تحميل رواية «العاصفة الجزء الثاني» PDF
بقلم الشيماء محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كريم بتوتر وصوت موجوع : طه ! أمل ! ( كمل بصوت مهزوز ) أنا مش عارف هي فين ؟ أمل دموعها نزلت من صوته وغمضت عينيها بوجع طه بتوتر : أمل هنا يا كريم . كريم سمع الجملة دي وأحاسيس كتيرة هاجمته .. ارتياح إنها سليمة .. وجع إنها بعيدة أوي ! عجز تام ! ضعف ! بيتنفس بالعافية ! شريط اليوم اللي فات كله بيمر قدامه ! وقفته في أوضه مروة في المستشفى وهي فاضية ! وقفته تحت بيت خالها ! طلوعه لكل شقة يخبط عليها ! وقفته في البلكونة بيدعي ربنا تكون سليمة ! لفه بعربيته طول الليل في الشوارع خوفا عليها ! بس أكتر إحساس وجعه...
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم الشيماء محمد
كريم بتوتر وصوت موجوع : طه ! أمل ! ( كمل بصوت مهزوز ) أنا مش عارف هي فين ؟
أمل دموعها نزلت من صوته وغمضت عينيها بوجع
طه بتوتر : أمل هنا يا كريم .
كريم سمع الجملة دي وأحاسيس كتيرة هاجمته .. ارتياح إنها سليمة .. وجع إنها بعيدة أوي ! عجز تام ! ضعف ! بيتنفس بالعافية ! شريط اليوم اللي فات كله بيمر قدامه ! وقفته في أوضه مروة في المستشفى وهي فاضية ! وقفته تحت بيت خالها ! طلوعه لكل شقة يخبط عليها ! وقفته في البلكونة بيدعي ربنا تكون سليمة ! لفه بعربيته طول الليل في الشوارع خوفا عليها ! بس أكتر إحساس وجعه كان عجزه ! إحساس العجز اللي كان مسيطر عليه وأفكاره السودا اللي فضلت تهاجمه طول الليل ! غمض عينيه بارتياح
طه سمع صوت أنفاسه ومش عارف يقول ايه وحالة صمت مسيطرة على الكل ..
طه بتردد : كريم قول حاجة !
كريم مش عارف ينطق أو يتكلم : عايزني أقول ايه ! أنت ازاي قدرت تعمل فيا كده ! كنت متخيل إن ليا خاطر عندك يا طه ! الظاهر إني اديت لنفسي حجم أكبر من حجمي صح ؟
طه بحزن : كريم أنت مش فاهم حاجة .
كريم زعق لدرجة خلت الكل اتنفض : أفهم ايه ! أفهم ايه يا طه ! أنا قلتلك إن أمل روحي ! روحي اللي بتنفس بيها وأنتوا تاخدوها مني بالشكل ده ! بالطريقة دي ! أنت عندك ادنى فكرة انا حالتي كانت ايه امبارح ! انت فكرت للحظة فيا ! أنت أخدت روحي مني ! أنت مش متخيل كمية الأفكار السودا اللي طاردتني طول اليوم وطول الليل ! عمال أتصل وموبايلها مقفول .. روحت لمروة في المستشفى وكانت خرجت وفضلت مكاني مش عارف أعمل ايه أو أروح فين ! كلمتها وهي ما تعرفش حاجة ! كنت خايف أتصل بيك علشان ما تقلقش ! خوفت عليكم من القلق وأنتوا بتدبحوني ! روحت بيت خالها وقعدت ساعة مش عارف أطلع أقوله ايه ! وطلعت لقيت أربع شقق ..( ضحك بوجع ) ده أنا اكتشفت إني مش عارف اسم خالك ! أنا خبطت على كل الشقق ومالقيتهاش وشقة واحدة كانت فاضية ، أنا ماقدرتش أقعد في البيت ونزلت طول الليل ألف في الشوارع يمكن ألحقها لو جرالها حاجة ! وطول الليل عمال أدعي ربنا يبعتلها حد يحميها لو محتاجة لحماية وهي في البيت عندك ! أنت ازاي عملت فيا كده ؟
طه اتوجع جدا : يا كريم أنا ماكنتش .....
قاطعه كريم : مش عايز أسمع أي مبرر منك أنا مش هسامحك على فكرة !مش هسامحك يا طه لأني قدرتك ( صوته مهزوز ومش عارف يتكلم وباين الوجع في كل كلمة بينطقها )أنا قدرتك وكلمتك عن مشاعري وقلتلك هاجي البيت بعد المشروع وللأسف صاحبتها عملت حادثة فكلمتك تاني وأنا في المستشفى وقلتلك بس مروة تخرج من المستشفى وهاجي .. أنا قدرتك وأنت ماقدرتنيش .
طه : كريم اسمعني أرجوك .
كريم زعق : مش عايز أسمع ومش هسامحك يا طه .
قفل السكة في وشه وطه بصلهم وصمت مسيطر عليهم كلهم ومتأثرين بكلام كريم خصوصا أمل اللي مابطلتش عياط
طه بعتاب : أنتوا عملتو ايه ؟
عبدالله بصله : أنت اللي عملت ايه ؟ هو كلمك قالك ايه ؟
طه بنرفزة ووجع : قالي إنه بيحبها وعايز يتجوزها بس هي طلبت منه من أول ما راحت يسيبها تقف على رجليها وتسترد ثقتها في نفسها وهو احترم رغبتها دي وانتظر تدريبها يخلص وبعدها قالي بعد المشروع اللي هي هتقدمه هيجي هنا بس مروة عملت الحادثة وكلمني تاني في المستشفى وقالي إنه مابقاش قادر يتحمل وبمجرد ما تخرج هيجي وطلب مني أفاتحكم .
عبدالله زعق : وما قلتليش ليه ؟
طه بغيظ : كانت غادة تعبانة وفي المستشفي وماما عارفة اني معاها وما تخيلتش إنكم هتعملوا حاجة زي دي بدون ما تقولولي ! ما تخيلتش هتاخدها بالمنظر ده .
عبدالله بعناد : امال المفروض أروح أستأذنه قبل ما اخد بنتي !
طه : على الأقل تعرفه ! ما تسيبهوش كده ! ما تسيبهوش لأفكاره كده !
سميرة بصت لبنتها اللي دموعها مغرقة وشها ومسكت ايدها بس أمل شدت ايدها وقامت جري لأوضتها تعيط لأنها حاسة بوجع كريم وتخيلته بيلف عليها طول النهار وطول الليل زي المجنون مش عارف هي فين !
كريم خرج من مكتبه بسرعة وراح للحمام وقف قدام المرايا بيغسل وشه يمكن المياه تفوقه من الكابوس اللي كان فيه ! يمكن يقنع نفسه إنه صحي خلاص من الكابوس ده ..
مؤمن راح للمكتب لقاه فاضي وبص لعلياء : هو فين ؟ خرج ؟ بس موبايله ومفاتيحه على المكتب .
علياء : معرفش بس كان بيزعق جامد بخصوص أمل وبيقول مش هسامحك يا طه ! اعتقد راح ناحية الحمام .
مؤمن راح يشوفه في الحمام وبالفعل دخل لقاه ساند على الحوض وقف سند على الحيطة وبصله : عرفت عنها حاجة ؟
كريم بهدوء : أبوها اخدها .
مؤمن باستغراب : ليه ؟
كريم غسل وشه تاني : معرفش .
مؤمن بيحاول يطمنه : طيب المهم إنها بخير واطمنت عليها ..
كريم هز دماغه بصمت ومؤمن مش عارف يقوله ايه وحاسس بيه .. هو كان هيتجنن لمجرد إنه مش عارف نورهان مالها وهي قدامه ما بالك تغيب بالشكل ده !
مؤمن حاول يهزر : بس بتقول لطه مش هسامحك ! مش هتسامحه من أي اتجاه يعني ! ده أنت هتروح تبوس ايديهم علشان يرجعوهالك تقوم تقوله مش هسامحك ! تخيل كده الجملة دي ! مش هسامحك علشان انت أخدت أختك وما سيبتهاليش أحب فيها .
كريم بصله بغيظ ومش عارف يعمل ايه أو يرد عليه لأنه مش متحمل بص لقدامه وملى ايده مياه وحدفها في وش مؤمن : بطل رخامة وحياة أمك علشان مش طالباك أصلا .
مؤمن ضحك : لا بجد مش هتسامحه ازاي ؟ هتسيب أمل ؟ لا مش هتسيبها يبقى معناها ايه الجملة دي ؟
كريم بغيظ : ياض بطل رخامة .
مؤمن بيضحك وكريم غصب عنه ضحك : صبرا بس لما اخدها منهم .. مش هخليهم يلمحوها حتى .
مؤمن بضحك : طيب خلي الكلام في قلبك بدل ما يرفضوا يدوهالك أصلا .
كريم بتعب بصله : أنا عايز أنام .
مؤمن ابتسم بتعاطف : روح ارتاح شوية .
كريم بالفعل روح بيته وطه كل شوية يرن عليه لحد ما أخيرا رد عليه
طه بهجوم : ممكن تسمعني ! أنا سمعتك وقسما بالله حاسس بوجعك وحيرتك دي بس أنا والله ما أعرف وكنت لسة شايف أمل قبل ما تتصل بشوية ! غادة كانت تعبانة وكنت معاها وما دخلتش هنا وماعرفونيش على اللي في دماغهم فمعرفتش .. ولو كنت عرفت كنت هبلغك لا يمكن كنت هسيبك محتار كده أبدا .
كريم بتعب :خلاص يا طه الحمد لله إنها بخير أي حاجة تانية مش مهمة ..
طه ابتسم : اعذرني بجد واعذر أمل ماكانش بايدها .. المهم خد كلمها .
كريم ماكانش مصدق ولا أمل كمان واترددت بس اتكلمت بصوت معيط : الو .
كريم أخد نفس طويل بالراحة وهمس : ما تعيطيش قلتلك إن دموعك بتوجعني .
أمل بتمسح دموعها : كنت عايزة أكلمك بس معرفتش .
كريم بلهفة : عارف عارف المهم إنك بخير مفيش حاجة تانية تهم وبكرا هكون عندكم إن شاء الله عشان أكلم أهلك وعلشان ما اسمحش لحد ياخدك مني بالشكل ده تاني .
أمل بتحاول تمسح دموعها وبكسوف : بإذن الله توصل بالسلامة .
سكتت وهو خاف تكون قفلت فاتكلم بلهفة : أمل ؟
أمل ردت : أيوة ما تقلقش لسة ماقفلتش .
كريم بارتياح : أمل أنا بحبك كان نفسي أقولهالك وأنتي قدامي بس خلاص مش قادر أسكت أكتر من كده ! أنا بحبك وعايزك مراتي وحبيبتي ودنيتي كلها ! عايزك شريكة عمري كله سمعتيني؟
أمل من صدمتها مابقتش عارفة تعمل ايه خصوصا قدام أخوها اللي متابعها وشها قلب أحمر وحست إنها بتحلم فاقت على صوت كريم : أمل روحتي فين ؟ أنتي معايا ؟
أمل بتهز دماغها وكأنه شايفها ) أمل لو بتهزي دماغك ما تهزيهاش لأني مش شايفك .
امل ضحكت بخجل ووشها محمر وآثار الدموع عليه وبتمحسهم بكف ايدها : حاضر مش ههز دماغي .. أنا سامعاك .
كريم ابتسم : طيب أنا بحبك أنتي مش حاسة إنك عايزة تقوليلي حاجة بما إني كنت هموت عليكي من امبارح كده وقلبي كان هيقف من الخوف عليكي !
أمل ابتسمت بحرج : ألف سلامة عليك .. طه معاك .
ادت التليفون لأخوها وهي مبتسمة وطه ابتسم وأخد الموبايل وخرج وسابها لوحدها : أيوة يا كريم .
كريم ابتسم : قول لأبوك يا طه إني جاي عندكم ومش جاي أطلب ايدها ولا أتقدم ولا كل الكلام الفاضي ده أنا جاي أكتب كتابي عليها وهاخدها تاني بس المرة دي مش هتفارقني بإذن الله أبدا لآخر يوم في عمري .
طه ابتسم : بإذن الله وربنا يتمملكم على خير بس بلاش تبدأها عداء مع حماك اصبر لحد ما تكتب كتابك بس الأول .
كريم بإصرار : لا لا هو بدأ وقل له كلامي ده .
طه ضحك : هقوله وأنت حر يلا تيجي بالسلامة وأول ما توصل كلمني .
كريم قفل معاه وطه نزل لأبوه ولأمه وبصلهم : حرام عليكم اللي عملتوه في الواد ده جننتوه .
عبدالله بغيظ : أنت السبب كان المفروض أول ما كلمك أول مرة تبلغني .
طه بغيظ : أنت عايز أي حد تشيله الليلة ولا ايه ! وبعدين هو كلمني يدوب من كام يوم وقالي بعد المشروع هيبقى يجي فقلت لما يقرب يجي أبلغكم وبعدها مروة عملت الحادثة فقالي لما تخرج من المستشفى .. وصراحة أنا انشغلت بغادة وتعبها اليومين اللي فاتوا كانت تعبانة أوي وتقريبا مكنتش بسيبها ده حتى الشغل مش بروحه وأنت عارف ده ..
سميرة وقفتهم : خلاص .. خلاص اسكتوا المهم الموضوع عدى على خير وهو هيجي ويطلب ايدها رسمي وخلاص .
طه بضحك : لا هو مش جاي يطلب ايدها هو طلب مني أبلغك بده إنه مش جاي ولا يطلب ايدها ولا يتقدم ولا الكلام الفاضي ده كله .
عبدالله وسميرة بصوا لبعض باستغراب وبصوا لطه وعبدالله بغيظ : امال سيادته جاي ليه بقى إن شاء الله ؟
طه ابتسم : جاي يكتب كتاب على طول .
سميرة ضحكت وعبدالله كشر : هو هيتشرط من أولها ولا ايه ! مفيش كتب كتاب يوريني هيعمل ايه .
طه ضحك : هيخطفها منك ويتجوزها .
عبدالله متغاظ وبصله وبص لمراته : شايفة ابنك لما أمد ايدي عليه في السن ده ما تقوليش عيب .
طه ضحك وقام باس راس أبوه : حقك عليا يا أبو طه بس في حد يعمل عملتك دي ! بقى تروح تجيبها بالشكل ده وما تعرفهوش !
عبدالله بتبرير : وأنا أعرف منين إنه هيقلق كده ولا إنه بيحبها ! وبعدين أنا عملت خاطر له ولزعله لأني لو عرفته كان هيجي وهيكلمني وهيطلب مني أروح بيته وأتضايف وأنا كنت هرفض وهنزعل وأنا صراحة كنت عامل على زعلهم فقلت بعد ما نوصل هنا هكلمه وأفهمه الوضع ما تخيلتش أبدا إن دماغه هتروح لكل الأفكار دي وإنه هيدور عليها زي المجنون كده
ما جاش في بالي أبدا إنه هيفكر كده ! انا عملت حساب لزعله علشان ما نقفش قصاد بعض وأزعله برفضي ..
سميرة بابتسامة : يلا حصل خير ورب ضارة نافعة زي ما بيقولوا وادينا عرفنا إنه بيحبها خليه يجي براحته ويكتب عليها .
عبدالله كشر : يكتب على طول كده !
سميرة بصتله ياستغراب : اه وليه لا ! عايز ايه تاني ! عرفناه هو وعيلته في مصيبة كبيرة وهو طلع راجل فيها وحمى بنتك وهو ما يعرفهاش بحياته ما بالك وهو بيحبها هيعمل معاها ايه ! ده هيحطها جوه جوا عينيه .. إنسان مؤدب ومحترم واخلاقه عالية عايز ايه تاني في اللي يتقدم لبنتك .
عبدالله بزعل : عايزها جنبي وهو هيجي ياخدها يا أم طه ! عايزها جنبي .
سميرة بحب مسكت ايده : المهم تكون سعيدة ومبسوطة في بيتها مع اللي بيحبها ويقدرها وبعدين كريم في أي وقت هتقوله عايز أشوفها هيجيبهالك تشوفها .
طه بهزار : بعد اللي عملتوه ده أشك .
سميرة ضربته بالمخدة في وشه : ياواد قوم أنت بتشعلله زيادة .
طه ضحك وقام : أنا رايح لمراتي سلام .
خرج وسميرة بصت لجوزها : أنا مبسوطة إن كريم طلع بيحبها .
عبدالله كشر : اللي يشوفك وأنتي بتسخنيني عليهم ما يشوفكيش دلوقتي .
سميرة ضحكت : مش كنت خايفة على بنتي وعلى قلبها يتكسر لكن طالما بيحبها فأنا مبسوطة وفرحانة ونفسي أشوفها عروسة .
عبدالله اتنهد : ربنا يتمملها على خير هي طيبة وقلبها أبيض وتستاهل كل الخير اللي في الدنيا .. ربنا يجعلها خير فيه .
أمل بعد ما أخوها خرج كانت قاعدة على سريرها مسكت مخدتها وحضنتها وبتفكر في كريم اللي لسة قايلها إنه بيحبها ! حاسة إن الدنيا مش سايعاها من السعادة .. بكرا هيجي أخيرا وهتشوفه وهيكون من حقها تبصله وتشوفه وتتكلم معاه براحتها ومن غير تأنيب ضمير .. أخدت نفس طويل وبتصبر نفسها إن بكرا هيجي ..
كريم قفل مع طه وغمض عينيه علشان ينام بس افتكر أول مرة كلم فيها طه كان بعد الكرز وكلامه مع مؤمن
فلاش باك
آخر الليل كريم في سريره بيحاول ينام بس صورة أمل وهي بتاكل الكرز مش رايحة من باله أبدا .. امتى سيطرت على كل أفكاره بالشكل ده ! امتى فكر فيها بالشكل ده ! عمره أبدا ما فكر في واحدة بالشكل ده واتمنى إنه يقرب منها وإنها تكون حقه وبتاعته
امتى شبّه شفايف واحدة بالكرز واتمنى يقطفهم ! نفخ بضيق وقام من سريره مش عارف يعمل ايه !
توضأ وصلى ركعتين لله يستغفر ربه مش عارف يهرب من تفكيره في أمل أبدا ..
قام مرة واحدة وبيحاول يفكر بعقل بس خلاص مابقاش ينفع المرحلة اللي وصلها دي
مسك موبايله وبعد تردد اتصل بطه
بعد ما سلموا على بعض سكتوا الاتنين
طه بفضول : كريم ! خير في حاجة ! يعني أنت تكلمني براحتك في أي وقت بس حاسس إنك عايز تقول حاجة ! فهل إحساسي صح ولا بيتهيألي ؟
كريم ابتسم : إحساسك صح .. أنا مش عارف أقولك ايه او أبدأ منين أو ازاي ؟
طه بحيرة : ايه رأيك لو بدون مقدمات تقول على طول اللي بتفكر فيه .
كريم ابتسم لأن طه لو عرف هو بيفكر في ايه مش بعيد يجي يقتله
طه فوّقه : كريم أنت سامعني ؟
كريم انتبه : أيوة سامعك ! طيب بدون مقدمات أنا عايز أتجوز أمل .
طه اتصدم لأن عمره ما توقع أبدا إن كريم يقول ده !
كريم ادله فرصة يستوعب كلامه بس لما صمته طال هو اتوتر : أنت ساكت ليه !
طه بصدمة : ما تخيلتش أبدا إن ده اللي هتقوله ! فبصراحة مش عارف أقول ايه !
كريم وضح : طه أنا عرفت أمل في ظروف صعبة جدا شوفتها على طبيعتها مش هكدب عليك وأقولك إني حبيتها ساعتها لأني مافكرتش فيها بالشكل ده أبدا .. طرقنا اتقابلت وافترقت وكل واحد فينا كان له حياته بس القدر كان له رأي تاني وجمعنا من تاني ، فترة تدريبها عندي شوفت فيها الإنسانة اللي بتمنى إنها تشاركني حياتي .. أمل هي اللي بتمنى أقضي عمري كله معاها .. ماحبيتش حد بالطريقة دي أبدا ولا اتمنيت حد معايا بالشكل ده .. وعايزها مراتي .. لو أنت محتاج وقت تفكر أو .......
قاطعه طه : كريم زي ما أنت قلت احنا عرفنا بعض في ظروف صعبة والظروف دي عرفتنا معادن بعض وأخلاق بعض .. فأنا مش لسه هعرفك مثلا أو محتاج أسأل عليك أو الكلام ده أنت شخصية محترمة جدا وليك معزتك عندنا كلنا مش أنا بس .
كريم بتوتر : يعني أنت موافق ننقل المعزة دي من الصداقة للنسب ! تقبلني في عيلتك يا طه ؟ توافق إني أكون زوج أختك وأخ ليك ؟
طه ابتسم : انا يشرفني يا كريم دخولك العيلة .
كريم ابتسم بفرحة :طيب أمل بسبب اللي حصل ثقتها في نفسها مهزوزة شوية ونجاحها في التدريب رجع جزء كبير من الثقة وحاليا في مشروع كبير هطلب منها هي تقدمه وهي تشتغل عليه نجاحها في المشروع ده هينقلها نقلة تانية وهتعرف إنها قادرة تعمل أي حاجة المشروع ده خلال الأسبوع ده هيخلص إن شاء الله بعده هاجي البلد ونخلي الموضوع ده رسمي ..
طه ابتسم : بإذن الله على خير يا كريم .
كريم بتردد : طه ينفع الموضوع ده يبقى بيني وبينك مش عايز حد يعرف دلوقتي وخصوصا أمل ! خليها تعدي المشروع ده الأول مش عايزها تفتكر إن معاملتي معاها علشان بحبها أو إني بميزها عايز علاقتنا عملية بحتة لحد ما اجي البلد .
طه بفضول : وبابا وماما ليه مش عايزهم يعرفوا ؟
كريم ابتسم : صراحة ما أضمنش رد فعل أبوك ايه لما يعرف إني بحبها مش بعيد يجي ياخدها .. أنت هتفهمني وهتقدر مشاعري وأنا وعد إني هعاملها كأخت ليا لحد ما اجي البلد عندك ده وعد مني أختك في عينيا . سكت ورجع كمل بضحك : بص مش أختي أوي يعني بس ماتقلقش .
ضحك هو وطه وقفلوا المكالمة
كريم فاق من أفكاره وقام من سريره مش عارف ينام .. تخيل إنه هينام بمجرد ما يكون في سريره بس الأفكار بتهاجمه ..
افتكر الليلة اللي قضاها في المستشفى وأمل مع مروة صاحبتها الليلة دي برضه كلم طه بس المرة دي طلب منه يكلم أبوه ويبلغه إنه هيجي لأنه خلاص معادش ينفع يداري أكتر من كده لازم ياخد خطوة رسمية بلغه إن مروة تخرج من المستشفى وهو يجي البلد تاني يوم مباشرة .. يا ريت طه كان بلغ أبوه كان زمان دلوقتي أمل معاه .. ماكانش أخدها بالشكل ده !
عرف إنه مش هينام فقام لبس هدومه ومسك موبايله اتصل بأبوه اللي استغرب أول ما سمع صوته : أنت ما نمتش ليه ! ولما مش هتنام مافضلتش في الشركة ليه ؟
كريم بإصرار : عايزك تيجي على البيت .
حسن باستغراب : ليه ؟ في ايه ؟
كريم بصرامة : عايز أسافر البلد دلوقتي .
حسن بذهول : البلد ؟ البلد ليه ! حد من العيلة حصله حاجة ؟
كريم باستغراب : عيلة ايه ؟ أنا مالي ومال العيلة دلوقتي !
حسن كشر : أنت مش بتقول عايز تروح البلد .
كريم بغيظ : البلد أقصد بيها بلد أمل مش المنيا ! عايز أسافر دلوقتي يا ريت يا بابا تيجي دلوقتي خلينا نتحرك .
حسن بذهول : حاضر هنسافر بس مش دلوقتي نرتب بس أمورنا وأمور الشركة و ........
قاطعه كريم بضيق : بابا أرجوك يا ريت دلوقتي .. دلوقتي دي اللي هي حالا .. بابا عشان خاطري تسيب اللي في ايدك وتقوم تركب عربيتك وتوصل نتحرك ده معنى دلوقتي اللي أقصده .
حسن كشر : يا كريم اللي بتقوله ما ينفعش .
كريم خد نفس طويل ومسك أعصابه وبيحايل والده : بابا هنخليه ينفع عشان ابنك الوحيد حبيبك ولا ايه ؟ يلا منتظرك باي ..
قبل ما يرد قفل التليفون وهو مصدع وتعبان بس مصمم يتحرك دلوقتي لأمل ..
كريم خرج برا الأوضة ونزل كام سلمة وفضل ينادي على مامته مرة بعد مرة بعد مرة وهي طلعت بسرعة من المطبخ : في ايه ! مالك ؟ ما نمتش ليه !
كريم بصلها : أنتي بتعملي ايه ؟
ناهد باستغراب : بجهز غدا لأبوك .
كريم كشر : على أساس إنك عايشة مع أبويا لوحدكم ما تقولي بجهز غدا ليكم .
ناهد بهزار : أيوة بس أنا بجهزه علشان أبوك مش علشانكم ، أنتوا حاجة جانبية .
كريم بغيظ : ايه حاجة جانبية دي ! أنا ابنك على فكرة .. ومؤمن ده ابن أخوكي .
ناهد ضحكت : أنت بتنادي عليا علشان تسألني بعمل ايه ! سيبك من الغدا و قل لي بتنادي ليه ؟
كريم بصلها : عايز أسافر البلد دلوقتي وكلمت بابا يجي فأنتي كمان يا حبيبة قلبي اجهزي بسرعة .
ناهد قلقت : خالك حصله حاجة ! في ايه قولي بسرعة !
كريم اتنهد بغيظ : ماما ايه هو أنتوا مش في دماغكم غير البلد دي بس !
ناهد كشرت باستغراب : هو احنا عندنا بلد تانية وأنا مش عارفة !
كريم نزل الكام سلمة اللي فاضلين وراح عند أمه وقف قصادها : ورايح في بلد تانية وهي بلد أمل خلاص ؟عايز أروح عند أمل دلوقتي .. ممكن حضرتك تطلعي تجهزي شنطتك وشنطة بابا .
ناهد كشرت : طيب الغدا !
كريم بضيق : أمي ! أنا مش كل يوم بقولك عايز أسافر لحد !
ناهد اخدت نفس طويل : طيب يا حبيبي اتكلم بالعقل .. مش المفروض تاخد ميعاد مع الناس قبل ما تطب عليهم .
كريم بغيظ : أخدت ميعاد .. غيره !
ناهد باستغراب من ابنها : هتروح بطولك كده ! وايدك فاضية !
كريم كشر : اه بعد اللي أبوها عمله فيا ده هروح بايدي فاضية .
ناهد اتنهدت بتعب ومسكت ايد ابنها وقعدت وقعدته جنبها : طيب بلاش سيب الحاجات دي عليا لكن أمل ! أمل مش هتجيبلها حاجة .
كريم اتنرفز : يا أمي أمل مش عايزة حاجة خلاص ! قومي بقى .
ناهد بصتله : يا حبيبي أنت عايز تروح تخطبها هتخطبها بايه ؟ مش هتجيبلها دبلة حتى تحطها في ايدها ! ( كريم كشر لأنه مافكرش في النقطة دي كل همه يروح لأمل ) ايه يا كريم ! أنا عارفة يا حبيبي إن الظرف اللي فات ده كان صعب عليك بس حكم عقلك شوية ! أمل محتاجة خاتم جواز .. محتاجة فستان لخطوبتها ! محتاجة تفرح بهدايا حبيبها ! الحاجات دي مهمة ..
كريم وقف وبصلها : حاضر هنزل أجيبلها خاتم جواز ودبلة وفستان للخطوبة ايه تاني !
ناهد ابتسمت : خاتم ودبلة ايه ؟ يا ابني هات حاجة تليق بعيلة المرشدي ! بلاش عيلة المرشدي هات حاجة تليق بحبيبتك !
كريم اتنهد بتعب : حاضر هجيب حاجة تليق بأمل غيره يا أمي !
ناهد بتفكير : وعلبة شوكولاته فخمة .
كريم بغيظ عشان هما بيعطلوه وهو على آخره : ايه تاني !
ناهد ضحكت على أسلوبه : سيب الباقي عليا أنا .. روح أنت بس خلص دول يلا .
كريم بصلها : أنتي هتجيبي ايه ؟
ناهد بتفكير : شوية حاجات كده للبيت عندهم فواكه وضيافة محترمة يعني ما تشغلش بالك أنت .. أنا هتعامل .
كريم هز دماغه وخارج بس وقف وبصلها : أي فاكهة لونها أحمر يا ماما هاتيها أمل بتحب الفواكه الحمرا .
ناهد بضحك : حاضر يا قلبي وأنت ما تنساش تجيب هدية لحماتك ها .
كريم باستغراب : حاضر بس ليه !
ناهد بصتله بغيظ : يا ابني اسمع الكلام وما تتعبنيش معاك .
كريم باستفسار : مش فاكر إني جيبت هدايا لرقية أم ملك !
ناهد بتنبيه : خلي بالك اوعي تجيب سيرة خطيبتك الأولى ولا عيلتها قدام خطيبتك الجديدة هتبقى ليلتك مش معدية .
كريم سكت وافتكر ملك في الاجتماع وضيق أمل منها ..
سمر بعد ما بلغت بدرية بالحمل وفرحت جدا وراحت تزورها ..
بدرية خبطت وفتحتلها ميادة وبدرية كانت هتحضنها بس ميادة بعدت عنها وبصتلها بلوم وغضب : كله منك أنتي ! أنتي بليتيني ببنتك وضحكتي عليا وفضلتي تكدبي وتقولي أخلاق وتربية وهي ما شافتش ربع ساعة رباية روحي يا شيخة منك لله .
بدرية شهقت : أنتي اتجننتي يا ولية أنتي ولا ايه ! بنتي مفيش زيها أبدا .
ميادة بغيظ : مفيش زيها في الوقاحة وقلة الأدب أيوة .. ياريت لو تاخديها وتخلصيني منها .
بدرية بغيظ : اخدها ؟ اخدها ليه يا حيلتها ده بيت جوزها .
ميادة بنرفزة : ده بيتي أنا .
بدرية زقتها ودخلت في وشها وبتزعق : لا يا حبيبتي ده بيت بنتي وبيت ابنها .. ابنها اللي بكرا يجي ويبقى هو صاحب البيت ده كله واحمدي ربنا لو سابوكي تفضلي عايشة فيه قال بيتها قال ..
دخلت عند بنتها متنرفزة وقعدت جنبها تطمن عليها وتحكيلها عن حماتها
سمر بغيظ : ولية حيزبونة ! يا ساتر عليها ! بتحط مناخيرها في كل حاجة ما تلبسيش ما تخرجيش ما تقعديش ما تناميش ! زهقتني يا ماما ! قرفتني في عيشتي .
بدرية كشرت : باين عليها ولية لبط .. بس اوعي يا بت تسكتيلها .. عرفيها إنك هنا أنتي الهانم وإن ده بيتك أنتي وأنتي بس اللي من حقك تشخطي وتنطري فيه ..
سمر بغيظ : شريف يا ماما بيسمعلها وبتفضل تقومه عليا .. وتقوله الشغل ومش قادرة واخدم مراتك و و .......
بدرية بتفكير : طيب أقولك أنتي حامل اهو أنتي اعملي تعبانة طول الوقت ولو عايز يريح مامته خليه يجيب خدامة .
سمر ابتسمت : عندك حق تصدقي ..
بدرية ابتسمت : هو بيجي امتى !
سمر : على الظهر كده بيجي يرتاح كام ساعة وينزل العيادة .
بدرية : خلاص أنا هستنى معاكي لحد ما يجي وأتحجج بتعبك وإنك مش حمل خدمة حد واخدك معايا ومش هجيبك غير لما يجيب خدامة تخدمك هنا .. ايه رأيك ؟
سمر فرحت : والله أنتي دماغك دي يا ماما تتاقل بالدهب ..
وبالفعل استنت شريف وعملت خطتها ومشيت بسمر لبيتها بحجة إنها تعبانة ..
كريم راح لأكبر محل مجوهرات أمه بتتعامل معاه ودخل يتفرج مش عاجبه أي حاجة
صاحب المحل قرب منه : خير يا فندم طلبك ايه ؟ هدية ؟خطوبة؟ شبكة ؟
كريم بصله : كله في بعضه مبدئيا عايز دبلة وخاتم .
الراجل بدأ يطلع أشكال وكريم مش عاجبه أي حاجة ! مفيش حاجة شايفها تليق بأمل
كريم بزهق : لو هو ده كل اللي عندك ما تضيعش وقتي اذا سمحت عايز حاجة مميزة حاجة محدش لبسها في مصر قبل كده نهائي ..
الراجل ابتسم وبص لكريم : عندي طلبك .
دخل جوا شوية وطلع بعلبة فتحها قدام كريم : دي للزباين الخاصة جدا .
كريم ابتسم واختار دبلة عجبته رقيقة زي أمل
الراجل : هتكتب عليها حاجة ؟
كريم فكر : اكتب (بحبك) واسمي (كريم ) .
الراجل بدأ يفرجه على الخواتم الألماس لحد ما اختار خاتم والجوهرة اللي في النص عبارة عن قلب ومرصع حواليه ماسات صغيرة
الراجل : اختيارك مميز .. حاجة تانية ؟
كريم بتفكير : عايز طقم على بعضه كامل .
الراجل فرجه على كذا حاجة مميزة جدا وهو اختار منهم واحد .
تليفونه رن ورد كانت مامته : خير يا أمي ؟
ناهد : حبيبي الطقم اللي هتجيبه لحماتك ما تجيبهوش ألماس هات دهب .
كريم استغرب : ليه !
ناهد : اسمع مني .. هات دهب مش ألماس هات لأمل برضه واحد ألماس وواحد دهب ..
كريم باستغراب : ماشي هجيب بس ليه ؟
ناهد بتوضيح : حبيبي مش أي حد بيفهم إن ده ألماس فهات ده جنب ده .
كريم : حاضر يا أمي .
كريم بص للراجل : وريني الأطقم الدهب اللي عندك بس ما تضيعش وقتي في حاجة ما تستاهلش .
الراجل : طيب وبالنسبة للطقم اللي اخترته ؟
كريم : ماله ! ماهو خلاص اخترناه .
كريم اختار واحد لأمل رقيق وواحد لحماته
الراجل بصله : مش هتختار لوالدتك ؟ هي مش هتقولك هاتلي بس الأفضل لو تجيبلها هي كمان علشان ما تزعلش ولا ايه !
كريم بصله : أنت بياع شاطر على فكرة أكيد طبعا لازم أختار لأمي .
أخد الحاجات كلها ومشي
سميرة قالت إنها عرفت من ناهد وكريم بصلها بصدمة مش متخيل أبدا إن أمه تكون السبب في كل ده ؟
مؤمن بهزار علشان يلطف الجو : أعوانك باعوك يا ريتشارد .
كريم بصله : اسكت أنت ! أنتي يا ماما ؟ أنتي السبب في كل ده ؟
سميرة بسرعة : لا ما تلومهاش ! احنا كنا بنتكلم وأنا كنت بشكرها إنك وصلتها وبقولها إن أمل حكتلي عن الليلة دي والتوهان بتاعها .
ناهد كملت : وأنا افتكرت إنها عارفة كله ففتحت معاها الكلام .
كريم بتريقة : ورحتي قلتي كله ! بقى وقعتك في الكلام يا نونا ماشي ماشي ! بس العيب مش عليكي العيب على اللي عرفك أصلا .
ناهد كشرت : واد أنت ! قلتلك مش قصدي .
كريم بص لسميرة : طيب هي قالتلك ... ليه ماكانش عندك ثقة فيا إني هعرف أحميها ! يعني أعتقد أمل حست بحبي ليها و قالتلك أو اتكلمت معاكي ! أو حتى لو ما اتكلمتش من حكاياتها عني ماهي بتقولك كل حاجة المفروض أنتي حسيتي إني بحب بنتك ! ليه ماقلتيش لأبو طه يقطع جواب التعيين !
سميرة بصتله أوي : ماكنتش عارفة إنك بتحبها ! ما صدقتش إنك بتحبها ومش هاتصرف بناء على تخمينات أنا .
كريم بذهول : ليه ! بنتك ما قالتلكيش أي حاجة حسيتي منها إني بعاملها بأسلوب مميز أو طريقة مختلفة !
كل ده وأمل قاعدة مكسوفة من كلامه وإنه بيعلن حبه قدام الكل
سميرة اتنهدت وبصت لناهد فكريم نقل نظراته بينهم : قالتلك ايه تاني ؟ قلتيلها ايه ؟
ناهد بحيرة : أنا ! قلتلها كل خير ! قلتلها أمل في عينيا وفي عينيك أنت كمان ..
كريم بص لسميرة : قالتلك كلام حلو اهو امال ايه !
سميرة ابتسمت بخجل : قالت كمان إنها موصياك عليها وإنها بتعتبرها زي بنتها .
كريم استغرب : طيب وده وحش في ايه ؟!
سميرة بصتله : زي بنتها ! بنتها يا كريم ! يعني زي أخت ليك مش زوجتك أو خطيبتك ! قالت إنها موصياك يعني اهتمامك بأمل نتيجة وصاية والدتك مش حب فيها .. يعني أنا لو قلت لطه خد فلانة دي وصلها أو خلي بالك منها أو حطها في عينيك وهي معاك طه هينفذ ده لكن مش معناه أبدا إنه بيحبها ..
ناهد بحرج : أنا والله ما كنت أقصد أوصلك المعنى ده أبدا .. أنا بس حبيت أطمنك عليها .
كريم بتريقة : بقى كل ده يطلع منك يا ناهد ماشي ! أنتي اللي عملتي فينا كده ! وأنتي ( بص لأمل اللي اتوترت ) أنتي ماقلتيلهاش ليه باللي أنتي حاساه ماهو ما تقنعينيش إنك ما حسيتيش خالص إني بحبك !
طبعا أمل لا يمكن ترد عليه أصلا وهو ماكانش منتطر رد وبص لأبوها : المهم كل اللي فات فات خلاص .. خلينا في اللي جاي أنا عايز أكتب الكتاب النهاردة .
الكل بصله بذهول .. الكل بلا استثناء
حسن ابتسم :أنت بتهزر صح ! النهاردة ايه !
كريم بص لأبوه : على فكرة أنت أبويا أنا ها ! قلت أفكرك لتكون ناسي .. فالمفروض تسيب أبوها هو اللي يعترض مش أنت .
حسن ضحك : يا حبيبي ما ينفعش أصلا كلامك سواء أبوها ولا أبوك ! قول كلام معقول .
كريم بإصرار : أنا بقول كلام معقول عايز .. أكتب .. كتابي .. النهاردة ! ايه اللي مش معقول في الجملة دي ! ليه مستغربينها ! امال لو قلتلكم هعمل الفرح والدخلة وكله خلال أسبوع هتقولوا ايه !
طه اتدخل : ماشي يا كريم أنت مستعجل اوك مفيش مشكلة بس حدد مواعيد مقبولة .
حسن كمل : يا حبيبي تكتب الكتاب ازاي النهاردة بالعقل كده قل لي ازاي !
كريم باستغراب : هقوم دلوقتي اخد طه ويوديني عند مأذون بلدهم وهقوله الليلة يكتب كتابي عليها وأكيد هو مش هيعترض .
مؤمن ضحك : بالبساطة دي .
كريم كشر وبصله : اسكت أنت .. أنت كمان هتعترض معاهم !
مؤمن بصله : طيب ماشي بس هقولك حاجة بسيطة خالك اللي هو أبويا مش هيزعل لو ماحضرش كتب الكتاب !
كريم كشر : اتصل بيه دلوقتي يجي .
عبدالله بغيظ : هو أنت طلبت واحنا قبلنا ؟ أنت بتتكلم ازاي وفي ايه ؟ قول لابنك حاجة يا أبو كريم فكره بالأصول لو كان ناسيها .
كريم اتوتر من لهجة عبد الله الصارمة وخاف من رد فعله على تهوره واستعجاله وأمل أعصابها اتوترت جدا إن باباها ممكن يفركش كل حاجة بس حسن رد بسرعة يلحق الموقف : معاك حق يا أبو طه عندك حق عندي دي .. كريم اهدا واسكت ها اهدا .
حسن عدل قعدته وقدّم لحرف الكنبة اللي قاعد عليها واتكلم بجدية : أبو طه احنا جايين النهاردة نطلب ايد بنتك أمل لابني كريم و أنتوا عارفينه وعارفيننا وهو بيحب بنتك وهيصونها ويحطها جوا عينيه وده وعد مني ومنه هو نفسه وهيعاملها بما يرضى الله ويحافظ عليها .. يا ريت طلبنا يلاقي القبول عندكم وأي طلبات ليكم أو للعروسة احنا جاهزين مش هنتآخر .
عبد الله حس بكل كلمة قالها وحس إنها طالعة من قلبه ووعده إنهم يحافظوا على بنته كان صادق وهو لمس ده ومتأكد منه أصلا فرد بهدوء : أمل بنتك زي ما هي بنتي وأنا مش هلاقي لبنتي عريس أحسن من كريم ومش لسه هسأل عنه أنا عارفه .. ووعدك إنكم تحافظوا على أمل ده متأكد منه اذا كان كريم حافظ عليها بحياته وهو مايعرفهاش هيفرط فيها وهو جوزها ؟ ف ده أنا متأكد منه وبالنسبة للطلبات ما عندناش طلبات زيادة هي زيها زي كل بنات بلدها مقدمها ومؤخرها زي العرف هنا .. هو الزيادة وعد إن كل ماأحتاج بنتي أو توحشني يجيبها كريم وأشوفها .. غير كدا مفيش إلا موافقة العروسة .
كريم كان قاعد على أعصابه وكل ما عبد الله يتكلم يهدا شوية شوية لحد ما خلص كلامه كانت الضحكة على وشه
حسن اتكلم بسرعة قبل كريم ما يتهور تاني : ابن بلد وابن أصول يا أبو طه .. المقدم والمؤخر اللي تطلبوه يكون واحنا نزود عليه دي مش نقطة خلاف ولا هنتكلم فيها.. ووعد مني أنا قبل كريم أي وقت تعوز أمل هتلاقيها عندك أنا أب وعارف وحاسس بيك .. ودلوقتي فاضل رأي عروستنا ( بص لأمل اللي كمشانة في ناهد وحاطة راسها في الأرض من خضتها في الأول والكسوف حاليا ) ها يا بنتي ايه رأيك بكريم موافقة عليه ولا نقوله روح من مطرح ما جيت .
أمل نزلت راسها الأرض أكتر بس أبوها طمنها وحب يرفع عنها الحرج : يكفي تهزي دماغك يا حبيبتي .
وفعلا هزت دماغها حاجة لا تذكر لكن اهي هزة كانت أكتر من كافية لكريم اللي هلل : الله اكبر اهي هزت دماغها يعني موافقة . نكتب بقى !
مؤمن شده رجعه مكانه وهمس: يا بني اهدا .. ايه الدلقة دي ؟ هو أنت من امتى كدا ؟
كريم كشر : ولا مالكش فيه .. عجبتك كلمة مالكش فيه كل شوية ؟
عبد الله حمحم واتكلم بعدها : دلوقتي نقدر نتكلم في ميعاد كتب الكتاب يا سي كريم ماينفعش النهاردة خالص والجنان ده تنساه هتكلم خالك يجي دلوقتي طب واحنا أهلنا مين هيقولهم ! أعمامها وأهلها مش الناس لازم تحضر ! مش أهم شرط في الجواز الإشهار ! ادينا فرصة نشهر يا ابني .
كريم ببساطة : معاكم لبليل اشهروا فيه .
ناهد ابتسمت : واللي برا البلد هيجي ازاي !
كريم بضيق : أنتوا كلكم عليا ولا ايه ؟ اللي برا البلد ما يجيش يعتذر بهدوء ! أمل ما تتكلمي معايا أنتي سايباني لوحدي قصاد الكل !
أمل وقفت بسرعة: أنا هحضر الفطار .. أنتوا لسه راجعين من السفر بعد اذنكم .
انسحبت بسرعة وهو بص لقدامه : شوف اللي باعتني وقتي دي !
سميرة ابتسمت وبصت لكريم : يا حبيبي في أهل وفي قرايب وفي ناس ليها خاطر سواء عندنا أو عندكم لازم نعرفهم ولازم يحضروا كتب الكتاب ده ..
ناهد كمان : لازم يا كريم حد يروح لخالك يا حبيبي ويقوله ويطلع معاه كمان يعزم قرايبنا أنت عايز تزعل العيلة كلها مننا ولا ايه !
كريم عارف إن كلامهم منطقي بس في نفس الوقت مش عارف يستنى .. هو غصب عنه هو مش عارف ينتظر .. مش عارف ما يشوفهاش اهو وصل هنا وفي بيتها ومش عارف يشوفها
بص لأبوه : حضرتك معلش تتعب وتاخد مؤمن وتروح تعزم أهلنا في المنيا ؟( بص لطه ) وحضرتك أنت وعمك تطلع تعزم أهلك هنا وبكرا نكتب الكتاب ..
الكل هيعترض بس هو وقف الكل : مش هآخر لحظة عن بكرا ما تحاولوش تقنعوني لأني مش هقتنع .
عبدالله بغيظ : على فكرة أنا ممكن أقولك مفيش كتب كتاب خالص .
الكل اتوتر وخصوصا أمل اللي مراقبة من جوا وكانت هتطلع ترد على أبوها بس كسوفها وخجلها منعوها وبصت لكريم منتظرة منه يتصرف هو
كريم بص لأبوها ببساطة : على فكرة مش هتعملها .
عبدالله باستغراب : ليه إن شاء الله ؟
كريم ابتسم : لأنك عارف كويس أوي من جواك إني بعشق بنتك مش بس بحبها وعارف إن استعجالي ده حب فيها وعارف برضه إن هي كمان بتبادلني نفس إحساسي ده وعلشان أنت بتحبها أوي وبتتمنى سعادتها عمرك ما هتقف في طريق سعادتها وأنا معتمد على حبك ده .. بكرا بإذن الله هنكتب الكتاب ومحدش يقولي أي أسباب لأنها كلها بالنسبة لي مالهاش أي قيمة وعقلي مش عارف يستوعبها .
الكل سكت شوية ومحدش عارف يقوله ايه وأمل سندت على الحيطة أخدت نفس طويل بارتياح .. من زمان أوي أوي ما حستش بالارتياح ده والسعادة دي جوا قلبها .. ماحستش بالاطمئنان ده .. بالراحة إن في راجل بيحبها بجد تقدر تعتمد عليه وتسلم روحها وقلبها ليه وهي كلها ثقة إنه هيحافظ عليها وهيحميها وكمان ده مش أي راجل ده كريم اللي استحوذ على قلبها وعقلها ..
سميرة بتردد : طيب يا ابني مش في حاجات المفروض نجهزها .
كريم قعد مكانه وبصلها : زي ايه ! كل اللي عنده مشكلة في دماغه يقولها ولو أنا ماعرفتش أحلها اعملوا اللي أنتوا عايزينه .
سميرة بتفكير : أمل ! أمل محتاجة فستان لكتب الكتاب .
كريم ابتسم وبص لأمه اللي ابتسمت : عامل حساب الفستان يا ست الكل غيره ؟
سميرة كشرت لأنها ماتوقعتش أبدا إنه يكون عامل حسابه على حاجة زي دي .
طه : الناس اللي هتيجي دي مش محتاجة أكل هنجهز كل ده امتى .
كريم بصله : هنجيب جاهز ( طه استغرب فكريم كمل ) هتاخدني دلوقتي لأكبر مطعم هنا عندكم هتفق معاه إن بكرا وبعده هو مسؤول يوردلنا كل الأكل اللي محتاجينه أو حتى يبعت عماله هنا يجهزوا الأكل للناس اللي هتيجي .. غيره !
عبدالله باستغراب : يا ابني ما تديني فرصة يومين تلاتة حتى .. نلحق نعزم أهالينا ما ننساش حد .
كريم : في اختراع جميل أوي اسمه تليفون تقدر تجيب كل الناس اللي حضرتك مسجلهم عليه وتقعد كده ساعة بلاش ساعتين تتصل بيهم كلهم وتقولهم بنتي جايلها واحد مجنون عايز يكتب عليها بكرا وأنا مش عارف أقف قصاد جنانه ده وهو مصر يعمل كتب الكتاب بكرا وأتمنى تنوروني ! شوفت بسيطة خالص والله .
كلهم ضحكوا ومؤمن بص لكريم : على فكرة الجنان ده كان دوري أنا مش أنت خالص .
كريم بهزار : من عاشر القوم ها .
كريم بص لأبو أمل ولأمها وبلهفة : ما تتكلموا ايه المشاكل والعقبات اللي قدامكم فكروا بصوت عالي ..
سميرة بتفكير : مش يمكن طيب أمل نفسها عندها اعتراض ! مش يمكن مش عايزة ........
كريم قاطعها : مش عايزة ايه ؟ تتجوزني مثلا ولا تكتب الكتاب بكرا !
أمل ابتسمت من جوا ومنتظرة تسمع رد كريم
سميرة بحيرة : أيوة يمكن ما تكنش عايزة كتب الكتاب على طول .
كريم بصلها شوية وبغيظ : بجد حضرتك مقتنعة باللي بتقوليه ده ! إن أمل مش هتوافق تكون مراتي ! بسيطة بنتك مش بعيدة ناديها واسأليها .
أمل شهقت جوا وبتهز دماغها لا لا يا كريم
كريم اتراجع : ولا بلاش هي هتتحرج تتكلم قدامنا اسأليها أنتي جوا .
أمل ابتسمت وهمست لنفسها : لو تعرف اد ايه بعشقك يا كريم .
عبدالله بص لمراته : ايه رأيكم نريح شوية من التفكير وتفطرونا ! يعني الجماعة جايين من سفر والمفروض يرتاحوا ويفطروا قومي يا أم طه سيبك من الواد اللي هيجننا كلنا معاه وحضروا الفطار .
سميرة وقفت وناهد قامت معاها فسميرة بصتلها باستغراب : أنتي رايحة فين اقعدي ارتاحي .
ناهد ابتسمت : خليني معاكي .. هقعد مع الرجالة هنا أعمل ايه !
سميرة ابتسمت وأخدتها معاها بس وهي طالعة كريم مسك ايد أمه وقرب منها وهمس لها : بوسيلي أمل لما تدخلي وقليلها عيب عليكي تسيبيه كده وتدخلي تستخبي .
ناهد ضحكت وبصتله : اعقل ها .
كريم ضحك وقعد مكانه وناهد دخلت ورا سميرة وأول ما شافت أمل مدت ايدها ليها فأمل قربت منها بكسوف فناهد بصتلها أوي : تعرفي يا أمل من أول مرة شوفتك فيها وأنتي سايقة العربية وكريم ابني جنبك دخلتي قلبي .. حسيت إنك رديتيلي روحي ومن ساعتها بقيتي أنتي روحي وليكي مكانتك جوا قلبي .
أمل بحرج : ربنا يعلم معزة حضرتك في قلبي أنا كمان ..
ناهد باستها في خدها وهمست : كريم بيوصلك دي وبيقولك عيب تسيبيه لوحده كده .
أمل وشها جاب مية لون ومش عارفة تتنفس حتى وناهد ضحكت : امال لو هو اللي وصلها بنفسه كنتي عملتي ايه ! يا حبيبتي بكرا هيبقى جوزك بإذن الله .. ما تشوفي حل يا سميرة في بنتك وكسوفها ده .
سميرة ضحكت : والله أنا أول مرة أكتشف إنها بتتكسف بالشكل ده أصلا !
حضروا الفطار التلاتة مع بعض بس أمل ساكتة ومبسوطة ومع نفسها بتبتسم أو تكشر أو حتى كأنها بتكلم في نفسها وهي بتجهز في السفرة
ناهد شدت سميرة من دراعها وهمست : هي أمل كويسة ! البنت بتكلم نفسها بصي !
سميرة بضحك : معلش أول مرة تحب .. الظاهر إنها بتتخيل اللي المفروض كانت تقوله وماقالتوش ! بتعيد الحوار في دماغها ! تيجي نرخم عليها شوية ؟
ناهد بتعاطف : لا بلاش .. سيبيها فرحانة ربنا يسعدها يارب ويجبر بخاطرها دايما .
سميرة بصت لناهد أوي وهي مركزة على أمل ومبسوطة وعينيها دمعت وشكرت ربنا في قلبها إنه رزق بنتها براجل يحبها بالشكل ده أو حما تبصلها بس بالطريقة دي .. فعلا ربنا عوضه كبير أوي ..
عبدالله داخل بينادي على أمل : الفطار بدري عليه ؟
أمل بصت لأبوها : لا خلاص يا بابا اتفضلوا يلا ..
أمل دخلت بسرعة ووقفت جنبهم وناهد بصتلها : أنتي مش هتفطري معاهم يا أمل !
أمل بحرج : لا لا حضرتك روحي .. أنا هاخد ساندوتش هنا على السريع .
سميرة : روحي أنتي يا ناهد افطري معاهم
ناهد بصتلهم : خلينا احنا التلاتة هنا نونس بعض .. يلا .
قعدوا التلاتة مع بعض على ترابيزة في المطبخ وبدأوا يفطروا وناهد بصت لأمل : ها يا أمل نفسك في ايه يا حبيبتي ! لو عايزة فعلا تأجلي كتب الكتاب ممكن أقول لكريم وهو مش هيعترض لو دي رغبتك .
أمل بصتلها وعينيها بتقولها لا مش عايزة تأجل بس لسانها مربوط وبتردد : أنا .. أنا زي ما بابا يقول يا طنط .. دي اتفاقات رجالة .
ناهد ابتسمت : خلاص طالما اتفاقات رجالة يبقى خلي كريم قصاد أبوكي يتعامل .. بعدين ما تقوليش يا طنط دي .. بعد اذن مامتك يعني ( بصت لسميرة ) هفرح أوي لو قالتلي يا ماما ! ده لو تسمحيلها .
سميرة ابتسمت ومسكت ايدها : أنا بسلمك بنتي يا ناهد وأنتي سبق وقلتي إن أمل بنتك هعترض ازاي بقى !
كريم بعد ما قعدوا كشر وبص لطه : هو احنا بس كده اللي هنفطر !
طه ضحك وعبدالله اللي رد علشان يغيظ كريم : احنا ماعندناش ستات تاكل مع رجالة .
كريم كشر وعارف إنه بس بيغيظه : اهو علشان كده بقى عايز أكتب الكتاب بسرعة .
عبدالله : وعلشان اللي في دماغك ده أنا مش عايزك تكتب الكتاب أصلا .
كلهم ضحكوا ومؤمن بص لكريم : يا بختك بحماك يا كريم ! هيظبطك .
عبدالله بهزار : قلت حاجة يا مؤمن !
مؤمن كشر واتراجع : لا يا عمي ده أنا بس بقول لكريم يا بختك بالعيلة الجميلة دي .
الفطار كله كان جو من الضحك والهزار لحد ما خلصوا وطه قام جاب الشاي للكل وشوية وأمل بتنادي على أخوها فقام وكريم مسك ايده وهو خارج : ما تخليها تطلع يا طه .
طه ابتسم : حاضر هحاول .
طه دخل لأخته : خد القهوة بتاعة كريم هو مش بيشرب شاي .
طه كشر :بقولك غادة رنت عليا هروح أجيبها لأنها كانت نايمة من التعب وصحيت وأنتي دخلي القهوة لكريم .. دقيقتين وجاي .
أمل زعقت : هتبرد عقبال ما تيجي يا رخم .
طه وهو خارج : دخليها أنتي ! مش هيبقى جوزك ده ولا ايه !
أمل بصت لأمها ولحماتها والاتنين عملوا نفسهم مشغولين وبيتكلموا وأمل واقفة مش عارفة تعمل ايه ! ماهو أكيد مش هتدخل هي
ناهد من جوا : أمل .. كريم مش بيعرف يشربها باردة وديهاله يا حبيبتي .
أمل بصتلها وكانت عايزة تقولها تقوم هي بس عيب .. من أولها هتقول لحماتها قومي أنتي !
أخدت نفس طويل وطلعت ونادت على أبوها اللي قالها تيجي
امل بحرج وهي باصة للصينية : القهوة ! لكريم ... طه ... قالي ........
عبدالله ابتسم : طيب اديهاله واقفة ليه كده .
أمل قربت من كريم اللي ابتسم وهي بتديله القهوة عينيهم اتقابلت وهو مبتسم فهمس : طه اللي قالك ! اتحسبت عليكي كذبة .
أمل ابتسمت بحرج : القهوة مظبوطة ؟
كريم اخدها منها : كفاية إنها من ايديكي وغمزلها عقبال ماتقدمي الشربات .
امل جت تدخل بسرعة بس أمها وناهد طالعين وخرجوها معاهم وقعدوا كلهم مع بعض ..
كريم حس إنه لأول مرة في حياته بيشرب قهوة معقول لمجرد إنه بيحبها يكون لها طعم مختلف بالشكل ده ! يااا لو هي في حضنه وبتشاركه القهوة دي ..
حسن بغلاسة : يعني أنت بتشرب قهوة بالانبساط ده ليه ! أنت بتغيظنا يعني !
كريم بص لأبوه باستغراب : أغيظك ليه !
مؤمن بضحك : أنت مش شايف أصلا شكلك وأنت بتشربها .
كريم بصلهم : اممممم .. أنتوا هتشتغلولنا بقى
عايزين قهوة يعني ممكن تطلبوها .
عبدالله بص لمراته : اعملي قهوة يا أم طه .
سميرة وقفت بس حسن بضحك : أنا عايزها من ايد أمل اذا سمحتي يعني .
أمل وقفت بسرعة : حاضر قهوة حضرتك ايه !
كريم لأبوه بغيظ : احنا هنقطع على بعض من أولها ولا ايه !
حسن بضحك : أنا عايز قهوة من ايد مرات ابني أنت مالك أنت !
كريم سكت للحظة وابتسم : ثبتّني صراحة بمرات ابني دي ! علشان بس الكلمة دي هوافق تعملك قهوة .
حسن بغيظ : نعم توافق !
كريم بإصرار : أيوة طبعا أوافق ! هي مش مراتك بتقول بعمل الأكل لجوزي وأنتوا شيء جانبي أنا برضه مراتي تعملي وأنتوا شيء جانبي .
ناهد بصت لابنها : واد يا كريم .
كريم بصلها : أنتي مش لسة امبارح قايلة نفس الجملة دي ! بعمل الأكل لجوزي ! معترضة ليه دلوقتي !
أمل ضحكت بخجل و بصت لحماها : حضرتك قهوتك ايه !
حسن بابتسامة : مظبوطة .
أمل بصت لمؤمن فقالها : زيه مظبوط بصي كلنا بنشربها مظبوط .
أمل بصت لناهد بس شكرتها وأبوها وأمها برضه شكروها وهي دخلت عملت القهوة وخرجت .. طه جاب مراته والكل رحب بيها وقعدت هي وجوزها والكل بيتكلم وأمل نوعا ما بدأت تشارك في الحوار طالما مش بتبص ناحية كريم ..
كريم بص لطه : هتقوم ولا ايه ؟
طه باستغراب : هقوم فين !
كريم : هتوديني لمطعم نتفق معاه وتوريني فندق ننزل فيه انجز مفيش وقت .
عبدالله اتدخل : طيب المطعم وعارفينه لكن الفندق ليه !
كريم بصله : فندق علشان ننزل فيه ونستريح فيه !
عبدالله كشر : طيب والله ما هرد عليك .
كريم بجدية وبلوم : أيوة فعلا حضرتك مش هترد وهتسيبني براحتي .. حضرتك نزلت القاهرة أخدت بنتك صد رد وما كلمتنيش علشان مش عايزنا نضايفك فحضرتك فقدت الحق إنك تضايفنا .. طالما حضرتك بدأت وعملت حدود في التعامل ما تغيرهاش دلوقتي .
عبدالله استغرب : دي غير دي .
كريم باستغراب : دي هي دي بالظبط !
عبدالله بص لحسن : قول حاجة لابنك .. محدش فيكم هينزل في فندق .
حسن بعتاب : حضرتك عملت فرق بالحركة دي المرة اللي فاتت لما حضروا الفرح باتوا هنا وقبلوا ضيافتك .. الموضوع كان طبيعي لكن دلوقتي .
عبدالله باستغراب : أنتوا بتشبهوا دي بدي ازاي ! بص يا كريم أنا هتكلم معاك بصراحة تامة .. أنا أب وبنتي اتعرضت لكذا ظرف أسوأ من بعض ورا بعض ولو كنت بخاف عليها قيراط بقيت بخاف ألف دلوقتي ولما أسمع إنها اتعرضت تاني لحادثة مشابهة .. عقلي ماكانش فيا مع كلام كتير تاني ورغي كتير صراحة كل اللي فكرت فيه إني اخدها وأرجع بيتي ما فكرتش في أي اعتبارات تانية .. فما ينفعش أنت تيجي تلومني على خوفي أو قلقي عليها .. أبوك ووالدتك هيفهموا إحساسي ويقدروه .
كريم أخد نفس طويل : ماشي يا عمي هقدره بس برضه أنا مش هينفع أنزل هنا وبعدين أنا شوية وهاخد أبويا ومؤمن ونطلع على المنيا علشان زي ما قلتوا هنعزم الناس وأنتوا برضه هتطلعوا تعزموا أهاليكم فخلي الموضوع مريح للكل لا حضرتك فاضي ولا احنا هنقعد .. الزيارة الجاية أوعدك هننزل هنا .
عبدالله بغيظ : الزيارة الجاية هتبقى نازل بمراتك فغصب عنك هتنزل هنا .
كريم ضحك باستفزاز : على فكرة يا عمي أنا مش من النوع اللي بيتغصب نهائي .. المهم طه يلا .
عبدالله بإصرار : مش هتروح فنادق .
كريم ابتسم بحيرة : طيب هقولك حاجة حلوة خلي أمي هنا !( بص لأمه ) خليكي هنا معاهم ماشي ؟ واحنا هنروح البلد .
ناهد بصت لجوزها فشاورلها موافق بدماغه بهدوء وبصت لابنها اللي ابتسم : لازم تاخدي اذنه أنتي عارفة إنه مش هيقول لا !
ناهد : برضه لازم ..
كريم بص لأمل وغمزلها : اتعلمي هااا .
أمل كشرت بضحك ودورت وشها بعيد عنه
كريم ابتسم ووقف وبص لمؤمن وطه : يلا قوموا الكل يتحرك .
طه بص لمؤمن : هو على طول مستعجل !
مؤمن بصله : طول ماهو وراه حاجة مش بيهدا لحد ما يخلصها .. اسأل أختك كريم في الشغل بيرحم يا أمل ! أنتي اهو حبيبته رحمك في يوم من الشغل ؟
أمل اتكسفت من كلمة حبيبته بس ردت بتلقائية : كريم في الشغل ما بيعرفش أبوه .
سكتت وأخدت بالها إن أبوه قاعد بس الجملة بتتقال كده
كلهم ضحكوا وحسن بهزار : والله عندك حق ده كريم فعلا وطالما وقف مش هيقعد .
كريم بهزار : فعلا طالما وقفت مش هقعد كله يقوم يلا .. أنا هطلع أجيب الحاجة اللي في العربية وأنتوا يلا فضوا القعدة دي .
كريم طلع ومعاه طه ومؤمن ونزلوا شنطة ناهد والحاجة اللي جايبينها لبيت عبدالله وبعدها كريم مسك الفستانين اللي جايبهم لأمل وعلب الهدايا اللي فيها الدهب وأخدهم وداخل ونادى على أمل اللي وقفت تستقبله واداها الفساتين : دول ليكي أنتي .. أتمنى ذوقي يعجبك .
أمل ابتسمت بخجل وبتاخدهم منه وهو ابتسم : على فكرة المفروض تشكريني .
أمل بحرج : شكرا .. تسلم ايدك وبعدين ممكن تكون ماما اللي جايباهم مش أنت .
كريم بصلها : بقولك ذوقي يعني أنا بس .
أمل ابتسمت بحرج وبصتله بنظرة خاطفة : يبقى أكيد هيعجبوني .
كريم بص لمامته واداها الكيس اللي فيه الدهب : شوفي ده هتعملي فيه ايه .
ناهد أخدتهم منه وهو بصلها :أنا هطلع مع طه نظبط الدنيا لو حد احتاج أي حاجة كلموني ( بص لأبوه ) هخلص اللي ورايا هنا وأعدي عليك نروح البلد .
حسن بتعب : والله يا كريم أنا ما حمل سفر تاني دلوقتي وأرجع تاني .
كريم ابتسم : معلش يا سيد الناس استحملني اليومين دول ..
كريم خرج كانت أمل ماسكة الصندوق اللي فيه الكرز وبتاخد واحدة وهو ضحك فانتبهت له وابتسمت بحرج : أنت ايه مشكلتك معايا !
كريم بضحك : حبيبي انا جايبهولك مخصوص علشان تاكلي براحتك وده مش مصبوغ طبيعي كله مش هيسيب ألوان .
أمل ابتسمت بخجل : اكل براحتي يعني .
كريم قرب منها : براحة راحتك .
اتقابلت عينيهم في نظرة طويلة وهو ابتسم : كنت هتجنن عليكي لما غيبتي بالشكل ده .
أمل بصت للأرض وبصتله : حاولت أكلمك بس ماعرفتش .. ماكانش في ايدي حاجة .
كريم بحب : وعلشان كده أصريت نكتب الكتاب بسرعة علشان محدش يكون له حق عليكي غيري .. أمل .
أمل بصتله وهو ابتسم : موافقة تتجوزيني بجد وتشاركيني حياتي كلها !
أمل ابتسمت بحرج وبصت للأرض وهو أصر : عارف إنك محرجة بس بجد محتاج أسمعها منك ! عايز أسمع إنك موافقة تكوني مراتي يا أمل .. فأرجوكي ارحمي قلب حبيبك بقاله قد ايه هيتجنن .. قوليها يا أمل .
أمل بصتله بخجل وردت بخفوت: أنا موافقة .
كريم بمكر : موافقة على ايه ؟سمعيهالي .
أمل بإحراج: إني أكون مراتك .
كريم ابتسم : وده كفاية عليا حاليا .. بكرا بعد ما تكوني مراتي هطلب أكتر منك .
طه داخل وشافهم وحمحم فكريم بصله وابتسم : خارج يا طه ما تقلقش أنا محافظ على وعدي لسة .
طه ابتسم : بس أنت جيت أنت في حل من وعدك ده .
كريم ابتسم : وعدي كان لحد ما تبقى مراتي أو ده الصح لحد ما تبقى مراتي .. فما تقلقش أنا مسيطر تماما على عقلي لكن المشكلة في قلبي فاقد السيطرة عليه .
أمل جريت على جوا من كسوفها
خرجوا مع بعض وركبوا التلاتة ولمحتهم من فوق سمر اللي استغربت مين دول ! وايه العربية دي ! بس ما شافتش كريم كويس ! ونزلت جري لأمها
بدرية شهقت : با بت بالراحة أنتي حامل .
سمر بغيظ : سيبك من الحمل مين الناس اللي عند عمي عبدالله دول ! في عربية كانت راكنة قدامهم ودلوقتي شوفت طه ماشي مع اتنين شباب .. في ايه عندهم !
بدرية باستغراب : مش عارفة ! بس مهتمة ليه تلاقيهم أصحابه يعني .. ولا حد عايز يشتري حاجة من المعرض .
سمر مكشرة : لا طه خارج حط ايده على كتف الراجل اللي معاه وكأنهم حبايب مش زباين أبدا .. ماما ! لازم تعرفي في ايه .
بدرية بلامبالاة : يا أختي يا خبر بفلوس بعد شوية يبقى ببلاش .
أبوها محمد دخل عليهم واستغرب وجودهم بدرية بفضول : إلا مين دول اللي عند أخوك يا محمد من الصبح كده !
محمد كشر : مش عارف لسة رايح عندهم اهو هاخد بس دوش وأغير وأروح عبدالله كلمني وقالي أروحله بسرعة علشان أروح معاه نعزم لكتب الكتاب .
سمر وبدرية مع بعض : كتب كتاب مين ؟
محمد بصلهم : أمل طب
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم الشيماء محمد
"عبد الجبار"..
مّر بطريقه على متجر من أشهر المتاجر المخصصة ببيع جميع الأغراض الرجالي،خلال دقائق معدودة كان انتقي قميص أبيض اللون، سروال من الجينز الغامق، حذاء رياضي من اللون الأسود، نظارة شمسية سوداء من الماركة الشهيرة Tom Ford Ace ،ساعة حول معصمة من Tag Heuer،
ارتداهم على عجل، و من ثم نثر عطره المفضل Dior Sauvage بغزارة و غادر على الفور غير عابيء لدفع تمن ما أخذه، فهذا المكان من ضمن ممتلكاته الخاصة..
صدح صوت هاتفه برقم رئيس الحرس الخاص بمعذبة فؤاده "سلسبيل"، خفق قلبه بشدة و هو يضغط على زر الفتح قائلاً بلهفة..
"أيه الأخبار عندك؟!"..
أتاه صوت الأخر يتحدث بأسف..
"عبد الجبار باشا.. محمد القناوي والد سلسبيل هانم وصل هنا في الشركة و صمم يقابل الهانم و هو فوق عندها في المكتب دلوقتي"..
"چابر وصل عندك و لا لاء؟ ".. قالها و هو يقفز داخل سيارته، و قادها بأقصى سرعة ممكنة..
" لا يا باشا مش هنا و أنا لسه مبلغتهوش، بلغت سيادتك الأول "..
زمجر " عبد الجبار " بصوتٍ مخيف يدل على غضبه العارم، و قد شعر بالذعر على صغيرته و جنينه من بطش والدها الظالم..
" اسمعني زين..لو قناوي مَس شعره منِها طُخه بالنار.. و اللي خلق الخلق لو حاچة حُصلت للهانم مهيكفنيش رقباتكم كلكم"..
أنهى حديثه و ألقى الهاتف من يده، و ذاد من سرعته أكثر يتمني لو يستطيع التحليق و مسابقة الرياح حتى يصل إليها..
ليرن الهاتف من جديد هذه المرة برقم" جابر"..
" أنت فين يا بني آدم أنت؟! "..
قالها" عبد الجبار "بعدما لكم الهاتف بكف يده لكمه كادت أن تهشمه لاشلاء من قوتها..
أجابه "جابر" بأنفاس لاهثه.. "أنا داخل الشركة أهو"..
أردف "عبد الجبار" بلهجة جادة..
"بلغ قناوي أني چاي في الطريق، و لو لقيته عندك هضربه بالنار.. سامعني يا چابر.. هضربه بالنار"..
................................. سبحان الله العظيم.....
" سلسبيل "..
مع مرور الوقت كل شيء يتحول إلى ماضي إلا اللحظة التي ينكسر بها قلبك تبقى حاضرة إلى الأبد، و الآن يقف أمامها أول شخص كسرها و خذلها طيلة حياتها..
تلك المقابلة كانت تتهيأ لها منذ خمسة أشهر، وافقت "عفاف" حين اقترحت عليها الذهاب إلى دكتورة نفسية حتى تتمكن من التغلب على جميع مخاوفها، و أولهم خوفها الأكبر من المسمى بوالدها..
كان "قناوي" في قمة غضبه، مما جعله يهجم عليها دون سابق إنظار مغمغمًا بوحشية..
"أطلقتي يا هملة.. عملتي اللي على كيفك و أطلقتي من غير علمي يا واكله ناسك؟! "..
كاد أن يصفعها على وجنتيها بمنتهي القسوة ، لكنها كانت أسرع منه و قامت بنثر رزاز على وجهه عبر بخاخة صغيرة، شوشت رؤيته و سببت له دوار قوي للغاية كاد أن يسقط أرضًا بسببه، أجبره على الجلوس على أقرب مقعد ممسكًا رأسه بكف يده ..
"مرحب يا بوي!! "..
تفوهت بها" سلسبيل " ببرود ثلجي تُحسد عليه، لم تتحرك من مكانها ولو انش واحد، ظلت جالسة على مقعدها خلف مكتبها، و أشارت لجميع الواقفين من الحرس بالانصراف مرددة..
"أخرجوا و اقفلوا الباب وراكم و محدش يدخل عندي هنا دلوقتي خالص"..
نفذ الجميع أوامرها في الحال، و خرجوا واحد تلو الأخر حتى بقت هي ووالدها بمفردهما، تراخي جسد "قناوي" على المقعد، و شعر بالدنيا تومض من حوله، فرمقها بنظرة زائغة، و همس بصوتٍ مرتجف قائلاً..
"أنتي عملتي فيا أيه يا بت المركوب القديم؟! "..
أبتسمت له إبتسامة مصطنعه، بدت مخيفة أثارت الريبه بنفس "قناوي"، و تحدثت بهدوء ما قبل العاصفة قائلة..
"دفعت عن نفسي من ظلمك لأول مرة في عمري.. أصل اللي قعدة قدامك دي سلسبيل تانية غير اللي كنت أنت بتضربها بالكرباچ"..
" ااه مقدرش. مقدرش أقوم على حيلي واصل.. انطقي عملتي فيا أيه يا بت الك**"..
قالها بصعوبة وحين شعر بثقل لسانه الشديد..
"أنا معملتش فيك أي حاجة.. من يوم ما شوفتك و عرفت إنك أبويا وأنت اللي بتعمل فيا حاجات"..
رفعت يدها، و بدأت تعد على أصابع يدها..
" ذلتني.. كسرتني.. هنتني.. ضربتني.. غصبتني على الجواز.. ورتني العذاب على كل شكل و لون، و جاي دلوقتي فاكر إنك هتقدر تضربني تاني.. فاكرني هفضل ضعيفة و مدفعش عن نفسي؟! "..
نظر لها بأعين شبه مغلقة و قال بضعف..
" أنى عملت فيكِ أكده لاچل ما اربيكي زين.. كيف ما أهلنا علمونا و تقاليدنا بتقول أكسر للبنتة ضلع يطلع لها أربعة و عشرين"..
" و أنت مش بس كسرت ضلوعي كلهاااا.. لا أنت قتلتني بالحيا.. دمرتني و كرهتني في نفسي و في الدنيا كلهاااا "..
قالتها بصراخ مقهور دون بكاء، كانت متماسكة لأقصى درجة، أخذت نفس عميق زفرته على مهلٍ قبل أن تتابع..
"أرجع البلد يا بوي وقول للناس بنتي سلسبيل ماتت و خد عزايا لأني مش هعمل اللي في دماغك و أرجع ل عبد الجبار.. طلاقي منه اللي مزعلك أوي ده أحسن حاجة حصلت لي لحد دلوقتي.. هو السبب و صاحب الفضل أني أقوى بالشكل ده و أحقق هدفي و حلمي اللي عمري ما تخيلت إني أحققه"..
صمتت لبرهةً و أكملت بغصة يملؤها الأسى..
" و لازم تبقي عارف كمان أني عمري ما هسامحك على اللي عملته في أمي و فيا.. عمري ما هسامحك يا بوي"..
كانت أخر جملة وصلت لسمع" قناوي " زلزلت قلبه قبل أن يغلق عينيه و غرق في نومًا عميق..
تطلعت له قليلاً بأعين تحجرت بها العبرات، و من ثم ضغطت على زر بجواره، فهرولوا رجال الأمن إليها مسرعين..
" شيلوه من هنا و أخرجوا بيه من باب الشركة الخلفي و بلغوا حد من السواقين يوديه الصعيد ، و لما يفوق في أي وقت ابقوا طمنوني "..
حملوه في التو و اللحظة، و ساروا به لخارج المكتب تزامنًا مع دخول "جابر" مندفعًا، ليتسمر مكانه بصدمة حين وقعت عينيه على "قناوي" المحمول على أيدي أفراد الأمن، يبدو أنه فاقد الوعي تمامًا..
بقي مكانه للحظات، يقف بصمت يتنقل بعينيه بين"سلسبيل " و والدها حتى أختفي من أمامهم..
"اممم.. فاضل على الإجتماع 3 دقايق.. كويس إنك متأخرش يا جابر"..دمدمت بها "سلسبيل" و هي تنهض بتمهل من مقعدها و سارت بخطي جاهدت حتى تجعلها متزنة..
"أيه اللي حصل يا سلسبيل؟!"..تساءل "جابر" بقلقٍ جم..
تنهدت "سلسبيل" و هي تجيبه بجمود..
"مش وقته من فضلك يا جابر.. العملاء على وصول و لازم نكون في استقبالهم بنفس!.. "..
قطعت حديثها فجأة حين داعبت حواسها رائحة عطر تحفظها عن ظهر قلب..
رباه!!!.. من المؤكد أنه هنا، تشعر بأنفاسه تحاوطها، دقات قلبه يصل صدي صوتها إلى أذنها، تلاحقت أنفاسها، و انتفض بدنها كله دفعة واحدة حين سمعت صوته المُدمر ينطق إسمها بلهفة من بين أنفاسه المتقطعة..
"سلسبيل!!!"..
كتمت أنفاسها قبل أن تستدير ببطء، و تقابلت أعينهما بعد فراق دام لشهور، حينها شعرت بنصهارها كالشمعة من شدة إشتياقها له،يقف أمامها بطوله المُهيب، جذبيته الساحرة، هيبته، و وقاره كان مثالاً حي للأغواء و الفتنة..
"أهلاً مستر عبد الجبار"..
نطقت بها "سلسبيل" بعملية باحته، و ملامح نجحت في إخفاء مشاعرها تجاهه ببراعة، لكن قلبها خذلها و لم يتوقف عن الأرتجاف بين ضلوعها،
بينما وقف "عبد الجبار" مشدوهًا، يتطلع لها بصدمة من تغيرها الذي أذهله مرردًا بتعجب و هو يتنقل بعينيه بينها و بين" جابر "الذي لم يستطيع السيطرة على ضحكاته..
"مستر!! بجي أنا يتقالي مستر عبد الچبار؟! "..
"الصراحة مستر و عبد الچبار مش لايقين علي بعض خالص".. قالها "جابر " و هو يقهقه بصوتٍ عالِ، جعل "عبد الجبار" يرمقه بنظرة سامة..
"اتفضلوا على قاعة الاجتماعات".. قالتها" سلسبيل" مقاطعة إياهم بلهجة صارمة و هي تشير لهما على غرفة مقابل مكتبها..
كان" عبد الجبار " يتطلع لها بفم مفتوح على وسعه من شدة ذهوله من طريقتها الجديدة عليه و عليها كليًا، و تحدث مستفسرًا..
" وانتي عرفتي كيف أني چاي أحضر الاچتماع وياكم؟! "..
" و هو في شريك أساسي يملك أكتر من نص أسهم الشركة ميحضرش اجتماع مهم زي ده ؟! ".. قالتها دون النظر له، مثلت انشغالها بالنظر في ملف موضوع أمامها على المكتب، ومن ثم رفعت رأسها و أبتسمت له إبتسامة خبيثه مكملة..
"نورت شركتك يا عبد الجبار باشا!!! "..
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم الشيماء محمد
الفصل الرابع كامل من رواية العاصفة الجزء الثاني بقلم الكاتبة المتميزة "شيموو" الشيماء محمد.
ملحوظة: للوصل إلى جميع فصول الرواية أكتب في جوجل (رواية العاصفة 2 مدونة دليل أو أدخل على )
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الرابع 4
كريم خلص مع مؤمن ودخل لجوا بيحمحم وهو داخل ماسك الموبايل في ايده وبعدها رفع دماغه شاف أمل واتقابلت عينيهم للحظة بس هي هربت من عينيه وكريم عنده ذهول تام ما تخيلش أبدا إنها هتنزل كده ! دي لو متعمدة توقف قلبه مش هتنزل كده !
ناهد ابتسمت وحاولت تداري إحراجهم الاتنين وتركيز الكل معاهم : مسكوا الطريق يا حبيبي ولا ايه ؟
كريم بص لمامته بتوهان شوية وبعدها استوعب إنها سألته سؤال وفهم مامته وقعد بهدوء مكانه جنب أمل وبصلها : اه يا قلبي كله تمام وأهم بدأوا رحلتهم .
حسن اتدخل : قلت لابن خالك أول ما يوصل يطمنا عليه ؟
كريم بصله : اه اه قلتله .. هيطمنا .
عبدالله بصلهم : طيب بما إننا اطمنا عليهم نتعشى بقى أم طه .
سميرة وقفت بس ناهد مسكتها : محدش فينا بيتعشى لا أنا ولا أبو كريم وبعدين احنا أصلا أكلنا في الحفلة .. لا يمكن نتعشى تاني اقعدي .
حسن أكد كلامها : فعلا محدش فينا بيتعشى شوفوا الشباب عايزين يتعشوا براحتهم .
طه وقف بمراته : لا أنا يدوب ألحق أنام وغادة برضه محتاجة ترتاح .. كريم أنا مش بشيل مفتاح الشقة من الباب وأوضتك هناك زي ما هي وقت ما تحب تريح وحضرتك برضه يا عمي الشقة هناك فاضية .
كريم كشر : فاضية ازاي وأنت ومراتك ؟
طه ابتسم : أنا هبات فوق في أوضتي أنا من ساعة ما اتجوزت وأنا نفسي أعمل الحركة دي وكل يوم اجلها .
حسن اتدخل : لا يا ابني روح شقتك أنت ومراتك وارتاحوا .
عبدالله كشر : أنت عامل فرق ليه بس يا أبو كريم ! احنا بقينا عيلة والبيتين قدامك المكان اللي يعجبك بس احنا قلنا شقة طه تبقوا براحتكم فيها بدل ما تحسوا إنكم متكتفين هنا !
كالعادة استمر النقاش وقت طويل وأخيرا طه طلع بمراته أوضته وساب شقته لعيلة كريم .. سميرة أخدت ناهد وحسن لشقة طه ودخلتهم ورجعت بصت لأمل : حبيبتي الأكل على السفرة اتعشي أنتي وكريم تعالي معايا لحظة أوريكي مكان كل حاجة .
أمل ابتسمت وقامت مع مامتها
عبدالله وقف وبص لكريم اللي وقف معاه : أنا مش محتاج أوصيك يا كريم أمل في بيتي وطول ما هي في بيتي .......
كريم قاطعه : طول ما هي في بيتك هي بنتك عارف يا عمي حضرتك مش محتاج توصيني على حاجة زي دي .. ولو مش حابب إننا نقعد لوحدنا أنا هحترم رغبتك دي !
عبدالله ابتسم لكريم : لا يا ابني ده شرع ربنا وهي مراتك يلا تصبح على خير .
عبدالله انسحب وسميرة معاه والمكان فضي على أمل وكريم ..
مؤمن في الأتوبيس قاعد جنب أبوه ومتوتر ومنتظره يفتح الكلام بس أبوه ساكت وهو على أعصابه وأبوه حس بتوتره ده وإنه منتظر منه يتكلم فبصله : أنت مش على بعضك ليه !
مؤمن بتوتر : لا لا أنا كويس عادي .. أنا عادي جدا كويس اهو كويس جدا كمان .
عاصم باستغراب : ايه كمية كويس وعادي اللي قلتها دي ! في ايه يا مؤمن ومتوتر كده ليه !
مؤمن بص لأبوه كتير : حضرتك عايز تقولي حاجة ؟
عاصم بص لقدامه : أنت اللي عايز تقول حاجة !
مؤمن بسرعة : أنا لا مفيش أبدا .
عاصم بصله كتير وبهدوء : ولا حتى تقولي مين هي نور اللي ابن عمتك كان بيقولك عقبالك معاها !
مؤمن أخد نفس طويل وسكت ومش عارف يقول ايه وعاصم التفت ناحيته وبصله : مؤمن أنت متخيل إني مش هفرح وأرقص كمان يوم ما تحب وقلبك يختار ! يا ابني دي أكبر فرحة للأب يوم ما يشوف ابنه بيتجوز وبعدها يخلف ! أنت ليه عندك شك في فرحتي بحاجة زي دي ! ليه حاطط وشك في الأرض! ليه التردد ده ؟ ليه ٦ شهور ؟ فهمني ! أنا أبوك !
مؤمن بهدوء باصص للأرض : مش هعرف أفهمك وخايف من عدم فهمك !
عاصم بص لقدامه واتنهد بتعب : مؤمن أنت مش واضح وأنا مش فاهم منك حاجة !
مؤمن بص لأبوه : ينفع تديني فرصة شوية وقت ؟
عاصم غصب عنه اتنرفز : اديك فرصة ؟ ماهو أنا سايبك كلك براحتك من صغرك ! من ساعة ما طلبت تفضل جنب كريم وهو صغير وعيان وأنا نفذت طلبك وسيبتك ! عايزني أسيبك أكتر من كده ايه ! أتخلى عن أبوتي ليك يعني ولا أعمل ايه ؟
مؤمن بزعل : والله أبدا ما عايز كده حاول تفهمني .
عاصم بغضب : طيب فهمني وبعدها قل لي أحاول أفهمك فهمني .
مؤمن بص لقدامه : نور عندها ظروف صعبة ! ظروف قهرية ومش هينفع أي كلام دلوقتي معاها وأنا منتظر الظروف دي تعدي على خير وبعدها هطلب من حضرتك نروح نطلب ايدها وهتجوزها خلال يومين بس ظروفها دي تعدي على خير .
عاصم بصله بانتباه : وايه هي الظروف دي ! وليه مدتها ٦ شهور بالظبط .
مؤمن سكت وعاصم ضرب كف بكف : اهو هيرجع يسكت تاني .
مؤمن بلهفة : ما تثق فيا يا بابا وفي اختياري للإنسانة اللي عايزها تشاركني عمري وحياتي !
عاصم بصله بغيظ : كريم سبق واختار ملك شريكة لحياته وما سمعش لاعتراض حد وفاق بس ضيع وقت كتير أوي لحد ما فاق .
مؤمن بسرعة : لا لا نور غير ملك خالص .. نور إنسانة محترمة وأخلاقها عالية حضرتك لو شوفتها وعرفتها لا يمكن تعترض عليها أبدا .
عاصم بص لابنه كتير وأخيرا نطق : أنا هنتظر شوية وهنزل القاهرة بنفسي وتعرفني عليها أو تخليني أشوفها وبناء عليه هقرر هسمحلك تستنى ال ٦ شهور اللي بتتكلم عنهم ولا هقولك اصرف نظر تماما عن الموضوع ده .
مؤمن ابتسم بضيق : ربنا يقدم اللي فيه الخير .
عاصم بص لقدامه : اللهم أمين .
رواية العاصفة بقلم الكاتبة الشيماء محمد
أمل بتكشف الأكل على السفرة وكريم مراقبها وابتسم إنها بتفكر في الأكل دلوقتي .. بهدوء : أمل !
أمل بصتله وشعرها نزل على وشها وبعدته فهو ابتسم : تعالي وسيبك من الأكل دلوقتي .
أمل كشرت لأنها مش هتقدر تتنفس جنبه فالأكل حجتها حاليا : أنا جعانة .
كريم وقف وبصلها : تعالي .. سيبك من الأكل .
أمل حست إنها مسلوبة الإرادة قدامه مشيت بهدوء ناحيته وقربت منه ووقفت على بعد وهو مد ايده ليها بصت لايده وبصتله فهو بهدوء : لما أمد ايدي ليكي ما تتردديش وما تفكريش تحطي بس ايدك في ايدي على طول .
أمل مدت ايدها له وهو أول ما مسك ايدها شدها عليه لدرجة كلها بقت في حضنه رفعت عينيها لعينيه بخجل وهو همس : أنتي أخيرا بقيتي مراتي وأخيرا من شهور بقينا لوحدنا وأنتي بتفكري في الأكل ولا بتهربي مني بالأكل ؟
أمل حاولت ترد بس ما لقتش صوت ترد بيه وهربت من عينيه وشعرها نزل يداري وشها كريم ساب ايدها وبايديه الاتنين بيرفع شعرها بعيد عن وشها وهي بصتله تاني .. حط ايديه على دراعاتها وهنا عرفت إنها كانت غلطة إنها قلعت البوليرو لأن ايديه على دراعاتها خلتها كلها انكمشت في بعضها وهو ابتسم : بتكشي لفين !
رفعت عينيها لعينيه ولأول مرة تثبت عينيها أو تحاول تقرأ الكلام اللي في عينيه أو الحب اللي هي شايفاه
كريم همس : وحشتيني يا أمل وحشتيني بجد .
أمل ساكتة ومش بترد عليه فكريم كشر : أمل كلميني أنا مش هفضل أكلم في نفسي ردي عليا .
أمل بصوت مبحوح : عايزني أقول ايه !
كريم بغيظ : قولي أي حاجة ! قولي إنك فرحانة ! قولي إنك زعلانة ! قولي متضايقة ! قولي اهي جوازة والسلام واهو واحد بيحبني وبيموت عليا وخلاص ! قولي .........
أمل حطت ايدها على شفايفه بتلقائية منعته يكمل : أنت مش أي واحد وخلاص .. مش أي واحد .. سبق وقلتلي إن الحادثة عملت رابط بينا لا يمكن حد يفهمه غيرنا يبقى ليه محتاج للكلام دلوقتي علشان تفهم ؟
كريم بصلها وعينيها في عينيه ومرة واحدة شدها لحضنه وضمها أوي لحضنه و أخد نفس طويل طلعه بحرقة : يااااه أخيرا يا أمل .
أمل اتوترت جدا أول مرة حد يضمها بالشكل ده ! أول مرة حد يلمسها .. فكرت تبعد بس ليه مش قادرة تبعد ! ليه حاسة بالراحة والاطمئنان في حضنه .. استكانت بين ايديه .. غمرها كلها بين ايديه .. ضمها وكأنها تايهة من سنين ورجعت لحضنه .. أمل بتردد ايديها جنبها مش عارفة تعمل ايه بس أنفاسها بتعلى وتعلى وبتردد حطت ايديها على ظهره ووشها رفعته على كتفه وده خلاه يضمها أكتر .. حركات ايده على ظهرها وشده ليها وكأنه عايزها جواه مش بس في حضنه .. أمل اتفاجئت بنفسها وايديها بتضم كريم أوي وكأن أمان الدنيا كلها اتحصر جوا حضنه هو وبس .. ايديها بتقفلهم على چاكتته وهو حركتها دي جننته فشالها من الأرض كلها ولف بيها وهمس بعشق : أنتي حبيبة عمري كله .
أمل ايديها الاتنين حوالين رقبته متشعبطة فيه لحد ما نزلها بهدوء بس ما سمحلهاش تبعد عنه خلاها برضه قريبه منه ..
جت تنزل وشها بس رفعه بهدوء وعينيهم اتقابلت وهو بص لشفايفها وشيء خلاه يفتكر كلام مؤمن عن الكرز .. الكرز اهو بين ايديه وبقى ملكه وكريم متردد متوقع إن رد فعلها مش هيبقي عادي لو حاول يدوق الكرز قرب منها وهي بعدت بخجل فابتسم وقرب تاني : ما تبعديش عني يا أمل خليكي قريبة مني .
أمل بارتباك : أنا قريبة على فكرة .. بس أكتر من كده صعب و و ..
بتدور على كلام تقوله وهو مبتسم ومنتظرها تكمل : صعب وايه كمان ؟
أمل مرة واحدة بصتله : و عيب وغلط .
كريم بذهول : هو ايه اللي عيب وغلط ؟ اومال أنا كاتب كتابي علي مين من شوية؟!
أمل بخفوت : برضه .
كريم ابتسم وهي استغربت ابتسامته : بتبتسم ليه ؟ وبتفكر في ايه كده ؟
كريم همس : عايزة تعرفي أنا نفسي في ايه وبفكر في ايه ؟
أمل هزت دماغها بفضول وهو ابتسم وهمس : نفسي أدوق الكرز .
أمل باستغراب : تدوقه ! استنى أجيبلك .
وجت تروح تجيبله مسك ايدها وضحك عليها: استني .. أنتي عايزاني أدوق الكرز ؟
أمل بعدم فهم : مش أنت عايز !!
كريم بمكر: أيوة بحلم بيه ليل ونهار من يوم ما شوفتك بتاكليه في المكتب وشفايفك كلها بلونه .
أمل بصتله بذهول مش فاهمة : طيب وايه اللي مانعك منه ! نفسك فيه كله ! دوقه براحتك .
كريم ابتسم وهمس : خليكي فاكرة إنك أنتي اللي قلتيلي دوقه .
أمل هتبعد : هجيبلك لحظة .
كريم مسك دراعها وقربها منه أوي وهمس : الكرز اللي أنا عايز أدوقه هنا يا أمل .
صوابعه برقة مشاها على شفايفها وبص لعينيها : ده الكرز بتاعي .
أمل مش مستوعبة نهائي معنى كلامه ويعني ايه الكرز بتاعه هنا ! وايه علاقة شفايفها بالكرز ! وليه بيبصلها بالشكل ده والأهم ليه هي متجمدة كده ما تبعد عنه شوية ..
بهدوء نهى كلامه وقرب من شفايفها وهي بتحاول تستوعب وعقلها مش بيسعفها أبدا .. بتفكر تهرب وتجري لأوضتها تستخبي فيها وما تطلعش تاني أبدا منها .. بتفكر نفسها إن ده مش شريف اللي ماقدرتش تحبه أبدا ولا ده المعيد اللي حاول يقرب منها ولا ده عمرو اللي كان بيتمناها ده كريم وبس .. ده عشقها وأمانها والأهم إن ده جوزها ..
قبل ما تاخد أي قرار بالقرب أو البعد كانت شفايف كريم لمستها وهي غمضت عينيها لا يمكن أبدا في يوم من الأيام كانت تحلم إنها تعيش اللحظة دي .. فجأة انتبهت ازاي سمحتله يقرب بالشكل ده أو يلمسها كده ! زقته مرة واحدة وحاولت تجري منه جه يمسكها بس شدت نفسها منه وبصدمة : أنت قليل الأدب .
كريم باستغراب : قليل الأدب ايه أنا جوزك يا بت .
أمل ضربته في صدره من كسوفها ودخلت على المطبخ قفلت الباب عليها وهو برا باصص بذهول وكأنه أخطأ في حقها ثواني وانفجر في الضحك عليها المجنونة بتقوله قليل الأدب عشان قرب منها!
قام وراها ووقف ورا الباب بيجاريها علشان تطلع : حبيبتي افتحي الباب أنا آسف .
أمل ورا الباب عمالة تحاول تاخد نفسها وبتنهج .. كريم باسها ! عندها حالة ذهول .. حطت ايدها على شفايفها .. هو باسها فعلا ولا اتهيألها ؟ ومش عارفة هتخرج ازاي وهي مكسوفة منه كدا وازاي يعمل كدا ويحرجها !
كريم بهدوء : افتحي ياأمل لحد يسمعنا ويفهمنا غلط افتحي ياحبيبتي ربنا يهديكي .
أمل بغيظ وخجل : يفهموا غلط ؟ اومال اللي أنت عملته ده ايه ؟ أنا مش هخرج أبدا .
كريم بذهول : مش هتخرجي كل ده عشان ايه ؟ مش أنتي اللي قلتيلي دوق الكرز !
سكت وكمل ببرائة مصطنعة : أنا سمعت كلامك أبقي أنا غلطان ؟
أمل بعصبية: أنت أنت .
كريم بضحك : أنا ايه مابتجمعيش الكلام ولا ايه ؟
أمل بغيظ : أنت قليل الأدب وما تكلمنيش تاني .
كريم بضحك : عرفنا إني قليل الأدب ممكن تخرجي بقى ونتفاهم ومش هعمل كدا تاني افتحي بدل ماحد يصحى على صوتنا وأضطر أقولهم حصل ايه وأنتي عارفاني مابخافش ، افتحي بقى يا إما هنادي على أبوكي هو يخرجك بمعرفته وأقوله شوف بنتك اللي يدوب علشان بوستها جريت مني و .....
كان بيستفزها عشان تخاف وتخرج وفعلا لقاها فتحت بسرعة
أمل قبل ما يكمل الجملة : تقولهم ايه وهوريهم وشي ازاي ؟ أنت مجنون ! أنت مستوعب أنت عملت ايه أو بتقول ايه ؟
كريم بصلها : أنا عارف وفاهم أنا بقول ايه ! ايه الغلط اللي أنا عملته ؟
أمل مش عارفه ترد عليه ومابقتش عارفة تعمل ايه ! وقفت قدامه بغيظ : أنت بتهددني ؟
كريم بصلها : هو ده أسلوب اللي اتعاملتي بيه ده ؟
أمل هربت من سؤاله : أنت ما جاوبتنيش أنت بتهددني ؟
كريم أخد نفس طويل : طالما هتتعاملي بأسلوب أطفال ما تتوقعيش مني رد فعل غير كده .. ينفع تقوليلي جريتي ليه بالشكل ده !
أمل ودت وشها بعيد بحرج منه وهو كرر : أمل ده أنا لسة بالبدلة وأنتي لسة بفستانك !
أمل باستغراب : يعني ايه ؟ تقصد ايه !
كريم شرحلها : أقصد إننا كتبنا كتابنا فقدام ربنا أنتي مراتي .. أنا ماتخطيتش حدودي معاكي علشان رد فعلك ده !
أمل دورت وشها بعيد وهو بتردد مسك دراعها ولفها ناحيته : كلميني .. استعملي الكلمات يا أمل فهميني دماغك ومهما يكون اللي بتفكري فيه خليني جزء منه .. أنا اتجوزتك والجواز بالنسبالي مشاركة .. مشاركة في كل حاجة .. مشاركة أرواح .. أفكار ، قرارات ، مشاعر ،، احنا بنتشارك في كل حياتنا .. فشاركيني أفكارك .
أمل اتنهدت وبصتله بخجل : أنا عارفة إن الجواز مشاركة يا كريم وده بتمناه معاك أكيد .. بس أنت زي ما قلت أنا لسة بالفستان .. يعني لسة من شوية كنت حد غريب بالنسبالي ودلوقتي بقيت جوزي وأنا فرحانة وأسعد واحدة في الكون كله بس ما تتوقعش مني كل حاجة مرة واحدة .. اديني وقتي أقرب منك أنت امبارح كنت مديري في الشركة .. في مشاعر وفي أحاسيس محدش فينا يقدر ينكرها بس فجأة بابا أخدني ، فجأة أنت جيت ، فجأة بقيت مراتك .. أنا كل اللي بطلبه منك نقرب بس واحدة واحدة .. اديني وقتي في القرب .. طلبي كتير ؟
بقلم شيموو
كريم أخد نفس طويل : لا يا أمل مش كتير يا حبيبي .. خدي وقتك بس بدون ما تبعدي عني وبدون ما تجري مني بالشكل ده .. عايزك تجري ليا مش مني .. وما تحسسينيش إني ارتكبت جريمة لا تغتفر .
أمل بحرج بصتله : أنا آسفة بس ماعرفتش أعمل ايه غير كده .. اوعدني ماتعملش كدا تاني .
كريم بذهول : أوعد ايه ؟ لا طبعا بطلي هبل .
أمل بغيظ : مش بحب كده ده عيب ! وأنا مش هسمح بده .
كريم باستفزاز : تسمحي ولا ماتسمحيش مش بمزاجك بعدين عيب ايه وأنتي مراتي ! ايه الكلام ده ياهبلة !
أمل بصتله بغيظ ووشها اتحول لاحمر من الغيظ والإحراج فصعبت عليه وحب يغير الموضوع كله بدل ما يقضوا الليلة كلها خناق
فابتسم وشدها لحضنه وهي بتحاول تبعد فبتذمر قالها : لا ماهو ما تحلميش إني أبعد بالشكل اللي بتفكري فيه سيادتك .
ابتسمت غصب عنها على أسلوبه وهو ضحك معاها وبصلها بحب : تعالي نقعد بدل ما احنا واقفين كده .
أمل : طيب يلا .
كريم بلؤم : ماتجيبي كرز طيب .
أمل بغيظ وخجل : تاني والله المرة دي هطلع أوضتي وماهنزل .
كريم باستفزاز : ايه ياحبيبتي أنا أقصد كرز من المطبخ أنتي ليه نيتك وحشة كدا ؟
أمل بصتله بصدمة واتكسفت عشان هو قاصد يستفزها : هروح أجيبه .
كريم بمكر مسك ايدها : أقولك بلاش دلوقتي خليه كمان شوية يمكن يحن .
أمل وشها جاب مية لون وسكتت وهو ضحك عليها وشدها
قعدوا الاتنين جنب بعض بهدوء وبعد فترة صمت كريم همس باسمها فرفعت عينيها له وهو ابتسم وبعد شعرها عن وشها وايديه على شعرها ووشه قريب من وشها ابتسم : أنا بحبك ، بحبك فوق ما تتخيلي !! عمري ما اتمنيت حد غيرك .
أمل همست بخفوت : وأنا عمري كمان .......
كريم انتظر باقي الجملة بس هي سكتت فهو كشر : وأنتي عمرك كمان ايه ! ما ينفعش تقولي وأنا كمان وتسكتي ! كملي .
أمل ابتسمت بحرج : أنا كمان عمري ما تخيلت إني عايزة أقرب من حد أو حابة إني أقرب من حد غيرك أنت .. أنت أماني يا كريم
كريم مبتسم : وأنتي سكني اللي عايز أفضل فيه على طول .. عايز حضنك أعيش فيه عمري كله ! وعندي استعداد أعيش عمري كله كده .
أمل ابتسمت بكسوف وبصتله : هو أنا ينفع أسألك سؤال وتجاوبني عليه مهما تكون الإجابة ؟
كريم مسك ايديها بحب ورفعها لشفايفه وباسها وهي عينيها بتتحرك معاه وحبست نفسها لحد ما رفع شفايفه عن ايدها وبصلها : اسألي يا عمري
أمل أخدت نفس طويل وحاولت تسحب ايدها بس كريم ضغط على ايدها فابتسمت وافتكرت سؤالها : قربت من ملك بالشكل ده قبل كده ؟
عينيها اتعلقت بعينيه منتظرة إجابته وهو كشر : عمري بالشكل ده لا.. عمري .. أنتي أول واحدة في حياتي ألمس شفايفها ( رفع حاجب واحد باعتراض ) أو أحاول بعد اللي أنتي عملتيه ده .. أنتي وبس .
أمل استغربت تعبيرات وشه إنه مكشر وبعدت عنه علشان تعرف تبصله كويس بس ما سابتش ايديه : طيب ليه مكشر كده ؟
كريم أخد نفس طويل وبص لايديها اللي في ايديه وبصلها : فاكرة لما ملك باستني قدامكم في المستشفى ؟
أمل كشرت بغيرة : اه فاكرة كانت عايزة تثبت للكل ملكيتها ليك .
كريم حط ايده على وش أمل يفرد تكشيرتها وابتسم على غيرتها مسك وشها بايديه : دي كانت آخر مرة لمستني فيها .. وده كان أقصاها يا أمل .. يعني دي طريقة سلامها .. زي ما شوفتيها كده ممكن تسلم عليا تبوسني في خدي أو تقرب مني أوي لكن أكتر من كده لا .. ممكن لو سافرت أو غيبت عنها أسبوع مثلا لما نشوف بعض بترمي نفسها في حضني بس بيكون للحظة يعني عمري ما ضمتها بالشكل ده .. ايديا ما اتلفتش حواليها أبدا .. أنا مش عارف أنتي فاهماني ولا لا؟
أمل ابتسمت : فاهماك يا كريم ... كنت بشوف عيال معانا في الكلية بيسلموا على بعض كده .. وسطهم كده .
كريم أكد : أيوة وسطهم كده .. لكن مش حب ورومانسية .. ده اللي كان بينا .. ماكانش بينا الحميمية دي .
أمل بتردد أكبر : بتحبني زي ما حبيتها .
كريم كشر : لا طبعا .. حبك مختلف ياأمل ؛
أمل بحيرة : مختلف ازاي ؟
كريم بتوضيح: حبك جوا دمي .. مش عارف ازاي أفهمك بس وجع جوا قلبي لما بتغيبي .. فرحة غريبة لما بشوفك بتمناكي على طول ما تفارقيش حضني .. عارفة لما أبوكي أخدك وأنا ماكنتش عارف بيكي .. كان الوجع اللي جوايا صعب أوي .. صعب ومعرفتش أعمل ايه ! إحساس العجز كان هيقتلني .. أفكاري كانت بتعذبني ..
مسك وشها بايديه الاتنين وبص لعينيها : أنا حرفيا كنت بموت من الوجع لدرجة إني نزلت زي المجنون ألف في الشوارع مش عارف رايح فين أو بعمل ايه أو سايق فين .. أنا بلف وخلاص .. بتحايل على الوجع ده بأي طريقة بس ماكانش بيقل .. لما رجعت المكتب واتصلت بطه بمجرد ما قالي أمل هنا أخدت نفسي .. حسيت بارتياح والنغزة اللي كانت في قلبي هديت .. بس طبعا حل محلها الغضب وأنتي عارفة الباقي .
ضمها لصدره : ما تغيبيش عني تاني بالشكل ده !
أمل ابتسمت بخجل وفرحة في حضنه وأخدت نفس طويل أوي وهو ابتسم وافتكر : حاسبي ما تاخديش نفس طويل أوي .
أمل استغربت وبعدت عن صدره : ليه !
كريم برخامة : علشان برفاني ما يخنقكيش .. ليه قلتيلي كده ؟! ليه اتضايقتي من رغد كده ؟
أمل كشرت بضيق وبصت قدامها بتلعب في ايديها فهو مسك ايديها وهي رفعت عينيها بصتله : جاوبيني .
أمل بغيظ : الطريقة اللي كانت بتقرب منك فيها .. غمضت عينيها وقربت أوي منك وأخدت نفس طويل باستمتاع .. كانت بتشم ريحتك وبرفانك وبتستمتع بيه .. كانت بتستمتع بقربك
كريم علشان يسحب منها كلام أكتر : طيب وفيها ايه ! المهم أنا مش هي خليها تشم براحتها .
أمل كشرت : يعني ايه خليها براحتها دي ! يعني ايه تقرب منك كده وتستبيح إنها تستمتع بريحتك أنت تقبل حد يقرب مني و ........
كريم حط ايده على شفايفها يمنعها تكمل سؤالها وبصرامة : ماأقبلش حد يبصلك من بعيد مش يقرب !
أمل بصتله : يبقى زي ما أنا ملكية خاصة بيك أنت وبس أنت كمان ليا أنا وبس
كريم ابتسم : اتفقنا .. أنا وأنتي ملك بعض ، ينفع أنا أسألك بقى سؤال عايز أسألهولك من أول مااتشديت ليكي .
أمل ابتسمت وبصتله :أكيد اسأل براحتك !
كريم بصلها ومسك ايديها الاتنين واتكلم بغيرة مكبوتة : كلميني عن شريف ؛ اتخطبتوا ازاي ؟ العلاقه بينكم كانت ايه ؟
سكت وبتردد كمل بغيرة :حبيتيه ؟ أُعجبتي بيه ؟محتاج أعرف عنه أكتر .
أمل ابتسمت على غيرته اللي بيحاول يخبيها : بابا عدت عليه فترة تعب والضغط كان بيعلى عنده وروحنا كشفنا في المستشفى اللي فيها شريف وكان متابع معاه واتقابلنا كذا مرة وبعدها اتقدملي .. مجرد شاف بنت عجبته وأهلها عجبوه واتقدم وأنا وافقت لمجرد إني مستبعدة الحب يدخل حياتي فهو دكتور ، أخلاقه كويسة ، سمعته كويسة ، ماديا كويس ، فماما وبابا وحتى طه كانوا موافقين عليه وأنا ما سبقش وحبيت أو حتى أعجبت بحد أو فكرت في الارتباط فوافقت زيهم .. بس حصلت العاصفة وهو اتمسك بيا في الأول وقال هيكمل وقال بيحبني وأنا كملت بس يا كريم ماكنتش بقدر أبدا أتكلم معاه .. لما بيتصل بيا بتكون المكالمة تقيلة أوي لا هو بيعرف يتكلم ولا أنا بقدر أتكلم أقصى مكالمة بينا بتاخد ٤ دقايق مثلا لدرجة صحباتي بيقولولي مش ده الحب وكان نفسي أعرف يعني ايه الحب ! لما كانوا بيتكلموا عن الحب وأفكر في شريف بلاقي نفسي مخنوقة جدا أنا مش بحس بأي حاجة من كل اللي بيقولوه ده .. أنا مش عايزة أتكلم معاه ... أنا مش قادرة أشوفه .. أنا مقدرتش أتخيل نفسي معاه أبدا زوجة بس الكل حواليا بيتكلم إني أديله فرصة وإني أفكر وإني أقرر فكنت ماشية وخلاص ولما انفصل عني اتوجعت بس مش علشانه أنا اتوجعت لسبب الانفصال وإتهامه ليا لكن ارتحت لأن التقل اللي على قلبي انزاح .. محدش قدر يفهم ده إني ارتحت ببعده .. أيوة اتوجعت بكل اللي حواليا لكن هو بعده كان راحة ..
بصت لكريم اللي كان بيسمعها بكل جوارحه وابتسامة راحة على وشه وابتسمت بحرج : كده جاوبتك ولا في عندك أي فضول تاني ؟
كريم ابتسم بحب : سمعت اللي كنت عايز أسمعه .
أمل بتذكر : عارف يوم خطوبتي مع شريف ؟
كريم بصلها بغضب إنها افتكرت اليوم ده وهي ومش واخدة بالها وبتكمل : أنا ماحطيتش أي ميكاب لأني مابقتنعش بيه ولا بحبه وبقول هحطه للي أتجوزه عارف حصل ايه؟
كريم باهتمام : ايه؟
أمل : قالي أنتي ليه ماحطيتيش ده يوم خطوبة وكل البنات بتحط ومامته قالتلي كدا وعصبتني بس الموقف ده خلاني أقفل منهم أكتر ما أنا مقفولة وقلتلهم أنا مش زي البنات .
كريم بابتسامة : وأنتي فعلا غير كل البنات أنتي ست البنات كلهم .
أمل بخجل : النهارده مارضيتش أحط وكان عندي ثقة إنك مش هتضايق بالعكس هتشجعني وفعلا كلامك فرحني يمكن قلقت من موقف مامتك بس فاجئتني إنها فرحت بيا وماقالتش حاجة .
كريم : لأن ده الصح ومحدش يقدر يعارض في الصح وأنا مابحبش مراتي تبقى عرضة للكل .
بصوا لبعض وابتسموا
كريم استرخى في قعدته وسند ظهره على الانترية ورفع رجليه على الترابيزة الصغننة قدامه وبص لأمل : فيها ايه لو الواحد يفضل كده على طول .. لحد ما أشبع منك ده اذا شبعت أصلا .
أمل ابتسمت وماردتش لأنها فعلا نفسها تفضل جنبه على طول .. وما تبعدش عنه أبدا ..
بعد فترة صمت طويلة أمل همست : كريم .
كريم التفت ناحيتها : عيونه .
إجابته وكلامه بيثبتوها بس افتكرت اللي كانت عايزة تقوله : أنا جعانة جدا على فكرة .
كريم ضحك جامد واتعدل وبصلها : طيب قومي ناكل يلا بس الأول قليلي فين هديتي! مش أنا كسبت التحدي والجنينة عجبتك وذوقي عجبك ! هاتي بقى .
أمل بغلاسة وخجل : بقولك ايه أنا جعانة .. أجيب الأكل هنا ؟
كريم وقف معاها وتقبل تغييرها للموضوع : لا الأكل على السفرة مالوش لازمة ننقل هنا .
راحوا قعدوا على السفرة وبدأوا ياكلوا
رواية العاصفة الجزء الثاني
عبدالله فضل يتقلب يمين و شمال في السرير وسميرة مرة واحدة زعقت : ما تهدا بقى يا راجل ! خلينا ننام !
عبدالله كشر : أنتي متخيلة إن أمل تحت سيبناها مع راجل غريب !
سميرة شهقت : راجل غريب ! امال مين اللي كان حاطط ايده في ايدك وكتب عليها قدام الناس كلها وأعلن إنها مراته ! دي مراته !
عبدالله اتعدل بغيظ : بس بنتي ( اتكلم بحنية وشوق ) مش يمكن تكون محتاجة حاجة ! أو مثلا عايزة تنام ومحروجة ! أو عايزة أي حاجة ! أنتي عارفه أمل بتتحرج وهتتحرج تتكلم جنبه أنتي مش فاكرة ساعة شريف كانت بتقعد ازاي !
سميرة ابتسمت لقلق جوزها : يا حبيبي ساعة شريف ماكانتش بتحبه لكن كريم روحهم في بعض .. أمل بتتنفس وهو موجود يا عبده .. بتحبه وبيحبها .. أنت ما شوفتهاش كانت حالتها ايه لما جيبتها ! ما شوفتش إن روحها اتردت لما بس سمعت صوته وقال جاي .. ما شوفتش عينيها لما وصل البيت .. ما حسيتش بفرحتها ؟
عبدالله ابتسم : شوفت بس برضه دي أمل بنوتي الصغيرة بس أطمن عليها ! هبص عليهم من بعيد أشوف ملامحها وأنا هفهم .. مش يمكن .......
قاطعته سميرة بضحك : قوم يا عبدالله .. أنا عارفة إن مش هيهدالك بال غير لما تطمن عليها .
عبدالله ابتسم وكأنه فعلا كان مستني الاذن من سميرة
طلع بهدوء عايز يشوفهم وراح ناحية السلم وبص من ورا الستارة كانوا على السفرة بياكلوا وبيضحكوا .. ابتسم لما شاف ضحكهم وهزارهم وكريم بيحط لقمة في بوق أمل وهي بتضحك بخجل
عبدالله أخد نفس طويل وابتسم : ربنا يسعدك كمان وكمان يا أمل .
رجع تاني جنب مراته اللي كانت منتظراه : شوفت ايه ؟
عبدالله أخد نفس طويل : شوفت حب ربنا يديمه يارب بينهم .
سميرة ابتسمت : يارب يسعدهم ويديم الحب بينهم ويعوضها بكريم .. كنت دايما تقولها ربنا هيعوضك وهتشوفي .. اهو ربنا عوضها سيبها تفرح بعوضه ..
عبدالله بص لمراته : الف حمد والف شكر ليك يارب .. فعلا الواحد كان زعلان بس عوضه كبير أوي والواحد مهما يشكر ربنا مش هيوفيه أبدا مقدار نعمه .. تعرفي إن سمر النهاردة حاولت تقلب كريم على أمل .
سميرة اتعدلت بغضب : وما جيبتهاش ليه من شعرها ونادتني أفرج امة لا اله إلا الله عليها !
عبدالله ضحك غصب عنه : تفرجي ايه بس وتعملي ايه ! بعدين كريم قام بالواجب معاها وزيادة .
سميرة لقت نفسها بتبتسم : عمل ايه ! احكيلي قالها ايه بالظبط !
عبدالله حكالها الحوار اللي سمعه ورد كريم عليها وهي ابتسمت : والله راجل الواد ده ! بس ماكانش يديها قلم كده يفوقها ولا يجيبها من شعرها ليا أنا أربيها .
عبدالله كشر : وتجيبله مصيبة .. دي مش بعيد تتبلى عليه وتقول بيعاكسني ولا بيضايقني .
سميرة كشرت : ودي حد يصدقها ! كنت أكلتها بسناني .
عبدالله هز دماغه : يا بنتي تاكليها ايه بس .. هو اللي عمله صح لم الموضوع بهدوء عارفة ليه ! علشان ما يزعلش أمل أو يكسر فرحتها .. وماقالش لأي حد تقومي أنتي تقولي كان عمل ايه وايه ويعمل شوشرة الكل في غنى عنها ! هو رد غيبة حبيبته وفي نفس الوقت حافظ على فرحتها .. ده الصح .
سميرة كشرت : ياما نفسي البت دي تقع في ايدي ( بصت لعبدالله ) بس قسما بالله يا عبده لو حوشتني عنها تاني لـ.........
قاطعها عبدالله بضحك : لا خلاص توبة مش هحوشك تاني هسيبك تبططيها المرة الجاية..
أمل وكريم خلصوا أكلهم وبعدها أمل اقترحت : تعال نطلع برا التراس شوية شدت الشال بتاعها وحطته عليها يداري شعرها ودراعاتها وطلعوا مع بعض قعدوا على الكنبة اللي برا
أمل سألته : أنت بتفكر تسافر امتى ؟
كريم بتفكير : مش عارف ! ممكن بكرا أو النهاردة بما إننا الفجر قرب .
أمل كشرت بخوف : بجد ممكن تمشي النهاردة !
كريم حط ايده على خدها بحب : ممكن .
الخوف اترسم في عينيها غصب عنها وهو بيطمنها بعينيه : ما تقلقيش .
أمل بصت لبعيد : ازاي ما أقلقش ؟
كريم لف وشها له : أنا بقولك ما تقلقيش .. يبقى ما تقلقيش هتعامل مع باباكي .
أمل وهي قاعدة غصبا عنها اترعشت وضمت الشال على أكتافها
كريم لاحظ حركتها دي فقلع جاكيت البدلة بتاعته وحطها على أكتافها
أمل باعتراض : أنت ممكن تبرد .
كريم ابتسم : ما تقلقيش عليا بعدين الجو ساقع عليكي فستانك خفيف .
أمل لبستها بمساعدته وهو مسك ياقة الچاكيت بتاعه وضمها على رقبتها بهزار وشدها عليه بس أمل رجعت لورا وبصتله بعتاب : أنت قلت هتديني وقتي .
كريم بغيظ : خدي وقتك .
الفجر اشتغلت الابتهالات بتاعته فكريم وقف يعدل نفسه : وبعدين معاكي ! الوقت معاكي بيتبخر مش بيعدي .. مش هينفع كده .
أمل اتحرجت وبصت لبعيد كريم مد ايده وقفها وماسك ايديها : هضطر أسفا أسيبك يدوب ألحق اخد شاور سريع وألملم نفسي لأني حاسس إني متبعتر في كل حتة علشان أعرف أصلي الفجر وأنتي اطلعي ارتاحي .
أمل ضحكت غصب عنها وهو كمان
فضل ماسك ايديها وهي ماسكة ايده وهو منتظر إنها تفك ايديها وتطلع وهي كمان منتظرة هو يفك ايديه ويمشي
كريم ضحك : كده مش هصلي أنا بعترف ماعنديش القدرة أفك ايديا من ايديكي وأبعد فأنا معتمد عليكي أنتي تطلعي على أوضتك يلا .
أمل سابت ايديه غصبا عنها ومسكت الچاكيت هتقلعه بس كريم : خليه عليكي .. خليه معاكي أصلا .
مشي معاها لحد الباب وهي وقفت في الباب وقبل ما تطلع هو شدها لحضنه وهي ضمته أوي بتلقائية وايديه حواليها متبتين فيها وبيقولها : أمل اطلعي بقى .
قراءة الجزء الثاني من الفصل الرابع
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الرابع 4 - بقلم الشيماء محمد
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين اجمعين
اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
البارت الخامس
كيف أزيلك من ثنايا الروح .. كيف أخرج اسمك من بقعته المحفورة بأوردة الفؤاد .. كيف أتخلي وأترك يدك تتمسك بغيري أغار حقا أغار وتذوب أنفاسي بنيران مشتعلة تخرج من جوفي فتلتهم بلهيبها كل هدوئي وسكينتي عذرا يا عُقابي فعصفورتك تحترق 🔥🔥
في صباح يوم جديد قضت ليلته عائلة الحسيني والألفي بالمشفي إثر إنتقال كبير أبنائهم إليها بعد إصابته علي يد مجهولين تتمد جواره نائمة على فراشه ممسكة يده بقوة فتح عيناه بتعب محاولا تذكر ماحدث قبل فقدانه الوعي وإصابته نظر حوله فوجد نفسه على فراش المشفى . كانت مليكة ووالدته تجلسان على أريكة بالغرفة .حاول الإعتدال ولكن وجد نفسه مكبلا بيد أحدهم نظر فوجدها هي ملاكه الصغير تغفو علي قدمه وشعرها يغطي وجهها ومتمسكة بيده قابضة عليها بقوة بيده الآخرى أراد جمع شعرها حتي يري وجهها ولكنه تألم مصدرا صوت موجوع فاقت مليكة على آهاته أسرعت إليه : محتاج حاجة ياحبيبي : صحيها رقبتها هتوجعها .. فين جاسر ؟ استيقظت والدته علي صوته فهبت من مكانها وتوجهت إليه : حمدالله علي سلامتك ياحبيبي .. عامل اي دلوقتي أغمض عيناه ونظر إليها وأردف بإبتسامة باهتة - أنا كويس ياست الكل متخافيش عليا.. إصابه خفيفة.. ساعدته مليكة في الإعتدال رغما عن يد غزل التي تكبله نظرت مليكة إليها بإشفاق قائلة : منمتش خالص وطول الوقت بتعيط لدرجة إن جاسر طلب من الدكتور يديلها مهدي بس هي رفضت ملس على وجهها بحنان مردفا : غزل حبيبتي قومي رقبتك هتوجعك فتحت عيناها المنتفخة إثر بكائها ونظرت إليه ثم اعتدلت سريعا وملست على وجهه ودموعها سقطت بغزارة: جود إنت فقت امتي .. مصحتنيش ليه ؟ عامل اي ؟ كويس ولا موجوع ؟ مسح دموعها بحنان: اهدي ياغزل اي الأسئلة دي كلها أنا قدامك كويس أهواتجه ببصره لمليكة وأردف متسائلاً: فين جاسر؟ - قاعد برة هو وصهيب وبابا وعمو ماجد طيب نادي على صهيب وجاسر خرجت مليكة فلم يمر عشر ثواني ووجد الباب يدفع ويدخل منه صهيب وجاسر بلهفة وقلق نطق جاسر بفرحة تملأ صوته : حمدالله على سلامتك ياصاحبي عامل إي أجابه جواد : -بخير ياجاسر الحمد لله .. صهيب خد ماما ومليكة وغزل يروّحوا وتجهز للسفر وكمان بابا وعمو مالوش داعي قعدتكم أنا كويس وساعة كدا هروح مشوار وهاجي وراكم ضيق صهيب عينيه : رايح فين لو إنت كويس هنروّح كلنا مع بعض صهيب .... أردف بها جواد بغضب."اعمل اللي بقولك عليه.. أنا كويس" اتجهت نجاة إليه :خليك النهاردة ياجواد في المستشفى وبلاش سفر لما نطمن عليك - ماما أنا كويس وهنرجع النهاردة أكيد ريحوني بس وروحو مع صهيب وأنا هاجي مع جاسر جذبت مليكة جاسر من يده : جواد ناوي على إيه متخلهوش يتهور ياجاسر ملس على يدها بحنان - متخافيش مش هنعمل حاجة هو بس أكيد عايز يبلغ نظرت إليه بعمق وأردفت : جاسر أنا عارفة جواد كويس أكيد مش هيسكت : تعالي بس روّحي وأنا معاه عمري ما هسيبه ملست نجاة على شعره بحنان :ربنا يحميك يابني ويبعد عنك الشر والأذي .. متعملش حاجة توجع قلبي ياجواد قبل يديها مردفا : متقلقيش ياست الكل أنا بس هبلغ الادارة باللي حصل وهاجي وراكم - أنا مش همشي إلا لما يروّح معايا هكذا نطقت غزل ... زفر جواد بضيق أيقن أنها ستعانده رد بصوت مجهد :غزل شايفة مليكة... قومي روّحي معها أنا مش قادر أتكلم .. نفسي تسمعي الكلام مرة واحدة ابتلعت غضبه ورسمت إبتسامة سمجة على محياها : أنا مش مروحة غير معاك ودا آخر كلام نظر إلى الجميع بغضب : حد ياخدها من قدامي بدل مازعلها جذبها جاسر إليه : تعالي يازوزو . جواد كويس وبيبرقلك اهو يعني سليم وعينه بتطلع شرار أهو شايفة
التفتت إليه بحنق وضيقت عيناها _حتى وانت تعبان تعرف انا صعبان عليا دموعي اللي نزلت عليك ضحك جميع من في الغرفة عليها كانت نظراته إليها تتناقض كليا مع كلاماتها التي وقعت على صدره بعجز من ردود افعالها الطفولية... وقفت وتقدمت من مليكة واردفت مستاءة منه والله انا غلطانة وهبلة اني سهرانة طول الوقت وخايفة عليه وهو اول مافاق عامل عنتر بن شداد التفتت إليه بحنق : حتي وانت تعبان بتبرقلي...
ضحك جميع من في الغرفة عليها حتي جواد الذي كان يبتسم علي عصفورته الصغيرة جذبتها مليكة بضحك وأردفت : تعالي ياغلباويه...اتجهوا للباب ولكنها قبل خروجها نظرت إليه وجدته يلاحقها بنظراته... رجعت سريعا إليه وحضنته ثم همست له : ارجع بسرعة عشان غزالتك بتخاف عليك قوي ملس على وجهها بحنان :حاضر خدي بالك من نفسك.. أومأت له واستعدت للمغادرة في تلك الأثناء دخلت فتاة أنيقة تسير بهدوء كانت هادئة الطباع تجذب من ينظر إليها أسرعت إلى جواد ووقفت أمامه وعينيها تغشاها الدموع : جواد حبيبي إنت كويس كنت هموت أول ما عرفت اللي حصلك .. نظر إليها بحب : حبيبتي أنا كويس مين اللي قالك بس وقلقك كدا... ملست على وجهه بحب: لو مقلقتش عليك هقلق على مين بس كانت تقف على باب الغرفة تنظر إليهما بنظرات عميقة الحزن والألم .. هاهي حبيبته تظهر لتتخذ مكانها بجانبه . أحست بألم في فؤادها هل ممكن ان يكون عشقها له سرابا ووهما!! نظرت إليه نظرة أخيرة وهي تحدث حالها كأنها تحدثه : "في البداية كنتُ أبكي كلما آلمني قلبي،أتوارى لبضعة أيام دون تواصل إلا معككنتُ أختفي ولا أتعامل مع أحد غيرك الآن أعتدتُ أن أحزن وانت بجانبي كيف لي التعامل والإبتسام معك وكيف أخرج مايجيش صدري إليك"
كان يتحدث إلى ندى ولكنه وجدها تقف شاردة على باب الغرفة..
عندما تأخرت ف الخروج عاد إليها جاسر ليجدها واقفة تراقب الحبيبين فأسند أخته مائلا عليها : يالا ياغزالي كفاية كدا .. ازيك ياندي اخبارك اي هوصل الجماعة وأرجعلك ياجواد ثم سحب أخته للخارج اتجه جاسر إليها بعدما رأى حالتها.. ولكنه عندما وجد حالة إخته نظر إليه واردف
-انا هوصل غزل وارجعلك بعد شوية ولكن قطع حديثه برفع يديه وقام بالمناداة عليها تعالي ياغزالتي... أحتقن وجهها بدماء الحرج عندما وجدته ينظر إليها.. سكنت لثواني وحاولت تنظيم انفاسها واتجهت إليهما ولكن جاسر همس لها "غزل شكلك باين عليه اوي امسكي نفسك شوية وبعدين نتكلم" إهتزت نظراتها لاخيها ولم تسعفها الكلمات ورغم ذلك امأت برأسها.. واتجهت إليهما دي ندى ياغزالتي ثم أشار علي غزل .. ودي غزولتي ياندى بنت أبوها نظرت إليها ندى من أعلاها إلي أسفلها مردفة : أهلا ياغزل جود مش بيبطل يجيب ف سيرتك فعلا اللي يشوفكم يقول بنت وأبوها كانت ندي تتحدث بثقة ومغزي أرادت غزل أن تضايقها فأردفت : أنا مميزة جدا ف حياة جود ومحدش يقدر ياخد مكاني عنده وهفضل العمر كله غزالته من كلماتها ونظرات التحدي أيقنت ندي أن ارتباط غزل بجواد ليست علاقة أبوية ولكنها عندما نظرت لجواد فهمت أنه لايدرك تلك العلاقة فأردفت بدلال : طبعا هو في أب بينسي ولاده دايما بيعطف عليهم وبيدلعهم عشان بيحبهم حب أبوي اهتزت نظرات غزل واشتعلت نيران قلبها تطالبها بالفتك من تلك الدخيلة
كان جاسر يقف بعيدا يراقب إخته ويضغط على يديه بغضب ماذا عليه ان يفعل أخته تعشق صديق الذي بمثابة اخيها قلبها يكتوي بنار الحب..." صغيرة إنت حبيبتي على آلام الفؤاد"لم يستطع على الصمود توجه إليها عندما وجدها تحاول ان تضغط على نفسها في حضرة ندي التي تتحدث أمامها برقة لجواد.... ولكن هل بالفعل جواد لم يشعر بمشاعر غزل إتجاه؟ أم إنه أرجعها إلى حب أبوي منذ طفولتها وقف جاسر أمامها وهي ساكنة لم تتحدث في الوقت التي تتحدث ندى وجواد ويضكان مع بعضهما البعض جذب إخته بهدوء -تعالى ياقلبي نخرج نشم هوا.. تحركت معه كإنسانا آليا ولا تشعر بما يدور حولها...
ولكن تيبست قدماها عندما استمعت لندى تتحدث إليه : وحشتني قوي ياجود أنا موافقة إننا نعمل فرحنا بعد شهر.. إنت كنت عمّال تأجل عشان إمتحانات غزل.. وغزل خلصت ونتيجتها كمان قربت تظهر التفتت غزل إليهما فوجدتهما متشابكي الأيدي... أغمضت عيناها بقهر ثم توجهت إلى جاسر الذي كان يتابع بصمت ضم أخته إليه وخرج دون كلام أثناء ذلك كان جواد يوجه حديثه لندى : ربنا يسهل ياندي .. إنتِ جاية لوحدك، ولا فيه حد معاكي أجابته بإبتسامة : لا حبيبي جيت لوحدي، شريف كان عايز يجي بس أنا رفضت" : ليه بس ياندى على الأقل كنت هبقي مطمن وهو معاكي، هترجعي إزاي دلوقتى : اممم .... همهمت بها يمكن أدلع على خطيبي شوية وهو اللي يوصلني أو ممكن أقعد عنده كام يوم هنا لفت انتباهه معني كلماتها الأخيرة والتي جعلته يقول : ينفع تقعدي عندنا كام يوم ياندى ومفيش ارتباط رسمي بينا ولوحدك ع الأقل حد من أهلك يكون معاكي جحظت عيناها بقوة : -إيه اللي بتقوله دا ياجود، الكلام دا كان من زمان ياحبيبي دلوقتي الحاجات دي بقت عادي لوهلة صدمته بردها ولكنه ابتسم وتحدث: مش معاكي طبعا ياندى في كلامك دا أه ممكن نزور بعض عادي لما يكون فيه ارتباط بس إنك تكوني موجودة لوحدك ومفيش رابط زي كتب الكتاب دا اللي مش فاهمه نظرت إليه بحنق واستغراب : أفهم من كدا إنك بتطردني احتقن وجهه بدماء الحرج : -مش دا قصدي ياحبيبتي... أنا بقولك رأيي مش أكتر بس إنتِ عارفة مستحيل طبعا أطردك وعلى فكرة فرحت بجيتك على جانب آخر في تركيا دخل حازم على والدته الدكتورة حسناء: ماما فاضية ممكن نتكلم شوية أومأت برأسها وأشارت له بالجلوس -طبعا حبيبي اتفضل تنهد بعمق ثم نظر لوالدته وأردف متسائلاً : -ممكن أعرف هننزل مصر إمتى ، إحنا هنفضل كدا متغربين... عارف عمو هاشم على طول مسافر وحضرتك مشغولة ، بس أنا تعبت وعايز أرجع بلدي ، وميرنا كمان مستنية تتجوز وتقعد هنا ولا اي ... مش فاهم حضرتك الصراحة كانت تشعر بالخوف من ردة فعل حازم عندما أخذت قرار بعدم عودتها لمصر حتى لا تجني آلام الماضي أغلقت حاسوبها واتجهت وجلست أمامه : - "حازم حبيبي أنا معنديش وقت للسفر، وكمان إنت نسيت حاجة مهمة، مفيش حاجة بقت تربطنا بمصر، خالك وسافر أمريكا، وخالتو ليلى وقاعدة هنا، إنت عايز تنزل مصر لمين،، وكمان شغلك ياحبيبي هتخسره إنت بقيت رجل أعمال له وضعه بلاش تضيع الحاجات دي لمجرد حنين وتعاطف" هوت كلمات والدته عليه كصاعقة.. واحتقن وجه بالغضب -"مش فاهم برضو كلام حضرتك، قصدك هنفضل عايشين غرب في بلاد تانية" وأكمل حديثه : - نسيتي ولاد خالتي ولا إيه اللي المفروض نكون أقرب لهم من الغرب ثم وقف أمام والدته وتحدث بغضب - ماما أنا هسافر وأستقر هناك، وانسي إني أقعد هنا تاني تغضن جبين والدته بعبوس : قصدك هتكسر كلامي ياحازم، وبعدين ولاد خالتك مع أبوهم، مش مع الغريب تبسم متهكما : - حضرتك مصدقة كلامك دا !!!ولاد خالتي ربتهم طنط نجاة ياماما، في الوقت اللي كان المفروض إنت اللي تهتمي بيهم هي اهتمت.. بس نقول الجري ورا النجاح والشهرة تخلينا ممكن ندوس على كل حاجه.. وقفت والدته مذهوله من حديثه -" انت بتقول ايه ياحازم، انا كدا في نظرك زفر بضيق وكأن صفعات والدته له لم تنتهي وأردف مستاءا : -أنا هسافر بكرة وحضرتك براحتك، انا معنتش هقعد هنا ولا يوم تاني فهمتيني ياماما أنا كرهت الغربة، نفسي أحس بكياني في بلدي مش عايزة الشهرة دي
جلست حسناء بعد مغادرته وبدأت تسترجع حديث إنها وتسائلت بينها وبين نفسها _هل مافعلته خطأ؟ هل إبعاد أبنائها عن مصر كان سلبي لهم؟ ظلت لعدة دقائق وأخيرا خرجت عن صمتها وذهبت إليه لاقناعه بوجهة نظرها
على الجانب الاخر جلس صهيب في مكتبه يراجع بعض المشروعات المتعلقة بشركاتهم... دخل إليه جاسر ووجه حزينا، جلس ولم يتفوه بكلمة صوب نظره إليه : -إنت جيت ليه مش المفروض تكون مع جواد أخرج نفسا ثقيلا يعبأ به رئتيه : "جبت غزل وسبت ندى هناك معاه اتجه صهيب وجلس أمامه مربتا على يده ثم أردف متسائلا "مالك ياجاسر"؟ أغمض عيناه بحزن كلما تذكر حالة أخته .. قلبه حزين من أجلها شعر بعجزه ولا يعلم ماذا يفعل حتى لايستطيع البوح مع أحد بما يشعر به نظر بتيه لصهيب ثم أردف بهدوء :-مفيش ياصهيب . أنا هخرح أشم شوية هوا لحد ما جواد يتصل ، ونشوف هنعمل ايه لحقه صهيب بتساؤل واضح : -من إمتى بنخبي على بعض مشاكلنا ياجاسر تخبط لا يعرف بماذا يجيبه... ظل ينظر إليه ولم يتحدث - إنت زعلان عشان غزل أردف بها صهيب بهدوء نظر إليه مستفهما لأنه ظن أنه لايعرف فحاول تشتيت تفكيره فتحدث قائلاً " مالها غزل"؟ أمسك صهيب قلمه وبدأ يطرق به على المكتب، ثم وقف واتجه الى النافذة، ونظر للخارج وهو يتحدث - عن حبها لجواد مثلا صدمة وقعت على جاسر، جعلته لايستطيع التنفس.. كيف له ان يعرف هذا؟ -انت ليه بتقول كدا، وبعدين كلنا عارفين حب غزل لجواد إنت نسيت إنه هو اللي مربيها استدار اليه صهيب ورفع حاجبه بغيظ وأردف مستاءا : مش هتسيبك من شغل التشتيت دا ياحضرة الضابط.. إنت نسيت إني دارس علم نفس كمان وأعرف أقيم الحالة اللي قدامي كويس.. فبلاش تستغبى نظرتي تنهد بضيق أمامه ووقف بجواره -أنا خايف جواد يعرف، أو يحس بحبها ليه غزل لسة صغيرة ومشاعرها متخبطة،، ممكن يكون تعلقها به هو اللي وصلها لحالة الإعجاب دا -وممكن يكون حب طاهر ونضيف، ويتحول لعشق كمان ياحضرة الضابط... إنت متعرفش إن حب القلوب النضيفة بيفضل معلم في القلب،، بدليل حبك لمليكة لسنين ليه متغيرش وقولنا إنه طايش، سواء عندك او عندها أرجع شعره للخلف بضيق وكأنه سيقتلعه : -أنا عاجز ياصهيب ومش عارف أعمل إيه تفتكر إن مشاعرها دي حقيقية!! زفر صهيب بضيق وتحدث متيقنا : للأسف ياجاسر بتحبه جدا ودا شفته في عيونها.. اسألني أنا ياصاحبي عارف النظرات دي وحافظها كويس - طيب العمل هفضل ساكت عليها لحد ماتتبدل كدا وتتوجع وهي بتشوف ندى مع جواد إنت مشفتش نظرة وجعها اللي أنا شفتها لما ندى جت لجواد وقعدت مكانها جنبه ربت صهيب على كتفه : ربك يعدلها من عنده منعرفش بكرة فيه ايه. في هذه الأثناء كانت تقف شهيناز خلف الباب وسمعت حديثهما بالكامل... ضحكت بشماتة وأردفت - والله وأخيرا عرفت اللي بيوجعك ياجاسر أما أشوف هتفضل رافضني لحد إمتى في غرفتها تجلس تضم ركبتيها وتضع رأسها فوقهما تحدق أمامها بصمت بالغ وعيون مترقرقة بالدمع ولكنه دمع يأبي السقوط حتي لايزعج خد صاحبته يكفيها وجع قلبها بعد فترة قامت واتجهت إلى حمام الغرفة وتوضأت ثم اتجهت لتريح صدرها وتزيح همها فردت مصلاها ووقفت بين يدي الرحمن بمنتهى اليقين حتى ذابت جوارحها وانشرح صدرها، وكيف لا وهو الرحيم بعباده أرحم من الأم بولدها.. جلست على السجادة فترة خفف عني يالله ألم قلبي، وأزل التعب عن روحي،، وأخرجه من قلبي الضعيف.. فأنا أحببته حبا جما بقدر رحمتك ياأرحم الراحمين. .. قامت مليكة بالطرق عليها.. ثم دخلت لغرفتها بهدوء نظرت بأسى إليها... جلست بجوارها ثم أردفت مبتسمة : حرما حبيبتي.. تقبل الله نظرت إليها بشرود هادئ : جمعا إن شاء الله ياقلبي،، منا ومنكم قامت بخلع إسدالها وجلست على فراشها جلست مليكة ونظرت إليها بحزن: -برضو مش عايزة تقوليلي مالك وايه اللي عامل فيكي كدا تنهدت بوجع ونظرت إلى مليكة -مفيش بس ماما وحشتيني... نفسي أترمي في حضنها قوي... ثم استرسلت حديثها بحزن ووجع هو حضن الأم أمان زي مابيقولوا كدا يامليكة أصل مجربتوش فكنت عايزة أعرف أدمعت عيون مليكة على كلماتها وأشفقت علي حال تلك المسكينة قبل قليل وصل جواد وندى إلى منزله ، قابلته والدته : -كدا ياجواد مسمعتش كلامي وجيت برضو ثم اتجهت بأنظارها لندى : حبيبتي حمدالله على السلامة... مليكة قالتلي إنك جيتي.. عاملة ايه مكنش له لزوم تعبك قامت ندى بالسلام عليها برقتها المعتادة: -هو أنا عملت إيه بس ياطنط أنا جيت أطمن على خطيبي وبعدين حضرتك متعرفيش غلاوة حضرة الضابط عندي ولا إيه ملست على شعرها بحنان : ربنا يسعدكم ويكمل فرحتكم... يالا بقى شدوا حيلكم وإتجوزوا عايزة أشوف أحفادي مش كدا ياجواد...نظر لوالدته ولكنه كان شاردا ثم أردف متسائلاً : -بتقولي حاجة ياماما جلست ندى بجواره "لا حضرة الظابط مش معانا خالص" نظر لوالدته : فين مليكة ياماما : كانت هنا من شوية بس جاسر وصهيب نادولها وخلوها تروح لغزل وقف سريعا حتى تألم ثم تسائل "مالها غزل؟ " -إهدى حبيبي... مالهاش!! بس شكلها تعبت شوية وجاسر خرج مع صهيب وقال تروح عندها لحد مايرجعوا.. أصل عاصم كان هنا وشد مع جاسر كمان وكان عايز يتكلم مع غزل اتجه للخارج... هروح أشوف في إيه جواد إستنى.. هذا ما أردفت به ندى نظرت إليه باستياء "ممكن أعرف حضرتك رايح فين وإنت تعبان كدا" - ندى روحي عند ماما أنا لازم أشوف صهيب وجاسر ضروري وأطمن على غزل - بس إنت تعبان ياحبيبي اتصل بيهم وهم هيجوا : أنا مضروب في دراعي مش رجلي ياندى ممكن تدخلي دلوقتي وأنا مش هتأخر غادر متجها إلى منزل جاسر.. قابلته شهيناز... نظر إليها بمقت -جاسر فين؟ -معرفش!! خرج هو وصهيب من شوية ثم نظرت للأعلى وتحدثت قائلة مليكة فوق مع غزل.. ممكن تطلعلهم اتجه للأعلى : أنا مش مستني منك تقوليلي أعمل ايه!! ابتسمت بخفة وتحدثت مع نفسها: اجري ياحبيبي عايزة أعرف بكرة هتعمل ايه لما تعرف ان الننوسة بتاعتك بتحبك وصل إلى باب غرفتها ولكنه أغمض عينيه بحزن ووجع عندما استمع لحديثها مع أختهسقطت كلماتها على قلبه شقته لنصفين فتح الباب بهدوء ووقف على أعتابه ينظرإليها بقلب مفطور عندما وجد مليكة تحتضنها وتربت على أكتافها إعتصر عيونه بقوة حتى لا يضعف أمامها ولكن كيف وهو شعر بضعف العالم يحتل كيانه بعد سماع حديثها الذي أدمى قلبه اتجه إليهما ثم نظر لمليكة التي رأته عندما فتح الباب... سبيني مع غزل شوية يامليكة عندما إستمعت لصوته-شعرت بذبذات في أنحاء جسدها... رفعت عيونها الباكية إليه، ثم قامت بمسحها ووقفت
-مالوش داعي ياآبيه أنا كويسة... وازاي اصلا تيجي وانت لسة تعبان مش خايف جرحك يفتح تاني... وممكن تتعب و... وضع يده على شفتيها، ونظر لمليكة حتى تخرج نظرت إلى الأرض يهتز وجيف قلبها بسبب قربه منها. قطع شرودها عندما ضمها لصدره بحنان أبوي وملس على شعرها.. -"مكنتش أعرف مهما أحاول أعمل وأقرب منك وارعاكي بكل قوة ليا.. يكون لسة فيه حاجة نقصاكي.. حاولت أعمل اللي أقدر عليه صدقيني عشان مشفش دمعة من عيونك الحلوين دول اللي بيخلوني عامل زي الجبل المهدودكانت تستمع إليه مدركة مايحاول قوله هي تعرف إنه حاول بكل قوته حتى ينال رضاها ورعايتها،، ضمته بكل قوة لديها كأنها وعدت نفسها سيكون هذا آخر آحضانه.. ظلت تتشبث به أكثر وأكثر حتي غاصت داخل أحضانهماأجمل هذا الشعور وهي بأحضان حبيبها وأبيها وعشقها الأول ... ملس على شعرها بحنان وأردف وهي مازالت بأحضانه -"اوعي عقلك الصغير دا يفكرلك إني ممكن أقصر معاكي أو أبعد عنك مهما طالت بينا المسافات أو دخلت ناس تانية حياتنالا ندى ولاغيرها ممكن يبعدني عن بنتي الحلوة اللي ضحكتها بتملى قلبي بهجة وسعادة" أخرجها من أحضانه.. ونظر داخل عيونها "ينفع العيون الحلوة دي تحزن وتوجع قلبي كدا" اعتصرت قلبها قبل عيونها ووعدت نفسها ألا تحزنه أبدا مهما كلفها حتى لو هتدوس على قلبها،، هو لا يستحق منها غير السعادة فقط "" في غرفة ماجد قامت شهيناز بالإتصال بسامح -سامح عامل ايه.. شوفت اللي حصل الزفت عاصم اتقدم لغزل، والدنيا قامت حريقة... وجواد هدد يحيى وطبعا معجبوش الكلام فضربوه بالنار _جواد مات قصدك؟ - ياريت كنا ارتحنا منه... اتصاب في دراعه وغزل كانت معاه لو شوفت الرعب اللي كان فيه ماجد، تصدق صعب عليا -وماجد ماله، مش قولتي ضربوا جواد -ما دا تهديد لماجد كمان... لما يضربوا جواد الضابط يبقى ماجد لازم يخاف على بنته فهمتني زفر سامح وتحدث بغضب ويمكن يكون خاف على جواد ليحصله حاجة... أنا مش مرتاح لعلاقة جواد بماجد وبتمنى موته بأي طريقة -فيه مفاجأة كمان محدش يتوقعها خالص مش السنيورة طلعت بتحب جواد استاء سامح من كلامات شهيناز -انتِ بتخرفي بتقولي ايه.. كلنا عارفين علاقتهم ببعض يعني دي واحدة متربية على ايده ازاي هتفكر بحبه ومتنسيش فرق السن وغزل لسة عيلة -زفرت بضيق وتحدثت قائلة واهي كبرت غزل وحبته، ناوي تعمل ايه - شهيناز متنرفزنيش... غزل مبتحبش حد وأنا هنزل أسبوعين كدا.. وسيبك من كلامك الأهبل دا، أنا عارف إنك بتغيرى منها - صاحت بقوة وأردفت مستاءة من حديث أخيها: -بقولك سمعت صهيب وجاسر بيتكلموا دا لو جواد عرف ممكن يتجوزها -انت اتجننتي بتقولي ايه... دا أنا أقتلهم هما الاتنين، غزل محدش هيتجوزها غيري وأكمل مسترسلا... خلصيني بس من ماجد وبعد كدا أعرف ازاي أخدها من الكل أنا بديله الدوا زي ماقولتلي... بس المشكلة مش في ماجد المشكلة في جاسر والمصيبة جواد، الاتنين قوموا الدنيا حريقــــ. ـــة لما عرفوا بعاصم.. وبعدين جاسر شاكك أصلا فيا، وخايفة من موضوع دوا ماجد دا ياسامح لو حصله حاجة هروح في داهية -متخافيش مش هيموتوا دلوقتي ومحدش هيحس بيكي المهم نخلص منه بطريقتنا، وجاسر معرفتيش توقعيه زي ماخططي أنا بحبه ياسامح بجد بس هو اللي رافضني عشان الزفته مليكة... بفكر أحطلها دوا من بتاع امجد -اياكي تعملي حاجة جنونية من ورايا.. سمعتيني.. أنا هفقل دلوقتي عندي شغل واتفقي مع ماجد إن هكتب على غزل في أسبوع فرح جواد وجاسر دا أنسب وقت وهم مش موجودين... ويبقابلوني بعدها لو بس لمحوا ضفر منها في فيلا يحيى الكومي يسير عاصم ذهابا وإيابا.. يتخبطه الخوف مما سيحدث.. دخل عليه أمنه الخاص -خرج من المستشفى ياباشا وكان معاه واحدة ست، وقبله بشوية جاسر بيه والست غزل -متعرفش قال ايه للبوليس-قالهم شكلهم حرامية، حاولوا يثبتوهم بس قاومهم فضربوه بالنارتوهجت عينيه بغضب حتى تحولت للون الأحمر وأردف غاضبا - ناوي علي ايه يابن الالفي دخل والده وظل ينظر له بترقب.. وتحدث بهدوء ماقبل العاصفة :-إنت اللي بعت حد يضرب على جواد نار مش كدا زفر بضيق وبدأ يركل في الأشياء التي تقابله وأردف غيظا : -وهو لسة عايش ابن الالفي مامتش ولسة فيه الروح.. بس وديني لأكون مموته صفعه بشده على وجهه.. ثم تحدث قائلاً : كنت مفكرك أذكى من كدا.. بس طلعت غبي، إنت ليه تعمل حاجة من دماغك من غير ماترجعلي.. حمار أنا كنت بخطط لتقيل وإنت بغباءك ضيعت كل حاجه ضيق عيناه ونظر له مستفهما -مش فاهمك يابابا.. تخطيط ايه وإنت سهران طول الليل برة _ياغبي عندي فكرة هتخلي ماجد راسه في الأرض والزفت جواد هينطرد من وظيفته بفضيحة.. بس ازاي الأهبل رايح يموته ضيق عيناه وأردف متسائلاً:- خطة ايه دي اللي كنت عايز تعملها - غزل دلوقتي كبرت.. وبقت خطر على جواد، احنا نستغل النقطة دي نستغلها ازاي يعني مش فاهم.. وايه اللي يجيب غزل لجواد في إننا نطرده بسببها تعالى وأنا أفهمك وشوف أبوك بيفكر ازاي عشان لما تتجوزها وتاخد كل اللي وراها واللي قدامها تفتكر لولا ابوك مكنتش وصلت لدا - بس أنا بحبها يابابا - واللي يحب حد يسهر في الكباري طول الليل ياعاصم رجع صهيب وجاسر دخل جاسر الفيلا.. وجد شهيناز تقف علي الباب تنظر إليه بصمت فهي عندما رأته من شرفتها انتظرته.. - جاسر عايزة أتكلم معاك في موضوع مهم -مفيش بينا كلام، وامشي من قدامي.. أصل ورب الكعبة أجرك من شعرك وأرميكي من البيت دا رمقته بغضب وأردفت متحفزة... هتسمعني ياجاسر ماهو لما الموضوع يكون متعلق بغزل هتسمعني ضيق عيناه ونظر إليها مستفهما -"غزل"وإنتي مالك ومال غزل.. ثم تركها وخطى عدة خطوات ولكن حديثها جعله يتسمر مكانه.. عندما أردفت - حتى بعد ماعرفت عشقها لجواد استدار إليها وكان الرعب قد تسلل الى قلبه وخاصة عندما علم ماتنتويه شهيناز تقدمت منه عدة خطوات ونظرت داخل مقلتيه: ياترى جواد ممكن يعمل ايه لو عرف غزل بتحبه
فكر معايا كدا صوب نظرات نارية تجاهها وتساءل بصوت قوي عميق وياترى الست شهيناز عرفت المعلومة القيمة دي ازاي، اممممم وهي بتتصنت على الأبواب ماهو دا شغل الحواري اللي جاية منه ثم استكمل حديثه: -اوعي تفكري يابت إنك بتلوي دراعي وتهددي والكلام الأهبل بتاع الأفلام القديمة دي... أعلى مافي خيلك اركبيه يارخيصة ياتربية الشوارع ثم تركها وغادر ورغم خطواته الواثقة وحديثه الواثق أمامها إلا أن شعوره بالضياع يضغط عليه بقوة جزت على أسنانها بقوة وبدأت تهذي بكلمات : والله بقي كدا مش خايف من حاجة ياسي جاسر طيب ياجاسر أما نشوف إن ماخليتها زفت علي دماغ الكل مبقاش أنا شاهينازفي غرفة غزل -غزل إنتِ مخبية عني حاجة.. حاسس إنك متغيرة ومش مقتنع بكلامك بحضن والدتك.. أكيد موجوعة من حاجة، ماهو مايوصلكيش للحالة دي إلا إذا كنتِ موجوعة جامد.. فين غزل بنتي اللي كانت أول مايحصلها حاجة تجري عليا وتحكيلي ايه اللي تعبك حبيبتي احكيليرفع ذقنها ونظر داخل عيونها بعمق... مماجعلها تغمض عينيها زفر بضيق وشعر بانقباضة في شقه الأيسر سحب نفسا عميقا وتنهد زافرا : أنا عارف إنك في مرحلة خطر وانا أسف قصرت معاكي في الحتة دي.. ممكن يكون سهو مني، أو ممكن مفكرتش في النقطة دي بس عايز أقولك أنا بحاول بكل قوتي أني اتابع تفاصيلك وأي حاجة تخصك دا وعد قطعته علي نفسي زمان وهفضل ملتزم بيه العمر كله أنا مش هقولك أنا أبوكي عشان متكبرنيش.. إنتِ خلاص كبرتي يابت
عشان متكبرنيش.. إنتِ خلاص كبرتي يابت ومينفعش تكوني طولي وأقولهم دي بنتي هقول أنا اخوكي الكبير اللي بيخاف عليكي أكتر من روحه مش أنا زي جاسر برضو ياغزل سكنت لثواني تحاول تنظيم أنفاسها المضطربة من سؤاله الذي أوقعها به فركت يديها دليلا على ارتباكها ظل ينظر لها بتقيم.. هنا أغمض عيناه وحاول ان يهدأ من روعه.. ارتفعت وتيرة أنفاسه عندما تأكد من شكوكه.. ماذا يفعل الآن؟ وكيف يخرج كلا منهما من مأزقه؟ هو يعتبرها طفلته المدللة التي راعها كأبا لها.. هل أخطأ في ذلك.. أم خطئه الأكبر أنه لم يفكر بشيئ كهذا وقف أمامها أخيراً وتحدث لها -" غزل " اللي عامل فيكي كدا أنا مش كدا "نظرت إليه بذهول وشعرت أن الارض تميد بها حتى شعرت أنها سوف يغشى عليها.. الآن فقط شعرت بهاوية ستسقط بها أولته ظهرها عندما ارتجفت أوصالها ايه اللي بتقوله دا.. قالتها بتقطع، انت هتكون عاملي ايه يعني دايما جنبي وبتحسسني إني أهم فرد في العيلة حتى لو معاملتك قاسية أحياناثم استدارت له -عمرك مافرقتني عن مليكة بالعكس كنت دايما بتحسسني إني أكتر حد مميز في حياتك . عمرك ماقصرت معايا ماتخفش من كدا -متغيرة من يوم ماعرفتي إني خطبت ليه ياغزل ؟ وياريت تكوني صريحة معايا.. دي آخر مرة أسالك تهدجت أنفاسها باضطراب وبدأ صدرها يعلو ويهبط بانفعال عندما علمت أنه فضح أمرها وبات الشك يقين أنقذها جاسر عندما فتح باب الغرفة ودخل -"جواد" إنت هنا من امتى وفين مليكة؟ نظر إليه جواد مستاء : في حد يدخل كدا من غير مايخبط ياحمار وايه إنت هنا دي، هو أنا أول مرة أجي ولا ايه نظر جاسر إلى أخته بشك وتحدث : أبدا أنا بس استغربت إنك تعبان وتيجي وبعدين كانت مليكة هنا.. أما ليه مخبطش عشان سمعت صوتك بس، فأكيد مش هستأذن فيه حاجة ولا ايه ومالها غزل؟ إنت اللي هتجاوبني على السؤال دا ياجاسر مالها غزل أنا بحب واحد ووحشني لإني بقالي فترة مشفتوش.. هذا ما أردفت به غزل سريعا دون تفكير حتى تقطع أمامه شكه بها أو يقينه بحالتها وربط ذلك بخطبته لأخريضيق عيناه ونظر متسائلاً بهدوء يسبق العاصفة : سمعيني كدا قولتي ايه..عايز أسمع أصل الإصابة تقريبا كانت في وداني مش في دراعياهتزت نظراتها أمام ثورته الطاغية حتى وقفت الكلمات ولم يسعفها النطق فركت يديها ونظرت لجاسر : - مش كدا ياجاسر، أنا قولت لجاسر وهو قالي بعد ماننزل القاهرة هيتعرف عليه نظر بذهول لجاسر : البت دي بتخرف بتقول اي ياحليتها نظر بقيلة حيلة لغزل التي وضعته في مأزق... ولكنه علم أن جواد شك بها تحمحم بحرج ونظر لجواد : أنا كنت هقولك بس كنت مستني نرجع القاهرة ووقاطعه كالثور الهائج : اخرس مش عايز أسمع صوتك.. طرق باب الغرفة صهيب ودخل بمزاحه كالعادة -بيقولوا غزالتي تعبانة ياناس، فجيت لها بزيارة، ايه رأيك يابت يازوزو في شوية قشر الموز اللي جيبهمولك.. ولكن قطع حديثه عندما وجد جواد يقف ويواليه ظهره وكأنه يتنفس بعنف، وجاسر ينظر اليه بحزن -فيه ايه مالكم مش عجبكم زيارتي، ثم رفع حاجبه لغزل - عملتي ايه في فرسان العيلة يازوزو نظرت للبعيد ولم تنظر لصهيب... اتجه اليه جواد بخطوات سُلحفيه... ونظر داخل مقلتيه بغضب - انت كنت عارف مش كدا ضيق صهيب عيناه ناظر لجاسر، واردف متسائلا: - كنت عارف ايه!! صوب نظرات ﻧــ. ـارية إلى غزل وأشار باستهزاء: -إن الامورة عاملة حبيّبة وبتحب نظر بصدمة لجاسر...- مين قاله عرف إزاي ركل جواد المقعد بعنف - الله، الله.. يعني انا الاهبل اللي في العيلة معرفش... برافو ياحيلتها منك ليه نظر صهيب اليه واردف - جواد استنى، انت فاهم غلط... ان شاء الله اعدم شهيناز انا لسة عارف قريب لسة جاسر قايلي النهاردة.. قاطعه جاسر رافعا حاجبه بالا ينطق - انا فعلا لسة كنت بقول لصهيب لما ننزل القاهرة عايزين نتعرف على الشاب اللي غزل معجبة بيه اردف بها جاسر لصهيب بمغذى.. ضيق صهيب عيناه ناظر لجاسر شاب مين هي سابت جو... ركله جاسر في قدمه اتجه جواد لصهيب مضيقا عيناه انت بتقول ايه يالا.. نفسي مرة واحدة تكون عاقل وافهم منك حاجة وقفت أخيرا من صمتها ممكن اعرف سيادة الضابط ماله، عمّال يحاسب في الكل ليه، ايه يعني لما حبيت واحد وحبني، ليه محسسني ان الدنيا اتهدت، انت مالك اصلا محدش له الحق يحاسبني... انا كبرت ومحدش له حكم عليا وانت لما رحت حبيت حد وقف وقالك عملت كدا ليه.. انا حرة ياجواد سمعتني
رعشة قوية اصابت جسده بالكامل بعدما استمع لحديثها... صدره يستعيـ. ـر مثل البركان... لوهلة صدمته بردها لثوان كان الصمت يعم الغرفة الذي يتنافى مع صدمة كلا منهما ابتسم بحنق قبل ان تقسو عيناه وينظر إليها نظرات مرعبـ. ـة ووصل إليها بخطوة واحدة ثم رفع سبابته أمامها - عارفة نفسك اللي بتتنفسيه دا من حقي انا، وبقولك أهو قدام أخوكي الحيلة اللي عرف يضحك عليا،، قسما عظما لأربيكي من أول وجديد، وأعرفك إزاي توقفي قدامي بكل بجاحة وتتكلمي بقلة ادب كدا... وعايز أعرف إزاي حياتك دي وانتِ حرة فيها.. ومن النهاردة ألمحك قدامي هوريكي عذاب عمرك ماكنتي تتخيليه مني وشوفي مين اللي هيرحمك مني ياغزل - توجه بنظره لصهيب وجاسر -شوفتم أخر دلعكو فيها، مبسوطين، برافو البت دي يتاخد منها تليفونها اتجهت اليه وبدأت تضربه في صدره حتى اصابته موضع جرحه... انت مين، مفكر الكل يقولك آمين، انا مش هسمع كلامك بعد كدا سمعتني مش هسمع كلامك اردفت بها بصوتا صاخب اقترب منها وأمسك يدها بعنف حتى تألم من موضع جرحه الذي بدأ ينزف اضربي كمان اضربي.. حسابك بقى عسير معايا من يومين تقوليلي القلب فاضي.. حب ايه يابت اللي بتقولي عليه بتكدبي عليا وتشتغليني ياغزل ... وجاية تقولي حياتك وانتِ حرة ثم دفعها على جاسر بقسوةمتخرجش من باب أوضتها نظر جاسر إليه بذهول عندما وجد قميصه به قطرات دماءجواد استنى جرحك بينزف.. رفع إصبعه أمامه : ملكش دعوة خليك مكانك دقيقتين وتحصلني، ورانا مشوار ثم صوب نظراته لصهيب الذي يقف صامتا -وانت يافلانتينو زمانك.. خليك مع الامورة واسيها لفراق حبيبها عنها ولا أقولك اتصل بيه اصله واحشها.. هاتي تليفونك يابت لم تستمع لحديثه تنظر فقط موضع جرحه أسرعت إليه ووقفت أمامه ووضعت يديها على جرحه : جود استنى الجرح..... اخرسي وابعدي عني وبعدين اسمي آبيه جواد إياكي تتمادي ثم أخذ تليفونها وقام بدفعها بقسوة وخرج
سار بخطوات متخبطة وبدأ يبتسم باستخفاف : وأنا الأهبل كنت مفكرها بتحبني أتاريها خايفة مني لأكشفها ولكن قبل خروجه من بابا الفيلا أوقفته شهيناز : جواد فيه موضوع مهم لازم أكلمك فيه نظر إليها بشك ثم أردف متحدثا موضوع عن ايه؟ "غزل!!
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الخامس 5 - بقلم الشيماء محمد
البارت السادس بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
القضية الوحيدة التي يستحق للانسان الدفاع عنها بكل كيانه، لا يجتمع العقل والقلب معا ولكن هنا اجتمع
نثرت الشمس اشاعتها الذهبية لتفرش الارض ببساطة نورها وتوسطت السماء لتعلن اشاعتها لتسلل المنازل... كانت الجميلة تنام بهدوء بعد ليلة مرهقة لروحها.. تحاول وتحاول ان تضغط على قلبها بكل قوتها تسلل شعاع الشمس حتى داعبها، فقامت بوضع يديها على عينيها لابعاد شعاع الشمس عنها... ولكن كيف فقد اخترقت نومها قامت بكسلها المعتاد كل صباح وبدات تهمهم كلماتها المستاءة لنفسها "قومي بدل مايجي جاسر ويشدك من شعرك زي كل يوم" وقفت واتجهت الى المرحاض.. وبعد دقائق انتهت من أداء فرضها قام بالطرق عليها آخيها الحنون كما أطلقت عليه
دخل جاسر اليها جهزتي عشان هننزل كلنا النهاردة.. نظرت للارض بخجل -أنا آسفة ياجاسر مكنش قصدي احرجك مع جواد بس كنت عايزة. عاااايزة
رفع ذقنها ومسد على شعرها بحنان -ولا يهمك حبيبتي.. المهم انتِ عاملة ايه ايه رأيك نسافر بكرة نهرب أنا وانتي من ورا الكل
-وضعت راسها في حضنه وتنهدت بحزن متخافش علي أختك كويسة وجامدة، وان شاءلله هقوي نفسي ثم رفعت رأسها واكملت حديثها -عارفة إنك بتقول كدا عشان محضرش خطوبته مش كدا... اولته ظهرها
أيوة ياجاسر إنت عندك حق أنا حبيته بس غصب عني.. والله غصب عني، بس هعمل زي ماقولتلي هحاول ماعرفوش وهعمل زي ماقولتله امبارح هو هيضايق شوية، بس أحسن ماجرحه..
ضمها بحب أخوي وحاول أن يجمع نفسه من آلام إخته
عارف بكرة هتروحي الجامعة وتشوفي أحسن منه مليون مرة.. هو انت قليلة يابت يازوزو ولا إيه
ضحكت باستخفاف عليه.. هشوف الموضوع دا بعد كدا.. هو إحنا هنسافر امتى وندى لسة هنا ولا مشيت
مط شفتيه للامام-لسة البوص مقلش هنمشي إمتى.. ندى هنا وخرجت مع جواد من نص ساعة كدا
-غزل انسي ياقلبي وخليكي دايما فاكرة ان جواد بالنسبالك زي.. يعني مستحيل يفكر فيكي، وكمان حتى لو فكر هيكون صعب الفرق بينكم كبير
خبأت آهاتها داخل صدرها ونظرت لاخيها بابتسامة -أنا وعدت نفسي امبارح اني اتخطاه.. وبوعدك كمان وهعمل زي ماقولت مايمكن ربنا شايلي الاحسن
-جرحه عامل ايه ياجاسر قلقانة عليه قوي- كويس ياحبيبتي.، متخافيش عليه
قبل جبهتها ربنا يرزقك راحة البال ياحبيبتي
في فيلا ناجي تجلس بثينة تحتسي قهوتها وتنظر في ساعة يديها تنتظر أحد ما... وبعد دقائق دخل شاب في أوائل العشرينات مع الحارس الشخصي لها -دا هيثم يابوسي هانم بيكون واحد من شيلة سيف الالفي وبيكروه أد عنيه... ودا اضمنهولك بعمري
أشارت له بيدها للانصراف، ثم نظرت لهيثم بتقييم وتحدثت قائله تعرف ايه عن سيف، عايزة كل معلومة عنه الصغيرة قبل الكبيرة
-شوفي انا وهو مش قريبين من بعض اوي، بس صاحبي انتيمه وقريبين جدا ممكن اعرفلك تفاصيل حياته كلها
-شاطر ياهيثم، ثم نظرت في ملف بيديها انت في كلية هندسة.. واو يعني سيف هندسة برضو
-ايوة في سنة رابعة والاول على دفعته دايما، بس ولا بارد وحاطط مناخيره في السما وله اخ ظابط بيقول ياارض اتهدي ماعليكي ادي
وقفت واتجهت اليه.. انت شوفت الضابط دا نظر لها هيثم واردف بخبث اومال ايه كل يومين عندنا في الجامعة... ولو عاوزة اعرفك مواعيده معنديش مشكلة
شملته بنظرة متهكمة: لا ياحبيبي ملكش دعوة انت بالموضوع دا، أنا عايزة منك تقرب من سيف على اد ماتقدر تعمله حتى عجين الفلاحة عشان يحبك حك ذقنه ثم ضيق عيناه واردف متسائلا والمقابل ايه
-تعجبني ياهيثم، انا مش هلف وادور معاك، أنا عايزة منك خدمة وقت ماتخلصها هديلك ربع ارنب ايه رأيك
-أعرف نوع الخدمة الاول وبعد كدا نتكلم في السعر
-انت مصدق نفسك انك في كلية هندسة
ضحك عليها-بيقولوا كدا ماشي ياهيثم هقولك بس مش دلوقتي لازم تقربلي منه وبعد كدا تاخد الاوردر مني، ودلوقتي فيك تمشي
في محافظة الفيوم
يجلس في شرفته في الصباح الباكر بعد تأديته لصلاة الفجر ينفث دخان سيجاره بغضب كلما تذكر حديثها.. تغلي دمائه حتي أوشك إنه سيصاب بجلطة
نظر الى شرفتها وجدها مغلقة ومازالت مظلمة... كاد يختنق ولا يعلم سبب اختناقه اخذ شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ.. وبدأ يحدث حاله
-أنا ينضحك عليا من عيلة ماشي ياغزل، والله لاطلع دلعي عليك كله عقاب.. عشان تعرفي تخبي عليا كويس.. تذكر فلاش باك
كان ينتظر أمام مدرستها وهي في الصف الثالث الابتدائي خرجت غزل تنظر للميس المسؤلة عن الباص الخاص بمدرستها وهي تنتظرها امام الباص -غزل حبيبتي اخوكي مستنيكي هياخدك النهاردة...نظرت حولها وجدته متجها اليها عندما رأها خرجت
فتح ذراعيه اليها..اسرعت اليه ترتمي باحضانه ابيه جود انت جيت امتى؟
قبلها على خديها واردف مبتسما -وحشتيني يازوزو ... عاملة ايه بدأت تلعب في شعره... وانت كمان وحشتني اوي ينفع كدا غبت كتير عن غزل
حملها واخذها على سيارته اسف حبيبة جود كان عندي شغل كتير.. تعالي نستنى مليكة لما تخرج انا كلمتها قالت عندها لسون كمان وهتنزل.. ايه رايك نخرج أنا وانتي ومليكة ونروح الملاهي النهاردة
-لا أنا وانت بس مليكة خليها تروح مع صهيب وجاسر هي بتخرج معهم على طول بس انا اروح معاك
-ضحك عليها بصخب حبيبتي هي كدا هتزعل عشان انا اخوها برضو ولازم نخرج احنا التلاتة مع بعض... احكيلي عملتي ايه في المدرسة الفترة اللي فاتت
-مدت شفتيها للامام-بس متزعلش مني ضيق عيناه مستفهما - عملتي ايه يازوزو؟ وضعت يديها على وجهها-ضربت ولد في الكلاس عشان بيقولي انتِ حلوة ياغزل، وكان عايز يبوسني.. مش انت قولت اللي يضايق اضربيه
جحظت عيناه وحاول أن يهدا من روعه نظر لها بهدوئه الغير المعتاد
-وبعدين الميس عملت ايه -زعقلتي وقالتلي يعني هو بيشتمك عشان تضربيه
تنهد بضيق الميس دي اسمها ايه؟
ميس سوسن بتاعة الماث الولا دا عملك حاجة تانية؟
هزت رأسها بلا وهي مازالت تضع يديها على وجهها
-نزلي ايدك.. لم تسمع كلامهقولت نزلي ايدك اردف بها بصوت مرتفع واكمل مسترسلا حديثه انتِ معملتيش حاجة غلط، واي حاجة تحصل معاكي بعد كدا تيجي تحكهالي، واياكي ياغزل تخبي عليا حاجة
-حاضر مش هخبي عليك حاجة تاني حاول ان يتنفس بهدوء ولا يظهر عصبيته وتحدث قائلا -اوعديني يازوزو وانتي عارفة اللي بيوعد حد لازم يكون اد وعده
-وعد ياجود عمري مااخبي عليك حاجة
عودة للحاضر
حاول تنظيم انفاسه المضطربة من فرط عصبيته منها "واهو خليتي بوعدك ياغزل" اعمل فيكي ايه بس... ازاي مااخدتش بالي انها في سن خطر،كان المفروض اقرب منها
زفر بضيق ثم وضع يديه على شعره وارجعه لاخلف كاد ان يقتلعه من شدة غضبه
سمع طرقات على باب غرفته توجه الى الباب وفتح -"ندى" انتِ صحيتي -انا منمتش اصلا فقولت اشوفك نخرج نتمشى شوية ايه رأيك، ثم نظرت اليه بتفحص انت منمتش ياجواد ولا ايه؟ وكنت فين رجعت متأخر ودخلت اوضتك على طول نادلتك وماردتش
-كنت في مشوار اسف " ندى" كان عندي مشوار ضروى مع جاسر ورجعت متاخر فمحبتش اقلقك
وضعت يديها على ذراعه ولا يهمك حبيبي، انت لسة تعبان ولا ايه
هز راسه- بلا انا كويس
تذكر دموعها عندما وجدت دماء على جرحه.. وجريها خلفه حتى تطمئن عليه نظر لندى بتخبط ولا يعلم ماذا يحدث له
جواد روحت فين بقولك ياله نتمشى شكل البلد هنا هادي وحلو
أماء برأسه بنعم.. انزلي وهغير هدومي واحصلك-انا لاحظت انك بهدومك من انبارح معرفش مالك فيه حاجة مخبيها عليا
-مفيش ياندى، انزلي بس وانا هنزل وراكي على طول
بعد ساعتين
في فيلا الحسيني خرج جاسر من غرفة اخته حزينا مهموما لا يعلم ماذا يفعل، يشعر لاول مرة بعحزه... يعرف إنها تعاني ولكن ليس بيده شيئا
توجه لحبيته كي تخفف عنه آلامه وعجزه وجدها تجلس مع سيف في حديقة الفيلا
-صباح الورد ياقلبي نظرت بخجل للأ سفل وتوردت خدودها -صباح الخير، فين غزل لسة نايمةازاح سيف من جانبها وجلس بجوارها وتحدث غزل بتكوي هدومها قال ايه معندهاش لبس مكوي
-أنا هقوم اروحلها... البت دي بقت بتوحشني هروحلها قبل ماجواد يجي هذا مااردف به سيف عندما توجه اليها...
بعد ذهاب سيف زفر جاسر بضيق وتنهد بحزن.. نظرت مليكة إليه
-مالك ياجاسر بقالك يومين مش عاجبني
-"غزل"! ضيقت عيناها مستفهمة عن حديثه
- غزل بتحب جواد يامليكة - عادي ياحبيبي ماهي لازم تحبه، ايه الغريب في كدا... انت ناسي هو اللي مربيها
استدار للجهة الأخرى وحاول أن يستشق الهواء عندما شعر بضيق تنفسه وخاصة بعد كلام مليكة
أدارت مليكة وجه اليها ونظرت بعمق داخل حدقتيه -انت مخبي عليا ايه ياجاسر، وكمان صهيب شكله مش عجبني وكل مايتكلم يقولي حاولي ماتسبيش غزل لوحدها... مالكم في ايه؟
عصر عيناه وشعر بألم الكون حوله غزل بتحب جواد كحبيب يامليكة مش أخ وبتتألم لوحدها وانا عاجز ومش قادر أعمل حاجة
وضعت يديها على فمها من هول الصدمة -انت أكيد بتهزر، دا جواد بيقولها بنتي، وهي بتقوله آبيه وكانت بتناديله بابا وهي صغيرة ازاي وصلت لكدا... وازاي مااخدناش بالنا من كدا
-أرجع شعره للخلف بضيق كاد ان يقتلعه انا السبب، انا اللي كان المفروض احط قيود بينهم، هو مش في باله وهي حياتها وحلمها فيه
-انت متأكد من كدا ياجاسر يمكن عادي وانت مكبر الموضوع
-حبيبتي انت مشفتيش حالتها من ساعة ماعرفت خطوبته ولا لما شافت ندى، اديكي شوفتي انهيارها ازاي، مش عشان تعرضها للرصاص زي ماقلتلك ولا عشان مامتها عشان حست انه خلاص معدش ملكها
مايمكن غيرة ابوية ياجاسر... اهدى وماتتعبش قلبي عليها ياحبيبي لو سمحت
دمعة غادرة شقت جفنيه وتساقطت اديكي قولتي قلبك بيوجعك عليها، انا هموت عليها وخاصة لما تعرف ان جواد هيتجوز بعد شهر ثم اكمل حديثه
انا لازم اخدها ونمشي بعيد يامليكة لحد ماكل حاجة تتم
-انت بتقول ايه ياجاسر مستحيل، دا جواد يقلب الدنيا... ثم نظرت اليه وأكملت استنى ممكن نلاقي حل، وممكن يكون غزل مش في دماغها وانت فاهم غلط
❈-❈-❈
وقف بغضب وتحدث انتِ بتقولي ايه هو انا أهبل ولا عبيط عشان مفهمش مشاعر أختى وبعدين هي اعترفتلي يامليكة،، روحي شوفي مذكراتها وانتِ تتأكدي
قاطع حديثهما دخول جواد، ندى وشريف صباح الخير هذا مااردف به شريف وقف جاسر وحياه... صباح النور حمد الله على السلامة.، كل سنه وأنت طيب
- وانت طيب ياجاسر ثم اتجه بنظره لمليكة، كل سنه وانتي طيبه استاذة مليكة وانت طيب يابشمهندس
اتجه جواد لجاسر - لازم تتحرك دلوقتي ياجاسر عشان تلحق توصل في ميعادكهتحرك بس اعرّف غزل عشان أخدها معايا
-هتاخدها على فين أنت رايح الادارة، وباباك رايح الساحل.. سبها وهاجبها معايا
قاطع حديثهما اصوات ضجة بحديقة منزل ماجد نظر جواد، وجد سيف يجري خلفها حتى يأخذ هاتفه.. وقفت فوق المنضدة ورفعت يديها بالهاتف وهي تضحك فكانت جذابة لكل من يراها، ترتدي ملابسمنزلية(ترنج) باللون الفيروزي يبرز مفاتنها باستفاضة وشعرها الناعم الطويل يسقط على ظهرها ليكمل صورتها الملائكية الرائعة ... مما جعل شريف ينظر لها بانبهار
- مين الغزال دا ياجماعة.. لو جنب البحر كنت قولت دي حورية البحر ولا ايه!!
صوب جواد نظرات نارية له، ثم اتجه لها
"غزل " صاح بها جواد بصوتا مرتفع.. مما أدى الى إرتباكها وسقطت من فوق المنضدة الموضوعة في حديقة المنزل
أسرع جاسر وجواد الذي شعر بالصدمة
-حبيبتي حصلك حاجة.. أمسكت ساقها وتألمت -رجلي بتوجعني اوي ياجاسر.. شكلها اتكسرت اردفت بها ببكاء
جلس سيف بجوارها-أنا آسف ياغزل مكنش قصدي والله نظرت إليه وعبراتها تتساقط رغما عنها إنت مالكش ذنب الذنب ذنبي أنا.. لم تتوجه إليه بالنظر ووضعت رأسها في حضن أخوها
جلست بجوارها نجاة التي اتت على صوتها عندما صرخت ومسدت على شعرها -ينفع كدا ياغزل، انتِ لسة صغيرة ياحبيبتي لكدا.. انتِ كبرتي خلاص، ثم امسكت رجليها لكي ترى أين موضع الالم
-كان يقف بصمت وينظر إلى شريف الذي لم يبعد نظره عنها ، اتجه بنظره اليها غاضبا من تصرفاتها الطفوليه ورغم أن الرعب تسلل لقلبه ولكنه لم يبدي على وجه ملامح التأثر لم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك فصوب نظره لجاسر وتحدث بغضب - أنا مش قولتلك ممنوعة تخرج من باب اوضتها!!
صدم الجميع من حديثه... وقفت نجاة وتحدثت بهدوء عندما نظرت لندى التي تقف بجواره ولكنها متحفزة
-اهدى ياجواد هي عملت ايه عشان تحبسها ياحبيبي، وبعدين اي حد معرض انه يوقع نظر لوالدته بحنق:- ممكن ياماما ماتدخليش بيني وبينها، وجه نظره لجاسر شيلها ياأستاذ وطلعها اوضتها لما نشوف آخرة دلع الانسة هي مفكرة نفسها طفلة لسة بتنطط مش عايزة تكبر ابدا
كانت نظراته تتناقض كليا مع كلماته، ودّ لو يضمها ويطمئن نفسه عليها، ولكن كلاماتها بالأمس مازالت تنخر في عظامه، لا يعلم لماذا يشعر بألما في صدره... كلما تذكر كلمات شريف ودا لو يكسر دماغها لخروجها بهذا اللبس
❈-❈-❈
استشاط داخلها من كلاماته.. ثم نظرت إليه-انا مش طفلة ياآبيه بس تقول ايه فيه ناس هنا جبارة، صوتها بيكون زي البركان لما يتفجر..
أسبلت اهدابها متحاشية النظر اليه كي لا تتقابل بنظراته معه بعد كلاماتها له.. ثم
حاولت الوقوف ولكن ساقيها تؤلمها الى حد كبير... تألمت مما أدى الى توجه شريف ووقوفه بجانب جاسر هي دي اختك ياجاسر ولا ايه...نظر له جاسر وأماء برأسه
- شيل اختك ياحضرة الضابط ودخلها جوا هذا مااردف به بقوة جعلتها تنظر له بحزن
وضعت رأسها في حضن أخيها عندما شعرت ان دمائها تغلي من شدة الغضب اتجاه، لا تعلم لماذا يعاملها بهذه المعاملة
ابتلع غضبه منها ورسم ابتسامة سمجة امامهم... والله البت دي هبلة.. رغم انه اردف بها مازحا الا ان قلبه يكتـ. ـوي ولا يعلم مالذي حدث له عندما وجد نظرات شريف تلاحقه
اتجهت ندى اليه- عادي ياجواد دي عيلة
اتجه بنظره لندى.. روحي انتِ وشريف مع ماما ياندى لما نشوف الدكتور هيقول ايه على الهبلة دي... دا ايه الخطوبة اللي شكلها منقوق عليها دي
ضيقت عيناها مستفهمة ومال الخطوبة ياحبيبي نظر اليها ثم نظر لنفسه... يعني هنعمل الخطوبة وأنا بدراع واحد كدا.. طيب مين هيلبسك الدبلة.. عايزة الناس تقول ايه العريس ابو إيد واحدة دا
ضحكت نجاة على مداعبة ولدها لا طبعا ياحبيبي دا انت زينة الشباب كلها قبل راسها... - تسلميلي ياست الكل.. وبعدين ربنا يستر ورجل غزل متكونش اتأزت انا هروح اشوفها واشوف الدكتور جه ولا لا
أتى صهيب في هذه الاثناء ووجه لايُبشر بالخير.. نظر اليه جواد بتحفز ثم رفع ذقنه
نظر لوالدته ثم لندى وشريف -حمدالله على السلامة ياشريف، منورة الفيوم ياندى.. معرفتش ارحب بيكي انبارح -ميرسي ياصهيب منورة بيكم أكيد
-ماما خدي ندى وادخلي جهزي نفسكوا عشان نرجع القاهرة النهاردة ان شاء الله بس نطمن على غزل الاول
-مالها غزل... هذا مااردف بها صهيب -وقعت من الترابيزة ورجلها شكلها فيها كسر اتجه صهيب سريعا إليها -لازم اروح أطمن عليها... نظرت ندى لجواد واردفت: - هو صهيب بيحب غزل جملة تسائلت بها بجبين مقطب
صدم من حديث ندى... ارتفع جانب وجهه وابتسامة متهكمة واجابها دا بتقوله ياآبيه ياندى.. شكلك عايزة تنامي بقول روحي ريحي احسن
-فعلا انا منمتش خالص... ايه رأيك ياشريف نمشي دلوقتي ولا نستنى نمشي معهم - اتجه شريف بنظره لجواد وأردف متسائلا - هي غزل دي اللي بتقول عليها ندى.. انك مربيها انا كنت مفكرها صغيرة
- صمت لثواني يحاول تمالك اعصابه.. ضغط على يديه بقوة وهو يسب غزل في سره... نظر إليه - بتسال ليه ياشريف؟
- ابدا ياجواد انا بس استغربت انها كبيرة دي آنسة هي في الجامعة
رد عليه بزفرة خافته... لا دي لسة رايحة الجامعة ثم نظر داخل مقلتيه دي طب ان شاء الله اردف بها بمغزى
لوهلة صدمت ندى من رووده الغاضبة والمستفزة.. ورغم ذلك تحدثت بهدوء هنفضل نتكلم على غزل ولا ايه.. اتجه حسين لهما عاملين ايه ياولاد.. ثم نظر لجواد - انت عرفت مين اللي عمل معاك كدا - لا.. اردف بها بغموض
يارب ماتكون مخبي عليا حاجة ياجواد.. يادوب نتحرك عندي ميعاد مهم الساعة خمسة ووالدتك هتعدي على خالك
- هاخد مامتك وغزل ومليكة
ضيق عيناه متسائلا عمو ماجد مشي ولا ايه هيمشي بعد شوية، بيقولي عنده مشوار قبل مايسافر الساحل، بس قالي جاسر وغزل هيسافروا معانانظر لوالده واردف:
- جاسر عنده شغل هيرجع بعد يومين، زفر بضيق من أعمال ماجد الغير مسؤلة
ربت على كتف ولده: ماجد عارف انك هتاخد بالك منهم كويس- كبرت يابابا ولازم يقرب من بنته، مش معقول دايما راميها كدا
تنهد حسين يعلم ان ابنه محقا... خلاص ياجواد انا هاخدها عندنا لحد ماجاسر يرجع دي مش أول مرة
جواد عنده حق ياعمو.. دلوقتي غزل كبرت ولازم يخلي مسؤليته منها.. مش كدا ياجود
توجه بنظرات غاضبة لندى، لاحظ شريف فقاطعهم
- احنا لازم نتحرك يانودي عندك حلقة بعد كام ساعة حبيبتي نظرت لجواد - هتيجي معانا ولا ايه ياجواد
- لا انا هستنى شوية هسافر بعد تلات ساعات كدا، حازم كلمني وجاي في الطريق.. لازم استناه، روحي انتِ مع شريف ولما اوصل هكلمك
ارجعت شعرها للخلف اوكيه.. اتجهت بانظارها لحسين.. متشكرة جدا ياعمو
- على ايه يابنتي... انتي هتكوني مرات جواد.. ضيق جواد عيناه متسائلا - فيه ايه!!
- باباك هو اللي بعتلي عربية جابتني من القاهرة لما كلمته واصريت اني اجيلك- بابا طول عمره بيعمل اللي يفرحنا ثم نظر له يتشكره بنظراته
ملس حسين على ظهره- - اي حاجة تسعدكوا اكيد مش هتأخر
- طيب ياجود انا همشي حاولت اجل بس منفعش
- انا قولت ايه ياندى بلاش جود دي تنهدت بضيق ثم نظرت له - تمام ياجواد تحرك معها الى سيارة اخيها مودعا وقفت امامه بعد ترك شريف لهم مساحة خاصة
- عايزة اقولك حاجه بس متزعلش مني - ضيق عيناه مستفهما - حاول تحط مسافة بينك وبين غزل، البنت كبيرة ياجواد وانت مش اخوها
واللي يشوفكوا مايقولش غير حبيبين... وانا مستحيل اوافق حد ينظر لك النظرة دي
زفر بضيق ثم اتجه بنظره لندى ندى مايهمنيش اللي يتكلم، انا اهم حاجه عندي راحة غزل.. وانا قولتلك دي انا واخدها وهي عندها شهر، لحد ماشفتيها عروسة كدا، مرتبطين ببعض جدا، ميغركيش شوية القسوة اللي بعملهم عليها، ثم اقترب منها... لو هوقف حياتي كلها عشان اسعدها مش هتأخر، غزل بنتي ياندى وعلى مااعتقد حكتلك دا كله في بداية علاقتنا، وعرفتك مكانتها عندي
فبلاش كلام لا هيقدم ولا ياخر.. هتفضل عندي كدا حتى بعد ماتتجوز اخوها اللي تقدر تستند عليه
- جواد ابوها واخوها موجودين ليه دا كله
- لان ابوها لسة بس من تلات سنين واخدها عنده يعني مايعرفش عنها حاجة
تنهدت باستسلام وظهر اليأس على ملامحها لعلمها عدم القدرة على اقتناعه
في تركيا جلست حسناء في غرفتها بعدما فشلت في إقناع حازم عن السفر لمصر تتذكر ماضيها فلاش باك
رجعت حسناء من الولايات المتحدة بعدما انهت دراستها بكلية الطب بمنحة للمتفوقين
كانت تجلس مع أخت لها وهي حنان حسناء: عاملة ايه ياحنون... مبروك ياقلبي اخيرا بابا وافق بماجد
تساقطت دموع حنان: بس رافض سفره وبيقولي كل واحد يروح لحاله، وماجد جايله فرصة عمل حلوة برة اوي عشان يأمن مستقبلنا ازالت حسناء دموعها ولا يهمك أنا هتكلم مع بابا، انتِ تايهة عن بابا ماانتِ عارفة انه بيحب الماديات، حلو انه وافق الاول
دخلت والدتهما الست أمينة
- ايه يابنات مش هتروحوا الفرح ولا ايه ضيقت حسناء عيناها وتسائلتهو فيه فرح في العيلة ولا ايه ياماما؟
فركت حنان يديها ونظرت لوالدتها بأسى، فاختها لا تعلم بخطبة حبيبها امينة: متعرفيش ان حسين الالفي فرحه النهاردة على نجاة بنت خالته
صدمة سقطت على قلبها جعلتها غير قادرة-على التنفس حتى ادى الى تساقط فنجان قهوتها
اتجهت بانظارها لحنان وعينيها تغشاها الدموع:- حسين فرحه النهاردة ياحنان!!
ربتت حنان على يديها بحزن وقفت والدتها امامها: - انت لسة بتفكري في حسين ياحسناء
اخرجها من ذكرياتها ميرنا - ماما حازم سافر ليه وسابني مسدت على شعرها بحنان... سبيه شوية حبيبتي وهيرجع، انا عارفة انه مش هيقدر يعيش لوحده هناك
- هو إحنا مش هنسافر ولا ايه ياماما - بعدين ياميرنا، بابا يرجع من السفر ونشوف بعدها ايه
❈-❈-❈
في محافظة الفيوم
اتجه جواد للطبيب الذي خرج -هي مالها يادكتور.. محتاجة اشاعات ولا حاجه
-مش محتاجة جواد باشا، هي بس هتورم شوية مكان الوقعة... انا كتبتلها على علاج شكره جواد ثم اتجه اخيرا اليها.. دخل وجد شهيناز تتحدث في الهاتف وتواليه بظهرها
-خلاص ياسامح هصورهالك زي كل يوم وابعتلك الصورة، معرفش عاجبك فيها ايه
جلس جواد بالمقعد خلفها حتى تنهي اتصالها
زفرت بضيق بعد انتهاء الاتصال معرفش الكل عايز ينول رضا ست غزل على ايه معرفش
-يمكن عشان برائتها، ولا جمال روحها ولا نقول على طيبتها الذايدة اللي كل مرة بتخليني ارحمك.. -"جواد "انت فاهم غلط، هو بس بيحبها وعايز و قاطع حديثها: مين دا قوليلي كدا حك ذقنه ثم اتجه اليها بنظرات نارية
تذكر ليلة آمس عندما نادته
- جواد فيه موضوع عايزاك فيه
موضوع ايه " غزل" وقف تفرك يديها.. بص من الاخر كدا أنا ملاحظ إن غزل معجبة بحد، والحد دا قريب منها.. دايما بشوفها سرحانة وعلى طول بتكلم نهى صاحبتها عنها
هل شعر احدكم يوما عن نار القلب آلان فقط أشعر بنار، ابدا ليس بنار ولكن هي أصفادا لنيران تلتهم أضلعي بالكامل
شعر أن الارض تميد به، شعور مميت يجعلك تختنق،، حاول أن يستمد قوته ويخرج صوته.. نظر لها بهدوء
- وبعدين؟ نظرت بشك اليه وبعدين ايه.. مش عايز تعرف مين دا
أقترب إليها بهدوء مميت...وتحدث قائلا عارفة أنا دلوقتي ممكن أعمل فيكي ايه، لو بس عرفت إنك اتكلمتي مع نفسك حتى على الموضوع دا
قاطعهم جاسر نظر بشك لشهيناز التي تحول وجهها للون الأصفر:- فيه ايه ياجواد
- مفيش بس فيه ناموسة زنانة وعايزة تنضرب... أردف بها وهو ينظر لها
فاق من شروده عندما بدأت تهمهم بكلمات
-شهيناز متخليش صبري ينفد صدقيني لو حطيتك في دماغي هخليكي تكرهي عيشتك وعايزة أقولك اللي حايشني عنك غزل تصدقي دي... مش عمو ماجد ابدا لا غززززل هي اللي حايشاني عنك بتقولي عشان بتحبك تخيلي الهبلة بتحب مين فرصك بتقل معايا ياشاهي ودا مش في صالحك اردف بها وهو صاعدا لغرفة غزل
تضع رأسها في أحضان والدها، نظر لجاسر، صهيب، مليكة، سيف مالكم قاعدين كدا ليه ياله كل واحد يشوف عنده ايه ملوكة روحي عشان تجهزي حالك، وأنت ياجاسر.. اخطار من الادارة لازم تسافر حالا أنا هجيب غزل معايا
استمعت اليه... ضمت والدها بشدة وكأنها تستمد قوتها منه، وكيف لها تستمد قوتها من غيره.. سبها ياعمو ترتاح شوية ابعت حد يجبلها العلاج عشان ترتاح قبل مانسافر آماء ماجد اليه، أخرجها من احضانه حبيبتي انا لازم أسافر بعد شوية نامي دلوقتي حبيبتي ولما تاخدي الدوا هتخفي والالم هيمشي نظرت بقهر لوالدها ثم اردفت -حاضر يابابا
قام والدها بإحكام غطاء خفيف عليها ثم نظر لجواد - تعالى ننزل تحت عايزك في موضوع
أماء برأسه، خرج ماجد وظل هو واقفا لبعض الدقائق مما جعلها تصرخ عندما اعتدلت بعد خروج والدها نظرت اليه ثم حدثت حالها
الحب هو القضية الوحيدة التي يستحق للانسان الدفاع عنها بكل كيانه، لا يجتمع العقل والقلب معا ولكن هنا اجتمع هنا اجتمع الاتنين،، لازم تاخدي حقك بعقلك ولازم ماتفقديش ثقتك بقلبك ياغزل
صوبت نظرها له
-ممكن تمشي عايزة انام.. اتجه اليها بخطوات سُلحفية ونظر احلى مقلتيها نظرات نارية فيه حد يكلم ابوه كدا يابت
: حسابك تقل معايا أوي لدرجة عايز اضربك حتة علقة يابت ماكلهاش كلب جربان
ضحكت بسخرية عليه براحة على نفسك ياعم دراكولا.. مفكر نفسك في بلد مفهاش قانون، لا ياحبيبي فوق وأعرف انت بتكلم مين، ثم وضعت إصبعها على ذقنها بطريقة تفكير
أنا مين؟ أنا غزل ماجد الحسيني اللي خلى جواد الألفي يربيني تربية سوقية
ثم اقتربت برأسها منه عندما جلس على الفراش ينظر اليها بغموض وأردفت
تعرف أول مرة اعرف ان تربيتك نفعتني النهارده يأبو الجود أهو الواحد يعرف ياخد حقه من بعض العالم الظلمة
قام بجذب شعرها في سهو منها وقربها إليه: -تصدقي صح يابت يازوزو.. فيه عالم ظالمة ناوية تخلص عليكي
-شعري ياجواد بيوجعني سيبه -اسمي جواد بس يابت -لا ازاي الباشا جواد، ابيه جواد، بابا جواد كدا كويس
تركها مع دفعها حتى سقطت على الوسادة خلفها وبدأت تتألم من ساقيها
سقطت عبرة من عينيها رغما عنها عندما شعرت بألم رجليها وقف حتى لا يضعف أمامها خدي الدوا وأنتي ترتاحي.. أتى جاسر بالعلاج ونظر لاخته التي تبكي وجواد الذي يواليها ظهره وينظر من النافذة
تنهد بقلة حيلة من حالته.. ثم إتجه لاخته واعطاها علاجها، مع بعض الكلمات الحانية بها.. ثم قبل راسها.. دخل جواد الذي انت
حازم هيوصل على الساعة تلاتة كدا انت سافر ومتخافش عليها، أنا هجبها معايا قبل رأسها - ارتاحي ياقلبي عشان متتعبيش
- هو ماينفعش اسافر معاك - هو رايح شغل مش رايح الملاهي، وبعدين هتقعدي لوحدك هناك، ماما هتروح لخالو في طريقها ومش هتنزل القاهرة غير بكرة - حبيبتي متخافيش هرجعلك على طول، ممكن اخلي بابا يأجل سفره ويسافر معاكي
نظر جواد إليها ثم الى جاسر
اسمه ايه؟ نظرت اليه باستفهام... هو مين دا؟ الصايع اللي الابلة معجبة بيه
نظرت للبعيد ولم تجيبه تحدث اليها صارخا بغضبا عارم مبترديش ليه مش المفروض اسأل عن حبيب القلب
ارتجف قلبها من كلماته وارتبكت في حديثها ورغم ذلك ابتلعت آلامها ورسمت ابتسامة سمجة على ملامح وجهها وتوجهت بنظرها اليه حبيب القلب قصدك حبيبي مش كدا
هوت كلاماتها على قلبه طعنته.. للحظات شعر بألم ينخر عظامه.. ولكنه تغاضى ذلك اعتقاد انها كذبت عليه
رمقها مضيقا عينيه بتقولي ايه ياختي حبيب القلب.. اتجه اليها وجلس أمامها مباشرة ونظر بهدوء ماقبل العاصفة
زوزو حبيبتي انتِ لسة صغيرة على الحاجات دي، بكرة تكبري وتنضجي وتلاقي اللي تحبيه بجد
-بس أنا لقيته وحبيته من غير ماحس، ذنبي ايه قولي اردفت بها وعبراتها رغما عنها تساقطت امامه.. نظرت اليه وخصته بكلامها الحب لما بيدخل قلوبنا بيذلذل الكيان، على اد ماهو مؤلم بس لذيذ وممتع اوي
شعر بوجع يمزق روحه ،وقلبه، واه من وجع القلب.. إشدهم ألم، ورغم ذلك هدئ من روعه
مسح دموعها وصمت برهة يحاول تمالك نفسه من غضبه اتجاهها ولكن كيف وهي لاذنب لها، هي طفلته البريئة المدللة
ابتلع ريقه الجاف وحاول ان يكون لين الحديث حاليها لخطر مرحلتها كما اعتقد رفع ذقنها ونظر داخل عيناها
- زوزو حبيبتي اكيد انتِ عارفة إنك ايه بالنسبالي، أنا خايف عليكي
اسبلت اهدابها متحاشية النظر اليه كي لا تتقابل بعينيه.. ممكن نتكلم بعدين انا حقيقي تعبانة
سبيها ياجواد دلوقتي، بعدين نتكلم ونشوف الموضوع دا
- انا منمتش ولا دقيقة ياجاسر، انت عارف طول الليل وأنا هتجنن نفسي أعرف عملت ايه ليكم عشان تستغفلوني كدا
وأنتِ بقول إنك لسة صغيرة ومتفكريش في الحاجات دي، يبقى لسة صغيرة سمعاني.. وكلامي بس اللي يتسمع حتى عمو ماجد نفسه ميقدرش يوقف قدام قرارت تخصك وأقترب منها ونزل بيديه على الفراش وحجزها بين يديه مفيش حد له حكم عليكي غيري هنا، وبقولك قدام اخوكي وأبوكي اللي واقف ورايا دا، محدش يقدر يمشي رأيه عليكي غيري هنا سمعتي ولا لا، سمعت ياعمو ماجد،ثم اكمل حديثه
-يعني من الاخر لا سامح اللي مراتك بتزن عليه،ولا عاصم اللي حاول يقتلني،ثم توجه بنظره لغزل وانتِ لما اقول انسي يبقى تنسي
ارتجفت شفتيها ولم تستطع القدرة امامه على الصمود واتخذت قرارها مالكش حق في حياتي سامعني أنت مالك اصلا، بابا بس اللي له حق
-نعم ياختي بابا، وبابا كان فين وانا اللي كنت بسهر واذاكر واعلم ايه رد وعرفها ياعمو كنت فين ومتقوليش كنت بأمن مستقبلهم.. عشان مفيش احسن من مستقبل التربية
زفر ماجد بألم، لانه يعلم أنه محق
-ممكن أعرف ايه اللي حصل ياجواد لعصبيتك دي كلها تحدث وهو مازال ينظر لها - بنتك الأمورة مصاحبة ياعمو، لا وجاية بكل بجاحة تقولي انا حزينة عشان وحشني
نظر ماجد لجاسر ليستفهم عن كلامات جواد ، ثم اتجه بنظره لغزل واردف متسائلا -مين دا ياغزل، حد إحنا نعرفه
استدار له سريعا كالملدوغ ، ونظر بعيون مذهولة وغضب عارم وأردف: -دا اللي قدرت تقوله، بقولك بنتك مصاحبة شاب، يكون ردك دا
سحبه ماجد للخارج-تعالى معايا عايزك في موضوع مهم، وبعد كدا نشوف موضوع غزل دا
ترك جواد يديه بقوة-لسة زي ماانت ياعمو، عندك حاجات أهم من ولادك، بس أنا مش هسكت ثم استدار حتى يدخل لها
-يابني أهدى أنا عارف هي بتتكلم عن مين تسمر مكانه ولم يستطع على استعياب ما قاله
توجه بالنظر إليه -من غير ماأعرف لدرجادي معنديش قيمة عندوكوا سواء أنت ولا جاسر
خرج جاسر ووقف أمام جواد، - تعالى نتكلم بعيد عن هنا ياجواد،، تركه وغادر دون حديث بعدما تبعه بنظرة ناريه
لحقه جاسر "جواد" استنى وقف امام منزله نعم في ايه جاي تتكلم في ايه.. ماهو انا بقيت غريب عنكم فعلا
سحبه من يديه وجلس في الحديقة
سامعك ياحضرة الضابط بس ياريت بسرعة معنديش وقت
شعر بمدى حماقته فزفر بضيق ماذا سيقول له غزل فيه واحدة صديقة عندها، ولها اخ كبير وو نظر له بغضب ماتكملش عشان مضربكش ضربة تجيب أجلك دلوقتي، عايز اسم الولا دا وبس ياجاسر متحكيش قصص فارغة
هب واقفا ولا يعلم ماذا يفعل "جاسر "اردف بها بصوتا غاضب
- مش فاكر اسم الولد، كل اللي اعرفه ان اخو صاحبتها وفي كلية وبس.. اردف بها جاسر وهو يشعر بضيق تنفس
ظل يرمقه جواد بتفحص عدة لحظات -والله ايه هو اللي بتقوله دا، اضحك بيه على عيل صغير بيلعب في الشارع،، ثم استكمل حديثه.. تمام ياجاسر على راحتك دلوقتى فيك تمشي ومتخافش على غزل لان مفيش حد هيخاف عليها ادي
❈-❈-❈
بعد أربع ساعات يجلس سيف بجوار السائق... أما بالخلف يجلس جواد منشغلا بهاتفه وتجلس غزل بجواره وتضع رأسها على النافذة وتنظر للطريق
بعد فترة قليلة من الوقت غابت في النوم جذبها بهدوء لأحضانه واضعا رأسها في حضنه مملسا على شعرها بحنان... وبدأ يحدث حاله ناظرا لها الكل عمال يلومني بعلاقتي معاكي حتى بابا وجاسر النهاردة، تفتكري هقدر أبعد عنك... تنهد بضيق ثم سحب شهيقا وزفره ببطئ وأسند رأسه على رأسها ذاهبا في سباتا عميق
في فيلا الالفي بالقاهرة بعد وصوله بساعتين جلس في شرفة غرفته يتناول قهوته... دخلت مليكة إليه - ماتيجي نخرج شوية ياصهيب لحد ماجواد وغزل يوصولوا - ماليش نفس صدقيني وتعبان جدا، انتِ مش تعبانة يابت وعايزة ترتاحي
- انا مخنوقة اوي ومش عارفه أنامنظر اليها باستفهام... مالك يامليكة ملاحظ انك طول الطريق ساكتة
تنهدت بحزن ونظرت له واردفت - غزل صعبانة عليا قوي ياصهيب، بجد الموضوع صعب وخاصة سنها الصغير دا.. تفتكر انها هتقدر تواجه قلبها وتنسى، حتى لو حاولت تنسى، هتنسى إزاي وهو طول الوقت قدامها، ومش بس كدا أقربلها من اخوها نفسه
سحب نفسا ثقيلا وأخرجه بهدوء فهو يشعر بالاختناق لأجلها جاسر قالك مش كدا، المشكلة مش في كدا يامليكة المشكلة إنها وهمت جواد إنها بتحب واحد وجواد مش هيرحمها بعد كدا... وقف عن الحديث لحظات مستديرا لها - النهاردة شوفت نظرة جواد لغزل يامليكة معرفتش أفسرها، الموضوع هيصعب اكتر من الاول على الاتنين.. لا غزل هتقدر تتحمل الضغط على قلبها، ولا جواد هيتحمل يشوفها بتبدل قدامه ويسكت، واكيد فاكرة موضوع الولا بتاع الاعدادي شوفتيه عمل إيه ، جاسر نفسه مكنش مبالي وجواد هدّ الدنيا على الكل... لولا بابا كان ممكن يعمل جريمة... صمت للحظات: - تفتكري جواد ممكن يحب غزل كحبيبة
ضحكت مليكة عليه رغم حالتها - لا شكل الموضوع ضغط على دماغ دكتورنا ولا إيه، انت عامل ايه ياحبيبي وليه دايما نظرة الحزن اللي في عينك دي، ليه مش عايز تنسى الماضي ياصهيب وترجع زي زمان، فاكر لما كنا بنهرب من جواد ونعمل مصايب من وراه ماتيجي نشغل غزل ونعمل إحنا التلاتة كدا
قهقه عليها- ياخربيتك دا لو شم خبر ولا الفتّانة قالتله ماانتِ عارفة مبتخبيش عنه حاجة هيموتنا كلنا.. مش هو أكبر من بسنتين بس بس بحسه أبويا وأكبر مني بعشرين سنة
صهيب انت لسة بتفكر فيها وقف واتجه بنظره للخارج- الايام بتنسي يامليكة - مر سنين ياصهيب مش أيام، اوعى تفكر إني مش واخدة بالي وعارفة إنك بتحاول تضحك، بس الضحكة مكسورة ياحبيبي
- بقولك ياملوكة روحي اتصلي بخطيبك شوفي اخباره ايه ليكون قاعد مع واحدة كدا ولا كدا... أردف بها وخرج وهو يضحك ولكن كيف تكون السعادة!! وسعادة القلب غائبة
في فيلا يحيى الحسيني يجلس يحيى مع زوجته منال.. بقولك يامنال فاكرة موضوع حسين الالفي، وحسناء
ضيقت عيناها مستفهمة: -مش فاهمة اي اللي فكرك بالموضوع دا
صوب أنظاره لها- يعني فاكرة ضحكت بسخرية- ازاي انساه وأنا السبب فيه ياحبيبي
ضحك بفخر -حبيبتي انتِ يامنول.. عايزك تركزي معايا يامنول، وتسمعي هقولك ايه
هنروح نزور ماجد ونعتزرله على أساس عاصم اتصرف من ورانا، وكمان نزور حسين ونهنّيه بسلامة ابنه، ثم أكمل استرسال حديثه - تدخلي على غزل بدور الحب، وانك بتخافي عليها وكنتِ بعيد عشان مضايقة من اللي حصل في الماضي... ايه هو اللي حصل بقى ياحبي
- ايه اللي حصل... انت ناوي على ايه، دا موضوع خاص بخالتها، يعني مالهاش دعوة
- أنا بقى عايزك تقولي أمها بدل خالتها رفعت حاجبها مستغربة حديثه - انت تقصد اقول حنان وحسين، وبكدا نوقع العيلتين في بعض
-برافو مراتي الحلوة هو دا اللي عايز أوصله، بكدا غزل هتكره جواد وهتبعد عنه وماجد هيفكر ان فيه حاجه حصلت لبنته ايه اللي يخليها تبعد عن أبوها الروحي زي مابيقولوا
-طيب افرض غزل حكت لحد، جاسر او جواد
- غزل زي أمها متخافيش هتخاف تتكلم
❈-❈-❈
ولجت غرفتهما وجدته مازال نائما ملست على شعره بحنان وقبلته قبله سطحية على شفتيه وخديه ثم بدأت بايقاظه - جود حبيبي قوم الساعة واحدة، هتفضل نايم كدا... على فكرة غزالتك جعانة جدا
فتح عيونه نص فتحة - صباح الورد ياقلبي وجذبها بشدة حتى أصبحت بأحضانه... - نظر لعيونها الجميلة صباح الحب على أجمل عيون شافتها عنيّا
أردف بها بصوتا متهدج ممزوج بمشاعره المفعمة بالحب... إرتجف قلبها لكلماته التي تنعش روحها وتذوب فيه وضعت رأسها في عنقه و قبلته
- صباح الحب على أجمل راجل وحبيب في الدنيا
ألتقط شفتيها في قبلة شغوفة والتهمها حتى يطفئ لهيب عشقه لها... ظل وقتا ليس ببسيط، ثم قاطعها لأخذ انفاسهما مرر أنفه على وجهها ليستنشق رائحتها العبقة التي تدغدغ مشاعره قوليلي هحبك أكتر من كدا إيه... قاطع خلوتهما ابنهما ثباح الخير باباي ثباح الخير مامي
حمله والده وقبله بحب وبدأ يدغدغ فيه صباح الخير على احلى جسورة في العالم
ضيق الطفل عيناه ناظرا له ينفع تقول على جاسر جواد الالفي جسورة ياسي بابا
•
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل السادس 6 - بقلم الشيماء محمد
كريم طلب من أهل أمل يطلعوا يرتاحوا ودخلهم أوضتهم. عبدالله وسميرة في أوضة وطه في أوضة.
عبدالله قبل ما كريم يمشي من عنده: كريم أنت كمان محتاج ترتاح شوية!
كريم ابتسمله: هطمن بس على أمل وهرتاح شوية حضرتك ما تقلقش. أنا هكون في الأوضة اللي جنبها لو حد فيكم محتاج أي حاجة يبلغني بدون تردد.
طلع وابتسم باستغراب إن عبدالله غيران على بنته وعايز يطمن هو هينام فين أو هيقعد فين بما إنه دخّل أمل أوضته فحب يطمنه بدون ما يوضحله إنه فاهم قصده.
راح لأمل يفضل معاها شوية. قعد جنبها والممرضة بصتله: حضرتك باين على شكلك الإرهاق اتفضل ارتاح شوية المهديء اللي هي واخداه مش هيخليها تفوق قبل ساعتين أو تلاتة على الأقل.
كريم بصلها بتعب: عارف. بس ينفع حضرتك تسيبينا بس دقيقتين لوحدنا وبعدها هطلع أرتاح.
الممرضة ابتسمت بتعاطف وحست اد ايه هو بيحبها ومفتقدها.
خرجت وسابتهم وكريم قرب من أمل مسك ايدها وباسها فكلها طرحتها اللي حس إنها خانقاها. وفضل يتكلم معاها: تخيلت ألف مرة قبل كده إني بدخل الأوضة دي وأنا شايلك بس عمري أبدا ما تخيلت للحظة إني هدخل بيكي وأنتي حالتك كده! كنتي في تخيلاتي لابسة فستانك الأبيض. فرحانة والفرحة مش سايعاكي. عيني في عينيكي وأنتي بتخبي وشك في صدري علشان مكسوفه مني. تخيلت نفسي بفك طرحتك بس مش كده أبدا. تخيلت كتير أوي يا أمل. تخيلت سيناريوهات كتيرة أوي يا أمل لكن السيناريو ده عمره ما خطر في بالي. ليه غيبتي عني بالشكل ده! ليه بتحرميني منك! ليه بتسيبيني لوحدي كده! زي ما أنا أمانك يا أمل أنتي كمان أماني ومرسايا والدفء اللي عايش فيه. ارجعيلي يا أمل. ارجعيلي علشان خاطري. مش أنتي اللي محتاجاني لا أنا اللي محتاجلك لأني بستمد قوتي منك أنتي.
قرب من وشها وباس راسها بهدوء وفضل جنبها ماسك ايدها.
ملك مشيت من عند بيت مامتها مش عارفة تروح فين أو تعمل ايه؟ أمها وجوزها بيخربوا حياتها. ليه كل ده بيحصلها؟ ليه حياتها بتتدمر حواليها؟
ياترى لما نادر ونور يعرفوا إنها السبب في اللي حصلهم هما وأمهم هيعملوا ايه؟ معقولة هتخسرهم! خرجت مش عارفة تروح فين ولا لمين!
فتحت موبايلها بتدور على البرنامج اللي سليم اتجسس عليها عن طريقه لحد مالقت برنامج ومخفى بحيث مايكونش ظاهر قدامها لازم تدوس على التطبيقات المخفية وتجيبه مسحته واتأكدت إن مفيش حاجة تاني على الموبايل.
حست بمدى عجزها وضعفها وأخيرا راحت بيت أخواتها تستخبى فيه من الدنيا كلها. تلحق تشبع من ريحتهم في المكان وذكرياتها القليلة بوجود أخوات ليها هنا.
عاصم وحسن وصلوا لمؤمن بالمحامي وخرجوه بسهولة فعلا لأن مفيش أي سبب للتحفظ ولا في أي دليل ضده.
راحوا بعدها لخالد وعياله وحسن استغل كل معارفه علشان يسمحولهم يقعدوا كلهم مع بعض بالمحامي.
بمجرد ما الظابط خرج حسن بصلهم وهمس: ركزوا معايا كويس أوي. دلوقتي أنتوا هتقولوا إن نهلة والدتكم اتوفت.
كلهم شهقوا ونادر برفض: لا. لا.
حسن وقفه: مش وقته اسمعني للآخر وإلا أبوك يا هيلبس قضية تستر على مجرم أو قضية تزوير وبعدين نهلة اللي اتوفت وهي أصلا متوفية والدتك فايزة عايشة وهتفضل عايشة فاوزن الأمور صح قبل ما تعترض. هتقولوا إن نهلة اتوفت من فترة وأنا هطلع شهادة وفاة قديمة لها.
حكالهم بسرعة الخطة بتاعتهم ووضحلهم هيعمل ايه بالظبط علشان كلهم يقولوا نفس الكلام بدون لخبطة.
وكلهم اقتنعوا بالفكرة على الرغم من رفضهم لها بس الفكرة فعلا كويسة.
الظابط دخل وقعد وسطهم.
نورهان واقفة بعيد شوية ومؤمن راح جنبها: اطمني الأزمة دي هتعدي.
نورهان ابتسمت: إن شاء الله. أنا بس قلقانة عليها.
مؤمن طمنها: ما تقلقيش أبدا. كريم وصلها للأمان. المهم طمنيني عليكي نمتي ازاي هنا الليلة كانت عاملة ايه.
نور دموعها لمعت: كانت ليلة صعبة أوي ما نمتش ولا لحظة غير الخوف والقلق اللي كنت عايشة فيه. أنا تعبت جسمانيا ونفسيا تعبت أوي.
مؤمن قلبه وجعه عليها: معلش ليلة وعدت إن شاء الله مش هتتكرر تاني وكل حاجة هتبقى أحسن من الأول. والمهم إن ماما كويسة وبأمان اطمني. كريم مستحيل يسيبها إلا بعد ما يطمن عليها وتكون بأمان.
عاصم مراقبهم وعينيه على نور بيحاول يدرسها أو يشوفها كويس.
نور مسحت الدمعة اللي نزلت و بصت لمؤمن: هو كريم فين صح! ليه مجاش معاهم!
مؤمن بتوضيح: تلاقيه ما رجعش أصلا معاهم وبابا بس اللي رجع.
عاصم سمعهم فاتدخل: لا لا هو هنا بس خطيبته رجعت معانا وتعبانة شوية فاضطر يقعد جنبها.
حسن بيكلم عاصم فراح بيرد عليه ونورهان بصت لمؤمن وبتريقة: خطيبته اه. شوفت اللي كان عندك ثقة عمياء إنه يضحي بحياته علشانك. مقدرش يضحي بساعة واحدة علشانك أصل خطيبته واحشاه أوي. بقالها كام يوم بعيدة عن عينيه يا حرام. وقال ايه اطمني.
مؤمن بصلها بنرفزة: على فكرة كريم أكيد عنده سبب قهري.
قاطعته نور: أيوة عنده. خطيبته جت من السفر وواحشاه.
مؤمن بصلها بغيظ: أنتي ما تعرفيش كريم فما تتكلميش عنه.
نور بغيظ: كريم إنسان كويس ده محدش يقدر ينكره بس ياريت تكون عارف مكانتك ايه ومقدارك ايه وبلاش العشم الزيادة ده علشان ما تتوجعش.
مؤمن بثقة: لا يمكن يجي يوم كريم يوجعني فيه أنتي فاهمة؟
نور بأسف: امال اللي في عينيك ده ايه يا مؤمن!
مؤمن قبل ما يرد أبوه: مؤمن يلا علشان يدوب نلحق اللي ورانا.
عاصم قرب منهم وبص لنور: كان نفسي أتعرف عليكي في ظروف أفضل من دي بس اللقاء نصيب. ف لينا لقاء تاني بس بعد ما تخرجي من هنا بالسلامة.
اتحركوا وعاصم أخد ابنه وروح وحسن طلع علشان يخلص شهادة الوفاة قبل ما البوليس يعمل تحرياته.
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم الشيماء محمد
دخلوا كلهم واتفاجئوا بملك بتعيط.
أبوها أول واحد جري عليها ضمها: حبيبتي ملك، إحنا بخير. ما تخافيش، ما تخافيش يا قلبي.
كلهم حضنوها وهي بتعيط وساكتة، بس عياط مستمر فقط.
نادر بتوتر: ملك، إيه اللي فيكي؟ إنتي بتعيطي كل ده ليه؟ إحنا كويسين أهو.
ملك بتمسح دموعها: إنتوا كويسين، بس أنا مش كويسة، أو مش هبقى كويسة.
خالد بتوتر: إيه اللي حصل؟ حد جراله حاجة؟ ملك، ما توقعيش قلوبنا، إحنا مش متحملين أصلاً.
ملك بعياط: سامحوني، غصب عني.
مؤمن حس إنه مالوش مكان في القعدة دي، فبصلهم: طيب، أنا هضطر أسيبكم. لو في حاجة، بلغوني. وحمد لله على سلامتكم كلكم. ملك، هما خرجوا خلاص، فكفاية عياط. وكلها يدوب كام شهر وتخلص خالص.
خالد وقف هو ونادر وطلعوا معاه. نادر بصله: أنا جميلك لا يمكن أنساه أبداً.
مؤمن ابتسم: لا أبداً ولا جميل ولا حاجة. إحنا أهل وربنا يديم المعروف بينا. وبعدين كريم اللي اتحرك بسرعة وخرج والدتك، مش أنا.
نادر بتقدير: كريم إنسان محترم جداً. يا بختك بوجود أخ ليك زيه.
مؤمن لمح نور وراهم وبصلها أوي، وبص لنادر: فعلاً، أنا محظوظ بوجود كريم في حياتي.
شكروه ودخلوا. نور وقفت معاه وقربت منه بتردد: أنا مش عارفة أقولك إيه يا مؤمن. صراحة، لولا وقفة عيلتك معانا، ممكن ما كناش عرفنا نعدي الأزمة دي.
مؤمن بضيق: عيلتي ده طبع فيها، بنقف مع أي حد بيحتاجنا.
نور فهمت تلميحه: مؤمن، أرجوك بلاش نتكلم عن أي حد دلوقتي.
مؤمن بغضب: ولا دلوقتي، ولا بعدين، ولا في أي وقت. كريم يا نور خط أحمر بالنسبالك. مش هسمحلك تتكلمي عنه تاني بالطريقة دي، لأي سبب وفي أي وقت. حذاري تتكلمي عنه كده تاني. كريم مش ابن عمتي، ولا مجرد قريبي، ولا حتى أخويا. أنا وكريم روح واحدة عايشين بيها، فمش هسمحلك أبداً تحاولي تشوهي العلاقة بينا تاني.
نور كانت هتتكلم: بس يا مؤمن...
قاطعها بنرفزة: أنا في صفه يا نور، ظالم أو مظلوم. فحطي كلامي ده حلقة في ودنك. أنا في صفه في أي وقت وفي أي مكان، ومهما يكون التمن.
نور كشرت: إنت إزاي بتهددني كده؟ وعلشان إيه؟
مؤمن بغضب: علشان إنتي. إنتي خليتيني لأول مرة في حياتي أشكك في علاقتنا. كريم اللي إنتي بتقولي ظلم أختك، بدون ما أنا أنطق حرف، أخد والدتك من شقتي وطلع بيها على المنيا، بدون حتى هو نفسه ما ينطق حرف. ولولاه، كانت والدتك زمانها بتنفذ حكم الإعدام. فقبل ما تتكلمي عنه، دوري على طريقة تقدري بيها تردي جميله عليكي وعلى عيلتك. قبل ما تقولي ظلم ملك وتخافي على مشاعرها، شوفي هو قدملك إيه، مع إنه لو هيفكر بتفكيرك، كان قال تولع دي أخت خطيبتي اللي سابتني وجريت ورا راجل تاني. فإنتي احمدي ربنا إنك وقعتي في إيد كريم. لأن لو أنا مكانه، وخطيبتي عملت معايا اللي أختك عملته، وجت أختها تطلب مني أساعدها، مجرد مساعدة عادية، مش أروح أخاطر بنفسي بالسجن والفضيحة، لا. لو طلبتي بس مجرد مساعدة، هقولك تولعي إنتي وأمك وأختك. بس حظك إنك وقعتي تحت إيد كريم، وهو فعلاً اسم على مسمى، لأنه كريم في كل حاجة، حتى تسامحه ومشاعره، هو كريم فيهم.
جت تتكلم، بس هو وقفها: مش عايز أسمع أي كلام منك، أو أي تبرير. وكمل بسخرية: روحي جنب أختك، شوفيها بتعيط ليه.
سابها ومشي، وهي دخلت جنب عيلتها اللي قاعدين في صمت. قعدت جنب ملك اللي بتعيط: مش هتبطلي عياط بقى يا ملك، وتقوليلنا إيه اللي حصل؟
ملك ونور برا، حكتلهم على اللي سمعته من سليم وأمها، وإنهم هما اللي وصلوا الموضوع لهاشم القناوي.
نادر رد عليها بجمود: هاشم هيرفع على بابا قضية تزوير، وهيحاول يثبت إن نهلة هي فايزة.
نور بتوتر: هيعرف؟ مش قلنا نهلة ميتة؟ مين ممكن يثبت العكس؟ وبعدين عرفتوا منين؟
خالد بقلق: أنا لازم أكلم هاشم بنفسي، لازم أقابله.
نادر برفض: لا طبعاً، ولا تعبره.
خالد بص لابنه: هاشم راجل محترم في السوق، وله اسمه وله سمعته.
نور زعقت: فهموني، إنتوا بتتكلموا عن إيه وليه ملك بتعيط؟
نادر مكشر: ملك بتعيط لأنها بتلوم نفسها، وبتقول حاسة إنها هي اللي كانت السبب في إن ماما اتكشفت.
نور شهقت: إيه؟ إزاي؟
ملك بعياط: والله غصب عني، صدقوني! ما كنتش في وعيي أصلاً.
حكتلهم كل اللي حصل، وإزاي أمها استغلتها، وانتظرت تشوف نظرات تعاطف، بس كل اللي شافته غضب.
نادر وقف بغضب: وليه ما كنتيش في وعيك؟ ها؟ بتشربي؟ هتفضلي لحد إمتى غرقانة في المستنقع المقرف ده؟ هتفضلي لامتى! في بنت محترمة تشرب لدرجة تفقد وعيها؟ أصلاً مفيش بنت محترمة تشرب. ندمانة إن كريم سابك؟ كان لازم يسيبك، لأنه شخص محترم، ما ينفعش يرتبط بواحدة بأخلاقك.
ملك بصة لأخوها بصدمة، وحاسة إنها تستاهل كل الكلام ده.
نادر هيتكلم زيادة، بس خالد وقف في وشه: كفاية يا نادر. أختك غلطت، أيوة، بس هي اتكلمت مع أمها، مش مع حد غريب. مش ذنبها إن أمها وحشة.
نادر بص لأبوه: فعلاً مش ذنبها لوحدها، ده ذنب اختيار حضرتك كمان. حتى لو كنت ارتبطت بيها غصب عنك، كان المفروض لما قدرت تقول لأ، كنت سيبتها. كان المفروض تكون مسؤول أكتر عن بنتك، بدل ما سيبتها تطلع إنسانة عديمة الأخلاق والدين. (بص لملك) بدل ما تشربي كل شوية، حاولي تصلحي نفسك وتنظفي نفسك شوية. إنتي ما بقيتيش صغيرة، إنتي كبرتي وهتتحاسبي على كل أخطائك دي. فوقي بقى. منتظرة إيه أكتر من كده علشان تفوقي؟ فوقي قبل ما يتقفل الباب في وشك وتخسري بجد.
سابهم ودخل لأوضته بغضب.
ملك بعياط بصت لنور ومسكت إيدها: نور، سامحيني. أنا غصب عني...
قاطعتها نور بزعل: اتخانقت مع مؤمن علشانك، وربنا يستر ما أخسرهوش بسببك. إنتي بتدمرينا كلنا بعمايلك دي. فوقي قبل ما كلنا نقع.
نور سابتها هي كمان ودخلت أوضتها تفكر إزاي ممكن تصالح مؤمن، وإزاي فعلاً ممكن ترد جميل كريم. أنبت نفسها إزاي كانت بتقاوح مع مؤمن على كريم، وبتحاول تظهره إنه إنسان ظالم أو مش كويس علشان أختها، وكان هو أول حد يقف جنبهم ويساعدهم، ولولاه، ولولا مساعدة عيلته، كان زمانهم لسة في السجن وأمهم بتتعدم. وادي ملك اللي دافعت عنها، هي اللي عملت فيهم كل ده، هي وأمها! لازم تصلح الشرخ اللي عملته مع مؤمن بأي طريقة.
ملك بتعيط. أبوها قام بتعب قعد جنبها وضمها لحضنه: حقك عليا أنا. غلطاتك كلها ماهي إلا دليل على فشلي كأب ليكي. أنا للأسف انشغلت بمراتي وعيالي وأهملتك إنتي. كنت بريح نفسي وأريح دماغي من الدخول في خناقات كل شوية مع رقية، وبستسهل وأسيبها البيت. وللأسف النتيجة إنتي تحملتيها. اعذريني يا ملك إني سيبتك لأم زي دي تربيكي. حتى سليم، كنت عارف إنه اختيار غلط، وكان لازم أمنعك، بس سيبتك تجربي. سيبتك تغلطي، وأنا واثق إنه غلط. وللأسف فوقتي متأخر أوي. خسرتي نفسك وخسرتي كريم. قلتلك ما تضيعيهوش أبداً، ده هيشدك لفوق، لكن للأسف. مابقاش له لازمة الكلام. خلينا في اللي جاي يا ملك، خلينا في بكرا. أنا هطلق والدتك، وهطلقك إنتي كمان من سليم. وأخواتك يوم ولا يومين وهتلاقيهم هديوا خلاص. كل حاجة هتتصلح.
مؤمن رجع الفيلا وطلع لأوضة كريم، خبط واستناه لحد ما يفتح. خرجله كريم.
مؤمن: هي عاملة إيه دلوقتي؟
كريم بحزن: زي ماهي.
مؤمن حط إيده على كتف كريم: هتكون كويسة يا كريم. هتقوم بإذن الله.
كريم هز دماغه وابتسمله: المهم، عملت إيه مع نور؟ وصلتهم بيتهم؟ معرفوش برضه مين بلغ عنهم كده؟
مؤمن ابتسم: ما تشغلش بالك إنت بالقصص دي، وركز مع أمل. يلا، هسيبك تدخلها.
كريم دخل لأمل وقعد جنبها ماسك إيدها.
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل الثامن 8 - بقلم الشيماء محمد
أمل مشيت مع أبوها وأمها وكريم فضل مكانه. بص لعماد اللي قرب منه:
"خليها ترتاح الليلة والصبح بإذن الله هروحلها وأطمن عليها وأفهمها كل حاجة."
كريم بحزن:
"ولو ما فهمتش! ولو ما اتقبلتش اللي أنا عملته فيها! ولو ما سامحتش! فكرت في ده؟ هعمل ايه ساعتها!"
عماد حط ايده على كتفه:
"الحب بيتخطي كل حاجة وبيشفع لكل حاجة. لو بتحبك كفاية هتقدر اللي أنت عملته وهتتخطاه بل بالعكس هتكون متفهمة. أما لو كنت مجرد حاجز الأمان فهي تخطت الحاجز ده. من هنا للصبح مش كتير."
كل واحد راح لبيته. طه عرضوا عليه يوصلوه بس رفض، هو محتاج يكون لوحده شوية. فأخد تاكسي وروح بنفسه. ومؤمن أخد كريم وروحوا في صمت تام لأن كريم مش قادر ولا عايز يتكلم.
وقف كتير قدام أوضته لدرجة ناهد قربت منه:
"الأوضة فاضية ادخلها! يا تستنى للصبح أم فتحي هتنضفها وتغير كل حاجة فيها مكان الممرضات والدكاترة وتشيل المحاليل وترجعهالك زي الأول."
كريم بص لناهد وابتسم:
"لا مش محتاج لكل ده. يلا تصبحي على خير."
ناهد مسكته من دراعه:
"كريم حبيبي."
كريم مسك ايدها على دراعه وباسها وابتسم:
"أنا كويس. أمل فاقت وده المهم. الباقي كله مقدور عليه."
سابها ودخل وهي راحت قعدت جنب جوزها:
"حالته ايه؟ كويس؟"
ناهد هزت دماغها برفض:
"لا مش كويس نهائي. قلبه موجوع يا حسن."
حسن بضيق:
"ماكانش المفروض سمعنا كلام الدكتور ده. الصبح هروح بنفسي لأمل. نروحلها أنا وأنتي ونفهمها ونعرفها قد ايه كريم بيحبها."
ناهد ابتسمت لجوزها بحب وسندت على صدره:
"كريم مش هيوافق نروحلها. بس احنا مش هنسيبهم. هنفضل معاهم لحد ما نجوزهم. هنجوزهم صح يا حسن؟ عايزة أعمله فرح ما اتعملش لحد قبله."
حسن ابتسم:
"هنعمه يا ناهد. بإذن الله هنعمل."
كريم دخل الأوضة وفضل واقف كتير قدام السرير وهو متخيل أمل لسة نايمة مكانها. بهدوء راح مكانها بالظبط ونام عليه. مش عايز يفكر في أي حاجة. هو بس تعبان.
فتح موبايله وجاب صورهم سوا ولما كانت بتعمل حركات تضحك وصورها وهي محروجة جنبه. فضل يتفرج وابتسامة حزن على وشه وبيسأل نفسه ياترى هتسيبه ولا هتتفهم موقفه. حس إنه تعبان من كل حاجة حواليه. غمض عينيه وتعب وسهر كل الأيام اللي فاتت خلوه ينام في لحظة والموبايل في ايده.
أمل وصلت بيت خالها مع أهلها وسلموا على إبراهيم وأسرته. وأمل دخلت الأوضة اللي بتنام فيها مع بنات خالها ونامت على السرير مش عايزة تتكلم مع حد. أمها دخلت وراها قعدت جنبها. وأمل بهدوء وبصوت مليان عياط:
"ماما أنا هنام."
سميرة بحب:
"أنتي بقالك كتير أوي نايمة كلميني يا أمل!"
أمل اتعدلت ورمت نفسها في حضن مامتها تعيط وأمها ضاماها بس وبتطبطب عليها. أمل بعياط:
"ازاي تعملوا فيا كده!"
سميرة بحب:
"طيب نعمل ايه؟ كنتي ضايعة مننا يا أمل! معرفناش نعمل ايه! كنتي طول الوقت بتصرخي وتعيطي وبس. كنتي عايشة جوا العاصفة والحادثة وكل ما بتشوفي حد فينا بتصرخي وتفتكرينا العيال دول. وكل ما بتشوفي كريم بتشوفيه بينزف وتحاولي توقفي النزيف. كنتي عايزانا نفضل نتفرج. فالدكتور اقترح نخرجك بالطريقة دي والحمد لله نجحت."
عبدالله أبوها دخل ووراه طه اللي قرب منها حضنها. وهي بصتله:
"أنت كنت فين! ما شوفتكش ليه!"
طه بتردد:
"كنت موجود."
أمل باستغراب:
"ما شوفتكش ليه! ما جيتش معاهم ليه!"
طه مش عارف يقولها ايه! وكلهم محدش عارف يقول ايه! وأمل محتارة بتبصلهم كلهم:
"أنتوا بتبصولي كده ليه!"
طه بخجل:
"أنا اللي كنت بشدك مع العيال التلاتة. أنا اللي كنت بمسكك."
أمل عينيها وسعت وبتحاول تفتكر شكله وهو بيشدها وخصوصا لما ضمها. ازاي ماعرفتوش! بصتله بدموع:
"أنت يا طه!"
طه قعد قصادها:
"كريم رفض أي حد يلمسك أو يشدك او يقرب منك. فماكانش في حد غيري يقوم بالدور ده. سامحيني يا أمل بس بجد غصب عني."
أمل ابتسمت بتهكم:
"كتر خيره."
طه مسك ايدها:
"أمل بجد كلنا كنا مضطرين أنتي ما تتخيليش حالتك دي كانت عاملة فينا ايه!"
عبدالله أكد على كلامه:
"فعلا حالتك كانت صعبة على الكل. كلنا كنا عاجزين ومش عارفين نعمل ايه! يلا هنسيبك ترتاحي والصبح هنتكلم في كل التفاصيل دي. يلا يا سميرة سيبيها ترتاح شوية."
خرجوا وسميرة فضلت جنبها وحطت ايدها على راسها بحب:
"الكل بيحبك والكل كان هيموت عليكي وخصوصا كريم. كان موجوع بجد. تعرفي إنه ماسابكيش ولا لحظة واحدة. ولا بينام ولا بياكل ولا بيروح الشغل بس كان جنبك. وبالرغم من كل المشاكل اللي مر بيها واللي عيلته كانت بتمر بيها إلا إنه برضه ما سابكيش."
أمل كشرت بحيرة:
"مشاكل ايه!"
سميرة ابتسمتلها:
"مشاكل البنت اللي بيحبها مؤمن. بقولك ارتاحي دلوقتي بعدين نبقي نقولك التفاصيل."
أمل ابتسمت لمامتها لمجرد إنها تراضيها وبعدها بصت لايدها:
"ماما ايدي بتوجعني ليه!"
لاحظت إنها مربوطة فبصت لمامتها اللي ابتسمت بزعل:
"اتعورتي لما ايدك كانت مربوطة بالحبل."
أمل بذهول:
"أنتوا ربطتوني؟ بجد؟"
سميرة بزعل:
"قمتي في مرة جريتي وكنتي عايزة تطلعي الشارع فالدكتور والممرضة ربطوكي."
أمل بصتلها بزعل:
"وكريم سابهم يربطوني كده لدرجة أعور ايدي!"
سميرة:
"كريم خرج ساعتها وراح للدكتور ولما رجع وشاف ايدك فكك بسرعة وبعدها رفض إن حد يربطك تاني وفضل هو جنبك ما اتحركش بعدها."
أمل ابتسمت وأمها خرجت وهي رقدت مكانها تحاول تفتكر أي حاجة. بتفتكر حاجات بسيطة أوي زي لمحات أو ومضات. بس اللي فاكراه وهو بياخدها وبيسيبها للعيال دي. بيخرج وبيسيبها لوحدها! ليه سابها بالشكل ده! الصبح أكيد هيجي وهتفهم منه ايه اللي حصل وليه حصل!
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم الشيماء محمد
ملك بغيظ قربت من أمل ومرة واحدة حطت ايديها على رقبتها تخنقها وأمل مذهولة ومش قادرة تنطق وبتمد ايدها تلمس كريم اللي انشغل بنادر لكن ملك زقتها لورا بتخنقها تماما لحد ما غمضت عينيها ..
فاقت ملك من تخيلاتها على ايد أخوها نادر بيكلمها وبصت حواليها كانت أمل ماسكة ايد كريم تاني وايدها التانية ضامة دراعه بتملك ومبتسمين الاتنين واستغربت أفكارها ! قبل كده تخيلت نفسها بتخدر كريم وكان هيموت ودلوقتي بتتخيل نفسها بتخنق أمل ! ايه الأفكار الغريبة اللي بتتخيلها دي ؟!
كريم مبتسم وبيرد على نادر : أنا ماعملتش غير الواجب يا نادر وأي حد في مكاني هيعمل ده ..
ملك فاقت وبصتله : أنتوا رايحين فين على كده معطلينكم ؟
كريم : لا لا أبدا .. بس كنا هنتغدى مع بعض في أي مكان .
ملك ابتسمت أوي وعينيها لمعت : طيب ايه رأيكم أعزمكم أنا على الغدا ! اذا سمحتوا ما ترفضوش ادوني فرصة أعبر عن أسفي بجد .. كريم احنا اصحاب من واحنا اطفال مش بس خطوبة واتفركشت وأمل ياريت تتعامل معايا عادي كشريكة وصاحبة مش أكتر .. ممكن يا أمل ؟ممكن يا كريم ؟ نادر قول حاجة ! مش أنت كمان عايز تشكره ! خلينا نعزمهم ونتغدى كلنا مع بعض .
نادر بحرج : اه طبعا ايه رأيك يا كريم ! نتغدى مع بعض .. فعلا فرصة أعرف أشكرك كويس وملك زي ما قالت نقوي العلاقات أكتر .
كريم مش عارف يقول ايه وبص لأمل باستفسار فهي ابتسمت : براحتك .
كريم بصلهم : اوك يلا نتغدى مع بعض .
ملك ابتسمت : أنا عارفة مكان قريب تحفة .. في كايرو فيستيڤال .
نادر عرض : طيب نتحرك بعربية واحدة ؟
كريم بسرعة : لا علشان أنا وأمل مش هنرجع على هنا فالأفضل عربيتين ، يلا .
خرجوا مع بعض وأمل ماسكة في دراع كريم بتملك وملك عينيها عليهم وبتحاول تداري ضيقها ..
كريم على الباب : لحظة يا أمل هجيب العربية استنيني هنا .
نادر : وأنا كمان أصلا مش لاقي ركنة وكسلت أنزل الجراچ .
اتحركوا الشباب وسابوا أمل وملك مع بعض
ملك بصت لأمل : خافي على خطيبك .
أمل بصتلها باستغراب : أخاف عليه من ايه ؟
ملك ضحكت : مني ! أنا لو عايزة هرجعه بسهولة .
أمل أخدت نفس طويل وبصتلها بهدوء: لو تقدري يا ملك ماكنتيش سيبتيه أصلا .. كريم مش من الرجالة اللي الواحدة ممكن تسيبه . بعدين أنتي آخر واحدة ممكن أخاف على كريم منها .
ملك بنرفزة : ليه إن شاء الله ! لتكوني مخدوعة في نفسك ولا شايفة نفسك جميلة ؟ أنا ........
قاطعتها أمل : مش بالجمال بس اللي عندي عمره ما هيكون عندك أبدا .
ملك بغيظ : اللي هو ايه إن شاء الله ! ايه اللي ممكن تقدميه لكريم أنا معرفش أقدمهوله ؟
أمل بصتلها أوي : حبي .. قلبي .. أخلاقي .. ديني .. ملكيته اللي محدش أبدا هيشاركه فيها .. حفاظي على بيته وعرضه وقلبه .. اللي بيني وبينه لا يمكن حد زيك يقدر يفهمه أو يحسه .. احنا بينا رباط روحي .
ملك ضحكت : اشبعي بالكلام ده وما تزعليش لو طار منك .
أمل لمحت كريم بيقرب فابتسمت باستفزاز وبصتلها : حاولي ويكفيكي شرف المحاولة .. بعد اذنك .
كريم نزل يفتحلها الباب وركبها وكعادته رفع طرف هدومها وقفل الباب وبص لملك : نادر فين !
ملك بصت بغيظ وشاورت عليه جاي : اهو وصل .
كريم ركب جنب أمل ووسع مكان لنادر علشان ملك تركب واتحركوا ورا بعض ..
أمل ربعت ايديها على صدرها بغيظ وكريم بصلها : طالما ربعتي ايديكي يبقى متضايقة !
أمل بنرفزة : ليه قبلت عزومتهم ؟ احنا خرجنا نتغدى أنا وأنت لوحدنا تقوم تجيبلي الاكس بتاعتك معانا !
كريم أخد نفس طويل : يادي الاكس دي ، أمل أنا قبل ما أنطق حرف بصتلك وأنتي ابتسمتي وقلتي براحتك .
أمل بصتله باستنكار : وهي دي راحتك ! إنك تتغدى معاها ؟
كريم كشر : لا طبعا بس هي عايزة تعتذر عن اللي حصل وعايزة تتعرف عليكي كويس وطبيعة شغلنا هتخليكي دايما تتواجهي معاها مش مرة وهتعدي فلازم تتعودي على وجودها .. بعدين لو أنتي مش حابة ده يبقى كنتي تفهميني أو ترفضي عادي .
أمل بتريقة : اه أنا آسفة المرة الجاية مش ههتم بمنظرك وشكلك قدام شركائك وهرفض بكل قلة ذوق .
كريم بصلها وما نطقش وبص لقدامه وبعد فترة صمت : هكلم نادر وأعتذرله .
أمل برفض : لا طبعا خلاص قبلنا يبقى خلاص غدا ويعدي .
كريم برفض : لا طبعا أنا ولا بحب الأسلوب ده ولا الطريقة دي في النقاش .. سيادتك مش عاجبك حاجة عبري عنها وبلغيني بيها لكن تصدريلي الوش ده أنا مش هقبل ده .. أنا مش بجبرك على أي حاجة وسبق واتفقنا من زمان جدا ووعدتك إني هقبل الأه بتاعتك أو ال لا فما تجيش تقبلي حاجة أنتي مش عايزاها وبعدها تطلعي الموضوع غلطي أنا .
أمل مكشرة ومقتنعة بكلامه بس برضه متضايقة فمكشرة وساكتة وهو برضه سكت وبعد فترة صمت كانوا واقفين في إشارة وايده على الدريكسيون.. وأمل بتردد مدت ايدها ومسكت ايده : كريم مش قصدي أضايقك بس أنت مش متخيل إحساسي وأنا خارجة أتغدى مع خطيبتك القديمة !
كريم أخد نفس طويل بتعب وبصلها : حبيبة قلبي بطلي تبصي لملك إنها كانت خطيبتي مجرد شريكة وبس .. مفيش حد في قلبي غيرك ومحدش حبيته غيرك .
أمل ابتسمت وسندت على كتفه بحب : وأنا كمان زيك .
رفع ايدها باسها وحطها على صدره بحب .. مرة واحدة اتعدلت وبصتله : إلا قولي صح فاكر أول يوم ليا لما اتعينت لما جيت تجري أنت ومؤمن وقلت إنه عمل فيك مقلب ؟ايه المقلب ده ؟
كريم ضحك جامد وبصلها وساكت ورجع يكمل سواقة فهي بتذمر: أنت قلتلي هتقولي في يوم من الأيام أديني بقيت مراتك قولي بقى .
كريم بضحك : ساعتها لو تفتكري أنا اتأخرت في النوم وجيت بسرعة الشركة متوتر وخايف عليكي وهو دخل فبسأله عنك والواطي ساعتها اشتغلني .
أمل بلهفة : اشتغلك ازاي ؟ قالك ايه ؟
كريم بصلها بحب : قالي عمال أتصل عليك من بدري وأنت نايم ومش بترد فبقوله هي الدنيا اتهدت يعني قالي اه اتهدت وقالي إنك سافرتي .. طه جه بدري وأخدك ومشي ورفض يستنى وطبعا سيادتك كنتي بالليل قايلالي إن أبوكي مش موافق وده خلاني صدقت ..
أمل ضحكت جامد باستمتاع : وبعدين عملت ايه ؟
كريم بضحك : ماكدبتش خبر وطلعت موبايلي اتصلت بطه ويدوب برد عليه لقيته هو بيشاورلي وقالي إنه بيشتغلني وأنتي في المكتب اللي أنا مجهزه ..
أمل بتضحك جامد وهي بتتخيل منظره وهو بيكلم أخوها ومش عارف يقول ايه : قلت لطه ايه ؟
كريم بضحك : سلمت عليه وفضلت أجيب كلمة من الشرق وكلمة من الغرب وقفلت معاه وطلعت ورا مؤمن وأنتي عارفة الباقي .
أمل فضلت تضحك كتير ومرة واحدة : هتردهاله ازاي ! هو بيحب نور ! اعمله مقلب عليها زي ماهو عمل عليا .. فرجه ازاي الواحد لما بيحب بيقلق على حبيبه .
كريم ابتسم بمشاكسة : ماكنتش أعرف إنك شريرة كده ! تخيلت هتقولي سامحه .
أمل ضحكت : لا لا أنا عيلة وأموت في المقالب جدا .. خلينا نفكرله في حاجة .
وصلوا ونزلوا وأمل قررت إن زي ما ملك نرفزتها هي هتحرق دمها مش بس هتنرفزها فاتعلقت جامد في دراع كريم اللي ابتسم وبصلها : بتعملي ايه ؟
أمل بصتله بمشاكسة: سيادتك جوزي صح ؟
كريم شاور بدماغه وهي كملت بمرح: سيبني بقى أتعامل .. أنت ملكية خاصة لقلبي أنا وبس .
كريم ابتسم : ماشي يا حبيبي اعملي ما بدالك واحرقي دم أي حد يضايقك ممكن تبوسيني كمان عشان تعصبيها أكتر وغمزلها .
أمل ضربته في كتفه وضحكت بكسوف
كريم ببراءة : طيب أنا غلطان بس ضايقيها طالما ضايقتك .
أمل ضحكت إنه فاهمها ووقفوا قدام ملك ونادر ودخلوا مع بعض كلهم .. رايحين ناحية المكان اللي ملك قالت عليه ..
كريم كان بيتكلم مع نادر ودخلوا في الشغل فأمل سابت ايده وبتتفرج وهي ماشية على المحلات ووقفت عند محل مجوهرات وملك وقفت جنبها
أمل بابتسامة : واو تحفة أوي الاسورة دي .
ملك بصتلها بدون اهتمام : أكيد طبعا لازم تكون تحفة أولا دي ألماس وثانيا ده داماس ومعروف إن داماس أفخم محل مجوهرات يلا بقى علشان ما نتآخرش عليهم كريم مش بيحب يقف في المحلات .
ملك قالت الجملة دي علشان تضايقها لأن فعلا كريم ما بيحبش الشوبينج نهائي
كريم رجعلهم وبص لأمل باهتمام : في ايه ! في حاجة عاجباكي ولا ايه يا أمل ؟
أمل مبتسمة ومع إن ده مش طبعها أبدا بس لمجرد إنها تضايق ملك أو تثبتلها إن كريم معاها غير فشاورت على الاسورة : بقول لملك الاسورة دي تحفة أوي بس قالتلي إنك ما بتحبش الشوبينج نهائي .. يلا بينا .
مشيت خطوة بس هو وقف في وشها مسك ايديها الاتنين وبيمشي وهي بترجع لورا بظهرها مبتسمة لحد باب المحل فساب ايدها فتح الباب وبص لنادر : اديني لحظة يا نادر .
أمل دخلت مبتسمة وكريم شاور على الاسورة والبايع بيوضح : دي ألماس حضرتك .
كريم بصله بهدوء : عارف إنها ألماس ؟ وأنا بقولك عايزها !
البائع قام بسرعة من مكانه وبيعتذر : لا يا فندم بس في ناس بتتخيل إنه دهب أبيض ولما بيعرفوا إنها ألماس بيتصدموا فقلت بس أوضح لحضرتك .
كريم ما ردش عليه وهو جاب الاسورة واداها لكريم اللي مسك ايد أمل ولبسها الاسورة بحب : ها ايه رأيك ؟
أمل بصتله بذهول مش مصدقة وخصوصا لما اتأكدت إنها ألماس فهمست : كريم أنا مش عايزاها ! أنا بس كنت بتفرج .
كريم بصلها : اتفرجتي وعجبتك فهجيبها .
أمل هزت دماغها برفض : لا مش محتاجاها كريم افهمني بس .
كريم قاطعها : حبيبتي أنا فاهم كويس المهم انجزي علشان الناس اللي منتظرة والراجل اللي قدامنا عاجباكي ولا نشوف غيرها ؟
أمل بذهول : يا كريم دي ألماس متخيل سعرها هيكون ايه ؟
كريم كشر باستغراب : يكون زي ما يكون يا أمل .. ورايح ما تبصيش على سعر أي حاجة أنتي تختاري بس .. عاجباكي ! ولا أقوله يطلع غيرها ؟
أمل لسة هتعترض تاني بس لاحظت إن ملك متابعة حوارهم أوي ومنتظرة ردها فاستسلمت وبصت لكريم : أنت اللي قول ايه رأيك !
كريم : شهادتي فيكي مجروحة يا أمل ! أنا أي حاجة فيكي بتعجبني .
أمل بثقة : ده شيء أنا عارفاه دلوقتي بص الاسورة بس .
كريم بص للاسورة وعجبته فعلا : شكلها تحفة في ايدك ( بص للبايع ) هاخدها .
كريم أخدها من ايد أمل وادهاله علشان يشوف سعرها وكريم طلع الفيزا دفع سعرها والبايع بيحطها في علبة بس كريم : هاتها .
أخدها منه ولبسها لأمل تاني وباس ايدها : مبروك عليكي يا حبيبي .
أمل ابتسمت ولولا إنها وسط الناس كانت ضمته بس ابتسمت بحب وخجل: ربنا يخليك ليا يا حبيبي .. شكلها جميل أوي .
كريم بص للبايع: هات العلبة .
البايع ضحك : حضرتك قلت مش عايز .
كريم بضحك : مش عايزك تحطها في العلبة بس هات العلبة .
أخد العلبة منه والفاتورة واداهم لأمل تحطهم في شنطتها وخرجوا وكريم اعتذر لنادر على تأخيرهم ووصلوا للمكان اللي ملك اختارته ودخلوا كان مزحوم نوعا ما وكان نظام كنب مش كراسي كنبتين قصاد بعض وبينهم ترابيزة فهم اختاروا ركن متطرف شوية وقعدوا فيه .. ملك بتشاور لأمل تدخل علشان هي تقعد جنبها وتبعد عنها كريم وبالفعل أمل قعدت بس كريم وقف ملك : لحظة يا ملك اقعدي أنتي جنب أخوكي وسيبيلي حبيبتي أقعد أنا جنبها .
ملك بصت بغيظ وصدمة من امتى كريم بيهتم إنه يقعد مع واحدة ده ماكانش كدا معاها أبدا كريم قعد هو جنب أمل وحط ايده على كتفها بتملك
قعدوا الأربعة واستقروا وملك بصت لأمل : ما شوفتش خاتم خطوبتك يا أمل !
أمل رفعت ايدها لملك : اهو
ملك بتشوفه بضيق : طيب وريهولي .
أمل كشرت وبصت لكريم اللي اتدخل : ممنوع تقلعه يا ملك .. ( مسك ايد أمل وقربها من ملك ) شوفيه وهي لابساه .
ملك بصت للخاتم واتضايقت جدا إن ذوقه عالي جدا وحجم الماسة بتاعته كبير
نادر بص للخاتم : ما شاء الله ربنا يباركلكم .
ملك ابتسمت بتكلف : لا لازم أعترف ذوقك عالي يا أمل ! بتعرفي تختاري .
أمل ابتسمت : مش هنكر ده طبعا لأني اخترت كريم ( ضحكوا ) بس ده كان ذوق كريم لوحده .. هو فاجئني بيه .
ملك بصت لكريم مش مصدقة وبعدها : اه طنط ناهد ذوقها عالي برضه .
كريم بص لملك : نونا ما نزلتش معايا ساعتها أنا اللي جيبته لوحدي .. ماكنتش لاقي أي حاجة تليق بمليكتي لحد ما لقيت القلب ده حسيته أكتر حاجة مناسبة .
نادر حس باللي أخته بتعمله فاتدخل : فعلا ذوقه عالي يا كريم .. ربنا يسعدكم .
شاور للجرسون يجيب القائمة بتاعة الأكل علشان يتغدوا وكريم وأمل أخدوا واحدة بس وبدأوا يختاروا مع بعض وملك مراقباهم بغيظ وحبت تضايق أمل فبصت لكريم بتلقائية : كريم هتاخد هوت بانكو رول صح ؟
كلهم بصولها باستغراب وهي اعتذرت : سوري سوري .. بس على طول متعودة إن أنا أختار مع كريم .. سوري يا أمل !
أمل ابتسمت بتكلف : لا عادي ولا يهمك
كريم بص لأمل اللي حس إنها اتضايقت وهو بيهمس : ممكن ما تهتميش بالحركات دي .
أمل بصتله وابتسمت : مش مهتمة المهم ايه الأكلات دي ! أنا مش عارفة الأسماء دي .
كريم بتفكير : بتحبي الفراخ المشوية صح ؟
أمل شاورت بدماغها اه فهو ابتسم : أطلبلك أنا ؟
أمل وافقت وهو بص للجرسون اللي قرب منهم : هناخد طاجن فورنو كوتوبولو ومعاه طبق فلانك ستيك وسلطات .
نادر طلب برضه وملك كمان
أمل بصت لكريم : لو الأكل ما عجبنيش هتغديني في مكان تاني أكلات أنا أعرفها .
كريم ضحك : على فكرة دي مجرد مسميات غريبة .. الفلانك استيك ده استيك بيستوي على نار هادية لمدة 8 ساعات وبيتقطع شرايح وفوقه صوص ترياكي ..
أمل هزت دماغها : والتاني فورنو كوكو
كريم ضحك بصوته كله لدرجة خلت نادر وملك يبصوله باستغراب وهو مش مبطل ضحك واعتذرلهم على ضحكه كده وبص لأمل : فورنو كوتوبولو ده يا حبيبي قطع فراخ مشوية طرية غرقانة صوص والكريمة مع ثوم وزيتون وبصل أحمر. قنبلة من النكهات الجميلة هيعجبك جدا .. أو أنا بحبه .
أمل بطفولية : وتتريق عليا وهو كوكو اهو
كريم بيضحك وبصلها : كوكو كوكو وماله ..
فضلوا يتكلموا لحد ما الأكل وصل والجرسون بصلهم وماسك الطاجن محتار لمين فكريم بصله : الكوكو هنا ( أمل ضحكت غصب عنها وهو لحق بسرعة نفسه ) ااا سوري الكوتوبولو هنا .. ومعاه الاستيك .
الجرسون حط الأكل قدامهم وحط كذلك أكل نادر وملك وأمل وكريم مش مبطلين ضحك بهيستريا نوعا ما وكل شوية أمل تحط ايدها علشان صوت ضحكها مايعلاش
كريم بصلها بضحك : مش هاخدك معايا مطاعم تاني هتفضحيني .. اسكتي .
أمل بتضحك وبصتله : ماشي مش هاجي معاك تاني .
بدأوا ياكلوا وكريم بيقطعلها الأكل ومهتم بيها جدا وملك مراقباهم وبتقارنه بكريم اللي كان معاها بس الاتنين مالهمش علاقة ببعض أبدا . كريم ما بيضحكش كده .. مش بيساعد كده .. مش منطلق كده ..
خلصوا أكل وقعدوا كلهم بيتكلموا وأمل متحدثة لبقة وخصوصا لما بيتكلموا في الشغل
ملك دخلت الحمام ورجعت وأمل بصت لكريم فهو بصلها : عايزة تروحي الحمام قومي .. هناك على اليمين .
أمل بصت ناحيته وفكرت لحظات وبعدها : لا مش محتاجة .
كريم كشر : قومي يا أمل .
أمل باستغراب : مش عايزة يا كريم .
كريم بإصرار : هاجي معاكي يلا .
ملك بضيق : الحمام بينا وبينه عشرة متر مش محتاجة توصلها يعني .
كريم بصلها : أنا بحب أوصلها يلا يا أمل .
كريم وقف وهي كشرت بس اضطرت تقوم وهو أخدها قدامه وكان في شباب معديين فوقفها وراه لحد ما يعدوا وبعدها قدمها تاني وملك مراقباهم وافتكرت ازاي كانت بتتخنق من حركاته دي لما بيعملها بس ليه أمل مبتسمة كده ! ليه هي كانت غبية أوي كده ؟
كريم وقف قدام الباب : ادخلي وأنا مستنيكي هنا .
أمل بتردد واقفة وهتتحرك بس مسكته من قميصه : اوعدني ما تتحركش ولو اتأخرت ادخلي ولو خبطت على الباب افتحلي .
كريم بيطمنها: حاضر أوعدك أنا واقف مش هتحرك يلا خدي راحتك .
كريم فضل واقف على الباب وفكر في أمل وخوفها الغير طبيعي .. لازم فعلا تكمل جلساتها مع المتخلف عماد ..
أمل خرجت وهو أخدها ورجع وملك بإصرار : ليه ! ليه وقفت تستناها ؟
نادر اتدخل : حاجة خاصه بيهم يا ملك !
كريم بصله : أمل من ساعة الحادثة وهي ما بتدخلش حمامات في أماكن عامة .
نادر باستغراب : حادثة ايه ؟
ملك جاوبت بأسف : الحادثة والعاصفة اللي شقلبت حياة الكل .
أمل بصتلها وابتسمت : فعلا شقلبت حياتنا كلنا بس الحمد لله للأفضل .
نادر غير الموضوع : صح أنا اتصلت بيك كتير امبارح ما رديتش .
أمل وكريم ضحكوا وكريم رد : موبايلي اتكسر مني امبارح وعايز أشتري واحد تاني .
نادر بتفكير :أعتقد في محل واحنا داخلين لمحته بيبيع موبايلات ..
ملك أكدت : فعلا في واحد في طريقنا .
كريم بصلهم : طيب يلا علشان ما نتأخرش أكتر من كده .
نادر أصر يدفع هو الحساب وبعدها قاموا كلهم وهم خارجين أمل وقفت في وش كريم وبمرح : عايزة ميلك تشيك يا كريم من ماك
كريم ابتسم وشاور على عينيه الاتنين : من عيوني
وبص لماكدونالدز وأمل بابتسامة : هتشرب أنت بايه ؟
كريم ابتسم بحب : أنتي عايزة ايه ؟
أمل ابتسمت : بص هم عندهم ميلك تشيك بالشوكولاتة والفراولة والكراميل والفانيليا أنت خمن أنا بحب ايه ؟
نادر ضحك : أيوة خمن ورينا شطارتك
كريم ابتسم بمشاكسة: طبعا طبعا طبعا فانيليا
أمل كشرت وكريم ضحك جامد : أكيد يا أمل فراولة معروفة يعني ! مش ناسي ما تقلقيش .
أمل ابتسمت وكريم بص لنادر اللي اختار كراميل وملك اختارت فانيليا لأن كريم بيحبها
أمل بصت لكريم : أنت هتختار ايه ؟
كريم : زيك يا حبيبي .
سابهم وراح طلب وكلهم أخدوا وخارجين
أمل وكريم جنبها شدت ايده وشربت من شاليمو كوبايته هو وبعدها رجعت لبتاعتها وملك تخيلت إن كريم هيبطل يشرب وشوية وهيرمي الشاليمو أو الكوباية بس اتفاجئت بيه بيشرب عادي بعدها وبيضحك معاها وحط ايده على كتفها وشربها من شاليمو كوبايته تاني وشرب من شاليمو كوبايتها .. قررت إنها لازم تضايقها بأي طريقة فمسكت كريم من دراعه بتشاورله : ده محل الموبايلات يا كريم عنده موديلات خرافية وكل حاجة متوفرة .
كريم سحب ايده منها بعنف وبصلها بتحذير وأمل اتغاظت بس رد فعل كريم هداها ونادر كان معاه تليفون فبعد عنهم شوية وهم دخلوا المحل وكريم أخد لفة سريعة وأمل ايدها في ايده وبعدها وقف عند الايفون والبايع وقف قدامه : حضرتك بتدور على حاجة معينة؟
كريم بصله : ماكس برو .
البايع شاور على رف : دي ألوانه يافندم .
كريم بيتفرج عليهم وبص لأمل : اختاري لون يا أمل .
أمل بتبصلهم وبصتله : ده الايفون ١١ صح ؟
كريم وافقها ومنتظرها تختار لون فسألها : الأسود ؟
أمل هزت دماغها بلا وملك قربت : الأسود حلو يا كريم وأنت بتحب اللون ده .
أمل باعتراض : الجراي احلى .. ممكن توريني الجراي لو سمحت .
البايع طلعه لأمل تشوفه وهي ابتسمت وبصت لكريم : أحلى من الأسود .. مش فاتح أوي ومش غامق أوي وسيلفر شوية .. ظريف .
كريم ابتسم : اوك يا حبيبتي هاخد ده بص . للبايع: بس عايز أعلى جيجا .
البايع : أعلى حاجة ٥١٢جيجا .
كريم وافق : اوك تمام هاخد اتنين .. الجراي زي ما قالت والجولد ( الدهبي ) .
أمل باستغراب : ليه الجولد ؟
كريم ابتسم : ليكي يا حبيبي.. أنا وأنتي زي بعض .
أمل كشرت : بس أنا معايا .
كريم بإصرار : وايه يعني .. أنا حابب إن أنا وأنتي نكون زي بعض ! ( بص للبايع ) هاخد الاتنين .
أمل فضلت تعترض لحد ما كريم وقفها : بطلي بقى قلت هاخده ما تقاوحيش معايا كتير .. خلاص .
البائع : أحط اسكرينة عليهم ؟ في اسكرينات ضد الكسر مع إن الموبايل نفسه ضد الكسر والمياه والتراب بس زيادة أمان .
كريم وافق وأمل بتتفرج وبعدها لمحت سعره وشهقت وقربت من كريم همست : أنت عارف إن سعره ٣٥ ألف ! الواحد !
كريم ابتسم : ايه المشكلة يا حبيبتي .
أمل باصاله وبعدها : هو أنت عادي جدا في غدوة تصرف فيها فوق ال ١٠٠ ألف ؟
كريم ابتسم : لا طبعا مش كل غدوة بس الاسورة أنا مش كل يوم بجيبلك دي تقريبا أول مرة والموبايل ضروري يا أمل .. عادي يعني ما تشغليش بالك أنتي .
خلصوا وخرجوا كلهم برا المحل ولفت نظر كريم محل ألعاب وفيه بلالين هيليوم حب يجيب لأمل علشان يفرحها وفي نفس الوقت علشان تغيظ ملك زي ماهي عايزة ساب ايدها وهي استغربت وراح اشتري أكتر من بالونة ألوان مختلفة بس الأحمر كتير علشان هي بتحب اللون ده وأمل واقفة مذهولة مش مصدقة اللي بيعمله وملك الصدمة على وشها ماتخيلتش إنه ممكن يروح يشتري بلالين لحد ولا يبقى رومانسي كدا ونادر مبتسم بهدوء كريم رجع مبتسم وبيقدم البلالين لأمل المذهولة
كريم بحب : قلت أكيد بتحبي البلالين فأجيبلك ونزل لطولها و همسلها : وبالمرة تغيظي اللي يضايقك وغمزلها
أمل ابتسمت بفرحة وكانت عايزة تحضنه بس اتكسفت فبصتله بعشق : ربنا مايحرمني منك
كريم بحب : ولا منك وحط ايده على كتفها وهي ماشية فرحانة بالبلالين وماسكاهم
نادر بضحك : ربنا يحميكم من العين
كريم بابتسامة : آمين يارب
ملك متغاظة فقررت تحاول تغيظ أمل فاتكلمت ببرود: ايه ياكريم شايفها بنتك للدرجة دي ؟ امال هتشوفها زوجة ازاي؟
نادر اتغاظ من كلام أخته ومعرفش يقول ايه
أمل جت ترد بس كريم سبقها واتكلم بهدوء : أنا فعلا شايفها بنتي يعني حتة منى فبعاملها كدا وفي نفس الوقت شايفها مراتي يعني اللي بتكملني وشايفها أمي اللي هرمي حمولي عليها فأنا شايفها كل حاجة وده أعلى درجات الحب لأن لو الراجل شاف الواحدة زوجة بس فيقدر يغيرها بسهولة أما لو شافها بنته فهو شايفها جزء لا يتجزأ منه حتة منه يعني فمحدش أكيد بيستغنى عن حتة منه
رده لجم ملك ووشها لونه بهت من الصدمة
أما أمل فبعد كلامه ده حست كأنها ملكت الدنيا كلها والفرحة مش سايعاها بصتله أوي وهو بصلها مبتسم وتلقائيا قربت منه أكتر وكأنها بتحضنه بطريقة غير مباشرة فضمها له وباس راسها
نادر ابتسم بهدوء : ربنا يخليكم لبعض ويتمملكم على خير
كريم وأمل أمنوا على دعائه وماشيين لبرا كلهم وخرجوا من المول
ملك بضيق : العربية بعيدة والجو حر .. أمل استني معايا وهما يروحوا يجيبوا العربيات ويجولنا ايه رأيك .
أمل كانت هتعترض بس كريم ونادر وافقوا
فضل أمل وملك لوحدهم وملك كانت على آخرها من أمل فبصتلها وأمل بزهق قبل ما تتكلم : عايزة تقولي ايه تاني يا ملك ؟
ملك بنرفزة : اوعي تتخيلي إن علاقتك بكريم هتستمر .. كريم أنا أول حب في حياته .. عارفة اختارني ليه؟! لأنه مقتنع بيا .. اختارني بعقله واختيار العقل بيدوم لأن القلب بمجرد ما هيطفي شوقه منك هيرميكي هيزهدك .. أنتي من طبقة غيره تماما .. أنتي حتى مش عارفة تختاري معاه أكله.. مش هتعرفي تجاري واحد زي كريم أبدا .. خجلك وكسوفك وحجابك كل دول هيوقفوكي .. وهو ممكن يكون معجب بده دلوقتي لأنه افتقده معايا بس بعدها هيزهق وهيرجع لحبيبته اللي عقله اختارها ..
أمل بصتلها باستفزاز: خلاص طيب متضايقة ليه ! طالما واثقة إنه هيرجعلك متضايقة ليه ؟
ملك بغيظ : لمجرد إنه ملكي وأنتي أخدتيه لفترة مؤقتة .. بس خلي بالك ايدي مسكها قبلك .. شفايفي داقهم قبلك .. حضنه كان بتاعي قبلك .. اتشاركنا كل حاجة .. مفيش حاجة مميزة ليكي لأني أخدت قبلك كل حاجة .. عارفة لما كنا بنسافر مع بعض في شغل كنا بننزل في أوضة واحدة وفي سرير واحد طبعا أكيد فاهمة كان بيحصل بينا ايه فأنتي كل حاجة هتاخديها مستعملة ومستهلكة مني .. اشبعي باللي هيقدمهولك لأنه مش دايم ليكي .. واه أحب أطمنك كريم رائع في السرير بس ما تتعوديش عليه أوي لأنه هيرجعلي في الآخر وبالمناسبة الاسورة حلوة وكل حاجة بس كريم جابلي في عيد ميلادي كوليه (عقد) تحفة وشوفي بقى تمن الكوليه بيبقى اد ايه مش مجرد حتة اسورة وكمان اهتم يجيبلي الكوليه على ذوقه مش زي الاسورة على ذوقك..
نادر وقف وزمر فملك ابتسمت : باي يا .... يا أمول .
مشيت وركبت وأمل وقفت مصدومة وبعدها كريم بيزمر كذا مرة لحد ما نادى عليها فبصتله وركبت بصمت وحطت البلالين على الكنبة وراها ..
كريم بصلها ومستغرب مالها : في ايه بس ! تاني يا أمل ! وبعدين !
أمل بصتله وبصوت مهزوز : مفيش يا كريم بس تعبانة وصاحية بدري وعايزة أروح .
كريم كشر : عندك ميعاد مع دكتور عماد الساعة ٦ يعني يدوب هروحك تغيري هدومك وتنزلي أوصلك .
أمل بضيق : مش هروح لدكاترة .
كريم بضيق : أمل احنا اتفقنا .. هتروحي وهتتابعي معاه حتى لشهر ولا شهرين .
أمل زعقت ولأول مرة تعلي صوتها : كريم اذا سمحت روحني .. أرجوك .. لو بتحبني روحني دلوقتي وما تسألنيش أي أسئلة .
كريم كان هيتكلم بس سكت وسابها تستجمع نفسها وبعدها يسألها مالها بس فضلت ساكتة لحد ما وصلوا وبعدها بصلها : أمل خلينا نروح للدكتور أنا حاجز ميعاد .
أمل وهي بتحاول تجاهد دموعها : آسفة الغي الميعاد .
نزلت جري بدون ما تديله فرصة يتكلم وأخدتها جري بدون ما تلتفت حتى له وهو فضل مكانه شوية بيفكر يعمل ايه ! يسيبها ! يطلعلها؟ فضل شوية وفي الآخر اتحرك ورجع للشركة وهو نازل لمح الشنطة اللي فيها الموبايلات أخدها معاه لمكتبه وفوق قابل مؤمن : أنت اتغدى وأنا أتطحن هنا مكانك .
كريم بضيق : أصلا كان غدا زفت .
مؤمن
رواية العاصفة الجزء الثاني الفصل العاشر 10 - بقلم الشيماء محمد
مؤمن بص لكريم : تعال نطلع على المستشفى يلا ..
كريم بصله : لا مش هروح مستشفيات
بيتكلم وهو ضامم ايده بوجع ظاهر جدا
أمل سمعته وجت بنرفزة : يعني أنت بتكابر في ايه أنا مش فاهمة ! أنت عاجبك الوجع اللي أنت حاسس بيه دلوقتي !
ناهد قربت ومسكت دراع ابنها : حبيبي نطلع على المستشفى نطمن على ايدك وبعدها نروح مش هتفرق من النص ساعة دي
كريم هيرد بس حسن اللي رد قبله : قسما بالله ما أن تعترض ولا تتكلم لأخليك تقضي باقي الليلة كلها في المستشفى مش بس تكشف وتمشي !
مؤمن شده : اهدا بقى وعديها على خير وزي ما عمتو قالت نص ساعة مش أكتر
عاصم بص لكل اللي موجودين : يا جماعة حصل خير يلا كل واحد يتوكل على المولى .. مؤمن يلا خد كريم ومراته لعربيته ووصلهم والباقي كله يروح
سميرة بتصميم: أنا هروح معاهم المستشفى
عاصم بص لعبدالله : حاج عبدالله الوضع مش مستاهل يعني .. خد الحجة ترتاح ده يدوب هيروحوا وبالتليفون اطمنوا ..
عبدالله هو نفسه متوتر : خلونا نوصلهم طيب الأول !
عاصم بإصرار : والله لو محتاج كنت وصلتهم بنفسي لكن ده هيروح يلفله ايده ويروحوا .. سميرة بصت لابنها : طه مراتك يا ابني تعبانة
خدها وروح وأنا وأبوك هنحصلكم يلا
عبدالله بص لبنته ولكريم وشافهم مع بعض ولازم بقى يسيبهم يعتمدوا على بعض
بص لمراته : لا يا أم طه يلا كلنا هنروح وبالتليفون اطمني عليهم يلا يا طه !
حسن بص لنادر : نادر خد يا ابني أخواتك وخطيبتك يلا وصلهم
خالد اللي جه وسمعه فرد : لا يا حسن خليهم يطمنوا على بعض الأول ..
حسن ابتسم وبيقنع خالد : يا خالد مش هنفضل نجادل كتير وزي ما عاصم قال الكل يروح محدش هيروح معاهم .. كفاية أوي مؤمن يلا ..
وبعد مجادلات خفيفة نادر شاور لمروة علشان يمشوا
البنات قربوا من أمل
مروة : يلا ياأمل هنمشي احنا محتاجة حاجة؟
أمل : لا ربنا يخليكم كفاية وقفتكم معايا عقبالك يامروة أنتي وفاطمة
فاطمة بهزار : نسيت أقرصك من ركبتك بس هقرصك من دراعك وقرصتها
ضحكوا عليها وباركولها تاني مع كريم وانسحبوا و سميرة وطه جم وحضنوها
سميرة : خلي بالكم من نفسكم أول مرة مش هتروحي معانا
أمل : خلاص بقي لأعيط
طه بهزار: ماخلاص ياماما كفاية نكد
غادة بهزار: أنت مش عاطفي على فكرة
عبدالله جه عليهم: البيت هيضلم من غيرك ياحبيبتي
أمل ابتسمت بحب لأبوها : ربنا يخليك يابابا وحضنته
فضلوا يتكلموا شوية لحد مامشيوا
ناهد شاورت لواحد من المسئولين اللي متابعين معاهم من أول الفرح وجالها بسرعة فطلبت منه كيس تلج لايد كريم وبالفعل جابه بسرعة ولفه بفوطة صغيرة واداه لناهد اللي مسكت ايد كريم وحطت عليها التلج وهو بيشد ايده مش متحمل عليها التلج فناهد كشرت وبصت لأمل : امسكي ايده وخلي التلج عليها يا أمل
أمل مسكت ايده وبالفعل حطت عليها التلج وهو بصلها : يا بنتي التلج بيوجع أوفر
أمل بعناد : مامتك قالت تحط تلج يبقى تسمع الكلام محدش قالك اضرب بايدك دي !
كريم بصلها : أنتي متخيلة إني فكرت وخططت وقررت أضرب بايدي دي !
أمل بغيظ : ضربت ضربة وجعتك اسكت مش لازم عشرين ضربة ورا بعض
كريم بغيظ : أولا مش عشرين ثانيا ماحسيتش وأنا بضربه إنها وجعتني .. شيلي بقى التلج ده !
أمل تجاهلته ومثبتة ايده بالتلج عليها ..
مؤمن قرب من نور : هتروحي معاهم ولا تخليكي معايا نوصلهم وبعدها أوصلك انا ؟
نور بحيرة : الوقت اتآخر أوي مش عارفة بابا هيوافق ولا ايه !
مؤمن ابتسم : أقوله طيب أشوف رأيه ايه ؟ أو أقول لنادر ؟
نور بصتله بتفكير : لا خليني أنا أقولهم ولو رفضوا خلاص بلاش يرفضوا معاك أنت ولو كده الصبح إن شاء الله نتقابل
مؤمن وافقها وهي راحت لأبوها ونادر : بابا ينفع مؤمن اللي يوصلني ؟
خالد بصلها : بس مؤمن يا حبيبتي هيروح مع كريم يوصله بلاش تكوني لود (حمل) عليه
نادر لمح مؤمن مستني وبص لأبوه : هي عايزة تكون معاهم يطمنوا على كريم الأول وبعدها يوصلها ......
خالد بص لمؤمن اللي واقف مستني وبص لبنته : بس كده هيتآخر أوي ! والوقت أصلا متآخر !
نادر بصلها : تعب عليه يا نور جامد .. احنا مش ضد إنه يوصلك بس هو أكتر واحد تعب في الليلة دي كلها وأنتي أكيد لاحظتي ده فأكيد هو محتاج يرتاح
نور بصت لنادر : أنت من الساعة ٦ روحت المطار استقبلت العملاء ورجعتهم وفطرت معاهم ونزلت الشركة وجيت وصلتنا والنهار كله تقريبا في العربية مشاوير .. سيب السواق يوصل مروة وفاطمة أنت تعبت كفاية ارتاح !
نادر بصلها أوي وملك ضحكت : وجهة نظر ، أنا هوصلهم وأنت ارتاح
نادر بصلهم بغيظ: بت أنتي وهي ما تتفقوش عليا أنا مش تعبان
ملك بابتسامة : طيب ليه افترضت إن هو اللي تعبان يوصل مراته ! هاه مراته مش خطيبته
نادر بصلهم بغيظ وبص لأبوه : أنا برا الموضوع ده هو مش تعبان يوصلها براحتهم
خالد ضحك ومسك ايد نور وراح لمؤمن : ياابني أنت أكيد تعبان ومحتاج ترتاح ،الصبح شوفوا بعض
مؤمن بنفي : تعبان ايه يا عمي ! لا هوصلها والصبح برضه إن شاء الله هشوفها .. يلا روحوا أنتوا وهي خليها مع أمل زي ما حضرتك شوفت الكل مشي .. فهي تكون معاها لو احتاجت حاجة وهنوصلهم ويستقروا وأوصلها على طول مش هآخرها
خالد وافق ونور ابتسمت وراحت مع مؤمن اللي أخد كريم وأمل وركبوا كلهم عربية واحدة
حسن قرب منهم : احنا هنسبقكم على البيت لو في حاجة كلموني
مؤمن طمنه واتحركوا وأمل رجعت حطت التلج على ايد كريم تاني اللي بصلها بغيظ: يا بنتي ده أنا ما صدقت ارتاحت شوية
أمل بصتله : ارتحت علشان التلج مش علشان شيلته المفروض تخليه خمس دقايق كل فترة وايدك ارتاحت الفترة المطلوبة دلوقتي دور التلج
كريم بوجع : أمل ! بجد والله التلج فعلا بيوجعني شيليه
مؤمن بصلهم في المرايا : ما تشيليهوش يا أمل التلج كويس للإصابات أول ما بتحصل وهو فعلا يا كريم اللي هدئ ايدك .. وبعدين ايه ! يعني ما تخيلتش أبدا أزفك آخر الليل لمستشفى ! مش هترحمونا بقى ! احنا هنقطع أبونيه جوا المستشفى اليومين دول ! تقريبا تخطينا الرقم القياسي الشهر ده عندهم
وصلوا المستشفي والممرضات أول ما شافوهم اتلموا حواليهم بدهشة وحزن إنهم رجعوا تاني وبلغوهم بايد كريم ومحتاجين دكتور فممرضة بصتلهم : حظكم حلو الدكتور اللي فكلك الجبس امبارح لسة حالا خارج من العمليات خليني ألحقه قبل ما يروح
جريت جابتلهم الدكتور اللي أول ما شاف كريم ضحك غصب عنه : قلتلك بلاش تفك الجبس ما سمعتش الكلام !
كريم بغيظ : على فكرة ايدي كانت كويسة جدا
الدكتور بصله : امال التلج اللي فوقها ليه ! ووصلت بيك إنك تيجي هنا بدل ما تروح !
أمل ردت بغيظ : علشان ضرب واحد بيها
الدكتور جتله حالة ذهول : بجد ؟ احلف ؟ ضربت واحد بايدك المكسورة ! ده أنا قلتلك ريحها تماما ! تقوم تتخانق ! طيب ليه ؟
أمل كانت هترد بس كريم بصلها فسكتت ورجع بص للدكتور : واحد قل أدبه وماكانش ينفع أسكت .. وضربته واللي حصل حصل
الدكتور لاحظ ضيق كريم فابتسم بتفهم : طيب تعال العيادة معايا .. اتفضلوا
مؤمن بلغهم إنه هيستناهم هو ونور برا العيادة أو في العربية
كريم بصله : استنونا في العربية يا مؤمن عادي .. بدل القعدة هنا
مؤمن بصله : متأكد مش هتحتاج حاجة ؟
كريم ابتسم : لا خد نور خليها ترتاح
نور باعتراض : لا مش محتاجة راحة خلونا معاكم لو محتاجينا ؟
كريم بإصرار : يا ابني هنحتاج ايه روحوا يلا وهنخلص ونطلعلكم يلا
قبل ما مؤمن يمشي كريم مسكه وشده وهمسله : ابقى ادعيلي هاااا ؟
مؤمن بصله باستغراب : تقصد ايه ! أنا بدعيلك على طول
كريم ابتسم : هتفهم بعدين سلام
مؤمن استغرب وأخد نور وراحوا للعربية وكريم معاه أمل وراحوا عيادة الدكتور اللي كشف على ايده وعمله أشعة وبصله : لازم تتجبس
كريم بإصرار : مش هجبسها فريح نفسك هلبس الجلفز اللي جيبته وهو نفس الجبس بالظبط .. بس الفرق إني بالليل مثلا قبل ما أنام أقدر أقلعه أو اخد شاور أقلعه .. لكن هفضل لابسه
الدكتور بتحذير : أنت بتخاطر إنها ممكن تعمل ضرر دائم في ايدك على فكرة !
أمل برجاء : كريم خليه يجبسها
كريم بصلهم الاتنين : الفرح خلص .. التعب خلص .. خلاص .. هنروح البيت هنرتاح شوية وهنصحى نسافر .. ولو تعبت وحطوا الف خط تحت لو دي لو تعبت هجبسها ..
الدكتور رجع على كرسيه : براحتك بس أنا نبهتك لو إصابة تانية فيها أو أجهدتها أنت ممكن تتلف أعصاب ايدك وساعتها مش هتتعالج ده ممكن توصل معاك إنك تخسر كل وظايف ايدك
أمل برعب : يعني ايه يخسر وظايفها؟
الدكتور بصلها بتوضيح: يعني بالعربي كده تبقى زي المشلولة مش هيتحكم فيها .. هو ايه اللي بيحركها غير شوية أعصاب ! الألم ده اللي حاسه نتيجة الأعصاب اللي هو بيهتكها وبيتلفها وحاليا محتاجة لفترة من الراحة فلو ده ما تحققش الأعصاب دي هتموت فأيوة مش هيحس بألم بس مش هيحس بأي حاجة فيها هيخسرها
كريم اتدخل : كفاية ! رعبتها بما فيه الكفاية
الدكتور بصله باهتمام : وأنت كمان المفروض تترعب من فكرة خسارة ايدك .. لأني مش ببالغ .. إصابة زي دي أو إجهاد ممكن يكلفك ايدك !
كريم بهدوء : بإذن الله مش هيحصل .. حاليا شوفلي أي مسكن أو أي حاجة تهدي الألم اللي فيها دلوقتي
أمل اقترحت : الحقنة اللي أخدتها مروة لما كانت هنا ساعة ما اتكسرت رجلها كانت بتعيط وأول ما أخدتها ارتاحت .. حضرتك جيت اديتهالها يا دكتور ساعة ما قلت بتأثر على القلب ولازم نديها بالراحة ! ما ينفعش ياخدها ؟
الدكتور : قوية على حالته وبعدين هو هيوافق ياخدها أصلا؟
أمل بصت لكريم اللي بص للدكتور : أكيد مش هوافق .. غيره !
أمل بصت لكريم : ليه مش هتوافق ! هتريحك
كريم بصلها بغيظ ومش عارف يقولها ايه !وبص للدكتور : غيره شوف غيره .. أنا أعرف إن في حقن موضعية لمكان الألم زي بتاعة الرياضيين
الدكتور بصله كتير : مفيش دكتور بيفضلها
كريم بصله : عارف بس بتأدي الغرض
الدكتور وقف : هجيبهالك بس لعلمك مفعولها أربع أو خمس ساعات بالكتير
كريم : حلوين وبعدها الواحد هيكون نايم أصلا
الدكتور ابتسم وراح يجيب الحقنة وأمل مسكت ايد كريم : أنت ليه مش عايز الحقنة طالما تعبان ؟
كريم بص لأمل : يا حبيبتي مروة لما أخدتها حصلها ايه !
أمل بحيرة : ارتاحت ونامت
كريم بصلها : بالظبط
أمل بحيرة وعدم فهم : أنت مش عايز ترتاح يعني ؟
كريم بصلها بتعب : يا حبيبتي أكيد عايز أرتاح بس مش عايز أنام غصب عني ! هي ما نامتش من التعب هي الحقنة فيها مخدر عالي .. فهي نامت تخديرا مش راحة في فرق
أمل بغيظ : فيها ايه لما تنام المهم ترتاح !
كريم كشر : اسكتي يا بت أنتي
مؤمن ركب هو ونور العربية ينتظروا أمل وكريم ونور بصتله : تخيل بعد كل التعب والانتظار يقضوا الليلة في المستشفى
مؤمن ضحك : محسودين والله .. يا بنتي ايه ده ! تحسي المصايب نازلة ترف عليهم ما بيلحقوش يفوقوا من ضربة ورا التانية
نور بأسف : فعلا .. بس تتعوض بكرا ياخدها ويسافر وإن شاء الله يفرحوا في شهر عسلهم
مؤمن ابتسم : بإذن الله
نور بصت لمؤمن أوي : أنا مديونالك باعتذار يا مؤمن
بصلها باستغراب : اعتذار ! ليه ؟
نور بحرج : كريم إنسان جميل جدا .. أنا ما شوفتش ده الأول بس النهارده أنا لمسته .. لمست حبكم لبعض .. لمست علاقتكم القوية .. النهارده عرفت يعني ايه كريم ومؤمن .. ما تخيلتش أبدا إن كريم يعمل كده ! إنه ما يهونش عليه يفرح لوحده ويفرحك معاه بالشكل ده ! صراحة حبيته جدا بعد الموقف ده وعلي في عيني أوي .. وعرفت علاقتكم أبعادها ايه وعميقة اد ايه ! فأنا مديونالك باعتذار ومديوناله هو كمان .. وربنا يشهد عليا إني من النهارده لا يمكن أتدخل بينكم أبدا بأي شكل .. أنتوا أكتر من الأخوات وأنا بتمنى العلاقة دي تفضل قوية كده طول حياتكم.
مؤمن ابتسم : بإذن الله هتفضل قوية حياتنا كلها .. بإذن الله .. قوليلي أنتي مبسوطة بارتباطنا ؟
نور بصتله باستغراب : أنت بجد بتسألني !
مؤمن ابتسم بحب : لازم أسألك ، صح عجبك الخاتم لو مش عاجبك نغيره
مؤمن بيتكلم وهو ماسك ايدها وبيلعب في الخاتم وهي ابتسمت : الخاتم تحفة وعمري ما هختار أجمل منه .. كفاية أوي إنه من حبيبي
مؤمن بصلها أوي وافتكر كلام كريم عن الخاتم ورفع ايدها باسها وبعدها شدها عليه ضمها لحضنه أوي .. أنفاسها كانت في رقبته جننته فبعدوا عن بعض بس ماسكين بعض واتقابلت عينيهم في نظرة طويلة أوي ومؤمن قرب منها .. جت تبعد بس مسكها وهمس : ما تبعديش أنتي مراتي
نور بصتله بعيون تايهة وهو بيقرب غمضت عينيها وهو لمس شفايفها وباسها وكأنه كان هيموت من العطش وبيرتوي من شفايفها ..
بعد عن شفايفها بالعافية وبمجرد ما عينيهم اتقابلت لقى نفسه بيضمها تاني وبيشد عليها بايديه الاتنين منعها تبعد عنه ..
كريم الدكتور اداله حقنة وطلب من أمل بعد ما مفعولها يروح تدهنله مرهم منه مسكن ومعالج .. اداها علبتين من المراهم واحد يعتبر علاج وواحد نسبة المخدر فيه أعلى وطلب منها كل شوية تدلكها ..
كريم أخد أمل ونزلوا مع بعض وهي بتدور على مؤمن ونور
كريم بصلها : مستنيينا في العربية
أمل ماسكة ايده وخارجين مع بعض وبيدوروا على العربية لأنها كانت قدام الباب بالظبط
أمل بضحك : شكل مؤمن سابنا وخلع
كريم ضحك : لا ما يعملهاش أكيد حد جه واحتاج طريق فوسعله مش أكتر .. هناك اهيه العربية
أمل ضحكت : كل الورد اللي عليها ده وما شوفتهاش ! الظاهر إني فصلت خلاص
كريم بصلها بابتسامة و ماعلقش وقربوا من العربية وهنا أمل وقفت وشدت كريم فوقف باستغراب : مالك !
أمل بحرج : مفيش خلينا في الهوا شوية
كريم باستغراب : هوا ايه ! الفجر هيأذن يا أمل خلينا نروح يا حبيبي
أمل كشرت : بس خلينا لحظة سيبهم
كريم بص ناحية العربية وابتسم لما فهم : أسيبهم ! يعني هو يتبسط وأنا أقف في الشارع في الفجر ! بتهرجي
كريم بصوته كله : مؤممممممن
مؤمن سمع كريم فبعد بسرعة عن نور وكان هيرد بس نور بصتله : منظرنا وحش
مؤمن اتوتر وبعدها افتكر إنها مراته خلاص : بتهرجي منظر ايه اللي وحش أنتي مراتي يابت
نور اتكسفت ونزلت وشها للأرض وهو بصلها بغيظ وبعدها بص من شباك العربية وطلع قعد على الشباك وبص لكريم : أخيرا طلعت ؟
كريم بتريقة : يعني اتآخرت عليك ! امال ليه أنا حاسس إني جيت بدري !
مؤمن بضحك : مش هرد عليك .. ايدك عاملة ايه ؟
كريم رفع ايده : تمام .. أخدت حقنة فيها ظبطتها ..
مؤمن ابتسم : طيب يلا اركبوا قبل ما مفعول الحقنة يخلص
ركبوا الاتنين وموبايل أمل رن كانت مامتها طمنتها إنهم خلاص مروحين .. وناهد برضه اتصلت بكريم رد طمنها وقالها إنه خلاص قرب يدخل البيت ..
مؤمن بمرح: بما إننا مقضيين الليلة في المستشفي فخليني أزفكم لحد البيت
كريم باستغراب : ازاي؟
مؤمن : كدا اهو وفضل يحرك العربية ويعمل خمسات وأمل ونور بيصوتوا من اللي بيعمله وكريم عمال يضحك
أمل ماسكة في كريم بخوف: هو عايز يموتنا ولا ايه
كريم بضحك: هو مش مكفيه إن الليلة اتضربت لا حالف يكمل علينا
أمل بغيظ : أنت كدا بتطمني ولا بتخوفني ماتسكته
نور بخوف: هو حد زعلك في حاجة ؟ سوق على مهلك
كريم بضحك: كفاية بدل ماتلاقي البنات بتصوت ويقولوا خاطفينهم
مؤمن بضحك: اذا كان كدا ماشي
قضوا الطريق في ضحك وهزار ومؤمن شغلهم أغاني شعبية
صمت مسيطر على عربية شريف طول الطريق بس ماسك منديل بيمسح الدم اللي بينزل من مناخيره كل فترة والتانية وسمر كل شوية تتكلم وتشتم في أمل وكريم وتقول اد ايه هما الاتنين وحشين وسفلة لحد ما وصلوا البيت ودخلوا
سمر بغضب : أنت ازاي تسكتله كده ! أنا مش عارفة ليه سكت وليه ما ضربتهوش ؟!
شريف انفجر فيها : أنتي تخرسي خالص ! اخرسي وبس .. أنتي وأمك اللي دخلتوني في دايرة الوساخة دي .. كنت دكتور ليا اسمي وليا سمعتي وراسي فوق وخطبت بنت الكل كان بيهنيني بيها مش عارف طلعتيلي من أنهي داهية .. عملتي زي التعبان اللي بيلف حوالين الإنسان ويخنقه .. ضيعتيها مني وهو أخدها .. بس هو طلع أرجل مني وما سمحش لحد يتكلم كلمة في حق حبيبته ومراته .. فهو كان عنده حق في كل حرف نطقه .. أنا أكيد ارتكبت ذنب كبير فربنا عاقبني بيكي .. عمال أديكي فرصة ورا فرصة وبرضه مصرة توسخيها ريحي نفسك هي بقت فوق أوي لدرجة إنك مهما ترمي وحل عليها هيقع عليكي أنتي في الآخر وعمره ما هيوصلها أبدا .. هي بقت في سابع سما وأنتي نزلتي تحت سابع أرض فريحي نفسك بقى .. وبطلي توسخينا كلنا معاكي .. أنا مش عارف أنا ليه مش بتعلم الدرس وبستوعبه من أول قلم .. برضه سمحتلك النهارده تشحنيني ضدها تاني .. و روحت زي الأهبل تحت رجليه يهزقني ويهيني بالشكل ده ..
سمر بنرفزة : أنت سامع نفسك أنت بتقول ايه ؟
شريف بغضب : ابعدي عني بقى ! كفاية قلة قيمة غوري بعيد عني
سمر بغضب : أبعد عنك ! واللي في بطني ابنك ! ولا مش عايزه ؟
شريف بندم : اللي في بطنك ده مكتوب عليه التعاسة من قبل ما يتولد لأنك هتكوني أمه .. بس لا يا سمر اولدي الأول وساعتها هنشوف لأني لا يمكن أسمحلك أنتي بوساختك أنتي وأمك تربوا ابني لأنكم هتطلعوه حقودي زيكم بيكره الأحسن منه وبدل ما يطلع لفوق هيحاول يشد اللي حواليه لتحت .. ابعدي عن أمل بدل ما جوزها ينفذ كلامه لأنه مش من النوع اللي بيتكلم وخلاص .. بعد اذنك
دخل أوضته وهي واقفة مكانها مش عارفة تفكر وبصت لحماتها اللي سابتها ودخلت أوضتها هي وبنتها وقفلوا على نفسهم وهي فضلت مكانها ! مش عارفة هتتعامل ازاي ! لازم تضمن عمرو لأن شريف ممكن يخلع منها.. دلوقتي لازم تفتح سكة مع عمرو ! بعتتله رسالة : بكرا مش هينفع أقابلك خليها بعده هقابلك وياريت لو يكون في شقتك
عمرو وصل الڤيلا هو ورغد وطلعوا لأوضتهم والصمت نوعا ما مسيطر عليهم ..
رغد بتفكر في سمر اللي جوزها اتوتر وطلعلها مخصوص برا يكلمها ..
آخر الليل دخل ياخد شاور قبل ما ينام موبايله أعلن عن وصول رسالة، رغد مسكت الموبايل شافتها من برا قبل ما تختفي ..
فضلت تتنفس بصوت عالي بتحاول تسيطر على أعصابها ،وتفكر تعمل ايه ! ترد عليها هي ؟ تشتمها ! تعمل ايه ؟
قعدت مكانها وفي الآخر قررت تشوف الأول رد فعل جوزها ،جوزها هيعمل ايه وبناء عليه هتتعامل بعدها
عمرو خرج من حمامه بينشف شعره ورغد بتدهن ايديها بكريم مرطب وبدون اهتمام : موبايلك وصلته رسالة
عمرو قرب وأخد موبايله فتح الرسالة واتوتر أول ما شافها واتعصب .. مسحها بسرعة ورد عليها : اياك تبعتي رسالة تانية ! أنا هكلمك بكرا لما ظروفي تكون مناسبة
بعدها عمل بلوك لسمر علشان ما تردش عليه أو تبعت أي رسالة تانية ..
رغد بصتله : ايه اللي ضايقك كده ! في حاجة
عمرو ابتسم وبصلها : لا ما تشغليش بالك مفيش حاجة مهمة ! ده مجرد إعلان
رغد ابتسمت في وشه وهو دخل يكمل لبسه وهي ابتسامتها اختفت لأن جوزها بيكدب عليها ..
مؤمن ركن قدام البيت وبص لكريم وراه : كفارة .. ادخل أوضتك وما تطلعش منها لأي سبب غير وأنا بوصلك للمطار .. ريحني منكم النهارده بجد مش قادر أروح المستشفى تاني
ضحكوا كلهم ونزلوا وطلع حسن وناهد يستقبلوهم وأم فتحي معاهم اللي جريت على كريم تطمئن عليه : أنت بخير يا حبيبي ؟
كريم ابتسم : بخير يا قمر ما روحتيش يعني ، تخيلت هتمشي من الفرح على بيتك على طول
أم فتحي بحب: أمشي ازاي من غير ما أطمن عليك يا ابني ؟
كريم ضمها : أنا كويس ..
بص لأمه وأبوه : أنا كويس خلاص
ناهد ابتسمت : طيب يلا ادخلوا ..
أم فتحي بصتلهم : أجيبلكم تتعشوا ؟ الأكل سخن وما رضيتش أشيله
مؤمن بص لأم فتحي : أنا ميت من الجوع مش جعان
كريم بصله : مع إن ده مش جديد عليك بس فعلا أنا جعان
ناهد ابتسمت : طيب أطلعلك عشا فوق يا كريم وخد أمل واطلع
كريم بص لأمل اللي اتحرجت وبص لأمه : لا خلونا نتعشى قبل ما نطلع يلا
دخلت ناهد وأم فتحي ومعاهم نور بسرعة طلعوا كام صينية فيها الأكل ونور جابت أطباق و وزعتها وقعدوا كلهم ياكلوا في جو مليان ضحك وتريقة على كل حاجة حصلت في الفرح ..
كريم بص لأمل بمرح: اهو بعشيكي هاه علشان بس ما تقوليش إني حارمك من الأكل من أولها
ناهد ضحكت : سيبها تاكل براحتها الله !
كريم بص لأمه : هو أنا ماسكها ! ما أنا سايبها اهو ! أصلا أول ما قعدنا في القاعة بتقولي جعانة .. طيب اكلها ازاي أنا !
حسن كشر : كنت قلت لحد فينا وكنا اتصرفنا
كريم استغرب هجوم أبوه كده وبص لأمل : عاجبك كده ؟
أمل ضحكت : أحسن علشان لما أقولك جعانة تآكلني
كريم بصلها بغيظ : قومي يا بت اطلعي فوق أنا غلطان إني بعشيكي أصلا قومي
أمل بصت لناهد بتذمر : عجبك كده يا ماما ؟ مش عايز يعشيني
ناهد بهزار : لا أنتي من أولها يا أمل لازم تاخدي موقف
مؤمن ضحك : تقريبا أمك نسيت إنها أمك أنت وتقمصت دور حماتك .. أنا لو مكانك أهرب هاه لأن ده مؤشر خطر
أمل بصت لناهد : عندك حق يا ماما .. أنا هخاصمه و
كريم قاطعها باستنكار : وايه ! هاه ! وايه ! ناقص ايه في الليلة دي ما اتعملش ! بهدلة واتبهدلنا ! سحلة واتسحلنا ! خناق واتخانقنا ! مستشفى وروحنا ! فاضل ايه تاني ! النهار طلع والليلة خلصت أصلا .. هتخاصميني وايه ! يعني عندي فضول أعرف ايه ناقص ما اتعملش فينا !
كلهم ضحكوا وحسن وقف : أنا طالع أنام .. الفجر أذن يدوب نصلي ونريح شوية تصبحوا على خير .. مبروك يا أمل يا بنتي وأهلا بيكي في بيتنا نورتيه
أمل بكسوف : ربنا يخليك ليا يا عمي ..
ردوا على حسن وكريم بص لمؤمن : وصل نور الوقت اتآخر أوي
مؤمن وقف وبصله : مش محتاج حاجة أجيبهالك وأنا جاي ؟علاج أي حاجة ؟
كريم ابتسم : لا ربنا يخليك ليا
كريم خرج معاه لبرا ونور سبقتهم وركبت بعد ما سلمت على أمل
كريم بص لمؤمن : دعيتلي في العربية ولا نسيتني ؟
مؤمن ضحك : مش هرد عليك
كريم بابتسامة : بصراحة احساس مختلف تماما لما تبقى مراتك ، بتلاقي الجو مشحون كدا ماتعرفش ازاي خصوصا لما تكون حبيبتك معاك
مؤمن بضحك : لا ماأنا عرفت يلا اطلع بجد ارتاح النهار نوّر اهو وأنا هوصل نور وجه يمشي
كريم بص لمؤمن ووقفه : مؤمن
مؤمن وقف وبصله بابتسامة وكريم ابتسمله : مبروك عليك نور
مؤمن أخد نفس طويل وبابتسامة : مبروك عليك أمل
مؤمن رجع لكريم وحضنوا الاتنين بعض بحب واضح وابتسموا وبعدها مؤمن ركب العربية علشان يوصل نور وكريم دخل الڤيلا
جوا الڤيلا
ناهد بصت لأمل ومسكت ايدها : محتاجة مني أي حاجة ؟ عايزة أي مساعدة ؟ أي حاجة يا أمل ؟
أمل ابتسمت بحرج : لا يا ماما ربنا يخليكي ليا
ناهد باستها بحب : ربنا يسعدكم يا قلبي .. الدكتور طمنك صح على ايده ؟
أمل طمنتها : ما تقلقيش حضرتك
ناهد ابتسمت : طيب أنا هطلع وأنتي استنيه اطلعوا مع بعض .. أوضتك فيها كل حاجة .. التلاجة الصغيرة فيها عصير ومياه وحلو وجاتوه .. ولو في أي حاجة ناديلي أو رنيلي .. خلاص ؟
أمل شكرتها وناهد انسحبت قبل ما ابنها يرجع من برا ..
أم فتحي كانت خارجة تشيل بواقي الأكل بس لمحت كريم داخل من برا والكل مش موجود فدخلت بسرعة تستناهم يطلعوا أوضتهم الأول
كريم بص حواليه : الكل اختفى يعني !
أمل ابتسمت : مامتك طلعت أوضتها وأم فتحي ممكن تكون دخلت تنام وأنا مستنياك علشان مفتاح الأوضة معاك
كريم ابتسم : أنا ماقفلتش الأوضة بعد ما لبست فيها ..
أمل جت تلف علشان تطلع بس كريم مسك ايدها وشدها له قربها منه : هتطلعي وتسيبيني يعني ؟
أمل بحرج : لا هتطلع معايا يلا
كريم ابتسم : هو محدش قالك إن العروسة عريسها بيشيلها ؟
أمل اتحرجت وحاولت تهرب : أنت ايدك واجعاك والدكتور قال تريحها
كريم قرب منها وقبل ما تهرب شالها : أنا مش بشيلك بكف ايدي أنا بشيلك بدراعي كله فما تهربيش مني
أمل اتعلقت في رقبته وخبت وشها في صدره وهو طلع بيها لفوق وهو على السلم أمل فجأة بصتله : تخيل لو وقعنا !
كريم وقف وبصلها أوي ومرة واحدة ضحك : يعني بجد هنبقى قاطعين أبونيه مع المستشفى .. يا ستي أبوس ايدك تفائلي شوية .. نقع ايه بس !
أمل ضحكت : طيب كمل ما تقفش بيا على السلم
كريم ضحك وكمل لفوق وهما بيضحكوا الاتنين وصلوا للباب وهو بيحاول يفتحه بس أمل فتحته
ودخلوا وأمل بصتله : نزلني بقى
كريم : يا بت اهدي !
نزلها على السرير وهي وقفت بسرعة وبصتله :
وصلوا للباب وهو بيحاول يفتحه بس أمل فتحته ودخلوا وأمل بصتله : نزلني بقى
كريم : يا بت اهدي !
نزلها على السرير وهي وقفت بسرعة وبصتله: على فكرة نسيت المراهم بتاعتك تحت هنزل أجيبها
كريم مسك دراعها بغيظ: ارحمي ... هاه ارحمي .. سيبي المراهم دلوقتي .. مش هنحتاجها الدكتور قالك لما مفعول الحقنة يروح .. وبعدين أنتي جيبتيها أصلا من عربية مؤمن ؟
أمل شهقت لأنها فعلا نسيتها وكريم بصلها وطلع موبايله : هريحك استني
رن على مؤمن اللي رد بسرعة : ايه مالك ؟
كريم ضحك : لا ماليش بس وحشتني
مؤمن ضحك : طيب أنت فاضي أنا مش فاضي هاه ! مش فاضي
كريم ضحك جامد عليه : وأنت راجع هتلاقي المراهم اللي الدكتور مديهالي في عربيتك هاتها معاك
مؤمن بغلاسة : ماشي هخبط عليك لحد ما تفتح تاخدها
كريم بتحذير وهزار : على الله تلمس الباب مش تخبط ! أنت تحطها بهدوء على الأوكرة بتاعة الباب وتتكل
مؤمن ضحك : أتكل ! هو بالسهولة دي كده أتكل ! ده أنا هدخل أدهنلك ايدك بنفسي أنت مش عارف غلاوتك عندي ولا ايه !
كريم بضحك : أنت مش كنت مشغول دلوقتي بقيت فاضي وعايز ترغي ؟
مؤمن بضحك : ده أنا أفضالك مخصوص يا قلبي
كريم بضحك : لا يا سيدي سلام
قفل وبص لأمل : هيجيبهم .. بصي عقبال ما تقلعي الليلة دي أنا هدخل أغير هدومي وأتوضا علشان نصلي الفجر عايزة حاجة ؟
أمل هزت دماغها وهو سابها ودخل علشان تبقى براحتها شوية .. أمل قلعت چاكيت بدلته والكاب اللي لابساه وحاولت تفك السلاسل اللي على ظهرها ماسكة الفستان بس معرفتش تفكها نهائي ولا طالتها أصلا وحتى اللي طايلاها قدام ماقدرتش تفكها .. وقفت محتارة تعمل ايه ! وفكرت تكلم ناهد بس تراجعت بعدها ..
كريم دخل أخد شاور سريع وغير هدومه وخرج حط برفانه ونادى على أمل قبل ما يخرج وهي قالتله يخرج وبعدها بصتله : أنا هدخل أتوضا أنا كمان
كريم وقفها :أنتي ماغيرتيش ليه !
أمل بتردد بصت للأرض : معرفتش أفك السلسلة اللي على ظهري
كريم ضحك : أحسن علشان أنا مش راضي عنه أصلا الفستان ده .. تعالي
أمل قربت منه بخجل و وقفت قدامه ومستنية وهو مستني بصتله بخفوت : ما تفك
كريم باستغراب : ما تلفي طيب !
أمل بخجل : فك دول الأول
كريم بص و أخد باله إن في سلسلتين على كتافها مكان حمالات الفستان : هما دول مش تبع الفستان ؟
أمل بوجع : لا دول السلسلتين اللي ماسكين الفستان أصلا حاسة إنهم عوروني
كريم بيحاول يفك الدبوس اللي ماسك السلسلة بالفستان : طيب ليه ! وبعدين ايه الرخامة دي مش بتتفك ! المشكلة ايدى مش عارف أتحكم بيها
أمل بتوتر : وبعدين ! نقطعه ! مش عايزة أقطعه
كريم بصلها بحنان : هيتفك ما تقلقيش
أمل بقلق : طيب حاسب ايدك هاه ؟! ايدك أهم من الفستان.
كريم ابتسم : ما تخافيش على ايدي
أخيرا فك أول دبوس وشال السلسلة وشاف إنها فعلا عورت كتفها .. وبمجرد ما لمسه هي كشت : لا كتفي بيوجعني يا كريم !
كريم بضيق : طيب ليه سيبتيه يا أمل كده ! المهم هاتي الناحية التانية .. تقريبا فهمت نظام الدبوس المتخلف ده !
الناحية التانية فعلا اتفكت أسرع وبعدها لفت بحرج وشاورت على جنبها فهو شد كرسي التسريحة وقعد وشدها قربها منه و فك الدبوس اللي في جنبها بس ايده بتلمس جنبها وده بيخليها متوترة وهو لاحظ ده فابتسم وفك كل الدبابيس وشال السلسلة وقام وقف وراها ولف ايديه حواليها وحط السلسلة في ايديها وهمس : اتفكت اهيه
أمل جت تبعد بخجل بس ضمها بايديه : ما تبعديش
أمل بتوتر : مش قلت هنصلي !
كريم أخد نفس طويل وفك ايديه وبصلها هصلي السُنة وهستناكي يلا
خرج قعد في الركن بتاعه جواه راحة نفسية واطمئنان وسعادة داخلية بالرغم من كل اللي مروا بيه بس المحصلة والنتيجة عاجباه ..
قام صلى كذا ركعة لله شكر وحمد وبعدها صلي سنة الفجر وبص في ساعته كان لسة شوية على الشروق ..
مؤمن وصل نور ونزلت من عربيته وهو معاها سند على باب عربيته وهي لفت ووقفت قصاده ايديهم في ايدين بعض ومن فوق ملك شافتهم لأنها معرفتش تنام من كتر الأحداث اللي مرت عليها ..
نور بصت لمؤمن : شكلك تعبان جدا
مؤمن ابتسم : مش مهم التعب المهم إني مبسوط وفرحان .. ياريت كل التعب يكون تعب فرح بالشكل ده !
نور ابتسمت وسندت على صدره : يعني مش بتقول امتى تدخل علشان أروح وأنام ؟
مؤمن ابتسم وحط ايديه حواليها : بقول امتى نوصل البيت الفجر وندخل بيت واحد مع بعض وتطلي بالأبيض على رأي أمل
نور ضحكت : هي ايه حكاية الأغنية دي معاها !
مؤمن بضحك : معرفش بس بتحبها تقريبا
نور ابتسمت : وأنا كمان عايزة أطل بالأبيض تشغلي الأغنية دي ! ولا أقولك يومها تنادي على كريم وتقوله يروح لبتوع الدي جي يشغلوهالنا ..
مؤمن ضحك : ابقي فكريني طيب
سكتوا الاتنين ومؤمن باسها بخفة على شفايفها وبصلها : يا ريت تفضلي معايا .. عارفة ما صدقتش كريم لما قالي إن أرخم حاجة بعد كتب الكتاب اللحظة اللي هتسيب فيها حبيبتك .. هي مراتك بس برضه مش مراتك .. فبتكون صعبة ورخمة جدا .. وأنا ماصدقتهوش ساعتها قلتله كفاية أوي إنها مراتي
نور ابتسمت : ودلوقتي ؟
مؤمن كشر : دلوقتي عنده حق .. مش عايز أمشي ومش عايز أسيبك ومش عايزك تبعدي عني .. أنتي مراتي بس فعلا لسة مش مراتي ! ايه الرخامة دي ! الواحد كان صابر فجأة كل الصبر اتبخر ..
نور ضحكت وسندت على كتفه : يعني الأول كان أفضل ؟
مؤمن برفض : لا طبعا مش أفضل بس الصبر اتبخر يا نور .. الصبر اتبخر
نادر فتح الباب والاتنين بعدوا عن بعض وقفوا مع بعض شوية وسأله عن كريم ومؤمن طمنه وبعدها انسحب ونادر دخل بنور ..
أمل خرجت بإسدالها وقفت ورا كريم اللي قاعد وقالتله هتصلي السنة الأول ..
خلصوا صلاة الاتنين وهي بصتله : ينفع أصلي ركعتين لوحدي ؟
كريم ابتسم بهدوء : ينفع أكيد براحتك خدي وقتك
انتظرها لحد ما خلصت براحتها وقعدت قصاده وبصوا لبعض بحب وبصمت وبعدها هو حط ايده على راسها وفضل يدعي كتير ليهم هما الاتنين لحد ما خلص ونزل ايده وأمنوا على دعواته ..
كريم فتح ليها دراعاته وأمل ساعتها قربت منه واستخبت في حضنه وهو ضمها بحب وهي همست بعفوية : أنا حاسة بأمان الكون كله في الركن ده يا كريم الركن ده جميل أوي ويمكن يكون أجمل حاجة عجبتني في الأوضة إنك عامل ركن لصلاتك فيها ..
كريم ابتسم : فعلا يا أمل بتحسي فيه براحة غريبة كده لما بتقعدي فيه .. ده حقيقي وأوعدك هنصلي فيه دايما وهنقعد فيه كتير أنا وأنتي بس مش النهارده.. أنا فعلا هلكان مش تعبان بس .. خلينا نقوم نرتاح
أمل ابتسمت واتعدلت وماكانتش عايزة تقوم بس هو وقف وشدها معاه : اقلعي إسدالك
أمل بصتله بتوتر وهو ابتسم وباسها في خدها : احنا محتاجين نرتاح فاقلعيه وتعالي نرتاح ما تقلقيش من حاجة ..
أمل ما فهمتهوش بس دخلت لأوضة اللبس قلعته وسرحت شعرها وقفلت الروب الأبيض عليها كويس وأخدت نفس طويل كذا مرة قبل ما تخرج وهو أول ما شافها ابتسم وقربت وقفت قدامه بتوتر وهو رفع وشها بصلها بحب: أنتي ليه محسساني إنك مستنية وظيفة أو مهمة أنا هآديها؟ أمل أنتي فاهمة الليلة دي غلط أوي
أمل بصتله باستغراب وبخفوت : ازاي غلط ! ده اللي سمعته ازاي أكون مطيعة وازاي أسمع الكلام وازاي وازاي وازاي !
كريم ابتسم بحب : سيبك من كل اللي سمعتيه ارميه ورا ظهرك كله .. جوا الأوضة دي في أمل وكريم وبس ومفيش أي حاجة هتتم غير اللي أمل وكريم عايزينها تتم .. الكون كله ما يفرقش معايا وما يهمنيش .. وأنتي كمان زيي الكون كله ما يفرقش معاكي .. اللي يفرق هما كريم وأمل وبس .. دول المهمين ودول اللي هنهتم بيهم أنا وأنتي .. تمام ؟
أمل ابتسمت بحب : تمام .. ايدك واجعاك ؟
كريم ابتسم : ايدي مش واجعاني ، ولما توجعني هقولك .. ينفع بقى نرتاح شوية ! بس قبل ما نرتاح أنتي مش محتاجة تربطي نفسك كده .. خليكي طبيعية
فك حزام الروب بتاعها بهدوء وهي اتوترت وخصوصا لما قلعهولها ورماه ورفع وشها تواجهه وبمرح : يعني مفيش مبرر أبدا لكسوفك فستانك كان عريان الف مرة عن الروب ده !
أمل بتذمر : فستاني كان منفوش وواسع مش زي ده خفيف ورقيق !
كريم ضحك : فرقت .. ايه ده الرسمة اهيه ! بقى غيرتي مكانها
أمل حطت ايديها دارت الرسمة اللي ظاهرة من فتحة القميص وهو ضحك بعبث: دي أحلى فعلا
ابتسم لحرجها وبعدها لمح كتفها وكشر : لحظة أحطلك حاجة مكان السلسلة اللي عورت كتفك ..
جاب علبة الإسعافات وطلع مرهم ودهنلها كتفها المتعور ودلكه وسط خجلها وكانت لمساته نار على جلدها ..
شالها وحطها على السرير وقعد جنبها وهي بصتله بتردد: هو لو قلتلك أنا عايزة أنام هتسيبني أنام ؟
كريم ضحك بتلاعب : أكيد طبعا هسيبك تنامي
قرب منها وهي بترجع لورا تستخبي في السرير وهو مسكها فأمل مسكت دراعاته بخجل: أنت قلت هتسيبني أنام
كريم بضحك : نامي يا أمل ، براحتك يا حبيبتي
كريم بيقرب وهي بترجع لورا لحد ما نامت على ظهرها وهو معاها وهمس ببطء: نامي براحتك
أمل بصتله بتوتر: طيب ما تنام أنت كمان
كريم ضحك : أنتي عايزة تنامي نامي يا حبيبي لكن أنا سيبيني أعمل اللي أنا عايزه ها؟...
جت ترد بس منعها تتكلم وقرب بهدوء وعينيه في عينيها وبهمس : الكرز وحشني ده النهارده ليلة الكرز
ونهى كلامه بإنه داق الكرز وسط خجلها
وطبعا النوم كان أبعد ما يكون عنهم وبعدها أمل اتكلمت بتوتر و بصوت واطي أقرب للهمس وهو شاركها الكلام وسألته على حاجات كتيرة خاصة بينهم وهو كان بيرد بكل هدوء وتأني وطول الوقت بيحاول بردوده يكون واضح وبسيط عشان توصلها المعلومة صح بطريقة تتناسب مع خجلها الكتير ..
وهو عرفها ازاي تتخلى عن خجلها وحرجها شوية شوية في حضنه ... قرب منها وقربت منه وكريم قدر يخلصها من توترها ورعبها وخلاها تعيش معاه ليلة حب .. شاف اسمه مرسوم مكان العملية وعجبه جدا وعجبته الحركة دي منها ..
وبعد فترة طويلة من الحب
كانت نايمة في حضنه وهمست بخجل : أنت نمت ؟
كريم باس راسها : لا ياحبيبي
أمل بصتله وهو بصلها : هم...
كريم ابتسم : هم ايه !
أمل بحرج : مفيش
رجعت وشها مكانه وهو رفع وشها تاني تواجهه : هم ايه ؟
أمل ابتسمت : هم كل الناس بيكونوا زينا كده ؟
كريم ابتسم باستغراب : زينا ازاي ؟
أمل بحرج : يعني فرحانين بالشكل ده ؟ مرتاحين كده ؟حاسين بالأمان ده ! بالحب ده يعني أي عروسة وعريس بيكونوا كده زينا !
كريم بصلها أوي : للاسف لا .. مش كله .. بس أعتقد يا أمل إن كل اللي بيحبوا بعض حب صادق اه بيكونوا زينا حاسين بالراحة والاطمئنان اللي بتتكلمي عنهم .. لكن اللي متجوز تأدية واجب أو علشان عايز يتجوز أو هي خايفة ما تتجوزش أو جوازة والسلام دول ما بتبقاش ليلتهم كده زينا .. مميزة .. يعني شوفي بالرغم من كل اللي مرينا بيه إلا إنه كله اختفي .. مش فاكر أي حاجة غير إنك دلوقتي في حضني
أمل دفنت وشها في رقبته وأخدت نفس طويل وابتسمت إنها فعلا بتعشق برفانه وريحته .. ماردتش عليه بس فعلا هي مش فاكرة أي حاجة غير إنها دلوقتي مرات كريم المرشدي وهي في حضن كريم المرشدي ..
كريم بعد شوية صمت : حلو أوي اسمي اللي كتبتيه على جنبك ، وكمل بمرح : عجبني
أمل ابتسمت بحرج : بجد ! طيب كويس
كريم عدل نفسه بحيث يواجهها : كل حاجة فيكي عاجباني .. كل حاجة بحبها .. كل همسة وتفصيلة بعشقها .. براءتك .. حبك .. خجلك .. نظرتك دي .. ابتسامتك .. كلك على بعضك عاجباني .. وأنا حاليا تقريبا مفيش في سعادتي أبدا .. وفي راحتي .. وفي الحب اللي أنا غرقان فيه !
أمل ابتسمت بحب لجوزها اللي غرقانة ومتيمة في عشقه وهو ضمها لحضنه ..
أمل بعد شوية همست : هو ينفع أنام ؟! ولا أنت عايز تسهر شوية ؟
كريم ابتسم : نسهر ايه بس الساعة ٧ الصبح نامي يا حبيبي
كريم بعد دقيقة بيكلمها بس ما ردتش فبصلها كانت غرقانة في النوم وهو نام بس خلال ساعة كان صحي من الألم اللي في ايده ..
حاول يتحمله أو يرجع يكمل نومه بس مقدرش الألم بيزيد لدرجة فوق تحمله ..
نزّل أمل بالراحة من على كتفه وانسحب بهدوء جدا من جنبها .. بسرعة لبس هدومه وقام فتح الباب ولقى مؤمن علقله كيس المراهم على الباب زي ما طلب منه ..
أخده و وقف محتار يعمل ايه ! فكر يطلع عند مؤمن بس أكيد نايم بعد التعب ده كله ..
بص لأمل اللي نايمة مبتسمة وتلقائي ابتسم لابتسامتها دي ..
طلع برا البلكونة يشم شوية هوا بس الألم كان صعب .. دخل أخد قرص مسكن وفتح التلاجة طلع إزازة مياه وبيحط في الكوباية بس بمجرد ما حط في الكوباية المياه ايده ما اتحملتش تقل الكوباية فوقعت منه وهو شتم في سره وبص ناحية أمل اللي اتحركت في مكانها وبعدها مدت ايدها بس كريم مش جنبها فاتعدلت بسرعة بتنادي عليه : كريم
كريم بسرعة : أنا جنبك يا حبيبي..
أمل أخدت نفس طويل بارتياح ونامت تاني ومرة واحدة بصتله باستغراب : أنت بتعمل ايه ! وايه اللي خبط ده !
كريم ابتسم : ما تقلقيش يا حبيبي دي بس كوبايه وقعت مني
كريم أخد الكوباية اللي وقعت وشالها وأخد كوباية غيرها بس حطها على التلاجة وملاها وبعدها نزل الإزازة من ايده وفتح المسكن وبعدها مسك الكوباية بايده السليمة وشرب وهي متابعاه وعرفت إنه تعبان .. بصت حواليها لمحت قميصها في الأرض فأخدته ولبسته بسرعة وقامت من مكانها : أنت تعبان ؟ صح ؟
كريم بصلها وابتسم باطمئنان: شوية ما تشغليش بالك
أمل بقلق: ما أشغلش بالي ! أنت بتهزر صح ؟ فين المراهم ؟ مؤمن جابها ؟
كريم هز دماغه وشاور عليها فقعدته على السرير وجابت المراهم وقعدت قصاده بس قميصها المفتوح كشف رجلها فبتعدله بخجل وبتحاول تقعد في وضع ما يظهرش رجلها لحد ما كريم بنفاذ صبر : وبعدين ! لامتى ! ما خلاص يا أمل !
أمل كشرت: ما تزعقش فيا كده
كريم أخد نفس طويل : مش بزعق بس ايه ! مش عاجبك اقلعيه خالص اقعدي من غيره روشتيني أصلا
أمل كشرت وشدت ايده بعنف وهو صرخ غصب عنه : آاااه
أمل برعب : أنا آسفة بجد يا كريم آسفة
كريم بصلها وبتريقة : مش ايدي دي اللي واجعاني على فكرة !
أمل بصت لايده اللي شدتها واستغربت ازاي ضحك عليها لأنها عارفة إنها ماسكة الشمال مش اليمين فبصتله بتذمر وهو ضحك عليها
أمل بغيظ : بطل رخامة لأشد التانية بجد
كريم ابتسم بمرح: ما أهونش عليكي
أمل ابتسمت غصب عنها : فعلا ما تهونش
فتحت المرهم اللي فيه مخدر وحطت على ايده وبتدلكها وهو بيتألم من مجرد اللمسة وهي مش عارفة تعمل ايه لألمه ده ..
بصتله بوجع : بتوجعك أوي كده ! طيب قولي أعمل ايه ! أجيبلك كمادات عليها ؟ التلج ريحك ؟
كريم هز دماغه برفض : لا يا أمل هي هتسكت دلوقتي مفعول المرهم بس يشتغل .. تعالي في حضني
أمل بصتله باستغراب بس لو ده هيلهيه عن الألم شوية ماشي .. قربت منه وهو شدها لحضنه وقعدت بحيث ظهرها له وهو ايديه حواليها وهمس : دلكيها بقى كده
أمل ابتسمت ومسكت ايده ودلكتها بالراحة وهو شوية شوية بدأ الألم يهدا
كريم بعد شعرها عن كتفها اللي فيه الرسمة وابتسم : جميلة الفراشات دي يا أمل !
أمل ابتسمت : عجبتني فعلا الرسمة وفرحت أوي إنها عجبتك ( التفتت له ) كريم ريح بحيث لو روحت في النوم تنام ..
كريم نام فعلا وهي قعدت جنبه تدلك في ايده وبعدها قامت جابت الجلفز بتاعه لبستهوله في ايده علشان ترتاح شوية وبعدها مسكتها بايديها لحد ما بالفعل راح في النوم تاني وهي رجعت تكمل نومها بس فضلت تتأمله نايم وافتكرت في المكتب لما نام .. ابتسمت لأن دلوقتي من حقها تتأمله زي ما تحب وتشبع كمان منه .. هو جوزها وملكها هي وبس ..
نامت على مخدتها بس النومة مش مريحة ! ازاي مش مريحة ! استغربت نفسها أوي ! طول عمرها بتنام على مخدة اشمعنى دلوقتي عايزة كتفه هو !
فضلت كتير أوي مترددة بس بعدها قربت منه وحطت راسها على كتفه الشمال وهو حس بيها وشدها لحضنه وساعتها بس حست بالراحة وابتسمت ونامت ..
الكل صحي متآخر أوي من نومه وخصوصا مؤمن اللي قايم وحاسس إنه برضه مش شبعان نوم .. بس قام ونزل وناهد أول ما شافته : تعال ياحبيبي تتغدي
مؤمن قعد قصادها بتعب : المفروض إني هتغدي أنا ونور مع بعض
ناهد ابتسمت : طيب بالهنا يا قلبي ..
مؤمن بصلها : كريم صحي ! ايده تعبت ولا حاجة !
ناهد كشرت : والله ما أعرف عنه حاجة ! فكرت كذا مرة أخبط أطمن عليهم بس اتراجعت
مؤمن ابتسم : لا بلاش أفضل .. لو في حاجة أو احتاج حاجة هينزل بس طالما نايمين سيبيهم .. الكام يوم اللي فاتوا كانوا متعبين جدا .. وهما تعبوا كتير ومحتاجين للراحة وبعدين ما تنسيش إن وراهم بالليل سفر طويل ورخم ..
ناهد كشرت : كان قضى معانا يومين الأول
مؤمن ابتسم ووقف وباس ايدها : سيبيه يعيش زي ما يحب يا نونا ده شهر عسله .. هيخلص ويرجع لحضنك فسيبيه يتمتع بيه
ناهد ابتسمت لمؤمن : حاضر هسيبه المهم عقبالك أنت يا حبيبي .. هانت اهيه .. المهم هتوصل أنت كريم ولا السواق ؟
مؤمن ابتسم : أنا هوصله طبعا .. ما تقلقيش المهم أنا نازل ولو في جديد أو احتجتي حاجة كلميني
خرج مؤمن وراح لنور اللي أول ما خرجت حضنها لأنها وحشته أوي وبصلها : عندي مفاجأة ليكي هتعجبك جدا
نور ابتسمت : مفاجأة ايه ؟
مؤمن ابتسم : مفاجأة تبقي مفاجأة اصبري
أخدها مؤمن لڤيلا صغيرة وهي استغربت بس دخلت معاه وجوا اتفاجئت بعاصم وسناء حماها وحماتها فسلمت عليهم بحب ورحبوا بيها وبعدها شافت عمات كريم الاتنين زينب وابتسام وسلموا عليها
زينب : ده بيتي يا نور لما بنزل القاهرة بقعد هنا .. كنت على طول هنا زمان بس بعد جوزي الله يرحمه باجي قليل جدا ..
نور قاعدة معاهم ولاحظت إن مؤمن اختفى فبتدور عليه بعينيها
سناء ابتسمت : ما تخافيش جاي مش قالك إنه عامل مفاجأة ! هيجيبهالك
نور ابتسمت وعمالة تتخيل ايه المفاجأة وهتكون ايه وفرحت واتنططت أول ما شافت مامتها جاية مع مؤمن .. وقضت وقت جميل وسط أهله ومامتها وجوزها ..
سميرة من الصبح ماسكة الموبايل عايزة تكلم أمل ومرة عبدالله يمنعها ومرة طه ومرة غادة ومرة واحدة زعقت : بنتي وعايزة أطمن عليها
عبدالله بصلها بغيظ : مروحة بيتها الصبح متخيلة نامت امتى وهتصحى امتي ؟
طه بتأكيد : أكيد يا ماما نايمة دلوقتي وبعدين هي أول ما هتصحى هتكلمك
غادة قربت منها وضمتها : قلقانة من ايه ! ده أنتي على طول بتطمني إنها مع كريم ليه المرا دي قلقانة .. أنتي عارفة كريم هيحطها جوا عينيه ..
سميرة برفض : كل كلامكم ده عارفاه بس برضه عايزه أطمن عليها .. دي بنتي !
عبدالله كشر :على آذان العصر كلميها .. هي أكيد هتصحى علشان تلحق الظهر وتصلي العصر كلميها بعد ما تصلي العصر ..
سميرة كشرت وفكرت : آذان العصر هروحلها مش أكلمها
طه بحرج : يا ماما هتروحيلها أول يوم كده !
سميرة بغيظ : أنتوا ناسيين إنها هتسافر معاه الليلة ؟ هروحلها امتى ! بعد ما ترجع ؟بعد شهر !
عبدالله كشر : ربنا يسهل
سميرة بإصرار : هروح علشان بس الكلام يبقى واضح للكل ..
بعد كام ساعة
كريم فتح عينيه كانت أمل في حضنه واستغرب الوقت دلوقتي ايه ! وليه الدنيا حر بالشكل ده ! بص للتكييف ماكانش شغال واستغرب ازاي نام من غيره .. مد ايده أخد الريموت وشغله وبص لساعته بيحاول يشوف الساعة كام .. الساعة كانت ٣ العصر .. فتح عينيه كويس واتأكد فعلا الساعة ٣ العصر .. ازاي نام كل ده ! الظهر هيروح منه !
بص لأمل اللي نايمة وصحاها بالراحة وهي بتكشر فباسها وبرضه بتكشر لحد ما صحيت بصتله وابتسمت : صباح الخير
كريم ابتسم : صباح النور لأجمل عروسة في العالم كله .. صباحية مباركة يا حبيبي
أمل بحب وحرج : الله يبارك فيك يا حبيبي بس صحيتني ليه ! وليه الدنيا حر كده !
كريم ابتسم : حر التكييف كان مقفول مش عارف ازاي ! نسينا نشغله وصحيتك علشان نلحق الظهر العصر قرب يآذن
أمل اتعدلت : العصر ! العصر اللي هو العصر ! احنا نمنا للعصر ! علشان كده جعانة !
كريم ضحك : أنتي ما بتفكريش غير في الأكل ! بجد ! يعني تخيلت هتقولي علشان كده واحشني ! علشان كده فايقة من النوم ! علشان كده مصدعة من كتر النوم ! أي حاجة غير الأكل صراحة
أمل ضحكت وحطت ايديها حوالين رقبته بمرح : أنت ايه مشكلتك في أكلي !
كريم بتلاعب : ماهو ما ينفعش تبقي في حضني وتفكيرك كله في الأكل ! فكري في حاجة تانية !
أمل ابتسمت : عايزني أفكر في ايه بالظبط !
كريم ابتسم : ألحق الظهر واجي أقولك قصدي ايه بالظبط
سابها وقام وهي حست إنه بمجرد ما اختفى من قدام عيونها وحشها .. ايه ده كانت متخيلة إنها لما تتجوزه إحساسها ده هيقل .. مش يزيد ! يعني هو في حضنها ازاي يوحشها !
كريم تقريبا أخد خمس دقايق في الحمام وخرج بفوطة حوالين وسطه وبينشف شعره وهي أول ماشافته شقهت وحطت ايدها على وشها ودورته بعيد لسة مش متعودة تشوفه كده فابتسم على اللي عملته وبصلها : فاضل أقل من نص ساعة على العصر فسيادتك لو فضلتي مكانك مش هتلحقي الظهر
أمل كشرت وقامت بسرعة وقبل ما تدخل مسكها من وسطها ضمها : بتهربي بعينيكي ليه !
أمل بحرج : مش بهرب عايزة ألحق بس الظهر وبعدين سيادتك متوضي هتلمسني وضوءك هيبطل
كريم كشر : ده مين قالك الاستعباط ده ! ليه بلمس واحدة في الشارع علشان تبطل وضوئي !
أمل بصتله بخجل: أي لمسة تحرك المشاعر هتبطل وضوءك .. أنت مشاعرك مش بتتحرك لما بتحضني كده ؟
كريم بصلها أوي وابتسم : أنا مافكرتش كده بس عايز أقولك إن النظرة ليكي بتحرك مشاعري مش اللمسة
أمل ابتسمت بخجل: يبقى روح صلي يلا وسيبني علشان ألحق أنا كمان ..
كريم لبس هدومه ووقف يصلي وهو مبسوط وفرحان وشوية وأمل انضمتله صلت وقعدت جنبه وبصتله : فاضل على العصر كتير ؟
كريم ابتسم : دقايق يدوب
أمل ابتسمت : نصليه مع بعض ؟
كريم جاوب بهزة من راسه وبعدها جنبه في رف صغير عليه مصاحف وكام كتاب شد مصحفين واداها واحد و أخد واحد : ايه رأيك بعد كل صلاة نقرأ صفحة واحدة .. بس واحدة ؟
أمل ابتسمت : أنا عاملة ورد لنفسي بالليل بقرأه اينعم بقالي أسبوع للأسف مش بقراه بس هحاول أنتظم
كريم ابتسم : مش بتكلم عن الورد بتكلم عن حاجة نعملها أنا وأنتي مع بعض .. بعد كل صلاة صفحة واحدة بس .. مالهاش علاقة بقيام أو ورد .. دي حاجة ليا أنا وأنتي
أمل ابتسمت : موافقة يلا نبدأ بس المرة دي خليهم اتنين الفاتحة وأول البقرة صغننين أصلا ..
كريم وافق وفتحوا قرأوهم مع بعض وبعدها العصر أذن صلوا جماعة وقرأوا الصفحة اللي اتفقوا عليها وقفلوا المصاحف وقاموا .. أمل قلعت إسدالها ووقفت تنشف شعرها وتسرحه وهو متابعها مبسوط لحد ما لمحته في المرايا فابتسمت بحرج منه .. بصتله : عايزة شعري ينشف بسرعة !
كريم قام وفتح درج وطلع استشوار : نشفيه
أمل ابتسمت بمرح : جيبت الخبرة دي منين !
كريم ابتسم : يعني معروف يا أمل إن الاستشوار بينشفوا بيه الشعر مش محتاجة لخبرة أنثوية .. وبعدين نونا بتنشف شعرها كده ..
أمل : امممممم ماشي هقبل نونا .. المهم فين الفيشة
كريم قام وحطلها الفيشة وهي ابتسمت وشغلت الجهاز تنشف شعرها هو اتكلم وهي ما سمعتش فقفلت الجهاز
كريم : بقولك هتتغدي هنا ولا تحت ؟
أمل ابتسمت بحرج : براحتك أنت .. عايز تنزل معاهم هلبس وننزل .. مش عايز براحتك
كريم ابتسم وقام قرب منها : عقبال ما تخلصي هنزل أطمن عليهم وأجيب غدا هنا ناكل مع نفسنا .. اوك ؟
أمل ابتسمت بحب وقبل ما ينزل مسكت التيشيرت بتاعه : ما تتآخرش كتير تحت
كريم ابتسم وباسها : ماأقدرش أصلا
جه يمشي بس شدته تاني فاستغرب وهي مسكت ايده دلكتها بالمرهم وبعدها لبسته الجلفز اللي كان ناسيه أصلا فابتسم لحد ما قفلته علي ايده
بعدها خرج من أوضته وراح عند مؤمن بس كانت أوضته فاضية فنزل لتحت وأم فتحي أول ما شافته على السلم زغرطت وهو استغرب وابتسم وأمل في أوضتها ضحكت
أم فتحي بتزغرط لحد ما نزل عندها سكتت وهو بضحك : بتزغرطي ليه دلوقتي ؟
أم فتحي : مش عريس و نازل في صباحيته اينعم هي بقت عصريته بس سيان لازم نزغرط ولا ايه !
كريم ضحك : ماشي يا ستي بس واقع من الجوع أنا والمسكينة اللي فوق دي !
أم فتحي شاورت على عينيها وقبل ما تدخل بصتله : هتاكل هنا ولا فوق ؟
كريم كان رايح ناحية مامته ووقف مع سؤال أم فتحي واتردد يجاوب بايه ؟
خالد في بيته الجديد هو وملك مع بعض بيتغدوا لوحدهم لأن نادر مع مروة بيوصلوا فاطمة المحطة تركب وهيتغدوا مع بعض ونور مع مؤمن
جرس الباب ضرب والشغالة فتحت الباب وملك وخالد اتفاجئوا بالضيف الغير متوقع اللي صدمهم دخوله عليهم بالشكل ده !