تحميل رواية «اميرتي» PDF
بقلم الخاتونة
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في غرفة ميار دخلت فرات الغرفة وذهب للسرير وصعدت فوقه وبداءت تلعب بشعر ميار ميار : فرات خليني نايم فرات : اكعد كافي نوم ميار : امممممم نعسان فرات رفعت الغطاء وسحبت يد ميار ونامت على يده وتغطت فرات : اني هم اريد انام ميار حضنها : يلا خليني انام وبدون حركة وصوت فرات: اوك وبعدها كلاهم ناموا في غرفة الجلوس جنى : عمو كنان فرات وين كنان : ماادري جنى: قبل شوية جانت هنا وين راحت كنان : دوريها وتلكيها ذهبت جنى لتبحث عن فرات في الحديقة جنى: رتيل رتيل رتيل : شكووو جنى : هم شفت فرات رتيل:لا جنى: وين راحت رتي...
رواية اميرتي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم الخاتونة
فرات ودعت والدي وباقي العائلة واتجهت الى المطار وبعدها ركبت في الطيارة وجلست بجانب شباك الطائرة لأنظر نظرة اخيرة لموطني واهلي
فرات " سأخبركم شي انا فعلا حزينة لانني سأغادر ولكني يجب ان افعل هذا واتركهم لاكون شخصيتي ونفسي ولاقف على قدماي لوحدي احتاج ان اشعر بأني شخص مستقل ولا اعتمد على احد .. قلبي يؤلمني لاني ساغادر واعيش بدونهم فراقهم صعب لكن الاصعب فراق ميار ...اتعلمون اني احب ميار جدآ لاني لا اعرف احد غيرة فهو كان صديقي واخي وكل شي عندي ...كنت انضر له لأكمل حياتي فانا فتحت عيناي على حبه ولكن ماكان يوقفني هو موضوعه مع لين وكنت اتمنى ان لا يتم هذا الموضوع ولكن بسبب حالتي النفسي الذي اكرهها اضطررت ان اوافق على زواج من رتيل ولان لم اكن اأملك امل بميار لكن فاجئني ميار عندما كنا في الحديقة واعترف بحبه لي في ذالك الوقت مثلت اني نائمة لاني لا اعرف مالذي اجيب عنه وخصوصا انه اخو رتيل الذي يكون زوجي وانا لا اريد ان تحدث مشاكل بينهم بسببي وعندما انفصلت عن رتيل لاكمل حياتي تفاجئت بأن لين طلبت الطلاق من ميار لان لا يستطيع ان ينجب الاولاد حزنت كثيرأ على لين وميار فانا فعلا اتمنى لهم الخير ولكن انزعجت من تصرف لين لان هذا ليس بسبب حتى تنفصل عنه واخر موقف عندما كنا في الحديقة وقبلني واعترف بحبه ايظا التزمت الصمت ولم اتكلم وطول اليل بدءت افكر بالموضوع لكن اذا وافقت ستعود حياتي كما كانت وسيتحكم بي مثلما كان رتيل يفعل معي وانا لا اريد ان يعاملني كطفلة اريد ان اكون ناضجة واعتمد على نفسي لذالك عندما تميم تكلم مع ابي رفضت العرض الزواج هذا ... اسف لان ميار كان يعتقد اني لم اوافق على الزواج بسبب انه عقيم لكن تركت له رسالة ووضحت له كل شي واتمنى ان يتفهمني لانني فعلا احببته فهو حب كل السنوات هو الحب الذي كبرت عليه وهو الحب الذي سأصبح ناضجة من اأجله واكون انسانة كاملة ويعتمد عليها سأعود كأمرة كاملة وناضجة تختلف عن فرات الطفلة ذات الابتسامة البريئة ...''
بعد 8 سنوات
عدت الى الوطن وعائلتي ..لم يتغيرو فهم كما تركتهم استقبلوني جميعهم وبيسان انجبت فتاة اسموها على اسمي فرات انا هيا ايظا انجبت فتاة ورتيل اسمها دجلة ...فرحت كثيرآ لان واخيرا اكملت دراستي وعدت لاكمل حياتي معهم ...اتا تغيرت كثيرا واصبحت فتاة كاملة وحقيقية ومستقلة او هذا ماانا اشعر بيه .. عند عودتي تزوجت بميار لان فعلا اثبت لي انه يحبني وانه انتضرني لسنين طويلة ...كنت اظن انه سوف ينساني ويكمل حياته ولكن صدمني عندما بقى بنتضاري عندما اخبرني بأن يريد ان يكمل حياته معي وان نتزوج وترجاني ان اوافق لاننا ضيعنا الكثير من السنين في الانتضار ولا بدا لنا ان ننجمع معنا .. وافقت انا .. في يوم زفافنا هديته لي هو اخباري بسره الذي لم يكشفه الى حد الان والذي جعل حياته اسهل وانتضاره الي بدون ضغط من احد وخصوصا الكل يعلم ان ميار عقيم لذالك كان الجميع يتحرج من ان يفتح موضوع الزواج امامة ... عندما اخبرني هذه الحقيقة وبأنه سليم والخلل من لين فرحت كثيرآ لان سوف اصبح ام ويكون لي اولاد من حب حياتي ...
ميار : هاي انت ليش متلعب ويا زوجتك
رتيل : متعرف تلعب وبعدين فران احسن
ميار: هاي زوجتي عوفها بحالها يااخي ميصير هيج خالها ومكابلها
رتيل احتضن فرات : هاي اميرتي وتبفى اميرتي
ميار : سحب فرات : هاي زوجتي ومعليك بيه
رتيل : ميار ولي وخلينا نلعب
ميار: طكت روحي منك من رجعت من السفر وانت محتكرها يعني حتى مااشوفها صرت
رتيل : شسوي متعود
ميار: رتيل معليك بفران
رتيل : هاي زوجتي
ميار: ووجع زوجتني اني 😡
فرات : يلا كافي كافي
رتيل : اي يلا كافي روح خلينا نلعب
ميار: لا والله اعوفها الك
رتيل : هسة شكد لحيت لو خالنا نلعب مو احسن
ميار: انت ليش متفتهم يعني لحد شوكت اضل اعيد بالكلام
رتيل : ماافتهم ومعاملتي ويا فران مااغيرها فتعود وعود نفسك
ميار: امشي ملاكي لغرفتنا علمود هذا الغثيث ليزعجنا ...اخذها وذهبوا الى غرفتهم
فرات '' كنت اعتقد اني تغيرت وانهم سيحترمون ذالك لكن معاملتهم لم تتغير لي مازلت تلك الفران اللريئة ذات الابتسامة الطفولية الذي يتدخل الجميع في حياتها لان يريد مصلحتها ويحبها ويعطف عليها الجميع ومها حاولت ان اتغيرر فانا لا استطيع ان اغير نضرتهم لي ...
ميار : خير شعندك جاي لغرفتنا
رتيل : فرات بدلي علمود نطلع
ميار: هوووب هوووب انتي دضوجني وراح اكتلك
رتيل : يلا فرات استعجلي انتضرج جوة بعدها نزل رتيل
ميار: هذا راح يجلطني
فرات : والله انتو الي راح تجلطوني
ميار : احنا لازم نطلع بيت لوحدنا
فرات : الي يعجبك حياتي
ميار: اني من ورة رتيل حتى مادتهنى بساعة لوحدنا
فرات : هههههه
ميار: اويلي من هاي الابتسلمة ضيعتني وضيعت كلل العشيرة .....
كان الجميع جالس في غرفة الجلوس وكانت فرات تجلس بين رتيل وميار وكان رتيل يضع يده على كتف فرات
ميار: شيخنا قررت اطلع بيت وحدنا
بيسان : اي مو شكال انت روح وعوف فرات
هتان : اي صح روح لوحدك
رتيل : ممنوع اصلا فرات تطلع من البيت اذا عاجبك روح لوحدك
ميار : راح انجلط من وراكم ولكم زوجتي حتى نص ساعة مااكدر اكعد وياها لو تساعد بيسان لو يم الاطفال لو رتيل يلعب وياها بلي لو شيخنا يسولف بطولاتة الها وكلها حضرتكم محتكريها
رتيل : اوك لتضوج عود انسوي جدول
ميار:اي اني اسويلكم جدول
رتيل : اي
ميار : كل واحد ساعة ماعدا رتيل مص ساعة
رتيل : عود ليش اني نص ساعة
ميار: لان سوالفك بايخةكان الجميع جالس في غرفة الجلوس وكانت فرات تجلس بين رتيل وميار وكان رتيل يضع يده على كتف فرات
ميار: شيخنا قررت اطلع بيت وحدنا
بيسان : اي مو شكال انت روح وعوف فرات
هتان : اي صح روح لوحدك
رتيل : ممنوع اصلا فرات تطلع من البيت اذا عاجبك روح لوحدك
ميار : راح انجلط من وراكم ولكم زوجتي حتى نص ساعة مااكدر اكعد وياها لو تساعد بيسان لو يم الاطفال لو رتيل يلعب وياها بلي لو شيخنا يسولف بطولاتة الها وكلها حضرتكم محتكريها
رتيل : اوك لتضوج عود انسوي جدول
ميار:اي اني اسويلكم جدول
رتيل : اي
ميار : كل واحد ساعة ماعدا رتيل نص ساعة
رتيل : عود ليش اني نص ساعة
ميار: لان سوالفك بايخة
رتيل : هاي الي هذا الحجي
ميار : اي الك
رتيل قام وحمل فرات على ذراعيه
ميار: وين ماخذها
رتيل : بعد ماانطيها ..اخذها وذهب الى غرفته وبعدها لحق بهم ميار
تميم : مخابيل
هتان : الفرات خبلتهم
بيسان : اكلج هيا اشو احنا محد يتعارك علينا ولا معبرنا
هيا : عادي خية هي فرات ماكة عقلهم ....
ميار : رتيل افتح الباب
رتيل : مااا
ميار : ملاكي فتحي الباب
فرات : رتيل ميخليني
رتيل : اميرتي هاي وتكعد تلعب وياية الي وبكيفي وشكت مااريد
ميار: انت لو رجال بس افتح الباب
رتيل: ماافتحها والي يعجبك سوويه
فرات : ههههههههه
بعض الاشخاص يحتلون مكانه في قلوبنا ..وتبقى مكانتنا خالدة داخلنا ..حب لا يمكن ان يتغير حتى وان اختلفت مسمياته
النهاية
بقيلم✏نيمو
رواية اميرتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم الخاتونة
نزل باسل بعد أن بدل ملابسه ليجد الجميع ينتظره على المائدة لتناول الغداء و وجد محمد قد جلس بجوار هاله و يتبادلان
الحديث و كانت هاله تضحك حتى دمعت عيناها جلس باسل بجوار والدته وهو يحاول كتم غيظه مما
يحدث لكن محمد استمر في اطلاق نكاته و كاريمان وهاله تضحكان بينما باسل لا يشاركهم الضحك .
بعد انتهاء الغداء توجهوا الى الصالون لتناول القهوة و استمر محمد في الحديث الممتع و كانت هاله مستمتعة بوقتها فقد كانت هذه هي المره الأولى في حياتها التي
تضحك وتنسى مشاكلها العديدة و كم أحست بالراحة في وجود محمد واهتمامه بها , لكنها لاحظت وجوم باسل و استغراقه في التفكير و تساءلت ترى ما الذي يشغله , و فجأة أقتحمت لي
لي المكان و قد جاءت لزيارة السيدة كاريمان و فور ان رأتها لي لي حتى قالت:
لي لي:ايه ده ؟ حضرتك بتعاملي اللي بيشتغلوا عندك بعطف زيادة عن اللزوم يا طنط
كاريمان:في ايه يا لي لي؟
لي لي:هو احنا المفروض نشرب القهوة مع الشغالين بتوعنا!!!!!
أحست هاله بالإهانة الشديدة و لم تشعر بنفسها إلا و هي تركض متوجهه الى غرفتها و أغلقت الباب و أنفجرت في البكاء … بالطبع هي مجرد مرافقة … أو خادمة كما تراها لي لي …
ليس لها الحق بالضحك أو الاستمتاع بوقتها ……………………..…………
طعت كاريمان الصمت الذي تلا مغادرة هاله للمكان قائلة:
كاريمان:محمد تعالى وصلني لأوضتي عايزة ارتاح شوية
محمد:اتفضلي يا طنط
و خرجت كاريمان برفقة محمد تاركة لي لي وحيدة مع باسل الذي كان يشعر بالغضب الشديد من تصرف لي لي الغير لائق , اقتربت منه لي لي في محاولة منها لأرضائه:
لي لي:ايه يا بيبي شكلك متدايق ليه؟
باسل:ممكن أعرف ليه عاملتي هاله بالطريقة السخيفة ده؟
لي لي:ما هي بصراحة مزوداها أوي و كأنها واحدة من العيلة
باسل:آخر مرة هنبهك ملكيش دعوة بأي حاجة تخص والدتي
لي لي و قد فقدت هدوئها:ممكن أعرف في ايه بينك وبين البنت ده؟
باسل:انت اكيد اتجننتي
لي لي:مشيها حالا
باسل:امشيها من غير سبب؟؟؟؟؟؟؟؟
لي لي:و غيرتي عليك مش سبب كفاية؟
باسل:بطلي غيرة ملهاش مبرر ده انسانة كل وظيفتها تهتم بوالدتي مش اكتر ولا أقل
لي لي:يعني هي كده بس بالنسبة ليك؟
باسل:أرجوكي يا لي لي ارحميني
لي لي و هي تضع ذراعاها حول عنقه:يعني مفيش غيري فحياتك؟
باسل و هو يزيح ذراعاها :ايوة يا لي لي و اتفضلي بقى اعتذري لماما على أسلوبك السخيف مع هاله
لي لي:بس كده من عينيا يا بيبي
و صعدت لي لي السلم برفقة باسل و توجها الى غرفة السيدة كاريمان و حاولت لي لي ارضائها :
لي لي:انا آسفة يا طنط مكنش قصدي
كاريمان بغضب:من فضلك يا لي لي روحي اعتذرلي لهاله فورا
لي لي وهي تنظر الى باسل الذي نظر لها بغضب:اوكيه يا طنط بس يا ريت حضرتك متزعليش مني ابدا
كاريمان:باسل وصلها لأوضة هاله
باسل:حاضر , امال فين محمد؟
كاريمان:راح يصالح هاله
أحس باسل بأنه سيصاب بالجنون من شعوره بوجود محمد وحيدا مع
هاله في غرفتها فانطلق دون أن ينتظر لي لي ان تتبعه متوجها الى غرفة هاله ……..
رواية اميرتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الخاتونة
اندفع باسل متوجها الى غرفة هاله و لي لي تتبعه بغضب شديد لأنها أحست بغيرته الواضحة نحو هاله , وصلا باسل و لي لي الى غرفة هاله لكنهما وجداها خالية و سمعا
صوت محمد قادما من الشرفة المجاورة لغرفة هاله فذهبا الى هنا ليجدا هاله تقف صامته و بجوارها محمد يحاول ترضيتها قائلا: اعهخح
محمد:خلاص بقى يا لولو عشان خاطري
هاله بهدوء:مفيش حاجه يا محمد
محمد:طيب ايه رايك اخرجك نتمشى شوية ؟
باسل مقاطعا محمد:هاله
نظرت هاله اليه و عيناها حزينتان ولم تجب عليه
باسل:لي لي مكنتش تقصد تضايقك وهي جاية تعتذرلك
تدخلت لي لي و هي تحاول اخفاء كرهها الشديد لهاله:sorry يا هاله
هاله وقد أحست بأنها لا تريد مقابلتها ثانية:dont worry لي لي
لي لي:يلا بقى يا بيبي مش هتيجي توصلني و لا ايه؟
باسل و هو لا يرغب بترك هاله بمفردها بصحبة محمد:طيب اسبقيني انت
غادرت لي لي وهي تفكر في طريقة لإبعاد هاله من طريقها ……………………..
باسل:ايه يا محمد مش هتيجي معايا؟
محمد:بس …..
باسل:يلا يا محمد عشان نسيب هاله ترتاح
محمد:هاتي رقم موبايلك يا هاله عشان ابقى اطمن عليكي
هاله:انا معنديش موبايل
محمد:ايه ده معقوله , بكره يكون معاكي اشيك موبايل في مصر كلها
محمد بحنق بالغ:يلا بينا بقى
انصرف الشابان و تركا هاله تطل من الشرفة و تنظر الى لي لي و هي تستقل سيارتها الفارهه و محمد يقف مع باسل و يتبادلان الحديث الذي كان يبدو أنه يتعلق بعملهما فقد كان باسل يبدو عليه الغضب …………………….
باسل:ايه يا محمدالل يبتعمله مع هاله ده؟
محمد:ايه يا باسل ؟ عملت ايه ؟
باسل:ايه هاتي رقمك , هجيبلك موبايل ؟
محمد:و انت زعلان ليه ؟ تكونش بنحبها!!!!!!!!!!
باسل:بحب مين يا ابني؟ ده مجرد واحدة بتشتغل عندي
محمد:طمنتني الله يطمنك
و غادر محمد في سيارة السيدة كاريمان حيث أوصله السائق حتى منزله و هناك جلس محمد يفكر في هاله و كيف انه انجذب لها ببرائتها … و شخصيتها الرائعة …
و عيناها… كم هي جميلة .
بدل محمد ملابسه وارتدى شورتا لونه ابيض و قميصا لونه أسود و حذاءا أسود اللون و نزل من البناية التي يقطن
بها ليذهب الى أحد المراكز التي تبيع أجهزة الهواتف المحمولة و انتقى جهازا حديثا لونه وردي كما أشترى خطا ذو رقم مميز و وضعه في علبة فاخرة لونها أبيض و قرر أن يذهب في الغد لزيارة خالته و رؤية هاله ليعطيها هديته البسيطة ……………………..…………………
ظل باسل طوال اليوم جالسا في مكتبه يحاول الانتهاء من بعض الأعمال لكنه لم يستطع التركيز فقرر الخروج ليستنشق بعض الهواء في الحديقة و لمح من بعيد خيالا يجلس عند أشجار الياسمين فذهب ليستطلع الأمر و اقترب ليسمع صوت بكاءا مكتوما و رأى هاله تجلس وحيدة ……. ففكر هلل يقترب منها أم يتركها تخرج ما بداخلها من حزن سببته لها لي لي …… لي لي يا لك من قاسية القلب .
كانت هاله تبكي لأنها شعرت بمدى قسوة الحياة معها … فقد جاءت لهذه الدنيا لأبوين فقيرين ..
لكنها تفوقت في دراستها بالرغم من صعوبة ظروفهم … و توفي والدها و تركها مع والدتها دون رجل يعتني بهما …
و قد أتى مرض والدتها ليحملها مسؤولية ثقيلة و لم تشكو ابدا بل قررت العمل و هي تدرس … وتظهر لي لي لتشعرها بفقرها و تهينها و هي لا تستطع الرد لأنها بحاجة للمال … يا رب ساعدني فقد تعبت …
تعبت … شعرت هاله بشخص يجلس بجانبها فانتفضت لتجد باسل جالسا بجوارها … نظرت اليه لترى على وجهه تعبير لم تستطع تفسيره أهو شفقة ؟؟؟ أم حزن ؟؟؟
أراد باسل أن يحيطها بذراعيه و يمحو ذلك الحزن من وجهها و يمسح
دموعها التي تتساقط كاللآلئ على خديها الرقيقين … أنه يحبها نعم هذا هو الحب الذي ظن أنه لن يجدهة ذات يوم … و لذلك أتم خطبته على لي لي … لكنه قد أخطأ في حق نفسه عندما فكر بالأرتباط دون حب … فليس هناك شيئا مشتركا بينه وبين لي لي
سوى تقارب المستوى الإجتماعي و المادي … يجب أن ينهي تلك الخطبة سريعا فيكفيه ما ضاع من وقته مع لي لي ……….. أحس بهاله تنظر اليه
فقال بعد صمت طويل:
باسل:مش عايز أشوف دموعك تاني أبدا
هاله نظرت اليه وكأنها لم تفهم ما قاله …. و لما قاله …. و ما الذي يعنيه
رواية اميرتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم الخاتونة
نظرت هاله الى باسل بعينيان بريئتان و قالت:
هاله:أنا بشتغل عشان
عندي ظروف و لولا كده مكنتش هشتغل غير لما أخلص دراستي و أتعين معيدة في الكلية.
باسل:و هو الشغل عيب؟ تعرفي ان في الدول المتقدمة كل الطلبة بيشتغلوا حتى اللي أهلهم أغنيا
هاله:بس لي لي مش شايفة كده
باسل و هو ينظر بعيدا و يفكر:لي لي انسانة سطحية بتهتم بالمظاهر و بس
هاله: هو ده رأيك فيها!!!!!!!
باسل:بصي يا هاله أنا خطبتها عشان كان لازم أتجوز و أفرح ماما و ألحق أجيب ولاد قبل ما أكبر
هاله باستغراب: وهو ده سبب كفاية عشان الانسان يتجوز؟؟؟؟؟
باسل:تقصدي ايه؟
هاله:أنا عارفة اني لسه معنديش تجارب كتير بس متهيألي عمري ما هتجوز إلا لما أكون مقتنعة بالإنسان اللي هرتبط بيه و أكون بحبه و هو بيحبني ………..
باسل:معاكي حق , بس الإنسان الظروف ساعات بتضطره يعمل حاجات
عشان يرضي المجتمع
هاله:يعني نظرة المجتمع أهم من سعادة الإنسان نفسه؟؟؟؟؟؟
باسل:انت لسه صغيرة يا هاله بكره الأيام هتغير أفكارك و مبادئك
هاله بإصرار:انا عمري ما هتغير
باسل:مش عايزك تزعلي من تصرفات لي لي أنا هعرف أوقفها عند حدها
هاله:مش زعلانة خلاص, و أرجوك مش عايزة يحصل بينكم أي موقف بسببي
باسل:متقلقيش و يلا بقى عشان تطلعي تنامي بكره عندك كلية
هاله و قد شعرت بحنانه يغمرها:حاضر
و اتجهت نحو القصر قائلة:تصبح على خير
باسل و هو ينظر في عينيها: وأنت من أهله يا هاله
و صعدت هاله الى غرفتها بينما ظل باسل جالسا في الحديقة يفكر في
صغيرته البريئة .. هاله ….
توجهت هاله في الصباح الى كليتها و بعد أن أنهت محاضراتها وجدت عاليا أمامها:
عاليا:لو لو حبيبتي وحشتيني اوي
هاله بفرح للقاء صديقتها:عاليا أنا عارفة أني مقصرة معاكي
عاليا:و لا يهمك يا جميل , ها أحكيلي أخبارك أيه من يوم ما اشتغلتي هناك؟؟
جلست الصديقتان يتحدثان لوقت طويل و أطمأنت عاليا على هاله , لكنها أحست
أن هناك قصة حب تولد في ذلك القصر الكبير…. ودعت هاله صديقتها على وعد باللقاء قريبا و عادت الى القصر في السيارة و حين دخلت من
البوابة وجدت محمد جالسا مع السيدة كاريمان و يضحكان سويا , ابتسمت هاله و اقتربت منهما و قالت:
هاله:السلام عليكم
كاريمان:و عليكم السلام حمد لله على السلامة يا حبيبتي
محمد:وحشتيني من امبارح للنهارده يا لولو
هاله و هي تبتسم له بخجل:ازيك؟
محمد:اموت انا في البراءة ده , مش هقدر اوصفلك يا طنط هاله جميلة و رقيقة أد ايه
كاريمان:انا بشوفها بقلبي يا محمد
محمد وهو ينظر مباشرة الى هاله:و انا بشوفها بقلبي و عينيا
كاريمان:انت هتاعكسها ولا ايه يا محمد؟
محمد:لا ابدا يا طنط , بس عايز أقولك على حاجه يرضيكي لولو ميكونش
عندها موبايل؟
كاريمان:لا طبعا ده انا كنت هتجنن عليها لما سافرت لمامتها وقلت لباسل لازم يكون معاها موبايل
محمد:انا جيبتلها واحد
عشان نطمن عليها كلنا
كاريمان:برافو عليك يا محمد
هاله:بس مكنش في داعي انا كنت هشتري واحد
محمد:يعني هتكسفيني؟
هاله:مش قصدي بس…
محمد:خلاص طنط قالت برافو عليك يا محمد انتي بقى تقولي ميرسي يا محمد
هاله وهي تضحك:ميرسي يا محمد
قدم لها محمد العلبة و قال:
محمد:يا رب ذوقي يعجبك
هاله وهي تفتح العلبة :أكيد هيعجبني
محمد:انا اشتريتلك خط رقمه حلو اوي
هاله:بجد
كاريمان:ابقى اكتبلي رقمها على موبايلي عشان أكلمها عليه
محمد أمسك بهاتف كاريمان و بدأ يكتب الرقم فقالت كاريمان:
كاريمان:ايه ده انت لحقت تحفظه؟
شعر محمد بالخجل:عادي يا طنط أصله سهل
هاله:شكرا يا محمد و ان شاء الله أول ما اقبض هجيبلك هدية
محمد بصدق:كفاية أشوفك فرحانه و بتضحكي
باسل من خلفهما بغضب
:أروح أجيب اتنين لمون
محمد:مش للدرجه ده , ايه رأيك في موبايل هاله الجديد؟
باسل:كويس
كاريمان:هتتغدى يا باسل دلوقتي؟
باسل:مش عايز آكل
كاريمان:على راحتك يا حبيبي
تركهم باسل و صعد الى غرفته بينما أكمل محمد إضحاك خالته أما
هاله فلم تستطع تفسير سبب ضيق باسل ….
رواية اميرتي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم الخاتونة
قصيرا قائلة:💚💚💚💚
لي لي:انا زعلانه منك موت موت
باسل:ليه بس يا لي لي؟
لي لي:طول المده الي فاتت متسألش عليا خالص
باسل:معلش أصلي كنت مشغول شوية
أقتربت منه لي لي بجرأة :مشغول عن خطيبتك .. حبيبتك .. ايه موحشتكش ؟؟؟؟؟؟
أبعده باسل عنه:يا لي لي قلتلك مية مرة مش بحب الطريقة ده
لي لي وهي تضحك بصوت مرتفع:ايه يا بيبي في حد ميحبش الدلع!!!!!
باسل:لاحظي اننا في المكتب
لي لي:طيب يلا بينا مامي عازماك عالغدا
باسل:بس…..
لي لي:مش هقبل أي عذر
باسل وهو يتناول مفاتيح سيارته:اوكيه
أراد باسل اللحاق بهاله لكن لي لي جاءت لتجبره على قضاء اليوم معها و عائلتها …………
نظرت هاله لتجد محمد يقف مستندا على سيارته السوداء الفاخرة
و هو يرتدي شورتا بني اللون و قميص لبني اللون و حذاءا بني و نظراة شمسية أنيقة و أبتسمت هاله
و هي ترى كل الطالبات ينظرن الى محمد بينما هو لا يلحظ أي فتاة ……….. ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــواها.
رواية اميرتي الفصل السادس عشر 16 - بقلم الخاتونة
بتحبي تشتغلي
أشرقت:يا بنتي أنا طول عمري مدلعة
كاريمان:و عشان كده ربنا رزقك بصالح ربنا يخليهولك
اشرقت:الحمد لله
كاريمان:قوليلي تفتكري هاله ممكن توافق تتجوز واحد غني؟
أشرقت: ومتوافقش ليه؟
كاريمان:يعني ممكن تقول اتجوز واحد أبدأ معاه من الصفر و كده
أشرقت:برده أحتمال وارد , بس ليه بتسألي السؤال ده؟
كاريمان:لا أبدا بدردش معاكي بس
نظرت السيدتان الى هاله و محمد و ظلا يتابعان المباراة بينهما………………..….
محمد:أوعي تفتكري أنك ممكن تغلبيني
هاله:لاحظ أن ده اول مرة ألعب و برده هغلبك
محمد:تراهنيني؟
هاله:الرهان حرام
محمد:كده وكده
هاله:ماشي
محمد: لو كسبتي اجيبلك لاب توب هدية
هاله:و انت لو كسبت اجيبلك ايه؟
محمد:أي حاجة منك جميلة
هاله تابعت اللعب بحماس بالغ فهي لا تحب الخسارة أبدا و حاول محمد ان يشتت تركيزها لكنها كانت تريد الفوز عليه بأي ثمنو بعد مباراة طويلة فاز محمد بفارق نقطتين فقط فظل يقفز فرحا فيما نظرت له هاله بغيظ طفولي:
هاله:ماشي يا محمد بجد مش هنساهالك
محمد:عشان بس تعرفي يا بنتي اني لعيب قديم
هاله:خلاص عرفنا ها تحب اجيبلك ايه؟
محمد و هو يتكلم بجدية:مش عايز حاجه غير أني أشوفك فرحانه كده دايما
هاله:لا بجد أطلب اي حاجة
محمد:خلاص أشتريلي قصة اقراها
هاله:بس كده
محمد و هو يبتسم لطيبتها النادرة:بس كده
محمد وهو ينظر خلفها:أنت جيت يا بيبي فاتك حتة جيم بيني وبين هاله بس ايه طحنتها
باسل:السلام عليكم يا جماعة
كاريمان وهي تتابع الموقف :اهلا يا حبيبي
أشرقت:عاش من شافك يا باسل
باسل:ازيك يا طنط واحشاني
أشرقت:أخليهم يحضرولك الاكل؟
باسل:أنا اتغديت عند لي لي في البيت
فقالت:ها و هما عاملين ايه؟
باسل:تمام
أشرقت:مجبتش خطيبتك معاك ليه؟
باسل:مكنتش عارف انكوا هنا
محمد:ده لو عرفت ممكن تاكلك
باسل:بس يا خفيف , ازيك يا هاله؟
هاله:الحمد لله
محمد:ما تيجي تلاعبني ؟
باسل:مليش مزاج
محمد:و لا خايف اغلبك
باسل:كده طيب تعالى بقى لما اقطعك
جلس الشابان يلعبان و يضحكان بينما جلت هاله تنظر لهما … باسل بشخصيته القوية و حضوره الطاغي … و محمد بطيبته و أسلوبه المريح الذي يشعرها أنها بمثابة صديقها … و ماذا عن باسل
… كيف تشعر نحوه ؟ … لم تعرف لكنها تشعر بوجوده قبل أن تراه عينيها … تبتسم لدى رؤيتها له … تشعر
بالسعادة حين يتحدث اليها … تشعر بالغيرة عهند رؤويتها أو سماعها اسم خطيبته.
رواية اميرتي الفصل السابع عشر 17 - بقلم الخاتونة
هاله:شكرا
سامية:مدام هند الكوافيرة هتيجي عندك دلوقتي
هاله:هي الحفلة هتبدأ أمتى؟
سامية:الساعة 7 الناس هتبتدي تيجي
نظرت هاله نحو الباب لتجد سيدة أنيقة و بصحبتها ثلاث مساعدات تعرفت السيدة على هاله :
هند:مساء الخير يا فندم
هاله:اهلا بيكي
هند:ما شاء الله عليكي وشك جميل
هاله:شكرا
هند:يلا بندأ ؟
هاله:اوكيه
و بدأ المساعدات الثلاث يضعون طلاء الأظافر في يد هاله و قدميها و بدات السيده هند عملها في وضع الماكياج المناسب لهاله و الذي يظهر جمال عينيها و بشرتها الصافية و بعدها قامت بعمل قصة جديدة لشعر هاله فجعلته متدرجا و قد أصبح يبدو أكثر كثافة و قامت بعمل تسريحة تناسب وجه هاله و بعد ان أنهت عملها قالت:
هند:ممكن تفتحي عينك دلوقتي
فتحت هاله عيناها لتجد فسها تنظر لفتاة مختلفة فقالت بفرح:
هاله:مين ده؟
هند:ها ايه رأيك ؟
هاله:حضرتك فنانة
هند:ميرسي
خرجت هند من الغرفة فيما ظلت هاله تنظر لنفسها في المرآه و هي تبتسم و وجدت نفسها تتساءل (ماذا سيكون رأي باسل في مظهرها الجديد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
نزلت السيدة كاريمان بصحبة باسل الى القاعة الكبرى في القصر و قد وجدا السيدة أشرقت و محمد أول الواصلين فجلسوا جميعا يتحدثوا :
أشرقت:كل سنة وانت طيبة يا اختي
كاريمان:و انت طيبة يا اشرقت
محمد:كل سنة وانت طيبة يا طنط
كاريمان:و انت طيب يا حبيبي
باسل و هو يعطي لوالدته علبه زرقاء اللون:كل سنة وانت طيبة يا أحلى ام في الدنيا
كاريمان وهي تفتح العلبه:جيبتلي ايه يا باسل ؟ الله ده عقد ؟ ميرسي يا حبيبي
محمد:أنا جيبت لحضرتك حلق لايق مع العقد بتاع باسل
كاريمان:ميرسي يا محمد
أشرقت:انا بقى جيبتلك جهاز تقدري تسمعي فيه القرآن علطول و بيساعدك تحفظي كمان
كاريمان:الله ميرسي يا أشرقت
محمد:امال فين لولو؟
باسل:لولو مين؟
محمد ساخرا من باسل:لولو دلع هاله يا بيبي
باسل:بطل تقولي يا بيبي ده انا سخيف
محمد:ليه بس كده ده أنا بدلعك زي لي لي
باسل:طيب يا محمد
ضحك الجميع و لكن محمد أطلق صفيرا عاليا فنظر باسل الى ما ينظر اليه …….
رواية اميرتي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم الخاتونة
نظر باسل ليجد صغيرته تنزل السلم و كأنها أميرة من كتب الأساطير فحبس أنفاسه و ظل يتابعها بعينيه و سمع محمد يقول:
محمد:ايه ده ؟ مين ده ؟ مش ممكن ؟
كاريمان:ده هاله مش كده؟
أشرقت:ايوة يا ستي و الولدين واقفين يبصولها و كأنها جايه من كوكب تاني
كاريمان:ايه رأيك يا أشرقت في الفستان؟
أشرقت: أكيد ده ذوقك طول عمرك بتعرفي تنقي الألوان اللي بتليق على كل واحده
كاريمان:كلمت الأتيليه بتاع مدام ساره و وقلتها الموديل و اللون ولقيتها بعتته انهارده
محمد:أييييييييييه يا بيبي مبحلق كده ليه؟
محمد لم يجب عليه لأن هاله وصلت اليهم وهي تنظر اليهم بخجل شديد:
هاله:مساء الخير
محمد:يا مساء الأنوار
كاريمان:مساء النور يا هاله
أشرقت:ما شاء الله زي القمر
هاله:شكرا
باسل وهو ينظر في عينيها:ازيك يا هاله؟
هاله:الحمد لله
هاله و هي تقترب من السيدة كاريمان:أنا جيبت لحضرتك هدية بسيطة يا رب تعجبك
كاريمان:ليه كده يا هاله؟
هاله:ده أقل حاجه أقدمها لحضرتك
قدمت هاله علبة صغيرة ففتحها السيدة كاريمان و تحسستها لتجد أنها قلادة يتدلى منها مربع منقوش عليه كلمات:
كاريمان:ده سورة ايه يا هاله؟
هاله:ده آية الكرسي و السلسلة فضة كانم نفسي أجيبها دهب
كاريمان:ده جميلة أوي , تعالى يا باسل لبسهالي
ابتسم باسل و اقترب من والدته و وضع القلادة حول عنق والدته التي قامت بلمسها برقة و هي تبتسم
بدأ المدعوين في الوصول و أمتلأ القصر و كان الجميع يضحكون و وجدت هاله نفسها وحيدة فخرجت الى الشرفة تتابع الحفل في الحديقة و تفكر هل هي تحلم … يا ريت والدتي معي لتستمتع بهذا الحفل معي … فلم تحضر كلا من هاله أو والدتها حفلا مماثلا من قبل فهم ينتمون لطبقة فقيرة في المجتمع … وجدت هاله أن لي لي و عائلتها وصلوا للتو فذهب باسل لاستقبالهم و كانت لي لي ترتدي فستانا قصيرا أسود اللون و عاري الكتفين … و قد وضعت يدها على ذراع باسل وكأنها تثبت للجميع أنه ملكا لها فقط ……………………..…..
تسمحيلي بالرقصة ده؟؟؟؟؟؟؟
قاطع أفكارها صوت محمد الذي وقف أمامها بوسامته المعهودة و أناقته الشديدة فضحكت هاله قائلة:
هاله:مبعرفش أرقص
محمد و هو يتظاهر بالجدية:و لا أنا على فكرة
انفجرت هاله في الضحك على طريقة محمد في تسهيل الأمور وتمنت أن تكون مثله ذات يوم لا تفكر في مشاكل و هموم تملأ قلبها الصغير:
هاله:بجد مش بعرف
محمد:أعرفك بنفسي مدرب رقص متخصص
هاله:بلاش يا محمد أنا مش متعوده عالجو ده
محمد:و يرضيكي البنات الوحشين يرقصوا معايا
هاله:طيب خمس دقايق بالضبط
محمد:موافق طبعا
رقصت هاله رقصة سريعة مع محمد الذي كان يلقي النكات على جميع المدعوين و هاله تضحك حتى وجدت لي لي و باسل يرقصان بجوارهما و عندما لمحتها لي لي قالت:
لي لي:ايه ده أحنا اتغيرنا خالص
محمد:ايه رأيك يا لي لي؟
لي لي:مش بطال
محمد:ده تجنن يا بنتي
باسل:فعلا هاله ملفته انهارده اوي
لي لي بحقد:معاك حق , أنا هروح اقعد شوية مع طنط كاريمان عن أذنكوا
وقف باسل وحيدا بينما قال محمد:
محمد خدلك لفة بس رجعهالي تاني وانطلق ليحي أحد المدعوين تاركا هاله
و باسل ينظر كلاهما للآخر دون أن يتحدثا و في تلك اللحظة خفتت الإضاءة وبدأت موسيقى هادئه فاقترب كل شاب من شريكته في الرقص و وجدت هاله نفسها بين
ذراعي باسل الذي كان يمسك بيدها برقة بالغة و لكنه لم يكن ينظر اليها بل كان سارحا يتخيل أنه يراقصها في مكان آخر دون وجود كل تلك العيون التي تلاحقهما …
. بينما كانت انفاس هاله تتلاحق فهي لم تقترب منه لهذه الدرجة من قبل و كانت تريد الركض بعيدا لكنها لم ترد
البعد عنه فهي تحبه … نعم تحبه … و يا ويلها من هذا الحب ……..
رواية اميرتي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم الخاتونة
باسل:انت حرانه تحبي نخرج في الجنينة؟
هاله و هي تحاول أن تتكلم :آه آه يا ريت
باسل:اتفضلي
تبعته هاله دون أن يلاحظا شخصا يراقبهما و تكاد الغيرة تقتله ……
كان محمد يبحث عن هاله في كل مكان لكنه لم يجدها فقرر الرقص مع احدى الفتيات حتى يجدها و قاطعته لي لي:
لي لي:محمد فين طنط؟
محمد:مش عارف
لي لي:طيب أنا هروح أدور عليها
محمد:طيب
كانت والدة لي لي تجلس مع والدة محمد يبادلان أطراف الحديث و جاء والد لي لي بصحبة السيدة كاريمان و بعد أن جلسا قال:
الأب:عايزين نفرح بالولاد بقى يا كاريمان هانم
أشرقت:أيوه يا كاريمان
كاريمان:مش لما يدرسوا بعض كويس
الأم:متهيألي دول فهموا بعض عالآخر
الأب:ايه رأيك نعمل فرحهم ليلة رأس السنة؟
كاريمان:علطول كده؟؟؟؟؟؟؟
الاب:خير البر عاجله
كاريمان:ربنا يقدم اللي فيه الخير
ابتسمت والدة لي لي لأعتقادها أن كاريمان وافقت ……………………..…………..
اصطحب باسل لي لي الى زاوية بعيدة في الحديقة بها مقعد خشبي جلسا عليه و ساد صمت مريح فكلاهما يشعر بالراحة برفقة الآخر :
باسل:تعرفي أنا بحب المكان ده أوي
هاله برقه:فعلا مكان مريح
باسل:ماما وبابا كانوا كل يوم يسهروا هنا و كنت ساعات بلاقيهم بيرقصوا سلو
هاله:الله يرحمه باين عليه كان طيب اوي
باسل:بابا كان انسان عظيم و مهما وصفتلك حبه لماما مش هقدر
هاله:يااااه معقوله في حد بيحب للدرجة ده؟
باسل:الحب الحقيقي بيكون قوي اوي , انت عارفة ماما ازاي بقت مش بتشوف ؟
هاله:لأ
باسل:فضلت تعيط على بابا من ساعة ما دخل المستشفى لغاية دلوقتي …. حاولت كتير أخليها تعيش حياتها بعده لكن معرفتش …. حبهم كان غريب …. كانوا مرتبطين ببعض بطريقة مشفتهاش قبل كده …. لما كانوا بيزعلوا من بعض كانوا أول ما يشوفوا بعض يحضنوا بعض و ينسوا اللي حصل مهما كان …. الله يرحمه و يخليهالي………….
هاله:مامتك أطيب انسانة قابلتها في حياتي
باسل:هي كمان بتحبك أوي
هاله:مش نروح الحفلة بقى؟
باسل:زي ما تحبي
وقفت هاله و بمجرد أن أستدارت حتى أنهالت صفعة قوية على وجهها …. نظرت لتجد لي لي تقف أمامها تقول:
لي لي:اوعي تنسي نفسك أنت مجرد شغالة عندنا و إحتمال أخليكي الشغالة بتاعتي بعد الجواز … أصلنا خلاص حددنا المعاد
لم تنتظر هاله بل أنطلقت تركض و هي لا تشعر بأي شيء سوى بإحساسها بالإهانة …. وسمعت صوت باسل يصرخ ( هاله استني ) لكنها واصلت الركض و دخلت القصر من باب
جانبي و صعدت الى غرفتها و جمعت أغراضها و تركت الفستان و الهاتف المتحرك فوق الفراش و غادرت القصر… لكنها أحست أنها تركت فيه شيئا آخر ………….
قلبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــها
رواية اميرتي الفصل العشرون 20 - بقلم الخاتونة
نظر باسل الى والدته و هو يبتسم ابتسامة حنونة قائلا:
باسل:ماما ماما أصحي يا حبيبتي أحنا وصلنا مطار القاهرة
كاريمان و الشمس تضايقها:يااااااااااااااه أخيرا هشوف بلدي تاني
باسل:قوليلي بقى مصر احلوت ولا اوحشت
نظرت كاريمان من نافذة الطائرة:مصر حلوة وهتفضل طول عمرها حلوة
باسل:أكيد هنلاقي طنط أشرقت و محمد واقفين مستنينا
كاريمان:دول وحشوني اوي
باسل:دي سنة بحالها
كاريمان:حاسه اني بقالي 10سنين مسافرة
باسل:حمدلله على سلامتك يا حبيبتي
كاريمان:الله يسلمك يا باسل و عقبال ما اطمن عليك
تغير وجه باسل و أكتست ملامحه بحزن عميق:ان شاء الله
كاريمان:ان شاء الله هتلاقيها
باسل:امتى بس ده انا سألت عليها في كل مكان و مفيش أي نتيجة
كاريمان و على ثغرها ابتسامة تتسم بالثقة:لو مكتوبالك … هتلاقيها … متقلقش
باسل بدأ يساعد والدته على النزول من الطائرة و فور خروجهما وجدا محمد وأشرقت في نتظارهما:
محمد و هو يحتضن باسل:باسل … لك وحشة يا راجل
باسل:وحشتني خفة دمك
أشرقت تتساقط دموعها و هي تحتضن أختها الوحيدة بشوق و فرح , شاركتها كاريمان البكاء دون ان يتكلما لكن السعادة كانت تحيط بالأختين ……………………..……….
سمعت هاله طرقا على باب غرفتها في دار رعاية الأيتام الذي تعمل به
منذ ما يقرب من عام فقامت لتفتح و وجدت أمامها السيدة غادة مديرة الدار:
غادة:صباح الخير يا هاله
هاله:الحمد لله
غادة:جالك جواب
هاله:جواب ليا انا
اعطتها غادة الخطاب و أنصرفت جلست هاله على فراشها البسيط و فتحت الخطاب لتجد انه اخطارا لتعيينها كمعيدة في كلية الآداب …
( يااااااااااااااااه أخيرا … الحمد لله رب العالمين )
مرت ذكريات هذا العام الذي كان أسوأ عام مر عليها في حياتها تذكرت هروبها
راكضة من قصر أحلامها … فهكذا تسميه … عودتها الى بلدتها لتطمئن على والدتها و يستقبلها الطبيب
بوجه حزين و يطلب منها الصبر على فقدان والدتها … رحلت والدتها و أصبحت هاله يتيمة … هل كنت راضية عني يا أمي ؟؟؟؟؟؟ لقد حاولت أن أسعدك بتفوقي و ألتحقت بعمل حتى أستطيع
دفع ثمن علاجك … تذكرت كيف تقبلت نبأ وفاة والدتها الحبيبة و حالة الحزن التي حلت بها و استسلامها بيأس فلم تعد ترغب في الحياة … تذكرت
عاليا صديقتها العزيزة … و كيف دفعتها لأستكمال دراستها … و كأنما استمر دعاء والدتها لها حتى
بعد رحيلها فقد تخرجت هاله بتقدير إمتياز و قد أرتفع ترتيبها الى الأولى على دفعتها … و ساعدتها عاليا لتجد عملا حتى
تستطيع الإنفاق على نفسها
… و بالفعل وجدت وظيفة كمدرسة للأطفال اليتامى … و أحست
هاله بالهدوء و السكينة في هذا المكان المليء بالملائكة الصغار … الذين لا يعرفون الغرور أو
الكره , و لا يحاسبون الناس على فقرهم … و قد احبت الأطفال و أحبوها كثيرا … و لحسن الحظ كان
هناك مكانا لها لتقيم في الدار… و لتهرب من ماضيها … و لكن هل أستطاعت نسيان ذلك اليوم …
الذي أحست فيه بحبها لباسل … اليوم الذي تعرضت فيه للإهانة على يد خطيبتة لي لي … هل تراها قد
أصبحت زوجته ؟؟؟ هل أصبحت أما لأبنه أو بنته ؟؟؟ هل يتذكرها باسل و لو كذكرى عابرة ؟؟؟ هل لو لم
تأتي لي لي يوم الحفل لتجرح كرامتها كان يمكن أن يحبها باسل ؟؟؟ :'
عاد الجميع الى القصر الذي أصبح حزينا برحيل هاله عنه فقد كانت تنشر السعاده في كل ركن من أركانه ……
جلس الجميع في الحديقة يحتسون الشاي و يتحدثون بينما كان باسل شاردا كعادته منذ رحيل حبيبته هاله
….. قام باسل ليجري مكالمة هاتفية و وجد قدماه تتجهان نحو المكان الذي شهد آخر لقاء بينهما ….. كم كان سعيدا و هو يتحدث اليها …… كانت تاسره برقتها و شخصيتها المميزة …
…. و عيناها السوداوتان كم كان يحب النظر اليهما ……. ترى أين انت يا حبيبتي؟؟؟
تذكر باسل ما حدث ذلك اليوم و كأنه يعاد من جديد ….. قسوة لي لي خطيبته السابقة و صفعها وجه هاله البريء ….. هروب هاله منهما ….. صراخه باسمها الذي لم يعيدها اليه …… الحوار الذي دار بينه و بين لي لي:
باسل صارخا:هاله …… استني
لي لي:ايه صعبت عليك
أمسك باسل بذراعها بقوة آلمتها:أنت أزاي تمدي أيدك عليها؟
لي لي:كنت بعرفها مقامها , أنت ازاي تقعد مع البنت ده لوحدكوا
باسل:أنت لا يمكن تكوني طبيعية
لي لي:طبعا ما هي أكيد باسطاك أوي
لم يشعر باسل إلا بيده تهوى بعنف على وجه لي لي الذي يراه قبيحا لغاية فقد رأى حقيقتها البشعة
لي لي وهي مذهولة:أنت أكيد أتجننت
باسل وهو ينظر لها بإحتقار:فعلا بس خلاص عقلت
و تركها و ركض ليلحق بهاله و يحاول الإعتذار منها و قابل والدته و محمد في طريقه:
محمد:مالك يا باسل بتجري كده ليه؟
باسل:ما شوفتش هاله؟
محمد:لا أنا سيبتكم بترقصوا سوا
كاريمان:ايه اللي حصل يا باسل و فين هاله؟
باسل وهو يتألم:لي لي مدت ايدها عليها و هاله جريت و معرفش راحت فين
كاريمان بغضب:يعني ايه مدت ايدها عليها هي اتجننت ولا أيه؟
باسل:أنا خلاص مش طايق أشوفها تاني
كاريمان:طيب أطلع لهاله في أوضتها و خليها تيجي هنا عشان أردلها كرامتها قدامهم كلهم
باسل:حاضر
صعد باسل السلم راكضا و وقف أمام غرفتها و طرق الباب …… لكنها لم تفتح له …. ظل يتحدث اليها من خلف الباب قائلا:
باسل:هاله ارجوكي أفتحي …. أنا آسف …. أرجوكي أديني فرصة أصلح اللي حصل ….. هاله …. أنا …. أنا …. بحبك يا هاله ….. بحبك من أول لحظة شوفتك فيها …
.. و صدقيني أنا هدفعلك لي لي التمن غالي أوي عاللي
عملته معاكي ….. أمسك باسل مقبض الباب و أداره ….. لكنه وجد الغرفة خالية ….. و الفستان
على السرير ….. و حتى هاتفها تركته ….. وكأنها تريد نسيان كل ما حدث لها ………………………………………….. ……………………………….
دخلت هاله الى مبنى الكلية و هي تشعر بالسعادة التي فارقتها منذ وفاة
والدتها و أتجهت الى مكتب العميد الذي رحب بها و تم توقيع أوراق إعتمادها كمعيدة شكرته هاله
وتوجهت الى غرفة الأساتذة لتجد أستاذها الذي تكن له كل أحترام فحيته قائلة:
هاله:السلام عليكم يا دكتور بكر
الأستاذ سعيدا:اهلا أهلا يا دكتور هاله
هاله:يسعدني أكون معيدة مع حضرتك
الأستاذ:شدي حيلك وكملي الماجستير بسرعة عشان تبتدي تدرسي معانا
هاله:ان شاء الله اكون
عند حسن ظن حضرتك
خرجت هاله و اتجهت إلى الباب الرئيسي لتغادر فقابلت شخصا لم تكن تتوقع لقاءه أبدا…..🖤🖤
الفصل الثالث والعشرون
بها قائلة:
السكرتيرة:اهلا بيكي يا هاله , أنا سماح اتفضلي مستر صلاح مستنيكي
هاله:اهلا يا سماح
دخلت هاله بصحبة سماح الى مكتب الاستاذ صلاح:
السكرتيرة:آنسة هاله يا مستر صلاح
هاله:السلام عليكم
صلاح:اهلا يا دكتور اتفضلي
هاله:اهلا بحضرتك
جلست هاله بينما طلب صلاح لها عصيرا و جلس يتحدث اليها عن طبيعة العمل الذي ستقوم به وشعرت هاله بالسعاده فعملها سيكون في أعمال الترجمة و أيضا اصطحاب الأفواج السياحية في رحلاتهم داخل مصر , كما فوجئت هاله بالراتب الذي كان مفاجأة و وقعت هاله العقد و هي تشعر بالسعادة