تحميل رواية «استاجرني لأكُون عاشقة» PDF
بقلم Amira Anwar
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اِسَتأجرني لأَكُون عاشقة الفَصلُ الأَول قراءة ممتعة.... ♥ _____________(1)____________ دارت عيناه الثاقبة حول غرفة الخادمة التي كانت تعمل في منزله، رافعٍ رأسه بشموخ وكبرياء، لا يستطيع أن يتحمل المكان، وبرغم من كون المسكن في حديقة منزله إلا أنه أول مرة يدلف بهذا المكان، حدق بكوب القهوة المتواجد على المنضدة، والذي تقدم له، انتبه إلى الفتاة التي تنتظر أن يتفوه بالكلام ولا يظل هكذا صامت، هز رأسه ثم أخرج من جيبه علبة السجائر الخاصة به، أخرج واحدة وأشعلها ثم أخذ يشربها بشراهة... وأخيرًا وبعد أن لهث أن...
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Amira Anwar
الحلقة الحادية عشر
استاجرني لأكون عاشقة
قراءة ممتعة💜
_______________(11)_____________
حدقت به باستغراب، لا يثق بها لتلك الدرجة، كيف هذا، هل دخول "حمدي" يجعل ثقته بها تهتز، انكمش حاجبها ثم قالت بحنق:-
_لو كنت عاوز أهرب معاه كنت هربت من زمان يا "صقر" بس أنا مردتش هو دخل ومعرفش إزاي قدر يدخل برغم الحراسة الكبيرة اللي على الباب دي
جذ على أنيابه بغضب ثم هز رأسه وقال:-
_أكيد هنعرف كل دا وإزاي دخل وهشوف هتصرف معاه إزاي
بتوتر طفيف قالت:-
_سيبه يروح لحاله يا "صقر" هتعمل بحبسه إيه يعني
حدق بها بغضب شديد ثم رد عليها بصرامة:-
_أوعي تدخلي فاللي ملكيش فيه فاهمة ولا لاء
لا تستطيع أن تقول له نعم على كل شيء، على أخطائه وعلى كل شيء يفعله بعقلانية، لا تستطيع أن تساعده على كل هذا، رفعت حاجبها بتمرد ثم قالت:-
_مش بمزاجك لا مش هعمل اللي إنت عاوزه فاهم ولو مش فاهم أنا حرة فـ اللي عايزاه وأفتكر إني اتجوزت عشان اساعدك وبس وإنت هتفضل صديق مش أكتر
مسك ذراعها بقوة ليدور بها وهو يبتسم على وجعها من حركته هذه، ابتسمت أمام الجميع بألم ثم حدقت به ومن ثم حولت أنظارهم لحزائه، وبـ أرجلها دهست قدمه، كاد أن بصرخ ولكنه تحمل ضربتها وقال بغضب هامس:-
_إيه اللي إنتي عملتيه دا إنتي اتجننتي والله لو ما اتعدلتي لضربك قدام الكل
أخرجت له لسانها غير مبالية للحضور ومن ثم أردفت بغيظ:-
_كل ما تضايقني هتضايقك وأكتر كمان وخلي بالك أنا جسمي عامل زي العصفورة ممكن أعمل بيه أي حاجة وبسهولة لكن جسمك إنت برغم إنه عريض وجميل لكن استحالة تعرف تتعامل بمرونة وتغلبني
ظلت ترقص حواجبها ببرود، رد عليها بتهكم شديد وقال:-
_يا عود القصب ممصوص ياللي جسمك عامل زي عصاية المقشة اللي ملهاش صاحب يالمها
ابتسمت باستفزاز ثم ردت عليه بسخرية:-
_والله أنا شايفة الجروف مش بيبطل يمشي وراها وهي أصلاً مش طايقة وجوده
رفع حاجبه ببرود ثم قال بصوت هامس:-
_والله ها دا على الأساس إنه طايق المقشة اللي بتبهدله معاها تهرب وتستخبى وهو زي الهبل معها
بتلك اللحظة لم ترد عليه وتركت يده حيثُ انتهت الموسيقى، اقتربت منه "ماريا" وابتسمت بخبث ثم قالت:-
_اسمح لي بتلك الرقصة يا صديقي؟!
بغيرة شديدة ردت عليها "دمعة":-
_" ماريا" هل أنا شيءٍ مخفي إنني زوجته وتلك الليلة لنا فلا تقتحميها حتى لا أغضب
انكمش حاجب "ماريا" ونظرت لـ "صقر" الذي يحدق بطفلته الغاضبة ببسمة انتصارية، بتلك اللحظة سمع صوت "ماريا" الغاضب:-
_هل ترأ زوجتك؟ لا يحق لي أن أرقص مع صديقي وحبيبي السابق؟!
جحظت "دمعة" بعينها بقوة، ماذا تقول تلك البغيضة، أي حبيب، هي تعلم بأنها تساعده حتى يظهر لها حبه ولكنها لا تقبل قط أن تكون "ماريا" حبيبته ولكن ماذا عنها، هل تفعل هذا حتى تبعده عن شرها، أم تفعل هذا ليبقى صديق عمرها لها وحدها
همست في أذن "صقر" بحنق:-
_ياللي ما أجرني عشان حبيبته تغير في الحالة دي المفروض ابعت ولا أفضل أسبها ترقص ولا أرقص أنا كدا خلصت مهمتي ولا لسة
أمسك يدها وقال بصوت حازم:-
_عذراً يا "ماريا" هذه ليلتها هي فقط
غضبت منه "ماريا" بشدة، كلما فضل خادمته عليها زاد حقدها وشرها، زاد شعرها بالانتقام، رحلت من أمامهم متوعدة لهم بكل ما يحمل الشر...
تقدم الخدم بالكيك فـ غمز "صقر" لـ "دمعة وقال بـ لؤم:-
_البوســـة
فتحت عينها بقوة، أحمر وجهها بشدة، الخجل انتابها، لا لن تفعلها، ازدردت ما في حلقها بتوتر، ثم قالت برفض قاطع:-
_لا مش هيحصل أبداً خلي في علمك أنا مش هعمل كدا يا "صقر" وبعدين خلينا ناس متحضرة بقى
سـ يفعلها، كانت نظراته تقول لها هكذا، كشرت بوجهه بضيق ثم أضافت:-
_ بتبص لي كدا ليه بقولك لا يعني لا والله العظيم مش هعملها خلي في بالك يعني
تكلم بنبرة ذات معنى:-
_خلاص نادي على "ماريا" هتموت وتعملها
تأففت بشدة من تصرفاته التي لا تنتهي، أغمضت عيناها بضيق ولكن سمعته يقول:-
_معلش يا جماعة العروسة مستعجلة على البوسة لكن الصراحة أنا بحب الحاجة دي تكون بيني وبين مراتي
فتحت عيناها بخجل، أحرجها أمام الجميع بشدة، الجميع يضحكون عليه وهي مازالت ترتعد
...............................
في الصعيد، مازال الحزن يملأ جدران المنزل، جلس الجد بتراس الغرفة الخاصة به، يحاول أن يزيح ملامح الصلابة ويبكي ولكن لا يستطيع إن فعلها سـ يضعف كل فرد بعائلته، أغمض عينه، يتذكر كل اللحظات التي إمتلئت عينه برؤيتهِ، ابنه الوحيد الذي كان قرة عينه، حمله حين جاء لدنيته وقتها شعر بأن ربه خلق الصديق الذي لن ولم يفارقه، السند والعجاز، ولكن ذهب وتركه بمفرده...
بتلك اللحظة دلفت "نورهان" ومعها " قمر" التي حاولت أن تضع له الطعام ولكنه رفض
ابتسمت "نورهان" بحب وقالت:-
_معقول يا چدي هتكسف ايدينا ومش هتاكل "قمر" قالتلي إنك مش عاوز بس أنا عارف إنك مش هترفض لي طلب
نظر لها بحنو ثم قال بنبرة حزينة:-
_أنا يا بنتي مليش نفس روحي شوفي چوزك و "إلهام" وباقي أخواتهم
قالت بحب:-
_"نوارة " و "حنين" ناموا وأنا اطمنت عليهم لكن "إلهام" لسه حزينة
تنهد "مهران" بحزن، الجميع سـ ينسى مع الوقت الحزن ولكن ابنة ابنه لن تنسى، الألم سـ يزيد بقلبها
هز رأسه وقال بجدية:-
_تعالوا ورايا نحاول نأكلها
يعلم بأنه بالفترة الأخيرة، اقترب من "سالم" وترك حفيداته، جعله شخص قاسي وفرح بتغيره، علمه كل شيء ولم يتذكر أن يجعل الرحمة بقلبه من أجل أخواته
"إلهام" أقرب له من الجميع، المدللة التي حين تبتسم يرق قلب الجميع لها، لا يستطيع أن يرأ حالتها هكذا ويقف صامت دون فعل شيء
دق على باب الغرفة، فـ سمحت "إلهام" بالدخول، تنهدت بقوة ثم وبنبرة حزينة قالت:-
_عاوز حاچة يا چدي
ابتسم بحب ثم قرب منها وفتح ذراعيه لها لتتشبك بداخله وتبكي بقوة، ملس على شعرها وقال:-
_إنتي خسرتي أبوكي بس أنا خسرت ابني اللي مليش غيره بس إنتوا منه ودا اللي هعيوضني دموعك غاليه يا بنت الغالي عشان خطري أمسحيهم
هزت رأسها وردت عليه بـ:-
_كان نفسي يفضلوا معايا وچنبي يا چدي
قبل رأسها ثم أمر "نورهان" أن تقرب الطعام منهم:-
_مليش نفس للأكل بس أنا متأكد إنك هتفتحي نفسي
كادت أن ترفض ولكن جلست "نورهان" بجانبها ووضعت بفمها قطعة من الخبز ثم هتفت بصرامة:-
_عندي طفل كبير اسمه "سالم" ودلوقتي بقى عندي تلاتة إنتي وچدي وهو
قهقهت " إلهام" عليها، أصبح جدها طفل، ابتسم جدها لابتسامتها ولكن تلاش كل هذا حين دلفت "نهلة" التي لوت فمها وقالت:-
يعني عليكي يا "إلهام" إنتي زهرة البيت و...
قاطعتها "نورهان" بحد:-
_أوعي تقولي حاچة هي مالها أحسن مني ومنك بكتير وطول ما أخوها چنبها عمرها ما هتتكسر
...........................
وقفت "بوسي" بعيداً عنهم، تحدق بالجميع بغضب،وقفت أمها بجانبها ثم قالت بحقد:-
_بنت الخدامة وقعت واقفه شوفتي الفستان اللي عامل نص مليون جنيه معمول من الألماس شايفة
حدقت بها بعصبية، هي لا تريد أن تفكرها بخسارتها
ابتعدت عنها حين وجدت "ماريا" تهل عليها ووجهها يملأه الغضب، سألتها بفضول:-
_ما بكِ يا "ماريا" ؟!
هزت رأسه بضيق ثم أكملت بغموض:-
_هيا الحقيني يجب أن نتخلص من تلك الحية
ابتسمت "بوسي"، نعم يجب أن تفعل ذلك ولكن كيف، هل" ماريا" تخطط لقتلها، سارت خلفها إلا أن وصلت للغرفة المغلقة المقيد بها "حمدي"، أشارت من بعيد وقالت:-
_تلك الغرفة بها شاب يحب " دمعة" وأنا مع "صقر" سمعته يقول لـ "دمعة" أن هناك شيءٌ يخفيه عليها "صقر" يجب علينا معرفته...
استمعت "بوسي" لها جيداً، هل تزوجها من أجل أن يظل ما يخفيه مجرد سر للجميع، تظن هذا لما لا، ردت عليها بحنق:-
_هناك حرسين على البوابة كيف لنا أن نمر منهم
ابتسمت ثم أجابتها بخبث:-
_هناك نافذة سـ نمر منها و...
وقبل أن تكمل حديثها قاطعها "صقر" الذي جاء على غفلة وقال لهم:-
_"ماريا" إن فعلتيها سـ تندمين
وضعت أنظارها بالارض ثم قالت:-
_لا أفعل هذا لأنني أريد هذا الشيء أنا لا أعرف "حمدي" ولكن زوجتك قالت لي أنا أفعل هكذا
كيف لها أن تقول لها هذا الشيء وهي لا تحبها، هز رأسه ثم رفع سبابته وقال بتحذير:-
_لثاني مرة أحذرك من كذبك
ثم التفت إلى "بوسي" وقال بأمر:-
_وانتي يا بوسي روحي لأهلك وابعدي عن المكان دا يالا الحفلة خلصت
اتجه نحو حارسه وقال بانفعال:-
_دخل من الحراسة إزاي
تحدث الحارس بنبرة جادة:-
_دخل يا فندم كعامل من العمال اللي بيصممه الحفلة يا فندم
_خلوا بالكم وحطوا حراس جنبه جوا
انهى حديثه ورحل لـ يودع ضيوفه، شعرت "دمعة" بالتعب فـ قالت له:-
_هروح أغير وأنزل يكون الناس كلها مشيت
هز رأسه لها، انتبه مرة أخرى لضيوفه بينما هي فـ صعدت لغرفتها، فتحت بابها حاولت أن تنير نور الغرفة ولكنه لا يعمل، وجدت من يمسكها من يدها بقوة، شعرت بالخوف الشديد، ارتعد جسدها وقالت بخوف:-
_مين .. مين هنا في الأوضة
لا أحد يرد عليها، صرخت بفزع:-
_مين هنا "ماريا" هل أنتِ يا "ماريا"
وجدت من يمسكها من رقبتها ويحاول بكل جهد أن يخنق عنقها بشدة، سعلت بقوة، دفعت المجهول الذي يفعل هكذا بيدها، ثم صرخت بعلو:-
_"صــــــقــــر" الحقني
حاولت أن تهرول للخارج ولكن فتحت عينها بوجعٍ حين شعرت بالضربة التي أخذتها على دماغها بالمزهرية الزجاج، فقدت النطق شعرت بهذا، ابتلعت ما في حلقها وفجاة أغشى عليها وأصبحت لا تستطيع الحركة....
................................
يفكر في حديثها، لن يجعلها تعرف ما يخفيه حتى لا ترحل وتتركه بمفرده، ظل يتقلب بنامته، لا يستطيع النوم، الوجع لا يترك جسده، استقام بنومته ثم أمسك سجارته وأشعلها، لهث أنفاسه بشراهة، بتلك اللحظة دلفت "نورهان" بضيق من تصرفات "نهلة"، رفع حاجبه ثم قال باستفسار:-
_مالك..؟!
باقتضاب شديد أجابته:-
_مافيش يا" سالم" مضايقة
لا يبالي لاجابتها، تنهد بقوة وشرد في بعدها عنه، بتلك اللحظة سمعها تقول له:-
_إنت ما نمتش ليه مش قولت لك تنام عشان ما تحسش بالتعب ولا إنت غاوي تعب...!!
رفع حاجبه بذهول، مع من تتحدث بتلك الطريقة، بغضب شديد قال:-
_بت يا "نورهان" وأخدة بالك إنك بتتكلمي معايا أنا بالطريقة دي
هزت رأسها بهدوء ثم أجابته:-
_أيوا وأخدة بالي
جلست بجانبه على الفراش، وجدته ينهي سجارته ويشعل الأخرى، صرخت به بقوة:-
_إنت بتموت نفسك اطفي سجارتك وإلا مش عارفة هعمل إيه؟!
يعلم بأنها إذا قلبت لن تصمت أبداً، سـ تجعل جمجمته تؤلمه أكثر، لذا وبصمت ألقها وقال بضيق:-
_خلاص ارتحتي يالا نامي بقى
اقتربت منه ثم ملست على شعره وقالت بحنو:-
_هنيمك الأول وبعدين أنام عاوزك أول لما تفوق تدخل للبت أختك اللي ملكش غيرها هي وأخواتك وتحسسها بالأمان وتنفذ لها اللي عاوزاه
فتح نصف عينه ثم قال ببسمة ساخرة:-
_بترمي على الحاچة اللي مش هيتنفذ
أغمضت عينها ثم همست بأذنه:-
_لا هيتنفذ وهتشوف
قام من مكانه، ملس على شعرها بحب ثم قرب منها وقبلها بقوة وشراهة، هذا ما يريده، هذا سـ يجعل حالته أفضل، تبادلت قبلته ولأول مرة منذ زوجهم، ابتعد عنها وهو ياخذ أنفاسه وقال:-
_ما تتكلميش بهمس لإني ببقى عاوز أبوسك وأنا وعد نفسي طول ما إنتي مش عاوزني أنا مش هقرب منك
شعرت بالخجل، وبرغبة له، نعم هو لها هي فقط ولكن لا تستطيع قط أن تكون زوجته شرعاً وهو يخفي ما يخصه عليها
ابتلعت ما في حلقها ثم قالت:-
_هنام مع "إلهام"
مسك يدها وقال برجاء:-
_أنا محتاچك خليكي چنبي انهاردة
هزت رأسها هي لا تستطيع أن ترفض له طلب يطلبه، ابتسمت له ثم جلست على الفراش، وضع رأسه على أرجلها، ظلت تدلكها حتى غفل من مرونة يدها، وضعت رأسه على الوسادة
ظلت تتأمله بقوة، إلى أي حد يمتلك الوسامة، أغلقت الأنوار ثم غفلة بجانبه، كانت تشعر بالتعب الشديد ولكن حاولت ألا تظهر لأحد هذا الشيء
......................................
ظلت " نهلة" غاضبة تريد أن تعرف ما الذي تريده "قمر" بأفعالها، لما تغيرت هكذا، تبدو وكأنه غريبة عنها، بتلك اللحظة دلفت "قمر" للغرفة:-
_إي يا بنتي اللي بتعملي دا
قامت من مكانها بتهكم شديد، ثم قالت:-
_أوعي تكوني يا "قمر" فاكرة إني مش عارفة إنك بتخططي جامد ولحاچة كبيرة قوي
كيف لها أن تفهمها أنها لا تريد أن تبقى على ذمة شخص لا يحب، ردت عليها بحنق:-
_ولا خطة ولا نيلة أنا مش هفضل على ذمة واحد لا بيحبني ولا طايق يشوفني أنا هروح بيت أهلي وهطلق ولو عاوز العيال يأخدهم تربيتهم في بيته أحسن بكتير
ابتسمت بسخرية على ما تقوله، ردت عليها بتهكم:-
_آه يا قلبي على الحنية والله ما قادرة أصدق خالص
بهدوء شديد قالت "قمر":-
_هتشوفي لما أمشي ومرجعش وساعتها هتعرفي إني اشتريت نفسي
لوت فمها، واتجهت لغرفتها، أمسكت هاتفها ثم قالت ما أن رد الشخص الذي هاتفته:-
_الو.....عملت اللي قولتلك عليه...نفذ
...............................................
يتبع..
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Amira Anwar
الفصل الثاني عشر
اِستَاجَرنِي لأَكُون عاشقة
قراءة ممتعة💜
__________________(12)______________
تأخرت كثير، مما جعل قلبه يرتعد عليها، هل أصابها مكروه، من الممكن أن يكون هذا البغيض "حمدي" دخل أحدهم ليفعل شيء لصغيرته، بتلك اللحظة وجد "ماريا" تقف بجانبه وتبتسم بسعادة، ما يفرحها جعله يقلق بشدة، بتلك اللحظة وضعت "حبيبة" يدها على كتفه ومن ثم سألته بنبرة مرحة:-
_فين عروستك يا "صقر" أوعى تكون نامت لسه سهرتنا ما خلصتش؟!
ابتسم بقلق ثم أسرع لغرفة زوجته بعد أن قال بعلو:-
_هطلع أجيبها
ابتسمت له ثم اتجهت نحو حماتها وشقيقة زوجها قائلة لهم:-
_مبسوطة إنكم جيتوا كتب الكتاب
ردت عليها والدة زوجها بضيق:-
_إحنا جينا عشان بنقدر "عصام" ابني مش عشانك
أمسكت "حبيبة" يدها متحدثة برجاء:-
_ماما أنا اشتريت جوزي واشتريت كلمته وإنتي كمان اشتري ابنك وكلمته
رمقت "بوسي" بحنو ثم أردفت:-
_متخليش بنتك أبداً تكون بيعة لحد ما بيحبهاش
فاهم ولا لاء
ردت عليها بتهكم:-
_دا كان ردك من يومين إنتي نفسك اللي عشمتي البنت
ببرود شديد ردت عليها:-
_وإنتي كان المفروض ما تسمعيش كلامي أبداً صح ولا لاء
أوقفتها "بوسي" بكلامها:-
_خلاص ماشي شكراً ليكي
انكمش حاجب "حبيبة" باستغراب ثم هتفت باندهاش:-
_في دم على الفستان بتاعك يا "بوسي" دا من إيه؟!
ابتلعت "بوسي" ما في حلقها بخوف شديد ثم نظرت إلى أمها التي ترمقها بخوف ثم قالت:-
_مش عارف يا مامي ؟
بهلع شديد هتفت أمها:-
_إنتي اتعورتي شوفي كدا
هزت رأسها بلا، كيف جاء هذا الدم على فستانها، أسرعت نحو السيارة بعد أن قالت لوالدتها:-
_مامي هسبقك عند العربيةن قبل ما حد يا خد باله من فستاني
اتجهت "حبيبة" نحو "ماريا"، ابتسمت بوجهها ثم قالت بنبرة هادئة:-
_أيتها الجميلة اليوم تعرفت عليكي أنا ابنة عم" صقر" أعلم انكي ضيفته التي لا تجلس بمكان يجب عليكي أن تجلسي حتى نراكي
ابتسمت لها "ماريا" ثم ردت عليها بـ:-
_عذراً أنا رأيتك وتمنيت أن أجلس مع تلك التي تشبه ضوء القمر ولكني انشغلت كثيراً وأيضاً أنتي كنتي مشغولة مع زوجك
هزت "حبيبة" رأسها ثم أردفت بنبرة خبيثة:-
_سـ أجلس معكم حتى ترحلين منذ زوجي وأنا لم أعود لمنزل عمي سـ نكون رفقات أتمنى ذلك
هزت "ماريا" رأسها بحب ثم قالت:-
_نعم وأنا اتمنى ذلك
ركزت بتلك اللحظة "حبيبة" على فستان "ماريا" ثم صرخت بهلع:-
_هناك دماء على ملابسك
توترت "ماريا" ثم نظرت إلى ملابسها، لتصرخ بعد ذلك بهلعٍ:-
_ما هذا مستحيل كيف جاءت الدماء على ملابسي، عذراً سـ ترككـ يجب أن اذهب لغرفتي فوراً
هزت "حبيبة رأسها، رفعت حاجبها وتنهدت بشدة، أصبح الدماء على فستان" ماريا" و "بوسي" بنفس المكان، هذا مدهش، ابتسمت بلا مبالاة ثم اتجهت نحو "عصام" الذي قال لها بخوف:-
_ايدك عاملة إيه!؟
هزت رأسها وطمنته عليها:-
_الحمدلله والحمدلله إني أخد بالي من الازاز المكسور واللي كان ابننا بيبحي حوليه اتعور أنا ولا يتعور هو
قبل رأسها ثم ابتسم وهو يقول:-
_مراتي احن أم في الدنيا ربنا يخليكي ليا يا روحي
حضنته بقوة ثم ردت عليه بحب:-
_ويخليكـ ليا يا أجمل حاجة حصلت لي في حياتي مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه في حياتي بحمد ربنا إني سمعت كلامكـ "دمعة" بنت كويسة وبتخاف على "صقر" أوي
رد عليها وقال بحنو:-
_الحمدلله يا حبيبتي إنك عرفتي دا
تحولت ملامحها للخوف لتخبره عما وجدته:-
_بس في حاجة يا حبيبي أنا دلوقتي وأنا بكلم "بوسي" لقيت على فستانها دم وكمان "ماريا" في على فستانها دم
هذا يقلق بالفعل، هناك غموض كبير يجمع شقيقته بتلك الأجنبية...
...............................................
اقترب من غرفة زوجته، سمع تأوهتها، أسرع ليقتحم الغرفة، والقلق ينتاب قلبه بشدة، فتح باب الغرفة فـ وجد نور غرفتها مغلق، حاول أن يفتح ولكن لا يفتح معه، استغرب بشدة، كيف تعطلت الكهرباء بهذا المكان تحديداً، نهشه قلبه حين سمع صوت "دمعة" الضعيف، بصوت قالق قال اسمعها:-
_"دمعة" إنتي كويسة يا حبيبتي؟!
لا تستطيع أن تنطق صوتها لا يخرج قط، أخرج هاتفه، أنار كشاف الهاتف، وجد دمائها بالأرض، ظل يبحث عنها إلا أن وجدها نحو التراس،و دمها يملأ الأرضية، صرخ بقوة:-
_" دمــــــعـــــة"...!
حملها بين يده، يحاول بكل جهد إن يلحقها، صرخ بالجميع بقوة:-
_إزاي ما حدش خد باله وطلع معاها كلكوا هنا بالاسم حراس وخدامين الكل مرفوض...!!
اقتربت "سناء" منه بفزع، صرخت بقوة:-
_إيه اللي حصل لـ "دمعة" دي أكيد عين
بغضب جامح رد عليها:-
_كان المفروض تسألي نفسك قبل ما تسبيها لوحدها
خرج للحديقة فـ أسرعت "حبيبة" ما أن وجدت حالة "دمعة" وملابس "صقر" التي يملأها الدم، صرخت بقوة:-
_إنتوا اتخانقتوا ولا إيه؟!
بعلو شديد رد عليها "صقر":-
_وتفتكري إني لو اتخانقت مع" دمعة" هأذيها أنا بحميها حتى من نفسي وهعرف اللي عمل كدا وساعتها مش هسيبه
ابتلعت ما في حلقها ثم نظرت إلى زوجها الذي فهم ما تقصده بنظراتها، همس في أذنها بعد أن رحل "صقر" من أمامهم:-
_لا "بوسي" ما تعملهاش أبداً
بتلك اللحظة التفت "صقر" لهم وقال:-
_تعالوا ورايا عشان لو احتجت حاجه في المستشفى تكونوا جنبي وأنا أكون جنبها
أسرعوا خلفه، صعد بسيارته ثم قال للسائق بأمر:-
_انزل إنت و"عصام " هيسوق
نفذ السائق أمره ونزل من السيارة، ليصعد مكانه "عصام"، ركبت بجانبه " حبيبة" بعد أن ساعدت "صقر" بالصعود بالخلف مع "دمعة" التي فردها بالأريكة ووضع رأسها على أرجله، دمعت عينه لتاني مرة، أول مرة بكى فيها بوقت موت أبيه، اليوم تيقن بأن غلاوتها كغلاوة أبيه..
قبل رأسها ثم قال بحب:-
_أنا معاكي يا "دمعة" وجنبك" أوعي تقفلي عينك أوي أنا جنبك يا حبيبتي
مسك يدها بحب ثم قال بخوف:-
_متقلقيش يا حبيبتي أنا جنبك أوعي تقفلي عينك
لم تستمع له، قاومت كثير ولكن أغلقت عيناها بتلك اللحظة فـ صرخ بقوة:-
_لااااا خلص يا "عصام" "دمعة" قفلت عينها أنا مش عاوزها تدخل في غيبوبة
نظرت له "حبيبة" بشفقة ثم قالت بهدوء:-
_ما تقلقش يا "صقر" هي هتكون بخير أكيد
بتمني شديد هتف:-
_يارب يارب يا "حبيبة" ادعلها
أوقف "عصام" محرك السيارة ليصدر صوت احتكاك الاعجلات بالأرض، نزل الجميع من السيارة، حمل "صقر" زوجته ثم دلف لداخل المشفى وصرخ بالجميع:-
_دكتور بسرعة مراتي بتموت مني
في سرعة أخرج الممرض سرير متحرك وادخلها لغرفة العمليات، كانت "دمعة" يظهر على حالتها بدون تشخيص بأنها سـ تدخل عملية جرحية
بتلك اللحظة جاء موظف الاستقبال وقال بجدية:-
_ممكن المسؤول عن الحالة يجي يملأ البيانات لو سمحت
لم يسمعه "صقر"، كان شارد بغرفة العمليات، قالق على قلبه الذي دخل مع صغيرته....
بتلك اللحظة اتجه معه" عصام" وقال:-
_هكتب أنا البيانات تعالى ورايا
بالفعل غادر من أمامهم، بتلك اللحظة وقفت "حبيبة" بجانب "صقر"، وضعت يدها على كتفه ثم هتفت بحنو:-
_يا حبيبي إن شاء الله هتكون كويسة متزعليش نفسك أبداً هي هتكون كويسة...!!!!
لم يبالي لما حوله فقط أنظاره تتعلق بالغرفة المتواجدة بها"دمعة" وما يحدث بداخلها، مر ساعة والأخرى ومازال الطبيبب بالداخل
ظل يذهب يميناً ويساراً بتلك اللحظة خرج الطبيب فـ أسرع باتجاه سأله بهلع:-
_مراتي عاملة إيه يا دكتور هي بقت كويسة صح وهتنتقل من الأوضة دي لأوضة عادية صح
أمسك الطبيب يده حتى يصمت "صقر" عن الكلام ويعطي له فرصة حتى يتحدث:-
_يا فندم ممكن تهدأ عشان أشخص حالة مراتك
صمت عن الحديث يستمع بلهفة شديدة، أضأف الطبيب:-
_دلوقتي مراتك حالتها حرجة جداً ومحتاجة دم الاصابة بتاعتها كانت كبييرة وكمان دي ضربة متعمدة ولأزم يتحقق فيها
لا يهمه ما يقوله صرخ به بفزع:-
_فصيلتها إيه؟
رد عليه الطبيب في سرعة:-
_ الفصيلة بتاعتها نادرة ومش بتاخد غير من نفس الفصيلة وهي o
هز "صقر" رأسه ثم وبنبرة مذعورة قال:-
_يالا أنا o زيها
بالفعل دخل لغرفة التبرع بالدم، وبعد أن تبرع لها قال له الطبيب:-
_كدا كويس قوم وأشرب حاجة تسندك
بلهفة شديدة قال:-
_لو محتاج دم تاني خد ولو محتاج دمي كله خده أهم حاجه هي تعيش فاهم ولا لاء
أمره الطبيب بالتباع ما يقوله فقط:-
_لا مش عاوزين دم تاني إحنا عاوزين إنك ترتاح عشان أخدنا دم كتير منك وخلي حد من اللي معاك يجبلك عصير
لا يفهم عليه الطبيب، هو لا يعرف أن حياته متعلقة بـ "دمعة"
قام من مكانه واتجه للخارج يجب أن يتابع أخبارها، بتلك اللحظة قدمت له "حبيبة" عصير وقالت بغضب:-
_ليه قومت من على السرير يا بني حرام عليك نفسك
حدق بالدماء الذي يملأ قميصه ومن ثم قال:-
_وحياة الدم اللي على القميص أنا كويس هنا
حملق بـ "عصام" ثم أمره بـ:-
_روح يا "عصام" إنت و "حبيبة" هاتولي لبس وهاتوا ليها لبس هي هتكون بخير ما تتاخروش عليا
هزت "حبيبة" برأسها ثم قالت له:-
_حاضر يالا يا " عصام"
بعد أن رحلوا خرج الطبيب وعلى وجهه بسمة صغيرة حتى يطمنه بها:-
_ الحمدلله مراتك بقت أحسن هننقلها لغرفة الرعاية لحد ما نطمن عليها وتفوق بعد كدا هننقلها لغرفة عادية
ابتسم "صقر" بسعادة، حمد ربه كثيراً، سـ يظل بجانبها حتى تفيق
..................................
في الصعيد...
بصباح اليوم التالي، استيقظت "نورهان" التي نظرت لزوجها فـ وجدته مازال نائم، يجب أن تتركه، هو تعب كثيراً بليلة أمس، قامت من مكانها ثم غيرت ملابسها وخرجت حتى تطمئن على الجميع...
دلفت لغرفة "إلهام" فـ وجدت معها "قمر" ابتسمت بحب ثم قالت:-
_صباح الخير عليكم
ابتسمت لها "قمر" ثم قالت برجاء:-
_لسه كنت هصحيكي "إلهام" يا خيتي مش عاوزة تأكل
هزت "نورهان" رأسها ثم أمرتها بهدوء:-
_معلش يا "قمر" روحي اطمني على "نوارة " و "حنين" وأنا هفضل هنا مع "إلهام"
هزت "قمر" رأسها وذهبت من أمامها، اقتربت "نورهان" من فراش "إلهام" ثم قالت بحب:-
_صباح الخير على فراشة البيت كله
نظرت لها بتعب ثم قالت بنبرة حزينة:-
_صباح النور يا "نورهان" والله مش قادرة اتكلم تعبانة شوية
اتجهت نحوها ثم قالت بغضب:-
_أنا ملاحظة إن كل ما الإنسانة اللي اسمها "نهلة" تتكلم على أخوكي وتفكرك بجوازة "عز" تكرهي "سالم"إنتي عارفة حالة."سالم" وعارفة هو بيعاني إزاي
بكت "إلهام" بشدة، هي لا تشعر بها أخيها أصبح قاسي:-
_إنتي عارفة إنه بقى قاسي ومش طايق نفسي
ابتسمت لها "نورهان" ثم قالت بحب:-
_تعرفي هو مش هيچوزك لـ "عز" هو قال لي كدا بيني وبينه هو محضر لك مفاچأة بس إنتي بتحرقيها له وهو قالك كدا عشان يغيظك
هل زوجة أخيها تقول كلامها حتى تواسيها، بتلك اللحظة شعرت بيد "نورهان" التي وضعت اللقمة بفمها ثم قالت بأمر:-
_هقوم أشوف أخوكي أرچع الاقي الأكل خلص
هزت "إلهام" رأسها بالرفض ثم قالت بحنق:-
_والله ما قادرة يا "نورهان"
بصرامة شديدة قالت:-
_هتأكلي يعني هتأكلي وإلا هعتبرك بطة وهأكل فيكي للصبح
ابتسمت "إلهام، عليها ثم هزت رأسها وبدأت بالطعام، اتجهت"نورهان" إلى غرفتها فـ وجدت "سالم" مستيقظ ويمسك معدته بشدة، أسرعت إليه بلهفة شديدة ثم قال:-
_في إيه مالك؟!
بغضب شديد قال:-
_إيه اللي دخلك من غير ما ما تخبطي
بتهكم شديد ردت عليه:-
_دي أوضي على فكرة وكل حاچة فيها ملكي
رفع حاجبه ببرود ثم قال:-
_دا على الأساس إنك مثلاً لو شوفتيني قالع هدومي هتعتبري إني چوزك وهتقفي تساعديني في لبسهم أنا حاسس إني متچوز أمي
عاد إلى هذا الموضوع ليهرب من سؤالها وخوفها عليه، صرخت به بقوة حتى يرد عليها:-
_إيه اللي بيوچعك ماتوهش عشان ما تچاوبش وليه اتفزعت قوي لما دخلت مخبي إيه
أغمض عينه ثم قام من مكانه واقترب منها، ظلت تبتعد إلى أن التصقت بالحائط، قفل الباب ثم همس بضيق مصطنع:-
_مش المفروض المرة اللي عاوزة تحافظ على چوازها لما تدخل أوضة نومها تقفل الباب لو زعقت له چوزها يعرف يضربها بدل ما حد يتفرچ وترچع تزعل لو اتكلمت بهمس يعرف يبوسها من غير ما حد يدخل
رفعت حاجبها ثم قالت بحنق:-
_والله اتثبت أنا كدا قول إيه اللي تعبك
قبلها على خدها الأيمن ثم همس في أذنها:-
_مافيش حد غيرك تعبني قي حياتي بس برضه بحبک
حدق بعبايتها ثم قال بضيق:-
_العباية دي ضيقة على چسمك مش أنا قولت بلاش من الضيق ولا هو لأزم تزعليني أكتر من الزعل والحزن اللي أنا فيه
اتجهت نحو الفراش ثم قالت برجاء:-
_أنا هلبس حاچة غير العباية بس من رأيي يا "سالم" ترتاح انهاردة
رمقها بحنق وقال:-
_يا بت إنتي عبيطة صوح أبوي وأمي ميتين أمبارح والعزاء دا تاني يوم وبعدين من أمتى وأنا بقعد زي الحريم في البيت
تعلم بأنها لن تقنعه، هو عنيد للغاية أخرجت ملابسه ثم قالت بتمرد:-
_ما تسمعش كلامي وأنا كمان مش هسمع كلامك ومش هقلع العباية
أمسكها من خصرها وهمس بحب:-
_أنا لما أموت أبقى البسي الضيق لكن طول ما أنا عايش متطلعيش برا الأوضة دي ولا أقولك چوا الأوضة البسي عريان وبرا البسي واسع والعبايات دي مش هتنفع ولا چوا ولا برا نحرقها أحسن
ابتسمت على ما يقوله ثم همست بحب:-
_طب وسع وأنا هغيرها
جذ على أنيابه ثم قال بعصبية:-
_مش قولتلك ما تتكلميش بهمس وترچعي تزعلي
ركضت قبل أن يقبلها، أخذت ملابس واسعة ودلفت للحمام، ارتدت ما أخرجته في سرعة ثم خرجت وهي تقول:-
_مليت ليك يا "سالم" ماية سخنة استحمى يا حبيبي وأبقى أشرب ماية سقعة عشان ما تتعبش
أنهت كلامها ثم خرچت من الغرفة بتلك اللحظة سمعت صوت صرخات تأتي من الغرفة المتواجدة خارج البيت، أسرعت للخارج، وهي تقول بخوف:-
_مين بيصوت....مين.. هما الغفر ليه مش موجود....
وقبل أن تكمل كلامها خدرها أحدهم ووضعها بسجادة كبيرة ثم حملها ووضعها في السيارة
كانت "نهلة" تتابع ما يحدث بسعادة، بتلك اللحظة جاء من خلفها أحد الحراس وقال:-
الغفر راحوا يدوروا على اللي قولتيه بس ماحدش لاقة حاچة يا ست "نهلة"
ابتسمت "نهلة" ثم قالت بضيق مصطنع:-
_أنا كنت عاوزة العصير لستك "إلهام" والطعم دا مش موچود في البلد مش مشكلة لما سيدك "سالم" ينزل مصر يبقى يچيب
سمعت بتلك اللحظة سعلت "سالم" الذي خرج من الغرفة يبحث عن "نورهان":-
_"نورهان" إنتي روحتي فين؟
اقتربت منه "نهلة" ثم قالت بخبث:-
_الحق يا سيد الناس مرتك اللي ما بتحبش غيرها راحت فين
انكنش حاجبه بقلق وصرخ بها بصوته الجمهوري:-
_راحت فين؟!
_راحت مع واحد أنا عرفاه اللي كان متقدم ليها زملها في الچامعة شوفتها بتبص يمين وشمال وحضنته ولما چريت عليها وقولت لها عيب اللي بتعمليه صرخت عليا ومشيت معاه
لا يقتنع بما تقوله حبيبته لا تفعل هذا الشيء، صرخ بها بغضب:-
_استحالة اصدقك إنتي كدابة
بتلك اللحظةرن هاتقه، فـ رد على الفور:-
_الو...مين....نعم إنت مين يا حيوان...واطلق مين...زميلها
حدقت به "نهلة" ببرود، ظنت أنه صدق ما تقول، نهشه قلبه على زوجته، هي لا تستطيع أن تتركه بتلك الحالة وإن تركته لن تترك صديقة عمرها "إلهام"
..........................................
وقف فوق رأسها للتو انتقلت لغرفة عادية، خرجت من الرعاية، حمد ربه كثيراً، حبيبته أصبحت بخير، فتحت عيناها أخيراً وعاد لها الصوت، بفتور قالت:-
_أنا فين؟!
أسرع يمسك يدها ثم قال بحنو:-
_إنتي جنبي يا حبيبة قلبي إيه اللي حصل ليكي
سردت له ما حدث بالغرفة ثم قالت ببكاء:-
_مش عارفة مين عمل فيا كدا بس أنا خوفت أوي ساعتها
كنت عمالة انده عليكي بس إنت ما سمعتنيش
قرب منها وحضنها ثم وبأسف قال:-
_معلش يا نور عيني معرفتش أحمكي بس والله العظيم لهخلي اللي عمل كدا يندم إنه اتخلق أصلاً
ابتلعت "حبيبة" ما في حلقها بتوتر ثم نظرت إلى زوجها الذي قرر أن يحقق مع شقيقته، بتلك اللحظة تكلمت "حبيبة" بحنو:-
_يالا أنا جبتلك أكل يستاهل بوقك
هزت رأسها بالرفض ثم قالت بضيق:-
_لا مليش نفس
أشار لهم أن يتركوا معها، ثم أمسك بالطعام وقال:-
_مين قال اللي ملكيش نفس أنا سامع صوت بطونك بيغني زي العصافير اللي ملهاش نفس دي المقشة المعصعصة لكن العصفورة دايما بتدور على الأكل
نظرت للجانب الآخر بضيق، مازالت خائفة ولا تريد الطعام، شعر بالضيق من دلالها فـ قال بحد:-
_ما هو إنتي هتأكلي يعني هتأكلي عشان العلاج اللي بتاخديه
بتلك اللحظة دلف الطبيب حتى يطمئن على حالتها فـ قال بابتسامة:-
_الجميلة بتاعتنا عاملة إيه؟!
رفع "صقر" حاجبه بضيق ثم رد بدالها:-
_كويسة
ابتسمت "دمعة" وردت برقة:-
_الحمدلله كويسة يا دكتور
هز الطبيب رأسه ثم خرج من الغرفة، حدق بها "صقر" بعصبية ثم قال بانفعال:-
_كان المفروض أجيب شجرة واتنين لمون أنا رديت لأزمته إيه ردك
تأففت بشدة ثم أغمضت عينها بحنق صرخ به بعصبية:-
_كلي الأكل دا هيخلص دلوقتي
ارتعد جسدها من غضبه، فتحت فاهها على مضاض وظلت تأكل ما يضعه بفمها
........................
يتبع
ما تنسوش تدخلوا الجروب قصص وروايات محبي الكاتبة أميرة أنور ولايك والكومنت والمتابعة للبيدج
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Amira Anwar
الفصل الثالث عشر
استاجرني لأكون عاشقة
قراءة ممتعة❤
________________(13)________________
صرخ بزوجته بقوة، كيف لها أن تتهم حبيبته بهذا الشيء،:-
_"نهلة" أقسم بالله لو چبتي سيرة "نورهان" بحاچة وحشة لهتكوني طالق
لوت شفتيها بسخرية ثم قالت ببرود:-
_والله روح شوف اللي راحت مع عشقها اللي كان متقدم لها اوعى تكون مفكر انها بتعمل الحنيه دي من الفراغ لا بتثبت حاچة وإنت عارف كويس إيه الحاچة دي
جذ على أنيابه بقوة، أمسكها من معصمها بشدة، ثم حذرها بيده وقال:-
_أقسم برب العباد لو چرأ لـ "نورهان" حاچة لدفنك حية يا "نهلة"
تركته ورحلت من أمامه ببرود، وقف في التراس، ينهشه قلبه على زوجته وحبيبته، هي لا تستطيع أن تخونه، تتمرد، وتصرخ ولكن لا ترحل وهو بحاجة لها
انطلق بتلك اللحظة إلى حراسه ليصرخ بهم جميعاً:-
_كنتوا فين لما "نورهان" خرچت من البيت
تحدث أحدهم وقال:-
_الست "نهلة" بعتت الكل يدور على أكلة معينة للست "إلهام"
تيقن بأن ما حدث مدبر من "نهلة"، أمسك الحراس ياقة جلبابه وأضاف بجموح:-
_وأنا شغلتك إنتي عشان تاخد الأوامر مني ولا منها أنا قولتلك تسمع كلام البيت كله ماعدا" قمر" و "نهلة" صوح ولا لاء
هز رأسه ثم قال بأسف:-
_بس يا سيد الناس زعقتلي وقالت لي الأوامر منك
كاد أن يفتق به، رد عليه بغضب شديد:-
_أقسم برب العباد والله العظيم لو مراتي حصل لها حاچة لهتكون ميت فاهم ولا لاء
وقبل أن يسمع رده انطلق لغرفة زوجة الثانية، فـ لم يجدها، تذكر "قمر"، يعلم أن" نهلة" لن تفعل مخططتها بمفردها، بالتاكيد سـ تساعدها "قمر"، انطلقت إلى غرفة "إلهام" وصرخ باسم زوجته:-
_"قـــــــــــــــمــــــــــــر"!!!
فزعت من صوته الحاد، قامت من جانب أخته بخوف شديد، لا تعلم ما الشيء الذي أغضبه منها، ابتلعت ما في حلقها بخوف شديد ثم قالت بنبرة مذعورة:-
_هو فيه إيه؟ "سالم" بينادي كدا ليه!!
استغربت "إلهام" غضب أخيها، قامت من مكانها ثم قالت بهدوء:-
_طب روحي شوفي هو عاوزك في إيه؟!
ارتعدت أواصلها لا تستطيع أن تتحرك، خائفة من بطش عصبيته، حدقت بها بخوف ثم قالت بدموعٍ:-
_أنا خايفة منه يا "إلهام" چسمي يا خيتي مابقاش يستحمل ضربه
شعرت "إلهام" بالشفقة على زوجة أخيها، اقتربت منها ثم وضعت يدها على كتفها وقالت بصوت حنون تطمئن منه:-
_أنا چنبك رد عليه بسرعة
بتلك اللحظة اقتحم "سالم" الغرفة وقفت أمامه "إلهام" ثم أردفت برجاء:-
_ورحمة أمك وأبوك وغلاوتي أنا و"نورهان " اهدى كدا فيه إيه؟!
"نورهان" أين هي، حبيبته غائبة عن البيت وهو السبب، زوجاته أصبحت أسيرة لحقدهم، قلبه أخذوا منه، لم يسامحهم قط
صرخ بعلو:-
_فين رئيسة العصابة ها؟! صاحبتك
لا تعلم "قمر" ما الذي يعنيه بكلامه، هزت رأسها بعدم فهم وردت عليه بفتور:-
_أنا مش فاهمة إنت بتتكلم عن إيه؟!
رمق شقيقته بغضب ثم قال بانفعال:-
_أبوس إيدك يا "إلهام" أنا مش عاوز اتعصب عليكي أبداً
"نورهان" بسببهم مش موجودة في البيت
فزعت "إلهام" من حديث أخيها ولكن هي تعلم بأن "قمر" لم تفعل شيء، انتبهت بتلك اللحظة لحالة " قمر" الهسترية وكلامها:-
_والله العظيم ما أعرف حاچة عن اختفاء "نورهان"'بس أكيد" نهلة" وراء كدا
أمسكت يد "سالم" غير مبالية لغضبه ثم أضافت بوجع:-
_أقسم بالله أنا آه كنت وحشة بس عمري ما فكرت أذيها من يوم ما هي قامت مفزعة تنطق باسمك وأنا عرفت إني استحالة أكون في قلبك وحتى لو بحبك مش هعرف أبداً أحس بيك زيها أنا بعد الظروف اللي بنمر بيها كنت هطلب الطلاق
لا يصدق حديثها، فعلت أشياء كثيرة مع حبيبته تجعله يبغضها، ابتسم بسخرية ثم قال:-
_إنتي فاكرة إني هصدقك مثلاً
أمسكت "إلهام" يده وبدموع شديدة قالت:-
_هي صادقة يا "سالم" والله صادقة چت وحكتلي كل حاچة إحنا لأزم دلوقتي نرچع مراتك بس لأزم تقف في عزاء أبوك وأمك ونشوف بقى إيه اللي هيحصل
هز رأسه اقتنع بكلامها، ولكن كيف سيرجع "نورهان" و "نهلة" مختفية، أغمض عينه بقوة ثم كور يده وصرخ بحد:-
_والله لو حصل لـ "نورهان" حاچة ما هسيب أي حد متسبب في الحكاية دي...
.....................................................
جلست بملل شديد، تتفخص حسابتها بالانترنت، ها هو يومها الثاني بالمشفى، هي لا تحب هذه الأجواء قط، بتلك اللحظة دلف "صقر" الغرفة ثم قال بحب:-
_جبتلك عصير خدي
ردت عليه بنفاذ صبر:-
_"صقر" أنا بجد زهقت من جو المستشفى عاوزة أخرج وبعدين أنا طول الوقت لوحدي
كاد أن يرد عليها ولكن دخول "ماريا" جعلهم يصمتوا، لفت وجهها للجانب الآخر حيثُ يكون بعيداً عن الباب، تشك بانها وراء الحادث كله وما حدث لها..
نظر لها "صقر" ثم قال بنبرة جادة:-
_مرحباً يا "ماريا"!!!
ردت عليه" ماريا" ببسمة مصطنعة:-
_مرحباً يا عزيزي
ثم حدق بـ "دمعة" التي تحدق بجدران الغرفة بضيق، تأففت بشدة، هي تبغضها، وجاءت فقط لتمثل أمامهم حتى لا يشك بها "صقر"، بشفقة مصطنع قالت:-
_أنا أشفق على حالتك يا عزيزتي إن الحسد أصابك يا" دمعة" بـ ليلة عرسك
لم ترد عليها "دمعة" أبداً، مازالت تنظر للجهة الأخرى، جذت على أنيابها، تشعر بأنها تريد الفتق بها، تريد الصراخ، تريد أن تقول يكفي تمثيل أيتها الحقيرة،
حدق بها "صقر" باستغراب، نظراتها جعلته يشك بـ "ماريا"
سأل زوجته بفضول:-
_مالك يا حبيبتي في بينك وبين "ماريا" حاجة إنتي شوفتي اللي ضرب رأسك
التفتت لتنظر له بأعيونه ثم أجابته بنبرة هادئة:-
_معرفش يا "صقر" مين عمل كدا وإنت عارفني مش بحب أظلم حد أبدا أنا بس تعبانة شوية
بعد أن انهت حديثها معه، حدقت بـ "ماريا" ثم ردت على حديثها بصوت مرهق:-
_أنا بخير يا "ماريا" أشكرك على حديثك نعم الحسد مذكور في القرآن من الممكن أن تكون تلك العين غريبة عنا
ابتسم "صقر" على زوجته الئيمة حيثُ كان يعلم مقصدها جيداً، ردت بتلك اللحظة "ماريا" التي جلست بيد المقعد الخاص بـ "صقر":-
_هل هذا الشيء بفعل فاعل يا عزيزي أم هو صدفة وهل عرفتم من فعل هذا؟!
حملقت " دمعة" بها بغضب، الغيرة تنهش قلبها، كيف تجلس على مقعده هكذا، صرخت بزوجها بحد:-
_دا إيه دا إن شاء الله إنت هتسبها كدا؟!
حدق بها ببرود، ظل يرقص لها حواجبه، يعجبه غيرتها جداً، تنهد بقوة ثم أمسك يد "ماريا" مما جعل غيرتها تزداد، ولكن سرعان ما ابتسمت حين قال:-
_عذراً يا "ماريا" زوجتي تغار وأنا لا أُريد اغضبها هناك أريكة أجلسي عليها
اشتاطت من الغضب على حديثه، كيف له أن يعاملها بتلك الطريقة أمام زوجته
همت بالوقوف، ثم هتفت بضيق:-
_أجلس معها أنا راحلة يجب علي الذهاب إلى السفارة الفرنسية حتى انهي بعض الأعمال
خرجت من الغرفة تحت أنظارهم، بتلك اللحظة هتفت "دمعة" بعصبية:-
_في داهية!!
انكمش حاجبه باستغراب، ما الشيء الذي يغضبها من "ماريا" ولا يعلمه، حدق بها ثم أشار لها بصرامة حتى تتكلم، لم تفهم ما يقصده فـ قالت:-
_مالك في إيه؟!
سألها بحنق:-
_إيه اللي حاصل بينك وبين "ماريا" مستغرب ما بقتش طايقها لو شاكة إن هي اللي ضربتك فـ أنا مش هسبها في حالها أبداً
هزت رأسها بضيق ثم قالت بنبرة غامضة:-
_مش عارفة إنت فاكرني مش عاوزة أعرف بالعكس بس ما بحبش أظلم حد ما بحبش أقول اسم اللي شاكة فيه طالما مش متأكدة
هز رأسه ثم قال بثقة:-
_ هعرفه أقسم بالله لهتشوفي وساعتها لو مين هقتله
ابتسمت له، عاد صديق طفولتها، نزع قناع القسوة والبرود، والأسلوب الاستفزازي ولكن حتى الآن لا تعلم ما السبب وراء معملته وأمره لها وأجبارها على كل ما يقول
بتلك اللحظة أحب أن يضايقها، أدمن ملامحها التي تغير عليه، يعشق غضبها برغم من أنه في بعض الأحيان يغضبه، إلا إن وجهها في كل الحالات ييقى كالأطفال في كل شيء
أردف بغمز:-
_بس الجيب القصيرة اللي كانت لابسها "ماريا" كانت إيه تحفة أوي
رفعت حاجبها بغيظ ثم قالت بحنق:-
_والله....!!
أومأ برأسه ورسمت البسمة الانتصارية على وجهه، لقد نجح في هذا الشيء..
بتلك اللحظة دلف الطبيب، استغلت "دمعة" الوقت فـ تحدث بدلال:-
_أهلاً يا دكتور.. هو أنا مش هخرج بقى من المستشفى زهقت من جوها
ابتسمت الطبيب لها ثم وبعفوية قال:-
_زهقتي مننا ولا إيه؟!
ردت وهي تنظر لزوجها الذي ينظر لها بغضب، كانت نبرتها رقيقة جداً وكأنها تفعل هذا عمداً:-
_لا بس مش بحب الجو دا وبعدين يا دكتور إحنا لو هنشوف وشك كل يوم فـ دا شيء مفرح و....
يكفي هذا الحد من الاستفزاز، قاطعها زوجها بقوله:-
_لا يا دكتور ما زهقناش بس إحنا بقالنا يومين وطبعاً عاوزين نروح لو فيه متابعة هنجيها وهنشوف ممرضة من هنا تبقى مسؤولة عنها
أومأ برأسه ثم أردف بجدية:-
_هو بس في حاجة المفروض المدام كانت جاية بحالة بفعل فاعل وكأن لأزم نبلغ بس حضرتك مارضتش
بتلك اللحظة ردت عليه "دمعة" باقتضاب:-
_لا هي مش بفعل فاعل أنا نور أوضي كان قاطع للأسف وماشوفتش ازاز الڤازة اللي وقعت مني وأنا وقعت عليها
لم يقتنع بكلامها ولكنه فضل أن يقفل على الموضوع، ابتسم لهم ثم قال بجدية:-
_تمام أنا هكتب لك على خروج وهبعت معاكي أفضل ممرضة وهحدد لك معاد نفك فيه الخياطة وأشوف حالتك
هزت رأسها بالموافقة، خرج من الغرفة وما أن خرج، قام "صقر" من مكانه ثم صرخ بها بقوة:-
_ كلامك مع الدكتور وأسلوبك مستفز
ببرود شديد قالت:-
_زي أسلوبك إنت كمان أسلوبك كدا برحتك وبرحتك
بانفعال شديد قال:-
_لا مش برحتك يالا قومي عشان نروح
............................................
وصلت "نهلة" إلى مكان مهجور، ظلت تنظر يمينا ويسارا، تتأكد ألا يوجد خلفها أحد، بعد أن تأكدت دخلت إلى بيت صغير، ابتسمت حين وجدت الشخص المجهول يعطي لها ظهره، تحدثت بمدح:-
_برافو عليك يا "زياد" مكنتش متأكدة أبداً إنك هتنفذ بالسرعة والذكاء دا
التفت لها "زياد" بعد أن رسم على ثغره بسمة خبيثة، فتح ذراعيه بترحيب وقال:-
_"نهلة" أكيد طبعاً هنفذ بذكاء عيب عليكي وبعدين هو إحنا بنعمل حاجه غلط لا طبعاً إحنا ما بنعملش غير الصح إنتي بدفعي عن جوزك وأنا عن حبيبتي
ابتسمت له ثم رفعت حاجبها وهي تقول بنبرة لئيمة:-
_فعلاً المهم أنا عاوزاك تلبسها اللبس العريان دا ونصورها چنبك ونبعتها لسيد الناس ولو ما صدقش نذله إنه يبعتها لأهل البلد كلهم وساعتها هيطقلها
سألها بفضول:-
_ألا صحيح ما قولتيش عملتي إيه عشان تخلي "سالم" يقبل "عز" يتچوز " إلهام"
ابتسمت بانتصار ثم قالت ما أن دق الباب:-
_أهو چه على السيرة افتح له
جلست على المقعدة، تنتظر دخول "عز" وبالفعل دخل وهو يمدح بذكائهم:-
_عملتوا اللي عاوزينوا ونفذتوا كمان وعدكم ليا عشان كدا فأنا هدفع لكم تذاكر تسافر بيها إنت و "نورهان" يا عم الرچولة
هزت "نهلة" رأسها ثم قالت بتنهيد:-
_كدا مش هيكون فاضل لي غير "قمر" وعيالها ومال "سالم" كله هيكون ليا أنا وعيالي
ابتسم لها "زياد" ثم عاد وسألها مرة أخرى:-
_مش هتجوبي عملتي إيه عشان يوافق يجوزها "عز" وهو بيحب أخته كل الحب دا
رمقت "عز" نظرة انتصار وأجابت "زياد" بكيد نساء:-
_بغض النظر إن "عز" عاوز يتچوزها وبيحبها بس أنا كان لأزم أدوق أغلى أخواته إيه شعور إن الواحدة يبقى ليها ضراير عشان كدا طلعت له أوهام في رأسه قولتله أختك بتخرج مع راچل غريب وركبت صور أخدهم لها وهي قاعدة مع صاحبتها شلت صاحبتها وحطيت صورة لزملها في الچامعـ....
بتلك اللحظة توقف الجميع عن الكلام فور سمعهم لصوت "نورهان" التي فاقت من المخدر، رأتهم جميعاً متجمعين، زميلها وصديقها التي كانت تعزه بشدة، وزوجة زوجها و "عز" عريس " إلهام"
صرخت بهم جميعاً:-
_أنا بعمل إيه هنا وإنتوا واقفين فوق رأسي زي الغربان ليه
حدقت بـ "زياد" بحنق وأردفت ببكاء:-
_طب هما وأتوقع منهم كل دا لكن إنت إنت يا "زياد" دا أنا صديقتك حتى
رد عليها بحب:-
_أنا عملت كدا عشان بحبك وعاوز أطلعك من جو الضراير وإنتي عارفة كدا كويس أوي
ردت عليه بانفعال شديد:-
_إنت عارف إني ما بحبش غيره
ثم حدقت بـ "نهلة" وقالت بصراخ:-
_إنتي فعلا ما تستهليش عيشة "سالم" ولا كرمه معاكي إنتي انسانة عقيمة بفكرك والله العظيم هتفضلي كدا لإنك مريضة حبي لچوزي هعيش وحقدك دا هيموت معاكي
قهقهت "نهلة" بقوة ثم قالت بهسترية:-
_حبك والله إنتي بتتعشمي جامد أوي أقولك على حاچة چوزك اللي فاكرة إنه هيعيش لكي مش هيعيش عنده تليف بالكبد وكل اللي عمله معاكي لإنه عارف إنه هيموت كان عاوزك تكرهيه
ثم أضافت بسخرية:-
_وبعدين كرم إيه ونبي دا كل يوم اهانة وضرب
لا يهمها كلامها، هي توقفت عن أخبار مرضه، تجمعت الدموع في عينها، شعرت أن قلبها خرج من مكانه، كانت تشعر بأن مريض، هل أخفى عليها هذا الشيء، لما، صرخت بشدة:-
_"ســــــــالــــــم"
ابتسمت "نهلة" بقوة ثم قالت بخبث:-
_يا حرام صعبتي عليا يا مسكينة إنتي والله الواحد مش قادر يصدق المشهد دا أهي أهي
ثم قالت بغضب:-
_يالا نفذ وخلص عاوزين نخلص قلعها وصورها
إلى أي حد وصلت، صرخت بهم بشدة:-
_أقسم برب العباد والله العظيم لو قربتوا مني هقتلكم
تنهد "عز" ثم قال بحنق بعد أن حدق بهم بضيق:-
_أنا مليش في الدوشة دي فـ هروح أنا
بعد أن خرج أقتربت "نهلة" و "زياد" من "نورهان" حاولت أن تبتعد عنهم ولكن الحبل المتقيدة به يمنعها، صرخت برجاء:-
_"زياد" أوعى تعمل كدا هفضل استحقرك طول عمري وبعدين أنا استحالة اتچوزك أبداً حتى لو عملت كدا عشان يطلقني هو مش هيصدق
توقف "زياد" عما يفعل، لا يستطيع أن يسمع صوت بكائها هذا، يولمه ندائها، ورجائها، نظر إلى "نهلة" ثم حدثها بغضب:-
_هنشيل الصور من الخطة
صرخت به "نهلة" بضيق:-
_صعبت عليك بسرعة يا راچلها يا حنين
_خلااااص اكتمي
ابتسمت "نورهان" ثم قالت بنبرة تحمل الاستحقار:-
_هو الراچل وطلع أحسن منك مليون مرة إنتي مش مقدرة أبدا إني ست زيك زيها
....................................
صرخ بها بشدة:-
_فستانك كان عليه دم "دمعة" ومشيتي وبقلب جامد مكنتش أعرف إن أختي هتكون مجرمة اتفقتي مع الأجنبية ولا إيه
تجمعت الدموع في عين "بوسي" لا تعلم ما سبب الاتهام الذي يتهمها أخيها به
صرخت به بانفعال:-
_أنا ليه هعمل كدا أنا آه ما بحبش "دمعة" بس استحالة أعمل كدا والله العظيم أنا ما بعرفش أقتل نملة عشان أحاول أقتل انسانة من لحم ودم
ابتسم بسخرية ثم حدق بأمه التي تحدق به بعدم تصديق، لا تصدق أن ابنها يرفع أصبع الاتهام في وجه أخته من أجل خادمة، سأل أمه بهدوء:-
_ماما أنا عارف إنك عاوزة فلوس "صقر" وعاوزاه يتجوز "بوسي" بس وصلت بيكوا لحد مستوى الحقد دا قلوبكم اسودت أوي كدا
جذت على أنيابها ثم التفتت وأعطت له ظهرها:-
_استحالة اللي يكون واقف قدامي يكون ابني
تقدمت بتلك اللحظة "حبيبة" التي قالت بعتاب:-
_يا "عصام" ما ينفعش أبدا تتكلم مع مامتك وأختك كدا
جلست على الأريكة ثم قالت بنبرة هادئة:-
_طب تعالوا نفكر براحة بليز يا ماما إنتي و "بوسي" أقعدوا وإنت كمان يا "عصام"
جلسوا الجميع بغضب، حدقت بها والدة زوجها ثم قالت بغضب:-
_أوعي تكوني فاكرة إني هموت على ابن عمك يا "حبيبة" آه ما نكرش إني كنت عاوزة بنتي تتجوزه بس لو هتوصل إن ابني يتهمها بحاجة ما حصلتش يبقى استحالة أخليها تقرب منه
تكلمت "حبيبة" بنبرة جادة:-
_أول حاجة هيعملها "صقر" أول لما يرجع من المستشفى إنه يشوف الكاميرات وأول لما يشوف فستان "بوسي" و "ماريا" اللي فيه دم هما أول اتنين هيحطهم في دايرة الشك
ابتلعت "بوسي" ما في حلقها بخوف ثم صرخت بهلع:-
_ماما والله العظيم ما عملت ليها حاجة والله حتى ما قربت للأوضة بتاعتها أنا خايفة اتاخد بدل اللي فعلاً عملها
قام " عصام" من مكانه ثم اقترب من أخته وأخذها بداخل أحضانه وقال:-
_إهدي يا حبيبتي
...............................................
يتبع...
ما تنسوش التفاعل ثم التفاعل بقيت أحس إن الرواية مش عجباكم التفاعل قل خالص
اللي ما دخلش الجروب يالا بسرعة ادخلوا عاوزة عيلتي تكبر
"قصص وروايات محبي الكاتبة أميرة أنور" ما تنسوش لايك للبيدج
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Amira Anwar
الفصل الرابع عشر
استاجرني لأكون عاشقة
قراءة ممتعة.. 💙🌺
__________________(14)______________
وقف بجانب جده، يأخذ عزاء والديه، حالته ليست بخير، وكيف له أن يتمتع بالراحة وروحه غائبة عنه، تنفس بصعوية ثم همس في أذن جده برجاء:-
_چدي كمل إنت بدالي عاوز أروح أدور على مراتي
وضع يده على كتفه بحنو ثم أمسك بالعصاه الخاصة به وقال بجدية:-
_روح يا حبيب قلبي أنا مش قادر استوعب ازاي اتخطفت من البيت والله ربنا يسترها ويرچعهالك بالسلام
برجاء شديد همس قائلاً:-
_يارب يا "چدي" يارب
كاد أن يغادر ولكن دخول "عز" جعله يظل، اقترب منه ومن "مهران" ثم قال بحزنٍ مصطنع:-
_البقاء لله وحده إنتوا عارفين هما كانوا غالين عندي ازاي وأنا طول عمري بعتبر نفسي زي يا "سالم"
هز "سالم" رأسه والضيق يملأ وجهه، هو يشعر بالضيق من آجل زوجته الضائعة، بتلك اللحظة وضع يده على كتفه وقال:-
_تعيش يا "عز" كلك واچب يا صاحبي
عن أي صداقة، ابتسمته الخبيثة على وجهه لا تدل إلا على الغدر...
ليته يعلم من يطعنه بظهره ومن يحبه بصدق، تنهد "سالم" بتلك اللحظة ثم قال:-
_طيب يا چدي أني هروح أني
بدون وعي رد عليه "عز":-
_رايح تدور على" نورهان"
توقف "سالم" عند كلمته، وانكمش حاجب "مهران" الذي صرخ بالجميع:-
_سعيكم مشكور منچيش لحد في حاچة وحشة ابني العزاء بتاعه بكرا أخر ليلة وأنا هدبح عچلين وهيتفرقوا على الكل
ثم حدق بـ "عز" و حفيده وصرخ بهم بحد:-
_"سالم "هات صاحبك وتعالى مكتبي
لا يستطيع أن يصبر حتى يذهب للداخل، يريد أن يعرف من عرفه بغياب زوجته، بينما" عز" فـ تلبك بشدة، ابتلع ما في حلقه بتوتر، لعن نفسه ولعن غبائه، جذ على أنيابه بغضب، فكر في الكلام الذي سـ يجبهم به...
وصلوا إلى مكتب "مهران"، بتلك اللحظة كانت" إلهام" واقفة أمام الغرفة، شعرت بالرهبة من وجود "عز" شعرت بأن أخيها سـ ينفذ قراره، هل أصبح بهذه القسوة، سـ يفعل الفرح وأبيه وأمه لم يجف الدموع عليهم، سـ يفرح وحبيبته غائبة، ابتسم "عز" حين رأها، تحدث بفرحة:-
_ازيك يا عروستي
أسرعت للغرفة ودموعها على خديها تصرخ بشدة:-
_"نوارة" "حنين" "قمر" ...!!
استغرب "عز" فـ سأل "سالم" بدون خجل:-
_هي مالها خدت في وشها ليه
صرخ به "سالم" بانفعال:-
_مين عرفك إني رايح أدور على "نورهان" ها قول يا "عز"
ابتلع "عز" ريقه ثم وسرعان ما وجد اجابته:-
_إنت بتشك فيا أخص عليك يا أبو نسب أنا سمعت الغفر بيتحددوا على اللي عملته أم "مهران" عشان كدا كنت قلقان
لم يقتنع أحدهم بالحديث، ولكن رسموا على وجههم علامات التصديق
رد "مهران" عليه بنبرة جادة:-
_طيب يا بني ومعلش إذا كنا عملنا اكدا احنا بس خايفين على البنية
هز رأسه ثم رد عليه بهدوء:-
_لا عادي يا چدي مافيش حاچة المهم أنا عارف الظروف وحشة بس كنت عاوز أحدد معاد لكتب كتابي على "إلهام"
باقتضاب شديد رد عليه "سالم":-
_بعد سنة
كاد أن يرد عليه ولكن أكمل" سالم " بـ:-
_أبوي وأمي لسه مدفنين أمبارح وعاوزني أچوز أختي وأفرح هي نفسها عاوزة اكدا ويالا سعيكم مشكور
يطرده من بيته، هز رأسه بضيق، سـ ينتقم منه وسـ يجعل قلبه يحرقه شوقاً على معشوقته..
ذهب من أمامه، بعد أن تأكد بأنه رحل صرخ "سالم" على أحد الحراس:-
_"چاااابر"
وما هي إلا ثوانٍ وجاء "جابر" لم ينتظر "سالم" أن يتحدث فقط أضاف بأمر:-
_بسرعة أچري وراء "عز" وراقب كل اللي بيعمله وإن عرفت حاچة عن مكان "نورهان اتصل بيا
أسر" جابر" لينفذ أوامره بينما "سالم" فـ قال بيقين:-
_قلبي حاسس إن الزفت دا عارف مكانها يا چدي
هز "مهران" رأسه، سمعته "قمر" وقالت بلهفة:-
_"سالم"
التفت لها بغضب وقال:-
_عاوزة إيه؟
بحزن شديد من معاملته لها قالت برجاء:-
_بالله عليك تعاملني حلو أنا كلها يومين وهمشي
تأفف بشدة، كاد أن يتركها ولكنها أمسكت يده ثم قالت بدموع:-
_ما تتچاهلش كلامي أنا من يومين لقيت أخوه "نهلة" واقف مع واحد غريب عننا تقريباً من مصر وكمان معاهم "عز" أنا قولت يمكن فيه شغل بينه وبين "عز" بس بعد شكك له يبقى أكيد بنهم حاچة
ملس "سالم" على رأسها بحنو ثم اقترب منها وقال بآسف:-
_آسف يا "قمر" بس أنا محتاچ أي خيط أرچع بيه "نورهان"
ردت عليه بهدوء:-
_لو معاك أي صورة للي كان هيخطب "نورهان" ممكن أشوفها يمكن اتعرف عليه
في لهفة شديدة، دخل على حسوبه، تحديداً لمواقع التواصل الاجتماعي، يعلم اسمه كامل بتلك اللحظة وجد صورته فـ أعطى لها الهاتف بلهفة وقال:-
_شوفي كدا يا "قمر"
ردت عليه بدموع شديدة، وأخيراً سـ تعود "نورهان" وسـ تقدم لحبيب عمرها شيءٍ لتفرح قلبه وحتى وإن كان هذا الشيء تضحية لقلبها:-
_أيوا هو يبقى أكيد "نورهان" معاهم إحنا لأزم نروح
وضع يده على كتفها ثم ابتسم بشكر مردفاً بامتنان:-
_أنا مش عارف أقولك إيه؟ شكراً يا "قمر"
شردت مع كلامه، أول مرة يحدثها بطريقة هادئة وحنونة، ظلت تنظر له، إلا أن انتبهت لحديث جده:-
_طب روح إنت ورچالتك يا بني
ألحت "قمر" حتى يأخذها معه قائلةٍ برجاء:-
_أنا هاخد هدوم لـ "نورهان" ممكن هدومها تكون اتقطعت ولا حاچة
رفض وقال بنبرة صارمة:-
_لا روحي إنتي وخليكي مع العيال ولاخواتي
زاد الحاحها أخذت القرار، سـ تذهب معه، حدقت بـ "مهران" وقالت بحزم:-
_چدي أنا هروح معاه خلي بالك من البنات والعيال
أسرعت خلف زوجها الذي نظر لها بنفاذ صبر قائلاً بغضب:-
_أنا مش بنقذ واحدة عشان أموت التانية ما تعصبنيش وروحي لعيالك
صعدت السيارة معه وهتفت بتمرد:-
_لا لأزم اثبتلك إني معرفش حاجة عن خطة "نهلة" وكمان اساعدك عشان تچيب مرتك وحبيبتك
..........................
خرجت من المشفى، مازالت مريضة، لا تستطيع أن تقف، تشعر بالدوران الشديد حين تقف وحين تسير، أوقف "صقر" سيارته حين دلف للفيلا، انتبه لها فـ وجدها مغمضة العين، شعر بـ الفزع عليها، وضع يده علي مرفقيها وقال بهلع:-
_"دمعة" إنتي كويسة!!
فاقت على صوته فـ نظرت له بتعجب، لا تعلم ما اصابه هل القلق انتابه حين نامت من كثر الألم، حاولت انا تصطنع الشفاء من اجله فقط، ولكن لا تستطيع، فـ المرض أصعب شيء يصيب الانسان
هزت رأسها وردت بهدوء:-
_ أيوا أنا كويسة جداً
رمقها بغضب وقال بانفعال:-
_المفروض كنتي بقيتي في المستشفى لكن إنتي عنيدة جداً
حدقت به بغضب وأخرجت من بين أنيابها:-
_دا على اساس إنك كنت مبسوط وأنا في المستشفى كنت شايفاك غيران
نزل من سيارته بغضب حيثُ تذكر رقتها مع الطبيب، اتجه للأمام ولكن صوت تأوهتها أوقفه، عاد لها ثم اقترب منها، انحنى قليلاً ليحملها، ابتسمت له بالحب ثم قالت بصوت طفولي:-
_ كنت عارفة مش هتمشي خطوتين الا لما تيجي وتشيلي
يتمنى أن يعيش معها اوقاتٍ رومانسية لا أحد يدخل بها لا يوجد غيرهم، أوقاتٍ لا تضم من يريد أذيتها، تنهد بقوة ثم قال بحب:-
_نفسي أعرف إنتي عملتي فيا إيه؟
رفعت حاجبه ببرود ثم قالت بخبث:-
_هو دا برضه داخل مسرحيه الحب اللي بنعملها على ماريا
رمقها بحنق ثم جذ على أنيابه وهتف بتهكم:-
_ مش هتبطلي تفصلني من اللي انا باقوله
ثم أكمل بانفعال:-
_ اه داخله يلا بقى اسكتي عشان مش عايز اسمع صوتك
ضحكت باستفزاز، صعد غرفته لن يستأمن على وجودها إلا بغرفته، استغربت من وجودها بالغرفة الخاصة به، هل سـ يجعلها بنفس المكان معه لأنهم تزوجا، قاطعت تفكيرها دخول ماريا التي قالت بغضب غير ظاهر:-
_هل سـ تقضيان الليلة الأولى من زواجكم
باقتضاب شديد رد عليها "صقر":-
_هذا لا يخصك اهتمي بعملك حتى تذهبين إلى بلدك
لم تتخيل اسلوبه معها أبداً، هل وصل إلى هذا الحد، بتلك اللحظة دخلت" حبيبة" والقلق ظاهر على وجهها، بنبرة تساؤلية قالت:-
_أخبارك وأخبار حالتك إيه؟ طمنيني عليكي
هزت رأسها وابتسمت حين رأتها، همست بتعب:-
_الحمدلله
أضافت "حبيبة" بتوتر:-
_طنط و"بوسي" جم يشوفوكي
هزت "دمعة" رأسها، سمحت لهم بالدخول، ولكن و جههم لا يدل عليه بأنهم جاوا زيارة لها، الكره والحقد يملأ ملامحهم، تنهدت بقوةٍ ثم قالت بترحيب:-
_أهلاً وسهلاً يا طنط اهلاً وسهلاً يا "بوسي"
وكأنهم غضبوا من جلستها بغرفة زوجها ولكن حاولت "بوسي" ألا تظهر هذا حتى لا تظهر كرهها الشديد لـ "دمعة" بينما أمها فـ لوت فمها وقالت بانفعال:-
_طب ما كنتوا أعلنتوا جوزكم وخلاص أصل كتب كتاب والناس مش عارفة إنه دخلة غلط يا ولاد
جحظ "صقر" بعينه بها ثم جلس بجانب زوجته وقرب منها بشدة وهمس في أذنها بحب:-
_بحبک وبموت فيكي ومافيش ست دخلت قلبي قبلك ولا حتى فيه بعدك
اشتاط الجميع من الغضب، رفعت "حبيبة" حاجبها وغمزت له حتى يبتعد ولكنه ظل وقرب أكثر إلى أن وصل لفمها وقبلها بحنو ليتابع حديثه بنبرة تغيظ من يسمها:-
_هتفضلي تاج فوق الجميع وفوق رأسي أنا شخصياً
انتبه للجميع بتلك اللحظة فـ قال:-
_ونبي يا طنط لولا غلاوة "عصام" لكنت رديت باسلوب مش كويس هي مراتي وحبيبتي وهتفضل مراتي حتى لو الحفلة كتب كتاب أو دخلة
تنهد بقوة ثم أخرج سجارته وأشعلها بغضب وتابع:-
_ابقي قولي للكل إنهم اتجوزا وعاوز حد يتكلم احنا في مجتمع راقي يا طنط وعلى العموم أنا مش هعمل فرح أصلا الفستان عشان غالي ودا طبعاً ما يغلاش على الغالية الناس حسدتها وتعبت
انكمش حاجبها بغضب يقول هذا عليها، نعم هي فقط من علقت مع ابنتها على الفستان، اتجهت للخارج ولحقت بها "بوسي" التي نزلت دموعها بشدة من حديثه، بينما "حبيبة" فـ قالت بضيق:-
_ليه كدا يا "صقر" هما زعلوا وبعدين هما عندهم حق ما ينفعش تقعدوا لوحدكم ألا بعد حفلة الجواز
حدق بها بسخرية ثم رد عليه بنبرة جادة:-
_أنا مش هسبها لوحدها تاني مش هستنى لما حد يموتهالي بمعنى أصح مش هخليها تفارقني هتمشي فـي كل حتى هروحها
تنهدت بقوة ثم اتجهت نحو "دمعة" وقبل رأسها قائلةٍ لها بحب:-
_الف سلامة عليكي ياقلبي
أمسكت "دمعة" يدها وهتفت برجاء:-
_متزعليش من "صقر" بس طنط بتدخل في كل حاجة وبتدخل في اللي ما يخصش حد غيرنا
نعم هي محقة أم زوجها تدخل بأشياء لا تعنيها يجب أن تجد حل لكل هذا
تركتهم ورحلت من أمامهم فـ نظرت "دمعة" إلى زوجها الغاضب بعشق
لا استطيع أن اتظاهر بالجفاف، وكيف لي فعل هذا ودفاعك عني يا حبيب الروح يزداد، دقات قلبي لا تتوقف بل تزداد، قول لي كيف لا أكون عاشقة متيمة لكل هذا الحب
أمسكت يده وقالت بهدوء:-
_الست دي تعبانة في دماغها وعمرها ما هتتغير دايما شايفاني الخدامة وبس
جذ على أنيابه بغضب لا يستطيع أن يسمع منها هذا الكلام صرخ بها بقوة:-
_إنتي مش خادمة ولا عمرك كنتي كدا إنتي ثروتك تغنيهم كلهم
استغربت حديثه فـ قالت بتساؤل:-
_قصدك إيه؟!
ابتلع ما في حلقه بتوتر ثم قال بعصبية:-
_أنا طول ما إنتي معايا إنتي غنية آه مش هنكمل مع بعض بس هتفضلي صاحبتي
دموعها نزلت من مقلتيها بشدة، كيف يقول هذا عليها، هو يعلم بأن المال قط لا يعني لها، أهانها بكلمته، ردت عليه بكبرياء:-
_على فكرة أنا مش عاوزة أبقى غنية بمالك ويالا سبني عشان عاوزة ارتاح
أغمض عينه بضيق، كيف يقول لها هذا بدون انتباه
تأفف بشدة ثم اقترب منها وقال بمرح:-
_يا "صلاح" يا صاحبي ما تبقاش قفوش وبعدين أنا قصدي بوجودي دا مش كفاية
أخذها بداخل أحضانه ثم مسح دموعها الغالية على قلبه ولا يريد أن يرأها قط
كيف أسرد لك ما أحمله بمفردي... لا أريد البوح حتى لا ازعجك يا صغيرتي...
..........................
ظلت تبكي كلما تذكرت مرض حبيبها، ينهشها قلبها عليه، لا تستطيع قط أن تتحمل، ليتها تموت ولا يموت هو، حبيب حياتها، بتلك اللحظة اقتربت منها "نهلة" وصرخت بها بحقد:-
_وليكي عين تعيطي يا بت إنتي معندكيش دم صوح والله يا بت إنتي هتموتي والكل هيموت وأنا هفضل ليه وبس وهيعيش ويخف
حدق بها "زياد" وإلى الدموع التي تنزلق من عينها لغيره، كيف تستطيع أن تفعل هذا، لما لا تحبه هو، لما لا تضحي من أجله، لما لا تنصحه وترشده كما تفعل مع هذا البغيض الجاهل "سالم"
صرخ بها بشدة:-
_هو إنتي ليه يا "نورهان" ما حبتنيش مع إني عملت لك كل حاجة وإنتي حتى ما فكرتيش تعمليلي أي حاجة
لم ترد عليه تيقنت بأنه مجرد شخص مريض، ردت عليه من تشبه في قلبها المتحجر وأسلوبها وبالمرض الذي يجمعهم وهو الأنانية:-
_مش هترد عليك لسانها دا مش بيكون طويل إلا مع "سالم" ودا بيعچبه فيها لكن أچي أنا ولا الحرباية التانية نتكلم يضربنا
صمتت قليلاً ثم أضافت بغل:-
_قولتلك قولتلك أعمل اللي يخلي أهل البلد كلها مش طايقين وشها في البلد وروح بيها بلاد برا هي كدا ولا كدة مش عاوزاك
نعم هي محقة سـ يفعلها وسـ ينهي كبريائها التي تفتخر به، سـ يجعل حبيبها غير قادر على رفع رأسه، اقترب منها وقال بجموح:-
_خايفة تردي عليا والله لهندمك
صرخت به بانهيار:-
_بذمتك إنت شايف نفسك راچل يا أخي عيب على شنبك اللي في وشك إنك تعمل في واحد كـ...
قاطع كلامها دخول "عز" الذي قال بلهفة:-
_غيروا مكانكم في خطر كبير
حدقت بهم بكره، لا ترأ بحياتها من الحقارة أسوء من حقارتهم...
.........................
وصل إلى منزل أهل "نهلة" لا يعرف كيف أخذ الطريق بتلك السرعة، اقتحم البيت فـ قامت أمها تتسأل بفزع:-
_إيه يا "سالم" يا حبيبي چيت ليه بنتي فيها حاچة
بعصبية شديد رد عليها:-
_ربنا ياخد بنتک بنتک بعدت عني النفس فين ابنك "محمود"
ارتعدت أواصلها، لا تستطيع أن تضع ابنها في حرب مع هذا الوحش، صرخت به بجرأة:-
_وعاوز إيه من ابني يا چوز بنتي هو مش موچود
رفع سبابته بوجهها ثم أردف بانفعال:-
_أقسم بالله ورحمة الغالين اللي راحوا وحياة الغالين اللي موچودين في حياتي لو مقولتيش فين فـ بنتك عندي هبعتهالك مقطعة وفي أكيس واحتمال أوزع لحمها المعفن كمان
بتلك اللحظة خرج "محمود" و وجهه لا يدل على الخير، غاضب بشدة من أسلوبه مع والدته، كيف له أن يتعامل معها بتلك الطريقة، أمسكه من ياقة ملابسه وقال بصوت عالٍ:-
_إنت ازاي تتكلم مع أمي بالطريقة دي إنت أهبل أقسم بالله العظيم لهتموت انهاردة
بدون كلام لكمه على وجهه ثم سحبه تحت أنظار أمه التي ذهلت من منظر ابنها، جعله يصعد بالسيارة بالاجبار
وأسرع يجلس بمقعده، انطلق من مكانه...
بتلك اللحظة طلعت "قمر" التي كانت تختبئ بالمقعد الخلفى، وضعع السلاح بـ رأس شقيق زوجة زوجها وقالت بأمر:-
_دلنا على مكان "نورهان'"
ابتلع ما في حلقه ولكن حاول بكل جهد أن يكون قوي، رد عليها بسخرية:-
_وإنتي فكرك حرمة بتخاف من صرصار هتخوفني
لكمه "سالم" لثاني مرة وأردف بصرامة:-
_ماحدش علمك تتكلم مع الحريم عدل وبذات حريم "سالم السيوفي" والحريم النضيفة يعني أكيد مش بتكلم على أختك على العموم السلاح دا أنا اللي هموتك بيه
ولأنه يعلم بأن أي كلمة يقولها "سالم" ينفذها، أخبره على المكان، انطلق بسرعة شديد لهم إلى أن وصل
نزل من سيارته وقال بأمر:-
_"قمر" خليكي هنا
ثم حدق بـ الآخر" وقال بانفعال:-
_انزل يا ابن أمك يالا
بتلك اللحظة وجد رجالته التي جاءت خلفه، استغرب من وجودهم وسألهم:-
_مين چابكم
رد عليه "جابر" بصوت أخشن:-
_أحنا لازم ننقذ الست "نورهان" منهم بسرعة
ألقى "محمود" لهم ثم قال:-
_خلوا الكلب دا معاكم
وجدهم يخرجون ومعهم حبيبته، عادت الروح له ولكن كيف لهم أن يتعاملوا معها بقسوة
اقترب من "نهلة" وصرخ بقوة بعد أن صفعها على وجهها:-
_إنتي طالق بالتلاتة غوري من قدامي
ثم وقف أمام "عز" وهتف بنبرة حزينة:-
_طول عمرك صاحبي لكن كنت عاوز تاخد مني أغلى اتنين في حياتي اللي چيك كله عذاب يا "عز"
وأخيراً تبقى له "زياد" أكثر انسان سـ يقدم له انتقامه، صرخ به بعصبية:-
_إزاي اتچرأت إنك تلمس حبيبته
نزل عليه بالضرب الشديد ولم يكتفي بل تركه لـ رچالته، حدقت به "نورهان" بدموع كثيرة، اتجهت لداخل أحضانه ولكن سرعان ما ابتعدت عنه حيثُ افتكرت ما أخفاه عنها، بتلك اللحظة صرخت "نهلة" بغضب:-
_بترميني وبطلقني عشان دي ناقصين إيه عنها قول
أنا هموتها
رفعت السلاح الناري ووجهت نحو "نورهان" وقبل أن يبعد" سالم" حبيبته اطلقت الرصاص، ليحدق بها بصدمة....
.......................
يتبع
توقعاتكم
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Amira Anwar
الفصل الخامس عشر
استاجرني لأكون عاشقة
قراءة ممتعة💜💪
_____________(15)________
صعق الجميع، حيث ضُربت الرصاصة بـ "قمر" التي نزلت من السيارة حين رأت "نهلة" تصوب السلاح النهاري باتجاه "نورهان"، وقعت على الأرض فـ أسرع الجميع لها ولكن ظلت" نورهان" واقفة بمكانها، أطمئن "سالم" أنها بخير ثم أسرع نحو "قمر" وأمسک يدها، ذهل من فعلتها، ضحت بحياتها من آجل حبه، مسك يدها وقال بحنو:-
_" قمر"!!!!!
ضحكت بفرحة، أهذه اللهفة التي تمنتها طوال عمرها، لا يهم الآلم التي تشعر به، لا يهم حتى الأنفاس التي تلهثها بصعوبة، رأت دموع من أجلها، نزلت لها ولأول مرة بحياته، مسكت وجهه ثم وبصعوبة هتفت:-
_هتصدق لو قولت لك إن دي أحلى لحظة في حياتي وأنا بين ايدك يا "سالم"
_شووو
همس بها في أذنها وهو يملس على رأسها ثم أكمل:-
_ماتتكلميش إنتي بكرا هتكوني كويسة وترچعي لي وقولي ساعتها اللي عاوزاه وكمان هكون چنبك
لن تبالي لكلامه، ازدات بسمتها الباهتة، نزلت دموعها من شدة الألم ومع ذلك واصلت الحديث:-
_بحبك يا سيد الناس وياتاج رأسي مبسوطة إني حمتلك حب حياتك هي دي هديتي ليك
صرخ بالجميع بأمر:-
_إنتوا واقفين حولية اطلبوا الاسعاف والحكومة
وفي وسط كل الانشغال، استغلت "نهلة" الوضع، فـ صوبت سلاحها باتجاه "نورهان" التي تقف بعيداً وتبكي من الصدمة، اطلقت النيران عليها وبتلك اللحظة تصوبت " نورهان" حدق الجميع بها بصدمة، كاد أن ياخذ السلاح أحدهم ولكنها صرخت بهم جميعاً:-
_اللي هيقرب هقتله والله العظيم ومش هسيبه سليم فاهمين ولا لاء
لا يعلم أيترك "قمر" من آجل أن يذهب لحبيبته، وضع رأسها برفق على الأرض ثم قام والغضب يملأه قلبه وينهشه:-
_إنتي غبية ها مش دي صاحبتك اللي كانت معاكي في كل حاچة مش دي"قمر" بدل ما تزعلي بتموتي "نورهان"
دمعت ملقتيها ثم صرخت به بانفعال:-
_أنا حبيتك أوي ومن كل قلبي وأكتر من الكل دلوقتي "قمر" عچباك والتانية أصلاً حبيبتك إنت كمان هتموت ودلوقتي
رفعت السلاح عليه وصوبت بالفعل ولكن أخذ الطلقة "زياد" الذي ركض بصعوبة من حراس "سالم" فـ هو لا يستطيع أن يرأ حبيبته تموت، هو فعل خطته من أجل امتلاكها وليس شيءٌ آخر، نظر لهم "سالم"، هو لا يهمه غير زوجاته، ولكن تفاجئ بوقعة." نهلة" الذي أغرقها الدماء، استغرب وسأل الحراس:-
_هي رفعت السلاح عشان تموتني بس إيه اللي حصل لها هو أخذ الرصاصة وچت فيه لكن هي إزاي
لم ينتظر الرد حيثُ تذكر زوجاته، أسرع وحمل "نورهان" ووضعها بسيارته، ثم اتجه وأخذ "قمر"، ركب بالسيارة ثم انطلق إلى المشفى
حاول الباقيون انقاذ ما يمكن انفاذ ولحسن حظهم جاءت الشرطة والأسعاف، أخذت الشرطة " عز" و "محمود" ونقلت الإسعاف "نهلة" و "زياد"
لتنطلق السيارات بأقصى سرعة، وظلت الأرضية ملطخة بالدماء، تجمع دماء الأشرار والأبرياء
...................................
بعد أن تأكد من غفلتها، اليوم يجب عليه معرفة من فعل بها هكذا، اتجه نحو المخزن حيثُ يتواجد "حمدي"، دخل ونظرات عينه ثاقبة، رمقه" حمدي" بحنق وصرخ به:-
_هفضل مربوط والرجالة اللي حولية دول ماسكني
بهدوء يسبق العاصفة سأله:-
_مين بعتكگ!!!
صمت وفضل الصموت، وكأنه يعاقب "صقر" بتلك الطريقة، لا يعلم بأنه يعاقب نفسه بما يفعل حيثُ صرخ به "صقر" بانفعال:-
_ونبي يا بني.....ما تضحكش عليا عشان أنا مابحبش اللي يستغفلني
حدق به ثم قال بحد:-
_وأنا إيه اللي يخليني أقولك على العموم أنا بحب "دمعة" وهي بتحبني وهنتجوز غصب عنك
إذا كان المتحدث مجنون فالمستمع عاقل، عن أي "دمعة" عن زوجته وحبيبته الصغيرة، استغربه واستغرب شجاعته حتى يعترف له بهذا
قام من مكانه ثم أمسكه من ياقة قميصه وقال بصراخ:-
_والله العظيم لو جبت سيرة مرآتي تاني لهخليك تندم إنك موجود في الحياة
أشار لرجاله أن يضربوا، وبالفعل نزلوا عليه بالكمات والضربات الشديدة إلا أن صرخ بقوة قائلاً برجاء:-
_خلاااص خلاص هقول أنا اشتغلت فترة مع "سالم السيوفي" ووكلني ألقي له عمته واداني صورة ليها وأنا لما دخلت الكلية شوفت الشبه الكبير اللي بين "دمعة" وبين الست اللي في الصورة عشان كدا اتصلت بيه وقولت له
جذ على أنيابه وقال بحد:-
_كمل كمل جيب أخرك ياروح أمك
هز رأسه وأكمل:-
_لما جيت هنا مع "دمعة" وشوفت مامتها عرفت ساعتها إنها بتكون بنت عيلة السيوفي اللي هربت عشان تتجوز حبيبها اللي بيخدمكم
أخذ أنفاسه ثم أضاف:-
ما روحتش قولت لـ "سالم" وفضلت أعرف كل حاجة عنها وعرفت إنها وبورثها تشتري كل مالك إنت فـ قولت لأزم أحبها بس الفترة اللي فاتت عرفت "سالم" وقولتله لقيتها
كان يستمعه ويشعر بالغضب الشديد منه، كيف له أن يحاول إيقاع حبيبته في بحور غدره، جذ على أنيابه، سـ يقوم ويفتق به، لن يرحمه، قام من مكانه ثم أمسكه من معصمه بقوة وأكمل:-
_إنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه؟ ممكن أسلخك وإنت صاحي وأخليك تندم على شبابك يا عايب يا اللي فيك كل العبر
حدق بحارسه وقال:-
_اتصل بـ "جاسم" يجي يقبض عليه محاولة قتل "دمعة" و خطفها
صرخ به "حمدي" برجاء:-
_يا باشا بالله عليك أنا لسة صغير وبعدين أنا محاولتش أقتلها
رفع "صقر" سبابته ثم قال بـ انفعال:-
_ومين اللي دخل في السر وأكيد مدخل حد معاه عشان يقتلي مراتي لو ما مشتش معاه
بعصبية شديد رد عليه:-
_أنا مابعتش حد ولا حاولت أقتلها أنا بس حاولت أخدها معايا
تنهد "صقر" بضياع، يشعر بأنه بالفعل لم يحاول أن يضرب "دمعة" ولكن من فعل هذا الشيء، قلبه مازالت النيران مشتعلة بداخله، يريد أن يعلم الحقيقة
أخرج زفيره ثم استنشق بعض الهواء ليتحدث بهدوء:-.
_على العموم أنا هسجنك عشان كل اللي إنت حاولت تعمله مع "دمعة" يخليني أموتك مليون مرة مش مرة ولا حتى ألف خدوا ونفذوا اللي قولته
خرج من المكان غير مبالي لما يقوله "حمدي" وهذا يشفي غليله
بتلك اللحظة ظهرت "ماريا" التي سمعت كل شيء، نظرت بجانبها وابتسمت لـ "بوسي" التي سمعت كل شيء معها
تحدثت بهدوء يسبق المخطط التي تريد تنفيذه:-
_أنا لم أفهم ما حدث؟ قولي لي يا "بوسي"
شردت "بوسي" في كلام "حمدي" وفي كل ما حدث، هي سـ تصل إلى "سالم" ولكن كيف وهذا المدعو بـ "حمدي" سـ يرحل للسجن
سردت كل شيء لـ "ماريا" التي ابتسمت بخبثٍ ثم أردفت:-
_ولما تنتظرين أن نتعامل مع هذا "حمدي"، لما لا تعرف"دمعة" ما يخيفه عليها "صقر" ولما لا نكسب صواب اتجاهها وتعرف من هم عائلتها الكبيرة
.................................
وصل إلى المشفى، حمل "قمر" ووضعها على الفراش المتحرك ثم تركها ورحل ليحمل حبيبته، دخل وعاد يمسك بالفراش الخاص بـ "قمر" والاثنان معه، لا يشعر بالتعب ولكن يشعر بالرهبة عليهم، بتلك اللحظة فتحت "نورهان" عيناها ثم قالت بعتاب:-
_بحبک... بس ليه خبيت مرضك؟
ثم قفلت عيناها مرة أخرى، ليصرخ بانفعال:-
_حد يا خد الحالات مني خلصوني
جاء الطبيب في هلعٍ ثم صرخ بالجميع:-
_حضروا اوضة العمليات ونادوا للدكتور "أمجد" ياخد حالة منهم
بعد أن دلفوا العمليات وقف ينتظرهم بالخارج، وقلبه موجوع عليهم، بتلك اللحظة جاءت الاسعاف بـ "زياد" و "نهلة" لينظر لهم "سالم" بغضب ويقول:-
_لچهنم ان شاء الله
ظل أمام الغرفة إلا أن خرج الطبيب فـ أسرع إليه في لهفة يسأل عنهم:-
_الحالات عاملين إيه يا دكتور طمني عليهم
بآسف وتنهيد كبير قال:-
_للآسف ماتوا
صرخ بهم بانفعال:-
_هو مين اللي مات إنت هتچنني مين اللي مات
رد عليه الطبيب بشفقة:-
_الشاب والست اللي چابتهم عربية الاسعاف
أخذ أنفاسه براحة، وحمد ربه إن "قمر" و "نورهان" مازالوا بخير، بتلك اللحظة رى والدة "نهلة" التي دخلت بصراخها:-
_بنتي فين يا ضاكتور يا ناس حد يرد عليا
ثم اتجهت نحو "سالم" وأمسكته من جلبابه وتحدثت بقهر:-
_ فين بنتي إنت السبب انت ضيعت لي ابني وبنتي منك لله يا شيخ يارب تسمع كل الوچع عن أحبابك
كيف لها أن تتمنى لـ أحبائه عدم الشفاء وهي وولادها
أكبر شر في الحياة، صرخ بها بقوة:-
_إنتي وعيالك اللي شر وأقسم بالله العالي العظيم لو سمعتك بتقولي على حد منهم حاچة وحشة والله هخلي اللي ما يشتري يتفرچ عليكي
خرج بتلك اللحظة الطبيب الآخر وقال بهدوء:-
_استاذ "سالم" مش كدا
بلهفة شديدة هز رأسه ليكمل الطبيب برجاء:-
_اتفضل المريضة بتنادي باسمك وعاوزاك
لم يسأله من منهم، الاتنين يعنوا له، دخل في سرعة للغرفة، فـ وجد "قمر" تحاول بكل جهد أن تفتح عيناها، أسرع لها بحب وقال بحنو:-
_حمدلله على السلامة يا حبيبتي
ابتسمت بتعب، أول مرة بحياتها تسمع منه تلك الكلمة، أصبحت حبيبة بقلبه، وفازت بمكان كبير بحياته، أغمضت عيناها ثم ابتلعت ما في حلقها و هتفت بخفوت:-
_لما اتچوزتك كنت مبسوطة أوي يا "سالم" عارف ليه
ملس على شعرها ثم أمرها بـ:-
_لما تخفي ابقى قوليلي دلوقتي إنتي تعبانة
قاطعته بضحك:-
_بالله عليك بلاش تأمرني انهاردة وسبني أكمل كلامي الواحد مش عارف هيموت أمتى
كاد أن يقاطعها ولكنها أكملت بهدوء:-
_كنت محظوظة عن كل اللي حوليا الناس كلها حسدتني عليك كنت بمشي وأنا فخورة إني مراتك إنت
بآسف شديد رد عليها:-
_ آسف إني ما عرفتش أحبك زي ما حبتيني بس النهارده هاقول لك حاجه أنا اه بأحب "نورهان" بس بقى ليكي معزه كبيره قوي عندي إنتي أم عيالي وحبيبتي واللي انقذت لحياتي
ردت عليه بحب شديد:-
_بحبک وفعلاً أنا مكنتش عاوزة أموت إلا لما أسمع الكلمتين دول منك...
أغمضت عينها بعد أن لهثت أنفاسها الآخيرة، صرخ باسمها بقوة:-
_"قـــمـــر"..!!!!!!!!!!!
ثم خرج لينادي الطبيب، الذي وضع ما أن دخل جهاز الصدمات ثم قال بأسف:-
_البقاء لله المريضة ماتت
وقف مصدومة، هل ماتت بدون أن يرد لها معروفها التي قدمته له في انقاذ "نورهان" الذي تذكر أن الاطباء مازالوا معها
تنهد بقوة ثم قال بحزن:-
_طب والحالة التانية يا دكتور
ابتسم الطبيب بهدوء ثم قال بنبرة جادة:-
_هي الحمدلله كويسة قدرنا ننقذها الرصاصة كانت مقربة من قلبها بس رينا بيحبها
برغم من أن هذا الخبر يفرحه إلا إنه فضل أن يجلس بجانب "قمر"، ويبكي عليها متذكراً كل لحظاته معها
برغم كل شيء...وبرغم إن قلبي لم يدق لكِ...إلى إن الفؤاد ينهشه الفراق، آسفة يا غاليتي...سـ أظل اتذكر المودة والرحمة التي كانت بيننا...
.......................................
جلست بالغرفة الخاصة بها، تشعر بالملل، حاولت أن تقوم وتتحرك ولكن لا تستطيع، بتلك اللحظة دلفت" سناء" الغرفة ومعها الطعام لها، ابتسمت بحب وقالت:-
_عاملة إيه دلوقتي يا روح قلبي؟!
ابتسمت لها ثم قالت بحب:-
_الحمدلله لله يا "سناء" أفضل بس لسه التعب في الحركة بس
وضعت صحن الطعام أمامها ثم ملست على شعرها وقالت:-
_معلشي يا حبيبتي بكرا تقومي بالسلامة
سألتها بفضول حاولت أن تخفيه:-
_متعرفيش فين "صقر" !؟
كادت أن ترد عليها ولكن قاطعها دخول "صقر" الذي دخل ومعه اللاب توب الخاص به، ابتسم بحب وهتف:-
_في حد بيدور عليا بدوري عليا يا "سناء"
قامت "سناء" من مكانها وتركتهم بمفردهم، حدقت به بهدوء ثم سألته بغضب:-
_كنت فين حضرتك بقى عرفني؟!
رفع حاجبه باندهاش ثم حاول أن يستغل كلامها ويستفزها:-
_إيه هو احنا بنغير ولا إيه؟! لا عرفيني بقى ها!
كان ينتظر ردها، ولكنها صمتت بملل، هي تشعر بالحنق لعدم القدرة على الحركة وهو يمزح معها
وضعت صحن الطعام على الكومود وعادت حتى تغفل، أغمضت عينها وعادت للنوم ولكن فتحت عينها مرة أخرى حيثُ صرخ بها بانفعال طفيف:-
_قومي كلي وبلاش دلع وراكي علاج حضرتك
دمعت عينها وحاولت ألا تظهر له الدموع ولكنه شعر بها، جلس بجانبها ثم أمسك صحن الطعام وبدأ يطعمها ثم قال بحنو:-
_مالك يا حبيبتي مين مزعلك
مازالت صامتة، لا تتحدث، تأكل بصمت، شعرت بالتعب من الطعام فـ قالت برجاء:-
_كفاية يا "صقر" كدا أناحاسة بالتعب
انكمش حاجبه بضيق، يريد أن يعرف ما بها وما يزعجها، أعطى له الدواء ثم وضعها بداخل أحضانه وقال بحب:-
_عارف إنك ما بتحبيش تبقي تعبانة ورقدة في السرير عارف إن الدنيا كلها بتبقى خنقاكي بس استحملي يا طفلة لحد ما تخفي
بشهقات كثيرة ردت عليه:-
_ليه أنا بيحصل فيا كدا والله العظيم تعبت أوي
قبلها من رأسها وقال بوعد:-
_والله العظيم لخلي حياتك كلها سعادة
ابتسمت بسخرية فـ هي تشعر بأنه يشفق عليها، لما تزوجها مادام يحب "ماريا" هل كل هذا بالمخطط الخاص بهم، لا تصدق هذا أبداً، تعلم جيداً بأن كل هذا حتى تجلس أمام عينه وتتحكم بالجميع وهي زوجته وحتى لا أحد يتحدث ويقول بأنه يشفق على حالتها لذلك فـ قررت أن تقول له قرارها وبدون خوف:-
_أنا عارفة إن حياتك باظت كنت مخطط تتجوز حد واتجوزت حد تاني خالص أنا عارفة دا أنا كمان بحميك من حاجة كبيرة مش هقولك عليها دلوقتي بس
ترك كل ما قالته وألقه خلف ظهره لينتظر ما بعد الكلام هذا، كل هذا كان مجرد تمهيد وليس أكثر، تنهد بقوة ثم سألها بهدوء:-
_وإيه اللي بعد بس
هزت رأسها ثم قالت بحزم:-
_الطلاق بعد فترة لأزم نتكلم
حاول ألا يغضب عليها حتى لا يضربها بالمزهرية الموجودة بغرفته، قام من مكانه بعد أن قال بهمس:-
_شكل الضربة يا حبيبتي قصرت على دماغك جامد أوي خلي بالك على نفسك وعلى اللي ممكن أعمله لو نطقتي الكلمة دي تاني مش عارف ساعتها ممكن أعمل إيه
تركها وذهب اتجاه الأريكة وجلس يتفحص كاميرات المراقبة التي كانت بحفلة كتب الكتاب من دخل ومن خرج يجب أن يعرف من حاول أن يضربها، بتلك اللحظة تحدثت بفتور:-
_"صقر" أنا عاوزة أعمل حاجة مختلفة بعيد عنك وعن البيت دا لمرة واحدة في حياتي نفسي ما حسش إننا مربوطة ومتقيدة بالبيت بس
حدق بها بتهكم شديد ثم قال ببرود:-
_حبيبتي ريحي نفسك إنتي ارتبطي بالبيت لحد ما تموتي وابقى فكريني أقول للدكتور يغير العلاج لأنه بيجبلك هلاوس
........................
يتبع...
ما تنسوش الايك والتفاعل والدخول والدعم للجروب بتاعي وبحبكم كتير أوي وتبعوا الرواية واتباد يا جماعة 💙💙💙
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل السادس عشر 16 - بقلم Amira Anwar
الفصل السادس عشر
استاجرني لأكون عاشقة
قرلءة ممتعة 💙👌🏻
_______________(16)_______________
جلست بغضب تنظر لوالدة زوجها التي مازالت غاضبة، تنهدت "حبيبة" بقوة ثم حاولت أن تغير من تصرفات حماتها قائلة لها بحنق:-
_المفروض مكنتش قولتي ليهم كدا أسلوبك دا يا طنط وحش جداً
لوت ولدتة زوجها شفتيها بضيق ثم ردت عليها بنفاذ صبر:_
_بقولك إيه متعصبنيش دا اللي عندي وبعدين هو اعجابه بيها خليه زيه زيها بيئة عادادتنا إحنا الراقية راحت فين قوليلي
أتبحث عن العادات وهي تريد أن تنهش بأموال ابن عمها، أيعقل ذلك، هي لا تصدق قط، شعرت بالغضب الشديد مما جعلها ترد بتهكم:-
_دا على الأساس إنك مش بتعملي كدا عشان يعجب ببنتك عارفيني بقى حوراتك
جذت الأخرى على أنيابها، لقد استفزها رد "حبيبة، ما الذي تعنيه بكلامها، هل تعني أنها هي من لا تحترم عاداهم الراقية، لذلك فـ أحبت أن ترد لها كلامها بنفس نبرة الاستفزاز والتهكم التي حدثتها به:-
_والله دا على أساس إن احنا اللي كنا بنخطط لوحدنا والنبي ما تأفوريش علينا كتير لإننا بنكره الأفورة إنتي نفسك اللي كنتي حابة تحطيني في خطتك عشان الخدامة ما تفوزش بكل حاجة
شعرت" حبيبة" بالندم الشديد، لأنها دخلت أم زوجها في شئون عائلتها، تنهدت بقوةٍ ثم صرخت بها بحد:-
_أوعي تنسي إنتي بتتكلمي مع مين؟! أنا "حبيبة" اللي دايما بكون عاملة عليكي وعلى العيلة اللي هي عيلتي
قامت والدة "عصام" من أمامها ثم خرجت حتى تجلس بالحديقة، أصبحت تشعر بأنها لا تطيق زوجة ابنها، حيثُ تغيرت تماماً، ليست هي من تعرفها، دائماً كانت تقف بجانبها... بتلك اللحظة وجدت "عصام" يهل عليها، ابتسامته زادت حين رأها، فتح ذراعيه وقال ما أن قرب منها:-
_مال ست الكل زعلانة ليه؟!
تأففت بشدة ثم قالت بانفعال طفيف:-
_هو إنت هتسيب بيتك وهتقعد في بيت ابن عم مراتك دا ليه بقى؟!
تنهد بقوةٍ وأجابها:-
_في مشاكل يا ماما ولأزم أكون هنا
لوت شفتها بحنق ثم هتفت بضيق:-
_وإحنا وأبوك مش عنده مشاكل في الشغل رد عليا يا بني!!
يعلم بأنها لن تصمت قط، ويعلم بأن هناك شيءٍ كبير يضايقها وتيقن بأنها "دمعة" وزوجها من "صقر" وإلا لكانت جلسته محبب لها بشدة، تأفف وأخرج زفيره ثم قهقه بعلو لعله يجعلها تبستم:-
_مين مزعل ست الكل بس وبعدين يا ماما أنا عارف إن في حد مزعلك بصي كان لأزم تيجي تزوري "دمعة" وإلا كان حد شك فينا دي حاجة وبعدين يا ست الكل خلصنا ويالا بقى اضحكى
مازالت ترمقه بحنق، ابنها بالنسبة لها سـ يظل ساذج ويسير خلف زوجته، قامت من مكانها ثم أمرته بـ:-
_روح شوف لي أختك خليني أروح بيتي فعلاً اللي بيخرج من بيته بيتقل مقداره
يجب أن يفهم من زوجته ماحدث، ولما أمه غاضبة هكذا، أصبح غير قادر على تصرفات أمه، يكفي زوجته المتمردة دائماً..
عاد ونظر لها ثم قال بضيق:-
_يا ماما بالله عليكي أنا ما بقتش مستحمل بحر الخلاف اللي بقيتوا تعملوا والله زهقت وإنتوا مش حاسين ببا غيروا بقى من نفسكم
لم ترد عليه، لقد زاد غضبها بحديثه الغير لأيق بتربيتها، هي أعطته من عمرها حتى يخالفها ويتكلم بهذا الاسلوب معها، قامت من مكانها بحزم ثم أردفت بأمر:-
_لما تحترم نفسك وتحترم أمك اللي ربتك أبقى تعالى كلمني وطول ما إنت كدا يبقى أنا مش هكون موجودة في حياتك
أغمض عينه بغضب، شعر بالندم، عاتب نفسه، هو لا يريد إزعاجها، حاول أن يتكلم ولكنها رفعت يدها بحزمٍ وتركته ورحلت من أمامه
................................
انتقلت "نورهان" لغرفة عادية بعد أن تأكد الطبيب بأن حالتها أصبحت مستقرة، دلف "سالم" لها، تأملها، حبيبته طريحة بالفراش، جلس أمامها، وأمسك يدها ثم بدأ يتحدث بضعف:-
_أول مرة أحس بالضعف يا "نورهان" أيوا "سالم" من غير حبيبته مريض
تنهد بقوة ثم أكمل بحزن:-
_"سالم" حبيبك ظلم يا "نورهان" ظلم نفسه وظلم أخته وظلمك وظلم "قمر" اللي ماتت ومش عارف هيعمل إيه في اللي چاي
وضع رأسه على يده. وبكى بشدة، ثم أكمل حديثه:-
_قومي وقفي چنبي يا "نورهان" عاوزك تشيلي همي ما ينفعش كلنا نموت أنا مش هعرف أمن حد على بيتي وأسراري غيرك قومي
فتحت عينها، سمعت كل ما قاله، سمعت نادئه لها، تنفست بتعب ثم قالت بعتاب:-
_ليه ما قولتليش يا "سالم" ليه ما قولتش على مرضك
دمعت عينها بشدة، هي لا تستطيع أن تتخيل حياتها بدونه، وكيف لها أن تعيش بدون. الروح، حاول أن ينكر كل ما عرفته:-
_اللي قالك كدا كداب أنا سليم
مازال يكذب عليها، يخاف أن يقول لها شيء، هل مشاركته أوجاعه معها مبيرة عليها، هل لا تستحق ذلك، ببكاء شديد قالت:-
_بالله عليك بطل بقى تكذب أنا تعبت من الكذب يا "سالم" والله تعبت إنت تعبك دا من يوم ما تغيرت معايا خوفت يا "سالم" تشاركني وجعك هو أنا مستحقش
هزت رأسها ثم قالت بألم:-
_اااه إيدي
بخوف شديد أسرع لينادي على الطبيب ولكنها صرخت به بخفوت:-
_مش من حقك تخاف عليا خلاص يا "سالم" أنا اترجيتك عشان تقولي الحقيقة بس إنت ما قولتش أنا همشي وهسيبك
ألتفت لها بهلعٍ، ماذا تقول وعن أي رحيل، صرخ بها بغضب:-
_لا مش من حقك تمشي وتسبيني أنا وإنتي اتولدنا عشان نكون لبعض
تذكرت "قمر" فـ سألته بتعب:-
_"قمر" فين؟!
حزن مرة أخرى حين تذكر زوجته التي ذهبت إلى دار الحق وتركت عالمهم:-
_"قمر" البقاء لله وحده
لم تكن تتوقع أن تسمع هذا الخبر، لطالما لم تحبها ولكن هي وقفت بجانبها، ازادت دموعها وأشفقت على حالته، قالت بحب:-
_تعالى چنبي!!
أسرع ليجلس بجانبها، فـ حضنته بذراعها السليم، ملست على وجهه بحنو ثم قالت:-
_البقاء لله بكرا ربنا هيعوضك لما تشوف عيالها في أحسن حال
تذكر ولاده من "نهلة"، هم يحتاجون لمن يشفق عليهم، رد عليها بضيق:-
_" نهلة" و "زياد" ماتوا بس على قد ما أنا مش هاممني "نهلة" إلا إن عيالي منها يا "نورهان"
وچعيني قلبي أوي
أمسكت يده وقالت بحزم:-
_أنا هعمل عملية وهتبرع بفحص من كبدي وهنربي عيالنا عيال "قمر" وعيال "نهلة" هما عيالك يعني عيالي أنا
ابتسم لها بامتنان ولكن لا يريد أن يضحي بحياتها من أجله، لن يأخذ من جسدها أي شيءٍ حتى يعيش، يكفي ما تفعله معه:-
_أنا مش هاخد حاچة من جسمك أنا مقدرش أحس إنك فيكي شيء ناقص..
بتلك اللحظة دلف الطبيب الذي كان يهتم بحالة "قمر" قبل رحيلها، وبالصدفة سمع كلامهم ليبتسم بهدوء ويقول:-
_ماشاء الله زوجاتك كانوا بيحبوك جداً واحدة وبرغم حالتها مستعدة تتدخل عمليات تاني عشانك والتاني وصتني قبل ما تموت إني أحافظ على كبدها عشان تتبرع بيه ليك وكانت سعيدة لما قولتلها إنه سليم....
فعلت أشياء كثيراً حتى تكمل حياته وحتى تسعده، ندم على كل لحظة ضربها وأهانها بها...
حدق بزوجته ثم قال:-
_"قمر" حبت تعيش معايا طول العمر كدا هيبقى معايا إنتي وهي
..............................
استغرب حين راء دماء على فستان "بوسي" و "ماريا"،شعر بالغضب الشديد، قام من مكانه بانفعال مما جعل" دمعة" تستغرب، حاولت أن تقوم ولكنها لم تعرف، بتلك اللحظة بعد أن خرج، دلفت "ماريا" التي كانت تمسك بهاتفها والبسمة الخبيثة على وجهها:-
_ما يحدث بينكم أعتقد أن هناك شجار حاد يحدث
أعطت لها الهاتف ثم قالت:-
_لا تردي سـ أخرج أنا فقط أعمل لكي مفاجأة شاهدي قمت بتصوير ما حدث بين زوجك و "حمدي"...!!!
تركت لها الهاتف واستدارت حتى تخرج ولكن توقفت حيثُ وجدت" صقر" خلفها، صرخ بها بحد:-
_ما حدث لفستانك وما سبب الدماء التي كانت عليه
هزت رأسها بعدم فهم ثم أجابته ببرود:-
_لا أعلم
خرجت من الغرفة، ليجلس هو بمكانه مرة أخرى يفكر بأن هذا الشيء غير منطقي، لما الدماء جاءت على فستان "ماريا" و "بوسي" بنفس المكان، من فعلها يعلم بأنهم أعداء لزوجته، نظر لـ "دمعة" بضيق فـ مازال بعد كلامها لا يريد التحدث معها، ولكن يجب أن يستفسر منها عما حدث، تكلم بمضاض:-
_بت...!!
رفعت رأسها ثم نظرت حولها عن أي بنت يتحدث، اشتاطت من الغضب وكأنه فتح صنبورٍ من النكد حيثُ قالت:-
_مين دي اللي بت ها عرفني يا بني هو إنت شايفني رابطة شعري وماسكة مصاصة
تأفف بقوة، هو لا يمزح معها ولا يريد ذلك، رمقها بحنق ثم سألها بانفعال:-
_اللي ضربك على رأسك كان واحد ولا اتنين
أغمضت عينها لتتذكر ما حدث معها ثم قالت:-
_واحد
عاد وانتبه إلى شاشة الاب توب، لتضع هي سماعة الهاتف وتسمع المصور، وتكتشف أن أهلها مازالوا على قيد الحياة
اكتشفت بأنها عاشت طيلة حياتها تبحث عن احتواء ولم تجد إلا مع "صقر" فقط، ومن يخاف عليها غير زوجها، انزلقت دموعها بغزارة ليسمع صوت شهقاتها ويشعر بالفزع عليها، حدق بها فـ وجدها تركز في الهاتف، قام ليأخذوا منها فـ وجد ما لم يتوقعه قط..
أغمضت عينها بضعف، أما هو فـ فكر من أعطى لها هذا التسجيل المصور، صرخ بها بقوة:-
_إنتي بعتي مين يصورني؟!
مازالت صامتة تفكر، هل أهلها من يبحثون عنها يريدوها أم يريده دفن عارهم ويقتلوها، قامت من مكانها بتعب، واتجهت نحو الباب فـ أسرع إليها وأمسكها من يدها، حاولت أن تسحب معصمها منه ولكنه كان أقوى، صرخت به بـ انفعال:-
_سبني يا " صقر" بالله عليك أنا تعبانة ومش ناقصة تعب أكتر من كدا
أخذها بداخل أحضانه ثم قال بحنق:-
_طب إنتي راحة فين وهتسبيني
حدقت به بعتاب وأجابته:-
_أنا زعلانة منك لإنك خبيت بس أنا معرفش حد غيرك إنت عيلتي مهما تعمل هتفضل عيلتي
تنهد بقوة، ثم مسح دموعها الغالية على قلبه، هو لا يريد أن يرأها قطرات الدموع ، هو لا يستطيع أن يلقي بها للهلاك، لا يعلم لما يريدوها العائلة ولكنه يعلم بأنه يحبها وسـ يفعل المستحيل حتى يعرف يوصل المودة بينهم بدون قتال
.................
اتجهت بالسر إلى الشركة، أخذت مفتاح مكتب "صقر" بدون أن يعرف، يجب عليها انهاء المهمة، نجحت في الدخول للمكتب، بحثت في أوراقه إلا أن وجدت من تبحث عنه، تمثال فرعوني كبير، ما يبحث عنه رئيس مجموعتهم، تتذكر بأن "صقر" وجده، وكلم صديقه حتى يسلمه لشرطة الأثار ولكنها لحقته قبل أن يفعل هذا الشيء
أخذته بهدوء ثم وضعته بحقيبتها، اتجهت نحو الهاتف لتهاتف "ماركو":-
_نعم"ماركو" المهمة نجحت...غداً سـ أقوم بقتلهم وسـ سجل كل ممتلكته باسمي
قفلت الهاتف لتبتسم بخبثٍ:-
_كنت أعلم بأني سـ أحصل على ما أريده وسـ أنهي زوجاكم
خرجت من الشركة ثم اتجهت نحو منزل مجهول، ابتسمت بكل سعادة وقالت:-
_مرحباً بك...لقد نفذنا ما أمرنا به
أشار لها بيده حتى تغادر وتترك ما جلبته من شركة "صقر" وبالفعل نفذت الأومر ثم رحلت من المكان في سرعة، ليلتفت المقعد بعد خروجها وتكون الموجودة عليه "حبيبية" التي ابتسمت بفخر وقالت:-
_لو مكنتش اتعملت مع العصاية دي مكنتش خد منك حاجة يا "صقر" بكرا تموت وأموالك كلها هتكون ليا وأنا الكل هيفتكر إني هموت وهاخد الفلوس عن طريق "ماريا"
........................
الحزن ملأ المنزل، واحد تلو الآخر يذهبون، الأطفال يبكون و "إلهام" لا تستطيع أن تسكتهم، حاولت بكل جهدها ولكن كيف تستطيع إذا كان هي وجرح فراق أهلها يؤلمها، لا تعلم ماذا عن أطفال أخيها، برجاء شديد قالت:-
_يا ولاد أكيد بابا چي وإن شاء الله خير
بتلك اللحظة دلفت "نورهان" التي رفضت البقاء داخل المشفى، يجب عليها أن تجلس بجانب الولاد، أسرعوا راكضين لها، سألتها "إلهام' الصغيرة ببكاء:-
_ماما فين يا ماما"نورهان" أنا وأخواتي مش لاقين أمنا وهما راحو فين
تنهدت "نورهان" بتعب ثم قالت بهدوء:-
_هما الاتنين سافروا
ثم نظرت للأربع ولاد وقالت:-
_رچالة البيت "مهران" و "قاسم" و "سليم" و ياسين" عاوزاكم دايما ايد واحدة وتقفوا چنب أبوكوا وكمان أخواتكم البنات
وعادت تحدق بالبنات وقالت:-
_وإنتي يا "نورهان" إنتي و "إلهام" خلوا بالكم من بعض ومن أخواتكم
يجب أن تفهمهم بأنهم يد واحدة مهما حدث، انتبهت لزوجها الذي مازال حزين، بتلك اللحظةسمعت صرخات والدة "قمر" التي ارتمت على صدر "سالم" وبكت بقوة
.......................
يتبع...
ما تنسوش التفاعل والدخول للجروب بتاعي💚💚💚
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل السابع عشر 17 - بقلم Amira Anwar
الفصل السابع عشر
استاجرني لأكون عاشقة
قراءة ممتعة💚👌🏻
_______________(الآخيرة)______________
جلست "حبيبة" مع "دمعة" التي مازالت حزينة، تشعر بالوحدة، فـ وضعت الأخرى يدها على أناملها بتصنع ثم تكلمت بنبرة خبيثة:-
_طب ما تروحي عند جدك في الصعيد يمكن يكون عاوزك وبيدور عليكي عشان يجمع أحفاده جنبه
تنهدت بقوة لعلها تخرج حزنها، ثم ردت عليها بنبرة حزينة:-
_مش عارفة المفروض أعمل إيه؟! بس أنا مبسوطة مع "صقر" ومش عاوزة حاجة من الدنيا غيره
ضغطت "حبيبة" على أضراسهـا بغيظ من "دمعة"، ولكن حاولت ألا تظهر هذا الشيء، تكلمت بلؤم:-
_يا بت بلاش غباء متزعليش مني إنتي لما حكيتي ليا عن حور إنه ماجرك عشان" ماريا" تقع في حبه حسيته بيعملك عشان مصلحته روحي لأهلك وأنا هنا هقوله على حقيقتها أنا عارفة إنك مش عاوزة تسبيه مع "ماريا" بس أنا هحل المـ.....
قاطعها صراخ "ماريا" والتي كانت أسيرة لـ "صقر" الذي قبض بيده على شعرها، قامت "حبيبة" بهلع بينما "دمعة" فـ كانت مستغربة من أفعال زوجها ولكنها ظلت صامتة...
بتلك اللحظة اتجهت نحوه "حبيبة"، حاولت أن تخلص" ماريا" من يده:-
_سبها يا "صقر" بالله عليك لاتسبها!!!!
بكت "ماريا" بشدة ثم صرخت بها:-
_لقد علم كل شيء يا "حبيبة"!!!
صعقت" حبيبة " من كلامها، حاولت أن تبرر ما يحدث ولكن صراخ "دمعة" عليها جعلها تصمت:-
_علم إيه ها قولي قصدها إيه يا "حبيبة"؟؟؟؟؟
هزت رأسها ثم قالت بتوتر:-
_معرفش معرفش
صرخ بها " صقر" بقوة:-
_مكنتش أعرف إنك في يوم من الأيام ممكن تاذيني أنا متخيلتش دا
اتجه "عصام" باتجاهه بغضب، كيف له أن يقول على زوجته هذا الكلام:-
_إنت ازاي تقول على مراتي كدا عرفني ها؟؟
قهقه بسخرية ثم أجابه:-
_عاوز تعرف طيب هقولك أنا لما اتفرجت على الكاميرات شكيت في أختك و "ماريا" و "حبيبة" لسبب إن ايدها كانت متعورة بس حطتها في دايرة الشك اجابتها اقنعتك لما قالت إن ابنها كان هيتعور بس ما اقتنعتش أنا بيها
صمت قليلاً حتى يبلع ما في حلقه ثم أكمل:-
_راقبت التلاتة وعرفت إن "ماريا" نازلة مخصوص عشان التمثال بتاع والدي واتفاجئت لما رأحت مكان والمكان دا كان فيه "حبيبة".... بس نفسي أسال مراتك ليه عملت كدا وليه مش عاوزة تحب" دمعة" من قلبها...
صرخت به "حبيبة" بانفعال:-
_أيوا مش بحبها عارف ليه؟ طول عمرها أحسن مني في التعليم وعند عمي وعندك
هدت نبرة صوتها قليلاً لتتابع:-
_من فترة سافرت مع عمي قبل ما اتجوز كنا راحين نزورك يا "صقر" ساعتها سمعت عمو بيقولك هيكتب لـ "دمعة" في الورث أنا اضايقت وقتها عرفت "ماريا" و "ماركو" ودول عرفوني على العصابة وللي عاوز تموتك وصلت لمرحلة إني أكون تحت البوص بس مكنتش أعرف إني هتكشف
صرخ بها "صقر" بجموح:-
_مين فيكوا ضرب "دمعة" قولي
ضحكت بعلو ثم قالت بسعادة:-
_أنا اللي عملت كدا وزعلانة من نفسي إني معرفتش اقتلها
ما هذا الشر، كيف لها أن تتعامل بكل هذا الكره، ولما، اقتربت منها "دمعة" لتقول بحزن:-
_طول حياتي بحبك دا أنا يوم لما جيتي تقولي لي أنا بحبك قولت لك إن "ماريا" بتخطط تأذي "صقر" ويعيني البت اتعصبت ورسمت على جوزها إنها لأزم تعيش معنا واتريني كنت بربي أفعة تانية
حدق بها "صقر" بحب، هل حاولت تحميه وتخفي عنه حتى لا تشغل باله، بالفعل "دمعة" تحبه كما يحبها، عاد وتنهد حين سمع "عصام" يقول بحد:-
_وطبعا حطيتي لأختي دم على فستانها هي و "ماريا" عشان تحطيهم في دايرة الشك على العموم إنتي طالق... طالق.... طالق
أغمضت عينها بقوة، كانت تتوقع منه هذا الشيء، بتلك اللحظة صرخ "صقر" بـ:-
_اتفضل يا حضرت الرائد خدهم...
وبعد أن أخدتهم الشرطة، نظر إلى "عصام" بضيق ثم قال:-
_آسف لإني خليت تتجوزها وتحبها وشكرت فيها قدامك لما سألتني بنت عمك كويسة ولا لاء
تركه ورحل بعد أن قال برجاء:-
_أنا اللي بطلب منك السماح كنت عارف نوايهم بس مكنتش عارف إنها بالبشاعة دي
مال على ابنه ثم أخذه ورحل من المنزل، شعرت "دمعة" بالحزن عليه بشدة...
أصبح المنزل خالٍ ولا يجمع غيرهم، بحزم أخبرته:-
_أظن كدا اجارك ليا خلص
اقترب منها قليلاً ثم قال بحب:-
_أنا عمري ما فكرت استاجرك هو في حد بيأجر حاجة ملكه إنتي حبيبتي من زمان ولما جبت "ماريا" عشان إنتي تغيري وتحبيني وكان لأزم أبعد كل الوحشين عنك عشان كدا عملتك وحش
ببكاء شديد أردفت:-
_وأنا كمان يا "صقر" عمري ما فكرت أحب حد غيرك
فتح ذراعه بحب ثم قال:-
_تعالى يا طفلتي في حضن حبيبك
حدقت به بحنق ثم قالت بتمرد:-
_برضه هتقول طفلة لا إنا مش طفلة قولت كدة ميت مرة
غمز لها ثم قال بمدح:-
_عروستي وحبيبتي وأجمل نساء العالم
تعلقت برقبته ليدور بها بحب، وأخيراً تخلص من كل الشر الذي أحاطهم... ويجب أن يجمعها بأهلها مرة أخرى
...............................
مرت الأيام وتحدد معاد عملية "سالم"، الجميع بجانبه، " إلهام" و "نورهان" و الجد، تحدث بتعب:-
_مش كنتوا قاعدوا مع العيال وأنا كنت خد معايا حد من رچالتي ولو موت كانوا هيقولولكم يعني كان لأزم تيچوا القاهرة
صرخت "نورهان" به بغضب:-
_ما تقولش كدا إن شاء الله هتكون بخير وترچع لي بالسلامة أنا مستنياك
شبكت أناملها بيده بحب ثم أضافت بيقين:-
_أنا حاسة والله إنك هتكون بخير قلبي بيقول كدا
وكيف لي ألا أشعر بك وأنت حبيب الروح... أنت يا حبيبي بخير وسـ تكون دائماً بخير مادام قلبي ينبض بحبي المتيم بك فـ أنا وأنت على قيد الحياة
رمقها بنظرات عاشقة ثم قال بتنهيد:-
_بحبك عشان كدا عاوز أعترف لك بحاچة، من أربع سنين لما عرفت إني تعبان كان لأزم أكرهك فيا عشان كدة أتچوزت مرة والتانية وخلفت وكنت أناني مكنتش عاوزك تتچوزي وأنا عايش عشان كدا اتچوزتك سامحيني يا حبيبتي
لا تطلب مني السماح، أنت حتى وإن قتلتني سـ تظل حبيب الروح، أجابته بضحك:-
_ مش هسمحك إلا لما تطلع لي بالف سلامة أنا مش هقولك غير كدا
هز رأسه ثم قرب أناملها من فمه وقبلها بحب، لتتجه نظراته إلى "مهران" ويقول:-
_من فترة عرفت مكان بنت عمتي بس كان لأزم أعرف إنها هي لحد دلوقتي مش عارف بس لو عشت هتأكد ولو مت روح إنت يا چدي أنا سايب العنوان مع "نورهان"
بلهفة شديد رد عليه "مهران":-
_وعمتك يا بني راحت فين؟!
وقبل أن يجبه دخلت الممرضة والبسمة مرسومة على وجهها، تكلمت بهدوء:-
_ينفع أخد المريض
لم تنتظر ردهم وأمسكت الفراش المتحرك واتجهت للخارج به، اتجهوا معه ولكن"مهران" مازال مصدومة، يجب أن يذهب ويتأكد بنفسه، قلبه يقول إنها تكون حفيدته....
اتجه للخارج فـ وجد "إلهام" تبكي، و"نورهان" تنظر لغرفة العمليات وكأنها طائرة بها زوجها وسـ تسافر وتنتظره حتى يأتي، لا تعتبرها عملية جرحية، يجب أن تكون قوية من أجله...
وقف حتى يطمئن على حفيده، حين يخرج سـ يأخذ العنوان وسـ يسرع إلى منزل "دمعة"
ساعة تليها الأخرى ومازالت العملية شغالة، شعرت "نورهان" برهبة حين خرجت الممرضة بهلعٍ، اتجهت نحوها بقلق ثم سألتها:-
_هو فيه إيه؟! "سالم" كويس
حدقت بها بلهفة ثم أجابتها:-
_محتاجين دم بسرعة؟!
في سرعة شديدة هتفت:-
_أنا أنا الفصيلة زي بتاعته خد مني أنا
بالفعل اتجهت خلف الممرضة بعد أن قالت لها:-
_طب تعالي ورايا
اتجهت خلفها، وجلست على الفراش، بدأت الممرضة في سحب ما تريده ثم قالت بأمر:-
_ارتاحي و إن شاء الله هيكون كويس
بتمني شديد قالت:-
_اللهم آمين يارب يسمع منك ويطلعه لينا بألف خير
ظلت خائفة متوترة، خرجت مرة أخرى ووقفت أمام غرفة العمليات، سألت "إلهام" بخوف:-
_لسه ما خرچش
وقبل أن ترد خرج الطبيب وعلى وجهه بسمة انتصارية لفوزه بنجاح العملية، أسرعوا إليه ليطمنهم فـ قال:-
_الحمدلله قدرنا إننا ننقل الكبد بنجاح هيتحط تحت الملاحظة وهيكون معانا فترة لحد ما نطمن عليه
تنهد الجميع براحة، حدق بتلك اللحظة "مهران" بـ "نورهان" وقال بقلق يسحبه انتظار ما سـ يحدث:-
_هاتي عنوان بنت بنتي يا بنتي
أخرجت من حقيبتها الورقة التي تحتوي على العنوان ثم أعطته له، لم ينتظر واتجه بسرعة إلى المكان المكتوب في الورقة...
............................................
جلست بداخل أحضانه على فراشهم، تشعر بالخجل الشديد، فـ اليوم أصبحت زوجته شرعاً وقانونٍ، تكلم بخبث:-
_يا بت فين وشك وريني حبة الطماطم اللي عليه
وضعت الغطاء على وجهها ثم سندت على صدره، ليضحك بعلو على أفعالها، حاول أن يرفع الغطاء وهو يقول:-
_لو رفعت الغطاء هشوف حاجات هموت وأشوفها
ضحكت بخجل ثم قالت بدلال:-
_لا أنا هقوم عشان عاوز أكل في الجنينة
حدق بها بقوة ثم قال:-
_طب تعالي وأنا أكلك حاجة حلوة
ضربته على صدره ثم قامت من جانبه ودلفت للمرحاض، ليبتسم هو بحب ويقول:-
_ربنا يخليكي ليا يا ست البنات..
بتلك لحظه دق الباب مما جعله يستغرب فقال بحنق:-
_هو أنا مش قولت ما حدش يدق الباب علينا ولا إنتوا لأزم تعكروا مزاجي يعني
من طرقت الباب كانت "سناء" والذي قالت بعتذار:-
_آسفة يا بيه بس في حد تحت بيقول إنه "مهران السيوفي" وإنه جد "دمعة" والحراس موقفينه قدام الباب
قام من مكانه بفزع، صرخ بها بشدة:-
_دخلوا بسرعة وربع ساعة ونازلين
اتجه نحو المرحاض ثم دخل، مما جعل "دمعة" تشعر بالفزع وتقول بحد:-
_طب هروح منك فين تاني بقى بطل قلة آدب واستنى لما أخلص حمامي
بجدية شديدة رد عليها:-
_خلصي عشان جدك تحت وأنا هاخد شاور بسرعة عشان ننجز
انتابتها الصعقة، جدها ينتظرها، لما حتى يقتلها، ظلت شاردة إلا أن شعرت بيده التي أمسكت أناملها بحنان، رمقته بعيون دامعة وقالت:-
_هو جاي يقتلني صح أنا ليه حاسة بكده
هز رأسه ثم حدثها بحنان:-
_مافيش حد أبداً يقدر يمس شعر منك أبدا يا روح قلبي إنتي حبيبتي أنا ومحدش له الحق إنه يأخدك مني
وضعت رأسها على كتفه ومن ثم قالت:-
_وأنا مش عاوزة أي حاجة من الدنيا غيرك يا "صقر" أنا طول عمري عايشة لوحدي من غير عيلة إنت بس حبيبي وعيلتي
ما أجمل ما يقال من فمها، يعشقه بشدة، رد عليها بحب:-
_وأنا مش عاوز منك غير كدا يالا انجزي عشان ننزل نشوفه
أومأت برأسها وهي تشعر بالخوف مما سـ يحدث..
...................................
فاق يسأل عن حبيبته فقط، يشعر بالتعب الشديد، يقول اسمها بطريقة متيمة رغم ضعف صوته:-
_"نورهان" عاوز "نورهان"....!!!
سمعه الطبيب فـ أطمن أن حالة مريضه أصبحت مستقرة، وضع الدواء بالمحلول ثم خرج إلى زوجته وشقيقته ليطمنهم، بنبرة جادة قال:-
_الحمدلله المريض بخير جداً وبيطلب واحدة اسمها"نورهان"
بلهفة شديدة قالت:-
_أنا هي "نورهان"
ثم حدقت بـ "إلهام" وقالت بفرحة:-
هدخله يا "إلهام"
لمعت عين الأخرى بالفرحة ثم أشارت نحو غرفة أخيها وقالت:-
_يالا بسرعة روحي
دخلت بفرحة وأخيراً سـ يعود عشقها، سـ يرد ملكها وأموالها، أسرعت تمسك يده قائلةٍ بنبرة عاشقة:-
_أخيراً بعد كل المصاعب بقيت ليا تاني ورچعت لي يا حبيبي
بنبرة مرهقة رد عليها:-
_أخيراً يا "نورهان" رچعتي لي ومافيش شريك ليكي فيا أنا وبس وإنتي كمان ليا أنا وبس
يجب أن تهتم بحالته، يجب أن يتعافى كلياًّ مما هو فيه الآن، وضعت يده على فمه وقالت:-
_بس يا حبيبي ما تتكلمش دلوقتي خف واتكلم لوحدك
حاول أن يبتسم ولكنه لم يقدر على فعل ذلك، ولكنه علق على كلامها بـ:-
_مش هتكلم بس عارفة أنا نفسي أعمل إيه؟
قالت في سرعة:-
_نفسك تعمل إيه يا روح قلبي
_أبوسك
قبلت رأسه ثم قالت بحب:-
_قومي بالسلامة اللي خلاك تستحمل كل اللي فات يخليك تستحمل تاني يا حبيبي
هز رأسه ثم سألها عن:-
_فين "إلهام" و چدي
بصوتٍ هادئ أجابته:-
_چدي راح يشوف بنت عمتك و "إلهام" برا فرحانة برچوعك لينا تاني
أغمض عينه وغفل بتعب، أما هي فـ قامت حتى تؤدي ركعتين تشكر بهم ربها على رجوع زوجها للحياة
....................................
شبكت يدها بيد زوجها، أما هو فـ حاول أن يطمنها، بترحيب شديد قال:-
_أهلاً وسهلاً "مهران" بيه
تعلقت عينه على حفيدته التي تشبه أمها بشدة، نفس الفم والأعيون والأنف، ابتسم بسعادة وأخيراً تجمع بـ حفيدته:-
_إنتي بنت "صفية"...!!
هزت رأسها وقالت بحزن:-
_أيوا"دمعة" الدمعة اللي فضلت تنزل من عين ماما بخوف لحد ما ماتت
شعر بالقهر، كان يتمنى أن يرأ ابنته لآخر مرة، استغرب من الشخص الواقف بجانبها فـ قال:-
_مين دا يا بنتي
اتسعت بسمتها وقالت:-
_جوزي "صقر"
مد "مهران" يده بحب ثم قال:-
_أهلاً يا بني
رمقته "دمعة" بضيق، فـ هي مازالت تشعر بالخوف الشديد، جاء حتى يمسك يدها فـ ابتعدت بخوف وقالت بهلع:-
_"صقر"!!
شعر بالضيق والحزن، حفيدته أصبح غريب بالنسبة لها، تشعر بالرهبة منه، جلس بحزن وبدأ في التحدث بجدية:-
_زمان يا بنتي أمك كانت قدك وفي سن الچواز چبتلها عريس موافقتش وكان في واحد ملهوش مستقبل چه بلدنا هي حبته وأنا موافقتش وهربت أنا كنت بحبها أكتر من كل أخواتها لكن هي بعملتها خلت رأس تدفن في الأرض بس بقالي مدة بدور عليها عشان أرچعها تاني
بتساؤل أردفت:-
_طب مش المفروض تقاليدكم في الصعيد إنكم بتقتلوها
قهقه بوجع ثم قال:-
_مش هقولك مكنش نفسي أعمل اكدا بس أمك يا بنتي غالية على قلبي أوي وأنا كنت بدور عليها عشان عيالها ما يكونوش محتاچين لحد بس هي برغم اللي عملته معايا كانت حنينة ومش هعاوزها تتبهدل هي بس كانت عنيدة
ضحك "صقر" على حديثه ثم قال باعتذار:-
_آسف يا جدي واسمح لي أقولك يا جدي أصل حفيدك عنيدة زي طنط
ابتسم الجد ثم فتح ذراعيه وقال:-
_أنا ضيعت كتير سمحيني وكسبيني اللي باقي من عمري
دخلت باحضانه و عانقته مما جعل "صقر" يقول بغيرة:-
_أنا بغير على فكرة يا هانم
حدق به الجد فـ خجل "صقر" وقال:-
_قصدي يعني يا چدي إني غيران عليك
قهقه الجد ثم قال:
_سالم يابني ابن خالها اكدا برضه بيحب مرته وعاوز يخبيها
...........................
بعد مرور شهران، كانوا جميعاً ضيوف في منزل "صقر"، الذي أصر على اقامة ما يخص حفل زفاف"عصام" الذي أعجب بـ "إلهام" من الوهلة الأولى، استيقظت" نورهان" في تمام الثامنة صباحاً، حاولت أن تتخلص من يد "سالم" التي تقيدها حتى لا يستيقظ ولكن لم تعرف، وفي وسط محاولتها سمعته يقول:
_مش هتعرفي تهربي مني أبداً
ابتسمت له بحب ثم قالت:-
_طب خليني أقوم يالا عشان أچهز معاهم البنات مستنياني
هز رأسه وقال وهو يغمز لها:-
_مش قبل ما نعيد كل اللي حصل بنا أمبارح أصل في لقطة عاوز افتكرها
حاولت أن تهرب فـ هي تعلم لو قيدها لن يتركها إلا بعد ما يأخذ ما يريد، حاولت أن تتخلص منه بخبث فـ قبلته ثم قالت بهمس:-
_عندك حق بس استنى أخد شاور واطلع لك
تركها ثم أردف:-
_مستنيكي
وبعد أن تركها دخلت للمرحاض ثم قالت بضحك:-
_ابقى قابلني بقى؟ انهاردة فرح "إلهام" ولأزم أكون چنبها
بتنهيد من الخارج قال:-
_برغم إن "عصام" مطلق بنت عم "صقر" إلا انه كويس ومن ساعة ما أعچب بيها لما چينا زيارة لـ "دمعة" وهو معزز چامد
ابتسمت وهي بالداخل ثم قالت:-
_أيوا لما أخرچ من الحمام هدعيلها بقى
صمتت قليلاً ثم قال بتساؤل:-
_لما "دمعة" بتحكي على قصتها مع چوزها بتقول استاجرني لأكون عاشقة تفتكري قصتنا تبقى اسمها ايه
_"سـ تظل حبيبي رغم قسوتك"
هذا ما قالته ليبتسم ويقول:-
_حلو والله
...............
حل الليل سريعاً، تأملت "إلهام" نفسها بسعادة، كانت طبول قلبها تدق بفرحة شديدة، أمسكت "دمعة" يدها ثم قالت بحب:-
_الف مبروك يا روح قلبي
ابتسمت لها "إلهام" ثم حضنتها وقالت:-
_الله يبارك فيكي يا قلبي
تنهدت "دمعة" بسعادة ثم حدقت بنفسها حتى ترأ جمالها بالحجاب ثم هتفت:-
_تفتكروا لما "صقر" يشوفني بالحجاب هيقول إيه؟ أنا مش متخيلة
بحزنٍ مصطنع ردت عليها "نورهان":-
_أنا اللي مش عارفة لما يشوفني"سالم" لبسة سوريه هيموتني ازاي
ضحك الجميع بقوة، بتلك اللحظة دلف الجد هو و "صقر" و "سالم"، أعطتهم"دمعة" ظهرها فـ بحث عنها زوجها:-
_هي فين مراتي يا جماعة
أشارت "إلهام" له وقالت:-
_اللي لبسة الطرحة هناك
ماذا تقول، أصبحت زوجته متكملة، كان يحلم كثيراً أن ترتدي الحجاب فـ هو لا يريد أن يرأ أحد ما يمتلكه هو، ابتسم بحب ثم اقترب منها وقال:-
_والله العظيم إنتي مش دمعة الصقر إنتي فرحته وبس ربنا يباركلي فيكي
ثم تحولت ملامحه للغضب وقال:-
_بس ليه بقيت قمر كدا لا شكي هنقبك أحسن
ابتسم الجميع عليهم بينما "سالم"فـ حدق بزوجته بحد وقرب منها وقال:-
_مقرف أوي اللي إنتي لبساه
برجاء ک الاطفال قالت:
_والله أول وأخر مرة يالا بقى أفرح لأختك
تنهد بقوة ثم اتجه نحو أخته ثم قبلها من رأسها ثم تحدث:-
_ربنا يباركلي فيكي مبروك يا غالية
ابتسمت له ثم ردت عليه:-
_الله يباركلي فيك وفي وچودكم
شبكت يدها بمعصم جدها، الذي خرج وحدق بـ"عصام" وقال:-
_بنتي أمانة في رقبتك حطها في عينك
أمسك يدها ثم قبلها وقال:-
_جو قلبي وروحي وعيني كمان
......................
تمت...
استاجرني لأكُون عاشقة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Amira Anwar
الفصل السادس عشر
استاجرني لأكون عاشقة
قرلءة ممتعة 💙👌🏻
_______________(16)_______________
جلست بغضب تنظر لوالدة زوجها التي مازالت غاضبة، تنهدت "حبيبة" بقوة ثم حاولت أن تغير من تصرفات حماتها قائلة لها بحنق:-
_المفروض مكنتش قولتي ليهم كدا أسلوبك دا يا طنط وحش جداً
لوت ولدتة زوجها شفتيها بضيق ثم ردت عليها بنفاذ صبر:_
_بقولك إيه متعصبنيش دا اللي عندي وبعدين هو اعجابه بيها خليه زيه زيها بيئة عادادتنا إحنا الراقية راحت فين قوليلي
أتبحث عن العادات وهي تريد أن تنهش بأموال ابن عمها، أيعقل ذلك، هي لا تصدق قط، شعرت بالغضب الشديد مما جعلها ترد بتهكم:-
_دا على الأساس إنك مش بتعملي كدا عشان يعجب ببنتك عارفيني بقى حوراتك
جذت الأخرى على أنيابها، لقد استفزها رد "حبيبة، ما الذي تعنيه بكلامها، هل تعني أنها هي من لا تحترم عاداهم الراقية، لذلك فـ أحبت أن ترد لها كلامها بنفس نبرة الاستفزاز والتهكم التي حدثتها به:-
_والله دا على أساس إن احنا اللي كنا بنخطط لوحدنا والنبي ما تأفوريش علينا كتير لإننا بنكره الأفورة إنتي نفسك اللي كنتي حابة تحطيني في خطتك عشان الخدامة ما تفوزش بكل حاجة
شعرت" حبيبة" بالندم الشديد، لأنها دخلت أم زوجها في شئون عائلتها، تنهدت بقوةٍ ثم صرخت بها بحد:-
_أوعي تنسي إنتي بتتكلمي مع مين؟! أنا "حبيبة" اللي دايما بكون عاملة عليكي وعلى العيلة اللي هي عيلتي
قامت والدة "عصام" من أمامها ثم خرجت حتى تجلس بالحديقة، أصبحت تشعر بأنها لا تطيق زوجة ابنها، حيثُ تغيرت تماماً، ليست هي من تعرفها، دائماً كانت تقف بجانبها... بتلك اللحظة وجدت "عصام" يهل عليها، ابتسامته زادت حين رأها، فتح ذراعيه وقال ما أن قرب منها:-
_مال ست الكل زعلانة ليه؟!
تأففت بشدة ثم قالت بانفعال طفيف:-
_هو إنت هتسيب بيتك وهتقعد في بيت ابن عم مراتك دا ليه بقى؟!
تنهد بقوةٍ وأجابها:-
_في مشاكل يا ماما ولأزم أكون هنا
لوت شفتها بحنق ثم هتفت بضيق:-
_وإحنا وأبوك مش عنده مشاكل في الشغل رد عليا يا بني!!
يعلم بأنها لن تصمت قط، ويعلم بأن هناك شيءٍ كبير يضايقها وتيقن بأنها "دمعة" وزوجها من "صقر" وإلا لكانت جلسته محبب لها بشدة، تأفف وأخرج زفيره ثم قهقه بعلو لعله يجعلها تبستم:-
_مين مزعل ست الكل بس وبعدين يا ماما أنا عارف إن في حد مزعلك بصي كان لأزم تيجي تزوري "دمعة" وإلا كان حد شك فينا دي حاجة وبعدين يا ست الكل خلصنا ويالا بقى اضحكى
مازالت ترمقه بحنق، ابنها بالنسبة لها سـ يظل ساذج ويسير خلف زوجته، قامت من مكانها ثم أمرته بـ:-
_روح شوف لي أختك خليني أروح بيتي فعلاً اللي بيخرج من بيته بيتقل مقداره
يجب أن يفهم من زوجته ماحدث، ولما أمه غاضبة هكذا، أصبح غير قادر على تصرفات أمه، يكفي زوجته المتمردة دائماً..
عاد ونظر لها ثم قال بضيق:-
_يا ماما بالله عليكي أنا ما بقتش مستحمل بحر الخلاف اللي بقيتوا تعملوا والله زهقت وإنتوا مش حاسين ببا غيروا بقى من نفسكم
لم ترد عليه، لقد زاد غضبها بحديثه الغير لأيق بتربيتها، هي أعطته من عمرها حتى يخالفها ويتكلم بهذا الاسلوب معها، قامت من مكانها بحزم ثم أردفت بأمر:-
_لما تحترم نفسك وتحترم أمك اللي ربتك أبقى تعالى كلمني وطول ما إنت كدا يبقى أنا مش هكون موجودة في حياتك
أغمض عينه بغضب، شعر بالندم، عاتب نفسه، هو لا يريد إزعاجها، حاول أن يتكلم ولكنها رفعت يدها بحزمٍ وتركته ورحلت من أمامه
................................
انتقلت "نورهان" لغرفة عادية بعد أن تأكد الطبيب بأن حالتها أصبحت مستقرة، دلف "سالم" لها، تأملها، حبيبته طريحة بالفراش، جلس أمامها، وأمسك يدها ثم بدأ يتحدث بضعف:-
_أول مرة أحس بالضعف يا "نورهان" أيوا "سالم" من غير حبيبته مريض
تنهد بقوة ثم أكمل بحزن:-
_"سالم" حبيبك ظلم يا "نورهان" ظلم نفسه وظلم أخته وظلمك وظلم "قمر" اللي ماتت ومش عارف هيعمل إيه في اللي چاي
وضع رأسه على يده. وبكى بشدة، ثم أكمل حديثه:-
_قومي وقفي چنبي يا "نورهان" عاوزك تشيلي همي ما ينفعش كلنا نموت أنا مش هعرف أمن حد على بيتي وأسراري غيرك قومي
فتحت عينها، سمعت كل ما قاله، سمعت نادئه لها، تنفست بتعب ثم قالت بعتاب:-
_ليه ما قولتليش يا "سالم" ليه ما قولتش على مرضك
دمعت عينها بشدة، هي لا تستطيع أن تتخيل حياتها بدونه، وكيف لها أن تعيش بدون. الروح، حاول أن ينكر كل ما عرفته:-
_اللي قالك كدا كداب أنا سليم
مازال يكذب عليها، يخاف أن يقول لها شيء، هل مشاركته أوجاعه معها مبيرة عليها، هل لا تستحق ذلك، ببكاء شديد قالت:-
_بالله عليك بطل بقى تكذب أنا تعبت من الكذب يا "سالم" والله تعبت إنت تعبك دا من يوم ما تغيرت معايا خوفت يا "سالم" تشاركني وجعك هو أنا مستحقش
هزت رأسها ثم قالت بألم:-
_اااه إيدي
بخوف شديد أسرع لينادي على الطبيب ولكنها صرخت به بخفوت:-
_مش من حقك تخاف عليا خلاص يا "سالم" أنا اترجيتك عشان تقولي الحقيقة بس إنت ما قولتش أنا همشي وهسيبك
ألتفت لها بهلعٍ، ماذا تقول وعن أي رحيل، صرخ بها بغضب:-
_لا مش من حقك تمشي وتسبيني أنا وإنتي اتولدنا عشان نكون لبعض
تذكرت "قمر" فـ سألته بتعب:-
_"قمر" فين؟!
حزن مرة أخرى حين تذكر زوجته التي ذهبت إلى دار الحق وتركت عالمهم:-
_"قمر" البقاء لله وحده
لم تكن تتوقع أن تسمع هذا الخبر، لطالما لم تحبها ولكن هي وقفت بجانبها، ازادت دموعها وأشفقت على حالته، قالت بحب:-
_تعالى چنبي!!
أسرع ليجلس بجانبها، فـ حضنته بذراعها السليم، ملست على وجهه بحنو ثم قالت:-
_البقاء لله بكرا ربنا هيعوضك لما تشوف عيالها في أحسن حال
تذكر ولاده من "نهلة"، هم يحتاجون لمن يشفق عليهم، رد عليها بضيق:-
_" نهلة" و "زياد" ماتوا بس على قد ما أنا مش هاممني "نهلة" إلا إن عيالي منها يا "نورهان"
وچعيني قلبي أوي
أمسكت يده وقالت بحزم:-
_أنا هعمل عملية وهتبرع بفحص من كبدي وهنربي عيالنا عيال "قمر" وعيال "نهلة" هما عيالك يعني عيالي أنا
ابتسم لها بامتنان ولكن لا يريد أن يضحي بحياتها من أجله، لن يأخذ من جسدها أي شيءٍ حتى يعيش، يكفي ما تفعله معه:-
_أنا مش هاخد حاچة من جسمك أنا مقدرش أحس إنك فيكي شيء ناقص..
بتلك اللحظة دلف الطبيب الذي كان يهتم بحالة "قمر" قبل رحيلها، وبالصدفة سمع كلامهم ليبتسم بهدوء ويقول:-
_ماشاء الله زوجاتك كانوا بيحبوك جداً واحدة وبرغم حالتها مستعدة تتدخل عمليات تاني عشانك والتاني وصتني قبل ما تموت إني أحافظ على كبدها عشان تتبرع بيه ليك وكانت سعيدة لما قولتلها إنه سليم....
فعلت أشياء كثيراً حتى تكمل حياته وحتى تسعده، ندم على كل لحظة ضربها وأهانها بها...
حدق بزوجته ثم قال:-
_"قمر" حبت تعيش معايا طول العمر كدا هيبقى معايا إنتي وهي
..............................
استغرب حين راء دماء على فستان "بوسي" و "ماريا"،شعر بالغضب الشديد، قام من مكانه بانفعال مما جعل" دمعة" تستغرب، حاولت أن تقوم ولكنها لم تعرف، بتلك اللحظة بعد أن خرج، دلفت "ماريا" التي كانت تمسك بهاتفها والبسمة الخبيثة على وجهها:-
_ما يحدث بينكم أعتقد أن هناك شجار حاد يحدث
أعطت لها الهاتف ثم قالت:-
_لا تردي سـ أخرج أنا فقط أعمل لكي مفاجأة شاهدي قمت بتصوير ما حدث بين زوجك و "حمدي"...!!!
تركت لها الهاتف واستدارت حتى تخرج ولكن توقفت حيثُ وجدت" صقر" خلفها، صرخ بها بحد:-
_ما حدث لفستانك وما سبب الدماء التي كانت عليه
هزت رأسها بعدم فهم ثم أجابته ببرود:-
_لا أعلم
خرجت من الغرفة، ليجلس هو بمكانه مرة أخرى يفكر بأن هذا الشيء غير منطقي، لما الدماء جاءت على فستان "ماريا" و "بوسي" بنفس المكان، من فعلها يعلم بأنهم أعداء لزوجته، نظر لـ "دمعة" بضيق فـ مازال بعد كلامها لا يريد التحدث معها، ولكن يجب أن يستفسر منها عما حدث، تكلم بمضاض:-
_بت...!!
رفعت رأسها ثم نظرت حولها عن أي بنت يتحدث، اشتاطت من الغضب وكأنه فتح صنبورٍ من النكد حيثُ قالت:-
_مين دي اللي بت ها عرفني يا بني هو إنت شايفني رابطة شعري وماسكة مصاصة
تأفف بقوة، هو لا يمزح معها ولا يريد ذلك، رمقها بحنق ثم سألها بانفعال:-
_اللي ضربك على رأسك كان واحد ولا اتنين
أغمضت عينها لتتذكر ما حدث معها ثم قالت:-
_واحد
عاد وانتبه إلى شاشة الاب توب، لتضع هي سماعة الهاتف وتسمع المصور، وتكتشف أن أهلها مازالوا على قيد الحياة
اكتشفت بأنها عاشت طيلة حياتها تبحث عن احتواء ولم تجد إلا مع "صقر" فقط، ومن يخاف عليها غير زوجها، انزلقت دموعها بغزارة ليسمع صوت شهقاتها ويشعر بالفزع عليها، حدق بها فـ وجدها تركز في الهاتف، قام ليأخذوا منها فـ وجد ما لم يتوقعه قط..
أغمضت عينها بضعف، أما هو فـ فكر من أعطى لها هذا التسجيل المصور، صرخ بها بقوة:-
_إنتي بعتي مين يصورني؟!
مازالت صامتة تفكر، هل أهلها من يبحثون عنها يريدوها أم يريده دفن عارهم ويقتلوها، قامت من مكانها بتعب، واتجهت نحو الباب فـ أسرع إليها وأمسكها من يدها، حاولت أن تسحب معصمها منه ولكنه كان أقوى، صرخت به بـ انفعال:-
_سبني يا " صقر" بالله عليك أنا تعبانة ومش ناقصة تعب أكتر من كدا
أخذها بداخل أحضانه ثم قال بحنق:-
_طب إنتي راحة فين وهتسبيني
حدقت به بعتاب وأجابته:-
_أنا زعلانة منك لإنك خبيت بس أنا معرفش حد غيرك إنت عيلتي مهما تعمل هتفضل عيلتي
تنهد بقوة، ثم مسح دموعها الغالية على قلبه، هو لا يريد أن يرأها قطرات الدموع ، هو لا يستطيع أن يلقي بها للهلاك، لا يعلم لما يريدوها العائلة ولكنه يعلم بأنه يحبها وسـ يفعل المستحيل حتى يعرف يوصل المودة بينهم بدون قتال
.................
اتجهت بالسر إلى الشركة، أخذت مفتاح مكتب "صقر" بدون أن يعرف، يجب عليها انهاء المهمة، نجحت في الدخول للمكتب، بحثت في أوراقه إلا أن وجدت من تبحث عنه، تمثال فرعوني كبير، ما يبحث عنه رئيس مجموعتهم، تتذكر بأن "صقر" وجده، وكلم صديقه حتى يسلمه لشرطة الأثار ولكنها لحقته قبل أن يفعل هذا الشيء
أخذته بهدوء ثم وضعته بحقيبتها، اتجهت نحو الهاتف لتهاتف "ماركو":-
_نعم"ماركو" المهمة نجحت...غداً سـ أقوم بقتلهم وسـ سجل كل ممتلكته باسمي
قفلت الهاتف لتبتسم بخبثٍ:-
_كنت أعلم بأني سـ أحصل على ما أريده وسـ أنهي زوجاكم
خرجت من الشركة ثم اتجهت نحو منزل مجهول، ابتسمت بكل سعادة وقالت:-
_مرحباً بك...لقد نفذنا ما أمرنا به
أشار لها بيده حتى تغادر وتترك ما جلبته من شركة "صقر" وبالفعل نفذت الأومر ثم رحلت من المكان في سرعة، ليلتفت المقعد بعد خروجها وتكون الموجودة عليه "حبيبية" التي ابتسمت بفخر وقالت:-
_لو مكنتش اتعملت مع العصاية دي مكنتش خد منك حاجة يا "صقر" بكرا تموت وأموالك كلها هتكون ليا وأنا الكل هيفتكر إني هموت وهاخد الفلوس عن طريق "ماريا"
........................
الحزن ملأ المنزل، واحد تلو الآخر يذهبون، الأطفال يبكون و "إلهام" لا تستطيع أن تسكتهم، حاولت بكل جهدها ولكن كيف تستطيع إذا كان هي وجرح فراق أهلها يؤلمها، لا تعلم ماذا عن أطفال أخيها، برجاء شديد قالت:-
_يا ولاد أكيد بابا چي وإن شاء الله خير
بتلك اللحظة دلفت "نورهان" التي رفضت البقاء داخل المشفى، يجب عليها أن تجلس بجانب الولاد، أسرعوا راكضين لها، سألتها "إلهام' الصغيرة ببكاء:-
_ماما فين يا ماما"نورهان" أنا وأخواتي مش لاقين أمنا وهما راحو فين
تنهدت "نورهان" بتعب ثم قالت بهدوء:-
_هما الاتنين سافروا
ثم نظرت للأربع ولاد وقالت:-
_رچالة البيت "مهران" و "قاسم" و "سليم" و ياسين" عاوزاكم دايما ايد واحدة وتقفوا چنب أبوكوا وكمان أخواتكم البنات
وعادت تحدق بالبنات وقالت:-
_وإنتي يا "نورهان" إنتي و "إلهام" خلوا بالكم من بعض ومن أخواتكم
يجب أن تفهمهم بأنهم يد واحدة مهما حدث، انتبهت لزوجها الذي مازال حزين، بتلك اللحظةسمعت صرخات والدة "قمر" التي ارتمت على صدر "سالم" وبكت بقوة
.......................
يتبع...
ما تنسوش التفاعل والدخول للجروب بتاعي💚💚💚
استاجرني لأكُون عاشقة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Amira Anwar
الفصل السابع عشر
استاجرني لأكون عاشقة
قراءة ممتعة💚👌🏻
_______________(الآخيرة)______________
جلست "حبيبة" مع "دمعة" التي مازالت حزينة، تشعر بالوحدة، فـ وضعت الأخرى يدها على أناملها بتصنع ثم تكلمت بنبرة خبيثة:-
_طب ما تروحي عند جدك في الصعيد يمكن يكون عاوزك وبيدور عليكي عشان يجمع أحفاده جنبه
تنهدت بقوة لعلها تخرج حزنها، ثم ردت عليها بنبرة حزينة:-
_مش عارفة المفروض أعمل إيه؟! بس أنا مبسوطة مع "صقر" ومش عاوزة حاجة من الدنيا غيره
ضغطت "حبيبة" على أضراسهـا بغيظ من "دمعة"، ولكن حاولت ألا تظهر هذا الشيء، تكلمت بلؤم:-
_يا بت بلاش غباء متزعليش مني إنتي لما حكيتي ليا عن حور إنه ماجرك عشان" ماريا" تقع في حبه حسيته بيعملك عشان مصلحته روحي لأهلك وأنا هنا هقوله على حقيقتها أنا عارفة إنك مش عاوزة تسبيه مع "ماريا" بس أنا هحل المـ.....
قاطعها صراخ "ماريا" والتي كانت أسيرة لـ "صقر" الذي قبض بيده على شعرها، قامت "حبيبة" بهلع بينما "دمعة" فـ كانت مستغربة من أفعال زوجها ولكنها ظلت صامتة...
بتلك اللحظة اتجهت نحوه "حبيبة"، حاولت أن تخلص" ماريا" من يده:-
_سبها يا "صقر" بالله عليك لاتسبها!!!!
بكت "ماريا" بشدة ثم صرخت بها:-
_لقد علم كل شيء يا "حبيبة"!!!
صعقت" حبيبة " من كلامها، حاولت أن تبرر ما يحدث ولكن صراخ "دمعة" عليها جعلها تصمت:-
_علم إيه ها قولي قصدها إيه يا "حبيبة"؟؟؟؟؟
هزت رأسها ثم قالت بتوتر:-
_معرفش معرفش
صرخ بها " صقر" بقوة:-
_مكنتش أعرف إنك في يوم من الأيام ممكن تاذيني أنا متخيلتش دا
اتجه "عصام" باتجاهه بغضب، كيف له أن يقول على زوجته هذا الكلام:-
_إنت ازاي تقول على مراتي كدا عرفني ها؟؟
قهقه بسخرية ثم أجابه:-
_عاوز تعرف طيب هقولك أنا لما اتفرجت على الكاميرات شكيت في أختك و "ماريا" و "حبيبة" لسبب إن ايدها كانت متعورة بس حطتها في دايرة الشك اجابتها اقنعتك لما قالت إن ابنها كان هيتعور بس ما اقتنعتش أنا بيها
صمت قليلاً حتى يبلع ما في حلقه ثم أكمل:-
_راقبت التلاتة وعرفت إن "ماريا" نازلة مخصوص عشان التمثال بتاع والدي واتفاجئت لما رأحت مكان والمكان دا كان فيه "حبيبة".... بس نفسي أسال مراتك ليه عملت كدا وليه مش عاوزة تحب" دمعة" من قلبها...
صرخت به "حبيبة" بانفعال:-
_أيوا مش بحبها عارف ليه؟ طول عمرها أحسن مني في التعليم وعند عمي وعندك
هدت نبرة صوتها قليلاً لتتابع:-
_من فترة سافرت مع عمي قبل ما اتجوز كنا راحين نزورك يا "صقر" ساعتها سمعت عمو بيقولك هيكتب لـ "دمعة" في الورث أنا اضايقت وقتها عرفت "ماريا" و "ماركو" ودول عرفوني على العصابة وللي عاوز تموتك وصلت لمرحلة إني أكون تحت البوص بس مكنتش أعرف إني هتكشف
صرخ بها "صقر" بجموح:-
_مين فيكوا ضرب "دمعة" قولي
ضحكت بعلو ثم قالت بسعادة:-
_أنا اللي عملت كدا وزعلانة من نفسي إني معرفتش اقتلها
ما هذا الشر، كيف لها أن تتعامل بكل هذا الكره، ولما، اقتربت منها "دمعة" لتقول بحزن:-
_طول حياتي بحبك دا أنا يوم لما جيتي تقولي لي أنا بحبك قولت لك إن "ماريا" بتخطط تأذي "صقر" ويعيني البت اتعصبت ورسمت على جوزها إنها لأزم تعيش معنا واتريني كنت بربي أفعة تانية
حدق بها "صقر" بحب، هل حاولت تحميه وتخفي عنه حتى لا تشغل باله، بالفعل "دمعة" تحبه كما يحبها، عاد وتنهد حين سمع "عصام" يقول بحد:-
_وطبعا حطيتي لأختي دم على فستانها هي و "ماريا" عشان تحطيهم في دايرة الشك على العموم إنتي طالق... طالق.... طالق
أغمضت عينها بقوة، كانت تتوقع منه هذا الشيء، بتلك اللحظة صرخ "صقر" بـ:-
_اتفضل يا حضرت الرائد خدهم...
وبعد أن أخدتهم الشرطة، نظر إلى "عصام" بضيق ثم قال:-
_آسف لإني خليت تتجوزها وتحبها وشكرت فيها قدامك لما سألتني بنت عمك كويسة ولا لاء
تركه ورحل بعد أن قال برجاء:-
_أنا اللي بطلب منك السماح كنت عارف نوايهم بس مكنتش عارف إنها بالبشاعة دي
مال على ابنه ثم أخذه ورحل من المنزل، شعرت "دمعة" بالحزن عليه بشدة...
أصبح المنزل خالٍ ولا يجمع غيرهم، بحزم أخبرته:-
_أظن كدا اجارك ليا خلص
اقترب منها قليلاً ثم قال بحب:-
_أنا عمري ما فكرت استاجرك هو في حد بيأجر حاجة ملكه إنتي حبيبتي من زمان ولما جبت "ماريا" عشان إنتي تغيري وتحبيني وكان لأزم أبعد كل الوحشين عنك عشان كدا عملتك وحش
ببكاء شديد أردفت:-
_وأنا كمان يا "صقر" عمري ما فكرت أحب حد غيرك
فتح ذراعه بحب ثم قال:-
_تعالى يا طفلتي في حضن حبيبك
حدقت به بحنق ثم قالت بتمرد:-
_برضه هتقول طفلة لا إنا مش طفلة قولت كدة ميت مرة
غمز لها ثم قال بمدح:-
_عروستي وحبيبتي وأجمل نساء العالم
تعلقت برقبته ليدور بها بحب، وأخيراً تخلص من كل الشر الذي أحاطهم... ويجب أن يجمعها بأهلها مرة أخرى
...............................
مرت الأيام وتحدد معاد عملية "سالم"، الجميع بجانبه، " إلهام" و "نورهان" و الجد، تحدث بتعب:-
_مش كنتوا قاعدوا مع العيال وأنا كنت خد معايا حد من رچالتي ولو موت كانوا هيقولولكم يعني كان لأزم تيچوا القاهرة
صرخت "نورهان" به بغضب:-
_ما تقولش كدا إن شاء الله هتكون بخير وترچع لي بالسلامة أنا مستنياك
شبكت أناملها بيده بحب ثم أضافت بيقين:-
_أنا حاسة والله إنك هتكون بخير قلبي بيقول كدا
وكيف لي ألا أشعر بك وأنت حبيب الروح... أنت يا حبيبي بخير وسـ تكون دائماً بخير مادام قلبي ينبض بحبي المتيم بك فـ أنا وأنت على قيد الحياة
رمقها بنظرات عاشقة ثم قال بتنهيد:-
_بحبك عشان كدا عاوز أعترف لك بحاچة، من أربع سنين لما عرفت إني تعبان كان لأزم أكرهك فيا عشان كدة أتچوزت مرة والتانية وخلفت وكنت أناني مكنتش عاوزك تتچوزي وأنا عايش عشان كدا اتچوزتك سامحيني يا حبيبتي
لا تطلب مني السماح، أنت حتى وإن قتلتني سـ تظل حبيب الروح، أجابته بضحك:-
_ مش هسمحك إلا لما تطلع لي بالف سلامة أنا مش هقولك غير كدا
هز رأسه ثم قرب أناملها من فمه وقبلها بحب، لتتجه نظراته إلى "مهران" ويقول:-
_من فترة عرفت مكان بنت عمتي بس كان لأزم أعرف إنها هي لحد دلوقتي مش عارف بس لو عشت هتأكد ولو مت روح إنت يا چدي أنا سايب العنوان مع "نورهان"
بلهفة شديد رد عليه "مهران":-
_وعمتك يا بني راحت فين؟!
وقبل أن يجبه دخلت الممرضة والبسمة مرسومة على وجهها، تكلمت بهدوء:-
_ينفع أخد المريض
لم تنتظر ردهم وأمسكت الفراش المتحرك واتجهت للخارج به، اتجهوا معه ولكن"مهران" مازال مصدومة، يجب أن يذهب ويتأكد بنفسه، قلبه يقول إنها تكون حفيدته....
اتجه للخارج فـ وجد "إلهام" تبكي، و"نورهان" تنظر لغرفة العمليات وكأنها طائرة بها زوجها وسـ تسافر وتنتظره حتى يأتي، لا تعتبرها عملية جرحية، يجب أن تكون قوية من أجله...
وقف حتى يطمئن على حفيده، حين يخرج سـ يأخذ العنوان وسـ يسرع إلى منزل "دمعة"
ساعة تليها الأخرى ومازالت العملية شغالة، شعرت "نورهان" برهبة حين خرجت الممرضة بهلعٍ، اتجهت نحوها بقلق ثم سألتها:-
_هو فيه إيه؟! "سالم" كويس
حدقت بها بلهفة ثم أجابتها:-
_محتاجين دم بسرعة؟!
في سرعة شديدة هتفت:-
_أنا أنا الفصيلة زي بتاعته خد مني أنا
بالفعل اتجهت خلف الممرضة بعد أن قالت لها:-
_طب تعالي ورايا
اتجهت خلفها، وجلست على الفراش، بدأت الممرضة في سحب ما تريده ثم قالت بأمر:-
_ارتاحي و إن شاء الله هيكون كويس
بتمني شديد قالت:-
_اللهم آمين يارب يسمع منك ويطلعه لينا بألف خير
ظلت خائفة متوترة، خرجت مرة أخرى ووقفت أمام غرفة العمليات، سألت "إلهام" بخوف:-
_لسه ما خرچش
وقبل أن ترد خرج الطبيب وعلى وجهه بسمة انتصارية لفوزه بنجاح العملية، أسرعوا إليه ليطمنهم فـ قال:-
_الحمدلله قدرنا إننا ننقل الكبد بنجاح هيتحط تحت الملاحظة وهيكون معانا فترة لحد ما نطمن عليه
تنهد الجميع براحة، حدق بتلك اللحظة "مهران" بـ "نورهان" وقال بقلق يسحبه انتظار ما سـ يحدث:-
_هاتي عنوان بنت بنتي يا بنتي
أخرجت من حقيبتها الورقة التي تحتوي على العنوان ثم أعطته له، لم ينتظر واتجه بسرعة إلى المكان المكتوب في الورقة...
............................................
جلست بداخل أحضانه على فراشهم، تشعر بالخجل الشديد، فـ اليوم أصبحت زوجته شرعاً وقانونٍ، تكلم بخبث:-
_يا بت فين وشك وريني حبة الطماطم اللي عليه
وضعت الغطاء على وجهها ثم سندت على صدره، ليضحك بعلو على أفعالها، حاول أن يرفع الغطاء وهو يقول:-
_لو رفعت الغطاء هشوف حاجات هموت وأشوفها
ضحكت بخجل ثم قالت بدلال:-
_لا أنا هقوم عشان عاوز أكل في الجنينة
حدق بها بقوة ثم قال:-
_طب تعالي وأنا أكلك حاجة حلوة
ضربته على صدره ثم قامت من جانبه ودلفت للمرحاض، ليبتسم هو بحب ويقول:-
_ربنا يخليكي ليا يا ست البنات..
بتلك لحظه دق الباب مما جعله يستغرب فقال بحنق:-
_هو أنا مش قولت ما حدش يدق الباب علينا ولا إنتوا لأزم تعكروا مزاجي يعني
من طرقت الباب كانت "سناء" والذي قالت بعتذار:-
_آسفة يا بيه بس في حد تحت بيقول إنه "مهران السيوفي" وإنه جد "دمعة" والحراس موقفينه قدام الباب
قام من مكانه بفزع، صرخ بها بشدة:-
_دخلوا بسرعة وربع ساعة ونازلين
اتجه نحو المرحاض ثم دخل، مما جعل "دمعة" تشعر بالفزع وتقول بحد:-
_طب هروح منك فين تاني بقى بطل قلة آدب واستنى لما أخلص حمامي
بجدية شديدة رد عليها:-
_خلصي عشان جدك تحت وأنا هاخد شاور بسرعة عشان ننجز
انتابتها الصعقة، جدها ينتظرها، لما حتى يقتلها، ظلت شاردة إلا أن شعرت بيده التي أمسكت أناملها بحنان، رمقته بعيون دامعة وقالت:-
_هو جاي يقتلني صح أنا ليه حاسة بكده
هز رأسه ثم حدثها بحنان:-
_مافيش حد أبداً يقدر يمس شعر منك أبدا يا روح قلبي إنتي حبيبتي أنا ومحدش له الحق إنه يأخدك مني
وضعت رأسها على كتفه ومن ثم قالت:-
_وأنا مش عاوزة أي حاجة من الدنيا غيرك يا "صقر" أنا طول عمري عايشة لوحدي من غير عيلة إنت بس حبيبي وعيلتي
ما أجمل ما يقال من فمها، يعشقه بشدة، رد عليها بحب:-
_وأنا مش عاوز منك غير كدا يالا انجزي عشان ننزل نشوفه
أومأت برأسها وهي تشعر بالخوف مما سـ يحدث..
...................................
فاق يسأل عن حبيبته فقط، يشعر بالتعب الشديد، يقول اسمها بطريقة متيمة رغم ضعف صوته:-
_"نورهان" عاوز "نورهان"....!!!
سمعه الطبيب فـ أطمن أن حالة مريضه أصبحت مستقرة، وضع الدواء بالمحلول ثم خرج إلى زوجته وشقيقته ليطمنهم، بنبرة جادة قال:-
_الحمدلله المريض بخير جداً وبيطلب واحدة اسمها"نورهان"
بلهفة شديدة قالت:-
_أنا هي "نورهان"
ثم حدقت بـ "إلهام" وقالت بفرحة:-
هدخله يا "إلهام"
لمعت عين الأخرى بالفرحة ثم أشارت نحو غرفة أخيها وقالت:-
_يالا بسرعة روحي
دخلت بفرحة وأخيراً سـ يعود عشقها، سـ يرد ملكها وأموالها، أسرعت تمسك يده قائلةٍ بنبرة عاشقة:-
_أخيراً بعد كل المصاعب بقيت ليا تاني ورچعت لي يا حبيبي
بنبرة مرهقة رد عليها:-
_أخيراً يا "نورهان" رچعتي لي ومافيش شريك ليكي فيا أنا وبس وإنتي كمان ليا أنا وبس
يجب أن تهتم بحالته، يجب أن يتعافى كلياًّ مما هو فيه الآن، وضعت يده على فمه وقالت:-
_بس يا حبيبي ما تتكلمش دلوقتي خف واتكلم لوحدك
حاول أن يبتسم ولكنه لم يقدر على فعل ذلك، ولكنه علق على كلامها بـ:-
_مش هتكلم بس عارفة أنا نفسي أعمل إيه؟
قالت في سرعة:-
_نفسك تعمل إيه يا روح قلبي
_أبوسك
قبلت رأسه ثم قالت بحب:-
_قومي بالسلامة اللي خلاك تستحمل كل اللي فات يخليك تستحمل تاني يا حبيبي
هز رأسه ثم سألها عن:-
_فين "إلهام" و چدي
بصوتٍ هادئ أجابته:-
_چدي راح يشوف بنت عمتك و "إلهام" برا فرحانة برچوعك لينا تاني
أغمض عينه وغفل بتعب، أما هي فـ قامت حتى تؤدي ركعتين تشكر بهم ربها على رجوع زوجها للحياة
....................................
شبكت يدها بيد زوجها، أما هو فـ حاول أن يطمنها، بترحيب شديد قال:-
_أهلاً وسهلاً "مهران" بيه
تعلقت عينه على حفيدته التي تشبه أمها بشدة، نفس الفم والأعيون والأنف، ابتسم بسعادة وأخيراً تجمع بـ حفيدته:-
_إنتي بنت "صفية"...!!
هزت رأسها وقالت بحزن:-
_أيوا"دمعة" الدمعة اللي فضلت تنزل من عين ماما بخوف لحد ما ماتت
شعر بالقهر، كان يتمنى أن يرأ ابنته لآخر مرة، استغرب من الشخص الواقف بجانبها فـ قال:-
_مين دا يا بنتي
اتسعت بسمتها وقالت:-
_جوزي "صقر"
مد "مهران" يده بحب ثم قال:-
_أهلاً يا بني
رمقته "دمعة" بضيق، فـ هي مازالت تشعر بالخوف الشديد، جاء حتى يمسك يدها فـ ابتعدت بخوف وقالت بهلع:-
_"صقر"!!
شعر بالضيق والحزن، حفيدته أصبح غريب بالنسبة لها، تشعر بالرهبة منه، جلس بحزن وبدأ في التحدث بجدية:-
_زمان يا بنتي أمك كانت قدك وفي سن الچواز چبتلها عريس موافقتش وكان في واحد ملهوش مستقبل چه بلدنا هي حبته وأنا موافقتش وهربت أنا كنت بحبها أكتر من كل أخواتها لكن هي بعملتها خلت رأس تدفن في الأرض بس بقالي مدة بدور عليها عشان أرچعها تاني
بتساؤل أردفت:-
_طب مش المفروض تقاليدكم في الصعيد إنكم بتقتلوها
قهقه بوجع ثم قال:-
_مش هقولك مكنش نفسي أعمل اكدا بس أمك يا بنتي غالية على قلبي أوي وأنا كنت بدور عليها عشان عيالها ما يكونوش محتاچين لحد بس هي برغم اللي عملته معايا كانت حنينة ومش هعاوزها تتبهدل هي بس كانت عنيدة
ضحك "صقر" على حديثه ثم قال باعتذار:-
_آسف يا جدي واسمح لي أقولك يا جدي أصل حفيدك عنيدة زي طنط
ابتسم الجد ثم فتح ذراعيه وقال:-
_أنا ضيعت كتير سمحيني وكسبيني اللي باقي من عمري
دخلت باحضانه و عانقته مما جعل "صقر" يقول بغيرة:-
_أنا بغير على فكرة يا هانم
حدق به الجد فـ خجل "صقر" وقال:-
_قصدي يعني يا چدي إني غيران عليك
قهقه الجد ثم قال:
_سالم يابني ابن خالها اكدا برضه بيحب مرته وعاوز يخبيها
...........................
بعد مرور شهران، كانوا جميعاً ضيوف في منزل "صقر"، الذي أصر على اقامة ما يخص حفل زفاف"عصام" الذي أعجب بـ "إلهام" من الوهلة الأولى، استيقظت" نورهان" في تمام الثامنة صباحاً، حاولت أن تتخلص من يد "سالم" التي تقيدها حتى لا يستيقظ ولكن لم تعرف، وفي وسط محاولتها سمعته يقول:
_مش هتعرفي تهربي مني أبداً
ابتسمت له بحب ثم قالت:-
_طب خليني أقوم يالا عشان أچهز معاهم البنات مستنياني
هز رأسه وقال وهو يغمز لها:-
_مش قبل ما نعيد كل اللي حصل بنا أمبارح أصل في لقطة عاوز افتكرها
حاولت أن تهرب فـ هي تعلم لو قيدها لن يتركها إلا بعد ما يأخذ ما يريد، حاولت أن تتخلص منه بخبث فـ قبلته ثم قالت بهمس:-
_عندك حق بس استنى أخد شاور واطلع لك
تركها ثم أردف:-
_مستنيكي
وبعد أن تركها دخلت للمرحاض ثم قالت بضحك:-
_ابقى قابلني بقى؟ انهاردة فرح "إلهام" ولأزم أكون چنبها
بتنهيد من الخارج قال:-
_برغم إن "عصام" مطلق بنت عم "صقر" إلا انه كويس ومن ساعة ما أعچب بيها لما چينا زيارة لـ "دمعة" وهو معزز چامد
ابتسمت وهي بالداخل ثم قالت:-
_أيوا لما أخرچ من الحمام هدعيلها بقى
صمتت قليلاً ثم قال بتساؤل:-
_لما "دمعة" بتحكي على قصتها مع چوزها بتقول استاجرني لأكون عاشقة تفتكري قصتنا تبقى اسمها ايه
_"سـ تظل حبيبي رغم قسوتك"
هذا ما قالته ليبتسم ويقول:-
_حلو والله
...............
حل الليل سريعاً، تأملت "إلهام" نفسها بسعادة، كانت طبول قلبها تدق بفرحة شديدة، أمسكت "دمعة" يدها ثم قالت بحب:-
_الف مبروك يا روح قلبي
ابتسمت لها "إلهام" ثم حضنتها وقالت:-
_الله يبارك فيكي يا قلبي
تنهدت "دمعة" بسعادة ثم حدقت بنفسها حتى ترأ جمالها بالحجاب ثم هتفت:-
_تفتكروا لما "صقر" يشوفني بالحجاب هيقول إيه؟ أنا مش متخيلة
بحزنٍ مصطنع ردت عليها "نورهان":-
_أنا اللي مش عارفة لما يشوفني"سالم" لبسة سوريه هيموتني ازاي
ضحك الجميع بقوة، بتلك اللحظة دلف الجد هو و "صقر" و "سالم"، أعطتهم"دمعة" ظهرها فـ بحث عنها زوجها:-
_هي فين مراتي يا جماعة
أشارت "إلهام" له وقالت:-
_اللي لبسة الطرحة هناك
ماذا تقول، أصبحت زوجته متكملة، كان يحلم كثيراً أن ترتدي الحجاب فـ هو لا يريد أن يرأ أحد ما يمتلكه هو، ابتسم بحب ثم اقترب منها وقال:-
_والله العظيم إنتي مش دمعة الصقر إنتي فرحته وبس ربنا يباركلي فيكي
ثم تحولت ملامحه للغضب وقال:-
_بس ليه بقيت قمر كدا لا شكي هنقبك أحسن
ابتسم الجميع عليهم بينما "سالم"فـ حدق بزوجته بحد وقرب منها وقال:-
_مقرف أوي اللي إنتي لبساه
برجاء ک الاطفال قالت:
_والله أول وأخر مرة يالا بقى أفرح لأختك
تنهد بقوة ثم اتجه نحو أخته ثم قبلها من رأسها ثم تحدث:-
_ربنا يباركلي فيكي مبروك يا غالية
ابتسمت له ثم ردت عليه:-
_الله يباركلي فيك وفي وچودكم
شبكت يدها بمعصم جدها، الذي خرج وحدق بـ"عصام" وقال:-
_بنتي أمانة في رقبتك حطها في عينك
أمسك يدها ثم قبلها وقال:-
_جو قلبي وروحي وعيني كمان
......................
تمت...