تحميل رواية «فراعنة الالفينات (لعنة الفراعنة» PDF
بقلم رحمة نبيل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
۞ وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى ۞ أوصل أمرك لله فإذا وصل انتهى صلوا على نبى الرحمة ❤️ _______________ في منزل كبير كانت تجلس وهي تنظر امامها تهتز بجسدها مبتسمة ببرود شديد تحاول أن تهدأ وألا تفقد اعصابها لكن يكفي ذلك. نهضت بعنف من مكانها لتتجه لتلك النافذة التي تطل على الباحة الخلفية للمنزل التي يستخدمها زوجها وأولادها واحفادها في التدريب على القتال الذي ما يزال زوجها يصر على تعليمه للجميع. صرخت ميسرة بصوت عالي في الجميع : _ جرا ايه ياض منك ليه، قاعدة في لوكيشن تصوير فيلم (واسلماه) ولا إيه؟؟...
رواية فراعنة الالفينات (لعنة الفراعنة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة نبيل
* طبعا ممكن الفصل يكون قصير بس والله انا بقالي يومين عندي حمى شديدة ومش مركزة فبعتذر لو الفصل قصير او الاحداث مكانتش زي ما انتم متوقعين لان انا بكتب البارت حرفيا وانت معمية ومش مركزة أبدا ومعرفش بكتب ايه أساسا ولا بعمل ايه فاعذروني لاني والله تعبانة.... ودعواتكم ليا عشان داخلة على امتحانات والتعب مش مساعد ❤️
________________
تذكير سريع بآخر الاحداث
قفلنا اخر فصل على :
1_ عدى لما كسر النيش بتاع كريمة
2/ سيف كان واخد تيتي وعامل ليها مفاجأة لعيد جوازهم واخر لقطة ليهم لما تيتي شافت حاجة وانصدمت......
3 / ظهرت معانا في الاحداث واحدة اسمها شاڤا ودي كانت تلميذة من تلاميذ احمس المفروض انها تساعد في رجوع احمس واللي معاه......
®_______________®
مع كل بسمة بتبسموها متنسوش اخواتنا في فلسطين 🇵🇸 دعواتكم ليهم ❤️
صلوا على خير الأنام
_____________
تقدمت شاڤا من معمل احمس بنظرات لا تنذر ابدا بالخير لتدخل المعمل هامسة لنفسها :
_ مجموعة أغبياء يظنون انني سأساعدهم بدون مقابل واعيد لهم الحكيم.....
ابتسمت بسمة مرعبة ماكرة :
_ حسنا سوف اساعدهم....... لكن حينما يأتي الحكيم لن يتذكر تلك المدعوة ايانا... سيتذكر اسم واحد فقط.....
شاڤا
خرجت من أفكارها الخبيثة على صوت خلفها لتلتفت فتجد أحد الشباب الذين احضروها...
تقدم حوني منها ببسمة مخيفة ليهمس عندما توقف امامها :
_ حسنا هيا ابدأي...
رفعت شاڤا حاجبها بسخرية ليجلس حوني امامها واضعا قدم على قدم هاتفا بمكر :
_ لا تخجلي عزيزتي انا فقط سأجلس هنا بدون أن ازعجك
عضت شاڤا شفتيها بغيظ من ذلك المزعج والذي قد يعطل مخططاتها..
®_______________®
ابتلع عدى ريقه برعب هاتفا :
_ غصب عني والله.... بعدين ده مش غلطي أساسا ده غلط طمطم هي اللي خبت البسكوت في النيش فوق... قال يعني مش هلاقيها
نظرت كريمة لطمطم بشر لتختبئ طمطم خلف مراد تصيح :
_ هو فيه إيه ياض انت هتقلب الترابيزة عليا... وانا ايش عرفني انك هتشمشم عليها وتلاقيها انا قولت اخبيها من وشك
تحدث عدى بنبرة مسكنة بينما فمه ملئ بالبسكوت :
_ سامعين يا ناس اشهدوا عليها بتخبي الاكل مني... عايزين يجوعوني
نظر عدى لابريس قائلا وهو يلوي شفتيه كما الأطفال :
_ خلينا نمشي من هنا يابابي... الظاهر اننا مش مترحب بينا هنا
ابتعدت كريمة تخلي الطريق له ثم أشارت بكفيها الاثنان بمعنى (تفضل اذهب) ليلوي عدى فمه بامتعاض جالسا على طاولة المطبخ :
_. همشي يا كريمة حاضر..... همشي بس خليكي فاكرة اللي انتي بتعمليه لان ده مش كرم ضيافة أبدا
تحدثت كريمة بنزق مشيرة للباب :
_ طب أتفضل امشي قاعد ليه طيب؟؟
احضر عدى كوب حليب وأخذ يغطس به البسكوت ليأكله قائلا بفم ممتلئ :
_ لما اخلص سأسأة يبقى امشي
ثم رفع نظره لها باستنكار :
_ و لا هتقوميني من على الاكل...اهو ده اللي ناقص نطرد وكمان منسأسأش بسكوت بلبن... قلب كفار ولا إيه
عضت كريمة شفتيها بغيظ وكادت تركض له لتوسعه ضربا لكن امسكتها نيرة سريعا قائلة :
_ معلش يا كريمة امسحيها فيا انا
أشارت كريمة لكل الاكواب والاواني الخزفية الثمينة المكسورة ارضا :
_ النيش بتاعي يا نيرة كسره ابن ميسرة..... الأهبل ابن الهبلة
قالت آخر جملة مشيرة لميسرة التي كانت تجلس بجانب عدى وتأكل معه..... تحدثت ميسرة بحنق :
_ الله الله الله... طب وليه الغلط بس اكريمة
مسحت كريمة وجهها بغضب ثم انطلقت لهم بتوعد ليصرخ عدى وهو يجمع البسكوت ويمسك كوب الحليب :
_ اجري يا ميسرة اجري......
تحدث احمس لمصعب الذي يحاول سحب نازيا من بينهم:
_ لا تحاول حتى انا اراقبك
ابتسم مصعب ساخرا :
_ هي كريمة خرطت عليك ولا إيه يا احمس.... بعدين فيها ايه لما أخد مراتي اوشوشها بكلمة على جنب
ابتسم احمس مقتربا منه يهمس بغيظ :
_ مش ملاحظ اني هنا بدون مراتي ها؟؟ ايه مفيش دم خالص.... احترم نفسك حتى وراعي مشاعري
ضحك مصعب بصخب على احمس :
_ ايو قول كده بقى انك غيران يا عيني اكمن ايانا مش معاك
أنهى حديثه بغمزة ليتركه احمس منصرفا وهو يتمتم بحقد وغيظ
نظر ست لنانيس والتي يبدو أنها ناعسة وبشدة :
_ اعتذر لمقاطعة ذلك الشجار الممتع لكن أين سننام فكما ترون نانيس تبدو كما لو انها لم تنم منذ قرون
نظرت له نيرة بغباء لا تفهم شئ مما يقول :
_ ايوة يعني عايز ايه..... هو ليه مش بيتكلم زينا
نظرت اها كريمة لثواني ثم قالت تدعي التفكير :
_ يمكن عشان هو كان عايش في عصر تآني وفي زمن تآني
زفر ابريس من جدالهم ذاك ليقول متجها للخارج :
_ اتبعني يا أخي سادلك على منزلي
اوقفته كريمة قائلة :
_ على فين يا جدو.... أجدادي مش هيتحركوا من البيت ده غير على جثتي........
®_______________®
لم تصدق تيتي ما ترى بأعينها فهي الآن تقف امام تلة تشبه تماما تلك التلة التي كان يتقابل عليها ابريس وميسرة ومن بعدهم هي وسيف في عصرهم..... هبطت دموعها بعظم تصديق لتلتفت لسيف هاتفة :
_ ازاى عملت كده
ابتسم سيف لها يقبل جبينها بحنان :
_ بقالي شهر بظبط التلة دي عشان تليق باميرتي.... حبيت نرجع ذكرياتنا... ومش بس كده تعالي اوريكي حاجة تانية
نظرت له بتعجب ليسحب سيف يدها صوت قمة التلة و هي تنظر له ببسمة عاشقة لا تصدق كل ما يفعله لأجلها... بحثت طويلا عن الحب الاسطوري والان وفقط حصلت عليه بل وأكثر مما تمنت....
وصل الاثنان لقمة التلة لتلاحظ تيتي ضوء غريب يأتي من الأعلى......
تقدمت تيتي اكثر من القمة ليتصنم جسدها تشعر انها لا تقف على الأرض بسبب ما تراه... تشعر انها عادت بالزمن للوراء كثيرا تحديدا لوقت كانت تجلس مع سيف على قمة التلة مساءا..... فقد قام سيف بتصميم صورة تشبه تماما المنظر الذي كانت التلة تطل عليه وعرضه على شاشة كبيرة امام التلة ليظهر الأمر وكأنهم يجلسون على التلة دون اى تغيير
اقترب سيف من خلفها قائلا ببسمة :
_ حبيت نقضي عيد جوازنا في مكان ولادة حبنا وحب اهلي كمان
انفجرت تيتي بالضحك من بين دموعها هاتفة :
_ اسفة والله بس وانت بتقول حبنا وحب اهلي حسيتها شتيمة
انكمشت ملامح سيف بامتعاض ليبعد تيتي عنه :
_ فصلتيني من جو الرومانسية اللي بقالي يومين بتدرب عليه...... ياشيخة ده انا انذليت لمصعب عشان يقولي كلمتين حلوين اثبتك بيهم وانتي تيجي مرة واحدة تطيري الدماغ اللي عملتها
رمقته تيتي تتعجب حديثه لتقول باستتكار :
_ الدماغ اللي عملتها..... وانت ضاقت بيك الدنيا ورايح تعمل دماغ عند مصعب اللي مشافش رباية.... ده انا كان احسن عندي تعمل دماغ في قناة سفرة اليوم عند عدى ولا انك تعملها عند مصعب
دفعها سيف بغيظ وكاد يهبط التلة وهو يتمتم بضيق لولا شعوره بعناق من الخلف..... شددت تيتي العناق حول خصر سيف هاتفة بعشق :
_ بعشقك ياسيف..... وهفضل طول عمري اقولك اني بعشقك..... ومش مهم عندي تقولي كلام حلو المهم يكون خرج من قلبك عشاني.... حتى لو هتقولي مساء الخير بس تكون من قلبك
شعرت تيتي بضربات قلب سيف تهدر أسفل يدها لترتفع على اطراف اصابعها مقبلة كتفه بحنان هامسة في أذنيه بعشق :
_ فقط أكرم قلبي بحبك.......
®_______________®
زمت نونيا شفتيها بضيق تصعد لغرفتها مع تاج :
_ مكنش ينفع نسيبهم ونرجع البيت ياتاج دلوقتي يفكروا فينا وحش
ابتسم تاج يدفعها لغرفتهم :
_ حبيبتي كده كده بيفكروا فينا وحش.... انا لو سندتك مثلا وانتي تعبانة عشان تطلعي السلم..... كريمة هتقولي اني بتحرش بيكي
ضحكت نونيا بشدة :
_ كريمة دي عايزة د.....
قاطع حديثهم سماع الاثنان لصوت يأتي من المطبخ ابتلعت نونيا ريقها :
_ ايه الصوت ده؟؟
نظر تاج صوب المطبخ بتحفز :
_ ياما حرامي داخل يسرق حلل التيفال بتاعة ميسرة... ياما عدى دخل يشوف اللي فيه النصيب
أنهى حديثه يتقدم من المطبخ ونونيا تتمسك به في عنف مرتعبة من احتمالية وجود لص....
تقدم الاثنان صوب المطبخ حتى وصلوا له مدّ تاج يده بهدوء ليفتح الباب فصدم مما يرى ليهتف بدهشة :
_ انت بتعمل ايه؟؟
®_______________®
_ وماذا تراني افعل.... ارجوك لا تعطلني
هكذا صاحت شاڤا بملل وضيق بسبب تدخل حوني في كل همسة تخرج منها
ابتسم حوني ببراءة مشيرا لما امامه :
_ انا لم اقصد أن اعطلك اكيد لذا لا تهتمي بي اعتبريني هواء....
مسحت شاڤا وجهها بضيق شديد تصيح بعدم تحمل :
_ وكيف اعتبرك هواء وانت تقفز أمامي في كل مكان
اقترب منها حوني ببسمة خبيثة جعلتها تعود للخلف بقلق لتصطدم في الطاولة خلفها.... حاصرها حوني هامسا بنبرة جعلت جسدها يرتعش خوفا :
_ لم أكن أعلم أن وجودي سيزعجك هكذا يا جميلة.... ظننت أنني سأكون رفقة جيدة لكِ..... حسنا لا بأس سأرحل الان حتى لا اعطلك لكن احذري مني دائما شاڤا فأنا لا اتهاون في أى شئ يمس عائلتي
أنهى حوني حديثه ليرحل من معمل احمس ببسمة خبيثة يتوعد بداخله شاڤا اذا قررت المساس بعائلته
نظرت شاڤا لرحيل حوني وهي تزفر أنفاسها التي حبستها بسبب هيمنته :
_ يبدو أنهم ليسوا مغفلين كما ظننت وخاصة ذلك حوني لا يبدو بالشخص الهين أبدا
وضعت يدها على قلبها تتنفس برعب :
_ يا اللهي كاد قلبي يقف رعبا من نظراته تلك..... لكن لا بأس لنلعب سويا يا حوني ونرى من سيربح في النهاية
®_______________®
_ يعني ايه يا كريمة؟؟؟ هما هيجوا معايا
نظرت كريمة للجميع قائلة :
_ انا قصدي انه بدل ما يروح يعيش معاكم في بيتكم... يقعدوا في الملحق بتاع البيت وعلى الاقل ياخدوا راحتهم
ابتسم ابريس بشكر :
_ بشكرك يا كريمة والله... بس احنا مش حابين نزعجك
رفضت كريمة حديث ابريس كليا :
_ تزعج مين بس... هو أنا افديك الساعة اما اقعد ملوك وفراعنة في بيتي مش يمكن يذكرونا بعد كده في كتب الدراسات بتاعة اعدادي ويذكروا موقفنا المشرف في استضافة ملوك كبار في منزلنا المتواضع ....
انهت حديثها ببسمة غبية ثم أضافت بخبث :
_ بعدين يعني مش ممكن نستفيد منهم
تحدث جاسر بسخرية لاذعة :
_ ايه هنحطهم في متحف ولا إيه
هزت كريمة رأسها برفض قاطع :
_ ليه هو احنا واطيين لا قدر الله؟؟ احنا بس يا دوبك ممكن نخليهم يدوا دروس تاريخ للعيال الفشلة دول
أشارت لمصعب ونازيا :
يعني مثلا باسل... شوف الولد فرعوني أساسا بس ملوش علاقة بالفراعنة غير برنامج رامز عنخ امون...ومقتنع ان رامز عنخ امون ده ملك حقيقي من ملوك الأسرة السابعة أساسا
ضحك ابريس على حديث كريمة :
_ طب اعمل ايه انا دلوقتي اسيبهم هنا ولا اخدهم معايا
أشار احمس لكريمة قائلا بهمس خافت عند اذن ابريس :
_ ابريس لا تتركنا مع تلك المختلة.... أخشى أن تقتلنا ليلا ونحن نيامى
كبتت ميسرة ضحكة كادت تفلت منها بينما نيرة نظرت خلفها للأطفال الذين بدأوا يسقطوا واحدا تلو الاخر :
_ طب يا كراميلة انتم اتخانقوا براحتكم واحنا هنروح لان العيال بدأت تسلم شيفت
هزت كريمة رأسها بإيجاب مشيرة نحو الخارج :
_ طب حصلوني على الملحق
انهت حديثها ولم تعطي لهم الفرصة حتى ليعترضوا
مسح احمس وجهه بضيق من تلك السيدة :
_ عندما رأيتها لأول مرة منذ زمن لم أكن أظن أنها مزعجة بهذا الشكل.... يا رجل في حياتي لم أرى امرأة مزعجة مثلها
ضحك ست وهو يدفعه للخارج :
_ انظروا من يتحدث؟؟ حكيمنا الذي كان يبحث عن فتاة مجنونة للزواج.... لولا أن القدر وضع ايانا بطريقك لكنت الان متزوجا من فتاة مثلها
ضحكت نانيس على ملامح احمس الممتعضة بينما تحدث بيك :
_ آه يارجل مجرد تخيل امرأة مثلها تعيش بيننا يقتلني.... لقد تخلصت من تيتي بصعوبة.....
ضحك الجميع على حديث بيك ليلحقوا بكريمة التي وجدوها تقف أمام إحدى المنازل الصغيرة لتتتحدث كريمة مشيرة للمنزل :
_ ده الملحق بتاعنا محدش هيزعجكم فيه تقدروا تعتبروه الهرم بتاعكم او المقبرة بتاعتكم عادي
زم احمس شفتيه بتهكم :
_ كان عندنا بيوت وقصور عادي والله.. مش عايشين في مقابر احنا
تحدث ابريس بتعب من ذلك اليوم الطويل :
_ طب دخليهم بقى يا كريمة وانا هاجي ليهم الصبح نشوف حل فيهم
نظر له احمس بامتعاض :
_ هو إنت مش طايقنا؟؟
نظر له ابريس وكاد يجيب لولا سماع الجميع لصوت عالي يصدر من داخل الملحق ليركض الجميع للداخل.....
®_______________®
_ بتعمل ايه هنا
انتفض باسل فزعا على تلك الكلمات التي صدرت من احد خلفه ليتبين انه تاج الذي كان يتحدث.... ابعد باسل طرف ثيابه العلوية عنه وهو يبصق فيها بطريقة وهمية :
_ تف تف تف..... خضتني يا اسمك ايه... مش تكح يا جدع كنت هتوقف قلبي
نظر تاج حول باسل ليجد عجين الكعك في كل مكان والاوني متسخة والارضية متسخة وكل شئ حوله في فوضى :
_ بتعمل ايه كده؟؟ وايه البهدلة دي..... ده لو ميسرة لمحت المطبخ كده هتجلدك انت وابوك
تجاهل باسل تهديد تاج ليرفع أحد الأطباق الصغيرة بيده قائلا :
_ ها ايه رأيك تفتكر هتعجب ساندي
تشنج تاج ناظرا لتلك الكعكة الصغيرة بيده والتي تسمى "كاب كيك" وكان شكلها مزري حقا :
_ وانت تعمل كاب كيك لبنتي ليه وبمناسبة ايه؟؟ ثم ايه البجاحة اللي في دمك دي جاي تسألني اذا كانت الكاب كيك هتعجب بنتي عشان تثبتها....
لوى باسل فمه باستهجان لطريقة تفكير عمه :
_. اولا يا عمي انا مش بعمل كاب كيك لساندي بس.... انا بعمله لكل بنات البيت وليا أسبابي الشخصية.... ثانيا اللي انا عملته ده مش بجاحة انا بس باخد رأيك عشان عامل حساب انها بنتك بس وانت اكتر واحد تعرفها.... وده يثبتلك حسن نيتي على فكرة لاني لو كنت بعمل حاجة غلط كنت خبيت
هز تاج رأسه باقتناع نزيف مشيرا لبعض الكاب كيك بجواره :
_ وايه دول؟؟
نظر باسل ببسمة غبية خلفه :
_ دول طاب كيك لباقي البنات
ابتسم له تاج ليكمل باسل دون الانتباه لملامح تاج :
_ أصل أنا أساسا زعلت سما.... فقولت ليه يا واد يا ابو البواسل متعملش حركة جدعنة كده وتعملها حاجة بتحبها قعدت افكر لغاية ما استقريت على الكاب كيك
ابتسم بسمة لا تنتمي لطفل ليكمل واضعا يده جهة قلبه :
_ وعشان ده حنين مش بيحب يظلم حد او بيقدر يزعل حد قولت لازم اعمل لكل البنات معايا.... أصل انت مش فاهم يا تاج... انا مقدرش افرق أبدا بين بناتي
نظر له تاج بشر وفي ثواني كان يهجم على الكاب كيك يأكلهم بشراهة بينما باسل يصرخ به أن يتركهم :
_طب حتى سيب واحدة لسما اصالحها بيها لا استنى حرام عليك اصبر
توقف عن الحديث حينما وجد تاج قد أنهى كل الكاب كيك ليقول بفم ممتلئ بالطعام :
_ وريني بقى يا كازانوفا هتعمل ايه.... ابو تربيتك يا أخي هيجيلي تسمم معوي بسببك
تحرك ساحبا خلفه نونيا التي نظرت بشفقة لباسل :
_ حرام عليك يا تاج ليه كده الواد تعب فيهم وانت تاكلهم كده مرة واحدة..... شكله يقطع القلب
نظر لها تاج بتشنج ضاحكا وهو يمسح فمه :
شكله يقطع القلب؟؟؟ اتحداكِ اما كان عنده خطة بديلة
في الأسفل نهض باسل صوب الخزانة ليفتحها فيجد الكثير من أكياس المارشيمللو ليبتسم :
_ الكاب كيك راح بس باقي الميللو مش مشكلة اهو يأدي الغرض اظبط بقى لادنيا قبل ما البنات تيجي ....
®_______________®
خرجت شاڤا من المعمل بعد بحث طويل في كتب احمس لتجد ايانا تقف امام المعمل كأنها تنتظرها.....
توقفت شاڤا ترمقها من أعلى لاسفل بتقييم :
_ ماذا هل اشتقتِ لي؟؟
اقتربت منها ايانا ببسمة جامدة :
_ لا أظن فأنا لا اشتاق سوى لاحمس فقط
اغتاظت شاڤا كثيرا من حديثها :
_ اذا لما تقفين هنا وكأنك تحرسيني.؟؟ ؟؟
ابتسمت ايانا تتحرك حول شاڤا ترمقها بتركيز :
_ لاني لا اثق بكِ شاڤا أعلم أنكِ لن تساعدينا هكذا وبهذه السهولة... بالتأكيد هناك شئ تخفيه وهذا الشئ لن يكون أبدا بالجيد
ابتسمت شاڤا بخبث :
_ يبدو أنكِ تعرفيني جيدا
هتفت ايانا بنبرة ماكرة :
_ أنا لا اعرفك جيدا.... بل احمس هو من أخبرني هذا عنكِ
صدمت شاڤا من حديثها لتسمع صوت يقاطعهم :
_ اذا يا شاڤا هل توصلت ِ لشئ؟؟
تجاهلت شاڤا حديث ايانا الان واستدرات لحوني الذي كان برفقته الجميع :
_ نعم تقريبا توصلت لشئ يمكنه مساعدتنا
تحدث ازى باهتمام شديد :
_ وماهو هذا الشئ؟؟؟
همست شاڤا بنبرة غامضة :
_ شجرة العصور......
®_______________®
صاحت كريمة مشيرة لأحمد الذي كان يجلس مع فاطمة في الملحق بعيدا عن الجميع :
_ طبعا ما بيصدقوا عيني تغفل عنهم..... بتعمل ايه ياض انت وهي
نظر احمد بتعجب للجميع :
_ هو فيه إيه؟؟؟
تحدثت كريمة تتجه صوبه :
_فيه قلة أدب وسفالة
انحنى جاسر على نسرين هامسا :
_ دلوقتي هتجيب سيرتي
اكملت كريمة حديثها تتجهه لهم بحنق :
_ هتوقع ايه من ابن جاسر يعني؟؟؟ داعية إسلامية؟؟؟
نهض احمد يلوي فمه بضيق وهو يسحب فاطمة له:
_ انا كنت براضيها يا كريمة و.....
أشارت له كريمة بالصمت :
_ اششش خلاص اسكت مش وقتك بعدين نشوف حوار تربيتك..... ها يا جدو ايه رأيك في البيت؟؟
نظر احمس حوله للمنزل :
_ لا بأس به يحتاج فقط لبعض التنظيف
حدقت كريمة للمنزل بعدم رضا مشيرة لنانيس:
_ آه نعم معك حق.... اذا لما لا آخذ تلك الجميلة بيدك ونذهب للحديث قليلا ريثما تنتهون من تنظيف المنزل... سأترك معكم جاسر وابريس
نظر ست لها يحاول تكذيب ما سمع :
_ عفوا لم افهمك هل تقصدين اننا نحن من سننظف هذا المنزل العفن
ابتسمت كريمة بسمة مستفزة مشيرة للمنزل :
_ نعم يا مولاى انت من ستنظف هذا المنزل العفن
تحدث بيك ممتعضا من أوامر تلك المختلة كما يقول :
_ وماذا ستفعل النساء اذا إن قمنا نحن بالتنظيف
تهكمت كريمة من حديثه ذاك وتقليله للمرأة :
_ أرى أن التحيز للرجال موجود منذ قديم الأزل..... أمال ايه بقى كتب الدراسات اللي دوشانا بموضوع ان المرأة واخدة حقوقها كاملة في البيغ والشراء وغيره
لم يفهم ست وبيك ونانيس حديثها كامل لكنه رغم ذلك اكملت :
_ استمعوا جيدا لحديثي لن يقوم أحد بتنظيف المنزل هذا سوى الرجال وإن سمعت كلمة اضافية سوف أخبر رضوى الشربيني بذلك وانكم تتحاملون على المرأة ....
كرمش احمس ملامحه بتعجب :
_ ومن تلك السيدة التي ذكرتيها؟؟
أجابت كريمة بجدية شديدة على تساؤل احمس :
_ أنها رمز الفيمنست في العصر الحالي.... والان هيا لنذهب وسوف ارسل لكم مصعب باداوت التنظيف
وما كادت تلتفت حتى سمعت صياح من خلفها استدارت لتجد ست يكاد يهجم عليها
ركض احمس سريعا ليمسك ست مانعا إياه من التهور فقد اوصلته كريمة لآخر مراحل الغضب التي يمكن أن يصل إليها يوما....
صرخ ست يحاول دفع احمس عنه ليتمكن من كريمة :
_ ابتعد عني يا احمس سأقتلها تلك المجنونة....... اقسم فقط لو أعلم من أى سلالة انحدرت سيكون أول شئ أفعله عند العودة هو إبادة جماعية لتلك السلالة المختلة
نظرت كريمة له بغضب ترد عليه صراخه ذاك :
_ حسنا اذا لتبيد سلالتك فلا أرى سلالة مختلة اكثر من سلالتك مولاى اذا لابد انني انحدرت منها
انهت كلامها ببسمة مستفزة ليصل غصب ست للذروة فيسحب سيف بيك صارخا :
_ حسنا لن استطيع انتظار العودة سوف انهي تلك السلالة.... والآن
دخل صلاح لحديقة المنزل حيث الجميع بعدما عاد من عمله ليمسح وجهه بملل مما يحدث ليتجه صوب غرفته قائلا :
_ لما تخلصوا يا كريمة ابقي صحيني عشان اتغدا
أنهى حديثه دالفا للمنزل مما جعل كريمة تصرخ به :
_ صلاح خد هنا حوش الراجل ده عنا.... ده عايز يبيد سلالتي يرضيك مراتك تتباد يا صلاح
أجاب صلاح ببرود وهو يغلق الباب :
_ آه يرضيني.... متنسيش تجيبي مخلل على الغدا
فتحت كريمة فمها ببلاهة لكن وجدت احمس قد أفلت ست لتركض سريعا كما العادة وتقف على الاريكة التي في الحديقة صارخة به :
_ أقف مكانك متتحركش خطوة واحدة بدل ما تولع انا بقولك اهو..... ايه فاكرني بخاف لا يا خويا انا لا حكومة تهمني ولا بوكس يلمني.....
صدح صوت طرق عنيف على باب المنزل يتبعه صوت جهوري هاتفا :
_ حكومة....
نظرت كريمة للباب بفزع تبتلع ريقها لتقول بنبرة توشك على البكاء :
_ يا اسطا انا بهزر والله
®_______________®
كان سيف يضم تيتي بحنان وهم يجلسون أسفل النجوم وعلى التلة لتهمس تيتي له :
_ سيف تفتكر لو مكنتش حبيتك كنت هبقى فين دلوقتي؟؟
ضمها سيف بين احضانه يدفن وجهه في رقبتها هامسا بعشق :
_ كنت هتبقى بين احضاني برضو لان قدرك مربوط بيا يا تيتي حتى لو ايه حصل.....
ابتسمت تيتي لحديثه :
_ يا عم بقولك تخيل.... يعني فكرك كنت هكون دلوقتي فين؟؟ اكيد هكون متجوزة أمير ولا حاجة وانت متجوز دكتورة زميلتك
نظر لها سيف بامتعاض لا يحب هذا الحديث ورغم ذلك قال :
_ مكنتش هبقى متجوز أساسا.... تيتي انا عمري ما فكرت اتجوز او استقر غير لما عرفتك وشوفتك... ولو كنت هتجوز اي واحدة زميلتي ماكنت اتجوزتها من زمان إنما أنا مفكرتش اني اعمل عيلة او اتجوز غيرك انتِ
ابتسمت له تيتي بعشق لتضمه اكثر هاتفة :
_ ربنا يحفظك لينا يا رب يا سيف... انا من غيرك مش هعيش يا سيف
ابتسم لها سيف هامسا بعشق :
_ طول ما ربنا مقدر ليا أعيش.... هعيش دايما جنبك ومعاكي يا تيتي
®_______________®
اتجه احمد ليفتح الباب بتعجب فوجد أمامه سامر يبتسم بغباء :
_ سلام عليكم
نظرت كريمة لسامر بغيظ :
_ انت ياض مش رجعت مع امك البيت ايه اللي رجعك دلوقتي...
ضحك سامر يدخل للمنزل :
_ نسيت مفاتيح اوضتي انا وبدور فجيت اخدها ياختي
بس انتي مالك وشك مخطوف كده
ضحك مراد شامتا :
_ أصلها فكرت إن فيه بوليس بجد
ابتسم سامر لكريمة يغمز لها :
_ أنفع يا كرميلة؟؟؟
عضت كريمة شفتيها بغيظ لتنزع خفها سريعا ملقية إياه عليه فيركض سامر للخارج بسرعة تحت ضحكات الجميع
لتلاحظ كريمة شئ ساقط أرضا فاتجهت صوبه بتجهم :
_ هو ماله ماشي يسقط اشياءه كده ليه
زفرت بضيق تشير لهم :
_ هروح ادي بسكوتة باشا تليفونه قبل ما يمشي.... محدش يتحرك من مكانه عشان هي نونوت في دماغي هتنضفوا يعني هتنضفوا انهاردة والا هجيب الست رضوى تملالكم البيت بلوكات
انهت حديثها متجهة للخارج تبحث بعينها عن سامر لتجده كاد يصعد لسيارته في فصاحت عليه بنزق تتجه له :
_ انت يا نايم نسيت تليفونك ده انت......
لم تكمل كلامها بسبب صرخة سامر المرتعبة باسمها ومن بعدها لم تسمع شئ او تشعر بشئ سوى ارتطام جسدها بشئ صلب لتفقظ بعدها الشعور باي شئ
في الداخل تحدث ابريس ينظر لميسرة :
_ هناخدهم معانا بدل ما نرجع الصبح نلاقي كريمة قتلتهم او هما قتلوها...
ضحكت ميسرة عليه ولم تكد تجيب لولا صوت احمس الحانق الذي صرخ بهم :
_ حسنا يا ابريس غيرت رأيي اعطني قلادتك اللعينة تلك سوف نعود بها اما عنك فلا نريد رؤيتك مجددا ببيت المجانين هذا
هز بيك رأسه يوافق حديث احمس ليقاطع حديثهم صلاح الذي كان يركض كالمجنون يخرج من المنزل صارخا باسم كريمة.... سقط قلبا لجميع رعبا مما يحدث وركضوا خلفه ليتصنم الجميع من مشهد كريمة وهي تسبح في بركة دماء كبيرة وبجانبها سامر يصرخ ويبكي كالاطفال يترجاها أن تفيق............
لاتنسوا فلسطين من دعائكم 🇵🇸
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
رواية فراعنة الالفينات (لعنة الفراعنة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة نبيل
دعواتكم لفلسطين وأهلها 🇵🇸
۞ قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى ۞
اللهم إنا نسألك هذا الشعور
صلوا على نبى الرحمة
®_______________®
كان صوت النحيب وأصوات الصرخات هي ما يمكن سماعه في المكان...... أصوات هنا وهناك لا تستطيع التمييز بينها لكن صوت واحد فقط كان واضحا وبشدة.....
انطلق مراد ليمسك صلاح الذي يبدو وكأنه دخل في حالة هيسيترية حيث كان يصرخ بعنف فطغى صوت صراخة على جميع الأصوات المحيطة بهم
حاول جاسر أن يبعد سامر عن كريمة لكنه أبى ذلك حيث كان يتمسك بها كطفل صغير في وداع والدته :
_ لا لا يا عمي.... سبني لااااا يا كريمة اصحي يا كريمة
جذبه أحمد بعنف بعيدا عن كريمة والتي كان اقرب الأطفال لها في صغره وحتى في شبابه كانت له أم ثانية......
سقطت طمطم أرضا ولم تتحمل ما يحدث امامها بينما نسرين كانت تبكي بانهيار وابريس ينظر حوله لكل ما يحدث لا يعلم ماذا يفعل....
صرخ ابريس في محمد الذي يبكي جانبا بخوف :
_ شيل والدتك يا محمد انقلها على المستشفى اخلص
انتبه محمد لحديث ابريس لتساعده مروة في نقل طمطم للسيارة.... بينما جاسر يقف بعيدا يرمق الجميع وكأنه بعالم اخر... يود ان يتماسك لاجلهم لكن يشعر انه على وشك الانهيار اخذ يتنفس بعنف ليتماسك ثم تحرك سريعا آمرا أحمد بحمل كريمة فيبدو أن صلاح لن يقدم على فعل شئ بحالته تلك..
حمل أحمد كريمة ليركض بها إلى سيارة والده فيجذب مراد صلاح نحو سيارته يتبعهم
ركض عدى سريعا ليحضر سيارة والده حتى يقل الجميع صارخا بمصعب الذي لم يتحرك او يبدي اى ردة فعل منذ ما حدث :
_ مصعب خد العيال روحهم البيت وخد معاك سماريا
لم يبدو على مصعب أنه انتبه لحديث عدى بل كان نظره مثبت فقط على مالمكان الذي كان يستقر به جسد كريمة.....
اتجهت نازيا صوب مصعب لتهزه بعنف صارخة :
_ مصعب بالله عليك تحرك يارجل ما بك
وايضا لا ردة فعل فقط نظره مثبت على نفس البقعة.... هبطت دموع نازيا تضرب مصعب على صدره تصيح بوجع :
_ مصعب ارجوك اتحرك العيال بتعيط وخايفة ارجوك
انتبه مصعب لها اخيرا ليوجه نظره جهة سماريا التي تجمع الأطفال حولها تحاول أن تطمئنهم بينما هي تبكي.....
مسح مصعب دمعة فرت من عيونه متجها للأطفال ليجذبهم لاحضانه قائلا بحنان :
_ يلا هنروح وهنام ونصحى بكرة نلاقي كريمة نطت فوق دماغنا كما العادة
أنهى حديثه لينظر لعمه ومن معه قائلا :
_ هيا يا عمي سنعود لمنزلنا لتستريحوا قليلا
هز ست رأسه رافضا :
_ سوف نذهب للمشفى يا مصعب لا يمكننا البقاء في المنزل بينما الجميع في المشفى هكذا
هز مصعب رأسه موافقا :
_ حسنا على الأقل نعود لتبدلوا ثيابكم ثم نذهب للمشفى
وافقه الجميع على حديثهم ليذهبوا معه سيرا للمنزل ومعهم الأطفال الذين كانوا يبكون بعنف هم وسماريا
ضم احمس سماريا يقبل رأسها بحنان :
_ ستكون بخير يا صغيرتي فقط صلي لأجلها
ازداد نحيب سماريا اكثر :
_ كريمة هي قلب العائلة يا أبي إن حدث لها شئ سوف نتدمر جميعنا..... اقسم سوف تتدمر تلك العائلة بلا كريمة..... لقد كانت لي أم في غياب امي
ضمها احمس أكثر يشعر بالوجع على تلك السيدة التي ورغم كل شئ كانت تعتني بالجميع.....
في المنزل انتهى باسل من إعداد كل شئ يتوقع عودة الجميع في اى لحظة... هبط تاج من الغرفة متجها للمطبخ لإحضار بعض المياة فوجد باسل قد رصّ العديد من اطباق المارشيمللو على الطاولة ويبدو كما لو أنه يتاجر بهم
رفع تاج حاجبه متجها صوب الأطباق ليجد باسل يتوقف في طريقه صائحا باعتراض :
_ لا المرة دي مش هخليك تاكل الميللو
ابتسم تاج بسخرية يمد يده من خلف باسل آخذا بعض الميللو يأكلهم ببسمة باردة :
_ لو عايز اخدهم كلهم مين هيمنعني يا باسل
صمت باسل يفكر في رد هو لن يستطيع منعه فجأة شعر بتاج يمد يده ليأخذ اكثر فصرخ به مهتاجا ليضحك تاج بعنف :
_ يابني انت هتتاجر فيهم... ايه كل ده! ؟؟
نظر باسل خلفه للكمية الكبيرة من الميللو :
_ عشان البنات تاكل براحتها
ابتسم تاج ساخرا وهو يأكل المزيد :
_ لا حنين آوي يا خويا
في نفس الوقت سمع الاثنان صوت فتح الباب يصحبه أصوات شهقات وبكاء ليكرمش تاج حاجبيه بتعجب متجها صوب الباب بفزع.... ليتفاجئ بساندي تركض له وهي منهارة في البكاء وتتحدث من بين شهقاتها بكلمات غير مفهومة لم يفهم منها سوى كلمة كريمة
رفع تاج رأسه لمصعب والذي يبدو على وجهه ملامح غير مبشرة
تحدث مصعب لست ومن معه :
_ الحقوا بي عمي سوف اعطيكم بعض ملابس ابي ونانيس اعتقد أن ملابس ميسرة ستناسبها
تحرك الجميع للأعلى يتبعون مصعب... نظر تاج لنازيا وسماريا التي انهارت أرضا تبكي في نفس وقت نزول نونيا التي قالت متعجبة مظاهر الجميع :
_ ماذا حدث؟؟؟ لما البكاء سماريا
دفنت سماريا وجهها في قدمها لتنهار في البكاء اكثر بينما ازداد بكاء هنا ليحملها مروان بجمود غريب يتجه لغرفته في الأعلى وهو يحاول اسكاتها
هبط مروان مجددا ليأخذ جميع الأطفال للأعلى ثم حدث باسل بجمود :
_ باسل اطلع معاهم فوق
لم يفهم باسل شئ مما يحدث لينظر حوله محاولا معرفة ما يحدث لكن لا شئ....
اتجه مروان صوب ساندي ليحدثها بحنان شديد يحاول نزعها من أحضان تاج :
_ ساندي تعالي نطلع فوق
رفضت ساندي ترك تاج ليزفر مروان بضيق فيخبره تاج بتركها ليمتثل مروان لحديث عمه ويأخذ باسل للأعلى.....
أعاد تاج سؤاله للمرة التي لا يعرف عددها :
_ حد يفهمنا حصل ايه؟؟
تحدثت نازيا تحاول التماسك :
_ كريمة عملت حادثة واخدوها على المستشفى
للحظة لم يبدو على تاج الاستيعاب حتى ابتسم بعدم تصديق :
_ ايه احمس قتلها
نظرت نازيا له بشفقة تهز رأسها بنفى بينما دموعها تتساقط :
_ عربية خبطتها و نزفت كتير اوي
انهت كلماتها تزامنا من انطلاق شهقة فزعة من نونيا بينما ارتخت يد تاج حول ابنته لينظر للجميع يود لو يكذب أحد الخبر لكن جميع الوجوه تأكد له ما حدث
وجد مصعب يهبط مع ست والجميع بعد أن بدلوا ثيابهم لثياب عصرية .. ترك تاج ابنته ليتجه خلف الجميع غير سامحا لنفسه بالانهيار الان فعليه ان يتماسك لأجل الجميع:
_ استنى يا مصعب هاجي معاك
أنهى حديثه يركض خلفهم ليشعر بساندي تمسك قدمه
انحنى يمسح دموعها ثم رفع نظره لنونيا قائلا بحنان :
_ نونيا ارجوكِ امسكي ساندي ولا تدعيها تتبعني...
نظر للجميع بصراحة قائلا :
_ لا أحد يتحرك منكم حتى اقول العكس.... اهتموا بالأطفال..
أنهى حديث راكضا للخارج خلف أخيه والجميع.....
®_______________®
كان سيف مايزال يضم تيتي بحنان يتسطحون أعلى التلة في جو يعمه الهدوء والحب..... فجأة انتفض الاثنان على صوت رنين هاتف سيف ليبعد سيف تيتي عنه بخفة.... مخرجا هاتفه من جيب بنطاله يجيب :
_ ايوة..... تمام تمام.... ثواني واكون موجود
نهض سيف سريعا لتتساءل تيتي عما حدث ليخبرها سريعا أثناء ترتيبه لثيابه :
_ كلموني من المستشفى وبلغوني إن فيه حادثة حصلت والحالة خطيرة ولازم اكون موجود
امسك يدها ليساعدها في الهبوط :
_ هنروح للمستشفى اشوف الحالة ولو لقيت فعلا الحالة خطيرة وهتأخر.... هكلم حد يجي ياخدك
هزت تيتي رأسها بايجاب موافقة حديثه :
_ تمام مفيش مشكلة
أعطاها سيف الخوذة الخاصة بها ليصعد وهي خلفه :
_ معلش يا تيتي لو كنت بوظت يومنا بس ده خارج عن ايدي
مدت تيتي يدها تتشبث في خصره قائلة بحنان :
_ ولا يهمك ياباشا.... بعدين محنا كده كده كنا شوية وهنمشي.... المهم الحالة اللي في المستشفى دي ربنا يسترها ويقومها بخير
انطلق سيف بالدراجة النارية بأسرع ما لديه ليصل خلال دقائق إلى سيارته صاعدا إليها مع زوجته لينطلق بها إلى المشفى سريعا.......
مرت عشر دقائق تقريبا ليصف سيف سيارته امام المشفى ويهبط منها سريعا وخلفه تيتي تتبعه...
دخل سيف المشفى يركض في الاروقة والتي قابل بها إحدى الممرضات التي ركضت له وبدأت تشرح له الحالة :
_ حادثة عنيفة ادت لارتطام الراس بالأرض وكمان حدث سقوط عنيف على الضهر وشاكين يكون أثر على العمود الفقري.... غير أن احتمالية النزيف الداخلي كبيرة آوي
هز سيف راسه بايجاب ليدخل سريعا لغرفة التعقيم قليلا بعملية بحتة :
_ جهزوا العمليات ونادوا على الدكتور معروف....
أنهى حديثه تزامنا مع انتهاءه من تجهيز نفسه ليبدأ في التعقيم مردفا :
_ دكتور التخدير وصل..؟ ؟؟؟
أجابت الممرضة بالايجاب :
_ ايوة يا دكتور هو متواجد حاليا في غرفة العمليات..
أنهى سيف تجهيز نفسه لإجراء العملية ليخرج من الغرفة ويجد تيتي تقف فيشير لمكتبه قائلا :
_ استنيني في المكتب يا تيتي لغاية ما اخلص
هزت تيتي رأسها بايجاب لتتحرك صوب مكتبه بينما اتجه سيف لغرف العمليات حتى يرى تلك الحالة دخل الممر الذي به غرفة العمليات ليستمع بصوت مألوف بالنسبة له.... رفع عينه متعجبا ليرى جميع عائلته تجتمع أمام غرفة العمليات في حالة انهيار تام.... سقط قلبه رعبا من هذا المشهد الذي رآه كثيرا لكن هذه المرة تختلف فيبدو أن المريض هذه المرة ليس سوى أحد أفراد عائلته........
®_______________®
نظرت نيرة لساعة الحائط التي تقبع أعلى التلفاز زافرة بضيق... ثم استدارت لحسام الذي ما يزال يعمل... أمسكت الوسادة بجوارها لتلقيها عليه :
_ يعني هو هنا وفي الشركة شغل.... ارحم نفسك وارحمني معاك
امسك حسام الوسادة ضاحكا :
_ بقى كده ده انا حتى بحاول اخلص عشان اعرف اخد يوم اجازة واخدك نصيف زي ما وعدتك
لوت نيرة فمها بتهكم :
_ ايوة زي كل مرة كده........ مش كفاية مصايف ولا إيه يا حسام كده هنبوش من الماية يا جدع
علم حسام انها تسخر منه لكنه قال :
_ لا صدقيني المرة دي وعدتك وأكيد هوفي
ضحكت نيرة ساخرة :
_ ماشي يا باشا وانا مستنية
هبطت بدور من الأعلى تزفر بضيق :
_ نيرة ما تكلمي سامر تشوفيه اتأخر ليه كده؟؟
نظرت نيرة لهاتفها مشيرة إليه :
_ طب هاتي التليفون من عندك
أعطت بدور الهاتف لنيرة التي اتصلت بسامر تنتظر الرد لكن لم يصل لها شئ بل كل ما سمعته هو رساله مسجلة أن الهاتف المطلوب مغلق.... كرمشت ملامحها بدهشة
لينتبه لها حسام :
_ايه مردش؟؟؟
هزت نيرة رأسها بنفى ليخرج حسام هاتفه :
_ طب استني هكلم جاسر هو لسه هناك تقريبا....
أجرى حسام اتصالا بجاسر ينتظر الرد لكن لم يجب جاسر ليقول :
_مش بيرد
بدأ القلق يتسلل لقلب نيرة :
_ طب حاول تآني يا حسام او كلم مراد طيب
هز حسام رأسه ليهاتف مراد ثواني مرت عصيبة حتى سمع حسام صوت مراد ليهتف سريعا :
_الو يا مراد فيه إيه يابني برن على جاسر مش بيرد هو عندك.......... بتقول ايه؟؟؟؟؟؟ امتى حصل ده؟؟؟؟؟
انتفضت نيرة مفزوعة لتصرخ :
_ فيه إيه يا حسام؟؟؟
®_______________®
نظر الجميع لبعضه بتعجب فبادر ازى بالسؤال الذي يدور في رأس الجميع :
_ و ما هي شجرة العصور تلك ؟؟؟
ابتسمت شاڤا بسمة غير مطمئنة :
_ هي شجرة تعتبر بوابة بين العصور توجد في أحد الكهوف النائية... يمكنك من خلالها الانتقال لأي عصر تريده او إحضار اى شخص من اى عصر كل ما عليك فعله هو وضع شئ يخص الشخص الذي تريد احضاره لعصرك بها وعندها تجده أمامك
رفع حوني حاجبيه لا يرتاح لما يحدث :
_ حقا؟؟ ولما اذا تكبد احمس عناء صنع قلادة لعمي ابريس اذا كان أمر التنقل بهذه السهولة؟؟
هزت شاڤا كتفيها تدعي عدم المعرفة :
_ انا لا اعلم حقيقة.... أنا أخبرك فقط ما عثرت عليه
صمتت قليلا تدعي التفكير ثم قالت فجأة :
_ آه صحيح....
انتبه لها الجميع لتكمل ببسمة مخيفة :
_ أظن أن الحكيم لم يٱتي على ذكر تلك الشجرة سابقا لما تسببه في المسافر عبرها
تحفز الجميع لما تقول فبادرت ميرانا (زوجة حوني) بالسؤال :
_ وما الذي تسببه هذه الشجرة؟؟
تحركت شاڤا لأحد المقاعد بكل برود :
_ لست متأكدة بعد لكن ذُكر في أحد الكتب أن البعض ممن استخدم تلك الشجرة للتنقل تسببت في مسح ذاكرته كليا لينتهي بهم الأمر للجنون....
شهق الجميع فزعا من هذا الاحتمال لتكمل شاڤا تحاول اقناعهم:
_ فقط البعض تعرض لهذا والبعض الاخر مرت الأمور عليهم بسلام وعادت لهم ذاكرتهم سريعا مع الوقت
كانت تكذب بالطبع فلم تعد ذاكرة اى أحد بعد خروجه من الشجرة.... لكن هي فقط تحاول اقناعهم وعندما يعود احمس ستحرص على الاختفاء به بعيدا عن الجميع
نظر حوني للجميع لا يعلم ماذا يفعل يشعر بالعجز.... يريد عودة عائلته.... ولا يريد المخاطرة في أمر كهذا
ماذا سيحدث إن تحقق ما قالته تلك الفتاة هو لا يثق بها ولا يطمئن لحديثها لكن وماذا يملك غير هذا الحل
تحدثت اسينات بخوف :
_ هذا يعني أن بيك ربما لا يتذكرني
ابتسم لها ازى يربت على شعرها بحنان :
_ وهل تظنين أن بيك قد ينسى اسينات يوما يا أمي
هزت اسينات رٱسها بخوف بينما تحدثت لورا :
_ لنجرب الأمر لن نخسر شئ حتى وإن فقدوا ذاكرتهم فبالنهاية هم معنا وسوف ندفعهم للتذكر
وافقها الجميع لتنظر شاڤا لحوني تنتظر اجابته ليتنهد هو بتعب :
_ واين نجد تلك الشجرة يا ترى؟؟
ابتسمت شاڤا لتحقيقها هدفها الذي لطالما سعت له :
_ انا اعلم أين هي.....
®_______________®
تقدم سيف بأقدام ترتعش خوفا من هذا المنظر الذي علم كم هو مؤلم فلطالما شاهده لكن لأول مره يشعر بوجعه... ابتلع ريقه يقترب منهم وهو يفحص بعيونه الجميع يحاول معرفة من بالداخل ضربات قلبه تتسارع.... كاد يتساءل عن هوية الذي تعرض لحادث في نفس الوقت التفت له ابريس الذي صاح بلهفة :
_ سيف ك....
خرج أحد الأطباء من غرفة العمليات يبحث عن سيف ليجده واقفا بدون اى ردة فعل ليجذبه بقوة هاتفا :
_ دكتور سيف ماعندناش وقت المريض نزف كتير
شهق الجميع ليفيق سيف مما هو فيه لينظر لهم وكأنه يترجاهم أن يخبروه من بالداخل لكن شعر بجذب رفيقه له فدخل سريعا للغرفة يتقدم من فراش المريض والذي هو أحد أفراد عائلته.... و لايعلم من هو
تقدم بأرجل ترتعش من الموقف حتى توقف أمام الفراش يرمقه بتحفز....... واخيرا اتضح وجه ذاك المريض والذي لم يكن سوى كريمة.....
في الخارج كان الجميع في حالة مزرية فبعد انهيار صلاح كليا تم نقله لغرفة بجانبهم ومعه مراد وايضا طمطم التي أخذت غرفة بجانبهم ومعها نسرين....
فجأة وجد الجميع عاصفة تدخل عليهم ولم تكن سوى نيرة التي كانت تركض كما لو أن الشياطين تطاردها.... لم تكن تختلف كثيرا عن الجميع فملامحها كانت باهتة وشبه منهارة..... خلفها كان حسام يركض ومعه معتز (ابن جاسر الأصغر) الذي علم بالأمر عند عودته من العمل فأتى معهم...
اتجهت نيرة سريعا لغرفة العمليات تقف أمامها تتنفس بعنف تهمس لنفسها وهي تضع يدها على الباب :
_ كريمة.....
صمتت تتنفس بصعوبة لكتمها شهقات تأبى أن تخرج لكن دموعها لم تطيعها فهبطت بعنف :
_ كريمة انتي قوية يا قلبي وهتقومي منها... انا عارفة هتقومي منها عشان كلنا هندمر من بعدك يا كريمة
كان ابريس يضم ميسرة التي ترمق الجميع بجمود ودموعها تسير على خدها دون أن تشعر
همست بشرود بينما بسمة موجوعة تشق وجهها :
_ كانت أول مرة اضحك من قلبي...
انتبه لها ابريس ليرمقها بتعجب لتكمل هي ببسمة شاردة من بين دموعها :
_ اول مرة اضحك من قلبي لما شوفت كريمة ونسرين وطمطم في القطر وانا مسافرة... وقتها فكرت مجرد صدفة وخلاص بس مكنتش اعرف انهم هيكونوا عيلة ليا...... كريمة لو حصل ليها حاجة هتكسر فرحة البيت كله يا ابريس
دخل مصعب وخلفه الجميع متجهين صوب غرفة العمليات... تحدث تاج بقلق يسأل والده :
_ فيه اخبار؟؟
هز ابريس رأسه برفض يربت على ميسرة :
_ لسه.... سيف هو اللي بيعمل ليها العملية ولسه داخل من شوية ومستنين اي خبر
نظر احمس للجميع بحزن واسف ودعا أن تتخطي كريمة ما هي به
ربت ست على كتف أخيه بحنان :
_ لا تقلق يا أخي ستكون بخير.... لا تنسى أنها من سلالتي وأنت تعرف انني لا استسلم بسهولة
ابتسم ابريس بسمة باهتة لحديث أخيه والذي اعترف أن كريمة من سلالته
ابتعد جاسر عن الجميع يريد أن يختلي بنفسه ليذهب في ممر فرعي ضيق يجلس في أحد الأركان بهدوء شديد يضم رأسه لقدمه لينفجر فجأة في البكاء يتذكر كريمة وكل حديثها له.... كريمة التي كانت له أخت رغم كل ما كانت تفعله به إلا أنه لم يغضب او يمل منها يوما.... ازداد بكاء جاسر يشعر بعائلته تتفكك من حوله... تعب طمطم وصلاح... جنون نيرة وانهيار الباقيين يشعر بالعجز يقيده
شعر جاسر بأحد يربت على كتفه ليرفع نظره فوجد حسام يبتسم له مشجعا :
_ هتكون بخير يا جاسر هو إنت متعرفش كريمة ولا إيه؟ هتلاقيها قايمة دلوقتي تطلع عينك إنت ونسرين زي الاول
ألقى جاسر نفسه بين أحضان أخيه يبكي اكثر واكثر على ما حدث لهم يهتف من بين شهقاته :
_ انا موافق والله ما هفتح بقي بكلمة واحدة تقول اللي هي عايزاه بس تقوم تآني...... حاسس إن اختي او أمي هي اللي في العمليات يا حسام....
سقطت دموع حسام على كريمة فهي لم تكن مجرد قريبة لهم او رفيقة بل كانت اخت وأم للجميع
في العمليات
كانت يد سيف ترتعش ودموعه تسقط بعنف... تعجب من معه من حالته تلك ليتحدث طبيب اخر :
_ دكتور سيف انت بخير؟
هز سيف رأسه يحاول التركيز يتذكر قسمه و يحاول اقناع نفسه أن تلك مجرد حالة لا أكثر.....
تحدث الطبيب مجددا يلاحظ حالة سيف :
_ حضرتك تعرف الحالة يا دكتور
هز سيف رأسه يحاول تمالك نفسه ليهمس من بين دموعه بصوت ضعيف أثر بكاءه :
_ أمي........
®_______________®
كان الأطفال يجلسون في المنزل بهدوء مريب بعد أن استطاع مروان أن يهدأ هنا وجعلها تنام وكذلك حسن وساندي بعد أن بكوا لساعات طويلة
كانت سماريا تتسطح بتعب بجانب نونيا ونازيا التي كانت تربت على كلا منهما قليلا تدعو الله أن يخرج عائلتهم من تلك المحنة
دون أن يشعر أحد تسحب باسل من بينهم هابطا للاسفل لكن رنا لاحظت ما فعله لتتبعه بتعجب فتجده يدخل لغرفته قليلا ثم يخرج منها متجها صوب الباب.... تبعته رنا تتعجب تصرفه ذلك فتجده يخرج من المنزل ركضا... لتركض خلفه بسرعة
كان باسل يركض وهو يبكي بشدة لم يرد البكاء امام أحد لذا خرج من المنزل ليبكي كما يشاء... ارتفعت شهقات باسل اكثر واكثر لتبدو حالته مثيرة للشفقة فبدأت رنا أيضا تبكي عليه وعلى ما حدث للجميع...
توقف باسل فجأة ليتنفس بعنف ويحاول تهدئة نفسه ثم مسح دموعه وانحرف في إحدى الشوارع لتتبعه رنا فوجدته يدخل لدار الأيتام الذي يقبع في ذلك الشارع.....
دخل باسل دار الايتام الذي تعرف على أحد أطفاله ذات يوم... أخذ ينظر حوله يبحث عن أى أحد حتى سمع صوت خلفه :
_ بتدور على ايه يا باسل؟؟
استدار باسل ليجد رنا ترمقه بتعجب لوجوده انكمشت ملامحه بامتعاض لرؤيتها له في تلك الحالة المزرية.... اقترب أحد المسئولين من باسل يبتسم :
_ باسل... جيت عشان عمرو؟؟
نظر باسل للرجل الذي يقف امامه ليهز رأسه برفض قائلا :
_ أنا جاى لخالتو منار
ابتسم الرجل مشيرا لأحد الغرف بعيدا :
_ هتلاقيها في المكتب اللي هناك ده
هز باسل رأسه ينظر لما بيده ثم اتجه للغرفة لكن توقف فجأة ينظر لرنا لا يريد تركها وحدها ليقول :
_ تعالي معايا
ابتسمت له رنا تمسح أثر الدموع من خدها تركض له وتمسك يده ليجفل باسل من حركتها لكنه لم يعقب أبدا بل شدد على يدها متجها صوب غرفة الخالة منار ليطرق الباب منتظرا الرد حتى سمع اذنها بالدخول...
دخل باسل الغرفة يبحث بعينه عن الخالة منار حتى وجدها تجلس على الاربكة وتغلق مصحفها ويبدو أنها انتهت للتو من قراءته....
اقترب باسل منها وهو مايزال يمسك يد رنا جيدا كأنها ستهرب منه لتشير له منار بالجلوس فجلس وبجانبه رنا...
ابتسمت منار له قائلة :
_ الحلو منور مكتبي ليه؟؟
نظر باسل لما بيده بتردد ثم قال :
_ جدو قالي قبل كده ان لما حد يتعب واحنا بنطلع صدقة ربنا بيشفيه صح الكلام ده!؟؟
ابتسمت منار بشدة لاخلاق ذلك الطفل لتهز رأسها بايجاب :
_ صح يا حبيبي
مدّ باسل يده بحصالته يقول بدموع يحاول منعها :
_ طب انا عايز تاخدي دول وتجيبي بيهم لعب للأطفال وهاتي سبايدر مان لعمرو عشان هو كان نفسه فيه
صمت قليلا لتسقط دموعه اكثر مما أبكى رنا ابتسمت منار على براءة الأطفال لتمسح دمعة فرت من عينها وتقترب منه تضمه بحنان قائلة:
_ حبيبي ربنا يسعدك ياقلبي ومتقلقش انا هجيب ليهم كلهم لعب وهجيب لعمرو كمان السبايدر مان بتاعه
بكى باسل اكثر ينظر لعينها برجاء :
_ كده جدتي هتبقى كويسة صح؟؟
هبطت دموع منار تضمه اكثر بحنان :
_ ايوة ياقلبي هي هتكون بخير... كفاية انها عندها أحفاد قمرات زيكم كده انت بس ادعيلها وقول ربنا يشفيها ويعافيها
بكى باسل وهو يهتف بوجع :
_ يارب اشفيها وعافيها يارب
بكت رنا اكثر ليبتعد باسل عن أحضان منار مربتا على ظهر رنا لترتمي منار باحضانه باكية :
_ انا خايفة آوي يا باسل مش عايزة تيتة تموت
تغيرت ملامح باسل للانزعاج هاتفا :
_ متقوليش كده كريمة هتكون كويسة احنا طلعنا صدقة وجدو قالي إن لو طلعنا صدقة عشان اى حد تعبان ربنا بيشفيه وكمان عمي عدى كان دايما بيقول (داووا مرضاكم بالصدقة)
أنهى حديثه ينظر لمنار كأنه يسألها اذا كان حديثه صحيح لتبتسم له منار وتهز رأسها بايجاب
®_______________®
زفر حوني بغيظ شديد صارخا في ميرانا :
_ ميرانا واللعنة عودي للقصر الان نحن لسنا ذاهبين في نزهة
رمقته ميرانا ببرود شديد متجهة لأحد الأحصنة التي تقف جانبا لتصعد عليه قائلة بتصميم :
_ هيا حتى لا نتأخر يا حوني
رمقها حوني بشر لعصيانها اوامره فقالت ببسمة ساخرة :
_ هيا يا عزيزي لا تظن انني سأتركك بمفردك مع صائدة الرجال تلك...
ابتسمت شاڤا باستهزاء تتجهة لحصانها كما فعل ازى واوناس الذي كانت لورا تتعلق بذراعه :
_ لا تدعها تقترب منك اوناس والا قتلتكم سويا
ابتسم اوناس مقتربا منها يقبلها في جبينها بحنان:
_ وهل تظنين أن ميرانا ستغفل عنها ولو ثانية واحدة!؟ ؟
هزت لورا رأسها بنفي فهي اكثر من يعرف عناد اختها
ابتسمت مودعة اوناس بينما ازى كان يودع زوجته أيضا لينطلق الجميع تجاه تلك الشجرة التي من المفترض أن تعيد لهم عائلتهم ......
®_______________®
توتر وأعصاب تحترق بينما صوت الأجهزة جانبهم لا يساعد أبدا في تخفيف حدة الأجواء
صدح صوت أحد الأطباء يقول بفزع :
_محتاجين دم ضروري وماظنش الكمية اللي عندنا هتكفي
زفر سيف يشعر بقرب فقدانه لاعصابه لكنه قال بهدوء خادع :
_ حد يخرج يعمل تحليل دم لكل اللي برة ويشوف المناسب للفصيلة
بتاعتها والباقي يخليه معايا هنا
هزت ممرضة رأسها بإيجاب لتخرج سريعا باحثة عن أهل المريضة فينتفض الجميع ينظرون لها بترقب لتقول سريعا وبلهفة :
_ محتاجين حد يتبرع بالدم لو سمحتوا بس بسرعة عشان المريضة نزفت كتير
نظر الجميع لبعضه ليتساءل تاج سريعا :
_ طب فصيلة دمها ايه؟؟
أجابت الممرضة سريعا بفصيلة دم كريمة ليسارع مصعب الذي كانت فصيلته تلائم فصيلة كريمة بالتطوع :
_ انا نفس الفصيلة تقدري تاخدي مني
أشارت له الممرضة نحو إحدى الغرف :
_طب أتفضل حضرتك معايا نعمل الإجراءات اللازمة.
ذهب معها مصعب تاركا الجميع يضع يده على قلبه برعب
ليمر الوقت وتعود الممرضة بكيس دماء وتدخل سريعا.... ليأتي مصعب ويجلس معهم مجددا لكن بارهاق قليلا وهو يحمل علبة عصير يرفض حتى تذوقها..... انقضت دقائق أخرى ليشعر الجميع بتوتر الأجواء داخل الغرفة وتعالي بعض الأصوات فتخرج الممرضة مجددا تركض وتحضر كيس دماء من المشفى ثم تعود وتخرج مجددا قائلة :
_ محتاجين دم تآني حالة المريضة خطيرة
تحدث مصعب ينهض بتعب قليلا :
_ممكن تاخدي مني اللي انتي عايزاه
رفضت الممرضة الأمر كليا ليصيح بها مصعب :
_ انتي مالك خدي اللي عايزاه وانا همضيلك إقرار اني مسئول
تدخل احمس يلاحظ ارتفاع التوتر :
_ احم هو ممكن انا اتبرع
تحدثت الممرضة تنظر له بلهفة :
_ هو حضرتك نفس الفصيلة!؟؟
لم يعلم احمس ما تقصد لكنه أخبرها :
_معرفش ممكن تشوفي انتي؟؟
أشارت له الممرضة ليتبعها وخلفهم ست ونانيس وبيك الذين ذهبوا لعلهم يطابقوا فصيلة دم كريمة
وتمر دقائق أخرى وتعود الممرضة بكيس دماء اخر تدخل سريعا لغرفة العمليات ويعود الجميع خلفها ليجدوا أن احمس هو من تبرع لها بالدماء.....
ساعات مرت على الجميع لتنحرق اعصابهم تماما...
أفاق صلاح من اغماءه ليتحرك مع مراد لغرفة العمليات ينتظر معهم علّ أحد يخرج فيطمئنهم
زفر تاج بضيق ليقول بنفاذ صبر :
_ هو فيه إيه ل.....
لم يكمل كلامه ليجد الغرفة تفتح وبعض الممرضين يخرجون وهم يجرون كريمة وخلفهم سيف الذي خرج يكاد ينهار مما تعرض له من ضغط
ركض له الجميع يرمقونه بلهفة وترقب ليتحدث ببسمة مرهقة :
_الحمدلله عدت على خير هنستنى بس تفوق عشان نتأكد أن كل حاجة كويسة
زفر الجميع أنفاسه المحبوسة ليخر صلاح ساجدا وهو يبكي ويشكر الله على فضله لتسقط دموع الجميع من هذا المشهد متمنيين أن يكمل الله شفاء كريمة على خير
®_______________®
توقف الجميع في الطريق ليرتاحوا قليلا فقد أوشك الظلام على الحلول... أشار لهم حوني بأن يعسكروا في تلك المنطقة ليبدأ اوناس في جمع بعض الأخشاب و ذهب حوني مع ميرانا لقطف بعض الفواكه من الأشجار حولهم بينما ازى يراقب الأمتعة الخاصة بهم وايضا شاڤا التي كانت تبدو هادئة بشكل مريب جدا...
عاد حوني وميرانا بعد نصف ساعة من ذهابهم لنبدأ ميرانا في تحضير الطعام وذهب حوني مع ازى ليحدثه بعيدا عن عيون شاڤا :
_ انا اعلم ازى لكن لا سبيل أمامنا سوى باتباع تلك الفتاة
زفر ازى يخشى نظرات الفتاة ويخشى أن تخدعهم :
_ ماذا إن كانت تخدعنا
ابتسم حوني ساخرا :
_ هي بالتأكيد تفعل لكن انا انتظر فقط الوقت المناسب لاريها مع من تلعب
كاد ازى يجيب لولا صوت اوناس الذي ناداه ترك ازى حوني يفكر في الأمر..... ترى ماذا تخطط شاڤا تلك؟؟
فجأة شعر بأحد يضمه من الخلف ليظنها ميرانا فيبتسم لكن بدأت تلك اللمسات تزداد جرأة لم يعهدها في زوجته ليستدير سريعا وكما توقع كانت تلك الخبيثة شاڤا.......
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
رواية فراعنة الالفينات (لعنة الفراعنة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة نبيل
بعتذر على التأخير بس على اخر لحظات قبل المعاد حصل مشاكل في النت ولسه راجع من خمس دقايق
فوت قبل القراءة عشان التفاعل اخر فترة فعلا كان شئ جدا
__________
۞ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ ۞
من حرك الشمس ذات اليمين وذات الشمال من أجل فتية الكهف فهو قادر على تصريف أمورك دون أن تشعر
صلوا على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
كانت تشعر بضجيج مرتفع حولها .. أصوات عالية تخترق مسامعها... ذكريات كثيرة تمر أمام عينها تشعر كأنها تعيش تلك الذكريات مجددا
( لو زعلك بس قوليلي يا ماما الواد ابن جاسر اللي جاسر مكانش فاضي يربيه مزعلني وشوفي امك هتعمل ايه)
( بقولك ايه يا بت يا فاطمة هو ابن جاسر يهمك آوي يعني لو خلصت منه هو وابوه هتزعلي كام يوم كده؟؟)
( تقدمت كريمة من فاطمة التي تقف أمام المرآة يوم زفافها على معشوقها :
_ قمر ما شاء الله يا قلب ماما..... اسمعيني كويس يا فاطمة أحمد تحطيه على دماغك احترميه وحبيه دايما اوعي في يوم تزعليه منك.... عامليه زي ما تحبي هو يعاملك.... سيبك من هزاري البايخ معاه بس أحمد بيحبك آوي و انا في حياتي عمري ما كنت هتمنى ليكِ زوج افضل منه ولا عيلة افضل من عيلة جاسر ناس عارفينهم ودايما معانا يعني كأنك لسه عايشة معانا... اوعي في يوم تزعلي حد فيهم.... ولو هو يوم زعلك اوعك يا فاطمة تدخلي حد تالت بينكم أبدا الا لو المشكلة كانت كبيرة وقتها قولي لجاسر انا واثقه انه هيجيب حقك سامعة)
( مين دي اللي بتقول عليكي مش قمر وانا اخزقلها عينها العامية.... انتي مش قمر ازاى؟؟ ده كفاية انك بنتي)
( بقولك ايه يا ابن جاسر انت اللي غلطان من غير ما اسمع بنتنا مفيهاش غلطة.... مش فاهمة بتتنك على ايه يا معفن انت)
كانت دموع فاطمة تغرق وسادتها تتذكر حديثها مع والدتها فجأة شعرت وكأن هناك أحد يجثو على صدرها فلا تستطيع التنفس جيدا شهقت بعنف تفتح عينها ترمق ما حولها بصدمة ودموعها مازالت تهبط بشدة....
كان أحمد يمسك يد فاطمة وهو ينظر لها بحب يتنهد بوجع لوجعها ذاك فهي قد اغشى عليها منذ ما حدث البارحة وكانت تفيق طوال الليل لتصرخ باسم والدتها ثم تعود للنوم مجددا
فجأة سمع أحمد شهقة فاطمة مجددا لتصرخ برعب :
_ ماما
نهض أحمد سريعا يضمها لصدره بحنان ويهدهدها كأنه طفلته :
_. اششش بس يا قلبي كريمة كويسة
نظرت له فاطمة وهي تبكي بعنف تظنه يقول ذلك فقط ليهدئها :
_ متكدبش عليا يا أحمد ماما مش كويسة انا شوفتها كانت بتنزف كتير وهم....
قاطعها يضمها إلى صدره بقوة اكبر وحنان :
_ والله ياقلبي هي كويسة سيف قال لنا انها عدت الخطر وبكره الصبح هنروح كلنا نشوفها
نظرت له فاطمة بوجه أحمر من البكاء تسأله بعينها أن يطمئن قلبها اكثر.... هز أحمد رأسه اكثر يؤكد حديثه لتبتسم فاطمة براحة فيتسطح أحمد على الفراش وهي في أحضانه يربت عليها بحنان شديد وهو يدعو الله أن تنام حتى الصباح فهو لا يريد أن تصر على الذهاب الان لكريمة وهي بهذه الحالة.....
®_______________®
امسك سيف يد صلاح يحاول بث الطمئنينة داخله :
_ عمي انا مش هكدب عليك والله كريمة بخير والحمدلله مكانش فيه نزيف داخلي ولا غيره
تحدث صلاح ومازالت دموعه لم تجف بعد :
_ اوعى تكون بتضحك عليا يا سيف.... قولي بالله عليك كريمة فيها ايه
سقطت دموع سيف مجددا على حالة صلاح الذي أصبح على حافة الجنون لينظر لوالده يطلب مساعدته فتقدم منه ابريس يجذبه لاحضانه يحاول تهدئته :
_ يا صلاح سيف طمنا كلنا وأكيد لو فيه حاجة كان قال اهدى بقى كده بلاش تنهار كفاية بنتك وطمطم ونيرة اللي بقت زي المجانين
سقطت دموع صلاح يقول بخوف :
_ خايف آوي يا ابريس انت مش حاسس بالنار اللي جوايا مجرد فكرة ان كريمة يحصلها حاجة بتقتلني هموت من الخوف يا ابريس
رمق ابريس ميسرة التي تضم نيرة محاولة تهدئتها ليتذكر كم المرات التي كاد يخسر بها ميسرة :
_ حاسس بيك والله مفيش حد هيحس بيك قدي بس انت اهدى عشان كريمة متصحاش تلاقيك عامل في نفسك كده
هز صلاح رأسه بهدوء ليبتعد عن ابريس يتوجه للغرفة التي بها كريمة ويرابط امامها دون الحراك
نظر ابريس لسيف يربت على كتفه يرى ارتعاش جسده يشعر به على وشك الانهيار لتكن تيتي اول من يفكر بها لتهوين حالة ابنه :
_ سيف إنت روحت مراتك قبل ما تيجي؟؟
رفع سيف وجهه لوالده لتعلو ملامحه الدهشة للحظات حتى تذكر ما حدث ليقول بتذكر :
_ تيتي؟؟ انا كنت جايبها معايا هنا وخلتها تروح المكتب بتاعي تستناني هناك قبل ما اعرف انها كريمة
ربت ابريس على كتفه :
_ طب روح شوف مراتك وريح شوية انت تعبت انهاردة
نظر له سيف يهز رأسه موافق فهو للحق يكاد ينهار امام الجميع.... تحرك سريعا نحو مكتبه يود الارتماء في احضانها ويبكي يود أن يخرج كل ما بداخله في احضانها هي فقط... سكنه الذي رزقه الله به
دخل سيف مكتبه بهدوء ليغلق الباب بالمفتاح ويشعل الانوار فيجد زوجته تنام على الاريكة التي كان يقضي عليها لياليه قبل وجودها في حياته... اقترب منها بهدوء ليجلس على ركبته أرضا بجانبها يفكر هل يوقظها ام يتركها تنعم ببعض النوم... لكنه يحتاج إليها حقا... خرج من شروده على يدها التي تربت على شعره لينظر فيجدها تبتسم له وهي تلاعب خصلات شعره هامسة ببحة يظهر فيها أثر النوم :
_ خلصت العملية ؟؟
وكأنها بكلمته تلك قد أعطته الأذن للانهيار ليهز رأسه بايجاب ودموعه تتسابق من تصل اولا للأسفل... اعتدلت تيتي بفزع ترمقه بعدم فهم وهي ترفع وجهه إليها وتمسح دموعه :
_ سيف؟؟ فيه إيه ليه بتعيط كده؟؟
ازدادت دموع سيف وعلت شهقاته ليرتمي في احضانها يخرج كل الضغط والضعف الذي شعر به من علم بهوية المريض.... بكى بعنف يتذكر رجفة يده يتذكر مظهر كريمة ولا تبدي اي حركة... كريمة التي لم تكن تصمت او تهدأ أبدا كانت أمامه كما الجثة الهامدة..... كريمة التي كانت تحمله صغيرا لتقذفه عاليا حتى يضحك كانت ساكنة امامه دون اى حركة....... والدته التي كانت تلاعبة وتضاحكة كانت تقبع أمامه يحاول أن ينقذها
علت شهقاته اكثر يتذكر لحظات توقف قلبها والذي شعر بها وكأنها خناجر تقطع به بلا رحمة... لحظات مرت عليه كما الجحيم
ضمته تيتي اكثر لا تفهم انهياره ذلك والذي تشهده لأول مرة لتسقط دموعها عليه مشددة ضمه :
_ مالك يا سيف متوجعش قلبي قولي مالك؟؟
بكى سيف اكثر ليهمس بتقطع من بين شهقاته :
_ كريمة... كريمة هي المريض اللي عملت حادثه
تيبست يد تيتي في الهواء بعدما كانت تربت عليه تشعر كما لو أن أحدهم أسقط مطرقة على رأسها نظرت لسيف بعدم فهم :
_ كريمة مين؟؟؟
تحدث سيف بخفوت ووجع :
_ كريمة يا تيتي كريمة مرات عمي صلاح
ازدادت دموع تيتي دون أن تشعر لتقول بعدم استيعاب :
_ بس كريمة في البيت
ابتعد سيف عنها يهز رأسه برفض :
_ لا كريمة هنا في العناية.... عملت حادثة وكنا هنخسرها
بكى اكثر بانهيار :
_ قلبها وقف في العمليات يا تيتي كانت هتموت حسيت اني اتشليت والدكاترة بتزعق جنبي صوت الجهاز كأنه كان بيجلدني
نظر ليده باكيا :
_ الايد اللي كانت كريمة بتمسكها وانا صغير عشان تلاعبني هي نفسها الايد اللي كانت انهاردة بتديها صعقات عشان تعيش
حاولت تيتي تمالك نفسها لا تريد الانهيار الان لأجل سيف الذي يعيش حالة تراها لأول مرة مدت يدها إليه مجددا ليلقي نفسه في احضانها يبكي ما عاشه بينما هي تشاركه البكاء وبعنف تتذكر كريمة تلك السيدة التي كانت أم لها هي واختها وبنات عمها منذ جاءوا لهنا بل وكانت أم لابنائهم..... همست بصوت خافت :
_ هي دلوقتي كويسة؟؟
هز سيف رأسه قائلا بصوت هامس متعب من كثرة البكاء :
_ ايوة الحمدلله خرجت من العمليات وهي تحت الملاحظة وبكرة الصبح هنشوف لو فيه اي حاجة نتجت عن العملية
ضمته تيتي اكثر تقول من بين دموعها :
_ طب هو في احتمال لاي حاجة وحشه؟؟
دفن سيف نفسه اكثر فيها لتعلم تيتي أنه يخفي شئ ليصدق حدثها عندما سمعته يقول :
_ فيه احتمالين خايفين منهم واحد ان العملية اللي كانت في ضهرها تأثر على جسمها
لم يرد سيف أن يقولها صريحه ( تصاب بالشلل) وكيف يقولها بحق الله هذه والدته التي يتحدث عنها... حتى مجرد الكلام مؤلم......اكمل بوجع :
_ او تدخل في غيبوبة بسبب توقف قلبها أثناء العملية
ضمته تيتي ولم تتحكم في صوت بكائها لتقول من بين دموعها :
_ لا لا هي هتكون كويسة انا متأكدة كريمة هتكون كويسة صح
وكان دور سيف هذه المرة ليحتويها بين احضانه هامسا بأمل :
_ دي مجرد مخاوف بس ياقلبي ادعي ربنا متحققش
بكت تيتي بعنف تقول من بين دموعها :
_ يا رب.... يارب
®_______________®
نهضت نيرة من أمام باب كريمة الذي رفضت النهوض من أمامه سابقا ولساعات طويلة..... اتجهت ناحية سامر والذي كان مايزال يجلس أرضا وهو ينظر امامه للفراغ يتذكر مشهد اصطدام السيارة بها وسقوطها.... اغمض عينه بوجع لكن فاق على يد توضع على كتفه وصوت والدته :
_ سامر تعالى خدني البيت عايزة اجيب شوية حاجات لكريمة عشان لما تفوق
رفع سامر وجهه لنيرة وكاد يعترض لولا نظرتها له أن ينهض دون مجادلة... نهض سامر بتباطئ ينظر لباب كريمة لتسحبه نيرة خلفها دون أن تنظر لاحد ولو بنظره واحده
نظر حسام لاثر زوجته وابنه بتعجب فمنذ قليل لم تكن نيرة نقبل بالتحرك من أمام غرفة كريمة والآن تصر على الذهاب للمنزل لإحضار بعض الأشياء لكريمة التي لك تفق حتى
بعد مرور دقائق توقف سامر بسيارته أمام المنزل ليجد والدته تهبط سريعا وتنظر حولها في كل مكان لتحدثه مشيرة لأحد الأركان :
_ فرغ ليا كل كاميرات الشارع وخصوصا الكاميرات اللي في الجهة دي
نظر لها سامر لا يفهم شئ مما تقول لتصرخ به نيرة:
_ أظن سمعت انا قولت ايه؟؟ فرغ ليا كل الكاميرات اللي هنا
تحدث سامر بعدم فهم لما تريده والدته :
_. بس يا ماما هو.....
قاطعته نيرة تقترب منه هامسة بشر ونظهر لم يراه عليها سابقا :
_ اسمع هتعمل ايه عشان مش هكرر... انت هتروح بالبطاقة بتاعتك زي الشطور تلف على كل الأماكن اللي فيها كاميرات حوالين البيت والمنطقة وتلم ليا كل التسجيلات من قبل الحادثة بساعة ولغاية بعدها بساعة فاهم؟؟
ابتلع سامر ريقه مرتعبا من والدته :
_ حاضر بس فهميني هتعملي ايه
تجاهلت نيرة تساءله لتقول دالفة للمنزل :
_ هتعرف لما تجيب التسجيلات
مسح سامر وجهه بضيق مما تفعله والدته... هل تشك في أحد ما؟؟ حسنا ليفعل كما تريد ووقتها سيعلم ماذا يحدث حوله...
وبالفعل بدأ سامر يتجه للمحلات التي تضع كاميرات امامها ويبدأ بواسطة بطاقته والتي تثبت أنه من ضمن عناصر الشرطة رغم عظم حصوله على أمر رسمي إلا أنه استطاع أن يحصل على تسجيلات من عدة زوايا
®_______________®
في المنزل عند نازيا كانت تنظر حولها تفحص الأطفال لتلاحظ غياب باسل فتتحدث موجهة كلامها لمروان الذي يراقب صغيرته هنا وساندي بحنان شديد :
_ مروان فين باسل؟
نظر مروان حوله باحثا عن باسل حيث رآه آخر مرة لكن لم يجده ليهز كتفه بعدم معرفة فتشير له نازيا برجاء :
_ معلش يا مروان روح شوفه راح فين
نظر مروان لاخته بحنان ثم ربت عليهم ونهض هابطا للأسفل لكن لم يجد أحد في المنزل نظر جيدا حوله لكن أيضا لم يظهر أحد كاد يتحرك للأعلى لولا رؤيته للباب يفتح ويدخل منه رنا التي ركضت للمطبخ ثم عادت مجددا تحمل اطباق حلوى الميللو راكضة بها للخارج
لحق بها مروان سريعا خارج المنزل ليفتح فمه مما يرى فكان باسل يضع طاولة صغيرة أمام باب المنزل ويضع عليها اطباق حلوى كثيرة ويقوم بتوزيعها على المارة.... اقترب منهم مروان لا يفهم ماذا يحدث ليجد باسل يمسك طبق ويعطيه لرجل كبير يبدو على وجهه حزن شديد وكأنه يحمل هموم الدنيا فوق اكتافه ليقترب منه باسل ببسمة انتقلت تلقائيا للرجل فيتحدث باسل بلطف يحمل ليد الطبق للرجل :
_ ممكن تدعي لجدتي تقوم بالسلامة
ابتسم مروان بتأثر لتهبط دموعه مما يرى بينما هبط الرجل يضم باسل ويربت عليه بحنان :
_ جدتك هتقوم وتكون بخير يا حبيبي
شعر مروان خلفه بأحد يقف لينظر فوجد نازيا تبكي بتأثر وتحاول أن تخفي دموعها فقال مروان ببسمة :
_ الظاهر باسل كان عنده طرق تانية يساعد بيها كريمة
ابتسمت نازيا من بين دموعها بفخر على صغيرها الحبيب لينتبه لهم باسل فتبتسم له نازيا تشجعه اكثر لما يفعل ليركض مروان سريعا للمنزل ليوقظ الباقيين ويساعدوا باسل ورنا بينما نازيا تراقب الجميع بدموع وبسمة وفي داخلها تدعي الله الا يحزن قلوب هؤلاء الصغار أبدا
®_______________®
_ اووه انظروا من هنا؟؟ إنها صائدة الرجال التي لم تجد حتى الآن رجل ينظر إليها
التفت كلا من حوني وشاڤا التي ابتسمت بخبث لرؤية ميرانا لها مع زوجها لكم تستمتع كثيرا بهكذا لحظات.... هي وتعمدت أن تراها ميرانا وهي تتجه لزوجها
اقتربت ميرانا منهم ترمقهم باشمئزاز وفي ثواني كان خنجر ميرانا يسقط على يد شاڤا جارحا اياها لتصدح صرخاتها تشق السكون حولهم... لم تجد شاڤا ترفع نظرها عن يدها لتوبخ ميرانا حتى شعرت بالخنجر يوضع على رقبتها لدرجة اشعرتها أنه سيخترق عروقها نافذا لعظام رقبتها
همست ميرانا بفحيح بجانب أذن شاڤا :
_ احذري مني يا....... فأنا لا اتهاون أبدا اذا اقترب أحد مما يخصني سمعتي
نظرت لها شاڤا ببسمة ساخرة لتضغط ميرانا بالخنجر اكثر هامسا بفحيح :
_ قلت.... سمعتي؟؟؟
ابتسمت شاڤا تهز رأسها بايجاب بينما تناظر ميرانا في عينها نظرات تكاد ترديها قتيلة لكن ميرانا ليست بالهينة أبدا وليست مثل تلك النساء التي تتسلي على أزواجهن وبعدها تذهب تلك الزوجة لتبكي اطلالهم.......
ابتسمت شاڤا تنظر لحوني نظرات جعلت ميرانا على وشك الهجوم عليها لولا حوني الذي سارع وامسكها يهمس لها :
_ اهدئي ميرانا... هي املنا الوحيد للوصول للجميع ارجوكِ
ابتسمت ميرانا تستند على صدر حوني قائلة بدلال لكن كانت نبرتها مليئة بالعيظ المبطن:
_ حسنا عزيزي سوف اتركها وشأنها فهي في الأساس لا تعني لي شئ.... بل مجرد فتاة حمقاء تلتصق بالرجال عل أحدهم يلتفت إليها
هزت شاڤا رأسها ومازالت تحتفظ ببسمتها لترحل تاركة خلفها ميرانا تكاد تحترق بينما ارتسمت على فمها بسمة خبيثة :
_ تظنين أنكِ هكذا تخفيني... بالعكس صغيرتي تحمست اكثر للعب معكم
®_______________®
كانت نيرة تجلس أمام الشاشة تستعرض جميع الفديوهات وبجانبها تجلس بدور و مروة وسامر أيضا... أخذت نيرة تقدم التسجيل وتؤخرة وكأنها تبحث عن شئ معين حتى توقف فجأة وقد تحفزت حواسها عند لقطة معينة لتحتد عينها وهي تحضر لقطة أخرى حتى فجأة نهضت بعنف صارخة دون أن يفهم أحد شئ :
_اقسم بالله لانزله على دماغكم
انهت حديثها لتركض سريعا خارج المنزل يلحقها سامر لايعلم ماذا يحدث لها حتى وجدها تتوقف امام الملهى الليلي الذي يتجهز للافتتاح صارخة :
_ انتي يابنت ال..... ياللي فاتحة المخروب ده اطلعيلي يا حيلتها ده انا هنزل المزبلة دي على دماغك ودماغ االي خلفوكي
خرج الجميع من منازلهم على صوت صراخ نيرة الذي هز الشارع كله ليروا ماذا يحدث بينما خرجت تلك السيدة التي تشاجرت مع كريمة سابقا لتضع يدها في خصرها قائلة بوقاحة :
_يا قاعدين يكفيكم شر الجايين
تحدثت نيرة بنبرة مرعبة تتقدم منها :
_ للأسف يا سكرة مش هيكفيكم شر الجايين لأن الجايين هيطلعوا عليكي عفاريت الأنس والجن
انهت كلمتها في اللحظة التي ضربت رأسها برأس تلك السيدة لتصرخ السيدة بوجع عائد للخلف من قوة الضربة لجذبها نيرة من شعرها قائلة بنبرة جعلتها ترتعش :
_ لو مفكرة كريمة ضربتك يبقى مشوفتيش ضربي ده انا رد سجون يا حيلتها..... ده انا هخلي ال ٢٠٦ عضمة اللي في جسمك يبقوا بقدرة قادر عضمة واحدة
انهت حديثها وهي تجذب شعر تلك السيدة التي أخذت تصرخ علّ أحد ينجدها لكن من يتجرأ ويتدخل لانقاذها؟؟ ومِن يد مَن؟؟ نيرة؟؟ يبدو أنها تمازحهم
كانت نيرة تتحرك بالسيدة في منتصف الشارع وهي تلف شعرها حول يدها كاذبة اياها بكل عنف تتحدى أحد أن يتدخل
اخذت السيدة ودخلت للملحق فكاد سامر يمنعها لولا نظرت نيرة التي جعلته يتراجع للخلف خائفا منها لتغلق نيرة الباب بوجهه ولم يُسمع بعدها سوى صوت صرخات السيدة والتي يبدو كما لو كانت تُقطع في الداخل
®_______________®
سمع سيف وتيتي صوت طرق الباب يعقبه صوت إحدي الممرضات :
_دكتور سيف الحالة فاقت يا دكتور
ابتعد سيف عن تيتي متعجبا حديث الممرضة لينظر للساعة ليجد أن الشمس قد أشرقت بالفعل نهض سريعا يعدل من ثيابه ليخرج سريعا وخلفه تيتي تركض تود أن ترى كريمة.....
اقترب سيف من الغرفة ليجد الجميع يقف بتحفز أمام الغرفة في انتظاره ليدخل سريعا يقترب من فراش كريمة اللتي كانت تنظر للسقف دون ردة فعل... اقترب منها بخوف ليهمس :
_ كريمة؟؟
استدارت كريمة برأسها لسيف ثم ابتسمت بخفوت قائلة :
_ حلمت بيك
سقطت دموع سيف ليركض لها يرتمي عليها يضمها :
_ كريمة الحمدلله كنت مرعوب والله كنت مرعوب اخسرك او تدخلي في غيبوبة
تحدثت كريمة باختناق من عناق سيف :
_هو إنت لو مبعدتش هتخسرني فعلا... ابعد يا عجل كتمت نفسي يا زبالة
ابتعد عنها سيف يضحك بصخب وفرحة لعودتها وفي ثواني كان صلاح يدفع الباب صارخا بلهفة وهو يقترب منها :
_ كريمة....
ابتسمت له كريمة تحاول رفع يدها بوجع قائلة بمزاح :
_ لا انت تعالى احضني عادي يا ابو صلاح
ضحك صلاح مقتربا منها ليمسك يدها مقبلا اياها بدموع وفرحة لتلوي كريمة شفتيها بحنق :
_ ايه يا عم انت بتبوس ايد امك يا صلاح..... ده سيف حضني يا جدع
دخل الجميع فجأة عليها لتنظر لهم ببسمة حنونة :
_ يا حبايبي كلكم هنا؟؟؟
فجأة انتبهت على شئ لتقول :
_أمال فين جاسر ونسرين والواد احمد وفاطمة؟؟ ايه ما صدقوا عيني تغفل عنهم
اقتحم جاسر الغرفة سريعا ومعه حسام صارخا بفرحة :
_كريمة؟؟ فوقتي؟؟
ادعت كريمة الإغماء لتقول :
_لسه شوية كده وهفوق؟؟
ضحك الجميع عليها لتتقدم ميسرة هاتفة بحب :
_حمدلله على سلامتك يا كرميلتي خوفتينا عليكي....
نظرت لهم كريمة بحنق :
_فين ده شايفة يعني مفيش قطع شرايينه عليا ولا عينكم محمرة من العياط يعني..... مفيش جديد غير إن عدى مش بياكل بس واتمنى يكون حزن عليا
مسح هدى دمعة فرت منه ليقترب منها قائلا بمزاح :
_طب على فكرة يا كريمة انا مكملتش كوباية اللبن بالبسكوت بسبب اللي حصل
لوت كريمة فمها ساخرة :
_كوباية؟؟؟ قصدك كنكة اللبن
اقترب مصعب منها قائلا ببسمة :
_حمدلله على سلامتك يا كريمة... على فكرة انا اتبرعت ليكي بدم من عندي
نظرت كريمة بتعجب له :
_ ايوة اعمل ايه يعني؟؟ اقوم احاسبك
ابتسم مصعب بخبث مقتربا منها هامسا :
_ لا كلك ذوق بقى يا كرميلة يعني في مرة تلاقينا منفرد بمراتي سيلينا في حالنا وكده يعني
بصقت كريمة في الهواء هاتفة :
_شوف الزبالة... شايفني على فراش الموت ويقولي استفرد بمراتي
ضحك صلاح عليها هاتفا :
_فراش موت مين بس يا كريمة بعد الشر عليكي
غمزت كريمة لسيف قائلة :
_ سيف هو ممكن طالما نقلت دم من مصعب.... جينات السفالة بتاعتة تتنقل برضو
كرمش سيف ملامحه بتعجب :
_ازاى يعني مش فاهم.... هو نقل ليكي دم بس يا كريمة
قالت كريمة بخيبة امل :
_ يا خسارة ده انا كنت هدلع المسكين صلاح والله
اقترب منها صلاح هامسا بمكر :
_ طب متدلعني يا وحش من غير جينات اي حاجة منك حلوة
انحنى مصعب لهم ليهمس بصوت منخفض :
_طب وليه منا اعلمك يا كريمة
ابعدته كريمة عنهم قائلة :
_ ايه رخامتك دي ياض مش شايف الراجل مقرب مني وبيوشوشني يبقى تحس على دم امك ميسرة وتبعد
رفعت نظرها للجميع قائلة بتعب تحاول احفاءه :
_ بقولكم ايه انا زي الفل يلا كل واحد يروح يشوف مصلحته عايز اقعد مع الراجل شوية
تحدث احمس بحنق من كريمة :
_انظروا إليها... كاد الجميع يموت رعبا عليها وهي تأتي لتطردنا بعيدا بعد أن افاقت
رفعت كريمة نظرها لاحمس :
_مين اللي بيتكلم؟؟ تعالى هنا يا جدو كلمني وش لوش بتتكلم من بعيد ليه ها! ؟؟
انحنى تاج هذه المرة على كريمة قائلا :
_كريمة احمس اتبرع ليكي بدم برضو فخليكي لطيفة شوية معاه الراجل كان زعلان عليكي
رفعت كريمة نظرها لاحمس بتأثر :
_انت يا جدو..... مكنتش اتوقع تعملها... جميلك ده فوج فوج راسي ا....
لم تكمل كلامها حتى قاطعهم.......
®_______________®
اكمل الجميع طريقهم للبحث عن الكهف بعد أن ارتاحوا قليلا لتشير شاڤا لإحدى الأماكن البعيدة نسبيا هاتفة :
_ هناك.... لقد اقتربنا كثيرا
نظر حوني لازى واوناس بأن يراقبوا شاڤا جيدا فشعور أنها تخطط لشئ سئ يلازمهم وبقوة... استمر الجميع في السير لمسافة لا بأس بها حتى وصلوا لجبل مرتفع يقبع أعلاه كهف فتشير له شاڤا قائلة بصوت عالي :
_ هناك... هذا هو الكهف الذي به شجرة العصور
نظر له حوني بشك :
_والان ماذا؟؟
هبطت شاڤا من حصانها لتحمل حقيبة على ظهرها هاتفة تستعد للتسلق :
_سوف اصعد على الجبل واحاول أن.....
قاطعتها ميرانا عن إكمال حديثها :
_ نصعد يا عزيزتي وليس اصعد... جميعنا سنصعد للجبل معكي
ضغطت شاڤا على شفتيها بغيظ من تلك الفتاة التي تزعجها منذ بداية الرحلة لكن اضطرت لهز رأسها تدعي عدم المبالاة :
_ لا بأس يمكنكم الصعود معي انا لا امانع
هبط الجميع كلا من حصانه الخاص لينظروا للجبل ثم بدأوا التسلق لأعلى بينما شاڤا تفطر في أن هدفها الذي لطالما سعت إليه اصبع على بعد خطوات صغيرة... فقط تعيد احمس لهنا وتنتهي من هؤلاء الحمقى... يظنون انها ستعيد الجميع بل هي ستضع ثياب احمس فقط لكي تحضره الشجرة وستدعي انها وضعت ثياب الباقيين ولم تحضرهم الشجرة بل ربما ضاعوا خلال الأبعاد... كانت تفكر في خطتها فعقلها به اكثر من خطة لانهاء تلك المغامرة المقيتة بالنسبة لها.... لمحت بعينها ميرانا التي تجاورها وهي تتسلق لأعلى لتبتسم بخبث وتزيد من سرعتها لتسبقها
فتبتسم ميرانا بسخرية تظن أن شاڤا تسابقها لكن شاڤا كانت تفكر في شئ اخر كليا فبمجرد أن سبقت ميرانا واصبحت فوق ضربت بقدمها أحد الصخور المتوسطة والتي يبدو أنها غير متماسكة لتسقط صوب ميرانا......
كان حوني والجميع يتسلق محو قمة الجبل حتى انتبه ازى لصخرة تتدحرج بقوة جهة ميرانا ليصرخ برعب :
_ ميرانا انتبهي....
استدار حوني والجميع بفزع لميرانا التي رفعت رأسها لأعلى لتجد صخرة عملاقة تتدحرج إليها فتصرخ بفزع و.......
®_______________®
ضرب سيف جبهته مقاطعا حديث الجميع وقد تذكر :
_ نسيت افحص كريمة
نظر له الجميع بتعجب ليشير لهم بالخروج وقد عاد الطبيب بداخله وكأنه استيقظ للتو :
_لو سمحت اطلعوا كلكم برة عشان افحصها مينفعش كدة
تشنجت كريمة من تذكره الان بعد أن كاد الجميع يكسر عظامها أثناء معانقتهم اياها :
_ لا والله؟؟
فجأة فتح الباب ليدخل منه احمد وخلفه فاطمة التي ركضت لها بسرعة ليقول احمد ببسمة :
_كده يا كرميلة تزعلينا عليكي
نظرت له كريمة بشك هو وجاسر :
_ مش مطمني انت وابوك القلق ده مش مطمني
فتح الباب ليدخل منه جميع الأطفال بعد أن حادثهم تاج ومعهم الفتيات.......
انطلق باسل إلى كريمة بسرعة يضمها بخوف قائلا :
_كرميلة انتي بخير! ؟؟ ؟ انا دعيت ربنا كتير انك تقومي وتكوني بخير يا كريمة والله
تأثرت كريمة من حديثه لتضمه بحنان وحب :
_انا بخير يا قلب كريمة ربنا يحفظك ليا يا باسل انت اللي فيهم يابني والله
هز باسل رأسه بدموع لتربت عليه كريمة :
_ خلاص يا باسل يا حبيبي انا بخير متعيطش
تحدث باسل بجدية مضحكة :
_انا مش بعيط عشانك يا كريمة انا بعيط على المارشيميلو اللي كنت عاملة للبنات اضطريت اني اوزعه عشان ربنا يقومك بالسلامة.... اعمل ايه انا دلوقتي وأصلح سما ازاى بس
ابعدته كريمة عنها بنزق هاتفة :
_ابعد يا زبالة ابعد ده انا شوية وكانت دمعتي هتفر عليك قال وانا اللي مفكراك بعيط عشاني
مسح باسل دموعه قائلا بقلة حيلة :
_بس بقى سيبوني في حالي.... انا اللي فيا مكفيني تاج اكل الكاب كيك والميللو وزعته وميبقاش معايا شلن.... اثبت البنات أزاى انت دلوقتي؟؟؟
أنهى حديثه بحزن شديد ليضيف :
_ مش مشكلة المهم انك بخير يا كريمة بس افتكري اني ضحيت كتير عشانك يعني تساعديني بعد كده لما احتاج حاجة
اضاف مصعب على حديث ابنه :
_ وانا اتبرعت ليكي بالدم يا كريمة
رفع احمس يده :
_ وانا كمان اتبرعت
فتح الباب ليدخل كل من نيرة وسامر الذين سمعوا اخر الحديث وضحكات الجميع من الخارج اضاف سامر ببسمة :
_ وانا تليفوني اتفرم تحت العربية يا كريمة
ابتسمت نيرة غامزة لها :
_وانا ايدي وجعتني من الضرب يا يا كرميلة
نظرت لهم كريمة بحنق :
_ هو فيه إيه؟؟ انتم جايبني هنا تذلوني ولا إيه...
شيل يابني ام الأجهزة من عليا واقتلني اكرملي
صدحت ضحكات الجميع في الغرفة حامدين الله على سلامة كريمة وتخطيهم لتلك المحنة.......
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
رواية فراعنة الالفينات (لعنة الفراعنة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة نبيل
طبعا بعتذر على التأخير بس كان عندي حنة مفاجئة كده ولسه راجعة من ربع ساعة وراجعت البارت سريعا سريعا..... بعتذر جدا طبعا بس كان لازم اروح الحنة
اسيبكم مع البارت
بداية النهاية
____________
۞ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ۞
مرضك لايعنى أن الله لايحبك حتى خليل الرحمن عليه السلام يمرض
* فلسطين مازالت بحاجة لدعواتكم لذا لا تنسوها *
صلوا على خير البرية
_____________
ابتسمت كريمة تنظر حولها لعائلتها لكم تشكر الله على منحها عائلة كتلك....
اقتربت نيرة من كريمة سريعا لتضمها بخفة خوفا أن تأذيها هامسة لها بخوف :
_ كده يا كرميلا كنتي هتموتينا من الرعب يا شيخة؟؟
ضحكت كريمة تربت على ظهر تلك الأخت التي كانت خير مكسب لها واصبحت أقرب لها من نفسها :
_ يابت انا بس كنت عايزة اخليكم تعرفوا قيمتي عشان دايما جايين عليا
ضحك جاسر يقترب من الفراش ثم قال بصدق :
_ غيابك كان هيوجعنا آوي يا كريمة اعرفي ان مهما نهزر ونتكلم فكل واحد في العيلة دي ليه دور ومهم آوي.... حتى باسل ليه دور في العيلة.
انتبه باسل لحديث جاسر ليبتسم بغباء :
_ ايوة فعلا انا دوري محوري في العيلة دي
دخل عدى الغرفة بعد أن خرج منذ لحظات ليحضر شئ يأكله فهو لم يتذوق الطعام منذ امس البارحة
تحدث احمس ببسمة يشاكس كريمة :
_ حسنا يا مختلة أنتِ تدينين لي بشئ
نظرت له كريمة بسخرية :
_ وده ليه أن شاء الله؟؟
فتح احمس عينه بصدمة يتقدم من الفراش صائحا :
_ انظروا لناكرة الجميل تلك.... يا فتاة دمائي تسير الان في عروقك ما بكِ!؟
نظرت كريمة له بغيظ لتهتف :
_ يا جماعة حد يجيب اي حاجة يضربني بيها ويصفي دمي لأحسن مصعب وجدو مش هيسبوني في حالي ده......... كان يوم اسود يوم ما اتبرعتوا ليا بالدم
رفعت عينها تنظر لاحمس قائلة وهي ترفع ذقنها بإباء :
_ خد بالك وانت بتكلمني بعد كده تحترمني.... انا دمي ده بيمشي فيه كرات دم بيضاء وحمراء وحضارة
ضحك الجميع على كريمة ليزفر سيف بضيق من هذا العدد فيشير لهم للخروج :
_ يلا يا جماعة اتطمنا على كريمة فياريت نخرج كلنا عشان افحصها واشوف جسمها كله تمام ولا إيه! ؟؟
نظرت كريمة له بخوف ثم أمسكت يد صلاح الذي ربت عليها هامسا لها :
_ اهدي ياقلبي اهدي انا معاكي
نظر مراد لسيف يسأله اذا كان يشك بشئ فهز سيف رأسه بايجاب ليتحدث مراد خارجا :
_ هروح اشوف طمطم
انتبهت كريمة على اسم طمطم لتنظر حولها وتنتبه أنها لم تراها :
_ هي مالها طمطم؟؟
ابتسم لها مراد ليطمئنها :
_ مالها يعني يا كريمة؟؟ انتي عارفة طمطم عاملة إزاي اول ما شافت منظرك وانتي مهروسة ومعجون على الاسفلت اغمى عليها على ط....
لم يكمل حديثه بسبب رؤيته لزجاجة دواء تطير جهته فانحنى سريعا ليسمع صراخ كريمة به :
_ جاك ترلة تهرسك يا معفن وتعدي عليك وش وقفا امشي اطلع برة اوضتي وملمحكش فيها تآني
ضحك مراد بصخب وهو يركض للخارج بينما صلاح يهز رأسه بيأس على أخيه وزوجته الذين لم يتفقوا منذ طفولتهم سويا وكأنهم أعداء وليسوا أبناء عمومة
نظرت كريمة لسيف تشير له بتحذير :
_ اوعى تدخل مراد ده عندي تآني انا بقولك اهو... اهم حاجة نفسيتي والا بشكوة واحدة اقفل ليكم المخروبة دي
انهت حديثها تنظر لعدى الذي يجلس جانبا دون اى صوت وهو يأكل بعض الشعيرية الصينية (الاندومي) :
_ وحد يقول لسيد قشطة ده يطلع ياكل برة ريحة الاكل خرمت مناخيري
رفع عدى رأسه لها ثم نهض يتجه صوبها يقول بحنق :
_ سيد قشطة ايه يا كريمة هو آنتي شايفاني تخين ولا إيه ده انا عامل دايت حتى
نظرت له كريمة ساخرة من حديثه... عن اى دايت يتحدث؟؟
_ بجد؟؟ ماشاء الله باين عليك والدايت ده بقى بتعمله ازاى؟؟؟
جلس عدى على الفراش قائلا ببسمة :
_ بقسم اليوم آتنين جزء باكل فيه وجزء بصوم فيه
نظر له الجميع بعدم فهم لتقول سماريا بسخرية :
_ ايوة والجزء اللي بيصوم فيه بيبدأ من وقت نومه ويخلص لما يصحى
نظر لها عدى ببسمة غبية :
_ أظن كده عداني العيب... مبقتش اصحى اكل في نص الليل زي زمان
ضحكت ميسرة وهي تربت على رأسه بحنان :
_ يابني دايت ايه بس انت مفيش فيك بني ادمين... ده مصعب وسيف فيهم جسم عنك
نظر مصعب لنفسه بصدمة ثم نظر لنازيا قائلا :
_ هو أنا تخين؟؟
ضحكت نازيا عليه مربته على كتفه :
_ لا يا عزيزي انت وسيم كما أنت يا حبيبي ولديك أيضا عضلات مثيرة
غمز لها مصعب يقترب منها ثم يسحبها للخارج دون شعور أحد :
_ طب تعالي عايز اوريكي عضلاتي المثيرة
تحدث سيف وقد يأس أن يخرج أحد ليبدأ بفحص كريمة وفحص مؤشاراتها الجميع موجود
بدا كل شئ طبيعي في كريمة حتى وصل لقدمها قائلا :
_ حاسة باي وجع في رجلك او أعصاب رجل يا كريمة؟؟
حاولت كريمة تحريك قدمها لتقول بعدها :
_ انا مش حاسة برجلي أساسا.....
®_______________®
سمعت ميرانا صراخ ازى في نفس وقت رؤيتها لصخرة تسقط جهتها ودون أن تشعر حاولت تفاديها لكن انفلتت يدها من الصخور لتبدأ في السقوط سريعا تحت صرخات الجميع عدا شاڤا التي كانت تبتسم بتشفي
شعر حوني بقلبه يكاد يخرج من كثرة خفقاته رعب اصاب جميع اطرافه ليشعر بقرب انهيارة من ذلك المشهد لكن خرج نفس منه بفزع حينما شاهد ميرانا قد تمكنت من الإمساك بإحدى الصخور المدببة لتبدأ في استعادة وضعها....
كانت ميرانا تسقط بعنف شديد نظرت فوقها لتلمح نظرات شاڤا ابتلعت ريقها وأخذت تحرك يدها بعشوائية شخص يغرق في المحيط ولا يمكنه العوم
فجأة شعرت بيدها تصطدم في حافة مدببة لتمسكها دون شعور كردة فعل طبيعية من جسدها وتتعلق بها بشدة.....
تنفس الجميع الصعداء ما عدا شاڤا التي كادت تحرق الجبل بمن فيه
أخذت ميرانا تكمل صعودها كما فعل الجميع وبمجرد وصولهم لقمة الجبل ركضت ميرانا سريعا لشاڤا جاذبة اياها من شعرها بعنف شديد... تعرف أنها هي من حاولت قتلها لتجذبها بعنف شديد لحافة الجبل وتدفعها بغضب شديد تود قتلها تحت صراخ الجميع بها أن تتوقف.... لكن لم تكن ترى سوى تلك الصخرة التي كادت تقتلها وسقوطها المريع الذي كاد يودي بحياتها
ضغطت ميرانا على جسد شاڤا الذي كان يتدلى من حافة الجبل وهي تمسك طرفها الاخر لتقترب منها هامسة :
_ اذا يا ***** هل اتركك الان فتجربين كيف يكون شعور السقوط
نظرت شاڤا للأسفل حيث صخور مدببة اذا سقطت عليها تقتلها في الحال لتبدأ في التحرك بمقاومة :
_ اذا مت انا لن تستطيعوا إعادة أحد.. اتركيني حتى لا اجعلك تندمين
ابتسمت لها ميرانا بسمة مرعبة :
_ حقا؟؟؟؟ اراكِ تتبجحين بموقف ليس في صالحك.... ثم لقد وصلنا للكهف عزيزتي لذا لسنا بحاجة إليكِ بعد الآن
اقترب حوني من زوجته التي يبدو وأنها فقدت عقلها :
_ ميرانا ماذا بكِ اتركيها
ابتسمت ميرانا بمكر لتفلت يدها قائلة بطاعة :
_ لك ذلك عزيزي
ثم في اللحظة التالية كان صراخ شاڤا يهز الجبال المحيطة بهم من قوته....
صدم ازى واوناس مما فعلته ميرانا فلم يتوقع أحد أن تفعل ذلك أبدا
ركض حوني لزوجته يصرخ بها :
_ ماذا فعلتي يا مجنونة لقد قتلتيها؟؟
ابتسمت ميرانا مقتربة من زوجها هامسة في اذنه ببحة مخيفة :
_ لا تقلق يا حبيبي فنوع الحيوانات الذي تنحدر منه شاڤا لا يموت بسهولة
لم يفهم حوني شئ لكن تناهى لمسامعه صوت شاڤا تنادي بوجع ليقترب الجميع من الحافة فوجدوا شاڤا تتسطح على أحد النتوء الذي يخرج من الجبل لينقذها من السقوط للقاع... نظر حوني لزوجته الخبيثة هي كانت تعلم بوجود ذلك النتوء لذا تركت شاڤا فقط لتخيفها... غمزت ميرانا لزوجها مبتسمة بخبث
صاح حوني باوناس وازى :
_ ارموا لها حبل واحضروها لننتهي من هذا
أنهى حديثه ينظر لزوجته التي تقدمت من إحدى الأشجار بكل هدوء ثم جلست تستظل اسفلها بطل برود ليهز حوني رأسه بيأس منها هامسا :
_ اقسم أنكِ مرعبة أكثر من شاڤا...
®_______________®
دخل كلا من نونيا وتاج لأحد المطاعم المجاورة للمشفى حتى يحضروا بعض الطعام لهم وللجميع....
ترك تاج نونيا على الطاولة قائلا :
_ ابقى هنا صغيرتي سوف اطلب الطعام واتي حسنا؟؟
ابتسمت له نونيا بلطف ليبادلها البسمة ويرحل ليحضر الطعام.....
وهناك في أحد أركان المطعم كانت هناك شلة من الشباب يجلسون وهم يضحكون بصخب حتى توقف أحدهم عن الضحك مصفرا بصوت عالي وهو يرمق أحد الطاولات بانتباه شديد قائلا :
_ ايه الكريم كراميل ده؟؟
انتبه له اصدقاؤه لينظروا لجهة نظره فيلاحظوا فتاة تبدو صغيرة في السن قليلا وهي تمسك هاتفها وتنظر له ببسمة اشبه ببسمة الأطفال
تحدث أحد الشباب ببسمة عابثة :
_ ايه الجمال الأوربي ده ياجدع؟؟
ابتسم الشاب الذي انتبه له في البداية :
_ سيبك انت من الجمال الأوربي... دي ضحكتها خطفت قلبي يا جدع هو فيه براءة كده ولا جمال كده؟؟
نظر له أحدهم بحاجب مرفوع :
_ جرا ايه يا عم يوسف؟؟ ملناش دعوة
ابتسم المدعو يوسف باستخفاف :
_ هو انتم فعلا ملكوش دعوة؟ انا اللي شوفتها الأول والكريم كراميل ده حقي انا
أنهى حديثه ينهض متجها جهة الطاولة الخاصة بتلك الفتاة
نظر أصدقاءه لاثره ليقول أحدهم :
_ هو الواد ده اتهبل ولا إيه؟؟
ضحك الاخر وهو يتناول مشروبه :
_ من حقه الصراحة مش شايف الحتة دي عاملة ازاى؟؟
تحدث أحدهم بحماس :
_اششش اسكتوا خليا نشوفه هيشقطها ازاى؟؟
انتبه الجميع ليوسف الذي كان قد وصل لطاولة الفتاة لينحني عليها ببسمة مغازلة :
_ يا ترى الجميل قاعد لوحده ليه؟؟
رفعت الفتاة نظرها سريعا والتي لم تكن سوى نونيا لترمقه بتعجب :
_نعم أتفضل؟؟
وضع الشاب يده على قلبه ببسمة :
_ يخربيت الرقة يا جدعان هو فيه كده بجد؟؟ انتي منين من السما ولا من الأرض ؟؟؟؟
أجابت نونيا بكل براءة ولم تفهم مقصده الدنئ من السؤال :
_ لا انا من الأرض عادي
ضحك الشاب بصخب على برائتها تلك ليقترب منها اكثر فتعود نونيا للخلف وقد بدأت تشعر بشئ خاطئ به :
_ يا ترى بقى اقدر اتعرف على القمر ولا مينفعش؟؟
عادت نونيا للخلف اكثر بتوتر شديد وهي تنظر حولها بحثا عن تاج تشعر بالخوف من ذلك الشاب ومن نظراته تلك.....
لتعيد نظرها إليه هاتفة :
_ لو سمحت مينفعش كده ممكن تبعد و سيبني لوحدي لو سمحت
ابتسم الشاب اكثر ليقترب منها المسافة التي عادتها للخلف ويمد يده يتحسس خدها البض ولم يقاوم فضوله لمعرفه ملمسة والذي يبدو ناعما كالاطفال ولم يكد يتحدث حتى شعر بأحد يجذبه بحده
ولم يستوعب شئ سوى وهو يتسطح أرضا وهناك من يضربه بعنف شديد حتى كاد يخلع له فكه....
أنهى تاج طلب الطعام لينظر صوب الطاولة التي ترك عليها زوجته لكنه وجد عليها شاب يقترب من نونيا بطريقة فجة ويتحسس خدها بطريقة مقززة بينما نظرات نونيا ترتعش بخوف وهي تعود بخلف.... شعر تاج في تلك اللحظة بشياطين تتلبسه ليتجه صوبهم جاذبا الشاب بعيدا عن زوجته ولم يدع له الفرصة ليستوعب شئ حتى عاجله بلكمة عنيفة اطاحت به أرضا ليشعر وقتها بالجنون ويهبط ضاربا إياه بغضب أعمى لم يره أحد به من قبل فمن يرى تاج الان يظن أنه تحول حتى أنه أصبح مخيف اكثر من سيف في غضبه..... لتنطبق عليه مقولة اتقي شر الحليم اذا غضب
ركض أصدقاء يوسف سريعا يحاولون سحب صديقهم من أسفل يد ذلك الرجل الذي يكاد يقتله ليدفعهم تاج بعنف شديد ثم يعود ليكمل على يوسف بكل جنون جعل نونيا ترتعش خوفا منه
نهض تاج جاذبا معه يوسف ليضرب رأسه بالطاولة صارخا به :
_ مراتي لا يا زبالة مراتي لا
كان الجميع يراقب ضرب تاج ليوسف وهم يحاولون التدخل لكن كلما تدخل أحدهم دفعه تاج لذا لم يقدر أحد على إنقاذ يوسف من أسفل يد تاج....
واخيرا انتهى تاج من يوسف الذي أصبح تقريبا غير صالح لأي شئ ثم نهض من عليه ينظر لنونيا بعنف اخافها فجذبها من يدها وخرج من المحل بملامح مرعبة تجعل من يراه يختبئ خوفا منه.....
كانت نونيا تبكي بعنف وهي تراه يسحبها لتقول من بين شهقاتها :
_ لم أفعل شئ تاج... اقسم هو من أتى إلى و...
صمتت برعب بسبب استدارة تاج لها بعيون حمراء وهو يشير باصعبه الذي يحمل دماءه او دماء ذلك الشاب لا تعرف..... أشار لها بالصمت ليكمل طريقه معها نحو المنزل دون أن يعود للمشفى مجددا....
®_______________®
فزع الجميع من كلمات كريمة التي القتها منذ قليل....
اقترب سيف منها اكثر وهو ينوي فحص قدمها ويده ترتعش برعب من ذلك الهاجس الذي كان يرافقه الساعات السابقة.....
تحدثت تيتي بدموع وهي تربت على كتف كريمة :
_ متخافيش يا كريمة هتكوني كويسة وهتمشي تآني صح يا سيف؟؟
بكت سماريا بعنف وهي تلقي نفسها في أحضان كريمة صارخة :
_ لا يا كريمة هتكوني كويسة لا لا مش هتتشلي
رددت كريمة الكلمة ببطئ ولم تكد تتحدث حتى وجدت فاطمة تنفجر في البكاء :
_ لا يا ماما هتكوني كويسة اكيد من أثر العملية مش كده يا سيف ماما متشلتش
كاد سيف يبدأ الفحص حتى صرخت بهم كريمة بعنف وهي تبعد سماريا التي تتعلق برقبتها :
_ اتشل مين يا معفنة منك ليها؟؟؟ بعد الشر عليا يا ختي انتي وهي.... انا بقولك رجلي مش حاسة بيها بسبب البغل اللي قاعد عليها
نظر لها الجميع بتعجب لتحرك كريمة قدمها قليلا صارخة بذلك الذي يجلس عليها :
_ اوعى رجلي يا عجل خلتها تنمل
نظر عدى الذي كان يتناول طعامه إلى كريمة بتعجب لينتبه على حركة اسفله ولم يكد يستوعب ما يحدث الا وكانت كريمة تدفعه ليسقط بعنف ويتساقط عليه الطعام.....
فتح الجميع عينه بصدمة لما حدث ليصرخ عدى بهياج :
_ ايه يا كريمة البواخة دي وقعتي علبة الاندومي ولسه كانت مليانة
نظرت له كريمة يغيظ فهذه العلبة الرابعة تقريبا :
_ اطلع برة ياض اطلع برة يا زبالة.... كل شوية اطرد واحد من هنا يا عيلة عرة اطلع برة
نهض عدى يعدل ثيابه قائلا بملل :
_ انا همشي خالص اهو ده أخرة المعروف... الواحد يفضل يعيط عليكِ طول الليل واحرم نفسي اللقمة لغاية ما تفوقي ولما تفوقي مفيش شكر ولا حمدانية وحتى اللقمة مش عارف أكلها
اتجه لسماريا يضمها لاحضانه واشار بعدها لبناته الثلاثة ليخرجوا امامه :
_ يلا يا حبايبي نشوف اي مطعم وناكل فيه بعيد عن كريمة.... الظاهر العملية مع السن يا عيني أثرت عليها
أنهى حديثه ليأخذ أسرته ويخرج تحت ضحكات سماريا التي كانت تشير لكريمة بالوداع
ضربت كريمة كف بكف منهم زافرة بنفاذ صبر :
_ عيلة متخلفة........
®_______________®
دخل تاج للمنزل وهو يسحب خلفه نونيا التي كانت تبكي بخوف أغلق تاج باب المنزل ليجذب نونيا لغرفتهم ثم تركها بعنف صارخا بها :
_ لما تركتيه يقترب منك ها؟؟؟
خافت نونيا منه كثيرا ومن غضبه الذي لا تراه كثيرا فهذا تاج اللطيف والهادئ والمسالم .....يفعل كل هذا.
مسح تاج وجهه بغضب يتذكر لمسات ذلك الغبي.. شعر بدماءه تفور مطالبة بالعودة وقتله حتى يرتاح ولو قليلا :
_ لما شوفتيه بيقرب منك ليه مصرختيش وبعدتيه كنتي اعملي اي حاجة.... ليه تبقي ضعيفة كده ها؟؟؟
اخفت نونيا وجهها مرتعبة منه تقول من بين شهقاتها بخوف :
_ كنت خايفة آوي.. اول مرة حد يقرب كده غيرك مكنتش عارفة اعمل ايه
انفجرت في البكاء اكثر لتقول بصعوبة :
_ اقسم انني أخبرته أن يبتعد لكنه رفض يا تاج اقسم لك انني....
لم تستطع إكمال حديثها بسبب غصة البكاء التي غلبتها لتنفجر باكية تخفي وجهها بين يدها لينظر لها تاج قليلا دون اى ردة فعل
كانت نونيا تبكي بخوف من تاج فهذه اول مرة منذ سنوات زواجهم يتشاجرون بها هكذا فجأة شعرت به يمسك يدها ودون وعي عادت للخلف سريعا بخوف ليحزن تاج من خوفها ذلك منه فيقترب إليها أكثر يمد يده لها يدعوها لاحضانه بملامح حزينة معتذرة عما فعل بها نظرت له قليلا ترفض ذلك تخاف أن يضربها....
شعر تاج بفداحة ما ارتكبه هل اوصل صغيرته الحبيبة لدرجة الخوف منه.... ركع على ركبتيه أمامها قائلا بحزن :
_ نونيا صغيرتي؟؟ هل تخافين مني؟؟
لم تجب نونيا بل استمرت فقط بالبكاء ليبتلع تاج ريقه ويمد يده ممسكا بيدها ليقبلها بحنان :
_ آسف صغيرتي انا.... انا فقط لم اتحمل رؤيته وهو يقترب منكِ بذلك الشكل... اقسم انني شعرت بالنيران تنشب في صدري وحتى الآن أشعر انني اشتعل داخليا
صمت ليقول محاولا الوصول لعينها :
_ انا فقط اعشقك واغار عليكِ... اقسم انني لن أكرر ما فعلته مجددا ولن اخيفك صغيرتي فقط لا تخافي مني فخوفك هذا يقتلني... بعد أن كنت مصدر أمانك أصبحت بكل غباء مصدر خوفك
سقطت دمعة من تاج لرؤيته ارتعاش نونيا فنهض غاضبا من نفسه ولعدم ردها عليه وخوفها منه.....
لكن فجأة شعر بها تضمه من الخلف وهي تستند برأسها على ظهره هامسة بارتجاف :
_ هو باغتني بحركته تلك اقسم أن جسدي كله اشمئز من لمسته له تاج... فليس لاي أحد الحق في لمسي سواك انت فقط تاجي
استدار تاج جاذبا إياها لاحضانه بحب وحنان :
_ انا اسف صغيرتي اسف اقسم لم اتحكم في نفسي لم اتحكم في غضبي اسف
ضمته نونيا بحب تخفي وجهها في صدره هامسة بما أثلج صدره :
_ انا مش خايفة منك يا تاج مش خايفة منك... عمري ما هخاف منك لو مهما عملت فيا
رفعت عينها له تقول بحب وحنان :
_ حتى لو ضربتني يا تاج فلن اخاف منك ابدا.... لأنني اعلم جيدا من هو تاج زوجي الحنون اللطيف وأن اي غضب يصدر منه يكون نابعا من حبه لي أليس كذلك؟؟
ضمها تاج بعنف يود لو يدخلها في صدره :
_ نعم كذلك يا صغيرتي كذلك وانا لن اتجرأ يوما على ضربك يا صغيرتي لن أفعلها أبدا ...... اعشقك نونيا اعشقك أكثر من روحي جميلتي
®_______________®
استطاع ازى واوناس أن يرفعوا شاڤا من على ذلك النتوء الذي اسقطتها ميرانا عليه.... صعدت شاڤا لتسقط أرضا على الجبل تتنفس بعنف فذلك الشعور المقيت الذي تلبسها منذ ثواني كاد يخنقها... الشعور بقرب الموت يا له من شعور مقيت حقا....
اغمضت عينها تتنفس بصعوبة وضربات قلبها سريعة جدا... ثواني حتى فتحت عينها مجددا لتتفاجئ بثلاث سيوف توجه لوجهها.... رمقت الثلاث رجال ببرود تحاول أن تدعيه :
_ مابكم؟؟ ابعدوا تلك السيوف عن وجهي
أشار لها حوني لتنهض مشيرا للشجرة داخل الكهف :
_ هيا الآن افعلي ما جئتي لأجله وحذاري أن تحاولي فعل شئ غير الذي اتفقنا عليه
نهضت شاڤا ترمقهم بغيظ شديد فقد افسدوا لها خططها للتو... زفرت بضيق تتقدم من الكهف وخلفها الثلاث شباب يحملون سيوفهم ويوجهوها لها... ابتسمت لها ميرانا وهي تنهض من أسفل الشجرة تلحق بهم لداخل الكهف متجهين لإحدى الأشجار
التي تقبع في منتصف الشجرة
كانت شاڤا تنظر للشجرة بغموض شديد كانت تنوي عدم وضع دماء سوى دماء احمس فقط والان سوف تكون مجبرة على جلب الجميع معهم.... لكن لا بأس فور قدومهم سوف تتمكن من أخذ احمس وهذا يكفيها.....
توقف الجميع أمام الشجرة بترقب لينزل اوناس الحقيبة التي تحتوي على دماء كلا من والديه وبيك واحمس حيث طلبت شاڤا دماء تخصهم فهذا اكثر شئ مضمون لاحضارهم بأسرع وقت....
نظرت شاڤا للحقيبة التي تحتوي قوارير صغيرة بها دماء وعلى كل قارورة مسجل اسم صاحب الدم... تقليد سخيف يقوم به الملوك حيث يحتفظون بدمائهم في قوارير لربما يحتاجونها لاحقا وها قد جاء وقتها
انحنت شاڤا لاجلس على ركبتيها وتمسك القوارير الأربعة تمد يدها بهم نحو جذع الشجرة وهي تدعو الله أن تنجح في ذلك وإلا قطع هؤلاء الثلاثة رأسها
كان الجميع ينظر بترقب لما تفعله شاڤا وبمجرد سكبها للأربع قوارير على جذع الشجرة عاد الأربعة للخلف لتبدأ الأرض في الاهتزاز أسفلهم وكأن هناك زلال سيسقط ذلك الجبل على رؤوسهم فيضم حوني ميرانا بخوف عائدا للخلف معه اوناس وازى بينما زحفت ميرانا للخلف برعب شديد تحاول الإبتعاد عن جذع الشجرة لكن فجأة توقف الاهتزاز وتوقف كل شئ......
صمت عم المكان بطريقة مريبة جدا ليبدأ الجميع بالنظر حولهم بتساؤل....
تحدثت ميرانا ساخرة مما حدث:
_ آه ياللروعة هل قطعنا كل هذه المسافة لنهتز قليلا مع الجبل
نظرت شاڤا للشجرة بعدم فهم كان من المفترض أن تولد الشجرة طاقة كبيرة فادرة على انتشالهم من العصر الاخر وتحضرهم لهنا
مسحت شاڤا وجهها بعدم فهم :
_ لا أعلم ما حدث... اقسم انني فعلت كل ما يجب فعله......
®_______________®
دخل سيف مكتبه وهو يسحب خلفه تيتي التي تتذمر منه :
_ يا سيف دلوقتي ياخدوا بالهم اننا مشينا مينفعش كده
ضحك سيف جاذبا إياها لاحضانه وهو يهمس لها بغزل :
_. مابك يا جميلتي كل ما أريده هو أن نجلس سويا لبعض الوقت لا تنسي أن البارحة فقط كانت ذكرى زواجنا ولم نستطع الاحتفال كما يجب بسبب ما حدث
رمقته تيتي ببسمة مقتربة منه وهي تلعب في ازرار ثيابه :
_ حسنا ما رأيك اذا أن تأخذني للبحر كما فعلت العام السابق....
ضحك سيف بصخب على حديثها ذاك فتلك الصغيرة تحتال عليه ليأحذها للبحر كاد يجيبها لولا سماعه لصوت تحريك مقبض الباب فسحب تيتي سريعا خلف ستارة الفحص وهو يشير لها بالصمت......
فتح الباب ودخل منه ببطئ شديد يسحبها خلفه وهو يبتسم بخبث :
_ ايه رأيك قولتلك مش هنلاقي مكان احسن من ده
رفع سيف جسده قليلا ليلمح من خلف ستارته مصعب ونازيا فيبتسم بسخرية :
_ جاي ينجسلي المكتب الزبالة....
جذبته تيتي للأسفل قائلة :
_ سيف هو احنا بنستخبى ليه هو مش ده مكتبك؟؟
نظر لها سيف قليلا ثم ابتسم بغباء :
_ آه صح يعني احنا سايبين الزبالة ده هايص برة واحنا جايين نستخبى
عدل سيف من ثيابه ثم نظر لتيتي وعد على أصابع يده ١....٢....٣
وفي ثواني كان الاثنان يخرجان صارخين :
_ قفشناكم.....
صمت سيف وتيتي بصدمة لما يرون أمامهم ليقول سيف بعدم فهم :
_ انتم بتعملوا ايه؟؟؟؟
®_______________®
نظر ست لبيك الذي كان ينظر حوله بملل :
_ ما بك يا بيك أراك منزعجا
نظر بيك للثياب التي يرتديها بضيق :
_ يا رجل هذه الثياب مقيتة جدا لا أعلم كيف يتحملونها
ضحكت نانيس تنظر لثيابها بفرحة :
_ حسنا ربما تظن ذلك لكن أنا أحب تلك الثياب كثيرا انها تجعلني مثيرة
غمز لها ست قائلا بهمس :
_ لطالما كنتِ مثيرة جميلتي
ضحك احمس عليهم يتذكر ايانا قائلا :
_ حسنا سوف أخبر ميسرة أن تعطينا واحد لايانا... فطالما أعجب نانيس كثيرا اذا ستحبه ايانا
زفر بيك ينظر لهم وهو يعدل ثيابه :
_ انا احب اسينات كما هي لذا ل...
قاطع كلماته وهو ينظر لصدر ست بعدم فهم ليشير قائلا :
_ ست مابها قلادتك؟؟
نظر له ست بعدم فهم ليرمق قلادته فيجدها تضئ بشكل مرعب كما فعلت ذلك اليوم قبل أن يأتوا هنا مباشرة
تحدث احمس سريعا يشير للقلادة :
_ يبدو أن هناك من يصنع حقل للطاقة في الجهة الأخرى ليستدع........
لم يكمل احمس حديثه لتصدح صرخات الأربعة وهم يشعرون بدوامة كبيرة تحيط بهم وتسحبهم وبعنف...
سمع من في المشفى صوت صراخ ليذهبوا لرؤية ما يحدث لكن لم يجدوا شئ فلم يهتموا ربما هناك أحد يتألم لا اكثر فابالنهاية هذه مشفى وهذه الأصوات معتادة هنا
في الجانب الاخر كانت شاڤا تصرخ انها فعلت كل ما تستطيع فعله وليس بيدها شئ اخر يمكنها تقديمه لكن فجأة شعر الجميع بهزة جبلية أخرى اقوى من الأولى ليتمسك الجميع ببعضه وتصرخ ميرانا برعب
عاد الجميع للخلف برعب ليشعروا بضوء قوي يكاد يعميهم وحرارة شديد تكاد تسلخ جلودهم عنهم......
ليغمضوا أعينهم بخوف وبشدة........ حتى عم الهدوء في المكان هدوء كبيرة وبشكل مخيف ليفتح الجميع عينه بقلق ينظرون حولهم
فجأة صرخت ميرانا صرخت فزعت الجميع :
_ لقد نجح الأمر...
نظر الجميع حيث تشير ميرانا ليفتحوا افواههم بفرحة كبيرة ويركضوا جهتهم
آفاق احمس على صراخ قوي ليشعر بعدها بشئ يسحبه بعنف فتح عينه جيدا ليعلم أن ذلك الشئ ليس سوى اوناس الذي كان يضمه بعنف ليصرخ به غاضبا :
_ ايها الثور لقد كسرت عظامي ابتعد عني ما بك؟؟
ركض حوني يضم ست بعنف صارخا :
_ ابي لا أصدق انك عدت حقا أشعر انني احلم... هل تتذكرني صحيح هل تعرفنا
ابتسمت شاڤا بخبث وكادت تتقدم منهم لولا الكلمات التي خرجت من فم احمس :
_ ما بك يا حوني هل جننت ام ماذا؟؟؟ والذي سيجعلنا ننساكم؟؟
لم تفهم شاڤا ما الذي حدث كيف مازال احمس يتذكرهم هناك شئ خاطئ في الأمر
ضم بيك ابنه بحب قائلا :
_ آه يا صغيري واخيرا اشتقت اليك كثيرا لا أصدق انني عدت واخيرا لموطني... كدت اصاب بالجنون هناك
كان ست يضم اوناس و حوني يضم نانيس بفرحة لا يصدق الجميع انهم عادوا حيث كانوا.... ليتوقف الجميع فجأة على صوت تأوهات غريبة تأتي من الخلف ليتسمعوا لصوتٍ ما يتذمر :
_ آه يا عمود يا فقري.... حسبي الله ونعم الوكيل ضهري شكله اتكسر مكانتش وقعة من على السرير اللي تعمل فيكي كده يا ختي؟؟
استدار الجميع بتحفز وببطئ شديد حتى فتح احمس عينه بصدمة هامسا :
_ انتي؟؟
_ جرا ايه يا جدو ما تخلي عند اهلك ريحة الدم وحد يقومني جاتكم البلا مفيش نظر أبدا.... بعدين هو السرير بتاعي كان بيطل على جبل المقطم ولا إيه؟؟ هو أنا فين؟؟؟؟ انا وقعت من على السرير ايه اللي جابني هنا؟؟؟؟
تحدث ست يدعي التفكير :
_ كيف كنت تقولها يا احمس امممم... آه انتظر تذكرت هل هي..... احيه؟؟
هز احمس رٱسه يرمق تلك الزائرة الغير متوقعة بالمرة مجيبا :
_ نعم احيه.....
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
رواية فراعنة الالفينات (لعنة الفراعنة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة نبيل
۞ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ۞
لاترهق نفسك بالتفكير فالرحيم سيختار لك ويتولى تدبير أمورك
صلوا على نبى الرحمة
عاد عدي للمنزل ومعه سماريا والثلاث فتيات ليدخل بتذمر وهو يتمتم بضيق لما حدث قبل أن يأتي :
_ انا مش عارف امتى العيلة دي تسيبني في حالي؟؟
كتمت سماريا ضحكتها على زوجها لتقترب منه تربت على كتفه بحنان تراضيه :
_ حبيبي الطيوب معلش ياقلبي بكرة يعرفوا قيمتك
نظر لها عدى بحنق وكاد يجيب لولا رؤيته لما جعل فمه يفتح ببلاهة شديدة وشفتيه ترتفع بتشنج :
_ انت بتعمل ايه ياض هنا
انتبه باسل الذي كان يضم الثلاث فتيات سويا :
_ في إيه بس يا عدي؟؟ مش انا قولتلك وانت ماشي اني جاي معاكم؟؟
انطلق له عدي يجذب بناته من بين ذراعيه بحدة :
_ وده ليه أن شاء الله؟؟ خلفتك ونسيتك؟؟
زفر باسل يمسح وجهه بملل :
_ يعني يرضيك اني اسيب البنات في الحالة اللي كانوا فيها دي؟؟ انت مشوفتش كانوا منهارين ازاى على كريمة؟؟
نظر عدى لفتياته المبتسمات بغباء :
_ لا مش واخد بالي
ابتسم باسل بتكبر يعيد شعره للخلف :
_ ما هو عشان انا طبطبت عليهم.... انت متعرفش الطبطبة دي بتعمل ايه ولا ايه؟؟ ده الاستاذ حسين الجسمي قعد سنين يدور على الطبطبة واول ما لقاها قعد يغني بفرحة ويقول آه لقيت الطبطبة مكنش مصدق نفسه
ابتسم عدى يستمع لذلك الصغير بعدم تصديق لينحني اليه ويرفعه بحدة :
_ لا والله؟؟؟ طب بركة انه لقاها..... ودلوقتي عايزك تختفي من وشي وبناتي دول لو صباعك اتمد عليهم بالغلط انا هقطعه سامع ياض هقطعه
حاول باسل أن ينزع يد عدى عن ثيابه وهو يرمق بتحذير :
_ عدى مينفعش كده قدام البنات... الله يقولوا عني ايه؟؟؟ مهزق؟؟؟
ابتسم عدى بغيظ من ذلك العجوز الصغير :
_ ما انت مهزق فعلا
نزع باسل يد عدى عنه ليقول بتحذير :
_ ايوة بس هما ميعرفوش
كاد عدى يجيب عليه بسباب لاذع ليستمع الاثنان لصوت تكسير في المطبخ لينظر الجميع لبعضه فيقول عدى بعدم فهم :
_ طالما انا هنا؟؟ يبقى مين اللي في المطبخ؟؟؟
®_______________®
خرجت ميسرة من المشفى صوب الجراج حيث ينتظر ابريس بعد أن هاتفها لتهبط إليه لكن فجأة توقفت مكانها وهي ترى سيدة تقترب منه بطريقة أقرب للوقاحة وتمد يدها وتتحسس وجهه.... مالت ميسرة بوجهها بغباء شديد تراقب ما يحدث تحاول أن تقنع نفسها أنها تتخيل فقط.......
عند ابريس كان يحاول أبعاد السيدة عنه دون أن يتسبب في احراجها فأصبح يعود للخلف فتعود هي للاقتراب منها.... فجأة شعر بقدمه تتعرقل في شئ ما كاد يسقط أرضا لولا شعوره بيد تمتد له سريعا وتمسكه لتعدل من جسده حتى يقف جيدا وصوت يعرفه جيدا يصدح في المكان :
_ اسم الله عليك يا حبيبي.... ما يقع الا الشاطر يا غالي
اغمض ابريس عينه يستمع لصوت ميسرة والذي علم من نبرتها أنها رأت ما حدث اعتدل في وقفته قائلا يحاول أن يتدارك المصيبة قبل حدوثها :
_ ميسرة الأستاذة بس كانت عجلة العربية بتاعتها نايمة و
قاطعته ميسرة ترمق السيدة ببسمة مستفزة :
_ الف لا بأس... وياترى صحيت الكاوتش ولا لسه نايم؟؟
نظر ابريس لميسرة لا يعجبه نبرتها تلك فهي تدل على قرب حدوث مشكلة :
_ هو اه انا ساعدتها و
وللمرة الثانية تقاطعه ميسرة وهي تميل عليه بدلال يخيفه :
_ طول عمرك خدوم يا حبيبي وياترى بقى الكاوتش بتاع العربية كان على قورتك! ؟؟
لم يفهم ابريس حديث ميسرة لتقول ببسمة مغتاظة :
_أصل لقيت المدام كان شوية وهتلزق فيك... فخير ايه اللي حول مجرى الاحداث من كاوتش العربية لوشك يا ابريس؟؟؟
ابتسم ابريس ينظر للسيدة بحرج من حديث زوجته :
_ احم أصل وشي اتبهدل وانا بغير الكاوتش فكانت الأستاذة بتمسحه ليا
نظرت لها ميسرة بتقييم :
_ والأستاذة مش عارفة تمد ايدها بالمنديل وتمسح انت لنفسك
رمقتها السيدة ببسمة بلاستيكية :
_ أصله مكانش شايف فين المكان اللي مفروض يتمسح فأنا كنت بمسحه ليه
نظرت لها ميسرة تتصنع الصدمة لتشير بعدها لمرآة السيارة وكأنها تخبرها أن هناك اختراع يدعى مرآة لمثل هذه المواقف
ملّ ابريس هذا الحديث ليأخذ يد ميسرة ويتحرك وهو يقول :
_ تمام أظن مشكلة العربية اتحلت يا مدام عن اذنك
أنهى حديثه يسحب ميسرة خلفه صوب سيارته ليضعها في السيارة ويصعد ولم يكد يتحدث حتى وجدها تهجم عليه بشراسة وهي تصرخ به :
_ عندك أحفاد وكسرت ال ٧٠ ولسه بتعمل عمايلك دي؟؟
صدم ابريس من هجوم ميسرة ليحاول ابعادها عنه صارخا :
_ يا متخلفة ابعدي عني بس..... عمايل ايه انتِ اتجننتي ولا إيه! ؟؟؟
ضحكت ميسرة بعدم تصديق لانكاره ذاك :
_ عمايل ايه!!!!! بتسأل عمايل ايه!!!! دي الحيزبونة كانت شوية شوية وهتديك بوسة يا أخي
فتح ابريس عيونه بصدمة من حديث ميسرة ليصرخ بها :
_ ميسرة انتي مستوعبة بتقولي ايه؟؟؟
ابتعدت ميسرة عنه بغضب شديد تصرخ بالمقابل :
_ وانت مش واخد بالك من تصرفاتك يا استاذ ومخلي الأخت كانت مقربة منه لدرجة بتتنفسوا نفس واحد
صمتت تنظر للصدمة على وجهه.... هو لم يفكر بهذه الطريقة هو فقط ساعدها وحينما كاد يذهب استوقفته بحجة مسح وجهه وهو لم يرد احراجها ولذا حاول الإبتعاد عنها لكن جائت ميسرة في ذلك الوقت لتفهم الأمور كما يرسم لها عقلها خرج من أفكاره على سؤالها الذي أشعل جسده بغضب يكاد يحرقها :
_ لو شايف الموضوع عادي يبقى عادي انا كمان اخلي راجل يقرب مني بالشكل ده واقولك كان بيمسح وشي؟؟؟؟.........
®_______________®
نظر الجميع بفزع لكريمة التي كانت تضع يدها على ظهرها تتأوه بشدة.... رفعت كريمة رأسها تنظر لهم بملل :
_ جرا ايه يا عم الزفت انت ما تتحرك ساعدني ضهري انكسر...
نظر الجميع لبعضهم لا يعلم ماذا حدث ولما كريمة أتت معهم لهنا
مسح بيك وجهه بملل يهمس بصوت منخفض :
_ هذا ما كان ينقصنا... ألن نرتاح أبدا من هذا الأمر؟؟
نظرت له كريمة بشر تصيح به :
_ سمعتك خلي بالك.... بعدين يا خويا ايه قاعدة على قلبك ولا إيه هو أنا عمري قربت منك أساسا؟؟؟
ابتسم لها بيك وكاد يجيب لولا ست الذي صرخ :
_ فقط اصمتوا جميعا لنرى ما الذي أتى بها لهنا
نظرت له كريمة بانتباه :
_ ايوة هنا فين بقى؟؟؟
ابتسم احمس بتشفي يربع يده :
_ هنا في عصرنا يا كريمة
نظرت له كريمة ببلاهة للحظات ثم نظرت لست مجددا كأنها لم تسمع احمس :
_ ايوة هنا فين برضو؟؟
تحدثت ميرانا تنظر لكريمة بتعجب :
_ من هذه السيدة؟؟
رمقت كريمة ميرانا من أعلى لاسفل بنظرات تقييمية :
_ مين القمورة؟؟ وبتتكلم كده ليه؟؟ مش مستريحالك يابت انتي
انهت كلامها تنظر خلفهم لشاڤا التي كانت تقف بعيدا عنهم :
_ خلي البت اللي هناك دي تيجي تساعدني شكلها الوحيدة اللي سالكة فيكم
انتبه احمس عليها لينظر خلفه فيجد شاڤا تقف في أقصى أركان الكهف ليهمس بعدم فهم :
_ شاڤا؟؟؟؟
ابتسمت كريمة تنظر لشاڤا :
_ اسمها شاڤا! ؟؟ حلو تعالي هنا يابت وساعديني
اقترب احمس من شاڤا يرمقها بعدم فهم والان فقط انتبه للمكان الذي يقفون به لبشير حوله قائلا :
_ هل قمتم باستدعائنا من خلال شجرة العصور؟؟
هز اوناس رأسه بايجاب ليمسح احمس وجهه غير مصدقا والان فقط علم سبب مجئ كريمة معهم :
_ اللعنة عليكم جميعا لقد تسببتم في إحضار تلك المجنونة معنا
نظرت له كريمة تتعجب حديثه مشيرة لنفسها :
_ هو بيتكلم عني؟؟؟
نظر احمس لشاڤا يصرخ بها :
_ رغم كل ما تعرفينه عن هذه الشجرة احضرتينا من خلالها شاڤا؟؟
تحركت كريمة تستند على الجدار تصيح باحمس :
_ جرا ايه يا جدو بتزعق للبت ليه؟؟ اكمنها شكلها هبلة وعلى نياتها تقوم تزعقلها كده.... تعالي يابت هنا خليه يوريني هيكلمك ازاى
ضم احمس قبضته بغضب شديد يحاول تمالك اعصابه ليتحدث ست مشيرا للجميع بالصمت :
_ إليكم ما سيحدث..... حتى نصل للقصر لا اريد سماع اي كلمة وعندما نصل نرى ماذا سنفعل بكريمة وتلك الشاڤا
ابتسمت ميرانا بخبث تهمس بداخلها انها ستتأكد أن تنتهي من شاڤا تماما.....
تنفس احمس ليهدأ نفسه ثم أشار لهم :
_ حسنا لنعد للقصر فأنا أكاد انهار من التعب......
لم يجد أحد يتحرك حتى سمعوا صوت كريمة يعترض :
_ بس كده؟؟؟ أمال فين الهودج اللي هقعد فيه؟؟
توقف احمس يرمقها بتعجب وعدم فهم لتوضح كريمة حديثها وهي تستند على شاڤا :
_ أين الهودج الذي سيحملني للقصر؟؟ انا لن أسير على قدمي
لم يهتم بها احمس ليقول مشيرا لخارج الكهف :
_ اسمعي يا كريمة انتِ هنا في مملكتي وعصري لذا تحركي دون كلمة اضافية فأنا لن اتحملك كثيرا
ابتسمت كريمة باستهانة:
_ قال يعني بيهمني العصر اللي انا فيه...... كريمة هي كريمة في أي عصر وكل عصر يا احمس
صمتت قليلا لتقول بعدها باصرار وبسمة مستفزة :
_ والان احضروا لي هودج ليحملني للقصر...
®_______________®
زفرت نيرة والتي تجلس أمام أحمد في قسم الشرطة وامامها تلك السيدة التي ابرحتها ضربا منذ ساعات وقد جاءت لتقدم شكوى ضدها.....
زفر أحمد ينظر لنيرة والتي يبدو أن الأمر لا يخصها :
_ يا نيرة اتكلمي عشان موقفك ميبقاش منيل كده... ضربتي الست دي ليه؟؟؟
رمقت نيرة السيدة بشر لتهتز السيدة في جلستها برعب تعود للخلف مما جعل أحمد يشفق عليها لتقول نيرة باصرار :
_ مش هنطق بحرف غير في وجود الظابط بتاعي
رفع أحمد حاجبيه في نفس وقت سماعه لطرق على الباب ليسمح للطارق بالدخول.... دخل سامر والذي أحضر شرائط المراقبة كما امرته نيرة ليضعها امام احمد على المكتب دون أن يفهم شئ....
رمق احمد الشرائط بتعجب لتتحدث نيرة مشيرة لتلك السيدة بغضب :
_ ودي الشرايط اللي تثبت إن الأستاذة هي اللي دبرت حادثة كريمة.....
انتبه لها الاثنان ليرمقا السيدة بتساؤل فتهز رأسها برفض مرتعبة مما سيحدث :
_ دي كدابة... عايزة تخرج نفسها من اللي عملته فيا وتقلب الترابيزة عليا
ابتسمت نيرة لها بسمة مرعبة ثم بدأت تقص كل ما عرفته :
_ بجد؟؟؟ طب اسمع يا أحمد اللي الأستاذة عملته.... وانا مروحة وقبل ما اركب العربية سمعت صوتها بتكلم حد وبتقوله مش مسموح بالغلط وبتديله فلوس وبعدها الراجل سابها وركب عربيته ومشي طبعا انا وقتها مشكتش في حاجة وقولت يمكن زبون من زباينها
صمتت تفكر في كل ما حدث :
_ بس بعد ما الحادثة حصلت افتكرت اللي حصل وشكيت للحظة بس مرضتش أسبق الاحداث وقولت اتأكد وبالفعل هتلاقي في شرايط المراقبة حوارها مع الراجل..... و الحادثة اللي اتعملت بنفس العربية بتاعة الراجل اللي كلمته من آكتر من زاوية وان اللي كان سايقها هو هو اللي كانت بتكلمه......
صمتت نيرة تنظر للسيدة بشر تشعر انها لم تشفي غيظها منها بعد....
نظر أحمد للسيدة بنظرة توحي لها بأن القادم في حياتها سيكون صعب جدا :
_ طب دلوقتي بقى نخلي التعدي..... محاولة قتل
®_______________®
اتجه عدى وخلفه سماريا وباسل والثلاث فتيات تجاه المطبخ بهدوء وهم يفكرون من الذي عاد للمنزل مبكرا ودخل المطبخ
اقترب الجميع من المطبخ حتى توقفوا أمامه ليجدوا الظلام يسود المكان ماعدا بعض الإضاءة التي تخرج من الثلاجة..... حاول الجميع تدقيق النظر في الذي يقف أمام الثلاجة لكن كانت الرؤية صعبة..
همست سماريا بصوت منخفض :
_ عدى هل اذهب لإحضار شئ ندافع به عن أنفسنا
نظر لها عدى بشر هامسا :
_ على اساس انك مع واحدة صاحبتك يعني
لم تكد تجيب حتى تفاجئ الجميع بالاضاءة تعم المكان وصوت تاج يصدح في المكان :
_ بتعملوا ايه كلكم في المطبخ؟؟؟
انتفض الجميع ينظرون خلفهم ليجدوا تاج يقف على الباب مع نونيا.... إذا كان تاج خارج المطبخ اذا من الذي يقف بالداخل؟؟؟
التفت الجميع سريعا ليجدوا ذلك الذي كان يقف في الثلاجة يركض في ارجاء المطبخ ويرتدي قناع يغطي وجهه كليا ليصرخ الجميع في صوت واحد :
_ حرامــــــــــــــــــــــــــي
تدارك عدى الأمر سريعا ليركض خلف ذلك اللص الذي قفز من نافذة المطبخ والتي تطل على الممر الجانبي الذي يوصل المطبخ بالبهو الرئيسي
لحق تاج بعدى مشيرا للجميع بعدم التحرك خوفا أن يكون اللص خطرا.......خرج تاج ليجد أخيه يحاول امساك اللص والذي أخذ يناوره ويتحرك حركات سريعة ليهرب من عدى لكن تدخل تاج ليصبح اللص محاصر بين الاثنين خلف إحدي الارائك وامامه كل من تاج وعدى يسدون طريقه..... نظر اللص حوله يحاول إيجاد اى مخرج ينقذه من بين ايديهم لكن لم يتمكن من التفكير اكثر بسبب انقضاض عدى عليه بشراسة غير طبيعية صارخا بيه :
_ داخل تسرق بيتنا وكمان المطبخ ده انا هخلي ليلتك سودة.....
جذبه عدى لمنتصف البهو وهو يجره بعنف مغتاظا منه لاختياره سرقة المطبخ من ضمن أجزاء البيت كلها.....فيبدو الأمر كما لو أنه تجرأ واقتحم مملكته الثمينة
امسك عدى اللص بعنف ليقول من بين أسنانه :
_ المطبخ....... نووو
ثم وفي الثانية التالية كان يلكمه بعنف مسببا نزيف أنفه ليضرب ليسقط بعدها الرجل أرضا لا يعي بشئ ضرب تاج كف بكف :
_ يابني شيل ام الزفت الأول خلينا نشوف مين
نظر له عدى بعدم اهتمام :
_ والله لو كان ابوك هو اللي تحت القناع برضو هنتقم....
ثم قال بحسرة يوشك على البكاء :
_ ده انا شوفته بعيني وهو بياكل البشاميل يا تاج.... ده انا كنت بصبر نفسي طول الليل واحنا في المستشفى اني هرجع اكل مكرونة بشاميل...
أنهى حديثه يهبط على وجهه بلكمة اخرى ليجذبه تاج بصعوبة من بين يدي عدى وينزع القناع فيسمع شهقات من خلفه تقول :
_ هو إنت؟؟؟؟
نظر الجميع لمصدر الشهقات ليجدوا أنها سماريا فيضيق عدى عينه بشك :
_ شامم ريحة خيانة في الموضوع
صدم تاج من حديث أخيه... هل وصل الأمر لدرجة الشك في زوجته.؟؟ ؟؟
اقترب عدى من سماريا يقول بشك :
_ من هذا الرجل سماريا وماذا يفعل في منزلنا
لم تجب سماريا عليه ليصرخ بها :
_ انطقي يابت انتي اللي عرفتيه اننا عندنا مكرونة بشاميل في التلاجة
تشنج وجهه تاج من حديث أخيه الغبى حتى في لحظات كتلك يتشاجر على الطعام
نظرت سماريا لعدى بتذمر وهي تلوي فمها :
_ والله ما عملت حاجة ده الراجل ده شوفته في السوق وهو بيبيع اللبن ليا ووقتها قعد يسألني اسأله هبلة كده
ابتسم تاج يعلم في قرارة نفسه تلك الأسئلة " الهبلة"
كما تقول :
_ وياترى يا سماريا سألك ايه الاستاذ؟؟
اخذت سماريا تحاول التذكر :
_ أسئلة كتير زي مثلا كام واحد عايش في البيت وهل كلنا بنطلع من البيت مرة واحدة ولا بيكون في حد وامتى البيت بيكون فاضي وكدة يعني
تحدث عدى بشك يرمق زوجته :
_ يعني مش انتي اللي قولتيله على المكرونة بتاعتي؟؟
هزت سماريا رأسها بنفي تقسم على عدم فعلها :
_ والله ابدا يا عدى ما قولت كلمة عنها
ابتسم لها عدى ليشعر تاج برغبته في البكاء من هذا الزوج الغبي صرخ بهم تاج :
_ يا ناس ارحموني يا ناس ارحموني حرام عليكم هنشل..... يعني الاستاذ كان ناوي يسرق البيت بمساعدة مراتك الهبلة وانت قلبك محروق على خرطة مكرونة بشاميل
نظر له عدى سريعا يصحح حديثه :
_ اربع خرط ونص يا تاج مش خرطة واحدة انا عددهم بأيدي دي حسبى الله فيك مش مسامحك في المكرونة هتزور
ربتت سماريا على كتفه بحنان ليشعر عدى بأحد يمسك قدمه من الأسفل فيجد فتياته الثلاث يمسكن بقدمه ويبكين بتأثر مما حدث لوالدهم ليربت عدى على ظهورهم بحب :
_ حبايب بابا اللي فاهمني ومقدرين احزاني وجرحي... ربنا يديمكم ليا يارب انتم وماما.... مش عارف من غيركم مين كان هيفهمني في الدنيا دي
اقترب باسل منهم ليمد يده ويضم الثلاث فتيات قائلا بتأثر :
_ وانا يا عمي برضو حاسس بيك
دفع عدى باسل بعيدا عن بناته قائلا بتذمر :
_ مش فاكرك ياض ابعد ايدك بس كده عشان هقطعها ليك
في الثانية التالية كان الباب يفتح ويدخل منه ابريس وميسرة والذين لا توحي ملامحهم بالخير أبدا... صرخ تاج مستنجدا بهم :
_ ابوس ايدكم الحقونا.......
®_______________®
_ ماذا تقولين أنتِ هيا انهضي وكفي عن حديثك هذا
ربعت كريمة يدها بكل برود تملكه تبتسم باستفزاز :
_ طب ايه رأيك مش متحركة من هنا غير لما تعملي اللي انا طلبته
أشار احمس باصبعه محذرا :
_ اقسم إن لم تنهضي لاتركك مكانك هكذا لعل ذئب ضال يأكلك ويتسمم منك وننتهي......
عاندت كريمة بشدة لتصرخ به رامية طلبها مجددا في وجهه :
_ والله في سماه ما انا متحركة من هنا غير لما تجبلي هودج زي اللي في قصة شجرة الدر بتاعة ٣ اعدادي والناس تشيلني على كتفها وتوقف الشعب صفين وانا اعدي في النص واشاور ليهم من الهودج بتاعي واحييهم
رفع احمس حاجبه ساخرا :
_ مش عايزانا نفرش الأرض ذهب
ابتسمت كريمة تفكر فيما ستفعله بهم :
_ لا يكفي تفرشوا الأرض ورد بس انا مش متكبرة استغفر الله........
صمتت تدرس ملامح احمس الذي أوشك على الانفجار لتربع يدها قائلة بترقب :
_ هيا يا حكيم لن انتظر اليوم بطوله فكما تعلم انا مريضة وخرجت للتو من حالة خطرة ويجب أن تعاملني برقة... هيا اذهب واحضر الهودج وخير لك أن يكون مزين جيدا
تحدث بيك بعدم فهم لما تطلبه تلك المختلة كما يسميها :
_ حسنا اسمعي جيدا نحن لا نعلم عما تتحدثين وما معنى كلمة "هودج" تلك التي تستمرين في قولها لكن أؤكد لكِ اننا لا نعلم عما تتحدثين فهذا الشئ ليس له وجود بعصرنا
نظرت له كريمة بشك تفكر :
_ ازاى ده انا شوفته بعيني في مسلسل جودا اكبر... هو زمن الفراعنة الأول ولا المغول هما اللي كانوا الأول عشان مش مصدقاكم؟؟؟
كان الجميع ينظر لها ببلاهة لا يفهمون شئ من حديثها لتزفر بضيق هامسة :
_ ايه الجهل ده شكلنا وقعنا مع شوية جهلة...
ثم رفعت صوتها تقول بحسم :
_ حسنا لا بأس احضروا لي اى وسيلة للتنقل فأنا لا استطيع الحراك كما ترون....
نظر ست لحوني بنفاذ صبر :
_ اذهب يا حوني انت وميرانا واحملوا تلك السيدة لإحد الخيول في الأسفل لننتهي من هذا
ذهب حوني بالفعل مع ميرانا ليسندوا كريمة حتى الحصان في الاسفل بينما اتجه احمس لشاڤا يهمس لها بشر :
_ حذاري أن اكتشف أنك فكرتي في فعل شئ سئ شاڤا وقتها سأقتلك وبيدي......
أنهى حديثه تاركا إياها تفكر في سبيل للهرب منهم.
®_______________®
فزع كلا من مصعب ونازيا بسبب ذلك الصوت الاتي من خلفهم.....
بينما كان سيف يرمق الاثنان بتعجب لما يفعلون فهو لم يتوقع أن يجدهم يأكلون...... بل توقع أن يكون مصعب قد أحضر زوجته ليتفرد بها في مكتبه الشريف.....
أشار سيف للطعام الذي قام أخيه بفرده على الأرض :
_ انت جاي مكتبي عشان تاكل؟؟
رغم تفاجئ مصعب بالخروج المفزع لاخيه إلا أنه ابتسم بخبث مجيبا :
_ اكيد... أمال يعني هنيجي نعمل ايه؟؟
صمت ينظر للطعام ثم رفع نظره لسيف قائلا بخبث :
_ مش كل الناس زيك يا كبير
اختفت تيتي خلف سيف من الاحراج بينما تنحنح سيف وقد شعر أن أخيه قلب الطاولة عليه :
_ وانا يعني كنت جاي اعمل ايه؟؟ ده مكتبي وكنت جاي استريح شوية عشان دماغي مصدعة مش اكتر
ضحك مصعب عاليا يغمز لنازيا :
_ دماغه مصدعة سمعتي....
حاول سيف الاحتفاظ بما تبقى من ماء وجهه ليقول محاولا أن يوقع أخيه :
_ وحضرتك اشمعنا جاي تاكل في مكتبي مقعدتش في الكافتيريا ليه ولا المطعم اللي جبت منه الاكل
مد مصعب يده يأكل بعدم اهتمام :
_ عشان اخد راحتي آكتر....
ضربته نازيا بغضب ليرمقها بعدم اهتمام
ابتسم سيف بمكر يعلم نية أخيه بالله عليكم هذا مصعب بالطبع كان يفكر بوقاحة حينما جاء إلي هنا....
فجأة وجد الجميع الباب يفتح بعنف ويدخل منه صلاح الذي كان يتنفس بعنف شديد :
_ مش لاقي كريمة في أي حتة.....
®_______________®
فتحت أبواب القصر على مصرعيها تستقبل واخيرا عودة ملكها والملكة والمستشارين برفقة أبنائهم و شاڤا وتلك السيدة التي يبدو وانها نائمة....
دخل ست لقصره يمتطي حصانه وخلفه زوجته بشموخ وبجانبه بيك الذي يمتطي حصانه مع اوناس
و احمس الذي يشارك حوني حصانه وخلفه زوجته وهناك في المؤخرة يسير حصان شاڤا والتي كل خمس ثواني تقريبا تنال ضربة على وجهها من تلك النائمة خلفها...... حيث وبعد صعوبة في إنزال كريمة من على الجبل وسقوطها على شاڤا حتى شعرت بفقراتها تتحرك من مكانها أصرت كريمة على أن تصعد مع شاڤا الحصان الخاص بها ومنذ بدأ رحلتهم غرقت كريمة في النوم وكأنها لم تنم لعقود وكل خمس ثواني تضرب شاڤا بيدها فيصدح صراخها في الأجواء تزامنا مع انطلاق ضحكات ميرانا الشامتة عليها
واخيرا توقفت جميع الخيول في منتصف الساحة الخارجية للقصر ليهبط الجميع من على الاحصنة عدا شاڤا التي بصعوبة تمكنت من الهبوط بسبب تمسك كريمة بها.... نادى احمس كريمة لتستيقظ ففتحت عينها بانزعاج شديد واضح على ملامحها.....
نظرت كريمة حولها بانزعاج شديد ترمق الجميع الذين ينتظرون أن تهبط من على حصانها حتى يتحركوا للداخل لتتمطع كريمة بكل برود وكأنها تملك اليوم كله بينما الجميع في الأسفل ينتظرونها أن تشفق عليهم وتهبط واخيرا قررت كريمة أن ترأف بهم لتشير لشاڤا أن تقترب :
_ تعالي ساعديني يا فتاة
اقتربت شاڤا بملل شديد من كريمة تساعدها لتفاجئ بكريمة تقفز عليها بقوة وكأنها تقفز في حوض سباحة أثناء التدريب لتسقط شاڤا ارضا بعنف وفوقها كريمة التي تحركت بتذمر :
_ اه يا ضهري يا اما.... الواحد حاسس انه بقى ٧٠ سنة
سخر احمس من كريمة وحديثها :
_ حقا اوليس هذا عمرك الحقيقي بالفعل؟؟؟
ابتسمت ميرانا على شاڤا التي أصبحت كما الجثة أرضا وهي تحاول النهوض لكن صرخت مجددا وهي تسقط بسبب كريمة التي خطت عليها سريعا دون أن تنتبه بسبب غضبها الذي يعميها في تلك اللحظة :
_ نعم نعم نعم.... حضرتك اتفضلت وقولت ايه؟؟؟ انا ٧٠ سنة؟؟؟؟ من اي اتجاه يا خويا؟؟؟ ده انا لسه ماشية في ٣٠
رفع احمس حاجبه بسخرية لاذعة عليها ولم يجب بسبب سماعه لصوت خلفه اشتاق له قلبه ليستدير سريعا لايانا التي كانت تركض له سريعا وتصرخ باسمه ركض احمس تجاهها بلهفة شديد يلتقطها بقوة بين احضانه يهمس لها بشوقه الشديد لها وهي تبادله العناق بحب
ابتسمت كريمة على ذلك المشهد لتقول :
_ ومن هنا تم اقتباس المشهد الجميل في السينما المصرية بتاع أحمد... منى
نظرت لايانا جيدا لتقول باعجاب :
_ بس تستاهل البت قمر ما شاء الله خسارة في احمس والله..
تنهدت بعدم اهتمام :
_ يلا الحلو ميكملش يعني البت حلوة بس هبلة...
في اللحظة التالية كانت سيدة أخرى تركض جهة بيك هاتفة اسمه بلوعة شديد لتفتح كريمة فمها بعدم فهم :
_ بقى البسكوتة دي مرات الدبش بيك يا سبحان الله... هي النسوان هنا اتهبلت ولا إيه
ابتعد احمس عن أحضان ايانا وكاد يقترب مقبلا اياها لتسارع كريمة تقف بينهم :
_ طب حتى اعمل اعتبار للناس اللي واقفة ايه
نظر لها احمس بضيق ليهمس لها :
_ الواحد ما صدق يخلص من ميسرة تطلعلنا كريمة....... مش هسامح ابريس أبدا لان هو اللي فتح علينا الفتحة دي.... كان هيحصل ايه لو اتجوز واحدة من هنا وريح دماغنا من الدوشة دي
نظرت له كريمة من أعلى لاسفل باشئمزاز ولم تجيب ليتحدث احمس للجميع :
_ حسنا جميعا هيا للداخل دعونا نتواصل مع ابريس ليأتي لأخذ تلك السيدة من هنا.....
نظرت لهم كريمة بعدم اهتمام كأنهم لا يتحدثون عنها :
_ انا جعانة......
®_______________®
نظر الجميع بتعجب لابريس الذي تجاهلهم وصعد لغرفته ليس وكأن هناك لص يقبع في منتصف بهو منزله الان.... شعرت ميسرة بالغضب الشديد يتملكها بسبب أفعال ابريس الذي يصر على تجاهلها منذ تلك الجمله الغبية التي ألقتها في وجهه.....
لم تهتم هي أيضا لما يحدث في منزلها وصعدت خلف ابريس بسرعة حتى تكمل شجارها معهم....
نظر الجميع لبعضهم البعض بعدم فهم ليجذب عدى اللص قائلا انه سيقيده في المخزن حتى يروا اذا كان سرق شيئا ام لا؟؟
ليتحدث تاج مشيرا لباسل أن يأخذ الفتيات للأعلى
ابتسم باسل بسمة ذئب حصل للتو على قطيع من الاغنام ليشير للفتيات أثناء انحنائه للأعلى :
_ ليدز فيرست....
ابتسمت الفتيات بغباء له ليصعدن وهو خلفهم يبتسم باتساع.......
تحدث تاج بتعجب بعدما عاد عدى :
_ هو ابوك وامك مالهم
هز عدى رأسه بعدم فهم :
_ الظاهر ميسرة نكدت عليه
في الأعلى كانت ميسرة تجلس على الفراش تتمزق من الغيظ بسبب تجاهل ابريس لها والذي بمجرد صعوده للأعلى دخل الحمام دون حتى كلمة واحدة...
خرج ابريس من الحمام وهو ينشف خصلاته ببرود شديد متجاهلا ميسرة التي كانت تتحرك على الفراش كأنها تجلس على جمر متقد......
نهضت ميسرة سريعا متجهه صوب ابريس ترفع اصبعها في وجهه محذرة اياه :
_ ابريس انت.....
صمتت لا تعلم ماذا تقول او ماذا تفعل أمامه الان كل ما تعرفه انها لاتود أن يكون غاضب منها لذا استمرت بالوقوف أمامه تحاول التفكير في شئ للتحدث به تريده أن يحدثها خرجت من شرودها لشعورها بقبلة تسقط على خدها بحنان شديد.....
فتحت عينها بعدم فهم تنظر اليه ليبتسم لها ثم تركها واتجه للمرآة ليفرش شعره تاركا اياها لا تفهم أيا من تصرفاته تلك ابتسم ابريس في المرآة هاتفا وهو يترك مشطه :
_ تعالي لهنا جميلتي
نظرت له ميسرة بشك لتقترب منه بخطى صغيره حتى وصلت أمامه فضمها لاحضانه يهمس لها ما حدث حتى انتهى :
_ ولولا قدومك بهذا الشكل كنت سأبعدها عني حتى لو اضطررت لدفعها لكن أنتِ حتى لم تمنحيني فرصة للتوضيح وزدت الأمر على بحديثك السخيف عن اقتراب أحدهم منك
صمت ينظر لملامحها المعتذرة ليبتسم وهو يمسك يدها مقبلا اياها بحنان :
_ ميسرة يا حبيبتي نحن كبرنا على الشجار بهذه الطريقة العمر لم يعد به وقت لنغضب من بعضنا البعض ونتشاجر بالايام أود قضاء ما تبقى لي من عمري في أحضانك وليس بعيدا عنك لاي سبب كان
ضمته ميسرة بقوة لا تحب حديثه هذا :
_ متقولش كده يا ابريس ربنا يديمك لينا يارب ويطول في عمرك احنا لسه شباب ياراجل ولسه هنعيش... ده انا حتى كنت هقترح عليك نروح نتفسح شوية بدل الكتمة دي
ضحك ابريس بشدة عليها ليضمها اكثر مقبلا مقدمة رأسها بحنان حتى شعر بها تدفعه مشيرة خلفه عند المرآة بتعجب :
_ ابريس القلادة؟؟؟؟
استدار ابريس بعدم فهم ليجد القلادة تضئ بقوة ثم ظهور ست بها ليتعجب ابريس اتصال ست به وهو معه في نفس المكان ليلاحظ خلف أخيه أنه يقف في قصره رمقه ابريس بتعجب ولم يكد يترجم تساؤلاته حتى وجد أخيه يتنحى قليلا ليظهر شئ خلفه قائلا :
_ أظن أن هناك شئ يخصكم هنا يا أخي
نظر ابريس خلف أخيه ليرى كريمة تجلس على العرش الخاص بست وهي تتناول فاكهة الموز بشراهة
ليشعر ابريس في نفس الوقت بباب غرفته يفتح بقوة وجميع أفراد عائلته بلا استثناء تهجم عليه ليصيح صلاح برعب:
_ ابريس كاميرات المستشفى جابت كريمة وهي بتختفي و......
صمت صلاح وعم الهدوء في الأجواء يلاحظ الجميع كريمة التي تتناول الموز بشراهة كبيرة لترفع كريمة رأسها لهم وفمها ملئ بالموز وتلوح بيدها قائلة ببسمة غبية :
_ ابو صلاح
أشار صلاح للقلادة بعدم فهم قائلا :
_ هو فيه إيه؟؟؟؟
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
عملت شوية كوميك كده
اتمنى لكم دوام البسمة يارب
رحمة نبيل ❤️
رواية فراعنة الالفينات (لعنة الفراعنة الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة نبيل
۞ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ ۚ ۞
كل القوى التي على وجه الأرض لا تستطيع أن تمنع عنك خيرا أراده الله لك .!
صلوا على الحبيب المصطفى
®_______________®
نظر ابريس لذلك الجمع السعيد الذي اقتحم غرفته هو وزوجته للتو وكأنهم يجلسون في إحدى المرافق العامة.... تنهد متجاهلا حنقه عليهم ثم نظر القلادة حيث كان صلاح يصرخ بكريمة :
_ انتي ياللي هتموتيني بدري بدري بتعملي ايه عندك؟؟
رفعت كريمة نظرها من على طبق الفاكهه الذي تحمله على قدمها قائلة بسخرية :
_ بصيف......
تحدث ست موجها كلماته لابريس بملل شديد :
_ اسمع أنا لا يهمني ما يحدث الان كل ما ستفعله أنك ستحضر قلادتك اللعينة تلك وتأتي لأخذ تلك السيدة التي احتلت عرشي قبل أن اقتلها.
مسح ابريس وجهه بملل يرى تصرفات كريمة تلك ثم نظر لاحمس يسأل بعدم فهم :
_ وكيف جائت معكم يا احمس أنا لا أفهم وايضا كيف عدتم انتم؟؟؟
تحدث احمس يحاول شرح ما حدث باختصار :
_ لقد عدنا عن طريق شجرة العصور يا ابريس ولولا القلادة التي كانت مع ست كان ليحدث لنا ما لا يحمد عقباه..... استخدموا دمائنا لجلبنا من عصرك لكن الشجرة عملت كمجال مقابل لقلادة ست لا أكثر وجلبتنا من خلال الدماء الخاصة بنا ولأن تلك المختلة كريمة
قاطعته كريمة وهي مازالت تأكل بشراهة :
_ الله يسامحك
تجاهلها احمس ليكرر :
_ ولأنني ولسوء الحظ تبرعت لتلك المختلة كريمة بدمائي تم احضارها معنا لهنا.....
تحدث مصعب بغباء لا يقتنع بحديثه :
_ طب ما هو لما انت اتبرعت بدمك اختلطت بدمها ودمي انا كمان اللي اتبرعت بيه ازاى بقى الشجرة اتعرفت عليها
زفرت كريمة تهمس بضيق :
_هيذلوا ابويا على بوقين الدم اللي اتبرعوا بيه ليا
شرح تاج من خلال عمله ما حدث :
_ علميا لما شخص ينقل دم لشخص بيتنقل معاه الحمض النووي الخاص بيه مع الدم ده للمستقبل اللي هي كريمة بس نسبة الحمض النووي ده بتكون قليلة جدا.... لأن الدم عبارة عن نسبه كبيرة من كريات حمراء ونسبة قليلة من الكريات البيضاء واللي بيحمل الحمض النووي هي الكريات البيضاء فبيكون الحمض النووي موجود بس يكاد ميكونش مؤثر أساسا وبعد اسابيع من نقل الدم بيختفي الحمض النووي للمتبرع من دم المستقبل الا لو كمية الدم اللي اتبرع بيها كانت كبيرة
صمت قليلا ثم أخذ يكمل حديثه دون الانتباه لملامح البلاهه التي ظهرت على وجوه البعض :
_ بس ده مش بيأثر أبدا على تحاليل الوراثة او غيره لان بيتم التعامل مع الحمض النووي للمتبرع على أنه شئ غير موجود في الجسم يعني جسم الشخص اللي استقبل الدم بيتجاهل كليا جينات المتبرع وكأنها غير موجودة وفيه منهم اللي بيتأثر بيها وده بيظهر على هيئة حرارة عالية او مرض... باختصار الحمض النووي الخاص بدم احمس من المفترض بيه يفضل في دم كريمة لأسبوع تقريبا وبعدين يبدأ يختفي ومش هيقدر حد يميزه عن حمض كريمة غير بأجهزة غاية في التطور....
أنهى حديثه ببساطة وكٱنه كان يشرح لهم طريقة عمل البيض المسلوق وليس كلام كبير ومعقد بعض الشئ.... صدح صوت كريمة من الجهة الأخرى تتحدث بكل جدية :
_ صح فعلا كلام تاج صح انا فاكرة كل كلامه ده وانا في اعدادي اخدناه في حصة العلوم بالإمارة كان في قانون اسمه الدم لا يفني ولا يستحدث من عدم بل يتم التبرع به
فتح تاج فمه ببلاهة يحاول استيعاب كم التلوث العلمي الذي سمعه منذ قليل :
_ انتي درستي ده في اعدادي؟؟
تناولت كريمة قطعة موز تفكر قليلا لتقول بعدم تذكر :
_ كان اعدادي ولا ثانوي؟؟؟ مش فاكرة والله بس هو كان بعد الدرس بتاع المربع
تشنج تاج متساءلا :
_ ده في العلوم؟؟؟
هزت كريمة رأسها بنفى :
_ لا ده في الكشكول بتاعي... اصلي كنت بكتب كل المواد في كشكول واحد فمعرفش ده تبع مادة ايه بس عارفة الترتيب.....
كاد تاج يجيب عليها لولا حديث صلاح لهم :
_ معلش لو هزعجكم ممكن بس تطلعوا من السنتر اللي انتم فيه دلوقتي.... ونشوف حل للزفت اللي احنا فيه
أنهى اخر حديثه بصراخ وقد فاض به.... لتتحدث كريمة بعدم فهم لغضبه ذاك :
_ مش فاهمة إنت معصب نفسك ليه دلوقتي؟؟
كاد يصرخ بها لولا ابريس الذي امسكه وهو يقول :
_ خلاص يا صلاح اهدي محصلش حاجة انا هروح اجيبها وارجع بالقلادة بتاعتي
نظر له صلاح والجميع قليلا حتى تحدثت فاطمة بعدم فهم :
_ وده عادي! ؟؟
نظر لها ابريس لا يفهم مغزى سؤال ليهز رأسه بايجاب :
_ آه عادي منا ممكن اسافر بقلادتي عادي
ابتسم محمد ( ابن مراد) بغباء مردفا :
_ واما هو عادي ليه حضرتك ما اخدتش اخواتك ببساطة ورجعتهم عصرهم وبعدين رجعت تاني
نظر له ابريس ببلاهة وكذلك احمس الذي لم يفكروا في ذلك الحل يشعرون بالغباء الشديد ليقول ابريس يحاول تدارك الأمر :
_ احم أصل القلادة أربعة راكب بس واحنا كنا هنبقى خمسة
ابتسم جاسر بخبث ناظرا لهم ثم قال :
_طب ما انت لما روحت مع عيالك ورجعت مع مراتتهم كنتم آكتر من أربعة
ضحك عدى بشدة على محاصرة والده ليهتف بضحك :
_ واحنا رايحين كنا واخدين تاج ومصعب على حجرنا
أنهى حديثه ينفجر ضحكا هو ومصعب بينما تاج ينظر لهم بتذمر ليقول مصعب بوقاحة غامزا له :
_طبعا مش محتاج اقولك واحنا راجعين مين اللي كان على ح....
لم يكمل حديثه بسبب نازيا التي وضعت يدها على فمه بفزع تحاول أن تمنعه من الحديث فهي تعلم أن القادم لن يكون بالجيد
همس باسل والذي كان يقف على باب الغرفة بعيدا عنهم :
_ الله بحب آوي جو الاتوبيسات العامة ده
تحدث ابريس ليمنع الجميع من الاسترسال في ذلك المزاح :
_زي ما قولت هروح انا اجيبها وارجع
تحدث صلاح يتقدم من ابريس :
_هاجي معاك...
هز ابريس رأسه بايجاب هو كان سيطلب منه ذلك دون أن يقول فكريمة تحتاح لمن تتسند عليه .......
نظر ابريس للجميع ليشير لهم للباب :
_ والان إلى الخارج جميعا أود أن ارتاح قليلا
نظر له الجميع ببلاهة لا يفهمون حديثه عدا ابناءه واحفاده ليصرخ بهم ابريس :
_برررررة
ركض الجميع للخارج سريعا تحت ضحكات البعض منهم على ما يحدث بينما هز ابريس رأسه ببسمة على تلك العائلة المجنونة وأغلق القلادة والتي كان ست قد تركها بجانب كريمة التي لم تهتم بالأمر واستمرت بالأكل وكأنهم لا يتحدثون عنها......
®_______________®
خرجت نيرة من غرفة التحقيق مع سامر تبتسم بسمة منتصرة بعد أن اثبتت التهم على تلك السيدة وتم حبسها للتحقيق معها.... نظر سامر لوالدته قائلا بخفوت :
_ الشرطة خسرتك والله يا نيرة
نظرت له نيرة بانتباه ليهز رأسه بلا شئ في وقت خروج أحمد من الغرفة ناظرا لنيرة ببسمة وهو يربت على كتفها :
_ فخور بيكي يا نيرة ما شاء الله الست هتتنقل المستشفى بعدين لما تفوق من اللي عملتيه فيها هيتم التحقيق معها بشكل رسمي....
هزت نيرة كتفها بعدم اهتمام ثم اتجهت للخارج مع الاثنان :
_ يلا حد ياخدني لكريمة عايزة اقعد معاها شوية... من وقت ما فاقت مقعدتش معاها وقت كويس
ابتسم لها سامر وكاد يجيب لولا صوت هاتف أحمد الذي رن لينظر لهم قائلا وهو يبتعد :
_ دي فاطمة هرد عليها واحصلكم....
ابتسمت نيرة ساخرة ولم تجيب وسبقته هي وسامر للسيارة ليجلسوا بها منتظرين عودته وأثناء ذلك وجدوا سيدة من ضمن النساء اللاتي تعمل في الكازينو المقابل لهم تهجم على السيارة وتصيح بغضب أن تهبط نيرة لتنظر لها نيرة بتشنج ثم تهبط مقتربه منها :
_ جرا ايه ياست انتي..... هتكسري العربية كسر نفوخك
تخصرت السيدة متحدثة بصوت عالي :
_ انتي لسه شوفتي حاجة ده انا هخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكي يا بنت ال.....
فتح سامر عينه بصدمة ليهبط من السيارة صائحا بغضب أعمى في تلك التي اهانت والدته للتو :
_ جرا ايه يا زبالة انتي مش عارفة بتكلمي مين.... ده انا هخليكي تقضي بقيت ايامك في الحجز يا بنت
لم يكد يتم سبته حتى منعته نيرة مشيرة له بيدها هاتفة ببسمة مخيفة :
_ عيب يا سامر يا حبيبي دي قد والدتك برضو
شهقت الفتاة والتي تبدو في الثلاثين من عمرها او اكبر قليلا لتكمل نيرة :
_ اي نعم هي شتمتني بس انت متربي يا حبيبي ودي تربية زبالة انا هتصرف معاها ادخل انت للعربية ودورها اكون انا خلصت الحوار اللطيف مع الأخت
كاد سامر يعترض لولا نظرات نيرة المحذرة ليرمق السيدة بغضب شديد صاعدا للسيارة بينما نظرت نيرة للسيدة ببسمة مخيفة مقتربة منها وهي تربت على كتفها قائلا بنبرة مرعبة :
_ قولتيلي بقى القمر عايزة ايه؟؟؟؟
عاد أحمد للسيارة ليجد سامر ينظر أمامه بضيق وبجانبه نيرة تضحك بشدة تحدث أحمد بعدم فهم :
_ فيه إيه؟؟ حصل حاجة؟؟
هزت نيرة رأسها برفض مشيرة لسامر بالانطلاق للمشفى :
_ لا ياباشا ولا اي حاجة بس سامر قموص مش اكتر
نظر لها سامر بحنق ليتحدث أحمد مربتا على كتف سامر :
_ اطلع على بيت عمي ابريس يا سامر
نظرت نيرة للمرآة حيث يجلس أحمد في الخلف :
_ اصبر يوصلني لكريمة الاول بعدين روح مطرح ما تحب
تحدث أحمد بجدية :
_ ما احنا رايحين لكريمة يا نيرة
نظرت له نيرة له بعدم فهم لتحدث أحمد يتذكر حديث فاطمة وقصها لما حدث عليه :
_ هتعرفي كل حاجة لما نوصل... سرع يا سامر
®_______________®
دخلت نيرة المنزل بسرعة تقتحمه كما لو انها إحدي فرق المكافحة فقد ضغطت على أحمد في الطريق ولم تصمت إلا بعد أن علمت منه ما يحدث
تفاجئ الجميع من هجوم نيرة التي صرخت بهم :
_ فين ابريس؟؟؟
هبط ابريس الدرج بعدما تجهز للذهاب مع صلاح لإحضار كريمة :
_ نعم يا نيرة
أشارت له كريمة بلهفة :
_ اتصل دلوقتي بكريمة اخلص عشان هسود عيشتها....
ابتسم ابريس يتجه صوب الثلاجة :
_ مش دلوقتي يا نيرة احنا كده كده رايحين
تخصرت نيرة تعترض على حديثه هذا :
_ ليه أن شاء الله؟؟؟ مش عايز تتصل بيها ليه؟؟
اخرج قنينة من الثلاجة يتجرع منها قائلا بجدية مضحكة :
_ أصل شبكة اتصالات عندهم وحشة.... لما الشركة تصلحها هتصل بيها حاضر
نظرت له نيرة لدقائق تستشعر سخريته منها... ليتجاهلها هو متجها لصلاح :
_ يلا يا صلاح خلينا نخلص من الهم ده
نهض صلاح واتجه له فاوقفتهم نيرة تذهب خلفهم قائلة باصرار :
_ هاجي معاكم....
نظر لها حسام بحاجب مرفوع لتنظر له ببسمة بريئة تحاول اقناعه :
_ حسام هروح معاهم....
لم يجيب عليها حسام لتتحدث نيرة مشيرة له :
_ اهو وافق يلا بسرعة....
عض حسام شفتيه بغيظ على زوجته فتحدث لابريس :
_ سيبها هناك يا ابريس انا مش عايزها
نظرت له نيرة بصدمة ليتجاهلها ناهضا يتمطأ بكسل :
_ هروح اريح شوية لغاية ما تخلصوا دوشتكم دي وصحوني بقى
أنهى حديثه ليخرج تحت نظرات نيرة التي تكاد تحرقه بينما هو يبتسم باستمتاع على ملامح زوجته
أشار ابريس لهم أن يلحقوا لينتهوا من ذلك وخرج وخلفه صلاح ونيرة......
نظرت ميسرة للجميع ببسمة لتقول محاولة خلق جو مرح :
_ عندي كيكة شوكلاتة حلوة اوي مين حابب يدوقها
أشار سامر لعدى الذي يجلس وحدة في احد الأركان :
_ قصدك الصينية اللي قدام عدى دي؟؟ ايوة لو عدى ساب حتة هحب ادوقها آوي
انتفضت ميسرة ناظرة خلفها لعدى الذي توقف عن الأكل رامقا اياها بفزع ليحمل الصينية ويركض بها للأعلى برعب فتصرخ به ميسرة راكضة خلفه :
_ عدى تعالي هنا بقولك مش كل مرة تخلصها لوحدك خد هنا يا زبالة انت
هز سيف رأسه بيأس على أخيه ليخرج هاتفه قائلا ببسمة :
_ مين حابب ياكل بيتزا؟؟؟
تجمع الجميع حوله سريعا واخذوا يخبرونه بما يحبون بينما نظر تاج لهم ببسمة حتى قال يحاول تذكر شئ ما :
_ مش عارف ليه حاسس اني ناسي حاجة؟؟؟
صمت يفكر قليلا حتى انتفض صارخا مما افزع الجميع :
_الحرامي......
®_______________®
نظرت كريمة حولها باحثة عن شاڤا التي اختفت منذ قليل لا تعلم أين ذهبت استمرت في البحث عنها لدقائق طويلة حتى ملت وعادت لقاعة العرش لعلها تريح ظهرها قليلا على عرشها والذي أخذته بالقوة من ست بعد أن تركه لها حتى بتخلص من حديثها المزعج...... دخلت كريمة للقاعة لتجد ست يتوسط العرش في هيبة كبيرة لتهمس لنفسها بحنق :
_ شكله هيبة على العرش أمال انا كان شكلي عرة ليه؟؟؟
تجاهلت الأمر وتوجهت له تسأله :
_ اقدر اعرف حضرتك قاعد على عرشي ليه! ؟
صدحت ضحكات احمس بجانب ست في مقعده المخصص له ليحاول كبت ضحكاته امام الجميع ثم نظر لكريمة قائلا ببسمة باردة :
_ أحسنتي يا كريمة استطعتي أن تخيفي شاڤا فهربت من هنا....
نظرت له كريمة بعدم فهم فسخر بيك :
_ يا رجل كل هذا وكانت كريمة تظهر لها الحب.... لا أعلم ماذا كان سيحدث إن وضعتها في رأسها... الفتاة فرت وكأن الشياطين تلاحقها......
ضحك ست بعنف يتذكر مشهد امتطاء شاڤا لحصانها هاربة من القصر دون أن تلتفت لأحد.....
لوت كريمة شفتيها بحنق :
_ هو أنا كنت عملتلها حاجة؟؟؟ ده هما بس كام طلب بساط كده... البت دي بياعة على فكرة
كاد احمس يجيبها لولا ذلك الضوء الذي انار منتصف القاعة معلنا عن وصول ابريس واخيرا.....
عادت كريمة للخلف ببطئ بسبب قدمها تنظر لذلك الضوء بتعجب ليتلاشى الضوء تدريجيا مظهرا نيرة وابريس وصلاح..... صاحت كريمة بفرحة كبيرة :
_ ابو صلاح...
ركض صلاح لكريمة بسرعة يضمها بحنان يتذكر رعبه حينما لم يجدها في غرفتها ابتسمت له كريمة ليربت على ظهرها بحنان :
_ حبيبتي انتي كويسة؟؟ حصلك حاجة؟؟
سخر احمس من حديثه يشير لهم :
_ المفروض تسألنا احنا السؤال ده.... احنا الطرف المتضرر هنا حضرتك
نظر له صلاح بتعجب ثم اعاد نظره لكريمة يتساءل عما يقصد احمس لتهز رأسها ببراءة دلالة أنها لا تعلم شئ... اتجهت صوبها نيرة تتحدث بعتاب :
_ بقينا نروح أماكن جديدة من غير ما نقول يا كريمة
لوت كريمة شفتيها بسخرية :
_ معلش يا نيرة أصل وانا بتسحب لهنا ملحقتش ابعتلك ماسيدج مكانش معايا داتا
ضحك ابريس متجها لاخيه للتحدث معه قليلا في وقت دخول الشباب للقاعة مرحبين بعمهم الذي ضمهم بحب وفخر بهم وبعد حديث قصير تحدث ابريس موجها كلامه لاخيه وبيك واحمس :
_ حسنا يجب أن نذهب الان يا أخي سأتواصل معكم لاحقا......
هز ست رأسه يبتسم لاخيه :
_ في انتظار ااااا......
قاطع حديثه صراخ كريمة التي افزعهم جميعا :
_ استنى انت وهو وداع ايه اللي بتتكلموا عنه ده؟؟؟ هتكروتوني ولا إيه؟؟ انا لسه محققتش أحلامي هنا
نظر لها الجميع بعدم فهم لتتجه نحو العرش جالسة عليه وهي تضع يدها على المساند الخاصة به وترفع رأسها للأعلى بكبرياء ثم صفقت بيدها وعادت لوضعيتها تتنظر شئ ما...... بينما الجميع ينظر لها ببلاهة لا يفهمون ما تفعل لينحني احمس على صلاح هامسا :
_ مراتك اتجننت وحالتها كل مادا بتسوء اتمنى تعالجها في أسرع وقت
نظرت كريمة حولها كأنها تبحث عن أحد ثم نظرت لست متساءلة :
_ أين هم؟؟؟
نظر لها ست وكأنها مجنونة يجاريها :
_ من هم؟؟؟
تحدثت كريمة تشرح ما تريد :
_الجواري
ردد ست كلمتها بعدم فهم لتتحدث كريمة بنفاذ صبر :
_ هما فين؟؟؟ الجواري فين؟؟؟
تحدث ابريس بعدم فهم :
_ جواري ايه؟؟ وانتي عايزاهم ليه يا كريمة؟؟
تحدثت كريمة بنفاذ صبر وهي تصفق بيدها :
_هو مش المفروض الملك بيكون على عرشه واول ما بيسقف بيدخل صفين جواري وبعدين بيرقصوا ويغنوا ؟؟؟
نظر لها الجميع ببلاهة ليشير لها احمس :
_ حسنا لا أظن أنها تحتاج للعلاج... الحل الأمثل أن نتخلص منها كليا
تحدثت نيرة لا تفهم رأس كريمة :
_ جواري ايه يا كريمة اللي هيدخلوا يغنوا ويرقصوا في عصر الفراعنة
نظرت لها كريمة باعتراض :
_الجواري اللي بتغني وتقولي (لما بدا يتثنى.... امان امان امان امان امان امان)
كانت تتحدث وهي تميل للخلف محركة يدها في الهواء كما يحدث في الرقصات من هذا النوع ليقول ابريس ساخرا :
_واين تظنين نفسك الان كريمة؟؟ في العصر الأندلسي حتى تصفقي بيدك فتدخل الجواري مغنية ( امان امان)؟؟
نظرت له كريمة ببلاهة لا تستوعب ما يقوله :
_ ايوة يعني ازغرك عشان يدخلوا ولا إيه ؟؟؟
زفر ابريس بضيق مشيرا لصلاح بالتحدث معها ليبادر صلاح بتدارك الأمر :
_ كريمة الكلام اللي بتقولي عليه في العصر الأندلسي إنما انتي دلوقتي في عصر الفراعنة يا حبيبتي
تحدثت كريمة بغباء وعدم فهم :
_وهو فيه فرق بينهم؟؟
صاح بها ابريس بعدم تصديق لجهلها ذاك :
_ التاني هو العصر الأموي وانتي دلوقتي متنيلة في العصر الفرعوني اللي هو المفروض أساسا من أقدم الحضارات يا غبية
تحدثت كريمة بضيق من صراخه :
_انت بتزعق ليه؟؟ هو أنا غبية؟؟؟ خلاص فهمت دكهوت العصر الأموي وده العصر الفرعوني ومش بيغنوا فيه امان امان ....
صمتت قليلا لتقول بعدها :
_ طب الجواري اللي هنا بتغني ايه طيب؟؟
جذب ابريس شعره وهو يصرخ بقلة صبر :
_ يالله يا ولى الصابرين......
نظرت له كريمة بتذمر تتمتم :
_مش فاهمة انا بتزعق ليه وايه اللي هيحصل يعني لو جبتولي جواري واتنين ماسكين ريش حواليا بيهفهفوا بيه عليا ايه هيقولوا الحضارة اللي جابت جواري واتنين بريش اهي..... بعدين يعني مش يمكن يكون العصر الأموي ده موجود دلوقتي بس انتم مدورتوش كويس
أشار لها ابريس لا يستوعب عنادها الغبي ذاك :
_ ده انتي في حياتك معداش عليكي كتاب تاريخ.... ده انتي لو مدرسين التاريخ عتروا فيكي هيقتلوكي ويمثلوا بجثتك يا شيخة
تحدث صلاح بضيق من زوجته :
_الظاهر انه ممرش عليها تعليم أساسا ده انتي وزراة التربية والتعليم لو لمحتك هتصفيكي منعا لانتشار غبائك ده
تحدثت كريمة بضجر وهي تهبط من العرش متجهة لهم مربعة يدها بتذمر :
_خلاص خلصتوا حضارتكم تريقة... انا اساسا كنت علمي ومكنتش بحب التاريخ
تحدث صلاح ساخرا :
_ بالنسبة لقانون حفظ الدم بتاع الدم لا يفني تبع أدبي برضو
ابتسمت كريمة باستفزاز قائلة :
_كنت علمي رياضيات مش علوم
هز ابريس رأسه بيأس عليها ثم تحدث :
_ وبما أن أحلامك مش موجودة هنا للأسف فهنضطر نرجع
ثم نظر لاخوه ببسمة هامسا بحب :
_ أراك عما قريب يا أخي... وداعا جميعا
وفي ثواني كان ابريس ومن معه يسحبون في ضوء قوي واختفوا وكان اخر حديث هو كريمة وهي تقول :
_ طب هي البتاع دي مش بتروح غير للفراعنة بس؟؟؟
واخيرا اختفوا ليرفع احمس يده صارخا بحماس وفرحة :
_لقد تخلصنا من كريمة يا رجال... هذا يستحق الاحتفال
دخل الجميع للقاعة ليستمعوا لحديث احمس فيضحكوا بشده ليضم كل شخص منهم زوجته وتهمس أيانا في اذن احمس :
_ حسنا انا ادين لكريمة بالكثير فهي خلصتنا من تلك المدعوة شاڤا للابد
ضحك احمس بشدة على زوجته بينما قال ست بمرح يضم اليه نانيس :
_ حسنا لما لا يا احمس؟؟ لنقيم احتفال كبير اليوم بمناسبة رجوعنا مجددا وايضا التخلص من كريمة
عمت البسمة أوجه الجميع وتعالت الضحكات وركض كلا منهم ليجهز للاحتفال.......
®_______________®
تحرك الجميع صوب منزل ابريس حيث التجمع لتلمح كريمة الشرطة تحيط بالكازينو لتتعجب الأمر كثيرا فتبتسم نيرة قائلة وهي تضم كتفها :
_ وراك وجالة ياباشا ..... جاسر مسكتش غير لما استخدم كل الوسايط بتاعته وقفله ليهم
ضحكت كريمة بفرحة شديدة وشماتة :
_ طب والله جاسر ده رجولة
ضحك صلاح واستمروا في السير لتتوقف كريمة عن السير بسبب إحدي جارتها التي لمحتها :
_ ست كريمة حمدلله على سلامتك
ابتسمت لها كريمة بود تشكرها برأسها لتتحدث السيدة بثرثرة :
_طب والله يا كريمة وماليكي عليا حلفان كلنا قلبنا وجعنا عليكي.... وصعب علينا آوي العيال الصغيرة يا حبايب قلبي قعدوا يوزعوا حلويات على الناس وهما بيقولولهم ادعوا لتيتة ربنا يحفظك ليهم يارب العيال دول سكر
هبطت دموع كريمة من حديثها لتبتسم لها ثم شكرتها وسارت مع صلاح الذي كان يسندها وابريس الذي ابتسم لتصرفات احفاده ونيرة التي اتصلت بحسام ليٱتي لمنزل ابريس حيث الجميع
توقفت كريمة فجأة تنظر لصلاح :
_ صلاح معاك فلوس؟؟
نظر لها صلاح بعدم فهم لتكمل ببسمة تمد يدها :
_عايزة فلوس
ابتسم لها صلاح لا يعلم ماذا تريد لكنه اخرج محفظته لتنظر لها كريمة ببسمة فتسمع صوته يهمس لها بحب لم ينقصه الوقت بل على العكس زاد أضعاف :
_كل حاجة املكها ملك ايدك يا كريمة
ابتسمت له كريمة لتمسك يد نيرة تجذبها لتستند عليها ثم تحدثت لهم أن يسبقوها للمنزل فهي ستفعل شئ ثم ستلحقهم نظر لها الجميع بعدم فهم :
_يلا يا صلاح خد ابريس وروحوا البيت وانا شوية وهتصل بيكم وتيجوا كلكم على البيت بتاعنا اتفقنا
هز ابريس وصلاح رأسهم بايجاب وانصرفوا بينما نظرت نيرة كريمة بفضول لتبتسم لها كريمة جاذبة اياها قائلة :
_تعالي معايا يا نيرو
®_______________®
عاد ابريس للمنزل ليجده يعم بالفوضى حيث كان البعض منهم يغني بصخب مزعج بقيادة سامر بالطبع وسماريا وبناتها و طبعا لا ننسى باسل الذي كان يستغل اي فرصة للتقرب من الفتيات
وهناك في احد الأركان كان عدى يقف وهو يحمل صينية كبيرة يأكلها بشراهة وامامه ميسرة تستعد للهجوم عليه.... وهناك أحمد يضم زوجته غير آبه لما يحدث حوله كما يفعل جاسر والذي يستغل غياب كريمة على أحسن وجه.....
وهذا مصعب الذي يأخذ نازيا ليذهب بها للمطبخ دون شعور احد.... وتاج الذي يضم عائلته بحماية بعيدا عن باسل...... وسيف الذي يلاعب ابنته الصغيرة ومروان الذي يراقب ساندي دون ان يرفع عينه عنها
كان المنزل يبدو للعين أنه يضج بالضوضاء والازعاج لكن لابريس كان يستمع لتلك الضوضاء والتي وقعها على اذنه افضل من أفضل واعذب الألحان ..... يدعو الله دائما أن يستمر هذا المشهد دائما
دخل ابريس يجذب ميسرة بعيدا عن عدى الذي كادت تهجم عليه بينما انطلق تاج يركض خلف باسل هو ومروان بعد أن قبل باسل ساندي وركض وخلفهم مصعب الذي يحاول أن ينقذ ابنه من ايديهم وهناك كانت ضحكات سماريا وهي تراقص بناتها على صوت غناء سامر وبدور السئ جدا ومحمد الذي كان يطبل على اثاث المنزل وهو يغني لمروة
ومراد الذي كان يشاكس طمطم وهي تضربه بسبب خجلها وصلاح يشاكسهم بخبث لتمر ساعة تقريبا حتى سمع صلاح صوت هاتفه فيجدها نيرة التي أخبرته أن يحضر الجميع معه للمنزل الكبير...
وقف صلاح في منتصف المنزل يصفق بيده لينتبه له الجميع فيقول بصوت عالي :
_ يلا يا شباب على البيت الكبير
ركض الأطفال للخارج سريعا ليلحق بهم الجميع تحت ضحكاتهم على سامر الذي اخذ يغني أحد أغانيه التي يغنيها في التجمعات وهو يرمق بدور بعشق :
لو قلبك غرقان في غرامها ليه تستنى واقف قدامها
قول وعيد وزيد قول عشقان
لو نفسنا دلوقتي في حاجة ليه نستنى
دي تبقى سذاجة نفذ فورا حالا والان
ما قبل اي حد تاني ليه نستنى لو لثواني
واحنا بايدينا نعيش بمزاجنا احلى كتير
اخذت سماريا تصفق معه بكل فرحة ليبتسم عليها عدى ويضمها بحب فيكمل سامر غناءه في وسط الشارع والجميع ينظر لهم ببسمة لا يتعجبون ما يحدث فتلك العائلة دائما ما تريهم العجب :
لما خصامنا يمرر يومنا ليه نستنى نزيد في همومنا
صالح واجه ماتكابرش لو غلطان
حاسس حلمك اكبر منك ليه تستنى اكبرله لانك
هي مرة ومش هتعيشها مرة كمان
ما قبل اي حد تاني ليه نستنى لو لثواني
واحنا بايدينا نعيش بمزاجنا احلى كتير
في دماغك افكار مجنونة والناس بتقول مش مضمونة
غامر عافر جازف دي الدنيا رهان
خليك وسط الناس الحلوة عيش اللحظة كانها غنوة
ارقص اضحك افرح من غير حسبان
ما قبل اي حد تاني ليه نستني لو لثواني
واحنا بايدينا نعيش بمزاجنا احلى كتير
كان الجميع يردد مع سامر غناءه سعيدين انهم واخيرا عادوا لحياتهم الطبيعية ببسمتهم وجنونهم وضحكتهم
انحنت ميسرة على ابريس تهمس له بضحك :
_ لولا الملامة كنت اتنططت في الشارع... الواد سامر ده اختياراته في الجول
ضحك ابريس لها ليصل الجميع بعد دقائق قليلة للمنزل الكبير فيدخلوا ليتصنم الجميع وهم يرون ما حدث أمامهم
نظر الجميع لبعضه لا يستوعب ما حدث الان حيث كانت الحديقة مليئة بالالعاب القابلة النفخ فهناك ترامبولين وايضا (زحليقة) و حمام سباحة مطاطي ملئ بالماء والالعاب وآله لصنع الفشار واخرى لغزل البنات والعديد والعديد من الألعاب التي قامت كريمة بشرائها وتركيبها بمساعدة نيرة وعمال المكان الذي أحضرت منه اشياء ليبدو انها قامت ببناء مدينة ملاهي كاملة في منزلها صاح الأطفال بسعادة ينطلقون للألعاب بسرعة ولهفة لتبتسم كريمة لهم بحنان وتنظر للباقيين قائلة :
_ قولت بما اننا عدينا كل حاجة بخير الحمدلله نحتفل بطريقة مختلفة شوية
ابتسم الجميع باتساع ليجدوا فجأة سماريا تصرخ بفرحة كبيرة وهي تركض للترامبولين وتشارك الأطفال اللعب بينما انطلق عدى لماكينة الفشار والحلوى ضحك الجميع على تصرفات تلك العائلة
وفي ثواني كانت ساحة المنزل تمتلئ بالضحك والصرخات السعيدة بين الجميع فقد نسى الجميع عمره واخذ يلعب بروح طفل صغير... حتى سيف الذي كان يرفض اللعب في البداية يخجل من الأمر الان يقبع في حمام السباحة وهو يتقاذف المياة مع إخوته وقد عاد لطفولته وتاج الذي صعد على ظهر عدى الذي القى نفسه بتاج في المياة ومصعب الذي يضحك عليهم بشده فيلقية سيف معهم..........
وهناك سماريا كانت تقفز برفقة بناتها الثلاثة و باسل الذي يرقص مع سامر وهنا وحسن ( ابن سامر)
ومروان الذي يدفع الارجوحة بساندي والتي علت ضحكتها....... وجاسر الذي كان يضحك على نسرين التي حملها أحمد ومعتز ليجعلوها تلعب بالاجبار
نظرت كريمة لهم ببسمة وهي تشعر بضم صلاح لها الذي همس بمزاح :
_ فلستيني يا كريمة؟؟؟
ضحكت كريمة بشدة عليه وهي تنظر للفرحة امامها :
_ تعيش وتصرف يا ابو صلاح
تنهدت بعدها تفكر ببسمة شاردة ثم همست :
_مين يصدق أن الأطفال االي كان لسة امبارح بس بنمسك ايدهم عشان يخطوا اول خطوة، انهاردة بقوا شباب وكبروا وبقى عندهم أطفال كمان
ابتسم صلاح حب ينظر لعائلته ثم همس لكريمة :
_ ولسه يا كرميلا..... لسه هنشوف الأطفال دي لما تكبر وتبقى شباب زي أهلهم دلوقتي.... لسه في لحظات هنعيشهم معاهم بس ربنا يطول في عمرنا
®_______________®
ركض باسل في ممرات الشركة يعدل من بذلته التي يمقتها وبشدة ويتمتم بضيق حتى اوقفه الشخص رقم مائة تقريبا ليعيد عليه نفس الحديث الذي يسمعه منذ دخل للشركة :
_استاذ باسل المدير.......
قاطعه باسل وهو يتخطاه :
_عارف عارف المدير قالب عليا الدنيا من الصبح
أنهى حديثه يبتعد عنه وهو يلعن ذلك اليوم الذي عمل به في هذه الشركة ورفض عرض جاسر وحسام بأن يعمل معهم.... تحدث بسخرية من نفسه :
_ لااااا سبوني انا هشتغل واعتمد على نفسي وابدء من الصفر..... اللهي ااا
توقف عن الحديث بتعجب يهمس :
_هدعي على نفسي كمان اهو ده اللي ناقص
أنهى حديثه وهو يعدل من جاكت بذلته ليطرق الباب الخاص بمديره المقيت المتعنت والذي لا يعجبه شئ سمع صوته يسمح له بالدخول ليدلف للغرفة فيجد فتاة تجلس وتعطيه ظهرها فرفع حاجبه يحاول تخمين من تلك الفتاة ليهمس بصوت خافت :
_ مين دي؟؟؟ الضهر ده معداش عليا في الشركة
ضيق عينه مقتربا اكثر هامسا بشئ خطر بباله فجأة :
_ بس انا عارف الضهر ده كويس
فجأة فتح عينه بصدمة تزامنا مع استدارة تلك الفتاة التي وقفت تنظر له ببسمة ليهمس من بين أنفاسه بغيظ :
_ رنا......
أشار له المدير بأن يجلس :
_ واخيرا حضرتك شرفت يا استاذ ......اتفضل اعرفك على المتدربة الجديدة في الشركة واللي هتكون تحت اشرافك..... المهندسة رنا أحمد أظن تعرفها
نظر باسل لرنا ببسمة غامضة ينحني للأمام قائلا :
_ اكيد وهل يخفى القمر؟؟؟
ليقترب منها هامسا دون أن ينتبه المدير :
_نورتي يا قطتي.......
®_______________®
خرجت هنا من المدرسة سريعا وهي تنظر للارض لا تأبه بأى أحد تسير مع رفيقتها الوحيدة حتى توقفت فجأة بسبب توقف صديقتها لتنظر لها بتعجب فتبتسم صديقتها مشيرة بعينها امامها :
_ العاشق الولهان شرف
نظرت لها هنا بعدم فهم لتنظر حيث تنظر صديقتها فتجد حسن ( ابن سامر ) يقف مستندا على سيارته ينتظرها فتبتلع ريقها تسمع صوت حديث رفيقتها التي تخبرها انها ستتركها مع ذلك العاشق الذي لم يترك طريقة الا وفعلها ليتقرب منها... خطت هنا تجاه حسن بخطوات خجولة تنظر حولها حتى توقفت أمامه تبتسم له :
_ برضو جيت وعملت اللي في دماغك
ابتسم لها حسن والذي يتمتع بهدوء وشخصية جذبت إليه هنا بسهولة كبيرة لتوافق فورا على عرض الخطبة الذي تقدم به... لكن اجلوا الزواج لحين تنتهي من دراستها فهي مازالت في الصف الثالث الثانوي ولكن هذا لم يمنع حسن من التغلغل في كل حياتها وكل جزء من يومها.... انحنى حسن ليصل لطولها هامسا بحب :
_خلصت المحاضرات بدري وقولت اجي انول شرف اني اوصل اميرتي بنفسي....
ابتسمت له هنا وكادت تجيب عليه لولا صوت اتى من خلفهم :
_الله ما انتي حلوة اهو وبتصاحبي ولا هو عشان معندناش عربيات يعني؟؟؟؟؟
®_______________®
صرخ الدكتور بعنف يضرب مكتبه :
_ انتي يابنتي مش لسه كان فيه نسختين منك في السكشن اللي فات ايه اللي جابك هنا؟؟
تحدثت ريا ببسمة غبية فالجميع يخطأ بينها وبين أخواتها :
_دول اخواتي يا دكتور مش انا
زفر الدكتور بضيق يشير لها بالجلوس :
_وياترى بقى انتي نفس الدماغ والغباء زيهم ولا طلعتي نبغة في العيلة؟؟
ابتسمت ريا بغبائها المعتاد :
_ليه وانا قليلة الادب عشان ابقى غبية زيهم؟؟ انا اغبى منهم حضرتك
صدحت ضحكات الجميع ليصرخ الدكتور بغضب من ذلك الثلاثي المزعج حقا... زفر الدكتور يعلن نهاية محاضرته ليركض الجميع للخارج بسرعة ومنهم ريا التي ركضت حتى الشجرة اللتي تنتظرها عندها اختيها يوميا فهي تختلف عنهم في السكشن بسبب اختلاف الأبجدية بينهم لتجد سما تضم سمارا التي تبكي بشدة...... ركضت لهم ريا بعدم فهم :
_فيه إيه يا سما مالها سمارا ؟؟؟
ربتت سما على ظهر سمارا قائلة بغيظ :
_اختك فركشت
فتحت ريا عينها بصدمة :
_تآني؟؟؟
سخرت منها سما :
_ قصدك عاشر
ابتعدت عنها سمارا قائلة بحنق :
_على فكرة هما ٨ ونص الزبالة الاخير مش هحسبه بواحد كفاية عليه نص
زفرت ريا بملل :
_طب خلينا نخلص عشان نروح قبل ما ابوكم يخلص الاكل لوحدة
انها حديثها تبتعد عنهم لتقف فجأة وهي تشعر بأحد يقطع طريقها قائلا ببسمة :
_سما اديني فرصة يا سما فرصة واحدة
ابتسمت رسا بغباء مشيرة خلفها لسما التي تحترق :
_كان علي عيني يا ضنايا بس انا مش سما
ضرب الشاب رٱسه يلعن غباءه ليرى سما اتحرك بعيدا عنه فيركض خلفها :
_سما استني بس هفهمك..... يعني ياربي يوم ما اتنيل اشقط واحدة تطلع بتلات أدوار
ضحكت سمارا وريا عليها لتشعر ريا بأحد يجذبها فجأة فتصرخ فجأة........
®_______________®
شعرت ساندي بالصداع الشديد حيث كانت تغمض عينها تحاول أن تريح رأسها حتى يدخل ذلك الدكتور الذي سيشرح لهم المادة التالية.... فهي منذ الصباح وهي تحضر العديد من المحاضرات دون ثانية راحة تفصل بينهم
كانت الضوضاء حولها مزعجة وبشدة لتفتح عينها بضيق تتأفف من الجميع وتلملم كتبها مقررة أن تخرج وتنتظر في الخارج حتى يأتي ذلك الدكتور والذي تأخر عن موعده لتسارع تخرج من المدرج لكن أثناء جمعها للكتب سمعت صوت جهوري يتحدث :
_حضرتك رايحة في مكان يا آنسة؟؟؟
والان فقط انتبهت ساندي إلى الهدوء الذي عم المكان لتعلم أن الدكتور قد دخل المدرج لترفع رأسها تعتذر :
_ اسفة يا دكتور كنت مفكرة إن........
قاطع حديثها رؤيتها له... زائر أحلامها والذي يطاردها في الواقع والأحلام غير تاركا إياها تهنأ بلحظة دون أن تفكر به لتهمس دون وعي :
_ مروان ؟؟؟؟؟
دمتم سالمين
رحمة نبيل ❤️
رواية فراعنة الالفينات (لعنة الفراعنة الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة نبيل
أولا السلام عليكم بعتذر جدا على التأخير في البارت بس المفروض المواعيد هي حد وأربع الساعه ٩ بس كنت بنزل جمعة عشان نخلص قبل الامتحان
ويوم الجمعة منزلتش لان النت عندنا زفت بقاله ايام وانا شاحنة كارت فكة ( ذل ما بعده ذل)
المهم انهاردة فيه بارت ان شاء الله الساعة ٩ مساءا
وده مش البارت الاخير يا جماعة
_____________________
ودي تصبيرة للبارت
اقتربت رنا من مكتب باسل وهي تلقي الملف عليه بعنف صارخة :
_ What the hell is that?
نظر باسل للملف يفكر في شئ ثم قال بكل ثقة :
_ this is a.......
صمت يضع يده على فمه بتفكير :
_ هي file صح ؟؟ أصل اخدتها في ابتدائي ونسيتها
ثم اخرج الهاتف يقول بجدية :
_ اصبري هشوف في القاموس
_______________
بالنسبة للي كان بيسال عن اللي هينزل بعد لعنة الفراعنة فبعظ ما فراعنة الالفينات تخلص هنبدأ بإذن المولى في شهر ٧ نوفيلا كريزي لاند....
وبعدها بقى هنرجع للروايات مش نوفيلا
وبالنسبة للي سأل عن الأحفاد التسعة او أحفاد أليخاندرو فهما ليهم رواية بالفعل بس لسه محددتش هتنزل امتى
واللي سأل عن جزء رابع للرواية فللأسف مفيش لا جزء رابع للعنة الفراعنة ولا جزع رابع لبنت الشيطان باختصار ابطال الروايات القديمة مش هيظهروا ثاني أبدا غير في نوفيلا كريزي لاند اللي هيكون فيها ( عيلة ابريس من لعنة الفراعنة..... عيلة ليث من بنت الشيطان...... الشباب الأربعة من روح ملاكي) وبعد النوفيلا نقدر نودعهم نهائيا
ونستقبل ابطال جداد بحكايات جديدة ومغامرات جديدة وصدقوني الأفكار اللي جاية كلها بإذن الله تعجبكم جدا وتكون مختلفة عن العادي زي ما تعودنا...... فيه عندي شوية افكار دمار بس ربنا يدينا ويديكم الصحة يارب ونقدر نكتب ده كله ونصنع بسمة وضحكة جديدة ونعرف حكايات جديدة وابطال جدد
دي كل الأسئلة اللي شوفتها وحبيت اجاوب عنها واللي حابب يستفسر عن شئ يقدر يكتب في الكومنتات انا بقرأها كلها والله وهجاوب عليها بإذن الله
واخيرا بحبكم جدا ❤️
اشوفكم على خير
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
رواية فراعنة الالفينات (لعنة الفراعنة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة نبيل
۞ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا ۞
مدحهم الله بأحب مشهد يراهم فيه !
صلوا على نبى الرحمة
®_______________®
فزعت ريا بسبب جذب أحدهم لها بطريقة مفاجئة لتفتح عينها بصدمة ترى ورود كثيرة تندفع بوجهها ثم يطل من خلفها ملامح سمراء بعيون خضراء جعلتها تشرد بغباء مفكرة... هل هناك شخص اسمر يمتلك عيون خضراء استمر شرودها فيه لتفيق على صوت خشن قليلا يقول لها بنبرة لم تسمعها سابقا من أحد وخاصا لو كان شاب :
_ حبيبتي وحشتيني اوي
فتحت ريا عينها بعدم تصديق بما سمعت وهي تشعر به يضع الورود في يدها لترمق الورود بتعجب وعدم فهم لما يحدث... من هذا الشخص؟؟ وماذا يفعل الآن؟؟
رفعت عينها لتتساءل بكل غباء عما يحدث لتشهق بخفوت تعود للخلف خطوات قليلة ترمق وجهه النصف مشوه بفزع فالورود كانت تخفي وجهه سابقا.... لمحت أثناء نظرها للحرق الذي يمتد من منبت شعره لذقنه على أحد جانبي وجهه.... نظرته التي كانت متألمة لتنتبه هي لوقاحتها وتطلعها إليه بهذا الشكل الذي بالتأكيد جرحه كثيرا....
رغم ما شعر به اقترب منها قليلا يبتلع ريقه ليهمس لها بخفوت كلمة واحدة جعلت ضربات قلبها تتعالى :
_ ارجوكِ
لم تفهم ريا لما يترجاها لكن فجأة لمحت مجموعة من الشباب يقفون خلفه وهم يضحكون مشيرين عليه لتقترب منه ريا دون وعي تقف أمامه مباشرة لترسم بسمة لطيفة على وجهها وهي تستنشق عطر الزهور هاتفة بلطف :
_ جميلة اوي شكرا ليك....
ابتسم الشاب دون شعور لتشرد ريا في ملامحه مجددا بعد أن اكتملت لها صورته لترى أنه حقا ليس بذلك السوء بل تظن أن تلك الندبة تزيده..... لا تعرف خشونة او رجولة ربما..... المهم أنه يبدو حقا وسيم ابتسمت بغباء على أفكارها ناظرة للزهور ليبتسم الشاب على بسمتها تلك ثم انحنى قليلا ليصل لطولها هامسا :
_ انتي قمر آوي وضحكتك قمر
رفعت ريا رأسها له لتهمس له بحاجب مرفوع وبغباء معروفة به :
_ انت بتعاكس؟؟
ابتسم الشاب على كلماتها ليهز رأسه بايجاب فتتفاجئ منه ريا لتهمس له بعدم فهم :
_ ايه المفاجأة دي؟؟ المفروض أسألك إذا كنت بتعاكس فتقولي لا واتخانق معاك... دلوقتي المفروض ارد عليك بايه؟؟؟
نظر لها الشاب لثواني دون ردة فعل حتى فجأة انفجر ضاحكا عليها... يالله هل هناك أحد بهذه اللطافة وللحظة نسي سبب حضوره لهنا واختيارها عشوائيا ليدعي أنها حبيبته امام أصدقاءه الذين يزعجونه دائما بأنه لن يجد من تحبه أبدا بسبب تشوه وجهه ليتحداهم أن لديه حبيبه في لحظة غضب وبعدم تفكير ليطلبوا منه أن يروها ليصدقوا فاحضر ورود وفكر أنه سيوقف اي فتاة ويعطيها لها وينتهي الأمر لكن ذلك الملاك الصغير أمامه انساه حقا كل ذلك.....
خرج من شروده على حديثها وهي تخرج شئ من حقيبتها وتمدها إليه :
_ خد دي مقابل الورد انا مش باخد حاجة ببلاش يا استاذ
نظر الشاب ايدها ليجدها تحمل شيكولاتة متوسطة الحجم ليبتسم آخذا اياها قائلا بمشاكسة :
_ بس بوكية الورد أغلى من الشيكولاته دي يا آنسه
لوت ريا فمها بتذمر تقول وهي ذاهبة :
_ يبقى اقسطلك تمنه بعدين
ركض الشاب خلفها ليقف امامها بسرعة فترفع حاجبها بترقب ليقول ببسمة :
_ طب اسمك ايه طيب؟؟ احم عشان بس اخد بقيت حق الورد
لوت ريا شفتيها بغباء لتقول له دون تفكير :
_ اسمي ريا يا استاذ بعدين انت هتذلني عليه ولا إيه انت اللي عطته ليا مش انا اللي طلبته
ابتسم لها باتساع هاتفا يتجاهل حديثها السابق :
_ بيجاد..... اسمي بيجاد
هزت رأسها له ثم ابتعدت عنه هاتفة :
_ ليك في ذمتي شكولاتين كمان مش هزود فتفوتة عنهم
ابتسم بيجاد يراقب ذهابها ليضحك بعدم تصديق لما حدث للتو.... رغم فزعها في البداية الا انه لم يلمح نظره شفقة او اشمئزاز منه زفر يبتسم بشرود :
_ ريا، اسم قمر زي صاحبته.....
®_______________®
خرج باسل من مكتب المدير الذي كان صراخه يصل لجميع أفراد الشركة من أفعال باسل الذي يخرج بكل برود وهو يضع يده في جيبه وكأن موت ذلك الرجل بالداخل لن يكون بسببه لكن توقف فجأة حينما لمح تلك الحمقاء التي يخفق لها ذلك الابله بين جنبات صدره وهي تقف تتحدث مع أحد الأشخاص اللزجين في الشركة...... لوى شفتيه للأعلى في ضيق ثم ودون اى رد فعل اتجه لمكتبه ببرود شديد يهمس لنفسه :
_ ملناش دعوة يا موهي كل واهد هنا في هالة... دع الخلق للخالق
أنهى حديثه وهو يضرب جرس الساعي ليأتي له بعد دقائق يبي في السابعة عشر يقول ببسمة مشرقة :
_ اؤمر يا باسل باشا
ابتسم باسل لذلك الصبي اللطيف ليمد يده بملف :
_ الأمر لله يا طيفا يا حبيبي خد الملف ده واديه للخلق... قصدي للاستاذة رنا وقولها يخلص قبل خمس دجايج
نظر له مصطفى بتعجب ليبتسم له باسل :
_ اوكيه عشان خاطرك يا طيفا قولها يخلص في ساعة يلا وديه ليها وهاتلي المشروب بتاعي
ابتسم مصطفى حاملا الملف منه قائلا وهو يخرج :
_ عنيا يا استاذ باسل
نظر باسل لخروجه بتفكير :
_ هو ليه عمر ما حد قالي يا باشمهندس؟؟؟ ده انا طلع عيني خمس سنين عشان اسمع الكلمة دي وكله شغال استاذ استاذ وكأني بدي دروس في سنتر السعادة
فجأة شعر بالباب يفتح بعنف شديد وعاصفة غاضبة تهب منه ليبتسم باسل ببرود ينظر للباب حيث دخلت تلك القردة التي كانت تقف مع شاب غيره منذ قليل
اقتربت رنا من مكتب باسل وهي تلقي الملف عليه بعنف صارخة :
_ what the hell is that ?
نظر باسل للملف يفكر في شئ ثم قال بكل ثقة :
_ this is a.......
صمت يضع يده على فمه بتفكير :
_ هي file صح ؟؟ أصل اخدتها في ابتدائي ونسيتها
ثم اخرج الهاتف يقول بجدية :
_ اصبري هشوف في القاموس
سخرت منه رنا ومن أفعاله :
_يا أخي عيب في حق ابوك حتى.....
كانت تقصد أن مصعب مترجم متمكن في العديد والعديد من اللغات المختلفة وابنه يبحث عن ترجمة لكلمة ملف.... لكن باسل لم يأخذ الأمر كما تفكر به بل رفع عينه من الهاتف ليقول بتعجب :
_عيب في حق ابويا؟؟؟ ليه هو مصعب كان واخد نازيا يب...... اااااااااه
قاطع حديثه شعوره بشيء عنيف يصطدم في كتفه ليرفع نظره لها بضيق صارخا بها وهو يدلك كتفه :
_ ضربة في قلبك يا قاسية
ليقاطعهم في تلك اللحظات صوت طرق على الباب يعقبه دخول مصطفى بمشروب باسل ليبتسم له باسل شاكرا بينما كانت أعين رنا تنظر للمشروب بتعجب ليبعده باسل عن مرمى نظرها قائلا بحنق مصطنع :
_ الكوباية هترشق من عينك المدورة دي
نظرت له بغيظ لتشير للكوب ساخرة :
_ ليه هحسد العك ده ليه
شهق باسل بفزع وكأنها سبت للتو عزيز عليه :
_ اخرسي قطع لسانك بقى عصير الموز بفراولة بلبن عك يا عديمة الذوق انتي
كادت رنا تنفجر غضبا من ذلك الشخص المستفز لتصرخ به متذكرة سبب حضورها :
_ يعني إيه يا باشمهندس تبعتلي اعمل ال update الجديد في ساعة هو لعب عيال
ابتسم باسل بغباء مخرجا هاتفه وهو يفتح التسجيل :
_ كمان مرة بالله عليكي قولي كمان مرة باشمهندس
نظرت له رنا بشر لتلتف حول مكتبه صارخة به وقد فاض بها الكيل :
_ انت ايه يابني ادم انت ها؟؟ مش بتحس و....
لم تكمل كلماته بسبب انحناء قدمها والتي ترتدي بها كعب عالي اسفلها فكادت تسقط لولا يد باسل الذي التقطها بسرعة كبيرة فنظر في عينها قليلا يشعر بضربات قلبه ستخرج من محلها ليقول محاولا إخفاء مشاعره التي بدأت تطفو على السطح :
_ اللي مصبرني عليك أن انا شايف في عينك... حب العالم ده بحاله خليك على كده خليك
رفعت رنا حاجبها متعجبة غناءه وكادت تتحرك ليقول باسل بحنق :
_ مش قولنا خليك على كده خليك؟؟
نظرت له بضيق وكادت تتحدث ليدخل في ذلك الوقت الشاب الذي كانت تقف معه :
_ خير يا بشمهندسة حليتي المش.....
صمت عن إكمال حديثه لما يراه الآن أمام عينه فتحدث باسل بجدية مضحكة :
_ يا مصيبتي استر علينا يسترك ربنا
نظر له الشاب قليلا بضيق ثم تركهم وخرج سريعا تحت نظرات رنا التي لم تستوعب شئ مما حدث لتسمع صوت باسل وهو يهتف خلف ذاك الشاب :
_ لوتفي..... استنى يا لوتفي ( لطفي... استنى يا لطفي)
ابتعدت رنا بحدة عنه وهي ترفع اصبعها في وجهه محذرة اياه :
_ حركاتك دي متتعملش معايا يا باسل فاهم
أنهت حديثها لتخرج من المكتب بغضب وخلفها باسل يدور بمقعده وهو يتلاعب بقلمه هامسا :
_ ده انا لسه بقول يا هادي...يا قلب وعيون باسل
®_______________®
كانت تجلس أمام التلفاز بكل برود لا تهتم بما يحدث حولها من شجارات وغيره وتأكل بعض التسالي بلا مبالاة تحسد عليها فجأة صرخت وهي تسقط من على الاريكة بفزع تطلق سبات نابية لتلك القردة الصغيرة لاعنة اياها ولم تكتفي بذلك بل وفي ثواني كانت تطلق قذيفة الأم المعروفة عالميا لتصيب وجه اسماء ( ابنة معتز وحفيدة جاسر)
سقطت أسماء أرضا بسبب ارتطام خف كريمة بوجهها ولم تكتفي بذلك بل و نهضت كريمة تهجم عليها كما يفعل المصارع بخصمه عند سقوطه..... صرخت أسماء برعب وهي تنهض سريعا راكضة بعيدا عن كريمة التي اخذت تسبها هي ووالدها وبالطبع لم تنسى جدها ( جاسر) فقد أخذ نصيبه كعادته من لسان كريمة :
_ طبعا حفيدة جاسر عايزة تبقي ايه يا تربية واطية تعالي هنا يا زبالة بالبومب بتاعتك
توقفت أسماء بعيدا عن كريمة تلهث بعنف :
_ يخربيتك يا كريمة قطعتي نفسي ايه الصحة دي؟؟
فجأة وجدت الخف الاخر يلتصق بوجهها وصوت كريمة يتبعه صارخا :
_ خمسة في وشك انتي وابوكي وجدك.... طبعا تلاقي جاسر عشان عجز بدري بدري مسلطك عليا تجبيلي الضغط وتخلصوا مني
دخل جاسر بملل يتجه للاريكة التي كانت تجلس عليها منذ قليل وبجواره جلست نسرين ليحمل طبق التسالي الخاص بكريمة قائلا ببرود وكأنه لم يُسب للتو :
_ خير يا كريمة ايه ثقب الأوزون انهاردة بقى أوسع عشان تقعدي تحسبني عليا ولا يكونش الجو حر فبتحسبني عليا برضو ؟؟؟
التفتت كريمة تجاه الصوت لتجد جاسر يجلس بكل برود فابتسمت له بسمة ساخرة ثم اتجهت له وجذبت طبق التسالي الخاص بها بعنف تأكل منه :
_ لا بس كالعادة اكتشفت انك مربتش عيالك وبالتالي هما مربوش احفادك
نظر جاسر لاسماء التي تقف خلفه تزم شفتيها بضيق ليسألها :
_ عملتي ايه يا اسماء لكريمة مش قولنا ست كبيرة ملناش دعوة بيها
أنهى حديثه يرى رقبة كريمة تلتف له ببطئ ليتحرك مبتعدا عنها وهو يدفع نسرين :
_ ابعدي يا نسرين دي هتاكلنا
وضعت كريمة الطبق على الطاولة امامها بحدة ترمقه بشر وفي ثواني كانت صرخاتها ترج جدران المنزل كله ليهبط صلاح والذي استيقظ للتو فزعا من صوتها فيجد نسرين تقف في المنتصف بين كريمة وجاسر الذي يضحك بصخب ليفرك صلاح عينه بضيق ويصعد مجددا :
_ يا جاسر يا أخي قولتلك بلاش تزعل كريمة
ابتسمت كريمة لدفاع زوجها عنها لكن اختفت بسمتها مجددا وهي تسمع باقي حديثه :
_ انت بتزعلها وهي بتنكد عليا انا.... استنى لما اغور في داهية بعدين اعمل اللي انت عايزة مش كده يا أخي مش عيشة دي
التفت كريمة لصلاح بشر لتنحني فينتبه صلاح انها تحضر خفها ليركض سريعا للأعلى وهو يحاول تلافي خفها ضاحكا عليها
®_______________®
واخيرا انتهت تلك المحاضرة التي شعرت بأنها امتدت لعقود وعقود بسبب نظرات مروان التي كادت تحرقها أثناء جلوسها... بمجرد اعلان مروان نهاية المحاضرة حتى حملت اشياءها لتركض سريعا بعيدا عن نظراته لكن أثناء مرورها بجانب مكتبه والذي كان يحيطه الطلاب سمعت صوته الذي يجعل ضربات قلبها تتسارع وهو يخبرها دون النظر إليها :
_ آنسة ساندي ممكن تستنيني في مكتبي
نظرت ساندي أرضا تشعر بنظرات اصدقائها المتسائلة لها لتهز رٱسها خارجة سريعا دون أن تنظر لاي أحد يكفيها شعورها أن الجميع يرمقها بفضول.......
اتجهت ساندي لمكاتب المعلمين وأخذت تسأل عن مكتب مروان والذي كان مساعد دكتور ( معيد) لتجد فجأة أحد يجذب يدها ويتحرك تجاه أحد المكاتب لتعلم من تلك اللمسات أنه مروان اغمضت عينها تستشعر غضبه في لمساته لها وصوته وهو يخبرها أن تنتظره في مكتبه.... أخذت تراجع سريعا أفعالها لا تتذكر قيامها بما يغضبه ابتلعت ريقها وهي تجد المكتب فارغ من الجميع ماعدا هم ليغلق مروان الباب جاذبا اياها للداخل وبمجرد دخولهم ترك يدها ليلتفت إليها ببسمة باردة تشبه تلك التي يمتلكها والده وللحق معظم ملامحه تشبه والده بطريقة مخيفة وكأن سيف قد ولد من جديد...... نظرت ساندي له بخوف وهو يتقدم منها ببرود قائلا ببسمته المعروفه :
_ مالك يا ساندي يا حبيبتي شكلك خايف كده ليه!؟ ؟
رفعت ساندي نظرها له بسخرية... ألم ينظر لملامحه يوما في المرآة ويرى كم هو مرعب... ابتسم مروان لنظراتها ثم توقف أمامها ينحني قليلا حتى يصل لطولها ثم همس بنبرة مخيفة :
_ يا ترى إحنا اتفقنا على ايه كل يوم قبل ما اسيبك قدام الجامعة؟؟؟
نظرت ساندي لعينه مبتلعة ريقها :
_ هو حصل ايه يا مروان متستخدمش معايا اسلوب المخبرين ده وقول انت عايز ايه على طول؟؟؟
ابتسم لها مروان يمسك يدها ناظرا إليها ببرود :
_ فين دبلتك يا ساندي؟؟
لم تفهم ساندي حديثه لتنظر ليدها باستنكار حتى تحولت نظراتها للفزع وهي تجد أن خاتمها اختفى من يدها كيف ذلك تقسم أنها ارتدته قبل خروجها من المنزل :
_ هو هو كان انا لبسته والله لبسته
صمت مروان قليلا ثم تحدث مجددا :
_ ده واحد آتنين بقى مين الاستاذ اللي كان قاعد جنبك في المدرج!؟؟؟
رفعت ساندي عيونها له والتي بدأت تمتلئ دموع لتتحدث بعدم فهم :
_ مين ده؟؟
نظو لها مروان ولدموعها التي بدأت بالسقوط ليجذبها برفق لاحضانه قائلا بحنق :
_ اووف يا ساندي لازم تعيطي دلوقتي؟؟ لسه مخلصتش خناق يا ستي وخلتيني انسى بقيت الحاجات اللي هنتخانق عليها
ازدادت شهقات ساندي اكثر وهي تلف يدها حول مروان تقول بدموع غزيرة :
_ دبلتي يا مروان والله لبستها قبل ما اطلع... معنى كده انها وقعت مني هنا
انهت حديثها تنفجر في البكاء فقد اضاعت دبلتها التي أهداها لها مروان يوم عقد قرانهم.... ذلك الخاتم الذي عمل مروان أثناء دراسته ليشتريه لها بماله الخاص رافضا أن يأخذ شيء من والده او جده قائلا أنه يرغب أن يكون أول خاتم ترتديه زوجته من ماله وتعبه الخاص.... ازدادت شهقاتها اكثر تحاول تذكر أين تركته بينما مروان يلعن نفسه لتسببه في بكاءها تلك الصغيرة التي يعشقها منذ صغرهم وقام بعقد قرانه عليها وهو مايزال يدرس وكانت هي في سنوات جامعتها الأولى لم يتحمل أن يصبر حتى ينتهوا ليعقد قرانه عليها مقررين أن الزفاف بعد أن تنهي دراستها وها هي في عامها الاخير ..... ضمها إليه أكثر هامسا :
_ حبيبتي خلاص ولا يهمك فداكي انا هجبلك واحد احسن منه كده كده كنت حابب نغيره ونجيب واحد يليق بأميرتي
ضمته ساندي اكثر تدفن وجهها في صدره باكية :
_ لا لا انا عايزاه هو أنا ضيعته يا مروان انا.....
لم تستطع إكمال حديثها بسبب تلك الغصة التي منعتها ليزفر مروان بضيق ويبعدها عنه قليلا ماسحا دموعها :
_ خلاص يا ساندي قولتلك هجيب غيرها بلاش تزعلي نفسك عليها ياقلبي مش مستاهل كل دموعك دي عشان خاطري والله هدورلك واجبلك واحد زيه بالضبط ماشي ؟؟
صمتت ساندي وهي تفكر أين تركته حتى تذكرت ذلك الوقت في الحمام حينما كانت تتوضئ نعم هي خلعته وقتها ابتعدت عن مروان قليلا تقول سريعا وهي تركض للخارج :
_ افتكرت هي فين....
نظر مروان لها وكاد يلحق بها لولا دخول أحد يخبره برغبة أحد المعلمين بالتحدث معه زفر بضيق ينظر للاتجاه الذي ركضت إليه ساندي ثم لحق بذلك الشخص
بينما ساندي ركضت للمرحاض وهي تدعو الله ألا يكون قد أغلق فهذا المبنى النائي والذي يحتوي مسجد صغير للفتيات ومكتبه صغيره يتم غلقه في الساعة الخامسة والان بالفعل اقتربت الساعة على الخامسة.... زفرت براحة حينما وجدت المبني مفتوح لتدخل سريعا تبحث عن الحمام وهي تدعو الله أن تجد خاتمتها لتتجه للممر الذي يحوي الحمام في نفس الوقت الذي خرجت فيه إحدي السيدات من ممر آخر تنظر للمكان برضا بعد أن انهت تنظيفه لتخرج متجه صوب باب المبنى فتجد إحدي السيدات التي تعمل معها :
_ خلاص قفلتي الدنيا؟؟؟
تحدثت السيدة وهي تنظر للمبنى :
_ ايوة خلاص قفلت كل حاجة خلينا نخلص عشان نمشي
هزت الأخرى رأسها لتغلق الأولى الباب الخاص بالمبنى وتبتعد لتنهي عملها فقد أوشك الظلام أن يحل
بينما دخلت ساندي للحمام سريعا تبحث عن الخاتم لتجد صوت الباب الرئيسي للحمام يغلق بحدة فتصرخ فزعا ثم استدارت سريعا للباب لتجده مغلق متذكرة أن هذا الباب لا يفتح من الداخل... زفرت بضيق تبحث عن الخاتم ثم تطلب المساعدة أخذت تبحث لدقائق طويلة حتى شعرت باليأس من ايجاده فسقطت دموعها بوجع تدعو الله أن تجده وهي تنظر حولها حتى وقع نظرها على شئ يلمع في أحد أركان الجدار بجانب الأحواض لتركض له سريعا تدعو الله في قلبها أن يصدق حدسها وبالفعل أمسكت الخاتم لتشق بسمة واسعة وجهها فتصرخ بسعادة ترتديه بسرعة وكأنها أعادت روحها لها تنفست براحة واخيرا ثم نظرت لساعة يدها فوجدتها الخامسة وثلث لتقرر الخروج سريعا فحان موعد رحيلها هي ومروان حسب ما أخبرها بها صباحا اتجهت للباب لتنظر له بملل ثم طرقته تنادي من بالخارج ليخرجها كما العادة حينما تحتجز هنا لكن ما لم تعرفه أن تلك المرة تختلف عن سابقتها فهذه المرة هي وحدها تماما في هذا المبني النائي........
®_______________®
دخلت الثلاث فتيات للمنزل بعد انتهاء ذلك اليوم الغريب بالنسبة لهم ليصل لهم صراخ ميسرة العالي والمعتاد ككل يوم :
_ اطلع بـــــرة المطبــــخ يــــا عــــــــدى
ليعقب صراخ ميسرة صوت حطام شديد في المطبخ والذي يدل على محاولات والدهم لسرقة بعض الطعام ليظهر وأخيرا عدى حاملا اطبق كبير من الطعام متذمرا من معاملة والدته له وهو يتحدث بحنق :
_ ناقص تسحبوا اللقمة من بقي..... الواحد مبقاش عارف ياكل زي الناس في البيت ده.... والله اخد العيال واروح اكل في أي مطعم ولا الحوجة
زفر بضيق يجلس على أحد المقاعد ليجد سماريا تخرج خارج المطبخ وهي تبتسم بغباء لينظر لها :
_ طردتك برضو؟؟
ابتسمت له سماريا ببراءة :
_ مش راضية تخليني اساعدها عشان بس كسرت طبقين وكوباية
ضمها عدى بحزن مصطنع يربت على كتفها :
_ قلبي الصغنن المظلوم في البيت يا ناس منها لله ميسرة مش مهنيانا على لقمة ولا مهنيانا على حاجة دايما ظلماني وظالمه كل اللي يخصني.... انا لسه فاكر نظرتها اول مرة قولتلها عايز اكل يا ماما
أنهى حديثه لينحني لها هامسا بخفوت :
_ ولا يهمك ياقلبي اول ما تروح تغير لبسها عشان ابريس هندخل نسرق الاكل عقابا ليها ومحدش هيتعشى انهاردة عشان تبقى تيجي علينا تآني
انفجرت سماريا في الضحك على زوجها الذي رغم مرور السنين وهو مستمر في أفعاله تلك اقتربت الفتيات الثلاثة من عدي ليرفع نظره لهم وهو يأكل فلمح عدى الورود في يد ريا ليقول مشيرا لها وهو يأكل ببرود:
_ هو باسل رجع يثبتكم تآني ولا إيه؟؟؟
نظرت ريا للزهور بيدها بعدم فهم لتبتسم بعدها بغباء مردفة :
_ لا يابابا ده مش باسل.... ده شاب تآني
رد عليها عدى بجدية مضحكة :
_آه اذا كان شاب تآني فمفيش مانع المهم مش باسل
ابتسمت ريا بغباء لتنتفض للخلف برعب هي واختيها بسبب ضربة عدى القوية على الطاولة وهو يصرخ بهم :
_ هتستهبلي يابت انتي مين اللي عطاكي الورد ده؟؟
لوت ريا فمها بحزن تنظر أرضا لتبدأ بقص كل شئ عليه ليتنفس عدى بعنف ثم ينهض يمد يده لريا قائلا بهدوء :
_تعالي يا ريا
نظرت ريا ليده وبدون تردد أمسكت بها فهذا ليس والدها وفقط هذا أخيها وصديقها وحبيبها الأول وكل ما تملك في هذه الحياة كيف تخشى منه؟؟
سحب عدى ريا خلفه لتنهض سماريا لتتبعهم فأوقفها عدى قائلا ببسمة :
_ خليكي يا سماريا هتكلم معاها وجاي انتي بس احرسي طبق الاكل لتيجي ميسرة تسحبه وتحرزه
أنهى حديثه وهو يضع يده على كتف ابنته متجها بها للحديقة الخلفية في منزلهم الكبير والذي كانوا قد ابتاعوه حينما بدأ الأطفال يكبرون رافضين تماما فكرة انفصالهم في منازل مختلفة فقرر ابريس بيع المنزل القديم وشراء اخر جديد وواسع ينقسم لشقق وايضا لم ينسى أن يبني شقق للشباب في الأعلى ورغم ذلك فالجميع يجتمع سويا بالأسفل كما العادة ولا يصعدون لغرفهم سوى للنوم فقط ..... اجلس عدى ريا على الارجوحة ثم جاورها لينظر للشمس التي بدأت بالأختفاء ليبتسم قائلا:
_ خايفة مني يا ريا؟؟
نظرت له ريا بتعجب لتهز رأسها بنفي ليكمل ببسمة ماسكا يدها :
_ وده اللي انا حابب تعمليه دايما انك متخافيش مني ومن انك تيجي وتحكيلي كل حاجة يا ريا كأنك بتكلمي نفسك ولو فيه حاجة غلط بتعمليها فالأولى متخافيش مني بل تخافي ربك ياقلبي
صمت قليلا ليرتب ما سيقوله ثم ابتسم مكملا :
_ تعرفي انك آكتر واحدة بتفكرني بسماريا؟؟
عشان كده آكتر واحدة بخاف عليها في اخواتك.... مش بخاف على سمارا لان عقلها يوزن بلد رغم كل اللي بتعمله
نظرت له ريا بصدمة ليهز رأسه مبتسما :
_ انا عارف كل حاجة يا ريا وكلمت سمارا امبارح في الموضوع وعرفت انها كانت بتعمل كده عشان تواكب اللي حواليها... عموما مش موضوعنا انا خلصت امبارح مع سمارا وفهمتها كل حاجة وهي وعدتني عمرها ما هتكرر الموضوع تآني
صمت يبتسم متذكرا ابنته الثالثة :
_ وحتى سما مش بيتخاف عليها... اللي زي سما دي يتخاف منها يا بنتي مفيش غيرك انتي اللي بكون خايف حد يستغل طيبة قلبك الزيادة ياقلب بابا..... انتي شبه سماريا في كل حاجة وبحس تجاهك بنفس رعبي على والدتك
نظر لها وجدها ترمقه بأسف ليقول ببسمة :
_ ينفع اللي عملتيه انهاردة!؟؟
نظرت ريا أرضا بخجل ليبتسم لها عدي مقتربا منها ضامما اياها بحنان وهو يربت على ظهرها :
_ ينفع تقفي مع شاب غريب وتقبلي منه ورد وتكلميه عادي كده؟؟؟ افرضي واحد مش كويس وبيعمل كده عشان يأذيكي ولا حاجة
نظرت له ريا ببراءة تبرر فعلتها:
_ صعب عليا اوي يابابا حسيت صحابه مضايقينه
ابتسم لها عدي عليها وعلى برائتها تلك :
_ وايه يعرفك إنه مش متفق مع صحابه... بعدين فرضا كلامك صح... برضو يظل الغلط غلط.... يا ريا ياقلبي لازم نتقي مواضع الشبهات ووقفتك مع شاب ده موضع شبهه ولو في مكان بعيد يبقى خلوة يا قلب ابوكي وانتي مش حمل ذنب زي ده صح؟؟؟
رفعت نظرها له تهز رأسها بإيجاب ليقبل عدي رأسها بحنان :
_ شطورة يا ريا دلوقتي روحي غيري ياقلبي وارتاحي لغاية ما الكل يوصل وافتكري دايما اني جنبك في أي وقت وكل وقت ماشي؟؟
ابتسمت له ريا بحب لتلقي نفسها بين احضانه تهمس له بالشكر ثم نهضت لترحل فيتبعها هو ليجد سمارا تقف على باب الحديقة تنتظره ليبتسم لها... جوهرته الصغيرة اقترب منها ضامما اياها لتقول له بخفوت :
_ انا انهاردة نفذت وعدنا يا بابا وبعدت عن أي شاب عرفته في يوم بس والله يا عدى عمري في حياتي ما تخطيت حدودي ولا خليت حد يقرب مني بمجرد لمسة هما كانوا بس مجرد أصدقاء
ابتسم لها عدى متنهدا بحنان يربت عليها :
_واثق فيكي يا سمارا واثق فيكي يا قلبي بس برضو بلاش تنجرفي في موجة المعاصي اللي بتحاوطنا يا قلبي ( ولا متخذات اخدان) يعني لا يصح يكون ليكي رفيق من الجنس الاخر
ابتسمت له سمارا تندم على ذلك الوقت الذي انجرفت فيه خلف صديقاتها لتحمد الله على أن والدها اكتشف الأمر ونضجها سريعا..... فكم منا ينحرف خلف موجة المعاصي التي تحيط بنا... بمجرد دخولنا للجامعات او مدارس جديدة وبمجرد تعرضنا لبيئة جديدة بأشخاص جدد نبدأ في محاولة للتأقلم معهم ناسيين أنهم قد لا يكونوا مناسبين لما تربينا عليه..... لكن للأسف البعض منا لا ينتبه لذلك سوى بعض فوات الأوان
ابتسمت سمارا تقف أمام عدى ليرمقها بتعجب ليفاجئ بها تلقي نفسها بين احضانه شاكرة الله لوجود ذلك الاب بجوارهم لتهمس له قبل الإبتعاد :
_ انا قولتلهم اني فركشت مع الشاب ومقولتش لحد على حاجة اشطا؟؟
ابتسم عدي يربت على ظهرها ثم ابعدها قائلا :
_ اوعي بقى خليني الحق اكل حاجة قبل العشى عشان عندي فرح بعد العشاء والبوفيه بيتأخر
انفجرت سمارا في الضحك على والدها ليخرج عدى فيجد سما على وشك الصعود للأعلى ليجذبها لاحضانه هامسا لها :
_ وادي حضن الآنسة سما
ابتسمت سما على والدها لتعلم أنه ضم اختيها لذلك أتى وضمها فهو منذ صغرهم كان حريص على العدل بينهم في كل شئ حتى البسمة وايضا العناق اذا عانق احداهن كان ينادي الاخريات ليضمهم عاملا بوصايا الرسول.... لكم تشكر الله على ذلك الرفيق الذي ومنذ صغرهم كان دائم الحرص على تعليمهم كل ما يخص دينهم الصحيح وحتى إن أتى وقت وذلت احداهن كان ينصحها بهدوء ساحبا أياها للطريق الصحيح مرة أخرى
ابتعدت عن عدى تقبل يده ثم قبلت خده وركضت سريعا برعب وهي تستمع لصراخ سماريا بها :
_ متفقناش على البوس يا سما
ضحك عدى ليتجه نحو زوجته ورفيقة حياته ليهمس لها بحب :
_ اششش ما زالتي ملكة هذا القلب وهن أميراته جميلتي
ضحكت سماريا بشدة على حديثه لتسمع صوت الباب يعقبه صوت باسل المرتفع صارخا :
_ الاكل يا ميسرة
ليصل له في الخارج صراخ ميسرة من المطبخ ومعها تيتي ونازيا :
_ أصل ميسرة الفليبينية اللي جابهالك ابوك
دخل مصعب في ذلك الوقت ليجد ميسرة تتحدث عنه ليقول وهو يلقي الحقيبة ثم يلقي جسده خلفها بعنف على الاريكة :
_ ابوه ابوه... جايبلي دايما التهزيق ابن الكلب ده
ضحك باسل بشدة ليصعد سريعا حتى يبدل ثيابه لكن قبلها ألقى قنبلته :
_ ابا انا عايز ادوز (اتزوج)
لم يستوعب مصعب الحديث إلا عندما خرجت نازيا سريعا من المطبخ صارخة :
_ مــــــــــــــــــــاذا؟؟؟؟؟
ابتسم باسل وهو يركض على الدرج يتذكر ما حدث قبل وصوله حينما كان يوصل رنا لمنزلها ليدخل غرفته سريعا وهو يهمس بتصميم :
_ هانت يا رنا..... هانت..
®_______________®
دخل منزله وهو ينادي على والدته ليسمع صوتها آتيا من المطبخ :
_انا هنا يا بيجاد تعالى يا حبيبي
دخل بيجاد المطبخ يبتسم باتساع لوالدته وهو يقبل رأسها ويرتدي مريول المطبخ سريعا :
_ هل يا ست الكل هنعمل ايه اكل انهاردة
ابتسمت له والدته فهو دائما ما كان يساعدها في كل أعمال المنزل منذ صغره ووفاة والده ورث عنه مطعمه المتواضع يديره بجانب دراسته ويساعد في نفس الوقت والدته :
_عندك الفراخ متبلة حطها في البوتجاز وحمر المكرونة
ابتسم لها بيجاد ثم بدأ يقوم بما طلبته والدته حتى سمع صوتها يقول :
_بس غريبة يعني داخل النهاردة فرحان رايق كده خير!؟ ؟؟
اتسعت بسمة بيجاد فور ما تذكرها لتقترب منه والدته سريعا تتساءل :
_ لا بقى ده فيه موضوع ورا البسمة دي قولي يا حبيبي فرحني معاك
نظر لها بيجاد ببسمة خجولة قليلا لينشغل في الطعام :
_موضوع ايه بس يا ست الكل هو
قاطعه والدته وهي تمسك وجهه وتديره لها :
_ متكدبش عليا يا بيجاد انا شايفة لمعة عيونك يا ضنايا فرحني يابني معاك..... الموضوع فيه بنت صح؟؟
نظر بيجاد أرضا بخجل ليهز رٱسه فتبتسم والده سعيدة أنه واخيرا بدأ ولدها يلين ويفكر في الاستقرار والزواج بعد أن كان رافض لتلك الفكرة تماما خوفا من تعرضه لسخرية الآخرين ..... تنهدت بحزن لما عاناة صغيرها طيب القلب والذي لم ترى يوما أحد بحنانه وطيب قلبه :
_قولي ياقلب امك مين دي وايه اللي حصل
نظر لها بيجاد خجلا فهو يخشى أن يخبرها عن فعلته مع ريا وتخطيه لحدوده والحديث معها وهذا عكس ما ربته عليه ليبتلع ريقه ويبدأ في قص كل ما حدث عليها مقررا في نفسه أنه يود واخيرا الاستقرار ولكن لينتظر قليلا حتى يعلم اكثر عن ريا او يعلم حتى رأيها عنه......
®_______________®
أنهى مروان الاجتماع في وقت متأخر ليزفر بضيق حامدا الله أنه تمكن على الاقل من إرسال رسالة لساندي في الاستراحة يخبرها أنه سيتأخر وأن ترحل هي وتسبقه للمنزل......
خرج من المبنى متوجها لسيارته ثم صعد إليها في تعب فهو منذ الصباح يقف على قدمه لشرح الدروس المكررة عليه وبعدها بقي في اجتماع لساعات نظر لساعته وجد أنها أصبحت السابعة.... لابد أن الجميع الآن في المنزل قد عادوا وتناولوا الطعام أيضا... حسنا لا بأس ليعود ويأخذ طعامه ويذهب لاكله بجوار ساندي كعادته...... فتح هاتفه أثناء القيادة ليجد مكالمات كثيرة من تاج وبعدها رسالة منه قد وصلت له في الخامسة تخبره أن هناك من وجد هاتف ساندي ساقطا في أحد الممرات واتصل بتاج لأنه آخر من حدثته وقام وقتها تاج بإرسال رسالة لمروان حتى يحضر الهاتف باعتبار أنه سيقل ساندي عند الرحيل ويعطيه لها......
كرمش مروان حاجبه يفكر اذا كان هاتف ساندي وحسب وقت رسالة تاج قد سقط منها في الخامسة اي قبل أن يرسل لها الرسالة بدقائق، هل يعني هذا أنها انتظرته.... هز رأسه رافضا هذه الفكرة أكيد ملت الانتظار وعادت للمنزل وهذه المكالمات من هاتف تاج لابد أنها منها هي أرادت اخباره بذهابها
توقف قليلا على جانب الطريق يتصل برقم تاج ليحدث ساندي انتظر قليلا حتى سمع صوت فتح الهاتف وبعدها صوت تاج الملهوف وهو يلقي عليه جملة جعلت أطرافه تتجمد كما لو أصابه شلل :
_ مروان ساندي معاك؟؟؟؟؟؟؟؟
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️
رواية فراعنة الالفينات (لعنة الفراعنة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة نبيل
السلام عليكم جميعا
أولا اعتذار كبير اوي لاني اتأخرت ومنزلتش بارت الاربع بس لظروف خارجة عن ارادتي حقيقي لدرجة اني حتى مقدرتش افتح انزل اعتذار زي كل مرة او انشغلت لدرجة اني نسيت انزل اعتذار المهم بعتذر جدا للتأخير والغياب ده
وبشكر جدا كل اللي بعتلي وسأل عليا وبعتذر اني قلقتكم وشكرا ليكم
ولان الخاتمة كبيرة آوي والفيس بيسمح بعدد كلمات معينة وانا بنزل فيس وواتباد سوا
فأنا قررت هتنزل على جزئين جزء العصر....... وجزء بليل
وشكرا تآني واسفة تآني برضو
رواية فراعنة الالفينات (لعنة الفراعنة الفصل العشرون 20 - بقلم رحمة نبيل
۞ وإن يُرِدْك بخيرٍ فلا رَادَّ لفضله ۞
كل سبل الأرض لن تستطيع أن تقف أمام خير أراده الله لك
صلوا على شفيع الأمة
____________
كان المكان بأكمله مظلم حيث أن مفاتيح الإضاءة الخاصة بالحمام تقبع بالخارج وهي الآن سجينة هذا المكان ولا أحد هنا ليخرجها فقد ظلت تصرخ لساعات طويلة ولم يجيبها أحد تنفست بعنف تحاول أن تهدأ وتتذكر حديث والدها لها... أنها قوية.... تتذكر حديث مروان لها أنه دائما سيكون معها وبقلبها
اغمضت عينها قليلا تحاول أن تهدأ لكن دون أن تشعر خرجت شهقة منها لتتبعها بشهقات أخرى فتسقط أرضا تبكي بعنف تشعر بالخوف يستوطن قلبها..... دفنت وجهها في قدمها تنادي والدها ومروان تلعن حظها السئ الذي اوقعها في هذا المأزق وايضا اكتمل الأمر بضياع هاتفها....
علت شهقات ساندي لتملئ الحمام كله وهي تصرخ بصوت عالي بيأس شديد علّ أحد ينجدها رغم استحالة الأمر فقد تأخر الوقت كثيرا و قد رحل الجميع بالفعل لكن كما الغريق يتعلق بقشة هي أيضا تمسكت بأمل أن يسمعها أحد لتبدأ بالصراخ من بين شهقاتها :
_ حـــد ســـامعنـــــي؟؟؟ ارجـــــوكم حــــد يخــرجني ....بـــابــا .....مـــــــروان ....اي حـــد ارجـــوكم خـــرجــوني... اى حد... يا مروان ارجوك تعالي خدني انا خايفة آوي
كام صوتها يتلاشى شيئا فشيء حتى خفت كليا لتسقط أرضا بتعب لا تشعر بما حولها وكأن عقلها قد اشفق عليها ليريحها مما عانته.....
®_______________®
نظر بيجاد أرضا بخجل بسبب نظرات والدته المعاتبة له :
_ وده صح اللي انت عملته يا بيجاد؟؟؟
رفع بيجاد عينه بخجل ليهز رأسه رافضا هو يعلم أنه خطأ لكنه فقط كان يود أن يخبر الجميع أن هناك من يمكنه النظر في وجهه دون الاشمئزاز هو ليس بتلك البشاعة ابتلع ريقه مجيبا والدته :
_ غصب عني والله يا امي صحابي هما اللي.....
قاطعته والدته بحزم مستنكرة حديثه :
_ متقولش صحابي يا بيجزد اللي زي دول مش صحاب أبدا... اللي يتريقوا عليك مش صحاب
كاد يفتح فمه يحاول تبرير فعلتهم لتقاطعه بس أمة شديدة :
_ حتى لو بهزار يا بيجاد
صمت ولم يجب لتقترب منه والدته تحدثه وكأنه طفل صغير :
_ الصاحب اللي بجد يا بيجاد بيكون عارف ايه اللي بيضايق صاحبه ومش بيجي جنبه حتى لو من باب الهزار لانه مش بيكون حابب انه يزعل صاحبه..... اللي عمله شوية الصيع دول تصغير منك... انت مش ناقص عنهم حاجة عشان تحاول تثبتلهم انك مرغوب زيك زيهم... هما اللي عندهم نقص مش انت يابني
رفع بيجاد عينه لوالدته بحزن يعلم حديثها ذلك لكنه ليس له أصدقاء فعليا غيرهم...زفرت والدته بضيق لحزنه ذاك ثم اتجهت لتضمه بحنان :
_ حبيبي انت زيك زي الباقي اوعى في يوم تشوف نفسك اقل منهم او انك محتاج تثبت للي حواليك انك زيك زيهم.... لأنك بالفعل زيهم بل أنت زيادة عنهم بقلبك الطيب والحنية االي عندك دي اللي عمري ما شوفتها في انسان غير والدك الله يرحمه
ابتسم لها بيجاد لتقبل رأسها هامسة له بمزاح تخرجه من حزنه :
_ هي حلوة! ؟؟؟
نظر لها بيجاد بانتباه لتبتسم والدته مكمله :
_ البنت اللي عطتها الورد حلوة؟؟؟
ابتسم بيجاد يتذكرها ويتذكر غباءها ولطفها ليضحك بشدة فتبتسم والدته منتظره حديثه ليقول هو بشرود :
_ طفلة آوي.... عارفة انا مش عارف اشمعنا هي اللي اخترتها حقيقي انا لقيت نفسي مرة واحدة بشدها وبديها الورد بس....
صمت يتذكر ما حدث ليكمل وبسمته تزداد اتساعا :
_ مش عارف حسيت اول ما شوفتها انها بريئة وطيبة وممكن تساعدني ومتكسفنيش غير كل البنات اللي بيكون باين على وشها الخبث لا دي غيرهم كلهم يا أمي كانت ملاك صغنن ماشي في وسط الكل....
نظر لوالدته ليقول بحماس شديد :
_ متعرفيش اول ما ابتسمت ليا حسيت قلبي هيطير كنت شوية شوية وهشدها لحضني عشان اخبيها ومحدش يشوف بسمتها غيري و..... ااااه
صاح بيجاد بألم يفرك كتفه بحنق ينظر لوالدته التي ضربته على كتفه :
_ احترم نفسك يا واد قال تحضنها قال... انت ياض بقيت قليل الادب امتى طول عمرك قافل على نفسك
ابتسم بيجاد بسخرية يفكر كل هذا لأجل عناق ماذا لو علمت انه رغب في تقبيلها أيضا يجزم انها ستقيم عليه الحد....
خرج من شروده على ضربه أخرى لوالدته :
_ يا واد بتروح فين؟؟
اخرج بيجاد صوتا مستنكرا ليكمل اعداد الطعام :
_ معاكي يا أمي هروح فين يعني؟؟
ابتسمت له والدته لتقف خلفه ليخفيها هو بسبب طوله الفارع :
_ بقولك ايه رأيك لو طلبتها ليك؟؟
توقف بيجاد عما كان يفعل يفكر هو يتزوج ذلك الملاك؟؟ وهل يمكن أن تقبل به؟؟؟
صمت وطال صمته لتيأس والدته من اجابته فتتركه وتتجه لاكمال الطعام لكن توقفت على حديثه الذي خرج مه بشرود :
_ تفتكري لو اتقدمت ليها هتوافق؟؟؟
®_______________®
ألقت رنا نفسها على فراشها تتنفس بعنف لا تصدق ما حدث لها اليوم..... باسل والذي كان حب الطفولة ورفيق المراهقة واخيرا عشق شبابها قد عرض عليها الزواج اغمضت عينها تبتسم كالبلهاء ودموعها تهبط بفرحة تتذكر ما حدث عندما عرض عليها الزواج......
خرجت رنا من الشركة بعد انتهاء الدوام تنظر في ساعتها لكن فجأة شعرت بنفسها تصطدم بأحد رفعت نظرها بحنق :
_ باسل ابعد من.....
توقف عن الحديث وهي تنتبه لرائف ذلك الشاب الذي كانت تحدثه اليوم وهو ذاته الذي دخل المكتب عليها عندما سقطت على باسل..... خجلت كثيرا مما قالته فهي ظنته باسل وانها قد اصطدمت به كما يحدث بالافلام لتلعن في سرها كل الافلام والروايات :
_ احم رائف.... معلش ما اخدتش بالي
ابتسم رائف بلطف لها يشير بيده أنه لا بأس :
_ ولا يهمك يا باشمهندسه تحبي اوصلك في طريقي
ابتسمت له رنا بحرج لعرضه وكادت تجيبه لكن قاطعهم صوت بوق سيارة من خلفهم يصدح في نغمة وكأن يزف عروسين نظر الاثنان للخلف ليخرج ليروا باسل يجلس في سيارته وهو يضغط على البوق في إيقاع معين وهو يغمض عينه بأنسجام وكٱنه يستمع لمعزوفته المفضلة ليرمقه الاثنان بعدم فهم لما يفعل..... مرت ثواني ليفتح باسل عينه ويدعي الصدمة من وجودهم :
_ الاه.... هو أنا ازعجتكم؟؟ انا اسف بس الكلاكس (البوق) جديد فكنت بجربه وقولت بالمرة اعزف مقطوعة كده لبيتهوفن
تجاهله رائف و أعاد اهتمامه لرنا ليقول مبتسما :
_ ها يا باشمهندسة اتفضلي اوصلك معا....
قاطع حديثه عودة صوت البوق مجددا لكن تلك المرة معه سوت باسل الذي صدح يغني بصوت جميل حقا :
_ حبيبي يا حبيبي يا حبيبي...... انت فين؟؟
ليطلق بعد انتهاءه من ذلك المقطع بوق السيارة ويكمل غناء بعناد :
_ حبيبي يا..... يا حلم انا...... عشت عمري بتمناه..... واستناه..... الفرقة عليا صعبة....
كان بين كل مقطع والآخر يطلق بوقة بقوة ليصم رائف ورنا لكن رنا لم تنتبه لصوت البوق ولا حتى لرائف بل كانت انظارها معلقة على باسل الذي يغني تلك الكلمات رغم أنها تخرج منه بعنادوليس بمشاعر وكم تمنت أن لو كانت تلك الكلمات موجهه لها... خرجت من شرودها على حديث رائف لتنتبه له معتذرة :
_ احم..... اسفة يا باشمهندس بس انا هرجع مع باسل لأن بابا بلغني ارجع معاه حضرتك عارف هو ابن عمي وكده
ابتسم لها رائف بسمة مصطنعة ليمد يده مصافحا اياها:
_ اكيد يا باشمهندسة ولايهمك
لكن وقبل أن تمس يده يد رنا كان باسل يضرب البوق بغضب شديد فينتفض رائف بانزعاج يحدق في باسل بضيق ليبتسم له باسل باستفزاز :
_ معلش يا باشمهندس اصلنا متأخرين.... يلا يا رنا يا قلبي عشان الاولاد مستنين في البيت
نظرت له رنا بعدم فهم ليبتسم لها باسل غامزا فيزفر رائف راحلا من هنا قبل أن يقتل باسل ذاك... اتجهت رنا سوب السيارة لتصعد إليها وما كادت تستقر بها حتى وجدت باسل ينطلق بها بسرعة رهيبة لتصرخ به رنا برعب :
_باسل يا متخلف هتموتنا أقف يا غبي
لكن باسل لم يجيبها او يتوقف لحظة واحدة لتستمر هي بالصراخ لكن لا إجابة منه لتنظر له بغيظ وفي ثواني كانت تجذب شعره الطويل بغيظ شديد صارخة به :
_ أقف ياض لأحسن والله اقلب ام العربية بيا وبيك انا مجنونة بنت مجانين... فوق ياض ده انا حفيدة كريمة
نظر لها باسل ببسمة ليعاند معها ويزيد من سرعته صارخا بها :
_ وانا حفيد ميسرة يا قطتي.......
صرخت به رنا تجذب شعره اكثر ليصرخ بها يحاول أبعاد يدها صارخا بها :
_ هنموت يابنت الهبلة اوعي ايدك الله يخربيتك
صرخت به رنا بحدة :
_ والله ما هسيبك غير لما تبطئ
نظر لها بغيظ ليبعدها بغيظ عنه :
_ اوعى هموت قبل ما ابوسك حتى
فتحت رنا عينها بصدمة لتسمعه يقول بجدية لم تعهدها منه :
_ وافقي تتجوزيني وانا هبطئ
صدمت رنا من حديثه ليزيد سرعته صارخا :
_ ها قولتي ايه نتجوز بما يرضي الله ولا نموت ونتجوز في الأخرى
قالت رنا وقد نست كل شيء حولها :
_ انت بتتكلم جد يا باسل؟؟؟ والله العظيم لو مقلب من....
قاطعها باسل بما جعب قلبها يكاد يتوقف :
_ بحبك......
لم تصدق رنا ما سمعته منه ليعيد حديثه عليها مجددا وقد توقف بسيارته :
_ رنا تتجوزيني؟؟؟
لم تستوعب رنا شيء من حديثه ليعيد حديثه للمرة الثالثه :
_ اتجوزيني وانا والله ما هبص لبنت.... غير لما متكونيش معايا
رفعت له رنا حاجبها لتضربه على كتفه بحدة ليضحك بشدة عليها ثم صمت قليلا :
_ نتكلم بجد... اسمعي يا رنا انا هجيب الحاج والحاجة واخوات الحاجة والحاجة والعيلة الكريمة كلها ونيجي نتعشى عندكم ونشرب عصير وناكل كيك وشوية فواكهة كده وبعدين نشرب قهوة و....
قاطعته رنا بحنق :
_ حيلك حيلك انت رايح مطعم ولا ايه.... هنقضيها اكل؟؟؟
ضحك باسل عليها ليفهمها وجهة نظره :
_افهمي يا غبية كل ده مقدمة عشان نضمن عدى ونخليه يكتب الكتاب وقتها على طول
لوت شفتيها بتشنج ليضحك ثم اقترب منها فجأة فعادت للخلف بتحفز تستند على الباب لتجده يقترب منها اكثر فاغلقت عينها بشدة شعرت بالباب يفتح لتسقط أرضا خارج السيارة فيضحك باسل بعنف عليها قائلا من بين ضحكاته :
_ والله ما كان قصدي.... كنت عايز اخوفك وفي الاخر افتح الباب واقولك متقلقيش انا بس بفتح الباب.... بس حظك انك كنتي لازقة في الباب
نهضت رنا بغيظ ترتب ثيابها محدقة فيه بغضب شديد ليضحك عليها هو كان في باله أن يفعل مثل تلك المشاهد التي كان يراها وهو أن يقترب منها بشدة لتظن هي أنه سيقبلها لتكتشف أنه يفتح الباب فتخجل منه وتركض للمنزل سريعا لكن يبدو أن حياتهم لا تشبه بأي شكل تلك المشاهد الرومانسية.... كما يقول تاج يبدو أن حياتهم قد صُنفت كوميدي
خرجت رنا من شرودها اتضحك بعنف على ذلك الموقف الذي تعرضت له لتتذكر رحيلها بغضب شديد تحت ضحكات باسل والذي أخبرها أنه سيحضر الجميع لطلب يدها.......
اغمضت عينها ببسمة تتحسس ظهرها بوجع :
_ زبالة اقسم بالله.... بس بحبه الحيوان
®_______________®
_ قصدك ايه يا عمي؟؟ هي ساندي مرجعتش البيت لغاية دلوقتي؟؟
وصله صوت تاج الفزع :
_ لا مرجعتش انا فكرتها معاك وحاولت اوصل ليك بس مردتش
لم يستوعب مروان شيء إذا لم تعد للمنزل أين هي الآن.....
وصله صوت تاج المرتعب :
_ بنتي فين يا مروان؟؟؟ هي مش بتروح في حتة غير لما تقولك
لم يجب مروان بل استدار سريعا عائدا للجامعة وعقله يعمل في أكثر من اتجاه لا يعلم أين يبحث.... أين هي الآن وماذا تفعل.... هل هي بخير..... كل تلك الأسئلة كانت تدور في رأس مروان الذي يستمع لكلمات تاج الفزعة ليغلق معه المكالمة بكلمات مقتضبة :
_ هكلمك تآني يا عمي متقلقش مش هرجع غير بيها
وهكذا أغلق المكالمة تزامنا مع وصوله للباب الرئيسي للجامعة فيطلق بوق السيارة لينتبه له أحد الحراس الذين يتولون الحراسة المسائية.... اقترب منه الحارس لينظر في وجهه بتعجب :
_ دكتور مروان؟؟ فيه حاجة يا دكتور؟؟؟
أشار له مروان أن يفتح الباب :
_ افتح الباب لو سمحت
نظر الحارس للباب ثم رمق مروان بعدم فهم ليقول مروان بعصبية وهو يضرب على المقود :
_ افتح الباب بسرعة اخلص
ارتعب الحارس من صراخه ليتجه لفتح الباب الرئيسي فعلى كل حال مازالت الجامعة لم تغلق كليا حيث أن هناك بعض المحاضرات المتأخرة في بعض الكليات... انطلق مروان سريعا يشق طريقه في الجامعة لا يعلم ماذا يفعل هنا أو من أين سيبدأ يشعر أنه طفل صغير تائه توقف جانبا يفكر جيدا يحاول الهدوء ليصل لحل استمر الأمر لدقائق حتى رفع رأسه سريعا وتحرك بسيارته بسرعة تجاه بوابة الجامعة مجددا ليجد نفس الحارس يجلس فاطلق مروان بوق سيارته ليتقدم منه الحارس فيسارع مروان بسؤاله :
_ فين غرفة المراقبة اللي هنا؟؟
نظر له الحارس ببلاهة لثواني حتى قال :
_ ليه حضرتك حصل حاجة؟؟؟
زفر مروان بضيق يحاول أن يهدأ :
_ لو سمحت بس دلني على الاوضة اللي فيها شاشات المراقبة
هز الحارس رأسه وبدأ يصف له طريق غرفة التحكم لينطلق لها مروان بلهفة يدعو أن بجد هناك ما يساعده لإيجاد زوجته هبط من سيارته سريعا وركض في ممر طويل حتى وصل لغرفة مكتوب عليها غرفة التحكم ليفتحها والجا إليها سريعا
كان الحارس مستمر بمراقبة الأجواء لينتفض فجأة على صوت فتح الباب بعنف :
_ ايه ده مين حضرتك؟؟ ممنوع التواجد هنا يا فندم لو سمحت
اقترب منه مروان بلهفة :
_ لو سمحت اسمعني الأول.....
®_______________®
كان الوضع في المنزل محتدم بشدة حيث أن تاج لم يتوقف عن الحركة ذهابا وايابا في انتظار كلمة من مروان تطمئنه والجميع يجلس على اعصابه يريدون المساعدة لكن لا يعلمون كيف
زفر ابريس بضيق مشيرا لتاج :
_ اقعد يا تاج شوية اللي بتعمله ده مش هيرجعلك ساندي بسرعة
جلس تاج بجانب نونيا بضيق شديد لتربت نونيا على طافه تحاول أن تهدئه بينما هي تكاد تحترق خوفا على صغيرتها الوحيدة.....
تحدث باسل بخفوت :
_ تحبوا اروح ادور عليها مع مروان
تحدث تاج بعنف وغضب من مروان لعدم اجابته على الهاتف :
_ وهو حد عارف فين مروان أساسا؟؟
تحدث سيف بهدوء يراعي حالة أخيه :
_ اهدى يا تاج انا عارف مروان مش هيرد على حد غير لما يلاقي ساندي..... فارجو الكل يهدى لغاية ما يوصل لينا مكالمة من مروان تطمنا على ساندي
تحركت ميسرة تجاه تاج لتضمه بحنان مربتة على كتفه :
_ اهدى يا حبيبي بإذن الله هتكون بخير ودلوقتي مروان يكلمنا ويطمنا كلنا انت بس اهدى
استكان تاج في أحضان والدته يحاول أن يهدأ كما يخبره الجميع لكن بحق الله هذه طفلته الوحيدة في مكان لا يعلمه غير الله..... كيف يهدأ؟؟ بل يشعر بقلبه يحترق خوفا... نظر جانبه ليجد نونيا تجاهد نفسها حتى لا تنهار رعبا على طفلتهم فامسك يدها بحنان يحاول أن يبثها طمئنينة هو نفسه لا يملكها....
®_______________®
كان مروان يراقب الشاشة بانتباه شديد فبعد عناء شديد واتصاله بعميد الكلية التي يُدرس بها وجعله يتوسط له حتى يقبل رجل الأمن بفحص الكاميرات.... وها هو يراقب مكتبه في اللحظات التي دخل فيها مع ساندي إليه لتمر دقائق يحترق بها وهو يراقب كل شاردة وواردة تحدث أمام مكتبه حتى خرجت ساندي من مكتبه ليمر بعينه في جميع الشاشات يراقبها تركض خارج المبنى ليتتبعها بعيونه جيدا حتى فجأة اختفت عن الكاميرات نظر مروان للرجل بتعجب ينتظر منه تفسير ليقول الرجل بحيرة :
_ ده اخر مكان ظهرت فيه على الكاميرات وبعدها اختفت وفي حاجة من آتنين ياما خرجت من الجامعة او....
صمت قليلا ليدفعه مروان للتحدث صارخا بعدم تحمل :
_ او ايه! ؟؟؟
تحدث الرجل يشير للشاشة التي اوقفها على المشهد الاخير لساندي :
_ بما أن مفيش مشاهد لظهورها تآني فاحتمال كبير تكون راحت للمبنى القديم لأن ده المكان الوحيد اللي مش فيه كاميرات بالإضافة لأن الاتجاه اللي كانت ماشية فيه ده هو اتجاه المبنى القديم.... بس ممكن تكون كانت رايحة المسجد مش اكتر و...
لم يدعه مروان يكمل حديثه وتركه سريعا يركض في أنحاء الكلية لا يستمع لنداء الرجل الذي لحق به بدوره يحاول إيقافه لكن مروان لا يرى أمامه سوى زوجته التي من المحتمل انها قضت ساعات وحدها في ذلك المكان النائي ربما تم حبسها هناك.... شعر بجسده ينتفض لهذه الخاطرة... واخيرا وصل حيث ذلك المبنى ليتنفس بعنف ناظرا للرجل الذي لحق به ثم قال بانفاس لاهثة :
_ معاك مفتاح المبنى؟؟؟
نظر له الرجل بتعب من الركض ثم هز رأسه يخرج سلسلة مفاتيح كبيرة مكتوب عليها أرقام معينه ليبحث بها لثواني ثم تقدم من باب المبنى ليفتحه ولم يكد يسحب المفتاح من الباب بعدما فتحه حتى وجد مروان يدفع الباب بعنف يركض في المبنى كالمجنون يصرخ بصوت عالي وقلبه يقرع بشدة داخلة يدعو الله أن تجيب عليه :
_ سانـــــــــدي ........سانــــــــــدي.... انتي هنا؟؟؟ سااااندي
كانت تجلس في الظلام تبكي بخوف شديد وهي تناجي ربها وتنادي مروان ووالدها كل فترة.... حتى تناهى لمسامعها صوته الذي ظنته من خيالها..... اتبعت ريقها وهي تستند على الباب ترهف السمع أكثر لتسمع اسمها مجددا لتبدأ في طرق الباب بعنف وجنون تخشى رحيله دون العثور عليها وتضطر للبقاء وحدها مجددا اخذت شهقاتها تتعالى اكثر وهي تصرخ بأسمه :
_ مروااااان انا هنا يا مروان خرجني يا مروان انا خايفة
ازداد طرقها على الباب بجنون حتى كادت تكسره صارخة برعب :
_ مروان خرجني من هنا يا مروان ارجوك
كان مروان يسير في الطرقات كالمجنون وهو يصرخ بأسمها حتى استمع لطرق عنيف وصوت صراخها ليشير الرجل معه :
_ الصوت جاي من ناحية الحمامات شكلها محبوسة هناك
ركض مروان سريعا كالمجنون بدفع الرجل بعيدا عن طريقة حتى وصل للممر الذي يحتوي على الحمامات ليسمع الطرق وقد ازداد عنف وصرخاتها تدخل قلبه تدميه بعنف اقترب من الباب سريعا وبدون كلمة فتحه من الخارج ليجدها تقف خلفه بملامح شاحبة وعيون ذابلة من كثرة البكاء وقد أحمر وجهها بشدة وهي تتنفس بعنف رامقة إياه ودون كلمة واحدة جذبها لاحضانه بعنف حتى كاد يكسر عظامها.....
كانت تشعر بضربات قلبه الهادرة أسفل يدها تشعر أن قلبه سيكسر صدره ليخرج منه من عنف ضرباته.. ضمته وهي تزداد في البكاء تقول من بين شهقاتها :
_ كنت خايفة آوي.... كنت خايفة آوي
اخذت تردد تلك الجملة وهو يضمها إليه اكثر واكثر يتذكر تلك الساعات التي مرت عليه كالجحيم... كاد يفقد روحه رعبا عليها
ابعدها عنه بعد مرور دقائق او ثواني لا يعلم لينظر لوجهها وهو يمسح دموعها ويقبل جبينها بحنان ثم عدّل من وضع حجابها دون كلمة واحدة وبعدها امسك يدها بقوة وكأنها ستهرب منه ثم خرج ليجد رجل الأمن ينتظر جانب الباب من الخارج ليشكره مروان بأمتنان على مساعدته واعتذر له على الازعاج ثم خرج بهدوء يسحب خلفه ساندي التي كانت ما تزال شهقاتها مستمرة ليتجه بها صوب سيارته فاتحا لها الباب بهدوء مريب لتصعد وهو ايضا ثم انطلق بالسيارة بكل هدوء لا يود الحديث الان منهك لدرجة لا يستطيع قول كلمة واحدة......
®_______________®
مدت كريمة يدها لتضرب حسن على كتفه بغيظ :
_ ولا ولا اعدل خلقة امك دي.... انت جاي تنكد على اللي خلفوني؟؟؟
زفر حسن بضيق يعيد شعره للخلف فاصدرت كريمة صوتا ساخرا فهي لطالما كانت تسخر من شعره هذا راميا اياه أنه (اكرت) كما تدعي وهو يستمر بالتذمر بأن شعره ( كيرلي) وليس كما تدعي هي
نهض حسن يدور في المكان بغيظ شديد لتنحني كريمة تحمل خفها رامية إياه به فينحني هو سريعا متفاديا اياه ليقول بهدوءه الذي يستفز كريمة :
_ ولو كان جه في وشي بقى؟؟
ابتسمت كريمة عليه بسخرية :
_ يا سلام ده هو ده المطلوب منه عمله.... ناولني ياض الشبشب ده... ابن بسكوتة باشا هتوقع منك ايه؟؟؟
وعلى ذكر بسكوتة باشا وجدوا سامر يدخل للمنزل بغضب شديد يبحث عن ابنه صارخا بغضب :
_ بتعملي فيها بلطجي يا خويا ورايح تضرب العيال قدام المدارس
توقف حسن مكانه دون تحرك خطوة واحدة ينظر لوالده بهدوء شديد مجيبا اياه :
_ هما اللي قلوا ادبهم
اغتاظ سامر من هدوءه ذلك ليصرخ به :
_ ايه ياض يا مستفز ام برودك ده انت هتجلطني
لوت كريمة شفتيها تؤيد سامر :
_ اديله البارد ده.... بيشلني انا عارفه طالع لمين الخايب ده.... ابوه بسكوتة باشا وأمه المعلم رضا وجدته أشرف وهو...... طالع للواد سيف ابن ابريس ومروان ابنه وليث البارد برضو ومين تآني؟؟؟؟
كانت تتحدث وهي تعد على اصابعها لينظر لها الاثنان ببلاهة......... زفر سامر يتجه لابنه متساءلا :
_ اقدر اعرف سبب اللي حضرتك عملته
انتبهت لهم كريمة تنتظر شرحه ليتذكر حسن ما حدث ومضايقة ذلك الشاب لهنا ليفقد حسن اعصابه ويتخلى عن بروده في مشهد نادر له فيوسعه ضربا بعنف شديد.... و بصعوبة تمكن بعض المارة من ابعادهم عن بعض ليأخذ هنا ويرحل غاضبا بشدة ثم يوصلها للمنزل دون كلمة واحدة ويرحل لكريمة فهو لم يرغب في العودة للمنزل وهو بهذه الحالة.....
خرج من شرودة على صوت سامر الغاضب :
_ ما تنطق سرحت في إيه
تناولت كريمة بعض المكسرات موضحة لسامر وهي تشير لحسن :
_ ده بيعمل flash back سيبه
نظر لها الاثنان بغيظ لتكمل أكل وهي تقول بلا مبالاة :
_ عيلة تقصر العمر والله
صاح سامر ساخرا من حديثها :
_ تقصر عمر مين يا ختي ده انتي فيكي شباب عني
أشارت كريمة بأصابعها الخمس في وجهه تصيح باستنكار :
_ خمسة في عنيك يا حسود انت وجاسر وعيلته كلها
ضحك حسن بشدة على حديث كريمة التي يشعر احيانا انها تعيش في كوكب وحدها بعيدا عن المشاكل وكل شيء فهي تصنع لنفسها حياة خاصة بها بعيدا عن أي شيء.... سمع الجميع صوت صلاح ينادي كريمة لتضع الطبق ببسمة على الطاولة وتنهض متقدمة من الدرج :
_ ايوة يا روحي جاية
ثم نظرت خلفها لسامر الذي يرفع حاجبه مبتسما بسمة جانبية لتقول :
_ خد ابنك ياض وغور اتخانقوا في بيتكم
انهت حديثها تصعد الدرج ببرود شديد ليشير لها سامر يلوم ابنه :
_ عجبك كده؟؟؟ خليت كريمة تتكلم علينا... أتفضل قدامي يا خويا اما نشوف حل معاك
لؤى حسن فمه ليسير امام والده الذي أخذ يتمتم بغيظ أن نهايته على يد هذه العائلة أصبحت وشيكة.....
®_______________®
_ ساندي
كانت تلك كلمة تاج الذي نهض سريعا يركض لابنته ملتقفا اياها بين احضانه برعب شديد يحمد الله انها بخير بينما جميع العائلة قد احاطت بها تتأكد أنها بخير وهي فقط تنظر لمروان الذي يراقبهم من بعيد ثم انسحب بكل هدوء من بينهم...... فاقت على صوت باسل الذي مازحها :
_ والله يا ساندي وما ليكي عليا حلفان كنت هخرج اوزع مارشيمللوا عشانك... آه معلش كريمة مش احسن منك
ضحكت ساندي بخفوت تنظر له بيأس باسل سيظل باسل... بعدها نظرت لتيتي التي كانت ترمق سيف بعنف يبدو أنه أخبرها بشيء ترفضه:
_ بطل قلة أدب يا سيف احسن والله أعلي صوتي وافضحك واقولهم انك عايز تب....
اتجهت صوب تيتي تسحبها بعيدا قبل أن تكمل كلمتها وهي تنظر لسيف ببسمة :
_ معلش يا عمو هاخد تيتي منك شوية
نظرت تيتي لسيف أثناء ذهابها مع ساندي وهي تشير على رقبتها علاقة السكين ليلقي لها سيف قبلة في الهواء مشاكسا إياها لتخرج له لسانها فتصدح ضحكات سيف جاذبا انتباه الجميع....
ابتعدت تيتي مع ساندي لتحدق فيها بترقب لتنظر ساندي حولها كأنها على وشك قول سر خطير فتنظر معها تيتي بغباء وهي لا تعلم عما تبحث لتهمس لها ساندي مشيرة بعينها لسيف الذي ينظر لتيتي ببسمة :
_ عملتيها ازاى!؟؟ ؟
رمقتها تيتي بعدم فهم لسؤالها ذاك ناظرة لسيف حيث تشير ساندي :
_ قصدك سيف؟؟؟
هزت ساندي رأسها بايجاب فتحدثت تيتي بغباء :
_ هو أنا لسه معملتش بس عموما مش انا اللي بعمل ده سيف هو اللي قليل الادب وعايز ي.....
لم تكمل كلمتها بسبب ضحكة سيف الصاخبة والهدوء الذي عم المنزل لتدرك أنها كانت تتحدث بصوت عالي
ابتسم مصعب بخبث يغمز لسيف بينما لم يستطع باسل تمالك نفسه ليسأل بمكر :
_ ايوة ي.. ايه بالضبط عشان خيالي بيسرح لحتت بعيدة صديقيني ازبل من اللي كان هيحصل أساسا
ضحك سيف بصخب ينظر لتيتي يرتقب اجابتها لتصيح بغضب وتوتر :
_ لا بقولك ايه قلة أدبك دي تطلعها هناك على رنا إنما هنا هديك بالجذمة سامع
ضحك باسل يغمز لها بخبث :
_ ليه بقى التفكير ده انا كان قصدي شريف
صاحت ساندي بغيظ شديد في باسل :
_ اسكت بقى يا باسل خليني اتنيل اعرف اراضي الواد
نظر لها الجميع بعدم فهم ليبادر ابريس يسأل بمكر :
_ ويا ترى الواد زعلان ليه؟؟؟
زمت ساندي شفتيها بضيق تتذكر غضب مروان حينما عرف سبب ذهابها للمبنى متأخرا :
_ حفيدك بيدلع يا ابريس.... والمشكلة إن هو أساسا بارد ومش عارف أراضيه ازاى
ابتسم ابريس يرمق سيف بسخرية مشيرا اليه :
_ اسألي ابوه بيتراضى ازاى وما هم نفس التفصيلة
ابتسمت ساندي بمكر تنظر لتيتي :
_ منا كنت بسأل الخبرة بقى مش هي اللي بتراضي
أشارت تيتي لنفسها بصدمة :
_ انا يابنتي؟؟ شكرا على ثقتك الغالية
ضحك سيف بعنف يتذكر أساليب تيتي الغبية عندما يغضب :
_ ايوة ايوة اسألي الخبرة
نظرت له تيتي بضيق ثم رمقت ساندي بجدية :
_ بصي يابنتي النوع بتاع ابني ده زي سيف عايز تناحة وكلاحة
نظرت لها ساندي بعدم فهم لتبتسم تيتي :
_ يعني تاخدي العشا بتاعه وتطلعي تفضلي تزني على دماغه ولو شخط وقالك سيبيني دلوقتي لوحدي اوعك تسيبيه تلزقي فيه وخليكي تنحة متسبيهوش غير لما يستسلم او يطلقك
ثم ربتت على كتفها ببسمة وكأنها تودعها للحرب :
_ يلا ربنا معاكي يابنتي هنعملك كولدير ماية على روحك
رفع باسل يده ببسمة غبية :
_ وانا هوزع مارشيمللو
أشارت تيتي لباسل ببسمة فخورة :
_ وباسل هيوزع مارشيمللو كمان على روحك ابسطي
ابتلعت ساندي ريقها بتوتر من حديثها لتقول بخفوت :
_ هو ممكن يضربني ولا إيه؟؟؟
فزعت تيتي من حديثها :
_ يضربك؟؟؟ يضربك ايه استغفر الله هو آخره لما يتعصب وانتي مترفضيش تمشي زي ما قولتلك هيحدف اي حاجة تقابلة في الحيطة وانتي عارفة بقى الشظايا المتطايرة غدارة
ضحك سيف بعنف على حديثها ثم اقترب منهم يضم تيتي إليه قائلا بجدية :
_ سيبك من اللي بتجهزك للمصارعة دي انتي اعملي زي ما هي قالتلك متخرجيش غير وهو متراضي وكلميه براحة ولو يأستي نزلي دمعتين وانتي مش هتهوني عليه
أنهى حديثه ينظر لتيتي بحب وهو يربت على خدها بحنان فأبتسمت له
تنفست ساندي تنظر للأعلى ثم نظرت لابيها تستأذنه بعينها لبشير لها بالموافقة
ابتسمت تتجه للمطبخ :
_ طيب هحاول... تعالى يا تيتي جهزي معايا طيب الاكل و........ااااااااااه
كانت تتحدث أثناء اتجاهها صوب مفتاح الإضاءة وبمجرد اضائتها للمطبخ صرخت بفزع تجد جسد ينحني على الطاولة وهو يتناول الطعام بشراهه ومن غيره " عدى"
وضعت يدها على قلبها الذي يكاد يتوقف من الرعب الذي تعرضت له منذ قليل لتشير متذمرة لعدى :
_ يا عدى وقفت قلبي حرام عليك بتعمل ايه؟؟
اكمل عدى طعامه بكل برود يجيبها وهو لا يرفع عينه من على طبقه :
_ بتشمس
لوت فمها بضيق تتركه متجهة صوب أواني الطعام لتصب لها ولمروان لكن لم تجد سوى القليل فقط لتستدير لعدى تجد امامه تقريبا كمية تكفي لاطعام أسرة من خمس أفراد... تخصرت بضيق تشير للطعام :
_ ده اكلنا انا ومروان يا عدي على فكرة
نظر عدى لاطعام بتعجب من جميع الجهات ثم رفع بصره لها يرمقها ببرود :
_ بجد! ؟؟؟ مفيش تيكت باسمك انتي ومروان عليه ووطي صوتك شوية عشان ميسرة بقالها فترة مستقصداني
أخرجت ساندي صوت مستنكر من حنجرتها ثم حملت صينية ووضعت بها بعض الأطباق واتجهت له بحذر تمد يدها لتأخذ بعض الطعام فرفع وجهه له بعدم فهم لما تقدم على فعله :
_ انتي هتعملي ايه؟؟؟
نظرت له بتعجب تبتسم بغباء :
_ هاخد عشا ليا انا ومروان
اشاح عدى بيده مستنكرا حديثها :
_ وبتقوليها في وشي كده عادي؟؟ ايه مبقاش فيه احترام ليا في البيت ده ولا ايه؟؟؟
نظرت له ساندي بعدم فهم هل اهانته للتو ؟ ؟ سمعته يزفر بضيق مشيرا للثلاجة :
_ فيه في التلاجة لانشون و جبنه خدي منهم واتعشوا بس متكتريش عشان تناموا خفيف
صاحت ساندي باستنكار شديد :
_ يعني كلكم تتعشوا محشي وفراخ واحنا نتعشى لانشون وجبنة ايه بتعشوا فيران؟؟
نظر لها عدى ببرود لكن سرعان ما تغيرت ملامحه للحنق وهو يجد ميسرة تدخل للمطبخ صارخة به :
_ تآني يا عدى؟؟؟ هو مش انا طلعتك من المطبخ ده ميت مرة! ؟؟؟ وبعدين ايه ده خلصت اكل العيال يا أخي ارحم نفسك
نظر لها عدى بتذمر كطفل صغير :
_ الله يا ميسرة جعان يا ستي انام جعان يعني؟؟؟ انا مش فاهم انتي حاطة نقرك من نقري ليه
وأثناء حديثه كانت ساندي قد حملت بعض الطعام من على الطاولة لتركض بهم خارج المطبخ تحت صرخات عدى بها :
_ شوفتي عجبك كده اهو أخدت الاكل ومشيت استريحتي يا ميسرة يارب تكوني استريحتي اسيبلك البيت وامشي عشان تستريحي آكتر
قلبت ميسرة عينها بملل من حديثه الذي يعيده على مسامعها كلما منعته من الاكل
سمع عدى صوت ابريس من الخارج يقول بنبرة تحذير :
_ فيه حاجة يا عدى اجيلك يا حبيبي ؟؟؟؟؟
ابتلع عدى ريقه يصيح ببسمة غبية :
_ سلامتك يا غالي متتعبش نفسك ده انا بس كنت بجيب لانشون وجبنة عشان اكل حاجة خفيفة قبل ما انام.............
بعتذر لو فيه اي أخطاء املائية لاني خلصت البارت متأخر ومراجعتش للأسف لأني مشغولة بسبب المذاكرة
لو لقيت تفاعل حلو على البارت فالخاتمة هتنزل بليل الساعة ٨ اتمنى تتفاعلوا كتير على البارت ده عشان فيه شوية أحداث حلوة لبارت بليل
انتظروا الخاتمة بليل ونهاية قصتنا مع عيلة ابريس
دمتم سالمين
رحمه نبيل ❤️