تحميل رواية «بيت آل جاد» PDF
بقلم آية السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الاسطورة بتقول إن البيت ده مهجور وكل يدخل فيه مقتول، رغم إنه في وسط مكان مليان ناس ، بس أصحاب البيت سابوه بعد ما صاحب البيت الكبير مات، ولاده سافروا برا وأمهم اختفت في ظروف غامضة بعد ما رفضت تطلع برا، العجيب إن الأولاد لما حبوا يأجروا البيت ده لحد من الناس، بعد أسبوع بالظبط الجيران شموا ريحة غريبة خارجة من البيت، حاولوا يكلموا أصحاب البيت بس مكنش فيه طريقة يتواصلوا بيها معاهم، فاتصلوا بالشرطة لأن كل مدى الريحة بتزداد سوء، وفعلا الشرطة وصلت وكانت المفاجأة غير المتوقعة إنهم لقوا جثة، جثة ميتة بشكل...
رواية بيت آل جاد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم آية السيد
يعني ايه أختار؟
مكنتش فاهم واقف مصدوم ببصلها لحد ما فوقت على ابراهيم بينادي: زين! زين! أنت كويس يا بني؟
بصتله وأنا لسه بملامح البلاهه الي انا فيها لحد ما ليقت ليلى ماسكة سكينة وبتطير رقبته، لساني اتجلط مش عارف أصرخ وجسمي اتشل مش عارف أتحرك دموعي بس بتنزل وقلبي هيتخلع من مكانه كأنه جاثوم بحاول أصرخ بس مش عارف لحد ما فوقت على قلم من ابراهيم وقعني الأرض بيتفحصني بخوف: زين زين أنت كويس؟
بصتله مصدوم، ابراهيم كويس؟! حضنته بعيط بحرقة وصوت عالي: أنت كويس؟
انفك عني مستغرب: أنت الي كويس؟ فجأة ليقت عيونك طلعت لبرا ولسانك اتعوج مع فمك بتعيط بشكل هستري بدون صوت أنا فكرتك مت على الواقف.
ابتسمت لسه بعيط: وهو في حد بيموت واقف بس ما شاء الله ايدك مرزبة كسرتلي فك سناني.
&; مانا عمال أناديك وأهزك وانت واقف مبحلق مش بتتحرك من كتر خوفي ضربتك بالقلم عشان تصحى&;.
ابتسمت بضمه تاني بشدة، ابتسم بيسأل: مالك؟ شوفت ايه خلاك خايف كدا؟
انفكيت عنه ببصله بنبرة جادة: هنفضل مع بعض مهما حصل ايه.
رد باستغراب: وايه الجديد؟
&; أوعدني إنك مش هتبيعني زي مانا مش هبيعيك مهما كانت الخيارات&;.
&; مالك يا زين؟ فيك ايه؟ شوفت ايه من ليلى خلاك غريب كدا؟&;
&; سيبك من الي شوفته اوعدني بس&;.
وقبل ما يتكلم قاطعنا صوت صراخ جاي من تحت: وسااااام.
بصيت انا وإبراهيم لبعض في استغراب وبسرعة نزلنا جري، ابراهيم اتسمر في مكانه وأنا من هول الصدمة قعدت في الأرض: كان وسام.. ر..راسه مقطوعة ومفصولة عن جسمه على سفرة الأكل والدم مغرق المكان واخواته الاتنين حاطينه في حضنهم مها أخته التوأم ماسكة راسه بتحاول تحطها على جسمه وهي بتعيط بشكل هستري، وشاهندا قاعدة في الأرض حاطة رأسها على رجله وأيده على رأسها عيونها متسعة من الصدمة وكأنها مش في وعيها وشها متلخطة بدمه وهي بتهذي: مش أنت قولتلي هتخرجنا من البيت ده؟ ازاي تمشي قبل ما توفي بوعدك؟ يلا بقى اصحى مش قادرة أقعد في البيت ده لحظة، يلا وأنا صدقني مش عايزة لا دهب ولا فلوس، أنا مبسوطة وانتوا معي بس انتوا الي كنتوا عايزين تبقوا أغنيا في يوم وليلة من ساعة ما سمعت عن الكنز وأنت مبطلتش حرك غير لما نفذت الي في دماغك
حذرتك وقولتك بلاش قولتك بلاش يا وسام واديك لا طولت دهب ولا طولت حياتك. قالت كلماتها الأخيرة بتصرخ وبتطلطم على وشها بالدم.
بصيت لإبراهيم وأنا قلقانة عليه، جمعت شتات نفسي بالعافية بزحف على ركبي ناحية الجثة حطيت ايدي في دمه ولمست بيها الدفتر، حكيم بصلي باستغراب بيسأل: أنت بتعمل ايه؟
بصتله بصمت وقبل ما أنطق قاطنا صوت زبيدة بتقول: مش وقت هبلكم انتوا الاتنين احنا في مصيبة، وسام اتدبح ومحتاجين نعرف امتى وليه وازاي. قالت الأخيرة بتبص لشاهندا: لازم تعترفي بجريمتك يا شاهندا.
بصلها وئام بيزعق: أنت عديمة رحمة؟ أنت مش شايفها مش في وعيها، الي مات ده أخوها.
قاطعته شاهندا بتصرخ: ابني.
الي مات ده ابني.
بصت زبيدة لوئام بترد ببرود: مفيش وقت للصعبيانيات احنا هنا يا نحارب عشان نعيش يا نموت ونستسلم للصعبيانيات دي ومبقاش خيار كل واحد يدريه جريمته.
في صوت خناقهم طلع صوت شاهندا وهي لسه ساندا راسها على رجله: عرف عن القصر من حد من صحابه في الجامعة وإن متخبي تحته كنز يخليك طول عمرك مرتاح مهما تصرف منها مش بتخلص، واتجنن أكتر بالفكرة لما عرف إن ليلى كانت صاحبتي وإني كنت شبه مقيمة هناك، قالي يبقى أكيد تعرفي مكان الكنز بس أنا قولتله وحذرته ان من يوم الحادثة الي حصلت في البيت وكل الي بيدخل هناك مقتول ومسمعيش كلامي
وئام صرخ برعب: يعني يعني ايه مقتول؟ أنا مش عايز فلوس أنا بس بس جيت هنا عشان..
قاطعته زبيدة: اخرس بقى وبعدين بصت لشاهندا بتسأل: ايه الي حصل؟ فين الخطيئة؟
ردت شاهندا وعيونها لسه سارحانة: ضعفت قدام اصراره فقرر يلجأ لواحد بيقول على نفسه شيخ لكنه كان دجال وحذرته بس مسمعيش كلامي وعشان يدخل البيت قاله لازم تقدم قربان لحارس البيت&; قاطعها حكيم باستغراب: يعني ايه؟ متقوليش إنه..
كملت شاهندا كلامه: كان طفل صغير متعداش الخمس سنين جابوا فجأة للبيت، قولتله ايه ده؟ قالي طفل لا له أم ولا أب صعب علي قولت أجيبه يتغدى معنا.
فكرت إنه نسي موضوع القربان والدجال ده وفكرت إنه بجد جاب الولد ده عشان صعب عليه، بصراحة استغربت انه كل يوم كان بيأجل انه يحطه في دار أيتام او مكان ما جابه لحد ما اتعودت على وجوده وفكرني بأيام ما كنت لسه في عشريناتي بهتم بمها ووسام فحبيته واتعلقت بيه لحد ما في يوم اختفى فجأة نزلت أدور عليه اتفاجئت بوسام ماشي في الشارع ووشه مخطوف تايه مش مظبوط، سألته مالك ليقته رد وهو بيرتجف، مكنتش أعرف إنها القربان معناه راسه، ف..ف..فكرت انه لما قالي دم طفل يعني جرح بسيط وهيتلم، اتفأجئت به بيقطع راسه بدون ما عينه حتى ترف وكأنه كان متعود على كدا، أخذته في حضني جسمه كان متلج من الخوف، والذنب، الندم الصدمة، كنت زعلانة على رجب بس أخوي كان يهمني أكتر، عدى اسبوعين وهو مش بجيب سيرة الموضوع فكرت ربنا هداه لحد ما جه صاحب الشقة بيهددنا ندفع الإيجار المتأخر والا هيطردنا، كلمة مني بترجاه فيها قام شخط في وسام اتعصب عشاني، ضربه فصاحب الشقة طردنا،عشنا تلات أيام من الذل والبرد بدون سقف وبدون بيت لدرجة انه يا حبة عيني كان بيسهر بليل يحرسنا واحنا نايمين ويغفل كام ساعة بالنهار لحد ما طقت تاني في دماغه قالي الولد واتقدم قربان وخلاص مينفعيش دمه يروح هدر مكنتش راضية بس كان صعبان علي اخواتي حتى مها كانت مع وسام، استسلمت ليهم بس مكنتش أعرف إن ده عقابه.
مكنتش قادر أسمع تاني، قومت من مكاني في أيدي الدفتر بدخل أوضة وبقفل على نفسي الباب، مكنتش عارف ليه اشمعنا الاوضة دي وليه قومت لحد ما حسيت بيها قاعدة جمبي بتبص على الدفتر، بمجرد ما فتحت الدفتر ليقت الكلام اتكتب، بصيت باستغراب للكلمات الي كانت: مكنش قدامي خيار تاني، أنا عارف إن الاتنين ولادها ومكنش ينفع أحرم طفل من أمه وأقنعها إنها مخلفتش غير طفل واحد بس أعمل إيه وأنا حاسس بالذنب تجاه سها، هي كمان فقدت ابنها وكانت تستحق إنها تربي زين تاني وليلى تربي البنت الي طول عمرها بتحلم بيها، أنا معملتش حاجة غلط أنا بس عدلت بين الاتنين.
قفلت الدفتر مصدوم: كان لي توأم؟!!
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم آية السيد
جسمي تلج, مصدوم مش فاهم ايه الي بيحصل, خرجت برا الأوضة وعيني مش باصة إلا على شخص واحد, قربت من شاهندا بسأل: هي ليلى خلفت توأم.
بصتلي وسكتت بضم رجل أخوها, وئام بصلي باستغراب: مين ليلى الى أنت بتسأل عنها في وقت زي ده؟
تجاهلته وطلعت أدور في كل الأوض, لازم أقلاي أي حاجة, إبراهيم طلع ورا بيسألني: ايه الي حصلك فجأة, تجاهلته بدخل أوضة ما بالصدفة, كانت كيئبة وباردة بس حاسس إني مرتبط بيها, معقولة تكون أوضتها؟ إبراهيم دخل ورا بيسأل: طب قولي طيب بتدور على ايه وايه حكاية التوأم الي بتقول عليها ده؟
&;الدفتر&;&; قلت كلامي وانا بدور بصلي باستغراب: ماله؟
وقبل ما أكمل ليقته وقف مبلم بيبص على حاجة على الحيط, بصيت ناحية ما بيبص كانت رسمة لزهرة نرجس شايلة بين بتلاتها بنوتة بجناحات فراشة ورجلها متقيدة بسلاسل وعلى حواف البتلات سكاكين, بصتله باستغراب: مالك؟
رد بتلقائية فيها خوف: ليلى!
&;مش فاهم&;.
&;اللوحة دي ليلى جبتهلي هدية, قالتلي إنها رسمتها عشان حاسة بقد ايه بتوصف علاقتنا, كانت شايفة اني نرجسي وأناني بس هي زي البنت في الصورة متقدريش تهرب من زنزنتي, قلبها زي جناحات الفراشة سهل يتكسر ويتمح وان جناحاتها اضعف من انها تساعدها تهرب.
رديت على مضص: كنت بتعذبها عشان توصلها للمرحلة دي من المشاعر.. ثم انقطع كلامي لوهلات ببصله باستفهام: ليه اللوحة دي موجودة هنا؟
بصللي بتردد: مش عارف, ده الي هجنني.
بصتله بريبة برد: انت عارف إن الدفتر كان بيقول إن لي أخت توأم بس توفيق هو الي عطاني لسها تربيني بدل ابنها الي مات.
بغضب رد: ازاي ده؟ هو مجنون يحرم ام من ابنها عشان يعوض التانية الي هو تخلى عنها أصلا.
بصتله بشك: المشكلة مش هنا؟ المشكلة إن ده بيت أمي وأختي التوأم والي انت بالصدفة اكتشفت إن فيه لوحة ليلى؟ مش غريب!
وقف مصدوم لوهلات: قصدك ايه؟ قصدك إن ليلى.. ممكن.. سكت مرة واحدة مش بينطق من الصدمة وبعدين رد بخوف: لا لا مستحيل, مستحيل تكون هي, أساسا ليلى مكنتش شبهك ليلى كانت..
انفعلت وانا بقوله: اخرس, متنطقيش اسمها على لسانك.
&;أنت مينفعيش تحاسبني على مجرد شكوك&;.
&;خلاص نتأكد&;.
&;ازاي؟&;
&;مش عارف بس يمكن نلاقي أي صورة أو حاجة هنا&;.
إبراهيم سكت لوهلات بيحوم حواليه التردد والخوف, بدات ادور في الأوضة بقول بنبرة اتهام: شكلك خايف.
ابتلع ريقه بيسأل: هي لو طلعت ليلى أختك أنت ممكن تقطع علاقتك بي؟
&;بعد ما أقطعك الأول&;. قولت الأخيرة بنبرة تهديد.
قرب مني بيمسك ايدي بيلفني تجاهه بيقول بنبرة قلق: بس أنت وعدتني هتفضل معي.
&;ساعة ما كنت مفكر إنك صاحبي&;.
انفعل بيزعق: وأنا أعرف منين إنها أختك.
&;حتى لو مكنتش أختي فهي كانت أخت حد تاني وأنت خنته, ده مبدأ لا يتجزأ&;.
&;اشمعنا دلوقتي بقيت خاين رغم إنك سامحتني لما قولتلك&;.
سكت مش عارف أرد وأنا لسه بدور لحد ما فتحت درج وليقت فيه ألبوم صور, فتحت الصور مكنش فيه غير صورة واحدة, رفعت الألبوم بسأله: هي دي؟
سكت بيرد بتردد: ل..ل..لا؟
&;جاوبني بصراحة&;.
&;دي صورة لبنت وهي في ثانوي ولما قابلتها كنت في جامعة&;.
&;وأنت ايش عرفك إنها كانت في ثانوي, مفيش أي زي مدرسي&;.
ابتلع ريقه بيرد بقلق تخلله نبرة بكاء مختنقة: أنا مكنتش أعرف.
وقفت مبلم رغم كوني كنت شاكك, قرب مني بيلمس كتفي: زين اسمعني أنا عارف إني غلطت بس والله أنا&;
قبل ما يكمل ملقتش نفسي غير وأنا بقبض ايدي بضربه تجاه فكه, من أثر الخبطة شرت دم, كان لسه بيحاول يبرر ملقتش غير نفسي بضربه تاني وتالت, محاوليش يقاوم أو يدافع عن نفسه تاني, كان بيبصلي بصدمة ثم نظرة رجاء قلت بغضب وأنا بضرب فيه أكتر: ليه مستسلم كدا, ليه مش بتحاول حتى تبرر؟
رد برجاء تخلله خوف: لو ده الي هيشفي غليلك أنا موافق بس متتخلاش عني أنت كمان.
وقفت ضرب ببصله: لا, متتوقعيش إني ممكن أعرفك تاني بعد الي عرفته, أنت قطعت لي آخر أمل فأني أقلاي حد من عيلتي.
رد بغضب: وهم فين عيلتك دول الي لسه تعرف عنهم من كام يوم, أنا وسها كنا عيلتك الي اتربيت معاهم من ساعة ما اتولدت, احنا عيلتك الحقيقية مش هم وعشان نفس السبب أنا سبت هانم عشانك, رغم إنك متأكد إنها الشخص الوحيد الي حبيته ومع ذلك سبته عشانك لما فكرت ولو لوهلة إنها تخيرني بينك وبينها اخرتك أنت عشان العيلة أولًا بس واضح إنك بايع.
&;بايع؟ أنت تقتل أختي وبتقول علي أنا الي بايع؟ أنت فيه حاجة في دماغك؟&;
بصلي بصدمة مش مصدق بيسأل: أنت.. أنت بجد هتقطع علاقتك بي عشان حد أنت مشوفتهوش حتى ثم قلتلك ألف مرة هي الي خدت القرار ده مش أنا, هي الي قررت تنهي حياتها مش أنا.
تجاهلته بغادر الأوضة جري وريا بيلحقني: زين أرجوك استنى, أكيد مش هتنهي عشرة السنين دي كلها عشان حاجة احنا مش متأكدين منها.
تجاهلت بقف على آخر سلمة على الدرج بنادي على الكل: بصراحة أنا كنت عارف إن ورا كل واحد منكم مصيبة مخيبها ومن ساعة ما الأبواب اتقفلت وأنا جالي الصوت الي نادكم قالي إني الوحيد الطاهر فيكم وممكن أختار حد واحد عشان أطلع من البيت ده بس بعد ما أطلع أنا والشخص الي كنت هختاره البيت كانت هيتحرق بكل الي فيه ومش هينجو منه أحد, أنا مرضتيش أطلع عشان خاطر سودا عيونكم عشان كنت واثق إنكم مجرمين وتستحقوا العقاب بس مكنتش حابب أمشي بدون ما أعرف سر البيت.
ردت مها بانفعال وهي لسه دموعها على أخوها مجفتش: أنت كنت عارف إن وسام هيتقتل وسكت؟
&;مكنتش أعرف, كنت فاكر إني لو اخترت أهرب وقتها انتوا كلكوا هتموتوا محروقين ولو فيه عقاب فهو أهون من الحرق وده لا يمنع إني مكنتش عايز سر البيت يموت معاكم&;.
ردت زبيدة ببرود: وليه بتقولنا ده دلوقتي؟ بتعرفنا بأنك هتهرب أنت وصاحبك بعد ما شوفتوا الموت بعيونكم؟
رديت بتلقائية: ومين قالك أني كنت هختار صاحبي, ليه مش حد منكم يمكن هو أولى.
الكل بصلي بصدمة حتى إبراهيم وكأنه فقد النطق بيبصلي بحسرة ودموع متحجرة على جفونه أول مرة أشوفها, تجاهلته وقبل ما أكمل كلامي ليقت الكل اتلم حوالي بيحاول يتقرب مني عشان اختاره إلا إبراهيم بصلي بحزن وحسرة ثم سبني وطلع أوضة من الأوض ومن ساعتها لتلات أيام أنا مشوفتهوش.
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم آية السيد
ما بين شعوري بالنقم تجاهه وما بين قلبي الي كان بيقولي اطلع شوفه, كنت متردد لحد ما شوفت ليلى أمي قاعدة على السلم بتطبطب على ليلى البنت الي المفروض إنها أختي بتعيط وهي ضامها, القلق أكلني وطلعت جري على الأوضة الي إبراهيم دخلها, فتحت الباب بهلع ولسه يدوب بدخل بتصدم بيه بزق من تحت رجله كرسي, جريت برفع رجله عشان الحبل مخنوقهوش وأنا بصرخ فيه بعصيبة: أنت مجنون؟ أنت عارف أنت كنت ناوي تعمل ايه؟
من حسن الحظ إن وئام وحكيم لما شافوني بجري لحقوني ونزلوا معي إبراهيم, حالته كانت غريبة وهو بيزق فينا بيهلوس: سبني, سبني وإلا هتقطع رقبة زين, لازم أساعده.
حاولت أفوقه: إبراهيم, إبراهيم فوق أنا هنا.
كان بيعيط بشكل هستري وبيصرخ: زين هيموت لو مشي وراها, هي قالتلي إنها هتغدر بيه, قالتلي إنها عشان تنتقم مني هتقطع رقبته وتمثل بجثته, قالتلي قالتلي عشان انقذه لازم أمسك بالحبل ده وألفه حوالين رقبتي, قلتلها أنت أكيد مجنونة ليقتها قطعت راسه وحطيتها بين ايدها, أنا حطيت الحبل, أنا مكنتش أعرف إنها هتعمل كدا أنا بجد حطيت حبل أنا&;
ضربت بالقلم بصرخ فيه: إبراهيم فوق, أنا هنا.
بصلي بصدمة وجسمه كله بيرتجف بيلمس وشي بخوف بيشهق بالبكاء: أنت أنت حي؟ قال كلمته الأخيرة بيضمني ليه بيحضني بقوة وهو بيعيط أنا والله حطيته أنت عارف إني مستحيل أتخلى عنك, حياتي فدى حياتك, أنا بحبك, أنت عارف ده صح؟
كنت متردد بس كان صعبان علي, عياطه وارتجافه وببرودة جسمه وكأنه ميت, ضمته بربت على كتفه: عارف.
انفكيت عنه بتطبطب على كتفه: أحسن؟
&;أنا مقتلتهاش, ومكنتش أعرف إنها&;&;
قاطعته: خلاص, انسى الي حصل. قلت الأخيرة بقوم من مكاني بشده من ايده: تعال معي. قلت الأخيرة باخده من ايده, دخلت الأوضة بتاعتنا, أول أوضة دخلناها أول ما جينا القصر, عطتله ماية ومهديء كان ديما معي له بياخده أول ما أعصابه بتتعب, بصتله باستغراب بسأل: شوفت ليلى أمي ولا ليلى أختي؟
بصلي بصمت ثم تنهد وقال: مش فاكر, كل الي فاكره ظلها, وهي بتقطع راسك مرة, ومرة بتمثل بأحشائك ومرة بتاكل من جثتك.
سألت باستغراب: كل ده في يوم واحد؟
&;مش فاكر, أي حاجة حصلت بعد ما دخلت الأوضة مش فاكرها بس معقولة قعدت يوم كامل جو؟&;
بصتله مستغرب وعلامات الاستفهام بتحوم كلامي: يوم؟ أنت مش عارف إنك جو من تلات أيام؟
بصلي بصدمة: تلات أيام؟ ازاي وامتى؟
كان مصدوم عمال يكلم نفسه وأنا الصمت بيحوم حوالي ببص بس على ملامح وشه الي زراتها الرعب والتجاعيد وشعره الي اتلونت خصلاته بالأبيض وكأنه كبر تلاتين سنة, مش عارف دي كانت غلطتي ولا ده كان العقاب الي يستحقه, كان بيتكلم بسرعة وشكل هستري وهو مش فاهم بيحصل ايه, ملقتش نفسي غير وأنا بضمه: مش عايز حاجة من القصر خلينا نطلع من هنا.
بنبرة ساكنة مليان عتاب وزعل رد: بس أنت قلت إنك مش عايزاني.
&;عشان السكينة كانت سارقني وقتها, مكنتش أعرف إني مش هتحمل أشوف فيك خدش واحد, أنا آسف عشان سبتك من أول يوم, ازاي قدرت أتحمل تلات أيام وأنا مش عارف أنت كويس ولا لا&;.
زاد ضمه لي بيسألني بنبرة رجاء: يعني مش هتسبني؟
&;حتى ولو أنت سبتني أنا مش هسيبك لما لوهلة تخيلت إني ممكن مشوفكيش تاني حسيت إني هتجنن&;.
انفك عني بيسأل: طب والبيت ومامتك, أنت كنت هنا أصلا عشان تعرف الحقيقة&;.
اتنهدت: كان معاك حق لما قولتلي بلاش نبشة في الماضي, مش لازم نعرف كل حاجة, أنا ورطت نفسي وورطتك معي في مكان أكبر منا وأنا مش هستنى لما يحصلك حاجة.
وقبل ما يرد محسيتيش إلا بحكيم ووئام بيكسروا الباب وعلى غضب بيقولوا: للأسف الكلام ده كان زمان قبل ما نعرف إن بخروجك أنت وصاحبك الكل هيموت.
&;أنتوا بتتحاسبوا على نتيجة أفعالكم وأنا وصاحبي مالناش دعوة بأنكم كلكم قتالين قتلة&;.
وئام بص بصدمة لي هو وحكيم وفي صوت واحد ردوا: أنا استمئنتك على سري.
تجاهلته باخد إبراهيم من ايده وأنا بقول: كدا كدا حقيقتكم كانت هتنكشف.
وقبل ما أوصل للباب محستيش إلا بحكيم بينقط ابرة في رقبتي من بعدها كل حاجة اتلونت بالأسود, صحيت من فقدان الوعي على حد قاعد قدامي بيقلب في حاجة في ايده وبيسأل: مين هانم دي الي كنت بتكلمها كل يوم وبالساعات كمان هو فيه شبكة هنا أصلا اشمعنا أنت.
فتحت عيوني لما سمعت الاسم بكتشف إنه حكيم ماسك فون إبراهيم الي كان مربوط في ضهري, ابتسم حكيم بيقول بسخرية: أوه منقذنا من الهلاك أخيرًا صحي.
إبراهيم هزني بضهره بيسأل: زين أنت كويس؟!
رديت وأنا الصداع واكل نص دماغي: أيوة متقلقيش.
ابتسم حكيم بينعكش شعري: أنا مش ناوي تعقل وتفكر مع نفسك كدا وتختار الشخص الصح؟
&;لو هختار حد فالأكيد مش أنت, شيطان متخفي على هيئة بني آدم مش كفاية الي عملته في هند وحاتم&;.
ابتسم بيضحك: أنت غلبان أوي, حتى صافي وتوفيق أبوك وليلى أمك, يا ترى ماتوا ازاي؟
انفعلت: أنت أنت ازاي عرفت كل دول؟ أنت .. أنت..
قاطعني بضحكه الهستري بيطبطب على كتفي: يبقى لسه معرفتنيش كويس قال الأخيرة وهو بيسيب المكان وبيقفل علينا الاوضة بالمفتاح, بمجرد ما طلعت اتكلمت بعصيبة مع إبراهيم: هي دي كلها كانت تمثيلة عشان أسامحك؟
سألني باستغراب: تمثيلة ايه مش فاهم؟
&;الهلاوس الي طلعتلك وإنك كنت هتموت بسبب وأنت في الحقيقة قاعد بالساعات تحب في الست هانم في التليفون.
رد بعصيبة: أنا مش فاكر إني كلمتها حتى, أحلفك بإيه إني مش فاكر أي حاجة حصلت في الأوضة دي.
وفجأة سكت ثم ردد بيتمتم: هانم, كانت هانم.
&;شوفت بتحرق أعصابي ازاي؟ مانا عارف إنها زفتة الطين&;.
&;هانم هي الي كانت بتهددني في الحلم, هانم هي الي كانت عايزة تنتقم مني&;
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم آية السيد
أنت عارف إن الي خلاني أطلع ألحقك كانت ليلى أختي&; قلت كلمتي الأخيرة بنبرة خافتة سكت لوهلة وبعدين كملت: كنت مفكر إن الي كان عايز ينتقم منك ليلى مش هانم مكنتش أعرف إنها كانت بتنبهني عشان أنقذك.
سألني باستغراب تخلله استفهامه: ليلى؟ ليه؟ وازاي؟
&;شوفتها على السلم بتعيط في حضن أمي فحسيت ان يمكن دي دموع ندم وعملت فيك حاجة مكنتش أعرف إنها دموع خوف أو مش عارف يمكن متهيألي.
&; يعني أنت لوما ليلى مكنتش هتقرب ناحية الاوضة؟&;
&; ده مش موضوعنا، الفكرة دلوقتي ليه هانم كانت بتهددك وهل ده كان حقيقة ولا حلم وليه كانت بتقعد معاك بالساعات على الفون؟&;
&; مش عارف.. بعدين سكت كأنه كان بيدور على حاجة بلهفة في جيوبه وأيده لسه مربوطة مش عارفة يوصل لجيوبه، سألته باستغراب: مالك؟
رد وكأنه مش قادر: محتاج أخد علاجي.
&;علاج ايه؟ أنت عيان؟&;
&;أدوية عادي كانت كاتبة عليها هانم لما اتوتر او أحس بالقلق وضيق تنفس&;.
&;توتر وقلق؟ من امتى وأنت بتاخد حاجة زي دي&;.
رد وهو مش في وعيه بيخبط ضهر راسه بضهر راسي علشان كنا مربوطين في ضهر بعض، تأوهت برد: يا عم حاسب شقتلي دماغي.
&; مش قادر يا زين مش قادر دماغي هتتفرتك&;.
&;أنا مش فاهم ازاي تثق فيها وتاخد منها علاج لمجرد إنها خطيبتك&;.
&;كنت باخده من قبل ما تكون خطيبتي&; قال الأخيرة وهو بيحاول يفرك يفك الحبال،
سألت باستغراب: يعني ايه مش فاهم؟
&;كنت بتعالج عندها من قبل ما أخطبها&;.
&; أنت كنت بتروح لثربست من غير ما تقولي يا ابراهيم&;.
رد وهو لسه بيتألم من الصداع : كنت عايزاني اقولك ايه، اني بعاني بتأنيب الضمير عشان خلت بنت تنتحر عشان مجرد أني ارضي جويي شعور مريض بأني مرغوب.
خبطه في ضهره بكوعي بغضب وانا برد: مانت عارف أهو إنك السبب وإنك غلطان.
&;اااااه&; فجأة ابراهيم صرخ، سألته باستغراب بحاول ابص عليه: مالك الخبطة مكنتش كبيرة أوي كدا.
كان بيحاول يخبط دماغه في الأرض وهو ببصرخ من شدة الألم، حاول أبص وطرف عيني لامح لون أحمر، اتخضيت حاولت افك ايدي من الحبال بسرعة، بمجرد ما فكيت ايدي اتصدمت بالدم مغرقاني ومغرقاه، تفحصته بصدمة بسأله: مالك، ابراهيم أنت كويس، اترمى في الأرض بيعيط من الألم ، قلعته لبسه متفاجئ بجرح كبير في أسفل ضهر من على الجنب جزء منه متخيط والتاني مفتوح، اتصدمت بسأله: أنت عملت عميلة من غير ما اعرف.
&;كان بيصرخ من الألم ماسك جنبه وماسك راسه: لا، عملية ايه وامتى انا مش عارف حاجة.
&; طب اهدى اهدى انا معاك&;.
قلت كلماتي الأخيرة وأنا ايدي بترتجف، مش عارف أعمل ايه، حاولت أدور على اي حاجة نضيفة عشان أكتم بيها الدم ده،ملقتش فاضطريت أحاول أكتمه بقيمصه، بحاول اعدله على جنبه السليم، مكنتش عارف أعمل ايه، خوفت وارتجفت بعيط، شايف نفسه بيتسحب منه وجسمه بدأ يتلج، عيطت بحرقة وأنا بنادي: يا ليلى، ليلى أرجوك انا عايز أخرج من هنا أنا وابراهيم، ابراهيم لازم يروح المستشفى.
حضتنه لصدري بمسح على شعره بحاول أفوقه: ابراهيم فوق، اصحى يلا مكنش قصدي احلفك بايه إنه مكنش قصدي، أنا اه كنت مضايق منك بس بس دلوقتي لا، أنا مهمنيش غير وجودك، اصحى، فوق كدا معي أرجوك، أنا ماليش غيرك.
كنت بتكلم وبعيط بشكل هستري لحد ما فجأة سمعتها بتهمس في ودني: حكيم.
&;يعني ايه؟&;
&;أنا مقدريش أخرجك&;. قالت كلمتها الأخيرة واختفت، مكنتش فاهم يعني ايه حكيم هو الي قادر يخرجني ، أمال ليه حبسنا هنا، طالما قادر يخرج لوحده؟ مش مصدق معقول يكون&;.
فجأة ليقت ليلى أختي قدامي قربت مني مسحت على عيوني وكل الدنيا اسودت فجأة، فتحت عيوني ليقتني جو جامعتي ، ازاي وامتى لحد ما ليقت ليلى قاعدة لوحدها على كرسي بتبص على شخص ما، بصيت ناحية اتجاهه وكان ابراهيم، مكنتش متفاجيء بس الي صدمني إن الشخص الي كان واقف مع ابراهيم كان أنا، يعني أنا طول الوقت ده كان معي أختي ومش عارف؟ كانت بتبص عليه بعمق وابتسامة حانية، استنت لما مشيت وقررت تتقدم ناحيته، كان عاطيها ضهره بيبص علي وأنا بلعب كرة بيشجعني لما كامل حدفني بالكرة وقالي مش بعرف ألعب عشان كدا سبته ومشيت بلعب قصاد كامل لحد ما كانت قريبة منه وبصوت هامس قالت: أنا بحبك.
التفت للصوت باستغراب متفاجئ ببنت وراه، سألها وعلامات الاستفهام بتحوم على وشه: كنتي بتقولي حاجة؟
ابتسمت: قلت إني بحبك.
اتبلم ووقف مكانه بيبصلها بصدمة مش عارف ينطق، ابتسمت: مش لازم تديني رد دلوقتي، بس اديني فرصة نكون مع بعض يمكن فيما بعد تقدر تديني رد عشان لو قلتلي وأنا كمان دلوقتي هبقى مؤمنة إنك كداب لأني واثقة إن دي أول مرة تشوفني فيها.
ابتلع ريقه مش عارف يرد بعدين وقفت جمبه بتبص علي بتسأل: ده صاحبك؟
هز راسه بالإيجاب فتابعت بابتسامة: تعرف إني حاسة كأني أعرفه بس أول مرة شوفتك فيها محستيش نفس الشعور ده اقصد إني أعرفك وكدا كنت غريب عني بس حسيت إني عايزة أحبك.
كان بيبصلها باستغراب مش فاهم، ابتسمتله بتودعه: أشوفك بكرا.
قالت الأخيرة بتمشي فجأة المشهد كله اتحول لسواد بيظهر مع اختفائها لحد ما ليقت نور من مكان تاني، كان ابراهيم قاعد سرحان بيبص على السما لحد ما جيت قعدت جمبه على مدرجات الجامعة بسأله: الي واخد عقلك؟
بصلي وسكت بعدين سألني: لو حد قالك إنه بيحبك بدون سابق إنذار هتعمل ايه؟
بصيتله على مضض بسأل: أوع يكون الي في بالي صح.
&;لا مش المقصد أنا بس بسأل ثم حتى ولو صح أنت ايه مشكلتك&;.
&;مشكلتي إنها هتاخدك مني، يعني بدل ما ال ٢٤ ساعة كانت معي هتبقى معاها ومكالمات بقى لنص الليل وهدايا وأعياد، وكل اهتمامك هيكون ليها، وهتقولك عايزة ورد يا ابراهيم، هو أنت هتجبلها ورد يا ابراهيم؟&;
ضرب جبهتي برفق بيبتسم: أنا صاحبك يا قلب ابراهيم مش مراتك عشان تغير وبعدين ما أجبلها ورد ده يزعلك في ايه؟
اتنهدت بخبطه على كتفه: عندي شوية شغل دلوقتي ولما أجي يبقى نشوف حكاية الورد ده يا ابراهيم قلت كلمتي الأخيرة بمشي، بمجرد ما مشيت هي ظهرت، كن قاعد سرحان لسه بيبص على السما بيتفاجئ بوردة محطوطة قدام وشه وهي بتظهر من وراها بتسأله: بتحب الورد يا ابراهيم.
ابتسم بيضحك: ايه حكاية الورد معاكم النهاردة؟
خبطت كتفه بتقعد جمبه بتسأله على مضض: معاكم؟ ليه فيه بنات غيري جبتلك ورد؟
&; دي غيرة دي ولا ايه&;.
ابتسمت بترفع بعضا من خصلات شعره: أكيد مانا بحبك.
اتحرج بينزل راسه بيتلعثم في الكلام بيحاول ياخد نفسه، ابتسمت: أتمنى صراحتي متخلكيش تاخد ظن سلبي تجاهي وإني جريئة بزيادة، أنا بس اتفرض علي ناس كتير غلط في حياتي باختيار أهلي بس مقدرتش أكمل وهربت منه عشان حتى هم معطونيش الحب ده، وأنا بصراحة مش هقدر أعيش حياتي بتعذب في بيت أبوي وبيت جوزي من ألم الوحدة عشان كدا قررت إني لما أهرب يبقى لازم أختار الشخص الي اقدر أعيش معاه وأنا اخترتك، طريقة معاملتك مع صاحبك لفتتني، كانت أول مرة أشوف حنية، خوف وحب واهتمام كدا من حد، حسيت بأني كمان عايزة أنول جزء من حنيتك إذا كان صاحبك وبتعامله كدا فأكيد زوجتك هتكون ليها معاملة خاصة.
سكت فابتسمت: يعني مش هنستعجل على الجواز دلوقتي، خد وقتك لحد ما تقبلني الأول.
سكت بعدين بصلها بيسأل: بس أنتي لازم ترجعي لأهلك الأول.
سكت بعدين كملت: قصدك السجن الي كنت عايشة فيه؟
&; أنا بس قصدي&;&; قامت من مكانها بدون ما بتبصله: شكلي محتاجة امشي.
&;استني يا&;، قلتلي اسمك ايه؟&;
&; مش لازم تعرف طالما مش هنكمل&;.
&; قلتلي ممكن تديني مساحتي ووقتي عشان أحبك، صح؟&;
ابتسمت بترجع تقعد جمبه: ليلى، كان نفسي اسمك يبقى قيس بس عادي انا بحب ابراهيم واسم ابراهيم.
وشه احمر بيبص للسما بيتجاهل النظر ليها، كانت مبسوطة بتبصله لحد ما فجأة حد نده عليه، استأذنها بيمشي وبمجرد ما مشي، جه جمبها شاب غريب ملامحه حادة بيقول: ازيك يا ليلى.
اتخضت بتقوم من جمبه واقفة بخوف: صافي؟ أنت عرفت مكاني منين؟
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم آية السيد
يعني صعب تسألني سؤال زي ده عشان كدا كدا كنت هعرف مكانك, يعني لو أنا مكنتش هعرف فأنت عارفة كويس إن حكيم أخوي يعرف أصل بيني وبينك كدا ده شغله مانتي عارفة انه شغال في المخابرات.
تجاهلته بتمشي مسك ايدها بيوقفها: ليلى استني.
شالت ايدها بغضب: ملكش دعوة بي.
&;أنا مش فاهم أنت بتكرهني للدرجة دي ليه أكيد مش عشان الشخص الي كنتي قاعدة معه من شوية عشان مفيش وجه مقارنة بنا أصلا لا شكلا ولا مكانة حتى ومظنش إن كان فيه بينكم صلة ربط أصلا لانه مجرد عيل من بتوع الجامعة عرفتيه بعد ما اتخطبنا كمان.
&;أولًا هو مش عيل وثانيًا قصدك بعد ما رمتلك الدبلة ومشيت&;.
&;قصدك هربتي؟&;
&;حاجة متخصكش&;.
&;أنا بس مش فاهم ليه كل حاجة اتغيرت فجأة لما اتخطبنا, ازاي تفضلي واحد يدوب عرفتيه من كام شهر بالشخص الي اتربيت معاه من طفولتك؟&;
&;عشان أنت معنكديش شخصية وكنت هتخلي أخوك يتحكم فيك وفي وأنا بصراحة مش عايزة أعيش ولا أعيش ولادي نفس العيشة الي أنا عشتها&;.
سألها بنبرة ترجي: طب لو عشنا في بيت منفصل عن حكيم هتوافقي نرجع تاني سوا.
وقفت مبلمة لوهلات بعدين كملت: مستحيل تقدر تقول ده لأخوك انا واثقة.
&;مش بكلامك, أنت ليك الفعل وبس لكن عايز منك رد أكيد بالرجوع قبل ما أخسر أخوي عشانك&;.
ردت بتردد: وانا مش عايزاك تخسر أخوك عشاني, أنا ايه الي يجبرني أصلا أجي في عيلة عندها مشكلة فأنك تستقل بذاتك وتاخد قرارتك بنفسك.
بصلها في عينها بحب وترجي: عشان عايزاك ومش عايز غيرك, عشان كل لحظة كويسة قضينها سوا, لو مكنتيش عايزاني ليه وافقتي من الأول علي.
&;نينا الي أجبرتني&;.
بصدمة سأل: يعني مش عشاني؟ يعني أنتي بجد بتكرهيني؟
بتردد ردت: مش المقصد ده بس يعني أنا مخدتش وقتي أفكر في مشاعري ناحيتك, كل الي كنت حاساه تجاهك إننا صحاب, أو يمكن الشخص الوحيد الي عرفته وكان مسموحلي أعرفه أو يمكن عشان كنت أكتر حد فاهمني, مش عارفة بس أنا ملخبطة مكنتش قادرة أحس تجاهك بحب بس مكنتش قادرة أستغنى عنك خاصة لما كانت نينا بتزودها علي في طلباتها وتحكماتها مكنتش بلاقي غيرك يفهمني من غير ما أتكلم.
&;طب اديني فرصة&;.
&;بس أنا مش بحبك&;.
&;بس أنت قولتي محدش فاهمك غيري والتفاهم جو أي علاقة أهم من الحب خاصة لو من طرف واحد&;.
&;ق..قصدك ايه&;.
&;أنا معرفهوش لكن أعرفك أنت كويس, عمالة تلفي وتدوري حواليه كل يوم فده معناه انك مخدتش غرضك ولا هو قدر يعترفلك بحاجة مش حاسسها ومتأكد إنك أكيد الي روحتيله برجلك.
&;ولما أنت متأكد أوي كدا ليه لسه باقي وعايز تديني فرصة&;.
&;عشان متأكد إنك مش بتحبيه أنت بس بتستخدميه كوسيلة ضغط على أهلك عشان يتبرأوا منك لما تحطهم قدام الأمر الواقع فتاخدي حريتك بدون خوف إن فيه حد بيدور عليك, أنت أوهمتي نفسك إنك بتحبيه عشان يمكن هو أكتر حد اخترتيه بعناية, يعني ولد متربي, اهتمام وحنية فحتى لو قررتي تسيبه فجأة مش هيأذيك أو يعترض طريقك بمعنى أصح واخداه كوبري لمصالحك الشخصية لكن الحقيقة أنت مش بتحبي حد يا ليلى ولا تعرفي ازاي تحبي حد. قال الأخيرة بيلمس خصلات من شعرها وهو بيبصلها بيكمل: ومع ذلك متأكد إنك مش بتكرهني ومستحيل تقدري تكملي مع أي حد غيري عشان مفيش حد غيري فاهمك زي وهيستحمل منك أي حاجة زي ما أنا مستحملاك وهستحملك أو حتى هيضحي بالي هضحي به.
بتلعلثم ردت: ب..بس أنا.. أنا بكرهك.
ابتسم: كنتي كرهتي إني ألمسك بس أنتي حتى محاولتيش تبعدني عنك, الي بيكره حد بيبقى نافر منه.
ابتعدت عنه بتزحي شعرها عن ايده وهي بتتجاهل النظر ليه: أنا لازم أمشي.
&;خلينا اوصلك&;.
&;وأنا غبية عشان أعرف مكاني&;.
&;لا أنتي غبية فعلا عشان لحد الآن مفهمتش إني كشفت مكانك, إذا كنت عرفت مكان جامعتك الي نقلتي ليه مش هعرف إنك حاليا عايشة عند سها مرات أبوك الأولى؟&;
اتصدمت بتسأل: عرفتي إزاي؟
&;لو كنت في بطن الحوت أنتي عارفة كويس إني هعرف مكانك&;.
سكتت بتبصله بعدين اتنهدت: بس أنا مش عايزة أجرب معاك يا صافي, مش عشان أنا مش عايزاك بس أنا مش عايزة عيلتك ولا عيلتي وأنت فاهم ليه.
&;بس إبراهيم مش هو الي هيعرف يحميك أو يوصلك لبر الأمان&;.
&;أنت كمان دورت عليه؟&;
&;أنا عارف مكانك بقالي أسبوع بس كنت مستني ترجعي لوحدك&;.
&;بس أنا مش هرجع&;. قالت الأخيرة بتمشي وقفها بينادي وهو لسه واقف مكانه: تفتكري إبراهيم ممكن يقبل بالحروق الي في جسمك, يمكن هو شايف وشك بس ميعرفش كام حرق في جسمك.
لفت والدموع مغرغرة بعيونها: أنت بتذلني عشان كنت بحكيلك عن الي نينا كانت بتعمله في.
&;لا, أنا بس خايف يجرحك بعد ما تسبني وتختاريه, إنما أنا قابل بكل حاجة فيك مهما كنتي, المشكلة إنك عايزة تسبني عشان ذنب مش ذنبي, أنت شايفة في الماضي الي عايزة تهربه منه وأنا خايف عليك عشان شايفك عمالة تخبط لحد ما هتغرقي أنا بحاول أنقذك, أنتيم لكش غيري صدقني&;.
بدموع حاولت إنها متنزليش ردت بعزم: لا, لا مش عايزاك ولا أي حاجة تخص بيت جاد كله. قالت الأخيرة بتمشي, وصلت لبيت وكأنه مؤلوف بالنسبالي, خبطت على الباب ففتحت سها, اتخضت سها بتلمس وشها بخوف: مالك؟ حد زعلك.
&;جوزك هنا؟&;
&;لا متخفيش لسه في الشغل&;. بمجرد ما قالت كدا اترمت في حضنها بتعيط بشكل هستري, دخلتها سها البيت وضمتها لحضنها بتمسح على شعرها: بس بس اهدي .
بعد حوالي ساعة او ساعتين مش عارف بس بعد وقت طويل انفكت عن حضنها, سألتها ليلى بشكل غير متوقع: هو ازاي ابنك قدر يقسى عليك ويرفض حضنك, أنا عمري ما حد ضمني ليه كدا.
سكتت سها ومرضتيش بعدين اتنهدت: عشان غالية عليه أوي زعل مني وفكر إني اتخليت عنه عشان راجل غريب, أنا مش زعلانة منه ومقدرة زعله وبقول مصيره يرجعلي مانا أمه في الآخر.
ابتسمت ليلى ساكتة, مسحت سها على شعرها بتابع: مش هسألك حصل ايه بس لما تبقي مستعدة تحكي أنا هنا عشان أسمعك.
أومأت ليلى راسها بالإيجاب بتبص ناحية شيء ما, بصت سها ناحية ما بتبص فتابعت ليلى: أحيانًا بحس إن ابنك فيه شبه مني أو كأن روحه من روحي.
بان على سها ملامح خوف بتحاول تغير الموضوع: متهألك بس عشان أنت أحلى.
ابتسمت ليلى من غير ترد بعدين سألت على تردد: هو إبراهيم مجاش النهاردة؟
&;إبراهيم؟ وأنت تعرفي إبراهيم منين؟&;
اتلعثمت: ازاي معرفهوش وهو كل يوم بيجي هنا عشان يزورك ويطمنك على زين, يعني أوقات كنت بشوفه قبل ما امشي على الجامعة بس متقلقيش هو مشفنيش ولا مرة هنا أنا بس سألت لما مشوفتهوش النهاردة قلت يمكن عدى عليك بعد الجامعة&;.
&;وأنتي عرفتي منين إنه في جامعة؟&;
&;يعني يعني عشان قلتي قبل كدا إنه مع زين فخمنت&;.
اتنهدت: لا مجاش.
سكتت ليلى بعدين قامت بتقول: أنا هقوم أدخل أوضتي عشان أرتاح شوية. قالت الأخيرة بتدخل الأوضة لكن الغريب إنها لمت شنطة هدومها, وركنتها على جمب سابت رسالة تحت مخدتها, اتصلت برقم وأول ما فتح ردت: ألو ممكن نتقابل؟
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل السادس عشر 16 - بقلم آية السيد
&;أنتي كويسة؟ خضتيني لما قولتي إنك عايزة تقابلني ضروري&;. قال إبراهيم كلمته الأخيرة بخوف بيسأل ليلى الي كانت واقف قدامه في سكون الليل بعيدًا عن أنظار الناس, ابتسمت: يعني أقدر أترجم الخوف ده إنه حب؟
سكت لوهلات بيتعلثم: لا.. قصدي يعني.. أنتي فاهمة إنه.. يعني.. أنا بس مش جاهز&;
قاطعته: ما تقول بصراحة إنك مقدرتش تحبني.
&;بس انا مش بكرهك &;
&;بس مش بتحبني&;.
&;أنا بس محتاج اخد وقتي, مش أنتي الي قولتي كدا&;.
&;الي بيحب حد مش محتاج وقت&;. قالت الأخيرة بتمشي, وقفها: ليلى استني بس أنا.
&;خلاص يا إبراهيم معنديش وقت أديك فرصة تانية&;.
&;طيب قوليلي مالك مستحيل تكوني طلبتني دلوقتي إلا عشان أنتي فعلا محتاجة مساعدة&;.
&;بس أنا مش عايزة منك مساعدة, أنا كنت عايزة قلبك&;.
سكت مش عارف يرد فتابعت: خلاص انسى. قالت الأخيرة بتمشي فمسك ايدها بيوقفها: مش هتمشي غير لما تقوليلي ايه المشكلة ؟
اتنهدت: كنت حابة أديك حاجة بس مش عارفة تستحق تاخدها ولا لا, قالت كلمتها الأخيرة بتمد ايدها بنفس اللوحة الي شوفتها في أوضتها, فتحت اللوحة وهي بتقول: رسمتها عشان حاسة بقد ايه بتوصف علاقتنا, أوقات بحس انك نرجسي وأناني بس أنا زي البنت في الصورة مقدريش أهرب من زنزنتي, قلبي زي جناحات الفراشة سهل يتكسر ويتمحي وجناحاتي اضعف من انها تساعدني أهرب.
وقبل ما يكمل كلام كان فيه عربية طويلة وقفت قدامهم, ملامح ليلى اتغيرت, ومن غير كلام دخلت العريبة أول ما الباب اتفتح وفي ايدها اللوحة, إبراهيم اتخض, بيشدها من ايدها بشكل تلقائي: أنتي بتعملي ايه؟ ومين دول؟
ليلى اتخبت ورا إبراهيم جسمها بيرتجف, طلع صوت من جو ضلمة العريبة, صوت حاد بارد ومخيف: تعالي يا ليلى.
ليلى سابت إبراهيم بتمشي بخوف ناحية العريبة, حاول إبراهيم يمسك ايدها: مش هتروحي في مكان مع حد.
فلتت ايدها بعنف: دي نينا ملكش دعوة.
إبراهيم كان مصدوم من رد فعلها, دخلت العريبة بس مقدريش يتكلم, يمكن دي جدتها ولو هو ادخل كان ممكن يزيد الطين بلة وليلى تتعاقب فعلا, وصلت ليلى القصر الكبير وجسمها كله بيرتجف, والشخص الي جو العريبة لسه ملامحه في الضلمة مش ظاهر, صامت بدون كلام, أول ما نزلت من العريبة, كانت ست عجوز جدا, ملامحها مألوفة بالنسبالي, معقولة دي نينا بس الزمن غير شكلها ومع ذلك لسه عيونها قاسة وملامحها باردة من غير رحمة, مشيت الست العجوز لحد باب القصر وليلى كانت وراها جسمها بيتنفض من الخوف, بمجرد ما دخلت الست العجوز القصر, كان هو, عمري ما تخيلت إنه يكون هو، كان قاعد على الكرسي حاطط رجل على رجل, لابس كوت أسود, بيشرب سيجار من نوعية الكوبي, بيستقبل العجوز بابتسامة وهو بيرفع السيجار بايده عن فمه بيبتسم بخبث بيسأل: ليقتها مع العيل الي قولتك عليه صح؟
ردت العجوز بنبرة باردة مغلوب فيها على أمرها: طلباتك ايه يا حكيم؟
ابتسم بيتقدم ناحيتها بخطوات ثابتة وهو بينفخ من سيجاره: طلبي أنتي عارفاه كويس.
&;لو قصدك على جواز صافي وليلى لو عايز من النهاردة أنا موافقة&;.
ابتسم بيضحك: لا لا, أكيد مش ده طلبي لأنه هيكون خدمة منا اننا نداري على فضيحة بنتكم بس انا مش مغفل عشان أخلي أخوي يتجوز واحدة كانت مرمية في أحضان راجل تاني وهي طول فترة الخطوبة كانت بتتنصع العفاف بس لعلمك, الجو ده مكليش معي سكة, الأم الي تغلط وتجيب غلطة في الحرام لابد إن الغلطة دي لازم ولابد تطلع لأمها.
الي كنت مستغرباه صمت الكل, ردت العجوز بنبرة تخللها الانفعال: لما أنت عارف إنها بنت حرام من البداية جيت واتقدمت ليه انت وأخوك.
&;عشان أخوي مغفل وأنا كمان مغفل من حبي له، مش بحبه يبقى شابط في حاجة وأرده بس تقدري تقولي أنا كنت جايبها ليه كلعبة يتسلى بيها وبعدين يطلقها عشان متأكد إنه كان هيزهق منها عالطول
مكنش فيه رد من العجوز فتابع حكيم بيلف حوليها بالسيجار: القصر والشركات يتكبوا باسم حكيم آل جاد, فاكرة آل جاد ولا أفكرك بيه تاني: جوزك الي خدع أمي بعد ما أبوي ما مات وأوهمها إن دي كانت وصية أخوه ويتجوزها بعد موته فيقوم جوزك الله يجحمه يسرق فلوس أمي وورثنا ثم يطلقها ويرمينا ويرميها في الشارع لكن شوف الاقدار يا أخي مراته الي اتجوزها على كبر وبعد ما خاب عملت فيه نفس الحاجة وخليته يمضي على كل الأوراق باسمه ولما خدت غرضها رميته في دار مسنين فمات من قهرته, عاش خاين ومات مذلول.
العجوز كانت ساكتة لحد ما بصت لليلى ففهمت وطلعت فوق, بصت لحكيم وهي بتقول: اوع تكون فاكر إنك بتلوي دراعي عشان انا بقطع دراعي الي بيوجعني, أصل لما أكتبلك كل حاجة ايه الشيء الي يخليني اسمع كلامك عشانه.
رد وهو بيضحك: السمعة, بنت الحرام خلفت بنت حرام وأهي سلسلة ودايرة, تفتكري ايه شعورك قدام المجتمع الاستقراطي الي أنتي فيه لما يعرفوا انك كنت حتة خدامة ووصلتي للباشا الكبير بعد ما&; ولا بلاش أكمل مانتي عارفة أنتي خلفتي ليلى ازاي, ثم مين قالك هتخسري كل حاجة, أنتي اه هتمضلي بس كل الحاجات دي مش هتصرف فيها الا بعد موتك, اصل معلش مين هيورثك, ليلى بنتك الي جننتيها ولا حفيدتك الي هتخسر سمعتها ومش هتلاقي حد يتجوزها, اصل انا كدا كدا هرجع ورث أبوي بس انتي عندك الاختيار دلوقتي يا يرجع بتنازل منك مع حفاظ على سمعتك وسمعة بناتك يا يرجع وانتي مكسورة مذلولة في دار مسنين تعيش نفس تجربة المسكين الي رميته ويا عالم أنت فعلا حتى دار المسنين هتدخلها ولا هتترمي في الشارع.
اتنهدت بنفس نبرة الكبرياء والحدة: أنا موافقة بس بشرط صافي يتجوز ليلى.
ابتسم بينفخ في وشها بالسيجار: يبقى اخترتي تترمي في الشارع بقى, بصي يا شويكار هانم, أنا قلت أعمل فيها ابن أصل وأخيرك لكن شكلك مش عايزة تحترمي سنك ولسه شايفة نفسك, لأنك هتتنازلي ورجلك فوق رقبتك وبردو صافي مش هتجوز الحربية حفيدتك, الي بتحرض أخوي علي وعايزاه يخرج عن طوعي ويستقل عني, أنا كنت موافق على الجواز عشان خاطره بس ده عشان كان هيبقى تحت عيني لكن إنها تتجرأ وتخليه يجي يزعق في عشان يستقل عني أهو ده بقى الي هخليها تندم عليه عمرها كله, أنا محدش يتحداني يا شويكار هانم وياريت تفهمي ده لحفيدتك.
قال كلمته الأخيرة بيمشي, بمجرد ما طلع صرخت شويكار في الخدم: النار والسكين يا عفان. قالت الأخيرة بتطلع السلم, كانت في الوقت ده ليلى أختي بتفتح باب أوضة ما بتردد, فتحت الاوضة بتدخل بهدوء, بتتقدم ناحية سرير مفروش بالأصفاد والقيود, متقيد فيه ايدين بنت شعرها مغطي وشها ورجلها مربوطة بردو زي ايدها بالسرير بالقيود دي, اتقدمت ليلى ناحية البنت الي كان بيتخلل شعرها خصلات بيضا بتنادي: ماما, أنا ليلى.
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل السابع عشر 17 - بقلم آية السيد
&;أنا معملتش حاجة غلط يا نينا صدقيني أنا كنت بس هديله اللوحة وهمشي&;. قال ده ليلى بتعيط بحرقة بتشهق بالبكاء واتنين من الخدم مكتفينها والست العجوز دي بتحرق في شعرها شوية وشوية تقطعه من جذروه بالسكين وكأنها بتقطع أعشاب حديقة من جذروها وشوية وتسخن السكين بعد ما عرت رجلها وايدها الي كانت متغطية بالحروق لحد ما جات تقربها من وشها, بعدت ليلى وشها بخوف وهي بتعيط بهستريا: أرجوك لا لا, الا وشي.
&;أهو وشك الي انتي فرحانة بيه ده أنا هوريك هعمل فيه ايه عشان تحرمي تطلعي برا القصر&;. وقتها ليلى أمى اتجننت وهي بتحاول تشد ايدها بالاصفاد ورجلها عشان تلحق ليلى هي يمكن مش مدركة عقلًا لكن واثقة إن أكيد قلبها حاسس إنها بنتها, أكيد قلبها رافض للوحشية الي قدامها, وقتها وقبل ما الست العجوز دي تحط السكين على وشها, طلع عفان جري : صافي بيه تحت يا هانم. أول ما عيونه لمحت ليلى وهي مكشوفة خبى وشه وقبل ما الست ترد عليه, كان صوت صافي واصل من تحت لحد ما قرب وهو بينادي: ليلى.
وصل للاوضة جري مخضوض من شكلها, زاح شويكار عن طريقه وهو بيزعق في الستات الي ماسكها: سوبوها.
الستات بصت لشويكار فشورتلهم إنه تمام, سابوها فمسكها صافي بيغطي ايدها ورجلها, خلع معطفه بيلبسه لليلى وهو بيحاول يهديها: بس خلاص متخفيش, أنا هنا.
اترمت في حضنه بتعيط جسمها بيرتجف: أنا.. أنا.. أنا معملتش حاجة غلط يا صافي, أنا بريئة ومحدش لمسني.
مسح على شعرها برفق بيرتب على كتفها بالايد التانية: بس خلاص متعطيش أنا هنا.
&;أنا..أنا&;.
&;أنا مصدقاك وواثق فيك&;.
قعدت شويكار وهي حط رجل على رجل: ولما أنت واثق أوي كدا منها متجوزتهاش ليه ولا أنت جاي تنول شوية منها وتمشي.
رد عليها بعصيبة: مش عيب على شيبتك الي بتقوليه ده؟ دي مهما كان حفيدتك ولا أنتي من سلالة الشيطان. قال الأخيرة بياخد بيمسك ايد ليلى وبيحاول يطلع وهو بيقول: أنا مستحيل أخليها تقعد معاك دقيقة واحدة.
وقفت شويكارحائل بينها وبين الباب: مفيش خروج طول ما هي مش على ذمتك.
&;بكلامك أو من غيره أنا مكنتش هسيبها هنا لحظة واحدة وكانت هتدخل بيتي وهي مراتي بس لما هي تقرر تعمل ده بارادتها.
ردت ببرود مليان خبث: مين دي الي عندها إرادة, هي مالهاش كلمة حق ولا عين توافق أو ترفض ولو قررت ترفض فتستحمل العيش هنا.
&;عارفة يا شويكار لو فكرتي بس تمس شعرة منها, نهايتك هتكون على ايدي&;.
اتخبت ليلى ورا ضهره, جسمها بيرتجف ولسانها تقيل بتهمس: أنا موافقة, خدني من هنا.
لانت ملامحه من الحزن عليها, التف ليها بيحاول يهدي ارتجافها: محدش هيقدر يغصبك على حاجة أنت مش عايزاها سواء اتجوزنا أو لا أنا الي هحميك منها وتبقى تقابلني لو عرفت تلمس شعرة منك.
ردت وجسمها لسه بيرتجف وسنانها بتخبط في بعض: خلينا نتجوز النهاردة مش هقدر اتحمل لحد بكرا ولا حتى كمان ساعة.
ردت شويكار بابتسامة: أنا موافقة أجيب المأذون حاليًا بس بشرط, تمضي على على نفسك شيك على بيضا عشان أخوك ميفكريش يهوب ناحية البيت تاني.
&;أنتي أكيد هبت في دماغك وليلى هاخدها بارادتك او من غيرها لا انتي ولا شوية الحرس بتوعك هيعرفوا يعملولي حاجة&;.
ابتسمت شويكار: حتى ولو مش هعرف أعمل حاجة الشرطة هتعمل لما ابلغ عنك إنك خطفتها وأنت عارف كويس إنها مش هتقدر تكدب كلامها لأنها هترجعلي ورجلها فوق رقبتها وبصراحة مضمنيش ممكن أعمل فيها ايه, ليلى جسمها انتفض بتعيط بحرقة من غير صوت بتبعد عن صافي في رعب وخوف, كان باين عليه علامات التردد, هو مش ضامن شويكار دي ممكن تعمل ايه بالشيك ده وممكن تدمر أخوه ازاي بس مش قادر تسيب ليلى لأن الشرطة أكيد هترجعها لستها وليلى مستحيل تعترف إنها بتعذبها وعارف إنها هتخذله من خوفها, اتنهد: اتجوزها الأول وبعدين امضي.
&;امضاضة الجواز مع امضاضة الشيك وكل واحد ياخد حقه في وقته&;.
وفعلا كان المأذون جه وبيستدعي بطايق الشهود, فجأة اترمت بطاقة على التربيزة, الكل بص ناحية المصدر وقد كان حكيم الي بعد عفان بكل كبرياء وقعد مكانه بيبص لصافي: مش عيب تستبدل اخوك بمجرد خادم, صافي مرديش بس ملامحه مكنتش طبيعية ولا حتى كان فرحان, حتى شويكار كانت مضايقة بمجرد ما الجواز تم وحن وقت امضاء الشيك, حكيم مسكه قطعه بيبص لشويكار: متحاوليش تستغلي أخوي الصغير ضدي لأني مش هنوهلك, وأي كلمة اعتراض منك أنت عارفة أنا ممكن أعمل فيك ايه فاتقي شري. قال الأخيرة بيبص لصافي: مش يلا.
صافي متكلميش بس حكيم سبوه برا, أخد صافي ليلى ودخلها العريبة قفل بابها وراح للعريبة الي كان واقف عندها حكيم مستند على بابها مربع ايده, بمجرد ما صافي وقف قدامه, بصله حكيم بنظرة عتاب حادة: كنت ناوية تدمرنا عشان بنت ولا تسوى.
انفعل صافي: هي بقت مراتي ومش مسموحلك تغلط فيها.
&;ما شاء الله من دلوقتي اتعلمت تعصك علي زي ما كنت ناوي تتجوزها وتهرب بيها&;.
صافي مرديش فتابع حكيم كلامه: يعني كلامي صح؟ كنت ناوي تسبني بعد كل الي عملته عشانك؟ هي عاملاك ايه عشان تحبها علي؟ دنا ضحيت بعمري كله عشانك, اتحملت بهدلة الشارع ورفضت أعيش معهم هنا في القصر عشان خاطرك, أنا كانوا هيستغلوني ويستنفعوا مني وأنت كنت زي قلتك هيرموك بس انا قررت اترمي معاك عشان انت أخوي. قال كلمته الأخيرة بيخبطه في كتفه جامد بيتابع بحرقة: هان عليك أخوك يا صافي, هان عليك أخوك.
رد بصوت هادي مخنوق: مهنيش علي أخوي بس أعمل ايه لما يكون أخوي ظالم وجاي على بنت بريئة, نفسي تفهم إني بحبها, أنا مش عايش وهي مش معي.
خبطه على كتفه بحرقة وانفعال: يا غبي, أنا كنت بحميك منها ومن قذارتها, انت متخيل يعني ايه راحت جابتها من أحضان راجل تاني في عز الليل..
زقه صافي بغضب: قولتك متجبيش سيرتها, ليلى دي أطهر منك ومني, اوع تفكر إنك الملاك البريء ومعرفيش عن علاقتك القذرة مع الستات الكبيرة عشان ترجع تاني من الشارع للقصر بس عشان انت راجل شايف إن ميعبكيش حاجة بس انت زيك زي شويكار قذر وأناني.. ملحقيش صافي يكمل كلامه إلا وحكيم ضربه بالقلم في حالة من الصدمة بيزعق: اخرس يا ناكر الجميل.
بصله صافي بصدمة مش بينطق, أخفض راسه بيقول بصوت هامس: أنا مش راجع البيت هاخد ليلى وهمشي.
حكيم اتجنن بيمسكه من ياقة قيمصه: أنت اتجننت صح؟
&;ليلى كان معها حق, كان لازم استقل عنك من زمان وطبيعي ترفض تتجوزني بسببك, أنت مفيش فرق بينك وبين الشيطان&;.
حكيم كان مصدوم, ابتعد صافي عنه بينزل ايده, وقفه صوت حكيم: أنت عارف أنا ممكن أعمل فيك وفيها ايه, لو عايز تعيش الباقي من حياتك بسلام بلاش تعارضني مش عشان عشانها, أنت عارف إني عندي رجالة مستنية الفرصة, صافي اتعصب بيمسك حكيم من ياقة قميصه: أنت اتجننت رسمي, لو فكرت ولو لوهلة تنتطق ده تاني على لسانك أنا مش هتردد لحظة فأني أموت عشانها.
زقه حكيم بغضه: جنوني ده عشان أحافظ عليك, هي الي جاي تفرق ما بنا.
&;من ساعة ما جيت وقررت تكون شاهد وأنا عارف إنك مش ناوي على خير&;.
&;مش هسبيها تتهنى بك&;.
صافي اتعصب لكنه حاول يمسك اعصابه بيرتجاه: أبوس ايدك يا حكيم هي مش ناقصة, أنت مش شايف حالتها عاملة ازاي, أنا مش عايز حاجة أكتر من إني عايزها تعيش بشكل طبيعي بعيدا عن تحكماتك وتعذيب جدتها, وصدقني هكون خدامك بس شلها من دماغك.
&;أنت حمار عشان تذل نفسك بالشكل ده عشان خاطر واحدة&;.
صافي ضمه وجسمه بيرتجف: أنت أكيد مش هتأذيها عشاني, ليلى لو جرلها حاجة أنا هموت عليها.
حكيم ملامحه لانت مش قادر يقسى عليه أكتر من كدا, اتنهد بينفك عنه: روحلها بس من بكرا تبقى عندي ورجلك على رجلي بعد كدا في كل حاجة في الشغل.
&;خليني على راحتي في موضوع الشغل ده بس اوعدك هبقى معاك بقدر ما اقدر&;.
&;لازم تتعلم تضحي شوية عشاني, شكلي غلطت لما فضلت أدلع فيك وأديك بدون مقابل, 8 الصبح تكون عندي&;. قال الأخيرة بحزم, اتنهد صافي بيمشي من غير ما يرد بيتجه ناحية العريبة الي فيها ليلى, كانت لسه لابسة معطفه بترتجف بدون توقف, دخل صافي جمبها بيمسك ايدها: متخفيش, محدش يقدر يجي جمبك وأنا معاك.
سألت وسنانها بترتجف: احنا هنعيش مع حكيم.
بصلها وهو عيونه مكسورة: كنا هنسافر ونبعد قبل ما يجي لكن للأسف مقدريش.
بصتله وعيونها مغرغرة بالدموع: جدتي كانت أرحم من حكيم.
مسك وشها بيحاول يهدي ارتجافها بيمسح على شعرها: محدش يقدر يلمس شعرة منك وأنا عايش بس منقدريش نمشي عشانك صدقني وهو أخوي مستحيل يأذني او يأذيك.
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم آية السيد
&;وهي سيادة البرنيسسية منزلتش تفطر معنا ليه؟ على ايدها نقش الحنة؟&; قال ده حكيم وهو بيقطع الأكل بالشوكة والسكين على طاولة السفرة الممتدة في بهو القصر, رد صافي على انزعاج: ممكن تتكلم عنها بطريقة أحسن؟
رد ببرود: مالك متعصب كدا, هي برنسيسة بقت كلمة عيب ولا ايه؟
&;حكيم لو سمحت بلاش اسلوبك الملتوي وكلامك الي زي السم المتذوق بالعسل ده معها, كفاية الي شافته في بيت جدتها, مش هتبقى انت وجدتها عليها&;.
رزع الشوكة بغضب على السفرة بيتنهد: لا لا مستحيل تكون صافي الي أعرفه, أنت من امتى وأنت بتكلمني كدا؟
&;مش معنى إني وافقت أعيش معاك يبقى أسيبك تجرح فيها, وليلى هتفضل على راحتها, قعدت في اوضتها, نزلت تحت طلعت برا هي وراحتها أنت ملكش دعوة بيها عشان متخسرنيش بجد&;.
&;أنت بتهددني ولا ايه؟&;
أخفض راسه بيتنهد&; مقدريش عشان أنت عارف مكانتك عندي وعارف أنت بالنسبالي ايه بس زي مانا بسمع كلامك حبا فيك أنت كمان راعي مشاعري لو لسه باقي علي.
سكت حكيم بيتابع أكله من غير ما يبصله وهو بيتابع: لو مش ناوية تاكل معنا ابقى شوف الخدم يطلعولها الأكل فوق. قال الأخيرة بيزيح ناحيته كريديت كارد بيتابع وهو لسه متجاهله: ده عشان لو احتجت تجبلها.
ابتسم صافي: كنت عارف إن قلبك هيلين بس شكرا مش عايز, أنا حاليًا الي مسؤول عنها مش أنت.
بصله حكيم بانفعال: من امتى كان فيه بنا فلوسي وفلوسك.
&;أنت أخوي هاتلي الي عايزاه واديني الي عايزاه بس لي إنما مراتي محدش يصرف عليها قرش غيري&;.
حكيم سكت بس ملامحه مكنش باين عليها رضا وكأنه بيخسر تحكمه في اخوه تتدريجيا وتخوفه من إنه فعلا يستقل عنه.
قاطع شروده صافي وهو بيستأذن بيقوم من مكانه: أنا مضطر أخد ليلى دلوقتي للمستشفى.
&;ليه؟&;
&;عشان أطمن على الحروق الي في جسمها&;.
اتنهد حكيم: ولما الدكاترة يسألوك منين الحروق دي وهم أكيد مش أغبية عشان تقولهم مية سخنة ولا حتى شقة ولعت فيها, الحروق ما بين قديمة وجديدة وباستخدام أدوات مختلفة وواضح إنه فعل فاعل.
&;بس أنا لازم أعالج ليها الحروق دي ولازم تتابع مع دكتور&;.
ساب حكيم أكله بيقوم بدون ما يبصله: هتصل بخالد هخليه يجي يشوفها وأنت تعالى معي الشركة.
&;مستحيل أخليه يكشف عليها وأنا مش موجود&;.
&;خلاص الست ليلى تستنى لحد مانت ترجع من الشغل&;.
&;مش هينفع أسيبها من غير م..&;
&;صافي أنا ابتديت أزهق, خلاص كلها كام ساعة ويبقى تجيلها&;.
&;طيب ينفع تكلم حد غير خالد, كلم أشجان الدكتورة الي كانت بتجي لماما&;.
&;الست العجوز الي عندها 80 سنة هيبقى فيها حيل تكشف على مراتك؟&;
&;نفس الست العجوز دي انت اتجوزتها وخدت منها الي عايزاه وبعدين طلقتها ولما اعترضت قلتلي الحب مش بالسن يا صافي&;. قال الأخيرة بيقلده, ابتسم حكيم بيطبطب على خد صافي بيضحك: مانت شاطر وبتعرف تقلدني أهو, قلدني بقى في الشغل, يلا بقى يا قلب أخوك عشان نشوف حالنا.
&;اسبقني وأنا خمس دقايق وأكون وراك&;.
قلب حكيم ملامحه بيمشي ويسيبه: يا مثبت العقل والدين يا رب. بمجرد ما حكيم اختفى طلع صافي يجرى على السلالم ناحية أوضة ما, فتح الأوضة بشويشة, ابتسم أول ما دخل, قرب من السرير بيقعد جمبها بهدوء, ابتسم بيلمس شعرها بيصيحها بصوت واطي: هغيب كام ساعة وأرجعلك لو احتجتي أي حاجة اطلبيها من الخدم.
التفت ليه ليلى بتمسح عيونها: الساعة كام؟
&;11&;.
فتحت عيونها من الصدمة بتقوم مفزوعة من مكانها: نينا هتجي تصحيني بالسكين والنار, ليه مصحتنيش 5 الفجر, يا نهار أبيض.
حاول يهديها: اهدي أنا هنا ومبقاش في نينا تاني.
بصتله في توتر بعدين اتنهدت بتبتسم: يعني بقيت حرة؟
&;نوعا ما, احنا لسه في مكان أنتي مش بتحبيه بس الأكيد إن حكيم مستحيل يكون زي جدتك&;.
ابتسمت: بس أنت معي وأنا بطمن وأنت معي.
ابتسامته اعتلت وشه بيسأل بلهفة: بجد يا ليلى؟ لكن سرعان ما ملامحه اتبدلت: بس ازاي وأنتي روحتي اعترفتي بمشاعرك لحد تاني؟
&;لو كنت بحبه بجد كنت رفضت أتجوزك وكنت فضلت أكون مع نينا, خلي بالك إني هربت منك أول مرة علشان مكنتش واثقة من مشاعري ناحيتك او اني هتحمل أكون في سجن حكيم ولما شوفت حنية إبراهيم مع سها حسيت إنه ملى عندي احتياج أنا كنت مفتقداه رغم إني كنت عارفة إن هروبي ده هيبقى فيه نهايتي, بس مكنتش هستحمل أكون مع حد مش عايزاه لكن اكتشفت إني كنت غلطانة, أنا كنت زي مانت قولت, محبتش حد, تايهة ومشتتة ومتخبطة, كنت محتاجة أي ايد تطبطب بس امبارح أنا شوفتك فيك حد تاني غير صافي الي أعرفه, شخص هيعمل المستحيل عشان يحميني ولأول مرة يعصي كلام أخوه عشاني, حتى ولو حكيم فرض عليك نعيش معاه أنا مبقتش مضايقة من وجودي هنا, طالما أنت معي فأنا مطمنة.
&;مطمنة وبس؟&;
ابتسمت: مقدريش أقول بحبك وأنا في وضعي ده بس الي أعرفه إن مفيش إبراهيم ولا غيره ولو هيبقى فيه حد فهو أنت, أنت كان معاك حق محدش هيقدر يستحملني أو يحبني زي ما أنت هتعمل بس أديني وقت أتعافى.
ابتسم بيبوس ايدها: وأنا هستناك عمري كله.
&;أنت عارف إن دي أول مرة في حياتي أنام كدا&;.
ابتسم وقبل ما يرد سمع صوت حكيم بيزعق من تحت: يا عم الحبيب انجز.
ابتسم بيودعها: واضح إن غيرته اشتغلت بس متقلقيش مش هأخر عليك.
كانت دي آخر كلمات بسمعها قبل ما كل حاجة تتحول للون الأسود وأفوق من مكاني على سرير حمب سرير إبراهيم الي كان متعلق ليه محاليل ومربوط بأجهزة بتتطمن على حالته هانم.
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم آية السيد
كنت غاضب، والنار بتجري في عروقي، واعي وشايف كل حاجة بس مش قادر أقوم وكأن جسمي عليه جبل، كنت عايز أخنقها، أقتلها، هي أكيد الي عملت كدا في ابراهيم، هي أكيد الي ساعدت الزفت الي اسمه حكيم، وأكيد هي الي خلت عقل ابراهيم يوصل لحالة الهلوسة والجنان دي، كنت عايز حتى أنطق مش عارف وكأن لساني مخدل، لمحتني وهي بتتأكد من حالة ابراهيم، ابتسمت بتقرب مني، واضح إن عقلك مش بيأثر فيه أي مخدر، غريبة إن جسمك يعتبر ميت حاليًا، بس تعرف دي فرصة كويسة عشان أعرف أتكلم معاك، أنا مش عارفة حالة الهلوسة الي تجيلك بخصوص مامتك دي حقيقة ولا افتعال من عقلك الباطن هل بتشوف حقائق حقيقة ولا دي حاجات أنت عشتها وعقلك خادعك بس الي عايزاك تعرفه، إن ليلى منتحرتش بسبب ابراهيم تؤتؤ ده بسبب حكيم قالت الأخيرة بتضحك، كنت حاسس اني بموت من قهرتي بس حتى الصوت مش عارف أخرجه، بس لوهلة لمحت ليلى جمب هانم بتبص عليها بحسرة، بعدين قربت مني، لا لا مش عايزاه تقرب، مش عايز أفقد الوعي ومش عايز أعرف أي حاجة بس فجأة همست في وداني: سامحني.
كنت شايفاها قدامي، ساندة راسها عالسرير لحد ما دخل عليها صافي وهو بيقول: معلش اتأخرت عليك هاخدك دلوقتي اوديك للدكتورة.
ابتسمت: ما هي جات؟
&;جات؟!!&;
&;دكتورة أشجان ومعها بنتها هانم تعرفها؟&;
اتلعثم بيسأل: هي قالتك حاجة ؟
&;حاجة زي ايه؟&;
&;لا بسأل في العموم&;.
&;لا كلمتني شوية وهي بتحطلي المرطبات وكانت بتقولي إنها نفسها تتخصص نفسية بس مامتها عايزاها تتخصص جلدية عشان كدا بتاخدها معها في كل الحالات. بعدين ابتسمت بتبصله بشغف بتسأل: تفتكر لو كنت اتولدت في ظروف طبيعية كنت دخلت جامعة كويسة زي هانم كدا، الكل كان مفكر إني من الجامعة وكنت حابة الشعور ده بس لما كنت برجع للواقع قلبي كان بيوجعني تاني، مكنش عندي الفرصة أحلم أطلع ايه، أنا كان كل حلمي إن نينا متسلعنيش النهاردة بالسكينة او أسمع صرخات أمي في نص الليل، كان أقصى أمنيتي أقلاي لمسة ايدي بتمسح على شعري وحد منهم يضمني لأكنافه ويقولي معلش مكنش قصدي أضايقك، أنا بحبك أنتي بنتي وخايفة عليك، صدقني كنت هعذر كل موقف وحش عملته معي.
حاول صافي يغير الموضوع بيفتح ايده: احنا فيها اهو تعالي؟
ابتسمت بترميها بالوسادة: بتستغل الفرص أنت.
ابتسم بيقرب منها: كلمتيها بخصوص شعرك؟
&;عقمتلي مكان الجروح وحطتلي كريمات للترطيب وقصتلي الأجزاء المتضررة&;
&; هي فين المرطبات دي؟&;.
&; عندك على كوموديندو&;.
قام جاب الأدوية بيسألها عن الاستخدام بعدين طلب منها تلف، قرب منها بيحط المرطب على ايده عشان يدهن شعرها، لكنها بعدت رأسها عنه في حرج، سألها باستغراب: مالك؟
غطت شعرها بالايسكاب تاني: مش عايزاك تتقرف مني، أغلبه محروق ومقطع وفيه دواير الفروة فيها باينة أنا مش بطيق ابص لنفسي. ابتسم بيضمها من ضهر بيبوس راسها مكان كل جرح وكل حرق وهو بيقول: أنا بحبك بكل ما أنتي بشعر او بدون شعر مكانتك عندي مش بتتغير. قال الأخيرة بيدهن شعرها برفق، ابتسمت بتعقب: تعرف إن من ساعة ما كنا صغيرين عمر ما فيه حد راضني أو واساني زي مأنت ديما كنت بتعمل، حتى لما نينا كانت بتسلعني او تعاقبني وانا صغيرة، كنت ديما تروح تخانق فيها تكسر ازاز، شباك وبعدين تاخدني نتخبى وتمسح مكان الحرق وتنفخ فيه، من كتر ما كنت بتعمل ده كنت بشوفه حق مكتسب، فعمري ما شوفتك بتقدملي حاجة جديدة بس مكنتش بقدر أستغنى عنك.
سأل بخوف: طب ودلوقتي؟
ابتسمت بتلتفت له: قدمتلي عمرك كله، عايز تقدملي ايه تاني؟
ابتسم بيقبل بطن ايدها: وفوق عمري لو ينفع.
ابتسمت بتشمر عن دراعها ورجلها : هتحطلي العلاج ولا تراجعت.
ابتسم: بتهربي بأي كلام حلو بكلام مالوش علاقة.
ايدها ورجلها مكنتش باينة من شدة الحروق ومكان اللسعات، بس قبل ما يرد كان حكيم فتح الباب فجأة بيقول: صافي نسيت أقولك.. ملحقش صافي يرد إلا وحكيم اتصدم بمنظر ايدها ورجلها وجري على حمام الاوضة بيرجع، صافي اتعصب بيلحق حكيم: أنت اتجننت ازاي تدخل أوضتي كدا؟
حكيم مكنش عارف يرد من كتر ما كان بيرجع، بمجرد ما فاق بص لصافي بنظرة شفقة بيسأل: أنت ازاي مستحمل القرف الي في ايدها ورجلها ده؟
اتعصب بيخبطه تجاه كتفه بغضب: القرف هو الي أنت عملته، أوضتي دي مش مسموحلك تقرب من ناحيتها، عايزاني كلمني فون وأنا أنزلك لكن تقتحم الاوضة بالقرف ده مش مقبول.
&; أنا دخلت زي ما كنت بدخل ديما، نسيت أنا حوار إنك اتجوزت&;.
&; يعني كنت فاكر تبعتلها هانم وأشجان ومش فاكر إني اتجوزت؟ ثم اشمعنا هانم، أنت بتحاول توصل لأيه، عايز تعمل مقارنة بين هان وليلى؟ بين اختيارك واختياري؟
&; على الأقل هانم أحسن من المنظر ده&;. مكملش حكيم كلامه الإ وكان صافي لكمه ناحية فكه بغضب بعدين قعد فوقه ماسكه من ياقته: انسى الي شوفته والاوضة وليلى متهوبيش ناحيتهم أنت أخوي بس أنا عارف إنك قذر .
زاحه حكيم عنه بيقوم من مكانه: أساسا كل ما هشوفها هحس إني هرجع فهقرف أسلم حتى قال الأخيرة بيمشي من الأوضة صافي اتعصب بيرمي وراه حاجات بيزعق: أنت اساسا حيوان وأنا مش قاعدلك فيها.
حكيم قفل باب الاوضة بيسمع الكلام في صمت بيتنهد، خرج صافي مش لاقي ليلى، دور عليها في كل حتة لحد ما سمع صوت شهقات جاي من الدولاب، اتنهد ثم فتح الدولاب بيمسح دموعها ووشها: بس بس متعطيش ولا يهمك، احنا اساسا مش هنقعد هنا دقيقة واحدة أوعدك، قومي جهزي شنطة صغيرة ليك وأنا هتصل أحجز دلوقتي أنا مش هطمن عليك هنا.
قال الأخيرة بيتجه ناحية الباب بيحاول يتصل بحد لكنه تفاجأ بالباب مقفول بالمفتاح، اتعصب بيتصل بحكيم: اطلعلي كدا برا ناحية الشباك. قال الأخيرة ببتجه ناحية الشباك بيبص على حكيم الي وقف قدامه بيولع السيجار: أفندم.
صافي كان متعصب: حكيم أنت بجد حيوان مفكر إنك لما تحبسني في الاوضة مش هعرف أسافر؟
ابتسم بينفخ في السيجار: مانا نسيت أقولك الطيارة الخاصة مش بتطلع الا بإذني، وكل حساباتك في البنك وقفتها فأنت حاليا حتى الحديدة مش معاك، هتسفرها ولا هتسكن فين بسلامتك؟ مش من مصلحتك تمشي عشان حتى فلوس العلاج مش هتعرف توفره ليها لأنك عارف كويس إنك مش هتلاقي شغل بسببي.
أتأفف بيرميه بالاباجورة الي كانت جمبه، ابتسم حكيم بينفخ في السيجار، بترمي الانتيكة يا مغفل. رزع صافي الشباك بيقفله بيبرطم: حيوان، حقير.
ليلى كانت بتبصله باستغراب، اتنهد بيمد لها ايده: أنا آسف بس عشانك.
&;أول مرة بشوفك واقف قصاده&;
&;واوعدك اول ما أمن نفسي وأمنك هنهرب من هنا&;.
الوسوم روايات آية السيد
رواية بيت آل جاد الفصل العشرون 20 - بقلم آية السيد
سمع صوت خبط على الباب, سأل صافي باستغراب: مين؟
&;هيكون مين غيري؟ فيه حد هنا عايش معاكم وأنا معرفيش&;. قال ده حكيم باستهزاء
اتعصب صافي: لا دنت مصر تعمل نفسك عبيط, يعني حابسنا وقافل علينا بالمفتاح وأنت الي بتخبط عشان أفتحلك الباب؟
&;مش أنت الي اتضايقت إني فتحت الباب مرة واحدة, اديني بخبط أهو&;.
&;امشي من هنا يا حكيم عشان لو شوفتك متتخيليش هعمل فيك ايه&;.
اتنهد حكيم بيقول: اسمع يا صافي, أنا آسف, صدقني مكنتش أقصد لكن إنك تفضل يومين بحالهم بدون أكل فأنت أكيد عايز تموتني من القهرة عليك.
&;يعني معاملة المساجين بتاعتك دي هي الي عادي وكمان عايزين ناكل؟&;
&;ما هو عشانك يا غبي, أنت كنت هتمشي وتسيبني وأنا ماليش غيرك, أنت ابني الي مخلفتهوش ومع ذلك مصر كل مرة تختار أي حد وأي طريق غيري عشان تسيبني&;.
&;مش يمكن عشان أنت غلط وطريقتك غلط ولا عمرك راعيت أنا عايز ايه وبتقتحم خصوصتي وكأن عيل صغير وفوق كل ده أنا كان ممكن أسامح في حقي بس أنت غلطت في حق مراتي&;.
&;يادي مراتك الي جات فرقت بينا, ياريتك ما اتجوزت&;.
&;شوف لسه بتغلط ازاي&;.
&;طب خلاص خلاص, أنت ايه الي يرضيك وأنا أعمله؟ صدقني الي حصل كان غصب عني ومقصدتش أضايق حد, مانت لما بتشوف فراخ على الأكل بترجع هل أنت كدا قصدت تضايق مشاعر الفراخ؟&;
&;أنت بتهزر وأنا مضايق؟&;
&;طب أقولك ايه طيب؟&;
&;متقوليش حاجة, سبني أنا ومراتي نمشي من هنا وكفاية لحد هنا&;.
خبط حكيم الباب برجله غضبًا: ده على جثتي.
بعدين اتنهد وكأنه بيحاول يقاوم تقل لسانه: طب, يا .. ليلى أنا آ.. آ.. آسف بس أرجوك أقنعيه يتراجع عن الفكرة الي في راسه.
ليلى كانت بتسمعه بعيون شفقة وهي عمالة تسمع ترجيه, رغم صدمتها في اعتذاره ليها وهي عارفة كويس قد ايه هو بيكرهها, قامت ليلى من سريرها بتقرب من صافي بتهمس: خلاص يا صافي, متكسروهوش أكتر من كدا.
&;أكسره؟ وهو أنا الي كسرته؟ ولا هو الي جرح فيك بدون شفقة؟&;
&;أنا مسامحاه خلاص, أنت مش شايف بيتراجاك ازاي, لو مكنش بيحبك مكنش ذل نفسه لك أو لي كدا&;.
&;انا مش بذله يا ليلى أنا كل الي قولته إني همشي وده حقي هو مش خاطفنا&;.
&;بس أنت ابنه وده من عشمه فيك&;.
&;بس&;&;
&;أنا مسامحة في حقي خلاص, أنت عارف لو نينا عملت معي زي ما حكيم عمل معاك نص الي عمله كنت سامحتها من كل قلبي على كل مرة قست فيها علي&;.
اتنهد صافي: أنا مش هتكلم المرة دي بس صدقني يا ليلى لو مشمناش من هنا أنتي أول واحدة هتندمي وهتقولي صافي قال.
&;حبه ليك هيمنعه حتى يتكلم معي أنا كمان وحش صدقني&;.
اتنهد وقبل ما يتكلم كان سمع صوت مفتاح الباب, الباب متفحتش لكن قفل الباب فتح, فتح صافي الباب وكان حكيم واقف مستني أول ما شافه قال: مرضتيش أفتح الباب ومرضتيش أسيب القفل, أنا مش هضغط عليك بس أنت اختار لو ده الي هيريحك اختار. قال كلماته بحسرة بتخنقه, صافي لان لملامح أخوه, اتنهد بيحضنه: المرة دي هختارك وأتمنى مندميش, ابتسم حكيم بيزيد من ضمه له, حاول صافي ينفك عنه وهو بيقول: شكلي هندم دلوقتي, كنت هتفككلي عضمي يا راجل.
ابتسم حكيم: أنا خليت الخدم يحضروا الفطار, هستناك أنت وليلى تحت.
صافي اتردد وهو بيقول: أنا هنزل بس ليلى&;
قاطعته ليلى: أنا كمان هنزل.
نزل حكيم في انتظارهم, قعد صافي على الطرف جمب اخوه الي كان قاعد على رأس المائدة, قعدت ليلى جمب صافي بس استغربت لما ليقته بياكل التوست بايده, همست له في استغراب: أنت عادي تاكل بايدك؟
ابتسم بيضحك: وايه المشكلة؟ لو قصدك على حكيم فهو لسه بيحب يعيش دور الباشا لكن أنا بصراحة بحب أكل بايدي أصله مش رز يعني ده توست.
&;يعني عادي أكل بايدي؟&;
قاطعهم حكيم بيسأل: بتتهامسوا في ايه؟
بص صافي لليلى بيبتسم بس ليلى تجاهلته بتاكل بالشوكة على حرج, ابتسم صافي , بيقطع حتة من التوست بتاعه وهو بيزعجها: الطيارة دي رايحة على فين؟
بعدت ايده على مضض: كفاية رخامة, هزارك تقيل.
رد حكيم بعفوية: كلي بالطريقة الي تريحك.
سألت بملامح طفلة: بجد؟ أقصد لا عادي أنا ديما كنت باكل كدا في بيت نينا.
&;ممكن دي الطريقة الي اتعودتي عليها بس مش شرط تكون الطريقة الي تكون مريحك, ومتخفيش مش هتتعاقبي هنا لو أكلتي بايدك.
سألت باستغراب: عرفت منين إن كنت بقول لصافي كدا؟
ابتسم بيكمل أكله: باين من طريقة نظراتك لصافي قد ايه انتي حاقدة عليه ومسكتك للشوكة فيها عدم أريحية أو رضا.
ردت بعفوية بتهمس لصافي: أخوك طلع أذكى منك فعلا.
سمعها حكيم فابتسم بدون رد, حطت ليلى الشوكة بتلمس التوست لأول مرة بايدها, بصت لصافي بانبهار بتقول: واو, ده طري خالص, ملمسه منعش.
سألها صافي باستغراب: أول مرة تلمسي توست؟ عمرك في حياتك ما حسيتي بملمسه في فمك؟
&;لا&;. قالت الأخيرة وهي بتجرب تلمس الجبنة بايدها, بيحصل في جسمها رعشة بتبتسم وهي بتردد: أوف, باردة أوي.
صافي وحكيم كانوا مستغربين, رد صافي: مش للدرجة بس دي حاجة حلوة ولا وحشة.
&;طبعا حلوة, باردة, طرية و مزفلطة تنزل على القلب عالطول&;.
تتدرجت ابتسامة حكيم لضحك متواصل, بصتله ليلى باستغراب قلب على مضض, رد وهو بيحاول يوقف ضحك: مش قصدي, بس طريقتك غريبة كأنك بتتعرفي على الأكل أول مرة.
ردت بعفوية: كل يوم بناكل نفس الأكل ده لكن أول مرة ألمسه فحاسة طمعه مختلف وكأن فيه روح.
ابتسم حكيم بيمد ايده بطبق المربي بيقول بسخرية: جربي كدا المربى, لزجة, مسكرة وتنزل على القلب عالطول.
بصتله باشمئزاز بتسخر من سخريته: هاها هاها مضحك جدا.
بصلها حكيم باستغراب مبتسم: أنا بتهزق ولا ايه؟
&;لا أنا برد عليك بنفس طريقتك&;. بعدين بصت لصافي بتحلف: والله كنا بناكل عادي وأكل بني آدمين زيكم.
ضحك صافي بيربت على كتفها: خلاص خلاص مش محتاجة حلفان, حكيم هزاره تقيل حبتين.
اتأففت ليلى بعدين تجاهلتهم بتكمل لمس في باقي الأكل وكأنها طفل بيستكشف حاجة جديد, وكأنها أول مرة تعرف إن عندها ايد عندها قدرة على اللمس بحاجات لطيفة عوضًا عن النار الي كانت بتتأذى منها, حكيم كان بيراقبها في استغراب ما بين كل فترة والتانية لحد ما خلص فطوره بيشرب قهوته وليلى لسه بتستكشف بدون أكل, بعدين بصت لصافي بحماس وايدها كلها مليان أشكال وألوان من الأكل بتقوله ببراءة: شمرلي ايدي بقى عشان أعرف أكل.
ابتسم صافي, بيحاول يرفع كوم الفستان شوية وهو بيقول: خلصتي مهمتك الاستكشافية.
وقبل ما ترد انتبهت على ايدها المحروقة فخبت ايدها تحت السفرة بتقول على خوف وهي بتبص لحكيم: خلاص مش لازم .
حكيم فهم فرد: ايدك مفهاش حاجة عشان تخبيها, ولا أنا حتى مقروف منك, عامة أنا خلصت أكل, كلي براحتك. قال الأخيرة بيقوم من مكانه بيقعد على الكنبة الي ورا السفرة والي كانت بتطل على الجنينة وفي ايده قهوته, حاجة ما شدته لأول مرة يشوف شخصيتها الغريبة, طفلة في تصرفاتها وادراكها لأشياء بسيطة ومع ذلك سليطة لسان وبترد بدون خوف من حد, مش عارف يحدد إذا كانت كويسة ولا هي شيطان جاي يفرق بينها وبين أخوه, بس هي كانت مختلفة عن شويكار في خبثها وعن ليلى أمها في ضعفها, كانت خليط غريبة بس كان شايف أخوه مبسوط معها, بيضحك وهو بياخدها على قد عقلها وقد ايه عارف يتعامل مع ساذجتها وحدة لسانها في وقت واحد, مرت أيام كتير وليلى مبقتش تخاف من حكيم أو تضايق من وجودها في البيت بالعكس شافت منه شخصية مختلفة عن الي كانت متصوراها, شخص هادي وفي حاله, مبقاش يضايقها أو حتى يعلق عليها بأي كلام جارح بالعكس بقى يسبلها كامل حريتها فالتصرف زي ما هي عايزة, بقت بتشوف فيه الأخ الكبير الي كانت نفسها ديما تحظى بيه, وفي صافي الحضن والاهتمام الي كانت بتدور عليه من سنين, عمرها ما تخيلت إن صافي يديها كل ده أو يعوضها عن كل الألم الي تعايشته مع شويكار, بقت تعرف للحياة معنى تاني غير الألم, جروحها بدأت تتعافى ببطء والفراغات في شعرها بقت تملى بسبب التزام صافي بالعلاج معها الي مكنش بيفوت أي لحظة فأنه يحطه بايده وبيجبرها على الدوا, لحد ما في يوم قررت تدخل المطبخ, استغرب حكيم وجودها بيسألها وهو بيتقدم ناحيتها: غريبة؟ ليلى ومطبخ؟ أنتي عيانة ولا ايه؟
ردت عليه بسخرية وهي بتعجن المكونات: ها ها ها ظريف أوي متهزريش تاني.
ابتسم بيضحك وهو بيقرب منها: دنتي خدتي علي أوي.
&;وأنت بقيت تستظرف كتير&;.
&;بعيدا عن طول لسانك, ايه المعجزة الي خلت سيادة الشيف ليلى هانم تتكرم وتدخل المطبخ&;.
ابتسمت: عيد ميلاد صافي.
&;طب ما نجيب جاتوه أسهل أو حتى كنتي طلبت من الخدم قال صحيح هم فين؟&;
&;عطتهم أجازة&;.
&;ما شاء الله بقيت تتصرفي من دماغك&;.
ردت بحماس بريء غير مدركة إنه كان بيتريق عليها: أيوة مش أنت قولتلي إن هانم البيت هنا ولي الحق أتصرف في أي حاجة وبما إني بقيت كبيرة وعاقلة قررت أديهم أجازة.
&;بعيدا عن كبيرة وعاقلة دي ايه سبب الاجازة إن شاء الله, مين الي هيحضر الأكل وينضف القصر ويهتم بالحديقة&;.
&;عشان هم بني آدمين زيينا ومن حقهم يرتاحوا ولو يوم, ثانيًا أنت وصافي مش صغيرين عشان تنضفوا مكانكم أو تعملوا أكلكم ثالثًا أنا هتطوع بالأكل النهاردة ونضفت كام أوضة في القصر والباقي عليكم تقريبا عشرة أظن&;.
&;عشرة أوض وسايبلي أنا وصافي باقي ال40 أوضة لا كتر خيرك ثم ايه العك الي بتعمليه ده وشعرك كله ساقط في العجين&;.
حاولت ترفع شعرها براسها وايدها الاتنين ملطخين بالعجين, ابتسم حكيم بيحاول يلم شعرها بشكل تلقائي بعد ما جه ورا ضهرها بيحاول يرفعه ويلفه وهو بيقول: ده على أساس إنك كدا لميته.
&;همسكه ازاي بايدي يعني&;.
ابتسم بيسأل بعد ما لف شعرها ووقف جمبها: أنت حاطة من البرفيوم بتاع صافي ولا ايه, ريحته عمتني.
&;لا بس تلاقى الريحة لزقت في من كتر ما هو الي بيحطلي العلاج على شعري وعلى ايدي, فعشان ديما في حضنه أنا&; وقف حكيم ردها العفوي الساذج بيقول: مش لازم أعرف تفاصيل.
اتنهدت: أنا تعبت.
ابتسم حكيم: قولتك نشتري جاهز أحسن.
&;لا لا ابتسامة منه لما يعرف إني عملتها عشانه عندي بالدنيا&;. قالت الأخيرة وشعرها وقع تاني, بصت لحكيم بتلقائية عشان يرفعه, ابتسم بيحاول يرفعه عن وشها ويلفه وهي كانت منهكة في العجن, شعور ما غريب حسه, وشها فيه براءة غريبة وساذجة لحد بعيد لدرجة إنها بتتعامل مع موقف زي ده إنه عادي, لحد ما انتفضت من مكانها في فزع على صوت صافي: ليلى؟!
حكيم رجع مكانه متوتر, دخل صافي المطبخ واقف حاجز بين أخوه وليلى بيسألها وهو بيجز على أسنانه: أنتي بتعملي ايه هنا؟
&;ك..ك..كنت بعمل كيك عشان&;&;.
&;اغسلي ايدك عندي كلام أقولهولك في أوضتنا&;.
&;بس ال..&;
&;انجزي بقولك&;.
ليلى لأول مرة تخاف من صافي وحدة صوته, بس غسلت ايدها وسبقت صافي على الأوضة, بص صافي لأخوه قبل ما يطلع: ايه ده مش فاهم؟
رد حكيم بعتاب: أنت الي ايه ده؟ وكأنك قفشتني متلبس بعمل حاجة غلط.
&;وهو أنت شايف إن الي شوفته ده طبيعي؟&;
&;أنا أكبر من ليلى بيجي 15 سنة يعني لو كنت خلفت كان هيبقى عندي بنت قدها وهي بتبصلي إني أخوها الكبير والموقف الي حصل حصل بشكل عفوي, كنت بلم بس شعرها مش أكتر ثم مش فاهم أنت ايه الي مضايقك&;.
اتعصب صافي: مش فاهم ايه الي مضايقني؟ إني أجي أقلاك واقف مع مراتي في المطبخ لوحدكم وبتلمس شعرها وعادي؟&;
&;أشجان كانت بتسلم عليك وبتاخدك بالأحضان ومكنتش بعمل الموال الي أنت بتعمله ده؟ أنت عارف إن ده عادي بنا ايه المشكلة&;.
&;أشجان دي كانت ولية قد جدتي, ثم أنت كنت متجوزها كوبري ولا عمرك حسيت ناحيتها بحاجة ولا مهتم حتى هي راحت فين وجات منين عشان مصلحتك بل على العكس كنت مقروف إنها مراتك وبتحاول تخلص منها بأي طريق ولو أنت كنت قابل كدا فأنا مش هقبل بده, لا مسموحلك تكون معها لوحدكم ولا حتى تسلم عليها بالأيد&;. قال صافي الأخيرة بدون حتى ما يستنى رده طالع لأوضته بغضب, قفل باب الأوضة بعصيبة, انتفضت ليلى من مكانها وهي قاعدة مستنياه باصة في الأرض, اتقدم ناحيتها بيخبط ايده على التربيزة الي قدامها بيسأل: أنت عبيطة ولا ساذجة لدرجة إنك مش فاهمة بمين ينفع يلمسك ومين لا؟
ردت وهي باصة في الأرض: أ..أنا آسفة.
&;متعتذريش وأنتي مش فاهمة, بصلي كدا&;.
هزت راسها بالنفي رافضة ترفع راسها بتفرك ايدها بتوتر لدرجة إنها قشرت من جلدها المحروق الي بدأ ينزف دم, اتنهد صافي بيقعد جمبها, بيقربها منه: أنا غرت واتعصبت, مهما كنتي بتشوفي حكيم ده زي أخوك فمفيش حد مسموحله يلمسك غيري أنتي فاهمة؟
ردت وجسمها بيتنفض: أنا انا مكنتش أعرف إنك هتتضيق, ومعرفيش إنك هتشوف ده غلط, أنت أنت كنت بتلمس شعري عادي قبل ما نتجوز ونينا كانت بتشوفك بتعمل كدا وعمرها ما لسعتني أو قالتلي إن ده غلط ففكرت إنه عادي عشان احنا كنا صحاب زي الاخوات وإنها لمسات بريئة مفهاش حاجة ثم ثم أنت حتى قبل الجواز كنت بتحضني لما بعيط ولما بخاف ولما بجي أشكليك وعمرك ما قولتلي إن ده غلط رغم إنك مكنتش جوزي فمش فاهمة ازاي ده بقى غلط دلوقتي&;.
اتنهد بياخدها لحضنه بيربت على كتفها: بس بس هدي, قلبك هيقف من كتر الخوف وجسمك بيرتعش بطريقة عجيبة. بدأ ارتجافها يتحول لعياط هستري, يحاول يهديها وهو بيقول: طب أنا هعتبر بحسن نية إن نيتك كانت بريئة لكن ده ميتكرريش تاني ولا مسموحله حتى بالسلام وحتى شعرك ده تغطيه والنص كم ده تغطيه.
كانت بتشهق بالبكاء بتبصله: أنت بقيت تقرف من شعري وحروقي.
&;أكيد مش هتتغطي عني, معي البسي الي عايزاه لكن قدام حكيم أو أي راجل تاني عايزاك تلبسي الحجاب&;.
بصتله باستغراب: حجاب؟! بس صافي احنا مش بنصلي عشان نتحجب.
ابتسم صافي بيضحك بلا ارادة: أنتي لوحدك بس الي هتتحجبي مش أنا.
&;أيوة مش فاهمة ليه الفكرة نطت في دماغك فجأة؟&;
&;مش عايز حد يشوفك غيري&;.
&;بس ازاي حجاب واحنا منعرفيش حتى ايه هي الصلاة ولا ازاي نتوضى, يعني واحدة زيي جدتها كانت شويكار وأنت متربي مع حكيم هنعرف الصلاة منين&;.
&;ليه رابطة الصلاة بالحجاب؟&;
&;لما كنا في المدرسة كنت بشوف البنات المحجبة بتصلي والي بشعرهم مش بيصلوا فلما سألت واحدة فيهم قالولي إن لازم المحجبات يصلوا&;.
&;بغض النظر عن إني مش فاهم العلاقة بس عادي نسأل شيخ ونبدأ نصلي وأنت تلبسي الحجاب من بكرا&;.
بصتله بتسأل بتردد: تفتكر شكلي هيبقى حلو.
&;مش مهم يبقى حلو المهم محدش يشوف الحلاوة دي غيري. قال الأخيرة بيقبل رأسها. وبعدين انفك عنها بيقولها: وأه قبل ما أنسى, كل الي كنت بعمله قبل جوازنا ده أكيد كان حرام قبل ما يكون غلط, فأتمنى تشغلي عقلك شوية قبل ما تخلي حد يستغل ساذجتك وأديني بقولك أهو إنه مينفعيش ومش مقبول
ابتسمت: أول مرة أسمعك بتقول حرام.
&;هو ده كل الي لفت انتباهك, دنتي تشلي&;.
ابتسمت بدون رد
وفعلا في اليوم التاني كان صافي قاعد على الفطور مع حكيم لحد ما انتبه حكيم لليلى بتنزل من على السلالم, لابسة فستان أسود طويل ولافة شيء ما على راسها وفمها وأنفها ونص شعرها باين, ابتسم حكيم بيضحك بدون إرادة: أنت عاملة مصيبة ومتخبية منها ولا ايه؟
قام صافي من مكانه بيقول لحكيم: لف وشك بس.
استغرب حكيم بس مناقشهوش, حاول صافي يكتم ضحكه بيشل عنها الشال بيحاول يلفه وهو بيسألها: ايه ده؟
&;ملقتش طرحة فلفيت شالك&;.
&;بس دي لفة حرامية مش محجبات وعامة أنا وأنت بعد الشغل هنروح النهاردة نشتري كل الي أنتي عايزاه&;.
ليلى مردتيش وقعدت مكانها, حكيم كان مستغرب بيسأل: أنتي اتحجبتي ولا ايه؟
تجاهلته ليلى بدون رد فاستغرب: مالك؟ أنا ضايقتك بالكلام؟
ردت وهي بتاكل مغطية ايدها لحد الاظافر بعد ما لبسها شال من الأكل: مش برد على رجالة غير جوزي.
فجأة اتحول استغرابه لضحك هستري بياخد قهوته بيقوم من مكانه: أنتي وجوزك شوية مخابيل, الله يعني عليكم. قال الأخيرة وهو بيقعد على كنبته وراهم بيبص عليها وهي بتهمس لصافي: عجبتك؟
ابتسم صافي بيربت على كتفها: جدعة بس عادي بردو لو رديت عليه.
ابتسمت بتمد جبهتها بتهمس: اديني مكأفتي بقى.
ابتسم بيقبلها بين عينيها, لوهلة ابتسامة حكيم اتحولت لانزعاج, مضايق من قربها الشديد له كدا, مش عارف ليه اتضايق بس مرة واحدة كدا قام من مكانه بيتقدم ناحيتهم واقف ما بين كرسي صافي وليلى بيجيب حاجة من على السفرة بيسأل: هو امتى الزيتون ده كان على السفرة؟ شكلي نسيت أكله على الفطار.
ليلى اتنفضت بسرعة رغم وجود مسافة بينهم بتقعد في آخر السفرة.
بصلها حكيم باستغراب: مالك؟ عندي مرض معدي ولا ايه؟
تجاهلته ليلى بدون رد او حتى تبصله, حكيم اتضايق لكنه مشي وحفظ ما تبقى من كرامته, ابتسم صافي بيرميلها بوسة في الهوا وهو بيقول: تعجبيني وأنتي حافظة مش فاهمة, ربنا يكتر من إيمانك يا شيخة ليلى.
ابتسمت ليلى ابتسامة طفل منتصر في السباق, عدت الأيام وحكيم كل ما بيحاول يتكلم مع ليلى كالمعتاد كانت بتتجاهله كأنه مش موجود, كانت حاجة بتضايقه حتى لما كان بيحاول يتكلم معها عادي في غياب صافي كانت بتطلع تجري على أوضتها, كان مضايق من بعدها بعد ما خلته يتعلق فيها وفي كلامها, وكان مضايق أكتر لما حس إنها باعته من أول مرة عشان بس ترضي صافي وكأن الأخوة الي كانت بتدعيها عنه مالهاش لا قيمة ولا أهمية قدام حبها لصافي الي بسببه حرمه من وجودها وروحها الي بدأت تتخلل حياته المملة, كان بيضايق كل ما يشوفها قاعدة مع صافي على راحتها وبتضحك وأول ما بتشوفه بتعمل نفسها بكماء وخرسة, بلا إرادة منه كان بيسترق ليها النظر, غصب عنه كان بيتوه فيها, كان حاسس إن روحه فيها وبيتخنق كل ما بيشوف صافي بيقرب منها, لحد ما في يوم ضاق بيه الأمر واتصل بهانم الي طلبت منها إن ليلى تجي تزورها في بيتها بعد ما بقوا صحاب, استأذنت ليلى من صافي وفعلا وافق, وصلها لبيت هانم وبعدين مشي بعد ما اتفأجي من حكيم إنه لازم يسافر ضروري عشان الشغل, كانت ليلى قاعدة مع هانم بتتكلم بشكل طبيعي وتلقائي, لحد ما مرة واحدة هانم أخدتها من ايدها بتقولها: أنا جبت فستان جديد وعايزة أوريك شكله هو في أوضتي.
راحت معها ليلى بحسن نية بس أول ما ليلى دخلت الأوضة, خرجت هانم وقفلت الباب وراها, استغربت ليلى بتخبط على الباب: هانم في ايه؟ وقبل ما تكمل كلامها حسيت بحد بيحضنها من وراها وهو بيهمس: وحشتني.
اتنفضت ليلى بتزيحه بتسأل في صدمة: ح.. حكيم؟!
ابتسم: عذبتني لحد ما عرفت أشوفك تاني. قال الأخيرة بيحاول يلمس شعرها, ابتعدت عنه ليلى بتحاول تغطي شعرها بايدها وهي بتصرخ وهي بتعيط: هانم افتحي الباب, أبوس ايدك افتحي الباب. كانت بتقول كلماتها وجسمها كله بيتنفض من الخوف والقلق.
حاول حكيم يهديها: اهدي, أنا مش هيأذيك, وازاي حد يأذي حبيبه؟
ردت ولسه جسمها بيرتعش متعصبة: أنت واعي للي بتقوله؟ أنا مرات أخوك فوق.
&;أنتي الي أغويتني عشان أحبك وبعد ما علقتني حرمتني منك&;.
&;أنت مستحيل تكون صاحي للي بتقوله. أنت أكيد اتجننت&;.
&;اتجننت بيك&;.
لما بدأت تحس منه إنه بيقرب زيادة, ارتجفت بتعيط بترجي: حكيم أبوس ايدك سبني أمشي, صافي لو عرف هتبقى مصيبة وأنا أوعدك لو سبتني أطلع هعمل نفسي لا سمعت ولا شوفت حاجة ولا كأن الموقف ده حصل&;.
اتنهد حكيم بيقعد على كرسي قريب منه: عايزة تمشي امشي. قال الأخيرة وهو بيرمي ليها المفتاح, جريت ليلى بتميل تاخد المفتاح لكنها فجأة حست بدوخة, قرب منها حكيم بيشيلها وجسمها كله متخدر مش قادرة تحرك صباع لحد ما فجأة كل حاجة اتلونت بالأسود, بتصحى على ريحة غريبة, غير الريحة الي متعودة عليها, وشخص ما بيمسح على شعرها وهو بيهمس: أنتي الي أجبرتني أغلط من كتر ما جننتني بالشوق ليك. اتخضت لما فتحت عيونها مصدومة بحكيم جنبها, ابتسم بلا مبالة: صباح الخير.
انتفضت من مكانها بترتعش بتلف نفسها باللحاف في خوف ورعب: يعني ايه, يعني ايه؟!
قام من على السرير بيلبس ساعته ومعطفه: هستناك برا لحد ما تغيري هدومك.
قال الأخيرة بيفتح باب الأوضة الي كانت واقفة عنده هانم وهو بيأمرها: حاولي تهديها بدل ما يحصلها حاجة, عشان طول مانا جمبها ممكن تروح فيها, بس حاولي تفهميها, إني معملتش كدا إلا عشان ميكونيش عندها العذر تهرب مني تاني, هي الي مخلتش حل قدامي غير كدا.