تحميل رواية «أين انا» PDF
بقلم ضحي ربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية اين انا الفصل الاول Part:1 الساعة سبعة الصبح قاعدة علي سريرها مستنية المنبه يرن عشان يبدأ روتين يومها المعتاد رن المنبه قامت شغلت اذكار الصباح رتبة سريرها وحاجتها خلصت الأذكار دخلت غسلت أسنانها اتوضت صلت ولبست اخدت الكاميرا بتاعتها وخرجت للصالة الفاضية حزنت لوحدتها بس مفيش حاجه في أيديها فتحت اقفال باب الشقة الكتيرة الي قافلة بيها علي نفسها من جوة خرجت من شقتها عشان تبدأ يومها شغلها في التصوير الفوتوغرافي اكتر حاجة مهونة عليها حياتها ركبت باص عشان توصل لموقع التصوير كانت قاعدة جنب الشباك ل...
رواية أين انا الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ضحي ربيع
Part:21
-أي ورم هذا؟
سألته منة الله بخوف
-لا أعلمه جيدا ولكنه مُميت
مدوعها نزلت غصب عنها وهي بتسمع كلام الدكتور عنه
كانت فهمه أنه بيتكلم عن كانسر الرئة والي مكانتش فاهماه هو إصابته بيه بالشكل الغريب ده
-هل أستطيع رؤيته؟
-سألت الدكتور سؤالها ودموعها لسه بتنزل
-نعم بأمكانك رؤيته ولكن لا تُرهقيه
دخلت ضحى الاوضة من غير ما تُبالي لمنة الله والي كان همها كله أنها تشوفه في اللحظة دي بالذات
كان شكله مرهق جدا ووشه أصفر كان التعب باين عليه لدرجة مرعبة
كتمت فمها بأديها عشان ميسمعاش وهي بتتوجع عليه
بس غصب عنها صوت نحيبها كان عالي
-هل مِتُ؟
-أي؟
-أهون عليّ الموت من دموع عيناكِ
-أنت تعبان ممتكلمش كتير
-رأيتُكِ الأن فأصبحتُ بخير
-...............
-لا تكتمين أنينك باستطاعتي سماعه وأن كتمتيه
شالت أيديها وبكت كتييير كتيير
فضلت تعيط وتنحب مكنتش قادرة تتخيل أنه هيمشي
أتمنت للحظة أنها تاخده لزمنها تعالجه حتى لو هيرجع زمنه تاني من غيرها بس المهم أنه يخف
أحساس مُرهق لما تبقي عارف الحل بس مش عارف تستخدمه
-أكثر ما ما يؤلِمُني بكائك أرجوكِ لا تفعلي ذلك بي
-هتمشي.....؟مش هقدر أخسرك أنت كمان، مش هستحمل خسارتك يا سُليمان مش هستحمل غيابك والله هضيع
-سبق ليّ أن وعدتُكِ وعداً أ تتذكرينه؟
-أنهي وعد
+
-بأن لا تقلقي فأنا لن أترككِ
-هااا انت كنت سامعني؟
-كيف تتحدثين ولا أنصتُ لكِ
-يعني انت عارف أني.....
-علمتُ من قبلها، منذ أتيتُ من المعركة
-مستحيل أزاي ده
-أبنتُ عمي حين أتت لم أستطع التعرف علي منة الله بجانبها
ولكن يوم عودتي من المعركة وجدتُكِ وكانت منة الله بجانبكِ ولأول مرة أتعرف عليها بعد خمس أعوام والأغرب أنكِ كنتِ بجانبها،لذلك شعرتُ بأنكِ شخصاً أخر وتأكدتُ من ذلك ليلة أمس عندما قصصتي عليّ وجعك
كانت بتبصله وهي محتارة فيه أكتر مش عارفة تفهمه
-طب لي لما شُفت منة الله مروحتش ليها وجيتلي؟
-شعرتُ بأنكِ تحتاجين ذلك أكثر
وقد أخبرتُكِ في أول يوم ألتقينا بهِ
أنني أعلمُ خوفك وما بجوفك يا ضُحاي...
مكنتش مستوعبة كلامه هل هو فعلا فاهم حقيقتها؟ولا فاهم مشاعرها ولا اي الي بيحصل ليها
كانت لسه هتسأله بس دخلت منة الله فجأة عليهم
مسحت ضُحى دموعها بسرعة وخرجت من الاوضة وسابتهم
جريت علي أوضتها أترمت علي سريرها وفضلت تبكي أكتر
كل يوم بتتعلق بيه أكتر من الي قبله
بقيت يأسة وخايفة من أنه يسيبها زي والدتها
شفاها من وجعها وهيعمل هو وجع أكبر
أفتكرت للحظة باقي مذكرات ضحى الحقيقية
جابتهم وفضلت تقرأ يوميتها العادية لغاية ما وصلت للمذكرة الأخيرة والي كانت من أول رجوعها القصر بعد وفاة أمها
والأحداث الغريبة والي كانت شبيها لكلام سُليمان ومنة الله
فضلت تقرأ لغاية ما وصلت لنص المذكرة والي كان مكتوب في نص الصفحة بخط عريض
"العلاج بيّ،انا اللعنة"
وباقي صفحات المذكرة فااضية......
ضُحى ربيع
رواية أين انا الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ضحي ربيع
Part:22
"العلاج بيّ،أنا اللعنة"
الكلمة ما فارقتش لسانها وهي بتكررها ورايحة جاية في أوضتها
الحيرة كانت مسيطرة عليها مكنتش عارفة تتصرف أزاي
و أزاي اللعنة تبقي هي والعلاج فيها أزاي
للحظة وقفت وقررت تدور علي ضحى الحقيقية مع أنها عارفة خطورة الي بتعمله إلا أنها كانت مصممة أنها تنقذه بأي شكل
كانت عارفة أن ظهور ضُحى الحقيقية يعني أختفائها هي
وبرضه كانت مصممة تعمل اي حاجة عشان يعيش
-مولاتي هل أستطيع الدخول؟
-أدخلي ياخديجة
-اتيتُ بغدائك
-لماذا أتيتي به لغرفتي
-لم نحضر السُفرة وكما تعلمين جلالتهُ مريض ويرفض الطعام وكذلك سموها منة الله أمرت بأحضار الطعام لغرفتها
-وليها نفس تاكل اي النسوان دي
-.......مولاتي أتتحدثين معي؟
-لا لاشئ حسنا قومي بأعداد شُربة من الخضروات لجلالة الملك
-ولكن كيف تُحضر هذه الأكلة لم أسمع بها من قبل
-حسناً سأقوم بأعدادها
-ولكن سموكِ.....
-لا نقاش ،فقط تعالي معي لتدليني علي ما أحتاجه
نزلت دور الخدم فعلا ووقفت في المطبخ وكل الخدم واقفين حواليها حاولوا يوقفوها أو يساعدوها لكن كانت بترفض
-سأُحضر طعام الملك بيّداي من الآن وهذا أمر لا أُريد منكم اي جدال
بدأت تشتغل وهي بتحكي قصة حياتها الحقيقية للخدم كأنها قصة خيالية، كانوا مستمتعين ومتأثرين جدا
لاحظت علي ملامحهم أنهم ألفوها وحبوها جدا
كان مجرد الشعور مفرحها
خلصت الأكل وطلعت بيه لغرفة سُليمان
خبطت علي باب الأوضة لكنه مردش ،فتحت باب الأوضة ودخلت ،كان نايم
-سُليمان انا عملت لك أكل.........
سُليمان؟
مكنش بيرد عليها خالص ولا صادر منه أي ردة فعل
ركنت الي كانت مسكاه في إيديها وجريت عليه وهي بتهزه وبتصرخ بصوته وبتبكي
-سُليمان سُليمان رد عليا الله يرضى عنك
سُليمان أصحى متمشيش دلوقتي عشان خاطري
بص حتى أنا عملت ليك أكل والله انا الي عملته بأيدي ليك
قوم بقي
نحيبها ذاد وبدأت تبكي بهستيريا
لغاية ما لقيته فجأة بيكح جامد
ضحكت وبعدين بكت أكتر
-ضُحى؟ هل تبكين..؟
-حرام عليك أنا مش هستحمل كده والله حرام
كان بيبص ليها بأستغراب وخوف من بكاها
-هل حدث شئ سئ؟هل فعلتُ شئ أزعجكِ؟
ردت عليه وهي بتعيط وصوتها طالع بالعافية
-كنت بصحيك بس مكنتش بترد عليا ،أفتكرتك............أفتكرتك مشيت وسيبتني
-أنا أسف أعطاني الطبيب بعد العقاقير المنومة لذلك لم أستيقظ عندما ناديتيني
ألهذا الحد خائفة من فقداني؟
بصت في عيونها كتير وهي ساكتة كان نفسها تقول له عن معاناتها كل دقيقة ومصارعة خوفها في كل ثانية من أنها تخسره
كانت هتتكلم وتقوله مشاعرها
وهتحكيله عن أمنيتها أنه يفضل بخير وأنها تفضل معاه
كانت هتقول له أنه أمانها الوحيد وأنها تطمن في وجوده رغم أن عمرها ما عرفت ولا حست بالأمان ده في زمنها
أنها مش عايزة ترجع زمنها وتفضل معاه
أنه بقى الأهل والصُحاب والاحباب كمان
كان مستني منها أجابة لهفته كانت باينة علي ملامحهُ
عيونها بتبصلها وهي مستنية إجابة تطمن قلبه
كانت هتلبي أحساسها وتصارحه بكل الي جواها بس للحظة أفتكرت "أنا اللعنة"
غيرت كلامها خالص وبعدت نظرها عنه
-عملت ليك أكل
لاحظ تهربها وزعل حس بخيبة أمل
-عندما شعرتُ بأنكِ تُريديني لم أتردد ثانية واتيتُ إليكِ........ولكن رغم علمكِ بأحتياجي لسماعكِ هربتي........
-أنا أسفة
-لا أُريد أسفاً......أريد معرفة ما يحدثُ لي.....لماذا أشعر بكِ إلي هذا الحد
ماذا يحدث لقلبي كلما رأيتُكِ
وكأن حاواء لم تُنجب سواكي
أشعُر بأنكِ قريبة مني وبعيدة في الوقت ذاته.......أن دمعت عيناكِ يتمزق قلبي،وأن أبتسم ثغركِ يتسعُ صدري ،أراكِ كأنني رأيتُ جنة الله علي الأرض ولا أُريدُ ذهابك.....وأن ذهبي تُظلمُ عيناي كأنني لا أستطيع الرؤية
لم أكن هكذا من قبل........ماذا فعلتي بيّ؟من أين أتيتي يا ضُحاي؟
سمع لقلبه يتكلم ولعيونه تبكي
كانت واقفة بتسمعه وتكاد تكون بخير
الرؤية اتلاشت من دموعها قلبها بدل ما يفرح من كلامه كان حزين لأنها كانت عارفة أنها ممكن تكون السبب في تعبه
-ألن تُجيبيني؟
حاولت تهدي عشان تقدر ترد عليه
-مش يمكن انا السبب في تعبك....؟
-أن كُنتِ سبب شئ فهو شفائي
للحظة أدت نفسها الفرصة أنها تفكر تاني وتاخد خطوة ناحيته وتسمعه الي عايز يسمعه والي هي كمان نفسها تقوله
قررت تجازف وتاخد القرار وتتلاشى خوفها من نفسها ومن الي مستخبي
هتعيش الحاضر وتسيب المستقبل لوقته فكرت أنها تستحق الحُب خصوصاً حُب سُليمان
أنها تستحق تعيش حياة أفضل بعد كل الي عاشته ومرت بيه
كان لسه منتظرها تتكلم وترد عليه كانت نظرات عيونه كأنها تشجيع ليه
-سأتقبلُ أي شئ تقولينهُ مهما كان ولكن أرجوكِ أجبيني..
-سُليمان انا.....
وقبل ما تتكلم لقيته بدأ يكُح بشكل غريب ومرعب جريت عليه وهي ماسكة الميا في أيديها
-سُليمان أشرب
قبل ما تقرب الميا من أيده لقيت دم خارج من فمه
-س...سُليمان د....دم في دم خارج منك
الدم كانت بيذيد و رعبها كان بيذيد أكتر
كمية الدم كانت كبيرة وشكلها مرعب قلبها وكأنه أتخلع عليه
مكنتش عارفة تتصرف أزاي و كأن خلاياها أتشلت
خرجت من الأوضة بسرعة وهي بتصرخ
-طبيب....طبيب بسرعة......خديجة،منة الله أرجوكم أحدا يُجيبني أرجوكم أحضروا الطبيب
سُليمان ينزف أرجوكم
جريت عليها منة الله وخديجة ومعاهم طبيب القصر والي أمرته ضحى أنه ميسبش القصر الفترة الحالية لغاية ما تستقر حالة سُليمان
بعد نص ساعة من فحص الطبيب لسُليمان
-أرجوك أخبرني ما يحدث معهُ
-خروج الدماء بتلك الطريقة والكمية من فم جلالته لا تُبشر بخير
-يعني اي....ألا توجد طريقة لعلاجه؟
-للأسف سمو الأميرة لا أستطيع أعطائه سوى بعض المسكنات لتسكين ألامهِ
ولكن........لم يعد كافي الأن
لانه ليس أمامه سوى أيام قليلة
كلامه كان زي السكينة في قلبها كأن جواها فضي فجأة
قلبها كان موجوع بشكل صعب كانت عيونها خايفة وتايهة
بصت لمنة الله والي كانت بتبكي وتصرخ جنبها
-ياربي لا تأخذه مني بعد كل هذه السنين
يارب لا تأخذ زوجي مني
فضلت ضحى واقفة مكانها وعيونها مش موقفة دموع كانت بتبكي من غير ما تحس
للمرة الأولي الي مكانتش عارفة فيها تهرب لفين ولمين
الشخص الوحيد الي نفسها يكون جنبها في اللحظة دي وتحكيله عن خوفها أنها تخسره هو نفسه سُليمان
عدى الليل عليها وهي حاسة أنها غريبة
أتمنت تصح من الكابوس الي عايشاه بقالها ما يُقارب سنة
تصحي وترجع لشقتها و وجعها مرة تاني وتنسي أنها شافته
وتنسى وجع قلبها الي عايشة فيه
للحظة أفتكرت جملة "أنتِ اللعنة"
حاسة أن الكلمة ممكن تقوم حقيقة مش مجرد جملة
لانه تعب بمجرد ما كانت هتصارحه وكمان بشكل مبالغ فيه
مكنتش واثقة من احساسها بس مش هتضيع حتى مجرد أحتمال صغير ممكن ينقذه
عدى الليل عليهم كل واحد بوجع ومشاعر مختلفة
-صباح الخير مولاتي
-صباح الخير ياخديجة
-حضرتُ لك....
-لا أُريد
-ماذا؟
-لا أُريد الطعام
-ولكن لماذا
-أشعر ببعض الوجع بمعدتي
-ساقوم بتحضير كوبا من الأعشاب الطبيعية لكِ
-لا داعى لذلك.....هل أستيقظ الملك؟
-نعم لقد أستيقظ وأخذت لهُ سموها الطعام
-منة الله ؟
-أجل..
-هل أستطاع أن يأكُل؟
-أعتقد ذلك حيث وجدتُ الصحون فارغة......
-حسناً تستطيعين الخروج
-ولكن نسيت أخبارك
-ماذا
-لقد سألني جلالتهُ عنكِ قال لي أن أُخبركِ بأنهُ يُريد رؤيتكِ
-أخبريه بأنني مُتعبة اليوم لا أستطيع الخروج من غرفتي
نظريتها بتتاكد أكتر مع مرور الوقت خوفها بيذيد أنها تتأكد من الحقيقة
القلق كان مسيطر عليها اليوم كله
-ضحى هل أستطيع الدخول؟
-تفضلي يا منة الله
-ما بكِ أخبرتني خديجة أنكِ مُتعبة وايضا لم تخرجي من غرفتكِ منذ الصباح
-أشعر ببعض الألم بمعدتي لذلك لم أستطيع الخروج......كيف حال سُليمان اليوم
-اااه يكاد عقلي أن يتوقف
أنه بأفضل حالاته وكأن لا شئ أصابه، أكمل طعامه وخرج من غرفته كان شخص أخر غير الذي كان بالأمس
اتأكدت من شكها وغصب عنها دمعت
-أتبكين؟
-لا فقط فرحتُ أنه بخير
خبط الباب
-أدخلي يا خديجة
-أنا سُليمان
قلبها وجعها أكتر بمجرد ما سمعت صوته مكنتش قادرة ترد
-منذ الصباح يسأل عنكِ أعتقد أنه أتى لرؤيتكِ
دخل سُليمان وكان مبتسم ليها زي أول مرة شافته فيها
كان نفسها تشبع من نظرته وابتسامته
بس غصب عنها بعدت وشها عنه لدرجة أنه أخد باله واتحرج
-أتيتُ لرؤيتك هل أنتِ بخير؟
كان واضح من ملامحه لهفته وخوفه عليها وده الي كان واجعها أكتر
-انا بخير فقط أريد أن أستريح قليلا
أستغرب من ردة فعلها وكأنها شخص تاني غير الي كانت بتكلمه وشخص مختلف ومضطرب
فهم خوفها بس مفهمش سببه فهم تجاهلها أنه تشوفه طول اليوم بس برضه مفهمش مبرر تصرفها
-حسناً كما تشائين
خرجوا من الاوضة
كان نفسها توقفه وتشاركه خوفها وقلقها المرة دي
بصلها قبل ما يقفل الباب وكأنه بيطمنها أنه فاهمها
-لا تقلقي وتذكري أنني أعلم خوفك....
قال جملته الأخيرة وخرج
بكت ونحبت أكتر واكتر
أفتكرت فجأة بيت الأقحوان والحوض الي مش مزروع وزرعهم الي لسه موجود ومتأثرش
طلعت تجري من الاوضة ومن القصر كله مشيت مسافة مكنتش حسباها
الشمس غابت والليل ليل
لغاية ما وصلت فعلا
المكان كان كله ضلمة ومخيف
قلبها كان مقبوض وخايف بشكل غريب
اتغلبت علي خوفها ودخلت
كانت بتمشي بحذر وخوف وهي بتحاول توصل لمكان زرع ضحى بحذر
قبل ما توصل سمعت صوت حد بيتكلم بشكل مش مفهوم
حاولت تتجهال الأصوات وتكمل مشي بس الصوت ذاد حدة
اتشنجت في مكانها من كتر الرعب ومقدرتش تتحرك
جسمها كان بيترعش وعمالة تبص حواليها برعب
لغاية ما فجأة لقيت صوت جاي من بعيد
-أن أحببتيه سيموت........سُليمان سيفقد حياتهُ أن أُغرم بكِ.......
ضُحى ربيع
رواية أين انا الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ضحي ربيع
Part:23
الرعب والخوف أتحول لحسرة و وجع،وكأن قلبها أتجرد من كل المشاعر إلا الألم والمعاناة
كملت مشي وتجاهلت الاصوات الي حواليها
كأن الجو برد غير الطبيعي ،السما كانت بتمطر أو بتشاركها دموعها
الورد كأنه ذبل وحزن عليها
مشيت لغاية ما وصلت للحوض الي مش مزروع،فضلت تحفر لغاية ما وصلت لحاجة مدفونة
بدأت تحسس بأديها علي الي مدفون لغاية ما خرجت دفتر كبير
حطت ايديها في الحفرة تاني وهي بتحاول تطلع الموجود
بس فجأة وقفت وعيونها جحظت
جسمها أتشنج عقلها وقف تفكير هدوء مُرعب حواليها وكأن الكون كله سكت في لحظة واحدة
حاولت تتمالك نفسها وتتأكد من الحاجة الي أيديها جات عليها
لغاية ما خرجت الي مسكته وكانت.........
كان دراع بني أدم والي في حفرة كانت جثة
من كتر صدمتها وقعت في مكانها أغمي عليها
صوت عصافير كتير،المطر لسه موقفش،صوت ورق الشجر عالي،الجو زي التلج،نور شروق الشمس علي عيونها،الحصى الي وجع جسمها
فتحت عيونها وتكاد تكون بتستوعب وبتحاول تفتكر الي حصل
بصت جنبها علي الحفرة الي حفرتها
جسمها رجع يترعش تاني
حاولت تصغط علي نفسها وتجمع الي باقي من قوتها
اتعدلت من مكانها وبصت بطرف عيونها للحفرة
صرخت اول ما شافتها
كانت جثة بنت والي كانت نسخة طبق الأصل منها
أخدت الدفتر الي طلعته وفضلت تجري تجري كتير اوي لغاية ما وصلت للقصر
اول ما وصلت لاوضتها لقيت منة الله وسُليمان واقفين قدام الاوضة وباين عليهم القلق
-ضحى أين كن........
وقبل ما يكمل سُليمان جملته لقاها بتصرخ بهستيرية لغاية ما وقعت علي الارض ..
-أخبرني أيها الطبيب ما الي يحدث معها؟
-أنها المرة الثالثة التي تفقد بها وعيها أعتقد أنها تُعاني من نقص أحد المعادن بالدم "الحديد"
وهذا يتسبب بضعف جسدها وشحوب وجهها
ولكن بالنسبة لصراخها وبكائها المستمر ف أعتقد أنها تعرضة لصدمة نفسية كبيرة لم تستطع تحملها
-وكيف حالها الأن
-ليست بخير ترفض أخذ أي دواء مُهدئ أو مسكن لا أستطيع فعل أكثر من هذا مولاي
مشي الطبيب ودخل سُليمان الاوضة ليها
اول ما شاف منظرها غصب عنه بكي
كانت قاعدة علي السرير وضامة ركبتها لصدرها وجسمها بيترعش
دافنة راسها بين رجليها وصوت نحيبها عالي
فضلت واقف دقايق مكانه مش عارف يتصرف
مسح عيونه وقرب منها براحة
وبمجرد ما لمسها صرخت فجأة وأتتفضت بعيد عنه
حس لأول مرة بالكسرة قدامها والخوف والوحدة في نفس الوقت
مكنش مكسور أو خايف منها
كان موجوع عليها،كانت دائما تقول له أنه مصدر أمنها والمرة الأولى تخاف منه
كان وشها أصفر جدا وشاحب
جسمها كله تراب ومتبهدل، رجليها مجروحة وايديها لونها أزرق
أتكلم بصوت مبحوح وعيون باكية
-ما الذي أصابكِ يا عيناي؟
ماذا حدث لتذبُل وردتي بهذا الشكل؟
أخبريني بمَن أذاكي لأقتلع رأسه
حدثيني عن ما يُحزنك الي هذا الحد
شاركيني خوفك وسأكون لكِ الأمان وأطمئنان فؤادك
لكن أتوسل إليكِ لا تصمتي وتترُكيني أُهلك بخوفي عليكي
بدأت تلين وتبص ليه
وبكل خوف جسمها كان بيترعش وعيونها أتقفلت من كتر البكى
-انا خايفة.....أنا خايفة اوي
كلامها خرج منها بالعافية وبدل ما يهون عليه وجعه أكتر
-أتخافين وانا بجانبكِ؟هل تخشيني؟
حاولت تتكلم تاني وهي بنفس منظرها
-ااانا مش خايفة منك......أنا عايزة أنام أنا بردانة اوي اوي
قام من مكانه بسرعة جاب لحاف كبير عشان تتغطى بيه
غطاها وحاول يطبطب عليها بلُطف من غير ما تحس بيه عشان متخافش تاني
كانت دموعه سابقة دموعها
بصتله بعد ما غطاها وكأنها بتشكيله
رغم أنه مكنش فاهم الي بيحصل معاها، إلا أنه حاول يتفهمها
-خليك هنا أرجوك
-ليس لي مكان ،أنتِ مكاني لن أذهب لمكان أخر
فضل جنبها طول النهار لغاية ما نامت
كانت بتشنط وهي نايمة من كتر بكاها
كانت بتصرخ كتير وهي نايمة
وتنادي علي والدتها
في كل مرة كانت بتصرخ فيها كان قلبه ينغصه عليها
كان محتار من الي حصل لها مش عارف هي كانت فين ولا اي حاجه من وصلها لحالتها
بص حواليه في الاوضة لغاية ما لقي الدفتر الي هي خرجته من الحفرة
صحيت تاني يوم لقيته نايم علي الارض جنب سريرها
صعب عليها شكله والي عمله عشانها
حاولت تقوم براحة من غير ما تصحيه
بس حس بيها وصحي مخضوض عليها
-ضحاي..!! أ أنتِ بخير؟هل يؤلمكِ شئ بجسدك؟أم رأيتي كابوساً أخر؟
للحظة سرحت في خوفه عليها ولهفته في السؤال عنها كان نفسها تضمه وتحكيله علي أسوء ليلة مرت عليها في حياتها
-متقلقش أنا بخير الحمد لله بقيت أحسن
أنا نايمة من أمتى؟
-منذ يوم ونصف تقريبا
-وأنت كنت هنا جنبي؟
-وكيف لي أن أترككِ
سأخبر خديجة أن تجهز بعد الطعام لتتناوليه
-لا مش عايزة
-هذا أمر ولن أقبل النقاش به
لقد أخبرني الطبيب أن حالتكِ الصحية متدهورة
دخلت خديجة بالأكل و وراها جويرية ومنة الله
جريت جويرية علي ضحي وحضنتها
-لقد قلقتُ أنا وأمي وأبي أيضا
ظننا أنكِ بن تعودي
-كيف لي أن أذهب وأترك صديقتي الصغيرة
-أين كنتِ يا ضحى كيف تجعلينا أن نقلق عليكِ الي هذا الحد
أين ذهبتي بمنتصف الليل..؟
كانت منة الله متعصبة وأسلوبها جاف من ضحى
مكنتش عارفة تجاوبها ولا قادرة تفكر في كذبة عشان تسكتها
لاحظ سُليمان أرتباكها
-أنا أسفة يا منة الله لم أكن أقصد ولكن.....
-لا تضغطي عليها تعلمين أنها مريضة أنه ليس بالوقت المناسب للأسألة
اتضايقت منة الله ومشيت مكنش واضع سبب غضبها بالظبط وده الي حير ضُحى هل هي غيرانة ولا خايفة عليها فعلا
خرجت جويرية وراها
-انا اسفة اوي أني خوفتكم عليا بس مكنش قصدي و....
-لا تعتذري فقط ظننتُكِ لن تعودي،لا أعتقد أنني شعرتُ بمثل هذا الشعور المؤلم من قبل ،حاربتُ جيشاً،قتلتُ نمور وذئاب،رأيتُ الموت في كل معركة
ولم أشعر بمثل الخوف الذي شعرتهُ بالأمس عندما لم أجدكِ
-أنا عارفة أن أسفي مش كفاية
بس انا حقيقي أسفة اوي...
-لا عليكِ أنتِ هنا الان أمام ناظري أشعر الأن بالاطمئنان
-مش هتسألني كنت فين؟
-وأن سألتك هل ستُجيبيني؟
سكتت ومردتش عليه
-علي اي حال لا يُهم ما صار ماضيا لن يعود سأذهب للأستحمام الأن مر يوما وانا حبيس غرفتكِ
(قال جملته بهزار عشان يضحكها) قومي بانهاء فطورك كله
خرج سُليمان وسابها تعيد شتاتها حاولت تاكل فطارها
خلصت أكلها وقامت تتحرك في الأوضة حالته تحسنت بس لسه الموضوع مآثر فيها
شافت الدفتر الي خرجته من الحفرة واقع في الارض
للحظة أفتكرت منظر الجثة
حاولت تتمالك نفسها ومتعيطش
فضلت تفكر كتير أنها لازم تقوله علي الي شافته لازم تحكيله أنها شافت جثة بنت عمه
فضلت تفكر كتير وتلف حوالين نفسها لغاية ما أخدت قرارها
لبست هدوم نضيفة وخرجت من أوضتها علي أوضة سُليمان
قبل ما تدخل لقية منة الله واقفة معاه
رجعت تاني عشان تمشي بس وقفتها جملة منة الله
-ألا ترى أنك تعاملها بشكل مبالغ به،لم تخرج من غرفتها منذ يومان ،لم تطمئن علي ابنتك حتى........لا أعتقد بانك تكْنُ مشاعر لها
-منة الله انا بغاية التعب والأرهاق أرجوكِ لا تفعلي
-أبتعد عنها يا سُليمان أن لم يكن من أجلي فمن أجل أبنتك علي الاقل.......
ضحى ربيع
رواية أين انا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ضحي ربيع
Part:24
-هل تدري ما تتحدثين عنه؟هل أصاب عقلك شئ
-بل أنت من أصابك شئ لم أستطع فهمهُ حتى الآن.......كيف لا تُلاحظ ما أصبحت عليه
أصبحت رجلاً غير الذي أعهدهُ
وكأنك لا ترى سواها يا سُليمان
الناغول مازالوا يخططون لدخول القسطنطينية ،الشعب بحالة مُذرية أوشكنا الدخول علي مجاعة بسبب أهمالك للتجارة في أخر شهرين ،لا تجلس مع أبنتك دقيقة واحدة في حين وجودك بعرفتها يومين دون ملل
حتى أنا.......أنا يا سُليمان أهملتني ألم تعد تُحبني .....؟
-تعلمين أنني لم أُحبكِ يوماً.....توهمتي دائما أنني لكِ حتى صدقتي أوهامك
لم أراكِ يوما سوى أبنة عمتي
والتي لا تستحق كلمة عمة من الأساس
ظلت تعبثُ بعقلك منذ كنا أطفالا بأننا ستتزوج وستصبحين الملكة حينها
رغم علمي بذلك لم أود أن تُقهري أذا عاملتُكِ بسوء
حاولت الحفاظ علي معاملتي الطيبة معكِ دون أن تؤذى مشاعرك حتى أختفت ضحى فجأة
لم أجد سواكي بعد موت عائلتنا لم أعدُكِ يوما بالزواج ولم أنطق بأنني أُحبكِ
حاولتي جاهدة بالتقرب مني
حتى أتيتِ يوما قائلة بأنكِ تحملين لطفلي
هل تتذكرين؟
جعلتني أشعر بالأمئزاز من نفسي حينها
لم أصدقكِ منذ ذلك اليوم ولا أثقُ بكِ
حتى عثرتُ علي ضحى والتي كانت نجاتي من أمرأة مثلك
لا أدري ما حدث حينها وكيف لم أتعرف عليكِ وأنتِ بجانبها ولكني ممتن لها حتى الآن
-لما أحببتها هي فقط حتى عند صغرنا لم تكن تراني
-أنتِ من فعلتي ذلك بنفسك يا منة الله, أبنة عمي ضحى كانت أقرب أصدقائي هي التي تفهمتني وهونت عليّ لم أراها يوما كما ظننتِ
كنت فقط أشعر معها بالراحة وليس أنني شخص آخر كما أشعر معكِ
لقد تجاهلتُ كذبتك عليها وبقصة العشق التي قمتي بتأليفها مُستغلة مرضها وفقدان ذاكرتها
أبتعدي عنها ولا تجعليني أعمالكِ كشخص أخر ستكرهيه
نسيت......عملتُ أنكِ قمتي بأنقاذها عندما حاولت مِهاد قتلها
أن كنت ممتن لكِ بشئ،رغم علمي أنكِ فعلتي ذلك لتبتعد مِهاد من طريقي وتفعلي ما تُريدين
خرج سُليمان وساب منة الله وراه تبكي بأنكسار
كانت واقفة وسامعة كل كلمة قالوها حبها أتضاعف ليه حست أنها حبه الأول والوحيد
حست بالشفقة علي منة الله وفي نفس الوقت بالغضب لأنها كذبت وخليتها تعيش بذنبها فترة كبيرة
-منذ متي وأنتِ هنا
صوته خضها وخلاها ترتبك
-ااانا...كنت
-لنتحدث في مكان أخر
............
-ممكن أسألك سؤال
-هل سمعتي ما حدث بغرفتي؟
-أنا أسفة مكنتش حابة أن.....
-لا عليكِ، ماذا كان سؤالك
-بما أنك مكنتش بتحب منة الله
لي لما كانت بتحكيلي عن ماضيكم جيت وحضنتها وكأن كلامها صح..؟
-لقد أُجبرتُ لفعل ذلك ،خشيتُ أن علمت بأنكِ ضحى أخرى غير أبنة عمنا ربما ستقوم بأيذائك
لذلك حاولت تشتيتها بعيدا عنكِ
-طب وضحى بنت عمك يعني كنت بتحبها فعلا..؟
-.............
-انا اسفة أني سألت لو مش حابب تجاوب خلاص انا اص....
-لم أحبُ سواكي.........أن كان ما أشعر به الآن يُسمي حُباً ف أنا لم أشعر به من قبل إلا معكِ أنتِ
أراكِ أحيانا طفلة واتمنى أن تكوني طفلتي،وتارة أخري أراكِ وردة جميلة لم ترى عيناي مثلها ف أتمنى أن أحتفظ بكِ بغرفتي كلما شعرتُ بحزن شممتُ رحيقك
واحيانا أخري أراكِ أمراة قوية وشجاعة تواجهين داخلي شىء لا أفهمه هل هو عقلي أم قلبي ولكن دائما تفوزين بالأثنين
ولكني أخشى الاستيقاظ يوما دون رؤيتكِ ضُحاي
ينتابني شعورا بالأفتراق لا أعلم سببه
كلما تقربتُ منكِ شبراً أشعر كأنني أبتعدتُ ذراعاً
عديني بأنني سأظل أراكِ
عيونها كانت بتدمع كانت حاسة بكل كلمة بيقولها كأنها دوا سحري بيخفف ندوبها وجروح قلبها
نظرتها ليه كانت كفيلة تجاوبه علي كل المشاعر الي حسيتها ليه
أبتسم بتلقائية وكأنه فهمها
لقيته فجأة طلع حاجة كان مخبيها ورا ضهره
-أنظري ماذا أحضرتُ لكِ
-أي داااااا دي الكاميرا بتاعتي....مش مصدقة انت لقيتها فين
-وجدتها بغرفتكِ بالأمس و أنتابني الفضول حولها ماذا كان أسمها.....كنكا؟
-هههههههه كنكا اي بس،أسمها كاميرا يعني آلة تصوير
-ااام لم أفهم شئ ولكن أعتقد أنكِ تحبينها
-مكنش موجود غيرها في حياتي كانت حياتي فاضية ومملة
كنت دايما وحيدة
-والأن؟
-........مش عايزة اللحظة دي تعدي أبدا ونفضل أنا وأنت واقفين كده
-اووه أنها تُثلج لندخل القصر
من غير ما يكمل كلامه لقاها سحبته من أيده وفضلت تلف تحت التلج
كانت بتضحك من كل قلبها من شدة سعادتها، فردت ايديها تحت التلج وفضلت تلف زي الأطفال
مكنش مستوعب تصرفها المتهور ولكن شاركها فرحتها وعمل زيها وفهم أستمتاعها
-أستني كده خليك زي ما انت
الله أشتغلت أستني عشان أخد صورة
أيوة أرفع ايدك كده......حلوة اوي
كمان أمسك التلج وأرميه لفوق
روعة ،كمان صورة........الله شكلهم جميل اوي حتى بص
-هل يستطيع هذا الشئ أن يصورنا معاً
(قالها بأحراج)
-اكيد ينفع.......أقف جنبي بص علي العدسة واحد أتنين تلاتة.......
ضحى ربيع
رواية أين انا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ضحي ربيع
ع
Part:25
-انت مبسوط..؟
-....ماذا تعني هذه الكلمة؟
-يعني فرحان؟
-أشعر بشئ لم أشعر بمثله
كأنني عدتُ طفلاً صغيراً ،او ذهبتُ لعالم مختلف لا يوجد به سوى عيناكِ......أحيانا أخري أشعر أنني بحلم جميل ويُقلقني الأستيقاظ منه ولا أراكِ
ماذا عنكِ؟
-اي؟
-هل أنتِ......مسبوطة؟
-مسبوطة ازاي يعني..؟لا كده كتير عليا والله كنكا وعديناها أنما اي مسبوطة دي يا سليمان
-أتعلمين ؟ أشعر بأسمي عندما تُناديني به ،كأنني الرجل الوحيد يمتلك هذا الأسم
-وأنا كمان
-أنتِ ماذا؟
-مسبوطة
ضحكوا سوا كتير
سكتت ضحى وحست أنه الوقت المناسب أنها تصارحه اول ما جات تتكلم لقيته فجأة بدأ يكح بشكل مبالغ فيه وبطريقة صعبة
حاولت تهديه لغاية ما بدا يخرج من فمه كمية دم كبيرة جدا
التلج الابيض أتوحل الاحمر حواليهم ،وشه بقى أزرق ،نفسه بياخده بصعوبة ،عيونه لونها احمر وكأنه بيطلع في الروح
فضلت حضناه وهي بتبكي من قلة حيلتها وخوفها
لما تشوف حد بتحبه بيموت قصاد عيونك بتتمني للحظة أنك تفقد الوعي وتصحى كأنك كنت بتحلم
حاولت تسنده لغاية القصر وبعدين طلعوه الحراس لاوضته
-هل توقف نزيف فمه؟
-أرجوك قل شئ لكي يهدأ قلبي علي زوجي
-أعتذر ولكن الورم أنتشر بمعظم جسده تقريبا لا أعتقد أنه سيصمد أكثر من يومين
قال جملته ومشي وقعت ضحى علي الارض منهارة
لكن منة الله بصت ليها بغضب وكأنها بتلومها وسابتها ومشيت
فضلت قاعدة علي الارض تترجى الله أنه يشفيه وأنها متفقدهوش
أفتكرت الدفتر،جريت للاوضة
دورت عليه لغاية ما لقيته
فتحته وبدأت تقرأ فيه
(أنا من كنت اللعنة
لم تكن منة الله أو مِهاد و والدتها أو حتى الناغول هم الخطر ما هم إلا أشخاص سيئين.......
أنا من كنت أكبر خطر لسُليمان
كانت عمتي محقة بشأن منة الله
كنت دائما أستغرب طريقتها وتصميمها علي زواج أبنتها من سليمان رغم صغرنا ظننتُ حينها أنها جشعة تود أن تجعل أبنتها ملكة علي عرش القسطنطينية
ولكن اسأتُ الظن بها
لم يكن ذنبها ألا أنها تعلم حقيقتي التي ولدتُ بها
كانت تعلم هي وأمي ما ولدتُ به
ولدت بلعنة قاتلة لسُليمان بألا يتزوج بفتاة غيري وان حدث وتزوجنا سيموت في زفافنا
كنت دائما أرى كلاما وكأنه محفور بجسدي "أن تزوجتيه ستقتُليه"
كنت صغيرة حينها لم أعلم ما تعني تلك الكلمات
كانت والدتي دائما تُحذرني من الأقتراب منه
عانيتُ كثيرا لأعلم السبب وأظنني علمتهُ الأن
لا أعلم من قام بالعنة كهذه وما غرضه المريض منها ،وكني متيقنة بأن يجب علي أحد من كلانا بالأبتعاد ليعيش الآخر
تأكدتُ من لعنتي يوم رجعتُ القسطنطينية بعد أعوام طويلة
لم يستطيع حينها التعرف علي منة الله
وبدأت تصرفاتهِ أن تصبح أكثر غرابة
ذهبتُ لغرفة والدتي بالقصر والتي كانت كما تركناها وكأنها تركتها للتو
نظرت إلي اشياء أمي بتمعن حتى وجدتُ كتابا مخيفا
أخذني فضولي لقرأته
كان عنوانه "أنتِ اللعنة"
كانت تلك مذكرات أمي التي دونتها لي منذ ولادتي
فتحتها وبدأت بقراءتها
......... .......... .......... ..........
بدأتُ بقراءة مذكرات أمي
والتي أصابني الخوف والحيرة بعدها
أصابني الألم والحسرة علي ما مررتُ بهِ دون علمي
(إليكِ يا أبنتي.....
لا أحد منا يختار قدره أو أهله أو عشيرته، تُفرض علينا أقداراً لا نعلم حكمتها أو مُرادها ولكن أمر الله نافذ لا فِرار منه
اليوم أتيتي لعالم شاسع ومُخيف
لا أعلم ما ينتظرك ولكن سأفعل ما أستطيع فعلهُ لحمايتكِ
اليوم أيضاً أتمم أبن عمك سُليمان عامهُ الخامس
يبدو كالملك رغم صغر سنه تبدو علي ملامحه الصغيرة الحِدة والقوة ،يثق بنفسهِ وهذا يجعله أكبر من سنه
أتمنى أن يجمعكم الله في حلاله ورعايته
ولكن لم تتحقق أمانيَ منذ اليوم الأول،شعرتُ بوغز في قلبي يؤلمني وشعور سئ يجتاح صدري لا أعلم مصدرهم
انه يومكِ الثاني في دُنيانا
زُينت القسطنطينية كلها وكأنه العيد ،الجميع سعيد ،القصر ملئ بالبهجة والفرح ،تُقرع الطبول وتزغرد جميع النساء
وكأنكِ أبنت كل فرد منهم
كانت أجواء لم أرى لها مثيل
لم أستطع وقتها التعبير عن سعادتي
كانت فرحتي بكِ كالمُسكِن لألام ولادتي لا أشعر بألم أو تعب
لبستُ ثوباً من أفضل ثياب القسطنطينية والتي لم يُصنع سواه لغيري
نظرتُ الي مُقلتيكِ كأنهما سماء أغوص بهما
برأة ملامحكِ جعلتني أنسى جحيم الدنيا وجشع البشر
كان يومكِ الاول مع البشر
كان أستقبالكِ ملئ بالبهجة والشوق
كنتِ بين يدي الجميع ،الجميع حملكِ،الجميع قبل وجنتيكِ ،الجميع أيضا دعا الله أن يجعل حياتكِ جنة من جنانهِ علي الارض
إلا أمراة واحدة كانت هيئتها غريبة ،اقتربت منكِ وهمسة بأذنك قُبض قلبي وقتها
حاولتُ الاقتراب منكِ لأرى ما يحدث ومن تكون تلك المراة
كان الحشد كبير حاولت وحاولت
حتى وصلت لكِ ولكنها لم تكن موجودة أختفت بلحظة لم أعلم إلي أين ذهب ولكنني حاولت أن اطمأن ولا أعكر صفو هذا اليوم
وظننتُ أنني بالغتُ بخوفي عليكِ فقط
ضممتُكِ لصدري بحنان، شاح نظري لطفل جميل بعينيه الحماس ليراكِ حيث أنتظر والدتكِ بحماس أكثر من أي شخص أخر هنا
أمرتهُ بالاقتراب ليستطيع رؤيتكِ بشكل أوضح
أقترب حينها سُليمان ببطء يغلبه الحماس
اشاح الغطاء عن وجهكِ ل يرى عيناكِ وكأنكم بحرين ألتقوا ،او سماء وجدت قمرها لا أدري ولكنني شعرت بتلك اللحظة أنكم أثنين قريبان جدا وبعيدان جدا أيضاً لا أدري كيف
وضعتكِ بين كفيه الصغيرين
كان يخشي أن يؤذيكي فكان يحملكِ بحذر شديد
تأملتكم للحظة حمدتُ الله حينها أنه جعل لكِ عون وحصن يحميكي
ولكن..............بدأت يداه ترتعش بشدة حتى كاد أن يُسقطكي من يديه،أخذتك منه بسرعة ولكن ذادت رعشة يداه بل جسده بالكامل أصبح يرتعش بشكل مرعب حتى سقط دون حركة أو همس
أتى أليه أفضل أطباء القسطنطينية بل ومن خارجها أيضا
ولكن لم يتعرف أحد علي حالته ظل هكذا اسبوعين لا ندري ما يحدث معه
حتى بدأ أن يستعيد صحته تدريجياً
مرت السنين وأنتم تكبرون أمام أعيننا، لم يكن أحداً مثلكم قط
حتى أتممتي عامك الخامس في نفس اليوم الذي أتم فيه عامه العاشر
ومن تقاليدنا في ذلك الوقت أن يتم تحديد عقد قران أبنة الملك لأبن عمها منذ صغرهم وعند أتمامهم سن معين ك شئ من تعزيز العلاقات بين الأسرة المالكة ويتم الزفاف بعد بلوغ الطفلين
وبعد أنتهاء الحفل وأثناء أعلان موعد عقد القران أصابت سُليمان نفس الحالة المُريية التي أصابته منذ خمس سنوات
لم يكن طبيبا واحدا يعلم ما يصيبه ،قرر والده وقتها باطعام المساكين والفقراء بنية شفائه
حتى تفاجئنا برجل يبدو عليه مسكين جدا وكانت هيئته غريبة قليلا
أقترب منكِ وصرخ بصوت عالي بعد أن أشار بسبابته عليكي أنكِ ملعونة وسيموت سُليمان يوما بسبب لعنتكِ
أخرجوه الحراس بعيدا جدا بعد أن أصابنا الفزع والخوف من كلماته
رأيتُ بعينين أم سُليمان و والده بعض الخوف يعد كلمات ذلك الرجل الغريب
ولكنني لم أبالي لهم ولكن أنتابني الخوف إيضا،وجدتني أحدث نفسي وأتذكر ما حدث منذ خمس سنوات ،لماذا كلما أقترب منكِ أصابه شئ
شعرت بوجود شئ مخيف ومحير
حاولت تجنب أي أذى من الحدوث ولكنني كلما أبعدتُكِ عنه أقتربتُ أكثر
فتركتُ الدنيا تفعل ما تشاء بنا
بدأت علامات وكلمات غريبة بالظهور علي جسدك وكأنها محفورة بإتقان
فزعتُ أكثر وتضاعفت ضربات قلبي ،صدقت حينها كلمات ذلك الرجل، ربما أصابتكِ لعنة حقا ولكن كيف ومَن سيفعل ذلك
لم أستطع التحدث مع أحد سوى أخت زوجي والدة منة الله لم يكن لي سواها فكانت صديقتي منذ الطفولة
أخبرتها ما يحدث معكِ وما رأيتهُ علي جسدك والكلمات التي كانت تظهر وكأنها تحذير مثل "لا تقعين بحبه،سيموت عند زواجكم،انتِ اللعنة،شفائه في أبتعادك،ستعيشين بجحيم" لم تتوصل لحل حينها سوى أبعادك عن سليمان بأي طريقة كانت
فكرت بالهرب بك بعيدا ولكنني فشلت
توفت صديقتي وملجئ الوحيد دون أن أصل معها لحل ينقذني وظللتُ وحدي
حتي توفي والدكِ بعدها علمتُ حينها أنه مات مسموماً خشيت أن يصيبك مكروه لم أفكر بشئ سوى أبعادك عن اي خطر
أخذتُكِ ليلا جريتُ من القصر بأكمله كان الظلام كاحل والجو قارص البرودة ،كانت أطرافي ترتعش خوفا وبرد
حتى أصتدمت برجل لم أستطع التعرف علي ملامحه من شدة الظلام
ولكنني ميزتُ صوته فكان الرجل نفسه الذي قال أنكِ ملعونة
تلاشى خوفي وقتها و وجدتني اسأله عن سبب كلماته في تلك الليلة وكانت أجابته كخنجر شق قلبي
قال لي بأن تلك المرأة التي أقتربت منكِ يوم مولدك كانت عشيقة الملك قبل أن أتزوج به
أنجبت منه طفلة ولكنه تزوج بكِ بدلا عنها
توسلت إليه أن تعمل حتى كخادمة بقصره وتحت رجليه ولكن يعترف بأبنتهم ولا يتركها ولكنه رفض
وماتت الفتاة الرضيعة من شدة مرضها
وتحولت تلك المرأة لأمرأة مجنونة
لم تترك ساحرا ألا وذهبت إليه لتأخذ بأنتقامها منكم جميعا وكانت اللعنة بأن لا تعشقين اي رجل
والا يرى سُليمان سواكى رغما عنه وأن تزوجتم يموت بنفس الليلة وان رفضتي الزواج به تموتين أيضا
وأن تعيشين الجحيم علي الأرض
لم يكن بيدي سوى الفرار بكِ بعيدا عن القصر ولعناته......
_ضحى ربيع
رواية أين انا الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ضحي ربيع
Part:26
(أعلم أن قراري سيبدو أنانية مني ولكن سيأتي يوماً تعلمين به ما مَرِرتُ به لأجل حمايتك......أرجوكِ أفعلي كل ما تستطيعين فعله وكوني بخير لأجلي......كوني بخير أينما كنتِ ولكن أبتعدي عنه قدر ما تستطيعين لا تقتربي منه مهما حدث ومهما حاول أن يفعل
تمنيت يوما أن يجمعكم الله ولكني أتمني اليوم ألا تجتمعا في الارض كلها
حاولت إبعادك قدر أستطاعتي ولكني أشعر بالموت قادم
أشعر برحيلي........أعلم ستكونين وحيدة بعدي ولكن أعلمي دائما أنا هنا...........سأكون بعيدة ولكن قريبة....)
كانت تلك وصايا أمي وأرشداتها
أشعر الأن بأنني أنانية جدا
كيف لم أستطيع الشعور بكل ما عانت منه كل تلك الفترة ،كيف ألقيت اللوم عليها فقط بدلا من تخفيف همومها كُنت عبئها الأثقل
قلبي حزين أتألم جدا بعد فقدانها كنت وحيدة دونها حتى أتى سُليمان شعرتُ بقلبي يُحلق لقد وجدتُ أهلي أخيرا لن أبقي وحيدة بعد اليوم لن يُصيب قلبي الحزن بعد الأن
ساعود لمنزل طفولتي ،ستعود أيامنا معاً ،لن أبكي وحدي بعد اليوم ولكن.............لم تكتمل توقعاتي بل سقطت كالزجاج علي قلبي وجرحته
ظللتُ خمس سنوات أحاول الابتعاد عنه بطريقة أو أخرى لكي لا يتأذي
كنت دائما على صلة بمنة الله
كم أحزن علي حالها لم يكن ذنبها سوى أنها عشقت رجلا لم يكن بقلبه مكانً لها
أتألم علي حالها كل ليلة كيف تنام وحيدة بعد أن كانت بجانبه بأحد الايام
كيف تتألم بمفردها بسبب الرجل ذاته التي جعلها تبتسم في أشد أوقاتها حزناً
لم يكن لي ملجئ أذهب إليه ماتت أمي ،فقدتُ أبي،ليس لي سواه..........
حتى اتي يوما قرر بهِ الزواج بي
لم أعد أستطيع الفرار منه،لم يعد بأمكاني صده ،حاولت كثيرا مواجهة تلك اللعنة والعيش بسلام كأي فتاة أخرى ولكنني فشلت......
ربما أن لم تكن هناك لعنة لوافقت بقضاء عمري معهُ كزوجة وحبيبة وصديقة وأخته الصغيرة ولكن.............ليس بوسعي شئ سوى شئ واحد
قررتُ أن أواجه هذه اللعنة ولكن بشكل أخر وطريقة جديدة
وهي السحر.......كان من أكثر القرارات أنانية وحماقة مني ولكنني لم أجد طريقة أخرى
لجأت بالسحر أن تأتي فتاة أخرى غيري لتغير ما لا أستطيع تغيره
لتتلقى هي اللعنة بدلا مني
لتموت هي واعيش أنا بسلام في قصري مع أقاربي
لأتخلص من معاناتي طوال سنوات وانا أتألم وأُقهر..........
علمتُ بشاعة قراري ولكن بعد فوات الاوان لم أفكر كيف ستعيش هذه الفتاة المسكينة بدلاً مني ،لم أهتم بأمرها كما أهتممتُ لأمري
أختفيتُ يوم عقد قراننا ،كان أنسب وقت للفرار
مكثتُ ببيت الأقحوان ظننتُ أنه المكان الأنسب لأختبائي ومراقبة ما يدور بالقصر
أنتظرتُ أسبوعاً كاملاً حتي يبدأ السحر
كنت أراقب القصر من بعيد حتى وجدتُ فتاة تكاد تكون أنا
ولكنها ليست أنا،تُشبهني كثيرا
جسدها ،طولها ،هيئتها
حتى حُزن عيناها الدفين ،كانت تُشبهني بكل شيء
شعرتُ أخيرا بأنتصاري علي لعنتي
وأخيرا سأكون أنا ،سأتحرر من سجن سُجنَ بهِ شبابي وتعفن دون ذنباً ولا خطأ مني
ولكن هيهات لقد أحببتيه أنتِ الأخري
لم أهتم لما تفعلين كان هدفي الاول والاخير أنتهاء تلك اللعنة وأنتِ مفتاح سجني
لقد عشقكِ سُليمان أيضاً وكأنكِ أبنة حواء الوحيدة ولم تولد أمراة سواكِ
أنتقلت اللعنة لكِ بسبب حبهُ
أكتشفتُ ولكن بوقت متأخر أن اللعنة أصابت كلانا
لُعنت أنا ألا أجتمع به
ولُعن هو ألا يُحب سواي
ولكنه أحبكِ مما جعلكِ ملعونة أكثر مني ومنه
كانت لعنتكِ هي الاقوي والأهلك لهُ
سيموت لا محال
كلما أذاد عشقهُ هُلكَ قلبه
وكلما أحبتيه قتلتيه ببطء
أعلم ما تشعرين بهِ الان جيدا
لقد شعرت به أيضا
ولكن وجعك أضعاف وجعي
كنت سجينة لعنتي بينما......
أنتِ الأن عاشقة وسجينة عشقك
بيديكِ المفتاح ولكن لا أعلم أن كان باستطاعتك طعن قلبك وإنقاذ قلبه
مرت شهور لا أعلم عددها
مازلتُ ببيت ألأقحوان أرعى زهورنا.....
لم تعد هناك فائدة من المراقبة الآن لقد رأيتهُ يموت أمام عيناي
رأيتُ الدماء تخرج من فمه
لم أعد أحتمل ما فعلته
لم أعد أحتمل أن يُجرح قلبك أكثر من ذلك
ولن أستطيع تحمل رؤيته يموت أمام عيناي
لم يعد بوسعي العيش بلعنتي ومواجهة ضميري
أن كنتِ تقرأين هذه المذكرات الأن ف أنا في عداد الموتى
قررتُ التخلي عن معاناتي والفرار بعيداً أأمل أن يغفر لي الله
وأن تغفري أنتِ لي سأترككِ بذنوبي أنا ،فارجوكِ سامحيني قدر ما أستطعتي ولا تجعلي سُليمان يقرأ بشاعتي
دعيه يتذكرني بصورة جيدة.....)
قفلت ضحى المذكرات وهي منهارة مش عارفة تاخد قرار ومش قادرة تتخيل الي هي وصلت ليه لمجرد أنانية أنسانة تانية
-مولاتي مولاتي....
-ماذا يجري يا خديجة أفزعتيني......ولكن لما تبكين
-جلالته......
-ما بهِ
-و كأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة........ويُنادي بأسمك... .
ضُحى ربيع
رواية أين انا الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ضحي ربيع
Part:27
جريت في طرقات القصر وهي بتلملم شتاتها
مكنش عقلها مستوعب أنها ممكن تشوفه من غير ما يناديها ضُحاي،من غير ما يطمنها علي أي شعور هي حاسة بيه حتى من غير ما يعرفه
مشهد والدتها وهي شانقة نفسها بيتكرر قصاد عيونها
جزاها اتنين عكس بعض واحدة عايزة تجري عليه وتحضنه وتغمض عيونها ومتفتحهاش
والتانية مش قادرة تمشي وتوصل ليه
كانت دائما بين صراعين بين عقلها وقلبها
لكن دلوقتي الاتنين بيصرخوا ،الاتنين محتاجينه معاهم
وقفت علي باب أوضته
كان مغمض عيونه ومش بيتحرك جسمه هامد و وشكله شاحب
جريت عليه وهي بتصرخ
-أرجوكِ أقتربي قليلا مني
أود حفر معالم وجهكِ بقلبي
كان بيتكلم بصعوبه كبيرة
شفايفه تكاد تكون بتتحرك
قربت منه وباست ايديه وهي منهارة
-يداكِ باردة هل كنتِ جالسه خارج غرفتكِ
مكنتش بتتكلم غير أنها باصة لعيونه وبتبكي وتنحب بصوت مكتوم
-عيناكِ متورمة للغاية وجنتيكِ وأنفك ماذا أصابهم لماذا لونهم شديد الحمار هل أصابتكِ حُمة؟؟
برضه مكنتش بترد عليه
-هل أكلتي طعام.......
-ينفع متسبنيش
قطعت كلامه وهي ماسكة أيديه وبتحاول تتكلم من كتر عياطها
-اااه واخيرا لقد خفق قلبي بنبرتكِ الجميلة
-سُليمان انا بتكلم بجد أرجوك انت مش عارف أنا حاسة ب اي
-أخبرتُكِ سابقا أنني أعلمُ خوفك وما بجوفك
أتعلمين خشيتُ الموت لأول مرة بحياتي
خشيتُ ألا تراكِ عيناي
ولكن الأن أشعر بالرضى
لقد أشبعتِ حواسي رأتكِ عيناي،لامست يداكي يداي،أستنشقت أنفي مسكك
وها قد طربتِ أُذناي بصوتك
أشعر أنني أسعد الرجال و أقواهم الأن
-مش متخيلة أنك هتسيبني......مش أنت وعدتني أنك هتفضل معايا......هتغير وعدك
-الموت قدر وجميعنا سيأتينا يوما نذهب من المؤقت الي الأبدية
سأتمناكِ زوجتى بالجنة
أن أفترقنا هنا لن نفترق هناك...
كان نحيبها بيذيد وقبضة أيديها علي ايديه كانت بتشتد
-انا عرفت الحل فين انا هحل كل حاجة مش هسيبك تسيبني ولا تموت قدامي
جات تقوم شد أيده عليها
-أياكِ وفعلها
-هو اي
-أعلم أنكِ ستفعلين مثل ضحى أبنة عمي ولكني لن أسمح لكِ بفعلها...............
-مش فاهمة عارف اي؟
-لقد قرأتُ مذكرات ابنة عمي وعلمتُ ما فعلتهُ وأخطائها التي أرتكبتها هي وتدفعين أنتِ ثمنها الان........ليس عليكِ فعلها لن أقبل
-أنت عرفت ازاي؟
-قراتُ ما بداخل تلك المذكرات ذلك اليوم الذي أتيتي فيه من بيت الأقحوان
تفاجأت كثيراً من بشاعة فعلها
شعرتُ أنني أتعرف عليها للمرة الأولي وكأنها لم تكن قريبة مني يوما
ذهبتُ تلك الليلة قبل أن تعودي لوعيك ،ذهبتُ لمنزل الأقحوان ووحدتُ جثمانها ،كان بدأ في التحلل
قامت أحد المغسلات بتغسيلها وتكفينها وصليت عليها وقمت بدفنها في مقابر عائلتنا
-أنت مقلتش حاجة من ده كله
-لم أود أخبارك لكي لا تحزني
يكفي ما عانيتيه تلك الليلة عند رؤيتك الجثمان بمفردك
لم أكن أتحمل رؤيتك بتلك الحالة مرة أخري
لذلك فعلتُ كل شىء دون علمك
-انا لازم أمشي
-ظلي معي قليلا أتناسى ألمي بوجودك.....
-بس أنا لاز....
-أرجوكِ لا تتركيني الليلة فقط
أُريدك بجانبي أكثر من أي وقت مضى
-انا جنبك مش همشي
-كففي دموعك الأن ولا تبكين مرة أخرى
-حاضر........انت حاسس بألم أو في حاجة وجعاك ممكن انادي الدكتور
-لا لا اريد احد.......أشعر فقط ببعض الألم برأسي
-صداع....؟
-لا أعلم ولكن هناك ألم شديد
-طب لحظة
قربت ضحى من راسه وبدأت تدلكها بحنية
-اااااه هل تعلمتي السحر من قبل
-السحر؟!!!!
-لقد زال الألم بمجرد أن لامست يداكي رأسي
ضحكت فضحك هو علي صوت ضحكتها
-أن كان بيديكِ الاختيار أن تظلي هنا او تعودي لعالمك
-......أنت عالمي أنا هحب اكون في المكان الي هتكون انت فيه
-ما هي ملامح عالمك
-أقبح ما يكون مفيش وصف يليق بيه كل شئ فيه سئ
الناس،الظروف والمعاملة
كل حاجة فيه بتذيد وحاشة كل يوم اكتر من اليوم الي قبله
-كيف كانت حياتكِ هناك
-كنت دايما وحيدة........جوايا فراغ كبير مش عارفه سببه
ألم وتعب
كل ما بحاول اعمل حاجة أتقدم بيها خطوة لقدام تلاقيني رجعت عشر خطوات لورا ............ملكش قيمة طالما انت شخص عادي
وهتتوجع لو انت شخص طيب
وهتتهمل لو انت شخص مهتم
زمن كل حاجة فيه ماشية بالعكس
-ولكن رغم ذلك أنتِ كما أنتِ
-أزاي؟
-لم تفقدي حنانك،طيبتك أو جمالك
-مش متأكدة
-ولكنني أعلمُكِ
مر الليل وشرقت شمس يوم جديد شايل حاجات كتير
صحي سُليمان دور بعيونه علي ضُحى في الاوضة بس مكانتش موجودة
اتفزع وحاول يقوم ويتحرك
ولقي نفسه فعلا قادر يتحرك وصحته متحسنة
مخدش وقت في أستغرابه كتير وخرج من الاوضة بسرعة عشان يدور عليها
-مولاي هل تريد شئ؟
-خديجة اين الأميرة
-لقد خرجت مولاتي مسرعة من القصر وعندما سألتها لم تُجيبني
-متى خرجت؟
-منذ نصف ساعة تقريبا
خرج سُليمان يجري من القصر كله
كان خايف تكون عملت زي بنت عمه
مكنش هيسامح نفسه وقتها بالي عمله فيها
وأنها هتموت عشانه هو
جري لبيت الأقحوان
كان حافي
رجليه اتجرحت من الأرض ومع ذلك كمل جري وكأنه أستعاد قوته أفضل من الاول
وصل لغاية بيت الأقحوان وهو بيبلع ريقه بالعافية وعيونه مدمعة
بس فجأة لقي نار طالعة من البيت.......
ضحى ربيع
رواية أين انا الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ضحي ربيع
Part:24
-هل تدري ما تتحدثين عنه؟هل أصاب عقلك شئ
-بل أنت من أصابك شئ لم أستطع فهمهُ حتى الآن.......كيف لا تُلاحظ ما أصبحت عليه
أصبحت رجلاً غير الذي أعهدهُ
وكأنك لا ترى سواها يا سُليمان
الناغول مازالوا يخططون لدخول القسطنطينية ،الشعب بحالة مُذرية أوشكنا الدخول علي مجاعة بسبب أهمالك للتجارة في أخر شهرين ،لا تجلس مع أبنتك دقيقة واحدة في حين وجودك بعرفتها يومين دون ملل
حتى أنا.......أنا يا سُليمان أهملتني ألم تعد تُحبني .....؟
-تعلمين أنني لم أُحبكِ يوماً.....توهمتي دائما أنني لكِ حتى صدقتي أوهامك
لم أراكِ يوما سوى أبنة عمتي
والتي لا تستحق كلمة عمة من الأساس
ظلت تعبثُ بعقلك منذ كنا أطفالا بأننا ستتزوج وستصبحين الملكة حينها
رغم علمي بذلك لم أود أن تُقهري أذا عاملتُكِ بسوء
حاولت الحفاظ علي معاملتي الطيبة معكِ دون أن تؤذى مشاعرك حتى أختفت ضحى فجأة
لم أجد سواكي بعد موت عائلتنا لم أعدُكِ يوما بالزواج ولم أنطق بأنني أُحبكِ
حاولتي جاهدة بالتقرب مني
حتى أتيتِ يوما قائلة بأنكِ تحملين لطفلي
هل تتذكرين؟
جعلتني أشعر بالأمئزاز من نفسي حينها
لم أصدقكِ منذ ذلك اليوم ولا أثقُ بكِ
حتى عثرتُ علي ضحى والتي كانت نجاتي من أمرأة مثلك
لا أدري ما حدث حينها وكيف لم أتعرف عليكِ وأنتِ بجانبها ولكني ممتن لها حتى الآن
-لما أحببتها هي فقط حتى عند صغرنا لم تكن تراني
-أنتِ من فعلتي ذلك بنفسك يا منة الله, أبنة عمي ضحى كانت أقرب أصدقائي هي التي تفهمتني وهونت عليّ لم أراها يوما كما ظننتِ
كنت فقط أشعر معها بالراحة وليس أنني شخص آخر كما أشعر معكِ
لقد تجاهلتُ كذبتك عليها وبقصة العشق التي قمتي بتأليفها مُستغلة مرضها وفقدان ذاكرتها
أبتعدي عنها ولا تجعليني أعمالكِ كشخص أخر ستكرهيه
نسيت......عملتُ أنكِ قمتي بأنقاذها عندما حاولت مِهاد قتلها
أن كنت ممتن لكِ بشئ،رغم علمي أنكِ فعلتي ذلك لتبتعد مِهاد من طريقي وتفعلي ما تُريدين
خرج سُليمان وساب منة الله وراه تبكي بأنكسار
كانت واقفة وسامعة كل كلمة قالوها حبها أتضاعف ليه حست أنها حبه الأول والوحيد
حست بالشفقة علي منة الله وفي نفس الوقت بالغضب لأنها كذبت وخليتها تعيش بذنبها فترة كبيرة
-منذ متي وأنتِ هنا
صوته خضها وخلاها ترتبك
-ااانا...كنت
-لنتحدث في مكان أخر
............
-ممكن أسألك سؤال
-هل سمعتي ما حدث بغرفتي؟
-أنا أسفة مكنتش حابة أن.....
-لا عليكِ، ماذا كان سؤالك
-بما أنك مكنتش بتحب منة الله
لي لما كانت بتحكيلي عن ماضيكم جيت وحضنتها وكأن كلامها صح..؟
-لقد أُجبرتُ لفعل ذلك ،خشيتُ أن علمت بأنكِ ضحى أخرى غير أبنة عمنا ربما ستقوم بأيذائك
لذلك حاولت تشتيتها بعيدا عنكِ
-طب وضحى بنت عمك يعني كنت بتحبها فعلا..؟
-.............
-انا اسفة أني سألت لو مش حابب تجاوب خلاص انا اص....
-لم أحبُ سواكي.........أن كان ما أشعر به الآن يُسمي حُباً ف أنا لم أشعر به من قبل إلا معكِ أنتِ
أراكِ أحيانا طفلة واتمنى أن تكوني طفلتي،وتارة أخري أراكِ وردة جميلة لم ترى عيناي مثلها ف أتمنى أن أحتفظ بكِ بغرفتي كلما شعرتُ بحزن شممتُ رحيقك
واحيانا أخري أراكِ أمراة قوية وشجاعة تواجهين داخلي شىء لا أفهمه هل هو عقلي أم قلبي ولكن دائما تفوزين بالأثنين
ولكني أخشى الاستيقاظ يوما دون رؤيتكِ ضُحاي
ينتابني شعورا بالأفتراق لا أعلم سببه
كلما تقربتُ منكِ شبراً أشعر كأنني أبتعدتُ ذراعاً
عديني بأنني سأظل أراكِ
عيونها كانت بتدمع كانت حاسة بكل كلمة بيقولها كأنها دوا سحري بيخفف ندوبها وجروح قلبها
نظرتها ليه كانت كفيلة تجاوبه علي كل المشاعر الي حسيتها ليه
أبتسم بتلقائية وكأنه فهمها
لقيته فجأة طلع حاجة كان مخبيها ورا ضهره
-أنظري ماذا أحضرتُ لكِ
-أي داااااا دي الكاميرا بتاعتي....مش مصدقة انت لقيتها فين
-وجدتها بغرفتكِ بالأمس و أنتابني الفضول حولها ماذا كان أسمها.....كنكا؟
-هههههههه كنكا اي بس،أسمها كاميرا يعني آلة تصوير
-ااام لم أفهم شئ ولكن أعتقد أنكِ تحبينها
-مكنش موجود غيرها في حياتي كانت حياتي فاضية ومملة
كنت دايما وحيدة
-والأن؟
-........مش عايزة اللحظة دي تعدي أبدا ونفضل أنا وأنت واقفين كده
-اووه أنها تُثلج لندخل القصر
من غير ما يكمل كلامه لقاها سحبته من أيده وفضلت تلف تحت التلج
كانت بتضحك من كل قلبها من شدة سعادتها، فردت ايديها تحت التلج وفضلت تلف زي الأطفال
مكنش مستوعب تصرفها المتهور ولكن شاركها فرحتها وعمل زيها وفهم أستمتاعها
-أستني كده خليك زي ما انت
الله أشتغلت أستني عشان أخد صورة
أيوة أرفع ايدك كده......حلوة اوي
كمان أمسك التلج وأرميه لفوق
روعة ،كمان صورة........الله شكلهم جميل اوي حتى بص
-هل يستطيع هذا الشئ أن يصورنا معاً
(قالها بأحراج)
-اكيد ينفع.......أقف جنبي بص علي العدسة واحد أتنين تلاتة.......
ضحى ربيع
رواية أين انا الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ضحي ربيع
الأخيرة....
-من يتصل بكِ
-دي الدكتورة النفسية بتأكد علي معاد الجلسة بكرة
-هل ما زلتي بحاجة إليها
-لا بس هي حاسة اني مش كويسة لسه وانت عارف أنها صديقتي من سنين ف خوفها عليا ذيادة شوية
-حسناً كما تشائين لنتناول عشائنا اللذيد
-أمي المعكرونة شهية كالعادة سلُمت يُمناكِ
-بألأف هنا ياجوري.....سليم حبيبي كُل بأيدك اليمين ياماما
-حاضر
خلصوا عشا خلت ضحى اوضت ولادها عشان تخليهم يناموا
ولكن لقيت جوري مخبية حاجة ورا ضهرها
قربت منها وبدأت تتكلم براحة
-جويرية اي الي ورا ضهرك ده
-...........
-قولي الصراحة وماما مش هتزعل
-أتعديني؟
-أعدك ياستي اي الي معاكي
طلعت جويرية ايديها من ورا ضهرها براحة وهي ماسكة كتاب مذكرات ضُحى
-أردتُ قرأتها فقط
أبتسمت ضُحى بحب وحضنتها
-أعلمُ أنكِ غاضبة مني ولكن فضولي يأخذني لمعرفت ما بداخلها.......أرجوكِ أمي دعيني أقرائها مرة واحدة
-ماشي
-موافقة؟
-اه بس انا الي هقرائها
-حسناً
فتحت ضُحى المذكرات وبدأت تقرأ كل الي مرت بيه في القسطنطينية من اول مرة فتحت عيونها في القصر لغاية ما وصل سُليمان لبيت الأقحوان ولقاه والع نار
-وماذا حدث بعد ذلك هل دخل والدي الي منزل الأقحوان وقام بأنقاذك؟
-لا الي حصل غير كده خالص
Flash back
وصل سُليمان بيت الأقحوان وكانت النار خارجة منه
قلبه أتقبض وجحظت عيونه
دخل يجري وهو خايف من أنها تكون عملت في نفسها حاجة عشان تنقذه
عيونه كأنها بتترجي النار متكونش أذتها
فضلت يصرخ بكل قوته وبأعلى صوته عليها
-ضُحاااااا.....أين أنتِ.......أجبيني .......أين عليٰ البحث عنكِ
-سُليمان أنا هنا
للحظة وقف مكانه بص حواليه بيدور عليها لغاية ما لقاها واقفة بعيدة الي حد ما عنه ومولعة نار قدامها
جري عليها وهو بيمسح عيونه عشان يقدر يشوفها
حاول يطفي النار الي بينهم عشان يوصلها
-لا لا مطفيهاش
-كيف؟
-انا وصلت لحل من غير ما حد فينا يبعد عن التاني
-لا أفهم ما تقصدين؟
-ضُحى الحقيقية أتوفت المفروض أن لعنتها تموت معاها بس انا حاسة أن وجود مذاكراتها هو السبب
-؟؟؟؟
-يعني لو أتخلصنا من كل مذكراتها ممكن اللعنة دي تنتهي يا سُليمان
كان باصص ليها بخوف واستغراب
-انا ولعت في كل المذكرات مش فاضل غير واحدة بس
-ولكن.....
-أخر مذكرة الي سيباها والدتها هي الي فاضلة
-ضُحى لا لا تفعلي ذلك
ومن قبل ما يكمل كلامه كانت رمت المذكرة الأخيرة في النار
-لاااااااااا
صرخ سُليمان بصوت عالي لدرجة أنها أتخضت منه
-سُليمان أهدى
-أنتِ لا تدري ماذا تفعلين
-سُليمان أنا اسفة بس انا بحاول أنقذنا
-اي أنقاذ هذا أنتِ تقتُلين نفسك
-أزاي يعني
ومن قبل ما تكمل كلامها لقيت أطراف صوابعها بدأت تتلاشى وتختفي
-اي ده
-هذا ما وددتُ تحذيرك منه
بمجرد أحتراق أخر صفحة في هذه المذكرة ستذهبين معها وتختفين أيضا
فضلت تبكي وهي باصة ليه
كانت عيونها كلها ندم واسف
وكانت عيونه حسرة ومرارة
-أنا أسفة
-كيف تفعلين ذلك بي
كيف لي العيش بدونك ضُحاي
-يكفي أنك هتكون بخير
-الخير هو أنتِ والعيش بدونك وفاة
كيف ليٰ أن أحيٰ بدونك
-حاول تعيش عشاني
انا دائماً هبقي موجودة في قلبك وروحك
بدأ جسمها كله في التلاشي
بصت عليه وهي منهارة
-مش هنساك أبدا ولا عيوني هتشتاق لحد غيرك
واختفت.........
صرخ سُليمان بكل قوته
كانت الدنيا حواليه فاضية وباهتة
كأن كل حاجة ماتت حواليه عاش أيام وشهور وسنين في اوضتها من غير ولا كلمة مع حد
كان دائماً يقرأ مذكراتها كل ليلة وينام والدفتر بتاعها في حضنه
منة الله هجرته واتنازل ليها عن العرش وخلاها تتولى إدارة القسطنطينية
عدى خمس سنين وهو بنفس حالته وأذداد سوء
بقي شخص كئيب وهزيل
لحيته طويلة وهدومه مبهدلة
جسمه ضعيف أوي
الاوضة حواليه بقت حزينة وكئيبة هي كمان
لغاية ما في ليلة البرد كان شديد
لدرجة أن الهوا وقع الشمعة الي كان مولعها عشان تنور ليه وهو بيقرأ الدفتر للمرة الألف
وقعت الشمعة علي الدفتر وبدأت تاكل فيه
حاول يطفيها وهو بيبكي وبيقول
-أرجوكِ ياربي أن تتطفأ النار
يكفي أحتراقي أنا أكادُ أعيش علي كلماتها ياربي
كان بينحب ويبكي زي الأطفال
لغاية ما لقي ايديه بدأت تتلاشى
أفتكر الي حصل معاها وأبتسم للحظة
-ربما سلنلتقي
........................
كانت قاعدة علي البحر وماسكة الكاميرا بتاعتها بتتفرج علي صوره وهي بتبكي
-يمكن نتقابل
فجأة لقيته واقف قدامها وهو بيبكي للحظة أنصدمت
-أشتقتُ لعيناكِ ضُحاي
ردت عليه وهي بتعيط
-أشتاقت عينان ضُحاك لرؤيتك
Back
-وماذا حدث بعد ذلك
-ولا حاجة حكالي علي السنين الي عاشهم من غيري وكان حالي نفس حاله
وبعدها بدأت أفهمه شكل الزمن الي عايشين فيه وأزاي يتعامل معاه وبعدها بسنة أتجوزنا وجبنا أشقى قطقوطة في الدنيا
يلا بقي علي النوم عشان مدرسة الصبح
باست ضُحى بنتها وغطت أبنها كويس وخرجت من الاوضة
-هل نامت
-لما سمعت القصة كلها
-تُشبه أباها
-وأنا بحبها هي واباها
-لا أصدق الي الأن أنكِ أمامي
أريد التعافي من الخمس السنوات الذي قضيتهم بدونك
قربت منه وحضنته
-أنا هنا دلوقتي وفي حضنك وكل الي عدى أنساه
تاني يوم الصبح
-يلا ياجوري وياسليم عشان بابا مستني عشان يوصلكم
-هل ستُنهي الكتاب
-اه محتاج بس شوية تعديلات أخلصها وأبعته الشركة تطبعه
-أعانكِ الله
-اه صحيح أحتمال أعدي علي الدكتورة أخد الجلسة
-حسناً سأذهب الأن لتوصيل الأولاد أراكِ مساءا ضُحاي
خرج سُليمان والاولاد من البيت
فتحت اللاب توب بتاعها واشتغلت علي الرواية شوية
عدت ساعتين وجهزت عشان تخرج لمعاد الدكتورة
.............
-بقالك فترة مجيتيش
-عادي كنت حاسة نفسي أتحسنت
-مينفعش يا ضحى كده لازم تنهي جلاساتك كلها
-أنا بجد كويسة وحياتي الحمد لله اتعدلت كتير
-برضه أرجوكي حاولي تسمعي كلامي
تلفونها عمل صوت وصول رسالة
-عفوا لحظة
-اكيد براحتك
عدي دقيقتين
-ها ممكن نكمل
-اه اسفة
-ولا يهمك.......ممكن اعرف الرسالة من مين
-من سُليمان
سكتت الدكتور لحظة بيأس وزعل عليها
-ضُحى أنتِ لسه يتشوفي ناس عايشة معاكي في الشقة
-بتخيل؟
-ضُحى حالتك بقيت صعبة مينفعش كده وضعك بقى صعب
ضُحى أنتِ مش مخلفة ولامتحوزة ولا في حد عايش معاكِ من وقت وفاة والدتك
أحساسك بالذنب بسبب موتها
خلق شخصيات وهمية في عقلك
وحدتك خلتلك تألفي سيناريو وتعيشي فيه كمان
أرجوكِ خليني اساعدك أنا بحبك ووضعك ده واجعني عليكي في أيدك تفوقي من الوهم ده بس أنتِ الي مصره تكملي فيه
-أنا همشي بعد اذنك
-ضحى است....
-وياريت دي تكون أخر جلسة لأني مش هاجي تاني..........
رجعت ضُحى بيتها وهي متضايقة من كلامها فضلت تعيط علي حالها كتير فكرت في كلام الدكتورة وأنها لازم تفوق فعلا.....
فجأة بصت في الساعة وأبتسمت
-سُليمان زمانه علي وصول هو والولاد هقوم أحضر الغدى
الباب خبط....قامت فتحت وكان سُليمان
-ماذا قررتي؟
-أفضل الوهم علي الوحدة.......
الامراض النفسية كتير اوي ومُهلكة ممكن تعيشنا سنين في وهم
المرض النفسي مش وصمة عار ولا حاجة مُخلة بالأدب
دوروا علي نفسكم ونفسيتكم
جايز النهاية مش لطيفة بس بنات كتر بتعيش كده
عالجوا نفسكم ونفسيتكم ومتعشوش الوهم لأي سبب من الأسباب.......
ضُحى ربيع