تحميل رواية «التوهان قربان هواك» PDF
بقلم سِينــارلايــن 🦋
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
❥ . 𓆩H𓆪. و ب أسم رب البدايات نبتدي . .. 𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪 . . 🦋 . 📿🦋🕊 ⭐🚬 ليست أشياء عابره ( التوهان لكن لما ؟ قربان هواك ! 🕊) . 𓆩H𓆪. رواية ملحمية حيث بنار ألانتقام و الثارات و حُب مجنون جمعهم التوهان بين صِراعين و بين قلوب عَشقت جحيم الدمار و بين رجال نال منهم الهوىَ حتى لاقى مضجعى . ثم بعد ٰ . . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . . هذأ الطيف من الظلام يلاحقني بينك و بيني و بين الليل و وطن مهجور و سموم أحقاد لا تنتهي كيف سَننجو ؟ هذأ أرتِجاف الحب بقلبي و هذأ خسران الروح بجسدي أنا كيف عنك غفلت هكذا بالرب أخبرني...
رواية التوهان قربان هواك الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سِينــارلايــن 🦋
ٖ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ﷽ على ذكرى نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
وياك أني حرب و كلمن يشيل سلاح
تگتلني أگتلك بالحالتين أرتاح .
. 🦋 .
ٰ
ٰ
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
كنت حـ أشهق من المنظر لكن أنقطع
الضوء و أيد من الخلف على شفايفي
نحطت و أخرسـتنــي ..
رافست أقدامي بـ الارض أريـد أستوعب
أني صرت مسـحوبه بيـد شخص وسط
هالظلام ..
أنرصيت و نضغط على ثـغــري بعـنف
أكبر ، منضب كل جسدي اله و مسيطر
عليَّ بكـل قوتـه ...
يجر بـيه .. مدري وين يريد ما أشوف
شيء ..
مرعوبه .. النفس مقطوع ، مهبوط
بدني و أرجـف ، أرتعـش مـوقـف ضـم
كُــل المشاعر ..
أيديه المنددله رفـعتها صارت تمسك
بيديه الضابه على ثـغري و مانعـتـني
أطلع صوت ..
عيـوني جـافها حتى الدمع مختـفي
بس رهبــة لازمــتـني ..
بلا رحمة .. بـشيء وحشي أنسحب ..
و ويا كل عته و جره منه يتراوئ لي
الرحيل .
هو حـ يقـتلني ! بس ما أريد أموت
أني ..
لسى العمر عزيز .. لسى حابه أعيش
و أرجع لايامي القديمة ..
لـ نبراس ..
مثل كل صباح كان يحل و أشوفه مجهز
ملابسي المدرسيه ...
لساعات و هو يحاول يضــفر شــعري
بين أيديه و أخـرها يفــشل و ميعرف
يســوي ..
و من يحل الليل يدرسني بنفسه..
و من أخطــئ كان يعاقبنــي ..
لكن أي عقاب ؟ ..
كنت أكره اللمس .. و كُل أيدين الـ خلق
تـقرفني مثل لو أنها حشرة قبيحة مو
لازم تـقــرب مـــني ..
و هو كان يغـدس أصابيـعي بين
شفايفـه و يبـوسها بكــثـرة ..
علمني ما أخطا .. صرت ألاولى
بكل شيء ..
ولو كان في مركز أفضل من الأول
كـنت أخـذتـه ..
و بيوم من هالايام ما نمت الليل بقيت
بالشرفة أنـتظــر رجعـته ..
و من لمحت سيارته وجــدتني نــازله
ركوض .. و ما همني أني كنت أتعثر
ببايات الدرج .. كنت أضحك مثل نمسة
طيرها الهوى ..
وصلت يمه و من دون كلام سحبت
أيــده و قبلت ظــاهرها مُمــتنــه ..
لسة أذكــر بــيا نطريقــة أنـصدم ..
عجز يضحك .. يا دوب غلق عيونه
و فتحهـا يگـولي ..
" تـمرضني الدنيا والگى بيج عافيتي
يـــمن سبع فدوات رأح لعيونج أبوج "
و ما دريـت نـزلت دموعي إلا لمن
وقــفت حركــته و حــل السكوت ..
و أنـه دارني عـليه .. بلا مـا يحــررني
صــام ثــغـري بـيــد و سكين على نحري
نوضعت و شهگــتي بيــده مكـــتومــه..
حركــها .. و بـبطء بدى يحز بـ أول
جـــرح بــنحــري ..
قلب يخفق ~ لكن بخوف ..
بس لساني يجمع حروف ..
( خــــاف الله بـــيـــــه )
و بس لحظات ..
زاد جـزعـي و تيبُسي بالحظة .. من
حسيت السكينه أبتعدت ..و بـ أصابع
بهل ظلمه تتحسس دمع عيني و تمسحه!
( والـ أجــه طالبها بـثار وكفنه دموعها)
لان ما أشوف .. لان عتمة رجع يجرني
مسافة و أنـفتح الباب .. سالب شهگـتي
من دفـعـني لــبرى موگـعني و ســداه !..
ما أستوعبـت هالشيء الا و خــفقـاني
ينبـض بــقوة مزقــتـني ..
وأنه أنسحب ! أنسحب منـي ..
أصابعي الراجفة نغرست بالعشب تحتي
أجر بـ ألانـفاس بصعوبــه ..
و كأن العالم بـ أكمله يهتز گدامي ..
و أسألنــي * شــصـار ! ..
حتى بـيتـج الچ مو أمـان يـا حَـــنيـن !
مدري ياهو صار يحاجيني .. رفعت
رأسي اله .. المنذر أباذر منتبهت شدأ
يحجي !! ..
أو أصلا شنو اللي جابه و من شوكت
هو هنا ! ..
« جـــاي تـــنــزفــين يـاهو ويـاج ؟؟»
الدمع من عيني ينهمر و أني أأشر له
على الـــبــيــت . .
" عـــم صـــفــاء "
راد يلزمني .. قـلقان ، مرتبك مدري
شبي .. صار گدامي مانع عليَّ أباوع
للبيت ..
« عــوفـج من غـيــرج رگـبتج تـنزف
خــليـنا أخــذج للمستشــفى بسرعة »
ما أظــن أكــو وعـــي بــقى بحــوزتي ..
يـريد ياخــذني وأنـي قــاطــعـتــه ..
" روح لـه .. هو هــناك.. "
سايرني بذات الــقلــق ..
« يــاهــو ؟»
أعصر بجهة قلبي .. أود لو هذأ الوجع
يزول .. حـ ينهيني ..
من ردت أنطق لكن ما سعفني الحال..
شردت، شطلبت مدريت لان حنيت وجهي
صفاء ماله وجود بهل دنيا بعد ..
شخص تعودت أشوفه يعتني بـ آسر
يحييني .. يبتسم لي بلطف .. هو
جـزء مننا صار ..
بخضم هالدوامه أيده أنوضعت بكتفي..
حتى ينهضني بس مدري من وين يُسر
صاحت . .
" لا تــلزمـهـا !!! "
ما بـاوعـت بس كانها كانت تـركـض !
صـفت جنـبي تحـجي و تـسأءل لكـن
بالي مو ويـاها ..
بالي و عـيوني تحولن
لـ فراق اللي أجى من خلف البيت !!!
و فجاه أسد أسمر .. الحماية !
حراسنا .. العاملين الكل هنا !!..
أتوجهوا لبيت الحراس بـ أمر منه
و هو وقــف على بُعـد قـريب عــنا ..
هالشيء خلاني بدون أستيعاب ناهضه
و خطوأتي تمشي الـه بملامح ضايعـه ..
(الحماية حراسنه مَكانو هنا بـ أمر منك؟)
يد بجيبـه و أيــد أشر لي بيها ..
[ الـكـل هـنـا أذأ نـظــرج ما بي قصـر ]
كل شيء متخبط و كلامه خلاني أصيح
( مــا كـان أحـد هـنا مـوجـود فِـراق )
زاورني بطريقة من برودها سنين من
الدفـوه ما تمحيها ..
و أني فقدتني .. ما سيطرت على روحي
و لگيتني ماسكته من ياقـة ملابسه بيديه
المتلبستها الرهبة و أسناني تصطـاكـك بعصبيه ..
( تــريــد تــجــنـنـي ؟ )
ما أهـتم لكـلامي عيونــه نـزلت لجرح
عنـقي ..
[ جــرحـج هذأ مـايوجــعـج ؟ ]
ضــاع عــقــلي تماماً ..
( أهــون مــن وجــعــك أنــتَ )
أرص على ملابسه .. أنفاسي تصعد
و تهبط .. حتى شفايفي و لساني يهتز
و ما وقفت صياح ..
( خــليتهم يرحـون !! ردت أحـد هــنا
ماكـو و مـحد يــنطي أمر غــيري هنا
غـــيــرك !!)
ولا شيء يهزه ! ردت أصرخ بي متجننه
لكن مد أيديه قـابض على رقبتي و أيد
سد الـجرح بيـها ..
[ أشش بـابـا أشـش ]
ما هدءت .. صرت أحاول أفلت منه
و مـدري يُسر أو المنذر مدوا لـه شاش
سـرعان ما أخـذه و ضـب بي عـنقــي ..
هيهات رضخت ..
( شــيل أيــدك بــعـد عــنــي بــعـد )
هسهس بيه .. لكن وجهه بارد ! ..
[ كلمة و ربـج كلمه ما تعجبني أحجيها
و خــلــيـنــي أجـــــرم بـــيــــج ]
قبـل لا أرده نهـرتــه يُسر !!! ..
" لا تحــجي ويــا أخــتــي هـــيج "
المنذر صاح بيها !! ..
" أســكــتي أنتِ الـثـانيــة .. "
و فراق ما أكــترث ولا ألتفت الها .. صار
غصبا ياخذ من المنذر قطن ..
يعــقم و يلف ضمـــاد لاصـــق عــلى
جــرحـــي تــحت تحــركــاتي الـلي مـــا سكــنـــت أبـــداً..
و ما بين هذأ و هذأ المشهد برأسي ينعاد
( هــو قــتلــه .. أليعـتـني بـ آسري
بــهـــذاك الــبــيــت مــــات )
شابك محاجره الخضر على وجهي و
بنبره ناصيه همس لي ..
[ هذأ غريب و تزعلين عليه ! أحجيلي
لو فقدتي واحد من أهـلج شــتسويـن؟]
أرتعش بدني و رخت محاولاتي ..
أبحلق بي بعيون بردت .. بهتت عن
الشعور ..
و من ردت أدفعه و أبتعد .. أهرب ما
أنطاني مجال .. سحبني و ثنى روحه
ماخـذ جسدي بين أيديه .. فوق كتفه
حملـني ما مهــتـم لـ ضربــاتي عــليه ..
مشى لـ بيتنا .. تحت أعصابي المنهاره
وجــدته فاتح باب غرفتي و دافــعني
لدأخلها ..
صوت قـفل الباب و هسهسته بيـهم من
برى ..
" اليــقـتـرب و يفـتح الهـا الباب خـل
يحــفـــر گـــبره "
و ما سمعت بعدها غير خطوات تبتعد
وأني فاقده قوتي من هؤول الصار ..
أيديه صابها الخدر ... و أمسد على
صدري البهتان ..
لا تحركت ولا جلست بمكاني بقيت
أحاول أستوعب الـ جرى ..
خلص... شخص فقد روحه و أني بخير
و عني زال الخطر ! ..
يا دوب وصلت لسريري .. جلست
شبه فــاقـده ألاحساس ..
- هو عادي أنسان يقتل أنسان غيره
بهل طريقـة ! ..
نحره !!! جسده صاير أجزاء !
أي قلب عنده ! ..
كيف تسلب الرحمة ! ..
كيف الوحشية تكون أقوة من الرأفة ؟.
و ألاهم
كيف الشر ينـتصر على الخــير
بــهل سهـولـة !..
أيديني ترجف .. عيني ذبلت نظرتها ..
يمر الوقت و الدقـائق تركـض ويـاه ..
و على جلستي تحملــني ضيــعـة و
تــرجــعــني الـ آه ..
من هذأ أنتشلني صوت طرق على شُباك
غرفـتي ..
سرت ناحيته .. زحت الستائر و بينت
هيئة المنذر .. صاعد فوق الدرج !..
فتحت له الشباك .. سرعان ما مد لي
تليفوني .. كيس أدوية ! زجاجة مي ..
علبة عصير ! حلويات ! و بعده مستمر
ينحني يسحب و ينطيني !..
" شسامـع داخــلـه بحصــار ؟ "
مد الي أخر شيء و تنهد ..
« أذا بس حصار نعمة خاف تتطور
الامور و زوج أختـج يدك الـغـاره »
ما بيه حيل أجادل ..أكتفيت بغلق
الشباك بوجهه ..
رجعت للسرير .. التليفون ضاءة شاشته
رسالة من المنذر ..
« حماية فُـراق ما خلوا شيء لـ صفاء
تردين الحگهم و أخذه منهم لو أعوفه؟»
كتبت له بـ أصابع صعقها الموقف و
الجفاء ..
" أخـذه منـهم و تولى كل شيء لمراسيم عزاءه ولا تـهـتـم بــالـفــلـوس "
ما أنـتظرت جوابه .. طـفيت تليفوني
و لميت سـيقاني لـ صـدري و ريحـت
رأســي عــليهن ..
مصدومة هـالكــلمة تـوفي حــق اللي
دأ أمــر بـــي ..
وهلات .. مره أخرى الشباك الكبير
أنطرق و تمتمـات أنـوثيــه صدرت ..
" آنــستي "
مو راغبه بشخص.. يمر الوقت و
بعدها تصيح ..
لميت تعبي ..
ما ودي أنهض ..
بس نهضت من جديد.. و فــتــحته الها..
ذأتهــا العاملـه السـاعدتـها .. متمسكه
بمحجر الدرج التركه المنذر هنا بخوف
و رهبة ..
" مارينيت ؟ "
رغم خوفها لا توگع .. بعدت الغلاف ~
خرجت مــعـقمات و كثير علاجـــات و
مدتــهــن الي ..
" جـئت بالـخفــاء ولا أعلـم أن كنتِ
تـحـــتـاجــيـــن لاشــيــاء أكــثــر "
دعكت جبيني .. شهل وضع ! ..
أخذتهن منها .. و بأسى الحال طالبتها
تنصرف و هيَّ بلا جدال نـفـذت ..
جلست ~ و أفرفر بـ ألافكار بعقلي..
الراوي عداوته وياي ..
غلقت عيوني و تلمست عنقي..
كان على بعد خطوه أنه ينحرني..
هالشيء شلون يمر مرور الكرام ؟
رجعت شغلت تليفوني.. بلا نفس
بلا قوة .. أتصلت بـ نبراس ..
يرن و ما يجاوبني ..
بعز لملمات الضيم أبتسمت..شمسويتله
و زعلان مني ؟ ..
و رسأئل وصلت من كريس طبيبي..
يلح على موعد بُكره ..
تفحصت أيدي .. و رميت نفس مرهق..
رأسلت المنذر .. طلبت يبعث لوكيشن
مكانه حاليا .. و نفذ ..
بعدها قضيت أكثر من ساعة .. الملم
شتات نفسي ..
و حزن روحي غلـقته بدأخلي ..
أدوس على نفسي و أتحرك ..
أغتلست .. بدلت .. و عيني راقبت
الشبابيك الكبيره ..
يقفل فراق الباب أطلع من الشُباك مو
فد مندله يعني ..
حتى أخذت اللي أجيت من أجله.. ملفي
الطبي و طلعت من الشباك ..
ناويه أشــفي جــروحي بـعــذابـه .. و
هالشيء وحده خلاني ما أهتم بالـ أرتفاع
و نزلت درجات السلم بـلا ما أحـس ..
ردت أخذ خطواتي ناحية سيارتي البعيدة
و توقفت على دندنه ..
-فراق ~
كل يوم اليمر وأشتاك عشر سنين بحسابي
زين و باقـية لهل يوم مامــنهارة أعــصابي
كافي من البعد مليت... كافي كافي كافي]
-كافي من البــعد ملـيت من دونــج ظلام
البيت گلب للفـركه ما يــحمل.. ما يـحــمل
گــالتلي حبيبي وياك حلوه و مــره أتحمل
و الراحتــك أنــه أرتــاح ولزعــلك حـــبيبي
أزعـل ... وين الوعد ياسمره حبيبج هـل
خـلص عــمره ...]
التفتت عليه .. يعبث بسلاحه و الصوت
من داخل مسجل سيارته المفتوح ينبعث
-يابنت الناس مو جنه يحسدونا اليشوفونه
حبيبج هسة صار وحيد يتسلى بدمعة
عيونه ..]
لـمنو بمقصده هالاغنية ! و شمعنى مشغلها
رغم الجمود مسيطر عليه و يادوب يدندن
وياها بتقاطع ..
-مسافر و الطريق بعيد يا درب اليوديلج
وأذأ على جية متگدرين أذكريني بمراسيلج]
كان حـ يلتفت ناحيتي .. ما منحته
فرصة سرعت مغيره طريقي و مختفيه
منه ..
صرت بداخل سيارتي .. مشاعر مشتته
تميل بيه ..
ناقصني أسمعه هيج يستمع لاغنيه!
و يبدو حزين !..
سألتني شبي .. تمنيت أرجع و أسأله
أذأ كانت هالحياه هم ما رحمته !..
بس لا ...
أني بحاجه لليوأسيني .. و عفية على
قلبي الرغم شاف بشاعة المناظر بدى
يناضل ..
و رجعت و قنعت روحي مو وقتها...
أنطلقت ..
وأني أرفع بالهاينك وأخفي جرحي تماماً
وصلت لوين مكان المنذر ...
عند المكان الصار قبر صفاء ..
هو ماله أحد و ما عندي معرفة بحياته..
أنحنيت .. قريت قربه ألايات القرآنيه
في ورد وضعناه قــربه ..
تمتمت .. و أني مركزه بهل قبر..
" تــسـلم "
جاوبني المنذر بصوت ثقـيل ..
" حـــارسج بالخــدمة "
و قلبي فرغ ~ مدينه منكوبه صار
عبارة عن خراب . .
واقفه و ما أدري بالضبط ليش أني هنا!
أعاتبه ولا حزينه على رحيله ! ..
أمرت المنذر يرجع للمستودع ..
أصر يستفر ما منحته كلمه ..
و رميت كل شيء و رحت مبتعده
بسيارتي ..
صفيت بمكان خالي من البشر ..
أحاول اجمعني ~ المثلي مو لازم تنهار
كم عدوة عندي !..
العقيد رائف ؟
الراوي ..
و شنو عن فراق ؟ ..
وحشة ~ و الظلام ترس الطريق ..
رفعت تليفوني ..أتصل بوالدي و نفس
الشيء يرن لكن ميجاوب ..
جربت على لوسيل ~ و لخلاني أبتسم
بذبول أنها رفضتني و غلقت خطها..
سندت رأسي على الستيرن ..
ألاهل مو بالكثرة ...
و هالمرأة كم فرصه أنطيتها و ضيعتها
هيَّ ما تهتم أعرفها ..
لكن لمره ..لمره وحده رغبت أجرب
حنان و عطف ألام كيف يكون !..
و ضحكت ..
خلص أدريني مو أني التهتم ..
طردت رذاذ الدمع اللي ما فهمته على
أي موقف دينزل ! ..
15 دقيقة غادرت ويا الريح ..
رجعت بعد فتره مرتحله ..
أريد أخلص كثير أمور و كلها عن
رائف ...
طارت الدقائق بطولها ..
نزلت ~ ستيفان صار أمــَامي ..
دار حــوار بينـــه عن أصـابت رائف ..
جرح الرصاصة عالجـوا منه ..
تخطيته .. و أخذ نفس مثل لو أني
بخير ..
و كملت أمشي بهدوء مثل عادتي..
قبل لا أفتح باب المستودع أخترق شيء
من روحي بصوته الما يشبهه صوت ..
-رائف ~
-مــريض أنـــا بــغرامــك وأنــت جــراح
صرت بكـل گــلب مــولاي مفــــتاح ..}
بس سكت أول ما فتحته و دخلت
و صار كل كتر منه منشد ناحيتي ..
أخذت أمشي ناحيته .. كان ناوي يحجي
شيء بس سرعان ما تـقـاربت حـواجبه
يـتمعــن بيـه ! ..
{ يــول يـاهــو مــبـچـــــيــج ؟}
شيء بدأخلي أنضرب وين أنــتبه !..
( أنــتَ )
زاد أمتعاض .. يــفرفر لكل زاويه و
تــقسيم بوجهـــي ..
{ شعملت ؟ بسـتـج بالهوى و مـا أدري؟ }
أيدي خاويه ~ و أظن دواخلي بردت
مثل تساقط ثلج على مـدينة ما تمرها
الشمس ..
هو ما سكت ..
{ ويــن جــنــتـي ؟}
جاريته و أني أوقف قربه أتفحص فولتية
الكهرباء ..
( هــنــا )
رغم مدأ أباوع له بس نظراته مسلطها
عليَّ و تحرق بوجــهي ..
{ ما حسيت بيــج هــين عبن من ساعات
و دگـــات گــلــيـبـي غـــافــيات }
عبثت بالقابس و درت عليه أسكب
أنتباهي على تعب حاله ..
( ليش رائف ؟ هو المـثلك يـحس بالناس!)
أستنكرني و بصوتـه المبـحوح متخـبيه
حـكايات ..
{ وياهـو گــالج أحــس بــالـنـاس ؟ أني
أحـــس بــيــج أنــتِ وحــــدج }
لوني شاحب مثل لـونـه .. ملت برأسي
و أحاجي ..
( على أعـترافـك هذأ الليلة شينومـني؟)
يـفترن عيونه بعيوني كانـهـن ضايعات
ولگـن أهـلــهـن ..
{ بســيطة تعــالي الصدري و النــايم من
يومين و ما لامـــس مـرأة أكـــعده ألج }
أحتاجيت ثواني .. ثواني قبيحة يلا
أفهم مقصده ..
من مشى عيونه من فوقي لتحتي ببطء
يرسم فواحش عني !..
-رائف ~
حبيبي اليوم بالليل جايـك وأشفي الجروح
الي متحضـر الگـاك خــلي الـباب مفــتوح }
حتى أغانية سافله مثله ..
من ضغطت القابس و مشيت صعقات
الكهربائية بجسمه ..
( أنتَ عابر مرحــلة السفــالة و خاطف
رتــبــة عــقــيــدهـا مــن زمـان يالـسافل )
أنرج و أهــتز .. أسنانه من قوة ألالم
تصادمــن ...
بس ما صاح .. و أني أريده يصيح
حتى أصـدك هو هــم مــثلي متعذب ..
زدت الفولتية .. و عيوني تـفتر وياه..
( مو گــلتلك أعيــدنـهن بيك ! لعـبت
مرأجـلك ويا الـمراة الـغـلـط عــقـيد )
صاح بيه ..
{ يــول أنــي الـنصيب }
أيدي طفت كهربـته .. و رجف الساني
و عيوني و نـظرها ..
يادوب طلعت الهمس ..
( تــدري شــگـــد أكــرهـــك لـو لا ؟ )
جر أنفاسه و تفاحة أدم تعصف بحنجرته
{ گــربــي صـوبــي و أحــچــيها }
ما كنت بعيده عنه .. هيَّ خطوتين و
صــرت يــمه ..
شـفايفي تحركـت تريد تحجي له بس
صفـنـته الما تـتفسر و الحرب اللي ضجت
بالسانه منعتني ..
{ يگــطن يالــماخـذه لون السـما و البحر
بعيـونـج گولي لــعـقيدج ياهو الـمزعلج
و كــاســـر جــناحــج ؟}
خطفني الخرس بكتمة و تسأءلت دواخلي
لهل درجــة الحـزن و الكسرة مبينه عـلى
وجهي حتى واحـد بلا أنسانيه مثله أنتبه
لي ؟ ..
هربت لبعيد .. خلقت مسافه و بعدها
عيونه تلحـقـني ..
سحبت الكتاب ~ أقرء يا عذاب لسة
ما لاح جسده ..
و أستشعر نوبات الحقد تزيد ..
أيديه ترص بالصفحات .. طولت
هـيج و كـاني نسيته ..
الى أن جرني حــسه ..
{ يالكـارثه أســگــي روحج بشيء ؟}
بــبطء تزحــلقــت بــنص عين أرمــقه ..
و مــواطن غلي جابـتهه بسخــرية ..
( شــنو يا أبو الــنسر و الـنـجمات ؟ )
أنرسمت حيرة و ذبول بملامحه !..
{ أهوجس الدنيا طــردتــني من تصد
عــيونــج عــني و مــا تــباوع لـــي }
تخليت عن الكتاب و درت بكامل جسدي
اله ..
( تــدري شـــيء ؟ )
أول مره ينطيني هيج نظرة ! ..
{ عــاشگــتنــي ؟}
لو ما حزينه و مشتته البال كان ضحكت..
رفعت أيديه و رسمت علامة مسدس و
تــقويص كاني أرمي ..
( سيادة الــعــقــيد رائـف أنــي وياك
طــب طــح طـــب )
عض شفاهـه ..
{ لو تــفكين هالـگيد عني أعـملج شلون
يصير الطب طــح طب صــورة و صوت
مـــــوش بــــس حــجــــي اللـــســان }
أمتنعت أرد أنحطاطه .. شحت عنه و
كعب خطواتي يقرع بـ ألارض ..
صاح وراي ..
{ يـــول ويـــن مــغــربــــه ؟}
التفت عليه .. أني مو بوضعي التمام..
( أنـــاديــهـم يــعـــذبــوك )
كل شيء بي صلب حتى عروق جسده..
و ذاك التبلد الساكن محياه ..
{ مــوش مهــم هــذأ گــليلي أنتِ وين
راح تـــروحـــيـــن هــســـاع ؟}
مررت أصابعي بشعري .. بجفاء شديد
تنبس من شفــايـفي الكــلمات ..
( مــو بعــــيده للـــغرفة اللي جــنب
مــــستـــودعـــك عــــقـــيــد )
لانت ملامحه القاسيه بسرعه !..
{ عجل قــفلي بابج زين لا تخلين واحد
يوصــلــج و يگــرب عــلــيــج }
أيا بالي الصفن بي هنا ..
( اليوم بالذات عاجبني أعوفه مفــتوح )
رص أسنانه ..
{ يـــول...}
أبتسمت بتعب و أشرت على شفايفي.
( أشــش رائف أشـــش اليــوم ما بيه
حــيــل أســـمـــع صـوتـــك و أحاجيك )
سحبت تعبي و طلعت منه ..
فارغه و خاليه روحي بس جسدي
ثقيل ..
مروا مني و دخلوا عليه.. يكملون
تعذيبه ..
بس مجرد خطوات و توقفت ..
و عيني رجعت لباب المستودع ..
لگيتني رأجعه و سندت ظهري عليه..
ما رحموا .. المنذر بسرعة بدى
يضــرب بــي ..
و هو يضحك مرة و يشتمهم مرات..
و ياما شتم عائلـتة ..
خلاني أجلس و ينعاد بيه المشهد من
ضميت سيقاني الصدري ...
كنت بمكانه .. أيده كم مرة صفعتني
و كم ليلة أنتظرت منه يــجي و بدل
ما يـضربني من ســجنه يــحررني ...
يامكثر الغصات بقـلبي عنه ..
يكفي رجـفتي لو يـقــترب مني ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــ
ٰ
زوابع الشر بدت تعلو .. و الحديث
هنا أنفتح ..
و كانت حواجبه مأئله بتـساؤلات ..
" أفــهـم مـو أخــوانـج الــترجع لهم
نــفـــوذ و ســـلـطــة أبـــوج ؟ "
بدى حديث يجري بين فراق و يسر
لمن ضحكت المعنيه تنطق ..
" مدا أشـاقه كل شيء مسجل بأسمها
تخيل أخواني كُلهم ما لهم حق يسوون
شيء إلا بعــلمـها أذا والــدنا غـــاب ! "
دفع أبن الجراح سلاحه و گـعد على
حافة الاريكه من سأل ..
" يعني والدج مخليها الوريثه الوحيده
لكـل أمــلاكــه ؟ . "
تعكرت ملامحها و هي تزف له جوابها ..
" أي و لهذأ مجبورين نـتـحملها حتى
بعض أخواني أضـطروا يفتحون مشاريع
و شركات لوحدهم لان يدرون كل شيء
بالــنهايــة يرجــع لـ حَـــنين "
ماكو غير الهدوء بخضار عيونه لـفُراق
هذأ الي سير على خططه للنهاية ..
" تردين يـتغــير هالحال و ما تبــقى
هيَّ الوريــثه الكـل هـــاي الأمــلاك ؟ "
بلعت ريگها على أللي گاله .. لوت
شفايفها و سمعته مرأدها ..
" بالطــبع أكيد ما أريــدها تاخـذ كل
شـــيء الـــهــا "
منها و نهض فراق يخلع عــنه ملابـسة
مبتدي بقميصه .. و صوته باقي ينطق
" زين تــعرفين وين مســتندات الملكية
اللــي بـ أسمـــها ؟ . "
حست بـ أستغراب .. بس حقدها عاميها..
" أعـرف .. "
نـظراتها ضاعن بـ جسده .. و تــوترت
بفضاعة .. ما تدري أذأ هــاي أول مره
تشــوفه بــدون شيء يــستره صـدره !
حثها ..
" ويــن مكــانــهــن ؟ "
تحس روحها خجلت من منظره بس
أداركت وضعها ..
" أدليك .. بس لحـظه شـتريد تسووي
بــيهــن ؟. "
مال برأسه .. عينه بارده حتى بنظرتها..
" مــالـج عــلاقــــة . "
أنذهل وجهها ..
شنو مالها علاقة !!! غير أملاك أهلها؟.
حاولت تستفسر منه ..
" بـس أ... "
أشر برفعة حاجب ! ..
" صــوت مـا أريــد "
هالرجال يخوف ! .. لان أصابعها من
وحدهن رجفن ..
سكتت ~ كلمة ما نطقت .. تشوفه
يعبث بخانة الثياب .. كل شيء أسود
غير لون ما يرتدي ..
أستغلت عدم أهتمامه بيها .. ترتب
بشعرها .. تنزل القليل من فستانها
أنوثتها تبينها ...
و نبت بدلعها ..
" أگــول حَـــبيبي فرا... "
قاطعها الجراح ..
" لـــبــرى "
ليش ! هو حتى مدأ ينتبه لجسدها
ولا لاي تفصيل بينته لـ عيونه !..
معقوله أكو رجال ما يهتم بهل سوالف!
ولا تتحرك مشاعره على الأقل حتى
لو لجسديــا ! ..
تحركت تريد تطلع .. لكن بأخر لحظه
أستوقفها ..
" يُــسر "
بلهفة فز قلبها و رجعت له ..
" شــنو ؟ "
هدم أحلامها و سقف توقعاتها من گال..
" وين موجودات مستندات الملكية؟ "
عبست بوجهه بزعل ..
" بــغرفـة حـــنين "
عجبته السالفه الجراح و رأد أكثر ..
" كــلــهن ؟ "
أخذت وهله تتذكر بعدها رجعت توصله المعلومات بكل دقــة ..
" لا.. أكو نسخة من هـل أملاك ببغداد
بــبيت أبـــو ألـــحـــسن أخـويــة . "
لعب بشعره أبن الجراح .. عاد يمحلأ
هالاخبار ..
التفـت يرمـقها بفتور .. السانه يسأل .
" ببيت أخوج گـلـتي ؟ يعني الـعايش
بـــي وحــده ؟. "
هنا بسرعة أكدت له و أيدها تعبث برقبتها
" أي العــايش بي وحده بس أطمــئن
ما عــنده هــناك حـراس ولا حمايــة "
أبتسم ساخر .. أي أخت هاي ؟ ..
لكن شنو همه هو !.. شكل الدنيا واگفه
ويـاه عدل هالمرة ..
نطق ..
" سهــله .. مــحـــلول أمـــرهـن . "
أستفسرت ~ غايتها تنول أعجابه..
" تــحتاجني أسوي شيء ؟ "
مرر أنامله على فكه ..
" روحي جـــيبي لي كــل المستندات"
أستنكرته ..
" هسة ؟ بس أختي بغرفتها ما أكدر
أخذهن منها "
حس بالانزعاج .. مع ذلك رمى عليها
اللي يعرفه ..
" فارغة الغرفة عزيزة أبوج عافتها "
تخبطت ملامحها ..
" حــنين طــلعت ؟؟ أنتَ شــدراك ! "
ما تعب يشرح رمقها بشحوب .. و هو
بنــظرة خلاها تلــزم روحـها عنه ..
هواي أفكار ببالها ~ بس ولا وحده
منهن بيها خير لـ أهلها ..
طلعت لبرى ... من الرواق مشت أخذت
يُسر نفسها لـ غــرفة حنين و كل اللي
ببـالهــا تسرق مـــلـــفات الــملكــية ..
دام أخـتها من
يــومها تاركــتهن هنا و مطمئنه عليهن
فولا مرة جرب أحد يتعـده عليــهن وهنَ
يمها ..
و فراق الي كان بالحمام و مي الدوش
يسامر بــجسده و وشــومــه ..
تليفونه مفتوح الخط .. يشمر بكلماته ..
" ســوي الي گـلـتلـك عـليه بالحـرف أذا
فشلتوا شوفولكم گبر مرتب أدفنكم بي "
سد الخط مثل مزاد بقوة المي اللي
يتساقط عليه ..
يسير لـ هناك من أيده تلمست مكان گلبه
و صوتها بــعقله حــرام أذا يروح ..
( لو بـيوم يـصيبه أذى گـلبي يوكف
نـــبــضــه حـــرام أذأ يــــــدگ .)
و عيونه كُلها حمرت .. تحبه !! من يمتى
و گلب بنت نبراس اله يميل !!..
شوكت ! ..
وليش لـ مره ما خبرته ؟ ..
لكن شتفرق ؟ ..
أنكسر الطريق كانه مرآيه ما ينفع
تلم زجاجها لانك حــــ تـنجرح بي ..
من ضحك .. ضحك بشكل يلوع روحه
فبعديش هالحب اللي عــندها اله ؟.
من مرت ذيج الذكرى للسمره على باله .
" راح تصير أب فُراق .. راح يصـير
عنــدنـــا أطــفــال "
صوت الضحكات . . و الـــمشاعر ..
و أول شيء كــان راح يـــغير حــياته ..
كل شيء ضــاع بسببـــهــا ..
بنت نبراس ..
لو سجـدت يم رجلية و توسلت
هيهات أذا برد گـلبه و يغــفر الـهـا ..
يعصر أيديه و صوته يهسهس ..
" الي يشعل النار يتحـمل حروگـه "
فما أجى بدربهم همَ اللي عالوا بي..
دأسوا بيته بيت نبراس و أخطفوا ضواه
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــ
. العراق | بغداد .
ٰ
كوب القهوة تركه على الطاولة ..
و ختم أتصاله ويا أســـمر ..
مهمة مستعجلة و لؤي تنهد بسببها..
مشى تارك مكانه ..
دخل للصاله و عينه صارت بعين
أبن أيماني ..
" يــحــلو يــا أبــن المدينــة . "
نفجعت ملامحــه ..
" شتــغيد ؟ "
رمى حسرة كأنُ سفنة غرگت ..
" أكو مــهمه ألك ويا ذمــار و خـلال
ساعات نــريدكم تسيرون عـليــها "
تبادل أشگر و مهند النظرت و نفس
الكلمه حجــتــها شفايفـهم ..
" شــنو هـــيَّ ! . "
أبتسم بلعوبه أبـو عيون الناعسة ..
يسمعهم المطلوب ..
" مسنتدات و ملفات ملـكيه تسرقونها
من أحــد البيـــوت اللي بالــگراده واذا
مالگيوتها بي تـحولون لـ بيت البنوك "
عكف أبن أيماني حواجـبه ..
" منو هوَّ هذأ الــغايدين نداهــمه ؟. "
سحب لــؤي منشفــه و بـينما يشمرها
على أشگر حتى ينشف شعــره المبلل
جــاوبــه ..
" أبـــو الحــسن أبـــن نـــبراس . "
صاح ذمار معترض .. و هو تارك الكاس
و يرتشف الكولا من الزجاجــة ..
" هم بيــت نــبراس جــلبتوا بيهم ؟ "
تبسم مهـند ..
" شـــعنـدنـه غيـرهم نحــبل نجيــب "
عكس أشگر.. أنمحت التعابير من وجهه
.. عيونه الزرق صابهن الفتور ..
ما يدري ليش من يوصل الموضوع البيت نبراس ما يحب يشارك ..
نطق و الـ بباله ينسحب لهنا ..
" عـادي لو غيغـي يشاغــك بالمهمــة ؟"
تمعـن بوجهه لؤي .. على غفله أبتسم
و ما يعرف ليش يعــز أشگــر حيل ..
" أنــطيــني سبــب ؟ "
أشگر ما كـذب ..
" أنــتَ شعــليـك .. "
هز أيده .. و بحركه خطف المنشفة
من رأسه و صعقه ..
" والله يا حـبيبي أنــي و مهنـــد ورانــا
تهريـب السيارات ودك حـــواســـيب و
موهــان و ليــث لازميلك الشــغل كــله
فــماكـو غــيـرك و ذمـــار تـنــفذوهـــا
و خــل تــفيدك الشعــليك "
صك على أسنانه أشگر .. يــدري ماكو
مهرب بعد اله .. يدري هالطريق صعب
يطلع منه ..
" مــاشـــي . "
ترك مكانه ذمار و سحب سلاح ..
" أگـــلكــم شــو ما بــي طــلق ؟ "
بشره لؤي ..
" طگها ركضه الغرفتي جوه الچرباية
تلگى صناديك متروسه مخازن أخذلك
واحــد و جــيب لاشگر بطــريقـك . "
على هالكلمه لـ أشگر سـحب روحه
طالع .. وصل لدرأجتة .. طلعت
روحه يلا شغلها ..
يسمعهم يصيحون خلفه ..
" فديـت التـاهو و صاحبــها "
ما أهتم ..رغم شــيء من الابتـــسامة
زينــت ثغــره ..
- حلوه الصحبة رغم الدرب الـ أعوج
الجامعهم ..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــ
ٰ
- أيــــة .
ٰ
دخــلنا لبيت لسيد نبراس .. و كـل
غايتي أحـرق قلب كرار ، خل أشوفه منو
هاي اللي تخـابره طول الليل و يتجاهلها
أيلينا أخذت طريقهـا ويا وتيـن لفوق
وأني جلست ويا خـالــتهم همـسات و
اليانور ..
الخبر المحزن طلع لا علي هنا ولا كرار.
أسمع همسات تحجي لـهل حنطاويه .
" والله يا خــالتو أخـوج يعرف يخـتار
جــميلة الابــنيــه "
أبتسمت الها بتصنع ..
" أنــتِ الأجمل "
ضحكت لي ..
" لا حظ للجميلات وأني وحده منهم"
باوعت لملابسها ! هاي شلون قابلين
تلبس هيج ؟؟..
المشكلة أنها حـلوه بشكـل يـجلط ..
و كـلهـا أنوثى ..
عكس اليانور ~ فكرتها ولد .. گاعده
بطريقة غريبه و تـفرفر بالبصمة !!!.
نفزعنا مرت كُرة قدم من يمنا إلا شوي
صابتنا ..
" ياباني أكـعد راحــة "
باوع على اليانور الشاب!! وهو نسخة من
جماعة أيلينا و هيرين ..
تقدم ياخذه الكُرة ..
" مو قصدي لا تسويهـا قصة "
نزل واحد هم أخوهم . . فاتح كاميرا
و يحجي بتليفونه ..
" عـوفـكــم من ذاك الـگـروب سـويـت
جديد الما يكـتب شــعر تـافه لا يطب
بــي "
و كمل طريقه لبرى بدون ما ينتبه النا؟
واحد أخر دخل للبيت.. بس هذأ هيبة
و طويل و كله رزانه .. ~ عرفت أسمه
أبو الفضل .
القى السلام و نظراتي تبعته حتى أختفى
حيل فخم .. و أصلا كل ولدهم واحد
أجمل من الثاني ..
دعكت أصابعي ببعضها.. قدمن الضيافة
و بذات الوقت دخل علي ..
على شوفتي أستغرب .. و وجهه حيل
متعجب .. رحب بيه بلهفة ..
" يا هـلا بـيـج نورتي بيــتـنا "
مثلت الخجل گدامه و دنگت رأسي ..
عوزها يجي كرار و أشعل أحواله ..
جلسنا بعدها .. و هو تارسه الحب الي
فجاة حمحم بصوته .. و نظراته راحت
الهن ..
" يا الله "
فهمنه شيريد .. همسات و اليانور
ضحــكــن و أستــقــامن ...
" أخـــذوا رأحــتكم حـــبايــب "
كتمت ضحكــتي و متمنيه كرار يجي..
رفعت رأسي و استحوذ علي على تركيزي.
بي من الحياء و الشخصية و كل شيء
حلو من گالي ..
" يوم الـ أطب للبـيب و الگاج مثل هسة
أگــبالـي بـــس عــروس و حــلالــي "
بللت شـفـايـفي و دك گلبي من شفت كرار
دخل و نظراته صارت علينا ..
بعجله أستغليت الوضع أسمعه ..
" تعــال أخطب علي شـوكت ما تريد
أني موافــقـة "
أنربط السانه .. مو مستوعب حجايتي
بس كل همي على الوراه.. أسترق النظر
ردت كرار يسوي شيء بس هو أبتسم
مستهزءا و أخذ طــريقـة لفوك بدون ما
يحجي شيء ! ..
وأني لبت بمكاني ~ بيمن أحرق گلبه بعد؟
مسحت نصف وجهي .. لازم أسوي
فعل ..
حاجيت علي المصدوم ..
" علاوي راح أصعد أشوف أيلينا ماعندك
مــانـــع أعـــوفــك هـــيج ؟ "
الشوگ ترس روحه الي ..
" ما أگــلج لا عـــلى شيء أني بيــتي
گدامج "
همست بغنج ..
" وين أكو منك حبيبي الحنطاوي أنتَ"
حجيتها و ما أدري أسمر لو حنطاوي
هو بشرته دامجه الاثنين ..
و الصدمه حاوطته .. الدرجه سعل
و صار يمسح على لحيته .. و يباوع
بيه كانُ مفجوع ..
" خــو مابيــج شـيء أيــة ؟ "
المسكين ما مصدك اسمعه كلمه حلوه..
" لا حـبــي .. "
شبه أنجلط .. و يردد ..
" گومــي منا قبل لا أفـــقــد نـفسي
و يوازيني الشيطان و أغضــب الله
بيج "
سخرت بداخلي... عود عايش عمره
بالخارج و يستحرم !!! ولا مره
باسني .. شمنتظر ما تگــولي ؟!..
تركته و رحت أصعد بكل سرعة.. من
وصلت رواقهم حرت أنذهل من جمال
بيتهم و كبره ! ليگول قصر داخله ..
رغـم ما ركــزت هواي أجلتها لغير يوم
و صـرت أمشـي و أبــاوع على الـغرف
وين أعــرف كـــرار بــيا غــرفـــة !! ..
عضيت شفتي من شفت أيلينا دا تطلع
من أحد الغرف ..
ردت أصيح عليها لكن فجاة باب أنـفتح
وأيد جــرتني لداخـله .. و غــلــقـته ..
" كــرار ! "
تحاربت مشاعري بشوفته.. قفل الباب
و تـقـرب .. مقتطب الوجهه و عيونه
بگصته ..
" تـعال أخطب علي ؟ "
رميت الزيت على ناره .. و حجيت
بلا تأخير ...
" أخــوك زلمــة ما يخـاف و رايــدني گدام
الــكــل مــو مــثل بــعض النــاس "
تقدم و سحبني من خصري ..
" أيــة ليــش تلــعبيــن بــالــنار ؟ "
طبل خفقاني و قشريرة سرت تعصف
بجسدي و أني أهمس له ..
" ما أقــترب للـنـار لو ما رأيــده أدفى "
ما كملت هالكلام خلخل أيده بشعري و
سحب شفايفي لشفايفه بايسني بوحشيه بعــثرتني بـين أيديه ..
و أني بادلته بدون تفكير .. صح مو مثل
سرعته بس شاغ گلبي وياه ..
طلعت مو بس معجبه بي لا أني أحبه.
سند جبينه على جبيني و أثنينا
مبتسمين ..
" بــعدج تــردين علي الدر أخوي يجي
و يخــطــبــج ؟ "
تقــرب و بست خده ..
" لا "
و هو أستغلها
بعد شعري و سحبني ببوسه ثانيه..
ثواني و أبتعد .. أجر بالنفس و
أهمس له ..
" شگد حلوه هــسه لو يــفوت واحد
من أهلـك و يشــوفنــه سويه و بــهل
منـظر كرورات "
رفع عنقي باصابعه و مرر شفايفه
علـيه يوزع بوسـاته ..
" خل يجون أگلــهم غـلطانه بالغرفه
و طبــت لي لا تــفـهـــمونه غلـط بعد
أخـوكم "
ٰ
ٰ
ــــــــــ
ٰ
- لندن .. بداخل المستودع .
ٰ
كنت جالسة و عيوني تسامر منظره
و شلون معلـگينه فلـقـة .. و كل دقيقه
ينصعق بالكهرباء ..
و مرة أتفحص حروقـه و أجزاء جسمه
المسلوخه و مره أتـفحـص ضلـعة الي
يـنزف دم ..
المنذر أباذر على أشارة أصابعــي كان
يزيــد بضــربــة لو يــتـوقــف ..
من باوع له هوَ يحاجي بصوت يابس
و تعبان ..
" يـول أنتَ زلمه أفتح أيديه و خـليني
أحدر الگاع لفرجيك الضرب على أصولو"
ما أهـتم له المنذر .. أبتعد عنه خطوات
حمل سـطل المي اللي كُـله ملح و رجع
يهــفه بي بكـل قـوتـه ..
بس هو بس يضحك .. صارت عيـنه
بعـيـني و يـــحاجــينــي ..
{ يــول بــيــج لمحة أجـــرام . }
أبتسمت و أيدي على فكي سـندتها
أهــمس لك ..
( تــعـلــمــت مــنك .)
زال الضحك عنك .. لمن أشرت للمنذر
ينزلك و كل هذأ و نظراتك ما رحلت مني
{ عــنــدي هـواي أعــلمـج أيـاه بـس
لو تـتـــگــربــيــن شــــوأي مـــنـــي }
رصيت أيدي .. و شدعوه أستفزيتني
هيج !! ..
يمكن لانك تنظر بيه بسفاله ! لو لانك
تهيم و يسرقك الخدر رغم الوجع !..
ما بديت شخص عـادي .. طلقة و
ضربـات .. تـعذيب بكــل جزء منك
لكن لساتــك بكامل قــوتــك ..
هاي الصلابـة ! أنتَ مو بـس صلب
أنتَ صـلف . . حتى على نفسك ما
تشفــق و تـرحمها . .
لمحتك ترطب جرح شفتك و تميل
بحركه هزت وياك شعرك بشيء يحسر!
{ گــربي عليش مبتعدة أميال ضوئية
عني ! ترأني مگـيد ما أگـدر ألمـسج
يولي }
حتى أطرافي حقدت من صحت . .
" على حــلـگــه أبــاذر على حـلـگـه "
فـهمني و جمع قبضته و على شفايفك
ضربك أكثر من مره .. حتى لاح دمـك
منا الي ..
و أنتَ عناد مدري وجع مدري جنون
تردد و أدليه ..
" هـين أضــرب هـين يول أضـرب هين"
عضيت شـفتي .. من شفتك تضحك !
أنتَ ما ناوي تـرحــمني و تــتــوسل ؟
كلمة أسف ما نطـقــتهـا ..!
و لا گُــلت كافي .. ولا صحت أه..!
و هالشيء يصنع بيه مرارة ..
التفتت للمنذر أباذر .. وأحس وجع
الشقيقة هاج و عيوني توجعني ويا
نصف رأسي ..
" أطـلـع منــا من أحــتاجك أصيــحك "
بالشفعات يلا أستجاب الطلبي و طلع
و الثاني يحاجيني ..
{ هذأ وياج على طول ؟ شدعوه هيج
متساهــلـه ويـاه بــس لا حـبيبــج ؟!}
درت بـعيوني عليه، أيدي سحبــت
الكرسي بقربه تماما صرت ما تفصلنا
مسافه ..
( مو الراوي حبيبي شجابني على هذأ؟)
جر نـفس و عيونه تذمني كاني قاتله أبوه
{ لا تـلعبين بأعصابي!! أكضبي السانج
يول .}
يول؟ حتى كلامه ما أطيقه ..
فرفرت بنظرات مشمئزه عليه ..
( ما عــطـشــان ؟.)
بين عين على شفايفي و عين صابه
التعب و الوهن بيها .. تمتم ..
{ بـشوفتج مرتوي عن يا عطش تحجين؟}
ما كانه هوَ .. و الدم بكثره يهلهل من
كل جانب منه ..
جبرني أسأل .. و جبرني أضعاف أحقد
و أشيل بقــلبي منه ..
( أنــتَ أشبــيك !.)
سعل بـقوه .. حسيت صدره من مكانه
نخلع .. و يا دوب صوته سمعني ..
{ وعيونج المأخـذه عــگــلي ما أدري }
و نـزل دم من ثـغره .. من ما قاوم
أكثر و أنـسدن عيونــه بــتــعب ..
ولا أني الي أمتنعت .. لمن مديت
أيدي و بأصابعي تلمست دم شفايفه!
و هو فتـح .. عيونه وسط عيوني
تشابكت .. بس صوت لـ نفس منه
ماكو .. كل شيء بي أنكـتم . .
مخليني أبتـسم و أنزل أيدي من شفايفه
الفكه أتلمسه ويـا همسي ..
( وقــتی ایـنـجــوری بــه نــظـر
مـــیـــای دوســــتـــت دارم )
*أحبك وأنتَ بهذأ المنظر ..
ما فـهم من كلامي شيء .. و هذأ أكثر
ما حباه قـلبي ..
نهضت و درت وجهي عنه .. يكفي
لهذأ اليوم تعذيب الـه ..
بعدها لگيتني طالـعة و أني أجري مكالمه
ويا طبيبي وعيني على المنذر أباذر..
الي نطق ..
« أنـــي أوصلــج أذا طـــالعــة .»
نهيت المكالمه و أشرت بعدم رغبه
على المستودع أرده ..
"وأذا هرب منا و نـفذ بجلده لانك مو يمه؟"
رفع أيده و خــلع اللــثام عن وجهــــه
أيده الثـانية مدها الي بمـعنى أنطيني
بصــمـة السيــارة و هــو يستنــكر ..
« وين يگـدر يهرب ؟ الرجال مكسرينه
تــكسر .»
رميت بصمة سيارتي اله ..
" طيب توكــل "
و رجعت أدخل لوين غرفتي من صرت
أبحث عن أي وشاح أرتدي و ما صادفني لحظتها غير غتـرة أبو ثـار الي بعدها
بحوزتي ! ..
أخذتها بلا ما أفكر بشيء .. حتى مر
الوقـت صف متوقــف و نــزلنا ..
« أدخــل ويــاج ؟»
بلا ما أنظر صوبه رفضت ..
" مــيحــتاج "
جـادل ..
« عــود ليـش ؟»
رمقته بتعالي واضح وأني أتخطاه ..
" مــا أحـــب أبــــرر "
صاح خلفي ..
« هـو أكــو شيء تــحبينه أنـــتِ ؟»
التفت له ..
" مـــن تـــــسد بــــوزك "
هربت منه ضحكه ما أهتميت الها ..
الوقت مر .. 15 دقيقة ..
صرت أسامر الطيب كريس بأسئلتي ..
" الا بأس لو قمت بتأجيلها لعدة أيام
أخــرى ؟. "
أتنهد يستنكر بعدها ..
" ليس عليك تضيع المزيد من الوقت
يدك بحاجة ماسه لاجراء هذهِ العملية"
مسحت على شعري و طرقت على
مكتبه بخفه .. ما يعجبني كلامه ..
" أن أصريت على كلامك هذأ سأضطرُ
للبحــث عن طــبيب أخــر، كما تعلم لا
أحــــب مـــن يعـــكـــر مـــزاجـــــي "
ضحك يهز رأسه الى أن أنجبر يقبل
و صار بينا بعض المناقشة لمن مد لي
ملف ما !..
بدون ماأخذه أستفسرت ..
" ما هـــذأ ؟. "
لمن شرب مي من كاسه بشرني بهدوء..
" بأمــكانكِ المباشـرة بالــعمل كطبيبة
جــراحة في المستشفى التي يــديرها
أخـي حالما تــتعافين و هذأ الــتوقيع
موقـــع سلـــفا . "
ملت برأسي .. وجهي خالي من أي تعابير
" هذهِ وأسطة أم ماذا أيها الطبيب ؟"
زارت وجهه الراحة .. بصوت واثق سمعني
" بالطــبع لا .. سبـق وأن عملت معكِ
في المســتشفى السابق و لــدية ثـقة
كبــيره بـــبراعتــك فـــي الــــطـب "
أبتسـمت من أخذت الاوراق منه
و نهضت أجاوبـه بنــبره تـــايهـــا ..
" لنرى ماذأ سـتفعـل بي ألايــام وأن
كـــنت ســـاقـــبل أم لا . "
كريس لوح لي ..
" ستــوافقـين لقد أخــبرتـهم ثمة فتاة
جميلة ذات أصــول عربيـــة ستنظم
اليهم ... لن تـــرديني أنــا وأثـــق . "
حجيت بجديه ..
" أن كــان لوالَدي يد بهذأ الموضوع
أيضا مثل كل مره ساقطع علاقتي بك
تمــاما ولن أشــعر بالاســف حـتى "
سرعان رفع أيده يقسم ..
" أقسم بالمسيح والدك لا يـعلم
حتى أني عرضت عليك وظـيفة "
أكتفيت بـ الهمهمة له ..
طلعت بعدها و عيوني تسامر الشارع
هو المنذر أخـتفى وين ؟.
ماله أثـر .. تلفـتت حواليه و ذات
النتيجة حصـلتها ..
من سحبت هاتـفي و أتصلت بي
و تأخر حيل علما فـتح خط ..
" أنتَ وين ؟ أعتقد ما سمحتلك تروح
لمكان ولا أنطـيتك أذن بهـل شيء ؟"
أجاني صوته بغرابه.. و يمه أصوات
هوسه .. مثل لو أنُ عركه و أطلاق نار؟
« أعتذر منج شغــلة ضــروريه صارت
بس جـايج مـسافة الطـريق أني يمج »
رصيت أيدي .. وجهي كله أحتقن من
صرفته ..
" لا تــعب نفسك ، خــليك بمكــانك
وأنتبه لا تجـيك طلقة مضيعة دربها "
حاول ينطق لكن سبقته و نهيت ألاتصال..
عاد لهنا و أخــذت نـــفــس عميــق ..
و قررت أمشي لـفترة لوين ما أدري ..
ساعة بكأملها مرت ..
و يا بطى خطواتي و مراقبتي للسماء
كل فتره .. و أني أشـوف القــمر شبه
مكـــتمل و دايــر مدأيره النجــوم ...
على غير العادة بدى الجو بلندن و
شوارعها مريح.. حتى البرودة بيها شيء
يشفي و يطــيب الـروح ..
الى أن حــبيت أشتـــري قـــهوة ..
لذلك توغــلت لاحـدى المقاهي ..
حققت كثير و تمعنت .. أنها تكون
نظيفة ، معقمة أو بالاحرى دفــعت
مبــلغ أكـثر . . حتى گدرت أشــهد
صنعــهــا يلا أشــتريـتــها ..
" ميرسي "
مسكت البلاستك بيدي و نويت أغادر
المكان ..
-لكن رب صدفة خير من الف ميعاد..
من تحركت أمشي طالعة بس هوَ
جاي و بوجهي صار وجهـــه ..
خلاني أهمس و الغــرابه و التفاجأ بيه
بنولهم بيت ..
( هــاي صـدفـة يعــني ؟.)
عيونه بعيوني وجت من ردني كيان أبو ثـار
『 تلاگينا بوسط الغربة و بليل و بنص
شوارع لندن يمكن قدر مو صدفة هاي』
مدري أشبيه و ضحكت .. مدري أشبيه
ولاحني الحنين ..
( معــناتها الكفة بدت تميل ألك )
و هو عيونه مدري ليش نخفضت
تتفحصني بكثافة .. و طلع صوته ..
『 حـــلــوه عــلــيـج . 』
ما عرفت شيقصد .. صغرت عيوني عليه
( يـاهــيَّ ؟)
مسح على جوه شـفته و بلعت ريقي بجوابه
『 غـترتي وهي حــاضـنه رگبـتج زين 』
رصيت أيدي على قهوتي .. شدعوه
متساهله وياه و ما عندي أعتراض عليه؟
( مو بــقــصدي أرتــديتـها )
يروح و يرد بصفنه ...
『 يجي يوم و بقصد تلبسينها الي 』
أستنكرته ..
( لــطــفا يــا أبــو ثــار )
هايم و أخذاه الشوگ ! ..
『 چــا نسكت يــابـة ؟ 』
زحت كذلتي لبعيد .. مجاوبت
أباوع للارض مرة و مره مدري وين..
طال سكوتنا و طالت وقـفتنا ..
الى أن حمحم بصوته و بشرني يبتسم
『 لا ترحين لمچـــان ضــلي هنا بس
أشتــري جاي يو گــهـوة و أجـــيج 』
و تخطاني ..
بس عيني بقت عليه تباوع من التفتت
ناحيته و ظهره مسرح النظراتي صار..
و بداخلي أستفسرت .. أشبيه أني
* معقوله أبحــث عن فِـراق بيـك ؟
سهـوت بأفكاري .. بس بدقائق وراها
أجى..*سمعت تذمره مالگى شاي هنا
بس قهوة ..
صارحـته ..
( ما ينــجرع شــلون تحـبــوه ؟ )
كل ملامحه أنقلبت كاني گُلت شيء
حرام ! ..
『 مــو عــرأقي الما يحب الچاي يابه 』
أستنكرته برفعة حاجب ..
( دأ تــجردني من بــلدي ولا شنــو ؟ )
سهى بوجهي و السبحة تتفتر بين أيده ..
『 أن چـان يرضــيج نطرد هل بـلد و
نـــخــليج بمــچـــانـه 』
وسط مرارة حياتي ضحكت ..
( مو لــهـل درجـــة سـيدنــا )
بعدها وجدتنا ماشين سوا بمشاعر أحتوتنا
ما تــتفسر حتى بسرد كاتب ..
من صخب لندن و شوارعها شغل قصيده بتليفونه أبو ثـار و كل وهله يصد بنظراته
يبءلي ..
" وأنه أعـمى بــغرامه و هــو الــعــيون
شينسيني تصاويره على الحـايط تناغيني
و تــحاجيني وأنـــا من أصفن أحاجـيها و تحـاجيني . . يـــلوم الـبـيــة مايدري وأنــا
النــاذر الك عمــري عشكــتك والعـــشك
عــذري على نيـــتي "
و مدري على يا سور أستندنا و تبادلنا
حوار وصل بسؤالي عن شخص واحد .
( الــراوي گـدرتــوا تـلــزموا ؟.)
هز رأسـه .. طيف من السخريه لاحه..
و عيونه مــزاوره عيوني ..
『 حاليــا الراوي أخر همي .. وكـتي
كـله صار لـصاحبنا و رفيــج دربــي 』
و عرفت يقصد منو قبل ما يرص أسنانه
و حروفه و حتى أيديه .. يكملي ..
『 ما بيه أخسره، رائف أعز من روحي』
أنتفضت و شيء من الوجع نام بصوتي
من رديت ..
( لويش ؟ لويش مهتـم ألامره هيج ؟.)
موج و مشاعر و نبرة صوت تخاوي الليل
منه أسمعتها .
『صحبة عمر أنا ويـاه أظن هاي تكفي』
شحت بنظراتي عنه ..
مو لازم يكون
هيج وياه ! ليش من دون الدنيا رائف
صاحبه !.
فتره بقيت أطعن بهل كلمات بداخلي
لكن بعدها رجعت بعيوني أحتويه ..
( لا تـخاف لابــد ما يرجــع و تشـوفه
عيـــونــك .)
كلامي زرع أبتسامه يا دوب تنشاف
بوجهه ..
و هالرجــال بالحـظه أقــترب مني و
بالحظه سكت نبضي من لمــس خدي
بـ أطراف أصــابيعــه ..
( شــدأ تـســـوي ؟)
هواي.. هواي ضل صافن بيه.. و الهوى
من عيونه يصحي التعبان من نطق ..
『أحسني مشتريج و بايع الدنيا حنين』
رصيت أيـدي بقوه .. بجنـون بشكل
هز روحي من أتجرا .. أحتضن وجهي
يطــبع شفــايــفه عــــلى جــبيــني ..
هو باسني ؟!
و هاي أنـفاسه تضرب بجلدي !..
هالشيء جمد كل فكري ..
من سمعت شلون يجر ألنفس.. و شلون
قـلبه يدك ..
أني هنا حتى قهوتي وگعت مني ..
و بالف يا علي أستنكرت ..
( أبــو ثـــار ؟!!.)
أبتعد عني مسافــة ما تنـــعد أيده بعدها
على خدي .. ومدري بيا نظرات سكنت
عيــونه و طربــتـني مــثل صوتـه ..
『مو أسف.. أنتِ الرايدها حلالي تصير』
هنا برد كل جسدي .. يا قـشعريره يا
وهن يا رفـض و أســتنكار كـل أحاسيس
الكون هبت بروحي ..
و هو ما سكت ..
『 أنـا لمرأة غيرج ما حـاط عيني بس
وحـگ سواد شعــرج لسبانـي من يـوم
شفــتــج ردتــج تــصيــريــن حــلالــي 』
أبـحلق بي .. بيده المتوسده وجنتي..
『 غــيرج يــمرون يابــه بـس أنتِ گبل
دخـلـــــتـي شــــريـانـــي الابَـــهــــر و
فــرهدتــيني ما ظـــل أســتغــفــار يعتب
عليَّ بنـت نبراس كلهن جربتـهــن بــس
مـاتـبـت عــنج 』
هزيت رأسي و بعدت أيده بنرفزه ..
( لاء )
راد ينـطق لكن حرام أذا أنـطيته مجال
قالب جليد فجاة تحولت ..أردعه ..
( ما بــيه أجـــرحــك بكـــلام .)
بس
سكتت و عيونه تشوفني عشگ غريب!
هو أبو ثـــار من يمتى هاويني هيج ؟..
من ضحك و سحب قهوته من السور
يرفع لي حاجـبه و يحجـي ..
『عليش سكتي ؟ غاويني و شما عندج
من كـــلام أحـــجـــي لي . 』
و حجيت .. عيني وسط عيونه سهرانه
من ذميت ..
( أياك تعـــيدها أبــو ثــار مو حــابه
أسمـعك كـــلام أكـــثر من هــيــج .)
و لفيت وجهي عنه .. صوته و خطواته
لحقتني ..
『بــيـنا ألايـــام ما أكــون أللـواء كيان
أبو ثـار ولا أبــن السادة أذا ما خلــيتج
بـــبيتــي تصــيريـــن . 』
جمدت سيقاني و ما مشيت .. لمن
رجعت أبــاوع لــه و أوصف البية ..
( ما تـدري بيـــه و بـگــلــبي شــكـــو
فلا تــبني بــينا أحلام تـــنهدم عليك )
بس هيهات أذا أهتز . . ثابت بكل شبر
منه هالرجال .. و الثقه تارسته يردني..
『خليها تــنهدم عندي خلك أعيد الكره
علما نصــفى أنــي ويـاج تــردينـــي و
أريـــدنـــج 』
سقاني حب قــديم ..
( صــعبـة بل مستحيل ممكن أريدك
أني ســيدنــا )
غير نظرة ! شيء بي يشع سلام و هدوء
『 تــگـليلي سيــدنا و بــعدهـا گلبج
ما يمـكن يــريــدني ؟ غــلطــانــه بنت
نبراس 』
ما أخفيت عليه الحقيقة .. صرت
واضحه وياه تماما ..
( حبا بالرب من بـاب ألاحـترام أگـولهـا
ألك وألا روحــي مــا تـضــمر لـك شيء
ثــانــي أبـــو ثــار )
بـ أنامله دفع شعره و مسد لحيتة..
『 وأنــا مــلثج أحـترمــج بـگد رحمة
الله و ما أريــدن أفكــر بيـج وأنتِ مو
عـلــى ذمتــي 』
فرت أهدابه بيه محمله ريح المحبة ..
『 عـبني أعــشگــنج عشــگ صافي 』
و شـ أرد ؟ عيونه و أبتسامته سرقت
لساني ..
( تــــخــســر روحــــك ويـــايَّ )
ضناه طيف ساكن رغم صخب روحه..
『 چــا مو گلتلج روحـي الج شاخسر
بــعـد مـا تـگــليـلي ؟ 』
ردت أفقد صوابي و أصرخ بي.. أني
مجنونه بـ عشق روح فراق.. فلا روحك
ولا روح غيرك تغيرني ..
بس بهدوء طالبته ..
( أمــانة الله خــلص كــافـــي )
و هو هايم ولهان .. رفع أيده الـ بيها
سبحته و يقسم لي ..
『 سوالف هواي عندي وحگ هاي السبحة
الما تطيح من أيدي كــلهـن يخصنج 』
و زادها عليَّ .. من هدم هــالخطوات
و خطف أيدي يمسكها و يـخلي قـهوته
بيــها و بــنبــره نـــاصيــه يحـــجي ..
『گهوتي بدال گهوتج الطاحت بسببي
بلچن ألله وعـلي يحننون گــلبج الي 』
نطاني مساحتي.. ردت أوقف سيارة
بس هو تكفل بهل شيء ..
مشى عني و وقف لي سيارة .. و حتى
البـاب فـتحـه و الجنه ملامـحــها بوجـهه تــضـــوي ..
و هو بالذات .. ما أحب أفشله ..
بداخلي أحترمه بشكل ما أفهمه ..
من سحبت نفسي و صعدت السيارة
و هو سد بابها و نصى نفسه ..يتمتم
『 درب السلامة يا بـــنت نبــراس 』
و غادرته .. ببال مهموم ..
فمن وين طلـع لي ؟! من وين الله حطه
بطريقي وسط كـل هالهـوسة !!..
ٰ
ٰ
ٰ
لهناك و كذأ ساعة مرت ..
من كنت أتـفقد تاريخ اليوم و أبتسم
على ألاقل أستاهل هــدية تليق بيومي
اللي حينتهي ..
لمن سحبت الكتاب مدونه بي اللي
عشته و الي سوا بيه ذاك العقيد..
حتى لا أنسى بسبب وضعي ..
و أدري ماكو أحلى من اليوم أردهن اله..
لهناك و دخلت المستودع و عيونه
أول شيء طخت بعـقلي ..
و هو ضحــك لمجرد ما شافني !!.
{ حي الله الجــابها الشــوگ الي ..}
ما أهتميت بي .. و أبتسمت ببرود.
( لا والله جابــني أبـــو ثــار )
ضاعت ضحكته ..
{ عـجـل غــدي من هيــن و لا تلــفين
جدامـي تا ما أشعــل أبيــج الــبلاني
وأفيــن صــلافــتـج يمصــگوعـــه }
ولا أفهم شيثرثر من يتكلم بلهجته هاي
غير كلمات متقاطعة ! ..
مدرت بال .. سحبت تليفون
من جيب سترتي .. على أحد الحسابات
دخلت و أأمــرتـه ..
( أتصل بـ أبــو ثـار و طمــئنــه عــليك
و بالحـــرف گــولـه أنــك رجعــت للعراق
و لازم يـرجـــع هــــو و معـــاذ لهـــناك و
ما يــبقــى بــقــلـــق عـــلـيــك )
تشكلت السخرية بملامحه .. و سرعان
ما خزرني ..
{ أبـو ثـار يالكـارثه ؟ علــيش ول يـابه
تاتخافيـــن على رجـال ما يگــربـج ؟}
قربت الجهاز منه من لمن بلا نفس
طلبته ..
( بلا لــغـــوة رائـف أفــندي يا ريــتك
تــنـــفذ وأنــتَ المــمنـــون )
بس وين يقبل !! شب الجنون بعيونه
السود و حرقـهـن ينتر ..
{ زيـــدي أكــثر تــافرجــيــج جـنـوني
بيا طريقـــة أولــعـــه بيــج زيــدي }
رفعت حاجبي ..
( صاحـبك سيد و أبن أجاويد مو حلوه
منك تخــلي يـتعــذب عليك )
و يلهب نار .. تماما أنجن.. عيونه
توسعت بفضاعه !..
{ مــا تــردينــو يــتعذب يعثرة دربي؟}
زين و عندي رغبة أجاوبه ..
( ما أريده يقلق على شخص خسيس
مثــلك )
نسى حتى جراحات جسده و صرخ
بيه ..
{ ول ست الحِسن أني لليـوم ما ناسي
مستك العافية أبو ثـار و جايتــني هساع
بوحده جــديده ؟؟؟ بنت ألاوادم ليفـكو
هــالگــيـد عــنــي أحـــرگ يــومـــج }
ما تــغير من تعبيري شيء غير صوت
بــارد همس ..
( يعـــني ترفــض ؟.)
نظرات عيونه تجدح . . كانه
جهنم من جاوبنـــي ..
{ أي والله .}
مخليني أرددها وراه و حرب نظراتنا
ما بـيها هُدنه ..
( أي والله ؟.)
بقى يتنوع لي بحقد .. أسنانه رصاهن
و هسهس بغل .. حينفجر من أعصابه..
{ ســيد و أبن أجـــاويد عجـــل وأني
جـــدامـــج أبــن الــــگـــواويـــد ؟}
تــقرفـت منه ..
( بـــلا تــربيــة )
هدى و أنطفت ناره .. فر المحاجر
بيه تسياره ..
{ وحـــگ السواج و بـلاني بيـج أنتِ
على حـگ عــبـن لليوم ما أغـــتــصبتج
وهالبعــدج تمــــشيـــن على رجـــليــج }
أشتعل صدري عاصفة و هبت مقتلعه
أمتناعي ..
ذكرني بي ..
نفس النظرة قبل لا يختطفني ..
و أنهشت أعماقي رعب ..
عاد لي كل التفاصيل ..
اليالي البارده ..
وحدتي و ظلمته ..
و عيونه ..
عيونه الـ عجزت أتخطاهن و عاشن
ويا روحي و بيــه كانهن مني ..
.. من تركته دقائق و رجعت ويا كم
رجال من الملثمين أزف لهم طلبي ..
"هالبسامير بـ أقدامه الاثنين تضيفوهن"
وهو ضحك .. ضحك بصوت يوجع
الروح ..
{ كل ظــنج تــوجـــعني ؟ ول حـــنين
بــساميرج دگـــن بــگــلــبي من ذكـرتي
صاحـــبـــي و مــهــتــمــه لـــ أمــــرو }
ناشدته .. منخمده جهنمي ..
( حــرقـت گــلبك رائــف ؟ )
مر بغصن مطرود على وجهي يسامره..
{ هــو و صاحــبــو مــــوتــي }
رفعت أيدي .. للملثمين ..
من صار الردته و البسامير أخترقته
و هو يرص على جفــونه .. كـبريائه
ما يسـمح لــه يطلع صوت ..
لكن بثواني عيونه أنفرجت و مطلبهن
وجهي من سمعني حسه ..
{يول تـشبهيني صايره كانج نسخة عني}
و أستفزني ؟! لا.. جفن و رمش حرام
أذا تحرك لي ..
نصف ساعة بعدها أنتقلوا لتعذيب أخر..
صاروا يدسون رأسه ببراميل المي و
كل دقائـــق يــكررون نفــس الحركـة
يطلعــونــه و يــرجعــونــه ..
ساعة وراها علگوا بسلاسل و ضرب
السوط يهـف بــقسوة على ظــهره ..
و أني جالسه على الكرسي و أراقب
الوضع .. مره أرمي برأســي للخلف..
مره أغــلق عيــوني .. مــره أضـيع ..
صوت ضرب السوط عليه حيل
مرتفع و مسموع ..
بس كل هذأ عصف بيه بنفس الشعور
.. و كُـل ضربه و تعذيب اله هو أتوجع
أني بي ..
لان ما ممكن أنـسى تعــذيباتـــه الي ..
ولا أنســى الوجــع اللي لحد الحظه
يعصـف بجسدي بــسبــبه ..
دلكت صدري .. أحاول أطرد الخوف
من الذكريات .. و همست..
" حولوا للسديه و صعقوا بالكهرباء"
عيونه الخــاويه هنا صارت عليَّ ..
و يا ماساة حالته و الدم التارسه..
خلاني أسأله.. بصوت ضايع و متعوب
( هـا عــقيد ! حــاس بالوجــع مـو ؟.)
نص عينه مطفيه .. و شفايفه أنمحى
لونــهـن من بـشرني بمثل توهاني ..
{ ما حــسيت بـشيء غــيرج أنتِ .}
و أبتسم
كان يسخر حتى بوضعه المُزري هذأ؟
هزيت أيدي منه .. و أشرت لهم
يبدوا بصعــقه .. و صار ..
منها و ساعتين خلصت .. من حملوا
سطوله تفور بـمي مغلي و على سيقانه
صبوا ..
و أراقب كل تـفصيل بتعابيره ..
هنا دريته تأذى حيل .. من تنفس
بشهگه .. رأحت روحــه ..
دأفعني أبتسم .. أي هذأ الي ردته
من نفس الكاس يرائف تـذوق ..
بس خلص أنطيته راحه لكم ساعة..
و خلصت ..
من كان مقيد على السديه و أثنين
منهم يقلعون بأظــافير أقدامــه ..
صوته وياهم و عليهم كان يتنــمر و
يسخر ..
هالعقيد عجيب اليا درجة عنده
حيل و يتحمل ..!
مدري يداري روحه بهل أفعال !
أو هو ما يحس .. هالوجع مو شيء
بالنسبة اله ..
و يمكن نفسه من الدأخل موجوعه و
يمكن عايش الدنيا جسد منتزعين منه
روحه !..
بس هذأ ما عجبني .. سحبت ورقة و
قلم و سجلت وصفة دواء تــتلف
العـقل ..
طلبت من ستيفان يجيبها .. و بعده
فتره جابوا و أجباري بالضرب شربوا اله
لانه مقيد أصلا ..
من حط سواد عيونه بيه و عنوه
يجــر بالنفـس ..
{ يــول الـــمثلي مـــا ينـســـون .}
أستنكرت كلامه .. و بلذاعة أبتهجت
(و منو گــالك رأيــدتــك تــنسى ؟.)
مدري بشنو جاوبني .. لان بالي أتعلق
بالجرح الي بعـنقـه .. داينزف بشكــل
خطير ..
عصرت قبضة أيدي .. وأذا نزف يعني؟
أصلا هو شبقى بي سالم و ما مجروح !.
ما بيه أتحمل أكثر ~ قليل أبتعدت ..
ردت أزيل وهني .. و أدندن و أعبث
بشعري ..
- حَنين ~
لا تظن كلمة ليل وأنساها باجر هالعادة
عنـــدكم ليـــش كـــسر الــخواطر ... 2 )
حتى مي حنجرتي مزقني من سمعته
يكملها عني ..
-رائف ~
- سهرانه عيني الليل تحسب بالنجوم
روحي گضاها أجفاك يوم أردى من يوم }
دقائق مو أكثر .. و أستدرت عليه ..
من صـارت الگاع
البـارده مكانه .. و لمن سديت عيوني
على صوت خلع واحد من ضلوعه هسة!!
من طلع صـوت أنفــاسه تشبة الـ ونه
بخفوت و من تحــرك بشكل يهــدم
شوفـــة العــين ...
أشرت لهم لـهنا خلص يطــلعـون و
يــتركوا .. لانــه أنــتهـى.. أنتهى تــماما
وأني بقيت أنـظر له منا .. و كُــل
تعابـــير الرحـمة غـــادرتـني ..
مشيت عنه و كل نيتي أطلع و أتركه ..
بس مدري شصار و رجعت بزراق
عــيونــي ناحيتــه ..
هو بطل يون ؟!.. صوته أختفى ..
عجزت أتحرك .. دقائق بمكاني جمدت
لا بيه أطلع ولا بيه أرجـع ..
من همست ..
( رائــف !.)
و سويتها و بالف يا الله و علي اله
خطيت ..
وصلت و نصيت نفسي أتفقده ..
عيونه مسدوده وما يتحرك أبد ..
جف ريگي .. و شصارلي و أنخطف لوني
حطيت أيدي على زنده اللي كُـله دم
و تمتمت بالگـــوه ..
( رائــف أفـــتـح عــيونــك !.)
ماكو رد .. و كل وجهه شاحب ..
من جسمي رجف .. و صرت أحرك بي
و أتلمسه .. و صوتــي يناغي ..
( أنــتَ ليــش مــتـتحرك هيـج ؟.)
بس هو ما تحرك !! هوَّ ما تحرك أبدأ ..
أنذعرت و تحركت بـ أخباص ..
تحستت نبضه بعنقه و ماكو شيء ؟
خلاني أعض شـفايفي و روحي تنكتم
بخوف ..
ما معقوله يصير الي ببالي و يروح؟!
رجعت أتفقد نبضه و أيده .. بس
ماكو ولا حركه ولا نفس حتى !! ..
كل شيء بي و هنا خلاني أردد ببرود
بصوت مابي أحســاس ..
( لا تموت !!! لا تموت بعدني ما خذت
حـــيــفي مــنــك !! .)
ردت أحركه .. و ردته يستجيب بس
حتى النفس طعن بي ..
فتحت قيوده .. و أصابعي تلمس
أصابعه و ترتعش ...
و لگيتني أنجنيت .. أباوع على
الدم الي ينزفه من كل كتـر منه .. و
حروقــه و عينه المورمه برعب ..
( أمــانــة ألله لاء .. )
روحي أنتهت ..
تركته بس كل شي بيه يمه..
رحت أركض بشكل مجنون ..
تعثرت و أنضربت و رجعت أگوم ..
و صوت بداخلي يصيح ..
* ليش تركضين و خايفه عليه ؟..
تجمدت ســيــقاني و وقــفت ..
هو أني أشــبيه ضعت هــيج ..!
عيني رجعت لورايَّ تباوع عليه..
عاد تستاهل الحياة منك تنتهي هيج..
و لا ما كملت طريقي .. رجعت اله
و قـرفصت بملامح شاحبه ..
من حطيت أيدي على صدره أحس
بي !! ..
ذبلت أغــصاني بهــل الحــظه ..
و الدنيا مالت بحــقاره ويايَّ ..
و شيء واحد أهمس بي و الخوف
من أني موتـــت أنسان نهاني ..
( لا تمــوت .. مو كــاني أغفرلك لو
رحـــت هـــيــج عــقيد !!.)
ولا صوت .. هوَ خلى نفس المشاعر
من سنين تنعاد الي ..
و خلاني أتصرف بجنون .. مرة
أمسك بوجهه و مره أعصر أيديه و
مرة أصيح...
( خلص.. لا تموت .. رجاءً لا تموت
يـــمي و بــقــــربـــي هـــيج !!! .)
بقيت أصيح و أحرك بي .. حسيت
فــقــدت كل طاقـــتي .. و عيوني
أهتزت ..
جسدي برد .. و بالحظه گمت أضغط
بكل مابيه على صدره .. أستنجد بنبضه..
( رائــف.. )
ما بقى عندي شيء .. عضيت شفتي
و أنطفيت ..
لكن أهتزت أركاني ..
جفلت و عن الحـجي أنــقطع صـوتي
من حسيت بايد أنحطت على رأســي
.. و همــس ذابــل ..
{ أهدي يَست الحِسن ما بــيه شيء }
و شــ أعــبر ؟ روحي مـكسوره و
خوفــي هـــدنــي ..
ما حسيت .. ولا أنـتبــهت لـ نفــسي
من أخفضت رأسي و سندت جــبيني
على كــتــفـه ..
شفايفي ترجف .. أيديه .. حتى خفقاني
صايبني اللاوعي و صوتي يحجي..
ويا نفسي ..
( لو شـما حصل ما أريــد أحــد يموت
بسببي حتى لو كنت أنــتَ .. حتى لو
كــنت أنـــتَ.....)
و وسط كل هالوضع .. دريت فقدتني..
من غلقت جفوني ناسيه بقرب منو أني !
بس صوته الساخر و التعبان وعاني ..
{ يول لــتكـــوني هويـــتـــيني ؟.}
رفعت جبيني من كتفه.. بس نفس القرب
أنــفاسي المو منتظمة تشارك أنــفاسه
التعبانه ..
أتمتم له و قلبي موجوع ..
( أكـــرهك .. بشكل روحي ما تهيد..
هيَّ تنجن و تــنهيني قبل ما أنــهيك )
قصدت كل حرف .. حقد عيوني
و قــلبي ولايـة أنترست بي ..
و هو يادوب وسد أيده على خدي گدر
يفرق شفايـــفه و يأكد لي ..
{ أدري ..}
بس ما كمل جُملته .. شهگ بصوت
رعبني ..
و دفعني أتخلى عن كل أمتناعي و
أركــض طــالعة البرى ..
صوتي يصيح و عليَّ أجوي اللي
كل ملابسهم سود و نسخة عن المنذر.
بلا تأخير وبلا ما أخذ نفس همست
أاشر الوراي ..
" عالــجوا .. ما أريــده يمــوت !!. "
راحوا بعجله يدخلون اله .. وأني
خلفهم ..
بس خطواتي مثل الكهلة اليا دوبها
تمشي ..
كم مره لازم أنرعب و ينخطف قلبي؟.
مرت دقائق على السديه وضعوا و كل
واحد بيهم يسوي شيء ألى أن طلبوا مساعدتي ..
هنا دهر فكرت .. بوقت مو لازم أفكر
بي ..
بس بالنهاية لگيتني مستلمه الوضع ..
و بيه ما بيه أسعفى ..
وصل بيه الحال من العلاج اللي أخذ
منه أنطي ..
و رغم وجع أيدي الي كـل دقيقه توقف
و أنجبر أعــضها باسناني بقـــوة حــتى
أعــيد الاحساس بيها .. بقــيت أضمد
جــروحــه ..
منها و أنــتــهيت .. ردت أبتـــعد بس
وقفـتني أيده المدري بيا طريـقة ومن
شــوكـت ماســكــه أيدي ! ..
ضحكت بقــهر .. و عيون توزع
حزن .. تمتمت ..
( الله ياخـذك .. مو معـقوله أعيش
هـــالشـعـــور بسـببـــك .)
و نفضت أيدي منه .. أسحب بروحي
لبرى .. فولا حيل بقى بيه ..
بس بدى هالعذاب فازع علية بقسوه
و بكل قوته ..
لاني ما مشيت غير كم خطوه و طلعت
برى المستوده ناوية أستنشق بيها الهواء
و صرت أتقيء الدم بوهن ..
مـدري كم دقيــقة و أســترجعــت
نفسي على ضـل وقــوف المنذر أباذر
بقـــربي ..
هذأ اللي ما نطق بحرف غير أنه مدلي
منديل طلعة من سترته .. بس ما
أخذتــه ..
خفضت رأسي كارهه الموقف و أمسح
بالدم النازل بظاهر كــفوفي ..
بجهة رأسي ضربني وجع الشقيقة ..
من غلقت جفوني بقسوة و عضيت
شفـتي ..
ما أريد الضواه .. أيديه أرتفعت و
رصيت بيهن رأسي بــعنف ..
نار .. نار برأسي و عيوني ذبحتني
ما حسيت وقتها الا و بالمنذر منصي
نفسه المستواي و بمي بارد على شعري
ينزل ..
و مدري كم دقــيقة على هالوضـع
حتى فتحت عـيوني .. و جهه صار
گدامي .. ينــظر لي بكل بـــرود ..
« صـــرتــي أحـــسن ؟.»
شحت بوجهي لبعيد .. ما بيه حيل
أجاوب ولا أرد عليه ..
الى ان نطق بشيء جاذب أنتباهي
بقوة و عيوني ناحيته ..
« أدري بيـج تـعــبانه حــيل بس أكو
شيء ضروري تـعرفين عنــه هســـة »
تلامسن حواجبي ..
"و هـــــوَّ ؟. "
جاحدة عيونه .. و نـظراته ميـــته
مال برأســــه و بـــشرني ..
« وصلــــتلي معــلومــة اللواء أبو ثــار
و المـــلازم مــعاذ بطريقهم لهـًنا مدري
ياهو العرفهم بوجود رائف بهل مكان»
و بعدني ما طالعه من صدمة كلامه
.. بــعدني ما فــاتحة ثـــغري أستفـــسر
و ضــواه سيارة هب بـــقوة بوجــــهنا ..
و ما كانت عابر سبيل ..
لانها خــطفت كل لوني .. ضيعت حتى
شلون أجـــر ألانــفاس و أســــتوعــــب ..
شنـــو و شــصار على نبراس الي نـزل
منها هـو و فِــراق .....
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
.
.
..
حتى أخليـكـم على مــعرفـــه ..
أن حدث و مـصار في تحديث
بالفـتره المقبلة فهل شيء بسبب
الواتباد .. دأ تمضي ساعات ويرفض
يحدث ... ممكن أبحث عن حساب
بديل أو برنامج أخر أو أنتظر تنحل
المشكله ..
.....
للملتقى بأذن الله🤎
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
التوهان قربان هواك الفصل الثاني وثلاثون 32 - بقلم سِينارلاين
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
.
.
.
.
.
بـعد الـسـلام سبـق و ذكـرت تـنـويه
في مشـاكل بهل حساب و مدا تـنحل
لان يفتح مرات و يرفض النشر بمرات
رغم في أكثر من 12 بارت خلصت من
تعديله.. لكن ميحفظ .. أنتظرت هالفترة
تنحل و بلا فائدة .. ما عرفـت ألاسباب
.. لذلك تكـملة الـبارتات من 28 والى
فوق حيتم نشـــرها عند الحساب اللي تحــت ..
👇
March-1
بمــعنى البارت مــني و الـنشر عليها ..
مع ذكــر كامـل الحـقـــوق ترجع أليّ ..
الـــى أن تـــنــحــل الـمــشـكــلــة و
يكــون الــجـــزء الــثــالــث هــنــا ..
.
.
.
.
.
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
التوهان قربان هواك الفصل الثالث وثلاثون 33 - بقلم سِينارلاين
. 🦋.
﷽
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ على ذكرى نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
خليني جكاره بجفك المتعوب
ورثني على كيفك ساعة الخنگه
ٰ
ٰ
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
يمكن حتى الـنفس ضـاع مني بعد
كلامها .. و عيـون والدي جمدت بفراغ
ما يبـين وضعه.. صار كُــتلة أنتشل منها
كـــل وضــوح ينلــمس و ينـشاف .....
أخذني الخوف .. و سكوت فضيع
أحـتـلـنا ما يرحم ..
حاولت أتـلفـظ ..
" يـــابـــة أ... "
رفع أيده بوجهي مــقاطعني .. بلا ما
يـنظر صـوبي ! ..
" أبـــقـــي ســـاكـــتـــه "
باد عالمي و أنطفئت منه المصابيح ..
هو ما يريـدني أحــچـي !..
قــلبـي بـــأرضى سقـط ..
من شفــته يوجـه كل أنـتباهه الها و
بصوت هــادئ حــيل يــسألــهــا ؟! ..
" شگــلـــتي بـــابـــا ؟!. "
باوعت لي و كانها خافت !بس ما
سكتت تأشر و تبشره ..
" مثــل ما سمـــــعـت بابا حَــنـيــن
حاطه عينـها عـــلى فُـــراق ، هــيَّ
تــريـد تـاخـــذه مــنــي ولا جــنـي
أخــتــهــــا و عــــيـب و حـــــرام "
على حجايتــها ألمنذر أبـاذر
طلع وأقـف وراها و بايده ملف و الصدمة
بوجهه ما تنوصف ! ..
وأني متت .. لا شعور ولا أحساس !
حتى رجليني الوأقـفه أستكثرت وقفتي..
ردت أنـحني بس كضيت نفسي برجفة
أيديه *.. هاي أول مرة أخــاف هــيج
مـن نــبراس الــباوع عــلــيَّ ..
بنظرات ما تـتفسر . . فـارغــة ، حتى
حجي ما بـيـهـا ولا عـتـاب ..
لحظتها دريت شيء غالي بينا أنكسر
يُسر تشكي بـقت اله و هو ساكت
بس يصغي وياها ..
" من أجــينا لــهنا و هــيَّ هيج
خفت.. خفت أحجي لكم ما تصدگون
بالذات أنــتَ بـــابــا تمــوت بـــيــها "
نزلت دموعها!!! و شبيها ترتعش !!
" بــابـا 24 ساعة عينها عليه.. متخبله
بفُـراق ولا چـنة زوجي تريده مسودنـه
عـــلـيـه و حتى هــددتــنــي تـاخــذه "
وهنت دواخلي وأني أسمعها ..
كيف تكون أخت هاي ؟؟ ..
بدت عيونها أفعى سامة تلدغني..
"بـــس حــتى أنـــتَ لاحـظـت هالشيء ؟
سمعتك من فـترة تگوللها صافــنه بــفُـراق
أول مــرة هــيج أشــَـوفج يا بعــد أبـوج
تـتـمـعــنــيـن بــزلــمـة "
لحظة دمار.. و خفضت رأسي ..
رأحت روحي .. راحت ..
صرت أغرس أسناني بشفاهي ..
الجلد منها قـلعـتـه ..
و هيَّ تمتمت ..
" و بــابـا أخرهـا شـــفــتها بغـرفـة
نــــومــي تـــريـــد تــنــتظره و.. "
لكن قاطعها ببرود ..
" يُسر أطــلـعـي مـنـــا . "
جــادلت ..
" بـــس بــابـــا .. "
أنجن تماما .. وتولع.. سحب زجاجات
مكتبه و رماها قربها يصيح ..
" أشــش صـوت مـا أريــد أطـلعي منا
و أســتــري عـلى نـفـسج منـــي !!!"
رجفــت بخوف ..
أهتزت بطولها ..
" يعني ما تريد تسمع عنـ.. "
حمل وعاء من مكتبه و طشره جنبها
يصرخ بيها بصوت فزعنا ..
" أطــلعي لا أحرك يومج أطلعي !!! "
أنترست وجناتها دموع .. ترتعش
بكاملها ..
سرعت تسحب نفسها و أني أنتهيت
من مركز حــدة عيونه بوجهـــي ..
أصابـعــي حــاربــت فسـتـــاني ..
أســتولى علـى خواطـري الــضياع ..
زاح شــعـره .. صــد لهــناك و هـناك..
أخرهــا صـفـن بالارضـيه بلا عـناوين
منـه تباح ..
رجــع يــسلــطــهــن نحـــوي ..
لفــترة طويله يعــاين بيه بلا كلام..
تحرك ..
تـقــدم منــي و كــل وضــعه أخــتلف ..
ترســـه بـرود و المشاعر أخـتفت من
مــلامحـــه ..
توقعت كل شيء .. بس الصار مختلف
لمن حاجاني بهدوء و الحنية منه أنمحت
" نصـف ســـــاعة الــج جــــهـزي
روحج مـــسافــريـــن فـــرنــــســـا ."
و غارد منـا ..
تاركــني أتلـزم بالمكتبه حتى أستندت
عليها .. و الجــنون بـيه جــدح ..
أتـنفس عـنوة .. معقوله هيج تـنـفض !
كــلمة بالــموضوع ما حجى ! ..
صدك بيها لو لا ؟..
أهتزت مكانتي بدأخله !..
ما يريد يستفسر.. ولا يستجوبني!
ليش؟..
معقوله يثق بيه ! .. لا.. نظرته
دليل شصابه مني ..
بعـقــله يا أفكار أبــتدت عــني ..
سكوته أرعب من كل صراخ ..
ـــــــــــــ
ٰ
ٰ
منــها و سـاعات مرت كــنا بالطائرة
قـــاصـــدين فرنسا ..
لمن والـدي جلـس بعـيد عني و حتى ما
بـاوع لي .. ولا حجى ويا أحـــد كــان
سـاكت أخــوانــي و يسر بـس هُـــمَ
اليسولـــفــون ..
سوى من فراق اللي بين فترة و فترة
يصد صوبي.. مستغرب عدم جلوسي
قربهم ..
أو حتى أني غاضة عنه البصر وما
أنظر بيه و أتوه ..
..
لهناك و وصلنا فرنسا.. بالمطار أسـقبلنا
عمي فرونسي ويـا أبــنه أدريــان منتظرنا
عن بعد خطوات عاتب نبراس ..
" قـبــل الوقــت وأنــي منـــتــظـرك هــنـا "
رده سابقنا بالخطوات ..
" هـيـج ألاخـــوه تـــصير ؟ "
حضن والدي بـقوة و الشوگ بكلماتهم
توضى ..
" ولك مـشتاق يلعن المسافــة البينا "
نبراس طبطب على ظهره يشـاركـه
مشاعره ..
" مو أكــثر مـني يا أبـــن الفرنــسية "
أخذوا اخواني بعدها بحضن دافي و
أبو تراب يهتف ..
"هــلا بالعــم المــغــرب و نبع المحنة"
أبنه ما سكت اله .. و سخر بحرقه ..
" ما تـنـوصف حــنيتـه أثـار ظــهــري
تـشــهــدلـه "
أبو غمازه أخرهم أخذ عمي يحضنه
بقوه و مدري شيهمس بأذنـــه !..
نــتر أبو تراب بضـجــر ..
" عـــوفــه مو خــنــگــته "
يزيد بالعناق و يصيح ..
" هسة شــمحارك دمك ؟ عوفــنـا
نحــضــن برأحــتـنــا "
و هالحيدر هو والامير نفس التصرفات
الا بالعين الحمره يلا يسمعون الكلمة..
تقدم أخوية و جراه منه .. مبتلي
بيهم أبو تراب بكل وقت و زمان..
تحت عيون فراق المتوزعه عليهم .. مو
عاجبه شيء و يسر تريد تمسك ذراعه؟
و أني
ساكته .. خطوة لعندهم حرام أذأ عبرت..
مشغول فكري بوالدي.. اللي جف تماما
كأنه صدك وانتهى كل شيء ..
بوسط هالنزاع .. لمحني فرونسي..
أثنين أيديه فـتحـهن و بطولة و هيبته
و الملابس السود اللي متوشح بيــها ..
صاح لي ..
" هلا بـسنيوريتـا فــرونــسـي . "
ما رحتله هو الـ أجاني . . حضنته و
توي دريت يا حجم حنانه الفتقدته ..
باس رأسي و فضينا الحضن .. أكشر
ملامحي و أعاتبه..
" سابـح بالعــطر قبـل لا تجـي ؟ بـس
لا ماعــنــدكــم مــي فـــرونــسي ؟. "
قيد أديناته الورى .. يعترض بصوت
هادى يشبها ..
" فرونسي ؟ عمج أني .. حطي مكانة
الفرق العمر لا توازيني أفكر بشيء ثاني"
شاكسته .. ذكرى من الطفولة مرت بعيني
" بعـدني أذكــر أنك أول حُب بحياتي"
باوعلي صفح .. هو كانه هارب من
قصص الخيال .. يبتسم من نطقها ..
" ما أزوج أذا مو فرونسي اليونارد . "
ضحكت .. أنسى الضغوط و أنسى
أنُ نبراس سبقنا و راح ويا يسر و فِراق!
مخلي عيوني تحاور الطريق عليه ..
راح وياهم و ما أهتم ولو للحظة
أنه يلتفت لي ..
ينغزني أدريان جاذب أنتباهي..
". أي يا بنـت الـعم مـا غيرتي
رأيـــج بــيـــه ؟"
منه لوالده سيرت عيوني ..
" عم فرونسي هذأ أبنـك مو خاطب ؟ "
دس أيديه بجيوب معطفه ..
" لا ديــريــله بـــال .. هذأ هـــواي
يشتهــي ينحــرم مـن كــل نفــوذي "
و منحه نظرة بارده .. تحمل من القسوة
عوالم ما تنهد ..
خلاني أرمق أبنه و أهمس ..
" هو يــحــبك.. بقــسوتـه لا تــهتم "
هز رأسه ~ وحل من الاستهزاء جرى
منه ..
" لا يغــرج عطــفة ويــاج هــــو
عكس أبـوج و ولده مجرم درجة أولى "
فكرته يمزح .. فكرته يحجي من
زعله ..
لكن مو كل سخرية و أستهزأء مو
بمحله ..
تابعنا المسير و كل واحد من عندنا
يحمل قصة بدربه ..
يحاجيني فرونسي..
" بسـيارتي أصـــعدي . "
استهزأء أدريان ..
" شافج گام يــوزع حـنيـة وهو
الحـجــر بــي مجـال أكـثر مـنه "
والده ما سمعه أو سمعه و ما أهتم!
" دأ تــحچـي من كـل عقـلك ؟ "
تـقرب و همس لي مبتسم ..
" وداعت حذائي و الساعة"
نهرته بهدوء ..
" بعـدك تحـلف بأي شيء تشوفه
گــدامـك مثل اليكسار ؟ "
رفع لي ذراعه و يسخر ..
" ما حالف بشيء رخيص ساعتي
الما تـعجـبــج بـ 135 ألف دولار "
صابني شيء من ألاستهزاء و بادلته
برفعة أيدي .. أاشر على ساعتي ..
" مبلـغـك زهــيد گدامي "
لاحنا صوت أبو تـراب يضحك ..
" عوفوا المزاد و كملوا الطريق
تــرى وراهــا مطــره "
تخطانه و يلحق بالبقية ..
شفناهم يصعدوا السيارات ..
ركبت ويا فرونسي و أدريان أبنه
سوالي تحيه من بعيد يروح بسيارته
الخاصه ..
بدى للابد مو بوفاق وياه ..
حروبهم تزيد ما تنقص ..
من مشينا الطريق ينحرف بينا ناحية
باريس ! و المناظر منا بانت تتضح مثل
البرودة الكــسبرت جسدي ..
سندت نفسي على الصدر و حاولت
أغفى .. منها و أسمع هالاغنية مشغلها
"وك لا ولـــك لا لا عــلى بخـتــك مانـي
ســالوفــة صرت بــــين الـطــوايــف يا
حـــريـــمـــة يـــا حـــــريــمــــة "
وجعني قـلبي .. حاجيتـه و هو مركز
بالطريق ..
" بعدك لهذأ اليوم تحب تسمعها ؟ "
ضغط على الستيرن يلوف .. شفايفه
تمتم ..
" من شفـتها لليوم ما راحت من بالي"
سحبت زجاجــة المي أشرب منه ..
صايبني الــفـضول ..
" خـــالــه رنـــا ؟ . "
لكن لا .. هوَ ذكر غير أسم .. ملتفتلي ..
" هـــيــريـــن . "
خلاني أستغربه .. هذأ مو أسم خالتي
اللي هيَّ زوجـته !!..
"ما فهمت ؟ حاب غير خالتي ولا شنو؟ "
غلف شكله شحوب .. مودع لمحات الرئفة
" شكري الله بعدني ما مخلص عمرها "
زاد تجهم وجهي .. أستنكر و بداخلي
هوت الافكار ..
" شــصاير ويــــاكــم ؟ . "
تحركت أصابعه على الدواسه .. لحظة
يرخيها و لحظة يشدها حيل وياه كلماته
" اللي يلوث الـثـوب الأبيض اليخصنا
أنــجــازي بگــطـــع الـــــرأس . "
أستعدلت بجسدي.. أطراف الحديث وجت
" عــنــدك عـــداوة هـــم ؟. "
زاد بسرعته .. صوته ويا صوت السيارة
يا دوب سمعته ..
" هواي وحده منها ويا الـراوي"
وقفت ملامحي گال ألراوي ؟..
أستجـمعت توهاني .. و هو عينه
من المراية كل فــتره تــشوفـني ..
" مــن ويــن تــعــرفــه ؟."
لاف بكله عليَّ .. مرسومه الغرابه بهالتة
" أنــتِ اللي مـن ويـن تـــعرفي حتى
فـــهمتي عـــن منــو حــجــيــت ؟. "
وگعت؟ لا .. سعفني عقلي ..
" مــنك .. ســألتك عـنــدك عداوة و
گُــلت وحده مــنها ويـــا الـــراوي . "
أبتسم .. ماكو شيء يضيع منه بس
سايرني داير وجهه ..
" تمام .. أتــركــينا من سيرتــه مو
أمان تـعـــرفـــيـــن عـــنــه شـــيء . "
ما جادلت و تربعت على عرش السكوت
بس مو بداخلي ..
فأذأ كـان فرونسي يعـرفه ؟ هذأ يعني
فعلا هوَ مو شخص عادي .. مو طبيعي
شلون گدر يوصل لكل شخص يقربني !
ما حسيت إلا وصلنا ..
سرعوا الحماية يفتحوا البوابة ..
و منهم تولى فتح باب السيارات
النا ..
5 دقائق مرت ..
صرنا داخل بيته الكبير .. و من
أولها دق المطر على الجدران الزجاجة
خلعت عني المعطف أسلمة للعاملة
بينما رتبت جوانب شعري ..
لمحت والــدي يحــادث فــرونسي و
من صارت محاجره عليَّ شاحها لبعيد
بكل بساطـه !!..
و خلق بيه وجزة عظم عن اللحم مشروخ
أنــزلــقت خــطـواتي لغـــير أتـجاه ..
ضـوئي خـافت و على ملامحـي بأن
الحـزن ..
ما أنتبهت على شنو أصتدمت .. حتى
حطت أيدين على كتفي بأخـر ثانيه
تسندني ..
[ مو بـــس بالسيارة تـــصـــتدمـــين
بالناس الـظاهـر حتى و أنتِ تمشيـن ]
سرى طيف مُهلك على صدري ..
و بناصي الصوت أعــقــبت ..
( مــنــتــبـهت أنـك موجود بطريقي ..
أعـــذريـــنـــي )
أيديه حررتني بلباقه و خـفه وتعدل
بوقفته سامح لي أبصر وجوده عن قرب.
من أشر بسباته ..
[ الــگـلب يعــذرج بــس الـعــقـل لا
أنــتبــهـي مـن تمـشـين مــرة ثــانـيه
مو حـقـل تـجارب گدامج الأجـساد ]
براحة أيدي غرست ألانامل ..
(مو مــن عادتي أعـتذر زين و أعتذرت
لك ماكــــو داعــي تــجــرح بالــكلام )
حرام أذا لفحت معالمه المشاعر.. من
جليد منخلق ..
لجزء راحت محاجرة تنظر خلفي بدقة
و رجعت تــتجول على تفاصيلي ..
[ نــظـرتـــه فـــــارغة.. و واگــــف
بلا روح بـدى يفهـم بنــته شــتـريــد ]
مفهت عن منو يتكلم !..
( عـــن مـــنو دا تحـچــي سيد فِراق ؟ )
سرعان ما خفض وجهه لوجهي ..
[ عـــن أبـــوج ..]
شراعي مال متمزق.. وهو تفتر
عيونه ويا حركه عيوني و همس خاطف
روحي ..
[ ســـيـــنــيورا الــــراوي ]
خربط دنيتي.. أبتسم و شال ذاته
داير ظـهره و مبتعد ..
العين بقت تتبع أثره و القلب ضايع
بكلامه !!! ..
ما عاونت أشيــح وجهـــي عنه حتى
أتاكد و أنصدمت مقبوض قــلبي بتسارع
على عيــون والدي اللي بغرابه تنظر لنا !..
شعرت الزمن يفتر بيه و لكل جدار
يرطم رأسي ..
لانه سد عيونه و فتحها بأقل من ثواني
و راح من گدامي ! ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــ
. اليوم الثاني العراق بغداد .
ٰ
سرب من الجنود مرتكزين بـ أماكنهم
تحت حرارة شمس الصيف الدأ تضرب
أجسادهم ..
الافواج منقسم ~ سريات و وحدات
لكل قائد ..
تحت قيادة العقيد رأئف هذأ اللي أكتفى
بفانيلته النصف ردن مقيد أيدينه لخلف
ظهره ..
يشمر بتحذيراته و مو عاجبه الوضع ..
" اليخسر منكم و تدحـكـو عـيـونـي
ماخذ التدريب شــلخ واعــبر ينطـرد
من هين عبــنو ما يســتاهل يــحمــل
رتـــب الـــضـــباط بمــسـقـــبـــلـــو "
ضلوا يسمعون كلمته و هو كمل على
نفس المزاج ..
" أستراحة راحـة و غـدى وماي ماكو و
اللي رايد يتسمم بنهاية الــيوم يفــوز
غــيرها يفر ساحة الميدان الليل بطولو"
منها و أثنين من اللي تحت أمره يا دوبه
واحد همس ويا البصفه ممــتعض ..
" راح يــذلــنـا على الأكــل شرجعه؟؟"
و العقيد اللي لاح نظراته ناحيتهم صاح
" شــگــلت ؟ . "
ضاعت علومه لهل جندي ..
" ســلامتـك عقــيد رائـف جنت أكول
فرحــانـين برجـــعـتــك حــيــل الله
يحفـظــك النا و يديمـك خيــمة لهل
جــنــود "
ما اهتم بهل كذب .. رائف طلع سلاحه
" أثـــبــت بـــمكانك "
قلبه من الخوف أنسحل ..
" أعتذر سيدي ما تنعاد بداعة بناتي "
السلاح توجه ناحيته .. أنضغط الزناد
و مرت الرصاصه من جنب رأسه ..
الجندي كان حيموت بمكانه من الرعب
و زوده صوت العقيد اللي أمر ..
" أحــدر هالارض فـــــتـــش عــــلى
رصاصة يــا صــــوب طــاحـــت وأن
ما لكيتها نزول لاهلك هالشهر تنساه "
يجر بانفاسه منرعب.. راحت الرصاصه
و ما ضربته!!! ..
أدى التحية ..
" أمــرك سيـــدي .. "
بالجانب البصفة بدى العقيد غياث
يلقي كلمته الكتيبته ..
" شـبابنا و جنــودنا أنـتوا البيكــم ينحمي
الوطن و تنـستر البـيوت واليوم هالتدريب
مـنافــسـة وديه ويا كــتيبة العــقيد رائـف
بيـضــوا وجـــهي زلــمـي المـــعدلـــه . "
و شتان ما بين الاثنين اللي كان معاذ و
أغـار و و موسى ويا باقي الضباط وراهم
متجمعين و ماخذينها سوالف و ضحك..
الا مُرتسم كان معاقب من قبل رائف
يا رايح يا راجع بساحة التدريب يركض
بلا بسطال يحمي أقدامه من قساوة
الارضية ..
ٰ
ٰ
مرت الساعات ماكان مطلوب منهم
يستمروا بالمعسكر ..لذلك رجعوا للمركز
و تولى غيرهم مهامهم ..
ٰ
ٰ
أثر من الضجيج أنتشر ..
أجتهم لداخل المركز أبنيه بدى وضعها
مبهذل و عيونها مغورقه بدمعها ..
تستنجد و تصيح ..
" أخـــذوا أخــتي فدوه ساعدوني "
منطينها أنتباهم حتى فهموا القصة منها
وبيا شكوى تمت ..
سرعان ما تكفلوا بثلاثه من المصفحات
تطلع من المركز بهل الغروب ..
دخــلوا للمكان مداهمه مخلين الصياح
يگــب و صوت العقيد رائف اللي أشر
عــلـــى بـــنــات اللــيل يـــســــأل ..
" ياهــيَّ مـن هالمصكعات أخـتج ؟. "
بقت تـتفحص بيهن و بسبب الاضواء
المحمره يا دوبها لمحتها تاشر ..
" ذيـــج هـــناك ام الأصـــفــــر !. "
الثانيه اللي سمعت هالكلام رادت
تفلت متحركه بس خطوات العقيد ما
تركتلها فرصه ..
" يـــول ويـــن موليـــة هــيج أگـفي
لا أفـيــن حضــج. "
أنرعبت من كض متنها بقوة و صارت
تـتوسله ..
" عوفــني ما أرجــع أريد أضــل هنا
ما أرجــــع لـــ أهـــــلي ما أرجــــع . "
عــقد حواجبه يتفصح شكـــلها ..
" عـــاجـــبـتج هالــقذارة ؟ "
تمتم له بتلعثم ..
" أ.. أي .. "
دار بـــوجهــه ناحية معاذ و موسى و
الـــعسكر يامرهم ..
" كلـهم للــتوقيف لا زلمــه و لا حرمة
أدحــــك هــــيـــــن ."
و رجع بنظراته الباردة على الازمها بايده
سألها هيَّ و أختها بعد محررها منــه ..
" يـول شـنـو فــلـمـجــن ؟. "
فـركن بايدهــن مــتوترات و خايفات
رادت اللي طلبت المساعدة منه تحجي
بس رفع أصبعة و منعها مركز بالثانية..
" أنتِ أحجي عليش ما تردين الردة
موش ماخــــذيـــنــج غـــصـب لــــهيـن؟!. "
ما قبلت تجاوب لو ما مل منها و
خلى ســـلاحه برأسـها ..
" خــلگـي ضــيج و مزاجي صاير حدر
بسطالي أحجــي لا أفـــرغو برأسج "
محاجرها زفت دموع.. خوف تردد
و يجبرها تعترف ..
" لان أخـــوي يــتحــرش بيه هو..
هو أخـــذ شـــرفـــي و .. ."
سكتت و العقيد صاح ..
" و شــنو ؟ كملي لا أفــلش وجــهج "
عينها سيرت على كلهم .. و شلون
دا يعتقلونهم منا .. هبطت برعبها تهمس
"و حــبلت منه .. و خفــت .. خفت
لا يذبحــني .. لهيج شردت مـــناك "
وكف عقل رائف و عيونه جحضت! لا
هو ما تـولدة عــنده ردة فعل ..
مو أول مره هاي .. يامه سـوالف
أقــرف طــرقــت بابـــه ..
"و أهـلــجن ويـن عنو ! عــليش ما
أشتكيتي الــهــم عــلــيه و يزتـــو
بالحــبوس هـالــعــار الــمـفيــن ؟ "
دموعها ترست وجها مرهوبه من الجيش
و من هذا اللي گدامها تبرر
" حجــيت و ما رضــوا عبن متزوج
و عنده جهال ما رادوا يخـربون بيته"
همهم الها .. و عيونه تــتفقد ملابسها
الفاضحه ..
سأل .. لعبانه ذأته منهم ..
" أنـتـــن مـــن ويـــن ؟. "
صوتها يرجف من حاجــته ..
" مو مـنا .. أحــنا مــن الــكـوت "
لهنا و أكتــفى رائـف ضام سلاحه و
مـــشغل جكارتـــه مــن نطــق ..
" تــعالــن ويـاي . "
الخوف بيهم أنزرع أكثر لمن نفذن كلامه
يطلعن وراة يتبعن خطواتـه ..
و هو عيونه شافت شلون البقية كُلهم
أخدوهم ما خلوا أحد يعتب عليهم ..
صايح معاذ ..
" هســة شنســوي عــقــيد ؟. "
فتح باب المصفحة بصوت ثابت يعلمه..
"خــلي غياث و أغــار بالبقية يتوكلون
للمركز و أنـتَ و النقيب موسى وراي "
بين عين على البنات الاثنين و عين
على رائف أستفسر ..
"و أنـتَ ويـــن رايـــح ؟."
أبتسم و الجكاره شمرها من شفايفه
أبن الضاحي ..
" رايـح للكـوت أهدم بيـت أهلهن
فــوك رأس أخــوهـــن الگـــواد "
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــ
« بمكان أخر »
ٰ
أيماني ~
وردة سگيتها من دمع الجفون
صارت بالحسن فـتنه للـعيون
گطعت من غصنها ضيعـت كُل
حـــســنـهــا .. وردة وردة ..
وردة ومـن زمـان الـهـا أدراي
حارس تـرابها ليلي و نهاري..
وذرتني الغصة و طبگت صورتها
بيدي .. أنشلع گلبي شلوع .. حتى
ملامح ممبينه بوضوح .. بيمن بعد
أروي عطش روحي عليها ! ..
نهضت أخبي صورتها بهل كتاب
و ايدي متلبستها الرعشة ..
حتى لو صار و شفتها بالشارع
لو بمكان ما أعرفها ..
فركت صدري و أكفف بهل دموع
و أسأل بـ الله شوكت يحن عليَّ!!
طگ گـلبي و بعد مـا بيه صبر ..
من شفت ايار طلعت من الحمام
بسرعة طردت حزني ..
صارت تـفتر و أجتني تطلب ..
" ماما عادي تـمشطيــلي ؟ "
ضحكت ..
" عساج عليها تعاي يا أمي أنتِ "
صرت أمشط بـ شقار شعرها و الحسرة
على ذيج الماخذة عافيتي ذبحتني..
و أتسأل لوسيل تمشط لها !.. هم هيج
مثل أيار تجلس يمها و هيَّ تصفف
شعرها ! ..
و أسأل شتلبس ؟ .. شلون شكلها
صار ؟ شتحب شتكره ! .. شنو
عاداتها ؟ و بليل هم تفز من نومها
و تلگى أحد يمها ؟..
منو شنو تخاف ؟ واذا أكو شيء
يرعبها ! ..
لكيت دموعي مغورقة عيوني ..
اليوم عكس ألايام مدري شبيه عليها..
ايار حست عليَّ قبل لا تلتفت ..
خلصت من ضفرها ..
" روحي شوفي خالتج أذا نايمة
طفي الضــوه و غطيـها "
باوعت لي بسرعه مستغربه ..
" بس أسيل مو هنـا هيَّ راحت
تــزور معـقــولـة نســيتـي ؟.. "
صارت تمسح على خدي .. و أني
أتــلافه الوضع ..
" يا حلوتي أنـتِ حسبالي رجعت
يلا هسة تجـي گومي و فرشـيلها
فراشـها هاي اعرفـــها من تطــلع
لمــكان و ترجع گبــل تريد تنـام "
نهضت منسحبه.. الهي روحي
بغسل ألاشياء رغم كل شيء نظيف..
بس فلت من أيدي الصحون و تكسرت
أستغفرت ألله هوايَّ ..
صرت الملم بالازجاج اللي تكسر ..
ما جنت منتبهه ..
خلصت و بقيت أفتر بالبيت بقلق..
عيني على الساعة صارت تأخر
الوقت و أشگر بعدة ما أجى ..
مدأ تريحني طلعاته بالليل .. و أضل
البوب.. أخاف أبن حرام يطلع بطريقة
و يأذي ..
سحبت التليفون و لان ماعندي رصيد
بس رمشت عليه ..
مرة و ثانية و ماكو هو ما رجع أتصل
كررت المحاولة .. و نفس الشيء ..
بقيت أصر لدقائق كثيرة يلا أنفتح الخط
و منطيت مجال ..
" هـــلا يمه أشـگر ويـــنك أنتَ ؟
تــدري بيــش الـساعة هـــسه !
وليش أتــصل و مـــا تـــرد ؟. "
حجيت بنفس واحد .. ماخذني القلق
عليه .. بس مو صوته الرد ..
" أحم .. أني مو أشگر أني لؤي صديقه"
ما سمعت هالشيء ألا و وضعي تخربط
" لعد أبني وين ! خوما بي شيء؟ . "
كضيت گلبي و أيار تـقربت توگف بقربي.
" لا مابي شيء كل القصة طلع و نساه
يمــنا و هــسة يرجــع لا تخافيــن . "
مسحت على أيسري و خوفي ما زال..
"بعد خــالتك خلـي يرجـع گوله أمك
أتصلت و بـالـها عليك و الدنيا ليـل"
صوته أبتعد .. ثواني يلا رد بغرابه..
" بــــعد خــالتك ؟ ترى أنــتِ مو
جـــبيره ولا أنــــي الصــغـــيـر . "
ما فهمت شيقصد أخذتــه بحسبت
أشگر من سايرته .. أريد أنهي ألاتصال
خفت لا يخلص رصيد أبني ..
" يــلا بعــد أخـــتك عــود خلي أشگر
يـــرجــع ولا يـــطـــول عـــليـــنا . "
سمعت ضحكته و حسيته يجاملني..
"أخـتـك ؟ صدك چذب أگول نرجع
عـلى الــخـاله أحســن "
أختصرتها وياه ..
" رصــيــده لا يخــلـص فــدوه و
ديـــربـــالك عــــلى مـــوبايـــله "
دأ أسد الخط و أسمع حسه ..
"عسـاج على رصيـد و تـليفون أجيــبله
العـــشــرة يا أم أشگـــر بــس أطـلبي "
غمغمت .. و حيلي رايح ..
" فــي أمــان الله "
منها و سديت الخط و فكري كله باشگر
مدري ليش صاير يتاخر حيل من يطلع!
من نزعت الشال عن رأسي و أيار
أبتعدت ماخذه تركيزي الها ..
ترتب بضفيرتها و عينها على ملابسها
حز بداخلي الشعور .. ولا قطعة جديده
عندها كلهن لابستهن هواية و مبين
التعب عليهن ..
حاجتني بشوية خجل متردده..
" يمه ماكو شـيء عــندي ينلبس
كـلهن راح مـــوديلــهن . "
ضحكت بحجة أطيب خاطرها ..
" يجــي أشگر والله كريم بس تگـوليله
ما يقــصر أخـــوج . "
هزت رأسها تباوع هناك و هنا رجعت
تبشرني ..
"أدري والله أشـگر ما يقـصر بـس دوة
الضغط مالتج خلص و هاي الـنوعيه
غـالية حــيل "
ما خليتها تكمل قاطعتها بسرعة ..
" يلا فدوة مو ضروري أشربه لا يجيبه
بفلوسة أنچــمل و أشتـريلج مـلابس "
درت بجسدي عنها و همساتها أنسمعت..
خلتني أرجعلها ..
" الله لا يوفـــقــه لا هـو ولا عـائــلته
الجديده بـجاه النبي يلوعه، شلون يگدر
يرتاح و هو عايــفنــه بـهيج عيــشة "
تقربت و حضنت وجها بكفوف أيديه..
حقد عليه ما أريد ولا أرضى ..
" لا فــدوة لعيونج ماما لا .. أهل بيته
ما الهم دخل لا تدعــين على أحد بيهم
مالــهــم ذنــب هُـــمَ "
وضعها تغير زاحت أيديه عنها و أرتفع
صوتها متوجعه ..
" مالــهم دخــل ؟ عايشيـــن براحـــة و
فلوس واحنا لا !! لج ماما أشگر تعـب
يركض للبيت و حتى الدراسة عافها علمود العيـشه و عـلمـودنا !! شكـد لازم أعيدهـا
حتى تــفــهمـيــن !. "
صارت تأشر على نفسها و تحجي بحرقه..
" أني عادي البس ملابس قديمة عادي
اريد شيء و ما أگدر أخــذه بس أشگر
لا.. ما أتـحمل من أشوفه هيــج يـجي
مـجـرح مـن الشغل أيديه مخدشه ونوم
مايــنام ومن يجـي الشهر يحير يدفع
المـن "
كل كلامها ما هزني بقدر عيونها البچـت
لمن سحبتها الصدري .. أحاجيها ..
" حـبيبة روحي أنــتِ لا تبـــجين يامن
كـــلـــهم راحـــولـــج فــــدوه . "
وقت يلا هدأت .. بالگوه طلعت وجهها
تباوعلي ..
"ماما.. خليها تبـقى هناك لا ترجعلنا
فحتى لو عرفـــتنا ما أضـــن تــريدنا "
فهمتها .. هي قصدت حنين بس..
و من يوم السمعتني و أعترفتلها بكل
شيء نفس الكلمه تعيدها ..
بس ما رضيت، وين أسكت لو ينذكر طاريها
" لا تگوليها .. أختج لو تدري بينا تجي
والله هيــج گــــلبي يحــس بيـــها . "
لزمت أيدي و صارت تمسح بشكو دمعة
تهرب من أطراف عيوني ..
والوعة بصوتها زادت من قهري ..
" والعايشة و الدنيا مريحـــتـها بكل
شيء راح ترضى بـ أم فقــيرة و أخت
و أخــوه مثــلـنــا ؟ . "
ذبلت روحي على كلامها .. خلتني أسرح
بفكري..
هيَّ لو عـرفت ترضى بينا ؟ لو ياخذها
الـعز و ما يحن بيـها الشعور علـينا ! لو
خاف تستنكــف وضعــنا ! ولا يســرها
تـــتــشــرف و تـــجــيـــنا ! ...
حسيت أختنگت نهضت منا مبتعد أطلع
للطارمة و هناك باوعت للسماء ..
المثلي العاشت عمرها كـله بعز وبأهل
أغنياه هيج الدنيا أدور بيها !..
بقيت أكل بفكري و أندك الباب ..من
فتحته طلعت بوجهي أختي أسيل ..
هاي الصاحت بينما أدخل بالاشياء للبيت ..
" شــوفوا أجــبتــلكم ويايَّ !! ما
خليت شـــيء ما أشـــتــريــتــه ."
وهنت عيــوني .. فهـاي دمرت نفسها
علمودي .. بنتها تركتها و ستار رفضت
تـتزوجه من جديد ! و حتى من أهلي
تبرت ..
و كل هذأ بسبب لوسيل ..
" هــيو وين صافــنه أمــونه ؟ بـنتج
الحــلـــــوه ويـــــن ؟ . "
وعتني على صوتها .. و لكيتني أضحك
رغم كل شيء وياها ..
ٰ
ٰ
ٰ
ــــــــــــ
- فرنسا | باريس .
ٰ
روحــه جــيه بالغرفة ما بطلت أسويها
عاصف بيــه الحجي و العتاب و بُــعد
نـــبراس اللي كلمة لليوم ما سمعـــني
صـوتــه بيــها ..
زعلان أو لا ! .. يشوفني و يتجنبني
كأني شيء حــيلوثه ..
وأني ما بيه هيج أبقى .. نظرات الشك
بالعيون تنحرني ..
بس وسط هاي السوالف بروحي و
أنـفتح باب الغرفة ..
فر قلبي على دخـوله هوَ ..
و سد الباب وراه ..
مرجف عالمي من سألني..
" لــيش ما نمــتــي لــهسة ؟. "
عجزت أرده، هو صدگ أجى و دا يحاجيني؟
سار بخطواته أشرلي من گعد أجي يمه
و أني سويت اليريده ..
حايره .. أصد له أشوف بيا عين
يحدق و يا شعور ملتم بيها ! ..
سكوت هواي مر بينا .. الارتباك غاط
بكل جوانبي ..
لهناك و طلع حسه .. بأول سؤال بفتور
الصوت .
" تـحـــبــي ؟ . "
رفعت رأسي و عيني أحتضنت وجهه
و مرتشعه حواف شفـايفــي بـخوف ..
" يــاهـو ؟ .. "
موحش صوته و قربه مثل الغربه .
" فُـــراق "
سحب روحي مني ..
" يــابــه... "
خاني صوتي و أيدي الرجفت گدام
عيونه الفرغت تجاهي من حنيتها ..
يعيد بـسؤاله و يصر ..
" تــحــبــي ؟؟؟ "
و شگد كنت قوية ؟ شگد كنت أكتم
بداخلي حبه وما أحجي .. بس مو اليوم
هنا و گدام والدي ضيعت كل شيء
من دمعت و لساني ما گدر يضم أكثر
مديت أيدي و تمسكت بايده .. أستنجد
من هالحُب ..
" تـعــبـت و غــلاتـك مـو بــيـدي . "
ماكو مشاعر بعيونه .. خاويه نظراته بيه
مخلي دمع عيوني يلم وجناني بنشوه..
لمن سألني خايب كل ضنه بيه ..
"شـــلــون گــدرتي تــحــبــي و هو
مــتــزوج أخــتــــج ؟؟ . "
ملت برأسي . . و يمكن ما ضل شيء
بـتـفكيري صاحي .. أعــتـرف ..
" أخــذني من كل شيء .. صرت ماأگــدر
على النـــفس ألا أذا حــسيــت بخــيـالـه
مـــدا يـفــارگـنـــي "
الدموع تنهمر و الغصة بحنجرتي تذبح..
" يفـز گــلبي وياه .. روحي مـو هيَّ
يَــنبراس هــد حــيلي حُـــب فـــراق "
و دنگت رأسي ما بيه أتحمل بيا طريقة
تغيرت تعابيره ..
حتى نحطت أيده خلف راسي و الصدره سحبني ..
وأني كاسيت العشق يمه فتحته.. أطلب
العون منه ..
" خـلصني منه .. يــابه حــبه مرضني"
تمسكت بملابسه .. ما گدرت أوقـفني..
"شــما حصل و شما حاولت أطلعه مــني
الــگــاه بـعـيــوني موجــود ، بـــجـــســـدي
و بـحــركــاتـي "
"وداعــتك أحيانا أحــس نفسي
هـــو مــو أنــي "
وخرني عنه .. محمره محاجره يصيح..
" أشــش أسكـــتي بــويــه أسـكـــتي "
و ما سكتت .. خذيت أيده و علي
نبض أيسري نومتها .. أعبرله عن هوَوسي
"أحبه.. أحبه بشكل ما أگدر أوصفه
الك هذأ گلبي حط أيدك عليه لو تدري
شلون يرجــف مـن بعــيد لو شـفـــتــه "
سحب أيده .. و بالحظـه رفعها ليفوق
فاقد سيطرته .. دفــر الكــرسي و راد
يخـنــگــني ..
بس فزيت من هالمشهد بأنفاس تلهث و
قلب ثائر بجنون ..
همست ..
" مو حــقــيقــة . "
أمسد على جبيني و أتمتم بذكر الله ~
و أردد بانفاسي حتى ترجع..
هلكت ..
من سحبت المي أرتشف منه لحتى
صفنت گدامي ..
" مو لازم يصير هالشيء .. مستحيل
أقــبـل مستحيـل . "
نهضت و طلعت من الغرفة فوراً
ما أرضى التيار ياخذني هيج ..
السفينة اللي أشراعها بيدي أذا رأدت
تــغـرك زحمة أسمحلها بـهـل شيء ..
من ســرعـت أرد أنزل من الــدرج مـدري
شـصار شهگـت ردت أوگـع لو ما أيديـه
تـمسكت بــيـه ..
و صوته ..
[ أســـم الله يبنت نـبراس ]
نحاشت دواخلي .. للقلق اللي وضح
عليه ! ..
ما منعت نفسي أسخر و أحررني من
أيديه اللي سامرت خصري ..
( خــايـف عليَّ ؟ لــعــد منــو من أيام
من أخــر طــابــق رايــد يشــمرنــي ؟.)
أبتسم لي فِراق .. و الله ياخذ جمود
عـيــونــه و حدتـها ..
[ ويــاهـو غــاث سنــيورة زمــانهـا و
مخلي عـــيــونـــهــا تجدح هــيج ؟.]
بظاهر أيده راد مدري شيلزم من وجهي
لو ما صديته .. أحذره ..
( مو بوعيــي حاليا و عندي أستعداد
أدمر كـل شيء لمجرد أنك دا تـتنفس
هــسة بـــقـربــي .)
حرام أذا أهتز .. سلام و دمار بتعابيره
أغتفت ..
[ ما تگدرين أدمــرين شيء أنـتِ
مدمــرته مـــن گـــاعه أصـــلا .]
نال مني الالم .. نــفس الصوت و
النــبره و الــعــتــاب منــه طلـــع ..
خلاني انخرس .. بالف كلمه علي همست
( و أنــي شـــدمــرت لك فِـــراق ؟.)
ضاك النفس بينا .. و مدري شصار بيه
من ضحك ؟ يحجي ..
[ گـهوتي عود رايد أشـربها و فُـراق
مــــو فِــــراق للــمــرة الالـــف .]
أشرلي على كوب قهوته اللي وكعته اله
و سرعان ما تبهذل صمودي ..
( أسفـــة .. مو قـصــدي .)
حط أيده على حاجبه .. و نزلها على
نبـض رقبــتــه .. مــن گـــالــها ..
[ فــــدوة الــــج .]
ولا .. ما نهاريت گدرت الزم مشاعري
زين ..
( أنــتـبه لكــلامك سيــد فِــــراق )
قلباني ببحـلـقـته أخرها تحرك بتعبيره
شيء ..
[ و أنتِ أنـتبهــي الطريقج من تمـشـين
مــو كــل شــوي مصــتدمة بــيــه ]
أستولاني الخجل دأخليا بس الشكر
لربي ما بينت شيء بتقاسيم الملامح..
من كملت طريقي أجبر قلبي يحترم
نفسه ولو لمره و يطيعني ..
حتى نفخت بقوة .. أجمعني و أجمع
عقلي الراح ينقذني ..
طرقت الباب.. أنسمح لي.. ودخلت
تطلع بوجهي يسر و والدي ! ..
قبل لا يصير كلام سبقتهم لمن نطقت..
"من الزين أنج هنا .. لا طلعين أبقي"
سديت الباب ورايّ و بينما أمشي حولهم
وجهت حديثي لوالدي ..
" سمعـت منــها بس مــا گــلت شيء ..
أنتَ حـتى ما عاتبـتني أو أستـفسرت
عــن كــل الكـــلام الـصــار بحــقـــي "
ما أنطاني ردة فــعل هادئ حيل على
خلاف يُسر الهتفت ..
"وعلى شنو يسألج ؟ أكيد صــدگني
ولهذأ بــعد ما عبــرج ولا يحـ_جــي
وياج ولا يـ.."
بين نبراس و بينها طرف عيني تحول
أنهرها بكل هدوء ..
" أنتِ تــنصمين وبلا كــلمة تمـام ؟
ولا كــلمــة "
ردات تصيح بس والدي أدخل هنا ..
" كـافي يُسر أحــتــرمي نفــسـج . "
و حول عليه تركيزه .. و نفس وضعه
من گالي بكل جمود.....
" أحچـي حَــنيـــن أسـمعــج "
تمالكت نفسي .. أثـــاري شگد صعبه
من يتــغــير عليَّ هو هيج ! ..
رطبت شفايفي .. ثبتت حيل أسترسل..
"هالشيء مو صح أني ما أحب فِراق"
على ذات تعابيره الفارغة بقى يصد لي..
" ولا عـنـدي أي مشاعر الـه أصــلا ويــن
أكــو بــنيه عـاقله تحـب زوج أخــتــهــا ؟"
ماحجيت هالكلام حتى أبرء نفسي كل
اللي ردته ما يدنك رأسه والدي خجلان
أو واحد من أخوتي ..
أضفت ..
" بس الضاهر أخـتي مدأ تشوف زين
أو أنهــا دأ تمر بضـغوطات و دأ تفسر
من كيـــفها نـظــراتــي ويا زوجـــها "
وصوت يُسر يضج باخباص ..
" تحــبه و الـــقرآن بــابــا تــموت
عليه أســـألـــني أنـــي أدري !! . "
ما أهتميت بيها بقيت مركزه ويا والدي
اللي ما زاح عيونه مني .. و سويتها..
"و دام أنـفــتح طـاري الــحُـب صار
مــن الضروري أتكلم كأنســانه واعيه
و بــالغــة وياك و بــلا تــردد مــنك .."
قلبي يصرخ لا بس الساني نطق ..
" و حــبيـــت أعـــترفــلك أني أحـب
شـــخــــص ثــــانــــي "
رفع والدي حاجب هسه يلا تغير شيء
بوجهه و أخـتـي تصيح ..
" تحبـيــن واحـد غــيـر فُــراق ؟
وين دليــلج !! بــابا لا تـصدگــها هيَّ
تضحك عـليك صدگـني تضحك عـليك"
و ماكو غيرها عندي ..
من رفعت أيدي و تلمست قلادتي أحط
أصابعي على اللي خلالياه السيد ..
" هذأ .. هذأ الخاتم البرقبتي هو دليلي"
ما نطيتهم فرصة يحجون و كملت ..
" يــابـة أني معجبه بالسيد أبو ثــار "
نحلت شفايف نبراس ببتسامه ما
مصدگ و بشك كبير ..
" أبـــو ثـار ما غـــيره ؟. "
على أبتسامته أنشرح قلبي .. أعترف
بكلها ..
" أي يابه هو تـقـدم لي على سنة الله
و رســوله و كـنت ناويـه أفـاتحـكم
بالموضـوع لان بـعدني مــا أنــطـيته
جـــوابـــي . "
تفاجاه .. أنذهل مدري أنسطر صــار
يضحك و يمسح على وجهــه .. ترك
مكانــه و تـقــرب لي ..
" يـعــني گـلبـج رأيد شخص غيره؟ "
يقصد فراق.. و بسرعه أكدت له بهزة
رأسي و هو كبرت ضحكــته ..
" مو من مستوانا هالرجال تــعـرفـيـن
بهل الــشيء حَــنِــيـن؟ "
غمغمت له بتفهم ..
" عندي معرفة و ماكو مشكلة أذا
تغاضينا أحيانا عن فرق المستويات "
صفن صفنه طويلة بيه .. يحاول
يستوعبني ..
سرق خدي لاصابيعه ..
" جـــنت أدري اللي تحــمل دمـي
واللي هـــيَّ أول فرحــتي ما تخـيب
ظــني و تــنـــزل رأس أخـــوانـــها
و ال ســاري بفـعـل قـذر مـثــل هذأ"
توجعت من أخذ جبيني بشفايــفــه
يبوسني بس ما ندمت ..
و عاتبته .. بهدوء ..
" بس أنـتَ صدگت ؟ لهذأ يومـين مرن
ماحاجيتني .. أنتَ حتى ما باوعـتلي"
غوت عيونه .. أيده ما بطلت تلامسني.
"لا . . بس أحتاجيـت وقـت أبتعد بي
عنج حتى ما أسمعج شيء أندم عليه"
و سكـتنا أثـنينا لحظــتـها .. بس
بعدهـا ذيج أصيح متخبلــه ..
" بـابــا مو صح هــســة تطـلــع مشتريته
و تــگـــول أبـــن الســادة تــقـدمــلها حتى
تسد فـضيـحــتـها عـــنـــك "
سحبت تليفوني.. دخلت على المراسلات
و على أخرهــا وجــهــته لوالــدي ..
"أقرا شمكــتوب و قــارن بيـن ألارقام"
أستله من أيدي .. صوته دوى بيها ..
" وعــدتج بــيوم أخــذج الكـربلاء
مشاية گولي موافقة وصيريلي زوجة
يا عشگ الـسادة . "
رفع من الجهاز أنــظاره .. مصعوق ..
لانه يــعرف.. ما أنطي فرصه لأي
أنســـان يراسلني بهـــل طريقـــة ..
بس الراحــة كــفنت خلاياه ..
دار يتلــفت هنا و هناك .. حاير شيگول
و أني ليُــسر باوعــت .. ويا صـدمتها
و دمــوعها الــنــزلت ..
قضمت أظافيري مختله سوالفي وياها
" شـــو ســكـتي حُــب ؟ مـحـابـه
تباركيـلي و طيــبين خــاطري بعد
اللي أتــهــمــتـيـــنــي بــي ؟. "
أني أبتسم و هيَّ ما يتفسر وضعها ..
رادت تــفــلت و تطــلع بــعجلــه ..
ما گـدرت ولا خــلاها نــبراس ..
" ويــن طــايــره بــجـلدج هــيــج ؟. "
متلبكه .. الحجي ضايع ينشمر بثغرها..
" فُراق و عمـــــي فرونــسي و
خـاله رنا منــتظـريــنـي .. أنـي .."
أشرلها تسكت منطيني كل كيانه لمن
بظاهر أصابيعه مسح على خدي ..
" روحي يَــبعـد روحــه الــنبـراس
عندي حــــچـــي ويـــا أخــــتــــج ."
كلمه ما نطقت .. تركتهم و طلعت مناك
و لحــظة أضحك و لحظة أدري بعد
اليوم القــلب لمن حيغرد بنبضاتــه ..
رغــم تعــجبي على اللي سويـــتــه ..
بس مو نادمه .. يكــفـي أحميني من
الشـر الجـــايــنــي ..
منها و صادفوني أخواني يبشروني..
" أمشي الغـرفتج ولا أطلعين مــنا
لساعــتيــن "
أستنكرت طلب أيليا .. من رمى حيدر
عليَّ زجاجة عصير بالشفعـــات لزمــتها ..
" وليـــش بــلا زحـــمـــة !. "
يرتب أبو تراب بياقة ملابسه و حتى
حذائه نال شيء من أيده ..
" والله أكيد أكـو سبب بــس يحلــوه
مراح نگــول فتـكسحـي من گــدامـنا "
ولان ما بيه على مجادلة بشر هزيت
برأسي أختصرها عليهم ..
" مهما كان لا تجيــبون نفـس هدية
نــبراس كـــرات الــــثلج تـــارسـات
غــرفـــتي "
طكها أيليا ضحكة كانه فاز بجائزه
يناگرهم ..
" گـلتلـكـم تدري هو أبوكـم يضـم
عــليـهــا شـــيء من خرب عرضه "
نب عليه أبو غمازة بملل ..
" لك أشــتـــــعـلـو بـــــيـــــــمـن
مهـددته ولـســـانه يــغرد يمهــا ؟"
دار بتجاهي أبو تـراب ..
" أگـلـج خـوية خــو ما شـفــتي
لعب بذيلــة و يـــخــون أمـنــا ؟ "
أستطرقت بشك ..
" وأن يكن شـتسويلـه مـثلا ؟ "
عينه بعيني ..
" غـير أسحـله والكفل زينب "
أبتسمت بتلاعب ..
" لــعد ما أگـــول "
و أيليا صاح ..
" لعـد أبو تراب ما وصلك الـخبر ؟
غير الأمير گال شايفينه ويا وحده
من الـخادمات أدك ناعم اله بــس
المعدل أبن ساري ما مطيها مجال
رايح الـبـيتها ورى 12 حتى يهددها"
هز ايده أبو غمازه ..
" ورى 12 ؟؟ لا يالـكــــعـبـة
هذأ رايح يــبات يمهـا مو يـهــدد "
تركتهم يفكرون بلي يردوا و سحبت
نـــفسي نــاحيـــة الغـــرفـــة ..
لگيتني مستحله السرير بجسدي..أحسب
أفعالي و تغيرأتي .. و أردد بداخلي ..
" تــخطــي .. أي تــخـطي مو كانج
حـــتمــوتـيــن لـــو مـــا أخــذتـــي "
أبتسمت بوجع .. و لمحت تليفوني
يهتز و رقم بلا أسم استحوذ على شاشته
رديت أفتح الخط .. و أنــتـظرت
أعرف منو بس ماكو غير أنفاس بعيده
و موحشة ..
صديت للسقف بلا تعابير ..
" لو ما الك نـيه تحجــي لويــش
دأتــزعـجــني ؟"
و نفس الحالة ولا رد .. لذلك حظرته
بلا ما أنــتظر أكــثر ..
الى أن أنقضت الساعتين بين وسواس
الاوتــار عن الجاي .. و عن بكــرا و عن
مستقبل أجــهـل شنو المنــتظرني بي ..
مثل عادتي فساتيني برقي مرتديتهن
و أعبث بـ أسواري ..
أنـفتح الباب .. خــالـة رنا طــالبـتني ..
و نزلت وياها .. حيث كُــل الاضواء
بســبات مرتـحـلا ..
مشينا الرواق .. و أستفسر ..
" للـقاعــة مـــو ؟ "
برقي و كبرياء ضحكت كعادتها و
كعبها يدوي ..
" مــا يـخــفى عــليــج شيء "
تابعت السير .. .. حشد من العاملين
منتشر ..
و هيَّ وجهت سؤأل ..
" مسيو فرونسي وصل ؟ "
ما ركزت بجوابهم الها ..
اكملنا .. و صرت داخلها .. لافحني
كل الظلام بيها ..
حسيت بخالتي رنا من الخلف وقفت و
أيدها امتدت تغلق جفوني ..
أبتدأء العداد ينسمع ...
" 3.. 2.. 1 "
بعدها حل ثواني .. من الهدوء ..
صمت و مشاعر تزاورني..
شيء حصل ..
فجاة تهلهت عليَّ عشرات البالونات
و شعاع الانوار هلهل ويا أصواتهم ..
" happy birthday.. butterfly girl "
و أنتشرت الموسيقى على أيادي
عازفين... منتصبين بجهة اليسار ..
لا أراديا ضحكت .. يمر الضوء عليهم
الكل متأنق و مبتسم ..
أدريان وأقف و أخوانه .. اليكساندر
فرانسيس و البقية .. حتى يمام و
هزار قرب والدهم ستار ..
من جانبهم تفاجئت بجية عم جيفارا
ويا ولده الاربعة من غير البنات اللي
يلوحلي بسعادة ..
و الاهم حتى خالي أرسلان هنا !
و هالشاب نسخة من المجتبى لكن
معضل الجسد ..
زحلقت النظر ..
وقع بصري على كيكة الميلاد ..
كبيرة و مزينه بشكـل جميل ..
وحفنة شموع ضخمة قربها مضاءه ..
صاح اليسكار ( قائد ) ..
" شكو واكفه هناك تاخـذينـا صـوره
بعيــونـــج ؟ Come here "
نبس الهم حيدرنا .. و يلاعب بشعره..
" مـتـأثـره و بعد من هــاي الكلاوات
مــال بـنــات "
نهره أبو تراب .. فازع لي ..
" هذأ التمسلت أعرفه حذائـي اذا ما
يلعب على رأسك تــحـــس يــومــك
نــاقــص وتسودن"
سرع صايح بنبراس و يأشر على
على أبو تـرب ..
" بداعة غمازاتي اليشـــوفــــــــهن
يسحل روحه محلفك ما دور بماضيك
بلكن يطـلـع هذأ مـــو أبـنــك ! "
على ثناياها شاركنا صوت أبن فرونسي
و كل الحقد على والده صباه ..
" عمي نبراس نضيف بس اذا تـقصد
غـيرة مــا أكـلـك لا "
يضحك ستار ..
" وصلت البسامـيـر بـعد عمـك "
اندار ملـتفت له ..
" حـشــاك منگع بالشرف أنـــتَ"
رادده هو ..
" جـوز من أبــوك البارحـة
بالـشفـعات خــلصــنـاك مــنـه "
زاد جنون و همس قربنا ..
" أخـوك ميخوف كـلـبي ستار "
كنت حـ أدخل.. لو ما والدي أخذ أيدي
ما مهتم لثرثراتهم ..
مـقـربني للمكان و همس ..
" طفيهن هالاشمـوع بعــدد سنين
عمـــرج "
مجاوبته .. الكل صار أمامي حول
الطاولة الكبيره .. الاضواء رجعت
أنخفضت ..
خفضت نفسي دأ أنفخ صاحت رنا ..
" مـو قـبل ما تــتمـنـيــن شــيء
حــبــيــبـــي "
أرتفع وجهي الها ~ و شحب لوني
بطيات الجليد ..
" مــا ودي شيء لـحـتى أتــمـنى "
و نخفضت أسكب هوى شفايفي
على الشموع أمحي ضوأهــن ..
رجت التصفيقـات .. و الجو امتلى
تمنيات منهم الي ..
قطعنا الكيك .. يا دوب تذوقت شيء
بسيط منه .. ما أتحمله .. تنسحب
روحي ..
من صار وقت الهدأية ..
لا أراديا عاتبتهم
من لمحت كل الهدايا اللي بايديهم كرات
الثلوج ..
" جــديات ؟ رغــم أني وصـيتكم ! . "
جاوبني بصياح أبو تراب ..
"لا تونين دخيل الله جايبين غيرهــن "
من حاوطوني مد هديته .. كانت عقد
بالفراشات ؟ ..
" هــا عــجــبـــتـج ؟ "
و بعدها واحد واحد نفس الشيء كل
هداياهم بيها شيء من رسمة الفراشه؟
خلوني أمتعض بس بهدوء ..
" أدري أني أعـشق الــفـراشات بس مو
معناتها ما أشـوف غيــرها بحياتي !!"
سحب حيدر هديته ياشر بايده ..
" لك أشـتعلـو أهـله اليفكـر يهديج
شــيء بـعـد "
و مو أني اللي تتغاضى .. تلمست
أسوار الاماس اللي مزين معصمي أرده
" مو عــايزتكم فــلوسي تـغرقكم وأذا
تــريد تـتــاكد أسأل فـــرونـــسيه . "
رفع حاجبه عمي و يا حجم كبريائه
من بصبعين أشرلي ..
" أشـو تعاي هــنا بعـد عمج "
و أمانة الله أستحيت و لگيتني ماسكه
أيد والدي و أحمحم بصوتي ..
دارني عليه .. ضم خدي بكف أيده
نصى روحه طبع قبله على جبيني ..
" كل عام وأنتِ روحي من الدنيا"
قلبت عيوني بملل مصطنع ..
" بــعدنــه زعلانيـــن نبروسـه .. "
حجى بتفكير ..
"نرأضيج بسيارة أخر أصدار أطلعي
و شوفــيهــا إذا بــقى زعــل مــعتب أنــي "
ما ردت أطلع.. طلع البصمة و خلاها
بيدي ..
" هيَّ صارت الج عنادج بعد ميفيد "
و نسمع خالتي رنا تصيح ..
"يسر و فِراق وين؟ ليش مو مبينين؟"
خلتني أنتبه هما ماكو !! عاد شيهمـني !!
ما بيه أكـــترث .. ما بيــه أهيــم و بي
من جدي أضيع ..
كملنا الاحتفالية و لگينا نفسنا صاعدين
السيارات و من باريس لمدينة الـ أكواخ..
من وصلنا كنت ويا المنذر أباذر و أدريان
و اسد و أسمر .. كلهم بنفس سيارتي
صعدوا ..
و السبب .. أوامر من والدي و فِراق
و الحجة الراوي ممكن يكون واصل
قبلنا لهنا!..
بين مسافة الطريق ..لمن صديت
على مناظر عجبتني .. قررت أنزل
و أصورها ..
أدريان نزل ويايَّ و البــاقين بقــوا
يراقبــونا ..
بدت الثلوج منهمره .. المشهد ويا
الريح الخفيفة أسر خاطري ..
الـتـفتت لـ أبن العم ..
" أنــتَ "
مدلي روحــه ..
" شــنو ؟ "
لمن أمتعض يهز بموبايلي اللي خليته
بايده ..
" بــس لا تــردينــي أصـــورج ؟. "
رتبت بشعري و شغلت كرة الثلج أثبتها
بنص الثلوج .. من ردعته و هالليل ..
" فايتلك هالشيء ؟ هاي نعمة أشكر
الله عــليها . "
ولانه ما يخــتلف عني بعجرفــته كنا
على وفاق .. فالنـرجسيه و التعالي
تجمـعنا ..
من بدى ياخذلي صور بكثافة .. قررت
أغير المكان ..
لكن نب هو بطلب ..
" خلينا نتصور سوه تعاي هنـا "
زاورته من راسه لخمص أقدامه ..
" روح تصور ويا خـطيبتك اراهن
ما مسويــهــا و رايــدهــا منــي ؟ "
تنهد بملل ..
" خل يحــرگ روحـه ستــــار و
فـــرونسي ما أزوجــهـــا أنـــي "
أقتربت و التقطت منه تليفوني ..
" بطـل تصنع مشاكل .. أفـتح گلبك
الها و شـوف أحسن منها مراح تلـگى
بحـياتـك "
دس أيديه بجيوب معطفه و سخر
بلوعه ..
" تــدرين كـلش زيــن ياهــي الاحبـها
أني فكافي تــقـنعــيني بذيج و هــاي "
تحليت بالبصر وياه ..
" أنـي أكـبــر منـك تــفـهم لو لا ؟؟
بعـدين أنتَ بالنسبة الي حســـبة
أخوني مـــتـفرق شــيء عـــنهـم "
صار يهز برأسه مامقتنع و أني أبتعدت
عنه ..
" لا تجي ورايَّ حابه أتجول وحدي هنا"
منها و صاح المنذر أباذر يمشي ناحيتنا..
« لاي مكــان وحــدج ماكو لــو ويانا
لو تــجين نكــمل الطـريــق ســـوا.»
و التقيد هذأ كرهته .. الدرجة حسيت
ما بيه أتنفس عدل و كل هالوجوه تراقبني
" تمام بس خلوا مسافة بينا .. أبقوا
وراية مو بصفي و بالسيارة صـعدوا"
ما تركتلهم فرصة يحجوا مشيت الف
بوجهي عنهم ..
لكن ومضت ببالي فكره ..
صرت أسير و أنتظر فرصة ..
على بغته توقفت و أستدرت الهم..
أشرت لخلفهم و تكلمت بشك ..
" ذاك.. هذاك مو الراوي ؟؟. "
المنذر وياهم بعـجلة التــفتوا و أني
غافلتهم ألوف بروحي الغير طريق ..
مره أتلبد و مره أهدى من روحي..
من أمنت خلص ضيعوني.. صرت
أمشي بحرية مُطلقا ..
لفترة بدى كل شيء أفضل .. شعرت
بنت نبراس اللي قضت عمرها بسفرات
وتستكشف العالم رجعت الية من جديد
من صرت أبتسم لروحي .. هم الدنيا
رميت عني لبعيد...
منها و مدري بمنو أصَتدم بيه موگع
بلورة الثلج مني ..
" أســـفه . . مــو بقــصدي "
كانت بنيه هيَّ اللي أعتذرت متلبكه
و مدري أشبيها ..
من خفضت عيونها على بلورة الثلج
الزجاجيه بسرعة أنحنت و الزمتها خايفه
أنها كسرتها ! ..
حاجيتها .. كل ودي أطرد خوفها ..
" ولا يـهَمج عزيزتي ، فدوة ألج "
تلاقت عيونا و توها يلا باوعت لي..
شفايفا تهتز ..
سألــتني بقـلـق ..
" أنــكــسرت ؟ "
مدتها اليّ و الله يعلم شوضعها ..
شدعوه مرعوبه هيج ! ..
خلتني أبتسَم بخفه و برأسي أطمئنها ..
" لا مبيهــا شـــيء "
تنهدت براحه .. خلتني أسئلها بعد بفتره !
" عــراقية؟ مَـــتوقعت أني مَمـكن
أصـــادف عراقيـــين بفـــرنــسا "
ما نطقت .. بقت تايها .. ترص بايديها
بعدها يلا جاوبت ..
" أي عراقيه بـس مو عَايشــه هـــنا
مُجرد سياحة عمل لزوجي ،وأنـتِ ؟"
وهنت ملامحَي و أختفت الإبتسامة
من وجهــي بالكامل . . وأسَتــغربت
ذبـــولي بهـــل الحظــة ..
" أني ساكنه بريطانيا و حاليا بفرنسا
لان بشــهر عَسـل لوحده من خواتي"
سكتت حتى مرت وهلات من السكون
أخيرأ سألت ..
" ترديـنـي أصلــحهــا ألــج !. "
جبرتني أتنهد .. و أختصر عليها ..
" أنــتِ مكِسرتيـها حتى تصلـحيها "
أنتبهت عيونها حيل تعلقت بكرة الثلج
مثل التريدها ؟ ..
تبسمت الها و تمتمت ..
أمدها الها
"و أعـتبريهـــا هَــدية منـي ألج لان
نـبراس دائما ما يـهديني منها.. هيَّ
تـــطــرد وحــشــة الليل"
بس هيَّ عقجت ملامَحها بغباء تستفسر
" نبــراس مــنو ؟ "
بعدت شعري من عَيوني لمن هبت
علينا الرياح بَخفه و سامرت وجهها
بينما مسدت عنقي أتنهد من جديد
" عـذريني نِـسيت أعرفــج بنفــسي "
مَديت أيدي اصافحها و هيَّ أرتبكت
بتوتر .. حيرتني وياها ..
تمسح على صدرها تعدل بوشحها
و تعرف عنها ..
" أني اليكساندر هــيرين عباس "
تبادلنا المَصافحه بخِفه ..و رفعت
حاجبي على أسمها ! كاني سامعته ؟
او بالاحرى عندنا مثله ؟ أبن فرونسي
ضعت بفكري و صوتها يحاجيني..
" وأنــــتِ ؟ شنو أسمج !.. "
ضغطت على أيديها اللي بأيدي ..
" حَـــنيــن نبراس ساري السراي "
و مدري أشبيها خجلانه مني يادوب
همست ..
" تــشرفـنــا . "
لهنا و تركت كل شيء أعلق على اللي
لفت أنتباهي بيها ..
" بالمناسبة أسمج حلو عود أذا العمر
و الــروح بـيوم صار الي و أنـــرزقــت
بطــفــل حأسمــي علــى أســمــج . "
نالها التفاجى .. حجت ..
" على أســمي ؟. "
و حرام أذأ بخلت عليها بـ أعجابي..
أهمس بشرود ..
" أي .. أحـــسه أسم مــحـارب بزمن
التسعينيات يليق يصـير من نــصيب
طــفل أمــه مثـلي .. داتحــارب مرة
بوجـه الحُـب و مـرة بوجه الـخـذلان"
و كنت أضِحك و بداخلي حرب !!
ليمتى تبقى أبالي فِراق ! ..
و هيَّ حجت بحزن .. و هناك رجفه
بيديها اللي بين أيدي ..
" أول مـرة شخص يـگولي أسمـج حـلـو "
لحظتها دك الهورن من ورايَّ .. دريت
بيهم منو بلا ما التفت ..
" أيدي لطـفا "
كانها بغير عالم ~ بملامح شاحبه
تحاجيني ..
"شــنــو ؟ "
لوحت لها بـ أنظاري .. على أيدي
حتى تـتركها ..
تصبغت بمستحى ..
" أعـذريني "
ما أكترثت ~ و رميت عليها سيل
من الكلمات رغم مو عادتي أتكلم
كثير ..
" يلا يحــلوه لازم أروح ولا حيگـلبون
فرنــسا تفـتيش مثل مگــلبوا الــعراق
أيــام أخــتطافي "
تمتمت لي ..
" مع السلامة "
ربتت بعثرة شعري من الريح ..
" بـاي بـاي.. "
سويتلها باي و شحت عنها أخذ طريقي
للسيارة واللي حتى أخواني طلعوا بوجهي
مزمجر بيه أبو تراب ..
" وين جـنــتـي حَـــنيــن ؟."
فتحلي المنذر باب السيارة من جاوبت
أخويه بينما أصعد ..
" ويـــن مثلا ؟ هياتــني گدامكم . "
ما سكت ..
" وحدج ماكو طلعة تفهمين لو لا؟؟. "
دعكت جفوني ..
" لاء "
قبل لا ينتفض بيه.. أبو غمازه سبقه
يمدلي هدية و غذى ملامحي المتسأءله
" هـاي وصاني عــليـها الــياباني
صح مو مثــلها بس أخـــتها من غير
أم "
أخذتها منه مبتسمة بدفو .. وهو يأشر
لابو تراب ..
"هـــسة أرجـــع كمل صـياح
لــيش طلــعــت وحــدهــا "
المعني ما كذب خبر ..
" ليـش طلـعـتي وحدج ؟؟ "
رماني التأفف.. أتمعن بقلقهم، بنظراتهم
لهل درجة الوضع مو أمان ؟ ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــ
- النهروان بيت السادة.. ترتيل .
ٰ
" المجـــلس اليوم نفـــــس الــبارحة
منتــظر يقـرأ ما أريـــد أصواتـــجن
تطـلـع من تــجي الــزلم "
أومات لاخوي الاكبر و هزيم دخل
توا رأجع و ملابس العسكريه أشر لاخيال
تغسلها ..
يحاجـيني و يطقطق برگــبتــه ..
" فايـت أسبــح بعد أخــوج حـضـــريلي
چــاي و لـــغرفـــتـي جـــيبـــي . "
جاوبــته ..
" تــدلـل مـن عيــني "
حتى راح و أني تـنهدت أذا أستمر
اليوم هيج محال أحجي ويا منتظر ..
. منها و مرت الساعات ..
أتجمعـنا كلنا
بـ الاستقـبال ســوالف و ضحك ..
ألى أن كـل دقائق نلمح أبـو ثـار يروح
و يـــــرجـع قـبل لا يفــوت عــلينا ..
و كررها حتى حاجته أمي ..
" خــيــر كيان يمــه أشبيك تروح و
تـــــرد ؟ رايــــد شـــــيء ؟. "
ما گدر يعبرنا هالمرة و دخل يبوس
أمي من رأسها حتى گـعـد ويانا .. بس
يحوس كل دقيقة .. كانه رايد يحجي
بس ما يدري شلون ..
داير الاكبر عليه .. أستفسر وضعه..
" خـــيــر خــويــه أشــمالك
أدوحـــس بجــعـــدتــك ؟."
كلنا ركــزنا بي من حجى ..
"الجو بـارد الـيوم حيل بارد "
بفرد لحظة تكشرت ملامحنا .. و
عين على السبالت المشتغله و عليه..
أستنـكره هـزيم ..
" الساعة بـ ثلاثة و بــغداد مصموطه
من الـحر يا برد هـذأ التحجي عنه
بعد أخـيك ؟"
و أبــو ثـار مدري أشـبي رفــع أنظاره
للــسقــف.. يحــمحــم بصـوتــه و يهمس.
" بــس أنــا بــردأن "
أمي ما تــركــته ..
" خــيرك يمـه ! أخــافن مـريض يـــو
معــوز شيء ؟ گــول شــمحــتاج !"
و هسه يلا ضحك .. يمسح على
لحيته .. مستقر وضعه حيل .. باوعلنا
" لا والله بس معــوز شيء ثاني . "
كلنا أستغربنا .. يمتى و هو يحتاج شيء!
بشرته العلوية..
" و شـــني محـتـاج ؟ عــيوني ألك "
و لا مرت لحظة ولا أثنين من گالها ..
"رأيـدج تــخـطــبيلي مـراة "
على حجايته ردات فعلنا ما تتوصف !
دقائـــق ما أطولها أنــخبصـنــا ..
صحت ..
" عليك العــباس خـــويــه صدك ؟. "
لان عمره ما جايب طاري مراة و يرفض
من نحاجي بالزواج و هسه! بس يضحك؟
أمي تــقــربت منه .. مو مصدكه ..
" ياچــبيـر الــسادة و الــعــشيرة و
أمك موش عوايدك ولك خـافن بــيك
شــيء لا تضمضم عليَّ ؟"
هدت ضحكتــه ..
" لا ودأعـتج رايد تخطبــين لي "
هلهل وجها و أحنه مسنوطين الهم..
" ياهيَّ أبو ثـار؟ من عمامك لو خوالك؟
گـول مـــهـمـا جـــانــت أجيبهنا الك "
يعدل بساعتة،هاز رأسه..أخوي ثكيل حيل
" لا ، غـــريــبـه بــس شـايفـــينـها "
استفسرنا أكثر .. بعدنه مو مصدگين..
" شــايفـينـهـا ؟ منــهو هــاي ؟ "
عيونه السودة لمعت .. دخيلك ربي
هذأ أبـو ثــار نفـس لو غيره ؟ ..
" نـفسها الحرمة الدخـلت موكبنا بزيارة
الإمام الـكــاظـم روحـي الـه الـفـداء هيَّ
هـاي أنــا رايـدهـا "
غرقنا بصفنه .. و بالشفات عرفنا يقصد
منو ..
من صاحت أمي و ولدنا ضحكوا ..
" اويلاه يمه و أنـا أگول أشبي سيدنا
تغير من أختفت هالابنيه من مضيفنا
وكلساع يرد ينشد عنها و نگلها ماهي"
قبض على سبحـتـه ..و هزيم واحنا
أستلمنا.. ليلتها محد بينا نام ما مصدكين
رضى أخيرا يدخل لحياته مراه.
ٰ
ــــــــــــــــــ
منهم و البيت نبراس ..
ٰ
دخلت للغرفة من ما لمحته أستغربت
و صارت تتلفت أيلينا حتى طلعت منها
مصادفها أسفار ..
سألت ..
" أبــو الحسن ويــنـه ؟. "
و أسفار أشرلها الورأ ..
" باوعي هناك و هسة تعــرفين . "
التفت وين مــقصده .. و صابتــها كل
المشاعر المـتذبذبه مـــن شافـــت أبو
الحـسن وأگف ويا علي الدر بدون ما
يستند على شيء .
هربت ابتسامتها بلا أراده .. و بدأخلها
حمدت الله أنه بخـير .. راجعتله كـــل
صحـته ..
غمغمت ..
" يعـني لهـنا و شغــلي وياه أنــتهى "
أسفار اللي مركز بكل شيء يخصها
طيب خاطرها ..
"ما ينــتـهي شغلج ويانا بيتـنا
مفــتـوح ألج "
رجعت تحط بسر نــظراتها اله .. تدري
هالــشاب شگــد مهــتم بيها .. و شگد
دار بالــه عليـها بالايـام اللي مضـت ..
أمـتنت ألــه ..
" تســلــــم أســفـــار . "
حجتها بينما خطوات الوراها أجت
ناحيتهم ..
و أبو الحسن يحاجيها ..
"لهنا و تگدرين أطلبين أشــما تـردين
أني عيوني الج "
أرتبكت لان علي الدر بصفه و عينه
ساكـــته تنــظــرلها ..
" عيونك سالمة مــاكــو داعـــي . "
ما تريد فلوس تعبها ؟ لا أبن نبراس
و شبيه فرونسي ما رضى ..
" حـــقـــج تاخـــذينه .. گــولي و أمري
يجـــرالــج "
على أخلاقه و هو يحاجيها عجزت شتگول
و ايلينا يا دوبها لمت كم كلمه بالسانها
" اللي أشتـغلـته على گــده مو أكــثر "
سحب نفسة أبو الحسن .. كل غايته
يسجل الها شيك بالمبلغ .. و أسفار
أستغل الفرصه ..
مال برگبته يتمتم . .
"من البـارحة توجـعني مدري أشبيها
يا ريـــت تـــتــفـقـدين شـوضـعي . "
داس خطوه رايد يتــقرب .. كل غايته
عن قــرب يشوفــهــا و يتــمعن بيـــها ..
بس ما صار .. اللي أتمناه ..
" أكــعـد رأحـه لا أكسرها "
كضاه عنها بقوة .. ما خلاه يتقرب
منها و هيَّ على الله و گلبها رأحت
روحــه ..
خصوصا من شافته يضحك ألها ..
و هو يبتعد ..
"مالج دخل بي.. لا تصدگين سوالفه"
ماخذه نفس بسيط تبشره ..
" مثــل أخـوي ولا يــهـمـك "
مثل أخوها ؟ ما عجبه كـــلامها ..
ما أستساخه .. ينظر بيها و يضحك
مستهزاء ..
" مــا مــنتبها عليَّ ؟ "
ما حــس على روحـــه من گـــالها
بكل وضوح متــغيره تعــابيره تماما ..
" ويــن أكــو أخـو يـباوع لاخـته هـيج ؟ "
على قلبها فات أحساس غريب ..
" أســفار.. "
قاطعها ..
" مــو منـــتـظــر شــيء "
حمل نفسه و طلع منا .. تاركها تتلفت
لـ علي الدر اللي ما أنـتبه لشيء !!..
مبتعد خطوات يروح ويرجع ..ملتهي
بموبايله ..
منها و صوت أبو الحسن من وصل
يمهم و مدلها الظرف ..
" مـــا قـــصــرتــي بـعـد أخــوج . "
شكرته و أجت تروح بس لا.. علي الدر
رفع رأسه عليها ..
" خـليني أوصلج لا تــرحين لوحدج "
مخلين البصفهم يدنگ رأسه مفكر بشغله
بس لا مو وقتها .. رجع منتبه لبنت عباس
" ســلــمـيــلي هــواي على أخـــتج . "
قبل لا تجاوبه أيلينا ما عارفه شكو
دائما يسلم عليها ؟ حتى أستنكر علي الدر
" تـــقــصد أيــــة ؟ . "
مرتفعه شفايف المقصود .. ما تردد و
حجاها .
" لا الــثــانــيــة . "
على شنو ابتسموا ! أيلينا مثل الاطرش
بزفة ..
تحركوا لبرى .. و الطريق بسيارته
ما أخذ وقت ..
نزلت و الحزن صابها.. بعد بيا حجة
تدخل لبيتهم و تشوفه ؟ .....
" مشكور ما قصرت وياي"
سامرها بالـــعيون ..
" عيب ما بينا شكر أحنا "
انطته ظهرها تروح لكن صاح ..
" أيــليـنا "
بكل لهفة وحب أندارت له ..
" هــا ؟ "
كسر خاطرها و مزق مرارتها ..
" صيحـيلي آية تــنـزلي هواي مشتــاق
الــها "
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــ
أجواء الضاحي ..
ٰ
ٰ
كانت فـترة أستراحته .. بغرفة
مكتبه جالس رائف و أصابعه تعنف
بجكارته . .
ما يدري حتى شگد شرب ! عدد
القطوف ما ينحسب داير مدايره ..
ما دا تروح من باله و هاي كارثه ..
من سحب تليفونه .. كم رقم حظرته
لحــد الان يخـصـه ! و ما تــاب منها..
و الفريق عمه بعده يحاوره ..
" صير عـاگل وخلي أبوك بحالو سوالف
مصگعه ما أريد منك ، حالتو مـــوش
زيـــنه لا دهـــورو يمدهــور "
رائف مو مهتم له ~ أشر للباب ..
" ول خــلك مالي أن خلصت لــغوتك
أطـلـــع مــن هــيـــن زرعــد "
جادله بنفاذ صبر ..
" عـتطرد بفواينك لندحك تاليتها
ويـــاك حــدر يا ظــهر تــهـــود "
عت جر .. مل .. سحب البيرية و
غادره مناف ..
يطفي جگارة و يورث غيرها ..
5 دقائق سافرت ..
أنطرق الباب و دخل الملازم عليه..
حط گدامه كيس يخص شركات الاتصال
" هاي عـــشره عــقيد رائف بس
ما گـــلــتلي شــتسـوي بــيــهــن ؟ "
أنرفعت شفايف أبن الضاحي بسخريه
رأيح لجده مثل العادة..
" أخــابر جــدي الوليد و أشعل أهلو
الگــواويد دامو السگط خلف سگط
مثل جهــاد وخـــلاني بــزر دمــو "
معاذ اللي درى بي مو على بعضه
حاول ينصحه ..
" كافي رأئف أعـتقها و أترك موضوع
الـــراوي حــالــيا لان الـ.. . "
قاطعة بتهجم رائف اللي ضرب مكتبه
بقوة..
" أترك الراوي ؟ و دم حســين اللي
أنهدر هيج يالمصگع أبساطه ننساه ؟"
حس معاذ نفسه أختنك .. يبرر..
" ما گلت أنسى كل القصة حَنين... "
و ماخلاه يكمل بصياح أكبر نهره العقيد..
" ول لا تجيب طاريهــا !! لا تـذكر
أسمها جـدامي بالسانك تاماتدحك
خــبــالي ويـاك !"
و هو ما يدري أشبي حتى أسمها ما
يريد غيره يـلــفـظـه ..
من وعى على نفسه بالحظه ينفخ
بعصبيه .. و الثاني ينطق غايته يهدي
" مـا أدري بشنو تفــكر بس أرجع
هـــالــطــريق ممـكن يــكــسرك . "
صايبه الملل .. لا شيء اكبر من
فرك جفونه .. و أشر على الباب ..
"موش طايگ نفسي معاذ .. أذا مو
بودك أجرحك بالكلام أطـلع و گفل
الباب وراك "
ما بيده حيلة نفذله مختفي من خلقته
هذأ اللي حاول يشغل نفسه بالملفات
التنتظر أحد يتفحص شموجود بيها.
ساعة و خلص .. أكتفى من هالوضع..
سحب سلاحة و البصمة و
طلع ..
وقت ما و صف سيارته أمام أحد
الاماكن.. المخصصه للونسة ؟ ..
صار بالداخل .. الطرب مرتفع
بنات ترقص و الملابس مكشفه ..
ساقي البار .. بيد النادل بعث له
الخمر اللي طلبة ..
صار يرتشف منه و عيونه تـتفحص
هالبنات ..
كبار هالمكان ركزوا بي مو على بعضه ..
لذلك تجنبوا يقدموا له وحده .. خلوا
برأحته ..
لكن أنتبهت المسؤولة وياهم مابيهن وحده
عجــبته ..
تـقربت منه بنفسها .. الصدر كــله
منهدل و بارز .. بغنج سافل تهمس
له ..
" أعـرفـك تحـب الجـديد عقـــيدنـا
بس سـوي أستثناء هالليلة أعتــبرني
جـــديـــده و خــل نصــعـد فـوك "
بـ أصابعه الجكاره و الثانيه الكأس
أرتشف منه و بعيونه مــشطـها من
فوكـهــا لـتـحهــا ..
" يــواش الـحــدر اليـــخـصــنـي ما
يعــجَبـو يفـوت بـشـــوارع مفــتـحــه "
عضت على شفتها بنت الليل و رمت
حسرة ..
" يا بخـتهــا وحضها المــرتين شــافـتـك
و عـــاشـت لـيلـها ويــاك يا بخـــتـــها "
و سحبت روحها منزعجه ..لكن
ما بيدها حيله ما يقبل بيها ..
و ما رادت تخسر زبون مثله! فطلبت
من الوياها يبعثوا له بنيـة نظيفة
مملومسه قبله ..
..
ساعتين مرت ..
طلع من هالمكان .. شعره رطب
و نـازل على عيونه ..
صعد سيارته .. و قصد بيت الكرادة
دخله و كل ألاضوية تركها مطفيه
صار بداخل غرفـته ..
أرتمى على سريره و عيونه تبصر
السقف بشرود ..
فراغ .. لا خبصة براسه..
سحب التليفون ..
و يعصر عليه ..
مشتهي صوتها ! مثل حبة وجع
تهدء وجع راسه ..
لمن بدل
شريحة ثانية .. و على ذاك الرقم أتصل..
مرات مو مرة بس ولا ردت ..
حتى مدري بيا مرة و فرجت ينفتح الخط.
بس ما حجت ! حتى أنفاسها ما گدر
يسمعها رائف ..
لمن سد عيونه .. لاول مره يحس هيج
مدري يا قطعة من صدره ماخوذه عنه!..
نهض لبرى .. يسكب بهل خمر و
يرتشف منه ..
لحظتها سمع صوتها .. واضح ما عرفته..
( كم مـــرة لازم أحـظــــرك حــــتى
متـــــتـصــل بــيه و تـزعــجــنـي ؟)
تنفــتح شفايفه و تـنسد .. و ضيع
أنفاسه ..
( مـن النهـــاية لويــش مدگــولي
شــتــريـــد منـــي؟.)
هوأي كلام أجى أباله .. بس أختصرها..
{ أطـلعــي من رأســــي دمـرتيـني }
و ما ترك فرصة الشيء .. مستحيل
يحبها مستعد يحلف للابد ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــ
و يم حَنين اللي كان موبايلها يتوسد
راحة أيدها .. فارغة لمعت عيونها من
أي ضواه .
" كان هو اليتصل شلون ما عرفته ؟. "
سخرت بتعب و حظرت رقمه للمرة
المدري شگد .. و ما بيه أفكر بي ..
لان بالي حاليا مشغول .. بهاي اللي
وجدتها بين الهداية بلا ما ينكتب مرسلها
نصف فراشة ويا 15-3 مرفقها
ورقة مخطوط عليها ..
(ســرب الدمــار مـــن عيــنيكِ يــبتدي
وفُراقي الهوى صفحات عِشق منك تكتبُ)
دخت كل فكري بي !! معقوله منه !
لو من يسر !
ما وصلت الجواب لذلك خبيت الورقه
و الهدية بجيب مُعطفي ..
أباوع لكل مكان .. لكن ماكو شيء غريب
حتى رجعت حيث متجــمعين حــول
النيران و الكل هنا يسردون طيف من
الذكريات ..
غصبا عني لهيت نفسي بيهم ..
لمن أخواني الثلاثه هواي ما ضافوا
جو يسعد و أدريان مو عاجبه شيء ..
حتى خطيــبته شــكت منـــه ..
" لو مو أبن عـمي جان عفتك من زمــان "
كل اللي بفكري حيجبر خاطرها لكن لا
جامد ولا ذرة أحساس صارحها گدامنا..
" تسووين فضل لـو تـركـــتيني "
لكيتني لحظتها مسيره عليها..
" طيري بجلدج دامج بالبداية يابنت العم"
مالت برأسها .. قصة بعيونها كلها وجع
من همست لي .
" أحـبــه ما أگــدر بــدونـــه حَـــنين . "
همهمت بتفهم .. و دربنا بالحب واحد
طبطبت على ايدها ..
" عمي سـتار يگلب الدنيا لو درى
مزعــلج أبن فرونســي . "
قبل لا تجاوبني أجت يسر و گعدت بـقربنا
عيونها منفوخه بتعب .. على شنو باكيه!
ما صار بينا حديث منها و سحبت نفسي
لغير مكان ..
كل ظني أنفرد بهدوء ..
لكن صوت أطلاق
نار خـــلاني ألتفت من لمحت فِراق و
فرونسي حاطيلهم أهداف و يرمون عليها
" شبــسرعة تـوافــقــوا هيــج ؟."
أستغربت ضحكاتهم و أنسجامهم
سوا ..
سحبت كرسي و جلست أستريح..
لهنا و يُسر لحگتني و بلا ترحب جلست
أمامي ..
عاينتها بعدم أهتمام .. ذبلانه ولا
كانها بنت الـ 18 سنه ..
و ما منعت نفسي أسال عن أشبيها ؟
" مــنــو مــزعــلج هــيــج ؟. "
مدت أيديها و تمسكت بايديه كاني
آخر أملها .
يُسر : أوعدج بعد ما أســووي شيء يزعجج
والله بــس لا تـقــبلين بي لا توافـقـــيــن
عـــلى أبــو ثـــار . "
كلامها ودأني وين ؟ من بردن تعابيري
رحمة الله ما شفـعتلي ..
" أني هــم طــلــبت منج هـــالشــيء
وقـفت گدامج و گــلــتلج لا تــاخذي "
و شلون أتخطى فِراق ؟ ذاك اللي
گدام عيني يضحك و هو يلبس كفوفه!
لو ما رجعني منه صوتــها ..
" أسفـــه . "
سحبت أيديه منـها ..
"ما يهــمني لا أســفج ولا أنتِ
تــدرين ليــش ؟ "
بدت أدموعها تفيض ! و أه شمالني
أتـوجـع عليج ! ..
تسألني ..
" ليـــش ؟. "
طارت أيدي و رتـبت شــعرها و حتى
دمــوعــهـــا صرت أمسحــها الـها ..
" لان الله من سابع سمــاء يعــوض ..
صفحـتكم طويـتها من هالحظــة . "
سندت نفسها على الطاوله، كأنُ ميتلها أحد
" يعــني مراح تــوافـــقيـــن؟ "
أخذتلي صفنه طويله.. حتى ريحت ظهري
على الكرسي أفضها بكل صراحه ..
" خلـي يكــون بعـلمج حتى لو وأفقت
فأني ما أسـووي هالشيء حقارة وياج
أو وحـده بــوحده .. لو صار ووافقـت
أعــرفي لحــظــتــهـا گـلبــي الــراده "
منهـا و فرونسي أجى ناحيتنا و فِراق
أختفى ..
مثل يسر اللي أختفت بالحظه
متساذنه !.
ما اكترث لها .. أريد أشفى و
اطوي بالفعل صفحاتهم ..
هو سحب الكرسي و كفوفه خلعهن مثل
سلاحه الي ضمــه ..
" هــالرجــال خـــطــيـــر . "
كل أنتباهي سيرته ناحيته .. المح سرب
الراحه بي ..
" مـــنـــو ؟ فِـــراق !. "
رجل فوك الثاني موضعها .. عينه بعيني
صوبها ..
" ما غلط بأي تصويبه ولو بأنش واحد ،
بــالـــهــدف عـــدلـــه يجـــيــبـــهــا . "
سندت خدي بأيدي أعبث بالطاوله
و أرسم خطوط وهميه ..
" هـــالشيء عـــادي بـــرأيـــك ؟. "
سرحت عيونه بتفكير .. و أبتسم
بهزء ..
فرونسي : لا مو عادي .. هالشـخـص
متـمرس و لــفــتــرة طــويلـــه . "
خلاني أضحك . . و ألعب بطراف گذلتي
" ولهـــذأ أنسجــمــتــوا سـوه سـريع ؟"
قلص عيونه .. تنهد مره و مرة مد
أيده و بأصبعه ضرب جبيني ..
" عجبني .. بي شيء من صفاتي ؟. "
دحرجت كلامه بدماغي.. نفس الصفات؟
فرونسي و فِراق ! ..
لا .. بعدت الشك و جادلته ..
" مركـــبكــم واحـــد الــظــاهـــر ؟."
دك الطاوله بين النكران و لولع هبت
شفايفه ..
" لا تركبيــن الموجــة ويانا تغــرگــين "
رفعت طرف رمشي بأصبعي ألمح
جنوني يزيد ..
" على بخـتــك مو سهـلة دم الـناس
الينهـــدر ما أرضى بهـــل شــيء . "
همهم موافق لكن جادل بشكل أخر ..
" الكــل شيء ثمــن .. لو ردت تعــيش
حيــاتـك لازم تــتخلى عن أشياء مـثــل
روح كــم بــشــر "
صابني الاغثيان ..ما عجبني منحدر الحديث
" بيـا روح ناوي تــتخلى حتى تـعـيش؟"
سكت .. سكت بطريقــة رهبت الجو ..
و طائر مدري وين أنــذبح من جاوب .
" هـــيـــريــن . "
شامر القشه بزردومي ! هالكلمه خلتني
أصيح ..
" عــم فـــرونـــسي ؟. "
تنهد بكبرياء .. مبعد شعره الطيره هوا
المكان عن عينه ..
يهمس ..
" أشـــاقــيـــج . "
ما تــقــبلـتـها منه ..
" يــا خــوفــي يــطلع أحسـَاسي
بــيــك صــحـيــح "
أتبع أرهاق عيوني و أتلى ..
فرونسي : كــتــمـيـــها ولا تــحـســـين
يــا بنــت الـغــالــية عــلى گــلــبي "
حواجبي تـقطبن وبيه نهر جريح ..
" لــوسيل ؟ "
غافلني ~ مرر ايده يبعــثر شعري
كأني طــفلـته ..
و مجاوب بقى ينظر بيه مثل لو انُ
شخص بذكرياته رجع گدامه ..
و تركناها للسكوت .. مدري يا قصة
من بين قصصنا لو مريت على صفحاتها
ما يوجعني شيء !..
ٰ
ٰ
بنفس المكان المنذر اباذر كان مستند
على سيارته يراقب السماء الغيمت بغفله
من دك جــهازه و شــاف شــوصله ..
أبتسم ببرود .. صورتها و هيَّ على
الكرسي المتحرك .. يا دوبها تبتسم
و هاي هيَّ تتصل .. أخذ نفس يلا فتح
الخط و خــلاه يم أذنــه ..
" هـــا لـــيـالـــي ؟. "
حساها تغير مكانها ! بس ياهو يمها
حتى يدفعها . . تحاجي ..
" طـولت .. شــوكت نــاوي ترجــع ؟. "
منها و عيـنه راحت على حَـــنين ..
شافــها تضــحك ويا عمـها مخليته
ينزعج .. الدرجة عـض باطن خده ..
" بـــاجــــر . "
گدر يسمع حماسها و ضحكتها من
ردت..
" زيـن و فُـــراق .. فُــراق شـلونــه ؟"
سرح باله.. عينه بعدها على بنت نبراس
لساتها حره طليقة و محد معاقبها على
شيء ؟ ..
لا و فوكاها مبسوطه !
تضحك .. دنيتها جايه وياها زين؟..
جاوب بعد ما تمالك أعصابه گوه ..
" بخـــير .. بخـــير مـثـل كــل مره لا
تـخـــافـــيـــن عـــلـــيــه . "
و شويه كلام و خلص سد الخط ..
باقـي يراقـب الوضع من بعــيد ..
ٰ
ٰ
و بداخل واحد من الاكواخ ..
يسر
كانت متزينه بشكل رهيب .. و كل
شيء أنوثي تملكه ظاهرته للعين ..
مدري كم وقــت و دخـــل فـــراق ..
ساد الباب خلفه .. خالع معــطفه
و رأمــيه لبــعيد ..
و بينما هيَّ تقدمت اله .. محاوله تصنع
تلامس وياه من حاولت تحتضنه ..
" فُراق الــيوم أخــر يوم بشهر العسل
ما يصير حتى هو تضــيعه عــلــينا . "
شدت على حضنه .. حابه بأي طريقة
يتجاوب وياها بس كل اللي نالتـه مد
أيده و بعدها مـنه ..
معاتبته ..
" ليــش ؟ "
و رغم أنه رجال جامد .. بس أشبعها
بجوابه ..
" لان من البــداية هذأ أتــفاق زواجنا
ردتي تقهرين أختج و أني ردت أدخــل
عائلتكم "
حست نفسها فقدت كل شيء عاطت
زايد حقدها بحنين ..
يُسر : وليش ما تزوجت ست الحِـسن
و دخــلت بــيــتــنــا أذا هـــيـــج ؟. "
غوت عــيونه .. لاول مرة تــشوف
هاي النظره لمن تــقدم منها خطوه و
تــفحصــها من فوك ليجــوه ..
" برأيــج أصـــبر عــليــها و هــــيَّ
وياي بــنــفـــــس الـــغـــرفـــــة ؟. "
أنجنت يسر من كلامه.. ابتعدت
منه .. بس عقلها رجعها لمن زاحت
اللي لابسته كله منها ..
" ســووي بــيه الـتريده .. خـــليني
أحمل منك بطــفل ما أريد غير هالشيء
كل اللي أريـده أشــوفهــا مســـودنه
بســــببنا الله يــخـــلــيك بــس مـره
أقــبل بــيـــه بـــس مـــرة فـــدوه "
و عاد شسوا فُراق ..؟
فكر .. أصلا ما أهتم الشيء من
جسدهـا ..
تركها و طلع برا .. لافحته
البروده و صوت دواخلـه ..
لا هو ما يخون .. گــلبه مو هاوي ولا
ناوي لغيرها تلمس روحه و جسده ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــ
منها و الساعات أنقضت .. و هالليل
سير منتهي ..
ٰ
و من فرنسا لبغداد حطت رحلتهم..
ـــــــــ
يوم أنقضى و الثاني حل ..
لمن نـــزلت من سيارتي صادفــت
ســيارة طالعه من بــيتنا .. و بـس
راس وحده محــجبه گـدرت المحه ..
ما أهتميت .. دخلت للبيت بعد
مكنت باحدى المستشفيات أجريت
مقابلة علمود مستقبلي الطبي ..
ما انطوني جواب .. و ما حبيت
أستخدم واسطة والدي هنا ..
لهناك و مر هاليوم بسلام .....
حتى صحوني من الصباحيات..
و الكل بشرني خطوبة ابو الفضل
اليوم من خيال أخت كيان ..
و ما رحنا للصالون لان الصالون جابوا
هنا ..
و الميك أب بانواعه أنفرش على
الطاولات الزجــاجيــه ..
البيت أختبص .. و ياهو من أخوأني
يشوفني يسمعني كلمه ؟ ..
مثل أبو الحسن ..
"والله مصــدوم هاي شــلون صارت
أحـــس أنضحــك عــلـينا هـــوأي !. "
و علي الدر هم من شافني صاح ..
" أحـنا و بـيت السادة نــتناسب ؟
صـــدك الــدنيــا صغـــيره ! . "
و الامير ما رحمني كل شوي مسمعني
شعر !! و أخرها ضل يـهوس يمي..
" ما نــطيها الا بــمــليار بمــليــار . "
و أيوان مناك يـجاوب و هو يطـبب
بصناديق متنوعه من التجهيزات ويا
العمال ..
" شـمــاخــذين بـمليار ؟ هيَّ بس
سفراتها و ملابسهــا تعـادلهــن "
و مدري شراد يكول الأمير لو ما سحله
من يمي ذو الفــقــار و كرار يهــتف ..
" طـلــعـوا لحـد يدخــلــه لهـنا !. "
تنـهدت .. جو الهوسة ما يــعجبنـي ..
رجــعـــت أراقــب بأخــواتــي و شـلون
المـيكب ارتس تشرف عـــليــهن ..
ما عداي .. ماحبيــت أحد يلمسني
أكتــفيت بفستان خالي من صخـب
التصـميمات ..
ساعة منها .. نزلنا للطابق الجوه منتظرين
شوكت نروح حتى أجانا صوت اليانور
" البــوابة أنـترست سيارات .. منهم
جيش و شيوخ و بيت السادة كلهم هنا"
عقدت حواجبي أسال بعدم راحــه ..
" لـيــش يجــون لهنا ؟ من المــفترض
أحــنــا الـلي نــــروح !! ."
ما حسيت لحظتها الا بابو الحسن متقدم
ناحيتي و الكل يضحك ! ..
" لا مـا يصــير أحــــنــا نـــروح هُـــــمَ
لازم يـــــجــــون لــهـــنـــا بنفسهــم يا
روحــــه لاخـــوج "
حرام أذأ فهمت شيء .. غير الاستغفال
من ضحكهم زعجني ..
أستفسرت .. طيف غامق قبض عروق
قــلبي
" يــعــني لـــيــــش أبــو الـــحســـن ؟. "
جرني من رقبتي و خلى وجهي مقابل
وجهه .. من نصى نفسه يحجيها بهدوء
ســـارق شهگت أنـفاسي مني ..
" اليــوم مو خــطـوبة أبـو الفضل حَــنين
اليوم خـــطــوبـتـج مــــن أبــو ثـــار . "
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
.
.
للملتقى يأذن الله 🤎
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
التوهان قربان هواك الفصل الرابع وثلاثون 34 - بقلم سِينارلاين
🦋.
﷽
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ على ذكرى نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
هيج وبخت عدي ويزفوك الي ولو تعرف
لجيتك شناذر نذر ناذر اكسر ضلوعك من
احضنك بس ليله اريد وطبه طوب العمر
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
- قبل ساعات ..
ــــــــــــــــــ
معالم الفرح بانت ~ دقت بببانهم
ويمها أسترأحت ..
بيت السادة كانوا بباب المضيف يرحبون
بنسابتهم أهل جلال و العقيد رائف اللي
صفت سيارتهم بشارعهم ..
بجلال و ليث ماخذين الموقف عراضه
و أبـو ثـار عينه عليهم ... بدى شيء
من التقاليد ..
" هذأ الــتلوك الرتبـــة على أمـتـونـه "
ضحك من كلهم هوسوا بيها ماخذينها
مزامط بيناتهم .. گوله من بيت الموسوي
و گولة البيت الضاحي ..
صاح و السبحة ميزانـه ..
" أحلى من شرف علينا يالنسابه"
تحاضـنوا .. و الشيخ رمى الترحيب . .
" هســــاع الـفرح بيـــك دك بابــــو
و عـسا ربـك يديمـو عــليك يــولدي"
السيد بيهم رحب ويا عمــامـه
و والــده مـيرزا المــوســوي ..
" نردها الـكم بمــــثل هالافراح
جيتكم .. حياكم الله ياشيخ الغربية"
كلام و مراحب من كل شخص..
و كيان فاطن على صاحب عمره ماله
أثـر بهل جيه ..
نب و عنه ناشد ..
" چـــا رائــف مــا جــاي ويـاكم ؟ "
و عينه عليهم واحد واحد يبشره أبن
الضاحي ليث ..
" لا والله نخـابر عـلـيه و خطـو مغلـق
تامانعرف عيش صايرلو و مايجاوب "
كله كذب محد أتصل ~ و هذأ أمر من
الشيخ جهاد ..
اللي نب ..
" ما يصيبـو شـيء عبــنـو ولـدي و
أعــرفــو عــتشوفو غارج بمهمـاتو "
رده السيد والدهم ..
" هـالـبلد يحــــتاج للكـفو والزيــــن
و حلال بيـهم أولادنا يسهــروله عبن
تــراب الـوطـن غـالي يا أبـو رائــف "
بقى يتسامرون ..
لمن مسح على للحيـته كيان و نفـخ ..
من البارحة يتصل بي و هم ما حصله ..
من دار وجهه على هزيم و الاكبر أخوانه
و جعفر و عيسى ولد عمه ..
" أنــا رايــح بــشغــلة مـــا أطــول
وأنـتـم أهل ملگى و معـزبيـن بخطارنا
مامش يحـتاج أوصـيكـم "
صاح الاكبر ..
" أبــشر عنـد عيـناك ياجبير السادة"
هف ملتفت جعفر و رايد يستفسر
لكن ما لحگ ..
ما أنطى مجال الهم السيد سحب نفسه
من بيــن الـهــوسة بـعجــله ..
صعد سيارته و عينه لمحت مصفحات
نـزل منــها غــياث و موسى و البقــية
يــرمـوا بــالــســماء بـــهــوســــات ..
" الــيــوم الــصــاحب نــفـزع لــــه "
هز أيده منــهم و فــضل مــا يسألهم
عـن رائـــف و يروحـــله بــنــفـــسه ..
و مسافة لحتى وصل للمركز ..
ترجل على عجالة من أمره ..
دخل أسوار المركز .. الكل يرحب
فــهذأ اللــواء ..
و هو ما همه شيء غير رفيق العمر ..
نب و عنه تسأءل و كل اللي سمعه من
الضباط ..
" العـقيد رائـف مـو هــنا من البـارحة
طـــالــع مــهمــة خـــارج بــغـــداد ."
أنزعج أبن السادة لحظتها .. و صار
يتصل عليه و ماكــو جواب ..
حول على معاذ .. أبــو ثـار و أتصل
بس يدك بلا جواب ..
مسح على عيونه .. شكله ماكو نصيب
للعقيد يحضر خطوبته ولا يفرح وياه..
خلى و غادر المركز ..
و أيده على الموبايل .. عسى وأن يجاوب
لكن ما فاد ..
لكم دقيقة و حسم أمره ..
صـعد سيارته .. يبـحلق بالعدم تاليته
أنطـلــق عن هنـا رأجــع الـــبــيــته ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــ
-لهناك و يم العقيد ..
ٰ
اللي يعبي بمخزن سلاحه و ألملازم أغار
و معاذ و المـقدم أيمن وياه ..
صافـين سياراتـهم المدنيــه بـملابس
مو عسكرية حفاظا على سرية المهمة
بهـل محافظة ..
سأل أغـار .. و الجو رتيب حولهم ..
" عــقـيـــد چـــاي ؟. "
هز رأسه رأفض رأئـف .. ملتهي
بسلاحة ..
لحظه و لحظتين رجع كرر .. أغار ..
" هســة ما أجـيــبـلك چــاي ؟ "
أندار له و العصاب نـار ..
"گــلـنـالـك لا أبـن ألاوادم عـش
ميــت تـا أگـف أنعــنـع ضـلوعــك ؟؟ "
ماسكت ~ أنجاس خاطره ..
" فـوگ ما مهـــتم بـــــيك ورايد
راحــتــك تــرزل بـيــه ! غير شفتك
تعـــبان و الچــاي يعــدل الراس "
ضب سلاحه الــعـقيد ..
" مضـحك أني وارتاح بالچـاي أبن
الســگط أگــضـــب عـــني "
ضيق محاجره و همس ..
" يعــني مـا تــريد ؟ "
خزره الضاحي بعيون جمدت ..
" أهـجــب يــول أهـجــب "
هز رأسه تلفت هنا و هنا ماخذ
طلبات الوياهم و رجع له ..
" عدى الـشقى عقـيد راح أنـزل
ماأجــيب لك ويـانـا چـــاي ؟ "
لحظه هبوت و النبره ضج بيها الغرابة..
" كلــمة زايــدة تــا أگوم أشگك
نصين أضـيـع الرجـوله الـبـيك حـدر
سيگاني "
سكت نفسه و حرام أذا تكلم بعد الملازم
بل راح نازل .. و ما مر وقت رجع جايب
مشترياتهم ..
بس الاصوأت ترن ~ جهة معاذ ما توقفت
الاتصالات بيها ..
دك على الكشن ..
" عـــوف الــكــوادة معـــاذ و طفـي
لا أطفـــيــك "
الملازم رفع له رأسه ..
" غــيـر أبــو ثــار جاي يتـصل أريد
أشـــوفـــــه شــيــريــد . "
هنا تخلى العقيد عن سلاحه و سحب
معاذ من ياقـتـه ..
" يعــني ما أطــفي الــگـوادة معاذ ؟"
الثاني باع العافيه ..
" خــلص يــابه أفــتهمــنا وهــــايهية
أطـــفـــــي بـــس لا تــــفـــــشــــر "
حرره و وجه كلامه للمقدم أيمن ..
" شـــمنـتظر جــدي الولـيد يجـيك
يلا تــسوق مــاتـــمـــشـي !! . "
شال بخـاطره المقصود ..
رائف ما معترف بأحد و بس يرزل ..
راح منطلق بيهم مسافة حتى نزلوا
كــلــهم گــدام محــيط المــيناء ..
منوه عليهم رائف و هو يضم سلاحه..
" أي غلــطه ما أريــد گبل لا يستلمون
الـــتـهــريـب باواش عـلـــى أشــــارتي
تــرمــون عــلـــيهـــم . "
التحت أمرته و الوياه كلهم ردوا بـ عُلم ..
متخذين أماكنهم بعدها .. و صار
التواصل بينهم بـ أللاسلكي ..
ساعة مرت ..
و ماكو شيء ولا واحد من رجال الراوي
أجى ! أنتـظروا أكثر ولا طير بان ..
بل المكان هدء تماما لا حركة ولا بضاعات
العصبية بدت تطــغى على العــقيد..
اللي فهم أنهـم أنخانوا .. و أكــو من
ســـرب جــيتــهم لـــهــنا ..
و هالشيء خلاه يضرب على الستيرن
مرات و يسب و يشتم ..
ترجل من السياره .. سلاحه رافعه
يتقدم ناحية الهدف .. فراغ ولا بشر
وصل ..
تفقد كل الاماكن .. أخرها ضحك بتعب
" كل ما توصـل يردوك الف خطوة "
من رفع اللاسلكي و القى أمر ..
رائف : أنســحـبــوا مــنــا . "
و صف أسنانه يردم بعضها ..
" أمـرك عـقــيد "
ٓ
ٰ
ورى فتره بسيارتهم كانوا رايحين للمبنى
اللي أجروا هنا يرتاحوا لكم ساعة و
يرجعوا للميناء ..
لامح أيمن بنات قريب على المصعد
يتمضحكن .. طاخ كتفهم ينبه عليهم
" لك شـوف الـنـعـمـة اخ الله هاي
اليـگـولون عليـها ذوق الـعسكري "
عيونهم .. أنتبهت .. يـبادلنـهم الـنـظر ..
معاذ گله ..
"حيل نافخاته بس يمشي الحال"
الشعر مصبوغ ~ التاتوا مرفوع و الجسد
ممتلئ ..
ضرب كتفه أغار ..
" لك شــبرعة أخـذ القيـاسات ؟ "
رده بواقع حال ..
" هـنَ شسـاترات و ما ينـشاف ؟ "
دقـق بيهـن أغـار ..
و ركض ببشارته لابن الضاحي ..
" عقيـد رائف بـاوع الصيده نطقم
وياهــن الليلة اذا عـجـبــنـك ؟ "
لكن رائف أبـو النسوان ما كان بمزاج
يباوع .. حاليا باله مشغول بشيء ثاني.
منو البيهم الخاين هنا ؟..
باوع الهم واحد واحد .. الحمى دومها
تجي من الرجلين ..
تجاوزهم و كمل طريقه ..
دقائق و الكل صاروا بالغـــرف من طب
سبح و غير مــلابسه الــعـقيد ..
و بدى حاليا يتصفح تليفونه ..
" شصايـر و هيج مـتــصل ؟. "
هوايَّ مكالمات من أبـن السادة شاف ..
حتى ضغط على رقمه متصل ..
كم محاوله يلا أنفتح الخط ..
" هلا بالحبيب أبـو ثـار.. شكو وهيج
تامــتــصل ؟. "
و جاه رده بس هوسه يمه !! مو واضح
صوته ..
" وينــك أنــتَ ؟ تدري شگـد أتصلت
بــيـــك حتى للـــمــركز أجــيتــك ! . "
رائف أصلا مو بمزاجه دعك جفنه يرده..
" موش ببغــداد بس خــير يـول عليش
تــصيـح ؟ صــاير شــــيء ؟ ."
و أبد صوته مو واضح وصله ..
" لا مــاكو شـيء مــوش زين كـــلـه
خـير أن شاء الله و يسر الخــاطر . "
تفهم رأئف .. يتلمس شعره الرطب
مرتاح مزاجه فجاة ..
" زين گـول نــفـرحـلك دام كــلو زيــن "
و دهر مر يلا زفله اليريده أبن النهروان...
" اليــوم مـشيتـــي عـلــــى بنـت
نـبـــــراس و ردتـــنـــك ويـــاي . "
أحيانا يفصل العقل ~ السمع و ما
نسمع زين ..
بس هيَّ مرت خاطفه عليه ..
قطب حواجبه متجهه تعـابـيره ..
من سأل ..
" مـشيــة على مــنـو يالحــبـيب ؟ . "
و أبن السادة يمه هوسه حيل يا دوب
سمعه ..
" عـلى بـنـت نــبراس وليرحم أهلك "
شدعوه حجايته ثقيله عليه ؟؟..
أشو ما خلت كتر منه ما مردته بي ..
كل شيء حوله بدى جرح هائل ..
رخت أعصاب العقيد .. و مال برأسه
بملامحه تشكلت ضحكة متــتـفسر ..
" آســف أبـو ثــار أظـــن مامشـنـــي
سمعت زيـن هــــو أنـــتَ شـگــلـت ؟"
سمع بس ما راد يفهم .. و هاي أصابيعه
تتحرك بريبـه ..
روحه بهل لحظة شبهت النبض الاخير
لحلم يحتضر ..
حتى كيان صاح بي ..
" يــابه أشبـيك رائـف ؟ گـلـتلـك اليوم
مشيتي على بنت نبراس رايـد أخطب
حَــنين . "
حَــنين ؟ و يخطبها أبو ثــار ؟..
لحظتها أنباكت ضحكته.. وأنكتمت
ألاصوات يمه .. ما حس بشيء غير
أستيعابه وقف ..
رجع يسأل .. باله سافر مدري وين !..
" تــخطـب ياهــيَّ أبـو ثـار ! . "
طخ سمعه ضحكات عذبه من أبن السادة
يعبرله بهدوء و محبه ..
" أدري ما تـحبـهــا أنــتَ بـــس مــا
أريـدن أعتــراض حرمــة أخـوك راح
تــصــيــر هــاي "
حرمة أخوه ؟..
هو أنخرس بشكل عجيب ..
و ماكو وصف يوفي حق الجراله هنا ..
" لــتكـون نـاصــــب عـليَّ يــــو
جـاريـلـك تــتـمــازح ويـاي ؟ "
ما تأخـر برده ..
" يابة وحگ مگطوع الجفوف
مامش ضاحـك وياك بـهيج سالفـة "
بحلـفانه ما يكذب .. و هاي شفايــفه
اليبست و تـفرقت و عيـونه اللي ما
رمشت ..
" چـا ما رديت على واحــد من هلك؟
من أمس يخابروا عليك حالهم حالي"
طـلع صـوتـه هـامس ..
" عجـل جهاد عـنـدو عـلوم ؟ "
أنطاه البشاره السيد ..
" موش بس علوم هالكلهم يمنا عداك
و هالـنخــابر عـليـك "
ضحك بمراره العقيد ..
" عـجـل هـيج الـسالفة يالحبيب "
من أنتهت المكالمه .. أو بالاحرى
قطع هو الاتصال .. ماله رغبه يسمع
أكثر ..
تليفونه رماه مدري بيا مكان ..
و أخذت محاجره تنسكب على بقعات
ألارض ..
وقت طويل صمت بي ~ مثل لو جسدة
تحول لشيء من الجماد ..
هو شصار ! ..
فجاة بجنون ضحك .. و يمــسح
على وجهه و يسحب بشعره بكل قوته..
أكيد يشاقه !! وين حَنين تصير لابو
ثـار ! هو شجـابـه عليها ! ..
شتان ما بين الاثنين ..
كذب سمعه .. هز رأسه مره و عض
أصبــعه مرات ويا شـفـتــه ..
رائـف ما يدري شصار بي !
حتى گلبه حسه وگف مدري أشماله !
ولحد هالثانية بعده ما مسـتوعـب ..
و يمكن عمره مراح يصدك بهل شيء!..
صار يجول .. و يوقف .. سواده بفضاء
عاصف غاص ..
الـتـقـط الجكـاير بس شيشرب؟ عصر
الباكـيـت و رماه بـقسوة ..
حتى وقف تماما گدام المصباح ..
الضوء بكل مكان بس هو مدأ يشوف..
لكن لجزء من الثانيه حل ذاك البرود..
بملامحه ..
يمرر سباته على شفته ~ .. و
تكسبر الجسد نــظرته ..
هو اللي اله ليش يـحــطون عينهم عليه ؟
تـركوا الدنيا و رادوا حـــنــيــنه !!!..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــ
بيت نبراس ساري .. - حَـــنين .
ٰ
ما حسيت لحظتها الا بابو الحسن متقدم
ناحيتي و الكل يضحك ! ..
" لا مـا يصــير أحــــنــا نـــروح هُـــــمَ
لازم يـــــجــــون لــهـــنـــا بنفسهــم يا
روحــــه لاخـــوج "
حرام أذأ فهمت شيء .. غير الاستغفال
من ضحكهم زعجني ..
أستفسرت .. طيف غامق قبض عروق
قــلبي
" يــعــني لـــيـــش أبــو الـــحســـن ؟. "
جرني من رقبتي و خلى وجهي مقابل
وجهه .. من نصى نفسه يحجيها بهدوء
ســـارق شهگت أنـفاسي مني ..
" اليــوم مو خــطوبة أبو الفضل حَنين
اليوم خـــطــوبتـج مــــن أبــو ثـــار . "
أستحلتني الصدمه بشكل خلاني أضحك
بسخريـة ..
" أمانة الله لا تـشـــاقــه ويـايَّ هيــج
أبــو الحــسن . "
بعده لازمني و أصوات الزلم كثرت
هوسات برا و على الڤلا دا تـدخل !!..
لمن نطق .. مبتسم ..
" ما مـشـاقي ويـاج من البارحة أجوي
بـــيت الـسـادة لـهنا و أبــوي أنــطاهم
المــوافــقــة . "
عن وجهي رحلت الـتـعابـير ..
"لا تــجــنني عن يا موافــقـة أنطاها
نبــراس دا تــحـــجـــي أنــتَ ؟؟ "
يلاطف خدي و يرمي بسهامه ..
" زواجـــج مــن الســيد أبــو ثــار
گال الوالد أنـــج موافــقــة "
همست خـاينتني روحي ..
" شـوكـت گــولـت موافـقـة شوكت ؟ "
أحتله ألاستغراب .. كأنه يستفسر مني!؟
" هو قــرر زواجج و اليوم الخطبة ؟"
نمحت أنواري ..
" زواج ؟؟ هيج من دون ما يسألني؟ "
منها و صاح أبو الفضل يأشر ألنا و عينه
على أخواتي ..
" لــيــفــوك صــعـــدوهــا . "
وأني جنوني من الموقـف أشتعل ..
" ياهي التصعدوها فوك أبو الفضل ؟"
صد نحوي بحيره ..
" أشـــبيــج بــعد أخــوج ؟ "
مالحگت أجاوبه من نساء السادة
صارن داخل بيتنا و أختبص الجو ..
أيد وتيــن و اليانور سحبتني و أمي
أشـــرت لي أسكــتي !!..
لگيت نفسي داخـل غرفتي من أيات
أختي حطت فستان أبيض گدامي
تبشرني البسه ؟.
علي الدر و كرار، المجـتبى ، ذو الفقار
بنفس الحظة صاروا بغرفـتي .. ويا
حيدر و أيوان ..
لمن صرت باعصاب فالته و صوت حاد
أعاتبهم ..
" كيـف مـمكـن تـستـغــفــلـونــي هيـج ؟
ما عـقولة خطـوبــة أبو الفـضل تـتـحول
خــطـوبــتي !. "
تـقرب مني كرار و الضحكه تارسه وجهه
" حنين خويه ردنا نسوويها مفاجى
الج هيـج راد نــبراس .. هـاي أحلى
هــديـــة عــيـد مـيــلاد الـــــج . "
فاير دمي .. عقلي بطل يستوعب شيء
من صحت بوجهه ..
" كرار شـدأ تحجي ؟ من كــل عقـلك
تــفـــاجـــئــونـي بــهــيــج شــــيء !!
بيا عـقل فـكرتوا حبـا بالرب يا عقل ؟"
علي الدر سحبه يدفعه مني حاول يلزم
أيدي ما خــليته تــنهد يحــجي ..
" مــو رايـــدتــه أنـــــتِ ؟ . "
أنطفى شمعي . . ضاق بيه النفس
يادوب رددت ..
" رأيــدتــه ؟ . "
عيون أخواني أختلفت نظرتها .. صاح كرار
" ترى و عيونج محد بينا يـجبـرج على
شـيء أصـلا نص ولدنــا بالــگـوة قبلوا
على جــيـت بيــت السـادة لخطـبتج "
علقت أيات بتقرف ..
"بيــتهم بالنهـروان دأحس مستــحيل
يناســـبونا أحـــنا وين همَ ويــن ربع
مكانتـنه مديـوصلون.. الشباب شوفنا
مدينتهم فرق السما عـن الارض أنــتَ
و هو مستحيل تـتاقلمين بهيج بمكان
مقرف "
أمتعض علي ألدر منها.. دوى صوته
بتانيب حاد ..
" أنتبهي الكلامج الناس أوادم و جدهم
رسول الله ما نــاقصهم شيء ولـــدلــيل
الوالد كسرهم بالمهر كسر و ما گالوا لا"
أمسح بجبيني متنرفزه من الموقف كله
و أسمع حيدر يرد ..
"صــدك والله من البارحة لليوم أفكـر
شلون وأفـق أبــو ثـار على هـيـج مهـر ؟
حالـته مو مــثـل حالـــتـنـا مــن غــيـــر
تجـــهيزاتهــا هاي مبـــالغ أخــرى شرط
علــيهـــم مـــاتــكون ضـمــن الــمـــهر "
ردت أصيح بيهم خلص كافي !! بس
والدي الدخل علـينا أخــذ تركيزي ..
بشرهم أول ما وقف يمي معاتبته نظرأتي.
" خـلونــا الوحدنا و نـزلوا جوه يم
عـمامكم ترى الضيــوف تــرســـوا الـبيـت
و الـبــرى مــا بـــقــى مــكــان فـارغ . "
ثواني و الكل طلع .. أني وياه بقينا
بسكــة ألسؤال ..
دعك فكه .. و كأن الضياع هب عليه..
" أستعـجلي و غيري فستـانج عيب من
الســـادة نـــتــأخر عــلـيــهــم .. أريـــدج
أول ما نوصل وقت العــقد تــنـزلين .."
كلامه ما رحمني .. ضحكت أحجي..
" بــهــل بـساطــه يابــه ؟. "
و هو أحتضن وجهي بأثنين أيديه ..
" أي يا روح أبــوج بهل بســاطه . "
زميت شفايفي .. هو أشبي نبراس ذأبل
هيج ! ..
عاتبته..
" ما وافــقت.. منطــيتك كلـمة شلـــون
هيج تسووي بيه و تخلي السيد يجي؟"
مرر ذبوله بعيوني و جاسته نفس النظره..
" أذا مـا تـردينــه ترديــــــن ياهــو
حَـنـين ها يَبـــعـد حــيلي و عافــيــتي ؟؟
ياهــو تــرديــنــه ؟ "
أهتزيت بطولي و أبتسمت بشحوب..
" مــا تـثــق بـــيـه أنـــتَ ؟ "
و شفته يزيد بشحوبه رجع شعري
للخلف و يتنهد بحسره ..
خلاني أنسى فعلته و أسال خايفه عليه..
" صــايــــر شــــيء ؟. "
ثـقـل وجهه و قـــربني حيل مــنه ..
يصعـــقــنــي بـــهـــمسه ..
"ممكن شخص ينسيك شخص نبراس؟
ســـؤالج هـذأ فــهمــني كـــل شـــيء "
أنربط لساني .. الدوخه و الرعب دكت
جسدي..
" گلـبج مــو ألج .. أني مو غافـل أدري
يــاهــو الــهاويـــتـــه حَــــنين أدري "
خويت .. طارت حجاياتي مثل دمعتي
و أنفاسي النذبحت .. و بكلي أهتزيت
" يـــابـــه .. "
هز رأسه .. يمنعني ..
" لا تحـــجــين لا تــبررين أني أسـووي
هالشيء حتى أخلـصج منه ومـن حُــبه
و مــرضــج بــي "
يعدل بشعري و ما سكت ..
" أنتِ واعيه تفـــهمين الغلط من الصح
حنين .. هالـمشــاعر لزوج أخـتــج عيــب
و حــرام لــو أنــي غــلـطـــان ؟ "
هزيت رأسي دأ أحجي ..
" مو مثل ما تظــن ثـق باللَّه أني
مـــو هــيج مـ.. "
قاطعـنـي ..
" لا تكملين .. غلطـتي و رايد أخــلصج
مــن هــالــغــلط "
بايده مسح دمعتي .. و بايده الثانيه
رتب بشعري أكثر ..
"مع ذالك القرار بيدج وحدج ما تردينه
گـــوليهــا أكسر ظهـــره الـيـــجـبــرج "
و راح تركني و طلع منا .. مخليني
بلا عزم وبلا ضوء يدليني الطريق ..
أسمع الاصوت بالصلوات ترتفع..
شيء أغاني و تـصفيـقات .. بدى الجو
يلتهب ..
يمضي الوقت وأني بمكاني .. مو فاهمه
جذور القصة وين حتـوديني ..
اعصر بيديه .. ضعت و كلامه يتردد
بعـقـلي ..
أقتحمت غرفتي همسات و بنات جيفارا
" لـج خالتو بعدج ممجهزه شمنتظره؟"
بلا ما يعرفن بحالي صارن ويا الموسيقى
و الاغاني يرقصن و البعض يرتبتن الميك
أب ..
حتى صوت أمي لوسيل صدح ..
" ساعة مرت و السـادة تحت دا
ينتظروا ليش لساتج بنفس الوضع؟ "
ما منحتها ذرة أهتمام ..
رجعت تصيح ..
" عـيب شگد لازم ينتظرنج النساء !!
أيات اليانور وتين و همسات جـهزنـها
ما بيه أتحمل يعصب نبراس و يلـومنـي
لان مجـهزتـهـا "
باوعتلها رغم كل ضياعي .. ما سكتت
" لـويش دتحـسيسني كـأني طـالبة منج
شــيء ؟؟ أو أني عــبئ ثــقــيل عــليج !"
حاولت تنطق ..
" حَـــــنــيـن مـاما أنـ.. "
قاطعتها .. أحس ألمرض أخذني ..
" لا تــخـافـين لا ســويتـها ولا حأسويها
و أذكـــرج يــم نـــبراس بســـوء أو أنـج
بــحـــيـــاتــج مـا رأعـــيــتـيــنــــي "
توسعت محاجرها.. رادت تتكلم
لكن ماسمحت لها.. أشرت عليهن ..
" و ماكو دأعي لحـد يجــهزني .. أنتِ
ويـــــاهــن أنــــتظــــرني بـــرى ."
صار .. طلعن بلا كلمة نـقـاش ..
و أني أمسد على صدري ..
كيف طاوعه يخليني بهل موقف !
كيف هنت عليه ؟ ..
و لگيتني مغيره فستاني بيدين ترجف..
على الموقف اللي أني بي ..
اخذت نفس ~ أحاول أتمالك نفسي..
من نزلت و كل ملامحي و مشاعري
جامده ..
خــاله همسات و خــاله رنا ويا هزار
بنــت عمي ســتار و كــومه من بنات
الســراي هــنا .. أسـتــقــبــلـــنــي ..
دخلت وياهن للصالة الكبيرة و منها
صدح صوت أم أبو ثـار بالصلوات ويا
نساءهم ..
" الف الصلاة على النبي گمر وطب
عــلــيـنا "
لحظتها صارت عين وحده منهن بعيني
و لســة أذكر أسمها سـالي ؟ هاي اللي
قلصت عيونها منصدمة من شوفتي !..
تـقربن مني يسلمن .. وصوت العلوية ..
" تبـارك الرحــمان گــمر مضــويه موش
بنيه ، عفية ما أخــتــــار كـــيان ولـــدي
من عــسا الزهـرة أم الحــسن من الـعين
تحمـيها "
باستني من رأسي ويا ترتيل اللي تضحك
من صارن ينشدن بگولات لاهل البيت ..
جلست على الكوشه .. باهت تماما
لوني ..
كثير من الاجواء دا يفتعـلوها ..
الكرأسي موضوعه بكل مكان ..
و هالصالة تعادل كبر القاعة ..
ولهنا و أستمع لاصوات أخواني و يا
عمامي و خوالي .. كل شوي داخليلهم
وجبات من الضيوف يرحبون بيهم ..
كل هذأ خلاني أدنك رأسي .. حايره
بزماني . .
دقائق و زادت الاصوات أمي و خاله
همسات .. طلبوا مني ننــتـقــل لمكان
أخر ..
غطني ببـياض ..
من صار القرآن الكريم بين أيديه بدن
بالدعاء بتريث شديد و كل الاصوت
خفضوها ..
منها و صوت أبو تراب و والدي صاح
يستأذنون حتى دخلوا و عيونا تقابلت..
من مسكني من أيدي همس يبتسملي
نبراس ..
" أللي تردينــه يا روح نبـراس اللي
ترديــنه غـــيـره مــا يصــيــر . "
شديت على أيده سحبني و خلاني خلف
الباب و وتين سرعت تجيبلي المصحف
بمي طاهر من الورد بالمغطس أقدامي
نوضعت و الهيل توزع بين فراغ أصابيعي
وأني ساكته حرام أذا حجيت شيء ..
تعدل بـطرحتي و بدت تـلقي بـكلامها
عمتـي سايوري و بجنبها أيمي عـمتي
الثــــانية بــنات الفرنسية مــفاجأتنــي
بعربيــتــها بلا تــكــسير ..
سايوري ~
اللهم صـلِّ على مـحمد وآل محمد..
اللهم بحق الميامين الهدى من بـني هاشم
بخاتم النبيين أخي الوحي أبي القاسم
بمن صــام بمن صلى بمن صـدق بالخاتم
بمن أثر بالقرص ثلاثا و طـــوى صائم...
بمن ردت له الشمس ببابل والملا عالم..
بحق البضعة الزهراء سيدة النساء فاطم
بالمسموم بالــمقتول ظلما تلعن الظالم..
بالسجاد بالبـــاقر بالصادق بالكـــاظم...
بالمــدفون بطــوس وأبنــه علي العالم...
بحق العسكريين و المـــنتظر القــــائـــم
اللهم بارك لهما حَنين و أبو ثـار وعليمها
وأجمع بينهما بالخير بحق لا إله إلاّ الله "
الكل ردد الصلوات ...
ما عدأي
كنت تايها .. كنت سارحه بشنو يفكر
بيه نبراس بعد ما عرف بياهو أني أحب!
حتى بدى السيد يسترسل بكلامه و
يطلب موافقتي ..
أصوات شهكات من ضيوفنا
أقرباء السادة من ذكر قيمة المهر هبــت
بقوة و ما ألومهم صراحة طلعت هـــوسـات
الاميــر تـقــصدني رغم المهر ضعفين عنه ..
مرت دقيقة الكل هدأ و رجع يكرر كلامه
و أني هايمه بفكري ..
" أبنتي حَنين نبراس سـاري هل تـقـبلين
الزواج مــن الــسيد أبـو ثــار كيان مـيرزا
زوجـا لكِ فأن قــبلـتي قولي نعـــم وأنت
وكــيلــي . "
ما رديت ..
رجع كرر و نفس الشيء ..
صوت علي الدر أجاني من خلف الباب..
" حَــنيـن خــويه أذا أكــو شــيء
گـولــي أحــنـــا هـــنـا . "
غلقت عيوني .. ساكته ببرود فضيع
حتى أسمعت صوت أبو ثـار ..
" وليرحــم أهلـكم لا تـــوتروها على
كــيــفــكــم ويـــاهـــا "
أبتسمت و بروحي مدري شصار ..
هـتف من جديد السيد اليعقد ..
"أبنـتي حَنين نبراس ساري هل تـقـبلين
الزواج من السيد كيان مـيرزا زوجا لكِ
فأن قبـلـتي قولي نعم وأنــتَ وكـيلي "
لحظتها أجت ببالي كل الذكريات..
و فِراق أول شخص بعيوني صار ..
من الطلقة البصدري منه و من
ذاك الخطفني و من زواج يسر بي ..
دريت وحدي هنا ..
دريت محد غيري خسر بهل حُب..
و دريت شمكن يصير لو تمسكت أكثر
بفراق ..
و الاهم تخيلت وجــه أبو ثـار لو گلت
لا .. گدام اهلــه و ناسه ..
لذلك فرقت شفايفي متوجعه ..خلص
لهنا و أقلب صفحة كل شيء عشته
وردته ..
من همست بداخلي .. و بسم رب البدايات
رميت كل شيء و طلع صوتي ..
" نعــم قبـلت و أنــتَ وكـــيلي . "
لهناك و رج البيت بهل صوت ..
" الف الصلاة والسلام عليك يا حبيب
الله محمد . "
و الهلاهل دبت من كل صوب دقائق يلا
حل الصمت من أبتدأ السيد يسأل أبو ثـار
"سيد كيان ميرزا الاشـتري هـل تـقبل
الزواج بـحَـنين نبـ... "
ما أنطاه مجال أبن السادة من قاطعة..
" أنــا موافـق ما يحتــاج ســـؤال . "
دوت ضحكات الكل و اليعقد عاتبه..
" دخـلي أكمل سؤالي أشبيك مستعجل
يا أبن المــوسـويين ؟. "
سديت عيوني لحظتها .. رجع يسأله
حتى جاوبه ..
" أنــا كـيان مــيــرزا قـبلت الزواج من
حَـــنـــيـــن نــبــراس ســــاري "
منحني والدي نظرات ما تتفسر.. مزيج
بين حزن و قبول ..
و طلع.. منها و أنسد الباب .. كل بناتنا
ألتمن قربي .. التبريكات أنزفت ويا
الهلاهل ..
و ام أبـو ثـار تگول ويا بناتهم ..
" نشـكر من گـال أخـذوها نشكر من
عمها وابـــوهــا . "
صاحت ترتيل وهي ترمي جوكليت
بجانبي و بتلات ورد !!! ..
" هـــو الشــافهـــا هو أنعجـــب بيـها
هو الگــال لامــه روحـي خــطبيها "
عين لوسيل صارت عليَّ ضحكت وهيَّ
تردها بهدوء ...
" مـو يـــاهي الــجان أحنا النطــيناكم
شمـــعة نـبراس.. هـــاي اللي أبـــوها
يــمــوت بيهـــا "
و العلويه حرام اذا سكتت صاحت بفزعه
" و العباس بعيونه نخليها و الحسين
حَنين حرمة كيان دمعـه تحرم نبجيها "
تحول كل شيء المشاعر دافيه..
بعدها بناتنا شعلن الجو ..
جالسه بمكاني و أبصر المشاهد بلا
رغبة ..
همسات عباره عن لبس مكشف.. أمرت
العاملات يقربن الدي جي و ضج باغنية
خالة و يا خالة .. و معزوفتها جننتهم..
وتين تبادلت التمايل ويا هزار و أيمي
سايوري ما تركن مجال الغيرهن ..
تقربت ايات ..
مالت براسها منتحبه ومدتلي فستان
ثاني .. تهمس..
" صارت خــطوبتج بعــد ميفـيد زعلي
عليج على هالزواج المو من مستواج "
ضحكت و عبثت بخصلاتها .. و بنص
الهوسات سحبت نفــسي من غــيرت
الفــستــان الابيض الشـيء ثــاني ..
ردت أرجع ناحيتهم و قـلبي وقفني ..
هو أني لوين خليت الحياة تاخذني !
ضايعه و ما أعرف أوصف شنو بدأخلي..
من كثرت الناس و الخبصه ما گدرت
أنفرد وحدي سحبني خواتي للداخل ..
و نص يهوس لاهل البيت و الثاني
يغني ..
من حضروا الكوشات بمكان أخر ..
الترتيب بدى دقيق و بجمال طاغي ..
انفرشت لضيافة بكل أنواعها على
طاولات زجاجية تركوا فقط العاملات
بزي موحد مسؤولة عن التقديم ..
و مدأ ينطون فرصة صاح أبو الحسن
صار وقت تبديل الحلقات ..
و أني توترت أول مادخلوا و أبـو ثـار
وياهم .. و العلويه تصيح مغطيه رأسي..
"هـاي الرادها و هاي التمناها بنت
نبــراس للــسيد جـــبــنــاهــا . "
دنكت ما بيه أشوفه من صار و وقف
بصفي الهلاهل و الهوسات ما سكتت..
مدري شعدل بفستاني و اسمعه يحجيها.
『 گـلــتــلج تالــيتــج لابن الـسادة
تـنـــزفــيـــن عــــروس . 』
ضحكت بلا صوت .. و هو مستعجل
طالبهم بالخواتم ..
و ذأتها هالكلمات أخذت الجو ..
"راح أسجل روحي بأسـمك حتى أضل
كل عمــري يمك أنت بـس خــليك يمي
أنـــسى ويـاك همــي .. أنـا حاير وين
أضــمـك .. عــيني أنت وروحـي أنت
ودمــي دمـــك أتـــمنــى تـــدري أنـــت
عـــمــــري و حـــلـــمــــي حــلـــمـــك"
من رفعت رأسي شـفته يستلم الخواتم
من والدته و سرعان ما صارت أيــــدي
بأيده ..يتمت لي ..
『 و حــلال اللَّه يا گمــرنــا أخـــذنــاج 』
على اصابيعي تلمس و تسللت أصابعه
بين أصابعي بشكل بطيء لبسني الخاتم ..
صار دوري هربت أنفاسي و حرام أذا
باوعت له.. من خـلت لوسيل الخاتم
بأيدي ..
و كُلها صاحت ..
" يــلا حَـــنيــن . "
صعبه ~ ثواني تمشي ببطء .. و
متردده ..
سمعت همسة ..
『 گــولي يا اللَّه يا عشــگـهم 』
زلت جدار التراجع ~.. صحت لا تفشلينه
و سويــتها و أيده المــادها حضــنتها أيدي
لبسته الخــاتم باصبــعـه و ردت أتـــركـه
بــس قبض على أيـدي.. رفعها و باسها ..
و مو بس هيج تـقدم و بأيديه بعد عن
وجهي الغطأ الابيض من صارت عيـنه
بعيني ..
حسيت النفس عنده أنصهر .. يا دوبه
بلع ريگــه ..
لزمني من أكــتافي و هــو الــتقرب ...
لامس جبيني برطوبه شفايه و يهمس..
『 فــتــح مــن اللَّه و نــصــر قـريــب .』
ما كتمت أبتسامتي بنفس همسه جاوبت
( أمـــين رب العــالــمــيــن .)
دقائق و قطعنا الكاب كيك .. و العادات
مشت حسب الأصول ..
الصالة تواذي كبر القاعة.. التفاصيل
بجمالية منتشره ..
أغلب الاشياء مطبوع عليها..
- حَــنيــن أبــو ثــار-
كادر نسائي دأ يصور .. على الجانب
الملأ ماسكه المايك و بدت ترسل التحاية
التبريكات ..
على المقاعد المسطفه كثير من الضيـفات
جالسات.. ضمنهن لوسيل بكامل أناقـتها
بفـستان قصير جدأ تـصف سـاق فـــوق
الثانيه بتعالي وفوقيه تــتوزع نظراتهــا
على المتواجدين ..
لحظتها عيونا كلنا رأحت يم الباب على
الامير و أسفار الـشغلوا الدي جي و أبو
الحسن ما رضى باغاني عيب من السادة!
و كُلهم أتفقوا على هاي .. و الكل ردداها
" عـــلي أمــيري و نعـــم الاميــر
نصــــير الـنبي و خــــير الـنصــــير
أبـــو الحســنيــن و زوج الـبـــتـول
و وارث طـــــه و أغـــلـى وزيــــر
عــــلـي أميــــري بــــامـــــر الالــه
الــــعظـيم الـــذي لا إله ســـــواه "
أصوات الزلم غلبت أصواتنا ..
علت التبريكات بعدها .. والدي طلع
ويا أبو ثـار بحجة الزلم هناك ..
و هسة يلا أنتبهت الشيء ؟ هاي
زوجة رائف شـعندها هنا ؟!
لسة ما مستوعبه شـوفتها صارت أمامي
سالي.. عرفت أنها أخت كيان..
بنبرة منخفضة تسامرني ..
" ما توقعت هالشيء .. أنتِ نفـسها
الخطفها حماي الـعــقيد رائـــف ؟."
ما أهتزيت .. اومات اطالبها بكل صدق..
" صفــحة و نـطوت أتمـنى ما تذكرين
شيء منـهــا لاهلــــي أو أهــــلــج . "
مسكت أيديه .. تستنكر ..
" لا أكيد لا صرتي حرمة السيد أخوي
بعد وحده من يمنا ما يلوحج شيء "
ما نطتني فرصة أحجي حضنتني تضحك
فرحانه ..
حتى بعدت عني و أشارت بأيدها على
أمراة و بنات وياهن نسرين واقفه تعرفني
" أعـرفج ذولي عيالي من الانبار أجوي
يحضرون المشية ويانا عــمتي أم رائف
و خــواته اريام و مـرام و هاي نسـرين
مراة حـماي . "
تـقربن يسلمن عليَّ .. و كل اللي بالي
معنــاها ذولي يكونــوا أهل رائف ؟.
باستني أمه !! و بايدها هفت على وجهي
"يول ما شاء الله عيــن الـــباردة ..
هــنيالــو الصـــرتي مــن نصيــبو "
نفس اللهجة هيَ وياه ؟ خلتني أبتسم..
" تسلــمــيـــن خـالـة . "
منها و وتين مدري من وين بوجهي
صارت وياها بنات أثنين گدرت أشبه على
وحده من همست بأذني ..
" هاي أيـه اللي يحبهــا علـي الدر و
الـــثانيـــة أخـــتــهــا أيــليــنــا . "
زميت شفتي أرمقهن .. فكري مو وياي
بس.. حلوات البنات ما شاء الله ..
" تـــشرفـــنا . "
سلمن و الــثانيه عــينها راحت لبعيد !
تضحك و لهفة ترستها جبرتني أعاين
مثلها ! كــرار كان وأقـف هناك ويا
شاهين ! ..
رجعت بانظاري لوتين .. أستفسر
"عيدي ياهيَّ منهن اللي يحبها علي الدر؟"
و أختي أشرت عليها نفسها خلتني أسرح
بالوضع !! .. بأحساس أعرفه ما يخيب..
مالت بيدها همسات.. تشخص على أبنية
و تعرفني بيها ..
" وهـاي خــطــيـبـة شـاهـيــن اللي
خــطـبــهـا فوك أيــمي و حتصير وحده
من عنــدنا خــالـتــو "
هيَّ تتكلم وأني أذيال الصدمه لبكتني..
فما كانت عادية.. هاي نفسها ساهور؟ ..
ذأتـها اللي عــرفــني عليها اليســكار
على أنها آســر !.. و ذاتـها ويـا ذاك
الـعـقيد ..
تمعنت بهمسات و طالبت..
" أســمــهـا آســـر ؟ "
اومات لي بعجالة .. و أبتسامات ما تنعد
زينت ثغري.. فشنو اللي دأ يصير هنا ؟
أحير بأن خالي شـاهين أنجن بـ أيمان
لحتى قبل فــرونسي يزوجـهــا له.. لو
أنه تعـذب حتى وأفــقـت على حُـبـه ؟
كيف يخطب غيرها هسة ؟..
لوشاح من الدقائق و تـقربت.. و اللي
ما أستساغيته.. أنها تتصرف كأنها لاول
مره تشوفني !! ..
خطر ببالي ممكن تكون مو هيَّ.. أو
أن بسبب أدوية رائف عقلي لهسة ما
طاب و دا يتخربط عليَّ شكـلها !!..
لكن لا.. بعض الوجوه صعبة تنسي مني..
دار بينا حوار ..
بسبب الاغاني و رقص البنات ما أخذ
غير فترة قصيرة..
أيلينا تحادثني.. و تأشر ..
" اليـابـاني هـناك يصـيحـج "
تبعت لوين تأشر ..شفت ايوان دأ ياشرلي
من بعيد ما يطب دأخل النساء ؟؟ ..
رغم اليكسار و ولد فرونسي مرو من
جـنـبه .. خاله رنا كانت تجري حديث
وياهم ..
تحركت .. و من وصلتله رماها بوجهي ..
" تعاي للغـرفه وياي رايــديـنج بشــيء "
أســتنكرت ..
" مــنــو الرايدني يـــابانـــي ؟ . "
حك رقبته .. يتلفت هنا وهنا ..
" آه .. نبــراس .. نبــراس يريدج "
جادلت .. مو مستعده أحاجي ..
" بــس شـــيــريـد ما عــرفــت ؟. "
هز رأسه ينفي ..
" ما گـــال شــيء بــــس ولي صــيح
الـــحــــلـــوه حَـــنــيـــن "
سافرت على ملامحه بشــك .. و هو
باغتني خطف قـبله من خدي و يضحك..
" حقـه أبو ثـــار من گال يا گمرنا
شــطـالعــه بجـمــالج ما شـفــت "
تنهدت .. مستسلمه و مشيت وياه ..
للطابق الفوك يم غــرفـــة أبـو تـراب
توقــفـنا ..
لحظتها أنـفتح الباب و تخربط وضعي
من طلــع أبـــو ثـار بيــها مو أبــويه ! ..
درت أريد أصــيح بايــوان بس هو
بعجله دفعني جوه و سد الباب علينا ..
و ما يتفسر الوضع .. من شفته مبتسم
يجي ناحيتي .. وأني لذت بظهري على
الباب أستند ..
『 الله بالــخـــير حــلال السـيد . 』
حجاها و بوكي الورد حطاه بين أيدي
『 مُـــبــارك عـــليــنـــا . 』
عجزت أرد بكلمه من سحب الورد
مني و سفره لبعيد و أخذ مكانه يحاصرني
و التوتر بيه صعد ما حسيت من هربت
بنظــراتــي منه و هو يطلبني ..
『 بـاوعــيـلـي حَـــنيـــن بــــعــد
الــيوم مـا بــيج مــنـي تـــتشــردين 』
صار اللي راده عيني بعيونه أتمركزت ..
( عــنـــدي كـــلام هـــوايَّ ويـــاك .)
حرك محاجره على ملامحي ..
『 وأنـــا أســـمــــع . 』
طردت التوتر .. بالنهاية بنت نبراس
أني .. مو نسخه عن غيري ..
و قررت أفرش وياه البداخلي بوضوح..
( طــريـقـــنــا مــو واحــد أبـو ثـــار
الـــفــرق بـــيــنـــا كــبـــيــر مـن كــل
الــنــواحـــي )
أيده عدلت تراچــيي ..
『 عــدديــلــي وأنـــا أحـكـم 』
الحب بملامحه يلين الصخر .. كله
راحه و أطمئنينه هالرجال ..
ما ترددت أعبر له عن شيء ..
( أني مـتحـرره بحكم العمر كُـله عشتـــه
بالخارج وأنتَ سيد الــتقيد بدمك يمشي)
كان يبتسم .. عجزت أفهم من يا طينه
طيبه مخلوق ..
『 مامـــش عنــدي مشـــكــله بهـل
شيء حـريـتج مستــحيـل أگـيدنـهـا 』
و أني الدورت كل حججها وياه ..
( ما ممــكن أرتــدي الحـجاب أو أتـرك
هــواية مُـــعتاده عــليها بحيــاتــي )
رخى وجهه.. كانه فكر .. كانه مرمر دماغه
『 ما أفرض عـليج شيء أنما أنصحج
بـــلي يــرضــي ربــج 』
صفنت بيه و هسة يلا أنتبهت على لبسه
و على عطره اللي طغى .. بس حاولت
ما اركز ..
( أني أنـسانه ترفـض تنـأمر يا أبـو ثـار
عالمي اللي عايشة بي مبني على الوعي
ثقافة الحوار .. الصوت العالي ما أرضى
بــي )
صابه التبسم .. حلو الاطباع ..
『 چــا حــيل أنــاسبج.. أنـا هـادئ يا
دوب يطـــلــع لــي صـــوت 』
عيني ترمقه و النفس من قربه اللي زاد
بدى ينكتم ..
( قـدمت على وظــيفـة تخــص الطب و
أدري حـأنـقـبل وقـتها خـفـارات يا كيان
و بكــل وقــــت مبـيــت خـارج الــبيـت)
مرتخي و أيده أمتدت الخصري منه
حاوطني ..
『 أنــا وياج أوديج بأيدي و أرجعنـج』
قيدني بشكل قوي من دنگ و خطف
خدي يبوسه حسيت نكتم نـفسي ..
( زيـــن أسـمـــع هــاي ..)
ردت أكون صريحه وياه بكل شيء ..
( أخـــاف مــا أحبــك أو يمـــكـــن
أحـــاول و يــأخـــذنــا العـــمــر .)
أخذ نفس يتنهد و ما أبتـعد بسباته صار
يمسح مكان بوسته ...
『 العــمر جــوه أيـدج أهــم شــيء
أسمــج أنـــربـط بـــأســمــي 』
على روحي نـزل الوهـن .. فـرشت كـل
شيء الـه بـدون كـذب ..
(مــن صـفاتي بأعمــاقي أحمـل مـشاعر
تفـوق عمق البحر .. لكن البـرود الشـديد
هو اللي مـرسوم على تصـرفاتي.. ممكن
مُطلـقا ما أبـادر تجاهك بشـيء و ممـكن
أسـتنـزف طاقـتك من كـثر متحاول ومـا
الليـن وما أجـاريــك لانـي مـا أخـتاريتك
حــــبـــاً أبـــو ثــــار )
على طول كـلماتي صافن أخرها هز رأسه
و على طـرف عـينـي مـرر أبـهـامـه ..
『 يا محـــلات هالحچـــايات رغــم
وجـــعـها على روحــي عبــنج أصيلـــة
مــعـــدن مــــا نـــاوية تـغــشـــيـنــي 』
تقيد وجهي باستغراب.. ما عنده أعتراض!
( شـــلــون هــيـــج ؟)
عيونه ضحكت مو شفايفه يسألني !..
『 أحــبـنــج ؟ 』
أشر على مكــان قـــلبه مـن أخـذ أيدي
و حطـهـا عـلـيه ..
『 الــشـغـلـــة واگـفـه يـمــه 』
لهنا ما تحملت ضحكت وياه.. و أبن
الســادة ضاعت أعـــلــومه ..
『موش ضحكة بشفايفج تفزز هالگلب』
و مال بعيونه على شعري و بلل شفايفه
يجر النفس مثل ما جـر خـصلـه مـنـه ..
『نـاطر اليــوم الـ أفـرش بـي شـعـرج
على صـدري و گــد خـصـلاتـه أسهـــر و
أعـددلج شعمل بحـالي يمــاي الـعـيـون
مـــن شـــفــتـــه 』
جاس عروق عنقي و أنـتفضت ..
( سيــدنــا )
ذاب و أنتهى ..
『 حـــلالـــه يــابــه 』
نصكيت بالباب أكثر .. التوتر بيه..
ما ينوصف منه ..
و قررت أرجع أتصلب.. طردت المشاعر
بعجله..
حجيت من ثبتت بكل رزانه و صدق
حتى و هو لازمني ..
( ما بـــيه أوعــدك بـشيء بس شـغـــله
وحـــده خــليك مـتأكد منــهــا مستحيل
أفكــر بــغيـرك بعد اليوم دام على ذمتك)
سحبني ناحيته جبيني على جبينه توحد
『 أطـــباع ســادة صـــرتي 』
تخـدر مدري فــقد نفسه لان أيده
تحــست خـــصري ذرة ذرة ..
( كل القصــة ما أحــب أخــون .)
هايم نعست عيونه و الجو بينا سخن..
『 المــثلج مــا يــخــونـــون أدري . 』
حجاها و عيونه تصعد و تنزل على شفتي
من أردف ..
『 شلـــعت گــلــبــي . 』
بلعت روحــي مو بس ريگي ..
( يــــاهــيَّ ؟ .)
فستاني الماروني أنعصر بايده ..
『 دوخــــتـــنــي . 』
أرتعشت لا والله فرغ كل عقلي من
باصبعين منه تلمس فتحة صدري ..
( كــيــان !!! . )
أمتعضت و حول أيده ليفوق يقبض على
الخاتم الـ بقــلادتي ..
ويا كلمته ..
『 عـــيـــون كــيــان يأ گمـرنـــا . 』
حررني من القـلادة .. بعيونه نظرات
تســطــر من طلع الــخاتم منــها .. مد
أيـــديـــه الـــرقبـــتي يطـــالبــني ..
『 بــعــديــلـي شـــعــــرج 』
نيتي كانت سليمه .. بس يادوبني
زحت خصلاتـــي عن عــنــقي ..
همس ..
『 بـعـد ولـيــرحـم أهــلـج 』
زحته باناملي و كل ضني يريد يلبسني
القلادة .. بس لا من نصى نفسه هو نـوم
شفايفــه على الشامـه البرقــبتي .
مخلي الصدمة تركبني .. و الشلل يصيبني
لحظـتهـا غــرد بـمـعدتــي وجــع فـضيع
من حسيته .. أي حسيــته يفرق ثـغره
و بالــسانــه الــحــار يـــاخـــذ جــلـدي
يمتصه ..
ايديه طحنت خصري من گد ما ضغط
عليه أضطريت أتمسك باكـتافه ..
مشى ببوساته على كل نحري .. و صعد
بيها لفكي .. مدأ يبوس بشكل عادي
رجع النحري غارس أسنانه كانه حيقلع
جلدي ..
همست و الروح تهتز ..
( لــطـفـــاً .)
ردتـه يــبتـعد و هو صحى على زمـانه
مـن رقــبــتــي لــجــبيــني بــاســنـي ..
يتمتم بــأنــفــاس ضايــعــه ..
『دخــيــل اللَّه . 』
و ضحك خدران ناسي الدنيا خلاني انهره
( هـاي و جــدك رســول الله ســيدنــا )
بأطراف أصابيعه رفع فستاني يستر
الظاهر مني .. و يحجيــها مسرور ..
-عــقـــدنــا حــلالي بـعـــد صــرتـي 』
ســايرتــه بحـقــيقة ..
( وأن يـــكن ممـــنوع اللـــمس دام
بــــعـــدنــــي بــبـيــــت أهــلـي )
حاجبه نرفع بتسأءل مبهم ...
『مــعناتها أبيتي عادي يماي العين ؟ 』
ذميته بتعابيري .. أرفض جذور مقصده
والـ أيحاء ..
( طبـعــا لاء )
مد ذراعة للحائط و حاصرني ..
『 چـا علــيش مــتزوجــين أذا
هيــج ولــيــرحـــم أهــلــج ! 』
تباحرت تعابيري بجمود ..
( گـدامك وقـت أفســخ سـيــدنا )
دك على الحائط دكات ذايب و العشق
منه يتسرب بهوان ..
『 وين ألگى گـمر مـثلج وأعــوفــنج ؟』
تعاليت و هو ما بطل يلمس بخصري..
( على جــمـال شكـلي ماخــذني ؟ )
بين شفايفي و شعري مطرت نظرأته
بجنون ..
『 الليل شـعــــرج 』
صارحـتـه ..
( ما يـَعجـــبني و ممكن أتخــلى عنه
و بالمسـتقــبــل أگــصه )
دنك حيل .. أنفاسه تلهب كانه بيه
حينفجر ...
『 ســاعــتهـــا نــگــفـل الــباب و
أشــوفنـج الــثـمن بالــحـجــرة شـني 』
ما خلى مجال لي أتنفس صدري يضرب
بصدره و عطرنا مثل كل شيء تلامس
سوه ..
( دأ تــهــدد ؟)
نحنى أكثر و على شامة خدي ذوب
شفايفه .. يفرق بشفته و يسدها
من أبتعد بخدر عبر ..
『 عسا ما تضــل برئتي أنـفاس لو
أن أهددنج لجن ميت و منتـــهي بــهل
سواد اليمــشي بالــخصر و نـازل حـد
رجـ_لــج 』
وحمحمت من سكت صفنان بشـفتــي..
الدرجــة حواجبه تقوسن .. تايه مدري
أشـبي يبتلع و تفاحة أدم بعنـقــه تتحرك
الى أن نطـق بشيء فأجــاني ..
『 أكو حمام بداخل الحجرة حَـنين ؟』
حررت نفسي منه و قليل أبتعدت ..
( أي مــنـــاك أبــو ثـــار . )
رمق وين أشرت .. و تمتم بهدوء رغم
وضعه متخربط ..
『 ســويلي مـــعروف ، راح أطــب
أغسل و جيـــبلي شيء ثاني الـبـسه
ولـــيرحـــم أهــلج 』
كل اللي طلع مني لحــظـتـهـا ..
( هــــاا ؟.)
ما فهمت شوضعه ! سمعته يستغفر
من لزم أيدي و باطنها جازاه بقُبل ما
تــنعد ..
عينه حاضنه عيني . . أعترف ..
『 بسـبــبج لازم هاللـيلـة أكضــيهــا
أســتــغــفــار و تــعـــويـــذ . 』
على كلامه تصبغ وجهي .. سحبت
أيدي و أبـتـعدت .. هو شگــال !!
تنفسي أنخفض .. حرام أذا باوعتله
لگيتني فاتحة المرآيا التخص أبو تراب
و أخــتـارله من ملابسه ...
رجعت ناحيته و هو ساكت مديتهن اله
أخذهن.. من ردت أبتعد صار بطريقي.
『 بـــس هـــالـــمــرة . 』
گالها .. وأني سكنت علموده ..
من رفع فكي.. و العالم أنمحى خفض
روحـــه و جــوه عيــني باسنــي ..
طول .. طول حيل .. يادوبـه
يــتــنــفس بــقــربـــي .....
『 أنــتَ روح الــســادة صــــرتــي
مـــوش بـــس عـــشــگــهـــم . 』
أبتـعد و النظرات البينا غـلفـها الــوهن
شدعوه خرسني يمه حجي ما عـرفت
أحجي؟ ..
( أخـــذ راحـــتـــك .)
تـركــته و طلعت .. مشاعر ضـايـعــه
و قــلب خــسران ..
مدري شنوخذ مني و ما گدرت أعترض؟
بدى قبولي لهل خطوبه جبر مغلف
بالرضا ..
بالامر الوأقع أنرميت ~ كنت أحتاج وقت
لاشـفــى من فراق مو رأسا أدخل بحب
و عــلاقـــة .. زواج و هــذهِ الامــور ..
" حَــــنــيــن . "
جذبني صوت أبو الفضل جاي ناحيتي.
رشقــته بانـتباهي ..
" نعم عُـــمــري ؟ "
أقـــتــرب و بـــاس رأسي.. بــارك لي ..
و بعدها هو بشرني فـرحان و الحب
منه يشـكي .. يسألني ..
" رايــد أعــقـــد عــــلى خـيال هسـة
و أخــطــبــهــــا هــنــا "
ملت برأسي ..
" ببــيتنــا مو بيــتهم ؟."
عدل شعره و أسفار و ايوان و
المجتبى و ذو الفقار.. يمام يصوفرون
علينا من بعيد ..
" لك شــد كـلها رايــده يغـرد لها الطير
و تـــعـــرس "
تجاهلهم يبشرني ..
" اسويها أستثناء وأخــذ بنت السادة
من بـيتنا . "
أبتـسمت ..
" هــيــج تـحــبهــا ؟ "
ضحك بثقل و يا طوله هيبة ..
" أمـوت بـــيــهـا "
فرحت الخاطره و أعقبت ..
" تمــام وليــش دأ تــــسألــنـي ؟ "
زاورني بحب و أحترأم ..
" أنــتِ الجــبيره و هـاي خـطــوبـتج و
الفــرحة الــج زحـــمة أشـــاركج يومج
گــلت أســألـــهــــا و أخــذ رأيـــهـا "
مديت ايدي لخده ورغم طولي الجيد
واجهت صعوبه.. ولان ما ألوحه دنك
الــطـولي و ثـنـينــا ضحكــنا ..
" فرحــتك تـزيـد فـرحـتي .. أبو الفضل
أنتَ ثـاني أكـبر واحـد بعـدي بولد نبراس
ماكو أحلى من أنـك تـبـدي حـياة جديد
بنــفـس يــومــي .. "
مالحك يجاوب خوالي.. شاهين ..
أرسلان .. مالك.. عــقـاب أخذوا الجو
بجيتهم الي ..
تهاني و كلمات دأفيه .. رغم محد
بيهم قابل.. هواي عرضوا عليَّ الزواج
شعجب هسة وافقت .. لكن فرحوا لي
بشكل واعي ..
رجعت بحديث ويا أبو الفضل ..
و ما جادلت بشيء لگينا نفسنا بعد
ساعة برى الصالة و البنات كلها طلعوها
بعد مجهزن خيال ..
حتى سمعنها موافقـتها تنطيها للسيد ..
و نبراس مناك عينه عليَّ .. حزين
و نظراته بيها عتاب يهدم الحيل ..
ردت أتعناله بس سالي أخت أبو ثـار
سحبتني وياها ..
منها و خالتي رنا و بنات من مختلف
الضيوف و أقاربنا جبرني أصير بنصهم
مع هوسات عراقيه بحته مو مثل جوي..
"والعــباس ســبع حـظوظ حــط بيها
خسـران مـن باعـها و رابـح الشاريــهـا"
نساء من السادة نبن ..
" هــا يـأبنـيه يالـكلج حرير ها ياأبنيه
وردة و تطــيــر .. "
و ظرافة ترتيل خلتني أضحك بخفوت
من صارت گدامي تصـيح و تهـوس بدل
ما ترقص !!! ..
" أخــونه خـــوش أخــو يســتاهل الهوسة"
دقائق همست يمي هزار ... تطلبني
أروح وياها و أخـواتي تــبـعـنا لوين
وصلنا ..
من فتحنا باب الغرفه ملت برأسي
على شوفت أيوان و اسفار و ذو الفقار
و المجتبى والامير ..
دفعتني اليانور و كلهن دخلن و الباب
غلـقنه ..
خلوني بنصهم و ألامير تولاها يهتف..
" عشگــنــه خـبال و نــحـب بســوادين
نعــوف بـــيوتـنــا نـكــض الــدرابــيـن
عشكــنا يــفوق قــيـــس وليـلـه بهــواي
عشكــنــا يصيــر لشفاف العــطـش ماي
أذا فــات اليـــشبــه نگوم حــفــاي نشم
بـــتــراب رجــلــيـــن المـــجــبــلــيــن . "
عقدت حواجبي من كُـلهم غنوها..!
و يا حركاتــهم !! ..
"عــشگـــنا خــبال من نعشگ مخابيل
لـــطـم نســـوان و الــماتــو مچـــاتيــل
نخط بدموعنـــا أحروف الــــمراســيـل"
" عشگــنــا خــبال و نحــب بـــسوادين "
ما تحملت حركاتـهم ولا المفردات
خـــلــوني أضـحــك بــصخب ..
" أمــانـة الله شـدأ تسوون أنـتوا ؟ "
المُجتبى بحركه خاطفة سحبني.. أخذ
وشاح حطه على رقبتي و منه الدي جي
أرتــفــع ويا يمـايلـني بــرقصة ..
"شــعرك أخـذ مـنه الليل لـونه وتـباها
بلونـــه خــوفــي الـخــصـر مــن تـمــيل
يــشــوفـــوك و يـــحـــســـدونـــه "
بدى سرورهم بيه ميتوصف ..
و نسيت كل شيء يمهم ..
من مسكت اليانور و وتين كتفي يسحبني
و بصـوت خــافـت سـمــعــنـي ..
" هـاي الــه ذاك اللــي گـلـتي أنـج
تحـبي واللي جــنــتي مـــجـنــونه بــي "
بلعت ريگي .. من طلعن الولد وبس
أحـنــا بــقــيـنا هـنــا ..
رفـعـن أيديــهــن بــتــصـفيك .. عكس
سكوني ...
" گــــرصـــه گـــرصــــوه الـگـــلب
خــــلـــوه يــحــــس شــــويـــــه
گــلــولـه هـــذأ مــو حــلم حــبـتـني
خـــــوش بـــنـــيـــــه "
"والعافني بمية جـرح أدعي عليه يــوميه
هسه أني ما فارغ اله خلوني أعيش الدنيا"
سويتها.. جمعت أيديه أصفق
و قـلبي مدري أشبي مخــروس ..
"عـلى عــنــاده عـايف گــلبـي ما راده
اللــيله أحـــرك أفـــاده عــلى عـنـاده "
"ولا هــمـنــي غــيــابه لا ولا هــمـنــي
أجـى غـيره وصـدك حبـني على عـناده"
منها من دارت نظـــراتــي ناحيه الباب
شفته هناك وأقف .. و عيونه مخيمه
بوجع ..
تركتهم و رحت له .. نبراس اللي فتحلي
أيديه و أحتواني الصدره ...
"من راحلج فدوة نبراس وكل العشيرة"
من خجــلي منه ما حجــيت شــيء ..
صار صعب أباوع بعيونه و هو يدري
بيه أحب فـراق ..
أبتعدت .. أقـتـربوا عـمامي
فـرونسي .. ستـار و جيفــارا ..
" كـبرت الـجنت أشــيلهــا بين أيديه و
راح تــصــير بــيد شخـــص ثـــانـي"
عتاب فرونسي خلاني أرفع حاجب اله..
" ما أتــوقـع أنــك كنـت تحمـلــني بين
أيـــديـــك يـــا أبــو أدريــان ؟ "
قيد وجهي و يقــبل جبيني ..
"تردين نـجرب هسـة حـتى تصـدگـين ؟"
ضربت كتفه و والدي ذماه الف مره ..
" عـوف بنــتي بحـالها والتهي بولدك"
و مفازع منهم أدخلت همسات جرتني
ويا أقـــاربنــا راجعين يم نساء السادة
كـــانـــي حـ أهـــرب منهـــم ...
وقت طويل تعبت بي من صخـبهم..
لحتى شوي شوي خالتي رنا صاحت لي
من جديد ..
طلعت وياها أودع فرونسي و عم
و جيفارا راجعين للغربة ..
بعدها العلوية و بناتــهـــا ودعني ومن
هوسة الضيوف صعــدت الــغـرفــتي ..
بس ما حصلت الراحة ..
وتين و اليانور و أيات همسات
و هزار محتلات الشرفـه ..
" تـعاي شــوفــي شــجـايـبــين
من ناس السراي كُـلهم هــــنا أهـله و
أهــلــنــا قــطــعـــوا الشــارعــيـــن "
سحبني لحتى وقــفنا نباوع عليهم
الكل دا يدبج و هوساتهم مسموعه..
أخوان أبــو ثـار كانوا هما اليگولون ..
" وحــك كل سيد البينه وحگ كل شارة
أجـداده كلش عنـصرين عــالدم و ألــعن
شـــيب أهــلــه اليــمـس بـالــســادة "
أخذوها روحه جــيه يهــوسون ..
وضعـــهــم يشــــع بالــتـقـــاليد ..
أبو تـراب لزمهم هنا .. يعرف الكل
أحنا البومحمد بس أسم والد جدي
سراي ..
لمحنا أسفار و ايليا والامير بجهة
يصيحون ..
" فرضوا قانونه أخوة باشا الحد "
و حيدر مناك .. بدى فازع الهم ..
"حـدك تـندك بـينا أحنا أخوة باشا "
منها و صار گدامنا علي الدر واللي
أشــرلي ناحيــتهم .. ..
" كـــلــهم قــادة يــا باشـا أهــلـج "
لحدما حولــها لقصائد و كــلــها بــذكر
ال البيــت و الــصلـوأت كل دقـيقـة
ســارقــه سـمـعــنــا ..
لهناك أشرت لي تهمس وتين ..
" ذاك النـقيب موسى و البصفــه هو
العقيد غياث نسايبج المُستقبلييـن "
ضحكت بفتور .. ما عاجبني الوضع..
"شكلنا حنـجمع كُل الرتب البنات
نـــبــراس "
أعترضت أخـتي ..
" نزول عليه شطبن أبو الچاي من القائمة "
غمغـت بنت ستار ..
" لـيــش عــود ؟ "
تاشر على نفسها ..
" هـالتـافه ما يگول اليانور كــله
مسـترجــلة "
بحلقنا على ملابسها و شكلها ~ حتى
بمثل هاليوم ممرتديه فستان ولا حاطه
ميكب ..
صاحت ..
" شـو سكــتـن ؟ "
ما كتمتها همسات ..
" لج خالـتـو على شــكلج هذأ أنــتِ
تـگوليله گوم أنــزع مو هــو يــنزعج "
أنبتها مستنكره ..
" بــلا قــبــاحة حــوار و سفــاله "
أربعــتهـن بذات الوقت أشــرلي ..
" ولـون الـبنفسج الـبـرگبــتــج ؟ "
ضحكت و حجيت كـلـمـتـه ..
" بـالـحــلال "
صارن يحومن على التفاصيل أمتنعت
عن أي حرف ينگال ..
خبيت جوانب عنقي بخصلات شعري
مكنت منتبه أنُ في أثار ..و بداخلي مو
عاجبني الصار .. أو أني المست ..
تنهدن مني و رجعت تعرفني ..
" و ذاك ليـث الانــبـــاري يحــبنـي بس
ما أحبـــه و الــبـصفـه أخـو فرات قـاتل
نفسه على أخـتج أيات بس هم متـحبه "
من لمحـتهم عـيوني شحب وجهي و
الارض ما شالتــني !! ذولي نــفسهم
أخوانه ! ليث ذاك نفسه الهربني منهم !
همست..
" مستحيل . "
سحبت نفسي أجلس على السرير
و اليانور أجتني ..
" شـنو المستحـيـل ؟. "
ما جاوبتها .. شدعوه الدنيا صغيره
هيج ؟ ..
لكن يا ترى هو وقتها ما ذكر لي
أنه أخوه ؟! .. ذاكرتي مدا تعيني.
لفحنا جو من السكوت .. أحتوت أيديني
بلطف تسألني ..
" شفتـي البنيه الانباريه اللي أجــت
ويا بيت السادة اللي أسمها أريام ؟"
تنهدت .. كارهه سيرتهم و أي شيء
يخصه و يقربله ..
" نعم .. أشــبــيــها !. "
متوتره يادوب طالبتني ..
" بس مو تحجــين محد يعـرف غيري
و كـــم واحـد مـــــن ولــــدنـا "
رفعت حاجبي و هيَّ زفتها بسرعة ..
" حــامــل مــن الــيابــانــي . "
طارت تعابـيري .. سحبت أيديه
أمسح على صدري و أضـحك .....
" الـــياباني ؟ قصـــدج أيــــوان ؟ لا
مــستحيـل شدا تحجين !! مسـتحيل
أيــوان صغـيــر حـيـل ما يــسويها "
بقت ثابته بشكلها و صوتها ..
"والله العظيم وراح نخطبـها اله قبل
لا يكبر بطـنها و يــعرفون أهــلهــا . "
أختفت ضحكتي .. تلبسني الصمت
شمعنى الا أخت العقيد رائف ؟..
أحس دخت.. مو متقبلة فكرة
يــصير تـقارب بـيـــن العائلتين ..
و هيَّ لساتها بالمعلومات تضيف ...
" بعد عندي مــعلومــه ، أبـو تـراب و
حـيــدر و أيـليا صــار كــلام مــمكن
يــتزوجــون بنــات الجــراح أخـــوات
فُـــراق أبـــو تـــراب أولــهـم أنـطــى
موافــقــتــه "
بقيت أستـمــع الهــا بـــلا ردة فــعـل ..
معـقــوله كل هذأ صار وأني بشهــر
ببريطانيا ؟ ..
كل واحد بدى قصة~ و أمر غافلة عنه
بحياتهم حصل ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــ
- مكان أخر . . « يُسر .»
ٰ
رجـعنا من فــرنسا قبل يوم و بلا راحة
وجدت نفسي ويا فُراق و أهله بالنجف!
قبور هوايَّ لاشخاص كُـــلهم بنفــس
التاريخ راحلين !! جان هو وخـــواتـه
و أخـــوانه واگفين يمهن .. و الحــزن
تــارس وجـوهم ..
أسمع سيلين و ريم و ريتاج ينــتحبن
بطريقة تـقهر بس أني ما أنـقــهرت بل
حسيت بالملل ..
فترة طويله هيج لحدما فتحوا الحماية
السيارة الكبيره و صعدنا نرجع لبغداد..
فُراق أعصابه تالفه .. ما يحجي ويا
أحـــد وأذا واحد يكــلمــه يتــرزل ..
دخلنا بغداد ..
بنص الطريق و توقفوا حتى صعد ويانا
ذاك المسؤول عن حماية حَنين ! ..
أستغربت وجوده هيج ! خصوصا
من حضنوا و گعد بالمقدمه وياهم ..
يقدمله ملفات ! ..
شدا يصير هنا !
عجزت أسمع شيحجون بسبب منتظر
اللي مشغل هالقصيدة و بصوت مرتفع..
" كم ذا القعود و دينكم هدمت قواعدة
الرفيعه تنعى أصوله فروعه و فـــروعه
تنــعى أصوله ، فــيــه تحــكم من أباح
الـــيـــوم حـرمـــتــه مــنــــيــعـــه "
لمحت المنذر يعلي الصوت بشكل قوي
لحتى فراق باوعله ؟ ..
"الله يا حامي الشريعة الله الله "
"ماذأ يهـيجك أن صبرت لوقعــة الطف
الفضيعه ،أترى تجــيء بأمــض من تلك
الفجــيعة ، حيث الحسين على الــثــراء
خـــيل الـــعداء طحـــنـــت ضلوعــــه "
تنهدت .. من هالكئابه و الحزن..
حتى أستفسرت من ريتاج بملل ..
" يـعــني اليــوم ذكــرى موت أهلـكم ؟
بــس الــقبــور هواي كم واحـــد مات
الـــكـم ولــيـــش بــنـــفس الـــيـــوم ؟"
دا تجاوب بس وصلنا البيت شخطت
السيارات و نزلنا ..
بس قبل لا ندخل للبيت صفت سيارة
من نزل منها باقر السائق الخاص بحَنين
أمتعضت !! ..
شدا يسووي هنا هذأ و شعـنده ؟..
ليش كل شخص يخص حماية حَنين
الگاه يم فراق !!
صار يــتكلم ويــا فــراق هذأ اللي كل
شكــله أنــقــلـب و شهـگــت من سحب
ســلاحــــه و صــوبـــه بـــســاقــه ؟...
يــعيط و صــار يرمــي بكل مكان !!
فراس و رماد و الكل من الحماية محد
گدر يـتقربله ..
منتظر الوحيد اللي جازف متقدم صوبه
" فُراق .. فُراق بعــد أخــوك الـبنات
مــنــا كــض نـــفســـك . "
سيلين تخبلت عليه.. هاي روحها بي..
" فُــراق شــكـــو !!! "
فراس مسكها مـنـعـهـا تــقرب له ..
" فــوتي لــجـــوه فـــوتـــي "
رماد و منتظر مقـتربين عليه.. يحاجونه
لا يرمي سبب ذعر للبنات ..
بس ما سكت هز رأسه شياطينه
گعدت... يضحك و يسكت لحتى صاح..
" مســـويــهــا ســـكـــتـــه نــبــراس !!
يـــعـــنـــي مــــــــراح أدري ؟ !! "
حول سلاحه على السيارة زجاجها كُله
ثـقبه ما يسكت بس يصيح.. تجـــنن ..
" تــخــلـــص مــنـــي أذا زوجــــهـــا!!!
و الــقــرآن دمــهــا و دم أهــلـها مهدور
مــن هـــاللحــظـــة . "
أشر لاســـد و أسـمر و الكل يلحكـونــه
حــاولوا أخــوانــه يمنـعـونه يـــروح بس
ماگدروا ..
بس ياهيَّ المزوجينها ؟ ما فهمت..
و بابا شدخله ؟..
سمعته يرجع بمنتظر نار صاير فُراق
محد سلم منه ..
" أرجــع لا ألعــن الاخوه البينا أرجـــع !"
رمى طلــقـة قريبه على مـنـتـظر الكل
تجــفــل لحـــظتــها ..
حاول فراس يردعـــه ..
"ويــن ماخــذ زلـمك ورايـح !!! مو
وكـتهــا الـــدم يطــشر مــو وكــتها
عـــلى الأقـــل مـــو الـيــوم !! . "
بس هو وجـه سلاحه بوجه أخو مدري
شجاه متخــبل و يزمجـر بـيه بـحرقــه..
" ســـكــتــاوي منــطيهـا الـنـــذل مــا
أكــون فُــراق اذا مـــا الــشــواجــيــر
بـحــيــطـــان أبــيـــتـــه أفـــرغـــهـــا "
ما وكفوا بوجهه .. ما أنطى فرصة
لاحد ..
صعــد فُـراق سيارته و الكل بسياراتـهم
من حـمايتـه بدون ما يكـترث لاخــوانه
غــادر مـنــا ..
وأنــي أبــتـسمــت و بــداخـلي أدعـــي
بلكي يضرب حَـنين بطلقة و يخلصني
منها ..
حاطه عينها على أبو ثـار على جـثــتي
تاخــذه .. عــلى جــثــتي ..
درت وجهــي أريــد أفوت بــس أيـد
المــنــذر أبـــاذر وگــفـــتـني ..
رعبني منظره الشاحب من هددني؟.
" أدفــنـج بگـاعج لو سويتيلها شـيء "
تــخربط وضعي مافـهمت عن ياهيَّ
يقصد .. و شبي هــيج يعاملني !..
ما أنطاني فرصه سحب نفسه مختفي
من أبصاري تماما ..
صعد سيارته ولحـــقهــم !
و مــنـتــظر و رماد طالبوني بقلق ..
" أتصـلي باهلـج أنطـيهم علـم يفرغون
البــيت فُـــراق ما نـــاوي عـلى خـــير "
تخصرت بوكــفــتي ..
"و شـــراح يــسوي أخــوكم بأهلـي؟"
منتظر صرخ بيـه فاقد أعصابه ..
" جاي أگــلج أتصلي بيهم قبل ما يتاذى
واحد مــنهم رفـعي تـــليـفـونج و أنــطي
علم لاحد يبــقى بــالبيــت فضيــها !!! "
تلبكت .. يادوب أومات گدامهم
أتصل بأمي ....
" مــامــا فــدوه لــحد يبــقـى بالبيـت
أطـلـعــوا مــنــه ولا تسأليـني ليـش "
ثواني و هو يتربصون بتعابيري ..
تمتمت ..
" أي حتى بابا لا يبقى.. لا ما أعرف
بس لحد يبقى عفـية أطلـعوا مناك "
و نطيت سلام.. و سديت الخط..
الرادود شكرني .. و طلب أكثر ..
" أبــقى كل فتــره تـــتصلين لحد ما
يفرغـــون الــبــيت بـعــد أخـــوج "
همهمت اله ..
و رحت أبتعد عنهم و أضحك مسروره..
لاني ما أتـــصلت باحد ولا حتى ماما ..
خليهم ياكــلوها .. و بالــذات نبراس
اللي يصدك بس بنــته و عــزيزة گلبه ..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــ
من مدة بيت السادة غادروا بيت نبراس
و هذأ هــو علي الدر ويا كرار و أسفار
صفـــوا سيــارتـهم بمنتصف الشـــارع ..
الجو عذب ~ القمر مضوي السماء.
من نـــزلوا الشبــاب ..
حاجـت أيلينا أخــتهــا ..
" خـمــسة وعــشرين أحــتـاج العـندي
مايكــفي أجــيــب الــدوة لامــي لان
الــبـاقي بالــبيــت مجــبــتهـن ويايَّ "
أيه بالخفاء مدتلها الفلوس ..
" جــيبــي وتـعاي مو تبـقــيــن سنه
تبــاوعــــيــن هـــنـــا وهـــنـاك "
تكفت الشر عنها أيلينا و ما حجت شيء
أخذتهن و نزلت ..
علي الدر أول واحد طاحت عليها نظراته
و حادثها بأهتمام ..
" ويــن رايــح ؟ "
قلبها لا أراديا خفق لاجله ..
" أجيب دوة لـ أمي هناك صيدلية قريبا"
راد هو يروح وياها.. لكن أدخل أسفار
مطوع ..
" مو مال وحـدج خليني أجي وياج"
كلمة ما نطقت .. تحركت و أبن نبراس
وياها ..
للحظة بدت مراسيم التعابير من علي
تطلب من كرار يفسح الهم مجال ..
الشاب أستجاب تاركه ويا أية على
أنفراد ..
أخذ نفس ~ يساير الشوارع.. لكن
محاجره أرتدت لويــن مكانـــهم ..
حس دمـــه يغــلي حـــس
نفسه نار من شاف علي الدر يضحك
وياها ..
هاي اللي مـدت أيدهــا تعــدل ياقـــة
قـميص عــلي و الثاني فــزت مشاعره
لحركــتــها ..
محد بيهم أنتبه لتعمدها فعل هالاشياء
حتى تشعل بينهم النيران ..
أيه رادت كرار يغار .. لانها شبه نجت
بخطبة حَنين أخته.. و زادها أبو الفضل
اللي خطب.. فكرت لويش ما كانت كل
هالاجواء الها ؟؟ ..
أنُ يتقدم كرار ~ أنُ يطالب بيها و
تنزف عروسه اله ؟ ..
بلا ما تحسب حساب لمشاعر علي الدر..
وهله تسابق الثانية ..
و روحه نخطفت كرار من شافه يبوس
أيه من راسها .. و يوعدها ..
" بس هذأ الشهر حـــاولي تفاتحين
أهلج عــنـي حـتــى أجــي أخــطـبــج . "
عينها سافرت الكرار .. نطقت ..
"تدلل علي الدر أني أسهلك كل شيء"
ترسل أبتسامه ماكره اله..
هذأ اللي توجع قلبه .. و مدري شلون
كض نفسه بلا ما يسوي مشكــله ..
و على مـقـربه قلب أخر أنكسر ..
أيلينا الرجعت صار الموقف گدامها و
أستمعت للحوار ..
تكابر ؟ .. لا هيَّ ما گدرت ..
بلا أنتظار نهدرت دموعها دارت وجهها
عنهم و راحت تمشي لغير مكان ..
وأبن نبراس يصيح خلفها ..
" هيــي ويـن رايحــه ؟ منا السيارة "
مهتمه بحزنها مو بحاله ..
أسفار تبعها و يهتف .. مخبي تليفونه..
" أيلينا يمعـــوده أوكــفــي خــوما
أبــقــى أركـــض وراج . "
نهدلت أكـتـافها .. جلست مدري بيا
رصيف مـنزله رأسها ..
تعباها حُب علي الدر.. هد حيلها..
و بــدت نسخة من حَــنين بحـبهـا ..
أسفــار اللي ركــض صــاير يمــها ..
مــا سمــع غــيــر شـهگــاتــهـــا ..
" أشبـــيج ؟ ياهــــو ويــاج ! بــس
گــولي أحرگـــــلــج كــل أهـــلــه "
ما رفـعــت رأسها .. تبكـي بشكل
يقــطــع الـقـــلب ..
و الشاب حاول وياها .. بأول شيء لاحه
" ترى ما أحــب البــنات الــتبجــي "
على وضعها المبهذل ردتــه ..
" لا تـــحــب مو مهـتـمه . "
تباطرت ملامـحه ..
" خلــي گــلب واحد مكــسور
ليـــش تـــسويــهن أثـــنــين ! "
حرام أذا أهتمت له ..
نفخ .. شيسوي ما يعرف ! قرفص
يمها .. راد يلزمها بس ما گدر يسويها ..
" زيـــن ياهـــو مزعـــلـج هـيج ؟ من
دقـائق جــنـتي تضـحـكــين وياي ويا
مـحــلاج !"
هرب الحچــي منها لحـظــتـها ..
" أخـــــوك . "
ابن نبراس ضاع دماغه .. ضحك ..
" أخوي ؟ هُـــمَ هواي ياهو منهـم ؟ "
رفعت رأسها تباوع عليه و لان ضحك
على منظرها هي أنتحبت أكثر و رجعت
على وضعها ..
تــنـهد أبـن نبــراس ..
" الــظــاهر حــزنــج مطــول "
و قرر يجـلس بجانبها بس على مسافه
منتظر يمتى تفرج وتسكت من عزاها..
يمر الوقت صاح ..
" ما خـلصت الـفـاتـحــة ؟ "
تمتمت ..
" مصــارلها ســاعة "
أشر لها مـقـترح ..
" ليش ما تكـملينهـا بالسيارة ؟ "
مر ببالها... علي الدر هناك و آيه و
ضجت ببكاء خلاه يعض على شفته ..
بينما الناس الرايح و الجاي يوزعلهم
نظرات غريبة .. والشك واضح عليهم ..
الى ان مجموعة من الشباب الخيره
حاولوا يدخلون لان ما ريحتهم گعدتهم
ولا صوت بـكاءها ..
همَ عافوا الولد سألوا الابنيه ..
" خــيـرج خــويــه محــتـاجة شــيء
لـــو بـــيــج شــــيء ؟. "
عاد هنا أســفــار شالته الغيرة.. گام
يصــير بوجهـــم ..
" لا ما بيــها شـيء ويلا توكـلوا منـا
لحد يوكــف "
واحدهم صاح ..
" لك شــو تــجاوز أنـــتَ ؟؟؟ "
صارت مشادات كلمه منا و كلمه منا
صاح أسفار بعصبيه ! ..
"ياهو التمد أيدك عليه ؟ غير أسحلك
بالمــديــنـــه و بـــاب خـــيــبــر . "
على هالصياح كرار و علي الدر وصلهم
صوته .. هرولو بسرعة ناحيته ..
و علي الدر تولاها بهدوء .. فض العركه
بدقائــق ..
من ايه ركضت لاختها .. خايفه عليها!
" خــوم مــا صار شــيء بيــج ؟؟ "
و كرار اللي مد أيده يتفحص وجه
أسفار بقلق .. ما بي على أذيــتــه ..
سأله ..
" خــومـــا أتـــاذيــــت ؟. "
وين ينسى أسفار ؟ ..
" شيل أيدك مني لا أكــسرها "
لكن بي الخوف.. كرار ما سكت ..
" تــرى خــايــف عــلـيـك أنــي ! "
ما أكترث ضرب أيده و يهسهس ..
" وخــر من وجــهي وأياك تـلزمني مره
ثانيه لو چـــثة تلگاني أيـدك لا تحطـها
عــليَّ .. "
مخلي كرار يعض شفــتـه و يـبتعد ..
مو وضـع هذأ ..
يشتم بداخله نفسه ..
منا أيه و منا أسفار يلعن هالعيشة ...
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــ
- بيت نبراس ساري السراي ..
ٰ
أغنية من الزمن القديم.. تطرب مسامعي ..
" أول مرة تحـــب يائلــبي و اول يــــوم
أتهنى ياما على نــار الحب ئالولي والــئيتها
من الگـنه "
البيت كله فرغ .. ما عداي و أبو الحسن
كل واحـــد من أخــوانـي راح يوصــل
ضيوفـنا ..
مثل نبراس ويا البنات و والدتي راحوا
لبيت يُسر بدون ما أعرف ليش محد
خبرها تجي و تحضر !! ..
أيده على خصري و أني مساكه كتفه و
نترأقص بهدوء و عاليا ضحكاتنا أندندن ويا
عبد الحليم ..
" لي بيـولوا الحب أسية لي بــيولوا شــجن
و دموع أول حــب يمر عليَّ قاد لي الدنــيا
فرح و شــموع.. أفرح و أملا الــدنيــا أماني
لا أنـاولا أنـــتَ حــَـنــعـــشـــق تـــانــي "
فراني بين أيديه و الضحكة من جمالها
تربعت بروحي ..
" خلصنا راحت طاقـتي.. أتركني بحالي "
حل أيده عن أيدي ..
" شــلون بالمايــعيـن أحـنــا "
بعثرت شعري أميل برأسي ..
" أني شرسه أبو الحسن لا يغرك ضعــف
جسدي و صوتي المايع و تصدك ركز بعقلي"
بقى يحجي و يضحك وراي و أني أسحب
بنفسي لفوق .. ما بيه حيل .. مجرد رقصة
عاديه تعــبَتني ..
لهناك و كنت بداخل غرفـــتي و عيني
على شاشة موبايلي .....
من الفترض يتصلون أذأ نقبلت أو لا ؟!..
دقائق مرت ..
على خطوت أخوي التفتت .. مغير
ملابسه و عطره هلهل بزواية المكان ..
" حَــنين يا روح أخـوج طالع أني عندي
شــغــلة ما تــأخر ، الحــمايــة بــرى و
الأبــــواب خـــلــيـهــا مــســــــــدودة ."
رفعت حاجبي و أستنكرت بشيء من
التعالي ..
" مو طفلــة و تــوصيني أبــو الــحسن "
يلبس بساعتة و جمال الله موشح
بي لمن ردني ..
"جــبيرة نـبراس أدري بيــج ما يــنخــاف
عـــليج بــس مــو بــيــدي كـلما نــعـوفـج
يصــير شــيء و نرجــــع نلــگــاج أمـــدده
بالمستــشفى "
لوحت له بيدي بانزعاج ..
" أحسك دأ تـتـنمر بس ما عنــدي دلـيل "
هز أيده ..
" شسالفة أتـنمر على نبراس و باقي القبيلة
و ما أجيسج بهــيج شـيء غير الروح أنتِ "
زارني الأمان .. بقيت مركزه بي من
راد يطلع هــتفت بهدوء ..
" درب السلامة عــيــون أخــتـك ."
وقف .. يلتفتلي.. حَنين المشاعر هف
يضربنا ..
ما تحمل أجتاز المسافه باس رأسي
وأني أضحك .. من نبس الي .
" گـــلب گـــلب أخــوج گــلبــه . "
باغته بأستفسار طرأ ببالي فجاة ..
" شــوكــت نـفــرح بــيــك ؟ "
أخذله صفنـه طويله ~ لمعة عنفون
هلت بؤبؤته ..
" أظــن مــطــول أنـي كلها تعــرس وأبقى
بالاخــيـر "
أخذنا الكلام لدقائق لحتى راح باقيه
أني بـمفـترق الطرقات ..
يجتاحني سراير الضمى و عبث
الخواطر ويا خليط صاخب من التفكير..
منها و أهتز تليفوني ..قلصت عيوني
على أسم المــنذر أبـــاذر ..
ما حبيت أجاوب .. تركته بس هو
ما بطل ظلت الشاشة تضيء باسمه..
و أحساسي جبرني أفـتح خط ..
قبل لا أحجي كلمه أجاني صوته بصخب
«لا تـبقـــيــن بــالبــيت أطلعـي منه
بـــسرعــه حَـــنــيــن .»
أستنقصت طلبه ! شصاير مثلا !..
" لويـش أطلـع بهل الليل ؟ سلامات. "
و جاوبني بنفاذ صبر و ضياع ..
« الخاطر اللَّه أسـمعي مني و طلعي»
أنقطع الخط لهنا ! ..
بقيت أصد للفراغ .. شصاير من جديد؟
حتى بيوم مثل هذأ ؟..
نهضت بلا ما أدري شنو الأسباب ..
سرعت بخطواتي أنزل ..
من فتحت الباب
أتاكد من الحماية !لكن ولا واحد هنا !..
أنجبرت أطلع أستكشف البوابـة
وين أختفوا و أبو الحسن گال هم هنا؟
مو لازم أقـلق أو أخاف !
قبضت على نفسي .. ردت أرجع للبيت
التفتت أمشي سمعت صوت خطوات
جمدتني .. دك بيه النفس مذبـوح ..
بالف الله و علي درت بجسدي لورايَ
لحظتها محاجري أتهسترت.. من شوفته
هذأ الحاجاني ! ..
{ يول سمـعت أنــج أنـخطـبتـي ؟}
مخلي نار الحقد و التفأجى تصيبني .
شعنده هنا ! ..
لويش أجى ؟ ~
شــيـريد !..
توه عالمي و محيطي.. هو يخدش على
جوارحـي ..
يـتـمـم ..
{ مـخــطــوبـــــه يـــفــلانـــه ؟}
هذأ .. هذأ لويش مو ناوي يحررني !!..
( شــجــابــك ؟ )
من بعيد و نظراته ميته ..
{ دحك هالمنظـر يبـا من الباب أنطرد؟ }
خلاني أنجن .. خلاني أنسى برودي ..
( ما عنــدك كرامه أنـتَ؟ گـــول مستــعدة
أشــتريلك وحــده تمـشي بيــــها أمــورك )
هز رأسه ..
{ خـلـك السأنج اليـور ور يالمـصگـوعه
بـس يمي يحـدر مـثل السيف عجل شـمـالج
ويا غيـري بزرت دلال گسوة حرف ما
تزتــين }
هو يتـقدم وأني أفور أعصاب .. و كل
صياحي يهتف بشيء وحيد ..
( بيــا عـين داخل مكانا ! شــعندك هـنــا ؟)
نهرته الجنون نفسه بيه من أشوفه ..
{ يواش هدي شعـــنـدي ؟ بس نتاكد
بـــياهو رضيــتي يصـير الــــنصــيب ؟
عجــل أبـــو ثـــار مـــو غـــيــرو ؟. }
صار يجي ناحيتي خلاني أصيح ..
( لـف روحـــك و أنـقــلــع مــنا قـبل
لا تـــدمـــر خــــلـــقـــتــــك .)
و أني بصوب و هو بصوب من سحب
متني بيا طريـقـة و صرت گدامه ينتر !
{ سـهلة بـرأيج وأتـركج تصيرين لـغـيري ؟}
ما أنطاني فرصه! سحبني و مدري على يا
حائط سفط جسدي حسيت كسرلي ظهري!
شبه ونيت من داخلي ..
( من يلــعــن أصلـك شــتـريد مــني ؟؟ )
لزم أيدي نفسها لماشفـت .. عيـنه
بغرابــة رمقـت الخاتم الابصــبعي ..
{ لـــويــن وصــلـت ويــاكــم ؟؟ ول يابــه
يـمتى عرفــتي و يـلبــسج الــخـــاتــم ؟}
ضاق صدري .. من لف أصابعه على
الخاتم .. ظـني حـكيسر أصبــعي ..
( لا تــنــجـــن )
صابني بسكتات.. على تعابيره بدى الخراب
{ مو كـلـها تــشوفـج مـثل ما أشـوفــج }
و كانُ كل مصابيح الشوارع أنطفأت ..
( مــتــفرق عــنــدي .. أزيــد أشمـئــزاز و
أكــرهــك بــعــد )
دنك و غــلقت جفوني بوجع من سحبه
بشكل ســريــع يرفـعــه لوجــهي ..
صديت له .. تنــتشر حروفه ..
{ وهــساع شنـــسـوي يالــكــارثــة ؟}
بينه و بين خاتمي تـتـنـقـل أبصاري ..
( لاء !.)
من رماه لبعيد .. و فيوزات عـقـلـي
رحلت وياه ..
( أنـــتَ بيا حـق تــرمي بيــا حــق ..!! )
سد ثـغري .. وجهه أظلم من ضرب
الحائط يم رأسي يحــچــي ..
{ ما أحـــبج أني ومستحــيل أســويـها
بس هــذأ مــا يـعــنـي يـاخـــذج غــيــري و
يسـتلذ الليل بتفاصيلج يلمس برأحتـو و
ما تــمنعــي }
سنــطت .. لو شفــت الموت !!..
{ لا أبــو ثــار ولا غــــيــرو .. }
أنفاس ممحيه ..
رمشي وقف عن الحركه ..
حررني بصعوبه .. من عرف لوني
أنخطف ! ..
سعلت .. و بعده لازم أيدي ..
وأني حسيت .. خلص ماكو أحد
يسعـفــني منه غيري ..
أفــترت عيوني بـ ألارض .. ماكو شيء
أضربه بي ! ..
حتى حجارة ممخلين !!! ..
سأل ..
{ على منهو سـايبه عيونج و تـفـتـشين ؟}
بغل و حقد نبست أبشره ..
( عــن شــيء أضـــربــك بـي )
عصر أيـدي ..
{ يــعــثـره دربــي ويــن تــگــدريــن ؟ }
هسهست ..
( شـبســرعة نسـيت ويـاك بالـمـسـتودع
شــــويــت أنـــي ؟..)
نورعت شفـايفه و تـغـابن بكاهـله وحل
من الذكريات ..
{ مو ناســـي راحـت أنـفـــاسـج من
ظنيتي عمـري كـضى و مـا ردتلـج الروح
الا من وسـدتي رأسـج عــلى أجـــتـافـي }
صحى بيه نفس الإحساس و فــقدني
هويـتي ..
( أطـلـع منا.. أطـلـع منا أشـرفلك قــبل
لا تـــنسحل مـــن بــيـتنــا ســحـــول )
مدري شبي وجهه شــاحب ! عـيونـه
محمره و لمسته تــهــتـز ! سخر مني ..
{ مــــحد هـــيــن ولا طــيــر غــيــري }
تنرفزت من صك أصابعه على متني بقوة
و تحاشيت أنظرله من قرب وجهه مني ..
{ بـــس أنـــي يـــمـــج .}
خلاني أبـاوع له .. التعب ماكله أكل
من هوى صفن بيه .. و بكل شبر مني ..
حاجيته بهدوء .. لاول مره أحسني
فـعــليا تـعــبت منــه ..
( كـــافـــي .....)
مال برأسه .. اللَّه يشهد لمحت الكسره
بعيونه ..
و لهذأ..
كرهـته .. كرهته بشكل محد يعرفه !..
{ شــنـو الـكـافـــي ؟ مــال أتــركـــج
لـو أمـــــوت هـــم مـــا أســــويـــهـــا .}
سرحت بي !! دنيتي ظلمه و عيونه
أسود ..
( لويــن رايد تــوصـلـنا ؟ تــركـتــك خلص
لا ودي أشـتــكـيـــك ولا أفــضــحـــك .)
سخر .. نبـرته زجاج يحز بالوريد ..
{ عـود مـسـويـتلـي معـروف بهل چـلمات ؟؟
مـا خـــاف أنـــي و غــلاتــج مـــن أحـــد
عبن هالجــدامج خــلك سـرسري زايـعــتـو الگـاع }
كل هدوئي طار .. و كرهي و تفكيري
بمــوتــه رجــعـــلي ! ..
حطيت أيدي على أيده و تمــسكت بي
كل غــايتــي أحررني منه .. ولو بيدي
سكــيــنـــه مــا تـــرددت أطـــعـــنــــه ..
(خـلص حاول تـفهــم ما ألك شـيء يــمي
بعد وحده بوحده صارت ، فضيتها وياك)
تقوست حواجبه وأني أنعقجت ملامحي
بألم من لوى أيدي مــقـترب حيل و صوته
ضرب خدي ..
{ زواج مـــن صاحــبـــي مــا الــج يـــول
لـو أعـرف أســيحـن دمـج و دم أهــلج }
برد دمي .. و شق ثـغري الضحك ..
حطيت عيني بعينه .. أثنينا بدينا
مجروحين ! ..
( شــدخــلك رائــف ! شــلك عــلاقـة ؟!.)
نــيران عــيونه .. عكس صوتـه البرد ..
يسخر مو معــترف بــكلامــه !!! ..
{ شدخـلـني ؟ كل شيء يخصـج يخــصني
أن رضيتي يو لا رائيج تحــت بســطــالي }
همست بأحتــقار ..
( منحـط قذر أنتَ جامع كُل القـباحــه بـيك
من ســفـالة وعدم شـرف .. شخص وضـيع
ما تـستــاهـــل تـحــمــل رتبـــة عـــقــيـد )
ضحك و أيده تستجد على لمسه مني ..
{ ول ياهو ضاحـك علـيـج ؟ بـهـل الرتب
شتضنين ؟ سيد خاتم القرآن يو مــؤمـن
يـفر سبحـتـو و حدر حـضنـو حرمة ما
تـنــام الليل؟}
أنسل خاطري .. تـفـتر عيوني بوجهه و
مثل فرت دولاب و عطـل بركــابه ..
( مالي علاقــة.. ميخصــني يا نوع أنـتوا
يكفي تحـمل نفسك و تغــادر بيتي هَسة )
اشر على طولي .. و نصى نفسه المستواي
من هالـقرب لمحت يا جـرح لچـم قــلبه ..
{ وين أروح ؟ كـل مكان أمرلو أذكـرج بي }
شفايفي وسط حزنها أبتسمت ..
( ما ألك شـيء يمي.. ولا شـيء .. )
كأنه وقـف بيــنا الزمن من ظـــاهر أيده
داعبت رأسي و شعري .. مبتسم بقهر ..
{ وعيونج أني أكـثر وأحد الـو حـگ بـيج }
سكتت مدري ضاع مني الفهم ..
حررني منه .. مدري بيمن يتصل !
كُــل اللي سمعــتــه ..
" ها وصــلت ؟ يلا دأمــك گــريب على
بـيت الســراي تعالي منتـظرك يمـهم"
درت وجهي أجول بنظراتي !! ولا واحد
رجع من أخواني !! ..
من حطت عيني على حديده بعيـده !
ردت أركض أجيبها بس ما لحگت أيدي
لايده صارت وطـن ..
{ بالـهــداوه يــواش بــالــهــداوة }
بعدني ما صايحه بي و سيارة صفت
خلت روحي تنرهب على اللي نزل منها..
فــلوين حـنوصل ؟..
من بعيد لمحني كيان كل وضعه أمتعض
حتى اللي گـدامــي طلع ســلاحــه من
خـاصرتــه و همس لي ..
{ ول سـت الحِــسن حــلالـي ما يـروح
للـغـيـر وأن چـانو صاحـبي هـالـحبـيـب }
على طرف ثـغـري سوالف غيم ..
( رائــف...)
صفن بشفايفي الحچـتها .. و
يسحب أقــسام .. و مركزه عــليه !!..
لحظتها يا موقف صرنا بي !!.. قلبي
لحاله تـغرب ..
العالم أنطوى بسكتات و على خطواتهم
صب قـسوته ..
صاح بصوت
طير سنين الصحبه بينهم .. بدى
مو صاحبه واحد غريب ..
"الـقــصة ما تـتــحـــمـــل بطــلـيـن
يا أنــتَ يا أنـي أبــو ثــار واحــــد مـــن
عــنــدنـا بـــس الــيـگــدر يــعــــيــــش "
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
.
.
للملتقى يأذن الله 🤎
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
التوهان قربان هواك الفصل الخامس وثلاثون 35 - بقلم سِينارلاين
🦋.
﷽
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ على ذكرى نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
تعال أحجيلي شيحلها ؟
عيونك ماتحبني الفدوه اروحلها؟
ٰ
ٰ
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
...
ٰ
" الـقــصة ما تتحمل بطــلين يا أنـتَ
يا أنـي أبــو ثــار واحـد مـن عــنـدنـا
بـــــس الــيـگــــدر يــعــــيــــش .. "
هوول كلامه طفى شمعي ..
بعدني ما مستوعبه شيء من القصة..
و الصــدمه بعده أجــتـني من صوت
ضــحـكــات أبــن السادة اللي صــاح ..
" الصديـق الـمـثـلك عـافـية مـن الله
لانك درع وسيف منــيــن ما أنـدار ويـاي الاگـــيـــك "
نزل سلاحــه.. مره يصد لي و مره يصد له
" وياك للمــوت أبـو ثـار.. عــــــبن
أني ويــاك مــا يـــخــربــنــا شـــيء "
وأني بلا فهم ضايعه و محاجري تسامرهم
-هو هنا شدأ يصير ؟ ..
طخ كيان كتف بكتف هوَ وياه ، تركه
بعدها و أجاني سريـع ..
وقـف گدامي حضن وجهي بين كفوفه
يــتـفـقـد الـبـيه ..
『 ما يـــجــرالج شــيء و أحــنا هـنـا 』
مركزت نظراتي عليه .. هو شصاير ما
فهمت شيء ..
خاطبته بحيرتي ..
( طـــيب شــدأ يصيــر هـنـا مــو
فـــاهـــمـــة شــــيء ؟)
تنور وجهه بضحكه ..
『 چــــا بعـــد أحـــســن يَبــعد
الـــمـــــضـــــى والــــجـــــاي . 』
العقيد تكهفر وجهه .. و يمكن جمد دمه..
و أني نهرتـه بأنزعاج ..
( أبـو أثــار ؟.....)
تسللت أنامله من خدي تمشي لشعري
و تبعــده بلـطف و مراعــاة ..
『أخوانج و أبوج أنطيناهم عـلم جايين
لهنا بس أنــتِ موش أمــان تضـليــن 』
ما أنطاني فرصة أنطق كمل ..
『هسـة ألاكـبر ياخـذج لبيتنا بالـنهروان
تــضــلــيــن بــي هــاليــومــــيـــن 』
ردت أستنكر و بفضاعة بس صوت
ذاك الوراه أجــتاحــنا ..
" لا أبــو ثـار الــنهـروان بـعــيده خـلـها
تروح الـــبيـتي أگرب و أمـــن الـهــا "
نطقها بشكل بارد .. كل شكله مقلوب
و حرب بعيونه تجدح ..
-هـو ياهـو الــمـزعـلـه هـيـج ؟..
منها و صوت رمي دوى يرهب النفوس
غير وضعنا ..
هزيم و ولد السادة تحشموا ..يرفعون
السلاح و يرمون ..
صاح كيان لازم أيدينــي ..
『 ولدنا مطـاوقـين المچان أخواني هنا
و كـتـيبـة رائـف هم فـأياج تـخـافـيـن 』
سحبني بشكل سريع ناحية السيارة ..
( شــدأ يــصيــر ؟ الــراوي هـــمَ ؟)
من گـلتها سخر ذاك العـقيد و شاح
بجــسده يرمي ..
و المرأمه ضج ~ مثل المطر صارت
الرصاصات تهطل كانهم حرب شوارع ..
فــتح الباب و دفعني أبــو ثـار صايح
باخوه اللي ديسوق . .
" أخــذهــا منا بـسرعة وأيـاك يصيبها
شيء أريدنها مــنك ســالمة يالـعضيد "
نب له ألاكــبـر ..
" عـــنـد عــيـنــاك أنــا . "
لمني الـقـلـق ..
( وأنـتـوا ؟)
سبق كيان الضاحي ..
{ تمشي ولا تحــيرين بأحد يـولي}
جفيت وياه بكل قساوه ..
( مــدأ أتـكــلـم ويــاك أنــتَ )
كل تعابيره تحنطت .. مگدرت المح منه
شيء أكثر غلق الباب أبو ثـار يهتـف ..
" أخــذهــا و تـوكــل "
ماكـو فرصه أجادل الأكـبر أنطـلق طاير
بينا بكل سرعته ..
حتى لاح منـظر والدي و أبو الحسن
و مدري مـنـو بعـد لــعيوني من بعــيد !!
يــتــرجـلــون مــن سيارتــهـم ..
جاس أكـتاري الــقلق .. هـتفت ..
" وكــف أرجــوك لازم أرجـــع الــهـم "
بلا ما يباوعلي جاوب .. يزيد بسرعته ..
" ما أگــدر خــويه أعــذريــنــــي
أبــو ثـار أمـنـــج يــمــي بــعـــد . "
كزيت على أسناني ..
" مــحــيصير الهم شيء سيء ؟ "
أجاني صوته بـثــقة تامه ..
" جـــابوا عـمــرهم بنــص الموت على
هالسوالف متـعوديـن فلا تفكرين بيهم"
كنت أقصد والدي .. أخواني ..
لكن هو ما فهم ..
بقى القلق متعمر بوجهي من كل جانب
و على أجفاني مرسوم التردد ..
أستفسرت ..
" منو وصللكم خبر أكو شيء حيصير؟"
ناظرني من المرآية الاماميــة ..
" عــقيد رائــف أجــاه أتصال تحـذيري
و لهـذأ الـسبـب أحــنـا هــنـا "
زاد أستــغرابي ! معــقوله المنذر أباذر
هــو الوصـله الخـبــر ؟! ..
أو في طرف أخر رأيد الخير ؟ ..
درت ناحية الزجاج الخلفي .. بس
أختفى كل أثرهم مثل صوت ألرمي ..
و صرت بين نارين .. أعض باصابيعي
و صوته فاض بغاية أطمئناني ..
" لا تــخـــافـــين زلــمنـــه حـــوك مــا
يـــجــيــسهــــم نــــــذل .. "
مثل هذأ الكلام ما يـنفــعـني ..
ملت برأسي .. القلق باين مني و وأضح
فـلشوكت نبقى نعيش هالشيء !
كل يوم ثـار و واحد مصيوب !..
جزعت الحياة و سم المواقف طعن عقلي..
مر بـفكري..* شــنو الــقربــان اللي لازم
أدفـعـه حتى يــنتــهي كــل شـيء ؟..
ٖ
ٰ
ــــــــــــ
نصف ساعة مرت ..
ٰ
صار الرمــي مــاله حــد
نصف ملثمين و نصف من ألامن ..
بيت نبراس تحاوط ..
هالشارع و اليمر منه شيء أبتعد
شيء غير طريقـة .. الناس تخاف على
أرواحهم ..
و بيهم الفكر خلك مستهترين شوفهم
على شنو متعاركين و أندگوا ؟ ..
فازع صوت معاذ من بعـــيد ..
" دنــك أبــو الحــســـن دنــك . "
لا هو ما دنك .. تجنب ينضرب و دار
بوجهه لهناك و صار يرمـي مـثل نــبراس
و الـباقـيــن ..
فطن بيهم الوالد ..
" مـن الــشارع المقـــابــيـل الرمــي
ينطلـق .. حــــول لفوك أبو الفــضل"
ما كـذب خـبر أبــنه .. التفت لابن
السادة ..
" حـــشـم هــزيم الــنــاظـور "
رماه اله و اسـتلم مــنه ..
" مامــش يــغـلى عــليك توكـل"
أخـتار الاعالي ..
ركض للبيت و منها صار على السطح ...
العيون تروح و تجي ~ بهل الليل ..
و الرمي من كل مكان .. على يا ذنب؟..
مركز النـاظــور و مـزوم يحدد رميه
بشكل ثــابت . .
مـثـل عادتــه قــنــاص دقــيـق ..
بـس بـقت الطلـقـات تـنـرمي من الكل
بعشوائيه محد يعرف من وين دأ تجي
لانهــا من كـل مكــان دا تـنــطلـق ..
ياشر أبـو تـراب .. محـترق دمه ..
" حـيـدر أبن ألاوادم أسحب أقسام
يلا تــرمي لا أحـطــهــا برأسـك "
رفعه اله ..
" دحــنا يربــك ســلاح فارغ أنـطـونـياه "
جعفر و عيسى من السادة دفعوا له
مخزن ..
" تــلاحـــك الــروحــك "
لكن تلاحقه كرار ~ عباه اله و يهتف
بتحذير ..
"علي الـــدر من فــوك يـرمـون وجــه
ســلاحــك لـــهــنـاك !."
و الثاني سوه الـ أباله .. و عيونه ترمق
كل دقيقه واحد من أخوانـه .. خـاف
ينصاب ..
يسـحب أقسام ..
و منبه عليهم المُجتبى ..
" أيوان و أســفـار مو هنا.. خاف يجي
واحـد و ينـضـرب بـــدون مـــا يــدري
شــكــو هــنـا !"
أندار له أيليا ..
" شمـنـتظــر الحمزة و حصانه يجي ؟
مــا تــتصـل بيــهم بـســاع !! لحــــد
يــجــــي لـــهــنــا !!حولوا لبيت قائد "
تحت أنظار.. أبو الحــسن اللي أنصاب
بالــغل لحظـتهـا ..
فالطامة الكبرى ولد نبراس ما يدرون
ياهــو بــيـهـم يـعــيــل ! ..
و العقيد رائف .. توقـف عن الرمي و
أبصاره أرتـفعـت للجوانــب ..
شبه صاح بعلو الصوت ..
" ول معـــاذ زت خـبـر لـغـياث گــلـو
يحول للشـارع حدر البيوت مندسـين
خـــل يــدحــك شـغــلــو هـــنــاك "
مال للسيد و خفض النبرة ..
" حــول ورى البـــيت أبــو ثـــار ! "
جاوبــه ..
" على مــمشــاي "
أثنــينهم أتجــهـوا لــذات المكــان بلا
ما يعرفون أو ينـتبهون لـوجـود الــقـناص
المرتكز من عماره ما تبعد عنهم مسافة..
من أنرفـعت شفـايف الراوي بسخرية ..
" باقـي بس بداخـل بيـتي ما طـلعـولي..
ولــد الــزفـــرة "
و عيـونه الـخـضر أنطـفى لونــهـــن ..
شافــهــم يــتــحــركـــون بــدقــه ..
مو عجـيـبه عليهـم .. لواء و عقيد ..
حـرف مــسار ســلاحــه لغـيـرهــم ..
من لمح أبـو الحـسن أنـتـرس بغـض ..
" نصــوبك و نوگــع علـى الـعـلـة "
راد يضغط على الزناد بس بالحظة
معاذ صار گدامه ..
" لا يـالـكـعـبـة من وين جفصت"
و هو يگـدر يقـتـل أي شخص
ألا معاذ مستحيل يسبب له خدش ..
بقى ينتظره يزيح من واجهته بس
ما صار اليـريده ..
شال تليفونه .. سرعان ما بلغ لؤي ..
بمطلبه ..
" اليجــيس مـعــاذ درب اللَّه و هــواه
يحـــرم عــلـيـه . "
نهى المُكالمة يرجع يـقنص عدل ..
غايته نبراس بس للمره الالف صار شيء..
من ما مرت ثواني .. واحد صاح ..
من خلفه ماخذ أنتباهه ..
" حتى لو ملـثم أعرفك ياهو أنتَ "
الـراوي تعب نفسه و
ألـتفت اله مستــند عــلى الحائـــط ..
" عــقـيد رائـف الضـاحي! بشويش عليك
راح يـخـلص عمـرك و بـعـدك لاحــگــنـي
أدري صــبر أيــوب مـــا مـــلـــيـــت ؟ "
ثبت عليه سلاحه أبن الضاحي ..
" يــواش شـــعــنـدي غـيـرك مدگــلي ؟
تاعــيفو يخلص العمر هالگاعــدلك گعـود"
يمكن الراوي ضحك ! ما تنشاف ملامحه
متلثم بالكامل ..
" أذأ هيج سمعنا .. أشـرقت و أنـورت "
مال بشفايفه العقيد .. ماكو غيرها أباله
من رده ..
" لا هـاي ما أگـولهــا لاي أحــد بس
لوحده مخـصـوص تـــنــگـــال مـــنـي "
حل الهدوء فجاة .. بردت العيون
و صاب الــقــلب شيء ..
همس الراوي ..
" ســـيـــنـــيـــورة زمـــانـــهــــا ؟ . "
جاوبه رائف ..
" ســـــت الــــحِــســـــن . "
مال برأسه الرواي يضحك من صدك ..
" معــناها بــنت نــبراس ما غـيــرها ؟"
أنـزعج مره و كره يسمع بشيء يخصها
من غــيـره .. لكن حـاول يستــفـــزه ..
" قصــدك أيـــدك الــيــمــيـن ؟ "
لوى شفته و قــناصه عــليه مـركزه ..
يدري بداخله الـراوي اللعبة مشت على
رائف من أقـرب الــناس اله !! ..
من جادله .. و عينه مستـمتـعه ..
" أبــو ثـار يسلــم عـــليك .. سمــعت
المـحــروســه أنـخــطـــبت الـه!"
هالحجي يوجع الگلب مو ؟ بس رائف
أحــتــواه .. من صـده ..
" يــــول خـــاف يسلم عــلــيك أنـــتَ ؟
عجــل مـا نصـبتـلك فـاتحـة حـريم تـنـوح
لانـــهـا راحــــت مـــــن أيـديــك !"
صوت العافيه بضحكت الراوي طلع..
مستنكره ..
" حـــاطــها ويــاي بنــفـس المـقياس ؟
لــعـــد شـگــد غـبـــي أنــتَ و نضحك
عـــلـيــك ! ."
سحب أقسام .. أقـترب خطوه العقيد..
"مو بگــد غــبائك الجـابك الي بـرجليك"
و الثاني بارد .. ما يهتز ولا جفن اله يميل..
" هـواي تـهـوبــز أنــتَ و شوفتـك
ما فاضي الك جــان طـيحت حـضـك "
أشر على بسطاله العـقـيـد ..
" واضــح مــشتـهي نحطو لبسطـــالي
بحـلگــك تادحـك الــتــهـوبـز و طيحان
الــــحــــظ شــلــونــو يـــصــيـــر "
طرق باصابعـه السور مستهزأء ..
" گلــتلك ما عـندي وقـت لا الك ولا
لذاك أبـو ســبحـة جان زحفتـكم سنة
گــدام على رجــليكم ما تـمــشــون "
ما أنتظر رائف .. نخفض سحب بسطالة
و بوجهه الراوي رماه ..
بس المعني قبل لا يطخه دفر البسطال
لبعيد ..
" لك أبنــي عـود تـگــدرلي ؟ المـثلك
مــا يلـــوح أظــفـــري "
منها و طلقه أجت بناحيه أكتافه مخترقته
من أيد أبن السادة .. الصاح ..
" والله مــو ظــــفـرك وصــــلـنـا
لاجــتـــافـــــك يالـــخســـيــس "
و بـين عين عليه و عين أجت لبعـيد ..
صاح رائف بصوت عالي ملتفت عليه
" كــيــان أنـــتــبــه !. "
ما لحـگ حتى من ركـض ناحيته الطلقه
صابــتــه مـنذعــر رائــف بـــقــلــق ..
" أبــــو ثــــار ! ! "
حاط أيده على ملابسه كيان محاجي
بعجالة ..
"ما بيــه شـيء يمعود طاحت بالواقية
بس لا تـخـــلي يـفـــلت مـن أيـدك !! "
الاوان فات من وعى رائف على الراوي
ما لگــاه هنــا مخــتـفي بــثــواني !!! ..
ركــض ناحــيــه الــسياج المــرتـــفــع ..
ماكــو أحــد بس أصــوات الرمي حتى
صـــــرخ بـــ أعـــصــاب طـــــارت ..
" يلـــعــن أهـلـــو أبـــن الــگـــواويــد "
طالب أبـو ثـار ..
"خــلـينا نلحكه عــبنه مـتصاوب مراح
يـگــدر يـفـلــت بـــروحـــه بــــســـاع ."
أثــنــينهم ركضوا ناحية باب الســطح
نـــازلــيـــن ..
ٰ
ــــــــــــ
ٰ
و على الجــانب الجــو مشـعول الرمي
عــشــوائي بــكــل صـــوب ..
بصفــحة وحــده كــان أشـگر.. لؤي ويا
ذمــار. ليـــث .. أسمر و مهند دقــيقـة
يــرمــــون و دقــيــقــة يــضـحــكـــون ..
يقنص ناحيه كرار بس ما صابـه ! ..
أسمر ..
"هــسة هاي الــحرب بيـنمن تنـحسب ؟"
تــرس ليث ذخــيرتـه و رثله جگـاره و
للصراحه من عرف همسات تعـود لبيت
نــبـــراس صـار يــرمي كــذب ! ..
طلقة بالاشجار.. طلقة بالارض.. طلقة
بالسيارة المهم ميأذي أحد يقرب الها ..
و أسمر يكرر بالـكلام ..
" هــسة ولا شريف البيكم يفتــي بينا
ويگول هاي الـحـرب بيـنمن تنـحسـب؟ "
يرمون و محاجرهم عليه ..
" أبن ألانبار خــاب أفــتـي "
" بـيـن الـكــفــار و الــمـسلـمـيــن "
رافـــع رأســـه ذمـار ناحــيتـــه يصـيح ..
" أحــنــا ياهـــو مـــنــهـــم ؟ . "
هز أيده أشگر يسخر بكل ضمير ..
" عـــايـزهــا نــنحسب عــالمسلمين !"
ما سكت لؤي هنا أداخل بدفاع ..
" تـرى أصــلي و أصـوم و حتى قرآن
أقرأ توالي الليل خـــاف ما تـدرون "
عيون الكل صارت عليه .. مهند گله
" مـن زمـــان أگــول لـــؤي شـيخ
مـتـــــنـكـر مـــحــد يــَصــــدك "
أبن الضاحي تلافى رصاصه
كانت حتصيبه و ضحك ..
"يول والدم اليومية على أيديك مهدور؟"
برر بملامح جديه أبو عيون الناعسه ..
" أدفـــع فـديه تـرى ما يوم كـتلت
أنــسان بلا ما أدفـع فـلوس أكفر بيهــا
عن دمـهم "
رفع رأسه أبن أيماني ..
" گـــبــل عــــلـى الــجــــنــة لــــــؤي "
و المــعني ضحك لـه بطيب .. وحط
أيده على صدره ..
" مــشـــكـــور حـــبــيـــبـي أدري . "
اصوات الرمي ترعب و همَ ما سكتوا..
" يا جــــنـة أذا مـــو گـبـل للــــنـار و
بــجـلالـيـق مــعــتــب أنــي ما أطلع
أسـمــــر "
رمى مرتين مهند و دنك رأسه ..
" أنــچــب أنــتَ شـعـــرفـك بـالـــــدين
دام يدفــع فدية هاي هيَّ ذنوبه أطيح "
غمغم ذمار ~ .. بدى جاد هالمراهق ..
" بس أني يـتيم مـو مـال أدخل للنار "
أرتـفـع صـوت الرمي ما يتـقاوم و هُمَ
يصيحون بي ..
" وياهو کـالك عـندنـا أهــل ! كــلنا
يــتـامــة هنــا "
نــهرهم أسد من بعيد ..
" هسة وكــت أريد أمي و أريــد أبوي
درموا لا تجــينــا طلـقة مـدري منـين "
على هالكلمة أخترقت رصاصة كـتف
لؤي ..
صاحوا بي ..
" أخ اللَّه هذا ألاسمر منين كـلساع
منيشـنـه "
گله مهند ..
" أبن نبراس عـلي الـدر أسـمـه "
سخر ..
" كلما أسأل على واحد صــحتوا أبن
نـبـــراس أدري مكينـة مــو زلمــة "
وسطها التليفونات ترن ..
" القناصين الـ بالبيوت عـبر الشارع
أجتهم دورية عقيد غيـاث معـناتهـا
نبــعـنـا "
يحجون و أشگر بحركة قوص علي
الدر بذراعه ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــ
ٰ
و هالصفحـة عكس الصفحــة الثانية
اللي كان بيها موهان و باقي زلم الراوي..
اللي ما خلى زجاج سالم من بيت نبراس
يعتب عليه.. زرف البيت ويا الـراوي
من كــل جانـب ..
من فـراس و منتظر و رماد نــزلوا من
سيارتهـم .. غايتهم يوقـفون أخوانهم
قــبل لاحــد يدري ..
لكن صارت عيون موهان عليهم ..
واللي مدري شلـون صابت رماد وحده
مــن طلقــات نــبراس برمي عـشوائي
بــهل الحظـة !!..
مخـلي موهان يجن جنونه ! من شافه
أنضرب لاف بروحه و مركز الناظور على
نبراس و من بعيد ضغط زناده و صوبه ..
تحت ســواد عيون رائف هذأ اللي نزل
واللي ركض طــافر على سقيفة السيارة
و رمــاه مــن مكـانــه بـرصاصــته ..
مهند أنضرب على أيد أبـو ثـار ..
هزيم صوب ذمار ..
و أبو الفضل كان أكثرهم دقة كثير
من جماعة الراوي أنرمت منه ..
أبو تراب مدري بيا طريقه دفع المجتبى
لا ينصاب ..
" هادين على أبو لــهب و كلها جاية
السـرســرية "
نـتر كرار .. حاله حالهم يرمي ..
" وليـة سـاقـطــيـن لو بيـهم زلـمة
وجــه لوجـــه ينـــزل و يرمــي "
شيء موحش و مرعب ~ ينهد عليك
من كل مكان برمي و أنت متــعرف
ألاســباب ولا منـــو حتى تصـــده ..
و مدري شگد ضــل الوضـع هيــج ناس
ترمي بنـاس ! بـيهم اللي أنزهقت روحه
و بيــهــم اللي تــصاوب مثل أغار اللي
ما رحــم أســد و ضـربـه من بعــيد !..
رادها اله أشگر ضاربه بساقه .. منـاك
و رائف رجعها اله بطلقة بلا ما يشوف
وجهه ..
فكل اللي هنا مـن جماعة الراوي ملثمين
بس عيــون طـالعه و بهل الليل صـــعب
تــتــمــيــز لـــمــنــو هـــيَّ تـــعـــــود ..
لحـتى أخـــذلــه نصيب المنذر بطلــقة
أجتــه من رائف نايــمه بظهـره و طـلقة
مــن أبـــو ثـار صــابــت فــخــذه ..
و شافه يتـقدم منـه لــو ما بآخر لحظه
صفــت سيارة يصعــدها بلا تأخــير ..
سرعت بي، ديار كان سائقها و فُراق
بكل أعصاب بارده مريح ظهره بالمقعد
الخلفي ..
رامــي تحذيره بـــوعيـد ..
" أذأ عرفت أنـتَ المسرب خـبر جيتنا
على بيـت نبــراس و مخــلي حـنــيـن
تــهرب و هــالـقــنـادر مـن المكافحـــة
يجون و فــشلت ثــاري بهــل يـوم لـو
أطــم روحـــــك جــوه الـف گـــاع
أطــلــعــك ."
بالشفعات المنذر أباذر سيطر على روحه
" وليــش أسرب جيتــنا الــهـــم ؟ أني
وياك فُـــراق مــن البــدايـة مـو وياهم
مستحيل أبـيـعك لو على گطـع رگبتي"
خزره أبن الجراح.. مو هو الينضحك عليه..
" أذا مـــال گــلـبــك علــيهـم كــسره
قـــبــل مــا أكـــســره الـك بــيـــدي "
جن جنونه و نسعر وضعه .. يردعه
و حاس بالوجع بجسده يزيد ..
" مو أنــي الـــتحــجي ويـــاه هيـــج !
لا تنسى أني منو يابن الجراح لا تنسى"
هز رأسه ..
" جـــيــد "
بقــوا يتبــادلون نظــرات ما تــرحم ..
و شـــيء من الــعــتــاب فـاز بيــها ..
لهناك و مسافة طريق و نزلوا يم بيت
المنذر ؟..
منطي فُراق أوامر للكل ينسحبون من
بيــت نبراس ..
داخل المنذر قبله للبيت و اللي دقـائق
قضــاها يضـمد بجرحه ديار حتى تركه
و صعــد للطــابق الــفــوق ..
دخل للصالة الثانية و هيَّ هنا شافها ..
" شــجـابــج هنا بهل ساعة ! ليش مو
نايــمــة بـــغــــرفــتـــج ؟. "
ترك كل شيء من أيده و جلس متقرفص
يمها ..
لمـن جاوبــتـــه هاي اللي لون السمار
طاغي عليها .. حلوة المعاني بشكل لطيف
" گــلت نگــعد سـويه اليـوم
و تاخـــذني أشــــوف فُـــراق "
أبتسم بحنيـة .. باس أيدها و هيَّ
صابها الهلع من لمحت جروحــه مضمده..
" أنتَ مجـروح ؟ مـنو جـارحك هيج "
عدل بگذلتها .. و عيونها السود
مسح عليها ..
" مــو أحـد .. جرح بسيـط أنـضربت
بـباب السـيـارة لا تـهـتـمـيـن "
دا تستنكر كلامه بس دخول فُراق
ضيــع كـــل شيء من عــقــلها ..
أنتحبت ..
" فُـــراق ؟؟ "
أبتعد المنذر لمن أبن الجراح لاطفها..
" شــلــونـهـا لــيـالـي الحــلــوه ؟. "
صار يمها .. نصى من نفسه و باس
رأسها بكل حنيه ..
و هيَّ ما أنــتـظرت حضنـتـه بكل قوتها ..
نازلات دموعـهـا بخبصه .. تــعـاتـبه ..
" لـــو تــدري شگـــد مـشــتاقــتـلك و
أنـــتــظــر جـــيــتـــك فُــــراق . "
حس بيها خنـگتـه من گــد ما شدت بهل
حـضن وجعت جرحه .. بس ما انزعج
ضـحـــك بكــل عـــذوبــه يــردهـــا ..
" يا عمر فُـراق أهدي أني هــنـا يمج "
باقي المنذر أباذر يراقب وضعهم لحدما
تنهد براحه ..
يدري شمــا صار فراق مستحيل يأذي
ليــالي .. هــاي غــالــية على گـلبه ..
تكـفي حاسبـــها أعز أنسان بعد منتظر
رغــم كـــل قساوتـــه ويا غــيره ..
ٰ
ساعة مرت ..
ٰ
سحب ذاته فراق نـــازل لــتحت
صف بار على الجانب متواجد أنتشل
منه و سكب بالكأس ..
يرتشف و يصد للعدم ..
تليفونه يهتز ..
فتح خط ..
" مولاي ربعنا البقوا منهم عايشيـــن
اللواء و العقيد ألــقوا الـقبص عليهم"
أرتشف الـقليل و ابتسم ..
" جــيــد "
و ينشر بالاخبار ..
" رماد بخير و موهان عداها تلاحــگوله الولد "
سد عيونه و فتحها ..
" جــيـد "
جلس على الكرسي و أسمر يكمل..
"بس بنت نبـراس ما گـدرنا نـعــرف
ويـــن ودوهـــا "
" طيح اللَّه حضكم واحد واحد"
ٰ
ٰ
ــــــــــ
.. الطارمية ..
ٰ
جمعوهم هنا و معاذ يسأل ..
" شراح تسوون بيهــم أبــو ثـار ؟
خـلونا نحــولهـم للــمركز أحسن "
رمى الجكارة تحت و سحقها السيد..
" عوف البـانـزين هنا و أطلـع برى "
ما طلع بس يسأل ..
" لا تـگولولي راح تحرگــوهم ؟ ترى
أبوي عنــده عـلم و الــفريق مناف.. "
قاطعة العقيد ..
" أنـعـل أبــوك يا أبــو مـنـاف "
حاول الملازم ينبس .. يعترض ..
"كلمة زايدة احطك وياهم على الواهس
تاتوب و تگضبو للسان ما عـاد تــسأل "
خلى و طلع منهم ..
فرغوا البانزيـن داير مداير زلم الراوي
المقيديـنهم ..
وجدأحاتهم ولعوها و عليهم رمــواها
سرعان ما ضجت النيران تأكل تفترسهم
و صرأخهم كد ما يرتفع بدى بلسوعتها
وقــوتها ينحمي ..
طلعوا لبرى ~ و أغار يعاتب ..
" لو مستجــوبيــهـم بالاول شــكـو
أستـعـجـلـتـوا عــلى موتــتهــم؟ "
نهره النهروأني ..
"مامش حاج دكت الصدر و التحقيق
دقــيـقـة هــوى حــرام بـــيهـــم "
يفرك بصدغه معاذ ..
" هذأ موسى نـايم أخــابـر عليه مــا
يرد راح أسبقكم للمركز حتى غيــاث
لا يذكر الصار يمه و يقيم الحد علينا
العميد "
لا رائف ولا كيان اهتموا بكلامه ..
عيونهم التفت على النيران ..
كم انسان مات هسة ؟ ..
حيل وزايد وياهم .. ولا مرسى
للندم صابهم ..
ٰ
ٰ
ــــــــــــ
« حَــنِــيـن »
ٰ
زيونه .. بيت العقيد 3:20 فجراً .
ٰ
بوحـده مـن الغرف كنت مستوطنتـها
من دقـائق وصلــني أتصال من والــدي
كل اللي گاله أبـقي وين أنتِ ببيت
العقيد هاليومين ..
أستنكرت ليش و شكو ! و أذا صابهم
أذى .. ما ريـح بالي بجــواب مــقــنع ..
أجاني أتصال أثناءها .. من المستشفى
يبشروني بـقبول توظيفي يمهم !..
بس لان مو وقـتهـم سديت ألاتصال
بوجــهم بشـكل فظ ..
فمنو يتصل بهيج وقت ؟ ..
كل شيء غريب ..
و سرحت أفكر بلي ممكن صار أو
ممكن يصير !..
و بين هوسة سواد ألضنون غفيت.. يمكن
دقائق ما تنعد و صحيت على وجهه هوَ!
( أنــتَ هنا ؟ شــوكــت أجــيــت ؟.)
أيدي وعيــت لازمهـا بأيده ! سارح بيه
بهدوء و يمكن أنتبه للخاتم المختفي منها!
『 هــســـة .. أعــذريــنـي گــعــدتج
من نومـــتـــج ؟ 』
عدلت گعدتي أسحب أيدي منه .. و هو
نهض مبتعد ..
( لا ، أصـــلا مـــنــمـــت .)
أبالي سؤال .. بس سبقني يجاوبني عليه.
『ماكو شيء لا تـقلقين كل أهلج بخير』
ما أرتاحيت .. أحساسي غير ..
(الراوي هو الســبب لو شخـص ثاني؟)
ما قبل يجاوبني بشيء .. كل اللي
نطــقه ..
『 هـالســوالف يَـــبعـــد روحــي ضلي
بــعـيد عـنــها لا توجـعــين رأسـج
بـ أشــــــيـاء الـــــزلــم تــحــلــهــا .』
منها و دخلت وياه نقاش ما خلص
ألا بضحكــته هوَ ..
الدرجه خــلاني الوي شــفــتي .. أحس
تــوترت و أحــس بمشــاعر غريبة مــن
ســواد عـــيــونــه الــتـباوعـــلي ..
حمحمت و شحت بوجهي .. أعدل
بخصلات شعري ..
أسمعه يتنهــد و يمكن عصــفت بباله
الضــنـــون و بـــتــردد ســـأل ..
『 عــسى مــا شــر الخــاتم
الابـصــبــعــــــج ويـــــن ؟』
الــتفـتت .. بيه من البرود الرهيب ..
( بــالبيــت نسيــتــه يعــني أطمـئن
ما نـزعـــتــــه لأنــــي مــا أريـــده )
حواجــبه المشابكه زالت يمسح على
وجــهــه ماخــذ نــفس عــمــيـــق ..
『چــا شــلوعـتـه الِـــحب من طـــــرف واحـــد ؟』
هامسته .. مُلثجة تعابيري عليه ..
( دا تــشــكـيني لو فــهمـي غـلطـان ؟ )
مال بنظرة مبتسم ..
『 لا وساگي الــعلـگـمي ويـن أگـدر أنـا ؟ 』
أجـى يمـي قــرفص بگعدته ذكــر الله و
شـكـره و بلا ما أدقـــق وياه مد أيــديه
لـ قلادتي و أول خاتم عرض عليَّ الزواج
بـــي نــزعه و لبسنيـاه ..
『 لو ضـاع واحــد الثاني موجود أيدج
لا تــخــلـيـنـهـا تــخــلى مـــنـــه 』
ما أنزعجت .. بس شخصيتي ما ترضى
يأمرني أحد ..
( هـــاي أوامــر ســـيدنـــا ؟.)
مسح على أيدي بعطف و أمان بشكل
قوي ..
『 ما يامــر عليج ظـالم يابنت نبراس
كل القصة أحب أشوفنج لابسته حتى
تـطــمـئـــن هـالـروح أنــج ألــهـا 』
أومات أله و هوَ نهض مبتعد من ســعل
و من بــقــيت أدقق بي .. أضن صرت
أرتــاح لو شـفــتـه ! ..
و من لمحـني أراقـبه شحـت بوجهـي
عنه بـسرعه .. و أسمـعــه يگـولــها ..
『حــلالج يــابة نـظـريــلي برأحـتـج 』
لا أني ما سويتها بقيت على وضعي
و خطفنا الهدوء لفتره ..
حاجاني بعدها بنبره حنونه .. دأفي هو
بكل شيء ..
『 نــصلي ســويــه الــيــوم ؟ . 』
رجعـت و خليت تركيزي عليه ..
( بــاقــي هـــنـا أنـــتَ ؟. )
رفع أكمام دشداشته .. و باصابيعه
مال بشعره ألاسود ..
『 أي أبــات هــنا يــمــج . 』
جمدت ملامحي و أنرفـع حاجبي ..
( نــعـــم ؟.)
مترهي و مستخري مدري خدران ..
『 أرجوا الســموحــــة ما صغــت
چلامي عدل گصــدي أبات بـــس موش
يمــج بــغـــيــر حـجـــرة 』
نظراته ما تشبه كلامه .. ولهان بشكل !
من سخــرت .. و يا برودة عيــوني و
نــرجسيتهــا ..
( متــاكد أنـــتَ ســـيـد ؟ .)
تـقرب يجلس بمحاذأتي .. أيده وجدت
طريــقــهــا الشعري يتلمسه ..
『 وجـــدي رســول اللَّه . 』
همهمت أضحك .. بس عادي أني أرتبك
باضعاف أرتباكي يمه هيــج !..
من لاف أيده من شعــري الورة رقـبتي
و سحبني اله .. حاط خده على خدي
و صوته يهمس بـثــقـل ..
『 أريـــد أصــدك أنــج گــلــتي أي و
رضـــيــتي جـــدام الـكــل بــيـــه . 』
أنقبضت أحشــائي .. قــربه و خــده
و ملمسه ! هذأ شگــاعد يسووي !..
نـويت أرده و ضــاع ردي ..
『 أفيـش يا ترافتج و عطرج يــرد الـروح 』
ضغط بقوة على رقـبتي ..
شــفايفــه نسكبت على خــدي يبوســه
و يبتــعد.. يــرجــع و يعــيد الـــبوسه
مبتسم! ..
『 الــمـــوضـــوع يـــطـــــلـع عــــــن
سيطرتي يمكن حـتى هـــالليلة لازم
أكـضـيهـا بالاستــغفار بســبتــج .』
نشف ريــگي .. بـس بــارده ردة فعلي ..
أسمـعـه ياخـذ نفـس طويل .. أبو ثـار
كــأنــه منــتــهي ! ..
يسحب بفكي باصابعه .. الـتقت عيونا
يبلع بمي حنجرتــه .. حواجبه تــقـاربن
أقـتـرب أكـثـر حرورة أنـفــاسه ترتطــم
بجلدي .. و بشفـايي دأ يحط شفايفه..
لكن أمتنعت بجمود ...
( مو لازم هـــالشــيء يصـــير..سيطر
على نـفسك أبـــو ثـار )
دخل أيده بين طيات شعري.. سرح
بفضاعه و يـتزحلق بين أصابيعه و
عيونه شردت حــايره بطـوله ..
و ردني بخـفـوت ..
『 أنـتِ الطــاهــرة و أنـا الـمـذنب هنا
يو بستج أتحملها گدام اللَّه لا تـمنعيـني』
تجرأت أحط أيدي على كتفه ..
شيء من الحزن صابنــي ..
(بديت تـتعلق بيه و أحس هاي مشكلة)
أبتعد و ببهامه سير على جوه عيوني
هايــم . . ملهوف .. من بشرني ..
『 راضي .. و هاج أسمعيها أنـتِ أحلــى مـشاكــلي .』
ضاع صوتي هنا .. شـ أگدر أحجي !..
و هو أضاف ..
『 و مـــوش متعـلق بيـج وبس ، أنــا
أعشــگــنك عـشك المجـانيــن و أشهگج
أبـدال الــنفس وعــلـيَّ يشـــهـد اللَّه 』
على واهسه أختطف روحي التبسم..
( طـاح الـســيد طــاح !)
ضحك لي ..
『 هــــو و سبــحـــتــة 』
فراها گدامي ..
『 عـبـــن ليـل شـعرج طـويـل ما
يرحـــم مثـــــل صــفـنـــتــه 』
و صــفـن هوايَّ .. صار رمش رمـــش
بجفـــوني التباوعله يلزمه .. و لحظة
يستـغــفر و الحـظة يصلي و لحــظــة
يتمــتم بكــلــمــات قــرآنيه ..
نبس ..
『 عـيــونـــج . 』
سكت .. بس ما سكتت أني .. أجادله
بكل صراحه .. لكن بلطف ..
( أشـــبــيــها ؟ ضــيعـتــلك دربـــك !.)
أومى يوافقـني من
نصى نفسه .. طبع شفته جوه عيوني
يضحك بطيب ..
『 أشكر اللَّه لانهـــا شــافــتــني . 』
مدري أشبيه و أستنكرت .. ضايعه بي
( تـــدري أنــك دتــذكرنـي بــنبــراس ؟)
أنسر بالبهجة بكل خلاياه ..
『 عــادي ، أصيــرلج أبــوج الــثـاني 』
مر عليَّ البرود .. و مسامر نظراته
يهد بضلوعي ..
( لاء ، بـــس نـــبراس ما أريــد غيره
والــــد ثـــانـــي .)
ما أنزعج .. كل اللي سواه دنك براسه
يتنهد براحـه ..
رجع ركز بيه .. مبتسم كأن الدنيا منطيته
اليريده .. ينطق ..
『 خــطبــتنــا صــارت بـ 15 شــعبــان
ويا مـولد ألامــام الموعود و هذأ يعني اللَّه
مــن فـــوگ مـــبـارك عـــلــيـنـا 』
جادلته .. مدري طالبته بكل صدق..
( أتــخـطى . . أحــنــا أنـخـطبـنــا )
بس لا ما رضى .. شيء من الالم صابه
『 خـــلينــا نــــتـزوج يلا أتـخـطى .』
گـام .. ويا طرقة الباب .. صوت ذاك
سمعته . . الله يلعنه ..
" يـول كـيـان عــنـدي حــجـي ويـــاك
أن چــــان عـــادي تـحـــدر لـــهــين و
تــعـــوف المــحـــروســـه وحـــدهـــا ؟. "
أستاذن مني و راح له .. و أني زفرت
مخــنوگـــة النفس ..
شعندي هنا ؟ وليش مو بيت نبراس
ويم أهلي ! ..
قضمت أصبعي .. و عنفت على فخذي
هنا و هنا تــتـراوح عــيوني بغرابـة ..
أحــس ما بيــه أكمل هيج ..
مو يـوميه أحتـمي بأحد ..
و اكره هالضعف ..كاني داخل سجن !
و مدري يمتى يصدرون حكم أعدامي!
بين حرب عقلي سمعت كلامه ...
" يـــول شــتســــوي الـــــتـربــة و
السجادة بـبيتي ؟ تدريـنـي ما أصلي"
من أبـو ثـار .. نهره ..
"أنتِ ما تصلي خـطـارك يـصلون سووي
عمــل أنــساني و جيــبهـــن الـــبيتك "
و أنـفــتـح الباب .. أجى صوبي مثل
الــيفكر بشيء ..
مد أيده و أنــي بس صافــنـه بي ..
『 لــزمـيــهـــا بـــلا أمــر عــلــيــج 』
سويتها و مسكتها سحبني وياه و ذاك
وأقف من مشيت وياه خطوه خطوه ..
حاولــت ما أنـظــر ألـه من نــزلنـا الـدرج ..
بــس صــوت بسطــاله الــمـقرف دارني
بـــي ينــزل خـــلــفـــنــا ..
وصلـنـا الـبـاب الشارع .. سأل هوَ ..
" عــجـــل ويـــن مــــاخــــذهـــا ؟ . "
جاوبه يعــمق بــقـوة من كــضه أيدي ..
" نــشـوفــلــنــه جـــامع نــصــلي بـــي "
لحظات سكوت .. طالبه .. صايبني بالــغــثيــان ..
"عــجـل أجــي وياك بس أغـيـر لبسـي "
صارت عـيـوني عليه .. مستـنقــصـتـه
بـجـحيـم .. و كــيـان يحـاجــي ! ..
" اللَّه هـــداك و رايــــد تــصــلــي ؟ "
ورث جگــارة يــدســها بوسط ثــغره
مبتسم .. من مال بنــظــراتــه عليَّ ..
" لا بـــس رايــد أحــمــي الــيصـلــون "
ضحك اله اللي حاضن أيدي ..
" اللَّه يـــسدد خــطــاك يا صــاحــبــي "
شـعور غــريب أجـــتاحني .. مـن اللي
گدامي رمشت جفـونه .. أشبي منصدم !
رددهــا بخــفـوت .. ضايــعـه بسـمـتـه ..
" يـــا صــاحــبـــي ؟ . "
و أني شحت بوجهي ..شگد مستصعبة
شوفــتــه ! ..
حقد و نار و كره .. مراره و ذكريات أي
مــشـاعــر بوجــوده ما تعـــتريــني ؟! ..
دقائق و طلعنا.. كان في مستشفى قريب
لفت نظري ..
جاسني حسه بشيء غريب ..
{ عجــل نحدرلو أن چان يوجع شــيء }
نصك على قلبي الشعور ..
من باوعت له يلوح لي بيده ..
كيان أدخل ..
『 بيـــج شيء يابة ؟ شيــوجع 』
نفيت فورا ..
( ولا شيء مجــرد دأ أتصفح الطريق)
محد أقتنع لكن ما صار لح ..
الوضع بكبرى متوتر بينا ..
كملنا السير مدري يم يا حسينيه
نــزلنا ..
هتف شاب واقف يمها .. بدى يعرفهم
" هــلا بـيــكــم تـفضـلــوا يــالاعـــزاز "
دار بــينهم حــوار ما أهــتمـيت لــه ..
فــتـره حــتى مشـينــا ندخـــل الها ..
بس قبلها جمدت ســيـقـان أبــو ثـار
يلـــتـفـت الــورانــا .. يحاجي ..
" علـيش ضال هــنــاك مــا تــجـي ؟"
عـين بــين الحســينيه و عــين علـينا ..
سند روحــه على سيارتـه .. يلفضها ..
" لا هـــذأ مـــو طـــريـــقـــي "
تمنيت أبصق بنصف وجهه على حقارة
نــظراتـــه و سخريـــتــه ..
تنوع له السيد بسؤأل ..
" چـا ياهــو طريجــك ؟ "
فارغه مسراته ~ و مغيمه ملامحه ..
لكن أبتسم ..
" عالـفـراش أبـيــنــو ياهــــو "
غلقت عيوني منه .. شكد سافل ..
واسمع كيان ينهره لا يحجي هيج
عيب و زحمة خل يكض لسانه ..
تــركــنا و دخــلـنــا .. و الـشــاب فـرش
السجادات مـناول كيان حـجاب و مئزر
صـلاة ..
حطهن بين أيديني .. أرتديتهم و
هوَ حرام أذا بعد وساع محاجره مني ..
و بـغــفــله لگيته صايـــر گــدامي يــعدل
بعــبـاءة الصلاة .. و الـضــواه بوجهــه
هدئــني مـن ضــياعــي ..
من ســجادة صلاتــي صارت خــلفــة
حمل المصحف يمده اليّ .. يسمعني ..
『 يــرونــه بـعــيدأ و نــراه قـــريــب 』
أخـــذت مــنــه الـــقرآن و رديـتــه ..
( نــصر مــن اللَّه و فــتــح قــريــب )
و تــولـيـنا مكـانـه نـصلي .. خلصت
قبله .. بقـيت بمـكانــي أستـمع اله ..
طـول .. يـدعي و يسـتغــفــر هواي و
يا ثــباتـه من يركع .. و جــوهره صوتـه
اللي يا دوبـهــا تــنخـفـض بالــتسبيح ..
باس الـتـربة ثلاث مرات حسبتــهـن من
گـد ما دقـــقـت بــي .. دار ينــظــر لي
والــسبـــحــه بــيـده . .
『 تـــقــبــل اللَّه . 』
ما جـاوبــته .. غــريـبه سرعة ألامور
معـقوله أني وياه بنفس المصير مرتبطين؟
لحظتها مديت أيدي .. و هو ضيق عيونه
( أذا أمــكـــن ؟.)
أشرت على سبحته السوده و هو ضحك
يحطها بايدي ..
تحسستـهـا بلا ما أزيح محاجري منـه
أبلـغـه ..
( حــلالـــي صـــارت مــن الــيـوم .)
بينها و بين نفسه دك على صدره بخفه
يجاوبني ..
『 هـيَّ و صاحـبـهــا حَـنــيـن 』
تعمقنا بحديث تايه من العيون .. هربت
منه لمن نهضت أخلع عني اللي لابسته..
لهناك و على باب الحسينية أجت نظراتي
عليه ! ..
صـارت عيـني بعـيـنـه .. صـافـن عليَّ
و جـگـارتـه بين أصابيعــه ذاك العقيد ..
من بعيد و الشحوب سـاكنه .. خـالية
الراحــة و رضــات الله من وجــهه ..
طردت عـيوني عـنـه .. و بالدقائق
الـبـعدهــا رجـعـنـا الـبــيتــه ..
ولــساتـنا بالــفجر و الهواء عـــذب يرد
الروح .. بس مو يمي .. كنت كارهته
و كـــاره الوضــــع اللي أنــي بــي ..
مخنوقه ~ ما أريد قربه .. بمكان
هو موجود ما أحبذ أدخله ..
طــولت يلا توسـدت السرير .. و
تلـيفـوني بيـــن أيديه ..
مشغول بالي .. مو حــابه الجيه لهنا
و فـكرة أنــي من أول أرتباطي بكيان
صـــرت حمل عليه أستــكـــثرتــهــا !..
نهضت .. ما رايده أبقى هنا ..
بيت رائف يطحــن بروحــي ..
فتحت الباب و نزلت الدرج بخطوات
معدومة الصوت ..
لكن صار هو بوجـهي ..
{ ويــن مفــيـنـه يمـزيــونـه ؟}
نـهرتـه ..
( مـاخـصـك )
أبتسم بتعب .. ساد عليَّ الطريق بجسده..
{ دحـك هالبلية يمــعــثوره عــــجــل
مـوش بيتــي هذأ يــو مخــربـط أني؟ }
همست ..
( مو كـاني حابة أو راضيه أكون هـنا )
ما عرفت على شنو تدور عيونه بوجهي..
و شماله صفن هالصفنه بملامحي ..
{ بــس أني حــــاب و رأضي }
سممت حروفي على سـمعه ..
( محــد مهــتم لك عــقــيـد )
نخرس وجهه و عنه نقطع الهوى ..
و كم مره رمى جمر روحه بشفته يعضها!
{ مــوش الـســان نووي }
ما همني حاله.. تلفـتت هنا و هنا ..
أريد أهرب ..
( أبــو ثـار ويــن ؟)
هز رأسه كل أعصابه فجاة تـغيرت و
تـقــرب منـي ..
{ أشـــتـعــلـت روحـو لابـــــو ثـار
عبن عين صلفة جدامي و عنو تنشدين}
صكيت على أيدي و أنظاري تبحلق خلفه
على الباب الداخلي ..
و سطرني بيها ..
{ يـــول بــعــدج عـــلى هالــعـادة
و نــاويــه مــنـي تـــشـــرديـــن ؟}
عاينت بي .. محروقه روحه و كل
شيء بي ناط .. و أني أريد أفلت..
( تمام .. معـناتـها كـيان مو هـنا ؟ )
نجن بوجهي و ضحك ..
{ كيان ماكو بس صاحبو موجود}
ردت أباغته و أهرب بس وين !!! صد
ذراعي جرها و تحرك يجرني لذات الغرفه
فتحها و دفعني ..
{ أشــعل يومـج أذا طلـعـتي }
صحت بنـفاذ صـبر ..
( لك بابا مالك علاقــة لا تــتـدخـل
مــعـليك بــيــة فاهــم لـــو لا ؟؟)
مسح على شفايفه ملتهب و يأشرلي..
{ لج أني معــليك تگـوليلي أني !!!!}
طحنته بقسوة عيوني طحون .. دار هنا
و هنا و رجع يذمني ..
{ خــفــة هالــعيون و نظرتــهن يُبـا
هين گــاعدلج هـين تاشـوف شــــلون
هساع تاتطـلعي مـن بيتي ست الحِسن }
ردت أحجي صاح مانعني ..
{ أهــجــبـي }
و سمعت قفل الباب و خطواته تبتعد..
ساعتها على صدري مسدت ..
أهلي تركوا العالم لبيت رائف خلوني!
البوب بذأتي صرت ~ هدوئي رزانتي
أني كل شيء أفقد لمن أشوفه ..
و حاولت أسكتني ..
جلست على السرير بضياع ..
مر الوقت ..
غـفيت أخيـرا و نال مني
السلام .. بس بين فتره و فـتره كنت
أفـــز عــلى صوتــه .. ..
أستغربت.. هذأ أبو ثـار ؟ ..
لمحته جلس على المقعد.. عن بعد مسافه
و القرآن بين أيديه..
هربت أبتسامتـي مشلوله .. لاحني
ألامان ..
( أنــتَ نــبراس الــثاني .)
و بين الوهم و غواش النعاس مدري شگال
『 نـامي بــسلام أنـا هــنا و
گـــريــب مـنـــج 』
ٰ
ــــــــــــ
اليوم الثاني ..
البيت بس أني و كيان بي ..
ٰ
فرش لي ميز الطعام بانواعه لكن
ما عندي شهية رفضت أكل شيء..
أسفار و والمجتبى أجونا .. ما طولوا
وراحوا عندهم جامعة ..
لكذأ وقت المندوب وصل .. أستليت
منه الفستان و كذأ حاجة و عطور...
فما بيه أبقى بملابس ذأتها ليوم كامل
فما بالك بسـاعات عــليه تــزود ..
خلصت من هذهِ التفاصيل .. رشيت
العطر و تركـته على الميز ..
أسمع صوت السيد ..
『 أن چـانج مو بـعازة شيء أنـا لازم أطـلـع 』
تحركت فاتحه الباب .. صار بوجهي..
( أخـذ راحـتــك )
بدل مــيروح صفـن بـيه و أفـتـر
بـؤبوه عيـونه على تـفـاصيلي ..
『 ولا أگـــلــــج مـــوش حــــيـــل
مسـتعـجــل عـلى الـطـلـعـة أنــا 』
رفعت حاجبي ..
( مـتمــشي وياي هـاي السوالف كمل
طــريـقـــك )
وين يروح ! بيده الماسكه السبحة جرني
و صدري طخ صدره دنك و شفايفه قرب
شفايفي ..
『 چــا ما تخــليني أضوگــنهن ؟』
صدري بعلوا و هبوط صار يخفق ..
( لاء )
بلل شفايفه و ضغط حيل على عنقي
مقربني اله ..
『 عطــشـــانــهـــن وحــگ الـــمات
بكـربلاء وأهـو عن المــاي محــروم 』
هامسته من صار على أنش و يدمجها
فوقي ..
( أمانة اللَّه لحـظـة )
أنطاني أنشات و حيله متخدر يا دوبه
يسألني ..
『 أي يو لا وليــدرحم أهـــلج؟ 』
أبتسمت بجمود ..
( دأ نطيني مجال لو سمحت يعني )
أخذ مني الامان كل ظنه يبوسني بس
أني سويتها طفره ..
رفعت القليل من فستاني و نزلت الدرج
ركوض و هو ضج بالضحك خلفي ..
『 چــا أنــا علـــيـــش يســـــــمونــي
أبـو ثـار ؟ عبـن ما أعوف ثاري و هالبوسة
أخذها منج ومربع على حگها أزيـدنج 』
التفتت له بتعالي النبره أتكلم ..
( لا تهدد لو أنك زلمة أنــزل و جرب )
أني گلتها لو هو تسودن .. فر السبحه
و نزل بكل سرعتــه ناحيـتي ..
صحت ..
( أمانــة اللَّه لاء أبــو ثــار دأ اتمازح
وياك )
وقف عن قربي خطوات و كل ملامحه
تخربطت .. حواجبه نعـقـدن ..
『 أتـمازح ويـاك ؟ تنوجل هــالچـمـله تـــنشــرب ؟ 』
فهمت أنه ناوي يتحرك من جـــديــد
ما أنطيته مجال طــفرت بعــجـاله منه
و دفـعت روحي لوحـده من الغــرف و
بكل ســرعه غــلــقت بابهــا ..
أضحك و قلبي متسارعه دكاته ..
مثل لو أني دأ أنسحر بي و أتقبله ..
و من التفتت صارت أخر توقعاتي ..
وقف نبضي .. تلاشت ضحكتي، شفته
يعصر بالمسدس.. عروق عـيونه ملطخة
بياضها بدم و مثل جثة قتلوها و أندفنت
يباوع لي ..
( أنــتَ هـنـا ؟ )
تــقدم بتجاهي و أطرافي هوت بمكانها
{ شـــعــندج فــايتــه الـــغرفــتي ؟ }
بررت بلا أستيعاب ..
( مــو قـــصدي ... )
رماني بنظرة ميته منها ألاحساس ضاع..
وهمس بخفوت حتى جدران الغرفه ما
سمــعتـه ..
{ ول يابه أكـــــسـري گــليبـــي و
صــيــحـي مــــوش قــصــــدي }
درت عنه بسرعه ..
شوكت أجى ! هو مكان هنا.. و
غرفته فوق مو هاي !!! ..
خطواتي متلبكه
دأ افتح الباب .. و أجاني صوت كيان..
『 حَــنِــيـن أفـــتـحي الباب 』
فتحته و ما ترددت لحظة ..
و كيان كل وجهه أكتساه التعجب ..
حتى هربت منه ضحكة مصدومه ..
『 رائف ؟؟ من يمتى وأنتَ هـنـا ؟ 』
على ذات تعابيره الفارغة أسترسل ..
" من شــواي .. ناســـي ملفـات و
رديـــت لـــجــــلــهــن "
دار وجهه ياخذهن و أني بلا ما أنتظر
أنسحبت بسرعه منهم ..
و اصيح بروحي .. لا تتوترين مصار
شيء ..
بس على كم خطوة و نسحبت منه
بلا تأخير مسك وجهي و نصى نفسه اليّ..
『 لا يأخـــــذج الــــخــــــوف أنــا ما
أجيــسج بسوء نــيتي ولا يمجن أفكر
بــــهيــج شـــــيء عــــنــــج 』
و ردت هذأ ~ يكفي أسمعها ..
أنُ عقله بخير و ميشك بيه بسوء ..
فما بيه على نزعات الكلام .. التبرير
و ألاعذار ..
و لگيتني أبتسم بوجهه ..
( حيا اللَّه الســـادة الـنشامى )
ضحك لي بحب يمشي بروحي مثل
سچة قطار ..
『 عـــنـد عيــنــاج يا گـــمرهـم 』
ٰ
ٰ
ــــــــــــــ
ٰ
قبل ساعات طويلة .. وقت الفجر..
بيت نبراس ساري .
ٰ
مصارله دقــائــق من رجــع نبراس وعلي
الدر من المستشفى مضمدين أصابــتهم
.. و كل ولــده هــنا ..
العصـبيـه تارســه وجـوهم .. فـكــرة
حَــنين ويا أبو ثـار و خــواتهــم يم بيت
الــجراح حــزت بـــداخــلــهــم ..
والاهم ياهـــو هذأ اللي معاديـــهم و
يطــلبــهم بــثار ! ..
أنـتـشر صوت كرار مسترسل ..
" مـصار الوقــت تـنــورنــــا بــيــاهـو
معاديـــنا و حــاطــنه بــرأســـــه ؟. "
لكن نبراس ماله وياه سارح بأفكاره ..
راد عليه عـلي ألدر ..
" كــرار فدوه أسكــت مو وكــتـك "
يسكت شنو ؟ هو ضحك يصيح ..
" بالاول خـطـفوا حَـــنين و بعدها أبو
الحـــسن رادوا يقــتلـوا و هسة بـــيتنا
هاجـــمين علــيه شـــوكت لازم نـحجي ؟
مـن ياخـــذون بـناتــــنا أســــــاره ؟!!. "
كلها دارت عيونها ناحيته ..
" كرار ألصم ما بـينــا على لـــغوتـــك . "
هنا هو أمتعض بجنون من دفر الكرسي
فاير دمه ..
" أسكت شنو ؟ هــادين عـلـينا جـيـوش
مـــن السرسريه ما نـــدري أصلـهم مــن
فصلهم ! من كل عـقـلكم نسـكــت و ما
نــسأل منـــو ؟!!"
حاول وياه حيدر .. لحد الحظة
حاط أبوهـــم بــعينه ..
" مــصار شيء البــيت جـــان فــارغ
عـــدت ســـلامــات . "
حرام اذا هدأ كــرار ..
" عــدت ســـلامات ؟ لعد ويامن جنا
نــترامى ويا الـجــن و أتــباعـه ؟ "
نجن جنونه عليهم .....
"و حَــنيــن ؟ لك الابـنيه اليوم خطبتها
تــعرف شنو خطـــبتها ؟ من بـدايـتـها و
رميناهـا على أبن السادة ولا كأنُ عندها
أخـــوان تــحـمــيــهــا !!. "
دار عليه نبراس مجادح النيران ملتهمته
"تسكت لا أگوم أكسر أسنونك بحلگك ."
ما همه تهديد أبوه .. كرار أنتفض
بـعتاب ..
" دمــرتـها بسببك أبنيه عايشه الــدنيا
بخير طــبيبة وسافرات وعالم مختلــف
عــايشــته فــجاة تـــجيب نــاس مو من
مقـامنا و بيــئـتنـا تخطــبها ! مـو جــنك
رايــد تــخــلــص مــنــهــا ؟.. "
شياطين السوء بدماغ أبوهم وجت
من گام وكضه من رقـــبته يصيح ..
" ياهـو الرايـــد يخــلص مـــنها !!
أشو أنتَ مــا تــعــرف تحـــجــي ! "
منها و نب أبو تـراب .. عيونه تعبانه
و لسانه أثـقـل . مشهد شوفتها أباله..
"ضايعة عـيني كـل اليوم بقــت عـليها
مجبورة وافـقت و گالت أي لان ما بيها
گدام العالم تفشلك و أنــتَ تدري ولهذأ
السبب ما أنطيتها خبر قبلها خاف تردك"
لاف باتجاهه نبراس محرر كرار من أيديه
"سـويت هيج حتى أحــميــها أبـــو ثـار
غـريب مو من وسـطنا و رجـــل دولــة
محد يوصلــها يـــمـه ولا يــلوح أثــــرها
هــــيَّ ويــاه بـ أمـــان أكـــــثــــر مـــن
يــمـنـــا "
مداخل أيليا وياه لحظتها ..
" ليش؟ أحــنا هنا أحـجي گـول حتى لو
غلـــطــان وياك للموت نسنــــدك بـــس
عرفنــا ياهو طــالبنـــا ثـار حــتى نعرف
من ويــن تجـــينـا الطــعنــة و نــردهـا "
حيدر وأفـقه شامر سلاحه لبعيد..
" كـلامه صح تــرانا أيد ورى و أيد گدام
ما ندري ياهــو يعــيل بينا حــتى نسحله
لـــو نــــوگــــفـــه عـــــنــد حـــــــده . "
صاك نبراس على أسنانه .. دايخ
ما بي يجر ويعـــت ..
" ماكو داعـــي سدوا الــسالفة هـــنــا . "
محد رضى بكلامه مرتفع صوت أبو
الفضل ..
" مو مال سكــته بعد ماتت أمنا بسببك
كلـمة عــتاب وياك ما حـجـينا بس لهنا
كـــافــي وصـــلــت عــظــــمـــهـــا !! "
بعض الوجوه أنقلبت. . منتر أسفار بي..
" شدا تخبــص أنــتَ !! يا أمــك هذأ
شيـــحـــجــي !! "
ناهره علي الدر يريد يسد السالفه بسرعة
" أطلع منها أسفـار ويلا المجتبى ياباني
ألامير سوالف أكـــبار لا تــدخلـون .. على
غرفــكـم بســـرعة !. "
متجهم شكل الامير... هذأ اللي رده
بعصبيه ..
" شنو! گدامك جهال و على غـــرفـنا
تطردنا و بعدين يا غرف؟؟ البيــت شبه
مدمرينه لو صرتوا عمـيان محد يشوف !"
مزمخ بي ذو الفقار ..
" الامــير!!. "
ما قبل يسكت الهم .. حتى لو ما يدري
شصار جادلهم ..
" شنو الأمــير ؟ خـــير نـاقص رجــل أيد
حالي حـــالكم هاي الــمــهــربيها بغـــير
بـــيت أخـــتــي !. "
أتازم الوضع .. مسكته ذو الفقار ..
" مـحد مـــشردهـــا أحجـــي عــدل "
فــز ضاحك بعدم تصديق ..
" محــد مــشردها ؟ لعد ويــنها بــنص
هالفجر ؟ مـــو يم كيان اللي هســتوه
خاطــبهــا ؟. "
لحظتها لفحته ضربه من نبراس
تفاداها يصيح بيها ..
"أمشي أنقـلع منا لا ينـداس بمصارينك "
حتى عض شفته الامير جازعه نفسه
منهم سحب نفسه ويا الشله البعمره..
داير سجال و گاب الجو يمهم واصله
الكرار .. من گال ..
"بــقوا ضمضمو بالخياسة لحدما وآحد
وآحد بيـنا يتــصفى و ما يبقـى من بيت
نــبراس أحـــد ."
عاد هنا سحله أبو الحسن من ملابسه..
" كـــرار كــــافــي لا أسگطك !!!. "
و المعني وهنت عيونه .. مبشره بخذلان
" أي مد أيدك مدهـا ليش وگفـت
أضــرب بـــقــــت عـــليــك !"
و ما منـــع روحـــه تولاه ضرب دماله كل
وجهه لحد ما فــاككوا من أيديه أخوانه
بطلاع الروح ..
مخلينه يشيل نفسه بالگوه من مسح
دم فمه .. درى تعب و درة روحــه
خوت حيل ..
تمتم مدري همس .. عينه بعينهم..
" أفـــهمـــوا الــخـــاطر الله مــا أريـــــد
أشـــوف واحــــد مـــنكم يمــوت گـدامي
أفـهمـوا حاط أبــو الحــسنين علـيــكم "
و أخذ نفسه وطلع من بيتهم.. حال
نبراس اللي سحب سويج سيارته ...
من صعدها و زنده أنترس دم ما أهتم
ساق بكل سرعه و وگف ضارب الستيرن
لحد ما تعب.
سد جفونه .. أجت هيَّ باله تركض..
همزين أيماني مـــو هنا .. يدري بيها
تخاف و تنذعر من الرمي و شوفة الدم.
و أه أيماني على ذكرها شگد مشتاق
الها ! من ضحك متعوب .. متمنيها
بهل لحظه بحضنه ..
مرتــفع بجـــنون صوت قـــهــقهــاته ..
وعلى ما يبدو حتى نبراس مو صاحي! ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــ
-بيت الجراح .. اليـانور ..
ٓ
من ساعة العرفت يُسر بحَنين أنخطبت
بـ أبو ثـار للحظة بس تبجي و تصيح !! ..
طختني وتين بنبره واطيه تحجي ..
" عزة أشـبـيـها هــاي ناصــبـه چــادر ؟ "
" وعــيـــونـج وتــيـــن ما أدري !
خاف لان ما خبــرناهـــا و حـــضرت
ويـــانــا ؟. "
" حـــقها صـــراحة بـــس مو مال
تـكـسر غــرفــتهــا هــــيـــج هســــة
شدأ يگــــولن بنــات الجراح علــينا!"
منها و صوت ماما هسهس عليها..
"كافـي أحــتــرمي نــفســج و خـــلص
شهل تصـرفـات الرعــونيـه و الـهمج ؟!"
دموعها مغورقه وجناتها .. أجت
بوجهها تعيط ..
" شـهل تصرفات مامــا ؟ شــلون
تنخطب الــــه ! و أنــــي و گـــلبي
مفكرتـي بينــا !!."
تكشرت ملامحنا .. هاي شتحجي!..
تقربت و لزمتها من زندها... أسال ..
" و أنـــتِ شـــنو ! خـــيـــر ؟ . "
دفعـــتني بأخباص ..
" مو لازم تنــخطب لابو ثـار أفــتهموا
مـــو لازم تــــزوجــــــــة !. "
هـتفت أيات باسترخاء ..
" ليــش دادة شــكـــو ! ولــو أني
مــقـــابــله لان ميـناسبنـــا . "
بكل سوادين ضحكت تحجيها ..
" لان هيَّ تحـب فُراق و حتى بابا يدري
و راد يخــلص منــها هو خاف .. خــاف
تنزل راسنا لان مجنــونه بفُراق مســودنه
بزوجـــي . "
كلنا نصدمنا .. الكلام سوه بح من ثغرنا..
ردعتها ما مصدكه ..
" عـيب هيــج تحجين عليها.. حَـــنين
ما تسويها بيـج هاي أختج الـكــبيره.. "
أخذت ايديه تستنجد بتوسل ..
" ما مكذبه واللَّه تــذكرن قبـــل ذاك
اللي جـــانت تـــحجي عنه و خابصــتنا
بي ذاك الـــشافــته بـــبغداد هو فُراق
هــو نـــفـــسه الـــتحـــبه . "
وسعت محاجري ..
" لا.. مو معقول هالشيء يصير "
زمغت بيه بجنون ...
" شـــنو الا ؟ غــير أني أدري بكل شيء
و أخذتـــه منـــهــا . "
ما أستوعبت .. بقيت أنكر ..
" يُـــسر حبيبتي لا تـــخرطيــن شنو
أخــــذتي مـــنــهـــا لج لا تخـبليني ؟"
بقت تصيح كل الحجي زاعته يمنا..
و جــنوني أشــتعل مــن زاد بكاءها ..
" أبـو ثـار ما أخلـيها تـاخـذه لو أعرف
أفضحها گـدام أهله و الــسادة كُـلــهم
و أبشـرهم أخــتـي حــاطه عــينها على
زوجـــي و بابا ورط أبـــنهــم بـيها
حــتـى مـــا نــنـــفضح . "
ضحكت .. مصعوقه و ما حسيت الا
رافعه أيدي و صافعتها بكل قوتي .
" أيــا منحطة . "
ماما أنجنت تركت مكانها و سحبتني
تنهرني ..
" أياج تـــعيديـهــا و تــضــربيـن يُـــسر
واللَّه ما أرحمــج لو تــتـكرر و أيــدج
تـــاذيـــها . "
لاح گلبي الحزن .. ما سكتت ...
"عـادي أصـلا مـن يومــج ما راحمتنا لا
بيــه ولا بـوتيـن ولا أبو تراب ولا بـابو
الفضل ولا ذو الفــقار ولا أيــليا لان مو
مــن بطــنج أحــنــا . "
و هفتـني بصفعه هدت حيلي تحذرني..
" أذا عــدتي هالكـلام أكسر رأسج أني
عمري ما فــرقت بينكم ولا فــضـــلت
ولـــدي علــيكم !. "
تتجادح محاجرها ..
" و اقــسم باللَّه أذا سمــعتج جــايبه
ســيره نــبراس مــتزوج غــيري أندمج
اليانـــور أنـــتِ و كُــل أخـــوتج . "
ردت أعترض بس خرستني بكلامها..
"كلمه لا تحجين لان أبو الفضل زواجـه
من خـــيال بأيدي بس تســوين شــيء
أخربه و أخلي ينوح على حبه گدامج "
بقت مصدومه بيها ! معقوله هاي جنت
أصيحلها ماما ! ..
ما تحملت طلعت من الـــغــرفه مــن
صـادفني خوات فُراق واگــفات و من
وجوهن التجهمت واضح سمـعن كل
شيء ..
" أعذرنها على الصياح و.. "
قاطعتني وحده منهم و وجها ميگصه
السيف.. سيلين ..
" عادي منــزعجــنا بس دنيــــا
فجرية الواحد يصــلي يذكر اللَّه مو
يفـــرش مزبلـــتــه ببيــوت غــيره "
ما تحملت صحت بيها ..
" أني دا أعتــَذر منج ماكو داعي
تحـــجيـن هيــج وياي "
تمسكت بيه أختي و دموعها جرت
تهمس لي ..
"فدوه ذني ثلاثه و أحنا ثنين لا يكـتلنه "
أني ما أخاف بس هاي وتين أجبن
منها ماكو وعلى أي شيء تبجي..
أشرت لي سيلين بكبرياء تحجي ..
" لو حابات تصلن نادن على الخادمات
يفرشن السجادات الجن "
راحت هيَّ و الباقيات و أحنا بقينا
واقفات بحيره ..
التفتت لوتين ..
" كافي ترجفين لعبــتي روحي
بخــوفـج "
كففت دموعها ..
" لا تصيحين بوجهي متعرفيني
أنثى رقيقه متتحمل العركـات "
أستغفرت و طبطبت على كتفها..
" ديلا كافي خلصن دموعج "
رحت طلعت ناحية حدائقــهم .. و وتين
ورايَّ لاطشه مثل ضلي ..
نباوع لبيتهم و لفخامته .. حيل كبير
أكبر من بيتنا ..
شفت الحراس فتحوا الباب دخل
رماد ذراعه مضمده ؟ ..
سلم علينا و راح لجوه ..
و بالحظة نسيت زعلي منه ..
و أتصلت على النقيب موسى ..
طول يلا فتح خط ..
" موسى المــكروه أنـــتَ وين هسة ؟
عــــادي أشـــوفـــك ؟ . "
جاوب ممستوعب ..
" ياهو حنن گلبج عليَّ و تنازلتي..ولك
بويه عامر ألحــگلـي لايطلع حــلم ."
صكيت جفوني و نترت ..
" عــوف أبوك بحــالة و جاوبني وين
أنــتَ هســة ؟ "
" أني وين ؟ والله بالمـــستشفى
و على الــسدية نايم تعـاي برأحتــج
شــوفينــي"
التفتت صوب وتين من سألت ..
" ليش ؟ أشبيــك . "
الاصوات هوسه يمه ! ..
" تگـلي أشبيه ؟ ... شوفي صار هجوم
و محد قــبل يروح كلها ضمـت رأسها
لا غياث لا خطيب أختج لا رائف لا لربع
محد قبل بس أني رحت أصده "
أستنكرت ..
" بـس أنـــتَ ؟ . "
يمكن سعلوا اليمه من نطق ..!!
"أي و عيونج يالمسترجلة كلهم يرجفون
محد راح بس أني حدتهـــم حــود كلهم
طيرتهم الــج و الدم ســاح بكل كــتر "
" صُــدك ؟ "
ردني بسرعه ..
" أگلها الاعداء صـاروا ياشـــــرون
عليَّ و يصيحون منين هذأ الفحــل ياهو
الطلــعــاه علــينا "
و وتين سمعت صوته .. كتمت
ضحكتها گوة .. واني هزيت رأسي منه..
" اللَّه يعزك بس شو ما صـدكت ؟. "
و جوابه جاهز ..
"شايفتــني جــذاب ؟ هــاي أني نايم
بالمستشفى بسبب السـويـته بيهــم"
صارحته ..
" مو حدتهم حود لعد شلون ضربوك؟ "
أجاني صوتـه ..
" بالـــغـــدر شــافـــوني ذيـــب بس
أهجم ياهو يصير گدامي أمطله گالوا
هذأ راح يخــلص عليـنا خـــل نغــدرة "
" مممم ؟ "
" شبيج لج ؟؟ ما تصـــدگيــــن حــتى
ڤـــيديو مصــور القــنوات تريد تنــشره
شلون نقذت بغـداد من السقــوط وأني
رفــضت عــيب قابل أدور شــهــرة"
وتين تهز لي برأسها ..
" يعني عندك التسجيل؟ "
" أذا تــرديــن أدزه الــج تــــتاكـــدين
شگـــد ذبــحــت زلـــم؟ "
فركت عيوني ..
" أشـــو دز يــلا . "
سكت قليل و رجع صوته ..
" هاي الشبكــة مدري شبــيها صرت
ماسمـعج اليــانور أنتِ سمعـــينــي
! الــيانـ.. "
أنـقـطع الخط .. و صوت وتين يهمس
بضحك ..
" خــاف رجــعوا يهــاجمونه ؟ . "
لسة مجاوبتها.. حتى رن تليفونها ..
صارت تحجي و
عرفته غياث .. قليل و نهت المكالمه..
سالت و مزاجي حزين..
" ويـن گــال أشــبيج خــفـتــي ؟ . "
ملامحها كلها خوف .. عجبتني !.
" گــال بالمستشفى هم مصاوب . "
هزيت أيدي .. ويا مشيتنا نرجع الجوه
" الظاهر هم راح وحده يــذبح بالزلم "
بشرتـني ..
" لا حــــبيبي غــياث ميكــذب هو
مرة گــال حــرر الـمـوصــل و الانـبار
بــنفـــسه "
هزيت أيدي ..
" على هذأ الكــلام موسى حبيــبي
يتراجــع للمركز الــثـاني "
بقـينا نضحك و كان الدنيا بخــير..
ما ندري بالايام و اللي جايبته بدربها..
ٰ
ٰ
ــــــــــــ
- اليوم الثاني .. بالجامعة ..
ٰ
أريـام اللي كانت بـ 33 من عمرها
واللي تركـت و رجعت خارجي و حاليا
جامعـة .. بواسطات تاما ..
تــتكلم ويا أبن نبراس ..
" عــليش تــأجل جــيتكم أيــوان ؟
أخــواني لو عيـــعـــرفــو بلـــي صار
تايذبحــوني والله "
اخذ يتنفس بتعب .. يدري ماكو مهرب
اله ..
" بس هالايـام مو طـالب أكـثـر حاولي
ما تـتواصلين وياهم و أبقـي بالاقسام الـداخــلية . "
لفت وجها منزعجه... بس دامه صادق
قررت تسايره ..
" مثل ما تريد بــس يـولي الله
عليك تســرع عبـنهم ما يرحمون أهلي"
نب بوعد .. بدى كلامه أكبر من عمره..
" هوني عليج حـتى لــو صـــار و
نـكشفتي اتحمل المسؤولية وأخــذج "
رمته بتفهم .. ولانها تصرف بلا توقف
و تبذير أموال اللي يبعثواها أخـوانها
ما يتلاحق وياها ...
طالبته ..
" زين يمصگوع مــحتاجة مـصروف
يعني حرك أيدك تأصرف براحتي "
و أبن نبراس كريم بعجله من محفضته
انطاها أكثر من ما توقعــته ..
ضحكت بمحبه اله .. عاجبها الصغير
هذأ ..
"يلا رايحـــة عود أتـصل بالليل."
أختفت من گدامه و هو تافاف مغثوث
ما يدري شلون حيــتزوجــها وهو ما
يحبها ؟ ..
لهناك و صاح رماد أخ فُــراق عليه
جايه يهرول بدون ما يكترث لصابته..
" شــلونـك حُــب . "
عين أيوان لمحت الباندج ملفوف بايده
دنس گـلبه بقلق ..
" هاي أشــبيك ! وين متأذي ؟. "
أبتسم رماد بالگوه .. ياخذه التفكير
ما يدري شـممكن تضملهم الحياة !..
ولا يدري الثارات بين عائلاتهم لوين
حتوصلهم ..
" عوفك مني أحجيلي شبـيك ضايج؟"
الياباني تـقرب له و مُصر ..
" مـو قبل ما أعرفــك وين مـتـعـور ؟ "
مثل عليه التفكير ..
" يمكن بالسيارة هسة وين أتذكر لك
يـاباني "
بقى أبن نبراس يتربص له ..
" لا تستحي أذا كاتلينك جماعة أروح
أشبـعــهــم ضــرب بـس گـول .. "
خبى تليفونه أبن الجراح و دماغة
سرح لبعيد ..
" أخــوانــك . "
الولد تكهفر شكله ..
" أخــواني ؟؟ أحلـــف بالله "
ضحك ~ و بطياف الدنيا لاح الخير..
" أشــاقــيـك يمــعود "
بس على غفـله ..
وهنت شفايفه من نطق .. بشيء غريب
" شــوف أيوان شـــما صــار بــيـن أهلنا
أحنا مالــنه عــلاقة بي يعني صحبــتنا
لا تخـــليها تـخــــرب وعـــدني ..... "
ما فهمه الياباني ..
" ليــش هيـج تحـجي ! شصاير
ويـا أهـــلـنــا زوعـهـــن يــلا ! . "
مستحيل ينكثله الحقيقه أبن الجراح..
" شيــصير أيوان ؟ ماكــو شـــيء بــس
رايدك توعــدني أذا شــايفها صعبـــة
أنســى الســالــفـة . "
عبره يمشي و الثاني صاح ..
" هيــو دوكف أشبـــيك يالصيني !. "
التفت من وقف .. حتى شمر الخطوات
و كض أيده ايوان و أصبعه ألخنصر
ربطه بأصبعه ..
" وعد شما يصير أيدي بيدك لا يخربنا
ثـار ولا صلح . "
ضحكوا .. مجتاحهم صوت مدري
من وين ..
" ويع أشبـيكم حاطيــن أيديكم
بأدين بعــض اليگــول حبـــيـبـيــن ؟ ."
الأمير و سفار وراهم ..
اللي أمتـعـض ماخذلهم صـور توثق
الاحداث ! ..
" هسـة لو حلـو بــيهـا مجال هم
أسمر و هم ولـد طيـح الله حفـظـك
أيوان "
لا رماد ولا أيوان أنطوهم أهتمام ..
عبر أسفار .. يسحب تليفونه و
النظارة ..
" خــل أدز خــبــر لذو الــفقــار خــلي
يشــوف تربيــته بـيــا دروب صارت "
صده ألامير بجديه ..
" وأني راح أدز الصور لابن ساري أحنا
كل شـــيء ولا الــشــرف عــنــدنــا "
محد سكت.. يثرثرون بقوا هالاثنين
و المجتبى وصلهم متأخر ..
" ذول ليش كاضـين أيـدين بعـضـهم
و يــمــشــــون هـــيـــج ؟ "
زفــوله الأخـبار ..
" يـردون يضيـعون شــرف نــبراس "
فرق شفايفه ~..
" أيــوان و رمــاد ؟ "
عدموا المسافة و بدى الحديث
بينهم يعت و يجر ..
و المقصودين حرام أذا أهتموا ..
همَ داروا وجوهم مخــتـفـيـن منهم
لان هما بصوب و أسفار و الامير بصوب..
غافلين يا عداوه تجمعهم ..
ويا وعد بالدم ينتظرهم ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــ
- بمكان أخر ..
ٰ
يم أشگر .. اللي طلع من المستشفى
معالج أصابته ..
حس بأشخاص تلاحقه ! ..
حاول يضيعهم بس ماكو .. هم فرد
تعقب وراه ..
حتى لاح لعيونه نفس المركز ! و هو
ما تهاون .. دخله و شافه الحل الوحيد
اللي ينقذه ..
و قرر يكذب و يرمي نفسه بيدهم بأي
طريقة ..
من صارت عيـنه بعيون العقيد رائف
اللي يســتنشق جكــارته بذهــن سارح ..
و بجـانبه غياث و الــملازم أغــار ..
اللي صاح ..
" ســـردندح شكو طاب هنا بكيفك ؟ "
مطلع صوته أبن أيماني يعترف ..
" أني صاحـب ممـنوعات و عنـدي كومه
أســلحة و قـتلت أشـــخاص أغـيــــدكـــم تســجــنــونـي . "
رائف اللي رمقه بطرف عينه ..
"يــول أذأ كلامــك صحيح ما ينفعك
ســـجـــن أوديـــك گــبـل أعـــدام . "
باقي يتمعن بملامح أشگر اللي أنخطفت
واللي سعل بـقوة .. يغير كل أعترافه ..
" مو هيــج أقصد مـو أني تاجغ.. "
ما أنطاه فرصه العقيد يكمل أو يشرحله
عن ناس دا تتعقبه و يمكن ينهون حياته
من صاح باغــار ..
" أخــذوا لبرى ما ناقصني وجع رأس
و فـــروخ أجــــــــذب يــــــمـــي ."
معترض غياث هنا .. و هو يتبادل
ويا أشگر نظرات بين الكره و الانزعاج..
"ليش ما نسجنه و نأدبه شويه يمنا؟."
رمى العقيد قطف جـگــارته ماخذ
سونار كامل لشكل أشگر من راسه لجدمه
هـتف .. " لا ." .. رأفض الفكره ..
و سحب سلاحة و موبايله .. ينبه
عليه بنبرة قاسيه ..
" توكــل بـس أذأ عــدتـها مرة ثـانية
تحــلم تاتــشوف أهــلك من جــديد "
تركه و طلع من المركز ..
ساعة زمان مرت و أشگر لسه ما گدر
يخلص روحه من اللي يمشون وراه
لحتى جاسه الوهن .. خلص أكتفى
وكف ملتفت عليهم .. مدري بيا
چوله صاروا !..
من عرف ماكو حل ثاني .. هو أصلا
متصاوب برجله .. وجع جديد و ضرب
ثاني حس بعد ما تـفرق عنده ..
لكن قبل كل هذأ هو فتح خط ويا لؤي
ــــــــــــ
ٰ
𖤛
. بيت أشگر ..
ٰ
من البارحة ما أجى .. الخوف عليه
طن بمشاعرها ...
صار العصر و أبنها ماكو .. خط مغلق
و السؤال ضايع ..
ساعتين بعدها ودعت ..
أنفتح الباب .. شخص دخل ! ..
فزت على شوفــته .. أشگر هذأ!
بس مجروح ! ..
من صاحت حيلها مهدود ..
" يمــه !!! أشـگــر أشــبـيــك ."
الدم تارسه و جروح لوعت كبدها ..
تعنت و حضنت وجهه بترافه أيديها
من طمنها ..
" ما بيه يا حلوه أنتِ مصاغ شيء"
نفخت بحسره و قـلب معطوب..عــوفن
نكــسرت أيــده كـــون ياهـــو المد
أيــــده و ضــــربـــك . "
أبتسم بوجع .. رأسها لفحه يبوسه
مدمرها من دمه ..
" مو ما تـقبــلين ندعي على الـناس ؟"
ركضت أيار تجيبلها منشفه و أدور
أذا عدهم تعقيم و هيَّ تدعي ما خلت
أمام يعتب عليها كلهم دعتهم على اللي
أذوى أخوها ! ..
و أيماني ما أنتــظرت باطراف شالها
تمسح بجروحــه .
"من تــوصــل يــأذوك ما أعــرف نـاس
شعــندي ولــد غيــرك و ما أدعي اللَّه
باليـــجرحـــوك ؟ . "
يضحك و جمال الله مهلهل من عيونه..
" لـــؤي بــالـبــاب يمـــه . "
عدلت حجابها بسرعة و أشگر صاحله
يدخل الهم .. بينما أيار دخلت جوه..
هذأ اللي گال أول ما نعاس عيونه
شافتها ..
" اللَّه بالـــخــيـــر أم أشــگـــر . "
هيَّ باوعت له بكل أعتياديه ..
" هــلا بــيــك . "
و أنطت أهتمامها كله بابنها ..
" يلا يــوم دخــلوا للاستقبال هسة
أشـــوفـــلك دوة و أجـــيــك . "
و الؤي نسحل گــلبه و أنمرد ..
عيونه تحرم عليه أذا منها شالها ..
أنتبهت عليه .. و تعسف شكلها ...
" أنتَ الثاني هم مضمد مثله ؟ "
أمطر أشگر بنظراته و ضحك بتوتر ..
" واللَّه گاعد في أمـان الله بطرك
روحي ما حـسيت الا أجـــتني طلــقة
لــيش شــكــو ما أدري "
همهمت بحسره ..
"ولد الحرام و الما يخافون اللَّه كــثـروا "
أفترسها بعيونه ~ و يا دوبه تمتم ..
" أي واللَّه يا أم أشگــر كــثــروا "
و بداخله قرر من اليـوم يدوره بيــت
يمهم .. عسا والله هالمراة ترحم بحاله
و تنظر له ..
ٰ
ــــــــــــــــ
- زيونه بيت العقيد رائف ..
ٰ
عيوني على عقارب الساعة .. ما
صارله هوايَّ من غادرنا الغــروب ..
و من رن تليفوني بأسم نبراس .. اللي
و أول شيء نطقه من فتحت الخط ..
" حَنين عادي لو بـقيتي أسبوع يمج؟. "
عادي ! ثار جنوني ضحكت و قلبي مقهور
" شدعوه هيج رايد تخلص مني نبراس!"
ما جاوبني لان الخط أنقطع ويا رنة
الجرس.. بعدها طرق الباب بكل قوة ..
تعنيت و من فتحته لگيت أبو الحسن
و والدي هنا ! يصيح ..
" أني رايــد أخــلص مــنج ! لـج
روحـــي بـــيــج و الخـــلــقــج "
سخرت أأشر بايدي بكل جحود ..
و ابو الحسن مبتسم ..
"واضح ولهذأ رأيدني أبقى ببيت شخص
غريـب و تــزيد بالايــام براحــتك ! . "
أنطيته ظهري خطوات مشيت و تيبست
بمكاني أرجع ألتفت اله ..
" مو عاجبني الوضع لو بنيتكم سالفة
خليني أحجز بالفندق ما أريد أبقى هنا"
أخذ نفس يتخطاني من جلس على الاريكه
وقفت گدامه .. و ابو الحسن من راد
يحجي نبراس ما خلاه ..
يزفلي هو أخباره ..
" الوضــع مو تــمــام مـو مـال فنـدق..
أصـبري بس هـالـفــترة و أجــي بنـفسي
أخــذج و نـرجــع للــبـــيت . "
مليت لذلك قرفصت يمه و لزمت
أيده ..
" طيب بيت جدي قــائد أذا الفــندق
مرفـــوض أو بـيـــت عمي ستــار هو
فـــارغ مبــي أحــد .. "
جابهني برفض ..
" لا بيــت ساري ولا بيــت قائد ولا
غــيره أمان الج حــاولي تــصبــرين
يابــعد گــلـبــي "
تعسف حالي بقرف و صارحته ..
" يابه مو خايفــة من الموت حياة مـثل
هـاي كُــلهـا ثـارات جـــزعـت و ما عدت
غــاويــــتــهــا مــــن الأســــاس . "
سد ثغري الجنون غـلفه ..
" أشـش بلا كـلام سخـيف ، أحنا
هنا يمج مستحيل يصير شيء أياذيج "
عاد المكبوت بصدري شاف الطريق
أبتسمت أبرود .. بلا ما تهتز ملامحي
" ويــن أنــتـوا هـنا ! بــس أنــي هنا ..
مثل كل مرة يصير شيء ماكو غيـري
ألگــاني بــي . "
وهنت نظراته و سحبني القربه يعدل
جلستي ..
" هــذأ عــتاب حَــــنـيـــن ؟. "
نفيت .. ما أخفي عليه شيء ..
" لا .. حقيقــة حسيتها من أيــام . "
حضن وجهي و أنتبهت ذراعه مدري
أشبيها !..
" تـحـملي علـمودي .. أنتهي واللَّه
أذا يصـــيـــرلـــج شــــيء . "
باسني من رأسي و دريته مجروح !
بس ما گلت شيء . .
أخذنا السكوت .. بشرته بهدوء ..
" أنـقـبلت بالمستشفى بس السؤال
ألــك أيـــد بـــهــل شــــيء ؟. "
ضحك تعبان حيل و سبقه أخوية أبو
الحسن يحجيها ..
" مو هــوَ أنــي أسـتخـــدمت أسمـــي
واسـطه الج لاني دريت أنتِ ماگايتلهم
بنــت نبـــراس . "
ردت أستنكر و أجادله بس صوت
أبو ثـار أحتوانا ..
" ألسلام عـليكم . "
باوعنا ناحيته جاي و رائف وياه !
شكلنا نسينا الباب مـفــتـوح ؟ . .
تبادلوا السلام من سحبت ذأتي
بعيد عنهم ..
أسمعهم يتحـدثون بموضوع أشخاص
لازميــهم ! بس وصـلوا لذكر الراوي
أنخــفــضـت أصــواتــهــم ! ..
سخرت أدخل للمطبخ من صرت أرمق
الأشياء بـ أستنقاص .. صعبه شيء
يعجبني ..
او بالاحرى ولا شيء يعجبني ..
دقيقة يمكن و أجاني كيان ..
『 شــحوالـج ؟ 』
تــفـننت ببالي عنه الهواي ..
( بــخـيـــر )
مد أيــده خــلــفي و سـحب خــصري
شفايفـه لامستي ولا أراديا أبتـسمت
من قـبل جبيني ...
『 عـساج دوم بخــيـر يَـهواي 』
أنزلـقت من بين أيديه ..
( عـلــى هونــك )
ضحك بروح حلوه كلها حنية...
『 هــســة شگــلنــالك يمـــاي
الـعــيــون ويا گـــمــرنـــا ؟ 』
و حط أكياس بايدي عرفت أنها تخص
الصـلاة من سـجادة و تربـة و قـــرآن ..
و وياه ملابــس اليّ ..
حتى أخذ أيدي مطلع من جيبه علبه
تحتوي أسوار ذهب خلاني أرفع حاجبي
على تصميمه ! ..
حتى هو عرفـني أحب الفراشات ؟
هــاي كــارثــه ..
حجى من لبسنياه ..
『 حــــرز الــجـــواد يصـــونج ويــا
عقــد أبو ألحـسـن اللي برگــبتــــج
عــــســا مـــا شـــــر يــلـوحـــج 』
صفنت بي ضايعه .. استفسر بجفاء ..
(منو كالك قلادتي تخص أبو الحسن؟)
عض باطن خده .. الله يدري شلون
يباوعلي و يتعمــق بكل شــيء بيه ..
『 طبـع سادة أحــس بـهل ألاشياء 』
رددت بهدوء .. خاطــفـني التفكير ..
( طــبـــع ســـادة ؟.)
و أيده على رأسي مثل ظلي ما يعوفني..
『 ودمـــنـا حــار يـغــلـي .』
عينه رماها على شـفتي .. بس وين
اخلي ! ..
من ردت أبتعد خطوه من غوت عيونه
بس سبقني مدري بيا طريقه و بايده فجاة
شــفت بوند أســود ! مثل اللي دائما ..
أخــلي بشعري ! ..
و بلا ما ينــتـظــر باثــنــين أيـــديه
خلى شعري يحتويه .. عاقــد ملامحه
و مشغول يعــدل بي ..
نزل عيونه بعيوني سمعني حسه الحنين.
『 لاحــظت دائماً تـــــلبسي و من
أولها يَـــبوي تمنـيت أهديج مـثـلــه 』
تلمست البوند باصابيعي و الله يستر
من قلبي الما يعجبه شيء .. همست ..
( الاسود يعــني سادة أبو ثـار .)
راد يبوسني و شاكسته .. أميل بوجهي
منه و هو ضحك يگولها .
『 نصـيبج و قـــدرج حَـــنين . 』
سكنت .. أفطن عليه .. و على مشاعري
اللي حسيتها .. هرب مني الكلام..
( بـــديــت .)
ما فهمني .. قلص عيونــه ..
『 شــنــي ؟ . 』
خفت أگولها .. و هو راحت روحه ..
( بــــديـــت . )
ضرب گلبي من سند جبينه على جبيني
و عطره داعبني مثل صوته ..
『 گــوليـها و أرحــمي بمشاعر
هـالسـيد الجــدامـج 』
و طلعتها بالشفعات من شفايفي ..
( أتـعـــلـــق بـــيـــك .)
وقف يمه الزمن .. كيان ما رمش ولا
سد فمه .. من صفن صفنه محد صفنها
بيه ..
حجى ولهان .. درب العشك دربه ..
『 وگـفــــتي گــلــــبي عـــيديــها
خـــلي ينــبض مـــن جـــديـــد . 』
هزيت رأسي ما أسويها و هو ضحك..
ضحك من كل قلبه و أني تايهه بي !!
منها و بطيف من السكون سكـتنا ..
أثنينا حايرين بيا مشاعر ضربتنا ..
حتى صدر صوت من خلفة ..كانُ
شيء أنـكــسر ؟..
باوعنا و شـفت رائف يم الباب وأقف
و الكــأس مطحـون براحة أيـــده و
قطـرات من ورع الــدم حاضنـــته !..
شافنا ؟ ما تحمل أكون ويا غيره ؟.
ما أنتظر كيان الراحله سحب نفسه
راجع المكانه ..
دقائق صرت يم نبراس و أبو الحسن
لمن نطق كيان يسمعهم كلامه ..
"أستمحيك عذر سيد نبراس بس حَـنين
أريد أخذها لاهلي مو حلوه هنا تضل"
ما لحگ أبويه يرده ابو الحسن أعترض
ما عاجبته الفكره ..
" ماكو داعي نسيب لا تـعب نفسك. "
ما أقتنع أبو ثـار بنبره مغتاضه استنكره
" اله داعي هيَّ تخصني صارت أمانها
و حمايتها أنـا أتكفل بي و رايد أخذها
وياي برضـاكم عبن موش حلوه ضلتها
بـبيت صاحـبي و زحــــمة و عــيب . "
بقوا يتجادلون .. ما أدري ليش
أبو الحسن رافض فكرة روحتي للنهروان؟
رجع يحجي كيان ويا نبراس .. و راد
والدي يــجاوبه .. بس ذاك العـقيد
أعــتـــرض بــسرعة ..
" عليـش تـــاخــذها للــنهــروان ؟
بيـــتي و مفــاتيحـو خلــي بايــدهــا
وأنــي طـالـــع مــنـــو "
صار كل تركيزه بيه حتى و هُمَ هنا
يكمل !..
"و ما ارجعلو تــا ينتهي الخطر عليها
و أذا ترتاح أكــــثر خـــلي واحد من
أخـــوانهــا يبـات يمــها . "
" هيــج تكون گـــريبــه عليكم و محد
يتـجرى يوصللها و هيَّ بيـــتي تــراني
أشعــــل يــومــو اليأذيهـــا "
أحتلت الجو غرابه و هدوء ثـقـيل ..
أخذوا كلامه بدماغهم ! و ابو الحسن
اول واحد رضى ! ..
حتى عبر والدي لحظتها ..
" بارك الله بيــك عقـيد رائف نردلك
هالـــمـــعروف من تــحــتاجـــنـا . "
كل السخريه هلهت بشفايفه و شكله
من بشره ..
" عجل عـــيب هالكلام بــــس يو
ردت الصدگ عندي حاجة ماخـذ گليبي
مني يجي يــوم مــنك أطــلـبـهــا . "
الله ياخـــذه هاي الكلــمه الوحيــده
الهمستها من ضحك ما مهتم لا بايده
ولا جرحه ..
و بيا ترى منو اللي جرحه !..
يوعده نبراس بكل جديه ..
" من عـــيــوني شوكت ما تـريد تـعالي
ما أردك شــما طلبـت منــي وهـذأ وعـد
علــيَّ وأنـي مــا أخــلــف بـــوعـــودي "
ترك المفتاح على الطاولة و طلع
مغادرنا ..
لحظتها تنفست بارتياح
و تمنيت من الله خلقته ما تلوح عيوني
بعد هالمره ..
منها و انطيت تركيزي لـ أبو ثـار..
اللي واضح أنه انزعج بس أخذ مبدى
حمايتي أولويته ..
طيب خاطره أبو الحسن .. يضحكله
" لا تنــزعج بعد أخــوك كل القصة هنا
قريبــه علينا و هيَّ بــس هاليــومين
أحــنـا ماخـــذينــها . "
ولاول مره هيج كيان مغتاض و بصراحه
عاتبه..
" ما أنزعـــجت أدري الـگرب هو الســـبب
بس مع ذلك أظن النهـــروان ما عاجبتـــكم
وهيَّ مدينـــتي مـــا أغيـــــرها خــلـي
هالچـــلــمة بعــلمكــــم وليرحم أهـــلكم "
كتمت أبتسامتي... شدعوه يحب مدينته
هيج ؟ و والدي قهقه محاجي ..
" أنــتَ و نسبك عاجــبنا وهذأ كـــافي "
لهنا و رجعوا يتبادلون الحوار بهدوء
و أبو ثـار ماخذ كل أنــتباهـي من طلب
موعد زواجنا يكون هالاسبــوع و أبو
الحسن رفض ..
تجادلوا هواي .. و أني ضايعه حتى
من وصلوا القرار واحد رفضته..
و اقترحت عليهم موعد أبعد ..
العرس قبل محرم بـ أسبوع.. والجهتين
رضوا بي ..
و الكـــل رحل بعــد ما بلـــغـــونــــي ..
علي الدر و أبو تراب حـ يجوني بعد
مدة ..
لكن أخذني السكوت..
من سير عليَّ الهدوء ..
بس ما طول سكوتي من أهتزيت
بوجع دريت الشقيقة نالت مني ..
كزيت على أسناني و عصرت رأسي
بين أيديه .. و فص عيوني أحترق
ساخن بشكل لوعني و دمرني بقوة ..
مجايبه أي من أدويتي وياي..
ضميت ذأتي متـقرفصه ..
كارهه الضوء رغم ما أريد العتمة ..
صبرت ~ حاولت أتحملها .. لكن مابيه
سحبت روحي ناحية الحمام يادوبني
تمسكت بالمغسله .. من صرت أرمي
بالمي على كل جزء مني ..
وقت هيج بس حرام أذأ تحسنت..
رجعت أطلع كل رغبتي أبدل ملابسي..
بس من صار الضواه بوجهي تبهذلت
و زاد الوجع بفضاعة نهــتني ..
سرعت أخذ الملابس اللي جابها كيان
أدخل للحمام و بالشفعات غسلت و لبست
دأ أطلع و الاضواء رحلت من كــل
البيت .. كل شيء صـار ظلمه هنا!
و بين حالة الذعر و بين صوت الباب
اللي أنـفتح بمفتاح ! جفلت ! ..
و لا ما طلعت صوت.. صرت أسمع
خطواته ..
و أكو شخص يعرف شخص من خطواته؟
لاني عرفته أي عرفـته من خـطواته ..
اللي تحركت لغير مكان ويا صوته..
" عــجــل ما تـعـــرفـي تـرفـــعــي
الميـــزانية لو نــزلــت يــــولي ؟.}
أني عنفت شفتي داك بيه الاشمئزاز و
كل كره ..
رجعت الاضويه ويا وقـــفــته گدامي
هذأ اللي ما أنطاني فرصه الشيء و
بحركه وحده سفـطني على الحائط ..
من صحت دنيتي مسوده و أيديه وجعتني
( من وين طلعت لي ألله يـاخـذك عوفني !)
ضحك مـتعوب .. يضغط بكل قوته
فلش أضلوعي ..
{ ويــن ياخـذني وأنــتِ هــيــن ؟}
حقد يتطاير من عيونه .. دأس على
أصابع أقـــدامي بحذائه يهسهس ..
{ بـــديــت أتـعــلــق بــيــك !.}
شاطت روحي من الوجع .. مردلي قدمي
مرد ينــتـر بـــيه بجــنون ! ..
{ يـول و أنـي ؟ أنــي شـلــون ! }
حاولت أتحرك .. حاولت أفــلت بس
گـدامه وين !! مو والدنيا لـعنــتني مو
و المــرض ماكـلـني ..
حسيت ودي أبــكي بس ما أسويـــها
من ضحــكت بجنون .. دريت ما بقى
بــيه شيء صاحي و هو يـگول ..
{ لا تــتزوجين كيان . . تزوجيـني أني}
بعدني بين أيديه و بعدني أضحك
بخبال ..
( أنتَ مريض أمانة اللَّه عالج روحك
قـــبــل ما أنــهــيــك على أيـــدي .)
ما أكترث الي زرع جسده على جسدي
للحد اللي كزيت بي أسناني برهبه ..
و خاوي صوته يحاجيني.. رفع أيدي
على خده يوسدها ..
{ جـــربـــي .. جـــربي مره تــليـنين
وياي نــار أنـي وأنـتِ ثـــلج بــــيــدج
طــفـــيــنـــي لــــو أشــــتـعــلـت }
وهنت حركاتي ساعتها .. صفنــت بي
أعاين بتركيز على وجهه .. مدري أشبي
هو مو صاحي ! ..
( لا تـــخــبــص بـــيــنا .)
ضحك بشكل مقــهــور يصيح ..
{ الخــبصة تارستني من رأسي لجدمي
أنتِ الـخبصة بذاتـها ساكـنـه بـروحـي }
مد أيده باصابيعه و جبيني صار ينغز
بي ..
{ تدرين عـــليش ســاكت وأنتَ ويــاه ؟
منتظر مسرحـــيج ويا صــاحـــبي ويـن
تــوصــل }
حيل ما ضل بيه هالمجنون بسوادينه
كسر أصابيع رجــليه ..
من سند أيديه اثــنيـنهم فـــــوق رأسي
قرب ثـغره يم فكي ينفخ عليه !! كأنه
مجــنــون تــمامــا يحاجــيني ..
{ بس يول خلص عگـــلي مزرعد عليج
مو مـــال أصـــبر أكــــثـــر بـــعـــد .}
راسه على شعري خلاه .. متت الف
مره من باسه ..
صرت أسترسل ..
( مــسـتـحــيل أتوســلك .. لو روحي
ثــمنـها )
ضحك .. غامرة عيوني بعيونه ..
{ خــلي كـــبــريـــائـج يـفـــيـــــدج..
عــذريـــتـــج وراح أخــــــــذهـــا }
فزع نبضي ..
دار و يرجع يــباوعلي مهــموم و
ما ضل وعي بي ..
{ من اليـوم رأيد أتـــرك أثـر من جسمي
عليج شيء أعـمـق من جرح و يزول }
منها و هزيت رأسي .. فقدت سيطرتي و
عيوني تحركت بسرعة منا و منا..
يسخر بكل رعونه .. و حررني من
عرف شاريد ..
{ لا تحـــاولـــين ماكو شــيء هيــن
تضــربـــينــي بـــي .}
باوع مثلي هم يبحث عن شيء ..
حتى رجع گال بضحك .
{ ولا أگـولــج يول أكــو شــيء أيـديج
جسـمج أستخـــدميــهن ضـدي و بــــيا
مكـان يعــجبـج طخــينــي ما أمنـعــج}
ما أنذهلت بس صحت كارهة حتى
روحي ...
( حـــقــير ســـافــل مـــن يــومك .)
راحت ضحكته ، مختله صارت تعابيره
.. من قـيد أيدي و سحبني مدري وين
يجاوب..
{ و گـــــواد زحـــــمـــــة كـــل مــــره
تــنسيـنـهــا و أذكــــــرج بـــيـــهــــا .}
عتني بكل حيله و أني راحت روحي
من فتح الحمام و دفعــني بداخله ..
نرهبت بفزع و بضياع من قفل بابه
يندار ناحيتي ..
و أكثر لمن باصابعه
بدى يـفتح أزرار قميصه وحده وحده
و عيونه الظلمه مركزها عليَّ . .
وقتها سهيت .. ما دريت شلازم أسوي!
سندت روحي بالحائط و تنـفسي علة
صوته .. من تـقــرب و من صار گدامي
و من رفـــع فــكي بأيده ..
عود هاي أني بنت نبراس بس الدنيا
وياي عوجه .. من نصى نفسه ما گدرت
ألا أطلبه..
( رائـــــف .)
أضطربت روحه .. هو خدر مثل
السكران شاح بوجهه لبعيد يصيح ..
{ أني مـنا منتـهي و هيَّ تگول رائـــف}
رجع كل شيء بي ناحيتي ما يسكت ..
{ يول أتســودن من تلفــضينو لاسمي
يمتى تفــهمــيــن هـسالفـة يمـتى ؟ }
ولان ما بيه عليه .. ثاني مره أريد
أحـد يـمد أيده و مـنه يساعدني ..
بس ماكو غيره وخر مني يفـتح بالدوش
و أني تلفــتــت هنا وهنا ! ماكو شيء
أضربــه بي ولا شـــيء .. ولا شـــيء..
خلى المي ينزل عليه .. نزع قميصه
شــهوانيه نــظراتــه تعــمي الـعيون ..
صـد لي من فـــوق لاخــر أنــش بيه و
ومـشاها لهـل نـظــرات لوين عيــوني و
توقــف يهـمس لي ..
رائف :- لا تـخــافـــين مــا أوجــعــج .}
هو گالها لو عقلي كـله أنرعب صرت
أتلزم بــملابســـي بكل قـــوتي ..
و هو يسخر مد أيده و بلحظه صرت
يمه و المي البلله بللني ..
حاوط خصري مثل الموت .. شفايفه
نزلت لاذني تحجيلي ..
{ شايــفج قبل هـساع .. بهاي أيديه
نـــزعـــتـج و لبـــسـتــج حَــنِــيـن }
و شوصف بيه هنا ! من تحسس جسدي
بطريقة تهدم الحيل ! و شفايفه تعبرلي
{ كل ذرة و مجـــان شــفــتـو و أخـذتلي
صــفنه بي حتى شاماتج حسـبتهن وين
مـا ويـــن . }
لا..
لا ماكو هيج شــيء .. حطـيت أيديه
على صدره العــاري أحاول بيــه ما بــيه
أدفــعــه بس هو على ســوايتــي صار
يضـحــك ..
{ شدفـعــين مني يـول ؟ لا تحـترگين
مـن جســـمي بــــعــــدي أيـــديــج }
لهنا ولعنت ودست على كـل ضعف بيه
غرست بجلده أظافيري بس يا قوة هاي
! من عنـقي خنگــني و على المـرآيا اللي
وازاهـــا بيـه و نكسرت بظهري ونيت !..
و ما حررني .. لا گعـد ويايَ من ما
عاني جــسدي ولا سيقــاني لحظــتها ..
مسح على شعري و خدي يطــالبني
بنبرة جاحده ما تعرف لله من طريق..
{ رايـــد أعــتــرفـلـج بشـــيء .}
رفعت عيوني لــ عيونه .. شفت حلم
مذبوح برموشــه يطلــب الـعــون ..
لكن گالها يضغط حرف بحرف !..
{ أني أكــرهج حَـــنيــــن .}
هو شگال ! ضحكت بكل تعبي و نهياري
أسخر منه ..
( أنـــتَ ســكـــران .)
هز رأسه يــنفي .. و النــفس بــينا
أخــتــلط ..
{ أنـي صاحـــي من الشرب بـــــس
ســــكـــران بــيــــج }
أجــت شفايــفه أطخ شفــتي .. من
سديت عيوني للحظه أميل بوجهي عنه
أستشعر أنـفاسه تدوي على جــلـدي !
و القرب اللي بكد خلق البشر ما طقته
اردفت لمن وعيت على عيونه الهايمه
كل قصـدي أعــبر عن قـــرفــه ..
( ماكو منك أثـنين .. أنتَ بس واحد
رائف أشـباهك الاربعين ما منـخلقـين )
أبتسم بحزن .. كسرة عيونه تشبه
كسرتي ..
{ أي واللَّه هــــو بــــــس واحـــــد و
هالجدامج عـليـش ما تــتـهـنـين بــي}
أبتلـعت مي حنــجــرتي عــلى سـباته
اليـمررهـا بــيــن نـحــري لـــتروقـــتي
كـــأنـــه يرسم روحـــه هنــا ..
( بـــيـا طــريــقـة أتــهــنى بـيــك ؟ )
خطـفـتـه صفنه عميقـه ..لف أيده على
رقــبتـي و قـربني منـه .. عيـونه غـرقت
تـحاجـي عــيونــي و بـرغبــة أتـــلى ..
{ ثــلاث **** الــيوم *******
****رايد أفهم من *********عــلى
**** بيـه شيـصير ؟******** بــيـا
نـظرة عـينـج ****************؟}
فـهيـت مثـل لو أني صدمـني القطار..
ذبلـت أوراقــي على رصيف و هـمـست..
( يا ريتـــك تــدخـل بـروحي و تشوف
گـــلـبي ويــاها شيــسـولـف عــنــك.. )
من عنقي غرس لشعــري أيده ، و شيء
من مرسى كسر الخواطر أنسكب له..
{ حـسافة ياخـذج الما تـعب بــيج }
گالها و حررني يمسح على عيونه بقوة
أستقام .. و نـظراتي تلاحقه من نزع
حزامه !..
لحظتها جثة ميته صرت .. طيف
الحياه عني مسلوخ ..
( ماراح تـــتــركــــنــي بــحـــالي ؟ . )
رجع يمي و حزامه شمره يخلي سلاحه
بجيبه ! من قرفص يبشرني بنفس نبرته الساخره ..
{ يَـست الـــحِــســـن اللـيــلة أنـــي
ويــاج و الـســــهـــرة صـــبـــاحـــي .}
أبتسمت بجفاه ألمـس رقـبتي گدامه
و أحاجــي ..
( يعـــني مـــراح أطــلع مـنــك بــخــير ؟)
بعد أيدي عن رقبتي و هو لمسها ..
مثل المهووس و أني مو أني أذا ما دفعته
صك على أسنانه .. ميــت شلــون ما
يتلمسني .. عنف باطن خده يصارحني
{مـــا تركـــتيلي مجـال هـاي الطريقـة
الوحيـده اللي تـخــليج تـصــيريـن الـي}
منها و هديت بشـكـــل يثلج .. أتمعن
بملامحــه .. بأدق التقاسيم و شيء
واحد گــلت ..
( تـقـــرب مــني رائـــف .)
تسمر مصدوم .. يبلع ريگه ما مستوعب
لحظة يشد عيونــه و لحظه يرخيــها ..
مد أيده بظاهرها يتفحص حرارة وجهي
و كُــل الجنون صابه من كضيتها و خليتها
على نبض قــــلبي ..
(تحس بي ينبض مو؟ .. صح وتينه
يـــدگ بـــس گـــلــبـــي مـــتـعــوب )
ما أنطيته فرصة يستوعب شيء أصابيعي
رفعتها لوجهه و تلمست أسفل عيونه
برقـــه ..
و عيني شهدت توهــانه .. و قهر
ضحكته و نبرته ويا صفنته .. من أعترف
{ أنـــتِ تـــوهـان أخــــذنـي مـــن
نــفسي و ضـــيــعـــانـــي بـــــــي .}
ملت بلا تعبير أتـقرب بوجهي من وجهه
أحــسب ليا مدى ضــايع بـيــه و خــدر
مايـع بلــمــسة وحـــده من أيـــديــه !..
حركه وحـده ما سوه .. تيبس بكبره
من مسحت على شفايفه و عيني هاويه
عينه ..
همست بكل هدوء أسودنه ..
( بــوســـني رائــف ولــو بـــس مـــرة )
جن جنونه و فقد عقله .. سد عيونه
و تــفاحة ادم بحــرب صعـدت و نزلت
يمه ..
وعى فاتح عيونه .. خــلى أيده خلف
رأسي و سحبنـي يرجف جسمه من مال
برأسه ناوي يدمــــج الشفــه بالشــفه ..
باخرها منعته ! من خفضت نفسي
و حطيت رأسي على صدره و هوَ ودع
أنـفاسه و يمكن وقــف گـــلبه ! ..
( تـــخـــيـل أخــليك تبوسـني تخـيل ؟ )
يا دوبه تلفظ أسمي .. و شدعوه
هيج مهتـز صوته ! ..
{ حَــنِــيـــن }
سهى بيه الفراغ ~ مدري شنو أنذبح
بيه ولسة مـا شــفــته ..
ما ردت كل هذأ ~ مشاني بدرب
غصبا عــني ســرتـــه ..
من حجيت بنبرة باردة فاتره وصف
الشتاء أقرب الها ..
( أنـــتَ أول شــــخص أكــرهه هيــج
و أخـر شخص مـــمكـــن أغـفــرلــه )
و أستغليت خدره و ضــياعه بيــه ..
راحت أيدي لـ سلاحه بكل خفه سحبته
و دفـعــته عني بكـــل ما بيـه ..
من سحـبت أقسام و هو أنخـطف لونه
فاهمني شـ أريد .. فــقــد كل عقــله ..
{ أياج حَــنِــيـن أكــفر بــيـــــج لـو
ســويــتيهـا أكـــفــــر بـــيــــج !! .}
أبتسمت و شراعي غرگـان ويا السفينة..
(أطلع منها بـريء لو أنــتَ زلمـــه عـقيـد )
ما ضربته أني مركزت السلاح على صدري
قـرب قــلبي .. ضغطت الـزناد و رميت
الطلــقة بــيــه ..
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
.
.
للملتقى يأذن الله 🤎
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
التوهان قربان هواك الفصل السادس وثلاثون 36 - بقلم سِينارلاين
﷽
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ على ذكرى نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك 🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
- نــهـــايــة الــــــجـــزء ألاول .
...
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ٰ
عين للشارع و عين عليه أبو تراب ..
" الــساعة بالـعــــشـــــرة عـــلي الــدر
هم يلا نـوصل لـ حَــنِــيـن بـعـد أخـوك "
الثـاني ســرع يمنحه أنــتباهه ..
- أدري واللَّه بس ثواني و من عيـني .
رجع يزحف بابصاره ..
" هــاك يـحــلـو "
يدفع لهل طفـل اللي يبيع مي بالشوارع
مبلغ أكــثر من ثـمنـه ..
" شــكرآ عـمــو . "
داعب شعره أبن نبراس و الطفل فرحان
بالمبغ اللي حصله منه ..
" حـبــيـبـــي اللَّه يــرزقــــك . "
تحرك نيته يرحل لكن توقف مندار للطفل
" ويـــن بــيتــكـم ؟ "
قبل لا يلــتــقط جواب منه المـجتبى
طـلع رأســه مــن نـافــذه السيـارة ..
" شــتــســوي ببــيتـه عــلي ؟. "
نصف الـتفـاتـه زاوره بيها ~ ملامحه
مريحـه و محـببــه ..
" أنــي و أبو الــحســن و أبــو الفــضـل
مــن فــتـــرة كـــل جـمـــعـــة نـتــبــرع للـمـحـتاجيـن گـلت نضـيـف هــالطــفل و
نـمر البــــيـتة بغــايــة نـــساعـــدة "
أبـتـهـجـوا أخـوانـه الـه ..و ذو الفقار
يهتف ..
" شـلـون زلـم صالـحـة عـمـي تــرفــعـون
الـــرأس "
يضحك ...
- ســوالـف أبــو الــحـــسن هــاي "
گـله أبو تــراب ..
- يـجـمـــع بـالــحــسنـات من وراي .
نغزه المجتبى .. بعده مطلع رأسه من
الـشُباك ..
" بـس أنـتَ هم ممقــصـر أذكر بلنــدن
تـتـبــرع شيكـــات "
مرت بباله حفنة من الذكريات و أبتسم ..
" أكــو فـرق بيــــن أنـك تــتبـرع لابـــن
بـلدك المحــتـاج من صــــدك و بــيـن
أجــنبـــي ما تــعـــــرف بيـــــمـــن راح
يـــصـــرف فــــلـوســــك .. أقــمـــار
شـــــرب غـيــرهــا "
صفنوا عليه للحظة ~ شعجب مفكروا
بيها ! ..
أنُ حتى لو قصدت فعل الخير أتأكد
الشخص ألاخر بيا عمل حيصرفة ؟ ..
كون بفعل حسن و ميسبب ضرر للغير..
وهو رجع ياخذ
معلومات من هالبائع الصغير ..
كذأ دقيقة.. حصل اللي راده علي ..
صعد سيارتهم اللي بيها أبو تراب و
ذو الفـقار و المُجتبى ..
دقائق ما عبرت و صاح اللي موشـح
شكــله بالسـمار .. ذو الفــقــار ..
" أوكــف يمـك مو مال نروح فارغيــن"
رمقـوا بأهـتمام ..
" يــعــني يــضلع ؟ "
أشر ..
" بـس أنــزل أجــيــب بـقـــلاوة و مــن
هــالســــوالـف الـ حَــنِــــيـن دام صــارت
گـــدامــنــا . "
صار اللي يريده وگفوا منبه عليه علي الدر
"ما تحــب الـتــحـلــيات هـــيَّ ما تــگـدر
تاكلــهن جـيـــبـلها حمــوضــيات أو أشيــاء
مـــالــحـــه و مـشــــــروبـــات بــــاردة . "
يضحك المجتبى بشكل يسر الروح ..
" وين أكو بنـيه ما تحـب الـــحلويات ؟
شــوضــعـهــا "
فتح باب السياره و نزل عينه عليهم . .
" بعــد أخـتك أسـتـــثناء طـــالعـة على
فـــرونــــسي و الــوألــد مو عـلينـا "
الـتـفت .. مطعم صار گدامهم ..
المجتبى هو الثاني هم نزل ..
" أجـيب عـــشا ما أطول مـــو أرجــع
و الـــگــاكـم طــــافـريـــن يالربـــع "
ضرب على الستيرين أبو تـراب ..
" فـــنـــهم يـفـــضـــوهــا "
أشر الهم علي الدر يروحوا ..
- بعــد الـــگــلب أنــتـوأ أستـــعجــلوا .
أخـتفوا من يمهم .. و عينهم صارت
على السماء .. الطقس مغيم ! معقولة
رجع الشتاء بهل سرعة ! ..
دقائق رحلت من رجعوا بذات الوقت ..
ذو الفقار گله ..
" فـدوة لأبو تـراب الــما راح و عــافـنـا "
لاف بنصف جسده عليهم ..
"و الكــفل زينب لو ممستعجل لحـــنين
ما حــجـيـــت شـــيء ."
و نطلقوا سريع لبيـت العقــيد رائــف ..
رامي ذو الفقار اللي باله بتانيب و مشاعر
طغى عليها السكوت ..
" أي واللَّه أحـــــس مقــصريــن وياها
ما لحــگــنــه نـفــرح بخـــطـوبــتـــها "
لاف على طريق زيونه .. يبشرهم أبو
تراب ..
" خــلينا نبات بس هالليلة يـمـــها و باجر
نجــيبهـا ويانا و شــيحــــجي الوالد خـل
يحــجــي بــعد مـا تبـــــقى وحـــدهــا "
وافقــوا الرأي .. و بدى ذو الفـقار
حوار ماله نهاية ..
" دام الحــجي صار عليها تدرون البيت
محــولــتــه دار رعــايــة للبــزازيـــن ؟"
موافقه المجتبى بسرعة البرق ..
" ورحــمة الباري حتـى أســفار أنــعــدى
مـنهـا ذاك الــيــوم جايــبــلـــه أثــنـيــن و
يـصــيــــح لـ يـــتــــقــربــلـــهـن أشـگه "
ضايف أبو تراب اللي صار وياه ..
"هو بــس أســفار هذأ أيوان كــلما يطــلـع
وياي و نشـــوف وحـدة بالـــشارع يگـولي
تــعــال أنـدور أهـــلــهــا "
يزيد بالسرعة و يرمي بالكلام ..
" أجــن الـبنات زواده عـــليه هــاي أيات
و وتيـن وصــني بـقــت بـــس اليــانور و
يُـــسر و تــكمــل الســبـحــة . "
مجادله علي الدر هنا ..
" لا يُسر ما تحـــب الـبـزازين هاي تــحب
الــحـيــاية . "
مارضى أبو تراب .. و يمكن مازحـه ..
" لا تحــجي هيج أختنا الصـــغيرة هاي"
الحديث أنفتح أنفتح علي الدر صارحه ..
" قـابل أجـذب ؟ واللَّه رحـتــلـها أول ما
رجعـــت من شــهر العســل محمل بهـــداية
أشـكــال و أنــواع و كـــوب مــي حــــرام
أذا ضــيفـــتــني . "
صد للفراغ يذكر الموقف بدقة ..
"و مو بـس هيج بقيت بالباب ويا الحماية
ما گالت علي الــدر تـفــضل و أني جــايـها
مشتـــاق و رايــد أطمــئن عــليها لحــد ما
منـــتـــظر أجــانــي و رحـــب بــيــــــه "
أبتسم ذو الفقار بوعي شديد ..
" هيَّ عنـدها تصـرفات ما ينسكت عنها
بس نمشيها الها ، بعدها بعـــمر المراهقة
خــلـونه نــعـــذرهــا "
ما سكت أبو تراب ..
" يگــلك دام واحد من دمنا نبــقى نعذره
شـما كثــرت أغلاطة بالنهــاية ألاهل سند "
صفن بالفراغ المجتبى ..
"أحـــس هالشيء صعب أذا واحــد من
أهلي جاف ويـــاي وحـــق الـباري يمـكن
بـعـد ما أضحــك بوجــهه من أشــوفه ."
ضحك علي الدر متذكر تفاصيل ..
"هاي بــفتــرة مضت دخلت نـقاش ويا
حـنين گـــلتها أذا شــخـص غلـط بحــــق
شخص يگدر يسامحه ؟ أبتسمت بوجهي
و سـحبت الكأس و رمته بالگاع متـناثر
گزازه بكل مـــكان .. و گالت دأ تشوفـه ؟
حتى لو حاولت تلـمة حيــجرحك زجاجــة
مختـصر الكلام يا شباب اللي ينكـــسر ما
يتصلح ."
و أستمروا بهــل حوارات يقضون
الطريق ..
حتى جذب أنتباهم تليفون
علي الــدر من دگ .. و ما كـان غير أيه
اللي جاوبـها بلا تأخيـر ..
بـقوا يراقبون تعابيره .. الدنيا مو واسعته
لاخوهم أصلا نسى نفسه لو ما طخ
كتفه المجُـتبى يصيح ..
" ما نريد نگطع رومانسيتك بس وصــلنا
يـاسـمر . "
نهى المكالمة و سواد عيونه الوساع
زحفت لاكبرهم باعتراض ..
" أني أســمــر أبـو تـــراب ؟ . "
لگوا نفسهم برى السياره و أكياس الحلويات
و المكسرات تارسات حملهم ..
من دس أبو تراب سلاحه يضمه و عيونه
تتراوح بين بيت العقيد و الشارع..
"ذو الـفـقار و اليانور متـضـامنيـن وياك
بالسمار مو مـــال تـزعـل أبــو حسـين "
هو أعترض .. كانُ قمة دولية هالحديث ..
"ترى حنـطاوي أني مو أسمر شسالفتـكم
ما تـشوفــــون ! "
نفى المجتبى يتمعن بي ~ يفرر بلون
بشرته ..
" لا أنـــتَ أسمــــر علي"
أستنكـره ذو الفـقــار بجــديه ..
" لا حـنــطاوي هـو باوعــله زيـــن "
تنهد و سحب تلـيفونـه يبــشرهم ..
" الأمـير خــبيــر بتـحـديد الالوان خل
أتــصل بــي گــدامكــم و نــفـــضـها "
عافوا الطريق و صفوا..
ضغط أتصال ~ المايك مفتوح ..
ثواني بح طارت ..
من ثاني رنـة فـتح خط ..
" أي ألامــيـر ويــاكــم تـفـــضلـوا .. "
واحد يباوع للخ ..
" أنـي عـلي الـدر أخـوك شـــنو ما حافظ
رقــمــي ؟ "
صـوت مي .. مـدري ســيارات ترن
منـه ..
" لا مو جــاي أسبــح ما أشـوف شيء "
رفـع حاجــبه ..
" يــعــني بــالــحمام أنـــتَ هســة ؟ "
ممــتعض رد ...
" لعــد وين أســـبح بالشـارع رحـمة
للــكــائـنــات ؟ "
أبو تراب سحب التليفون من علي ..
"مــمـقـتـنــع بـيـك گــول شـــنــو هــاي
الــــهوسة اليمـك ؟ بس لا دايح بمـــكان
مــو زيــن ؟ ."
بشرهـم بملل ..
- أفـــتــح الكم كـــامـيـــرا ؟.
گـــله ..
" أفـــتـــح . "
الثلاثه وياه صارت وجهوهم على الشاشه
لزك ..
لحظة و لحظتين مترقبين .. أنفـتحت
الكاميرا .. على الشافوا صاح أبو تراب..
" طيح اللَّه حــظــك على هالـشوفـة
لك سگــــط !!!. "
رنت ضحكــاتـه ..
" غــيــر ردتــوا تشــــوفــون "
شتم و سب .. بطلاع الروح يلا أخذ
منه علي الدر تليفـونه .. و المعني يصيح..
" هـــسة شــــتردون ما تخـــلون الواحد
يســـبح برأحــتــه ؟. "
شق ثغره مبتسم و بالهداوه حجى وياه..
" أگــلـك حـــــبيــبي أنـي والــولـــــد
نسولف وأخــتـلفنا واحد يگول أني أسـمر
والثاني حــنـطــاوي فأنــتَ شـتــگــول ؟ "
العيون رمقــت بعــضها بتــرقب .. و
ســـرعان ما أنــفرش صــوتــــه ..
" عـــمي صــدك جـــذب لا أسـمر ولا
حـــنــطـــــاوي أنـــتَ أبـــــيـــض . "
هز أيده أبو تـراب ..
" هذأ ليگولون عليـه أجى يكــحلها عماها "
تنهد علي .. و سد الخط ..
" عــود أسـأل أبــوي من نـرجــع "
همهموله مكملين بممشاهم ..
أخــذوها ســوالف لحتى وگــفوا يم
عتبة الباب واللي أستغربوا انه مـفتوح !..
مـمـتــعض ذو الـفـقــار ..
" ليــش تـاركــينه مــفــتـوح هيـج ؟ "
دفعوا و دخلوا .. الحديقة گدامهم ..
الاضوية منتشره ..
أبو تراب همس..
" جـــائز أبو ثــار هــنا أو واحد
من ولــدنا .
يباوعوا له بــحيـرة ..
" يـــمــكن رغم محد أنطى خـــبـر . "
صارت خطــواتهــم تدخل لبيت العقيد..
حتى ألباب الداخلي مفتوح وجدوه ..
كرروا الحركه دفعوا و دخلوا ..
بوجهم صار صقر أبيض اللون .. بـدت
عيونه حادة.. مثل لو أنه فريد و ماكو منه!
ضحكوا للحظه ~ شعور غريب على
منظرة حسوا ..
هتف المجتبى ..
" حَــنيـن أحــنــا أجـــيـنـا . "
لكن سرعان ما العـــيون
جحضت على بــقع دم مثل خط الخيط
تارسة الارضية ..
هيَّ ممتده لحد الباب الدخلوا منه .. شلون
منتبهوا له ؟ ..
من صاح علي الــدر ..
" حَــنِــيـن خــــويــه ؟. "
ماكو صوت ! الذعـر دك بكتارهم ..
" ويــنـهـا ؟ و هالــدم مـنيــن جـاي ! "
مشوا ورى الدم منين جاي حتى وصلوا
للحمام واللي هنا تيبس جــلدهم ..
زجاج المرأيا بكل مكان .. دم تارس
البلاط و قميص مرمي و بجانبه سلاح !..
" دخــيــلــك يا عـــلي . "
تمتم المـجتبى مخطوف لونه ..
" بس لا صـــايــرلهــا شيء ؟؟؟ "
فتشـوا البيت كـله أثـر ماكو لاخـتـهم
صار صياحــهم عـالي و تليــفوناتــهـم
تـتـصل بهـذا و بذاك و ماكـو جواب !..
صرخ أبو تراب بيهم الجنون صابه !..
" ياهو عـنــده رقم الـعـقيد رائــف ؟. "
جاوبـه ذو الفـقــار ..
" عــنــدي بــس رقــــم أبـــو ثــــار . "
دا يطــلب منه يتصل بي بس لحظتهـا
صـوت بسطالات دكت خطواتها أتجاهم ..
" لا تـلمـســون شــيء بالـبيت نحـتــاج
نــاخــــذ بــصــمـــات . "
كان هـذأ صوت الـنـقــيب مــوسى اللي
حاجاهم و مو وحده جاي أغـار و غياث
و معاذ وياه ! ..
بعدهم ما سأليهم أهتز موبايل علي الدر
رد بسرعة على أبو الحسن اللي طـالبه ..
" تعـالـوا لمـستشفـى ****أحـنـا هـناك "
و سد الخط بلا أي كلام زايد .. مخلي
وجوهم تــتلوع ..
واضح أكو شيء ! ما يحتاجلها تفكير من
طلعوا بعـجله بلا ما يهـمهم شصار هنا ..
ساق أبو تراب بأقصى سرعة لا دار بال
لاحد ممكن ينـدهـس ولا أهــتم لشيء ..
حــرفــيـا ولا بــشـــيء .
لهناك وصلوا .. صادفهم جو مخـبوص
كل ولد نبراس هنا ! و حتى أبوهم هنا !
و على الجـانب أبـو ثـار اللي كانت أيده
تنـزف دم و الــغـضب متــفنن بملامحه ..
و ضــباط برتب متجــمــعـــه يــمه ! ..
هرب السؤال من شفايف علي الدر باهت..
" شصايـــر ؟. "
وقعت عليه نظرات أيليا وسط كل ألاصوات
"شـصاير ! أخـتك متصاوبه و بالعمليات"
نسعرت ردات الفعـل منهم ! ذاك الدم
معنــاتــه دمهــا الــترس بـيت الـعقيد !!
دقائق نبراس و كُـــلهم برواق الردهـــات
متــجمعين عدأ الــلواء اللي أنـشغــل بلي
بــسبـــبه هــالــحــادث الـــصــــار ..
جايهم صوت الطبيب حمد ..
" دم محـتـاجـين دم و زمــرة دمــها ما
متوفره ولا راح تــتوفر بيوم من الايام
بسهــولة هــنا . "
نــفس الموقف ! ماكــو غير شخـــص
واحد بنفس زمرة دمها بهل بلد يعرفوا؟..
من فـتــش نبراس بجيوبه على موبايله
بايـديــن راجــفــه .. مــا لگـــاه ..
ملتفت على أبو الحسن بعجالة يصيح ..
" أتصــل عـلى فُـــراق أنطــي الـعــنوان
ولـــهنـا خـــلي يـــجـــي بـــسرعـــة ! "
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــ
- بيت المــنــذر أبــاذر ..
ٰ
يـــرش بـــالعطر على ملابسه السود
بكثره و هيَّ عينها عليه.. و لسانها ما سكت
" مراح تــتـخــلى عن ذاك الإســم ؟ "
وقــفت أيديه و نحدة عيونه دار عليها
بجفاء مستفسر ..
" الـــراوي ؟. "
ليالي حركت الكرسي المتحرك بأتجاهه..
" أي أبـــاذر كـــافي لــهــنا ، أريــد نعيش
بسلام .. عــوف الانـــتـقـــام مــنهــم
عـــلمــودي الــخـــاطـــري ســويــــهـــا "
ثنى نفسه و حاوط وجهها تزيد
ملامحه قسوة .. رجال أخر بمشاعر ميته
" سبق و گـلتلج لا تدخـلين بهاي السالفة
حـــتى فُـــراق بــنـــفــــسه حــــذرج "
ما أهتمت تمسكت بي مثل النجاة..
تتوسله ..
" تـخـلى عن أسم الراوي و عن أنتـقامك
منها .. خــلص أنـي عــن نفســي نسيت
الـصــار . "
يدري بيها تكذب ! فمنو ينسى اللي
دمر حياته ؟..
زاحها عنه و بصريح الثقة و الحقد حاجاها
" ما ســـــويت كـــل هــذأ حتى أتــراجـع
بآخر دقيــقة .. اللي حـرگونــــا أحرگـهم
غـــــيــرهـــــا مـــــا أكــــول شـــيء ."
راد يبتعد بس ما خـلته بكل ما بيها
لزمته ..
" مــا عـــنـــدي خـــاطــر يــمـــك ؟. "
جر نفس .. و باس جبينها .. بهدوء
سألها ..
" و روحــــهـــا ؟. "
دمعتها لذكراها نزلت.. قبضت عليه بقوة
" أدري بـيها تسامح صدگــني تــسامح "
نرسمت علامات ألاستهزاء شكله ..
" لا تضـحـكــيني لــيالي ما عـنـدي
مـــزاج لـــهــل ســـخـــافـــات . "
حاولت تحجي بس ما أنطاها أي فرصه
طبطب على كــتـفـها و أستــقــام ..
حــتى تركـــها و طـــلع منا و فُراق
صــادفه ..
أصلا أثــنينهــم مـــتواعــدين بشـغــل و
تصــفــيــه حــسابات ويا نـاس نكروا
مــعــروفهم ..
لحظتها أهتـز الموبايل .. أسم أبو
الحسن ضوه ..
فتح خط أبن الجراح .. سمع هالجُملة
بخبصه و أستعجال ..
" فُراق محـتاجيــنك تـتــبرع بالدم ياريت
تســـوي فـضــل و تـجـــيـــنــا للمستشفى
بــعــد أخــوك "
نـفخ ســاخر منهم .. هوَ ناوي ياخذ
دمهــــم مو عــاد يــتــبرع الهــم ..
بس سأل من مرت فكره وحده أباله!
ياهـــيَّ نــفـس دمــه غــيرهــا !.
" خــيــر أن شاء اللَّه شصاير ويــاكم هالمرة ؟"
الصــوت مو واضح بس سمعـــه ..
"أخــتي متصـــاوبة يا ريـت تسـتعـــجـل
ما عـندنا وقـت و صدگـــني ما ننــساها
الـــك . "
و بدون لا يذكر أسمها عرفها حَــنِــيـن ..
من مرت ثواني عليه مدري شصار بي!
ياهـو أذأهــا اذا مــو هــو ؟ ..
منو يتجرأ ؟ ..
سهل هو و يحــطون التخصة ببالهم ؟..
كان هو أوله بيـها من غيــره ..
من سامر أرض مشـحوبة .. بدى فادح
هول ألايــام ..
و بعـدهـا لگى روحــه بسيـارته يسـوق
بكل سـرعته ! و المنـذر وياه مستغــرب
أمـره ! ..
" فُـــراق خــيـــرك شبــيـك ؟. "
ما جاوبه.. ساق بكل ما عنده من سوادين..
على أوتار مشاعره رجعت حروب..
شيء ياما أندفن .. طواه لكنه يرجع
و يعاند الروح ..
من سفـطت سيارتهم گدام المستشفى..
و بداخلها صاروا ..
من بلا سلام ولا كلام فُراق تبرع بدمه فورا
و كل تعابيره جمدت .. خلت من أي رافة..
ياهــو غــيـره يحــق له ياذيها !
منــو أصـلا مد أيده عـــليها !..
ٰ
ٖ
ـــــــــــــــــ
- وتــيــن .
ٰ
نزلنا من السيارة برفقة خالي أرسلان و
الوضـع هــوسـة أبــــن الســادة هو أول
شخــص قــابلنـا صوت صيـاحــه مرتـفــع
عــلى الضـــباط ! ..
و اللي سمعته منه ..
" كـــل الكامـيــرات اللي بــيـت العقيد
رائـــف حـــجــــزوهـــا . "
كملنا طريقـنا ندخل المستشفى ..
أبو الفضل أمتعض على شوفـتنا ..
و بعجاله أجانا يانب خالي ..
" شـكو جايبهـن لهـنا ؟ مو گلنـه لحد
تـجـــي نــاقصـين نــاس هـنــا ؟؟. "
عمتي أيمي صدته ..
" شدأ تحـجــي ؟ شنو منجي لهنا قابل
بــس أنــتوا مهتــمين لامرهــا ؟. "
أستغفر يسمح على وجهه ..
" فضنـها أگعدن على صفحة صوت
مــا أريد لا وضلع الزهرة أم الحسن
بيــدي أرجعـجــن . "
ما گدرنا نحجي و أني دموعي وحدها
جرت.. منظرهم يخــوف ..
كلهم وجـوهـم فــايره محد يتــحاجى
منهــم .. و بس يرزلون ..
أنتبهنا فُــراق هنا .. رمـــقناه أني و
اليـــانور بعـــتاب بس هـــو مركز عـــلى
غـرفة العـملــيات و شـــارد بذهـــنـــه ..
ساعات مرت لاحنا صوت أذان الـــفجر
ويا أنتـظارنا امام غرفة العمليات بـس
ماكو شيء ..
حتى طلع الــطبيب فراس أخو فُراق
ملامحه جامده يا دوبه وجـة كـــلامه
لاخو ...
" فُــراق مــحــتــاجـين بعـد من دمــك "
و على هالمنــوال بـــقيـنا واگــفـين ..
بابا نحاجي ميحجي .. والولد كل شوي
يهددون ..
"- كلمة زايده نرجعجن و خل نشوف
وحده تجي . "
لحظتها أجى أبو ثـار يمنا طلبوا منه
يعالجون نزيف ايده بس رفض و نظراته
علقها على باب غرفة العمليات ببهوت ..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــ
ٰ
و بهذأ الفجر اللي تغـلف ببرودة بدايات
الخريف ينذر بـقدومه على أهـالي بغداد
و اللي بعضـهم غارق بنوم هـني و ألاخر
يادي الصلاة ..
وسط هاي الاجواء هو كان بداخل التوقيف
هذا العقـيد اللي ما بطلت أيديه من رجفتها
و لا سواد عيونه فارقــت الفراغ ..
صوت الملازم معاذ يسرد و ينبه عليه..
" رائـف گــدرت أخذلك كل التسـجيلات
من بــيتك بــس ســلاحك أنـحـجز عـــند
أبـــو ثــار . "
بس مـــو ويــاه أبن الضاحي أبداً ما دارله
بال .. كـــــان مشــغول بــالمـــشهـــد ذاك ..
اللــــي ســـــكــن كـــل شـــــيء بـــي ..
أبتسمت و شراعها غرگان ويا السفينة
(أطـلع منـها بريء لو أنتَ زلـمه عــقيد )
جــن جـنـونه من حـطت ســـلاحه على
صـدرها و من ما أنـــطـته فرصه يتحرك
ضج صوت الطلــقــة المكان و سمعه ..
نشل بمكانه و عيونه السود ماتت لحظتها
من توسد جسدها البلاط و الدم ســرعان
ما لوث ملابسها ..
{ حَــنِــيـن !.}
يادوبه لفظ أسمها و گـدر يتحرك يادوبه
نصى روحه يمها و مد أيده يتفقد نبضها
و صوته جاف يشبه بروده من همس..
{ مــراح يـــصــيـــرلج شـــيء .}
و حط أيد جوه راسها و أيد جوه سيقانها
و حــملها من صار رأسها على عـري صدره
ركــض بـــيهــا طــالــع من بــيــتــه ..
بلا ما يدير أهتمام لسلاحه لبقى دليل
على أدانــتـه ! ..
على بعد خطوات من أنه يصعد سيارته
أحتلى صياح أبو ثـار ويا أبو الحسن ..
" شبـــيــهــا !! . "
و عيونهم نرعبت على هالمنظر .. دم
و رائـــف هو اللي شـــايلـها !! ..
لذعوا ..
"شبــيهـا أختي أبـن الاودم أشبيــها !"
بس رائف ما جاوبهـــم كل همه بيا
طريقــة ينــجــيها من اللي صــار ..
حاطها على صـــدره و بـين أيديه
لاول مره بحـياتــه هـيج يحضــنها ..
و يحس بحرورة دمها سامرت جسده
ملطخــته و مشاركــته شيء منها ..
من گالها و هو يدري هاي حقيقة حس بيها
" لو تــوصل أبــدل روحــي قُــــربـــان
لروحج يـــم اللَّه هــــم أســــوويـــهــــا }
و بسيارته صعدها.. طار بيها بكل سرعته
و بهل الليل سيارة كيان اللي أنجن ويا
بالحسن لاحــقــتــه ..
مسافة طريق و من دون كلها شخطت
وأقـفه سيارة العقيد يم المستشفى ..
لمن نزل و هيَّ بين أيديه بـــس صار
أبن السادة گدامه هذأ اللي ما يدري يا
وجعة صابه ..
راد يحملها بنفسه بس وين ينطيها
رائف ؟! ..
فحتى بهيج موقف بدى حتصير مشكله!
و يتجاوز عليه كيان ..
و هو ما كان حيتركها لو ما أبو الحسن
أدخل سحبها منه ويا وصول سيارات
أخوانه بهل سرعة يعتوها غصبا عنه !..
بين أيديه أخذها أبو الحسن و سرع بيها
داخل للمستشفى بجانب أبو ثـــار اللي
راحت روحه بشوفة الدم تارسها بشكل
فضيع ! ..
نحطت على سديه بعجله .. شيء
أطباء يتسالون عن أصابتها و شيء سرع
يحثهم يدخلوها لغرفة العمليات ..
و بعضهم مو مهتم .. قابل اول أنسانه
و حاله تـجيهم هيج !! ..
دقائق و الهوسة تكثفت گدام غرفة
العمليات ..
و عيون الطبيب حمد لحظتها صارت على
صديقه رائف ..
سأل ..
" هــاي نــفسها اللي خــطــفـتـهــا ؟. "
ماكو رد من العقيد اللي عيونه متعلقـه
عليها .. هو شصار ! و ليش تركها بين
أيدهم بهل بساطه !! ..
ضرب عقله السؤال !
بدى هو الوحيد اللي ماله حق بيها
بنت نبراس ! ..
الكل أنخبص و أبن السادة متــولي
الامر بيها ! ..
يسمع صياحه بهذأ و بهذاك .. شبه
جن جــنونه عليهــا ..
من نخفضت عيونه الباهــته على
باطن أيديه كل دمها تارسها ! مخليه
شفايفه تــتــفرق ..
وصل بيها الفعل لهنا ؟ تـقتل روحها
حتى لا يعــتــدي عليهـا !..
هاي الكارثة الوعت العقيد على زمانه ،
هو شـسوا بيها !! ..
لو غيرها كان أنطت نفسها اله .. مراح
تقاومه ~ و راح تطلع بالف عذر .. أنه
رجال قـــوي و ما كــدرت عليه ..
بس حَــنِــيـن لا .. أسترخصت هالروح
على أنه يلمسها ..
بدى كأنه يخبر ذاته * تكرهك يرأئف
يمتى تفهمها ؟ ..
من تحركت سيقانه كل رغبته يصير
قــريب على يا غــرفــه بيــهـا ..
لكن عيون كيان اللي نطت واللي ساح
ملتفت عليه !! ..
شافه يريد يـقترب ! كل رغبته يشوفها!؟
بس منو يخلـــي !..
من سحبه أبـو ثـار
مستعير الغضب وجهه فاقد كل
هدوءه و رزانــته ..
يصيح بأخباص يصدح الحيل ..
" ياهو اللي ضربــهـــا ؟! و شـــوصلك
بــهــل الـلــيل الـهـــا ؟!!. "
دفع جسده على حائط المستشفى نار
صاير الرجال عكس الــعـقيد اللي عينه
عــلى غرفــة العـمـليات ! ..
مخلي صياح كيان يعلى بقوة بوجهه !..
" وين تتنوع موش أحاجـيك ؟!! شجابك
الها ولك !! شجابك يمها شــوصلك !!!."
و حمد أدخل يريد يوخره منـــه بس
وين يگدر لابن السادة اللي عظله وحده
منــه تــعادل قوة جسده ! ..
ما شاف رد سحــبه بكل حيـله برى
المستشفى و هــنــا أنــتبه ..
ماكو شيء يســتر صدر رائـــف !
هــو ما لابـــس شيء ؟ ..
رخت عيونه .. مر شريط صوته بباله..
" لا أبـــو ثـار النـهروان بعــيدة خـليها
تـروح الــبــيتي أگــرب و أمــن الــها ! "
هنا وضعه تغير و صواب الخذلان صابه..
يحتاج واحد يفهمه شيء ؟ لا هو فهم
و عقـله صورله الموقف .. بعده يضنها
تشتــغــل ويا الراوي ذاك ! ..
من طلع سـلاحه و على راسه مركزه ..
و صـوته هادى أنسمع عكس نيــرانه ..
" دنـــت نــفـسك عليهــا يا صــاح ؟. "
ماكو غـــير برود و قــبح عيون حادة
تنظرله من العقيد .. عجيب شنو من
رجال ..!
ماكو سلاح شمره أبن السادة لحظتها
و تولاه بوكسيات دماله كل خلقته يصيح..
" ضـــاربها طلـــقــة !! ولك عــرضي
يــا ســگــط عــــرضــــي هــــاي !! . "
هفوا الامن عليهم حاولوا يفاككونه منه
ماكو .. و كل ضــربه منه بالـعقيد تهدم
الحيل ..
و حرام اذا رائف راد يضربه .. هو تركه
براحته يتفنن بي.. أيد ما رفع بوجه أبو ثـار
لان باله هناك .. يمها ..كل فكره مشغول
معـقوله حَــنِــيـن ما تخصه و ماله حق
بيها ! ..
وسط هـالخبصة من بعيد نزل فرات و
جلال من السياره واصللهم خبر من حمد
باللي صار جاي وياهم هــزيم و الاكبر ولد
السادة و منتظر أخـو فُراق ..
على هالمنوال حاجوز صاروا بينهم بس
كل هذا و ما بطل أبو ثـار حتى من نفتحت
أيده بجرح و الدم فاض ..
الكل يصيح أستهدي بس اللَّه احنا نسابه
و عشرة عمر بين السادة و الضاحي ..
لكن لا مجيب .. من عض شفته كيان
يذكر الله .. هدأ متقرب من العقيد من
جديد ..
"هو ســؤال واحد أنـــتَ اللي مصاوبها ؟."
حاجاه و الدم بينهم دكله خاوه ..
بس هالمــره لا ! رائـــف ما ســكت حط
عينه وسط عينه مـضارب الخبال بينهم
لحد الهــووس من جـــاوبه يضـغــط سن
بســن العــقيد ..
" ما ضــاربهــا .. ما أجـــيسها بــهــــاي
الطريــقــة أني لو أمــوت ما أوجعـــها"
و بيا طريقه نـطق هالكلمات؟ لانه شعل
جنون السيد و صار لحظه يضربه و لحظه
يوعده ..
" دخـــلي أتــاكد و يطـــلع تفــكيري
صحـيح دخل تصحى و تعـــديها سلامات
و تـــگـول أســمك أنـــتَ . "
سكت و شال أيده .. يقسم بروح خوت..
" ما أطلـع اللواء أبو ثـار أذا ما خيــستك
بالســــجون ولك بــينا الــقرآن گــطـرة ماي
حــرام أذا خــليتك تضـــوك بالــحبـوس "
تركه و أبتعد .. و كانت هاي أول مره
بحياته يمد أيده أبو ثـار على رائف بس
مو حتى يحضنـه .. حتى يضربـــه ..
جاري أتصالات ما مر وقت و مصفحة
معاذ و غياث و كم ضابط سفطت گدامهم..
اهمها الميمون ..
اللي صاح بي اللواء بكل أمر .. و عيونه
السود ويا سواد عيون رائف أندمجت ..
" أعتــقـــلوا العقيد رائــف الـضاحي "
أربعة كلمات منه وسعت عيون أخوته
و أخـــوة رائف من اعــترض جلال ..
" أستهدي باللَّه يا أعتـــقال ماكو شيء
يثبـــت شـــيء ضــدو خـــلــهــا تصـحى
للبنــوة تاتــعرفـــــو "
و أبو الحسن اللي أجى لحظتها فاهم كل
شيء ؟ مدري سمع كل شيء ..
رمى كلماتــه بكل ثبــات ناحيتــهم ...
و العـــصبيه على وجوهـــم طغت ..
" صحــت ولما صحــت هالــنـاقص شرف
ينـرمي بالــحـبـــوس و گـــوامة عــشــاير
وياكم لـــحد منكـم يبقــى بــيته الــيوم "
كلمه منا و كلمه منا الجو أنخبص أكثر
من ألاول ..
و بس عيون اللواء و العقيد بصوب متكتـره
عتاب ! لا شيء أكبر من هالكلمه بهواي.
دار ظهره عنه كيان ..
و مايحتاج يجبرون رائف على الكلبجات
أو حتى يلزمونه هو بنفسه صعد المصفحه
وياهم ..
و عينه بقت هناك .. على اللي ما يدري
شوضعها هسه ..
تحركت سيارة الجــــيش بي و هو ما
زاح نــظراتـــه لحظـــه ..
مثل العايف شيء و يدري روحه بي ..
و هالمشهد بعده عن باله من سمع معاذ
يصيح ..
" سمعــتني لو لا ؟ التسجيلات يمي بس
ســــلاحــك ما گــدرت أحـصــلـــه "
همهم له العقيد بعدم أهتمام.. و النقيب
موسى أجى يمهم .. حاير شلون يحجيها..
" رائــف الك عـشــر دقـائق أطلع غسل
و غــــير مـــلابســك و ترجـــع لـــهنا "
نهض أبن الضاحي بلا أي ردة فعل أخذ
الملابس اللي جابـــها اله معاذ و توجـــه
يغــسل داخـــل المــركز ..
ما طول من طلع و ليث گــــدامه صار
مفرفحـــه روحه عليه و على الجــروح
اللي بوجــهه ..
مهسهس باعصاب حاجاه ..
" أكسرة لك تكسير واللَّه ما أخــلي كيان
ينــدل دربــو ولك بيـــــت الســادة فــــــوك
رووس ولـــدهـــم أهــــدمــــو بس أعطيني
كلمة .. . "
ما خلاه يكمل من سحبه رائف من
ملابسه بذات نبرته يرده ..
" اللي يمد أيدو على أبو ثـار أكسرها الو
أياكـــــم تــــوصــلـــونـــو بــــشـــيء "
أمتعضت وجوه أخوته .. مستنكره جلال
" هــــاي الـــتهمة تـــلوحـــك و نسكت ؟
يول خـرا بالــصحبــة أذا هيـــج مــوش
صاحـب اليمد أيدو عليك موش صاحب"
ما علق العقيد بهاي غير أنه مسح
على شفـته.. بعده الدم ينــزل منها ! ..
و صوت فرات عاط متسودن و ما قابل
عليه ..
" رائــف مو مــال سكــته !! موش أنتَ
اللــي يـــنحــبــس مـــوش أنــــتَ !!. "
و مو مال يضحك العقيد .. هو كل عقله
يمها .. يا دوبه حجى ..
" يول وأذا نــحـــبســـت ؟ طــار نصــي !
زلمــه أني عــندي بــيها غاية هالسكـتـــه"
لا.. محد من أخوانه رضى سحبه جلال
بكل وسيله رايد يقــنعه..
" رائف هاي بيــها جريمة و أعتــداء أذا
وصلــــت لـلقادة كل شيء يــنهــدم عليك
كـــل شــيء !!. "
رفعله تك حاجب .. عاد وينه هو ويخاف!
من ردعه..
" وتوصــل خـــايـــف من أحــد أنــي ؟"
ليث ما تحمل و صاح ..
"ما تخــاف على روحك أحنا نــخاف عليك
يمتى تفهم يمــتى تهوجس بينا وباهلك !"
نفخ بتملل منهم .. و بكل برود أستنكر
رائف ..
" دمــاغي تعــب عليش تصــيحون يول !
فاقـد ســـمع أني ولا شــنو جدامكـم ؟. "
و كل واحد منهم هز رأسه يفترون گدامه
و يدرون شنو هو و شنو حقيقتــه ! هو
ما يخاف ..
ولا قــليل قـــوة و نــفوذ . . أصلا
لو يريد رائـــف ما يخلــيلهم أثــر بس..
شــيء ثاني واضــح أنرســم بــباله ..
من تــقرب عليهم و وجه كلامه لـ جلال
كونه أعقـل و أرزن واحد بيهم ..
" هساع تحــدر للانبار و أول ما تصـــــل
تــفرغ بـــيوتـنــا كــلها ولا حرمه تخصـنا
تـــضـل هـــناك ، خـــلـي بــــس الازلام "
منها و سواد عيونه لاحت ذاك الصوب
و بقى يرمق المقدم أيمن من دون الكل
بشك ..
و هو يدري أكو خونه هواي هنا..
و أكو سلطات و رتب تساند الراوي بكل
مكان ..
بس السؤال اللي طخ رأسه منو الوفي
و ياهو الــبيهم الما خـــان ؟ ..
أخرها صد لمعاذ و طلب ..
- يـــول توكل لبــيتي أخـذ قـــربان مــنو
لبــيـــتك مامـــش ودي يـَضل وحــــدو .
ٰ
ٰ
ـــــــــــ
- اليانور .
ٰ
صارت عيونا على غرفة العمليات هسة
يلا طلعــوها منها الكل تعنى ناحيتها ألا
أنـــي بقـــيـت جــــامــده بمكـــاني ..
من لمحت الدم ينقط من خصلات شعرها
و أبو ثـار لمه الها بايده ياخذونها لوحده
من الغرف ! ..
مدري شسوا بيه منظرها أحس ما بيه
أروح يمها ! بــقيت گاعده بمكاني ..
كرار نزل لتحت و رجع جايب زجاجات
مي و كـلينس .. و الياباني ركض صايح
ممرضى ..
لكن أبو الحسن هتف بيهم ..
" كرار دخل المي و الممرضى ميحتاج
أبــو ثــار و أبـوي ينضـفوهــا . "
نفذ له مطلبه .. و رجع يطلب بصياح ..
"أسـفار أنــزل ويا المــجــتبى أشــتري
جراجــف نـخلــيها فــوك الســدية بعــد
أخـــــوك عــالســــريع أرجـــع ."
الولد يتراكضون .. مايعجبهم أغراض
المستشفى .. كل حاجة صاروا يشتروها
المهم نظيفة تكون لحنين ...
و وتين قلبتها مناحه .. زادت حالي سوه..
" ليـــش كـــل مرة يــصير بيهــا هيج ؟
بابـا ويـن جـــان عنهــا ! ليش عايفينهم
يأذوها . "
أشر لي ايليا أعصاب صايره ..
" سكـتيــهــا يا طلــعـن منــا لا وكلام
اللَّه تـــشـوفـن شـيء ما يعـجـبــجــن . "
صاح عليه خالي مالك ..
" لا تصيح عليـهـن متـــعــرفها وتيــــن
متــتـحمـل؟ بعدين أختـهن لا تـــلومهن . "
وتين زاد بكاءها بشكل فضيع و الامير هنا
صرخ بيها ..
"كـافـي لـج لا أجــي أدوس بصارينج !."
هبطوا روحي.. أخواني كُلهم تغيروا 180
درجة .. الصار بحنين مخليهم على أقــل
شيء يزمخون .. و ميتحملون صوت النا ..
أبو الفضل مدري بيا طريـقة عت ألامير
ما رأضي على صياحــه ..
قبل لا يضربه عمو ستار خلصاه منه ..
"كـــافي شــبيكم تــسودنـتوا ؟؟؟."
و أيليا شد روحه و يصيح ..
" سكــتـوها ما أريد أســـمع صوتهـا ."
دك صدره عمو ستار ..
"أني أسكـــتــهــا بس وخـروا منـا يلا ."
دفعهم بالگوه .. و خالي شاهين طلعهم
منا ..
أجى تــقرب يمنا .. ثنى نفسه الها
و ربت على شعرها بحنية ..
" گــولي يا اللَّه عمو حــبيبتي ما
بـــــيها شــيء عــدت ســـــلامـــات . "
رفعت رأسها اله عيونها حمر .. والدموع
تنزل بلا توقف و صارت تشكي له ..
"مشفت الدم عمو شــلون ينزل منهـا ؟
حــتى شعـــرهـا أبـو ثـار لزمه كـــله دم ."
جرها الصدره ..
"بسيطة هاي بعد عمج هسة يمسحونه
الها ما بـــيها شيء ."
بقت تتلعثم و تنتحب أخرها سحبهـا
وياه طالع لبرى المستشفى بالكي تسكت..
مر وقت ..
يُـسر و أيات و خاله همسات
أجــوي لهنا لحظتها نـــهضت و حضنت
ماما بقــــوة و هـــيَّ تحجي ..
"ما بيـها شـيء لا تبجين حَــنِيـن
عنـــاد ويا الـــموت مـــتمــــوت . "
بقيت حاضنتها ناسيه عرگــتي وياها
الى أن هديت و أصوات أخواني طافتنا..
" الحمد لله عـــدت الخــطر بس لسة
فـــاقــدة وعــيــهــا . "
شكرنا الله و من ردنا نشوفها رفضوا
بس أبــو ثـار و نـــبراس يمهـــا ..
مر الوقت و صرنا بمنتصف النهار بس
ما گعدت و كُلنا هنا غطينا المستشفى
بكثرتنا ..
صار الليل ولدنا صـــلوا بهل ردها اللي
حجــزوها و دام بفـــلوس كلها تـــگوللنا
صار و حاضر ماكو شيء يصعب علينا..
تــقــربــت أباوع عــليهــا من الشباك
حَــنِــيـن على نفس الــحاله و أبو ثـار
فارش ســجادتــه و يصــلي يمــها ..
فزيت على يسر اللي وكفت بجانبي
متذمره ..
" هذأ ليش باقي يمــها أنوب حتى يصلي
هــنا مـــيروح لبــيته ؟ "
صارت تعض باضافرها ..
" يعني شـــدعوه خايــف عليها
هيــــج هسـة هيَّ شبـيـــهـــا ! . "
ما عرتها أهتمام سحبت روحي لغير
مكان ويا دگت موبايلي باسم موسى..
" هـــا مــوسى ؟. "
أجاني صوته متردد ..
" أخـــتج شـــلون صــارت ؟. "
جحضت أحداقي بنرفزه .. كل شوي
نفس السؤال ! ..
" موسى شــقـصـتك ؟ هــاي عاشر مره
تــتصل و تســأل عليــها شــــكــو وياك ؟
مـعـقــولــه حــاط عـــينك على أخـــتي ؟"
شبه عاط ..
" شــنو أبو نسوان گدامج لج مسـترجلة
شــــو مـــاكو ثــــقـــــة بـــيــــنا ؟ "
أمتعضت ..
" لــعد شــكو تـــسأل على أخـــتي ؟
شـــعــنـــدك وياهــا أبـــو الچـــاي ؟؟ "
حاول يحجي ..
" يمعوده مو علمـــودي هذأ لان ر.. "
أنقـطع الخط ما عرفت شراد يگول ..
حتى مسحت على صدري و طفيت جهازي
من الأساس .. ما عندي رغبه يخابرني بعد
راحت عيوني ليسر من جديد ..
و صرت أراقـب تصرفاتــها ..
لمحت أنها كل شـــوي متودده لابو ثـار
مثل هسه من أشتـــرت زجاجة مي و
دخلت يمه ..
نبت همسات ..
" لج خالتو هاي أخــتج صايره حنــونه
كل شــوي تدخل لحــنين فديت خوفها
عليها . "
ما حسينا ألا أبو تراب فوق رأسنا ..
"هاي مستـشفى لو ملهى ؟ شهــل اللبس
المفــتح هـذأ فرجـــة للرايح و الجــاي
صايــرة ؟؟؟ ."
تخصرت هيَّ ..
" شـــو صـايـرين مدري شــلونكم ؟ من
شوكت تــتـدخلـون بشـنو لوحده تلبس !"
تــقرب عليها .. عصبي حيل ..
" كل مكان واله حرمة و هاي مستشفى
يا هــسة تروحــين تلبسين شيء مستــر
شــوي يا لا ترجــعـــيــن لهنــا . "
رادت تجادل لو مدخلت أيمي تسحبها
منا ..
باوع لي و گال ..
" راح أصلي بهــذيج الردهه ما أطول
خلي عينــج على حــنيــن بعـد أخوج . "
ماما محجت شيء .. أصلا سرعت
تروح لبابا هذأ كل اللي هامها هنا ..
مرت الدقائق .. يسر جلست يمـي
بس تـتقـلب و كعبها يضرب بالارض ..
راحت مختفيه و رجعت مشتريه قهوه
أثنين ..
"هاي الثانيه الي ؟."
ضحكت ..
"طبعا لا.. هاي للسيد جبتها.. خطية
احس ديتعب ."
تركتني و راحت تدخل للغرفة ..
و حرام أكعد بعد ..
رحت وراها أستكشف الاحوال ..
من سمعتها تحاجي بصوت لطيف وبكل
أدب ..
" مايصــير تــعب روحــك هيج يمكن
حتى رأسك يوجعــك ! تفضل هاي القهوة
خصــوصي نزلت و أشــتريتهـــا الك "
يادوب أخذها منها بلا ما يباوع مباشرة
عليها جاوبها ..
" ماكو داعي بعد أخـوج لا تعيديها"
عبست و تخـصرت أمـامه ..
" دامك تـنـدهــني أخـتـي شلون ما تقبل
أتـــفــقد وضــعـــك و أجيــب لك شــيء ؟
قــابــل غــريــبـــة أنــــي ؟ "
صد لها .. و ما كـض السانه ..
" وليرحم أهـــلج أنـا موش بحــالة
چـلام زايد و أخيـتج هالتــشـوفيها مـوش
حلوه كلساع و تـفوتين المريض اله حرمه"
أمتعـضت عليه ..
" شــنو تمــنعــني عــن أخـــتـي ؟ "
لمحته يرمقها بنظرات مــتقرفه ! ..
" لو أنـا شــايف خــوف بعـيونج عليها
ما چــان مــــنعــتـج و تــفضـلي برى
بعــد أخــيــج "
تسودنت من طردته الها و لوحت بيدها
نحوه ..
" بـس أطلـع منا أكـول البابا عـليك "
ضب على سبحتـــه .. يمكن يستغفر و
حاجاها بعدم أكتراث ..
" توكــلي خــو ما كــاضـج أنــا ؟ "
قبل لا تطلع فجاة أنفتـح الباب .
دخلت ويا والــدي و أخــواني رغــم
ممنوع كل هاي الضجة هنا بس منو
اليسمــع ؟ ..
يسر ما تحملت .. من وحدها طلعت
برى ؟؟ ..
و والدي تـقــرب منها و باسها من رأسها
سحب كُرسي و جلس بجانبها .. ينظرلها
بكل تعب بدون ميـهــتم الــنا ..
بس ما طولت هالگعده و أنتفضنا لمن
فجاة صار الدم يخرج من ثغــرها !..
صاح حــيدر الاطباء بــسرعة و كــلنا
طلعونا منا و وجهه بابا شحب مرعوب
عليها ..
مدري شگد مضى طبيب طالع و الثاني
يدخل فحوصات و هوســة و مدري يا
مرض غير الطلقة لــگوها تـعاني منه !..
صار الليل على هالمنوال يلا أخيرا
هدأ وضعها و أبن السادة هلكت روحه
يمها ..
منها و فاير دم كرار طلع منا بعجالة
يصيح و حيدر و أسفار وياه مسلحين !
" اليــوم مأ أخـــلي واحد بيـهم ســالم
لو مو شــاردين بالانــبار لو بآخــر الارض
هـــم أزرف بـــيوتــهــم طــلــقـــــات "
و صوت أبو الفضل بخباص أرتفع على
أيليا و ذو الفــقــار ..
" لا تخــلوهم يـــتعرضون المرأة مهما
صــار !! . "
لحكوهم يركـضون و أحنا أخذنا الرعب
من شفنا بابا ما أعترض عليهم راضي
بلي حيسووا !..
بهاي الاثناء وصلوا بيت السادة أم كيان
و والده و خيــال و ترتيل و أثنــين من
ولدهم ..
تبادلنا السلام محاجي السيد والدي بهدوء
و يمكن شاف اخواني الطلعوا مسلحين؟..
" أن شاء بخير تطلع منها و خلي بالك
بيت الضاحي نسابتنا و العقيد ما يسويها
موش أدأفع عـــنه بــــس امانة و تنــگال
ويو صدك المــحروســة حـــرمة ولــدي
كيان تـگـول أهو أحـنا وياكــم عــليـهم "
بالشفعات جاوبه والدي كل حيله ضايع
منه و التعب مرسوم عليه ..
"اللَّه يبارك بيــك سيـــد ما تــقصـرون "
تـقـرب ابو الفضل ناحية خيال و البنيه
دنگت مستحيه منه مدري شحــاجاها
و ضحكــت بخفــة ..
و أني بقــيت صافـنه ! بسـرعة حـباها
أخــوية؟
.. گال أنه من نخطــــفت حنين
كان ويا ولدنا يـزورون أبو ثـار ببيتهم
و شــافـها أكـثر من مره و يمكن تبادلوا
السـلام مرتيــن ! و مره تكـلم وياها و
صار اللي صار و هسة هم مخطـوبين ..
رحت جالسه .. شفت أبن السادة هزيم
مد ليُسر زجاجة مي و يمكن حاول يزرع
الأمان بيها ! ..
من جهة خــوالي البقية دخلوا و عمي
ستار رجع ويا وتين ..
أكــتضت المستــشـفى تمــامـــا ..
لهناك و رحل هاليـوم ..
كرار و الباقين
سمعنا أنهم هاجمين على بيت ذاك اللي
ضارب حَنين بالانبار ..
و أثـنين من أخوانه متصاوبين و ولد
عماهم همَ ! ..
و واضح الشغـلة محتوقف هيج..
لان ولدنا راجعين حارقين بيوتهم الهم ..
بعدها ساعات مرت ..
جنا بالبـيت و بس ولــدنا يم حــنين
بالمستشفى الخاص بعد مانقلوها من ذاك..
.. من أجتني رسالة من
علي الدر يگول أحنا بالطريق لحد تطلع
برى البيت ..
حاولت أتصل عليه و أنذعرنا على صوت
الرمــي الــدك بيتنا ..
ركضت همسات
من الـشــباك تستــكــشف منــو ؟
أجانا همسها ..
" ليــث ؟. "
و سحبت تليفونها تتصل والرمي ما سكت..
" أنــتَ مــو تــريدني ؟ مــــو حـابـــني و
تريد فرصــة هـاي أنـي دأنطيكــياها بس
لا تــرمــون أنــــي بـــيــت نــبــــراس "
هيَّ كالتها و حل الصمت و كل الرمي
زال !! ..
صاحت ماما ..
" أياج همــسات ترحين لهل النذل أياج "
صـعــقـتـنا بـنــظــراتـها الفــايره ..
" هـالمستـهتر بـس أني أگــدر أسكـــته
خوما أتـركــه يرمي و ولـدنا مـو هنا !"
و تركتنا و نزلت بعجله رايحتله ! خلتني
أركض وراها ..
صارت گدامه و هو
لازم سلاحه بيده و بس عيونه طالعه
من اللثام ! ..
تقرب عليها حيل من حاجته.. بحده..
" هسه تاخــذ الزبــايل اللي جـبيــتهم و
تنــقلــعون منا و اي تجـــاوز علـى بـيت
أخــتي بــعد ماكو هاي ذأ صــدك تحبني
و رايــدني بـــالـحَـــلال . "
صوته أرتفع .. واللي وياه هم ..
" ما عنــدنا شيء ويا الـحريم أحـــنـــا
رايدين كرار سلموا النا و تفض السالفه"
مدري من وين طلعت ماماو كعبها
يدوي بــعــدتـنــي و تصـــــيح ..
" هو بيكم زلمه حتى نطـلعله كرار؟
أشــــو كــــلــكـــم نــســـوان ! . "
هو فار دمه تـقـرب حيل علينا من ردها..
" أكــضبي الســانج يول تا ماتدحك
عــيــــونـــج زلامــــنــا زيــــن !!. "
حرام أذا فهمنا شيء من كلامه !!..
بس ردتـــه أمـي و ما سكــتت ..
" تحـــترم نــفسك و تاخذ هالحــثــالة
منا الا أخلي كــتلـتك يالمــلــثم تصــير
بــيـــد الـــنــســــاويـــن "
بقى يصيح .. و فجـاة دورية صفت..
نــزلوا منـها عنـاصر أمن و ضابط !..
خــزر ليث و بدى كأنه يعرفه !..
قبل لا نحجي رفع أيـــده لوالدتي و
تكــلم بأسف ..
" أنــا الــفريق مناف و أعتــذرلج عن فناين
هالـــزلم و ما يكـــون خـــاطــرج إلا طيـب
يـــحـــرمـــه "
رمقته بتعالي و هو مدري شبي صفن بيها؟
" زلـم أخـر وكت المــدني يجفص
وأبـــو الــرتـــــبـــة يـــعـــتــــذر "
نب عليها معــترض ! ..
" شــگــلــتـي يحـرمـــه ؟ "
دفعت شعرها تبـادله النــظر ..
" وفـــوكــاهــا مـــدأ يســـمــع "
أنهرع وجهه .. مصدوم قللت منه ؟..
و ذاك ليث كمل بصياحه علينا ..
همسات بالشــفعات سحبــته ..
الوضع خبصه و يرهب ..
أبتعدوا مسافه مدري شتحجي وياه!
ما لاح سمــعي غــير كلمه زواج ؟..
و عجزت أسمع بشنو رداها بس بصقت
على الارض و تركـــته و هــو بكــل هاي
السهـــــولة أخذ اللي ويــاه وراح ويا
الــدورية !! ..
مخليني ما أستوعب شيء !! معقوله
هيج الحب يخلي الناس تــتنازل حتى
عن الثار ؟..
دخلنا للبيت و سألتها و هيَّ تعدل
بشعـــرها بعدم أهتمام ..
" صـدك حــتزوجــيـن هذأ الانـباري
المستهتر ؟ . "
ضحكت و الجمال اللي عندها ما يختلف
عليه أثنين ..
" لا طبــعـا بس ضـحكــت عــليه حتى
يولي منا بالنــهاية أنــي أحــب لؤي "
أني أصلا ما شايــفه يا لؤي هذأ اللي
تحجــي عنه ! ..
و لوسيل ماما ردتها ماشره للعاملات
يحضرولها الحمام ..
" مرة ثانيه أياج تحجين ويا بلغي عليه
أخواني و خلي يشلونه من گاعه الج"
لهنا و أشتعل الجو بينهن بالسوالف ..
حتى خلص هاليوم و الثاني أجى ..
و أحنا بالمستشفى
و بذات الوضع ما أستعادت وعيها أختي
ولدنا و والدي بعد كل المدة الهم هنا
من دقائق رجعوا للبيت ..
و كل الاخبار تـگول صايره بيــنا و بين
الضــاحي مرامة .. مره ثانيه و كـــرار
مطلبهم لان جلال أبنهم بالـعناية بسببه ..
"حـاطلع برى المستشفى شـوية بعد
ماتحـمل خنــكــتني الروائح اللي بي "
أومات لايات و أني رحت للصحيــات
أغتسل دقائق و رجعت وين ما حنين
موجوده ..
وصلت للغرفه حتى جمدت حركاتي ..
وسعــت عــــيوني فُــراق هنا !
بالغــرفه يم حَــنِــيـن واگف يتلمس
بشــعرهـــا و خدهــا !!! ..
حتى نصى نفـسه يبوسها من جبينـها !.
مخليني أكتم شـفايفي بكفوف أيديه
من الــتعجب و الصــدمة ! ..
حسـيته حس على وجــودي بس ما
سوه شيء بقـــى يمها لــفــتره ..
الى أن طلع و صارت عيــنه بـــعيوني !
شافني بس ولا أهتم رمقني ببرود خفت
منه و أنرعبت ..
حاجاني بلكنه أمر !
" ديــــري بـــالـــج عــلــيهــا . "
وراح ! صايبني بالف سؤال ! عن
اللي سواه ! !..
دخلت للغرفة أجلس قرب حنين و
دماغـــي ضــايع ! ..
شنو اللي صار ..! مسكت أيدها
بقوى أرجع لقبل كم سنة مرت..
لسة أذكر كلمتها الية باليوم اللي
شافـته ..
" كـــل شيء كــان يـرجــف الليل
و الــــطــــريـــق و گــــلـــبــــي . "
وهنت مــلاحي ..
" شــلون تحمـــلــتي كـــل هذأ ؟ "
صرت أمسد على خدها . . مدأ تحس
بشيء ..
عضيت على شفايفي بحزن ..
هي تحبه بخبال شلون
تحملت تشوفه ويا غيرها و متحجي !!..
ياما دخلت غرفتها بالليل و تضحك لي..
و تريد تلتقي بي ولو مرة ..
بست أيدها و بداخلي نيران علمودها
و على حياتها اللي نقـلبت فجاة ! ..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــ
- بيت عباس .. أيــة ..
ٰ
" دك صــدرك و گــلي وياك ما أعـوفــك
ولا ليلة واذا همــك كــبر لاتخاف عندك
گلب الي يشيله ابجـيلك غــيوم سمــاي
وانـــزل دمـعك كــل حــيله ولي يزعلك
أجـــرم بـــي منــي ويــلــه يا ويـــله "
أعبث بخصلات شعري وأني أسمعها
من هدأها كرار الي ولحد هاللحظه داعيدها
" نصي الــصوت أنـثــولت تــرى "
رمقت أيلينا بغضب و رفعت الصوت
أكـثر ..
صابني الملل بعدها .. أرتحلت نظراتي
حول غرفتنا .. مليت من الفقر هذأ !
و صرت أرسم خطط بدماغي .. ودي
أغير هالوضع ولو الثمن غالي ..
ناديت ..
" ايليــنــا . "
ما تفـاعلت وياي مُــطلقا .. كررت و
نفـس الوضــع مشغولــة بتــليفونها ..
هاي الغـــبية باقيه تراسل بهــيرين عاد
الثانيه حتى متــعرف تــكــتب تراسلها
عليمن ما أعرف ؟ ..
لهنا و وصلني أشعار من كرار ..
" منــتـــظرج أنـــي بــالسيـــارة . "
قضمت سفليتي أبتسم بفرح..
و بعجالة بدلت و تعطرت أخلي روج أحمر..
أيلينا تباوع لي ..
"شـنو رايـده تطـلـعـيـن ؟."
نهرتها ..
" مدخلـج بيــه لا تسأليـن . "
صاحت ..
"أني أكبر منج ليش هيج تعامـليـني ؟ ."
رفعت أيدي بوجهها ..
" أوي ماما جرحناها للحلوه . "
لمحت عيونها تهتز بدمع ما أهتميت الها..
و بسكوت طلعت من البيت لان أخويه مو
هنا ولا والدي ماخذين تلفزيونا للمصلح
لان حتى بلازمة معندنا ..
وصلت وين ما ينتــظرني بسيارتــه
و أول ما شــفــته دك گـــلبي حيــل ..
صعدت أكعد يمه و هو ما أنطاني مجال
جرني و طبك شفايفنه سوا يبوسني بلهفه
و بوحشيه !..
" كرار .. لحظة.. "
ما أنطاني عطوه رجــع يبوسني و أني
بادلته هواي لحدما أكتفى و أبـتعد ..
يادوب أخذت نفس .. أستفسر و ذبلانه
بعطره و جمال شكله اللي يصعبه يتقاوم..
" شـــبيــك يـــروحـــي ؟ . "
كأنه مهموم .. التعب مفروش بوجهه
من عبث بأظافيري.. شمر حسره يحجيها
" بــس مـشتاقــلــج ماكــو شـــيء "
ضحكت وبست خده ما توقعت هيج
أحبه حتى ايده بستها .. و هو هادئ..
بس ضحك .. صوته همس ..
" شـــريــرة كـــرار . "
وأني تنرفزت ..
" أذا أني شريرة فانت ساحر.. بسببك
تركت أخـــوك اللي ميــت بـــيه . "
تغيرت تعابيره .. من ذراعي سحبني
اله ..
" لا تـــذكــرين حُــبـــه الـــج گدامي لا
تستـــفزيــني بأخــوي حتى ما أدمــرلج
حـــياتـــج . "
و أخذني يبوسنـي بطريـقــة عصبــيه ..
خنگــني الدرجــة دكــيت على صدره..
ولا أبــتعــد ..
" ضيـعت أنـــفاســي شبيــك ؟ "
بالشــفعات حرر ثغري .. سند جبينه
على جبيني ..
" گــلــتلـج مــشتـاق . "
يباوعلي بخدر حاله حالي ..
"هـالـگــد صــايـر تــحـبــني ؟."
ضحك و أني ركزت بتفاصيله.. رموشه
و بشرته الحليبيه.. عضلاته و لون الملابس
شطالع عليه ..
صاح ..
" شـــو تــباوعـــين ؟. "
تنهدت هايمه بي ..
" أرجــع بــوســني كــرار . "
ما تأخر لف أصابعــه على فكي و رجــع
ينهش بشفايفي بقـوة.. دا يبوسني بطريقة
ذبلتني .. ذبـلت و بادلتـــه بس مو مثـله
منطــاني مجال نزل لرقبتي و جلدي سحبه
و رجع لشفايفي بعنــف يلــتهمهـا ..
فصلها و همس .. عيونه الزرق ترستها
الرغبة ..
"مــتـكــفينـي هالــــبوسـات ."
ردت أستنكره بعـتاب بس الصار هدمني..
جفلت بلا حراك و الرعـب شلني.. قــلـبي
دگاتـه نطت و رجفت خوف على وگــفت
علـي الـــدر جـــامـد بمـكــانه وبلا تــعابـيـر
يــباوع علــيـنا مــن جــام الســيـارة ..
مصدوم على شــوفـتي ويا أخــوه بهـــل
شكل .. و كل ملامــحه أنطفت و نسرقت
لمعتها ..
و منظره و عيـونه و صدمتها و بهوته كل
شيء خــلاني أنزل رأسي الدرجـــة خبيت
نفسي بــصدر كـــرار و هوَ ما يدري بــقى
يغــازلــني ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــ
- بمكان ثاني ..
ٰ
يم الــعـــقيد اللي غير ملابســـه مرتدي
اللثام و بــس عيــونـــه ظاهره و كــله
بلـــون السواد ..
مجادله غياث وقت ما كلهم متجمعين قربه
" هاي مجــازفــة أذا يــدرون طلـــعناك
لـــفـــتــــرة أطـــيــــر رتبـــنــا . "
و العقيد اللي ما أكترث لاي شيء رده..
" و تــروح يول؟ أعوضكم بعــدين شغلة
أنســـانيـــة هـــاي مـــرايح كـــتـــال "
ما أنطاهم مجال للنقاش أمنوله الوضع و
معاذ جهزله سيارته بنهاية الشارع ..
منها و عيونه شافت العقيد يبتعد من
ذم الوضع معاذ اللي وصل برائف لهنا ..
"ولد نبراس مالگو الا العقيد رائف يخلون
يمــه حَــنِــيـن هو يريدهــــا من اللَّه"
رامي عليه النقيب موسى بافكاره ..
" ولك بــويه عامر خــاف حــاط عـــينه
عـــليـــها ولك ؟"
ما سكت معاذ لحظتها و نهره ..
" أحــتــرم نــفســك لك موسى العــقيد
مــتزوج و أبــنـــه جاي بــــالـــطــريــق ."
عاينله أغار يضحك .. و افكاره منحطه..
" يا طـــريـــق نــــروح نجـيـــبــــه ؟ . "
خازرهم العقيد غياث وهو يدون بالملفات..
" مجموعة ســافلين و تــــافــهيـــن العن
أبــــو اللي ســـــواكـــم ضـــباط و حطني
بنصكم . "
جلس النقيب و حط ساق فوق الثانيه..
و سحب كوب الشاي يستمتع بي ..
" أي واللَّه غياث مكانك مال
جــامع شـــجــــابـك يــمـنـا ؟ . "
رفع رأسه و نظر لـه ..
" حـظــي الاغــبر ماكـو غيــرهـا . "
ما عجب أغار كلامه بس تليفونه اللي
رن بأسم أخوه باقر خلاه يلتهي عنه ..
ٰ
ٰ
لهناك و سفـــطت سيارة الـــعقيد بعــيدأ
عن المستشفى .. يتـــرجل منها بكل
أعــــتــياديه ..
دخل وسطها بهل الليل ويا حمد اللي
أبـــتلى بي ..
" ماكو أحـــد هنــاك أخوانها و والـــدها
يصلون هيـج وكــت الك دقائق و تطلع
مـــنا مو تــعســــكر ســـاعـــات "
سأل رائف ..
"يمصــگوع تعال زتهت شعاتعرف
هالمعلومات ؟."
فرك جبينه الطبيب ..
" هيَّ شــنيه ؟ بســلا تشــك بــيه ؟
غيــر صاحــبي دكــتور هنا و ســـألتلك
عليهــا . "
سكت و رجع كمل..
" المهم أني و الدكتـــور فراس سوينا
نقل لهاي المســتشفى شـهر هيج نصير
بيــها . "
باوع له العقيد منزعج ..
" كــافي لــغــوة . "
و حمد هز أيده ..
"هو أنتَ تستاهل أسويلك شيء زين؟."
نب له أبن الضاحي .. ممهتم ..
" محــد جــبــرك . "
فعلا .. ولهذأ سكت الطبيب ..
من صاروا بالطابق اللي بي حَـــنين و
جحــضت عيـــون العــقيد من لمح أبو
الحــسن واقــــف يـــم غرفـــتـــها ! ..
و سخر يحجيها ..
" عجل بطل يصلي أبـــو الــحـــسن ؟. "
حمد اللي شاف هالمنظر بسرعة التفت
يسحب رائف وياه ..
" خـــاف يـــتـــوضى هـــنـــا . "
على كلامه أستنقـصه أبن الضاحي ..
"و مـــاكو مكـــان يـــتوضى بي الا يم
ســــت الــــحِـــسن ؟. "
الثاني حرام أذا فهمه .. تجادل وياه ..
" ســــت الــــحِــسن ما عنـدها أسم ؟ "
و رائف مو بمزاج لتفاهته .. صاح ..
" يول شوفلك صرفه وياه لا أبــتلي بي"
عينه بعينه ما رضى عليه.. حمد ..
" لا تـهــدد ما ناسي لليــوم سحلتك اليّ
و بعــــدنـــي طــــالـــبــك ثــــارهــــا "
بهتت ملامح العقيد .. رغم نبرته الساخره
" عـــبن سويها الكل تجمعت عليَّ بثارها
هـــل فــتـــره ضـــلــت عــــلــيــك ؟ "
بلع ريگه .. فرفر بعيونه هالطبيب..
بعدها حجى ..
" يلا راح أزحلـــگـــه من طريقك وأنتَ
مو تـــنـــام يــمها شـــوي و أطلـــع . "
ينام يمها ؟ هالكــلمة شعـــجب حـــلوه
دفعت العقيد يمرر بالسانه على شفـته..
عجبته حيل ! ..
بس مو وقــتها .. دقائق و فرغ المكان
مدري بشنو ضحك حمد على ابو الحسن
و خذاه منا!! ..
حتى أنـفتح الباب و لگى رائف روحه
واصل قربها .. من خلع لثامه عن وجهه
وبين عين على وضعها و عين لوين وصلها
سحب كُـــرسي مـــوازيه ويا السرير و
جــــلس ماسـك أيـــدهـــا ..
صفن .. هو ليش أجاها ما يدري !
و كل اللي نطقــه بلا فهم ..
{ ما عنـــدي نقطة ضـعف ، هيج عشت
العمر كـــلو فمن وين أجــيتيني أنتِ ؟.}
ضحك على روحه .. يراقب بيا طريقه
بعدها فاقدة وعيها ..
يدري لو گاعده .. كانت صاحت
اللَّه ياخــذك رائـــف ..
بس هسه خنسة .. نايمه بطريقة
توجع الروح ..
من سحـب جكــارة و ورثها و علمودها
هو ما نـفث دخانها بالجــو لا هو كتمه
بصدره و بداخلــه بقاه .. ...
و على النص طفاها .. و اللَّه وحده
يشهد بيا نظرات توگف الــگلب كــان
يباوعلها ..
حتى أخــذ نفس و زاد حيل متـقرب منها
و بلحظه وقــف مضيع ألاول و التالي ..
حط أيديه يم جوانب رأسها .. مدري
شماله رغب بهاي الـــطريقة يــشوفــها ..
صار يتـنفس و ياخذ الـنفس منها من
نزلت نـظرته على شفايفها .. داخ فوق
ماهو دايــخ و مضيــع طريــقة ..
و هربت ضحكته .. و يا جمال العقيد
لو ضحك ! يحجيها ..
{ شــسويـــتـــي بــيـــه ؟!.}
جاهد .. جاهد ما يسويها بس يدري
روحــه و كـــل شيء بــي غاويـــهـا ..
بس ما باسها بشفايفها لا .. هو نزل
جواها هناك و خلى حــرورة ثغره يسلم
عليها ..
و طول .. هوايَّ حتى كض نفسه
مبتعد عنها ..
ويا مشاعر ممكن تتفسر بداخله ! حرب
حس بحرب بحــشاءة بس مو ويا غــرب
گـــلبه و عقـله و كل تفاصيله طرف بيها..
مثل هاي الفــكرة المغروسه بي.. هيَّ
ما تحب أبو ثـار تضحك عليه .. ولائـها
لاول ولاخـــير للراوي مو غـــيره ..
حتى نفض باله .. عدل مره بشعرها و
مره بالغطأ الفوك نصف جسدهـــا ..
محاجيها بنبره كلها جحود ..
{ صــيري زينه مو مال أجي مرة ثانيه
و تــســـتـقـبلـــيـــني بــهــل نـومـــة }
تحرك ناوي يروح بس رجع عينه عليها..
هو مو رايد يروح عنها ..
مدري شناقصه !* شيء بداخله يفرغ
من يبتعد ..
عصر على أيده .. أصابيعه تعنف بعضها
ما عاجبه يكون هيج وضعه ..
لكن يروح ؟ لا وين يگدر ..
من تـقرب و من حط شفايفه يم سمعها
يسألها ..
{ يـــول شــلون أروح و صــوتج
مـــا أســــمــعـــو ؟}
نغمة حزن بي ~ و يمكن لو راد يعــترف
بشــيء ..* أنه يهواه ...
ثبتت أيديه على جــوانب رأسها ..
هالـــعيــون تــفــتر بوجههــا ..
بقى هيج .. يحفظ كل أنش خـلقة رب
العرش بيها ..
ما يتحمل ما يسوي شيء ..
خــفض رأســه .. أنفاسه تتذبذب
مثل راديو قديم و هو يدنس عنــقـها ..
باســها بمكان النبض.. سـاد عـيونه وبس
هيَّ يحس بيها ..
مدري شگد هيج بقى حتى رفع نفسه
يناظر محياها .. مدأ تحس بي ؟! ..
و رأدها تحس .. ولو بحلم يمر
و ما يطول ..
رجع ثلاث مرات كررها .. من نحرها
ترك أثر لشفايفه و عطر دخانه بجلدها..
و فكر ..ليش و ليش ..
و اعترف لطيات النفس ...
سواها لشيء واحد .. حتى يحس بيها
لسة عايشه و قلبها ينبض بالحياة ..
بعدها لبس اللثام و أنطاها ظهره..
و يُسر اللي من البداية كانت شاهدة
على هالمنــظر و قرب العـقيد الملثم من
أخــتـها ضحـكت بلا تصـــديق ..
و كُــــل شيء بتــليفونها صورتـه
و كل اللي بالها حَــنِــيـن داخله بعلاقة
ويا شخص غير أبو ثـار ! ..
رائف اللي لاحــهــا بنظــرات عــيونــه
سحب نـفسه و تخــطاها مخلـيها تعض
شـفــتهــا السفلــية بــتـفكير ..
" دخــيـل هالــعـيــون تـسطر سـطر "
همستها و بقت تراقب العقيد اللي غادر
منا .. و حست حتى مشيته هيبة و
سلبت منها عقـلها ..
عرفته نفسه اللي حرق ذراعها .. بس
هسة يلا أهتمت بي ..
حتى مشت ناحية حنين سحبت
الكُرسـي جالسه قربهــا ..
و تفكر ~ دماغها يفر بالشافته ..
" مــلـثم و عيــونه ســود ! "
مدت أيدها لخد أختها و عبست ..
" و فُـــراق بــعــد مـــا تردي ؟ "
صـــارت تــلمس بشــعر حنين
و تراقبها و ثــغرهـــا يعـتــرف ..
" من يــومي يعــجبـني ذوقـــج وآحـد
أحلى من الثـاني تختــارين عفية عليج"
و ضحكت يجى شكل شخص ثاني ببالها.
" الــمشكلة حـــتــى المــنذر أبـــاذر
مــمـــقــصـــر بـــشـــــــيء ."
ٰ
ٰ
ويم رائف اللي طلع يصعد سيارته
من بعيد لاحت اله هيئة أبن السادة ..
ضل يبــاوع عليه .. رغم نـظراته
بارده بس بيـها وعد ..للموت ما أتخلى
عنك ..
لان يـدري لو شمــا جرى بيـنهم راح
يبقى يشـوف حسين بي .. فلا هسة
ولا بعد سنـين الــعقيد حيــزعل عليه ..
لكن بـيا طريقــة بـينهم حــتصــفـى ؟
و شلـون يبشره حَــنِــيـن ما تحبك
تــضحــك عليك ؟ ..
من ريح رائف رأسه على صدر السيارة
و عيونه من زجاجها لهناك رفعها ..
يباوع على يا غرفة بيها حـنين .. و
عجيب بيا هووس حفضها و ميزها !..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــ
ٰ
و بنــفس هالاوقات .. روح للدنيا
حــنــت للرجعــة من جــديد بيــها ..
مثل الوهم .. غواش .. ماكو شيء
واضح .. أسمع صوت يرتل الكلمات
و أيد خفيفة الطيب تمسد بجبيني !..
حركت ستار جفوني .. لمحت وجهه
بشكل مغوش .. حاولت أحاجي ..
( كــيــان .)
بس أخذني الضياع و بداخل السبات من
جديد غطيت .. مثل المو بنيتها ترجع ..
و ما فــقت الا بعد وقــت و الكل أمام
عيوني و أنــي أرمــقـــهم بعدم فـــهم ..
بــعـــدنــي مــو واعـــيه الـــشيء ..
أصواتهم تحجي !! زعجوني و حتى
بهيج وضع ما أرتاحيت بصخبهم ..
نبراس تولاني بالكلام و يا تعب وجهه
الوجعاني ..
" زال الـشر يضوه عــيون أبــوج زال . "
قبل جبيني و عيني عليه .. حاير شيمسك
مني ..
"ما يوجعــج شيء مــو گـولي ؟ ."
هزيت رأسي بحركه خفيـفة ..
مسح على وجهي ..
"تـگــعــديــن ؟ ."
گــله كرار ..
" أنطيها مجـــال خــل تـتــنـفس . "
والدي بسرعه وخر... أبو الحسن أقـترب ..
" عــدت سلامات يــروح أخــوج ."
ساعدوني أجـلس و أريــح ظهــري على
صدر السـدية بس عقـجت ملامحي من
جروح ظهري و صدري المـغطي الشاش
تحت ثيابي ..
حجى والدي بـقـلق ..
" شــبــيـج ؟ أصـيح الطبـيب !. "
هالخوف بعيونهم !! شصاير بيه و
ما دريت ؟ ..
تــقـربت لوسيل و قبلت رأسي .. أول
مره المح هالنــظــره بعــيونهـــا ! مو
خوف بس مدري شنو ..
" سـلامتج يا حــبيبــتي سلامــتـج "
ما رديت عليها .. أحس مدري عند من
ضيعت صوتي ! ..
قدم لي المجتبى مي .. عصائر ما شربت
شيء منها ..
أسفار و أيوان والامير مدري شرادوا
يگولون بس سحبهم حيدر لبرى ..
و عيني بحثت عنه ! و هسة يلا شفته
هذأ اللي دخل و باحترام طلب من أهلي
يتركونا لوحدنا ..
"من رخـصتكــم أن چانها ما
تصير زحمـــة ."
صار اللي راده .. بس نبــراس بالگـوة
تركــنا ..
نسد الباب ..
صار بس هو يمي ..
گعد قـربي من رجفت أيديه عجز يلزمني..
ذابل وجهه و عيونه قصة ثانيه عبر عنها ثغره
『 مشهد أنج ما تكونيــن گاعدة و
تحجين أخذني للـمــوت وأنــا بـمـچـاني』
ما جاوبت ماخذني التعب .. و هو شكله
أتعب مني ! ..
حسيت هواي حجي بسقف لسانه وأقــف
ما بي يحجي ولا يسألني ..
أختصرتها و طمئنتة أول ما مد أيده
لايدي ..
( أني بخــيـر أبــو ثــار .. بخــيـر .)
و شعرت بملمس أيده .. أيده دافيه
و أيدي باردة بشكل يشبهـني ..
『 ما أعارف شحاجيج و شأگول』
قرب روحه و سحب رأسي يبوســـــني
من جبيني و هذأ القرب بينا كفيل خلاني
أفهم أبو ثـار أشبي ..
من نطقها ..
『 چــان المــفـــروض ما أعـيفــنج
هنـاك وحـــدج غــلطــة عــمر هــاي مـا
بيـها ولا أظـن أغـفـر لـروحـي عـلـيها 』
عتاب مثل هذأ بالــذات منه رفضــته ..
من تلـمست خــده بطرف أصابيعــي ..
( مالك عــلاقة .. بعـدين شصار ؟ مو
متذكرة غير وجهك اللي گدامي هسة)
صفن ساكت .. أيدي العلى خده مسكها
و أدحث باطنها بقـبلاتــه ..
مشدود الحزن بملامحه ..
『 تــعارفــين يا عشـگ السادة
شــيـــوجــعـــني ؟ 』
أنسط له و مغربه بخاطري دكات الزمن ..
『 وحشة و تكسر الظهر وگعتج』
رص على أصابيعي بين أصابيعه و زاد
بقــربه بحيث أنفاسه و دكات قـلبه لامست
روحي ..
باس تحت عيني بخفـة .. و من ابتعد
أرموش عيونه طخت أرموشي ..
ضحكت على نغــزتـهــن و دريت بأنت
غمازات خدي و خذت عافيته ضحكتي..
من لاطفني مكسوره أبتسامتـة ..
『 روحــــي تــــــودج بشـــكـــــل
أعــــجــــــز أوصفــــنــــه』
و سحب ملذات العالم و سكبها بيه.. خلى
رأسه على كـتـفي ولف أيده عــلى ظــهري
يــحــتــويــني لــصدره برجفــتـــه خايـف
لا يأذي جـرحـي و أون يمـه ..
تضرب أنفاسه على جلدي .. بين أيديه أني
هادئه حتى قـلبي ساكت عن نبضه ..
حس بيه أريد أبتعد أستجاب .. و وجهه
بوجهي صار يباوعلي بعشق فاضح عيونه..
شاكـستـه بالحظـة لطف أتمـتم له ..
( شـــــراع الــسـفـــيـنـــة ؟)
رفـع لي حاجبـه .. يعيد كلماتــنه ..
『 مــظـلمــة و حــزيــنــة 』
لم شعري باصابيعــه ..
『 بـــس مـــوش وأنــتِ ويــاي』
من رجع باسني و ذكر الله هواي ..
و بالذات بهاي ..
『قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ 』
صوته و الكلمات خلت صدري ينشرح
عاد من البداية و شفت بي الأمان ..
سألت شيء مدري شلون حسيت بي ..
( هواية ما رتــلت يمي الـــقــرآن ؟.)
صفن و كأن الراحة و العافيه ردتله ..
مسد حواجبه يشرحلي ..
『 واللَّه يا عشـگ الـسادة محـارب
ويا أبـوج طـلـع رويحــتـي سويــعة الــه
و ربـع سـويعــــة الـي والـــف عرچــــه
بسبـتـها أنـــا ويــاه صــارت 』
نرفع حاجبي ..أحاول أفهم شنو گال
بدقه ..
( آه هــيـج الــسالفــة يعـــني ؟)
أشر على عيوني بمحبة ..
『 وحگ هالعــيون الخذت عافيتي
من شــفــتهــا 』
و يهز بيده و يعدد ..
『 هذأ أبيـــج كلـما أردن ألزمنــج
يـــو أعــدل شـــيء بــيج و يــدش عليَّ
يــخـــرب اللحظـــة』
لوحت له ..
( لطـفــاً أبـــو ثــار ألا نبـــراس )
وجهه تـقلص نصى من نفسه و هز بايده
أكثر ..
『 لطفاً ؟ وين تـنفـع بابن النهروان هاي؟』
حرام أذا أهتزيت بل صرت أرمقه ببرود
و هو حمحم بصوتــه مــتنــازل ..
『 أحــجـــــي بــلي تــردينــــه كـــــل
شيء منـــج يـنــفــع ويــــاي عبــن حتى
هالـــتــمـــوع الـــبيـــــج أعشـــگــنـه 』
كتمت رضاي .. و مدري ليش لمست
عنــقـي و مكـــان الــنبض بي ..
شيء بداخلي غريب ! كأنُ منا لمسني !
من بللت شــفايفي ردت أسأل كيان عن
هالشـيء ..
بــس مــن لاحظــت أيده ملــفوفــــه
بباندج ! رحــــل تـــفكيري و تولد سؤال
عن وضعه بس صوت أبو الفضل سبقني..
" ترى نـريد نشــوفج خـــوما سقــط
حــــقــــنـــا بـــعــد أخــــوج ؟. "
أخذت نفس .. أشرت الهم بايدي وهمَ
فرد دخولية سووا ..
عدأ نبراس اللي جلس بعيد بس عيونه
خلاها عليَّ ..
كيان أنطى مساحه النا بكل تفهم ..
رغم ما زاح عيونه عني ..
هاتف الأمير ماخذ ساحة تركيزي نحوه..
"من دخلــتي غيبوبة تدرين بينا شصار؟
حــــرگـنـــا بـــيوت و صــوبـــنـا زلام "
أستنكرت مرتخيه بشكل متعوب..
" بـــس ؟ . "
نظراتـهم لاحتني و هوَ سرد ..
" لا وصلـنـاهــا عشاير بيـوتهم دگينـاها
واحد من ولدهـــم بالانعــاش و عقيدهم
الـــنـــاقــص بالســـجـــن خـــليـنــا "
بالسجن گال ! آه ما أجمل و أعذب
هالــكـــلام هــــواه كل شيء بيـه ..
منها و راد حيدر يسألني شيء بس
نبراس أدخل يأشــرله سد حلگــك !!..
دريت ناوين ياخذون أقــولي .. بس
أمتنــعوا بسبب والدي ! ..
و لوقت طويل .. ساعات تعبوني بيها
بس يحجــون و يطــمئــنـــون ..
و بالحظه هويت .. دخلت السبات
و غفيت و ما صحيت ألا بـ ليل ثاني..
و الكل كان هنا .. ما عده علي الدر
ما شـفته !! ..
أهـــل السادة وصــلوني و شيء من
عمــامي و من خـــوالي ..
حسيت بتعب هلكني ..
و تمنيت لو من المستشفى يخرجوني.
بعدها فتره و أتصال أجى لابو ثـار أستاذن
مني من بُعد ما لاگي فرصه يتـقرب مني..
بعدها أخواني راحوا كل اللي عرفـتـه
عدهم گعدة عشاير ويا بيت الضاحي !!
ما أكــترثــت الها ..
حتى نهض نبراس مـتقدم مني من
جرى حوار بينا وصل لهاي النقطة من
سألته ..
" يعني دم فِراق من جديد تشارك بيه؟"
أكدلي بنبرة حايره .. بس بيها من
الحقيقة ما عجـــز ينـــكره ..
" للمرة الـثانية يخــــليـني مديـون اله
هالرجـــال أجى مـــن أول مكـالمــة و
تــبرع بــــدمه ينـقـــذج من جـــديــد "
صابني الهواي لحظتها .. بس وعدت
ما أفكر بي .. سويت شيء ثاني ..
من سكنت بشكل غريب .. صرت أخط
باصابيعي على الــوريد.. نزلت رأسي
و بســت أيــدي من الـنبـض ! ..
كنت أقصده هوَ ..
گدام والـدي اللي ظلمت نظــرأتـه ..
"- رأح أعديها الخاطر وضعج "
و أقـتــرب همـس بأذني بكـلمات تحذيرية !
بعدها قبل رأسي و أني ما تــولــدت ردة
فــعـــل عنــدي ! ..
و أحــس مدري أشــبيه ! بالـتداريـج
صرت أفــقد الحــنيــة أتجــاة الكُـل ..
ٰ
ٰ
و كل هذأ صار
تحت نظرات الراوي ! هذأ اللي
أنطـاهم ظهره و طلع منا ..
واصل لبرى المستشفى وهنا صعد سيارته
و أسمر و أسد ويا موهان ولؤي تبعوا..
من وصل زيونه بهل الليل و من سحب
البانزين من كشن سيارته .. و من رأقب
موهـــان يغــرق بيــت العـقــيــد بي ..
حــط الڤيب بين شـفايفــه .. لحظة
و غيرها أستغنى عن الڤيب بجگاره و
تقدم شامر الجداحة صوب البيت مخلي
النيران تبدي تغـــازل بكل شيء يخص
العقيد ..
دار وجهه .. خضر عيونه التهمت
اللي وياه .. من نطــقـــها ..
" جـــيــبـــولياه . "
حـــاول يعــترض أسمر ..
" بـــس . "
بكل صياح قاطعة الراوي جنونه غلبه هنا
" گــلت جــيبــولياه !! . "
و أنتــظرا يجادلوا ؟ لا أختفوا من
گدامه بساع ..
و من راد يغادر صوت موهان أرتفع
ناحيته..
" شناوي عليه ؟ هذأ أخوه رجل دوله"
فتح باب السياره .. مطفية نظراته
هالرجال برهبه !.. من بشره ..
"ما أكــون الــراوي أذا منــحـــتــه
يـــوم زايــــد بــهـــل حــيــــاة . "
صعد سيارته و بعده يرمي بأوامره..
" أتصل بمهند خلي يتولى قـتـل المقدم
أيمن هذأ هم أحترك كارته بعد مينفـعنه"
ضغط على الـ أستيرن ناوي يتحرك بس
موهان عنوه صعد وياه ..
يسأل بشك عميق ..
" و معــاذ ؟. "
أنرفعت شفايفه مثل حاجبه منطي
الـــراوي كل تركيزه و حـــذره ..
" شـيله من بالك هذأ ، أياك أطخــه "
كتم غضبه أبن الثمانية وعشرين ..
يرده بسؤال أكثر أهميه بشغلــهم ..
" زين و الـــعــقـيـد رائف الــضاحي ؟. "
على طــاريه الــراوي ضحك متعالي
مغـــرور و مستهزاء بجــــوابـــه ..
" ما يحتــاج نسويله شيء أبن السادة
خــوش حـرك كارته مسـتلمه توقيف "
موهان ما سكت ..
" نــاويــهــا حـــرب بــينهـــم ؟. "
مستنقص مدري محتقرهم.. مستنكره ..
" لا ويـــن ؟ أحــنا شــغلــتنا أنـغــركهم
بالبــانزين و ياهــو منهم يشعلها للنيران
أحــنــا الرابــحـيــن . "
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــ
بمكان أخـــر .. بعد ساعات.
ٖ
سعلت .. فاتحــه عيوني أبحلق حولي
ماكو أحـد بهـل غرفة غـيري ! ..
و هالشيء خلاني أكافح مستــعدله
بجلسـتي ..
حسيت بيبوس لساني ..
عطشانه بشكل خلاني أنهض من السرير..
" ويــن أخــتــفــوا هــيــج !. "
سخرت .. أستند على الحيطان حتى
أمشي .. جسدي مدأ يعيني ..
كل هذأ العدد و من أحتاج واحدهم
ما الگاهم ! ..
رمقت الزواية ..
الطبله مُمتلى بكل شيء .. لكن ما
أستساغيت أرتشف المي قبل ما أغتسل.
طلعـت برى الغرفه وأحس ما بيه أمشي
عدل بين كل خطــوات أتوقـــف ثواني ..
لهناك و لمحت شــيء طار من جانبي !
تعلقت نظراتي عليه ! فراشة رحلت
لبعيد ! ..
هاي أروح ناس ! أتساءلت منو التوقف
نبضه بهل اللحظات ؟ ..
و منو غادرها لهل حياة ؟ ..
رجعت أمشي بس لگيتني تابعه لروحي
وين هامت ..
على بايات الدرج من صعدت .. ردت هوا
اللَّه خنقـتني روائح المعقمات و أشمئزيت
منها ..
و شلون ندليت ما أدري غير أني وصلت
بس بعدني ما ملتقطه أنفاسي بهل الليل
و نسحبت من أيدي ! ..
" المــنــذر أبـاذر ! . "
أمتعضت من شوفته ! شعنده هنا!! ..
« مــا تــشوفـــين غــير العافيــة ..
عـــــدت ســـلامـــات .»
هو يحاجيني وأني سحبت أيدي منه
أرمقه بنظرات مسير عليها الشك ..
" شـدا تسووي هنــا ؟ خــوما حولوك
حـماية لسـطـوح الـمســتشفيات ؟. "
ثابت ولا عنده ردة فعل.. شاح بعيونه
بغير أتجاة .. يسمعني ..
« لا تنسين أني حارسج الشخصي..
أتصلوا بيه علمود أجي لان عدهم گعدة
عشاير أهلج»
تفهمت أمره .. بس رجع يحجي ..
« رايـــد أشـــوفــج شيء بــس أولها
لازم تـــجـــيـــن ويــــــاي .»
وين ما أشرلي أسمعت بعض الاصوات!
رجع بلا ما يحتوي تعابــير بملمحه ..
سألت بشك .. نواغز الشر لاعبتني ..
" شـــودك تـــشـــوفــنــي ؟. "
زاد خطوه مني .. شيء من الإبتسامة
أحـــتـــواه من گـــالها ..
« اللي بـــسببه أنـــخـطــفـــتي .»
جفت أنهاري .. يا دوب طلع صوتي..
" من وين لحــتى گدرت تعرفه أنــتَ ؟"
قيد أذرعه لظهره يرمي تنهيده ..
« لا تـضيــعــي الفرصـــة من أيــدج .»
تعمقت بملامحه !! هو جاد بشكل حقيقي!
أخـــذت مدة أدأور المــــوضوع ببالي !!
أحتاج أعرفه .. لغز من يكون هالراوي..
عين عليه ~ عين لحالي ..
منها ولــگيــتني طالعه وياه بسيارته رغم
صعوبة وضــعي ..
مدري شگد و شخطت السيارة توقــف
بينا بمكان كُله أشجار ! يشبه المدائن !!..
و هو شـغل لايت تليفونه محاجيني بنبرة
منخفضه ..
«صيري بصفي و خليج هادئه مهما شفتي»
شراح أشوف !! بقيت أمشي بطلاع الروح
والخطوه سويتها ألف خــطوه ..
من قبض على أيدي .. وقـفنا يم سياج
من الشبكات !! مهتري يحاجيني ..
« ركـــزي عيونج هناك .. گــدامج »
قلصت التعابير ..
" مدأ يـظــهر شيء لــعــيوني ؟ "
أصر .. مرتفعه أصابيــعه بتأشير ..
« راح أوجـهــلج الضوه بشكل بسيط
و كل اللي أريــده منـــــج تــركزين
بهل أتجــاة »
همست ..
" تمـام ... "
و جريت أيدي من لزمته مسدتها أباوع
.. لحظتها مدري شصار بيه !! ..
الضوه مبصر لي ألاشياء ! ..
سيارة ســافطه و قربهــا شخــص !!
كان نفــسه باقر السـائق الخاص بيـه !
مدمــه و حــالــته حــاله !و شخص
دأ يــضرب بــي !! ..
الاضواء يادوبها قويه يمهم !! حاولت
أركز .. حاولت أتمعن بلي يضرب بي!
بس منطيني ظهره ! ..
شفتهم يمدوله سلاح ! و بلحظه رماه طلقه
برأسه و خلص عمره!! وأني جن جنوني!!
ردت أصيح بس كل شيء ضاع مني
لحظتها ..
حتى تسمر الدم و القشعريره سرت بجلدي
من لاف بوجهه و گدرت أشــوفه !
هذأ... هذأ مو أي شخص هذأ فِراق !
اللي خلاني أنسى شلون النـفس يكون
واللي طير أغصان الهوى بينا مذبوح !!
همست .. ملتفته على المنذر اباذر ..
" فِــــراق ؟ . "
ضحك يميل برأسه متقدم مني..
« بــرأيـــج ماله أســـم ثـــاني ! .»
والخوف البقـــلبي شلون أوقــفه! من
رددت ..
" أســــم ثـــــانـــي ؟ . "
لاف بـروحه لوراي .. سند فكه على
كتفي و بأيده ثــبت راسي على فراق ..
يحـــاجــنـــي بنــبرة غـــل و أحقـــاد ..
« ركزي بي زين .. هذأ اللي خرابه صار
بصـنـع أيـــديــج .»
ردت أذرف دمع وأضحك الشفايف !!
والسؤال مني هرب مكسوره نبرتـه ..
" وأنــي لـ فِــــراق شــســويــت ! . "
نزل همسه يم سمعي .. أول دماري
هنا سرده ..
« شسويتله يابنــت نــبراس ؟ تسعة من
أهـله و زوجـــتــه و أبنــه علـى أيـــدج
خـــلـص عــــمرهــــم »
الف طير بسماي نحروه ..
و على التوجــعني فـتحوا الباب ..
هرب صمدي و أهـتزت السيقان ..
ردت أهمس ..
" مُــستــحيل .. "
لكن ضغط على كتفي .. مشعل النيران..
« أســـمـــعــي الــتـــكملــة بنت نبراس»
بعدني ما هاضمة هالحجايات .. بعدني
مـمســـتوعبه أنـــي شسويت و ســــرب
الحـــقيقـــة بــعـثـر أجنـــاحاتي .. كســر
بــركان المــشاعر و مالت تحـتــي الـگاع
مـن گــال ..
« هذأ الراوي نــفسه حَــنِــيـن »
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٖ
ـــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
.
.
للملتقى يأذن الله 🤎
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
نــشوفــكــم بــالجــزء الــثــاني
التوهان قربان هواك الفصل السابع وثلاثون 37 - بقلم سِينارلاين
🦋.
﷽
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ على ذكرى نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك 2🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
يمر طيفك واشوف أمالي لو شفته
شفت بعيونك بلادي شفت دجلة
ٰ
ٰ
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
...
المــاضي قـبــل بضــع سـنـوات
- بـــغـــداد - بـــيــت الـــجـراح -
ـــــــ
حيث دار السلام بدأت أتلال السماء محاطه
ببــقـع نجــوم تــنـاثـرت مثل الشذرات على
فـستان الــعروس ..
الليل يجـثوا ~ و ألامان مثل معزوفة
أم لابــن وحــيـــد ..
على الشارع العام .. السيارات تـتخطف
مـثـل مصيــدة عــنكـبــوت ..
و المـارة بيهم المكمل طريــقـة و بيهــم
اللي لفت سمعــه صوت القصـيدة المتسلل
من هالــبــيت ..
" وحـك رب الذي بـسـتة رفع سبعه وحك
أهــل الكساء الخمسة والـــتسعة سلــيل
الــهـــادي لاشـــك صــوتــنا يسمـعـــه "
"نــصيح بصوت ياأبن الطاهرة البضعة
اذا تبــخل عليك الــناس بالدمـعة عهـدنا
ويـــاك بــالـــدم سيـــــدي نـوقــــــعــة"
كان منتــظر صوته يدوي بأرجاء بيـتـهم
و كُــل شباب الجراح و أبن السادة ألاكــبر
مشاركـهم ..
هالبيت اللي أعتادت أركانه كُل أسبوع
بمضيف عزاء يرثي أل محمد أجـمعين ..
وأقــفــه الــكحـيلـة و تسـتمــع الــه ..
بدت أمـراة من أعـاجــيـب الــقـدر ..
عــلى محياها مرسوم شمــوخ و ذاك
التعـالي اللي يحـمـل عراقـة ألنسب ..
حنطية اللون .. بعــيون خضــرأء مثل
الـبساتيــن عـلـى فكــها طبعت ثــلاث
دكـــات برداء هـاشمــي و الالمـاس بدل
الذهــب مـزيــن أطــلالــتـهـا ..
تدريجيا أنخفض الصوت .. صار أنتهاء
العزاء و الضيوف واحد تلوا الثاني طلعوا
ضلوا بــس الساكـــنين هــالبيت .
و هيَّ كانت وأقـــفه الشال منسدل ويا
شعـــرها ألاســود على أكــتــافـــهــا ..
ضبـته أول منتبهت على ولــد عمهــا
و أخــــوة زوجــهـــا يدخـلون للصــاله ..
" هـــلا بــالـــعروس الـــحـلـــوه ."
صابها الارتــباك من هــتـفــوا بيـــها ..
من صارت تعبث باظافرها مفكره بي ..
مـصار شــهر على زواجهــم بس ماكو
هوَ بـجانبها .. دائماً مايكون بشــــغلــة
نادراً ما تـشوفه و تحضى بحديث وياه..
صح دقـائق معدوده بس الحب بداخلها و
التـعلق يكبر بشكل أسرع من الريح تجاههَ..
من حطت كأس المي على الطبلية و
أجـــاها صوت ..
" أشبــيهــا بـــنت الـــعم !. "
دارت ناحيته .. هذا موهان !! معناها
فراق أجى ! ..
مــشاعرها ضـــجت ..
ما تدري شيصير من يجي ..
بعدها ما سألته و هو رمى عليها ببشارته..
" أخــــوي فـــوك بجناحة أركضــيــله "
حاولت تكــتم سعادتها من رصت أطراف
شالها مستحــية حيل لان أهل فُــــراق
كـــلهم هـنا ..
"بس مـــشـــفـــته من ويــن فــات؟."
خلع سترته و رماها على الطلبة الزجاجية
بأهمال ..
" من الــباب الخـلـفـي روحــي
طفــريلــه قــبل لا يطــلع مــن جــــديد "
محاجيته الكحيلة بتانيب مو راضيه عنه..
" شكد لازم أگــولها لا تـحرجها دأري
أنـــها بنـــت عمـــك هــــاي "
جادلها ..
" هسة شــنو گلت أني ؟ شوفـــها تـريد
تــعــرف أي شـــيء عــنــه و عـطــفـت
علــيـهــا گـلــتهـا أجـى حبـيب الگـلـب "
تهجمت ملامـح الام ..
" عــطـفـت عـلـيـهــا أبـــو اللـســان ؟ "
ضحك بوسع ..
" أي طبعا گـلبها مشتـاق اله و هــــسة
جنتج تركض تــدعـيـلـي بــالـحـسنــات "
تسمعهم أخذوها محـتوى .. و مبتسمة ..
تحب كل واحد بيــهم ..
و عينها عليهم ما تعرف تروح لفـراق ولا
عيب ! لو ما حـاجتها أخت فراق سيلين
بـنبره ناصيه ..
" روحـــي و أروي شــوگـــج حـــنين "
قـلبها ينبض بقـوة ..
" يـــعــنـي أروح لـــه ؟ "
ريم و ريتاج ضحكــن عليها ..
سيلين بشرتها ..
" تـــرى زوجـــج فُـــراق شـــكـو
دا تسأليــن طــبعــا روحـي شمـنــتظـره "
تحركت .. بخطواتها مبتعده عنهم ..
و أصواتــهن وارها ..
" على كـيـفـج مو ركــض "
مستحى نصت بهيده تصعد للـطابق الثاني
لوين جناحـــه الخاص بهل بيت الواسع
بكل تـــفاصيله ..
وصلت و هيَّ تاخذ بانفاســها بتوتر ..
فــتحت الباب ..
تحـــس بحـرب تطــحن بــمعـــدتــها ..
دخــلت ولاح منــظره الها .. دأينـزع
بــقمــيصـه نــاوي يســبـح يمــكن ! ..
" الله يــسـاعدك فُـــــراق "
زاد تـوترها .. و تنتـظر بلكي يجاوب ..
بس ولا شيء حصلت ..
فُراق ما أنطـاها نظره هو راح داخل للحمام
تاركها تهفي على وجهـها من هالموقــف ..
دقائــق يلا طلع و المنشفة عـلى وركـه ..
و هيَّ على وقـفتها .. حايره بزمانها !..
شــتسـوي وياه ؟ ..
رمـقها بطرف عينه .. تحرك يگــعد على
السـرير مورثلـه جـگــاره بكل أسترخاء ..
كل وشومه رطبه .. شـعره ، عنقه .. أصلا
كل شيء ..
طخ باصبعــه يأشــر ..
" تــعــاي . "
صاحلها ؟ ..
أحتاجت ثواني يلا تستوعب ..
بالف يا علي مــشت و طاوعــتـــــه
جالسه بـقـــربــه يادوب عينها بعينــه ..
الخجل ! الحياء ! و البساطة !
و الجمال هي جامعة كل شيء بيها .
و عيون فراق .. دائماً ما سرحت بسمارها
و عيونها السود ..
تسمــعــه يــطـلب ..
" تــقـــربــي أكــثــــر . "
الرعــشه مثل الكهرباء مشت بمفاصلها
من لـبتله طلبه و هو ما تحرك من مكانه
" بــعد أكـــثـر . "
رمشت مدري بلعت روحها و دمها و كل
حس الها ..
و من صارت حــيل ملاصـقــه منه رمى
الجگــاره و أستبدلها بخــصــلات شعرها
منــزعهـــا الــباقــي مــن حـجابهـــا ..
هيَّ فـهمت شنو الجاي فسدلت جفونها
تهتز مثل السعفة بيــن أيدين أبن عمـها
و زوجــها ..
هذأ اللي تـقـرب بس ما قبلها هو سوا كل
هذأ حتى يـشـوف ردة فعــلها ..
هايمه بـي و هاويــته تاكــد للمــرة الالف
مـنــها ..
أبتعـد مخلي الاوكسجين يرجعــلها ..
بـــعدهــا عايشـــه ! الحمدُ لله !..
تــتبــعــه بــنـظــرأتــهـا ..
" راح تــطـلـع ؟ "
ما جاوب ~ بدى مثل عادته ميحب
أحد يسأله ..
و قـلبها ما يسكت من خــفـقــانه ..
" خـــليني أخـــبر الــخـدم يحضرولك
أكـــل عــــلــى الأقـــل او.. "
نسحبـت روحها من شافــته شصار
يسوي ..
گدامهــا بدل مخلـيها تنـخرس تماما
عن هالدنيا ..
يــغــلق السحاب و يلـتفـت عليها ..
بعدهـا تباوع له بس زايد خــجلها ..
على أي حال ما عنده وقت يضيعه..
لان متعود ميهتم بالمشاعر و هالتفاهات..
سحــب ســلاحه و طـلــع
مــنتـــهي هالــيوم بــهـاي الطريــقــة ..
هو حتى الحظة ما متـقرب و جايسها ..
ٖ
ــــــــــــــ
ٰ
صار برى البيت الحماية تكفلوا يفتحوله
الباب ، صعد و رحلت السياره بي لوين
متفق على شغل الليلة ..
ساعة زمان من وصل لؤي و مهند ، أسد
أسمر رحبوا بي من أولـها ..
" هــلا بالـبــاشـــا هــلا بــمـــولانـــا . "
رمى الراوي أبن الجراح سترتـه مستريح
بگــعـدتــه ..
" أي شـــصـار عــلى تـهــريــبــات السلاح ؟
خــومــا وأجــهـــتــكــم مشـكــلــة ؟."
جاسهــم صمـت ســريع .. يحدقـون بي
بــتردد .. بــقــلق .. هذأ الرجل ما يرحم ..
فُـراق : خوما راح تخلصوها عليَّ نظرات؟ .
حاول مهند ينطق ..
"- ريس .. ."
بس سكت ..
مخــلين الجراح يســحب
سلاحه و يفرده على الطـــاولة ..
" زوعــوهــا لا أفــرغـــه بـروسكــم . "
بسرعه وجهــوا عــيونهم لـ لؤي و هو
أخــذ على عـاتـقـه الــكــلام ..
" بصراحة واجهــتنـا بعـض العراقيــل و
بسببـهـا فــشـلـت بعض الـــتـهـريــبات "
قلص عيونه فراق و بردت نظراته بشكل
من سأل ..
" وهـــي ؟. "
فرقــع أصابعـــه .. يرمي بألاسباب ..
" الضابط اللي أســمه حسـين بعــــده
يـلعـب بــذيـلـه ورانــا ، حـــاط گــوره و
گــورنــا واگــفـلــنـه عـظـــم و صراحـــه
مافـــاد الــتهـــــديـد ويــاه ولا جـــــاب
نـتيجــة يـزيـد مـا يــنــقـص هـالــرجـال "
تــنـهــد الــراوي بمـــلل ..
" بـــس هـــوَ ؟. "
متكـفــل أسمـر بجــاوبه هــنا ..
" لا مولاي وياه مجمــوعة من الـضباط
غياث و موسى هم ما يگـعــدون راحــة "
سكت و بعدها كمل بهدوء ..
" والاهــم مـن هــذول هو الـرائد رائف
هذأ والده عمــيد بالاستخبارات و عـمه
مــثله و هوَ اللي مســاند حــســين بكــل
شــيء "
أنطى رأيه مــوهان ..
" أثنيــنهم عقبـة و يشكـلون خطر علينا
أذا مـــا وگـــفـــــنـــاهــم فُـــــراق . "
و المعـني أستــقـــام يسحـــبله نوع من
الخمر و بينما فتحها حجى بكل أنزعاج ..
- ســـهـــلـة .
گــله أسد ..
"- أشـــتــأمــرنــا بــاشـــا ؟ ."
زادت قساوة عيونه مثل القبور الما يزورها
أنسان ..
" مــهند شـوف شـغــلك وياه أريــد
حســين باجــر بــضيافـتنا يكون بعــد مو
مــال أنـــطي فرصــه هــذأ . "
أستــفسـر موهـان بشك ..
" و اللي أسمه رائـــف تـعـــوفـــه ؟. "
أنطى أتنباهه لاخوه يتخمه برده ..
" راح نخــوفـه بحـسين أذا ما جر عدل
لا أبوه ولا حتى ليث بعد يوگف بطريقي
لو ردت أخـــلــص عــليــه . "
رجع لمكانه و رجل فوك الثانيه..متعالي
و محد يحط رأسه برأسه لهل الراوي ..
لكن موهان أصر ..
" والله أكــول لو تخلص عليه فرد مره
ويا حسين أحسن أخاف يسوينا مشاكل
بعدين "
رفع طرف سباتــه ..
" مو فد مندلة هذأ سـد مــوضـوعه "
دعك حواجبه ..
" وهــسـة يا قـــندرة من الاحـزاب رايد
نـســـنــده ؟."
ضحكوا و بمــقاعدهم صاروا گدامه ..
يحــطهـــن أسمر بوجـــهه ..
" والله مولاي سرمد و جــماعته رايدين
نشيللهم مجموعة من المــرشحين حتى
يصـفــى الـــجـــو الــهــم . "
سخر فُراق ساد عن كل شيء عيونــه ..
" تريدلك سياسي شـريف بهـل بلد ماكو"
تليفونه ما بطل يضيء .. عشرات الاتصالات
و مشاكل تنـتـظرة يحلها ..
أنطى أمــر ..
" تــلــفـنو الليث يجي خلي يتولى هالحثالة
بنفسه أني مفاضي و ألاوامر من موهان
شيگول نـــفذوا .. "
ما أنــتـظر يسمع رد أو تــدخل ..
أخذ نـفسه بـعـدها منا و هوَ يـدري شـنو
من دم ينتظره حتى ينزهق على أيديه ..
من فتـح له باقر باب السيارة و أنطلـقوا
لمـسافة و تــوقــف بـ الـتاجي ..
لوحده ما رأد أحد وياه ..
خلع الستره باقي بالهاينك .. وضع الشفقة
فوق رأسه ~ سحب السكين و المشرط و
راح متــوغــل بيــن هالـبساتـيــن ..
وصل للبيت اليخص تنفيذ الرأيده اليوم..
و من أولها أثنين من أرجاله واقفين بالباب
بشروا ..
"جــبــناهم و ينتظرون رحمتك باشا ."
همهم ..
"جــيــد ."
و رشــقــهم بـ أمر ..
"بيمنا أخلص أريدكم حافرين كم قبر
بعــمــق متـــريـــن ونــص ."
صاحــوا ..
"- تــدلـل ."
توغـل هو للداخـل ..
شافهـم ٤ أشخاص .. من بيت نسر يمام..
ولد عمه ..
صار يرتدي كف أسود بيده اليسرى ..
و جمود ملمحه يزأورهـم ..
"هوأي حذرتكم بس الغباء عندكم
موهــبــة محــد يــمــتعــض ."
شرارات الذعـر بمـحاجرهم بانــــت ..
بس شفايفهم محبوسه مدأ يكدرون
يحجون و معلقين وقفه واحد عن الـثاني
يبـعد مسافـة ما يستر أجسادهم غير
العذأب ..
"لك أبني كض گاعك لا تندك بيه ماكو
بكل بجاحه فحـلكم حاط رأســه برأسي
عاد أني مو صاحب طويلة خلي أگـرص
أذانه بيكـم ."
سل المشرط و تــقـرب أخذ نظرة تفحصية
منين يبدي ..
لكن قبلها ورث جكارة ..
و أول مخلصت .. أكــتض السواد وجهه..
ترعب ! كأن الحياه عنه مسلوخه..
بالكاد ينطي تعابير ..
على مسرأتــه
شيدت قسوة العالمين .. هذأ الرجال بدى
سليط الافعال قادم من كهف القاتلين
بــليغ الصفات .. أين لك بمــثـلـه قـد
يــأتي الــزمـان ؟؟ ..
نال ألامان من وقف بجانبه و خط مذاق
الموت من دأس أرضا تــخــصه ..
من شق جهة الصدر و من نزل بيها على
ألافخاذ منسل سيل الدم .. مكان بمزاجه
لكن ضروري يصفي ذهنه و يستمتع بصنع
التفاصيل ..
و حتى بوسط تركيزه بلي دأ يسوي
سـخر بـلكـماتـــه ..
"بــشــنو يــفيدك التصوير أذا الحكومة
أني المــوكـفـهـا رأفـــت ؟."
فز الثاني للحظة بس ضحك ..
" فتت بكل هدوء شلون أنتبهت لي؟ . "
ما أهتم الراوي يجاوبه .. مستمر يقطع
بتركيز ..
لكن أقـتـرح الثاني .. مـتـقـرب عليه ..
" تــريدنـي أســاعدك ؟ .
فُـراق گــله .. "
"- ميـحــتـاج رأفت . "
للحظه و تمــتم ..
" سِپاراسْيون . "
تجهم وجهه الثاني بعجالة .. فاهم شفرة
كلامه ..
"- ماكو أحــد هنا بس أثنـين بالباب و
أتــوقــع زلــمـك ."
ينحر و الدم فاض و اللي بـين أيديه
تـتنـفض أجسادهم بسكرات الموت ..
" أكـو أطلع ولا تــحسسهم بشيء . "
رأفت مرت أيده على سلاحه.. يستمع
لخطوات ! بالفعل أكـو أشخاص دأخل
البيت؟ ..
همس ..
" رأح أتولى أمرهم أنتَ كمل شغلك ."
التفت يمشي على مهل .. لحتى أختفى
من قـرب فراق ..
ما مرت وهلات و أنسمع صوت الرمي
خلص عليهم هالرأفت هذأ ..
منها و سيرت 85 دقيقة ..
كان باقر منتظرهم .. و هالاثنين دأخل
أحد المطاعـم ..
أجروا حديث عابر حتى عصفت الامواج
بيهم لهل سؤأل ..
" لو صار و تقدمت لوحده من
خــوأتــك تــرضــاني نسيــب ؟."
فرت أصابيعه على كأس المي و عينه
بعــيـنه ..
" لا ."
تحسس هالجواب.. هو رايد ليالي
و أتـلى بجـدالــه ..
" لـيش الرفـض ؟ أني أبـن حســــب و
نسب فراق و قبـل كـل شيء صاحبك . "
صفن للحظة الجراح بي ..
"- نسبك بيت السواد ساطور وأني وياهم
أعـــدأء ."
أعترض رأفت ..
"ترى تبروا مني 4 مرات و طردوني
من العشيرة و شغلي و حياتي بعيدأ
عنهم من زمان ."
أرتشف على مهلى الراوي ~ بدأت أصابيعه
حقل من ألالماس تلمع بعروق تحسها بي
قصص عن الحياه ..
"يا أبــن أدم الــعـرق دســاس ."
برد وجهه و سامره طيف الحزن ..
" أفـهم من كلامك يـــعـــنـي تــرفــض ؟"
زاح خصل شعره و كل تصرفاته كبرياء ..
"مو بس أرفض أنما أذا انفتح هالموضوع
مرة ثانيه گدامي و جبت عرضي يصير
شيء ميعجـبك ."
أحيانا الكلام يلصق بسقف الحلق و ميطلع
فازع الك و هذأ الصار ويا رأفت ..
من سنة و هو جاست غرأمة بنت الجراح
و فكر الصحبة و مقامة العالي يشفع له
ياخذها لكن هالصاحب سد بوجهه الباب..
تلافها و ضحك ..
"على بختك تدريني شكد أعزك ما يخرب
بــينـا مـوضـوع مـثل هــذأ .."
و طبيعي هالمحبة تـفـوز ..
من ألازل صحبة الرجال أكـثر عمق و
أخلاص من النساء ..
فعلى أطلاء الاظـأفر ممكن نـتخارب
و ننسى الصدأقة و مودة ألايام اللي
جمعـتنا ..
عدأ الـقليل فمو كُــلهن سوأء ..
طلعوا من المـطعم بعد وقـت ما ..
بلا السيارة ساروا ..
رأفت فــتـح حــوار ..
" أخــو لـيث صـدك حاطة براسـك ؟. "
دس بين جيوبه أيديه الـجراح ..
"مــاعــندي وياه شــيء بس كونه يگعد
راحـــة أبـــن الــضـــاحي هـــذأ . "
أطشـرت ضحكـته الثاني ..
"و حـــسيـن ؟."
مر على السماء بعيونه فراق و سحب تنهيده..
"هوأي حذرته بـس مفاد وياه عاد بس
هالليلة اله بهـــل حياة باجــــر يــودع ."
لحظة جزوع من أوطان السكوت و أتلى
بحيرة ..
" هُمَ صحـبان مثــلنـا أظـن راح
تــفــتــح بــاب للـثــــار ويـــاه . "
التفت عليه و أسقط عيونه الخـضر ..
"- قـصـدك رائـــف ؟ ."
همهم له ..
" شـوف اللوء حسـين صاحـب موأقف
مرة من المـرات فــتـح لي بيته رغم ما
يعـرفني فتـخيل مواقــفه ويا صحبانه
بالـذات الضاحي هذأ ؟ ما أضن يسكت
عنــك لو سويتــها وراح يعرف منو أنتَ "
أستحوذه ألاستهزاء ..
" و يـعرف تشوفــني أخـاف من
مخــلـوق أنــي ؟ ثــق بالله لو توصــــل
يمي أشرحه تشرح و بباب أهله أشمره "
هم يتكلمون و فجاة طفل يركض و نصدم
بـ فراق اللي دنك لوجهه ..
"لك بابا على هالضــربـة أريـد
فــصــل ويـــن بــيتــــك أنــتَ ؟."
الطفل بقى يباوع بوجهه .. و رافت يگله..
"من ملامحه المسنحــه مبيـن أثــول ."
الراوي عـدل وقــفـــتـه .. منتبه علامات
أذيه و خدوش بوجهه ..
"- شنو وحدك هنا أهلك المعدلين وين ؟"
هم ما نطق بس يباوع عليه .. خلى
المقصود يــفسح له الطـريـق ..
لكن فجاة أجــى رجال يزمـغ و يصيح
بالطـفـل و عـتــه من ذرأعــه گدامهم ..
" لك حيــوان هــتـلي شــكـد صـــارلي
أدور عليك حـصره أدير وجهي تركـض
أديح . "
ادخل رافت من شافه رفع أيده و ناي
يضـربه .. و ســرع يكضـهـا أله ..
" على كيفك وياه گول يا الله شتضربه"
شكى الرجال ..
"متعبني فوك ما أخرس ما يگعد راحــه
هسة لو ضاع وين الكاه أني بهل الليل"
أنتباه الراوي كله تسلط على هالـطـفل ..
يشـوف الدموع بعـينه تجمعـت و نترس
خوف ..
رفعها على الرجال و نطق بكل هدوء ..
" أبــنــك مــو ؟. "
گــله ..
"أي والله أبـنــي و مـبتــلي بــي ."
زاد الجــراح بالكلام بشكل غــريـب ..
" تـــدري أنــي أدعــم ألاباء اللي تأدب
أطفالها بالـضرب بس أنــتَ خــاف بس
گدامنـا ردت تضــربه عود شوفوني؟ "
رأفت أمتعض و الرجال تباهه بروحه..
" كفيلك الله أكومه بكتله و أكعده بكتله
هسة أنزع فانيلته و شوف ضهره شلون
صاير. "
تمتـم الراوي ..
"- جـيد جــداً حــبــيت ."
طلع تليفونــه و تـقـرب ..
"وضعك المادي شــلونـه ؟ أني و هذأ
صـاحبـي ندير مؤسسة للمتعففين أذا
تريد نسجلك بيها ."
واللي عنده و الماعنده بهل زمن يصيح
ما عندي .. فگال هالرجال ..
" والله ياريت تكسبون بيه ثواب وأني
صاحب عائــلـة و الــمراة مريضــة و
بالايجـــار گـــاعد و شــوفـــة عيــنـك
أبــنــي هـــذأ أخـــرس . "
همم له فراق و أتصل بـ باقـر دقائق
و طبـك سيــارته يمهــم ..
"أأمــر بــاشــا ."
أشر له الراوي ..
"أريدك تاخذ هذأ الرجال الموهان خلي
يدخله بقائمة المحتاجيـن و يمشي أمره
بسرعة ."
و وجه كلامه للرجال ..
"أنطيني عنـوان بيتك علمود أبنك أني
أرجعه بنفسي و أنتَ تتوكل بدون تأخير"
الجشع بالمساعدة عمى الرجال عن أي
نظرات بعيون فراق اله و بعجاله بشره..
بكل غباء ..
" والله أعــجز شلون أشكرك و الظاهر
ضيعة أبنـي جابـت لي الـرزق وياها ."
رأفت ضحك ..
"أي بـخيت هــالـولد و هالطـيحـاك
ربــــك بــيــنا ."
أخذوا عنوان بيته ~ و تحركوا و هو سفروا
ويا باقر المــوهان و الباقي يمه ..
هالطفل قادة رافت من أيده و يمشون
لوين أهــله ..
توقفوا أشتروا له كذا حاجة من الحلويات
و هو عينه على فراق مدري شوضعه بس
يبحلق بي ..
نغزه الصاحب ..
"حب من أول نظره الظاهر
هالمسنح طاح جفــي بــيك ."
اي أهتمام ما عاره .. كملوا الطريق
حتى وصلوا البيته ..
طرقوا الباب مرتين حتى أنفتح و أمراة
ضهرت بوجهم ..
المشكله حتى هيَّ وجهها مزورك ..
بسرعه صاحت بخوف .. من لمحت
أبنها وياهم ..
"يمة أبني خو ما سوى شيء !."
ردها الراوي بجحود ..
"دخلي جوه و سدي بابج ."
رادت تسأل تفهم شيء لكن فرصة مثل
عادته مينطي ..
دأر ظهره و أبتعد و رافت شرح الها بسرعه..
"لگيناه بالشــارع ضايع محــد وياه و
لو مو جيرانكم دلونا عليكم ما ندلينه."
صاحت ..
"عزة أبوه وين راح ! عـود خذاه وياه"
بكل صدق نشر أخباره ..
" يعني زوجج عايش؟ شو جوارينكم
گالوا المـراة مــيت زوجها من زمان . "
شهگت بتعب ..
"ويـــنهم يا جـوارين گلولك ؟ ."
أشر الها ..
" الــبيـت البصفـكم . "
هتفت ..
" تانيني دخــل البس عــبايتي و أروح
الهــم . "
رفع أيديه ..
"جــان أجـيت وياج بــس حيل
مستعجل ."
و أختفى من گدامها بلمح البصر .. و
هيَّ لاحها التعجب من شافت أبنها يبتسم
و عيونه تركض وراى بالغ الصفات ..
ٰ
ــــــــــــ
منها و مر اليوم ..
...
و بالثــاني رجـع للبيت متأخر .. الاضوية
مطفيه من صعد الغــرفتـه دخل يغـتـسل
فوراً من الدم اللي مطــافر على ملابسه ..
لان ماصارله ساعة من قـتـل حسين
و أمر المنذر أباذر يدزه هدية لبيت الرائد
رائف كتحذير يرهـبه بـي و يخـوفــه ..
حاس على صحوة زوجته هاي اللي
نارت الاضويه مذعوره من منظره ..
" هاي شصاير وياك ؟ منين هالدم !. "
نشف وجهه بالمنشفه .. يرمقها بجحود ..
" وأنــتِ شــكــو ؟. "
قضمت شفتـها .. تخاف منه !! ..
" بس أسأل .. خفت صايرلك شيء "
ميل برأسه .. خافت عليه !! ما عجبه
" أيـاج تـــعــيــديـهــا "
أنرهبت من تعابيره .. كأن مايملك رحمة..
" خــايـفــة عـــلــيـك .. "
قـاطـعـهـا بـبرود مقـيت ..
" حـــنــيــن ؟؟؟ "
بلعـت العـافية ~ حرف بعد نطـقـت ..
و تـركـها و طلـع منـا مـثـل عـادتـه ..
ما تدري بيـا طريـقـة تـخلي يحبها !..
هذأ اللي نــزل مـتـوقـفـه خـطواتـه عــلى
صوت وألدته الخافت وهي تندب الغابيين..
" دللول يـالـولد يابنـي دللول جنــت مـن
تـبجي الوليـلك دللول ..آه يبـني وحيـاتي
وشمـعة البيـت أجـو كـل الـولد بـس أنت
مـا أجـيـت . "
على معطفه شد أصابيعه و ما كف صوتها..
" دللو الــفـراك يـــهد تـرى الحــيل مـا
يســـوى الــعـمــر يخــلص تواسـيـل 2
أون علـيك و أشـكي هـمـــومي للـيــل
تـــردلي يـــالــولــد هـــا يمــة شـتـگول . "
من جنبه وقف فراس راد يتـقدم الها
لكن فراق منعه ..
"- عــوفهــا ."
رأد يجادل يعترض لكن ما أنطاه فرصه
و كل اللي بصرته عيونه ظهره و هو يغادر
البيت ..
و هــيج مرت ألايام .. و بـوحده منها
الكل من بيت الجــراح متجـمعــين كــان
يومــها مسوين أحتفالية بيوم الغدير ..
والده والدته .. أخوانه الشباب السبعة
حاضرين .. خوأته كذلك و منتظر متوليهم
أناشيد ..
من رفعوا أعلام صغيره وهو يأشر على
والدته .. مرددها ..
" لا عـــذب الله الـــوالـده ألربــتـنــي
رضـعتني من حب الوصي و غـذتنــي"
و كل هذأ تحت خضر عيون فراق اللي
يراقبهـم من بعيد .. و فكره كله بي ..
منتــظر شاب نظيف طاهر أخوه هذأ
مختـــلف تماماً عنــه و يدري بدأخــله
مستحيل يلوثه بيوم ولو الثـمن عمره..
منها و المنذر أباذر و أزاد دخلوا عليهم
ولد عمهم و العلاقة بينهم احلى ما يكون.
زوجــة فراق تركــت اللي بايــدها و
أستــقبــلـــتـــهــم بحــروره الـــسلام ..
" فرحـتــني جيــتكم والله.. شلونكم؟ "
محاجيها المنذر بعد ما زرع الاخوة
على رأسها يبوسه بحـنيــه ..
" هلا بحـبـيبــة أخــوهــا . "
تضحك بوجههم .. و هو دخل تحقيق ..
" شلونج خوما مقصر أبن عمنا ويــاج؟"
نفت تبـتسم ..
" مــاكــو مــنـــه "
و أخوة فراق تولوهم ترحيب بالذات
رهــاب و عقــاب ويا سجاد ..
أثناها ليالي نزلت الدرج و قلب المنذر
على شوفـتها دگ ..
كان ودى يحاجيها بــس وين يخــــلي
الراوي! من سحبه و أشر لموهان يلحگه.
طلعـت سياراتهــم لــغــير مكان ..
من أجـتمعوا كـلهم بهذأ المستودع..
تخطــيط و جرائم . . ليالي سواد
على اللي يعاديها و حمراء من نصــيب
اللــي يــواليـهم ..
و هيج مــركــب الأيام مـــر ..
كان ســارح أبـــن الجــراح بـافـكـــــاره ..
داخــل حديــقــة بيــتهم واكـــف وأيديه
معــقــــوده خــلـــف ظـــهــره ..
" كـل أشــهر يلا تمـــر للـــبيت يا يمــه
حتى بــعد الـــزواج مراح تـــتـغـــير ؟"
سافر بانتبــاهه للكحيلة ..
" كـعدت الـبيوت للنـسوان مـو الي "
عاتبته و محاجرها تتبع ملامحه.. هيبة
أبن بطنها ماكو منه ..
" زوجتـك الها حق عليك مايصــير من
أولها ما تشوفك و تتهـنى بزواجها بيك"
رفع طرف حاجبه .. رمــوشه ثابته
غريب ما أهــتزت ..
" شــنو شـكــت لــج عــن شــيء ؟ "
نفت بعجالة ..
" حــنيــن وردة مال الله ما تحــجي ولا
تتـذمر بس هاي أنــي أمك و دأحاجيـك
هيَّ تــسأل عــنـــك على أقــل خـــليلـها
مـــوبايــل تخـــابرك و.. "
قاطعها فوراً ..
" تـليفونات ممـنوع لا ألها ولا للبنـات
و مــا رأيـــد نــقــاش بـــهـل شـــيء "
جــرت تنـهيده .. والدته أمــراة بغاية
الثـقـافة .. كــل الجـــراح كذلك لكن ما
تعـــرف مــن ويــن يــفكـر هالـفُــراق ؟
حتى يــمنع شـيء مثل التلفون من أنه
يتــواجــد بأيــد البـــنــات ؟ ..
و حــس بيها .. من رفع رأسه يباوع
لشُباك غرفتـه .. درى بيها كل شــوي
ترفع الستاره حتى تباوعلــه و تبتعد ..
زوجته ما أضيع فرصة حتى تتسرق
النظــرات عليه ..
ترمي الكحيلة بكلامها .. و هيَّ تأشر
على البيت الخلفي ..
"و ذيــج ما ناوي تحن عليـها و تخليها
ترجــع تـعـيــش ويــانا بـهـل بيــت ؟ "
فهم مقصدها .. ذيج التحبه من سنين
و متلوع حالها عليه ..
بس وين يحن هو ؟ ..
" لا "
حـاولـت تــناقـشه .. تستـعـطفـه ..
" أكلاهــا الــمـرض عــليك تـنازل عــن
مقـــامــك و مــر شـــوف حـــالهــا "
ذات التعابير الباردة ~ عجيب ما يحس؟..
"شــفــتـــهمتي مــن كـــلمــة لا ؟ "
هرع قلبها من لكنته ~ تعرف أكثر من
غيرها شنو هو مـعدنه ..
بلعت ريقـها و نبت له ..
" بعـد ما أجـادلك بـشيء بـس زوجتك
مـــر عـــليها لا هــم تـقطع بيها وتذبلها
عـليك "
سحبت ذاتها من أمامه ..
أخذ نفس ~ و راح خارج بـيـته يطلع
منا ..
مهمات مثل العادة ..
و بعــدها تمر ألايام ..
بعـالم مُـغــاير اله ..
بدى يرجع من وقت .. أو على ألاقل
بالاسبوع مره ..
وأقف لحالة ~ رغب بجو هدوء و
بمطباته لاذعها قـيود من التعب ..
كيف ممكن الإنسان يحــس بالـغــربة
وســط بــيـتــه ؟..
أو هناك شيء ضائع و ما يندله وين ؟..
أحاسيس تمر ~
تستنزف أوراقه ~ صفحات البياض
تتداكن و شيء شيء تتحول للـعتمة ..
سواد ..
و كانُ ضوء الوجود ينفذ من يوصل
يــمه ..
يصدح رنين تليفونــه ..
و يجاوب ..
" أخـــذوهــم للسراديــب ويا الفجر
أنــي جــايكـــم "
نهى ألاتصال ..
محاجره أرتفعت لفوق.. لوين جنــاحه
و غرفــته و شـافها يا ترفـع الستائر يا
تنزلها ..
تباوع عليه بالخفاء ؟..
سخر على تصرفها .. و بين ليل بارد
و شــتاء أبــتدء بغيومــه هو راحـلها ..
من أنـفتح باب غرفتهم و دخل الارتباك
ضج بيها ..
شافته يتخلى عن الهاينك رامي لبعيد ..
و صوته الگاللها ..
" تـعـاي . "
هالكلمة منه ترجف كل قــلبها و كـل
حب اله بداخـلها ..
و حرام أذا ترفـض شيء اله ..
طاوعته و صارت گـدامه من أول مره
و باسها من شفـايها و من أول ليلة هاي
جمــعتهم الـعـلاقـة بكل حــذافــيرها ..
فــ اول حـــب.. ممكن ؟؟ ..
أول نبــض.. ممكن ؟..
أول شعور الفُـراق كان الها ..
و ليالي تــشبه هاي مرت عليهم هوايَّ
الحـب و الـــغرام صار نصــيبه .. مــن
درى أنه خلـص قبلــها و صار الهـا مكان
بقــلبه رغم قسوتـــه ..
ٰ
ـــــــــــــ
و يـوم بعــد أخر ..
...
رجع متأخر .. أجتاز البوابة الاولى
و توقف على روية ذيج التحبة ..
أتضح الشحوب ~ الذبـول بهيئتها
مثـل ورقــة مفــتـتـه بــدت بسبـبه ..
جابت خطواتها اله ..
" فُــراق.. "
ما منحها وقت تعتب .. فوراً ما قاطعها ..
" شــعــنـدج هـنــا ؟ "
من العدم أنتشر صوت الكحيلة ..
" أجــت تــشــوفــني "
كانت وياها سيلين .. صد لهن و رجع
للـ أولى ..
" و شــفــتيها ؟ يلا للبيت الوراني هنا
مــا أريــد أشــوفـــج "
على هالرد .. أتجمع الدمع بجفونها
لهل مدگدكة ..
" ليــش ؟ ليــش ما تــريد تشوفــني ؟
خايف على مشاعــر زوجــتــك مو ؟ "
ما أثقل نظرتها عليها .. و أشحبها ..
ما عنده ولا ذرة شــفقة أو عطف ..
وجة كلامه لوالدته ..
" أذأ مـا تـردينـــي أضـيع أثــرها
خليها تــخــتــفـــي مــــن گــــدامــــي "
نهارت المدگدكه تماما هنا ..
"لا أكل ولا أشرب .. يوميا بالمستشفى
على المغذيات عايشة وأنتَ ولا همك!!"
هيَّ تصرخ بوجع و توصف شصار بيها
ببعـده و هو عينه لمحت زوجتــة.. من
خلال ستائر الــشبابيك تشاهد المشهد..
ما يكترث .. ولا يهتم ..
" الله يرضى عليك رجـعـنـي لهل بيـت
ما أريـد أكـــثر من شــوفـــتك حـتى لو
مـــو ويــاي بـــس أريـــد أشـــــوفــــك
من دونك المرض راح يـنهيني وأمـوت"
متعالي ~ مغروس الاجرأم بدمه ..
رمقها بشيء موتــهــا ..
" خـلـي المـرض يقــتــلج أحسن
مــا أســويـــهــا أنــي "
تجمدت ببقـعتها و حالتها حاله ..
ذلاها حــبه موتــها ..
فزعت لها الكحيلة و صارت تمسد على
وجهــها و هــيَّ مغـمـوره بدموعـــها ..
صارت تعـاتـبها ..
" مو ربيتــيني ؟ مو بنــتج أنـي! حاجي
أقـــنعي فــدوة لــطولج والله عذبنــي
حــبه و مـا بــيه أشـــوفــه ويا زوجـــته
راح أموت گــلبي يوجـعــني حـسي بيه
فــــدوة حـــــســــي أبــنــج تــعبــــنــي
وأخــذ حــيــلــي مــنــي يــالكــحيــلة"
من صياحها.. التعب و ذبولها الفضيع
أغمى عليها ..
صاحت سيــلـيــن ..
" بدوية مـــي بســرعة جــيــبــولي مــي"
و هو ولا أهتز شيء بي الخاطرها ..
فلذ و صلب .. على يا قسوة منه
حـبــته هــيـــج ! ..
عاتبـته أمه بنبرة حزينه ..
" كـلنا نحب زوجتك و نعـزها بس هاي
متخـتلف عنها بالنسبة الي كافي تعيشها
هــالعـذاب خــلـيـهـا تــرجـع هـنا . "
أيده مرت على شعره تبعثره ..
"كــلـمة زايده بهل موضوع معناتها
تگوليلي يفُــراق تعال و خــلص عليها "
سكت للحظه و أشر ..
"- ما أريـدها هنا أول متـصحى خـل
تــنــقــلــع لــذاك الــبيت ."
و راح مكمل طريقة للداخل ..
بالسويت صار ..
شـاف ملابسة تنتــظره على السرير
مجهـزتهـن اله زوجــته بكل أحترام ..
" فــوت أســبح بين ما أخلي الخدم
يــجــهـزولك الــعــشــا "
تحركت بس ماكملت مسكها من ذراعها
و سحبها اله ..
" أبــقي ثــابــته "
عكس كلامه جرت دموعها ..
" أني ما أتخــلى عنـــك ولا أعوفك
حتى لو الـــف وحـــده غـيــري تــحــبـك "
دأعب فــكها و زاح دموعهـا ..
" أفــهم بــحياتج مراح تـــعوفيني ؟"
فرشت أيديها على صدره ..
" أبــدأ "
طبطب على كــتـفهــا ..
" أعــــتبـــره وعـــد ؟ "
رفعـت روحها على أطراف أناملها
من خــده تبــوسه ..
" أي وعـــد أبــداً ما أعــوفــك "
بقــت تــجــول عـيونــه بوجهـها ..
ولانه قليل الكلام ما أضـاف غير كلمة ..
" ظــريـف . "
شافـته يبـتعد عنها .. يخلع معطفة
و يرمي سـلاحـــه ..
" زيــن تــتــعشـا ؟ "
عطف علـيها بنـظرة ..
" لا بــس وصــي لي البــدويـة على
فــنـجــان گــهــوة "
صاحت بلهفة ..
"- رأح أســوي الك بــنـفـسي ."
هز رأسه ..
" جـــميـل . "
ودخل للحمام ..
30 دقيقة بعدها رحلت ..
بس تباوع عليه .. رغم ملتهي يتفقد ملفات
و هيَّ تخاف تزعجه بقت بلا صوت جالسه..
تليفونـه ما بطل رنين .. عرفـتـه راح
يطـلع .. من نهض يسحب سلاحه ..
كتمت حزنهـا ~ ما معلوم شوكت
يرجع ..
"- حــتــتـأخــر ؟."
الـتـفـت الـهـا ..
"- هــيج نـتـخــارب حنــين ."
ما فهـمت عليه ..
"- شـــنــو ؟."
بشرها بشكل جامد ..
"أسـئلـة مثـل هـاي مـا أريـــد ."
همست له بطاعة ..
"- ماشــي ."
تحركت خطوأتـه ..
" مــمــتـاز ."
بقت عيونها عليه ~ متمنيه تقضي الوقت
وياه بــس دومـه مشغــول ..
لكن الشكر لله علاقتها ببيت الجراح طيبه
و حـنينه .. بالذات ويا سيلين تقضي الوقت
وياها بسواليف حلوه بدت الها خير رفيق..
..
من صار خارج البيت .. وصى صفاء
يهتم بالحرأسه و يعين اشخاص جدد..
باقر حضر له سيارتـه و مجرد ثواني
و نـطلق ..
بعدها صفوا متوقفين هو و أرجاله
قرب الهدف المطلوب ..
صعد البناية ويا موهان.. و لؤي زودهم
بالناظور ..
أستفسر أثناءها ..
" ذكـــروني شجــان أســمه ذاك اللي
قـــتــلــت صــاحــبـــــة ؟ "
قلصوا التعابير .. موهان جادل ..
" رائـف الـضـاحي بـس شكــو و تسـأل
عـليه ! رايـدنا نلحـگــة بـصاحــبــه ؟"
ثبت الناظور .. و زوم على المطلوب..
" عــنـــدي شـــيء يمـــه "
موهان أقــتـرب و على خاطره طرت
غــابــات أســـئـلــة ..
"ما فـهمت شـنو عنــدك شيء يمه ؟ "
ضغط الزناد و صاب المقصود قــاتلـه
بمـكــانـه الــراوي ..
"عــوفــك مـن الــتحقـيق شـ أوضاعــه
هـــســة ؟ "
دجى بـ ألاجوبة~ منتشر جو مظل حولهم
" المــقربـين يگــولون متـســودن عـلى
حــسـين بـــس الأوضــاع سـكــوت مـن
نـاحــيـتـة مـا نـــدري بشـــنــو يفـــكـر
ممكـــن بـعــده مصــدوم "
أداخل لؤي بشـك راوده ..
" خـاف فـهـم منو الراوي و بطـل يحط
رأسـه برأســك يعنــي من الأخــير خاف
على حــياتــه و أنسـحــب لأنـه مـو گـد
مـواجـــهــتــك "
دا يردعه موهان لكن صوت فراق سبقه..
"خلي مهند يتلاحگ للـجـثـة و يخفيها "
و راح نـازل من البناية .. و بداخـله
تفكير عن شخص يقرب لرائف هذأ ؟.
صعد سيارته صارف باقر منها ..
خـلع قـفــازاتـه السود ~.
و بدى يــقــود بـنفـسه ..
على سمعة يمر صوت ألاذان ..
الفـجـر حــل ..
و هو ما يفوت صلاة ؟ ..
لذلك قضاها باحد الاماكن اللي تخصه
و رجع يتجول ..
وقف السيارة و نزل منها .. قرب
نهر دجلة ..
الهوا عليل.. عليل بشكل خلاه
يتــنـفس بأرتــياح ..
و يستند على السور .. مبتسم ..
اجمل شعور بالنسبة اله لمن يخلص
على أرواح ناس قــذرة ..
هو هم مثلها .. كان يشوف الناس
قبيحة ..
ولا ليوم ولا قبله.. من سنين هذأ
دربه* أضغط الزناد و أخطف الحياه.
فرقع أصابيعه ~ ..
بدى ضوء النهار يُبأن ..
سرب من الحمام صف متوقف قريب
عنه ..
ولاخر بالسماء عن قرب شديد يصول
منظر بياضهن ويا النهر الجاري بدى
شيء رهيب بنقاء ..
و هو يهواه .. أجنحة الحمامات
كــائن حــر يطـير ..
لكن القبيح هو أيــدين البشر لمو
طاهــرة تطعمــها ..
أخرها راح صاعد سيارته و رإجـع
لـ بيته ..
أول خطوات و سمع منتظر .. يفـر
بالـ تي شيرت ..
" المــا والاه الــصــوج من أمــه .. "
و رماد بعمر لـ 12 يصدفكــله ..
" عــلي علـي يا حـــيــدره "
و العاملات ينادن عليهم .. وقــــت
الفطور .. والدهم سيف علي يطلب
تجمعهم ..
أخذ خطواته للداخل .. الصالة الكبيرة
متوسدها الجميع ..
طاولة زجاجية فوق البلاط المرمر..
بمقـــاعد حــوت اللون الرمادي ..
عائـلة كــبيرة بيــت الجراح ..
سبــعة ولـد و أربعــة بنـات ..
صوت ضحكاتــهـم منـتشر ..
و احاديث شبابيه مفروشه ويا الطعام..
على بغته نظم الهم المنذر .. و اولاد
العم البقية ..
في عندهم مناسبة !..
الضيوف بدت تزداد ..
لكن ما أنظم الهم.. فراق هو كمل طريقة
لوين جناحه ..
من دخل رمي المعطف ..
زوجته على السرير .. غاطة بسبات
عميق ..
تجرد من الهاينك و دخل للفراش ..
فجاة لگاها صاحيه و عيونها عليه؟؟..
" صـباح الــخيـر حبــيــبــي "
مجاوبها .. هو غلق محاجره ..و هيَّ
ما صدكت جيــته ..صــارت تسأل ..
" مــراح تـطـلـع بــعــد ؟ "
ولا نطـق حرف ..
" هــنا تــبات الــيـوم ؟ "
رفعت رأسها و قـربــته منه ..
" مــتريــك ؟ "
تباوع بوجهه .. ميتجاوب وياها ..
" حـبيبي أكــوم أســ.. "
أخيرا فرق شفايفــه و قاطعها ..
" صــوت مــا أريـــد "
و من صغرها مطيعة .. و ماتجادل..
" بــعــد مــا أحــچــي "
غمغم ..
"- جـــيــد ."
لحضات و حس بيها دست راسها على
ذراعه.. و العـيون غـلــقــتـهــا ..
ساكته و بعد متـتكـلم .. و هاي مــن
صفاتـها تـتبع أوامره .. متگـول لا ولا
ترفـض ..
و يمكن بحياتها ما جربـت مرة تنـطــق
-لا- عـلى شــيء أذأهــا ..
مرت كذأ ساعه ..
من فزت شافت السرير فارغ هو ماكو
هنا ..
نهضت بسرعة تطلع لباقي الجناح
و تبحث عنه .. صابتها ضحكة فرح
من شافـته موجود و مطالع منا ..
اندار الها و گـال ..
"- عندي كم ساعة فـرغـت بيها نفسي
روحي جـهـزي نفسج حتـى نطـلـع ."
تلون وجهها بشكل خلاها تحس ببطنها
دا تاذيها ..
ممتعودة تطلع .. و هسة فراق بنفسه
راح يطلعها ! ..
" ويـن نطـلــع حــبيبي ؟. "
و شخص مثله وين ممكن ياخذها ؟..
"للكاظميــة تـزوريـن و أرجعج ."
ضحكت بحب ..
"- فدوة الك ."
أختـفت تركض و ما طولت جهزت روحها
بكل سرعتـها ...
و أجتــه .. مرتديه عبـاءة أســـلامية ..
و النقـاب ( بوشية ) بس عيونها ظاهره
مستورة بشـكل خلاه يحـــس بالرضـا ..
و من نزلت لتحت أكتشف سيلين و
ليالي وياهم حـيـروحن ..
" لــو تــروح بس أنتَ و زوجتك
أفضل تاخذون رأحتكم يا أمي أنتـوا ."
سـبـقته حنين ..
" لا عادي أصلا البنات ميطــلعن كلــه
بالبيت خلي يجن ويانا هالشيء يفرحني"
نب الجراح ..
"گعدة الابنـية بالبيـت بيها ستر ماكو
دأعــي حـتـى يطــلـعــن ."
و أشر الهن يسبقنهم للسيارة ..
من صـرف الكل و هو بنفـسه سأق سيارته..
و حتى الزجاجات رافــعهـن ..
فجاة طلـبت منـه ..
" فُراق هالاجــواء يرادلــها قصـيدة
أني و البنات حابين نسمع شيء . "
التفت الها .. وجهه ذاته ميتغير نفس
البرود و التصلب و الحده ..
" شـــتـرديــن تسمــعــيــن ؟. "
بـشـرتــه ..
" الله يا حــامي الــشـريــعــة ."
ٰ
ٰ
ــــــــــــــــــ
ٰ
-و تمضي شراع ألايام ..
ٖ
" فُــراق يـمــه . "
طفى جكارته بالمنفضه رافع رأسه الها ..
" غـــردي شــرايــده ؟. "
وجع بملمحها غريب .. حتى صوتها
متــحشرج طـــلع بـــسؤالها ..
" بــعــدك دأ أدور عـلــيــه ؟. "
أخذ ثواني يلا جبر خاطرها .. يدري
أمه شتريد ..
" بعــدني و يــجي يوم والـگــاه الــج
و تريحـــين عيونج بـشوفــتــه هـــذأ
وعـد مـني . "
ردت روحها بهل كلمات ، دنت منه
و بعجز حزنها تلمست شعـره تدعيله .
" يســعدك ربــي و يســدد خطـاك يا
بــعــــد أمـــك و گـلــبــهـا . "
و الراوي صابه الوهن .. مجاوبــها ..
" يسـدد خــطاي ! هــاي مستحيلــة "
تحت نظرات زوجتــه الي دنگت بحزن..
صارت تـدري بشنو ذنــوبـه .. و يا وحل
ملوثـه كل هاي السنيـــن ..
ترك الغرفة و خرج .. و سلاحه دسه
تحت المـعطف ..
ليالي شافـتـه أجـت تركض و مدري
شبــيدهـا الـه مدتــه ..
" اذا بــقــيت هــيج حــاكـــون الأولى
بجــامـعــتي و بـ أدارة الاعـمــال يعنـي
حــضر روحــك أشـتــغــل ويـــاك "
بس صداها .. بشيء مختلف .. من
أنتبه على ملابسها .. و حقيبتها ..
" خــيـر ويـــن ؟ "
رمت تحديـقات على بقيـة أخوانها..
و رجعــت تـنظــر بــي ..
"وحـدة من صديقاتي اليوم مـيلادهـا
و گلـت لبابا الشوفير يوصلني والحماية
و وافـق "
عم سكوت ..
صارت تأشر لـ رهاب يحاجي.. يسحب
منه جواب ..
أستجاب ..
" الحــماية كــفـو و.. "
ما لحگ يكمل .. قاطعة الراوي ..
" رهـاب الكلام ما أعــيده مرتين طلعة
للبنات ويا الحماية ماكو يا واحـد منكم
يوصلهن و يبقى منتظـرهن و يرجعهــن
بــيــده يــا هــاي بقــيــتهــن بالبــيت "
وجــه نــظراتــها الها ..
" بالمناسبة طلــعــة ماكو للــغـــريب
صديــقات و مـــن هــالخــريط .. "
ردات تنطق ماكو مجال .. أضاف ..
" و بـخصـوص الشغل ما عــندنا بنات
يشــتغـــلن أحـنا بيـــت الـــجـــراح "
أدخل وياه عقاب ..
" مو بــــس أنــتَ أخوهن فُــراق أحـنا
هم النا كلمة و بعدين يشتغلن بشركاتنا
يعني گدام عينا فهمني شكو مـعترض
عــلــيـهـــن ؟ "
يمرر أيده بشعره ~ ..
" گـلـت ممنــوع لحد يــنـاقـش "
و ما منح فرصة لاحد يجادل .. شافوا
ينطيـهم ظهره و يرحــل من البيت ..
مو تخلف لكن يخاف عليهم ..
أذا مو تحت جناحه و حمايتة صعبة
وياه يكملون ..
..
ٰ
ٰ
و مسيره الأيام مرت ..
ينظف بسلاحه .. موهان بـقربه وأقـف
و أرجاله الــمقربيــن هنـا ..
" الساحه صارت بس النا ، أسم الراوي
أنعرف بس فُراق لا و هذأ الرعب هزهم
هـــز . "
مشاركه ليث الكـلام ..
"يـگــلك نصــبوا فـواتح ذيج الصفحة
و المعازيب ما همهم غير الكرش ينملي"
مستكثر أسد السالفه من جاوبه ..
" أحنا نكـتل بالعالم و نتعب وهُمَ على
الحـاضر ياكـلون صـدك دنـــيا غبــره "
داك فراق على الميز و مسكتهم بسوأله..
" ما بيــكم واحد ينـفذ مهــمة ألا أدخل
بيها أني بأسـم الراوي لو شـنو فلمكم ؟"
عرفوا مو سوأل هذأ أمتعاض .. من
أقــترح موهان عليه ..
" المـنذر أباذر هنا نــحـملــة هالاســـم
خـلينا نـخـلي بالواجـــهه وأنـــتَ خطط
و كـلنــا أنـفذلك بـلا ما تشــارك بكـلـها !"
أبن عم الراوي تنرفز و حرام أذا سكت..
" هيو أنـتَ بــكيفــك تـقــترح عني؟ منو
گـال أني راضـي بـشـغـلــكـــم هذأ ؟."
سخر منه .. وقح والسانه متبري منه ..
"تبيع شرفيات براسنا ؟ أنتَ حالك حالنا
ملطخ بالدم و الوحــل مــلوثـك مـثل ما
ملوثـنـــا فــــنزع ثوب الطهارة هذأ تــــراه
ميــناسـبــك "
يمشي و يعدي هالكلام؟ لا المنذر اباذر
جره من خوانيكه ..
" أبن السـگط لا تخلـيني أحطك برأسي
و الــعـــن ســـاســـك مـن الـــعــرج . "
موهان بدل ما ينزعج منه دفعه و ضحك
مزاجه ضارب .. يسمعـه ..
" فـراق أبـــن عمك يثـق بيــك أكــثر من
عندنا ما مجـــذب أني بقـــت عـلـى أسم
الراوي ؟ أقبــل و فضـها عاد يالشـريف"
أدخل لـؤي .. تركيزه على الجراح ..
" أشـوفــها فكرة ممتازة مو بس بتنفيذ
المهمات لا أنتَ هنا راح تصعب على الامن
و المكافحـــة يوصلون لدليــل الك و راح
يضيعون أكــثر محـد منهم ممكن يخطر
ببـــالــه أكـــو مــــن الـــرأوي أثــنــيـن ".
لوهله أخذ هالكلام بعين ألـ عتبار
صف ساق على اللخ الجراح ..
- طـــشــوا لحــد يبـقى هــنـا عدأ المنذر.
ما سكت أخوه ..
" مــعــناها رأح أطبخــونــهــا و
تاخــذ بــفكــرتـي ؟ لك عــاش بدون عقلي
تصيعون . "
أشر له ..
- تــزلـگ لا أگـــوم .
هز أيده و گـلـه ..
- طالع بس حضر نفسك أريد أجازة من
الشغـل لفـترة أسـافر بيــها لتركيا أنـي
و جمـاعـتي .
تهند ..
- عــود أفكــر ويـــلا برى .
الف كلمه و عت و جــر يلا طـــلع ..
و عيون فراق مسلطه على أبن عمه..
- شـــقــررت ؟.
المنذر اللي تنهد سارح بافكاره ..
يقبل !!..
الـتفت عليه .. الكلام تسرب بفتور منه..
" دخلت لـسلك العسكري ، صرت ضابط
بالقوات الخاصة ، الاول على المخابرات
و هـــسة راح أصــيرلك الراوي ! الثـمن
شـنـــو فُــــراق ؟ . "
ما طول صاحب العيون الخضر من بشره
مبتسم ..
" لـيالي ما تــــكـون الـــغـيـــرك . "
مخلي المنذر أباذر يضحك .. عاد
العرض مغري .. ليالي ! ..
بس هيَّ اله من البداية ..
من هيَّ مراهـقة طلبها و لليوم بعده
ينـتظر ..
و أحتاج يفكر ! .. اليحب بكل شيء
يرضه ..
حزم أمره بثواني .. زفـله قـبوله ..
" الك اللي تـــريده خــطط وأني أنـفذ
يــالـــراوي . "
اللي لازمين الباب بوقفتهم ضحكوا له ..
البعض صوفر ..
" هــلا بــالراوي الـــثـاني يرأد نسوي
حفــلة شــرف بـــهل تـتــويج "
نهرهم ..
- دكـلوا نعل عليمن مكيـفين غير رأح
أطـيـح حضـكم .
صاح ليث ..
- غمـضـوا تـاعلــق .
أستند مهند على الباب ..
- أبو وجه المنور حاسبنا فيـس و تـعـلـق !.
أسمر گــله ..
- تحـسون ليث من الجـيل الـقـــديـم
حتى نغــمة تلـفونه سارية السواس .
نفى أسد ..
- لا بدلها حـط سـاجدة عبـيد .
ضحك لؤي عينه عليهم .. و يعدل بساعة
أيده ..
- الظاهر بس أني المؤمن بيكم يا دعاء
النــدبـة يا كميـل .
صاحوا بي ..
" يول أهيسك ما جايس حرمة على
هالشرف هذأ . "
ما جايس مراة ؟ ..
شيضمها ..
مهند رفع أيديه ..
" وصلـتـوا البارحة جنـا أني ويــاه
بــالفــنـدق . "
العيون صارت عليه ~ و هو برر ..
- جـنــت أنصحــهـا .
حيل أقـتربوا عليه .. و يسون حركات..
" وشــلون جــنت تنـصحـهـا ؟."
ما بطل ضحك هو ..
" شبيكم وحـق هالليل ما سويت شيء
الابنــية صــغــيــره مــا تــقربـت الـهـا "
و منهد ينشر ..
" يا ما سوة شيء غيـر سمعت أصوات . "
گـله ..
" غــــيــر طـــاحـت و ســاعدتهــا . "
صاحوا ..
"- خـــاب مــا تــنــجـــب ."
و هو فطس ضحك يذكر الصار .. بالفعل
ما لمسها ..
و يبقوى يثرثرون ..
حتى عدم المسافة و طخهم موهان ..
ساحب سلاحه ..
" بلا لغوة و تعالوا ورأي ألاسحلة وصلت
أريدكم تنقلوها للمخازن علما باجر تنباع"
كل هاي ضجتهم و فُراق ساكت ~ على
وجهه مبني البرود ..
زين يتفاعل .. بالنظر ..
لكن فكرة وجود رأوي أخر بالفعل حتفيده
لان أعداءه بكل مكان .. و دأ تزيد ..
..
ٰ
لهناك و مرت الايام نصف سنة تمت
على زواج فراق من بنـت عمه حنين ..
و بيومها كان راجع من شغله متأخرّ مثل
عادته .. و هيَّ نايمه ما حب يزعجها..
تحـرك بهدوء غير ملابسه .. مستوحذ
بجـلوسه بالبلكونه ..
جو نهايات الشتاء
و الهوا عليل .. و مشاعر ما تشبه مغلغله
بصدره ..
لف برأسة عليها ينظر .. يحبها ؟ ..
أبتسم ..
هيَّ اهم من الحب.. هيَّ زوجته .
صارت الساعة بـ الستة و عنده مهمات
ما يأمن ولا يثق بغيره ينفذها الا بوجوده
سحب سترته و تـقرب لزوجته باس
راسهــا بلا مايحسسها بشيء و غــادر
و هو يدري ممـكن شهر يلا يرجع الها ..
33 دقيقة مرت ..
ديار متولي الــقيادة و يتلي عليه
المعلومات ..
" أحــد الرتب أسمه أبــو ثـار وصـلولي
معلـومة بــدى يــدخــل على الـخــط و
يبــحـوش عن مـقــتـل اللواء حسـين "
ما بدى مــهتم فُــراق بهــل أخبار ..
مرر أنــامـله على فكــه و أمــر ..
" خلي الولد يــشوفــون يا ضابط قريب
مــنه ..كسـبوا الصالــحنا و خـلي يسد
عــلــيه الـــطريـق و يضــيــع أخبــارنه"
المنذر جالس بجانبه .. رمى معرفته..
" الــمــيمون هــو أقـــرب ضـــابط اله
بـــعــد الـــرائــد رائــــف و هالمعلومة
مــتـاكد منــها أنــي "
مرر محاجر عبر الزجاج .. يتخطف
الــتبحلق بسكون ..
لكن رفض .. بدى على دراية بالمقصود
" الــميمون ما يبــيع صحبانه أبحـثــوا
عـــن شـــخــــص غـــيـــره "
محد جادله ..
و تمر ألايام بأستمرار ..
فكر مجرد شهر و يرجع للبيت ..
بس شهرين مرت يلا رجع .. كل أهله
أستـقبلوا بلهفه و عتاب و أحضان ..
عداها هاي اللي شــاحت بوجهـهـا عنه
مخــتفيه مـن گدامه .. هيَّ حتـــى ما
ســلمت عليه أو سألت عن حـــواله ..!
هامس له أخوه رهاب ..
"الظاهر زعلتها هاي يرادلها گعدة عشاير"
مكمل عنه عقاب أخوهم الوسطاني..
" والله حـقها أتصـال ما كلفت روحك
أطمئـنها بي زحمه فُــراق وداعـــتك "
هُمَ يحجون و أبن الجراح سحب ذاته
منهم صاعد للسويت الخاص بي ..
دخل للغرفة ..
شافها منطيته ظهرها .. حمحم بصوته
لكن ما دأرتـله بال . .
زعلانه .. مكسور خاطرها ..
دقائق مضت وهم ماكو شيء منها !!
ولا حرف تكلمت ..
عاد لهنا و الراوي خلع عنه سترتــه و
كــفف ارداناتــه ..
تـقدم عليها و ما أنطاها مجال بين الميز
و بين جسده سد عليها المكان ..
عينه بعينها الضايجه دندناها ..
" أســمــر و الــعيــون وساع چـتــاله "
شاحت بوجهها لبعيد تحجيها.. بزعل..
" مــــو سمـــره أنــــي . "
و هو عض شـفــته .. يراضيها ..
"يلا يابه حنطاويه والعيون وساع چتاله"
دارت عليه و أعترضــاتها ما أنتهت ..
" هـــو مــــو هـــيـج فُـــــراق . "
مخليه ضحكته تعم أرجاء الغرفه ..
يحجيها ..
"عمي يلا نص بيضه و سمره والعيون
وســاع چـتاله شــتردين أكثر ؟ ..المهم
عيـــونـــج تــخـــبــل حــــنـيــن . "
و يا زعل منـه بقى عندها ! و هيَّ تشوفه
هيج يــغنيلها ! ..
نظره منه كانت تتـمتى و هسة بنفسه
قربــها و يحــاول يرأضيهــا ! ..
مالت و رخـت دوافـعها خــلت رأسها
على صـدره تضحـك لـه ..
" حتى لو تطــلع و تغـــيب خــلي خبر
عــند أهلــك ولا تخــلينـي أبقــى هـيج
مـتلوعه و الف فكرة تموتـني بـغيابك "
أستفسر بجدية ..
" يــعــني راح الـــزعـل ؟ "
رفعت عيونها و ترمش بلبكه منـه ..
" أي راح "
هز رأســه ساخــر ..
" ســهــلــة و مــا تـعــبـيـــن "
عبست ~ ..
" أنتَ يا دوبك تجــي للبيـت أذا أطول
بالزعل منك مراح أشبــع من وجودك "
همهم الها ..
" يلا وخري دأم هيـج خلـص الحـضن . "
أستحت و ماعت بطولها .. جرت نفسها
منه ..
بس ما طولت رجعت تحجي ..
" زين حــبيبي أجهزلك العشا ؟ . "
صفن عليها ..
" هو أنتِ رأح تبقين كلما تشوفيني
تگولين هالحجاية ؟ أدري شگالولج عليَّ
جاي من مجاعة ؟ "
بررت بسرعه ..
" سمعت أقرب مكان لكسب قلب الرجال
هو بطنه و أني أريد أكسبك . "
رمى سلاحه على الميز ..
" لــعـد شـــوفي غيــرها أني بكـل
وجبة زين أذأ أكــل كم لــگمـة .
صابها القلق و صاحت ..
"- شنــو بس لا مريض ؟."
على قلبه رجع ماضي كئيب رغمها أبتسم
ببرود الها ..
"- كــل شــيء مابــيـــه ."
تقـربت منه و تجرأت تمسك أيده ..
"- بكل صلاة أصليها أدعي ما يصيبك
أذى و يــحــفضك الله اليَّ ."
عينه مشاها على وجهها ~ بعمره ممتقرب
لامرأة هي بس هيَّ ..
هاي اللي رصت على أطرافها بقوة و قلبها
طبل يخفـق بتسارع من دنك رأســـه و لثم
ثغرها ..
و حوارات بينهم نالت تنتشر ..
منـقضيه ساعاتهم بحب و غزل .. لحتى
فـز من نومتـه حاس على فراغ ذراعـــه
من رأسها ..
و هناك شـافها تصلي الفجـر .. منعزله
خطوات عن السرير .. ساجده و صوتها
يهمس لرب العرش ..
دافــعه الوهن بعيونه ! شـسوا يم الله
حتى ياخذ وحده مـثلها !..
حياته عباره
عن أجرام و ياما أروح على أيده أنزف
دمها ! كيف نقية مثلها صارت اله ؟.
سحب نفسه و طلع من غرفـته مدري
شگد وقت مر و هيَّ نزلت للــصاله ..
جــلست بجــانبـــه بصــمت ..
بعدها تجرات تحرك نفسها و لگت روحها
يم سيقانه متقرفصه و ماسكه أيديه بكل
قوتها ..
من أخيرا أسترسلت بيـها ..
" أتـرك هالطــــريق و تــوب .. عــوف
كل هاي الـسوالف فُــراق .. و تخـــلى
عن الرواي و شــغلـة .. و عن كل شيء
يلوثــك . "
باهتـه و شاحبــه نظراته ما بيها حياة ..
هو فجــاة تـلـبس كل مـاضيه من ردها ..
" و الـــمكــسب شــنـــو ؟."
نرفـع حاجبه من حطت أيده على بطنها
تبشره بحــب ينــزف من أحداقــهـــا ..
" أنــــي حـــامل فُـــــراق . "
ضحكه بارده و أستنكار .. و شفايفه
اللي أهتزت بعدها ..
" حـــامـــل ؟. "
الدمعه بعيونها .. تاشر له و تگولها..
"أي .. بولــد و حاليا عمــره أربعــة
أشــهــر و ممــكن .. "
سكــتـت و حـيل كبست على أيديــه
الفرح و الرجـفــة ترسـت جسدهــا ..
" يــكـــون تــوأم أني حاسة بس
بعــدنــي مرأيــحــه أفحـــص "
ممتاكده ! ~ و منو خبرها ! ..
عجز يـفهم خليط المشاعر اللي جاست
مفاصله .. أيده بـقت تــتلمس بطنها !
و كـــل وضــعــه أخـتــلــف ..
ينسعد ولا لا !! شايفــلك شـخـــص
يسأل روحـه بهل سـؤال و الفرح داك
بابه ؟ ..
منها و مرت ألايام .. أخذت منه وعد
يفكر بمـطلبها ..
و هو صادق ..
من تـــتوارة بي المـــواقــــف يــوفــي ..
هو رجل من هذأ النــوع كلامة لو گاله
يـــســوي ولــو بـــعــد حــيــن ..
فيا ترى * أي أقدار تنتظرهم ! ..
رحل الخريف و بفصل الشتاء صاروا
و بــيـــومها دق جــرس البــدايــات و
أبــتـدى كــل شيء ..
الطقس عذب ببروده .. السما مغيمة
بالسحوب ..
سراب من الرماد ~ بعض الزراق متوشح
بيها ..
فُراق اللي كان بسيارته منتظر المنذر
أبـاذر يجي ..
تـفـقـد الوقت بساعتة .. 3:15 ~.
مساءً ..
أصابعه تطرق على زجاج النافذه
المنخفض .. بهداوه ..
من العدم جذب سمعه هالصوت الطالع
من المـقهى ..
" وداعـــة أمـــي نــظـر عــيــنـي وأنــتَ
ممــحلــفنـي هســة شـمـا حصـل بيــنك
و بـيـني حُـــبـي الك ضــل هــو نــفسـه "
ويا هالكـلمات عيونه صارت هـناك بلا
قصده على بنية من بعيد وأضح حسنها ..
رغم فــعليا مو واضحــة ملامحهــا بس
الشيء الـبارز منــها هو شعــرها الاسود
الطـويل .. لون البياض المسكوب بجلدها
حتى أنه دقـق على فـستانها ألاسـود كـان
نـصف أكـمام ! ..
و ويـاهـا شـاب أســمر على حـنـــطـي
عنده لحية صار وجهه بوجهه بالحـظه ..
نزل زجاج سـيارته أكـثـر .. ينتبه
هيَّ ماسكه شيء مثل اللوحـة !..
مسافة قصيره ما بينها و بين سيارته ..
مدأ تباوع له ..
هو ركز ~ لاول مره تصيبه هيج رغبة..
بالنظر لـ شخـص عـابـر ؟ ..
يشوفـها ترفـع بالـلوحة و تـنزلـها ..
مدأ تـگــدر تشيــلها ؟ ..
خذأها منها و يضحك هالحنطاوي ..
و بدت كانها مراح تطل بشكلها اله..
لكن ألجراح حس * كـان حُــلـمـا ..
من الــتـفـتـت يـتـضـح محياهـا اله ..
مرت عيونها على كل شيء بس ممرت
عليه ..
مدري على شنو متوقفـين .. بدت مثل
لو أنهـا أبتـسمت للحظة لكـن زألـتهـا ..
دأ تتكلم ويا الشاب.. يسمع فقط نسمات
خفيفه من صوتها ..
"- أمــانة الله علي الـدر مدأ تـعجـب ."
و شيء من أثـام الغـطرسة لاحتـها !..
واضح سمــأت الــتعــالي عنــدهــا ..
فبيا نظـرة صارت تـرمق ألاشياء بلا
مـتـتـحرك ! ..
مر بباله *كانها مسويه فضل لهذأ العالم
أنهـا أنــولــدت بــي ! ..
صاب ثغرة وصف الـحسنـهـا ..
~ ســيــنــيـــورة زمـــانــهــا ..
ما عنده معرفه شنو أسمها ..
شيء عابر و أطلق عليها - سينيوريتا -
ما طولت .. غير ومضات ..
التفت الشاب و أبتعد وياهــا من المقهى
يـــمرون مــن جانــب سيارته و الــراوي
عينه بـقت عليهم و سمعه ويا الاغـنية ..
" ويــن صـافـن يــالــراوي ! . "
سحــبه منهم صوت الراوي الثاني ..
" تــدري مرتيـن نــدهت عـليك و أنـتَ
مــركــز بـيــها ! "
الـمـنذر يأشر وين كـان شـارد الذهن و
يضـيـق مـحـاجــره ..
" شـنـو لهل درجة لــفـتـت نظرك ؟ "
فراق ما أهــتـم بهل سخــافة ! و رماه
بـضجر كــلمــاتــه ..
" تأخرت هــواي لـتكون مفكرني أشتغل
عندك و أگعد أنـتظر جــناب حضرتك ؟"
أشر لباقر يمشــي السياره بــيهــم من
أســتــنـــكــره أبـــاذر ..
" أعصـابك قابل شـــگـد تأخرت أنـــي ؟
دقــائق ما تـنحسب .. يمكن خمسة ! "
و فراق اللي ريح ظهره و سد عيونه..
نهره ..
" ولو دقيـقة مـو الـراوي اليـنتظر غيـره "
ما تحمله الثاني حرام .. صاح ..
" تـــدري شــــغــلــة ! نــــادم أنــــي
زوجــتــك أخـــتــــي و كــــلام الله "
مخلي الإبتســامة تــتطاير مــن صاحب
الوشوم مــباوع لـــه فُراق .
" أنــتَ لو مـا تــريد أنــزوجـــك ليـالي
جــان مــا أنــطــيــتــنــي أخــتــك ."
صفــن بــيـهــا المنذر ..
" هــم صــحــيــح . "
محتده عيونه للراوي .. هسهسها ..
" ســافـــل . "
و المنذر على ضحكــته أرتوى ..
" نــتـعــلم مــنــك ."
توسد الصمت لكذأ دقيقة ..
" ما حــددت شــوكـت أجـي أخـطـبها ؟"
دار طلته لبعيد ~ و غمغم بصوت جاف..
" أذا صـارت لي رجعــة للبيـت أفـاتـحـها
بمـوضـوعك بـــس أذا ما رادتـــك مــا
أجــبــرهــا عـلـيــك "
لف السكوت المنذر .. و بداخله أبتسم..
راح تــوأفــق ..
يدري تريده مثل ما يـريدها ..
فــمــن الـصغـر عــاشـگـــهــا ..
بعدها وصلوا للمكان المطلوب ..
باحدى الــقــاعات تجـمعــوا أعــضاء من
البرلمان .. شخصيات الها وقعها بعالم
السياسة ..
و الدائرة اللي تربطهم كان الجراح..
يمنحهم من نـفــوذه و الحصانــة اله
مـنهــم مبــاحـة ..
يدير الامور من تحت الطاولة .. قتل
أغتيال .. تهريب هو ملم بكل التسميات
بدى ذاك الشخص اللي يُحال يتنازلون
عنه ..
رجل ليلي ~ مثل الريح .. يعصف
و يتــرك خـلـفــة الــرمــاد ..
...
- لهناك و يومين مضت ..
ٰ
" فُراق سيف علي الجــراح كم مره لازم
أعاتبــك و أكــول حضرة الوالده دتتصل
بــــيــك وأنــــتَ مــطـــنــشــهــــا !. "
عاتـبه فراس و هـوَ ســحب ســلاحه و
بصمة سيارته .. يجاوبه بعدم أهتمام ..
" ما عندي مزاج للـخريط مرتك بشـهرها
و تعـال أگعـد گـابلـهـا أصـلا لو يطلـعلها
چـــان خـلــتـنـي أجـــيـب أبـــدالـــهــا "
ماكان كلامه من كل قــلبه !! كل القصة
هو رايد ينفذ وعده الها بكل ما عنده ..
و شوي شوي
يحل و يتخـلى عن وساخــه جرأئمة ..
رغـم خطــورة ألــوضـع على حـيــاتــه ..
فهــو أساس شغـلـهم و الاعـمــدة اللي
يرتـكـزون عليـهـا .. من دونه يضيعون ..
لكن هـو فعلاً بســبب حــبه الها رايد
يــترك هالطريق .. مــو بس كـلام ..
و طلع برى مكتبه و لؤي و ليث و البقية
تجهزوا يطلعون ويــاه ..
" أدري خــويـه والله بــس مـرلـهـم عاد
تـعــبــت وأنـي أطـلعـلـك أعــذار وأنــتَ
شــهـــر مــا واصــــل هـــنــــاك . "
ركب سيارته و من الزجاجة باوع له
مبشره ..
" خـلص لـتلـح راح أمرلهم بطـريــقي "
قطع مسافة مو طويلة .. تليفونه ما
وقــف أتصالات ..
خبر أنه يريد يترك هالشغل صنع ثورة
غضب و رفض من أصحاب المناصب..
لكن أتجـاهـل يـرد ..
تابع قيادته .. خلص كذأ مهمة ..
يحاول ينطي أكبر توكيل لاشخاص
غيره .. و أهمهم لـ رأفت ..
أخرها توقفت سيارتة بمدينة الصدر ..
الطقس بدى متذبذب .. كانها تنذر
بالامطار ! ..
بالحظة رن تليفونه ..
- منتظر يتصل بك ~
الـتقطه بيده .. متخلي عن سلاحـه
للمقعد اللي بجــانــبــه ..
من جاوب كل اللي سمعـه من أخوه ..
" فُــراق زوجـــتــك جـاي تــطـلـك و
أخذوهــا للــمـستشـفى مـن دقــائق "
صوت السيارة و صياحه اللي گـب ..
" يــاهـــو ويـاهـــا راح ؟ . "
جاوبه منـتـظـر بلا تأخـير ..
" عقــاب و سجاد و رهــاب ، ازاد أخوها
و حــتــى ليـالي و أمــي و أبــوية كــلهم
ويــاهـا . "
أعتـرض الجراح .. ممتعض ..
" شكــو كـلها رايــحـة وياهـا ؟ بــعدين
بالبـيت طلبت تولد لبرى منو سمح لكم
تطــلـعــوهــا ؟ "
مــتوتــر بـرده الـرادود وصل ..
" بـعــد صـــــارت و أخــذوهـــا رهـاب
هــو الــيســوق لا تخــاف مابيــنا غريب
و حــــتــى الــمــنـــــذر لحــگـــهــم "
تنهــد .. يمسد على جبينه ..
- العنوأن ليا مستشفى أخذتوها !.
بلغه بعدها بالعنوان و من حسن حظــــه
قريب عليه.. نهى المُكالمه و لاف بطريقه..
بس الي شغل باله و جــننه هو ما يرضى
تطلع .. يـغـــار و غــيرته دمـــار عليها ..
شال تليفونه . أتصل من جديد لكن
هالــمرة بــغــير منــتـظــر ..
" رهــاب سـدد جـامات الـسيارة عـدل
أياك تـخــلي بـشـر يشـوفـهـا أياك !!."
أخوه يضحك.. برده ..
"خويه بعد روحي أنتَ كلنا وياها وامك
لافتها بالعـبايه لـف بس صوتها نسمعه"
صوتها ينسمع !! فراق زاد جـنــونه ..
" لا تــخــلــونــهــا تــصــيــح !. "
أخــتــفـت ضحـكــه رهــاب ..
" لعد شلون تطلك رحمة للكائنات أذا
مـــا تــصــيــح ؟. "
ماكو غير صياح من الراوي ..
" رهـــاب !!!. "
تنـهد و جاوبه يطرد شره ..
" من عيــوني فُــراق مـن عيوني محد
يـشوف زوجــتك ولا يسمــع صــوتــها
و أصلا سيارتي تعــرفـها شعـــــلوهـــا "
ما أقــتنــع و أمر ..
" أنطــي الـتليفون للكحـيلة خلي تمدله
الــهــا أريـــد أحــاچـــيــهــا "
ثواني و صار اللي طلبـه ..
وصلت لسـمعـة أنفـاس مـكــتومه ..
نـب الهـا ..
" حـــنيـــن تسمــــعيــني ؟ "
شبه همست ..
" نعم . "
تكلم بسرعه ..
" أني جــايــج مسافة طريـــق و يـمج
تشــوفيني بس كل اللي أريــده منـج لا
تـطلــعـــيـن صـوت ؟"
أجاه ردها بتعب .. و بألم ..
" أي فُـــراق أي بــس تعال أنـ.. "
قاطعها .. يفهم شتريد تطلب منه ..
" أني عنــد وعــدي ألـج هــالطريق راح
أتـــركـة بـــلا رجـــعـــة "
يمكن أبتسمت وسط وجعها .. تهمس
بــالگــوه و بخــفـوت ..
" أنــي أحـــبـك "
هو ما أبتسم .. لكن روحه هدأت ..
سرعـــان ما طلب منهــا ..
" حــولي الــتلـيـفــون للــكحـيلـــة .. "
جــزايئــات و أجــاه صوتــها ..
" هـــا فُــراق گـــول ؟ "
هـمــس .. يــجــر بحــروفـه ..
" يــــمـــة "
بكــل حـنيــة لبــتـه ..
" عـين أمك و نـظــرهـا فُـراق أدريــك
شتــريد لا تـخاف عيـني عليـها زوجـتــك
راح تـولد بســلامـــة و مـــراح يصـيـرلها
شـــيء حنيــن "
أخذ نفس .. ما نطق شيء ..
أنتهت المكالمة ..
سـرع بكل ما عنــده .. يــعبر الشوارع
و الطريــق ..
و بــهل الليل و أجواء الشتاء البارده
مدري يا شـعور تـــولد عنـــده ..
راح يصير أب ! هالشــيء هــزه خـلاه
يرتعش لمجرد التفكير أنه حيترك طريق
الاجرام علمــود طفــل من صــلبه ! ..
و علمـودها .. أي علمودها وحدها راضي
لسواد عــيونهـا يتــخلى عن كل شيء ..
من ضحك أول مره يتـوتـــر هيج ..
و بيــن شـــوارع قــطـعـها بغــفـلة عينه
بنظره عــابره لاحــت البنــية نـفــســها..
هــاي اللـي شــافهــا مــن يومــين واللي
بسبـبهــا الاغــنيـة ذيج تـتردد بــعـقله ..
و شبه حفظها ..
كانت تسوق .. من عيونها نظرت له !!
ثواني مو أكـثر و لاف هو على غير طريق
يقــطع أمتــار ..
بس بـذيج اللي بـقـت عــينهــا عــلــيه
مــدري شصـــار ! ..
سهـت و أيديـــها عن مــقود السيارة
أرتـخت .. مكـــلـفه غيــرها الهـواي ..
من كان التـحام . . و زجاج أنثر بالهواء
ثلاث ثوأنِ سـرقت عمر غيرها بسببها ..
و مــا أنشــافت لحــظــتــها . . غــيــر
ضــوه على تـشويش مخـيف و صـوت
تصادم هز طنــين الرأس و طـمر السمع
الصحيح . . حــادث هـنـا وقـــع دخـان
كثيف و نيرأن بدأت بالتـسريع ، أصوات
صرأخ و ركض أقــدام . . خـوف قلـوب
و صمـت غـريــب ..
بدت النوأئب تــنتشر ..
مثل وعد و رقيب ..
و هاي الأصوات كلها خلت الراوي يوقف
سيارته و من الجامه حاول يتـفقد الصار!
منو اللي تصادم بهل حادث هذأ ؟..
بدى قوي .. مُريع ~ قاسي ..
مثل لو أن فاجـعـة أنرمت بهل طريق ..
مخـلـفـهـا خــلـفـها وحــش الدمار ..
و أثـر جريح ..
عيونه تــتبـع الضجيج لكم ثــواني ..
سيارأت توقــفــت .. شـباب نزلت ..
أشخاص تــنده بأسماء ..
علي الدر .. أبو الحسن .. نــبراس ؟..
بدى أنهم سرعــوا للانقـاذ .. حالهم
حال غيرهم من الناس اللي سرعت
تــنـجدهم ..
تبقى الصورة مو واضحة اله.. المشهد
مغــوش عليه ..
ولا السيارة واضحة .. رغم تبــدوا
كبيرة !!! ..
بس خلص هوَ شنو يهمه أذأ حادث وقـع!
أو أذا شخص أنــصاب ! كل تفـكـيره حاليا
بزوجتــه و أبـنه لذلك كمل طريقـة قــاصد
المستشفى ..
بلا مـيشعر و يحس بكــتاب القدر شراد
و شسوى بي ..
و أنُ ألاروح اللي هدرهـا نـعادت بي ..
يكمل داير ظــهرة .. و مسرع بطريـقـة ..
كل غــايــتــة يــوصــلهــا بسرعة ..
يصف أمام المستــشفى و يــنـزل .. و
الخـطـوة تتـبع خطوة كل ضنه يشوفها
بعـجــالة ..
بلا ما يدري أنُ روحـه هنـاك بين التصادم
أنــدثـرت .. وأنُ حـياة عشـگـها ويــاها
علــى أيــد بـنــــت نـبــراس أنــتــهــت ..
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
.
.
للملتقى يأذن الله 🤎
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
التوهان قربان هواك الفصل الثامن وثلاثون 38 - بقلم سِينارلاين
. 🦋.
﷽
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ على ذكرى نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك 2🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
أنا أكبر خسارة تضــوكها بعمـــرك
أكبــر من خسارة طيـر لجنـــاحة..
عفتني و مبتسم ضليت و المذبوح
من يبتــسم يذبـح نــحر ذبــاحة ..
ٰ
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
...
في ليلة لم ينــجو مذنبيـهـا من الـعقاب
أشــتــعـل الــشارع بـ أصـوأت ألانـذار و
أقــدام تــركـض عـلى أمـل فـي الانــقاذ
لاونــاس دق الـمـوت على أبوابـهـم و حان
وقت الرحيــل من دنيا فانيـه لا تــرحـم
بالـطبـيـن
ويـا سـاعات الـفـجـر الرائــد غـيــاث و
الملازم موسى متولين التحقيق بالحادث
الــصار ..
ألاقوال تسجلت ~ و حتـى الكاميرات
بأنتظار يتم التـحـقــق مــنــها ..
و تـباعـا توصـلـهـم الأخـبـار ..
بداها أغار ..
"كل اللي أنسعفــوا للمستشـفى مـاتـوا
عدأ شخص واحد و هناك أثنين مفقودين"
تخـصر بوقفـته غياث و الاستفسار
دأهم المكان..
" جــنـــس الــمـفـقــوديــن ؟. "
جـاوب ..
"- مــراة و رجــال ."
عـقــج ملامـحـه بحـيـرة ..
"- شلــون نفـقـدوا أغـلب الشهـود گالوا
سعــفــوهـم !."
گـــله موسى ..
"تــغـيـرت ألاقـــوال بالـمــستشفى اللي
وصلـوا بـــس 6 أشــخــاص و حـــسب
فـراس أبن الجــراح فــالسيارة ركابها 8
ألاب و ألام هُـــــمَ الــمـفــقـــوديـــــن "
ضرب سطح المكتب غياث ..
" شتحجي أنــتَ ؟؟ من ساعات بنفسي
أخذت ألاقوأل 8 نفرات دخلوا للمستشفى
شلون صاروا 6 لا تخــبلــني !!!."
نب عـليه و الاعصاب نـار ..
" غـياث اذا مــا تصـدك أرجـــــع
بنـفـسك و تـأكـد بيــت الـجـراح رجـو
المستـشفى و مـرامــى ويـا ألامــــن .
تجهم وجهه بشكل كامل هالرائد ..
"أنـا ما عفتهم غير ساعة كل هذأ صار؟"
و ما أنتظر يســمع رد .. سحـب سـلاحه
و طـلع لاحقـه موسى .. و وجتهم المستشفى
مو غيره ..
و يـوم رحــل و الثـاني أجـى و دخـلوا
للـيوم الـثــالث بـهـــل تحـــقـــيـــق ..
لكـن ماكو جديد يذكر الكحيلة و سيف
علي مــفــقــوديــن ..
و يـا دوبهــم رجعــوا للمركز من هالحادث
مــتــعوبــين ..
لكن ماكو رأحــة ..
أنــفــتـح عليهم الباب فجاة .. و دخل اللواء
مناف ..
بلا تأخير رمى ألصار ..
"- هساع تاكدنا من الكاميرات يبا الجان
يسوق السيارة حــرمة موش رجال ."
ناقش موسى ..
" و الاعتراف الصار ؟ أحنا القينا القبض
على اللي أسمـــه ابو الــفـضل و بالسانه
گـــال جــنــت أســوقــهــا بــنــفــــسي "
خلع البيرية اللواء و ضحك ..
"عــبنها أخــتو و رأيد يحميــها بس ربك
ما يضيع حگ العبادة هالــــتسجيلات
وگـــعتهـا ."
سأل غياث ..
" يــعــنــي نــفــرج عـــنــه ؟."
و زف لــه البـشـارة اللواء ..
"نفرج عنو بس بألاول هساع تاخذ دورية
و لبيت نبراس تسرع و هالحرمة تعتـقلوها
بــدال أخــوهــا ."
دك لــه تـحـيــة ..
" أمـرك سيـــدي . "
و تحرك بكل سرعة مغادر المكتب حتى
يــنفـذ ألمطـلـوب ..
بينما مناف طلع و هو يسأل مُرتسم
الصادفه بطريـقـة ..
" الــرائد رائــف رجـــع يــو بــعــدو ؟."
سرعان ما بشره ..
" لا سيادتك بعــده ما رجــع . "
مسح على جفـنـه و نب ..
" عجل كوب چـاي المكتبي و أن
رد رائــف عـلـــمو أنـا اريــدو يتـهرى و
يجـــينـي . "
كذلك دك له الـتحية ..
"- حــاضــر سيــادتــك ."
وراح داخل المكتبة الخاص .. بينما يفكر
بحال البلد اللي يوم عن يوم ألامان مــنه
يـنـعدم ..
الحوادث دأ تزيد و القـتل و التسليب من
غيـر الـتعاطي و المـمنوعات المنتشره ..
30 دقيقة سافرت ~ ..
أنتبه على باب مكتبه يندفر و شخص يدخل
" عـجــل يا أبــن الوليد عليـش
رايـــد تــدحــــك شــوفـــــتـي ؟"
تنهد بنفاذ صبر اللواء ..
" أدحـك هــالباب حاطــينو للزينـة
تـــا مـاتــــعــرف تـــــدگـــو ؟. "
الرأئد ماله مزاج و أصلا يا دوب أجى ..
" يواش لا أدوخني أحجي شتريد؟ ."
أشــر لـه يجــلس ..
"أسـتريح تــا أزتلك الحـجايات ."
رائف تـقـدم الخطـوتيـن و جـلس .. لكن لسة
مبــادي حــوار و أنطــرق الــباب ..
بـيار :- سيادة اللوأء أكـو شخص طالب
شوفــتــك . "
منـاف گــله ..
"- حــالـيـا مشغــول ."
الثاني .. أصر ..
" سيادتك مو بخصوص الحادث
و... "
ما كمل كلامه و دخل الشـخص من وحده
مقـتـحم المكتب و مسبب أمتعـاض للواء..
لكن من أنتبه على منو هو أستقـام لاجلة ..
بينما رائف سلط عيونه على الشخص هذأ..
بدى طويـل الـقامة ~ بأكــتاف عريضــه ..
حواجب كــثيفه و عـيون مرسـومة بسحر
عجيــب .. متنـهدم بمـلابس سـوداء ترثـي
الـرأحـلـيـن ..
" تعازية الك عبــن الصـار بأهلك
مــوش قـــليــل . "
نسل من ثــغره بهـيـده ألكلام ..
" مـا جـاي هنا أســمع موأساة . "
حيل تــفهمــه مناف .. لهذأ اشر له و كل
رغبته يطيب شيء من لهيب قــلبـه ..
"أســتريح تا أفهمــك الصار عبن هساع
دورية تعـــنـــت لـبيت نــبراس و ."
قــاطـــعـة الــجراح ..
"- مـــاكــو داعــــي ."
تـكـهفر وجـهه اللواء بـ أستــغـرأب ..
" مـا فـهمت شـنـي قصـدك ؟. "
رائف عينه عليه يستمع بينما رفع ساق فوق
اللخ ..
" ســـدوا مــلف هالــقــضيـة ."
يسدوا ! .. بدى شي صادم و مو متوقع..
"- أنـتَ مــنتــبه شجــاي تـگــول ؟."
مثل الهيكل وقــفــته بدت متبريه المشاعر
من عــنده ..
" هالشكـوة ماكــو داعي تطــول
ولــدنا قدمـوهــا و أني رأيد أنـــهيهــه"
جادل و كله تعجب و أنذهال من أمره ..
" عش تانسدها ؟ الحرمة عرفناها
ياهيَّ و حق اهل بيتك راح تنال جزأءها
عـ... "
للمرة الثـانية قاطعــة بجفــاء تام ..
" القضية تخصني و أني متنازل عنها
و ألابنية ما أريـد أحـــد منـكـم يــوصـلـهـا
بـأي أذيــة . "
بحيرة أســتفسر هاللواء ..
- عــجــل عــليش تـتــنازل عن وحـــده
هدرت دم أهلك أعــــطــنــي أسـباب ! .
أنرسم شبح الموت بملامحه ~ و أثقلت
تفــاصيله بــبرود الجنائـز الموجـلات ..
" تعددت الأسباب و الموت واحد
هــذأ يومــهــم مالــها دخـــل هــيَّ . "
مرتين مسد جبينه مناف حاير بهل رجال..
"- مـا تـا أعـرف شــگــلك ."
مرر نظرأته بينه و بين أبن أخوه الملتـزم
الصمت و گــال ..
"- عــجـــل الك الـلي تـــريـــدو ."
سرعان ما رفـع الـتليـفون و أتـصل ..
ثواني و أنـفــتــح الخــط ..
" هـساع وين وصـلت غياث ؟. "
رماله الخبر ..
" سيادتك يم بيــت نبراس بـس صارت
مشاكـل ما يرضون يسـلمون الابنية وأذا
بقت هيـج راح أستـخدم الــقوة وياهم "
نظر بعيون فراق اللواء .. ينتظر تراجع أو
شيء منه لكن على ثباته باقي و كلمه ما
گال..
جر تنهيده ..
" مامــش داعي أنسدت القضية
أرجع أنتَ و دوريـتك فـــورا للمركز . "
و سد الخط ..
ساحب ملف و مقدمه للي أمامه ..
"- وقــع تا ننهـــي هالـسالفة هيــن ."
سحب القلم و رأحت أصابعه تخط توقيعه
متنازل الراوي عن سجن بنت نبراس ..
اللواء واساه ..
"- فــعلتك تبــين معـــدنك ســـدد اللَّه
خطـأهم و صــبرك على هالمـصاب ."
كلام مثل هاي شينفــع ويـاه ! ..
اللي سرقوا أول فرحة كانت حتطرق
بـابــه يا خطاءهم يســدد الله ؟ ..
يغفر و يمهل بس حشاء أنه يهمل ..
و مناف نوى على الكلام بس ملحك ..
ويا أنسحاب الجراح منا بخطوات صب
عليها السكون ~ مثل غربة نهر و عنه
الماي مقطوع.
سأل رائف .. و عيـونـه تمشي وراه ..
" يــاهـو هـــالمــؤمــن هـــذأ ؟."
گــله منـاف ..
" ألــجــراح ."
أبن الضاحي دخـل تحـقـيــق ..
" عــجــل كاتـليـن أهـلـو ؟ و حرمـه
المــفينــه ويـاه ! . "
جلس على مقعده اللواء و أمطره بالمعلومات
"حــادث سيــر راح ضحيتو 8 نفرات
من اهلو بس أثنين لهساع مفقودين"
رفع حاجبه رائف و شيء من هالات السواد
متشكل تحت عينه .. فهو مدأ ينام رغم
مضى أكثر من 6 أشهر على فقدأنه لحسين
ألا بعـده ما طاب ولا رجع مثل ماهــو ..
من طــالبه ..
" حــولي ملـف هالــقضية . "
عمه ما أعترض .. بس رمى شيء لازم
يصير ..
"أنــتظر عبن لازم تجي الحرمة و توقع
عليها تـا نسـد المـلــف للابـد ."
طرق على ميز المكتـب ..
" مالي مـزاج أنــتـظر أتـصـل و
خـلـيهـم يجـــيبــوهــا توقــع هســاع "
بكل ألاحوال لازم هالشيء يصير فما
ناقشه.. رفع التليفون و طلب من غياث
ينفذ و يجيبها..
بس لوهله نبهه عليه ..
"دحكـت الصار جدامك هالقضية هيــن
نسدت لا تفيـن و تعــمل مصگعات فوك
روســـنـا"
ماله خلك رد و مشادات .. أثر التعب
واضح عليه ..
شيء بداخله مكسور ..
كان متمني لو فاقد واحد من أهله ولا
حسيـن ..
و مناف منتبه الوضعه ~ أستغفر و سكت
نفسه ..
من نهض الرائد و غادر هالغرفة دأخل لمكتبه
الخـاص ..
بشعة و مُره هالايام شيخلصها ؟ ..
..
ساعة و نصف أنـقضت يلا أخيرا حـنين
أجـــت ..
نــبـراس والــدها وياهــا ..
صارت بداخــل غرفة الرائد غياث ..
من أتـلـوا كلام بعيد تماما عن الحقيقة
و خــلوهــا توقــع عــليه ..
لدقائق معدوده .. أبن الضاحي من مكتبة
طـلع ..
تلاقـا موسى يضحك و يهـتف ..
"طلعت بوكتك أبـو ثــار يمي و وداني
عليك ."
كان حيرد بس محـاجره لهــناك سهت ..
طلعت ويا والدها و بس ظهرها تبين اله..
رغم فعليا مشاف شيء مـنه لان الشافه
و بان لعـيونه شعر على الــخصر يمشي و
حــدر سـيقـــانهــا يمـيــل و يـتـلوى ..
هاي اللي فتحت بوجهه الباب بقضيتـها
و منها ويا ألايام و عرف الراوي يا هوَ..
ٖ
ٰ
ــــــــــــــ
بينما أحداث الماضي تعادل المـستقبل
بكــثرتــها .. نسـحب الســتار للحاضر
مؤقــتــا و يــوم مـــا نرجــع الــها ..
ـــــــــــــــــــ
ٰ
ٰ
- الحـــاضــر -
...
ٰ
خــوه الحديث ولا تـنشــرح المشاعر
اللي أحتوتـنـي .. كل شيء أي الا هذأ لا.
هزيت رأسي منهاره .. و يمكن أنشليت
رغم هــاي الرجــفــة اللي لازمتـني هنا ..
صوته المنذر يهمس خلف أذني ..
« هــو نـــفــسـه .»
أنداريت ناحيته. . عـقلي رافض بشكل تام
من صحت ..
" لاء . "
تجرا بـ أيديه يحاوط أكتافي .. نــظراته
متوجره ..
« ليش مـــو راضــيه تسـتوعبــيـن ؟»
أنـفـطر صدري ~ ..
" لان الـراوي شـــخـص مجرم و قـاتل
كــيف يمــكــن يـكــون هـو فِـــراق ؟ "
أحــتـقـن وجــهه ..
" حــاله حــالج أنــتِ هم ما يبيــن
مجرمــة و بـــسببج أكـــثر من شخــص
مــات »
شحـجي ! ..
بديت زجاج و ندهـست من أعمى ..
شينـفـع الكـلام ! ..
" أمــانة الله لا تـــكـذب علـيَّ هيـج "
تـعـسفـت تـعابـيـره ..
" مــا شــفـتي من قوص باقر
هســـة كــدامج ؟. "
مثل ضـربة حجر و برأسي حطت ..
كنت همس ..
"- مـــو هـــوَ ."
و أبــعــد بـنفــسي مــنه
أتــنفس بصعوبة .. حتى هوا الله مني
أنباك ..
تركــته و صرت أمشي بشكل ضايع
مثل أنـسانه فــقدت أخـر ما بـعقــلها ..
ماكو شخص مات بسببي ولا أني اللي
نهيــت أروأح و عن هالـحياة حرمتـها..
ولا فـراق الــراوي ولا الـــراوي فـراق..
كل هاي أكاذيب عـقلي لازم ما يـخضع
الها ..
أي أني مستحيل أقتل بشر.. مستحيل
أموت ناس .. لا.. لا والله ما ممكن أسويها
لهنا وقـفــت سيقاني أنطـفت خطواتها..
جلست خاويه على الارض و كل جزء مني
يهتز و يرتجف ! ..
و المنذر صار گدامي .. عيني ثبتت بعينه
" ما ممكن أســوويهــا !! . "
ثنى نفسه راد يـلمسني بس نفرت منه
أحجي ويا روحي ..
" بحــياتي ما أذيــت شخـص غيـره..
بـــس ذاك الحــقـيــر وحــــده .. "
أستـقاميت و مدري يا كلام خرج مني
و هو خــلفــي يوازي بطئ مشـيتي الي
كل وهله وأقـفه بيها حيل ما بيه عــليها ..
أني حتـى نسيت شـوفته و هوَ يقتل
شخص گــدامي .. صــرت أردد لا..
مو هو ولا أني اللي موتت أهل بيـته!..
فما ممكن يكون القدر قاسي وياي..
الدرجة يكون الشفته والصار وياه الحادث
واللي حــبيته و اللي أنخطفت بسببه و
الراوي كلهم ذات الشحص و نفسه فراق ؟
ردت أي شيء يوهمني ولو أخدع عقلي
من سحــبت شعري بكل قوتي .. أحس
هنا يدگ بقوى .. شيء برأسي دمرني..
« أنــتـبــهــي !!.»
كنت راح أنضرب ! ما أدري سحبني
المنذر لبعيد و بسيارته صرت راحل بينا..
بـس مو للمسـتشفى رحت طلبت منه
ياخــذني لاي فندق و من حجزلي غرفة
دخلتها و قـفلت بابها بوجهه أستند عليه..
عاصف بيه الصداع و الجنون .. جلست
خاويه .. مرعوبة.. مشهد الحادث رجعلي
بس نبراس ما يكذب هو گال ماكو شيء
مو زيـــن .. ولا شـخص مــات هـو گال
و قسم لي .. البنت نجت و طفلها بخير
و مدري شصابني أضحك و الدمع متكدس
بعيوني..
مصدگه و مو مصدگه ..
أسترجع مقاطع من كلام رائف الي ..
{ الــهاويتــو ، حبــيبج ، تــعرفـينـو !
جـــالســة ويـــاه بنــفــس المكــان ! }
ما كان يكذب بشيء .. كل كلمة منه
كانت حقيقــة ..
و بالحظة وعيت ..
أثاري هذأ عـقابي يا فراق أني أحبك
على اللي سويته بيـك . .
لميت سيقاني لصدري أنحني وهنا شهگت
من وجع أصابتي و صدري شيء من الدم
نزف بي ..
بس ما صحت أني رجـعت أضحك ..
بوقت المفروض أبكي بي ..
دريت حرام أذا أستوعبت شيء و منو
لويـاي و منو لــ عليَّ ! ..
وحــشـة و مخــيــفـة أيامي ..
جـــبرت ذأتــــي تنــلصم من وضعـت
كفوف أيديه على ثـغري أكتم صوتي..
مو طايقة أسمع ونيني .. ولا نفسي..
تمنيت لو العالم ينخرس ..
فمرة أرمق أيديه و مره أمسك صدري..
أني شسويت ؟ ..
هيج و سحـقني التعب و مرارة الحقيقة
حطيت رأسي على الارض و بيا حق غفيت!
بـعدها شعرت بايد تـحاول تحملـني !
وعيت على والدي بـقربي و أبو الحسن
وياه ..
ردت فعلي سريعة .. أنتفضت بلا
ما أعرف شوصله هنا ..
ما تأخرت من لزمت أيده أساله بجفاء
" أنتَ كيف ممكن تسووي بيه هيج ؟"
حط أيده على أيدي مستغربنــي ..
" شــســـويـــت ؟ "
دمــع بارد غمــر نــظري ..
" ضــمــيرك شـلون طــاوعــك تــتستر
عـــلى وحـــــده مـــثــــلـــي ؟ "
أحتدت نـظرتـه .. ما فـاهمــني ..
" شدا تخـرطـين ! يابـه أشـبيـج ! "
و أني مو بكامل وعيي ضغطت على أيده
باظافري مرتـفع صوتي ..
" يـابـة ؟ !! "
دفعتـه .. صرت أبعـثر كل شيء أمامي..
و عيني قبل الساني تــصرخ بي ..
" يابــه !!! دمــرتـنـي أنــتَ دمـــرتــنـي ،
أروأح مــيتــه بــسبـبـي و أني ما أدري !!"
مدري شكنت حــ أسوي لو ما أبو الحسن
صار بطريقــي ..
- گــولي يا اللَّه حــنيــن .
صرخـت بوجـهه ..
- وخـــر مــن طـــريــقــي أنـتَ !!.
ما بعد مد أيديه الي ..
" و شــتــرديــن تــسويــن ؟
تضربـينـي ضـربي هـاي أني گـدامـج .
عقل ما بقى عندي ركضت محاجري الوالدي
"خلي يبـعد من طريقـي گوله يوخر منا"
نبراس تحرك رايد يجيني و شبه نجنيت
بوجهه ..
- أياك تــقــترب مني أبقى يمك لاتوصلني.
مسح على وجهه بتعب .. يريد يقنعني..
" خلص هاي باقـي بمكـاني بس
أهدأئي لا تســوين بــروحــج هــيــج "
تگـدست لوعــات الدموع بعيــوني ..
"لـــويــش هـيــج سـويــت بـيـــه ؟."
صاح ..
" لـج بابا شسويت لا تخبليني!. "
و فقدت ~ ردت أسوي شيء مو بالحسبان..
لو ما غافلني أخوية بلا ما أحس سحبـني
ناحيـتـه ... و أني منجنـه ..
" عـوفــنـي أبـــو الــحسن عــوفـنــي "
صاح بوجهي ..
" حَــنِــيـن ولـج خـــويه أهــدئـي "
أنجنـيت و أضرب على صدره ..
" ناس ماتـت بسببي لك عمــر منهـم
راح عـلــى أيــدي شأهدئ !!! "
أنـفاسي رأحـت .. و نظراته طافها القلق..
" جـــرح صـدرج نــزف خـاطر أبــو
الحــســنـيــن لا تــتــحـركــيــن !! "
ما همني .. أصلا مدأ أحس بشيء ..
" بيـــت فِـراق ظلم.. بســـبـب وحــده
عـــماها الـــدلال .. عـــتـــم محــيطــه
بــسبــبـي وأنــي البطــرأنه اللي تــسـأل
لـويــش عـيـونـه حـاقـدة و تـكـرهـني "
هو يحاول يمسكني.. و قلبي أحترق..
" ضــحكتوا عليَّ، كلــكم نفـــس الشـيء
خليتوني بلا ضميـر أصـير أنـام مرتاحه
و غـيـري مـتلـوع بـليلـة يا أبو الحـسن "
بقيت أصيح و أحجي بلا وعي .. و أتحرك
بشكل مخبـوص أريد أفـلت منه ...
لكن غصب قيدني بجسده و رأسي على
صدره بالحظـه صار .. محاجيني ..
" أشش يا روح أبــو الــحسن أشـش "
گـد ما حاولت أفـلت منه عـجزت ..
و مجبوره هديت و سنطت تماماً ..
عيني ركضت لنبراس هذأ اللي ما
فـارقـــتـني أوصـاله ..
همست ..
" يـابـــة ."
أنسدلت جفـونـه .. صـوتـه صاح ..
" أويلي على الـيابـه مو طلعتي روحـي "
فتح عيونه .. مدلي أيده و أبو الحسن
حررني مــنه ..
ما رحت له هو تـقرب مني أحتوى تعبي
و سوألي ..
" گــول الــحــقيقــة يا روح بــسببي
أنــطـــفى عـــودهـــا ؟ . "
ثبت رأسي بكل قـوته و مدري يــريد
يـقــنـعــنــي لو يـقــنــع نــفسه ! ..
"مــحد مـــات و غــلاتج مـحـد مات
لا تــصدگــيــن بــغــيــري يحــجيـلج "
وأني تمسكت بملابسه ..
" فِــراق هو الراوي .. هو نفـسه اللي
بذاك الحـادث صدمت سيارة تـخصه !"
قلص عيونه .. مسح على رأسي
و حيــل نصت نبـرتــه ..
" مـاكــو هـيج شـيء أذا ترديــن
أخـــابـــره لـج و بنــفســـج تسـمعـــين
شيــگــول "
نفيت رافضه .. دمعي ما بطل يسقي
رمشـي ..
" لا تكذب أمانة اللَّه نــبراس گـــول لي
ألحقيقة فِراق ماتوا أهل بيته و زوجـته
بــالحــادث نفســه !!"
رص أسنانه بجنون ..
" لا.. تــسمعـين لو لا ؟ هــذأ أنـي أبوج
وأگــلج لا شـــلون تصـدكــين بالـــغريب
على كــلامي أنــي ؟ "
حاولت الفــظ ..
" گـــالــوا .. "
قاطعني و شيء من الخوف زرع بيه ..
" ثـقي بـــيه أني لو أعـرف واحد بالمية
شخص ميت بسـببج أبلغ عليج بنفسي"
وسط أنهياري ضحكت.. و زالت ضحكتي..
" ما أظـن تســـويهـا ! أنتَ ما تـاذينـي
بـــهــاي !. "
وهنت تعابيره .. مثل لو أنه أنطعن ..
"بعـدج ما تـعرفين ياهو نبراس أبوج "
التفتت على أبو الحسن .. أسال بشك..
" ممــكن تســووها بــيه !. "
رجع ذراعه للخلف .. ما تتوصف نظرته!
من حجى..
" أذا ما بــلغ عليـج هـوَ أني أبـلغ علـيج
وداعــة الأخــوه الــي بيــنا أخـــليـج
تـتــعفــنيــن بالســجــــون لو أنــــسـان
مــتـــاذي مـــن وراج "
ما خرجت منه عاديه !! كلامه شگ
شيء بيه !! ..
سألت لاخر مره ..
"يعني فِراق ما خسر أي أنسان بسببي؟"
نفث والدي أنـفاسه بتـــعب ..
" بــيمن تــرديني أقسـملج و تصدگين
محــد مــات بــسبــــبــج ؟. "
بس قـلبي خايف ..
" أحــسـك دأ تضحك عليَّ و تخدعني"
هز رأسه .. و وجهه كلامه لاخوية ..
" أتـــصــلي بــفُــراق . "
رصيت على أصابيعـي من نفــذ له أبـــو
الحسن و مــجرد ثوأني .. فــاتح الــمايك
أجــاني صوتــه.. بذاك البرود اليهز روحي
" خــيـر أبــو الحــسن ؟. "
گــله ..
" ماكو شيء بس رأيد منك تجاوب على
هالسؤال و أكــون ممــنون مــنـك . "
عيوني بعيون والدي من جـاوبه ..
" أســأل . "
صمت كل شيء و هو يطرح الكلام ..
" بالحــــادث الصـــــار قبـــل كــــم
ســـنـة أكو أحد من أهلـك مـات ؟ هــــاي
حَـنين يمي ودا نسولف و فجاة أنفــتح
الــموضـوع گـلت تســمــع منـك أحــسن .
خفضت رأسي و بقلبي النبض تسارع ..
" لا . "
غلقت العيون و عن الدنيا سهيت .. لا ؟
هو بنفسه گـال لاء !!..
أحس بيد نبراس تمسد على شعري و
أني ما ينفهم شعوري ...
" تسـلم بعد گـلـبي زعجـناك .
مگال شيء هو و أنتهت المكالمة ..
لهنا و سكتت تماما ..
و بين الصدك و الكذب و بين أحساسي
و كلام المنذر و فراق تهـت .. !! ..
فـ بمنو أثــق و أصدك !..
والدي و أهلي لو كلام غريب !..
بعدها ساعات مضت أخذوني وياهم
بس مو لبيتنا لبيت ثــاني مشترينـه ..
أول ما صرنا بداخله أمي و أخواتي هنا
و ولدنا باقين ببيتنا القديم .. لان مرامي
ويا بيت الضاحي بعدنا ! ..
حاول نبراس يحاجــيني ..
"حَــنِــيـن بــابـا أ... "
بس ما نظرت له أخذت روحي لوحده
مــن الــغـرف و سكــنـتــها ..
ٰ
-بعدها أيام مــرت ..
ٰ
ماكو شيء أدري عنه عزلت نفسي تماماً
عن العالم و عن أهــلي و عن أبو ثـار اللي
ما توقف عن طلب شوفتي و الاتصال بيه..
لان كل شيء بيه ضايع.. ما ردت أضيعه
وياي ..
ولان لا ما بيه على أحد.. مكتفيه بالصداع
و الم روحي و جسدي ..
الـتفـتت على صوت رصيص الباب..
دخلت أختي أيات و بأيدها صينية
طعام وضعـته على الميز وأني رمقت
العصير بسخريه ..
أهتزت نظـرتها من أسـتجوبتها ..
" شـخالطـيلي ويا الشــراب ! ويـا المي
ويا قـــهــوتي و حــتـى ويا دوائــي ؟."
زاحت أطراف شعرها ليگدام ..
" ولا شــيء . "
سندت أيديه على ملاءة السرير اطلبها..
" تــقــربــي منــي .. . "
تــوتــرت ..
" شــتــرديـــن ؟ "
غـادرتــني الــتعابيـر ..
" شــأريـد يعــني ؟ تــقــربـي "
بالشفــعــات لبت مطلبي ..
من أول ما وصلت يمي سحبت ذراعها ..
" أيات ! أني مـو غــبية و ما أحس أو
أفهم هاي الــدوخـه الـي برأســي أنتـوا
سبـبهــا "
حاولــت تـنكـر .. بــس أدري من أيـام
و راسي دايــخ بشكـل فــضيع . . و كل
الذكريات أحسها بدت تتلاشى و تـختفي..
صرت أخاف يـنتلف دماغي هالمره و
للابد ..
من بقساوة زايده رصيت ايدها ..
" تحــجين لـو حــابـتني أتـصرف وياج
تصــرف ثــانــي ؟. "
أهتزت عيونها .. فهمت أني سـمعتها
بأتصال يجمعها بذاك اللي أسمه فرات..
غردت مثل الطير ترشنـي باعترافها ..
" بابا طلب هالشيء وصاني .. وصاني
أخليلج مهدأت ويا أي شيء تشربينه "
لويت شفتي.. هوَ يريد ينسيني الاشياء
غصبا عني ! ..
حررتها و أشرت للباب .. شاحبه كل
ملامحي ..
" أطـلـعي برى و أخـذي الجبتي وياج"
جادلت ..
" بس أنتِ مماكله شيء من البارحة
ميصير هيج .
لوحت لها ..
- طــلــعــي برى .
عبست ..
- ترى واللَّه بابا طلب مني أني ما ردت
أس...
قاطعتـها ..
- گُـلت برى لو مـگُــلت أنــي ؟.
هزت رأسها .. سرعت تاخذهن .. و
أخـتـفت من عيــوني ..
بس لحــظـــتها وتيـــن
فاتــت .. شفايفها تـنـبهني ..
" حَـنين قــلبي أخت أبـو ثـار و حماتها
هـــنـا رايــــدات يـشــوفوج . "
مالحقت أرفض طلعن وراها ! أشرتلهن
يدخلن و أختي طلعت و غلـقت الباب ..
ثواني و أجت الضيافة من المساعدات
تــتقدم ..
" الحمدُ لله عـــلى ســـلامــتــج مــا
تـــشــــوفــيـــن شـــــــر بـــعــــد . "
أثنينهن گالنها من جلسنا مقابيل بعض
و حل جــو من السكوت ..
طردته بعد وهله بحواري ..
" هاي الزيارة ظاهرهة ودجن تـشوفني
بس خـــافيها شــيء ثـــاني .. داسمع "
مدت سالي بطفلتها للثانيه .. مركزه بيه
و الارهاق مغوش تعابيرها .. تلفضت ..
" الــدم واصــل للــركاب بـينكم و بين
الضـاحي ، زلــمــتي أنــصاب و اليوم
يلا مــن الانــعــــاش طـــلـــعــــوا .. . "
قاطعتها بصوت مسترخي حيــل ..
" على الخـــيــر زيــن مــا مـات . "
أمتـعضت بس سيطرت على نفسها
وجهها محـتقـــن و مغــتاض ..
" كيان أخوي هو اللي شاعلها علمودج
هو اللي متسودن و حاط عگله ويا حماي
رائف .. و مستقتل حاليا بربط ألامور
مو بعيده يـعارفه نفــسه اللي خطـفج "
أنـفردت شـفايفي مبتسمه .. لحظتها ..
" حـي اللَّه أصـــله . "
على كلمتي رصت عباءتها .. تمسح
مره بعيونها و مره تعدل حجابها ..
هدأت ..
" بعد أختج أحنا أهل أذا أنـتوا أو
بيــت الضاحي وأبو ثـار صحبه عمر وياه
وسفه عليج تـقبلين هيج يصير واحدهم
يهدر بــدم الـــثاني !! . "
أشمئزيت منها .. و حتى نظراتي الباردة
نسعرت ..
"وسفه؟ على شنو ! عقيدكم ناقص شرف
المثله عيب يشيل الرتبة على أكــتافه"
دا تردني بس اللي أسمها اريام سبقتها ..
" أذا مــوش علــمـود أبــو ثـار علــمــود
أخوج أيــوان أنــا حامل منو و شــرفي
أنوخـــذ ترضيــها هـيج تـروح سمعــتي
و سُمــــعــة أهـــلي ؟"
كل شيء بيه زاد ثبات لحظتها .. حتى
جوابي ..
" أنتِ لو همج الشرف و سُمعة أهلج كان
ما أنطــيتي نــفسج لاخـــوية بدون ما
تـــربـطـــكـــم عــــلاقــة شـــرعــيـــا "
تصبغ وجهها الوان .. أنخرست من سالي
عوضا عنها أسترسلت ..
" يعني تردين تـقنــعيـني أنتِ مغلطانه
بـحياتج ؟ ولا فاجعة وأدم باهــلها ؟ "
حتى النفس عاداني هنا بس كتمتها ..
" لا تــلمحين جــيبيـهـا من نهــايتها ."
مثل المجبوره دنكت يلا نطقتها أخت
أبو ثـار ..
" سمــعـت من رائـف بمــره جان يـحجي
أنج داعمه أشخاص و لليوم مانسجنتي
بــسـببــــهــا و أخــــذتـــي جــــزأتـج؟ ."
أرتعد اوصلي و قيود السجون شفتها
بس ويا كل هذأ ضحكت بخفــه ..
" حضرتج دا تـهــدديــنــي ؟. "
حطت نظراتها صوبي .. متردده بس
ما ضمتها ..
" صح موش حـابه هـيج أحاجيج
لانج عزيزة و غالية على أبو ثـار بـــس
مجبوره أنــا تـزوجت جــلال بعد حـــب
ما بيــه أخـــسـرنـه "
شابكت أيديها .. تكمل حديثها ..
" و أهــله كــلهم يــردون أخــوج كـرار
ولان كيان واگـف عثره بدربهم المشاكل
عالگه بــين أهلي و بيــنهم .. و ممـكن
تــوصـــل الــطــلاگـــنــا . "
أمــتلئت محاجرهـا توسل ..
" بعــدين خلـي بعــينج وضـعكم !حلوه
يومية واحــد هـــاد على الـثانــي ؟ و
مـتـجهولين ! فضـيها نكري التـهـمة عن
رائف و خلـي الأمور ترجــع المجاريهـا "
تركت المساحة الهن و أخت الناقص
شرف توسلت ..
" الخــاطر الطفل اللي هو أبـــنكم
باحشائي سووي هالمـعــروف و عـديـها
بــس هالمـــرة أبــوس أيــدج أنـــا "
ميلت شـعري كـله بجهــة وحده من
أسـتــفسرت ..
" خــلــصـتــي ؟ . "
ردات سالي تگول شيء بس قاطعتها..
" خــلص وقـت الزيارة .. ذاك الباب
أتـــمـــنى تــــســــدنــــه وراجــــن "
أخت كيان ما سكتت ..
" خلي الله بين عيونج فوگ ما چاتلة
ناس تـردين تـكمـلين عـلى البـاقين ؟ "
عاد أني نص عقــل باقيه بيه.. من
هسهسـت ..
" روحـي و أشتكي وداعة كيان أخوج
مو هامني شيء ولا طرف بيــه يميل "
بلعت مي زردومها أجت يمي وأخذت
أيديه تـتوسل ..
" الـخاطره .. الخاطر أبو ثار لو شايفته
شصـاير بي من أيام عـيــنه ما غافيــه
مـتسودن عـلى رائف و عـلى صحبـتهم
ســوا "
زحت أيدها عن أيدي جدآ متقـرفه ..
و بينما غلـقت رداء نـومي أتـليت ..
" و شــسويـلـهـم أنــي ؟ "
جمدت هنا .. محاجرها ضاعت بيه..
" كـل شــيء تگـدريــن المهــم هنـا
أهــلج تســكـتيـهم عــن رائف و تفــــض
الطلايب ولـج والله كـيان حــالـته حــاله
عــلى صحــبتــهم "
هاي منين طلعت لي !!
لانها موتت شيء بدأخلي ..
ما نطقت.. بقيت أســـمع توســـلاتهن ..
و الخاطر هذأ و الخاطر الطفل أنكري ..
حتى أنسد الباب بعد مغادرتهــن ..
وقـتها طاقة للتفكير ما بقـت تحــتويني.
من صرت بين نارين .. كل وحده
تسعــر أحـقــاد و مــوت ..
ٰ
ٰ
- اليانور .
نزلـت من السيارة و يا همســات
و ما سمعت غير صوت صياح ..
" لج خالــتو يوميا عندكم عـركــه أنــتوا"
تخبلت من شفنا علي الدر طايح ضرب
بكرار بالحديقة ..
رميت الاكياس المتبضعتهن و صرت
أركض بينهم ..
"شبيكم !!!".
دفعني علي الدر ..
-" مــيلي لا تـــنـــكـتـــليــن ويــاه ميلي !"
صحت بالحماية الواكفين بس محد أدخل
علي ما خلاهم ..
همسات خلعت كعبها و تــقربت ..
" لك علي تسودنت عوفه وخر منه!!"
صرت أريد أجر بي أبعده عنه و هيَّ وياي
حصلت دفعه كسرت ضلوعي بس ما عفتهم..
و كرار وجهــه مدمه رجــع يضــربه
الــتفتت و شفـت وتين صرخت بيها ..
"شكو واكفه الولد وين صيحيهم !!."
دمعت و تصيح ..
" محد هنا بالبيت ذاك باقــين . "
علي جنز كرار يغلط و يفشر و أني تخبلت ..
- مــاما ويــن ؟؟.
ردتــني ..
- تـخاف على بــابــا وراحت وراه
ذاك الـــبيت بــــس رمـــي .
تمسكت بذراع علي الدر و أهتف بتوسل..
- فدوة أروحلك دعوفه اللَّه يخليك .
دفعني بقوة .. عيونه ما بيها حنيته النعرفها!
" و ستر زينب أذا ما وخرتي وياه
أطـــبـــگــج . "
منه درت وجهي لاختي ..
" لج تعــاي ويانا ساعــدينــا لا
تـــبقـين واكــفــه مثــل الصنم وتين "
هيَّ ترجف بـطولها ..
"ويــن أكـدر يــكــتــلونــي ."
و علي الدر يصيح ..
-"أني التسوي بي هيج ياسگط !! لك
روحي حاطها بيك جبـت العمر ماخلي
واحـد يـحـاجـــيك !!! . "
ما فهمنا شصاير بينهم و الرعبني كرار ما
رفع أيد.. دفعنا و صار يسحل بي ..
" لك خــاله عــوفـه علــيك
الــحــسيـن عــــوفـــه حــيمــوت . "
ماكو متخبل ما جنه علي الدر نفسه..
حتى ملامحه صارت تخوف ..
عفتهم و ركضت ما بقى عندي أختيار
غير أصيح حنين بس فجاة و سمعت
صياح عمو ستار ..
"- لك علي عوفه لا أطـيــح حظــــك ."
التفتت بسرعه للخلف و أرتاحت روحي
شفت ستار مدري من وين الله بعثه النا
و كدر يدفع علي الدر و يوخر كرار منه ..
ٰ
ٰ
ــــــــــ
- بيت أشـگر ..
ٰ
عيني على الباب صارت الساعة بثمانية
من هالليل و أيار و أسيل ما رجعن من
المستشفى ! ..
رفعت التليفون أتصل .. فرحت من شفت
بي رصيد و بعده ممخلص ..
ردتني ايار من اول أتصال ..
"- هــا مـامــا ."
استفسرت و أيدي تلم بالزجاج المكسور ..
"بــشريني خالــتج شسوولها ؟."
"خيطــوا أيدهـــا بـس كون الله
لايوفقهم يكولون اشتروا العلاج من برى
أحـنــا منـيـن نــجـيــب فلــوس !."
صرت أخلي الزجاج المكسر بالوعاء
و أحجي بتانيب ..
"لا تدعين فدوه و على الـدوة جيـــبي
الوصفة و أني أخلي أشــگــر يجيبه الها.
حجت بهمس حتى لاحد يسمعسها ..
" ماما مو أني ضيعت جنطتي مدري
أنباكت اللَّه ينتــقم من اللي أخـذها وان
شاء اللَّه يوكـع بحــفرة مجـــاري و محد
يــطــلـعة . "
فركت جبيني ..
- فدوة الج أني أشتريلـج غــيرهـا .
تنرفزت بردها ..
- مو هاي الممرضه تريد فلوس تكول
لابــرة مــو منا من يمــها .
تركت كل شيء و حجيت بهم ..
- أبقــن يمـجــن أني جايـتــجــن .
سديت ألاتصال و سرعت أرتدي العباءة
واللي موجود عندي من مصرف أخذته
و طلعت ..
بس لسة ما ماشيه و صار صاحب أبني
بوجهي.. مستند على سيارته مثل المنتظر
أحد ؟ ..
" شــلونج أم أشـگر هاي وين طــالعة
بـــهــل الليــل ؟.
توقـفـت أرده ..
- هلا بيــك خالــه موهان .
أصر يسأل ..
- مــا گـــلـتـيلي وين رايحه ؟ خوما
محتــاجة شــيء ؟.
ما أحب أشارك الناس مشاكلنا بس
جاوبــتـه ..
- واللَّه لـلـــمــستشفى أجـيب أختي و
بــنـتي .
ترك مكانه و جاني و شيء من القلق صابه؟
"ليش شصاير خو ما بيهن شيء؟ ."
گــتله بأستعجال أريد أروح ..
- لا بس شيء بسيـط و الحمدُ لله
علـــى كـــل حــــال .
باوع هنا و هناك و دك صدره ..
" دنيا ليل مو حلوه المراة تطلع
وحدها أكول رجعي البيتج و أني أروح
أجــيــبــهن ألــج . "
ما ردت أثقل عليه ~ ما أحب أحد يحمل
عبئنا بس قبل لا أنطـق سبقنـي ..
" اليا مستشفى رأحــن ؟."
رفضت و كذا كلام بس هو لح خلاني
أستسلم و أنطي العنوان ..
راح و أني رجعت للبيت ..
مستكثره هيج مواقـف .. تحـز بروحي
أذا أحــد يقــدم شــيء الـنا ..
صرت أتصل بابني بس يطلع لي مغلق ..
و لاول أفكر بشنو ..
يشتغل أبني و يومية جايني مجرح ! ..
لمحت الغيوم تجمعت بالسماء رماديه
خلت أستغرأبي الجية الشتاء بهل سرعة
يزيد..
لهنا و أجى بدماغي ذكرى ..
ضحكات و فرح .. و حلات السنين
وياه ..
نبراس
لليوم بعدني أتسأل شلـون طاوعه گلبه
يسويها بيه بعد كل ذاك الحب اللي
هد حيلنا ! ..
صرت أفرك بأيديه بـقوة و لساني
يدندن بيها ..
أيماني ~
دكول شصار ماصار تعــال أسـال عليه
أنا شسويت واحـتار بس أصفك بايـديه"
ارص بأصابيعي أرصوص ..
" حبيبي الغيبة طالت وعليه الايام عالت
روحي الـحبتك دوم تحــبك ذيج هــيه "
لويت شفتي بقهـر .. يا حب هذأ اللي
بـقى بينا ! و يا سوايه تشفعلك بقت !
أنتَ حتى بنتي أختـذتها مني و ماهزك
صياحي يومتها ..
من شرودي أنتبهت على بابي اللي ينطرق
أرتديت الشال فورا و تعنيت أفتـحه .
و غريب اللي أستـفتح بوجهي .. لؤي!
" السلام عليكم أم أشــگر . "
رديتله السلام و مدري شوضعه مرتبـك
يأشرلي على البـيت البصفنا ..
" من اليوم أنـتـقلت لـــهنا صرت
جـيــرانكم الحايــط على حـــايط . "
بين عين على البيت و عين عليه
متفاجأه من رديـت ..
" عــلى الــخـيــر أن شاء لله . "
حل السكوت و أنـتظرت يگول عالشنو
دك بابنـا بس ما گـال .. سألت . .
" خــومـا مـحـــتــاج شــيء ؟. "
هز رأسـه ينـفـي ..
" والله بــس ســلامـتــج "
ما مسكت السأني منه ..
" لــعـد لــيش دكــيت الــبـاب ؟. "
نغمس وجهه بالـتوتر و أيده رفعها
يأشر ..
" أشگر.. أبنــج عــلـموده.. "
يحمحم بصوته.. يريد يكمل بس ماكو
كلمه تطلع وياه !!! ..
أني نط قــلبي ..
" أشــبي أبنـي !! شــصاير وياه ؟ "
بفزعة حجي صاح ..
" وحــبيب الله ما بي شــيء بـس
قـصــــدي أنـي جـــاي عــلــيه "
طلعت روحه يلا قــنعني .. بس
بدأخلي الشك .. وحيدي وأخاف عليه
من كل شيء ..
أثناءها رن تليفونه ومن رد ذكر أبني
بكلامه بمهـمة ! ..
شيتولى أشگر؟ ما منعت روحي أستجوبه
" أنــتم شتــشتغـلون ؟ بعـد أخــتك !. "
أبتسم و مسد رقبته .. يحجيها ..
"أحنــا ؟ تـگدرين تــگـولين نسـاعد
الفقراء و نراعي الايتام شكو عمل خيري
يصير للـنـاس أحـنـا وراه و الســبـب بـي "
أنشرح صدري و بطيب و دعاء بشرته..
" الله ينصركم و تـبقون على هالطريق."
و درت وجهي ودي أدخـل لكن صوته
وكـفني ..
" أدعــيـلي تغــفــالي عــيــن . "
رجعت أركز عليه.. محد مرتاح بدنيته؟ ..
" خــيـر شــبـيــك ؟. "
صفن بيه .. شعرته مستصعب الكلام
من گالـها ..
- صابني الغرام بوحده صعب تصير الية"
حجايات العشگ أخذتني لـ نبراس لما
ناسيته أبتسمت بصدق ..
" ربــي يجــعــلــها من نــصيـبـك . "
و هو ضحــك . .
" أميـــن ياأم أشگـــر أمـيــن . "
و أني أنحزت عيوني لحظتها.. كل لحظة
أذكر شخص ..
لانه ذكرني
بواحد من أخواني .. بيا عتب أعتب
على الدنيا الفارگـتـنا !..
منها و طبگت سيارة گدامنا ! نزلت أختي
و بنتي و صاحب أشگر موهان منها ..
لاحظت ايار توزع أبتسامات و خجلانه
ترص بصايتها ..
تشكرت منه هالشاب و دعيت الرب يحفظه..
" ما سويت شيء و ترى أشگر
غــالي علينا و انـــتِ أمـــه . "
صرنا بداخل البيـت و الباب على المو
رايدينا سديناه ..
صوت أسيل صاح ..
" هذأ الحلو منين الجان واگف وياج ؟"
رمقـتها بعتاب ! ..
"ما تعرفيـني أجتمـاعيه ويا الناس؟."
بقـت مُصره تعـرف ..
" المــهم هــالحــلـو منــين أصله ؟ "
جاوبتها أيار ..
" صديـق أشـگـر هــذأ . "
و هيَّ ما سكتت ..
" صديق أشـگـر؟ شـــو ما أحسة صغير
هــذأ ! شعــجب مصــادق واحــد
بـعـــمر أشــگر ؟"
شاركتها بلي عرفـته من سحبت السبحة
أسبح بيها مثل عادتي ..
"شـغل يجمعهم و هم يساعد بالناس
ربــي يــرضـي عــلــيه "
تخصرت أختي .. تعترض بجدية..
" خـيـه شـكله مو مال واحــد يساعد
الناس هــذأ شكـله يكـفــخ بالناس "
أستنكرتها ..
" لا تـــشـيلـين ذمـة واحد فدوة الج
ويا بعد عـمـري هــذأ كـلـه حساب "
ايدها ملفوفه بشاش و أقتربت مني ..
" يا أم گــلب صــافي هــذأ بــالذات
ما غلطانة بي أنتِ ما أنـتبهتي النـظراته
و شــلــون واكــف ؟ "
ضيقت ملامحي ..
" و شــعندي أنــتبه بـولـد الـناس ؟ "
جرت حسرة و أبستمت بعطف ..
" شــو بعد حيـلي أبـقــي هــــيج و
أني مــتـبــرعة أنــتــبــه أبـــدالج حــتى
محــد يــأذيــج "
ضحكت و بالي سافر الها .. كل ما
أريد أبتسـم لو أضـحك أغص بيها..
دخيـــلك ياربــي يمتـى أشــوفهـا !.
ٰ
ٰ
ـــــــــ
ٰ
اليوم الثاني .. -أيلينا-
ٰ
فايلي بيدي و من مكان المكان محد
رضى يوظفـني ..
من تعبت صفيت واگفه يم محل أتبضعت
منه مي و جاوبت على تليفوني ..
" والله ولا حــيوان قـبل يوظـفـنــي "
ويا كــلمتي أنـقــطع الخط و صوتـه
أول ما درت وجـــهــي سمــعــني ..
" ولـيـش ولا حــيـوان وظــفــج ؟ "
أستحيت و الكلام ما سعفني .. على
وجود لؤي و أسمر وياه .. رصيت
المــلف بايدي ..
مدري شطلع مني ..
" مــا أقـصدكـــم . "
أخــذ من صاحب المحل جكاير دفع
الحساب و أني طفرت بروحي.. بس
لحكني يصيح ..
"هسه أشوفلج حيوان مرتب يوظفج "
وگفـت منخطف لوني .. درت عليه
شـفته مـتقرب و صاير بـمحاذاتي ..
حجيت بسـرعة ..
"ما أقصدكم بالحيونات .. أنتَ مو
واحد منهــم . "
هادى و عيونه ساكنه .. من جاوبني
" أدري والله . "
ردت أروح بــس صاح ..
"ويــن طافــره أنطـــيـني رقـمـــج ."
تملـكــني ألاستغراب ..
" شــتـــوي بـــي ؟. "
تـقرب مني و خفض وجهه يباوع بعيوني..
" أوزعــه الــصــحــبــاني ."
قبل لا أصيح ضحك ..
"يمعودة شـسوي بي ؟ غــير علمود
اذا لكيت حيوان مرتب أخابرج تتوظفين"
بسرعة مديت له تليفوني سجل رقــمه
اليه و نظراته كانت مــختــلفه.. حسيته
تــخطاني و هالـشـيء ريحـني ..
بس على غـفله عاتــبــني ببرود . .
" يـا ريــتـج مــا رفـضـتـيــني . "
التعب صابني .. همست بخجل ..
" أعـتــذر منـــك . "
رجعلي التليفون .. خرج صوته بسخريه..
" مــا يفــيـــد الإعــتذار بعـــد لاني
وگـعـت بأنــسانــة أصــعـــب مـنــج . "
دس ايديه بجـيوبه .. يغير الموضوع ..
" باجر أنتظري أتصالي على الشغل
أخــذج بـنــفــسي . "
وسط خبصتي ما لگيت غير كلمه شكراً
اله حتى سحبت روحي أتخطاهم..
وصوت أسمر صاح بصوت عالي من
وراي.
" والله بــلوة هالنسوان . "
منها و وصلتني رساله من ايه ..
سرعت
أصعد سيارة وصلتني للمكان اللي رايده
شوفتي بي.. بعجالة ! ..
أول ما وصلت كان المطعم فارغ !!
بقيت أستكشف وجودها حتى لمحتها
ويا علي الدر ..
مرعب روحي مدري على شنو جان
يصيح بيها !!! ..
" من دون البشر كلها ما حلى بـعينج
إلا أخــوي ؟ ! . "
حطيت أيدي على صدري بخوف..
أمشي الهم ..
" هــيـج بلا شرف أنتِ ؟؟؟ محـد من
أهــلج مــربيـــج ! "
كل شيء مكسر گدامها.. المكان شبه
حرب صايره بي !..
ردت أحجي بس أنخرست..
و تجمدت من
شـفتـه دنگ شال قطعة زجاج و ناويه
عليها ..
ركضت بكل ما بيه أصيح و حاجوز
صرت بيناتهم ..
" علي الدر .. لا عليك الله لا تاذيهـا
الـــخــاطـــري . "
أني ما أدري أذا عرف شيء عن كرار
بس تاكدت من عاتبني بصياح ..
" و خاطري المكسور شنـو عـنه ؟. "
كل شيء بيه يرجف حتى سواد عيونه
من شمر الزجاجة متقرب لايه ..
" لج أرجـــف و أمــــوت الف مره
على لزمـــة أيدج و أگــول لا علــي الـدر
عيــب بنت ناس لا تلوثها تاليــتها بسـواد
الليل الكـاج بسيارة أخوي و باحضــانه
نــاســـيه الــدنـيـــا ؟"
الوجع بصوته ما يتوصف و هيَّ جــن
جنونها من ترست الدموع عيونها ترده ..
"حبيته .. شبيدي عليك حبيت أخوك
و كل شيء بيه رايده حتــى دگات گلبي
يا علي الــدر حتــى دگــاتــه . "
أختلت وگفته الله وحده يدري شلون
نمرد گلبه .. من تفرقت شفايفه و ذبل
عوده ..
باوعت لاية و اهسهس بيها ..
" أش أسكـتــي فدوه أسكــتي "
ولا سمعت .. زادت عناد ..
" خل يسمع ما أحــبـه هــــيَّ گوه ؟ "
التفتت أستفقد احوأله.. لگيته صافن
علينا بشيء ما يتفسر ..
عاتبها ..
" من گــلتيلي أني أحـبك حتى هاي جنتي
تــضحكيــن عليَّ بـــيها ؟ "
رجعت أنظر بيها..دموعها تنزل و تضغط
على أيديها ..
" من شـفت كرار بـعد ما گدرت أحـبك "
سد عيونه بألم ..
دار وجهه لبعيد .. كمل كل شيء يكسره
حتى أيده أنجرحت و ما أهتم..
و بينهم شنو عن گلبي أني! وأني أشوفه
متسودن باختي !! ..
بجيت و دنگت رأسي .. من رجع يحاجيها
" مفــكـرتـني أتركـــلج هيــج !. "
بالگوه طلع صوتها هنا ..
" حتى لو ما تركـتني أني حـ أبقى أحب
كــــرار أخـــوك و مــا آحـــبك . "
رفعت رأسي عينه صارت بعيني بعدها
رجع يسمعها.. متخبل و فاقد عقله بالكامل
"على هاي الحجاية تدرين شتسوين ؟. "
بلعت ريگي و هو ضحك بخبال مهسهس
بيها..
" أول ما توصلين بــيتكم تبلغين أهلج
علي الــدر أبن نــبراس خــطابـة باجــر
جــايـكـم . "
و تركنا و طلع منا .. مخلي مو بس روحه
تحترق و روحها لا وروحي الحبته من
يومها ..
ٰ
ٰ
ــــــــــــــ
- بمكان أخر ..
ٰ
" ما أدري يا عـقيد أغـــار متخـبل
لاگــي أخوه باقـر گـدام بيـته مشمـــور
قاتلينه بشــكـل يـــرعــب الـــمنـظــــر . "
عنف كفوف أيده رائف من أستفسر ..
" مــثل حــسين ؟. "
نفى معاذ .. هالاسم وحده كفيل يمرمر
دواخلهم ..
" لا .. حسين ماخلوا شـيء ما سووا
بي بس باقــر مثله هم خاطب و على
أبــواب زواج . "
سخر العقـيد.. ما يدري ليمتى يبقى
فُـراق طليق و محد يعرف بقذارته !..
توزع السكوت بين الزﻧزانه و الملازم
حجى يبشره ..
" أجى أبـو ثــار البارحه يا عقيد أجتمع
بالقائده هــنا و الاخبار ما تسـر لازم
تــتحرك هــوَ ما ناوي يــترأجـع عنك "
و رائف اللي مو بمزاجه .. مسد
خده .. فاهم الوضـع بس مو ناوي
يسوي شيء ! ..
غير الموضوع ..
" خلي ولد الگـواويد يسرعون بترميم
البيــت يومـــين أريـــدو جـاهــز . "
الثاني تنرفز بشده .. صوته أرتفع..
" الخـاطر محمــد رائـــف البــيــت كله
حارگينه يا يــومين ؟ عنــدك غــيره خلي
ناثــثــه الك مدگــولي شــكو لاطـــش
بــهذا ؟."
هز راسه ينفـي .. عيونه السود مجنونه
نظرتها ..
" يــول غيــرو ما أريد عبنها من تجي
ما تـــنــدل غــيـــرو . "
أستغفر معاذ و رص قبضة كفوفه ..
"من كل عـقلك تجيك بعد الصار عقيد؟ "
رائف سحب جكاره شاعلها و أيده عنفت
الباكيت مجـعته من جاوبه ..
" تجي يول تجي و لهذأ السبب ساكـت
و مـنــتظــرها . "
ما گدر يسكت الملازم هنا.. صاح بتعب
"جاي تخســر نـفسك بسـببــها أتمــنى
تصحى رائــف و تـخــلي والدك و عمك
يدخــلون و يــبرأونــك من هالقـضية"
شحن كل غضبه هالكلام .. أشر اله
ينصرف بطرف أصبعه .. بس وين!
يروح معاذ ؟ ..
هذأ اللي نخفضت نبرته .. أعترف
" دريت .. دريت من بدايتهـا راح توگع
بيها و تـــغــرگـك بنــت نـــبراس . "
و العقيد اللي نزل رأسه مبتسم.. ما
جاوبه بشيء .. غير أنه سد عيونه ..
يعد الساعات على جيتها!! شيء بـروحه
يدري .. هيَّ بنـفسها حتجي و تطرق
بابه !! بس يا باب ! السجن لو گـلبه !..
ٰ
ٰ
ـــــــــــ
- بعد مــرور يومــين ~
- حَــنِــيـن .
ٰ
خارج المحكمة .. تونا طلعنا مخلصين
كل شيء قانونياً . .
و ابو الحسن حاجانا ..
" كل شـــيء شـرعاً و قــانوني صار
مُـــبارك علــيكم . "
السيد نب له ..
" مــن عــسا ربـــــك يـــبــاركــك "
و أنـــي ما گـــلت شيء .. صعــدت ويا
نبراس بســيارتنا رجعــنا للبيت الاول ..
تحت جو صامت كئيب ..
و حرام أذا تكلمت ويا أبو ثـار بكلمة
رغم هـواي ما حــاول يحاجيني ..
و أصــلا ولا واحــد أحــجي وياه بشكل
كامــل عقــلي مو وياي و الأوضــــاع ما
تـسرني ..
و فـــوق كُــل هــذأ غيــروا المــوعد و
بكرا موعد حنـتي وياه .. و المفروض
أحسم قراري ..
من خاطبت روحي ..
أعفـي عنـه !! سكـــتي عن كل شيء..
عـن فـــراق و بــاقر اللي قــتلــه و عن
جريمتي و عــن الاختطاف بقت على
هاي !..
خلي أيوان بعينج و كرار اللي طالبينه !
و كُـل التوسلات ..
بين هاي الافكار و أنفتح باب غرفتي
أبو الفضل و والدي و أبو تراب ..
جلسوا مــقابلي من نطقـــها نبراس
بجدية ..
" الكل مخـــبـوص و يحضـــــر الحنتـج
بعد ماكـو مـــهـرب الج .. جاوبي على
هالسؤال و هـــذأ أبـو ثــار على الخـط
راح يسمعـج و تــتــسجـــل أقوالـــج . "
عرفته قبل لا يحجيها ..
" ذاك العــقيــد هوَ اللي ضربج ؟. "
هنا لميت كل شيء بيـه.. و بعيوني
خليت كل سوء .. و مسابق ويا الموج
گلتها ..
" لاء ، مـــو هــوَ . "
أمتعض أبو الفضل .. يصيح ..
" بسلاحه حَــنِــيـن ؟ شلون مو هوَ!!"
و بيه ما بيه بالف سؤال و جواب
دار بـــينا و بـريـــته منـها ..
سحب والدي أيدي .. حيل محتقن
وجهه و صوته ..
" لاخــر مرة أســألج أبن الضـــاحي
الـــه أيــــد بـــاللي صـــارلــــج ؟ "
و شصار ؟ ..
مجرم يعفوا عن مجرم !! أني وياه
بنفس المركب ..
" ماله دخــل يابـه .. مسوى شيء هو "
لحظتها أنفجر أبـو تراب بوجهي ..
" وساكــته كل هــاي الـفـتره ليش ؟!!
محد گالج الدم بيـنا واصل للركاب؟"
بس ما أهـتز مني شيء .. بكل جمود
و عدم اكتـراث رديته ..
" محد منكم سألني .. أذأ أكو واحد
يلام فـهـو أنــتوا .. دأ تتصـرفون مـن
كيـفـكـم "
تخبل أبو الفضل ..
- نتصرف من كيفنا ؟؟؟ لج بيا موقف
أحنا!! شفناج بين الحياة والموت يا عقل
يــبقــى براسنــا ترديــن !!! .
أبتسمت بذبول ..
- مــو أول مــرة .
بعدهم ما مستوعبين كلامي و فزعـنا
صوت صياح من الطــابــق الـجوه ..
صوت يهز البدن و يرعب .. خلانا ننسى
وضعنا ..
نزلنا بسرعة نشوف الوضع كرار مــدمه و
أبو الحسن و ذو الفقار يحاولون يبعدون
علي الدر عنــه ! ..
" هـاي أشبــيـكم ولد الاوادم !!. "
سرع صاير بنصهم ..
سحبه بكل حيله والدي منه.. دافع
علي الدر لبعيد ..
هذا اللي صاح مجفـلنا كُــلنا ..
" أنـطيت كلمه بــاجر لـــبيت عباس
نروح مــشية أخـطب بـــنــتــهم . "
ما لحك نبراس يحجي و كرار ضحك
بجنون يرددها والدم تارس أسنانه ..
" ما تحـــبك ولك والله ما تحــبك "
و الثاني صفن بيه .. يا لچمة صوته
و نبرتـــه ..
" أيا طبــع النـگــاســه الـبيـك مـــثــل
عگرب يعــوف الغـريب يلدغ أبن أمه "
صاح والدي ..
- كــافي الا أكـــسر ظهـــوركم مو كلساع
مستـهتر واحـد بـيكم و ضارب الثـاني .
أشر لعلي .. بدون ما يستفسر تعبان منهم..
- عـود هذأ العـاقل لا هـاي هيَّ رحـبنا .
أنــترس خذلان علي و يــگــله ..
- الــعاقل هذأ دأســـو بمصاريــنــه .
ما شفت والدي الا تــقدم ملامحه متبشر
بخير .. حسـيت ممكن يضــربه ســرعت
صـايــره گـدامه ..
- يابـة أمانــة الله عليك لا تــجيسـه .
ضب على أيده و فــكــه .. و أندار
لكــرار ..
" أنــتَ لا تــبقى هنا الــيوم أمشي ولي
لبيت قائد أحسن ما أخربلك وجـهـك .
هو شباقي بي ! كرار مدمه وجع قلبي
منظره ..
جراه ايليا يطلعه ..
و ما شـفـنا بعـدها غيـر علي الدر تركـنا
و صعد ليفــوك و والـــدي هــد عليهم
بالشـتائم ! ..
و أني سحبت نـفسي وراه أروح مـن
دخل غرفــته و صوت تـنفـسه هايج ..
يفـتر روحــه جيه ~ أعصابه منهاره ..
أخرهـــا گــعد و دنـــك رأسه ..
ما سألـته شيء غير أني جلست بجانبه
و عيني على وقفـة أبو الحسن و أسفار
و حيــدر بالباب ..
أخذ وقت يهدي بروحه عنوه... بس هد
أضلوعي من سند رأسه على كـــتــفي ..
" لا تحـب علي الـدر ليش ما گلتيها الي
مــثل ما گـــلــتيهــا لأبــو الــحــسن ؟"
عصرت أيدي .. فهمت السالفه من أولها !..
تسللت أيدي الشعره .. مسدته اله
أجــمع الكــلمات ..
" سوالف حُــب ! ياهو الجرحك ! كرار ؟ "
قبض على أيدي بخشونه.. مثل المرت
ذكـــرى قـــذرة بدمـــاغه ..
هسهس .. يرتجف بخبال ..
" أريــــد أرد الـــصاع صــــاعين . "
بعدته عني و حضنت وجهه.. أريد أهدي ..
" ما ينــفع وعيـونك . . الثـار ما يبردك
بـگـــد مــا يــــأذيـــك . "
و الدمعه بطرف عينه مكابره ما تـقــبل
أطيح .. ضحك مكســـور ..
" كســـرو گــلبــي يا خــويــه "
مالت الدنيا برأسي من گــالهــا ..
" هُــمَ الــخســـروك صدگــنـي .. "
يعض على شفايفـه .. الرعشه مكلـله
بـــيديــه .. أحس ضيع الكلام حاير و مدأ
يعرف شيگول ..
دنك رأسه و يهمس ..
- أنــي هيـــج يســوي بــيـه كـــرار ؟؟.
و أني حالي من حـاله تعبانه و مو على
بعــضــي و حــاولــت أواســــي ..
- بـاوعــلي علــي .
قبض على أيديه بقوة .. حسيت طحنهن..
رفع رأسه و شفت عيونه بوجع تشتكي..
" موجــوع و حــگ هاي عـيـونج أنـهد
حــيــلي "
عرفت ما يفيد الكلام ..
رفعت أيديه و حضنـــته بكل ما بـيه ..
مرجف روحي من بكى على صدري لوقت طــويل ...
كانت هاي أول مره أشوفه بهل حاله ..
أنزرع بيه جرح ما أظن ألايام تشفي ..
لهنا و ما تحملوا باقـي أخواني دخلوا
للغرفه . .
عاتــبه أبو الحسن ..
" شـــســالـفـتك حنطاوي باجر حنتها
و مگــعدهــا تــواسـيك ؟ "
رفع أيدي أبو تراب .. ساحب كُرسي
بطريقـة..
" عمي أسـمر عــلي بس باوعوله زين"
قاطعنـه الامير.. أخر الداخلين للغرفه...
" يعني بس أني بينكم أشـوفه أبيض
ترى ما تصيــر "
اندار له أيـليا ..
" أنــتَ غــبي من زمــان بـــس أعمى
هـاي جــديـــده "
كلمه منا و كلمه منا أبتعد عني حتى
عاتبته أطرد الجو الكئيب ..
" علي الــدر عــيوني أنــتَ ضـــروري
خطوبتك تكــون بــيــوم حـــنتي ؟. "
بعده الحزن تارسه .. بس جاوبني ..
" قافل ما عندي رجعة من هالشيء. "
تنهد حيدر يجر بالطبله خلاها گدامنا
يشرح ..
" بيوم خـطوبتــج أبو الفضل خطب و
بحنـتج علي راح يخطب بعد محتاجين
واحد يتــبرع و يــعــرس بــعــرسج . "
أقــترح أبو الحسن ..
" أنــي . "
فريت بنظراتي ناحيته هــاربه كلماتي
اله أطير ..
" و تعــرس بعرسي محــلاها زفـتـنا ســوا
لــو تــصــير "
هز أيده .. يسكت و حجى بحسره..
" بـعدني ما أعــرف عنهـا هواي أشياء
بس ناوي عليها أني و قــافل أزوجـها ."
أستنكر أسفار داك فخذه يرمقنـا بنفس
النظره ..
" كل ولـد نبراس قافلين بقـــت عليَّ أني
هم قــافل عـلى وحــده ألا أخـــذها "
رفعتله حاجبي !! دريته يقصد أيلينا !
راد يذمني بس دخلت أيوان منـــعته ..
" أبـوي يصيحــكم المــا يـــنزلــه
يــنــطــرد مــــن الــــبـــيـــت . "
هــزوا أيديــهـم .. و الامير تذمر
" تعال هسة أسمع محاضرة من أبـن
ساري و أنتم أخوة و ما يصير تتعاركون
وأحنا كلنا نكله صار و ورى ساعتين تبدي
الــفـتوحــات وكـض أخــوك لا يطـيــح .
كُــلهم گاموا عده علي الدر و حيدر أخذ
الطبله وياه ..
" تــخيلوا يطردون ابو الحسن و علي
الدر الــگلبه مكسـور لان مـا يـــنزلون "
أبو الحسن سحبه من ملابسه ..
" وأنــتَ ديـنك وحــد حيــدوره ؟. "
مدري شسوا حركه بشفايفه يغمز
بغيض ..
" أي عنـــدي غمــازه بــس يشوفهـا
نــبراس يســـيح . "
دفعه عنه أبو الحسن مزعوج .. و باوع لي..
" شــلــون بالغــمــازات أحــنــا . "
و الــتفت على علي الدر محاجي ..
" شوف حبيبي أنتَ ألك كلمة منـي أذا
نــزلت ويانا هسة باجـــر خــطـــوبـتك
تصــيــر . "
الـثاني بالگــوه أستجــاب ..
" بس أذا لگـيت كـرار جـوه
أطيح حظه و محد يوكـف بوجهي .
الياباني گــله ..
- لا كرار طردوا اليوم و باجر يرجعونه .
أسمع ايليا من الباب يصيح ..
- رجعاه خالي شاهين يگول سووه هُدنه
هاليومين و من يخلص الـعرس تعاركوا
برإحتـكـم .
هواي كلام يلا طلع وياهــم
وأحسه تغير .. فجاه ما كانه علي الدر
المسالم الهادئ نفسـه !! ..
..
حتى مر وقت مدري شگد ..
ساعات طويله حيل ..
منها و صرت أسمع صوت المعازيم
توصل فرونسي و جيفارا و حتى أمهم
الفرنسيه هنا ..
و دريت فضوها ويا بيت الضاحي بسلام!
من اليانور السمعتــني هالاخبار ..
و محد بينا نام .. مثلي من لمحت أبو
ثـار من وقـــفت يم شُباك غرفتـي !..
هو هنا من ساعات طويله.. لانه أدخـل
و طلع ذاك العقيد ..و يمكن صالحاه !!..
شحت عنه .. بس وين أگدر أتجاهله!..
مو هــوَ اللي أسـوي بـــي هيـــج ..
مو هــوَ اللي يجـــيني و ما أجـي ..
نزلت اله و المشاعر زفــة تــوتر و
حـنــة نصـبت بــيه .
ترك سيارته و تـسابقـت ويا الـهوى
خطواتــه من صحت ..
( أبـو ثـار ! .)
وصل يمي .. يا تعب وجهه و شحوبه
لمن سـألني ..
『 شـــايله بگــلبــج علـــيَّ؟.』
متردد أذا يلزمنــي .. نفــيت بجحود
( لاء .)
سد عيونه و فـتحها .. ما يسكت ..
『 مزعـــلــج أنــا بشــــيء ؟ . 』
ضحكت حيلي أمـر من حيلــه ..
( هَــم لاء . )
بحركه وحده سحبني و صرت بايده ..
『 چــا گاطعــة بـيـه هــيـج عــلـيـش ؟ 』
ونــت روحــي من گالهــا .. شــابكت
فراغات أيده بأيدي من مسكـتــها بدون
أرادتي ..
( أعــتذر منك و أسـفة .. و عـيــونك
أســتنــزفـت كــل حيــلي بهــل أيـام )
كل وضعه أخــتلف بين عين بعيوني و
عيـن على أصابعـي البيــن أصابــعــه ..
『 يا عشگ السادة بـادرتي ؟ 』
هزيت رمشي ..
( و أعــتذرت )
قـــربني منـه ..
『و شــني تـنــفض هــيج ؟ 』
تحسـس أصابيـعي ..
( لــــعـــد )
مرر أيده على شعري يجر بالــنفس ..
『 هـاي ما تنـحل بـ أسفة و أعـتذر منـك 』
قلصت محجري .. أحس بالدفوه يمه ..
( زين بــيمن تـنــحــل سيدنـــا ؟.)
تسللت أيده من شعري لخصري بصلابه
رصــه منـثقـله نبرته .. و غاويه سواد عينه..
『 شـفايفج يو نحطت على خـدي
تحل أكـــبر مشــكــله بهــل الــــدنـــيـــا 』
أشبيه توتـــرت !! و بلــعت مــي الحنجرة ..
الف مــره ! لان مو أنـــي بســـته هــو دنى
رافع فكي و منخفض باســــني بـغــفلــه و
همس ! ..
『 يـبـعـد سـواد عيـــوني و هَلـي』
أخذ يتنفس و صوت النفس دمر بشرتي
مــن أبتعد ..
( گـــلـنـالك لا تــلـمــس سيدنا )
گبال عيني تمتــم ..
『 چــا حـــتى خــدج مانلمسة ؟』
سكنت أجناحاتي عن الطيرأن ..
( كــل شــيء بـــيـــة )
وين يسمع !.. هو عـناد رجــع و ساخنه
هالــمره بقــساوه شفايــفه لامـــس خدي.
حجى و بس بصوته يصنع الخير ..
『 رايـد أفضــها و أخـذج الـــبـيتي
گـبل لا غــيــري ياخــذج مـــن أيـــــدي و
تضــلين غــــصة عـــمـــر بروحـــي 』
خلاني أسند جبيني على جبينه.. ما
بيه أسكـت بعد .. مو گدام خـوفه ..
( الي الك ما يـصير الــغـــيــرك سـبــق
و گُـلتلـك هـالشيء .. أنـي مو ناويـه
أتــخـــلى عـــنـــك كــيـان أبــو ثـــار )
و قلبي أنصاب و بطني أنجرحت بمغص
من لفني بذراعه و رأسه على كتفي صار
حاضـني بكــل حــيله ..
『 چــا نــحـضـنج يَـنعمــة اللَّه 』
و شـ أسولف عنه ! عجزت أجر النفس
غير من عطره اللي أمـتزج ويا عطري ..
نبست ..
( أســـتاذن مــنــي قــبل لا تـلمـسني
مـــرة ثـانيـــه )
أسمع ضحكته أطـشرت حولي ..
『 عــود ذكـــرينـي و تــدلليـن 』
فوراً أبتعد خلى مسافه قـلـيله بينا ..
يــبـلع بريقــه..
دأ أحجي بس سكـتت ..
لان كُــل تركزه على شفايفي أنرمى ..
『 أگـــول يا أم عيــون مكحـلة
هذأ العـلى شفـــايــفج ديــرم أهـلـنا ؟ 』
ديرم شنو ؟ أول مره أسمـعه !..
صار يدنى .. أنفاسه تمر على جلدي ..
عيونه تمشي بداخل عيوني و تنزل لشفاهي
أنخفض حيل .. و مال برأسه .. حركه
وحده و شفـــتي تدخـــل بـشـفـــته ..
بس نبراس بصوته الصاح ..
" شـــلون يـــردوني أخـرب الـــدنيــا
والـــغــي الـــعــرس هـــســة . "
حرم كيان من الرايده .. من مال برأسه
يسأل..
" هدي يا أبو حَنين عسا ما شفت شر؟ "
موته بعصبيته ..
" شــنو هـذأ الشافته عــيوني؟؟
أخــلــص من ولدي تطــلع لي أنــتَ ؟ "
بالحظة نجريت من أيدي و خلف ظهره
أبويه خلاني معاتبه ..
" شجنت ناوي تسوي بيها و بنص بيتي؟"
علي الدر و أبو الفضل ويا أبو الحسن
مدري من وين صاروا بصفنا واكفين !!..
من رده كيان بهدوء يسحل الحيل ..
" مــوش بنـص بيــتك أحـنــا بالحديقــة
للـــتــدقــيـــق سيـــــد نبـــراس . "
جنون والدي لاحه.. مرد أيدي بيده
مجادله ..
" هناك هنا بكل مكــان ما يهمني أنتَ
شنويت تسوي بيها لو ما قاطعتك أني؟"
الجو توتر بشكل أخواني رمــقوني
بتانيب ! و أبــن الســادة جاوب ..
" حلالي يا أبــو حَــنِــيـن بنــتك حـلالي "
وأني مدري يا رضى بداخلي مال اله !!
لگيتني أبتسم لعيونه لحضنتني من بعيد ..
بس والدي ما سكت .. مدري شبي !!..
"ما صارت حلالك و بعــدها ببيتي
و هسة تگول شجنت ناوي تسوي بيها؟"
عين أبن السادة بيني و بيـــن والــدي
طافت و على شفاهه زرع بســـمة ..
"ردت أضوكن هوى اللَّه من شفتها "
مو بس نبـراس حتى أخواني أنجنوا ..
" أبــو ثــار ؟؟؟"
و هو زاد يضحك و يفر بالسبحة ..
" بالحـلال يــابة بــالحــلال"
حتى مسح نبراس وجهه يستغفر
مهدي نفسه .. صاح ..
"فوت عمي فوت هاي عود سيد و جدك
رسول الله مدگلي الــغيرك شبــقيت ؟"
و أبن السادة حرام أذأ أرتبك .. يوضحله
" صدك چذب عمي حرمتي هـاي و تراني
مسوي فضل الكم و بــعــدني مخـلـيهـــا
يمـكم عـــبن شرعا و قانونا صــارت على
ذمــتي"
هنا فيزات والدي عطبت .. دار على
أبو الحسن ..
" أبــو الحسن يابه شـوف شغلك وياه
قــبل ما أبـــتلي بــي بنــص بيــتي . "
و سحبني وياه عصبي و عقـله فقده ..
و سمعي ويا أبو الحسن بقـى ..
" تــفضل خــويه كيان للاستقبال راح
نــصــلــي الــفــــجــر ســـــوا "
حتى وصــلنا الغــرفتي دخــلني نبراس
أو بالصـح دفعــني .. يفــتــر و يجول
صاير نــار بشكل غريـب ..
تـقـربت منه .. ودي ألمس أيده بس
نفر مني .. وجـــهه محتــقن .. شيء
مو طبـيعـي بنـــظراتــه ..
" أشــبـيــك يابــة ؟. "
وقف عن الحركه .. و ضحك مثل
المختل ..
" يابة ؟ أگلج شيء! أني ندمان ما بيه
أخــلي أحــد ياخـــذج منــي . "
وسعت عيوني .. مو بخير أني من
ضحكت .. اعــترض ! ..
" هالرجـال من بــعدك أمــان .. أنـــي
بـــس وياه صـــــرت أحــســــنــي
بــخـــيــــر وأذا فعلا سويت بي هالشيء
حأكون وحــده بلا ضـمير و تكسر اللي
أمنها على گـلبه وأني ما أسويها بي. "
لگيتـه متقدم و محتوي وجناتي بحزن..
" وأني حَــنِــيـن ؟ بعــــد ما
أعــنــيـــلج شــيء ؟"
نصدمت منه ! ضحكتي ودعت.. وشيء
من الذكريات نغزتني .. ما سكتت ..
" شــهل كـــلام ؟ أنــتَ كُــل الدنــيا
بــــالـــنســبة الــــــيّ نبـــــراس . "
عض شفته و أبتعد عني .. مو طبيعي
أول مره أشوفه هيج ..
صار يفرك بأيديه .. عيونه الزرق
ما زاحها عني ..
و بوسط هالهوسة التارسته رجع يمي
جرني يبوس رأسي و حتى جوه عيوني
باسها و أبتعد ..
وصل للباب حرك اليدة و نطق هالكلمات
بدون ما يباوع لي ..
" أني متـعلق بيـج بشكل مو طبيعي"
و أخــذ نــفسه من عيوني مـخـتــفـي !
مخليني أبتسم.. أني هم مثله متعلقه
بي ..
بس تعـلــق عن تعــلق يخـتلف !!!..
ٰ
ٰ
ـــــــــــ
. قـبل ثلاث ساعات - بيت العقيد .
ٰ
السـتـائر تمـيل و ترجـع ..
أضوية خــافـته .. هناك أغنية تشارك
الضوء بخفـوتها ..
ديجور الليل مسامر طياتـه ..
يفر بسلاحه.. و أسنانه تسحب الجگارة
من الباكيت ..
زجاجة شرب متوسده الطبلة لكن ما
مرتشف منها شيء ..
الجرس يرن .. خلاه يلتفت و كل اللي
بباله ..
إجـــت ؟ ..
نهض متعني يفتحه .. و وجهه البارد
زاد برود ...* مو الرأيدها هاي ..
فسر معاذ ... بـ أحرإج ..
" أصـرت رائف ما كدرت ما أجيبها الك"
ســاهور ضبت على كـفـوفـهـا من
شــافت نـظرات العـقيد فارغــة ..
أشر تفوت و معاذ تركهم يغادر ..
أنغلق الباب و صفـت وحـدها وياه ..
منتبها يمـكن حتى زوجـتـه مو هنا ؟..
نطــقت ..
" نــسرين مــموجــوده ويـــاك ؟ "
گصها بــنظراتـه الـمستهــزءه ..
" جـايه على حرمـتـي لــو علـيَّ ؟ "
ذابت بملامحه.. و أنعكاس خفوت
الـضـوء عـليه ..
" عــلـيك "
ما كلف نـفسه بردة فـعـل .. بقى
يدخــن على مـهلـه ..
و هــيَّ قـلـبها يـتراقــص بـضـلوعها
بـشوفـتـه .. تحــبه و تعـجز توصف ..
ٰ
- بعد مرور ساعة ..
ٰ
عيونها تتراوح عليه .. طالع من
الحمام و قطرات المي لساتها تنساب
من سواد شعره ..
ضبت على ملاءاة السرير على نصف
جسدها من الـتفت و محـاجره وقــفـت
عــليها ..
" دحكـت وحـده تشبهج من فـتره
عـــجـــل تـــكـــون أخــتــج التوأم ؟ "
انتفضت من مكانها و مشاعرها
أنعصفت ..
" آســــر ؟ ويــن شـــفـتـها بيـا مكان
الله يــــخــلــيــك رائـــف گــــول "
أنتــشل باكــيت الجكــاير والولاعه ..
بس مــجاوب طلـــع بـرى الــغرفة ..
تبعته .. علامات الهلع .. اللهفة ترستها
" عــقيد أروحــلك فـدوة جاوب دليني
ويــــن شــفــتــها ؟ "
الجرس يرن .. و الستائر ما بطلت
عن دفعها الريح ..
معقول أجت ! ..
بس نبضه ساكت ..
تحرك لايف بطريقـة ..
فتح الباب .. سرعان ما طل وجه الشيخ
گدامه و مناف ..
تمــلل رائف بهل شوفـه ..
" عجل ما عندك شغــلة ولا عملة بالانبار
و يــومــية مــسيـر لبـغـــداد يـجــهاد ؟ "
نب والده ..
" خــل نــفــوت يــو نــاوي تـــخــلينا
بـــــهـــل بــــاب يـــابــــنــــي ؟ "
ردد رائـف ..
" يا أبنــي ؟ هالــچـلمــة يو لـها السان
زمـــانــــهــا تــبــرت مـنــك بالـطلاگ "
فسح له المجال متقرف من جيته ..
و العيون لمحت ساهور .. والده
هز أيده ..
" حرمتــك شــامرهـا و ملـــتـهـي بــــهل
مــصكــوعــات الـــبــلايــة شــــرف مـن
وحــــده لـــوحـــــده تـــخـــور "
بلعت ريكها و سرعت مختفيه من
نظرهم ..
و رائف مرر أنتباهه على عمة .. ياشر
بلا أحترام ..
" عـــلــيـــش جـــايـــبــو لـــهــيــن ؟ "
سبق مناف جهاد ..
" جـدامك أني خـلنا نحجي بيت نبراس
مامـش الك غــرض بيــهـم بعـد اليــوم "
حــول تركيزه لوالــده ..
" مـوش بمـــزاجـي جـــان عفــطـتـلك "
ضــب على روحــه الشيــخ ..
" رائـف الدم ويـاهم حقنـا بالشفعات
توب و أكضب عنها مــا تــفـــيدك "
صوته ~ نظرته بدى بيت بارد متعوب..
" يـول أني وياها أنـتَ شـلك دخل ؟"
أنجن أبوه و تــقدم منه ..
" شــلي دخل ؟؟؟ أنتَ أنرميت بالسجون
أخــوك جلال طــب الانعـــاش و مرامى
الــعــشيرتين بسـببك كــل هذأ ومامـش
دخــل لـي ؟؟؟ "
عيون رائف سنطت عليه ~ بدى متعوب
والده.. معقول مريض !!..
و شنو ؟ ..
يهتم ..
يخاف لو يجيسه القـلق عليه ؟ ..
و على غفلة أسترسل بهدوء ..
"هساع أنتَ شتريد جايني بنص هالليل؟"
حـتى جهــاد أستــغرب هــدوءه ! ..
مسد نـصف وجـهه و تلفظ بالمهم ..
" لا تــضـيع روحــك و مكـانتك بهل
بلد و بــطل تــدحكـها "
مرر أيده على شعره العقيد و ضحك ..
" مــا أدحـــكــها ؟ يــول نـــاطـــرهـــا
تــجـــــــي و تـــدك بـــابــــي "
فقد نفسه العميد و صرخ بوجهه و
أنتشر الغثيان ..
" تــســودنت أنــتَ !! عگـــل مامـــش
ضـــل بـــرأســك ؟؟ ويـــن تــجـيــك و
بــاجــر حــنـتــهــا يمعـــثــور ؟؟ "
و بعده مرتدي الهدوء ~ و ثوب الثبات
رائف ..
" تــــجـــي "
حتى الفريق مناف تنهد منه .. و عجز
ينطق كلمة ..
لكن ما سكت جهاد .. بقى يعت و يذم
أخرها طردهم العقيد من بيته مثل كل
مره ..
و راح والده شايل حمل خوفه عليه و
بغض على سواياته ..
و يمكن لاول مرة يفهم .. العلاقة بينهم
ما يجي يوم و تـتغير ..
اللي أنكسر عمره ما يتصلح ..
و كذبة ألايام تشفي الجروح .. أندوبها
على روح للابد تبقى ..
مثلها .. ساهور اللي وأقـــفه أثر الدمع
غمر عيونها ..
أجت بتجاهه .. خطواتها بطيئه كلها
خوف ..
و سقط سوألها ..
" حـــبــيــتـهــا عــقــيـد ؟ "
حس برعشة العاطفه تسري بدمه..
حــب مــنو هــو ؟ ..
سخر ~ على هاي السوالف شجابه !..
أشر الها نحو الباب ..
" معاذ بالباب أطلعيـلو يردج للانبار "
شاحت عنه وجهها ~ مزق قلبها بعدم
اهتمامه ..
بس اليحب شيسوي ! ..
رجعت له بنظراتها و طلبت برجاء ..
" بــس هــالكم ساعة خــليـني وياك و
عـــادي أروح الصــبــح "
حرام يقبل ! .. أصلا ولا أهتم ..
قاسي رائف ~ و يمكن قلبه من صخر !..
" تــوكــلي . "
و أخذ نفسه من أمامها صاعد درجات
السلم ..
وصل للرواق و توقـف ..
و السبب مر بباله لو هالكلمات من
حَــنِــيـن شنو كان حيســوي ؟ ..
بــيــا طـــريقـــة يرد ؟ ..
أصلا شراح يحــس !! ..
و أبتسم بارهاق .. هو الجنون مراحل مو؟
ٰ
ٰ
ـــــــــــــ
- حَــنِــيـن .....
ٰ
طاف بيه كلامه .. أيدي الرعشت
و مسكتها ..
بيا طريقة مـتعـلق بيــه ؟ ..
الخوف ..
القلق ..
و الحيرة ..
كل شيء توسد سرير دماغي ..
لكن ما تسوة ..
على ألاقل مو اليوم ..
هزيت رأسي و نفضت الافكار السلبيه..
مو لازم أضيعني ..
مشيت ناحــيه الكومدي سحــبت
أدويه من المهدأت و شربــتها دفعه وحده..
أرتميت على سريري ..
و صرت أعــض باصابيعي .. وأسمع
أصوات أهلي متذبذبه .. يادوب اركز
بيهم ..
" أيـليا و المُــجــتبى مو هنــا راحوا
بــالمـطــار يستــقبــلــون أقــاربــنـا "
و صوت حيدر ! ..
" أيوان جيب الترب لـعندنا ما تــكفي "
ويمكن اسفار ..!
" الشاحــنات الخاطر ألاسلام هسة
جـــانــن هــنـا ياهـــو ألاخـــذها ؟."
و هذأ الامير يصيح واكف يم باب
غرفتي !! ..
" هيو أكلكم أشفت هسة بـغرفه أبونا ؟"
أبو الفضل رده بنرفـزه ..
"أشــفـت أحــجي وفــضــها !"
ضحك !! و أنخفض صوته ..
" أمـنا فــاتــت و لابسة أحـمر دخـيــل
الكــعبة ردت أفــلـش الــغـرفة عليـهم
مـــن شــفــــتــهـا تــبــوس نبــراس . "
أبو الفضل يمكن ضرب الحائط !!..
" أســتـغــفر الله بهل الــفـجريــة !! لا
حـــــــول ولا قـــوة الا بالله . "
أبتسمت أمسد بفكي من صاح أسفار..
" هــاي وين رايـح أبــو الــحسن . "
و هو جاوبهم .. صوته يبتعد ..
" أفــلـش الــغرفة على روســهم "
و بقــيت أســـتمع لكــل ألاصــوات ..
كل دقــائق الامير يهوس لو ينسحل
مـقــتــول من كـــرار ! ..
ولد العم ~ البنات البيت ضج بالكل..
الى أن صارت الساعة على الستة..
فــيقــتـني همسات ..
" يلا خــالــتـو ودعــي الـنــوم "
بنـصف عين بحلـقـت بيهـا ..
- شكـو من الصباحــيات ؟.
غمغمت ..
- غــير نــروح للصــالـــون .
و خاله رنا أضافـت ..
- تجهــيزاتج وصـلت فستان الحنة جاهز
بقى فستان العــرس بعد ساعتــين يوصل
لان مارين طـائرتها على 8 ومن ايــطاليا
لبغــداد أكــــو تـــأخيــرات .
مفترسني النعاس .. أذكر أني أختاريت
الفستان فرنسي شصار و تحول لبيــت
جيفارا ؟ ..
ما دققت ..
" تمام 5 دقائق و رجـعوا صحــونــي "
رنا صاحت ..
" شــغــلوا الأغـاني "
التحفت بغطأئي .. و أسمع الاغاني
هندية خلنها ..
Tujh Mein Rab Dikhta Hei
رفعـت بتـثائب .. أبصر طـلـتهــن
بناتنـــا لابسات الهنـدي بشكل جميل
و مـقـتحمــات غرفــتــي ..
قبل لا أستفسر غذتني بالاجوبه هزار..
" بـــس ســـاعـــتين و نــغــير لــجــو
فـــرنـســـي بـحــــت بــعدهــا نروح
للعــراقي "
تنهدت بضحكه من رفعت همسات
الساري عن خصرها و وتين جمعت أيديها
تسويلي .. ناماستي ..
نهضت من السرير بعد 10 دقائق ...
أفلت عني رداء النوم و أليانور ترمي ببتلات
الورود تحت أرضي و على طولها ..
- شدأ تــسـون أنــتـن ؟ .
يضحـكن ..
" گلنالج أجواء هندية لساعتين . "
رحت للمرآيا أخرج لي فستان ..
و عيني تبصرهن .. حلو الساري عليهن ..
رجعت أمر من جانبهن و أني أرمي تعليمات ..
" حــاولــن ما تــرتــدن الـــفســاتيــن
الخــليعـة و الـقصيرة ولا بأس لتحـت
الرگــبة "
ضد كلامي هـتفت همسات ..
" نـو للــملابـــس الــطويلـة الـبسن
مــشـــلح يَبــنات "
بنات جيفارا أيدنها و أني زاورتها بتملل..
" لو يطلعلج كان منـعـتي الـثياب من
أسـاســها "
بشــرتني ..
" ولــيش نضــم الجمال يا أم اللغات ؟ "
رسلتلي بوسات بالهوا ترقص هندي و
وتين وياها .. تجاهلتها ..
ساعة .. بين أستحمام و تبديل
و صـلاة نزلـت لتحت مع المُجتبى ...
المساعدات دا يجهـزن ألاجواء ..
و غريب أغلب ضيوفنا مستيقضين
و المــلابـــــس حدث ولا حــــرج ..
همست بتنهيده طويلــة ..
" بــاريــس مــو بيــت نبــراس "
تــنهد أخويه ..
" بيت ساري طالـعـين عن الطريق "
رميت بشعري للخلف بغــرور ..
" مــا عــداي لـخــاطـر أبــو ثـار "
كصني بعيــونـه و هـتـف ..
" أنتِ محــتشــمـة من زمـــان "
صارحـتــه بكـــل مصدأقية ..
" مو تمــام الـتمام ثــلاث تـربــاع .. "
ضحك بقوى .. و لفت أنتـباهي وجود
مارنيت ! ..
- آنــستي .
أبتسمت الها .. أجتني بعجالة ..
منحتها ألاذن تلقي السلام بالمصافحة..
و المجتبى بشرني ..
- أبو تراب گال تحتاجينها و مو بس هيج
الطاقم ببيت لندن أستعانينــه بيهــم اللي
هنا ما عـجـبوا الــولد .
أومات بتفهم ~ ذول المساعدين بغض
النظر عن جنسيتهم ألاوربية أحنا متعودين عليهم و محل ثــقة بالنسبة النا ..
طالبتها .. تغير ملابسها و ترأفـقني
و هي لبت بكل سعادة ..
البنات طلعن للخارج منتظراتني و أني
و المجتبى بـقينا منتظريها لحد ما أجت..
و كملنا نعبر حدائق بيتـــنا ..
و الـسيارات دا تصــف.. ضيوف من
الطبـــقات المــخملية تـــوصل.. من
محـطينا تمـــاما .. و أغلـــبهــم اللي
نعـــرفــهــم مــن خــارج هــالعراق ..
و التحضيرات ضخمة.. اخــواني محد
منهم نام.. لان يحضرون مو بس حنتي
لـ خطبة علي الدر وياي ..
و ولد فرونسي و جيفارا.. تكفلوا
بأستــقبال المعازيم ..
و فجاة صادفنا وصول مارين ..
" فستان العرس وصل يحلوه . "
همهمت الها .. فتحت السحاب أنظر
لداخله و صابتني ضحكه ..
-" الطرحة عبارة عن فراشات . "
و الاحاديث تطول لو تعمقت ..
بعدها.. الصار ..
ذو الفـــقار و كرار ويا أسفار.. همسات و
وتيــن و بـعـد مجــموعة من سيــارتـين
راحــــن وياي للصــالون بهـــل صباحية
البــاكرا ..
و جو شتاء حامل موجات من الرياح
و مشاعر متفاقمه و متلاطمه بشراعي ..
لكن أسترسلت بنفــور ..
" الــعدد قليل جدا لــو مخــلين البـقية
هم يـــجــون قـــصـرتــوا "
رمقـــوني بنــظـرات جحيمية ..
" هـــاي طـــرده بنـت نبراس ؟ "
أبتسمت بشحوب ..
" Evet, ben yapıyorum"
تلاطشت تعابيرهم ما فهموا شيء من
كلامي ..
و الوقت مضى ..
الكل يصــور بيــه من اللي مرافقـيني
حتى قضـيت ســاعات بالتجـهيز الى
أن اخـــيرأ تمــت الامــور و خلصت ..
و من طــلعنا صـارت رجعتي بســيارة
العم فرونسي و أبنه ادريان خاطفيـني
من أخواني ..
بــس كـرار كل دقـائق و دك الـهورن النا
و أســفــار فجـاة أعـترض طـريقــنا لكن
بدون فائدة فرونسي مــا وقــف و هــو
اللي وصــلني للبـيت ..
والي أول ما دخـلت البوابه ضجــت
الهلاهل من قــوتهــا صدعت رأسي ..
و على الصوت بالسيارة ..
" أنا الربيت و الغيري يصيرون أنا الربيت "
الــتفتت لـ أدريان ..
- شوكت ربيتـني وأني أكــبر منك ؟.
ضحك بحزن ..
" يا ريتــني نولدت قبلــج .
عم فرونسي نزل .. أخواني حاوطوا المكان
و بدات على حسب تنسيق واجواء يلا
أدخل..
و مو جوي هالصخب هذأ..
لكن تماشيت ويا الوضع .. المح الكاميرات
ترتفع ..
سرت ~ الفستان مثل لوحة مرسومه ..
و البنات ويا أخواني صنعوا معبر الي ..
دخلت ..
من هــتفن بصوت عالي بنات السادة ..
"طبت يالزهره تــلـگيها طبت يالزهره
تـــلگـيها "
وتين و هزار رفعن فساتني و صوت
ألامير صاح من خــلـفـي ..
" نسـاءنا أمهات المـلابس الممزقة ترى
وراجــن روحه للقاعة يعنــي ضمن من
حيــلجــن لهنـــاك . "
ما خلصت جُملته و حيدر بلغنا .
" يــلا توكـــلن عــلى الســيارات .
البنات اعترضن ..
- دا ترتاح أجلولها لنصف ساعة .
بالفعل أخذت وقت لحالي ...
لكن ما انطوا فرصة ..
أستجابيت ..
فسحوا لي المجال ..
و الطريق اللي سرت بي عبارة عن زينة
تطـرب النفس ..
طلعنا من البيت بموكب من السيارات
شيء للسادة وشي للجيش و شيء
لاهلي ..
على طول الطريق كانت في فعاليات ..
و من كثرتها تعبتني ..
- منها و مرت ساعتين ..
كنا بالقــاعة وحده خصصوها للنساء
والثانيه للزلم ..كل هذأ والــــعدد مـا
ينحسب ..
جولات من الرقص الغــربي ..
دا يحيرون شنو يســوون ..
تحول بعدها للشيء ألاهم ..
من أبتدينا المراسيم جلست و همــسات
و اليانور و ايات و وتين مسكن الطرحة
الخضراء فوقي من الجانبين و بدت القارئه..
" زفـــوهـــا بــمان اللَّه بـــمـان الله
تــلگاهــا رســول الله رســــول الله "
" و بالعــين جـابوها و للاملاك زفـوها
جـليـناها .. حـــــلوه جلـــوة الزهــراء"
بدلن الطـــرحـة للحمراء و أيديه على
القرآن و صـــوتها ما بـطل يهــــتف ..
" گـــولـــولــه گـــولــــولــه
يلا يا أبو فاضل خــل نسمــــع الهلهوله
هـــلــهوله للـــعــبــاس هــلــهوله "
" كـــولوله جــــيتـك هــا أبـــو أشاره
مـــــنــك أريــــد الـــــيوم الــبــشاره
هلـــهـــوله للــــعــباس هـــــلهـــوله "
وامي هلهلت لحظتها بصوت دوى ..
" گـلـــه أجـــيتك طــــالبه مرادي
بجــــــاه الــــنـــبـــي الـــــهــــادي "
و بالحـظة علت الصلوات بشكل رج
المــكان و بلــعت توتري من شغـــلوا
هالــقصــيده دريــت أبـــو ثـار دخـــل..
" يا ســامع الصوت صلي عــلى النبي
هالليلة تـــزويـــج فاطم مـــن علــي
اللَّه ويااللَّه صـــلوا عـــلى النــبـــي "
" غـرد ياطير بهـل خبر خل تسمع البرية
أهل الارض واهــــل السمة مـــدعوا
هــالمــسية . "
" رفـــعوا الــهلاهل يا اهل الــسمة
أعظــم عــريسيـن علي وي فاطــمة "
جلس بـصفي وأني سديت جفـوني ..
يا مشاعر بيه ! هوسة و سكون ..
من ألعلوية والدتة صاحت .
" ياسامع الصوت صلي على نبي لاول
محــمد و أبـــن عـــمــه عــــلي "
دقائق و أنمدت أيدي لايـــده حط
الحــنة كيــان بــراحة أيـــدي و مبلغ
بوســـطــهـــا ذكر اللَّه و سمـــه ..
من صار دوري أخـــذت نفــس عميق ..
مدلي أصبعه و زينته بالحنة و صوتها
يهتف لهل ملأ .
" أسحـگي الياس خلي الـعــين تنداس
گـله شـدينا حبـنا براية العباس شديتك
عــلـك زورتـــك الـــعبـــاس "
منها و نهضت من صار تلبيس
النيشان .. الكل هناك بس هوَ يمي و
والدته اللي قدمت الذهب اله ..
رفــعت له شعــري لبسني العقد.. بس
أستغلها و طخ خده على خدي يهمس ..
أبـو ثـار :- أنـــشل حـــالي حَــنِــيـن . 』
رفرفرت مشاعري .. بس كتمتهـا ..
( تــحـمــل يا أبـن الــسادة .)
نوم شفايفه على جبيني من حط أيده
خلف رأسي و سحبني ..
『 بس هالليلة هنا بــاجر أنتِ يمي 』
و أصوات البنات كلها نطت مفززتني
من صفنـتي ..
" بـــسم الله بــعد وكــت عـرســان . "
ضحك و أبتعد عني .. تمرر له والدته باقي
المجوهرات ..
ولانها كثيرا .. همست له ..
( مــاكو دأعــي كُــلهـا أرتديهــا )
مط بجسده العلوي و همس ..
『 چــا بالبـيت أخذ راحـتي و ألــبــسـج 』
بادلــته الهمس ..
( لا تبني هوأي أحلام مــنو گال أخليك )
مرر أبــهامه على شــفـتـي .. و نظراتـه
متحديه ..
『 باجر نـشوف ياهو الما يخليني』
دفعته عني و يضحك .. و ما أعرف
أي شخصية دأ يصنع بــيـه ..
بيقت أنظر عليه ~ .. هذأ أختياري ؟..
.. أنتبهت.. لابــس
دشداشه بيضه.. رأفعها باطراف أصابعـه
الماسكه السبــــحة.. و سـروال تحـتها..
و الــغـــترة على رأســه ..
هو بالفعل عراقي بحت .. هيبة شكله
و فخم ..
وصلنا الــمراسيم أرقـص أني وياه ..
طــفوا كــل الاضـويه فقــط حولي
أنــي ويــاه أشــتــغــلت ..
مسافة بعيده بين المقاعد اللي تخص
الحضور وبينا ..
أختفت الاغاني و لاجل السيد شغلوا
هاي ..
" ها يايمة ها يعيوني ها يايمة ها يعيوني
دكيت انا البيبان ما صح مثلها صارت ليلة
وقيس صرت أنا الهــا "
مرر أيده على خصري و أيدي على كتفه..
و عيونا اندمجت ويا بعض ..
" أشريها لو بالروح و أفديهــا نفــسي
صايغ أسمها سنين شبـرة المــحـبــسي2
ليلة ما فارگتني على الــگمر رگـــبتـــــني
و بسوالفها أنا هايم الهوى يلوى بخصرها
السماء غازل گمرهــا و بشــهر حبهــا گلبي
صايم ..
رقصت وياه ~ بشكل حضاري بعيد عن
أستهتار الحركات ..
أسمعــه يهـمس ..
『 گـــمـر اللَّه نزلة بين أيديه』
نبست و نساير بهدوء ..
( خــطفوا من السـماء و صار الك )
نزف الهوى و ضبني الـه ..
『 هيج و طلع بخــتي چبــير 』
على رمشي هلـت دمعة ..
( يمكن من البداية كنت أنتَ النصيب )
مو هو .. مو فراق ولا جنوني بي ..
ما ردت أذرف دمع ولا ردت أحزن لكن
قـلبي خاين منه و عنه شيتــوبني ! ..
و نفضت روحي من انتشرت بالقاعة ..
" ما رأيد من الدنيا كل شيء بس أخذك
يحبيبي و أمشي .. وياك اعيـش بغـــير
جـنحان نــعيش بلد ما يوصلة أنســان "
توقفت و كرهت الشعور هاي ألاغنــية
غناءها رائف .. كانــت تمطر يومها من
ســـحـب كرســي و جـــلـــس قـــربي ..
يمرر أيده على وجهي كيان ..
『 عسا ما شر يبــعد الروح 』
ضحكت بوجهه .. أطرد أحزاني و الماضي..
و أتزحلقت من بين أيديه.. تراوحت أبصاري
ناحية زجاج اللي يضم الكيك .. قربه كان
السيف ..
تقــربت مـنه ..
سحبت السيف .. و وجهته على نحره
عن مسافة أنشات.. بحـركه نزلــته لايده
خطــفت السبــحة مــنه و همــست ...
( و شــيســــوي أبـــن الــمـضـيـــــف ؟
يـتربع بنــصه و يـــهز لي الــفـنــجان؟)
دنى مني.. أيده مسكت فواه السيف و
عيــونه تمشـي بعيــوني ..
『 أنــا الـخــاطــرج أهــز عــشـيـرة
مـــوش بــــس أهـــــز فـــنــــجــــان 』
و بحجة أنه رايد يبوسني جر السبحة
من عــندي ويا السيف ..
( خدعـــتــني ؟ )
فر سبحـــتـه والسيف ..
『 العصمة بيدي يا بنت نبراس』
أشرت له ..
( مـــتـفيدك أذا مو أنـــي أطــلب )
خيم على وجهه حزن يشبة حزني ..
『 مــا أطــلگج أنا لو أمـوت 』
و غريب حديثنا ! على مشاعر اللحظة ..
خطـفتــنا الضحـــكات ~ و الاصـــــوات
وسـط الــظـلام تصـفيق و تشــجيعات ..
أيده على أيدي و بذات السيف بدينا
نقطع الكيك ..
تحت هالاجواء.. أناشيد دينية فرح
ملئت القــاعة ..
لكن بعد وهلات .. وضعوا فقــــط
موسيقى.. من عالم حزين لكن برقي..
و حضيت ويا برقصة هادئه عليها..
أستغلها بكثير غزل.. كلام عن مشاعره
الي ..
و عجزت أرده.. أكتفيت أصغي و
أقدر حُــبه بكل أحترام ..
بعد وقت طويل طلع
بعدها ويا ولدنا و أهله يغادرونــه ..
من تـقربت مني أيات تمدلي ظرف !..
" حنــين هاي وصــلت الج من المنذر
أبـــاذر "
استفهمت بشك ..
" منــه لو مبــعــوث ؟ "
أتـزحلقت منها الكلمات ..
" لا مو منـه بس حتى هو ميعرف منو
بعـثها "
أخذتها منها و ببالي عصفت المــراره..
باحساس قبيح ..
سبحت نفسي لبعيد لمن صرت أتـفقــد
الظرف ! عبارة عن ورقة مكتوب عليها
بخط الـ أيد !..
" الــثار ويــاج مـــرهـــون بـهـل زواج
بـنت أبـوج ســويهـا و أخذي أبـــو ثـار
فواتــح عـزا ينــگلب بيتكم و هذأ مو
تـهـديد هـذأ وعــد مـن الــراوي الــج "
جعدت الورقة ، الارض مو وأسعــتني
و شــوية السعادة الحسيتها ويا كيان
أنسرقت مني ..
معناتها بالفعل أني خسرته أعزاز !..
حرت و أيدي ترجف ..
شنو اللي غافي بيه و لسة ما فاق ! ..
اليانور أجـتــني ويا البنات.. يمدن لي
حقيبة تحتوي أشيائي ..
"يلا غـيــري ملابسج .. صار الوقت
نروح لــخـطبــت عــلي الـــــدر . "
بس وين أروح ! ..
كان بباب القاعة ! و المنذر وياه !..
عيني صارت بعيون فِراق الوأقف هناك!
و تركت الدنيـــا و مـشيت ناحيته ..
ترجف سيـقاني الوصلتله .. فيا أعتذار
هذأ اليمحي الــسويتـه بيك ! ..
ينـــظر بيه بــشيء مــوت دواخلي و
هزهــا ..
كــان عـــتــاب ! ..
شيء يجيس الصدر و يفتح أجزاءه
مثل حز المـــوس ..
فجاة ظهرت يُسر قربه .. و توقفت
أرضي عن الدوران ..
لا .. ما گدرت أكمل .. درت عنه
وجــهي ..
توهان .. كل شخص عيشني..
صاحت والدتي .. و بغرابة نظراتها تتبادل
بيني و بين الـخلف ! نحو فراق !..
" شــكو وصــلــتي قـربه و رجعــتي ؟ "
قابلتها بوجهه يشبه المرض ..
" مـــو الـــه "
رفعت حاجبها ..
" أنتِ فــهمتي عن منو دأ أحچـي ؟ "
شتريد !! ولويـش هيج تنظر بيه !..
بقت ترشـقني بشكوك ! .. و أبتسمت
بغموض ..
" يلا شـمنتظره غيري ملابسج نروح
الـــخطــبـة علــي . "
رفضت ..
" لا حاســة بالــتعب ودي أرجع لبيتنا
أنـــتــوا روحـــــوا بـــدونـــي . "
ما أنطيتهم فرصـــه من صار گدامي
المجتبى طلبت منه يرجعني للبيت ..
و لان الكــل أنخبص بالروحه لخطوبة
علي الدر ما ركزوا بأني ويــن !!..
وصلني أخويه المُجتبى و رحل يلحق
الباقيـــن ! ..
و أني بعــجاله دخلــــت الغرفــتي ..
كل فــكري بشخص واحد مو غير ..
لان الحقيقـــة لا نــبراس ولا المنذر
أصدكها منــهم ..
و هو وحده ممكن بهل لحظة أثـــق
بي ..
من غيرت ملابسي و غسلت كل وجـهي
أطــلع من بيــتنا بـــعدها بــسيارتي ..
مسافة طريق .. و طبيت شارعه
هالانسان اللي ما ظنيتني بيوم أجي..
صفيت سيارتي بعيدا .. و قـلبي تارسه
البرود مثل غـــيوم السماء هــسة ..
من أخذتـني ســيقاني لبابه .. ما نفعـني
زر الـــجرس .. طــرقـته مره و مرتين
بالثالثة يـــلا فـتـــح لي بـــاب بـيــتــه ..
هذأ اللي متـوشـح بفانيله سوده بنصف
ردن و بنطال عسـكري .. هذأ اللي ضحك
بعجرفة على شـوفتي ما مصدك زمــانه
الجــابني الــه ..
من رمى الجكاره و من تـقـــدم ناحيــتي
منـزل من نفـسه يوصل عيـوني بعيــونه ..
{ يول أني مـن گـاعي دايــخ بيــج زيـدي ســواديني و گولي جايه أشوفك عقيد}
.. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
.
.
للملتقى يأذن الله 🤎
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .
التوهان قربان هواك الفصل التاسع وثلاثون 39 - بقلم سِينارلاين
﷽
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ على ذكرى نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك 2🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
بَـيش أشتِروكك ورَخصتنِي!
نَمت بـحَضنههم چاا وحَضني؟
مُرتاح گـالوا مـُن عَفتني !
وذَگرولكك اسِمي وشَتمـُتني؟
ٰ
ٰ
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
...
ٰ
ٰ
هذأ اللي متـوشح بفـانيله سوده بنصف
ردن و بنطال عسكري .. هذأ اللي ضحك
بعجرفة على شـوفتي ما مصدك زمانه
الجــابني اله ..
من رمى الجكاره و من تـقــدم ناحيتي
منزل من نفسه يوصل عيوني بعيونه ..
{ يــول أنــي مــن گـاعـي دايـخ بـــيــج
زيـــدي ســـواديـنــي و گـــولـي جــايـة أشــــوفــــك عـــقـــيـــد }
رصيت على حـقـيبتي بلا ما أبتـعد عن
قــربــه طالـبتـه ..
( مــو حــلوه تــخــليـني بـالـباب أفـتـحلي
بـــابـك أريــد أفـــوت بـــيتـــك رائـــف )
صدمـته و تــعابيـره كـل شيء مـنـه بي
أنـرســخ بــعــقــلي ..
يا دوبه أتمالك نفسه أنطاني مجال ياشرلي..
{الـبـيـت و صـاحـب الـبيت جـدامج }
دخلـت و خــطواتـه ورايَّ يمــشـي و كُـل
شعور قـذر و يخـنق بجدران بـيته حسيته
حــتــى ذكرى من حــاول يـعـــتدي عــليَّ
زحــفت العــقــلي ..
لكن وين أتراجـع ! و سحـبني منــه ؟ ..
لان مو حـــي الله وحــده .. أدرينــي أني
صلفه أدوس عالجرح الـيوجعني و ألعن
أهـلـه ..
وصــلنا الصاله جلــست علـى الاريكــه
أتخلى عن حـقيبتي و عيوني راحـتله ..
( هذأ بـيتك مو حلوه أگـولك تعال أگعد)
و هو بعده محتار بزمانه مو مصدك روحه
أنــي أجــيــته بنـفسي و دخـلـت بـيتــه ..
{ گـولي عبن أنتِ اللي يحلالج الحچي}
أشــرت لــه بــطــرف أصــبـــعــي ..
( طــيـــب تــعــال )
أنـتـشل باكيت الجكاير ورثــله جگاره و
ســواد عـيـــونــه مجــنــونــه نــظرتــه ..
سحب كُرسي مركزه گــدامي جلس عليه
و الحقير السافل كـل دخان البين شفايفه
نــفـخـــه بــوجـــهــي مبــتــسم بـــراحـه ..
{ الحمدلله على السلامة ياست الحِسن }
و أني رديـتـه بلا تــأخــير ..
( الله يــــاخــذك . )
يضحك .. و بغــفــله هدء .. يبلع ريگـه
صــــافـــن بكـــل شـــيء بــــي بـــيـه ..
{ هــاي طريـقــتــج بـالـــحــــب ؟ عـجــل
يعـثــرة دربــي لـــعـيونــج أرضـى بــيها }
لزمت نــفسي حتى ما أبصـق بوجـهـه ..
و أســـترســلت بــرزانــه ويــاه ..
( تــدرينــي لــيــش جـــايـتـك لــهنـا ؟.)
أسنانه نبتها بـشفته و الجگاره بين أصابعه
تـهـتز .. نطــقها بهزء ..
{ تـــعــرضــيـــن عــلــيَّ الـــــزواج ؟}
ما أنطيته ردة فـعل أني أنسانه جامدة
بشكل ما يـنوصف و هو رفــع حاجــبه ..
{ يول مشتاگــتلي ما يحتاجلهـا تـفكير؟}
رميـت شعــري للـجـانـب ..
( تــخـــيــل بــراحــتــك رائــف )
مال برأسه ~ شــيء بـعـيــونــه يلمع !..
{ أنـــتِ جــدامـي حَـــنِــيـــن مـامش
حـــاجــة أتــخــيلــج و أبــنـــي أوهـــام }
مجاوبته دار وجـهه هـنا و هنا و رجع لي ..
{ عــجــل شـنـضـيـــفــج يخاتون؟}
سندت أيديه على تخم الاريكه .. و هو
نـظراتــه تـــتبــع كــل حركــة مـني ..
( أنـــتــبــاهـــك )
ضغط على الجكارة و تبغها المشتعل تفتت
مثــل حـالــه ..
{ كــل هـذأ و ما منــتــبـهــلــج ؟}
بشحيح نبرة غافـي بيها الزمهرير نبهته ..
( مــدا أقــصــد عــــيـــونـــك )
ضيـق ملمــحه.. و بدى صوتــه حزيــن ..
{ يــول منـتبـــهـــا على حــالي ؟
حتى هـالــگـلب صــاير يـفـــز ويــــاج }
أحتدت ملامحي و مرأهن علىَّ الشر نزل ..
( كـــــل هـــذأ مــيــهــمـنـي )
نــســكب بــينا الـتعـب و أيده تــنـتـفض
بقـطف جكارتــه يعنفـها كانهـا عدوتـــه ..
{ بـــس أنــــي يـــهـــمــني }
ومدري شصار و سـكتنا .. يمكن لانــه صار
يـتفـقد وضعي ! شيء بنــظــراتــه قـلق !..
{ مــا يـــوجـــعـــج شــــــيء ؟.}
من ويــن أجــيـب ردة فعل وأنـطي !!
ما جاوبتـه .. لانه مستصـعبه شوفـته ..
مستـصعبة بــيا طريـقـة گـاعده وياه
و مــــشــاركــتــه و أحــاجـــي !! ..
أسمعه يسأل ! بس سهوت .. فكري
غاص لبعيد !! أني أدري فراق الراوي مو
غبية حتى ما أفهم كلام المنذر ! بس..
بس عندي أمل ما يكون الباقي صحيح!
من شابكت عيوني بليل عيونه .. أسال..
( الـــراوي هـــو فِــراق ؟.)
قبـضة أيده تكورت لـمحت الخبال من
ذكـرتـه ..
{ جـايتـني خـاطر تـنشـدينـي عـنـو ؟}
ما همـتنـي حـالـه .. كـررت ..
( فِــراق هــو الــراوي مــو لـو لا ؟ )
نظراته اللي أمتعضت ! كانها تـگولي من
البداية تدرين !! كنت أدري بيـج وياه !
من سيطر على ذاته يفرك فكه بعنف صاح
{ قــصـدج حـــبيب الـــروح هــذأ ؟.}
حز بداخلي بس على خباله سيطرت أكثر
أحجـي بنفس الـنبره الهادئة ..
( أنــتَ وحــدك لازم قـضيتـة ، وحدك
الــمـــمــكــن يــفـــــيــدنـــي هـنـــا .)
أستوطنه الانذهال الى أن شوي شوي
ضـحــك يـقرب كُرسيه مــــني ..
{ و الـــثــمــن شــنو يَــسـت الـــحِـسن ؟}
القـرافه ! لا شيء أكبر منها نال مني من
نـــهرتــه ..
( شـــرايــد مـــنـــي أكــثـــر ؟.)
غـوة نـظـراته راد يلمسني بس تـجـنبته
و هو عنف شفايــفه و حــاوط گـعـــدتي
باثنــين أيـــديــه ..
{ گـــلــتـي شـأريد منـــج ؟}
مشى مجرى عيونه بــوجــهي ..
{ كـل شــيء .. كل جــزء منـــج أريـدو
و مــيـــت عـــــلــيــه }
يا سفـالة عيونه الـحرقت دمي و خـلتني
أصيح بوجهـه ...
( ناقــص مـثـلك مــاله ويـايَّ .. بــعــدين
خـــلي بـبالـك صـحـبــتك بـ أبـو ثـار اللــي
ما تستـحـق ترافــق أظـفـر منـه يالنــگس)
أنــتزعت الرحمة منه و أجــتاحه الغضب
لهثت أنفاسه قربي ..
{ شـــگـــلــتـي ؟}
لا خـفت ولا بيــه شــيء تردد ..
( نـــجــس )
ما حـــجيتها ألا و نــهـض دفــع الكرسي
و رفع أيده هالحــقير ناوي يـضربــني ! بس
نظرتي الثابتـه عصفت بي ! شلـته و ما
گـدر .. جــمـد بمـكانــه ..
مدري شصار بي !! جمع قبضته دار عني
و غلقت عيوني من ضربها بالحائط مرات
و ما فتحتها ألا وأني أشهك من سحبني
و طخ كـتفي بصدره مــغــتاض بجنون ..
{ ما تـحـــبينو يــول تضــحكــين على
نـــفـــســـج و عــلــيــه !! .}
ملت برأسي .. غصبا عني هديت صوتي ..
( مو جــاية أفــتح أطراف الــحديث عن
الحب والعشـق وياك فكض گاعـك عقيد )
تسمر مثل الحب كلامي مدري نصدم !
حــررني منه ..راح مبتعد يحاول يتمالك
روحـه ..
رجع يــورثـله جگـــاره .. لا ثــنين طبگهـن
و أصابعه تطرق على الميز بشكل مو طبيعي..
بس عيونه ما زاحــها مني .. حتى من
رجع يجلس و أني جلست بنفس المكان ..
يتلمس برقــبته .. نـفــخ الــدخان .. مرر
أصبـعـه على حافة يدة كرسيي مقــترب
حــيل من گــالها ..
{ أنتِ بحاجتي الحُب بس وياي تردينـو }
هذأ من وين يشوف و يحس؟ لاني تنهدت
أفـــرك أيديــه بجــنـون ..
( مُــستحيــل .)
قبض على أيدي بحركه سريعه.. شعرت
مردها بين أيده .. و مــتقــابله وجوهنـا
بمــــساحــه ما يمـرها الــهوى ..
{ عليـش تكابرين ؟ يول عــيونج بحاجتي }
صـــفنت بي للحظات ! مــاكو شــيء بي
طبيعي ! رعــشة عيونه رغــم ضــلامها و
الــنــفــس الهــايج بـــوجــع ! ..
نزلت عيني .. أستنــقصها لو صفنت بي..
سألت .. عن اللي بسببه أني هنا يمه ..
( كــم شــخص مـات للراوي بــسببــي ؟.)
ترك أيدي .. مجتــاحه تعابــير عـقيمة ..
{ تــسلـمـيـن نـفــسـج يــو عــرفــتـي ؟}
سرعان ما بشرته .. كل شيء بيه ساكن
حتى نبض قــلبي ..
( لاء .)
رمشت عينه لجزء من الثانيه و أبتسم..
{ لاء ؟ يول حـــتى لا مالــتـج
تـخـــتــلـــــف عــــن الــبــاقــيــن .}
ما همني .. بالي كــومه أفكار و حجي
سولفــه اله الــساني ..
( خــطفــتـني لهـذأ السـبب ؟ أنـــتَ مــن
بدايــتــها مـطـلـبك الراوي .. و ربـطــتني
ويـــاه بعـلاقــة وأنـــي ما جمــعني ويـــاه
غــير حــادث !)
طفى الجگارة على النصف و أستحوذ على
خصلة من شعري منعته عنها فسخر مني..
{ يــعــني ما جــنــتي تــعرفــيـنـو يـولي ؟}
سقــيتــه بنبــرة أسخر من نــبرتــه ..
( عــقــلـك ويــن كـان من كنــت ألف مرة
مـــجـــاوبـــتـــك عـــلى هــــالـســؤال ؟ )
تلمس فكه .. ديرة فارغـــة عــيونه
بس لمعــت بكــلمه ..
{ بـعـــيـونج و زراگــهـا يمــكـــن ؟ }
صابت مفاصلي بغيض ! و تسألت شعندي
عايـــفه الدنيا و جـــايـته هوَ ؟ ..
مسدت متني .. بلا مشاعر هادفه أباوعله..
( ســـولـــفـلي .. أنــي شــسويت بالراوي
حــــتى بــســـبـــبـه خـــطــــفـــتـــنــي ؟.)
أخذ نفس عميق .. أول مره أسمع نبرتــه
هـيج ! من وجـــهلي نـــظرة شــاحبــه ..
{ أخـذتي منــو أعــزاز و نــهدم حــيلـــو }
أهتـزت عيوني .. يا ريـتك ما گـلتها ! ..
عصرت أيدي مزقت جلدها باظافيري
و يا جــسارتي لـــمــاكو مـــثـــلها ..
( كـــم واحــد بالـــتـــحـــديــد ؟.)
أسـتهزء .. أيــده فجاة حطــت أبرودهــا
على رأسـي .. هو !! هو مسح عـلى شعري
و أبــتـسم !! وأنــي ما بعــدتــه !! ..
{ تـرجـعـيـهم للــحيـاة لــو عـرفـتي؟}
نـفضت أيده عقج ملامحه .. شتم هوايَّ
بافـشار ..
"أشــتعل الــوليد بــگبــرو يـول أشــتعل "
وأني ما أكترثت .. مـثل الهزتها الحقيقــة
أثاري المنذر ما كذب .. نبراس المتيهني
مو غيره ..
من صرت أتحرك بنرفزه .. أسحب شعري
مره و مرة أعــض أصبعي و شــفـتي سوا
نبــهنـي صوتــه ..
{ غـدي يسـتاهل اللي صــارلو عـبــن
الدم الــبرگبـتو مو گليل تـعاقب بأحبابو }
سنـطت عـليه ..
( لا تخـلط الاوراق لانك حــاقد عليه أهل
بــيته مالهم ذنـــب بـ للي مســـوي هــوَ )
جحضت نـظراته .. لمني بحركـة زوعتـي
الوجع من صفـيت ويا الحائط و جسده ..
{ يول تحــنيـلو للـيوم ؟ وأنــي اللي
أتراجف عـليج مـستــكـثــرة النــظـــرة
ألـية !!}
أني وين !! وهو وين !! ..
حاولت أدفعــه مــا تزحــزح .. عطره
و صـوته و كرهي الــه جمعـهن عليه ..
( أرواح راحت بسببي كيف ما أهتم؟ )
حجى بنبرة غل .. شر اهدابه نغــرز بيه..
{ يول حــادث ســير قضــاة و قــدر
ولا جنــتي تــدرين و دعـمـتـيهم وصـابج
الــنــدم تـــالــيا ؟ .}
حجاياته هاي !! وعـتني من ضحـكت ..
مجنــونه أني ما بيــه صــحوة حنين ..
من رديتـه بلا ما يحـتويــني الحـيف..
( أني أقـــسى من هــيج رائف .. أقـسى
من دمـعــة ندم و ضمير أمرأه تنـــتــحب
عـــلــى خـــطـــاياهـــا .)
خــليته يتصفن .. كل كـــتر كل زاويــة
كل لمحه و كــل معـاني و كل أنش جلد
بوجـهي صارت نصيــبه ...
تـلـفضــها بـشرود لحــظــتـها ..
{ شـهـــل أوصــاف البـيـــج ؟
حـــيـــرتـــي عـــگـــــلي يــحـــرمــه }
طــالــبتـه .. من حسيت أصابعه من فوق
ملابسي تـتجاسر بقــوة ..
(- بــعـد أيــديــك .)
نزل بوجهه لوجهي .. أنفاسه من كد
ما ساخـنه صنعت حرائق بجلدي ..
{ مامش أسـويلـج شيء بــــس أدحكج
تاترد هـالـروح و تهـود بالجسد}
لساتني ما أفــهم كل لـهجـتــة .. يضيعني
من يحجي بيها ..
صحت ..
{لا تتسافل ويايَّ حـتى ما العن أهـلك}
رماني بضحكــة لو غيري جلست ساعات
تسهـي بيــها ..
{ يول أنـتِ يو أدحكج تـچـتـلينــهم
هَــم مــــا أعـــتــــرض عـــلــيـج }
عجزت أرد عليه !! ويا رن جرس بيــته..
{ دحـك يا ناقـص أجــاني }
ولا راد يـبتعد ~ .. يباوع بيه و عن الدنيا
سكت ..
صرت أتحرك بفرط حركة .. الجرس ما
وقــف عـن الـرن ..
همس منزعج ..
{ گواويـد }
ويا ارتـــخائه و دفــعــتي الــه ..
راح يشـوف الطــرقه ما طول و أجـاني
صايب شكله الـغيض و مفراس الضـيق
بشرني ..
{ يـول أبو ثـار هين شرايج أخلي
يفوت و يدحك الحـناها اليـــوم جابهـــا
الـشوگ الــيّ ؟ .}
نسطرت لحظتها... مختل النبض و الفكر
بيه ..
( كــيان هـنــا ؟ )
تسمم وجهــه بكرهــه ..
{ لا تـگــلـيلي خايـــفــه منـــو ؟}
ما منحـــني فرصة لشيء ..
طلــتــه قــربــي صارت ..
حروفه من ضغطه عليهم صاحن الويل ..
{ أي يا أم عـيـــون بـزونه ندخـلـــو
للـــحــبــيـــب تاتـــشـــوفــيــنــــو ؟}
تمتمت بشرود ..
( لا تــنــجـن .)
حيل أقترب و بينه و بين أنفاسي أنش
مايل ..
{ وعليش ما أنـجن ست الحِسن؟ }
كل كـــتر منه نـــقلب .. حتى نظرته ..
سكب ببه الهلع من لزم أيدي ~ كأنه
حيكسرها ..
{ خلي يدحـك بنفسو هالمزيونة
الـمـــن تـــعـــود و تـــرجــــع ؟ }
ما كسرها ! لا هو سحـبني وياه
تحت مقاومتي مـاخــذني الـباب البيـــت!!..
و سويتها و لزمت أيده اللي لازمـتني ..
( رائـــف !.)
هو توقـف رأساً .. ملـتـفـت لي ..
بـــين عينه اللي أنخـفــضت على أيدي و
عــين بعــيــوني أبـتــسم بغرابة ..
ر{ كــثـريلي مــن هالمـسـات حبـيتهـا }
و غير طريقـة .. و قـلبي متساع بدقــاتـه
( لــويـــن ؟)
بداخل أصابيعي دخل أصابيعــه ..
{ أضــمــج بـــس الــيــة }
مالحقــت أجاوب ..
بوحده من الغرف دفعني و غلق بابها ..
ثواني طارت ..
أصواتـهم وصلتني .. شدني صوته هوَ..
كيان !! من عاتبه ..
" ما أجيت الحــنتي ياأبو أسحاق أخافن
بعـدك زعـلان و ماخذ بخــاطرك علينا ؟"
وهنت مفاصلي و خــذلني جسدي ..
لگيتــني جـــالسة على الســـرير ..
ضميت وجهي أصك على أسناني و
أعنفـها ببـعضهـا ..
أحـس كــل شــيء من أيديه يـفلت !!
أنشغل فكــري بــذنوبـي .. كـان واضـح
أني مو بريـئه .. ولا الدنيا ظــالمــتــني
كـل هـذأ عقاب .. مو عجيبة الصار بيه !..
أهتزت عيني بدمعتي .. بس عناد ويا
كبريائي ما نزلـتها ..
و رحت أسأل روحي ! قلبج فرغ ليش!!
معقوله مراح تفرشين نهر الدمع و تندبين !..
كم روح أنزهــقــت بــبسبج ! ..
ناس تحت التراب صاروا و يابنت
الدلال و الخير شوكت تتحاسبين ! ..
المفروض أتعاقب ! أنسجن و أجلس أطلب
الغفران من فراق ! ..
بس ما عندي وعي لكل هذأ ؟ ..
سنين مرت و أحس روحي مخروسة
على ليل موجع و ظلمة قيد و وحشة
سجـن ما أگــدر ..
ما كان قصدي ~ فلتت أيديه يومها و
سهيت بي ..
هو صار بطريقي ~ ..
و تهت بي ..
من صرت أعض بشفتي ..
طلعي أعذار ! لا مو عذر امانة الله
ما أذي بشر أني بس صارت رغم عني ..
لكن ولا شيء بيه فاد ~ حتى الدمعة
بدت مثلي متكبرة ومتنزل نفسها ..
الى أن أنتفضت من نغمة تليفوني ..
" خيالك ما يـفارگــنـي وياي بـصحوي
و بــنــومي بيـ.. "
سرعت أطفي و صوت أبو ثـار طر أذني..
" هـــذأ الصــوت الـــتلـيـفونك ؟ شـني
يــــــخـــوي حـــــاط أغـــنـــيــة ؟. "
و السـافـل رده بكــل جديـة ..
" يول عَليش مـحسسني رجـل تقوى و
دين عجل يا يوم أني ما حاط أغنية ؟"
رزله كيان ..
" چـــا كــل يــوم أدعــيلك هــلبــت الله
يمــشــيك بـــدرب عـدل و تــوب مــن
هـــالســـوالــف الـــعــــوجـــة و هالناطر
بلــچي تصـير ! "
بيا نبرة بان صوته ! ~ فاتر و مطفي..
" المثلي ما يــتوبــون لا تعـــب روحــك
و تدعــي عبـــنـو دربــي هـــذأ مــامـــش
عــلــيــه مـجــبــــور "
و أني فصلت عنهم بأفكاري
لحتى مضى الوقت .. رجعت أستمع الهم
" عــليـش تــروح ظـــل و بـــات هـــين
أذا تـــريـــد يـــالــــحــبــيــــب . "
رد ابو ثـار قلص مشاعري بشكــل ..
" عرســي باجــر خــومــا نسيت ؟. "
يا دوب سمعت صوته اللي نصى !!..
" عـرسـك باجر ؟ لا يا صاح شيـنــسيني !"
بعدها أبتعدت أصواتـهم ...و تدريجيا
أخـتــفت ..
تاكدت راح كيان .. و حـلت بروحي
السكــونات ..
نهضت و عيني صارت
على السبحة السودة فوق الزجاج ..!
نفسها اللي أخذتها من أبو ثـار بذاك اليوم !!
مشيت ودي أخذها ويا الباب اللي أنفتــح
و أنغـلق بالــمفـتــاح ! ..
خطفت السبحة و تلــفتــت ناحيته
أول جُـــمــلة خــرجت منــي ..
( أفـــتـح البـاب لانــي خـــلص أخذت
اللــي أجــــيـــت عــلــمــــودة .)
مدري شصار !! شيء نفسه رجع بنظراته
ذاك الــجنون .. ذاك العتــاب !..
{ بـــس أنــي مــا أخــذت الاريـدو }
رجعت خطوتين .. حميت نفسي من
أستحوذت على زجــاجــة عطره ..
وجههتا عليه.. ادري ما تنفع بس ماكو غيرها
( مو كـل مرة أتنـــازل و أطــلــعـك من
الـــسجـــن هــــالمــرة مـــستــحيــله .)
احتدت زواياه فكه!! ضربه السكوت! مدري
يا شيطان أنزع بسالفــته ! ..
{ منو ضاحك عليج و قنـعج أنج تنازلتي؟
أنـي اللي مـشيــتج مثل ما أريد والدليل
هـــــاي أنــــتِ جـــــدامـــي و بــــيــتـــي }
أهتميت !! لو جاسني ذاك الاحساس!
ويامن فتحتلي باب ما ينسد ! من أجيته!
حاولت أنطق بشيء!.. أني نفسي ما هويته
( أغـلاطـك ويايَّ هواية لا تكمــلها بهاي
قانـونك المـحتمي بي هالمـره صـدگنـي
ما يـفــيــدك .)
خبى المفتاح بجيبه .. و الاستهزاء اللي
ما يرتحل عنه ..
{ ليــش مــنو ويـاج و أگـــف وراج ؟}
شفت طيف لابو ثـار گـدامي .. ذيج
الكلمه طلــعـتها ..
( الــدولــة .)
أخذاه شحيح من الضحك من سكت
يا عـــمقها للحجايــة اللي قصدها ..
{أنــي الــدولة نـفسها يابـنت نبـراس}
و ما أهتم !! صار گدامي نـزع فانيلته
السودة شمــرها لبعيد ..
{ أن جـــان عــنــــدج شــــــــكــوة
تــعاي الي و مايكون خــاطرج ألا طيب
بالخــيــر و بالــهــداوة أحــلـنـهـــا الج }
أنتــفضت صايبني طريق الجنون ...
بس ما سوى شيء !! بقى بنفس الطريقة
يـتفـقد شكلي ! و من راد يتلــمس جزء
من خــدي ما خــليته !..
( أيـدك منــي .. لا تــلمـسني )
أبتسم بوهن ..أنطاني تعبير المجروح
وأني گــلبي مو بخير من حجى ..
{ أني أخــر شـخـــص خـافـي منــه}
صرت أضب بكل قوتي على زجاجه العطر
( ما خـفـت من غــيرك حتى أخـافـــك)
ما نطيته فرصه يحجي كملت ..
( أجــيتك بخــصوص الــراوي و خـــلص
عرفت الرايدته .. غــيرها ما عندي وياك
ولا غايــتي أشـتـكي عــن فِـــراق يــمك )
أشرلي أنطي زجاجة العطر بس ما
أنطيتها .. يجاوبني ..
{ حتـى لـو ردتي تـشـتكين عليه أني ما
أخلـيـج هالرجــال أبــقي بــعيدة عــنو }
هالشيء زين !! نزلت أيدي أهدي نفسي..
( دام هيج ما دخــلـني بيكم بعد اليوم
خليني أطلع مـنا بعــد ما تـشوف وجهي )
تجهم شكله .. مدري شلون گـالها ..
{ ياهــو الـگالج ما أريـد أشوفـنـج ؟}
الله ياخـذه عــينـي بلا قــصـد مرت
على وشــوم جسده ! ياعــقيد يـوشـم
بهل طريقـة الواضحـة ! ..
من فززني كلامه بنشوه يحجيها ..
{ عــجــبج ؟ أذا تــرديــن بأيــدي
أوشملج أخــتاري على صدرج لو رگــبتج!}
بصـقت عـــلى الارض بدون ما أخـــرج
شيء من ثغري .. من هربت الكلمه مني ..
( گـــواد مــو بــيــدك .)
و تـقدم خطوه وأني رجعت خطوتين! ..
من راد ينضرب جسدي بالحائط لگيت
أيـــده ورى ظــهري تــحــميـني ! ..
و نص شــعري فوق ذراعه ! و علومه
تاهــت ! سدل جـفــونه .. مدري شگــد
ويا عينـه الفتحها .. ذيج النــظره من
جديد !! ..
دفعته عني ! رضيت أنضرب بالحائط
و كسرت عيونه وصـلــتني ..
و شگد حاول يلزم شيء من وجهي بس
أتحرك ما أخلـي ..
{ هيَّ لمسة مو جرح ليـش رافضتني؟}
ما ردت أتكلم بس جاريت الشعور ..
( أيدك و الجرح واحــد بالنسبة الي )
هز رأسه بتعب، أسترسل بنبرة متحشرجه
.. و ببحــتـة الما تــنمحي ..
{ جم مــرة گــلتلـــج أكــرهـــج ؟
مـرتيـن !! ثــلاث مرات ! ! ويا هاي شگـد
صــــارن ؟ مــــو هــــواي ؟!.}
تـقرب خطوة .. شفايفه ما تسكت ..
وأنـي كارهـــته كم مره أعيدنها ! ..
{ بــس وداعــتج ، وداعـة عيــونج اللي
عمـى شــوفي بعد ما شـفــتهـن كل مرة
أگـــولـنها روحـي بداخلي تـشعل حرب }
نحطت أيده مثل هُدنه حرب على خدي..
وأنــي جـــامدة وهو يحجــي ..
{ شــايفـــتلج واحد يكرهج مثلي ؟
غيــرتي علـيج ما تــنحـــمل .. من شــفتـج
تــتـــسامرين وياه وأنــــتِ مرتاحة عــليه
تــمنــيت أصـــير هــوَ ! .}
عن يا موقف دأ يحجي !! وليش سكتت!
ليش ما ذميت هالعــيون ! وليــش العطر
أنزاح من أيدي و أستبدل بلزمة أيده و
ما أنـتفضت !! ..
من بظاهر أيده تجرأ يمسح و فكي ..
عمق و بحــة صوتــه النــطقــلي ..
{ لو بس ساعة يا حَــنِـــيـن أعــيش
وياج الحـــياة و هالـــشعــــور برضـــاج ..
و شــلون تردينــــها تخــلص ! بضـــحكـة
بسـالوفة ! بعتب ! بكـلمة الله ياخـذك رائف
منج هم رأضي بـيـها المهم تــنـتـهي ويـاج}
ابتسم بس ما فهمت عيوني أبتسامته ..
{بس ما أحبج .. تـفهمين ؟ أني ما أحبج}
شفايفه تـصرخ وجع ! بس كلامه شلون ؟
مشاعر مبعثره ! ..
{ بس مع كـــل هــذأ أنــي أريــــدج ..
شيء بيه يرتاح و يستكين من يشوفج}
أشر على گلبه .. حتى هو مو فاهم نفسه!..
{ يمــكن شــهوة ! أي شــهوة، مـرة !
لا مــرتين سويتـها وياج بـعــگلي بس
يول ما تجي .. ما يهــوجسني الـشعـور
ألا بـگــربـــج .}
عقد حواجبه .. يفكر .. أنطــفت لمعة
عــيونه .. و خــليط أنــفاسه المبعثره
يصفــع بجــلدي ..
{ عجل يتـغـــير لو تزوجـــتـي ؟ .. من
تدحك عيوني شوفـتـج ويا غـيري أظـن
لـهـــيـــن مــنــج و أكــــتــفـــي .}
هز رأسه .. كانه سكران ! نصى نفسه
و ضاع بعــيوني مناقـض روحـــه ..
{ هالـعـيـون أحــتـرگ لو غــيري يحلالها }
و طلع صوتي .. من ضربت أيده ..
( أنــتَ مــريـــض نـــفــســي .)
قلب عيــونـه .. نبرتــه مستهزءه ..
{- لا ياكـارثــة دنــيـاي صـوبـتي
گــلـيبي موش بسهم بحــجــايـات }
منه و بداخلي جزعت !! شيطلعني منه! ..
تركــني .. راح مــطلعله هـــاينــك !
أرتـــداه گدامي .. العن بشيب أهــله
الـــعــدل منــهــــم والـــميــت ..
تحركت خطواته يم ميز المرآيا ! العطر
شبه أطاير بكل الغرفة و بعده يرش !!!..
الـتـفت عليَّ ..
رائف ~
من أغمــض عيـني وكــت الـنـوم صـــدك
ماشـفت غـيرك وأدعي اللـيل كـون يطول
حــلـم و أتــمــنى تــفــسـيــرك }
يــباوع بعيوني و قلبي أنخرس من نظرته..
رائـف ~
تعــال أرجعــلي مــو مليت كافي تــمرلي
باحلامي أحضـنك و أشم أنفاسك أريدك
دوم گـــدامي .
شحت عنه وجهـي .. كان يدندن و
رغم كرهي اله بس صوتـه ما يختــلف
عليه أثنين ..
مرت ثواني ..
حاجاني بعدها .. جاذب نظري .. يـلبس
بساعته ! و الهدوء مسيطر عــليه ..
{ شـــرايـــج أزفــــج لـــصاحــبـي
بايــدي أبــــدال أبـــوج و أخــــوانـــج ؟}
ما تحملت .. مو بيــدي ما أرده ..
( أنــتَ زفــة للكلاب الســابيـه ما أخليك
تـزف مو عاد أني بنت الحسب و النسب)
ما ضــاج .. بــس شــرد بتــفكير بـــيه
شتـذكر ما أدري ! لانه خفى أبتسامته ! ..
طلبته ..
( أفــتح لي الباب بلا ما أتحارب وياك)
مرر أيده على صدره و رفعها الشعره
يعبث بي ..
{ 30 دقــيقة أذا گــعدتي بـــهدوء
يمي و خلــيتيني أسمع أنــفاسج وعــد
بـيـــدي أطــلـعــج }
جـــاريتـه ..
- شـــنو اليضـمن لي ؟.
سكت سكتات مثل لـ يبحث عن روحه و
گال ..
{ وحـــگ شعــــرج و عيـــونج
الـــتيــــهـــن دربــــي }
مو مال أمن بي ! بس ما عندي غـــير
هالشيء .. لان اجيته بنفسي رضيت..
...
مرت الدقائق ساكـنه .. اعبث بـ أسوار
معصمي و قـلبي سانط ..
مالت عيوني ويا فتحت الباب .. دخل هو ..
رائف ~
تـــرتاح و تنام الليل يا أبو عيون نعسانة
و من كثر السهر وياك أنا عيوني ذبلانة .
كوب قهوة على المنضده أمامي وضعه ..
و حاولت ما أنظر له ..
وهلات رحلت ..
و بعدها الدقائــق ..
و ستائر بعيــده تــترامى ..
.. أني و هوَ و حيطـان غرفــته و شيء
من برودة الــشتاء .. هذأ الســـكون
الــخانـــق .. طـــرده بــسـالــفـتـــه ..
{ تـــدريـــن من أيــام زرتـــيــني
بحــلم مـــا طـــول دقــــائــق }
نخفض صوته كانهم كسرو خاطره !..
{ جانــت هــاي أول مره أحــلـــم بشــيء
غير الكوابيـــس و الـراوي بعــد كل هاي
الــســنــيــن .}
تجاهـلته .. ما تعبت روحي أهتم لامره
لكن طالبنـي ..
{ يول دحكي هـين تا أحـجـي ويـاج }
ولا رديت ..
{ مامش تخســرين شيء بـس دحــــكي صــوبـــي }
زحف ملمحي اله .. شــفتــه جالس عن
مسافة و ماكو رمش بهدابه رمش ..
شجراله ! .. و على شنو مال براحه من
شاف وجهي ! ..
فركت جبيني .. بيه دنيا تـفتر و صوتــه
يطبل بسمعي .. صار يتكلم بسلاسة لهجتي..
{ما عــنــدج فـضول تـعــرفين شصار
بــــحــلــمي ويــــاج ؟.}
ما أنطيته رد .. و هذأ هو صـــار
بجـانبي منحــني يوصل لگعـدتي ..
أنجبرت أنتبه له .. شماله يرجف هيج!
حاجيته ..
( ما عــندي فــضول بالواقع شيـصـير
ويــــاك فمـــا بـــالك بـحـــلــم زارك ؟ )
ما عصب ! لا هوَ جلس بهدوه مقابيلي ..
و صخب عطره تغـلغل بـعقلي من گالها ..
{ هذأ الشــتاء هــم يشبـهــج حيل
بـارد و مـا يرحــم بـــالمــاعـــنده بــيـت }
شيء بداخلي أهتز ! بس مو اله .. و
كذبت بالكلمات ..
( من وين تجـيب هالكلام ؟ أبتـذالك
مـــا يـــا يـــنــرحم عــقـــيــد .)
هم ورث جگـاره و هم أبتـسم ! ما أكثر
أبتساماته هاليوم ! ..
{عــقـــيد ؟ هــواي گــالوهـا گبلج
بس حـــلت هســاع مــن لـفـظـــتيـهـا }
أستمديت مشاعري بهل الحظة ..هواي
بداخلي سوالف اله ..
( تــــدري شيء ؟ يـــقرفــني صــــوتك ،
هذأ الــنـفس اللي بـــين شــفـايـــفك هم
ما أحــبــه .)
برد الحنان اللي ماطول بــشكله ..
كــــأنه نازع لسانه من نطــقــها ..
{ مـــا يـــجي يوم و تـرضــيـن
بــيـــه حَــنِــيـن !}
إه ! هذأ شگال ! غافلتـني ضحكــتي
الــتعبانه ..
( أرضــى بيـك ! يا ترى ســمعت فديوم
مذنب دخـل للنـار بعـدهـا ودوا للجنـة؟)
نــثر دخانه لبعيد .. و تخلى عن نهاية
الجگاره .. دنك قليل رجع مركز بيــــه ..
يناقـض بنفسه ..
حسيته عايش حرب .. كل جزء منه يهدمه..
يرطب شفايفه .. لون اليبوس مغارده..
{ هذأ الإحــساس اللي بـــداخـلي
ألـج ما يـروقنــي .. تـــخيـلي تصــيـرين
شيء بــــدونــو مــا يـكــمــل يــومــي!}
باهته ملامـحي .. تــغمدتــه بيها ..
( ياهـو طــخ گــلبك و نــزف الــكلام
مــنـك هــيــج ؟.)
ضحك لي بلا صوت ! و أيده بالهواء
أمتدت غايتها أطبب على شعري !..
{ خايــف ما الگــى فـرصــــة ثانيـــة
تـــجـــمــعــــني بــيــج ! .}
رفعت حاجـبـي .. أستفســر بنبره مو
معــهـوده بــينا ! ..
( هــــذأ وداع ؟ .)
خــيبة ! لو هوى ! لو مجـــرد كـــلام
تــلـفــظة ! ..
{ أني أودعـــج هيـــج ؟ لو صارت
أحضنج حيل يمكن أكسر أضلوعج وهم
ما أبتـــعـــد }
ميلت شعـــري ليورى و هــو يراقب كــل
حركـــة مني .. حــتى تفــرق شفـــايفي
اللي أعــترفت ..
( رائف ! يمكن ما گـلتها الك من قبل !
أنتَ أكثـر شخص أكرهه و أشمئز منه)
ذبلت عيونه .. الغـصة البصوتــه من
ضحك تــنـزف الــروح ..
{ أحــس راح يصيبني السُكر من وراج
شـدعوه يـول كــلامـج حـــلو هـيـج ؟}
صديته أميل من قربه رغم ماكو مجال
بينا ..
( تـحجي وكانك مو شايف نسوان ؟.)
مسد نهاية حاجبه .. ما ينــكر ..
{ جــربت هواي .. أنـــتِ مو أول
أنسانه أشوفها غـيرج ما ينعدن يا مـكثر
علاقاتي ماكـو وحـده تعــتب عليَّ لا بنت
الاصل ولا بنت الليل .. بس أنتِ بيـنهم
وگـعـــة مــــا حسـبتــلــهـــا حــســـاب .}
كورت فسـتاني بعصره ..
( دأ تــزيـد بــمـقـتــي ألك يــا ريــتـك
مـــا حـــجـــيـــت )
سنطنا و أثنينا لفت نظرنا صوت المطر
الغازل زجاج شُـبـاك غـرفتــه كأنه يحمي
عــنها ذرات الــغبار ! عطــف غــريب ! ..
من حجـييه أمتزج وياه .. بشرود ! ..
{ عـــلى طــاري الــحـــب أظــنـــي
أحـــــب عــــيـــونـــج حَـــنِــــيـن }
تسمرت ! ما گـدرت أملك الرغبة ألتفت
عليه .. و الــطريقة اللي كمل بيــها !..
{ نهايتي و نــهايتج بــديت أحس بيها }
جبرت روحي عليه .. عاينت له! صافن
بالـــفراغ ! و بـــيه ! ..
غادرني صوتي ..
( كانك مــجــمع كلام هواي ! ما ينـــفع
ولا يــشـــفــعـــلـك يـــمـــي .)
قست عيونه .. غلفتها ذيج العجرفه!
{ أبــجي و أتــرجــى گـلــبـــج ؟ مو
رائــــــف الــلــي يـــســـــويـــهـــا .}
و شـ أگول ! يا كلام عــندي بعــد اللي
دار بيـنا من دفـعتـني أبتـعد عــنه ..
هاي الرغبة
هاي العيون .. ما ممكن أعطف عليها..
لان مو هو !.. مو هو الممكن أشفق عليه
أني لو بــيدي روحك قربان أزفها حتى
أحـــمي غـــيرك رائف هـــم أســـوويها..
من مر السكوت .. أدري عينه تنــظرلي و
أدري نفسه ينسمع !! مو منتـظم ! شيء
بي مو بخيـــر ..
حتى أخـــذ نـفــسه يدخل للحمام و أني
لاحــظت رجفـة أيديه و كل مفاصلي ! ..
و جــفلت منخطف لوني من سمــعته
يهــمس { حَــنِــيـن} و هو يســويها !!
صميت سمعي بايديه حالتي نهارت
بأشـــمــئزاز مـنه ..
دقائق .. مريره ... مرت ..
على وأقفه بعدني !! ..
لذلك ردت أطير بجناحات الفراشات
و أبتعد .. او أختفي و ما أشوف ظله..
وصلت باب الغرفة أدري بي مقـفول
بــس ردت أفتــحـــه من لا چـــارة ..
منها و أجــتاحــني صوتــه ..
{ تــدرين شـيء ؟ أني ذبـيـتلج الطعم
وأنتِ بـــلعـتي و أجـــيتـني برجـليج }
درت عليه .. مفـكرني غبية ! و هو
يهز بمفتاح الغرفة ! ..
( قصدك أخـــتــك و زوجــة أخوك ؟)
صفق لي منبهر بجوابي ! يعدل بالمنشفة
البيضة الضابة وركه و عيـنه بعيني..
{ أبـــوس هـــــالذكاء البــدماغج ما
يـــعـــبــرو شـــــيء !.}
خلص طاقة ما ضلت عندي.. طالبته
( أفــتح الباب مو غاويتها شــوفتــك
أكــــثـــر مـــن هـــيــــج .)
رفع المفـتاح .. متــعــجرفه حركاتــه..
{ تـعاي أخـذي و طلــعي برأحـــتج }
أسويها ! لا ..
درت بعيوني على اركان غرفتــه !! لسة
المطر يطرب على شباكه ! شردت بي! ..
ما وعـــيت الا مستـــنده على زوايه الحائط ..
كم مرة حانضرب و أنسفط هيج منه !..
من ألمي صحت بي بحرقــه ..
( ظــــهـــري أبــــن اللــــذين..)
بترت حجــيي .. أنمحى صـــوتي من
دك باصبعه براسي يحجيها بسخرية !!
رائف ~
گـل للـماخـــذك من عـنــدي هــنيــاله
أكو حــجايات خــلي يحــطـهــن باله
گلـه يــگول تكــتــل شارت الـــعشاگ
تتــعداله حرگـت گــلبي حــسبـاله؟ "
ولانه يسخر !! ولانه صابني بــقرف
بضحكته الحقيره .. عجزت الگى غير
هالكلمتين ..
( أشـــبيــك أنــــتَ !.)
ما بي شيء !! لا بي ..
ضرب الباب جنب رأسي يلهث بصياح ..
{ ما تـدريــن أشـــبيـه ؟}
ضحكت موجوعه .. گلبي أنكسر مدري
أشبي ! ..
همست .. صوتي بس هو يسمعــه ..
( كــل شــيء ويــاك مُــر عـقـــيــد .)
ولانه يرخى .. لانه ينسى نفسه يمي
سحبت المـفتـاح ..
لكن مسك أيدي ~ من أطراف أصابيعي
و تكلم بنبرة حزن و تحـــذير ...
{ لا تــاخذين صاحـبي يول موش أبو ثـار
عبن من أحقد ما أدحــك بعد جدامي }
أنزحلــقت أناملي رغم عــنه ..
( خـــلــصـــنـــا رائــــف )
و سرعت مبتعده .. و هو على وقـفته
ينظر بيه بضياع ..
فــتـــحت الــباب و طــلــعــت
و أدري بي ضـل صـافن بالفراغ ..
شكله أنشل ..صابه الوجع من كل صوب
يامن الله يزيده ..
و أني
طلعت و الدنيا صوبين طرتني.. واحس
يا دوبها خطواتي تحملـني من ركبت
سيارتي ..
ضايعه تايها كل المفرات هاي تشبهني..
خفت لا أسوي حادث شخطت متوقـفه
و جنوني هاج من ضربت الـ أستيرن مرات..
كيف أخلص من كل هذأ ؟ ..
بعد ما بيه !! تمنيت أختفي أو أتلاشى
فمن كل صوب شيء مشكله تعـثرني ! ..
و هو بالي .. رجفت أيديه من
حجيت عنه ..
- ليش أنــتَ مو غـيرك فِراق ليش!
لحتى تكون المجرم و الضحيه سويه
شلون ممكن أاذيك ! و أشتكي عنك !!
وأني السبب باكــبر وجع بـيك ! ..
ما أظــن أسويـها ! بس شــنو عن
أروأح الـناس التــموت بســببه !..
و أجاني صوت روحي ..
مثل ما حتسكتين عن نفسج و مراح
تسلمينها ..
من مديت أيدي من زجــاجة سيـارتي !..
أستنجدت حتى بقـطرات المطر تبردلي
روحي من هالنيــران اللي تسـعــر ..
بس ماكو.. أني بهل دقائق حتى النفس
شــن حرب ويايَّ صرت أفرك بصدري..
أسحــب عنوه بي ..
و ما تحركت الا بـعد فترة ..
منها و وصلت البيت .. أستقبلوني الحماية
اللي منتشرين ..
!! خالي محد بي
بس الزيـنه تشع من ضــواحي ..
و هذأ أفضل شيء ! ما بيه أسمع
هوسة ! صداع رأســي يكــفي ..
صعدت الغرفتي .. جلست سانده نفسي
على السرير و لميت سيقاني الصدري ..
و أحـس محـــتاجة حـــنــان أمــي !
أو أنها تجي و تضمني الصــدرها.. أني
ضايعه و مدري يا قــرار ينجـيني من
كُــل هذأ ..
أسلم نفسي ؟ ..
لو أعبر هالصفحات و اكمل حياتي
كاني مخطئت بحق أحد ؟ ..
ردت نصيحة ~ عقلي حرب أبتدت بي ..
عشت موقف ويا روحي أتطاحن و منين
ما التفتت الگى عثره ..
مـدري شــگد و ضجت الاصوات ..
الكل رجــع من خـطبة علي الدر ..
نـفتح باب غرفتي وتين و اليانور و أيات
و خاله همسات و هزار دخلنها بهوسة ..
لحظــتها أخلاقي وقــفت بعيني و ما
طردتــهن ! ..
صاحت وتين ..
"لو تدرين شصار بالخطبة لو تدرين!. "
ما بــيه حــيل أسأل هنَ عزمن نفسهن
بالگعده قـــربي مـــن صارن يســـردن
بالحذافــير ..
ٰ
-بيت عباس- وتين ..
ٰ
أول ما وصلنا منطقـتهم و دخلنا بيتهم
ماما لوسيل أغـتاضت و تســودنت من
حالتهم الفـقيرة ..
هالناس الفقراء أبدأ مو من مستوانا ..
بيـتهم عبارة عن خرابـه .. مُتـهالك
يُسر و أيات أستلمنه تـنمر ماعـندهم
شــيء بــي خير !! ..
شفت المستحى بنظرات أيلينا الدنگت
رأسها تعصر بفستانها بحزن .. قهرتني! ..
و المـشكله أحــنا لاواحـــد ولا ثنــين
جاين سـيارات ما تنــعد و مــعازيــمـنا
نصهم من الــخارج أما أقــاربنا كُلهم جاين
من أوربـا بس أهل ماما رجــعوا لهنا
من فــتره ..
صرنا بداخل قوقعة ما ننحسد عليها ..
أضطرينا نخـلي الزلم كُلها بالشارع تبقى
تــفشلنا و خالتي رنا زوجـــة فــرونسي
ممتعضـة ..
" شـموازي علي الــدر يخــطـب مـــنا؟
مـو مسـتــواكم .. مــا أعـرف نــبراس
شـــــلــون وافــق على زواجــة بـــهــل
الــرخـــص و الـــقرف ؟"
ما سكت همسات.. أخذت دور الدفاع
و ردت أختها بتأنيب ..
" كافي ترى عيـب الناس من أهل الله
و أذأ فـقـيرين و حالتـهم ضعيفة! قابل
كُلها مثلـنا تريدنهم عنـدهم فلـوس !"
لهنا و سحبــت نفسي أطــلع لبرى ..
و كل منــظر يـسد الــنفس.. شلون
عايــشين هالناس هنا ؟ ..
تــقربت
من أبو الحسن أقـترح عليه يـرجع
معازيمنا لبـيتنا حتى لا تنحرج عائلة
عباس أكثر من هيج ..
أنتـظرت يجاوبني بس ماكو .. صحت
" أبــو الــحسن تسمعــني ؟ . "
ولا مركز ولا باوعلي ! مسكته من زنده
" يمـــعود أبــو الحــسن دباوعلي !!
مـــو دا أحــجــــي ويـــاك !. "
ماكو صافن بمكان خلاني أنـظر لوين
ما يباوع و ميضع عقله ! ..
لمحت هيرين بنتـهم هسة
وصلت نـــازله من السيارة !! ..
وياها رجال عيـونه مــلونه ! فخم و
شخـصية بس السافل ضربني سونار
بالخفية ! ..
تسألت شيـقربلها !! .. و ليش هيج
يباوع على النساء ؟..
دخلـوا للبيت مخــتفين من عيونا و
هيرين ما أظن أنـتبهت علينا ! ..
و هسه يلا ضحك أبو الحسن يباوعلي
من سأل ..
" أي خويه وتين شـنو جنتي تحجين؟"
هزيت أيدي منه ! صارلي ساعه أتكلم
وياه و هو صافن بهيـرين !شوضعه!..
" ســلامتك .. بس جــنت أگـول ترجع
معازيمنا للبيت عــيب يبقــون بالشارع
مــنــظـــر قــبيــح مــيليق بــيــنا "
رفض بلا تـفكير ..
" شوفي غـيري أني هنا باقي ما أرجع"
عجزت أرده لذلك حولت الكرار بس
هذأ الثاني قالب خـلقـته ليگول حاضر
فاتحة ! ..
تجتفت و صحت ..
" أوي هــاي شـبيكم ؟ "
أعــقب كرار ..
" مالي خــلك وأنت تنــعوصــين يمي
شــو وخـــري من گـــدامي "
دمعت بسرعه و همست..
" صــايرين قاســين بــعد ما أحجي
وياكم "
و هو بكل برود يجاوب ..
" وتيــن ولي من يمــي هسة وكتج ما
تــشــوفــيــن حــالي ؟ "
باوعت لحاله ؟ .. أشو يخبل و مبي
شيء .. حتى وهو مضروب ..
تأفافت .. محد يتحملني غير حبيبي
غياث بس وين أحجي وياه هسه!..
رحت ارمق السماء .. بدت تنقط خفيف!
منها و ردت أرجع لجوه بس أستوقفــني
كلام أسفار ويا الأمـــير يحاجي ..
" وين الله و أخطب أيلينا و تصير الي"
نب عليه أدريان ..
" أنــــي لو مــنكــم أنــتِ و عـــلي لو
ينــطونياهن بــبلاش هم ما أخــذهن"
الامير أشر على بيت أيلينا ..
" لو يحطون بردة ولا هالباب المكسر"
علق يمام ..
" كــلها بصــفحة و الستارة بصفـحة
هاي إذا يشـرون عليها شـيء يوگـعون
هَــم ويـاهــا "
خالي أرسلان خلع سترته .. تعابيره منزعجه
- وين جايين المقابر قريش هذا علي الدر
شبـي ما يعـرف يخــتــار ؟.
گــله اليسكار ..
" أعرف وحده هــنا . "
الكل بحلقوا بي ..
" وانت يالايطالي شوكت جاي هنا ؟. "
تبادل ويا أدريان نظرات ملعبة و صاح ..
اليسكار : مـثلث برمودا .
ادريان أشر لــه ..
- ساخـــن بكــل حــدوده !.
أيا سافلين ! أنتبهت لخطيبة خالي
شاهين آسر ! جانوا يقصدونها ! ..
لانها تخصرت و عينها على اليكسار
نظراتهــم غريبة !..
شدا يصير هنا ؟ ..
مناك الياباني يصيح ..
" ياهو يتبرع يروح وياي أناجر كراسي؟"
عمي ستار أدخل برفض ..
" أكـعد وســكــت لا تضــيع "
المسكين صفن صفنت عمره.. حتى
شفت ذو الفقار تبرع يروح وياه ..
من جهة أبو غمازه و أيليا معلين صوت
السيارات و يهــتفون لـ شاهين و بــاقي
خوالي ..
" أنـــــه أبــــن أخــتــك وانــــخـــاني
كـبلك طـايح تــــلكاني من صـــغري
الشر رباني خالي هاها هاه خالي هاها
ابن أختك هالمعرض خالي ها ها ها "
" يمك لو دكت غارة أنا أفزعلك طيارة
على الشر ندور دوارة خالي ها ها ها"
ولد جيفارا صاحوا ..
" احـنا الخـــال و أبــن أخــته العـايل
للموت أنــزته خــلي تسولف سالفـــته
خـــالي ها ها ها خـــالـــــي "
شاهين فرك جبــينه ممتعض ..
- لا خـالكـم و لا أعـرفـكـم .
يفر بنظراته .. و عمو جيفارا ما سكت
له ..
- شــنو عايزينلك أحـنا عمامهم نكفي
و نـــوفـــي .
ضحك بمحبة .. شاهين...
" لاه لاه نـــزول عليكم ولـد
ســـاري ما يجي منكم غـير المـشاكل
و تـعالوا يا ولد قائد حــيروا بـيهم .
و آسر بعدها هنا ~ و عيونها بس على
قائد( اليسكار) بس شاهين ممنتبه !..
رجعوا يشغلون أغاني ~ الصوت مرتفع..
عمو فرونسي ما تحمل هالصخـــب
صعد يجلس بسيارته و حتى جامها
غـلقة !..
طلع بابا .. و دا يزمخ بعلي ..
" هاي سـواية ؟؟ ليش من الــبداية ما
گلت الناس حالتهم ضعيـفة جان دبرت
بيت الــهم ولا هـالمــهزلـة ويا المعازيم .
علي رده و ولدنا الاكبر تقربوا عليهم ..
" ما نـطول بس نـعقد و نطـلع . "
جان حينفجر بي لكن ادخل عمو ستار
داك صدره ..
"هانت نبراس الياباني و ذو الفقار راحوا
يأجرون كراسي وهالشباب مسووين
جو الهم محد راح يشتكي ."
بابا سخر ..
" أي و أن شاء الله يالــضلــع
الكراسي بهل ترابه تخلوها و تردونهم
يكـعــدون هنـــا ؟ . "
الامــير گــله ..
" دنيا ليل محــد يشـــوف . "
بـقوا عت وجر و أسفار حاول يسهلها
بكل ما عنده ..
وأني تركت المكان يضج باقاربنا و الشباب
اللي يصـنعون أجواء من وحــدهم و
دخلت ..
مر الوقت عرفنا بابا و أبــو تـراب
و أبو الفضل ويا أيليا و علـي الــدر
ويا السيد دخــلوا للغــرفه الثانيــه
وأصــواتهم مسـموعه بوضــوح ..
أية باوعـتلها مو على بعضها ما أعرف
أفسر بس مغـتاضه بشكل مو طبيعي!..
نسمع النساء تتهامس ! كُـلهن ياشرن
على أبنيه جانت متكلفه بتوزيع الخفايف
مسرورة و تضحك !..
" هاي أخــتهن الرابعة أسمها سلسبيل
يگولون منطينها من الصغر الخوالهم "
بتعجب رمقت اليانور و هيَّ رجعت
تشـــرحلي لحدما عـــقلي وقــف ! ..
ركزت بيها فعلاً بيها شبه منهن !
شكـــل أســـيـوي بحـــت ! ..
دقائق على هاي الهــوسة ..
و تـقــربت هــيرين ناحية خواتها ..
سمــعنا صوتهــا الهادئ ..
" أيلينا يــردونج يـــم الــسيد . "
أمها أعترضت و كُـلنا نشاهد الدا يصير
" شـــيردون منهـــا يم الـــسيد ؟. "
ردتها بـتوتر واضح ! ..
" طلـــبوهـــا بعـــد لازم تـــجي ويايَّ "
رجعت تسأل مستغربة أمها ..
" أي غـير أفهم لــيش ؟ أية المفروض
يصحوهــا مو أيلــينا . "
جالت علينا بنظراتها رغم أرتباكها .. الا
أنها صدمتنا بكلامها مثل الصاعقة ..
"علي الـدر ما طلب أيـد أيه من والدي
علي الـدر طلب أيلينا يـــتزوجــهـــا "
الكل دون أستثناء شهق !! و الكـلام
صار مرامى محد فهم الوضع !! ..
حاجيتها وسط كومة الاصوات ..
" بس أحنا جاين نخطب أيه العلي الدر
يمكن سمعتي أو فــهمتي غلط منهم "
نفت بالگوه ينسمع صوتها من تحجي..
" علي الـدر ما جــاب طـــاري أيه بكلمة
هو بالـــحرف گال سيد عباس أني رايد
بنــتك أيلينا على سُــنة الله ورســـوله
تصــير زوجــة الي . "
بقينا فرجة وحده تنظر للثانيه و ضحكة
أيه أنرفعت ! عكس أيلينا اللي ماتت
تعابيرها ! ..
عماتي أيمي و سايوري نطقن بحجة
يهدئن من الوضع ..
"حصل خير يلا ماكو فرق أن شاءلله
أثــنـيـنهــن بنـــات هــــالبـــيـــت ."
أصوت الزلم نرفعــت يردونهـا تروحلهم
حتى السيد يـعقدلهم ! ..
والدتي دخلت بصمت تام.. مو عاجبها
الدا يحصل و توزع نظــرات متقــرفة
على أفراد بيت عباس ..
ما مرت دقائق و أخذوا أيلينا منا
بـدون ما يسألوها عن رائيـــها ..
صعــقوها بكـل
معنــى الكلمة و المسكينه حالتها حالة
مخــطوفة الحياة من وجهــها ..
متذمره يُسر من هالوضع ..
" والله وقت الما يسون يصيرن جناين
لبيت بابا .. بشـنو مقصرات الاجنبيات
و ما أزوجـوا مــناك ! . "
دارت عليها اليانور تربت على كتفها..
" حالهم حالج مثل ما أخذتي فُـراق
العراقي همَ هم يردولهم عراقــية . "
و ما أعرف عليمن طالعة يسر نظراتها
أنـترست شر تهمسلنه بوعيد ..
" مو بس فُـراق صارت نيتي أبو ثـار
و بـــينا ألايام أذا ما أخــذتــه . "
تجــاهلناها لان وين تگدر تاخذ أبن
السادة وهو عرســه ويا حنين باجر ؟.
لهناك و صدحت الهلاهل .. كل شيء
تم بـــسرعة هنا ! أيلينا وافـقت ! ..
واحنا خرجنا من بيتهم بـأفكار مضروبة
صرنا نعاتب علي الدر على فعـلتــه
فشـنو ذنب أية ينكسر قلبها بـسببه !..
حتى صارت مشادة كلاميه بينه و بين
بابا على الموقف اللي نوضعنه بي ..
منها و عيني سافرت على الباقين..
كرار مدري ليش نسر يضحك و يتلفت
بغـرابة و أسفار ذبل وجهه و الحزن و
الصــدمة نالت مـنــه ..
و أدريان و اليسـكار و خوالي
ملتهين بالكلنيس يمسحون أحذيتهم
و يتذمرون.. شنو المنطقة اللي جاينها!..
سمعنا صوت يهتــف ..
" جــبـنـا الكراسي ..
التفتنا عليه .. طفر من السيارة و
اجانا يركض ..
"شو طالعين شنو خلصت الخطوبة؟"
بابا هز أيده ..
" هذا ليــگول عليه المثــــل
خلصت العركة و بـعدهم يتحزمون . "
ضحكت له ماما .. جانت لابسه فستان
فوق الركبة .. بلا أكمام شعرها منسدل..
و الميكب خفيف ..
تـقـــربت تمسك ذراعه ..
" شما تحجي ما ألومك بيهم . "
صرنا نرمقـهــم بعــبوس ..
" الظاهر الفستان الاحمر مال الــبارحة
جــاب نتيجــة . "
أبو غمازة گــله ..
"ما تشوفهم أيد بيد و يتضاحكون."
بابا أطربنا بضحكــاتــه ..
" حتى على الغرفة تتجسسون
أيا تـــربــية ســـز . "
لحظه عتـب صاح بيها كرار ..
" هيَّ أمنا من دون شيء واكفــه ويـا
الوالد تعال هسة صار يضحك بوجهها
بعــد مــا تــقــــلدنا . "
أشرت علينا ..
" تروحوله فدوة شعندي غيره . "
خـلصن من سرد الصار مخليات دماغي
ينـشــف من الــفهم .. رغــم أحساسي
بشــــــرني علي الدر ســوا الــصــح ..
همسات تلفظت ..
بنات طلعن خلنها ترتاح باجر وراها
فيقة من وقت . ""
نفذن . . صرت وحدي و هنا سمحت
الروحي تعيش حزنـها ..
الدمع المكابره عليه جرى ..
و لسعت عيوني من حرارتة ..
اللي ماتوا بسببي كيف أطلب منهم
الـغفـران ؟ ..
أصلا يا أعتذار ينفع ! ..
هو اللي خسرهم فراق وحده اللي
عايش وجعـهم ..
نزل شعري و غطاني .. أول مره أبكي
بهل طريقــة ..
أعصر بيديه و مره بروحي .. معقولة
ذيج اللي توسلتني تعيش كانت زوجته؟..
بيا طريقة كانوا عايشين؟ ..
كم حلم كان عندها و خسرتها أياه
أني ؟ ..
لسة أذكر بعض من شكلها رغم نسيته تماما
شيء بسيط ~ تمسكت بيدي وقتها هيَّ
رادت تعيش و تولد طفلها ..
ضميت وجهي بين أيديه.. أني شسويت؟..
أحترقت روحي .. دا أحس النفس عن
جسدي تنسلخ ..
هواي 8 أشخاص !! كثير كيف
كدرت أسلب أرواحهم و أعيش بلا ما
أدري شيء عنهم ! ..
ساعات مرت نشفت محاجري
و ورمت ..
الصداع نخع رأسي و التعب ضعف بدني..
ردت أنهض ناويه أغـتسل و أنام.. بس
صوت صياح أبو تراب مـنعنـــي ..
" هو شـــنو تــلــغــمي الــعــرس ! ناس
و معازيم من كل عـقــلك تريد تلغي؟!! "
نزلـنه على أصواتـهم من عين نبراس
صارت بعيني يهــتف ..
" مـــاكــو عـــرس بــــعــد . "
أبو الحسن أستنكره جن جنونــه ..
" يابة عيب شتريد العالم تحجي علينا؟
عرس يــلغي والدنـيا كلها هنا !! شـــنو
عذرك شتـــكول لابــو ثـــار و أهــله !! "
يمـسح على لحيته وأحس صدمني من
نطــقها ..
"أي شيء ما يـهمني المهم خلوها بالكم
العرس أنـلغى حَــنِــيـن ما أزوجها بـعد
لاي بشــر ."
كلامه ثار أبو تراب اللي دفر الكرسي
مرتفــعه نبرتــه ..
" شــوف شــلون!! هذأ حجي ينگال!!
لعبة هيَّ !! لعبة !! عقدوا و خلص صارت
حــلاله بعــد يا عـرس الــتريد تلغــي!!!"
لزمه من خوانيكه والدي يصيح .. كل
عصابه ضايعه ..
"أبو تراب لا ترفع صوتك بوجهي أياك"
ادخل عم ستار يجره منه بالشفعات
محاجي ..
"بسم الله نبراس شــسالفتك أنـــتَ ؟
ندري ما تـگدر تـفاركها بـس مو هيج "
بس ما سكت هو دفـعه عـــنه .. و
صوت والدتي صاح ميبـسني بمكاني ..
" و تلـومني من أگولك مجنون بيها !!. "
وهو ضحك .. يا عيونه و قساوته بهل
الحظة .. ردها يـــصك سن بسن ..
التوهان قربان هواك الفصل الأربعون 40 - بقلم سِينارلاين
.🦋.
﷽
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ على ذكرى نبدأ
. 🦋 .
التوهان قربان هواك 2🕊
𓆩بقلمي سينارلاين علي𓆪
. 🦋 .
انا ردت انساك بس شوكك جـــبير
ردت اكلك روح بس الفـضها تعال
وانا جنحك لو رحــت بيـمن تطير
ليش بجناحك تحــط بعدك شكال
هاي نزوة وتــنتهي وباجــــر تحير
اسمعني مرة واصــفن لهذا المثال
انت يم عيـــونهم ماوجدوك فلها
گورة مـغزلك شـــوف شـــطوة بس
يراوك الجرف ما عبـروك هم صح
شـــراع بــس أنــا الـــهوى
ٰ
ٰ
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
...
مــنعطف ثاني و حيــاة من العـدم صرت
بيها .. ســايرتـها بكـل قـــبــول وأن كــان
طـيات الرفـض مـستوطنة جزء بـداخلي
غـلـقت بوجهــه البـاب ..
وصلنا الـفندق .. بــعد جــلسة تـصوير
بــاتــم الأمـور أنـــي و أبــــو ثــار اللـي
تــعــاون بشكل ســلسل و عطوف بيها...
بدى ما يرفض طلب ~ أو يماشيني على
ميي ..
من صرت دأخــل الجناح أراقب بيا طريقة
مجهــزينة ! أغلبه بـ لون الدامي .. شــيء
شمــوع تحرق ذأتها حتى تضوينا .. و شيء
ورد مايل على كل مكان يترك أثـر عطره..
و أسمي و أسـمه هنا مكـتوب.. بلوحــه
جملتها .. "نصر من الله و فتح قريب"
هربت أبتسامتي .. لوين وده يوصل
وياي هالسيد الحبيب ! ..
من صرت أسمع هوساتهم خفت تبتعد
و كل اللـي لاح سمــعي و وترني ..
"رد البرده وسد الباب تونس خويه تونس"
أتـنـفس بأضـطراب ~ فجاة نسيت كـل
التـعب و شع بـيه الارتباك ..
من زالت الاصوات .. صرير الباب دوى
لمن غلــقة مــودع أهـله و دخــل أبو ثـار ..
لا أرادياً شحت بوجهي من لمحته مبتسم
يجي ناحيتي بعد ما گور سترته و شمرها!
مـعقوله هذأ أبن السادة نـفسه !..
و شبيه مرتبـكه !..
أصلا هذأ مو طبعي ..
『 يــماي الــعيــن 』
على مهل درت عليه ..
( أي )
رفـع لي حاجــبه مبتـسـم ..
『 أي ؟ 』
على فستاني رميت عنف أصابيعي ..
( أقــصـد نــعــم )
صار واقف أمامي .. يعاين بوجهي على
نفس تعــابيره المرتاحــه ..
و صابني المغص فجاة من بعد شعري ..
و أحتوى وجهي يثبت عيوني بـعيونه ..
『 عــســــاهــا ليــلة الـعمــر و
بمســامرها أنــا ويــاج نــگضـــيــهـا 』
تيار دقـات قـلبي ولعت .. من لمس
جــبيني بشفايفـــه ..
( لـــحظــة ..)
كبرت أبتسامــته بوجــهي ..
『 عـلى هــونـج يـا گــمـرنـا 』
ما كـاني أني بهل موقـف .. و أيده تزيـح
عن شعري بـقـاية الطرحة مسقطها للارض..
( أگـــول .. .)
همهم لي ~ و بؤبوء عيونه يفتش بدأخل
عـــيوني ..
『 أســمــعــنــج 』
يا دوب
طلعت شـــيء و نــويت دأ أنطــق ..
( أگــول ســــيــدنــا .. )
بح ويا الهــوا طيرت الكــلام و هــو يا
دوب مســك أبتــسامــتــة يــصغــرهـــا ..
『 أي گــولي السيد من رأسـه
الجـدمـــه هــاليسمــعــج 』
بحثــت عن كلام و أني الملم أرتــباكي ..
و كــل اللي طــلع ويـــاي و تذكرتــه ..
( والـــدي راح ؟)
دوهن ضحكـتـه و تماكر برده ..
『 چــا شــعــنده بعد هم يطــب ويانا
للــحـجــرة تــرديــنــه ؟ 』
سرعان ما أستـنـكرتـــه ..
( شــقـصــدك أبــو ثــار ؟ )
مشى أيده على نحري و حيل أقترب..
『 گــصـدي مامـش غـيري يضل وياج
هالليل ودأعــة هــالـنحـر الـهـزانـي』
حاولــت أتــلافـه الوضـع ..
(أي أكيد تعــب أصلا الكل تعب اليوم
و بعــضهــم مــنايـــم زيـــن .)
مرر أيده على فكي .. يفرفر أنتباهه بيه ..
『 بـس أنــا مـــوش تعــبان 』
صارت أنامله تزل تــلامس برقــبتي و أني
أصــنـع حــجــج ..
( حــــلــو الـــتــرتــيـــب .)
دار يــباوع هــنا و هــنا ..
『 يـــعــني عــجــبــج ؟ 』
أريد أشــتت أنــتـباهــه عني .. عن أيده
الثانيه اللي قبضت على خصري و هـــو
يسحبني ناحيتـه .. مخليني أسمع تنفسه
يضطرب ..
( لاء مدا تــهــمــنــي .)
نـزل من طولــه الـيّ ..
『 چــا خوش حتى أنا ما تهمني』
و عيونه صبت على شفاهي تركيـزها ..
رفــعـها لداخل عيوني و أتلى بعـشق ..
『 صار هوانا الـنـتنفسه سچــة
وحــده مــن صـــدري ينزل الــصدرج 』
مال على تــقـاسيــمه ذكريات و بيها فرشني..
『 تــعرفــيـــــــن يا گـمــر ليــلي
شــعــمــلــتي بــيه من شـــفــتــج ؟ 』
مسد على خـدي برغبة مخلوطة بهوى ..
و كف أيده كلما له يرصــني اله أكــثر ..
حتى صرت ما أتـنفـس غير أنـــفاسه ..
『 عــشتي بعــگـلي من أولها.. من
أول مرة شفتج مجرحه و عيونج مضيعه
دربــهـا 』
بيمن ذكرني ! لوني بهت و السواد أفترسني..
『 ضـــليت أعايــن بيــج و بدأخــلي
أستغفر و أگول ها يا أبن السادة شجرالك
عـــبن لــيل شــعــرهــا لــچم گـــلـبــك 』
جر حسرة تعب و مرر سباتـه على شفتي
يتلمسها ..
『 أنــا ما جــنت أظن بــيوم اعشــگ
غير الله و من يـمر الليل بــدل ما أصلــي
القيام أگعــد أرص بالســبحة و أتوســـل
بـربـج يـمن هالـبت عليَّ تحــنن گــلبهــا 』
الوجع بنـبرته فـتح للحزن بدأخلي بيوت..
- كـيـان .
أبتسم باسى ..
『 چــا ما تعارفين شگد أحبنج؟ 』
شــ أعــرف ! ..
گــدامــه يا خاطر بيه نجرح ! ..
ردت أتكلم بس وين ! نزل بشفـايفــه على
شفايفي .. مررها بهدوء ~ غلقت عـيوني
من حسيت بي يبوسها بخفة .. و أيده مشاها
من ظهري لرقبتي قبض عليها مقربني أكـثر..
يميل برأسه منطي المـجال الروحــه يعـمـق
شفـايفي دأخل ثـغــره .. مثل شــيء يذوب
ببطء .. على مــهل .. بدت قـبلتـة تــشــبه
أشـعــة شـمـس سقـطت على مديـنة مُثلجـا
قبله ما مرها ظـلال الصيف و لا على نتفاتها
أنسكـب الدفى ..
ولان طول ~ شح عني الهوى .. مديت أيدي
لصدره .. أجعد قميصه ..
وعى الذأتــه و حــررني منه ..يــباوع لي
بخـدر صابــه .. و هـو يمسد أثر بوستــه
على شفــتـي ..
『 الــجـنة أذا مابيها ناس ما تنداس
وأنــتِ بشــفــايفـج ماخـــذتــها 』
حجــي ما عنــدي ..
التوتر صعد لكل أنـش و أنتشر.. احس
بصعوبه گدامه و السبب ما كنت مستعده
لـــعلاقــة مثل هاي ..
كل شيء تم بسرعة ~ وهسة أدركت
تــماما بعــمــري ما رغبــت أللمس ..
ذاك الـقرب ..
هاي العلاقات ما تستهويني ..
والاكثـر بشاعه * مر ذاك السافل ببالي
و بــيا طريــقــة زنــا گــدامي ..
هالمشهد ترس بـدماغي ~ ما ردته
يـنـعــاد ..
لاعت روحي .. صوته بسمعي عصف
مثل شــتاء أخــر مخيف ..
{ لنــدحـگج الــصـــوت .. عــــجـــل
شوفـي بيا طريقــة أسگـــي الارأضــي
و بانـهاري أحـتلـها و من تـجـــربــيــن
ويا غــيري طـلعي الفـرق وأحسي بي}
للحــــظــة رجـــفـــت أوصــــالي ..
قبـضت على أصابيعي بالاظـافــر ..
و هو فــهم لهــذأ تلـــفظ ..
محاجيني مثل الرايد يهديني ..
『 حـــسي بــالأمـــان ويــاي أنـا
مـا أجـــبـرنــج علـى شـــيء حَــنِــيـن 』
يا أمان هذأ ؟ ويا عــدم جــبــر ؟ و أيـده
أمتدت تـفـتح فستـاني مـن طفى أضوية
الــغرفة و بـس الــنـفس بينا ينســـمع من
أدنى حــيـل حســيت بأســنـانه غـرســـها
بشفــتي و شــفــايفــه مــالت كــل حيلها
عــلى شــفــايـفـي ..
جعدت ملابسه بأيديه من دفــعني بـخفة
ناحية السرير .. منطفي عالمي و متلبسني
السكـون بـفــرد مرة ..
و عـنــوة حـررت ثـغــري من ثـغــره ..
( كــيـان .)
مدري شلون طلعت ويايَّ و هو هامسني
بأنــفـاس مضطربـــه ..
『 ها يالي ما حـلا لكيان غيرها گولي』
همست بطـلبي بيــني و بــيـنه ..
(ما بــيه.. على الأقـل بــهل ســاعات
مــو مـستــعـــدة )
و هو بكل روح طيبه ضحك مبشرني ..
『 الج اللي تردينه ما أردلج طلب أنا』
أبـتعد عني يجبر نفـسه و يسيطر عــليها
وأني وضـعي ما يســر الخاطر ..ما أحب
الســوالــف هـاي ..
راح شغل الاضوية .. و أني أخذت
نفــس أحـــاول أتـــلافـــه الوضـع ..
تــعودتـني أنسانه رزينــه .. تصرفات
مثـل هـاي ما تــروقــنـي ..
أفهم شنو حـقه ~ و أعرف أني شرعا
صــرت الــه ..
أجاني صوته ..
『 چـا خـلينا نــغسل و نغيـر دام هـيج 』
بهدوء شديد سايـرته .. عكس الحروب
اللي مشتــعـلة بــداخــلي ..
( تــمـام )
دقــائــق مـرت ~ ..
وأقــفــه أمـام المـرآيا و أتــصفح الخيبات
بــوجــهي ..
( مراح تــتــخــطــيــن ؟.)
شفت أنــعكاسي أمامي أنــكسر .. مالگيت
غير شمعة منطفئ و فتيل محترق مني ..
و حاولت أطبطب على قـلبي بكلمات و
أشــجــعـني ..
أنسي .. أو بالاحرى تـناسي .. الرجال اللي
صار وياج تــقبلي ~ أنطي فرصة لا تبقين
تايهـا بمنـتصـف الطـريـق ..
لا تـتصرفي بطـيش ..
أنتِ أكبر من خوف ليلة تلـمسين بيها..
و ياما بالترهــات زيــفـت دواخــلـــي ..
و أخــرهــا زحـت الانـهيار و أرتـــديت
قــنـاع البــرود ~ الــوعــي و گلت الروحي
ويا الحياه أمــشي ..
أغــتسلت قبــله .. وغــيـــرت
فستاني لرداء نوم لا بأس بحـتشامه ..
جـــفـــفت شـــعــري ..
تعــطرت بعطـري الفرنسي ~ الشيء
اللي مستحيـل أستــغـــني عـــنه ..
لبـست مئـزر الصـلاة ..
و هوَ غير ملابسه.. فــرش النا السجـادات
و بدينا نـصلي ســـويه صـلاة المغـــرب
و الــعشــاء ..
كملت قـبلة و هو بعده .. لكن لوهـله
توقــف و أرتــفـعت نــظـراتــه الي ..
『 خــلــصـــت بـــس هـــاي صـــلاة
الـشكر عـــبن الله من عـــــليَّ و خـــلاج
نصـيـــبـــي』
رفعت حاجبي ~ رجعــت أني بكامل
شــخــصـــيتي ..
( أسـتاهل تصليلة شكر لاجلي يا أبن
الــســادة )
و ضــحــك مــن كل قــلبه و تـنـــهد ..
يتــمعن بيــه و الشوق طاف بالسانه ..
『 يــبــــــرحــــي أهـــلــنــــا و كــل
طـــــوايــــفــــــي أحـــبــــنـــج 』
و آه يا برودي ~ شــ أسمع حتى يتحرك
بـــيه شـــيء ؟ ..
شنو اللي لازم ينـگال لي و يـــهزني !
ولــو ذرة ولو لمـــحة ولو رجــفة ..
قـلبي ميت و دفنته.. دفنته هناك يمه
و أحاول بعـــد ما أفكــر بي ..
لوحت له .. ولساتني جالسة قربه
على السجادة ..
( صــلـي و عــوفــك مــــن حُــبــي
يـــا أبــــو الـــســـــبــحــــة )
قبضت على المسبحة الرقمية من ضحك لي
بحب متملكه و بعدها بقى ينظر بسكون..
و رجع يأدي الصلاة ..
و قــلبي غريب ~ موحــش و ما بي
أحساس ..
لكن خــفضت رأسي و دعيــت تمـضي
هالليـلة .. و ما أجـــرحـــه ..
لاني واقفــت .. دخلت وياه حياتــه
مو مـــن ألاصول أأذي ..
و ما بين و ما بيــن و الكــثير منـها
أنـتـحلت عـقـلانيتي و فرشتهـا بـيه ..
ندهنــي ..
『 حَــنِــيـن 』
لــبيته بأقــل من القليل .. بهمهمه ..
( هــممم ؟ )
باوعلي من خلـص رافع راسه يــمد أيده
الــــية..
『 نـاوشــــيــنـــي أيــدج 』
أستجبت و مسكتــها الـه .. يحسـنني
بوجــوده .. و أدري أني أشــوف بــي
والــدي و حــنـيتـــه ..
من جمع حجايته و بحر دافي رماها عليه..
『 مــا أخــذتج علـمود شــهوة دقائــق
و تــزول ولا لاجل عـلاقة جنسية أنـا أتـزوجــــتج لان هــاويج خــــلي هـاي
أبــــالـج ولا تـــنســـيـــهــــا 』
تلمست أصابيعه ويا شفـايفي السامرته..
( طلعت صــدك سيد و جدك رسول الله)
ضحك ضحكه شـكبرها يجيب العافية
الما ينــدل الـــمريض دربـها ..
『 ولــيـرحــم أهـلج شــمســوي
وياج و مــشــتـبهــا بـنــســـبي هيـــج؟ 』
صارحـتــه .. بينما طوينــه سجادات
الصــلاة ..
( بــبالي السـادة ما يـحبـون.. أو أكون
دقـيقة وياك الحـب و مشـتقـاتة ممنوع
أو مصنف مع علامات و قيود أستفهام )
أبتسم لي بكل أمان و رمى عليه سؤال
『 شنــي هو الاطهر من الحــب و
العشگ عـــنــدج يا بــنــت نـــبـراس ؟ 』
بلا تــأني أسـترسلت و المشاعر حلوه
دأ تـــغــمــرنا ..
( ما نجـــرح شــخــص ولا نــأذي قـلب
أنسان و نكــسره هــاي بالـــنســـبة الـي
أطــهـر مــن الــحب بكـــل مــعــانيـــه )
رص على أيدي و سقاني بعيـون حملت
طــلــب و أستنــخــاء ..
『 چــا لا تــكسرين گـلبـي حَــنِــيـن 』
تـــراوحت بـــين الـــفكر و الاسى ..
( مـا أســـويـــهـا )
عينه بعيني صفنت و رفع لي سبحته
مبتسم بأمــان ..
『 خـل نــشكر الله بالتســبيحات دامــج
مــا تســويــهــا 』
صار يسبح و يرشقـنــي بنظراتـــه .. و
خـذت لي صفنه على طلــته و تمتمت ..
( بالفــعل سيد أنتَ، صرت مـتاكده )
هز رأسه مــرتين يضحـــك .. من كـــمل
نهــض يحـمل سجــاداة الصــلاة يخـليــها
لبعيد .. دار مـلتـفتـلي بنظراته مولعـه بيه
『 بس هذأ السيد يريد منــج شـغـلة』
نهضت أخلع عني مئـزر الصلاة و شـعري
معاند ويا سيـقاني زعجني ردت أبعـــده
بس أبــو ثـار تـكـف؟ ل بــيها .. جايــسني
الارتبـــاك بـقــربـه !! ..
حمل شعري بكف أيده و عــيونه داست
عيــوني برغـــبة ..
『 يا لـيل شــعــرج مـصــيبة 』
دفعــه خلف ظهري .. يتلمسه خـصله
خصــله ..
『 أريدن أفرشنه على صدري الليلة 』
بلا تفكير على كتافه وســـدت أيديه..
( عاجــبنــي على ظهـــري يبقى كيان
صــــدرك مــــو بـــحــاجـــتـــه )
تحـــداني برفــعــة حــاجب ..
『 ياهـــو المـــوش بــحـاجــتــة أشــو
عيدي هـالچــلمـة بالسـانج أنوب؟ 』
كــتمت أنـــفاسي بســهولــة ..
( صــدرك أبــو ثـــار شــعـري ما رايدته
يــصـــــيـــر فــراشـــــه و بـــيتــه )
زاح أيده عن شــعــري و تمــتــم ..
『 جـــا خــوش و بسيــــطة 』
و بعثر اوراقي من سوه شيء أخر.. صار
يرتب بردائي ألابيض حــسيت نـــشلت
عيـــونه .. حنــجــرته تــــصعد وتنـــزل ..
『 مـــوش مــمنوع شــعــرج عــلينا ؟ 』
ما لحقت أرده .. و هو ما منع نـفسه نصى
روحه و هـنـاك على شـــامة عنـقــي زرع
أثـر مــــن شـفـــتــه وصعد للـشامة لتحت
شفــتي و كملها بشـامة خدي و هـــمس ...
『 أنـا أضيـعــن بيـن الشامة و الــشــامـة 』
سنط نفسي و العين عاشت ويا عينـه ..
『 ها أطـلب يو لا يا بنــت نــبراس؟ 』
صديت عليه .. أني أني نفسي ما تغير بيه
شيء ثابته.. و نظراتي جبـل ما يهزك ريح
( شــتطــلــب ؟ )
بحركة عض على شفـته و ماعت نـظراته
بطيات وجـهي .. لكن صوته غـــلفــــته
الحـنيــة ..
『 بـــ ألاول أريـــد چــــلمــة أي يو لا
و بعـــدهـــا نــطـــلب أهــــم شيء ما
أنـــچـــــثــر عـــليــج 』
أنچــثر ؟؟؟ .. أحتاج معجم لهجتة
حتى اتــعود عليها ..
لكن
بـشرته .. أني مدري ليش ما بيه ارفضله
شيء ! ..
( أبــشر سيـــدنـــا عـــنــد عــينــك .)
جر النفس ويا عطري حجاها بوسط أذني
ومن خـصري قـيدني ..
『 نامــي بحــضـــنــي اللـيلة .』
ما بــيه أرفضــه بهاي .. سايـرتـــه ..
( طــيب رضــينــا.....)
بعدني ما مكملتها أخــذتـني الصدمة من
خــفض نفسه.. أذرعـه الــتــفـت تحـــت
سيقـاني .. حملني و أحتــميت بي مــنه
محاوطـــه رقبـته بايــديه ..
( أبــو ثــار شـــدأ تســـووي ؟)
بس صوت ضــحكــاتــه مــنــتـشر ..
『 يماي العين بالهداوه و تـعارفين』
على هالحال و وجدتـني وياه.. خيط
المشاعر متشابك بـينا ..
غلــقت عيوني .. من خلع عن صــدره
ثيابه .. رأسي على ذراعه .. و شـعري
فـــرده علــى صدره بــطوله ..
و أسمع همسه ..
『 يــا ويــــلي يا يـــابـة 』
ضاعت أنفاسي تماما .. و حنفة متفاوته
من الافكار و المشاعر تعـصف بــيه ..
طالبني .. يريد أنــظر لــه ..
『 بالــحــلال ولـــيرحـــم أصــلج
فـكي هالـــعــيــون خـــل أشـــوفــنــج 』
صحت بروحي ~ اعرفج ما تهــتمين
أعرفج صلفة شجاج منه تــتـهربــين ؟..
فتحت و صارت عيني محتضنه عينه .
أردف الحب دافي و ملجأ صــوتـه ..
و هو يـتلمس بشـعري عــلى طوله ..
『من شفتـج حسيت الروح تيهت دربها』
هايم ربيع العشق بهدابه ينقاس.. كمل
كــلامــه ..
أبـو ثـار :- بـكـــل ســــــجـــدة صــــلاة
تركــتلج دعوة يا رب أهــــدي گــــلبها
علـــيَّ يـــــارب خـــلــيـــنـــي قــدرهــــا』
خلاني
أقـهقه و أتجرا ألمس سواد لحيته باصابيعي
( و أني الاگول أشبيه ما أرفضلك طلب
أثـاري طلعت متوسط يم الخالق علية )
يضحك .. سحبني بـقوة ناحيتـه ..
『 دعــوة ســــادة ما تــــنـرد . 』
غير الوضعية .. صرت تحت أيديه
و وجهه المضوي بسماره فــوقـي ..
(معناها لازم أخاف منك أخاف ارفضلك
طلــب و أطــيـرني بدعــوة ما تنـــرد .)
ينفي برأسه .. من تلمس فكي و خـدي
و عـري صدره يلامسـني ..
『 لا يا عــشــگ الســــادة أيــدي
ما تــنـرفــــــع الا تــدعــيــلــج . 』
هربت مني الكلمات .. يا غروري لماله حد..
( يا رب سجــلي حســنات عطـفت على
أبـو ثــار و صــرت بـالـــدنيــا نـصيــبه )
أخذ شـفتــي رهينه .. حرقـها بشــفايـفه
و بالــف يا عـلي يلا هــدهــا ..
『 مــوش بـــس دنــيـا رايدج حــتى
أخــــــره ويــايَ 』
طار صوتي .. دريت فـقد أبن السادة حيله
من عـرق جــبينه و من أحترت أنـفاسه و
زادت خــشـــونه أيـــده العــلى جــسدي ..
من خفض نفسه يهمسها وسط سمعي..
『 تـدرين مــهــرج الــفــوگ المــليارين
بـــيـــمــن أطـــلــعـــنــه ؟ 』
عصرت ملابسي بكل حيلي .. ما أسكت أني..
(شـموازيك و أدفـعت هــيج ياكيان ؟)
أنطاني عيونه تـنظرلي .. يلزم كل مـكان
يذكرى ..
『 لمـست أيـدج و شــوفــت عيـــونج
و خــتم الــهوية الانــكتب بي أســمــج
ورى أســــمـــي . 』
و مــا بـــيه عـــليه .. أخــذنـــي منــــي ..
و ليـل مـن الــبنــفـسج عـــشناه .. طبــع
بي كــل شــيء يخـــصـة عـــلى جـــلـدي ..
لحـظة نار و لحـظـة غيـمة مطــرت هــوى
أنـــي ويـاه و ظلــمـة ليل و أنفـاس لهـثت
بــالحــلال و الــشـــاهــد الله ..
ٰ
ــــــــــــ
ٰ
بينـما هالليل و على ألاراضــي .. على
أرصفة الشوارع بمهــل يمــشي الجراح ..
و سيارة المنذر ببطء تمشي بمحـاذاته و
عـينه من زجاجـها تــنــظـر علـيه ..
هادى أكثر من العادة اليوم ~ و مشتتات
الدهر تمضي ويا عــقـله و تزيده ويا الدنيا
عــنـاد ..
هذأ الجاب العمر فارغ لذة ألايام ..
يمر الهوى بالحظة شاكـس خصل مـن
شـعــره و بأصابــع نحيلة صار يرتــبه ..
مكمل بهل شارع .. بين صخب المارين و
أصوات السيارات ..
لويــن رأيــد يـروح ! ..
يسمع تليفونه يهتز مره و مرة نغمة أتصال..
تجاهله هوأي أخرهـا تــفـقـده ..
-رأفت يتصل بك..
ما غير من تعابيره ~ بعد سنين و كل اللي
جرى بــيـنهم شضل حتى يتصل بي ؟..
مَجاوب ..
مو بمزاج لاحد راويــنـا ..
ولا عنده قابيلة لبشر ~ و كثير ما رغب
لو أن يــخــلص علــيهم واحـــد واحـــد ..
فحسبــة حــشــرات يحــس هـالــناس ..
ويا مكثر اعداءه ..
من جر النفس و على شفايفه الكلمات ..
" بـطــرف زاجـل شديـت الـتــريدة
الــروح و على الله و يـرد بيـــوم ويا
ســــرب الحــمامــات . "
ٰ
...
ٰ
عكسه هوَ .. هذأ اللي ثـار بي كل جزء
باحــشاءة .. نار و حــقــد و حــسرة ..
من جنون الشعـور أحتواه .. و كل الكارثه
ما يـدري شــرايد گــلبه ولا نـفــسه !..
كسر زجاج سيارته .. نالت أيديه بعض
الجروح .. شـيء من الدم فاض ! لكن
ولا هــمه ..
من تـنفس باعصاب.. دمه محروق ماكو
عــقــل ضل برأسه للـعقيد ..
هــائج .. الــنفس مســروق . شــراينـه
الخــضر بارزه .. و ســن يردم بـســــن ..
و مراجف الشـعور مهـتز برجـفة أيديه
حس فقد سيطرته .. لاول مره يخــتنـق
هيج !لاول مره يحــس بنفـــسه متلاطم
بــعنف و ما بيــه علــى جـــرة النفس ! ..
كانت هاي اللــحظه اللي تشــكل وياه
السُكــر بــلا ما يــدري رائــف بــروحــه ..
ولا يهــتم للدوخــه الـضــربت رأســـه و
غــوشــت عــيونــه ..
من صاح مدري هسهس مدري أستفرغ
حـنجرتـــه ..
" يول الماخذج حرام أذا يـتهـنى بيج "
و من رفــع سواد عــيونــه للسماء .. هاي
اللي زخت أول أمطارها بخفة على وجـهه
مـخليته يضــحك . . عجل شنو ممكن
يبرد حرقـة قـلبه ؟ هذأ اللي قـانع روحه
ما يحبها شماله متســودن هيـج عليها ! ..
من تلفت بعشوائيه يسحب تلــيفـونه
و على مـعاذ أتــصل يأمــره بصياح ..
" تتصل هساع بابو ثـار تخبرو الخطف
بنــت نـبراس عــرفــنا ولازم يــجيـنـا "
حاول الثــاني يردعـــه ..
" يا أتــصل بـــي عــقــيد الرجال هسة
مــعـــــرس شـــــرايد مــنـــه ؟!. "
أسـنانه تتطاحن .. ما تنحمل عصبيته
حــذره ..
"يول معاذ أذا ما سويـتها تنسى الصحبـة
اللي بينا ولسـانك يحرم يطــخ الساني"
توسـل بي الملازم ..
" عــقــيد خاطر الله خاطر الدنيا عوفها
كف عــنها و خـلي أبـو ثـــار بـــحــاله لا
تخـرب علـيهم محـلفـك بروح حــسين "
مو بحال أحد .. متسودن على الأخير
و صرخ بــي الــعــقـيد ..
" تـتـصل و تخـبرو غيرها مالك مكان
ويــاي تـــنــگـــلــع منــــي للابـــد "
أنــجــن مــعـاذ ..
- رائف لا تـتسودن هـستــوك طــالع مـن
السجن بالشفـعات تنازلت عنــك لا تـورط
روحك بداعة أبو ثار الخاطـرة عـوفـهـــا .
على أســنانه سكب غـضـبه ..
" تسوي اللي طلبتو و تنكتم لا
أجـــرم بـــيــك .
الـموقـف زاد بسواد ..
"ويـن أخابره أگلك هــسة معرس
تفــهم شنو مـعـرس عقيد ؟؟ وين أطلب
منه يطلــع !.
صاح بي .. شبه منجن ..
- دبــرها طلعه مناك بأي فـاينه يمها ما
أريـــدو يــظـل تـفـهــم يــــو لا ؟؟؟ .
همس بتعـب الملازم ..
- عــقيد لا تــخربــها ويا السيد أمشي
عــليك كــــل عـــزيـــز عـــنـدك .
سـكن الجـو و هـو يـگـلـه ..
" مامش عزيز ظــل عـــندي . "
و ســد الخــط ..
برعشة أيده واضـحه .. جــفاف السانه
ولــونــه اللي بــهت ..
هو مو بخيــر أبداً ..
يمن يلعن هالــشعــور شــبه موتـــه ..
حس بدمار هالعالم يركض بصدره
و يضحـــك على خـــرابـــه ..
و أنــتــظر ..
دقـــائق عدت أخرها ..
أجتــه البشارة ســواله الملازم اليريده ..
زرع بســمة هربانه من العــذاب على
ثغــره ..
و يمر بالوقت ~ و الدنيا بليلها مستمرة ..
حتـى وصـلـته كل الأخبار
كـيان طـلع مـن مكــانــه ..
هالشيء جبر بيه يتحرك.. أنـطلق بســيارته
و كــل غايـته هيَّ .. ناسي مدري ما همه
زوجـــة منــو صارت ! ..
ٰ
ٰ
...
ٰ
من ما مر الوقت غــير ساعات .. لسة
الفجر ما بانــت صــباحيــتــة ..
غـفيت بلا شعــور .. بــداخل أحضـان أبو
ثـار .. بلا ما أحس بــعدها بشصار بيه !..
من فـزيت من نومــتي على أيد تـلعــب
بأطراف شــعري حاولت أطــرد النعاس
بـس ما بيه ، كــان متـقــرفص قـــرب
الســـرير من الــجانب ما مـركزه بـــــي و
بوجــهه أبتســمت من حسيــتـه يبـوس
جبـيــني بـأنــفــــاس مــضــطـربــه . .
يادوب همست أسمـــه ..
( أبـو ثــار !.)
لكن لا.. صوت ما يشـبه صـوته ردنـي ..
يشبه أنين الروح أخـذ عــافـيتي و رعــبني
{ لا يـالعـــمر رائـــف أنـــي . }
توسعت عيوني.. و شــاغـت روحـي على
شـوفـة وجهـه راد يـقـتــرب أكـثر عصرت
أيـديه على ملاءة الســريـــر ..
( أنـــتَ ؟ )
نب لي .. و مغبره ملامحــه بــكدر ..
{ عـــــجــل يــاهــو غــيــــري
يـــجـيــــج تـــــرديـــنـــــو ؟ }
نـفسي ما يـنجر و وضعــي ما ينشـرح
كل شـيء بيـه أنـشل! مو مسـتوعبه وجـوده..
و هوَ يرمقــني بـــبرود ! . .
{ رعــبــــتــج يَخـــاتــون ؟.}
طفـرت من مكاني بــهلع و رعـب ! أصيح
( شـلون دخلت هنا !! أبـو ثــار ويــنه ؟)
أستـقـام و بطـرف عينه طالعــني و أني
صرت أتــلــفت بارجاء الـغــرفه بــشكــل
مصـدوم .. كـيان ويــنه !! ..
{ لا تـخــافــيــن مـا كــتـلــتــو }
نداريـتله.. من كل كتر شبت النيران بيه..
مو مستوعبه شوفـته ! ولا هاضمه
الموقـف من صحـت ..
(لك شـــنو مــن بــشــر أنــتَ !.)
مال برأسه.. بنظراته شيء عجزت أوصفه!..
{ كـــامـــل الاوصــــاف أدري }
مفاصلي كانها أنـشلت ! كل اللي بفكري
أبو ثـار وين ! و شلون دخلـي هذأ !!
عاجزه أفهم شيء !! أي كابوس فزيت عليه!
بخضم أستنكــاري هــتفــت ..
( أطــلــع بــرى .. أطلـ..)
بس صوتي ضاع بايده اللي خرستني ويا
جـسدي اللي أندفع مـتوسـد الحيطان !..
دنى بوجهه مني و أنفاسه تعيل بجلدي .
{ تـعــبـــان و مـــا رأيــد غــيــر
شـوفـتـج بـــــــس دقـــائــق و أروح .}
الدنيا ضــاقت من حـجاها .. و نـظـراته
نــزلـت تـتـفــقــد رداء نـومــي .. صفـــن
للحـظة بعــنــقــي .. بتفاصيل جـسدي و
مـثـل الـمـجــنـون فـــهمـهـا ..
{ أخ الله }
نحل عني مبتعد .. و عيونه تتفقد حالي!
بــتـعابــير مو متــزنـه ..
ساقه تطرق بالارض~ شيء ضحكة ما تشبه
الضحكات فلــتت منه .. يفر هنا و هنا و
يشتم بكـفــر ..
وأني أباوعله بتيبس ؟؟ .. مو گـلت
أتخطى ! أبدي من جديد ليـش أول
وجــه صبحــت علـيه هـــو ! ..
شلون دخل ! بيا عين تجرأ و الاهم
أبو ثـار وين ! ..
فكيف أعيش من جديد الخوف ذأته !!!
هالعقيد المتسودن وياي ! و مو باي مكان
بغرفة المفروض ألسيد موجود بيها !..
فريت عيني
على الباب و ردت أركض بس وين !! ما
حسـيت الا سحـب ذراعي و رجـعــني على
الحائط و بينه جـسده محـاصر أنفاسي ..
يرجف .. عيونه ذبلت و ترتـعش شفايفه
بالـغـصــة اللي تـــكــدســت بحـنـجــرتــه
يسألني ..
{تــمــمــتــوا الـــزواج يــولي ؟؟؟ }
دمــر الـحائط بصفــعـاتــه.. بقوة ما تنوصف
{ أحـــجي بنــت ألاوادم !!}
أنـفاسي أرتـفــعت برهــبه .. مثل المختل
داس على أقدامي و أني أهـــمس بوهن ..
( أطلع برى .. أمانة الله رائف أطلع منا .)
ضيق أيديه على جوانب رأسي خلاها..
و أنـتفضت من بين سيقاني دخل ساقه ...
يبــادلــني الــهمس بضيــاع
{ عجل بهذأ الصوت سمع أهاتج ؟}
عضيت شـفـتي و سكـنت عن الحركــة ..
و دمعة بارده من عيني جرت على خدي ..
( شــعــلـيـك أنــتَ .)
سد عيونه و فتحها .. يـفرش المرض بيه .
{ عـــلى گـــاعـــــــــي يـــفــوتـــون
وتــــصــيـــحـــيــــن شــــعــلــيـــه ؟ }
يحـــجيها و الحــــائط دمره كد ما
ضرب أيده بي .. ردت أصيح وأيده الـثانيه
على شفــايفــي كبـست موتــتــني ..
رايد يخــنگني مدري شيسوي ! .. يضغط
بقساوة و أحمر دم لون بياض عيونه صاير..
صرت أرافس~ يسحق على أقدامي بحذأئه
و يمرد بــثــغــري .. كاني خاينته !!
{ خلـيـتي صاحــب عــمـري يلـمسـج
و بفـراش وآحــد نــمــتي أنـــتِ ويــاه ؟}
أنجن صاح و أخرهـا مثل هيـكل الموتى
ذبل و ثبت فــاقد شيء بـــيه ما يندله ..
بعد حذائه من فوق أقدامي .. و صــار
يطرق على جبيني و أني أدفع بي مني..
من يعلو صدري و يـهبط بمحاذاتـه و هو
نصى وجهه لوجــهي ...
{ شـلون ما مـريت بـبالج ســاعتـها ؟}
خـبيت جـفوني تعـبانه من شوفـتـه و
فحوش كلامه ..و بيا حق ديعاتــبني ! ..
بيا حق أقـتحم ليلتي ! ..
و يتمادى! قبض على جانب خصري .. ولان
خفيف ردائي حسيت لمــسته على جلدي
فـذبلت روحي ..
{ يا ترى ســديـتـهـا عيــــونج من
تگـرب صـوبج يو بـس ويـاي تـسويـها؟}
النفس برئتي عاداني عداوة قـاتـل للامان
من أرتـمت شفــايفه بـين خصل شعــري و
أذني ..
يتنفـس بهتـياج ~ و أيـديه الـتقاوم بي
لــواهــا ..
رأسه يسامر بشـعري ~ يـتنفس هنا ..
خرس كل شيء بــينا ..
كانت لحظة ~ لحظة صمت .. مو
يغنـي بدى يسألني ..
رائف ~
من أغمــض عيـني وكــت الـنـوم صـــدك
ماشـفت غـيرك وأدعي اللـيل كـون يطول
حــلـم و أتــمــنى تــــفــسـيــرك ... }
طفرت رموشي ويا الجــفن مرتــفعـــة
و بـــسعــيــر نـظـراتي المتيها حــرقـتــه ..
لكن شــبه طخـاني يوصــف بهــــوس ..
و على شفايفي لمس سباته يشد ويرتخي
رائف ~
واوصل بالحلم للبوس بس هاي هالـشمس
تطلع هي وياك متفـقة تـگلي كافي لاتطمع
السافل.. هلعت بأطراف أقدامي أدهس
فوق حذائه .. رغم ذابله ما عندي قوة ..
غمرني بعـتـب .. ملامح مرض منـتشره
بملامحه ..
{ مـــــوتـــي روحــــي يــولــــي ..
هاي أول مرة أهيسنــي تايه ما أعــرف
شـــاريـــد حاير جـــن ما عنــــدي أحــد }
حـيل أنكسر عــــوده ..
{ و بكل أغنية تمر أتوهمـهم يقصدونج}
و حرر ثـغــري
أيــديه قيداها بايـديه ! أريد أنفـضه
عنـي ماكـو .. أني ويــن و هوَ ويـن !..
خــلاني أسترسل بشـكل مجــنون ..
( زوجة صـاحبك صرت لو عنـدك شوية
مراجل تغــض بصـرك عنـي و تـطلع منا
يــالــنــذل !! .)
نجن جنونه و نلوت أيدي بايده ..
{ عـــساج بــحــــرگـة گـلـــبـي يابنـــت نــــبــراس }
ضحكت و الف كسرة بنبرتي نصهرت .
( هو شـباقي بـيه و بگـلـبي و منتــظره
يـحــتـــرق عـقـيــد ؟.)
بالحظة فترت ملامحه و دك التعب عيونه..
طالبني بهمس ..
رائف ~
تعال أرجـعـلي مو ملـيت كافــي تمــرلـي
بأحلامي أحضنك وأشم أنفاسك وأريدك
دوم گـــدامـــي .. }
و راد يسند جبينه على جبيني بس شحت
وجهي بأشـمئزاز منـه . .
لكن السانه ما وقف .. كان يهمس شيء
منه أخترق عمقي ..
رائف ~
أعـتبرني طيرك و مسجـون دفگ سـجني
تـــعــب طــيـــره .. }
توسدت بهدابه و ميــلان الكون وياه..
و ناغيته بهواجـيس محيــره ..
( لوين تريد توصل؟ مدأ تشوف شسويت؟
أنــتزعـتك مثل شخـطة حـبر على ورقــــة
تـلـفـــت و مزقــتـهـا )
هز رأسه باسف ~ و صوته تايه سمـعـتــه ..
{يجي أبالي الحجي ..يا ريتني ما شفتج}
رجعت نظراتي عليه .. نار ملتهمة وجهه
( كـمــلها بـأسف .. شــوفـني الــندم
شـــلــون يــصــــيــر .)
بظــاهــر كـف أيــده مســح فــكــه ..
{ مـو رائـف اليـعـتـذر خـليـهــا أبـالـج }
و أقـترب حيل صديتــــه بايديه التوسدت
على صدره و هاللمسة مني خـلته يرتـخـي
و تـذبل عيونـــه ! ..
سألني بلوعــة أضـنون ..
{ شــنـو فـرقي عـنــو ؟ عـــلـيــش
غــفرانـج الـــــه مُــبـــاح وأنـــي لا ؟}
برد جسدي و زاد أهتياجي منه ! ..
( ياهـــو الـلي حــاول يــعــتـدي عليَّ ؟
هــــوَ لــــو أنـــــتَ ؟.)
ضغطت باصابيعي على صدره سن بسن
أطاگـگـن أسناني ..
{ مــثـل هـــسة ! أنــتَ المقــتحم ليـلة
عـــرســــــــي مـــو فِـــــراق !!.}
غل بهدابه سم الاحقاد .. من رددها ببحة
صوته !..
{ فُــــــراق ؟.}
و زاح نفـسه مبـتعد عني وأني راساً تلفتت
أبحث عن شيء ماكان گدامي غير مقص !
لزمـتـــه و وجـهــتــة ناحــيتــه بـتحذير ..
( و هـــسة تــطـلــع منا وجهـك الـقذر
هذأ لا تـــشـــوفـــنــيـــاه يـــالــزانـــي
و ناقــص شــرف !!)
تبسم بمـرارة يمرر لسـانة فوق شفايفـه
مغـلوله نبرة صوته الـبيها حجـة بهدوء ..
{ عليش هساع أنجنيتي من دحكتيني !
يول شـمــهــوجـــسج بـــوجـــودي !.}
أمتـعضت كل خليه بجسدي .. أنجنيت
عليه تماما ..
( شـ أحــس ؟ لك حـــتى الــكــلام ويــاك
مــستصعبـــتـة الـــف عـــــدو غــاويـــه
أشــــوفـــه ولا أنـــتَ .)
أعصابه فقـــدها .. أعتاب بحنجرتــه
خنـــگه !
{ هيج أني ! أااخ منج يا خـاتون
دلـة گهـــوجــي مـن ديوانج أطــردينـي}
ضحكت بلوعة تعبـي و عرسي لما كملت
فرحــتــه ..
( شـعرفــك بـالـدواوين يــبن الـشــيخ ؟
أذا رتبـتك ما محـتـرمهـا و على زوجـــة
صاحـب عمــرك عـينك مالت بنــظرتـها !)
هز رأسه ما راضي .. نخـفضت نبرته ..
{ بس أنـتِ راكــض وراهــا غيرج
لاثر رجليه يحــدبــن علــمود نــظــره مني
بـــس مــوش مـــهــتـم يا خـــــاتــون}
و الحجي مرامي بجراح أني وياه ..
( تدري ؟ أثـنين ما يخـتلفون عليك
حاوي بروحـــك القــذارة و النجاسة
ســــــوه يــا رائــف أفــــنــدي .)
عض شفته و ضحك مختل .. موجوع
الدنيا كارهــته مدري كارهه .. حاجاني..
{ شـايفــتني سـيئ بكل ألاحوال
عجل خليني أكملها و أنـام ويـاج غصباً
عنــج .
من يمه طفى قابس الضوه مخلي الرعب
يلزمني .. كل شيء ظلمة صار بس ضـوه
خفيف يجــي من الحمام ..
أجى ناحيتي ظلام نظــراته ويا ظلام
الغـرفة أنطوى . . و أيده مدري شلمست
مني غـير خصري ! ..
{ من أشوفج و تصعد الشهوة برجولتي
و تـصـيـريــن جدامي .. أني لا دين ولا
عگــل يــبــقـــى بــرأســـي بــعـــد .}
وجهه بوجهي صار .. كزيت على المقص
بكل قوتي ناحيته .. من عطرة و حرارة
جــلده جاســتني بقـوة . .
- خاف قبل ما وگعت طعناتي عدل بيك
هالمرة بگــلبـك الضربـة أخلـيها تــصير .
أنذعرت من شدت أيديه على أيديه و
طعنتي الخفيفة بصدره زادها و بنـفسه
غـمقاها مرطبـني بدمه ! ..
صوته ثـقل بالم وأنفاسه علت ويا نفاسي..
{ هيج دخليها أكـثر موتي شـــــهوتي
و خـليني ألتهي بالوجـع حتى لا ألـمسج
يَـــست الــحِــسن .}
دموعي نجـمعن بمـقلـتي بس دمـعة ما
وگعـت ! و بلــوبة روحي و رعــشي حيل
غــــمقـت جرحه و هوَ مثــبت عـيونـــه
الخـــوت بعـيـــوني ! ..
صفن ناسي دنيــته و المه .. دمه
النازل و طعنتي اله .. سألني بهمس ..
{ عـيـونج مالي نصـيب بـيـها ؟.}
من جاوبته برجفة شفايفي و حقد قـلبي
ولوعة قربه مني ..
( يا نصيب التحجي عنه !! أني أكرهك
أكــثر مـما أنـتَ تـكرهـــني .)
تفاحة أدم تجــمدت بحنجرته ! حارب
نفسه يـله حجـى ! ..
{ مــنــو گـال أنـي أكـرهــج ؟.}
نعقجت ملامحه .. أخذه الوجع و خدرته
الطعنه من صار يبعــد المقص من جسده
و يضحــك ..
{ ولا يول أي أكــرهج بــس كره
ماكـو منــو كــرهي الــج بخــبال يغــلب
الهــــووس و أشــــباهـه .}
رمى المقص مــتروس من دمه .. جاهد
بظاهر أيده يسمح خدي بس درت وجهي
و صارت أيده بدمهــا على شــعري ..
من صوته برجيف صاح . .
{ لا يول ألا شـعـــرج ما أريــد
دمـــي يـــجـــيــسـو .}
التفتت و باوعت له ! روحي أدمرت من
شفتــه حاير ! مفــجوع ! شغل الضوه
يفر بنــظراتـه على الـكــلينس .. جـــابه
و أجــانــي يــريد يمســحه من دمـه ! ..
دفعته عني بنفور .. شيء ما يشبنهي
حاجاه ..
( مكـانك مســـتشـفى نـــفــسي .. أنتَ
مريض رسمـي رائـف عـالج نفسك مـني )
شع الغضب فحوه شكله .. لزم جرحه
متأذي و نهرني بســخرية عظـــمـه !. .
{ أنتِ مرض ما أريد أطيب منـو .}
صدري عله و هبط راد يقـترب أكثر مني..
بــس دك تليفونه بخبصه جـاوب بعــدها
و سرعان ما تجهم شكله .. مثل السمع
خبر مو زين ..
نهى الخط و باوع لي .. بحسره اردف..
{حتى الله من فوك ما يريدج وياي.}
دار وجــهه كم خـطــوه بمــمشاه تـعنى
و وقف دايرلي .. بشرني بحقاره بسمته.
{سلسال خصرج محـتــفظ بي .}
خاويه بكل ردات فـعلي ..
( ناقص شـرف يارائف شـأترجـى مـنك ؟)
زم ثغره .. كلله البرود و سم مسموم
فاض مـنه بوعــيد مقــسوم . .
{ هاي أني عـايفــج من هالحظة بس
تذكري حجــايتي عدل يو يصير شيء
على أبو ثـار لو ينكسر گـلبــو و عـيونج ما
يكــلفنـي أمرج غــير طلــقــة براســــج و
أنــهي عــمـــرج و عاد أنتِ مجربتنـــي بيا
طــريقــة أمـــد أيدي و أضـــرب .}
أختفى ويا صوت سدت الباب و گعدتي
بالارض بوضــع مــاله عــنــوان ..
شصار ! عـقلي ضاعت عليه الأحوال..
نبضي أرتــفع و حبـات العرق تـكــتـلت
بـعنــقي و جـبـيني ! اللي صار هـــزني
و مردني! صرت أفـرك بمعاصمي بعنف ..
يمر الوقت و أني على حالي ..
مــخروسه ..
هو شنو اللي صار ؟ ..
مراح أرتــاح مـــنه !..
أبحلق بالمقــص الكل دمه و أضيع أكثر..
من صرت أتــلمسه بأصابيعي ..
..
و لگيتني أنهض و أشيل المــقص .. أدخل
على الحمام أغسله من دمــــه مثل ما
غـــسلت نفسي بشكل نافر .. كل شيء
فـــراغ وسط عـــيــوني ..
طلعت لافة نفسي برداء ثاني .. على
طرف السرير جلست ضامه وجهـي بين
أيديه ..
أرجف .. أرتعش هو شـنو الضل صاحي
بيه ! صرت أهلوس ويا نفسي بافكار
تــغــلب الســواد ..
ويا عيني اللي صدت على الباب و دخـول
أبــو ثـار ! هذأ اللي ترك سلاحه رأساً على
الميز و أجــاني ! ..
『 حَــنِــيـن علـــيش گاعــدة
يابـــــة خـــومـا صــــاير شــــيء ؟.
أحتوى وجهي بـقلق نظراته و أني صافنه
بـغرابه بي ! أحـسني ضـيعـتني ! ..
『 يـروحــي وماي عـيني عسا
مــا شــر ويــاج أشــبــيـــج ؟ .
بالگوه طلع صوتي وسط كل هذأ التوهان
( أبــو ثــار !.)
من رفـعت أيديه لــفيـتـها على رقـبتـه و
حـضنته جفل هوَ بس حاوطاني يـضمني
حيل الصدره ..
صرت أحجي بلا مأ أنتـبه الروحي ..
( مدا يـتـركـني بحالي .. هـو حـتى
بأحــلامــي صــار يــجــيـنــي .)
أيده تمسح على طول شعري و ظهري..
『 ياهـــوَ ؟ .』
مرت صورتــه بدماغي .. جرحه و وجع
عيـونه ..
( الـعــقــيـد .)
حسيت جسده أنكمش أرتخت أيديه عني
و بعدني قليل .. تـقــابـلت وجـوهنا ..
『 رائـــف ؟. 』
و أشبيه ما سكـتت هيج ! ..
(ما أريد أشـوفـه .. ما أريد المح شيء
منــه أو حــتى يــشـبـهه يا كــيـان .)
أنجنت تعابير وجه .. عصرني عصر بقوته
『 شـســوالج ؟ شعمل وياج ؟ 』
و أني عن يا حلم لو حقيقة أحچـيله !..
( مَسوالي شيء بس أكـرهـه .. أنــي
أكــرهه بشكــل مجــنـون يموت بروحي)
ما تتفسر معالم وجهه .. صفن بيه صفنه
تهبط الروح ! . . بمدري شنو يفكر ! ..
『 وليرحم أهلج ما عامل شيء
و تذكرينـه جــدامــي و باهـم ليـلة ؟. 』
فـاتره نظرتي بي .. مجاوبت.. و هو بقى
يتــمعن بيــه ..
『موش غبي أنا عليـش ماتــگليلي
شــنهي هيَّ مشكتــلج وياه ؟ نفــسه
اللي ضـربــج ؟ 』
من مجاوبت حيل أظلمت تعابيره .. دنك
وجهه مقـابل و جهي و هسهـس ..
『 أن جانه هو وحگــج لخلي الدم
من كل كتر منه يـنزف أحجي لا تسكتين
هــو يــو مــوش هـــو ؟؟؟ 』
مسكت أيده ..
( لاء .. ماكو شيء من الدا تحجـي.. )
قاطعني ..
『 چــا فهميني عليش تكرهينه؟ 』
رخت أيدي منــه و مسامر وياه ..
( يشبه شخـص كنــت أكرهـه.. و بــس
على الشبهه أحـس ما أحب أشــوفه )
حرام أذا أقــتنع .. بقى يحدق بشكلي..
و كلام هواي عنــده ..
『 وياهـو هـذأ و شعمل وياج؟ 』
حجيت بكل برود رجـع يتمــلكــني ..
( سجــن فراشـة بقـــفـص موحـــش
ولليوم ضايــعة يــمه و محد لگـاها )
رفع حاجبـه .. بعيونه بحر أسئلة ..
『 و تـعـارفيــن أسمــها يو مــچـانـهـا ؟ 』
صفــنت علـيه بمــرارة ..
( و شيصير لــو عــرفــت ؟ )
أنــتشر صدى كئيب و هو يحجيها ..
『 أخـذج و نردها و السـاجنها بـــيـــدج أخــــليــج تــســجــــنينــه 』
شـابكت أصابيعي ببعضها .. أتــمعن بي ..
( هــذأ وعـــد ؟ )
أشر على رقــبته ..
『 على گطع هالرگـــبة 』
گــتـله ..
( تــمام )
و هو سكت لوهلات سارح بيه تاليته
ضحك بغفلة ..
『 يـبــعـــد الروح وأنا الـظـــنيت
بشيء منــج أذاج حـتى حــــاقده على
صاحـــبي بـــس عبــــنه يـــشــــبهه 』
مال شعري للجانب ويا حركـتي ..
( دأ تــشك أنـــــتَ ؟)
صار يستـغفر .. شيء بيـه يفهــم بس
الخاطـري سـكت روحــه ..
『 بنت أصل و أنـا أعارف شــني
معــدنج ماي صافي و هيــج ثــوبــج 』
همست ..
( بــس حتى المي ينــخـبــط أبـو ثـار
و أحـيـانـــا مايـــكــون صـــافي فـــلا
تأمـــن )
ضحك بوجهي ..
『 أنــتِ معــقم حــــتــى الماي
الــمامش يــصفــى تــصــفينــــه 』
و رفع أيده مسح على وجهــه ! و هسة
أنتبهت أيديه بيها شيء من الدم ! قاتل
منو و جاي ! ..
- من ويـن هـذأ الـدم أجـاك ولــوثـــك ؟.
ما توتر ولا جاسه التردد !. .
『هيج مو مهم صارت سالفة
وحلــيتها وفـضت راحــت .』
بردت أوصالي .. هرب مني السؤال .
- قــتــلـت إنــسـان ؟.
أظلمت ملامحه .. ماكو ندم بخطايأ ..
『يستاهل يا حَــنِــيـن وحيل ويــاه .』
عجزت أرده ! يا عالم موحش نحطيت
بي ! لـوين ما أديـر الگـة دم و قـتل و
أجـرام ! . .
باس رأسي و راح للحمام ! نظف نفسه
وأنــي الــف فكــره برأسي وجــت . .
سحبت تليفوني و دخلت على رقم
المــنذر اباذر . .
كتبت رسالة فحـواها
العديد من الاوصاف و خـتمتها . .
" أريد بنية بهـيج مواصفات .. المهم
تكون من ريـف أو أطراف بــغداد . "
بثواني أجاني رده .. غريب حتى منايم؟
« تـامرين أمـر ، سهـلة هاي .»
طفيت تليفوني و تنفست أهدي روحي
عاد مو أول مرة هيج تصير ويايَّ !..
مو لازم أضعــف ! أني ادرينــي سند
روحي غـيـري بالصعبات أقـتنـعـت مراح
ألكي ظـهر ويايَّ .. مثــل كل مره أني
سنــد ما أحـتــاح سـند لـنـفسي ..
أنتبهت على رجعة كيان .. اللي جلس
مقرفص يمي . .
『حـگج عــليَّ و أعــتـذر جـان
لازم ما أطـلـع بـهيج يوم و أعوفـنــنج
وحـــدج .. الــدنــيــا مــوش أمـــان .
! تبسمت ببهوت .. أبشره ..
(أنـي ما أتـحامى ولا أتـقـاوى
بـظـهــر أحـد يســـنــدني أنـي كافــيـة
الـنفسي حـتى أحــمـيـهـا يـا أبــو ثــار)
رفع حاجبه السميك و أقـتـرب حيل ..
『زعــلانه عــــشـگ الـــســادة و
روحــهــم عليـنا مــن أول يــوم ! .』
زار فكي بسخونه ثغـره من جاوبتـه .
(لاء .. بــس هذأ طـبعي جاف و بارد
يــشــبـه الـــزعـل هــوايَّ .)
ضحك و طاوق عـنقي بكف أيده ..
『 و شني المطلوب و نرأضيج؟ 』
يلاطف عيني مره و رمشي مرة و مرات
شعري ..
( ولا شــيء )
و ما كف عن تلمسي .. أقترب و على
شفايفي دمج شفاهه .. حتى أنسليت
أسحـبها منه من صار يعــض عليـها ..
- لــو ســمـحـت .
فــهم عدم رغبتي ولباني بدفو ..
『 يــجــرالـج يـابـة .』
نهض يطفي الضوء و فقط اللي بجانب
السرير تـركه ..
وسدت رأسي على الوساده .. ردت أغفى
و حسيت بجسده قــربي ..
『 نــامي على صدري حَـنِيـن 』
أخذت نفـس و الـتـفتت له .. خالع عن
صدره .. و تمدد و مد لي ذراعه ..
يمنحني الامان .. و شيء من المودة
بس ما رضيت ..
أقــسم ..
『 علـيج بـداعـــة كـبــرتــي 』
هربت مني ردة فعل متنهده .. و تمتمت
أاشر ..
( لك شـايب تگـلي و بالـــشـايب شـلي )
رفــع لي حاجـبـه ..
『 أها يعني شـايب بعينج أنــا؟』
عبثت بطرف خصلة من شعري و محاجري
عـليه تمشي ..
( نـعـم بــس مــا هـاز كــاروكـي شكلـه
تــقـــشــمـــر عليَّ مـــن أخــذتــــك يا
أبـــن الــــسـادة )
صاح ..
『 وليرحم أهـلج عيديها ؟ 』
رميتها و شعلت حــاله ..
( شـايب و فوق الاربعين العمر ياأبو ثار )
كل وجهه أمتعض و أنجـن و قبل لا ينهض
لي.. تــزحـلقت من الـسرير و ركضـت للحمام
دخــلــت و قـفــلت بــابــه ..
و هو بضحك يــهـتــف ..
『 چــا الــــيـــوم مــا طــلــعــيــن
هالـضــــال هـــنـا 』
فجاة صار سكوت ~ .. بعدها صوت ولاعة
يمــكن ورث جـكــارة ! ..
مسـدت على جـبيني .. و أسترسلت ..
( كـــيــان )
أجــاني صــوتــه ذبــلان ...
『 أنــا تــگـليـلي شـايــب ؟ 』
كـتمت أبتسامـتي .. و تـلاعبـت بي ..
( بـــس حـــلـــو و أحلى من الشباب )
صار يحمحم بصوته و تغيرت نبرته .. و
يمــكن أقـترب أكــثر ..
『 چــا دفــتــحـي الـبــاب 』
غـلقت عيوني ~ شيء بــقــلبـي نوجــع ..
من طـول سـكوتي صار ينـادينـي بقــلق..
لاكثـر من دقيقة ..مجـاوبت وصلت وياه
يدفره ..
لـكن فــتـحــتــه بأخر لحظة ..
( هوهـو عــلـينا سيــدنـــا )
عاتــبــني بــخـوف صايـــبه ..
『 چـا عـلـيش ما تـرديــن ؟ 』
عبــرته .. و أخــذتنــي للسرير .. و هو
خــلفي ..
جـلست.. نــظراته تـتــفـقدني ~ و تسأءلت
شدعوه هالگد خافت عيونــه ؟ ..
مرت دقائق .. ساكــته ..
أخرها تـقرب مني ..
سحبني عليه و لگيت رأسي
على صدره ويا شعــري .. و أيديه تضمنـي
اله و كــأنه يريد يحميني مـن كل شيء ..
و أني مثـله سكنت و تركته يحـــتويـني ..
و كم مرة يطبع على راسي صار بحنانه!..
『 عطـرج يــرد الــروح يـبـت نبـراس』
همست و عيوني غمضت مبتسمه ..
( أعـرف سيدنـا )
و يا مكثر ضحــكاتــه ..
『 راحلــج فـدوة سيـــدج 』
من صرت أسـمعه يهمس يم أذني بكلمات
قرآنـيه قـشعر الها جسدي و ما حسيتــني
الا غــافيه بأحــضــانــه و عــلى صــدره ..
.....
لليوم الثاني يلا صحيت .. بذات الوضعيه
وياه بعدني بين أحضانه بس صاحي هوَ
و دا يرأقبـني ..
هربت مني الحچـاية من أستــعدلت
بــجــسدي و جـلـسـتي ..
( صـبــاح الســادة يا أبــو ثــار )
هلهل وجهـه متــهني أسـتعــدل وياي و
ما حسيت الا خـدي نباس من ثـغــره
و أنــفـاسـه تــحجي ..
『 صباحج عشگهم يَـحَــنِــيـن』
ما لحقـت أرده أو أستـفسر عن وين كان
الـبارحه ألا و أنــطرق الــباب بـقـوة ..
تنهـد مستغـرب مـثلي و راح يــشوف
منو .. ثواني و رجــع بس مو وحـده !..
- نــبــراس ؟ .
نــهضت متـفاجــة على شـوفـته ! و هوَ
سرع بخــطواتــه لحـتى أنـدفع جسدي
الورى من حضـنتــه اليّ ..
-صـــايـر شــيء ويـاك يــابـة !.
جاوبــني و هو يضـمني الصدره أكـثر
حسيت حـ يــكسر أضــلوعـــي !..
" أي .. مشتـاقلـج و ما گدرت أنــام
اللـيــل . "
لمحت أبـو ثـار نال منه التعجب بس
سعل يمسح على لـحيـتـه و بشـره ..
" مـاكـو داعـي تـشـغـل بالك
عليها هيَّ يـمي بــعـد مايصيبـها أذيـة"
صد له والدي بجفاء ..
" وأن يكـن أبقى أبـوها واخاف عـليـها"
جو موتر و مشحنات علقت حولنا ..
و لمحت أبـو الحسن ويا أسفار أيوان و
المجتبى ويا أبو تراب و ذو الــفقــار و
حيدر يوقــفــون بمــحاذأتــه .. حاجاه..
" أعــذرنا سيد أجــينـاكـم
غـباشــة وأنــتوا ما صــارلكم ساعات
من عـرسـتوا زحــمــة هــاي . "
أستنـكر حجاياتـهم برفـض كيان ..
- لا بويه شـسالفة على رأسي أخليكم.
الياباني سبـق أبو الحسن من صافحة
يرده ..
" يسلم رأسـك نسيب بس راح
نــتــريك هـنا . "
رحب بيهم بحفاوه ..
" الف هلا بـوية الف هلا . "
لحظتها أستخلصت أيدي من والـدي و
سحبت نفسي و رحت أستحميت و أخذتلي
صفنه على طول شعـري ! شـيجففه هذأ
هذأ ؟..
مضيت دقائق الى أن طـلعت .. لسة
وصلت و أجتـاحني صوت الـعلوية !.
" يمه تبارك الرحمن عــين العدو باردة
علـــيج و مطفية يمن تحرسـج الزهرة
أم الحـسن من شر كل بلية وعــين مـا
صلـت ولسان جابج بســــوء دعاوية "
فاجئتني شـوفتها من باستني و صارت
تـفرفر بــمبلغ من المال على جوانـبي و
مدتــه بعدها لابنـها ..
" أبو ثــار ناوشه لواحد محتاج
تكسب أجـر بي . "
أخذاه منها ::- صار تـدلليــن علوية .
بعدها طلــعنا من الغـرفة ندخل لمكان
ثاني بالسويت ..
صابتـني ألضحكه لمن
شـــفت نــبراس و أخــوانــي على
كــراسي الـطــاولات جالــسين ..
-Buenos días.. amor .
رماني أبو غمازه بقلب ..
" أجت التروحلها غمازتي فدوة"
لوحت له ..
« Oh mes yeux »-
و نــضمينا الهم و
مـشاعر الــود محاوطــتني .. رغم مو
معتاده أتناول وجبة ألافطار لكن مو من
ألائق ما اشاركهم ..
" بـســـم الله . "
أبتدوا بالاكل من أبـو ثـار مدلي قطعة
بيها من الكاهي و الـقيمر و العسل بس
أدخل والدي يـنبه عليه ..
"حنين ما تـاكل هيج تـگوم تستفرغ"
كيان أستغرب و العلوية أستفسرت ..
" ليـش يمـه خومـا بـيـج شيء ؟. "
و أني عيـن على أبـو ثـار و عيـن على
والدته ما حـبيت أفـشـــله .. أخـذتـها
من أيــده و أكـلـت الـقـليـل منـــهـا ..
-قالون عصبي و بعض المشاكل بالمعدة
مــو گــادره أكـل غــير أشياء محـدده.
همهمت بتـفهم و كيان ما سكت ..
『چــا گولي شـتردين وهسة أجيبــلج』
سامرته بسكون و هو يسكب بالشاي و
يناوله الي ..
( تـسـلم مــا بـودي شـــيء )
فطن هنا و رجع گال ..
『 أظن الچــاي مـوش على صلــح
ويـــاه چـا خــل أغـيـــــرة الج 』
مريت ببصري على خواني صافنين ~
و الياباني ساند أيده على خده مبتسم ..
و نبراس عينه علينا .. بدى صافن و
ملامحة طايفة بعيــد ويا ذكـرياتـه ! ..
أخرها أنتبه لعيني تصد له .. أبتسم لي
و جر حسرة ..
ٰ
لهناك ســاعة زمــان و نـزلوا
يـنـتـظرونا بــرى الـفــندق ..
بين شاور و كذأ شيء ..
أجـهز بنـفسي و عطر أبـو ثــار غــزاني
دريـته ورايَ .. من خلى شال أبيض على
رأسي !
( رايــحـيـن للـكـاظـميــة ؟.)
داراني ناحيته .. و صابنـي المـغـص من
ركـزت بـي ! نوعة المفضل.. دشــداشــة
ســـوده مفصله عليه و الغـــتره بنــفس
الــلون ضــابـه جـبـينه و ســمار بــشرتـه
ويا سـواد عيونه الوساع ولحيته يشـل
العـظام ..
『 نــزور و نشكر الله 』
طردت التوتر و رجعت الطبعي البارد..
بينما لفـيت الشال مــرتديتــه .
( لســة أذكــر أنـك وعدتـنـي تاخـذني
الـكــربلاء مــشــايــة .)
أبتسم من سحبني من خصري ، بالحظة
حل شـالي بايده و عيــنه راحت لــشامة
عنـقي رطب شـفــتـه و بالکوه يـحـجي ..
『 محرم مامــــش هـواي ضاله و من
عيني مـشــايه نـروح أنــا ويــاج 』
و رفعت أيدي أرد اسحب الشال منه
لكن أيده خطفت أيدي ..
رفعت حاجبي مستنكرة ..
( خــــيرك ؟ خُــمـا ناوي تلـــبسني
الــحــــجــــاب بــيــــدك ؟.)
عبث أنتباهه بين نحري و عيوني ..
『 لا يـابـة نـاوي أسـوي شــيء ثـــانـي 』
ما ترك فرصة.. دنگ و أخذاها بـ السانه..
و شيء من أسنـانه نـغرس بعــــنـقـــــي
حســـيت بالم بيها نصب على جــلدي
و شــــفــايـفه بــنــحــري تـرتـوي ..
ضغط بـقوه توجعت بسببها .. أستنجدت
باصابعي نغرست بخصلات شـعره لحتى
وعى النفسه و حرر عنـقي من ثـغـره ..
نـظرلي بـخدر .. يادوبه يقوى ، صوت
أنـــفاسه يدوي .
『 أفـــقد عليها .. شـــامت رگـــبتج
چــــن عـــطــر الجــنــة بـيـــها . 』
صكيت أسناني .. مو مال رومانسيه أني!
( عـفــواً .)
ضحك وسط وضعه المخربـط ..
『 لطفاً و عفـــوا شــلون بيـــنا بهل
مصـطلحات يــا عــشـگ الـسـادة ؟. 』
حسيته حيتـنـمر ! رفعت حاجـبي و
همست بــجفاء مــقـيت ! ..
( كــيـانــو ؟.)
شفايفه تـفرقت .. جمد أبن السادة بمكانه
『 شــنـــي بــويــة ؟ . 』
دفـعته عني .. و سحبت الشال ..
( مــمـنـوع تــلـمــسنـي و تـفضــل
لـــبـــرى لـــو ســـمـــحـــت )
هيكل تعابيره فلت ..
『 يابه و سأگــي العلگمي و گمر
الــهــواشــــم فـــلا أطـلــع مـنــا . 』
عـاتبته بنـظـرأتـي .. و أصابعي تضب
براحة أيدي ..
( دأ تـــزعــجــنــي أمــانــة الله )
ما عاونت أكمل كلامي و شفته گدامي..
『 و أنــا شـعـامل ويـاج حتى زعجـنـج ؟ 』
فرقت ثـــغري ناوي أنــطق .. لكن
شابك عطره بـعـطـري و شــفايفه سقطت
على شـــفايفي ..
عبث بيها و قلبي صمت لحاله ..
ما حددت شعوري ولا شنو بيه ..
ضربت ساقي على ساقه و حس.. أريد
ألنفس .. حررني و حجى بــخدر ..
『 مـا تـتـقــــــــاومـــــين مـــــوش
غــريـبـة كـل لـحـظــة أريـدنج . 』
تحــفـتـه ببحلقات هادئه .. صعب أتاثر
بسهولة .. صعـبه أميل و أقـبل ..
بدى شعوري عنيد فض ~ أخصب من
لـحــظـة عاطـفــة و نــظـرة حُــب ..
( مــن غــير ألائـق نــتــركـهــم تحــت
يــنــتــظـروا فـلـطـفا أتــركــني أكمل )
سايرني و يلثم جبهتي بـقـبلة ..
『 أخــــذي رأحــتـــــــج مامـــــش
أزعجنج هالهناك أوكـف و ماتگربلج 』
أنطاني المساحة مبتعد~ .. سرعت
للحمام .. أغسل الاثار .. ما أحب شيء
لمسة تبقى بجلدي ..
رجعت لمكاني ..
والـتـفـتت
للمرآية مبتديه أكمل تجهيزي ..
كان وجهه معكوس بيها شفـته يفر
بالسبحة و يتــفحصنــي ..
لـفحـنـي الـنـفـور و صحت ..
( عـــيــونـك ســيـدنــا )
رفع حاجـبـه ويـا الــسبــحــة ..
『 بالحـلال تبــاوع يابة خــليـها』
درت نحوه و هو ما كـذب فرصـة عدم
المسافـة و صف منخـفـض لمستواي ..
『 شــرأيـــج يحـــــلـوة الـطـول
نـظـل هـنــا و مــا نـطــــلــع ؟ 』
وســدت أيــدي عـلى صـدره و همست ..
( حـتـى أنــزل بـيـك عـقـاب شــعـــري
عــلى صــــــدرك مـــا يـنــفـــرش بعـد )
ما تحمل طبع بوسه على خدي و بيها
تمتم ..
『 چـا نطلع والكاتبة الله يصير』
دفعته و سرعت بـمـمـشــاي و لاول
مرة أبـــتسم مـن كـل قــلبي ! شكـل
شــراع نبضـي ممـكن اله يــميـل ! ..
لهناك و صــرنا قرب السيارات و الدي
يصـيح بأنزعاج كــبير ..
" شـكـو تاخــرتوا هيــج ؟! "
أبو ثـار غمزلي و شحت وجهي عنه
من جاوب نــبراس ..
" والله يا عــمي جـــنت أعلـــمـــها
شـــلــون تـــلبـس الـــحـجـــــاب عـــدل
عبــــن مــــــــا تــعـــــارف لـــه أبــدا »
هالكلام ما خليته يعبــر ... درت له
و بمحاذأته همست ..
( مو سـيد و جدك رسول الله )
باوع لي ..
أبـو ثـار :- چــا ما عــلمتج عليه ؟ 』
قلصت نظري .. و هو يأشر ..
『 الحجاب وحگ الله』
هسهست لكن بذات برودي ..
( و فوگاها تحلف كــذب متــخــاف
نـار الله ؟)
نصى من نفسه .. يا عـشـق الدنيا
الــتارس عيــونــه اليّ .
『 مـــــــــوش كــــذب چـــــــذب
بــويـة چــذب .. بعدين موش حطيت
الشال على رأسج وين مچـذب أنـا ؟』
و هسة يلا أنتبهت أكثر..* أبو ثـار
عُربي حيل ! و هالشيء داعب مشاعري
أحنا مختلفين بشكل طبع أثره على قلبي
بلعت ريقي .. تـقدم هوَ يـفتح لي باب
سيارته ..
بس بــعدنا ما صاعـدين ســيارته و
سيارة عالـيه سوداء صفـت گدامنا !!
جفلت مستغربـة من اللي نـزلوا منها ..
صاح أبو الحسن نازل الهـم ..
" فِراق و يسر و رماد يا هلا وصلتوا بوكـــتــكــم ."
ما فهمت شيء .. مرسى نظري صد
له اول واحد .. فــراق ..
جف بغضن رمشه نهري و هو سامرني..
[ صباح الخير عليج بنت نبراس]
أنتبهت نبراس ركز علينا .. عصرت
أصابيعي و بــبرود الخاطر خاطبته ..
( وألك بــالــمثــل سـيـــد فِــراق )
بدى جامد مثل عادته و شيء بيه
ينشر الزعزعه حوله ..
ذاك الغموض .. أثر السواد ..
و لون الغيم على جلده ..
ما فكرت بي ؟ .. لا ما ردت ..
لكن لمحت بيا طريقة أنتبه لي.. على
الحجاب اللي مـرتديـتـه ~ كأنُ مرت
بذاكرته كم مرة حاورني عــنه ..
و غضي البصر يحنين غضي..
حتى لو گدامج .. حتى لو يمج
و بجوارج ..
سـالفـة حُــبه بصفحات كــتـاب
روحـج الــمنسيــه خــبيهــا ..
زحفت الثوانِ ..
الكل رحــبـوا بـبعـض من
يسر أجـت تحـضني ردت أبـعدها بس
عــيـون العــلـويـة تعــلـقت علـينا ..
" ما أگـــــولج مـبـــــروك أخـــذتـي
فـرحــتي عــســاج مـا تـهـنـيـتـي "
أبتسمت ويم سـمعها همست ..
" ثــلثــين الدعــوة مرجــوعهــــا على
الـــداعي، بــــيـج أكــثـر يا أخـــــتـي "
بعدتها عني مو طايقـتها و نــظراتي
حطت على أبو ثـار مغـتاض و كل
وجهه محـتـقـن ..
هو وياه حتى ما القوا تحاية السلام..
دنى مني .. أيدي نخطفت بين أيده
و تكلم بنبرة غريبه ! ..
『 ظـــلي گــربـي حَــنِـيـن 』
تولدت بداخلي غابة من ألاحاسيس..
عـرفــته مو طايـق فراق و جــيته و
المعني ولا مـهتم مستند على سـيارته
و مرتخـي ! ..
لكن لوهلة مالت عينه تشاهد الموقف
بعاطفة باهته*أيدي اللي بيد أبو ثـار ..
كسبر جسدي مشوار الظنون ..
منها و عرفت هاليـوم عاصف مثل غيم
السماء و رمــادها و مثل قطرات المطر
الزخـت بهل اللحــظات من فـوقــنا ..
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــ
-بداخل أحد مستشفيات بغداد .
ٰ
العقيد كان وأقـف ويا أخــوانه ليث
و فرات ..
وضع والدهــم العــميد و الـــشيخ
جـهاد أبــدا ما يطمـئن.. عمامه من
جـهة وأقـفـين و والدته جالسه وخواتهـا
يمها متجمعات ..
" شــجانه و هـيج نصبنــا ؟ منا
جلال من أيام طلع من الانعاش وهساع
أبوكم!! عليـش هيج يـصيبنا عليــش!!"
زاد أنتـــحابها .. و حده من عمــات
العــقيد أسمها ســـمارة تهـــتف الهــا ..
- شر العين يا أم رائف شر العــين عــبن
ولدج ما مش مثــلهم بالســلف موجــود
ولـــد شيــــوخ و جــــاه و سلـــطــة "
دارت عليهم و بتعالي و فخر توصف !..
-جلال و يمـــحلاه عشـــرتو و ليث ما تا
ينام الليل أذا ما يساعد محتــاج و فرات
زينة الشــبان بخـــلاقو و رائف أخ يرائف
شحجي عنو شوصفنـــــو و أهـــل الديرة
تسولف بطولاتو تا زلمهم يركضو باشــارة
منو و هالبنـــوات داكـو حروب عــشانــو.
أم العقيد صفعـت صدرهــا بنحيب..
" بعد ولد بطني تعـــرفيني بيــهم
واحد أحـــسـن من الــثاني .
تـقرب منها رائف ما راضي ينتر و عينه
ترمق عمامه بكرهه ..
" يول لا تـمجدينا هين ترى مستشفى
موش بيـتـج و تــنــوحـــيــن ."
واحد من عمامه تـقرب منـفعل منه..
"عليش هيج تدحـكنا بهل غـل بعيونك؟
يول عمامكم أحــنــا عــمامــك !. "
و العقيد روحه مو طايقها عاد ما سكت..
" يول بالطـلاك الما تـكـترت و سديت
ثـغرك لاهدر دمك الجايف هين."
أجى يتــقـدم العم شايط أعصاب بس
أخوته سرعان ما كضوا و مناف يصيح ..
" شــجاكم وكت عــركات الشـيخ نايم
جوا و يـحـارب جــرة الانفــاس وأنتم
تافــاتـحــيـنـهـا هــين تـصــفـيــات ؟! "
دار على العقيد بعــينه معاتبــه ..
" وأنـتَ يابن الشيخ و العقيد
شــبلاك ؟ متـروس غــل و حــقد على
عــمـامــك عــلــيش ؟"
سامره رائف بأشمــــئزاز .. رفع سبــاته
بوجهه و حتى الفريق مناف ما سلم منه..
" أنتَ هم وياهم على الواهـس تـكـتر
ولا تــسمــعـني حـــســــك . "
هنا سكت روحه عمه غصب الخاطر
أخوه جهاد .. لخاطر رائف نفسه ..
و البـقية عينهم عليه .. بيرغ و جواد
رأهب متواجدين .. محد قبل هيج يتكلم
ويا والدهم بس لزموا روحهم غصب ..
و الأغــلب أنشغـــل فكره ..
و بداخلهم يدعوا ما يصيـــر شيء لان
بعـد العــميد الشيخه تروح للعــقيد ويا
كارثـــتهم لو هوَ صار الشـــيخ بعـد أبوه
عليهم ..
من دفع شعره و دنى منه ليث ..
" رائف تظــن حوبتـنا طلــعت بي
لـــهل مصــگــوع جهـــاد ؟ "
رمقـه العقيد بشحيح عابر..ما مسه الهوان
" شــتـريدو يـمــوت هالاعثر ؟ "
نصك بطياته وعـر الشـعور و بأن على
وجــهه الـقـهر ..
" وأنــتَ ؟ تـريدو عـبنو خلصها
ويــاك عـركـات و حــالي من حـالك "
مرر أيده على فكه رائف .. و شيجاوب!
صارت نظراته على فرات نب عليهم ..
" كـــل الاحزام هيـــن يولي لا
يسمـــعونكم موش وكــت شمــــاته "
احتدت تعابيره و سخط العقيد يمه ..
" و يــسـمـعون شگـالولك عليَّ
أعــتــرف بــأحــد أنــي ؟"
على غفلة حسبات أنسمع صوت ..
" يـاهـــو مـنكـــم رائــف ؟ "
باوع للطبيب .. و بشره ..
- أنــي "
تــقـرب عليه الطبيب و طلته ما تسر..
" الـمـريـض طـالـب شـوفــتـك
الك 10 دقـائق تگـدر تشــوفـه "
بس ما راد و رفض ~ بدى أقسى من
شخص يرضخ لمريض محتـاج شـوفتـه ..
الفريق مناف أجاه من بين كل عمامه
سايره بهدوء ..
" يو مايـعـزك ما طلـب يدحكك
فـوتـلو رائـف هــذأ يضــل أبــوك "
أغصانه بوحل متوذره .. هب مبتسم و
تلفظ ..
" مامــــش ودي أدحــــكو و روح
هالـعـشـرة أواش أوش نصـيـبك "
و ديرة على عكازتها بتعب صدت له..
" يــحبوبه هالدنيا ما تعرف شبيها
غـدي روح لابوك و أدحـكو بعـيونك يمن
فـــدوة رحـــت لطولك أنـــا "
طاخــها رائـف بعيونـه ..
" يـول فضـل مـني جـاي لهـــيـــن ولا
أبــنج مــالــو خــاطــر ولا صاحب وكفة
تــشـــفــعــلــــو يــــمـــي . "
حاول مناف وياه بكل حيله ..
"عجـل تــندم يــو يصيــرلـو شيء و
وكــتهـا ضــل لــــــوم بــروحـــك "
سحب باكيته و ورث جكارتين طبك
دسها بين أسنانه و عــبر لــه ..
" لا يهــــوجســـــك الـخـرف مـوش
رائف الـيــندم غدي عن وجهي توكل"
صفـك أيد بيـد الفريق ..
" ندحك تاليــهـا وياك يالعقيد "
وراح ملتفت عنه .. يقصد شوفة
الشيخ و احواله ..
و مناك والدته تنظر له بعتب .. و بيرغ
تسودن بطوله.. الشيخة الرائف تصير؟
أشتعلت الحروب بداخله ..
و ما بين و بين.. هالمستشفى شبة أحتلت
من افراد الضاحي .. كانها مضيف كـل
وهلة تطب جماعة ..
شيخ عشيرة جهاد و معروف ..
رجل مواقف ! .. و عميد سابق ..
واله صولات و جولات بهل بلد ..
لكن مو همه رائف كل هذأ ..
الناس تصد له .. ما عبر أحد ..
يدخن بهدوء ~ و مشرع بعيد فكره ..
فوسط الضجيج أحــتلته ..
صــدك أنطــت نفــسها الـه ؟
لمـسـها كـيان بـهـل بساطـة ! ..
يا ترى ترك لون البنفسج بجلدها؟
و شـحست !..
مررت دماغة هالفـكره ..
* عـجبها ؟ حبـت الموضـوع ؟ ..
عض على شــفتـه و صابتـه وغزة
نزيـف بعــمــقــه ..
شدعوه يوجع أمرها ! ..
على قلبه ضخ شيء عجز يعرفه..
هالفراغ ~ الخسارة ..
- بس هو شــخــسر ؟ ..
من ضحك مره و بهت .. بهت حيل
بدت.. ملامحه ملامح مرض ..
لگى نفسه ساير يدخل الصحيات..
رمى التبغ للارض و سحـقــه ..
الـنفس بالحـنجرة وقــف ..
و عينــه سرحـت بالــعـدم ..
وراح عقله يصور له المشهد ..
خصرهـا و السلسال ..
شـعرهــا ويا طــوله ..
نحــرهــا و شـاماتـها ..
تــرافــة ملـمســهـا .....
و حــلاوة شــفــايـفــها ..
و أهـات صـوتهـا الـذبلت روحه ..
و ألاهم .. عـيونها بأي طريقـة
نــظـرت لـه ؟ ..
كل هذأ شافه أبـو ثـار ؟ ..
هيَّ نار و بصدره لهبت ..
من حاول يتنفس~ .. وميض العين
وياه أرتعش ..
ما حـس ألا رافع سـلاحــه.. رمـى
كـم رصـاصـة .. عــلى الـجدران
الـبــيـبــان و الســقـف ..
صاب الذعـر الـمتـواجدين ..
ناس هبت و بعـدهـا ألامن ..
فرات و ليث حاروا بأمره ..
لكن نحلت ~ عقيد ظمن الدولة
و أغلب والد الضاحي رتب ..
منو يعاقب ؟ ..
شعب فالت و السلطة أتـعس ..
و مــرت ســاعة زمـــان ..
ولســة الوضع مدا يطئـمن ..
تنهد بملل .. من شاف نسرين أجته..
" أهيســـك تـعـــبان خل نرد للبيـت
و نكضي وكت ازيحو للتعب منك ؟ "
متــقرف من الوضع .. ما جاوبــهــا ..
عضت شفـــتها و تــــتـنـوع لــحاله ..
شكله و طوله .. حواجبه .. كل شيء
بي يســـحر مـــثل كل مــرة ..
" حـــبيـبي خــلنـــا نـرد البيـــت و
نحـــصـل طــفــل ثـــــانـــي .
رمقـها العقـيد من فــوق لـتحت ..
" عــــجل موش حامل وين أخليلج
الــطــفل الــثــانـي بنــت الــسگــط .
هاناها ! المفروض تحس بس عقلها
يريد ألاهم ~ كون رائف ما يتــركهـا ..
ضحكت ..
- دحك متـــذكرني حبله بابـــنك ؟.
مجاوبها ..
صارت تتمسك ببطنها و تـتـقــرب له
تريد انـــتباهه بأي طريــــقة ..
" زين حــبيبي عـليـش ما نفـحصو
و نــشوف حــال أبــنـا شــــلونـو ؟ "
طگها بنظره جمدت خلاياها ..
" غــدي ألصـــمي هـالحـــلـگ لا
بسـطــالي الــعـــبـو عــلــيــه "
دار على جواد و صاح بي ..
" يول جـواد تعال أخذهـــــا من
هــيـن و گــبــل ردهـــا للانــبــار "
نهرع شكلها .. ترجــتـه ..
" أرد أضل يمك ويــــن مودينــــي؟
خلـني بواحد من البيوت اللي ببغداد
هــيــن مـيخـــالــف مــا ارد للانـبـار "
ادخلت والدته و عين أريام و مرام عليهم
سناء : خـليها هين يمة و هـاي أريام
و مرام وياها لـبيـتك ياخذهن جواد "
لا صابه التفكير ولا أكترث هواي ..
أشر بطرف أيده بلا كـــلام ..
و شرارات من البهوت تطرق أبوابة
دكــتور يخــرج و يدخل غـيـرة ..
لهل درجـة حالة والده مو زيـنه ؟..
بــدى رائــف مــشتت للحظة وملتف
عليه جــور ألايام ..
يقلق ! يصيبه الوهـن ! لو يهـتم؟
يكرهه و حــاقد علـيه هاي أبرزع
مشـاعر تـراوده ..
طقــطق رقبتـــه .. اصــابعه عبثـــت
بوشـــم عنـقه النازل لتحت مخــتفي
تحــت ثيـــابه ..
و عـيون ولد العمام تــتـربص بي ..
يا طلابــة الشيــخة الــكل تريدها ..
و تمضي الدقائق حايره و غريبه ..
حمد اللي تـقرب من العقيد يتـفـقـد
ملامحه .. يعيد عليه نفس كلامه..
"خــلــيــني أفحــصك رائـف وجهك
مــنـخــطــف لــــونـــه . "
أبن الضاحي نهره من فرك جفونه بقسوه..
" ما يــطـبنـي أي مــرض لاتــلــح . "
ماكو بقى ينگ قربه حمد الى أن أستجاب
رائف لانه فعلا حـاس بدوخـه و نحول
فضيع ..
أتجهوا لغرفة الفحص ..
ما جلس على الكُرسي لا العقيد أتكى
بجـسده على المـكتب و حمـد أخذ من
دمــه و نشـغــل ينـتـظر الــنتيجــة ..
دقائق مضت مكثرها .. سأل ..
" بــيك ســكـر ؟. "
رفع حاجـبه رائف .. ما يعاني من
مرض.. غير طعنة بنت نبراس بصدره..
" لا يــول مــنـيـلي سـكـر ."
سحب النتيجة يقرأءها حمد و صاح ..
" هاك البشارة عقيد صاير ويـاك سكر. "
عدل الانباري وقـــــفــتـه من جاوبـه ..
" أشـتـعــل جـدي الوليـــد ويول
مـشـكــور عبن مـا قصرت بالخــبــر "
و مـر بخـــاطـره ســـنين العــمـر مرت
لا صــابــه مــرض لا هــــزتــه أوجــاع ..
بــــس زفت ست الحِسن گــدامه كسرت
أحــــوالـــه لا ولـخـــلــق عــــرش الله
صــنـــعــت بــــروحـــه الــف صــــواب..
. .↝⋆𓆩ዞ𓆪⋆↜. .
ٰ
ٰ
ـــــــــــــــــــــــــــ الروح ويا النفس الكم 🦋
.
.
.
.
.
للملتقى يأذن الله 🤎
. . ⇜↜𓆩H𓆪↝⇜ . .