تحميل رواية «ضائعه في غابة ظنونه» PDF
بقلم Rona
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بخطي متخازله عاد هشام الي منزله لتفتح سيرين له الباب بلهفه وتغرق عيناها بالدموع وهي تري حاله ابيها المذرية بعد ان قضي تلك الايام بالحبس قالت من بين دموعها :.... بابا... بابا حمد الله على السلامة ارتمت بحضنه ليضمها هشام اليه وتلمع الدموع بعيناه... فهي سيرين ابنته من زوجته الاولي هدي... لا تشبه اختها سيدرا الغير شقيقه بشئ والتي انجبها من زوجته الثانيه ناديه والتي هي السبب بكل ماحدث..! هي من زينت له الطمع بتلك الأموال وفي النهاية دفعت به الي السجن وهربت هي....! اسرعت هدي تخرج من الغرفة ماان استمعت...
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Rona
انسابت دموع سيرين من عيونها بينما ينهي المأذون إجراءات طلاق ابيها وامها بعد ان صممت هدي علي عدم مسامحته وصممت علي الطلاق..... بعد ذهاب المأذون
اخرج هشام من جيبه شيك مالي بمبلغ كبير ووضعه علي الطاوله امامها قائلا : دي حقوقك ياهدي
ابعدت هدي الشيك واعتدلت واقفه بينما تقول بهدوء : متنازله عنها
قال هشام بصوت متختنق : ده حقك
قالت بمغزي : مش عاوزة فلوس ياعالم جايه منين
انكسرت نظرات هشام ليقول بأسي : انتي عارفة ياهدي ان عمري مامديت ايدي علي فلوس مش من حقي الا المرة اللي شيطان لعب بيا فيها... وحتي وقتها مأخدتش الفلوس
قالت هدي باقتضاب وهي تشيح بوجهها ; انا معرفش حاجة ولا عاوزة اعرف.... دي حاجة تخصك
نظرت هدي الي سيرين التي نظرت لابيها بشفقه قائلة بحزم : يلا ياسيرين
قال هشام : ده بيتك ياهدي انتي هتفضلي فيه .... انا اللي همشي
قالت هدي بنبرة قاطعه ; قلت مش عاوزة حاجة منك
نزلت سيرين برفقه والدتها والدموع تمليء مقلتيها تشعر بالحزن والاسي تجاة ابيها الذي انكسر بتلك الطريقه القاسيه لتقول بعتاب لأمها : ليه جرحتيه بالطريقه دي ياماما
قالت هدي بحدة : كنتي عاوزاني اعمل اية ياسيرين
قالت سيرين بنبرة راجيه : تديله فرصة وتسامحيه
هزت هدي راسها : مقدرش.... سامحته واديته فرصه قبل كدة..... اللي يخون مرة يخون الف وهو طمع وخان وسرق.... خان الراجل الي طول عمرة مأمن له هو وابنه .... مشي ورا الشيطان ومش بس كدة.... ده كذب وقال انه معملهاش وانا صدقته وكمان طلع جبان معترفش بغلطه وسابك تتحملي نتيجة غلطته.....ساب راجل تاني ياخدك من بيته وسكت عشان عارف انه غلطان
ابتلعت هدي باقي كلماتها حينما شعرت بحدة وقسوة كلماتها لتمسك كتف سيرين بحنان قائلة : سيرين حبيبتي انا مش قصدي افتح في اللي فات ولا اضايقك ...بس انتي عشان طيبه و متعلقه بيه هو صعبان عليكي....
بس ابوكي غلط ولازم يدفع تمن غلطته
كل ما تمر السنين وتلاقي عنيكي مش قادره تترفع في حد وأولهم جوزك بسبب عمايله هتعرفي احساسي... ولادك لما يسألو لية جدهم وابوهم ملهمش علاقه ببعض هتقولي ليهم اية....
اجتاح الألم والحزن محياها من كلمات امها التي تراها متحامله علي ابيها بشده وترفض الوقوف بصفها.... تعرف انه أخطأ ولكن لماذا لا تسامح وتغفر....
وجدت حمزة باسفل العمارة بانتظارها والذي انسحب من عمله ليطمئن عليها بعد ان أخبرته انها ذاهبه لمنزل ابيها لانه سيطلق والدتها اليوم... لذا ترك عمله وجاء اليها فلابد
ان حالتها ستكون سيئة
بتهذيب نزل من سيارته ماان رأي هدي تنزل برفقه سيرين ليصافحها بود..... نظرت اليه هدي بخزي فكم كانت تتمني ان تكون صديقه زوج ابنتها وتكون مثل امه ولم تتخيل الا تستطيع ان تنظر في عيناه بسبب فعله زوجها
قال حمزة بتهذيب ; اتفضلي اوصلك
هزت هدي راسها قائلة : متشكرة ياابني... خد انت سيرين
نظرا الي امها برجاء لتقول : سلمي هتعدي عليا... روحي انتي مع جوزك ياسيرين عشان تعبتي
احتضنت امها وبكت بحرقه لتربت هدي علي، كتفها وتهمس.. ششش بطلي عياط ياحبيتي انا كويسة وابوكي هيبقي كويس... خليكي في ابنك
حمحم حمزة قائلا بحرج حينما وجد سيرين متعلقه بحضن امها : ياريت تتفضلي تقعدي مع سيرين كام يوم اهو تاخدي بالك منها
وهل تستطيع المكوث في منزله بعد ان خان زوجها ثقته لتقول هدي بلطف : معلش يابني مرة تانية ان شاء الله
اومأ لها ولم يصر فهو يري مقدار عزة نفس تلك المرأه والتي كان يراها لهشام سابقا لذا انصدم حينما فعل فعلته فلم يتوقع ان يكون يخدعه كل تلك السنين بالمثاليه والشرف والامانه بينما في النهاية يخونه ويسرقه....
اسندت راسها علي زجاج السيارة الجانبي تتابع الطريق بشرود.... ابعد حمزة عيناه عن الطريق ونظر اليها قائلا : سيرين
التفتت اليه ليقول بحنان : كفاية عياط ياسيرين.... اللي حصل حصل
قالت بصوت ممزوج بالدموع : بابا صعبان عليا اوي....لية ماما صممت علي الطلاق.... لية مدتهوش فرصه.....بقت بتكرهه اوي
لم يخرج صوتها من حلقها لتصمت
قال حمزة : بصراحة والدتك عندها حق....
مكنش ينفع تكمل معاه بعد اللي عمله والدتك تصرفها صح
خرجت منها الكلمات العدائية من وسط دموعها : انت عشان بتكرهه بتقول كدة
ابعد عيناه عنها ونظر الي الطريق بضيق انه فتح هذا الحديث الحساس معها
لاتعرف كيف احتدت ملامحها الباكيه لتهتف به بهجوم وقد ظنت صمته تحقير من ابيها ... لعلمك ابويا ده احسن اب في الدينا وطول عمره محترم لولا الشيطانة اللي كنت متجوزها عمره ماكان يفكر يعمل كدة.... مش عشان غلطه كلكم تعملوا فيه كدة... ده ربنا بيرحم ويسامح..... انتوا لا لية.. ؟!
صمت حمزة وتركها تخرج مابداخلها من انفعالات حتي وان لم تكن صحيحة فهي ابنه ابيها المدلله وهو يعرف ان علاقتهم جيدة وأنها سرعان ماسامحته بالرغم من كل مافعله
أوقف السيارة أسفل المنزل لتنزل منه وتصفق الباب خلفها بعنف وتصعد سريعا لترتمي علي فراشها وتبكي بحرقه.... يؤلمها قلبها علي ابيها دون ارادتها
بعد ان سار بضع أمتار وجد نفسه يلف بالسيارة ويعود اليها مرة اخري
فتح الباب ودخل الي المنزل ليجدها فوق الفراش تبكي بانهيار
سحب نفس عميق بعدم رضي عن ماتفعله بنفسها وهي حامل بسبب هشام...لتعود اليه ذكريات حملها السابق وكيف مات طفله بسبب هشام ليجتاح الخوف اوصاله فلا هو ولا هي ستحتمل لاقدر الله شئ، كهذا مرة اخري....!
اقترب منها بضع خطوات قائلا بلطف:سيرين
تفاجأت بعودته فدفنت وجهها بالوساده ولم
تكن تريده ان يراها بتلك الحاله ..... تعرف انه يكرهه ابيه ويحق له ولكن دون ارادتها تشعر بالشفقة والتعاطف لابيها.... فمن مننا لا يخطيء وهو حاول بكل الطرق التكفير عن ذنبه...!
جلس الي جوارها وجذبها الي حضنه يربت علي ظهرها بحنان : شششش بس.... اهدي
كفايه عياط ياحبيبتي
ربت علي كتفها بحنان ثم اخذ بيدها ليغسل لها وجهها بالماء البارد وهو يهديء من نوبه بكاؤها.... اجلسها علي الفراش ثم احضر لها كوب من العصير وجلس الي جوارها قائلا بحنان : ممكن كفاية عياط وتشربي ده
قالت بصوت واهن : مش عاوزة
قال برقه : عشان خاطري
ارتشفت القليل ليقول وهو يربت علي خدها ...انا عارف انك زعلانه علي اللي حصل وانك بتحبيه ومش هلومك..... ده ابوكي مهما كان وحقك تلتمسي له العذر بس انا غضب عني مش قادر التمس له اي عذر عشان كدة انا شايف مامتك عندها حق ....
وضع وجهها بين كفيه وتابع بعطف :
... سيرين.... مش فارق انا بحب هشام ولا بكرهه اللي فارق اني بحبك انتي ومش عاوز اي حاجة في الدنيا تزعلك......مينفعش اللي بتعمله ده ياحبيبتي انتي في جواكي روح حرام تأذيها... انا مش بقول كدة انانيه مني لا ده خوف عليكي....... صدقيني
ضمها اليه بحنان وقبل راسها.... ان شاء الله كل حاجة هتبقي حلوة
............
.....
قالت هناء بعتاب : كدة برضه ياهدي عاوزة تسيبني
قالت هدي : معلش ياهناء لازم يكون ليا بيت
: وأية لازمته ياهدي ماانتي قاعده معايا
: معلش لازم يكون ليا بيت .... حتي لما سيرين تحب تجي تزورني يكون لأمها بيت
قالت هناء بخجل : كله من إياد وعمايله
... نظرت ألي اختها وتابعت :اوعي تفكري اني زعلانه من سيرين...... جوزها عنده حق وده ابن خالتها بدل ما يحافظ عليها بقول الكلام الفارغ ده
...........
...
لاتنكر ان وجوده بجوارها خفف عنها الكثير
ذلك اليوم ولكن ماان ذهب في المساء الي عمله حتي عادت الوحشة والكأبه تتغلغل بداخلها مرة اخري
اتصلت بأبيها لتطمئن عليه في المساء
: امك عندها حق يابنتي... بلاش تلوميها
.... انا هسافر اعمل عمرة ياسيرين يمكن ربنا يسامحني
اومات له بسعاده : ان شاء الله يابابا
:خدي بالك من نفسك وسامحيني
; مسمحاك ياحبيبي
............
......
جلس حمزة الي مكتبه بينما يعرض امين عليه حسابات الشركة للعام... دي كدة ملفات الحسابات السنه اللي فاتت
اومأ له حمزة واخذ الملفات ينظر اليها بضع لحظات قبل ان يقول : ماشي ياامين سيبهم هبقي اخدهم معايا البيت ابص فيهم
قال امين : تمام ياحمزة بيه... وبالنسبه للنظام الجديد اللي سيادتك عاوزنا نمشي عليه انا عملت جدوله جديدة هتلاقيها في الفلاشة دي
رفع حمزة عيناه اليه قائلا : تمام ياامين.... هبقي اشوفه.....
صمت امين لحظة ثم قال بتردد : هو... هو يعني ياحمزة بيه بالنسبه لفلوس القرض هي خلاص كدة مش هترجع.... يعني.... يعني دي هتفرق معانا كتير اوي في موقف الشركة المالي لو رجعت
نظر اليه حمزة وقد اخفي تعبيرات وجهه ليقول بقله حيله : هنعمل اية ياامين
وهرجعها ازاي .... ربنا يعوض علينا بقي والبركة في شغلنا الجديد
نظر اليه امين بخبث قائلا : يارب ياحمزة بيه
..........
....
بعد خروجة التفت حمزة الي شاشات كاميرات المراقبه التي وضعها بكل مكان بشركته.... اتصدق توقعاته وسرعان مايتصل امين بجمال يبلغه بما حدث....
اسند حمزة راسه للخلف واغمض عيناه يرتب للمرة الالف أوراقه وخططه للقادم بينما بدأت أوراق اللعبه تتضح امامه وتلك المرة لن يكون خاسر ابدا...
...........
قالت نادية لابنتها : ماتقولي ليا بتفكري في ايه عشان انا مبقتش فهماكي
قالت سيدرا ببرود بينما بداخلها تشتعل غيرة وحقدا : عاوزة تفمهي اية ؟
: افهم موضوع الجوازة اللي جت علي فجأه
هزت كتفها : ولية لا.....
بصراحة راجل زيه ميتفوتش
رفعت ناديه حاجبيها : وجه ناويه تعملي فيه زي اللي عملتيه في حمزة
ضحكت سيدرا قائلة : ده انا لو بمنتهي الغباء استحاله اعمل كدة ... ياماما.. اللعبه متتلعبش مرتين بنفس الطريقه
: امال
: ابدا... ليه متجوزهوش.... عضت علي شفتيها بحقد وتابعت : مابنت هشام راحت اتجوزت حمزة
غلت ناديه ملامحها وهي تقول : لئيمه زي امها... بنت ال.....
: هفرقع وهاين عليا اقتلها
: لا لا... قتل اية.. اعقلي كدة وفكري براحة
وبعدين انتي قلتي روح حمزة هتبقي في ايدك اول ما تاخدي التوكيل وبسهوله تقدري تخسريه كل اللي وراه واللي قدامه... تبقي وقتها بقي تشبع بيه بنت هدي
اومأت لها سيدرا وهي تضع ساق فوق الاخري : قريب اوي هتجوز عزام ونمضي الشراكة وبعدها اضرب ضربتي واخد توكيل المعدات من حمزة ووقتها يشوف هيشغل مصنعه ازاي... هتكتر عليه الديون وهيسلم بارادته وجده بقي هش هيعرف يلاقيها منين ولا منين.... فلوس القرض ولا الديون الجديدة ولا حقوق الموظفين ولا ولا.... ومش بعيد يدخل السجن تاني.... وانا بقي هبقي في الأمان عمرة ماهيقرب ليا وانا مرات عزام الصاوي
قالت ناديه : وانا وجمال مش في حساباتك دي
نظرت اليها سيدرا بجديه قائلة بخفوت : انتي اه... إنما جمال كفايه عليه اوي كدة
قطبت ناحيه جبينها باستفهام ; قصدك ايه؟
قالت سيدرا باشمئزاز ; قصدي انه طمع اوي وكل ما بديله بيطمع اكتر وشويه ومش هنقدر نسيطر عليه عشان كدة لازم نسيطر عليه قبل ماياكلنا
قالت ناديه بعدم رضي : متأذيش جمال ياسيدرا
: مش، هأذيه... بس هعمل فيه زي ماهعمل في حمزة.. روحة هتبقي في أيدي.... انا اللي اشد الحبل حوالين رقبته او انا اللي ارخيه
نظرت الي انها التي تجهمت ملامحها بعدم رضي وتابعت ; انا خايفة عليكي... تضمني منين ميسبكيش ويتجوز واحدة صغيرة
ولا حتي انا اضمن منين ميرحش يسلمنا لحمزة
قالت نادية بعداء : لو جمال كان عاوز يعمل كدة كان عملها من زمان.... وبرضه لو كان عاوز يسيبني ويتجوز كان عملها من زمان بلاش تقلبيني عليه ياسيدرا..... رفعت اصبعها امام وجهها بتحذير : ويكون في علمك
لو اذيتي جمال انا هاذيكي.. فاهمه
زفرت سيدرا بغضب وهي تتبرطم خلف والدتها التي غادرت بغضب : في داهيه انتي وهو....
......
قالت سيرين بعتاب لابنه خالتها :
اية ياسلمي يعني لازم اتحايل عليكي عشان اشوفك
قالت سلمي وهي تجلس الي الاريكة : ماانتي اللي نسيتي صاحبتك
: انا برضه ولا انتي.. انا كل يوم بتحايل عليكي تجيلي وانتي اللي مش فاضيه
قالت سلمي بحماس : بصراحة ياسيري اصل صاحبتك وقعت ومحدش سمي عليهالمعت عيون سيرين : مين وامتي.. احكيلي
استغرقت الفتيات في الحديث لتقول سلمي وهي تنظر بساعتها التي تجاوزت التاسعه مساءا : انا هقوم بقي جوزك زمانه راجع
هزت سيرين راسها بعدم اكتراث : قولي قدامه خمس ساعات ويرجع
عقدت سلمي حاجبيها : لية؟
هزت كتفها : بقي العادي بتاعه اغلب الوقت مشغول... انا تقربيا مش بشوفه غير لو فضلت سهرانه للفجر..
ربتت علي يدها : معلش ياسيري.. اكيد عنده شغل كتير
اومات لها : عارفة.. بس غضب عني متضايقه...
ابتسمت قائلة : معلش.. بكرة البيبي يشرف وانتي اللي تبقي مشغوله عنه ويتمني تفضي له خمس دقايق
ضحكت سيرين : تفتكري
اومات لها : طبعا كل الرجاله بتغير من ولادها اول مايتولدو عشان الست بتهتم بولادها اكتر
ضحكت سيرين لتقول سلمي ; لسة معرفتيش نوع البيبي
هزت راسها بحماس : هعرف كمان كام يوم
اومات لها ; لو عاوز اني اجي معاكي للدكتور ياريت
: لا حمزة هيجي معايا
اومأت لها قائلة : ماشي ياسيري.... طيب هقوم انا بقي
:بس ابقي عدي عليا تاني ياسلمي.... انتي عارفة مبقتش اعرف اجيلك
قالت سلمي بغضب ; كله من غباوة إياد الزفت
قالت سيرين : اللي حصل حصل خلاص بقي
.......
.............
في المساء
شعرت به حينما عاد بينما يرتمي بجوارها علي الفراش بارهاق واضح لتفتح عيونها تتطلع للساعه الكريستاليه بجوارها لتجدها تجاوزت الرابعه فجرا...
شعرت به يطبع قبله فوق جبينها ويجذبها اليه ويدفن راسه بعنقها لتلفح أنفاسه الساخنه رقبتها بينما أراح راسه فوق صدره وماهي الا دقائق وانتظمت أنفاسه وغرق بالنوم....
لتنظر سيرين اليه بحب واشتياق جارف فكم أصبحت تفتقده فقد اعتادت وجوده بجوارها طوال اليوم واشتاقت لقضاء الوقت معه والحديث معه .... داعبت يداها خصلات شعره برقه لترتاح ملامحه ويستعذب لمستها
بعد طول إرهاق يومه .....
............
في الصباح وقف اسفل المياة الباردة مطولا ليستفيق... كم يشعر بالارهاق تلك الفترة ولكنه مضطر فهو لا يأمن لاحد سوي زين وعليه متابعه كل شئ بنفسه..
خرج من الحمام يجفف شعره بالمنشفه
ليبتسم لسيرين التي فتحت عيونها للتو قائلا وهوو ينحني ناحيتها يقبل خدها : صباح الخير ياجميل
قالت بملامح خاليه : صباح النور
قبل جانب ثغرها قائلا : الجميل مكشر ليه؟
هزت كتفها وأرجعت ظهرها الي ظهر الفراش :مفيش... بس ظهري واجعني شوية
نظر اليها بقلق : لية ياحبيتي ؟
:مش عارفة....
قال باهتمام : تحبي نروح للدكتور
قطبت جبينها كالاطفال ووضعت يداها علي وجنته قائلة برجاء ; احب تخليك معايا النهاردة
ضحك لها بعذوبه وهو يجذبها الي حضنه :وانا احب ابقي معاكي علي طول... بس غصب عني ياقلبي عندي شغل مهم اوي
عبست بشده قائلة : انت بقيت بتحب شغلك اكتر مني
هز راسه ومرر يداه برقه علي جبينها العابس : انا بحبك اكتر من نفسي ياسيري
هزت كتفها بعبوس : كداب... انت طول الوقت بقيت مشغول عني.... حتي... صمتت وابتلعت كلماتها ليحمر وجهها بشده مما كادت تتفوه به... ضحك حمزة وداعب وجنتها الحمراء بينما غمز لها بمكر ; حتي اية. ؟
نظرت اليه قائلة بتعلثم : حتي مش بتاكل معايا زي الاول
ضحك عاليا ليقول بخبث بينما تتحرك يداه علي عنقها برقه : هو ده بس اللي مبقتش اعمله
هزت كتفها بخجل : ايوة طبعا... امال هيكون ايه
همس امام شفتيها ببطء : هيكون اني بقالي اسبوع معملتش كدة
التهم شفتيها بين شفتيه باشتياق جارف سرعان مااندلع بعروقه لتغمض سيرين عيونها تترك العنان لشفتيه المشتاقه ترتوي من شفتيها التي اشتاقت له أضعاف شوقه اليها .....
..... بعد فترة طويلة توسدت صدره ليغمض حمزة عيناه بنشوة بينما كان مشتاق اليها حد الجنون بعد ان قضي اسبوع دون أن ينعم بحبها... طبع قبله مطوله علي جبينها هامسا ;بحبك ياسيري
ابتسمت له وهي مازالت مغمضه عيونها براحة بين ذراعيه : وانا بحبك اوي ياحمزة...خليك جنبي ومتبعدش عني تاني
قبلها بنهم قائلا : مقدرش ابعد عني ياروح قلبي
لحظات وقطع وقتهم الحميمي تعالي رنين هاتفه.... أجاب بصوت اجش بينما ينظم أنفاسه الاهثة : الو
.... طيب يادريه بلغيهم ساعه واكون موجود
القي الهاتف بجواره ونظر الي سيرين التي سرعان ماعبست ملامحها وهي تعتدل جالسه وهي تجذب الغطاء حول جسدها العاري
قال بتعلثم : معلش ياسيري...انا لازم انزل
اشاحت بوجهها وقالت باقتضاب :عادي ياحمزة
وضع يداه علي كتفها : حبيبي متزعليش بقي.... ابعدت كتفها عنه بجفاء وهي تقوم من الفراش قائلة ; مش زعلانه
خرجت من الاستحمام والعبوس يغلف ملامحها لتصفف شعرها سريعا بينما تجاهلته تماما وهو يرتدي ملابسه وعيناه تنظر اليها من خلال المرأه... تعرف انه مشغول ولكن الا يحق لها أن يكون لها القليل من وقته ....
تركت الغرفة وخرجت لتجلس بالخارج تهز قدمها بعصبيه بينما تعبث بهاتفها تتشاغل عنه.... خرج حمزة من الغرفه بعد ان انهي ارتداء ملابسه ليجدها جالسه تتشاغل بهاتفها وتتجاهله
قال بهدوء، وهو ينحني يقبل راسها : انا نازل ياحبيبي عاوزة حاجة
لم ترفع عيونها عن الهاتف وهزت راسها دون قول شئ ليسحب حمزة نفس عميق يهديء به انفعاله فهو مشغول دون أرادته
فلماذا لا تلتمس له العذر : هحاول اجي بدري النهاردة
قالت ببرود دون أن تنظر اليه : براحتك
زفر بضيق واخذ مفاتيح وانصرف..
.............
...
كادت تجن من طول يومها وهي وحدها وحنقها يزداد منه فهي القت اللوم عليه دون إرادتها بسبب انشغاله عنها..
تهكمت ملامحها بينما استمعت لصوت مفتاحه بالباب في تمام الثانيه عشر ليلا فهو عاد مبكرا عن كل ليله من وجهه نظره....
: مساء الخير ياحبيبتي
اومات له باقتضاب وتابعت النظر الي هاتفها : مساء النور.
نظر اليها بطرف عيناه فقد توقع انها قد تجاوزت ماحدث هذا الصباح وقدرت انشغاله دون ارادته ولكن يبدوا انها قد انتوت افتعال مشكله... خلع سترته وقميصه واتجه للاستحمام بينما يحاول الا يغضب من انها تجاهلت وجوده كليا تشغل نفسها بالتراسل مع سلمي...
خرج من الحمام بعد دقائق لتقول دون أن تنظر اليه; تحب اجهزلك العشا
سألها بهدوء : انتي مش هتأكلي معايا
هزت راسها ببرود : اكلت من بدري
ابتسم بينما يراها غاضبه منه وتتصرف كطفله صغيرة... داعب خصلات شعرها قائلا بمرح ; اكلتي من غيري
لم تستجيب لمشاكسته لتقول ببرود بينما تتابع عيناها هاتفه ولا تنظر اليه : ماانا معرفش مواعيدك... مش هنام كل يوم من غير عشا
اومأ لها ومرر ظهر يداه برقه علي خدها قائلا : عندك حق بس غصب عني ياسيري مشغول اوي الفترة دي
هزت كتفها تتظاهر بعدم الاهتمام : براحتك.. مش فارقه
رفع حاجبه مرددا بامتعاض: مش فارقه....
لم تقول شئ بل تابعت ماتفعله متجاهله حديثه....
فرك حمزة ذقنه بضيق من برودها المتعمد معه ليقول بقليل من الانفعال : بتكلمي مين..؟
قالت ببرود شديد : سلمي
وضع سيكارة بين شفتيه بانفعال فهي تتعامل معه بتلك الطريقه لسبب خارج عن ارادته.... ماان مد يداه بولاعته الذهبيه ليشعل سيكارته حتي قالت بامتعاض ; انت هتشرب السيجارة هنا.... . نظرت اليه بتهكم وتابعت : الشغل خلاك تنسي اني حامل وهتدخن جنبي كمان
التهبت نظراته التي سرعان ماابعدت عيناها عنها وعادت لتنظر لهاتفها تحتمي به من نظراته الغير راضيه بينما استعر غضبه ليسحب السيكارة بحدة من بين شفتيه ويكورها بيده ويليقها علي الارض.... تمدد علي الفراش والغضب يغلف قسماته
لتشعر بقليل من الارتياح لاغاظته... فهي تبقي طوال اليوم بغيظها وغيرتها من عمله...بينما هو يتوقع ان فور عودته تتفرغ له
تابعت المطر لهاتفها ليستدير ناحيتها قائلا بجبين مقطب : انتي مش هتنامي
هزت راسها بعدم اكتراث ويداها مستمرة بالعبث بالهاتف قائلة : لا مش جايلي نوم
اولاها ظهره وجذب الغطاء عليه بحدة.... يحاول السيطرة علي اعصابه ويلتمس لها العذر من غضبها منه...ولكن بعد دقائق لن يستطع السيطرة علي اعصابه فالتفت اليها بقليل من العصبيه : سيرين يلا اقفلي التليفون ونامي
: لا
نظر اليها بعدم تصديق : لا
اومات له ببرود : اه.. لا... اقفله ليه انا مش عاوزه انام
اعتدل جالسا بعصبيه : عشان ميصحش تفضلي تتكلمي لغاية وش الفجر مع صاحبتك
قالت بعدم اكتراث :وفيها اية؟
هتف بانفعال : فيها ان انا قلتلك اقفلي الزفت ده
هتفت بحدة وعناد : وانا قلت لا انا كمان.... وبعدين انت مالك انا بعمل اية ... انت طول اليوم سايبني ومش بتسأل فيا... الساعه اللي هتبقي موجود فيها هتتحكم فيا كمان
هتف بتحذير غاضب : سيرين لمي الدور ومتعصبنيش
رشقته بنظراتها الغاضبه بينما تقوم من جواره قائلة بتهكم :حاضر ياحمزة بيه. مش هعصبك ... انا سايبالك الاوضه وماشية
بلحظة كان يقفز من الفراش ويمسك بذراعيها يوقفها هاتفا من بين اسنانه: انتي لية عاوزة تعملي مشكله من الهوا
نزعت ذراعها من يده : انا مش عاوزة حاجة.... انا في حالي وانت كمان خليك في حالك
سحب نفس مطولا بينما يتطلع اليها بغيظ قائلا من بين أسنانه : طيب لمي الدور ياسيرين ربنا يهديكي
قالت بعناد : انا مش مجنونه عشان ربنا يهديني
هتف بجنون من تصرفاتها التي تفقده صوابه : يارب صبرني عليها
: انت مالك ومالي...... نام ومالكش دعوة بيا
بلحظة كان ينقض فوق شفتيها يخرسها بطريقته... وضعت يدها فوق صدره تحاول ابعاده ولكن شفتيه لم تترك شفتيها التي تفقده صوابه بعنادها لتزداد قبلته قوة بينما يدفعها برفق علي الفراش خلفها ويجثو فوقها..
: ممم اوعي هتفت بينما تنتزع شفتيها من بين شفتيه التي سرعان مااطبقت عليها مجددا وكبلتها يداه التي احاطت يخصرها برقه قبل ان يعض لسانها بقليل من القوة يعاقبها عن استفزازها له.... صرخت صرخة مكتومه ابتلعها بين شفتيه وعاد ليقبل كل انش بها بقليل من القوة...
همس بين ثنايا عنقها الذي التهمه بقوة ... هوريكي آخرة طوله لسانك ده ياسيرين
تلقت عضه اخري علي عنقها نظر الي اثارها حمزة بتشفي بينما عاد ليدفن راسه في عنقها من جديد ولكن تلك المرة يوزع عليها قبلاته الشغوفه لينتزع استسلامها لسيل عواطفه الجياشه.....
تسارعت أنفاسه وهو يتهالك فوقها بينما انتهي من جوله طويلة قضاها في حبها
وبالرغم من عنفه الذي عاقبها به قليلا إلا انها أحبت اقترابه كما تعشقه بكل حالاته....
همس وهو يطبع قبله راضيه علي جبينها
: اوعي تاني مرة تتجاهليني ببرود كده
.....عشان كل ماهتستفزيني هعمل كدة
نظرت اليه بتحدي وشراسه يعشقها : وانت كل ما هتتأخر هعمل فيك كدة
بلحظة كانت يداه تقرص خصرها بقوة لتصرخ سيرين بألم وهي تلكمه بصدره المعضل.. اااه
ضحك قائلا : وجعتك
اومات له وهي تدلك مكان قرصته : ااه.. ياحيوان... ابتلعت كلماتها حينما لمعت نظراته المغتاظة منها بعيناه بينما جذبها اسفله وهو يقول بوعيد...يعني مفيش فايدة في طوله لسانك دي...
أفلتت ضحكتها بينما تحاول التملص من أسفل ... لا ياحمزة مكنش قصدي...
انقض علي شفتيها لتحاول دفعه وهي تقول برجاء.... حمزة انا حامل بطل قله ادب
قال بخبث وهو يكبل يديها.. هو انتي لسة شفتي قله ادب.... تعالي ياام لسان طويل هوريكي قله الادب
ضحكت عاليا بينما دغدغدتها أنفاسه التي داعبت عنقها وهو ينشر فوقه قبلاته الشغوفه.....
..........
قال ريحان بتحكم : انا عاوزة اروح معاكم ماليش دعوة
قالت حياة برفض : لا طبعا... وانتي لازمتك اية
قالت ريحان : ليا لازمه طبعا مش لازم اروح اشوف بيت بنت خالي
قالت نبيله بهدوء ; ياريحان مااحنا هنشوفه كلنا لما نبقي نروح نبارك لها بعد الجواز... إنما المرة دي سارة وامها وامك هيروحوا يشوفوا الشقه ويختاروا الفرش ويرجعوا
هتفت برفض : وانا عاوزة اروح اختار معاها
: وهي حفله يابنتي
: ماليش دعوة
قالت حياة بحزم ; وبعدين معاكي... قلت مفيش مرواح يعني مفيش
هتفت بامتعاض : هو كل حاجة أوامر
والله لهقول لجدو...
قالت حياة بغضب لريحان التي ركضت سريعا لغرفة عبد الحميد : استني يابنت
نظر عبد الحميد لحياة التي دخلت خلف ابنتها تزجرها بغضب : مالكيش دعوة بيها ياحياة
قالت ريحان بدموع مزيفه : شفت ياجدو بتعاملني ازاي.... فيها اية يعني لما نفرح كلنا مع سارة...
قالت حياة : ماتفرحي هنا حد مانعك
نظرت الي امها قائلة : وفيها اية لما نروح كلنا معاها و نقعد كام يوم في القاهرة لغاية ما تفرش، بيتها ونشتري اللي احنا عاوزينه للفرح ونغير جو احسن من الخنقه دي
قالت حياة بغضب من ابنتها : وهتقعدوا فين ان شاء الله
قالت ريحان بخبث خفي ; عند حمزة وتيته كمان تجي معانا
: اية برودك ده يابت انتي
هز عبد الحميد راسه قائلا : بس ياحياة سيبيها.... وماله البنت عندها حق تفرح مع بنت خالها.... خديها معاكي انتي وهاديه ونبيله
انشرحت ملامح ريحان للحظة قبل ان يكمل عبد الحميد ; انا هخلي شريف يحجز ليكم في اي فندق
أفلتت شفتيها بعد عبوس ملامحها فقد ظنت انها ستتقرب اليه ; ومنقعدش عند حمزة.... قصدي سيرين يعني... صاحبتنا وكدة
هز راسه : لا بلاش نتقل عليهم
قالت حياة باستسلام ; اللي تشوفه يابابا
..............
... فتحت سيرين عيونها تتمطأ بارهاق بعد ليلتها الصاخبه مع حمزة والتي لم تنام فيها الا بعد الفجر... ارتسمت ابتسامه حالمه علي شفتيها بينما تتذكر جنونهما تلك الليله ولكن سرعان ماانمحت ابتسامتها وحل محلها الغضب حينما لم تجد له أثر بالمنزل....
هتفت بحنق شغل.. شغل.... مفيش غير الشغل
امسكت بهاتفها تتصل به وكل انش بها حانق وغاضب : صباح الخير ياقمر
جاءها صوته الذي يقطر ارتياح وسعاده وكيف لا بعد تلك الليله التي قضاها في احضانها ينعم يحبها مطولا..
انتزعت الهدوء من شفتيها وهي تقول : صباح النور
: عامله اية.؟
:كويسة.... انت فين ياحمزة.. النهاردة الجمعه
اومأ قائلا بهدوء : اه ياروحي اصل انا في البلد
قطبت جبينها مردده : انت مقلتش انك رايح هناك
شرح لها بهدوء : اه جت فجأه.... شاكر كلمني الصبح عن مستورد كبير هعاوز يتعاقد معانا فاضطريت اجي ومرضتش اصحيكي الصبح
هتفت بحنق : وهو مكنش ينفع اونكل شريف
او اونكل حسين يتفقوا معاه بدالك
: مااحنا كلنا هنحضر الاتفاق... عموما ياحبيبي انا وعد مش هتأخر النهاردة... كلها ساعتين وامشي من هنا واكون عندك علي الساعه سبعه بالكتير
ظلت صامته ليخفض صوته قائلا بمكر : اخبار القرصه اية... هاجي اعالجها بنفسي
أفلتت ابتسامتها ولكنها تظاهرت بالجديه بينما تقول : متتاخرش ياحمزة
قال بابتسامه : حاضر ياقلب حمزة.... بس وحياة حمزة عندك بلاش نكد
ضحكت قائلة ; والله ده يتوقف عليك
: حتي لو ضاعفت جرعه الشيكولاته
قالت بابتسامه متنمرة : انت كدة كدة هتضاعفها .... ولا ناسي ان ابنك بياكلها معايا
ضحك بحب قائلا ; في دي عندك حق... ازاي فاتتني... من النهارده الشيكولاته دبل عشان خاطر عاصم باشا
:خليك انت كدة متعشم انه ولد وفي الاخر تطلع بنت
: مانا قلتلك ياقلبي حبيبي بنت براحتك بس بعدها تسع شهور وتجبيلي الولد
هتفت ضاحكة ; ضامن اوي يعني
قال بمكر ; لا في دي انا ضامن نفسي... بجيب جون من اول مرة
اندفعت الحمرة لوجنتها لتقول بخجل : قليل الادب وسافل
: وأية الجديد..؟
صمتت من وقاحته ليتابع بعبث : طيب بذمتك مش بتحبي قله أدبي
هتفت به بحدة وهي تعض علي شفتيها خجلا ; اقفل ياقليل الأدب.... ال بحب قله أدبك ال...
ضحك عاليا وأغلق الهاتف وأعاده لجيبه ليعود لجلسته مع خاله وجده وشاكر يعدون العقود......
.......
....
اتصلت سيرين بوالدتها تطمئن عليها لتعرف بقرارها بشراء منزل جديد لها.... لية بس ياماما
: لازم يكون ليا بيت ياسيرين
: بس ياماما... قاطعتها هدي بحنان قائلة : متقلقيش انا كان معايا فلوس في البنك .... كمان بيعت الدهب بتاعي وده هيجيب ليا شقة كويسة... انا كلمت السمسار وهي شوفلي مكان مناسب
قالت سيرين : طيب بلاش سمسار... انا هكلم ممدوح زميلي باباه بيشتغل في المقاولات هشوف لو عنده شقق فاضيه في عماره من عماراته
انتهت من محادثتها مع والدتها لتقوم الي المطبخ بحماس تعد عشا لكليهما....
...
......
هز حمزة راسه بينما صممت نبيله علي تناوله الغداء، معهم... لا ياحجة مش هينفع خالص
قالت نبيله باصرار ; والله ماتمشي الا لما تتغدي معانا
: لا... اعفيني ياحجة... لازم اتحرك سيرين لوحدها ولازم ارجع ليها بدري
: انا هكلمها واقولها اني انا اللي عطلتلك
: مش هينفع ياحجة...
خفض صوته قائلا : انا طول الاسبوع سايبها لوحدها والنهاردة المفروض اقضيه معاها من حقها... فأعفيني ياحجة عشان ارجع بدري
اومات له نبيله علي مضض لتقول : طيب ياولدي.... بس المرة اللي جايه تجيبها معاك وحشتنا اوي
تدخلت ريحان سريعا بخبث : ااه ياحمزة وحشتنا اوي.... ده كان نفسي الكام يوم اللي هنكون فيهم في القاهرة تبقي معانا بس مش عارفة الفندق اللي هنكون فيه قريب ولابعد عنكم
قطب حمزة جبينه بتساؤل لنبيله : فندق
وكزتها حياة بكتفها بغضب بيننا قال حمزة بعدم رضي : كدة برضه ياحجة... تنزلوا في فندق وبيتي موجود
: ياابني دول يومين
صمم حمزة : هتقضوهم عندي، من غير نقاش.....
بعد ذهاب حمزة
تحملت ريحان وكزات امها وتأنيبها لها مادامت وصلت لهدفها لتركض لغرفتها بسعاده فهاهي ستقضي اسبوع بمنزله....!
.........
......
عاد مبكرا كما وعدها ليتناولون العشاء سويا ويجلس كما أرادت معها يشاهدون فيلما وهي بين احضانه يتجاذبون الحديث ليراضيها عن انشغاله عنها.....
... سعدت كثيرا حينما أخبرها ان عائلته ستقضي معهم بضعه ايام الاسبوع المقبل لتقول ; طبعا ينورا.... انا هاخد اجازة اسبوع عشان اقعد معاهم
:ماشي ياروحي...
قبل راسها وتابع قائلا : طيب اية رايك تاخدي اجازة علي طول
نظرت اليه ; لية
وضع يداه بحب علي بطنها ; ترتاحي... وتفضيلي انا وعاصم باشا
هزت كتفها بدلال : والله انا فضيالك.... انت اللي مشغول
قبل راسها قائلا : حقك عليا ياحبي... كلها الفترة دي تعدي وافضالك
ابتسمت له قائلة : وعد ياحمزة
اومأ لها ; وعد ياقلب حمزة
غمز بمكر ; احنا هنقض الليله كلام وتلفزيون ولااية
أسندت راسها الي صدره بسعاده : اه ياميزو... انا مفتقده اوي نقعد نرغي مع بعض
أدار وجهها اليه وتلاعبت بعيناه نظراته العابثة :وانا مفتقد اوي قله الادب ياعيون ميزو
ضحكت بينما تلاقت شفتاه بشفتيها : هو ده اللي انت فالح فيه
همس بخبث بينما يلتهم شفتيها : ااه من طوله لسانك...
..........
..
قالت سيرين لزميلها : ممدوح كنت عاوزة منك خدمه
قال ممدوح باخويه : تأمري ياقمر
: عاوزة باباك يشوف شقه لماما
قال ممدوح بترحيب ;بس كدة حاضر
قالت امل بينما تجلس الي مكتب سيرين : انتي هتاخدي اجازة تاني ياسيري
اومات لها ; ااه قرايب حمزة جايين الاسبوع اللي جاي وعاوزة اقعد معاهم
قالت امل ; بقيت اخر من يعلم ياسيري.... فجأه تتجوزي وفجأه حامل وفجأه قرايب حمزة
ضحك ممدوح قائلا : شكلها خايفه من الحسد
قالت سيرين بضحكه ; لا والله.. بس فعلا كل حاجة جت فجأه
: طيب اية بقي مين جوزك.. احنا نعرفه
هزت راسها : لا..
قال ممدوح بفضول : بيشتغل اية؟
قالت سيرين : مهندس
قالت امل : طيب انا عزماكو علي حفله عيد ميلادي عشان نتعرف علي جوزك
هزت سيرين راسها : هشوف معاه واقولك
..........
.. قال حمزة بجبين مقطب : مش عارف ياسيري بس صعب مش هكون فاضي اعتذري ليها.
عقدت حاجبيها : يعني مش هتفضي نفسك ساعتين ياحمزة
: صعب ياروحي والله
اشاحت بوجهها بسخط ; براحتك...
: وعد هنخرج اخر الاسبوع وهعوضك عن الحفله دي
قالت باقتضاب : لا عادي براحتك... انا هروح لوحدي
رفع حاجبه بتحذير : لا طبعا
هتفت بحدة : لية لا
:مش هتروحي حفله لوحدك
: وفيها اية؟
: فيها انه عادي... انت مش فاضى اروح لوحدي
: بطلي عناد
: انت اللي بطل تحكم
زفر بعصبيه وهو يقوم من جوارحها : يييوووووه انا زهقت
لمعت الدموع بعيونها بينما تركها وخرج الشرفه ليدخن....
جثم الغضب علي كليهما ليمر اليوم التالي وكل منهما لايحدث الاخر....
... حتي جاء موعد الطبيب لتجده يتصل بها يخبرها انه ساعه وسيمر عليها لاخذها لموعد الطبيب.... بالرغم من سعادته التي ملئت قسمات وجهه لمعرفه ان الطفل القادم ولد كما تمني الا انها أتقنت وجوم ملامحها... ماان ركب السيارة بجوارها حتي داعب وجنتها بمشاكسه : هتفضلي مكشرة كتير...
ابعدت يداه واشاحت بوجهها دون قول شئ ليعود مجددا يشاكسها : طبعا زعلانه انه ولد
هتفت بغيظ : وأية الجديد ماكل حاجة ماشية علي مزاجك حتي البيبي
ضحك قائلا : ارادة ربنا اقول اية...
زفرت ليجذبها لحضنه قائلا بمرح : المرة اللي جاية دلعيني وانا اجيبلك بنت
دفعته بصدره قائلة بسخط : ده لو فيها مرة تانية...
رفع حاجبه : ومفيهاش ليه بقي ان شاء الله
نظرت اليه بغيظ ليداعب شعرها قائلا : انا قلتلك عاوز ولاد كتير...
قالت بحنق : ابقي جيبهم لوحدك
ضحك وادار السيارة قائلا ; دقايق ونوصل البيت واقولك هجيبهم لوحدي ازاي
عضت علي شفتيها تكتم ضحكتها وتتظاهر بالغصب ; مش عاوزة اروح
نظر اليها : امال عاوزة اية ؟
قالت بتحفز : عاوزة اخرج زهقانه
خالف توقعها ليقول : بس كدة.... حاضر
بالفعل أخذها لتناول العشاء بالخارج كما اشتري لها هديه ساعه باهظة للغايه احتفالا بقدوم ولي عهده ولكن هيهات ان يراضيها....
.......!
اية رايكم وتوقعاتكم
اللي جااااي
اقتباس...
:مين بيتصل..؟
قالت ريحان بخبث : ممدوح
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Rona
نظرت سارة بتوجس لريحان التي تعد حقائبها والابتسامه تمليء وجهها فهاقد وصلت لمبتغاها : انا مش عارفة انتي ناوية علي اية.... بس ياتري غباءك مصورلك انك حتي لو قعدنا في بيتهم اية اللي هيتغير... ماهما بيقعدوا معانا كتير
تجاهلت ريحان حديث سارة وتابعت ماتفعله لتزفر سارة قائلة باستنكار : عيب اوي اللي بتعمليه ده ياريحان... طلعي حمزة من دماغك
قالت ريحان ببرود ;مالكيش دعوة
قالت سارة بتهديد ; لو حد عرف من العيله هيقتلوكي
قالت ببرود ; او يجوزني
دفعتها سارة بغضب : حرام عليكي..... كانت عملت لك ايه سيرين عشان تخربي بيتها
قالت ريحان باستنكار : مين دي اللي انتي زعلانه اوي عليها.... دي بنت الراجل اللي نضب علي حمزة وسرقه هو واختها
قالت سارة بحدة : وانتي مالك
قالت ريحان بحدة مماثله : انتي اللي مالك
.. بتدخلي لية
قالت سارة بعقلانيه :عشان انا خايفه عليكي....اللي بتعمله ده غلط.... وعموما انا حذرتك واتحملي بقي
................
....
فتح حمزة عيناه صباحا علي قبلات رقيقه تطبعها سيرين علي وجنته لترتسم ابتسامه علي شفتيه بينما همست بنعومه ودلال : صباح الخير ياميزو
داعب خصلات شعرها قائلا : صباح النور ياعيون ميزو
ضحكت ليعتدل جالسا وهو يتطلع بسعاده لاشراقه وجهها هذا الصباح ليقول : اية الروقان ده كله ياقلبي
مررت يداها برقه علي وجنته قائلة برقه ; معلش ياحبيبي انا عارفة اني كنت سخيفة معاك الفترة اللي فاتت بس كان غصب عني... بس لما فكرت لقيت ان كان لازم اقدر ظروفك.... معرفش ازاي كنت بضغط عليك بس يعني كنت عاوزاك معايا اغلب الوقت وخلاص من غير تفكير
ابتسم لها قائلا بمرح : ودلوقتي خلاص مبقتيش عاوزاني
هزت راسها بحب وهي تحيط عنقه بذراعيها : لا طبعا عاوزاك... بس كمان مش، عاوزة اضغط عليك... يعني انت عندك شغل وضغوط كتير وانا لازم اكون مقدره ده
جذبها لحضنه وقبل راسها قائلا : ربنا يخليكي ليا ياحبيبتي
: ويخليك ليا ياحمزة
قبل جبينها قائلا : انتي قلب وحياة حمزة
ابتسمت بعذوبه ورفعت عيناها الفاتنه اليه : بجد ياحمزة... بتحبني اوي كده
قبل جانب عنقها قائلا ; بموت فيكي وبعشقك يامجنونه
نظر الي عيونها وتابع بحب : انا لو عليا افضل معاكي علي طول بس غصب عني ياسيري مشغول عنك... بس وعد الفترة دي بس تعدي واقف علي رجلي وهتلاقيني علي طول جنبك
قالت بتشجيع : ان شاء الله ياحبيبي ربنا هيقف معاك وتعوض كل اللي فات
قبلت خده برقه قائلة : يلا بقي قوم خد شاور عشان انا جهزت فطار تحفه بما ان النهاردة الجمعه وانت قاعد معايا
......
..
انتهت سيرين مع حمزة من تناول الافطار الشهي الذي اعدته ليقول بلطف : تسلم ايدك ياسيري
ابتسمت له : بالهنا والشفا ياحبيبي....تحب اعملك قهوة
: ياريت
جلس الي الاريكة وفتح حاسوبه يعمل بينما توجهت سيرين لإعداد القهوة لة.... دقائق وتعالي رنين هاتفها الموضوع علي الطاوله
نظر اليه حمزة بعدم اكتراث وعاد لينظر لحاسوبه ولكن تعالي الرنين مرة اخري ليمد يده الي هاتفها من فوق الطاولة يمسك به......
... انتفضت سيرين حينما ناداها بصوته الجهوري ; سيرييين
أسرعت اليه لتجد جبينه مقطب بينما يرفع امامها هاتفها الذي يرن وهو يقول بغضب : مين ده..؟
قال ببساطة وهي تتطلع الي الاسم : ده ممدوح زميلي
قال بسخط ; اه ماانا شايف مش أعمي..... زمجر بحدة : بيتصل بيكي ليه؟
قالت بهدوء وهي لا تستوعب سبب صياحة الحاد : وفيها اية
صاح بحدة ; متستفزنيش
عقدت حاجبيها قائلة : في أية ياحمزة... ؟
..... انا طلبت منه خدمه واكيد بيتصل يقولي
احتدت ملامحه بلهيب غاضب وهبت منها نبرات الغيرة الهواء بينما يهتف بنبرة عاليه : طلبتي منه.خدمه
اومات له ببساطة شديدة فليس هناك مايستدعي ما يفعله : ايوة ياحمزة .... كنت عاوزة باباه يشوف لماما شقه بما انه بيشتغل في المقاولات واكيد بيتصل بيلغني
عبست ملامحه وقال بغضب ; وانا اخر من يعلم
هزت كتفها : مجتش مناسبه وانت اغلب الوقت مشغول.... قاطعها بحدة شديدة : بتعاقبيني يعني.... عشان مشغول اقرطسه
احمرت وجنتها من كلماته لتزجرة بتحذير ;حمزة خد بالك من كلامك
صاح بغضب : انا اتكلم زي ما يعجبني
احتقن وجهها بالغضب من طريقته ولم تعد تحتمل المزيد من غضبه لتقول ; وانا اتصرف زي مايعجبني طالما مبعملش حاجة غلط
اهتاجت اعصابه بشده من كلماتها ليهتف بعصبيه مفرطة ; اه ليكي حق ماهو جوزك طرطور مالوش كلمه عليكي..... قلت مفيش حاجة اسمها زميلي وانتي كسرتي كلامي وياعالم بتعملي اية كمان من ورا ضهري
أفلتت اعصابها لتجد يداها ترتفع تلقائيا تجاه وجهه تنتوي صفعه وقد افقدها اتهامه اتزانها : أخرس....
امسك بيدها قبل ان تصل لوجهه واشتعلت عيناه غضبا والتهب الموقف اشتعالا حينما تجرأت ورفعت يداها تجاهه بينما صاح بغضب وجنون ;انتي اتجننتي ..... بترفعي ايدك عليا.... ترك يدها بحدة لتتقهقهر الي الخلف بضع خطوات رحمتها من رؤيه نظراته الحارقة بينما هتف بغضب عارم وصوت جهوري ارعبها : احمدي ربنا انك حامل والا كنت اديتك بدل القلم عشرة
باللحظة التاليه ازداد جنونه ليمسك بالهاتف ويلقيه بالحائط ليسقط متحطم لالاف القطع وهو يقول بغضب ; وادي التلفون
تراجعت للخلف بخوف من صوته ومن أفعاله المجنونه ليرفع أصبعه امام وجهها بتحذير ;واعملي حسابك خروح من البيت من غيري مفيش وشغل كمان مفيش
تناول هاتفه ومفاتيحة ليزمجر وهو يغادر المنزل ; انا هوريكي ازاي تعملي حساب لكل كلمه انا بقولها بعد كدة
انتفضت علي صفقه للباب بتلك القوة وبكت بكاء هستيري وهي لا تتخيل تلك الثورة والغضب المخيف لمجرد اتصال من زميل لها.... جلست علي الارضيه لاتقولي علي الوقوف اكثر بينما عيناها تذرف الدموع بغزاره فهو لايثق بها ولا يتردد في أقل موقف من اهانتها واتهامها بتلك التهم......
........
بينما حمزة بعد خروجه اخذ ينتفض من الغضب لايعرف مادهاه ولا كيف تطور الأمر لهذا الوضع.. ولكنه يغار بجنون وينمحي اي عقل او تفكير في وجودها امام نيران غيرته
يعترف انه تمادي ولكن اعمته الغيرة ككل مرة....!
.........
بعد عدة ساعات عاد للمنزل وكما توقع هاهي بدأت العقاب فلدي عودته كانت قد تركت له الغرفه وكانت تنتوي ترك المنزل بأكمله لولا انه أغلق الباب ليشعرها بالاهانه اكثر لعدم ثقته بها
حدثت نفسها... حسنا تلك المرة غير اي مرة لقد تجاوز كل الحدود معها.....
ماذا يعني الحب امام غضب عارم وثورة نارية لغيرة هوجاء حمقاء تحرق الأخضر واليابس وليست بغيرة بريئة وإنما عدم ثقه
تسأل حمزة وهو ينظر الي باب الغرفة المغلق كيف سيصلح ماافسده.. تلك المرة لا يعرف حقا فهو تجاوز الحدود معها ولكن دون أرادته تطور الأمر وافلت من يده... يعترف انه لم يكن يمثل هذا التهور سابقا ولمنه يحبها ويغار عليها بجنون... معها لا يحتمل ان ينظر اليها احد ولا ان يحدثها احد يريدها ان تكون له وحده .... لماذا لا يكون عقلاني بتفكيره.... ربنا أخطأت حينما لم تخبره بما طلبت من زميلها ولكن لم يكن يستدعي الأمر كل مافعله..... تنهد بندم وطرق الباب ولكن كما توقع لم يجد اجابه منها......تقلب طوال الليل علي جمر ملتهب يريد لو يعود به الزمن بضع ساعات لم يكن ليوجعها بتلك الطريقه التي يعجز عن إصلاح ماافسده بها....
تلاقت عيونه بعيونها التي تورمت من كثرة البكاء في الصباح ليلتاع قلبه لرؤيتها بتلك الحاله
كلمه واحدة نطقت بها صوتها من بين حلقها وجوفها الملكوم.... طلقني
انصعقت اذناه مما سمعه ونظر اليها بعدم تصديق فلم يصل الحال بينهم لتلك الكلمه ولكن بالنسبه لها وصل لأبعد من هذا
سيطر علي اعصابه فالوضع لايحتمل اي انفعال من جانبه ليتجة اليها ويحاول التحدث بهدوء بينما يمسك بكتفها : سيرين خلينا نتكلم براحة
ابعدت يداه عن كتفها بعدائية هاتفه بحزم :مفيش بينا كلام غير الكلمه دي.... طلقني
قال باقرار ; اهدي ياسيرين... انا عارف اني زودتها.... قاطعته بانفعال فليس هناك من كلمات او تبرير او اعتذار لما فعله: مش عاوزة اسمع اي تبريرر.... انا مش عاوزة اعيش معاك تاني بعد اللي عملته..... وقبل ماتنزل متقفليش الباب انا مش قطه حابسها وقافل عليها... انا انسانه ليا كرامه وكرامتي متسملحيش اعيش مع واحد في أقل موقف بيشك فيا
زم شفتيه بحنق وخجل من نفسه : سيرين حبيتي...هتفت بعصبيه : متنطقش اسمي علي لسانك
قال باعتذار وهو يحاول جذبها لصدره : انا اسف ياسيرين الغيرة خلتني اتجننت ..... انا مش عارف انا عملت كدة ازاي... سامحيني
دفعته بقوة بعيدا عنه فهي لاتطيق لمسته بعد مافعله بها لتصيح باصرار غاضب ; في أحلامك... عمري ماهسامحك
قال بنبرة راجيه ; سيرين
قالت بنبرة قاطعه : انا قلت اللي عندي
.... مش هتعيش معاك تاني بعد اللي قلته
دخلت الي غرفتها وصفقت الباب خلفها وهي واثقة من قرارها فبأي حق يطلب السماح....فرك حمزة يده بعصبيه لايعرف ماذا يفعل وكيف يراضيها بعد اندفاعه وغيرته العمياء.... يعرف عنادها.. ستترك المنزل وتصر علي رأيها... وهو لن يتركها تغادر وستنفلت اعصابه وربما يزداد الأمر سوء لذا اخذ يفكر بعقلانيه و بقي بالمنزل فهو لا يستطيع المغادرة ويعرف انها ستترك المنزل ماان يغادر وايضا لا يستطيع ان يغلق الباب كاليوم السابق بعد ان شعر بحقارة فعلته...ولكنه اضطر لها حتي لا تترك المنزل... فكر ليجد ان ربما وجود نبيله يقلل من حدة التوتر بينهما
ليتصل بجدته : ممكن اطلب منك طلب
: أأمر ياولدي
............
... بعد فترة كانت قد هدات انفعالها بعد ان شعرت بهذا الوجع أسفل بطنها بسبب كل الانفعال الذي تعرضت له لذا من أجل طفلها يجب أن تهدأ ... طبعه العصبي تعرفه وغيرته المجنونه ولكن ان يلقيها بالتهم كل مرة لا هذا مالا تحتمله ابدا..... لن تبقي معه مهما فعل... لانه سيكررها كلما غضب
ستذهب الي اي مكان وتترك له المنزل
شعرت بالهدوء لتخرج من غرفتها ولكنها وجدته جالس واضعا راسه بين يديه
هب واقفا ماان شعر بخطواتها ليتجه اليها برجاء ; سيرين
رشقته بنظراتها الغاضبه واسرعت لغرفتها مجددا... لتبقي بها بعد ان استشعرت عدم خروجة.....
تريد أن تترك المنزل ولكنه سيمنعها وهي تشعر بهذا الوجع بظهرها واسفل بطنها مما يجعلها غير قادرة علي اي مواجهه معه...
أجبرت جفونها المنتفخة من كثرة البكاء علي النوم لعلها ترتاح من وجع قلبها ووجع جسدها فحتي طفله لا يرحمها...
........
قال عبد الحميد بعدم فهم : يعني اية عاوزة تنزلي مصر دلوقتي
: اللي سمعته ياحج.... عاوزة اروح لحمزة
: ماانتوا هتروحوا كمان يومين
: انا هروح دلوقتي ويبقوا يحصلوني
قال عبد الحميد بنفاذ صبر : ماتفهمنيني فيه اية يانبيله
...
لم تتأخر نبيله في تلبيه طلب حمزة وبعد ساعتين كانت امامه....
فتحت سيرين عيونها المرهقه علي طرقات الباب وصوت حمزة الخافت : سيرين الحجة نبيله برا
تعرف نبيله بالمشكله ولكنها كما اتفقت مع حمزة تظاهرت بعدم معرفه شئ
قالت وهي تستقبل سيرين التي لم تتردد في الخروج لها : انا قلت اجي بدري عنهم عشان اقعد معاكم
قالت بابتسامه باهته من التعب : نورتي ياماما نبيله
قالت نبيله وهي تحتضنها :عامله اية يابنتي وحمزة الصغير عامل اية
تغيرت ملامح وجهها ماان تحدثت نبيله بذكر اسمه لتكمل وهي تجلسها بجوارها وتتطلع بقلق لهيئتها الباكيه والواهنه :شاكله تاعبك
هزت راسها : لا ابدا. الحمد لله
قالت نبيله بمغزي ; يبقي حمزة الكبير اللي تاعبك
هزت راسها بصوت مختنق : لا ابدا... هو بس ضهري بيوجعني شويه
قالت نبيله بلهفه وقلق : واضح انك تعبانه.... يلا ناخدها ياحمزة للدكتور
قال سريعا : حاضر
هزت راسها ; لا مفيش داعي انا كويسة
... تشربي اية ياماما نبيله
: ولا حاجة متتعبش نفسك
: لا مفيش تعب
قالت نبيله بابتسامه هادئة : اللي تعمليه
ماان انصرفت سيرين حتي نظرت نبيله له بعدم رضي : لية بس كدة....
نظر لها بقله حيله قائلا :غصب عني
هتفت بامتعاض ورؤيه سيرين بتلك الحاله الحزينه تمزق قلبها : زودتها ياولدي
اومأ لها بندم : عارف
قالت نبيله بعدم رضي : وجودي اه هيخليها في البيت... بس هتصفي ازاي ليك
قال برجاء : قوليلي اعمل اية
هتفت نبيله بحزم : لو عليا كنت اديتك القلم اللي هي مقدرتش تديهولك
قال حمزة بعدن تصديق ;انا
اومات له نبيله بغضب مكتوم : ايوة.... وانت تهينها وعاوزها تسكت.... عارف ياحمزة البنت دي كبرت في نظري لما ماسكتتش عن حقها في اللي عملته فيها وضربتك بالسكينه
ابعد عيناه عن نبيله بخجل قائلا : هي قالتلك
اومات له : اه..... نظرت اليه ووبخته: تفتكر بقي واحدة زيها مسلمتش ليك وانت جوزها.... مش هتوقف اي كلب عند حدة مابالك انه زميل.... جايز حدانا مفيش كدة بس لو حصل بنقبل ونفهم..... و انت مش راسك يابس كدة عشان من غير تفكير تتهمها
قال بتبرير ; غصب عني بتجنن.... بس والله حب وغيرة مش الهبل اللي في دماغها عن شك وقله ثقة.... غيرة وبس
: طيب ماتقولها
هز راسة : مش عاوزة تسمع
قالت نبيله بتفكير ; طيب ماتجي اديك قلمين قدامها عشان تهدي
ضحك من بين ملامحه الحزينه : لا ياحجة
انا اه عاوز اصالحها..... بس هيبتي برضه
هتفت نبيله بامتعاض : خلي هيبتك تنفعلك
زفر قائلا بحنق : هو جنني غير انها رفعت ايدها عليا ياحجة
اومات له : في دي عندك حق... ميصحش ترفع ايدها علي جوزها بس برضه معذورة
..... عادت سيرين تحمل صينيه عليها الحلويات والعصائر ليقوم حمزة سريعا ياخذها من يدها ولكنها بجفاء ابعدت يداه....
...........
.....
بالفعل وجود نبيله منعها من المغادرة وفد استغل الفرصه ليعيجها الي غرفتهم ايضا لعله يستطع الاعتذار لها
دخل خلفها الي المطبخ قائلا برجاء : سيرين لو سمحتي مينفعش نبين قدام الحجة اننا متخانفين.... ارجعي الأوضة بتاعتنا
وانا مش، هقربلك
نظرت له باحتقار ليزم شفتيه بغيظ منها ولكنه لايستطيع فعل شئ... فهي غاضبه ويحق لها.... بعد انتهاء العشاء دخلت نبيله للغرفة التي جهزتها لها سيرين لتنام
لتدخل سيرين الي غرفتهم بملامح وجهه جامده..استبدلت ملابسها وخرجت لتجده يتمدد علي الفراش
قالت دون أن تنظر اليه : نام علي الارض
رفع حاجبه باستنكار ; نعم
هتفت بحزم وهي تشيح بوجهها : اللي سمعته نام علي الارض يا همشي واسيب الاوضه
قال برفق وهو يتجه ناحيتها : ياسيرين انتي اللي استفزتيني.... متنسيش انك رفعتي ايدك عليا
تجاهلت كلامه وزفرت بسخط : هتنام علي الارض ولا انام انا
بارت قصير بس بعد بكرة واحد طويل
اية رايكم في اندفاع حمزة
ياتري هي صالحها ازاي بعد اللي هببه
ريحان ناويه علي اية
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Rona
قال برفق وهو يتجه ناحيتها : ياسيرين انتي اللي استفزتيني.... متنسيش انك رفعتي ايدك عليا
تجاهلت كلامه وزفرت بسخط : هتنام علي الارض ولا انام انا
سحب وساده والقاها علي الارض قائلا بضيق شديد :ماشي ياسيرين هنام علي الارض
رفع أصبعه امام وجهها واكمل بنبرة تحذير مبطنه ; بس يكون في علمك انا مش عاجبني اللي بتعمليه ...... خناقه عادية حصلت بينا مش لازم تأدبيني انا مش عيل صغير هتعاقبيه
احتقن وجهها بالغضب منه فور نطقه امامها بكلمه خناقه عادية.... اهكذا يصوغ الأمر وماحدث بينهما... لتصيح به بغيظ ;ومين قال اني بعاقبك...... انا مش طايقاك
انصدمت ملامحه مما نطقت به لتكمل بغضب شديد ; أعتقد أن ده احساس طبيعي جدا بعد اللي عملته
نفرت عروقه بجانب صدغة بجنون مما نطقت به وتعبيرها عن نفورها منه ليهتف بحدة وعناد ; وانا عملت ايه.... متوقعه مني اعمل اية لما الاقي واحد بيتصل بمراتي.... سخر بشده وتابع :احطلك التليفون علي ودانك عشان تكلميه
لو كان للكلمات نصل لما شعرت بوجع اكبر ينغرس بصدرها وهو يرشقها بتلك الكلمات التي الهبت نيران غضبها من تصويره للأمر وكأنه ملاك بريء بينما هي من أخطأت ....احتدت كل ملامحها لتزدهر الحمرة بوجهها وتضرم النيران بغابات عيونها الخضراء وهي تزمجر بحدة ; انت اكيد مجنون عشان تقول كدة.....
استنفرت عروق جسده و اندفع ناحيتها يمسك ذراعها هاتفا بعصبيه شديدة : لمي لسانك ياسيرين وخدي بالك من كلامك
اندفعت بغضب أكبر : خد بالك من كلامك انت الاول واعرف اني مسمحلكش تقول عني الكلام ده
هز راسه بانفعال : انا مقلتش عنك حاجة.... انا بفمهك ان حقي اغير عليكي
غزت الدموع مقلتيها فعن اي غيرة يتحدث وهو بتلك العصبيه والأفعال وإلقاء التهم واصراره الرهيب علي موقفه بأنه يحق له مافعله.... كبحت تلك الدموع داخل اهدابها وهي تهتف به بنبرة مليئة بالحزن والشجن : دي مش غيرة..... ده شك وعدم ثقة
تلاقت عيناها بعيناه لحظة ليري احتباس دموعها ولكنها هربت من عيناه سريعا ونزعت ذراعها من يده بعنف متمدده علي الفراش واولته ظهرها وكل عرق بداخلها ينتفض بمزيج فائر من المشاعر غضب وحزن والم ووجع ... ايجرؤ علي النطق ان ماحدث شئ عادي وانه فقط يغار بل وتنتابه نوبه جنون بتلك الطريقه بدلا من الاعتذار .... يعود مجددا ليكون ذلك الرجل الذي كان يؤذيها.......ظل واقف مكانه بضع لحظات يفرك وجهه بعصبيه شديدة..... لايعرف كيف بتلك البساطة يمكن أن يؤلم كل منهما الأخر.... لماذا يتحول كل حديث بينهم لشجار ... يعرف انه عصبي ولا يستطيع التحكم في اعصابه خاصة حينما يتعلق الأمر بها.... لماذا لا تراعي اعصابه التي تثيرها اقل كلمه منها فماذا كان سيحدث ان قالت لن تحادث زميلها هذا مرة أخرى وتطفيء نيران غيرته بحبها ... ماذا كان سيحدث ان اعتذرت عن عدم تجاهله وطلبها لطلب من رجل سواه بدلا من تانيبه بتلك الطريقه واخباره انه مشغول لذا لجات لسواه..... مشغول ولكن عنها لايشغله شئ..... لماذا لاتقدر ان حبه وغيرته عليها شئ خارج عن سيطرته..... لماذا دوما تكون إثارة اعصابه أسهل شئ تفعله و يكون جنون عصبيته من نصيبها...
جلس علي الارض واوجعته رؤيتها تتماسك وتدفن دموعها بعيونها
فهو يحبها ويعشقها وجنون غيرته يصل حد السماء الا يغفر له هذا....... هي حامل ومتعبه وهو يصب عليها جام غضبه... ولكن كله بسبب لسانها واثارتها لاعصابه
حاولت أن تجذب النوم لعيونها وتتجاهل الألم الذي تشعر به في أسفل بطنها وظهرها وذلك الغثيان الذي ازداد مع توترها وغضبها تبعد اي تفكير في ماحدث بينهم فهي مستنزفه ولا تستطيع التفكير او فعل شئ سوي الاستسلام لذلك الحزن المؤلم فهي بالنهاية لم تفعل شئ لكل هذا الجنون الذي نالته.... لم تفعل شئ ابدا ليتهمهما انه لايعرف ماذا تفعل خلف ظهره وكلامه تفوح منه رائحة اتهام بأنه لا يثق بها بسبب غدر عائلتها به.... هل يتوقع ان تصمت عن اتهام كهذا...! تقلب حمزة علي الارضيه الصلبه التي لاتقل صلابه عن عقله الذي يصارع قلبه المشفق عليها ولايريد ان يكون للخصام والجفاء سبيل بينهما... قلبه يريد منه أن يجذبها ويدفنها بين ضلوعه ويطفيء لهيب الغيرة والغضب المشتعل بداخله بحبها ولكن عقله يصارعه بقوة فهو لم يخطيء وعليها ان تتوقف عن عنادها وتحديها له... لقد أخبرها من قبل انه لايسمح بمجرد حديث بينها وبين رجل اخر وهي ضربت بكلامه عرض الحائط بل وطلبت منه طلب بينما هو زوجها لايعرف شئ...
تماوجت الحرب بشد وجذب بين عقله وقلبه بينما كانت عيناه لا تفارق النظر اليها تارة بغيظ وحنق وتارة بندم فهي محقه بغضبها منه وهو محق بغيرته عليها
وأكثر مااشعره بالضيق وافلت عقده اعصابه هو انها ابعدته عنها وصممت الا تنام بجواره وهي من بدأت باغضابه فور تصريحها انها تنفر منه ولا تطيقه لذا اهتاجت اعصابه بتلك الطريقه فهو بالرغم من اي شئ يحدث بينهما الا انه دوما يحبها ويريد قربها ولم يشعر للحظة انه يريد بعدها الذي لايقوي عليه اساسا لتنطق هي تلك الكلمات مرارا... لا تطيقه....!
كور قبضته بغضب شديد
ومع ذلك انبته نفسه كثيرا لقسوته عليها وتركها تنام وهي بهذا الحزن.....
فقد كان عليه تحمل غضبها منه فهي محقة.... لقد غضب عليها بشده وحطم هاتفها واهتاج بجنون.... لم يكن عليه أن يتهمها بتلك الكلمات
زفر بضع مرات قبل ان يعتدل جالسا علي الارض ينظر اليها بينما يجدها هي الاخري لاتستطيع النوم من حركة جسدها المتشنجه
قال بهدوء ... سيرين خلينا نتكلم براحة ونتفاهم
دون أن تلتفت اليه هتفت بحدة متألمه من وجع ظهرها وشعورها بالغثيان : قلتلك مش طايقاك ولا عاوزة اتكلم معاك
اعتدل واقفا بعصبيه من تكرارها لتلك الكلمه فهو لم يكد يهدأ حتي استفزته مجددا ليتجه ناحيتها قائلا بانفعال: ماشي ياسيرين براحتك
بس يكون في علمك مش عشان انا عاوز اصالحك يبقي انتي مش غلطانه... انتي اللي غلطانه من الاول وانتي اللي وصلتيني لكدة ....
اعتدلت جالسه بانفعال شديد لتزمجر به بعيون تتقد شرا ; انا
اومأ لها قائلا من بين أسنانه ; اولا انتي عارفة موضوع زميل دي مرفوضه بالنسبالي وكان لازم تحترمي رايي ومع ذلك ولا عملتي اعتبار لكلامي وكمان بيتصل بيكي
ثانيا ازاي تطلبي من حد اي خدمه او طلب وانا موجود وكمان اكون اخر من يعلم
ثالثا رديتي عليا واستفزتيني وكمان رفعتي ايدك عليا وانتي عارفة اني عصبي بتجننيني ليه
اجتاح الألم كل انش بها وامتزج بتماوج الغضب بداخلها من كلماته وتبريرة انه لم يخطيء لذا بالرغم من عدم قدرتها علي الكلام الا انها تحاملت علي نفسها وتحدثت
بحدة : انت مصدق نفسك في اللي بتقوله ولاانت بتبرر عدم ثقتك وشكك فيا بأي كلام وخلاص ومع ذلك انا هرد عليك..... بالنسبه لزميل ده شئ عادي والمفروض انك واثق فيا وفي أخلاقي وقولتك سبب اتصاله
ثانيا انت عارف كويس اوي حساسيه علاقتك بعيلتي يعني استحاله اطلب منك حاجة تخصهم ثالثا موضوع اني استفزيتك كنت متوقع مني اسكت وهو انا كنت عملت ايه اصلا عشان تقولي ياعالم بتعملي ايه من ورا ضهري.... . اكيد كان لازم ارد لما الاقيك بتهيني بالطريقه دي وانت نفسك قولت لو مكنتش، حامل كنت اديتني بدل القلم عشرة يعني عندك استعداد تمد ايدك عليا
هتف بانفعال وهو يهز راسه ; لا ياسيرين ده كان كلام لحظة غضب... وكل اللي قلته كان غيرة مش اكتر ولا كنت قاصد اهينك او اتهمك....وموضوع حساسيه مامتك جايز عندك حق من وجهه نظرك بس انا استحاله تطلبي مني حاجة ومعملهاش مهما كانت ... انتي شفتي اني مستحملتش زعلك يوم ماهشام سلم نفسه ومهما كنت مصمم علي رايي وقراري مقدرتش علي زعلك وجيت علي نفسي واتنازلت عن حقي وفضلتلك انتي مع اني كنت مستحيل اعملها واسامحه بعد غدره بيا
تسارعت أنفاسها وامتقع وجهها بالالم ماان تطرق مجددا لتلك الحلقه التي دوما تلف حول عنقها لتخنقها وتجعلها تدفع ثمن ذنب لم تقترفه... أظلمت عيناها وداهمها الغثيان بقوة ليتفاجيء بها تركض الي الحمام .... سيرين
اسرع خلفها بقلق شديد..... بينما جثت سرين علي الارضيه الرخاميه الباردة وانهارت باكيه من كل ماتمر به.... ليتمزق نياط قلبه ويؤلمه وجعها وبكاءها بتلك الطريقه... فهي حامل ولا تستطيع احتمال كل هذا الضغط العصبي
استندت بيدها الي الحائط وفتحت المياة البارده تغسل وجهها تحاول إيقاف شلال دموعها المنساب لاتعرف أيهما يؤلمها اكثر وجع قلبها ام جسدها.... برفق وحنان أحاط بخصرها وكتفيها بيده ومد يداه ليغسل وجهها ... جفف وجهها برفق وانحني يحملها متجاهل لكماتها لصدره بينما تقول بصوت باكي... ملكش دعوة بيا... ابعد عني كل ده بسببك
غابت بنوبه بكاء بينما يزداد المها الذي يجتاح كل انش بجسدها و لاتعرف سببه ليضمها اليه برفق شديد متحمل ضربها لصدره هامسا شششش بس متعيطيش ... دفنت راسها بصدره تبكي منه له.... تشكي قسوته لحنانه... تشكي غضبه لرفقه ولينه... تشكي نيرانه لجنته... فكم حبه غابة مظلمه لاتخطو بها خطوة دون أن تتوه بمتاهته
وضعها علي طرف الفراش برفق ورفع وجهها اليه وجفف دموعها بحنان قائلا :حقك عليا متزعليش مني
قالت بوهن : انت علي طول ظالمني وانا مش هسامحك ابدا
ضمها اليه متجاهل يدها التي تبعده عنها لتطوقها يداه بينما يقول بهدوء بعد ان هدات قليلا : ... سيرين.... حبيتي....
انا بحبك وبموت فيكي لدرجة
انتي مش ممكن تتخيليها... امسك ذقنها برفق لينظر الي عيونها ويكمل :سيرين انا جايز عصبي مجنون والغيرة بتعميني بس ده من حبي فيكي .... انا عمري ماكنت كدة ولا عمري حسيت بنار الغيرة دي قبل كدة ..
حتي معاها عمري ما فكرت اصلا ولا حسيت باللي بحسه معاكي.... كانت بتخرج وبتلبس وبتحضر معايا حفلات ومكنتش بهتم الا لشكلي كراجل مش اكتر إنما معاكي انتي حاجة تانية....بغير عليكي من الهوا..... بتجنن وبفقد اعصابي لأقل حاجة.... بصه طارق ليكي انا لسه فاكرها وبتحرق كل ماافتكر ان راجل تاني بصلك.... ابن خالتك بموت وانا بتخيل انه بيفكر فيكي وعندي استعداد اخنقه من غير تفكير لو بس قرب منك .....
ذبلت زيتونتا عيونها بينما نظر اليها بعيناه التي اجتاحتها فوران مشاعره وهو يكمل :
انا مش ناسي ابدا اني اتجوزتك غصب عنك يعني انا اتفرضت عليكي وعلي حياتك..... اضطريتي تبقي مراتي وتعيشي معايا .... انتي مختارتنيش بارادتك وانا خايف تندمي وتسبيني في يوم من الايام
عقدت حاجبيها وهتفت باستنكار : انت ازاي تقول كده.... انا لو مكنتش عاوزاك مكنش في حاجة في الدنيا تجبرني اعيش معاك لحظة.
نظر الي عيونها راجي : يعني بتحبيني
قالت وهي تبعد عيناها عن عيناه ; انت عارف
: محتاج اتأكد انك عمرك ماهتسبيني.... غص صوته بينما قال : سيرين حتي لو خسرت كل حاجة في الدنيا انا معنديش استعداد اخسرك
نظرت اليه باستفهام : لية بتقول كدة... ؟
اية اللي يخليني اسيبك؟
نظرت اليه وتابعت بجديه : حمزة انت هتفضل في دايرة الشك دي وهتدمر علاقتنا
اومأ لها قائلا بصدق ; عندك حق... بس غصب عني اللي عيشته.. قاطعته قائلة : اللي عيشته مكنش معايا ماليش ذنب عشان ادفع تمنه
جذبها الي صدره ومرر يداه برفق علي ظهرها بينما يقول : عندك حق .. انا اسف ياسيرين سامحيني .... وعد مني أن دي اخر مرة ازعلك.. قاطعته بوهن وهي تبتعد عن صدره ; ... متوعدنيش
نظر اليها لتقول : انت وعدتني قبل كدة كتير.... لسة من كام اسبوع وعدتني وكررت غلطتك وقبلها وقبلها
هتف ليوقفها ; سيرين متضغطيش عليا
هزت راسها بشجن وتعب ; مش بضغط عليك..... انا بقول الحقيقه.... مينفعش نعيش مع بعض وانت مش واثق فيا
قال باصرار ; انا بثق فيكي ياسيرين.... قولتلك بغير.
: تغير بعقل
هتف باستنكار حاد : هو في عقل في الغيرة
اومات له ; اه... لازم تحكم عقلك عشان انا تعبت من عصبيتك اللي ملهاش داعي
بعد ان هدات الأمور قليلا قبل لحظات عادت نبرتهم لتحتد مجددا بينما هتف بانفعال : يبقي قدري عصبيتي وراعي غيرتي ياسيرين ومش هتحصل بينا اي مشاكل
رفعت حاجبيها منه بحنق فهو لن يتغير ويلقي باللوم كله عليها.... هو يغار بجنون وهي يجب أن تقدر جنونه هذا هو ملخص ماحدث ... اذن فكل ماتحدثا به هباء مادام مازال مصمم ان هذا هو الأمر غيره وعليها احترامها...
زمت شفتيها وهي تضغط بيدها علي بطنها بألم قائلة : خلصت
عقد حاجبيه باستفهام لتكرر وهي تضغط علي شفتيها حتي لا تتوجع امامه : لو خلصت كلامك... لو سمحت قوم نام علي الارض عشان انا تعبت وعاوزة انام
كلماتها الهبت اعصابه الثائرة مجددا ولكنه
اغمض عيناه بقوة يحاول السيطرة علي انفعاله وهو يقول من بين أسنانه : برضه
اشاحت بوجهها دون قول شئ ليقول : انا فهمتك سبب عصبيتي
هتفت ببرود : وانا سمعتك بس حاليا مش مسمحاك ولا طايقاك
: يعني مصممه
قالت بعناد : لغاية ماتعترف انك غلطان اه
اغمضت عيناها بسرعه واجفلت من صوت تنفسه العالي الغاضب والذي كاد يحرقها من سخونه أنفاسه التي لفحت وجهها بينما تبرطم بحنق : ماشي ياسيرين براحتك....
قام من جوارها وسحب بحنق علبه سجائرة وخرج الي الشرفه يخرج غضبه بانفاس سيكارته التي تحترق كما تحترق اعصابه... يالها من عنيده متمرده.....لا ينكر انه يعشق طبعها الثائر الذي يميزها بسحر غريب لا يفهمه جعله يغرق بعشقها حتي أذنيه ولكنها لاتدري انه بالرغم من عشقه لها ولهذا العناد الذي يميزها الا ان ماتدفعه اليه من جنون أفعالها لايطاق ويدفعه الي حافة الجنون....!
.............
لم ينام طوال الليل وكان واضح من ملامح وجهه المتجهمه في الصباح مقدار سوء ليلته التي قضاها يدخن بشراهه حتي خيوط الفجر الاولي..... التاعت نبيله لرؤيته بتلك الحاله في الصباح وقد كان حرفيا يخانق الهواء الذي ينتفسة
قالت بهدوء وهي تتطلع اليه : صباح الخير ياولدي
قال باقتضاب : صباح الخير ياحجة
قطبت جبينها بينما تري الغضب الذي يجتاح ملامحه ; مالك ياحمزة .. .. انتوا اتخانقتوا تاني
اشاح بوجهه وزفر دون قول شئ لتمسك بيده قائلة : .... طيب تعالي اقعد واحكيلي اللي حصل
هز راسه : لا انا نازل
: رايح فين بدري كدة ياولدي
: رايح الشغل
هتفت بامتعاض : من غير فطار
قال باقتضاب : ماليش نفس
هزت راسها ; لا مينفعش... تعالي بس اهدي وانا هجهز الفطار نفطر كلنا سوا...
.......
استدار بنفس لحظة خروج سيرين من غرفتها والتي لاتعلم كيف وافقت شيطان عنادها علي تلك الخطوة لتسكب بنزين علي النيران
قالت نبيله : صباح الخير يابنتي
نظر حمزة الي سيرين التي قالت بابتسامه باهته لنبيله : صباح الخير ياماما نبيله
تشعر بالغضب منه ومن عناده وقررت انها ليست من ستجلس وتبكي بل ستعاند وتتمرد......... اختفت ملامح وجهه الساكنه وحل محلها استفهام مهدد بالشر بينما يسألها وقد رأها ارتدت ملابسها : انتي رايحة فين؟
قالت ببرود ; رايحة شغلي
رأت نبيله السماء ترعد وتبرق مهدده بعاصفه هوجاء ستهب من الكلمات التي نطقت بها سيرين
حاول التمسك باعصابه بينما قال بهدوء خدعها : اعتقد اننا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كدة
قالت بعدائية : اسمها انت قلت مش اتكلمنا
قال بجمود :اي ان يكون.. الموضوع انتهي ياسيرين
رشقته بلهيب نظراتها المتمردة : يعني اية
قال بصرامه ; يعني انا قلت مفيش شغل
هتفت بشراسه : مفيش حاجة اسمها كدة مش من حقك
قال بحزم : لا من حقي... انا جوزك
تدخلت نبيله : اهدي بس ياولدي
قال حمزة بهدوء شديد وهو يضغط علي حروفه ; انا هادي وبتكلم براحة.... شغل مفيش... خروج من البيت من غيري مفيش
احتقن وجهها بالغضب من هيمنته الكامله بإصدار فرمانات أوامرة التي يستحيل ان تقبل بها لتقول بعداء : والمفروض ان العبده اللي اشتريها توافق
نظر اليها بلهيب مستعر لتتدخل نبيله سريعا تحاول قول اي شئ تهديء به الوضع وكلاهما يتناقران كالديوك :
لا يابنتي عبده اية بس ... هو حمزة خايف عليكي... انتي حامل ولازم ترتاحي ده اللي قصده
نظر اليها لا ينفي كلام نبيله ان كان سيهدئ نوبه جنونها فلا بأس فلتعتبر قراره خوف عليها لا يمانع فذلك اسلم لها من إثارة اعصابه نظرت لنبيله بعتاب ... وهل هي طفله لتخدعها بسبب واهي بينما رفعت عيناها الشرسة اليه قائلة : انا مش تعبانه وكويسة ومش هسمحلك
تتحكم فيا وتضايقني وتضغط عليا بالطريقه دي
قال ببرود قاتل : لو شايفه حبي وغيرتي عليكي ضغط يبقي اتعودي..... قراري نهائي ياسيرين ولو انطبقت السما علي الارض مش هرجع في كلمه منه
احتدت ملامحها بقوة وتجاهلت كل الإنذارات التي ارسلها لها عقلها وحتي جسدها المنهك لتهتف به بضراوه : يبقي شوف واحدة تانية غيري اتحكم فيها وشك فيها واحبسها براحتك لاني مش هقبل بفرمانات سيادتك
اتسعت عيون نبيله بهلع لتوقفها :اية اللي بتقوليه يابنتي
زادت من سكب البنزين علي النيران وهي تهتف بعنفوان ;اللي سمعه..... انا مش هقعد في بيته ده تاني يشوف واحدة غيري يخرسها فيه إنما أنا ماشيه من البيت ده
حسنا بالرغم من اقتناعها بموقفها ورفضها التام لاخضاعه لها بتلك الطريقه الا أنها ترتجف من تلك النظرات التي ارتسمت بعيناه وبالرغم من انها اضرمت النيران بعقله وقلبه الا انها تفاجأت بصوته يخرج هاديء ولكنه مبطن بالتحذير الشرس الذي يسري بعروقه : لو رجلك عتبت برا البيت ياسيرين هتكرهيني من اللي هعمله فيكي....
زجرته نبيله : بس ياحمزة
تسارعت أنفاسها لتهتف بنبيله : شايفه بيهددني ازاي
قالت نبيله وهي تمسك بكتفها : لا
يابنتي ميقصدش....اهدي يابنتي وكفاية كدة
هزت سيرين راسها وقد هب مارد عنادها ووقف بعقلها يثور لتزمجر بعصبيه :مش كفاية.... من اول مااتجوزنا وهو كل حاجة عصبيه و أوامر وتحكم وغيرة وشك وعدم ثقه واهانه
استعرت نبرته بالرغم من هدوئها بينما قال بتأنيب ; هو ده بس اللي فكراه ليا من وقت مااتجوزنا
بالرغم من رفض عقلها وقلبها للنطق وانكار الحب والسعاده التي عايشتها برفقته الا ان العناد تملك منها وسيطر علي لسانها الذي انفلت منها باندفاع ونطق : اه ومتنساش اصلا انك اتجوزتني غصب عني
رشقته بسهم غاشم مسموم بتلك الكلمات التي لم تعنيها ابدا.... فقط أرادت ان تجرحة باي كلمه فهو للتو بالأمس أخبرها بسبب غيرته المجنونه عليها وهاهي المته به
امسكت نبيله بيدها تبعدها من امامه تهتف بانفعال :بس بقي كفايه محدش فيكم يقول اي كلمه تانية....
ادخلي اوضتك
ندمت لما تفوهت به ولكن شبح العناد سيطر علي عقلها يتلك اللحظة
قالت نبيله لحمزة ;حمزة ياولدي روح شغلك ولما تهدي ابقوا اتكلموا
استصعب خروح كلمه من جوفه المحترق فلو نطق الان سيؤلمها بحق.... حبه وتملكة وغيرته وحش ضاري وهاهي فكت اسر هذا الوحش بسم لسانها... ان كانت تخبره انه يمتكلها غصبا وقوة فهو سيريها كيف يمتلكها بقوة ستحطم عظامها وتجعلها لاتري بالرجال سواه...... حمد لله كثيرا علي وجود جدته والا لكانت انفلتت حمم غضبه عليها واحرقت كليهما......
..........
.. بعد ذهابه هتفت بها نبيله بعتاب :
ميصحش ابدا اللي عملتيه يابنتي....
قالت بعناد :وهو اللي عمله عادي
هزت نبيله راسها : مش عادي انكم تناطحوا بعض بالطريقه دي... شايفاه اتعصب تسكتي مؤقتا لغاية مايهدي.... ربتت علي كتفها وتابعت بأمومه : يابنتي.. جوزك عصبي وانتي بتعصبيه زيادة لما بتردي الكلمه بكلمتها
هزت قدمها بانفعال : وانا المطلوب مني اعمل اية وهو بيتعامل معايا كدة... خلاص مخلاش فيا اي عقل افكر بيه
: بيحبك وبيغير عليكي
.... استهدي بربنا وقومي خدي دوش واهدي
كدة
.....
اخرج حمزة القليل من غضبه بتلك القيادة السريعه المتهورة وهو يتذكر كلماتها بالا ينسي كيف تزوجها غصب .... هل تهدده بالخروج من حياته وتتوقع منه العقل و الهدوء...! ألم يخبرها بالأمس انه يغار بجنون الم تكون تحبه لتاتي اليوم تخبره الا ينسي كيف تزوجها.... تختصر حياتها وحبه له بأوامر وشك واهانه... ألم تري منه إلا هذا.... الهذا الدرجة كان مقصر بحبها فلم يستطيع أن ينسيها اثامه الماضيه....
..........
...
ماان وصلت الفتيات حتي استغلت نبيله الفرصه لتتركها برفقتهم لتهديء وتذهب لحمزة الذي تأكل قلبها قلقا عليه منذ خروجه بتلك الطريقه وايضا لا يجيب علي هاتفه...
.........
قالت ريحان بلؤم وهي تري تغير ملامح سيرين ونبيله منذ قدومها : مالك ياسيرين
قالت بشجن : مفيش
: مفيش ازاي..... ده انتي شكلك مش طبيعي...نظرت اليها وتابعت بلؤم ; انتي متخانقه مع حمزة....
صمتت لحظة بعدها اندفعت بدموع تخبرها هي وسارة بماحدث... لتقطب ساره جبينها بتأثر بينها قالت ريحان بخبث : وهو مين كان بيتصل بيكي.... مين ممدوح ده
قالت سيرين بعدم اكتراث : واحد زميلي في الشغل
هزت ريحان راسها : مممم زميل
: ايوة والموضوع مكانش مستاهل كل اللي عمله
قالت سارة تحاول تهدئتها : معلش ياسيرين هو تلاقيها لحظة انفعال... كنتي فهمتيه براحة
قالت بقله حيله ; وهو اداني فرصه
: معلش هو بس تلاقيه بيغير شوية.. ده من حبه ليكي
قالت ريحان بامتعاض تقصده لاثارة غضب سيرين عكس سارة التي حاولت تهدئتها : ايه اللي بتقوليه ده... لحظة انفعال اية..؟ وغيرة اية .؟ وحب ايه..؟ لا طبعا مالوش حق
ده بيشك فيها...
زجرتها سارة بنظراتها لتتجاهلها ريحان وتبدا باستغلال الوضع.. : ده لو عايش عندنا مش هيعمل كدة... اية التحكم ده... ده ناقص يربط رجلها في البيت
هتفت بها سارة بحدة : ريحان بس
هزت كتفها بتأثر زائف :وانا قلت ايه... انا زعلانه عشانها.... ومش عاجبني اللي بيعمله معاها.... بصراحة مالوش اي سبب ولا تبرير غير انه مش واثق فيها
زجرتها سارة بغضب : بس ياريحان اية اللي بتقوليه ده
قالت سيرين : سيبيها ياسارة عندها حق ... هو مش واثق فيا
هزت سارة راسها : لا طبعا ياسيرين
قالت ريحان :اه ياسارة.... وطبعا كل ده لانه محملها ذنب اللي اختها عملته فيه
احتقن وجهه سيرين لتقول ريحان بلؤم: انا اسفة ياسيرين مقصدش.. بس... بس
.. احنا طبعا عارفين الموضوع وعارفين ان مالكيش ذنب... بس واضح ان حمزة شايف ان ليكي ذنب ولو ماخدتيش موقف منه هيفضل طول الوقت يتعامل معاكي كدة
هتفت لها سارة بحدة :
بس بقي ياريحان.... اية اللي بتقوليه ده
سيرين متسمعيش اللي بتقوله
قامت سيرين من مكانها واتجهت الي عرفتها قائلة بشرود وأسي : عندها حق ياسارة
التفتت سارة الي ريحان بغضب بعد ذهاب شيرين لغرفتها ; انتي غبيه... اية اللي عملتيه
قالت ريحان ببرءاه : وانا عملت اية
قالت سارة باتهام ;بتصطادي في الميه العكرة
هزت كتفها ببرود : انا ولا عملت حاجة.. انا قلت رأيي.... انتي اللي مش شايفه ولا اية هو لو بيثق فيها كان عمل كدة
:بيغير يامتخلفه
قالت بابتسامه خبيثه ; مش باين..
هتفت بها سارة بغضب ; منك لله بدل ما تهديها تسخنيها عليه كدة...
بالفعل استطاعت ريحان القضاء علي اي ذره تعقل لدي سيرين التي كما اعتادها مندفعه
شرسة لا تقبل بأن يتحكم بها احد.... دفعته بشموم كلماتها لاخذها من بيتها عنوة وفعل بها الافاعيل لاثارتها غضبه بتحديها له...
.......
تفاجيء حمزة بنبيله تدخل الي مكتبه.. اية ياحجة خير في أية
قالت بحنان وهي تنظر لملامح وجهه المرهقه والمستنزفة : مفيش يا حبيبي جيت اطمن عليك
: انا كويس
اجلسها علي الاريكة الجلدية الانيقة بجانب مكتبه لتمسك بيده تجلسه بجوارها تعالي ياولدي نتكلم براحة..... تحدثت معه تحاول تهدئة الوضع بينه وبين زوجته لتكمل ;
ياولدي البنيه طيبة و غلبانه انت بتقسي عليها جامد.... وراسك يابس معاها... انا كلمتك قبل كدة وقلتلك خدها بالمسايسه
هز كتفه قائلا بامتعاض وخشونه : واعمل اية... اتجننت وخلاص كان لازم هي تفهم كدة مش تستفزني بالطريقه دي.... تحمد ربنا اني سكتت علي كل العند والتحدي اللي وقفت تكلمني بيهم
قالت نبيله برفق : ماهي فاهمه ياولدي.... بس انت عارف ان مرتك مش واحدة عادية هتسمع وتسكت...اهي ردت بكلمتين لحظة غضب لما منعتها من الشغل والخروج من غير سبب... ويكون في علمك انا مش معاك في اللي عملته.... انا دايما بقف لخالك لما يقسي علي بناته وياما وقفت لجدك لما قال للبنات كفاية تعليم... ياولدي انت عندك حق تغير علي مراتك وهي كمان ليها حق متحسش انها من غير رايي قدام جوزها
لية النكد واالمشاكل من غير داعي..... لازم كل واحد فيكم يفهم طبع التاني ويحاول يتطبع عليه واللي يقدر يجي علي نفسه يجي عشان المركب تمشي..... كنت اقعد جنبها وهي بتكلم الجدع زميلها واعرف في أية ولو في حاجة مش عاجبك اتكلم براحة معاها
رفع حاجبه باستنكار : لا والله
هتفت نبيله بامتعاض : وفيها اية ياحمزة
صاح بحدة : فيها ان انا مستحملش حاجة زي دي واللي يكلمها اقطع لسانه
اتسعت عيون نبيله بعدم تصديق ليكمل بخشونه :
تكلم راجل تاني ليه اصلا.... لما ربنا ياخدني تبقي تطلب من غيري
قالت بلهفه ; بعد الشر عليك ياابني ... لية بس الكلام ده
هز راسه بعناد : اهو انا كدة.. نصيبها وقدرها الاسود وقعها فيا تستحمل بقي
هزت راسها :ماهي مستحمله.... بس مش كدة برضه ياحمزة... انت من ناحيتك اتنازل حبه وهي حبه
انت مش بتحبها
اشاح بعيناه قائلا : ماانتي عارفة اني بحبها
: يبقي زعلها ميهنش عليك.... البنت حامل وربنا العالم تعب الحمل مبرجلها ازاي لازم تقدر ده كويس..
.........
نظرت اليها سارة بدهشة : اية ده ياسيرين
انتي خارجة
اومات لها سيرين : اه
قالت سارة باستفهام ; يعني رايحة فين.؟
قالت سيرين التي تمرد شيطانها وقررت كسر كلماته وتتحداه بجراه تجهل ثمنها
حاولت سارة اثناؤها عن رأيها : بس ياسيرين بلاش تخرجي انتي كدة بتسفزيه
هزت كتفها بعدم اكتراث لتقول ريحان بخبث شديد وبداخلها يرقص فرحا فهاهي الأوضاع مشتغله دون ادني مجهود كنها وقد اتت الرياح بما تشتهي سفنها التي تسعي للخراب
حاولت سارة إيقافها بيأس .. يعني هتروحي فين طيب إستني اجي معاكي
لا....
اسرعت سارة لهاتفها... لتوقفها ريحان : هتعملي اية ؟
هتصل بتيته تجي تشوف المصيبه دي
قالت ريحان ببرود : مصيبه ايه؟
صاحت بها سارة بغضب : اية البرود اللي انتي فيه ده .... انتي عارفة لو حمزة عرف انها خرجت هيعمل اية
هزت كتفها بعدم اكتراث : مشكلتها هي.....
واحنا مالنا
دفعتها سارة من امامها قائلة : اوعي كدة... انتي اية ياشيخة.... شيطانه
.........
ابتسمت له نبيله قائلة : انت الراجل ياولدي وانت اللي في ايدك تهدي الأمور بينكم.....
اومأ لها لتربت علي يده : ربنا يهدي سركم ياحمزة
تعالي رنين هاتف نبيله لتجد صوت سارة الملهوف : انتي فين ياتيته؟
قالت نبيله بقلق : مالك ياسارة في حاجة؟
قالت سارة بتوتر : الحقي يا تيته سيرين خرجت
اخفت نبيله تغيير ملامحها التي انصدمت بينما تقول بهدوء : متقلقيش ياساره انا عند حمزة وراجعه علي طول
سألها حمزة بقلق : في حاجة ياحجة
هزت راسها تخفي ارتباكها فشئ كهذا لا يجب أن يعلمه حمزة ابدا لتقول :
لا ابدا ياولدي
دول البنات بس بيطمنوا عليا ..... انا اصلي نزلت وراك من غير مااقولهم
اومأ لها قائلا : طيب يلا هوصلك..
هزت راسها بسرعه : لا خليك انت في شغلك
انا معايا السواق
هز راسه : لا خلي السواق يرجع وانا هروح معاكي..... واهو احاول اتكلم معاها واصالحها
هزت نبيله راسها بارتباك واضح .... لا... لا انت خليك في شغلك اهو تهدي علي الاخر وبليل لما ترجع تصالحها
رفع حمزة حاجبه : في أية ياحجة... ده انتي بقالك ساعتين بتقنعيني اروح اصالحها دلوقتي تقوليلي لما ترجع
اومات له بتوتر : اه... قصدي... يعني انا هروح الاول أهديها هي كمان بكلمتين واهو لما ترجع تكون الأمور هديت
نظر اليها بعدم اقتناع لتقول نبيله بمرح من بين توتر اعصابها فأن عاد حمزة برفقتها الان سيجد ان سيرين خرجت دون علمه وستقوم القيامه : وبعدين انا هعملك حمام تاكل صوابعك وراه لما ترجع علي العشا
ضحك حمزة ليرفع يداها الي شفتيه يقبلها بحنان فقد عوضه الزمن عن غياب امه وعوضه بجدته الحنونه : تسلم ايدك ياحجة.... بس متتعبيش نفسك
هزت راسها بحنان وهي تربت علي راسه :تعبك راحة
.......
تنفست نبيله الصعداء بينما فتح لها عواد باب السيارة لينطلق بها عائدا الي منزل حمزة....
ماان دخلت المنزل حتي هتفت بسارة وريحان بحدة : انتوا ازاي تسيبوها تخرج
قالت ريحان ببرود : اهو اللي حصل ياتيته هنحبسها يعني
; اسكتي انتي ياريحان
والله ياتيته حاولت أقنعها بس هي صممت
: وفجأه كدة نزلت
هزت سارة راسها ونظرت الي ريحان بغل : لا ياتيته.... بصراحة الغبيه دي قعدت تشعللها
لغاية ماراحت قامت وخرجت
وكزتها ريحان بجنبها قائلة : وانا مالي بقي ياست سارة..... احنا كنا بنكلمها عادي وبنحاول نهديها لما حكت الخناقه بتاعتها هي وحمزة
نظرت سارة بغضب الي كذبها وصاحت : كدابه ... انتي مكنتيش،بتهديها
التفتت ريحان لسارة : انتي هتحمليني انا الذنب لية وانا مالي وهي عيله صغيرة..... هو انا قلتلها كسري كلام جوزك
هتفت بهم نبيله بغضب ونفاذ صبر ; اخرسوا انتوا الاتنين واختفوا من قدامي
فركت يدها بتوتر تنظر في الساعه وهي تقول برجاء : يارب.... يارب عديها علي خير
لو عرف انها خرجت مش هيسكت.....
لية بس كدة ياسيرين.... يارب
علي جمر ملتهب جلست نبيله تدعي ان تعود سيرين قبل عودته وليس بيدها شئ تفعله سوي الدعاء فلايوجد هاتف مع سرين لتتصل بها ولا تعرف أين هي لتذهب اليها.... تماوجت الأسئلة وعصفت براسها.. اتكون تركت المنزل.... انها حتي لاتعرف منزل عائله سيرين لتذهب إليهم تسالهم عنها
.......
...
سألتها سلمي بينما تري صمتها منذ أن خرجت برفقتها ; اية يابنتي مش ناوية تفهميني مالك؟
قالت سيرين ; مفيش ياسلمي زهقت قلت نخرج
: فجأه كدة
هزت كتفها ; وفيها اية
اومات لها سلمي قائلة : طيب انتي شكلك متغير.... احكيلي مالك..؟
...........
.....
قالت سيدرا بدلال : زعلانه منك ياعزام بيه
قال عزام ; لية بس ياقمر
قالت باغواء : يعني اكون تبع عزام بيه الصاوي ويتطلب مني ضمانات
ضحك عاليا وهو يقول : وهي ضمانات البنك فيها تبع مين
قامت لتتجه ناحيته وتميل عليه بدلال : طبعا
لما اكون تبع عزام بيه الصاوي متعاملش، زيي زي اي حد
هز راسه وارجع ظهره للخلف يتأمل جمالها الاخاذ قائلا بتمهل : لا ياحبيبتي انتي لسة صغيرة في السوق..... كله بتمنه
وضمانات البنك اما تكون ضمانات او فلوس
نظرت اليه باستفهام ; يعني اية؟
نظر بتمهل اليها يري المكر والطمع بعيونها : يعني قرض ب ٢٠٠ مليون هتدفعي فيه ١٠ مليون من غير ضمانات للي يسهلك القرض
تحاول اغواءه والحصول علي اكبر فائدة منه ولكن ليس عليها ان تكشف مقدار طمعها كله امامه حتي لا يخشاها
هزت راسها بتفكير : طيب ماتضمني انت
ضحك قائلا : ياريت اقدر.... بس مينفعش
: انت بخيل اوي ياعزام بيه
أشار لنفسه : انا برضه.... ده التوكيل اللي بتحلمي بيه هيتمضي خلال أسبوع ومن غير اي مليم.. يبقي انا بخيل
نظرت الي الخاتم الألماس الذي اهداه لها قائلة بدلال ; بصراحة لا.. مش بخيل خالص ياعزام بيه
ضحك قائلا : اية موضوع عزام بيه دي....احنا مش اتفقنا خلاص هنبقي واحد قريب
اومات له وهي تسبل اهدابها برقه : اكيد
اومأ لها قائلا : يبقي يلا بسرعه خلصي موضوع القرض ده عشان نتجوز ونمضي عقد التوكيل في نفس اليوم
اومات له بابتسامه تحلم باليوم الذي ستتزوحج به عزام الصاوي وتكون شريكته لتقول بحماس : طيب انا عندي وديعة ب١٥٠ مليون
نظر اليها بطرف عيناه ; وديعه بالمبلغ ده ومخبياها
هزت كتفها : الزمن.... لازم أأمن نفسي
: طيب هايل انا هكلم مراد البنهاوي مدير البنك عشان يخلص الإجراءات بضمان الشركة والوديعه
: والشركة كمان..؟
اومأ لها قائلا ; متقلقيش ياروحي... في نفس اليوم هيكون في حسابك انتي وجمال بيه ٢٠٠ مليون
هزت راسها : جمال لا
قطب جبينه باستفهام ; يعني ايه؟
وضعت يتق فوق الاخري قائلة بمكر شيطاني : يعني جمال كفايه عليه اوي كدة....
ضيق عيناه قائلا : بس ده شريك معاكي ونص القرض باسمه....
قامت ناحيته ومالت عليه باغواء : ااه.... بس انا بقي عاوزاك تخلي مدير البنك يحط كل الفلوس في حسابي انا
: وجمال نقوله ايه؟
مررت يدها برقه علي صدره : نقوله اي حاحة مؤقتا.... وبعدين انا لازم اعمل كدة عشان أأمن نفسي... افرض اخد فلوس القرض ومسددهاش .. الشركة بتاعتي يتحجز عليها
هز راسه وانساق الي اغواءها قائلا : لا طبعا ياحياتي.... لازم تأمني نفسك
اومات له بثقة وقالت : المهم نمضي الشراكة عشان انا بأسرع وقت عاوزة ابدا شغل و اتحكم في الشحنات اللي داخلة لكل الشركات
رفع حاجبه بتساؤل : ولية بسرعه؟
هزت كتفها : عادي..... هو مش انا صاحبه التوكيل..... عاوزة اتحكم فيهم وارفع الأسعار
قال بتحذير ; بس خدي بالك انا متفق مع كتير من الشركات دي
قالت بهدوء : ده بيزنس.... مفيهوش اتفاقات
ضحك قائلا : احنا كبرنا اهو وبقينا نتكلم في البيزنس
ضحكت بنعومه ; تلميذتك
.................
...........
هلعت ملامح سلمي ماان اخبرتها سرين بماحدث لتقول بعيون متسعه : يعني انتي خرجتي من وراة
هزت سيرين كتفها تتظاهر بعدم الاكتراث : من وراه ولا قدامه انا مش مسجونه
هزت سلمي راسها بعدم رضي : لا يا سيرين.... انتي طبعا غلطانه... اية العناد ده
هتفت بجبين مقطب ; وهو اية التحكم
قالت سلمي بعقلانيه : ايا ان يكون
كنتي تتكلمي معاه ياسيرين مش تخرجي من وراه..... يلا ياسيرين عشان انتي لازم تروحي وادعي ربنا تروحي قبل ما يرجع
هزت راسها : لا طبعا انا عاوزاه يعرف اني خرجت وان كلامه ميمشيش عليا
صاحت سلمي بحزم : لا يمشي ده جوزك ياسيرين
نظرت اليها وتابعت : انتي مش بتحبيه ياسيرين
قالت سيرين ; بحبه اكيد
سألتها سلمي ; طيب بتعملي كدة ليه.... انتي كدة بتدمري و بتولعي في حياتكم
: هو اللي بدا
: هو مش تحدي ياسيرين مين بدأ ومين هيكسب... دي حياتك وسعادتك
.... الحياة مش كدة ياسيرين
انا عارفة طبعك بس الست لازم تتفهم وحمزة طيب وحنين وبيحبك اوي وده كلامك انتي عنه مش انا...... بصراحة انا مش معاكي.
امسكت بحقيبتها واعطتها لها قائلا : يلا قومي هروحك
لاتنكر انها شعرت بقليل من الندم علي تسرعها وانقيادها خلف غضبها منه
وازاد شعورها هذا مع نظرات نبيله لها الغير راضيه ماان دخلت الي المنزل....
اسرعت نبيله ناحيتها ماان فتحت الباب بينما ارتسمت خيبه الأمل علي وجهه ريحان فكم تمنت ان يعود حمزة قبلها ووقتها بلا تردد ربما كان يطلقها
قالت نبيله بنبرة غير راضيه : كنتي فين يابنتي؟
قالت سببين وهي تضع تلك الاكياس التي اشترتها من يدها : خرجت ياماما نبيله.... كنت عاوزة اشتري شوية حاجة
قالت نبيله بحزم : مش جوزك منبه عليكي متخرجيش من غيرة
صمتت سيرين ... لتتابع نبيله بتأنيب : انتي عارفة لو حمزة عرف انك خرجتي هيعمل اية
قالت بجراه زائفه : يعمل اللي اللي يعمله انا معملتش حاجة غلط كنت بشتري هدوم للحمل وتليفون جديد بل اللي كسره
هتفت نبيله بقليل من الحدة :عملتي حاجة غلط لما خرجتي من وراه
قالت ريحان بخبث : ٠علي فكرة ياتيته هو مالوش حق اصلا يمعنها تخرج
قالت نبيله بغضب : متدخليش انتي...
امسكت بها سارة : بس ياريحان سيبي تيته تتكلم مع سيرين
سحبت نبيله نفس مطولا بينما قالت ; اسمعي يابنتي... انا مش بتحكم فيكي ولا بقول الكلام ده عشان حمزة حفيدي انا بقول الحق..... اه هو غلط بس انتي كمان غلطتي ومالكيش حق ابدا تعاندي معاه.....
اه هو غلط وضايقك بس هو راجل ومش اي راجل... ده راجلك وله كلمه عليكي و لازم تسمعيها
انا بحبك زيه بالظبط وعشان كدة بقولك الكلام ده... وعشان بحبك انا مش هقوله انك خرجتي وربنا يسامحني اني هخبي عليه بس انا خايفه علي البيت ده... اللي ممكن في لحطة غضب وعند بينكم يتهد..... الست لازم تحافظ علي بيتها وجوزها
حمزة قالك عذره.. قالك انه بيغير وبيتعصب ا اومات لها وتابعت : اه مالوش حق بس انتي مراته ستره وغطاه وسره.... انتي اللي بينام في حضنك ولازم تفهميه تشوفي اية يريحه وتعمليه هتلاقيه هو كمان بيريحك.... اختاري الوقت المناسب وكلميه في الي مضايقك
مش تقفي الكلمه بكلمتها يابنتي
انا كنت عنده وكلمته وهو كان متضايق انه زعلك وكان ناوي يرجع معايا يصالحك ..... كان هيرجع يلاقيكي مكسرة كلامه وخارجة من وراه...... لا مالكيش حق ابدا مهما عمل تعملي كدة
صدقت كلمات نبيله التي ايقظتها برفق من اندفاعها وراء شيطان تمردها الذي جعلها لاتري كم أخطأت..... انه أخطأ بحقها نعم ولكن بعد فعلتها اضاعت حقها.....!
..........
....
في المساء
اجتاح الندم المؤلم ملامح وجهها وقلبها حينما دخل حمزة الي الغرفة بابتسامته الحلوة وملامحه الهادئة..... بينما بدون مقدمات اتجه حيث كانت جالسة علي طرف الفراش تنازع نفسها بكلمات سلمي ونبيله وتتذكر كيف احتدت عليه هذا الصباح لينحني حمزة ناحيتها فتتغلغل رائحته الاخاذه بأنفها بينما يقبل رأسها قائلا بحنان : متزعليش مني
مافعله الان حطم كل جسور الشجاعه الزائفة التي تحلت بها... فهو لم يحتمل ان يجافيها او يغضبها
لم تقوي علي النظر بعيونه خجلا من فعلتها
فشعرت به يجلس بجوارها علي الفراش لتغمض عيونها ولكنه سرعان ماكان يميل تجاهها ويمسك بوجهها لتنظر اليه قائلا بحنان : مش كفاية خصام بقي ياسيري...احنا الاتنين غلطنا في حق بعض... بس حقك انتي عليا انا عشان زعلتك بالطريقه دي
لمعت الدموع بعيونها من نبرته والتي بعد خطاها نطق بها.... لماذا لم يأتي بوجهه غاضب لتريح ضميرها انها ستخفي عنه خروجها.....
انتبهت من شرودها علي ضحكته بينما
يضع بجوارها تلك العلبه التي ماان وقعت عيناها عليها حتي لم تستطع هي الاخري منع الضحكة التي لاحت علي وجهها ولكنها اخفتها سريعا وتظاهرت بالجديه
وهي تبعد العلبه باقتضاب : ده التليفون رقم كام
داعب شعرها بمرح : متعديش... اهو فرصه اشتريلك كل مرة الاحدث
غص حلقها فهي لتغيظة اشترت هاتف جديد وهاهو لم ينساها.... لحظات وشعرت بيداه تتحرك برقه علي كتفها يبعد خصلات شعرها لاحد كتفيها بينما يضع حول عنقها تلك السلسله الذهبيه الخلابه هامسا : متزعليش،مني
...ظلت سيرين صامته لاتقولي علي النطق فهاهو مزيج حمزة المتناقض يغرقها مجددا بمتاهه غابته ... هاهو حنون رقيق يحبها.. يعتذر عما بدر منه ليشعرها بذنب قاتل تجاهه بينما منذ عدة ساعات كانت تتمني فعل اي شئ يجرحة ويوجعه. ......
لماذا عليه أن يكون الان بهذا الحنان
..... . ماان أغلق قفل السلسه حتي تحركت شفتاه برقه يقبل جانب عنقها لترتعش اوصالها أسفل شفتاه وتبتعد عنه لاارديا فهي ضائعه مابين تنقاضاته التي دفعتها بتخريب حياتهم .... تشعر بالذنب وتحتقر كذبها عليه بينما هو فسر بعدها انها ماتزال غاضبه امسك بيدها برقه وقربها اليه بينما مرر أنفه برقه علي وجنتها قائلا بهمس حميمي : انتي عارفة اني بحبك ومقدرش ابعد عنك
وضعت يدها علي صدره تبعده وهي تقول بعتاب ; بس بتعرف تزعلني
: اسف
هتفت بوهن ولوم : بعد ايه ؟ انت خليتني
اضايقك واقول الكلام..... وضع أصبعه برقه علي شفتيها يمنعها من قول المزيد : خلاص ياسيري... قلتلك احنا الأنين غلطنا
وضع وجهها بين يديه وتابع بنعومه : حبيتي انا عارف ان طبعي صعب وخصوصا مع ضغط الشغل الفترة دي عصبيتي زايده.. بس انتي حبيتي ونفسي تتحمليني مش تبعدي عني
لمعت الدموع من عيونها تهتف به من داخلها لماذا لم يفعل هذا منذ البداية.... لماذا كان عليه أن يدفعها للجنون والغضب.... يالله ماذا ستفعل الان... ان أخبرته واعتذرت لن يكتفي وسيثور ويجن جنونه وان صمتت ستموت من تانبيب الضمير.....
تحبه وتعشق حنانه وتفهمه ورومانسيته... تحبه وهو هكذا يحبها ومتفهم لها وقادر علي احتواءها وتكره عصبيته وتحكمة.... لطالما ضاعت وسط متاهه غابته التي يلقيها كل مرة بها وقبل ان تتوه تجد يداه تمسك بها..... اغمضت عيناها بينما احكمت شفتيه شفتيها بقبله تواقه تحمل اشتياق وحب كبير شعر به سنوات وليس بضعه ايام.... لاتعرف متي ولا كيف استجابت لتلك القبله التي خطفت أنفاسها قبل ان تضع يداها برفق فوق صدره توقفه عن الاسترسال بجنون عاطفته هامسه : حمزة... احنا هنتاخر عليهم
ارتسمت ابتسامه عابثه علي جانب شفتيه بينما همس بمكر بجوار اذنها : الحجة هتفهم اني بصالحك...... غمز وتابع بعبث بينما يحيط خصرها بذراعه يقربها لصدره : دي حتي الحجة عملالي حمام علي العشا النهاردة
اندفعت الحمرة لخدودها ليبتسم برقه لجمالها الذي يعشقة ويسلب أنفاسه ويتابع بمرح : متعرفش اني بنام علي الارض
أفلتت ضحكتها الناعمه لتنتهي بين شفتيه التي لم تترك اسر شفتيها الا حد الارتواء من حبها......
.........
... نظرت ناديه الي سيدرا قائلة : كل الفرحة دي عشان هيتجوزك عرفي... امال لو رسمي كنتي عملتي ايه
قالت سيدرا بمكر : عرفي.. رسمي.. مش فارقة... المهم ابقي علي اسمه...
وبعدين ياأمي العزيزة....انتي متعرفنيش مخ بنتك
.انا اه وافقت متجوز عرفي في السر.... بس انا ناوية أعلن الجواز ده في كل حته بعد ماامسك الورقه العرفي.. وقتها هكون بريئة واقول ان اي حد سرب الخبر ووقتها هيخاف علي سمعته ويعلن الجواز
همس جمال بداخله يسب ويلعن تلك الماكرة الخبيثه....
............
...
خرجا سويا من الغرفة لتحرقهم نظرات ريحان التي نظرت بغل وحقد لنبيله التي تعد طاولة العشاء الشهب بسعاده بينما تبتسم بعوده المياة لمجاريها..... لولا إخفاء نبيله الأمر عن حمزة ومساندتها لتلك الفتاه لكان طلقها الان.... كورت قبضتها بغل وحقد بينما تقول سيرين برقه له... هروح اساعد ماما نبيله وسارة
هز راسه : ماشي ياروحي
جلس في المقعد المقابل لريحان يعبث بهاتفه لتتطلع اليه بحسرة .... لماذا يكون من نصيب تلك الفتاه وهي لا
فركت سيرين يدها بتوتر وقالت لنبيله بهمس.. انا هقوله
قالت نبيله بتحذير ; لا اوعي
: بس انا حاسة بالذنب وبعدين اه غلطت بس هيفهم اني عملت كدة عناد فيه مش اكتر بس لو خبيت يبقي انا عملت حاجة غلط
قالت نبيله بهمس : معلش ساعات بنضطر نخبي حاجات ... عشان مصلحة البيت
وضعت نبيله الأطباق علي السفرة وأكملت :خلاص يابنتي انسي اللي فات... ويلا نادي عليه عشان العشا جهز
........ انتبهت سيرين الي الأكياس التي اشترتها موضوعه علي المقعد الذهبي بجوار الباب لتسرع إليهم تأخذهم وتخفيهم خلف ظهرها الي المطبخ.... اخفت الأكياس سريعا وتمسكت بالهاتف الذي اشترته واغلقته ووضعته معهم واسرعت تغادر غافله عن عيون ريحان التي لمعت بمكر وخبث فهاهي فرصتها.....!
.........
جلسوا بغرفة المعيشة يتجاذبون أطراف الحديث بعد العشاء لتجلس سيرين علي الاريكة بجراو حمزة الذي مد يده حول كتفها باريحيه يتضاحك ويتحدث معهم.....
تنهدت نبيله بارتياح وهي تري السعاده والهدوء تعود لجانبهم وكذلك سارة التي تحب سيرين وحمزة كاخوة لها حقا وتتمني لهم دوام السعاده ...... ولكن كيف
وتلك الشيطان عقلها لايتوقف عن التفكير بكيفيه استغلال الوضع...... اخذت تفكر بخدعه ما ليعرف حمزة بخروج سيرين...... قامت الي المطبخ متظاهرة بإعداد مشروب لها لتبحث عن الأكياس التي اشترتها سيرين لتأخذ منها الهاتف بأيدي مرتعشة وهي تتلفت حولها .... فتحت الهاتف وبسرعه طلبت رقم هاتفها لتسجل رقم سيرين ثم وضعت الهاتف علي طاوله المطبخ الرخاميه في مكان ظاهر وغادرت ..... عادت لتجلس بينهم وبعد دقائق ضغطت زر الاتصال ليتعالي رنين الهاتف بالارجاء
.... نظر الجميع حولهم بينما عن مصدر الرنين بينما عصف الخوف ياوصال سيرين تتمني الا تكون ماتفكر به صحيح....
فهي اغلقت الهاتف واخفته الا يعقل ان يكون الرنين صادر منه.....
نظر حمزة لسارة : تليفونك ده ياسارة
كم تتمني ان ينقطع الرنين الذي يعتصر داخلها حينما هزت سارة راسها بينما هزت ريحان راسها ايضا ببراءه
قام حمزة ليبحث هم هذا الهاتف.....
رفعه باستغراب..متساءل : تليفون مين ده ياحجة
نظرت نبيله بارتباك وهي تبحث سريعا عن كذبه لتقول ريحان سريعا... مش ده التليفون الجديد اللي اشتريته النهاردة ياسيرين
لو كان بركان انفجر بعيناه لما اخرج تلك الحمم التي ألقتها نظراته عليها
كتمت نبيله شهقه الخوف الواضح بعيونها وبحثت عن شئ تقولة بينما حمزة تجمدت ملامحه بصورة مخيفه...... حقا لا يعرف أي رد فعل قد يصدره ... شعرت باحشاءها تنعصر بداخلها بينما وضعت يدها حول بطنها المنتفخة بخوف ووهن والم واسي وحزن فلم تستمع بسعادتها بضع ساعات......
لو كان حطم المنزل او انفجر بها حتي صفعها
لما شعرت بالخوف مثلمها شعرت بهذا الخوف من نظراته التي تجمدت بها النيران بينما يضع الهاتف بجيبه ويعود ليجلس بجوارها دون قول شئ
احتقن الوضع وارتبك والكل يبحث عن رد فعل او حتي اي شئ يصدر من حمزة...... بعد مرور نصف ساعه قال بهدوء : انا هقوم انام.... تصبحوا علي خير
قال الجميع بوجوم : وانت من اهله.
شعرت بيده تضغط قليلا علي كتفها بينما يقول باقتضاب : يلا...
هزت راسها بارتباك واضح من نظراتها المهتزة وهي تقول لهم ; تصبحوا علي خير
لولا وجودهم يقسم انه لفتك بها بلا هواده .. حاول تهدئة نفسه بحجة واهيه..... فربما أخطأت ريحان بما قالته ..... ربما لم تقصد مافهمه..... ربما اي شئ الا ان يكون ظنه في مكانه فهي مستحيل ان تخرج دون علمه
قامت سيرين خلقه باقدام لاتقوي علي حملها تعرف انه لم يمررها وان وجود عائلته انقذها لاحظي بهذا الصمت من جانبه والمي يخالف طبيعته ..... لذا بداخلها تمنت لو ينفجر بها وينتهي ترقبها المخيف بداخلها ترقبا لرده فعله
...
..
نظرت نبيله لريحان بغل والتي تظاهرت بالبراءه حينما قالت نبيله بغضب :
انا مش نبهت محدش يقول لحمزة عن اللي حصل
: غصب عني مااخدتش بالي
نظرت اليها سارة بغضب : لا انتي قصدتي توقعي بينهم
هزت كتفها ببرود : وانا هعمل كده لية
هتفت بهم نبيله بصرامه : اخرسوا انتوا الانتين
... واعملوا حسابكم الصبح احنا ماشين
قالت ببرود شديد ; لية..... سارة لسة مخلصتش
هتفت بها نبيله بغضب : مالكيش صالح وغوري من وشي انا مش طايقه اشوف وشك
لم تنام نبيله وحرفيا سارت امام باب الغرفة خائفة من رد فعل حمزة تجاه سيرين
..........
...
تدمرت اعصابها من هذا الصمت بينما يخلع حمزة ملابسه دون قول شئ... هل تتحدث هل تخبره... ماذا تفعل.. ستموت من الترقب... وهي لاتعرف ماينتويه
دارت الالف الأسئلة براسها بينما يتحرك حمزة بالغرفة دون قول شئ
ستنهار من هذا الضغط لماذا هو صامت لماذا لاينفجر بها وينهي الأمر
خرج من الاستحمام بعد ان ارتدي شورت اسود قصير ثم وقف امام المرأه يصفف خصلات شعره التي لمعت فوقها قطرات المياه... التقت عيناها بعيناه من خلال المرأه لتجد هدوء عجيب تدري انه الهدوء القاتل الذي يسبق عاصفه ستقتلع سعادتها وحياتها
...... خرج الي الشرفة يدخن سيكارته بهدوء مستطير يضغط علي اعصابها ليتلفها اكثر ماهي تالفه
مزقت خصلات شعرها من فرط ما عبثت بها بارتباك في انتظار رد فعله
ولكنه لم يبدي اي شيء سوي للهدوء والبرود القاتل..... عاد من الشرفه واتجه الي جانبه من الفراش ليتكيء عليه ويتمدد قول شئ...
هل سينام بينما تحترق اعصابها ....
لا ستموت ان ظلت بهذا الترقب حتي الصباح
خرج صوتها ضعيف تناديه : حمزة
لم يقل شئ لتوكزة بكتفه برفق مكررة نجاءها وقد انتوت ان تخبره بذنبها حمزة
التفت اليها وقبل ان تنطق بكلمه سألها بنبرة ارعبتها بالرغم من هدوئها..... انتي خرجتي؟
فاحت رائحة الخوف من كلماتها المتلعثمه
انا... ان....
قال بهدوء، خطير ; اه أو لا
هزت راسها ليزجرها من بين أسنانه بهمس مرعب ; انطقيها خرجتي ولا لا
هزت راسها مجددا ليقبض باصابعه بقوة علي خصرها حتي شعرت بأصابعه تنغرس بلحمها وهو يزجرها مجددا بفيحيح اكثر رعبا قلت انطقيها.... خرجتي ولا لا
نظراته كانت مخيفه مرعبه وكأن الشيطان يتلاعب بها
قالت بكلمات ضائعه : انا والله.... كنت بس متضايقه من كلامك... قاطعها بخفوت خشن : .. شششش انا مقلتش عاوز اسمع منك حاجة..... عاوز اسمع اه أو لا
قالت بنظرات متوسله : اه... بس... حمزة اسمعني والله مكنش..... قاطعها بصرامه :
قلت مش عاوز اسمع حاجة دلوقتي ولا تحبي البيت كله يسمع عقابك
هتفت به بتوسل لايتوقف عن التلاعب باعصابها : حمزة لو سحمت متخوفينيش منك
هتف بفحيح مرعب : لا خافي... خافي اوي ياسيرين عشان انت غلطتي اوي ما فكرتي ان حمزة السيوفي بيتلوي دراعه وانك تقدري تتحديه وتقفي قدامه
ازادات أصابعه بقوة ضغطا علي خصرها لتشهق بألم بينما همس : نامي دلوقتي ومتستعجليش حسابك....
.........
انا عن نفسي خايفة من رد فعل حمزة انتوا اية رايكم..... هيعمل اية
وحشتوني... كل سنه وانتوا طيبين
بارت طويل اهو.. مستنيه رايكم
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Rona
البارت هينزل بكرة بعتذر للتأخير وكل سنه وانتو طيبين...
اقتباس
يكون في علمك مش عشان انا عاوز اصالحك يبقي انتي مش غلطانه... انتي اللي غلطانه من الاول واللي وصلتيني لكدة .... اولا انتي عارفة موضوع زميل دي مرفوضه بالنسبالي وكان لازم تحترمي رايي
ثانيا ازاي تطلبي من حد اي خدمه او طلب وانا موجود وكمان اكون اخر من يعلم
ثالثا رديتي عليا واستفزتيني وكمان رفعتي ايدك عليا وانتي عارفة اني عصبي بتجننيني ليه
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Rona
رشقت سارة ريحان بنظرات الوعيد بينما جلست بأريحية وليس وكأنها تسببت بكارثه منذ قليل....قالت ريحان ببرود : هتفضلي تبصيلي كدة كتير
قالت سارة بغضب : امال عاوزاني ابصلك ازاي بعد اللي عملتيه
هزت كتفها : وانا عملت اية.... ؟! هو كل حاجة انا
رفعت سارة اصبعها بوجه ريحان باتهام ; مش، انتي اللي قلتي انها خرجت
قالت ببراءه مزيفه ; غصب عني لساني فلت نظرت الي سارة وتابعت بمغزي : اصلي انا مش كذابه زيها عشان كدة معرفتش اخبي
زما سارة شفتيها بحنق : اسكتي بقي.... انتي هتمثلي عليا ماانا عارفة اللي فيها...
وعارفة كويس اوي انك قصدتي توقعي بينهم
رفعت حاجبيها : واوقع بينهم ليه
قالت سارة بحدة ; عشان حمزة طبعا.... فاكرة لما هتعملي مشكله بينهم هيبصلك...... بس يكون في علمك ياريحان اللي في دماغك عمرة ماهيحصل.... عارفة ليه
نظرت ريحان اليها لتتابع سارة : عشان هو بيحبها....
احتقن وجهه ريحان بالغل لتتابع سارة :
وبعدين اذا كان اتنازل وسامح عيلتها بعد اللي عملوه فيه تفتكري مش، هيسامحها في غلطة صغيرة زي دي
هتفت بها بحنق : اسكتي... اسكتي ومتحرقيش، دمي
قالت سارة بغل : يارب يتحرق دمك زي ما حرقتي البيت...... منك لله...
هتفت ريحان باستنكار لدعوة ابنه خالها عليها :انتي معايا ولا معاها
نظرت اليها بغضب : انا مع الحق..... ولعلمك انا كل ده ساكته عشات احنا زي الأخوات بس والله لو عملتي حاجة تانيه لانا قايله لجدو واللي يحصل يحصل
: بتهدديني ياسارة
: لا... بحذرك
دفعتها من امامها ; طيب روحي اتنيلي شوفي حياتك ومالكيش دعوة بحياتي
زفرت سارة بغضب وخرجت الي الشرفه تكره الساعه التي فكرت بها بالمجيء الي هنا لتسهل لتلك الخبيثه مهمتها في الوقيعه بين حمزة وسيرين وتتمني ان يأتي الصبح سريعا لتغادر هذا المنزل قبل ان تفتعل ريحان مصيبه اخري....
......
لم يغمض لها جفن بينما الترقب والتفكير ابعدوا النوم عن عيونها بالرغم من الوهن والإرهاق الذي أصابها جراء ذلك اليوم الطويل .... أدارت راسها لتنظر الي حمزة تستغرب كيف استطاع ان ينام بتلك البساطة بينما تركها تتلوي من الخوف والقلق وتتساءل عما ينتويه لها.... دارت الافكار برأسها كسيارات السباق تعصف براسها بسرعه وجنون وتخبط..... تساءلت الآلاف المرات بينما عيناها لا تتوقف عن النظر اليه بينما هو نائم....
كيف استطاع ان ينام بتلك الاريحيه بينما هي تكاد تموت قلقا وترقبا
ماذا ينتوي لها .... هل سيعاقبها وكيف سيكون عقابها بالأساس .... وضعت يدها علي قلبها تحاول أن تهديء ضرباته
تؤكد لنفسها انه يحبها ولن يؤذيها.... هو غاضب منها ويحق له... فلتعتذر وتنهي الامر
ولكن هل يقبل الاعتذار..... انها لم تخطيء خطأ جسيم يستدعي ما يفعله ....هزت راسها وتابعت... بل اخطئت حينما اخفت عنه لتبدو بنظرة كاذبه...
زمت شفتيها بحنق وهي تتذكر ماحدث....
تلك الفتاه.... بالتاكيد قصدت ان تخبره وهي لا تلومها مقدار ماتلوم نفسها فهي من وضعت نفسها بهذا الموضع فلماذا تلوم تلك الفتاة التي استغلت الوضع.....
سحبت نفس عميق من بين طيات رئتيها المنغلقه تشعر بالاختناق..... تسالت
هل تستنجد بنبيله.... ؟! . هل تعتذر..... ؟.! هل تتظاهر بالمرض...؟!
ماذا تفعل.... ؟!
تطلعت اليه ودارت عيونها علي ملامح وجهه تحاول استكشافها.... من ماذا هو مصنوع هذا الرجل الذي اتعبها بتناقضه واضناها في محاوله فهمه. ..... كيف باستطاعته ان يضرم بها تلك النيران بالرغم من الجليد الذي أظهره لها... كيف كان يخبرها انه يحبها ويتركها فريسة لهذا الوجع والألم لغلطة وحيدة ارتكبتها بلحظة اندفاع....شق الفجر ظلام الليل الدامس وهي تائه بافكارها ومشاعرها حتي بهتت ملامح وجهها من هذا القلق والتفكير...
قامت من مكانها بجواره واتجهت بخطي هادئة الي الثلاجة الصغيرة الموضوعه بجانب الغرفة تشرب لعلها تهديء من ضراوه هذا الجفاف بحلقها.. ولكن عبثا فما ان ابتعلت القليل من الماء حتي هدرت معدتها بضراوة رافضة دخول اي شئ اليها حتي الماء ..... اسرعت الي الحمام تستفرغ ماشربته لينهكها الاعياء اكثر
...... دقائق طويلة مرت عليها تحاول استجماع قوتها في محاوله منها للوقوف بعد ان جثت علي ركبتيها بتعب علي الارضيه الرخاميه الباردة.... اغمضت عيناها بوهن حينما شعرت بتلك اليد القويه تحيط بها وتوقفها.... كان هذا حمزة الذي كان يشعر بليلتها المضنيه ولكنه لم يدع اي مجال لقلبه
المتألم من أجلها والرافض ليتركها تعاني بسببه لأي تدخل لذا سيطرر عقله وتركها ولكن ماان شعر بها تخور بتلك الطريقه لم يحتمل ليقوم خلفها... كانت ملامح وجهه باردة كالارضيه التي كانت جالسة فوقها ولكن دقات قلبها تسارعت فهو لا يحتمل رؤيتها تعاني... نظرت الي عيناه باعتذار وهو قريب منها تحيط بها يداه لتستطيع الوقوف
تجاهل نظراتها وانحني ليحملها ويخرج بها من الحمام....احاطت عنقه بذراعيها بينما لفحت أنفاسها الرقيقه عنقه وهي تنظر اليه بزيتونا عيناها الراجيتان..... ظل علي جموده ووضعها برفق علي طرف الفراش وقال باقتضاب : اطلبك دكتور
هزت راسها وتابعت النظر الي عيونه قائلة بنبرة خافته : حمزة... انا عارفة اني غلطت ... بس... قاطعها باشارة من يده دون قول شئ وهو يتوجه الي طرف الفراش الخاص به ويتمدد عليه...
قالت برجاء : حمزة لوسمحت اسمعني
قال باقتضاب وهو يغمض عيناه : مش عاوز اسمع كلام.... نامي انتي تعبانه
هتفت باندفاع : وهو مين السبب في تعبي.... مش اللي بتعمله فيا
عضت علي شفتيها فكعادتها مندفعة غبيه تنطق بأي كلام.... لم يكترث لها وظل مغمض العينين لتزفر بسخط من نفسها... حمزة انا مش قصدي.. انا بس عاوزة اتكلم معاك وافهمك...
تقلب للجهه الاخري واولاها ظهره قائلا ببرود : مش عاوز افهم حاجة.... اسكتي ونامي
هتفت باندفاع : مش هنام ....انام ازاي وانا اعصابي متوترة بالطريقه دي مستنيه رد فعلك... باصرار فولاذي وبحدة جذبت الغطاء من فوقه وتابعت :
حمزة انا مش هنام غير لما نتكلم
ببرود قاتل جاءها رده : بلاش تنامي.. براحتك
لا ستموت من قهرها... ماهذا البرود الذي يحدثها به.... انها تريد منه أن يغضب ويخرج كل غضبه وعصبيه وينتهي الأمر مهما ان كان بدلا من الجلوس حرفيا علي اعصابها...
أنهكها التفكير والقلق والألم بمعدتها لتستسلم اخيرا للنوم....
تمددت بجواره ومازالت تتساءل كيف استطاع ان ينام وتركها بتلك الحاله.... تقلبت بضع مرات قبل ان تقترب منه دون تفكير لتنام بحضنه فهي لن تستطيع النوم الا بتلك الطريقه التي ستبعد عنها تفكيرها.... رفعت ذراعه ووضعت راسها فوق صدره لتشعر بدقات قلبه المنتظمه
لم يبعدها ولم يتحرك فماذا تفعل به تلك العنيدة المتمردة... راقده فوق قلبه الذي يعشقها بعد ان اضناها الترقب والقلق لتغمض عيناها وتذهب في ثبات بعد ان نشدت الأمان فوق صدره الدافيء......
........
............
في الصباح
فتحت عيونها بسرعه حينما شعرت بتحركه لتتقابل عيناها بعيناه متوقعه ان يكون قد اكتفي من عذابه تلك الليله ولكنها وجدت حممه البركانيه مازالت ملتهبه..... هبت جالسه تنظر اليه بعيون راجيه ان يكف عن التلاعب باعصابها بينما تجاهلها حمزة بجداره وهو يقوم ويتجه للاستحمام تاركها خلفه بملامح وجهه بائسة... خرج بعد قليل وارتدي ملابسه دون أن يلقي اليها اي نظرة....
حمزة.. انت مش هتتكلم معايا
تجاهل كلامها وامسك بهاتفه ومفاتيحه واتجه خارج الغرفة
.......
هبت نبيله واقفة ماان خرج من الغرفة لتتجه اليه ونظراتها مليئة بالحيرة تسإل سيرين عما دار بينهما لتنظر اليها سيرين بقله حيله
كانت ريحان تنظر اليهما علي احر من الجمر تريد أن تعرف ماحدث بينهما لتتفاجيء بهدوء،ملامح حمزة ولكن لم يغفل عنها شحوب ملامح سيرين..... لم تتوقف عيناها عن النظر لحمزة بينما يتناولون الافطار مما جعل تلك الشكوك تعصف برأس سيرين وتجعل الظن يتلاعب بها بأن نيتها ابدا لم تكن بريئة حينما أخبرت حمزة...!
لم تستطيع أن تضع لقمه بفمها بينما نظراته تقتلها بالرغم من برودها فقد كانت مؤلمه كعضه الصقيع لتري بعيون نبيله وسارة الشفقه بينما التشفي بعيون ريحان التي سرعان ما أخذت تفتح أحاديث مع حمزة...
: اية رايك بقي في فكرتي
لم يكن منتبه لما قالته ابنه خالته لذا هز راسه دون قول شئ لتتابع التحدث بأي مواضيع جعلت الغضب يشتعل بوجهه سارة التي لم تتوقف عن ضرب قدمها لتتوقف عما تفعله.... بعد انتهاء الافطار
قامت بأيدي مرتعشة تجمع السفرة وساعدتها ساره
بينما اتجهت نبيله برفقه حمزة الي الصالون لتناول القهوة... قالت نبيله :
انا هرجع البلد انا والبنات النهاردة
عقد حاجبيه ;لية بس ياحجة.... انتوا لحقتوا
: معلش ياولدي كفاية كدة
ارتجفت يد سيرين بينما تضع القهوة حينما سمعت بأن نبيله ستغادر اليوم وهل اختارت نبيله اليوم لتذهب... ؟!
اشفقت نبيله علي سيرين التي هربت الدماء من وجهها وهي تضع القهوة أمامهم وتغادر لتقول برفق : حمزة ياولدي انا من امبارح كنت عاوزة اقولك وافهمك اللي حصل
نظر اليها حمزة بطرف عيناه لتتابع نبيله بتعلثم : الغلطة غلطتي انا ....اصل انا عشان اراضيها قلت تنزل مع البنات تشتري تليفون جديد بدل اللي انت كسرته لها
وهي ساعه زمن وكانوا هنا
ارتسمت ابتسامه علي جانب شفاه حمزة بينما قال : اية ياحجة عيل اهبل انا هتضحكي عليه...
هزت نبيله راسها تخفي خجلها بينما تابع :ميصحش ياحجة تكذبي عليا عشانها...... وبعدين كفاية اوي انك داريتي عليها
قالت نبيله برجاء : ورحمه امك ياولدي ماانت جاي جنبها
قاطعها حمزة باشارة من يده : ..... متحلفنيش ياحجة لو سمحتي
نظرت اليه برجاء : طيب فهمني انت ناوي علي اية
اشاح بوجهه دون قول شئ لتمسك بيده وتقول برجاء : طيب وغلاوتي عندك... بلاش انا وغلاوة ابنك اللي جاي ماتزعلها....
قال بتسويف ; ربنا يسهل
هتفت نبيله بعدم رضي : ياولدي وبعدين في نشوفيه دماغك دي... كانت لحظة شيطان وراحت لحالها
زفر حمزة قائلا : خلاص ياحجه اقفلي كلام في الموضوع ده
نظرت اليه نبيله ليهز راسه بحزم لتصمت علي مضض
...... اعتدل حمزة واقفا وهو يقول : تحبي اوصلكم
هزت راسها : تسلم ياولدي السواق وصل تحت ... هقوم انا اجهز
اومأ لها قائلا : تمام ..... اشوف وشك بخير
احتضنته بحنان وامسكت بيده تنظر اليه قائلة : لو بتحبني ياحمزة متاذيش البنت
زم شفتيه بنفاذ صبر ; .... قلت متلحفنييش ياحجة
.....
..
ارتجفت اوصالها وهربت دماءها بينما تنظر الي نبيله بتوسل الا تذهب ولكن بعد مافعلته ريحان لا تستطيع البقاء... كما أن كلما طال بقاءها كلما ازداد حنق حمزة هو وهي بحاجة ليجلسوا سويا يتحدثون وينهون خلافاتهم.. ربما يثور ولكنها متأكدة انه لن يؤذيها وهي بكل الاحوال عليها ان تتعلم كيف تتقبل طباع زوجها وتحتوي غضبه.. لذا ذهابها افضل لهم
قالت سيرين بضعف :هتسيبيني ؟
ربتت نبيله علي كتفها برفق : متخافيش.... وبعدين يابنتي انا سايباكي في بيتك ومع جوزك وابو ولدك
احتضنتها نبيله لتهمس لها سيرين ; بس ... انا خايفة اوي قالت ياماما نبيله
ابتسمت لها نبيله قائلة ; حمزة بيحبك ومش هياذيكي
قالت سيرين بامتعاض : واللي بيعمله فيا ده مش اذي
نظرت اليها نبيله قائلة بهدوء ; يابنتي طول ماانتي شايفه عمايله ومش شايفه عمايلك عمره ماهيسامح وطول الوقت هيبقي بينكم مشاكل..... الراجل ومرته مفيش بينهم حرب واحد يكسب وواحد يخسر... المكسب الوحيد اللي بتتطلعي بيه هو حب واحترام وسعاده بيتك و جوزك..اوعي تفكري انه زعلان بس عشان خرجتي.... لا هو زعلان عشان كلامه بالنسبالك كان ولا حاجة.... . استهدي بالله كدة وشوفي
هو زعلان منك في ايه وراضيه وصالحيه مش هقولك اكتر من كدة
اومات لها سيرين بحب لتربت نبيله علي كتفها وتودعها بابتسامه
........
احتضنتها سارة بحب وريحان تظاهرت بالاسف وهي تقول بخفوت : غصب عني
هزت سيرين راسها دون قول شئ لتتمهل وهي تضع يدها بيد حمزة قائلة برقه ; اشوفك قريب ياحمزة
اومأ لها بتهذيب ; مع السلامه
هل تمهلت تلك الفتاه بلمس يد زوجها... هذا الهاجس الملتهب شغل سيرين دقائق افاقت منها سريعا حينما انتفضت علي صوت إغلاق الباب بعد انصراف الجميع
.......جف حلقها وقرعت دقات قلبها بصخب بينما التفت حمزة تجاهها ببطء ولمعت النظرات الخبيثه بعيناه.... كطفله صغيرة كانت تستدير وتسرع بخطاها تهرب منه حرفيا
ركضت بخطاها الي الغرفة لعلها تحتمي بها منه.... بخطوتين كان حمزة يلحق بها لتشهق بهلع حينما شعرت بيداه تقبض علي خصرها لينتفض قلبها من بين ضلوعها وتنظر اليه بخوف واضح ناطقه باسمه برجاء :حمزة .....
بس ممكن تسمعني
زادت نظرات عيناه قتامه مسمتمع برؤيه الخوف بعيونها وهي تتخبط بين قبضته التي دفعتها الي الحائط خلفها بينما يهز راسه ببرود : لا
سألته ببراءة طفله تنظر الي ذئب ماكر ; لية
هز كتفه : اهو كدة انا حر...
هتفت بتعب :انا عارفة اني غلطت ومكنش ينفع اخرج من غير مااقولك ياحمزة..... لو سمحت كفاية اللي بتعمله
قال ببرود قاتل : وانا عملت اية...
انا مجرد راجل متجوز واحدة غصب مش بتشوف منه غير تحكم واهانه وعصبيه وضرب
اغمضت عيناها بندم ولكنها سرعان مافتحتها تصرخ بألم حينما شعرت بأصابعه تقرص خصرها... فتحي عنيكي انا مخلصتش كلامي
لمعت الدموع بعيونها لتقول بتألم :.. اااه... كفاية ياحمزة وجعتني
قال بجمود ويداه تنغرس اكثر بلحمها :انتي لسة شفتي وجع
انا هوريكي وجعي وانتي بتفلتي امبارح من تحت ايدي بعد ماكسرتي كلامي واتحدتيني..... قرصها مرة اخري لتصرخ وجعا بينما هتف بسخط ; انا الراجل الوحش اوي ...... وانتي الملاك المظلومه مش كدة
هزت راسها وهي تضع يدها الرقيقه فوق يداه الخشنه تحاول ابعادها عن خصرها : لا..انا
هتف بها بخشونه : انتي اية.. انطقي
: انا غلطانه
نظر اليها بعيون تطلق شررا ; عشان عملتي ايه؟
قرصها بعنف لتقول :عشان خرجت من غير مااقولك
هز راسه : لا من الاول تقولي غلطاتك واحدة واحدة
قالت بعيون باكيه ترجوه ان يتوقف عن أيلامها فبكت وانتحبت وصرخت به:حمزة حرام عليك
قال بغلظة ; زودي حسابك
دفعها برفق علي الفراش خلفها... لتتسع عيانها الباكيه بخوف حينما رأته يمد يده ويخلع حزامه الجلدي
تراجعت للخلف برعب وهي تهز رأسها و تهتف به بعدم تصديق : حمزة انت هتعمل اية..... لا.... لا انت مش ممكن تعمل كدة ...... انا مش حيوان هتضربه بالحزام...
اغمضت عيناها وصرخت بقوة وصرختها المرتعبه اخترقت اذنه بخوف حينما رفع يده بهذا الحزام وانزلها بقوة .... فتحت عيونها ببطء بعدما استمعت لصوت ارتطام الحزام بالفراش بجوارها...... ستموت رعبا بسبب مايفعله بها لقد كادت دقات قلبها تخترق صدرها بينما تتوقع أن يضربها.... مال ناحيتها وجذبها من ذراعها لتنظر عيناه الي عيونها قائلا بفحيح :
انا مش هضربك مع انك تستاهلي الضرب زي اي واحدة مش متربيه مسمعتش كلمه جوزها حتي لو غلط.... بس انا متربي ومش هعمل كدة..... وطبعا انتي مش ناسيه اني رفعت ايدي عليكي كتير زمان بس كان كله بسبب طوله لسانك عشان كدة لو مش عاوزة ده يتكرر تحطي لسانك جوه بوقك احسن .....
ترك ذراعها لتتراجع للخلف بينما قال : انتي من دلوقتي متفرقيش معايا وبرا حساباتي
تلك الكلمه كانت مرعبه اكثر من كل مافعله بها لتنساب الدموع المصدومه من عيونها بعدم تصديق بينما تابع بقسوة ;من بعد ما قولتك علي اكتر حاجة مخوفاني وعملتيها انتي برا حساباتي.... من بعد ماقلت كلمه ومفرقتش معاكي وكسرتيها انتي برا حساباتي من بعد ما كدبتي عليا وعينكي بتبص في عنيا انتي برا حساباتي
من دلوقتي زيك زي اي واحدة متجوزة غصب
امسكت ذراعه برجاء من بين دموعها : حمزة
ابعد يدها بجفاء عنه مزمجرا : متلمسنيش
........
......
كانت قسوته عليها لاتحتمل ولكن ذلك التجاهل الذي نالته علي يده بعد تلك المرة كان أصعب ... يومان والوضع محتقن للغايه يتجاهل وجودها وكأنها غير موجودة يستيقظ صباحا ويغادر لعمله ويعود بعد منتصف الليل. يومان لم يوجه لها كلمه او حتي ينظر اليها ولو نظرة عابره حتي كادت تجن.... حاولت التحدث معه ولكنها شابهت الهواء وهو يمر جوارها وكأنها ليست موجودة
ولكنها اليوم لن تصمت لأكثر من هذا... قطعت الغرفة ذهابا وايابا ومنها الي الشرفه والعكس بانتظار عودته....! تهز راسها برفض لحديث نبيله معها بأن تنتظر حتي يهدي ء وتمر العاصفة وكذلك رفضت حديث سلمي التي قالت لها أن تلطف الجو بينهما وتتقرب منه وتعتذر له بلطف... فهي لن تزيف هدوء ليس من طبعها كما تريد نبيله ولن تزيف مشاعر لا تشعر بها..... انها تحبه ومشتاقه اليه ولكن جفاءة معها ضايقها وحرق روحها خاصة وهو لا يبالي للوهن والحزن الذي كسي ملامحها.....! سحبت نفس عميق حينما استمعت لصوت مفاتيح تدور للباب لتقف بترقب تشغل نفسها بعد خطواته التي تقترب شيئا فشيئا..... تأهب كل عرق وعصب بها ماان دخل الي الغرفه ليرمقها بنظرة خاطفه من طرف عيناه ثم يشيح بوجهه....
بدون مقدمات جاءه صوتها المحتد ; ممكن افهم عقابي ده هينتهي امتي؟
اشتعلت عيونها غضبا بينما خلع سترته دون الالتفات اليها لتتنفس بصوت مسموع بينما تقول مجددا : هتفضل تتجاهلني كدة كتير
خلع قميصه والقاه باهمال علي الاريكة وخطي الي الحمام لتفقد سيرين السيطرة علي اعصابها وتخطو خلفه بسرعه تمسك بذراعه هاتفه : حمزة انا بكلمك
تفاحيء بفعلتها ولكنه تمسك بجموده بينما يقول ببرود شديد : وانا سامعك
اهتزت نظرات عيونها التي انفصلت عنها وعن الغضب الذي تشعر به وغرقت في بحور عيناه تناجيه بعتاب بلغه خاصه بعيناه التي جاهد ليسيطر علي نظراتها امام تلك العيون الخضراء الجميله التي طالما نفذت لاعماق قلبه وداعبت اوتاره بسيمفونيه عشق خالص لتلك العينان وحدها....
: ولما انت سامعني مش بترد عليا ليه؟
هز كتفه : عشان انا مش عارف انتي بتتكلمي عن ايه.... عقاب اية اللي مستنياة يخلص
انا مش بعاقبك ولا حاجة .... اعتقد اني قايم بكل واجباتي ناحيتك من غير اي تقصير... تهكم وتابع : زيي زي اي زوج متجوز غصب...
عقدت حاجبيها بملامح مبهوته لهذا الجبل الجليدي الواقف امامها لتردد بلسان ثقيل بينما اختصر علاقتهم بانها واجبات ليس اكثرر; واجبات
هز راسه وتابع بجمود : اه.... واجبات
مستغربه لية... ؟
انفلتت الكلمات من شفتيها المرتجفه : عشان احنا اللي بينا مش كدة
احتدت ملامحه وسخنت أنفاسه بينما مال ناحيتها ينظر لعيونها بقسوة متساءل : امال اللي بينا اية؟
لمعت الدموع بعيونها : حب
ضحك عاليا لتلتهب اعصابها وتقطب جبينها بتساؤل عما دفعه للضحك بينما قال اخيرا بسخريه : حب...!
هز راسه واكمل : غريبه.... انا اللي سمعته منك غير كدة....! كان جواز غصب وتحكم وعصبيه واهانه.. مجبتيش، فيه سيرة حب
نظرت اليه بندم ممزوج بتعب ووهن فا الي متي سيظل يعاقبها علي كلمات وقت عصبيه...
حمزة... كفاية بقي
اومأ لها بهدوء ،شديد : ماهو فعلا كفايه.
نظرت اليه ليتابع : كفايه دور ضحيه الراجل الشرير ده كتير واقبلي ان دي حياتك.... هز كتفه ببرود وتابع : مفتكرش حياتك معايا وحشة اوي كدة.... انا بقوم بكل المطلوب مني.. موفرلك حياة كويسة.. طلباتك كلها مجابه... عصبيتي وتحكمي مش، هتشوفيهم تاني طالما بتسمعي الكلام.... موضوع شغلك مفيش منه داعي طالما انا مش مقصر معاكي في حاجة.... اهلك مش همنعك عنهم وقت ماتحبي تروحي قوليلي... يعني حياة زوجيه عادية اعتقد انا كدة عداني العيب ولااية...
تسمرت قدماها بالأرض مصدومه مما نطق به ليتركها حمزة ويخطو خطوة مبتعدا قبل ان يلتفت اليها قائلا بمغزي : افتكر طالما انا قايم بوجباتي كلها ليا حقوق انا عاوزها
رفعت عيناها المصدومه اليه ليكمل بهيمنه : بعد كدة ارجع البيت الاقي الاكل جاهز.... والاقيكي انتي كمان جاهزة ليا.... نظر اليها وتابع : عشان لو حبيت اخد حقوقي
انتفضت علي صفقة الباب خلفه لتستند بيدها الي طرف الفراش تجلس عليه أهذا هو حمزة من كان يتحدث معها.... كل هذا العقاب من أجل خطأ مندفع منها..... اصبح حبهما عبارة عن واجبات وحقوق..... وضعت يداها علي وجهها بأسي فهي من بدأت واستفزت رجولته بتلك الكلمات التي ألقتها عبثا بوجهه.... هي من اوجعته وذكرته بأنه تزوجها غصب بالرغم من انه افصح لها عن خوفه من ان تتركه لهذا السبب....! هو من تجاوز عن كل هذا واتي ليصالحها ليكتشف كذبها عليه..... كيف ستصلح تلك الشروخ والتصدعات بحياتهما.....! كيف سيصمد حبهما امام كل تلك التحديات....!
ليله كئيبه اخري قضتها بلا نوم ولكن الليله التاليه كانت الابشع فقد تلقت صدمه موجعه اخري منه قضت عليها تماما
نامت وهي تتهرب من افكارها لتستيقظ علي صوته ... انا مش قلت ارجع الاقي الاكل
جاهز
انه يؤكد ان كلامه ليله الامس ليس مجرد كلام بل سينفذه
تجاهل نظرتها المعاتبه له علي كل تلك القسوة بينما خلع ملابسه واتجه الي الحمام...
وقفت تعد الطعام بقلب وعقل فارغ تعب من كثرة المحاوله مع هذا الرجل المتعب للغايه الذي اتعبها واوجع قلبها..... فلتتوقف عن التفكير والاحساس لأنها حقا تعبت للغايه.. .... تعبت من كل شئ... وضعت يدها فوق بطنها بوهن وهي تنهي وضع الطعام علي الطاولة بوسط المطبخ لتشعر بوقوفه خلفها.... التفتت اليه دون قول شئ ليقول ببرود : هاتي الاكل برا علي السفرة
تجمدت مكانها لحظات ولكنها فعلت ماقاله فهي بأي حال تعبت كثيرا من المناقشة والكلام معه ان كان يري انه بتلك الطريقه يعاقبها فليفعل... وان كان يري ان هذه ماستكون عليه حياتهما فلما تهتم.... فليكن مااراده...
وضعت الطعام امامه واستدارت لتغادر ولكن صوته اوقفها بلهجة أمره : اقعدي كلي
قالت باقتضاب : ماليش نفس
أعاد بنبرة صارمه : قلت اقعدي
يعرف انها لا تأكل طوال تلك الأيام ولا ينكر ان من خلال قسوته الا ان قلبه يوجعه عليها ولكنه برر لعقله انه يهتم بأبنه فقط....
جلست بدون اي تعليق ووضعت وجهها بالطبق امامها تتلاعب بالطعام دون أن تستطيع ابتلاع لقمه واحدة مهما حاولت فمعدتها اكثر من تأثر بكل مايحدث وترفض دخول اي شئ بداخلها دون استفراغه.... زفر من بين أسنانه وهو يراها لا تأكل ليضغط عليها أكثر : قلت كلي...
يقهرها اكثر ويضغط عليها... فليكن..!
ابتعلت بضع لقيمات اجبرت حلقها علي ابتلاعهم ولكنها سرعان ماشعرت بالغثيان الذي حاولت اخفاءه عنه وتعللت بجمع الأطباق لتسرع الي الحمام وتفرغ مابمعدتها...
حينما خرجت من الحمام وجدته متمد علي الفراش يستند بظهره الي الوساده ينظر في ملف امامه.... بخطوات واهنه توجهت لطرفها الي الفراش واندثرت بالاغطيه تتمني ان تنام ولا تستيقظ ابدا لتعيش بتلك الكأبه مجددا... ولكنه ابي تركها بتلك الراحة التي تنشدها
أغلق الملف والقاه جانبا لتتفاجيء به يجذبها اليه.... للحظات تجمدت نظراتها لاتستوعب ماسيفعله.... هل يري القهر الذي مارسه عليها غير كافي ليقهر ويسحق روحها اكثر... هل حقا سيحفر ذكري سيئة اخري بعقلها وفوق جسدها الذي مارس عليه رجولته.... لم تكن علاقه عنيفه او مؤلمه جسديا ولكنها كانت باردة مؤلمه لقلبها بشده فتلك اول مرة يكون معها بدون أن تشعر بحبه......! ياللقهر الذي تشعر به بينما انتهي مما يقوم به ليوليها ظهره وينام.... تريد أن تصرخ وتبكي... تريد أن تغرس سكين اخر بقلبه القاسي .... تريد أن تؤلمه كما المها... تريد أن.. إن.. إن...
اشياء كثيرة تريدها ولا يوجد اكثر شئ تريده الا ان يأخذها بحضنه ويخبرها ان كل مامضي حلم ......
بينما حمزة أولاها ظهره لانه لايستطيع النظر لعيونها بينما سمح لغضبه ان يجعله يدوس عليها بتلك الطريقه..... لماذا لم تراعي جنونه وعصبيه لماذا دفعته لان يؤلمها بتلك الطريقه رضوخا لعقله الذي ابي الخضوع لقلبه...!
......
....
قاوم كثيرا شعورة المضني بالذنب بينما استمع لها تقوم من الفراش بخطي واهنه تستفرغ لأكثر من مرة خلال الليل.... اتعبها واتعب قلبه بسبب عناده وعنادها....
نامت كثيرا تقاوم اي رغبه لها بالاستقاظ حتي انها نامت للخامسة عصرا ولم تكن لتستيقظ لولا صوته الذي اوقظها..... سيرين اصحي
جذبت الغطاء فوقها واستدارت للجهه الاخري دون قول شئ وتابعت إغلاق عيونها المتورمة ولكنه جذب الغطاء من فوقها قائلا بحزم : قلت اصحي
قالت بصوت مختنق بالدموع التي نفذت من عيونها : تعبانه وعاوزة انام
: قومي هاخدك للدكتور
هل حقا لمحت بنبرته بعض الشفقه
: انا كويسة
قال بصرامه ; قلت قومي ياسيرين مش عاوز نقاش
...............
طاوعته وقامت فهي حقا متعبه..... نظر الي الطبيب بينما اخبره بما يحدث لها لتستغرب انه ملاحظ كل تعبها وهي قد ظنته لا يهتم...
قال الطبيب بعمليه : الأدوية دي هتريح معدتك يامدام والأهم من الأدوية البعد عن أي توتر واضح انه السبب الرئيسي في اللي بيحصل ده..
نظر حمزة اليها بطرف عيناه ليتابع الطبيب بعض التحذيرات : ياريت ترتاحي الفترة دي يامدام وتاخدي بالك من اكلك كويس ..... هكتب علي نظام اكل معين هيساعد معدتك ترتاح
نطق اخيرا ; والبيبي وضعه اية؟
اومأ الطبيب : كويس بس طبعا احنا بنقيم حالة الام والطفل واللي اي شئ بياثر علي الام بيأثر بالتبعيه علي البيبي
:تمام....
: وهشوف المدام كمان اسبوعين يافندم
...........
......
عادت من زيارة الطبيب لتدخل للاستحمام ليضرب حمزة الحائط بقبضته بغضب من نفسه ...... قسي عليها للغاية ومع ذلك يرفض التراجع....!
..........
احاطت جسدها النحيل بروبها الحريري وتوجهت الي المطبخ لإعداد الطعام.... قال باقتضاب : سييبي اللي في ايدك وروحي ارتاحي
قالت بجمود : مش تعبانه
امسك ذراعها بقوة لينه وتوجه بها الي الغرفه قائلا بحزم : اعتقد كلام الدكتور واضح
... بالرغم من اهتمامه بها الا انه حاول أن يكون اهتمامه جامد بلا لين او لطف....
يالله لماذا هو بهذا التعقيد.... لماذا تشعر بأنها معه تسير علي رمال متحركة لا تثبت علي جهه....!
..........
....
رفع جمال حاجبه باستنكار : وده معناه اية..؟
قالت سيدرا ببرود : مالوش معني
نظر اليها بشر لتقول ناديه : اهدي بس ياجمال وافهم
هتف بحدة : افهم ايه...؟ افهم انها ناويه تغدر بيا زي ماغدرت بجوزها
هزت راسها بزيف ; غدر اية بس ياجمال.... انت ناسي اننا شركاه....
: امال ال ١٠٠ مليون فلوس القرض اللي انا ماضي إجراءاته فين
: ماقتلتك هتبقي في حسابك خلال أسبوع.. الفكرة كلها ان مدير البنك قالي ان الموضوع بياخد وقت وانت سمعت الكلام ده من عزام بنفسه
قام جمال من مكانه ورفع أصبعه امامها بتحذير : عارفة لو طلعتي بتكدبي عليا هعمل فيكي اية
ابعدت أصبعه باستهزاء : متهددنيش ياجمال.... قلت خلال أسبوع
نظر اليها بشك لتتابع : المهم... عرفت حمزة عمل اية لما عرف ان الشحنات بتاعته هتتاخر
قال جمال ببرود : وانا اعرف منين؟
: عليا ياجمال..... ماانت عيونك هناك في كل حته
...........
....
فتحت عيونها علي تلك اللمسات الناعمه الحنونه علي كتفها لتتفاجيء بصوت امها لتعتدل جالسة.. ماما
ابتسمت لها هدي بحنان : كدة برضه ياحبيبتي تبقي تعبانه وانا معرفش
صمتت وغص صوتها بالدموع : انتي... انتي عرفتي منين
نظرت الي حمزة الواقف لدي باب الغرفة ليقول : انا همشي.. لو في حاجة لو سمحتي كلميني
اومات له هدي لينصرف فلتلفت هدي الي ابنتها قائلة بشجن ; يعني لولا جوزك اتصل بيا وقالي انك تعبانه مكنتيش هتقولي لي
لم تفهم شئ لتخبرها هدي انه اتصل بها واخبرها ان سيرين مريضه وبحاجة اليها ليطلب منها ان تأتي وتبقي معها بضعه ايام....
لاتنكر انها تفاجأت بفعلته وحتي اهتمامه بها تلك الأيام وكذلك معاملته لوالدتها بمنتهي الاحترام والود كلمسه منه لمراعاه حالتها النفسيه.... حنون بالرغم من قسوته وكما عهدته ماان تشعر بالغرق تجد يداه ممتده اليها....
...... ،!!
اسبوع مضي تحسنت نفسيا وجسديا بينما يغلف الهدوء حياتهما يحاول إطفاء تلك النيران التي كانت مشتعله بينهما
..... اليوم غادرت امها ومعها طاقه سلبيه كبيرة سكنت بين ضلوعها لتقرر القضاء علي مابقي منها بينما تخطو تلك الخطوة ناحيته تحاول بها ان تمحو مابينهما من اوجاع... تنشد حبه الذي هي بحاجة اليه بعد فراق وقسوة مضنيه ......!
فتح الباب لتخلب أنفاسه تلك الرائحة التي انسابت منها بينما وقفت بانتظاره بأبهي طله... انها جميله للغاية اليوم بحيث لايقوي علي أبعاد عيناه عنها مهما حاول... انها جميله دوما ولكن تلك الليله مختلفه...! جميله هادئة مبتسمه تنظر اليه بعيون مشتاقه ترجوه ان يصفح ويقلب تلك الصفحة المؤلمه من حياتهما....
حاول البحث عن جموده وبروده ولكن سخونه مشاعرها وصوتها الدافيء اذاب ذلك الجليد بلحظة بينما همست وهي تقترب منه : اسفه....
نوبه قلبييه قادمه بالطريق ماان تحولت برودته لنيران أشعلت جذوتها وهي تتوقف امامه مباشرة وترفع نفسها علي أطراف اصابعها هامسه بانفاس متهدجة : وحشتني...
،!
كل سنه وانتوا طيبين... عيد سعيد عليكم
يارب البارت يعجبكم
سيرين طيبة وحمزة أطيب بس العناد والكبرياء الزائف غلط وأحيانا بيدمر ويقضي علي الحب....
اية رايكم..
سيرين حطت رجليها علي اول الطريق
وان شاء الله.. قريب نخلص من كل الشر اللي حواليهم وواحدة واحدة روض حمزة عنادها
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Rona
فتح الباب لتخلب أنفاسه تلك الرائحة التي انسابت منها بينما وقفت بانتظاره بأبهي طله... انها جميله للغاية اليوم بحيث لايقوي علي أبعاد عيناه عنها مهما حاول... انها جميله دوما ولكن تلك الليله مختلفه...! جميله هادئة مبتسمه تنظر اليه بعيون مشتاقه ترجوه ان يصفح ويقلب تلك الصفحة المؤلمه من حياتهما....
حاول البحث عن جموده وبروده ولكن سخونه مشاعرها وصوتها الدافيء اذاب ذلك الجليد بلحظة بينما همست وهي تقترب منه : اسفه....
نوبه قلبييه قادمه بالطريق ماان تحولت برودته لنيران أشعلت جذوتها وهي تتوقف امامه مباشرة وترفع نفسها علي أطراف اصابعها هامسه بانفاس متهدجة : وحشتني.... رفعت قطعتي الزمرد التي تخفيهمها أسفل اهدابها الكثيفة تنظر اليه بنظرة جعلته يرحب بأن يصاب بنوبه قلبيه علي يدها ماان امتزجت نظراتها بكلماتها التي نطقت بها من بين تلك الشفاه الورديه خاصتها... : وحشتني يا حمزة ومش قادره ابعد عنك اكتر من كدة....
اسبلت اهدابها وتابعت بصوت مليء بالمشاعر : تعبت من اللي بيحصل بينا وقلبي وجعني من البعد والجفا.... عشان كدة مش فارقة مين غلط في التاني ولا مين زعل التاني لأننا احنا الاتنين واحد اللي بيوجعك بيوجعني واللي يزعلك يزعلني....
انه يحلم بالتأكيد ....!
نظرت لعيناه واكملت بصدق : حمزة انا مقدرش، اعيش معاك بالطريقه دي.... مقدرش اعيش وانا مش شايفه انك بتحبني... مقدرش اعيش وانت مش شايفني ولا حاسس بوجودي....لما قلت انك مش، بتعاقبني وان ده الطبيعي اللي حياتنا هتكون عليه ده كان أصعب عقاب.... انت قتلتني بكلامك ده ياحمزة
.... نظرت لعيناه برجاء وتابعت ; قول انك بتعمل كل دة عشان زعلان مني مش عشان بطلت تحبني ... انا مقدرش اعيش معاك وانا برا حياتك....
. ارتجفت نبرة صوتها وامتلئت بالمشاعر بينما قالت : كفايه خصام وبعد ياحمزة...
تألقت حبات الزمرد بعيونها بينما تتطلع اليه
بلهفه بانتظار اصداره لرد فعل عما نطقت به ولكن كيف وهو تجمد مكانه بفعل تلك الصدمه فهو لايستوعب ان مانطقت به ليس حلم او خيال.....تجمد مكانه بضع ثواني لايستطيع تحريك عيونه عن عيونها يستوعب اهي من واقفة امامه ام ان اشتياقه لها وبعدها الذي اضناه أثر عليه واضحي يهلوس ويتخيل صورتها التي تداعب خياله ولا تتركه لحظة منذ ابتعادهم.. سيرين من تنطق بتلك الكلمات دون ذره تمرد او عناد... سيرين من اتعبت قلبه الذي قسي عليها بتلك الطريقة .... انها من تقول تلك الكلمات التي يصرخ بها قلبه وعلقه فتلك هي الحياة التي طالما كان يريدها برفقتها... حياة خاليه من كلمه انا وبها نحن ....! تجذبه بها من غرورة وكبرياءة الزائف لتجرده منها شيئا فشيئا مروضه ذلك العناد والرأس اليابس الذي يحظي به....!
هل يفكر... ؟! تساءلت وهي تري جموده لتلك الثواني لتعقد حاجبيها وهي تري نظرات حمزة المندهشة لتغمغم بتساؤل عن سبب صمته :حمزة..ساكت ليه ؟
ارتاحت يداه علي خصرها تحيط به ولم تكن متردده ابدا كنظرات عيونه التي مازالت نظرات عدم التصديق تلمع بها ليردد بصدق :مستغرب
سألته ببراءه : لية؟
افاض بما شعر به دون تفكير : عشان دي اول مرة تفكري فينا وفي حياتنا من غير ماتشوفي الموضوع علي انه حرب ولازم واحد فينا ينتصر علي التاني.... اول مرة متشوفيش مين اقوي ولا كرامه مين اللي هتتنازل..
اول مرة احس اني فارق معاكي وانك عوزاني في حياتك
تشعر بوجعه والمه وهو محق ربما عنادها وتمردها ونزعتها الشديدة لكبرياؤها جعلها انانيه بنظرة
: انا مش مجرد عاوزاك في حياتي.. انت حياتي كلها ياحمزة
: مش بتحسسيني بكدة
قطبت جبينها بامتعاض ولكنها سرعان ماقالت بمرح فيكفي عتاب وحزن ; انا برضه... انت ظالم علي فكرة
رفع حاجبه : انا.. ؟!
اومات له بدلال وهي تستجيب ليداه التي تحيط بخصرها وتقربها اليه يمحو الخطوة الفاصله بينهما قائلة :ااه.. انت ظالم طبعا بس اعمل اية بحبك وبموت فيك ومقدرش ابعد عنك ....
عقدت حاجبيها وأكملت بشرر طفولي; بالرغم من انك قدرت تبعد عني..... بس يلا خليني انا الطيبه
سرعان مابلسمت كلماتها كل سوء او غصب بداخله... يعشق تلك القصيرة التي تحول حياته بلحظة كالسحر.... ان قطبت تتحول حياته حجيك لايطاق وان ضحكت تحولت حياتة جنه كما يشعر الان
مال ناحيتها وارتفع حاجبه مرددا : طيبه
اومات له بدلال اذاب قلبه وجعله يتراقص بين ضلوعه : اااه... طيب تنكر اني طيبه ولطيفه ودمي خفيف وحلوة كمان
اجتاحت ابتسامته الحلوة ملامحه الوسيمة وتألقت عيناه بمشاعره الجياشة اليها ليهز راسه بصدق : لا مقدرش انكر
ابتسمت له بلهفه : اية ده بجد
اومأ لها قائلا بمشاعر شاجنه : انتي طيبه اوي ياسيرين واستحملتي مني كتير...
ابتسمت وزينت الحمرة خدودها لتنظر اليه بنعومه قائلة : وأية كمان...
تفحصتها نظراته المعجبه قائلا : و حلوة اوي النهاردة
عقدت حاجبيها كالاطفال ; يعني كنت مش حلوة قبل كدة
رفع حاجبه بابتسامه قائلا : لا انتي حلوة علي طول
هزت كتفها بدلال : انت شكلك بتاخدني علي قد عقلي .
ضحك علي طفوليتها قائلا : انا غلطان اني نطقت اصلا
هزت راسها ; لا خلاص مش قصدي....
داعبت خصلات شعره قائلة برقه ونعومه : يعني بجد عجبتك
قال بحب وهو يقربها لصدره : انتي عجباني علي طول
هزت كتفها الظاهر من فستانها ذو الشرائط الرفيعه قائلة بدلال : لا انا بقول عن النهاردة
يالها من طفله مشاكسة يصعب ارضاؤها ليقول بمحايده :كويسة
عقدت حاجبيها وهتفت بشر : اية كويسة دي
:قصدي حلوة...
ابتسمت له برقه وهي تنظر لعيناه :حلوة بس
ابتسمت لعيونها الجميله وتابع : وزي القمر...
: بس....
قال بعبث بينما لم يعد يستطيع السيطرة علي دقات قلبه الجنونيه بقرب تلك الصغيرة التي تتلاعب بدقاته يكلماتها ونظراتها : احنا هنفضل واقفين نتكلم علي الباب
اومات له قائلة : ااه انا عندي كلام كتير عاوزة اقوله لك
اومأ لها قائلا : وانا ياستي هسمعك للصبح
ابتسمت له بعذوبه لتقول : طيب خلينا نتعشي.... انا عملتلك الاكل اللي بتحبه
شهقت حينما انحني ليحملها ويسير بها الي
لتحيط عنقه بذراعيها وتدفن راسها بعنقه
بينما يجلسها الي تلك الطاولة الشهيه التي اعدتها له.... فمنذ الصباح وهي تعد له كل الأصناف التي يحبها.... نظر الي ماجهزته له والي خطوتها التي خطتها تجاهه بينما هو فعل بها كل مافعله....ليشعر بالخجل والضيق من نفسه لدرجة انه يعجز عن النظر اليها ولكن كيف يبعد عيناه عن فتاته التي وجدها وسط مشوار عاصف وجائزته التي استحقها بعد عناء...غابات عيونها التي انارت حياته وازهرتها بعد قحط وجفاف...... ايوجد كلمات او اعتذار يستطيع نطقه وتمحي كل سوء اقترفه بحقها..
لاحظت شرودة وتغير ملامح وجهه لتضع يدها فوق يده قائلة برقه ; حمزة... مالك ؟
هز راسه بابتسامه ; مفيش..
نظرت الي قائلة: مفيش ازاي... انت سرحان
..... اوعي تكون ندمان انك وافقت نتصالح
امسك وجهها بين يديه قائلا بندم شديد :ندمان اني وجعتك وضايقتك وقسيت عليكي
قالت بصفاء نيه : انا السبب
هز راسه : لا ياحبيتي انتي مش السبب خالص... ده انا بالعقد اللي جوايا بسبب اللي حصل. ..... وضعت اصبعها برفق علي شفتاه.. بلاش تفتكر الذكريات الوحشة دي ياحمزة عشان خاطري
نظر الي عيونها برجاء : وانتي مش هتفتكري الذكريات الوحشة اللي سببتهالك
قالت ببساطة وابتسامه صافيه : لا.. انت هتنسيني
نظر الي عيونها قائلا : بجد ياسيرين...
: طبعا ياروح قلب سيرين
أفلتت ضحكته بعدم تصديق بهذا التغير السائد في اجواءها متساءل : انتي متأكدة انك سيرين.
ضحكت قائلة : لا... خيالها
ضرب مؤخرة راسها بلطف قائلا : بطلي لماضه يابت انتي
هزت كتفها ببراءه : وانا قلت حاجة.... انت اللي بتسأل سؤال غريب.... هو في حد غيري بيكلمك
هز راسه قائلا : لا.... بس مستغرب كلامك ... انتي كبرتي
عقدت حاجبيها وهبت نوبه جنون بعيونها بينما ترفع اصبعها بوجهه قائلة : لا بقي انت كدة هتخليني اقلب علي الوش التاني..... اية كبرتي دي
ضحك مقهقها وهي يدافع عن نفسه قائلا : مش قصدي..... اقصدعقلتي
هزت كتفها العاري بدلال قائلة : لا ياحبيبي انا نفس المجنونه اللي تعرفها بس تقدر تقول كدة عندي نوبه طيبه مخلياني مش عاوزة حاجة غير انك تحبني وترجع ميزو حبيبي اللي كان بيجيللي الشكولاته ويدلعني ويعمل اي حاجة تخليني مبسوطة
رفع حاجبه بمشاكسه ; يعني كل اللي هامك مصلحتك
اومات له بلا تردد : ااه ويكون في علمك انا عاوزة تعويض عن كل الدموع اللي عيطتها الايام اللي فاتت
قالتها بعفويه لينطق بشجن : انا اسف...
لاحظت حزن صوته لتقول بمرح : لا... اية اسف دي؟! ....بقولك عاوزة تعويض
ابتسم لها قائلا : بس كدة انتي تأمري ياروحي .... اية التعويض اللي انتي عاوزاه .. لو عاوزة نجمه من السما اجيبهالك؟
ابتسمت بسعه قائلة بسعاده ; اوووبا.. وانت من امتي ليك في النجوم
داعب خصلات شعرها قائلا : نجوم اية وانا معايا القمر
تنهدت قائلة : لا انا كدة قلبي هيقف... ميزو ياحبيبي انت بقيت رومانسي
: طول عمري... تنكري
: يعني... بس عمرك ماقلت ليا الكلام الحلو ده
: بس كدة ههريكي كلام حلو
ابتسمت له قائلة : ربنا يخليك ليا
نظر الي زيتون عيونها الذي ازداد خضره ووضع وجهها بين كفيه قائلا :
يعني مسمحاني ياسيرين
اومات له بلا تردد ; ااه.....
رفعت اصبعها بوجهه : بس عاوزة تعويض
ابتسم لها وقبل يديها قائلا : اوامرك
قالت ; عاوزة شيكولاته كتير
اومأ لها قائلا : محل شيكولاته
ابتسمت قائلة : وعاوزة ورد كمان
ضحك قائلا : نجيب مشتل ورد ياستي
وضعت اصبعها علي راسها بتفكير لتقول اخيرا : ممم..... وتحبني
أحاطها بذراعيه وقربها الي صدره قائلا بعبث ; هو من جهه هحبك فأنا مش هبطل حب فيكي
لكمته بصدره قائلة : مش قصدي نيتك قليله الأدب دي...... انا قصدي حب...
رفع حاجبه بابتسامه ماكرة ; اللي هو ازاي
داعب خصلات شعرها بتفكير قائلة : يعني تقولي كلام حلو.... تبص في عنيا مثلا ....
نظر الي عيونها قائلا بهيام : ها واية كمان
:تمسك ايدي
اومأ لها وامسك بيدها قائلا : ها... وأية كمان ؟
احمر وجهها بينما تلكأت عيناه فوق شفتيها قبل ان يميل ناحيتها هامسا : و... ابوسك...
تحركت شفتاه طابعه قبلة رقيقه علي جانب شفتيها خضبت وجنتها بالحمرة ليقول بخبث : شفتي بقي اهو قلبت قله ادب في الاخر... يعني عندي حق... لازم قله ادب في الحب .
لكمته بصدره : حمزة انت غلس
هز راسه وتأمل حمرة وجهها التي يعشقها بابتسامه قائلا : لا. ..... انا حيوان ياقلبي.
هزت راسها سريعا : لا ياحمزة متقولش، علي نفسك كدة
هز راسه باصرار ; لا انا استاهل...... مش، بزعل قلبي وعمري وحياتي كلها وحارم نفسي من الدلع ده كله
هزت كتفها بدلال : عشان تعرف بس انك الخسران لما تخاصمني
ضحك قائلا : مش، بقولك حيوان
اومات له قائلة : خلاص ياحبيبي.. حيوان طالما انت شايف كدة
ضربها بخفه علي مؤخرة راسها : لمي لسانك ياسيري بدل مااقطعه
ضحكت ليضحك هو الاخر قبل ان ينظر لعيونها مجددا ويبعد خصلات شعرها خلف اذنها قائلا بمشاعر : .. طيب اية ياقلبي..... اطلبي اللي نفسك فيه.... طلباتك كلها اوامرر
هزت كتفها ووضعت راسها علي صدره قائلة : معنديش طلبات
ضمها اليه وقبل راسها وهو يرفع وجهها لتنظر اليه بينما يقول بتمهل : يعني.... مش عاوزة مثلا... عربيه
رددت : عربيه .. ؟!
اوما لها وتابع : ااه... عيب مدام حمزة السيوفي تروح شغلها كمديرة اعماله بتاكسي
اتسعت عيونها بعدم تصديق : شغل.... مديرة.... شغلى
اومأ لها وصحح سريعا : اااه... بس قبل مادماغك تروح بعيد بعد ماعاصم باشا يشرف بالسلامه هتشتغلي معايا .... عشان تبقي معايا وجنبي طول الوقت
قالت بلهفه وحماس : بجد ياحمزة طبعا ياقلب حمزة..... والصبح ان شاء الله ننزل سوا تختاري العربيه اللي تعجبك وكمان نشتري حاجات عاصم باشا وكمان فرش الاوضه بتاعته...
اتسعت ابتسامتها فأي انثي تكره الدلال ليتابع : وكمان نجيب هدوم ليكي.... رفع أصبعه وتابع ; بس تكون علي ذوقي
عقدت حاجبيها وهزت راسها : لا ياحمزة ذوقك وحش
رفع حاجبه ; انا..
اومات له قائلة ; جدا...
نظر اليها بغيظ ; ياسلام
أحاط عنقه بذراعيها بدلال : طبعا..... بس ده في الهدوم وبس ياحبيبي ....
ابتسم حينما داعبت ارنبه أنفه ليقول ; يعني باقي الحاجات ذوقي حلو
قالت بغرور ; طبعا.... بس انا ذوقي احلي
نظر اليها بغيظ :. اشمعني
قالت بدلال : مش اختارتك من وسط كل الرجاله تكون جوزي وحبيبي وابو ابني
وضع يده علي قلبه بنبرة مسرحيه : لا انا كدة قلبي هيقف
: بعد الشر عليك ياحبيب قلبي
هتف بعدن تصديق : ياايه؟
قالت بتمهل وهي تحرك شفتيها ببطء :ياحبيب قلبي
هز راسه قائلا :... يابنتي انتي متأكدة انك سيرين
: عندك شك
قال ضاحكا :عندي شكوك.... فين سيرين المجنونه اللي بتحدف طول من لسانها اللي أطول منها
هتفت بجبين مقطب ;انا مجنونه ياحمزة
داعب خصلات شعرها بحب قائلا : انتي المجنونه اللي خطفت قلبي
همست امام شفتيه: بتحبني
:بموت فيكي.... وبعشقك
عضت علي شفتيها وتابعت بنبرة ناعمه :طيب.. اية ياحمزة بيه احنا هنقضيها كلام ولااية.....
رفع حاجبه بعدم تصديق لتندفع الحمرة لخدودها وتنفلت ضحكتها الناعمه وهي تلكنه بصدره قائلة : ... خلتني منحرفه زيك
أشار لصدره ببراءه : انا منحرف
هزت راسها : اوي
: لية ؟
; انت عارف لية؟
هز راسه ببراءه شديدة : لا..... قوليلي انا بعمل اية عشان تتهميني اني منحرف...
قالت بخجل ; حمزة...
: حمزة مصمم يعرف بالتفاصيل سبب تهمتك الظالمه دي
شهقت بينما حملها وسار بها الي الغرفة والطعام لم يمس فهو جائع للغاية لحبها وهي تتصور جوعا لمشاعره التواقه وحبه
همس بعبث وهو يدفع باب الغرفه بقدمه ; بصي بقي احنا واحدة واحدة تحكيلي موضوع الانحراف اللي بتتهميني بيه ده
دفنت وجهها بصدره بينما بدأ فور ماان وضعها برفق فوق فراشهما في بث شغفه ومشاعر حبه الساخنه لها بلا توقف
........
...
فتحت عيونها في الصباح بكسل محبب لتتمطيء بينما تمرر اصابعها بين خصلات شعرها المبعثره من كثرة ماعبث بها حمزة طوال الليل
.... فلمعت حبات التفاح اعلي خدودها التي توردت وهي تتذكر لقاءهم المليء بالحب والمشاعر ليله الامس فلم يتوقف حمزة عن بثها حبه الممزوج بكلمات الاعتذار والندم التي لم تهتم لها كثيرا فهي حقا تحبه وهو يحبها وهذا هو المهم...... وهي متأكدة ان ماحدث ليس اكثر من اندفاع وسوء تصرف من كلاهما وكان علي أحدهما احتواء الاخر قبل ان صضل بينهما الامر لما وصل اليه... تتمني ان تكون تلك العثرات سبب في فهم أحدهما للآخر وعدم تكرار تلك الاخطاء
... ازدادت تورد وجنتها بينما استمعت لصوته يدندن وهو يخرج من الاستحمام... أفلتت ضحكتها علي نشاذ لحنه... بينما خرج حمزة يحيط خصره بمنشفه بملامح وجه منتشيه حقا لاتصفها كلمات... تابع دندنته قبل ان يطلق صفيرا بشقاوة وهو يميل ناحيتها يقبل جانب عنقها قائلا بغزل : صباح الجمال علي احلي عيون في الدنيا
لمعت عيونها بسعاده قائلة ... صباح الخير ياحبيبي
جلس الي جوارها وضمها الي صدره العاري بينما يقطر منه الماء قائلا بمشاعر جياشة ; هو انتي بتعملي فيا اية بتخليني قدامك كدة مجنون بيكي ؟
نظرت اليه ببراءه شديدة : انا.. ؟!
اومأ لها قائلا : ااه مجرد مابشوف العنين الحلوين دول بنسي نفسي
قالت بثقة وغرور انثوي وهي تحيط عنقه بذراعيها ; ماهو ده المطلوب.
.... انا عاوزاك تنسي كل حاجة ومتفكرش ولا تشوف غيري انا وبس
قال بمشاكسة : يعني بلاش اشوف شغلي
هزت راسها بهيمنه : لا... خد اجازة
ضحك قائلا بمكر : ولا اشوف الحجة نبيله مثلا
زنت شفتيها بحيرة ولكنها قالت بطفوليه : ممم لا برضه..... بس اوعي تقولها اني قلت كدة
ضحك بشر قائلا : طيب والحج عبد الحميد
رفعت حاجبيها بتحدي : مع اني بخاف منه بس لا برضه
ضحك مقهقه : بتخافي منه ؟
اومات له : جدا... راجل مرعب
ابتسم لها قائلا : هو شديد شويه..... بس انا مش عاوزك تخافي وانا جنبك
قالت بثقة ; هو مش خوف خوف... انت عارفني مش بخاف وقلبي جامد
اومأ لها بتهكم : اه ده بإمارة صوت الرصاص
هزت راسها ضاحكة : مش فاكرة
قال بمكر وهو يميل ناحيتها : طيب تعالي افكرك... ههههه
وضعت يدها علي صدره بضحكة عاليه : لا لا.... بجد استني ياحمزة
قال بصبر نافذ لم يعد يقوي عليه بينما هي فاتنه يريدها والان : اية تاني..
قالت بجدية : عازة اقولك حاجة
قال بحب وهو يضمها اليه : قولي ياقلبي
: عارف اية اكتر حاجة خوفتني
نظر اليه قائلا : اية
..قالت بنبرة حزينه : .. لما حسيت انك ممكن تبعد عني
نظر اليها بندم لتكمل بمشاكسة : ده طبعا .. بخلاف الليله اللي كنت هموت مرعوبه من رد فعلك..... ومن ضربه الحزام
قال بنبرة صادقه وهو يهز راسه : صدقيني مكنتش عاوز ابدا الصبح يجي اليوم ده..... ولا ان الحجه تمشي... كنت عاوز بس اهددك واتلكك بوجودها اني مش قادر اعاقبك..... رفع حاجبه باقرار : بس اضطريت عشان هيبتي قدامك
رفعت حاجبيها بتنمر ; والله
اومأ لها بمرح : اهه ينفع اهددك وارعبك..... وفي الاخر اسكت واعديها....
قالت بدلال : يعني عملت كدة من ورا قلبك.
اومأ لها : طبعا
قالت بجبين مقطب : بس قرصتني جامد
قال ضاحكا ; طيب اقرصيني...... لمعت عيناه بالمكر بينما قال : ولا اقولك عضيني
قطبت جبينها باستغراب : اعضك.... لية...
قال بضحكة علي استغرابها : وانا بقولك اتحولي زومبي.
سألته بينما لمع العبث بعيناه : امال اية .... حمزة شكلها حاجة قله ادب... صح
ضحك بخبث وجذبها الي صدره قائلا ;
تعالي وانا هقولك.. همس باذنها ببضع كلمات لتزجرة بخجل ; حمزة
ضحك ومال بها للخلف قائلا بوقاحة : ماانا هاريكي عض طول الليل .. تعالي بقي عضيني مرة من نفسك
غابت بصدره وسط ضحكتها التي ابتلعها بين شفتيه....
ليغيبا سويا بشغف حبهما قبل ان يضحك مقهقها : ااااه ياعضاضه
قالت وهي تدفن راسها بعنقه وتطبع عليه قبلتها : مش انت اللي قلت..... استحمل بقي ...
قال بوعيد وهو يلتهم شفتيها : لو مكنتيش ،حامل..
قالت بجراه : كنت هتعمل ايه
قال بعبث وهو يلتهم عنقها بقبلاته وعضاته : هقولك حالا
.........
....
يومان...!!
يومان وهو برفقتها لا يبارح جوارها... ليس بارادته بالرغم من انه احب ماتفعله به بهيمنه كامله راضخا لرغبتها بالبقاء بجوارها
ولكن انصياع لرفضها ان يتركها
فكلما تحرك من جوارها تقطب جبينها...
ليقول بمشاكسه : ياقلبي هروح الشغل ساعتين ارجع
هزت كتفها كالاطفال :ماليش دعوة اشتغل من البيت.
: ياسيري بطلي دلع
قالت بلهجة إمرة : قلت لا.... انت قلت هتخليك جنبي
: ماانا جنبك.... بس الشغل
: مين اهم؟
: انتي طبعا ياقلبي
: طالما كدة عاوز تقوم ليه
قال ببراءه : هقوم اعمل تليفون واعمل قهوة ليا وعصير ليكي واشرب سيجارة واجي علي طول
هزت راسها : لا خد التلفون اهو إتكلم هنا وانت جنبي انا وهقوم انا اعملك القهوة وكل اللي انت عاوزة
هتف كالاطفال : والسيجارة طيب
قالت بهيمنه : مش لازم
ضحك قائلا : طيب والحبس ده هيخلص امتي
عقدت حاجبيها بتأنيب : أخص عليك انا حابساك
قال بعبث وهو يقبل كتفها قبلة حارة ; هو بصراحة احلي حبس.... وانا أطول ابقي طول الوقت في حضن قلبي وحياتي... سيرين اللي مجننه اهلي
ضحكت وقالت بلهفه : بجد
اومأ لها :ااه
هزت كتفها بسعاده قائلة : طيب عشان قلت كدة... انا هكافاك
نظر اليها بتساؤل خبيث ;ازاي....
همست ; شششش انت بس خليك مكانك
هقوم ثواني وراجعه .....
وضعت القهوة بعد دقائق بجواره بينما يتحدث في الهاتف وغابت لدقائق
... شهق حتي انه غص حلقه بالقهوة التي يرتشفها بينما خرجت تلك الفاتنه امامه... ترتدي قميص نوم باللون الاسود...! يالهي اقل مايقال عنه انه قاتل فاتن الهب حواسه.... . ستقتلته بفتنتها وجنونها يوما ما..... أغلق سريعا ; طيب يازين سلام دلوقتي
ياحمزة أغلق الهاتف دون الالتفات لصوت زين
قالت بدلال انثوي قاتل بينما تغلبت علي خجلها ....تخجل كيف وهي تموت به عشقا وتريد الاستحواذ علي كل خليه بكيانه.... اية رايك في المكافأة
قال وهو يقفز ناحيتها ; رايي مش كلام
نظرت اليه باغواء : امال
فارقت قدماها الارض بينما حملها ليحلق بها في سماء عشقه هامسا : هتشوفي حالا...
..........
.. سمحت له بالذهاب الي عمله ليعود سريعا اليها ليجدها بانتظارة بابتسامه حلوة وعشاء مميز ودلال لم يعد يستطيع مقاومته......
توسدت صدره العاري لتهمهم بأسمه :
حمزة...
قال بينما يداعب خصلات شعرها : ممم
قالت بحيرة : انا من الصبح شامه ريحة كدة
مش، عارفة.... بس عاوزاها.
قال بحنان ; انتي بتتوحمي ياروحي
اومات له : ااه شكلي كدة
قال بحماس : طيب عاوزة اية
احمرت وجنتها ليقول : فراوله مانجة بطيخ
هزت راسها : لا مش اكل؟
نظر اليها بتساؤل ; طيب.... شرب
هزت راسها ; لا
نظر اليها بحيرة : امال اية؟
مررت أنفها بنعومه علي عنقه قائلة : ... علي البرفيوم بتاعك
رفع حاجبه : اللي مكنتيش،طايقه ريحته
اومات له ; اه .. ريحته في مناخيري من الصبح
قال بحيرة : وده اجيبه منين دلوقتي.. ؟
انا رميت العلبه وجبت واحد تاني لما قلتي مش عاجبك
: رجعت في كلامي وعاوزاه
ابتسم بخبث وهو يقترب منها قائلا : طيب مش، عاوزة صاحب البرفان
هزت راسها : لا
زجرها قائلا : لا في عينك
هزت كتفها ; الله ياحمزة وانا مالي..... ده ابنك
قال بعبث وهو يميل فوقها :
طيب سبيني انا هتفاهم معاه
ضحكت وسرعان ماكانت تذوب عشقا به وبرائحته
...........
.....
الا تنتهي تلك الاثني المميزة من مفاجأته
لتهمس بعد بضع ليالي بينما تستند الي كتفه; حمزة
قال بحنان ; نعم
مررت يدها برقه علي صدره : عاوزة اقولك حاجة
قال بضحكة : بتتوحمي تاني
اومات له ; اه
: برفان برضه
هزت راسها ; لا
قبل راسها قائلا : طيب قولي
رفعت عيناها اليه متساءلة ; بجد
اومأ لها بتأكيد وهل يرفض لها طلب ; طبعا
هزت راسها متراجعة : لا خلاص
قطب جبينه : لية ياروحي اطلبي اللي انتي عاوزاه
قالت بتوجس ; خايفة منك
هز راسه بتشجيع ; قولي ياسيري اللي انتي عاوزاه ومتخافيش
همست في اذنه ببضع كلمات لتتسع عيناه ويرفع حاجبه بعدم تصديق : ... نعم...... ومش عاوز حشيش بالمرة
ضحكت ليتبرطم : هو الواد قالبه معاه انحراف كدة ليه...... انا هخاف منه
هز راسه مرددا بعدم تصديق : سجاير ياسيرين
اومات له بدلال قاتل ; ااه مش انت جوزي.. اطلب من حد غريب اني اجربها
هز راسه : لا طبعا..
فرك رأسه بحيرة ; حاضر.... بس يعني بلاش وانتي حامل
قطبت جبينها ليقول : بس وعد اولدي بس ونقضي ليله كلها انحراف واشربك ياستي سيجارة
هتفت بحماس طفولي : بجد ياحمزة
تبرطم بضحكة عاليه غير مصدق جنونها الذي يعشقه بكل مافيه : الله يخربيت الجنان...
اه ياقلب حمزة طبعا
..
الصلح خير... وعيد سعيد
مرضتش اجيب مشاهد لحد تاني غير العصافير دول
يلا ياحلوين قولولي رأيكم
سيرين انحرفت علي الأخر
وحمزة ماصدق
بس برضه مجنونه
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Rona
رفع حمزة عيناه من فوق تلك الأوراق يطالع زين بهيئته المتجهمه : اية مالك ياابني مكشر ليه كدة؟
هز زين كتفه قائلا : فارق معاك
ضحك حمزة ورفع حاجبه قائلا : لية حاسس اني بكلم مراتي
لوي زين شفتيه بغيرة واضحة : ماهي مراتك دي السبب
..... بعداك عني .... انا حتي مبعرفش اتكلم معاك زي الاول ولااعرف عنك حاجة
ضحك حمزة بقوة حتي ادمعت عيناه : الله يخربيت كلامك .... واد يازين انت بتغير من مراتي
اومأ له زين قائلا : اه ماانت عارف
ضحك حمزة قائلا : عارف اية الله يخربيتك ... ماتسترجل يلا
قال زين يامتعاض : اية علاقه الرجوله بصحوبيتنا
: ومالها ياجدع صحوبيتنا
: انت ناسيني ياحمزة
عاد حمزة ليضحك مجددا : ناسيني وسايني وبعيد عني.... اية يازين... احنا مخطوبين ولااية
: اتريق.. اتريق ياخويا مااخدتش منك غير كدة
ضحك زين وتابع بمكر : والدلع خليه للهانم مش كدة
زفر حمزة ضاحكا : يارب صبرني.... هي تجنني في البيت وهو يجنني في الشغل
ياجدع دي مراتي ادلعها براحتي
ضحك زين قائلا ;طيب خلاص.. انا ماشي
قال حمزة : لا.. لا تعالي خلاص متزعلش
اقعد وفهمني في أية
قال زين بضيق : زهقان وهطق
: لية بس ؟
٠: هتجنن ياحمزة من وقت ماخطبت سارة مش عارف اتكلم معاها ولااشوفها.... ده حتي التليفون كلمتين وتقفل ولما رحت ازروهم الحجة نبيله قعدت معانا
ضحك حمزة بصخب ليعقد زين حاجبيه : ماتبطل بقي يااخي ضحك
قال حمزة وهو يوقف ضحكته : خلاص... اصلك حالتك صعب
: اوي... اوي ياحمزة....
: خلاص هانت كلها كام اسبوع وتتجوز
هتف بامتعاض : وانا لسة هستني.... بقولك متكلمتش معاها كلمتين مع بعض
: معلش انت عارف ان عندهم المواضيع دي مش مسموح بيها قبل الجواز .... بس هانت كام اسبوع وتتجوزوا واتكلم معاها براحتك
قال زين برجاء : طيب ماتخليك جدع مع صاحبك وتخليني اشوفها واتكلم معاها..اهو نتعرف علي بعض..... . يعني فجأه كدة البنت تلاقي نفسها متجوزاني
: ماتتلم يلا
قال زين ببراءه : وانا هعمل اية... انا بس هتكلم معاها.... وغلاوة صاحبك عندك خليني اشوفها شويه...
ضحك حمزة علي رجاء زين ; مستعجل اوي ياخويا
; ااه والله
اومأ له حمزة : طيب هتكلم مع الحج عبد الحميد يوافق يسيبكم مع بعض تتعرفوا
اسرع زين يحتضنه بقوة : حبيبي ياحمزة
ابعده حمزة قائلا بمشاكسة : ابعد يلا انت هتبوسني ولااية
وكزة زين بكتفه : لا خلي البوس... للمدام.
دفعة حمزة من امامه.. اوعي ياض انت
وخلينا نشوف شغلنا
اومأ له حمزة باستدراك... اه صحيح ياحمزة ده طارق شايط علي الاخر وعاوز يقابلك
قطب حمزة جبينه : طيب قوله هعدي عليه في المصنع النهاردة
نظر اليه زين قائلا ; انت برضه مش هتقوله
هز حمزة راسه : لا خليه كدة احسن....
....
.....
دخل حمزة الي مكتب طارق الذي كان يهتف بغضب في احد المهندسين المسؤلين عن المعدات لمتابعه العمل
تساءل حمزة : في أية ياباشمهندس طارق
قال طارق بانفعال ; في اني طلبت من الباشمهندس سامي تقرير يومي عن المواد الخام والمعدات بتاعتنا عشان نكون مستعدين لأي جديد وهو منفذش
التفت سامي الي حمزة قائلا ; يافندم انا بطمن علي المخازن بتاعتنا بنفسي ومفيش اي داعي لقلق الباشمهندس طارق
نظر اليه حمزة بضع لحظات جاهد فيها سامي للتحكم بثباته خشيه ان يكشفه حمزة الذي نطق اخيرا بثقة عمياء : سامي عنده حق ياطارق.... طالما هو متابع مفيش داعي لقلقك
وبعدين انا كدة كدة مسافر استعجل دفعه المعدات الجديدة واللي، موجود يغطي انتاجنا لست شهور... مش ،كدة ولااية ياسامي
اومأ له سامي : تمام ياحمزة بيه
: خلاص ياطارق.. مفيش اي داعي لقلقك
احتقن وجهه طارق بانفعال... يعني اية ياحمزة
أشار حمزة لسامي قائلا : روح انت ياباشمهندس
ماان انصرف سامي حتي هتف طارق بجديه : يعني ايه مقلقش ياحمزة..... انت عارف وضع المصنع كويس وعارف أن مينفعش نسيب حاجة للظروف وكل حاجة نكون عاملين حسابها وانت من اول ماخلتني مسؤل عن الشغل ده وانا مش بسييب حاجة للظروف عشان اكون اد المسؤليه دي..
اومأ له حمزة بابتسامه ممتنه : عارف ياطارق وانا لولا اني واثق فيك كنت خليتك مسؤل عن شغلي
قال طارق بعدم فهم : امال لية وافقت سامي وبعدتني عن متابعه المخازن
فرك حمزة راسه قائلا باقتضاب : من غير سبب
قطب طارق جبينه ; يعني ايه من غير سبب ياحمزة
: اهو كدة وخلاص يااخي...
نظر اليه طارق بتوجس : انت لسة شايل مني من الموضوع القديم
عقد حمزة جبينه بغضب وهو يتذكر نظرات طارق لسيرين... لا ياطارق ومتفتحش الموضوع ده تاني
: يبقي فهمني اية سبب اللي بتعمله
: انا حر ياطارق
يبقي انا هسيب الشغل ياحمزة طالما
انت مش واثق فيا
خرج طارق من المكتب يحترق غضبا ليقابل زين الذي سأله : اية ياطارق مالك؟
قال طارق بحدة : في انه مبقاش واثق في حد..... عموما انا مستقيل
امسك زين بكتفه : استني بس ياطارق اية اللي بتقوله ده
: خلاص يازين انتتهي
: اهدي بس وفهمني
قال طارق وهو ينصرف بخطوات غاضبه : ولااهدي ولا زفت
..... دخل زين الي حمزة :اية ياحمزة... انت هتوافق طارق علي اللي بيقوله
هز حمزة راسه وأشار لزين بالصمت بينما يتابع كاميرات المراقبه... ليقول اخيرا : اكيد لا... بس كدة الموضوع ماشي زي مااحنا عاوزين.. خلي سامي ياخد الأمان
............
....
وبالفعل سرعان ماكاد سامي يدخل الي مكتبه ويغلق الباب جيدا قبل ان يتصل بأحد الأرقام ويتحدث بخفوت : بقولك اية ياامين موضوع ال ١٠٠ الف ده شويه اوي..... انا عاوز ٣٠٠
:لية يعني ؟
: من غير ليه... انت مش شايف حمزة بيه عامل اية هنا... ده خلي طارق يستقيل
وانا اللي في وش المدفع... انا اللي بطمنه ان المخازن زي الفل... يعني لما يعرف الكارثه انا اول واحد هروح في الرجلين
: طيب ياسامي... فتح عنيك انت بس وهكلم الباشا يديك اللي انت عاوزة
..........
....
انتبهت سيرين الي فتح حمزة لباب المنزل لتترك اعدادها للطعام لتسرع اليه بتساؤل.. حبيبي انت رجعت بدري
فتح لها ذراعيه بابتسامه واسعه : وحشتيني قلت ارجع بدري
اتسعت ابتسامتها بينما ترتمي في حضنه ليقبل وجنتها قائلا : عامله اية ياروحي؟
ابتسمت له قائلة : الحمد لله... وانت ياحبيبي
تنهد بارهاق : تعباان اوي ياسيري.. جسمي مكسر
ربتت علي يده بحنان : سلامتك ياحبيبي...
ابتسمت له برقه وتابعت : طيب ادخل يلا انت خد شاور وارتاح شوية لغاية مااكمل العشا
هز راسه وامسك بيدها قائلا : ... توء توء.... سيبي اللي في ايدك وتعالي عاوزك
قالت باستفهام : عاوز اية ياحبيبي؟
مد يده اليها : تعالي بس..
هزت راسها : لا... خليني اخلص الاكل الاول
قال باصرار : مش، وقت اكل خالص....
امسك بيدها واتجه لتسير خلفه وهي تتذمر... يااه ياحمزة عليك.... ماتقول هنا عاوزني في، اية... ؟
دخلت الي الغرفة خلفه ليبتسم لها برقه بينما يخرج من جيبه علبه صغيرة من القطيفه تلالا بداخلها خاتم ذو فص نفيس.... نظرت اليه والي الخاتم الخلاب... اية رايك ياروحي؟
ابتسمت قائلة : حلو اوي... بس .... ده شكله غالي اوي
هز راسه واخرج الخاتم من العلبه ووضعه باصبعها قائلا : مفيش حاجة تغلي عليكي قالت بعتاب لطيف فهو لا يتوقف عن اغداقها بالهدايا بالرغم من عثرته الماليه وعارضت كثيرا شراءه تلك السيارة الباهظة لها ولكنه صمم : ليه كلفت نفسك ياحمزة
هز راسه وقبل يدها قائلا : انتي مش بتطلبي مني اي حاجة ياقلبي عشان كدة لازم انا اجيبلك
ابتسمت له برقه : ياحبيبي انت مش مخليني عاوزة اي حاجة
عموما شكرا ياحبيبي ربنا يخليك ليا
:ويخليكي ليا ياروحي
توجهت خطوة للخارج ليوقفها : علي فين؟
قالت ببراءه : هروح اكمل العشا علي ماترتاح
هز راسه وقال بمكر ; مش عاوزة تشوفي جايبلك ايه تاني
نظرت اليه باستطلاع ليفتح هذا الكيس الورقي الانيق ويرفع امامها تلك الهديه...
نظرت اليه ببلاهه قائلة : ايه ده
قال بعبث ; هيكون اية ياقلبي..... قميص نوم
غمز لها وتابع : الأزرق هيبقي تحفه عليكي
تغيرت ملامح وجهها وهي تتطلع لهذا القميص الفاضخ لتهتف به بتوبيخ ; اية قله الادب دي لا طبعا انا مستحيل البس كدة...
اندهشت ملامح حمزة الذي تسمر مكانه لحظات قبل ان يقول باستنكار : نعم يااختي
عقدت حاجبيها قائلة بتوبيخ : بقي في واحد محترم يجيب لمراته حاجة زي دي
شيل.... شيل ياراجل وخليك محترم
رفع حمزة حاجبه وبلحظة لمع الغيظ بعيناه هاتفا : يخربيت طوله لسانك..... والله لهوريكي علي كل كلمه نطقتها
اسرعت سيرين الي الخلف راكضه هربا منه بينما تتعالي ضحكتها ماان خطي تجاهها لتقول بضحكة : حمزة اهدي واعقل
وقف حمزة مكانه قائلا : طيب بطلي جري واقفي مكانك
هزت راسها كطفله وهي تتابع هربها منه : لا ماانت هتمسكني لو وقفت
: وانا بجري ورا عيله
: طيب عاوزني أقف ليه
قال حمزة بمكر : هكلمك
هزت راسها : كداب
كتم ضحكته علي أفعالها ليهتف بها بوعيد :ورحمه امي ياسيرين لو مجتيش حالا قدامي مش هقولك هعمل فيكي اية
قالت وهي ترفع اصبعها بوجهه : خلاص.. خلاص جاية.... بس انا حامل
هتف بها حمزة : عارف ياختي علي اساس مش، باين عليكي
قالت بضحكة : انا بحذرك بس... انت قولت هتكلمني
اومأ لها امسك بذراعها ليجذبها اليه بينما لمع الخبث والمكر بعيناه وهو يقول : ها بقي كنتي بتقولي اية
قالت بتعلثم : قلت يعني ياميزو... مينفعش البس كدة ... قصدي يعني الجو بارد والقميص ده مفتوح اوي اخاف يجيلي برد
ضيق عيناه ; انتي قلتي كدة
اومات له ببراءه ; اه
قال من بين أسنانه : سيرين
رفعت عيناها الجميله اليه قائلة بنعومه ; نعم
أحاط خصرها بذراعه وتراجع بها ليلتصق ظهرها بالحائط بينما همس ببطء عابث : قلتي مفيش راجل محترم..... مش كدة
اومات له وعيناها تنظر لعيناه المذاكرة بينما اكمل ; طيب وهو في راجل بيبقي محترم مع مراته.. غمز لها وتابع بوقاحه وهو ينظر لبطنها : امال الواد ده جة ازاي
زجرته بخجل : حمزة اتلم
هز كتفه ببراءه قائلا : مش ده اللي حصل
قليت أدبي معاكي فجبت الواد ده... اخفت عيونها عنه ليكمل بخبث شديد بجوار اذنها : كدة خلصنا من موضع الاحترام.... قلتي اية تاني بقي... ممممم
مستحيل تلبسي القميص ده...
علي اساس اني انا اللي كنت لابس القميص الاسود
عضت علي شفتيها قائلة : ااه ده... ده كان مكافأه عشان كنت سايب شغلك وقاعد معايا
رفع حاجبه ; والله
قالت برقه وهي ترفع نفسها علي أطراف اصابعها تحيط بعنقه ; طبعا ياميزو
قال متظاهرا بالجديه : بطلي ميزو دي
قالت بدلال ;ليله ياحبيبي
رفع حاجبه بغيظ :عشان بتضحكي عليا بيها.... انتي كدة كل مرة تتدلعي وتقوليلي ميزو وحبيبي ودلع وقمصان نوم وبعد كام يوم تقلبي واحد صاحبي وتسبيني وتنامي
حاصرها بجسده ومال ناحيتها هامسا بحميميه بجوار اذنها ; ماكنا حلوين واخر دلع منفضالي بقالك كام يوم ليه
أفلتت ضحكتها الناعمه التي أثارت اعصابه بينما قالت بدلال : مااحنا لسة حلوين.... طيب بذمتك ياميزو انا حلوة ولا مش حلوة
نظر اليها بينما تتلاعب به بمكرها ليظل صامتا لتعقد حاجبيها... حمزة...
: ممم....
: رد مش انا حلوة
قال بمكر مماثل : البسي القميص وانا اقولك
ضربت الارض بقدمها وقطبت جبينها.. رخم... طيب مش لابساه
ضحك وهو يفك اسرها قائلا ; براحتك
بعد نصف ساعه تخلخلت رائحة عطره أنفها بينما وقف لدي باب المطبخ يتطلع نحوها... يعشق تلك القصيرة بينما تتحرك بفوضويه هنا وهناك وتلك الرائحة الشهيه تعبق المكان
التفتت اليه لتجده ارتدي شورت قصير بينما ترك صدره عاري وصفف شعره الكثيف الذي لمعت فوقه قطرات المياة لترتسم ابتسامه معجبه علي شفتيها... قالت بنعومه : العشا جاهز
اومأ لها بابتسامه ليتناولا سويا العشاء الشهي الذي حضرته....
بعد العشاء
جلس الي الاريكة مشغول بعدة أوراق بينما ترددت سيرين كثيرا وهي تهز راسها.. لا فهذا قميص فاضح يستحيل ان تخرج له هكذا....
هزت راسها وهي تتجه الي استبدال هذا القميص بنفس لحظة دخول حمزة الي الغرفه... تجمد مكانه...! فعن اي خيال يتحدث وهو يتخيلها ترتديه حينما اشتراه... تراجعت خطوة للخلف بينما صرخت عيناه بالاعجاب.... قلت الأزرق هيبقي تحفه عليكي
غرقت بدماء وجنتيها وقبل ان تتحرك خطوة كانت بين ذراعيه.... حمزة
ششش سيبيي حمزة دلوقتي
ضحكت بينما دفن راسه بعنقها يشتم عبيرها ويغرق برفقتها في بحر عشقة الخالص لها
........
... بعد فترة تمددت علي ظهرها ليضع حمزة راسه فوق صدرها بينما تتلاعب برقه بخصلات شعره وهو يحيطها بذراعه
همهم من بين استمتاعه بملامسه اصابعها لخصلات شعره : سيري
: نعم
: اية رايك نسافر يومين عسل
هتفت بحماس : بجد ياحمزة هنروح البلد
رفع راسه من فوق صدرها يتطلع اليها باستنكار ; بقولك عسل تقوليلي البلد
هزت كتفها : ماهو احنا مسافرناش غير هناك
ضحك وتمدد علي ظهره وجذبها اليه قائلا : في دي عندك حق... كان لازم اخدك شهر عسل... بس ملحوقه اخلص من كعبله شغلي ونسافر ...
: مش مهم ياحبيبي.. طالما مع بعض مش مهم المكان
ضحك وشاكسها قائلا : ياسيدي علي العقل
قالت بغرور ; طول عمري...
داعب خصلات شعرها قائلا ; طيب اية رايك نسافر شرم او الغردقه
هتفت بحماس : بجد ياحمزة
اومأ لها قائلا ; اه طبعا.... بس يومين عشان عندي شغل كتير
قالت برجاء : خليها اسبوع
هز راسه ; لا مستحيل وبعدين انا واخدك اليومين دول اصلا عشان اصالحك مقدما اني هسافر اسبوع
رددت بجبين مقطب : تسافر
اومأ لها : اه
..هسافر ألمانيا شحنات المصنع اتاخرت وعاوز اعرف اية السبب
هزت راسها برجاء، وقد شعرت بالحزن الشديد لهذا الخبر : لا ياحمزة متسافرش عشان خاطري
قطب جبينه وامسك وجهها بين يديه قائلا :انتي اللي متعمليش كدة ياقلب حمزة وغلاوتي عندك
اومات له : حاضر
نظر للدموع التي لمعت بعيونها : متعيطيش بقي ياسيري
اومات له دون قول شيء ليقول وهو يداعب شعرها : دي كلها سفريه اسبوع
هتفت بعدن رضي ; وهو اسبوع شوية ياحمزة.... انا خلاص مقدرش ابعد عنك يوم واحد
ضمها الي صدره قائلا : معلش غصب عني ياسيري....
اومات له ليقول :
طيب اية رايك اخدك تقضي الاسبوع اللي هسافره هناك مع البنات والحجة
اومات له ليقول : بس توعديني تاخدي بالك من نفسك
حاضر
; طيب يلا قومي نروح للدكتور ونرجع نجهز الشنط عشان نسافر
...
نزلت معه من عمارة عيادة الطبيب الي الجراج ليفتح لها حمزة باب السيارة ويدخلها ولكن قبل ان يركب استمع لهذا الصوت الانثوي الذي يناديه ; حمزة...
اتجه حمزة الي تلك المرأه لتنظر سيرين باستطلاع من خلال مراه السيارة.... من تلك المرأه التي صافحها وابتسمت له
بسرعه ماان ركب بجوارها حتي سألته
: مين دي؟
قال بعدم اكتراث : واحدة معرفه
: ايوة يعني مين
هز كتفه : يعني مش مهم
رفعت حاجبيها : حمزة
قال برفق ; سيري ياحبي...
واحدة اعرفها من شغلى سلمت عليها وخلاص بقي.. ولا الهرمونات طلبت نكد
ظلت صامته فمال ناحيتها قائلا : اسبوع هبقي بعيد عنك.... هتنكدي عليا
احتضنت ذراعه قائلة بتأنيب : انت بتفكرني ليه
.......
....
ضحكت سيدرا بخبث وهي تقول لأمها .... سافر وهيتجنن لما يعرف سبب تأخير الشحنات....
خلاص ياماما المواجهه اللي خفت منها شهور هتحصل بس وانا في موضع قوة...!!
هتفت بها ناديه بامتعاض : قوة اية وضعف ايه..... فين جمال
هزت كتفها ببرود... وانا اعرف منين
نظرت اليها ناديه بتوجس بينما جمال لم يظهر منذ الامس لتضحك سيدرا بخبث... فهو قد تم القبض عليه بعد تلك القضيه التي دبرتها له باختلاس الأموال من البنك..!
...........
...
في الليله التالية في تلك الفيلا الانيقه
وضعت سيدرا امضتها علي تلك الورقه بعد ان ابتسمت بانتصار بينما أصبحت شريكة عزام الصاوي مقابل ان تكون زوجته عرفي كما أراد.....
خرج الجميع لتنظر حولها لتلك الفيلا المبهرة.... تقدم منها عزام بخطوات ثابته وعيناه تلتهم كل انش بها... وقف امامها ثم
فتح طقم من الألماس خلب انظارها
قال بمكر بينما لمعت عيناه بالشغف :
اوضتي اول دور علي اليمين.... هعمل تليفون تكوني جهزتي
ضحكت بنعومه : اوك ياروحي
............
... تأملت نفسها بالمرأه بعدما ارتدت قميص نوم حريري وفوقه الروب الخاص به ثم وضعت ذلك الطقم المآسي حول عنقها وهي تنظر بطمع الي تلك الفيلا المبهر تتلاعب نظراتها الطمعه بها وتفكر لما لا تطلب منه أن يكتبها باسمها..... لتتذكر نفس النظرات التي كانت تتطلع بها لحمزة كلما طعمت بشئ.... ربما عزام رجل يكبرها كثيرا ولكن لايهم... المهم انها وصلت لمبتغاها... لقد كانت ستظل هاربه من حمزة وخائفة اما الان ستستطيع التمتع بالاموال وستجبر حمزة علي تقبل الهزيمه والا ستسحقه مجددا كما أن عزام سيحميها...
......
هبت سيدرا من مكانها وهي تضم روبها الحريري حول جسدها حينما اقتحم هؤلاء الرجال الغرفة فجأه...
هتفت بهم : في أية.... ؟! انتوا مين؟!
قال أحدهم بحزم ; معانا امر بالقبض عليكي
عقدت حاجبيها بصدمه ; قبض عليا
سرعان ماهدرت بغضب : انتوا مش عارفين انا مين... انا مرات عزام الصاوي
نادت بعلو صوتها تحاول ابعاد الضباط الذين تقدموا منها عزااام
قال الضابط بحزم ;حرم عزام بيه اللي مقدمه البلاغ
قالت بعدم تصديق : انت بتقول ايه؟
قال الضابط....في بلاغ انك من المدام انك انتي اقتحمتي بيتها
ظهرت تلك المرأه بابتسامه هادئة.... هي نفس المرأه التي التقي بها حمزة بالجراج..... وهي تكون زوجه عزام الصاوي ...!
قالت المرأه... اقبض علي الحراميه دي ياحضرة الضابط
تراجعت سيدرا للخلف تهتف ; انتي مين... ويقبض علي مين
قالت المرأه بثقة : انا نرمين الصاوي... مرات عزام
قالت سيدرا بخبث : وانا كمان مراته
ضحكت المرأه بثقة ثم نظرت اليها بازدراء.... بقي انتي مرات عزام الصاوي....
اومات لها سيدرا بثقة لتهز نرمين راسها وتقول باحتقار. . شفت البجاحة ياحضرة الظابط....
قال الضابط بجديه ; معاكي حاجة تثبت كلامك
نظرت حولها وازدردت ريقها بتوتر فالورقه العرفيه مع عزاام... ولكن أين اختفي عزام
هنا.....
ابتسامه متشفيه ارتسمت علي شفاه حمزة لا تصفها كلمات بينما التقت عيناه بعيون سيدرا..... هاهي لحظة انتقامه التي انتظرها شهور. ...! تخلخل الخوف والرعب اوصالها لأول مرة بينما بدأت تتوضح لها انقلاب قواعد اللعبه عليها....! ..... فهي طالما كانت ذكيه خبيثة ماكرة ولم تتوقع أن طوال هذا الوقت كان حمزة يتلاعب بها كعروس الماريونيت بتلك الطريقه
......
توقع حمزة ان يثور ويضربها بل ويقتلها ماان يراها ولكن رؤيتها بتلك الحاله كما أراد تماما جعلت ذلك البرود يغلف هيئته بينما يقف بجوار نرمين بقامته المديدة قائلا : اهي الست في بيتها.... زي مانرمين هانم بلغت يافندم....
نزعت نرمين ذلك العقد الماسي من عنق سيدرا بعنف... وكمان لابسه العقد بتاعي
هزت سيدرا راسها بعدم تصديق فهي تحلم .... هنا ظهر عزام الصاوي.. لتهتف به وكانه طوق نجاتها.. عزام كويس انك جيت... شفت بيعملوا فيا اية.... بيقولوا اني بسرق بيتها ... قاطعها ببرود : امال انتي في بيتي بتعملي اية..؟
تجمدت نظراتها بزيغ ليقول عزام بجدية.... يافندم انا حالا مقدم بلاغ في سوق المال عم الست دي....اختلست ٢٠٠ مليون قرض ورتبت لسرقة شركتي..... وكمان واضح انها اقتحمت بيتي
هتفت بجنون لاتصدق مقدار سذاجتها : انت بتقول اية..... انتوا بتقولوا اية...
قال الضابط... خدوها علي القسم
تراجعت للخلف تضم روبها حول جسدها العاري تهتف برجاء.. حمزة
هتف بها حمزة بازدراء ; حمزة بيه السيوفي ياكلبه
نظرت اليه وهي تستر جسدها بينما يسحبها العساكر للخارج.... انت اللي عملت فيا كدة
سخر منها ; ده طمعك اللي عمل فيكي كدة....
نظر اليها واقترب منها ليقول بخفوت ; فاكرة نفسك ذكيه.....!!
متعرفنيش اني كنت بلعب بيكي وعارف أن طمعك هيعميكي ....
امسكت ذراعه بتوسل : حمزة... هرجعلك فلوسك
نزع ذراعه ودفعها بعيدا.....
ششس اسمي انضف من انه يجي علي لسان و.... زيك...
ازدادت نظرات حمزة تشفي بينما وضع العساكر الاصفاد بيدها ليشير الي احدي غرف التحقيقات قائلا ; عارفة مين في الاوضه دي
.... ده جمال
ضحك بسخريه وتابع : لطيف اوي والتفاهم معاه سهل جدا.... كلب فلوس بس بيقدر اللي يطلعه من المصيبه اللي رتبتيها له وبيعترف عليكي..... وحتي موضوع حادثة العربيه بتاعتي لبسهالك هو ورجالته
..... نظر اليها وتابع باحتقار :
كنت بفكر اقتلك بس تعرفي لقيتك متستاهليش اوسخ ايدي بيكي..... وخصوصا اني مش هنسي ان بسبب اللي عملتيه... سيرين دخلت حياتي وعشانها مش مستعد اوسخ ايدي بواحدة و.... زيك
خرج جمال بنظرات لامعه ليقول لحمزة ; متشكر ياحمزة باشا
اومأ له حمزة ليقول جمال وهو ينظر لسيدر; مش قلتلك خافي مني
بقي انا تبقي عاوزة تسجنيني يابنت......
نظرت الي عزام الذي وقف بهيبته الي جوار حمزة و ضحك بسخريه : تصدق عندك حق ياحمزة.... الضحك عليها سهل اوي
أشار الي العسكري قائلا ; ما تسحبها علي الحجز يابني..... هي هتقف معانا ولااية
اية رايكم.....
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Rona
ابتسمت سيرين بينما جلست امام نبيله التي تجدل لها شعرها بحنان وهي تقول : غلاوتك بقا من غلاوة حمزة..
; وانتي ياماما نبيله انا بحبك زي ماما واكتر كمان
ربتت نبيله علي كتفها بحنان لتهز ريحان قدمها بعصبيه فتلك الفتاه تحظي بحب واهتمام الجميع وهاهي بعد قليل من التعب نبيله والجميع يهتمون بها ولا يفارقوها....
قالت ريحان :... ها.... ياتيته قلتي اية في اللي طلبته منك .؟
قطبت نبيله جبينها قائلة : وبعدين ياريحان مش وقته
هزت راسها : لا طبعا وقته...
قالت نبيله بتسويف : طيب ياريحان هبقي اكلم جدك وابوكي ونشوف
هتفت بامتعاض : وطبعا هتقولوا لا
هزت نبيله كتفها : معرفش... انتي عارفة دماغ جدك
: يوووه هو كل حاجة تحكمات..... فيها اية يعني مااخرج اتفسح شويه
التفتت اليها نبيله بحدة : اتكلمي بأدب مع جدتك يابنت... وبعدين تحكمات ايه
اللي بتقوليها... عاوزة تسافري لوحدك كام يوم وتقولي تحكمات
هتفت بحقد ; وفيها اية يعني.... ؟!
ماهي سيرين سافرت الغردقه
التفتت اليها نبيله بامتعاض ; وانتي مالك ومالها اصلا...... وبعدين سافرت مع جوزها.. مش مع اصحابها
قالت سيرين لتهدئة الجو ; مش قصدها ياماما نبيله... هي
... زهقانه برضه مفيهاش حاجة لما تغير جو
قالت نبيله ; معندناش الكلام ده يابنتي
اومات سيرين لتهب بها ريحان بغضب : وانتي مالك... انتي.... بتدخلي لية
قالت نبيله بتحذير ; بس يا ريحان...
هتفت بانفعال : يوووه
صاحت بها نبيله بغضب : احترمي نفسك يابنت و اطلعي برا
التفتت اليها نبيله : .... متزعليش يابنتي
; محصلش حاجة ياماما
..............
.......
هتف عبد الحميد لشاكر بعدم تصديق : والكلبه دي اتقبض عليها
قال شاكر ; ايوة ياحج... احنا في النيابه دلوقتي
قال عبد الحميد بلهفه : وحمزة ياشاكر. ؟
: كويس ... بس معلش ياحج انا هقفل عشان اتابع التحقيق
قال عبد الحميد بانفعال : تقفل ازاي وانا علي نار كدة فمهني اية اللي حصل وليه حمزة قافل تليفونه
قال شاكر بنفاذ صبر مهذب : ياحج هحكيلك علي كل حاجة... بس نخلص التحقيق
أغلق عبد الحميد الهاتف بقلق لينادي علي شريف ويخبره بما عرفه من شاكر....
............
.....
وقفت نبيله اعلي الدرج باستفهام تسأل عبد الحميد الذي يخبرها بذهابه للقاهرة...
قالت نبيله بقلق : متقلقنيش ياحج
: مفيش،حاجة تقلق يانبيله انا هروح انا وخاله نطمن عليه ونجيبه ونجي علي طول
.......... التفت الي سيرين التي استمعت عرضيا لحديثهم... هو حمزة رجع من السفر
حاول عبد الحميد إخفاء الأمر ولكنه بالنهاية تحدث لتتجمد سيرين مكانها بضع لحظات تواجهه عيون نبيله وعبد الحميد يتساءلون عن رد فعلها... اختها...؟! ام زوجها...؟!
.........
.....
انتهي عزام من وضع أقواله ليخرج الي حمزة الذي قال بامتنان : متشكر اوي ياعزام بيه
ربت عزام علي كتفه قائلا :
انا معملتش حاجة ياحمزة...وانت لو مكاني كنت هتعمل كدة ...... كنت هستفيد ايه لو سمعت كلام الشيطان ... المكسب حتي لو كتير بس حرام ربنا عمرة مايبارك فيه
اومأ له حمزة ليلتفت حمزة الي زوجة عزام قائلا : متشكر اوي يامدام نرمين.... واسف علي الموقف
ضحكت المرأه برقه وهي تمسك بيد زوجها قائلة : علي اية بس ياحمزة ..... . اينعم كنت هقتل عزام بس عشانك يهون
ابتسم لها قائلا : متشكر اوي...
حمزة....! التفت حمزة بدهشة حينما استمع لصوت سيرين التي صممت علي المجيء
برفقه عبد الحميد وشريف ..
ركضت سيرين اليه ليحتضنها بين ذراعيه بينما يسألها : حبيبي انتي اية اللي جابك هنا تجاهلت سؤاله ونظرت اليه بقلق فهي لم تفهم شئ سوي انه كان علي وشك التعرض لمكيده اخري من اختها واستطاع كشفها... حمزة انت كويس.... اومأ لها وربت علي
كتفها بحنان... انا تمام
التفت الي عيد الحميد... لية ياحج جبتها معاك
: كانت عاوزة تتطمن عليك ياولدي
يخاف عليها من حقد سيدرا ليقول لزين : زين حد سيرين من هنا
تمسكت سيرين بذراعه : مش همشي
قال حمزة : اسمعي الكلام انا خايف عليكي
قال عبد الحميد ; وااه ياولدي... خايف عليها من ايه... مش ماليين عينك انا وخالك
: لا ياحج العفو
: طيب طمني
: شاكر جوه في التحقيق ...
اومأ له لتلتفت سيرين بهمس الي حمزة قائلة :حمزة مش،دي اللي قابلتها يوم الدكتور
ابتسم حمزة وقدم عزام ونرمين الي سيرين.... لتبتسم نرمين بنعومه : اتشرفت يامدام
اومات لها سيرين بابتسامه بينما تكاد تموت لتعرف التفاصيل.......
.......... بتوجس نظرت سيرين الي ابيها الذي خرج من غرفه التحقيق وقد كان يدلي ببعض أقواله كما رتب مع حمزة بخصوص امين وسامي
سرعان ماانتبه حمزة لخوفها ليشدد علي يدها يطمئنها.... هفهمك كل حاجة... ؟
قال هشام بخزلان : لية منعتني اعترف بكل حاجة ياحمزة
قال حمزة بهدوء، ; مالوش داعي ياهشام نفتح القضيه القديمه....
هز هشام راسه باستنكار ; ياحمزة افهم... لو اعترفت عليها وقدمت الورق والمستندات فلوسك هترجع لك
انكمشت سيرين بتوتر ليصدمها رد حمزة :مش، عاوز الفلوس دي ..... انا خلاص استعوضت ربنا فيها
قال هشام بعدم استيعاب : ليه؟
هز كتفه قائلا : عشان ياسيدي انت هتتسجن معاها وانا مقدرش، أوافق علي كده عشان سيرين
خفض، هشام عيناه بخزي شديد لتعض سيرين علي شفتيها بألم فهو يضحب تلك التضحيه من أجلها لتتفاجيء اكثر لما اضافه... :وعشان انت جد ابني ياهشام
رفع هشام عيناه الي حمزة وقد لمعت بالدموع النادمه وهو يقول : بس انا كدة بظلمك لتاني مرة..... ياابني انا لازم ادفع تمن غلطتي
تنهد حمزة مطولا ليقول بمرح اخيرا :
انا دلوقتي عرفت بنتك جايبه العناد منين
ارتسنت ابتسامه باهته علي شفتيها ليربت حمزة علي كتف هشام قائلا : كفاية اللي انت عملته وانك عرفتني بالخونه اللي بيشتغلوا معايا.....
اومأ له هشام ليخرج شاكر تجاه حمزة بوجهه
متهلل هاتفا :
حمزة..... مبروك... الف مبروك ياحمزة
نظر حمزة الي شاكر باستفهام بينا هتف عبد الحميد بنفاذ صبر ; ماننطق ياشاكر
: النيابه ياحج أمرت بأحقيه حمزة في الوديعه اللي اتاخد القرض، بضمانها لما هشام قدن كل المستندات اللي قدروا يتتبعوا الحسابات بيها لغاية ماانا كدة انها فلوس، حمزة بتاعه القرض، والبنك لما ساعدناه يرجع ال٢٠٠ مليون وافق علي اتفاقنا يفك الوديعه ويسدد قرض حمزة ويسقط الأقساط عنه ..
فلوسك رجعلتك ياحمزة.....
تسمر مكانه يحاول ان يستوعب بينما لمعت الدموع بعيون سيرين فهي،بحلم..... ولكن قبل ام تقفز لحضنه سبقها زين..... هلل زين بسعاده.... مبروووك ياصاحبي.... الحمد لله
ربت حمزة علي كتفه بحب فهو ونعم الأصدقاء ليبتسم هشام بسعاده فهو لم يتوقع ان تفيد تلك المعلومات ....
نظرت سيرين بغيظ لحمزة لتزجرة... ممكن توسع شوية عشان اباركله انا كمان
نظر اليها زين باستفهام بينما أحاط حمزة بكتفها بابتسامه ومال ناحيه اذنها هامسا : هتباركيلي في البيت...
قال شاكر ; كدة النيابه هتاخد اقولك ياحمزة ونقدر نمشي.
اومأ لشاكر ثم التفت الي عبد الحميد قائلا : ياحج خد بالك من سيرين
: متقلقش ياولدي
استغرق الأمر بضع دقائق بعدها خرج حمزة لتبتسم له سيرين بينما يمسك بيدها ويغادرون بسعاده....
..... لم تنتظر سيرين الي وصولهم للمنزل لتعرف من حمزة ماحدث....! حتي وان لم يظهر لها فهو لم يتوقف يوم عن رغبته بالانتقام من تلك المرأه. ...! ربما فقط انشغل قليلا بمحاولته الوقوف علي قدمه ومع بدايه شك عزام بسيدرا والتي عرفتها نرمين زوجته علي الفور واخبرت عزام بشخصيتها ليتصل بحمزة الذي طلب منه أن يجاريها ليعرف نيتها والتي اخفتها كثيرا ولم تصرح بها ولك تبدو لعزام اكثر من طامعه فأزاد لها الطعم والتقطته ببراعه ووقتها حذرة هشام من وجود خائن بشركته كما أنه قاده لمعرفه امر كبير وصل اليه من خلال تتبعه للاحوال وهو رقم حسبت ناديه ومنه وصلوا لحساب سيدرا
أقنعها عزام بنقل الوديعه لهذا البنك وسارت الخطة كما أراد حمزة الذي طالما جاهد لتصبير نفسه عن عدم قتلها والصبر لينتقم منها كما حلم...!
انكشفت نيتها برغبتها بالسيطرة علي حمزة من خلال اخذ توكيل شركات المعدات الخاصة به وهنا اوهمها عزام بالاتفاق مع الشركة انهت حصلت علي التوكيل..... بالرغم من خلقها وذكاءها الا ان طمعها الذي لعب عليه عزام اعماها وقد كان اليوم الاخير للتنفيذ ليطلب من نرمين ان تشاركهم الخطوة الأخيرة لتبدو مقنعه وتشفي غليل حمزة اكثر بتلك الخطة لاخذها الي منزل عزام والقبض عليها بتلك الهيئة ولم تتردد نرمين التي كانت علي علم بكل التفاصيل من البدايه لتسمح لعزام بمجاراه سيدرا....
نظرت اليه سيرين بانبهار.... اية الذكاء ده ياحمزة...
ابتسم لها : اية رايك بقي في حمزة السيوفي لما يشغل مخه؟
قالت بابتسامه واسعه ; ذكي اوي.... الحمد لله انك عرفت بخطتها في الوقت المناسب
نظر الي عيونها بتردد قبل ان يسالها ; يعني مش زعلانه مني..
هزت راسها بلاتردد.... لا... حمزة انا مكنش ليا حق اني اطلب منك تتنازل عن حقك في اللي بابا عمله فيك... بس انت عارفة ان ابويا طول عمره كويس... إنما سيدرا حاجة تانية....
انا لغاية دلوقتي مش قادره اتخيل انها تبقي متجوزاك وتفكر اصلا تعمل كدة فيك...
ارتسنت ابتسامه علي جانب شفتيه قائلا : يمكن مكانتش شايفاني بعيونك
ابتسمت له.. حبيبيي انت بأي عيون مفيش منك
نظر بطرف عيناه لزين الجالس بالموقعد الامامي يقود السيارة... لتزفر سيرين وتتبرطم: هو اية اللي جاية معانا اصلا
زجرها حمزة.. سيري وبعدين...
هتفت وهي تشيح بوجهها : مش كفاية حضنك قبلي...
.. ضحك حمزة و اكتملت الليله بسعاده بعد سعاده عائلته وإطلاق الاعيرة الناريه
: حمزة حبيبي مبروك
; الله يبارك فيكي ياحجة
: المال الحلال ميضعش ابدا
: الحمد لله... وطالما ربنا عوضني انا ان شاء الله هبني مستشفي هنا في البلد
قال عبد الحميد ; وماله يابني.....
.............
.... اخيرا خرج حمزة من هذا الدوش الدافيء الطويل بينما يزيل إرهاق الايام الماضيه ليشاكس سيرين التي تمددت فوق الفراش تغالب النعاس.... سيري انتي هتنامي ياحبي
اومات له لتطرق نبيله علي الباب..... اشارت لزينب بوضع صينه العشاء قائلة : انت تعبت ياولدي.... اتعشي انت ومراتك وارتاحوا
نظر حمزة لتلك الصينيه المليئة بكافه انواع الطعام الشهي.... اية ده كله ياحجة
ربتت علي كتفه بحنان : كل ياولدي تلاقيك مكنتش، بتأكل اليومين اللي فاتوا
اومأ لها لتشير الي سيرين التي اعتدلت جالسه... وخليها تاكل عشان مكانتش، بتأكل كويس وانت مش هنا.. تصبحوا علي خير.
: وانتي من اهله ياحجة
ماان خرجت نبيله حتي احضر حمزة الطعام لسيرين في الفراش ليأكلوا سويا...
بنعاس شديد غسلت يدها وعادت لتندثر بالاغطيه ليقطب حمزة جبينه وهو يجلس بجوارها.... سيري انتي هتنامي
... غمز لها وتابع : ده حتي الحجة عملالي حمام النهارده
أفلتت ضحكتها ليميل ناحيتها ولكنها سرعان مااحبطته واغمضت عيونها بارهاق قائلة :
ولو عملالك اية.... انا تعبت اوي النهارده وعاوزة انام
قال بينما يحيط بخثرها يقربها اليه : اهون عليكي
اومات له : اه تهون
قال حمزة بمشاكسه : طيب ابقي اتوحمي تاني بقي
هزت كتفها : لا خلاص مش هتوحم
رفع حاجبيه بغيظ ; ياسلام... لية بقي ان شاء
مش هتتوحمي في حمزة صغير تاني
اعتدلت جالسة تنظر اليه بغيظ ; مش لما اخلص من الجمل اللي انا حامل فيه
: متقوليش علي ابني كدة.....
: انا حاسة بقالي سنه حامل...
اقترب منها يمرر يداه بخفه علي ظهرها : هانت ياقلبي.... كلها شهر وتولدي... وبعدها نجيب حمزة رقم اتنين
:لا مش قبل سنتين ولا تلاته
عقد حاجبيه برفض : لا طبعا بعد ماتولدي علي طول وبعدين من ثواني كنتي موافقه..
هتفت بغيظ : طيب مش عاوزة ولد... انا عاوزة بنت
هز راسه : لا يا سيري احنا اتفقنا عاوز ولاد
عقدت يدها حول صدرها بغيظ : طيب اية رايك بقي عشان العنصريه بتاعتك.... انا عاوزة بنت
هز راسه وارتسمت ابتسامه ماكرة علي شفتيه قاءلا : مش عنصريه ياحياتي
: امال اية؟
: انا مش عاوز غير بنت واحدة في حياتي.... انتي وبس ياسيري.... عشان ادلعك
غزت الابتسامه وجهها بيننا مرر شفتاه برقه علي وجنتها : انتي مراتي وحبيبتي وبنتي وامي وكل حاجة..... الصبيان ولادي بس الدلع كله ليك ياقمر...
وصلت شفتاه الي شفتيها التي لم تقاوم ذلك الغزو الذي شنته شفتاه المشتاقه اليها لتنتهي تلك الليله وتضع سيرين راسها علي دقات قلبه النابض بجنون مع بداية شروق الشمس
.........
...
تجهمت ملامح ريحان بينما تهتف برفض : لا طبعا... علي مين ده اللي اتجوزة
قالت حياة... علي ابن عمك ماله ياريحان
هزت راسها لا فهي لا تتخيل ان تتزوج احد سوي حمزة...
: لا
:لا يعني اية يابنت
: يعني لا ياماما.... هو الجواز بالعافيه
: مش بالعافيه بس بأسباب.... اقول لابوكي رافضه ابن اخوك لية مع انه عريس مناسب
: مش مناسب ولاحاجة.... ده متخلف
وشكله وحش
: يابنتي اية اللي بتقوليه ده... شكله اية اللي وحش،..... الشاب كويس
: قلت لا... وعشان ترتاحي مش هتجوز واحد من هنا خالص
امتعضت ملامح حياة.... يعني اية ان شاء الله
: يعني مش عاوزة نسخة من بابا ولا من جدو ولا من اي واحد هنا.. انا عاوزة واحد تاني.... واحد زي اللي بشوفهم في الأفلام
: اتعدلي يابنت انتي اية الكلام الفارغ ده
وبعدين انتي عارفة ابوكي عمرة ماهيرضي بواحد مش من العيلة
هتفت بغل : ماهي سارة اخدت واحد برا العيله
: من طرف حمزة
زفرا وانفلت لسانها : وانا كمان هاخد واحد زيها
: مين؟
: مش مهم دلوقتي
استني يابنت.... اسرعت ريحان كالطلقه خارج الغرفة لتصطدم بسيرين بقوة التي كادت تقع لولا يد حمزة التي اسرعت تمسك بها. .... صرخت حياة التي رأت قوة اصطدام ريحان بسيرين.... انتي كويسة قال حمزة بقلق
لتقطب سيرين جبينها وتضع يدها فوق بطنها... ااه تمام
تجاهلت ريحان كل ماحدث واسرعت الي غرفتها...
تعالي ارتاحي... قالتها حياة وهي تاخذ بيد سيرين مع حمزة بينما تقول باعتذار : معلش يابنتي حسابها معايا....
قالت سيرين ; لا هي مش قصدها
اومأ لها حمزة يسأل خالته : اية اللي حصل ؟
قالت حياة : ابدا.... أتقدم لها ابن عمها ورافضه
: رافضه ليه.؟ جايز مش،مناسب
اردفت حياة تتحدث مع حمزة لتدخل سارة الي ريحان مؤنبه... اية الغباء ده... حد يخبط واحدة حامل كدة
قالت ريحان بحقد ازداد مع خير هذا العريس الذي استشاط عقلها كلما قارن بينه وبين حمزة...... احسن يارب تموت هي واللي في بطنها
هتفت سارة بامتعاض : ياشيخة حرام عليكى
...... فعلا متستاهليش اللي حمزة بيعمله عشانك
نظرت الي سارة بلهفه : بيعمل اية ؟
; ابدا بس لما عمتو قالتوا علي موضوع علي قرر يتدخل ويقنع جدو ميضغطش عليكي
تهللت ملامحها وهي تقول بثقة : شفتي اهو لما عرف ان في عريس متقدم ليا اعترض
ضحكت سارة بسخريه : ياشيخة.... انتي هبله يابنت انتي.... ناقص تقولي بيغير
; ولية لا
: عشان مستحيل.... ياحبيبتي حمزة مجرد ابن خالتك الشهم بيحاول ميخليش جدو يعصبك علي حاجة زي مااتدخل في جوازتي
يعني متحلميش لاكتر من كدة
قالت ريحان بسخط : قريب اوي هتشوفي أحلامي دي هتبقي اية...!
ضحكت نبيله قائلة : طبعا الواد اللي بيطلب في الوحم ياحمزة
قالت سيرين : قوليله ياماما نبيله
هتفت به بجدية : اوعي ياحمزة ياولدي مرتك تتوحم علي حاجة ومتجيبهاش
هز راسه وهو يتطلع لسيرين بخبث : حاضر... اول ماتولد هجيب اللي طلبته
هزت نبيله راسها : لا طبعا.... لازم أول ماتطلب في الوحم تجيبه.... هي طلبت اية وانا اجيبه من تحت طقاطيق الارض
نظر الي سيرين بطرف عيناه قبل ان ينفجر ضاحكا ويقول بخبث : قوليلها طلبتي اية
انفجرت الحمرة بوجنتها...
لتقول نبيله : اطلبي يابنتي ومتتكسفيش....
لو اية هجييه
عاوزة مانجة..... ولا فراولة مثلا
هز حمزة راسه ولايستطيع إيقاف ضحكته بينما كانت سيرين كالفأر بالمصيده
هزت راسها : لا خلاص
: والله ابدا... قولي
أشار لها حمزة بمكر : قولي ياسيري للحجة ومتتكسفيش
نظرت اليه سيرين شررا تتوعده بعقاب إليك علي احراجها بينما صممت نبيله لتهرب سيرين قائلة : هروح اشرب
قالت نبيله : اقعدي يابنتي وزينب تجيب لك
لا.... هروح انا
اسرعت الي المطبخ وهي تهرب من ضحكات حمزة الماكرة...ماشي ياحمزة اما وريتك
..... ست سيرين التفتت بشهقه الي زينب التي سمعتها تحدث نفسها.... عاوزة حاجة
قالت بارتباك... لا كنت هشرب
اسرعت زينب تحضر لها الماء لتنظر سيرين باعجاب لما ترتديه زينب ....!
...........
قال حمزة بهدوء : ها ياحج اتفقنا
قال عبد الحميد بحيرة : والله ماانا عارف ياولدي...
: ياحج الجواز مش، بالغصب... انت تسمح البنت تقعد معاه وتتكلم... والله حست بقبول توكل علي الله مفيش قبول يبقي خلاص
تململت سيرين في جلستها التي طالت بانتظار انتهاء حمزة من الحديث مع جده وخاله وزوج خالته وايضا زين بالخارج لترسل له رساله.... حبيبي مش كفاية كده...
ارسل حمزة حاضر ياحبيبي... اطلعي وهحصلك....
........... انتهي حمزة من حديثه وخطي الي درجات السلم الحجري الي داخل النزل ليتفاجيء بريحان التي كانت تختبيء بأحد الاركان بانتظاره... حمزة
ريحان.... في حاجة؟
اومات له برقه وضعف : شكرا انك وقفت معايا
قال باخوية : انا معملتش حاجة... ولو في أية حاجة انا جنبك
.......
زفرت سيرين بضيق قائلة : اية ياحمزة كل ده
معلش ياحبي كنت بظبط شوية حاجات عشان فرح زين
انتي منمتيش ليه
سرعان مابتسمت وقالت بدلال... مبعرفش انام غير في حضنك
ضحك بسعاده : ياسيدي.... ده المزاج رايق الليله دي
هزت كتفها وهي تقوم من الفراش قائلة : اوي اوي ياميزو...
أحاط خصرها بذراعه ليقربها منه قائلا : طيب تعالي ياقلب ميزو
وضعت يدها علي صدره قائلة... لا استني
مال تجاهها بلهفة : استني اية بس
ارجعت راسها للخلف... استني عملالك مفاجأه
نظر اليها بتساؤل لتقول وهي تمسك بيده.... تعالي بس انت اقعد هنا استناني ثواني وراجعه
جلس حمزة واستند بظهره الي الفراش بانتظارها الذي طال ليعبث بهاتفه قليلا قبل ان ينادي بنفاذ صبر.... سيري... يلا بقي
تجمدت عيناه مكانها بينما تهادي صوتها الناعم.... نعم ياسي حمزة
امتزج صوتها برنين تلك الخلاخيل التي ارتدتها بقدمها التي ظهرت من فتحه ذلك الجلباب الضيق الذي طلبت من زينب اجضاة لها بعدما أعجبت يما ترتديه... رفع حمزة عيناه تدريجيا من تلك الفتحة التي كشفت عن ساقها بسخاء الي جسدها الذي زاده الحمل فتنه وقد ضاق الجلباب كاشف عن مقدمة صدرها بينما ربطت شعرها بذلك المنديل ذو التطريز ذو اللون الأحمر الذي صرخت به شفتيها.....
ارتسمت ابتسامه علي شفتيها المغرية بهذا اللون الأحمر وهي تري نظرات حمزة التي تكاد تلتهما بينما عجز عن النطق امام تلك الانوثة المتفجرة امامه ومن قال إنها ستتوقف ان إثارة جنونه يوما ما...!
توقفت امامة مباشرة بينما همست برقه... نعم ياسي حمزة
: ياقلب حمزة اللي هيقف علي ايدك...
!
وحشتوني.... معلش التأخير
اية رايكم
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Rona
قال جمال بشماته لناديه ; بنت ال....الغبيه مسمعتش كلامي
قالت نادية بغل : واهي اخدت جزاتها
نظر اليها جمال بطرف عيناه قائلا بدهشة : عاوزة تفهميني انك مش زعلانه عليها
هزت ناجية راسها وقالت بثبات ; لا عشان غداره وخاينه وانا حذرتها كتير من انها تأذيك ...
زفر جمال بانفعال واحتقار : ملهاش خير في حد بنت ال.... غدرت بالكل....... بعد كل اللي عملته معاها لبستني قضيه
اشاح بيده واكمل : ده غير موضوع حادثة حمزة... بنت ال.... كنت هروح فيها
زفر وتابع : بقي دي جزاتي بعد ماوقفت جنبها
تبيعني انا وانتي.... بس اهي ضيعت نفسها
قالت ناديه بامتعاض : ياما حذرتها من الطمع
كان مالها ومال طريق حمزة تاني
قال جمال : لو كانت سمعت كلامي كنا بقينا برا مع الفلوس وعيشنا ملوك... دلوقتي هنعمل اية.... ضيعت كل حاجة وبقينا علي الحديدة تاني
نظرت اليه نادية وهي تهز رأسها قائلة :عندك حق ....كل حاجة باسمها حتي البيت
وحتي الفلوس اللي اخدتها منها طارت
قال جمال : قريب اوي كل حاجة هيتحجز عليها
قالت نادية بحيرة : والحل
قال جمال : تروحيلها
قطبت نادية جبينها باستفهام ; عاوزني اروح لها بعد اللي عملته فيك ياجمال
قال جمال : وماله...؟،
لازم تعرف اننا لسه معاها وأننا احسن منها حتي بالرغم من اللي عملته....
سيدرا لسه كارت ربحان يانادية.... من غيرها مش هتلاقي حته نقعد فيها حتي
. حاولي تخليها تكتبلك البيت والفلوس اللي باقيه معاها عشان نعرف نعيش
قالت ناديه : وانت فاكر بالسهوله دي هتوافق
:طبعا..... ملهاش غيرنا... هي مش،محتاجة محامي.. مين بقي اللي هيجيب المحامي غيرنا
قالت نادية باستنكار : وانت اية مأمنتش نفسك واخدت قرشين من حمزة مقابل انك اعترفت عليها
هز جمال راسه بحدة : وحياة امك..... مش،كفايه انه طلعني من دماغه ومسجنيش
..... ده انا ببوس ايدي وش وضهر ان كل اللي كان شاغله سيدرا عشان كدة طلعتي وطلعك من دماغه
اومات نادية... عندك حق ياجمال.... المهم دلوقتي هنروح امتي
قال جمال وهو يركز علي كلماته : تروحي.... مش نروح
: لية بقي؟
: عشان انتي امها وطبيعي تروحيلها..... انا بقي مستحيل لان احتمال كبير حمزة يكون مراقبني
اومات له : عندك حق.... انا بكرة هطلب زيارة ليها
: تمام
.......
....
نظرت سيدرا حولها بينما جلست علي الارضيه الاسمنتيه تقلب عيونها بوجوة تلك
النساء... تؤنب نفسها فكيف انخدعت بالرغم من انها اخذت حذرها جيدا... عزام وحمزة.... ،! كيف رتبوا لكل هذا وهي كانت تراقب عزام
وتأكدت ان ليس له علاقة بحمزة..... حمزة الذي جندت الكثير لنقل اخباره وتأكدت انه ابتلع الطعم... كيف خطط ونجي من مكيدتها..!!
جمال.... جمال وامها كم كانت غبيه لأنها خسرتهم بسبب طمعها فعلي الاقل لم يكن جمال ليشي بها... لن تنجو ابدا بعد كل تلك التهم...!
نظرت اليها تلك المرأه بينما ظلت سيدرا شاردة لوقت طويل .... اية يابت انتي هتفضلي مبحلقه فينا كتير
تجاهلت سيدرا حديث تلك المرأه التي عادت لتصيح بها : ماتردي يابت ولا مش ماليه عينك
قامت سيدرا من مكانها وانقضت علي المرأه تمسكها من خصلات شعرها بشر قائلة :اسمعي ياروح امك انا اللي فيا مكفيني.... مالكيش دعوة بيا بدل مااقطع وشك
دفعتها وعادت لتجلس وكل انش بها ينتفض غضبا وغيرة وحقد.....حمززززة.....!! لتهمس بوعيد : مش،هسيبك..... هوريك ياحمزة ...!
..............
....
قال حمزة بهدوء بينما جلس في الحديقه لاحد المقاعد يتحدث مع ريحان.....
بصي ياريحان انا اتكلمت مع جدي ومع والدك..... طبعا أمرك يهمهم ومش تحكمات فيكي بس انتي فاهمه العقليه هنا عامله ازاي
نظرت اليه بطرف عيناها بيننا قالت بضعف مزيف :وانا ذنبي اية ياحمزة.... انا تعبت من العيشه دي.... ماليش اي حقوق
جدي وبابا وماما وحتي تيته بيتحكموا في حياتي... خروج لا شغل لا وحتي كمان جواز بالعافيه
هز حمزة راسه : لا ياستي مفيش كدة... انا قلتلك انهم خايفين عليكي وبالنسبه لموضوع الجواز انا اتكلمت مع الحج واتفقنا انك تقعدي مع الشاب ده وتقرري وقرارك اي ان يكون هيحترم
هزت راسها سريعا : انا واخده قراري... استحاله اتجوزه
عقد حمزة حاجبيه باستفهام ; لية بس ياريحان مش،جايز الساب كويس وبعدين ده ابن عمك والحج بيشكر فيه جداة
: مش عاوزة ياحمزة اتجوز...
نظرت اليه وتابعت بزيف : بس طبعا رايي مالوش لازمه وبابا وجدو هيصمموا
هز راسه قائلا : لا طبعا ياريحان.... انتي بس اقعدي معاه وقررري وانا معاكي في قرارك
نظرت اليه وقالت برقه : انا مش عارف اقولك اية ياحمزة
وضعت يدها فوق يده تنظر لعيناه التي ارتبكت من فعلتها وبسرعه وتوتر سحب يده من أسفل يدها وقام واقفا مستغرب من فعلتها ....!.!
ولكن الأوان قد فات لأي رد فعل بعد ان تطايرت نظرات الشر من عيون سيرين التي رأت ماحدث...!
حمزة جالس مع تلك الفتاه ويدها علي يده....رات بالتاكيد زوجها وهو يسحب يدع ولكن النيران اعمتها.... كالطلقه توجهت سيرين ناحيتهم والشرر يتطاير من عيونها توقع حمزة ماتنتويه من خطواتها التي تقطعها بهذا الغضب... ستكبر الموضوع وسيكون موقف سيء ان لم يوقفها....
كان الأسرع ليتوجه اليها قبل ان تصل لريحان التي تظاهرت بالبراءه وظلت علي جلستها .....!!
قال وهو يمسك بيدها : سيرين تعالي
سحبت سيرين يدها من يده وقالت بانفعال :
اوعي كدة... انتوا بتعملوا اية...
قاعدين لوحدكم والهانم ماسكة ايدك
قال حمزة وهو يتلفت حوله.... سيرين اية اللي بتقوليه... وطي صوتك
هتفت بغضب وأنفعال : واوطي صوتي ليه...لا انا لازم اعرف اية اللي مقعدكم مع بعض لوحدكم
: تعالي بس ياسيرين وانا هحكيلك
شدت يدها من يده : .. اوعي ياحمزة بقولك
رفعت اصبعها امام وجهه وتابعت : انا واخدة بالي بس يكدب نفسي
قال حمزة وهو يحاول اسكاتها فهو لايريد افعتال مشكله لريحان : واخدة بالك من اية بس....... تعالي نتكلم فوق
هتفت بعصبيه ; ولا فوق ولا تحت انا عاوزة اتكلم معاها وهنا ودلوقتي
...... افهم مالها ومالك
قال حمزة من بين أسنانه ; ياسيرين وطي صوتك حد يسمع..... يقول اية
بقولك كنت بقولها اللي حصل مع جدي وهي زي اختي شكرتني
هتفت سيرين باستنكار : اختك
كانت ريحان قد قررت أن تتدخل بخبث لتهز راسها قائلة برقه : ايوة ياسيرين... كنت بشكره علي وقفته جنبي
نظرت اليها سيرين بعيون ترشقها بلهيبها...لتهتف بانفعال : لا والله
اومات لها ببراءه ليقول حمزة بحزم : سيرين وبعدين قلت تعالي معايا علي فوق
ليمسك حمزة بيدها قائلا وياخذها للاعلي....
نزعت يدها من يده بغضب ; انت عاوزني اسكت ليه....
: عشان ميصحش اللي بتعمليه ياسيرين....
مفيش،حاحة من اللي في دماغك... البنت بتشكرني ويمكن اتسرعت في الحركة دي بس ده مش معناه ان نيتها وحشة.... إنما بقي اللي بتعمليه ده ممكن يعمل مشكله من غير اي سببب
رفعت حاجبيها واحتقن وجهها بالغضب بينما يدافع عن تلك الفتاه : انت شايف كدة
اومأ لها بحزم : اه ياسيرين ومش عاوز كلام تاني في الموضوع ده
هزت كتفها وقالت بانفعال : لا بقي ياحمزة انا اتكلم زي مايعجبني وانت هتسمعني
نيتها حلوة نيتها وحشة مش مشكلتي...... والله لولا أن فرح سارة بكرة انا كنت مشيت دلوقتي...بس تعمل حسابك ان بكرة بعد الفرح ولو حتي الفجر هنكون ماشين من هنا رفعت اصبعها امام حمزة وتابعت : واحسنلك ياحمزة ياسيوفي لغايه مانمشي من هنا مشفش خيالك جنب البنت دي تاني... انت فاهم
قطب حمزة جبينه : انتي بتهدديني
اومات له ورفعت عيناها ناحيته بتحدي : اه ياحمزة.... عندك مانع
هز راسه وجذبها الي صدره يحضنها ; لا يامجنونه
دفعته بغضب : انا مجنونه...!
: اه... بس بحبك
هتفت بامتعاض... ايوة اضحك عليا زي عادتك
..........
....
قالت سيدرا.... شفتي ياماما لعبوا بيا ازاي.... ؟!
قالت ناديه بامتعاض : ياما حذرتك ياسيدرا من الراجل ده
قالت سيدرا بحسرة : لعبها صح هو وحمزة..... واخدوا الفلوس كلها
شهقت ناديه ; يانهار اسود...!
انتي مش قلتي ان الفلوس دي مش هتظهر وانك حطاها في مكان بعيد عنهم
قالت سيدرا بوجهه محتقن : مش عزام الزفت اقنعني احطها وديعه في البنك عشان القرض
زفرت ناديه باستنكار ; آخرة الطمع
قالت سيدرا.... ماما انا لازم اطلع من هنا
بوغتت نادية ; تطلعي
اومات لها لتقول نادية بخبث : وده ازاي بقي.... انا حتي المحامي مفيش معايا فلوس لاتعابه
هتفت سيدرا : مش مهم الفلوس ياماما..... هديكي اللي انتي عاوزاه... المهم اخرج من هنا
نظرت الي امها وتابعت باصرار : بأي طريقه ياماما اتصرفي انتي وجمال
قالت ناجيه باستنكار : دلوقتي بتقولي جمال
.... مش كنتي عاوزة تسجنيه
قالت سيدرا : اللي حصل حصل.... المهم اخرج من هنا وصدقيني هعوضكم
....
رفع حمزة حاجبه باستنكار بينما خرجت سيرين بعد ارتداءها لهذا الثوب ذو اللون الارجواني وقد انسدل فوق بطنها برقه قماشة الحريري القصير.. :
وده اية بقي ان شاء الله..... جبتيه امتي الفستان ده
هزت كتفها وهي تتظاهر بالبراءه : ماله؟
هز راسه بنبره قاطعه ; سيرين.... مش،لسه هنتكلم الفستان ده مش هيتلبس
قالت برجاء ; حمزة
قاطعها بحزم : ولاحمزة ولا زفت قلت مش هتلبيسه
زفرت بغضب فهي تعمدت ان تتأنق للغايه لتغيظ تلك الفتاه التي أصبحت واثقة انها تضع عيناها علي،زوجها ......!
ضربت قدمها بالأرض ليمسك حمزة بيدها قائلا : وده اية بقي ان شاء الله... علي اساس انك كان عندك تخيل اني اسيبك تلبسيه واحبطتك عشان كدة اتعصبتي
هتفت بجبين مقطب : وفيها اية يعني
قال بحزم :... خلصت ياسيرين ... غيري الفستان ده
وفرت بعصبيه ; والبس اية انا دلوقتي
قال بعدم اكتراث : اي حاجة..... شوفي اي حاجه عندك ولا انزل اجيبلك عباية شيك زي بتوع البنات
هتفت بامتعاض : عبايه اية اللي البسها في فرح.... لا طبعا
قال حمزة بنبرة قاطعه من بين أسنانه : سيرين اللي سمعتيه هتنفذيه ولا تقعدي ومتحضريش الفرح
نظرت اليه : وانت هتقعد انت كمان
هز راسه ; لا طبعا
نظرت اليه بغضب وهي تتأمل وسامته ببدلته السوداء : يعني انت لابس شيك كدة وانا البس عبايه
: مالها ياسيرين.... ماانتي هتبقي شيك برضه
وبعدين انتوا بنات في بعض مش مهم لابسه اية
قالت برجاء : حمزة
أشار بيده بنبره قاطعه : انتهي ياسيرين......
نظر اليها وتابع : ويكون في علمك انا عارف انك بتدوري علي خناقه..... وانا بقي مستعد
رفعت حاجبيها بغيظ : بقي كدة
اومأ لها لتقول وهي تزفر بغيظ : طيب كويس انك مستعد..... عشان انا من وقت ماشفت البنت دي ماسكه ايدك وانا مش طايقاك ياحمزة.....!
هز راسه واتجه لباب الغرفه قائلا : ادخلي غيري علي ماابعت حد يجيبلك عبايه...
...........
....
احتضن حمزة زين بسعاده يبارك له.... الف مبروك
الله يبارك فيك ياصاحبي
التفت زين الي تعالي أصوات الطبول التي أعلنت عن نزول سارة التي تالقت بثوب زفاف غاية بالاناقه وقد تعالت الزغاريد من حولها واتيعت ابتسامه نبيله وكذلك حياة وهادية والجميع.... تركزت نظرات سيرين علي تلك الفتاه التي كانت تتراقص سعاده علي ماوصلت اليه فهاهو حمزة دافع عنها امام زوجته...!
كتم حمزة ضحكته علي هيئة سيرين الغاضبه بينما لاتعرف كم بدت جميله بتلك العباءه باللون الفيروز التي احضرها لها والتي لاقت للون عيونها ولكن بالنسبه لسيرين كرهت ان تحضر حفل زفاف بدون فستانها الذي انتقته مخصوص لتلك المناسبه....
توقفت سارة أسفل الدرج ليتقدم زين منها بخطوات متأهبه ليسلم عليه الحاج عبد الحميد ويوقف سارة امامه التي ارتجفت اوصالها بخجل شديد بيننا رفع برقه تلك الطرحة الشفافه من علي وجهها الاسمر الجميل.... دق قلبه بصخب فالبرغم من انهم لم يتحدثوا او يتقاربوا الا انه يشعر بألفه كبيرة فقط بمجرد رؤيه ملامحها الهادئة وعيونها السوداء....! قبل جبينها برقه ليشعر بارتجافها فيمسك بيدها بحنان ويضعها بذراعه ويسير بها وسط تعالي الموسيقي....
امسكت سيرين بأطراف تلك العباءه ترفعها قليلا عن ساقها وهي تنزل الدرج لتتركز عيون
حمزة علي حذاءها الامع ذو الكعب العالي الذي التفت شرائطة حول قدمها.....
نظرت بطرف عيونها لريحان قبل ان تضع يداها بذراع حمزة وتلتصق به لتري ماارادته وهو نيران الغيرة بعيون ريحان.....
قال حمزة بتأنيب : ينفع تلبسي كعب عالي كدة
بالرغم من انها تريد خنقه ولكن امام تلك الفتاه لن تفعل اي مشكله بينهما لذا قالت بدلال ونعومه : ماهو ياحبيبي انت طويل اوي..
نظر اليها لتتابع بدهاء : بس بذمتك مش حلو عليا...
هز راسه بابتسامه جانبيه فهي تستطيع بسهوله تحويل غضبه حينما تريد....!
.............
...
اشتعلت أجواء الاحتفال وتعالت الطلقات النارية بكل مكان وتوافدت العائلات المهنئة.... اخيرا انصاعت سيرين لنداء ظهرها الذي يؤلمها من ارتفاع كعب حذاءها لتقرر ان تصعد للغرفة وتستبدله بأخر... هنا قررت ريحان ان فرصتها قد أتت بعد ان غابت عيون سيرين عنها..... انسحبت بهدء من بين جموع النساء وتسللت من الباب الخلفي الي الحديقة الواسعه حيث عجت بطاولات الرجال.....
اختارت احدي الأشجار الكبيرة بأحد الاركان لتقف خلفها وتتطلع لحمزة.... كم يبدو وسيما بهيبته وحضوره....
شردت به ولم تنتبه لتلك العيون التي اندهشت بالبدايه لتواجدها بالخارج ولكنه سرعان ماقرر انها فرصه مناسبه ...! انه علي ابن عمها...
ابتعلت ريحان بتوتر حينما تفاجأت به يناديها... ريحان. انتي بتعملي اية هنا..؟
قالت بحدة : وانت مالك
قطب جبينه ولم تعجبه نبرتها : انتي بتتكلمي معايا كدة ازاي
نظرت اليه قائلة : انا اتكلم زي مايعجبني وبعدين انت اصلا اية اللي جابك تكلمني
اشتعلت عيون علي بالغضب : لمي لسانك يابنت عمي... ابويا بلغني انه اتفق مع عمي اننا هنتلكم ولما لقيتك واقفه فكرتك طالعه للسبب ده
هزت راسها : لا طبعا... مفيش بيني وبينك كلام
رفع علي حاجبه باستنكار ; امال اية اللي مخرجك من مكان الخريم وموقفك هنا
وقعت بورطة ولكنها سرعان مااستدركتها حينما اجتذب نظر حمزة وقوفها مع ذلك الشاب ليتجه اليها.....
هتفت بحدة خبيثه : انت مجنون... ازاي اتجرأ وتقولي كدة
نظر اليها علي بعدم فهم
ليلتفت الي حمزة الذي هتف : .. في أية
قالت ريحان بكذب وهي تتجه بجانب حمزة :عمال يقولي كلام غريب واقوله عيب مصمم
نظر اليه حمزة بغضب بينما أكتسي وجهه علي بالدهشة فهي تتهمه تهمه كتلك بلا سبب.. هتف حمزة بانفعال : انت ازاي تتجرأ تكلمها
قال علي بدفاع ; انا ابن عمها...وكنت بكلمها باحترام
أطلقت دمعتين كاذبتين وهي تقول :
لا ياحمزة ده كداب..... كان بيقولي انه معجب بيا... وان....قاطعها علي بهياج ; انتي كدابه
امسك حمزة بتلابيب علي ليشتبك الاثنان لولا وصول شويف الذي اجتذبته أصواتهم
ليقول بدهشة وهي يبعد بينهما : في أية ياحمزة...... علي اية اللي حصل
ازدادت دهشة شريف بينما قال لريحان ; وانتي ياريحان اية اللي مخرجك
بكت بزيف واسرعت للداخل ليدافع علي عن نفسه ; انا معملتش حاجة من اللي قالتها
قال حمزة باستنكار : هتفتري عليك
اومأ علي : اه..
قال شريف ; طيب ميصحش نتكلم هنا...تعالو جوه نتكلم براحتنا....
حضر عبد الحميد وحسين وأخيه سالم ليقض علي ماحدث وكذلك حمزة....
: انت عارف ياعمي انا العيبه متطلعش مني
قال حسين : عارف ياولدي
هز حمزة كتفه ; والبنت هتكذب ليه
قال شريف لتهدئة الوضع : جايز فهمت غلط... عموما علي طالبها رسمي ومحصلش، حاجة لو اتكلم معاها
...........
دارت سيرين حول نفسها بغضب واضح بينما تطايرت الاخبار بين نبيله وحياة عما حدث وهم يودعون زين وسارة وكذلك سيرين وحمزة الكين صمموا علي السفر بعد انتهاء الحفل.... اول ماانفردت به بالسيارة هتفت بغضب اعمي... انت بتتخانق عشانها
قطب حمزة جبينه يكبح غضبه من تعالي نبرتها ; عشان مين ياسيرين
هتفت بغضب ; انت عارف عشان مين..؟
قال بعدم اكتراث : اتخانقت لما لقيت بنت خالتي بتستنجد بيا ولا كنتي عاوزني اسيبه
قالت سيرين بحقد : الراجل قال مقربلهاش واتكلم بادب معاها وامها ذات نفسها مصدقه ابن عمها ومش مصدقه كلام بنتها
: ميخصنيش .... انا عملت اللي عليا
وخلاص بقي ياسيرين اقفلي الكلام في الموضوع ده... انا مشيت كلامك ورجعنا
وانا علي اخري ومش قادر اسوق سيبيني بقي اركز في الطريق بدل مااتعصب ومش هتعرفي تسكتيني وقتها
بالرغم من غيظها منه إلا انها ضمنت بينما تعرق من نبرته انه لايمزج..!
..........
...
ضحك جمال قائلا : بنتك دي هبله... تخرج منين.... ؟!
ده لو جبتلها محامين البلد اخرها تاخد ١٥ سنه مرتاحة تقوليلي تخرج...!
قالت نادية : بتقول اتصرفوا
هز جمال كتفه ; انا قلتلك تروحي تشوفي ازاي هتكتبلك البيت والفلوس مش نخرجها..... ويعدين وانا مالي.... أساعدها ليه مش كانت عاوزة تسجني
قالت نادية : ماهي بتقول هتنفذ طلباتك
لمعت عيونه لتقول نادية... فكر ياجمال انت مش هتغلب
رفع جمال حاجبة : بس قوليلها كل اللي لسة تملكه هتكتبه باسمي
قالت نادية : لا ياجمال... باسمي انا
اومأ لها : ماشي يانادية باسمك مش فارقه
........
...وصلت رساله جمال لسيدرا التي قالت لأمها ; مش الفيلا بس ياماما اللي هكتبها باسمك
قالت نادية باستفهام ; امال ....،؟!
قالت سيدرا بخبث; هقولك بس خرجيني من هنا....
قالت نادية : جمال بيقولك هيوصل لحل ويبلغك....
........
في الصباح الباكر
فتح حمزة عيناه علي تعالي رنين جرس الباب تقلبت سيرين بين ذراعيه بانزعاج ولكنها عادت للنوم مرة اخري ليقوم حمزة من مكانه ويتجه ليفتح الباب....... تجمد مكانه بعدم استيعاب ماان فتح الباب وتفاجيء لريحان ترتمي بين ذراعيه....
!
ياتري اية اللي هيحصل
الرواية خلاص فاضلها تقريبا بارتين وتخلص
مستنيه توقعاتكم
رواية ضائعه في غابة ظنونه الفصل الثلاثون 30 - بقلم Rona
دي اعاده
لوو البارت مش كامل
ابتسمت سيرين بينما جلست امام نبيله التي تجدل لها شعرها بحنان وهي تقول : غلاوتك بقا من غلاوة حمزة..
; وانتي ياماما نبيله انا بحبك زي ماما واكتر كمان
ربتت نبيله علي كتفها بحنان لتهز ريحان قدمها بعصبيه فتلك الفتاه تحظي بحب واهتمام الجميع وهاهي بعد قليل من التعب نبيله والجميع يهتمون بها ولا يفارقوها....
قالت ريحان :... ها.... ياتيته قلتي اية في اللي طلبته منك .؟
قطبت نبيله جبينها قائلة : وبعدين ياريحان مش وقته
هزت راسها : لا طبعا وقته...
قالت نبيله بتسويف : طيب ياريحان هبقي اكلم جدك وابوكي ونشوف
هتفت بامتعاض : وطبعا هتقولوا لا
هزت نبيله كتفها : معرفش... انتي عارفة دماغ جدك
: يوووه هو كل حاجة تحكمات..... فيها اية يعني مااخرج اتفسح شويه
التفتت اليها نبيله بحدة : اتكلمي بأدب مع جدتك يابنت... وبعدين تحكمات ايه
اللي بتقوليها... عاوزة تسافري لوحدك كام يوم وتقولي تحكمات
هتفت بحقد ; وفيها اية يعني.... ؟!
ماهي سيرين سافرت الغردقه
التفتت اليها نبيله بامتعاض ; وانتي مالك ومالها اصلا...... وبعدين سافرت مع جوزها.. مش مع اصحابها
قالت سيرين لتهدئة الجو ; مش قصدها ياماما نبيله... هي
... زهقانه برضه مفيهاش حاجة لما تغير جو
قالت نبيله ; معندناش الكلام ده يابنتي
اومات سيرين لتهب بها ريحان بغضب : وانتي مالك... انتي.... بتدخلي لية
قالت نبيله بتحذير ; بس يا ريحان...
هتفت بانفعال : يوووه
صاحت بها نبيله بغضب : احترمي نفسك يابنت و اطلعي برا
التفتت اليها نبيله : .... متزعليش يابنتي
; محصلش حاجة ياماما
..............
.......
هتف عبد الحميد لشاكر بعدم تصديق : والكلبه دي اتقبض عليها
قال شاكر ; ايوة ياحج... احنا في النيابه دلوقتي
قال عبد الحميد بلهفه : وحمزة ياشاكر. ؟
: كويس ... بس معلش ياحج انا هقفل عشان اتابع التحقيق
قال عبد الحميد بانفعال : تقفل ازاي وانا علي نار كدة فمهني اية اللي حصل وليه حمزة قافل تليفونه
قال شاكر بنفاذ صبر مهذب : ياحج هحكيلك علي كل حاجة... بس نخلص التحقيق
أغلق عبد الحميد الهاتف بقلق لينادي علي شريف ويخبره بما عرفه من شاكر....
............
.....
وقفت نبيله اعلي الدرج باستفهام تسأل عبد الحميد الذي يخبرها بذهابه للقاهرة...
قالت نبيله بقلق : متقلقنيش ياحج
: مفيش،حاجة تقلق يانبيله انا هروح انا وخاله نطمن عليه ونجيبه ونجي علي طول
.......... التفت الي سيرين التي استمعت عرضيا لحديثهم... هو حمزة رجع من السفر
حاول عبد الحميد إخفاء الأمر ولكنه بالنهاية تحدث لتتجمد سيرين مكانها بضع لحظات تواجهه عيون نبيله وعبد الحميد يتساءلون عن رد فعلها... اختها...؟! ام زوجها...؟!
.........
.....
انتهي عزام من وضع أقواله ليخرج الي حمزة الذي قال بامتنان : متشكر اوي ياعزام بيه
ربت عزام علي كتفه قائلا :
انا معملتش حاجة ياحمزة...وانت لو مكاني كنت هتعمل كدة ...... كنت هستفيد ايه لو سمعت كلام الشيطان ... المكسب حتي لو كتير بس حرام ربنا عمرة مايبارك فيه
اومأ له حمزة ليلتفت حمزة الي زوجة عزام قائلا : متشكر اوي يامدام نرمين.... واسف علي الموقف
ضحكت المرأه برقه وهي تمسك بيد زوجها قائلة : علي اية بس ياحمزة ..... . اينعم كنت هقتل عزام بس عشانك يهون
ابتسم لها قائلا : متشكر اوي...
حمزة....! التفت حمزة بدهشة حينما استمع لصوت سيرين التي صممت علي المجيء
برفقه عبد الحميد وشريف ..
ركضت سيرين اليه ليحتضنها بين ذراعيه بينما يسألها : حبيبي انتي اية اللي جابك هنا تجاهلت سؤاله ونظرت اليه بقلق فهي لم تفهم شئ سوي انه كان علي وشك التعرض لمكيده اخري من اختها واستطاع كشفها... حمزة انت كويس.... اومأ لها وربت علي
كتفها بحنان... انا تمام
التفت الي عيد الحميد... لية ياحج جبتها معاك
: كانت عاوزة تتطمن عليك ياولدي
يخاف عليها من حقد سيدرا ليقول لزين : زين حد سيرين من هنا
تمسكت سيرين بذراعه : مش همشي
قال حمزة : اسمعي الكلام انا خايف عليكي
قال عبد الحميد ; وااه ياولدي... خايف عليها من ايه... مش ماليين عينك انا وخالك
: لا ياحج العفو
: طيب طمني
: شاكر جوه في التحقيق ...
اومأ له لتلتفت سيرين بهمس الي حمزة قائلة :حمزة مش،دي اللي قابلتها يوم الدكتور
ابتسم حمزة وقدم عزام ونرمين الي سيرين.... لتبتسم نرمين بنعومه : اتشرفت يامدام
اومات لها سيرين بابتسامه بينما تكاد تموت لتعرف التفاصيل.......
.......... بتوجس نظرت سيرين الي ابيها الذي خرج من غرفه التحقيق وقد كان يدلي ببعض أقواله كما رتب مع حمزة بخصوص امين وسامي
سرعان ماانتبه حمزة لخوفها ليشدد علي يدها يطمئنها.... هفهمك كل حاجة... ؟
قال هشام بخزلان : لية منعتني اعترف بكل حاجة ياحمزة
قال حمزة بهدوء، ; مالوش داعي ياهشام نفتح القضيه القديمه....
هز هشام راسه باستنكار ; ياحمزة افهم... لو اعترفت عليها وقدمت الورق والمستندات فلوسك هترجع لك
انكمشت سيرين بتوتر ليصدمها رد حمزة :مش، عاوز الفلوس دي ..... انا خلاص استعوضت ربنا فيها
قال هشام بعدم استيعاب : ليه؟
هز كتفه قائلا : عشان ياسيدي انت هتتسجن معاها وانا مقدرش، أوافق علي كده عشان سيرين
خفض، هشام عيناه بخزي شديد لتعض سيرين علي شفتيها بألم فهو يضحب تلك التضحيه من أجلها لتتفاجيء اكثر لما اضافه... :وعشان انت جد ابني ياهشام
رفع هشام عيناه الي حمزة وقد لمعت بالدموع النادمه وهو يقول : بس انا كدة بظلمك لتاني مرة..... ياابني انا لازم ادفع تمن غلطتي
تنهد حمزة مطولا ليقول بمرح اخيرا :
انا دلوقتي عرفت بنتك جايبه العناد منين
ارتسنت ابتسامه باهته علي شفتيها ليربت حمزة علي كتف هشام قائلا : كفاية اللي انت عملته وانك عرفتني بالخونه اللي بيشتغلوا معايا.....
اومأ له هشام ليخرج شاكر تجاه حمزة بوجهه
متهلل هاتفا :
حمزة..... مبروك... الف مبروك ياحمزة
نظر حمزة الي شاكر باستفهام بينا هتف عبد الحميد بنفاذ صبر ; ماننطق ياشاكر
: النيابه ياحج أمرت بأحقيه حمزة في الوديعه اللي اتاخد القرض، بضمانها لما هشام قدن كل المستندات اللي قدروا يتتبعوا الحسابات بيها لغاية ماانا كدة انها فلوس، حمزة بتاعه القرض، والبنك لما ساعدناه يرجع ال٢٠٠ مليون وافق علي اتفاقنا يفك الوديعه ويسدد قرض حمزة ويسقط الأقساط عنه ..
فلوسك رجعلتك ياحمزة.....
تسمر مكانه يحاول ان يستوعب بينما لمعت الدموع بعيون سيرين فهي،بحلم..... ولكن قبل ام تقفز لحضنه سبقها زين..... هلل زين بسعاده.... مبروووك ياصاحبي.... الحمد لله
ربت حمزة علي كتفه بحب فهو ونعم الأصدقاء ليبتسم هشام بسعاده فهو لم يتوقع ان تفيد تلك المعلومات ....
نظرت سيرين بغيظ لحمزة لتزجرة... ممكن توسع شوية عشان اباركله انا كمان
نظر اليها زين باستفهام بينما أحاط حمزة بكتفها بابتسامه ومال ناحيه اذنها هامسا : هتباركيلي في البيت...
قال شاكر ; كدة النيابه هتاخد اقولك ياحمزة ونقدر نمشي.
اومأ لشاكر ثم التفت الي عبد الحميد قائلا : ياحج خد بالك من سيرين
: متقلقش ياولدي
استغرق الأمر بضع دقائق بعدها خرج حمزة لتبتسم له سيرين بينما يمسك بيدها ويغادرون بسعاده....
..... لم تنتظر سيرين الي وصولهم للمنزل لتعرف من حمزة ماحدث....! حتي وان لم يظهر لها فهو لم يتوقف يوم عن رغبته بالانتقام من تلك المرأه. ...! ربما فقط انشغل قليلا بمحاولته الوقوف علي قدمه ومع بدايه شك عزام بسيدرا والتي عرفتها نرمين زوجته علي الفور واخبرت عزام بشخصيتها ليتصل بحمزة الذي طلب منه أن يجاريها ليعرف نيتها والتي اخفتها كثيرا ولم تصرح بها ولك تبدو لعزام اكثر من طامعه فأزاد لها الطعم والتقطته ببراعه ووقتها حذرة هشام من وجود خائن بشركته كما أنه قاده لمعرفه امر كبير وصل اليه من خلال تتبعه للاحوال وهو رقم حسبت ناديه ومنه وصلوا لحساب سيدرا
أقنعها عزام بنقل الوديعه لهذا البنك وسارت الخطة كما أراد حمزة الذي طالما جاهد لتصبير نفسه عن عدم قتلها والصبر لينتقم منها كما حلم...!
انكشفت نيتها برغبتها بالسيطرة علي حمزة من خلال اخذ توكيل شركات المعدات الخاصة به وهنا اوهمها عزام بالاتفاق مع الشركة انهت حصلت علي التوكيل..... بالرغم من خلقها وذكاءها الا ان طمعها الذي لعب عليه عزام اعماها وقد كان اليوم الاخير للتنفيذ ليطلب من نرمين ان تشاركهم الخطوة الأخيرة لتبدو مقنعه وتشفي غليل حمزة اكثر بتلك الخطة لاخذها الي منزل عزام والقبض عليها بتلك الهيئة ولم تتردد نرمين التي كانت علي علم بكل التفاصيل من البدايه لتسمح لعزام بمجاراه سيدرا....
نظرت اليه سيرين بانبهار.... اية الذكاء ده ياحمزة...
ابتسم لها : اية رايك بقي في حمزة السيوفي لما يشغل مخه؟
قالت بابتسامه واسعه ; ذكي اوي.... الحمد لله انك عرفت بخطتها في الوقت المناسب
نظر الي عيونها بتردد قبل ان يسالها ; يعني مش زعلانه مني..
هزت راسها بلاتردد.... لا... حمزة انا مكنش ليا حق اني اطلب منك تتنازل عن حقك في اللي بابا عمله فيك... بس انت عارفة ان ابويا طول عمره كويس... إنما سيدرا حاجة تانية....
انا لغاية دلوقتي مش قادره اتخيل انها تبقي متجوزاك وتفكر اصلا تعمل كدة فيك...
ارتسنت ابتسامه علي جانب شفتيه قائلا : يمكن مكانتش شايفاني بعيونك
ابتسمت له.. حبيبيي انت بأي عيون مفيش منك
نظر بطرف عيناه لزين الجالس بالموقعد الامامي يقود السيارة... لتزفر سيرين وتتبرطم: هو اية اللي جاية معانا اصلا
زجرها حمزة.. سيري وبعدين...
هتفت وهي تشيح بوجهها : مش كفاية حضنك قبلي...
.. ضحك حمزة و اكتملت الليله بسعاده بعد سعاده عائلته وإطلاق الاعيرة الناريه
: حمزة حبيبي مبروك
; الله يبارك فيكي ياحجة
: المال الحلال ميضعش ابدا
: الحمد لله... وطالما ربنا عوضني انا ان شاء الله هبني مستشفي هنا في البلد
قال عبد الحميد ; وماله يابني.....
.............
.... اخيرا خرج حمزة من هذا الدوش الدافيء الطويل بينما يزيل إرهاق الايام الماضيه ليشاكس سيرين التي تمددت فوق الفراش تغالب النعاس.... سيري انتي هتنامي ياحبي
اومات له لتطرق نبيله علي الباب..... اشارت لزينب بوضع صينه العشاء قائلة : انت تعبت ياولدي.... اتعشي انت ومراتك وارتاحوا
نظر حمزة لتلك الصينيه المليئة بكافه انواع الطعام الشهي.... اية ده كله ياحجة
ربتت علي كتفه بحنان : كل ياولدي تلاقيك مكنتش، بتأكل اليومين اللي فاتوا
اومأ لها لتشير الي سيرين التي اعتدلت جالسه... وخليها تاكل عشان مكانتش، بتأكل كويس وانت مش هنا.. تصبحوا علي خير.
: وانتي من اهله ياحجة
ماان خرجت نبيله حتي احضر حمزة الطعام لسيرين في الفراش ليأكلوا سويا...
بنعاس شديد غسلت يدها وعادت لتندثر بالاغطيه ليقطب حمزة جبينه وهو يجلس بجوارها.... سيري انتي هتنامي
... غمز لها وتابع : ده حتي الحجة عملالي حمام النهارده
أفلتت ضحكتها ليميل ناحيتها ولكنها سرعان مااحبطته واغمضت عيونها بارهاق قائلة :
ولو عملالك اية.... انا تعبت اوي النهارده وعاوزة انام
قال بينما يحيط بخثرها يقربها اليه : اهون عليكي
اومات له : اه تهون
قال حمزة بمشاكسه : طيب ابقي اتوحمي تاني بقي
هزت كتفها : لا خلاص مش هتوحم
رفع حاجبيه بغيظ ; ياسلام... لية بقي ان شاء
مش هتتوحمي في حمزة صغير تاني
اعتدلت جالسة تنظر اليه بغيظ ; مش لما اخلص من الجمل اللي انا حامل فيه
: متقوليش علي ابني كدة.....
: انا حاسة بقالي سنه حامل...
اقترب منها يمرر يداه بخفه علي ظهرها : هانت ياقلبي.... كلها شهر وتولدي... وبعدها نجيب حمزة رقم اتنين
:لا مش قبل سنتين ولا تلاته
عقد حاجبيه برفض : لا طبعا بعد ماتولدي علي طول وبعدين من ثواني كنتي موافقه..
هتفت بغيظ : طيب مش عاوزة ولد... انا عاوزة بنت
هز راسه : لا يا سيري احنا اتفقنا عاوز ولاد
عقدت يدها حول صدرها بغيظ : طيب اية رايك بقي عشان العنصريه بتاعتك.... انا عاوزة بنت
هز راسه وارتسمت ابتسامه ماكرة علي شفتيه قاءلا : مش عنصريه ياحياتي
: امال اية؟
: انا مش عاوز غير بنت واحدة في حياتي.... انتي وبس ياسيري.... عشان ادلعك
غزت الابتسامه وجهها بيننا مرر شفتاه برقه علي وجنتها : انتي مراتي وحبيبتي وبنتي وامي وكل حاجة..... الصبيان ولادي بس الدلع كله ليك ياقمر...
وصلت شفتاه الي شفتيها التي لم تقاوم ذلك الغزو الذي شنته شفتاه المشتاقه اليها لتنتهي تلك الليله وتضع سيرين راسها علي دقات قلبه النابض بجنون مع بداية شروق الشمس
.........
...
تجهمت ملامح ريحان بينما تهتف برفض : لا طبعا... علي مين ده اللي اتجوزة
قالت حياة... علي ابن عمك ماله ياريحان
هزت راسها لا فهي لا تتخيل ان تتزوج احد سوي حمزة...
: لا
:لا يعني اية يابنت
: يعني لا ياماما.... هو الجواز بالعافيه
: مش بالعافيه بس بأسباب.... اقول لابوكي رافضه ابن اخوك لية مع انه عريس مناسب
: مش مناسب ولاحاجة.... ده متخلف
وشكله وحش
: يابنتي اية اللي بتقوليه ده... شكله اية اللي وحش،..... الشاب كويس
: قلت لا... وعشان ترتاحي مش هتجوز واحد من هنا خالص
امتعضت ملامح حياة.... يعني اية ان شاء الله
: يعني مش عاوزة نسخة من بابا ولا من جدو ولا من اي واحد هنا.. انا عاوزة واحد تاني.... واحد زي اللي بشوفهم في الأفلام
: اتعدلي يابنت انتي اية الكلام الفارغ ده
وبعدين انتي عارفة ابوكي عمرة ماهيرضي بواحد مش من العيلة
هتفت بغل : ماهي سارة اخدت واحد برا العيله
: من طرف حمزة
زفرا وانفلت لسانها : وانا كمان هاخد واحد زيها
: مين؟
: مش مهم دلوقتي
استني يابنت.... اسرعت ريحان كالطلقه خارج الغرفة لتصطدم بسيرين بقوة التي كادت تقع لولا يد حمزة التي اسرعت تمسك بها. .... صرخت حياة التي رأت قوة اصطدام ريحان بسيرين.... انتي كويسة قال حمزة بقلق
لتقطب سيرين جبينها وتضع يدها فوق بطنها... ااه تمام
تجاهلت ريحان كل ماحدث واسرعت الي غرفتها...
تعالي ارتاحي... قالتها حياة وهي تاخذ بيد سيرين مع حمزة بينما تقول باعتذار : معلش يابنتي حسابها معايا....
قالت سيرين ; لا هي مش قصدها
اومأ لها حمزة يسأل خالته : اية اللي حصل ؟
قالت حياة : ابدا.... أتقدم لها ابن عمها ورافضه
: رافضه ليه.؟ جايز مش،مناسب
اردفت حياة تتحدث مع حمزة لتدخل سارة الي ريحان مؤنبه... اية الغباء ده... حد يخبط واحدة حامل كدة
قالت ريحان بحقد ازداد مع خير هذا العريس الذي استشاط عقلها كلما قارن بينه وبين حمزة...... احسن يارب تموت هي واللي في بطنها
هتفت سارة بامتعاض : ياشيخة حرام عليكى
...... فعلا متستاهليش اللي حمزة بيعمله عشانك
نظرت الي سارة بلهفه : بيعمل اية ؟
; ابدا بس لما عمتو قالتوا علي موضوع علي قرر يتدخل ويقنع جدو ميضغطش عليكي
تهللت ملامحها وهي تقول بثقة : شفتي اهو لما عرف ان في عريس متقدم ليا اعترض
ضحكت سارة بسخريه : ياشيخة.... انتي هبله يابنت انتي.... ناقص تقولي بيغير
; ولية لا
: عشان مستحيل.... ياحبيبتي حمزة مجرد ابن خالتك الشهم بيحاول ميخليش جدو يعصبك علي حاجة زي مااتدخل في جوازتي
يعني متحلميش لاكتر من كدة
قالت ريحان بسخط : قريب اوي هتشوفي أحلامي دي هتبقي اية...!
ضحكت نبيله قائلة : طبعا الواد اللي بيطلب في الوحم ياحمزة
قالت سيرين : قوليله ياماما نبيله
هتفت به بجدية : اوعي ياحمزة ياولدي مرتك تتوحم علي حاجة ومتجيبهاش
هز راسه وهو يتطلع لسيرين بخبث : حاضر... اول ماتولد هجيب اللي طلبته
هزت نبيله راسها : لا طبعا.... لازم أول ماتطلب في الوحم تجيبه.... هي طلبت اية وانا اجيبه من تحت طقاطيق الارض
نظر الي سيرين بطرف عيناه قبل ان ينفجر ضاحكا ويقول بخبث : قوليلها طلبتي اية
انفجرت الحمرة بوجنتها...
لتقول نبيله : اطلبي يابنتي ومتتكسفيش....
لو اية هجييه
عاوزة مانجة..... ولا فراولة مثلا
هز حمزة راسه ولايستطيع إيقاف ضحكته بينما كانت سيرين كالفأر بالمصيده
هزت راسها : لا خلاص
: والله ابدا... قولي
أشار لها حمزة بمكر : قولي ياسيري للحجة ومتتكسفيش
نظرت اليه سيرين شررا تتوعده بعقاب إليك علي احراجها بينما صممت نبيله لتهرب سيرين قائلة : هروح اشرب
قالت نبيله : اقعدي يابنتي وزينب تجيب لك
لا.... هروح انا
اسرعت الي المطبخ وهي تهرب من ضحكات حمزة الماكرة...ماشي ياحمزة اما وريتك
..... ست سيرين التفتت بشهقه الي زينب التي سمعتها تحدث نفسها.... عاوزة حاجة
قالت بارتباك... لا كنت هشرب
اسرعت زينب تحضر لها الماء لتنظر سيرين باعجاب لما ترتديه زينب ....!
...........
قال حمزة بهدوء : ها ياحج اتفقنا
قال عبد الحميد بحيرة : والله ماانا عارف ياولدي...
: ياحج الجواز مش، بالغصب... انت تسمح البنت تقعد معاه وتتكلم... والله حست بقبول توكل علي الله مفيش قبول يبقي خلاص
تململت سيرين في جلستها التي طالت بانتظار انتهاء حمزة من الحديث مع جده وخاله وزوج خالته وايضا زين بالخارج لترسل له رساله.... حبيبي مش كفاية كده...
ارسل حمزة حاضر ياحبيبي... اطلعي وهحصلك....
........... انتهي حمزة من حديثه وخطي الي درجات السلم الحجري الي داخل النزل ليتفاجيء بريحان التي كانت تختبيء بأحد الاركان بانتظاره... حمزة
ريحان.... في حاجة؟
اومات له برقه وضعف : شكرا انك وقفت معايا
قال باخوية : انا معملتش حاجة... ولو في أية حاجة انا جنبك
.......
زفرت سيرين بضيق قائلة : اية ياحمزة كل ده
معلش ياحبي كنت بظبط شوية حاجات عشان فرح زين
انتي منمتيش ليه
سرعان مابتسمت وقالت بدلال... مبعرفش انام غير في حضنك
ضحك بسعاده : ياسيدي.... ده المزاج رايق الليله دي
هزت كتفها وهي تقوم من الفراش قائلة : اوي اوي ياميزو...
أحاط خصرها بذراعه ليقربها منه قائلا : طيب تعالي ياقلب ميزو
وضعت يدها علي صدره قائلة... لا استني
مال تجاهها بلهفة : استني اية بس
ارجعت راسها للخلف... استني عملالك مفاجأه
نظر اليها بتساؤل لتقول وهي تمسك بيده.... تعالي بس انت اقعد هنا استناني ثواني وراجعه
جلس حمزة واستند بظهره الي الفراش بانتظارها الذي طال ليعبث بهاتفه قليلا قبل ان ينادي بنفاذ صبر.... سيري... يلا بقي
تجمدت عيناه مكانها بينما تهادي صوتها الناعم.... نعم ياسي حمزة
امتزج صوتها برنين تلك الخلاخيل التي ارتدتها بقدمها التي ظهرت من فتحه ذلك الجلباب الضيق الذي طلبت من زينب اجضاة لها بعدما أعجبت يما ترتديه... رفع حمزة عيناه تدريجيا من تلك الفتحة التي كشفت عن ساقها بسخاء الي جسدها الذي زاده الحمل فتنه وقد ضاق الجلباب كاشف عن مقدمة صدرها بينما ربطت شعرها بذلك المنديل ذو التطريز ذو اللون الأحمر الذي صرخت به شفتيها.....
ارتسمت ابتسامه علي شفتيها المغرية بهذا اللون الأحمر وهي تري نظرات حمزة التي تكاد تلتهما بينما عجز عن النطق امام تلك الانوثة المتفجرة امامه ومن قال إنها ستتوقف ان إثارة جنونه يوما ما...!
توقفت امامة مباشرة بينما همست برقه... نعم ياسي حمزة
: ياقلب حمزة اللي هيقف علي ايدك...
!
وحشتوني.... معلش التأخير
اية رايكم