تحميل رواية «أقدار~للكاتبة ضاقت أنفاسي» PDF
بقلم BlackButterfly002
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
البارت الاول ** ** ** ** ** بنرفزه طالع أمه : قلت لك ما أبيها أمه بقهر منه طالعته وهو مكتف يدينه : وبعدين معك أمها كل ما تشوفني تقول تقدم لها فلان وعلان ولا تنسى البنت ما يعيبها شيء ذكيه وحلوه وتذكر تراها ابنة عمك ! وأصغر منك بسنه تدرس سنه اولى تخصص هندسه قاطعها بجعرفه وهو يرجع شعره للخلف : سألت عنها تقديرها بالجامعه مو ذاك الزود وبعدين أنا قلت لك ما ابغى وحده تقرب لي تأففت أمه : صدق ابوك لما قال ندور لك عروس من الحين علشان نحيرها لك لوقت ما تتخرج بس الظاهر رح تصك الاربعين وما رح تلاقي وتركت الص...
رواية أقدار~للكاتبة ضاقت أنفاسي الفصل الحادي وثلاثون 31 - بقلم BlackButterfly002
بارت 33
تلعب بالجوال تسلي نفسها بعد وقت ....قفلت الجوال بضجر متى يرجعون !
وقفت بشويش وحور تلح فوق راسها :ماما ابغى الحمام !
ناظرت حولها وهزت راسها بضجر : تعالي انت وكل اخواتك ما في حيل رايحه جايه !
تقدمت البنات بإتجاه الحمامات بضجر من العيال وتعبهم !
غبيه كيف طاوعت البنات وجاءت !
لو انخمدت بالبيت كان الحين مستلقيه على السرير ...ومريحه ظهرها من الجلوس !
طلعت من الحمام ورجعت مكانها وصدرها يعلو ويهبط ...هذا الحمل متعبها حيل ...وإلي زايد عليها ضعف دمها ...الدكتوره خبرتها دمها 8 لازمها تغذيه !
اي تغذيه وهي حالفه يمين ما تذوق شيء من بيتهم الا المويه!
عايشه على الساندويش في الدوام !
اكدت عليها الدكتوره تعتني بنفسها وصرفت لها دواء ... وحذرتها انه يصيبها نزيف اثناء الولاده ودمها ضعيف كذا ...
ومع ذلك رمت كلامها بعرض الحائط ....ما تنكر تتمنى يصيبها نزيف وتموت هي والجنين !
وتنتهي الحياه وعذابها !
ما في شيء يجذبها حتى تتعلق بالحياه ..نظرتها للحياه سوداء ....شاهين إلي حبته من قلبها ..وخاصه بعد ما انجبت عائشه ..علاقتهم زانت ...ما تدري موقفه الاخير خلاها تحقد عليه بقوه ...ودمر كل شيء جميل رسمته لحياتها !
ليه إلي تحبهم وتتعلق فيهم يخذلوها بتصرفاتهم ؟!!!
سوار بمقاطعه : ماما ابغى مثلجات !
ساره وهي تجلس بنفس مكانه بتعب : روحي لابوك ..ما معي فلوس !
سوار تخصرت،: واذا قال لا ؟!
ساره بطول بال : ما رح يقول حاتم الطائي لا !
زفرت بضيق ...ما هي مرتاحه بالجلسه ...ظهرها طق ...اكثر من كذا ما تقدر تتحمل الوجع !
انحنت على نفسها وهي عاضه على شفتها من قوة الوجع ...وهي تهمس يا رب !
غمضت عيونها براحه وهي تحس الوجع خف ....
عفست ملامحها بقرف وهي تسمع صوت مها وهي تضحك : لا لا ههه عمي لااا
زفرت بقرف من ثقل دمها ...وين زوجها هذي 24 ساعه مرابطه هنا ؟!
ما عندها زوج يلمها ؟!
هي وام فهد مثل الشوك بالحلق !
ما هي قادره تبلعهم !
غريبه اميره طالعه معهم ؟!
وامها ما لها شهر ميته !،
يمكن بعد المشكله الاخيره اعتدلت ...الظاهر زوجها ما قصر فيها ...
عضت على شفتها بقوه كلما تتذكر موقف شاهين كيف ضربها !
تنقهر !
بس غبيه لازم ما سكتت له ....وخليه يعرف قدرهاذذ!
ما هي عاجزه عن الرد ...رح تخليه يتمنى يسمع صوتها !،
يصير خير ما هي ساره إلي تنضرب وتسكت ...زمان اول انتهى !
خلاص الحين كبرت ما هي بزر يطقها كذا !
جرحها بتصرفه وكأنها دابه يضربها بهذا الشكل !!
رفعت راسها على صوت حور : ماما خذي !
ناظرتها وهي تمد لها بعلبة المثلجات ...لو تموت ما ذاقت شيء جابه او اشتراه من فلوسه !
حمدت ربها انه لها رصيد بالبنك من الفلوس إلي كان يحولها لها محمد ..ما كانت تصرف كل الفلوس ...جاءت الحين بوقتها !
ردت بقرف : ما ابغى شيء ..
حور فتحت عيونها بفرح : عادي اخذها انا !
هزت ساره راسها بدون ما تناظرها!
سوار بفرح : بابا راح يشتري عشاء مع اعمامي ...نبغى نتعشى هنا !
طالعت سوار بعدم اهتمام لكلامها : وين اختك ؟
سوار اشرت للخلف : تلعب هناك !
ما إلتفتت ساره ...واكتفت بالكلام : لا تتركي اختك وانتبهي عليها ....
سوار بضجر : كله سوار سوار !
حور وهي تركض باتجاه الجمعه : جاء العشاء !
ركضت خلفها سوار بفرح ..لوصول العشاء !
ساره بحقد هامس : جعلكم ما تتهنون بالعشاء !
صدق انهم ما يستحون على وجههم ...مجرد فنجان قهوة ما تعذروا منها !
ولا كأنها معهم ...مطنشينها كذا !
صحيح انها ما تكلمهم ...بس على الاقل
قطعت افكارها وهي تشوفه يحط الاكل عندها ...والبنات ملتزقات فيه ....
وكأنهم ولا مره شافوا الاكل !
طنشت وجوده وصدت للجهة الثانيه ...متجاهله كلامه : تعالي تعشي !
ما كلفت نفسها تناظره وبداخلها تردد «جعلني بالسم الهاري اذا ذقت شيء منك »
استغفر بصوت مسموع وطالعها : ترى ما احب هذي الحركات ...قومي اشوف !
وما له داعي كل هالحركات إلي
قطعت كلامه سوار وهي تبعد يد عائشه عن الأكل : لاتلمسي شيء ! بابا شوفوها !
عائشه عفست ملامحها بطفوله : بابا
طالع ساره وهي صاده بوجهها عنه : ما تبغين الاكل بكيفك ...على الأقل تعالي اهتمي بعائشه !
عفست ملامحها وهي مضطره تعشي عائشه ....جلست مقابل له وجنبها عائشه ......
ما رفعت عيونها ..وتحس نفسها تقلب عليها من اكل المطاعم ..قرفت هالاكل ... نفسها بطبخ من صنع يدها بالبيت ...
ناظرت حور إلي تسألها : ماما ليه ما تأكلين ؟!
ناظرها بتقييم وعفس ملامحه باشمئزاز قاصد هالحركه : كملي اكلك يا حور ...بعض ناس بتوفر علينا !
انقهرت من حركته وحمدت ربها انها مغطيه وجهها ..والا كان شاف انتفاخ وجهها !
تنهدت وهي تردد بنفسها« الوضع عادي طنشي يا ساره » ...خله يقول إلي يبغى ...مستحيل تكلمه ...وما رح يقدر يطلعها من صمتها !
طالعها بانتقاد وهي تحط اللقمه بفم عائشه بيدها اليسار ...وجه كلامه لسوار بدون ما يناظرها : ليه تأكلين بيدك اليسار؟!!
سوار عقدت حواجبها بعدم فهم ؟!
زفرت ساره بضيق ....وما ردت عليه ....وقفت وتوجهت لشنطتها اخذت مناديل ومسحت لعائشه ...تحت انظاره وبعدها رجعت جلست لنفس مكانها بهدوء !
انتظر حتى التوام كملوا العشاء وغادروا عند البزران ...جمع الاكل وقبل ما يغادر تكلم باستصغار : لا تفكرين جيت هنا ميت عليك ...بس علشان البنات ما يحسون بشيء ...والا انت ما تسوين عندي
سكت وهو يناظرها باحتقار من خلف قلبه : والا بلاها اكمل يا زوجتي العزيزه !
ما شاف منها اجابه ...تركها وغادر وهو متنرفز من صمتها !
للحين معانده وما هي معترفه بغلطها ...زم شفته بتوعد وهو يردد بداخله «يصير خير »
فكر للحظه يخزي الشيطان وترجع المويه لمجاريها بس بإسلوبها هذا ما رح ترسي سفينتهم على خير !
خليها على زعلها ..ويشوف لاي حد رح تحتمل كل هالسكوت !
قدر يبعد عنها اكثر من خمس سنوات ...ما هو عجزان يهجرها سنين ..رح يشوف اخرتها معها !)
**
**
**
**
تكره نظراته المترفعه ...وكأنه شيء عظيم وهي شيء حقير ....
لازم تثبت وما تكلمه وما تضعف ..وتطنش كلامه ...يبغى ينرفزها حتر ترد ...ما رح ينال مراده !
تتمنى ترجع لابوها وتجلس عنده ...المشكلة ابوها ما هو دايم لها ...وما تضمن شاهين يسحب البنات منها !
رفعت نظرها لما جلس جنبها ومد لها العصير ....ناظرته لثواني وبعدها صدت عنه بدون كلام !
رفع حاجب وما علق على حركتها ..حط العصير جنبها وطلع الجوال يطقطق عليه ...يشغل نفسه ...للحين زعلان عليها ..لكن مضطر يجلس معها ...قلبه ما طاوعه يشوف شماتة مها وام فهد فيها ....لما لمحوا انه ما يكلم ساره !
إلي يشوفهم من بعيد يظن انهم اسعد زوجين طالعين مع بعض والبنات يلعبن حولهم !
وضعهم طبيعي للناظر ...لكن بداخلهم كل واحد يفكر كيف يعاقب الثاني !!
**
**
**
جلست بالصاله تستغفر ...ما ناظرته لما طلع من غرفة النوم ...إلي فهمته انه يبغى يسافر ...وين وكم رح يجلس ما تعرف اي تفاصيل !
حور متمسكه بذراعه : بابا لا تنسى هديتي !
مسح على راسها ؛ ان شاء الله !
نزل على مستوى عائشه : الحلوه وش تبغ !
سوار بمداخله : بابا لا تنسى هديتي الكبيره
ابتسم بروقان : انسى روحي ولا انسى هديتك !
ما يدري ليه توسعت ابتسامته لما لمح ساره مطت شفتها بقرف ....القهر والغضب باين عليها حتى لو ما تكلمت !
تبغى تتحداه وتقاطعه حتى بالكلام ..ما تدري انه يتقن فن التجاهل بجداره !
اختارات هذي الطريق ..تتحمل النتائج ..ورح يتحداها ...ويخليها تندم على اليوم إلي قررت تقاطعه وتقاطع اهله ....ما رح يقول لها شيء ...رح يتركها على راحتها ...تعمل إلي تبغى ..ويشوف مين إلي رح يقدر
قاطع افكاره سوار وهي تبتسم : تروح و ترجع بالسلامه يا بابا !
ابتسم ابتسامه دافئة لابنته البكر : الله يسلمك !
حمل عائشه إلي ملتزقه فيه ...وطلع من الجناح بدون اي كلمه او وداع !
فتحت عيونها بصدمه !
مسافر !!!
ولا كلف نفسه يسلم عليها او يودعها !
فوق ما ضربها ما كلف نفسه يعتذر !
رافع خشومه للسماء ما تدري على وش متكبر هو وخشته ....ما تدري وش إلي مخليها تجلس عنده ..مسكت الجوال وأرسلت له رساله بدون سلام «بغيابك انا جالسه عند أبوي »
انتظرت دقيقه .ثلاث أربع ...ما عبرها مع انه قرأ الرساله !
ارتفع ضغطها بزياده من بروده !،
واخيرا تنازل وارسل لها الرد « بكيفك بس انتبهي على البنات .. ويا ويلك اذا وصلتني شكوى عنك »
رفعت حاجب بعدم تصديق ..معقول يوافق بذي السرعه !
وهو من قبل قال ممنوع تزور اهلها !!
عفست ملامحها بقهر من اسلوبه وهي تردد بسخريه كلامه «يا ويلك اذا وصلتني شكوى عنك مصدق نفسه الاخ »
عضت على شفتها بقهر ما هي عارفه كيف تقهره مثل ما قهرها وترفع ضغطه !
قررت تقوم وتجهز اغراضها قبل ما يغير رايه ...وبعدها تفكر كيف تقهره !
**
**
**
محمد بنصيحه : صدقيني ما ينفعك الا زوجك ...وهذا عمار إلي متمسكه فيه ...من اول ما جاءنا خبر وفاة خلف ...ثاني يوم كان مجهز أمور السفر ... وما ظنيت يرجع ...وإلي يطالبون بحقوقهم الي اكلها خلف ...ما رح يتركونه بحاله !
ادري بك للحين زعلانه مني وما تبغين تكلميني ...انا ابغى مصلحتك وانت بكيفك اختاري !
طالعته بقلب ميت : خلاص انسى ....هذا انا رجعت للفارس المنتظر مثل ما بغيت
قاطعها وهو رافع حاجب : ليه تتمسخرين ...ترى زوجك ما في منه
قاطعته بقهر من كلامهم : ادري زوجي ما في منه ومستحيل يغلط ملاك نازل من السماء بس انا إلي دوم علي الحق ...ما ادري كيف تفكرون ...والا ما تشوفون الحق قدامكم ؟!
تشوفون الغلط وما تتكلمون ...
انهت كلامها وهي توقف وتغادر لما شافت اميره دخلت !
ابتسم محمد وغمز لاميره تسلك لها وتطنش حركات ساره !
جلست اميره وطالعته بعد ما سلمت : للحين ما طاح الحطب إلي براسها ؟!
محمد بطول بال : والله ما ادري كيف عقلها يفكر ؟!
اميره : عند خلف كانت ما تقدر ترد الكلمه ... والحين اشوفها تردح للكبير والصغير !
محمد يتأكد من كلام ساره : صحيح زوجها مسافر؟!
اميره هزت راسها : ايه مسافر ومطول بعد بسفرته ...حتى عبدالله ولد عمي مسافر معهم ووليد ابن خالي معهم !
الله يعينك على جلستها اذا ظلت على هذا الحال ....
هز راسه محمد بهدوء: باكر يطيح هالحطب إلي في راسها وترجع مثل قبل واحسن !
*•
**
**
**
عزام طالع نوره بتحذير قبل لا يطلع : وقسم بالله يا نوره كلمه وحده لساره الا اقلب الدنيا على راسك ...انت بحالك وهي بحالها ..شغل رمي الحكي ما بيمشي معي !
ترى كل شيء بيوصل لي ...فخلي هالمركب ساير بدون مشاكل !
كتمت نوره قهرها وبدون نفس ردت : ان شاء الله
هز راسه وطلع متوجه لبيت خاله محمد ...دخل الصاله بعد ما استأذن ...رد السلام بهدوء وطالع الموجودين ..وبعدها جلس !
ناظر خاله محمد : كيف جدي الحين ؟!
محمد : اخذ الدواء ونام ...الحمد لله وضعه مستقر الحين !
همس بهدوء: الله يشفيه !
دخلت سوار تركض وخلفها حور ويضحكون بصوت عالي !
عزام رفع حاجب بتساؤل : وين ساره ؟!
ام خالد : بالدوام
ضرب على جبهته بالخفيف : اوه نسيت !
متى تكمل تدريب ؟!
محمد شايل هم ساره : ما بقى شيء وتكمل !
وبداخله يردد «الله يعيني عليك يا ساره »
مرت الايام عليها ثقيله ....عايشه وهي ما تكلم احد ولا تسولف ما احد ...وكأنه صيام عن الكلام !
ما تنكر انها اجرمت بحق نفسها ...وذبحتها بهذي المقاطعه ...لكنها تحس كذا افضل ...
اكتفت من الخذلان !!
اما شاهين
قبل ما تنهي التدريب باسبوع رجع من سفره ...والحال مثل ما هو ...هي صاده عنه وهو صاد عنها !
نفسها تقهره مثل ما يقهرها ...
مقهورة بعد ما انهت دراسة الطب والتدريب ...كان نفسها تمسح فيه الارض تقديرها على الحفه ...درجه والا كان عادت التدريب ...متآكده كله من تحت راسه ...بس للحين ماسكه نفسها عنه وما تكلمت !
ما تدري كيف قدرت طول هالفتره تقاطع ...سفره هون عليها هذي المقاطعة ...لو كان عندها يمكن ما تقدر تستمر .. بطبعها ما هي متعوده على هذا الحال ...عاشت ايام البسمه ما تغادر شفتها حتى لو كانت بأصعب الظروف ....بس الحين تحس البسمه انطفت وما لها وجود ...حتى بسمتها سرقوها منها !
لمتى هالحال ؟
مقاطعه كل إلي حولها وما تكلم احد ؟!!
وإلي ضايق خلقها بزياده ..شاهين ما هو سائل عن زعلها ....ولا كلف نفسه يعتذر او على الاقل يسأل وش فيها متلبسها السكون !
مطت شفتها بسخريه...خليها تشوفه بالاول بعدها يسأل عنها !!
تنهدت بشتات ...ما تدري وش تعمل بالحياه ...صحتها مع هالحمل بتدهور ....
وفوق هذا ما خبرت احد فيه الا عائشه !
ما تقدر تمشي من وجع ظهرها ورجلينها ..يمكن إلي زايد عليها سوء التغذية !
الحين بعد ما جلست بالبيت اشترت من فلوس أبوها اغراض تطبخ بالجناح وتأكل ...للحين على يمينها وما ذاقت شيء من بيت ابو سالم او اي شيء يجيبه شاهين !
اما وظيفتها
ما تبغى تتوظف الا بعد الولادة ..وبيأس اذا عاشت بعد الولاده !
ناظرت جوالها وخفق قلبها ...وهي تشوف رساله من شاهين !
هذا حالهم من ذيك الايام اذا بغت شيء ترسل له رساله !،
فتحت الرساله وقلبها يدق بقوة «جهزي نفسك باكر على الساعه 6 ص طالعين لمكه نأخذ عمره»
ابتسمت بفرح «عمره »
نفسها من زمان تعتمر ...وأخيرا رح تتحقق امنيتهاقطعت فرحتها بتذكر ...ما رح تقدر تعتمر ووضعها الصحي كذا !
عبست ملامحها لسوء حظها !
ارسلت له باختصار مثل رسائله ما في سلام «ما ابغى اروح »
انتظرت دقيقه ..دقيقتين ...ثلاث ...ما رد عليها ...
ما تدري فكرة من هالعمره ...مفاجأة حلوه لها ...بس ما اكتملت فرحتها !،
بس البنات وين ؟!
ما تعرف شيء عن تفاصيل هالرحله ...وما في احد تسأله !
فتحت الجوال بسرعه لما وصلتها رساله منه : جهزي نفسك انت والبنات ترى انا اعطيك خبر ما اخيرك !
عفست ملامحها من تسلطه !
كذا صعب عليها ما تقدر تهتم بالبنات هناك ...
ما تدري تروح او لا ؟!
بس فرصه ما رح تخسرها !
ناداها شيء بداخلها «اي عمره وانت مقاطعه خلق الله»
هزت راسها بأسف اي عمره وهي ما تكلم من حولها ...دافعت عن نفسها بتبرير ...ما احد اهتم لزعلها هنا او سألها ليه مقاطعيتهم ...وكأنه هذا الشيء إلي يبغونه ....
ليه ترمي نفسها على ناس ما يبغونها ؟!
ذول اهل امها إلي ذبحت نفسها حتى تشوفهم ؟!!
حزمت امرها ما تبغى شيء يعكر فرحتها....قلبها يرف من الفرح لزياره الكعبه !
**
**
**
واخيرا وصلوا الفندق ...جلست على الكنبه بالاستقبال تريح ظهرها ...ما تقدر تتحمل اكثر ...ما تدري وين شاهين ؟!
إلي اخذهم ابو ليث ..ما شافته معهم ...معقول ما جاء للعمره ؟؟!
رفعت نظرها وشافته داخل بملابس الاحرام وشاقه حلقه الابتسامه ومعه رجال اول مره تشوفه ومعه حرمتين متغطيات !
مين ذول ؟!
شتت نظراتها حتى ما يحس انها تراقبه !
عصرت مخها وهي تحاول تتذكر اذا شافت هذا الرجال من قبل !
ذاكرتها خانتها !
والرؤيا مو واضحه من الاسدال!
رفعت حاجب وهي تشوف اهل زوجها يسلمون عليهم بحراره !
وشاهين للحين شاقه الابتسامه حلقه !
عفست ملامحها ...ما تدري ليه الناس تضحك ؟!
وش إلي يضحك بذي الدنيا !
ما تدري لاي حد وصلت للبؤس!
حتى ما عبر بناته وهو منشغل بالرجال !
قلبها نغزها ما هي مرتاحه لهم !
صبرت نفسها يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش !
وقع في اذنها كلام وسيم المتحمس : الحين نحط اغراضنا بالفندق وبعدها ننزل مباشره للحرم !
فتحت عيونها باستنكار اي عمره الحين ...ما هي قادره تمشي خطوه !
ام سالم اتعبها الطريق : لا لا نرتاح شوي وبعدها ننزل !
المهم قسمتوا الغرف !
وسيم بابتسامه : ايه كل شيء جاهز !
يلا نطلع الحين !
ناظرت ساره فاطمه وسلوى وديما متحمسات للعمره ...
سبحان الله كيف انقطعت العلاقه ولا كأنهم يعرفون بعض !
وقفت لما شافتهم توجهوا للمصعد !
طلعت بالمصعد مع وسيم وخالتها وفاطمه والشله وبناتها !
وسيم بحماس :بالله يا جده لا تأخرينا ...حدي مشتاق انزل للحرم !
ام سالم بابتسامه : على الاقل نص ساعه نرتاح
فاطمه : والله كثير نص ساعه !
مسكت ساره نفسها بقوه حتى ما تضربها ...أول ما فتح المصعد نزلت وهي تنتظر احد يقول لها مكان الغرفه !
سلوى : وين غرفتنا حنا ؟!
وسيم بهدوء : انتم الثلاثه وجدتي مع بعض !
وطالع ساره بتردد : وانت والبنات معهم
ام سالم تبغى ترتاح : دلنا على الغرفه ...ابغى ارتاح !
توجهت خلفهم والغصه بحلقها من تصرفه ... لذي الدرجه كارها
اخذت نفس وهي تهدي حالها وتردد بداخلها «ريلاكس»
دخلت خلفهم الجناح وهي تجر نفسها جر !
جناح مكون من غرفتين وصاله صغيره ! .
ركضت سلوى وخلفها البنات يتراكضون مثل البزران تختار كل وحده سريرها ..وصوت ضحكهم طالع !
بعدها بوقت قصير طلعت سلوى بابتسامه : جدتي خلاص حجزنا ذي الغرفه ...
هزت راسها ام سالم راسها بأسف على حركاتهم ...وتوجهت للغرفه الثانيه تريح ظهرها !
ما زالت واقفه مكانها تناظر المكان بضياع ....
ليه ما هي فرحانه بذي الرحله !
ليه فرحتها انطفت ؟!
ناظرت بناتها كل وحده مستلقيه على الكنب والنوم تسلط عليهم !
تحركت للغرفه تبغى تستلقي ...تحس ظهرها عباره عن حطبه !
سمعت صوت بالحمام تأكدت انه خالتها بالحمام !
استلقت على السرير وهي تكتم آنات الوجع !
اخذت نفس عميق بشويش ...مسحت دمعة ألم نزلت على خدها !
غمضت عيونها بعد ما اعطت الباب ظهرها ...تبغى تغفى وتريح نفسها من التعب ..تبغى بس لحظات تنام لعلها ترتاح !
ما امداها تغفى الا صوت سوار فوق راسها : ماما ماما يلا نبغى ننزل !
فتحت عيونها ...بتعب ...زفرت بضيق ونهضت نفسها بكسل ...
سوار تستعجلها : يلا ماما
توجهت للحمام تجهز نفسها على اقل من مهلها ...جهزت نفسها واسدلت وطلعت بخطوات بطيئه ..ما في احد بالصاله ...طالعت سوار : وينهم ؟!
سوار بضجر من بطئ ساره : ينتظرون تحت !
هزت راسها ونزلت للريسبشين ...شافتهم متجمعين !
على بعد كم خطوه منهم وقفت !
تكلم ابو ليث : كل شيء جاهز ..مثل ما قسمنا المجموعات ما احد يترك الثاني !
وناظر ساره : انت مع ابو فهد !
مطت شفتها بسخريه واخيرا تنازل !
يمكن مضطر لاني ما لي محرم هنا احد غيره !
توجهوا طلعوا من الفندق وهو حامل عائشه ويعطي تنبيهات للتوأم ما يبعدون : سوار امسك بيد امك ....حور اعطيني يدك قبل ما ندخل الزحام !
دخلوا وهي تحاول تجاري خطواته ...حتى ما تضيع بين هالزحام !
باغتتها مشاعر ما قدرت توصفها اول ما شافت الكعبه ...تبغى تجلس وترتاح وهي تتأملها ...
عفست ملامحها من صوته : يلا يا سوار !
هذي من اساليب الخطاب والتواصل بينهم ...الحكي إلك واسمعي يا جاره!
توجهت خطوات بطيئة وهي متمسكه بيد سوار ...وهو متقدمهم!
وقف وهو يستأجر عربايه لما شاف مكان الطواف زحمه !
يخاف البنات يضيعون منه !
ناظرته وهو يركب البنات بالعربايه ...بغت تحنث بيمينها وتقول له «ابغى عربايه»
زفرت بضيق وهي تتبعه ...تدعي وهي تطوف ..وعيونها مسلطه عليه تخاف تضيعه بين هالزحام !
كملت الشوط الاول بطلوع الروح ...ما تقدر تكمل ...رجلينها ما عادت تتحملها!
تمشي على اقل من مهلها ...متجاهله نظراته الناريه ...يمكن يظن متعمده هالشيء ...ما يدري انها وصلت للهلاك !!
بطلوع الروح حتى اتمت الطواف!
توجهت تصلي ركعتين ....تحس بالسجود عظامها تطقطق !
خلصت الصلاه وناظرته وهو يقترب ويكلم بالجوال بضجر : دوبنا كملنا الطواف ! .....كملتم اداء العمره !
لا تنتظروني على هذا الحال باكر نخلص اداء العمره .....صادق امي فيها حيل اكثر من جيل اليوم ...يصير خير !
قفل الخط وناظر التوام : الحين نروح نشرب من زمزم !
ناظرته وهو يتحرك ما فيها حيل توقف .....تحرك خطوات ...والتفت للخلف شافها جالسه ...تكلم بضجر : لا حول ولا قوة الا بالله ....
توجهت خلفه وكأنها عجوز بأواخر التسعينات !
بعد شرب زمزم ...توجهوا للصفا والمروه ....اول ما دخلوا سألها شاب : خالتي تبغين عربايه !
ابتسم ابوفهد على كلمه «خالتي»
طنشت ابتسامته الساخره ...وهي محبطه ...لذي الدرجه باين انها عجوز !
مسكت نفسها ما تمسح بالشاب الارض وبنفسها تردد «عجوز بعينك........يا شماتة الاعداء فيني »
**
**
**
واخيرا بعد وقت طويل كملت الصفا والمروه ...تحس كل جسمها خلاص انهد ... ما فيها حياه !
ناظرت خالتها جالسه تنتظرهم ما رضيت ترجع بدونهم !
تحسها متعلقه بعيالها كثير !
وقفت على جنب تقص شعرها حتى تتحلل من الاحرام ...نقزت على صوته الغاضب : غطي شعرك !
قصي من تحت الزفت ما في داعي تطلعينه !
ناظرته بضيق من تصرفه ..يصرخ عليها قدام خالتها والحريم الموجودات !
اخذت نفس وهي تردد بداخلها نفس الجمله «ريلاكس»
تحللت من الاحرام ...وقصت شعر بناتها !
ناظر امه : انا رايح احلق...اجلسوا هنا ما رح اتآخر !
وانتبهواعلى البنات !
جلست قريب من ام سالم ...ولبست النقاب...وبعدها اسندت ظهرها للجدار بهدوء !
ناظرتها أم سالم و رق قلبها لها ...وهي تشوف الحزن بعيونها ...ما عجبها تصرف ولدها واسلوبه معها ...مهما كانت غيرته بس مو بهذا الاسلوب !
تنهدت وهي تعرف كم ولدها يعشق شيء اسمه «ساره»
مشكلته يكابر وهي تكابر!
ما تدري متى ينصلح هالحال بينهم!
حور بتعب : ماما ابغى مويه !
اروح اجيب من هناك اعرف !
ام سالم بحرص : لا تروحين ...الحين ييجي ابوك ويجيب لك !
حور بدلع طفولي : عطشانه !
متى يرجع بابا !
وبدات تبكي
ناظرتها ساره وهي تقوي نفسها ...وقفت بصعوبه وبصوت يا دوب مسموع من التعب : الحين اجيبلك ..اجلسي هنا وما تتحركين !
توجهت لبراد المويه ...كانت بعيده شوي !
اخذت كأسين مويه ...ونوت ترجع ...قاطعها مجموعه من المحرمين بأعداد كبيره ...ما قدرت تمشي من خلالهم ...وقفت تنتظر ...لما حست انه الزحمه خفت ...توجهت ترجع لنفس المكان ...حست الدنيا تلف فيها ....جلست بمكان منزوي ...تريح نفسها شوي وبعدها ترجع ...انتظرت حتى حست نفسها صارت احسن ...بعدها رجعت لمكانهم ....
ناظرت حولها ما في احد ....تتلفت مثل المجنونه ...وين تركوها ؟!
متأكده كانوا هنا ؟!
عقلها قفل ...ما تدري وش تعمل !
قررت ترجع لمكان المويه يمكن لحقوها !
توجهت وهي تناظر حولها من الزحمه والافواج ما تدري من وين جابت المويه !
زفرت بضيق !
وهي تتمنى لو ما تحركت من مكانها !
قررت ترجع لمكانهم يمكن ما انتبهت مضبوط !
رجعت لمكانهم وهي تلهث بتعب ...تنهدت براحه لما شافت بناتها واقفات ....
قاطعها البركان الثائر بوجهها : انت وين انقلعت ؟!
انا قلت ما احد يتحرك !
والا شغلة جكر ؟!
ام سالم تناظر حولها : خلاص يمه ..لا تضيع عمرتك !
قاطعها بغضب : اي عمره !
وقسم بالله احس عمرتي ضاعت بسببها !
سنتين حتى كملنا أداء العمره ..انت فيك حيل اكثر منها ...انا الغبي إلي اخذتها عمره ..والا هذي الاشكال تنطق بالبيت احسن !
ما تستاهل تطلع من الباب !
هنا مكان عباده ..ما هو جكر وعناد !
قلت لك انطقي بمكانك يعني بتجلسين ...وق
قاطعته امه برجاء،: اذا لي خاطر عندك تسكت ...خلاص يمه !
زفر بغضب : شرفوا اشوف ...ناس ترفع الضغط !
طول الوقت منزله راسها ...ما رح ترد عليه وتجرح عمرتها وتضيع تعبها ...الحين ابليس يفر بالعقول حتى يضيع عمرة الواحد !
رح تمسك نفسها وتحفظ عمرتها !
مسكت يد سوار بهدوء ..وتوجهت خلفهم وهو حامل عائشه وام سالم تمسك بيد حور،!
طول الطريق للفندق ما سكت وهو يبربر..اول مره تشوفه كذا !
ما تدري وش سبب هالتغير !
اخذت نفس والغصه بحلقها ...ما رح تبكي هنا !
رح تمسك نفسها للنهايه !
دخلوا الفندق ووقفت لما وقف وهو يناظر امه : وش اجيب اكل !
سوار بطفوله : نبغى اكل كثير ميته جوع !
تلاقت عينه بعينها ...والدموع تنذر بالنزول ...صدت عنه بسرعه وناظرت الأرض.....زفر بضيق قسى عليها كثير للمره الثانيه ...ما يدري ليه يفقد اعصابه ..ما كان كذا ابدا !
واكثر شيء اوجع قلبه لما نزلت عيونها للارض !
طالع امه إلي تكلمه بهدوء : جيب إلي تبغى ننتظرك بالجناح نبغى نبدل ونريح !
هز رأسه بهدوء : الحين اطلع ابدل وبعدها اجيب الاكل !
بالمصعد ما طالعته ...عيونها بالارض ...ما تبغى احد يشوف دموعها ...
تنهد بضيق بعد ما فتح المصعد .... نزل عائشه على الارض ...وبعدها تركهم بهدوء !
دخلت الجناح مع خالتها بهدوء ....ما في حس لفاطمه والشله .. الظاهر انهم نايمات كملوا اداء العمره قبلهم !
سوار بضجر وهي تخلع حجابها : حرررررر
عائشه بدلع تبكي تبغى تنام !
ساره يا دوب تقدر تمشي خطوة ..ما لها خلق لهم !
سحبت عائشه من يدها متجاهله بكاء عائشه ....جلست على السرير وهي تحس نفسها مولعه من الحر ومن كل شيء بالدنيا !!
سدحت عائشه على السرير وبصوت مخنوق : خلاااص نامي !
دخلت ام محمد تتسبح وتبدل بالحمام !
حور وقفت بضجر تكلم جدتها: بسرعه لا تتأخرين ابغى اتسبح !
ناظرتها ام سالم : لسانك طويل ! يبغى له قص !
انا رايحه للحمام إلي بالغرفه الثانيه !
سوار بحماس : يلااااا ماما تعالي جدتي راحت ! ناظرت سارة ام سالم وهي طالعه من الغرفه !
طالعت عائشه والنوم بدأ يداعب جفونها ...ناظرت سوار وبصوت فيه بحة بكاء : سوار جهزي ملابس لك و لعائشه و لحور بسرعه !
سحبت عائشه للحمام متجاهله صراخها !
**
**
**
غمضت عيونها وهي تشد على شفتها من قوة وجع ظهرها !
اليوم استنزفت كل قوتها !
ناظرت التوآم بعد ما لبستهم ومشطت شعورهم ..ما بقى الا عائشه تمشط شعرها !
اما شعرها ما لها خلق او قدره تمشطه ...لفته بعشوائيه وحطت الكماشه ...اكثر من كذا ما تقدر!
عائشه تبكي للحين وساره تمشط بشعرها : ما أدري شعرك على مين كذا كله عقد !
زفرت بتعب تحس يدها فكت من شعر عائشه !
سوار بغرور : ماما انا شعري احلى صح !
طالعتها ساره ما لها قلب وحركة سوار ذكرتها بشاهين وغروره ..ردت بمقت : تراني اكره المغرورين وإلي رافعين خشومهم على قلة سنع !
حور اول ما سمعت صوت الباب ينفتح وصوت ابوها بالصالة : الاكل وصل !
وطلعت بسرعه وخلفها سوار !
تنهدت ورجعت تربط شعر عائشه ..لحظات وقاطعتها سوار : بابا يقولك تعالي الاكل وصل!
مطت ساره شفتها بقرف لو تموت ما ذاقت شيء جابه ....لذي الدرجه يشوف ما عندها كرامه ...دوبه زافها قدام العالم ...وبدون نفس ردت : اكلت ...ما ابغى شيء
طلعت سوار وبعدها رجعت : يقولك تعالي
ساره اعطتها نظره وعيد اذا رجعت !
طلعت بضجر من الغرفه !!
لحظات رجعت حور ومعها وجبه ...وبنبره طفوليه: هذا لك ولعائشه !
وضعت الاكل قريب من امها وطلعت مستعجله ...
ناظرت عائشه بعد ما كملت تمشيط شعرها : تأكلين يا ماما ؟!
عفست ملامحها عائشه بالرفض بطريقة طفوليه وهي تفرك عيونها !
استلقت ساره على السرير وحضنت عائشه بحنيه وهي تمسح على راسها !
بعدها دفنت ساره وجهها و غمضت عيونها ودموعها تنزل بدون سابق انذار ...ما تدري هي غلط ؟! والا الحياه كذا غلط ؟!
ما احتاجت تفكر بحياتها الا لحظات وبعدها كانت بعالم الأحلام ..
**
**
**
**
يومين ما نزلت للحرم ما فيها حيل تروح مع انه قلبها طاير تجلس امام الكعبه وتتأملها ....
بعد ما ينزلوا للحرم تنزل وتشتري اكل لها ولعائشه ..اما التوآم ينزلون مع ام سالم !
زفرت بتعب وناظرت رجلينها كل يوم الانتفاخ يزيد عن اليوم إلي قلبه !
ونعالها ما يدخل رجلينها...ما تدري كيف تشتري اليوم اكل وما معها نعال !
خلقها ضايق وما فيها حيل تمسك الجوال ..استغفرت ربها ..ما تدري هالحمل متعبها كثير ...ما كانت كذا بالحمل السابق !
حتى بطنها مو باين زين مع انها بالشهر الثامن ....متأكده الجنين ضعيف وصايبيته مجاعه !
وش تعمل بنفسها المسدوده ؟!!
لازم لما ترجع من العمره تهتم بغذاء الجنين !
نقز قلبها لما شافت شاهين دخل الغرفه ...ما تدري متى دخل ..
حاولت تظهر طبيعيه ولا كأنه احد عندها ..وغطت بطنها بالشرشف ..ما تبغى يعرف بالحمل ويزيد تسلطه عليها !
ناظرها لثواني وهي متجاهله دخوله بعدها تكلم وهو يحاول يكون طبيعي : قومي انزلي للحرم !
كيف تجلسين بالفندق لوحدك !
ناظرته بدون نفس ...وسرعان ما غطت اقدامها لما انكشفوا !
استغرب انتفاخ رجلينها: رجولك منتفخه....يمكن من قلة المشي ...يومين منسدحه على هالسرير ..
قومي اشوف امشي !،
مطت شفتها هذا ما رح تخلص من تسلطه ...ما تبغى تروح بكيفها !
تنرفز من سكوتها ....المفروض هو إلي ما يتنازل ويكلمها مو حضرتها فوق اغلاطها وزعلانه !
طالعها وهو يطول باله : قومي يا بنت الحلال ...ما بقى وقت على صلاة الظهر !
سوار متحمسه امها تروح ...جابت النعال تلبسه لساره : بسرعه ماما !
انحرجت وهي تغطي رجولها ...النعل ما يدخل رجلها بعد الانتفاخ...البارحه بصعوبه دخل اما اليوم ولا كأنه نعالها !
ابتسم لما فهم السالفه ...واخذ النعال من يد سوار ..انتظري الحين اجيب لك نعال يدخل برجلك .....
تنهدت براحه ...ما تنكر مشتاقه للحرم ...تجلس فيه ...تغير من نفسيتها ...طال زعلها وضيقها !
لمتى تبقى مقاطعه كل إلي حولها ...ما هو يوم ويومين إلي مرت ...اشهر مرت وهي على نفس زعلها !
اكثر شيء اوجعها ما احد عبر زعلها ..او اهتم انها زعلانه ...حتى يسأل عن هالزعل ..تركوها على حالها...وكآنها ما تهم احد !
شهور وهي منغلقه على نفسها ... لمتى هالحال ؟!
جالسه في بيت الله ومقاطعه عباده !
حتى السلام ما ترده على احد !
لذي الدرجه صارت حقوده !
زفرت بوجع للحال إلي وصلته بسبب خلف !
ما هي قادره تنسى كل شيء ...وتبدأ حياه جديده !
في شيء مانعها !
رفعت نظرها على دخوله ...نفس الشكل ما تغير ...واناقته نفس ما هي ..ما تدري كيف يخصص وقت يهتم بمظهره بهذا الشكل !
ما تدري متى اخر مره ناظرت نفسها بالمرايه ....يمكن لما طقها ...ناظرت تشوف آثار الطق !
تنفست بإحباط ما تدري ليه ما عندها ميول لذي الامور ....الاهتمام بالمظهر آخر اهتماماته .....
متأكده لو تناظر نفسها بالمرايه الا تتخرع من الخوف!
غريب للحين ما تزوج عليها شاهين وحده تناسب اناقته وكشخته !
ما تنكر تنتظر سماع خبر زواجه بأي لحظه ...هذا الشيء ما تستبعده عنه ....وخاصه بوضعهم الحالي كل واحد بحاله ...
شهور ما يكلمون بعض ..يمكن لو تنازل واعتذر لها ...كان طاح الحطب ورجعت المويه لمجاريها !
اما فوق غلطه يصد عنها ...ما رح تتنازل لو تموت ..رح تدعس على قلبها وتكمل حملة المقاطعه ...حتى يعرف قيمتها ويقدرها .... تاركها ومطنش وجودها !
مطت شفتها بإحباط من حملة المقاطعه ...تركها من قبل خمس سنين....الحين يقدر يقاطعها 10 سنين !
ناظرته لما حط النعال على الارض وتكلم بنبره جافه : هذا اكبر مقياس ...جهزي نفسك قبل الصلاه ما بقى وقت ..لا تأخرينا !
قبل ماترد غادر المكان...كشت عليه بقهر من هالاوامر...ما يعيش بدون اوامر !
لولا انها مشتاق للحرم كان كنسلت الطلعه ..واعلى ما بخيله يركب !
وقفت بثقل وعفست ملامحها بوجع ...لبست النعال وهي تحس ضيق بس افضل من القديم!
جهزت نفسها وضيق النفس يرافقها ..مضغوطه وما تدري وش السبب !
طلعت من الجناح .....شافته واقف ينتظرها عند المصعد مع بناتها ....
بالمصعد منشغل مع التوام بالكلام .....غمضت عيونها ....متأكده وضعها الصحي الحين متدهور...تعبها هذا ما هو طبيعي !
اخر مره راجعت عند الدكتوره بالشهور الاولى وبعدها ما رجعت !!
طلعت من المصعد وهي عافسه ملامحها ....تكلم بدون ما يناظرها : هذي عمتي منيره تعالي سلمي عليها واقفه معي ابو ليث !
مطت شفتها للحين يتأمر عليها ...غيرت مسارها ...وتوجهت لجهة ام سالم إلي ناويه تطلع من الفندق ومعها الحريم !
ما تدري وش رد فعله على حركتها ... ابتسمت بالرغم من تعبها وهي تتخيل شكله الحين !
انمحت ابتسامتها بتفكير عمته« منيره » اذا كانت عمته يعني هذي خالتي ؟!!،
**
**
**
**
كملت صلاه واشغلت نفسها بالاستغفار .. وهي مسنده ظهرها ..تناظر الحريم حولها ...كل وحده لها قصه وحياه ...ربنا يعلم كل هالاحوال !
يا رب
قطعت كلامها وهي تناظر بتدقيق ...الحرمه إلي جالسه قدامها لما لفت وجهها للخلف !
همست بعدم تصديق : مها !
مدت يدها وهزتها بتوجس ...خايفه تكون مخربطه !
ناظرتها الحرمه وهي رافعه حاجب : تبغين شيء ؟!
ساره بصدمه : مها !
فتحت مها عيونها بصدمه ....وما تركت للكلام مجال.....رد فعلها الوحيد...حضنت ساره بقوة ......
دموعها وما وقفت ... شوفة ساره جددت كل حنينها وشوقها لنادر
نادر إلي فقدته من سنيين طويله !
ابتعدت عنها وهي تمسح دموعها : كيف حالك ؟ عساك طيبه ؟!
سبحان الله كيف القدر جمعنا !!!
تدرين كل يوم ادعي ربي يجمعني فيك واشوفك ...
تكلمي يا بنت واتركي الدموع !
ابتسمت ساره وهي تمسح دموعها : انا بخير !
انت وش اخبارك ؟!- انت ساكنه هنا ؟!
مها بحزن دفين لفراق نادر : الحمد لله بخير .... اعيش قريب من هنا ...كل فتره انزل للحرم وادي عمرة عن روح نادر !
مطت شفتها بألم لذكرى هالاخ الحبيب ...كان مثل النسمه الرقيقه ...وينه الحين ؟!
تركها بأعز حاجتها له .....كتمت اوجاعها ...وهي تردد بنبره مذبوحه : الله يرحمه
خرجت من شهقه ما قدرت تكتمها!
مها وهي تمسح دموعها : الله يرحمه..ولا تنسيه من الدعاء والصدقه عن روحه ...هالبكاء ما يفيده !
ناظرتها ساره وهي تمسح دموعها ..وهزت راسها بالموافقة !
زفرت مها بضيق ...ناظرت ساره تغير من موجة البكاء : وش اخبارك ؟! والاهم وش جابك هنا ؟!
تنهدت ساره وتكلمت بهدوء: جايه مع زوجي
قاطعتهابانفعال: انت تزوجت بعد المجنون ؟ ،
ردت ساره ببرود: الحين اقولك السالفه كلها !
رواية أقدار~للكاتبة ضاقت أنفاسي الفصل الثاني وثلاثون 32 - بقلم BlackButterfly002
بارت 34
**
ام وسيم باستغراب وهي تسترق النظر لساره : للحين ما عرفتي يا خالتي مين ذي الحرمه؟!
ام سالم بدون ما تلتفت : لا والله ما عرفتها ...ما ادري وين شفتها من قبل !
فاطمه تطالع ساره المندمجه بقوه : غريبه من بعد صلاة الظهر وهي جالسه معها والعصر قرب !
ام وسيم : لو اميره موجوده معنا كان عرفنا منها ...اكيد تعرفها دام ساره تعرفها !
سلوى بتحليل : ما هو شرط ...يمكن تعرفها بالمستشفى وهذي الحرمه تشتغل هناك !
ديما وهي تطقطق على الجوال بلا مبالاه : يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش !
المهم متى رح نطلع للسوق ..
ام سالم والسبحه بيدها : شوفوا احد يأخذكم ..ما رح اضيع وقتي بالاسواق...
سلوى بضجر : يا جدة ما يصير كذا ...ترى حشرتونا ...من الفندق للحرم ومن الحرم للفندق !
ام وسيم نغزتها : يا ناكره البارحه تكسر وسيم وهو يلف معكم
فاطمه ما هو عاجبها : ما نبغى نتسوق بنفس الفندق نبغى نطلع
قاطعتها ام سالم بنهر : وش حياتكم ذي !
شوفي ساره بعمركم ...ما شفتها طلعت للسوق او طلبت !
سلوى رفعت حاجب وما عجبها المقارنه : اذا هي معقده وما تهتم بنفسها ...تبغين نصير مثلها !
ام وسيم باختصار : خلاص يا سلوى !
رفعت سلوى حاجب : الحين خلاص !
اما انت وجدتي عادي تتكلمون ...تراني سمعتكم ذيك المره تقولون عنها مريضه نفسي !
ديما بتأييد : صادقات تراها مريضه نفسيا ...شهور وهي مقاطعه كل إلي حولها ...وش السبب إلي اقترفناه ما احد يدري !
يعني اذا تشاجرت مع عمي تقاطعنا !!
حنا وش دخلنا !
صدق إنها مريضه !
ام سالم استغفرت بصوت مرتفع : وبعدين معك ؟!
كل هذا علشان السوق؟!
كل وحده تشوف ابوها يأخذها معه وانتهينا
بغت سلوى تعترض وتتكلم بس سكتت لما شافت نظرات جدتها الحاده !!!
***
**
**
تنهدت مها بتفكير بحال ساره ...وبعدها تكلمت : انت وش رايك بزواجك ؟!
لا تفكرين الطلاق هو الحل !
حتى لو كنت ما انت مقتنعه بالزواج !
صدقيني كل شيء بعد الزواج ييجي !
اهم شيء تكونين راضيه بقدرك ...وصدقيني السعاده تيجي لوحدها !
انت بنعمه ما انت حاسه فيها ...عندك زوجك _وبغصه تابعت_ وعندك عيال ..غيرك مستعد يدفع كنوز الارض حتى يكون عنده طفل !
لا تهدمين بيتك بقرارات متسرعه ...انت ذقتي وشفتي الويل بدون رجال يقوم عنك الحمل !
باكر بناتك يتشتتون بينكم ...وانت ذقت الشتات
ساره بمقاطعه : وضربه
قاطعتها مها بابتسامه : عادي !
تراك ما قصرت ...وما ضربك الا لما وصل لحد الغضب !
الزوجه الصالحه تعرف اطباع زوجها وتبعد عن أي شيء يضايقه ...زوجك باين انه يغار عليك من نسمة الهواء ....المفروض تراعين هذي النقطه ...لو كان يضربك على الطالعه والنازله كان قلت لك اتركيه ...بس مره وحده ...خلاص انسي وافتحي صفحه جديده !
زفرت ساره بمراره : ما اقدر ..حلفت وما رح اتراجع ...انت ما شفت كيف بأداء العمره يصرخ علي وكأني بزر !
تابعت ساره كلامها بعد ما مسحت دمعه متمرده على خدها : شهور وانا زعلانه ما كلف نفسه يسألني وش فيك زعلانه ؟!
ما سأل عني و لا كأني موجوده !
دامه عايفني لذي الدرجه ليه اركض خلفه ...
مها بتفهم : حاسه فيك ...بس صدقيني لو خففت من المقاطعه ...ولنت شوي بالكلام ..رح ترجع المويه لوحدها ...
يعني لما رجع من السفر لو تستقبلتيه وتحمدت له بالسلامه ...صدقيني يذوب الزعل وترجع العلاقه افضل من قبل !
كل زوجين تصير بينهم مشاكل ...والشيطان يستغل هالفرصه ...لانه اذا خرب علاقه زوج بزوجته ..
يكون دمر أسره كامله ويشتت عائلة بأكملها !
انا ما اقول انه إلي ذقتيه قليل ...بس خلاص إلي ظلموك راحوا من ذي الدنيا!
ليه تسيرين على منهجهم بتدمير حياتك ... ناظري الدنيا من منظور و زاويه ثانيه ....
انت قلبك ابيض لا تخلينه مثل خالتك وخلف !
ارجعي مثل قبل ...وشوفي كيف نهاية الحقد والشر !
وش اسوأ من انه الانسان يموت وما يلاقي احد يقول «الله يرحمه » وفوق هذا الكل يدعي عليه !
ويا ليت مات مثل الخلق !
تقولين لقوه على جنب الطريق جثه مقتوله !
وابوه غاضب عليه !
الله يعافينا من سوء الخاتمه ...يا رب حسن الخاتمة !
الواحد ما يبغى الا يموت ويكون خلفه من يدعي له بالخير ...ما هو بالشر !
علشان كذا لازم تعاملين الناس بالحسنى حتى يذكرونك بالخير يا ساره !
ما هو جالسه في بيت الله ومقاطعه خلقه !
كيف تبغين اعمالك ترفع وتنقبل ؟!
رددي دائما هالدعاء«ربي لا تجعل في قلبي غلا للذين ءامنوا » ح
صدقيني هالدنيا ما تسوى نعيش بتعاسه وحزن ...ايام ماشيه ليه نعيشها بنكد ؟!!!
فكري كيف تخلي يومك اجمل ومميز !!
طول ما انت تفكرين بالماضي وبأحزانك ...ما رح تتغيرين ...ورح تبقين بمستنقع الحزن والبؤس !
ابتسمي ترى من زمان ما شفت ابتسامتك !،
ساره بشبح ابتسامه وهي تمسح دموعها : الكلام ما هو مثل الواقع !
وش نفسيتي لما تقول لي تبغى تزوج ولدها بنت تكون اول بخته !
قرفت من هالمعيار !
تقولين انسى بس الناس ما تنسى ...دوم يرجعوني لنفس النقطه حتى لو نسيت !
وبإحباط«الناس تعير ولا تغير... والله يغير ولا يعير»
مها ابتسمت :هذي انت قلتيها !
الناس لو كنت ملك من السماء ما عجبهم !
عمري ما التفتت لكلام الناس !
دوم اني مبسوطه ومقتنعه بحياتي وش ابغى برايهم ؟؟؟
عيشي حياتك بسعاده مثل ما تبغين !
ولا تسمحين للعذال يتشمتون فيك !،
والحين وش رايك بعد صلاه العصر ...نشتري شيء نآكله ...لازم تتغذين ...حرام عليك ...اكيد جنينك اصابته مجاعه !
ما هو باين عليك الحمل !
كرشتي اكبر من بطنك !
ولازم لما ترجعين من هنا ..تراجعين بالعياده وتتآكدين من صحه الجنين !
هذا رزق من ربنا ...لا ترفسين النعمه بخبالك !
تنهدت ساره ...هزت كتوفها : انا نفسي ما اعرف وش ابغى !!
ما عدت اميز الصح من الغلط !
ما اثق بأحد !
ذبحني الخذلان دوم !
ابغى اتغير بس الوجع إلي بداخلي كبلني،!
مها بروقان : كل شيء يتغير بس انت فكي هالعقده إلي بحواجبك
ابتسمت ساره بدون نفس وهي تمسح على حواجبها ....
**
**
**
**
بعد صلاة العصر ...ام سالم تتلفت حولها : وين سوار واخواتها ؟!
ام وسيم تناظر حولها : يمكن مع ساره !
بس وين ساره ما اشوفها ...كانت تجلس هناك!
ام سالم دب الرعب بقلبها : وين راحت !
اخاف تضيع هنا !
وقفت على حيلها ...وتقدمت من البنات إلي مندمجات بالكلام : فاطمه شفت ساره وبناتها ؟!
فاطمه قطعت سالفتها وناظرت جدتها : ما ادري قالت سوار تبغى تروح عند امها ..بعدها ما شفت احد!
سلوى وتناظر بعيونها من حولها : يمكن جالسه قريب بمكان ثاني !
ام سالم ملامحها مخطوفه : تعالوا ندور عليها ...قبل ما يدري عمك ...قومي انت واياها !
بعد بحث نصف ساعه ...زفرت ام سالم بضيق وهي تشوف جوالها ينور باسم ابوفهد : وش اقول له الحين ؟!
ام وسيم : قولي له ضاعت ساره ...يمكن يلاقيها هو !
ام سالم هزت راسها بالرفض : اصبري شوي يمكن نلقاها !
فاطمه باقتراح : ردي عليه وقولي له نبغى نجلس بالحرم !
هزت راسها ام سالم بالموافقه وفتحت خط : الو....الجوال بالشنطه ...لا يا امي حنا رح نجلس هنا ما نبغى نرجع ......ما نبغى الاكل الحين ....اقولك ما نقدر نطلع الحين نبغى نجلس بالحرم .....قول لزوج عمتك يخلي العزيمه لبعد العشاء .....ما في شيء
ام وسيم بمداخله : قولي له يا خالتي ما يصير تسكتين !
ام سالم خزتها و بترقيع : ما في شيء .....لا حول ولا قوه الا بالله ....اسمع بدون ما تعصب وتصارخ ...ما ادري ساره وبناتها وين اختفوا ...ما ادري ما أدري .....حنا بنفس المكان...الحين نطلع لك !
قفلت الخط وطالعتهم : وش يخلصنا من عصبيته !
**
**
**
**
طالعهم بشك: كيف حرمه ما تعرفونها ؟!
اميره بخوف على اختها : وليه تتركونها تجلس مع وحده غريبه !
ام سالم ردت بدون نفس : ترى اختك ما هي صغيره نمنعها تجلس مع احد !
زفر بضيق وبعدها تكلم : خلاص انا ادورها....ارجعوا للفندق الحين
وسيم بفقدان امل : وين تلقاهم بين هالجموع ..اكيد خربطت ...وطلعت من البوابه الغلط !
اخذ نفس بمحاوله ضبط اعصابه والتفكير بمكان وجودها ...الف تفكير يدور براسه ...فكره انها شردت بالبنات ما يستبعدها عن ساره ...
وفكرة الحرمه إلي جالسه معها ما هو مرتاح لها !
قلبه قارصه وخايف يفقدها وين يلقاها بين هالعالم ؟!
**
**
**
مها بابتسامة وهي تطلع من المطعم : شوفي انا رح اجلس مع ام سالم واحكم لك اذا انها حرمه زينه او شينه ...تراني عندي خبره بالعجيز !
ساره بمسايره : الحين نلقاها بالجناح فوق تعالي واجلسي معها دامك مصممه !
مها بتصميم : مارح اتركك حتى اطمئن على وضعك ..وترجع المويه لمجاريها !
مطت ساره شفتها بسخريه : إلي يسمعك يقول شاهين واهله ميتين على صلحي ...تراهم
قاطعتها مها : يا اختي يمكن عندهم وجهةنظر ...زعلت لوحدك ترضين لوحدك !
طالعنها ساره وهي تخزها : انت بصفي والا بصف اهل زوجي ؟!
مها براحه لجلوسها مع ساره :انا مع مصلحتك !
ما يصير دافنه عمرك ومقاطعة خلق الله ! هذا وانت في بيته !
سوار ركضت بحماس : جدتي !
ساره بهدوء اشرت بعيونها : ذيك خالتي ام سالم ...غريبه للحين جالسه بالاستقبال هنا !
مها : يمكن تبغى تطلع للاسواق ...تعالي نسلم عليها ..وفرت علي الطلعه لفوق !
ابتسمت ساره: يقال انك طالعه على الدرج ..ومافي مصعد !
اقتربت ساره من ام سالم وبصعوبه نطقت : السلام عليكم !
ام سالم وقفت لما اقتربت ساره وقفلت الجوال بعد ما كلمت ولدها...ردت السلام باستغراب وش إلي غير ساره وترد عليها السلام
ام وسيم رفعت حاجب : انت وينك .. لنا ساعه ندورك بالحرم ؟!
ساره ناظرت سوار : ما قلت لجدتك اني راجع على الفندق ؟!
سوار حطت اصبعها بفمها بطفوله : نسيت !
وركضت هاربه لما شافت نظرات ساره ...
مها تلطف الجو : حصل خير !
ساره :خالتي هذي زوجة اخوي نادر الله يرحمه !
ام سالم بتذكر : عليه الرحمه ....ورحبت بمها ترحيب حار !
دخلت اميره الفندق وتقدمت منهم ..وعرفت مها ...سلمت عليها بحنين لاخوها نادر ....ما بقى لها الا محمد وساره ...امها واخوانها رحلوا عنها !
هزها الحنين لاخوها الراحل برؤيه مها !!
وبعد السؤال عن الحال الاحوال تكلمت ام سالم : خلينا نجلس فوق بالجناح ونأخذ راحتنا افضل !
مها بابتسامة : ان شاء الله !
ام سالم طالعت ساره : وين بناتك ؟!
ساره تدور حولها على بناتها : الحين ألحقكم ..اسبقوني !
هزت راسها ام سالم وغادرت مع مها واميره وام وسيم!
ساره تنهدت وهي تبحث بعيونها على بناتها !
استقرت عينها على مكان سوار ..اشرت لها ...وبعدها توجهت للمصعد !
نزلت من المصعد ....وتكلمت بحزم : سوار قدامي على الجناح!
سوار بضجر ،: نبغى نلعب !
مسكت ساره بيد عائشه : انا قلت قدامي اشوف
قاطعها لما نزل من المصعد وتوجه لها ..وقابض على يده بقوه ...
تكلم بنبره غاضبه : الحين تجهزين اغراضك واغراض بناتك بسرعه !
طالعته بصدمه من كلامه ..يرجعون للبيت ..حولت نظراتها على فاطمه وشلتها والصدمه ظاهره على ملامحهم من الكلام !
تابع كلامه يحثها تتحرك ؛ بسرعه تحركي
كلامه استفزها وطلعها من صمتها ...حركت يدها تتكلم
قاطعها بحده وهو يرفع يده بتهديد : ولا كلمه !
تحركي وانت منكتمه ..ما ابغى اسمع صوتك !
طالعته بقهر من تسلطه ..وبدون كلام توجهت لداخل الجناح ...
خلاص اكثر من كذا ما رح تتحمله !
يصرخ عليها قدام العالم وكآنها بزر !
ما في احتراااام !
شهور ما كلمته ...ما اهتم لزعلها ...لذي الدرجه ما تعني له شيء !
ليه تضيع عمرها مع انسان بليد مثله !
ناظرت خالتها إلي سألتها باستغراب من دخولها بذي الطريقه وهي تبكي : وش فيك تبكين ؟ !
البنات صاير لهم شيء !
تكلمت وهي تبكي : ليتني اموت وارتاح من ولدك !
مسكت مها يدها لما شافتها تبغى تدخل الغرفه: وش صاير ؟!
فكت يدها وعكلمت وهي تبكي : اتركيني بحالي !
اميره بانفعال : ابو فهد قايل لك شيء ؟ !
تركتهم وتوجهت للغرفه ...تجهز اغراضها ..لو تدري رحلة العمره رح تكون كذا ما طلعت من باب غرفتها !
****
****
***
طلعت ام سالم برا الجناح تفهم السالفه ....
شافته قريب من باب الجناح ويكلم بالجوال ...
تقدمت منه بعد ما قفل الجوال وبتوجس سألت : وش صاير ؟!
تنهد وتكلم : انا راجع مع ساره والبنات
قاطعته بانفعال : كيف تقطع الرحله وترجع ؟!
وش صاير وغير رايك ؟!
رفع حاجب بنرفزه : تسألين وكآنك ما شفت حركتها !
ام سالم بترقيع : يا ولدي ترى رجعت للفندق مع زوجة اخوها نادر ...خلاص اختصر ولا تفضحنا ترى الحرمه جالسه داخل !
مط شفته بسخريه : وهنا بعد جايه !
وبجديه تكلم بعد ما عرف هويه الحرمه ...ما يضمن تشرد معها : تبغين تجلسين هنا بكيفك بس انا راجع !
ام سالم بغضب : ارجع من هنا والله لساني ما يناطق لسانك ليوم الدين وغضبي عليك !
فتح عيونه بصدمه : يمه
قاطعته بحده : خلاص كافي !
جينا نستانس ما هو تقلب نكد !
ما صار شيء ...رجعت للفندق وانتهت السالفه !
طالع امه كيف تتكلم ببساطه : على الاقل تعطينا خبر انها رجعت
ردت بمقاطعه : تراها مرسله سوار تخبرني ..بس هالبزر نا قالت لي !
طالعها بقهر من ترقيع امه : كثير متعبه نفسها !
تكلمت تنهي النقاش،: خلاص ...رضاي عليك تمشي السالفه ....وانتهينا !
مط شفته بقهر ...واستأذن وغادر ...وقلبه يغلي من تصرفات ساره ...لمتى ناويه القطاعه ...وتبعده عن حياتها !
لذي الدرجه ما تبغاه ؟!
بس تصرفاتها بالمستشفى تثبت له تعلقها بها !
غريبه بسرعه تختفي مشاعرها وتقاطعه !
ولا كأنها تعرفه !
ما يبغى الفجوه تكبر بينهم اكثر من كذا !
لازم واحد يتنازل منهم !
الظاهر انها ما هي ناويه تتنازل !
وجعه قلبه ونغمة صوتها الباكيه تتردد بإذنه «يا ليت اموت وارتاح من ولدك »
لذي الدرجه مثقل عليها ومضايقها !!
ما يدري ليه لما يشوفها نار تولع بقلبه ولو يطلع بيده يذبحها ما يقصر ... ولما يغيب عنها يذبحه الشوق لها !
تصرفاتها تنرفزه وتطلعه من طوره ...لازم يوصلون لنقطه !
حياتهم ما ترضي الله !
**
**
**
ام سالم باندماج مع مها إلي تروي لها مأساه ساره وحياتها البائسه مع خلف وام محمد بصوت منخفض ...من بين حديث مها ما منهت نفسها تسترق النظر لساره إلي حاضنيتها اميرها وتقرأ عليها قران ...اوجعها قلبها وهي تشوف ساره نايمه والدموع تنزل بهدوء من عيونها !
ما تبغى حياة ابنة مها يكون حالها !
ما تدري كيف تتصرف مع ولدها ...إلي يغار عليها من نسمة الهواء ....
ناظرت مها بحيره: وش الحل ؟!
ما احد قابل يتنازل منهم !
مها بصوت منخفض وبحرص حتى ما تسمعهم اميره إلي مندمجه بقراءه القران : تراها حامل يا ام سالم وبشهرها الثامن !
فتحت ام سالم عيونها بصدمه ...القت نظره على ساره النائمه ..ورجعت تناظر مها : ولدي ما يدري عن حملها ...اخاف هذي السالفه تزيد الفجوه بينهم !
المشكله ما يبان عليها الحمل من كثر ضعفها ...حتى بعائشه لما كانت حامل يمكن بشهرها الاخير حتى ظهر بطنها !
ما ادري كيف نحل الموضوع !
الله يسامحها بعنادها هذا ما أدري وش تستفيد ؟!
مها بحزن : تراها موجوعه ...امانه ساره برقبتك ...كوني لها الام إلي انحرمتها !
يمكن تغلط بعض الاحيان....لكن معدنها طيب ...وما هي حقوده !
تحتاج احد يحتويها وينسيها الماضي !
ام سالم هزت راسها : الله يقدرني على فعل الخير...
**
**
**
**
ملتزمه الصمت بعد ما ودعت مها ...على امل تجمعهم الصدفه مره ثانيه ....
تناظر يدينها بسرحان ...ما كانت تبغى تيجي لبيت خالتها منيره ...خالتها اخت امها تسكن في مكه واصرت عليهم يزورونها في بيتها ...ما في بينها وبين ساره اي انسجام ...منيره حرمه كبيره بالعمر ...واحفادها من اكبر من ساره ....قاطع تأملها منيره وهي تتكلم مع ابو فهد : علامها زوجتك هذي ما تتكلم !!
ابتسم وهو يناظر ساره لما رفعت راسها وناظرت منيره بشتات ...
تكلم وهو ناوي يكسر الحاجز إلي بينهم بنفسه : وش اعمل بحظي تزوجت وحده ما تتكلم ولا تسمع يا عمتي!
منيره بشبح ابتسامه ..وبمزاح لما شافت نظرات ساره المستنكره لكلامه : تزوج الثانيه يا ولدي ..وش ناقصك !
قام من مكانه وجلس جنب ساره : ناقصني اسمع صوت هالعندليب يغرد !
طالعته ساره باستنكار ..ما تدري وش شارب اليوم !
منيره بابتسامه : تزوج صدقني ورح تسمع صوت العندليب صبح ومساء وباحلامك !
وش رايك يا ساره ؟!
طالعتها ساره وهزت كتوفها بلامبالاه . ..
توسعت ابتسامة منيره على دخول تقى ابنتها ...طالعت ابو فهد وغمزته : وش رايك بتقى يا ابو فهد !
لما شاف وجه ساره انتفخ : والله يا عمتي تقى ما شاء الله عليها ..الف واحد يتمناها ....وحنا الاسبوع الجاي عندكم نخطبها
قاطعته ساره بانفعال : خطبك القرد قول امين !
نهضت نفسها تطلع ...وقفتها يده وسحبها لمكانها ....وصوت ضحكته بالمكان : لو ادري موضوع الخطوبه يخليك تغردين...كان من زمان تكلمت !
تقى بدفاع عن نفسها : لا تردين عليه تراه اخوي بالرضاع !
ضحكت ام سالم على ملامح ساره إلي ارتاحت ..طالعت ولدها : خلاص يا ابو فهد ..خفف على ام سوار !
ساره وهي تتذكر كلام مها ..لا تفوتين الفرصه اذا كلمك كلميه ...حتى يطيح الزعل وترجع حياتهم مثل اول قبل ظهور خلف ...بغت تتكلم ..بس سكتت لما تكلم بروقان : امزح معها يمه ...والا احد يبدل هالقمر ؟!
همست بنبره عاتبه : وش الفايده قمر ما له قيمه واحترام !
طالعها وابتسم ورد بنفس الهمس: وش اعمل اذا القمر تصرفاته ترفع الضغط !!!
وبعتاب : حامل وانا اخر من يعمل !
وتلوميني بتصرفاتي !!!
طالعته بصدمه : وش عرفك؟!
هز راسه ...وقبل ما يتكلم قاطعته اميره : اشوفك مبلط هنا !
نبغى نأخذ راحتنا !
ابتسم : اصلا انا طالع قبل ما تقولين .....
استأذن وطلع ...للحين يتذكر كلام مها له ....حتى لو غلطت ساره بحقه ...بس يشوف إلي مرت فيه يشفع لها ...رح يفتح صفحه جديده ...وينسى كل شيء !
حياه جديده مع البمت إلي احبها قبل ما يشوفها !
حياه جديده مع اطفاله ..بعدد نكد ومشاكل !
ما رح يسمح لساره تبعد عنه مره ثانيه كذا ....الحياه تمضي ...ليه يضيع احلى الايام ويستبدلها بالنكد !
حياه جديده يحاول يعوض ساره عن كل حزن والم شافته !
**
**
منيره بوجهها البشوش : من زمان ودي اشوفك بس ما لقيت فرصه التقيك ...عساك طيبه !
ساره بابتسامه دافيه : بخير يا خالتي !
منيره تناظر ام سالم : لعنبو إبليسكم ما عندكم اكل!!
شوفيها كيف جلد على عظم !
وجهك اصفر ما في حياه !
اميره تتأمل ساره : قولي لها يمكن تأخذ منك النصيحه !
منيره بنصيحه : لازم تهتمين بصحتك...ما احد رح ينفعك !
ام ام وسيم بابتسامه : يقولون ما كانت بذي النحافه !
اميره بتأكيد : صحيح لها صور عندي على جهاز اللاب ...ما رح تعرفينها ...كانت خدودها منتفخه من كثر السمنه !
منيره رفعت حاجب،: الظاهر ولدك يا ام سالم بخيل
ام سالم بدفاع عن ولدها : دخلت بيتنا كذا !
تقى بابتسامه : يا حلاة النحافه!
ما تسمعين كلامهم !
ابتسمت ساره بتسليك ....إلي يسمع يقول بيدها هذي النحافة !
لما تحول موضوع الجلسه عن النحافه تنهدت وهي تفكر بتغير شاهين !
كسر الحاجز ويتكلم معها عادي ....ما تدري اذا حياتهم رح ترد طبيعيه او يطلع لهم شيء ويخرب هالعلاقه !
ما تدري كيف ما زعل على موضوع الحمل !
بس عتاب كذا !
غريبه توقعت تقوم الدنيا ويعصب .. بس انه يمشي الموضوع بذي السهوله ...ما توقعت ابدا هالحركه !
تأملت خير ...وتفتح لها الدنيا ....وهي تردد بداخلها ما بعد الضيق الا الفرج !
رفعت نظرها لمنيره إلي تكلمها ....ما توقعت خالتها بذي البشاشه ..اسلوبها حلو ..وطيبه
****
***
***
طول طريق الرجعه وهي تحس بوجع في بطنها ...وتكتم المها ...بدون ما احد يحس فيها !
قريب من البيت لفت سمعه صوت آنين ...طالع من المرايه بقلق : ساره تحسين بشيء !
ام سالم إلتفتت لها : يوجعك شيء !
ردت بمكابره : ولا شيء !
تكلم وعيونه عليها : وش رايك نروح للمستشفى نطمئن على الجنين
قاطعته بتعب : ما له داعي !
هز راسه : ما له داعي !
وقف باب البيت وكلم سوار : خذي اخواتك واجلسي عند سلوى ..يا ويلك اذا سمعت اي شكوى عنك !
سوار بحلطمه : وين رايحين
قاطعها وهو يطول باله : للمستشفى ..انزلي وبدون اسئله زايده !
ساره بعد ما حرك : ما له داع !
ام سالم : يا ساره تتطمئني على الجنين بعد هالعمره ... وان شاء الله يكون بخير !
سكتت وهي تكتم وجعها !
***
**
***
**
انذهل من كلام الدكتوره .....الخلاصه نازله ومعها تسمم حمل تحتاج لعمليه وضعها الصحي ما يسمح لتأجيل ..ونحتاج لدم ...دمها ضعيف !
بعد ما كمل الإجراءات جلس جنب امه ...ينتظر خروجها من العمليه !
ام سالم رتبت على يده بمواساه : ان شاء الله تقوم بالسلامه !
تكلم بصوت مخنوق : يا رب تحفظها لي ...والله ما ازعلها بعد اليوم ....بس خليها تقوم بالسلامه و...واكحل عيوني بشوفتها ...يا رب احفظها ....خليها تقوم بالسلامه والله لاذبح يوم تقوم بالسلامه !
كيف ما انتبهت لانتفاخ رجلينها
على بالي منتفخات من اداء العمره....هي كيف ما انتبهت على انتفاخ رجلينها وهي عارفه نفسها حامل !
تدرين وقسم بالله لو التدريب ما خلص الا ترسبين يا ساره !
ام سالم : هذا وقت كلامك !
تكلم بضيق،: تقهرني من عدم المبالاه !
والله ما همني الجنين كثر ما تهمني صحتها !
وقف على حيله لما طلعت الدكتوره وبخوف سال !: طمنيني يا دكتوره !
الدكتوره بملامح ما تفسر نطقت : انا اسفه ..
حط يده على كتفه بمواساه : ان شاء الله تقوم بالسلامه !
رد بضيق: انت شفت كيف وجهها وكأنها طالعه من القبر
قاطعه محمد : شيء طبيعي ....طالعه من ولاده قيصريه ...وضعها كان متدهور ...احمد ربك انها قامت بالسلامه ...
هز راسه :الحمد لله على كل حال !
محمد اعتدل بوقفته : تعال نجلس عندها ما ابغى تصحى وما تلاقي احد عندها !
هز راسها شاهين ...وتوجه معه لغرفتها ....اعتصر قلبه الالم وهو يشوف هزلها ..
طالعتهم بتعب ...وعيونها ذابله ...شفايفها متيبسه ...
تقدم محمد بابتسامه مزيفه ...وقلبه يذبحه على حال اخته : الحمد لله على سلامتك !
همست بصوت ما وصل لمسامعهم : الله يسلمك
شاهين جلس على طرف السرير وبقلب موجوع على حالها : كيفك الحين !
هزت راسها بتعب وهي كاتمه أنفاسها من الوجع !
دخلت أميره بعجله : ليه ما احد خبرنا انها بالمستشفى !
تقدمت من ساره وهي تتحمد لها بالسلامه !
طالعتهم بتحقيق : كيف وضعها الحين ؟!
شاهين بهدوء : الحمد لله وضعها تمام
قاطعته : بس انا اشوف انها موجوعه ...ما عندكم مخدر مسكن او اي شيء يخفف الوجع !
محمد رفع حاجب : وش رايك تشتغلين بالمستشفى !!
هم اعرف بوضعها ويعطونها المناسب !
وبعدين تراها ولاده اكيد رح تتعب ...والا تبغينها الحين تقفز من السرير !
فتحت عيونها باستنكار : بسم الله ...علامك اكلتني بقشوري !
مط شفته : سوالفك ما ادري كيف !
اميره جلست قريب من ساره ...وصارت تمسح على شعرها بحنيه : ترى هالوجع ما يدوم ...اذا اكلتي واهتميتي بصحتك ...رح تتحسنين بسرعه !
ترى خالتي ام سالم متحلفه فيك ...التقيت فيها في بيتهم ...جالسه تطبخ لك ...وناويه تخلينك تأكلين الطنجره كامله !
محمد بابتسامة : الله يعينك يا ساره !
ابو فهد بابتسامة دافيه : امي تبغى مصلحتها !
تركناها على راحتها بس ساره مصختها بزياده ...وتبغى من يمشيها على الصراط المستقيم !
محمد بابتسامة : وانا سلمتها لكم ...حلالكم اعملوا لها إلي تبغى ...ابغى اشوف وحدتين المغذي بخدودها مثل اول!
رفعت حواجبها ساره بالرغم من تعبها واعطت نظره لمحمد انه يختصر ..ما تبغى شاهين يسمع شيء عن ذيك الايام !
توسعت ابتسامة محمد وتابع كلامه : ذكرني اطرش لك صور ساره زمان
ناظرته بتوعد وتكلمت بصوت يا دوب مسموع : محمد
شاهين طالعها : علامك ما تبغين اشوف صورك ؟!
لذي الدرجه كنت شينه ؟!
اميره بتذكر : تدري اتوقع على جوالي صور لساره بصغرها
وطلعت جوالها تفتش متجاهله نظرات ساره لها !
تحمس شاهين للصور ...وناظر اميره بتلهف ..والابتسامه شاقه حلقه !
بعد وقت قصير ...ابتسمت اميره : لقيت صورك يا ساره
مدت الجوال لابو فهد بابتسامة : شوف من هنا !
انقهرت ساره من تصرفات اخوانها ...وغطت وجهها بالشرشف من الاحراج!
ناظر اول صوره ..كانت طفله صغيره ...ملامحها بريئه ...بحصيره الغنم ...منشغله مع الغنم
طالع اميره : وين هذي الصوره ؟!
اميره : هذي كانت عند اخوي نادر ...صورها عزام وارسلها لكل افراد العائله !،
عضت ساره شفتها من زود الاحراج ...صورها وهي بحضيره الغنم !
تتمنى يكون فيها قوه وتمسح الارض بعزام واميره !
وش هالاحراج هذا !!
غمضت عيونها بقوه وهي تسمعه يقول : هذي البنت الدبه وش تقرب لساره ؟!
اميره بضحكه قصيره : هذي ساره نفسها !
فتح عيونه بصدمه : صدق هذي ساره ؟!
محمد بابتسامة : والله من حقك تنصدم !
تكلم باستغراب : وين راحوا خدودك ؟!!!
بس حلوة هالدبه بذي الخدود !
كشفت الشرشف وطالعته بحقد ..يتمسخر عليها ...وصدت بزعل
ضحك بصوت عالي على رده فعلها ...وبعدها عدل ملامحه بجديه : والله إلي رفع السموات الا ترجع ذي الخدود بإذن الله ...انا خلفك والزمن طويل !
إلتفتت عليه وما عجبها كلامه ...ما صدقت تخلص من سخريتهم الماضيه على سمنتها ...ما رح ترجع الالقاب الماضيه لها !
اميره بعد ما اخذت جوالها منه سألت : كيف وضع الطفل الحين ؟!
حست قلبها يدق بقوة ما تبغى تسمع الاجابه وتكون صادمه لها. .....ما تدري طفلها عايش او بحال سيء !
رد بعد صمت ثواني : ان شاء الله بخير !
اعتصر قلبها الالم ..نبرته ما اراحت قلبها ..حاسه طفلها فيه شيء ...ما تبغى تسأل وبعدها تنصدم !
فكرة انها تفقد طفلها بعد الولاده ما هي قارده تتخيلها !
تمتمت بخفوت «يا رب احفظ طفلي»
بعد مرور وقت من الصمت ...دخلت ام سالم ومعها كناينها ...وقف محمد استأذن وطلع بهدوء-
اقتربت ام سالم بوجه بشوش لجهة ساره ...وحطت الاكل على جنب !
جلست على طرف السرير باهتمام : ها يا ابنتي كيف وضعك الحين !
طالعتها ساره بندم على تصرفاتها ...بالرغم من مقاطعة ساره لها ما اثر على تعاملها معها ...تعاملها وكأنها ابنتها ...هذا احلى شيء بام سالم ..حتى لو تضايقت من اي شخص ...ما تحقد ...تنسى وترجع مثل قبل واحسن !
ردت ساره على سؤال ام سالم : ان شاء الله احسن !
ام سالم وهي تفتح طبق الاكل : الحين تأكلين وتشربين مسكن ...وبعدها رح تتحسنين !
ام سلوى بابتسامة : والله يا خالتي احسك الطبيب المسؤول عن حالتها !
ابو فهد براحه لصلح امه وساره : خلاص سلمناها لامي ...تمسك حالتها ...بعض ناس ما تيجي الا بالعين الحمراء !
**
زفرت بضجر وصوت منهك : خالتي كافي والله شبعت !
ام سالم بحزم : اقول كلي بدون دلع ...لازمك تغذيه حتى تتحسنين ...شوفي وجهك جلد على عظم !
اميره بتأييد : كملي صحنك كامل ..بلا دلع ..ترى ابو فهد مو هنا ...جالسه تتدلعين !
بقت ساره عيونها باستنكار ....ضحكت اميره على رد فعلها ...تنهدت وابتسمت بحزن : ربي يحفظك يا ساره ...ويبعد عنك كل شده ...وان شاء الله تقومين بالسلامه
ام سالم : اذا اهتمت بأكلها اكيد رح تتحسن !!
ام وسيم تناظر ساعتها : تأخرنا كثير ...ما تبغون ترجعون
هزت اميره راسها بالموافقة: الحين نطلع بس تكمل الحلوه صحنها !
ساره عفست ملامحها بضجر : ضروري ....ما في فكه ؟!
ام سالم بحزم : ما في فكه !
اميره وقفت تجهز نفسها : خلينا نمر على فهوده ...ونشوفه
التفتت ساره ...وقلبها يدق ...انجبت ولد !!
طار قلبها لشوفته ...صبرت قلبها ...ما تبغى تتعلق فيه وبعدها يغادر ...بعد ما سمعت اميره تقول انه بالخداج !
اكيد وضعه تعبان ...ليه حطوه بالخداج !!
لمعت عيونها بالدموع ...وهي تلوم نفسها ...كله بسببها ...لو اهتمت بصحتها ..كان ما صار بالطفل كذا !
همست بالاستغفار ...وشعور الذنب يغمرها ....
كيف صارت بهذي القسوه ...كيف ما شعرت بجنين بداخلها محتاج العنايه ....
لو طلع فيه اي اعاقه رح تلوم نفسها طول حياتها !
همست بوجع «يا رب احفظه لي »
تنهدت بعد ما غادرت حماتها وإلي معها !
ناظرت جدران الغرفه بضيق ...
وش رح تكون حياتها بعد الولاده ؟!
ما تدري تفتح صفحه جديده والا ترجع لقوقعه الصمت !
رفعت نظرها على دخوله بزي المستشفى ....
رد السلام بهدوء ..وجلس على الكرسي جنبها : كيفك الحين؟!
هزت راسها بهدوء !
عم الصمت المكان ....طالعها وهي تناظر السقف ...تكلم وهو رافع حاجب : للحين صايمه عن الكلام ؟!
اذا حالفه يمين ما تكلميني ..ترى عادي ...كلها كفاره
طالعته وما ترك لها فرصه تتكلم : ماادري ليه دوم تحاولين تبعديني عن حياتك ؟!
ما اشوف مبرر لحركاتك !
ما ادري وش تبغين بالضبط ؟ !
ما كأني زوجك تستعيني فيه وقت الشده ؟!!
انت وش تبغين بالضبط ؟!
عاجبيتك حياتنا كذا ؟!!
ردت وهي تناظره : انت إلي تبغى كذا !!
طالعها باستنكار : انا ؟!
طالعته بهجوم : ايه انت !
رافع خشومك للسماء ...وتناظرني وكأني حشره !
اذا مو من مستواك ...خلاص روح تزوج إلي تليق بحضرتك يا دكتور !
طالعها بشبح ابتسامه : وعلامك تقولينها كذا ؟!
زفرت بقهر : لانك شايف نفسك على قلة سنع !
وكآنه ما احد صار دكتور إلا حضرتك !
دايما انا اتقرب لك بس انت تصد عني ...تعاملني بالدوام وكأني نكره !
طالعها : ايه صادقه انا إلي ابعد !
مين إلي راح لمركز الشرطه وانا آخر من يعلم ؟!
مين إلي زار خلف بالسجن دون علمي،؟!!
مين وقف مع خلف وطلب الطلاق ؟!
مين إلي رفع قضيه طلاق بدون سبب !
عرضت نفسك للخطر ..بسبب سخافة تفكيرك !
ليه ما خبرتيني عن اصابتك ؟!!
دوم انا اخر من يعلم ؟!
وفوق هذا قاطعتيني انا واهلي !
سكتت قلت اشوف اخرتها معك !
لمتى حالك وتفكيرك كذا ؟!
طالعته والدموع تلمع بعيونها : انا مو دابه تضربني بوحشيه ...لو صار للطفل شيء ...انت السبب ...ضربتني و انا حامل
قاطعها وهو يدف راسها بخفه : اولا ولدنا ما فيه شيء !
ثانيا اذا كنت انا السبب ... كان صابك نزيف او شيء يدل على ان الجنين تأذى !
لو صاب الجنين مضاعفات ترى كله بسببك ...اهمالك هو إلي وصلنا الى هنا !
وبعدين انا ما مديت يدي عليك الا بعد ما فاض المر !
ما أدري ليه تعانديني ؟!
ترى اغلاطك كثيره ..واخرها حامل وانا اخر من يعلم!
ومع ذلك طنشت ومررت السالفه !
بالله قولي من إلي الغلطان انا والا انت ؟!!
مطت شفتها : انت !
انا اذا غلطت كله بسبب تعاملك
قاطعها وهو يمثل التعجب : يعني الحين كل الغلط مني !!!
اوكي !!
اعتبريني انا الغلطان ...وانا اقولك اسف ...ورح نبدأ صفحه جديده !
طالعته وما قدرت تكتم ضحكتها ..تضحك وهي تمسح دموعها ..وتحاول تكتم وجعها بسبب الضحك !
كانت عباره عن كوكتيل مشاعر،!
بعد وقت ناظرته ..تنهدت وهي تحط يدها مكان العمليه ...ودموعها اخذت مجراها .....وباعتذار نطقت :-انا اسفه
قاطعها بضجر وبتقليد نطق : انا اسفه انا ما اناسبك .. انت تناسبك وحده بنت ... ترى مليت من ذي السالفه !
ترى انا ما ابغى وحده غيرك تفهمين هالكلام ؟ !
لو بغيت غيرك كان تزوجت من زمان !
بس انا خلاص رضيت فيك ...وانت رح ترضين فيني غصب عنك!
ونكمل الحياه مع بعضنا !
طالعته وهي تمسح دموعها : كل شيء عندك تسلط وبالغصب!
ضحك على ردها ...وبعدها عدل ملامحه : تحمليني يا ساره ...طبعي كذا !
قدرك تكملي حياتك مع رجال متسلط على قولتك !
قدرنا مع بعض للنهايه !،
واقف مع امه عند السياره ويطالع الساعه : لا ان شاء الله ما نتأخر !
ام سالم تناظر ساره مع عيالها
متوجه لهم همست بهدوء له : عساك مرتاح معها يمه ؟!
رد وهو يناظر ساره من بعيد : الحمد لله
ام سالم بهدوء : الحمد لله عقبال ربي يرزقك بأخو لفهد .... تدري احيانا احس ...اممم ما ادري احسكم للحين ما طاح الحطب بينكم !
قاطع امه بنظراته المستنكره : مين قال ؟!
ام سالم هزت كتوفها : ما احد قال ..انا احسك كذا
طالعها وابتسم : وليه هذا الإحساس ؟!
ام سالم بنبره هامسه لما اقتربت ساره منهم : تراها طيوبه و
قطعت كلامها لما وصلت وهي تحمل فهد بحضنها وتلهث : سلاااااام !
ام سالم بابتسامه وهي تناظر حفيدها : وهذا المزيون ليه ما يمشي حامليته!
ساره دقت على صدرها : طق كبدي من دلعه مو راضي يمشي !
سوار وهي واقفه بحماس : ماما من الحين اقولك ما لي دخل بفهد ..كل شوي تناديني احمله انا ابغى ألعب
حور بتأكيد : وانا بعد نبغى نلعب !
ساره كشت على التوأم : ذابحكم اللعب ...يصير خير !
فهد بدلع طفولي مد يده لابوه يبغى يروح له : بابا ..بببابا
اقترب منه ودنق راسه له بابتسامه : عيون بابا !
ساره بابتسامه ناظرتهم : خذه يبغاك !
خزها : تبغين ترمينه علي ..وتريحين راسك !
وطالع امه : يلا نطلع تأخرنا عليهم !
هزت راسها وتقدمهم بعد ما باس فهد إلي بدأ يبكي يبغى ابوه!
ركبت ساره السياره بضجر من البكاء : خلاص ماما
حور بانزعاج : هذا دوم يبكي يبغى بابا او يبغانا وما يبغى ماما !
سوار بطفوله : لان ماما شريره تضربنا وتصرخ علينا !
ساره فتحت عيونها بقوه : انا شريره !
وقرصت سوار بكتفها لسانك هذا الطويل رح اقصه !
تكلم بعد ما حرك السياره وهو يناظرها من المرايه : ساره وش فيك على البنات ؟!!
ساره مطت شفتها : قول وش فيهم علي !
ام سالم التفتت للخلف : مو عيب عليك يا سوار تقولين عن امك كذا ؟!
سوار ابتسمت وحضنت ساره إلي اختنقت منها وفهد بحضنها : ماما شريره بس انا احبهاكثيييييييير ..اكثر من بابا !
ابتسمت ساره كلامها لانها متأكده من تعلق التوأم فيها !
ام سالم خزتها : اكثر من ابوك يا ملسونه ؟!!!
سوار ابتسمت : انا احب بابا بس ماما اكثر
حور بتأكيد : ايه نحب ماما ...بس لما بابا يعطينا فلوس نحبه اكثر ...
ابتسم وطالع ساره :بناتك على المصلحه !
حب مصلحه !
ساره وهي تهز بفهد : كل الدنيا مصالح ما وقفت على التوأم !
ام سالم بعفويه : يا خوفي كل وحده تأخذ طباع خلف والعرق دساس !
تضايقت ساره من كلامها ..ما تحب احد يجيب سيره اهلها خير او شر ...ليه ينبشون الماضي ...راح خلف واندفن ..ردت بنبره جافه حاده: والله ما احد جبركم على هالنسب !
ام سالم إلتفتت لها بإعتذار بعد ما حست انه كلامها ضايقها : والله ما أقصد إلي فهمتيه !
ردت بجفاء : اصل
قاطعها بهدوء وهو يناظر امه: اعطيني علبة المويه !
سكتت وما كملت كلامها لما شافته مشغول مع امه ...متأكده ما عجبه ردها ...بس ما رح تسمح لاحد يتكلم بأهلها !
ام سالم تغير الموضوع : الا ما قلت لي يا ساره اول مره تروحين للبر ؟!
ساره بنفسها خايفه من طلعة البر وتفاصيل الماضي محفوره بعقلها ردت بابتسامة مطنشه كل هواجسها : اول مره ...وانت يا خالتي ؟!
ام سالم ردت بهدوء : لا مو اول مره ...علامك ناسيه طلعنا للبر وكنت عند اهلك ....ان شاء الله تعجبك الطلعه وتستانسين !
ساره بحماس : متى نوصل ..البنات مع مين طلعوا ؟!
ام سالم : مع وسيم
قاطعتها ساره بإحباط : يا ليت رحت معهم
بلعت لسانها لما شافت نظراته الحاده وبترقيع : علشان ارتاح شوي من البنات !
ام سالم ما عجبها كلامها ما علقت !
عائشه بحماس طفولي : ماما وش ألبس لما انزل بالمويه ؟!
عقدت حواجبها ساره : مويه ؟!!!
عائشه ببراءه : حور تقول فيه مويه نسبح فيها !
ضحك على تعليق عائشه وطالع امه الي تبتسم : هذي البنت مخبوله !
ساره خزتها : لما نوصل نحفر حفره ونحط فيها مويه وتنزلين للسباحه !
رجعت تهز بفهد إلي رجع يبكي !
ناظرت الطريق بتأمل ...الحياه تمشي بسرعه ...ما توقعت تكون حياتها كذا ...هاديه ومستقره ...ما في مشاكل ما في وقت تجلس مع احد او تزور احد ...يا دوب تهتم في بيتها وعيالها اما زوجها !
تنهدت بمراره من زوجها !
ما تنكر طيبته معها ...بس انشغاله الدائم عنهم بسفراته ووظيفته يضايقها !
واكثر شيء يضايقها غيرته ...يغار بشكل غير طبيعي !
بس تسكت وترضى بالحال ...دامه يعاملها بالطيب وما ينقص عليها بشيء ...وبسفراته ما يقطعها بالاتصال ويطمئن عليها ...بس ما تدري بداخلها مو مرتاحه ...ليه تحس فيه فصل ناقص ....
طالعت للامام لما وقف السياره ...طالعت اهله إلي سبقوهم ...
نزل من السياره وفتح الباب الامامي يساعد امه تنزل من السياره
وجهت كلامها للتوأم : وحده تحمل عني فهد
قاطعتها حور بضجر : ما نبغاه !
نبغى نلعب !
وفتحت حور الباب ونزلت وخلفها سوار مطنشات ساره ...قاطع ركضهم عصبيه ابو فهد : حور ..سوار
ناظروه وكل وحده بلعت لسانها
اشر بحده على السياره : سوار انتبهي على عيوش !
وحور خذي فهد
نزلت ساره من السياره وناولت فهد لحور ...وهي ماسكه ضحكتها على شكل حور وجهها احمر من القهر ..وتحسها رح تنفجر باي لحظه !
ساره برقه : بس اساعد ابوك بالاغراض رح اخذه ..بس احمليه شوي !
مطت شفتها بضجر : كله حور حور حور الله ياخذ
بلعت لسانها على صوت ابوها الحاد : حووووور !
ابتسمت حور بترقيع : بابا اقول لماما ابغى فهد معي طول اليوم ..صح ماما ؟!
ضحكت ساره على الترقيعه : خلاص خذيه طول اليوم مبارك عليك !
فتحت عيونها حور باستنكار : ماما
بدت دموع حور تنزل بعد ما ابتعد ابوها وهو يمسك بيد جدتها !: شوفي سوار راحت تلعب وانا احمل فهد !
ليه ؟!
زفرت بضجر ساره وسحبت فهد منها : انقلعي ...متى تعقلين عن اللعب !
ما سمعت كلامها حور اول ما اخذت منها فهد و ركضت هاربه قبل ما تغير رايها !
حملت شنطتها وتوجهت لهم ...إلتقت فيه وهو راجع للسياره ...وقفت تكلمه ..سرعان ما حست وكأنه مويه بارده بين اكتافها ..لما مشى ولا كأنه شايفها !
وقفت وطالعته وبصوت وصله : انتبه لا يطق لك عرق يا حضره الدكتور !
انقهرت بزياده لما طنشها ولا كأنها تكلمه ....
توجهت للحريم بالخيمه ...وألقت نظره سريعه على الموجودين ...وبعدها طالعت الخيمه بتقييم
سلوى وقفت جنبها : الظاهر ما هو عاجبك المكان يا صنوايت !
ساره طالعتها وابتسمت بحماس : الا قولي تجنن !
اكشن ...يا حلو البر لو نترك البيت ونعيش بخيمه ...ونربي المواشي ...ونروح للغدير علشان المويه ....الله تجننننن هالحياه !
فاطمه ضربتها على راسها : عيشي هنا لوحدك !
حتى ما ظنيت عمي المزيون يعيش هنا ..واشرت خارج الخيمه !
كان متوجه لهم وحامل الاغراض وعافس ملامحه بقرف !
حط الاغراض وتكلم من راس خشمه: هذي الأغراض !
ام فهد بابتسامة : الظاهر النفسيه بالحضيض يا اخوي ؟!
ابتسم بدون نفس : لا والله ...مشغول وما عندي وقت
قاطعته : يقولون تركت التدريس بالجامعه واقتصرت على شغلك في المستشفى مع تركي ؟!
هز راسه بالموافقه : إيه صحيح ...
ردت ام فهد بتأييد : وهذا الافضل ..ترى امي متضايقه ما تشوفك الا بالقطاره ولا كأنك تعيش معها بنفس البيت !
ام وسيم بابتسامة : بعد ما تركت الجامعه ما لك حجه بعد اليوم !
هز راسه وما رد والضيق باين بملامحه ...استأذن وغادر !
ناظرت زوله وهي متأكده في شيء مكدر خاطره !
رجعت نظرها على فاطمه إلي تتكلم : يقولون خالتي ام الوليد وعيالها قريب من هنا طالعين !
ام وسيم بتأكيد : ايه قالت لي ومعهم اهل ابو راكان !
طالعتهم لثواني وبعدها طلعت برا الخيمه ...اكيد عائشه هنا !
بس غريبه عائشه ما قالت لها !!
طلعت الجوال من شنطتها بصعوبه وهي حامله فهد ...دقت على رقم عائشه ...وسرعان ما عفست ملامحها ...ما في شبكه !
اميره ما جاءت معهم يمكن مع اهل ابو راكان !
تقدمت خطوه وهي تناظرهم قريبين منهم
قاطع خطواتها صوته الحازم وهو يشوف نظراتها مسلطه على تخييم ابو راكان : ادخلي داخل ...ترى حولنا ناس ...مو لحالنا !
طالعته ورفعت حاجب وبنبره ساخره مقصوده : نسيت اني جايه أجلس بالخيمه !
طالعها بحده :،ساره !
تقدمت منه بتحدي : وش فيك ؟!!
ان
قاطعها وهو متجاهل فهد إلي يبغاه يحمله : قلت لك ادخلي داخل الحين لا تطلعي لوحدك !
عقدت حواجبها بقهر : علامك علي ...من لما طلعنا وانت قالب علي !
طالعها بتقييم وبعدها رد : إسألي نفسك
قاطعتهم سلوى : عمي نبغى نتمشى
قاطعها ورد من طرف خشمه : جعل القمل يمشي برأسك ...أقول تدخلين داخل افضل ...
تركهم وغادر ....طالعت سلوى عمها وهو يمشي بعصبيه وبعدها طالعت ساره : علامه شاب نار كذا ؟!
ساره ابتسمت على شكل سلوى المتفشل : اكيد معصب ويطلع حرته فينا !
وين اميره ؟!!
سلوى وهي تتوجه لداخل الخيمه : برستيجها ما يسمح لها تروح للبر !
عقدت حواجبها باستغراب تحس اختها تبالغ بالبرستيج وهذي السوالف !
دخلت للخيمه تبدل لفهد وبعدها تشوف وش رح تعمل !
**
**
**
ناظر وسيم بقهر : ما لقيت الا ذي المنطقه !
انا قلت لك مكان ما يكون حولنا احد ..وناخذ راحتنا !
وسيم تنهد من عصبية عمه: يا عمي ما كان فيه احد ...بعد ما جهزنا كل شيء جا
قاطعه بغضب: وقسم بالله تقهرون !
وسيم : يا عمي ما فيها شيء ..لا تنسى انك نسيبهم !
ما احد رح يفهم ويحس بشعوره ...نار بصدره وما احد يدري عنه او حاس فيه !
لو يطلع بيده يحطها بصندوق ويغلق عليها ..يغار عليها بشكل جنوني ....كل ما يشوفها بالمستشفى وحكم عملها المختلط ...يرتفع ضغطه ألف ...بس مضطر يسكت لوقت تأخذ خبره ...وبعدها يوظفها بمكان ما فيه اختلاط ....او عياده خاصه حسب امكانياته ....
وجود عبدالله وسعود حول ساره يشعل النار بقلبه ...وما يقدر ينسى انها كانت على ذمة عبدالله وكان سعود يبغى يخطبها !!
ترك وسيم بدون ما يسمع تبريراته ...ولو يطلع بيده ما جلس هنا دقيقه وحده !
**
**
**
**
ام سالم بابتسامه ناظرت الحريم : انا اقول نروح للحريم ونتقهوى معهم !
او وسيم : فكره حلوه ..والله زمان عن جلسة ام الوليد
ام سلوى وقفت تجهز نفسها : يلا نروح
ام فهد بتردد : انا اقو
قاطعتها ام سالم : اقول امشي يمه بدون اعتراض !
وطالعت البنات : مين تبغى تروح ؟!
البنات بصوت واحد : انا !
ام فهد طالعت ساره : ما تبغين ترافقينا ؟!
ساره ما تحب تطلع زياره بدون استئذان ...والحين وين تطول زوجها حتى تأخذ الاذن منه ...كنسلت الطلعه ....وخاصه علاقتها بأهل ابو الوليد مو ذاك الزود وخاصه بعد موت ام محمد وبعد موقفها مع نوره وشروق العلاقه زفت ....وبالاصل ما تحب تشوف نوره وشروق ...ليه تروح وتغث نفسها ...تنهدت وردت وهي منشغله بفهد : ما اقدر اطلع الحين ...فهد موعد نومه!
**
**
**
ناظرت حولهت بعد مرور وقت كل الحريم طلعوا وما في احد الا هي مقابل وجهها لفهد !
نايم ..تخاف تطلع شوي ويصحى وتخاف بهذا المكان الجديد !
استغفرت وطالعت الساعه ...وقررت تقوم تصلي المغرب ...
صلت المغرب ولا احد رجع للخيمه !
غريبه وين طسوا ؟!!
توجهت لباب الخيمه ...والظلام بدا يحل ....
حتى الرجال ما لهم حس !
غريبه وين راحوا ؟!
حتى البزران ما لهم صوت ...وسوار وحور وعيوش ما شافتهم من لما نزلت من السياره !
ناظرت فهد ثواني وهي محتاره..دخلت للخيمه وحملت فهد ....وقررت تطلع تشوف وين طلعوا ..تقدمت خطوات بسيطه ..وقفت لما سمعت صوت البزران والحريم ...
وقفت بقهر من اسلوبهم طلعوا وما احد رجع ولا احد خبرها !
رجعت للخيمه والدمعه متعلقه برموشها ..جلست وهي تهز بفهد حتى يرجع ينام
دخلت ام سالم ومعها ام فهد ومندمجات بالكلام ...
ردت السلام ام سالم بروقان ...وجلست قريب من ساره ...
ردت ساره بهمس وما ناظرتهم ...متضايقه مو طايقه احد !
ام سالم توجه كلامها لساره: راحت عليك الجلسه ...لو جيتي وتونستي
مطت ساره شفتها بقرف بدون ما احد يشوفها وما ردت
ام فهد بحسن نيه وهي تناظر ام وسيم إلي دخلت : وين فاطمه معها اكل لساره !
وطالعت ساره : حلفوا يمين ما نطلع الا نتعشى معهم
ورجعت ناظرت سلوى إلي دخلت : وين فاطمه ؟!
دخلت فاطمه على صوتها وتقدمت من ساره وحطت امامهاالاكل
عفست ساره ملامحها ...وما عجبها تصرفهم ...ما تدري ليه تحسست من هالتصرف !!
مع انهم تعاملوا بحسن نيه معها !
ناظرت فاطمه وبصوت هامس : وين التوأم ؟!
فاطمه بروقان : الظاهر بطاريتك قريب تخلص _وقلدتها _ وين التوأم ؟ !!
ام وسيم : التوأم مع ابو فهد
نزلت نظرها ساره ...بداخلها ضيق ما تدري وش سببه ؟!!
دخلت مها وهي رافعه حاجب تناظر ساره: انت هنا ؟!
ساره بدون نفس : لا هناك
قاطعها دخول ابو فهد الغاضب : وينك عن البنات ..جالسه هنا ؟!
انقهرت من اسلوبه معها وخاصه قدام مها ردت بنفس الأسلوب الغاضب: اقطع نفسي علشان حضرتك ...وينك ان
قاطعتهاام سالم بانتقاد: وش هالكلام يا ساره
قاطعتها ساره بشراسه : ما شفتك تكلمت مع ولدك لما كلمني باسلوبه الخايس بس
قاطعها بنظرات قويه : ساره
طالعته بقهر: نعم نعم
رفع اصبعه وهو ماسك اعصابه:كلامك معي ...امي لا تكلمينها كذا ...امي خط احمر...والحين انتبهي للبنات
طالع البنات بوعيد :وقسم بالله الي اشوفها طالعه احش رجولها
ساره بسخريه اشرت للتوأم : اجلسوا عندي ما تدرون طالعين نغير جو بالخيمه....الله ما احلى جو هالخيمه !
طالعها وهي تتمسخر تركها وطلع اختصار للمشاكل !!
مها بانتقاد: حضرتك تتريقين ..ربك لطف ثواني كان التوأم ضاعوا !ا
ام سالم بشهقه : متى هالكلام ؟! وكيف
مها وهي تناظر جدتها : للصدفه عمي سأل البزران عن التوأم وما احد يدري عنهم لما بحث ربك ستر يتراكضن بعيد عن الخيمه والجو بدأ يظلم
سكتت وهي تشوف ساره تطق التوأم بغضب : انا كم مره قلت لكم لا تبتعدوا عني ! كم مره !
ام فهد باعتراض : لا تضربيهم !
ساره بغضب وفكرة فقدان التوأم وضياعهم ما تقدر تتصورها :بناتي اذبحهم ما احد له دخل !
ام فهد باعتراض : بنات اخوي وما اسمح لك تضربينهم )
ساره ناظرتها وهي رافعة حاجب : نعم !
والله عالم !
ام سالم ما عجبها الضرب ناظرت ام فهد : لا تتدخلي يا ام فهد ...عيالها وحره فيهم ...لكن عمر الضرب ما كان اساس للتربيه ...عمري ما ضربت طفل لي ...
ساره بانزعاج من بكاء التوأم وبغضب وجهت كلامها للتوام : خلاااااص ولا نفس !
ضحكت سلوى وهي تلحن : امي يا نبع الحناااااان !،.
اين الحنان يا اماه !
ساره ما هي رايقه لها : سلوى ترى واصله لهنا -اشرت على انفها -لو انك ام كان زمان ذبحت عيالك
ام فهد وقفت : انا ما اعرف اسكت ...مو تطلعين حرتك بالبنات ...شوفي كيف يبكون ...
انا اعرف مين إلي يوقفك عند حدك !
وطلعت متجاهله نداء امها !
ام وسيم بانتقاد هامس لام سالم : مو كأنها ام فهد كبرت الموضوع ...ام وضربت عيالها وين المشكله !!!
ام سالم هزت راسها : ما أدري عنها ...يا خوف قلبي تقلب اخوها على زوجته ...وخاصه كل هالطلعه ما هي عاجبيته !
بعد وقت ام فهد دخلت وجهها منتفخ من القهر وتتكلم بصوت عالي : ما ادري كيف الاب والام دكاتره وعقلهم متحجر مثل كذا ...وكل شيء عندهم بالضرب !
ابتسمت ساره على جنب لما فهمت من كلامها انها ما نالت مرادها !
ام فهد بقهر لما شافت ابتسامه ساره وبتوعد : انا اعرف كيف اتصرف ...واخلي بعض ناس تبكي دم !
توسعت ابتسامه ساره وهي مستغربه شخصية ام فهد احيانا تكون طيبه واحيانا تقلب عليها !!
طالعت ام فهد مها وبخبث : ما قلت لك الدكتوره نوره جاها عريس !
مها بخبث : ايه قالت لي ورفضت !
ام سلوى بانتقاد : علامها هذي الدكتوره ترفض العرسان حسب كلامكم ..تراها مو صغيره !
ام فهد بحركه مقصوده : تبغى واحد من مستواها ...تقول ما رح توافق الا على الشخص إلي يستاهلها !
فاطمه : ليه ما تخطبونها لعمي تركي دام الكل يمدحها !
مها باعتراض : لا عمي تركي عروسته جاهزه !
ام فهد تكمل عنها : اما العريس الي تنتظره نوره ان شاء الله قريب يتقدم لها ...المفروض من زمان تزوجها بس حصلت ظروف فرقتهم عن بعض !
ام سالم بطبعها ما تحب رمي الكلام حتى لو كانت ام فهد ما صرحت بكلامها وبضيق : انا اقول نطلع نجلس مع الرجال افضل !!
ام فهد رفعت حاجب : انا وش قلت !
ام سالم بحده لابنتها : رمي الكلام من غير سنع ما احبه .... إلي تبغى تجلس معنا برا تقوم !
ابتسمت ساره على شكل ام فهد بعد ما فشلتها امها...
قبل ما تطلع ام فهد ناظرت ساره بقرف وغادرت ...
تنهدت ساره بعد ما غادر الجميع من عندها ...والتوأم للحين يبكون دلع !
ساره بضجر : خلاص
سوار وهي تمسح دموعها بطفوله : ابغى انام
ساره بهدوء ظاهري وبداخلها نار مشتعله من شيء اسمه« نوره » : الحين افرش لك
سوار قاطعتها ورجعت تبكي من جديد :ما ابغى اخاف !
ساره زفرت بطول بال : تعالي نامي بحضني
حور بنفس البكاء: وانا !
مدت رجليها وسدحت حور على رجليها وسوار بحضنها وعيونها على فهد النايم جنبها !
اشرت لعيوش إلي واقفه عند باب الخيمه: تعالي نامي مع اخوانك !
تقدمت بدون اعتراض وهي تفرك عيونها بنعاس !
تنهدت ساره ما هي مرتاحه لام فهد ...تخاف تلعب بعقل ابو فهد ...كثر الدق يلين الحديد ....طول الوقت تراقبه بس ما تشوف عليه حركات مو مضبوطه والدكتوره نور ما تشوف عليها شيء ..بالعكس قمة بالذوق بالتعامل والاخلاق ...
بس كلام ام فهد يزرع بقلبها الشك !!
متى ترتاح من كل الكوابيس ؟!!!
غمضت عيونها بتفكير لايام الماضي....
وتفكر بكل شخص مر بحياتها ....
اولهم ام محمد رحلت عن الدنيا بعد ما ضيقت عليها الحياه وما تركتها بحالها ...حتى ربنا ريحها منها لما صابتها الجلطه وما عادت تسمع لها حس ....ما في فتره حتى فارقت الحياة .....بعد ما هدها المرض وضاق خلقها من عدم قدرتها على الكلام ...انسانه ثرثاره فجأة تفقد قدرتها على الكلام ...كان صعب عليها خاصة بعد الطلاق......قلبها للحين مو قادر يسامحها ....
كيف يسامحها بعد ما ضيقت عليها وخربت حياتها وفرحتها مثل باقي الناس !!
دمرت علاقتها بناس حبتهم من الصميم وتعلقت بهم حد الجنون .....حتى انصدمت لما نفوها من حياتهم ....ما توقعت خبثها لذي الدرجه .....للحين تتذكر لما طلبت منها اوراق من بيت ابو راكان بحجة عمها يبغى الاوراق ضروري
تنهدت بوجع من سذاجتها عاملت الناس بحسن نيه ...ما توقعت بعضهم السم والخبث يجري بعروقهم .....
ما تدري يمكن مع الايام تنسى وتسامحها ...ما تقدر تحكم الحين ....من وقت لوقت تتغير النفوس ...
خلاص راحت وما بقى كابوس اسمه ام محمد راحت بخيرها وشرها .....
زفرت بحنين لذكرى نادر وزوجته مها ......
اجمل ثنائي شافتهم ..جمال روحهم ببساطتهم .....
ما اعطوها المال ...اعطوها قلوبهم الصافيه إلي حاولوا يسعدوها بالرغم من حالتهم الماديه المعدمه ....عاشت معهم ايام مجرد تذكرها تشعرها بالراحه والحنين لذيك الايام .....
ما تدري وش صار على مها .....كيف وضعها للحين؟!! اخر مره شافتها لما ادت العمره !
تتذكر بعدما مات نادر بفتره اضطرت ترجع لاهلها ...بعد ما اصروا عليها ترجع وتعيش عندهم ...
تركت ساره غصب عنها ...لكنها كانت مطمئنه على ساره بما انه ام سعديه تعيش جنب بيتها ...للصدفه كان بيت ساره جنب بيت خالة سعديه ...وانتقلت سعديه وامها من القريه للاستقرار جنب بيت خالتهم ...ما تنكر ساره لما تفاجأت بشوفة سعديه وامها ....
مطت شفتها من ذكرى سعديه .....سعديه إلي عاشت معها بالقريه ايام جميله وممتعه ...ما تقدر تنكره ذيك الايام ...لكن صدمتها بسعديه زادت من عدم ثقتها بأحد .....مشكلة سعديه الغيره والحسد ...وللاسف كان يسيرها غيرتها وحسدها ...ما توقعت منها هذي التصرفات ...ما كانت بالبدايه كذا ....ما تنكر لها فضل عليها ساعدتها بالوظيفه وامها إلي اهتمت بالتوام بغيابها ......
ما في مبرر لسعديه الا انها الغيره زايده عندها وحسوده ......ما تدري وش حالها الحين ..
اما خلف ...اكبر كابوس انقضى وانتهى من حياتها ! مثل امه ما هي قادره تدعي له ...يمكن مع الايام تنسى ماضيها وتسامحهم !
ما تنكر انها تدعي لخلف ...لانه السبب بزواجها من شاهين !
«شاهين» إلي قلبها متعلق فيه لحد الجنون ..ما تتخيل فكرة فراقه ....ما تدري كيف فقدت عقلها وطلبت الطلاق ...من بعد ما رجعت له تغيرت حياتهم للافضل ....حتى لو عصب عليها ...تفهمت انه ما في زوجين بالحياه حياتهم سمن وعسل ...لا بد من اكشن ومشاكل تغير نمط الحياه والروتين .....
ما تقدر تكتم سعادتها من اهتمامه فيها ... اول ما يدخل البيت يسأل عنها ...يحاول بكل الطرق يخفف عليها من حزنها !
اما محمد واميره ..ذول إلي بقى لهامن اهلها ...اميره ما تفكر ابدا بمقاطعهتم ...ووصية ابوها ما زالت ترن بإذنها «اميره ومحمد اخوانك لا تقطعينهم بعد موتي »
همست بوجع : «الله يرحمك يبه » كان النسمه الجميله إلي تخفف عنها ...تتمنى لو عاشت طفولتها معه ....تشتم نفسها كيف كانت تستحي من ذكرى ابوها لانه شايب !
اكتشفت مدى سخافة عقلها ...لو ترجع الايام الماضيه ...لرفعت راسها بكل فخر وقالت «ايه انا ابنة الشايب »
بعد كل صلاه تدعي لابوها وامها بالرحمه ...وعمها راكان تزوره كل فتره بر بأبوها !
الحين ابوها ما يحتاج حزنها ...يحتاج صدقه جاريه عن روحه .....
ابتسمت لما مر طيف عمار بذكراها ...بالبدايه ما كانت متقبليته ...لكن مع الايام اكتشفت ...مدى طيبه قلبه ...عاش ايام صعبه وضيقه بسبب وجود خلف ....وش اسوأ من انه يكون عندك اب وتستحي تذكر اسمه من افعاله الشينه !!
ضاق عمار المر من ابوه ....وربنا عوضه بزوجه مطيعه وصالحه !
حتى جودي وليان مرتاحات بالزواج ...وبقيت العلاقه سطحيه !
اما عائشه صديقة الطفوله ...رزقت بطفل ...والحين تشتغل معها بالمستشفى !
رفعت نظرها لما دخل الخيمه ....رد السلآم بهمس ...واقترب وناظر التوأم : كذا تتعبين نفسك ...ليه ما سدحتيهم على الفراش !
ساره بهمس ما لها نفس تتكلم معه: خايفات !
اقترب وهو يحمل حور : بناتك يخوفن بلد !
طالعته وهو واقف وبحضنه حور : مو كأنه بناتك بعد !
سدح حور على الفرشه ورجع وحمل سوار بشويش وسدحها جنب حور وبعدها عائشه ... رجع جلس عند ساره : هالبنات عفاريت مسكت نفسي لاخر لحظه ما اضربهم !
بس انت ما شاء الله ما تقدرين تمسكين نفسك ونازله طق فيهم !
ابتسمت بدون نفس لانها ما تدري ليه ما تقدر تمسك نفسها وتطق البنات : يرفعون الضغط !
ابتسم : عاد انا طفولتي كنت هادي وما افتعل المشاكل !
انت كيف طفولتك ؟!!
طالعته لثواني وطيف طفولتها مر بخيالها .....تنهدت من طفولتها البريئه ...والي كان يشوفها الكل غباء
اخذت نفس وطالعته وابتسمت بحنين للماضي : يا ليت ترجع ايام الطفوله ...كل همنا اللعب ...
قاطعها : عندك هموم الحين ؟!
طالعته وبداخلها تصرخ «انت ونور اكبر هم بحياتي »
ضحك على نظراتها : لا تناظريني كذا احس نفسي المتهم الاول بهمومك !
وقبل ما ترد سحب يدها بشويش : تعالي نطلع نجلس بالجو برا قبل ما ينشب لنا احد !
خزته : يعني عارف انه في حولنا ناس ينشبون لنا ؟! ليه ما توقفهم
قاطعها وهو يفهم مقصدها : صعب لما اكون طالع وتطلب أختي تطلع معي وارفض ..بصراحه مستحيل اعملها ...حطي نفسك مكانها وتطلبين من اخوك تطلعين معه ويرفض ؟!
وش رح تكون رد فعلك ؟!
اول شيء رح تقولينه كله من زوجته غيرته علينا !
انا ما ابغى احد يتعرض لك بكلمه وينقص من قدرك او يظلمك !
خزته بعيونها : وام فهد الي ترمي حكي علي مع مها !
ضحك بالخفيف : هذي سوالف حريم بينكم ما لي دخل ...تتذابحون اليوم وباكرتنسون ...انا ما ابغى يقولون زوجته غيرته علينا !
طالعته بقهر وهي تمشي معه خارج الخيمه : انا ابغى افهم وش قصة هالنور ؟!
إلتفت لها وعقد حواجبه : مين نور ؟!
طالعته وهي ماده البوز : نور ما ادري نوره الدكتوره إلي بالمستشفى !!
ناظرها باستغراب :: وش فيها ؟!
خزته بقهر : يعني ما تدري كل شوي اختك والحربايه مها ...يمدحونها قدامي ويلمحون انك تخطبها
قاطعها وهو رافع حاجب : نعم ؟!!
استغفر الله ...تراها متزوجه وعندها عيال
قاطعته بفجعه : نعم !!
ضحك وهو يخبط على راسها بشويش : حرقوا اعصابك وانت مثل المغفله ..
وكمل بعد ما توسعت ابتسامته : لذي الدرجه تغارين علي !
مطت شفتها وهي تتكتف : ما اغار الا رح انجن من الغيره ...يا ويلك اذا فكرت تناظر غيري اذبحك بيديني
طالعها وبنفس طريقتها : يا ويلك اذا عتبت رجلك خيمة ابو راكان وابو الوليد اذبحك بيديني
ناظروا بعض لثواني ..وبعدها عم المكان صوت ضحكاتهم !
لكل بداية
نهاية
النهاية
أقدار~للكاتبة ضاقت أنفاسي الفصل الثالث وثلاثون 33 - بقلم ضاقت أنفاسي
بارت 34
**
ام وسيم باستغراب وهي تسترق النظر لساره : للحين ما عرفتي يا خالتي مين ذي الحرمه؟!
ام سالم بدون ما تلتفت : لا والله ما عرفتها ...ما ادري وين شفتها من قبل !
فاطمه تطالع ساره المندمجه بقوه : غريبه من بعد صلاة الظهر وهي جالسه معها والعصر قرب !
ام وسيم : لو اميره موجوده معنا كان عرفنا منها ...اكيد تعرفها دام ساره تعرفها !
سلوى بتحليل : ما هو شرط ...يمكن تعرفها بالمستشفى وهذي الحرمه تشتغل هناك !
ديما وهي تطقطق على الجوال بلا مبالاه : يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش !
المهم متى رح نطلع للسوق ..
ام سالم والسبحه بيدها : شوفوا احد يأخذكم ..ما رح اضيع وقتي بالاسواق...
سلوى بضجر : يا جدة ما يصير كذا ...ترى حشرتونا ...من الفندق للحرم ومن الحرم للفندق !
ام وسيم نغزتها : يا ناكره البارحه تكسر وسيم وهو يلف معكم
فاطمه ما هو عاجبها : ما نبغى نتسوق بنفس الفندق نبغى نطلع
قاطعتها ام سالم بنهر : وش حياتكم ذي !
شوفي ساره بعمركم ...ما شفتها طلعت للسوق او طلبت !
سلوى رفعت حاجب وما عجبها المقارنه : اذا هي معقده وما تهتم بنفسها ...تبغين نصير مثلها !
ام وسيم باختصار : خلاص يا سلوى !
رفعت سلوى حاجب : الحين خلاص !
اما انت وجدتي عادي تتكلمون ...تراني سمعتكم ذيك المره تقولون عنها مريضه نفسي !
ديما بتأييد : صادقات تراها مريضه نفسيا ...شهور وهي مقاطعه كل إلي حولها ...وش السبب إلي اقترفناه ما احد يدري !
يعني اذا تشاجرت مع عمي تقاطعنا !!
حنا وش دخلنا !
صدق إنها مريضه !
ام سالم استغفرت بصوت مرتفع : وبعدين معك ؟!
كل هذا علشان السوق؟!
كل وحده تشوف ابوها يأخذها معه وانتهينا
بغت سلوى تعترض وتتكلم بس سكتت لما شافت نظرات جدتها الحاده !!!
***
**
**
تنهدت مها بتفكير بحال ساره ...وبعدها تكلمت : انت وش رايك بزواجك ؟!
لا تفكرين الطلاق هو الحل !
حتى لو كنت ما انت مقتنعه بالزواج !
صدقيني كل شيء بعد الزواج ييجي !
اهم شيء تكونين راضيه بقدرك ...وصدقيني السعاده تيجي لوحدها !
انت بنعمه ما انت حاسه فيها ...عندك زوجك _وبغصه تابعت_ وعندك عيال ..غيرك مستعد يدفع كنوز الارض حتى يكون عنده طفل !
لا تهدمين بيتك بقرارات متسرعه ...انت ذقتي وشفتي الويل بدون رجال يقوم عنك الحمل !
باكر بناتك يتشتتون بينكم ...وانت ذقت الشتات
ساره بمقاطعه : وضربه
قاطعتها مها بابتسامه : عادي !
تراك ما قصرت ...وما ضربك الا لما وصل لحد الغضب !
الزوجه الصالحه تعرف اطباع زوجها وتبعد عن أي شيء يضايقه ...زوجك باين انه يغار عليك من نسمة الهواء ....المفروض تراعين هذي النقطه ...لو كان يضربك على الطالعه والنازله كان قلت لك اتركيه ...بس مره وحده ...خلاص انسي وافتحي صفحه جديده !
زفرت ساره بمراره : ما اقدر ..حلفت وما رح اتراجع ...انت ما شفت كيف بأداء العمره يصرخ علي وكأني بزر !
تابعت ساره كلامها بعد ما مسحت دمعه متمرده على خدها : شهور وانا زعلانه ما كلف نفسه يسألني وش فيك زعلانه ؟!
ما سأل عني و لا كأني موجوده !
دامه عايفني لذي الدرجه ليه اركض خلفه ...
مها بتفهم : حاسه فيك ...بس صدقيني لو خففت من المقاطعه ...ولنت شوي بالكلام ..رح ترجع المويه لوحدها ...
يعني لما رجع من السفر لو تستقبلتيه وتحمدت له بالسلامه ...صدقيني يذوب الزعل وترجع العلاقه افضل من قبل !
كل زوجين تصير بينهم مشاكل ...والشيطان يستغل هالفرصه ...لانه اذا خرب علاقه زوج بزوجته ..
يكون دمر أسره كامله ويشتت عائلة بأكملها !
انا ما اقول انه إلي ذقتيه قليل ...بس خلاص إلي ظلموك راحوا من ذي الدنيا!
ليه تسيرين على منهجهم بتدمير حياتك ... ناظري الدنيا من منظور و زاويه ثانيه ....
انت قلبك ابيض لا تخلينه مثل خالتك وخلف !
ارجعي مثل قبل ...وشوفي كيف نهاية الحقد والشر !
وش اسوأ من انه الانسان يموت وما يلاقي احد يقول «الله يرحمه » وفوق هذا الكل يدعي عليه !
ويا ليت مات مثل الخلق !
تقولين لقوه على جنب الطريق جثه مقتوله !
وابوه غاضب عليه !
الله يعافينا من سوء الخاتمه ...يا رب حسن الخاتمة !
الواحد ما يبغى الا يموت ويكون خلفه من يدعي له بالخير ...ما هو بالشر !
علشان كذا لازم تعاملين الناس بالحسنى حتى يذكرونك بالخير يا ساره !
ما هو جالسه في بيت الله ومقاطعه خلقه !
كيف تبغين اعمالك ترفع وتنقبل ؟!
رددي دائما هالدعاء«ربي لا تجعل في قلبي غلا للذين ءامنوا » ح
صدقيني هالدنيا ما تسوى نعيش بتعاسه وحزن ...ايام ماشيه ليه نعيشها بنكد ؟!!!
فكري كيف تخلي يومك اجمل ومميز !!
طول ما انت تفكرين بالماضي وبأحزانك ...ما رح تتغيرين ...ورح تبقين بمستنقع الحزن والبؤس !
ابتسمي ترى من زمان ما شفت ابتسامتك !،
ساره بشبح ابتسامه وهي تمسح دموعها : الكلام ما هو مثل الواقع !
وش نفسيتي لما تقول لي تبغى تزوج ولدها بنت تكون اول بخته !
قرفت من هالمعيار !
تقولين انسى بس الناس ما تنسى ...دوم يرجعوني لنفس النقطه حتى لو نسيت !
وبإحباط«الناس تعير ولا تغير... والله يغير ولا يعير»
مها ابتسمت :هذي انت قلتيها !
الناس لو كنت ملك من السماء ما عجبهم !
عمري ما التفتت لكلام الناس !
دوم اني مبسوطه ومقتنعه بحياتي وش ابغى برايهم ؟؟؟
عيشي حياتك بسعاده مثل ما تبغين !
ولا تسمحين للعذال يتشمتون فيك !،
والحين وش رايك بعد صلاه العصر ...نشتري شيء نآكله ...لازم تتغذين ...حرام عليك ...اكيد جنينك اصابته مجاعه !
ما هو باين عليك الحمل !
كرشتي اكبر من بطنك !
ولازم لما ترجعين من هنا ..تراجعين بالعياده وتتآكدين من صحه الجنين !
هذا رزق من ربنا ...لا ترفسين النعمه بخبالك !
تنهدت ساره ...هزت كتوفها : انا نفسي ما اعرف وش ابغى !!
ما عدت اميز الصح من الغلط !
ما اثق بأحد !
ذبحني الخذلان دوم !
ابغى اتغير بس الوجع إلي بداخلي كبلني،!
مها بروقان : كل شيء يتغير بس انت فكي هالعقده إلي بحواجبك
ابتسمت ساره بدون نفس وهي تمسح على حواجبها ....
**
**
**
**
بعد صلاة العصر ...ام سالم تتلفت حولها : وين سوار واخواتها ؟!
ام وسيم تناظر حولها : يمكن مع ساره !
بس وين ساره ما اشوفها ...كانت تجلس هناك!
ام سالم دب الرعب بقلبها : وين راحت !
اخاف تضيع هنا !
وقفت على حيلها ...وتقدمت من البنات إلي مندمجات بالكلام : فاطمه شفت ساره وبناتها ؟!
فاطمه قطعت سالفتها وناظرت جدتها : ما ادري قالت سوار تبغى تروح عند امها ..بعدها ما شفت احد!
سلوى وتناظر بعيونها من حولها : يمكن جالسه قريب بمكان ثاني !
ام سالم ملامحها مخطوفه : تعالوا ندور عليها ...قبل ما يدري عمك ...قومي انت واياها !
بعد بحث نصف ساعه ...زفرت ام سالم بضيق وهي تشوف جوالها ينور باسم ابوفهد : وش اقول له الحين ؟!
ام وسيم : قولي له ضاعت ساره ...يمكن يلاقيها هو !
ام سالم هزت راسها بالرفض : اصبري شوي يمكن نلقاها !
فاطمه باقتراح : ردي عليه وقولي له نبغى نجلس بالحرم !
هزت راسها ام سالم بالموافقه وفتحت خط : الو....الجوال بالشنطه ...لا يا امي حنا رح نجلس هنا ما نبغى نرجع ......ما نبغى الاكل الحين ....اقولك ما نقدر نطلع الحين نبغى نجلس بالحرم .....قول لزوج عمتك يخلي العزيمه لبعد العشاء .....ما في شيء
ام وسيم بمداخله : قولي له يا خالتي ما يصير تسكتين !
ام سالم خزتها و بترقيع : ما في شيء .....لا حول ولا قوه الا بالله ....اسمع بدون ما تعصب وتصارخ ...ما ادري ساره وبناتها وين اختفوا ...ما ادري ما أدري .....حنا بنفس المكان...الحين نطلع لك !
قفلت الخط وطالعتهم : وش يخلصنا من عصبيته !
**
**
**
**
طالعهم بشك: كيف حرمه ما تعرفونها ؟!
اميره بخوف على اختها : وليه تتركونها تجلس مع وحده غريبه !
ام سالم ردت بدون نفس : ترى اختك ما هي صغيره نمنعها تجلس مع احد !
زفر بضيق وبعدها تكلم : خلاص انا ادورها....ارجعوا للفندق الحين
وسيم بفقدان امل : وين تلقاهم بين هالجموع ..اكيد خربطت ...وطلعت من البوابه الغلط !
اخذ نفس بمحاوله ضبط اعصابه والتفكير بمكان وجودها ...الف تفكير يدور براسه ...فكره انها شردت بالبنات ما يستبعدها عن ساره ...
وفكرة الحرمه إلي جالسه معها ما هو مرتاح لها !
قلبه قارصه وخايف يفقدها وين يلقاها بين هالعالم ؟!
**
**
**
مها بابتسامة وهي تطلع من المطعم : شوفي انا رح اجلس مع ام سالم واحكم لك اذا انها حرمه زينه او شينه ...تراني عندي خبره بالعجيز !
ساره بمسايره : الحين نلقاها بالجناح فوق تعالي واجلسي معها دامك مصممه !
مها بتصميم : مارح اتركك حتى اطمئن على وضعك ..وترجع المويه لمجاريها !
مطت ساره شفتها بسخريه : إلي يسمعك يقول شاهين واهله ميتين على صلحي ...تراهم
قاطعتها مها : يا اختي يمكن عندهم وجهةنظر ...زعلت لوحدك ترضين لوحدك !
طالعنها ساره وهي تخزها : انت بصفي والا بصف اهل زوجي ؟!
مها براحه لجلوسها مع ساره :انا مع مصلحتك !
ما يصير دافنه عمرك ومقاطعة خلق الله ! هذا وانت في بيته !
سوار ركضت بحماس : جدتي !
ساره بهدوء اشرت بعيونها : ذيك خالتي ام سالم ...غريبه للحين جالسه بالاستقبال هنا !
مها : يمكن تبغى تطلع للاسواق ...تعالي نسلم عليها ..وفرت علي الطلعه لفوق !
ابتسمت ساره: يقال انك طالعه على الدرج ..ومافي مصعد !
اقتربت ساره من ام سالم وبصعوبه نطقت : السلام عليكم !
ام سالم وقفت لما اقتربت ساره وقفلت الجوال بعد ما كلمت ولدها...ردت السلام باستغراب وش إلي غير ساره وترد عليها السلام
ام وسيم رفعت حاجب : انت وينك .. لنا ساعه ندورك بالحرم ؟!
ساره ناظرت سوار : ما قلت لجدتك اني راجع على الفندق ؟!
سوار حطت اصبعها بفمها بطفوله : نسيت !
وركضت هاربه لما شافت نظرات ساره ...
مها تلطف الجو : حصل خير !
ساره :خالتي هذي زوجة اخوي نادر الله يرحمه !
ام سالم بتذكر : عليه الرحمه ....ورحبت بمها ترحيب حار !
دخلت اميره الفندق وتقدمت منهم ..وعرفت مها ...سلمت عليها بحنين لاخوها نادر ....ما بقى لها الا محمد وساره ...امها واخوانها رحلوا عنها !
هزها الحنين لاخوها الراحل برؤيه مها !!
وبعد السؤال عن الحال الاحوال تكلمت ام سالم : خلينا نجلس فوق بالجناح ونأخذ راحتنا افضل !
مها بابتسامة : ان شاء الله !
ام سالم طالعت ساره : وين بناتك ؟!
ساره تدور حولها على بناتها : الحين ألحقكم ..اسبقوني !
هزت راسها ام سالم وغادرت مع مها واميره وام وسيم!
ساره تنهدت وهي تبحث بعيونها على بناتها !
استقرت عينها على مكان سوار ..اشرت لها ...وبعدها توجهت للمصعد !
نزلت من المصعد ....وتكلمت بحزم : سوار قدامي على الجناح!
سوار بضجر ،: نبغى نلعب !
مسكت ساره بيد عائشه : انا قلت قدامي اشوف
قاطعها لما نزل من المصعد وتوجه لها ..وقابض على يده بقوه ...
تكلم بنبره غاضبه : الحين تجهزين اغراضك واغراض بناتك بسرعه !
طالعته بصدمه من كلامه ..يرجعون للبيت ..حولت نظراتها على فاطمه وشلتها والصدمه ظاهره على ملامحهم من الكلام !
تابع كلامه يحثها تتحرك ؛ بسرعه تحركي
كلامه استفزها وطلعها من صمتها ...حركت يدها تتكلم
قاطعها بحده وهو يرفع يده بتهديد : ولا كلمه !
تحركي وانت منكتمه ..ما ابغى اسمع صوتك !
طالعته بقهر من تسلطه ..وبدون كلام توجهت لداخل الجناح ...
خلاص اكثر من كذا ما رح تتحمله !
يصرخ عليها قدام العالم وكآنها بزر !
ما في احتراااام !
شهور ما كلمته ...ما اهتم لزعلها ...لذي الدرجه ما تعني له شيء !
ليه تضيع عمرها مع انسان بليد مثله !
ناظرت خالتها إلي سألتها باستغراب من دخولها بذي الطريقه وهي تبكي : وش فيك تبكين ؟ !
البنات صاير لهم شيء !
تكلمت وهي تبكي : ليتني اموت وارتاح من ولدك !
مسكت مها يدها لما شافتها تبغى تدخل الغرفه: وش صاير ؟!
فكت يدها وعكلمت وهي تبكي : اتركيني بحالي !
اميره بانفعال : ابو فهد قايل لك شيء ؟ !
تركتهم وتوجهت للغرفه ...تجهز اغراضها ..لو تدري رحلة العمره رح تكون كذا ما طلعت من باب غرفتها !
****
****
***
طلعت ام سالم برا الجناح تفهم السالفه ....
شافته قريب من باب الجناح ويكلم بالجوال ...
تقدمت منه بعد ما قفل الجوال وبتوجس سألت : وش صاير ؟!
تنهد وتكلم : انا راجع مع ساره والبنات
قاطعته بانفعال : كيف تقطع الرحله وترجع ؟!
وش صاير وغير رايك ؟!
رفع حاجب بنرفزه : تسألين وكآنك ما شفت حركتها !
ام سالم بترقيع : يا ولدي ترى رجعت للفندق مع زوجة اخوها نادر ...خلاص اختصر ولا تفضحنا ترى الحرمه جالسه داخل !
مط شفته بسخريه : وهنا بعد جايه !
وبجديه تكلم بعد ما عرف هويه الحرمه ...ما يضمن تشرد معها : تبغين تجلسين هنا بكيفك بس انا راجع !
ام سالم بغضب : ارجع من هنا والله لساني ما يناطق لسانك ليوم الدين وغضبي عليك !
فتح عيونه بصدمه : يمه
قاطعته بحده : خلاص كافي !
جينا نستانس ما هو تقلب نكد !
ما صار شيء ...رجعت للفندق وانتهت السالفه !
طالع امه كيف تتكلم ببساطه : على الاقل تعطينا خبر انها رجعت
ردت بمقاطعه : تراها مرسله سوار تخبرني ..بس هالبزر نا قالت لي !
طالعها بقهر من ترقيع امه : كثير متعبه نفسها !
تكلمت تنهي النقاش،: خلاص ...رضاي عليك تمشي السالفه ....وانتهينا !
مط شفته بقهر ...واستأذن وغادر ...وقلبه يغلي من تصرفات ساره ...لمتى ناويه القطاعه ...وتبعده عن حياتها !
لذي الدرجه ما تبغاه ؟!
بس تصرفاتها بالمستشفى تثبت له تعلقها بها !
غريبه بسرعه تختفي مشاعرها وتقاطعه !
ولا كأنها تعرفه !
ما يبغى الفجوه تكبر بينهم اكثر من كذا !
لازم واحد يتنازل منهم !
الظاهر انها ما هي ناويه تتنازل !
وجعه قلبه ونغمة صوتها الباكيه تتردد بإذنه «يا ليت اموت وارتاح من ولدك »
لذي الدرجه مثقل عليها ومضايقها !!
ما يدري ليه لما يشوفها نار تولع بقلبه ولو يطلع بيده يذبحها ما يقصر ... ولما يغيب عنها يذبحه الشوق لها !
تصرفاتها تنرفزه وتطلعه من طوره ...لازم يوصلون لنقطه !
حياتهم ما ترضي الله !
**
**
**
ام سالم باندماج مع مها إلي تروي لها مأساه ساره وحياتها البائسه مع خلف وام محمد بصوت منخفض ...من بين حديث مها ما منهت نفسها تسترق النظر لساره إلي حاضنيتها اميرها وتقرأ عليها قران ...اوجعها قلبها وهي تشوف ساره نايمه والدموع تنزل بهدوء من عيونها !
ما تبغى حياة ابنة مها يكون حالها !
ما تدري كيف تتصرف مع ولدها ...إلي يغار عليها من نسمة الهواء ....
ناظرت مها بحيره: وش الحل ؟!
ما احد قابل يتنازل منهم !
مها بصوت منخفض وبحرص حتى ما تسمعهم اميره إلي مندمجه بقراءه القران : تراها حامل يا ام سالم وبشهرها الثامن !
فتحت ام سالم عيونها بصدمه ...القت نظره على ساره النائمه ..ورجعت تناظر مها : ولدي ما يدري عن حملها ...اخاف هذي السالفه تزيد الفجوه بينهم !
المشكله ما يبان عليها الحمل من كثر ضعفها ...حتى بعائشه لما كانت حامل يمكن بشهرها الاخير حتى ظهر بطنها !
ما ادري كيف نحل الموضوع !
الله يسامحها بعنادها هذا ما أدري وش تستفيد ؟!
مها بحزن : تراها موجوعه ...امانه ساره برقبتك ...كوني لها الام إلي انحرمتها !
يمكن تغلط بعض الاحيان....لكن معدنها طيب ...وما هي حقوده !
تحتاج احد يحتويها وينسيها الماضي !
ام سالم هزت راسها : الله يقدرني على فعل الخير...
**
**
**
**
ملتزمه الصمت بعد ما ودعت مها ...على امل تجمعهم الصدفه مره ثانيه ....
تناظر يدينها بسرحان ...ما كانت تبغى تيجي لبيت خالتها منيره ...خالتها اخت امها تسكن في مكه واصرت عليهم يزورونها في بيتها ...ما في بينها وبين ساره اي انسجام ...منيره حرمه كبيره بالعمر ...واحفادها من اكبر من ساره ....قاطع تأملها منيره وهي تتكلم مع ابو فهد : علامها زوجتك هذي ما تتكلم !!
ابتسم وهو يناظر ساره لما رفعت راسها وناظرت منيره بشتات ...
تكلم وهو ناوي يكسر الحاجز إلي بينهم بنفسه : وش اعمل بحظي تزوجت وحده ما تتكلم ولا تسمع يا عمتي!
منيره بشبح ابتسامه ..وبمزاح لما شافت نظرات ساره المستنكره لكلامه : تزوج الثانيه يا ولدي ..وش ناقصك !
قام من مكانه وجلس جنب ساره : ناقصني اسمع صوت هالعندليب يغرد !
طالعته ساره باستنكار ..ما تدري وش شارب اليوم !
منيره بابتسامه : تزوج صدقني ورح تسمع صوت العندليب صبح ومساء وباحلامك !
وش رايك يا ساره ؟!
طالعتها ساره وهزت كتوفها بلامبالاه . ..
توسعت ابتسامة منيره على دخول تقى ابنتها ...طالعت ابو فهد وغمزته : وش رايك بتقى يا ابو فهد !
لما شاف وجه ساره انتفخ : والله يا عمتي تقى ما شاء الله عليها ..الف واحد يتمناها ....وحنا الاسبوع الجاي عندكم نخطبها
قاطعته ساره بانفعال : خطبك القرد قول امين !
نهضت نفسها تطلع ...وقفتها يده وسحبها لمكانها ....وصوت ضحكته بالمكان : لو ادري موضوع الخطوبه يخليك تغردين...كان من زمان تكلمت !
تقى بدفاع عن نفسها : لا تردين عليه تراه اخوي بالرضاع !
ضحكت ام سالم على ملامح ساره إلي ارتاحت ..طالعت ولدها : خلاص يا ابو فهد ..خفف على ام سوار !
ساره وهي تتذكر كلام مها ..لا تفوتين الفرصه اذا كلمك كلميه ...حتى يطيح الزعل وترجع حياتهم مثل اول قبل ظهور خلف ...بغت تتكلم ..بس سكتت لما تكلم بروقان : امزح معها يمه ...والا احد يبدل هالقمر ؟!
همست بنبره عاتبه : وش الفايده قمر ما له قيمه واحترام !
طالعها وابتسم ورد بنفس الهمس: وش اعمل اذا القمر تصرفاته ترفع الضغط !!!
وبعتاب : حامل وانا اخر من يعمل !
وتلوميني بتصرفاتي !!!
طالعته بصدمه : وش عرفك؟!
هز راسه ...وقبل ما يتكلم قاطعته اميره : اشوفك مبلط هنا !
نبغى نأخذ راحتنا !
ابتسم : اصلا انا طالع قبل ما تقولين .....
استأذن وطلع ...للحين يتذكر كلام مها له ....حتى لو غلطت ساره بحقه ...بس يشوف إلي مرت فيه يشفع لها ...رح يفتح صفحه جديده ...وينسى كل شيء !
حياه جديده مع البمت إلي احبها قبل ما يشوفها !
حياه جديده مع اطفاله ..بعدد نكد ومشاكل !
ما رح يسمح لساره تبعد عنه مره ثانيه كذا ....الحياه تمضي ...ليه يضيع احلى الايام ويستبدلها بالنكد !
حياه جديده يحاول يعوض ساره عن كل حزن والم شافته !
**
**
منيره بوجهها البشوش : من زمان ودي اشوفك بس ما لقيت فرصه التقيك ...عساك طيبه !
ساره بابتسامه دافيه : بخير يا خالتي !
منيره تناظر ام سالم : لعنبو إبليسكم ما عندكم اكل!!
شوفيها كيف جلد على عظم !
وجهك اصفر ما في حياه !
اميره تتأمل ساره : قولي لها يمكن تأخذ منك النصيحه !
منيره بنصيحه : لازم تهتمين بصحتك...ما احد رح ينفعك !
ام ام وسيم بابتسامه : يقولون ما كانت بذي النحافه !
اميره بتأكيد : صحيح لها صور عندي على جهاز اللاب ...ما رح تعرفينها ...كانت خدودها منتفخه من كثر السمنه !
منيره رفعت حاجب،: الظاهر ولدك يا ام سالم بخيل
ام سالم بدفاع عن ولدها : دخلت بيتنا كذا !
تقى بابتسامه : يا حلاة النحافه!
ما تسمعين كلامهم !
ابتسمت ساره بتسليك ....إلي يسمع يقول بيدها هذي النحافة !
لما تحول موضوع الجلسه عن النحافه تنهدت وهي تفكر بتغير شاهين !
كسر الحاجز ويتكلم معها عادي ....ما تدري اذا حياتهم رح ترد طبيعيه او يطلع لهم شيء ويخرب هالعلاقه !
ما تدري كيف ما زعل على موضوع الحمل !
بس عتاب كذا !
غريبه توقعت تقوم الدنيا ويعصب .. بس انه يمشي الموضوع بذي السهوله ...ما توقعت ابدا هالحركه !
تأملت خير ...وتفتح لها الدنيا ....وهي تردد بداخلها ما بعد الضيق الا الفرج !
رفعت نظرها لمنيره إلي تكلمها ....ما توقعت خالتها بذي البشاشه ..اسلوبها حلو ..وطيبه
****
***
***
طول طريق الرجعه وهي تحس بوجع في بطنها ...وتكتم المها ...بدون ما احد يحس فيها !
قريب من البيت لفت سمعه صوت آنين ...طالع من المرايه بقلق : ساره تحسين بشيء !
ام سالم إلتفتت لها : يوجعك شيء !
ردت بمكابره : ولا شيء !
تكلم وعيونه عليها : وش رايك نروح للمستشفى نطمئن على الجنين
قاطعته بتعب : ما له داعي !
هز راسه : ما له داعي !
وقف باب البيت وكلم سوار : خذي اخواتك واجلسي عند سلوى ..يا ويلك اذا سمعت اي شكوى عنك !
سوار بحلطمه : وين رايحين
قاطعها وهو يطول باله : للمستشفى ..انزلي وبدون اسئله زايده !
ساره بعد ما حرك : ما له داع !
ام سالم : يا ساره تتطمئني على الجنين بعد هالعمره ... وان شاء الله يكون بخير !
سكتت وهي تكتم وجعها !
***
**
***
**
انذهل من كلام الدكتوره .....الخلاصه نازله ومعها تسمم حمل تحتاج لعمليه وضعها الصحي ما يسمح لتأجيل ..ونحتاج لدم ...دمها ضعيف !
بعد ما كمل الإجراءات جلس جنب امه ...ينتظر خروجها من العمليه !
ام سالم رتبت على يده بمواساه : ان شاء الله تقوم بالسلامه !
تكلم بصوت مخنوق : يا رب تحفظها لي ...والله ما ازعلها بعد اليوم ....بس خليها تقوم بالسلامه و...واكحل عيوني بشوفتها ...يا رب احفظها ....خليها تقوم بالسلامه والله لاذبح يوم تقوم بالسلامه !
كيف ما انتبهت لانتفاخ رجلينها
على بالي منتفخات من اداء العمره....هي كيف ما انتبهت على انتفاخ رجلينها وهي عارفه نفسها حامل !
تدرين وقسم بالله لو التدريب ما خلص الا ترسبين يا ساره !
ام سالم : هذا وقت كلامك !
تكلم بضيق،: تقهرني من عدم المبالاه !
والله ما همني الجنين كثر ما تهمني صحتها !
وقف على حيله لما طلعت الدكتوره وبخوف سال !: طمنيني يا دكتوره !
الدكتوره بملامح ما تفسر نطقت : انا اسفه ..
حط يده على كتفه بمواساه : ان شاء الله تقوم بالسلامه !
رد بضيق: انت شفت كيف وجهها وكأنها طالعه من القبر
قاطعه محمد : شيء طبيعي ....طالعه من ولاده قيصريه ...وضعها كان متدهور ...احمد ربك انها قامت بالسلامه ...
هز راسه :الحمد لله على كل حال !
محمد اعتدل بوقفته : تعال نجلس عندها ما ابغى تصحى وما تلاقي احد عندها !
هز راسها شاهين ...وتوجه معه لغرفتها ....اعتصر قلبه الالم وهو يشوف هزلها ..
طالعتهم بتعب ...وعيونها ذابله ...شفايفها متيبسه ...
تقدم محمد بابتسامه مزيفه ...وقلبه يذبحه على حال اخته : الحمد لله على سلامتك !
همست بصوت ما وصل لمسامعهم : الله يسلمك
شاهين جلس على طرف السرير وبقلب موجوع على حالها : كيفك الحين !
هزت راسها بتعب وهي كاتمه أنفاسها من الوجع !
دخلت أميره بعجله : ليه ما احد خبرنا انها بالمستشفى !
تقدمت من ساره وهي تتحمد لها بالسلامه !
طالعتهم بتحقيق : كيف وضعها الحين ؟!
شاهين بهدوء : الحمد لله وضعها تمام
قاطعته : بس انا اشوف انها موجوعه ...ما عندكم مخدر مسكن او اي شيء يخفف الوجع !
محمد رفع حاجب : وش رايك تشتغلين بالمستشفى !!
هم اعرف بوضعها ويعطونها المناسب !
وبعدين تراها ولاده اكيد رح تتعب ...والا تبغينها الحين تقفز من السرير !
فتحت عيونها باستنكار : بسم الله ...علامك اكلتني بقشوري !
مط شفته : سوالفك ما ادري كيف !
اميره جلست قريب من ساره ...وصارت تمسح على شعرها بحنيه : ترى هالوجع ما يدوم ...اذا اكلتي واهتميتي بصحتك ...رح تتحسنين بسرعه !
ترى خالتي ام سالم متحلفه فيك ...التقيت فيها في بيتهم ...جالسه تطبخ لك ...وناويه تخلينك تأكلين الطنجره كامله !
محمد بابتسامة : الله يعينك يا ساره !
ابو فهد بابتسامة دافيه : امي تبغى مصلحتها !
تركناها على راحتها بس ساره مصختها بزياده ...وتبغى من يمشيها على الصراط المستقيم !
محمد بابتسامة : وانا سلمتها لكم ...حلالكم اعملوا لها إلي تبغى ...ابغى اشوف وحدتين المغذي بخدودها مثل اول!
رفعت حواجبها ساره بالرغم من تعبها واعطت نظره لمحمد انه يختصر ..ما تبغى شاهين يسمع شيء عن ذيك الايام !
توسعت ابتسامة محمد وتابع كلامه : ذكرني اطرش لك صور ساره زمان
ناظرته بتوعد وتكلمت بصوت يا دوب مسموع : محمد
شاهين طالعها : علامك ما تبغين اشوف صورك ؟!
لذي الدرجه كنت شينه ؟!
اميره بتذكر : تدري اتوقع على جوالي صور لساره بصغرها
وطلعت جوالها تفتش متجاهله نظرات ساره لها !
تحمس شاهين للصور ...وناظر اميره بتلهف ..والابتسامه شاقه حلقه !
بعد وقت قصير ...ابتسمت اميره : لقيت صورك يا ساره
مدت الجوال لابو فهد بابتسامة : شوف من هنا !
انقهرت ساره من تصرفات اخوانها ...وغطت وجهها بالشرشف من الاحراج!
ناظر اول صوره ..كانت طفله صغيره ...ملامحها بريئه ...بحصيره الغنم ...منشغله مع الغنم
طالع اميره : وين هذي الصوره ؟!
اميره : هذي كانت عند اخوي نادر ...صورها عزام وارسلها لكل افراد العائله !،
عضت ساره شفتها من زود الاحراج ...صورها وهي بحضيره الغنم !
تتمنى يكون فيها قوه وتمسح الارض بعزام واميره !
وش هالاحراج هذا !!
غمضت عيونها بقوه وهي تسمعه يقول : هذي البنت الدبه وش تقرب لساره ؟!
اميره بضحكه قصيره : هذي ساره نفسها !
فتح عيونه بصدمه : صدق هذي ساره ؟!
محمد بابتسامة : والله من حقك تنصدم !
تكلم باستغراب : وين راحوا خدودك ؟!!!
بس حلوة هالدبه بذي الخدود !
كشفت الشرشف وطالعته بحقد ..يتمسخر عليها ...وصدت بزعل
ضحك بصوت عالي على رده فعلها ...وبعدها عدل ملامحه بجديه : والله إلي رفع السموات الا ترجع ذي الخدود بإذن الله ...انا خلفك والزمن طويل !
إلتفتت عليه وما عجبها كلامه ...ما صدقت تخلص من سخريتهم الماضيه على سمنتها ...ما رح ترجع الالقاب الماضيه لها !
اميره بعد ما اخذت جوالها منه سألت : كيف وضع الطفل الحين ؟!
حست قلبها يدق بقوة ما تبغى تسمع الاجابه وتكون صادمه لها. .....ما تدري طفلها عايش او بحال سيء !
رد بعد صمت ثواني : ان شاء الله بخير !
اعتصر قلبها الالم ..نبرته ما اراحت قلبها ..حاسه طفلها فيه شيء ...ما تبغى تسأل وبعدها تنصدم !
فكرة انها تفقد طفلها بعد الولاده ما هي قارده تتخيلها !
تمتمت بخفوت «يا رب احفظ طفلي»
بعد مرور وقت من الصمت ...دخلت ام سالم ومعها كناينها ...وقف محمد استأذن وطلع بهدوء-
اقتربت ام سالم بوجه بشوش لجهة ساره ...وحطت الاكل على جنب !
جلست على طرف السرير باهتمام : ها يا ابنتي كيف وضعك الحين !
طالعتها ساره بندم على تصرفاتها ...بالرغم من مقاطعة ساره لها ما اثر على تعاملها معها ...تعاملها وكأنها ابنتها ...هذا احلى شيء بام سالم ..حتى لو تضايقت من اي شخص ...ما تحقد ...تنسى وترجع مثل قبل واحسن !
ردت ساره على سؤال ام سالم : ان شاء الله احسن !
ام سالم وهي تفتح طبق الاكل : الحين تأكلين وتشربين مسكن ...وبعدها رح تتحسنين !
ام سلوى بابتسامة : والله يا خالتي احسك الطبيب المسؤول عن حالتها !
ابو فهد براحه لصلح امه وساره : خلاص سلمناها لامي ...تمسك حالتها ...بعض ناس ما تيجي الا بالعين الحمراء !
**
زفرت بضجر وصوت منهك : خالتي كافي والله شبعت !
ام سالم بحزم : اقول كلي بدون دلع ...لازمك تغذيه حتى تتحسنين ...شوفي وجهك جلد على عظم !
اميره بتأييد : كملي صحنك كامل ..بلا دلع ..ترى ابو فهد مو هنا ...جالسه تتدلعين !
بقت ساره عيونها باستنكار ....ضحكت اميره على رد فعلها ...تنهدت وابتسمت بحزن : ربي يحفظك يا ساره ...ويبعد عنك كل شده ...وان شاء الله تقومين بالسلامه
ام سالم : اذا اهتمت بأكلها اكيد رح تتحسن !!
ام وسيم تناظر ساعتها : تأخرنا كثير ...ما تبغون ترجعون
هزت اميره راسها بالموافقة: الحين نطلع بس تكمل الحلوه صحنها !
ساره عفست ملامحها بضجر : ضروري ....ما في فكه ؟!
ام سالم بحزم : ما في فكه !
اميره وقفت تجهز نفسها : خلينا نمر على فهوده ...ونشوفه
التفتت ساره ...وقلبها يدق ...انجبت ولد !!
طار قلبها لشوفته ...صبرت قلبها ...ما تبغى تتعلق فيه وبعدها يغادر ...بعد ما سمعت اميره تقول انه بالخداج !
اكيد وضعه تعبان ...ليه حطوه بالخداج !!
لمعت عيونها بالدموع ...وهي تلوم نفسها ...كله بسببها ...لو اهتمت بصحتها ..كان ما صار بالطفل كذا !
همست بالاستغفار ...وشعور الذنب يغمرها ....
كيف صارت بهذي القسوه ...كيف ما شعرت بجنين بداخلها محتاج العنايه ....
لو طلع فيه اي اعاقه رح تلوم نفسها طول حياتها !
همست بوجع «يا رب احفظه لي »
تنهدت بعد ما غادرت حماتها وإلي معها !
ناظرت جدران الغرفه بضيق ...
وش رح تكون حياتها بعد الولاده ؟!
ما تدري تفتح صفحه جديده والا ترجع لقوقعه الصمت !
رفعت نظرها على دخوله بزي المستشفى ....
رد السلام بهدوء ..وجلس على الكرسي جنبها : كيفك الحين؟!
هزت راسها بهدوء !
عم الصمت المكان ....طالعها وهي تناظر السقف ...تكلم وهو رافع حاجب : للحين صايمه عن الكلام ؟!
اذا حالفه يمين ما تكلميني ..ترى عادي ...كلها كفاره
طالعته وما ترك لها فرصه تتكلم : ماادري ليه دوم تحاولين تبعديني عن حياتك ؟!
ما اشوف مبرر لحركاتك !
ما ادري وش تبغين بالضبط ؟ !
ما كأني زوجك تستعيني فيه وقت الشده ؟!!
انت وش تبغين بالضبط ؟!
عاجبيتك حياتنا كذا ؟!!
ردت وهي تناظره : انت إلي تبغى كذا !!
طالعها باستنكار : انا ؟!
طالعته بهجوم : ايه انت !
رافع خشومك للسماء ...وتناظرني وكأني حشره !
اذا مو من مستواك ...خلاص روح تزوج إلي تليق بحضرتك يا دكتور !
طالعها بشبح ابتسامه : وعلامك تقولينها كذا ؟!
زفرت بقهر : لانك شايف نفسك على قلة سنع !
وكآنه ما احد صار دكتور إلا حضرتك !
دايما انا اتقرب لك بس انت تصد عني ...تعاملني بالدوام وكأني نكره !
طالعها : ايه صادقه انا إلي ابعد !
مين إلي راح لمركز الشرطه وانا آخر من يعلم ؟!
مين إلي زار خلف بالسجن دون علمي،؟!!
مين وقف مع خلف وطلب الطلاق ؟!
مين إلي رفع قضيه طلاق بدون سبب !
عرضت نفسك للخطر ..بسبب سخافة تفكيرك !
ليه ما خبرتيني عن اصابتك ؟!!
دوم انا اخر من يعلم ؟!
وفوق هذا قاطعتيني انا واهلي !
سكتت قلت اشوف اخرتها معك !
لمتى حالك وتفكيرك كذا ؟!
طالعته والدموع تلمع بعيونها : انا مو دابه تضربني بوحشيه ...لو صار للطفل شيء ...انت السبب ...ضربتني و انا حامل
قاطعها وهو يدف راسها بخفه : اولا ولدنا ما فيه شيء !
ثانيا اذا كنت انا السبب ... كان صابك نزيف او شيء يدل على ان الجنين تأذى !
لو صاب الجنين مضاعفات ترى كله بسببك ...اهمالك هو إلي وصلنا الى هنا !
وبعدين انا ما مديت يدي عليك الا بعد ما فاض المر !
ما أدري ليه تعانديني ؟!
ترى اغلاطك كثيره ..واخرها حامل وانا اخر من يعلم!
ومع ذلك طنشت ومررت السالفه !
بالله قولي من إلي الغلطان انا والا انت ؟!!
مطت شفتها : انت !
انا اذا غلطت كله بسبب تعاملك
قاطعها وهو يمثل التعجب : يعني الحين كل الغلط مني !!!
اوكي !!
اعتبريني انا الغلطان ...وانا اقولك اسف ...ورح نبدأ صفحه جديده !
طالعته وما قدرت تكتم ضحكتها ..تضحك وهي تمسح دموعها ..وتحاول تكتم وجعها بسبب الضحك !
كانت عباره عن كوكتيل مشاعر،!
بعد وقت ناظرته ..تنهدت وهي تحط يدها مكان العمليه ...ودموعها اخذت مجراها .....وباعتذار نطقت :-انا اسفه
قاطعها بضجر وبتقليد نطق : انا اسفه انا ما اناسبك .. انت تناسبك وحده بنت ... ترى مليت من ذي السالفه !
ترى انا ما ابغى وحده غيرك تفهمين هالكلام ؟ !
لو بغيت غيرك كان تزوجت من زمان !
بس انا خلاص رضيت فيك ...وانت رح ترضين فيني غصب عنك!
ونكمل الحياه مع بعضنا !
طالعته وهي تمسح دموعها : كل شيء عندك تسلط وبالغصب!
ضحك على ردها ...وبعدها عدل ملامحه : تحمليني يا ساره ...طبعي كذا !
قدرك تكملي حياتك مع رجال متسلط على قولتك !
قدرنا مع بعض للنهايه !،
واقف مع امه عند السياره ويطالع الساعه : لا ان شاء الله ما نتأخر !
ام سالم تناظر ساره مع عيالها
متوجه لهم همست بهدوء له : عساك مرتاح معها يمه ؟!
رد وهو يناظر ساره من بعيد : الحمد لله
ام سالم بهدوء : الحمد لله عقبال ربي يرزقك بأخو لفهد .... تدري احيانا احس ...اممم ما ادري احسكم للحين ما طاح الحطب بينكم !
قاطع امه بنظراته المستنكره : مين قال ؟!
ام سالم هزت كتوفها : ما احد قال ..انا احسك كذا
طالعها وابتسم : وليه هذا الإحساس ؟!
ام سالم بنبره هامسه لما اقتربت ساره منهم : تراها طيوبه و
قطعت كلامها لما وصلت وهي تحمل فهد بحضنها وتلهث : سلاااااام !
ام سالم بابتسامه وهي تناظر حفيدها : وهذا المزيون ليه ما يمشي حامليته!
ساره دقت على صدرها : طق كبدي من دلعه مو راضي يمشي !
سوار وهي واقفه بحماس : ماما من الحين اقولك ما لي دخل بفهد ..كل شوي تناديني احمله انا ابغى ألعب
حور بتأكيد : وانا بعد نبغى نلعب !
ساره كشت على التوأم : ذابحكم اللعب ...يصير خير !
فهد بدلع طفولي مد يده لابوه يبغى يروح له : بابا ..بببابا
اقترب منه ودنق راسه له بابتسامه : عيون بابا !
ساره بابتسامه ناظرتهم : خذه يبغاك !
خزها : تبغين ترمينه علي ..وتريحين راسك !
وطالع امه : يلا نطلع تأخرنا عليهم !
هزت راسها وتقدمهم بعد ما باس فهد إلي بدأ يبكي يبغى ابوه!
ركبت ساره السياره بضجر من البكاء : خلاص ماما
حور بانزعاج : هذا دوم يبكي يبغى بابا او يبغانا وما يبغى ماما !
سوار بطفوله : لان ماما شريره تضربنا وتصرخ علينا !
ساره فتحت عيونها بقوه : انا شريره !
وقرصت سوار بكتفها لسانك هذا الطويل رح اقصه !
تكلم بعد ما حرك السياره وهو يناظرها من المرايه : ساره وش فيك على البنات ؟!!
ساره مطت شفتها : قول وش فيهم علي !
ام سالم التفتت للخلف : مو عيب عليك يا سوار تقولين عن امك كذا ؟!
سوار ابتسمت وحضنت ساره إلي اختنقت منها وفهد بحضنها : ماما شريره بس انا احبهاكثيييييييير ..اكثر من بابا !
ابتسمت ساره كلامها لانها متأكده من تعلق التوأم فيها !
ام سالم خزتها : اكثر من ابوك يا ملسونه ؟!!!
سوار ابتسمت : انا احب بابا بس ماما اكثر
حور بتأكيد : ايه نحب ماما ...بس لما بابا يعطينا فلوس نحبه اكثر ...
ابتسم وطالع ساره :بناتك على المصلحه !
حب مصلحه !
ساره وهي تهز بفهد : كل الدنيا مصالح ما وقفت على التوأم !
ام سالم بعفويه : يا خوفي كل وحده تأخذ طباع خلف والعرق دساس !
تضايقت ساره من كلامها ..ما تحب احد يجيب سيره اهلها خير او شر ...ليه ينبشون الماضي ...راح خلف واندفن ..ردت بنبره جافه حاده: والله ما احد جبركم على هالنسب !
ام سالم إلتفتت لها بإعتذار بعد ما حست انه كلامها ضايقها : والله ما أقصد إلي فهمتيه !
ردت بجفاء : اصل
قاطعها بهدوء وهو يناظر امه: اعطيني علبة المويه !
سكتت وما كملت كلامها لما شافته مشغول مع امه ...متأكده ما عجبه ردها ...بس ما رح تسمح لاحد يتكلم بأهلها !
ام سالم تغير الموضوع : الا ما قلت لي يا ساره اول مره تروحين للبر ؟!
ساره بنفسها خايفه من طلعة البر وتفاصيل الماضي محفوره بعقلها ردت بابتسامة مطنشه كل هواجسها : اول مره ...وانت يا خالتي ؟!
ام سالم ردت بهدوء : لا مو اول مره ...علامك ناسيه طلعنا للبر وكنت عند اهلك ....ان شاء الله تعجبك الطلعه وتستانسين !
ساره بحماس : متى نوصل ..البنات مع مين طلعوا ؟!
ام سالم : مع وسيم
قاطعتها ساره بإحباط : يا ليت رحت معهم
بلعت لسانها لما شافت نظراته الحاده وبترقيع : علشان ارتاح شوي من البنات !
ام سالم ما عجبها كلامها ما علقت !
عائشه بحماس طفولي : ماما وش ألبس لما انزل بالمويه ؟!
عقدت حواجبها ساره : مويه ؟!!!
عائشه ببراءه : حور تقول فيه مويه نسبح فيها !
ضحك على تعليق عائشه وطالع امه الي تبتسم : هذي البنت مخبوله !
ساره خزتها : لما نوصل نحفر حفره ونحط فيها مويه وتنزلين للسباحه !
رجعت تهز بفهد إلي رجع يبكي !
ناظرت الطريق بتأمل ...الحياه تمشي بسرعه ...ما توقعت تكون حياتها كذا ...هاديه ومستقره ...ما في مشاكل ما في وقت تجلس مع احد او تزور احد ...يا دوب تهتم في بيتها وعيالها اما زوجها !
تنهدت بمراره من زوجها !
ما تنكر طيبته معها ...بس انشغاله الدائم عنهم بسفراته ووظيفته يضايقها !
واكثر شيء يضايقها غيرته ...يغار بشكل غير طبيعي !
بس تسكت وترضى بالحال ...دامه يعاملها بالطيب وما ينقص عليها بشيء ...وبسفراته ما يقطعها بالاتصال ويطمئن عليها ...بس ما تدري بداخلها مو مرتاحه ...ليه تحس فيه فصل ناقص ....
طالعت للامام لما وقف السياره ...طالعت اهله إلي سبقوهم ...
نزل من السياره وفتح الباب الامامي يساعد امه تنزل من السياره
وجهت كلامها للتوأم : وحده تحمل عني فهد
قاطعتها حور بضجر : ما نبغاه !
نبغى نلعب !
وفتحت حور الباب ونزلت وخلفها سوار مطنشات ساره ...قاطع ركضهم عصبيه ابو فهد : حور ..سوار
ناظروه وكل وحده بلعت لسانها
اشر بحده على السياره : سوار انتبهي على عيوش !
وحور خذي فهد
نزلت ساره من السياره وناولت فهد لحور ...وهي ماسكه ضحكتها على شكل حور وجهها احمر من القهر ..وتحسها رح تنفجر باي لحظه !
ساره برقه : بس اساعد ابوك بالاغراض رح اخذه ..بس احمليه شوي !
مطت شفتها بضجر : كله حور حور حور الله ياخذ
بلعت لسانها على صوت ابوها الحاد : حووووور !
ابتسمت حور بترقيع : بابا اقول لماما ابغى فهد معي طول اليوم ..صح ماما ؟!
ضحكت ساره على الترقيعه : خلاص خذيه طول اليوم مبارك عليك !
فتحت عيونها حور باستنكار : ماما
بدت دموع حور تنزل بعد ما ابتعد ابوها وهو يمسك بيد جدتها !: شوفي سوار راحت تلعب وانا احمل فهد !
ليه ؟!
زفرت بضجر ساره وسحبت فهد منها : انقلعي ...متى تعقلين عن اللعب !
ما سمعت كلامها حور اول ما اخذت منها فهد و ركضت هاربه قبل ما تغير رايها !
حملت شنطتها وتوجهت لهم ...إلتقت فيه وهو راجع للسياره ...وقفت تكلمه ..سرعان ما حست وكأنه مويه بارده بين اكتافها ..لما مشى ولا كأنه شايفها !
وقفت وطالعته وبصوت وصله : انتبه لا يطق لك عرق يا حضره الدكتور !
انقهرت بزياده لما طنشها ولا كأنها تكلمه ....
توجهت للحريم بالخيمه ...وألقت نظره سريعه على الموجودين ...وبعدها طالعت الخيمه بتقييم
سلوى وقفت جنبها : الظاهر ما هو عاجبك المكان يا صنوايت !
ساره طالعتها وابتسمت بحماس : الا قولي تجنن !
اكشن ...يا حلو البر لو نترك البيت ونعيش بخيمه ...ونربي المواشي ...ونروح للغدير علشان المويه ....الله تجننننن هالحياه !
فاطمه ضربتها على راسها : عيشي هنا لوحدك !
حتى ما ظنيت عمي المزيون يعيش هنا ..واشرت خارج الخيمه !
كان متوجه لهم وحامل الاغراض وعافس ملامحه بقرف !
حط الاغراض وتكلم من راس خشمه: هذي الأغراض !
ام فهد بابتسامة : الظاهر النفسيه بالحضيض يا اخوي ؟!
ابتسم بدون نفس : لا والله ...مشغول وما عندي وقت
قاطعته : يقولون تركت التدريس بالجامعه واقتصرت على شغلك في المستشفى مع تركي ؟!
هز راسه بالموافقه : إيه صحيح ...
ردت ام فهد بتأييد : وهذا الافضل ..ترى امي متضايقه ما تشوفك الا بالقطاره ولا كأنك تعيش معها بنفس البيت !
ام وسيم بابتسامة : بعد ما تركت الجامعه ما لك حجه بعد اليوم !
هز راسه وما رد والضيق باين بملامحه ...استأذن وغادر !
ناظرت زوله وهي متأكده في شيء مكدر خاطره !
رجعت نظرها على فاطمه إلي تتكلم : يقولون خالتي ام الوليد وعيالها قريب من هنا طالعين !
ام وسيم بتأكيد : ايه قالت لي ومعهم اهل ابو راكان !
طالعتهم لثواني وبعدها طلعت برا الخيمه ...اكيد عائشه هنا !
بس غريبه عائشه ما قالت لها !!
طلعت الجوال من شنطتها بصعوبه وهي حامله فهد ...دقت على رقم عائشه ...وسرعان ما عفست ملامحها ...ما في شبكه !
اميره ما جاءت معهم يمكن مع اهل ابو راكان !
تقدمت خطوه وهي تناظرهم قريبين منهم
قاطع خطواتها صوته الحازم وهو يشوف نظراتها مسلطه على تخييم ابو راكان : ادخلي داخل ...ترى حولنا ناس ...مو لحالنا !
طالعته ورفعت حاجب وبنبره ساخره مقصوده : نسيت اني جايه أجلس بالخيمه !
طالعها بحده :،ساره !
تقدمت منه بتحدي : وش فيك ؟!!
ان
قاطعها وهو متجاهل فهد إلي يبغاه يحمله : قلت لك ادخلي داخل الحين لا تطلعي لوحدك !
عقدت حواجبها بقهر : علامك علي ...من لما طلعنا وانت قالب علي !
طالعها بتقييم وبعدها رد : إسألي نفسك
قاطعتهم سلوى : عمي نبغى نتمشى
قاطعها ورد من طرف خشمه : جعل القمل يمشي برأسك ...أقول تدخلين داخل افضل ...
تركهم وغادر ....طالعت سلوى عمها وهو يمشي بعصبيه وبعدها طالعت ساره : علامه شاب نار كذا ؟!
ساره ابتسمت على شكل سلوى المتفشل : اكيد معصب ويطلع حرته فينا !
وين اميره ؟!!
سلوى وهي تتوجه لداخل الخيمه : برستيجها ما يسمح لها تروح للبر !
عقدت حواجبها باستغراب تحس اختها تبالغ بالبرستيج وهذي السوالف !
دخلت للخيمه تبدل لفهد وبعدها تشوف وش رح تعمل !
**
**
**
ناظر وسيم بقهر : ما لقيت الا ذي المنطقه !
انا قلت لك مكان ما يكون حولنا احد ..وناخذ راحتنا !
وسيم تنهد من عصبية عمه: يا عمي ما كان فيه احد ...بعد ما جهزنا كل شيء جا
قاطعه بغضب: وقسم بالله تقهرون !
وسيم : يا عمي ما فيها شيء ..لا تنسى انك نسيبهم !
ما احد رح يفهم ويحس بشعوره ...نار بصدره وما احد يدري عنه او حاس فيه !
لو يطلع بيده يحطها بصندوق ويغلق عليها ..يغار عليها بشكل جنوني ....كل ما يشوفها بالمستشفى وحكم عملها المختلط ...يرتفع ضغطه ألف ...بس مضطر يسكت لوقت تأخذ خبره ...وبعدها يوظفها بمكان ما فيه اختلاط ....او عياده خاصه حسب امكانياته ....
وجود عبدالله وسعود حول ساره يشعل النار بقلبه ...وما يقدر ينسى انها كانت على ذمة عبدالله وكان سعود يبغى يخطبها !!
ترك وسيم بدون ما يسمع تبريراته ...ولو يطلع بيده ما جلس هنا دقيقه وحده !
**
**
**
**
ام سالم بابتسامه ناظرت الحريم : انا اقول نروح للحريم ونتقهوى معهم !
او وسيم : فكره حلوه ..والله زمان عن جلسة ام الوليد
ام سلوى وقفت تجهز نفسها : يلا نروح
ام فهد بتردد : انا اقو
قاطعتها ام سالم : اقول امشي يمه بدون اعتراض !
وطالعت البنات : مين تبغى تروح ؟!
البنات بصوت واحد : انا !
ام فهد طالعت ساره : ما تبغين ترافقينا ؟!
ساره ما تحب تطلع زياره بدون استئذان ...والحين وين تطول زوجها حتى تأخذ الاذن منه ...كنسلت الطلعه ....وخاصه علاقتها بأهل ابو الوليد مو ذاك الزود وخاصه بعد موت ام محمد وبعد موقفها مع نوره وشروق العلاقه زفت ....وبالاصل ما تحب تشوف نوره وشروق ...ليه تروح وتغث نفسها ...تنهدت وردت وهي منشغله بفهد : ما اقدر اطلع الحين ...فهد موعد نومه!
**
**
**
ناظرت حولهت بعد مرور وقت كل الحريم طلعوا وما في احد الا هي مقابل وجهها لفهد !
نايم ..تخاف تطلع شوي ويصحى وتخاف بهذا المكان الجديد !
استغفرت وطالعت الساعه ...وقررت تقوم تصلي المغرب ...
صلت المغرب ولا احد رجع للخيمه !
غريبه وين طسوا ؟!!
توجهت لباب الخيمه ...والظلام بدا يحل ....
حتى الرجال ما لهم حس !
غريبه وين راحوا ؟!
حتى البزران ما لهم صوت ...وسوار وحور وعيوش ما شافتهم من لما نزلت من السياره !
ناظرت فهد ثواني وهي محتاره..دخلت للخيمه وحملت فهد ....وقررت تطلع تشوف وين طلعوا ..تقدمت خطوات بسيطه ..وقفت لما سمعت صوت البزران والحريم ...
وقفت بقهر من اسلوبهم طلعوا وما احد رجع ولا احد خبرها !
رجعت للخيمه والدمعه متعلقه برموشها ..جلست وهي تهز بفهد حتى يرجع ينام
دخلت ام سالم ومعها ام فهد ومندمجات بالكلام ...
ردت السلام ام سالم بروقان ...وجلست قريب من ساره ...
ردت ساره بهمس وما ناظرتهم ...متضايقه مو طايقه احد !
ام سالم توجه كلامها لساره: راحت عليك الجلسه ...لو جيتي وتونستي
مطت ساره شفتها بقرف بدون ما احد يشوفها وما ردت
ام فهد بحسن نيه وهي تناظر ام وسيم إلي دخلت : وين فاطمه معها اكل لساره !
وطالعت ساره : حلفوا يمين ما نطلع الا نتعشى معهم
ورجعت ناظرت سلوى إلي دخلت : وين فاطمه ؟!
دخلت فاطمه على صوتها وتقدمت من ساره وحطت امامهاالاكل
عفست ساره ملامحها ...وما عجبها تصرفهم ...ما تدري ليه تحسست من هالتصرف !!
مع انهم تعاملوا بحسن نيه معها !
ناظرت فاطمه وبصوت هامس : وين التوأم ؟!
فاطمه بروقان : الظاهر بطاريتك قريب تخلص _وقلدتها _ وين التوأم ؟ !!
ام وسيم : التوأم مع ابو فهد
نزلت نظرها ساره ...بداخلها ضيق ما تدري وش سببه ؟!!
دخلت مها وهي رافعه حاجب تناظر ساره: انت هنا ؟!
ساره بدون نفس : لا هناك
قاطعها دخول ابو فهد الغاضب : وينك عن البنات ..جالسه هنا ؟!
انقهرت من اسلوبه معها وخاصه قدام مها ردت بنفس الأسلوب الغاضب: اقطع نفسي علشان حضرتك ...وينك ان
قاطعتهاام سالم بانتقاد: وش هالكلام يا ساره
قاطعتها ساره بشراسه : ما شفتك تكلمت مع ولدك لما كلمني باسلوبه الخايس بس
قاطعها بنظرات قويه : ساره
طالعته بقهر: نعم نعم
رفع اصبعه وهو ماسك اعصابه:كلامك معي ...امي لا تكلمينها كذا ...امي خط احمر...والحين انتبهي للبنات
طالع البنات بوعيد :وقسم بالله الي اشوفها طالعه احش رجولها
ساره بسخريه اشرت للتوأم : اجلسوا عندي ما تدرون طالعين نغير جو بالخيمه....الله ما احلى جو هالخيمه !
طالعها وهي تتمسخر تركها وطلع اختصار للمشاكل !!
مها بانتقاد: حضرتك تتريقين ..ربك لطف ثواني كان التوأم ضاعوا !ا
ام سالم بشهقه : متى هالكلام ؟! وكيف
مها وهي تناظر جدتها : للصدفه عمي سأل البزران عن التوأم وما احد يدري عنهم لما بحث ربك ستر يتراكضن بعيد عن الخيمه والجو بدأ يظلم
سكتت وهي تشوف ساره تطق التوأم بغضب : انا كم مره قلت لكم لا تبتعدوا عني ! كم مره !
ام فهد باعتراض : لا تضربيهم !
ساره بغضب وفكرة فقدان التوأم وضياعهم ما تقدر تتصورها :بناتي اذبحهم ما احد له دخل !
ام فهد باعتراض : بنات اخوي وما اسمح لك تضربينهم )
ساره ناظرتها وهي رافعة حاجب : نعم !
والله عالم !
ام سالم ما عجبها الضرب ناظرت ام فهد : لا تتدخلي يا ام فهد ...عيالها وحره فيهم ...لكن عمر الضرب ما كان اساس للتربيه ...عمري ما ضربت طفل لي ...
ساره بانزعاج من بكاء التوأم وبغضب وجهت كلامها للتوام : خلاااااص ولا نفس !
ضحكت سلوى وهي تلحن : امي يا نبع الحناااااان !،.
اين الحنان يا اماه !
ساره ما هي رايقه لها : سلوى ترى واصله لهنا -اشرت على انفها -لو انك ام كان زمان ذبحت عيالك
ام فهد وقفت : انا ما اعرف اسكت ...مو تطلعين حرتك بالبنات ...شوفي كيف يبكون ...
انا اعرف مين إلي يوقفك عند حدك !
وطلعت متجاهله نداء امها !
ام وسيم بانتقاد هامس لام سالم : مو كأنها ام فهد كبرت الموضوع ...ام وضربت عيالها وين المشكله !!!
ام سالم هزت راسها : ما أدري عنها ...يا خوف قلبي تقلب اخوها على زوجته ...وخاصه كل هالطلعه ما هي عاجبيته !
بعد وقت ام فهد دخلت وجهها منتفخ من القهر وتتكلم بصوت عالي : ما ادري كيف الاب والام دكاتره وعقلهم متحجر مثل كذا ...وكل شيء عندهم بالضرب !
ابتسمت ساره على جنب لما فهمت من كلامها انها ما نالت مرادها !
ام فهد بقهر لما شافت ابتسامه ساره وبتوعد : انا اعرف كيف اتصرف ...واخلي بعض ناس تبكي دم !
توسعت ابتسامه ساره وهي مستغربه شخصية ام فهد احيانا تكون طيبه واحيانا تقلب عليها !!
طالعت ام فهد مها وبخبث : ما قلت لك الدكتوره نوره جاها عريس !
مها بخبث : ايه قالت لي ورفضت !
ام سلوى بانتقاد : علامها هذي الدكتوره ترفض العرسان حسب كلامكم ..تراها مو صغيره !
ام فهد بحركه مقصوده : تبغى واحد من مستواها ...تقول ما رح توافق الا على الشخص إلي يستاهلها !
فاطمه : ليه ما تخطبونها لعمي تركي دام الكل يمدحها !
مها باعتراض : لا عمي تركي عروسته جاهزه !
ام فهد تكمل عنها : اما العريس الي تنتظره نوره ان شاء الله قريب يتقدم لها ...المفروض من زمان تزوجها بس حصلت ظروف فرقتهم عن بعض !
ام سالم بطبعها ما تحب رمي الكلام حتى لو كانت ام فهد ما صرحت بكلامها وبضيق : انا اقول نطلع نجلس مع الرجال افضل !!
ام فهد رفعت حاجب : انا وش قلت !
ام سالم بحده لابنتها : رمي الكلام من غير سنع ما احبه .... إلي تبغى تجلس معنا برا تقوم !
ابتسمت ساره على شكل ام فهد بعد ما فشلتها امها...
قبل ما تطلع ام فهد ناظرت ساره بقرف وغادرت ...
تنهدت ساره بعد ما غادر الجميع من عندها ...والتوأم للحين يبكون دلع !
ساره بضجر : خلاص
سوار وهي تمسح دموعها بطفوله : ابغى انام
ساره بهدوء ظاهري وبداخلها نار مشتعله من شيء اسمه« نوره » : الحين افرش لك
سوار قاطعتها ورجعت تبكي من جديد :ما ابغى اخاف !
ساره زفرت بطول بال : تعالي نامي بحضني
حور بنفس البكاء: وانا !
مدت رجليها وسدحت حور على رجليها وسوار بحضنها وعيونها على فهد النايم جنبها !
اشرت لعيوش إلي واقفه عند باب الخيمه: تعالي نامي مع اخوانك !
تقدمت بدون اعتراض وهي تفرك عيونها بنعاس !
تنهدت ساره ما هي مرتاحه لام فهد ...تخاف تلعب بعقل ابو فهد ...كثر الدق يلين الحديد ....طول الوقت تراقبه بس ما تشوف عليه حركات مو مضبوطه والدكتوره نور ما تشوف عليها شيء ..بالعكس قمة بالذوق بالتعامل والاخلاق ...
بس كلام ام فهد يزرع بقلبها الشك !!
متى ترتاح من كل الكوابيس ؟!!!
غمضت عيونها بتفكير لايام الماضي....
وتفكر بكل شخص مر بحياتها ....
اولهم ام محمد رحلت عن الدنيا بعد ما ضيقت عليها الحياه وما تركتها بحالها ...حتى ربنا ريحها منها لما صابتها الجلطه وما عادت تسمع لها حس ....ما في فتره حتى فارقت الحياة .....بعد ما هدها المرض وضاق خلقها من عدم قدرتها على الكلام ...انسانه ثرثاره فجأة تفقد قدرتها على الكلام ...كان صعب عليها خاصة بعد الطلاق......قلبها للحين مو قادر يسامحها ....
كيف يسامحها بعد ما ضيقت عليها وخربت حياتها وفرحتها مثل باقي الناس !!
دمرت علاقتها بناس حبتهم من الصميم وتعلقت بهم حد الجنون .....حتى انصدمت لما نفوها من حياتهم ....ما توقعت خبثها لذي الدرجه .....للحين تتذكر لما طلبت منها اوراق من بيت ابو راكان بحجة عمها يبغى الاوراق ضروري
تنهدت بوجع من سذاجتها عاملت الناس بحسن نيه ...ما توقعت بعضهم السم والخبث يجري بعروقهم .....
ما تدري يمكن مع الايام تنسى وتسامحها ...ما تقدر تحكم الحين ....من وقت لوقت تتغير النفوس ...
خلاص راحت وما بقى كابوس اسمه ام محمد راحت بخيرها وشرها .....
زفرت بحنين لذكرى نادر وزوجته مها ......
اجمل ثنائي شافتهم ..جمال روحهم ببساطتهم .....
ما اعطوها المال ...اعطوها قلوبهم الصافيه إلي حاولوا يسعدوها بالرغم من حالتهم الماديه المعدمه ....عاشت معهم ايام مجرد تذكرها تشعرها بالراحه والحنين لذيك الايام .....
ما تدري وش صار على مها .....كيف وضعها للحين؟!! اخر مره شافتها لما ادت العمره !
تتذكر بعدما مات نادر بفتره اضطرت ترجع لاهلها ...بعد ما اصروا عليها ترجع وتعيش عندهم ...
تركت ساره غصب عنها ...لكنها كانت مطمئنه على ساره بما انه ام سعديه تعيش جنب بيتها ...للصدفه كان بيت ساره جنب بيت خالة سعديه ...وانتقلت سعديه وامها من القريه للاستقرار جنب بيت خالتهم ...ما تنكر ساره لما تفاجأت بشوفة سعديه وامها ....
مطت شفتها من ذكرى سعديه .....سعديه إلي عاشت معها بالقريه ايام جميله وممتعه ...ما تقدر تنكره ذيك الايام ...لكن صدمتها بسعديه زادت من عدم ثقتها بأحد .....مشكلة سعديه الغيره والحسد ...وللاسف كان يسيرها غيرتها وحسدها ...ما توقعت منها هذي التصرفات ...ما كانت بالبدايه كذا ....ما تنكر لها فضل عليها ساعدتها بالوظيفه وامها إلي اهتمت بالتوام بغيابها ......
ما في مبرر لسعديه الا انها الغيره زايده عندها وحسوده ......ما تدري وش حالها الحين ..
اما خلف ...اكبر كابوس انقضى وانتهى من حياتها ! مثل امه ما هي قادره تدعي له ...يمكن مع الايام تنسى ماضيها وتسامحهم !
ما تنكر انها تدعي لخلف ...لانه السبب بزواجها من شاهين !
«شاهين» إلي قلبها متعلق فيه لحد الجنون ..ما تتخيل فكرة فراقه ....ما تدري كيف فقدت عقلها وطلبت الطلاق ...من بعد ما رجعت له تغيرت حياتهم للافضل ....حتى لو عصب عليها ...تفهمت انه ما في زوجين بالحياه حياتهم سمن وعسل ...لا بد من اكشن ومشاكل تغير نمط الحياه والروتين .....
ما تقدر تكتم سعادتها من اهتمامه فيها ... اول ما يدخل البيت يسأل عنها ...يحاول بكل الطرق يخفف عليها من حزنها !
اما محمد واميره ..ذول إلي بقى لهامن اهلها ...اميره ما تفكر ابدا بمقاطعهتم ...ووصية ابوها ما زالت ترن بإذنها «اميره ومحمد اخوانك لا تقطعينهم بعد موتي »
همست بوجع : «الله يرحمك يبه » كان النسمه الجميله إلي تخفف عنها ...تتمنى لو عاشت طفولتها معه ....تشتم نفسها كيف كانت تستحي من ذكرى ابوها لانه شايب !
اكتشفت مدى سخافة عقلها ...لو ترجع الايام الماضيه ...لرفعت راسها بكل فخر وقالت «ايه انا ابنة الشايب »
بعد كل صلاه تدعي لابوها وامها بالرحمه ...وعمها راكان تزوره كل فتره بر بأبوها !
الحين ابوها ما يحتاج حزنها ...يحتاج صدقه جاريه عن روحه .....
ابتسمت لما مر طيف عمار بذكراها ...بالبدايه ما كانت متقبليته ...لكن مع الايام اكتشفت ...مدى طيبه قلبه ...عاش ايام صعبه وضيقه بسبب وجود خلف ....وش اسوأ من انه يكون عندك اب وتستحي تذكر اسمه من افعاله الشينه !!
ضاق عمار المر من ابوه ....وربنا عوضه بزوجه مطيعه وصالحه !
حتى جودي وليان مرتاحات بالزواج ...وبقيت العلاقه سطحيه !
اما عائشه صديقة الطفوله ...رزقت بطفل ...والحين تشتغل معها بالمستشفى !
رفعت نظرها لما دخل الخيمه ....رد السلآم بهمس ...واقترب وناظر التوأم : كذا تتعبين نفسك ...ليه ما سدحتيهم على الفراش !
ساره بهمس ما لها نفس تتكلم معه: خايفات !
اقترب وهو يحمل حور : بناتك يخوفن بلد !
طالعته وهو واقف وبحضنه حور : مو كأنه بناتك بعد !
سدح حور على الفرشه ورجع وحمل سوار بشويش وسدحها جنب حور وبعدها عائشه ... رجع جلس عند ساره : هالبنات عفاريت مسكت نفسي لاخر لحظه ما اضربهم !
بس انت ما شاء الله ما تقدرين تمسكين نفسك ونازله طق فيهم !
ابتسمت بدون نفس لانها ما تدري ليه ما تقدر تمسك نفسها وتطق البنات : يرفعون الضغط !
ابتسم : عاد انا طفولتي كنت هادي وما افتعل المشاكل !
انت كيف طفولتك ؟!!
طالعته لثواني وطيف طفولتها مر بخيالها .....تنهدت من طفولتها البريئه ...والي كان يشوفها الكل غباء
اخذت نفس وطالعته وابتسمت بحنين للماضي : يا ليت ترجع ايام الطفوله ...كل همنا اللعب ...
قاطعها : عندك هموم الحين ؟!
طالعته وبداخلها تصرخ «انت ونور اكبر هم بحياتي »
ضحك على نظراتها : لا تناظريني كذا احس نفسي المتهم الاول بهمومك !
وقبل ما ترد سحب يدها بشويش : تعالي نطلع نجلس بالجو برا قبل ما ينشب لنا احد !
خزته : يعني عارف انه في حولنا ناس ينشبون لنا ؟! ليه ما توقفهم
قاطعها وهو يفهم مقصدها : صعب لما اكون طالع وتطلب أختي تطلع معي وارفض ..بصراحه مستحيل اعملها ...حطي نفسك مكانها وتطلبين من اخوك تطلعين معه ويرفض ؟!
وش رح تكون رد فعلك ؟!
اول شيء رح تقولينه كله من زوجته غيرته علينا !
انا ما ابغى احد يتعرض لك بكلمه وينقص من قدرك او يظلمك !
خزته بعيونها : وام فهد الي ترمي حكي علي مع مها !
ضحك بالخفيف : هذي سوالف حريم بينكم ما لي دخل ...تتذابحون اليوم وباكرتنسون ...انا ما ابغى يقولون زوجته غيرته علينا !
طالعته بقهر وهي تمشي معه خارج الخيمه : انا ابغى افهم وش قصة هالنور ؟!
إلتفت لها وعقد حواجبه : مين نور ؟!
طالعته وهي ماده البوز : نور ما ادري نوره الدكتوره إلي بالمستشفى !!
ناظرها باستغراب :: وش فيها ؟!
خزته بقهر : يعني ما تدري كل شوي اختك والحربايه مها ...يمدحونها قدامي ويلمحون انك تخطبها
قاطعها وهو رافع حاجب : نعم ؟!!
استغفر الله ...تراها متزوجه وعندها عيال
قاطعته بفجعه : نعم !!
ضحك وهو يخبط على راسها بشويش : حرقوا اعصابك وانت مثل المغفله ..
وكمل بعد ما توسعت ابتسامته : لذي الدرجه تغارين علي !
مطت شفتها وهي تتكتف : ما اغار الا رح انجن من الغيره ...يا ويلك اذا فكرت تناظر غيري اذبحك بيديني
طالعها وبنفس طريقتها : يا ويلك اذا عتبت رجلك خيمة ابو راكان وابو الوليد اذبحك بيديني
ناظروا بعض لثواني ..وبعدها عم المكان صوت ضحكاتهم !
لكل بداية
نهاية
النهاية