تحميل رواية «أين انا» PDF
بقلم ضحي ربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رواية اين انا الفصل الاول Part:1 الساعة سبعة الصبح قاعدة علي سريرها مستنية المنبه يرن عشان يبدأ روتين يومها المعتاد رن المنبه قامت شغلت اذكار الصباح رتبة سريرها وحاجتها خلصت الأذكار دخلت غسلت أسنانها اتوضت صلت ولبست اخدت الكاميرا بتاعتها وخرجت للصالة الفاضية حزنت لوحدتها بس مفيش حاجه في أيديها فتحت اقفال باب الشقة الكتيرة الي قافلة بيها علي نفسها من جوة خرجت من شقتها عشان تبدأ يومها شغلها في التصوير الفوتوغرافي اكتر حاجة مهونة عليها حياتها ركبت باص عشان توصل لموقع التصوير كانت قاعدة جنب الشباك ل...
رواية أين انا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ضحي ربيع
Part:11
كانت بصاله وبتضحك بصدمة زبتقول
-اي حبيبة واي مِهاد كان قصده
اكيد قالها بالغلط
بس لقيته بصلها وكمل كلامه لما الشعب كله بدأ يتكلموا بصدمة
-سيتم الزفاف بعد أسبوعاً من الآن جهزوا طبولكم وثيابكم أستعداداً لتزويج مَلكَكُم
كانت بتحاول تستوعب كلامه وهي باذلة كل قوتها أن دموعها متنزلش
-مولاتي أ أنتِ بخير
وكأنها مكانتش سامعة خديجة
-لا يارب والنبي يارب ما اقعش دلوقتي اديني القوة يارب مضعفش في اللحظة دي بالذات ..........
-مولاتي مولاتي أفيقي مولاتي أجيبيني..........
وقعت وفي وقعتها وقع قلبه غصب عنه بص عليها حاول يقرب منها لقى مِهاد بتشده من أيده لقي واحد من الحراس بيقرب منها عشان يشلها
راح قرب منه وصرخ في وشه
-أبتعد ماذا تفعل
-كنت سادخلها غرفتها فقط
-أن لمستُها سأقطع رأسك ب سيفي
الحارس حط راسه في الارض وبعد عنها،قرب هو منها وشالها بالراحة وسط قلق شعبه وكيد وغيظ مِهاد
دخلها غرفتها وطلب لها الحكيم
فضلوا واقفين لغاية ما الحكيم طمنه أنها بخير والي حصلها بسبب الإجهاد والتعب
بدأت هي تفتح عيونها تدريجياً
-مولاتي هل انتِ بخير
اتكلمت بصوت يكاد يكون طالع منها
-أخرج بره
-مولاتي ولك....
بدأت تصرخ أكتر
-أخرررررج براااااا أخررج من هنا خرجوه من هناااااا
فضلت تصرخ لغاية ما صوتها اتنبح وهي بتبكي حاولت خديجة تهديها بس مقدرتش
-مولاي أرجوك أتركها الأن حتى تهدأ
بصلها بقلة حيلة وخرج
-لقد خرج أرجوكِ اهدئي
-أنتِ كمان يا خديجة اخرجي معلش
خرجت خديجة وفضلت ضُحى لوحدها
انكمشت علي نفسها في سريرها وفضلت تبكي أفتكرت نظرته ليها وهو بيعلن جوازه من مِهاد أفتكرت ضعفها لما وقعت قدامه
أتوجعت علي كل المشاعر الي حسيتها اتجاهه وهو هانها بمنتهي السهولة
أفتكرت اول مرة فتحت عيونها في القصر وصرخت فيه عشان متعرفهوش والمرة دي برضه فتحت عيونها وصرخت فيه عشان جرحها
عدى يومين وهي مش بتخرج من أوضتها ولا بتشوف حد ولا بتدخل حد عليها
قررت تخرج نفسها من الي هي فيه عشان ترجع زمنها وعالمها من تاني قررت تدوس علي قلبها واي مشاعر حست بيها ناحيته
خرجت من أوضتها لأول مرة بعد يومين كان شكلها هزيل ووشها اصفر عيونها منفوخة
قررت تجري من القصر لاي مكان ممكن قررت تمشي لأي حتة بعيدة عنه الي وجعها كرامتها أكتر من قلبها المرة الأولى الي تغامر فيها بكل أحساسه تفشل وبوجعها وكسرتها
خرجت تجري من في طرقات القصر والخدم بيندهوا عليها
فضلت تجري وتجري وصلت للبوابة وأمرت الحراس يفتحوها
وأول ما أتفتحت جريت أكتر واكتر جريت من غير هدف ولا واجهة ولا اي رفيق
كانت بتجري هروباً من كل حاجة حصلت لها سواء منه أو من أهلها الي أتخلوا عنها من صغرها ،من وحدتها،من احساسها أنها منبوذة ومحدش بيبحبها ،من شعورها أن كل الي حواليها بيتخلوا عنها من كل حاجة كل حاجة..........
فضلت تجري لغاية ما تعبت بس برضه موقفتش
لغاية ما خبطت في. حد واول ما رفعت عيونها ليه
-أرجوكِ يا ضُحاي لا تترُكيني وحدي...........
ضُحى ربيع
رواية أين انا الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ضحي ربيع
ع
Part:12
تاني يوم الصبح في نفس الأوضة وعلي نفس السرير
مسكت دفترها وبدأت تكمل كتابة فيه
(كان نفسي أكمل كتابة الحكاية زي ما أتمنيت بس عُمري ما أتمنيت حاجة وأتحققت........صحيت لقيتني في نفس المكان بس بمشاعر مختلفة مش فاكرة الي حصل أمبارح ولا انا رجعت تاني أزاي.......كأني بنام وأصحى أرجع لنقطة الصفر للأوضة دي بالتحديد....)
خبطت باب اوضتها
-أدخلي يا خديجة
-صباح الخير
-صباح النور
-أتشعرين بتحسن اليوم؟
-أي تحسن؟انا لم أعد أشعر أنني بخير،كيف جئتُ ألي هنا بالأمس
-بعد أن خرجتِ ركداً خارج القصر مرة ساعة حتى أتى يحملكِ وأنتِ مغشياً عليكِ ،جهزت لكِ بعض الطعام فلم تأكُلي شئ منذ أيام
-لا أريد
-لا أستطيع هذه المرة
-كيف؟ ما الذي لا تستطيعينه
-يجب عليكي أن تأكُلي هذا أمر الملك
-وهو بأي حق يجبرني أكُل أو لأ هو ماله
-أنا لا أستطيع فهمك مجدداً ولكن أرجوكِ اهدئي الملك لا يُريد سوى أن تكوني بخير وصحة جيدة و......
-لا علاقة لهُ بي من الآن ول....
-مولاتي،الملك ذاهب ألى الحرب
سكتت فجأة واتصدمت من كلامها
-ح..حرب؟ اي حرب؟
-الناغول لم يكتفوا بسحرهم هذه المرة
بل قاموا بإرسال جيشاً لحدود القسطنطينية
-اا..أين هو الآن
-أنه يستعد للذهاب
خرجت تجري بسرعة عشان تلحقه كأنها نسيت اي حاجة أذتها منه فضلت تجري بسرعة أكبر بين الاوض والطرقات لغاية ما وصلت لأوضته ،وقفت شوية تنظم نفسها من كتر الجري وترتب الكلام الي هتقوله، حاولت ترسم أبتسامة علي وشها تطمنه بيها
-سُليم...
-لقد ودعني وذهب
-امتى؟
-أعتقد منذ ساعة ونصف اووو لا أستطيع أن اصف لكِ حبهُ لي وحزنه علي فراقي
كانت بتتكلم بلوع ومكر عشان تجرح ضُحى أكتر وفعلا كانت بتنجح في ده صعب عليها أنه حتى مجاش يسلم عليها قبل ما يمشي
رجعت الأوضة تاني وهي بتعيط
-مولاتي أرجوكِ لا تبكي سلي الله أن ينصرهُ وأن يعود إليكِ سالماً
-كم من الوقت تستغرقه الحرب يا خديجة
-لا أ حد يعلم إلا الله ربما أياما أو شهورا........
-أرجوكِ أتركيني بمفردي يا خديجة
-حسناً ولكن.....
-أرجوكِ أتركيني
-كما تشائين
رجعت مسكت دفترها مرة تانية ودموعها سابقة الكتابة
(كان نفسي حتى اشوفك قبل رحيلك للدرجة دي بتكرهني ولا جبان لدرجة أنك مش عايز تواجهني
في ألم في قلبي محستش بيه من قبل كده في حيرة وتشتت مش قادرة اواجههم لوحدي ،حاسة بضعف وعدم القدرة علي فهم نفسي
مكنتش ناوية اتعلق بيك من البداية ولا كان في بالي حُبك اصلا كل الي كنت عايزاه أني أرجع بس لاقتني غرقت واتوجعت.......)
كانت الايام بتعدي وهي بتضعف أكتر واكتر من غير أكل أو شرب أو حتى الخروج من أوضتها مكن في غيرها هي ودفترها
(الأيام ثقال اوي اوي كل خبطة علي باب أوضتي بحسها أنت بس كل مرة بيخيب أملي لما بلاقي خديجة وكل يوم أمل تاني بيتجدد مع كل خبطة علي بابي
طال الغياب واتهلك قلبي لو يوصلني منك مرسال يطمني ساعات بتمني لو أننا في زمني كان زماني اتصلت بيك وسمعت صوتك أو بعتلك رسالة أطمن فيها عليك أو حتى اعاتبك أتمني أنك تكون بخير.......)
جابت مصلايتها والي مكانتش بتفارقها طول الايام الي عدت عليها
فضلت تصلي وتدعي أنه يرجع بالسلامة يرجع عايش......
خرجت من الأوضة بعد أيااام طويلة عليها فضلت تتمشي لغاية ما وصلت دور الخدم
تجاهلت معظم نظراتهم المندهشة وفضلت تتمشى وسطهم لغاية ما شافت بنوتة صغيرة ملامحها مألوفة
-مرحبا
-اهلا يا جميلة
-انا لستُ جميلة انا جويرية
-اهلا يا جويرية كم عُمركِ
-اممم سأبلغ السادسة من عمري قريبا
-ماشاء الله عليكِ
-ولكن ماذا تفعلين هنا
-اتمشى وانظر الي الطباخين
-ولكن الستِ الأميرة
-اوو كيف علمتي أنني الأميرة
-من لا يعرفُكي
-ماشاء الله عليكِ يبدو أنكِ ذكية
مشيت البنت وسابتها فضلت ماشية ضُحى وراها لغاية ما لقتها دخلت اوضة وحضنت شابة كانت مدياها ضهرها
-أمي أتعلمين من رأيتُ اليوم
-من رأيتي يا جوري
-رأيتُ الأميرة ضُحى
-ماذا ؟كيف ألم أُحذركِ لا تقتربي من الطابق العلوي
-لم أصعد إليه ولكن لماذا لا يمكننا الاقتراب منهم ألسنا من العائلة الملكية........
رواية أين انا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ضحي ربيع
Part:13
-جويرية لا تقولين مثل هذا الكلام مرة أخرى توقفي عن قول هذا أرجوكِ
-حسناً يا أمي هل سأأكل الحلوى اليوم
-لا، لا حلوى لكِ اليوم
-ولكنني مُهذبة لم أُشاغب
-ولكنكِ تحدثتي عن أمرا أنهيتكِ عنه
كانت واقفة بتسمعهم وهي مبسوطة من معاملة الأم وطريقة تربيتها لبنتها في نفس الوقت مستغربة كلامهم في حاجة غلط ازاي من العائلة الملكية وعايشين مع الخدم
لفت ام البنت باتجاه الباب ولمحت ضُحى
جريت ضُحى قبل ما تشوفها كويس
دخلت اوضتها ومسكت دفترها للمرة الثانية في نفس اليوم
(في حاجة مش طبيعية بتحصل في القصر ده......في حلقة مفقودة مش عارفه افهمها
سُليمان أتغير فجأة،مِهاد شبه متحكمة فيه من فترة قصيرة،الخادمة الي شوفت جانب وشها قبل كده وكأنها بتعيط هي نفسها الي شوفتها النهاردة هي وبنتها،بنتها بتقول أنهم من العائلة الملكية ومع ذلك عايشين في طابق الخدم ،محدش هنا بيتكلم عن عائلة سُليمان؟ لازم احاول ادور علي الي مفقود...........والمفقود هو الأميرة...الأميرة ضُحى)
قفلت دفترها كأنها بتفكر في حاجة
فضلت تبص بعشوائية في الاوضة كأنها بتدور علي حاجة مش عارفه هي اي بس حاسة أنها موجودة
دورت كتير في الدولاب والتسريحة تحت السرير وفي كل حتة لغاية ما تعبت
قررت تهدى شوية وتكمل وقامت عشان تخرج من الاوضة
اول ما حطت ايديها علي الباب حست بحاجة غريبة
الباب كان طويل وتقيل جدا زي باقي ابواب غرف القصر ولكن كأنه باب داخل باب
حاولت تشيل الجزء الخشبي الذيادة وفعلا لقيت دفاتر مزخرفة واقلام خرجتهم وقفلت باب الاوضة مرة تاني من الداخل واخدت الدفاتر وقعدت علي السرير
كانت كل مفكرة بعنوان مختلف مسكت اقدم دفتر فيهم كان بعنوان "طفولتنا نحنُ الثلاثة"
فتحته وبدأت تقرأ الكلام بصعوبة لانه مكسر وباين أنه من طفل صغير
(لعبنا اليوم كثيرا بالبستان أنا وسُليمان ومنة الله حيث قام سُليمان بقطف الكثير من الأزهار لأجلي ولأجلها
اليوم أخذنا سُليمان الي بيت الأقحوان خاصتنا فقمنا بزرع العديد من أنواع الزهور الجميلة والزاهية
...
اليوم توفت عمتي والدة منة الله
أنه يوم حزين جدا فكانت عمتي حنونة جدا وتُحبني مسكينة منة الله فلم تكفُ عن البكاء ولم يكُف سليمان عن مواساتها
مر ثلاثة أشهر علي وفاتها ومازالت صديقتي تبكي
رغم حُزني عليها إلا أنني أغار من أهتمام سُليمان بها وتركي.....
.....
أخذنا سُليمان اليوم الي منزل الأقحوان مرة أُخري ولكن هذه المرة فاجأنا بشئ جميل
لقد قام بصنع عقدين من اللؤلؤ الاسود أحداهم لي والآخر لمنة الله
لقد كان هذا العقد هو الأقرب والأحب لقلب منة الله لقد أستطاع سُليمان أخراجها من الحُزن
كم هو شخصاً حنوناً.........)
الدفتر كان صغير وباقي صفحاته فاضية
الوقت كان ليل وهي بدأت تتعب قفلت الدفتر ونامت
تاني يوم الصبح توضأت وصلت وقرأت قرآن بنية رجوع سُليمان من المعركة بخير
خلصت وردها وخرجت من اوضتها متجهة لطابق الخدم مرة تانية
كانت بتدور علي البنت الصغيرة في كل حتة تجاهلت نظرات الخدم ليها للمرة التانية واتجهت ناحية الطفلة والي كانت بتلعب بعروسة صغيرة
-مرحباً أيتها الصغيرة
-اوووه الأميرة ضُحى
- كيف حالك....إلي أين ذاهبة
-لقد أخبرتني أمي ألا اتكلم معكِ.
-لماذا؟
-لا أعلم
-هل تخافين مني؟
-لا ،أنكِ تبدين لطيفة
-أنتِ اللطيفة ياجوريرية،هذه الحلوى لكِ
-شكرا لكِ
-اود أن اسألكِ شيئاً مع من تعيشين هنا
-مع والدتي
-فقط؟
-أجل
-واين والدكِ
-لم أراه يوماً ولا أعلم كيف يبدو سألت والدتي كثيرا عنه وإن تصفهُ لي ولكنها دائما تقول بأنهُ قريب
القريب البعيد.......
ضُحى ربيع
رواية أين انا الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ضحي ربيع
Part:14
-هل أنتِ حزينة لغيابه؟
-لا أعلم ف أُمي هي كل شىء بحياتي وفي الوقت نفسه أشتاق لمعرفة من هو وما هي ملامحه كيف تبدو أبتسامته ،هل هو حنون مثل الملك
-لحظة،هل تعرفين الملك
-بالطبع أعرفهُ وأحبهُ جدا
-وكيف تعلمين أنه حنون هل فعلا شئ لتعتقدي ذلك
-لا لم يفعل شئ ولم يتحدث معي سوى مرة واحدة منذ أشهر وقام بأعطائي هذه الفتاة الجميلة(قصدها العروسة)
وانا أحتفظ بها وأعاملها برفق كأنني والدتها.......مسكينة مثلي كلتينا لا تملك والداً
طبطبت ضُحى علي كتفها بحنية وهي صعبانة عليها
سابتها وكملت تمشية لغاية ما لقيت خديجة جاية تجري عليها
-مولاتي مولاتي
-ما الأمر ما بكِ يا خديجة
-لقد تجمع شعب القسطنطينية بأكمله أمام القصر يُريدون التحدث إليكِ
-معي انا؟ لماذا؟
-لا أعلم ولكنهم غاضبون وانا قلقة بشأنكِ كيف سنتصرف
-اهدأي يا خديجة سأذهب للتحدث معهم
مشيت ضُحي لغاية ما وصلت لسور عالي تقدر من فوقه تشوف الشعب وتتكلم معاه
اول ما خرجت الناس كلها سكتت
-لقد علمت بأنكم تجمعتوا للتحدث إليٰ ما الأمر
بدأوا يتكلموا كلهم مرة واحدة لغاية ما زعقت وطلبة منهم يهدوا
-اطمأنوا سأستمع لكم ولكن بهدوء
بدأ واحد منهم أنه يتكلم
-كنا نعمل بجميع الحرف والوظائف وندفع الضرائب والتي كانت بمقدار5% من أجمالي مُرتباتنا ولكن الأن لقد ذادت الضرائب أربعة أمثالها أصغينا لأوامر الملك سُليمان لأنهُ لم يتخذ قرارا يؤذينا من قبل ولكن الأن لم نعد نستطيع سدادها ولا عصيان أمره لذلك لجأنا إليكِ طامعين بكرمك إلا ترُدينا خائبين
فضلت ضحى واقفة ساكتة ومش عارفه تتصرف ولكن سألتهم بتلقائية وقلة حيلة
-ولكن لماذا تخروني أنا ف لستُ أنا من ستصبح زوجته وا.....
قاطعها واحد تاني منه
-حتى وأن لم تصبحي زوجته ستظلين الأميرة أبنت خير ملوك الأرض لذلك لجأنا إليكِ ف أرجوكِ لا تَرُدينا خائبين
فضلت واقفة بقلة حيلة وبعدين أتكلمت
-حسناً سنفعل الأتي، تعلمون بأن الدولة تحتاج إلي دعم مالي كبير بسبب الحروب التي تهددنا أبنائكم واخوانكم وعلي رأسهم مَلِكَكُم بالحرب يحمونكم و يُقاتلون اعدائكم علينا أيضا الوقوف جانبهم ودعمهم فهم يحمون البلاد ونحنُ أنا وانتم نُعززها ونقويها
سنخفض الضرائب لتصبح10% في الوقت نفسه سنعمل أضعاف ساعات عملنا ونزود الرقعة الزراعية ونُنشئ المصانع حتى أذا عادوا منتصرين بندهشوا بنصرنا أيضا
وأن عادوا خائبين وجدونا بأستعداد لمحاربة اي عدو يحاول أخذ القسطنطينية من شعبها.....أ تتفقون معي؟
الشعب كله سكت يبصوا لبعض وبعدين كلهم في نفس واحد
-معكِ بروحنا يا أميرتنا
فلتحيا الأميرة ضُحى
فلتحيا الأميرة ضُحى
كانت مِهاد وامها واقفين يتفرجوا عليها بغل وغضب وهي بتأمر شعب كامل وبتحركه
قربت أم مِهاد علي بنتها وأتكلمت بفحيح زي الأفاعي
-ألم يحن وقتها الأن
بصت لها بنتها بنفس طريقة أمها
-أعتقد أنه الوقت المُناسب
دخلت ضحى أوضتها وهي حاسة بشعور جديد عليها أحساس أنك شخص مسؤل وبتتخذ قرارات خصوصا أن الشعب كان حاببها وواثق فيها كان مخليها فرحانة أكتر
دخلت عليها خديجة بصنية من الاكل
-لم تأكُلي شئ منذ الصباح لقد اعددتُ لكِ طعاماً شهياً كما تُحبيه
-سَلُمت يُمناكي ياخديجة لقد صدق أحساسكِ بي هذه المرة
ت
أشعر أن الجوع بدأ يأكلني من الداخل
سمت ضحى الله وبدأت تاكل
في الوقت نفسه
-ماذا فعلتي يا مِهاد
-ستموت مثل موت أبيها
وضعت لها جُرعة من السُم كفيلة بحرق أمعائها.......
ضُحى ربيع
رواية أين انا الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ضحي ربيع
Part:15
اكلت ضُحى أكلها ورجعت مسكت دفترها وقلمها وبدأت تتكلم عن شعورها وأحساسها أنه مسؤولة وليها شعب بيثق فيها وبيتبعها وأنها بدأت تطور من القسطنطينية وشعبها وغيرت فكرهم تجاه أمور كثيرة)
مرة ساعة وضحي في أوضتها
بدأت تحس بمغص شديد و وجع في معدتها كانت بتتألم لدرجة أنها مكانتش قادرة تنده علي حد يساعدها حاولت تقرأ سورة الإخلاص وهي حاطة ايديها علي بطنها وتحاملت علي نفسها عشان توصل للباب فتحت الباب
وهي بتصرخ من شدة الألم
فجأة لقيت حركة غريبة في القصر والخدم كلهم بيجروا وشكلهم خايف محدش كان مركز معاها حتى
مشيت وراهم لغاية ما وصلوا لأوضة مِهاد كان الكل واقف مصدوم ومزهول
حاولت تدخل وسط الزحمة دي كلها وتدريجياً الألم كان بيخف
لغاية ما وصلت باب الأوضة ولقيت مِهاد وامها واقعين علي الارض وشكلهم مرعب
عيونهم مفتوحة وفهم كذلك وخارج من فمهم ريم ابيض وكأنهم تسمموا
كانت واقفة مزهولة ومرعوبة في وقت واحد كأنها متكهربة أو متشنجة
-مولاتي ماذا سنفعل بهم الأن
-اوووه ياربي كيف ماتوا بهذه الطريقة
-أعتقد بأنهم ذاقوا ما صنعوا
-لا رحمهم الله ولا غفر لهم لقد كانوا خبثاء
كله كلام من الخدم وغيره كل الي كان واقف محدش كان بيترحم عليهم بلعكس كانوا شمتانين في وفاتهم
خرجت تجري علي اوضتها من كتر خوفها وصدمتها وهي بتجري خبطت واحدة من الخدم والي كانت مغطية نص وشها بالشال وباين في عيونها كأنها أنتصرت
تلاشتها ومشيت لغاية ما دخلت أوضتها وقفلت الباب علي نفسها
انطوت علي نفسها وفضلت تبكي
احساس البني ادم وهو شايف حد ميت قدامه ده أحساس مرعب جدا مهما كان الشخص مين أو صفاته اي فجأة بيكون جثة هامدة لا حولا لها ولا قوة ولا جبروت مجرد شوية لحم وعضم لا بيتحرك ولا بيتكلم المنظر ده كفيل يهز نفسية اي حد ......
فضلت أيام علي نفس حالتها ولا بتخرج ولا بتتكلم ولا بتاكل خوفا من أنها تتسمم زيهم
قطعت عزلتها بعد أيام قررت أنها تحاول تدور علي اي حاجة ترجعها زمنها مرة تانية مكنش في قدامها حل غير أنها ترجع لطبيعتها أو لطبيعة الأميرة
خرجت من الأوضة أخيرا وكانت المفاجأة أن القصر كله متزين وطبول وزمر في كل مكان مكنش فيه مكان فاضي من الزينة وكأنها كانت عايشة في مكان تاني برا القصر
-مولاتي هيا تجهزي
-خديجة!!! لماذا اتجهز؟
-كيف لا تعلمين؟ الملك سيصل اليوم لقد اتت أخبار بأنتصاره عليكي أن تتجهزي حتى المساء
ويجب أن تجهزي الحلوى المباركة أيضاً
-لا افهم شئ
-زوجة الملك يجب عليها أن تلبس ثوب جديد باللون الابيض وتحضر بيديها الحلوى المباركة وتنتظره أمام بوابة القصر مع شعبها وتطعمه بيديها حلاوة النصر هيا تجهزي سأقوم بأحضار ثيابك
كانت فرحانة برجوعه عايش ومنتصر مع أنها كانت حاسة بكده لأنها واثقة بأن دعواتها ليه هتستجاب
مرة الثلاث ساعات وهي بتحاول تعمل الحلوى مع الخدم وهي مبسوطة جدا بأنها بتعمل حاجة عشانه
خلصت اخيرا وطلعت أوضتها عشان تلبس فستانها الأبيض
بصت لوشها الي كان بيبتسم لا أراديا منها
خلصت لبسها وزينتها ومسكت الحلوى المباركة الي عملتها ونزلت للخدم وبعدين وقفت قدام البوابة ووراها الخدم وكل الي في القصر وجنبها الشعب كله
كله كان فرحان ومبسوط لاستقبال الملك كان الطبل شغال والأغاني الي شعب كان ييغنيها كله منتظر ظهور خيل الملك
كانت عيونها بتدور عليه بلهفة مر شهر علي غيابه من غير ما يودعها ولا تشوفه
كانت بتدور لغاية ما عيونها وقعت علي واحدة ست ماسكة طبق وفيه الحلوى المباركة زيها ولابسة فستان أبيض زيها
قربت من البنت شوية لغاية ما شافت وشها
مسكتها بعيد عن الناس
-الستِ الخادمة والدة جويرية؟ أنتِ أيضاً كنتِ بجانب الغرفة عند موت مِهاد.....أ..أنتِ؟أنتِ من وضعتي لها السُم
-نعم أنها أنا أنا من فعلت ذلك
لقد قاموا بقتل والدتي ووالدكِ بنفس الطريقة العين بالعين والسن بالسن
-ولكن لماذا فعلتي ذلك الان لقد كانوا منذ زمن أمامكِ
-رايتهم يضعون السُم بطعامك أرادوا قتلك كل ما فعلتهُ قمت بتبديل الأطباق ليذوقوا ما صنعوه
فضلت متنحة وهي مش مستوعبة بعد كده حاولت تدرك الموقف وهي شايفاها لابسة زيها
-لماذا ترتدين هذه الثياب انا سأكون.....
-انا زوجتهُ يا ضُحى ولستِ أنتِ.............
ضحى ربيع
رواية أين انا الفصل السادس عشر 16 - بقلم ضحي ربيع
Part:14
-هل أنتِ حزينة لغيابه؟
-لا أعلم ف أُمي هي كل شىء بحياتي وفي الوقت نفسه أشتاق لمعرفة من هو وما هي ملامحه كيف تبدو أبتسامته ،هل هو حنون مثل الملك
-لحظة،هل تعرفين الملك
-بالطبع أعرفهُ وأحبهُ جدا
-وكيف تعلمين أنه حنون هل فعلا شئ لتعتقدي ذلك
-لا لم يفعل شئ ولم يتحدث معي سوى مرة واحدة منذ أشهر وقام بأعطائي هذه الفتاة الجميلة(قصدها العروسة)
وانا أحتفظ بها وأعاملها برفق كأنني والدتها.......مسكينة مثلي كلتينا لا تملك والداً
طبطبت ضُحى علي كتفها بحنية وهي صعبانة عليها
سابتها وكملت تمشية لغاية ما لقيت خديجة جاية تجري عليها
-مولاتي مولاتي
-ما الأمر ما بكِ يا خديجة
-لقد تجمع شعب القسطنطينية بأكمله أمام القصر يُريدون التحدث إليكِ
-معي انا؟ لماذا؟
-لا أعلم ولكنهم غاضبون وانا قلقة بشأنكِ كيف سنتصرف
-اهدأي يا خديجة سأذهب للتحدث معهم
مشيت ضُحي لغاية ما وصلت لسور عالي تقدر من فوقه تشوف الشعب وتتكلم معاه
اول ما خرجت الناس كلها سكتت
-لقد علمت بأنكم تجمعتوا للتحدث إليٰ ما الأمر
بدأوا يتكلموا كلهم مرة واحدة لغاية ما زعقت وطلبة منهم يهدوا
-اطمأنوا سأستمع لكم ولكن بهدوء
بدأ واحد منهم أنه يتكلم
-كنا نعمل بجميع الحرف والوظائف وندفع الضرائب والتي كانت بمقدار5% من أجمالي مُرتباتنا ولكن الأن لقد ذادت الضرائب أربعة أمثالها أصغينا لأوامر الملك سُليمان لأنهُ لم يتخذ قرارا يؤذينا من قبل ولكن الأن لم نعد نستطيع سدادها ولا عصيان أمره لذلك لجأنا إليكِ طامعين بكرمك إلا ترُدينا خائبين
فضلت ضحى واقفة ساكتة ومش عارفه تتصرف ولكن سألتهم بتلقائية وقلة حيلة
-ولكن لماذا تخروني أنا ف لستُ أنا من ستصبح زوجته وا.....
قاطعها واحد تاني منه
-حتى وأن لم تصبحي زوجته ستظلين الأميرة أبنت خير ملوك الأرض لذلك لجأنا إليكِ ف أرجوكِ لا تَرُدينا خائبين
فضلت واقفة بقلة حيلة وبعدين أتكلمت
-حسناً سنفعل الأتي، تعلمون بأن الدولة تحتاج إلي دعم مالي كبير بسبب الحروب التي تهددنا أبنائكم واخوانكم وعلي رأسهم مَلِكَكُم بالحرب يحمونكم و يُقاتلون اعدائكم علينا أيضا الوقوف جانبهم ودعمهم فهم يحمون البلاد ونحنُ أنا وانتم نُعززها ونقويها
سنخفض الضرائب لتصبح10% في الوقت نفسه سنعمل أضعاف ساعات عملنا ونزود الرقعة الزراعية ونُنشئ المصانع حتى أذا عادوا منتصرين بندهشوا بنصرنا أيضا
وأن عادوا خائبين وجدونا بأستعداد لمحاربة اي عدو يحاول أخذ القسطنطينية من شعبها.....أ تتفقون معي؟
الشعب كله سكت يبصوا لبعض وبعدين كلهم في نفس واحد
-معكِ بروحنا يا أميرتنا
فلتحيا الأميرة ضُحى
فلتحيا الأميرة ضُحى
كانت مِهاد وامها واقفين يتفرجوا عليها بغل وغضب وهي بتأمر شعب كامل وبتحركه
قربت أم مِهاد علي بنتها وأتكلمت بفحيح زي الأفاعي
-ألم يحن وقتها الأن
بصت لها بنتها بنفس طريقة أمها
-أعتقد أنه الوقت المُناسب
دخلت ضحى أوضتها وهي حاسة بشعور جديد عليها أحساس أنك شخص مسؤل وبتتخذ قرارات خصوصا أن الشعب كان حاببها وواثق فيها كان مخليها فرحانة أكتر
دخلت عليها خديجة بصنية من الاكل
-لم تأكُلي شئ منذ الصباح لقد اعددتُ لكِ طعاماً شهياً كما تُحبيه
-سَلُمت يُمناكي ياخديجة لقد صدق أحساسكِ بي هذه المرة
ت
أشعر أن الجوع بدأ يأكلني من الداخل
سمت ضحى الله وبدأت تاكل
في الوقت نفسه
-ماذا فعلتي يا مِهاد
-ستموت مثل موت أبيها
وضعت لها جُرعة من السُم كفيلة بحرق أمعائها.......
ضُحى ربيع
رواية أين انا الفصل السابع عشر 17 - بقلم ضحي ربيع
Part:17
-أبنته؟ولكن كيف
-لا يوجد شىء اتحدث معكِ عنه
-يوجد يا منة الله يوجد الكثير من الأسألة بحاجة لأجاباتها منكِ
أرجوكِ ساعديني لكي استطيع مساعدتك
-لنذهب لمكان أخر لا أود أن تُقهر أبنتي مثلما قُهرت
خرجوا لمكان بعيد في أحد بساتين القصر
-هل تتذكرين هذا المكان
-أنا؟ لا تعلمين أنني أذيت رأسي وفقدت ذاكرتي لذلك وددتُ التحدث إليكِ
-هذا البستان مرحنا بهِ ثلاثتنا
انا،انتُ وسُليمان
ملئ بضحكاتنا ومرحنا لا أعلم ما حدث لكِ لماذا تغيرتي؟ لماذا أصبحتي بهذه القسوة؟
-انا لا أتذكر شئ أرجوكِ ذكريني ماذا حدث
-لا أستطيع أن أصدقك ولكني سافعلها للمرة الأخيرة
كنا ثلاثة أطفال بهذا القصر نلعب ونمرح معا لم نفترق لحظة واحدة ،حتى توفت والدتي بسبب مرضها فأخذني الملك الأكبر والدك وقام برعايتي حق رعاية اصبحنا أختين ورفيقتين لم نفترق بل ذاد قُربنا كبرنا معا وأحتفظنا بأسرارنا معا أيضاً ،تعلقت بهِ منذ صغرنا وكنتِ تعلمين ذلك أنتِ فقط.....
كان حُباً طفوليا بريئ لم يشوبه العيب
حتى مات والدك فجأة لم نفيق من صدمتنا حتى أختفيتي أنتِ و والدتكِ أفتقدناكِ كثيرا انا وهو شعرنا بالوحدة والحزن علي مر السنوات التي أختفيتي بها لم ننساكي يوما
كلما ذهبنا لبيت الأقحوان نزرع لكِ نبتة وكأنكِ بيننا علي أمل عودتكِ يوما
كلما كبرنا ذاد شوقنا إليكِ وحبي لسليمان أيضاً......أقترح علي الزواج ولكني رفضت ، رفضت الزواج بهِ قبل أن نلقاكي قررنا يوم لقاكِ سيكون يوم زواجنا
ولكن كان لقاكِ هو فراق سُليمان
عاد سُليمان من أحد المعارك يوما لم أراه سعيدا قبل ذلك اليوم
أخبرني أنه عثر عليكِ
لم أصدقهُ حينها ظننته يمزح ولكنه أقسم لي بأنه رأكِ وتحدث معكِ وانكِ من أنقذتيه عندما كان علي وشك الموت
لا أستطيع وصف شعوري حينها وددت التحليق ك طائر لكِ أراكِ بسرعة واضمك بشدة كما كنا نفعل بصغرنا
ولكن فاجأني سُليمان حينما قال بأن الملكة ترفض الرجوع للقصر
تعجبت وحزنت لعدم مقدرتي لرؤيتكِ
ولكن عزمنا ألا نيأس وعدني سليمان بأن نجتمع في أقرب وقت
عشت بأنتظار رؤيتك أياما وشهورا ،قررنا الزواج حينها رغم أننا وجدناكِ ولكن لم نستطيع رؤيتك بزفافنا كما تمنينا
حتى وفى سُليمان بوعده بعد شهر من زفافنا و ياليتهُ ما أوفى به
خرجت مهرولة إليكِ ودموع أشتياقي تسبقني
وجدتُكِ فتاة جميلة تغيرت ملامحكي كثيرا ولكني لم أُبالي هرولت لأضمك بشدة ظللنا نبكي ونبكي بثثنا أشتياقنا بصمت ودموع
حتي وجدتهُ فجأة يُمسك بذراعي ويرميني بعيدا عنكِ ويسألني من أكون
صُعقت من سؤالها للوهلة الأولي ظننتهُ يمزح معي كعادته
حتى وجدتهُ ممسك بيديك وياخذكِ للقصر وتركني خلف.....
قبل ما تكمل جملتها وقفها صوته من وراهم وهو مدمع ومزهول
-منة الله حبيبيتي أين كنتِ
-سُليمان؟؟.......
ضحى ربيع
رواية أين انا الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ضحي ربيع
Part:18
-سُليمان؟
كانت نظراته وملامحه تعبانة كأنه كان بيجري من مشوار بعيد
ضمها ليه كان قافل ايديه عليها كأنها عصفور هيطير منه كان بيبكي وكلامه طالع بالعافية منه
-هلكت......هلكتُ بدونك،لا أتذكر كيف كانت الايام بدونك ولكني.....مُتعب ومهزوم أيضاً
-أحيتني ضمتك لي الأن ،الأن فقط أشعر بي، أشعر أنني بالوجود
كانت مزهولة من منظرهم ومقهورة كمان،
لآخر لحظة كانت متمسكة و بمشاعرها ليه
كانت منتظرة حاجة تتصلح وتصارحه بأحساسه ناحيتة
غصب عنها دموعها نزلت ،
لفت عشان تمشي لأي مكان واي حتة ممكن تبعدها عنهم نهائي
وقفتها منة الله
-ستذهبين مرة أخرى دون أي تفسير لما يحدث،دون توضيح
بصت لهم ضحى بخيبة أمل وبكى
-أنا أسفة...بس انا لا أعرف حتى ما يحدث لي
سابتهم وجريت للقصر ،في كل خطوة كانت بتجريها كنت بتفكتر الكام ذكري الي عاشتهم معاه من اول ما فاقت لغاية ما أستقبلته وهو بيعبر لها عن أشتياقه
عيونها موقفتش دموع لغاية ما وقعت علي الارض فقدت وعيها
-أنا فين؟
-بغرفتكِ يا ضُحى أرجوكِ لا تُرهقي نفسك
كان صوته هو وكلامه هو وقلقه وخوفهُ هو بس مكنتش هي نفس نظراته ولا أحساسه الي كان بيطمنها ويحتويها
-ستصبحين بخير لا تقلقي
بصت علي الي بتتكلم وكانت منة الله الي واقفة جنبه مبتسمة ليها كان شكل هدومهم متغير عن أخر مرة شافتهم فيها
كانت العلاقة بين سُليمان ومنة الله واضح أنها أتحسنت أكتر من الاول
-كم مر من الوقت وأنا نائمة؟
كانت بتسألهم وهي بتتحاشى النظر ليهم
-مر يومان منذ فقدتي وعيك
مكملش سُليمان جملته ولقيت جويرية داخلة بتجري عليها بحماس لغاية ما حضنتها جامد
-أنتِ بخير الان يا أميرة لا تقلقي
أبتسمت ضُحى علي برأتها
-اااه لدي خبر سيجعلكِ بخير الان
-ماهو يا جويرية؟
-ألم أخبركِ يوماً بأني أتمنى أن يكون أبي حنونا مثل الملك....
الملك هو والدي
جويرية كانت بتتكلم بمرح طفولي وحماس كبير
لكن ردة فعل ضُحى كانت غير كده
فضلت تبكي فجأة غصب عنها بحرقة بكيت كتير كتير
-أسفة هل أزعجتكِ بهذا الخبر
حاولت ضحى تهدي نفسها وتجاوب جويرية بأبتسامة مزيفة
-لا لا أبكي من سعادتي بأنكِ وجدتي والدكِ أخيرا هنيئا لكِ بأب كهذا
-أرتاحي الأن ونتحدث لاحقا
كانت أخر كلمات قالها سليمان قبل ما ياخد عائلته ويخرج من أوصتها
فصلت مكانها باصة لفراغهم ضمت ركبها لصدرها وبدأت في نحيبها كان قلبها مقهور
مفيش أصعب من أحلام بتعيش حياتك عليها ومشاعرك لشخص حتى لو مكنش عارفها بس ده كفيل يخليك قوي
وفجأة ومن اللا شئ تيجي واحدة تانية تاخد أحلامك وتعيش مكانك وقتها هتموت بمشاعرك وبس.....
فتحت دفترها وهي لسه بتبكي
(أنا مخزولة اوي.......أحساس مؤلم و وحش جدا
قلبي معصور حزن وتعب ،تعب من محاولاتي الي بتفشل كل مرة وروحي الي هلكت
صعبان عليا نفسي أكتر من اي وقت عدى
مش عارفه هل ده غلطي من البداية لأني أخدت مكان مش مكاني وسبت لقلبي القرار
ولا لأني متحبتش منه وعشت مشاعر في الهوا في خيالي....
أتمنى أمشي من هنا ،اتمني أرجع لوحدتي تاني علي الاقل مجربتش فيها وجع القلب وكسرة الروح)
كانت بتمر عليها الايام وحالتها النفسية بتذداد سوء
مكنتش بتخرج من أوضتها ولا بتتعامل مع اي حد في القصر رغم محاولات سُليمان ومنة الله في مساعدتها ألا أنها كانت بترفض بشدة
-أتسمحين لي بالدخول؟
-أتفضلي يا منة الله
-الحزن لا يليقُ بكِ أنتِ لم تُحبيه يا ضحى
-ماذا؟
-أنتِ لم تحبي سُليمان يوما
لم تنظري أليه يوما كحبيب
رأيتيه دائما أخاكِ وخليلكِ
كنت أغار أحيانا من شدة حبهُ لكِ
كان يُفضلكِ كثيرا على منذ أن كنا صغار كان يُناديكِ بصغيرتي لأنكِ أصغرنا ،يوم أختفيتي قال فقدت أختي وابنتي ويوم وجدكِ قال لقد كبرت أبنتي
كان دائما يقول أنه لن يزوجكِ إلا لرجل يُشبهُ ليعاملكِ مثله
كنتِ تضحكين كثيرا وتقولي بأنكِ لا تُريدين مثله بل أجمل
ونضحك ثلاثتنا
لا أعلم ماذا حدث وكيف أنقلبت الأمور
فجأة لم يتعرف علي وكأنه لا يراني حتى أنتِ كانت الدهشة مسيطرة عليكي
قرر وقتها الزواج بكِ فجأة ودون سبب قررت حينها الذهاب لابعد مكان لم أستطيع أكثر
كان القصر مليئ بأستعدادات زفافكم
عزمتُ على الهروب بعيدا
حتى اوقفتيني وقتها أخبرتني بأنكِ لا تودين الزواج منه ولا تعلمين ما يحدث معه
وعدتيني حينها بمساعدتي
ما جعل ذهابي أكثر صعوبة عندما علمتُ بحملي
قررت أن أنتظر حتى تتصلح الأمور
حاولتِ جاهدة وقف الزواج ولكنه كان يرفض مرة خمس سنوات كنت حينها بملحق الخدم لم أيأس يوم كان يُكفيني أنني جانبه حتى وإن لم يعرفني
ذادت السنين وكبرت أبنتي وما كان يُشغله حينها حروبه الكثيرة مع الناغول
حتى أتى يوم الأحتفال بنصره عليهم قرر موعد عقد قرانكم
واختفيتي بعدها لفترة قصيرة
أستطاع وقتها التعرف علي لأول مرة بعد خمس سنوات
خمس سنوات وانا أتألم وأُقهر بدونه
ظننتُ بأن كل شئ عاد كما كان وانكِ لن تعودي ولكنكِ عودتي
وعاد هو كالسابق مرة أخري .....
رواية أين انا الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ضحي ربيع
Part:19
-يتحول لشخص أخر في وجودك وكأنهُ مسحور،او تسيطر عليه قوة كبيرة لا أعلم مصدرها
-ولكنهُ تعرف عليكِ هذه المرة وانا بجانبك
-هذا أكثر ما أثار دهشتي ولكن أيا كان الأمر لا يَهُم الأن يُكفيني أنني بجانبه وأنه يُعرفني.......وانكِ معنا أيضاً
كانت ضُحى بتبص ليها بأمتنان لأنها بعد كل الي حكته عن ضحى الحقيقية كفيل يخليها تكرهها لكن منة الله كانت عكس توقع ضحى وكانت مُرحبة بوجودها جدا وبتحاول بكل الطرق تساعدها تخرج من عزلتها
كانت لسه هتشكرها بس فاجأتهم خديجة وهي داخلة الاوضة فجأة وشكرها مرعوب
-مولاتي مولاتي
-ماذا يحدث؟
-جلالتهُ......جلالتهُ مريض جدا
اتخضيت ضحى غصب عنها بصت لمنة الله والي كانت ملامحها لا تقل خوف عن ضحي خرجوا الاتنين من الاوضة وهما بيجروا لغاية ما وصلوا لأوضة سُليمان
كان نايم في سريره وبيترعش كأنها تشنجات
أتخطف قلبها عليه كانت هتجري عليه عشان تطمن قلبها وتشوفه ولكن منة الله سبقتها بخطوة وجريت هي علي زوجها
رجعت ضحى خطوات لورا بعيد عن السرير
-ياربي جسدك بالغ السخونة
قالة منة الله جملتها وهي باصة لضحى
أمرت ضحى خديجة أنها تنادي الدكتور بسرعة
-خديجة نادي الطبيب الأن حالا
-ولكن الطبيب ليس هنا
-ماذا؟أين هو
-لقد غادر بالأمس
-كيف الي أين ذهب ارسلي أحدا ليأتي بهِ
-مولاتي الطبيب أخذ أذن السلطان الليلة الماضية ليزور اهلهُ وعائلته وبلدته بعيدة نسبياً عن القسطنطينية وحتى أذا أرسلنا أحدا إليه لن يستطيع الذهاب بحالة الطقس اليوم
أنها تُثلج وتمطر
بصت ضحى لمنة الله بحيرة
مفيش في أيديها حل ومستحيل تسيبه كده
فضلت واقفة بصاله وهي بتفكر
فكرت في الكمادات بس مفيش تلاجة في الوقت ده وحرارته مرتفعة محتاج ميا ساقعة
فضلت تفكر لغاية
-خديجة هل الثلج يتساقط بغزارة في الخارج؟
بصوا ليها كل الي في الاوضة وكأنهم بيقولوا مش وقت السؤال ده؟
-أجبيني
-نعم ولكن لماذا؟
مردتش عليها وخرجت بسرعة من الاوضة
طلعت ومعاها إناء
كان التلج مغطي المكان كله حواليها،رقيق وكثيف
وقفت شوية تتأمل في المنظر
-امال مصر حالها اتشقلب ولا اي ما هي بتنزل تلج اهي ما علينا أنا مش فاهمة اي الهطل الي بعمله ده بس يارب تنفع
بدأت تحط تلج في الإناء الي معاها ودخلت تجري للقصر تاني
بصت لها منة الله وخديجة مستغربين تصرفها ومش فاهمين هي ناوية علي اي
-أعلم بأن الوضع غريب ولكن لا وقت للشرح الأن يجب علينا أن نُخفض حرارته
خديجة أحضري لي قماشة من القطن
-أمرك مولاتي
للحظة كانت هتعمل هي الكمادات وتناست وجود منة الله
بس تداركت نفسها وبصة لمنة الله
-سأعلمك كيف تضعينها علي رأسه وتحت إبطيه وعلي أرجله أيضاً تضعيها لمدة ثلاث دقائق ثم تضعيها بالماء المثلج وتعصيرها وهكذا حتى تنخفض حرارته قليلا
-حسناً أذا أستريحي قليلا وانا سأفعل ما قُلتي
دخلت اوضتها أترمت علي سريرها
أفتكرت شكله هو نايم تعبان صعب عليها اوي
مسكت دفترها
(أول مرة أشوفه بالضعف والتعب ده....كنت هنسى نفسي واعمل الي المفروض مراته كانت تعمله وكأني بلغي دورها بس الحمد لله أني تمالكت نفسي اتمنى أنه يخف في أسرع وقت ويرجع زي الاول وأفضل)
مرت ساعات وهي لسه في أوضتها قررت تخرج عشان تطمن عليه
أبتسمت لما شافت منة الله بتحاول تعمل الي ضحى قالة عليه بحذر
-هل أنخفضت حرارته؟
-لا أعلم ولكني أفعل كما قولتي لي
-حسناً سأرى أن كانت أنخفصت
قربت منه وحطت ايديها علي رأسه
-أممم لقد هدأت الحرارة قليلا الحمد لله
-لا أعلم كيف اشكركِ
حضنت منة الله ضحى فجأة لدرجة أن ضحى نفسها اتفاجأت
بس بادلتها الحضن
-مولاتي منة الله
-ماذا يحدث مرة أخرى يا خديجة
-الاميرة الصغيرة ترفض النوم بمفردها وتريدك بجانبها
-ااااه ماذا أفعل بتلك الفتاة كيف سأترك والدها بهذه الحالة؟
-لا تقلقي أذهبي انتِ الي جويرية
وانا سأكون هنا بجانب سُليمان.....
رواية أين انا الفصل العشرون 20 - بقلم ضحي ربيع
Part:20
خرجت منة الله وفضلت ضُحى وهو بس في الأوضة
قربت منه وأخدت شهيق كبير بتعب
بصت علي ملامحه وهو نايم هادية وطفولية، مختلفة خالص عنه وهو صاحي بتبقي أكثر صرامة وشدة
فضلت بصاله كتير وغصب عنها بكت
-كل ما بحاول أبعد عنك بقرب ليك،القريب البعيد
ده أكثر حاجة تنطبق عليك
لا انا قادرة أبعد ولا قادرة أقرب
تعرف أن مراتك كانت عندي النهاردة وبتقولي أني محبتكش
للحظة أتمنيت أن كلامها يكون صح وأن في غلط في مشاعري بس انا بعد كلامها اتأكدت من مشاعري تجاهك أكتر..........
في حاجات كتير كنت محتاجة أشاركها معاك
نخرج في الوقت ده تحت التلج،تحكيلي عملت اي في أخر معركة ليك،تشاركني ذكرياتك،او أقولك حقيقتي
الحقيقة الي كنت مستنية أقولهالك يوم ما كنت فكراك هتعلن عن جوازنا
محتاجة أتكلم معاك كتير كتير اوي يا سُليمان بس للاسف ده مش من حقي دلوقتي مش من حقي احقق أي حلم حلمته ليك
ولا اصارحك بأي مشاعر حسيتها ليك
أنا عاملة زي الي نايمة علي خشبة في وسط بحر كبييير
لا الخشبة رِسيت علي بر
ولا غرقت وأرتحت
تعرف أني أنا وضحى الحقيقية متشابهين
انا وهي أيتام احنا الأتنين أمنا متوفية
رغم أني أمي هي الي أختارت تسيبني في أشد الأوقات الي كنت محتجاها فيها
قتلت نفسها يا سُليمان متخيل؟........
أنتحرت وسابتني بنت ١٥سنة
كنت راجعة بنتيجة الإعدادية وانا فرحانة اوي أشتريت لها وردة حمرة عشان بتحب الأحمر
اشتريتها عشان أعبر لها عن حُبي ليها أنها مسابتنيش زي بابا وفضلت جنبي
بس للاسف كنت غلطانة لنا وثقت فيها وفي كلامها
لقيت باب شقتنا مفتوح والجيران واقفين يتفرجوا عليها
وهي شانقة نفسها
(سكتت شوية وبعدين فضلت تضحك ضحك هستيري)
متخيل يا سُليمان أمي عملت فيا اي
قتلت نفسها وسابتني لوحدي
سابتني بعاني سنين وانا مش قادرة انسى شكلها وهي متعلقة في حديدة المروحة..........بجد نفسي اسالها هي عملت كده لي لي أذتني بالبشاعة دي طب هو أنا وحشة للدرجة دي عشان كده الناس كلها بتبعد عني
ولا انا مستاهلش حد يحبني بس انا والله حنينة وطيبة اوي ومش بأذى حد يا سُليمان أنا مش وحشة والله بس محدش اداني فرصة أثبت كده حتى زمايلي علي مدار السنين الي عدت
معطوش نفسهم فرصة يقربوا مني ويصاحبوني كانوا دائما بعيد عني بحجة أني شخص معقد ومش بتعامل مع حد مع أني والله مش كده محدش في الدنيا دي هيحب يبقي وحيد وضعيف
بس انا كنت بخاف دائما أكون غير مرغوب فيا، بخاف من الحُب والاهتمام،بخاف من أي حد يعاملني حلو عارف لي...عشان أقرب ناس كانوا المفروض يقدموا ده أختاروا أنهم يتخلوا عني وسابوني بقلب كله ندوب
حطت راسها علي ايده وفضلت تبكي وتنحب طلعت كل الي جواها لأول مرة لحد رغم أنه كان نايم بس قلبها كان حابب يشاركه وجعه
فضلت تعيط كتير كتير اوي لغاية ما فجأة لقيت ايديه بطبطب علي رأسها
-انا بجانبكِ لا تقلقي
اتخضت واتنفض بعيد عنه أول ما سمعت صوته
-سُليمان......انت صاحي؟
-مااء
-ايه؟
-اعطيني ماء
-حاضر لحظة واحدة
جابتله ميا وشرب ورجع تانى نام من غير ما تتأكد هو سمعها ولا لأ كانت مرعوبة أنه يكون سمع كلامها مكنش ده الوقت المناسب الي المفروض يسمعها فيه.......
فضلت خايفة لغاية ما نامت مكانها من غير ما تحس
تاتي يوم الصبح:
صحي سُليمان ولقيها نايمة علي كرسي جنبه صعب عليه شكلها المرهق وحس بالذنب أنها كانت سهرانة جنبه طول الليل
فضل باصص عليها
-كيف تكونين هكذا..
فجأة فتحت عيونها لقيته باصص عليها ارتبكت واتعدلت من نومتها
-ضُحى أ كنتِ نائمة طوال الليل هنا؟
-انا.... لأ جيت الصبح
-ولكن شكلك يبدو مرهقاً كأنكِ نمتي هكذا طوال الليل
-لا قولتلك جيت الصبح بس اطمن عليك ونمت وانا مش حاسة بنفسي
-اممم ولكن....
-أبي هل أنت بخير
قاطعتهم جويرية وهي داخلة الاوضة تجري علي سُليمان
-عند رؤيت فتاتي أُصبح أقوى الأباء
ضحكت جويرية و وراها منة الله
-وماذا عن رؤيتي أنا..؟
قالت منة الله جملتها الي أحرجت سُليمان فبصت ضحى لسُليمان بطرف عيونها بتراقب ردة فعله
لقيته سكت وغير الموضوع خالص
-جعلتكم قلقون عليّ بالأمس لا أعلم ما حدث ولكني أعتذر على خوفكم
-لقت قلقتُ عليك كثيرا يا سُليمان كان جسدك شديد الحرارة لم أدري كيف أتصرف ولكن ضُحى تصرفت بسرعة وقامت بوضع قماش مبلل بماء بهِ ثلج وظلت بجانبك طوال الليل
بص سُليمان علي ضُحى بطرف عينيه وكأنه بيلومها أنها كذبت عليه
وكانت هي حاطة وشها في الارض ومش عارفة تبصله من كتر إحراجها
سكتوا كلهم شوية وبعدين أتكلم سُليمان
-ما رأيكن بالذهاب الي منزل الأقحوان لنُعيد ذكرياتنا
-فكرة رائعة لم أذهب إليه منذ أكثر من خمسة أعوام واعتقد بأن الجو مناسب اليوم
-ما رأيك يا ضُحى
-لا أُمانع لنذهب...
رجعت ضحى اوضتها علي أساس أنها تجهز عشان يخرجوا
فتحت دفترها
(مش عارفه اذا كان سمعني ولا لأ.......أنا طلعت كل حاجة في قلبي لأول مره في عُمري حاسة أني مرتاحة اوي واني خفيفة ومفيش جبال علي قلبي زي ما كُنت بحس
حاسة أني أتشفيت مش ببالغ بس حاسة أني خلاص معدش عندي ندوب ولا وجع حاسة أني متصالحة مع الماضي كله وحابة أبدأ صفحة جديدة بس ياتري هيبقى شكلها اي مش عارفة اي الي مستنيني وهل هقدر أتعايش كده مع وجود منة الله ولا هستسلم وأهرب........)
-ضُحى جهزتي؟
-أعطيني دقيقتين يا منة الله وسأكون بالخارج
قفلت الدفتر بسرعة ولبست وخرجت ليهم
خرجوا كلهم في عربية زي الحنتور بس علي أشيك وأفخم وفضلوا ماشيين مسافة مش بعيدة لغاية ما وصلوا لمكان منزل الأقحوان
نزلت ضُحى والي كان باين عليها الدهشة والذهول من جمال المكان
مساحة واسعة جدا كلها زهور في كل مكان بمختلف أشكالهم والوانهم وانواعهم كانت المنظر سحري وكأنها ماشية في كرتون
كانت مبهورة بكل زرعة بتشوفها
كل واحد منهم كان ليه جزء مزروع فيه زرعهُ ومكتوب أسم كل واحد في الجزء الخاص بيه
فضلت تتمشي وهي بتلمس الورد بأديها
كان زرع منة الله مش كتير واغلبهم مات
لكن زرع سُليمان كان أكتر ورد زاهي
وورد ضحى كان قريب من ورد سُليمان معظمه مفتح وزاهي ومعظمه باللون الاحمر وده الي لفت أنتباهها وحيرها
اتفرجت علي كل وردة فيهم بالتفصيل لغاية ما لقيت حوض صغير هو الوحيد الي مش مزروع
كانت بتقرب عليه عشان تشوف سبب أنه مش مزروع لكن وقفها صوت منة الله
-ولكن كيف لازال زرعك انت وضحى بأفضل حالاته وكان أحدا يرعاهم كل يوم بينما مات زرعي
-لا أعلم ربما كانت زرعتك فاسدة منذ البداية
فضلت واقفة ضحى شوية وبعدين سألت سُليمان
-ولكن كيف جميع الورود مُزهرة في حين أننا بفصل الشتاء
-أنها أندر أنواع الزهور وميزتها أنها تُزهر طوال العام و.........
-سُليمان مابك؟
-سُليمان مالك؟
كان ماسك في بطنه وبيتلوى من شدة الألم
اتخضوا عليه جدا ورجعوا بيه علي القصر
-أرجوك قل ما بهِ أيها الطبيب ماذا يؤلم زوجي
سكت الطبيب وهو باصص ليهم بحسرة وألم
-لقد قمت بفحص جلالته وتبين أن هناك ورم غريب بجانب رئتيه........
ضُحى ريع