تحميل رواية «إبن الخادمه وسليلة العائلة» PDF
بقلم Emy Abo-Elghait
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قريه ريفيه بسيطه يتميز أهلها بالبساطه والكرم وعندما ننظر إلي الوجوه نري الإبتسامه رغم مافيهم من آلام ولكنهم دائما يسيرون علي حديث رسولنا الكريم أن الإبتسامه في وجه أخيك صدقه ومن بين بيوت هذه القريه يوجد منزل كبير فخم إلي حد ما يعتبر من أكبر منازل هذه المحافظه البسيطه حيث كان منعزلا عن البقيه به ثلاث طوابق وبه حديقه واسعه نجد فيها الزهور تتمايل مع بعضها البعض بشكل جذاب أثر مداعبة الهواء النقي لهم وحين ندقق النظر نجد فتاه جالسه يداعب الهواء خصلات شعرها الأسمر الحريري ويلفح وجهها ذو البشره البيض...
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Emy Abo-Elghait
بعد أن إنصرف عاصم دلفت أميره إلي حجرتها وهي تبتسم بسعاده
وتوسدت فراشها وأخذت تتذكر كل كلمه قالها لها عاصم
أخذت تردد بسعاده..... عاصم.... حبيبي
مش مستر
لا حول ولا قوة الا بالله قالتها أمل التي سمعتها تتحدث مع نفسها حينما دخلت الحجره
لكن أميره لم.تنتبه لها إطلاقآ كانت حالمه سعيده لا تصدق ما حدث....
بينما كانت نجيه تجلس في صالة البيت وهي تضع يدها على وجهها وتشعر بحزن عميق أبدآ لم تتمني لصغيرتها الجميله زوج فقير ومن عائله بسيطه مثل عاصم ولكن تصميم أميره هو الذي جعلها تستسلم وتوافق.. ..
في اليوم التالي ذهبت أمل وأميره للجامعه
حيث قام السائق إدريس بتوصيلهما
في كلية الهندسه
جلست أمل مع وفاء وبعض الزميلات الآخريات في المظله
أشارت إحداهن إلي بوابة الجامعة وقالت
الدكتور عمر جه آهو....
ردت الأخري. ... البرفان بتاعه ريحته حلوه قوي..... قمر دكتر عمور ي
قالت أمل هامسه بغيظ..... عمور ي
تفاجئت حينما قالت طالبه تدعي لبني ومعروفه بالجرأه بينما كانت تمسك ورده صغيره حمراء اللون
أنا هقوم أصبح عليه
وإنتظرت إلي أن إقترب منهم وقالت بدلال
صباح الخير يا دكتر عمر
عمر بإبتسامه...... صباح الخير
مدت يدها بالورده وقالت إتفضل
نظر إلي أمل التي وقفت تعض علي شفتيها بغيظ
وقال شكرا ثم أخذها وإنصرف
لتقول لبني.... شفتو يا بنات حاسه إنه فرح بيها قوي يكونش مغرم بيه
لتضحك الفتيات.... عدا أمل التي تركتهم وإنصرفت
قررت أمل أن تتجاهله تما مآ وإنشغلت في محاضراتها إلي أن شعرت بالعطش فقالت لوفاء..... تعالي ننزل نشرب أي حاجة من الكنتين في الريست (بين المحاضرات)
بالفعل نزلتا. معآ وجلستا في المظله تحتسيان العصير
نظرت وفاء في ساعتها وقالت. يلا يا أمل إتأخرنا زمان الدكتور عمر دخل ومبيحبش حد يدخل بعده
أمل تهز رأسها بعدم إهتمام ... ولا يهمك
وفاء..... لأ يلا أنا طالعه
صعدت وفاء مسرعه وطرقت الباب لتدخل
وهي تقول بإرتباك. ... آسفه يا دكتر
تعجب لأنه لم يري لأمل ولكنه بدأ في محاضرته
وبعد خمس دقائق
طرقت أمل الباب..... ودخلت مسرعه
ليصيح عمر بحده..... إستني من فضلك
وقفت أمل تنظر إليه وقالت
أفندم
عمر باستفهام...... كنتي فين
أمل بتحدي....... كنت بره
عمر وهو يشير للباب. . إتفضلي إطلعي بره طالما المحاضره بدأت مافيش دخول
أمل بإستياء... .. حضرتك سمحت لزميلتي تدخل
عمر بغضب..... انا حر. يلا براااا
رأي الدموع تترقرق في عينيها وكاد يضعف لكنه إستئأنف الشرج وتجاهلها تمامآ
فخرجت مسرعه
في منزل عاصم.....
إستيقظت أمه لتجده جالسآ يتناول إفطاره
فقالت. . جيت إمتي من بره يا بني
عاصم مبتسم. ...... قعدت مع أميره شويه وبعدين جيت
حكمت بسعاده. .... ما شاء الله قمر يا بني ربنا يتمم لك بخير حلاوه وأصل وتربيه
ولا الست نجيه
فجأه. قذف عاصم الطعام بعنف من أمامه وصاح
إنتي ليه بتحاولي تضايقيني يا امه
إمبارح تقولي ست أميره
والنهارده الست نجيه
مينفعش كده إيه ال ستتهم علينا ما كلنا ولاد تسعه هما ناقصين نفخه......
حكمت بإرتباك...... والله يا بني ما قصدت أضايقك بس العين متطلعش عن الحاجب يا بني
صاح بغيظ..... مافيش الكلام ده بلا عين بلا حاجب دي مراتي. وانتي حماتها
فهمتي يا أمه ولا ست ولا هانم
كده طول عمرها هتبص لي علي إنها الست
آخرمره أسمعك تقولي لحد فيهم كده
حكمت بطاعه.. حاضر يا بني حقك عليه
بقولك يا عاصم
نعم يا أمه
حكمت... انا وعمك هنسافر بقي ونرجع بلده علشان مدارس اخواتك
وهنيجي قبل الفرح إن شاء الله خد بالك من حنان يا بني
عاصم بملل...... حاضر
خرجت أمل وهي تبكي وتهمهم..... والله لوريك يا عمر أنا تطردني وتمسح بكرامتي الأرض مش كفايه مياصتك مع البنات يا أبو ورده ... وتتوعده...... في نفسها......
أنهي عمر محاضرته وذهب إلى مكتبه ونادي أحد السعاه وقال له
روح يا رزق... إنده لي الباشمهندسه أمل كامل من مدرج 8
ذهب الساعي وعاد إليه بعد قليل
وقال.... حضرتك مش موجوده وزمايلها بيقولو مشت
عمر بضيق... يعني ايه مشت
الساعي.... روحت بيتهم يا دكتور
إستقلت أمل السياره وقالت. يلا يا عم إدريس هنعدي نجيب أميره من كلية الآداب الأول وبعدين نمشي
رن هاتفها وأضاءت الشاشه بإسم عمر
فأغلقت الخط بغلظه وقالت.... وليك عين تكلمني.. .. إنسان بجح
إدريس.... بتقولي حاجه يا بنتي
أمل بغيظ..... بكح يا عم إدريس
ظل عمر يحاول الإتصال بها دون جدوى
في عيادة مصطفي صاح بعلا
مش قلت لك ماتجيش هنا تاني يا علا
علا بغضب...... لأ أنا خلاص صبري نفذ مش هفضل مرميه في مزبله وإنت معيش الهانم التانيه أحسن عيشه...
مصطفي بغضب.... ما دا المكان ال طول عمرك عايشه فيه ودول أهلك ولا نسيتي
علا بتحدي.. بس انا دلوقتي متحوزه يا مصطفي
مصطفي بتهكم..... الله يرحم أيام ما كنتي بتترعشي وإنتي بتكلميني
علا بلهجه سوقيه.... كل زمن وليه آدان يا عنيه
يا هتجيب لي شقه جميله آتاوي فيها أنا وال ف بطني يا هروح أقول للهانم وعليه وعلي أعدا ئي يا مصطفي
وبعدين أنا ليه حقوق زيي زيها بالظبط
مصطفي بيأس. .... طيب روحي وبعد أسبوع مفتاح الشقه هيبقي معاكي
علا بدلال تدعي الطيبه. ربنا يخليك ليه يا حبيبي وتقترب منه لتقبله وتنصرف
بعد إنصرافها قال بغضب..... ربنا يخدك
جلس عمر يزفر ضيقآ وقال
ماشي يا أمل هعلمك إزاي تتحديني أنا هوريكي.....
وقف إدريس بالسياره أمام المنزل لتترجل أمل تتبعها أميره
دلفتا إلي المنزل لتفاجئ أميره بعاصم الجالس مع والدتها
ألقت أمل التحيه ودلفت لغرفتها فقد كانت تشعر بالحاجة إلي العزله
ونظرت أميره بتساؤل إلي عاصم الجالس مع والدتها
وقالت.... السلام عليكم
نظر بإعجاب لفستانها الرقيق بلونه الروز وحجابها الطويل
رد عليها السلام وقالت نجيه
ألأستاذ عاصم جاي يتكلم معايا ويقولي علي الجهاز ال إتفق فيه
أميره ببراءه...... جهاز إيه
نجيه مبتسمه... العفش والفرش يا بنتي دلوقتي يقولك
إدخلو الجنينه لو تحبو لحد ما أجهز الغدا وسمره تناديلكو تتغدو سوا
قالت أميره وهي تشير بإصبعها كطفله صغيره
لو سمحت هدخل أتوضي وأصلي الضهر
عاصم مبتسم.... إتفضلي
بعد عشر دقائق عادت إليه أميره وقد بدلت ملابسها بأخري وإرتدت حجابها حيث لفته بعنايه
قالت..... لو حضرتك تحب تنزل الحنينه إتفضل
لا حظ عاصم لهجة أميره الرسميه وحجابها الذي إرتدته وإبتسم وهو ينهض قائلآ يلا
أشارت له أميره إلي شجره كبيره وقالت
دي شجرتي...
ثم أضافت... أجيب لحضرتك كرسي
قال بإبتسامه..... لأ هقعد معاكي تحت الشجره.... علي الأرض زي ما بتحبي تقعدي
جلست بجواره وتعمدت بترك مسافه بينها وبينه
نظر إليها نظره جذابه... وقال
أميره إنتي ليه حاولتي تنتحري علشاني
تلعثمت وهي تقول...... أنا.... كنت متضايقه... ومكنتش قاصده أنتحر فعلآ ما أخدتش غير كام قرص صغيرين مش الشريط كله
وأمل قالتلي
قاطعها عاصم.... حرام... أكيد حرام
بس أنا بسألك ليه... طب ليه إتضايقتي
أميره ببلاهه..... علشان..... علشان... كده
عاصم بنفاذ صبر..... مفروض إنك حبتيني
بس أبدآ مش باين
كأنك بس خدتيها تحدي مع أهلك مش موضوع حب
قالت ببراءه..... بس أنا كنت عاوزه أتخطبلك والله....
عاصم بضيق... طب ليه بتعامليني رسمي... وليه لابسه قدامي الحجاب وأنا مفروض كاتب كتابك يعني جوزك فعلا
أمير ه وهي تصر علي أسنانها بإرتباك
أنا مش عارفه أقولك إيه
عاصم بشرح كأنه يلقي درس علي تلاميذ ه
أولآ... ما تعاملنيش رسمي وحضرتك ومستر
ثانيآ....... بتحبيني ولا لاء
كانت صغيره بالفعل وليس لها أي تجارب سابقه وتشعر بالإرتباك
تتعامل معه كأستاذها تحترمه وتحبه لكن لا تستطيع التعبير
فنظرت إليه صامته
شعر بإرتباكها فقال مبتسمآ محاولآ إذابة الجليد
باين شعرك وحش ومخبياه علشان كده
صاحت.... لا والله شعري جميل
تفاجئت حينما تسلل بإصبعه ليجذب خصله من تحت حجابها
ويتأملها قائلآ... كل حاجه فيكي حلوه
حد قالك قبل كده إن شعرك حلو
قالت.... أيوه كلهم بيقولو
أضاف.... طب حد قالك إن عيونك جميله
ضحكت وأشارت بنعم ليقترب منها أكثر وهو يهمس
طب حد قالك شفايفك حلوه..... ثم إلتقط شفتاها في قبله مفاجآه
لتصمت أميره التي ما ذاقت أبدآ قبله كهذه ولكنها أفاقت من شرودها حينما صاح سالم الذي دخل للتو
إيه قلة الأدب دي قومي يا بت إدخلي جوه
همت بأن تجري إلي الداخل ولكن يد عاصم إستوقفتها
ليقول لسالم بضيق.. .. عاوز ايه يا سالم
سالم ... تدخل جوه بدال قلة الأدب دي
عاصم بضيق.... اميره مش قليلة الادب أميره مراتي يا سالم ومعدش ينفع تغلط فيها فاهم
سالم بغيظ..... مراتك تاخدها بيتك مش تقعدو هنا تبوسو في بعض
كانت أميره تبكي خجلا
في حين قال عاصم تصدق إنت معاك حق إيه ال يقعدنا في وشك
يلا ندخل يا أميره
سارت ورائه وهي تحتمي بظهره خوفا من سالم
دخل عاصم ليجد نجيه تضع الطعام علي الما ئده فقال
بقول لحضرتك إيه أنا قلت لحضرتك إني إتفقت علي العفش بالتقسيط
وبيتعمل حاليآ وهأجر شقه
فياريت تحددو ميعاد الفرح أنا جاهز
نظرت لإبنتها التي يبدو عليها الإرتباك وقالت.... بس كليتها
عاصم... هنشوف ظروفنا هتسمح بإيه
نجيه... طيب إقعدو إتغدو وأنا هحدد ميعاد مع عمها وأرد عليك
دخل سالم الذي سمع جزء من الحوار
وقال.... أيوه أحسن يا ريت تجوزي أمل كمان ونخلص منهم بدال ما واحد طالع وواحد داخل علي رأي عمي سعيد
قالت نجيه وهي تشعر بالإحراج..... ما تخرس يا بني ثم دخلت المطبخ
نهض عاصم بدون أن يمس الطعام وقال
أنا ماشي
أميره وهي تمسك يده كالطفل الخائف..... لأ متمشيش
نظر عاصم بتحدي إلي سالم الواقف أمامهما وجذبها ليحتضنها ثم تركها وقال.... إنتي مراتي محدش يقدر يضايقك
ثم إنصرف مسرعا
ليصيح سالم..... انا بكرهه إبن الخدامه بيتحداني
صاحت أميره..... إبن الخادمه ده ضافره براقبتك علي الأقل مش فاشل زيك
صاح سالم.... انا فاشل
أميره بغيظ... فاشل في كل حاجه
وكل الناس بتكرهك يا سالم
قال وهو يصرخ. . طب والله ما انا سايبك وجري ورائها ليضربها ولكن أمل خرحت من الغرفه وهي تحمل مسطرتها وقالت..... يلا روح ذاكر وإتلم شويه
سالم بتهديد..... دا بيتي وابويا سابلي كل حاجه وممكن أطردكم
فنظرت أمل لأمها بعتاب وقالت
شايفه عملتو فينا إيه الفاشل بيهددنا
عاد مصطفي إلي بيته ليجد سلمي وإيمان في إستقباله
أعدت إيما ن حفله صغيره فجلبت تورته كبيره وبعض المشروبات الغازية
تعجب مصطفي مما يحدث فقال
إيه يا إيمان جايه بدري من الصيدليه وعامله حفله
فيه إيه
إيمان ضاحكه..... حذر فذر
مصطفي وهو يحك رأسه بحيره... والله ما أنا عارف
قالت بطريقه مضحكه.....عاوزه هديه
ساره تقلد أمها... وأنا عاوزه هديه
مصطفي بحيره..... بمناسبة إيه
قالت سلمي بشقاوه إنزل يا بابي هات ودنك أقول لك علي سر
بالفعل إنحني مصطفي لتلتقط سلمي أذنه وتقول هامسه
الدكتوره قالت لمامي إن فيه نونو دخل بطنها
ضحك مصطفي.... وقال.... دخل فعلآ
قبل سلمي
ونهض لينظر لزوجته التي تضحك له بدلال وقال
فعلآ
قالت هامسه..... فعلآ يا حبيبي مبروك
مصطفي بسعاده..... لأ يبقي راحه تامه وسيبك بقي من الشغل يا إيمان
إيمان بسعاده..... حاضر يلا بقي نحتفل ونا كل الجاتو
أشار مصطفي لبطن إيمان وقال يخاطب الجنين بداخلها
يرضيك يا إسمك إيه آكل جاتو من قبل ما أتغدي
ضحكت إيمان وقالت.... حاضر حالآ أحط الغدا يا حبيبي
جذبها ليقبل يدها ثم جبينها ويقول.... مبروك يا حبيبتي
إيمان بهدوء.... فرحان
مصطفي..... طبعا فرحان جدا كمان
في اليوم التالي ذهبت أمل للجامعه وتعمدت ألا تحضر محاضرة عمر الذي بحث عنها بعينيه كعادته ولم يجدها
بعد أن أنهى محاضرته
قال لوفاء..... فين أمل يا باشمهندسه
قالت وفاء بإبتسامه..... قاعده تحت في الكنتين
نزلت قبل المحاضره علي طول
هز رأسه موافقآ وقال طيب شكراً
جلست أمل تأكل ساندوتش من الجبن وتحتسي العصير
وهو تتخيل ضيقه حينما لا يراها بمحاضرته
ولكنه فؤجئت بيده تجذبها بعنف
ويسحبها ورائه إلي المصعد
دخل وجذبها للداخل ثم أغلق الياب
قالت غاضبه.. .. إنت إزاي.
قطع حديثها عندما صاح بها..... بس ولا كلمه
توقف المصعد ليجذبها من يدها ويدخل بها مكتبه
صاحت.... إنت إزاي تتجرأ
قاطعها.... بتتحديني يا أمل
أمل بضيق..... إنت ال طردتني وأهنتني
عمر بغضب.... علشان الهانم بتسيب المحاضره. وتنزل تدلع تحت ف الكانتين
ولا المظله
أمل بتحدي..... انا حره مش عاوزه أحضرلك محاضرات هو بالعافيه
عمر بغيظ..... إخرسي يا أمل
أمل تواصل حديثها..... انا ال بتدلع
آه صحيح وبتمايص واخد الورده من لبني
وأنا مبسوطه وبضحك وفرحانه قوي وما براعيش مشاعرك
ولا كأني واقفه همست.... قلة ذوق
عمر متسائلا بإبتسامه..... آه... موضوع غيره
أمل بعبوس.... وهغير عليك ليه
ما أنا أقدر أكلم زمايلي الولاد
عمر بغيظ..... علشان أدبحك
أمل... طيب خلصنا أنا ماشيه
عمر... غيوره
أمل... . بتحلم
عمر.. عيني في عينك
أمل..... إوعي
عمر...... بحبك
أمل..... إوعي يا عمر عاوز ه أمشي
عمر بإبتسامه..... إدفعي التمن وأنا أسيبك. أمل.... بس يا عمر
عمر يجذبها إليه ويحتضنها وهو يقول
ما تيجي نتجوز بقي يا أموله
أمل بدلال.... لأ بعد ما نخلص السنه دي
عمر بمكر.... طب هاتي تصبيره
أمل مبتسمه.... لأ
عمر بتصميم..... لأ ليه أنا طردتك وخدت ورده من لبني.... لازم تتصالحي
إحتضنها لتغمض عيناها ويهمس
وحشتيني
أمل..... وانت كمان
في منزل سعيد
جلس سعيد مع سالم الذي حضر له للشكوي كعادته
ربت سعيد علي ظهر سالم وقال له
سالم سيبك من الهيافه دي وخد بالك من المصنع عاوزك تبقي راجل وتثبت وجودك
وانا لو انت عجبتني
عارف هعملك إيه
سالم بتساؤل. ... إيه يا عمي
سعيد بإبتسامه..... هجوزك ساره
نظر سالم لعمه بإندهاش وسعاده
وقال يؤكد ما سمعه... ساره هتجوزني ساره ياعمي
سعيد.... آه بس لما تثبتلي إنك راجل وتستاهلها
سالم بسعاده..... هثبتلك يا عمي.... هثبتلك.....
تصبحون على خير
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Emy Abo-Elghait
أنا بحبك !
همس بها يس بدون مقدمات وهو ينظر إلي حنان بتفحص وتأمل ....
بينما إبتلعت حنان ريقها بتوتر بالغ وهي تفرك كلتي يديها في بعضهما ... في حين تابع يس مردداً ؛: أنا بقولك الحقيقة والله أنا فعلا بحبك
لم يتلقي منها إجابة إلا الصمت فتنهد بيأس وقال : طب أنتي إسمك ايه ؟
خرج صوت حنان بخفوت شديد وهي تتابع : آآ لو سمحت حسابك كام ؟
أغلق يس عينيه بضيق وقال بنفاذ صبر : طب أعمل إيه عشان أوصلك أنا عاوز أتقدم !!
إزدات ضربات قلبها ، وظل يخفق بشدة ، في حين تركت ما اشترته من يدها وسارت مبتعدة وهي تتلفت يميناً ويساراً بارتباك خوفاً من أن يلمحها أخيها أو أحد اللذين يعرفوها .... بينما عقد يس حاجباه في استغراب مما فعلته .. !
........................................
إستأجر عاصم منزل بسيط بجانب بيته عدة خطوات ، وإستأذن من نجية بأن يأخذ أميرة معه إلي هذا المنزل الذي سيكون عش الزوجية ...
بالفعل وصل عاصم إلي المنزل ووقف ينتظرها باشتياق وأخيراً وجدها مُقبله عليه ، فإبتسم لها بإعجاب من هيئتها المُحتشمة دائماً وأخذ يقترب منها وإلتقط كف يدها وهو يقول مُداعباً : إيه القمر ده ؟
إبتسمت له في خجل وأطرقت رأسها بحياء بينما، ضحك هو علي خجلها الذي أصبح يعشقه ويعشق تفاصيلها ، فقال بمراوغة : مالك مرتبكه ليه ؟
رفعت رأسها له وقالت ببراءة : مش عارفه أصل دي اول مرة أخرج مع راجل لوحدنا
رفع أحد حاجبيه وقال بجدية : خلاص يا حبيبتي أنا بقيت جوووووزك والله جوزك أغنيهالك عشان تفهميها !!!
عقدت أميرة حاجباها وتابعت بغضب طفولي : ايه ده أنت بتزعقلي !
لف عاصم ذراعه حول كتفها وتابع : هو أنا أقدر ؟ ده أنتي حياتي ، يلا تعالي وصلنا يا حبيبي
صعدا كلاهما إلي الشقة التي سيقطنا بها ، وفتحها عاصم بالمفتاح ودلفت أميرة وهي تتلفت يميناً ويساراً تشاهدها بدقة وفرحة بينما كان عاصم يتابعها بابتسامة حتي قال : ها عجبتك ؟
أومأت برأسها وهي تقول : اه حلوة أوي والعفش كمان حلو ، ذوقك ده ؟
أومأ لها برأسه وقال مبتسماً : اه ذوقي مكنتش أعرف إن ذوقي حلو كده إلا لما حبيتك ، ساعتها عرفت إن ذوقي رفيع جدا
ضحكت أميرة برقه وهي تتابع بطفوله : يا سلام
إقترب لها وعانقها بحب جارف وهو يتابع هامساً: اه
شعرت بدفئ غريب لأول مرة تشعر به في أحضانه شعرت بالأمان والحنان وأنها في راحه تامة أغلقت عينيها حينما شعرت به يشدد ذراعيه مقرباً لها منه أكثر وأنفاسه أخذت تلفح عنقها من فوق حجابها ، حاولت أن تبتعد عنه ولكنه لم يمنحها الفرصة حيث قال بهمس : بحبك أوي يا أميرة أوعديني تفضلي جنبي دايما ومتسبنيش في أي يوم
إبتسمت له ومسدت علي رأسه قائلة بخفوت وصوتها الرقيق : أوعدك يا حبيبي
لأول مرة يسمع هذه الكلمة منها ، فأصابت قلبه فورا ليرجع رأسها للخلف قليلاً ناظراً إلي عينيها بنظراتٍ عاشقه ، وتابع مردفاً: قولتي ايه ؟
إرتجفت وعضت علي شفتيها بخجل في حين تابع عاصم وقد رفع كفوفه ليحتضن وجهها بينهما :
قوليها يا أميرة عاوزة أسمعها منك يا حبيبتي عشان خاطري
توردت وجنتيها بشدة ، وتابعت بتوتر وهي تزدرد ريقها : آآ أنت حبيبي
خرجت الكلمة بمنتهي البراءة ليطوق خسرها بذراعه ويحملها ويدور بها بسعادة قائلاً بإرتياح : بـمـــوت فيكي ....
..................................
في عيادة الدكتور مصطفي ....
وقفت علا أمام مكتبه ووضعت ملف عليه به تحاليل الحمل المزورة ، بينما رفع مصطفي بصره إليها وهو يقول بتساؤل وضيق : ايه ده ؟
علا بدلال : تحليل الحمل ياروحي
مسح مصطفي علي وجهه بغضب وهو يقول : الله يخربيتك غاوية تحرقي دمي كل شويه !
جلست علا أمامه علي المقعد المقابل ، فيما أمسك مصطفي التحاليل وألقاها أرضا وهو يقول بعصبية : أنتي عاوزه مني ايه ؟؟
نظرت إلي عينيه وقالت بجراءة : عاوزاك !! عاوزة جوزي وأبو ابني يا صاصا
كز مصطفي علي أسنانه وتابع : الي في بطنك ده لازم ينزل !! أنتي سامعه
حركت علا رأسها ببرود تام وأردفت : لا مش سامعه يا قلبي يهون عليك تقتل إبنك يا وحش
أغلق مصطفي عينيه في ضيق وتابع مردداً: أنتي مستفزة
علا بلا مبالاه : إسمع بقي يا دوك ! أنا يا حبيبي مش أقل من الهانم التانية ، زي ماهي مراتك أنا كمان !! وهتجبلي شقه بالذوق كده أحسن ما أروح للهانم مراتك وأقولها يا حبيبي الي بينا وشوف بقي هتعمل فيك ايه
هب مصطفي واقفاً وقال بغضب : أنتي بتهدديني ! طب أبقي إعملي كده وشوفي أنا الي هعمل فيكي ايه
علا بهدوء مستفز : خلاص يبقي تجيبلي الشقه ونتاوي أنا وإبنك فيها !!
صر مصطفي علي أسنانه وإرتدي سترته وقال وهو يتجه إلي الخارج : سبيني افكر في الموضوع ... ثم خرج ليهبط الدرج ويستقل سيارته منطلقا إلي منزله بينما تقوس فم علا بابتسامة ماكرة وهي تتنهد بانتصار ، كادت أن تخرج من غرفة مكتبه ولكن وقعت عينيها علي هاتفه الذي أنساه علي سطح المكتب فإقتربت منه وإلتقطته بين يدها وقد لمعت عينيها بمكر وهي تبحث فيه عن رقم زوجته فوجدته مُسجل بإسم ( حب عمري ) فزفرت بضيق وهي تتابع : حبك برص أنت وهي طيب صبركم عليا ، وسريعا نقلت الرقم علي هاتفها ، ودونته وخرجت من العيادة ، فأجرت إتصالا عليها وإنتظرت حتي يأتيها الرد ....
ثوانِ وسمعت صوت إيمان وهي تقول : سلام عليكم
علا بميوعه : وعليكم السلام ، مدام إيمان معايا !
عقدت إيمان حاجبيها وقالت في تساؤل : أيوه أنا مين معايا ؟؟
إبتسمت علا وتابعت : أنا واحدة فاعلة خير حبيت أقولك يا حبيبتي تفتحي عينك علي جوزك بدل ما هو مقرطسك لمؤاخذة وأنتي يا عيني نايمه على نفسك !!
إحتقن وجه إيمان بالدماء وتابعت : أنتي مين أنتي وايه الكلام الغريب ده ؟؟؟ أنتي ..... لم تكمل حديثها حتي أغلقت علا الخط ، وهي تضحك عالياً بوضاعة ....
بينما جلست إيمان علي الآريكة بصدمة وعينيها مُتسعتين غير مُصدقة لما سمعته حالا ، فيما ركضت سلمي إليها وهي تقول : ماما مالك يا مامي
إنتبهت إيمان علي صوتها وهي تقول : ها لا مفيش يا حبيبتي يلا تعالي إعملي الواجب ... ثم شردت قليلا وهي تقول في نفسها
إبن الخادمه وسليلة العائلة
...الفصل الثالث والعشرون...
أنا بحبك !
همس بها يس بدون مقدمات وهو ينظر إلي حنان بتفحص وتأمل ....
بينما إبتلعت حنان ريقها بتوتر بالغ وهي تفرك كلتي يديها في بعضهما ... في حين تابع يس مردداً ؛: أنا بقولك الحقيقة والله أنا فعلا بحبك
لم يتلقي منها إجابة إلا الصمت فتنهد بيأس وقال : طب أنتي إسمك ايه ؟
خرج صوت حنان بخفوت شديد وهي تتابع : آآ لو سمحت حسابك كام ؟
أغلق يس عينيه بضيق وقال بنفاذ صبر : طب أعمل إيه عشان أوصلك أنا عاوز أتقدم !!
إزدات ضربات قلبها ، وظل يخفق بشدة ، في حين تركت ما اشترته من يدها وسارت مبتعدة وهي تتلفت يميناً ويساراً بارتباك خوفاً من أن يلمحها أخيها أو أحد اللذين يعرفوها .... بينما عقد يس حاجباه في استغراب مما فعلته .. !
........................................
إستأجر عاصم منزل بسيط بجانب بيته عدة خطوات ، وإستأذن من نجية بأن يأخذ أميرة معه إلي هذا المنزل الذي سيكون عش الزوجية ...
بالفعل وصل عاصم إلي المنزل ووقف ينتظرها باشتياق وأخيراً وجدها مُقبله عليه ، فإبتسم لها بإعجاب من هيئتها المُحتشمة دائماً وأخذ يقترب منها وإلتقط كف يدها وهو يقول مُداعباً : إيه القمر ده ؟
إبتسمت له في خجل وأطرقت رأسها بحياء بينما، ضحك هو علي خجلها الذي أصبح يعشقه ويعشق تفاصيلها ، فقال بمراوغة : مالك مرتبكه ليه ؟
رفعت رأسها له وقالت ببراءة : مش عارفه أصل دي اول مرة أخرج مع راجل لوحدنا
رفع أحد حاجبيه وقال بجدية : خلاص يا حبيبتي أنا بقيت جوووووزك والله جوزك أغنيهالك عشان تفهميها !!!
عقدت أميرة حاجباها وتابعت بغضب طفولي : ايه ده أنت بتزعقلي !
لف عاصم ذراعه حول كتفها وتابع : هو أنا أقدر ؟ ده أنتي حياتي ، يلا تعالي وصلنا يا حبيبي
صعدا كلاهما إلي الشقة التي سيقطنا بها ، وفتحها عاصم بالمفتاح ودلفت أميرة وهي تتلفت يميناً ويساراً تشاهدها بدقة وفرحة بينما كان عاصم يتابعها بابتسامة حتي قال : ها عجبتك ؟
أومأت برأسها وهي تقول : اه حلوة أوي والعفش كمان حلو ، ذوقك ده ؟
أومأ لها برأسه وقال مبتسماً : اه ذوقي مكنتش أعرف إن ذوقي حلو كده إلا لما حبيتك ، ساعتها عرفت إن ذوقي رفيع جدا
ضحكت أميرة برقه وهي تتابع بطفوله : يا سلام
إقترب لها وعانقها بحب جارف وهو يتابع هامساً: اه
شعرت بدفئ غريب لأول مرة تشعر به في أحضانه شعرت بالأمان والحنان وأنها في راحه تامة أغلقت عينيها حينما شعرت به يشدد ذراعيه مقرباً لها منه أكثر وأنفاسه أخذت تلفح عنقها من فوق حجابها ، حاولت أن تبتعد عنه ولكنه لم يمنحها الفرصة حيث قال بهمس : بحبك أوي يا أميرة أوعديني تفضلي جنبي دايما ومتسبنيش في أي يوم
إبتسمت له ومسدت علي رأسه قائلة بخفوت وصوتها الرقيق : أوعدك يا حبيبي
لأول مرة يسمع هذه الكلمة منها ، فأصابت قلبه فورا ليرجع رأسها للخلف قليلاً ناظراً إلي عينيها بنظراتٍ عاشقه ، وتابع مردفاً: قولتي ايه ؟
إرتجفت وعضت علي شفتيها بخجل في حين تابع عاصم وقد رفع كفوفه ليحتضن وجهها بينهما :
قوليها يا أميرة عاوزة أسمعها منك يا حبيبتي عشان خاطري
توردت وجنتيها بشدة ، وتابعت بتوتر وهي تزدرد ريقها : آآ أنت حبيبي
خرجت الكلمة بمنتهي البراءة ليطوق خسرها بذراعه ويحملها ويدور بها بسعادة قائلاً بإرتياح : بـمـــوت فيكي ....
..................................
في عيادة الدكتور مصطفي ....
وقفت علا أمام مكتبه ووضعت ملف عليه به تحاليل الحمل المزورة ، بينما رفع مصطفي بصره إليها وهو يقول بتساؤل وضيق : ايه ده ؟
علا بدلال : تحليل الحمل ياروحي
مسح مصطفي علي وجهه بغضب وهو يقول : الله يخربيتك غاوية تحرقي دمي كل شويه !
جلست علا أمامه علي المقعد المقابل ، فيما أمسك مصطفي التحاليل وألقاها أرضا وهو يقول بعصبية : أنتي عاوزه مني ايه ؟؟
نظرت إلي عينيه وقالت بجراءة : عاوزاك !! عاوزة جوزي وأبو ابني يا صاصا
كز مصطفي علي أسنانه وتابع : الي في بطنك ده لازم ينزل !! أنتي سامعه
حركت علا رأسها ببرود تام وأردفت : لا مش سامعه يا قلبي يهون عليك تقتل إبنك يا وحش
أغلق مصطفي عينيه في ضيق وتابع مردداً: أنتي مستفزة
علا بلا مبالاه : إسمع بقي يا دوك ! أنا يا حبيبي مش أقل من الهانم التانية ، زي ماهي مراتك أنا كمان !! وهتجبلي شقه بالذوق كده أحسن ما أروح للهانم مراتك وأقولها يا حبيبي الي بينا وشوف بقي هتعمل فيك ايه
هب مصطفي واقفاً وقال بغضب : أنتي بتهدديني ! طب أبقي إعملي كده وشوفي أنا الي هعمل فيكي ايه
علا بهدوء مستفز : خلاص يبقي تجيبلي الشقه ونتاوي أنا وإبنك فيها !!
صر مصطفي علي أسنانه وإرتدي سترته وقال وهو يتجه إلي الخارج : سبيني افكر في الموضوع ... ثم خرج ليهبط الدرج ويستقل سيارته منطلقا إلي منزله بينما تقوس فم علا بابتسامة ماكرة وهي تتنهد بانتصار ، كادت أن تخرج من غرفة مكتبه ولكن وقعت عينيها علي هاتفه الذي أنساه علي سطح المكتب فإقتربت منه وإلتقطته بين يدها وقد لمعت عينيها بمكر وهي تبحث فيه عن رقم زوجته فوجدته مُسجل بإسم ( حب عمري ) فزفرت بضيق وهي تتابع : حبك برص أنت وهي طيب صبركم عليا ، وسريعا نقلت الرقم علي هاتفها ، ودونته وخرجت من العيادة ، فأجرت إتصالا عليها وإنتظرت حتي يأتيها الرد ....
ثوانِ وسمعت صوت إيمان وهي تقول : سلام عليكم
علا بميوعه : وعليكم السلام ، مدام إيمان معايا !
عقدت إيمان حاجبيها وقالت في تساؤل : أيوه أنا مين معايا ؟؟
إبتسمت علا وتابعت : أنا واحدة فاعلة خير حبيت أقولك يا حبيبتي تفتحي عينك علي جوزك بدل ما هو مقرطسك لمؤاخذة وأنتي يا عيني نايمه على نفسك !!
إحتقن وجه إيمان بالدماء وتابعت : أنتي مين أنتي وايه الكلام الغريب ده ؟؟؟ أنتي ..... لم تكمل حديثها حتي أغلقت علا الخط ، وهي تضحك عالياً بوضاعة ....
بينما جلست إيمان علي الآريكة بصدمة وعينيها مُتسعتين غير مُصدقة لما سمعته حالا ، فيما ركضت سلمي إليها وهي تقول : ماما مالك يا مامي
إنتبهت إيمان علي صوتها وهي تقول : ها لا مفيش يا حبيبتي يلا تعالي إعملي الواجب ... ثم شردت قليلا وهي تقول في نفسها
ياتري أنتي مين وإيه الكلام ده !!!!!!
.......... ......................
في مطعم شيك وفخم ، جلس عمر بصحبة زوجته أمل يتناولا وجبة الغداء كان يطعمها بيده وسط خجلها الشديد ممن حولها بينما كان يضحك عمر غير عابئ بأحد حوله مُستمتعاً بخجلها الذي أرضاه جدا ، فتنهدت أمل بنفاذ صبر وهي تقول:
ياعمر أنا هاكل كفاية بقي الناس بتتفرج علينا
عمر بجدية : محدش ليه حاجة عندي مراتي وبأكلها حد ليه شوق في حاجه !!!
عضت أمل علي شفتيها وهي تتلفت حولها بإحراج بينما ضحك عمر غامزاً بمزاح : خلصي بقي بدل ما أبوسك قدام الناس
إلتقطت أمل الطعام منه سريعاً بفمها وهي تقول بحنق : خلاص أهو أوعي تتجنن الله يخليك
قهقه عمر ثم قال من بين ضحكاته: أيوه كده بدل ما أجنن عليكي ، ها مش ناوية تحني عليا بقا !!
أمل بتساؤل : أحن عليك إزاي ؟
عمر غامزاً : نتجوز
أمل بتنهيدة : لا اتفقنا لما أخلص دراسه ياعمر
عمر نافياً : لا ما إتفقناش ، ما أنا هسيبك تكملي يبقي ايه المانع بقي ؟
حدقت أمل به وتابعت : المانع إني مش مطمنه علي إخواتي يا عمر ، مش عارفه سالم ده ايه مستخبيله حاسه أنه هيطلع بايظ بسبب دلع بابا ليه الله يرحمه وكمان ماما محدش بيفهمه غلطه أبدا ودي حاجة مضيقاني جدا وكمان أميرة حاسة إنها عيلة صغيرة فرحانة بعاصم وشكله هي مش مدركة بتعمل ايه في نفسها !
تنهد عمر بتفهم وقال : معاكي حق بس الي مستغربله إزاي والدتك ملهاش دور في كل ده ساعات الأهل بتكون سبب في تدمير ولادها ، يعني هي ممكن تشد شويه علي أخوكي سالم عشان يتعدل وتتابعه أول بأول وكمان كان ممكن تفهم اختك غلطها وتحاول تشوف حل انما هي كده عملت حاجة هي شخصيا مش موافقه عليها ! كل ده عشان تريحهم وهي مش واخدة بالها إنها بتدمرهم ...
أمل بضيق : هو ده الي مزعلني يا عمر إن مفيش حد عارف يحكمهم وأنا لما بدخل ماما بتزعقلي
عمر بتفهم : مشكلة فعلا بس مش عايزك تشغلي بالك يا أموله كله بياخد نصيبه والمكتوب مكتوب يا حبيبتي وأنتي كده هتتعبي نفسك وخلاص
تنهدت أمل وقالت : علي رأيك
عمر بمكر : ها بقي هنتجوز إمتي
ضحكت وهي تضرب كفا علي كف وتقول : والله مجنون !
..................................
أوصل عاصم أميرة إلي منزلها بعد قضاء وقت ممتع وسعيد جعلها ترفرف كالطير ، فألقي لها قبلة في الهواء قبل أن تدلف إلي المنزل مما جعلها تركض بخجل وقلبها يتراقص فرحا علي اوتار حبه .....
بينما بعد قليل ، دلفت أمل هي الأخري ومن ثم إلي الغرفة لتجد أميرة جالسة في حاله من الهيمان فعضت علي شفتها السفلي بغيظ وتابعت بتهكم : أهلا يا ست چوليت !
تنهدت أميرة بابتسامة هيمانة وتابعت بخفوت : أنتي جيتي إمتي
أمل بغضب : من بدري يا ختي أنتي كنتي فين كده ؟
أميرة بهدوء : كنت مع عصومي حبيبي
رفعت أمل حاجبيها باندهاش وتابعت : عصومك ؟ وكمان حبيبك !!
أومأت لها أميرة قائلة بضحك : اها مش جوزي أصله بيحبني أقوله يا حبيبي
كزت أمل علي أسنانها وتابعت بحنق : حبك برص ما تتعدلي يابت بلاش قلة أدب أومال
أميرة بضيق : في ايه بقي يا أمل عاوزة ايه !
أمل بحدة : كنتي فين مع عصومك ده ياختي
أميرة بسعادة : كنا بنشوف شقتنا الي هنسكن فيها جميلة أوي وعاصم ذوقه يجنن
أمل بتهكم : قولي شقة إصحابها ياختي الي هتأجروها منهم
أميرة بلا مبالاه : مش مهم ، المهم إني هبقي مع عاصم وبس !
أمل متنهدة بنفاذ صبر : طيب ياختي المهم أمه متفضلش تنطلكم كل شوية ويشتغل بقي شغل الحموات
حركت رأسها نافية وقالت : لاء هي حنان بس الي هتعيش معانا
أمل بصدمة : ينهاري ! أخته هتعيش معاكم أنت عبيطة يا بت ولا ايييييه
أميرة بهدوء : اه ، ما عاصم قالي أنه ميقدرش يستغني عنها ومينفعش يسيبها بعيدة عنه وبعدين هي كويسه أوي والله ومبتعملش حاجة
أغلقت أمل عينيها وهي تقول بيأس : عوض عليا عوض الصابرين يارب !!!!
.......................................
وقفت حنان بصحبة أمها في المطبخ لتحضير الطعام بينما كانت تشرد من حين لآخر في ذاك الشاب تبتسم تارة وتعبس تارة أخري ماذا تقول له وكيف تتصرف ؟ أنها خائفه من غضب أخيها اذا علم لذلك قررت أنها لن تخبره بهذا الموقف وتترك الموضوع يسير لعل الله يدبرها ....
لاحظت حكمت شرودها فتحدثت بتساؤل : مالك يا حنان سرحانة في ايه كده ؟
حنان بإرتباك : ها لا ولا حاجة يا ماما
حكمت بتنهيدة : ربنا يا بنتي يرزقك بإبن الحلال ، وأفرح بعوضك يارب ، وهتوحشيني لما تروحي تقعدي مع أخوكي ومراته
حنان بابتسامة : ما أنا هبقي أجيلك يا ماما وأنتي كمان أكيد هتيجي تزورينا
حكمت بتحذير : أوعي يا حنان تفضلي تعملي أنتي كل حاجة وتعامليها علي أكنها هانم عشان أخوكي ميزعلش ، يعني هي برضو تشتغل في البيت ماهي هتبقي المسؤوله أصلا إذا كنت أنا زمان خدامة فدلوقتي كل شئ إتغير وأنتي مش زي يا حبيبتي أنتي مش أقل من حد خالص فهماني ؟
أومأت حنان لها في طاعة وقالت : فهماكي يا ماما
.....................................
أعدت إيمان الطعام وطوال الوقت شادرة بذهنا في هذه المكالمة التي تلقتها ، من يا تري ؟ هل من الممكن أن يكون مصطفي خائناً ، لا بالتأكيد هذه ماهي إلا محاولة توقيع بينهما هكذا كان عقل إيمان مابين الشك والثقة قلبها يؤكد أن مصطفي مخلص لها تمام الإخلاص ... !
إنتهت من إعداد الطعام ثم قامت برص الصحون علي الطاولة ونادت علي مصطفي الذي كان يلعب مع إبنته سلمي بمرح فيما أقبلا عليها ثم جلسوا ثلاثتهم ، لاحظ مصطفي التغيير الملحوظ علي وجه إيمان التي كانت تنظر لها بنظرات غريبه لأول مرة يراها في عينيها فقال متساءلا : مالك يا إيمان ؟
كادت أن تخبره بما حدث ولكنها فضلت الصمت ، وحركت رأسها وهي تبتسم وتقول : أبدا يا حبيبي مافيش !
إبتلع مصطفي ريقه ، لقد شعر بشئ غريب لا يعرف ما هو ، ولكنه فضل الصمت هو الآخر وتناول طعامه بتوتر .......
................................
في اليوم التالي ....
كانت أميرة عائدة من جامعتها ، وتمشي شاردة حتي إصطدمت بهشام الذي قال ساخراً : ركزي يا أميرة اللي واخد عقلك مش هينفعك لو جرالك حاجة !!
تنهدت أميرة وقالت غاضبه : أهلا يا هشام إزيك
هشام بصدق : أنا بموت في اليوم ميت مرة يا بنت عمي من ساعة ما فضلتي ابن الخدامه عليا !!
عبست أميرة بوجهها وقالت بحدة : لو سمحت ده بقي جوزي وخلاص مش هسمحلك تقول عليه كده
رفع هشام حاجبه وقال : ما شاء الله ، علي أساس أنه مش ابن خدامة واحنا بنتبلي عليه صح !!
رمقته أميرة بنظرات ناريه وتحركت من أمامه لتسير سريعاً بينما تنهد هو بألم يكاد أن يقتله ....
وفيما إصطدمت أميرة بجسده الضخم فرفعت وجهها إلي وجهه الغاضب بشدة وإبتلعت ريقها بخوف بينما قبض عاصم علي ذراعها وهو يقول بحدة : كنتي واقفة بتعملي ايه مع الزفت ده ؟؟؟
حملقت به أميرة دون أن تتفوه فهدر بها قائلاً : أنطقي
إنتفض جسدها علي أثر صوته القوي الغاضب فتحدثت سريعاً بتوتر : و .. والله كنت راجعه من الجامعة لقيته في وشي !
قطب عاصم ما بين حاجباه وقال بغضب ؛: كان بيقولك ايه ؟
إزدردت ريقها وتابعت : ك كان بيباركلي بس والله أنهت جملتها وأدمعت عينيها وهي تنظر له برعب بينما عض علي شفته السفلي وقال بغيرة مجنونة : لما تشوفيه مترديش عليه لو كلمك فاهمه ولا لاء ؟
أومأت أميرة برأسها بينما قال هو بلهجة آمرة : وهوصلك أنا كل يوم الجامعة وأجيبك أوصلك للبيت مفهوم ولا لاء !
أومأت له مجدداً وتابعت : حاضر
رق قلبه لها فرفع أنامله ليمحي الدموع العالقه علي وجنتيها برفق وقال هامساً : بحبك .. !
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Emy Abo-Elghait
جلست حنان في البيت وحيده لقد سافرت والدتها مع زوجها وأبنائها تاركه إياها تحت رعاية عاصم
شعرت حنان بالملل فعاصم بالخارج
وحتي عندما يكون بالمنزل يصبح منشغلا بالإعداد لزواجه أو دروسه الخصوصيه وإن كان متفرغٱ فإنه يحضر بعد دفاتر طلابه للمراجعه والتصحيح
فجأه إبتسمت وكأنها تذكرت شيئاً
ونهضت لترتدي ثيابها وتأخذ بعض النقود
وتتجه إلي محل ياسين
وقفت أمامه أكثر جرأة من ذي قبل فقد إعتادت شراء بعض إحتياجاتها منه
إشترت بعض البسكويت ومسحوق لتنظيف الأواني
وضعهم لها في حقيبه بلاستيكيه وهو ينظر إليها بإشتياق
فتح أحد الأدراج أمامه وأخرج دفترآ ورقيا
وضعه لها مع أشيائها
قالت بتعجب... انا مشترتش كشاكيل
إبتسم وقال.... دا مش بفلوس وبعدين خديه وإبقي هاتيهولي تاني بكره
إبتسمت وحملت مشترواتها وإنصرفت بعد ان دفعت ثمن ما إشترته
ما أن وصلت لبيتها حتي ألقت الأشياء بإهمال بعد ان أخذت ذلك الدفتر متعجبه لماذا وضعه ياسين في أشيائها
فتحته لتجده قد خط إليها بعض الكلمات
جلست تقرأ وهي مبتسمه وهائمه
في كلية الهندسة
في الصباح
جلست أمل مع وفاء في مكانهما المعتاد بالمظله والتف عدد كبير من الطلبه والطالبات
كل مجموعه تجلس علي حده
بينما كان عمر يقود سيارته في طريقه إلي عمله
وعند بوابة الكليه
كان يقل سيارته وأمامه سياره أخري لم ينتبه سائقها لوجوده فعاد إلي الخلف ليصطدم بسيارة عمر الذي مال رأسه للأمام ليصاب بجرح أعلي رأسه
نزل السائق يصيح.... أنا آسف والله ما خدت بالي
في حين قال عمر وهو يشير بيده .. الحمد لله حصل خير بس تنتبه بعد كده. وضع بعض المناديل الورقيه علي جرحه الصغير لتلتقط المناديل بعض الدماء وتصطبغ بلون الدم الأحمر القاني. وأضاف ... .. ما حصلش حاجه جت سليمه
ليراه أحد الطلاب ويصيح الدكتور عمر عمل حادثه
وبالطبع فالتهويل أمر طبيعي في مثل هذه المواقف
دخل طالب شاب
ليصيح.... الدكتور عمر عز الدين عمل حدثه وبينزف عند البوابه
لم يعرف أنه بكلماته أصاب أمل في مقتل
فقد إلتقطت أذناها ما قاله زميلها
لتصرخ وهي تنطلق بإتجاه البوابه
عمر..... عمر.... يا حبيبي يا عمر
نظر الطلاب بعضهم لبعض بتعجب وإستياء
مما تفعله زميلتهم الوقوره
عند البوايه
رأت عمر الذي يترجل من السياره وهو لا زال يضغط علي المناديل
فصرخت.باكيه ..... عمر..... فيك إيه.. مالك يا حبيبي
ليتعجب الحشد الواقف حول البوابه
وزادت الدهشة حينما ربت علي كتفها عمر
وهو يقول لتهدئتها. .. دا جرح صغير جدآ وسطحي يا أمل متخافيش
أمل ببكاء.... لأ المنديل غرقان دم
عمر مبتسمآ..... شئ طبيعي المنديل ورق خفيف مص نقطتين الدم ال نزلو
أمل... وريني يا عمر شيل المناديل دي
هدأت حينما رأت الجرح سطحي
وهمست.... الحمد لله
صاح بعض الطلاب
منهم مهتم ومنهم مستهزي.. . حمد الله على السلامه يا دكتر
ليدخل عمر تتبعه أمل وسط غمزات ولمزات الطلاب
أسرع ليكمل سيره متجهآ إلي المصعد
حينما إلتقطت إذناه عبارة من لبني قالتها بسخريه
وعمله لنا فيها خضره الشريفه
وهي ميته في دباديبه
وقلدتها..... عمر... عمر... يا حبيبي يا عمر
لتتعالي الضحكات
توقف عمر عن سيره
ونظر الي لبني بغضب وقال بعصبيه
طبعاً هيه شريفه غصبن عنك وإنتي ال إسلوبك مش محترم أبداً علي فكره
ولازم تجري وتخاف عليه طبعاً لأنها مراتي
يلا يا أمل تعالي لتتبعه في هدوء
بينما همست لبني.بتعجب .... مرآته
وفاء..... أيوه أمل مرات الدكتور عمر وكاتبين كتابهم كمان وعلي فكره إسلوبك وحش قوي يا لبني
عن اذنك وتركتها لتصعد إلي المدرج
في شقة مصطفي
فتح حقيبه خاصه به بأرقام سريه ليأخذ بعض أوراقه الخاصة وأغلق الحقيبه
ووضعها بعنايه أعلي خزنه موجوده في دولابه
ثم أغلق باب الدولاب لينصرف إلي الخارج حيث جلست إيمان بعد أن وضعت له طعام إفطاره تنتظره
مصطفي بحنان..... إيه يا إيمي مش بتستعدي زي كل يوم ليه مش ناويه تروحي
الصيدليه
إيمان بإرهاق..... لأ مش قادره
مصطفي بإهتمام..... تعبانه
إيمان بشبه إبتسامة...... قوي
مصطفي باستفهام..... مالك حاسه بإيه
إيمان مبتسمه...... ولا حاجه يا مصطفي بتدلع عليك يا أخي مش حامل بقي
مصطفي وهو يقبلها..... لأ حبيبتي إدلعي زي ما إنتي عاوزه يلا سلام لما تصحي لومي بوسيهالي
إيمان بحنان..... مع السلامة يا حبيبي
دخلت إيمان تحاول إيقاظ سلمي
نادتها.... لومي..... لومي الكسلانه حبيبة مامي
عادت حينما سمعت رنين الهاتف ظنت ان زوجها نسي شيئاً فأسرعت لتقول
أيوه يا حبيبي
حبيبك قالتها علا وهي تضحك عا ليآ
إيمان بعصبيه.... إنتي إنسانه حقيره ووضيعه وتبقي ساذجه قوي يا شاطره لو إفتكرتي إنك هتضحكي علي الدكتوره إيمان بسفالتك دي
لتصيح علا...... تصدقي إنتي صعبانه عليه يا دكتوره... مسكينه قوي
عموماً بكره تدعيلي إني نورتك
يلا يا......... هههههههههه دكتوره
وأغلقت الهاتف
لتصيح إيمان بعصبيه وهي تقذف الهاتف علي المقعد
إنتي مين...... وعاوزه مني إيه
خطر لها أن تدخل رقم الهاتف المتصل علي برنامج علي الإنترنت لمعرفة إسم المتصل
وبالفعل فعلت ذلك لتقول بذهول..... علا
نهضت بعصبيه لتدخل حجرة نومهما
نظرت إلي دولاب خزينة ملابس زوجها بتأمل ثم مدت يدها لتفتحها بعصبيه وهي تقول.... الحمد لله إني عرفت إن إنتي ال بتتصلي يا حقوده أكيد كذابه...
وقعت عيناها علي حقيبة زوجها الخاصه والتي وضعها بعنايه مغلقآ إيا ها برقم سري
جذبتها وألقتها علي الفراش وجلست بجوارها تزدرد ريقها بإنفعال واضح
وهنا دار بينها وبين نفسها حديث صامت
_لا يا إيمان ما يصحش
_لأ ليه دا جوزي ودي حاجته
_ولو يا إيمان عمرك ما إتجسستي علي مصطفي إنتي إتهزيتي يا إيمان من كلام الحقيره دي
_لأ انا واثقه في مصطفي لكن هو فعلآ مرتبك قوي اليومين دول ومتغير
__ رجعي الشنطه مكانها يا إيمان
__لأ لأ لأ قالتها وهي تحاول أن تفتح الحفيبه
لم تعرف الرقم السري
أخذت تخمن أرقام وتواريخ
تذكرت أنه يومأ ما قال لها إنه يحفظ تاريخ زواجهم عن ظهر قلب
قالت
أيوه أدي اليوم\ والشهر.\ والسنه
وأضافت الأرقام ثم صاحت.... إتفتحت
ضحكت وأضافت. . الحمد لله
ما أن بدأت بلمس الأوراق
حتي صاحت سلمي من خلفها
مامي..... عاوزه عصير
نظرت لإبنتها وقالت.... صحيتي يا حبيبتي
طيب يا لومي أخرجي حبيبتي وأنا هاجي بعد شويه أجيب لك العصير
أطاعتها سلمي وخرجت
لتعبث إيمان في الأواراق مره اخري وهي تهمهم..... إنسانه كذابه حقيره تقصد علا
صمتت وعيناها مذهولاتان عندما رفعت الورقه الأخيره لتشهق...... عقد جواز
إتصل عاصم بأميره ليسألها
إيه يا أميره هترجعي إمتي علشان هوصلك للبيت
أميره بإبتسامه..... يا عاصم مش قلت لك الصبح عم إدريس موصلنا وهيرجعنا للبيت متقلقش اليوم ال هسافر فيه مواصلات إبقي إستناني بس النهارده السواق مودينا وهيجبنا أنا وأمل متقلقش يا حبيبي
إبتسم عاصم وقال.... ماشي يا أموره
علي فكره عاوز أتكلم معاكي في موضوع
أميره.... أصل أنا واقفه مع نجمه وعندنا محاضره دلوقتي
خلاص هستناك في البيت بعد ما أرجع
عاصم... طيب يا أميره مع السلامه
أميره بهيام... مع السلامة
نظرت لها نجمه بإستياء وقالت.. بس عاصم دا خنقه يا أميره
حاسه إنه يخنق
أميره تدعي الغضب..... يخص عليكي يا نجمه دا عصومي قمر
ضحكت نجمه وقالت..... هو ا من ناحية قمر قمر بس مزودها قوي يا ميرو
ضحكت أميره وقالت.... بيقول بيحبني قوي
نجمه ضاحكه .. ماشي ربنا يهني سعيد بسعيده
في مكتب عمر
نظر مبتسمآ لأمل وقال ساخرآ
ما كنتيش عاوزاني أقول أديكي عرفتي الكليه كلها
أمل بإستياء. . يعني كنت أعمل إيه الواد المتخلف قعد يصرخ الدكتور عمر عز الدين عمل حادثه وبينزف بره
عمل نقطة الدم نزيف إبن اللذينا
عمر مبتسمآ..... بس إيه.... طلعتي تجري زي المجنونه
وأخذ يقلدها بأسلوب كوميدي
عمر عمر حبيبي يا عمر
وكزته في كتفه وقالت... دمك تقيل قوي
عمر باستعراض...... دا أنا شربات يا ختي
ضحكت أمل وقالت أنا طالعه كفايه فضايخ
وضع عمر يده علي رأسه وقال.... هتسبيني وأنا عامل حادثة
أمل بغيظ..... إنت صدقت نفسك ولا ايه
عمر... طيب إستني
وفتح خزنه بمكتبه وأخرج حقيبه كبيره
نظرت لها أمل بتعجب وقا لت إيه دي
عمر مبتسمآ.... دي هديه علشانك
أمل بسعاده..... بمناسبة إيه
عمر يتنهد..... بمناسبة إنك حبيبتي وقالت
ربنا يخليك ليا يا عمر
طبعت أمل قبله خاطفه علي وجنته وقالت
إنت أحسن هديه في حياتي غيرت نظرتي للدنيا وللناس
إنت خلتني أعيش سني يا عمر وأحس إن في الدنيا حاجات حلوه كتير
تفاجئ عندما دمعت عيناها
ليزدرد لعابه ويقول بتأثر
إيه يا أمل قلبتيها تراحيدي كده ليه
كده هضطر أصالحك
فرت هاربه من أمامه وهي تحمل هديتها
وقالت.... إنت بتلكك علي فكره وخرجت لتغلق الباب ورائها....
وتقف برهه تنظر لهديتها وتبتسم
في شقة مصطفي
جلست إيمان تبكي وتهمس
علا إتجوز علا مصطفي عمل فيه كده
ليه..... ليه يعمل كده
وضعت يدها علي قلبها الذي يعتصر من الألم
وقالت بحرقه..... آآ آآآه
جففت دموعها ونهضت لتضع قسيمة زواجه من علا كما وضعها هو وأغلقت الحقيبه وأعادتها لمكانها علي رف الخزانه
وأغلقتها ثم ألصقت ظهرها بها لبرهه وهي تشعر أن الأرض تميد تحت قدميها حاولت أن تستند إلي حائط أو تتجه إلى فراشها ولكن قدماها إنزلقت لتقع أرضآ وهي ترتجف إحساس بالبروده والصقيع إجتازها
لترتعد
لتصيح إبنتها التي تفاجئت بأمها الملقاه علي الارض
مامي حبيبتي.... مامي
حاولت إيمان أن تحتضن إبنتها لتهدئ روعها لكنها عيناها تثاقلت فأغمضتهما
لتفقد الوعي تماما.....
صرخت سلمي في الهاتف بعد ان طلبت والدها
مامي وقعت علي الارض ومبتتكلمش
أنا خايفه
إلحقنا يا بابي
مصطفي برعب.... طيب يا حبيبتي متعيطيش أنا جاي حالآ يا سلمي. بعد عشر دقائق
فتح مصطفي الباب بمفتاحه ليهرع إلي الداخل ويتفاجئ بزوجته الملقاه أرضآ وبجوارها سلمي تبكي
متخافيش يا حبيبتي مامي هتبقي كويسه
ربت علي وجهها برفق وقال.... إيمان... إيمان
ثم حملها ليضعها علي الفراش محاولآ إفاقتها
أتم الكشف عليها وتعجب
إيه دا النبض ضعيف والضغط واطي جدا
بسرعة الطبيب الحاذق أسعفها وقام بتركيب المحاليل الطبيه ووضع فيها بإبره نظيفه معقمه بعض الأدويه
وجلس بجوارها إلي أن فتحت عيناها ببطئ
لتري صورته مشوشه وكأنها تحلم
رويدآ. . رويدآ..... إستعادت كامل وعيها
لتنتبه إلي المحاليل الموصوله ب أنبوب رفيع ينتهي بإبره في وريدها
قال مصطفي وهو ينظر اليها بشفقه
إيه يا حبيبتي مالك إنتي ما أكلتيش حاجه النهارده
أشارت برأسها بالنفي
قال مداعبآ.. كده يا إيمي عاوزه تأذي حبيبي النونو
لازم تاكلي حاجه يا حبيبتي
همست بحزن.......حبيبتك
مصطفي يداعب وجنتيها... .. عندك شك
ليتفاجئ بها تقذف يده بعيدآ عنها بعنف
مصطفي بتعجب..... فيه ايه يا إيمان
إيمان بضعف..... سبني لوحدي شويه لو سمحت
مصطفي بسخريه..... آه من الحمل وتقلباته
لم ترد وإنما أدارت وجهها لتنظر إلي الحائط وتغمض عيناها لتسيل دموعها علي وجنتيها
دخلت أمل إلي منزلها وهي تشعر بالمرح والسعاده
دلفت إلي حجرتها لتجد أميره نائمه علي فراشها
صاحت أمل.. ميرو.... مرموره كده تخلي عم إدريس يجيبك وأنا آجي مواصلات
أميره بنعاس.. معلهش خلصت محاضرات بدري يا أموله
نظرت لما تحمله أمل وقالت
إيه ال إنتي شايلاه ده يا أمل
أمل بسعاده... معرفش عمر جابهولي وبيقول هديه
أميره بطفوله..... هديه إفتحي كده لما نشوف إيه
جلست أمل بجوار أميره علي الفراش. وفتحت الكيس لتصيح
الله شوفي يا ميرو شنطه حلوه قوي
ودا إيه كما ن
آه برفان ومعاه ورقة لما أقرأ كاتب لي إيه
أملي.. ممنوع وضع البرفان خارج المنزل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهي أن تتعطر المرآه خارج بيتها
جوزك حمش يا بت
بته تبتك قالتها أمل وهي تضحك مع أميره التي حملت الحقيبه بإنبهار
أميره. ... تحفه
نظرت أميره لهدية أختها بإنبهار طفولي وكأن أمل شعرت بما يدور في نفسها فقالت
أميره.... هو عاصم عمره ما جاب لك هديه
أميره تحاول الإبتسام..... . أصله يا دوب بيحاول يجهز الشقه حالته مش أد كده
بس عمر ميسور ما شاء الله
إحتصنتها أمل وربتت علي ظهرها بحنان لطالما تشعر أن أختها ما زالت صغيره وحالمه....
قالت أمل لأميره.... إحنا هنقسم هدية عموري
أنا البرفان وإنتي الشنطه الحلوه دي
أميره. ... لأ لأ مينفعش
أمل بإصرار...... هنخليه ينفع إحنا أحرار في هدايانا دا إنت الصغنن يا ميرو
إحتضنها أميره وهمست..... ربنا يخليكي ليا يا أمل إنتي أحسن أخت في الدنيا......
في المساء بشقة مصطفي
جلست إيمان في مقعد وثير تنتظر عودة زوجها من عمله
سمعت صرير مفتاحه فإعتدلت في جلستها
دلف وقال.... سلام عليكم يا إيمي
أحسن دلوقتي
إيمان بهدوء مصطنع..... آه الحمد لله تمام
كان علي وشك الدخول للغرفه ليبدل ملابسه
حينما نادته..... مصطفي تعالي لو سمحت عاوزاك
أشارت له ليجلس مقابلها وقالت بهدوء
يا مصطفي..... انا عرفت كل حاجه
مصطفي بتساؤل.... كل حاجه عن إيه يا إيمان
إيمان بنفس الهدوء المصطنع.....عن علا
بهت وجهه وإرتبك وقال..... مش فاهم
إيمان بلوم.... الهانم إتبرعت وإتصلت قالتلي إل إنت ماقلتوش
رد مراوغآ...... انا مش فاهم حاجة دي إنسانه حقيره وكذابه
إيمان تتدعي البراءه.... حد يقول كده علي مرآته
مصطفي.. بإرتباك ... كذابه هيه كدابه
إيمان بسخريه.... تؤ تؤ تؤ إنت ال بتكدب أنا شفت قسيمة جوازكم
صاح خائر القوي...... غلطه يا إيمان نذوه أنا محبتش في حياتي غيرك
قالت وهي تجاهد لتمنع عبراتها أن تفضح حقيقة مشاعرها
بص يا مصطفي إنت معملتش حاجه حرام إنت إتجوزت والشرع محللك تتجوز
بغض النظر عن إن الإنسانه ال إتجوزتها........ ماعلينا
الإنسان لو أكل أكل نضيف علي طول أكيد بيجي عليه وقت ونفسه تموع
يقوم ير مرم ..... يرمرم من أكل الشارع
إنت زهقت من الفاكهة.... رحت للمش
وأضافت ساخره..... أبو دوده
حاول الحديث فقاطعته
إنت إستعملت حقوقك وأنا كما ن بستعمل حقوقي إل ربنا إدهاني
طلقني يا مصطفي..... لأن لو مطلقتنيش هضطر أروح المحكمه وأخلعك وأنا مش عاوزه فضايح علشان ولادنا
وطبعآ أنا عندي بنت وحامل والصيدليه جنب الشقه فأنا أولي أقعد فيها علشان مدرسة سلمي لو معندكش مانع
مصطفي يكاد يبكي..... انا محبتش في حياتي غيرك إنتي ال سبتيني وغضبتي عند أهلك
وفي لخظة ضعف
صرخت. ... وإتجوزتها كمان في لحظة ضعف
صاح.. أيوه لأني عمري ما غلطت أبدآ كتبت كتابها وفي نيتي أطلقها علي طول
إيمان بتهكم.... لكن حبيتها صح
مصطفي بحزن.ويأس. لا طلعت حامل
عشرات التعابير إرتسمت علي وجه إيمان
لتقول بصوت مخنوق..... مبروك
مصطفي..... يا إيمان
إيمان بإصرار..... هتمشي ولا أنا أمشي
مصطفي بألم..... مصره
إيمان.. جدآ
مصطفي...... انا همشي بكره الصبح
إيمان.... و انا هدخل أنام مع سلمي لحد الصبح
إستدار متجهآ إلي الغرفه
لتناديه.... مصطفي
إلتفت إليها
همست تقاوم دموعها التي إندفعت رغمآ عنها...... طلقني حالآ
مصطفي..... لأ مش قادر إيمان.. مصطفي إكرمني لأخر مره بدال بهدلتي في المحاكم لأني مستحيل أفضل علي ذمتك
مصطفي.. إيمان
تقاطعه..... أتوسل إليك
مصطفي يستعطفها..... انا بحبك يا إيمان
إيمان بنفاذ صبر.... لو بتحبني قولها
....
مصطفي بهمس .. إنتي طالق يا إيمان
في المساء ذهب عاصم لمنزل أميره كما وعدها
وجلست حنان تعيد قرآة رسالة يا سين
جلبت قلمها
وأخذت تبتسم وتكتب وهي تتخيله أمامها
إسمي حنان
والدي متوفي
ووالدتي متزوجه وعايشه في دمنهور
أنا عايشه هنا مع أخويا عاصم
عاصم شديد قوي ولو عرف إني كلمتك ممكن يدبحني
وطبعا مقدرش أديك رقم التليفون لأن عاصم ممكن يقتلني
لو سمحت معدتش تكلمني تاني يا ياسين
أغلقت الدفتر وإحتضنته سعيده وهي تتذكر ياسين ونظرات الإعجاب التي يمنحها إياها
وقررت أن تذهب إليه في الصباح لترد إليه
دفتره
ونظرت لوالدتها قائله...شوفي سالم يا ماما بيتخانق مع زمايله بره أدام البيت
لتنهض نجيه مسرعه وتذهب
قالت أمل بإبتسامه خجوله...... إزيك يا أستاذ عاصم
عاصم بود. إزيك يا باشمهندسه
أمل وهي تنظر للخلف تحسبآ لحضور أميره
عاوزه أتكلم مع حضرتك بخصوص أميره
عاصم بإهتمام.... مالها أميره
أمل.... كويسه
أنا آسفه لل هقوله بس أميره صغيره ورومانسيه قوي تخيل إنها صممت ترتبط بحضرتك لأنك شكل بطل روايه قرتها
ضحك عاصم وقال.. . فعلا أميره رقيقه جدآ
أمل ... أميره عندها كل حاجه بتحب تجيبها وزياده بس انا عاوزه حضرتك تخرجها بره تجيب لها هديه رمزيه إن شالله مجموعة روايات من ال بتحبها
أو حتي شيكولاتات وورد
مش مهم تكون غاليه بس المهم تفرحها
هز عاصم رأسه بالموافقه وقال.... حاضر الحقيقه إني إنشغلت بتجهيز الشقه في أسرع وقت لكن كلامك مظبوط
أمل بإستعطاف.... أصلها بتشوفني أخرج مع عمر ويجيبلي هدايا وهيه بنت صغيره وممكن تتمني حاجه زي كده
صمت كل منهما عندما دخلت أميره وهي مبتسمه . . وقد صففت شعرها لينسدل بنعومه علي ظهرها لينبهر عاصم بجمالها ....
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Emy Abo-Elghait
إنبهر عاصم بجمال أميرته التي طلت عليه بعطرها النفاذ ، لم يحيد نظره عنها فهذه المرة الأولى يراها بشعرها الطويل الحريري ، فتنحنحت أمل ونهضت تاركه لهما علي إنفراد ، نهض عاصم متجها إليها طابعا قبله علي جبينها قائلا بإعجاب : إيه القمر ده ؟
إبتسمت في خجل زادت وجنتيها تورد ، لتتابع ببراءة : عجبك شعري
ضحك ورفع يده ليتخلل خصلاته الناعمه قائلا بتنهيدة عاشقة : أوي زي شعر الأميرات بالظبط يا أميرتي ثم أغلق عينيه مستنشقاً عبيرها الجميل وتابع هامساً: ريحتك حلوة أوي ، ثم فتح عينيه ليتابع بحزم : بس أوعي يكون حد غيري بيشم الريحة الحلوة دي ...
حركت أميرة رأسها نافية وقالت تلقائياً : لا والله أنا عارفه إن حرام أي راجل غير زوجي يشم ريحة عطري
رفع كفوفه ليحتضن وجهها البرئ بينهما وتابع : شطورة حبيبي
إبتسمت له وهي تتنهد بحب ، حب ينمو داخل قلبها ويزداد يوما عن يوم ...
همس لها بحبٍ جارف : عاملك مفاجأة !
رفعت حاجباها وقالت في فضول : ايه هي ؟
عاصم غامزاً : بكرة بعد ما تخلصي جامعة هقولك ماشي ؟
أومأت له في سعادة بالغة وقالت برقه : ماشي !
رفع أحد حاجبيه وتابع مزمجراً: ماشي بس
أميرة بتساؤل: بس ازاي ؟
طبع قبلة علي وجنتها برفقٍ وتمهل وتابع بهمس : بس كده !
نظرت إلي الأرض لتتابع بخجل : عاصم !
عانقها وهو يقول : أنتي قلب عاصم ....
.........................................................
أنه الوجع بذاته حين نشعر بأننا علي وشك الغرق ،وبأن كل شئ بات مُستحيلا ، حين نريد الغفران ولكنه صعب ، حين نندم علي أشياء فعلناها في لحظة ضعف منا ولم تغتفر لنا ، أنه الوجع والآلام ....
هكذا كانت عينان مصطفى تدمعان بألم وندم ، أنه يحب زوجته ويعشقها وقلبه ملكها لن تشاركها فيه حواء أخري لم يريد يوما ، أن تصبح تلك التي تسمي علا علي ذمته ولكن الضعف كان سيد الموقف حين فعل معها ما لا يحمد عُقباه ...
ضرب علي المُحرك بعنف وهو يتذكر ما حدث بينهما لا يُصدق إلي الآن أنه طلقها بهذا الهدوء المريب ...
وصل إلي عيادته وصف السيارة مُترجلا منها ثم صعد ليدلف إلي مكتبه ويجلس بعصبية تامة ما لبث لتدلف علا خلفه ضاحكة بإنتصار لتنظر له قائلة ببرود مستفز يكاد أن يقتله غيظاً :
وحشتني يا بيبي
ضغط علي أسنانه بغضب شديد ثم نهض متجها إليها وبداخله بركان سينهار الآن ...
إبتسم بسخرية ورمقها بنظراتٍ مشمئزة ، ليرفع كف يده عالياً هابطاً به علي وجنتيها بعنف جعل فمها ينزف في الحال
صُدمت علا مُتسعة العينين لينولها الصفعه الثانيه أشد عنف من السابقه ....
رفعت وجهها إليه قائلة بصدمه وهي تتحسس وجنتيها اللتان تدمرا أثر الصفعتان :
إنت بتضربني يا مصطفي
هدر بها مصطفي باهتياج مجنون: اسمي الدكتور مصطفي يا ***** ، أوعي تنسي نفسك يا **** !!
إبتلعت ريقها بخوف شديد فلأول مرة تراه بهذه الحاله القاسية ، فتنحنحت بضعف محاولا إغراءه من جديد : مصطفي حبيبي
دفعها مصطفي بعنف لتتراجع للخلف حتي كادت أن تهبط أرضا ليقول بغضب هادر : أنتي طالق يا علا ، طالق طالق .. إطلعي بره ومشوفش وشك هنا تاني
لطمت علا علي صدرها قائله بصدمه : وإبني الي في بطني إزاي هترميني أنا وإبنك !!
نظر لها باشمئزاز وتابع : لما تبقي تولديه أبقي أتولي مسؤوليته غير كده مشفكيش عندي هنا !!
وقفت مذهولة عاقدة لحاجبيها بصدمة جليه ، فلقد خسرت كل شئ الآن بعد أن دمرت حبيبان وافسدت حياتهما ....
إنتفضت ذعراً علي صوت مصطفي الذي صاح : برااااا
رمشت بعينيها وركضت خارج العيادة ..
ليرمي مصطفي جسده علي المقعد بإنهاك وضياع ..
..........................
كذلك كان حال إيمان لا يختلف كثيرا كلاهما الوجع ينهش قلبهما ، كلاهما يتألمان ولا يصدقا ما حدث
إنها جريحة كمن طُعنت بسكين حاد أو أشد جرحا وألما هل هذا زوجها الذي خانها ؟ ولماذا ؟ هل لها دور في ذلك ؟ أم أنها دنائة رجل !! ، أم هي لحظة ضعف مثل ما قال لها ؟
هذا ما دار داخل إيمان التي كانت تبكي بُكاءا لم تبكيه من قبل فصدمتها كانت صدمة العمر بالنسبة لها أخذت تُكسر كل شئ يقابلها ليتحطم إلي قطع صغيرة متناثرة علي الأرضية ، لقد أصابتها حالة من الإنهيار التام رغم الصمود الذي كان بها منذ قليل إلا أنها لم تعد تتحمل أكثر وبات قلبها جريح صعب أن يُداوا ....
جثت علي ركبتيها لتقول بصوت باكي متألم: ليه ليه ، ليه قتلتني يا مصطفي ؟! حاولت أرضيك بكل الطرق معملتش فيك حاجة وحشه ليه دبحتني ....
ومن ثم انهارت باكية لتركض الصغيرة إليها وهي ترتجف خوفاً :
ماما ، ماما
إحتضنتها إيمان رابته علي ظهرها قائلة من بين شهقاتها : متخافيش يا حبيبتي متخافيش
لتغلق عينيها متنهدة بألم قائلة بضعف : يارب
...........................................
جلست أمل في شرفة المنزل وامسكت بهاتفها وأجرت إتصالا علي عمر زوجها وبعد قليل أجاب عليها بغزلٍ كعادته : حبيبي
إبتسمت برقة وتابعت : مساء الخير يا باشمهندس
تنهد بحب وقال : مساء الورد يا قلب الباشمهندس
ضحكت بمرح وقالت : أولا متشكرة جدا علي الهدية ، عجبتني أوي
رفع عمر حاجبه في مزاح وتابع : وثانياً ؟
توردت وجنتيها وتابعت في خجل : ثانياً بحبك
خفق قلبه يدق عشقا لها ثم قال هامسا بمزاح : الله ده ايه المسا الجميل ده هي أم عمر دعيتلي وهي بتصلي العشا ولا إيه !
قهقهت أمل علي مرحه الدائم معها فقال هو بهمس أكثر : وأنا بعشقك وبموت فيكي يا أمولتي ، ربنا يباركلي فيكي يا حبيبي قوليلي بقا حطيتي من البرفان ؟
أمل متنهدة : أيوه حطيت
عمر في تساؤل: عجبك ؟
أومأت له وقالت : اه حلو أوي وبعدين أنت إزاي تقولي يابت أصلا !
عمر بتذمر : ايه مش عاجبك يا بت ولا إيه ؟؟
أمل بغضب : متقوليش يابت أنت فاهم ولا لاء
عمر نافياً : لا مش فاهم يا أمل ووطي صوتك يا أمل عشان متلاقنيش قدامك دلوقتي وأعاقبك يا أمل !!
كتمت أمل ضحكاتها وتابعت : متقدرش تعاقبني أصلا !!
رفع عمر حاجبه وقال: والله !! قد كلامك يعني ؟
أمل بتردد : آآ أيوة اد كلامي !
كز عمر علي أسنانه وتابع بغيظ : ماشي يا أمولتي بس لما أشوفك بكرة هوريكي هعاقبك إزاي يلا قومي نامي وإحلمي بيا
أمل بمزاح : مش كفاية معايا في الحقيقه كمان هحلم بيك بيك يا عموري
عمر بغضب طفولي : أيوه تحلمي بيا عندك إعتراض
أمل بإيجاز : لالا معنديش يلا تصبح علي خير أشوفك بكره !
عمر متنهدا بحب : وأنتي من أهله يا أمولتي ..
...........................................
في اليوم التالي ...
إستيقظ عاصم بنشاط وأخذ يرتدي ثيابه حتي إنتهي ومن ثم خرج ليجد حنان جالسة بمفردها ، إقترب منها وهو يقول بإبتسامة : صباح الخير يا حنون ، مالك قاعدة لوحدك ليه كده ؟
إبتسمت حنان وتابعت في هدوء : عادي يا عاصم هعمل ايه يعني كلها كام يوم وهسافر لماما
مسد عاصم علي شعرها وتابع : هو إسبوع بس يا حنان ، ولو مش عاوزة تروحي خليكي معانا يا حبيبتي أنتي عارفة إني مقدرش أسيبك أبدا ده أنتي بنتي مش أختي !
إبتسمت حنان وقالت : أنا عارفة يا حبيبي ، بس هقعد مع ماما الأسبوع ده وبعدين هاجي أكتم علي نفسكم متقلقش
ضحك عاصم وهو ينهض ويقول : ماشي أنا رايح الشغل بقي ، وهتأخر شوية النهارده خلي بالك من نفسك
أومأت له حنان بينما إنصرف عاصم فدلفت هي إلي الشرفة تتابعه بعينيها ولوحت له بيدها حتي إنصرف ظله تماما ، فأسرعت ترتدي عباءتها وأخذت معها الدفتر الخاص بياسين وإتجهت إلي الخارج وهي ترتجف خوفاً وخجلا ...
وصلت أمام محل ياسين فاإبتسم باتساع حين وحدها أمامه وتمد يدها له بالدفتر فإلتقطه منها سريعاً وكاد أن يلتهمها بعينيه حتي قال بهدوء : أنا هقرأ الي فيه و.....
لم يكمل حديثه ، حتي قاطعته حنان وهي تومئ برأسها ، ثم سارت بخطوات سريعة إلي أن عادت للمنزل مرة ثانية ....
...................................
في كلية الهندسة ...
كانت أمل تمر سريعاً أمام مكتب عمر ولكنها شعرت به يجذبها من ذراعها إلي داخل المكتب ويغلق الباب غامزاً لها وهو يقول: كنتي بتقولي ايه بقي امبارح يا حبيبتي ؟؟
تلعثمت أمل وهي تقول بتوتر ؛: يا عمر لو سمحت عندي محاضرة !
إقترب عمر منها أكثر وهو يقول هامسا: وماله ما دي بتاعتي براحتك خالص
إبتعدت أمل خطوة للخلف قائلة بحذر : طب وسع مش هينفع كده يا عمر
رفع عمر حاجبه وقال بتسليه : ممم طب صالحيني يا حبيبتي وإلا هضطر أعاقبك حالا ولا تلومي إلا نفسك !!
إبتلعت ريقها وقالت : يا عمر هو أنا زعلتك عشان أصالحك !
نظر إلي عينيها ليتابع : أومال مين الي قالي امبارح متقدرش تعاقبني ، أمي مثلا ؟
ضحكت عالياً ، ثم قالت من بين ضحكاتها : طيب متاخدش علي كلامي أصل أنا بنام علي نفسي في الليل
عمر بتصميم : طب صالحيني
ثم أشار لها إلي وجنته وهو يغمز بعينه
إتسعت عينا أمل بصدمة وهي تتابع : أنت قليل الأدب يا عمر بجد
تجهمت ملامح وجهه وهو يتابع بجدية مصطنعة : أنا قليل الأدب يا أمل ؟؟
حركت أمل رأسها نافية وقالت سريعاً خوفاً من أن يعاقبها عقابه الخاص : لا لا أنت حبيبي ، متزعلش مني خلاص أسفه ، حلو كده ؟؟
ضحك عالياً وهو يقول من بين ضحكاته: أيوه كده اتعدلي يا روحي
دفعته برفق وهي تقول بجدية : طيب يلا يا دوك علي المحاضرة لحسن احنا بقينا حديث الجامعة !!
....................
إنتهت أميرة من يومها الدراسي ، ومن ثم وقفت أمام بوابة الكليه ، لتتصل بعاصم الذي أجاب عليها قائلاً : أيوة يا حبيبتي خمس دقايق واكون قدامك
أومات أميرة وهي تقول : ماشي يا حبيبي سلام ...
بالفعل خمس دقائق وكان واقفا أمامها قائلا بابتسامته الجذابة : إتأخرت عليكي ؟؟
حركت رأسها نافية وقالت : لا يا عصومي
أمسك كف يدها وسار بها إلي الأمام فقالت بتساؤل : احنا رايحين فين ؟
ظل يسير عاصم بها وهو يقول : إمشي من سُكات يا أميرتي
إنصاعت له وسارت معه متشبثة بيده كطفله صغيرة ، في حين بعد ما يقارب الربع ساعة ، دلف بها إلي حديقة كبيرة مليئة بالزهور الملونة ذات الشكل الجذاب والرائحة الجميلة النفاذه ، إبتسمت وقفزت بمرح طفولي وهي تردد : الله يا عاصم أنا بحب الورد أوي
ضغط علي كف يدها برفق وجلس بها علي مقعد من الرخام وقال بغزل : أنتي أحلي ورده في حياتي ، ثم رفع الحقيبه البلاستيكيه التي كان ممسكا بها بيده وفتحها ليخرج منها مجموعة من الشوكولاتة والمقرمشات والحلوي التي تشتهيها أميرة لتتسع إبتسامته وهي تجده يمد يده لها بهذه الأشياء
فتحدثت بسعادة : الله الحاجات دي كلها عشاني
أومأ عاصم وقال بحنان : أيوه يا حبيبي ، ثم بعد ذلك أخرج من نفس الحقيبه مجموعة من الكتب وأعطاها لها لتصيح بمرح : روايات !
عاصم بابتسامة : عرفت انك بتحبي تقرأيهم يارب يعجبوكي بقي
بحركة عفويه منها نهضت تعانقه بقوة دافنة وجهها في عنقه ليبتسم هو بسعادة جاذبا إياها إليه أكثر وأكثر .....
بعد قضاء وقت طويل ممتع وسعيد جدا لكلاهما حتي قاربت الساعة علي التاسعة مساء ، إصطحبها عاصم إلي المنزل ليدلف بها وما إن فتحت سمرة الباب ودلفا الإثنان أقبل عليهما سالم بغضب وهو يقول : الله الله رجعالي الساعة تسعه يا الي ما تسمي أنتي ؟ ده ايه الصياعه دي !
إحتدت ملامح عاصم الذي هدر به قائلا: وأنت مالك أنت وما تحترم نفسك ايه صياعة دي ؟؟
سالم بغضب : أنت الي مالك لما أكلم أختي أنت تسكت خالص ! ثم إقترب سالم من شقيقته وكاد أن يصفعها ولكن عاصم أمسك يده وأنزلها بقوة ثم قال بجمود : أنت بتستهبل ؟؟ أنت كمان هتمد ايدك عليها !
بينما إختبئت أميرة خلف ظهر عاصم العريض لتحتمي به
وبينما آتت نجية وهي تقول : في ايه يا واد يا سالم ؟؟
سالم بحدة : شوفي الهانم رجعالي الساعه كام !! و.....
قطع حديثه صوت عاصم الصارم وهو يقول : بعد اذنك يا حاجة الخميس الجاي تكون دخلتنا أنا خلاص مش هبقي مطمن علي أميرة وهي بعيدة عني !!!!!!
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Emy Abo-Elghait
مالك يا أميره
قالتها أمل وهي تهرع نحو شقيقتها التي دلفت إلي الحجره باكيه
مالك بتعيطي ليه كده
أميره وهي تشهق بالبكاء..... سالم كل ما يشوفني مع عاصم يهزقني أدامه إشمعنا أنا يا أمل ليه ما بيعملش معاكي كده علشان بيخاف منك صح.
وبعدين عاصم صمم الفرح الخميس الجاي وانا مش عاوزه أتجوز أنا عاوزه أكمل تعليمي أنا كنت عاوزه أتخطب وأفضل السنه دي علي الأقل في الكليه
مش علي طول كده
ربتت أمل علي كتف أختها بحنان وقالت
طيب متعيطيش يا أميره وبعدين ماقلتيش لعا صم ليه إنك معندكيش إستعداد للجواز دلوقتي
أميره بيأس.... هو إنتي مش بابا وعمي إتفقو وقلتي رأيك قدامهم
لكن ماما كل ما حد يقول لها حاجة توافق عاوزه تزيحنا وخلاص
تنهدت أمل وقالت..... طيب إهدي دلوقتي وال ربنا يأمر بيه يكون يا حبيبتي مش إنتي بتحبي عاصم
أميرة بطريقه طفوليه..... أيوه بحبه جدا علشان كده نفسي نتخطب لباقي السنه وأخرج وأتفسح مش جواز علي طول
أمل..... ال عاوزه ربنا يكون يا ميرا يلا سبيني أذاكر بقي... .
...
جلس مصطفي علي مكتبه يضع رأسه بين يديه يفكر
كيف سيعيش بدون إيمان وسلمي فكلا منهما قطعه من قلبه يشعر بالنقص بلاها....
حمل الهاتف ليتصل بإيمان.... ولكنها لم ترد عليه
حاول مرات عديده دون جدوي
وجلست إيمان في بيتها تحتضن سلمي تحاول أن تستجمع قواها
أخدت تفكر سأحيا به أو بدونه من قال إنه نصفي الآخر إنه نصفي الخائن...
سأذهب لعملي وأجتهد لكي لا أحتاج رجل
فأبي ترك ثروته لسالم
وسالم لا يخشي الله
وها هو آخر الرجال في حياتي بل كل رجال العالم بالنسبه لقلبي وشريك عمري يمنحني صفعه قويه لأفقد إتزاني وثقتي به والآخرين
هكذا حدثت نفسها وهي دامعه العين والقلب معآ
أنا متعلمه ولي مجال ومكان يخصني للمعيشه وآخر للعمل والكسب
فلن أبكي علي أحد سأعيش لبنتي ولوليدي القادم وسأنسي كل رجال حياتي
أبي الظالم
أخي المستهتر
وزوجي الخائن
نظرت لإبنتها وقالت وكأنها تتحدي نفسها
يلا يا لومي علشان تلبسي هنروح الصيدليه وبعدين هنتغدي في النادي يا عمري
سلمي ببراءه.... وبابي هيجي لنا النادي
إيمان بنظره حانيه..... بابي سافر يا حبيبتي سافر في شغل وهيغيب كتير
سلمي بشقاوه..... وهنروح عنده ونلعب ونروح الملاهي صح يا مامي
إيمان. .. لأ يا حبيبتي أنا هعمل لك كل ال إنتي عاوزاه وهنسيبه يهتم بشغله.....
يلا علشان أشتري لك لعبه وحاجات حلوه
لتحتضنها الصغيره وتقبلها وتتساقط دموع إيمان التي تحاول التماسك والمضي بحياه جديده تكون هي فيها الأم والأب لأبنائها
رن هاتف أمل لتجد المتصل عمر
لاحظت أن صوته به بعض الشجن
فقالت.... مالك يا عمر
عمر بجدية..... النهارده يا أمل إتصل بيه رئيس الجامعة وقالي إني مرشح للسفر في مؤتمر مع نخبه من أساتذة الجامعة لمدة شهر وهسافر بعد يومين
أمل بوجوم.... هتسافر فين
عمر بهدوء.. فرنسا
أمل ممازحه.... وإنت زعلان ليه حد يطول يسافر فرنسا
عمر بتوسل.... ما تيجي نتجوز ونعمله شهر عسل هاخدك علي حسابي وأمري لله
أمل.... لأ يا عموري ما ينفعش أسيب الكليه شهر سافر وأنا هستناك وأهي فرصه نوحش بعض شويه
عمر بغضب.... يعني مش فارق معاكي وجودي من عدمه
أمل بحزن.... يعني أعمل إيه العقل بيقول لازم نستحمل دا لمصلحتك ومصلحتي
عمر بهدوء..... طيب يا أمل أشوفك بكره مفروض ما أجيش بكره لكن هاجي علشان أشوفك قبل ما أسافر
مع السلامه
أمل.... مع السلامة يا عموري
عمر بتهكم..... انا حاسس ليه إني مش فارق معاكي يا أمل كنت فاكرك هتزعلي
أمل بإبتسامه..... عموري دي فرصه علشان أذاكر وأستعيد تألقي في الجامعه وانت شهر وهترجع بالسلامة بلاش تعيش الدور وتعمل لي فيها ضحيه..
عمر بغيظ.... الله يخرب بيت التبلد
أمل ضاحكه.... أنا متبلده
عمر بغضب..... لأ العفو طبعاً. إنتي جبله
أمل بحده....ومين جري عليك لما الواد الفافي ده دخل وقال إنك عملت حادثه مش أنا بس انت عارف يا عمر إني عمليه
.عمر بغيظ...... مع السلامة يا أمل
أمل .... الله يسلمك يا عمورتي...
نظرت أميره لأمل وقالت..... هو فيه إيه
أمل.... ولا حاجه عمر مسافر شهر تبع الجامعه ومحسسني إنه رايح الهجره
نظرت أميره لشقيقتها بتعحب وقالت
هو انتي كده إزاي يا أمل
أمل بتعجب..... كده إزاي
أميره بإعجاب..... قويه
أمل وهي تشير إلى رأسها ثم قلبها...... لا زم الإتنين دول يشتغلو سوا لو واحد بس إشتغل زي حالاتك كده يبقي فيه حاجه ناقصه
في كلية الهندسة
جلست أمل بإنتظار محاضرة عمر الذي دخل غير مبتهج علي غير عادته
أنهي المحاضره علي عجل
وأخبر طلابه أنه سيتغيب لمدة شهر كامل وسيحل محله أثناء سفره زميل له وقبل إنصرافه نظر إلي حيث تجلس أمل نظره ذات معني وإنصرف
نهضت أمل وقالت لوفاء..... انا همشي يا وفاء
وفاء بتساؤل. مش هتكملي المحاضرات
أمل وهي تتجه للخارج ..... لأ مش قادره استني هروح لعمر
سارت إلي مكتبه وطرقت الباب لتدخل
كان يجمع بعض الأوراق في حقيبته وظل يفعل متجاهلا دخولها
أمل.... السلام عليكم
عمر دون أن ينظر إليها..... وعليكم السلام
جلست صامته لدقيقه ثم قالت. . إحم نحن هنا
عمر وهو ينهض حاملا حقيبته..... انا ماشي يا أمل عاوزه حاجه
نظرت إليه بإستياء وقالت غاضبه. ... لأ سلامتك هعوز إيه يعني أنا غلطانه إني سبت محاضراتي وجيت وراك همت بالخروج فجذبها من معصمها
لتنظر إليه لبرهه وهي عابسه بتعبيرات طفوليه
همس..... يعني زعلانه... طب ليه لما كلمتك رديتي ببرود
أمل. يعني أعمل إيه في التليفون
عمر. معاكي حق فتح زراعيه وقال... إعملي دلوقتي
أمل ببلاهه.... أعمل إيه
عمر.... ودعيني
أمل..... مع السلامه
إحتضنها عمر لتضع رأسها علي كتفه وتهمس...... مع السلامة يا حبيبي
رفع وجهها لينظر إليها بشوق
وقال..... انا بحبك يا أمل... حبيتك من أول مره شفتك.فيها في الأسانسير
ضحكت أمل وقالت..... يوم ما قلت لك إنك على راسك ريشه
رن هاتفه وكانت أمه تحثه علي العوده مبكرا فسوف تشتاق له لمدة شهر وطلبت منه إحضار أمل معه لتناول الغداء
عمر... هيه هتيجي معايا
أمل مبتسمه... طيب هتصل أستأذن ماما
عمر.... طب هطلع أستناكي في العربيه
إلتقط قبله خاطفه وخرج مسرعا....
عند بوابة كلية الأداب وقف عاصم بإنتظار أميره
التي خرجت مع نجمه وعندما رأته تركتها وسارت بإتجاهه
عاصم بإهتمام..... خير يا أميره سالم زعلك بعد ما مشيت
أمير ه وهي تهز رأسها..... لأ
عاصم بإهتمام.... طيب تعالي نقعد في مكان نتكلم
أميره وهي تشير للسياره.... عم إدريس مستنيني أهو علشان أمل هتتغدي مع عمر
وهتيجي متأخر
تحب نتمشي ولا نركب العربيه ونتكلم فيها
عاصم بهدوء .. لأ هنتمشي
أميره.... طيب لحظه واحده أقول لعم إدريس يستنانا ....
ذهبا إلي حديقه عامه وجلسا علي إحدي الأرائك
وقال متسائلا.؟.. خير
أميره بهدوء..... انا مش عاوزه نتجوز الخميس الجاي يا عاصم عاوزه أكمل السنه دي
عاصم بغصب.... هو دا ال جايباني علشانه
أميره ببراءه..... أيوه يا عاصم خلينا نستمتع بخطوبتنا شويه
عاصم بجديه...... لأ بقي كده إنتي بتدلعي أنا كنت فاكرك هتفرحي
أميره بحزن..... إنت بتكلمني كده ليه يا عاصم
عاصم يحاول السيطره علي إنفعالاته الجديه.... كده هقول عليكي مش بتحبيني صمتت
فأضاف..... مش بتردي ليه
أميره بهدوء...... إنت عارف إني حبيتك وتحديت عيلتي علشانك
عاصم.... يبقي توافقي علي الميعاد ال أنا حددته إنتي مش عاوزه تبقي معايا علي طول
أميره.... والجامعه يا عاصم أنا عاوزه أكمل تعليمي
عاصم ممازحآ...... يعني دلوقتي مافيش شغل ولا تعيين هتستفيدي إيه
أميره بغضب طفولي. ... لأ أنا مش هوافق غير لو وعدتني أكمل دراستي
عاصم بإبتسامه جذابه.. خلاص يا أمورتي هتكملي دراستك
وأنا موافقه نتجوز. قالتها أميره بمرح
في منزل عمر
فاطمه بحنان.... عجبكم الأكل يا ولاد
أمل بمحبه.... تسلم إيديكي يا طنط حضرتك لازم تعلميني الأصناف الحلوه ال بتعمليها ورق العنب رائع والبوفتيك كمان
فاطمه..... والحمام والفريك معجبوكيش
أمل... بالعكس دول في منتهي الجمال
فاطمه.... خلاص في الشهر ال عمر مسافر فيه تيجي تزوريني يا أمل وأعلمك
وبلاش طنط دي يا حبيبتي إنت المره ال فاتت قلتي يا ماما
أمل بحنان..... حاضر يا ماما
عمر .... يلا يا أمل تعالي ساعديني في تحضير شنطتي وإنت يا بطه إعملي الشاي يا حبيبتي وبتهيألي سامع بابا بيناديكي
فاطمه.... بس يا مكار
إصطحب أمل لحجرته وأخذت تعد معه حقيبته
وقالت بتأثر. .. أهو أنا زعلت اهو عجبك كده
عمر... زعلتي قد إيه
أمل.... كتير
بصي كويس الشهر ده يعدي ووراه الدراسه تخلص وفورا نكون عاملين الفرح
إبتسمت أمل وقالت...... إن شاء الله
تفاجئ عندما إقتربت منه أمل لتقبله علي جبهته وتقول..... هتوحشني يا عموره
ليباغتها بقبله تحمل الكثير من إشتياقه لها
ويتركها ليتنفس كلا منهما وتفر هاربه من بين يديه وقد تلون وجهها بحمرة الخجل . .....
في الملاهي.... ضحكت إيمان مع إبنتها كثيرا و لعبت معها سباق سيارات
وبعد ذلك إصطحبتها لتناول الغداء وأحضرت لها البيتزا التي تعشقها
وبعض الحلوي
وقبل عودتهم للمنزل إشترت لهم ألعاب جديده.. . سياره ودب كبير وقطار يصدر اصواتا كالقطار الحقيقي
نظرت إيمان لإبنتها السعيده ببهجه فقد بدأت أولي خطواتها لإحتوائها كليآ والعيش بدون مصطفي ....
في العياده
أفاق مصطفي من شروده حينماسمع خطوات تقترب رفع رأسه ليجد علا أمامه فصاح غاصبآ
أنت إيه ال جابك هنا أنا مش طلقتك و طردتك إنت معندكيش دم
صرخت..... لأ أنا سبتك تهدي شويه بس دخول الحما م مش زي خروجه يا قلبي
لو عاوز تطلقني تديلي حقوقي وحقوق ال ف بطني
نهض مصطفي من مكتبه وإقترب منها وصاح
إنتي دخلتي هنا إزاي أناقافل الباب
علا ببرود. ... معايا نسخه من المفتاح
جذبها مصطفي للخارج بعنف وهو يصيح
لو شفتك هنا تاني هموتك يا علا
عند باب العياده الخارجي صاحت
كل ده علشان إيمان يا شرابة خرح يا جوز الست
إخرسي قالها وهو يصفعها بعنف ليقذفها دون أن يقصد ذلك من أعلي السلم
ليراها تصرخ وهي تتدحرج علي درجاته
فيصرخ..... علا..... علا...... انا آسف
ويقفز درجات السلالم ليري الدماء علي ثوبها
فيصيح...... حصلك إيه
ويحملها إلي عيادةزميله طبيب النساء والتوليد بالطابق الأرضي
ويدخل صارخا للممرضه... وسعي من طريقي فين الدكتور كامل
صرخت الممرضه..... علا جرالها إيه يا دكتر
مصطفي برعب..... وقعت من علي السلم
دخل بها للطبيب وتركها لينتظره بالخارج
وبعد قليل يخرج الطبيب ليقول
للأسف المساعده بتاعتك عندها جروح شديده وهنعملها إشاعات
ممصطفي.... والدم... أقصد النزيف ... اقصد الجنين
الدكتور كامل..... لأ مفيش حمل ولا جنين الدكتوره غاده عملت لها سونار وملاحظتش وجود حمل ابدا
مصطفي..... متاكد اقصد ممكن تتاكد تاني
خرجت الدكتوره غاده اخصائية النسا والتوليد وزوجة الدكتور كامل بعد أن فحصت علا مره اخري وقالت
علا مش حامل ابدا ولو عاوز تتأكد إتفضل يا دكتور مصطفى شوف السونار
وبعدين. علا مش متجوزه
مصطفي بإرتباك....... لأ.... مش عارف. ... أصلي شفت دم
غاده..... آه علشان كده لأ دا جرح في رجلها والحمد لله نظفته وبقي تمام
مصطفي بتردد.. أصلي شفتها بتقع من علي السلم وبتتدحرج
صرخه من داخل الغرفه أطلقتها علا وهي تصيح هو ال زقني .. الدكتور مصطفى ال عمل كده عاوز يسقطني
مصطفي وهو يكظم غيظه..... إنتي مش حامل أصلا يا كدابه ربنا عمل كده علشان أعرف كذبك إنتي إنسانه بشعه.....
غاده بتعجب هامسه..... هيه كانت بستعطف حضرتك تديها فلوس لأنها حامل
علا بغضب..... انا مرات الدكتور مصطفى
نظرت غاده لمصطفي بتعجب وقالت.... مراتك
علا مراتك يا دكتور مصطفى
مصطفي بخجل وغيظ....... لأ طبعا أنا اتجوزتها فتره وطلقتها ويا ريت يا دكتوره الكلام ده يفضل سر بيننا
هزت غاده رأسها بإستياء...
لم يهتم مصطفي بما حدث فقط شعر بالسعادة من أجل إكتشافه خداع علا وبأنها كانت كاذبه حينما أخبرته بأنها حامل ...
تركها مصطفي ولم يهتم بها إطلاقآ لقد عرف أنها كاذبه وهذا يكفي
إستقل سيارته وقادها بسرعه جنونيه إلي شقته
سيحاول مره اخري أن يستعيد عائلته لن يستلم
وصل في وقت قياسي
وطرق الباب برفق
جاءه صوت إيمان من وراء الباب
مين؟
أنا مصطفي إفتحي يا إيمان عاوز أتكلم معاكي
غابت دقائق لترتدي حجابها وتطمئن أن إبنتها مستغرقه في النوم
فتحت الباب وقالت بحده.... مش من حقك تيجي هنا أبداً
حاول التحدث فقاطعته مشيره بيدها
ولا لأ ي سبب فهمت
مصطفي بإنفعال..... علا كذابه. .. مش حامل وأنا طلقتها يا إيمان
محتاجك جنبي متتخليش عني لتاني مره
إيمان بعنف...... مين ال إتخلي عن مين يا دكتور
مصطفى.... يا إيمان
إيمان...... خلص الكلام.... مات وإنتهي لو سمحت متحاولش تقابلني تاني أبداً تتجوز علا.... تطلق علا..... علا حامل... علا كدابه
ولا يهمني فاهم إنت حالياً خارج نطاق حياتي أرجوك متبوظش حياتي تاني وإتفضل إمشي لأني هدخل
أغلقت الباب ووقفت خلفه تتأوه ليست فعليآ قاسيه لكنها إتخذت القرار ولن تتراجع....
سمعت رنين الهاتف وأقبلت نحوه بتكاسل
لتسمع صياح أمها...... كده يا إيمان يا بنتي فرح اختك بعد يومين لسه قاعده عندك ليه وفين مصطفي مش قلت لك خليه يكلمني
إبتسمت إيمان بمراره وقالت..... هاجي بكره يا ماما إن شاء الله ومصطفي سافر بره في شغل
نجيه..... ليه كده مش هيحضر فرح أختك
إيمان بحده...... لأ يا ماما مش هيحضر
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Emy Abo-Elghait
مالك يا أميره
قالتها أمل وهي تهرع نحو شقيقتها التي دلفت إلي الحجره باكيه
مالك بتعيطي ليه كده
أميره وهي تشهق بالبكاء..... سالم كل ما يشوفني مع عاصم يهزقني أدامه إشمعنا أنا يا أمل ليه ما بيعملش معاكي كده علشان بيخاف منك صح.
وبعدين عاصم صمم الفرح الخميس الجاي وانا مش عاوزه أتجوز أنا عاوزه أكمل تعليمي أنا كنت عاوزه أتخطب وأفضل السنه دي علي الأقل في الكليه
مش علي طول كده
ربتت أمل علي كتف أختها بحنان وقالت
طيب متعيطيش يا أميره وبعدين ماقلتيش لعا صم ليه إنك معندكيش إستعداد للجواز دلوقتي
أميره بيأس.... هو إنتي مش بابا وعمي إتفقو وقلتي رأيك قدامهم
لكن ماما كل ما حد يقول لها حاجة توافق عاوزه تزيحنا وخلاص
تنهدت أمل وقالت..... طيب إهدي دلوقتي وال ربنا يأمر بيه يكون يا حبيبتي مش إنتي بتحبي عاصم
أميرة بطريقه طفوليه..... أيوه بحبه جدا علشان كده نفسي نتخطب لباقي السنه وأخرج وأتفسح مش جواز علي طول
أمل..... ال عاوزه ربنا يكون يا ميرا يلا سبيني أذاكر بقي... .
...
جلس مصطفي علي مكتبه يضع رأسه بين يديه يفكر
كيف سيعيش بدون إيمان وسلمي فكلا منهما قطعه من قلبه يشعر بالنقص بلاها....
حمل الهاتف ليتصل بإيمان.... ولكنها لم ترد عليه
حاول مرات عديده دون جدوي
وجلست إيمان في بيتها تحتضن سلمي تحاول أن تستجمع قواها
أخدت تفكر سأحيا به أو بدونه من قال إنه نصفي الآخر إنه نصفي الخائن...
سأذهب لعملي وأجتهد لكي لا أحتاج رجل
فأبي ترك ثروته لسالم
وسالم لا يخشي الله
وها هو آخر الرجال في حياتي بل كل رجال العالم بالنسبه لقلبي وشريك عمري يمنحني صفعه قويه لأفقد إتزاني وثقتي به والآخرين
هكذا حدثت نفسها وهي دامعه العين والقلب معآ
أنا متعلمه ولي مجال ومكان يخصني للمعيشه وآخر للعمل والكسب
فلن أبكي علي أحد سأعيش لبنتي ولوليدي القادم وسأنسي كل رجال حياتي
أبي الظالم
أخي المستهتر
وزوجي الخائن
نظرت لإبنتها وقالت وكأنها تتحدي نفسها
يلا يا لومي علشان تلبسي هنروح الصيدليه وبعدين هنتغدي في النادي يا عمري
سلمي ببراءه.... وبابي هيجي لنا النادي
إيمان بنظره حانيه..... بابي سافر يا حبيبتي سافر في شغل وهيغيب كتير
سلمي بشقاوه..... وهنروح عنده ونلعب ونروح الملاهي صح يا مامي
إيمان. .. لأ يا حبيبتي أنا هعمل لك كل ال إنتي عاوزاه وهنسيبه يهتم بشغله.....
يلا علشان أشتري لك لعبه وحاجات حلوه
لتحتضنها الصغيره وتقبلها وتتساقط دموع إيمان التي تحاول التماسك والمضي بحياه جديده تكون هي فيها الأم والأب لأبنائها
رن هاتف أمل لتجد المتصل عمر
لاحظت أن صوته به بعض الشجن
فقالت.... مالك يا عمر
عمر بجدية..... النهارده يا أمل إتصل بيه رئيس الجامعة وقالي إني مرشح للسفر في مؤتمر مع نخبه من أساتذة الجامعة لمدة شهر وهسافر بعد يومين
أمل بوجوم.... هتسافر فين
عمر بهدوء.. فرنسا
أمل ممازحه.... وإنت زعلان ليه حد يطول يسافر فرنسا
عمر بتوسل.... ما تيجي نتجوز ونعمله شهر عسل هاخدك علي حسابي وأمري لله
أمل.... لأ يا عموري ما ينفعش أسيب الكليه شهر سافر وأنا هستناك وأهي فرصه نوحش بعض شويه
عمر بغضب.... يعني مش فارق معاكي وجودي من عدمه
أمل بحزن.... يعني أعمل إيه العقل بيقول لازم نستحمل دا لمصلحتك ومصلحتي
عمر بهدوء..... طيب يا أمل أشوفك بكره مفروض ما أجيش بكره لكن هاجي علشان أشوفك قبل ما أسافر
مع السلامه
أمل.... مع السلامة يا عموري
عمر بتهكم..... انا حاسس ليه إني مش فارق معاكي يا أمل كنت فاكرك هتزعلي
أمل بإبتسامه..... عموري دي فرصه علشان أذاكر وأستعيد تألقي في الجامعه وانت شهر وهترجع بالسلامة بلاش تعيش الدور وتعمل لي فيها ضحيه..
عمر بغيظ.... الله يخرب بيت التبلد
أمل ضاحكه.... أنا متبلده
عمر بغضب..... لأ العفو طبعاً. إنتي جبله
أمل بحده....ومين جري عليك لما الواد الفافي ده دخل وقال إنك عملت حادثه مش أنا بس انت عارف يا عمر إني عمليه
.عمر بغيظ...... مع السلامة يا أمل
أمل .... الله يسلمك يا عمورتي...
نظرت أميره لأمل وقالت..... هو فيه إيه
أمل.... ولا حاجه عمر مسافر شهر تبع الجامعه ومحسسني إنه رايح الهجره
نظرت أميره لشقيقتها بتعحب وقالت
هو انتي كده إزاي يا أمل
أمل بتعجب..... كده إزاي
أميره بإعجاب..... قويه
أمل وهي تشير إلى رأسها ثم قلبها...... لا زم الإتنين دول يشتغلو سوا لو واحد بس إشتغل زي حالاتك كده يبقي فيه حاجه ناقصه
في كلية الهندسة
جلست أمل بإنتظار محاضرة عمر الذي دخل غير مبتهج علي غير عادته
أنهي المحاضره علي عجل
وأخبر طلابه أنه سيتغيب لمدة شهر كامل وسيحل محله أثناء سفره زميل له وقبل إنصرافه نظر إلي حيث تجلس أمل نظره ذات معني وإنصرف
نهضت أمل وقالت لوفاء..... انا همشي يا وفاء
وفاء بتساؤل. مش هتكملي المحاضرات
أمل وهي تتجه للخارج ..... لأ مش قادره استني هروح لعمر
سارت إلي مكتبه وطرقت الباب لتدخل
كان يجمع بعض الأوراق في حقيبته وظل يفعل متجاهلا دخولها
أمل.... السلام عليكم
عمر دون أن ينظر إليها..... وعليكم السلام
جلست صامته لدقيقه ثم قالت. . إحم نحن هنا
عمر وهو ينهض حاملا حقيبته..... انا ماشي يا أمل عاوزه حاجه
نظرت إليه بإستياء وقالت غاضبه. ... لأ سلامتك هعوز إيه يعني أنا غلطانه إني سبت محاضراتي وجيت وراك همت بالخروج فجذبها من معصمها
لتنظر إليه لبرهه وهي عابسه بتعبيرات طفوليه
همس..... يعني زعلانه... طب ليه لما كلمتك رديتي ببرود
أمل. يعني أعمل إيه في التليفون
عمر. معاكي حق فتح زراعيه وقال... إعملي دلوقتي
أمل ببلاهه.... أعمل إيه
عمر.... ودعيني
أمل..... مع السلامه
إحتضنها عمر لتضع رأسها علي كتفه وتهمس...... مع السلامة يا حبيبي
رفع وجهها لينظر إليها بشوق
وقال..... انا بحبك يا أمل... حبيتك من أول مره شفتك.فيها في الأسانسير
ضحكت أمل وقالت..... يوم ما قلت لك إنك على راسك ريشه
رن هاتفه وكانت أمه تحثه علي العوده مبكرا فسوف تشتاق له لمدة شهر وطلبت منه إحضار أمل معه لتناول الغداء
عمر... هيه هتيجي معايا
أمل مبتسمه... طيب هتصل أستأذن ماما
عمر.... طب هطلع أستناكي في العربيه
إلتقط قبله خاطفه وخرج مسرعا....
عند بوابة كلية الأداب وقف عاصم بإنتظار أميره
التي خرجت مع نجمه وعندما رأته تركتها وسارت بإتجاهه
عاصم بإهتمام..... خير يا أميره سالم زعلك بعد ما مشيت
أمير ه وهي تهز رأسها..... لأ
عاصم بإهتمام.... طيب تعالي نقعد في مكان نتكلم
أميره وهي تشير للسياره.... عم إدريس مستنيني أهو علشان أمل هتتغدي مع عمر
وهتيجي متأخر
تحب نتمشي ولا نركب العربيه ونتكلم فيها
عاصم بهدوء .. لأ هنتمشي
أميره.... طيب لحظه واحده أقول لعم إدريس يستنانا ....
ذهبا إلي حديقه عامه وجلسا علي إحدي الأرائك
وقال متسائلا.؟.. خير
أميره بهدوء..... انا مش عاوزه نتجوز الخميس الجاي يا عاصم عاوزه أكمل السنه دي
عاصم بغصب.... هو دا ال جايباني علشانه
أميره ببراءه..... أيوه يا عاصم خلينا نستمتع بخطوبتنا شويه
عاصم بجديه...... لأ بقي كده إنتي بتدلعي أنا كنت فاكرك هتفرحي
أميره بحزن..... إنت بتكلمني كده ليه يا عاصم
عاصم يحاول السيطره علي إنفعالاته الجديه.... كده هقول عليكي مش بتحبيني صمتت
فأضاف..... مش بتردي ليه
أميره بهدوء...... إنت عارف إني حبيتك وتحديت عيلتي علشانك
عاصم.... يبقي توافقي علي الميعاد ال أنا حددته إنتي مش عاوزه تبقي معايا علي طول
أميره.... والجامعه يا عاصم أنا عاوزه أكمل تعليمي
عاصم ممازحآ...... يعني دلوقتي مافيش شغل ولا تعيين هتستفيدي إيه
أميره بغضب طفولي. ... لأ أنا مش هوافق غير لو وعدتني أكمل دراستي
عاصم بإبتسامه جذابه.. خلاص يا أمورتي هتكملي دراستك
وأنا موافقه نتجوز. قالتها أميره بمرح
في منزل عمر
فاطمه بحنان.... عجبكم الأكل يا ولاد
أمل بمحبه.... تسلم إيديكي يا طنط حضرتك لازم تعلميني الأصناف الحلوه ال بتعمليها ورق العنب رائع والبوفتيك كمان
فاطمه..... والحمام والفريك معجبوكيش
أمل... بالعكس دول في منتهي الجمال
فاطمه.... خلاص في الشهر ال عمر مسافر فيه تيجي تزوريني يا أمل وأعلمك
وبلاش طنط دي يا حبيبتي إنت المره ال فاتت قلتي يا ماما
أمل بحنان..... حاضر يا ماما
عمر .... يلا يا أمل تعالي ساعديني في تحضير شنطتي وإنت يا بطه إعملي الشاي يا حبيبتي وبتهيألي سامع بابا بيناديكي
فاطمه.... بس يا مكار
إصطحب أمل لحجرته وأخذت تعد معه حقيبته
وقالت بتأثر. .. أهو أنا زعلت اهو عجبك كده
عمر... زعلتي قد إيه
أمل.... كتير
بصي كويس الشهر ده يعدي ووراه الدراسه تخلص وفورا نكون عاملين الفرح
إبتسمت أمل وقالت...... إن شاء الله
تفاجئ عندما إقتربت منه أمل لتقبله علي جبهته وتقول..... هتوحشني يا عموره
ليباغتها بقبله تحمل الكثير من إشتياقه لها
ويتركها ليتنفس كلا منهما وتفر هاربه من بين يديه وقد تلون وجهها بحمرة الخجل . .....
في الملاهي.... ضحكت إيمان مع إبنتها كثيرا و لعبت معها سباق سيارات
وبعد ذلك إصطحبتها لتناول الغداء وأحضرت لها البيتزا التي تعشقها
وبعض الحلوي
وقبل عودتهم للمنزل إشترت لهم ألعاب جديده.. . سياره ودب كبير وقطار يصدر اصواتا كالقطار الحقيقي
نظرت إيمان لإبنتها السعيده ببهجه فقد بدأت أولي خطواتها لإحتوائها كليآ والعيش بدون مصطفي ....
في العياده
أفاق مصطفي من شروده حينماسمع خطوات تقترب رفع رأسه ليجد علا أمامه فصاح غاصبآ
أنت إيه ال جابك هنا أنا مش طلقتك و طردتك إنت معندكيش دم
صرخت..... لأ أنا سبتك تهدي شويه بس دخول الحما م مش زي خروجه يا قلبي
لو عاوز تطلقني تديلي حقوقي وحقوق ال ف بطني
نهض مصطفي من مكتبه وإقترب منها وصاح
إنتي دخلتي هنا إزاي أناقافل الباب
علا ببرود. ... معايا نسخه من المفتاح
جذبها مصطفي للخارج بعنف وهو يصيح
لو شفتك هنا تاني هموتك يا علا
عند باب العياده الخارجي صاحت
كل ده علشان إيمان يا شرابة خرح يا جوز الست
إخرسي قالها وهو يصفعها بعنف ليقذفها دون أن يقصد ذلك من أعلي السلم
ليراها تصرخ وهي تتدحرج علي درجاته
فيصرخ..... علا..... علا...... انا آسف
ويقفز درجات السلالم ليري الدماء علي ثوبها
فيصيح...... حصلك إيه
ويحملها إلي عيادةزميله طبيب النساء والتوليد بالطابق الأرضي
ويدخل صارخا للممرضه... وسعي من طريقي فين الدكتور كامل
صرخت الممرضه..... علا جرالها إيه يا دكتر
مصطفي برعب..... وقعت من علي السلم
دخل بها للطبيب وتركها لينتظره بالخارج
وبعد قليل يخرج الطبيب ليقول
للأسف المساعده بتاعتك عندها جروح شديده وهنعملها إشاعات
ممصطفي.... والدم... أقصد النزيف ... اقصد الجنين
الدكتور كامل..... لأ مفيش حمل ولا جنين الدكتوره غاده عملت لها سونار وملاحظتش وجود حمل ابدا
مصطفي..... متاكد اقصد ممكن تتاكد تاني
خرجت الدكتوره غاده اخصائية النسا والتوليد وزوجة الدكتور كامل بعد أن فحصت علا مره اخري وقالت
علا مش حامل ابدا ولو عاوز تتأكد إتفضل يا دكتور مصطفى شوف السونار
وبعدين. علا مش متجوزه
مصطفي بإرتباك....... لأ.... مش عارف. ... أصلي شفت دم
غاده..... آه علشان كده لأ دا جرح في رجلها والحمد لله نظفته وبقي تمام
مصطفي بتردد.. أصلي شفتها بتقع من علي السلم وبتتدحرج
صرخه من داخل الغرفه أطلقتها علا وهي تصيح هو ال زقني .. الدكتور مصطفى ال عمل كده عاوز يسقطني
مصطفي وهو يكظم غيظه..... إنتي مش حامل أصلا يا كدابه ربنا عمل كده علشان أعرف كذبك إنتي إنسانه بشعه.....
غاده بتعجب هامسه..... هيه كانت بستعطف حضرتك تديها فلوس لأنها حامل
علا بغضب..... انا مرات الدكتور مصطفى
نظرت غاده لمصطفي بتعجب وقالت.... مراتك
علا مراتك يا دكتور مصطفى
مصطفي بخجل وغيظ....... لأ طبعا أنا اتجوزتها فتره وطلقتها ويا ريت يا دكتوره الكلام ده يفضل سر بيننا
هزت غاده رأسها بإستياء...
لم يهتم مصطفي بما حدث فقط شعر بالسعادة من أجل إكتشافه خداع علا وبأنها كانت كاذبه حينما أخبرته بأنها حامل ...
تركها مصطفي ولم يهتم بها إطلاقآ لقد عرف أنها كاذبه وهذا يكفي
إستقل سيارته وقادها بسرعه جنونيه إلي شقته
سيحاول مره اخري أن يستعيد عائلته لن يستلم
وصل في وقت قياسي
وطرق الباب برفق
جاءه صوت إيمان من وراء الباب
مين؟
أنا مصطفي إفتحي يا إيمان عاوز أتكلم معاكي
غابت دقائق لترتدي حجابها وتطمئن أن إبنتها مستغرقه في النوم
فتحت الباب وقالت بحده.... مش من حقك تيجي هنا أبداً
حاول التحدث فقاطعته مشيره بيدها
ولا لأ ي سبب فهمت
مصطفي بإنفعال..... علا كذابه. .. مش حامل وأنا طلقتها يا إيمان
محتاجك جنبي متتخليش عني لتاني مره
إيمان بعنف...... مين ال إتخلي عن مين يا دكتور
مصطفى.... يا إيمان
إيمان...... خلص الكلام.... مات وإنتهي لو سمحت متحاولش تقابلني تاني أبداً تتجوز علا.... تطلق علا..... علا حامل... علا كدابه
ولا يهمني فاهم إنت حالياً خارج نطاق حياتي أرجوك متبوظش حياتي تاني وإتفضل إمشي لأني هدخل
أغلقت الباب ووقفت خلفه تتأوه ليست فعليآ قاسيه لكنها إتخذت القرار ولن تتراجع....
سمعت رنين الهاتف وأقبلت نحوه بتكاسل
لتسمع صياح أمها...... كده يا إيمان يا بنتي فرح اختك بعد يومين لسه قاعده عندك ليه وفين مصطفي مش قلت لك خليه يكلمني
إبتسمت إيمان بمراره وقالت..... هاجي بكره يا ماما إن شاء الله ومصطفي سافر بره في شغل
نجيه..... ليه كده مش هيحضر فرح أختك
إيمان بحده...... لأ يا ماما مش هيحضر
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Emy Abo-Elghait
يا أمه إفتحيلو ه عاصم واقف بره
جايب لميرو دبله وماشاء الله
قالت نجمه بمرح وهي تشير للفتيات
انا بما اني ال لسه بايره فيكو قولو ورايا
وطلعت فوق السطوح أنشر شراب بني
كل البنات إتجوزو وأنا قاعده جنب أمي
ضحكت إيمان ونجيه علي غناء نجمه وساره وأمل المضحك إنها الليله التي تسبق العرس والمرح يسود بين الفتيات .....
وغدآ اليوم الموعود والزفاف المنتظر
جلست أميره بفستان بسيط رقيق باللون الروز التي تعشقه ويحبه عليها عاصم تتمايل بين الفتيات بسعاده
تحيط بها نجمه وساره وأمل وحنان شقيقة عاصم وبعض زميلات دراساتها الأخريات
قالت نجيه لإيمان.... يعني لا مصطفي ولا عمر جايين
إيمان وهي تحتضن سلمي..... المهم يا ماما انا حاسه إن أميره لسه صغيره قوي كان نفسي تكمل تعليمها الأول بس كل شئ نصيب
قطعت حديثها وقالت وهي تشير لأميره
شوفي يا ماما نجمه وساره وحنان بيقرصوها
قالت نجيه بتعجب.مبتسمه ... مستعجلين علي وجع القلب وتحمل المسؤليه ,
في منزل سعيد
إستعد سعيد للذهاب إلي منزل أخيه وكذلك فعلت سهام التي أخذت تتحدث إلي إبنها بحنان مستغله إنشغال والده بمحادثه هاتفيه.
إلبس يا هشوم وتعالي معانا كده تثبت لعاصم إنك ولا همك وكل شئ نصيب يا بني إختار بنت كويسه وإحنا نخطبهالك من الصبح
هشام بحزن آجي يا ماما وأشوف أميره عروسه أشوف حلم عمري بيضيع
حاول إخفاء تعابير وجهه الحزينه بإبتسامه مزيفه
وقال متنهد آ ...عمري ما عملت حساب اللحظه دي كنت مطمن إنها عمرها ما عرفت حد بس في لحظه طلع عاصم ومن بين بنات البلد كلهم إختارها علشان يكسر قلبي
سهام بحنان وتأثر ...بعيد الشر عليك يا حبيبي من كسرة القلب بكره هتعرف بنت حلوه تخطبها وتكتشف إنك ممكن تحب وتتحب
يا هشام أميره رفضتك ومفروض تطلعها من قلبك إسمع كلامي يا بني وسبني أختار لك عروسه حلوه
إزدرد هشام ريقه وقال خلاص فيه بنت كويسه أنا فعلآ لازم أثبت لها إنها معدتش في دماغي
سهام بسعاده .......هو دا الكلام الصح
مين بقي البنت دي
هشام بهدوء ........نجمه
نجمه صاحبة أميره
سهام بتعجب ......وإشمعنا نجمه علشان قريبه من أميره
هشام بمرح ......ماما لو عاوزيني أخطب أخطبولي نجمه
إقترب منهم سعيد قائلآ نجمة إيه ال بتتكلمو عنها
سهام موضحه ......نجمه بنت عبدالكريم اليماني هشام عاوز يخطبها
سعيد .....ونعم النسب الحاج عبد الكريم من أعيان البلد وراجل محترم عرفت تختار يا نمس
إبتسم هشام بمرح وقال ......طيب يلا بقي اخطبهالي
سعيد بإبتهاج ......إن شاء الله هشوفه في حنة بنت عمك النهارده وهفتح معاه الموضوع.......
صاحت أمل ضاحكه ......أيوه يا عمر خد كلم.أميره باركلها لأنها زعلانه إنك مش موجود
أميره برقه ......إزيك يا دكتور عمر
عمر بحنان ......إزيك يا أموره مبروك ألف مبروك هكلم عاصم إن شاءالله أبارك له ولما أرجع هجيب إن شاءالله هجيب لك هدية الفرح
إبتسمت أميره وشكرته لتأخذ منها أمل الهاتف وتذهب إلي ركن قصي حتي لا يسمعها أحد
وقالت هامسه إزيك يا حبيبي
عمر بشوق بالغ ......وحشتيني يا أمولا الجامعه عامله إيه من غيري
أمل بتنهيده .....الجامعه وحشه من غيرك قوي
عمر بضحكه عاليه ......لأ دأنا هسافر كل يوم علشان تنطقي
أمل .....ماشي يا عمر هسيبك علشان ماما بتندهلي
عمر بتوسل ......طب ما فيش كلمه حلوه تبل ريقي علي ما أشوفك
لم تنتبه أمل لأميره ونجمه القادمتان نحوها
وقالت بهيام ......بحبك
عمر .......قوليها كمان
أمل ........بحبك يا عموري
إلتفتت حينما سمعت ضحكات أميره ونجمه وقالت بجديه ......إحم طب مع السلامه دلوقتي يا عمر
لتتعالي الضحكات وتقول أميره .....الشاويش أمل مبقتش شاويش بركاتك يا شيخ عمر
نجمه بمرح ......عموري إسمه عمورررررري
أمل بخجل وتوتر ....أنا ماشيه إنتو هتعملوني ضحكتو ما صدقتو ولاإيه عيال فاضيه
في المساء إجتمعت العائله بحضور المهنئين في جو من المرح وأبدي هشام روحآرياضيه مصطنعه ليوحي للجميع بأنه لم يعد يبالي بأميره
جلست إيمان في فنا ء المنزل بجوار والدتها علي مقاعد مريحه تتحدثا معآ
لكنها فزعت حينما قفزت سلمي من جوارها وهي تصيح بابي جه ....بابي رجع من السفر يا مامي
وشاهدت عمها يرحب به ونهضت نجيه لتحتضنه وتقول بطيبه ....رجعت من سفرك علشان أميره
تنحنح مصطفي وقال وهوينظر بتحدي لإيمان الغاضبه ......طبعآ يا ماما معقول بكره فرح أميره وماجيش
حمل إبنته يحتضنها بشوق وحنان
وإقتر ب من إيمان التي وقفت مذهوله ليحتضنها ويقبلها قائلآ.....وحشتيني يا إيمي
همست إيمان وهي تصر علي أسنانها ....إيه ال بتزفته ده إنت بتستعبط
ضحك مصطفي بمرح وقال .....عيب لما أعرف من المرضي بتوعي ان فرح أميره النهارده حتي لو إنتي مش مراتي بس العيله دي يهمني أمرها
جذبته من يده بغيظ وعنف إلي أن ذهبا إلي الحديقه وسط همسات الآخرين الذين ظنو أن إيمان إشتاقت لزوجها وتريد أن تنفرد به لتبث شوقها إليه.....
وقفت أمامه وقالت بحده ......إنت إزاي تسلم عليه وتبوسني نسيت إني مش من مراتك
مصطفي بتحدي ......مين قال إنك مش مراتي إحنا لسه في العده يعني ممكن
إيمان بغضب.......لأمش ممكن بل مستحيل ال ف دماغك ده يتحقق
إتفضل بارك لأميره وإمشي
مصطفي يدعي البلاهه ......بس الفرح بكره
إيمان بعيظ......ومجتش ليه بكره
تركها ليحرج من الحديقه قائلا ....إستحمليني لبكره
إيمان ...أقف عندك كلمني إنت لازم تمشي حالا
صمتت حينما ......تركها وإنصرف ليجلس مع عمها والآخرين
في المساء .....إنصرف الجميع
وظلت الأسره فقط
أخذت إيمان تشير لمصطفي أن ينصرف
ولكنه تجاهلها و أخذ يتثائب بكسل وقال محدثآ نجيه
أنا عاوز أنام يا ماما حاسس إني تعبان
همست إيمان......نامت عليك حيطه
بينما قالت نجيه بمحبه ......إدخل أوضتكم يا بني نام
يلا يا إيمان إدخلي إنتي وجوزك نامو وشيلو بنتكو ال نامت علي الكنبه دي
في الحجره همست إيمان ... إيه الجنان ال بتعمله ده يا مصطفي
مصطفي بهدوء وهو يبتسم.....إنتي مقلتلهمش ليه
إيمان بحده .....أنا حره
مصطفي بمراوغه......وأنا حر
إيمان بنفاذ صبر طيب إتفضل نام وبعد الفرح محبش أشوفك تاني
هم مصطفي بالصعو د للفراش ولكنه نهرته قائله ......إنت هتنام هنا وأشارت إلي الأرص التي وضعت له عليها غطاء سميك
إستيقظت سلمي وقالت بنعاس ....عاوزه بابي ينام جنبي
نظر إلي إيمان بسعاده
ولكنها قالت بحده .....روحي يا سلمي نامي جنبه علي الأرض
صعدت هي للفراش وجذبت الغطاء فوق وجهها المبتسم
أخذ مصطفي يدغدغ سلمي ويداعبها
وقال لها وهو ينظر بإتجاه زوجته.ويعنيها بالحديث....إنت عارفه أنا بحبك أد إيه يا سلمي
لدرجة إني مضحي بكرامتي وسايبك تبهدليني وتنيميني علي الأرض
إيمان بسخريه ....كرامت إيه يا أم كرامه لما حتت بتاعه لعبت بيكي
سلمي ببلاهه .....مين ال بتلعب يا مامي
مصطفي
مصطفي بتنهيده.....أي حد ممكن يغلط يا سلمي دا ربنا بيسامح
مش فاكره أي حاجه حلوه عملتهالك
سلمي ببراءه......لأ إنت حلو يا بابي وودتني الملاهي
مصطفي ....الكرامه بتاعتك أهم مني يا سلمي لازم تتغاضي لو بتحبيني
سلمي بملل .....اتغاطي إيه ما أنا متغطيه أهو أنا راحه لمامي أما مش فاهمه كلامك أصلا
ونهضت لتصعد وتنام بجوار إيمان التي كتمت ضحكتها
حينما سمعته يقول بأسي ...حتي إنتي يا مففعوصه إتخليتي عني
بعد ساعات من النوم سمع مصطفي آذان الفجر فخرج ليتوضأ ويذهب إلي المسجد المجاور للمنزل
وحينما عاد كانت إيمان مستغرقه في النوم وسلمي نائمه بجوارها
جلس بجوارها يتأملها لقد إشتاق إليها وأتي علي أمل أن يحاول إستعادتها مره أخري ولكنها عنيده ومصره علي موقفها
فتحت عيناها فجأه لتتفاجئ به ينظر إليها بشوق
قالت بثبات ......إنت قاعد كده ليه
مصطفي بهيام ......بخزن ملامحك في قلبي علشان أتصبر بيها في بعدك
إيمان بغلاظه .......إل في دماغك ده بعدك أصلا تحضر الفرح وكل واحد في حاله
ويا ريت تريح دماغك من ناحيتي لأن ال بتفكر فيه مستحيل
عن إذنك ..
وخرجت لتتوضأ وتصلي
إنها تصارع مشاعرها تجاهه وتتحداه فهل ستصمد ......
نظرت أميره لأختها النائمه وقالت
أمل قومي بقي نصلي
أمل بتعجب......إنتي متمتيش يا أميره
أميره بأسي.... لأ مش جايلي نوم قلقانه
أمل بدهاء...ليه يا عروسه
أميره ببراءه .....أنا مش مصدقه يا أمل إني هسيب بيتنا وأروح أعيش في بيت تاني
قلقانه وخايفه ومتوتره ...أنا راحه أصلي
جو من البهجه يحيط بالمنزل رغم أ ن البعض ما زال متحفظآ تجاه عاصم ويراه غير مناسب كنجيه وسالم وسعيد
ذهبت أميره لمدينة المنصوره في سياره مزينه
إلي بيوتي سنتر شهير بصحبة إبنة عمها ونجمه وأمل
وظلت إيمان بالمنزل تستقبل المهنئين
مع أمها وزوجة عمها والأخرين
حضر جميع أهل عاصم إلي منزل العروس
وبدأ الإحتفال البسيط للإعلان عن زواج العروسين
إرتدي عاصم بدله أنيقه باللون الرمادي زادت وسامته
وفي المساء ذهب بسيارة يقودها مصطفي لإصطحاب عروسه والعوده بها إلي قريتهم
نظرت الفتيات إلي أميره التي أصبحت أميره فعليآ بفستانها الطويل الأبيض المطرز برقه ويتدلي بإتساع عند الخصر لتترامي أطرافه كذيل الطاووس
وزينة وجهها الرقيقه بحجابها الأنيق
قالت أميره ببرا ءه لأمل
أنا طالعه حلوه يا أمل
أمل بإندهاش......إنتي طالعه قمر يا حبيبتي
عاصم هيتجنن لما يشوفك
صاحت نجمه .....وصلو العريس وصل
بعد قليل دخل عاصم الذي إنبهر بجمال زوجته
قبل جبينها وقال......ما شاء الله قمر يا حبيبتي
تلاشت الفرحه وإرتسم الغضب علي محياه حينما دخل مصطفي ورائه
ونظر لأميره بإنبهار وقال .....إيه الحلاوه دي يا أموره قمر ما شاءالله
مبروك يا حبيتي كأن سلمي ال بتتجوز النهارده
بدون أن يدري أنه أثار بتصرفه البرئ غضب عاصم الغيور
جذب عاصم أميره برفق وجلست بجواره في السياره العائده للقريه
في السياره لاحظت أميره وجومه
فقالت بدلال ......إنت زعلت لما شفتني ولا إيه
عاصم بصوت هامس ......أنا إتضايقت لما مصطفي قعد يشيد بجمالك ويقول أموره ويدلعك
مش من حق حد يعمل كده ابدآ
الناس بتتساهل بس ده حرام
إنت مش سلمي إنتي أخت مراته
صمت حينما وجدها علي وشك البكاء
فقال بحنان .......معلهش يا حبيبتي أنا ما كانش لازم أضايقك جذبها ليقبلها
قائلآ......ما إنتي قمر وبغير عليكي
إضحكي بقي ....يا قمري
إبتسمت لتشرق الشمس علي جبينها الندي
إنها جميله گشمس مشرقه
بريئه كورده يحيط بها الندي
انتهت مراسم الزفاف وقامت السيارات بمصاحبة العروسين إلي حيث مقر سكنهم
فتح عاصم الباب
وانحني ليحمل أميره ليدخل بها شقته قائلا
أميرتي ا لحلوه أهلآ بيكي في بيتي وقلبي
نظرت إليه بخجل وهمست.... المهم قلبك
ساعدها لتقف علي قدميها وقال
يلا نتفرج علي شقتنا تاني مع بعض
السفره الصغيره......والإنتريه البسيط وأوضة النوم السرير والدولاب
شقه صغيره .....بتدخلها أميره بدال القصر
أميره بسعاده ......هيه معاك قصر يا عاصم
عاصم بهدوء ......يلا نصلي سوا
بعد الصلاه ....فوجئ بأميره تبكي بجزع
تعجب وقال .....مالك يا حبيبتي
أميره وهي تشهق برعب ..... أنا خايفه
عاصم ضاحكآ . ...خايفه مني
لم تتحدث لقد جذبها ليحتضنها كطفل صغيريلجأ إلي حضن أمه حينما يخشاها
قائلآ........إحنا النهارده هنمثل إننا إخوات
وننام مؤدبين
أميره ببلاهه.....بجد
عاصم بمكر .....طبعا
يلا علشان ننام
ساعدها لتغيير ثيابها ونامت قريرة العين في أحضانه
أيقظها لصلاة الفجر ...
وظل يداعبها ويلاطفها إلي أن أزال خوفها
ثم حملها إلي الفراش ..
ظنت أنه ما زال علي وعده بأنهم إخوه
لكنه أخلف وعده
وذابت هي عشقآ بين يديه
لتبدأ حياتهما معآ حياة الأميره الصغيره وعاصمها .....
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Emy Abo-Elghait
جلست حنان في الشرفة بعد آن أدت فريضة الفجر ، لتستمع بالهواء الذي أخذ يلفح وجهها ويداعبها ، أخذت تفكر في ذلك الشاب ياسين الذي خطف قلبها في مدة زمنيه قليلة ، إبتسمت حين تذكرت نظراته لها توردت وجنتيها حين تردد صوته علي مسامعها وكأنه أمامها حالا ، إستطاع أن يملأ الفراغ الذي بداخلها وكوكبها الضيق وحياتها المنغلقة علي نفسها .. وسرعان ما تلاشت الإبتسامة عن وجهها حين تذكرت أخيها إذا علم بذلك ، تملكها الرعب منه مع إنها لم تفعل خطأ إلي الآن ...
إستيقظت أميرة صباحا لتجد نفسها في أحضان عاصم ، إبتسمت بخجل ونهضت مُتجهه إلي المرحاض ، ثم بعد ذلك أدت صلاة الضحي وإتجهت إلي المطبخ ، وقفت تُعد وجبة الإفطار وهي تدندن مع نفسها وكأنها تملك الدنيا وما فيها كلما تذكرت حنانه وهمساته العاشقه ليلة أمس تشعر براحة نفسية فأخيرا أصبحت علي ذمة من أحبته بكل جوارحها ..
شعرت فجأة بذاعيه تلتفان حول خصرها لتشهق بخفوت وهي تقول بدلال : خضتني يا عاصم
قبل وجنتها وقال مازحاً : سلامتك من الخضه يا قلب عاصم ، بتعملي ايه وسيباني لوحدي
إلتفتت له وهي تقول بإبتسامة رقيقة: بحضرلك الفطار ، أكيد جعان صح ؟
أومأ رأسه بتأكيد وهو يقول : صح عرفتي منين
ضحكت بدلال : عرفت عشان أنت حبيبي وأنا بحس بيك
قبل جبينها برفق وقال بحنان : وأنتي حبيبتي يا أميرتي
................................
في منزل المرحوم محمود ....
إستيقظ مصطفي من نومته الموجعه علي الأرضية لينهض وهو يتأوه بخفوت ، وجد إبنته مازالت نائمة ولكن إيمان ليس بجوارها خرج من الغرفة ليسمع صوت الأواني تتخبط في المطبخ ليتجه إلي المطبخ ويجد إيمان تشمر عن ساعديها وتقوم بغسل الصحون والأواني المتراكمة من ليلة أمس ، ليقول بإبتسامة : صباح الخير إيه الي صحاكي بدري
ردت عليه بعبوس : صباح الخير ..
تنهد بيأس وإقترب منها قائلاً في توسل : مش ناوية ترضي عني يا ايمان كانت غلطة والله ال..
إيمان مقاطعه بحدة : متكملش أرجوك كفايه كدب بقي ، أنت خنتني وخدعتني عارف يعني ايه خدعتني ، أنت واحد أناني مهمكش غير نفسك وبس ، تقدر تقولي أنا قصرت في ايه عشان تعمل كده !!
إنفعل مصطفي قليلا وتابع : إيمان ياما إترجيتك تهتمي ببيتك وتسيبي الشغل أو حتي تنظمي وقتك لكن للأسف معملتيش ده الا بعد فوات الاوان علا عرفت تخدعني وتلعب عليا صح ! كُنت تايه من غيرك غريق بيتعلق ف قشاية
إيمان بتهكم : أيووووة وعلا بقي كانت القشايه مش كده يا دكتور يا محترم ، قول إنك مش راجل وكمان بتريل يا ............
صفعه قويه أسكتتها علي الفور من مصطفي الذي قال بغضب عارم : أخرسي يا إيمان لحد هنا وكفاية !!!
وضعت إيمان يدها مكان الصفعه وهي تقول بأعين دامعة : أنت بتضربني يا مصطفي
مصطفي بصوتٍ جوهري : وأكسر رقابتك كمان طالما هتغلطي وتنسي أن جوزك !!
نظرت له بقوة وقالت : أنا بكرهك بكرهك ، أبعد عني وسبني في حالي أنا لا يمكن هعيش معاك تاني !
صر مصطفي علي أسنانه وقال : ماشي يا إيمان هبعد ، هبعد يا ايمان طالما دي رغبتك !
دفعته بكلتي يديها وركضت إلي الغرفة باكية ، لقد كانت صفعة قوية ألمت قلبها قبل وجهها وتركه ينزف من جديد ، وكذلك مصطفي شعر بإختناق وأنها أهانت رجولته فمهما حدث من وجهة نظره لا تتطاول عليه إلي هذا الحد ... !
زفر بضيق ودلف إلي المرحاض ليرتدي بعد ذلك ملابسه ويقبل إبنته النائمة مودعاً لها وينظر إلي زوجته الباكية بحزن نظرة أخيرة قبل أن يرحل .. بالفعل رحل ولأول مرة يشعر بهذا الإختناق يجتاح صدره ....
بينما ظلت إيمان تبكي بمرارة حتي آفاقت نجية علي أثر صوتها الباكي لتتجه إليها قائلة بلهفة :
_ إيمان ! مالك يا حبيبتي بتبكي ليه
رفعت إيمان وجهها لتلطم نجية علي صدرها حين رأت عينيها الدامعتين ووجنتها المحمرة أثر الصفعة التي تلقتها من مصطفي لتقول بتساؤل: ايه ده يا ايمان !!! هو مصطفي مد أيده عليكي ولا ايييه
أجهشت في البكاء مرة ثانية لتقول نجية بنفاذ صبر : يا بنتي أنطقي أرجوكي !
إيمان من بين شهقاتها : أنا بكرهو يا ماما مش عايزة أعيش معاه تاني
جلست نجية وعينيها تتسع بذهول فقالت : أنتي بتقولي ايه يا بنتي طب إحكيلي حصل ايه ولا هببتي ايه خلاه يمد إيده عليكي كده !!
إيمان صارخه بإنهيار : عمل الي عمله أنا مش هعيش معاه تاني يعني مش هعيش
إنتفضت الصغيرة سلمي من الفراش أثر صراخ أمها لتركض إليها وهي تقول بخوف ؛: مالك يا ماما
إحتضنتها إيمان لتبكي بكاءا مريرا ناتجا من أعماق قلبها الحزين ........
.........................................
حل المساء علي أبطالنا العاصم وأميرته ...
أعدت له الشاي الذي طلبه منها وإتجهت إليه لتجلس إلي جواره وهي تقول بصوتها الرقيق : الشاي
إبتسم لها وقال : تسلم ايدك ياحبيبتي .. ثم طبع قبله رقيقه علي كف يدها الصغيرة ...
مالت رأسها علي كتفه وهي تداعب أصابع يده وتقول : كلها أسبوع وأرجع للجامعه وأنت للشغل هنرجع للشقي تاني ...
إرتشف عاصم رشفه من كوب الشاي ليتابع بعد ذلك بهدوء : احم ، أنا كنت عاوز أكلمك في موضوع كده يا أميرة ومش عاوزك تضايقي !
أميرة باهتمام : خير يا عاصم.
نظر إلي عينيها وتابع : إيه رأيك لو تذاكري في البيت وتروحي علي الامتحانات بس !
عقدت أميرة حاجباها وتابعت باعتراض : بس ده مكنش اتفاقنا يا عاصم أنا عاوزة أروح الجامعة مش هتحبس في البيت أنا !!
تنهد عاصم ولا زال بنفس الهدوء : مكنش إتفاقنا فعلا يا حبيبتي لأني كنت لسه مش عارف أكلمك كويس لكن دلوقتي أنتي ملكي ...
لم تعرف أميرة لما أصابت كلمته الأخيرة قلبها بالقلق والخوف !!
فإبتسم لها عاصم ولف ذراعه حول كتفها وهو يقول : بس خلاص معنديش مشكله يا أميرتي طالما ده هيريحك بس أنا أدري بمصلحتك وعايزك ديما تسمعي كلامي عشان حياتنا تفضل كويسة و.........
قاطعه طرقات علي الباب لينهض وهو يقول : إدخلي غطي شعرك وأنا هفتح ...
إتجهت هي إلي الداخل وفتح عاصم ليدلفوا عائلته وأولهم شقيقته التي أقبلت عليه محتضنه له قائلة : وحشتني أوي يا عصومي
إبتسم عاصم ومسح علي ظهرها بحنان وهو يقول : وأنتي كمان ياحبيبتي ... تعالي إدخلي
دلفت حنان لتدلف خلفها حكمت التي عانقته بدورها وهي تقول : ألف مباركيا حبيبي
عاصم بهدوء : الله يبارك فيكي يا أمي
وكذلك بارك له أحمد زوجها وشقيقه خالد وشقيقته الأخري ....
جلسوا جميعاً بينما خرجت أميرة وهي في قمة خجلها فقالت : السلام عليكم
ردوا جميعا : وعليكم السلام
فنهضت حكمت تصافحها وهي تقول : ألف مبروك يا حبيبتي
أميرة بخجل : الله يبارك فيكي يا طنط
حكمت بعتاب : قوليلي يا ماما بقي خلاص بقينا عيله واحدة
أميرة بابتسامة : ماشي يا ماما
وكذلك صافحتها حنان وهنئتها بالزواج فيما نظر لها خالد بانبهار ف لأول مرة يراها عن قرب شديد فظل محدقا بها وهو. يتابع في نفسه : يا ابن اللعيبه يا عاصم عرفت تنشن بصحيح ، دي قمر ١٤ ..
تنحنح وقال غامزاً لأخيه : مبروك يا عاصم مراتك زي القمر
إحتقن وجه عاصم بالدماء وحدجه بنظرات قاتلة وهو يتابع : إحترم نفسك يا خالد عيب عليك
رفع خالد حاجبيه وتابع : ايه يا عم بنقول الحقيقه
وكزته أمه في كتفه وهي تقول بعتاب : إخرس يا خالد ميصحش يابني !
خالد ببرود : آسفين يا عم عاصم
إبتلعت أميرة ريقها وتابعت بتوتر : آآ أنا هعملكم عصير فريش عن إذنكم ..
أسرعت حكمت تقول : إستني يا حبيبتي خليكي أنتي مرتاحة أنا هعمله ...
قاطعها عاصم بصرامه : خلاص يا أمي هي هتعمله من فضلك إقعدي أنتي
جلست حكمت ودلفت أميرة إلي المطبخ ... لينهض عاصم خلفها وإقترب منها قائلاً بلهجه آمرة : متخرجيش تاني بره يا أميرة !!
أميرة بذهول : ليه يا عاصم ومين هيقدم العصير ويقعد معاهم
عاصم بحده: حنان تقدمه !
أميرة باعتراض : يا عاصم دول جايين يباركولي إزاي أسيبهم كده ومخرجش يعني
عاصم بنفاذ صبر : الي بقولك عليه يتسمع ، ولا أنتي مبتفهميش ! وعايزة الواد ده يفضل ياكلك بعنيه كده ... !
إنفعلت أميرة قائلة : أنت إتجننت يا عاصم
قبض عاصم علي ذراعها وهو يقول وعيناه تُطلق شرار : سمعتي أنا قلت ايه ولا مسمعتيش يا أميرة !! ولمي نفسك وإعرفي إنك بتكلمي جوزك !
ترقرقت العبرات في عينيها سريعا بخوف شديد من مظهره الغاضب بشدة ، هذه المرة الأولي تري شكله غاضب إلي هذا الحد ...
ترك ذراعها وهو يتنفس بهدوء فنادي شقيقته قائلاً : حنان !
آتيت حنان قائلة : نعم يا عاصم
عاصم ولا زال ينظر إلى أميرة بحدة : إعملي العصير وتعالي ورايا قدميه للضيوف ... ثم تركهما وخرج لتشق أميرة بالبكاء وهي تضع يدها علي وجهها فإقتربت حنان تواسيها وهي تقول : إهدي يا حبيبتي معلش هو عاصم زعقلك ؟
هزت أميرة رأسها بالإيجاب ، فابتسمت حنان وربتت علي كتفها قائلة : معلش متزعليش هو هيصالحك والله ، هو عصبي بس شويه
مسحت أميرة دموعها ببراءة وهي تقول : وأنا ذنبي ايه يزعقلي يعني
ضحكت حنان وقالت : معلش أصل أخويا خالد ده مرح حبتين وعاصم بيغير عليكي روقي بقي يا ميرا ...
أومأت لها أميرة ومن ثم إتجهت إلي غرفتها لتجلس علي الفراش بحزن ولم تخرج كما أمرها عاصم ...
.............................
في منزل سعيد ...
ذهب سالم ليري سارة التي أصبحت جزءا من حياته حتي وهو يعلم أنها ترفضه !! ولكن كلام عمه كفيل بزرع الأمل بداخله ...
فتحت له سهام وقالت : أهلا يا سالم إتفضل ..
دلف سالم وهو يقول : ازيك يا مرات عمي ..
سهام بإيجاز : بخير
جلس في حين أقبل عليه عمه سعيد وهو يقول : إزيك يا سالم
سالم مبتسمآ : الحمدلله يا عمي أومال فين سارة
إبتسم سعيد وقال : جوه دلوقتي هتيجي تقعد معاك قولي أنتوا مرحتوش لأميرة ولا إيه ؟
حرك سالم رأسه نافياً وقال : لاء أمي قالت يروحوا بكرة عشان إيمان تعبانه وكمان اهل الزفت عاصم ده ياخدوا راحتهم ..
أومأ سعيد برأسه قائلا: اها طيب ، هقوم أندهلك سارة
نهض سعيد وهي ينادي إبنته : سارة بت يا سارة
أقبلت عليه سارة بتأفف وهي تقول : نعم
سعيد بحزم : شوفي ابن عمك يشرب ايه وافردي وشك لأرزعك كف يعدلك يابت
زفرت سارة بحنق وأسرعت إلي المطبخ وهي تهمهم : هعمله سم هاري ..
ضحك سالم بلا مبالاه وهو يقول في نفسه : بتقول ايه البت دي !!
بعد قليل عادت سارة بكوب عصير وبعض قطع الكيك لتضعهم أمامه وهي تقول بحنق : اتفضل
إبتسم وقال : تسلم ايدك يا سوسو
صرت سارة علي أسنانها وتابعت : سوسو في عينك
سالم : هو أنتي ليه مش طيقاني يا سارة
سارة : عشان إنسان تافه ومستهتر ومبتحبش إلا نفسك وأنا بقي الي أتجوزه لازم يكون راجل !!
سالم بذهول : وأنا مش راجل !!
حركت رأسها نافية وقالت : راجل من أي إتجاه يعني ! تقدر تقولي بتعمل ايه في حياتك مفيد !! طبعا معندكش اجابه عشان فاشل
فغر سالم فاه وتابع : أنا فاشل
سارة بسخريه : أيوة طبعا هو أنت فاكر نفسك مش فاشل .... علي طول ساقت وكمان بتشرب سجاير والله أعلم ايه تاني يبقي هرتبط بيك ليه يا فاشل
هب سالم واقفاً وهو يقول : أحترمي نفسك يا سارة أنتي زودتيها أوي !
عقدت سارة حاجبيها وتابعت : والله أنا كده إذا كان عاجبك مش عاجبك متجيش هنا تاني
صر سالم علي أسنانه واتجه صوب الباب ليرحل وتتردد علي مسامعه كلمة "فاشل" ... ليقول في نفسه : طيب يا سارة بقي أنا فاشل !!
.......................
رحلت حكمت بصحبة زوجها واولادها وبقيّ عاصم وأميرة بمفردهما مرة ثانية ... إتجه إلي غرفة نومهما فوجدها تجلس حزينة وغاضبة منه فجلس إلي جوارها وأخذ يداعب أنفها بيده وهو يقول مراوغاً : حبيبي زعلان ... ؟
تنهدت بضيق وأشاحت بوجهها بعيدا عنه ، فإبتسم قائلاً بهدوء : لا ده أنتي زعلانه أوي كمان ، عموما أنا بغير عليكي ياحبيبتي من الهوا الطاير ومستحملش حد يبصلك كده حتي لو كان أخويا
ردت أميرة بحزم : أيوة بس أنا معملتش حاجة عشان تحكم عليا أفضل قعدة جوا ومخرجش علي كده بقي لو صدر مني أي غلطة ممكن تسجني وتقفل عليا بالمفتاح كمان
عاصم بمزاح : والله لو الأمر تطلب لكده هعمل كده !!
كادت أن تتحدث ولكنه قاطعها وهو يقول غامزاً : بس هسجنك جوه قلبي يا أميرتي ..
إبتسمت وتناست غضبها منه ليقترب منها مُقبلاً لها ليأخذها معه إلي بحرٍ لا قرار له ....
.......................
في اليوم التالي ....
جلست نجمة في غرفتها الصغيرة تبتسم بخجل حين أخبرها والدها بأن الحاج سعيد طلب يدها لإبنه هشام .. وأنه يريدها حلالا ... لا تعرف لماذا رحبت بالفكرة !! ربما لأن هشام شاب مُقتدر وليس تافهاً مثل الأغلبية اللذين بنفس عمره !! أم أنه أول شاب يتقدم إلي خطبتها ... ! فهذا الشعور غريبا أول مرة يمر عليها ولكنه شعورا رائعا أراحها وبشدة ....
دلفت أمها لتقول بتساؤل : ها يا نجمة يا بنتي أبوكي عاوز يعرف رأيك النهائي ؟
إبتلعت نجمة ريقها بتوتر وإبتسمت ، لتفهم أمها آن إبنتها قد وافقت ولكنها كررت : ها يا حبيبتي متتكسفيش وقولي ؟
هزت نجمة رأسها بالموافقة لتبتسم أمها وهي تقول : ربنا يا بنتي يتمم علي خير يارب أنا هبلغ أبوكي أخليه يبلغ أبو هشام ويجي يتقدم رسمي !!
ثم خرجت وبقيت نجمة بمفردها مرة أخري فحدثت نفسها قائلة : أنا لازم أقول لأميرة أكيد هتفرح أوي ... !
بالفعل أمسكت هاتفها وهاتفت رفيقتها أميرة وأنتظرت حتي يأتيها الرد ، وبعد قليل أجابت عليها أميرة وهي تقول : السلام عليكم ، إزيك يا نجمة وحشتيني اوي
نجمة بابتسامة : وأنتي كمان يا حبيبتي طمنيني عليكي يا عروسه ؟
أميرة بخجل : الحمدلله بخير ..
نجمة بمرح : عندي ليكي خبر حلو أنا جالي عريس وهتخطب ..
إبتسمت أميرة وقالت : بجد مين ؟
نجمة بتنهيدة : هشام إبن عمك
ضحكت أميرة قائلة : بتكلمي جد هشام إتقدملك !!
عقد عاصم الجالس أمامها حاجباه عندما نطقت إسمه ليصر علي أسنانه بحنق ، بينما تابعت أميرة التي لم تلاحظ هذا التغير البادي علي وجهه فقالت بمرح : طب كويس ألف مبروك يا نجمتي ، ده هشام كويس أوي
حدجها عاصم بنظرة قاسية عندما كررت أسمه مرة ثانية ولكنها أيضاً لم تلاحظ هذه النظرة ، لتتابع أميرة حديثها المرح وهي تتبادل الضحكات مع صديقتها وهي تقول : بصراحة حظك حلو هشام راجل وقد المسؤ..........
لم تكمل حديثها لتتفاجئ بعاصم يجذب الهاتف ويدفعه أرضاً ليتحطم إلي قطع صغيرة علي الفور وهو يقول بصوتٍ عالِ حاد : كفاية بقي كلام عن الزفت ده ... !!!!!!!!!!!
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Emy Abo-Elghait
تجمدت مكانها بصدمة جليه وهي تري هاتفها تبعثر وتناثر إلي قطع صغيرة !! إتسعت عينيها برعب وهي تطالع وجهه الغاضب وملامحه التي إحتدت وكأنه أصبح شخص آخر غير عاصم حبيبها وزوجها !!
قبض علي ذراعها ليوقفها علي قدميها وهو يقول بصياح : أنتي إزاي تتكلمي عن الزفت ده كده عادي قدامي !! أنتي ايه معندكيش دم مفيش أي مراعية لمشاعري
إنهمرت الدموع من عينيها وهي تشهق عالياً ، بينما شد هو علي ذراعها أكثر وهو يقول بحدة : لما أكلمك تردي عليا أنتي فاهمة ولا لاء
هزت راسها بايجاب بخوف شديد وهي تقول من بين شهاقتها : ف فاهمه فاهمه
رد بملامح متهجمة : الي حصل ده ميتكررش تاني وإسم الزفت ده ميجيش علي لسانك تاني فاهمااااني !
أومأت له من وسط بكائها المرير ، ليدفعها عاصم علي الفراش بقوة ويتركها مُتجها إلي الشرفه !
ليزداد بكائها علي حالها .. أنه اليوم الأول في حياتهما وبهذا الشكل فكيف ستكون بقية الحياة معه !!!!
.........................................
علي جانب آخر ....
صاح عبادة وهو يقول بغضب : أنا بجد زهقت منك علي طول مهملة في البيت وفي الأولاد بجد خلاص مش قادر أستحملك
ردت عليه إبتهال بصياح هي الأخري : أنت الي مش عاجبك حاجة أبدا اعمل ايه يعني أءيد صوابعي العشرة شمع عشان خاطرك !! ده شغلي ومش هتنازل عنه
عبادة بغضب : وبيتك وجوزك وعيالك يا هانم فين من ده كله !! أنتي عاوزة تعملي الي علي كيفك أنتي وبس !!!
إبتهال بلا مبالاه : ما أنا بغسلكم وأكلكم وأشربكم عاوزين ايه تاني يعني
صر عبادة علي أسنانه وتابع : وفين مشاكل ولادك فين المذاكرة الي بتذكريهالهم فين النصايح الي بتنصخيهم بيها يا هانم فين فين !! أنتي مقصرة في كل حاجة وأنتي ولاااا دريانة أصلا ..
ظلا هكذا إلي أن قاطعهما طرقات الباب فتوجه عبادة ليفتح وهو في قمة غضبه ...
فتح ليدلف مصطفي الذي قال بذهول : في ايه يا عبادة ؟ صوتكم جايب لآخر الشارع
تنهد عبادة بارهاق وتابع : أهلا يا دكتور ، كويس إنك جيت لآني خلاص معنتش قادر أستحمل أختك
صاحت إبتهال مرة أخري وهي تقول : متستحملش يا أخي طلقني وريحني .. !
ذهل مصطفي فقال : ايه يا إبتهال هي طريقة نقاش وبعدين هي دي أهلا وسهلا لأخوكي الي جاي يزوركم .. !!
هدأت إبتهال قليلا وقالت : معلش يا مصطفي اسفه .. ثم صافحته وهي تقول : وحشتني طمني عليك
أومأ مصطفي وقال : الحمدلله كويس وشكلي جيت في وقت مش مناسب
عبادة : لا مناسب أوي عشان تشوف أختك حسها بيعلي علي جوزها إزاي ..!!
تنهد مصطفي وجلس بانهاك شديد .. ليقول بتعب : أنتوا مش هتبطلوا أبدا يا عبادة ..
إبتهال بحنق : سيبه يستريح دلوقتي يا عبادة لو سمحت
صمت عبادة بينما قالت إبتهال في تساؤل : أومال فين إيمان وسلمي يا مصطفي مجوش معاك ليه ؟؟
تنهد مصطفي وقال : أنا طلقت إيمان .
خبطت علي صدرها وهي تقول : اييييه طلقتها
بينما قال عبادة بذهول : طب ايه الي حصل
أغمض مصطفي عينيه ، وإبتلع ريقه بمرارة وتابع وهو يقول : هحكلكم !
...............................
بعد مرور ساعة ...
خرج عاصم من الشرفه ليتجه إلي غرفة النوم ليجد أميرة لا تزال تبكي بحرقة ليعاتب نفسه علي ما فعله بها ويتجه إليها ويجلس قائلاً وهو يرفع خصلات شعرها عن وجهها : حبيبتي آسف مكنش قصدي أكسرلك التلفون ولا أخوفك كده
ظلت تشهق وهي تتطالعه بحزن فجذبها بين أحضانه محاولا تهدئتها ليقول وهو يمسد علي شعرها نزولا إلي ظهرها : ششش سامحيني حبيبتي متزعليش
إبتدت تهدأ قليلا في أحضانه بينما ظل هو يؤرجحها بخفة وكأنها طفلة فعلا ... طبع قبلة علي جبينها وأبعدها قليلا ورفع أنامله ليمحي دموعها بحنان .. ليقول هامساً : سامحتيني
حركت رأسها نافية بحزن واضح علي ملامح وجهها الطفولي ليبتسم بهدوء ويقترب طابعاً قبلة علي وجنتها قائلاً بهمس رقيق : حقك عليا والله بحبك وبموت فيكي بس غيرتي مجنونة عليكي يا أميرتي
تحدثت أخيرا وهي تقول بتنهيدة : ممكن متخوفنيش كده تاني ؟
أومأ لها برأسه وهو لا زال مبتسماً .. فقال بهدوء : خلاص سامحتيني ؟
إحتضنته من عنقه وهي تتابع ببراءة : أيوة سامحتك
إبتسم لبرائتها وشدد من عناقها وأغمض عينيه بإستمتاع ......
....................................
جلس سالم علي مكتبه لأول مرة يفتح كتبه المُبعثرة وهو يقول بتحدي : بقي أنا فاشل ! ماشي يا سارة أن ما وريتك سالم مين مبقاش أنا
شرع في المذاكرة بينما دلفت نجية بتعجب وقالت : سالم !
تحدث بلا مبالاه : نعم
نجية بذهول : أنت بتذاكر ؟
سالم بضيق : اومال يعني بلعب يا ماما أيوة بذاكر في حاجة ؟
إبتسمت نجية وهي تقول : يا ألف نهار أبيض أزغرط يا ناس ربنا يابني معاك وتنجح بقي وتخش كلية عدله زي بقية اخواتك
سالم بنفاذ صبر : طيب طيب روحي خلي سمرة تعملي عصير ولا أي سندوتش بقي .. !
نجية بغيظ : طيب أهو ده الي فالح فيه !
خرجت نجية وحدق سالم في الفراغ وهو يقول : طيب يا سارة !!
..........
بعد مرور ثلاث أسابيع ...
ذهب هشام وعائلته إلي منزل نجمة ليتقدم هشام رسمياً ويطلبها من أبيها ..
تحدثوا في أمور الشبكة والمهر ومتطلبات الزواج .. ليمنحوهم بعد ذلك فرصة للتعارف علي بعضهما أكثر .. حيث تركوهما وجلسوا بعيدا ولكن علي قدر ليس بعيد ...
تحدث هشام بهدوء : ازيك يا آنسه نجمه ؟
تنحنحت نجمه بحرج وقالت بتوتر : الحمدلله ..
إبتسم هشام بخجلها الذي جذبه لها وقال : أنتي مكسوفة ولا إيه ؟
إبتلعت ريقها بتوتر وتابعت : آآ ها
ضحك بخفوت وقال : طيب لو عاوزة تسأليني عن أي حاجة إتفضلي !
نجمه بثبات : هو أنت موظب علي الصلاه ؟
أجابها بثقه : طبعا الحمدلله ..
ردت قائلة : هو إنت إتقدمتلي ليه ؟
ذهل من ذاك السؤال ؛ وعقد حاجباه فلم يجد شيئا يقوله الآن وكأنها تعمدت ذلك لتري هل حقا تقدم لشخصها أم غرض ثاني !!!
تنحنح وهو يقول : إحم ، إتقدمت عشان أنتي بنت كويسه الكل بيشهد بأخلاقك لبسك واسع ومحترم وأهلك ناس كويسه وأنا مش هلاقي أحسن من كده ...
إبتسمت بسعادة فإبتسم هو الآخر لعفويتها فقالت هي بخجل : طيب لو عاوز تسألني عن أي حاجة إتفضل ..
حركت رأسه نافياً وقال غامزاً : لا أنا مش عاوز أسأل .. هاخدك زي ما أنتي !
توردت وجنتيها بشدة ونهضت مهرولة إلي الداخل في حين إبتسم وهو يتنهد بإعجاب ....
...........................
في منزل عاصم ...
وقفت حكمت في المطبخ بعد أن جاءت بصحبة إبنتها حنان حيث ستترك حنان مع أخيها وترحل هي مرة أخري ولكنها أصرت أن تفعل الطعام ويتناولا الغداء معا ...
كانت تجلس أميرة بصحبة حنان تتمازحا سويا فتوجه إليهما عاصم وهو يقول بحدة : أميرة ! هو أنتي سايبه أمي في المطبخ وقاعده هنا هي جاية تخدمك ! من فضلك قومي ساعديها ... !
نهضت أميرة وهي تومئ برأسها .. ثم دلفت إلي المطبخ ليجلس عاصم بجانب شقيقته ولف ذراعه حول كتفها وقال : أخبارك ايه يا حنان ؟
حنان بخوف بعض الشئ : الحمدلله كويسه يا عاصم
مسد علي ذراعها وقال : ديما أسمع عنك كل خير ..
إبتسمت له بإرتباك وكأنه قد عرف شيئاً عن ما تخفيه .. هكذا ظل قلبها ينبض بشدة ..
بعد قليل قد انتهت حكمت من عمل الطعام بمساعدة أميرة وجلسوا يتناولون الطعام بينما كان عاصم يطعم أميرة في فمها بيده مما أثار دهشتها ! يوبخها تارة ويلاطفها تارة أخري .. ترتاح لحنانه وتخاف من بطشه .. أحقا بشخصيتان ؟؟ ...
تنهدت وإبتسمت حين إبتسم لها وهو يطعمها حتي انتهوا ... فرن جرس المنزل معلنا عن وصول احد ففتح عاصم ليستقبل نجية بصحبة أبنائها وسهام زوجة سعيد ليرحب بهم وتركض أميرة تجاههن بفرحة عارمة عانقتهن بسعادة وجلسن جميعاً ...
لتقول حكمت بعد ذلك : يا أهلا وسهلا إزيك يا ست سهام نورتي بيتنا المتواضع
إبتسمت سهام وقالت : البيت منور بإصحابه يا حكمت تسلمي ..
دلفت أميرة بصحبة شقيقاتها إلي الغرفة يتحدثن علي إنفراد.
بينما تحدثت سهام مرة ثانية : ألا أنتي دلوقتي مبقتيش تشتغلي في البيوت يا حكمت
حكمت نافية : لا كبرنا بقي يا ست سهام ومعنتش قادرة علي الشغل ..
ضحكت سهام وقالت موجهه حديثها لنجية : حقه يا أم سالم بجد ملقتش في نضافة حكمت كان عليها مسحة بلاط بالخيشه تخلي الشقه بتبرق ولا مسكة مقشه بجد لهلوبه خسارة مش لاقيه حد ينضف بذمة كده ... !
أصبح عاصم علي وشك الإنفجار حالا حينما صر علي أسنانه ونهض غاضبا إلي الداخل حتي لا يفعل ما لا يحمد عقباه بعد ذلك ...
عاتبت نجية سهام وهي تقول : ملكيش حق يا سهام ياختي خدي بالك .. !
سهام ببلاهه : والله ما أقصد حاجة هو عاصم زعل ولا إيه
حكمت بتنهيدة وغيظ : ولا يهمك يا ست سهام !!!
طرق عاصم باب الغرفة فإتجهت أميرة لتفتح فدلف وهو يقول بحدة : معلش عاوز مراتي علي ٱنفراد .. !!
ذهلت أميرة وقالت : عاصم آآ
قاطعها وهو يحدجها بنظرات حادة فصمتت وهي تنظر إلي شقيقاتها بينما قالت أمل بغضب : أنت بتطردنا ولا إيه يا عاصم ؟؟!
رفع عاصم احد حاجباه وتابع : أنا قولت عاوز مراتي علي إنفراد مطردكمش ولا حاجة
كادت أن تتحدث ولكن قاطعتها إيمان حين قالت : يلا يا أمل معلش احنا اتطمنا علي أميرة وخلاص يلا ... ثم أخذتها واتجهتا الي الخارج ليغلق عاصم الباب وتصيح أميرة قائلة بحدة : أنت بتعمل ليه كده يا عاصم هي حصلت تطرد إخواتي وتخرجهم كده بجد أنت متعرفش يعني ايه إكرام الضيف ولا تعرف أي حاجه
نظر لها بشراسه ورفع يده عاليا ثم هبط بها علي وجهها لتتسع عينيها بصدمه جليه غير مُصدقه لما فعله !!
ليجذبها من خصلات شعرها نحوه وقبل أن تصرخ كتم فمها بيده حتي تصدر صوتاً وتعلم أمها الذي يفعله بها ليقول بهمس خنقها أكثر : أخرسي وصوتك ميعلاش عليا إلا قسما بالله هوريكي الي عمرك ما شفتيه يا أميرة !!!
ظلت تتلوي بين يديه محاولة التنفس بأي وسيلة إلي أن أزاح يده عن فمها ولكنه مازال ممسكا بها وجذبها أكثر إلي صدره ليقبلها بنهم وكأنه يودعها غضبه حتي تورمت شفتيها
إبتعدت عنه وهي تبكي وتلهث بشدة بينما أخذ عاصم يلتقط أنفاسه وقال بصوته المُرعب : متخرجيش بره فهماني !!
ثم فتح الباب وخرج ليجلس مع الضيوف مرة ثانية فقالت نجية بتساؤل : أومال فين أميرة يابني ؟
عاصم بثبات : نامت لأنها تعبت وصدعت
نجية باستغراب : دي كانت لسه كويسه دلوقتي تعبت إزاي أنا هقوم أشوفها
عاصم بصرامه : لا معلش مش عايز حد يزعجها
إتسعت عينا نجية وهي تقول : يزعجها !!
عاصم مؤكدا : أيوه هي عايزة ترتاح من فضلكم سبوها بقي !
سهام بهدوء : طب يلا يا نجية طالما تعبانه ونبقي نيجي نشوفها بكره ولا حاجة
تنهدت نجيه وقالت بغضب : طيب يابني أبقي بلغها أن هجيلها بكرة أطمن عليها يلا سلام عليكم وإتجهت بصحبة أولادها خارج المنزل ليتنهد عاصم بارتياح قليلا ومن ثم إتجه إلي غرفة نومهما ليفتح ويدلف مغلقا الباب خلفه بالمفتاح فإنتفضت أميرة خائفة ناظرة إليه برعب ...
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الثلاثون 30 - بقلم Emy Abo-Elghait
في طريق عودتهم إلي البيت أظهرت سهام إمتعا ضآ من تلك الطريقه التي تعامل معهم بها عاصم وكلآ منهم يحمل في نفسه تساؤلات عن طبيعة العلاقه بين عاصم وأميره
قالت نجيه بسذاجه ....يا جماعه عرسان تلاقينا روحنا في وقت مش مناسب
همست إيمان لأمل التي تسير بجوارها خلف نجيه وسهام
سبحان الله عمري ما إرتحت لعاصم وأميره دي حتت عيله رفضت الدكتور ال إتقدملها وشقتها كانت هتبقي في المنصوره وعيلته عيله كبيره ورفضت هشام وتحدت الدنيا علشانه
همست أمل ضاحكه ......يمكن زي ما ماما بتقول رحنا في وقت مش مناسب مش دخل وقال عاوزها في كلمه
تعالت ضحكاتهما وقالت إيمان .....يمكن
بينما رفعت أميره وجهها وإرتعدت أوصالها عندما علا صرير الباب يعلن عن قدوم عاصم
أضاء الغرفه ...وهاله منظرها بعيناها الحمراوتين ورجفة شفتاها
هم بالإقتراب منها ولكنه توقف حينما سمع صوتها المرتجف
متقربش مني لو سمحت .ارجوك ما تقربش مني
همس بصوت حزين النبرات .....أنا آسف أنا بحبك يا أميره أقسم بالله بحبك
همست بصوت مبحوح متأثر .....بينما وقف متصلبآ ينظرإليها
إزاي بتضربني بإيدك وبتحضني بيها في في نفس الوقت
إزاي من بين شفايفك بسمع تهديد ووعيد وتبوسني في نفس الوقت
صاحت وهي تمسك رأسها بألم .....إزاي يا عاصم قولي إزاي
نظر إليها بحيره وكأنه يناقش ضميره الذي يحارب بضراوه مشاعره المندفعه تجاهها
نظر إليها بتأمل ملامحها الرقيقه وعيناها الخضراوتان تقلصت أعصابه حينما شعر بها ترتعش أمامه بضعف
همس .....أميره إنتي بردانه
قالت بضعف ......أنا تعبانه يا عاصم
أرجوك سبني لوحدي...... أرجوك
إقترب منها وقال بتأثر .....انا بحبك ومش قادر أشوفك كده والله ما أنا قادر
إقترب أكثر وصعد بجوارها علي الفراش جذبها ليحتضنها ودس رأسها تحت ذقنه ضمها لقلبه وأحاطها بذراعيه
وأخذ يهمس بكلمات الحب والهيام فأغمضت عيناها مستسلمه لذلك العاشق القاسي وناما متعانقين لتجف علي وجنتاها دموعها الحائره .. . .
في الصباح فتحت أميره عيناها بتثاقل حينما مرر عاصم يده برقه علي وجنتها
عاصم .....همست إسمه بصوت رقيق ترنح له قلبه
فقال .....صباح الخير أنا حضرت لك الفطار علشان أصالحلك
طوقت عنقه بيديها سامحه لعواطفها أن تسيطر علي عقلها كما إعتادت أن تفعل معه دائمآ....لتسلل يده إلي خلصات شعرها الناعمه ويدس فيه أنفه يستنشق عبيره الجذاب
نهضت بتكاسل ليتشاركا طعام الإفطار كانت متسامحه ولكن ما زالت عيناها تحملان الكثير من التساؤلات والتعجب ......
في كلية الهندسه
جلست أمل شارده لقد مضي شهر كامل منذ أن سافر عمر فلما لم يعد بعد.....
شعرت بإهتزاز هاتفها حيث أغلقت رنينه أثناء المحاضرات
تهلل وجهها حينما أضاء إ سم عمر الشاشه
لم تستطع التحمل
فنهصت لتستأذن بالإنصراف متعلله بعذر واهي...
وهرعت إلي حيث مكتبه المغلق
ليعاود عمر الإتصال من جديد
عمر حبيبي إنت رجعت ....قالتها وهي تنظر لباب الغرفه المغلق
ليأتيها صوته الممزوج بالشجن .....لاء يا أمل أنا هغيب كمان شهر
إلتفتت لتستند بظهرها علي باب الغرفه المغلق
وتضغظ علي شفتها السفلي بأسنانها العلويه وهي تحاول أن تتماسك وتسيطر علي الدموع التي تجمعت في مقلتيها
فهمست .....هتغيب شهر كمان ليه !!
عمر بهدوء.....شغل يا أمل إنتي بتعيطي
ركلت أمل الأرض بقدمها بغضب وقالت بعصبيه .....لأ مبعيطش هعيط ليه
عمر بمرح....يلا فرصه علشان تذاكري وتركزي في الدراسه
أمل بحزن .....أنا مش بعرف أذاكر....إرجع
شهقت حينما إمتدت يد ه القويه تجذبها من معصمها لتدخل المكتب بعد أن فتح الباب
إتسعت عيناها بذهول وهمست عمر ...
إزدرت لعابها بإنفعال لرؤيته المفاجئه
وهزتها مشاعرها المتضاربه فقالت بعبوس.....
إنت واحد كذاب
إرتجف صوتها حينما لمحت ومضه هزليه في عينيه حيث إرتفعا جانبي فمه الذي ارتسمت عليه التسليه والمرح من ردة فعلها
وقال بكبرياء .....كنت عاوز أظبتك وإنتي هتتجنني عليه وأضاف ساخرآ وظبتك
وكزته بغيظ وقالت
إنت كذاب يا عمر زعلانه منك
ليجذبها إليه ويبثها عواطفه بقبله محمومه
وبعد دقائق يتركها لتترنح بينما راحت عيناه تخترقان عيناها بشوق وإندفاع
تركها وهمس قائلآ ......حرام عليكي بقي خلينا نتجوز
أمل بإبتسامه مشرقه .....هانت
عمر بمرح ....إن ماخلصت منك ال بتعمليه فيه دا يا أمل كنت هتجنن
يلا بينا
أمل بتعجب ....علي فين
عمر بإبتسامه حانيه .....هنخرج ناكل وأحكي لك وتحكي لي لسه عندي كلام كتير أقولهولك ......
في بيت عائلة عاصم خرجت حكمت من البيت وهي تستعد للسفر إلي محل إقامتها تاركه حنان لتعيش مع أخيها
حكمت بحنان .....أنا ماشيه يا بنتي روقي البيت وإقفليه وروحي بقي شقة أخوكي
ذاكري ومالكيش دعوه بشغل البيت
حنان بهدو ء......طيب بس متغيبيش عليه
بعد إنصراف والدتها فعلت حنان ما أمرتها والدتها ثم أغلقت البيت وسارت متخذه طريقها لشقة عاصم
إبتسمت بمرح حينما تذكرت ياسين
وبالفعل ذهبت إلي محله الصغير
وقالت بدلال .....عاوزه لبان و شيبسي
تهللت أسارير ياسين ومنحها ماتريد وحمل الدفتر اللذان إعتادا تبادله وناوله لها
قائلآ بإبتسامه ...علي فين
حنان بخيبة أمل .....هعيش مع أخويا يا ياسين ومش عارفه هقدر أشوفك تاني ولا لأ
ياسين بمحبه .....لو بتحبيني هتيجي تاني يا حنان ما إنتي مش راضيه تديني رقم تليفونك
حنان بإصرار......قلت لم ما ينفعش يا ياسين
ياسين بحنان ...طب هتردي علي كتبتهولك في الكشكول
حنان بهيام المراهقين .....هسهر أقراه كله يا ياسين سلام بقي
طل يتابعها بعينيه بهيام إلي أن إبتعدت عن ناظريه....
طرقت باب شقيقها الذي فتح لها وقال بحديه .....أمك مشت
حنان بهدوء ....أه مشت
عاصم بحنان....طيب سريرك جوه في في أوضة السفره إدخلي إرتاحي
حنان بتطفل .....أميره فين
أميره بإبتسامه وهي تخرج من حجرتها ....أنا هنا يا حنون أهلآ بيكي
دلفت حنان لحجرتها وقالت أميره ....إن شاء الله يا عاصم من بكره هرجع الجامعه السنه هتخلص وأنا مش عارفه حاجه
عاصم بخفي إمتعاضه ......طيب يا أميره ال يريحك
يلا شوفي حنان كلت ولا لأ حطي لها الأكل
أميره بإبتسامه ....حاضر يا عاصم
جلس مصطفي في حجره أعدتها له إبتهال وحيدآ
يفكر في إيمان وسلمي ليس سعيدآ بما فعله
لكنها إستفزته وأساءت إلي رجولته
نهض ليذهب إلي عيادته ....قرر أن يفني نفسه بالعمل لئلا يترك لنفسه مجالآ للتفكير المضني بزوجته وإبنته
في منزل علا جلست مع صديقتها هدي
تقص عليها ما فعله بها مصطفي وطبعا عكفت علي تغيير الأحداث لتبدو لهدي وگأنها ضحيه لمصطفي ونزواته
قالت هدي وهي تتأمل صديقتها ....يعني إنتي في العده دلوقتي رسمي
علا بغضب .....آه في الزفته
هدي مبتسمه وهي تمصمص شفتيها ....إدعي ربنا يأخده
علا ببلاهه ....وأنا هستفيد إيه لو راح في داهيه
هدي بخبث ....يا هبله الست بتورث لو في العده والدكتور مصطفي عنده شئ وشويات دأنا سامعه إن عنده أرض زراعيه في البلد وعماره في إسكندريه دا غير الفلوس ال ف البنك
يلا سلام أنا ماشيه
إنصرفت هدي ولم تعلم أنها أضرمت النار في الهشيم
فقد ظلت علا تفكر في كلمات صديقتها
لو إنتهت مدة عدتها فلن تستفيد شئ فليست حاضنه ولا تحمل طفل له في أحشائها
أيضيع مخططها هباء?.منثورا
لا لن تظل مكتوفة الأيدي فلتفكر في وسيله للخلاص منه والإنتقام لكرامتها المهدره علي درجات السلالم لقد ضربها وكاد يقتلها حينما تدحرجت فوق السلالم
فلما لا ترد له الكيل كيلين .......
في منزل سعيد
توسد هشام فراشه واضعآ يديه تحت رأسه
ينظر لسقف الحجره ويبتسم
لم يظن أن نجمه خفيفة الظل كما إكتشف هو
ظل يتذكر وجهها المحمر خجلآ إنها حلوه نديه
كثمره مازالت معلقه بأغصانها يشتهي من يراها أن يتذوق طعمها
شفتاها تشبه الكرز الأحمر وعيناها سودوان
تري كيف يبدو شعرها تحت حجابها .
سيزورها مرة أخري ....نعم يشتاق اليها ويفكر فيها
تعجب لقد إختارها بعشوائيه فهل سيقع أثير برائتها.......
في المساء جلس عاصم يداعب أميره في حجرتهم الخاصه
همس ....بتحبيني يا قمر
أغمضت عيناها وأومأت بصمت بالموافقه
لتشعر بذراعيه تغمرانها وبالدفئ يجتاح كيانها فإستسلمت لعناقه لتسمح للمشاعر الحميمه السريان في عروقهما
تركها فجأه كأنه تذكر شئ وقال بصوت رجولي حاني .....هشوف حنان وأقفل عليها أوضتها
أومأت بإبتسامه راضيه.
خرج من الحجره بهدوء ليدخل بشكل مفاجئ علي حنان التي إرتعدت أوصالها رعبآ
وهي تقذف الدفتر من يدها
عاصم بإبتسامه .....إيه خضيتك ولا إيه
حنان بإرتباك ......لأ .....لأ .....مش مخضوضه ولا حاجه يا عاصم
قال بمرح..... بتذاكري إيه
حنان وهي تشعر بجفاف حلقها....مممم..ممم محاسبه
هلعت حينما إنحني ليجلب الدفتر ونهض قائلا
طيب يا حبيبتي .أنا رايح أنام لو عوزتي حاجه ناديني
حاضر....
قالتها بهدوء
إرتعدت حينما عبثت يداه بالدفتر وإتسعت عيناه بذهول مما يري
أخذ يتصفح الدفتر ويقرأ كلمات ياسين
ومن ثم كلمات حنان التي يعرف خطها جيدآ
نظر إلي وجهها مطولآ
في تلك اللحظه خرجت أميره تتفقده
لتسمعه يقول بصوت منخفض فيما يشبه الهدوء .....إيه ده .....مين الواد ده
حنان برعب ....مممممم معرفش
صرخ وهو يصفعها بقوه وحزم ....مين ده إنطقي ...إنطفي بقولك
حنان مرتجفه وهي تبكي ......أنا آسفه يا عاصم أنا آسفه سامحني
لتنهال الصفعات الداميه علي وجنتيها
ولم تكن أميره بأفضل حال من حنان
كانت ترتجف من الرعب وهي تسمع ضرب عاصم المؤلم لحنان وصريخها وعويلها
ناهيك عن أبشع الألفاظ الذي يتفوه بها
أرادات أميره أن تتدخل ولكن خوفها الشديد جعلها تندفع إلي حجرتها مهروله
لتضع وجهها في وسادتها وتسيل دموعها في صمت حزين ......
عادت إيمان إلي شقتها ورغم ما حدث بينها وبين زوجها
لم تستطع إخبار والدتها أو أي أحد بسبب إنفصالها عن زوجها
تعللت بأنه يحاول منعها من العمل
وقررت ألا تسئ إليه بكلمه فالجميع ينظرون إليه بتبجيل وإحترام
وأبدآ لن تشوه صورته الجميله فهو والد أبنائها
وهي رغم عندها وكبريائها الذي يحول بينها وبينه ما زالت تحبه وتحمل له الكثير من الذكريات الجميله .....
للمره الأخري يذهب هشام لزيارة بيت نجمه حاملآ لها الهدايا وبعض الحلوي
وللمره الثانيه يتأملها بشغف ويستمتع لحديثها المرح
حاول هشام أثناء حديثه معها أن يمسك يدها وهو يقول
وريني كده شكل الدبله في إيدك يانجمه
ليتفاجئ بنجمه التي نهرته بشده
لتقول .. . تمسك إيدي بتاع إيه دي خطوبه ومش من حقك لا تسلم عليه ولا تمسك إيدي
إنت من دول بقي ولا إيه
هرش هشام في رأسه وقال ....يا دي المصيبه هتفضحيني ما كانتش ماسكة ايد
نجمه بإصرار....لأ أنا واخده درس عند أبله عزه وفاهمه ....
هشام بغيظ ....كده يا بنت الحلال هكلمك ابوكي ونكتب الكتاب ونتفض ولو عاوزه نتجوز نتجوز
نجمه بجديه .....لأ كفايه كتب كتاب الجواز لما أدرس أخلاقك
لشكلك ما يطمنش
لينفجر هشام ضاحكآ من الغيظ ويهمس
يا وقعتك السوده يا هشام وأنا بقول صغيره ورومانسيه بصي أنا عارف نفسي فقر وحظي مهبب ...فتضحك نجمه بمرح قائله
لا يا أتش حظك خلاص بقي حلو بدال خطبتني..
هشام وهو ينهض لينصرف أقسم بالله لأكتب الكتابه هيه تدبيسه والسلام ال ما أمسكش إيدها يعني أفضل خاطبك وحرام أقعد معاكي ....حرام أمسك إيدك
نجمه ببرا ء .....أيوه أبله عزه قالتلي الدين بيحميناو بيقينا من الأخطاء
هشام بضيق ...ولما نكتب الكتاب هتقولي برده حرام
نجمه بإبتسامه جذابه ....لا تخلو من الشقاوه والدلال ......ساعتها بقي هقولك الحدود ال أبله عزه علمتهالي
هشام بملامح متجهمه ......لو سمحتي بقي كفايه علام الأبله عزه لحد كده...
ولكن في داخله بدأت مشاعر خفيه تنمو وبشده تجاه تلك الصغيره الملتزمه المتحفظه ....
في صباح اليوم التالي
جلست أميره في المدرج لتستمع إلي محاضره في علم النحو
ورغمآ عنها شردت حينما تذكرت ما فعله عاصم مع حنان بالأمس وأثار هلعها
لم يكتفي بالصفعات المتتاليه التي أدمت وجنتيها
وتمزيق الدفتر بضراوه وعنف
وإنما ذهب إلي المطبخ وخرج وهو يحمل قطعه من الخرطوم القاسي
لينهال ضربآ عليها علي جميع أنحاء جسدها
كانت حنان تبكي وتتألم وتهمس بخوف....كفايه .....حرام .....كفايه
لم يتركها إلا حينما إنقطع صوتها فلم تعد تستطع الصراخ بل إستسلمت له كمن إعتاد منه ذلك
رأتها أميره في الصباح متكومه علي فراشها
وحزنت حينما حاولت أن تتحدث إليها
ولكنها رفضت الحديث
فجأه نظر الجميع إلي أميره التي إنتابها بكاء هستيري ولم تستطع السيطره علي إنفعالاتها الحزينه ...
نجمه برعب .....مالك يا أميره
توقف الدكتور عن المحاضره ونظر إليها متسائلآ برفق
مالك يا بنتي
لتجيب هامسه ....بابا مات قريب
فيقول بشفقه ....طب إتفضلي روحي إرتاحي
خرجت برفقتها نجمه التي تعجبت مما يحدث لصديقتها أخذت تفكر
رجل فقط رجل
رجل يجعل المرأه الكبيره تبدو مرحه كما لو كانت شابه في مقتبل العمر
ورجل يجعل ملامح صغيرته كهله كئيبه
إستطاع عاصم في شهور أن يجعل الفتاه العشرينيه الرقيقه متجعدة الوجه من شدة العبوس والخوف والأحزان المتلاحقه......
أسأءت الإختيار وتحدت الجميع حينما إنبهرت بنظراته الحانيه وكلامه المعسول
الذي أخفي بهم نقصآ وعيبآ لا تكتمل بهما رجولته
ففي لحظه يشبعها حنانآ وهيامآ فإن أصابه غضب إنقلب إلي وحش عنيف نابي التصرفات والألفاظ
هل ستصمد ....بل هل تستطيع الصمود أمام تقلباته المتلاحقه.....