تحميل رواية «استاجرني لأكُون عاشقة» PDF
بقلم Amira Anwar
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اِسَتأجرني لأَكُون عاشقة الفَصلُ الأَول قراءة ممتعة.... ♥ _____________(1)____________ دارت عيناه الثاقبة حول غرفة الخادمة التي كانت تعمل في منزله، رافعٍ رأسه بشموخ وكبرياء، لا يستطيع أن يتحمل المكان، وبرغم من كون المسكن في حديقة منزله إلا أنه أول مرة يدلف بهذا المكان، حدق بكوب القهوة المتواجد على المنضدة، والذي تقدم له، انتبه إلى الفتاة التي تنتظر أن يتفوه بالكلام ولا يظل هكذا صامت، هز رأسه ثم أخرج من جيبه علبة السجائر الخاصة به، أخرج واحدة وأشعلها ثم أخذ يشربها بشراهة... وأخيرًا وبعد أن لهث أن...
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل الاول 1 - بقلم Amira Anwar
اِسَتأجرني لأَكُون عاشقة
الفَصلُ الأَول
قراءة ممتعة.... ♥
_____________(1)____________
دارت عيناه الثاقبة حول غرفة الخادمة التي كانت تعمل في منزله، رافعٍ رأسه بشموخ وكبرياء، لا يستطيع أن يتحمل المكان، وبرغم من كون المسكن في حديقة منزله إلا أنه أول مرة يدلف بهذا المكان، حدق بكوب القهوة المتواجد على المنضدة، والذي تقدم له، انتبه إلى الفتاة التي تنتظر أن يتفوه بالكلام ولا يظل هكذا صامت، هز رأسه ثم أخرج من جيبه علبة السجائر الخاصة به، أخرج واحدة وأشعلها ثم أخذ يشربها بشراهة...
وأخيرًا وبعد أن لهث أنفاسه ليخرج الدخان من فمه بقوة، تكلم بكل برود:-
_بصي يا "دمعة" أنا هسيبك تعيشي هنا بعد موت أمك خلاص ملكيش حد غيري هتروحي فين يعني
حدقت به "دمعة" بذهول لا تستطيع أن تتعرف على هذا الشاب الغريب، ليس هو صديق الطفولة الذي كان يخشى عليها حتى من نفسه، نعم أكبر منها بعشر سنوات، وبرغم من هذا كان يدللها، هي إبنة الخادمة وهو إبن صاحب العمل ولكن كانت رفيقته الوحيدة، منذ أن سافر إلى الخارج تغير تماماً، انتابه الغرور والكبرياء...
ترأ غموض في حديثه، ماذا يريد منها، انتظرت اكمال كلامه بعد أن قالت بهدوء يسبق العاصفة:-
_طب ما باباك الله يرحمه كان دا رأيه يا "صقر" أنا مليش غيركم...
قاطع كلامها بكلمته:-
_غيري ملكيش غيري
رمقته بحيرة، هي لا تعرف ما الذي يقصده بحديثه، أصبحت ضائعة لا تعلم هل هو المتكبر أم صديقها التي أعتادت على وقوفه معها....
أطرقت رأسها تؤكد ما يقول ثم قالت:-
_أيوا ماشي بس إنت جاي من بيتك للأوضة اللي عمرك ما فكرت تخشها حتى وإحنا صغيرين عشان تقول لي الكلام دا....
_لا...
قالها بقوةٍ لتتأكد بعدها إن هناك شروط لقعدتها بالمنزل، وكأنه يصنع عقد بين البائع وشروطه والمشتري..
أومأت برأسها ثم هتفت من بين نواجذها:-
_وإيه بقى شروطك يا أستاذ "صقر"
شبك يده ببعضهما ثم وقف أمامها وسرد ما ينوي فعله:-
_بحب بنت من زمان عاوز أعرف هي بتحبني ولا لاء فهمثل قدمها إنك حبيبتي عاوز أشوف رد فعلها..
لقد صعقت من حديثه، أهي للإيجار، صديقة الطفولة التي ترعرعت على يده سـ تصبح وسيلة للوصول للحب.
أهانها مرتان بتلك اللحظة، مرة حين وضع شروط لإقامتها والثانية حين جعلها عاشقة بالإيجار..
أغمضت عيناها بقهر ثم أردفت:-
_أنا هوافق بس مش عشان المكان اللي هتعيشني فيه بالعكس أنا بعد كلامك ما بقتش عاوزة أعيش هنا تاني أنا هساعدك من واجب الصداقة اللي بنا
لاحت بسمة السخرية على فمه ثم قال بحد:-
_بلاش تعلي مستواكي ليا وأفتكري إنها مجرد خدمة مقابل خدمة
انسابت ضحكتها الهامسة من بين شفتيها، رفعت رأسها لتندفع بالكلام:-
_أول مرة أحس إنك بجد غريب عني تمام يا "صقر" بيه أنا موافقة
ثم مدت يدها نحو كوب القهوة الخاصة به وقالت:-
_أشرب قهوتك....!!!
بتعالي شديد وغرور رد:-
_أعذوريني مش عاوز أشرب القهوة قرفان
يعاملها بطريقة لا تعادت عليها، هل هو حقاً "صقر" التي ودعته منذ خمس سنوات، لا تشعر بذلك، تشعر بأنه قام بإجراء عملية جرحية وبدل بها قلبه بقلب متحجرٍ وبارد، مليئ بالجفاف، أصبح كالصقر بالفعل ثاقب، واثق كثيراً بما يفعل، ليس جسده الذي أصبح عريضاً فقط المتغير به هو كله متغير، حتى ملامحه تغيرت بخيوط جديدة، نعم أكثر شباباً ووسامة، لحيته التي تفاجئت بها، جرأته التي اكتسبها، كل هذا يدل على أن الذي أمامها ليس صقرها اللطيف.....
............................................
في صعيد مصر، تحديداً بمنزل كبير يملأه الصرامة والقواعد الهامة للجميع، نزل الحفيد الأكبر لـ "مهران السيوفي"، ذلك الشاب الذي ورث من جده الطبع الحاد، يتصف بأنه الذئب المفترس، الجميع يخشى التقرب منه، سعل بشدة فـ وضع يده على صدره، يعرف الجميع بأنه قادم، قاموا النساء احتراماً له، بينما جده فـ ابتسم له وقال:-
_صباح الخير عليك ياولدي...!!!
انحنى يقبل يد جده قائلاً له بحبٍ:-
_صباح الخير على الحاچ "مهران" كبير عيلة السيوفي كلها..
حدق به "مهران" ضاحكاً ثم قال بغموض:-
_كل الصفات الكاملة فيك بس أنا مستعد أكتب لك نص مال السيوفي لما ترچع الغايب هنا يا "سالم"
لاحت بسمة واثقة على وجه "سالم" الذي قال بتحدي:-
_يبقى چهز نفسك ودفاتر الحسابات عشان هتكتبهم ليا
جلس بتلك اللحظة وسمح لزوجاته الثلاثة وأشقائه بالجلوس، بدأ في تناول طعامه ثم قال بدون خجل:-
_الليلة هتكون على مين منكم يا هجر
تحدثت زوجته الثانية برقة:-
_عليا يا سيد الناس
هز رأسه ثم قال ببرود:-
_باااس يا بت مزاكي ماعاوزكيش "نهلة" الدور عليكي إنتي
ابتسمت زوجته الأخرى وهي تقول:-
_أمرك يا سيد الناس...!!
عاد ينظر إلى جده ومن ثم حول أنظاره إلى شقيقته وقال بسعادة تخشها أخته حتى:-
_في عريس چاي لـ "إلهام" يا چدي ما يعبوش حاچة واصل
اهتم "مهران" بالتفاصيل الذي يرويها عليه حفيده:-
_ومين دا يا ولدي؟؟
قطع جزء من الفطائر المتواجدة أمامه وأدخلها بفمه ثم أجاب جده:-
_"عز الجبلاوي" صاحبي
صرخت شقيقته بفزعٍ:-
_دا اللي متچوز تالتة يا أخوي هتقبلها على أختك يا ولد أبوي
نظر لها الجد بقسوةٍ ثم هتف من بين نواجذه:-
_اعتذري لاخوكي
لا تستطيع أن تقول لأحد كلمة آسف وهي على صواب، قامت من مكانها ثم قالت:-
_لما أبوي وأمي يرچعوا من السفر ناخد رأيهم وخلوا في بالكم الچواز دا قبول وأنا لو مش موافقة يبقى باطل
كادت أن تعطيهم ظهرها ولكن رد أخيها ببرود:-
_التلاتة عاملينها أهم وماحدش فيهم قادر يفتح بقه فريحي نفسك
التفتت له لتجيبه جاف:-
_هما غيري قبلوا بالأمر اللي استحالة اقبله هما كل واحدة فيهم بتكون چنبك بس ما حدش يعلم باللي في قلبها
ضرب بيده منضدة الطعام ليصرخ بها بقوةٍ:-
_إنتي ازاي تتحددي معاي بالشكل دا!!
أشار إلى زوجاته الثلاثة ثم مد أقدام للأمام وقال:-
_كل واحدة فيهم تتمنى تبس جزمتي وإنتي كمان هتكوني زيهم...
حدقت "إلهام" بجدها بنظرات رجائية، تتمنى أن يدافع عنها، يقف بجانبها هي حفيدته ومن المفترض أن يقف بجانبها، ولكنه يفضل شقيقها عنها وهذا ما بزعجها
تحدث بهدوء:-
_ما تبصيش ليا كدا يا بنت "مهران" البصة دي بتفكرني باللي مش عاوز افتكروا...
لاحت باسمة ساخرة على ثغرها، ردت عليه بتشفي:-
_الحمدلله إنك لسة حاطط اللي حصل في دماغك يا چدي
نفذ صبر "سالم" بعد حديث شقيقته، قام من مكانه وجهه لا يدل إلا على الشر، جمرات الغضب تشع من كل وجهه، أقترب منها فـ بتعدت بخوفٍ وهلعٍ، تمكن من أمسك شعرها الذي كان يغطيه الحجاب ثم قال بعصبية:-
_عاوزة تبقي فاچرة قبل ما تعمليها ادفنك وإنتي عايشة ومش هاخد فيكي ساعة سچن حتى لمي نفسك يا "إلهام" وطلعي نفسك من التفكير في العريس لإني متاكد إنه هيعچبك
تمردت خصلاتها وخرجت من داخل الحجاب، دموعها نزلت بقوةٍ ولكنها مازالت متمردة، هتفت بانفعالٍ:-
_هتعمل كدا عشان إنت مش أخوي الحنين اللي كان بيچبلي الهواء لو طلبته
انطلقت إلى غرفتها مسرعة بعد أن قالت هكذا، حدق "سالم" لطيفها ثم عاد وجلس يأكل ببرود، بينما الجد فـ رق قلبه على حفيدته فـ قال:-
_مكنتش عملت كدا قدام حريمك وقدامي
التفت حتى ينظر له بغيظ ورد بـ:
حاچ "مهران" كسر للبنت طلع يطلع لها أربع وعشرين
.............................................
دلفت معه منزله الكبير والكلاسيكي، ابتسمت بسخرية حيثُ غير أشياء كثيرة أختاروها مع بعضهم، جلس على الأريكة أما هي فـ ظلت واففة بمكانها، تنتظر أوامره.
بتلك اللحظة نادت عليها إحدى الفتيات العاملين بالمنزل وقالت:-
_بت يا "دمعة" واقفة عندك كدا ليه، تعالي أعملي الغداء معانا؟!
كادت أن تذهب إلى المطبخ ولكن أوقفها بصوته الرجولي وهو يقول:-
_لا "دمعة" هانم مش هتحضر حاجة من النهاردة هي بقيت خطيبتي وهتقعد هنا لحد ما نتجوز
صعق الجميع، كان الخبر لهم مفأجاة لا يتوقعوها بالفعل هم أصدقاء، كانت تسرد "دمعة" دائما عن صداقتهم ولكن لم يتوقعوا قط أن إبنة الخادمة أوقعت ابن الحسب العريق في شباكها، لوت الخادمة فمها ومالت على زميلتها وزادت همهماتهم مما أزعج "دمعة" بشدة، حدقت بـ "صقر" بشدةٍ وبندم ثم قالت بصوتٍ هامس:-
_عجبك كدا شوف هيتكلموا عليا كدا اتفضل حل اللي عملته...
صرخ "صقر"' بالجميع:-
_الكل يكمل اندهاشه جوا يالا وجهزوا لنا اتنين قهوة
بعد أن رحل الجميع من أمامهم قالت هي بقرف:-
_لا هشرب في الفنجان اللي أتعود أشرب فيه مش من يوم وليلى هكون هانم يا صديق الطفولة
كانت تتحدث بسخرية شديدة، أزعجته بشدة، مازالت متمردة وهو لا يحب تمردها هذا، اقترب من أذنها وهمس بجحود:-
_أنا ميترفضش ليا طلب وعودي نفسك تشربي في الحاجات النضيفة اتعودي على الكلاسيك
كادت أن ترد ولكن رنين هاتفها أوقفها عن الحديث، ضغطت على ذر الرد وقالت:-
_الو أيوا يا " حمدي "!!!
جحظ بعينه، كيف لها أن تتحدث مع رجل غيره ويكون هذا أمامه هو يستأجرها من أجل أن يغيظها ولكن هي بأفعالها تستفزه، انتظرها تنهي المكالمة، ليسحبها معه لغرفته وجمرات الغضب تملأ وجهه، وكأنها صغيرته التي كان يعاقبها في صغرها على أخطائها، تعني له كثيراً، عاشقة بالفعل، كل هذا يدل على أن ما يحدث ليس لشخص يصتنع حبه المتيم...
دلف الغرفة ثم تركها وأحكم أغلاق الباب، لتصرخ" دمعة" به بشدةٍ:-
_أوعى وجعتني، إيه مالك ماسكني من أيدي جامد وبتتحكم فيا قدام الناس اللي تحت في إيه يا بني آدم مالك....!!!
جذ على أنيابه وأردف بحد:-
_مين "حمدي" دا ها انطقي....؟؟؟
ابتسمت ببرود ومن ثم أجابته:-
_زميلي في الكلية وبنروح الجامعة أنا وهو!!!
لا يستطيع أن يسمع ردها هذا، تتحدث بنبرة تزيد من رغبته بقتلها، أمسكها من معصمها بقوةٍ ثم وبصراخ قال:-
_هو أنا مش قولت ما تكلميش أي راجل حذرتك من دا قبل ما سافر ولا لاء....!!!!
قهقهت بشدة، هل يعاتبها على شيء هو بذاته تنازل عن حقه به، بغضب شديد قالت:-
_ونبي إنت بجح إنت أصلاً اتغيرت بتحاسبني على إيه هو إنت سألت عليا في الوقت اللي كنت محتاجة ليك فيه، لا كنت مشغول في بلاد برا لكن "حمدي" وقف جنبي ومقدرش أرفضه كصديق...
دفعها للحائط بقوة فـ تأوهت من شدة الاحتجاج الذي حدث بين ظهرها والجدران، دمعت عينها بشدة من الألم التي تشعر به، صرخت به بقوة:-
_أنا بقيت أكرهك يا "صقر" ومملكتك دي أنا مش عاوزها أوعى تكون فاكر إنك ممكن تذليني بالقاعدة في بيتك الطفلة كبرت وممكن تصرف على نفسها كمان....
تعلت أصوات ضحكاته، اقترب منها ثم قال باستفزاز:-
_دا على الأساس إنك بقيتي تعرفي تنامي لوحدك وبقيتي تطفي نور الأوضة عليكي روحي أشربي اللبن يا ماما وأغسلي سنانك قبل ما تنامي....
نظرت لها باستحقار وتركته ورحلت من أمامه، أخرج من جيب بنطاله سيجاره ثم بدأ يلتهمها بشراهة
لحقها وهو يأمرها بـ:-
_إنتي راحة فين دلوقتي؟!
لم تجاوبه وخرجت من المنزل وهو خلفها ليجد زميلها ينتظر في حديقة منزله، وجدها تبتسم له وترحل معه إلى الجامعة
كور يده بقوة ثم قال بتوعد:-
_لما ترجعي لي يا "دمعة"...!!!!
................................................
في مكانٍ آخر، في بلاد الحب والعشق باريس، جلست "ماريا" بمنزلها تحديداً على مقعدها الهزاز، التي تجلس عليه دايما حين تبدأ بالتفكير، ظلت تشغل النور وتغلقه بتوترٍ شديد، يجب أن يحدث ما أمرت به، بتلك اللحظة دلف صديقها "ماركو" ثم أردف:-
_أخذتي قرارك "ماريا"...؟؟؟
أومأت "ماريا" برأسها ثم هتفت بهدوء:-
_أجل "ماركو"...!! غداً سـ تكون رحلتي الطيارانية إلى إيچبت"
هز رأسه ثم ألقى عليها الأوامر:-
_رئيسنا يخبرك ألا تضعفي وأن تبعدي دقات قلبك عن العمل هل سمعتي!!!!
تأففت بشدة ثم ردت بجدية:-
_نعم فهمت كل شيء اصمت فقط ولا تتحدث فيما لا يعونيك سـ انتهي من مهمتي في أقرب وقت...!!
قرب منها وحضنها بشدة ثم قال بوداعٍ:-
_دعيني أودعك حتى أتركك تجهزين حقائبك يا "ماريا"
ابتسمت بحبٍ، ووضعت يدها على وجهه وقالت:-
_أوو"ماركو" سـ أشتاق إليك كثيراً سـ انتظر قدومك إلى إيچيبت حين تنتهي مهمتنا...
.................................................
في "مصر" في حي الزمالك، جلست "حبيبة" تعد لزوجها واجبة الأفطار، وملامحها لا تدل على الخير قط، كيف لها ولعائلتها أن ينزلوا لهذا المستوى الغير لائق، حتى حديث زوجها لا يعجبها:-
_يا حبيبتي كل واحد حر، وبعدين ما تنسيش إنهم كانوا أصدقاء يعني صداقتهم ممكن تكون وصلت للحب...
صرخت به بشدة:-
_لا يا "عصام" أنا حتى قولت لعمي كتير بلاش تخليهم قرايبن من بعض بس هو كان دايما بيزعق لي
هتف "عصام" بضيق:-
_ألا قوليلي يا حبيبتي مين قالك على موضوع الجواز والخطوبة بتاعت "صقر" على "دمعة"
تأففت بشدة ثم أجابته بكل عصبية:-
_زميلتها واحدة من الخدامين الموجودين قولتلهم إنهم يقولولي أخبار "صقر" أول بأول
قام "عصام" من مكانه بعصبية شديدة، هو لا يهمها، تهتم بابن عمها أكثر منه، تحدث بانفعال:-
_أنا ليه بحس إنك بتهتمي بأمور إبن عمك أكتر ما بتهتم بأموري وأمور ابنك.....
قامت من مكانها ثم صرخت به بعلو:-
_لازم أهتم بابن عمي اللي اتربيت معاه طبعا وبعدين أنا مش ملزمة إني أقوم أحضر لك الآكل وأجهزلك لبسك بس أنا بعمل كدا من باب الأصول
كور يده بعصبية ثم اقترب منها بجسده العريض الذي أخفها من شدة عرضه، تحدث بتحذير:-
_أقسم برب العباد لولا إنك مراتي وإني بحترم الستات لكنت مديت إيدي عليكي دا واجب من واجباتك يا هانم وإلا أروح أتجوز غيرك بقى
صمت قليلاً حتى ياخذ أنفاسه ثم أكمل وهو يشير لجدران المنزل:-
_بيتك كامل مكمل مش ناقصه حاجة عشان تبصي لأمور ابن عمك هي إنسانة متعلمة زي ما إنتي متعلمة ربنا اللي خلقك خلقها فـ بلاش تعمل نفسك أزود منها في حاجة
شعرت بالضيق الشديد منه، مما جعلها تتركه وترحل للداخل وهي تهمهم مع نفسها:-
_أنا غلطانة اللي بحكي لك حاجة راجل شكاك زيك المفروض ما يتحكيش معاه في حاچة...
..................................................
جلست في غرفتها، حزينة، شاردة، أخيها التي ترعرعت معه أصبح قاسٍ عليها، لطالما أسرعت لداخل حضه حتى تشعر بالأمان، بكت بحرقة شديدة، إنزلقت دموعها بقوةٍ
وكأنها فقدت كل ما هو عزيزٍ عليها، اتجهت نحو نافذة غرفتها، تنظر للسماء التي تفتحت ولكنها لم تفتح باب فرحها اليوم بل فتحت كل أبواب أحزانها ألا منتهية، وجدت العصافير جميعهم يطيرون بحرية، تمنت أن تكون مثلهم، لها أجنحة وتفر بهم من هذا العالم الظالم التي تعيش به، وجدت عصفورة مسكينة تستند على شباك غرفتها، جناحها يؤلمها شعرت بأنها تشبها فقدت حريتها كما فعل بها أخيها....أخذتها حتى تعالجها، أردفت بحزنٍ:-
_متخافيش مش هسمح لحد تاني يكون شبهي هدويكي
وبالفعل وضعت لها بعض الأدوية البطرية على جرحها ثم وضعت لها بعض الطعام، لتنظر لها العصفورة بمحبة وألفة، تركتها على الأرض حتى تعود لها عافيتها ثم تأوهت بشدة:-
_آه يا قلبي....ليه كدا يا أخوي ليه كدا يا ولد أبوي
بتلك اللحظة دلفت زوجة أخيه الآخيرة وقالت بحنو:-
_ماتزعليش نفسك يا "إلهام" بكرة ما حدش عالم بالنصيب أكيد ما هيحصلش اللي في دماغه ما تخبيش خبتي يا خيتي
حدقت بها بشفقة، هي الأخرى إنغلبت لأمرها الجميع يتمنون أن يكونوا أزواج لأخيها ماعدا زوجته الآخيرة "نورهان" التي حتى مازالت لم تغضع لأوامره وتتمرد عليه بشدة زوجة أخيها الأولى "نهلة" والثانية "قمر" لا يفرقوا معهم غير اسمه، كما أن كل واحدة منهم جلبت له ثلاث أولاد، هما لا يحبون "إلهام" ويتمنون لها حياة مثلهم بينما "نورهان" فهي صديقتها الوحيدةمنذ نعومة أظفارهم واشتدت صداقتهم منذ أن تزوجت أخيها...
حضنتها بشدة ثم قالت بحزن:-
_بذمتك هو دا "سالم" اللي كان حنين هو دا اللي كنتي بتحبيه زمان يا "نورهان" ....!!!!
قامت "نورهان" من مكانها بحزن، شردت في كلمتها هل مازال حبيبها كـ اليوم التي أحبته وأحبها فيه، هزت رأسها بشدة، تجيبها وتجيب نفسها:-
_لا مش هو "سالم" اللي حبيته زمان اللي حبيته زمان كان قادر يستغنى عن الدنيا عشاني وكان قادر يخسر صحابه عشانك يا "إلهام" وعشان أخوتك عارفة أخوكي اتغير من اليوم اللي اتفرقنا فيه وراح أتچوز واحدة والتانية وچه يتچوزني إچباري يوميها كرهته يا "إلهام"
صمتت عن الحديث حين رچع "سالم" من عمله، سمعت صوت "قمر" و "نهلة" يرحبون به لذأ فـ فضلت الصموت
ابتلعت ما في حلقها ثم قالت بتوتر:-
_تعالي ننزل بدل ما يفتكر إننا بنفكر إزاي أهربك ولا حاچة....!!
وبعد أن أنهت كلامها وجدته يدخل بقوة بدون أي أستئذن لتصرخ "نورهان" من شدى الخوف بينما "إلهام" فـ قالت بغضب:-
_في حد متعلم يدخل أوضة أخته بالشكل دا
نظر لهم بشك ثم قال:-
_عارف إن الكلام عليا بس هعدي روحي يا "نورهان" حضري لي الأوكل وحطيه في أوضتنا عاوزك
نظرت له باستهجان ثم قالت بانفعال:-
_خلي حريمك اللي تحت وبعدين إنهاردة على "قمر" واللي هتاخده "نهلة" فأنا مش فاضية وبعدين هبات مع صاحبتي اللي كسرت بخاطرها....
.........................................
يتبع.....
بقلمي الكاتبة أميرة أنور
اللي حابب يتابعني ادخلوا على جروب قصص وروايات محبي الكاتبة "أميرة أنور" وأعملوا لايك ومتابعة لبيدج قصص وروايات بقلمي أميرةأنور وخلوني أكبر بيكم ونكون أكبر عيلة ما تنسوش الريفيوهات اللي بتسعدني.....
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل الثاني 2 - بقلم Amira Anwar
اِستأجرني لأكُون عاشقة..
الفَصلُ الثاني
قراءة ممتعة♥
_____________(2)____________
حدق بزوجته بعصبية ثم جذ على أنيابه، كاد أن يضربها، قرب منها في سرعة ولكن وقفت شقيقته بالمنتصف، لتبعده عنها ولكنه أمسك يده "إلهام" بقوة وابعدها عن طريقه، ثم أمسك "نورهان" من معصمها وقال بصراخ:-
_عيدي كلامك الماسخ تاني الواحد بيشوف زوجات يقفوا على الباب يستقبلوا رچالتهم وأنا بلاقي اللي بتنكد عليا العيشة!!!
دفعته بعيداً عنها ثم قالت بانفعال:-
_عندك اتنين تحت مش مكفينك ولا مليت منهم احمد ربنا عليهم وطلقني أنا وريح دماغك باللي بتنكد عليها
ضربها على كتفها بقوةٍ ثم قال بعصبية:-
_لا ما هطلقيش فهمتي وأنا ورحتي بقى ولو متعدلتيش هتچوز عليكي
قهقهت بقوةٍ من حديثه، لتهتف بسخرية:-
_دا على الأساس إن الإتنين اللي تحت دول إيه مش أنا عليهم وهما عليا
ملست على كتفه ثم أكملت بتصنع:-
_على العموم يا سيد الناس مش أنا اللي أزعل زمن الزعل خلص أنزل لمراتتك يمكن هما اللي يزعلوا وممكن لا أصل إنت مجرد اسم وعيلة وفلوس وأبو العيال
جذ على أنيابة، كور يده ثم قال بعلو:-
_أقسم بالله العلي العظيم لو ما تعدلتي وروحتي أوضك لهمد إيدي عليكي وخليكي تكرهي نفسك
اقتربت "إلهام" من صديقتها وقالت بهلعٍ عليها:-
_روحي يا حبيبتي ما حدش عارف هيعمل إيه؟
اتسعت باسمته ومن ثم رد بـ:-
_اسمعي كلام صاحبتك يا أختي...!!
اتجهت للخارج بينما هو فـ نظر لأخته وقال بأمر:-
_أقعدي يا خيتي عاوزك في كلمتين؟؟
حدقت به باستغراب، لا تعلم ما المفأجاة الذي سـ يقولها أخيها بتلك اللحظة....
تنهد بقوةٍ ثم قال بحنو:-
_إنتي أغلى واحدة في أخواتك وإنتي عارفة كدا كويس صح
انسابت بسمتها لقد شعرت أن أخيها سـ يعود ويرحمها من قراره هي لا تريد أن تفعل شيء يغضبه أو يجعل أهلها في حالة صعبة أمام القرية...
أردفت بحب:-
_كنت عارفة إنك مش هيجلك قلب ترميني كدا إنت مازالت حنين عليا كنت واثقة إنك أكتر واحد حاسس باحسس مراتتك والكره اللي بينهم
حدق بالحائط بعيدا عن نظرات عينها وعن كلامها ثم قال:-
_هو إنتي بتحبيني قد إيه؟؟
أمسكت يده ثم قالت ودموعها على خديها منزلقة:-
_أنا والله بحبك أكتر ما بحب أمي وأبويا أنا بحبك يا أخوي لإنك أماني بالله عليك متخليش الأمان دا يروح على الفاضي
هز رأسه وقال بأمل:-
_عشان كدا عاوزك تتجوزي "عز" في شغل وهو مش عاوز غيرك عشان يمشلي الشغل دا
دمعت عيناها هي أصبحت وسيلة حتى يصل إلى رغباته، حزنت على حالها، بحزن شديد قالت:-
_يعني أنا بقيت وسيلة عشان توصل لغايتك برحتك يا أخوي خليني بيعة برحتك
قامت وتركته وذهبت إلى ناحية الفراش وقالت باقتضاب:-
_روح لعيالك يا أخوي هنام يمكن أموت....!!
قام من مكانه وهتف برجاء:-
_خلي بالك من نفسك ومتزعليش مني
نظرت لها بسخرية وقالت باستياء:-
_ما زعلش لا مافيش حاجة تزعلني يا أخوي أخ على الوچع لما أبقى مجرد وسيلة بس....!!!
تنهد بقوة ثم خرج من أمامها وذهب لغرفته...
جحظت عيناها على الباب، راقبت طيف أخيها لتصرخ بعد ذلك بشدة:-
_مصر يموتني من القهر أخويا مابقاش زي الأول يارب حلها من عندك أنا زهقت يارب
أخذت وضع الجنين في بطن أمه ونامت على فراشها، دمعها ملئت وسادتها، قهرها التي تشعر به الآن لا أحد يشعر به غيرها، حدقت للصور المتواجدة على الحائط، تجمعها معه، حين التقطت تلك الصورة قال لها:-
_هكون أمانك حطي الصورة دي هنا عشان كل ما تنسي إني أمانك ترچعي تفتكري...
....................................................
جلس بالحديق، ينتظرها، مر من الوقت ساعة، رفع حاجبه ونظر لساعته ليحول أنظاره بعد ذلك للبوابة يراقب دخولها ولكن لم تأتي، أشار للحارس أن يتقدم له وبالفعل قرب منه الحارس ملبي للأوامر:-
_أومرني يا فندم...!
سأله باقتضاب:-
_هي "دمعة" بترجع أمتى من الكلية؟
رد عليه بهدوء:-
_انهاردة عليها محاضر واحـ....
وإذا به يقطع كلامه حيثُ رأء "دمعة" تقف خارج المنزل ومعها ذلك الـ "حمدي"، قام من مكانه في سرعة، صرخ بالحارس:-
_افتحلي البوابة بسرعة خلص...!!؟
وبالفعل نفذ الحارس اوامره ليخرج لها ويقول بحد:-
_طب ادخلي إنتي وزميلك اشربوا قهوة أو عصير
فزعت "دمعة" من وجوده ، انتفض جسده، ردت عليها بتلعثم:-
_.. ا.. ا أنا... كـ.. نـ. ت هدخل..!
رفع حاجبه بسخرية ثم حدق بها ببرود وقال:-
_آه ما أنا متأكد من كدا عيب عليكي يا حبيبتي..!!
أمسك يدها ثم بحنق قال:-
_"حمدي" عاوز حاجه لو عاوز اتفضل أنا مش بعزمك على قهوة عزومة مركبية بتكلم جد والله...
كاد أن يعتذر منه ولكن قام "صقر" بسحب "دمعة" ولم يبالي لرد "حمدي"
انكمش حاجبيه بقوةٍ، الغضب والجمرات التي بداخله الآن تحرق دولة باكملها....
أسرع لغرفته وهي معه، دلف للغرفة ثم قال بصراخ:-
_من انهاردة مافيش جامعة ليكي خلاص بلا "حمدي" بلا "حمدية" خلص الموضوع
حدقت به بقوة ثم ردت بفتور:-
_آه إيدي وجعتني إنت إيه يا أخي
ثم تحولت نبرة صوتها للقوة وقالت:-
_اعتبر إن صداقتنا انتهت خلاص وأنا مش همثل إني حبيبتك مش عاوزة بيتك أنا أي مكان يقبل أقعد فيه
جذ على أنيابه وهو يقول:-
_إيه هتروحي فين وأخدة قرار على فين يا أستاذة "دمعة"
هزت رأسها وقالت:-
_"حمدي" مش قاعدة في بيته مع مامته وأخته وعرض عليا إني أروح ومامته متقبلة الوضع وكمان هيخطبني وأنا وافقت وكنت هقولك عشان تقرء معاه الفاتحة
وضع يده نحو أذنه ثم صرخ بصوت جمهوري:-
_نعم يا ختي ايه ايه ايه لا وأخدة القرار طب وعلى إيه أنا بقى مش مهم يا حبيبتي....!!!!
وضع يده على خصره بانفعال ثم أتجه نحوها وأمسكها من معصمها بشدة ثم وبانفعال قال:-
_البهيم أبو قرون هيسمح لك تروح تقعدي ماهم عادي ما أنا كيس جوافة وكأني سفرت ورجعت مليش قيمة
صرخ بوجهها قائلاً لها بقسوة:-
_لا والصراحة البت طلعت مخلصة هتسبني أقرء لها الفاتحة كـ وكيل للعروسة لا كتر خيرك
حدقت به وردت عليه ببرود:-
_بقولك إيه إحنا كنا صحاب وأظن إن إنت بنفسك نهيت الصداقة، وبعدين إيه اللي منرفزك بنت الخدامة اللي مش من مستواك هتتجوز اللي من مستواها زعلان لية بقى...
صفق لها بيده، لقد أزهلته بحديثها الذي فاق تخيله، تلك الطفلة كبرت كثيراً، وتغيرت بشدة، أصبح لها فمً قوي تتحدث به، ابتسم لها ثم جلس على الأريكة وبدأ يخرج زفيرًا ويستنشق شهيق، أومأ برأسه وقال بهدوء:-
_أيوا من حقك تروح وتيجي خلاص لقيتي نومة طب مش خايفة ليزلوكي بالنوم عندهم
نظرت له بلوم ثم ردت بسخرية:-
_ما هو هيتجوزني هو في راجل هيرمي مراته
كور يده بشدة ثم وبصوت هامس لا تسمعه قال:-
_برضه هتقول مراته يارب ما اقتلها وموتها وخلص نفسي والبشرية منها
حدق بها ثم قال ببسمة صغيرة:-
_آه مش همك بقى حقك يا شبح برافو عليكي بقينا أشباح ولينا ألسنة طب هوريكي حاجة
اتجه نحو خزانته وأخرج منها وصل أمانة بمليون جنية ثم قال بخبث:-
_الشيك دا أمك مضت عليه لأبويا كـ شرط جزاء لو سابت البيت وكتبت لو حصلها حاجة هتنفذ بنتي الآمر
حدقت به ثم بجموح قالت:-
_دا إزاي مش فاهمة حاجة أمي استحالة تعمل كدا وبعدين في حاجة أنا هفضل عبدة عندك مثلاً
ببرود شديد هز رأسه وقال:-
_أيوون
هم بالوقوف ثم واصل حديثه:-
_يالا هقوم أمشي عندي شركة وشغل متطلعيش برا البيت والجامعة هتصرف لك عشان الدروس ما تفتكيش يا روحي
ضربت الأرض بأقدامها ثم صرخت بشدة:-
_معندكيش دم قاهر قلبي أنا وبس أبوك دا إيه يدخل في تسمية اسمي وكمان يتدخل في أمي وفيا حسبي الله ونعمة الوكيل فيك وفي أبوك
عاد مرة أخرى وقال بنبرة قاسية:-
_بتقوليه إيه؟!
بتمرد شديد قالت:-
_أنا عاوزة أنزل من هنا...!!!
تجاهلها وخرج ولم يعود، اتجهت إلى النافذة للتأكدة من رحيله فوجدته يعطي بعض الأومر للحرس، شعرت بأنه أخبرهم بمنع خروجها
........................................
جهزت حقيبتها، وضعت الكثير من ملابسها وملابس ابنها، نظرت لساعة يدها وانتظرت عودة زوجها، هو لا يتتأخر بعمله يعود بعد الظهر وها هي تمسك هاتفها حتى تهاتفه وإذا به يفتح باب الشقة ويدلف، بعلو ظل ينادي على اسمها:-
_"حبيبة"!!!! "حبيبة"!!
ردت عليه بحنق:-
_أنا هنا أهو تعالى في أوضة النوم يا" عصام"
اتجه نحو غرفة "النوم" فوجد بعض الملابس على الفراش والأخرى بالحقائب رفع حاجبه باندهاش ثم سألها بفضول:-
_هو إحنا مهاجرين
أجابته بصوت هامس:-
_لا بس هنروح نقعد في بيت عمي لحد ما نشوف جنان ابن عمي هيوصل لأيه ألم هدومك معايا يا حبيبي
ما هذا البرود التي تنتاب به، أسلوبها يستفزه، كاد أن يصفعها على فمها حتى لا تتمكن من اغضابه مرة أخرى، ألقى بمفتاح المنزل على الكومود ثم صرخ:-
_هو إنتي ليه بتحسسيني إني مش راجل معاكي آخر من يعلم على اللي بتعمليه إنتي فاكرة نفسك مين في عصمة مين أنا ولا إنتي أنا بقيت أكره أفعالك
قامت من مكانها ثم قالت بغضب مكتوب:-
_ابنك نايم وبعدين أوعى تقلب الآية عليا إنت فاهم ولا لاء
ابتسم بسخرية ثم قال بحنق:-
_هو إنتي بجد كنتي بتحبيني قبل الجواز أسلوبك بيخليني أشك لمي هدومك يا "حبيبة" بس استني ورقة طلاقك في بيت عمك وابن عمك اللي راحة تخربي حياته
صعقت من حديثه هل يريد التنازل عنها بتلك السهولة، كيف له أن يقول هذا، هزت رأسها غير مستوعبة لحديثه
اشارت لنفسها ثم قالت باندهاش:-
_مش فاهمة يعني إنت هتستغنى عني
فتح ذراعيه مشيرًا للحقائب ورد بـ:-
_والله مش أنا اللي بستغنى اللي بتلم هدومها ومن باب الذوق اللي اتربت عليه بتقول لي الم هدومك هتيجي ولا لاء
قربت منه بحزن وقالت بحب:-
_هو إنت بتشك في حبي ليك والله العظيم أنا ما حبتش ولا هحب قدك بس أنا بأمن مستقبلي ومستقبلك إنت وابنك ومستقبل "صقر" من البنت دي
أمسك أناملها بقوة ثم وبقسوة قال:-
_أنا عمري ما شوفت حد أناني زيك سبيه يفرح إنتي عارفة كويس هما بالنسبة لبعض إيه ما تكنيش سبب في دمار حد
وضع أنامله على قلبها وقال:-
_خلي قلبك نضيف بكرا لما ابنك يكبر ويحب واحدة حالتها الاجتماعية أقل. منك وترفضي هيكرهك مقياس الناس مش بالفلوس المقياس بالأفعال بالقلوب أنا نفسي حاسس إنك فقيرة
حدقت به باستغراب وسألته بعدم فهم:-
_مش فاهمة قصدك
بصراخ شديد رد عليها:-
_فقيرة في مشاعرك وحبك ونيتك حتى حبك ليا ولابنك
صدمت من حديثه فـ قالت:-
_إنت بتقول إيه؟
لم يرد عليها أكثر من ذلك، أخذ مفاتيحه ثم خرج دافعًا الباب خلفه بشدة
...............................................
جلس "مهران" السيوفي على مقعده الهزاز، يفكر في عريس حفيدته، هل سـ يواجه العواقب مرة أخرى، يخشى أن يرأ هذا...
تنهد بقوة ثم أمر الخادمة بـ:-
_أم "السعد" أعمليلي كوباية قهوة رأسي هتنفجر
بتلك اللحظة خرجت "نورهان" ومعها كوب القهوة ثم قالت بلهفة:-
_أنا حسيت إنك عاوز قهوة يا چدي وعملتها
ابتسم "مهران" ثم قال بحنو:-
_شكرا يا بنتي روحي بقى لچوزك
برجاء شديد قالت:-
_چدي بلاش تظلم "إلهام" هي قطعة من قلبك چدي أنا بعيش في تعب بين ضراير وخناق سيبك من إن الواحدة بتحب راچلها يكون ليها بس دا كمان في ضراير بتحرق في دمها
مقتنع تماما برأي زوجة حفيده، واقرب له من أي زوجة لـ "سالم"، تنهد بقوة ثم قال بتعب:-
_روحي إنتي دلوقتي يا" نورهان" وأنا هتصرف يا بنتي
ابتسمت بأمل، لم تستطيع إنقاذ نفسها من قبل ولكن الآن تستطيع إنقاذ صديقتها، أسرعت للداخل ووجهها يزداد أشراق وكأنها شمس ساطعة، أسرعت للمطبخ تكمل طعام زوجها بينما "مهران" فـ استند على العصاه الخاصة به واتجه نحو مزراعته لمراقبة العمال
صرخ بقوة بالجميع:-
_اللي سايب المية مفتوحة على الذرع دا مال ناس والحيوانات اللي ماحدش مراعيها أبداً مالكم بتقبضوا على إيه
...............................................
لوت "قمر" فمها وهي تتحدث مع "نهلة" غير مستوعبة ما يحدث، زوجها لا يفضل أحد غير تلك المتكبرة، التي تتعالى عليه..
تحدثت بحقد:-
_والله يا "نهلة" أنا معنديش مشكلة إن دوري تاخديه بس البت دي لا أنا واثقة إن هو برضه كان هيخليها انهاردة زي أمبارح في دورك وانهاردة في دوري إحنا بس اللي بنهتم بيه
هزت "نهلة" رأسها وقالت بضيق:-
_وياختي إنتي متعرفيش اللي أنا سمعته
بلهفة وفضول قالت:-
_عرفتي إيه يا ختي قولي؟!
نظرت "نهلة" يمينًا ويسارًا، تراقب هل هناك من يسمعها، بعد أن أطمئنت، قوست فمها وقالت:-
_لسه ما دخلش عليها ولسة بنت بنوت دا اللي أنا سمعته، هموت وأعرف يا ختي ملهوف عليها ليه بقى
ضربت يدها بصدرها مصدمة ثم قالت بفزع:-
_يا نهار أسود وسي "سالم" وافق على كدا، دي الواحد منا كانت مكسوفة أول يوم جواز لا وكمان ماشها دخلة بلدي نفسي أعرف البت دي عاملة لچوزك عمل خلاص ما بقتش مستوعبة
ضحكت "نهلة" بشدة ثم أردفت:-
_يا ختي إحنا عنده ولا شيء بس هقولك أنا عندي خطة عشان يقلب عليها
حدقت بها بخبثٍ وقالت:-
_واللي هي...؟
_قومي معايا...!!
اتجهت نحو غرفة "نورهان" فـ وجدت "سالم" يفكر بشدة، تحدثت "نهلة" بصوت مسموع:-
_شوفتي يا " قمر" بنت عيلة الچبلاوي راحت وأصرت تتعلم برا وأما أتچوزت كل ما چوزها يحاول يقرب منها ترفض لحد ما اكتشف إنها مش بنت
انتبه "سالم" لحديثهم، صرخ بعلو:-
_يا هجر كل واحدة تروح على أوضتها
وبعد أن رحلوا كور يده بقوة، لا يعلم ما الواجب عليه فعله، صرخ بشدة:-
_"نورهان"
كانت تمسك الطعام، اتجهت للداخل بخوف وضعت الطعام، فوجدت يغلق الباب بغضب، تكلمت بتوتر:-
_الأكل يا "سالم"...!!! عاوز مني حاچة تاني
أمسكها من معصمها بشدة ثم قال بحد:-
_ليه مش عاوزاني أقرب منك ها كنتي بتتكلمي مع" إلهام" عليا وسكت صبرت عليكي شهر بحاله ليه ها عاملة إيه غلط يا "نورهان"
شعرت بأنه سكب عليها دلو من الماء، هزت رأسها بعدم استعياب ثم قالت بغضب:-
_قصدك إيه بكلامك بتشك فيا يا "سالم"
أشار نحو الباب وصرخ بـ:-
_كل واحدة من الحريم اللي برا دول اتعمل لها دخلة بلدي ما سمحتش للخچل بتاعهم ينهي رچولتي لكن إنتي قولت لا... أصرتي تتعلمي بمصر وروحتي لوحدك إيه اللي حصل يمنعك تديني حقي الشرعي
انهى حديثه ثم ألقها على الفراش وقال:-
_من حقي اتاكد إذا كانت مراتي سليمة ولا معيوبة
تساقطت دموعها بشدة، كيف له أن يشك بحبيبته، صرخت به:-
_إنت بتشك في حب عمرك، إنت فضلت تحبني ولحد الآن أنا واثقة من دا
هز رأسه وهو يقول بغضب:-
_بس مكنتش موافق على تعليمك في مصر، ومع ذلك أصرتي برغم من خطوبتي بيكي إلا إنك حكمتي رأيك
زادت دموعها وقالت بقهر:-
_ورجعت لقيتك متچوز اتنين إنت الخاين مش أنا
صفغها بشدة وقال بقسوة:-
_قولي إيه اللي منعك
لم ترد على اتهامه، قامت من أعلى الفراش وكادت أن تذهب باتجاه الباب ولكن أمسكها بحد وقال:-
_إنهاردة هتكوني مراتي شرعي يا "نورهان"
بدموع وحزن هتفت:-
_متخلنيش أكرهك يا "سالم" خلي الحب اللي باقي لك في قلبي ما يتحوليش للكره يا "سالم" أنا استحالة أعمل كدا
فكرت قليلاً ثم اقترحت الحل:-
_إيه رأيك نكشف إنت متعلم يا "سالم" نروح عند الدكتورة وهي تقولك
نظر لها بضيق وقال:-
_على آخر الزمن افضح نفسي طب إيه رايك نعملها دخلة بلدي زيك زيهم
لقد نفذ صبرها، بدون مشاعر قالت:-
_أنا قدامك يا "سالم" جيالك لحد أو حتى روحت للدكتورة أو كلامك كلهم بيأكدوا عدم الثقة وبيخلوني ازيد في عدم رغبتي ليك إنت عقبتني على تحقيق حلم حياتي وروحت اتچوزت واحدة والتانية أنا كان نفسي يوم ما أبقى مراتك شرعي تكون اتغيرت...
ابتعد عنها وقال:-
_اطلعي برا مش عاوز حد معايا
قبل أن تخرج نظرت لنفسها بالمرآة، كيف سـ تخرج الآن ووجها تورم من صفعته، بكت بشدة وازدات دموعها، مما جعل قلبه يرق لها، اتجه لها فَ ارتعد جسدها، بعد أن كان الدفء لها أصبح الشخص التي تخشى قربه، نظر لوجهها وقال:-
_معلش يا "نورهان، وچعك!!؟
هزت رأسها وقالت:-
_أوي
أخذها بداخل أحضانه، رفضت في البداية ولكن سكنت بداخل ذراعيه، رائحته التي تشتاق إليها، حنيته التي يتحول لها من وقت لآخر
ذهب معها إلى المضطجع وسألها بحنو:-
_فيه مرهم هنا...!!؟
هزت رأسها وأشارت نحو الكومود وبخفوت قالت:-
_هناك...!
أسرع وجلبه ثم وضعه على وجهها وقال:-
_أنا مكنتش هعمل كدا بس اللي سمعتوا فور دمي بنت الچبلاوي اتچوزت ورچعت معيوبة
انكمش حاجبها وضيقت عيناها وقال بنفي:-
_لا مين قال كدا البت سليمة وأهلها راحوا وأني وحريمك واخواتك كنا هناك والعريس مبسوط
هز رأسه، تمكن من معرفة المكيدة الذي وضع بها من قبل زوجاته، قبل رأسها وقال بنبرة جادة:-
_وديني لأچيب حقك وحق بنت الچبلاوي
وضع الطعام أمامها وقال:-
_افتحي نقسي على الأكل
هزت رأسها بلا وقالت:-
_مليش نفس يا" سالم" هنام
يعلم أنها لاتأكل حين تحزن، لقد نحفت كثيراً، هو من يؤلمها وبسببه لا تأكل
وضع الأمل بجانبه وقال:-
_ولا أنا هياكل هانام لي ساعة...!!
أمسكت يده وقالت بضيق:-
_خلاص هات الأكل هاكل معاك
.............................................
مازال غاضب من أسلوب "دمعة" معه، يريد قتلها، جذ على أنيابه بشدة، يتمنى قتل "حمدي" ولكن لا يستطيع..
بتلك اللحظة دلف سكرتيره وقال برسمية:-
_اتفضل يا فندم دي المناقصة اللي المفروض ناخدها راجعها يا فندم عشان نبدأ في التنفيذ
هز رأسه وقال:-
_سبها
بتلك اللحظة رن هاتفه، رد على المتصل، ليقول بعد ذلك في سرعة، وصل لسيارته، وبدأ في السير باقصى سرعة
إلى أن وصل لبيته، وجد "دمعة" تصرخ بالحرس وتريد الخروج ومعها حقيبة ملابسها، وكأنها تريد الفرار من سجنه
دلف من البوابة،نزل من سيارته وأمر الحارس بـ:-
_اركن إنت العربية
اتجه نحو "دمعة" وقال بنبرة جامحة:-
_اللي في إيدك دا؟
بدون خوف قالت:-
_شنطة هدومي أنا مش بحب الحبس وبعدين أنا المفروض عندي كورس انجلش
هز رأسه وقال ببرود:-
_هو الكورس بتقلعوا في هدومكم راحه بشنطة هدومك أول مرة أشوف كدا
قرب منها وهي تراجعت ثم قالت بتمرد:-
_أنا أخد القرار مش هقعد هنا الخدمين كتير أجر غيري وسبني أنا كنت الأول بحب القعدة معاك كنت بجد أعظم حد في حياتي بس دلوقتي بقيت قاسي
رفع يده وبدأ في العد:-
_هعد لتلاتة لو ما روحتيش تنامي في أوضك همد أيدي عليكي و"صقر" العصبي هيرجع تاني أنا كل دا مش عاوز أوريكي وشي التاني
وقبل أن يعد أرقامه أسرعت للداخل وهي تصرخ وتسب به...
....................................
ما تنسوش تضيفوا نفسكوا للجروب الخاص اسمه "قصص وروايات محبي الكاتبة أميرة أنور" وتعملوا متابعة للبيدج اللي مش عارف يوصل يبعت لي رسالة خاص...♥
مستنية ريفيوهات لأنها بتشجعني أكمل دون تقطيع
يتبع
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل الثالث 3 - بقلم Amira Anwar
اِستاجرني لأكون عاشقة
الفصل الثالث
قراءة ممتعة... ❤
_______________(3)____________
حل الليل سريعاً، مازالت جالسة أمامه، تنظر له وينظر لها
لا يستطيع أن يحايلها ويتعامل معها وكأنها طفلة، هو لا يعرف كيف يوسيها، رفع حاجبه ببرود، فضل ألا يفتح معها الكلام، ويتركها حتى تبدأ هي بالحديث، أغمض عينه بشدة، فراقبته، فكرت كثير، ونظرت لغرفة السفرة باستغراب، أيعقل أنه سـ ينام على المقعد هكذا، تأففت بشدة، فهي لا تفعل شيء غير ذلك، ملت من جلستها، فـ وقفت، وبدأت في ضبط ملابسها، فتح عين من عيناه راقبها إلى أن عادت وجلست، أمسكت محرك التلفزيون، وبدأت في المشاهدة، ثم عادت وأغلقته وتركت المحرك، بتلك اللحظة تكلمت بضيق:-
_أوف إيه الملل اللي أنا فيه دا أنا زهقت...؟!
جحظت عيناها به، اتجهت له وقالت بحنق:-
_قوملي كدا؟
حاول ألا يبتسم على أفعالها، فتح عينه ورسم ملامح الغضب، قام من مكانه وربع يده ليقول باستفزاز:-
_نعم عاوزة إيه مني عاملة دوشة ليه ها...
فتحت عيناها بقوة، برقت له، كيف يتعامل معها بهذا الأسلوب، حدقت به بانفعال وقالت بنبرة شبه باكية:-
_إنت ليه بتحرق ليه في دمي، هو إنت عاوز مني إيه جاوبني، أنا عاوزة أعرف آخر اللي بتعمله فيا دا إيه؟
عاد وجلس ولم يبالي لما تقول، التفت بتلك اللحظة للخادمة التي كانت تسأل عن:-
_احضر لك حاجة تأكلها يا فندم؟
لوت "دمعة" فمها حين سألته هذا السؤال، ردت عليها بعصبية:-
_لا ويأكل ليه ما أنا موجودة بيتعشى بيا وبيحرق في دمي أنا يا "سناء" بيخلي بطنه تشبع
كادت "سناء" أن ترحل ولكن أوقفها "صقر" بغضب ومن ثم هتف:-
_أنا قولتلك تمشي، هو إنتوا صدقتوا إنها بقت هانم فـ بقيتوا ما بتسمعوش كلامي والله مستغربكم
أعتذرت "سناء" منه، حدقت بالأرض بخجل ثم أردفت:-
_آسفة يا فندم تأمرني بأيه
أشار لها ثم قال بكل تحدي:-
_تسالي لأن القعدة هتطول وحضري أي لقمة لإني جوعت وكوباية لبن وكوباية قهوة ليا
باقتضاب شديد ردت "دمعة":-
_أنا مش عاوزة شكرا ليك!!
رفع حاجبه ثم هتف باستفزاز:-
_مش بمزاجك يا قطتي البرية...!!
قامت من مكانها وأخذت أشيائها، كادت أن ترحل من مكانها ولكنه أوقفها بـ:-
_أنا مقولتلكيش تمشي إنتي ملكي يا " دمعة" هانم
وأنا حر أشربك لبن أو لاء.....
حدقت به بقرف، اقتربت منه ثم صرخت بوجهه:-
_أوف... أنا زهقت...!!
وضعت يدها في جيبها، أخذت أنفاسها ثم بهدوء:-
_ممكن نتفاهم.... تعالى نتفاهم بقى...!!
اعتدل في جلسته ثم وضع قدم على الأخرى وقال بصوت هامس كـ سخرية لها:-
_ ها يا طفلة قولي الشئون اللي لأزم نتكلم فيها...!!
بكره شديد قالت:-
_إنت ليه بتعصبني عاوز مني إيه بقى؟!
ابتسم باستفزاز ثم قال:-
_لا مش عاوزة منك حاجة؟! عاوز بس كل خير
عادت وجلست بحيرة، لا تعلم ما الذي يريده منها، وضعت يدها على وجهها بعدم اقتناع لما يحدث قط...
ردت عليه برواق:-
_طب خليني أفهم بس إنت حالياً كـ "صقر" عاوزني أخلي حبيبتك تغير صح كدا
هز رأسه وقال باندهاش مصطنع:-
_أوف طلعتي بتفهمي ما شاء الله عليكي مش قادرة أقولك فرحان قد إيه بيكي!
تجاهلت أسلوبه معها ووأصلت حديثها:-
_أنا هعملك المهمة وسيبك من موضوع أمي واللي مضته لأبوك لأنه مش داخل دماغي أقولك بقى على المفيد
قام من مكانه وجلس بجانبها ثم قال بفخر:-
_هقعد جنبك عشان اعرف اسمعك يا روحي لأنك بتقولي كلام فل
هزت رأسها ولم تبالي لجلسته، أكملت حديثها:-
_المهم أنا هعمل كدا بكرة ولمدة شهر وهشتغل مع التمثيل اللي هقدمهولك وأصرف على نفسي وأعتبر أي حاجة أمي عملتها باطلة وكمان واجبك كصديق تقرء فاتحتي على "حمدي"
بعصبية شديد، حاول بها أن يمسك نفسه بشدة:-
_قومي نامي يا "دمعة" عشان ما مدش إيدي عليكي
بالفعل قامت من مكانها بعد أن قال باستفزاز:-
_إنا كدا كدا كنت طالعة
أمسك الوسادة المتواجدة بجانبه ثم ألقها بوجهها بشدة وقال بأمر:-
_اللبن هيوصلك الأوضة أشربيه ها...
ابتسمت على أصراره، برغم من وجع قلبها الذي يحدث من التحدث معه إلا إن تمرده يعجبها، تعشق استفزازه، هي أصبحت لا تحترمه بسبب أفعاله وسـ تلعب على تلك النقطة
........................................
مازال نائم، ظلت تتامله، تتذكر حالته حين جلبت له الطعام، كيف كان كـ الثور الهايج الذي لا يتوقف عن الركض، سبحان من خلق وجهه الملائكي، كيف لهذا الوجه البريء برغم من جسده العريض وطوله، كيف له أن يتحول لذئب مفترس، ملست على شعره وقالت بعتاب:-
_أنا بحبك وهفضل أحبك لآخر نفس هتنفسه أصلا مش هقدر أشوف حد غيرك في قلبي بس إنت بعتني ميت مرة ونهتني بشكك ليا....!!
تقلب بنومته مما جعلها تسحب يدها في سرعة حتى لا يشعر بها ولا بحديثها، قامت من مكانها، اتجهت نحو خزانة الملابس، أخرجت جلباب له وبعد ذلك دلفت إلى الحمام حتى تجهزه له
بتلك اللحظة فتح عينه لقد سمع كل ما قالته، حديثها لمس قلبه بشدة، تحدث بخفوت:-
_أنا كمان بحبك يا "نورهان" بس إنتي وجعتيني أوي
شعر بأنها قادمة من الداخل فـ أغمض عينه مرة أخرى، في هذا الوقت سمع صوتها العذب يناديه، كم يعشق اسمه من شفتيها التي تشبه حبات الكريز:-
_"سالم" يا "سالم" قومي الليل ليل والكل مستنيك تحت
فتح مقلتيه بتثاقل ثم قال بصوته الرجولي الخشن:-
_ الساعة كام يا "نور" ...!!!
ردت عليه باقتضاب:-
_الساعة 11 يا "سالم"
وقفت أمام المرآة تظبط حجابها، بتلك اللحظة استقام "سالم" قليلاً من نومته، فـ وجدتها ترتدي عباءً تجسم جسدها، وتجعل جمالها يتزايد، تشبه الفراشة بها، قام من مكانه وملس على شعره ثم هتفت وسألها باستفسار:-
_هو أنا ينفع أسالك سؤال؟!
انتبهت له وهزت رأسها، تنتظر أن يلقي عليها سؤاله، وبالفعل هتف بغيظ:-
_هو إنتي هتخرچي برا بعبايتك دي أنا بس حابب استفسر
حدقت به بصدمة، ونظرت لنفسها باستغراب، واقفة أمام المرآة، تظبط حاجبها، بالتأكيد، سـ تخرج بها، أجابته بهدوء:-
_أيوا مش بلبسها وبلبس الطرحة يعني هخرج بيها
بغضب جامح أردف:-
_لا أنا مش عاوزك تخرچي بيها برأ الأوضة مچسمة چسمك يا هانم وبعدين دي خروچ مش للبيت هو إنتي خارچة..!!
ابتلعت ما في حلقها، كيف لها أن تطلب منه أن تذهب إلى بيت أمها لتتمتع ببعض الراحة، شبكت يدها بتوتر ثم قالت بخوف:-
_الصراحة يا "سالم" من يوم ما أتچوزنا ما روحتش بيت أهلي والصراحة تعبت من دوشة البيت واللي بيحصل عاوز ارتاح يومين
ضرب يده بالجدران ثم صرخ بها:-
_متچوزة عاد خروف، واخدة القرار ولابسة وهتمشي لا اله إلا الله عليكي يا شيخة، بتحبي تعكنني عليا لا وماشية بعباية ملزوقة على چسمك ووسطك
صمت قليلاً ليبتلع ما في حلقه ثم أكمل بغضب:-
_على إيه ها، الواحدة چوزها بيكافها لما بتعطي له واچباته لكن أنا أصلا ما باخدش منك حاچة...!!
عاد لهذا الموضوع مرة أخرى، كانت تعلم بأنه سـ يرفض، بتلك اللحظة تمردت عليه وقالت:-
_بس أنا عاوزة أروح إنت كل شوية بتقول واچبات يأخي حسيت إن الحب معاك مش في القلوب، وبعدين حقي أروح لأهلي وأقعد يوم والتاني يأخي عاوزة ارتاح منك زهقت والعباية مش هقلعها...
قرب منها ببطء شديد، ليمسكها من تلك العباء وبدون تردت مزقها بشدة، وقال بتشفي:-
_وادي العباية اللي عاملة عليها مشكلة وبالنسبة لأهلك بكرة الصبح أخدك تشوفيهم وترچعي هنا الواحدة ملهاش غير بيت چوزها وعيلها
دموعها بتلك اللحظة نزلت من عيناها بشدة ثم قالت بعتاب:-
_إنت لأزم تكون عادل بين زوچاتك كل واحدة فيهم بتروح بيت أبوها أشمعنا أنا اتحبست بيت چدران بيتك
أمسك يدها بقوة ثم قال بغلٍ:-
_عشان إنتي ملكي
غير نبرة صوته للحنان وأكمل حديثه:-
_طب هما ما يهمونيش أكتر ما إنتي بتهميني
تركته وذهبت تخرج لها ملابس ثم دلفت للحمام وبدلت ملابسها، بتلك اللحظة دلفت ابنة زوجها الصغيرة من زوجة الأولى تبكي بشدة مما جعلها تنزعج عليها
اتجهت نحوها ثم أخذتها بأحضناها وقالت:-
_مالك يا روحي مالك يا "نورهان"
أجابتها الصغيرة ببكاء شديد:-
_ماما "نهلة" ضربتني عشان اتخانقت مع بنتها وماما كمان ضربت "إلهام" أختي وهي بتعيط وأنا چيت اشتكي لبابا
شعر "سالم" بالغضب الشديد من أجل بناته، خرج من الغرفة بانفعال مستحلف لهم...
....................................................
انتظرت زوجها ولم يأتي، ظلت تتجول بالشقة من التوتر، عيناها على باب منزلها، أمسكت هاتفها وحاولت أن تهاتفه، تحاول مراراً وتكرارًا الوصول له ولكنه لا ياتي، بتلك اللحظة سمعت صوت ابنها الذي يبكي بشدة، تأففت بشدة ثم صرخت به:-
_هي ناقصة بس بقى أبوك مش عارفة فين حاسة بالقلق عليه
القلق والخوف والفزع، يلحقونها بشدة، قررت أن تنزل وتبحث عنه بكل الأماكن الذي يجلس بها ولكن الساعة دقت الثانية عشر بعد منتصف الليل، إلى أين هي ذاهبة في كحلة الليل الداكن، الموحش بظلمته
تذكرت صديقه المقرب فـ قررت أن تهاتفه ولكن قبل أن تهاتفه، سمعت صوت دكات الباب التي فتحت ما أن وضع زوجها مفاتحه، اتجهت في سرعة نحو الباب، ودموعها تملأ وجهها بشدة، بلهفة شديدة سألته:-
_كنت فين كل دا؟
لاحت باسمة السخرية على وجهه ثم قال ببرود:-
_والله بعود الهانم على غيابي يمكن ترجع في قرارها
صرخت به بعلو وقالت بعصبية:-
_أفرض إن أنا وإبنك حصل لنا حاجة ما تردش علينا
ببرود شديد رد عليها:-
_عادي ما حصلش حاجة كنتي اتصلتي بابن عمك
جلس على المقعد ثم أكمل:-
_شنطك جاهزة وعربيتك تحت والسواق موجود ما شرفتيش فيلا عمك وضلمتي بيتي ليه
تأففت من حديثه الذي يغضبها، ردت عليه بعلو:-
_إنت ليه حابب تنرفزني ليه بتعمل كدا ها أنا ماقولتش حاجة غلط إنت دايما بتغلطتني بس عمرك ما فكرت تغلط نفسك
قام من مكانه ومازال يتعامل معها كـ لوح الثلج البارد، اتجه نحو غرفة ابنه وقال:-
_أنا هنام في أوضة ابني، خدي ابنك في حضنك ونامي وفكري للصبح لأنا لا "صقر".....!!!!!!!
...............................................
وجد زوجاته يتعاركن، بصرامة شديد وصراخ قال:-
_" نهلة" و "قمر" عاوزكم تعالوا
جحظت كل منهن بالأخرى بخوف، ملامح وجهه لا تتدل على الخير، أسلوبه وطريقته تعني إنه سـ يقتلهم، همست "نهلة" في أذن "قمر" بانفعال:-
_مقصوفة الرقبة اللي سمها على اسم اللي ما تتسمى راحت اشتكت اتفضلي يا ختي
كورت "قمر" يدها بخوف وردت عليها بهلع:-
_لو جيت قدامي هضربها على لسانها اللي بتفتن بيه
دلف غرفة مكتبه ولحقوا بيه، ابتعلت "نهلة" مافي حلقها بخوف وسالته بتلعثم:-
_مالك يا سيد الناس في حاچة يا أخويا
صرخ بها بانفعال:-
_بدل ما تچيبوا البنات وتصلحوهم وتقولولهم ممنوع تتكلموا كدا مع بعض بتضربوهم وكمان بتتخانقكم
أمسك بالأثنان معاً ثم صدم رأسهم ببعض وأكمل:-
_دي غلطة والغلطة التانية بحچة إني انفعل على "نورهان" چيبتوا سيرة بنت الچبلاوي بالشر دي التاني والتالتة إنكم بتكرهوا "نورهان" ضرتكم
جلب العصاه الخاص به ثم نزل عليهم بالضرب الشديد، صرخ بقوة:-
_إنا حاسس إني أريل معاكوا عاوزين تچيوبوا زي ما إنتوا عاوزين كل واحدة منكم تروح لبيت أبوها لحد ما أصف لكم ومن غير العيال أمهم "نورهان" هتربيهم
قامت "نهلة" بصعوبة ثم قالت بغلٍ:-
_أمهم!! هي اللي حملت وربت زي اللي چت على الچاهز
أمسكها من خصلاتها بقوة ثم قال بجموح:-
_هو مش أنا قولت كدا ببقى آه هي أصلا بالنسبة لي أمهم عنكم غوروا
بالفعل أسرعوا من أمامه، بتلك اللحظة دلفت "نورهان" وقالت بعتاب:-
_ليه ضربتهم كدا هما حريمك وكمان مخلفين وبعدين عندهم حق أنا مش أم لعيالهم على الچاهز
بضيق شديد قال:-
_اطلعي من نفوخي وروحي نامي خلي الصبح يطلع عليكي على خير
ابتلعت ما في حلقها ثم قالت برجاء:-
_طب ممكن أطلب منك طلب
بصرامة شديد قال:-
_إلا اللي في دماغك ممنوع وبعدين أنا قولت بكرة
يفهما بدون كلام، هي تصر على قرارها، تريد الراحة، اقتربت منه قليلاً ثم وبنبرة حزينة لعله يلين:-
_طب ما هما راحين عند أهليهم هروح يومين بس
صرخ بها بغضب:-
_هما يا هانم راحين عشان مش طايق وش أي واحدة فيهم حريم هم لكن إنتي لا
بنبرة طفولية صرخت:-
_خلاص أنا كمان هنرفزك وهعمل زيهم وأضرب عيالك وأضربك منك بس أروح عند بيت أهلي
اقترب منها ثم أمسك يدها وقال بغضب مكتوم:-
_دا على الأساس إنك مش منرفزاني إنتي أكتر واحدة منرفزة أمي أنا لو عاوز أضربك هضربك بس مش هوديكي بيت أهلك لإن هنا عقابك أما هما فكل واحدة عقابها هناك
نظرت له قبل أن تخرج من الغرفة ثم صرخت:-
_ربنا على الظالم
وقبل أن تخرج للخارج جاءت في مخيلتها فكرة:-
_هو إنت هتنام فين؟؟
_هنا!!!
_وبكرة عندك شغل؟؟
لا يعلم ما السبب وراء أسئلتها الغريبة، رد عليها باقتضاب:-
_رايح شغل وهتاخر.... بس هوديكي عند أمك وأنا راچع هچيبك
لقد سمعت بأنه من الممكن أن يتأخر ليلتين آخر الأسبوع، تحدث بلهفة:-
_خلاص هروح بكرة ولما ترچع خدني يأ أخوي
رفع حاجبه بشك وقال بسخرية:-
_الأسئلة الكتيرة دي بتخليني أشك فيكي أوي معرفش ليه بس هكتم في نفسي وهحط سد الحنك يا حبيتي
.................................
بصباح اليوم الآخر، أشرقت الشمس، ودلفت بنورها الساطع لغرفتها، فتحت عيناها بتثاقل حين رن منبه الغرفة بقوة، وجدته يجلس بجانبها ويقول بأمر:-
_يالا يا هانم صحصحي معايا وفوقيلي بقى
ما الشيء الجديد حتى يجعلها تستيقظ، بانفعال شديد قالت:-
_أنا ما بحبش حد يصحيني بالطريقة دي قولتلك كدا مليون مرة ومع ذلك داخل تصحبني في إيه الساعة تمانية الكلية ومانعني أروحها إيه الجديد
أشار نحو المرحض ثم حدق بساعتها قائلاً ببرود:-
خمس دقايق تغسلي وشك وتاخدي شاورك وتلبسي وتصلي فيهم يالا
وضعت يدها بين نواجذها وضغطت عليها بغيظ، تمتمت بخفوت:-
_منك لله يا شيخ!!
حدقت به بملل وقالت:-
_هو إحنا هنروح فين؟!
رفع حاجبه وبنظرات عاشق ولهان قال:-
_حبيبتي جاية وهنروح نستقبلها عشان تقعد هنا معانا
هزت رأسها بسخرية، وجدت السكين بصحن الفاكهة كادت أن تسحبها وتقتله بها ولكن أمسكت أعصابها
قالت فقط بتمني:-
_إنت عارف أنا لو هتمنى حاجة هتمنى يكون ليا أهل عشان ينقذوني
همس بوجهها:-
_ضيعي في وقتك برحتك هاخدك بهدوم البيت
متيقنة بأنه من الممكن أن يفعالها معها، قامت من مكانها في سرعة ودلفت الحمام لم تتاخر بالداخل كثيراً، اتدت فريضة الصلاة ثم وقفت أمام المرآة وبدأن تضع بعض مساحيق الجمال مما جعله ينظر لها باستغراب ويقول بغضب:-
_هي الهانم من أمتى بتبوظ في بشرتها وتحط روچ ها ممنوع
كادت أن تسب أمامه وتخرج من فمها لفظ لا يليق بها كفتاة ولكنها أمسكت نفسها وقالت بحنق:-
_أنا حاسة إني في سجن والشويش مورهوش غيري ممنوع ممنوع زهقت والله العظيم وبعدين أنا كبرت والمفروض إني عاملة حبيبتك
قام من مكانه واتجه نحو التسريحة أخذ كل من عليها من أدوات التجميل وألقها من نافذة الغرفة لتصرخ به بقهر:-
_عااااا بقى بجد إنت تعبتني وزهقتني أنا خلاص مش قادرة استحمل أكتر من كدا بقولك إيه ارحمني
أمسكها من يدها وبدون سابق أنذار سحبها معه وهو يقول:-
_يالا مش لسه هنرغي على الصبح
اتجه نحو سيارته وجعلها تجلس بالمقعد المجاور لها ثم انطلق بها إلى المطار وفي الطريق هتف:-
_طفلة أنا خليت "سناء" تعملك سندوتشات كلي بقى
لم ترد عليه قط حدقت بالطريق فقط، بعد مرور نصف ساعة من أستفزازه الذي لم يتوقف وصل إلى المطار
صف سيارته ثم نزل منها، وجد ضيفته تنتظره في الخارج
بعلو قال:-
_"مايا" أيتها الجميلة!!
انتبهت له "مايا" و اتجهت نحوه وقامت باحضتانه مما جعل "دمعة" تستغرب تلك الفتاة، حدقت بملابسها فوجدتها ترتدي بنطال قصير و قميص يظهر بطنها ومفاتنها
تركتهم وعادت تصعد للسيارة، لا تعلم ما الذي أصابها
سمعت تلك الـ "مايا" تقول:-
_من تكون تلك الفتاة "صقر"؟
رد عليها بندم:-
_حبيبتي وقريباً سـ تكون زوجتي ولكن هي مملة للغاية
أحزنها بحديثه، شعرت بالندم لأنها جاءت معه، حين شعرت ببعده عن السيارة، نزلت منها وأخذت سيارة أجرة وطلبت أن تذهب بها إلى المنزل
بدموع كثيرة قالت بهمس:-
_أنا مملة ياديل الكلب ياللي شبه العفريت ماشي أنا هوريك النكدية دي هتعمل إيه
......................................................
بينما في المطار حين تفاجيء"صقر" بغياب "دمعة" شعر بالخوف الشديد عليها، تلك الصغيرة إلى أين سـ تذهب، شعر بأن أحدهم قام بمضايقتها
هاتفها ولم ترد وعاد وهاتفها مرة أخرى ولكن مازالت لا ترد، بتلك اللحظة قالت "مايا" بتواسي:-
_بالتأكيد هي بخير يا عزيزي من الممكن ان تكون ذهبت إلى المنزل
هز رأسه بلا وقال بثقة:-
_لا هي مش هتعرف تروح لوحدها، هي لسه صغيرة مش بتخرج لوحدها آخرها جامعتها بس وبعدين هتركب تاكس لوحدها أنا مانعها
رن تلك اللحظة فـ ردت عليه، بحنو شديد قال:-
_إنتي فين يا حبيبتي؟!
أجابته ببرود مما جعله يغضب بشدة ويتواعد لها:-
_مشيتي ليه من ورايا حضرتك فين أجيلك
أنكمش حاجبه وقال:-
_نعم مليش دعوة طب روحي على البيت ولما أجي أقسم بالله العلي العظيم لتشوفي اللي عمرك كله ما شوفتهوش يا "دمعة"
قفل بوجهها الهاتف ثم أسرع للسيارة وأمر "ماريا" بـ:-
_هيا بنا اتمنى أن تكون رحلتك سعيدة يا "ماريا".
..................................
يتبع
ما تنسوش لايك شير كومنت وريفيوهات تفرحني عن الرواية....ابعتوا طلبات انضمام لجروبي وخلونا أكبر عيلة في الدنيا"قصص وروايات محبي الكاتبة أميرة أنور" واعملوا متابعة للبيدج...
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل الرابع 4 - بقلم Amira Anwar
الفصل الرابع
"استاجرني لأكون عاشقة"
قراءة ممتعة❤
__________(4)__________
في منزل "مهران" السيوفي، استيقظوا جميعاً على صرخات "نورهان، الهلع، الفزع، الخوف، أصابوا الرجال قبل النساء، شعر" سالم" بالخوف عليها، انتابه الأحساس بأن هناك مكروه حدث مع حبيبته، حدق به "مهران" وسأله بنبرة متوترة:-
_في إيه يا بني مرتك مالها؟!
بلا مبالاة حتى لسؤال جده أجابه:-
_مش عارف يا چدي
فتح باب غرفتهم فـ لم يجد زوجته مما زاد في ارتباكه، أين هي حبيبته، الصوت لا يتوقف بتلك اللحظة صرخ بالخادمة:-
_يا أم "السعد" صوت "نورهان" چاي منين...؟!
تيقنت الخادمة بأن الصوت في غرفة "إلهام" شقيقته، فـ قالت:-
_الصوت چاي من أوضة الست "إلهام"
جدحها "مهران" بقوة، عاد به الزمن مرة أخرى، الزواج الأجباري يحطم قلب حفيدته، أسرع لغرفتها بعد أن نظر لـ "سالم" بعتاب، دلف الغرفة قائلاً بصوت يملأه الفزع:-
_في إيه يا "نورهان" بتصوتي ليه ها؟!
وجد "ألهام" غافلة" و "نورهان" بجانبها تحاول أن تفوقها، قامت من مكانها واتجهت نحو الجد ثم قالت بانهيار:-
_"إلهام" سخنة يا چدي ومش بترد عليا ولا عارفة تفتح عينها بتموت مننا
أسرع "سالم" لها، جلس بجانب أخته، يحدق بـ "إلهام" بذهول، وضع يده على وجهها بحنو، لمس دموعها الساخنة التي جعلت قلبه ينهار، هو المتسبب الوحيد وراء حالتها، وجهها يزدات أحمرار، صرخ بهم جميعاً:-
_أعملوا حاچة وهاتوا الدكتور بسرعة يالا
حدقت به "نورهان" بغضب ثم صرخت:-
_أطلع برا يا "سالم" إنت السبب وراء كل اللي بيحصل
جذ على أنيابه حتى لا يغضب عليها، كل شيء يحدث هو وحده السبب فيه هكذا هي ترأه، حذرها بصرامة:-
_أنا دماغي فيها مليون حاچة أختي بين الحياة والموت ومش عاوز أبداً اسمع صوتك
بعصبية مفرطة قالت:-
_لا هتسمع طول ما صاحبتي في خطر أنا مش هسكت لك يا "سالم"
نظراتها كانت متوعدة له، الآن من أجل صديقة عمرها ممكن أن تتنازل عن كل شيء
قام من مكانه بانفعال، اقترب منها بغضب، رفع يده ونزل على وجهها بصفعة قوية اسقطتها على الأرض
انزلقت دموعها من عيناها بشدة وأنهيار، كيف له أن يضربها أمام الجميع، صرخ به "مهران" بحد:-
_إنت بتضربها ليه يا بني هي ماقلتش حاچة غلط
هز "سالم" رأسه بعند ثم قال بنبرة عالية:-
_هي هتكون كويسة وعندا في الچميع هتتچوز "عز"
بانفعال شديد قالت:-
_إيه اللي "عز" ماسكه عليك عشان ترمي أختك كدا قول يا أستاذ يا عاقل يا أخوه البنتة
ظل يبحث عن العصاه الخاصة به فـ لم يجدها، وجدت عصاية جده، كاد أن يمسكها ولكن أحكم "مهران" قبضتها وقال بعبوس:-
_أقسم بالله لو ضربتها قدامي لهتبرة منك إحترم رغبتي خلص
بتلك اللحظة هتفت أم "السعد" بهدوء:-
_الضاكتورة چت يا سيدي!!
أمرها أن تدخلها، خرجت "نورهان من الغرفة، واتجهت لغرفتها، سـ تذهب بيت أهلها فقط تطمئن على حالة" إلهام" وهترحل، ميتة أو حية، أخذت قرارها وانتهى الأمر
بكت بشدة على إهانته لها، كيف تجرأ على ضربها أمام أهله، هي لن تغضع لأوامره كـ زوجاته الأخريات
قامت من مكانها، وعادت إلى غرفة "إلهام" تحدثت بقلق:-
_إيه اللي تعبها يا دكتورة؟!
حدقت الطبيبة بها وقالت بحزن:-
_نفسيتها هي السبب في كدا ياريت بلاش ضغط عليها لأن دا بياثر بالسلب عليها
ابتسمت "نورهان" بسخرية وحدقت بزوجها وقالت:-
_ربنا على الظالم والمفتري بقى منه لله اللي مزعلها ومخلي النفسية وحشة....!!
..............................................
عاد لمنزله،مازال الغضب ينتابه، بالتأكيد سـ يضربها، دلف يبحث عنها في جميع الغرف، ظن أنها تختبئ حتى لا يغضب عليها، ظل يصرخ باسمها:-
_"دمعة" يا "دمعة" روحتي فين؟!
لم يجدها بأي مكان، كيف ذلك، هي رحلت قبله، بتلك اللحظة وضعت "ماريا" يدها على كتفه وقالت بهدوء:-
_أيها الغاضب أوه أطمئن يا صديقي سـ تاتي
لم يرد عليها، بتلك اللحظة بقلق سأل جميع الحراس والخدم:-
_"دمعة" مجتش؟
هز الجميع بلا، أصبح قالقًا عليها، هل أخذها سائق الأجرة وخطفها، بما يفكر، نهشه قلبه عليها بقوة، أول مرة يحدث معهم هكذا، حدق بـ "ماريا" في سرعة قائلاً لها بلهفة:-
_"ماريا" انتظريني هنا الجميع معك إن جاءت "دمعة" هاتفيني
هزت رأسها ببعض الأيماءت، شعرت بالخوف من حالته، أول مرة تجده هكذا، لم تتصور أنه وقع بالحب بتلك السرعة، عشقه متيم ولكن ماذا عنها...
حدقت بطيفه ثم قامت من مكانها بعد أن سألت عن غرفة المكتب الخاصة بـ "صقر":-
_من الممكن أن تدليني على غرفة المكتب الخاصة بـ"صقر"؟
نظرت لها الخادمة الفرنسية والخاصة دائماً بتنفيذ أوامر الضيوف الأجانب، أشارت لها نحو غرفة المكتب وقالت:-
_هناك
هزت رأسها، واتجهت نحوها، دلفت وبدون أن يأخذ أحد باله منها قفلت الغرفة عليها...
لقد عجبتها الغرفة وانذهلت من الذوق العالي بها، أتجهت نحو المكتب وفتحت الدرج، تبحث عن شيءٍ ما ولكن لم تتمكن من فتح جميع الأدرج، يبدو أن الشيء التي تريده متواجد بأحدهم، سمعت أصوات هرج بالخارج، تيقنت بأنهم يبحثون عنها، وتيقنت أيضاً أن لا أحد يفهم عليها غير الخادمة الفرنسية فقط وهذا في صالحها....
ظلت بالغرفة حتى تأكدت من تبعاد الصوت تماماً، فتحت الباب مرة أخرى بهدوء، ثم خرجت في سرعة، بحثت مرة أخرى عن الخادمة حتى تدلها على غرفتها، تريد أن تأخذ قسطً من الراحة......
وصلت غرفتها، أغلقتها جيداً وبدأت تهاتف "ماركو":-
_كيف حالك يا"ماركو".... نعم الآن وصلت..." صقر" بالخارج يبحث عن حبيبته.... بحثت عن المطلوب ولكن لا أجد شيء... إلى اللقاء
قفلت الهاتف ثم قالت بكره:-
_أنت قتلتني باقترابك من تلك الفتاة يا "صقر" وقرييا سـ أحرقك بنار انتقامي
...........................................
استغلت حريتها التي أخذتها، تناست قيوده، بعد أن كان طريقها لمنزل "صقر" غيرت الطريق إلى الجامعة، اليوم سـ تجلس كثيراً مع أصدقائها، سألها "حمدي" بضيق:-
_هو ليه متحكم فيكي هو ملهوش أصلا يتحكم فيكي!!
بقولك إيه كبري دماغك مش هترجعي وأخدك لأمي وبعدين نتجوز إنتي وكيلة نفسك
هزت رأسها بلا، حدقت به بحد، ردت عليه بتهكم:-
_اللي بتقول عليه ملهوش فيا حاجة صديق طفولتي الوحيد برغم من فرق السن اللي بنا إلا إنا كنا بنلعب مع بعض همي وهمه واحد
زفرة أنفاسها زفرة طويلة وتابعت حديثها بنبرة تحذيرية:-
_اللي بتقول عليه ولا أي حاجة وكيلي وعيلتي كلها رغم الخناق اللي بنا إلا إني مش هبيع العيش والملح اللي بيني وبينه فهمت
كور يده بعصبية ثم قرب منها وقال بعلو:-
_ليه مش قادرة تشوفي إللي أنا شايفه ها، إنتي مش بتحبيني والمفروش إننا عاوزين نتجوز وبسببوا مش عارفين
قامت من مكانها وردت عليه بحد:-
_هو المفروض إني اسمع كلامك صح المفروض إني يا حرام مليش مكان غير عندك أو عنده، خلي في علمك هو لو حصلي حاجه هيجري عليا قبلك
أخذت حقيبتها ثم حدقت بساعة يدها وقالت: لصديقتها:-
_تعالي في محاضرة علينا خلينا نحضرها ونروح...!!
...................................................
استيقظت من نومها، ارتدت فستانٍ قصير، يجب أن تصلح الأمر، بينها وبين زوجها، لم تستطيع أن تغفل بدونه، هي لا تحب أحد مثله، حضرت وجبة الأفطار لزوجها بحبٍ، بتلك اللحظة سمعت صوت ابنها يبكي،
اتجهت نحوه بحب وحملته:-
_إيه يا روح قلبي أنا جنبك يا نور عيني!!
تغيرت نبرتها تماماً حتى مع ابنها، هل بُعد زوجها غير بتلك السرعة، قام من نومه، فوجدتها في ابهى حالتها، اندهش من ذلك لقد ابعدت عنها بحجة أنها لا تريد أن تحمل مرة أخرى بهذه الحالة أصبح الدلال متاح
ابتسم بتهكم وبصمت شديد اتجه نحو باب المنزل حتى يذهب لعمله....
برقة شديدة أوقفته:-
_رايح فين يا حبيبي أنا جهزت الفطار ليكي
قرب منها بشدة، وضع يده على خصرها وهمس:-
_وفكرك أنا لما تجهزي لي وتجهزي الفطار بحب، وتلبسيلي فستان قصير، وتعملي شعرك وتحطي ميكاب دا هيغير حاجة
أمسكت يده وبندم شديد قالت:-
_أنا آسفة يا "عصام" أنا عارفة إني عصبتك بس والله أنا عاوزة مصلحتنا، أنا لحد الآن الوريثة الوحيدة لـ "صقر" وإنت وابنك اللي هتورثوني بعمل كدا عشانكم
صرخ بها بعصبية شديدة:-
_تاني هترجعي لموضوعك دا أنا اكتشفت إن كمان الفلوس هي بس اللي بتهمك مش ابن عمك
تابع بسخرية:-
_وأظن كمان مش العيب في الخدامة إنتي مش عاوزة ابن عمك يتجوز خالص عشان تفضلي ورثته والله وأعلم هتموتيه ولا إيه
هزت رأسها بلا، هو يفكر بها بشر شديد، ردت عليه بتهكم:-
_لا طبعاً في حد هيقتل لحمه بس أنا بفكر أجوزه أختك
لقد طفح الكيل، لا يستطيع أن يتحمل اقتراحاتها، أمسكها من يدها بعصبية وقال:-
_كنت عارف إنك مش هتتغيري وكل اللي بتعمليه دا مجرد تصنع مش أكتر بقولك إيه طلعيني أنا وعيلتي من دماغك
بتلك اللحظة رن جرس منزلهم، من سـ يأتي في الصباح الباكر هكذا، اتجه نحو الباب وفتحه، فوجد أمه وأخته الآتين
ابتسم بحب وقال بترحيبٍ جم:-
_أهلاً بيكي يا ماما اتفضلي
رفعت حاجبها بضيق وقالت بغضب:-
_صوتك عالي جدا على فكرة العمارة عرفت إنك بتتخانق مع مراتك إيه الجهل دا
نظرت لها "حبيبة" بمسكنة وقالت:-
_لا يا طنط مافيش حاجة
حدقت بها بحب وقال:-
_ما شاء الله لابسلك ومتزوقة وقمر
ابتسم بسخرية وبعد ذلك حدق بشقيقته بحب وقال:-
_إيه يا بوسي عاملة إيه؟
هزت أخته رأسها بحب وقالت:
_الحمدلله يا حبيبي كويسة!!
هز رأسه ثم استئذن منهم بهدوء:-
_أنا ماشي أسبكم بقى تخططوا للي مش هيخلص
يعلم أن زوجته من هاتفت أمه، صوته كان منخفض هو لا يعتاد أن يسمع أحد على ما يحدث بينه وبين زوجته ولكن هذه العادة من عادات زوجته
تأفف بشدة قبل أن يغلق الباب خلفه، تأكدت "حبيبة" أن زوجها رحل، لتنظر لأم زوجها بخبثٍ وتقول:-
_كويس يا ماما إنك جيتي لأزم أحل مشكلتي معاه وكمان لأزم يعقل لأزم
هزت والدة زوجها السيدة "مرڤت" رأسها باستياء ثم قالت بفقدان أمل:-
_والله يا بنتي مش. عارفة دا عاوز إيه أنا شايفة إن ليكي حق في مال عمك وكمان مش قادر يفهم إن أبوه محتاج مبلغ للصفقة اللي داخلها
جلست "حبيبة" على الأريكة ثم حدقت بـ "بوسي" وقالت:-
_أنا عاوزاكي تظبطي نفسك المهمة كلها عليكي أنا عارفة دماغ ابن عمي عاوز واحده مثقفة متمردة في نفسها نفس اللي عجبه في الخدامة
شعرت "بوسي" بالغضب الشديد من زوجة أخيها قالت بعصبية:-
_إنتي عاوزاني أقلد الخدامة في اللي بتعمله لا طبعاً
نظرت "مرڤت" لها بحد وقالت:-
_اسمعي الكلام عجباه بتقول
...................................................
فتحت عيناها أخيراً، نظر لها "سالم" بحب ثم قال:-
_إيه يا حبيبتي قلقتي اخوكي عليكي يا قلب أخوكي
لا تستطيع أن تنظر في عيناه، أصبحت تجد فيها جلادها، ابتسمت "نورهان" حين عادت صديقتها لوعيها، جلبت لها الطعام ثم اقتربت من الفراش وجلست بجانبها:-
_كدا تقلقيني عليكي كدا؟
بصوت مرهق قالت:-
_آسفة يا "نورهان" لو كنت أعرف إني هقلقك والله ما كنت تعبت
اقترب منها "مهران" وأمسك يدها ثم قبلها وقال بحنان:-
_حمدلله على سلامتك يا روح قلبي أنا و "سالم" والعيلة كلها قلقنا عليكي
باقتضاب شديد قالت:-
_كنت حاسة بكل اللي بيحصل يا چدي وعارف مين اللى عاوزني ومين لا ومين اللي مش مقدر حالتي ومصر على قراره
قام "سالم" من مكانها بشموخ ثم قال ببرود:-
_لسه عايشة أهي ما متتش
أغمضت عيناها بوجعٍ، يستمر في ألمها وكأنها ليست شقيقته
بأمر قال:-
_سيبي الأكل لام "السعد" يا "نورهان" هي هتأكلها وتعالي طلعي لي جلابية عاوزة أروح الشغل
تجاهلته ولم تفعل ما أمرت به، ابتسمت في وجه "إلهام" وقالت بحب:-
_يالا يا حبيبتي أنا عاوزاكي تأكلي كل الأكل دا عشان تخفي
همست أم "السعد" بخوف:-
_هاتي يا بنتي وروحي لسيدي "سالم"
رفعت حاجبها ثم نظرت لها بحد وقالت:-
_خليكي في حالك ما حدش وجه ليكي كلام روحي أعملي لي فنجان قهوة
حدق به "مهران" وقال لحفيده بأمر:-
_روح إنت طلع لنفسك هي بس قلقانة على أختك
صرخ بها بشدة:-
_أنا متچوز ليه عشان القي لقمة وهدمة وواحدة تقف تلبيلي أموري
لوت "نورهان" فمها بسخرية ثم أردفت:-
_في كتير واحدة واتنين ابعتلهم من بيت أبوهم وبعدين هو إحنا خدامين كل واحد لي أيد يطلع بيها
هز رأسه وقال بغضب هامس:-
_ماشي يا "نورهان"
تركهم وخرج، سـ يعد لنفسه كل شيء، قامت بعد أن خرج وقالت بحزم:-
_بعد إذنك يا چدي أنا هروح بيت أهلي كرامتي لو فضلت تتهان أكتر من كدا أنا هموت...!
تركها "مهران" ولم يجيبها، حفيده تعدى كل الحدود وهو السبب في ذلك، حدقت بها "إلهام" بحزن وقالت:-
_هتسبيني يا "نورهان" هيجي لك قلب يا صاحبتي
أمسكت "نورهان" يدها وقالت بحب:-
_هو في حد يقدر يسيب القمر دا دا حتى الواحد يموت
صمتت قليلاً ثم تابعت بنبرة حزينة:-
_أنا بس تعبت ضربني قدام الكل يا "إلهام" دا حتى معملهاش مع حريمه اللي آخرهم تالتة اعدادي بيضربهم بعيد عن الكل لكن أنا هاني
أمسكت "إلهام" يدها بحب وقالت:-
_متزعليش يا حبيبتي بكرا يعرف قيمتك
قهقهت على حديثها، واصلت حديثها ببكاء:-
_أنا اللي بيزعلني منه إنه بيرجع بعد كل غلط بيعمله يعتذر وبرضه بيوجعني أخوكي واجعني من يوم كتب كتابنا لحد دلوقتي أنا مش عاوزاه يعرف حتى طريقي.
سمعت صوته يأمر سائقه بغضب أن يرحل، تأكدت بأنه غادر، ابتسمت بخبث ثم قالت:-
_بقولك إيه فاكرة العباية اللي أنا وإنتي جبنا منها
هزت رأسها باندهاش:-
_موجودة في الدولاب
ابتسمت لها وهتفت:-
_هاخدها لإن البيه قطع بتاعتي عشان ما لبسهاش
بهلع وفزع أردفت "إلهام":-
_بلاش تاخديها وما تعنديش معاه ليقتلك
رفعت رأسها بكبرياء ثم قالت بتمرد:-
_أنا هاخد حريتي كاملة هو مين أصلاً عشان يمنعني من لبسي وحياتي أنا بكره أخوكي أصلاً
........................................
مازال في سيارته يبحث عنها، حتى الآن لم يهاتفه أحد من المنزل ليطمنه عليها، وهو هاتفهم أكثر من مرة يسالهم هل" دمعة" جاءت أم لا، قرر أن يقدم بلاغ، ولكن جاءت في مخيلته كلامها، وقرار جلستها في منزل "حمدي" وزوجها منه، هل يعقل أن تفعلها، لا لن يصدق بأنها سـ تفعل به هكذا، قبل أن يفعل شيء، قرر اتباع خطها التي لا ترد عليه
هاتف صديقه بالمخابرات وبرجاء قال:-
_"أحمد" أنا عاوزك تتبع الرقم دا(..... 011) وتقول لي صاحبته فين
قفل معه الخط، سـ ينتظر خمس دقائق وسـ يعود ويهاتفه كما أمره صديقه، ضرب محرك السيارة بيده وقال بصراخ:-
_أقسم بالله لو اللي في دماغك لهتندم
بتلك اللحظة رن هاتفه برقم صديقه، فتح الاتصال في سرعة:-
_فين خلص
هز رأسه بضيق ثم قال:-
_اشطا تمام
اتجه نحو جامعتها، تحديداً لكليتها، ولحسن حظه وسوء حظها وجدها مع أصدقائها و "حمدي" يحدثها، يبدو أنها غاضبة منه
تأفف بشدة ثم اتجه نحوهم وقال ببرود:-
_هاي للجميع
ثم تابع بتوعد لا يشعر بنبرته غير "دمعة":-
_ممكن أخد"دمعة" منكم عشان في ضيوف في البيت
أومأ الجميع برأسه، بتلك اللحظة تقدم "حمدي" منه وقال برجاء:-
_أستاذ "صقر" أنا بطلب منك أيد الآنسة "دمعة"
شعرت "دمعة" بالخوف لما سـ يحدث لـ "حمدي"، انتابها الإحساس بأنه سـ يقتله...
ابتلعت ما في حلقها بخوفٍ شديد، فـ قالت بلهفة:-
_يالا يا"صقر" نروح
رفع سبابته بتحذير لها ثم قال ببرود:-
_معاك إيه تقدمه ليها إنت مازالت طالب فين شغلك ها ولا شغال في المخابرات مثلاً
تلبك من كلامه، تركهم ورحل من أمامه، بتلك اللحظة أمسك "صقر" يد "دمعة" وسحبها كالأطفال ولم يبالي لأصدقائها
جذت على أنيابها بعصبية بعد أن ابتلعت ما في حلقها، تحدثت بغضب:-
_إنت بتسحبني كدا ليه وكأني طفلة ها أبعد عني بقى
حدق بها ثم قال بتحذير:-
_أقسم بالله أنا ماسك نفسي عنك بالعافية لو ما سكتيش ومشيتي عدل هفرج عليكي كل الكليات اللي هنا
فضلت أن تصمت، وصل إلى السيارة،فـ دفعها بشدة، صعد بها وبدأ في السير بصمت شديد
تكلمت بخوف:-
_أنا لقيت نفسي مش مهمة وفضلت أخليكم مع بعض إنت وهي وكنت هروح بس قولت أعدي على الجامعة بالمرة
مازال صامت ولم يخرج من فمه أي كلمة
فعادت تكمل برجاء:-
_إنت عارف إني مش هعمل حاجه من وراك
ابتسم بسخرية ثم صرخ بها بشدة:-
_وعملتي وركبتي تاكس وضحكتي واتنرفزتي وبقت الحكاية رسمي وبيتقدمولك للجواز خلاص أطلع أنا منها
لم تتحدث، هي كانت تشعر بأنها تفعل شيء خطأ ولكن أحبت أن تتمرد عليه، وصل إلى المنزل، نزلت من السيارة منتظرة ردت فعله ولكن لم يقول شيء
تركها ورحل، اتجهت خلفه وقالت:-
_كان فيه حاجات مهمة كان لأزم أشوفها
وصل لغرفته ثم أغلق الباب في وجهها، وقف في التراس غاضب، لا يعلم لما لا يريد سماع كلمة زيجة لها، هو لا يمتلكها، يرأها طفلة صغيرة ولكن هو لا يطيق "حمدي" وفي ذات الوقت يريد صديقته دائماً بجانبه
سمع صوت صرخاتها وهي تتمنى أن يفتح لها:-
_افتح لي يا "صقر" هكسر الباب
لم يبالي لكلامها، وضع سماعة الموسيقى في أذنه ثم بدأ في تمارينه بعنف شديد وكأنه يعاقب نفسه على ما فعلته
لم يمر أكثر من ربع ساعة وإذا بها تكسر زجاج باب الغرفة، دخلت يدها من بين الزجاج الحاد ثم فتحت لنفسها.....
...........................
يتبع
أنا زعلانة وشكلي هوقف الرواية يا جماعة أي أراء للحلقة اكتبوها في ريفيو، متنسوش تعملوا لايك شير كومنت اعملوا اضافة في جروب قصص وروايات محبي الكاتبة أميرةأنور"
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل الخامس 5 - بقلم Amira Anwar
الفصل الخامس
"اِستاجرني لأكُون عاشقة"
قراءة ممتعة❤
________________(5)_______________
نزفت يدها بشدة، تأوهت من الألم ولكنه لم يرأها ولم ينتبه لها بسبب سماعة الموسيقة الخاصة به، ألقت "دمعة" نظراتها لها بغضب شديد، اتجهت للداخل ووقفت أمام المشاية الرياضية، حدقت بها تفاجئ بها، كيف دلفت غرفته، حول أنظاره نحو باب غرفته فؤجده مكسور وقطرات الدماء تتساقط من عليه، بلهفة شديد ترك السماعة، ووقف تمرينه، اتجه نحوها وأمسك يدها بهلعٍ
كيف له أن يتصرف، هو لا يفهم بالطب، الجرح عميق جداً، لم يصرخ عليها، ولم يغضب، كان الصمت حليفه، تمنت أن يصرخ بوجهها وهكذا يكون عاد "الصقر" الذي لا يكف عن إزعاجها، اتجه نحو الحمام، احضر علبة الإسعاف الأولية، ثم أمسك هاتفه وبدأ يبحث عن كيفية التعامل مع الجروح التي تحدث كحالتها، قرأ المحتوى ثم بدأ ينفذه على يدها، ربط يدها وأغلق علبة الإسعاف وعاد لتمرين مما جعلها تنزعج منه، كيف له أن يتجاهلها هكذا
قامت من مكانها بحزنٍ جم، تمتم ببعض الكلمات العتابية:-
_كدا يا "صقر"؟!
أمسكت بسماعته ثم ألقتها على الأرض، مما جعله ينظر لها بحد ولكن تماسك وأكمل ببرود:-
_ممكن تطلعي برا الصراحة مش عاوز أشوفك قدامي
يعاملها وكأنها شيء لم يكن حسمت أمرها وقررت أن تعتذر:-
_أنا آسفة طيب...!!
وكأنه لم يسمعها، نظر لها من طرف عينه قبل أن يعلق:-
_أنا قولت روحي على أوضك يا" دمعة"
زفرت أنفاسها بخيبة أمل، تابعت حديثها الأخير بـ:-
_تمام مكنتش أعرف إني بالنسبة لك ولا حاجة أنا ماشية ومش راجعة
احتقن وجه "صقر" مرة أخرة عندما سمع تلك الجملة مرة أخرى هي لن تتغير، تأفف بشدة ثم هتف بغضب:-
_بت إنتي إقفي مكانك متخلنيش اتعصب عليكي
ابتسمت بخبثٍ، تيقنت بقوة أنه وبعد كلامها سـ يتحول كثيراً، التفتت له ثم قالت بسخرية:-
_نعم عاوزني قبل ما أمشي؟
اقترب منها مبرطمًا بغضب، دار حولها متسائلاً بهدوء يسبق عاصفة غضبه:-
_ليه سبتيني يا "دمعة؟ وليه اتكلمتي مع الشخصية التنح اللي زي" حمدي"؟ وكملتي غضبي بتعوير نفسك أعمل فيكي إيه ها
ابتسمت بطفولة ثم قربت منه موضحة له الأسباب التي جعلتها تغضبه:-
_الصراحة أنا مرتحتش للي اسمها "ماريا" دي وكمان اتنرفزت منها ومنك لإنكم اتكلمتوا عليا واتكلمت مع "حمدي" وتخانقت معاه
باقتضابٍ شديد رد عليها:-
_أحسن برضه أنا أصلاً مش عاوزك تتكلمي معاه
ثم وضع يده في جيب بنطاله وواصل ببرود:-
_أما بالنسبة لحبيبتي فأنتي مجبورة تستحمليها
اشتاطت من الغضب، هو يفعل هكذا حتى يغضبها، من ساعة فقط كانت تحاول ارضائه، هو دائماً يثبت لها بأنها مخطئة لما تفعله معه:-
_عارف الفرق بيني وبينك إن أنا على طول بشتري العيش والملح وإنت على طول بايعه المفروض زي ما إنت ما نعني اتكلم مع "حمدي" أنا كمان امنعك تتكلم معها
رفع حاجبه باستهزاء، ثم همس باستفزاز شديد:-
_إنتي ملكي وأنا حر فيكي ها أما أنا فـ دايما هكون ملك نفسي فهمتي وبعدين ما تنسيش الخطة
اغتاظت منه بقوةٍ، دائماً تتمكن من معرفة مكانتها بقلبه، حاولت ألا تبكي أمامه، هزت راسها وببسمة منكسرة قالت:-
_ربنا يخليكم دايما لبعض أنا راحة أوضي
ولكن قبل أن يعقب على حديثها، وقفت وأردفت بسخرية:-
_ولا مش عاوزني أروح شوف عاوزة إيه وأهو كله مقابل اللي بتقدمه ليا عن إذنك
تركته قبل أن يقول لها شيء، شعر بحزنها الشديد ولكن تغاضى عنه وتجاهله......
........................................................
حل الليل بحكلته المظلمة، عاد "سالم" إلى المنزل، وجد جده بمفرده على مائدة العشاء، استغرب وقال بتسأل:-
_قاعد لوحدك ليه يا چدي؟!
هز "مهران" رأسه بضيق، رسم على وجهه تكشيرة كبيرة، اصبح لا يطيق المنزل كل هذا بسبب "سالم"
هم بالوقوف، وقبل أن يرحل من أمام حفيده أجابه:-
_أخواتك روحوا بيتهم وحريمك غاضبنين وأختك تعبانة
انكمش حاجبيه بضيق، هل مازالت نورهان"قابعة بغرفة "إلهام، كيف لها أن تتجرأ وتترك" مهران" السيوفي بمفرده، اتجه نحو غرفة شقيقته، ثم فتحها فوجد "إلهام" غافلة" صعق، أين ذهبت "نورهان"، رفع حاجبه باندهاش، إلى أين ذهبت، اتجه نحو" إلهام" ثم وبرفق همس:-
_"إلهام"...."إلهام" حبيبتي..!!!
فتحت مقلتيها بتثاقل، تثاؤبت بشدة ثم قالت بخفوت:-
_نعم يا "سالم"؟
سألها بلهفة:-
_هي فين" نورهان" متعرفيش
هزت رأسها وأجابته بتعب:-
_راحت بيت أهلها بعد ما أخدت الإذن من چدي
لم تكمل "إلهام" كلامها حيثُ انطلق أخيها كالثور الهائج من امامها، كيف لا تسمع أوامره، لما دائماً تنفذ ما تريده، اتجه غرفة جده وفتحها بغضب ثم وانفعال صرخ به:-
_چدي إنت عمرك ما ادخلت بين راچل ومراته وأنا قولت لـ "نورهان" ما تروحش لأهلها ولما چيت وقالتلك كنت لأزم تقول لها أرچعي لچوزك
بنبرة حانقة رد عليه "مهران":-
_مراتك غضبانة والسبب إنك ضربتها قدام الكل
كور يده بعصبية ثم صرخ بغضب:-
_دا على الأساس إن الحريم التانية مش بضربهم زيها هي ادلعت بما فيه الكفاية ودا هيخليها تجني على نفسها
خرج من الغرفة متوعداً لـ" نورهان"، جذ على أنيابه بحد شديد، حدق برجاله وصرخ بهم:-
_روحوا بيت "العميارة" وچبولي "صابر" العمياري
فتح أحد أفراد رجاله فمه، ابتلع ما في حلقه بخوف ثم وتوتر أجابه:-
_يا سي "سالم" كلهم راحوا مصر والست "نورهان" راحت معهم
لقد طفح الكيل، ونفذ صبره، لا يستطيع أن يتحمل جموح غضبه أكثر من ذلك، صرخ بعلو ثم قلب المنضدة المتواجدة بحديقة منزله
أسرع إلى السيارة، صعد بها وحرك محركها ثم انطلق بها في سرعة..
أمسك هاتفه وحاول أن يكلمها ولكن لا تجيبه، حول اتصاله على شقيقها "صابر" ولكن هاتفه مغلق، ضرب يده بالمقعد المجاور له وقال بحد:-
_أنا تلبسيني كيس جوافة يا "نورهان" مش عاوزاني أقل منك دا الأيام الچاية كلها سواد ليكي أنا عيلة عندها 23 تضحم عليا أنا اللي عندي 34 والله العظيم أنا طلعت عيل أوي
حاول مرة أخرى يهاتفه، بتلك اللحظة ردت، فتح مكبر الصوت وبجموحٍ قال:-
_خرچتي من بيتك ليه يا هانم ومن ورايا؟
يبدو أنها تتحدث ببرود حيث قالت:-
_چدي ما قلقش
وبدأ صوتها بعد ذلك بالابتعاد مما جعله يشعر بالغيظ، صرخ مرة أخرى بها:-
_قربي ودنك مني وخلي عيلتك الدوشة يسكتم وقولي لـ "صابر" يقف عند.... يستناني
وكإنها لا تسمعه هتفت باستفزاز:-
_مش سماعك مش سماعك أصلنا بنغني يالا سلام يا سيييي "سالم"
أخطائها تتزايد، وهو لم يحتفظ بصبره، اليوم لن يسمع لدقات قلبه ويعفو عنها كـ كل مرة، بعد أن يعود بها سـ يجعلها عبرة لمن لا يعتبرها
بتلك اللحظة رن هاتفه مرة أخرى فـ رد بحنق:-
_ها عملت اللي إيه في اللي قولتلك عليه..... ازاي يعني شاكك أني عاوز تاكيد.... وأقسم بالله لو طلعت بتكدب لهيكون آخر يوم في حياتك كلها اقفل
قفل الهاتف وركز بطريقه، يفكر في تلك التي أقسمت على عذابه، تعشق تعبه، لا يهمها ما يتمزق بداخله
...........................................
في السيارة الخاصة بأهل "نورهان" التي كانت تشعر بالسعادة، حدق بها "صابر" وقال بحب:-
_إنتي متاكدة إنك قايلة لچوزك إنك چاية معانا عند خالة "كريمة"
ابتلعت ما في حلقها بتوتر، ردت عليه بتكذيب:-
_عارف يا خوي عارف
لم يقتنع قط بما تقوله، يشعر بأن هناك شيءٍ تخفيه شقيقته، يعلم أن زوجها لا يستطيع الاستغناء عنها، متأكد من هذا الشيء
شعرت أن أخيها يشك بها لذلك ضحكت بعلو وقالت بطفولة:
_وسكسك سكسك بلمون وأنا بحبك يا لمون ياللي يا جماعة خلونا نتسلى في الطريق
بدأ الجميع بالغناء، بتلك اللحظة بدأت تفكر في العواقب، الخوف، الهلع، أصابوها بشدة، أغمضت عينها تتخيل الضربة التي سـ تأكلها من زوجها أمام العائلة
هربت مع أخيها إلى القاهرة وهو سـ يلحقها، لا تعلم إلى أين ترحل حتى لا يلحقها، تفكر فيما سـ تفعل إذا وجدته أمامها، هل تبكي، لا لا لن يغفر لها
وضعت زوجة أخيها يدها على كتفها برفق ثم قالت بتساؤل:-
_ بت يا "نورهان شعننتينا وسكتي مالك يا بت
أظهرت نواجذه ببسمة زائفة، أجابتها بهدوء:-
_لا بس الطريق تعبني
أوقف بتلك اللحظة "صابر" محرك سيارته فجاة وقال بحسم:-
_"نور" إنتي مخبية إيه انطقي
هزت رأسها بانفاء شكه، قائلةٍ له بجدية:-
_يا بني مالك صدقني مافيش حاجة بس أنا تعبانة من الطريق لو مش مصدق كلم "سالم"
ابتسم لها وأردف بحب:-
_لا يا حبيبتي بطمن بس
تابع بمرح:-
_أچيب لكم إيه تتسلوا فيه...؟!
بعد أن قال كلمته هذه، تيقنت بأنه اقتنع بكلامها، تحفظ أخيها وكل أفعاله،نزل من سيارته و اتجه إلى أقرب متجر، بدأ في جلب بعض العصائر والمقرمشات ثم عاد وانطلق إلى ما ينتظرهم في القاهرة
....................................
تقلبت بنومتها، لا تستطيع النوم، حديثه دائماً يؤلمها، لا تعلم إلى أي مدى سـتتحمل، تسمع حديثه وتبتسم فقط، بتلك اللحظة دقت "سناء" باب الغرفة بحب. ثم قالت بأمر:-
_يالا يا صغنن البيه مستنيكي تحت انزليله بقى..؟!
ما المطلوب حالياً أن تجعل حبيبته تغار عليه، قامت من مكانها واتجهت نحو الدولاب، أخرجت ملابس مثيرة للغاية، تشبه ملابس تلك الأجنبية "ماريا"
ارتدت ملابسها ثم وضعت أحمر شفاه غامق بشدة، سـ تجعله بذاته يطردها من منزله
خرجت بخجل من غرفتها حيثُ كانت تشعر بأن الجميع يحدقون بها، اتجهت نحو الحديقة مكان جلوس "ماريا" و "صقر"، اتجهت لهم وقالت ببرود:-
_هاي"مايا" بعتذر عن التاخير كنت غافلة حبيبتي
هزت "ماريا" رأسها بقبول لهذا الموقف، حدقت بملابسها وقالت بانبهار:-
_انكي جميلة جداً "دمعة" تلك الملابس تليق عليكي كـ أنثى عن ملابسك في الصباح
حدقت به وهتفت ببرود:-
_وإنت يا "صقر" رأيك إيه؟!
صرخ "صقر" بالجميع مانعهم أن يحدقون بها، قام من مكانه بغضب، سحبها من يدها، وأسرع بها إلى غرفتها وما أن وصل صرخ بعصبية:-
_عاوزك!!
اصبحت تبغض سحبه لها وكأنها مجرد دُمية تتنقل معه من اليد اليمين إلى اليسار، صعد غرفتها، وأغلق الباب بشدة، صرخ بقوة:-
_هو إنتي بتحبي تجيبي التهزيق لنفسك أنا حاسس بكدا، عشان إنتي ما بتعمليش حاجة إلا وعاوزة تضايقيني بيها
حدقت به بتهكم وبغيظ ردت عليه:-
_كل واحد حر وبعدين ما إنت سامح لحبيبتك تلبس كدا اشمعنا أنا وبصراحة أنا عجبني استايلها
قرب منها بانفعال، ثم أخذ أوراق المنديل من جانبها ووضعها على فمها بعنف، وبدإ يزيل ذلك اللون الذي يجعل شفتيها منتفختان، بتحذير شديد قال:-
_لآخر مرة هحذرك إياكي تحطي روج أو تلبسي كدا تاني
بتمرد شديد ردت عليه:-
_لا هلبس وأقولك كمان هخرج وأروح وجاي وارقص مع اصدقاء ولاد إنت ملكش دعوة بيا ملكش غير مهمتي دي واعتبر صداقتنا انتهت
صفعها بشدة على وجهها مما جعلها تتوقف عن الحديث، رفع رأسه بشموخ ثم قال بصرامة:-
_أنا آه سفرت برا كتير وانتي بنت الخدامة بس هتفضلي صاحبتي وبنتي اللي ربتها على ايدي وبرغم من إني عشت في المجتمع الغربي إلا إن المجتمع الشرقي هفضله ليكي ولأي حد يخصني
تركها ورحل من أمامها، وضعت يدها مكان صفعته ثم بكت بشدة اليوم شعرت بالاهانة بما فيه الكفاية
انتهى كل شيء، حسمت أمرها، اتجهت نحو حزانتها، بدلت ملابسها، مستعدة للمغادرة من سجن هذا الصقر
كان "حمدي" محق، كان يحب أن تسمع كلامه، بتلك اللحظة انتبهت إلى "سناء" وبيدها الطعام، وكوب من الحليب، صرخت بها بحد:-
_اطلعي برا يا "سناء" وخدي الأكل دا معاكي
حدقت بها "سناء" بحنق ثم قالت بغضب:-
_بت ما تركبيش دماغك دي هو ماقاليش حاجة غلط إنتي من ساعة ما جت اللي ما تتسمى وإنتي بتعملي أغلاط وخلاص
تابعت حديثها بحب:-
_والله الراجل اللي تحت دا سلسال حب ليكي إنتي بس ومش لحد غيرك يالا بيقولك كلي وخليكي الطفلة المودبة وما تتغيرش إنتي أحلى كدا
لن تبتسم، قوست فمها بحنق، لتنزلق دموعها كالاطفال، وبعند شديد ردت:-
_مش هاكل يعني مش هاكل خلاص قولت اللي عندي
تركت لها الطعام وخرجت هي حرة، تفعل ما يحل لها، اتجهت "دمعة" للخارج ومعها كتابها فقط، رفعت رأسها بكبرياء وغرور، انطلقت نحو الحديقة ولم تبالي لجلستهم، اتجهت نحو الباب ثم صرخت بأمر:-
_افتح لي الباب يا عم "محمد"
لم يرد عليها أحد، الأوامر ليست منها، حدق بها "صقر" ببرود وعاد وحدق بصديقته وقال:-
_حبيبتي منزعجة اتمنى لكي سهرة سعيدة يا "ماريا"
اتجه نحوها، أغمض عنيه، لقد تعب من الشرح لها، كلما ظن أنها تكبر تظبط له إنها طفلة لن تكبر قط...
بهدوء شديد قال:-
_إيه اللي نزلك من الأوضة؟!
بدون آدب تكلمت:-
_أنا مش جارية عندك وإنت عارف كدا كويس أنا تعبت وزهقت أنا حاسة إنك مخبي عليا سر كبير أوي ومش عاوز تقوله
قالت هذا الحديث وعادت مرة أخرى للغرفة، هز رأسه بتعب، أخرج سيجاره وبدأ يشربه بشراهة لعله ينتهي من تلك الدراما
.............................................
في صباح اليوم الآخر، قررت "حبيبة" أن تأخذ شقيقة زوجها وتذهب بها إلى منزل ابن عمها ولكن وقف زوجها وقال بحد شديد:-
_لا يعني لا أنا قولت لا
وقفت أمه بحزم وصرخت به:-
_يا بني انت مش طفل صغير تقول آه أو لا
لا يصدق أن أمه مستعدة أن تذل ابنتها من أجل المال، "صقر" أصبح كنزهم الوحيد ومن المفترض أن يسمع حديثهم ويخطط لهم
بتلك اللحظة اقتربت زوجته منه بدلال وهمس في أذنه بحب:-
_اسمع الكلام يا حبيبي طنط عندهاحق
هز رأسه، هو من سـ يقف أماهم، سيقول الحقيقة ولن يبالي لهم، كل واحد منهم يفعل ما يريده وهو سـ يفعل ما يريد، بضيق شديد قال:-
_إنتي طالق يا "حبيبة" اديني بديكي المساحة لخططتك
انذهلت "حبيبة" مما فعل زوجها، باعها، لا تستطيع التحمل معه ومع ذلك تقبلته وفي الآخر طلقها
صرخت أمه بانفعال:-
_انت عملت إيه ردها يا بني واستغفر ربك
بسخرية شديدة رد على أمه:-
_أنا زهقت يالا بقى روحوا عند "صقر" اقرفوا الراجل
......................................
وصل لبيت خالتها، وجد الجميع بحديقة المنزل، متجمعين، يضحكون وكأنهم لم يفعلوا شيء، جاءت عينه على زوجته فـ وجدها ترتدي بنطال ضيق وبلوزة قصيرة وحجابها عليه، ظل يفتح عينه ويقفلها بصدمة، شعر بأنه يحلم ولكن هي بلحمها ودمها، اتجه نحوهم وقال:-
_سلامو عليكم چميعاً
رد الجميع السلام، انتفضت "نورهان" بفزع، جاء ملك الموت، سـ يقتلها أكيد، بصوت هامس قالت:-
_الله يرحمك يا "نورهان" هتموتي خلاص حسبي الله فيك يا جوزي
رفع حاجبه ثم قال بصرامة:-
_"نورهان" قومي عاوزك بعد اذنكم يا جماعة
ارتعدت أواصلها، قامت تقدم رجل وتأخر الأخرى
اتجهت معه، فـ أمسكها من ذراعيها وقال بغضب:-
_إيه اللي إنتي لابسه دا ها؟! يعني مشيتي من ورايا وقولت حسابك في البيت تلبسي اللي منعك منه فدا مش هسمح بيه روح البسي عباية يالا
ابتلعت ريقها بخوف ثم قالت:-
_"سالمتي" وحشتني ممكن أقولك إني چاية بعباية أخت اللي إنت قطعتها ليا
كور يده بعصبية، وضع أنامله على ذراعيها ثم أمسكها بقوة، شعرت بالوجع، جذ على أنيابه وقال بعصبية:-
_العباية أهون بكتير من اللي إنتي لابساه غوري غيري يالا
اتجهت للداخل بينما هو فـ أخرج سجارته وبدأ يلهث أنفساها بشراهة، اتجه نحو "صابر" وقال بغضب:-
_هو المفروض ان اختك چاي لك بيتك تاخدها من وراء چوزها لبيت خالتك اللي في مصر يا أخي طب أعرف الأصول واتصل بالراچل اللي متچوزها ولا أنا معاكوا حرمة ولا إيه
. ذهل "صابر" من حديث زوج أخته، برر لنفسه وقال:-
_هي قالت إنك عارف؟
لم يأخذ "صابر" وقت لاقناع حيث تيقن بأنها كانت تريد الهروب منه في هذا الشيء، هز رأسه وقال بصوت أخش:-
_طب إحنا هنمشي دلوقتي أنا وهي وراي شغل وچيت أچبها بس
نزلت بتلك اللحظة "نورهان"، سلمت على الجميع ثم اتجهت خلفه، حاولت أن تنجو بحياتها فـ اتجهت له وأمسكت يده وقالت بدلال:-
_هو ينفع أمسك أيدك يا روح قلبي
لاحت على ثغره بسمة السخرية، دلال، وحديث معسول هو لا يعتاد على تلك الكلمات منها
عصر يدها بيده وقال باستفزاز:-
_طبعا يا حبيبتي أمسكيها كويس ها
صعدت السيارة معه، حرك المحرك وانطلق بأقصى سرعة، أمسكها من رقبتها بالطريق وصرخ بقوة:-
_أنا تحسسيني إني مش راچل يا" نورهان" زعلان إني ضربتك قلم دا إنتي هتشوفي مليون قلم
سعلت بشدة، وبكت من مسكته لها صرخت به:-
_هتموتني وسع بقى بلاش الهمجية بتاعتك دي أنا تعبت والله...
تركها وقال بغضب:-
_هو دا اللي أنا عاوزه، عاوز أموتك!!!
انزلقت دموعها بغزارة، تحدثت بحد:-
_وقف العربية بسرعة حاسة بخنقة وحاسة إني هموت....!!!
.......... ..........
يتبع.
ما تنسوش لايك كومنت شير، ريفيوهاتكم اللي ما بتتعملش😂😂والاضافة للجروب واللي ما بتتعمل برضه
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل السادس 6 - بقلم Amira Anwar
الفصل السادس
اِستاجرني لأكون عاشقة..
قراءة ممتعة♥
____________(6)__________
أوقف سيارته بسرعة شديدة، تلهفه عليها جعله ينسيه كل شيء، حدق بها، أمسك ذرعيها بقلق بالغ، سألها بقلق:-
_"نورهان" مالك في إيه؟!
سعلت بشدة، شعرت بالاختناق، ظلت تلهث أنفاسها بصعوبة، ردت على سؤاله بتعب شديد:-
_مية بسرعة يا "سالم" !!!
ظل يبحث عن زجاجة المياه فلم يجدها، نزل من سيارته واتجه إلى المتجر، قام بشراء زجاجة مية وفتحها ثم قال:-
_ خدي يا حبيبتي!!!
انتهت من شرب المياه، ثم حدقت به برجاء وقالت:-
_ممكن نعيش انهاردة زي زمان خلينا نرجع بالزمن بس أربعة سنين يوم واحد يا "سالم" لما نروح أعمل فيا اللي إنت عاوزه اضربني تموتني بس بالله عليك
هو لا يستطيع أن يرفض، لقد اشتاق لـ حبه، لقد مل من الشجار المتواجد بينهم، هما دائماً كـ القط والفار، ابتسم لها وقال:-
_بس بشرط تلبسي حاچة غير العباية دي
رفعت يدها بتحذير ثم قالت:-
_ماشي بس چيبة وبلوزة يالا بقى
انطلق بها إلى أكبر متجر ملابس للمحجبات، أوقف سيارته مردفًا بحب:-
_انزلي يا "نور"
نزلت من السيارة، أمسكت يده ودلفت معه، حدقت به وتذكرت زوجاته، كانت تتمنى دائماً أن يكون ملكها هي فقط، اليوم سـ تحصل منه على كل الإجابات التي تريدها
رمقها بنظرات حائرة لما هي شاردة وليست معه، رفع حاجبه باستغراب ثم قال:-
_مالك سرحتي بإيه ها؟!
انتبهت له، ردت عليه عقب سؤاله:-
_ولا حاجة يالا الطقم دا عجبني هدخل اقيسه عقبال ما تدفع الحساب
الحزن انتاب قلبها من جديد، كلما تذكرت خيانته لها تشعر بالتعب، لا تستطيع أن تسامحه ولكن لا تعلم لما اشتاقت لحبيبها التي أحبته، صاحب القلب الطيب وليس الصارم، المجنون مثلها، والحنون على الجميع، المقاتل من أجل عائلته...
خرجت من غرفة القياس فوجدت يقول بغضب:-
_لا خلينا نختار غيره مش عاجبني...!!
رمقته بحد وقالت:-
_بس هو حلو جداً وكان عجبك من شوية بالله عليك هلبسه عجبني
وقف بصرامه ورد عليها بحنق:-
_مش هتلبسيه ماشي!!
ضربت الأرض برجلها كالأطفال، جحظت به بحزن وقالت برجاء:-
_بس هو عجبني ومفهوش حاجة ملفتة وكمان شكلي حلو فيه
بتهكم شديد قال:-
_ما هي دي يا ختي المشكلة انه محليكي أوي
ابتسمت بحب، لن يتغير، يكره الملابس التي تجملها بشدة، ردت عليه بدلال وقالت:-
_طب ما أنا حلوة وبعدين يا حبيبي هتلبسني وحش
بانفعال طفيف قال:-
_آه... وبعدين الدلع والمسخرة في اوضة النوم مش في محل الهدوم
تنهدت بقوة دائماً يقفلها من فرحتها، مطت شفتيها بحزن ثم قالت:-
_اتفضل بقى ونقي لي حاجة تانية يالا
هز رأسه ونقى لها فستانٍ واسع جداً يبدو أنه للمقاس الكبير وليس الصغير، فتحت فاهها ومن ثم قالت باندهاش:-
_انت شايف مطلع لي إيه أنا شكلي هخرچ بالعباية أحسن دا 2xl يعني عاوز اتنين معايا إنت محسسني إنه لواحدة من حريمك لا لا أنا مش قادرة استوعب وهو عليا
هز راسه وابتسم باستفزاز ثم هتف:
_مش عجبك صح
هزت رأسها في سعادة، تيقنت بأنه سـ يختار شيءٍ آخر، تابع حديثه قائلاً:-
_يبقى هو دا اللي هتلبسيه ومافيش غيره يا روح قلبي
جذت على أنيابها بضيق وقالت:-
_أنا مش عاوزة غير دا ومش هاخد غيره لاما حاچة عدلة أنا مش همشي مبهدلة في نفسي عشان انت تفرح
رفع سبابته بتحذير ثم قال بغضب:-
_طرقتك معايا بالكلام بلاش منها فاهمة ولا لاء
بحزن شديد ردت عليه:-
_ماشي يالا نروح الصعيد أحسن أنا تعبت حتى لما بحاول اتبسطت بتبوظ فرحتي
أمسك يدها قبل أن تذهب لغرفة الملابس، هي لا تفهم بأنه يريد أن يخبيها من الجميع، يريد أن يسجنها بداخل قلبه ويقفل عليها.
على مضاض وافق على لبسها:-
_بوظ أخص بس بحبک يالا هدفع حسابه ياهانم
شعرت بالفرحة العارمة، ولم تقاوم ذلك قفزت بقوة مما جعله يقول:-
_لا اتعدلي عشان مضربكش ولبسك الفستان المعفن أوي الصراحة
زادت ابتسامتها المشرقة، شعر بالفرحة الشديدة حين ظهرت، كيف له أن يتخلى عن تلك البسمة التي تجعل حياته مليئة بالفرح فقط، تجعل أحزانه تبتعد كثيراً..
...............................
لن تتغير، سـ تظل طفلة لا تفهم شيء، وقف مكانه، ما الذي يخبيه عليها، هي لا ترأ في عينه الغدر، برغم من كونه يعاملها بضيق، تنهد بقوةٍ، كاد أن يلاحقها حتى لا تغفل بدون طعام، اليوم لم تضع في فمها أي لقمة...
بتلك اللحظة أوقفته "ماريا" وهي تقول بضيق:-
_أنا لا اتحمل ما يحدث هل صحيح تلك الفتاة هي الخادمة، هل أحببتك خادمتك، تركتني من آجلها لا أصدق أبداً
كور يده بعصبية شديدة، هو يقول هكذا ولكن لا يمكن لمخلوق أن يقول على صغيرته هكذا، اشتاط من الغضب،
رفع يده بتحذير وأكمل بغضب:-
_"ماريا" أحذرك ألا تتجوزي حدودك معي هي صاحبة المنزل وأنتِ هنا كـ ضيفة فقط، اتذكري هذا هي صديقة العمر يا "ماريا" لا تفعلي ما يغضبني واتذكر انني رفضك لأنك مجرد صديقة فقط
شعرت بالاساءة من حديثه، انطلقت من أمامه بحزن شديد، لا تريد أن تفكر به بعد كلامه هذا ، يجب أن تركز لما جاءت من آجل فقط...
نظر لطيفها وعلق بضيق:-
_انتي بس مجرد وصيلة يا "ماريا" عشان احمي "دمعة"
أسرع لغرفة صغيرته، متنهداً بقوة، لا يعلم ما الوجه الجديد الذي سـ يرسمه حتى يصالحها وبذات الوقت يضايقها
صعد السلم راكضًا، وصل إلى باب غرفتها فـ سمع شهقاتها، أغمض عينه بألم، آسف طفلتي لا أستطيع أن أقول لكي ما يحدث، دموعك تقتلني من الداخل
فتح مقلتيه، ثم فتح الباب، ورمقها بضيق مصطنع:-
_دايما هتفضلي تتعاملي زي العيال الصغيرة، تزعلي تعيطي
نظرت له بضيق وعتاب ثم قالت بضيق:-
_اطلع برا مش طايقاك ولا طايقة نفسي
وقف أمامها بصرامة طاغية، وضع يده بجيب بنطاله، تنهد بقوة ثم قال بأمر:-
_ما أكلتيش ليه؟ مستنية إيه ها!! يالا إنتي ما أكلتيش من الصبح
باقتضاب شديد ردت:-
_كلت في الكلية "حمدي" كان جايب لنا قرص مامته عاملها
هي لم تشعر بنفسها وهي تجيبه، جذ على أنيابه، لا يريد أن يضربها يمسك نفسه بقوة، تحدث ببرود:-
_وعجبتك!!!؟
أومأت برأسها وردت عليه:-
_ايوا كان طعمها حلو
صرخ بعلو:-
_طب ياريت ما تأكليش أي حاجة يديهالك الشخصية دي بالذات
تنهدت بقوة ثم قالت بضيق:-
_ان شاءالله ممكن تسبني بقى عاوزة أنام
أمسك كوب الحليب ومد يده به وقال بأمر:-
_يالا يا حبيبتي اشربي اللبن ونامي
نظرت بالجه الأخرى بحنق ثم أمرته بهدوء أن يتركها:-
_بعد اذنك بالله عليك اطلع يا "صقر" مش اتكلم
الدموع التي لا تتوقف من عيناها كالشلال تكسر قلبه مليون مرة، هي نفسها دمعة الصقر ونقطة الضعف التي بحياته، جلس بجانبها على الفراش، أمسك كتفها وأخذها باحضانه ثم هتف:-
_عشان خاطر "صقر" اشربي، ومتزعلنيش هدعي على نفسي
أخذت منه كوب الحليب، ظلت ترتشف منه إلا أن انتهت من شربه، أعطت له الكوب وقالت:-
_خد شربته
قبل رأسها بحنو ثم قال:-
_يالا نامي بقى!!؟
هزت رأسها بحنق، تأففت بشدة ومن ثم قالت بنرفزة:-
_كفاية بقى تعاملني زي الطفلة اللي أبوها عمال يأمرها
نعم هو أبيها وعائلتها، كور يده بضيق ثم قال بتحذير:-
_اسمعي الكلام بس ماشي يا "دمعة"
صرخت به بانفعال:-
_ناقص أقولك يا "أبيه"
قام من مكانه واتجه نحو النور ثم صرخ بها:-
_يالا على النوم
ردت عليه مبرطمة بعصبية:-
_المفروض يا "دمعة" إنك تذاكري، المفروض يا "دمعة" إنك تاكلي المفروض تنامي لا تعبت كفاية بقى
كركر ضاحكاً عليها، ادمن غيظها الذي يجعلها تخرج عن شعورها، تنهد بشدة ثم خرج من غرفتها
.................................
اشتاقت لرؤية أولادها، واشتاقت أيضًا لزوجها، جلست تفكر كيف تعود إلى المنزل، يجب أن يغضب زوجها على "نورهان" تلك الحالة التي سـ تجعله يعود لهم، من أجل أن يعاقبها، حدقت بها أمها باستغراب ثم سألتها بهدوء:-
_بت يا "قمر" مالك يا بت؟ سرحانة في إيه
أجابتها بضيق:-
_والنبي يا أمة اسكتي راجع لك جسمي مكسر من ضرب چوزي ليا وانتوا حتى ما تصلتوش بيه تقولوا عملت كدا ليه في بتنا
صرخت امها بها بشدة، نهرتها على ما فعلت:-
_دا على الأساس إنك مش غلطانة رامية دماغك لضرتك وبتسمعي كلامها هي لما تخلص من "نورهان" هترچع تخلص منك
نعم أمها محقة ولكن هي تشعر بالراحة اتجاه "نهلة" لأن زوجها لا يحبها بينما "نورهان" فـ تشعر أنها لو قالت عليها شيء ستكون مطلقة
أمسكت أمها يدها وقالت بارشاد:-
_يا بت اللي قبلت ضرة تقبل التانية وانتي قبلتي يبقى عيشي انتي چايبة العيال لكن "نورهان" في أي وقت لو طلقها مش هيرچع مافيش اللي يربطه بيهم
هزت رأسها وقالت بضيق:-
_طب العمل دلوقتي المفروض أعمل إيه؟!
_ترچعي ولوحدك وتبوسي على رأسه وتقوليلوا يا سيد الناس ويا تاچ رأسي واعملي الشويتين وحاولي يا بت ها ترچعي لأوضتك ولحضنك ولسريري
بهذه اللحظة جاءت "نهلة" لبيتهم وصوت الزغاريد يصدر، منها بقوة، استغربت "قمر" من تصرفها وقالت:-
_في إيه يا بت مالك فرحانة كدا ليه؟!
سردت لها " نهلة" ما حدث في منزلهم، وأضافت:-
_سابت البيت من وراءه لا وكمان راحت مصر وهو رايح يچيبها من هناك دا أنا فرحانى فيها فرحة...
شعرت "قمر" إن هذا الشيء في صفها فـ قالت:-
_يالا يا بت نرچع ولما يچي يلاقينا مهتمين بالكل من وراءه ينبسط مننا
ردت عليه "نهلة" بلهفة:-
_طبعاً أكيد هو دا اللي هيحصل وأنا چيبت عشان أخدك معايا يالا
جهزت نفسها ثم قبلت أمها ورحلت إلى منزل عائلة "السيوفي" مرة أخرى...
....................................
أسرع بسيارته في أنحاء مدينة القاهرة، التقط العديد من الصور لهم، ضحك ولهو، لا أحد يفهم ما أصابهم، لا أحد يتخيل أنه العشق ولعنته، بتلك اللحظة قال بحب:-
_نفسك في إيه دلوقتي يا حبيبتي
ابتسمت بحب مجيبة على سؤاله بطفولة:-
_آيس كريم وتأكل معايا
قهقه بقوة، مازالت بداخلها الروح الذي يعشقها بها، روح الطفولة، هز رأسه وقال بحب:-
_تعرفي إني بحسك طفلة أكتر من عيالي بحسك بنتي البكرية أنا بحبك أكتر منهم....
ازدات دقات قلبها بحديثه، أصبحت ضائعة بين كلماته التي لا تريد أن يتوقف عن قولهم
زادت ابتسامتها وقالت بحب:-
_وإنت كمان ابني وأخويا وحبيبي وكل اللي بمتلكه في حياتي
سألها بنبرة حزينة:-
_طب ليه بتعامليني كدا؟ مش طايقة القعدة معايا كنتي رافضة الچواز مني
انقلبت الفرحة، وتحولت لحزن، انزلقت دموعها بشدة ثم أجابته على سؤاله:-
_غلطان يا "سالم" أنا محبتش قد ما حبيتك مين قال إني بكره القاعدة معاك، تعرف أنا لما بتدخل لكل واحدة فيهم أو تقول عاوزهم أنا بموت ميت موتة
وضع يده على وجهها ثم قال بضيق:-
_أوعي تعيطي دموعك لما بتنزل بحس إن قلبي بينكسر وبيفتفت
بعدت يده عنها وتابعت حديثها بحزن:-
_اللي بيحب حد بيقف چنبه بس إنت ما وقفتش ادتني دهرك ومع أول زعل بنا روحت اتچوزت واحدة وبعدها بشهرين التانية وكأن الانسانة اللي بتحبها ما بتعنيش لك
مسحت دموعها ثم قامت من مكانها وهمت بالوقوف، قالت بضيق:-
_يالا نروح القاعدة بقت وحشة
أمسك يدها ثم بدأ يبرر لنفسه:-
_أنا كان نفسي لما أقولك خليكي معايا ودرسي في الصعيد بس إنتي ما وفقتيش ليه يا "نورهان" معرفش
صرخت به بقوة وقالت:-
_ودا يديك الحق تتچوز واحدة والتانية، دا يديك الحق توچعني معتقدش إن دا بيديك الحق بلاش تاخد اللي عملته بدافع الانتقام لإني بسمي كل دا خيانة لقلبي بس
أشارت بسبابتها على قلبها ثم وبدموع قالت:-
_وجعتني ووجعته أنا طول عمري بتعلم في القاهرة وبرچع الصعيد في الأچازة كنت لازم تحس إن دا السبب في عندي واكمال دراستي هناك
صمت ولم يتحدث، وهي لم تعطي له الفرصة حتى يقول شيء، اكملت حديثها بتعب شديد:-
_لا والمشكلة إنك عشان تتچوزني أچبارتني مدتنيش حرية الاختيار زي ما ادتها لنفسك
حاول أن ياخذها باحضانه ولكنها ابعدته عنها وقالت:-
_مش قادرة احضنك مع اني عاوزة دا بس بشوف الخيانة بشوف إن حضنك دخلته قبلي واحدة والتانية يعني أنا بلم الباقي منك
اغضبته بكلمتها تلك، هز رأسه وكأنه أمسك تلك الكلمة من وسط كلامها حتى يغضب:-
_أنا خلاص بقيت بتقسم عليكوا في إيه يا "نورهان" اعدلي كلامك دا وبطلي تقولي كدا
بسخرية شديدة قالت:-
_معلش يا سيد الناس مش بعرف اطبل زي اللي إنت متچوزهم، أنا بقول اللي في قلبي بس
كاد أت يرد عليها ولكن جاء أحدهم يقول بغمزٍ لها:-
_يا حلوة لو مزعلك تعالي لي
انفجر بركان الغضب الذي يحمله "سالم" اتجه له ثم لكمه بشدة، مسحت دموعها واتجهت نحوه وقالت بهلع:-
_"سالم" يا "سالم" تعالى بالله عليك متضربهوش
تركه بعد أن تاكد أنه نزف ثم صرخ بها بغضب:-
_على العربية يا هانم يالا
لقد خرب كل شيء، تحولت خرجتهم إلى حزن فقط، ملامحهم ممتلئة بالعبوس، تكشيرتهم جعلت الطريق ممل جداً
نظرت للنافذة بوجع، ظلت هكذا كثيراً فـ قاطع هذا الصمت:-
_أچيب لك حاچة تشربيها
لم ترد عليه وهزت رأسها برفض فـ أكمل هو:-
_إنتي بتحاسبيني ومش بتحاسبي نفسك على أخطاك وبرچع وبسامحك چبتيني على مل وشي وبرضه زعلانة
حدقت به بوجع ثم ردت عليه وقالت:-
_مش لاقي حاچة تقولها فـ عمال تچيب العيب فيا حاضر أنا غلطانة لما نروح ابقى موتني
بتلك اللحظة رن هاتفها برقم "إلهام" ابتسمت بحب ثم ضغطت على ذر الرد وقالت:-
_إيه يا "لولو" عاملة إيه دلوقتي.... اه أخوكي كويس
نظرت له وحاولت أن تجعله يرق قلبه باتجاه شقيقته الذي يريد أن يظلمها:-
_إنت بتسالي عليه وهو هيموتك ميت موتة.... بتحبي... هيفضل سندك اتوكسي ياختي
قفلت الهاتف فـ ابتسم لها وقال:-
_بتحاولي تخليني ارفض
بثقة شديدة ردت عليه:-
_ما إنت هترفض متقلقش
............................................
المنزل في حالة من الصمت، هل يعقل أن يغفل"صقر" بهذا الوقت، نظرت إلى الكومود فوجدت أن الماء نفذ، نزلت حتى تجلب لها زجاجة مياه صغيرة، شعرت بشيء
يتحرك بغرفة المكتب، توترت بشدة، ارتعدت أواصلها
كادت أن تقتح الباب ولكن سمعت صوت "ماريا" يقول:-
_الجميع نائمون، لا أجد ما تريد يا "ماركو"، لا ادري ولكن إن لم أجد شيء سـ قتله هو وتلك الخادمة حبيبته
نزل كلامها عليها كالصاعقة، كيف هذا، هي حبيبة" صقر" وصديقته لما تريد أن تنهي الصداقة بالخيانة، ابتلعت ما في حلقها بخوف ثم أسرعت لغرفة "صقر" فتحت الباب بهلعٍ وقالت بدموع:-
_"صقر" يا "صـــقــر"
انتفض من مكانه ومن ثم قال بفزع:-
_في إيه يا حبيبتي مالك بس
وجد دموعها تنزلق من عيناها بشدة، أمسك يدها ثم قال بذعر:-
_مالك يا حبيبتي مين مزعلك
كادت أن تقول له ما سمعت ولكن ما الإثبات وحتى وإن صدقها سـ يخرج "ماريا" خارج المنزل ولا أحد يعلم ما سـ يحدث
ردت عليه بخوف:-
_شوفت حلم وحش أوي يا "صقر" بالله عليك خدني في حضنك
قام بالفعل من فراشه وأخذها بداخل أحضانه ثم قال بحنو:-
_بس يا روحي مجرد حلم أقرئي قرآن ومافيش حاجة هتحصل
ابتسمت له ثم جلست على الأريكة المتواجدة في غرفته ثم قالت برجاء:-
_ينفع أنام هنا ومش هعملك أبدا ازعاج أنا خايفة أسيبك
يستغرب تصرفها وكلامها، لم يمانع قط فقط قال بأمر:-
_نامي على السرير وأنا هنام على الكنبة يالا
هزت رأسها وجلست على الفراش ثم قالت بهلع:-
_لا لا تعالى ننام في الأوضة بتاعتي هنا الباب مفتوح وممكن يحصلنا حاجة
بهدوء شديد قال:-
_يا حبيبتي إحنا لأزم نسيب الباب مفتوح عشان ماحدش يتكلم عليكي
صرخت به بقوة:-
_مش مشكلة أهم حاجة تكون بخير
لا يستطيع أن يرأها هكذا، ما أصابها، اتجه نحوها ثم سكب لها بعض المياه وجعلها تشربها وبعد ذلك قال:-
_في إيه بقى؟ إيه اللي شوفتيه في الحلم يا حبيبتي
لم تجيبه ملس على شعرها وقال:-
_طب نامي
رفضت بشدة وقالت:-
_لا أنا هحميك من أي حد عاوز ياذيك
أخذها بداخل أحضانه وبدأ في الغناء، هي تحب صوته كثيراً، بالفعل غفلت بداخل أحضانه، تنتفض بشدة، وضع رأسها على الوسادة ثم قال بفضول:-
_إيه اللي حصل خلاكي خايفة كدا يا حبيبتي
ملس على شعرها وقال:-
_بكره هيتغير كل دا لأزم أحميكي من اللي بيحصل سامحيني على غضبي عليكي وعصبيتي بس إنتي عنيدة وأنا ما بحبش العند
اتجه نحو الأريكة، فرد جسده، وتأملها بعينه، بتلك اللحظة دلفت "ماريا" الغرفة وقالت:-
_جئت حتى اعتذر منك على ما حدث
نظرت باندهاش إلى "دمعة" ثم أكملت:-
_لما هي نائمة هنا؟!
باقتضاب قال:-
_شيءٍ بيني وبينها لا تدخلي "ماريا" وذهبي لغرفتك
اقتربت منه حتى تقبله ولكنه أوقفها وقال:-
_"دمعة" نائمة وهي مريضة اتمنى أن تتركينا
بغيظ شديد، تركته ورحلت من أمامه، اتجه نحو "دمعة" وعاد يجلس بجانبها...
.............................
جلست بشقتها ودموعها تتسابق على وجنتيها، ملست أم زوجها على رأسها بحنان ثم قالت بثقة:-
_أكيد يا حبيبة قلبي هيرجع لك متزعليش
لا تستطيع أن تتخيل أنه طلقها بكل برود، قامت من مكانها وقالت:-
_أنا همشي يا طنط
أوقفتها "بوسي" ثم قالت:-
_بالعكس إنتي كملي خططك وخليكي هنا اثبتي له إنك كان قلبك عليه
حدقت بها والدتها بخبث، تشعر بالفرحة من تصرف ابنتها، أخذت "حبيبة" باحضانها وقالت:-
_يالا قومي خدي دش سخن يا حبيبتي
حدقت بصورة فرحها بحزن لا تسطيع أن تتخيل نفسها بدون "عصام" هل تهاتفه وتخسر كرامتها، صرخت بهم بحد شديد:-
_اطلعوا برا روحوا مش عاوزة أشوف وشكم هنا بعد إذنكم سبوني في حالي
كادوا أن يخرجوا ولكنها صرخت مرة أخرى:-
_خدوا ابن ابنكم معاكم مش طايقة حاجة من ريحته حتى
......................
يتبع.
ما تنسوش لايك كومنت وشير الاشتراك بالجروب عاوزين نكبر ببعض "قصص وروايات محبي الكاتبة أميرة أنور"
وما تنسوش لايك للبيدج بتاعي
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل السابع 7 - بقلم Amira Anwar
الفصل السابع
اِستاجرني لأكُون عاشقة
قراءة ممتعة💚
___________(7)___________
اشرقت الشمس لتعلن عن صباح يوم جديد، وصلت سيارة "سالم" لمنزله، استقبله جده والبسمة تعلو على وجهه، لقد اشتاق إلى حفيده، برغم من ما فعلته، ولكن هو دائما السند الذي لا يستطيع الاستغناء عنه، قرب من "سالم" وبآسف قال:-
_أنا آسف يا "چدي" خلاص يا حبيبي متزعلش مني !!
ملس "مهران" على رأسه ثم أردف بحب:-
_لا يا حبيبي مش زعلان منك
رمق "نورهان" بحب ثم فتح ذراعيه وقال:-
_مش هتسلمي على چدك يا "نورهان" ولا إيه!؟
اقتربت منه وبسمتها تزين ثغرها، انحنت على يده وقبلتها ثم قالت بحب:-
_ربنا يخليك لينا يا "چدي" لا هسلم طبعاً
بتلك اللحظة خرجت "نهلة" و "قمر" لتسغرب "نورهان" من وجودهم، حدقت بـ "سالم" بضيق، يريد أن يضايقها بوجودهم، لأحظ هو نظراتها، فـ قال بحد:-
_إيه اللي چابكم مش أني قولت لما أصفى لكم أبقوا أرچعوا
اقتربت "قمر" منه بدلال وكأنها تعتمد إغاظ "نورهان" برقة مصطنعة قالت:-
_ يا سي "سالم" أخص عليك عاوزنا نعرف إنك في القاهرة ونسيب العيلة أنا و "نهلة" مهنش علينا نسيب "إلهام" لوحدها
ثم نظرت لـ "نورهان" وأضافت بخبثٍ:-
_حمدلله على سلامتك يا ضرتي سمعت إنك كنتي غضبانة في مصر
لم ترد عليها "نورهان" ولكن "نهلة" هي التي ردت وكأنهم متفقين على مضايقتها:-
_بس ازاي چالك قلب تروحي من وراء سي "سالم" طب أهلك ازاي يوافقوا على كدا
هزت "قمر" رأسها بحزن وتابعت:-
_يا ختي الواحدة مننا لما بتكون غضبانة لو خرچت برا باب البيت الكل يغلطوها ويقولوا أذن خرچوك يكون بيد راچلك
رفعت "نورهان" رأسها ببرود ثم قالت:-
_عن إذنكم أنا داخلة أنام...!!!
شعر بأنها حزنت من حديثهم، لا يعلم لما تركهم يتحدثون هكذا، ولكن كلامهم صحيح، هي تتمرد عليه وتتطاول على العادات والتقاليد
بتلك اللحظة رد عليهن "مهران" بحد:-
_مكنش لأزم تتكلموا كدا معها كان لأزم ما تتدخلوش
لم يعجبهن حديثه، صمتت كل منهن واتجهن نحو زوجهن، قبلت "قمر" يد " سالم وقالت برجاء:-
_سامحني يا سيد الناس أنا من غيرك أحس إن التانية كلها بتحطني تحت رچلها وبتديني بالمداس
أومأت "نهلة" توافقها على حديثها وأكملت بـ:-
_ربنا ما يحرمنا من وجودك وسماع صوتك ولا برچلتك اللي بنربلنا الرعب
هز "سالم" رأسه ثم قال برضا:-
_خلاص مش زعلان منكم بس بلاش تعملوا كدا تاني
ثم نظر لـ "قمر" وقال:-
_چهزي لي الحمام يا "قمر" والأكل
أسرعت للداخل بينما "نهلة" فـ شعرت بالغيرة الشديدة، هي أيضاً تشتاق له، لما لم يطلبها تأففت بشدة ثم عادت وابتسمت بتصنع قائلةٍ للجد:-
_أعملك حاچة تشربها يا چدي
لم يرد عليها "مهران" اتجه للخارج ليطمئن على أرضه، بينما "سالم" فـ اتجه نحو غرفته هو "قمر" تحت أنظار "نورهان" التي كانت متجهة لغرفة "إلهام"
فتح باب الغرفة فـ وجد زوجته تجلس على الفراش بدلال شديد، ترتدي له فستانٍ قصير، هي لم تجهز حمامه بل جهزت نفسها، كان يحتاج إلى قسطًا من الراحة، يخرج شحنة غضبه مع إحدى زوجاته، لا يريد أن يفكر بحديثه مع "نورهان" لا يريد أن يتعلق بها أكثر من ذلك..
قامت من مكانها وبرقة شديدة تحدثت:-
_حمدلله على السلامة يا سيد الناس
أمسكت عبايته ثم هتفت بحب:-
_وحشتني
نظرت لها بطرف عينه ثم قال باقتضاب:-
_وانتي كمان
وضعت يدها على صدره وهمست بفرحة:-
_بچد؟
أمسكها من خصرها ثم حملها وألقها بأعلى الفراش، لتصدر منها ضحكة عالية، قرب منها وقال:-
_بچد!!
بطريقة إغرائية تكلمت:-
_تسلملي يا سيد الناس
اقترب من فمها وقبلها، تجاوبت معه ولكنه تذكر كلام "نورهان" معه فـ بدأ يجذ على شفتها بغضب مما جعلها تتوجع وتبتعد:-
_آه بوقي
لم يمهلها فرصة التألم، قفل نور الغرفة ليذهب معها إلى عالمهم الخاص...
....................................
جلست على طاولة الطعام، تحدق بـ "ماريا" بنظرات تحدي، النيران التي بداخلها إذا خرجت سـ تحرق تلك الأجنبية، ظلت صامتة لا تأكل شيء، استغربت "ماريا" فـ سألتها بفضول:-
_حبيبتي هل هناك شيء لتنظرين لي هكذا؟!
شبكت "دمعة" يدها ببعضهم ثم قالت ببرود:-
_جمالك يأخذ عقلي "ماريا"
انتبه "صقر" بأن "دمعة" لا تاكل مما جعله يقول بغضب:-
_كلي وشك أصفر من قلة الآكل
همت بالوقوف وقالت بضيق:-
_مش قادرة يا "صقر" أنا مخنوقة بس
انكمش حاجبه بضيق، أمسك بقطعة صغيرة من خبز الجبن ثم وضعها بفمها وقال بأمر:-
_بقول أقعدي كلي
ترأ شجارهم معاً، ولا تفهم شيءٍ، هل هذا شجار الحب، نعم هذا ما يظهر على وجههم، أمسكت "دمعة" يده ثم كركرت بعلو:-
_والله لما بتأكلني بحس إني عاوزة أضحك
رفع حاجبه باستغراب، ماذا تعني بكلامها، رد عليها بصرامة:-
_بنت عيب ما تضحكيش
هم بالوقوف بعد أن تأكد بأنها تناولت صحنها، سألته بقلق:-
_إنت رايح فين يا "صقر" ؟!
رد عليها بدهشة من سؤالها:-
_هروح الشغل يا حبيبتي إيه الجديد يعني
صرخت بهلع:-
_لا متروحش بالله عليك
لا يستطيع أن يعلم ما أصابها فجأة، هل تريد أن تتعامل معه كما يعاملها وتمنعه من مصالحه، تيقن هذا فـ قال:-
_"دمعة" بالله عليكي أنا مش عاوز دلع أنا هروح عشان في ورق معين لأزم يتمضي وفي كمان حاجة أنا اتفقت مع الدكاترة اللي بيدوكي في كليتك وجاين لك بعد شوية
برجاء شديد قالت:-
_خلص مشاغلك هنا يا "صقر" عشان خاطري وكمان مش مهم أخد أنا دلوقتي
هناك شيء تخفيه عليه، يتأكد من هذا، أمسكها من يدها ثم أخذها بعيداً عن "ماريا" ثم صرخ بها بحد:-
_مخبية إيه عليا من امبارح قولي
هزت رأسها بالرفض وقالت:-
_وأنا هخبي إيه عليك يعني متشغلش بالك إنت
ثم أضافت:-
_يالا عشان "ماريا" مستنية
كانت "ماريا" تنظر لهم وتتابع شجارهم ولكن لا تفهم شيء، منظرهم يظهر مدى عشقهم لبعض وأن هذا الشجار ليس إلا شجار الاحبة، عزمت الأمر وقررت أن تخرب علاقتهم ببعضهم....
حدق "صقر" مرة أخرى بـ "دمعة" وقال بحب:-
_همشي مش هتأخر جهزي نفسك دكتور علم النفس جاي في الطريق
رحل من أمامها، جلست معها، لن تجعل "ماريا" تنفرد بنفسها
بتلك اللحظة تكلمت "ماريا" بخبث:-
_أنا أحبك جداً واعتبرك مثل شقيقتي
ببسمة مصطنعة قالت:-
_أعلم هذا يا "ماريا"
تابعت "ماريا" حديثها بشفقة مصطنعة:-
_"صقر" لا يريدك ويمثل عليك حتى يقضي ليلة معك وبرضاكِ
انكمش حاجبها باستغراب، من أين جلبت تلك الفكرة، بسخرية شديد ردت عليها:-
_أوه ما هذا الهراء يا "ماريا" لما تقولي هكذا
أخرجت هاتفها ثم شغلت لها مقطع فيديو مسجل له وهو يقول:-
_أنا أحبك "ماريا" ولا أحب غيرك... كل ما أفعله مع "دمعة" فقط من أجل قضاء ليلة رومانسية معها انتقام منها فقط
شعرت بالصاعقة من حديثها، تجمعت الدموع في عيناها بحزن، هل بالفعل يفكر بها هكذا، وماذا عن الحديث التي سمعته عن القتل، هل كان كذب من أجل أن تغفل باحضانه
نعم، هو يفعل معها الكثير، تلك الـ "ماريا" محقة، تركتها ورحلت من أمامها بضياع
..........................................
جاوبت الغرفة يمينً ويسارا، تذهب وترجع، تجلس وتقف، تشعر بأن هناك من يحمل قلبها من جسدها ويمزجه أمامها، بتلك اللحظة تحدثت "نورهان" بتساؤل:-
_يا بنتي مالك في إيه لكل دا؟!
بغضب شديد قالت:-
_بقاله ساعة ونص عندها كل دا بياكل وبيغير
حدقت بها "إلهام" بحيرة ثم قالت:-
_ممكن يكون نام
هزت رأسها بثقة، تعلم بأنه لا يمنع نفسه عن العمل، حتى وإن كان مسافر، طالما وراء بعض الأعمال لا يرتاح قط
_لا أخوكي وراء شغل يعني هيروح أكيد
جحظت بعيناها بقوة ثم قالت والدموع بهم:-
_تفتكري نايم في حضنها دلوقتي عاوز أعرف بجد إيه اللي بيحصل جوا
سمعتها "نهلة" التي كانت دخلة بصحن من الشربة لـ "إلهام" وضعته ثم قالت ببرود:-
_واحد ومراته إيه هنمعهم من اللي حلله لهم ربنا وبعدين ما إنتي مش طايقة سي " سالم" سبيه لغيرك
حذرتها بسبابتها:-
_أوعي يا "نهلة" تستفزيني ساعتها أقسم برب العباد هتشوفي مني وش عمرك ما حلمتي إنك تشوفيه
تنحنح بتلك اللحظة "سالم" الذي خرج من غرفة "قمر" التي كانت تحوم بـ المبخرة وتقول:-
_ربنا يحرسك يا سبعي وسيد الناس ويا كل حياتي ربنا يحميك ويفرحك زي ما مفرحني
دلف إلى غرفة "إلهام" حتى يرأها، فوجد "نورهان" تنظر له ببرود ولكن عيناها بداخلهما بركان من الغضب
حدقت بـ قمر فوجدت شفتيها متورمة، بهدوء شديد قالت:-
_"إلهام" أنا هروح الأوضة بتاعتي عاوزة أنام
ابتسم لأنه أغاظها، هذا يكفي لعقابها، سمعت "قمر" تقول بهمس:-
_مش عارفة أنا الناس اللي فاكرة إن مافيش غيرها حلوين
توقفت فجاة ثم التفتت وقالت بانهاء قاطع لما يحدث:-
_سالم عاوزاك بعد إذنك؟!
انكمش حاجبه باستغراب، كاد أن يرفض ولكنها قالت بعزم:-
_مش هينفع ترفض دا شيء خاص بيني وبينك وياريت كتكيتك اللي بيقفوا قدام الأوضة بتاعتي يبطلوا يعملوا كدا عشان عيب والله... ماحدش قالهم إن التصنت حرام ودينكم نهى عنه عيب يا روحي منك ليها
ظلت صامتة إلا أن انفجرت وبنفس الطريقة المستفزة والنبرة التي تتحدث كل منهن بها، كان "سالم" يكتم صوت ضحكاته، سابقته لغرفتها ولحقها، وما أن دخل، قفلت الباب، فكر أن سـ يتحقق ما يريد، مراده كما يتمناه، هي غارت لتلك الطريقة التي سـ تجعله جوزها وحبيبها شرعاً وقانوناً.
اقترب منها ثم قال بهدوء:-
_كنتي عاوزة إيه؟!
ازدردت ريقها ثم قالت:-
_إنت بتعزني قد إيه؟!
استغرب من سؤالها ولكن سرعان ما رد عليه:-
_قد الدنيا كلها والله...؟!
بعزمٍ شديد ردت عليه بـ:-
_يبقى طلقني لو فيه ذرة حب في قلبك ليا
تحولت ملامحه في سرعة، تغيرت كثيراً من الهدوء والسكينة إلى جمرات لا تنهتي من الغضب، كيف لها أن تطلب منه هذا الطلب الذي حذرها مراراً وتكراراً، ألا تطلبه
أمسكها من يدها بشدة وصرخ بها:-
_ حذرت كتير إنك ما تجبيش سيرة الطلاق على لسانك ولا هو إنت عاوزاني انفعل عليكي وخلاص
ردت عليه بحد:-
_انت الحب عندك مجرد علاقة وبس لكن مش تمسك بالانسانة اللي حبتك
غيرت نبرة صوتها لتتابع بخبث:-
_تخيل إن أنا اللي زعلت منك قبل اربع سنين وروحت اتچوزت وبقيت مع راچل غيرك وخلفت ورچعت اطلقت واتچوزت غيره وچبت منه عيال وفي الآخر أچبرتك على الچواز هترضى بيا بعد ما بقيت لغيرك
صفعة قوية نزلت على وجهها بقوة، صرخ بها بحد:-
_أنا عمري كله ما خليت واحدة من الحريم تاخد حريتها قد ما اديتك حريتك وادتيك حق إن تقولي إيه الصح والغلط بس لحد كدا وكفاية
اتجهت نحو النافذة ثم أردفت بحنق:-
_وأنا تعبت ومش هستحمل العيشة ما واحد همجي
حدق بها بهلع، تقدم منها حتى يسحبها ولكنها بعصبية مفرطة قالت:-
_لو قربت مني والله العظيم هموت نفسي أنا بقولك اهو
حدق بها، هل بالفعل ستفعلها، الهلع اصابه بشدة، صرخت به وقالت:-
_طلقني ولا أهو هموت واحد اتنين تلا....
وقبل أن تكمل سحبها بمهارة وصرخ بها:-
_لو عملتي الحركة دي تاني أنا اللي هموت وبطريقة تخليكي تكرهي نفسك
............................................
عاد المنزل بعد ساعتان غياب، دخل بيته ووجد "ماريا" تجلس بمفردها في الحديقة،والغريبة إن "دمعة" ليست معه، بدأ يبحث عنها بعينه ولم يجدها، اتجه نحو "ماريا" ثم سألها ببسمة مصطنعة:-
_"ماريا" فين "دمعة"؟!
تصنعت"ماريا" البكاء وهي تقول:-
_وجدها تحمل أشيائها وتغادر المنزل، ترجتها كثيراً أن تبقى ولكنها رفضت بشدة
أصابه الغضب، الهلع، والخوف عليها، كيف له أن يفمها أن تمردها هذا سـ يتسبب في قتلها، صرخ بالحرس بانفعال:-
_هو أنا مش قولت لكم إن أنا طول ما أنا مش موجود "دمعة" ما تخرجش ولا فيه إيه شكلكم مش بتفهموا أغيركم يعني
رد عليه أحدهم بجدية:-
_قالت لنا هتروح لحضرتك يا فندم
جذ على أنيابه وبغضب مكتوم قال:-
_مش المفروض تطلعها بعربية من عربيات البيت
ذهب نحو سيارته، صعد بها ثم حرك محركها بأقصى سرعة، ليتجه للخارج يبحث عنها بكل الطرق، هاتف صديقه مرة أخرى، طلب منه برجاء أن يتبع مرة أخرى رقمها ولكنه قال له أن الهاتف مازال بمنزله، ضرب زجاج السيارة بانفعال، إلى أين يذهب، هل يبحث عنها بمنزل "حمدي" هل يفعل ذلك، جمجمته أصبحت تؤلمه بشدة، وقف بسيارته فجأه حيث وجدها نعم وجدها تجلس بالطريق بمفردها وتبكي بشدة، تجلس على أرصف الشارع، لا تريد أن تذهب لأحد وكأنها يتيمة لا تجد مكانً لا تعيش به
تحضن حقيبتها ودموعها تتسابق على خديها، أسرع لها وأمسك يدها وسحبها بحد، ليصرخ بعدها بشدة:-
_هو فيه حد في الدنيا يسيب البيت ويمشي عشان يقعد في الشارع
مازالت مصدومة به، كيف تقول لها بأنها ما عادت تثق به، مسحت دموعها ثم تحدثت بهدوء:-
_مليش حد غير ربنا أنا مش هعقد مع واحد بيستغلني
كور يده بعنف، من يريد استغلالها، هل هي جنت، هو يريد هذا، كيف تتجرأ وفكرت بهذا الشيء
حاول ألا ينفعل من أجل عدم احراجها بالطريق، تحدث بهدوء يسبق العاصفة والحرب التي سـ تحدث:-
_ممكن تفهميني في إيه وبتعيطي كدا ليه أنا من حقي أفهم؟!
ردت عليه بسخرية:-
_دا على الأساس إنك مش متفق إنت وحبيبة القلب عليا والنبي ما تحسسنيش إني غبية أوي كدا
الموضوع يخص "ماريا"، ماذا قالت لها، هز رأسه، مازال لا يفهم، رد عليها بهدوء:-
_قالتلك إيه ست زفتة" ماريا"
سردت له ماحدث، وما شاهدت في هاتفها، ليفتح فاهه بصدمة ومن ثم يبرر لنفسه:-
_الفيديو دا فيك وأنا هثبت دا لإن بسهولة الواحد ممكن يعمل فيديوهات من دي
توقف قليلاً ليلقي عليها سؤاله بعتاب:-
_بس في حاجة نفسي أعرفها معلش هو إنتي كان ناقصك الفيديو عشان ما تثقيش فيا
لم ترد عليه، مازالت صامتة ليردف هو مكملاً لحديثه:-
_أنا لو عاوز أعمل حاجة كنت عملت وإنتي نايمة في أوضي امبارح
أمرها بالصعود إلى السيارة، ثم انطلق إلى منزله، والغضب يملأ جسده، بعلو صرخ باسم "ماريا":-
_" مـــــاريــــا"
استغربت "ماريا" من جموحه وطريقته معها، هل قالت له ماحدث، تيقنت بان "دمعة" لن تقول شيء، ابتلعت ما في حلقها بخوفٍ شديد ثم قالت:-
_ماذا تريد؟
وبفرحة مصطنعة أضافت:-
_هل وجد "دمعة" أين كانت
رفع حاجبه بضيق ثم قال:-
_اعطيني هاتفك!
علمت بأنها قالت لها فـ قالت بتوتر:-
_كنت أمزح معها؟ أحببت أن أرى ثقتها بك
وكانها تقول له أن "دمعة" لا تثق به، حدق بـ "دمعة" بلوم ثم عاد وقال:-
_أخرجي هاتفك؟!
بالفعل اعطته الهاتف، أمر الخادمة أن تجلب له حسوبه، وبالفعل أثبت أن هذا المقطع غير حقيقي
حدقت به "دمعة" بخجل، كادت أن تعتذر ولكنه رفع سبابته حتى لا تتحدث، فقط قال بتحذير:-
_لآخر مرة بحذرك يا "دمعة" لو خرجتي برا باب البيت هتشوفي مني وش عمرك ما شوفتيه
ثم نظر إلى "ماريا" وأكمل:-
_جهزي حقيبتك سـ أحجز لكِ في فندق عزيزتي
ابتلعت "ماريا" ما في حلقها، خططتها سـ تفشل إن غادرت، برجاء شديد قالت:-
_كنت أمزح معك ولن أفعلها مرة أخرى
تركهم ورحل، نظرت "دمعة" لها بكره، كان يجب أن تثق به أكثر ولا تقع في أفكار تلك الحية السامة
.......................................................
بتلك اللحظة عاد "عصام" لمنزله، ركضت "حبيبة" نحو الباب بلهفة، صرخت به بهلع:-
_كدا يا "عصام" أهون عليك إنك ترمي عليا يمين الطلاق
حدق بها بسخرية، كان يجب أن يفعل هكذا حتى تتعلم أن تتعامل معه وتعرف أن بيتها هو أهم من كل شيء
رد عليها باقتضاب:-
_ما روحتيش يعني عند بيت عمك اللي ليكي فيه
حدقت به بصدمة، لا تعلم لما يحاسبها على ما تفعل، هي تفعل معه هكذا من أجل حياتها
بدموع كثيرة قالت:-
_أنا بعمل كدا عشانك عشان عيشتنا عشان شغلك عمي سايب فلوس كتير أوي
اتجهت نحو وأكملت كلامها:-
_دا حقي وإنت شغلك وابنك محتاجه
بصرامة شديد رد عليها:-
_وأنا مش عاوز أي لقمة مش متسامح فيها تدخل بيتي ومش عاوز حاجة تحسسني ان رجلتي راحت
أمسكت يده وبرجاء قالت:-
_طب أنا آسفة وغلطانة على كل حاجة ومش هزعلك تاني
تافف بشدة ثم هز رأسه وقال بتحذير:-
_ولو ادخلتي فاللي معينيش ليكي
بلهفة شديدة أجابته:-
_اعمل اللي تشوفه ساعتها
ابتسم لها ثم قال بحنو:-
_خلاص امسحي دموعك ما بحبهاش ابدا أشوفها
ثم سألها:-
_فين ابنك ملهوش صوت يعني
مسحت دموعها ببسمة صغيرة وقالت:-
_عند طنط خدته لأن نفسيتي كانت تعبانة
غمز لها وقال:-
_طب كويس لإنك وحشاني
ابتسمت بحب ثم قالت بخجل:-
_ربنا يخليك ليا يا حبيبي يارب
..............................
يتبع
ان شاء الله هعوضكم ان حلقة امبارح، ماتنسوش لايك والشير والكومنت والاضافة للجروب "قصص وروايات محبي الكاتبة أميرة أنور" وما تنسوش تعملوا لايك للبيدج
بحبكم فالله
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل الثامن 8 - بقلم Amira Anwar
الفصل الثامن
استاجرني لأكون عاشقة
قراءة ممتعة❤
______________(8)_______________
لا تستطيع أن تتحمل، الحب ذهب، اليوم تيقنت بأنها تخلت عن الحب المتواجد بينهم، أفعاله تثبت هذا، لن تسامحه هكذا قالت له، أمسكت يده ثم وضعتها على قلبها وقالت بوجعٍ:-
_كل مرة بتثبت لقلبي إنه لأزم يندم عشان حبك
ابتسمت بسخرية ثم قالت بجمود:-
_أحنا لأزم نبعد الفترة دي عن بعض على الأقل عشان ما نكرهش بعض يا "سالم"
تأفف بقوة، أخرج زفيره ثم قال بهدوء:-
_بصي يا "نورهان" متزعليش مني خلاص أنا بس متعصب وبعدين إنتِ مش ليكي إني بحبك إنتِ وبس
السخرية انتابتها بشدة، حب عن أي حب يتحدث حبيبها، هل هو واعي لما يقول، ردت عليه بتهكم:-
_ونبي بطل تقول اللي انت بتقوله دا ونبي ما تحسسنيش ان حبك ليا صدقة بتدهاني
نظر لها بصعقة، هل هي تراه هكذا، هو حتى لا يعلم ما أصابه، يحبها ولكن لا يستطيع حتى أن يتعامل معها بحب
فتحت الباب الخاص بغرفتها، فـ وجدت زوجاته يقفن أمام غرفتها، مدت يدها بغضب ثم قالت:-
_اتفضل شوف بيسمعونا ازاي أنا بجد نفسي أعرف إنتوا قلة الأدب دي وقلة الدين في دمكم مولدين بيها
بالفعل فعلتهم اغضبته، كل شخص له خصوصية وهم لا يحترمن خصوصيتها، صرخ بهم بحد:-
_كل واحد منكم يروح أوضه وحسابي معاكوا بعدين غوروا
هكذا صرخ بها، أين حقها في حماية السر الخاص بالزوج والزوجة، هتفت بحنق:-
_هو دا أخرك والله كويس انت عارف هما فعلاً جزء كبير من جوزنا تلت ستات مشتركين في راچل واحد عارف تعدد الزوچات بيولد إيه كره وغيرة وكفر كمان
أمسك ذراعها وقال:-
_أنا حر مزاچي اتچوز متحرميش اللي ربنا حلله
ابسمت بسخرية وقالت:-
_ربنا قال لأزم يكون في سبب زي لو الواحدة مخلفتش مثلاً والأولى خلفت لك
لم يرد عليها وتركها ورحل ببرود شديد، لا تستطيع أن تتحمل، أين تذهب، أين تهرب من عالمه، تلاشة حبه،
ذهبت إلى فراشها، حاولت أن تغفل بدون تفكير به، تريد قسط من الراحة...
اغمضت عينها وعادت وفتحتهم بتعب، شعرت بالصداع يفتك جمجمتها...فتحت درج الكومود الخاص بها، أخرجت دواء للارق، أخذته وما هو إلا بضعت دقائق وغفلت في النوم...
ولكن حتى نومتها لا يوجد بها الراحة، وجدت "سالم" بأحلامها، يخفي شيءٍ ما، صرخت به بضيق:-
_مخبي إيه عليا تاني يا "سالم" وجعتني وهتفضل توجع فيا لحد امتى؟ امتى هتبطل تعذبني هو أنا غلطانة عشان حبيتك وهحبك
ظل صامت لا يتكلم، اتجه نحوها ثم أخذها باحضانه، بعدته عنها بقوة وهتفت بغضب:-
_متقربش مني تاني إنت يا "سالم" قدرت تخليني أكرهك مات كل اللي كان في قلبي نحيتك
كادت أن ترحل ولكنه أمسكها من يدها وقال:-
_أنا مش أناني يا "نورهان" والله العظيم انتي النور اللي بينور قلبي انتي الملكة الوحيدة اللي فيه
استغربت حديثه، لما يقول تلك الكلمات لما هو أمامها مذلول، ردت عليه والهلع اصابها عليه:-
_مالك يا حبيبي ليه حاسة إن فيك حاچة؟!
أمسك يدها ودموعه التي ترأها أول مرة بحياتها تنزلق من عيناها بشدة:-
_أنا عمري ما فكرت ازعلك فكري كويس أنا موجوع أكتر منك أنا مش بحب في الدنيا قدك واللي أچبرتك عليه أچبرت نفسي قبلك عليه
صرخت به بعتاب:-
_طب ليه بتعمل كدا؟ ليه ها أنا نفسي أعرف ليه أنا عملتلك إيه
بحب شديد وبنبرة رجاء قال:-
_أوعي تزعلي مني
وقبل أن تقول شيءٍ تركها ورحل، رحل بدون أن يفهما ما يحدث معه
صرخت بأسمه بفزع:-
_"ســـــــــــــــالـــــــــم"!!! "ســـــــــــــــالـــــــــم" "ســـــــــــــــالـــــــــم"
تجمع الجميع فوق رأسها، حتى "سالم"، ملس على شعرها بهلع وقال بحنو:-
_مالك يا حبيبتي في إيه فوقي
أمر" إلهام" أن تجلب لها بعد المياه:-
_هاتي ماية يا "إلهام" !!!
هزت "إلهام" رأسها بخوف ثم حدقت بزوجاته الواقفات فوق رأسها كالحية وكأنها ينتظرن موتها، همست في أذن أخيها بـ:-
_"سالم" خليهم يخرجوا شكلها تعبان بالله عليك
بأمر لزوجاته قال:-
_"قمر" إنتي و"نهلة' اخرجوا كل واحدة تروح تشوف عيالها
فتحت بتلك اللحظة "نورهان" مقلتيها بتثاقل:-
_"سالم" إنت بخير
هز "سالم" رأسه بخوف وقال:-
_أيوا بخير يا حبيبتي
..................................................
منذ الصباح وهي تحاول ارضائه ولكنه مازال غاضب، لا يريد حتى سماع صوتها، جلس يعمل على حسوبة، في الحديقة، جاءت ووقفت أمامه فـ تأفف ولم يتكلم معها،
حدقت به بطفولة وقالت:-
_هتقدر تزعل من "دمعتك"
رد عليها بحزن:-
_الدموع بتنزل في الوجع وإنتي وجعيني ولما بنكون عاوزين نفرح بنهرب بعيد من دمعنا
اقتربت وبرجاء قالت:-
_خلاص بقى عشان خاطري موضوع وخلص
جذ على أنيابه بحد ثم قال وصرخ بها بشدة:-
_انتي عمرك ما ثقتي فيا ولا حتى سمعتي كلامي في حاجة معتمدة توجعيني
بدموع كثيفة نزلت منها غضبٍ عنها:-
_والله العظيم صدقت اللي قالته الفيديو صدقته.
وضع يده على خصره وأكمل حديثه:-
_الفيديو صدقتيه لكن الإنسان اللي اتربيتيه معاه لا
انكمش حابها بضيق ثم قالت بحزن:-
_أنا ما بقتش عارفة إنت ليه بتتعامل معايا بالطريقة دي شوية بحسك أحن راجل في الدنيا وشوية تاني بحسك إنك جاي عليا وبتذلني إني بنت الخادمة وشوية بحس إن في سر كبير وراك
هز رأسه بضيق ثم صرخ بها بشدة:-
_مافيش سر هخبيه عليكي وبعدين إنتي هتصاحبيني عاوزة تعرفي كل حاجة عني
لاحت بسمة السخرية على ثغرها وأكملت بحنق:-
_إنت نفسك اللي قولت كدا من شوية
ثم أكملت حديثها بنبرة جادة:-
_على العموم لو بتتعامل معايا مجرد إني أخلي حبيبتك تغير فأنا مش هعمل كدا عشان لو "ماريا" آخر شخص في الدنيا أقسم بالله مش هخليك تتجوزها
تقدم خطوتان للأمام باتجاهها ثم قال بتحدي:-
_أنا لو عاوز أتجوزها دلوقتي هتجوزها وأبقى أشوف ساعتها حد يتكلم
بنفس نظرة التحدي الذي نظرها لها قالت:-
_وأنا بقولك إنك مش هتتجوزها يا أفندي واللي عندك أعمله
انهت كلامها، صمتت حتى تأخذ أنفاسها وقالت:-
_يالا بقى صالحنى
سـ تظل مجنونة أمامه، هز رأسه وقال بمساومة:-
_بس بشرط
بلهفة شديدة ردت عليه:-
_شرط إيه قول بسرعة
_تتجوزيني أجيب المأذون ونخلي "عصام" جوز "حبيبة" يبقى وكيلك وبس
صدمت من قراره، هل بالفعل هو يريد هذا الشيء، لن تصدق قط ما يرده، ردت عليه باستغراب:-
_ليه عاوز تتجوزني وإنت مش بتحبني
رد عليها ببرود:-
_عشان أعاقب "ماريا"
رفعت حاجبها بضيق، سماع اسم تلك الحقيرة يجعلها تكره حياتها، ابتسم باستفزاز، يريد أن يرأ هل ستوافق أو لا، تيقن بأنها سـ ترفض ولكنها صدمته حين قالت:-
_أنا موافقة يا "صقر" اللي إنت عاوزه أعمله
تنفس براحة، هكذا سـ تكون تحت جناحه، بداخل أحضانه..
أما عنها فـ وافقت من أجل أن تراقب "ماريا" وتمنعه من زواجها، يجب أن تجعل لتلك الحية حد وتمنعها من الاقتراب من حياتهم....
قامت من مكانها، انتبهت إلى "ماريا" التي تتسحب في السر، تنظر خلفها كثيراً، خافت أن تذهب خلفها، تريد أن تعرف ما يحدث في السر بسببها...
.................................
جلست "قمر" بغرفتها ومعها "نهلة" ولأول مرة تشعر بالحزن الشديد والغيرة الشديدة من "نورهان"، الحزن عليها والغيرة منها، استغربت" نهلة" شرودها فـ سألتها:-
_مالك يا بت يا "قمر" سرحانة في إيه؟
مازلت تنظر لسقف الغرفة ولا تتكلم، وضعت "نهلة" يدها على كتفها وسألتها:-
_يا بت مالك في إيه؟!
بحزمٍ شديد قالت:-
_أول مرة أحس إني عاوزة أطلق واشتري نفسي يا "نهلة" حاسة إني متباعة لما يعوز حاجة مننا يقرب وفي أي حاجة تخص "نورهان" يبعد هي بتشتري نفسها تصدقي غيرانة منها
لاحت بسمة السخرية على ثغر "نهلة" التي أجابتها بيقين:-
_أنا مقتنعتش غير وإنتي بتقولي غيرانة منها طبعاً لأزم نغير منها مش شايفاه فوق رأسها
هزت رأسها وقامت بعزم، اتجهت نحو النافذة الخاصة بها وأكملت حديثها بوجع:-
_أنا ما غرتش عشان "سالم" أنا حاسة إننا مجرد جواري له يا "نهلة" افهميني أنا كان نفسي رچلي يخاف عليا ويحترمني بس هو معملش كدا
صمتت قليلاً ثم أضافت بعزم:-
_أنا هطلق منه مافيش حد هيحبه قد "نورهان" هي من حقها تأخد الاحترام اللي بيقدموا ليها
ضربت "نهلة" يدها على صدرها بفزع ثم قالت بلوم:-
_يا نهارك الأسود عاوزة تطلقي شكلك قدام أهل البلد إيه وعيالك يا بت هي لوحدها لكن مل واخدة فينا هترچع بتلت عيال وكمان مش هنتچوز
تعلم "قمر" بأن "نهلة" لن تصدق حديثها، ولكن حين رأت "نورهان" بتلك الحالة، شعرت بالخوف عليها، هي تعلم أنها تشعر بـ "سالم" وأن هناك خطبً ما سـ يحدث له، برغم حبها الذي أحبته لـ "سالم" إلا إنها لا تشعر إن كان مريض أو جائع أو بالبيت أو مازال بالطريق، دائماً يعززها، شجاره معها مجرد شجار أحباء، تمنت أن تجربه مع "سالم " ولكن لم يحدث هذا، إذا أحد تسبب بحزنها، وجهه ينقلب على الجميع، هذا لا يكفي، ولأول مرة تريد أن تشتري نفسها وكرامتها، يجب أن يعود كبريائها
تنهدت بقوة ثم هتفت بهدوء:-
_أنا عارفة إنك مش مصدقة بس دا اللي هيحصل وهتشوفيه أنا هقوم أشوفها وقومي إنتي شوفي العيال
تركت "نهلة" تفكر مع نفسها في حديثها، هل هي بالفعل حزينة أم تصتنع هذا حتى يكون "سالم" لها هي فقط
تكلمت بصوت هامس يملأه الخبث:-
_مش عارفة يا "قمر" إنتي بتقولي لي الكلام دا ليه بس لو كدا يبقى أحسن اللي جوا دي مش هتاخد وقت عشان أمشيها وساعتها هيكون ليا أنا وبس
...................................
فتحت مقلتيها فـ وجدت زوجها بجانبها، اشتاقت له، أول مرة تشعر بأن ما تفعله أكبر خطأ بحياتها، تبعده عنها، وتتعامل معه وكأنه تزوجها لتتحكم به
ملست على شعره بحب وقالت بتمني:-
_ربنا يخليك ليا يا "عصام" أنا مش هحاول أبداً إني أخرب حياتنا ولا حتى حياة "صقر"،
من اليوم سـ تبقى حياتها لها ولزوجها ولابنها الصغير فقط
بتلك اللحظة رن جرس شقتها، قامت من مكانها، ارتدت ملابسها ثم وبرقة هتفت باسم زوجها:-
_" عصام" حبيبي قوم شوف مين بيخبط
قام "عصام" بتثاقل ثم قال بضيق:-
_في إيه يا حبيبتي
ابتسمت له بحب وقالت برقة:-
_ربنا يخليك ليا يا روح قلبي المهم روح شوف مين على الباب
قام من مكانه، اتجه نحو الباب، فتحه بنعس، وجد أمه تحمل ابنه ومعها ابنتها، تأفف بشدة، يشعر أن أمه هي التي تلعب بعقل زوجته، كل هذا حتى تأخذ ورث زوجته وتعطيه لأبيه لينقذ الشركة التي وقعت من صفقته الأخيرة، مد يده ورحب بهم:-
_اتفضلي يا ماما
ابتسمت أمه ثم تعالت صوت الزغاريد الشديدة، غمزت له وقالت:-
_كنت عارفة إنك مش هتقدر تستغنى عن مراتك
بتحذير شديد قال:-
_أمي بالله عليكي ما تدخليش بيني وبين "حبيبة تانس
صرخت به أمه بحد:-
_نعم هو مين اللي أنا اللي كل شوية أدافع عنك خلاص ما تكلمنيش تاني
...................
يتبع
ما تنسوش لايك كومنت والاضافة للجروب ❤💚
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل التاسع 9 - بقلم Amira Anwar
الفصل التاسع
استاجرني لأكون عاشقة
قراءة ممتعة❤
_______________(9)___________
مازال ينظر لها، أما هي فـ لا تريد أن تترك يده، دموعها تنهمر، تشعر بأن هناك خطبً ما سـ يصيبه، بتلك اللحظة سألتها "إلهام" بقلق:-
_إيه اللي حصل لك يا "نورهان" خلاكي مصدومة كدا
لا تتحدث فقط تنظر لـ "سالم"، بتلك اللحظة دلفت " قمر" الغرفة، نظر لها "سالم" بحد وسألها بغضب:-
_إيه اللي چابك هنا؟!
بتردد شديد وخوف منه قالت:-
_مافيش بس كنت عاوزة أطمن على "نورهان" حالتها مش مطمنة
جذ على أنيابه ثم قال بأمر:-
_روحي من قدامي أنا عارف إنك چاية تشمتي فيها
بدموع كثير لم تكن مصطنعة قط:-
_بالعكس أول مرة في حياتي أخاف عليها على العموم أنا همشي عن إذنكم
بالفعل خرجت واتجهت نحو غرفتها، بتلك اللحظة قال "سالم"لـ"إلهام":-
_إنتي كمان يا "إلهام" امشي؟ أنا عاوز أقعد معها لوحدينا
أعطته الفرصة حتى ينفرد بزوجته، أغلقت الباب خلفها، تأكد "سالم" أن الجميع بالخارج، أحب أن يتأكد بعد وجود زوجاته خلف الباب، فتح الباب فـ وجد "نهلة" بمفردها، رفع حاجبه بغضب ثم قال بصرامة:-
_روحي أوضتك ولما أفضي رأسي هتشوفي اللي عمرك كله ما شوفتهوش
أسرعت تركض نحو غرفتها، تتلاشى غضبه، عاد وجلس بجانب حبيبته، ملس على شعرها بحب ثم سألها بكل هدوء:-
_مالك يا روح قلبي؟! مين مزعلك!!
فقط تحدق به ولا تجاوبه، صامته، تيقن أنها تفعل هذا من أجل الطلاق، تنهد بقوة ثم قال بحنو:-
_أنا ما قدرش أبداً أشوف حالتك كدا بس قوليلي إنتي شوفتيني باذيكي في الحلم
هزت رأسها بلا وانهمرت دموعها أكثر من ذلك، كاد أن يتكلم ولكنها أوقفته بسؤالها الحازم:-
_إنت مخبي عليا إيه يا "سالم"
انكمش حاجبه باستغراب، ما أصابها، حاول أن يتهرب منها بسؤاله:-
_إنتي بتعملي كدا عشان أطلقك يا "نورهان"
عادت وسألته مرة أخرى:-
_مخبي عليا إيه ومن أربع سنين كمان اللي إنت مخبيه مخبيه من أول يوم قلبت عليا فيه قول يا "سالم" مخبي إيه
توتر بشدة، كيف عرفت بأنه يخفيه عليها شيءٍ، صرخ بها بشدة:-
_لا إنتي اتهبلتي أكيد في إيه يا "نورهان" ما تعصبنيش
دمعت عيناها بشدة، صرخت به بحد:-
_في إن في حاجة كبيرة جداً إنت مخبيها عليا في إن الحاجة دي بتضرك وهتاخدك مني قولي يا "سالم" والله العظيم هسامحك على كل حاجة عملتها فيا
صمت ولم يتحدث، جذ على أنيابه وحدق بالنافذة، أمسكت يده وشبكتها بيدها وقالت بحب:-
_هقبل إن يكون قبليها اتنين متچوزينك هقبل تكون حياتي بين ايدك هسمع كلامك في كل حاچة والله العظيم
صرخ بها بشدة بعد أن سحب يده من يدها:-
_أنا بقولك مش مخبي عليكي حاچة بطلي تمثلي وتبيني إنك أكتر واحدة بتحسي بيا هقولك على حاچة إنتي أكبر حد بيضرني بعمايله
تأكدت بأنه يكذب عليها بحديثه، وتأكدت أيضاً بأنه يتهرب من أجابة سؤالها بغضبه هذا، قامت من مكانها وقالت بهلع:-
_قلبي موجوع عليك
قام من مكانه وأعطى له ظهره ثم هتف بحنق:-
_ما تخنقنيش بقى أنا زهقت والله العظيم من أسلوبك دا قلبك موجوع مش موجوع ما يخصنيش
يتعامل معها ببرود، صرخت به بحد:-
_أنا متأكدة أنه تعاملك دا وراء حاچة قولي في إيه
أمسكها من يدها بحد ثم قال:-
_يقطع قلبك وسنينه أنا مش مخبي حاچة واللي شوفتيه في الحلم هو مجرد حلم وأنا اتغيرت عشان انتي السبب في كدا مش أنا وعلى الله اسمعك بتقولي كدا تاني مرة فاهمة
كان هذا أكثر حديث قاسي خرج من فمه، مسحت دموعها، تمنت أن يكون ما رأته مجرد حلم وقالت بهدوء:-
_ماشي بس والله العظيم يا "سالم" لو عرفت إن في حاچة مخبيها عليا ساعتها أنا مش بس هسيبك أنا ساعتها هسيب البلد وهسافر أي بلد تانية
دخلت الحمام، مازالت دموعها تنزلق، حاولت أن ترجع قوتها، تفكر لما لا تصدق حديثه، من الممكن أن يكون ما قاله حقيقي...
اتجهت نحو صنبور الماء وفتحته، غسلت وجهها ثم أمسكت بمنشافتها، خرجت من الحمام، وجدته يجلس على الفراش يفكر، لم تعيره انتباهها، هي حزينة من تصرفاته، جلست أمام المرآة، تفكر في حالتها الصعبة، من اليوم لن تحصل على النوم، غفلتها سـ تكون بخوف، كيف لها أن تقول له ألا يخرج من غرفتها ويظل عندها، حتى تطمئن عليه، تكلم بتلك اللحظة وقال باقتراح:-
_أهلك چاين بكرا إيه رأيك تروحي عند أهلك أسبوع
لم تنتبه له ولا لحديثه، تيقن بأنها مازالت تفكر في حلمها المزعج، عاد يتحدث من جديد:-
_بقولك يا "نورها"..."نورهان"
انتبهت له، نظرت له من المرآة وردت عليه بصوت يملأه الارهاق الشديد:-
_نعم يا "سالم" بتقول حاچة؟!
يعلم بأنها سـ تظل صامتة ولن تتحدث قط، يعلم بأنها سـ تتمكن من معرفة فعلته...
يعلم بأن الفراق سـ يحدث، ولكن لا يريد أن يحدث بالوقت الحالي
عاد اقترحه مرة أخرى:-
_إيه رأيك بكرا أخوكي راچع إيه رأيك تروحي تقعدي معاهم يومين
أصابها الجنون مرة أخرى، يكفي هذا، صرخت به بعلو:-
_لا كدا إنت مخبي حاچة قول بقى
لن تصمت، لقد شعر بألم شديد في رأسه من ثرثرتها، قام من مكانه وخرج من الغرفة...
............................................
نظرت لأم زوجها، لن تسمع كلامها ولن تجعل شيطانها يتغلب عليها، حذر "عصام" أمه ألا تتحدث، وصدمت من حديثه قائلةٍ بحزن:-
_إنت هتمشيني من بيتك يا بني آه يا وجع قلبي آه يا بطني ياللي اتوجعتي وإنتي شايلة في تسع تشهر ومافكرتيش بس تطرديه
اتجه نحوها، أمسك يدها بحب وبدأ في تبرير موقفه:-
_يا ماما بالله عليكي متخلنيش أضرب نفسي على اللي بقوله بس يا ماما أنا بيتي مش محتاج لفلوس "صقر" أنا اللي مسؤول عن العيلة محدش تاني
انهى كلامه وتركها ورحل من أمامها، دخل حتى يرتدي ملابسه ثم خرج من غرفته، قبل ابنه، واتجه نحو زوجته وابتسم لها بحب ثم تكلم بعشق:-
_خلي بالك من نفسك يا حبيبتي ومتسمعيش لحد خلي بالك من نفسك تاني بقولك ومن الولد
ابتسمت له ثم همست في أذنه:-
_حاضر يا حبيبي ما تقلقش إنت هتروح فين دلوقتي؟!
أجابها على سؤالها بحب:-
_هقعد مع صحابي شوية وهرجع لك يا حياتي بعد ساعة
أومأت برأسها، ثم قالت بتمني:-
_تمام ربنا يرجعك ليا بالسلامة ويخليك لينا دايما
أوصلته إلى باب الشقة، لتغلق الباب ما أن تاكدت بأنه دخل المصعد، التفتت بتلك اللحظة لوالدة زوجها فـ وجدتها عابسة لا تتحدث، حولت أنظارها إلى "بوسي" فـ وجدتها تنظر لها بضيق، لا تعلم ما الذي أصابهم، سألتهم بفضول:-
_ في إيه يا جماعة بتبصولي كدا ليه؟
ردت عليها "بوسي" باقتضاب:-
_أنا زعلانة منك عشمتيني إني اتجوز "صقر" والعشم طلع بح
أومأت أمها برأسها بضيق، ثم قالت بلوم:-
_عادي يا بنتي إحنا مش مهمين عندها
تعلم بأن الحرب بتلك اللحظة سـ تبدأ، جلست على الأريكة ثم قالت ببسمة صغيرة:-
_إيه رأيكم نجيب أكل من بره ها هتأكلوا برجر ولا كفتة
تحاول أن تمنعهم من التفكير فيما يخص زوجها وعائلتها، عادت "بوسي" تسألها بعصبية:-
_أنا مش بتكلم في الأكل والشرب دلوقتي أنا بتكلم في جوازي من "صقر"
ببرود شديد أجابتها:-
_انسيه لآن "صقر" فعلاً بيحب "دمعة"
بتهكم شديد ردت عليه والدة زوجها:-
_مش دي الخدامة اللي كنتي مش عاوزها على العموم إحنا هنتصرف
همت بالوقوف أمرت ابنتها أن تلحقها، رفعت "حبيبة" سبابتها ويتحذير شديد قالت:-
_طنط أنا لو عرفت إن في حاجة حصلت لابن عمي ومراته مش هيحصل كويس أنا قولتلكم ومش هعيد كلامي تاني
........................................
بصباح اليوم التالي، استيقظت "دمعة" على أصوات كثيرة بداخل بيتهم، لا تعلم ما هذا الازعاج التي لا تستطيع أن تتحمله، قامت من فراشها، دخلت الحمام الخاص بغرفتها، أخذت حماماً ساخن ثم خرجت من المرحاض بغضب شديد، ارتدت ملابسها التي كانت عبارة عن بنطال ضيق للغاية وعليه قميص قصير، رفعت شعرها كذيل الحصان ثم نزلت من الغرفة، كادت أن تنزل وتعبر الدرج ولكن حديث "ماريا" جعلها تتوقف، وقفت حتى تسمع ما يحدث بينها وبين الشخص المجهول:-
_لا استطيع أن أجد شيء يا "ماركو" أقسم لك اليوم سـ أقتل الجميع، سـ أضع سم بالطعام وقبلها سـ أجعل "صقر" يوقع على أوراق الزواج مني وبعدها سـ يموت وسـ أكون وريثته الوحيدة...
صعقت من الحديث، هل تلك الفتاة حية على وجه بشري
رفعت رأسها بذهول حين شعرت أن "ماريا" سـ تفتح باب الغرفة، أسرعت وركضت للطابق السفلي، استغرب "صقر" من ركضها، شعر بالخوف من الهلع الذي يصيبها، اتجه نحوها وسألها بقلق:-
_في إيه بتجري كدا ليه؟!
أمسكت يده وقالت:-
_هو في حفلة إنت عاملها!!؟
ابتسم بثقة ثم قال:-
_حفلة جوزنا أنا جبتلك فستان هيعجبكم أوي
هزت رأسها وقالت برجاء:-
_خليه بنا بس أنا حاسة إن في خطر هيحصل لينا وللضيوف
أمسك يدها بحب ثم قال:-
_الكل هيجي يا حبيبتي خلاص عزمنا الكل
كيف لها أن تقول له أن تلك الماريا، تريد قتلهم، اتجهت نحو المطبخ وحذرت الجميع من عدم دخول "ماريا" إلى المطبخ
أمرت "سناء" بـ:-
_أوعي يا "سناء" الشغالة اللي من فرنسا تدخل هنا أوعي وكمان لو الكل خرج من المطبخ على الأقل يكون في حد في المطبخ
سمعتها "ماريا" تيقنت أنها تحذرهم عن شيءٍ ما، جذت على أنيابها بضيق وقالت:-
_اللعنة، تلك الفتاة لا أعلم كيف يحلفها ذكائها بتلك الطريقة
خرجت تقف مع "صقر" بالحديقة، رأتها "دمعة" من بعيد فـ أسرعت للخارج، ووقفت بجانب "صقر" حتى لا تجعلها قط تتقرب منه، انتبه لها "صقر" فـ ابتسم على تصرفها
بتلك اللحظة تقدم "صقر" نحو العمال، حتى يوجهم في تزين الحديقة، بذلك الوقت سمع أحد العمال يقول:-
_بس العروسة مز أوي يالا يا بخت العريس بس بقولك إيه هو العريس خروف أوي كدا عشان يخليها تلبس لبس مبين جسمها كدا أنا لو معايا الصروخ دا هخبيها
التفت "صقر" ونظر إلى ملابس "دمعة" للتو أخذ باله مما ترتدي، اتجه نحوها وسحبها من يدها بشدة، تستغرب من أسلوبه هذا، اتجه نحو غرفتها، تحدث بغضب:-
_إيه القرف اللي إنتي لابسه دا البنطالون ضيق أوي والبلوزة إيه القرف دا
انكمش حاجبها وردت عليه ببرود:-
_يا "صقر" هو فين جسمي دا إنت مش شايف إني رفيعة جداً يعني مش باين حاجة
أشار نحو دولاب ملابسها ثم وبأمر قال:-
_غيري اللبس عقبال ما الفستان اللي هتلبسيه بليل يجي
رفضت بشدة هي لا تحب أن تبدل الملابس التي عجبتها:-
_لا طبعاً مش هغير لبسي وبعد اذنك خليني أخرج
أمسكها من أناملها بحد ثم اتجه نحو الدولاب، ظل يبحث عن شيء يليق بها فـ لم يجد صرخ بها بحد:-
_كله ضيق مافيش طقم محترم يوحد ربنا إيه القرف دا
ابتعدت عنه بصعوبة كادت أن تتجه نحو الباب ولكنه قذفها بالوسادة الخاصة بمضطجعها وحذرها بهدوء مخيف:-
_واقسم بالله العظيم لو خرجتي لهضربك بحزام بنطالوني
صرخت به بحد:-
_وتضربني بصفتك إيه هو إنت فاكرني الطفلة الصغيرة بتاعت زمان
جذ على أنيابه وصرخ بها بغضب:-
_طفلة وهتفضلي طفلة وتفضلي طلعتلك فستان طويل البسيه
نظرت إلى الفستان الذي أخرجه من دولابها ثم قالت بعصبية:-
_مش هلبس دا يعني مش هلبس دا أنا مش بحبه
ابتسم لها باستفزاز ثم قال:-
_لو ما غيرتيش أنا اللي هلبسهولك وكدا كدا إنتي كلها ساعات وتكوني حلالي
بضيق شديد قالت:-
_مش هتجوزك ومش هغير
_يبقى إنتي عاوزاني أغيرلك أنا ماشي أنا هعمل كدا
بدأ يقرب منها وهي تبتعد إلى أن التصقت بجدران الحائط، أصبحت مقيدة بين يده، ابتلعت ما في حلقها بخوف ثم قالت:-
_خلاص خلاص هغير...!!!
..............................................
جلس بالجبل، يفكر بـ "نورهان" كيف لها أن تجن بتلك الطريقة، تنهد بقوة ثم قال:-
_أنا نفسي أعرف هي فكرت إن باللي هي بتعمله هحن عليها وهطلقها أو هطلق "نهلة" وقمر" مستحيل
قام من مكانه، سار بالطريق، هو يحبها، وسـ يظل حبها خالد في قلبه، ولكن يجب أن يكون هكذا معها، صرخ بعصبية شديدة:-
_يارب خلصني بقى باللي في قلبي
بتلك اللحظة رن هاتفه برقم غريب، استغرب من هذا الرقم، رد على الفور:-
_الو... مين... أيوا أنا "سالم السيوفي"... إيه
قفل الهاتف بصدمة بعد سماعه لهذا الخبر، صرخ بشدة:-
_لااااااا
لم يكن متوقع أن يسمع هذا الخبر بحياته، تمنى أن يموت قبل أحبائه، لا يستطيع أن يعيش في حالة من حزن فقدان الأحباء، بدموع شديد قال:-
_أمي وأبويا استحالة استحالة
تلقى خبر موت والديه في حادث سير، أغمض عينه بشدة، كيف له أن يتقبل حياته بعد أمه، أخواته هل سـ يتحملن هذا الخبر، وجده المسكين، ابنه الوحيد فقده اليوم
امتلأ قلبه بالغضب، صعد سيارته وانطلق بها إلى مكان جثمان أهله، حيثُ ماتوا قريباً من المشفى العمومي للصعيد...
أسرع يسأل موظفة الاستقبال بحزن:-
_" صابر السيوفي" ومراته فين
رد عليه موظف الاستقبال:-
_الباقية في حياتكم هما في التلاجة
لا يستطيع أن يسمع تلك الكلمة، حاول أن يحتفظ بصلابته ثم قال:-
_ممكن توصلني هناك طيب
أرسل إليه ممرضة حتى توصله، قدمه أحدهم تبعد عن الطريق والأخرى تتقدم
وصل إلى المكان الذي تمنى ألا يدخله أبداً، دخل حتى يرأ أهله، ولكن حين رفع الغطاء عن أوجههم صرخ بقوة، لا يستطيع أن يرأهم بتلك الحالة:-
_أمـــــي اصحي انتوا قولتوا هتزورا خالتي وترچعوا ليه ما قولتوش إنكم مش هتچوا ليه يا ماما
ثم اتجه إلى جثمان أبيه وقال بوجع:-
_سندي راح وبقيت من غير سند ابنك مبقاش له طهر يا بابا
خرج من الغرفة وجهز كل الأوراق حتى يأخذهم، أخذ تصريح بدفنهم، حتى الآن لم يقول شيء لعائلته...
......................................
دقت "قمر" باب غرفة "إلهام" وبرجاء شديد قالت:-
_ينقع يا "قمر" ادخل عاوزة اتكلم معاكي شوية
تأففت بشدة، كادت أن ترفض ولكن الدموع التي انزلقت من أعيون زوجة أخيها جعلت قلبها يرق لها، قامت من مكانها وقالت بحنو:-
_اتفضلي يا حبيبتي
جلست بالمقعد حزينة شاردة، بتلك اللحظة سالتها "إلهام" بقلق:-
_مالك يا "قمر"؟!
بكت"قمر" بشدة ومن ثم أجابتها:-
_حاسة إني بموت كل يوم ميت مرة يا "إلهام" هموت يا "إلهام" من التفكير
أمسكت "إلهام" يدها ثم قالت:-
_وليه بتفكري كتير
بحزن شديد مسحت دموعها ثم قالت:-
_والله العظيم مابقتش عارفة إيه اللي مخليني أصبر على الوجع اللي بيحصل دا، والله العظيم مابقتش حتى طايقة نفسي قلبي وجعني حتى..!!!
استغربتها بشدة، أول مرة تشعر أن "قمر" تمتلك احساس كبير، تنهدت بشدة ثم هتفت بحنو:-
_طب إنتي إيه اللي عاوزة تعمليه إنتي قاعدة هنا عشان بتحبي "سالم"
مسحت دموعها بالمناديل وردت عليها بتعب:-
_مش هكدب عليكي أنا حبيت أخوكي عشان لو ما حبتهوش مكنتش هزعل حد مني أبداً بس لما شوفت حب "نورهان" له وحبه ليها واحساسها بأنها من مجرد حلم اتوجعت قولت حبي مش حب
حضنتها "إلهام" ابتسمت لها ثم قالت بمزح:-
_أول مرة أعرف إنك بتحسي يا بت
ابتسمت "قمر" ثم قالت:-
_تعالـ....
وقبل أن تكمل حديثها سمعت صراخ بالبيت باكمله، أسرعت هي و "إلهام" للطابق السفلي، وجدوا الجميع متواجدين، وجثمان أهليها موضعين على الأرض، يجهزيهم للتشيع
صرخت "إلهام" بقوة:-
_ماااااامااااا باااااباااا
...........................
يتبع...
رواية استاجرني لأكُون عاشقة الفصل العاشر 10 - بقلم Amira Anwar
الحلقة العاشرة
اِستاجرني لأكون عاشقة
قراءة ممتعة.... 💙
_______________(10)_______________
كانت "نورهان" بغرفتها، قامت بهلع فور سمعها لصوت الصراخ الذي لا ينتهي، "سالم" حبيبي عمرها، هل أصابه مكروه، لم تضع حجابها، هرولت وهي تصرخ باسم عشيقها الأبدي:-
_"ســـــــــــالـــــــم" يا "ســـــــــــالـــــــم"
استغربوا جميعاً من هلعها، فكر "سالم" بأن هناك خطب ما أصابها، كاد أن يصعد غرفتها ولكن وجدها تهل عليه وخصلات شعرها تطاير، حدق بالجميع فـ وجد جده ورجاله وزوجاته متواجدين، صرخ بانفعال:-
_كل الرچالة يدونا دهرهم بسرعة
بالفعل التفتوا الجميع حتى يغضون بصرهم عن "نورهان"
بتلك اللحظة اتجهت "نورهان" باحضان "سالم" ، أمسكت وجهه بهلع:-
_حبيبي فيك حاچة موچوع؟!
نظرت لها" قمر" بحب بينما "نهلة" فـ لوت فمها وقالت بخبث:-
_مش وقته يا سبعي في مدفن وعزاء وميتين
ابتعدت عنه "نورهان" غير مبالية لحديث "نهلة"، بدموع كثيرة مليئة بالتواسية قالت:-
_عمي ومرات عمي ماتوا
هز رأسه بوجع، هو بالفعل يحتاج لوجودها، لم يبالي لوجود أحد، دمعت عينه وهز رأسه بتعب، وضعت يدها على وجه وعادت تحضنه بقوة قائلةٍ له ببكاء:-
_يا حبيبي إنت معلش يا روح قلبي أنا چنبك ومعاك هما مكانهم عند ربنا وهو عشان بيحبهم بس طلبهم وخد أمانته متزعلش
هز رأسه قائلاً بنبرة حزينة:-
_الحمدلله على كل حال يا"نورهان"
أمسكت يده وأضافت بحب:-
_إنت قوي وأنا عمري ما تخيلت إن قوتك هتقل، البيت كله محتاجك أخواتك وچدي وإنت محتاچ لي أنا بس وأنا چنبك يا حبيبي
قبل رأسها بتعب ثم قال بنبرة جادة:-
_ربنا يخليكي دايما عارف يا "نورهان" إنك دايما هتكوني چنبي
انتبه إلى شعرها، أمسك عمامته ثم وضعها على رأسها ثم قال بهدوء:-
_خلي بالك بعد كدا وإنتي نازلة ووإنتي طالعة من حچابك
هزت رأسها ودموعها تنزلق بشدة، حملقت بالجميع فـ وجدت "إلهام" واقفة بصدمة، اتجهت باتجاهها وسألتها بحنو:-
_"إلهام" إنتي كويسة يا حبيبتي
لم ترد عليها فـ وضعت يدها على كتفها بحب، بتلك اللحظة اقتربت منها "قمر" ثم قالت برجاء:-
_"نورهان " إنتي الوحيدة اللي بتعرفي تسيطري على الولاد ممكن تخليهم يطلعوا
استغربتها "نورهان"، هل تغيرها وراءه شيء، لا تعلم، هزت رأسها وقالت بجدية:-
_حاضر بس خلي بالك من" إلهام"
وقبل أن تتجه نحو الصغار، صرخت "إلهام" بقوة:-
_ماااااامااااا بالله عليكي ما تمشي يا بابا أنا كنت مستنياك ترچع عشان اشتكيلك من "سالم"
بتلك اللحظة حملوا الرجال الجثمان، انهارت بالبكاء، لا تريدهم أن يرحلوا، لا يمكن هذا، لا تريد من الحياة أن تجعلها تذوق طعم الفراق، نظرت لجدها وسألته بحزن:-
_يا چدي خليهم يسيبوا بابا خليهم يسيبوا ابنك
حاول "مهران" أن يسيطر على حزنه، يحافظ بكل جهد على صلابته، رد عليها بهدوء:-
_دا مكتوب على الكل يا بنتي
جلست بعيداً عن الجميع، انصرفوا إلى المقابر، تاركين النساء بالمنزل، بتلك اللحظة صرخت "نهلة" بغضب بـ "قمر":-
_عاوزة تعملي حنينة وتخلي" نورهان" تقرب من عيالك فـ إنتي حرة لكن عيالي أنا لا
لم ترد عليها "قمر"، ردت عليها " نورهان" وهي تقول بغضب:-
_إحنا دلوقتي في حالة ما ينفعش أبداً أبداً إننا نتكلم ونقول إيه اللي ينفع وإيه اللي ما ينفعش خليكي دايما فاهمة كويس أوي إن البيت دا طول ما "سالم"'عايش فاللي ساكن تحت سقف البيت مجبور إنه يمشي باللي محدده
شبكت يدها ببعضهم، رفعت حاجبها ببرود ثم قالت:-
_وإنتي ياللي تعبة "سالم" وما بتسمعيش كلمته اللي هتعلميني أعمل إيه ومعملش إيه؟!
تقدمت بتلك اللحظة "قمر" ثم تكلمت بهمس:-
_يا "نهلة" اهدي "إلهام" تعبانة اهدي
تأففت "نورهان" بتلك اللحظة ثم اتجهت نحو "إلهام" وقالت بحب:-
_يالا يا حبيبتي تعالي عشان نغير
أمسكت "إلهام" يدها ثم قالت ببكاء:-
_بابا مات هو ماما يا "نورهان" آخر أمل كان هيقف لـ "سالم" راح
حضنتها "نورهان" بحب ثم صعدت معها لغرفتها والحزن يكسه قلبها على حزن عائلتها
.........................................
غيرت ملابسها كما طلب منها، نزلت للأسفل فـ وجدت "ماريا" تحوم حول المطبخ، ركضت باتجاهها ثم قالت بحد:-
_"ماريا" ماذا تفعلي؟ لا تحومي حول المطبخ الخدم جميعهم هنا؟
توترت بشدة، ابتلعت ما في حلقها ثم ردت عليها بـ:-
_أنا لا أفعل شيء!! لا أريد غير أن أقدم المساعدة
ربعت يدها ثم قالت بسخرية:-
_نحن هنا لخدمتك فـأنتِ مجرد ضيفة فقط وسـ ترحين قريباً
انهت حديثها ثم تركتها ورحلت من أمامها، بتلك اللحظة جذت "ماريا" على أنيابها ثم همست:-
_اللعنة تلك الفتاة لن تتركني بحالي
شعرت "ماريا" بأن هناك من يضع يده على كتفها، انكمش حاجبها باستغراب ثم التفتت بخوف فـ وجدت فتاة يبدو عليها الصغر
رفعت حاجبها ثم سألتها بفضول:-
_من أنتِ؟!
_"بوسي"
قالتها "بوسي" بخبث وهي تمد يدها إلى "ماريا" ثم أضافت:-
_أظن أن "دمعة" تزعجك ما السبب من الممكن أن اساعدك
تظن أن "بوسي" لا تحب "دمعة" ولكن لا تعلم ما السبب وراء كرهها هذا...
انكمش حاجبها وسألتها بفضول:-
_وما السبب وراء هذا الشيء؟ ما الذي فعلته "دمعة" حتى تنتقمي منها بتلك الطريقة...؟؟
رفعت رأسها ثم قالت بغل:-
_تلك الخادمة أخذت كل شيء لا تستحقه ولذلك يجب أن استعيد ما أخذته
تيقنت "ماريا" أنها تحب "صقر" هي لا يعجبها هذا ولكن عدو عدوها حبيبها، الحرب بيد واحدة لا تصلح، هي تريد مساعد حتى يساعدها..
هزت رأسها ثم قالت بخبث:-
_هيا بنا لنبدأ خططنا، يجب أن ننهي هذه الزيجة وإذا حدثت يجب أن نكسر علاقتهم ببعضهم
ابتسمت "بوسي" ثم قالت:-
_اتفقنا عزيزتي "ماريا"
............................................
انتهت مراسم الدفن، عاد بيته، وجد أهله في حالة من الحزن، حاول أن يخفف وجع أخواته ولكن أصغرهم وجعت قلبه "إلهام" لا تتحدث مع أحد فقط تمسك بيد "نورهان"، بينما" مهران" فـ جلس بغرفته منذ أن عاد
بأي غرفة يدخل، هل يذهب إلى أخته ويواسيها ويجعلها تشعر بوجوده، أم يذهب إلى جده ويخفف عنه..
هو ذاته يحتاج إلى المواسية، بتلك اللحظة تقدمت منه "نهلة" حاولت أن تفعل معه كما تفعل "نورهان"، بصوت حنون قالت:-
_اچهزلك الأكل يا" سالم"؟
باقتضاب شديد رد عليها:-
_لا...!!!
أمسكت يده وأضافت بهدوء:-
_يا سيد الناس لأزم تأكل عشان البيت محتاچك
سحب يده من يدها بقوة ثم تركها ورحل، تقدمت بتلك اللحظة "قمر" منها ثم قالت بحد:-
_أوعي تحاولي تقلديها هي بس واحدة في قلبه هي بس واحدة كبري دماغك بقى
حدقت بها بغضب ثم صعدت وراء زوجها، وجدت يتجه لغرفة "إلهام"، دلف لداخل الغرفة، فـ وجد أخته تجلس بأحضانها، كيف تمتلك حبيبته كل هذه الحنية، تستطيع أن تفتح ذراعيها للجميع، بتلك اللحظة اتجه للفراش، دموع أخته تقتله، بنبرة حزينة قال:-
_زمان وأنا صغير قولتلك إني هفضل أمانك ودلوقتي هقولك كدا والله لآخر نفس في حياتي هكون أمانك وچنبك دموعك يا" إلهام" بتقتل قلبي يرضيكي قلب أخوكي يقف
استغلت "نهلة" الوقت التي يتكلم فيه "سالم" هي لا تريد أن تسامحه أخته، قاطعت حديثه بخبث:-
_آه يا حبيبتي أخوكي هو الأمان الوحيد ليكي وبعدين لما تيچي تتچوزي أخوكي هيوركي حبه ليكي
تذكرت "إلهام" زيجتها من "عز"، ابعدت يد " سالم" عنها، بتلك اللحظة قالت "نورهان" بعتاب:-
_ليه يا "إلهام" هو محتاچك وإنتي كمان إنتوا ملكمش غير بعض
حدقت بها بدموع ثم قالت بامر قاطع:-
_بعد إذن الكل أنا مش عاوزة أي حد يقعد معايا
ردت عليها "نورهان" برفض:-
_لا طبعاً إحنا مش هنطلع هنقعد چنبك
تنهد "سالم" ثم قال بامر:-
_كلنا هنطلع يا "نورهان" يالا
بالفعل نفذت أوامره، خرج من الغرفة ثم نظر لـ "نهلة" بعصبية قائلاً لها بتوعد:-
_ليكي روقة يا بنت الناس
ثم تركها وذهب لغرفته، لحقته "نورهان ثم أغلقت خلفها الباب، ساعدته في ازالة ملابسه، بحنو شديد تكلمت:-
_متزعلش نفسك يا حبيبي كل حاچة هتبقى كويسة ويا حبيبي" إلهام" بتحبک
أغمض عينه بتعب شديد، بصوت مرهق قال:-
_عارف يا "نورهان" معلش يا حبيبتي ممكن تعمليلي قهوة من ايدك
انكمش حاجبها ثم قالت بغضب:-
_قهوة إيه اللي عاوز تشربها وإنت مش حاطط في معدتك لقمة تسندها هحضرلك الأكل
أمسك يدها وقال:-
_لا خلاص خليكي چنبي شوية هخش استحمى وأطلع أقعد معاكي أنا مش محتاج غير كدا روحي إنتي اطمني على چدي
هزت رأسها وابتسمت بهدوء، فتحت باب غرفتها فـ وجدت "قمر" أمامها ومعها الطعام، نظرت لها باستغراب، هل تفعل هذا حتى تنفرد بـ "سالم"، ردت عليها بهدوء:-
_إيه دا يا"قمر"؟؟
ردت عليها"قمر" بحب:-
_متسبيش "سالم" هو مش محتاج غير ليكي يا "نورهان"
دا الأكل وأنا هروح أشوف چدي
هزت "نورهان" رأسها وابتسمت بشكر:-
_تسلمي يا "قمر" روحي معلش بعد ما تشوفي چدي شوفي "إلهام"
أومأت برأسها ثم ذهبت، قفلت "نورهان" الباب، والتفتت مذعورة فور سمعها لتأوهات زوجها، دلفت الحمام على الفور، فـ نظر لها بفزع، أول مرة منذ زوجهم تتجرأ على دخول المرحاض وهو متواجد به، تحدث بتساؤل:-
_عاوزة حاچة يا "نورهان"
سألته بخوف:-
_مالك إيه اللي بيوچعك يا "سالم"
_كل چسمي بيوچعني يا "نورهان"
اقتربت منه، قرارت أن تساعدة حتى يأخذ حمامه الساخن، وضعت القليل من الغسول على شعره، وبدأت بتدليك وبعد الإنتهاء من شعره وظهره قالت:-
_أنا مليت لك البانيو شيل الفوطة من على وسطك بعد ما أخرج ولما تكمل حموم ناديني أنولك هدومك هو بس أنا طلعتلك البنطالون هطلع لك باقي هدومك
هز رأسه، خرجت وتركته بمفرده، يفكر بها هي فقط، الشجار المتواجد بينهم ينتهي في الشدائد..
بعد مرور وقت قصير، خرج من الحمام، حملقت به وابتسمت، أشارت نحو ملابسه وقالت:-
_عبايتك أهي يا حبيبي طلعتهالك البسها
أوما برأسه ثم ارتدى ما أخرجته، لتقدم له الطعام وتكمل حديثها:-
_يالا يا حبيبي كل عشان ما تقعش من طولك
تنهد بقوة ثم قال بحزن:-
_معلش يا حبيبتي مش قادر أكل كلي إنتي
كشرت بوجهه ثم قالت بعبوس:-
_نعم يعني ما تبقاش طفل مش يسمع الكلام
لقد اشتاق لتلك الكلمة التي كانت تقولها له دائما، رد عليها بتلك اللحظة وقال:-
_هاكل بس عاوزة أفكرك بحلمك اللي حلمتيه اهو اتحقق في بابا وماما فـ متشغلش بالك اللي بعمله معاكي عشان إنتي خلفتي كلامي مش أكتر
ابتسمت بسخرية وردت عليه بتهكم:-
_إيه اللي دخل الحلم في النص الحلم كان بياخدك مني وبعدين إنت عاوز تعرفني إنك عملت كدا عشان بس تكرهني فيك وفي نفسي
قبل أن يرد عليها ملت فمه بالطعام حتى لا يتكلم مرة أخرى، ثم عادت وتحدثت بتوعد:-
_أنا قريبا أوي هعرف لوحدي إنت مخبي إيه عليا يا "سالم" وساعتها لو الحاچة هتوچع قلبي عليك همشي ومش هتشوفني
................................................
بدأت الحفلة الكبيرة، ارتدت "دمعة" فستانها الطويل ذو الاكمام الواسعة، أحبت نفسها به، تشبه الأميرات كثيراً، بتلك اللحظة دلفت غرفتها "حبيبة" مبتسمة لجمالها، تقدمت خطواتان منها ثم قالت بندم:-
_أنا عمري ما حبيتك يا "دمعة" من صغرنا وأنا شايفة إن "صقر" دايماً بيحبك كان مصحابك حتى عمي
أمسكت "دمعة" يدها وقالت بحزن:-
_عارف إنك عمري ما حبتيني أبداً بس والله يعلم ربنا إني بحبك جداً أنا اتربيت معاكم هنا وبعد ما ماما ماتت عمك رباني عارفة إنك بتغيري مني بس والله أوعدك إني استاحلة أخلي "صقر" يبعد عنك أبداً أبداً
حضنتها "حبيبة" وقالت بحب:-
_أنا اتعلمت كتير أوي خلي بالك من نفسك
أعطتها "دمعة" ظهرها، تفكر هل تقول لها شيءٍ، يجب أن تقول ما تفعله "ماريا"، التفتت في لهفة وسردت لها ما حدث ثم أضافت:-
_" حبيبة" أنا عاوزاكي معايا خلي "عصام" يجي هنا لأزم نعيش مع بعض يا "حبيبة"
شعرت "حبيبة" بالهلع الشديد على ابن عمها، بانفعال طفيف ردت عليها:-
_إنتي ما قولتيش لـ "صقر" ليه؟!
بخوف شديد قالت:-
_عاوزة أجيب أخرها ليه جت وعاوزة إيه من "صقر" على ما أعتقد إنهم بيحبوا بعض
ذهلت "حبيبة" من حديثها، كيف هذا، لا تستطيع أن تصدق هذا، تعلم أن "صقر" لا يحب أحد غيرها، بتلك اللحظة سمعت صوت طرقات الباب، استغربت من الطارق، هل "صقر" جاء لينزل مع "دمعة"، اتجهت نحو الباب وفتحته فـوجدت أن الطارق زوجها، انكمش حاجبها وسألته:-
_في إيه إيه اللي طلعك؟!
حدق بها وقال بصوت هامس:-
_"صقر"'بيقولك خلصتوا ولا لاء
بهذا الوقت قالت"دمعة":-
_ادخل يا أستاذ"عصام" عاوزاك
بالفعل دلف "عصام" سردت له كل شيء وطلبت منه:-
_أنا عاوزكم معايا تقعدوا هنا بالله عليك يا "عصام"
كاد أن يرفض ولكن كلام "حبيبة" اقنعه:-
_هنقعد عشان نساعد مش عشان ناخد حاجة إنت هتزيد من رجولتك مش هتقلل منها وافق إنت بس
هز رأسها وقال على مضاض:-
_ماشي يالا خلصوا
هزت رأسها ثم اتجهت معه للخارج قائلة لـ "دمعة":-
_هشوف الولد واجي وهو هينادي لـ"صقر"
أومأت رأسها ووافقتها على ما تريد، جلست على فراشها بفستانها، ابتسمت بحب، وأخيراً حلم حياتها سـ يتحقق ولكن لا تعلم هل يحبها "صقر"، تشعر بأنه يفعل كل هذا لوصية والدتها وليس أكثر من ذلك، تشعر بالخوف هل سـ يعيش معها بتعاسة، بتلك اللحظة سمعت صوت بتراس غرفتها، انكمش حاجبها بفزع، من سـ يكون، بصوت متقطع قالت:-
_مين...؟؟؟؟
وجدت" حمدي" يدخل لها، والغضب يملأ وجهه، ملامحه مليئة بالعتاب، فزعت، لما جاء لها، هي الآن بمفردها، ماذا يريد منها، كادت أن تصرخ ولكنه قال بحد:-
_أوعي تصرخي والله هتشوفي اللي عمرك ما شوفتيه أنا مش هخلي الجوازة دي تكمل أنا بحبك أوي يا "دمعة" مش هينفع تكوني له أبداً
صرخت به بقوة:-
_إنت بتعمل إيه هنا يخربيتك؟
قربت منه ثم أردفت بخوف:-
_لو "صقر" شافك هيقتلك والله اطلع برا انزل من المكان اللي طلعت منه
صرخ بها بخفوت:-
_أنا بحبك وإنتي بتحبيني وأنا وإنتي بس اللي هنتجوز
كيف لها أن تفهمه أن ما يفعله سـ يجعل "صقر" يفتك بهم جميعاً
ظلت تنظر لباب الغرفة بخوف وعادت تنظر له بتلك اللحظة قال لها:-
_في سر كبير "صقر" مخبيه عليكي وأنا عارفه
نظرت له باندهاش، ما الذي يخفيه "صقر" تمنت أن تعرف ما السر، بهذا الوقت اقتحم "صقر" الغرفة ما أن سمع صوته، نظر لها بحد شديد، أمسك يدها وجعلها تبتعد ثم لكمه بقوة، ذهلت "ماريا" التي صعدت مع "صقر"
صرخ "صقر" باسم الخادمة وأمرها بـ:-
_"سناء" خلي حد من الحراس يطلع يأخده ويحبسه لحد لما نشوف له شوفة
أومأت له الخادمة برأسها وبالفعل جاء الحارس وأخذه، بتلك اللحظة صرخ "صقر" بالموجدين:-
_الكل ينزل تحت يالا؟!
نفذ الجميع أوامره، حدق بـ "دمعة" بغضب ثم قال بصراخ:-
_ كنتي ناوية تضحكي عليا وتهربي معاه ماشي يا "دمعة" تخلص الحفلة وهوريكي اللي عمرك ما شوفتيه
حاولت بكل جهد أن تدافع عن نفسها:-
_يا "صقـ...."
قاطعها بحزم:-
_مش من حقك تتكلمي خلاص أنا قولت اللي عندي ويالا لخصي نفسك عشان ننزل
حاولت ألا تبكي وتتماسك، وقفت أمام المرآة، ترأ نفسها للمرة الآخيرة، اتجهت نحوه وقالت باقتضاب:-
_خلصت يالا
تأبطت بيده، خرجت معه من غرفتها وما أن عبروا السلم، سقف الجميع لهم، تشعر بأنها تعيسة من أفعال "صقر"
جلست أمام المأذون، سألها بهدوء:-
_يا عروسة موافقة على العريس؟
هزت رأسها بخجل فـ عاد وقال بمرح:-
_فكري تاني وتالت اللي بيدخل القفص دا بيتحبس وبيتنكد عليه إذا كانت عروسة أو عريس
ضحك الجميع بعلو ولكن "دمعة" فـ نظرت إلى "صقر" وتنهدت أما هو فـ قال بحنق:-
_يالا يا شخنا احنا كدا كدا لأزم ننكد على بعض أومال الحب هيفضل إزاي
سقف الجميع على حديثه، زادت الهمهات، بتلك اللحظة أضاف المأذون:-
_أين وكيل العروس
تقدم "عصام" ثم قال:-
_أنا!!
شعرت بالحزن الشديد على نفسها، تمنت بهذا اليوم تواجد أبيها.
انتهت مراسم الزواج بامضاء العروس والعريس
اشتغلت الموسيقى، مد يده لها بضيق ثم قال:-
_يالا عشان نرقص
لا تستطيع أن تتعامل معه ببرود كما يعاملها هي حزينة من أسلوبه معها، قالت بتمرد:-
_لا مش هرقص أنا مش قادرة
أمسك يدها بعصبية وسحبها معه إلى مكان الرقص، همس في أذنها بعصبية:-
_الواد دا كان متفق معاكي إنه ياخدك ويهرب اعترفي يالا؟!
....................................
يتبع
ما تنسوش لايك والشير والكومنت والدخول لجروب قصص وروايات محبي الكاتبة أميرة أنور واعملوا لايك للبيدج قصص وروايات أميرة أنور ❤