تحميل رواية «انت عذابى» PDF
بقلم Amysahin84
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
اصوات الموسيقي تتعالا بكل مكان ، والرقص والضحك وشرب الخمر والصحافة تملئ المكان ، وصفقات بين رجال اعمال تنشئ وصداقات تبدء من اجل المال والصفقات ، عالم تعتبر المادة هي اول اساسيته واهم اولوياته يقف هو بكل غرور أمام الكل فهو أبن أكبر رجال الاعمال بالبلد فهو جلال العامرى وهى تقف بجانبه بفستان عرسها الابيض والذى جاء من أكبر بيوت الازياء الفرنسية مخصوصا لها تحسدها كل الفتيات على ما هي فيه فسوف تتزوج من جلال العامرى من اغنى واصغر رجال الاعمال وابن رجل الاعمال محمد العامرى ، كما انه وسيم للغاية ذو طول م...
رواية انت عذابى الفصل الأول 1 - بقلم Amysahin84
اصوات الموسيقي تتعالا بكل مكان ، والرقص والضحك وشرب الخمر والصحافة تملئ المكان ، وصفقات بين رجال اعمال تنشئ وصداقات تبدء من اجل المال والصفقات ، عالم تعتبر المادة هي اول اساسيته واهم اولوياته
يقف هو بكل غرور أمام الكل فهو أبن أكبر رجال الاعمال بالبلد فهو جلال العامرى
وهى تقف بجانبه بفستان عرسها الابيض والذى جاء من أكبر بيوت الازياء الفرنسية مخصوصا لها
تحسدها كل الفتيات على ما هي فيه فسوف تتزوج من جلال العامرى من اغنى واصغر رجال الاعمال وابن رجل الاعمال محمد العامرى ، كما انه وسيم للغاية ذو طول مناسب وكتفين عريضين وجسد رياضى وعيون عسليه تترمى الفتيات تحت قدمه رغم غروره الذى يتخطى الحدود
كان يبتسم للجميع وهى بجانبه لا تنطق الكل ينظر لها من جمالها الخلاب الذى يسحر العيون وشعرها الطويل الذى يغطى ظهرها وعيونها البريئة والتي تحمل حزن لا يتحمله بشر
اقترب جلال منها وهمس بأذنها
- ابتسمى أمام الناس والا سأجعلك تدفعين الثمن غالى يا سيدرا اذا لاحظ أحد أي شيء
وضغط على يدها وقال بحزم
- هل فهمتي ؟
فنظرت له بعيون مكسورة ولكن بكبرياء وأمسكت نفسها عن البكاء حتى لا يشمت بها وقالت
- أترك يدى فعمى محمد قادم لهنا
ترك يدها وجاء محمد والد جلال وقبل راسها وقال
- اليوم أسعد يوم بحياتي لأنك أصبحتى زوجه ابنى فأبوك صديقي العزيز وسوف أكون مطمئن على أبنى وانتى بجانبه
قبلت سيدرا يده فهى تعتبره ابوها الثانى وقالت له
- سوف أكون عند حسن ظنك بي عمى
فنظر لجلال بعين مليئة بالشك والتحذير وقال
- سوف تعتنى بها جلال فهي لدى بغلاوه رحمه أختك لقد ربيتها على يدى مثلكم كما انها بشركتي هي المسئولة عن كل شيء وانا أثق بها ولن أسمح لأى أحد أن يؤذيها
فابتسم جلال ووضع يده على خصرها وقال
- سيدرا زوجتي وحبيبتي أبى وهى بعيني لا تخاف عليها أبدا
جاءت والدته حميده وقبلت العروس وقالت بحب
- اخيرا اصبحتى كينتى سيدرا ، لقد كنت احلم بهذا اليوم منذ ولادتك ، ان تكون ابنت صديقتى العزيزه زوجه ابنى
- الله لا يحرمنى منك خالتى
- لا سيدرا من اليوم انا ماما وليس خالتى هل فهمتى
امسكت سيدرا دموعها عن النزول فهى تحب حميده كوالدتها بل اكثر لانها لم تقضى مع والدتها وقت طويل كما قضت مع حميده ، ضمتها سيدرا لها وهمست
- بالطبع أمى فانتى التى قمت بتربيتى
جاءهم صوت من الخلف
- هل أغير ام ماذا
نظرت سيدرا لرحمه شقيقه جلال والتى كانت صديقتها الوحيده ، هى تدرس بلندن وجاءت فقط من اجل العرس ، قالت سيدرا بابتسامه
- انتى تعلمى ان لى بها مثل ما لك فتقبلى الامر
ضحك الجميع وقال معتز والد سيدرا
- هذه حقيقه فحميده من قامت بتربيتك بعد وفاه والدتك
اقترب معتز منها وضمها له وقال
- لا استطيع ان اصدق ان ابنتى الصغيره كبرت وصارت عروس ، لكن لماذا اجد الحزن بعيونك ابنتى
بلعت سيدرا ريقها وقالت
- فقط اتمنى لو كانت امى معنا ، انا بخير ابى اطمئن ، ولا تعتقد لاننى تزوجت انك انتهيت منى ، سوف أتى لك دائما وانت ايضا ستزورنى صحيح ؟
- بالطبع يا دقه قلبى وهل استطيع انا الاستغناء عن روحى
مر الحفل على خير ثم أنتهى ووصل العروسان لقصرهم ، وما أن أغلق عليهم باب واحد حتى أقترب جلال منها وأخدها من يدها بقوه وتسلق السلالم وهو يجرها خلفه حتى كادت ان تسقط اكثر من مره ثم فتح غرفتهم وأدخلها ورماها على السرير وقال لها
- والان أستمعى لى جيدا يا سيدرا لأنني لن أعيد كلامي مره أخرى لقد تزوجتك من أجل رضا والدى حتى يقوم بإعطائي الشركة كما وعدني ولن أسمح لأى أحد أن يأخذ حلمي منى فهمتي ؟ أذا لم تفعلي كل ما اقوله لك أقسم لك سوف أدمرك وأدمر عائلتك كلها ولا تنسى الصور
تبكى سيدرا بشده وتقول له من بين دموعها
- أنت لست انسان كيف تفعل ذلك كيف ولكنى سأدعو الله دائما أن يكسرك كما كسرتني جلال انا أكرهك جلال أكرهك
فصفعها على وجهها فسقطت على الارض وضرب رأسها بالسرير ، فقدت الوعى والدماء تسيل منها لكن جلال لم يلاحظ ذلك فهو بعد أن ضربها رحل ولم ينظر ورائه وذهب ونام بغرفه أخرى
في الصباح أستيقظ من نومه ودخل للحمام وغسل وجهه ثم خرج ونادى على سيدرا بأعلى صوته لكنها لم ترد فغضب بشده وذهب باتجاه غرفتها وهو يتوعد لها وما ان فتح الباب حتى صعق من منظرها
فهي على الارض بفستان زفافها ودماء تسيل من رأسها اقترب بسرعه منها واخذ يضرب على خدها برفق وهو يقول بخوف
- سيدرا ، استيقظى يا سيدرا انا لم أقصد ذلك أرجوكى أستيقظى
وحملها بسرعه ووضعها بسيارته وذهب الى المستشفى وصرخ عليهم
- أريد طبيب حالا وبسرعه
أخذوها لغرفه المعاينة وسأله الطبيب
- كيف حدث ذلك لها ؟
فقال جلال بتوتر
- لقد فقدت توازنها من الفستان وسقطت على الارض وضرب راسها بطرف السرير
لكن الطبيب نظر له بشك ولم يصدق كلامه وبدئوا في إسعافها وبالطبع اتصل جلال بأبيه واخبره ما حدث لكنه قال لهم فقدت توازنها
وجاءت حميده ومحمد و رحمه مسرعين ولم يخبروا والدها حتى لا يمرض ، فهو مريض بالسكر والضغط ، ودخل محمد بسرعه لمدير المستشفى حتى يطمئن عليها لانه صديقه ، وما أن خرج من عنده حتى أقترب من جلال وصفعه على وجهه وبشده وسط ذهول الجميع
..................................................
اتمنى القصه تعجبكم وبانتظار تعليقاتكم وآرائكم
التنزل هيكون بارت كل يومين بأذن الله
رواية انت عذابى الفصل الثاني 2 - بقلم Amysahin84
كان الكل مصدوم مما حدث فهذه اول مره يرفع فيها محمد يده على ابنه ، وبسرعه اقتربت حميدة وقالت لمحمد
- ماذا تفعل لماذا تضرب ابنك ؟
فقال لها بغضب
- سيدرا بحاله خطيره والطبيب اخبرني ان هناك أثار ضرب على وجهها وهى تنزف منذ فتره طويله دون تلقى العلاج وهذا جعل حياتها بخطر كبير
لم يتكلم جلال ونظر بالأرض فقالت له حميدة بغضب
- هل هذا صحيح يا جلال ؟ هل انت من فعل ذلك بزوجتك ؟
فقال جلال بتوتر
- انا تركتها بالغرفة ونمت بغرفه أخرى لانها كانت متوتره وكنت اريد ان اعطيها فرصه لتهدء ولم أعلم انها سقطت الا بالصباح
عرفت حميدة أن جلال يكذب فهو دائما عندما يكذب عليها هي من دون البشر لا ينظر لعينها فقالت لمحمد
- هل سيدرا ستصبح بخير ؟
فقال بقله حيله
- لا أعلم فالوقت هو الذى سيحدد
بعد مرور 8 ساعات كان الكل على أعصابهم سمح الطبيب لمحمد أن يدخل لسيدرا لكنه طلب منه أن لا جعلها تتحدث لوقت طول فهي مازالت ضعيفة طلب جلال أن يدخل لها فنظر له محمد بغضب وقال
- انت لا ، لن تراها حتى أتحدث معها
دخل محمد لها وما أن اقترب منها وضمها له حتى أنفجرت سيدرا بالبكاء ولم تتحمل أن تخفى بداخلها أكثر من ذلك فمسح محمد دموعها وطلب منها أن تحكى له كل ما حدث
- اخبرينى كل ما حدث يا بنتى ولا تخفى عنى شئ
فلاش باك قبل 6 شهور
مجموعه شركات العامرى المكتب الرئيسي غرفه الاجتماعات كان يجلس بها سيدرا الحكيم المدير التنفيذي و محمد العامرى رئيس مجلس الإدارة والسيد سميح نور الدين من أشهر رجال الاعمال يقول سميح
- سيد محمد ان السعر المطروح لا أستطيع دفعه فهو أكثر من الطلبية السابقة وانت تعلم حال السوق الان ويجب ان تتهاون معنا بالأسعار قليلا
فقالت سيدرا بهدوء
- سيد سميح انت تعلم جيدا ان بضائعنا لا يوجد مثلها بالسوق ولن تجد من يعطيك بضائع درجه أولى وبهذا السعر ، واذا لم تصدقني تستطيع ان تسأل السيد حاتم زيدان فهو رفض أسعارنا ووافق أن يشترى من أشخاص يبيعون بضائع درجه ثانيه وخسر كل زبائنه ، والان أذا كنت تريد الاتفاق فهذا هو السعر المناسب لنا
فنظر لمحمد وابتسم وقال
- انت محظوظ بها محمد لقد عرضت عليها ضعف المبلغ الذى تأخذه منك لتعمل معي لكنها رفضت
فابتسم محمد بفخر و قالت سيدرا
- الامر لا يتعلق بالمال سيد سميح ، فالسيد محمد خارج العمل هو بمثابه أبى وله نفس المكانة والمعزة ولن أتركه أبدا
تم الاتفاق على الصفقة ورحل السيد سميح وأقترب محمد من سيدرا وقبل رأسها وقال
- لا أعرف ماذا كنت سأفعل من دونك أتمنى لو يصبح جلال أبنى مثلك وان يهتم بالعمل بدل السهر و الدوران
ابتسمت سيدرا وقالت بحنيه
- كل هذا من تعلميك عمى وباذن الله سيفيق جلال لنفسه ويساعدك بعملك
انتهى وقت العمل ذهب محمد لبيته وما ان دخل حتى استقبلته حميدة بابتسامه وقالت له
- مرحبا بك حبيبي كيف حالك اليوم ؟
فحكى لها كل ما حدث بالعمل كما يفعل كل يوم وقالت
- سيدرا مثل الجوهرة أدعو من الله أن يحميها من كل شر فهى تشبه أمها كثيرا وعندما أنظر لعينها كأنى أرى ايناس أمامي
فقال محمد لزوجته بحنيه
- أعلم أنكى تحبيها كثيرا لأنها تشبه أمها صديقتك العزيزة
- نعم أنها أحبها كما أحب أبنائي والله وحده يعلم معزتها بقلبى فانا من قمت بتربيتها
فقال وقد تغيرت معالم وجهه
- وأين أبنك جلال الان هل مازال يقضى وقته بالبارات ومع الفتيات
فارتبكت حميدة وقالت
- لا هو يزور أحد أصدقائه لأنه مريض
لم يصدق كلامها ثم أكمل
- متى سيتحمل المسئولية حتى أستطيع أن أترك أداره الشركات له وأرتاح أنا قليلا
فقامت حميدة وقالت
- سوف أعد العشاء لنا لقد حضرت لك اليوم اكلاتك المفضله
- اخبرتك ان تجعلى الخادمه تحضر الطعام ولا تتعبى نفسك
- لن يحضر طعام عائلتى احد غيرى فأرتاح
أما سيدرا فذهبت لمنزلها وقامت بتحضير العشاء لها ولأبيها واخذت تحكى له يومها وما حدث به وبعد العشاء وتناول الشاى سويا ذهبت لغرفتها لتنام
اما محمد فكان يجلس مع زوجته بعد العشاء يشاهدون التلفيزيون عندما جاء جلال وقال
- أبى أريد أن أتحدث معك قليلا
فقال محمد باستهزاء
- هل تريد المزيد من المال ؟
- لا أريد مال ، اريد ان تعطيني شركه تصميم الازياء تكون ملكي وانا المسئول عنها
فوقف محمد وقال بغضب
- ماذا أعطيك ، شركه ، وماذا فعلت أنت حتى أعطيها لك تقضى كل أوقاتك في السهر ومع الفتيات تريد ان تأخذها حتى تأتى فتاه ليل وتأخذها منك وانت سكران ، عندما تتحمل المسئولية وتثبت لى ذلك تسطيع ان تطلب ما تريد
وتركه ورحل وجلال يغلى من الغضب بسبب رفض ابيه الدائم
كان جلال غاضب من كلام أبوه فحاولت حميدة أن تجعله يهدئ فقالت له
- لماذا لا تذهب مع والدك الى الشركة وتتعلم منه قليلا حتى يثق انك تسطيع تحمل المسئولية فسيدرا أصغر منك سننا ولكنها هي المسئولة عن كل شيء ووالدك لا يستغنى عنها أبدا
فنظر جلال وقال بغيظ
- أذا لما لا يعطيها هى كل شيء فهو يحبها أكثر منى
وتركهم وخرج ذهبت حميدة لمحمد وحاولت أقناعه أن يعطيه الشركة ولكنه نهى الموضوع ورفض . بعد مرور أسبوع كان محمد يجلس بمكتبه حزين على حاله جلال دخلت سيدرا وجلست أمامه وقالت له
- أخبرني عمى لماذا هذا الحزن كله بعينك ؟
فقال لها بحزن
- جلال يا سيدرا لا يريد تحمل مسئوليه أي شيء لا يهتم الا بنفسه فقط ولا أعرف ماذا أفعل معه أذا حدث لي شيء سوف يضيع كل شيء
فقالت له بحنيه
- لا تقول هذا عمى ولكن يجب ان تجبره على تحمل المسئولية قليلا أو زوجه ربما الزواج سيجعله يتحمل المسئولية
وفجأة خطرت لمحمد فكره فقال لها بأمل
- هل تقبلي ان تتزوجيه يا سيدرا ؟
رواية انت عذابى الفصل الثالث 3 - بقلم Amysahin84
صعقت سيدرا من كلام محمد ولم تتحدث كأنها تستوعب ما قاله ثم قالت
- كيف عمى ؟ كيف تطلب منى ذلك ؟ أنت تعلم جلال جيدا وتريدني أن أتزوجه
فقال لها
- نعم يا سيدرا فأنا لا أثق بأحد كما أثق بك وأعلم أنكى سوف تغيريه وتجعليه شخصا أفضل
فاقتربت سيدرا منه وقالت
- أنا بحياتي لم أرفض لك طلب ولكن أرجوك لا تطلب منى فوق طاقتي فأنا لن أستطيع أن أفعل ذلك ، جلال يمثل كل ما أكره بالرجل ولن استطيع ان اقبل به زوجا لى
ثم استأذنت ورحلت ، في المساء جلس محمد بالمكتب حتى جاء جلال اليه وقال
- أبى هل طلبتني ؟
- نعم أغلق الباب وأجلس أريد أن أتحدث معك
- ماذا حدث ؟
- هل مازلت تريد شركه تصميم الازياء ؟
فابتسم جلال وقال
- نعم بالطبع
فقال محمد بهدوء متوتر
- سوف أعطيها لك ولكن بشرط
فتغير وجه جلال من السعاده للشك وقال
شرط ما هو ؟
فقال له محمد وهو يدرس رد فعله
- ان تتزوج سيدرا
وقف جلال مكانه وقال بصوت حاد
- ماذاااا ؟ اتزوج ؟؟ لا يا أبى أنا لا أريد الزواج
فقال محمد بجديه
- انا لا أثق بك جلال اذا كنت تريد الشركة فتزوج من سيدرا فأنا واثق أنها ستحسن منك وهكذا أضمن أن لا تذهب وتتزوج من الفتيات التي تقابلهم بالبارات فماذا تقول
لم يتكلم جلال وهو يستوعب شرط والده ، فقال له محمد
- سوف أنتظر ردك بالصباح على الفطار
وتركه ورحل ، قضى جلال طول الليل يفكر في طريقه يخرج بها من هذه الورطة وهو يقول لنفسه
اتمنى أن اقتلك يا سيدرا طوال الوقت أبى لا يتحدث الا عنك والان يريد ان يفرضك على ، لن أسمح بذلك ، سوف اجعلك تندمى على اليوم الذى فكرتى به ان تلعبى بأبى
في الصباح كان محمد ينتظر رد جلال على عرضه أقترب جلال من أبيه وقال له
- أنا موافق ابى على الزواج من سيدرا
ابتسم محمد بسعاده وقال له
- والان يجب أن تقنع سيدرا بالموافقة عليك
فكتم جلال غضبه وقال
- وهل هي لا تريد الزواج منى ؟
- نعم لا تريد فانت لست الشخص الذى تتمنى هى ان يكون شريك حياتها
- وماذا تريد سمو الاميره أكثر من أن تكون كينه لعائله العامرى بعد ان كانت تعمل عندهم
فصرخ محمد به بغضب
- جلال لا اريد أن أسمع هذا الكلام مره أخرى سيدرا لا تعمل عندي بل تعمل معي ولولاها لخسرت الكثير فهي تحمل عنى الكثير والكثير من المشاكل ويجب ان تحترمها قليلا
لم يدرى محمد أن كلامه جعل جلال يكره سيدرا أكثر ويريد ان ينتقم منها لأنه يعتقد انها تلعب على والده حتى تستولى على كل شيء
ذهب جلال أمام شركة والده بنفس وقت انتهاء العمل وانتظر حتى خرجت سيدرا من الشركة واقترب منها وقال
- سيدرا
فنظرت له وقالت بتفاجئ
- جلال ماذا تفعل هنا ؟
- اريد أن أتحدث معك بخصوص أبى
- هل عمى محمد بخير ؟
- هو بخير ولكن هناك موضوع مهم ولن استطيع ان اخبرك اياه بالشارع ، سنجلس بمكان ونتحدث
فذهبت معه لان محمد امره يهمها وهى احست بالقلق من كلام جلال
صباح اليوم التالى
دخلت سيدرا لمحمد وقالت بهدوء
- انا موافقه على الزواج من جلال
أندهش محمد من موافقتها رغم سعادته بها
- و ما الذى غير رايك ابنتى بعد رفضك الصريح ؟
- انا افعل ذلك من أجلك حتى أعيد أبنك لك مره أخرى ، اعلم انك لن تأمن ان يتزوج اى فتاه اخرى ولذلك انا موافقه
عوده للوقت الحالي
قال محمد لسيدرا
- ولكن كل هذا أنا أعلمه يا ابنتى ما الجديد ، ما الذى حدث ولا اعلمه انا ، ماذا حدث يوم العرس وما سبب اصابتك
فحكت له كل ما حدث يوم الفرح حتى فقدت الوعى ، غضب محمد بشده عندما علم أفعال أبنه وقال لها بغضب
- سوف أجعله يدفع الثمن غالى اقسم لاعيد تربيته من جديد
فقالت سيدرا ببكاء
- لا ارجوك عمى لا يجب أن يعلم أنى أخبرتك أي شيء أرجوك لا يجب ان يعلم
وتبكى بشده و محمد مصدوم من تصرفها وهناك العديد من الاسئله
انتظر محمد حتى هدئت قليلا وقال لها بهدوء
- لماذا لا تريدي ان يعلم ذلك ؟
فسكتت سيدرا ونظرت للاتجاه الاخر ، فقال لها
- لماذا وافقت على زواجك منه يا سيدرا ، ما الذى تخفينه عنى ؟ ماذا فعل جلال لك جعلك مرعوبه منه هكذا
لم ترد سيدرا و تذكرت ذلك اليوم عندما خرجت من الشركة
فلاش بـــــــاك
كانت تفتح باب سيارتها عندما اقترب منها وقال
- سيدرا
فنظرت له وقالت
- جلال ماذا تفعل هنا ؟
- اريد التحدث معك بخصوص بابا
- هل عمى محمد بخير ؟
- هو بخير ولكن هناك موضوع مهم ولن استطيع ان اخبرك اياه بالشارع ، سنجلس بمكان ونتحدث
فذهبت معه لان محمد امره يهمها وهى احست بالقلق من كلام جلال
- ممكن ان نركب سيارتى وسوف اعيدك لهنا ، لن نتأخر
فذهبت معه الى سيارته فقال جلال
- أنا اسف انى جئت لكى بدون ميعاد
فقالت جودها بتوتر
- لا تشغل بالك ولكن لماذا تريد التحدث معي بخصوص عمى محمد
- الان ستعلمين
وتوقف بالسيارة واقترب منها ووضع شيء على وجهها و سيدرا لم تدرى بأي شيء حتى فاقت من نومها وهى تشعر بصداع ونظرت حولها فاذا هى بغرفه نوم وترتدى قميص خفيف وجلال يجلس أمامها ففزعت سيدرا ووضعت المفرش عليها وصرخت به
- ماذا حدث ، ماذا فعلت بى واين انا
وبدئت دموعها تنهمر فاقترب منها بكل حقارة والقى لها صور واخذت تتفرج عليهم وهى مصدومة فهى صورها وهى تنام على السرير بملابس النوم وصور أخرى وهى نائمه بحضن شخص ، وكان هذا الشخص جلال لكنه لم يوضح وجهه اخذت سيدرا في ضربه على صدره وهى تقول
- انت حقير كيف تفعل ذلك انا لم أفعل لك شيء لماذا فعلت ذلك معي لماذا
فامسك يدها وضربها بالقلم على وجهها وقال بغضب
- تريدين ان تلعبي على ابى حتى تحصلي على كل شيء ولكن لن أسمح لك بذلك ، اذا رفضتي ان تتزوجيني سوف انشر الصور بكل مكان واجعلها فضيحه لك ولأبيك العزيز ، سوف تذهبي لأبى غدا وتخبريه انكى موافقه على الزواج منى واذا اخبرتى أى أحد بما حدث هنا سوف انشر الصور بكل مكان هل فهمتي
تركها وخرج وسيدرا منهارة ولا تتحدث وارتدت هى ملابسها بسرعه وخرجت من الشقه وهى مكسوره
عادت سيدرا لمنزلها وحبست نفسها بغرفتها وهى منهاره وتفكر ماذا تفعل ، ولم تجد امامها غير ان توافق على ما قاله جلال حتى تحمى سمعتها وابيها منه ، فهى تعلم انه حقير وسوف ينفذ تهديده اذا اعترضت عليه
رواية انت عذابى الفصل الرابع 4 - بقلم Amysahin84
فاقت من شرودها على صوت محمد وهو يقول
- اين ذهبتي يا ابنتى ؟ لم تردى على سؤالى
فقالت سيدرا وهى تمسح دموعها
- ارجوك عمى لا تسألني على اى شيء الان ، انا لا اريد التحدث بالموضوع
فقال لها بحنيه
- انا عندي حل لك
- ما هو ؟
فتحدث معها قليلا ثم خرج فاسرع جلال لأبيه وقال
- ماذا حدث هل هى بخير
فنظر له بغضب وأعتقد جلال انها أخبرته كل شيء فقال
- قالت انها سقطت بسبب الفستان ولا تتذكر اى شيء
ذهل جلال من كلام والده واستغرب ان سيدرا لم تخبر عنه أي شيء فقال
- سوف أدخل لها
وبالفعل دخل جلال وكانت سيدرا نائمه على السرير ورأسها محاط برباط مكان اصابتها واحس جلال بتأنيب ضمير بسبب ما حدث فهو فعلا لم يقصد ان يعرضها للخطر
وما ان فتحت عينها حتى فزعت من مكانها وهى تقول
- لم أخبره شيء أقسم لك لم أخبره أي شيء
وجسدها يرتجف اقترب جلال منها ببطء وضمها لصدره وهو يقول
- لا تخافي لن أوذيك سامحينى لم أقصد ما حدث
ولم ترد عليه فنظر لها فوجدها فقدت الوعى فاستدعى الطبيب وخرج فلم يجد ابويه وخرج الطبيب من عندها وقال
للأسف زوجتك عندها انهيار عصبي حاد الواضح انها تعرضت لضغط شديد جعلها بهذه الحالة وخلال الفترة القادمة يجب ان تبتعد عن أى شيء يجعلها تتوتر او يخوفها والا من الممكن ان تصاب بصدمه عصبيه لا نعرف نتائجها
وجاء محمد وقال
- ماذا اخبرك الدكتور هل هى بخير ، هل حدث شئ
فقال جلال بحزن وتوتر
- لا شيء هى بخير ولكنها بحاجه للراحة
فقال محمد بتصميم
- اذا سوف تأتى للقصر عندنا حتى تعتنى أمك بها وأنت تهتم بالعمل انا بالفعل ارسلت والدتك للقصر لتحضير جناحك لكم
لم يستطيع جلال الاعتراض حتى لا يُثير شك والده ، قضت سيدرا ثلاث أيام بالمستشفى بناء على طلب الطبيب ، كان جلال لا يحاول الاقتراب منها حتى تهدئ ولا يضغط عليها ورغم إحساسه بالذنب الا انه لم يتغير كثيرا فكان مازال مستهتر لا يهتم الا بنفسه
خرجت سيدرا من المنزل لبيت العامرى وبعد أن أوصلتها حميدة لغرفتها طلبت منها أن تستريح قليلا حتى موعد الغذاء ، دخلت سيدرا للحمام وجلست قليلا في المياه وأخذت تتذكر كل ما مر بها ، تذكرت اتفاقها مع محمد ان تأتى للعيش معهم بالقصر وان تذهب للعمل باسرع وقت حتى تثبت لجلال انها قويه وانها تفعل ما لا يستطيع هو فعله ، وبنفس الوقت تكون تحت حمايه محمد اذا فكر جلال ان يؤذيها
قامت بعد ان حست بالهدوء والراحة قليلا واخذت المنشفة ووضعتها حول جسمها وخرجت في نفس وقت دخول جلال للغرفة
صعقت من وجوده وأحست بالخوف أما هو فذهل من جمالها الاخاذ وجسمها الممشوق وأخذ ينظر لها برغبه
فاقت سيدرا من صدمتها وبسرعه حاولت الرجوع للحمام مره أخرى لكن جلال كان أسرع منها فامسك يدها و هى ترجع للخلف حتى اصطدمت بالحائط كانت ترتعش من خوفها منه ولكنها حاولت أن تتمالك وقالت بصوت منخفض
- من فضلك أتركنى
فنظر لها جلال وقال ببرود
- لماذا ؟
فقالت بارتباك
- أريد أن أرتدى ملابسي حتى أذهب لأمي لتحضير الطعام
فقال بخبث
- ولكنى زوجك ويجب أن تستمعي لي وانا الان أريدك
ارتجف جسم سيدرا من كلامه فدفعته بقوة وقالت
- لا
غضب جلال منها فأمسكها من شعرها وهى تتألم وتبكى وقال
- لا ترفعي صوتك على مره أخرى والا لن يرحمك أحد منى ، أنتى زوجتي واذا كنت أريدك فسأخذ ما أريد بموافقتك أم بدونها ، ولكن أنا لا أريد أن ألمسك فانتم كلكم خائنون تبيعون انفسكم من أجل الاموال فلا تحاولي تمثيل دور البريئة فهمتي
لم تتكلم سيدرا فقط نظرت له ودموعها منهمرة على خدودها ثم فقدت الوعى فالتقطها على يده وهو يقول
- سيدرا ، سيدرا افيقى
ثم حملها ووضعها على السرير وأحضر زجاجه من العطر وهو يلعن ، يعلم انه لا يجب ان يضغط عليها كما اخبره الطبيب لكنها هى من تستفزه وتثير غضبه
بدئت في فتح عينها ببط لكنها انتفضت بخوف من قربه منها مما أحزنه قليلا انها تفزع منه هكذا ولكنه السبب بسبب تصرفاته الحقيره معها ، فأدار وجهه عنها وقال
- أرتدى ثيابك وهيا لتناول الطعام حتى لا يشعر أحد بشيء
وتركها وخرج فسقطت على السرير تبكى بحرقه على ما يحدث لها ثم غسلت وجهها بماء بارد حتى لا يعلم احد انها كانت تبكى و ارتدت ثيابها ونزلت فوجدت والدها يجلس معهم ، فهم لم يخبروه بما حدث معها بناء على طلبها ، فجرت بسرعه وارتمت بحضنه وبكت بشده أستغرب من بكائها وسألها
- ماذا حدث لك هل انتى بخير ؟
فنظرت لجلال الذى كان ينظر لها بوعيد بخوف ثم قالت
- لا أبى ولكنى اشتقت لك
فابتسم لها بحنيه وضمها بحب وهى تقول لنفسها( من أجلك سأتحمل أي شيء ) ثم قال بقلق
- ما هذا الذى برأسك يا بنتى ؟
توترت سيدرا ثم قالت
- ملائه السرير لفت حول ساقى فسقطت وضربت رأسى انا بخير لا تخاف
بعد الغذاء جلس الجميع يتسامرون ولاحظت حميدة الحزن في عين سيدرا رغم ابتسامتها فلم تتحدث ، وفى المساء جاء موعد النوم وكانت سيدرا مرعوبة من فكره نوم جلال معها بالغرفة وفجأة جاءت لها فكره وراحت على السرير أخدت مخدة وغطاء ووضعتهم على الكنبة الموجوده بالغرفة ، وجرت على السرير ووضعت عليها الغطاء واول لما احست به تظاهرت بالنوم
دخل جلال الغرفة وجد سيدرا نائمه ووجد الاشياء على الكنبة ففهم قصدها ، ثم تمتم وقال
- منزلي ولا أستطيع النوم فيه براحه
ابتسمت سيدرا بسرها وأغلقت عينها ونامت وكانت وهى نائمه تحلم انها تجرى بمكان مظلم وكلما تصل للنور يأتي من يطفئه ويجذبها للظلام مره أخرى وكانت ترتعش من خوفها ثم قامت من نومها وهى ترتعش ومفزوعة فوجدت جلال بجانبها يوقظها ثم قال
- كان كابوس استيقظت على صوتك وانتى خائفة
ثم أعطاها كوب المياه شربت من قليلا ثم نامت مره أخرى وهو بجانبها وبعد ان ذهبت بالنوم أخذ جلال يتطلع لها وعلى جمالها الاخاذ والذى لأول مره يأخذ باله منه ثم تنهد وقال لنفسه ( كلكم نفس الشيء ولن أضعف أبدا )
في الصباح استيقظت سيدرا وكان جلال مازال نائمه ولكن نصف جسده خارج الكنبة فضحكت بشده وحاولت كتم نفسها على شكله ثم ارتدت ملابسها بسرعه وأخذت حقيبتها ونزلت للفطار
كانت تجلس هي وحميدة وجاء محمد وقبل راسها وقال
- كيف حال ابنتي الحلوة
ابتسمت له وقالت
- بخير عمى
فقال بغضب مصطنع
- عمى كانت بالأول أما الان فأبى
فقامت وقبلت رأسه وقالت
- حاضر أبى
ابتسمت حميدة ثم قالت
- سيدرا لماذا ترتدى ملابس الخروج
- لأذهب الى العمل
فنظرت لها بصدمه وقالت
لم يمضى على زواجك سوى اسبوع أي عمل هذا
فقال محمد لزوجته بهدوء
- أنا احتاج اليها حميدة فهي التي تتولى مسئوليه كل شيء وهناك صفقات مهمه يجب ان نحضر لها
- حسنا ولكن بشرط الساعة 12 ظهرا سوف تأتى معي الى مكان بدون مناقشه والا لن تذهبي للعمل
- لكن العمل كثير اليوم فهناك صفقات مهمه تحتاج للتحضير
فهزت راسها وقالت
- هذا شرطي
فابتسمت سيدرا وقالت
- حسنا سوف أتى في الثانية عشر
- لا انا سوف أتى مع السائق وأخذك من الشركة
فسمعوا صوتا من خلفهم يقول بحده
- لكن سيدرا لن تذهب للشركة ولن تعمل بعد اليوم
رواية انت عذابى الفصل الخامس 5 - بقلم Amysahin84
ألتف الجميع الى صوت جلال وهو يقترب منهم ويقول
- سيدرا لن تعمل بعد الان
نظرت له بصدمه فقال محمد
- ومن قال هذا ؟
رد جلال
- أنا أبى ، لا أريد لزوجتي أن تعمل
فضحك محمد بشده استغرب له الجميع ثم قال
- ومن سيهتم بكل الصفقات المهمة والتي سوف تحدد مصير المجموعة انت ؟ وكل اهتمامك بالنوادي والخروج سيدرا لو تركت الشركة فمعني ذلك انى سأخسر الكثير وأنا لست مستعد للخسارة هيا سيدرا سنتأخر على اجتماعنا
ثم قام وذهبت سيدرا معه وهى خائفه من رد فعل جلال عندما تعود ، اما جلال فكان يغلى من الغضب ، قامت حميدة وقبلت رأسه وقالت
- لماذا لا تنزل الشركة مع أبيك وتتعلم كل شيء وتعينه وتقف بجانبه وبذلك سيعتمد عليك بكل شيء
تركها جلال وخرج وأخذ يسوق السيارة بسرعه وهو يغلى من الغضب ويقول في نفسه
علمت أنكى مثل الاخرين يا سيدرا ، تريدين ان تكسبي أبى حتى تحصلي على كل شيء وسوف تدفعي الثمن غالى
كانت سيدرا خائفة من رد فعل جلال على ما حدث وأحس محمد بها فأمسك يدها وقال
- لا تخافى لن أجعله يقترب منك بسوء هل فعل معكى شئ منذ جئت
فابتسمت ابتسامه حزينة لم تصل لعينها وقالت
- لا لم يفعل
لم يصدقها محمد لكنه لم يضغط عليها ، ما ان وصلوا للشركه حتى ذهبت سيدرا للتحضير للصفقات القادمة قبل مجيء حميدة ، وبعد ان عاد محمد من اجتماعه ذهبت سيدرا لمكتبها وذهب محمد لمكتبه فوجئ بجلال بأنتظاره هناك واستغرب لوجوده فقال جلال بابتسامه خبيثه
- لقد قررت ان أعمل معك لأساعدك بكل شئ ابى واحمل المسئوليات عنك
قام محمد بضم جلال لحضنه وهو متأثر ويقول
- اخيرا أبنى حبيبى هيكون سند ويحمل الضغط عنى لقد جعلتنى اسعد رجل اليوم جلال
أحس جلال بالذنب لانه لم يفكر ولا مرة بمدى تعب أبوة من أجلهم جميعا فقال له بصدق
- سوف اكون سندك وبجانبك دائما أبى
- حسنا بنى سوف أعد لك مكتب من اليوم وسوف اجعل احدى المديرين هنا يشرح لك كل شئ عن عملنا ، وغدا سوف انقل عقد شركه تصميم الازياء بأسمك وسوف توزع وقتك بين هنا وهناك
- سوف اكون عند حسن ظنك ابى
عندما علمت سيدرا ان جلال بالشركة حاولت ان تتجنبه خوفا منه حتى انتهت من عملها وخرجت سريعا لملاقاة حميدة والتى اخذتها لمكان هادئ وقالت لها
- والدتك كانت بمثابه أخت لى وقفت بجانبى في كل مشكله بحياتى سندتنى ولم تتركنى ابدا ، كنت احلم دائما ان تكونى زوجه ابنى حتى اعتنى بكى وارد ولو جزء صغير من جميلها على ، ولكن الان وانا أرى نور الحياه ينطفئ بعيونك أشعر بالندم على جوازك من أبنى والان اخبرينى كل ما حدث ليس أم جلال من تسأل بل أمك تسألك
لم تتحمل سيدرا وانفجرت بالبكاء واخبرتها بكل شئ حتى موضوع الصور وتهديد جلال لها ، لم تتخيل حميدة ان يصبح ابنها وضيع هكذا ومع من مع أقرب الناس اليها وهو يعلم جيدا مكانه سيدرا لديها فنزلت دموعها وقالت
- سامحينى يا ابنتي ياليتنى لم ألده
فوضعت سيدرا يدها على فمها وقالت
- لا تقولي هذا فأنتى روحك به وهو أبنك
فقالت بغضب
- سوف أجعله يدفع الثمن اقسم لاعيد تربيته
فقالت لها سيدرا برجاء
- ارجوكى أمى لا تفعلي شيء حتى لا يفعل شيء في لحظة الغضب يدمرنا جميعا ، انا سوف اتجنبه حتى يحصل على ما يريد ثم سأطلب الطلاق بعدها
ضمتها حميدة لصدرها وقالت
- اذا فعل لكى أى شيء أخبرينى لا تخافى منه ابدا ونحن بجانبك
- حسنا والان لنذهب للبيت
رجع الاثنين للبيت وجلسوا مع رحمه لانها ستعود للندن غدا لان إجازتها انتهت ، قامت سيدرا بتحضير الطعام للجميع وعاد محمد وجلال من الشركه
اثناء تناول الغذاء قال محمد بسعاده للجميع
- جلال قرر النزول للشركه وتعلم كل شئ حتى يحمل عنى قليلا ، وعندما اتأكد انه اصبح قد المسئوليه سوف أسلمه كل شئ وارتاح
- لقد أسعدتنا جلال ، اتمنى من الله ان لا تهمل بعملك وان يحميك من كل شر
- شكرا أمى ولا تخافى على فانا سوف اجعلكم تفتخروا بى دائما
نظرت سيدرا بسعاده لمحمد ، فهى تعلم ان هذا كان حلمه من سنين ، استغرب جلال السعاده المرسومه على وجهها ، فهو اعتقد انها ستغضب لانه سيقف لها ، ربما تكون لعبه من ألاعيبها
بعد الغذاء وشرب الشاى صعد جلال لغرفته ليرتاح قليلا ، وجلست سيدرا مع رحمه ، وبعد ان نام لفتره قام وغسل وجهه وارتدى ملابسه ونزل للاسفل فسمع حميده تتحدث مع محمد
- اتمنى ان أرى لجلال ابن قبل ان أموت محمد
- لا تقولى هذا ، الله يعطيكى الصحه وطول العمر فانتى عماد هذا البيت
- الاعمار بيد الله محمد ، وانا خائفه من ان تصرفات جلال ستبعد سيدرا عنه ولن أرى حفيدى ابدا ، سيدرا ابنتى انا من قمت بتربيتها وامها كانت اختى وليس اعز صديقاتى ، حلمت عمرى كله ان ازوجها لابنى والان ارى الحزن بعينها ولا اعرف كيف احميها منه
- كل زوجين ببدايه حياتهم يكون هناك مشاكل بينهم أدعى الله لهم ان يصلح بالهم
- امين
خرج جلال من القصر وهو يفكر لماذا الجميع يحب سيدرا ويشكر بها ، عائلته كلها تحبها وتراها ملاك ، بالشركه الكل يخبره كم هو محظوظ لانه تزوج من سيدرا ، لا يمكن ان يكون الكل مخطئ فى تقيمه لها وهو الوحيد الصادق
طرد كل الافكار من راسه وذهب للبار ووجد جميع اصدقاء السوء الذين يدعون صداقته هناك ، سلم على الجميع وقال احدهم يدعى يحيى
- ما هذا يا رجل تحضر لهنا بعد اقل من اسبوعين على زواجك هل مللت العروسه ام ماذا
فرد اخر قبل ان يرد جلال
- وهل مثل هذه يمل منها فهى مثاليه بكل شئ
- وكيف تعلم انت هذا ؟ هل تعرفها
رد اخر ولا يعلمون ان كلامهم يشعل النار به
- كانت مع اختى بالجامعه ، وكان الجميع هناك من اولاد وبنات يحترمونها ويحترمون أدبها واخلاقها ، لم تكن تسمح لمخلوق ان يتجاوز الخط معها
- هل انتهيتم من الرد عاى بعض ، الان لا اريد لاحد ان يأتى باسم زوجتى والا سيرى غضبى
قالها جلال بغضب ، هو لا يعلم لماذا غضب وهم يتحدثون عنها رغم انهم لم يذكرونها الا بالخير ، لكن فكره ان يذكر رجل غريب سيدرا على لسانه لم تعجبه
اخذ جلال يشرب ولم يدرى تصرفاته معظم الوقت بسبب كثره الشرب الذى شربه
استيقظ جلال من نومه وهو يشعر بصداع رهيب برأسه ، نظر حوله وجد انه بشقته التى يذهب اليها للسهر ، ووجد بجانبه امراه عاريه نائمه ، نظر للساعه فكانت السادسه صباحا
لعن جلال من غباءه فوالده اذا علم انه نام خارج البيت لن يصدق ابدا انه تغير ، ارتدى ملابسه بسرعه وقام بإيقاظ المراه ورمى لها اموال وقال باشمئزاز
- امامك خمس دقائق وتكونى خارج البيت
وبالفعل ارتدت ملابسها واخذت الاموال ورحلت وذهب هو سريعا للقصر ، دخل جلال بهدوء للداخل وصعد لغرفته وهو يحمد الله ان احد لم يره ، فتح باب الغرفه ووجد سيدرا خارجه من باب الحمام وهى مرتديه ملابسها
- صباح الخير
قالتها سيدرا ببرود فقال هو بعدم مباله
- صباح الخير ، لماذا ترتدى ملابسك بهذا الوقت المبكر
- لدينا صفقه مهمه اليوم مع الشركه القابضه وانا بحاجه ان اكون بالشركه لمراجعه كل شئ قبل الاجتماع
- لماذا لم يخبرنى احد بذلك
قالها جلال بغضب وغيره لانه اخر من يعلم فقالت بهدوء
- الاجتماع تحدد معاده امس بوقت متأخر نظر لان صاحب الشركه سيغادر البلد لمده شهرين ، وبابا محمد كان يريد اخبارك لكنك لم تكن موجود واخبرته انك نائم وانا سوف اخبرك بالصباح
تركته سيدرا مصدوم ونزلت للاسفل ، لم يصدق انها كذبت من اجله ولم تخبر احد انه نام خارج المنزل ، دخل بسرعه للحمام واخذ حمام سريع حتى يفيق وارتدى ملابسه ونزل لتناول الافطار مع عائلته
- صباح الخير
- صباح النور
رد الجميع عليه ثم قال لرحمه
- متى ميعاد طائرتك يا صغيره
- اخى انا لست صغيره
ضحك الجميع عليها فهى تغضب بشده عندما يدعوها جلال صغيره
- ستظلى صغيرتى حتى وان كان عمرك ستون والان متى ميعاد طائرتك
- تأجلت الطائره للساعه الخامسه عصرا
- سوف انتهى من العمل سريعا واوصلك للمطار
كانت سيدرا تتابع طريقه تعامله مع رحمه وهى تشعر بالحزن قليلا ، لماذا لا يعاملها هكذا ، ماذا فعلت هى له حتى يعاملها بهذه الطريقه
بعد انتهاء الافطار جلس محمد يقرء الجريده حتى تحضر سيدرا الملفات من الخزنه ليذهبوا للشركه ، وجد محمد خبر بالجريده جعل وجهه يتحول للاحمر من الغضب وصرخ بأعلى صوته
- جلاااااااااااااال
رواية انت عذابى الفصل السادس 6 - بقلم Amysahin84
نزل الجميع على صوت محمد واقترب منه جلال وقال
- بابا ماذا حدث هل انت بخير ؟
رمى محمد الجريده بغضب عليه وقال
- كيف اكون بخير وابنى تنشر صوره وهو سكران وبين العاهرات ولم يمر شهر على جوازه ، ستظل حقير طوال عمرك وانا الذى تصورت انك اصبحت رجل وستتحمل المسئوليه
رفع جلال الجريده ورأى صوره له من أمس وهو يشرب مع اصدقائه وحولهم الفتيات ، احس بألم بصدره لانه رأى دموع وخيبه الامل بعيون ابيه مع الغضب ، أراد ان يتحدث لكنه لم يجد ما يقوله
- هذه الجريده خاطئه بابا
قالت سيدرا لتصدم جلال قبل ان تصدم الباقى فاكملت بهدوء
- هذه الصور قديمه لان جلال كان نائم بجانبى طوال الليل ولم يذهب لمكان ، ارجوك اهدء حتى لا يرتفع عليك الضغط وصدقنى انها صور قديمه وجلال لن يفعل اى شئ ليخسر ثقتك
لم يصدق جلال انها دافعت عنه وكذبت حتى لا يسقط من نظر والده ، فهذه كانت فرصتها لتكون هى موضع الثقه بدلا منه لكنها لم تفعل ، نظر محمد لجلال بأمل فقال جلال بهدوء
- انا لن أنكر ماضى بابا فأنت تعرفه ، لكنى لن اخسر ثقتك وسوف احمل المسئوليه عنك ولن ترى منى ما يحزنك ابدا
ضم محمد جلال وقال بحنيه
- انا اريد ان أراك افضل منى بنى ، اريد ان اراك سند واترك لك كل شئ لارتاح قليلا ، فلا تكسر ثقتى بك ابدا
- لن يحدث بابا
- بابا يجب ان نذهب للشركه الان لنجهز كل شئ قبل الاجتماع
- حسنا يا بنتى انا سأذهب مع السائق وانتى ستأتى مع زوجك
- حسنا بابا
خرج الجميع وركبت سيدرا بجانب جلال وبمجرد ان تحركت السياره قال جلال
- لماذا ؟
- لماذا ماذا ؟
- لماذا كذبتى من اجلى ودافعتى عنى امام الجميع
- من اجل بابا محمد فهو بمثابه الاب الثانى لى ولم استطيع ان أرى الدموع بعيونه ، ومن اجل أمى حميده الام الوحيده التى اعرفها والتى ربتنى كأبنتها واعطتنى حب وحنان عوضنى عن فقدان أمى والتى كانت سعيده انك ستتحمل المسئوليه ولم استطيع ان ارى خيبه الامل بعيونها
لم يعرف جلال ماذا يقول ، فهذه التى لا تحمل دماء العامرى لم تحملت كل شئ فعله بها وكذبت من اجل ان لا ترى الخزن بعيون والديه ، وهو الذى نال الحب والحنان من والديه لم يراعى حزنهم ولا مره ، اوقف جلال السياره على جانب الطريق وقال
- اريد ان اعرض عليكى عرض سيدرا
- عرض ماذا ؟
- انا اعلم انكى تكرهين حياتك معى وتريدى الانفصال ، وانا سوف احقق لكى كل ما تريدين ، وسوف اعطيكى صورك والميكروفيلم حتى تتاكدى من انها تلفت لكن فى المقابل انا اريد طفل ، اريد ان أدخل السعاده على والدى بأن أحضر لهم الحفيد الذى يتمنوه
نظرت سيدرا بذهول لجلال وقالت
- هل جننت ، طفل ماذا ؟ انا لا اوافق
امسك جلال ذقنها بقوه ألمتها وقال بحده
- ستوافقى سيدرا ، بالذوق او بالغصب سوف توافقى ، اذا كنتى تريدى الخلاص من الحياه معى فلن تعترضى
- لن افعل ، لن اجعلك تلمسنى ولن احضر طفل لهذا العالم حتى يتعذب بان يكون له أب مثلك ، انت لا تصلح لان تكون أب
صفع جلال سيدرا وقال بصراخ
- الواضح اننى يجب ان استخدم معكى اسلوب اخر فانتم النساء لا يعجبكم غير الشده
ثم اكمل طريقه للشركه وهو يتنفس بغضب ، اما سيدرا فأدارت وجهها ناحيه النافذه حتى لا يرى دموعها المنهمره على خدها من حزنها على حالها
اخرجت منديل ومسحت دموعها عندما أقتربوا من الشركه وبمجرد وصولهم نزلت بسرعه وذهبت لمكتبها دون ان تنظر خلفها ، دخلت مكتبها واغلقت الباب وتوجهت للحمام المتصل بالمكتب
نظرت للمرآه ووجدت علامه على خدها من صفعته فأخرجت علبه المكياج الخاصه بها وقامت بوضع مكياج خفيف لاخفاء اثار الصفعه والبكاء ثم خرجت واخذت كل الاوراق المهمه وذهب لغرفه الاجتماعات
بعد مرور ساعه دخل محمد وجلال لغرفه الاجتماعات ووجدوا سيدرا قامت بتحضير كل شئ ، ابتسم محمد وقال بحنيه
- كالعاده تقومى بتحضير كل شئ بنفسك
- انت تعلم بابا اننى لا أحب ان اجعل أحد يعمل بدلا منى ، لقد قمت بتجهيز كل الاوراق كما قمت بوضع المجسم للمصنع بالركن هنا حتى يكون امامهم
- مجسم ماذا بابا ؟
- ألم تراجع الاوراق التى تركتها لك على مكتبك ؟
- اسف بابا لم افعل لاننى انشغلت بالتحضير لمجموعه الشتاء بشركه تصميم الازياء
- هذه ليست صفقه منتجات بل هى صفقه لبناء مصنع سيكون من اكبر مصانع الحديد والصلب بالشرق الاوسط ، واذا حصلنا على العقد ستكون رفعه للشركه
- ولكن بابا منذ متى نحن نعمل بالمقاولات
- منذ ثلاث سنوات جلال ، لو كنت تتابع معى العمل لكنت علمت اننى فتحت شركه للمقاولات بجانب شركتى الاستيراد والتصدير و تصميم الازياء
قبل ان يرد جلال كان هناك دق على الباب وفتح ودخلت السكرتيره لتعلن وصول مجموعه الجارحى ، بعد دخولهم والسلام والتعريف جلس الجميع يستمع لشرح سيدرا لفكرتها عن المصنع مع عرض فيديو ثلاثى الابعاد لتصورها للمصنع
لم يستطيع جلال ان ينكر انه أعجب بذكائها وافكارها الرائعه ، هو لم يتوقع ان تكون تعمل بجد واجتهاد هكذا ، وبعد ان انتهت سيدرا قال ممدوح الجارحى
- انت لديك هنا جوهره سيد محمد ، لقد استمعت للعديد من العروض ومعظمهم كان يخبرنى ماذا سيوفر لى ، اما هى فقد قالت مبلغ اعلى بكثير من السابقين لكنها بنفس الوقت شرحت ماذا سوف اوفر على المدى البعيد ، العقد لكم
- شكرا لك سيد ممدوح وبأذن الله سوف نكون عند حسن ظنكم دائما
- يكفى امانتكم سيد محمد ، فزماننا هذا اصبح قليلا ان تجد من يعمل بضمير واجتهاد والان لنمضى العقد وسوف احول مبلغ لحسابكم حتى تبدؤا العمل حتى اعود من السفر
بعد امضاء العقود ورحيل الجميع قبل محمد رأس سيدرا وقال بحنيه
- انتى سبب هذا النجاح سيدرا ، ثلاثه اشهر وانتى تعملين بجد حتى تخرجى بأفضل الافكار وبسببك فوزنا بالعقد
- هذا بفضل تعليمك بابا ، انا استئذن سأذهب للشركه الهندسيه للبدء بالتخطيط للمرحله القادمه
- لا يا ابنتى انتى سترتاحى اليوم وسوف اجعل كبير المهندسين يقوم هو بكل شئ وبدون اعتراض
- بابا اذا ممكن انا سوف اخذ شيدرا معى لمشوار مهم
- بالطبع بنى انا سأتولى كل شئ هنا اذهبوا انتم
خرج جلال وسيدرا وبعد ان ركبت معه السياره
- الى اين سنذهب ؟
- سوف تعلمى بعد ان نصل
كانت سيدرا تشعر بالتوتر والقلق مما يحدث ، فجلال يرفض ان يخبرها الى اين يذهبون ، وهى اصبحت تخاف منه منذ ان هددها ان يتم الزواج لتنجب له طفل
بعد مرور حوالى الساعه والنصف وقفت السياره امام عزبه جميله ، نزل جلال ونزلت سيدرا معه تتأمل روعه المكان فاللون الاخضر منتشر على مرمى البصر ومنظر الخيول رائع
لا تنكر ان المكان رائع ومريح للاعصاب ، وقف جلال امام المنزل وقام برن الجرس ففتحت خادمه الباب
- اهلا وسهلا جلال باشا حمد الله على السلامه
- هل تم اعداد كل شئ
- نعم كل شئ كما طلبت وسأرحل الان وسأتى عندما تطلبنى
- حسنا
رحلت الخادمه وقامت بقفل الباب خلفها وقالت سيدرا بتوتر
- جلال نحن ماذا نفعل هنا ؟
- هذا المكان ملك لى أتى كل فتره ، ونحن هنا حتى نكون بمفردنا
- بمفردنا لماذا
قالتها سيدرا بتوتر وخوف وهى ترجع للخلف وجلال يتقدم ناحيتها حتى اصبح ظهرها للحائط ، وضع جلال يده على الحائط بجانبها الاثنين وقال بخبث
- حتى نتم زواجنا طبعا
نظرت له سيدرا برعب وقالت
- لن نفعل جلال ارجوك اريد العوده للقصر
حاولت ان تخرج من بين يده لكنه وضع احدى يده على خصرها بقوه والاخرى امسكت يدها الاثنين خلف ظهرها وقال بحده
- انتى زوجتى سيدرا وهذا حقى الشرعى والان سأقولها لكى مره واحد اما ان تفعلى ما اقوله لك وسوف ننفصل بهدوء بعد ان تنجبى لى طفل او تجدى الصور منشوره بكل مكان وطبعا هذا بعد ان اخذ حقى الشرعى منك اولا
نظرت له سيدرا بعدم تصديق وقالت بذهول ودموعها تنهمر على خدها
- انا زوجتك ، كيف ستنشر الصور ؟ كيف ؟ كيف ستفعل بى هذا ؟
- زوجه خائنه واذا طلقتك بعدها لن يلومنى احد وانتى الوحيده التى ستتحملين النتائج والان ماذا سيكون قرارك
ترك جلال يدها وابتعد عنها فسقطت على الارض على ركبتيها ووضعت وجهها بين يدها وهى تبكى بقهر على حالها ، رفعت عينها المليئه بالدموع وقالت بصعوبه
- موافقه على شرط ان تكتب تعهد قبل ان تلمسنى انك انت من بهذه الصور وانك انت من اخذتها بدون علمى فانا لن أثق بك ابدا
ذهب جلال للمكتب واحضر ورقه بيضاء وكتب امامها التعهد وقام بأمضاءه وختم ايضا بأصبعه واعطاها الورقه ، نظرت سيدرا لها وبكت بشده ثم وضعتها بحقيبتها ونظرت له بعيون خاليه من الحياه وقالت
- جسدى امامك أفعل ما تريد
رواية انت عذابى الفصل السابع 7 - بقلم Amysahin84
صعدت سيدرا معه لغرفته فتح الباب لها وسمح لها بالدخول وبعد ان دخلت اغلق الباب عليهم قالت سيدرا ببرود وهى تحاول ان تدارى ضعفها وخوفها
- اريد استخدام الحمام
شاور لها جلال على الباب وبمجرد ان دخلت واغلقت الباب خلفها ضرب بيده الحائط ، لا يعلم لماذا يشعر بألم بصدره من نظره الانكسار بعيونها ، لا يجب ان يشعر بأى تأنيب ضمير صحيح ؟ فالنساء كلهم واحد عاهرات يبيعون انفسهم من اجل مصالحهم
لكن معنى كلامك ان أمك وأختك ايضا كذلك
سمع صوت عقله يقول ، وبما انه متأكد من نقاء أمه واخته اذا هناك مثلهم كثيرين صحيح
اخرج الافكار من عقله حتى لا يجن ثم قام بتغير ملابسه من البدله لبنطلون وتيشيرت
اما سيدرا فأغلقت على نفسها باب الحمام ومسحت دموعها المنهمره وقالت لنفسها
- لن تضعفى ابدا ، لن تجعليه يشعر بلذه الانتصار ، انت معكى دليل برائتك من الصور ليله واحده وستتخلصى منه للابد ، سوف تحيطى قلبك باب من فولاذ وسوف تدمرى مفتاحه حتى لا يقترب منك احد مره اخرى
خرجت من الغرفه وقامت بخلع الجاكيت وجلست على السرير ، دخل جلال من البلاكون وجدها تجلس على السرير ، اقترب منها وجلس بجانبها على السرير ورفع شعرها من على وجهها ووضعه خلف اذنيها
اعادها للوراء حتى نامت على السرير واصبح هو فوقها قبل جبهتها وخدها وعيونها ابتعد قليلا ليراها تغلق عينها بقوه ويدها تمسك ملايه السرير بقوه ودموعها تنزل من بين عيونها المغلقه
لم يستطيع ان يفعلها ، هى تكره لمسته وتبغضها ، لم يستطيع ان يجبرها فهذا سيكون اغتصاب وهو ليس حقير لهذه الدرجه ، هو حقير ولكن ليس لهذه الدرجه
ابتعد عنها بسرعه وخرج خارج الغرفه واغلق الباب خلفه بقوه ، فتحت سيدرا عيونها وعندما وجدت انها بمفردها سمحت لشهقاتها ان تملء المكان
اما هو فنزل للاسفل و يغلى من الغضب ، غضب من نفسه لانه كاد ان يجبرها على معاشرته ، وغضب منها لانها تجعله يضعف امامها ، وغضب ممن كانت السبب بان ينظر للنساء على انهم عاهرات
نزل للاسطبل واخذ حصانه المفضل رعد واخذ يجرى به بمدار الخيل حتى غربت الشمس
نزل جلال من على حصانه ووضعه بمكانه ووضع له الماء والطعام ومرر يده عليه
- انت الوحيد الذى يتحملنى رعد ، ماذا افعل الان قل لى ؟ هل اطلقها واتركها ترحل ، او يبقى الوضع كما هو عليه
امضى جلال بعد الوقت مع حصانه ثم صعد للاعلى ودخل للغرفه وجد سيدرا تضم نفسها كالجنين ونائمه وعيونها منتفخه من البكاء ، لم يدرى بنفسه سوى وهو يضع عليها الغطاء وياخذ ملابسه ويتركها ويذهب لغرفه اخرى
اخذ حمام طويل ثم ارتدى بنطلونه ونام على السرير وهو يفكر ماذا يفعل ، خرج من افكاره على صوت تليفونه وكان المتصل محمد
- افندم بابا
- جلال اين انتم يا بنى ؟
- سنقضى اليوم بمزرعه الخيول بابا غدا الجمعه ولا يوجد شركه لذلك فضلت قضاء بعض الوقت مع سيدرا
- خير ما فعلت يا بنى فهى تعبت الفتره الماضيه بالعمل وبحاجه للراحه ، استمتعوا بوقتكم
- شكرا بابا ، سنعود غدا بأذن الله
اغلق محمد الخط فقالت حميده بقلق
- اين هم ؟ هل هما بخير ؟
- بخير اطمئنى ، بمزرعه الخيول الخاصه بجلال لتغير جو
- هل تعتقد ان جلال سيغير معاملته لها ويعرف اى جوهره تكون سيدرا
- اتمنى ذلك ، فجلال لن يجد من هى مثل سيدرا ابدا
- ربنا يصلح لهم الاحوال
- أمين
فى صباح اليوم التالى استيقظت سيدرا وهى تشعر بصداع شديد ، فتحت عينها لتجد انها نائمه مكانها منذ البارحه ، قامت من مكانها ودخلت للحمام ونظرت لوجهها وعيونها المنتفخه من البكاء
غسلت وجهها بماء بارد حتى تزيل الارهاق من وجهها ، ثم خرجت وكانت ستنزل للاسفل لكنها وجدت جلال نائم بالغرفه المجاوره لها والباب مفتوح ، دخلت له لتجعله يستيقظ فوجدته فتح عينه مره واحده
- ماذا تريدى ؟
قالها جلال ببرود ، ارتبكت سيدرا وقالت بتوتر
- اريد الرجوع للقصر ربما يقلقون علينا لأننا قضينا الليل هنا
- لقد اخبرت ابى اننا بمزرعه الخيول ، ولن نرحل الان اريد التحدث معك ولكن بعد الافطار
- سوف انزل واحضر الافطار اذا
خرجت سيدرا مسرعه واغلق جلال عيونه بتعب فهو لم ينام الا ساعات قليله من كثره التفكير ، ثم قام من مكانه لياخذ حمام لعله يفوق قليلا
دخلت سيدرا للمطبخ ووجدت الثلاجه مليئه بجميع انواع الطعام فقامت بتحضير الافطار لهم وبعقلها العديد من الافكار السيئه
هل سيحاول ان يأخذ حقه بالقوه ؟ هل سيتركها ويطلقها ، هل سيحاول تهديدها مره اخرى ؟
بعد ان انتهت من تحضير الافطار سمعت خطوات خلفها فجلست على الكرسى دون ان تنظر له ، جلس جلال وتناول الاثنين افطارهم بهدوء دون اى حديث
بعد ان قامت سيدرا بتنظيف الاطباق بعد الافطار ذهبت لجلال بغرفه الجلوس وجلست منتظره ان يتحدث
- انا لا أريد ان أكمل الزواج سيدرا وبنفس الوقت لن استطيع ان ننفصل الان لأن هذا سيحزن الجميع ، لذلك سننتظر حتى يمر عام على زواجنا ثم سنفتعل العديد من المشاكل بيننا لنبرر الانفصال
- موافقه ، لكن امام الجميع سنتعامل كأى زوجين باحترام وتفاهم ، لن تتدخل بحياتى ولن اتدخل بحياتك
- اتفقنا والان هيا لنعود للقصر
كانت رحله العوده هادئه نسبيا ، وعندما وصلوا للقصر ودخلوا وضع جلال يده على كتفها ، فنظرت له بتسأول فهمس لها
- يجب ان يقتنع الجميع اننا تجاوزنا خلافاتنا
بلعت سيدرا ريقها بتوتر من قربه منها ورسمت بسمه على وجهها ودخلت لغرفه الجلوس قالت هى وجلال
- مرحبا بابا / ماما
- مرحبا احبابى ، كيف كانت المزرعه ؟
- كانت رائعه بابا لقد احببتها
- هى مكان جلال المفضل ولا يسمح لاحد بالذهاب اليه ، اتمنى ان تكونوا متفاهمين دائما
- لا يوجد علاقه تخلوا من المشاكل بابا لكننا سنحل كل مشاكلنا انا وسيدرا بأذن الله
- سأدعوا الله ان يصلح بالكم دائما ، اذهبوا لغرفتكم حتى ترتاحوا ونتقابل على العشاء ، فمعتز سيأتى اليوم لتناول العشاء معنا
- لقد اشتقت لابى كثيرا
- هيا سيدرا لنصعد لأعلى
صعد الاثنين لغرفتهم واخذت سيدرا ملابسها ودخلت للحمام ، اخذت حمام طويل وارتدت ملابس نظيفه وخرجت لم تجد جلال فنامت على السرير من الارهاق
قبل ان تذهب فى النوم سمعت صوت الباب يفتح لكنها لم تفتح عينها وتظاهرت بالنوم ، احست بالسرير يهبط من الجهه الاخرى وجلال ينام عليه لكنها لم تستطيع ان تقاوم النوم اكثر من ذلك فنامت بهدوء
استيقظت سيدرا لتجد نفسها بحضن جلال ورأسها على صدره ويده تحيط خصرها ، تلون وجهها بجميع درجات اللون الاحمر من الخجل وابتعدت عنه بصعوبه وقامت بتفير ملابسها والنزول للاسفل
استيقظ جلال بعدها ولم يجد سيدرا فعلم انها بالاسفل فقام بتغير ملابسه هو ايضا ونزل لتناول العشاء معهم
دخل غرفه الجلوس ليجد معتز يجلس وسيدرا بحضنه كطفله صغيره تختبأ بحضن والدها
- السلام عليكم عمى كيف حالك ؟
- وعليكم السلام بنى ، انا بخير طالما انتم بخير ، كيف حالك انت وحال العمل
- كله بخير الحمد لله
جلس الجميع يتناولون العشاء وسط ضحكات سيدرا على ما يحكيه والدها من مصائبها وهى طفله ، حتى جلال كان يبتسم على ذلك ، بعد العشاء كان الجميع يتناول الشاى عندما رن تليفون سيدرا وصعدت لغرفتها لتتحدث
- مرحبا رحمه ، اشتقت لك كثيرا
- اذا كنتى اشتقتى لى لماذا لم تحدثينى منذ مده
اخذت سيدرا نفس طويل وحكت لرحمه كل ما حدث بينها وبين جلال ، فعلى الرغم من ان سيدرا اكبر من رحمه بخمس سنوات لكنهم اصدقاء منذ الطفوله ولا يخفون اى شئ عن بعض
- يا الله ، لم اتصور ابدا ان يصل اخى لهذه الدرجه من الحقاره ، وانتى التى تحبينه منذ الطفوله
نزلت دمعه من عيون سيدرا وهى تقول
- منذ كنت طفله صغيره وانا وقعت بحب جلال وكنت اتمنى ان يكون زوجى ، عندما كبرت ورأيت حالته الشرب والنساء حاولت ان اخرجه من قلبى لكنى فشلت
كان قلبى يتألم بشده كل مره أرى صوره مع العاهرات ، عملت ليل ونهار حتى انسى حبى له ، وعندما اجبرنى ان اتزوجه كنت ادعوا الله ان يحبنى ويتغير من اجلى
لكن ما فعله امس قتل ما تبقى من حبى له ، لقد انتهى حبى فجلال البرئ الذى احببته مات ولن يعود للحياه ، سوف انتظر مرور العام وبعد الطلاق سوف اسافر للندن سوف اترك له البلد كلها فقلبى لن يتحمل أى الم مره اخرى ، قلبى يألمنى بشده رحمه انا لم اكن اريد سوى حبه فلماذا لم يحبنى ؟ ماذا ينقصنى حتى لا يشعر ناحيتى بأى شئ غير الاحتقار
لم تسطيع ان تكتم شهقه مليئه بالالم خرجت منها ودموعها تبلل خدودها ، حتى رحمه كانت تبكى على صديقتها ولا تعرف كيف تساعدها
[ينبغي أن يكون هناك GIF أو فيديو هنا. قم بتحديث التطبيق الآن لتشاهد المحتوى.]
رواية انت عذابى الفصل الثامن 8 - بقلم Amysahin84
بعد مرور عام
مر عام على ابطالنا بكل ما فيه من جيد وسئ ، اثناء هذا العام قامت سيدرا بالاتفاق مع صاحب اكبر شركه للاستيراد والتصدير بلندن على ان تعمل معه بعد انتهاء عقدها مع شركات العامرى خلال عام وبالطبع وافق لانه يعلم مدى ذكائها واخلاصها بالعمل
تجنبت سيدرا جلال نهائيا ولم تكن تتعامل معه سوى امام والديه فقط ، اما جلال فقد اهتم بعمله جيدا حتى انه استلم اداره الشركات خلال سته اشهر فقط ، واصبح معروف وسط رجال الاعمال الجيدين بعملهم
قبل انتهاء اتفاقهم بشهرين توفى معتز مما حطم نفسيه سيدرا وجعلها مصممه على الرحيل حتى تبتعد عن كل الذكريات السيئه المحيطه بها ، فعلى الرغم من انها قالت انك كرهت جلال لكن عقلها الباطن يذكرها دائما بمدى حبها له ، مهما فعل فقلبها الخائن لم يكرهه لكنها ستكون ملعونه اذا سمحت له بأن يضعفها فكبريائها فوق كل شئ
نزلت سيدرا على السلالم وجدت حميده تبكى بحضن محمد اقتربت منهم وقبلت يد حميده وقالت بحزن
- مهما حدث سوف تظلى أمى التى ساعدت بتربيتى وكانت بجانبى عمرى كله ، فشل زواجنا انا و جلال لا يعنى اننى سأنفصل عنكم فأنتم أهلى مهما كان ، لكنى بحاجه ان أرحل لكى ألملم شتات نفسى
لن استطيع السفر وانتى غاضبه على او حزينه منى لذلك اتوسل اليك ان تسامحينى وتسمحى لى بالرحيل ماما
ضمت حميده سيدرا لها بقوه وقالت
- انتى ابنتى الغاليه وطلاقك انتى وجلال لن يغير اى شئ ، انا لست غاضبه منك يا ابنتى ولكنى فقط سوف أشتاق لكى كثيرا
- سوف احدثك دائما واطمئنك على ماما ، طالما دعواتك معى لن يحدث لى شئ
ابتعدت عن حميده واقتربت من محمد ومسحت دمعه نزلت منه رغم محاولاته لمنعها وضمته لها وقالت
- لم يعد لى ظهر فى الدنيا غيرك بابا ، لا تتخلى عنى او تغضب على
- الاب لا يتخلى عن ابناءه ابدا سيدرا ، اذهبى يا بنتى وعيشى حياتك وكونى سعيده ، وانا سأظل سندك وظهرك العمر كله
قبل محمد رأسها وقبلت هى يده واخذت شنطتها ووضعها السائق بالسياره وتوجه للمطار ، بعد ان قامت بكل الاجراءات تم النداء على طائراتها وصعدت سيدرا وجلست على كرسيها ونظرت من النافذه وقالت بحزن
- وداعا
اما جلال فكان يجلس بمزرعه الخيول بالشرفه وهو سارح لبعيد ، يتذكر كل ما حدث خلال الشهور الماضيه ، يتذكر عندما سمع مكالمه سيدرا مع اخته
فهو عندما وجدها تصعد للاعلى للرد على التليفون شك ان تكون تحدث احد الرجال ، وعندما صعد خلفها سمع كل حديثها مع رحمه
لقد احس بالصدمه لانها كانت تحبه منذ الطفوله ، احس بتأنيب ضمير بسبب معاملته السيئه لها لكنه لم يكن مستعد ان يعطى قلبه وحياته لامرإه
تذكر جلال حبيبته ايام الجامعه مى والتى اكتشف قبل ان يخطبها بأسبوع انها عاهره ، كان يجلس بشقه احد أصدقاءه والذى اخبره انه سيحضر بعض العاهرات للسهره وصدم صدمه عمره عندما وجد حبيبته احداهم
اجبرها ان تقضى الليله معه ثم رمى لها الاموال بوجهها واخبرها ان رأئها مره اخرى سينشر الفيديو الذى صوره لليلتهم معا لجميع الطلاب ، ومن بعدها اصبح زير نساء يرى انهم مجرد عاهرات
لكن سيدرا مختلفه هو يعلم ذلك لكن عِناده لم يسمح له برؤيه ذلك ، عندما اخبرها انها طالق امام المأذون شعر انه فقد جزء كبير منه ، شعر انه يريد ان يتراجع عن ذلك لكنه طرد الفكره من عقله بسرعه البرق
اخذ يتسأل ماذا ستفعل الان بعد وفاه ابيها ، هل ستظل تعمل بالشركه ام ستتركها وتعمل بمكان اخر ، هو لا يعترض ان تستمر بعملها بشركته فهى تعمل بكد واخلاص ولا ينكر انها السبب بفوز الشركه للعديد من الصفقات
قرر جلال العوده للقصر فهو منذ الطلاق من اسبوع لم يذهب للقصر ولم يرى احد واخذ يتسأل هل ستكون سيدرا هناك ام انها رحلت وذهبت لبيت والدها
وصل جلال للقصر وكانت الساعه الثامنه مساءا دخل لغرفه الجلوس وجد والديه معا
- مساء الخير
- مساء الخير
- اين كنت جلال ؟
- كنت بمزرعه الخيول بابا ، كنت اريد قضاء بعض الوقت بمفردى
- من الغد ابحث عن مديره لمكتبك جديده
- لماذا ؟ انا لم اطلب من سيدرا الرحيل
- سيدرا رحلت اليوم جلال وقد قدمت استقالتها وانا قبلتها
- مااااااذا ؟ كيف ومتى ولماذا
- لما انت غاضب هكذا ، هل كنت تعتقد انها ستظل تعمل معك بعد الطلاق ، لقد تركت الشركه و البلد كلها لترتاح
- ماذا ؟ تركت البلد
- نعم لقد سافرت اليوم وتركت البلد والان سأصعد لغرفتى لانام
نظر جلال بصدمه لامه التى كانت تنظر له بعتاب ووقفت وقالت له
- لقد تخليت عن جوهره لن تجد بحياتك كلها مثلها ، وسيأتى اليوم الذى ستندم على تخليك عنها
ثم تركته ورحلت وهو يشعر بالغضب ان الجميع يلومه على طلاقه لها ، واخذ يتسأل اين ذهبت وماذا ستفعل ولكنه لم يسمح لنفسه ان يفكر بها فهو قد استرد حريته والان يستطيع ان يفعل ما يريد
بعد مرور عامين
كانت تجلس بمكتبها عندما دق الباب ودخلت السكرتيره الخاصه بها دخلت عليها ومعها بوكيه من الورود رائع المنظر
نظرت للسكرتيره وقالت بضحك
- مثل كل يوم ، هو لا ينسى ابدا
ضحكت المساعده سالى وقالت
- انه يحبك بجنون ، كل يوم يرسل بوكيه ورد لك ، غير الرسائل والحلوى المفضله ، اتمنى ان اجد من يحبنى هكذا
ابتسمت سيدرا و سالى تضع الورود مكانها المعتاد ، تذكرت سيدرا ما مر عليها خلال العامين الماضيين
بعد ان وصلت للندن اشترت بالاموال التى كانت بحسابها بيت صغير قريب من مكان عملها ، وقضت سته اشهر تعمل ليل ونهار حتى اثبتت نفسها بالمكان وكسبت ثقه واحترام الجميع
بعد مرور سته اشهر على وجودها بلندن تعرفت على يوسف العقاد رجل اعمال معروف بأوروبا وصديق شخصى لجون صاحب الشركه التى تعمل بها
منذ ان رأها وهو مهتم بها ، فعل المستحيل حتى توافق ان تخرج معه لتناول العشاء ولكنها كانت دائما ترفض ، كان يرسل كل يوم لها بوكيه من الورود المختلفه
جاءته الفرصه عندما اشتركت سيدرا بمزاد خيرى لمرضى السرطان وكانت هى جائزه المزاد من يدفع أعلى سعر ستتناول معه العشاء ولصدمتها دفع يوسف مليون جنيه استرلينى ليفوز بالمزاد
اثناء تناولهم العشاء تعرفت عليه سيدرا اكثر و ارتاحت له وحكت له كل ما حدث لها بحياتها وعن جلال واصبحوا اصدقاء
تعددت اللقاءات بينهم واكتشفت سيدرا ان يوسف لديه ورم بالدماغ غير قابل الاستئصال لانه بمكان حساس وطلب منها ان لا تتعامل معه بشفقه او حزن فهو قد تقبل نصيبه
لم تتوقف عادته لارسال الورد لها حتى الان ، هزت سيدرا راسها لتخرج من الذكريات ثم دخلت للحمام المتصل بمكتبها لتتأكد من منظرها قبل الذهاب للاجتماع
لقد تغيرت كثيرا خلال العامين الماضين فقد اصبحت اكثر اهتمام بنفسها بنفس اهتمامها بعملها ، اصبحت اكثر ثقه بنفسها ولا تقبل اى هراء من اى أحد ، جلال كان نقطه ضعفها الوحيده وهى لن تسمح لنفسها ابدا ان تضعف
دخلت سيدرا لغرفه الاجتماعات لتجذب انتباه الجميع بجمالها وراسها المرفوع بكبرياء دائما ، قامت بتحيه الجميع وبدءت بالعمل وبالطبع كسبت احترام الجميع بأفكارها الرائعه وثقتها العاليه وحصلت على الصفقه
بعد ان دخلت مكتبها رن تليفونها فردت بسعاده
- كيف علمت ان الاجتماع انتهى
- العصفوره اخبرتنى
- وماذا اخبرتك العصفوره ايضا
- اخبرتنى انك حصلتى على الصفقه كالعاده ، واننى يجب ان اعزمك على العشاء اليوم احتفالا بانتصارك وانها ستحزن كثيرا اذا رفضتى طلبى
ضحكت سيدرا بشده وقالت
- وانا لست قاسيه القلب لاجعل العصفوره تحزن ، موافقه على العشاء سأنتظرك الساعه السادسه
- ارتدى احلى فستان لديك فهناك مفأجاه من اجلك
- حسنا سيد يوسف سوف افعل ما قولته لكن ان لم تعجبنى المفاجأة فعقابا لك ستأخذنى لمكانى المفضل لتناول الايس كريم
- امرك مولاتى ، الاميره تطلب والعبد ينفذ
- يوسف
- حسنا حسنا لا اريد ان أرى وجهك الغاضب اليوم ، السادسه بالدقيقه سأكون امام بيتك أميرتى سلام
- سلام
قفلت سيدرا الخط وابتسامه على وجهها فيوسف الوحيد الذى استطاع ان يكسر الحائط المحيط بها لعفويته وصدقه ، قامت بمراجعه بعض الاوراق بسرعه حتى تذهب للمنزل مبكرا استعداد للقاءه مع يوسف
.........................................
( صوره يوسف )
رواية انت عذابى الفصل التاسع 9 - بقلم Amysahin84
نظرت سيدرا لنفسها بالمرآه لترى انها اصبحت مستعده لمقابله يوسف ، ظهرت ابتسامه خبيثه عندما نظرت على فستانها التى ترتديه والذى يظهر مدى روعتها
سمعت جرس الباب فأخذت حقيبتها ونزلت للاسفل وفتحت الباب لتجده امامها بأناقته المعتاده وبيده بوكيه من الورود
نظر يوسف لها لثوانى وقال بعد ان اخذ نفس طويل واخرجه
- انتى سوف تكونى سبب وفاتى يوما ما ، كيف سأخرج معك وانتى بهذا الجمال
ابتسمت سيدرا وقالت بخجل
- ستجد حل والان اعطنى أزهارى حتى اضعها بالداخل لنذهب للعشاء ام انك تريد ان تجوعنى
ضحك يوسف ودخل وضع الازهار على المنضده ثم امسك يدها وقبلها بحنيه وقال
- هيا اميرتى
طوال الطريق كان يوسف يحكى لها بعض المواقف المضحكه التى حدثت معه اثناء سفره حول العالم ، كانت سيدرا تضحك بشده وتقول
- لا اصدق ما تقول ، انت تكذب صحيح
- لا والله ، دخلت الجناح الخاص بى بالفندق لاجد امرأه عاريه تماما تجلس على سريرى ، وبالطبع بعد ان صرخت وشتمت اتضح انها كانت تعد مفاجأه لزوجها ودخلت الجناح الخطأ واخذت بالاعتذار وارتدت ملابسها ورحلت
- الحمد لله ان زوجها لم يراك بالغرفه والا اعتقد بوجود علاقه بينكم
قالتها سيدرا وهى لا تستطيع ان توقف ضحكتها عندما تتخيل المنظر ، وصلوا بعدها للمطعم ووجدت سيدرا المكان رائع وبسيط
لكن بعد ان دخلوا اخذها يوسف لمكان خاص داخل المطعم من ناحيه الشرفه ومعد بطريقه رومانسيه وله خصوصيه
- اردت ان نكون بمفردنا حتى لا يزعجنا احد
ابتسمت سيدرا له وجلست معه وطلبوا عشائهم ، مر الوقت بينهم رائع بالنسبه لها فهى مع يوسف تشعر بالحياه فهو يستطيع اضحاكها حتى تبكى من كثره الضحك وبنفس الوقت هادئ وعاقل تستطيع ان تتناقش معه بأى شئ
بعد العشاء قال يوسف بهدوء
- هل تؤمنى بالحظ سيدرا ؟
- انا اؤمن بالقدر وبأن كل شئ يحدث لسبب
- دعينا نطلب بسكوت الحظ لنرى ما هو حظنا اليوم
طلب يوسف من النادل طبق من بسكوت الحظ وعندما احضره قال
- افتحى انتى اول واحده سيدرا هذه
فتحت سيدرا البسكوت لتشهق بصدمه ، فبداخلها كان يوجد خاتم ومعه عباره ( هل تتزوجينى )
نظرت سيدرا ليوسف الذى قال بهدوء
- انا اعلم انكى لا تحبينى ولكن ترتاحى بوجودى ، واعلم انكى تعرضتى لتجربه قاسيه فى الماضى ، لكنى ايضا اعلم اننى احبك بل اعشق التراب تحت قدميك ، واذا وافقتى سأجعلك أسعد انسانه على وجه الارض
انا لن اطالب بحبك سيدرا حتى تعطينى انتى اياه ، ولكنى اعلم انكى ستكونى مخلصه لى وهذا ما يهمنى ، انا لم يبقى بعمرى اكثر من عامين واعلم اننى اظلمك معى هكذا لكنى اريد ان تكونى زوجتى وان اقضى ما تبقى.....
قطعت سيدرا حديثه بأن أرتمت بحضنه وهى تبكى وتقول
- لا تكمل ارجوك لا تكمل ، اوافق يوسف ، انا اوافق ، انت الشخص الوحيد الذى استطعت ان تذيب الجليد الذى احطت قلبى به ، انت الوحيد الذى جعلتنى اضحك من قلبى ، انت الوحيد الذى تجعل سيدرا الحقيقيه تظهر امامه ، الوحيد الذى اشعر معه بالأمان
لكن ارجوك لا تتخلى عنى ، انا لا احبك مثل حبك لى لكن انت غالى عندى فقط اعطنى بعض الوقت وحبك سيجعلنى اعشقك كما تعشقنى
ضمها له بقوه وهو يهمس لنفسه
- الحمد لله
سمعته سيدرا ولم تعلق ابتعد عنها وامسك الخاتم ووضعه بأصبعها وقال
- هذا خانم والدتى وكانت تتمنى ان اعطيه لمن ملكت قلبى ، ولكنى اوعدك يوم الزواج سوف احضر لكى اخر
- هذا الخاتم جميل يوسف لا احتاج لاخر شكرا لك
- انا اريد ان يتم الزواج بسرعه سيدرا ، لا اريد ان اقضى يوم واحد وانتى بعيده عنى
- كما تريد ، انا لا اريد عرس كبير يوسف يكفى عرس صغير يضم فقط من يهمنا امرهم
- كما تريدى اميرتى ، هل سوف تخبرين العامرى ؟
- بالطبع سأخبر بابا لن افعل شئ بدون معرفته
لاحظت نظره بعيونه ألمتها نظره خوف ممزوج بعدم يقين ، امسكت يده وقالت
- لا تخف ابدا يوسف لن يأخذنى احد منك لأن لا احد يستحق وجوده بجانبى مثلك
ابتسم بحب لها واقترب منها ببطء ونزل قليلا ليكون وجهه مواجه لوجهها ثم وضع شفتيه على شفتيها بهدوء
بدءت القبله هادئه ناعمه ثم تحولت بالتدريج لقبله مليئه بالشغف والحب ، قام بأدخال لسانه بفمها ليتذوق حلاوتها ، ابتعد يوسف عنها بصعوبه ليعطيها ويعطى نفسه الفرصه للتنفس
- منذ رأيتك اول مره وانا احلم باللحظه التى سأتذوق بها شفتيك
اختبأت سيدرا بصدره من الخجل وضحك عليها وضمها له بقوه وهو لا يصدق ان حلمه سيتحقق
منذ اول مره رائها بها وهو وقع بحبها ، لم يصدق احد من اصدقاءه عندما اخبرهم انه وقع بالحب فلا احد يقع بحب انسان من اول نظره ، لكن هذه الجنيه التى بحضنه فعلت به ذلك
لقد رأى الضعف والانكسار خلف قناع القسوه والبرود لذلك اقسم ان يفعل المستحيل حتى يفوز بقلبها ، يعلم انها انانيه منه ان يجعلها تقع بحبه ليتركها ويموت بعدها ، لكنه يؤمن بأن تحبه وتحزن على موته ثم تكمل حياتها خير من ان تعيش بمفردها منعزله عن العالم
ابتعد عنها بصعوبه وهمس لها
- هيا حتى أرجعك المنزل ومن الغد سأبدء اجراءات الزواج ، هل تريدى بعد الزواج ان تكملى العمل مع جون ام تريدى ان تعملى معى انا
- معك انت ؟ ماذا سأعمل ؟
- ستكونى شريكتى بالطبع
نظرت له بصدمه
- شريكتك ؟
- بالطبع فانتى ستكونى شريكتى بحياتى وبعملى ايضا وسوف أعلمك كل ما ينقصك واعلم انكى ستتعلمين سريعا
ابتسمت له سيدرا بسعاده فكلامه يدل على مدى حبه لها وثقته بها وقالت بحب
- غدا سأخبر جون ان يحضر مديره اخرى لمكتبه و سوف نرى بخصوص العمل معك بعد شهر العسل ام انك تريدى خداعى وحرامنى من شهر عسلى
ضحك يوسف بشده ووضع يده على خصرها وهمس بجانب أذنيها
- لا تخافى اميرتى فسوف اجعل ايامك كلها عسل وهذا وعدى لك
خجلت سيدرا من كلامه ولم تنظر له وقالت بتوتر
- هيا اذا لتوصلنى لمنزلى
وتركته واسرعت للامام وضحكاته تملئ المكان وهو خلفها ، ساعدها لركوب السياره ثم ركب هو وتوجهوا لمنزلها ، بعد ان وصلوا امام المنزل نزل اولا وفتح لها الباب وأوصلها حتى باب منزلها ثم قبل جبينها وقال بحب
- شكرا لجعلى أسعد رجل على وجه الارض اميرتى ، شكرا لقبولك لى ولحبى
- بل شكرا لك لحبك لى وصبرك على ، شكرا على ادخال السعاده لحياتى مره اخرى
قبلت سيدرا خده بخجل ودخلت لمنزلها واقفل هو الباب حتى يطمئن عليها ، بعد رحيله صعدت سيدرا لغرفتها وقامت بتبديل ملابسها وارتداء ملابس النوم التى اذا رأها احد بها لن يصدق ان هذه من تلقب بأمراه الجليد
قبل ان تجلس سيدرا على السرير سمعت جرس الباب فأستغربت ان يأتى احد لها بهذا الوقت نزلت للاسفل وفتحت الباب بدون ان تنظر وكانت هذه اكبر غلطه قد تقوم بها
نظرت امامها بصدمه وعدم تصديق ، وكانها اصيبت بالشلل لم تستطيع ان تتحرك وهى تنظر للشخص الذى دمر حياتها
- مرحبا سيدرا
لم يستطيع عقلها ان يستوعب ان جلال يقف امامها الان ، ماذا يفعل هنا ؟ وماذا يريد منها ؟ ولماذا ظهر الان بعد ان اصبحت سعيده مره اخرى ؟ هل عاد ليدمر سعادتها من جديد ؟
- ألن تسمحى لى بالدخول سيدرا ؟
فاقت سيدرا من صدمتها وقالت بحده
- بالطبع لا سيد جلال فانا اسكن بمفردى ولن اسمح لرجل غريب ان يدخل بيتى وبهذا الوقت ، ماذا تريدى ولما انت هنا ؟
- غريب سيدرا هل اصبحت غريب الان ، ولا تسمحى لى بالدخول ولكن تسمحى لرجل اخر ان يقبلك
نظرت له بذهول وقالت
- هل تتجسس على ؟
- كنت انتظرك بسيارتى عندما وصلتى معه ورأيت كل ما حدث
قالها بغضب فردت سيدرا بهدوء وابتسامه على وجهها
- من حقه ان يقبلنى فهو خطيبى وسيكون زوجى قريبا
صعق جلال من الخبر ثم تحولت صدمته لغضب فأمسك يدها بقوه وادخلها للبيت واغلق الباب وهو يقول بحده
- لن يحدث سيدرا ، لن تكونى زوجه لغيرى ابدا ، انت ملكى سيدرا ملكى انا فقط
قامت سيدرا بصفعه بقوه وقالت بصراخ
- انت ماذا تريد منى ؟ لماذا عدت لحياتى بعد ان اصبحت سعيده لتدمرها مره اخرى ، اخرج من حياتى جلال والا اقسم سأجعلك تندم
- لما لا تفهمين انا احبك
قالها جلال بصراخ فضحكت سيدرا بقوه وقالت
- تحبنى ؟؟ وهل تتوقع منى ان اصدق ذلك
فجأه تحول غضب جلال لحزن وقال
- اعلم انه من الصعب ان تصديق ذلك ، وخصوصا بعد الطريقه الرهيبه التى عاملتك بها لكن ارجوك سيدرا صدقى انى احبك
انا بعد ان اكتشفت ان الفتاه التى احببتها واردت الزواج منها عاهره خسرت ثقتى فى جنس حواء جميعا ماعدا امى واختى ، اصبحت المراه بالنسبه مجرد اداه للتسليه
اعلم انها حقاره منى لكن هذا كان تفكيرى حتى دخلتى انتى حياتى ، اعتقدت بالبداية انكى مثل باقى النساء تريدين الاستيلاء على كل شئ ، ثم اجبرتك على الزواج حتى انتقم منك وايضا لاحصل على الشركه
بعد مرور الوقت بدءت أرى كم انتى مختلفه لكن خوفى من ان انجرح مره اخرى منعنى من ان استسلم لمشاعرى ، ثم حاولت اجبارك على معاشرتى وانجاب طفل لى دون ان اعرف سبب ذلك
لكن بعد رحيلك اكتشفت اننى كنت اريد الطفل حتى يجعلك تبقى بجانبى فانا اعلم انكى لن تتخلى عن طفلك ابدا ، ولكن كرهك للمستى لم استطيع ان افعلها واقنعت نفسى ان بعدك عنى افضل شئ
بعد طلاقنا قضيت سته اشهر اقنع نفسى اننى افضل ، كنت اذهب للبار كل يوم لكنى لم استطيع ان المس امراه اخرى لانى أتخيلك بكل مكان ، حتى يوم كنت بحاله من السكر لم اعرف ماذا افعل وعاشرت امراه وانا اتصورها انت
بعد ان استيقظت بالصباح وتذكرت ما فعلت كرهت نفسى اكثر وعلمت وقتها اننى احبك وبشده واننى سأفعل اى شئ لتسامحينى وتعودى لى
لقد بحثت عنك كثيرا ، ووالدى لم يخبرونى اين انتى ، انا لم اعرف مكانك الا من يومين عندما سمعت رحمه بالصدفه تخبر أمى انها تريد القدوم للندن لرؤيتك اخذت اول طائره لهنا بعد ان جعلت احد اصدقائى هنا يبحث لى عن عنوانك
نظر لها قليلا ليرى اى رد فعل على وجهها ثم اكمل
- اعطينى فرصه اخرى حتى اثبت لك اننى احبك سيدرا وانكى ستكونى سعيده معى وسوف اقضى كل يوم من عمرى لاحصل على مسامحتك
مسحت سيدرا دموعها وقالت
- للاسف جلال لا استطيع ان اعطيك ما لا املك ، ما فعلته انت بى كسرنى لابعد حد ويوسف هو من أعادنى لنفسى القديمه وانا لن اتخلى عنه ابدا ، ارجوك اتركنى اكون سعيده لمره واحده ولا تحطم سعادتى
نظر لها جلال بأنكسار وحزن وقال
- كيف اتركك لرجل اخر سيدرا ، انتى تقتلينى هكذا
- كما قتلتنى انت فى كل مره كنت ارى صورك مع العاهرات جلال ، انا ارجوك ان تكمل حياتك وتنسانى
اقترب جلال منها وقبل راسها وهمس
- هذا عقاب الله لى على كل ما فعلت من سيئات بحياتى ، الان يجب ان اعيش بنار انكى بين احضان رجل اخر ، ربما فى يوم ما تسامحينى سيدرا وانا سأعيش على أمل هذا اليوم وسأكون دائما بجانبك كصديق حتى
ابتعد جلال وخرج واقفل الباب خلفه ونزلت دموعه وقال بكسره
- اعلم ان ذنوبى كثيرا لكن هذا العقاب لن استطبع ان اتحمله ، الهمنى الصبر يا رب
ثم ركب سيارته ورحل بقلب مكسور وهو الان يعلم كيف شعرت سيدرا بعد ان كسر قلبها وثقتها ودمر حياتها وقتل حبها له
رواية انت عذابى الفصل العاشر 10 - بقلم Amysahin84
كانت تجلس بحضنه تبكى وهو يضمها اليه بقوه ويمرر يده الاخرى على شعرها حتى تهدء
نظر يوسف بحب لها وهو يتذكر عندما وصل لقصره وقبل ان يدخل وجدها تتصل به وبمجرد ان رد عليها
- يوسف انا احتاجك ارجوك تعالا
لم يعرف يوسف كيف ركب السياره واسرع لها وكاد ان يتسبب بالعديد من الحوادث ، كل ما كان بعقله ان شئ سئ حدث لها ، بمجرد ان وصل امام منزلها اسرع للباب ، قبل ان يدق الجرس فتحت هى الباب وارتمت بحضنه تبكى
حملها يوسف للأريكه وجلس عليها وهى بحضنه وتحكى له ما حدث ، احس يوسف بغضب شديد وخوف من ظهور جلال بعد ان وافقت على الزواج منه ، لكنه ارتاح عندما علم انها رفضته
بعد ان هدءت دموعها قالت بصوت مهزوز
- انت لن تتخلى عنى يوسف صحيح ؟
- ابدا اميرتى ، ابدا ، منذ اول لحظه وقعت عيونى عليك وانا اصبحت مجنون بحبك ، لو طلبتى سأقف على اعلى مكان بالعالم لاصرخ للجميع اننى اعشقك ، انا لن اتخلى عنك ابدا وسأحارب من اجلك
- لن يأخذنى احد منك يوسف ، جلال هو من اختار بالبداية والان ليتحمل نتيجه اختياره ، انت سعادتى يوسف
- انا سأستخدم نفوذى وسأجعل الزفاف خلال اسبوع سيدرا
- أفعل ما تراه مناسبا انا لن اعترض
- الا تريدى عمل حفل كبير وارتداء فستان عرس
- لقد تم عمل حفل كبير لى من قبل يوسف وارتديت فستان عرس وانظر كيف انتهى ذلك ، لا انا اريد حفل للاصدقاء والعائله فقط وسوف ارتدى فستان رقيق
- لكن ليكون ابيض اميرتى من اجلى حسنا
- حسنا
- سوف ارحل الان وغدا بالصباح سأبدء التحضيرات
نظرت له سيدرا بتوتر وخجل وأحس انها تريد ان تقول شئ
- لا تخجلى منى سيدرا هناك كلامك بعيونك ، ماذا تريدى اميرتى ؟
- هل .... هل ممكن ان ... انا اقصد ان تبقى .... اذا كنت لا تريد ...
ضحك يوسف وضمها لصدره وهو يقول
- كل هذا التوتر والخجل من اجل ان ابقى هنا الليله ، سوف ابقى اميرتى لا تخجلى لن اتركك بمفردك
- اسف يوسف انا فقط لا اريد ان اكون بمفردى
- لا حبيبتى لا تتأسفى ابدا ، اميرتى انا تأمر وعلى التنفيذ
ابتسمت له سيدرا ابتسامتها التى تسحره ثم وقف وقالت
- سوف أعد غرفه الضيوف لك ، ولكن انت ليس لديك ثياب هنا كيف ستنام
- لا تحملى همى عمرى فقط اريد ان اخذ حمام وسأتصرف بالثياب
اخذته سيدرا لغرفه الضيوف واحضرت له مناشف نظيفه وقامت بتغير غطاء السرير ثم قالت
- سأتركك لترتاح ، تصبح على خير
قبل يوسف رأسها وقال
- تصبحين على خير حبى
دخلت سيدرا لغرفتها ونامت على السرير ومن تعبها اغلقت عينها وراحت بالنوم ، اما يوسف فكان بقمه سعادته لانها تثق به لدرجه ان تسمح له بان ينام هنا واقسم انه لن يسمح لمخلوق بأن يفرقهم
هذه كانت ليله جيده عليهم اما جلال فكان الموضوع مختلف نهائيا ، فهو وصل للفندق مكسور القلب حزين وصعد لغرفته ودخل الحمام ووقف تحت المياه بملابسه
لاول مره يشعر بالهزيمة ، وليست اى هزيمه فقد خسر حب حياته ، وكل ذلك بسبب غباءه وكبريائه ، تذكر كلمات والدته ( سوف تندم لانك خسرت جوهره مثلها )
لقد ندمت يا امى ، ندمت وليت ندمى يشفع لى ، كيف سأتحمل ان تكون بأحضان رجل اخر ؟ كيف سأتحمل ذلك ؟ كيف
خرج من الحمام و ازال ملابسه المبلله ثم نام من دون حتى ان يرتدى ملابس غيرها ، نام وتمنى ان يستيقظ بالصباح ويجد ان كل ما حدث مجرد كابوس وان سيدرا مازالت زوجته
فى صباح يوم جديد استيقظت سيدرا على رائحه طعام جميله ، فتحت عينها و همست
- هذا ليس حلم هناك رائحه طعام فعلا
قامت سيدرا بسرعه بتغير ملابسها ونزلت للاسفل لتقف بمكانها مصدومه ، فيوسف يرتدى مريله المطبخ ويقوم بأعداد الافطار لها
التفت يوسف اليها وضحك على منظرها فاقترب منها واغلق فمها الذى كان مفتوح من الصدمه وهمس
- اغلقى فمك اميرتى حتى لا تلتقتى الحشرات
ثم قبل خدها برقه وهمس
- صباح الخير حبى
- صباح الخير ، من انت وماذا فعلت بخطيبى ؟
ضحك يوسف وقال
- كل هذا لانى قمت بتحضير الافطار لك حبى
- يوسف انت لم تكن تستطيع عمل كوب من القهوه فكيف تعلمت الطهو ؟
- لا حبى انا استطيع عمل كل شئ ولكن القهوه من يدك لها مذاق اخر
خجلت سيدرا من كلامه وجلست على الطاوله وجلس هو بجانبها وتناولوا الافطار
- يوسف من اين احضرت الملابس التى ترتديها ؟
- لقد اتصلت على حارسى الخاص واحضرهم لى من المنزل
- ماذا سنفعل الان ؟
- ستذهبى لعملك وانا سوف اقوم بكل شئ من اجل الزفاف ، سيكون يوم الجمعه القادمه
- من سندعوا للحفل ؟
- تستطيعين دعوه كل من تريدين حبى
- سوف اتحدث مع بابا محمد اليوم واخبره بالميعاد
- حسنا حبى
بعد ان انتهوا من الافطار اصرت سيدرا على تنظيف الصحون بما انه قام بتحضير الطعام وبعد ذلك ذهب كل واحد منهم لعمله
فرح جون كثيرا عندما علم ان سيدرا ويوسف سيتزوجون ، وحزن لانه خسر نائبته التى لن يجد مثلها بأمانتها واخلاصها لعملها
قامت سيدرا بتقديم الدعوه لحضور زفافها لجون وعائلته و كذلك سالى التى اخذت بالصريخ والتنطيط عندما رأت الخاتم كانها طفله فى الخامسه من عمرها
ابلغت سيدرا محمد وحميده بكل شئ ووعدها محمد ان يكون موجود لتسليمها لعريسها ، كما اخبرت رحمه بضروره الحضور مبكرا حتى تكون بجانبها
اما جلال فقد ركب اول طائره لمصر لانه لن يستطيع ان يتواجد بلندن وهى تصبح زوجه لغيره
مر الاسبوع سريع على ابطالنا بين التحضير للزفاف وتسليم العمل لجون ودعوه الضيوف واليوم هو اليوم المنتظر
استيقظت سيدرا على صوت حميده
- هيا يا ابنتى الساعه اصبحت العاشره ، استيقظى حالا
فتحت سيدرا عينها وقالت بحب
- صباح الخير ماما
- صباح النور ابنتى ، الافطار جاهز بمجرد ان تأخذى حمامك
قبلت سيدرا راسها وقالت
- حالا ماما
اخذت سيدرا حمام وارتدت ملابسها ونزلت لتجد الجميع على مائده الافطار بانتظارها
- صباح الخير بابا اسفه على التأخير
- صباح الخير يا ابنتى ولا يهمك اليوم يومك مسموح لكى ان تفعلى كل ما تريدين
- انا كأننى هواء
قالت رحمه بضيق فضحكت سيدرا وقبلت خدها
- ابدا رحمتى ، صباح الفل عليكى
- وعليكى ديدا ، خبيره التجميل ستكون هنا خلال ساعه
تناول الجميع افطارهم وذهبت سيدرا ورحمه ليستعدوا ليومهم ، قالت حميده بحزن
- كنت اتمنى ان تسامح جلال وتعود له
- لا تقولى هذا حميده ، انا لم أراها سعيده هكذا منذ فتره طويله ، جلال هو السبب فيما حدث والان سيتحمل نتيجه ذلك ، ربما هذا يجعله بالمستقبل يحافظ على ما بيده
- جلال يحبها فعلا محمد ولا اعتقد انه من الممكن ان يتزوج مره اخرى
- الوقت يشفى كل شئ والان دعينا نفرح بأبنتنا
مر الوقت سريعا وكان يوسف يقف بين اصدقاءه على اعصابه ، كان ينظر فى الساعه كل ثلاثين ثانيه ، ضحك جون وقال بدعابه
- يا رجل تماسك قليلا ، فهى أمرأه ولا يوجد امراه تأتى فى ميعادها ابدا ، لقد استطاعت ان تجعلك كالخاتم حول إصبعها
- جون اخرس الان والا اقسم سأخبر هيلين زوجتك عن ماضيك كله
انسحب اللون من وجهه جون وقال بخوف
- لن تفعل جو والا اقسم لاقتلك
ضحك الجميع عليهم حتى سمع يوسف صوت الموسيقى الهادئ ، نظر للخلف ليقف بمكانه وهو ينظر لهذه الملاك القادمه اليه ، على الرغم من انها لم تكن ترتدى فستان زفاف ، لكن فستانها الابيض كان رائع عليها
كانت تمسك بيد محمد وهى تتقدم منه متوتره خائفه وعصبيه ، وقفت امامه ووضع محمد يدها بيد يوسف وقال بجديه
- ابنتى الان اصبحت امانتك ، اذا نزلت دمعه واحده من عيونها بسببك فسوف اطاردك لاخر الارض
- ابدا عمى ، انا سأكون سبب سعادتها فقط
قبل يوسف يدها وهمس بحب
- الكلامات لا توصف مدى روعتك حبى ، الله لا يحرمنى منك
خجلت سيدرا ونظرت للارض فضحك هو وامسك يدها وجلسوا امام كاتب العدل وتم الزواج وسط فرحه وتهليل الجميع
كان الحفل رائع الجمال ببساطته ، ولانهم كانوا وسط اصدقائهم وعائلتهم ، كانت ترقص مع يوسف عندما وضع احد يده على كتفها وقال
- كيف استطعتى ان تتزوجى هذا القبيح ، كنت اعتقد انك ذكيه
نظرت سيدرا للشاب وقالت بضحك
- انت لم تكن موجود تركتنى ورحلت لذلك تزوجته هو حتى يشفى قلبى المكسور
قال يوسف بغيظ وغيره
- حازم ابعد يدك عن زوجتى والا سأكسرها لك
شهقت سيدرا بتمثيل وقالت
- لن تجرؤ
اخرج حازم لسانه لاخيه الكبير
- انا بحمايه سيدرا لن تستطيع ان تقترب منى
- يا الله الهمنى الصبر ، اكاد اجزم ان امى توحمت على مهرج وهى حامل به
ضحكت سيدرا وقالت
- لا انكر انه مضحك ولكن لا تنكر انت ايضا انك تعشقه
ابتسم يوسف وهو ينظر لاخيه الاصغر وهو يجرى خلف فتاه جميله كعادته ، فهو يعتبر حازم ابنه اكثر من اخيه فهو من قام بتربيته بعد وفاه والديه
بعد ان انتهى اليوم بسعاده ذهبت سيدرا ويوسف لفندق لقضاء الليله هناك على ان يسافرا غدا لقضاء شهر العسل الخاص بهم ، بعد ان دخلت للجناح صعقت منه ومن منظره فالممر كان مملؤء ببتلات الورود
ثم مرت عليها لتجد شمع على شكل قلب وبوسطه ورورد ايضا
وبجانب حجرت النوم هناك ايضا قلب من الشموع
دخلت سيدرا لغرفه النوم لتجد السرير مزين بالورود ايضا
نظرت ليوسف بحنيه فقال بحب
- انا اعلم مدى عشقك للورد الاحمر لذلك اردت ان تجدى الورد بكل مكان
- انا لا اعلم ماذا فعلت لاكون محظوظه هكذا ليرزقنى الله بك لكنى سوف احمد الله كل يوم على وجودك بحياتى
ضمها يوسف له بقوه وهمس
- بل انا المحظوظ لأنكى قبلتى بى واصبحتى بحياتى حبى
امسك وجهها بيده الاثنين وقبلها ، كانت قبله مليئه بالحب والشغف ، تعبر عن مدى احتياجه لها ، وزع قبلاته على وجهها ونزل لرقبتها ويده تمر على جسدها حتى قام بفك سحاب فستانها فسقط على الارض ليتركها امامه بملابسها الداخليه فقط
توترت سيدرا وحاولت ان تدارى نفسها بيدها لكنه امسك يدها خلف ظهرها وقال بصوت مملوء بالمشاعر
- لا تخفى نفسك منى ابدا اميرتى انتى ملكى كما انا ملكك
حملها يوسف ووضعها على السرير ببطء كانها زجاج هش ستنكسر بيده ، ازال جاكيت بدلته ورماه بأهمال ثم ازال حذاءه وجلس على السرير بجانبها وبدء بتقبيلها مره اخرى
هو يريد ان يكون كل شئ بهدوء ولا يتسرع ، فهذه ليلتها الاولى ويريدها ان تستمتع بها ، كانت يده تمر على جسدها وتضعفها اكثر ، لم تشعر بنفسها وهى تفك ازرار قميصه وتمرر يدها على صدره
تأوه يوسف من لمساتها التى حلم بها منذ وقع نظره عليها ، ساعدها فى ازاله ملابسه ، قام بفك حماله صدرها لكنه لم يزيلها بل التف خلفها ومرر قبلات رقيقه بطول ظهرها
اغلقت سيدرا عيونها وسبحت بهذا العالم الغريب عليها والذى جعلها يوسف تعيشه ، لمساته كانت تسحرها وتأخذها لعالم اخر ، خجلها تبخر بالهواء والان لم تكن تريد سوى ان تلمسه وتتأكد من انه حقيقه
التفت له وقبلته هى بشغف وحب ويدها تحاوط رقبته ثم مررت يدها الاخر بخصلات شعره الناعمه ، لم يستطيع يوسف ان يتحكم بأعصابه اكثر من ذلك ، لابد ان يحصل عليها قبل ان يجن
ثم اخذها معه لعالم خاص بهم وحدهم استحقه كلاهما ، عالم لا يجود به سوى العشق والشغف والرغبه واصبحت سيدرا كامله له كما اصبح هو لها