محد راح يعرف المهم لا تنام لاتقفل عيونك ابداً فهمت !
ماسمعت اجابة منه غير تحريك راسه بالإيجاب وسرعان ماتركته وهي تركض للاسفل بعجله وتدخل غرفتها تلبس عبايتها وتغادر البيت بعد ماقفلته بخوف لو حد يدخل تاركته بالسطح لوحده يحارب تعبه ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل الثامن عشر 18 - بقلم s_rx1900
«هنادي»
اليوم يوم مناوبتها وتسهر الليل كله بالمستشفى وفي اخر الليل تقريبًا الممرات فارغه الا من عمال النظافه وبعض من موظفين الاستقبال وطوارئ فقط والهدوء في كل مكان منتشر ،،
خرجت من غرفة المريضه بعد ماتطمنت عليه واغلقت الباب من خلفها واكملت طريقها ولكن وقفت بصدمه وهي تتأمل شوق الي تمشي لها ومجرد ماشافتها ركضت لها وقفت بصدمه هنادي وهي ترد ب : بسم الله ايه الي جابك ؟ ليكون شايفتنا بمنام وجايه تطمني علينا !
كان انفاسها تعتليها بسرعه بسبب ركضها من البيت للمستشفى الي قريب من بيتها وجداً وتحاول تلقط انفاسها بصعوبه واخيراً نطقت : ساعديني احتاج ادوات كثير من المستشفى
عقدت حواجبها بصدمه : ايش صاير !
تكلمت شوق بسرعه وهي تحاول ماتتاخر عليه : هنادي مافي وقت اتركي اسئلتك بعدين الحين جيبي لي كل شيء يحتاجه الدكتور لعمليته من مشرط وقفزات ومعقمات ومقص والإبره كل شيء واي شيء تلقنه قدامك جيبي فاهمه ؟ بروح اجيب بنج ومغذية وارجع
وماتركت فرصه لهنادي تسألها وركضت باتجاه احدى الغرفه وعقدت حواجبها هنادي بصدمه وهي تهمس قبل ماتركض تجيب طلبات شوق الي ماعرفت ايش تبيها بس الاكيد شيء مهم وهذا دليل عجلتها : انهبلت البنت وش تبي بهالادوات ؟
مرت دقايق والتقت هنادي بشوق عند الاستقبال وهي تناولها بكيس بداخله كل شيء طلبته واكثر وكان مغطى محد يشوفه وهمست هنادي بكتمان : اخر زماننا سرق بالمستشفى! ايش تبين بذي ؟
اقتربت شوق وهي تقبل هنادي بخدها وتاخذ الكيس وتتكلم بعجلة : انتِ احلى بنت بدنيا ولا تخافي راح اعلمك بكل شيء بس مو الحين
وسرعان ماركضت خارجه من المستشفى تحت انظار هنادي المستغربه ..
مجرد ماوصلت البيت اغلقت الباب مرتين وتركت المفتاح معلق فيه علشان اذا جاء حد مايقدر يفتحه ابداً وطلعت للسطح بسرعه فائقه وهي تنظر له مغمض عينه اقتربت منه بخوف وهي تضرب خده : هي انت ! سامعني !
فتح عيناه بهدوء وهو ينظر لها كيف تتنهد بارتياح وتحول لانظارها للاصابه وتبعد الربطه عنها التفت له وهي تطلب منه يرفع جسده ووضعت قماش ابيض نظيف تحت اكتافه ..
تنهدت وهي تتأمله وابعدت الحجاب عن ووجهها وهي تغطي شعرها وتضع كمامات بحيث ماصار واضح منها الا عيناها السود التفتت بتذكر وسرعان ماركضت للاسفل تبحث بانظارها عن وحده من الإضاءات الي كانت طويله جداً وتحملها معها وتسلطها عليه رفعت انظاره له والان هي تأملت ملامحه بوضوح كان مُرهق ومتجهه لانظاره للجهه الثانيه بتعب ..
تنهدت وهي تخرج الإبره المخدره والتفت لها وهو يبعد كتفه بتعب : مابي مخدر !
عقدت حواجبها بصدمه منه : نعم ! وكيف باطلع الرصاصه ان شاء الله ؟
اشار رأسه برفض وهو يحارب نفسه لنطق : مابي انام دوري لك حل غيره
تكتفت بصدمه منه ومن انه قاعد يأمرها بحالته هذي واكملت بغضب : اولاً لا تعلمني شغلي !
ثانيًا المخدر لكتفك بس ماراح تنام ، ثالثًا كلمه ثانيه راح اتركك وماراح اسوي العمليه وروح دور دكتورة غيري !
داهمته ضحكة مرحه من قولها لكنه خبأها بداخله لان الالم اصلاً مو سامح له يضحك حتى او يبتسم ..
رفعت انظارها وماغابت عن عيناها نظرته وسرعان مارجعت و مسكت إبرة المخدر وهي تخدر كتفه الايسر بالكامل وترفع ابرة المغذية وتثبتها بمعصمه وماكانت عارفه فين تحط المغذيه تأملت حولها وهي تدور بانظارها وسرعان مالقيت خشبه طويله حملتها وهي تثبتها بين الكنبتين وتبقى ثابته وتضع عليها المغذيه والتفتت للادوات والمستلزمات الطبية بعد ما عقمتها ولبست قفازات التفت له وهمست : الدم الي على جاكيتك بس هو الي طلع ؟
اشار برأسه بتعب قبل مايقفل عينه العسليه بهدوء ..
تنهدت براحه لانها عرفت انه مانزف كثير وحملت المشرط وهي تشق الطريق لكتفه بتركيز تام معروف عنها وبموهبتها الفريدة ومعرفتها الواسعه قدرت تعرف الكثير عن موقع الرصاصه من غير اشعه ، هذي مو المره الاولى الي تجري فيها عملية جراحية لاخراج رصاصه عندها خبره بالموضوع اكثر من مره بس هذي المره الاولى تسوي عمليه بمكان خارج المستشفى وخصوصاً في سطح بيتها ! كان تركيزها كله على اخراج الرصاصه ماكان عندها علم بالعين الي كانت تتأمل عيونها رغم تعبها وتتأمل انحنى رموشها وسواد عيناها وبياض ماحولها ماكان شايف شيء غير عينها وفي الاساس هو مُتعب مايشوف من تعبه بس هي مستحيل تمر مرور الكرام من حوله ماتوقع انها ترجع او ترضى تسوي العمليه كان متوقع انها بتدخل مع افراد الشرطة بس جت هي لوحدها هي وجمالها العذب القاتل جمالها الي سوا فيه اكثر من ماسوته الرصاصه ، اصابه المسدس بكتفه اما عيناها فقد اصابته في قلبه ..
«كان الجمال ينمو من داخلها دون استئذان ويتسرب من اناملها ومن خطوط يدها كانت عافيته وصحته »
ووقت همس لها : «انقذيني» كان يقصد انقذيني منك ومن حضورك اما الرصاصه فامرها هيّن امام امرك ..
كان يتأملها رغم عيناه المُتعبه كيف كانت يدها حنونه للحد الي ماتوقع ان بالعالم شيء احنّ من هاليدين ماعمره عرف معنى الحنّية والان هو مُحاط بالحنّية ذاك الرجل القاسي الاسمر الذي ذهب حياته وهو مرمي في طرقات الدنيا مرهقاً من الركض نحو سراب الان هو يشعر انه تحت ابواب الرحمة ..
«كانت حنونةً جدًا تستطيع إحتضان قُنبلة وتقنعها ألّا تنفجر » وكان هو القُنبلة وهي من احتضنتها ..
صار له شهور يتأملها لكن ماعمره تأملها بهذا القرب ولا عمره حس انه يتنفس معها نفس الهوى جته بكثره بكثره ما يستحملها قلبه فوق إرهاقه صار مُرهق زياده وكل الي كان قادر عليه هو الافراط في النظر الافراط الى حد الجنون ..
اما عند شوق كانت منغمسه في عمليتها وارتاحت بعد ماعرفت ان الرصاصه ما سببت اي ضرر حتى ان موقعها كان في اطرف وهذا دليل ان من اطلق عليه هو قناص ماهر ماكان يبغى اذيته واخرجت الرصاصة وهي تضعها جانباً في صحنها المخصص وتنظف الجرح وتعقمه وتتأكد من كل شيء ولا انتبهت للاعين التي تراقبها ابداً مر الوقت ثقيل عليها وخفيف عليه حتى انه يعتبره قصير وماشبع منها ابداً ..
انهت عمليتها بعد ان غرزت جرحه باناملها الرقيقه وكانها تزرع الورد والبستان فوق عضلات كتفه واحاطة بالشاش الابيض والادوات الازمه واغلقته باحكام تنهدت بتعب وهي تهمس : الي صوبك يا انه متعمد ما ياذيك يا انه الحظ كان معك وما صابك ضرر
رفعت انظاره له وكان غافي بهدوء والظاهر انه قبل دقايق غفى من تعبه وهذي المره الاولى الي تناظر له من غير مايبادلها النظرات لان نظراته كانت تربكها وتشتت انتباهها ومافهمتها ابداً من اول مالمحته حتى الان وهي تحس ان نظراته غريبه تجهل معناها ..
ابتعدت عنه وتبعد القفازات من يدها وترفع الكمامات وتتنفس باريحية لانها مطمنه انه نايم ابعدت كل شيء حوله ورمتها بعشوائية في الكنبه الثانيه والتفتت وهي تنظر لوشاحها وترفعه تغطيه به رغم انه كان صغير عليه وكثير بسبب ضخامته بجانبه والتفت لجوالها وهي ترفعه والساعه تشير للوحده ونصف ليلاً تنهدت وتأكدت من ثبات المغذيه وابتعدت نازله للاسفل لانها تحتاج جلسه مع نفسها لتستوعب الي حصل قبل ساعتين ..
قبل ساعتين واكثر عند شهم ..
استقرت سيارته بالارض القاحله البعيده كل البعد عن ضوضاء المدينه وقدر يتأكد من بعد الشرطه عنه وسرعان ماهديت انفاسه وهو يرفع جواله قاصد رقم وليد ومجرد ماتصل عليه انتشر الرنين بالارجاء تلفت حوله وهو يرى النور منبعث من الاسفل وكان جوال وليد مرمي على الارض ضرب طاره السيارة بقهر انه الان مايقدر يتواصل معه ورجع بحث عن رقم لهيب وجاء ان الجوال مغلق لان لهيب اغلقه وتركه في بيته ..
تنهد بتعب وافكاره توديه وافكار تجيبه ولا عارف ايش صار وهل هم بخير او لا والتفت لجواله كان عرضه صور وليد وقت حضن لهيب قبل ايام كان يتأمل بسمة وليد كيف ملامحه الخليجيه مرسومه بدقه وابتسامته جذابة بمعنى الكلمه والتفت للهيب الي ظهرت فيه ملامحه الهندية العربيه البهيّة والساحرة حد الجنون ..
كانت فكرة خسارتهم مرعبه لابعد درجة ممكنه مايقدر يتصورها ابداً ماينسى اول لقى فيه للهيب وقتها كان على سطح وحده من الفنادق المشهوره وكان لهيب هارب بعد ما سرق من الفندق ماينسى كيف لهيب حسبه يبغى ينتحر ومد يدينه له بخوف عليه وأساسًا مستحيل كان يفكر بالانتحار لان هذي مو افكار شهم صحيح ان ذاك اليوم طرده عمه من البيت ورفض يزوجه البنت الي حبها وعشقها من كل قلبه ولكن كان العائق انها بنت عمه
عمه السيئ الي اكل مال يتيم بغير اي حق ولا عطف عليه بيوم وعيشه بمستودع ٢٢ سنه ماشاف حياه ولا عز ولا شيء ، وذاك اليوم كان اسوء ايام عمره كان ضايع ووحيد خصوصًا انه يوم زواج حبيبته الي ودعته بفستان زفافها وهي تبكي بحرقه وماكان في حد بذا اليوم غير لهيب الي مد يدينه لشهم وهو ينطق « خذ يدي واعطني عباء الحياة منك » وكيف ان شهم رفع يدينه وامسك به ومن ذاك الوقت وهي متمسك فيه ..
ماينسى كيف دخل بيت لهيب وقابل وليد الي استنكر وجوده ولكنه مجرد مالمحه ابتسم وماينسى كيف وليد كان يشرح له كل شيء وليد كان بمثابه الضلع الثابت لشهم كان احنّ شخص فيهم حتى لو اظهر عكس مشاعره ماكان يقدر يخفي انه صاحب قلب حنون وجداً وصاحب بسمه عذبه واكثر شخص كان يجبر شهم ولهيب على الضحك بتصرفاته المرحه على رغم حياة وليد الحزينه الا انه بقى شخص قوي مبتسم واستمد شهم قوته من قوة وليد ..
كانت مشاعره فائضه لاقصى حدود السماء كان يحس ان ضلوعه منهده ومبتوره بدونهم وكان ضايع بهدنيا ماله لا اهل ولا اصحاب الا هم ،
كانوا عائلته ومن هو المرء من غير عائلته ؟
في الجانب الاخر عند وليد
مرمي جسده على الشاحنة الي مايعرف كيف الاقدار وصلته فيها ولحظه يحس انه بينكتم فيها ويموت ولحد درى عنه وللحظه يحس ان ماراح يتركه لهيب ابداً لان لهيب ماتركه لما لقيه في الجامعة يكسر سيارة واحد من الدكاترة بعد ان هدد وليد بانه يحمل الماده وقتها التقى بلهيب الي سأله بضحكه : ايش تسوي بسياره الدكتور !
وكان رد وليد الغاضب المنقهر : اعلمه كيف يهددني
ماقدر لهيب يكتم ضحكه وسرعان ماهمس له بضحكه : وتكسرها بس ؟ حرقها وعلمه كيف يهدد
عجبت الفكرة وليد الي احرق السيارة بمساعدة لهيب وكان هذا سبب تركهم للجامعه الي في الاساس انطردوا بسبب مشاكلهم الكثيره وكان وليد محتاج وماتركه لهيب ابداً بقى يعطي اموال ويساعده وفي الاساس خسر جامعته بسبب مساعدته لوليد والي كانت فكرة طائشة في لحظه طيش فكروا فيها وخسروا كثير مقابلها بس ماتركه لهيب وبقى معه شاد على كتفه ..
وهذا غير وجود شهم البشوش الي كان واجهة الامان لوليد والسند والعزوه وكيف كان معه بكل اوقاته وكل لحظاته صحيح ان وليد يتيم ماعاش مع اخ او اب او ام وكانت حياته كلها مع عمته ولكنه لقى فيهم الاخوة الي ولدت من الشقى والعناء واليتم لقى فيهم العز الي مالقيه بحد غيره كانوا اصحابه والجدار الصلب الي يميل ظهره عليه ولا ينخاف انه ينهد ..
انقطعت حبل افكاره اول مانتبه لركوب حد الشاحنه وماهي الا لحظات حتى تحركت الشاحنه وماكان عارف ايش ممكن يسويه وصعب يطلع صوت لان بكذا راح ينفضح ولا يعرف فين الوجهه وفين الطريق وايش ممكن يصير له بعد هذي اللحظه ..
المكان اشبه مايكون بساحة معركه في الغرفه رقم سبعة والي كان بداخلها فرقة عشرين وكل واحد مو مستوعب الي جرى من بداية دخول العصابه لبيت مروان وكيف قدروا يهربون وكيف فجأة صار معهم اكثر من خمس سيارات واختفوا بلمحه بصر وكل الي جرى كان غير مخطط له ولا توقعوه يمكن علشان ذا ماقدروا يمسكنهم ..
غيث الي كان واضع رأسه بين يدينه يضغط عليه بعد ان داهمه الصداع وينتظر احر من الجمر اي خبر يوصل من المستشفيات او المستوصفات اي مكان لو من قعر جهنم بس حتى الان ماوصل اي شيء عنهم والقى امره بتفتيش السيارات الماره كلها ..
انفتح الباب بقوة وظهر دواس الي كان مثل البركان الثائر والغضب متمكن منه ولا شايف شيء قدامه ونطق بكلمتين وسكت بعدها ينتظر ردهم وهو يتمنى ان الي سمعه غلط : لهيب تصاوب ؟
رفع انظاره غيث وهو يشوف عصبيته الي اول مره يلمحها بهذي الطريقه : ايوة
اعتلت انفاس دواس بغضب وهذا الشيء الي مايبغاه ابداً موته يعني مصيبه بنسبه له وارتفع صوته بالمكان بغضب : ليه ! لييه ! ماقلت لكم ماتسقط شعره من شعره ! ماقلت لكم ماتمر حوله نسمه ! ميين الي صوب عليه مين ؟؟
كان غيث يراقب ملامح جده وغضبه الي يحاول يفهم سببه لكنه ماقدر ابداً : انا يا سيدي
توجهه دواس بانظاره لحفيده بصدمه وهذا الي ماتوقعه ابداً خصوصاً انه حضر غيث اكثر من مره : ماقلت لك لا تسلمه ! قلت لك ولا ؟
يحاول غيث يحافظ على هدوءه بقدر الامكان ولا يرفع صوته قدام جده وخصوصاً انه اكثر شخص يحترمه في حياته : انا قناص تتوقع بخطاء هدفي ؟ غايتي بس اوقف حركته والاصابه سطحيه ماراح يصيبه شيء
اقترب منه دواس وهو يهمس بفحيح : واذا اصابته بليغه ؟ واخطاء حضره القناص ؟
اطال النظر فيه بهدوء ثم اردف : ما يخطأ الغيث هدفه ..
ومشى مغادر المكان بكبره وخارج من القسم ومجرد ماستقرت خطواته الشارع رفع يدينه وهو يفتح ازراره ويتنفس بغضب ويرمي صرخاته بالارجاء مايقدر يمحي صوره لهيب من باله ولا يمحي ضحكته ولا يمحي عبارته الاخيرة والي ختمها ب « تشرفت فيك حضرة المحقق»
كانت العباره وحدها كفيله تحرقه وتراكم حقده عليه وهو يوعد نفسه انه يمسكه ويطبق عليه القانون ووقتها راح يهمس له « تشرفت فيك حضرة المجرم »
ويرد الدين دينين والثأر ثأرين ..
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل التاسع عشر 19 - بقلم s_rx1900
كان الموضوع بنسبه لجاسم عيد والفرحه ماوسعته بعد ماسمع الاخبار ونطق وهو يشرب من الكوب المسموم بين يدينه وضحكته منتشره بالارجاء : الاخ اطلق على اخوه والصاحب ضيع صاحبه والجد احرق احفاده
ايش العائله هذي !
انتشرت ضحكات عدنان بجواره وهو يكمل : ومروان هارب مع الامريكي محد عارف وين سماءه
عقد حواجبه جاسم وهو يفكر : لا انا عارف عن سماءه وعارف كيف اجيبه وكيف ياكل اصابع الندم قدامي
دخل واحد من الحراس وهو يوقف بجانب جاسم ويهمس والخوف يتملكه : سيدي ابنتك
التفت له جاسم وهو عاقد حاجبيه بحيره : ايش فيها ؟
بلع الحارس ريقه بخوف وهو يكمل حديثه : هربت للمره الثامنه بس قدرنا نمسكها
اغمض جاسم عيناه بانزعاج منها ومن هروبها المتكرر ووقف وهو يمشي باتجاهه سيارته ووجهته بيته الي مادخله من فتره طويله وفي الاساس مايعيش فيه وجوده فقط لبنته المحبوسه بداخله مع مجموعه من الخدم والحراس لحمايتها والقى اوامره على الحارس : اطلب من ريان يلتقي فيني عند البيت ..
اجابه الحارس بحاضر وهو يغير طريقه لريان ..
« اضواء »
تلك الفتاة التي كانت عكس اسمها مظلمه حياتها وسيئه لم يزوها ضوء ابداً الهادئة رغم عنادها وشقاوتها ومحاولاتها للهرب الدائم من السجن الي عايشه فيه ٢٠ سنه من غير اي خروج للعالم الاخر حتى اصبحت منطويه على نفسها تقضي اوقاتها في متابعه المسلسلات والاخبار ومحاوله للهرب من كوابيسها المستمره مادام ابوها جاسم ..
انفتح باب غرفتها وظهر جسد ابوها الي تكره اكثر من اي شيء بهذي الدنيا وتوسط جسده الغرفه وهو يتأملها ويهمس بتعب منها : حتى متى على هذا الحال ؟ كان المفروض تكوني اذكى دامك بنت جاسم !
التفتت له باشتمزاز وكره عظيم توجهه له : ممكن لو فكرت تصير اب وعلمتنا كان عرفنا نصير اذكياء مثل ذكائك بتخطيطك لجرائمك !
احتدت نظراته وهو يمشي اليها وماتنكر انها خافت منه ومن زحفت بخوف الى اواخر السرير اقترب منها وهو يمسك بيده فكها ويشد عليه حتى توقعت انه راح يتهشم بين يدينه : اعقلي يا اضواء يكون افضل لك ولا ترى نهايتك راح تكون مثل نهاية امك ، وانتِ عارفه ايش النهاية ..
وابعد يدينه عنها بشده جعلتها تصدم بجسدها الهزيل على السرير ومشى مغادر من الغرفه تاركها تحارب دموعها على ذكرى لامها ..
استقبله عند خروجه ريان والي كان واقف ينتظره ومجرد مالمحه انحنى له وهو يقبل كفه ويسأل عن اخباره بلهفه وابتسم له باتساع جاسم فهو الشخص الي يفضله جاسم عنهم كلهم اخذه وهو طفل ورباه بطريقه الي يرغب فيها واعتبره ابن له ودرسه في اكبر المدارس واشهرها واعطاه كل شيء يحلم فيه وبسبب ذا ريان يحبه وجداً
ابتسم جاسم وهو يناظر له وكيف تغير بعد رجوعه من فرنسا تغير جذري وكانه شخص اخر : جايك بطلب واتمنى ماتردني
اتسعت ابتسامات ريان والاكيد انه ماراح يرفضه : ارفضك ؟ لو تبي روحي اعطيتك
رد الابتسامة وهو يبدأ حديثه : ابي اعطيك بنتي امانه واطلب منك حراستها لاني معد صرت اثق بالحراس صارت تقدر تهرب من عندهم !
انعقدت حواجب ريان بحيرة من طلبه وهو يتذكر اضواء بطفولتها لانه عاش مع جاسم بس اخر مره شافها قبل سبع سنوات يعني قبل مايسافر لدراسته ومايدري اي شيء عن احوالها حالياً ولكنه مارفض طلب جاسم واتسعت ابتسامته ورد عليه ب : انت ماتطلب انت تأمر ..
«شوق»
تعذرت للمستشفى على انها مريضه وماتقدر تداوم اليوم وفي الاساس كل ذا علشان تقدر تبقى عند الشخص الي بسطح والي تعرفه اي شيء عنه ..
انتشر صوت الاذان في المكان يعلن بداية يوم جديدة وبداية صباح جديدة ، مشت وهي تاخذ سجادتها وتصلي ركعتين سنه وفرض وتسلم يميناً وشمالًا و مجرد ماكملت التسليمه رفعت يدها عالياً تشكو حيرتها لربها لانها مو قادره تفكر ابداً الا انها ماتقدر تتركه يموت ..
انهت دعواتها وهي تقوم وتلبس حجابها وتتنهد من قلبها لين ارتعد سلسالها .. وتطلع لسطح ومجرد مالمحته كيف مستلقي لكنه رافع عيونه لسماء فركت يدينها وهي تفكر بقرارها الي ماتدري صح ولا غلط وهمست بهدوء : صباح الخير ..
كانت خلفه بحيث انه مايقدر يلتفت لها ولكنه رد عليه بهمس موازي همسها : صباح النور ..
فركت يدينها بشدة وتوترها ازداد اكثر من الليل وحاولت تجمع الكلام وهي تقول : ماتقدر تبقى بسطح الدنيا نور واخاف يلمحك حد من الجيران ..
سكتت وهي تحاول تجمع الحروف وتكون الكلمات وتبعد توترها عنها : ادخل البيت في غرفه لاخوي ابقى فيها على الاقل يوم حتى تطيب ..
ابتسم باتساع وهو يحمد الله انها خلفه وماتقدر تشوف بسمته وكان قادر انه يرفض لكنه مايبي يضيع ليله ثانيه معها وسرعان ماوقف وشعر بالم كتفه وشد عليه وانزاح الوشاح عنه وبان جسده العاري التفت حوله وهو يسحب البلوزه السوداء الي كان لابسها داخل الجاكيت وكانت بدون اكمام ولبس الجزء الايمن ورفع انظاره لها تقدمت له وهي تساعده بلبسه وتبتعد عنه بعد ماكملت ومشت امامه وهي تتركه يمشي خلفها وتنزل من الدرج ومجرد ماوصلت منتصف البيت وكان هو يراقب المنزل بعيناه اشارت له بغرفه على الجهه اليمين وهمست بهدوء : لا تطلع منها ابداً ..
مجرد مانغلق الباب عليه وبقي هو وحده بالغرفه توسعت ابتساماته وهي يتأملها بانظاره ويتذكر كل الي جرى من بداية سماعه لخطواتها وهي تصعد لسطح ونطقها لكلمه «صباح الخير » والي كان له رنين خاص وكانه اول مره يسمعها وكان متوقع تطلب منه الرحيل بس ماتوقع انها تتركه هنا يبقى لاجل تطمن على سلامته وكيف دخلت باستحياء ولما التفت لها ورى انها متحجبه وتفرك يدها بحيره كل هذي التفاصيل الدقيقه من صعود نفسها وعلوه ومشيتها على الدرج وتعثرها في اخر درجه ولما اشرت له بدخول وهمست بصوتها الرنان وامرته بعدم الخروج كل شيء منها كان مُبهر غير اعتيادي بنظره ومُرهق جداً واتعب فؤاده فوق تعبه تعب ..
مرت نص ساعه تقريباً وهو يتذكر كل الي حصل من وصوله حتى اللحظه ذي وقت سمع فتح الباب ودخلت بجسدها ومازالت متحجبه وبيدها اكل والي كان شربه جهزتها له واقتربت منه وساعدته على الجلوس ووضعتها في حضنه وهي تهمس : ماعتقد تحتاج مساعده
للحظه تمنى لو الاصابه في يده اليمين كانت اكيد راح تساعده لكنها وللاسف باليسار ماله عذر اشار برأسه وهو يشوفها تطلع وتغلق الباب وراها ..
«شوق»
جلست في الصاله وهي تنزع حجابها وماتدري هي اصلاً ليه سوت هذا كله وليه ماخافت من وجود رجل غريب ببيتها وليه ما خافت منه بالاساس ! لو حد يشوفها بتصير سيرتها على كل لسان واساساً كل محد شافها بدأ بكلامه «ليه عايشه وحدك ؟ » «الذئاب تهجم على الي يترك القطيع » « بكرا تضيعي وتندمي »
والكثير الكثير من نفس الكلام الي يوصل لها من اهل جدتها ومن الجيران فكيف راح يكون كلامهم لو عرفوا ان ببيتها رجال ! اكيد ماراح تسلم منهم .. شدت على راسها بتعب وهي تدعي ان جدتها ماتيجي اليوم واساس ماراح تيجي لان بتروح مع وحده من اهل حارتها سوق الحاره تاخذ لها كذا غرض وقالت لشوق من اول وهذا الي مطمنها ..
مر الوقت وهي غارقه بتفكيرها وسرعان ماتذكرت ولبست حجابها وهي تدخل عنده وتناوله اقراص ادويه جابتها من اول وكوب ماء وتاخذ الصحون وتطلع وتقفل الباب عليه بالمفتاح من غير ماتهمس بحرف تاركته لوحده بالغرفه ..
دخلت المطبخ وهي تبعد الطرحه والنقاب وتترك العباية كسل منها وتغسل الصحون وتغادر ..
لكن اقدامها تصلبت بمكانها وقت سمعت طرقات الباب ..
ارتفعت انفاسها بخوف وجزع وهي تتقدم للباب وتهمس : مين ؟
وهذي المره الاولى الي تهمس بمثل هذا الهمس لان عادتها تفتح الباب من غير ما تسأل بسبب ذا جدتها كانت تخاصمها وتخاف عليها والان بذات عرفت مقصد جدتها ..
جاءها صوت اخوها متعب الي يرد باستغراب لان عادتها تفتح الباب علطول : انا متعب
اعتلت انفاسها بخوف وفتحت الباب وهي تبتسم تحاول تخفي ربكتها تقدم لها وهو يحتضنها ويبتعد يتأملها ويهمس : رايحه مكان ؟ اشوفك لابسه عبايه
انزلت انظارها لنفسها وهي ترفعها له بربكه : لا ولا ماكان بس رحت عند هنادي وقبل شويه جيت .
اشار براسه وهو يتقدم من عتبه الباب لمنتصف المنزل ويكمل حديثه : انا جايع في فطور ؟
اشارت براسها اكثر من مره وهي تمسك يده وتسحبه معها للمطبخ لانها ماتبيه يدخل غرفته وتتكمل بعجله : اي في شربة يحبها قلبك واشتقت لك مره تعال ناخذ ونعطي بالمطبخ ..
ماينكر صدمته وخصوصًا من مسكتها ليده وهي تمشي به لكنه ماعطى اهتمام وجلس على الطاوله وهو يتأملها تسخن له الشربه وتحدثه محاوله تبقيه هنا : ايه ماقلت لي فين كنت الايام الي فاتت
حنى ظهره للكرسي وهو يرد ب : عند اصحابي بالاستراحه
اشارت براسها وهي تضعه امامه : وعساك ماكل وشارب ؟
اخذ الصحن وهو يبدأ بالاكل ويرد عليها : اي الحمدلله بس تراني جاي اطلب مصاري ياحلى اخت بدنيا
ورفع يدينه بالهواء وهو يأشر لها باصابعه بحركه الفلوس
ابتسمت باتساع تخفي ربكتها : بس ؟ ماطلبت شيء الي تبيه خذه وتدّلل كم متعب عندي ..
ماينكر ان الصدمه اعتلت لانه توقعها ترميه باقرب شيء قدامها مثل العاده وتبدأ بسيل من النصائح والتوبيخ ولكنه انبسط رغم ذا وبدأ يستغل الموقف وهو يطلب مبالغ ماليه كثيره والي يزداد من صدمته انها اعطته من غير اي نصايح كالعاده ..
وقف والفرحه مو سايعته وهو يحتضنها ويطلع خارج المطبخ متجهه للخارج وكان في باله يبقى عندها فتره لكنه حتى الفطور ماكمله لانه خلاص دامها اعطته المبلغ الي يحتاجه فما يحتاج يبقى ورحل بعجله لغايته ..
جلست على الطاوله بتعب وهي عارفه ان نقطه ضعفه المال وانه جاء علشان ومجرد مايحصلها راح يروح والحمدلله هو الان طالع وارتاحت اكثر بعد ان اغلقت الباب وتأكدت من اغلاقها للغرفه الي داخلها لهيب واتجهت لغرفتها تحاول تنام لان صار لها يوم كامل مانامت راح كله قلق في قلق وحيره في حيره
عند وليد الي انهد حيله ويحس نفسه مخنوق وهو داخل شاحنه وفي اي وقت ممكن ينقطع الهوى عليه والشاحنة تتحرك من فتره ولا وقت واكثر شيء هو خايف منه لو توقف عند نقطه تفتيش وهذا هو الي خاف منه صار لما سمع همس اثنين بسياره والظاهر انهم اصحاب الشاحنه واحد يقول لثاني : وقف قدام سيارة شرطة .
ماينكر انه ابتسم وكانها ابتسامة النهاية وجلس على ارض الشاحنه وهو ينتظر الشرطي الي راح يلمحه وياخذه للسجون وتنتهي قصته كنهايه مأساوية لشخص عاش مسكين ومات مسكين ،..
توقفت الشاحنه واعتلت انفاس وليد الي رغم محاولاته لفتح الباب ماقدر والان ينتظر مصيره المأساوي
انفتح الباب وانبعث الضوء بالمكان وكانت الشاحنه مظلمه ومجرد مالمح النور اغمض عيناه بانزعاج لانه جلس بظلام وقت طويل وانتشر بالارجاء صوت الشرطي الي كان عارف بوجوده وهو ينطق بصوت جمهوري :
انت رهن الاعتقال ، انزل !
مجرد ماسمع صوته والتفت بسرعه له والتقت عينه في عيناه اعتلت انفاسه براحه وكان حد كب عليه ماء بارد بعد مشي عمر كامل في صحراء قاحله ..
رفع انظاره شهم وهو يحاول يوضح لوليد انه يكمل في المسرحيه الي قاعده تصير وسرعان ماعرف وليد قصده ونزل وهم يمثل محاولته للهرب بس التف حوله شهم الي شده من ذراعه وهو يمثل مثله وكان المنظر للناظرين ضابط يمسك بالمجرم ولكن بنسبه لشهم و وليد كان حضن من نوع اخر ورفع يده ليضع شهم الكلبشات عليها ويسحبه بعصبيه متظاهره لداخل السياره السوداء ويلتفت لرجل الي كانوا بجنسيه غير عربيه ومصدومين من وجود وليد ويحدثهم ب : شكراً لتعاونكم ..
ويركب السياره مغادر المكان باقصى سرعه له ..
عند وليد الي حنى راسه بداخل السياره مجرد ماركب ولا نطق بكلمه لانه أساسًا يدوبه قادر يتنفس وكل الي سواه انه مد يده لشهم علشان يفتح الكلبشات واخذ علبه ماء وشربها دفعه وحده ورجع استقر وهو يغمض عينه ومازال مستمر بالسكوت ..
مر الوقت ووقف شهم عند قصرهم بعد وقت طويل من السواقه ماتحدث فيها ولا واحد وهذا بسبب ملامح التعب الي ظاهره على وليد وبسبب ان الشاحنه كانت بعيده عن موقع البيت..، نزل شهم ونزل بعده وليد واغلق السياره شهم والتفت لوليد ومجرد ما لمح ملامحه الخليجيه الي رغم ارهاقها بقيت جذابه مشى له وهو يرتمي بحضنه ويحضنّه حضن الغريب لحنّ لاهله ورجع
حضن المفارق لدل باب وصل ووصله
حضن السنّد والعزوة والعضيد والاخ والصاحب
الصاحب الي تحنو عليه بكتفين بتعب ترجع باربع اكتاف متشافيه ..
وابتعد عنه وهو يمشي معه وكتفه بكتفه ويسأله باستنكار : كيف عرفت مكاني ؟
ابتسم شهم باتساع وهو يمازحه وغايته يشوف ضحكة وليد لانه باهت وباهت جداً : قلبي دلني
وقدر شهم يجعل وليد يبتسم باتساع رغم الشحوب وهذا الي رد الروح لشهم بفرحه اعتلته وكرر وليد سؤاله وبمزحه : ادري ان قلبك يمشي بامري بس جد والله معقوله وصلك لين عندي ؟
رفع شهم يدينه وهو يفتح باب جناحهم المشترك ويدخلون وهو يرد عليه : مزحنا معه شاف نفسه علينا
رمى وليد جسده على الكنبه وهو يسمع شهم الي بدأ بسرد القصة ..
قبل السرقة بيوم ..
كان وليد في جناحه بعد ان جهز معداته واحتياجاته وتوقف عن تنظيف مسدسه بعد ان داهمه صوت طرقات الباب المزعجه والي كانت على شكل ضربات طبله والاكيد انها من شهم الي كان يقلد حركة وليد
فتح له الباب وهو يهاجمه برده : خير ياطير وش جابك ؟
دفعه شهم وهو يدخل ويمشي للكنبه الكحليه الفخمه ويستلقي عليها بنفس حركة وليد لما يدخل جناحه : والله يطيب مثل ما انت تدخل عندي من غير استاذان وانا ادخل عندك من غير استاذان ..
ورفع رجل على رجل وهو يكمل حديثه : لو سمحت مشتهي عصير شوف لنا من الي عندك
تكتف وليد وهو يرمي عليه سهام نظراته : لا والله ! شحات ويتشرط !
اتسعت ابتسامات شهم الي اردف : ترى اقدر ادخل المطبخ الحين واخذ الي ابي لكن اعرفك ماتحب حد يدخل مطبخك وياخذ من اغراضك فاختار ياتروح انت يانا اعرف كيف اجيب لي ..
اشار وليد برأسه وبرد عليه متظاهر بالعصبيه رغم ضحكه على شكل شهم وحالته الي ماقد سواها ابداً : طيب يالمتوحد بتشوف بكرا ايش بسوي بالة قهوتك الي تعاملها معامله الزوجة ..
تراكمت ابتسامات شهم لتخرج منه ضحكه لها رنينها الخاص ويلتفت لوليد الي غادر المكان للمطبخ ..
وسرعان ماوقف وهو يبحث بانظاره عن الزي العسكري الخاص بوليد ومجرد مالمحه ركض له وهو يتحسس بيدينه ويدخل في وحده من جيوبه اداة صغيره جداً لتتبع المواقع ويثبتها ويرجع مكانه بهدوء ..
الوقت الحالي ..
كان وليد مصدوم من حركة شهم الي مايدري يعتب عليه ولا يشكره واردف بصدمه : ليه تبي تتبع موقعي ؟
ابتسم شهم بهدوء وهو يرتشف من قهوته الي صنعها وهو يحكي لوليد : كان عندي تخمين ان ممكن تصير مشكله وحطيته احتياطاً اذا صار شيء
تنهد وليد بهدوء وهو يشوف ان الي سواه شهم كان خير له والا كان راح فيها بس رغم ذا حس بالقهر لانه ماعلمه وخباه عليه : نتفاهم في ذا بعدين الا فينه لهيب ماشوفه ؟
سكت شهم ولا عارف ايش يقول غير انه يشير باكتافه انه مو عارف مكانه وهنا فز وليد الي نطق بصدمه : تكفى قول انك حطيت له نفس الي حطيت لي ؟؟
اشار شهم راسه برفض وهو يكمل : ماكان موجود بالبيت وقتها ..
رفع يدينه وهو يخلخلها في شعره الاسود بصدمه ولهيب مختفي مايدري انمسك او لا
نطق شهم الي ما كان يقل عنه حالاً : حتى الان مافي اي خبر انه انمسك وانت عارف كيف لهيب يختفي فجأة ويظهر فجأة ولا حد يعرف عنه شيء حتى حنا نجهله
شرد وليد بتفكيره بعيد وهو يشعر بنغزات بقلبه وهمس بهدوء : كان في صوت طلقات نار وقت هربت معه ..
عباره وحده كانت قادره على زلزلت قلب شهم وبث الرعب بقلب وليد وقلب حالهم من سوء الا اسوء وفكرت ان لهيب الحين بخطر لوحدها قادره ترعبهم فكيف لو كان متاذي !!
رواية جريمة على ساحة خصرها ! الفصل العشرون 20 - بقلم s_rx1900
انتشر بالغرفه صوت رنين الجوال وانتشر نوره الي اجبرها تصحى من نومها بانزعاج وهي تمد يدينها تبحث عنه وترد من غير ماتنتبه للاسم وجاءها صوتها المنبعث برنينه الخاص : ازيك يا حِلوة يا سارق بالليل ونايم بصبحيه ؟
انتشر صوتها الناعس وهي تبعد شعرها المتناثر عن وجهها بانزعاج وترفع الجوال امام ناظريها تتاكد من الساعه وسرعان مانطقت : هنادي تمزحين ! عارفه اني ماخذه اجازه ابي ارتاح تدقين عليا الصباح والساعه ١٠
عقدت هنادي حواجبها بصدمه وهي ترد ب : صباح ايه يابنتي ؟ دا نحن بالليل
فزت من سريرها بصدمه ولا توقعت انها تنام كل هالوقت وماتدري كيف نامت اصلاً وكيف صحيت وكيف قدرت تنام وببيتها واحد غريب ! وردت ب : كيف مر الوقت بسرعه !
وهنا نطقت هنادي الي من اول تشوف ان شوق مو طبيعيه وفيها شيء : تراك مو على بعضك هالايام ؟ ايش الي قاعد يصير وانا مدري عنه ؟
وقفت وهي تمشي وتسحب حجابها وترد على هنادي ب : هنادي تكفين مو الحين وقت نلتقي احكيّ لك كل شيء الحين مافيني
وانهت اتصالها وهي تودعها بعجله ومجرد ماكملت غلفت جسدها بالحجاب وهي تسمع صوت طرقات منبعثه من غرفه اخوها ولانها اغلقت عليه بالمفتاح خوفاً منها ماكان قادر يفتحه واقتربت من الباب وهي تفتحه وتبدأ بالانفعال بعد ان ظهر لها جسده الضخم
: ليه تدق الباب ؟ ماقلت لا تطلع حس ؟ لو كانت جدتي او اخوي هنا ايش كان بيصير ؟ كان بنروح فيها وخصوصاً انا الي بنقتل بنهايه بسببك
كان من الصباح بالغرفه يحاول ينام ولكنه يحس بتعب يجهل اسبابه ولا عنده خبر ايش فيه ومن بعد ماخذت الفطور وسمع وقتها دخول اخوها وكان خايف عليها اكثر من خوفه على نفسه وارتاح وقت طلع واقضى وقته يتأمل بسقف ومانام الا ساعتين صحي بعدها من كوابيس راودته والي محيره ان البيت هادئ مره لدرجه توقع انه فارغ ومافيه حد وبقى على وضعه وقت وماقدر يستحمل وهو يوقف يدق الباب منتظرها وأساسًا هذي مو اول مره يدقه لانه دق العصريه ومع المغرب ومحد استجاب له وهذي ثالث مره يوقف ويدق وانصدم وقت فتحت له الباب والتقى جسده بجسدها الرويان والي كان فارق الطول بينهم واضح للبعيد ولا هو بالمزعج ولا هو بالعادي كان فرق شاسع لكنه ناعم ومناسب واول مالتقى عينه بعيناها الي كانت ظاهره منها بس تنهد تنهيده ماسمعها الا هو وكان يتمنى يسمع صوتها وسرعان ماستجابت امنيته وهي ترمي عليه سيل من الاسئله والاستنكرات والي كانت توبيخ منها على عدم حرصه رغم ان هدوء البيت كان دليل على ان محد فيه فكان عارف هذا الشيء واذا كان في ازعاج مستحيل كان يدق وفي الاساس هذا كله ماهمه لانه قاعد يروي عطش قلبه بسماع صوتها وتأملها بنظرات مافهمتها ولا راح تفهمها ابداً نظرات غريبه عليها وجداً ماتدري من اي نوع وعلى رغم من مشاعره الهائله اتجاهها الا انه ماظهر هذا الشيء ابداً ابداً ومافي اي شيء يظهره حتى نظراته المغرمه كانت غير مفهومه ابداً ابداً ..
ومجرد مانهت كلامها وضع يده اليمنى على اليسرى وهو يشد عليها والظاهر ان الالم زاره ويهمس بهدوء عكس انفعالها : خلصتي ؟
رفعت انظاره له وفي الاساس هي مانزلتها ولكن سيل نظراته اربكها وهمست باستغراب : اي
اطال النظر فيه بكثره داهمتها وبعيناه العسلية الي اول مره تلمحها بهذي الطريقه المُلفته وشعره المبهذل على جبينه وانعقد حواجبه الي كانت تشير على انه يتألم من كتفه والدليل وقت رفع يده اليمنى فوقها ولكنه تجاهل المه وهو ينطق ب : ابغى الحمام
رمشت بعيناها مرارًا وتكرارًا وكانها تستوعب انها ناسيته بالغرفه من وقت طويل ولا دخلت عنده ابداً بلعت ريقها وهي تتمنى الارض تنشق وتبلعها ولا تنحط بهذا الموقف وخصوصاً انها مستحيل تهمل مريض عندها وفكيف بشخص في بيتها ! بس ماتنلام الي عاشته كان غير مستوعب للحد الي انها نامت وطولت من كثر ارهاقها وتعبها وردت وهي تاشر بيدينها لليسار : هنا
وسرعان ماتذكرت انه بالاتجاه الثاني واشارت بيدها وهي تعكس الاتجاه : لا مو هنا، هنا
رماها بلهيب نظراته الي تربكها زياده فوق ربكتها ومشى باتجاه الحمام وهو يدخله ويغلقه من خلفه..
شدت على يدينها بقهر وهي تمشي لغرفتها وتهمس بهمسات ماسمعها الا هي : ايش ذا يشوق ؟ تنسين مريضك ؟ لا وجايه تخاصمينه بعد !
ياعزتي له محبوس من الصباح بالغرفه ..
واتكأت على الباب بعد ان اغلقته وهي تكرر همساتها المنقهره لبعض الوقت حتى سمعت خروجه من الحمام ودخوله للغرفه واغلق الباب بعده بهدوء ..
تنهدت بارتياح وهي تمشي لدولابها وتختار لها فستان ناعم جداً مناسب للبيت بلون شديد السواد وماتدري ليه جذبها هاللون هالمره بزياده واخذته وهي تجهز باقي اغراضها ..
عند شهم الي ماترك موقع للامن الى وشافه وحاول معرفة اذا كان لهيب انمسك او لا كل الي شافه يدل على انه مانمسك ولا راح ينمسك تنهد بعد ان تطمن من هذي نقطه يعني لهيب حُر وهذا المهم ولكنه مايعرف اذا كان حُر حي او حُر ميت ..
والتفت لوليد الي كان مستلقي على نفس وضعيته وهادئ الى ابعد درجة ممكنه وهذا الي مستغرب منه شهم لان الهدوء ماهو من اطباع وليد الي وقته كله عايش في ضوضاء عكس شهم ،
والان هو مستقر بسرير من غير اي حركه ولا صوت الا سعاله الي ياتيه فجأة ويرحل عنه
اقترب منه شهم وهو يشوفه على غير طبيعته ويجلس بجانبه ويسأله بهدوء ممزوج بنبرة خوف عليه : فيك شيء ؟
التفت له وليد وهو يحاول يزرع ابتسامه بوجهه ويطمن شهم عليه : لا مافيني شيء
عقد حواجبه شهم وهو يناظر له وعارف انه يكذب وان فيه شيء لكنه ماحب يضايقه ولانه أساسًا توقع ان بسبب خوفه على لهيب ورغم ان في شيء يحس بتغيره لكنه تجاهله وهو يرد عليه ب : وعلاِمك هادئ ومستكن لا صوت ولا حسّ
ابتسم وليد الي مو عارف ايش يرد لانه أساسًا مايدري ايش حصل له وايش الغثيان والارهاق والتعب الي صابه ولكنه مايبي يقلق شهم عليه يكفي قلقهم على لهيب ورد عليه ب : الظاهر شعور خلوة وظلمة الشاحنه مافرقني
كان عارف شهم انه يكذب عليه وان في شيء مخبيه ولكنه تجاهل هذا كله وهو يضرب على كتفه : انتهت الظلمه ياخوي شوف حولك النور وحولك اخوك
تراكمت ابتسامات وليد والي قاطعها سكوت شهم وهو ينظر له ويردف بتذكر : لهيب شرى بيت قبل فتره !
تهقى هناك ؟
وقف وليد وهو يمشي ويسحب مفاتيحه بعجله : وانت الحين تذكرت ؟ اكيد فيه امشى وصلنا للموقع وياويلك لو تقول ماتتذكر الموقع لاني بدفنك هنا
مشى شهم له وهو يعدل ياقة جاكيته الابيض : لالا متذكره اكثر من اسمي ..
واكملوا طريقهم باستعجال
«غيث»
مايدري فين وجهته وفين يروح بس الي متاكد منه انه محتاج يقابل وجهه غير عن الوجيهه الي عرفها وغير عن فرقته وعن اهله وعن كل الي حوله ووصلته اقدامه للمكان الي عارف انه بيطلع منه باتم حال ..
وقف امام اللوحه وهو يقرأ ما كتب فيه والي كان اسم إياد يتوسطها بعد كلمة البيطري ..
دخل وهو يقابل امامه مجموعه من الاشخاص واحد منهم يحمل ارنب والثاني قطه والثالث شبك بس مالمح ايش داخله ..
وقف خلفهم وهو يناظر لاياد المبتسم وقت رفع القطه وهو يحدثها وكانها تفهمه ووضعها في بيت خاص فيها والظاهر انها بتبقى عنده بسبب اصابتها وكيف وصف للارنب مجموعه ادويه وسلمها لصاحبها واما القفص الاخير فكان من نصيب واحد من الطيور الي وصف له شراب واكمل نصيحته ب : لا تجبره عليه لانه راح يكرهك وينفر منك حطه بصحنه المخصص واتركه بالقفص اذا مر وقت طويل وماشربه ارجع عندي انا اساعدك ..
واشار الرجل وهو يطلع من العيادة وتنهد إياد وهو يبعد القفازات ويلتفت للشخص الي كان متكأ على الجدار وانظاره له وتخلخل النور لوجهه وهو يبتسم باتساع ويمشي له بعجلة فاتح يدينه الثنتين وناطق ب: حيّ الله هشوفه وهالطلّه وصاحب الطلّه
تراكمت ضحكات غيث وهو يشده له تعبر لاشتياقه الحار له ويستقبل منه العبارات الي معضمها عتاب على قلة الوصل ورد غيث عليها : لو اغيب عنك عمر وارجع اخر يوم بعمري ماتغيب غلاوتك بقلبي وماتقل الا تزيد
واستقبله إياد برحابّة صدر وفرح من وجوده واخذ معه اطراف الحديث من ازينه حتى اشينه ..
عند شهم الي استقرت سيارته بنفس الحي الي هربوا منه قبل فتره ونزل ومعه وليد ومجرد ماوقف امام الباب رفع وليد انظاره لشهم وبتسأل واللهفه تعتليه : فين المفتاح ؟
تبادل شهم النظرات مع وليد وفي الاساس ماكانت نظرات كثر ماكانت تنّاحه ورد ب : اي مفتاح ؟
رفع وليد يدينه لشعره الفحمي وهو يشد عليه بتعب وعصبيه من شهم الي مافكر بذا الموضوع واقترب منه وهو يرمي سيل اسئلته واستنكراته : شهم قولي ان عقلك عاده برأسك لانك مب طبيعي ، كيف اي مفتاح ؟
رمى شهم نظراته عليه وهو يرد ب : ليه انتوا تخلوا بالواحد عقل ! هذا هارب ماندري فين ارضه وهذا لاقينه بشاحنه ! وتسأل اذا في عقل وبعدين ناسي ان لهيب ماراح يعطيني نسخه من المفتاح حتى لو طلبت منه
تراكمت تنهيدات وليد وهو يلتفت للباب ويضربه برجله ضربات متراكمه ولكنها من غير اي جدوه واي فائده
ولكنه ماتوقف عن ضربه رغم الم صدره الي داهمه والشيء الوحيد الي اوقف ضرباته هو صوت واحد من الجيران كبير بسن كسى البياض شعره والي اردف ب : يابني علامك ؟ محد بهالبيت ماتشوف المكيفات مقفله مانفتحت من يومين مدري ثلاثه
تبادل وليد النظرات مع شهم وهو ينتبه لهنقطه وسرعان مالتفت للرجل وهو يرد ب :
العذر والسموح يابوي ، لنا صاحب ماندري عن هوى داره وجينا نحاتيه و الظاهر الشوق سبقنا
تراكمت البسمات في وجهه كبير السن والي كانت اعجاب في رد وليد المحترم اللبق وهذا الي تميز فيه وليد انه عذب اللسان ومُنمق الكلمات ان ما صاب سحر عيناه تصيب سحر لسانه ورد ب : يابني الغايب مرده يرجع لداره واهله انتظره يمكن الظروف سبقته ..
كان قوله مثل البلسم على قلب وليد الي محتاج حد يطمنه حتى لو يكذب المهم يهدي قلبه الخايف وابتسم وهو يمشي بعد ان اشار برأسه بابتسامة ومضى في السياره وتبعه شهم الي مانطق بشيء واكتفى بسماع الحوار البسيط لكن كلماته ماكانت بسيطه على كثر ما كانت دواء للقلوب وبلسم لها ..،
عند غيث الي كان وجوده مع إياد افضل قرار وماخاب ظنه لانه دخل عنده اكتافه يعتليها الهم وطلع من عنده خفيف مثل الطير لاخرج من شباكه وانزاحت ضيقته وصفاء ذهنه والحين هو قادر على التفكير ..
مر من حديقة جدة والي فيها جلستهم المعروف ولكنها فارغه من الوجود والتفت للكتاب الي على طرف الطاوله الزجاجيه اللامعه وبجانبه كوب القهوة الي يتصاعد منه الهوى دليل حرارته اللاسعه في هذا الجو الشتوي شديد البروده ومن شدت برودته احاطت باكتافه جاكيت اسود يعاكس لون قميصه الابيض ومسك بانامله اطراف الكتاب وهو يرفع ويقرأ عنوانه الجذاب باهتمام وعلى الرغم انه ماله بالكتب ولكنه جذبه ممكن لان عنوان جذاب او ممكن لانه عارف ان الكتاب هذا ملك من وبدأ يتصفح فيه مرور الكرام وماغاب عن مسامعه خطوات الاقدام الهشّه الي استقرت خلفه ومجرد مالتفت لها واستقرت عيناه بعيناها الوسيعه ذات الرمش المنحني العذب ووضح ربكتها والدليل فركها ليديها الي حاوطها وشاح احمر طويل يمتد من رقبتها الى اطراف اناملها ..
عند اريام الي كانت في الحديقة تقرأ كتابها وترتشف من قهوتها المُره في هدوء وسكينة وامان محاوطها ولكنه قطع خلوتها ندأ جدها لها من داخل القصر وتركت كتابها وقهوتها وهي تشد وشاحها وتستجيب لندأ جدها لها وتمضي في طريق القصر ..
ووقت عودتها لمكانها المفضل بين العشب والزهر صادفت بهي الوجه جميل الملامح والي كان مختلف بطريقة جذابه وجداً في ملامحه رونق خاص وعذوبه شديدة وعلى الرغم انه معطيه قفاه ومو واضح منه الا عرض مناكبه وشعره الاسود الي تحركه نسمه الهوى
ورغم ذا كانت مرتبكه وارتباكها لاسباب تجهلها ووقت التفت لها وبانت عوارضه والابتسامه التي تعتليه يد في الكتاب ويد يحرك بها شعره وهو ياخذ نظرات خاطفه من المحتوى ورفع انظاره لها واتسعت ابتسامته الي كانت موجوده من اول بسبب روقانه بعد موعده مع إياد والي استرجع فيها ايامه الحلوه ، ومشى بنظراته عليها وعلى الوشاح الاحمر الي رفعته وغطت به شعرها البُني الي منتشر في انحاء جسدها واتسعت ابتسامته اكثر واكثر وقت اردف : مُناسب لليلة شتوية قاسية ياصاحبة الوشاح الاحمر ؟
ماتنكر الرعشة الي مشت في كل جسدها وهي تسمع كلماته الطالعه من بحتّه القاتله وهي متاكده انه قادر يسمع نبضات قلبها رغم المسافه الي بينهم وكانت مسافه قليله وبنفس الوقت ماكانت قصيره وعرفت وقتها انه يسألها اذا كان الكتاب مناسب يقرأه الحين او لا وماتدري ايش كان المفترض ترد عليه أساسًا اذا قدرت ترد عليه ولكنها اكتفت بقولها : يقي من برد الشتاء ويعوض عن فناجين القهوة ..
اتسع مبسمه فوق اتساعه ومشى مكمل طريقه لقصره بعد ان رفع الكتاب وهو يلوح لها به ويكمل حديثه ب : اخلصه واعطيك رأي فيه ..
وانصرف من المكان تاركها تداري قلبها وقت مشت حتى الجلسه وهي ترفع كوب القهوة وتشربه باكمله وكانها اجهدت نفسها بالحديث على الرغم انها مجرد كلمات نطقت فيها وبسيطه جداً ولكنها تحس انها قرأت كتاب كامل دون توقف او تنفس وماتدري ليه كل ماتشوفه تحس باحساس غريب ماتفهمه على الرغم انها عندها معرفه بذي المواضيع لكنه تحس فيه شيء ماتدري ايش هو بضبط لكنه غريب وغريب جداً ..
عند شوق الي كانت بالمطبخ تجهز العشاء على انغام عبدالحليم صاحب لقب العندليب يلتف حول جسدها الرويان فستان حالك السواد عاري الاكمام يعكس لون بشرتها الناعمه وتاركه شعرها يعانق خصرها المنحوت وماتدري ليه روقانها عالي وجداً من غير اسباب ..
خلصت من تجهيزها للعشاء الي راح تقدمه لشخص الغريب بالغرفه والي حتى الان تجهل اسمه !
ومجرد ماكملت من الترتيبات الي كانت حريصه انها تكون بطريقة جذابه مشهيه للنفس لانها عارفه نفسية المريض وكيف يكون مو مشتهي شيء فحاولت تجعله حلو المنظر لانه مثل مايقولون «النظر نص الشبع »
واخذت عبايتها وهي تغلف جسدها بها ما غير مها عيونها الجميلة بان واخذته وهي تمشي باتجاه الغرفه بعد ان سكبت له العصير الطازج وتقف امامها تطرق الباب تتأكد انه في وضعيه تسمح لها بدخول حتى وصل لها صوته الحادة المبحوح بطريقة موسيقية رائعة ..
كان لهيب بالغرفه يراقب القمر البهي بعد ان ازاح الستائر عن الشباك ووضح له الغيم المعانق للقمر وياترى الغيم غيور ولا القمر مشتاق ؟
ولبث وقت من الملل والصداع الي يداهمه بطريقه بشعة وجداً ومر مسامعه طرقات الباب الهادئة وماكان مصدرها الا صاحبة اليد الحنّونه ورد على طرقاتها الهادئة ب قوله : ادخلي
مجرد ماسمعته فتحت الباب وهي تمشي له وتراقبه كيف رفع جسده ومد ارجله بحيث انه في هيئة تناسب بوضع الطعام في احضانه وبالفعل وضعته بعد ان انحنت له وهي تهمس ب : مساء الخير
وابتسم باتساع وهو يحفظ كل ماتقوله وكل ماتفعله هي قالت صباح الخير والان قالت مساء الخير هي تحب هالكلمتين مثل قول لترحيب هي تحبها وانا احبها ..
ومرر انظاره على الاطباق الشهية ورغم انه ماله نفس بس انفتحت شهيته مو علشان منظرها البهي لا علشان انها من تحت ايديها هي وهذا يكفيه ورد عليها بقوله : مساء النور
اخذت الادويه وهي تضعها بجانبه مع كأس من الماء وقبل ان تلقي باوامرها الطبية سألته بخفه وبهاء وعفوية خاصه فيها : انت ايش اسمك ؟
ماكان عارف وقتها هو يضحك لانها حتى الحين ماتعرفه رغم انها ساعدته ولا يكذب عليها ويخترع اسم من باله ولا يقول لها اسمه ولكن الشيء الوحيد الي خطر بباله انه يبغى يسمع اسمه يطلع من حنجرتها انه على الاقل يبقى اسمه الشيء الوحيد الحقيقي الي تعرفه عنه والامل الوحيد بين مجموعه اليأس و رد عليها والبسمه مافارقته : لِهيب
ماتدري ليه عقدت حواجبها باستغراب من الاسم يمكن لانها اول مره تسمع فيه او ممكن بسبب نطقه لها ولكنها اردفت باستغراب وهي تكرر اسمه :
لِهيب ! لِهيب ! ليه لِهيب ؟
كان سؤال غريب حتى اغرب من اسمه كيف تسأل حد ليه اسمك كذا ؟ ماتدري ليه سألت بس اكيد ردت فعل لصدمتها بالاسم والي اكيد انظم لقائمه اسماءها الطويله وماتنكر ان حتى هي انصدمت من نفسها لانها سألت هسؤال الي يعتبر تافه وغير مفهوم حتى ..
كان يراقب طريقة نطقها لاسمه وكيف تدلل الحروف برقة لا تقاوم وكيف نطقت بسؤال باستغراب وضح على عيناها ولكنه اول مره يوجهه له هسؤال لدرجه انه بدأ يفكر جدياً ليه لهيب ؟ ليه من غير الاسماء كلها اختاروا اسم لهيب ؟ لهدرجه انا حارق ؟ ولا عمري المحروق ؟
وجد جوابه من بين اسئلته كلها وقت رفع يدينه امام عيناه يتأملها واردف بعد سيل من النظرات وهو يأشير بنظرات على يدينه : يمكن لانها لهب تحرق كل ما تلمسه
ماتدري ليه بقيت تراقبه وهو يتكلم وتراقب طريقه تفكيره ورفعته ليده الي كانت ضخمه مقابل يدها الناعمه وكيف ان العروق تحيط بيده من كل الاتجاهات بطريقة جذابه وجذابه جداً لدرجه حست ان هاليدين بداخلها سر تجهله والي صدمها اكثر اجابته وسيل نظراته الي مافهمتها ولا عمرها راح تفهمها وماكانت عارفه ايش ترد بغير انها تقول بابتسامه من تحت النقاب : وانا شوق
هو الاخر زادت بسمته على تعريفها بنفسها الرائع تظن انه مايعرف اسمها ؟ وهو عارف كل شيء عنها ومغرم فيها وفي تفاصيلها وهو العاشق الذائب الهاوي والمحب والمقتول في هواها ! كيف لو تدري انه شهور يراقبها ويتأملها وكل يوم يحبها اكثر من الي قبله ويحس معها دخل عالم ماعمره دخله حتى هو مايدري من هو معها يصير حد ثاني مختلف كليًا حتى هو يجهله ،
اتسع ابتسامته وهو يقلد حركاتها ويكرر اسمها اكثر من مره بنفس طريقتها وفي الاساس هو يستشعر نطقه لاحرف اسمها السارق لقلبه : شوق ! شوق ! ليه شوق ؟
ماقدرت تقاوم سيل ابتسامتها الي تحولت لضحكه عذبه الصوت بالمكان بسبب تقليده لها وماتدري اصلاً ليه كذا اسمها لكنها عارفه ان ابوها الي ماشافته من سنين هو الي سماها بهالاسم وماكان موجود حتى تسأله السبب ولكنها ردت بنفس طريقته وهي ترفع يدها الي كانت عكس يده وجداً بكل تفاصيلها : يمكن لانها شوق تشتاق لكل ما تسلمه
هالمره اتسعت تضاريس ابتسامته اتساع واسع وبان صف اسنانه الرائعه وعكس سمار بشرته العذبه وجداً
وهو يتأمل يدها الرقيقه الي رفعتها امام ناظريها بحيث انها واقفه على شماله وهو مستلقي بسرير ومن ثم اجابت باجابتها الغير متوقعه والي حس انها اعمق اجابه والدليل كتفه الايسر كيف اشتاق للمسة يدينها ولكنه ضحك باتساع ضحكه خاصه به وقت سمع قولها وهي تنطق ب : على فكرة انت مدين لي بشكر على الي سويته لك !
ماتنكر انها ضحكت من ضحكته الرنانه الي انتشرت بالمكان بعذوبه وهو يحرك شعره بيده اليمنى ويلف على اتجاهها ويصبح مميل راسه وهو يرد بضحكه :
ياخير الله ! وانتِ مدينة لي باعتذار على حبسي بالغرفه يوم كامل !
وهنا كان الضحك من نصيب شوق الي حركت راسها تقليد به وترد مثل مارد ب : ياخير الله !
وتلتفت للي الادويه وهي تامره بقولها : لا تنسى تاخذ وحده من ذي ووحده من ذي بعد الاكل ومجرد ماتخلص انده علي اخذ الصحون وخرجت من امامه مثل غزالة اغرم بها صياد ..
ماينكر كيف انها المرة الاولى الي يضحك بهطريقه الجذابه وكيف انه ذاب وذاب وذاب في نطقها لكلمته الي دائماً يرددها « ياخير الله » كيف نطقت حرف الراء !
كيف تدلى من شفتاها برقّة وعذوبّة وحنّية وللحظة تمنى انه حرف الراء الرائع والذي اصبح حرفه المفضل وبكل تأكيد من بعد حروف اسمها الرنّانه وهذي المره هو طاح ! طاح ومحد سم عليه ..
كانت واقفه عند الباب الخلفي للمنزل وهي تناظر للحراس المحطين بالمكان والي اكيد كانو كثر للحد الي صعب عليها تتجاوزهم ولكنها مثل العادة راح تجرب الهرب من هذا المكان الي محاصرها من كل الجهات وقبل ماتفتح الباب انسحب جسدها من الخلف وهو يرتمي بالجسم الصلب وتنصدم ليونة جسدها وصغره بضخامه جسده وصلابته ويده تحيط بفمها تمنعها من الصرخ ومجرد مالتفت له وعلى الرغم ان الظلام دامس في المكان الا انها عرفت وتذكرته وأساسًا هي مانسيته حتى تتذكره وارتمت بحضنه وهي تحيط بيدها على ظهرها بسبب فرق الطول بينهم مايدري ليه اقشعر بدنه من حركتها وكانها تظن انها مازالت طفله وان هذا الشيء مسموح لها على الرغم من انه محرم قبل مايكون ممنوع ولكن الحياة الي تعيشيها بين اربع جدران ماسمحت لها تعرف الحلال من الحرام وابتعدت عنه وهي تحدثه ب : ريان ! متى رجعت ؟
اتسعت ابتسامته وهو يتأملها بعد ان سحبها من هذا المكان الي منتصف الصاله ووضح له ملامحها الي تغيرت كثير خلال الخمس سنوات معدت تلك البنت الصغيره صارت ابهى واجمل وبكثير بشعرها المرتمي خلفها والي كانت ترجع للخلف ولكنه يعارضها ويرتمي على وجهها وبسمته الشاحبه اثر الحياة البائسه الي تعيشها ولكنها تحاول جاهده تظهر سعادتها بوجود ريان الي رباه ابوها وعاش معها بنفس البيت ولاحظت تغيره خلال الفتره السابقه تغير جذري رائع ..
ما مّل ابداً من تأملها ولا طفش ورد عليه بقوله : صار لي اسبوع ، ماقلتي لي ايش تسوين عند الباب ؟
اقتربت منه وبرجاء بصوتها بان ووضح وانتشر فيه : هربني ! تكفى طلعني من هنا نجني من جحيم ابوي !
ماينكر رفق قلبه لها وحزنه الطاغي ولكنه تجاهله وهو يطنش كلامها ويبتسم باتساع ويردف : جايعه ؟ تعلمت طبخه بفرنسا وجيت اتباهى عندك
ومشى للمطبخ الي كان تصميمه انه مفتوح لصاله وبمنتصفه طاوله وكراسي وكان ممسك بيدها وقت طلب منها الجلوس على الرغم انه عارف انه لازم يامرها بالحجاب منه وتجنبه ولكنه عارف انها ماهي متعوده على هذا الشيء وأساسًا هو مايبيها تروح عن ناظريه
وبدأ يطلع الاغراض الي هو جابها ويجهز اغراضه تحت انظارها الي تتأمله بعد ان جلست على الطاوله ومتكأ على يدها الي وضعتها بخدها وتتأمل طريقه تحضيره وتجهيزه باغراضه وكيف انه رجل ويعرف يطبخ اكثر منها الي ماعمرها دخلت المطبخ او جهزت اكل او حتى نظفت شيء لان كل شيء كان يوصلها وهي تبقى حبيسة الغرفه ..
كان منتبه على نظراتها بعيناها الناعسه وكيف مره تعدل شعرها ومره تتأمل الادوات ومره تتأمله وكيف ان كل شيء ممكن يجذبها ويلفت انتباهها وكانها جايه من قعر بئر لا تعرف ارض ولا سماء ومايدري ليه يتعمد يلتفت لها بس علشان يلمح الابتسامه الي تعتليها ويطنش اسئلتها لنوع الطبخه واسمها ويعيش اللحظه بتفاصيلها هو الي يحب الطبخ من زمان وقدر ينمي موهبته بطريقه مذهله على الرغم انه درس شيء مختلف عنها ..
ومجرد ماكمل تزينه لطبق وهو يوضعه امامها ويلح ابتسامتها الي اخذت من اسمها نصيب ويكمل قوله ب : ايوة يا آنسة اضواء اعطينا رأيك ؟
هذي اول مره تحس انها متحمسه لشيء او ان اللهفه تعتليها بعد ماغابت عنها سنين وكيف ان ريان هو الشخص الوحيد الي قادر يسعدها ويفرحها رغم حياتها ورغم الظروف ومجرد مالمحت الطبق وهي تاخذ الملعقه وتبدأ بتبريده ثم تناوله ولذاذة طعمه وضح على ملامحها من جماله وهي تسأله : مره لذيذ ، ايش اسمه ؟
اقترب منها وهي يهمس لها بضحكه : اعلمك باسمه وتخلينه سر ؟
اشارت رأسها بتكرار وهي مبتسمه ولاول مره تبتسم بهذي الطريقه : اي بيبقى سر
زاد اقتربه وهو يهمس لها بإذنها وابتسامته مافارقته : اسمه طبق اضواء
انتشرت ضحكتها بالمكان وهي تستغرب من انه مثل اسمها وتسأله بدورها : ليه اسمه مثل اسمي ؟
مشى وهو مبتعد عنها مغادر المكان وتاركها لوحدها مع طبقها ويرد ب : لان انا اخترعته
ماتنكر ان هذي اللحظات كانت عوض الخمس سنوات فريان الشخص الي خبأت حبها له بقلبها ولا صرحت عنه ابداً وبقي هو الشخص الوحيد الي يسعدها ويفرحها وحتى الي يحميها ومنذ سفره وهي حالته من سيء لاسوء وعودته بمثابه الحياء لها ..