تحميل رواية «جحيم الليث "مُكتمِلة".» PDF
بقلم Samia Saber
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اولاً دة اكونت الفيس اللي هنزل فيه كُل حاجة خاصة بالروايات، أرجو المُتابعة". ____ ابطال رِوُاية جحيم الليث .. ليث الشرقاوي، رجُل في أواخر العشرينات ،يمتلك مجموعة شركات كبيرة جداً ويتميز بناحهُ في مجال الهندسة المعمارية، يعيش بمفردُه بعيدًا عن والده الذى يمكث فى الصعيد ،يتميز بالبرود والتسلط الشديد رغم انهُ يمتلك ملامح جميلة.. عُمر فتوح، رجٌل من نفس عمر ليث ،درسا معاً في كُلية الهندسة، والديهٍ مُتوفيان ويعيش مع عمتهِ وزوجها فقط ، يمتلك ملامح جميلة وراقية وكما انهُ يتميز بالهدوء وحُسن الطيبة كما ا...
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Samia Saber
الفصل العاشر _ جحيم الليث
دائمًا ما تضعنا الحياة فى اختيارات وعلى اساس الذي سنختاره ستير الحياة...".
امامه الان ان يلتفت وينقذها أو لا.. يعلم لا ذنب لها لكنها طريق يجب العبور منه لأجل تحقيق انتقامه الأبدي، الان لا يوجد حُب يوجد فقط جحيم.. يوجد فقط انتقام .
في كثير من الاوقات يعمينا الغضب والانتقام عن الحقيقة ف نكتب افظع الجرائم ثُم نعود للندم ولكن فات الأوان.. اذا اردت العيش بسلام تحكم في غضبك ولا تُركز فى اقوال الاخرين..
تركها وحيدة بمفردها تعانى والتفت ودلف الي سيارة وغضبه هدأ تنفس بصعوبة وهو ينظر لصورة والدته التى في جيبه ثم هبطت دمعة رغماً عنه عاني بعد وفاتها الام هى الحياة وما فيها بدونها لا يوجد طعم للحياة...
تنفس بغضب مقسماً على إذلال الحقير الذى كان السبب فى موت والدته وفراقه عنها والليالي التى قاضها فى وحيرة وعذاب ..
كان ابن عمها يرفع المسدس ليقتلها ولكن تلملم الجميع يمنعوه من ذالك وخصوصاً اخيها الذى منعه من قتلها بينما صرخ الجميع فجأةً على وقوع سلطان ارضاً بتشنُج ، صرخت فجر وهى تبكي بقهر على والدها فمهما كان تخشي حدوث مكروه له...
جذبها ابن عمها بقسوة يلقيها فى الداخل وهى تستنجد به ان يتركها القي بها فى غرفة الاشياء القديمة وهي ترجوه ان يستمع لها ولكن لا حياة اقفل عليها وخرج بسرعة مع الرجالة يحملون سلطان الى السيارة وذهبوا الى المستشفي وما على والدة الفجر سوي الصريخ والبكاء بشدة والنحيب...
دلفت الى الداخل وهي تبكي تلعن ابنتها بأفظع الشتائم
=ياريتك كُنتِ موتي.. وكُنا خلصنا منك ومن همك وقرفك ... جبتيلنا العار منك لله منك لله ابوكي لو حصله حاجة هتبقي السبب منك لله ياريتك تموتي ونخلص من عارك..
انكمشت فجر على نفسها ، الآلام قلبها اصعب من الالام جسدها، نطقت وهى ترتعش
=عملت فيا ليه كدة... انا بس امنت ليك وصدقتك.. الورق كان كذبة وكل حاجة كان كذبة.. غلطي اني صدقتك ووثقت فيك انا غلطانه صح انا لازم اموت زى ما ماما بتقول انا جبتلهم العار انا فاجرة ...
تابعت وهي تضم نفسها أكثر
=محدش بيحبني.. محدش عايزني ليه... هو انا وحشة صح اذيت الكل صح..؟
ظلت تصرخ وهي تبكي بقسوة فى نفسها وترهق نفسها بشدة...
___
دلف احمد بسرعة الي المستشفي مع الاطباء يحملون اميرة وعمر الذى فقد الوعي من كثرة الدم الذى فقده، فى حين جاءت معه والدة عمر التى صممت الا تترك ابنيها، ظلت تبكى وتدعو الله ان يُنجيهم، ف قال احمد وهو يربط على كتفها
=بالله عليكي يا خالة اهدي.. ومتعيطيش والله عمر واميرة هيبقوا بخير...
=ولادى مرة واحدة ليه يارب ليه.. استغفر الله بس انا مش قادرة تعبت يارب مش هقدر استحمل حاجة تاني.. كفاية يارب يارب.... الحق ولادك يا حاج هيروحوا مني... ااااه...
ربط احمد على كتفها بقلق خوفا عليها وعلى صحتها ان يصيبها مكروه، فى حين خرج الطبيب المُعاين على حالة اميرة وقال بأسف
=مقدرتش تتحمل للاسف فقدت دم كتير... البقاء لله...
صرخت والدتها بزعر وهى ترفض الحديث
=بنتي لا بنتي .. لا دي لسه عروسة ابوس ايديكوا بنتي .. موت تاني لااا... بنتي بنتي محصلهاش حاجة هتبقي كويسة... انتوا بتكذبوا عليا قولهم يا احمد يا بني بنتي مستحيل تسيبني بنتي لاااااا....
عانقها احمد بقوة وهي تبكي في احضانه وتصرخ بأسم ابنتها فى حين شعر احمد برغبة في البكاء وفعلا بكي ، احمد فاقد والديه من فترة ويعيش بمفرده لذالك هو ليس جيد، ف يمشي ف طرق غير صحيحة فقط لينسي الالامه، داخل كل انسان ماضي مؤلم والآلام لا تنتهي ولكن لا أحد يعلم عنها شيء.....
بعد مرور نصف ساعة، كانت الوادة مازالت تبكي ولكن بصمت تستقبل حزنها مع نفسها لم يكن بوسع احمد الا انه اتصل ب ورد يطلب منها ان يتحدث مع ريم
=هو فيه حاجة طيب ؟
=لا يا ورد.. بس لطفا خليني اكلمها...
بالفعل تحدث مع ريم قائلا
=ريم انتِ كٌنتِ قريبة من اهل عمر امه واخته صح؟!
=ايوة ليه...
=عمر اضرب بالنار واميرة معاهم وللاسف... البقاء لله اميرة ماتت... انا محتاجك دلوقتى..
=ايه انت بتقول ايه يا احمد... !!!
___
دلفت سالى الى عارف الذى يجلس بغضب فقالت بملل
=خير مشروعك فشل تانى...؟
=فجر مش بترد عليا مش عارف ليه.. لو طلعت بتلعب بديلها معايا هقتلها ومش هستغرق ثانية.. والمعاتيه راحوا بيت عمر بس اتقفشوا واتنين بس اللى هربوا
=فجر دي انا مش مطمنة ليها... بس خلينا نشوف الاحداث هتوصلنا ل فين...بس الرجالة افرض جابوا سيرتك..
=ميعرفونيش، مش انا إللى اتفقت معاهم اصلا ...
=يبقي متقلقش مش هيحصل حاجة.. الدور هيبقي على احمد بقا ..
____
دلفت ريم الى المستشفي وهي تركض بخوف وخلفها ورد التى جاءت معها ، قالت ريم بخوف
=عمر فين وطنط.. عمر كويس انطق يا احمد...
=عمر محتاج نقل دم لان حالته خطيرة فقد دم كتير والعملية شغالة... وامه للاسف مش راضية تهدي من العياط ادخلي هوني عليها...
=هتبرع بالدم الاول..
=تعالى نشوف زمرة دمك الاول ...
بالفعل دلفت الى الداخل لتتبرع بالدم ل عمر الذى يقفد وعيه وينام في سلام على الفراش ، نظرت له واغرورقت عينيها بالدموع خوفاً عليه ... ثم بعدها خرجت الى الخارج ورفضت تناول اى شيء ، دلفت الى والدة عمر التى تبكى فى حزن والم...
ركضت نحوها وعانقتها وبدء الاثنان فى البكاء بشدة، ريم تتذكر وفاة والدتها والاخرى تتذكر وفاة ابنتها وحبيبة قلبها...
رمقتهم ورد بقلب منفطر قائلة الي احمد
=ربنا يهون عليها.. اميرة فين دلوقتى؟!
=بيغسلوها.. الدفنة لازم تحصل فى اقرب وقت
=ربنا يرحمها يارب بس مين اللى عمل كل ده
=ده اللى هنعرفه بعدين يا ورد.. ووقتها مش هرحم اللى أذي اختي واخويا بالطريقة دي ..
=اخواتك؟
=دول مش اصحابي دول اخواتي... اميرة وعمر وايامنا من زمان وكان معانا ليث.. كلنا عانينا من الفراق الاحبة وعيشنا مع المنا.. بس تعبت من كتر ما انا برمي من وراء ضهرى... تعبت من انى افقد الناس اللى في حياتي.. الدور على مين بكرا وليه... خايف افقد ناس تانى.. خايف..
=رغم معرفتنا بالموت ولكننا لسه بنخاف بسببه لما بييجي.. لكن مفيش مفر منه هي ارادة ربنا ..
ربطت على يديه قائلة بدموع
=عمر محتاج قوتك انت مكانه دلوقتى...
خرج الطبيب ليقطع حديثهم قائلا
=العملية عدت على خير وعمر دلوقتى بخير وبقي كويس بس هيحتاج فترة راحة كبير لانه نزف كتير جدا...
=شكرا يا دكتور نقدر نشوفه...
=بعد 24 ساعة يكون على الاقل فاق.
هز احمد رأسه وابتسم يحمد ربنا وركض الى والدته قائلا
=عمر بقا كويس يا ام عمر...
قالت من بين دموعها الكثيرة
=الحمدلله يارب احفظ ابني يارب كفاية ضنايا راحت مني.... يارب انا عبدتك يارب هون عليا وعلى قلبي...
مر الوقت بين حزنهم وبكاءهم حتى تم دفن اميرة وصلوا عليها ، رحمها الله وغفر لها، كانت صدمة ومفجعة لهم وخصوصاً عمر عندما يفيق فقد كانت ابنته وليست اخته رباها واعتني بها منذ الطفولة كانت مسؤولة منه والان هي ماتت رُبما بسببه...
____
مرَّ أسبوعين .
تغيرت الاحداث كُلياً؛ سافر ليث الى فرنسا مبتعداً عن الجميع دون ان يخبر احد من اصحابه ولم يعلم ما اصاب عمر فى الاصل فقد غادر من بعد ترك مدينته وترك فجر ... الان عاد بعدما ترك السلبية وجاء مفعم بالحياة والاصل مفعم بالانتقام لن يرحم احد تلك المرة.. الان عاد ك الاسد الجائع وسينقض على الجميع دون استثناء حتي....
لم يكفيه ما فعله يود التنفيس عن غضبه بأي طريقة كانت..
بينما علم عمر بوفاة شقيقته مر بحالة صعبة جدا ليالي حزين يبكي ، ظل ي في حزن دائم ولم تخفف عنه سوى ريم التى ظلت بجانبه طوال الوقت ولم تفارقه ، وهونت على والدته كثير وعوضتها عن أميرة ولو قليلاً فقط حتي عادت صحته افضل الان ، بينما كان احمد يعمل بجُهد حتي لا تقع الشركة بعد مغادرة ليث المفاجئة وتعب عمر، وكانت ورد تساعده قليلا ولكن لم تخلو علاقتهم من الخناق فى بعض النقاط....
بينما بطلتنا فجر عاشت اسوء ايام فى حياتها، كانت تتعرض للضرب والعنف بأستمرار من ابن عمها ووالدتها التى لم تتوقف عن الكلام اللذج، ظلت حبيسة للغرفة من اول ما دلفت اليها لم ترى النور و لا يوجد اكل أو طعام ولكن اخيها كان بين الحين والاخر يجلب لها بعض الاطعمه لانه يحبها جدا... ويهون عليها وكان يثق فيها وحاول ان يأتي بحقها ولكن فوق كُل هذا كلام الجميع عليها بأفظع الألفاظ..
ولكنها خسرت الكثير من الوزن بالفعل...
أصبحت باهته لا يوجد بها روح تساقط شعرها بشدة وكثرة نحافتها وضعفها المستمر وما كانت تفعل شيء سوي البكاء...
بينما تعرض والدها الى شلل نصفي وهو ظل فى المستشفي لفترة طويلة واليوم موعد خروجه ، قالت والدتها بنبرة غاضبة مزدرية وهي تقف أمام غرفتها المغلقة
=إياكِ اسمع نفسك لما ابوكي ييجي كفاية اللي حصله بسببك وبسبب قرفك منك لله يا شيخة... متظهريش قدامه لحد ما يصدر قرار قتلك ونخلص الدنيا منك ..
نظرت لها فجر دون ان تتحدث فقد تعودت على الكلمات المزعجة والاهانه والذل بإستمرار...
دلف ليث الى سيارته التى سوف تتجه الى البلد، رن هاتفه برقم شقيق فجر الذى اجاب بنبرة ضيق
=أبويا بيتوسل ليك تقابله.. لمرة واحدة بس.
نطق ليث بغرور
=قوله جاى...
اقفل الهاتف وهو يعلم طلباتهم بالتأكيد فظهر شبح ابتسامة سخيف على محياه وهو يُخطط بجدارة ليذل سلطان بكٌل قوته.. تُرى كيف سيحدث ذالك؟
____
يُتبع.
الفصل طويل سيكا علشان اللى بيشتكى.. رأيكُم؟
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Samia Saber
الفصل الحادى عشر _ جحيم الليث
____
دلفوا الرجالة ب سلطان الذى يجلس على الكرسي قدميه مشلولة لا يستطيع أن يتحرك بها بسبب الصدمة التى تعرض لها بسبب موضوع ابنته فجر..
استقبلته زوجته بفرحة وقلق في نفس الوقت على حاله، لكنها رأت اوجه الجميع لا تُبشر بالخير .. فقالت لولدها
=حصل ايه يا بنى...
=أبويا اتصل ب ليث علشان يقابله ويحلوا موضوع فجر.. انا قولتله يسيب الحقير دة مش محتاجين منه حاجة بعد اللى عمله...
قال سلطان بغضب
=كفاية الفضيحة اللي حصلت في البلد .. والعار اللى مسكنا مين هيرضي بيها بعد اللى حصل..؟؟ ابن عمك عايز يقتلها ومش هيرضي بيها.. مفيش غير ليث نحل معاه الموضوع يتجوزها وبعدين يبقي يطلقها...
=اقتلها يا حاج خلينا نخلص من عارها...
=ياريت اقدر اعمل كدة... بس كفاية الفضيحة والعجز اللى بقيت فيهم ...
=اومال يعني عايزنا نتذلل للى اسمه ليث دة... ولا ايه
=خلاص اقفلوا الموضوع دة.. انا هطلع ارتاح عقبال ما يوصل للبلد ...
____
دلفت ريم الى الغرفة التي يمكث بها عمر قائلة
=جاهز ؟
التفت لها وهو يبتسم قائلا
=انا جاهز من بدرى.. بس كُنت مستنيكي.. فين امى؟
=انت عارف الخروج كتير صعب عليها ف جيت انا وهنروحلها دلوقتى...
=سيبتيها لوحدها؟
=معاها الحرس ماتقلقش..
=ريم...
=نعم..
=انا عايز اشكرك على كُل حاجة عملتيها معانا .. من ساعة الموضوع دة مسيبتناش انتِ راجل بجد..
=نعم!!
=لا مش قصدي.. اقصد انك جدعة.
=يعنى يوم ما تقولى كلمة حلوة تبقي انتِ راجل.. امشي قدامي يا عمر..
=خلاص معلش اسف..
ضحكت بخفة وهو يستند عليها يمشيان معاً يتحدثون في كافة المواضيع ،وهو فى غاية الراحة معها ، في تلك الفترة قربت من قلبه بشدة، واعترف امام نفسه انه يحبها بالفعل ، ولكن ليست عنده الجرأة ليقول لها ذالك...
تقابلوا مع الطبيب المُعاين وقام بالقاء التحية عليها قائلا بنبرة مبتسمة
=هتوحشينا اوي والله يا آنسة ريم.. ابقي عدي علينا الكُل هنا اتعود عليكي.. وخصوصاً انا.
ابتسمت ريم بخجل قائلة
=ربنا يخليك..
نظر لهم عمر بنار تشتعل في قلبه وقال ببرود وهو يمسك يد ريم بقوة
=تسلم يا دكتور .. بس خطيبتي مش فاضية للاسف تعدي هنا تاني وربنا ميجبنا المستشفي دي تانى .. عن اذنك .
جذبها ليرحلوا معاً تحت نظرات الاخر الغاضب فقد ظنها عزباء ولذالك كان مٌعجب بيها، بينما ظلت ريم فى حالة ذهول حتي توقفت فجأة تقول
=انت قولتله ايه...
=قولتله انك خطيبتي ايه.. زعلانة علشان قطعت عليكي اعجابه...
=عمر حاسب علي كلامك دة .. انا مايهمنيش اصلا ومفهمتش انه معجب او الكلام دة...
=علشان انتِ ياريم طيبة ومش هتفهمي النوعية دي انما انا فاهمهم كويس...
تابع وهو ينظر لها بحنو
=انا اسف علي كلامي.. مقصدتش اهينك طبعاً انا بثق ف اخلاقك بس انا مُندفع شوية ودي مشكلتى..
نظرت له بضيق شديد ف امسك ذقنها قائلا
=بعدين انا مكذبتش لما قولتله كدة...
تركها وخطي للامام تركها ترمُش عدة مرات حتى قالت بتنهيدة
=احيه... هو يقصد ايه بالكلام دة... لا لا اكيد ميقصدش حاجة اوعي ياريم توقعي.. لا انا وقعت فعلا منى لله...
خطت امامه بسرعة ودلفت معه الى السيارة وانطلقوا بهم، ذهبوا الى شقة عمر وصعدوا معاً حتى فتحت المنزل لينطلق هو الى حضن والدته يعانقها بحب وهى تربط على كتفه بحب وحنان قائلة
=نورت البيت يا نور عيوني...
=دة نورك يا ست الكل..
=اه لو اميرة هنا...
قالت ريم بعبوس
=جرى ايه يا طنط هو انا مش زي اميرة ولا ايه...
=لا طبعا دة انتِ نور عيوني يا ريم ..
=طيب يا ستى كٌلي بعقلى حلاوة.. انا داخلة هعملكم احلي غداء علشان ناكل سوا...
قال عمر بمرح
=اتصل ب الاسعاف والمطافي مؤقتا
=شوفتي يا طنط ابنك بيتريق ع اكلي...
=بس يا واد يا عمر احترم نفسك.. روحي انتِ يا حبيبتي مالكيش دعوة بيه...
بالفعل دلفت ريم الى الداخل وهي تطلع لسانها تغيظه بشدة، ف ضحك عمر وظل يتأمل رحيلها بعيون عاشقة قالت والدته بخبث
=طيبة اوي ريم دي...
=وجميلة اوي..
=شوف الواد بيعاكسها قدامي ازاي من غير كسوف
=الله ما انتِ عارفة البير وغطاه يا بطة.. مش هنكذب على بعض بقا...
=وناوي تتقدم ليها امتي؟
=انا لازم اقولها اني بحبها الاول.. وبعدين هنروح نطلب ايديها لو اتأكدت من مشاعرها.
=البت باين عليها عندها مشاعر ليك وبتحبك اسألنى انا ..
عانقها وهو يضحك
=قولي يارب يطلع كلامك صح.
____
فى الساعة 8 مساءً فى البلد...
هبط ليث من السيارة ووقف امام منزل سلطان، نظر الى الجنينة بأعيُن فارغة، تذكر ما حدث فى المرة الماضية ،عندما قسي عليها بشدة عندما تركها بمفردها ، كور قبضة يديهِ قائلا في نفسه
=ما ضعفتش وقتها.. ومش هتضعف دلوقتى.. انسي فجر خالص وركز انت جاى ليه...
دلف الى الداخل استقبله شقيق فجر وشيخ البلد ودلفوا الى الداخل ليرى سلطان جالس فى الصالون جلس على احد المقاعد ووضع قدم فوق الأخرى قائلا ببرود
=خير جايبني من بلدي ل هنا ليه...
قال شيخ البلد بنبرة هادئة
=اسمع يا ولدي... معروف عنك انك ابن اجدع راجل فى البلد... واللى انت عملته قدام الناس لا يجوز .. وانت عارف دة انت غلطت فى شرف بنت وفضحتها، ده ربنا امرنا بالستر وانت فضحتها، لو امك كانت عايشة وقتها كانت هتبقي زعلانة زعل الدنيا منك على اللى عملته في فجر لو ليك اخت هتقدر تتحمل يحصل ليها كدة...
=ما انا امى مش عايشة بسببهم... انا اتعذبت بسببهم...
قالها بغضب ووجهة محتقن، ف رد عليه الشيخ بحيرة
=بسبب ايه يا بني... ربنا قدر انه ياخدها عنده ودة قدر ربنا ما نقدرش نتكلم فيه... انت لازم تصلح غلطك اللى عملته وتتجوز فجر لو على الاقل شهرين نسكت اهل البلد بيهم ونستر على المسكينة وبعدها انفصلوا بالمعروف.. قولت ايه يا بنى ؟
نظر ليث الى الشيخ بهدوء رهيب ،كلامه يدور فى عقله ، اتلك تربية امه ؟ ان يطعن فتاة فى شرفها من اجل تحقيق انتقامة ؟ لا يفعل ذالك الرجل.. هو اهان فجر وظلمها واذاها وهي ليس لها ذنب ، هى داخل حوار كبير مثله وليس لها ذنب في شيء ، وهو الان ذل سلطان بشدة وفوق ذالك اصابته بالشلل النصفي كافٍ....
قال بنبرة باردة
=موافق أتجوزها ..
=دلوقتي هنجيب المأذون وتتجوزها .. ولو عايز تسيبها هنا سيبها.
=لأ .. هاخدها معايا هناك ...
=وابوك زمانه جاى كلمته وهييجي..
=أبويا!!
بالفعل ما ان اكمل حديثه دلف والد ليث الذى وقف امامه قائلا
=تعالي معايا يا ليث .. بعد اذنكم شوية يا جماعة...
خرج ليث مع والده للخارج، ثم التفت له والده ورفع يديه لتهوى على وجهة قائلا بغضب
=اختفيت من اليوم اللى كلمتك فيه ... وعملت كدة في بنية مالهاش ذنب .. طعنت شرف بنية مش حرام عليك.. وهي مراتك بحق وحقيقي تعمل فيها كدة... انا حاسس بالعار انك ابنى...
=انا معملتش حاجة.. مغلطش فى حاجة هما اللى يستاهلوا اللى حصل واكثر... انا كدة كسرت سلطان وذليته وخدت حق امى...
=انت اتجنيت.. انت كدة مخدتش حق امك ولا حاجة انت قهرتها اكثر انا كان قصدي تطلقها وتبعد عن النسب دة... مش تطعنها في شرفها دي مهما كانت بنية غلبانه مالهاش ذنب وانت مخدتش حقك ولا انتقام ولا حاجة انت اذيت نفسك ووقعت نفسك في حجر مش هتطلع منه... واولهم اذيت مراتك اوى...
رمقه ليث بعيون دامعة
= هما السبب في موت امى... هما اللى خلوني يتيم طول الفترة اللي فاتت انا عيشت اسوء ايام حياتي من غيرها.. الكل اذاني وقهرني... انا نمت فى الشوارع لايام بشحت كدة.. اشوف دول مع اهلهم وانا لوحدى.. أبوها السبب في يُتمي، ولازم تشيل زي ما انا شيلت ... وانا كان ذنبي ايه اتحرم منها في الحوار دة كله.. محدش له ذنب ف حاجة احنا بنشيل غلطات غيرنا...
=انت اتأذيت زيها مكنش ليك انك تأذيها .. فيه الف طريقة تاخد بيها حقك يا ولدي لكنك فكرت من غير عقل واذيت زوجتك... واذيت نفسك اكثر...
نظر له ليث بغضب وترك والده يقف في المنتصف ودلف الى الداخل ببرود تام وهو يمسح دموعه التى هبطت ، عقله مشوش ولا يعلم ما عليه ان يفعل الان معها ايندم حقاً ام يظل على موقفه عدم الخطأ؟ ليث اقترف خطأ كبير وظلم فجر بسبب الالامه المكنونة في القلب...
جلس ليث مرة أخرى على المقعد وهو شارد الذهن، لتخرج هى فجأة من احد الزوايا وامها تسندها بحقد حتى يكتبوا الكتاب، بينما فجر فى عالم اخر مع نفسها ، لا تستطيع ان تتحرك ،مظهرها العام مُثير الشفقة، رفع نظره الي التى تأتي امامه نظر لها بصدمة ،لم تكن فجر التى يعرفها تغيرت كثيرا واصبحت نحيفة مُنطفِئة...
شعر بسكين حاد تنهش فى قلبه دون رحمة اطلاقا، نهض يقف على قدمه يقفان امام بعض لم يتحدث الاخر العيون تحدثت، حقاً لم يري نظرة كره بتلك الطريقة عيونها مليئة بالكره، التى كانت مليئة بالحب والمرح ....
احتلتها الكره والحقد والغضب .. والانتقام ، رمشت عدة مرات بعينيها ثُم وقعت مرة واحدة على الارض فاقدة وعيها ركض ليث نحوها فجأة
=فجرررر...
____
يُتبَّع.
تفتكروا فجر ايه اللى هيحصلها...؟
فصل تاني اهو.. مش مأثرة معاكوا ياريت تفاعل بقا🙂
جماعه عايزين نفوق كدة علشان نمرمط ليث 💃💕
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Samia Saber
الفصل الثاني عشر _ جحيم الليث
___
وقفت ورد على السلالم تُعلقِ البالون فى كُل مكان قائلة بألم
=الله يخربيت الشعلقة دي...
قال احمد الذى يجلس بالأسفل وينفخ البالون
=علشان قصيرة...
=سيبنالك الطول يخويا
=طبعاً يابنتي انا طويل جدا ايش عرفك انتِ... المهم اوعي توقعي لاني مش هعرف القطك زي الافلام والله ، لكن خسي شوية وبطلى اكل محشي وانا هقوم القطك....
=يا ده انت روش جدا... متخافش انا مش بقع...ااااه
وقعت من اعلى السلالم على الارض بقسوة لتصرخ بتأوه على ظهرها الذي ألمها فقال لها وهو يضحك
=واضح والله من غير ما تحلفي...
قالت وهي تمط شفتيها بألم
=اظاهر اني اتحسدت... انت عينك وحشة...
=لا عيني بُني حتى شوفي...
=نينينيي.. خفيف اوي.... اااه ..مش بس عارفة مش بيحصل زي الافلام ليه وحد ييجي يلحقني وقعت على الارض على طول هوب
=اللى بتتكلمى عنهم دول حاجة وانتِ حاجة ..
=ليه حد قالك اني كائن فضائي ...
=ياريتك كدة .. اسوء والله.. الله يخربيتك يا عم عمر انا مالى ومال الحب هو لسه هيعترف بحبه والكلام ده ما يلخص فى الدور على طول خلينا نخلص....
=دي اسمها رومانسية يا عديم المفهومية..
=شوف مين بيتكلم.. ابلة فاهيتا!!!
=شش.. احنا كدة خلصنا صح...
=اه خلاص ناقص نختار المزيكا ويبقي كُل حاجة خلصت..
=لا انا مفهمش غير فى المهرجانات...
=احنا نشغلهم حبيبتي شايلة ضميرها
=نعم يا خويا ؟ بيقولك رومانسية ..
=ماهو فيها حبيبتي اهو.. وبعدين احتياطي لو رفضته يعنى.. يبقي ميزعلش ويشوف غيرها البنات كتير..
=منك لله يا احمد.. اما انت احمد بصحيح...
=لا انا من الاحمد الطيب..
=اخلص يا طيب خلينا نمشي عايزة ارتااااح...
بالفعل انتهي احمد من وضع الأغنية وخرج معها بعدما اقفلوا المكان فقال لها
=تحبي اوصلك ..؟
=ايه اللى احب دي.. هتوصلني اكيد مش كفاية المرمطة اللى اتمرمطها معاك النهاردة فى الشركة والتزيين...
=ياستير يارب امشي يا ستى...
=دلفوا الى داخل السيارة وقادها هو قائلا
=علشان انا ابو الرجولة.. ممكن اعزمك على اكل على فكرا.. عايزة تاكلي ايه ؟
=وديني ماك...
=طفسه واستغلالية...
=دي حقيقة.. لما توصل قولي هريح شوية لاني مرهقة ...
بالفعل استندت على الشباك وتداعب الهواء وجهها، نظر لها بإبتسامة يومه اصبح ورد فقط... لا يعلم ماذا حدث تلك الفترة، لكنه لم يذهب للمقهي، لم يتحدث الى الفتيات التي كان يعلمهم واصبح يتجاهلهم، يومه مع ورد فقط... خائف من استحواذها عليه فهو يتسلي كل مرة ولا يحب الوقوع في الحب لانه يعلم انه عذاب ولا يريد ان يتعذب... لكنها أصبحت جزء فى حياته لن يتزحزح....
___
انتهت ريم من لملمه اشياء الغداء ثم خرجت من المطبخ اطمأنت على والدة عمر التى اخذت دوائها وخلدت الى النوم ، أقفلت عليها الباب وقالت لعمر بهمس
=طنط نامت وهي خدت الدواء بكرا ان شاء الله هبقي اجي برضوا اطمن عليها ماشي.. دلوقتى همشي...
=ريم.. انا عايز اشكرك علي اللى بتعمليه كله معايا...
=دي زي والدتي مفيش شكر فى الموضوع دة ...
=ينفع تفضيلي نفسك بليل لازم اخدك ونروح مكان...
=هنروح فين...
=مفاجأة...
=امممم ماشي...
=البسي حاجة حلوة زيك..
=اشمعنا يعنى...!!
=هتعرفى بعدين.. السواق تحت هيوصلك ويجيبك برضوا للمكان اللى بقولك عليه...
=انت مش هتيجي !
=لا هستناكي هناك...
=ماشي يا عم عمر مع انى مش مطمنة بس ماشى.
=عيب عليكي..
ضحكت فى وجهة بخفة ف لم يكُن عليه سوى الشرود فى ضحكتها، من احب حب كُل شيء فيك واعتبره شيء مميز بينما شعرت هي بالخجل من نظراته وابتعدي عنه وخرجت من الشقة وقلبها ينبض بقوة شديدة قالت بتوتر
=انت بتدق كدة الله يخليك فوق لنفسك...
اغمضت عينيها بقوة ثم دلفت الى السيارة التى بها السائق ورحل بها في حين كان عمر يراقبها من الاعلى بإبتسامة حب ...
___
وقف ليث في الخارج ذهاباً واياباً بخوف وقلق على فجر التى فى الداخل وينظر بلهفة للغرفة لعل الطبيب يخرج ويطمأن قلبه القلق بشأنها... بالفعل ما هى الا دقائق وخرج الطبيب قائلا بهدوء
=هبوط حاد فى الدورة الدموية.. وغير كدة انيميا شديدة وضُعف بقالها فترة مش بتتغذي كويس غير اني واضح نفسيتها مدمرة.. غير العنف الجسدي اللى واضح على جسمها...
=ع.. عنف جسدي!!!
=اتعرضت للضرب لفترة طويلة...
التفت ليث الى اخيها الذي يقف ينظر للطبيب بألم امسك ياقته بغضب قائلا
=مين ضرب مراتي.. مين فيكوا اتجرأ ولمسها انطق...
=اولا هى مش مراتك.. خايف عليها ليه وانت اللى وصلتها للحالة دي.. مش دي اللى وثقت فيك وصدقتك وامنتك على نفسها وانت سيبتها بكل جحود ومشيت ولا ايه يا ليث باشا.... انت السبب فى العنف النفسي والجسدي اللى هي فيه...
تركه ليث بضعف والتفت الناحية الأخرى، حقاً هو السبب في من هي فيه الان هي تعاني الان بسببه ، ترك الجميع ودلف ببطيء الى غرفتها ليراها ممددة على الفراش مستغرقة في النوم وعلى وجهها علامات الارهاق والالم الشديدة ......
جلس بجانبها يلمس اصابع يديها الضعيفة المجروحة قائلا وقلبه يتقطع لمظهرها
=فجر ... متخافيش انا ليث انا هنا...
يبدو ان ليث مريض نفسي ،مريض بالشيزوفرينا حقاً... قليلاً قاسى وغاضب .. وقليلاً عاشق ونادم".
انتفضت فجر فى نومها وابعدت يديها بخوف لتفتح عينيها ترى ليث امامها صرخت بحدة وهي تتراجع للخلف تبعده عنها
=ابعد ابعد امشي من هنا... امشيي بقولك اوعي تلمسني اوعي... حد هنا حد هنا حد ينقذنيييي
حاول ليث تهدئتها والسيطرة عليها لكنها ظلت تضربه بكل قوتها وهي تصرخ في حالة انهيار عصبي ونفسى شديد دلف اخيها وهو يبعد ليث عنها ويحاول السيطرة عليها ولكنها لم ترحم احد وظلت تكسر كُل شيء امامها بقسوة حتي سيطر عليها الاطباء وأعطوها حقنة مهدئه وطلبوا من ليث الخروج ومن اخيها.....
شعر ليث حينها بالشفقة والندم معاً، هو من ادي بها وبنفسه الى هذة الحالة ،هو السبب في تلك الحالة وعليه ان يتحمل كرهها له وكل شيء يخصه، ولكن عليه ان يستردها بأي طريقة كانت، خرج من المستشفي وتركها نائمة وذهب الى منزل والدها بعدما أخذ المأذون معه ليكتب كتابهما معاً ... هو متزوج منها بالفعل وكذب بشأن جوازهم الكاذب، ولكن امام الجميع اراد ان يتزوجها مرة أخرى...
____
انتهت ريم من تزيين نفسها ثم خرجت من السكن ودلفت الى السيارة التي تنتظرها وعقلها لا يتوقف عن التفكير الى اين سيأخُذها عمر ، حتى وصل بها السائق الى المكان فقالت
=هو دة..
=ايوة هو يا ريم هانم...
هبطت ريم بفستانها الطويل المرسوم عليها بطريقة جميلة ،دلفت الي الداخل انها صالة كبيرة بها زينة كثيرة وطاولة في المنتصف عليها كافة الاطعمة ، اُلقيت عليها البلالين مرة واحدة...
لتُفزع ثم هدأت قائلة
=عمر... انت هنا
خرج عمر لها قائلا بإبتسامة
=انا جيت..
ابتسمت بخجل ثم رفعت رأسها اليه كان يبدو فى غاية الوسامة ، امسك يديها ليجلس بها الى الطاولة ، فقالت بحيرة
=ايه اللى جابنا هنا...
=هتعرفي بس ناكل الاول طيب..
=انا عمالة افكر.. ف قولي الاول وبعدين هناكل.. هل دة شكر علشان اللى عملته؟
=بصي يا ريم انا شخص دوغري ف هقولك على طول.. انا كان عندي بنت بحبها اوي وعشنا اجمل قصة حب ممكن تتخيليها، وكُنت هروح اتقدم ليها بس للاسف ماتت وملحقناش نفرح، وموتها كان طبيعي سكتة قلبية بدون سبب كان عندها مشاكل فى القلب.. من بعدها التفت لامي واختي وحياتي وقررت مفيش بنت هتدخل حياتي تانى.. بس الحب مش بأيدينا ربنا بيبعت لينا الشخص اللي شبهنا اللى هيأثر فينا.. من اول ما شوفتك وانا حاسس اني هيحصل حاجة...
شوفتك صدفة وكل حاجة كانت بينا صدفة معرفش ازاي دخلتي حياتي فجأة كدة.. معنديش أي فكرة ازاي بقيتي جزء مني ومن حياتي اصعب وقت ف حياتي انتِ كُنتِ هنا انتِ اللى هونتى قرف ومر السنين... انا اكتشفت اني بحبك يا ريم.. مكونتيش حابب اقولها الا وانا في بيتك وبطلب ايدك بس كان لازم اقولها قبلها لازم اعرف فيه قبول ولا لا.. وبعدها هخطبك وهتبقي مراتي.. انا عايزك معايا وجمبي سواء فى الحلوة والمُرة... تقبلي تكوني معايا ولا لا ؟؟
نظرت لهُ ريم وعينيها اغرورقت بالدموع بشدة من جمال وعمق كلاماته، لم تعلم انه يعشقها الى تلك الدرجة.. هي الاخري تعلقت به بشدة وتشعر بالحب تجاهة لكنها الان تائهة...
=انا.. انا...
=ريم... أهدي انا مش طالب منك رد دلوقتى فكري براحتك بس على الاقل عايز الليلة تكون سعيدة علينا سوا.. علشان خاطرى..
هزت رأسها وهي تمسح دمعه احتلتها، فقال وهو يبتسم
=مش هقول بحبك كتير لان الكتير بيخلص.. هقول بحبك دايماً.
انفجرت ريم ضاحكة على اسلوبه بينما قال هو بحرج
=مش عارف قولت اقول حاجة رومانسية في الجو ده... حفظتها بالعافية.
ابتسمت له بفرحة احتلتها الكلام لا يوصف الحب دائماً العيون سريعاً ما تحكى الكثير ، بدأو يتناول الطعام ويُطعمها هى الاخرى، ويتحدثان ويضحكان معاً بحب وفرحة كُل منهم تجدد الحب والامل فى قلبه.. تُرى هل ستكتمل قصة الحُب التى بدأت تلك.. ام ان للقدر رأي آخر ؟.
__
يُتبَّع.
لو لاقيت تفاعل هنزل فصل تاني بم اني النهاردة الجُمعة، وفيه صدمتين الفصل اللى جاى.💯
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Samia Saber
الفصل الثالث عشر _ جحيم الليث
____
فتحت ريم عيونها من نومها وهي تبتسم بخفة وتلعب فى خصلات شعرها وهى تتذكر ليلة أمس التى كانت مُميزة بالنسبة لها واجمل الليالي فى حياتها...
اقتربت منها ورد تقول لها بفزع
=بتفكري في مين...
صرخت ريم من الفزع قائلة
=يا شيخة منك لله خضتيني...
=الحلو ايه اللي شاغل عقله...
=ما انتِ عارفة مش كُنتِ امبارح بتظبطي الامور..
عانقتها ورد بحب قائلة
=ربنا يجعله خير ويكتبلك الافضل
=يارب يا وردي ،تفتكري اوافق..
=ياختي وافقي هو حد لاقي..؟
=يالهوي عليكي مش دة عمر اللى ما افكرش فيه..
=دلوقتي الوضع اختلف تماماً... هو بيحبك وعايزاك..
=انا عايزة اكلم خالتي واقولها انه عايز يتقدم هاخد رأيها...
=ماشى كلميها دلوقتي..
اخرجت ريم الهاتف تتصل ب خالتها بينما دلفت ورد ترتدي ملابسها لتذهب، أجابت خالتها بصوت متوتر
=ايوة يا ريم يا حبيبتي عاملة ايه....
=كويسة يا خالتي انتوا عاملين ايه..
=كويسين.. هو هو فيه حاجة يا بنتي ولا ايه ؟
=فيه موضوع عايزة اخد رايك فيه.. فيه واحد بيحبني وعايز ييجي يتقدم قولت اخد رايك قبل ما نقول للباقية واهو تسانديني وهو بيتقدم ليا ها ايه رأيك...
=جواز لا جواز لا مينفعش جواز...
=ليه بس يا خالتي فيه ايه
=اسمعيني يا ريم انا مش قادرة اخبي عليكي أكثر من كدة الصراحة... جوزي منه لله جوزك من غير ما تعرفي ....
=اييه.. يعني ايه جوزني من غير ما اعرف هو اي كلام وخلاص ولا ايه... ما تفهميني براحة فيه ايه؟؟
____
فاقت فجر من حوالي ساعتين وكانت جالسة علي فراشها تضُم قدميها اليها بصمت وهى تدرى ما حدث من عودة ليث وجوازه منها ورغبته في عودتها معه، مسحت دموعها بإستهزاء قائلة بعزم
=جيت ليا برجيلك يا ابن الشرقاوي... حان الان اني اقوم واوري الكُل مين هي فجر.. حان انتقم من الكُل واخد حقي على الايام دي وكٌل اللى ظلموني واولهم ليث الشرقاوي....
تحاملت على نفسها وهي تنهض رغماً عنها ودلفت الى الداخل بدلت ملابسها الى اخرى اكثر راحة فقد جلبها لها ليث حتى تغير ملابس المستشفي، عادت هيئتها قليلا الى الاول فى الترتيب نظرت فى المرآة نظرة امرأة ذو كبرياء ثُم خرجت من الغرفة وهي تمشى ببطيء للخارج ...
فكان ليث يقف مع الدكتور وتجلس فى الخارج والدتها ومعها والدها، قالت ببرود لليث
=مش ناويين نمشي ولا ايه..
اقترب منها بقلق
=فجر انتِ كويسة قومتي دلوقتى ليه...
=متعملش نفسك خايف عليا يا ابن الشرقاوي .. خلينا نمشي بقولك...
قالت والدها بغضب
=اتكلمي عدل مع جوزك يا فجر...
=اظن دي حاجة خاصة بيا وبيه محدش يدخل فيها...
قالت والدتها بضيق
=وطي صوتك يا فجر اومال...
=هي جت على صوتى ما انا جيبالكوا العار فى كٌل حاجة ولا ايه...
تركت الجميع يقف وذهبت للامام تنهد ليث بضيق من اسلوبها الذي لا يحبه على الإطلاق ، هو يريد واحدة عبدة بالمعنى الاصح تصغي لاوامرة دون حرف زائد اما تلك فجر الجديدة يبدو أنها سَتُعيد تربيته من الاول...
دلفت الى سيارة ليث ووضعت قدم فوق الأخرى تنظر من النافذة وليس لها اهتمام بأحد اخر ، جلس ليث بجانبها وامر السائق ان ينطلق ثم نظر لها بتنهيدة قائلا بتساؤل
=انتِ كويسة ؟
لم تجيب عليه بل ظلت صامتة فقال بنفاذ صبر
=فجر انا صبري ليه حدود انطقي..
=مالكش دعوة بيا.. تعرف مالكش دعوة بيا خليك ف حالك متجيش دلوقتى وتعمل فيها اللى خايف عليا الكلام ده مش هيخيل عليا مهما حصل...
=فجر انتبهي انتِ بتكلمي مين.. صوتك ميعلاش..
=مش هنتبه يا ليث ولو كان عندك حاجة تعملها اعملها.. مش هييجي اكثر من الطعن فى شرفي...
التفتت الى الناحية الأخرى تتصنع النوم لتتجنب الحديث معه فقال لها وهو يجز على اسنانه بتهديد
=انتِ اللى جبتيه لنفسك...
مر الطريق بهدوء وعم الصمت المكان لم يتحدث احد الى الاخر.. حتى حل عليهم المساء ووصلوا الى القاهرة، فتحت فجر عيونها بهدوء قائلة بصرامة
=خليه يوقف عند الموقف اللى قدام...
=ليه.. مكان الفيلا مش هنا.
=ومين قالك اني جاية معاك الفيلا مثلا !!
=فجر صبري بينفذ منك.. اومال هتروحي فين دلوقتى...
=انا رايحة سكن الجامعة هقعد هناك.. مش عايزة اقعد معاك فى الفيلا مهما حصل فكرة جوازنا دي تنساها خالص.. بعد فترة هنتطلق وكل واحد فينا هيروح لحاله...
=انتبهي لنفسك واعرفي انتِ مين انتِ دلوقتى مرات ليث الشرقاوي يعنى مينفعش تقعدي ف مكان حقير زي سكن الجامعة .. هو هتيجي معايا الفيلا ومش عايز اسمع اى اعتراض...
حاولت النزول من السيارة وهي تقول بغضب
=مش جاية معاك مش جاية مهما حصل...
امسكها من شعرها بقسوة لتصرخ وهي تنتفض بين يديه قال بنبرة شيطانية وهو يجز على اسنانه
=انا جبت اخري منك ومن تصرفاتك اتعدلي يا فجر بدال ما هعدلك بجد.. مكانك جمبي مش فى مكان تانى.. واتظبطي احسن ليكي بدال ما هظبطك..
=ماتلمسنيش بإيدك الوسخة دي ابعد عنى...
قام بصفعها صفعة قوية بغضب قائلا
=حسابنا في البيت يا فجر...
ابتعدت عنه بإشمئزاز وهي تبكي وتاخذ نفسها بصعوبة ، تبكي ك الاطفال تماماً...
وصلوا معاً الى الفيلا لتهبط بغضب من السيارة ترزع الباب خلفها ودلفت الى الفيلا بوجهة محتقن بشدة، دلف ليث خلفها بغضب قائلا
=انتِ مفكرة اني هعدي اللى حصل ف العربية ده بالساهل قدام السواق.. انتِ لازم تعرفي انا مين فى حدود ماينفعش تتخطيها معايا يا فجر مهما كان..
=هتكون مين يعني.. انت شيطان انسان حقير معندكش لا قلب ولا دم.. ماتبقاش فخور بنفسك اوي كدة.. انت مش راجل انا امنتك على نفسي وانت خنتني... انت مش راجل يا ليث...
انهال عليها ليث بالضرب والإهانة ثم جذبها بقسوة شديدة وهي تصرخ بشدة من الالم والوجع، وضعها في الغرفة الخاصة بها قائلا بغضب
=انا هوريكي انا راجل ولا لا..
قام بألقائها على الارض وربطها في السرير وهي تصرخ فيه وتبكي ولكن لا شفقة ولا رحمة.. تركها تبكي وتنتحب بشدة فقالت بنبرة غاضبة
=مهما عملت فيا وخلتنى اتألم برضوا مش هطلب منك الرحمة ... اعمل اللى انت عايزة وهخليك تندم على كُل لحظة أذتني فيها..
تركها ليث وخرج يُكِسر كُل شيء امامه بغضب وقسوة وعنفوان.. حقاً مريض نفسي.
___
خرج عمر من غرفته على صوت والدته تقول بعبوس
=ريم مجتش لحد دلوقتي ليه يا عمر .. دى قالتلي انها جاية قريب..
=الله انتِ زعلانة يا بطة.. للدرجة دي بتحبيها..
=بطل يا واد اتصل بيها خليها تيجي هجس نبضها فى حوارك .
=حيث كدة بقا نتصل يا ست الكل ..
قام عمر بالإتصال عليها ولكن لا رد ظل يحاول ولكن لا فائدة ، قال بحيرة
=مش بترد...
=اللهم اجعله خير.. طيب رن علي صاحبتها ورد دي يمكن تعرف هى فين ولا حاجة...
=حاضر..
رن عمر على ورد التى أجابت بتوتر
=نعم يا عمر بيه...
=الو يا ورد معلش على الازعاج.. بس متعرفيش ريم فين...
=راحت اسكندرية ضروري...
=ليه كده... مش المفروض بعد ما الجامعة تخلص ولا ايه...
=خالتها تعبت ضروري ف راحت.. لما توصل هتكلمك..
=طيب اروح ليها دلوقتي
=لا لا بلاش انت دلوقتى لطفا .. علشان هما لسه ميعرفوش بموضوعك انت وهي.. هي هتتصل بيك تطمنك وكمان تكون هي فاتحتهم في موضوعك
=خلاص ماشي شكرا ليكي.
=العفو...
أقفلت الهاتف وهي تتنهد بقلق قائلة
=استرها يارب مع ريم... دي بجد لو طلعت متجوزة من غير ما تعرف كل حاجة هتبوظ استرها يارب...
____
فى المساء...
دلف ليث الى غرفة فجر بعدما هدأت ثورته الداخلية، ليراها تستند على الفراش نائمة ويديها مُقيدة بجانب الفراش ، فك عنها الاحبال ببطيء ليرى ان يديها أزرقت بشدة، تنهد بغضب شديد من نفسه ، نفورها وكرهها البديع يجعله اكثر غضب وقسوة...
حملها ببطيء الى الفراش وجذب عليها الغطاء يُدفئها من برودة الجو ،ثُم نام بجانبها على الطرف الاخر يجذبها الى احضانه ، شعرت هي به لتصرخ بنفور وهي تحاول الابتعاد رافضة بشتى الطرق ان تنام بجانبه ، ثبتها ليث بنفاذ صبر
=اهدي يا فجر ونامي خلي الليلة دي تعدي...
=بقولك مش عايزاك مش عايزاك تنام جمبي ابعد عني..
امسكها بقسوة وأحكام
=لو قومت هتشوفي الوش التاني نامي خلي اليوم يعدي...
صمتت رغماً عنها لتهبط منها دمعه نفور وكره تجاه ليث لا تريده بجانبها لكنه يفعل امور غريبة تجعلها فى حيرة من امرها.. اهو حقاً مريض نفسى..؟
سُرعان ما غط ليث فى النوم من كثرة الارهاق والتعب طوال اليوم ، لتفك هى يديه من حولها ببطيء ثم تنهض على اصابع قدميها ببطيء وهدوء وتذهب الى الخارج ذهبت بتجاه الهاتف الارضي ضغطت على عدة ارقام ليأتِ لها بعد قليل صوت عارف الذى قال بصوت آجَش
=مين..
=انا فجر .. عايزة أقابلك بُكرا ضروري لو مهتم.. هبعتلك العنوان فى رسالة.
أقفلت الهاتف بسرعة دُون ان تستمع الى اي كلمة وكتفت ساعديها امامها قائلة بنبرة قاسية
=حان وقت اتحرك واخُذ حقي منك يا ليث .. حان وقت أنتقم مِنك..
____
يُتِبٍَع.
ده آخر فصل هينزل بسبب التفاعُل .. لحد ما احِس اني التفاعل يرضِ تعبي وقتها هنزلكٌم تاني، لان اللى بيشوف الفصل كتير ومع ذالك التفاعل صفر مفيش تقدير للتعب.
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Samia Saber
الفصل الرابع عشر _ جحيم الليث
___
هبطت ريم من السيارة التى اصطفت امام منزل خالتها ، هبطت وهي تركض الى داخل العمارة ولم تنتبه للجارة التي ألقت عليها السلام كان كٌل همها الصعود ومعرفة ما يدور عند خالتها...
ضربت جرس الباب لتفتح لها خالتها ووجهها مُنفخ من كثرة البكاء، دلفت الى الداخل قائلة بلهفة ودموعها هبطت رغماً عنها
=انا عايزة اعرف دلوقتي ايه اللى بيحصل فهميني ايه الكلام اللى قولتيه ده فى التليفون ... ازاي انا متجوزة انا عايزة افهم دلوقتى بقا...
هبطت دموع خالتها قائلة
=مش متجوزة بالمعنى ، احنا خطبناكي من غير ما تعرفي، وصيك هو جوزي... ياريت ما أمنتيه ولا خلتيه وكيلك يا بنتي.. الديون كترت عليه وادهم رجع من السفر وطلبك للمرة التالتة منه وهو وافق وخد المهر وادهم كان عايز يكتب الكتاب للاسف لانه لازم يرجع السعودية فى اقرب وقت... وقتها كذبنا عليه وقولنا انك راجعة الاسبوع ده وهتكتبي الكتاب.. وعلشان كدة قولتلك متجوزة علشان اكذب عليكي ، ولو محصلش هنتفضخ ونروح في داهية ابوس ايدك وافقي على الجواز منه ...
=انتوا اتجننتوا... انتوا اتجننتوا هو فيه حاجة دلوقتي بالقرف دة.. ما تنطقي وتتكلمي هي دى وصية امي ليكي عليا... مش كفاية اللي جوزك بيعمله معايا لا كمان رايح يتفق على جوازي من غير ما اعررررف انتوا اتجننتوا صح اتجننتوا فيه حد يجبر حد على الجواز من غير ما يعرف هو احنا فى زمن الجاهلية ولا اييييي
ضربت الطاولة بقدميها لتقع على الارض ترتطم فيه بقوة ، وجلست على الارض تبكي وتتحدث بغضب شديد وقلبها يكاد ينفطر من الحزن... في حين قاله خالتها وهي تبكي
=اعمل ايه غصب عليا والله غصب عليا وبهدلني وقتها...
نظرت لها ريم بغضب شديد ونهضت وتركت الشقة تحت نداء خالتها ذهبت الى حيث منزل ادهم، ادهم جارها من زمان ويعشقها عشقاً حقيقي ،وسافر كي يعمل فى السعودية وعاد يطلب يدها للمرة التى لا تُعد وما صدق بأنها وافقت رغم علمه علماً تاماً انها من المُحتمل مغصوبة على الزواج منه ولكنه اقسم على حمايتها وجعلها تحبه الاهم انها معه يعشقها عشق مجنون للاسف...
وقفت امام العمارة تنتظر نزوله فقد ارسلت اليه احد الاطفال يستدعيه، رأتهُ امامها يهبط بسرعة وشكله ليس مُرتب ولكنهُ ما ان علم بوجودها حتى جاء بسرعة، قال بلهفة عاشق
=ريم أخيراً نزلتي اسكندرية الحمدلله اني شوفتك قبل ما ارجع...
=انا مشوفتش في بجاحتك يا ادهم... رايح تتفق ع جوازة من غير ما تعرف رأيي انا عارفة ان العيب على خالتى وجوزها.. بس كان على الاقل لازم تسمع رأي عروستك بنفسك ولا هو اي جوازة وخلاص...
=انتِ بتقولي كدة ليه يا ريم.. انا بحبك وعايزاك وبحسبك موافقة على جوازى منك .. انتِ عارفة اني عايزاك وبحبك من ايام الاعدادية افتكرت انك كمان شايلة مشاعر تجاهي.. انا مش عايز غير رضاكي..
رمشت عدة مرات بعينيها وهي تتذكر حٌبها الاول ايام الاعدادية والثانوية حتي ذهبت للجامعة وما عادت تراه لانه سافر للعمل ، بالفعل أدهم حبها الاول لكنه تغير عن الاول بكثير بالفعل ، لكنها نطقت بغضب
=انا بحب واحد تاني... وكُنا هنتجوز..
=صعب عليا اسمع الكلام ده منك يا ريم .. بس انا ما اقدرش اجبر واحدة تتجوزني وهي قلبها مع واحد تاني ، انا هسحب كلامي مع جوز خالتك وانتِ ربنا يوفقك في حياتك مع اللى اختارتيه.. وانا ربنا يوفقني بس افتكري اني انا هفضل بحبك وعايزاك.
تركها تقف مذهولة من كلامه ظنت انه لن يكون رجُل لكنه كان كذالك واحترم رغبتها لم تتوقع ان يحبها احد ويُريدها بتلك الطريقة ، غادرت من المكان ومشت للامام عقلها يُفكر فى ما حدث جلست امام البحر تضُم ساقيها اليها تُفكر مع يجب عليها ان تفعل.
___
انتهى عمر من ارتداء ملابسها وخرج الى والدته قائلا
=ماما انا خارج ضروري... الحرس برا وهتصل كل شوية بيكي لحد ما اجيب ليكى دكتورة مخصوص...
=طيب وريم فين..
=عندها شوية مشاغل مش هتعرف تيجي النهاردة.. يلا سلام يا بطة.
=مع السلامة يا بنى..
غادر عمر من المكان وصعد الى سيارته في طريقه للاسكندرية يشعر ان ريم فى ورطة ولا يجب عليه ان يتركها إطلاقاً...
____
نهضت فجر من نومها لترى ليث يقف امام المرآة يرتدي ملابسه ببرود تام ، نظرت له بغضب وكره ونفور، وعدلت من وضعيه نفسها ونهضت الى المرحاض ثم خرجت منه قائلة
=انا خارجة النهاردة هشوف اصحابي واجيب ملازم وكتب للدراسة ... وانا مش باخُد أذنك انا بقولك بس.
نظر لها نظرة ارعبتها من الداخل لكنها تظاهرت بالقوة ، قال لها بحذر
=انا صابر عليكي يا فجر لو صبرى نفذ انسي .. انا بقولك انسي انك تقدرى تعيشي بعدها هقتلك ومش هيفرق معايا... اصحابك ييجوا هنا يقعدوا معاكي، الملازم والكتب وكُل حاجة كلم خادم عندى يجبهوملك لحد هنا مفيش خروج...
=يعني ايه هتحبسنى ولا ايه انا مش سجينة هنا في بيتك يا ليث.. انا عايزة اخرج وارجع لحياتي الطبيعية واجيب حاجاتي بنفسي واشتغل واتمرمط دي الحياة اللى تناسبني انما حياة الهانم دى متناسبنيش...
=غريبة انتوا الستات.. زمان كانت رافضة تكافح معايا وتعيش عيشة الناس الفقيرة.. وسابتني علشان السيط والغني، ودلوقتي انتِ بتسيبي السيط والغني علشان الفقر.. انتوا عايزيين ايه بالظبط..
ارتعبت في مكانها من صراخه في الاخر ونظرت له بدهشة عن من يتحدث الان.. فقالت وهي تُكتف ساعديها امامها
=مش هقابل عارف.. مش كُنت عايزاني اكون واسطة بينك وبينه...
نظر لها بغضب شديد واقترب منها امسك معصمها بقسوة وعنف
=هو عاجبك اوي كدة... عايزة تسيبيني وتروحيله يا فجر على جثتي هقتلك وقتها...
صرخت فجر بألم قائلة
=سيب ايدي انت مريض يا ليث مريض... اروح لمين وليه انا ما اعرفهوش.. انا كُل اللى قاصدي الشغل ...
=ودلوقتي عايزة تساعديني بعد ما بتكرهيني فجاة كده
=انا لسه بكرهك وكرهي ليك مش هيقل يوم واحد بس... لكن اتفاقنا كان جواز مصلحة تنقذني من اهلي ووقتها انا هساعدك تتخلص من عارف وأمثاله...
=كان زمان دلوقتى انتِ مرات ليث باشا.. مينفعش تتحطي في القرف ده...
ضحكت بهتكم قائلة
=والله مراتك مكونتيش اعرف الصراحة.. بحسب انى عشيقتك ونمت معاك من غير جواز...
=فجر انسي الموضوع دة..
=ياريتني اعرف انسي.. انت قتلتني وعايزني انسي.. يستحيل انسي أو اسامحك انت متعرفش عملت فيا ايه وقتها ولا خليت شكلي عامل ازاي قدام نفسي وقدام الكُل.. فوقتني في الوقت اللى كُنت بدأت احلم فعلا معاك.. والحمدلله اني فوقت.. حُبك كانت اكبر غلطة في حياتي ذنب عملته وعايزة اتوب عنه.. كان حبك غلط ف غلط..وهصحح الغلط دة صدقني...
تابعت وهي تبتعد عنه
=انا عايزة اشتغل لو حابب تخليني اكمل سكرتيرتك تمام.. بدال ما اسيبك واهرب من هنا..
=ما تقدريش تهربي انتِ فاهمة...
نظرت له بإبتسامة انتصار ، ليث يبدو ك طفل صغير اى شخص يقول له كلام يصدقه ويخاف منه فوراً تلك نقط ضعفه تغلغل الكلمات داخل عقله حينها لا يُفكر على الإطلاق...
=متقدريش تهربي من بيتي ولو حكم الأمر هربطك فى السرير بس مش هتقدرى تعتبي برا اوضتك...
قالها وترك الغرفة واقفلها من الخارج بقسوة وتوتر خوفاً من هروبها فعلا، بينما صرخت هي فيه ان يترك الغرفة مفتوحة ولكن لا حياة لمن تُنادى ضربت الباب بقدمها قائلة
=ماشي يا ليث انت اللى هتندم برضوا...
شعرت حينها بالدوران والم فظيع في معدتها، دلفت الى المرحاض وهي تستفرغ بعنف مع انها لم تأكُل شيء منذُ فترة ، اخذت انفاسها المُتلاحقة بألم قائلة وهي ترتعش بقلق
=يارب يكون دور برد بس... ميكونش فيه حاجة تاني يارب بالله...
____
خرجت ورد من الشركة وهي تحمل اوراق في يديها اصطدمت ب احمد الذى كان على وشك الدخول الى الشركة قال بإبتسامة
=على فين يا أبلة فاهيتا...
=التدريب بتاعي اخر يوم ليه كان النهاردة ف انا ماشية ..
=بجد يعني مش هتيجي عندنا الشركة تانى..
=لا خلاص هييجي موظفين غيرى..
=لا يا ورد ليه هتمشي يعنى...
نظر لها بضيق شديد يعترى قلبه فقد اعتاد على وجودها معاه فى الشركة وكُل مكان، امدت يديها بخفة قائلة
=كانت فرصة سعيدة... سلام يا أبو الرجولة.
مد يديه يُصافح يديها قائلا بإبتسامة حزينة
=مع السلامة يا ابلة فاهيتا... طيب انا ممكن اوصلك
=لانك ابو الرجولة.
=حصل.. يلا اركبي.
دلفت الى السيارة وهو بجانبها ،يكره هذا الشعور ،طوال تلك الفترة مرح مع الكثير من الفتيات ولم يٌعلق نفسه باحداهم، ولكن علاقته بورد كانت علاقة غريبة بريئة ولطيفة وكانوا ك القط والفار ، شعور التعلُق بأحد شعور يبغضه، لم تكُن هى اقل منه قط...
انتبه على صوت ورد وهي تصرخ قائلة
=حااااسب
فجأة ظهرت شاحنة كبيرة امامه ولم يستطيع هو التحكُم فى القيادة....
___
كانت ريم فى طريقها لمنزل خالتها بعدما جلست كثير امام البحر وشعرت بالبرد ، توقفت فجأة على السيارة التي تأتي من على بعد انها سيارة عمر، نظرت لها بصدمة شديدة وذهول هل اتى بالفعل الى منزل خالتها...
هبط من السيارة ثُم ركض نحوها قائلا بلهفة
=ريم انتِ كويسة مفيش حاجة؟
=ايه اللى جابك يا عمر ..
=ايه اللى جابني ازاي...
=يعني مكنش لازم تيجي..
=انا قلقت عليكي وجيت..
=امشي يا عمر.. وانسي انى كان فيه حاجة اسمها ريم
=يعني ايه الكلام الغريب دة... بتقولي كدة ليه يعني ايه انسي اني كان فيه ريم.. اهلك ما وافقوش على جوازنا انا اقدر اقنعهم و...
=عمر.. انا هتجوز خلاص مبقاش ليه لازمة كلامك دة....
____
يُتبَّع.
نزلت علشان اللى دخلوا برايفت وزعلانين.. اتفاعلوا بقا ولو لاقيت تفاعل حلو هنزلكُم بارت كمان.
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل السادس عشر 16 - بقلم Samia Saber
الفصل الخامس عشر_ جحيم الليث
_____
"إجعلَ لِي ذِكرى جميلة لديك".
_____
نزلت كلمات ريم على عُمر كالصاعقة، قال بنبرة مُتحشرِجة
=يعنى ايه هتتجوزي ريم انتِ فاهمة انتِ بتقولي ايه....
نظرت للاسفل وهي تتذكر كم الديون التى على زوج خالتها، وان "رؤية" ابنة خالتها الصغيرة كم هي سعيدة بعودتها للدراسة من خلال الاموال التى جاءت عن طريق مهرها لن تستطيع رد المهر فلقد صُرِف بالفعل، كما أنها كانت مترددة تجاه عمر ،مُختلفين تجاه بعضهم البعض .... فقررت قرار نهائي ان تقبل بجوازها من ادهم نفس طبقتها وحياتها ،كما انهُ يعشقها وبشدة....
قالت وهي تتنهد بهدوء
=عُمر.. احنا طريقنا مُختلف اختلاف كُلى، انت مش بتحبني.. انت اتعلقت بيا ف كام يوم بس... بمُجرد ما هبعد هننسي بعض تماماً ومش هيبقي فيه مشاعر اصلاً... انا اتخطبت خلاص وجوازي قرب ، اتخطَّاني زى ما انا هتخطاك...
=يعني ايه الكلام دة هو اى هبل وخلاص يا ريم... اعقلي الكلام يعني ايه اتخطبتي بين ليلة والتانية وانا امبارح اصلاً لسه مكلمك وبعترفلك بحُبي...
=الجو ليل.. امشي علشان تقدر تروح بدرى وما تتأخرش.. كانت فُرصة سعيدة بيننا...
امسك معصمها بقوة قائلا
=تعالى هنا هو اى كلام.. ما تفهميني فيه ايه يا ريم...
=يا عمر مفيش حاجة سيب ايدي علشان غلط وسط الشارع اصلاً.. الفكرة كلها انك عرضت عليا حٌبك والجواز وانا رفضت وهشوف حياتى وأتجوز غيرك مش محتاجة تفسير دي...
=انا مش مصدقك بجد... انتِ فيه حاجة مخبياها عليا...
=لا يا عُمر، وإتفضل امشي بقا.. انا مش عايزة ننهي العلاقة اللطيفة دي بحاجة وحشة ابداً... خلينا نكون ذكرى لطيفة عند بعض ، صدقني مفيش نصيب بيننا ...
نظر لها مُطولاً بأعيُن مُعاتبه وحزينة ، لكنهٌ قال بتساؤل
=ده آخر كلام عندك..؟
=ايوة يا عُمر...
=ماشي يا ريم.. وانا مش هقدر اجبُرك على حاجة اكثر من كدة.. انا ماشي.
تركها واقفة ودلف الى السيارة ينظُر لها للمرة الأخيرة، جاء في ذهنه اخر ايام قضوها سوياً بين اول لقاء واخر لقاء ايام لطيفة ، بالمعنى الاصح..
مٍش كٌل علاقة ابتدت بلطف ومحبة هتنتهي بنفس الطريقة، احياناً بتنتهي بطريق وحش مؤلم لكٌل الاطراف، ووقتها بتتفتح طرق تانية، لعلها بدايات جديدة تبقي احسن من دي...
"الاصح مفيش حكاية بتستمر زي ما بدأت،عشق سبناه .. ف هنقابل عشق جديد الحياة مش هتوقف على حٌب مكملش في الطريق ، الكٌل هيكمل ويبدء حياة جديدة والالم وقتها هيتنسى" ...
ضغط على مكابح السيارة وغادر من امامها يمشي في الطريق بنفس مخنوق، فك رابطة عُنقه ونظر الى جانبه بأعيُن فارغة انهُ المكان الذى جلست فيه سابقاً، بينما جلست ريم على المقعد الموجود فى الشارع وتركت عينيها تبكي، لم تعلم ما سبب اتخاذها لهذا القرار المُفاجيء وكأن قوه آلهيه اجبرتها على اتخاذه...
بإختصار " كتير بنعشق ولا بنطول".
____
استطاع احمد بسرعة الضغط على مكابح السيارة لتتوقف مكانها بسرعة، تنفس احمد بقوة ونظر الى ورد قائلا
=انتِ كويسة؟؟
نظرت له برُعب قائلة
=كُنا هنعمل حادثة.. يا نهااار اسووود كُنت همووت...
انفجر احمد من الضحك عليها قائلا
=اومال عامله فيها جعفر وشبح ومش بيهمك حد وانتِ بتخافي من خيالك
=مش وقت هزارك دلوقتي... ما تبص قدامك بعد كدة كُنت هتموتنا سرحان فيه ايه هااا مش هركب معاك تانى...
نظر لها بإبتسامة فكان سرحان فيها هي ولم يعلم سبب لذالك ،قاد السيارة مرة أخرى قائلا
=الحمدلله ليكى عُمر ما انا قولت برضك مش معقول تموتي بالسهولة دي ..
=يا ختاااي على الحسد اللى عيني عينك دة ..
بدأت مُشاجرة عنيفة بينهم مرة أُخرى ،لن يتوقفوا عن المُشاجرة إطلاقاً....
____
اخرجت فجر الهاتف الصغير الذى خبأته فى دولابها وسط ملابسها، ثُم بدأت تتحدث الى عارف الذي قال لها بغضب
=انتِ بتلعبي معايا ولا إيه يا فجر.. مجيتيش ولا قولتي العنوان اللى هقابلك فيه.. انا مش مطمن ليكي...
=معلش انا عندي ظروف الفترة دي، عٌقبال ما نقدر نتقابل هكلمك هنا على التليفون...
=ايه اخر الاخبار مع ليث..؟
=فيه صفقة هتتم قريب دى اخر حاجة سمعتها.
=ما انا عارف ولو الصفقة دي باظت ليث هتخسر كتير اوي، وعلشان تبوظ لازم اعرف افكارهم ...متعرفيش ايه الأفكار الجديدة؟
=لا.. مش بيقول حاجة قدامي.
=طبعاً لازم يبقي حريص.. المهم ركزى معايا دلوقتى فيه ملف لو عرفتي تجيبيه وقتها هقدر اعرف كٌل حاجة...
=ملف ايه....
روي لها عارف حكاية الملف بالتفاصيل لتقول وهى تمط شفتيها للأمام
=خلاص ماشي هحاول أجيبهولك...
=ضروري يا فجر.. واياكِ تختفي مفهوم.
=حاضر ..لازم اقفل دلوقتى.
قامت بإغلاق الهاتف ووضعه في مكانه السرى، وجلست على فراشها تمسك كتاب بيديها تقرأ فيه ، فتح ليث الباب فجأة بقلق خوفاً من اختفائها ،لكنه رأها ف اطمئن قلبه لوجودها وعدم هروبها، للأسف عيب ليث تأثره بالكلام بسرعة وتصديقه وعدم التفكير في العواقب التى تلحق ذالك...
دلف الى المرحاض ف تركت هي الكتاب بملل قائلة
=حابسني من الصبح وكأني عبيدة عنده.. وفوق دا كله مهانش عليه يسيب ليا اكل... ياربي انا هموت من الجوع...
خرج ليث مرة أخرى وهو عارى الصدر ، نظرت له بخجل ثم انشغلت بقراءة الكتاب مرى اخرى ، انتهي من ارتداء ملابسها وقف أمامها ينظر لها وهو يضع يديه في جيب بنطاله قال بهدوء
=بقالك نص ساعة في نفس الصفحة... مفيش داعي تمثلي انك بتقرأي...
=انا مش بمثل انا بقرأ فعلا...
=حقيقي! لدرجة انك ماسكة الكتاب غلط اصلاً... قومي يا فجر علشان ناكُل...
=مش جعانة...
=قومي ولا عايزة تشوفي الوش التاني؟
نهضت بسرعة على قدميها وسارت خلفه تنظُر له بتمعن، يرتدي بنطال وتي شيرت أسود بالإضافة الي مظهره الجذاب، ضغطت على شفتيها قائلة في نفسها
=لا لا مش لازم انجذب ليه.. هو مش حلو اوي... مش لازم ابقي مهزقة مش هنسي اللى عمله معايا .. ده سوء سمعتي ومهموش حاجة اوعي يا فجر تضعفي ابوس ايدك اوعي.. انا بكره ليث...
صرخت بصوت عالي قائلة
=ايوة كدا برافو عليا...
التفت لها ليث بدهشة قائلا
=انتِ اتجننتى خلاص.. بتكلمي نفسك ؟؟
=هو كمان ممنوع اكلم نفسى..!!
نظر لها واستكمل مشيه ولم يُعقب، دلفا الاثنان معاً الى المطبخ وقال لها بتساؤل
=هعملك حاجة ولا نجيب اكل من برا...
قالت وهي تنظر له بطفولة قائلة
=انا عايزة اكُل رنجا...
=نعم ر ايه؟
=رنجا رنجا ايه متعرفهاش يا ليث بيه !!
=اكيد عارفاها هو فيه حد ميعرفش الرنجا، بس انتِ عارفة الساعة كام 11 مُدركة انها مينفعش فى الوقت دة ولا لا؟؟...
=ما اعرفش انا دلوقتي عايزة اكُل رنجا...
=غلط فى الوقت دة .. غلط !! انتِ عايزة تجنينيني...؟يستحيل اجيب حاجة زى دى في بيتي ف وقت متأخر كدة...
بعد مرور نصف ساعة
جلس ليث امام فجر التى جلست فى الارضية وكانت تأكُل بشهية كبيرة جداً قال بعصبية
=براحة براحة انتِ كلتى 5 ترغافِ عيش براحة هيحصلك حاجة...
=انت كمان هتحسدنى على الاكل اللى هاكله ولا ايه ... بعدين هي بطني ولا بطنك...
=احسدك ايه انا خايف عليكي الاكل دة غلط فى وقت زى دة...
=فيك الخير والله انك خايف عليا الا الخوف ده معداش عليك لما رمتني زى الكلبة قدام بيت اهلي وطعنت ف شرفي ومشيت من غير ما يرجف ليك جفن...
=فجر متفتحيش في اللى فات...
=اللى فات هو اللى بيفتح نفسه.. عمره ما هيتقفل.. مش علشان سامعة كلامك وقاعدة باكُل يبقي سامحتك لا بالعكس انا مش هسامحك فى حياتي كلها...
صمتت وهي تستكمل طعامها، بينما كتف ليث ساعديه امامه يُراقبها بهدوء، حتي شعرت هى بألم حاد في معدتها، نهضت وهي تصرخ من الالم ،نهض معها ليث يساعدها قائلا
=انا قولتلك متكليش كتير.. ادي بطنك وجعتك اهى مبسوطة...
=اااااه...
=حاسة ب ايه انطقي ...
ابعدته بعيد عنها وركضت الى المرحاض تستفرغ بقسوة كان سيتبعها ولكن دلف الحارس الخاص به قائلا
=ليث بيه... فيه واحدة برا بتقول انها عايزة تقابل حضرتك .
=واحدة ! واحدة مين.
=بتقول انى اسمها سالى...
=ايه !!!
=خليها تدخُل...
قالها ليث بتوتر وضيق، دلفت اليه سالي وهي تتمتع في خطوتها اقتربت من ليث بطريقة لا بأس بها ، قالت وهي تبتسم إبتسامة ساحرة
=وحشتني.
نظر لها ليث بتوتر فهي الوحيدة التى تهز قصور قلبه ، ولكن لا يود ان يضعف تلك المرة، ذالك التفت الى الناحية الأخرى قائلا بصرامة
=بتعملي ايه هنا يا سالى...
=ابداً وحشتني جيت اشوفك...
=انتِ كدابة انتِ مبيوحشكيش غير الفلوس كلبة فلوس بالمعنى الاصح ... بعدين مش خايفة من جوزك...
=عارف ميهمنيش وفى لحظة اسيبه انت عارف....
=كلبة وبياعة...
=انا عُمرى ما بيعتك، انا عندي متطلبات كان صعب تلبيها، ف دورت على اللى هيلبيها، بس ده ميعنيش اني مش بحبك يا ليث...
=انتِ كدابة يا سالى متعرفيش حاجة عن الحب اصلاً... لاقيتي الفلوس بقت معايا كويسة ونجحت وحققت اللى جوزك نفسه مش عارف يحققه...
=انا ميهمنيش الامور دي كلها فاهمة... كُل اللى يهمني ،انت دلوقتي.. متنكرش انك لسه بتحبني... لسه عيونك بترجف لما بتشوفنى، لسه نظرة الشغف والشباب موجودة... لسه قلبك بيدق لما بقرب منك .. لو انا كدابة قولي انى انا كدابة !!
=اطلعي برا يا سالي.. مش عايز اشوف وشك دة تاني..
ابتسمت وهي تقترب اكثر منهُ وتلصق شفتيها بشفتي ليث بدون مُقدِمات بعشق واغراء ؛ حاول ليث ان يبعدها لكنها كانت مُتشبثه فيه بقوة، للحظة شعر ان حُب الشباب قد عاد للتو ،فبادلها هو الاخر القُبلة بقسوة وغضب ينفس عن كُره لها..
فى نفس التوقيت كانت فجر تُراقب ما يحدث فى الاعلى ،حتي هبطت دموعها رغماً عنها وشعرت بنغزه قوية فى قلبها، ما أحبتهُ الان فى احضان غيرها امام عينيها يُقبلها بمُنتهى الراحة...
شعرت حينها أن انفاسها تنقطع ثُم وقعت على الارض بدون مُقدِمات ،احدثت رجه فى أنحاء المنزل.. فاق ليث لنفسه حينها وأبعد سالى عنه بغضب بينما قالت هي
=خير فيه حاجة عندك فوق ولا ايه... ايه الصوت دة؟
=مالكيش دعوة واطلعي برا يا سالى.. واياكِ تيجي للبيت هنا تاني...
امسك معصمها واخرجها من الفيلا رغماً عنها، ثُم صعد للاعلى بخوف وقلق الى فجر التى مُلقيه على الأرضية فاقدة للوعي قال بقلق وهو يهز وجهها
=فجر.. فجر انتِ كويسة؟! فجر...
حملها على يديه بخوف وقلق ودلف الى غرفتهم فى قلق شديد عليها...
_____
يُتبَّع.
رأيكُم ف رد فعل ريم؟
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل السابع عشر 17 - بقلم Samia Saber
الفصل السادس عشر _ جحيم الليث
___
دلف عمر الى الشقة الخاصة به ليرى والدته تجلس تقرأ القرآن فقالت بقلق
=انت جيت يا بني؟
=ايوة يا امي.
=ريم كوي...
قاطعها عمر بنبرة قاسية
=امي لو سمحتي مش عايزة اسمع اسمها تانى.. ريم طلعت من حياتنا زي ما دخلتها ولو ليا غلاوة عندك مش عايز اسمع اسمهاااا
=اهدي يا بني الله يكرمك ... حصل ايه بس لكل دة...
=انا اسف على صوتي اللى علي.. بس خلاص مبقاش فيه حاجة اسمها ريم.
قالها والتفت الى غرفته اقفلها بعناية ثم القي بحمله على الفراش ترك عقله يُفكر كما يحلو لهُ، صراع داخلي بين عقله وقلبه واشياء غامضة وغير مَفهومة بالفعل... قال وهو يضغط على قلبه بقسوة شديدة
=انا قولتلك من الاول بلاش.. وانت مسمعتش الكلام وبرضوا روحت للمشاعر وأرهقتني..
أغمض عيناهُ يهرب من التفكير بالنوم، يُحاول ان يتخطي الامر بأقل الخسائر كفَ ما عاشهُ...
_____
فى صباح يوم جديد...
نهض عمر من على فراشه ووقف يرتدى ملابسه امام المرآه بتأنى،ثم خرج الى والدته قبل يديها قائلا
=صباح الخير....
=صباح النور يا بني... انت كويس؟
=الحمدلله كُل الصعب هيعدي...
=ماتضعطش على نفسك اكثر من كدة.. هي اللى خسرانه هتلاقى زيك فين...
=عرفتي منين...
=من ورد صاحبتها.. اتصلت بيها امبارح وعرفت كُل حاجة.. متزعلش نفسك يا ضنايا بكراا اجيبلك ست ستها... ولا أكلمهالك تانى؟
=لا يا أُمى، ... مش عايزاك تكلميها هي اختارت طريقها ربنا معاها ، وانا مش هفكر غير في الشغل اللى اهملته الفترة اللى فاتت وغيرك مبقاش ليا غيركم.. وعلشان خاطرى احترمي رغبتي...
=حاضر يا بني اللى تشوفه.. بس يعنى متعرفش حصل ايه ف قضية اختك لازم حقها ييجي...
=بيحققوا في القضية يا امي ماتقلقيش... حقها هييجي لكن انتِ صلى وأدعيلها بالرحمة...
مالت على عمر تبكي قائلة
=وحشتني اوي يا عمر يا بني..
ربط عمر على كتفها محاولاً ان يتماسك
=وحشتنا كُلنا.. بس هى مع ابويا انا مؤمن انها فى مكان أحسن..
=يارب يابنى.. يارب اروحلهم على خير..
=هزعل انا كدة .. هتسبيني لوحدي يعنى؟؟
=لا يا حبيبي ... ما اقدرش انا معاك أهو.
=ربنا يخليكي لينا يا ست الكل.. المهم انا اتوصيت بدكتورة خاصة هتقعد معاكي طول اليوم لحد ما أجي بليل ماشى...
=مالوش لازمة يا عمر يابني
=لا ليه يا ست الكل.. يلا انا هقوم انا وهي ممكن شوية وتلاقيها هنا.
=ربنا يفتحها في وشك يا بني
=يارب يا ست الكُل.
خرج عمر من العمارة وقف أمامها ينتظر السائق الذى سيأتي بسيارته من الجراشِ، فى نفس التوقيت كانت " سلمي " الدكتورة الجديدة تركُض لتأخرها على الميعاد قائلة وهى تمط شفتيها بغضب
=طول عمرك تتأخرى على المواعيد المهمة يا سلمى منى لله
خبطت فى عمر بالصدفة ثُم قالت بأسف وهي تركُض
=انا اسفة معلش...
ثُم ركضت للداخل بالفعل دون النظر لهُ أو الاهتمام نظر لها بضيق قائلا
=لا حول ولا قوة الا بالله... ايه اللى حصل للناس يخبطوا ويجروا..
جاءت السيارة فدلف اليها عمر ليُسرع السائق مُبتعِدًا بالسيارة ..
___
جلست ورد على المكتب الخاص بها فى مكتب المحاماه، قائلة بحزن وهي تمط شفتيها
=يعنى ايه يا ريم .. بعد كُل اللى عملناه وانتِ بتحبي عمر تسيبوا بعض وتتجوزى واحد تانى.. مفيش منطقية ف كدة خالص..
=متيزدييش همي يا ورد بالله عليكي ، انا اصلاً تعبانه وتايهة ومش عارفة اعمل ايه بالظبط، صليت وسيبتها على ربنا... وهنعمل الخطوبة الجمعه الجاية ،لازم تبقي موجودة...
=وعمر طيب...؟
=انا مش عايزة اسمع اسمه تانى ،خليني اركز فى حياتى اللى دلوقتى، لازم تيجي ضروري وهاتيلي معاكي ملازم احتمال ما اعرفش انزل لفترة طويلة .. ولازم فجر تيجي.
=هحاول أوصلها تانى عن طريق الشركة زي ما بتقولي ، بس انتِ مُتأكدة من القرار دة..
=خلاص يا ورد بقا.. يلا هقفل انا واكلمك بعدين
=ماشى ياريم.. بس فكرى تانى.
أقفلت ورد الهاتف وهي تتنهد من احوال العشق المُقلبه، وحمدت ربها انها لم تعشق وتُرهق قلبها حتى الان فى حين عند ريم أقفلت الهاتف ونامت على فراشها مرة أخرى وتركت عينيها تبكي براحة ،تمُر بتقلُبات غريبة حقاً.
رفعت ورد وجهها ونهضت تقوم بعمل القهوة الخاصة بها، لترى احمد امامها قائلا بإبتسامة
=أبلة فاهيتا...
نظرت لهُ ثم ابتسمت ببهجة قائلة
=احمد.. ايه اللى جابك..
=ياستى رحبى بيا قولي كلمة حلوة أو اعزمي عليا بأكل أو حتي حاجة اشربها.. مِش ايه اللى جابك اضربيني بالنار احسن...
=ما قصدت والله يابني.. تعالى هعمل قهوة علشان نشرب سوا.
بالفعل جلس على المقعد بينما جاءت هي بالقهوة ووضعتها امامهُ وبدأو يتحدثان عن احوالهما، ولم يخلو النقاش من مزاحتهم المعروفة، ولكن تلك المرة مختلفة، يبدو أنهما على مشارِف.... الهوي!
___
جلس ليث بجانب عُمر فى الصالون الخاص بفيلته، قائلا بضيق من نفسه
=انا اسف اني مكونتيش جمبك يا عمر فى موت أميرة.. ربنا يرحمها وماتقلقش حقها هييجي اكيد...
=ولا يهمك ياليت.. كفاية اتصالك بعدها وزيارتك لقبرها.. بس اللى هيجنني مين دول وبيعملوا معايا كدة ليه ..تفتكر من مين ليه عداوة معايا وهيعمل كدة..
=ماتفكرش في الموضوع ده انا هحله مع نفسي حقك وحق اختك هييجي ..
=ربنا يرحمها ويريحها... انت بقا احكيلي عملت ايه؟
بدأ ليث يروى ما حدث له فى كُل تلك الفترة فقال عمر بصدمة
=انت مدرك للى انت بتقوله يعنى فجر دي مراتك وانت كٌنت مخبي وهتفضل مخبي !! لا وفوق كُل ده سيبتها وطعنت فى شرفها انت اى نوع من الناس يا ليث ؟
=انا غصب عني عملت كدة يا عمر.. سمعت كلام ابويا وموت امي حرق قلبي مفكرتش في حاجة
=دي المشكلة بنسمع الكلام ونتصرف من غير ما نفكر بالعقل ابداً... يعنى فكر بالعقل اولاً لو الراجل دا فعلا بيحب والدتك هيقتلها ده هيفرح بفراقها هي وابوك يبقي فيه حاجة غلط في الموضوع.. وغير اني فجر مالهاش ذنب اصلا دي اتحمت فيك منهم دى مراتك يا ليث ازاي تعمل كدة ف حاجة بقت تخصك...
=وقت الغضب مقدرتش افكر.. انا عشت حياتى كلها فى قرف وتعب يمكن ده كله طلع على فجر ..
=لازم تعترف انك غلطان.. وبعدها تصلح غلطك...
=فجر حامل... وفيه خطر على حياتها وعلى الطفل..
=ايه ! كمان يعني ويبقي عندك طفل منها.. هتعمل ايه؟
=ياريت لو فيه فرصة أصحح غلطى، بس مفيش.. انا مش قادر افكر حالياً هسيب كُل حاجة تمشى زي ما تمشى...
=انت حاسس بالعجز... اقعد فكر مع نفسك شوية انت محتاج للتفكير يا ليث ،ووقتها هتلاقي الإجابة على كُل اسئلتلك ،وصحح اخطائك قبل ما تغلط اكثر.. انا هقوم اشوف الشغل وانت اهتم بمراتك يبخت اللى يلاقي الحب في الزمن دة ويعرف يحافظ عليه...
=انا مابعرفش احب ولا بعرف يبقي عندي اهتمام بحد.. انا بعرف اذل واهين واعذب .. بعرف اعُك الدنيا وبس، انا حياتي جحيم مش جنة .. مش هتناسب فجر يا عمر..
=يمكن هي تغير جحيمك وتخليه جنة.. يمكن هي تغيرك وتعلمك معني الحب والاهتمام اللى انت معرفتش تاخدهم صح في طفولتك... قوم شوفها واديها وادي لنفسك فرصة قبل ما الوقت يسرق منكم الفرصة زى ما سرقها من ايد ناس كتير، اسالني انا.. الفرصة اتسرقت مني مرتين مش مرة ف انا اكثر واحد يفهم فى الموضوع دة... سلام يا صاحبي.
التفت عمر وغادر الفيلا بينما ظل ليث مكانه لفترة طويلة يُفكر في كلام عمر والاحداث التى حصلت مؤخراً، لا يستطيع الاعتراف بخطأه ولكن الان هي مريضة والطفل فى خطر يجب ان يعتني بها والطفل مؤقتاً، نهض من مكانه الى المطبخ ووقف يُعِد الطعام لها ..
بينما فى الاعلى ،فتحت فجر عينيها وهي تتقلب بألم فى أنحاء جسدها، رمشت عدة مرات حتى استطاعت الرؤية بوضوح، اعتدلت في جلستها لترى نفسها في الفراش ، دقائق ودلف اليها ليث وهُو يحمل صنية كبيرة من الاطعمة المُختلفة ووضعها امامها برفق قائلا
=صباح النور يا فجر .. قومي علشان تاكلي.
=مش جعانة .. اطلع برا..
جلس ليث امامها قائلا بتنهيدة
=فجر.. بصي يمكن انا غلط فى حقك ومينفعش تغفيريلي خطأي دة مهما حصل.. بس لازم على الاقل نحاول نتعايش مع الوضع الجديد دة...
=وضع اييه.. انا لا هتعايش معاك ولا نيلة... انت مش مكفيك اللى حصل ولا ايه يا ليث... وفوق كل دة خُنتني قدام عيوني مع مرات عارف وعلشان كدة كُنت بتنتقم منه... ودلوقتي جاى تعتذر انت فاهم انت بتعمل ايه... !!!
نهضت فجر بقسوة من مكانها وأمسكت السكينة الحادة قائلة بتهديد
=قسمًا بالله يا ليث.. لو ما سبتني اخرج من البيت دة والله والله هقتل نفسى انا كدة كدة مقتولة وانا معاك ...
____
بينما فى منزل سالى وعارف ،جلس عارف امام اللاب الخاص به واستلم الملف قائلا
=برافو عليكِ يا فجر عرفتي تعمليها صح.. وبكدة بدأنا اولي الخطوات اللى هنخلص بيها من ليث..
خرج سالى وهي تُلقِي بالسي دي امام عارف قائلة وهي تتنفس بصعوبة
=ايه الفيديو دة يا عارف... ابوك هو اللى قتل ام ليث .. دي حقيقة؟!
____
يُتبَّع.
الكُل زعلان على عمر وريم، محدش يزعل بس دي الحياة ودي الواقع مش كُل اتنين هيكملوا مع بعض، ووعد ان كُل حاجة هتعجبكم بعد كدة ، الرواية ع مشارف انها تخلص، ف عايزة تشجيع وتفاعُل بقا.. 💕
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Samia Saber
الفصل السابع عشر _جحيم الليث
___
نهض ليث ووقف امامها قائلا
=نزلي السكينة يا فجر وبطلي عبط علشان متأذيش نفسك وخلينا نتكلم بهدوء...
=مفيش هدوء بينا انا خلاص تعبت وزهقت.. تعبت مش انت واهلي والعالم كله عليا حرام عليكُم انا انسانة تعبت والله تعبت خلاص... طلقني وسيبني أغور في ستين داهية عايز منى ايييه سيبني بقا حررني انا تعبت من السجن اللى انا فيه دة...
=حياتي بالنسبة ليكي سجن...؟؟
=كلها سجن ف سجن... انا مشوفتش معاك الراحة من يوم ما قابلتك.. أدتنى الامل والسعادة وخدتهم تانى مني...
=اقعدي يا فجر خلينا نتكلم الاول...
جلست بألم في جسدها تبكي بقهر وعينيها انتفخت من كثر البكاء، فقال بهدوء
=سالي كانت حبيبتي وخطيبتي قبل ما تبقي مرات عارف... عارف اخويا من الام تمام وفيه عداوة بينا قبل سالى.. غير كل دة انا مخونتكيش يا فجر حاجة حصلت بيننا للحظة...
=علشان كدة مارضيتش تقولى اي حاجة وقتها لما سألتك ، حاجة لحظية ازاي مش فاهمة ... دي مش خيانه اومال الخيانه عندك ايه بالظبط ؟ لو دخلت عليا فجأة واحدة ولقيتني فجأة واحدة ببوس واحد هتعمل ايه..
امسكها من ثغرها بقسوة قائلا
=مش مرات ليث الشرقاوي اللى تعمل كدة... انتبهي على كلامك والا هدفنك مكانك ..
=عمرك ما هتتغير هتفضل طول عمرك همجي ومُتسلِط... دلوقتي هتتجنن لو انا خُنتك ولما انت خُنتني لا عادي مفيهاش حاجة.. انا مش هستحمل اكثر من كدة معاك... طلقني يا ليث.
=انا الكلمة دي بتخنقني، ف في حياتي مفيش حاجة اسمها طلاق.. اسمعي يافجر انا بحاول أأسس حياة جديدة معاكى.. بلاش تخربيها بعقلك الباطن.
=والله هو انا إللى بخربها صح !! حياة جديدة ازاي وسط كتاب مُتسخِ؟
=فجر ... كُلي علشان الطفل.
=ط... طفل ايه...
=انتِ حامل يافجر... يعنى فيه شخص تاني هييجي ف حياتنا لازم نتغير علشانه..
=حامل.. ازاي.. ازاي يعني
=ايه اللى ازاي.. تحبي اوريكِ ازاي؟
=احترم نفسك
=لا انا كدة مؤدب .. ممكن اوريكي قلة الأدب..
=اطلع برا يا ليث...
=كُلي يا فجر علشان انتِ عندك ضعف... وبعدين اجهزى علشان خارجين..
=على فين !!!
=هنروح للدكتورة لازم تعملى متابعة.. يلا كُلي هقوم ارتب كام حاجة وجاى.
=هو ايه دة انا عايزة اطلق.
=كُلي وبعدين نتكلم فى الموضوع دة..
= انت بارد ومريض والله مريض..
حدجها بنظرة قاسية لتتراجع للخلف مُنكمِشة على نفسها ؛ قال وهو يضغط على اسنانه
=اتنيلي اطفحى يا فجر بدال ماهوريكى المرض اللى على أصوله ..
قالها وخرج من الغرفة بغضب شديد ،بينما تنهدت فجر بألم وهى تُملس على وجهها قائلة
=هيجنني انا لازم اهرب منه لازم امشي من هنا لمكان بعيد خالص.. مش هستحمل معاه اكثر من كدة تعبت ...
مَلست على بطنها بحب قائلة بدموع
=كان نفسى تيجي فى ظروف احسن من كدة.. من شخص مختلف عن ابوك.. شكلنا هنشوف اسوء ايام في حياتنا.. بس لا انا مش هسمح هاخدك واهرب يمكن مينفعش أحرمك من ابوك بس غصب عنى لازم اعمل كدة...
امدت يديها على صنية الطعام من كثرة الالم وهي تأكُل بشهية شديدة فهي جعانة رغمًا عنها..
____
نهض عارف من مكانه قائلا بعينان مُشتعلة
=بتفتشي ف حاجة مش بتاعتك ليه يا سالى ؟
=رد على سؤالي يا عارف...
امسكها من معصمها بقسوة قائلا
=متفتشيش ف حاجة متخصكيش بعد كدة يا سالى فاهمة ولا لا .. الماضى دة خاص بيا واياكِ تجيبي سيرته تانى ولو عرفت للحظة انك قولتي لليث أو اى مخلوق تاني على الكلام دة هدفنك حية ..
القي بها على الكنب واخذ السي دي واللاب الخاص به وخرج من الصالون الى غرفته ،بينما امسكت هي ثغرها بألم وهي تبكي قائلة
=ماشى يا عارف.. انا هوريك ازاي تتعامل مع سالى كدة...هقلب عليك الترابيزة كلها ..
___
خرجت ريم وهي تُهندم من ملابسها الى الصالون فأخبرتها خالتها بوجود أدهم فى الخارج؛جلست دون ان تتحدث .. بينما احترم هو صمتها وبدء الكلام قائلا
=انا هدخل فى الموضوع على طول... انا ما اقبلش اكون مع واحدة مش بتحبني ولا عايزاني انتِ مش مجبورة على حاجة من الكلام دة.. الجواز قسمة ونصيب، وزي ما بيقولوا كُل حاجة بالخناق الا الجواز بالاتفاق... تقدري تختاري طريقك بنفسك.. مش مجبورة تبقي معايا لمجرد انى بحبك..
=انا مش مجبورة على حاجة يا ادهم.. انا اختارت بنفسي من غير اجبار حد .. انا قررت ادي علاقتنا فرصة عادي...
=ده بجد.. قررتي تدينا فُرصة ؟ ولا علشان أذمة خالتك ؟
=ماتفكرش اني طمعانه فيك يا أدهم حاسب على طريقة تفكيرك !!
=عمرى ما أفكر بالطريقة دي... لو على الفلوس هديهالك من غير مقابل ..
=فلوس ايه وزفت ايه انا مش عايزة حاجة قول انك مش عايز العلاقة دي اصلاً!!
حاولت ان تنهض امسك بمعصمها قائلا بأسف
=لا انا مقولتش كدة والله.. انا اسف يا ريم اسف اوي .. انا عايزاك وبحبك و...
صمت بتنهيدة ف أكملت هي متساءِلة
=انت بتحبني بجد..؟ ولا جواز صالونات..
=هيفرق معاكي ..؟
=طبعاً هيفرق...
=ايوة والله انا بحبك من زمان يا ريم... من زمان أوي وانتِ ساكنة ف قلبي.. كان اكبر سبب انى اسافر هو انتِ علشان ارجع واحققلك اللي نفسك فيه وما اخلكيش محتاجة لأي حاجة.. مع اني عارف الحب مش بالفلوس ...
=ليه بتحبني .. هل علشان انا اتحب ولا حلوة ولا...؟
=هو ايه الحب... للشكل للمال للجاه؟ خالص.. الحُب للروح وانا بحب روحك من زمان.. مع العلم اننا زمان كُنا معاتيه في الشكل..
ابتسمت قائلة
=دي حقيقة وعلشان كدة مستغربة انك كُنت بتحبني بشكلي والطرحة بتاعت اعدادي...
=ما انا مكونتيش دنجوان عصرى.. كان فيه شنب اعدادي وحاجات تعر الصراحة.. بس دلوقتي بقيت وسيم صح؟
=لا انت لسه زي ما انت..
=هقوم الحق انا الجبهة..
ضحكا معاً بخفة فقالت وهي تُقطب ذراعيها امامها
=احم بس انا تافهة جداً
=المرة الجاية لما اجي هبقي جاي لخطيبتي وكدة، هجيب جوز شرابات ووقتها نلبسهم ونقعد نشوف كرتون والفشار عليكي.
=خلاص موافقة يا سيدي.. هتشرب قهوة ولا نسكافية؟
=عصير برتقان ماليش انا في حاجات الناس العميقة دي...
=أو جوافة الجوافة حلوة برضوا
=نشفتي ريقي..
=هجيب المرة الجاية الاتنين ونشرب منهم..
=ماشي يا ستي.. استني بقا نستيني.
اخرج ظرف من جيبه قائلا
=دة كارت دعوة ليكي هتقابلى صاحب قناة اعلامية كبيرة عايز مُتدربين للنشرة الاذاعية وانا هكون معاكي وهيبقي فيه مسابقة ان شاء الله هتنجحي...
=ايه دة انت هتساعدني في حلمي ! يعني قولت انك هتقولي مفيش شغل واقعدى في البيت..
=لا طبعاً انا مش هحبسك انا هتجوزك.. طبعاً هفرح لنجاحك بس متأثريش لا معايا ولا مع عيالنا مستقبلاً وكمان لبسك هيبقي ليه حدود..
ابتسمت بفرحة عارمة اعترتها، ف ادهم شخصية جميلة جداً وقريبة من قلبها بالفعل ومن شخصيتها اكثر بكثير ...
اندمجا فى الحديث حول عدة اشياء وكانت تراقبهم خالتها التي ابتسمت وحمدت ربها على تناسقهم وتمنت لهم السعادة... بينما كان ادهم في غاية السعادة بالفعل ؛ فى حين شعرت ريم بالراحة ... وهذا اهم من الحُب لو تعلم ...
___
عاد عُمر الى المنزل مرة أخرى فلم يكُن هناك اعمال شاقة، ف عاد ويذهب الغد باكراً من اجل إتمام احد الصفقات ؛ فتح الباب بهدوء تام ، ينظر إلى الداخل ولكن لا يوجد احد ، سمع صوت دندنه فى المطبخ ف دلف اليهِ ليرى فتاة فى المطبخ ترتدى بنطال وبلوزه، وتركت شعرها مفروداً للعنان وتُغنى براحة وتقوم بعمل شوربة...
فى حين شعرت سلمى بأحد ما خلفها، التفتت لترى عمر امامها ف ألقت بالشوربة على الارض وهى تصرخ ثم امسكت السكين توجهها اليهِ امسكها بقوة لتُصيب يديهِ قال بغضب
=اهدي يا آنسة... بتعملي ايه..
=انت مين يا حيوان عايز تخطفني.. مش هتقدر والله لااااا
=اخطفك ايه اهدي بقا... الله يحربيتك ...انا صاحب البيت دة...
هدأت حركة سلمى وهى تقول بتساؤل
=ايه.. انت انت عمر ابن الحاجة؟
=ايوة انا زفت... انتِ مين..؟؟
نظرت سلمى لنفسها بتفحص لترى أن مظهرها غير لائق امام عمر الان، ابعدته عنها وهي تصرخ وركضت لترتدى حجابها والجاكيت الخاص بها قائلة في نفسها
=غبية يا سلمى.. ماهو مفيش خاطف بالحلاوة دي ..
بينما قال عمر بنفاذ صبر
=كُنت ناقص واحدة مجنونة في بيتى.. الله يهدك.
التفت بضيق للخلف ليراها قد أتت ووجهها أحمر كالطماطم، قالت بتوتر
=احم... انا اسفة على اللى حصل...
=اسفة ايه وزفت ايه... حضرتك بتعملي ايه هنا !
=متزعقش لو سمحت انا الدكتورة سلمى..
=دة منظر دكتورة.. انتِ ف بيت محترم مش ف كباريه وف شغلك ايه المنظر اللى كُنتِ واقفة بيه دة لا ودلقتى الحاجة عليا وكُنتِ عايزة تقتليني...
=حضرتك انا مش لازم ابقي متكتفة طول ما انا فى بيت مقفول مفيش فيه حد غير ست كبيرة... الجو حر وغصب عني روحت قلعت الطرحة لما والدتك قالت انك تيجي متأخر فهكون انا اصلا مشيت.. بعدين انا اتخضيت افتكرت حد عايز يقتلني.. بس حقيقي انت اسلوبك زباله جدا وحرام انك تبقي ابن الست اللى جوا دي... انا مش هقدر أكمل فى العمل دة انا ماشية في داهية..
=اديكي قولتيها في داهية...
غادرت سلمى وهبطت من عينيها دمعة مجروحة من كلام عمر ، بينما ضرب عمر الطاولة بيديه قائلا
=انا صح.. لازم اكره صنف البنات كله وابقي فظ كدة احسن ...
ترك كٌل شيء ودلف الى غرفته بغضب واقفل الباب،، رن هاتفه يقطعه عن كٌل هذا نظر الى شاشته بغضب ثم اجاب قائلا
=ايوة يا مرسي فيه ايه ؟
=عمر بيه المشروع بتاعنا بأكمله اتعرض على الطرف التاني من خلال عارف وتمموا الصفقة سوا...
=انت بتقول ايه يا مرسي.. ازاي الملف دة مكنش مع اى حد غير ليث ! اقفل انت دلوقتى وانا هتصل بيه وأعرفه كُل حاجة...
____
يُتبَّع.
اتفاعلوا.
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Samia Saber
الفصل الثامن عشر _جحيم الليث
__
خرجت فجر من غرفتها الى الخارج لترى أن ليث ينتظرها في الأسفل، نظر لها بتمَعُن قائلا بصرامة
=غيري اللبس دة...
=لبس ايه اللى اغيره.. ليه ماله لبسي؟
=انا قولت لبسك يتغير يبقي يتغير يا فجر..
=انت ليه بتتحكم ف كل حاجة ف حياتي .. هو انت اشترتني يا ليث؟؟ انا مش هغير اللبس واعلى ما في خيلك اركبه...
اقترب منها قائلا بنفاذ صبر
=انتِ ليه مُصرة تخليني اعاملك زي الكلاب؟ اسمعى الكلام من اول مرة... مرات ليث الشرقاوي متلبسش لبس ضيق، لبسك كله هيتغير من بكرا يبقي كله واسع، مفهوم...
=لا مش مفهوم.. انا على طول بلبس كدة وهفضل البس كدة... وانت في الاول كُنت بتشوفنى باللبس دة صح ولا لا
=يبقي انا لازم اتعامل معاكي بطريقتي الخاصة...
اقترب منها أكثر لترفع يديها تحمي بها وجهها حتى لا يضربها ،نظر لحركتها بتفاجيء لتلك الدرجة تخشي ان يأذيها هل اعتادت بالفعل على الاذية منهُ أم ماذا ؟
حملها على كتفه مرة واحدة لتصرخ وهي تضرب قدميها فى الهواء، صعد بها الى الغرفة مرة أخرى، وأنزلها على الارض قائلا
=اسمعي كلامي يا فجر.. انا مش حابب ازعلك مني .. غيري لبسك ماشى؟
اقترب من وجنتيها وقبلها بحنان ثُم تركها وغادر ضربت قدمها فى الارض بغضب قائلة
=مريض والله مريض ومش فاهمة هو عايز ايه ولا بيعمل ايه بالظبط ... لحد امتي يارب لحد امتي هفضل عايشة مع واحد عمال يتحكم ف كل حاجة حياتي... انا نفسى ارجع لحياتي الطبيعية من غير توتر وقرف وتحكمات.. ماشى يا ليث هوريك والله...
قامت بتغيير ملابسها مرة أخرى وهبطت للاسفل وهي لا تُطيق ليث ولا حتى نفسها ،دلفوا معاً الى السيارة وقادها السائق الى المُستشفى.
بعد نصف ساعة وصلوا معاً، واستقبلتهم الطبيبة وهي تبتسم بترحاب لهم ، قامت بإدخال فجر الغرفة وقامت بفحصها فجر قائلة
=اللهم بارك صحة الطفل كويسة ومستقرة لحد الان... بس صحتك عليها خطر انتِ تعبانه وضاغطة على نفسك وده هيبقي خطر على صحة الطفل.. حاولي ترفهي عن نفسك وانت يا ليث بيه اهتم بيها شوية وبصحتها لانها عندها ضُعف...
هز ليث راسه وهو ينظر لها بينما هى بادلته النظرة بغضب، بعد مرور بضعة من الوقت، خرجوا معاً من هناك وقال لها ليث بهدوء
=جعانة
=لأ مش جعانة...
=ماشى، نفسك في ايه...
=بقولك مش جعانة...
=خلصي يا فجر عايزة ايه.. دة علشان الطفل على الاقل .
=عايزة أكُل كشرى...
=انتِ بتقولى اكلات غير طبيعية ليه يا فجر ؟
=وهو دة غير طبيعي دي اكله مصرية معروفة... انت بس اللى تلاقيك متعود ع الدليفري..
=اللهم صبرك .. تعالى طيب .
=لا انا عارفة محل معين باكُل من عنده عايزة اروحه..
=شكله ايه المحل دة ليكون زباله... انا مش هقبل ابنى ياكُل من الزباله
=صبرني يارب، لا مطعم عادى وكويس يعنى..
=لما نشوف مجايبك..
بالفعل ذهب بهم السائق الى المحل التى قالت اسمه ، محل شعبي على الطريق مليء بالناس الشعبية الاصيلة، كاد ليث ان يرفُض رفضاً قاطِعاً، ولكنها لم تمهله الفرصة وهبطت للأسفل ألقت السلام على صاحب المحل فهو يعرفها ويعرف اصدقائها ، طلبت طبق خاص بها وجلست...
ذهب اليها ليث وجلس امامها بغضب قائلا
=عاجبك الهيصة دي والقرف اللى انتِ جيباني فيه
=دة مش قرف دة محل محترم .. فيه ناس غلابة كتير بياكلوا منه دايماً بسمع ان الاغنياء عندهم كبرياء عجيب ودي حقيقة ....
اتي صاحب المحل لها بالطبق مخصوص وتفاجيء بوجود ليث فقال بحب
=ليث ابني والله وليك وحشة..
عانقهُ ليث بفرحة قائلا
=عم سلامة انت نقلت المحل بتاعك ؟
=ايوة يا بني نقلته نورت والله وحشتني.. هجبلك طبقك المفضل بقا... بس القمر دي مراتك؟
=ايوة...
=ربنا يحفظكوا يا ولاد.
هز ليث راسه وجلس مرة أخرى، فرغت فجر شفاها قائلة بصدمة
=انت تعرفه ..؟؟
=من قبل ما تعرفيه... انا عشت ايام فى الشوارع كلت من الشوارع اشتغلت فيها وعشت مع الناس دي.. شيلت طوب ورمل علشان اجيب طبق زي اللى بتاكليه دة.. اعتمدت على نفسى علشان أكون ليث الشرقاوي.... ومخدتش مليم من أبويا ومنكش هو يعرف عنى حاجة...
=انت انت ازاي.. طيب ليه دلوقتي بتعمل كدة.
=افتكرتك زيها.. عايزة الغناء والفخامة ... معتقدتش انك تبقي زيي زمان..
=سالي!!!
هز رأسه بصمت وهدوء فقالت وهي تأخُذ ملعقة في فمها
=القاعدة الأولى؛ مِش الكُل بيهمه المظاهر والفلوس، فيه ناس عندها حاجات اكثر مهمة ، وانا ميهمنيش الفلوس ولا اللى انت بتقول عنه... انا عايزة الامان والراحة، ناكُل ف ارخص مطعم واقل عيشة بس نكون مرتاحين، ما احنا عايشين مع بعض ف فيلا وعربيات واكل من احسن الانواع.. تفتكر اننا مبسوطين أو على الأقل انا مبسوطة.. لا محصلش ،انا فى الاول كُنت مرتاحة اكثر.. قبل ما اشوف العِز والغناء اللى عندك يا ليث بيه...
نظر لها بتأمل وكلماتها تدور فى عقله مراراً وتكراراً، أُعجب بها وبطريقة تفكيرها، يليتها جاءت في حياته قبل سالى ،بينما أستكملت هى طعامها وعقلها يُفكر بشدة ...
حتى رن هاتف ليث برقم عُمر ؛ أجاب قائلا
=خير يا عُمر... نعم... يعنى ايه المشروع اتعرض من قبل عارف...الملف دة كان في بيتى وبس.. محدش يعرف عنه اي حاجة اصلا انت عايز تفهمني انى فيه جاسوس في بيتى من غير ما أعرف...
رفع نظره فجأةً بعد تلك الجملة فى عينين فجر التى تنظُر له بتوتر وقلق ، ضيق عينيهِ بشك قائلا في نفسه
=علشان خاطرى أوعي تكونى انتِ.... اوعي تكونى زى سالى أوعي يا فجر....
_____
وضع احمد الاوراق المطلوبة أمام ورد قائلا بهدوء
=دي الاوراق اللى المحامي قال عليها وطلب مني اجيبها... ياريت الموضوع يمشي بسرعة يا ورد...
=خلاص والله ماتقلقش انا همشى الامور كلها...
=ماشى.. كنت عايز أسألك سؤال يمكن مش من حقى أسأله...
=خير يا احمد...
=اول مرة طبعاً كانت سوء فهم ما بينا... بس انتِ ايه اللى وداكى مكان زي دة.. انا فى الاول كُنت فاهم انك لا مؤاخذة بس دلوقتى انتِ مختلفة اوى ف مش فاهم ازاي...
=انا قولتلك قبل كدة بس انت مخدتش بالك للدرجة دي... صاحبتي كانوا جبرينها تبقي هناك بس مش هينفع اوضح ليه.. وانا روحت امنعها من ذنب زي دة ممكن يوديها في داهية.. وقابلتك هناك وقتها.
ابتسم بشدة قائلا
=خلاص انا واثق فيكي..
=مكنش دة كلامك فى الاول.
=مش عارف بس يمكن علشان كان فى الاول إنما دلوقتى ف انا..
قاطع كلامهم دخول "أمير" الذى يعمل معها ك مُتدرب في نفس المكتب ، قال بإبتسامة
=يا وردة... ايه دة اسف فيه حد معاكي..
=لا ابداً يا أمير، تعالى فيه حاجة؟
=كُنت جايب اكل علشان ناكُل سوا...
حدجه أحمد بنظرة قوية وقال بغضب شديد
=لأ .. الانسة ورد مش فاضية مش احنا خارجين يا ورد ؟
=هاه..
=يلا يا ورد بقولك..
أمسك معصمها وخرجوا من الغرفة تاركين الذي يقف في منتصفها بذهول، ترك معصمها وهما يقفان في الشارع وصمت، ما الذى فعله للتو الان ، أهو على مشارِف الهويَ!!؟
قالت ورد بعدم فهم
=ايه اللى انت عملته دة دلوقتي...
=بصي من الاخر انا مش عاجبني كلامك مع الواد دة .. متخليش حد يتقرب منك بالطريقة دي!
=نعم.. انت فاهم بتقول ايه دة صديق مش اكثر زيه زيك بالظبط عادي...
=انا مش زي حد يا ورد.. انا غيره وغير اى حد..
=وايه اللى مختلف فيك عنهم بقا زيك زيهم...
اقترب منها بقوة لتلفح انفاسه الحارة وجهها ، قال بنبرة بغيضة
=انتِ مُتأكدة انى زيهم بجد ؟
رفعت نظرها اليه بتوتر وتلاقت عينيهم لاول مرة عن قُرب، شعرت حينها بتوتر رهيب في نفسها...
____
=أقفل إنت يا عمر دلوقتي .. وانا هشوف الموضوع دة وارجع اتصل بيك..
قالها ليث بثبات وهو ينظُر الى فجر فى داخل عيونها ، فقال عمر بتوتر
=والصفقة؟ كانت مهمة لينا اوي..
=مش مهم .. اللى سرق المشروع مش هيعرف ينفذه زينا بالظبط..
أقفل الهاتف بهدوء ووضعه في سترته فقالت فجر بتنهيدة
=حصل حاجة...؟!
=لاء.. محصلش حاجة مشكلة بسيطة في الشغل متشغليش بالك يا فجر... لو كلتي يلا بينا؟
=اه الحمدلله..
نهضت فجر وخلفها ليث بعدما دفع الحساب وودع صاحب المحل، كان السائق يمشي بهم في الاسواق ،ف مر بجانب " غزل البنات " نظرت لهٌ فجر في شهية ف لاحظها، ليث لذالك قام بإيقاف السيارة، وترجل منها وجلب لها ثلاثة مرة واحدة، ثُم عاد اليها واعطاها اياهم...
عضت على شفاها قائلة
=لا مش عايزة...
=خُدي يا فجر... علشان خاطرى.
نظرت لهُ بحيرة لماذا يتحدث معها بتلك الطريقة الراخية، علمت حينها ان ليث سيفعل شيء مُجرِم وراء تلك الحنية والاهتمام بها ، تعلم انهُ شك بها وعلم بأمر الملف وبالتأكيد اول واحدة ستأتي في ذهنه هي ...
اخذت الغزل منه وبدأت تأكل فيه بشهية ، نظر لها ليث بترقُب، يتأمل جمالها البسيط مع نفسه، لن يُنكر انهُ ينجذب لها في كُل مرة ، ولكنه شخص عالق في ذكريات ليس لها أول من أخر...
والان هو عالق بين الشكوك ، يحاول بأقصي طريقة ان يصرف ذهنه عن الشكوك وان يثق بها ويهتم بها ويتعامل معها بحب وينسي الماضى، يُحاول ان يبدء من جديد .. ولكن القدر لن يُعطيه فرصة.
____
يُتبَّع
فصل تاني أهو والله علشانكُم كتبتوا اتفاعلوا بقا 💕
جحيم الليث "مُكتمِلة". الفصل العشرون 20 - بقلم Samia Saber
الفصل التاسع عشر _ جحيم الليث
___
دلفت ريم مع ادهم الى بائع الجواهِر ؛ ومعهم والدة أدهم امرأة حنونة وهادئة وكذالك خالة ريم التى جاءت معهم، وقفت ريم تنظُر للخواتم بتركيز ، وقف بجانبها أدهم قائلا بإبتسامة
=عجبك حاجة.. ؟
=دة حلو أوي.. بس دة كمان حلو، مش عارفة ايه رأيك..
ظل ينظُر لها بإبتسامة دون ان يتحدث ، فقالت بخجل من نظراته لها
=فيه أيه ادهم بتبصلي كدة ليه..؟
=بتأمل ملامحك وبحفرها في قلبي.. طول ما انا برا كُنت بفكر فيكي وافضل ابص لصورك اللى خدتها بالعافية من خالتك.. بس صدقيني مكنش قصدك حاجة.
=امممم.. الواحد كان حاسس انه هيفضل عايشِ من غير ما يحب ولا يتحب بس طلع فيه ناس بتحبه من غير ما يعرف ... المهم دلوقتي نركز فى الخواتم..
هز رأسه لها وظلوا ينتقون الخواتم معاً ؛ حتي توصلوا الى الذهب المطلوب في تلك الخطوبة، ونال رضا وإعجاب الجميع ، رقعت خالتها " زغروطة " في الفضاء بفرحة عارمة وسعيدة ، وعانقت ريم وكذالك عانقت ريم والدة أدهم التى تحبها كثيراً منذُ ان كانت صغيرة وتعتبرها إبنتها ...
انتهوا وخرجوا من المحل فقال ادهم وهو يبتسم
=ينفع بقي اعزمكوا على حاجة ناكلها سوا.. وبلاش أعتراض.
وافقت ريم وهى تبتسم براحة في وجهة بالفعل أخذهم بالسيارة المتواضعة الخاصة به، وذهبوا معاً الى احد المطاعم ...
____
ابتعدت ورد بسرعة عن احمد بضيق قائلة وهي تتنفس بتوتر وصعوبة
=زيك زيهم يا احمد صديق مش اكثر ولا اقل .. فيه ايه بقي يعني مش فاهمة ؛ وانا هطلع دلوقتي علشان انا مش فاضية ..
تركته يقف في منتصف الطريق وصعدت الى الاعلى بضيق قائلة لنفسها
=ماله دة فيه ايه ... وانا مالى متوترة وقلبي بيدق ليه استرها يارب بقا ...
فى حين تنهد احمد بضيق شديد قائلا
=انا بيحصلى ايه.. انا لازم افوق لنفسي كدة... وارجع لاحمد القديم اصل دة مش عاجبنى خالص.
دلف الى سيارته وقادها بغضب شديد وتوتر ...
____
فاقت والدة عمر من نومها وصاحت قائلة
=سلمي.. يا سلمي يا بنتي.
دلف اليها عمر قائلا
=خير يا امي انتِ كويسة...
=عمر يا بنى انت هنا... والله بحسبها الدكتورة سلمى.. هي فين يا بني؟
=مشيتها..
=مشيتها ليه وهي لحقت.. ؟
=معجبنيش اسلوبها
بدأ يروى لها ما حدث بالظبط ، فقالت بغضب
=انت غلطان يا بن بطني... مينفعش كُنت تكلمها بالطريقة دي ابداً... هي مغلطتش يا بني انا قولتلها خدي راحتك مفيش حد في البيت وعمر ابني مش جاي دلوقتي وانت قولت بنفسك انك هتتأخر، ف معرفش بقا.. روح اعتذر منها ورجعها يا بني بنت كويسة وزي الفل ومرعياني، والله حبيتها...
=لا يا امى خلاص انا مش هعتذر واتعب نفسى على الفاضي يعنى انا هعتبر الموضوع اتقفل خلاص ،وخلصنا منه ...
=انت غلطان يا عمر وطالما غلطان اعترف بغلط واعتذر منها ورجعها ... بلاش اخطاء الماضى تخليك كدة يا ولدي.
=طيب يا امي طيب هبقي اعتذر منها وأرجعها خلاص بقا مرتاحة كدة؟
=ربنا يهديك ويريحك يا بني .
____
انتهت فجر من تناول " غزل البنات " حتي اتسخ فمها بعض الشيء، اقترب منها ليث وقام بتنظيفه بالمناديل في حين شعرت هي بالتوتر من قربه لها ، بينما ليث لم يستطيع أن يقاوم شفاها ،واقترب منها يُقبلها بشغف شديد ؛ وما جعله مطمئن ان لا أحد يستطيع رؤيتهم ف سيارته كبيرة ومُغلفة كأنها غرفة...
حاولت فجر ان تبعده وظلت تقاومه بقسوة وهي تُفكر نفسها بما فعله معها وانهُ فوق هذا خانها بدم بارد ؛ ولكن امام قوته أصبحت هي اسيرة بين يديهِ واستسلمت في النهاية ؛ مهما بلغ كُرهها ل ليث، ف هو الوحيد الذى دق قلبها لهُ وشعرت بمشاعر خاصة تجاه رغم انه أذاها اقوي أذية...
ابتعد عنها واخيراً يسمح بمرور الهواء بينهم، ملس على وجهها بحنان وهُو ينظر لها، ف ابعدته هي بقسوة قائلة بنبرة ضائعة
=انت انت.. ازاى ازاي تعمل كدة.. انت مفكر نفسك ايه... متقربش مني تاني...
=واضح انك مش عايزاني فعلا اقرب منك تاني..
اكتسي وجهها بحُمرة الخجل وابعدت وجهها للناحية الأخرى، بينما ظل هو يبتسم على خجلها الواضح وشيء ما في داخله إهتز تلك المرة بقوة ، برغبة جامحه في احتضانها والبقاء معها ،وتقبيلها، هل تلك المرة فعلا هو على مشارف الهويَ؟ ام يُمِلى فراغه بها...
ما جعلَ مشاعره حقيقية، أن ضميرة بدأ يفوق ويؤنبه لما فعله معها فى الماضى، وانها حقاً بريئة وليس لها ذنب في شيء... بدأ يفوق، ولكن ماذا سيحدث...
قالت فجر وهي تتنهد
=محتاجة تليفونك ضروري ...
=هتعملى ايه...
=هتصل ب ورد أو ريم وحشوني عايزة اعرف عاملين ايه.. من يوم ما قابلتك وانا حياتي مش متظبطة خالص...
أخرج الهاتف الخاص به واعطاه اياها، ضربت هي رقم ورد ف الوحيد الذى تحفظة أجابت ورد من الناحية الأخرى فقالت لها فجر بلهفة
=ايوة يا ورد أنا فجر...
___
بينما في منزل سالى ، كانت سالى جالسة تتحدث في الهاتف قائلة بغضب شديد
=يعنى ايه الكلام دة مش فاهمة... ازاي هي معاه في كل مكان حتي البيت ومخرجتش منه ده معناه اني هي بتبات معاه ! وايه اللي يوديهم دكتور أمراض نسا !!!
=مش عارف والله ياسالى هانم.. بس انا مراقبهم من يوم ما قولتيلى ودة اللى حصل بالظبط...
=اقفل انت دلوقتي وخليك متابعهم لحد دلوقتى...
أقفلت الهاتف بغضب والقتهُ على الاريكة، دلف اليها عارف وعلى وجهة ابتسامة راحة قائلا
=أهم صفقة خاصة ب ليث بقت ليا خلاص بدون اي نقاش... انا واثق انه دلوقتي بيغلي ..
لم تُبدى هى اى رد فعل نهائي ف التفت لها قائلا
=مالك مش مبسوطة ولا ايه ...
=فيه مصيبة بتحصل وانت مش حاسس..
=مصيبة ايه...
=البت اللى اسمها فجر دي... مش مرتحالها وراها سر كبير اوي ومسيري هكتشفه قريب، دي مع ليث ليل نهار بتبات عنده في الفيلا انت فاهم دة معناه ايه.. ممكن يكون في علاقه بينهم...
=مع ليث...!! مش كُنتِ بتقولي انه مش بتاع الكلام دة...؟!
=هو فعلا مش كدة بس مش عارفة البت دي بتعمل ايه عندة ... كمان اخر مكان راحوا فيه كان عند دكتورة امراض نسا...
نهض عارف بسرعة قائلا بصدمة
=نعم.. يعني ممكن تكون حامل منه !
=انا قلقانه في شكوك حواليا... انه ليث هو اللي مخليها تظهر قدامك وش وعلشان يقدر يوصلك المعلومات اللى عايز يوصلها ليك وكل دة يكون بيلعب معاك لانه مش من شهر هيقرب منها وتبقى في بيته ومعاه في كل مكان... ليث مش عبيط اوي كدة..
صمتت للحظة وهي تتذكر الصوت الذى سمعته فى الاعلى عندما كانت في الفيلا الخاصة ب ليث ، وزادت شكوكها قال عارف بغضب شديد وعينان حارقة
=لو الكلام دة بجد... فجر دى تقول على نفسها يا رحمان ياررحيم.... مش هرحمها هقتلها وهقتل ليث بعدها.
___
دلف عمر الى قسم الشرطة، فقد جاء اليه اتصال انهم امسكوا اثنين من الذين هجموا على عمر في شقته وبإحتمال كبير ان يصلوا الى القاتل ، تعرف عليهم عمر ولكن لم يكونوا هم الذين هجموا عليهم، وعده الظابط بإبذال قصاري جهده في العثور على نفس المواصفات التى قالها عمر...
كان عمر فى طريقه للرحيل، ولكنه تفاجيء بوجود سلمي التي تصرخ في وجهة أحد الرجال بغضب قائلة
=والله يا باشا هو اللى سرق كُل الأدوية اللى كانت في المستشفي...
=والله يا باشا ابداً ماتصدقهاش دي كدابة وبتتبلي عليا...
تذكر عمر حينها اول مقابله له ول ريم ؛ عندما كانت كذالك مع سائق التاكسي ؛ ضغط على نفسه ليرحل ، لا يُريد نفس الموقف ونفس التجارب، لا يُريد نسخة من ريم إطلاقاً....
ولكنه عاد مرة أخرى ك اعتذار لها على الاقل مما فعله فقد خطأ في حقها بالفعل؛ نظرت له سلمى بصدمة قائلة في نفسها
=الوقح القمر ! ايه اللى جابه هنا....؟
وقف عمر بجانب الظابط ليعرف المشكلة تحديداً وساندها فيها وظل معها حتى إنتهى المحضر، خرجوا معاً من القسم فقالت وهي تمُط شفتيها
=شكراً ليك بس مكنش فيه داعي.
=مُمكن تقبلي دة ك اعتذار رسمي مني على اللى عملته معاكي..؟
=احم خلاص عفوت عنك.. طالما انك معترف بغلطك.
ابتسم لها قائلا
=طيب هترجعى للشغل..؟
=موافقة .
=ايه السهولة دي؟
=والدتك ارحم من المستشفي بنت الكلب دي.. سوري.
قهقه عليها ثُم اشار لها لتركب السيارة ويوصلها ،دلف الى جانبها فقالت وهي تمط شفتيها
=والدتك محتاجة تخرج على فكرا...
=تعالى نخرجها بكرا؟ ...
=بكرا !
=اه تبقي تجهزيها ونخرج ...
=احم.. طيب هنروح فين كدة..؟
=جنينة؟ وبعدين نتعشي سوا
=موافقة جداً...
رمقته وهى تبتسم بحماس شديد ، بينما قاد عمر السيارة في طريقه لمنزلها..
_____
في فيلا ليث
ظلت فجر تدور حول ليث قائلة برجاء
=علشان خاطري يا ليث.. لازم ابقي معاها بالله عليك..
=لاء.
=يا ليث علشان خاطري.. ورد هتبقي معايا
=قولت لاء
=طيب تعالي انت معايا ، تعالى معايا لو كدة هيرضيك..
=هتدفعي كام ؟
=اد.. ادفع ! انت عايز فلوس ؟؟
=لا عايز حنان من اللى انا مفتقده بقالى زمان.
=ايه.. !!!
اقترب منها يُملِس على وجهها بحنان وازال خصلة متمردة من على عينيها، قائلا
=تعالى ننام... وبكرا ان شاء الله هنرتب الشنط ونروح سوا نحضر خطوبة صاحبتك زي ماانتِ عايزة..
=بجد يا ليث ؟؟
=فرحانة؟
=اوووي يعني.
=بتحبيني بقا..؟
=لاء.
قالتها بحذر خوفاً من ان يفعل شيء قاسي ، أخرج عُلبة بها هاتف جديد وقال لها
=تليفون جديد أهو علشان تقدري تكلمي اللى عايزاهم.. وفيه خط كمان..
أخذته وعلى وجهها علامات الفرحة ، ليأخذه منها مرة اخري قائلا
=بس دلوقتي لازم تنامي علشان ماتتعبيش.
وضع الهاتف على الكوميدينو، ثُم حملها بحنان الى الفراش ووضعها عليه وجذب عليها الغطاء ثُم قبلها من جبينها واستلقي بجانبها في هدوء يضمها من الخلف ، كانت تظن انه سيفعل شيء آخر لكنه لم يجبرها على شيء ولم يلمسها فشعرت بالراحة، لكنها قالت وهي تمط شفتيها بحيرة وضيق
=ليث..
=نعم.
=ابعد عني انا مش عارفة انام كدة..
زاد من ضمه لها بحُب قائلا
=نامي يا عيون وقلب الليث... نامي علشان خاطرى.
استسلمت هي في النهاية وغطت في النوم سريعاً فتلك الايام رغبتها في النوم عالية؛ ولكن يبدو أن ليث وقع فى الهوي، ومن وقع في الهوي يتغير حقاً أم ان لا أحد يُغير طباعه التي إعتاد عليها ...؟؟؟
_____
يُتبَّع.
رأيكم يهمني.. تفاعل وهنزل فصل كمان.💃