تحميل رواية «إبن الخادمه وسليلة العائلة» PDF
بقلم Emy Abo-Elghait
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قريه ريفيه بسيطه يتميز أهلها بالبساطه والكرم وعندما ننظر إلي الوجوه نري الإبتسامه رغم مافيهم من آلام ولكنهم دائما يسيرون علي حديث رسولنا الكريم أن الإبتسامه في وجه أخيك صدقه ومن بين بيوت هذه القريه يوجد منزل كبير فخم إلي حد ما يعتبر من أكبر منازل هذه المحافظه البسيطه حيث كان منعزلا عن البقيه به ثلاث طوابق وبه حديقه واسعه نجد فيها الزهور تتمايل مع بعضها البعض بشكل جذاب أثر مداعبة الهواء النقي لهم وحين ندقق النظر نجد فتاه جالسه يداعب الهواء خصلات شعرها الأسمر الحريري ويلفح وجهها ذو البشره البيض...
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Emy Abo-Elghait
هتف محمود منادياًعلي زوجته نجيه وقال:
يا نجيه اتكلمي مع بنتك لحسن راكبه راسها وانا مش قادر علي المناهده ووجع الراس
نجيه..حاضر يا حاج متشغلش بالك بيها انا هتكلم معاها
محمود.. هما طالبين نحدد ميعاد يزرونا فيه
اقعدي مع بنتك وشوفي كده علي بال ما كلم سعيد اخويا علشان يبقي معانا يومها هوا وهشام وانتي اطلبي الدكتور مصطفي دا راجل محترم وانا بتشرف بيه
خليه يجيب ايمان وسلمي لانهم وحشوني قوي عاوز اشوف سلمي
نجيه.. حاضر يا ابو سالم بس نام انت وارتاح انا داخله اكلم امل
في منزل مصطفي
صاحت ايمان.. بجد والله بابا قال لك كده
مصطفي.. اه وقال ان الحاجه نجيه هتطلبك
ايمان.. دا خبر حلو قوي يا مصطفي
ونظرت الي سلمي وقالت:
خالتو امل هتبقي عروسه يا سوسو
ثم استئنفت
بس مش مصدقه يا مصطفي: امل.. الشاويش امل. هتوافق بسهوله كده دي زمانها مطلعه عين ماما
مصطفي.. حضروا نفسكم بقي علشان نروح.البلد عمي محمود عاوز يشوف سلمي
ايمان بدلال.. سلمي بس
مصطفي.. سلمي وام سلمي
ايمان.. بقولك ايه يا مصطفي
مصطفي... نعم
احنا ما زرناش بابا من لما تعب الا مره واحده زمانه واخد علي خاطره مني احنا نروح قبل الميعاد بيوم ولا اتنين انا عاوزه اشوف بابا واقعد مع البنات وماما انا برده اختهم الكبيره يا صاصا
مصطفي..اه صاصا والدلع عند الطلبات بس وغير كده تقلبي صاصا
ايمان.. دا انت حبيبي يا مصطفي والله مش عارفه بس ايه ال مزعلك مني
مصطفي .. مش وقته يا ايمان خلاص جهزو نفسكم هوديكم بكره تقعدو كام يوم في البلد وارجع انا شغلي وابقي ارجع لما يحددو ميعاد للعريس يتقدم فيه تمام كده
ايمان.. حبيبي يا مصطفي
سلمي.. حبيبي يا بابي
حملها مصطفي وقبلها وقال.. انا هعمل كده بس علشان جدو عاوز يشوفك يا لوما
احتصنته الصغيره بحنان بالغ
في اليوم التالي اصطحب مصطفي اسرته للذهاب الي القريه في سيارته الخاصة
ركبت ايمان السياره بجواره
وركبت الصغيره في المقعد الخلفي
كانت ايمان سعيده بذهابهم الي منزل عائلتها
اما مصطفي فكان حزين لانه اطلع علي التقرير الصحي والاوارق الخاصه بالحاج محمود وكونه طبيب فقد علم خطورة وضعه الصحي لكنه لم يخبر زوجته خوفا عليها من الحزن والقلق لكنه داخليا يخشي فقدان والد زوجته وجد سلمي الحنون
لذا انتهز فرصة ذلك العريس المنتظر ليجعل ايمان تقضي وقتا طويلا مع والدها
فمرضه خطير لا يمن عواقبه
رن هاتف مصطفي فرفعه ليجيب علي المتصل
اتاه صوت عباده زوج شقيقته ابتهال غاضبا :
انت فين يا دكتور مصطفى
مصطفي.. انا في طريقي للبلد علشان الحاج محمود تعبان شويه وموديله ايمان وسلمي
عباده..طيب اول ماترجع انا عاوزك علشان متبقاش تزعل مني بقه لو عملت حاجه تزعلك
مصطفي بقلق.. فيه ايه يا عباده
صاح عباده.. اختك يا دكتور خلاص ما بقتش طايق عمايلها تعالي انت واحكم بيننا وانا هرضي بحكمك
مصطفي.. انا سايق دلوقتي يا عباده واول ما ارجع هاجيلكم
عباده.. هترجع امتي
مصطفي.. هبات معاهم النهارده وبكره من بدري هرجع علشان العياده
عباده..خلاص بكره بعد العياده تيجي ضروري
اغلق مصطفي الخط مع عباده وزفر بضيق
ايمان..فيه ايه ؟
مصطفي.. ابتهال مش هتجيبها لبر وكل مشكله بروح الاقيها غلطانه وابقي مش عارف اقول ايه
ايمان..هيه عملت ايه بس
مصطفي.. ما ديه وجشعه سبحان الله مش عارف طالعه لمين دي.. الراجل لا عارف ياكل لقمه حلوه ولا لا قي زوجه مريحه ولما يسبها ويتجوز عليها ان شاء الله هتبقي تفوق لحالها
ايمان.،. مش للدرجه دي يا مصطفي
مصطفي..لا لاكتر من كده كمان الراجل صبر عليها كتير دروس ايه دي ال بتديها للعيال تفوق لولادهاا احسن
الست نست دور ها ال ربنا خلقها علشانه ولعبت ادوار تانيه يا ايمان
وللاسف فيه ستات زي ابتهال كده مبتعرفش تعمل توازن بين عملها واسرتها
قالت سلمي .. بابي لسه كتير علي بيت جدو
مصطفي.. لأ يا حبيبتي قربنا نوصل
كان سالم يلعب امام الباب مع بعض الصبيه من عمره حينما راي السيارة فصاح
ايمان جت يا ماما هيه وسلمي والدكتور مصطفي
فرحت امل واميره بشقيقتهن وبسلمي
وقالت امل.. اهلا يا ايمي وحشتينا
غمزت ايمان وقالت.. ايه يا بنتي الاخبار الحلوه دي
امل: ما تضيقنيش يا ايمان.. ثم قالت تعالي يا سلمي وحشاني يا حبيبة خالتو
قالت اميره.. اتفضل يا آبيه مصطفي بابا نايم جوه
مصطفي... طيب شوفيه كده صاحي ولا نايم
اميره.. حاضر يا آبيه
كانت نجيه فرحه بابنتها وحفيدتها كثيرا وبعد الترحيب المتبادل
قالت نجيه.. طمني يا مصطفي يا بني الاشاعات والتحاليل ال بعتنهالك تشوفها .... الحاج هيبقي كويس
مصطفي... ان شاءالله يا ماما هيبقي كويس متقلقوش
دخلت ايمان وسلمي الي غرفة والدها لتصيح سلمي
جدو حبيبي انا جيت
نهض محمود متثاقلا.. ليحتضن الصغيره بشوق ولهفه
ثم ابنته التي بكت رغما عنها
فقال محمود:
انا كويس يا ايمان متعيطيش يا بنتي متعيطيش يا حبيبتي
دخل مصطفي ليقول لزوجته:
ايه دا ايمان الحاج زي الفل انتي كده هتخوفيه احنا جايين نفرح بامل مش نزعل
محمود..قول لها يا مصطفي يا بني. عقلها صغير
مع انها الكبيره
ثم ضمها الي حضنه بابوه وحنان :
وبعد فتره خرج الجميع من الحجره وبينهم محمود يستند علي مصطفي ونجيه وما ان جلسو جميعا في صالة البيت الا وقال محمود:
فين سالم
نجيه.. سالم بره مع اصحابه
محمود... لأ ناديه يقعد معانا يا نجيه
واخذ يحكي لهم عن ذلك العريس المنتظر ويتفقوا علي تحديد ميعاد ليستقبلوه فيه ولم يهتم احد براي امل التي كانت تهمهم:
ايه دا هوا بالعافيه انا قلت لكم اني موافقه اصلا
اخذت نجيه ابنتها امل ودخلت بها الي حجرتها وقالت:
يا بنتي ابوكي تعبان وربنا اعلم بظروفه انتي عارفه قالي ايه
قالي خليني اجوز امل في حياتي وكفايه اني هسيب لك اميره وسالم
امل.. لأ يا ماما متقوليش كده حرام عليكي بابا هيبقي كويس
نجيه وهي تبكي وتنتحب: بلاش تعارضيه يا امل خلينا نقابل الناس
ولو معجبكيش نبقي نشوف بس المهم تقابليهم كويس ومتكسفيش ابوك
هزت امل راسها بالموافقه وهي تشعر بحزن عميق علي والدها المريض
اتفق الحاج محمود مع عزالدين هاتفياً علي ميعاد محدد ووصف له الطريق جيدا
وجلس عز الدين سعيدا وسط عائلته
نظر الي عمر وقال بابتسامه واسعه؛:
خلاص يا عمور خدنا ميعاد وان شا الله هنروح بعد بكره ثم نظرالي زوجته وقال:
ايه رايك يا بطه نقول لايناس تيجي معانا ولا دي اول مره ملوش لزوم
ردت عليه زوجته عاتبه.. ملوش لزوم ازاي دي اخته الوحيده لازم تيجي وتشوف عروسة اخوها وتقو ل رايها برده دي ايناس روحها في اخوها
انا هكلمها في التليفون اتفق معاها واعملوا حسابكم بقي ناخد معانا تورته وجاتوه وحاجات حلوه
تعجب عز وقال.. اول مره نروح وممكن نتقبل وممكن نترفض ناخد كل دا يا بطه
فاطمه باصرار.. طبعا لازم ندخل بقيمتنا يا حاج والقبول والرفض دا بتاع ربنا مش كده يا عمر
عمر بسخريه... لأ الاتفاقات دي ماليش فيها يا بطايه انتي ام المعرفه
عز باستنكار.. يعني عاجبك كلامها
نظر عمر لوالديه ضاحكاوقال.. ماما دي ست الكل وعلي راسنا.....
في بيت محمود جلست امل وسط شقيقتيها في حجرتهن وهي متذمره وقالت:
بعد بكره ليه هيقولو احنا مصدقنا وانا مبطيقوش اصلا
انا مش عارفه طلعلي منين
يعني الحب مولع اوي دا كل ما يشوفني يهزقني دا مره اتمسخر عليه ادام الدفعة كلها
ضحكت كل من ايمان واميره علي كلام امل وقالت ايمان وهي تضحك :
ما محبه الا بعد عداوه
نظرت اليها امل وقالت غاضبه.. انا عمري ما هحب حد فاهمه
بعد يومين اتصلت ايمان بمصطفي وقالت غاضبه: ايه يا مصطفي الناس هيوصلوا وانت لسه ماجيتش كده ينفع عمي وهشام وصلوا وانت لا وانت جوز اختها الكبيره
قال مصطفي.. انا في الطريق يا ايمان وقربت اوصل بكلمك وانا سايق ابتهال وعباده صدعوني وكرهوني في نفسي
ردت عليه ايمان بتفهم.. طيب يا حبيبي خد بالك من الطريق توصل بالسلامة
اخبرهم عز انهم يقيمون بمنزل خاص بمدينة المنصورة وان امل ستعيش مستقله في شقه خاصه بالبيت مع عمر ...
قال محمود بضعف.. وبخصوص تعليمها انت عارف ان امل متفوقه وبطلع الاولي وكانت رافضه الارتباط خوفا علي تعليمها ومستقبلها
هم عز الدين بالحديث ولكن عمر قال: بعد اذنك يا بابا انا هرد علي عمي
اوعدك يا عمي اني اساعدها واقف جنبها لحد ماتخلص السنتين ال فاضلين لها انا مرضاش ان بنت متفوقه زي امل ما تكملش جامعه
نظر الجميع باعجاب الي الدكتور عمر الذي يمتلك حضور وجاذبيه
وبعد قليل قالت فاطمه... امال فين العروسه بقي عاوزه اشوف ال خلت الدكتور عمر مبهور بيها
نادي محمود علي زوجته التي اقبلت وحيت الضيوف
وقال.. نادي علي امل يا حاجه ام سالم واندهي سالم واخوتها علشان يتعرفو علي الجماعه
دخلت نجيه فوجدت امل تجلس بجوار اختيها وهي غاضبه وترتدي بيجامة منزليه
قالت ايمان... مش راضيه تلبس يا ماما
اقتربت نجيه من امل غاضبه وصاحت ايه الدلع ده يلا البسي عاوزه تصغري بابوكي يا امل ونظرت لايمان وقالت اديها صينيه بالفواكه والعصير ودخليها ايمان
وانا هروح اقول لابوكي انها جايه ورايه
ثم همهمت وهي في طريقها للباب.. انا عرفي بتتقطمي علي دا ضفره برقابتك
امل بغضب... سامعه بتقول ايه يا ايمان
ايمان برفق... يلا يا حبيبتي البسي بقي وحطي كحل حتى
صاحت امل.. بقولك ايه يا ايمان ما هو حافظ شكلي وعارف اني لا بتاعت كحل ولا روج ولا المساخه دي
ضحكت اميره وقالت..ايوه فعلا اوعي تغيري مبادئك والله المسكين جاي يتجوز واحده ارجل منه
نظرت اليهم امل غاصبه.. اطلعو بره مش ناقصه تريقه كفايه ال انا فيه
بعد قليل اتمت امل ارتداء فستان بسيط لكنه جميل ورقيق رغم تلك البساطه وحجاب باللون الروز الفاتح يناسب تلك الوردات الصغيره في الفستان
وجدت ايمان تنتظرها هي وسمره وهن يحملان صواني مليئه بالفواكه والعصائر
واخري عليها شاي مع قطع الكيك الهشه التي تجيد ايمان صنعها
نظرت امل الي الصواني وقالت ايه انا هشيل دول كلهم ان شاءالله
وبعدين ايه دا كله
قالت ايمان.. لا شيلي انتي العصير وانا سمره هندخل بالباقي
دخلت امل تحمل صينية العصير فرات الجميع تشرئب اعناقهم ينظرون اليها
اهتزت يدها وكادت ان تقع الصينيه لولا ايدي عمر التي امتدت سريعا ليحمله عنها هامسا:
هاتي مش ناقصين كوارث
فهمست... انت ايه ال جايبك
لم يرد عليها انما ابتسم ووضع العصير علي المنضده ليتصايح الجميع يرحبون بامل التي لم تستطع الحديث
فقالت فاطمه... ايه يا أمل مابتتكلميش خالص ليه انتي بتتكسفي
همس عمر... دي لسانها مترين
ضربته امه في قدمه برقه وهي تضحك :عيب يا عمر ما تكسفهاش بس والله زي القمر
قال لها والدها الدكتور عمر اتفق معايا تتجوزو علي طول يا امل وتكملي دراسه وانتي معاه
هنا صاحت امل بغضب.... لأ يا بابا معلهش حضرتك انا لازم اعرفه الاول وبعدين دراستي مهمه
قال عمها سعيد... خلاص يا جماعه... نعمل شبكه وكتب كتاب وبعد االدراسه الجايه يكون امل فاضل لها سنه واحده تتجوز وتكملها وهيه متجوزه موافق يا باشمهنذس عز موافق يا دكتور عمر
اتفق الجميع علي ذلك ودخلت ايمان وسمره تحملان الصواني وتبعتهم اميره وسالم وتمت قراءة الفاتحة وسط فرحه عارمه من الجميع الا امل التي كانت تشعر بالذهول مما يحدث وتم الاتفاق علي حفلة عقد القران بعد اسبوع واحد بنا ء علي رغبة عمر الذي اصر علي ذلك
قال الدكتور مصطفى لأمل بعد قراءة الفاتحة
خدي الدكتور عمر يا امل فرجيه علي الجنينه
نظرت اليه بسذاجه وقالت.... ما تروح معاه انت تفرجه
ضحك الجميع من تصرف امل
واصرو ان تذهب مع خطيبها لقضاء دقائق سويا قبل انصرافه
في الحديقه
عمر بابتسامه .. مبروك
نظرت اليه غاضبه وقالت...انت طلعت لي منين لو سمحت تفض الموضوع ده انا مبحبكش
نظر عمر اليها وقال بهدوء.. هتحبيني
امل بغيظ.... ايه البرود دا
عمر وهو يشد انفها ... بلاش قلة ادب
امل وهي تنفض يده عنها... دا انت غريب
اقترب عمر منها وقال برقه:
حد يقول لجوزو غريب
امل بتهكم.... جوزو
ضحك عمر وتركها في طريقه ليعوود الي عائلته وقال بخفوت:
اسبوعين واخليك تحترمي نفسك يا امل كلها اسبوعين
يتبع ...
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم Emy Abo-Elghait
نام عمر علي سريره وهو يضع يديه تحت راسه وينظر لسقف الحجره ويبتسم ابتسامه جميله
تذكز كل همسه وكل نظره لامل
واحيانا يضحك بصوت عالي حينما يتذكر حركاتها الغاضبه
طرقت امه باب الغرفه برفق ولكنه لم ينتبه ففتحت الباب ودخلت
نظرت اليه نظرات مبتسمه ماكره وقالت
يا سلام ولا انت هنا للدرجه دي امل واخده عقلك
نهض عمر وجلس ثم قال وهو مرتبك وقال
ابدا يا ماما عادي
فاطمه بابتسامه. . بذمتك عادي بتحبها قوي كده انت لسه عارفها اول السنه دي
عموما هيه قمر بس
عمر باهتمام... ...بس ايه
فاطمه بتحفظ.... غشيمه شويه
ضحك عمر رقال... غشيمه شويتين تلاته بس عارفه يا ماما دا ال عاجبني فيها
انا ال هعلمها الحب فاهماني
يا ماما.... ال زي امل دي يا ماما لابسه قناع وخدت عليه وانا بقي ناوي اشيل القناع ده واعلمها تحبني ازاي
ال عمرها محبت حد لما تحب هتحب بجد
فاطمه... يا سلام عليك يا عمر وعلي افكارك يا بختها بيك يا بني
عمر.... لا يا ماما يا بختي انا بيها امل دي ال زيها قليلات مجتهده ومتفوقه بتصلي وتقرأ قرآن وانا مش عارف ليه انجذبت لها
قالت فاطمه... الحمد لله يا بني ربنا يسعدك
بس لازم تروح زياره قبل كتب الكتاب البنت لازم تاخد عليك شويه يا عمر
عمر...ان شاءالله هزورها بس هتصل بعمي محمود اقوله
نظرت فاطمه بحنان لابنها وقالت... وخد لها معاك هديه حلوه البنات بيفرحوا لما حد يهتم بيهم ويدلعهم علشان كده ديما البنات بيحلو بعد ما بيتخطبو علشان احساسهم بالاهتمام يا بني
قبل عمر يد والدته وقال... ربنا يخليكي لينا يا ماما
فاطمه بحنان... يلا تصبح على خير يا حبيبي
وانتي من اهله يا ماما
لم تكن امل بنفس حالة عمر المطمئنه
لكنها كانت قلقه للغايه لم تتخيل امل ان ترتبط بشخص بتلك السرعه وخصوصا عمر الذي كانت تتشاجر معه كلما قابلته
استيقظت اميره فشعرت ان اختها ما زالت مستيقظه قامت وانارت الغرفه ثم اقتربت من امل وسالتها
ايه لسه صاحيه ليه
امل... ولا حاجه مجاليش نوم
اميره مبتسمه بتفكري في عمر
قالت امل وهي تزفر
بفكر في نفسي انا مش مرتاحه يا اميره الموضوع جه بسرعه وانا رضيت علشان بابا محبتش ازعله وهو تعبان بس انا مبحبش عمر دا ولا طيقاه
اميره... يا امل مظنش انك بتكرهيه ابدا بصراحة هوا مميز جدا بس انتي ال قافله قلبك
قالت امل بحده... لازم انبه عليه ان في الجامعه محدش يعرف حاجة اه انا متفوقه من نفسي ومش عاوزه حد ينسب تفوقي دا ليه ايوه انا مش محتاجة له في ايه حاجه
انا مش محتاجة لاي راجل في الدنيا اساسا
ضحكت اميره بشده من كلام اختها وقالت بهمس
امل بالله عليكي توعديني
امل بتساؤل ... اوعدك بايه
اميره وهي تضحك بشده.. لو اطبيتي علي بوزك وحبيتي عمر تبقي تقوليلي اصل كل الروايات ال بقراها بيقي البطل والبطله عاملين اكشن مع بعض زيك انتي وعمر كده وبعدين يطبو يا حلوه
نظرت لها امل بسخريه وقالت... طب روحي اطفي ا لنور واتخمدي عاوزه انام انا غلطانه اني بتكلم مع واحده مخها ضارب من كتر الروايات زيك
ذهبت اميره لتطفئ النور وقالت.... عموما لو مش جاي لك نوم هتلاقي في الدرج روايات حلوه خديلك روايه اتسلي فيها
جلس محمود مع زوجته يبثها همه وحزنه وهي تواسيه وتمنحه الامل في الشفاء وتذكره برحمة الله ومقدرته
قالت... ربنا هيشفيك وتعيش وتفرح بالبنتين وسالم وولادهم كمان
نظر اليها محمود باسي وقال.. الحمد لله على كل شيء بس قلقان علي سالم قوي خايف عليه البنات مستواهم في التعليم كويس وكلهم هياخدو شهادات عاليه انا عارف ان سالم مبيحبش التعليم يعني لو خد دبلوم يبقي من الله يا نجيه
وبصراحه بفكر إني لازم أءمن له مستقبله لو سبت الاراضي والمصنع والبيت والفلوس ال في البنك وكل حاجه هيختلفو لو جري لي حاجة
وبعدين ارض محمود ابو كامل ميدخلها ش ناس غريبه
نجيه بتساؤل.. بتقصد مين
محمود...بقصد اجواز البنات طلعو ولا نزلو مبيحملوش اسمي ال بيحمل اسمي سالم فاهمه سالم وبس
نجيه بتعجب.. والبنات كمان بيحملو اسمك يا حاج
محمود بغضب.. لأ يا نجيه كل بنت ولادها هيحملو اسم جوزها لكن ولاد سالم بس ال هيشيلو اسم العيله انا بحب البنات لكن سالم ابني الوحيد ومش هخلي حد احسن منه حتي لو اخته اوجوزها
ثم اشار لها وقال... قربي مني يا نجيه عاوز اقولك علي سر فاهمه يا نجيه سر
اقتربت منه نجيه وقالت.. خير يا ابوسالم
قال هامسا.. انا باذن الله ناول اكتب كل املاكي لسالم وهراضي البنات برده يعني كل بنت اسيب لها ميت الف جنيه باسمها وهخلي سعيد اخويا يشيل الاوراق عنده ويساعدني علي تنفيذ الوصيه وسعيد اخويا وحبيبي وانا اتكلمت معاه قبل كده وقال ان انا عندي حق ولو سبت الميراث سداح مداح كده البنات واجوازهم هيذلو سالم فهمتي يا نجيه
نجيه بسداجه... عداك العيب يا حاج انت ما بتعملش الا الصالح
شجعته نجيه ولم تخالفه او تثنيه عن تلك الجريمه نعم انها جريمه ولما لا فإن الله سبحانه وتعالى جعل رسول الله يفسر كل احكام الدين مثل الصلاه والعبادات الا المواريث فقد حددها الله في كتابه الكريم بنفسه فقال سبحانه وتعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ماترك وان كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولدفإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث فان كان له إخوه فالأمه السدس من بعد وصية يوصي بها اودين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما (11) سورة النساء
الله بعظمته وحكمته وعلمه يعلم بضعف نفوس بعض البشر فانزل ايات محكمات تبين احكام الميراث الذي هو مال الله يهبه لمن يشاء
ولكن بعض النفوس الضعيفه تتلاعب باحكام الشريعه فتمنح من تشاء وتمنع من تشاء
سبحان الله رب العالمين أأنتم اكثر حكمه وعدلا من الله... معاذ الله بل انتم اكثر جهلآ وغبا ء تحملون اوزارا ليستفيد غيركم ولن تجنو شيئا وربما الذي تحرمونه من حقه اكثر برآ لكم من ذلك الغاصب الذي ياخد حق غيره
ومن قال انه يوجد ما يسمي مراضية البنات بل يوجد لهم حق كفله لهن الشرع
لياخذنه بكرامه مثلهن مثل شقيقهن الذكر
ورغم ان الله جعل للذكر مثل حق الانثيين لكن بعض الذكور تريد كل شئ. لا يكفيهم ان جعل الله لهم ضعف شقيقتهم ولا يرضيهم ذلك
ونسو ان من يتعدي حدود الله له عذاب اليم
هكذا وضع محمود تلك الخطه التي قبلتها نجيه ارضاء لزوجها وخوفا علي ابنها الصغير وساعده شقيقه الذي يحمل نفس افكاره السخيفه عن تميز الذكر عن الانثي واتفق جميعهم الا يعلم احد عن تلك الوصيه الجائره الا في حالة وفاة محمود فقط
سمعت صوت ياتي من خلفها يقول.... لأ عاجبني
نظرت للخلف وصعقت حينما رات عمر بصحبة اخيها سالم
نظرت لامها وهي تكاد تبكي ثم انطلقت وهي تجري كالريح باتجاه غرفتها
اخذعمر يضحك بصوت عالي وشاركته نجيه الضحك وقالت
والله يا بني امل دي طيبه قوي بس لما تاخد عليك شويه وتتعود هتتغير
نظر عمر لنجيه مطمئنا وقال... انا مبتضيقش منها والله بالعكس
سالها عن محمود واخبرته انه نائم وسيستيقظ لتناول الغداء معه
وقالت.. روح يا سالم نادي اختك
قال سالم ببراءه... لأ يا ختي امل دي مبتتفهمش وكل ما تشوفني داخل اوضتها تضربني انادي اميره احسن
قامت نجيه وهي تهمس... عيل غبي قوي هتناديله اميره ليه يا اهبل
دخلت لتجد امل نائمه في فراشها فاقتربت منها وعنفتها قائله
انتي يا بت معندكيش دم ما تقومي تلبسي وتطلعي للراجل ال قاعد بره دا يلا اعملي له عصير ودخليهوله عقبال ما الغدا يجهز
امل.. ما تخلي سمره تعمله
نجيه... ادخلي قولي لها ولا اعمليه المهم هاتيه وتعالي
يلاالبسي حاجه عدله
ارتدت امل فستان وحجاب طويل وذهبت الي المطبخ
امرت سمره ان تعد لعمر كوب من عصير الموز باللبن
وحينما رأت سمره علي وشك وضع السكر علي الخليط فقالت مبتسمه
بقولك ايه يا سمره... شوفي انتي الاكل انا هضرب العصير بالخلاط وعمدا وضعت كميه كبيره من الملح في العصير وهي تضحك بمكر
ثم حملته ودخلت غرفة الصالون التي يجلس بها عمر ونجيه وقالت مبتسمه
السلام عليكم
عمر.باستغراب .. وعليكم السلام
جلست علي كرسي مجاور لعمر وقالت... اتفضل العصير
قالت نجيه... اشرب يا دكتور عمر دي امل عملاه لك مخصوص
رفع عمر الكوب علي فمه وارتشف منه رشفه صغيره واخذ يسعل
ناولته امل منديل وقالت.. اتفضل يا دكتر
اخذه منها ونظر الي نجيه وقال لامل
لا بجد تسلم ايديكي لذيذ قوي
ثم استئنف... تسمحي لي يا ماما اسقي امل بايدي من العصير
نجيه بابتسامه كبيره... يا تكو ايه يا ولاد اه يابني ربنا يهنيكو
وضع عمر العصير علي فم امل وقال وهو يجز علي اسنانه
اشربي
امل. بتوسل .. لأ اصل انا مبحبوش
عمر بتصميم... لأ والله هتشربي
نجيه... خدي يا امل من ايده متكسفيهوس
ياماما لم يترك لها عمر الفرصه ولكن وضع العصيرفي فمها بكميه كبيره فاخذت تسعل وانتثر العصير من فمها علي الكوب وعلي عمر
نهضت نجيه مسرعه... للاحضار فوطه
وقالت ايه ال جرالك يا امل كده يا بنتي تغرقي االدنبا
مسحت امل فمها بيدها و قالت
عجبك كده
عمر بتهكم... انتي ال بداتي
امل. بغيظ ... غلطه حطيت الملح بالغلط
عمر..بسخريه وانا كمان سقيتك بالغلط خالصين
مش كفايه راضي بيكي وانتي
وانتي زي الغوله
امل بغضب... غوله انا غوله
عمر.بابتسامه... اه غوله بشعر منكوش
بعد ان حضرت نجيه واخذ تنظف المكان اقترحت عليهم ان ينزلو الي الحديقه
فنزلت امل معه مرغمه
مد عمر يده في جيبه واخرج علبه صغيره وقال بابتسامه جميله
مصطفي مش هرمي كل دا ورا ضهري وابقي ست بيت قاعده تخلف وتربي وتستني المصروف من ايد جوزها فاهم
فاهم لازم تقدر انا كمان ليه طموح واحلام
اقترب منها مصطفي وقال وهو في قمة ضيقه... انت خلاص معدش فيكي امل يا ايمان
ثم خرج وصفع الباب ورائه عائدا الي عيادته مره اخري
جلست ايمان تبكي
وعند سلم العياده كانت علا قد اغلقت العياده وتنزل السلم لتغادر المكان
ولكنها رات مصطفي يدخل من البوابه فصعدت مره اخري بسرعه
وفتحت باب العياده ودخلت غرفته ونامت علي سرير الكشف ونامت لتدعي انها مستغرقه في النوم
تعجب مصطفي حينما وجد الباب ما زال مفتوح ودخل لينادي علي علا لم ترد
وحينما دخل غرفة مكتبه وجلس علي المكتب وهو غاضبا يتذكر ما حدث منذ قليل بينه وبين زوجته
جال بنظره في المكان فلمح علا مستغرقه في النوم وقد انخذت وضع مثير
اقترب منها. وقال. علا
علا... يا علا
فتحت علا عيناها ببطئ وقالت.. انت بجد مش مصدقه اكيد بحلم
صاح مصطفي بغلظه... لا ما بتحلميش اتفضلي قومي روحي بيتكم ايه ال منيمك هنا ما ينفعش كده
علا بنعومه.. اااا معلهش اصلي كنت مرهقه شويه عاوز حاجه اعملها لحضرتك قبل ما امشي
مصطفي بصوت اجش... لا مش عاوز حاجه انا اصلي نسيت حاجه هاخدها ونازل علي طول
فتح درج مكتبه ثم اغلقه وخرج مسرعا وصفع ورائه الباب بعنف .
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم Emy Abo-Elghait
في منزل عاصم
سمعا صوت جرس الباب فتوجه عاصم ليفتح ويري والدته بصحبة زوجها وأولادها وما أن رأته عانقته بشده وهي تقول بلهفه: إزيك يا حبيبي وحشتني خالص
إبتلع عاصم ريقه بمرارة وتجمد مكانه لا يتحرك حتي قالت وهي تبتعد عنه : طمني عليك يا حبيبي عامل ايه
أجاب عليها بجديه قائلاً: كويس
بينما أقبلت عليها حنان وهي تعانقها وتقول: ماما وحشتيني أوي
عانقتها الأخري وهي تقول: أنتي وحشتيني اكتر يا حبيبة ماما
ودلف أحمد بصحبة أولاده وصافح عاصم الذي صافحه بضيق ، وكذلك أبنائه ،
فقال خالد مازحاً: إزيك يا عصوم واحشني
عاصم بجديه : أهلا يا خالد ، إتفضلوا
ولجوا جميعا إلي الداخل بينما تحدثت حكمت بإبتسامه وهي تقول: معلش بقا يا عاصم يابني هنتقل عليك اليومين دول !
هز رأسه لها وقال بصوت رجولي : أهلا بيكم ... ثم نهض وقال : أنا عندي شغل ولازم أمشي دلوقتي حنان معاكم لو إحتاجتم أي حاجه
ثم لم ينتظر كثيرا وتوجه إلي خارج المنزل وهو يتنفس بصعوبة فبمجرد رؤيته لوالدته ، تذكر معاناته التي لا يعلم بها سوا خالقه وكم قضي من أيام يتألم فيها وحده ويتحمل المسؤولية دون مساعد أو رفيق له فقط كان يتوكل علي الذي خلقه ويستعين به حتي أصبح رجلا له إحترامه ووقاره .......
بينما جلس أحمد جوار زوجته وهو يقول بحنق: علي فكره إبنك مش طايقنا !
حكمت بتنهيدة: لا متهيئلك يا أحمد أصبر بس
أحمد : أما نشوف
مر إسبوعان ، حتي جاء يوم يحمل في طياته مفاجآت كثيرة ويحمل فرحة كبيرة حيث كان ذلك اليوم عقد قران أمل وعمر الذي كان فرح للغاية علي عكس أمل التي كانت جالسة تزفر بضيق ، وتتأفف كلما سمعت الزغاريد تصدغ في أركان المنزل وضحكات شقيقتها تتعالي لتعطي المكان روحا من السعادة والبهجة،
دلفت نجيه وهي تقول بفرحة : يلا يا أمولة جهزي نفسك الكوافيرة علي وصول
أمل بلا مبالاه: اوف طيب طيب
بينما إقتربن إخواتها منها وهن يصفقن بأيديهن ويغنن بمرح :
ما تزوقيني يا ماما قوام يا ماما ده عريسي هايخدني بالسلامه يا ماما
زفرت أمل بحنق وهي تقول غاضبة: ما تسكتي يا ختي أنتي وهي وأمشوا بعيد عني
ضحكت نجيه رغما عنها علي فتياتها وقالت : يوه جتك ايه يا بت يا أمل يابت إفرحي بقا إخواتك فرحانين ليكي وبيهزروا معاكي وكمان عريسك زي الفل والله استهدي بالله وافردي خلقتك دي
أمل بغضب : مالها خلقتي يا ماما مالها بس
إيمان ضاحكة: ملهاش يا أمولة تعالي يلا بقا عشان تلبسي العريس علي وصول
كان البيت مزين بالحبال التي تنير وتطلق شعاع ملون كما علت أصوات الأغاني وإبتدت المعازيم تهل ليمتلئ منزل الحاج محمود بالمعازيم جميعهم يهنؤنهه ويتبادلون المباركات ، بينما وصل سعيد وعائلته ليستقبل مع أخيه المعازيم وتقف سهام بجانب نجيه وسمره يقدمون الحلوي والعصائر ، وكذلك كان هشام يحاول أن يري أميرة وعيناه تزوغ في أنحاء المنزل بحثاً عليها ، وفيما دلفت سارة إلي غرفة الفتيات لتتشارك معهن في الضحكات والمزاح عدا أمل التي كانت تنظر إلي المرآه بشرود تاركه لخبيرة التجميل تفعل ما تشاء في وجهها ذاك الملامح الهادئه حيث كانت أمل عيناها تختلط بين اللونين العسلي والأخضر وذات بشرة بيضاء هادئه وأيضاً جسد رشيق متناسق ، وما إن إنتهت خبيرة التجميل من وضع مساحيق التجميل واللمسات الأخيرة علي وجه أمل حتي أصبحت كالملكة المتوجة في فستانها ذو اللون الموڤ الهادئ وكذلك إرتدت طرحة ستان بنفس اللون فكانت حقا جميلة إلي حد كبير
صفقن الفتيات وأطلقن الزغاريد حين إنبهرن بجمالها مما جعل أمل تبتسم رغماً عنها حينما نظرت إلي المرآه فـ لأول مرة تضع علي وجهها مستحضرات تجميل، إنبهرت هي الأخري بجمالها وثوانٍ معدودة وإستمعت إلي صوت الزغاريد تعلو وتعلو تُعلن عن مجئ عمر بصحبة عائلته لتتوتر أكثر ويتملكها الإرتباك .....
بينما نهض مصطفي ليصافح عمر وعائلته ويرحب بهم وكذلك هشام والحاج سعيد وبقيّ محمود جالساً لم يعد قادراً علي القيام ، فتقدموا جميعاً نحوه وصافحوه وتبادله المباركات والتهاني وبعد قليل آتي المأذون وجلس بين الحاج محمود وعمر الذي كان يتألق في ملابسه حيث كان يرتدي بنطال من الجينز الأسمر وقميص أبيض وچاكيت سبور باللون الأسمر أيضاً فأصبح أكثر وسامة وإشراق ....
وضع عمر يده في يد الحاج محمود وبدأ المأذون يقول مراسم الزواج حتي إنتهي وأنهي كلماته بـ بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، وأخذ مصطفي الدفتر لتوقع عليه أمل وما إن وقعت تعالت الأغاني من جديد وطغي علي المكان بهجة وسعادة .....
نهض عمر بعد أن إستأذن الحاج محمود أن يدلف إلي زوجته ، توجه إلي غرفة الفتيات بصحبة مصطفي فتقدم مصطفي وهو يقول مرحا: بعد اذنكم يا جماعة العريس عايز عروسته علي إنفراد ..
ضحكن الفتيات ونهضن من مقاعدهن وتوجهن إلي الخارج وهن يتمازحن مع أمل ومنهن من تغمز لها ومنهن تمزح ليجعلوها ترتبك أكثر وأكثر .. بينما إبتلعت أمل ريقها وهي تتوسل لأخواتها بالنظرات بأن لا يتركوها ولكن دون جدوي لا يشفقن عليها لحظةٍ واحدة .....
خرج الجميع ودلف عمر وما إن دلف حتي إنبهر بجمالها الطاغي ، تسمر مكانه وهو يبتلع ريقه ويتنهد بحرارة إقترب منها بخطوات متمهلة حتي وصل إليها وتقلصت المسافة بينهما ، فتوردت وجنتي أمل وظلت تفرك كلتي يديها في بعضهما، فإبتسم عمر وقال هامساً: طب ما إحنا بنتكسف زي البنات الحلوين أهو
رفعت أمل بصرها إليه وقد نست خجلها في لحظة لتجيب عليه قائله بجديه: امال يعني فاكرني قالعه برقع الحيا !
تفاجئت بذراعه يلتف حول خصرها ويجذبها إليه وهو يقول مازحاً: لا فاكرك مراتي حبيبتي
إزدردت ريقها بخجل شديد ثم دفعته في صدره وإبتعدت عنه قائله بإرتباك : آآ أنت قليل الأدب إطلع بره لو سمحت
ضحك عمر وإقترب منها مره ثانيه وهو يقول: بلاش غلط ماهو خلاص أنا بقيت جوزك وهربيكي علي ايديا
عبست أمل بوجهها وقالت بحدة: ده علي أساس اني مش متربيه ولا إيه ، لا بقولك ايه أوعي تفتكر إني مكسورة الجناح وهقولك لا والنبي يا سي عمر وهخاف منك !
إقترب عمر أكثر وهو يقول ناظراً إلي عينيها: ممم يعني معني كده لو عاقبتك هتعاقبيني وزي ما هعمل هتعملي
أومأت أمل رأسها قائلة : بالظبط كده
رفع عمر حاجبه وقال: يعني لو ضربتك بالقلم هتعملي ايه ؟!
نظرت أمل إليه بتحدي وقالت: أولا متقدرش ثانيا ضربة علي قلبك ثالثا هردهولك علي طول
باغتها عمر بحركة سريعة حيث ألصق ظهرها في الحائط وحاوطها بذراعيه وهو يقول ناظراً إلي عينيها: لسانك طويل يا أمولتي ! وعايز قصه ده أولا ثانيا بقي أنا عمري ما همد ايدي عليكي ، ثالثا وده الأهم ... إقترب من آذنها قائلاً: بحبك
إتسعت عينيها ولا تعلم لما خفق قلبها بشده، رفعت بصرها إليه وهي تقول فارغه شفاها: ها
ضيق عينيه بمكر وهو يقول بمراوغة: بتقوليلي بقا زي ما هعمل هتعملي قد كلامك يعني ؟؟
عادت نظرة التحدي إلي عينيها لتنظر له قائلة بثقه : ايوه طبعا
طبع قبلة مطوله علي وجنتها متمهلة لتتفاجئ بها وتدفعه ليبتعد عنها وقالت بجديه: أنت بحد قليل الأدب
أمسك أنفها بيده وقال ضاحكا: بلاش غلط قولنا وبعدين خليكي قد كلامك ورديلي الي عملته ..
توترت أكثر وقالت: ها لاء طبعا أنت مجنون أصلا
تنهد بنفاذ صبر وقال: طب اديني ايدك ألبسك الشبكه يا روح قلبي
زفرت بضيق ومدت له يدها فأمسك بها وشرع في تلبيسها الخاتم والمحبس وإنسيال رقيق ، وسط خجلها ونظراته المتفحصه لها وما إن إنتهي مد يده لها وقال غامزاً: لبسيني دبلتي بقا
إبتلعت ريقها وأخذت الدبلة بيد مرتعشه وأدخلتها في صابعهُ ، ومن ثم قالت: آ إتفضل خلاص إرتحت
غمز لها مره أخري وتابع قائلا: أنا مرتاح عشان معاكي يا مراتي العزيزة !
رمشت بعينيها وأشاحت بوجهها كي لا تضعف أثر غزله الصريح لها وتكشف نفسها أمامه وأنها كأي أنثي تذوب من كلمة رقيقة....
تنهد عمر قائلا بمزاح : أحبك وأنت مكسوف .... ثم أمسك يدها وقال : طب تعالي نخرج للناس ولا عايزني اقعد معاكي هنا ، ها قوليلي متتكسفيش
رمقته بنظرات مغتاظه وهي تقول: لاء يلا نخرج
ضحك وسار معها إلي الخارج فهلل الجميع حين رأوهم بكامل أناقتهم ، بينما عانقتها فاطمة والدة عمر وكذلك إيناس شقيقته وبينما ساعدت نجية زوجها علي الوقوف فنهض بصعوبة بالغة و إحتضن إبنته التي أقبلت عليه وعانقته بشده لتشهق بقوة ولم يتحمل محمود فبكي هو الآخر وهو يشدد من إحتضان إبنته الغاليه ويمسد علي ظهرها ويقول: متعيطيش يا بنتي إفرحي ده جوزك ونعم الرجال وأنا كده مطمن عليكي مش عايزك تعيطي أبدا يا حبيبتي ربنا يهنيكي ويسعدك ..
إنحنت أمل بجسدها وقبلت كف والدها ثم قالت من بين دموعها: ربنا يخليك لينا ويباركلنا في عمرك يا بابا وميحرمناش منك أبدا
نظر الحاج محمود إلي عمر وقال : أوعدني يابني تحافظ عليها ومتهنهاش عمرك عشان أبقي ميت مطمن عليها
أسرع عمر واجاب عليه قائلاً: متقولش كده يا حاج أمل في عنيا ربنا يبارك في عمر حضرتك
إبتسم له الحاج محمود وقال: أنا متأكد انك هتحافظ عليها يابني ربنا يسعدكوا ...
ثم جلس ونظر إلي إبنته أميره الواقفه مع المعازيم وحدث نفسه قائلاً: عقبالك يابنتي أنتي كمان ربنا يسعدك زي اختك ....
مر إسبوع علي عقد قران عمر وأمل كانت الحالة مستقره للجميع ما عدا الحاج محمود الذي كان يتدهور يوما عن يوم ...
وفي ذات يوم في المساء
تشاجر مصطفي مع إيمان لنفس ذاك السبب وهو عملها الذي أخذ وقتها في الفتره الأخيرة وعادت تهمل في بيتها مرة أخري مما جعل مصطفي يثور عليها ويخرج تاركا إياها تبكي وخرج هو غاضباً ....
في منزل الحاج محمود
نهض عن فراشه بخطوات متثاقله ولكنها سريعه نوعا ما متجهاً إلي المرحاض ليتقيئ وينازع مع الآلآم التي سكنت جسده الواهن ، أصبح في حالة من الهزيان والمرض حاصرهُ بل وتمكن منه ، ظل يتأوه بصوتٍ عالِ في المرحاض حتي إنتفضت نجيه في الفراش ومن ثم أسرعت متجهه إلي الخارج وهي تقول بلهفه : يالهوي يا ساتر يارب مالك يا حاج
أخذ الحاج محمود يلتقط أنفاسه بصعوبة بالغة، وهو يشير لها بيده ويقول بصوت متقطع: ه هـ هموت يا نجية
أمسكت نجيه به وهي تقول من بين دموعها التي إنسابت بغزاره حزناً علي زوجها: بعد الشر عليك يا حاج محمود متقولش كده تعالي معايا يا حاج تعالي ...
سار معها الحاج محمود وهو يستند عليها ، حتي وصلا إلي الفراش ومن ثم ساعدته نجيه علي النوم وجسده يرتعش وكأنه أصبح لوحاً من الثلج ، وأخذت حبات العرق تنبع من جبينه بغزاره ، حتي لاحظت نجيه فأمسكت كف يده رأته كالثلج تماما إنتفضت ذعراً من هيئته وهي تري جسده يتشنج وكأنه بالفعل يصارع ، وقفت لثوان لا تعرف ماذا تفعل !! إقتربت وهي تهزه بيديها بقلق وخوف شديدين ، وقالت بتوجس: يا حاج فيك ايه طمني اطلب الدكتور ولا إيه
أخذ محمود زفيراً قوياً بصوت عال ، مما جعلها تلطم علي صدرها وهي تنادي بأسماء أولادها ... يا أميره . يا أمل .. يا سالم
أنتفض ثلاثتهم ونهضوا متجهين الي غرفة والديهم ، أسرعت أميره وهي تقول: في ايه يا ماما بابا ماله
نجية من بين دموعها مش عارفة يابنتي مش عارفة
وبينما صُدمت أمل وهي تري والدها يطلق أصوات غريبة عليهم فـ لأول مرة يروه علي هذه الحالة ...
تقلصت عضلات جسده أكثر وكأن الدم هرب منه ، وعيناه تنفتح ثم تنغلق ببطئ شديد ! وهو يحاول نطق الشهادة ولم يستطيع ، صوته يطلع بخفوت ليقول بتقطع : آآ أش أش ه هد ، ثم يصمت وهو ينازع مع سكرات الموت وكأن أنفاسهُ تنتزع منه نزعاً ، فيعود يردد بصعوبة بالغة: آآ أش أش ه هد آ آ ،
صرخت أميرة عالياً وقد علمت أن آباها سوف يفارق الحياة لا محالة ، وقالت بذعراً: بـ بابا بيحتضر يا ماما بابا بيموت يا أمل
لتصرخ أمل هي الأخري باكية: لا لا بابا لا بابا
وكذلك سالم الذي كان مذهولا ودموعه علي وجهه تتساقط بشده وهو ينادي علي والده الممدد علي الفراش لا حول له ولا قوه !
جلست نجية بجانب زوجها وهي تبكي ولكن محاولة التماسك وقالت : حاج لا متسبناش ده احنا ملناش غيرك يا حاج
صمتت لبرهه وهي تراه يحاول نطق الشهادة ولكنه عاجز ، فمسدت علي فروة رأسه وهي تردد له الشهادة عله يردد خلفها ، وظلت هكذا لعدة دقائق حتي نطقها بصعوبة بالغة، ثم بعد ذلك تجمد جسده فجأه ووأخرج آخر نفس فيه ولم يستنشق نفس بعده فلقد خرجت الروح وصعدت إلي بارئها ، ليصبح جثة هامدة منغلقه العينين ، لم تصدق نجيه أن زوجها قد فارق .. فارق الحياة ولن يعود مرة ثانية ، لتطلق صرخة مداويه يكاد أن تهتز لها جدران المنزل، بينما حضنت أمل إخواتها في آن واحد ليشهقوا ثلاثتهم باكين بمرارة فها هو الأب قد رحل ... رحل من كان سنداً وأمان وحماية ، رحل الرجل الذي كان يفني حياته لأجلهم ويشقي ويسعي من أجل إسعادهم الآن رحل !
عاد مصطفي إلي المنزل بعد أن سار بسيارته ساعتان متواصلان ليخرج فيهما شحنة غضبه ، دلف إلي الداخل وأغلق الباب خلفه وإتجه إلي غرفة النوم ، فلم يجد زوجته ، فأتجه إلي غرفة إبنته فوجدها جالسة علي الأريكه الصغيرة وقد غفيت وهي جالسة أمام إبنتها الغارقه في نومها ، تنهد مصطفي بعمق ثم إتجه إليها ليفيقها بهدوء وهو يقول : اإيمان .. إيمان !
لم تجيب إيمان عليه وتصنعت النوم، وما كان من مصطفي إلا أنه حملها برفق بين ذراعيه بعد أن إعتقد أنها نائمة ، وإتجه بها إلي غرفتهما وكاد أن يضعها علي الفراش ولكنه تفاجئ بها تتعلق في عنقه وتقول بدلال: خليك شايلني شوية يا مصطفي عشان خاطري
رفع مصطفي أحد حاجبيه وقال بجديه : يعني كنتي عامله نفسك نايمه !!
إبتسمت له وطبعت قبلة علي وجنته وهي تقول: أعمل إيه ما أنت أكيد لسه زعلان فقولت أتدلع عليك عشان تصالحني
أنزلها مصطفي لتقف علي قدميها وينظر إلي عينيها : ايمان ملكيش كلام معايا من فضلك ياريت تخليكي في حالك ودلوقتي أنا عايزك تختاري بينا ! يا أنا يا شغلك يا ايمان !!
أغلقت ايمان عينيها في ضيق ثم أعادت فتحها وهي تقول؛ يا مصطفي ليه عايز تمحي وجودي و....
قاطعها مصطفي بحده وهو يقول: كلمة واحدة يا ايمان ومعنديش غيرها
كادت أن تتحدث ولكن قاطعها رنين هاتفها لتقول باستغراب وهي تلتقطه من علي الكومود ، : خير يارب يا تري مين الي بيتصل !
تسرب القلق إلي قلبها حين وجدت إسم أمل علي الشاشة فأجابت سريعا قائلة بقلق: أمل في ايه أنتوا ك ......
لم تكمل جملتها حتي آتاها صوت شقيقتها الباكي وهي تقول : ايمان بابا مات يا ايمان إلحقينا بابا مات
تصلبت إيمان في وقفتها وقد إتسعت مقلتيها وهي تنظر إلي زوجها بأعين دامعة ضائعة لينتابه مصطفي القلق وقال متساءلا بقلق: في ايه يا ايمان مالك !
خرج صوتها كمن تحت صخرة كبيرة ، لتقول بصوت باكي متألم: ب بـ بابا مات ب بابا أمل أنتي بتقولي ايه .... لتصرخ باكيه بهستيريه بعد ذلك ، فأخذ مصطفي الهاتف وقال بحزن : لا اله الا الله حصل امتي يا أمل
أمل ببكاء مرير: دلوقتي احنا مستنينكم ... ثم أغلقت الخط ونظر مصطفي إلي زوجته ليأخذها في أحضانه بحزن شديد فقد كان الحاج محمود عزيزاً عليه ويعتبره مثل والده ، أخذت إيمان تبكي وتشهق بمرارة ، وهي تنتحب وتقول: بابا مات يا مصطفي بابا مات
أخذ يهون عليها وهو يربت علي ظهرها وهو يقول بنبرة حزينه : ده مكتوب علينا يا ايمان اهدي يا حبيبتي ربنا يرحمه برحمته
إبتعدت عنه لتركض الي الخزانه قائلة من بين دموعها: لازم نسافر دلوقتي يا حبيبي يا بابا يا حبيبي
دلف مصطفي إلي غرفة إبنته وحملها من فراشها وهي نائمه علي كتفه ، ثم خرج وأخذ مفاتيح سيارته حتي انتهت ايمان من ملابسها وسارت معه إلي خارج المنزل وسط بكائها المرير
يتبع .....
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Emy Abo-Elghait
انه احساس غايه في الألم والابناء يصطفون لوداع ابيهم وفي قلب كلا منهم غصه
لحظة خروج والدهم محمولآ علي الاعناق فيما يسمي بالنعش
وبناته يقفن علي باب البيت وكلا منهن تبكي بحرقه
احتضن مصطفي ايمان ووقف عمر يساند امل ويطيب خاطرها وتبع سالم والده ممسكا بيد عمه
ووقفت اميره ترتعد و تنظر الي شقيقاتها كلا منهن يحتويها زوجها وهي تواسي حالها الا ان حضرت نجمه وصديقاتها الاخريات
دخلت البنات الي البيت وذهب الرجال ليتبعوا الجنازه
وقت عصيب مرير قالت ايمان.وهي تبكي .... يلا يا بنات نقرأ قرٱن لبابا وندعيله بالثبات عند السؤ ال
البنات رحمه لابائهن احياء واموات يجتمعن للدعاء لا بيهن الذي حرمهن من الميراث وهن لا يعلمن شيئا مما فعله
وجلست نجيه تبكي في صمت وهي تحمل هم ما قدتفعلنه بناتها اذا علمن بالوصية الجائره . شعرت بالشفقه تجاههن لانها تراهن ضعيفات مقهورات بموت والدهن
لكن تلك الشفقه بعد فوات الاوان ليتها نهته عما اراد ان يفعل لكنها طاوعته ببساطه وبدون معارضه
عاد الجميع من المقابر وبحث عمر بعينيه عن امل فلم يجدها حيث كانت في حجرتها مع شقيقاتها وكلا منهن تحمل مصحفا.... ترسلن لابيهن الرحمات وهو ترك لهم القهر والاحساس بالدونيه
قال عمر لسالم بحنان... روح يا سالم نادي لامل انا هستناها في الصالون
ثم دخل الي حجرة الصالون وجلس ينتظرها
بعد قليل دخلت امل اليه الحجره وهي ترتدي عبائه سوداء وحجاب اسود وقد احمرت عيناها من كثرة البكاء
اقتربت منه امل وقالت بهمس... نعم
عمر بحنان اقعدي يا امل واشار علي مقعد بجواره
جلست امل بضعف واخفضت وجهها تنظر الي الارض بحزن شديد
مسك عمر ذقنها بيده ورفع وجهها لتنظر اليه وقال
انا جنبك فاهمه انا معاكي انتي حبيبتي يا امل ومراتي وكل دنيتي عاوزين نتجاوز المحنه دي بسرعه وترجع الابتسامه لوشك الحلو ده
انهمرت الدموع علي وجنتيها ونظرت اليه نظرات حزينه وهمست
ابويا مات وحاسه اني انكسرت
عمر..بحنان... .. عمرك ما هتنكسري وانتي معايا فاهمه انا ديما هقويكي واسندك
ثم قال ضاحكا.... يا بت دا انا بحبك
امل بطفوله.... احترم نفسك دا وقته
عمر..... اه.. اه لو كنا متجوزين وفي شقتنا اقسم بالله كنت نسيتك الهم وخليتك اخر فرفشه
امل بغيظ... انت مجنون ولا ايه حد يقول كده لواحده بيواسيها لموت ابوها
جذبها اليه ليضع راسها علي كتفه بعد ان حضنها وقال ... طب خلاص متزعليش عيطي علي كتفي وانا هطبطب عليكي
انتزعت امل نفسها بعنف من احضانه وقالت
دا مش وقت ال بتعمله دا
عمر يدعي البراءه.... بعمل ايه بواسي مراتي
كان يقصد ان يجعلها تنسي الحزن ولو قليلا ولكن حزنها كان اكبر من ان تتجاوب معه
فاخذت تبكي وتنهنه ثم قالت.... عن اذنك انا محتاجه ادخل وانا م انا تعبانه بجد
عمر.... انتي بتتعمدي ماتقوليش اسمي صح
امل.... ايوه انا متعوده اقولك.يا دكتر والموضوع جه بسرعه وكمان علشان في الكليه محدش يلاحظ
عمر بغيظ.... انتي مش معقوله يا امل بحد مش معقوله
....................................................
والحياه لاتظل علي وتيره واحده مرت الايام وبدئت النفوس تهدأ. قليلا
وفي منزل مصطفي عاد من عمله ليجد ايمان تجلس متكوره علي سريرها وتضع راسها بين يديها
اقترب منها بحنانه المعهود وقال ضاحكا
حبيبتي قاعده ليه كده مش قلنا نرجع لطبيعتنا بقي ونحمد ربنا
ايمان وهي دامعه.... افتكرت بابا الله يرحمه
مصطفي بمحيه..... انا بابا وانا ماما وانا انور وجدي كمان
ابتسمت ايمان من مداعبته وقالت
ربنا يخليك ليا يا رب
مصطفي.بحنان .... طب يلا البسي ولبسي لوما انا عازمكم علي فسحه هنتعشي واوديكم الملاهي
دخلت سلمي الي الحجره وهي تصيح
سمعتك يا بابي هتودينا الملاهي
احتضن مصطفي ابنته وقال... بس انا زعلان منك يا لومي ازاي تسيبي مامي قاعده زعلانه كده
سلمي... مامي قالت لي عاوزه تقعد لوحدها شويه
مصطفي.... طب يلا اجهزوا بسرعه
خرج مصطفي من الغرفه تتبعه نظرات ايمان الشاكره فهي تشعر كم هو عطوف وحنون ولا تختلف معه الا بخصوص موضوع عملها فقط
انه رجل بكل ما تحمل الكلمه من معاني.
ويقف بجوار زوجته في السراء والضراء
وايمان تبادله حبا بحب
وتتعجب لماذا يكره عملها الي هذا الحد
......،،.......،.....................................
تعالت الزعاريد في بيوت القريه لقد ظهرت نتيجة الثانويه العامه
وفوجئت اميره بنجمه تطرق البيت وهي لاهثه وتصيح.... اميره يا اميره نجحنا يا ميرو والله نجحنا
فتح سالم لها الباب لتصيح. اميره فين يا سالم
سالم بدون اهتما م.. . اهي قاعده مع امل في اوضتهم
دلفت اميره الي الحجره وتبعتها نجيه لتشيع جو من البهجه والسعاده فقد نجحت اميره وحصلت على مجموع يؤ هلها لكلية الاداب التي ترغب في دخولها
اخذت نجيه وامل يحتضن اميره بسعاده يهنئنها بالنجاح
وقالت امل.... انا هتصل اقول لايمان
نام عاصم علي سريره بعد ان اغلق باب الحجره عليه كان كاي شاب في سنه يتمني الزواج والاستقرار واخذ يتخيل اميره في بيته تستقبله وهو عائد من عمله بابتسامتها الجميله سمع زغاريد بعض بيوت القريه وعلم ان نتيجة الثانوية العامة قد ظهرت ورغما عنه اخذ يفكر في نتيجة اميره قام من سريره وارتدي ملابسه ليذهب الي المدرسه الثانويه ويعرف نتيجتها ويبتسم لنفسه...
لقد قرر ان يتقدم لها رسميا وليكن ما يكوه
قال في نفسه.... لو ربنا كاتبنا لبعض مافيش قوه في العالم هتفرق بيننا يا تري هيه كمان حاسه بيه ولا مجرد احلام ت واوهام
لكنه اتخذ القرار وعزم علي تنفيذه
في منزل سعيد جلس هو وسهام معا في صالة البيت وفي يد كلا منهم كوبا من الشاي
دخلت ساره مسرعه وقالت... يا بابا مستر عاصم عاوز حضرتك بره
سعيد.... غريبه هيعوزني في ايه عاصم
سهام بهدوء.... يمكن عرف علي وفاة الحاج محمود وجاي يعزيك
محمود بموافقه... ايوه اظن كدا
دخلتيه يا ساره الصالون
ساره بمرح... ايوه يا بابا
جلس سعيد مع عاصم بعد ان رحب به ينتظر ماذا يريد منه
تنحنح عاصم وبدا مترددا ثم قال
البقاء لله انا عرفت ان اخو حضرتك توفي بس الحقيقه انا كان عندي تصحيح برا البلد علشان كده اتاخرت في التعزيه
سعيد بهم... الله يرحمه اخويا الوحيد حاسس اني ضهري انكسر
عاصم..... ربنا يبارك في عمرك يا حاج سعيد
انا الحقيقه عاوز حضرتك في موضوع تاني
سعيد باستفهام... خير ان شاءالله
عاصم بخجل وتردد.....انا. .... انا.... انا طالب القرب منك يا عم سعيد
سعيد بتعجب..... قرب ايه يابني دي ساره لسه في الاعداديه
عاصم موضحا..... انا بقصد الانسه اميره بنت اخو حضرتك الله يرحمه
سعيد بسخريه.... انت.... انت عاوز تتجوز اميره
عاصم بتصميم..... ايوه عاوز اخطبها
سعيد باستهتار.... طيب هبقي اقول لامها
ثم اضاف متعمدا..... امك حكمت عامله ايه دلوقتي مشفنهاش من زمان اتجوزت حقه وسابتكم وهربت
عاصم بغضب وحده وقد انتفخت اوداجه... امي هتهرب ليه.... اتجوزت في الحلال وشرع الله وراحت مع جوزها بلده لا عملت عيب ولا حرام كانت صغيره وجميله والناس ما بترحمش والجواز ربنا حلله يا حاج سعيد
سعيد بجديه.واحراج . . انا مقصدتش حاجه يا بني دا مجرد سؤ ال
عاصم بغضب.. وانا برده رديت مجرد اجابه عن اذنك ويا ريت توصلهم رغبتي وترد عليه
انصرف عاصم واخذ سعيد يحدث نفسه.... الواد ده متعنطز علي ايه دا انا عامل زي ما اكون بتكلم مع الوزير مش عاصم ابن حكمت. .
______________________________
جلس سعيد مع زوجته يقص عليها ما حدث
دخل هشام وسأل
مين عاوز يتجوز مين سمعتكم بتقولو جواز
قصت عليه امه ماحدث
فصاح...... اميره عاوز اميره دي بعينه
اسمع يا بابا انا كنت مستني لحد ما يمر وقت اطول علي وفاة عمي بس بدال ده حصل بقي وكل من هب ودب هيبص لها
يبقي تروح تتكلم مع عيلة عمي
سعيد.....خلاص النهارده المغربيه اروح اشق عليهم واتكلم معاهم يا بني دا انت الكبير يا هشوم ونفسي افرح بيك
ابتسم هشام بمرح وهو يتخيل ان يصل لمراده ويتزوج من اميرة قلبه الجميله
في عيادة مصطفي نادت علا علي خر اسم في كشوف المرضي
وجلست وهي تفكر كيف تجذب مصطفي اليها انها اصبحت تعشقه فعلا ولم تصبح مجرد لعبه فقد اصبح هو كل شاغلها انها تفكر به وهي مستيقظه و تحلم به وهي نائمه
فتحت حقيبتها واخرجت شفرة حلاقه صغيره ورفعت جيبتها وبيد مرتعشه مررت شفرت الموس علي ركبتها وصرخت
بعد ان قذفت الموس بالدرج
خرج المريض الذي انهي كشفه لينصرف وتبعه مصظفي متسائلا
فيه ايه.. . فيه ايه يا علا
علا باكيه بصوت متهدج... الدرج جه في رجلي وانا بشده افتحه وعورني وبتنزف هموت يا دكتور
اقترب منها مصطفي وفزع حينما راي الدم يسيل علي قدمها وعلي الارض
ايه دا تعالي اوضة الكشف
علا بضعف.... مش. قادره اقف
حملها مصطفي بجديه واجلسها علي مقعد بحجرة الكشف وقال
ارفعي هدومك ممكن اضطر اعمل لك غرز
رفعت جيبتها وهي تتالم فعلا اثر فعلتها الشيطانيه
اخذ يطهر لها الجرج وينظر اليها بشفقه
ثم قال.... لأ ما تخفيش دا جرح مش عميق هضمده واربطه بس
وبالفعل اخذ يضمد الجرح بعد ان طهره جيدا وقال خلاص ممكن تروحي
لكنها لم ترد عليه واغمضت عينيها وارخت يديها لتظهر وكانها فقدت الوعي
صاح... علا يا علا يا بنتي فوقي واخد يربط علي وجنتها فتحت عيناها ببطئ
ثم شدت يده واخذت تقبلها وتبكي
مصطفي مسنتكرا.. .ايه ال بتعمليه دا يا علا
علا هامسه.... انت انقذت حياتي
مصطفي وهو يضحك.... انقذت حياتك ليه محسساني انك طالعه من حدثه دا مجرد جرح صغير
اشارت الي قلبها وقالت متباكيه... بس هنا جرح كبير قوي
فوجئ مصطفي بصوت زوجته التي قررت ان تفاجئه بزيارتها ويعودا معا للمنزل
الله.... الله حلو قوي المنظر داثم صفقت بيديها وقالت
برافو والله مشهد رومانسي الجرح في قلبها وبتبوس ايدك وانت بتضحك ومبسوط بدال ما تلطشها قلمين وانا ال فاكراك مخلص ومافيش زيك تعمل كدا مع الحقيره دي دي حتت صرصاره ولا تسوي
ابتسمت علا بمكر لم يلاحظه مصطفي الذي كان ينظر لزوجته مستنكرا ماتقوله وصاح
انتي اتجننتي يا ايمان ايه ال بتقوليه دا
اقتربت منه وقالت.... بقول ال شفته يا دكتور ولا مش حاسس بنفسك وبعمايلكم المقرفه
لاول مره منذ تزوجت يضربها مصطفي فقد رفع يده بغيظ لتنزل علي وجهها وهو يقول بغيظ.. اخرسي.... اخرسي يا ايمان
في منرل الحاج محمود جلس سعيد مع نجيه يقنعها بان يقوما بتزويج اميره لهشام
ووقفت اميره وامل تستمعان لحديثه من خلف الستاره
واميره تهمس لاختها.... انا عمري ما هتجوز هشام انا هكمل جامعه
امل شششششش خلينا نسمع
استئنف سعيد حديثه.... بدال كل من هب ودب ميحط عينه عليها تعرفي يا ام سالم
مين ال جه يخطبها مني النهارده
نجيه.بتساؤل...... مين يا حاج
سعيد باحتقار.. عاصم..... عاصم ابن حكمت ال كانت بتشتغل عندنا قبل ما ابوه يموت
تعجبت نجيه مما قاله
وهللت اميره غير مصدقه ودخلت حجرتها هائمه وهي تقول
عاصم... عاصم اتقدملي معقوله يعني حاسس بيه وصرخت بفرح اه مش مصدقه
عاصم اتقدملي عاصم عاوز يخطبني
خرجت ايمان تجري وقالت علا.. انا آسفه. آسفه
لم يرد عليها وانما اخذ جاكت بدلته المعلق علي كرسي مكتبه وانصرف مسرعا
ركب سيارته متجها الي منزله وحينما وصل العماره التي يقطن فيها لمح ايمان تخرج من البوابه وتمسك سلمي بيدها وبالاخري حقيبه مهلهله اعدت علي عجل
مصطفي بجديه... ايمان راحه فين
ايمان بعصبيه..... ابعد عني
مصطفي يحاول ان يمسك يدها
تعالي نطلع نتفاهم
ايمان بحده.... ابعد عني فاهم ابعد عني
انا هسيب المنصوره والصيدليه ال بتكرهها والدنيا بحالها يلا يا سلمي
واخذت ابنتها التي كانت تبكي بطفوله لانها ارادات الا تترك والدها ولكن امها نهرتها لتمشي بجوار ها صامته
لتستقل سياره ذاهبه الي بيت عائلتها بالقريه
جلست بالسياره تتلمس خدها الذي صفعها عليه مصطفي وتبكي بحسره
في منزل محمود صاحت اميره... هشام دا زي سالم يا ماما مستحيل اتجوزه مستحيل
اتجوزه... يشيل الموضوع ده من دماغه احسن..
وتحاول نجيه تاره وتحاول امل اخري ان تقنعها بقبول خطبة ابن عمها ولكنها مصممه علي رايها وقالت
بصوا انا راحه لابله عزه اخد درس الدين علشان ترتاحوا مني خالص وتسكتو
عند عزه حكت معها اميره بصراحة فقالت لها عزه
مش مهم الفروق في المستوي المهم ان عنده دين وكويس انا انصحك يا اميره تقبلي اكثرهم دين والبعد عن القرايب احسن
ابتسمت اميره بسعاده فقد وافق كلام عزه هوي في نفسها وصممت ان ترفض هشام وتحاول اقناع عائلتها بعاصم بطل احلامها...
...
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم Emy Abo-Elghait
ما إن ذهبت إيمان إلي بيت والدها الراحل تفاجئت نجية بها تبكي وتحمل حقيبة ملابسها ، شهت بفزع من هيئتها الحزينة وقالت متسائلة:
_ إيه ده يا ايمان يابنتي مالك فيكي ايه
إيمان ببكاء وهي تلقي بنفسها في أحضانها: مصطفي ، مصطفي ضربني يا ماما
إتسعت مقلتي نجية وهي تربت علي ظهرها وتقول: يالهوي ضربك ليه حصل ايه تعالي خشي ادخلي يا سلمي ادخلي
دلفن وأغلقت هنية الباب ثم جلسن فأقبلت عليهن أمل وهي تقول بلهفة: ايمان مالك يا حبيبتي في ايه
لم تجيب عليها ايمان فكانت تبكي بإنهيار بينما قالت نجية : اجري هاتي كوباية مية لأختك يا أمل
توجهت أمل إلي المطبخ بينما ربتت نجية علي كتف إبنتها وهي تقول: قوليلي حصل ايه يابنتي خلاه جوزك يضربك ده مصطفي عمره ما عملها معقولة
سلمي بطفولة: بابي ضرب مامي يا تيتة
تنهدت نجية بحزن قائلة: طب قومي يا سلمي ياحبيبتي خشي لسالم وألعبي معاه يلا
ركضت الصغيرة إلي غرفة سالم وفيما أعطتها أمل كوب المياه وجلست قبالتها ،
أخذت إيمان ترتشف منه بيد مرتعشه ثم وضعته أمامها وأخذت تكفف دموعها فيما قالت أمل بفضول: في ايه يا ايمان إحكيلنا إيه الي حصل
أغلقت إيمان عينيها في ألم ومن ثم أعادت فتحها لتقول بصوت عالٍ بعض الشئ: الخاين الي عاملي نفسه دكتور محترم بيخوني مع الزفته الحيوانة الي شغالة عنده
لطمت نجية علي صدرها وهي تقول متسعة العينين ؛ يالهوي بيخونك
بينما ذهلت أمل وقالت بعدم تصديق: جوزك بيخونك إزاي معقولة مصطفي الدكتور المحترم صاحب القيم والمبادئ يخونك يا إيمان لا أكيد في حاجة غلط
إيمان بتأكيد: أنا شفتهم بعنيا ، حبيت أعمله مفاجأة وعديت عليه بعد ما خلصت شغل عشان نروح مع بعض، لقيته نازل ضحك معاها وآل ايه بتبوس أيده
نجيه: يالهوي لا حول ولا قوه الا بالله هو ايه مبقاش في حد كويس ولا مفكر أن أبوكي مات وخلاص يعمل الي هو عايزو
أمل بسخرية: رجالة كلهم زفت الطين مفيش فيهم حد عدل وأنا الي كنت مفكراه محترم طلع زيهم ... ثم شردت قليلا وهي تتذكر عمر وحدثت نفسها : داهية لتكون أنت كمان كده مش بعيد عليك ما أنتوا صنف نمرود أصبر عليا ده أنت هتشوف أيام سودة
ظلت نجية تهدئ إبنتها هي تارة وأمل تارة أخري حتي وصلت أميرة ودلفت قائلة :
_ السلام عليكم
قالت نجية بهدوء : وعليكم السلام
تفاجئت أميرة بحالة شقيقتها فتساءلت قائلة : مالك يا إيمان
قصت أمل عليها ما حدث وما فعله مصطفي فكان ردها:
_ طب جايز أنتي فهمتي غلط يا إيمان وكان بيكشف عليها إن بعض الظن إثم
إيمان بحدة: أسكتي يا أميرة بقولك شيفاهم بعيني
أمل بتهكم: يابنتي الرجالة كلها ناقصة أصلا ميغركيش المظاهر
أميرة متنهدة: يا أمل متولعهاش وخليكي محضر خير مش تصبروا الاول أما نشوف مصطفي هيقول ايه ونفهم منه !
تدخلت نجية في الحوار وهي تقول: متهيئلي أميرة عندها حق .. لازم نشوف ونسمع من مصطفي الأول وبلاش تزودي وتشعليلي النار يا أمل خليكي في حالك
وقفت أمل وهي تقول: أنا مالي أنا داخلة أنام أصلي مش ناقصة وجع دماغ
ثم إتجهت إلي غرفتها بينما نظرت نجية إلي أميرة وهي تقول متساءله:: وأنتي قررتي ايه في موضوعك
إيمان بتساؤول: موضوع ايه دا
نجية بتوضيح: هشام ابن عمك عايز أميرة وهي مش راضية آل ايه عاوزة تتجوز عاصم إبن الخدامه
إيمان بعدم فهم: عاصم مين وهشام اي الي اتقدم كل ده حصل من غير ما حد يقولي
أميرة باختناق: دي حياتي يا ماما ومن حقي أختار الي أنا عاوزاه والي أنا مرتحاله
إيمان وقد تذكرت : عاصم ده إبن الخدامه الي كانت بتشتغل عند عمي سعيد ؟؟
أومأت نجية برأسها وهي تقول: ايوه
إيمان بذهول: وأنتي عاوزة تتجوزي إبن الخدامه يا أميرة ؟؟
أومأت أميرة برأسها لتقول بأصرار: مش عيب أبدا أن أمه كانت خدامة هو دلوقتي مدرس محترم ومتدين وده أهم حاجه والي أنا بدور عليه ودي حياتي وده قراري وأنا مش عايزة هشام
نجية بحدة: بت يا أميرة أحترمي نفسك وإتكلمي عدل وإبن الخدامة ده لا يمكن هتتجوزيه لو إنطبق السما علي الأرض
هبت أميرة واقفه وقالت غاضبة: حرام عليكي يا ماما ليه كده
إيمان محاولة تهدئة الموقف: طب بلاش هشام متوافقيش عليه بس برضو عاصم مينفعش يا أميرة ده مش مستوانا خالص شوفي أنتي فين وهو فين
ترقرقت الدموع في عينا أميرة وقالت: كل ده ميهمنيش أنا يهمني شخصه مش مظهره وفلوسه
نجية بأصرار: لاء أنتي عاوزة الناس تاكل وشنا ولا إيه
إنهمرت الدموع علي وجنتي أميرة وركضت إلي الغرفة غاضبة ......
في منزل عاصم
دلفت حنان إلي غرفة أخيها وهي تقول بفرحة: عاصم عصومي أنا نجحت
إبتسم عاصم لشقيقته وقال: ألف مبروك يا حبيبتي ربنا يوفقك
بادلته الإبتسامة وهي تقول: الله يبارك فيك يا عاصم ، مالك ؟
تنهد عاصم بقوة وقال وهو ينهض عن مقعده: ولا حاجة مفيش يا حنان
حنان بتصميم : لا فيه يا عاصم قولي في ايه؟؟
إنفعل عاصم وقال بحدة: قولتلك مفيش يا حنان هو تحقيق ولا إيه
أدمعت عينيها فورا وأحمر وجهها بشدة بينما زفر عاصم بضيق وإتجه إليها وعانقها رابتا علي ظهرها بحنان أخوي وقال بهدوء عكس ما بداخله:معلش يا حنان آسف أنا بس مضايق شوية مكنش قصدي أزعلك
مسحت دموعها بأناملها وقالت: ولا يهمك المهم تكون بخير
عاصم بهدوء: أنا بخير متقلقبش عليا
حنان بتساؤل فضولي ومزاح: طب مش هتقولي مالك ؟
أخذ عاصم نفسا عميقا ثم زفره وقال: في موضوع شاغل بالي كده يا حنان إدعيلي أنتي بس يكمل علي خير
حنان بهدوء؛: أن شاء الله ربنا يحققلك كل الي بتتمناه .. ثم تنحنحت قائلة : عاصم ممكن أخرج أجيب حاجة ساقعة ولا مش ممكن ؟
أومأ عاصم برأسه قائلا: ماشي بس متتأخريش
أومأت حنان برأسها وقالت بفرحه: ماشي ثم إنطلق إلي الخارج ....
رن هاتف أمل فنظرت إلي الشاشة وجدته عمر فزفرت بضيق قائلة : عاوز ايه أنت كمان دلوقتي
ثم نهضت متجهه إلي الشرفة وأجابت عليه قائلة بحدة: نعم ؟
رفع عمر حاجبه وقال: ايه نعم دي مش تتعلمي تردي عدل علي جوزك ولا إيه ؟؟
أمل بتهكم : جوز مين دي كانت جوازة الندامة أصلا
عمر بذهول: ندامة ؟؟ أنتي مجنونه يعني مجنونة وشكلي هربيكي فعلا من أول وجديد
أمل بانفعال: علي فكرة قولتلك مليون مرة أنا متربيه
عمر بهدوء مستفز: وماله هربيكي تاني التربيه الي علي مزاجي
أمل بعصبية أشد: ده مين الي هيسمحلك تعمل كده
عمر بنفس الهدوء: أنا يا حبيبي
أمل بصوت منخفض: حبك برص يا شيخ
عمر بتساؤل: بتقولي ايه ؟؟
أمل : ولا حاجة عايز ايه دلوقتي
تنهد عمر وقال متغزلا: بطمن علي حبيبي وقلبي من جوه
زفرت أمل بضيق وقالت: اووف علي فكره أنا مبحبش المياصه دي
عمر بجدية: مياصة ايه يا روح الروح ده أنا جوزك
تأففت أمل وقالت: اوف عرفنا جوزي جوزي خلاص خلصنا وبعدين أنتوا أصلا كلكم زي بعض خاينين ومبتحبوش الا نفسكم
رفع عمر حاجبه باندهاش وقال: ازاي يعني
أمل بسخرية': الي سمعته يا دكتور يلا عن إذنك ثم أغلقت الخط دون سابق إنذار
نظر عمر إلي الهاتف مذهولا وقال مدهوشا: ينهارك أسود دي بتقفل السكة في وشي ، يخربيت الجنان ما أنا كنت كويس إيه الي رماني علي المجنونة دي والله لأوريكي يا أمل صبرك بالله مش هعديهالك .......
وقفت حنان تنتقي أكياس حلوي وزجاجات المياه الغازية ، فيما كان يس يتابعها بإهتمام حتي إنتهت ووصل صوتها الرقيق إلي مسامعه وهي تقول بخجل: لو سمحت كده كام
حدق بعينيها الواسعة وسرح فيهما مما جعلها ترتبك أكثر وقالت : آآ لو سمحت
تنحنح يس بحرج وقال: احم لا خلي بقي يا ست البنات والله
إبتسمت له وقالت : شكرا ثم مدت يدها له وقالت : اتفضل
مد يس يده وتعمد أن يلامس يدها بأصابعه حتي دبت قشعريره في جسدها أثر لمسته ، وأبعدتها علي الفور وأخذت ما إشترته وهرولت مبتعده عنه
تنهد يس بحرارة وهو يقول: اووف عسل عسل يا بنت الايه لازم تكوني ليا ده أنا هموت عليكي ....
في المساء
إرتدي مصطفي ملابسه وعزم علي أن يذهب إلي بيت أهل زوجته وهو يتمني أن تكون ايمان ما قصت عليهم ما رأت حتي لا يظنون به سوء وتختلف معاملتهم معه ونجيه تعتبره ولدها وبالتأكيد ستنفر منه فعليه الآن أن يصلح ما فعلته تلك التي تسمي علا ....
بعد صلاة العشاء
خرج عاصم من المسجد ثم خرج خلفه أيضاً هشام وكاد عاصم أن يسير ولكن إستوقفه هشام وهو يقول:
ياه !
إلتفت له عاصم وقال بجديه : نعم
رفع هشام حاجبه وقال: مش أنت برضو الي إتقدمت لأميره بنت عمي
عاصم بهدوء وثبات: أيوه
هشام ساخرا: طلبك مرفوض
صُدم عاصم ولكنه قال بنفس الثبات: هي الي رفضت؟؟
أومأ هشام برأسه قائلا: ايوه وبعدين إحنا بنحب بعض وهنتجوز
إبتلع عاصم تلك الغصة المريره بحلقه وقال: بتحبوا بعض
هشام بلا مبالاه : اه عندك مانع
عاصم متنهدا بضيق: لا ربنا يسعدكم عن إذنك .... ثم سار مبتعداً وهو يشعر بالضياع ، وكأن صاعقه وقعت عليه بعد أن ظن أنها تريده كما هو يريدها بالحلال ....
وسار هشام مبتسماً وهو يشعر بالإنتصار
رن جرس المنزل في منزل الحاج محمود فتوجهت سمره لتفتح الباب، فتفاجئت بالدكتور عمر يقف ويقول : أمل هنا
أومأت سمرة برأسها وقالت: ايوه اتفضل يا أستاذ عمر
دلف عمر بينما أقبلت عليه نجية وهي تقول: أهلا يا عمر يابني ايه المفاجأة الحلوة دي
إبتسم لها عمر وقال: شكرا يا ماما أنا جيت أطمن علي أمل بعد إذنك
نجية بترحيب: طبعا طبعا اتفضل ده بيتك ومطرحك
دلف عمر وجلس علي الأريكه وهو يتوعد لأمل في سره وما إن علمت أمل بوجوده إرتبكت قليلا وتوجهت إلي الخارج بخطوات متمهلة وهذه المرة نست حجابها ولم ترتديه فيما قالت نجية : هروح اشوف سمرة واتجهت إلي المطبخ بينما وقف عمر وصافح زوجته وقد قرص علي كف يدها وهو يجذبها إليه حتي إرتطمت بصدره وهو يقول: أهلا بمراتي أم لسانين الي بتقفل في وشي السكه
أمل بتوتر وإرتباك ممزوج بالخجل: آآ أنت أنت .....
قاطعها عمر وهو يقول بحدة: أنت ايه ؟؟ طبعا مش شايفة نفسك غلطانة ولا عملتي حاجة أنا إذا كنت بسكت فده من حبي فيكي متخلنيش أعرفك إزاي تحترمي نفسك بعد كده وأعرفك إزاي تكلمي جوزك بأدب
كادت أمل أن تتحدث ولكنه قاطعها وهو يقبض علي فكها بيده وقال : مش عايز أسمع ولا كلمة وحسابك معايا بعد كده هيبقي عسير
أبعدت يدها عنه بقوه وقالت بتحدي : ولا تقدر تعمل أي حاجه علي فكرة وأوعي تفكر نفسك هتتحكم فيا و ........
إبتلع بقيه جملتها بفمه حيث قبلها بشغف وهو يكبل يديها خلف ظهرها فتفاجئت أمل من فعلته وإتسعت عينيها بصدمة وأخيراً إبتعدت عنها قائلا بإنتصار : إياكي تغلطتي تاني .....
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل السادس عشر 16 - بقلم Emy Abo-Elghait
لم يستطع عمر ان يمنع نفسه من الضحك عاليا وهو ينظر الي امل وهي مذهوله مما حدث اخدت تنظر اليه بذهول وهي تلمس شفتيها باصابعها ولان العاصفه دائما تاتي بعد الهدوء فقد رفعت يدها وكانت علي وشك ان تصفعه الا انه التقط يدها بسرعه واخذ يلوي زراعها بلين لتصيح هي
سيب ايدي.... سيب ايدي بقولك
جز علي اسنانه وقال بصوت منخفض حتي لايسمعه احد
المره دي لويتها بس تاني مره تفكري مجرد تفكير ان ايدك تترفع علي عمر عز الدين هكون كاسرها فاهمه ولا لأ ثم ترك يدها لتقول
وانت ايه ال خلاك..............
عمر.... ابوسك تقصدي بمزاجي وكل ما تقلي ادبك هعمل كده وهفهم كمان انك قاصده تستفزيني علشان عاوزه كده
امل بغيظ... انت مش طبيعي علي فكره
عمر بابتسامه خلابه.... كده عاوزه تتعاقبي تاني
امل بتوسل.... لأ خلاص انا اسفه
عمر ضاحكا.... تمام 👌 بس ديما خليكي فاكره انا مش هعديلك بعد كده
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،، ،،، ،،
جلست نجيه في صالة البيت بعد انصراف عمر تتحدث الي ابنتها امل
ايه يا بنتي سبتيه يمشي ليه ما مسكتيش فيه يتغدي
امل بنفاذ صبر... خلاص يا ماما بقي قعد ساعه ومشي وبعدين ما هو شرب عصير وشاي
نجيه بعتاب.... يا بنتي ما يصحش دا ضيفنا
امل تمتم..... ضيف ايه دا بلوه واتحدفت عليه لزقه بغيره ودخلت الي حجرتها بعد ان قالت لامها
انا داخله انام شويه محدش يزعجني
وفعلا دخلت الي الحجره لتنام وتنظر الي سقف الحجره ولا تدري لماذا اخذت تتحسس شفاها وكان قبلة عمر مازالت عليها
وقالت لنفسها مبتسمه...... واحد مجنون
صف مصطفي سيارته امام بيت حماه
وطرق الباب ليفتح له سالم
ويصيح الدكتور مصطفى باباكي جه يا سلمي
خرجت سلمي مسرعه الي حيث يقف والدها وصاحت.... بابي حبيبي
انحني مصطفي ليحمل الصغيره علي كتفه ويقبلها بشوق ولهفه وهو يقول
سلمي حبيبتي.... كده تسيبي بابي
قالت سلمي ببراءه وعفويه... علشان انت وحش يا بابي وضربت مامي
خرجت نجيه الي حيث يقف وقالت
اتفضل يا دكتور مصطفى اتفضل يابني واقف علي الباب ليه كده هوا انت غريب
دخل مصطفي وجلس مع حماته في صالة البيت
نادت نجيه.... يا سمره انتي يا سمره جهزي الأكل بسرعه للدكتور مصظفي
مصطفي بحيا ء.. . شكرا يا ماما انا أكلت الحمدلله لكن كنت عاوز ايمان لو سمحتي
صاحت سلمي.... مامي تحت في الجنينه مع خالتو اميره كانت بتعيط
مصطفي بلطف.... طب اندهيها يا لومي
نظرت لها نجيه بعتاب وقالت
لا مؤاخذة يا بني كنت عاوزه اتكلم معاك كلمتين على انفراد
مصطفي بتوتر... . اتفضلي طبعا
نجيه بهدوء... طيب اتفضل ندخل الصالون
اطاعها مصطفي ودخل ليجلس حيث كان يجلس عمر منذ قليل وانتظر ان تبدأ هي بالحديث فقالت
ما كنش العشم فيك يا بني وانت عمرك ما هنت بنتي من لحظة ما بقت مراتك انة تيحي دلوقتي وابوها دمه لسه مانشفش في تربته وتمد ايدك عليها وقدام التمرجيه بتاعتك وتهينها الاهانه دي
مصطفي بحزن..... طبعا غلط ال انا عملته ما بنكرش ودا مش اسلوبي ولا مبدئي بس ايمان استفزتني
سمعو صوت ايمان الباكي وهي تقف علي عتبة الباب بعد ان نادتها سلمي وهي تقول بعصبيه...... اه انا السبب مش كده انا ال خليت علا تبوس ايدك وتقولك كلام غزل وانت تضحك مبسوط قوي من كلامها بدال ما تشدها ترميها بره العياده
نظر مصطفي الي زوجته التي يظهر عليها الارق وبدي وجهها شاحبآ
قص عليهم ما حدث بالتفصيل وهو متأثر
ربتت نجيه علي كتفه وقالت. انا عارفه يا بني ان قلبك طيب وانك محترم بس راضي مراتك يا بني لحسن واخده علي خاطرها وقامت من مقعدها لتتركهم سويا وتخرج من الحجره
اقترب مصطفي من ايمان وقال بصوت منخفض. ... حقك عليا يا ايمان وادي راسك وهم بتقبيل راسها الا انها انتفضت وابتعدت عنه وقالت بحزن..... لأ يا مصطفي متضربنيش ادامها وتيجي تصالحني بكلمتين انا مستحيل ارجع معاك لسه مش قادره انسي لل عملته
مصطفي بحده.... يا ايمان انا جيت واعتذرت منك ادام والدتك متكبريش الموضوع
ايمان با صرار..... الموضوع كبير بالفعل
مصطفي بنفاذ صبر..... يعني مش هتيجي معايا
ايمان دامعه..... لأ
مصطفي.... يا ايمان اعقلي متخربيش البيت
ايمان بتحدي.... انت ال خربته
ولعلمك انا هسافر المنصوره واروح الصيدليه وارجع علي هنا انا قلت قبل كده ان عملي هوا سلاحي ال هواجه بيه الحياه وانت اثبت لي ان كلامي صح عن اذنك
تركته لتدخل الي غرفة نومها وتنهار باكيه
وخرج هو غاضبا ليركب سيارته ويعود ادراجه
، ........................................
في منزل عاصم جلس واضعا راسه بين كفيه وهو في حاله من الغضب والاستياء من الطريقه التي خاطبه بها هشام
ومن قبله والده يشعر انه بركان يريد ان ينفجر فيمن حوله لماذا يهاجمونه وعلام
وقد كافح ليتم تعليمه ويزوج اخته لماذا لايشعر احد بما فعلته هكذا يحدث نفسه
افاق من شروده علي صوت خالد اخيه من الام الذي قال باستجداء..... معلهش يا عاصم اديني فلوس لبابا مش معاه
ليثور عاصم ... .... هات يا عاصم ودي يا عاصم اعمل يا عاصم.... اخوك يا عاصم..... اختك ياعاصم..... حرام عليكم
سيبوني في حالي.... كتير تسبوني في حالي
اقبلت امه تجري.... مالك يا بني.. مالك يا عاصم
عاصم بغضب وحده..... هيكون مالي كل الناس بتقطع فيه بلسانها ... وانتو السبب
انا تعبت... تعبت بقي.. انا في سن الشباب واللعب والضحك ومع ذلك ضهري انكسر
مفروض اشتغل واتعب علشان اجوز اختي زي ما جوزت التانيه
والبي طلباتكم..... وانا. .. انا محدش فكر فيه ابدا. . انا ايه... عاوز ايه
ابعدو عني ابعدو عني كلكم
قالت امه وهي تبكي.... يلا يا ولاد لمو حاجتكم هنرجع البحيره بدال متضايق مننا
صرخت حنان. لا يا ماما خليكي معايا متسيبنيش لوحدي
استغفر عاصم ربه كثيرا واخذ يهلل ويحوقل
ثم اقترب من امه وقبل راسها وقال.... حقك عليا يا امي متزعليش معليش مضغوط في شغلي شويه
احتصنته امه واختلطت دموعهما معا
هي دموع الاحساس بالذنب وهو دموع الندم علي ايذاء امه انه طيب القلب ولكن ظروف الحياه جعلته سريع الغضب
جلست اميره مع امل في الحديقه ليلا لقد تركتا الغرفه لايمان لتنام هي وسلمي
بدون ان يزعجاها بصوتهم وهمسهم
قالت اميره بتوسل .. .. ساعديني يا امل واقنعي ماما علشان توافق علي عاصم دا انسان كويس قوي وانا بحس براحه لما اشوفه
امل بجديه.... يا اميره انتي لسه صغيره ومش عارفه مصلحتك
الدكتور مصطفى من عيلة كبيره وعمر كمان ابوه راجل مهندس وناس محترمين اشمعنا انتي ال عاوزه تتجوزي واحد اقل مننا بكتير دا انتي بنت الحاج محمودكامل ا لله يرحمه ال كان يعتبر كبير اليلد
اميره بغضب.... يا ستي واهو راح في المكان ال مبيفرقش بين الوزيروبين سواق الحمير
الرسول صلى الله عليه وسلم قال
ان اكرمكم عند الله اتقاكم
لكن قانون البشر ان اكرمكم عندالناس اغناكم صح
امل بتعجب..... لأ دا انتي لمضه والروايات لحست عقلك
اميره باعتراض.... قصدك كبرت عقلي
امل بنعاس.... طب يلا ندخل ننام معدتش قادره
اخذ هشام يحكي لامه مافعله وهو يضحك
سهام باعتراض..... وليه تكذب يا هشام علي بنت عمك حرام عليك كنت قول انك بتحبها وهتخطبها لكن متكذبش يا بني
هشام بغيظ.... لأ كان لازم اخليه ينسي الموضوع ده تماما انا بحب اميره يا ماما من واحنا عيال صغيرين وال هيبص لها مش هعتقه
سهام بتعقل..... اميره جميله يا هشام وعاصم دا مش هيكون اول واحد ولا آخر واحد يتقدملها وبعدين لما تعرف رايها هيه كمان
هشام..بتساؤل.. هيه ممكن ترفضني
سهام بجديه.... مش قبل كده قالت لك احنا اخوات وانك زي اخوها بالظبط
سالم..... لأ دي.... كانت صغيره ومكسوفه لكن اكيد مش هترفضني
سهام بشرود..... كل شئ نصيب يا بني
في منزل عمر.... لاحظت امه شروده فقالت
مالك يا عمر
عمر بحيره.. مافيش يا ماما بس امل صعبانه عليه قوي حاولت اسري عنها واعمل نفسي بضحك وانا حزين من جوايا والله لان عمي محمود الله يرحمه كان طيب جدا بس حاسس انها حزينه نفسي اعمل حاجة تطلعها من التفكير
فاطمه بحنان.... خدها واخرجو سوا انت مبتشفاش الا في بيتهم يا عمر هاتها المنصوره اعزمها علي الغداء وهاتلها هديه حلوه وانت مرجعها بيتها تاني هتنبسط
عمر بتساؤل... تفتكري
فاطمه.... عيب عليك دا انا افهم قوي في الامور دي وبعدين الدراسه هتبدا يا حرام وهي محبوسه طول الاجازه والله البنت دي بتصعب عليه
عمر بتفهم... معاكي حق يا ماما
ثم دخل غرفته واخذ يفكر في زوجته العنيده وابتسم حينما تذكر منظرها وهي تحاول صفعه او تلمس شفتيها مذهوله ممافعل همس لنفسه مبتسمآ .... مجنونه بس بموت فيها.
عاد مصطفي لمنزله وحينما فتح باب شقته تخيل ان سلمي تجري اليه مرحبه كعادتها وهي تهلل بابي جه... بابي جه
ثم افاق من شروده علي الصمت المحيط بالمكان وتذكر رفض زوجته العوده معه فشعر انه يحمل همآ ثقيلا فها هو في منزله وحيدا بدون زوجته الحبيبه وابنته ومتهم بشئ لم يفعله او يفكر فيه من الاساس
في المساء افتعل هشام حجه واهيه ليزور بيت عمه
وهناك جلس مع امل وسالم ونجيه وظل يجول بنظراته يحثا عن اميره فلم يجدها
سأل شقيقتها... فين اميره مش باينه يعني
امل.... جوه في اوضتها وما ان اتمت العباره حتي دخلت عليهم اميره وقالت.. لأ انا هنا اهو
ثم نظرت لهشام بضيق وقالت.... وعلي فكرة يا هشام مش عارفه هما وصلوك رايي ولا لأ
هشام بابتسامه وتفاؤل..... لأ محدش قالي قوليلي انتي
اميره بحده..... انت ابن عمي واخويا وهتفضل طول عمرك كده يا هشام انا مستحيل ارتبط بيك لاني بحبك زي سالم بالظبط وارجوك متجيبش سيرة الكلام ده تاني
نهض هشام غاضبا وقال. ماشي يا بنت عمي حاضر يمكن اكون مش قد المقام زي الاستاذ ابن حكمت ال تجرأ وطلب ايدك
همت ان ترد ولكن امها التي سمعت الحوار صاحت
بت يا اميره..... اجري ادخلي اوضتك وبلاش قلة ادب
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل السابع عشر 17 - بقلم Emy Abo-Elghait
ركضت أميرة إلي غرفتها وهي تبكي بشدة ثم ألقت بجسدها علي الفراش دافنة وجهها في الوسادة ، بينما دلفت أمل خلفها وهي تقول بجدية: والله يا أميرة إلي بتعمليه ده غلط جدا إزاي مصممة تتجوزي إبن الخدامه
رفعت أميرة وجهها وقالت من بين دموعها: غلط ليه يا أمل غلط ليه هو كل تفكيركم أنه ابن خدامة، مبصتوش أنه مدرس محترم وبيربي أجيال ومبصتوش أنه محترم مكافح بيشقي وينحت في الصخر ولا هو لازم يكون بيه من البهوات وليه مركز أو دكتور
أمل متنهدة: ياحبيبتي مش هتقدري تعيش في مستواه شوفي نفسك عايشه إزاي دلوقتي وهو عايش إزاي أكيد مش هتعرفي وبعدين أنتي ايه عرفك أنه يكون كويس أنتي بتحكمي عليه من بره ليه ؟
أميرة: الجواب بيبان من عنوانه يا أمل وإشمعني أنتوا بتحكموا عليه من بره لمجرد أن أمه كانت بتشتغل عند عمي سعيد ؟!
أمل بنفاذ صبر: أميرة فكري بعقلك شوية بلاش تفكري بقلبك وإعقلي
أميرة بحزم: أنا حرة في حياتي يا أمل
لوت أمل فمها وهي تقول بتهكم: الي بيشيل قربه مخرومة بتخر علي دماغه
ثم تركتها وتحركت بعيدا فرن هاتفها فنظرت إلي الشاشة وجدته زوجها ، إرتبكت قليلا عندما رأت إسمه يضئ بالشاشة ، فأجابت عليه وهي تدلف إلي الشرفة وتقول بصوت جاد: أيوه
تحدث عمر وقال هامساً: وحشتيني
لأول مرة قلبها يخفق وكأن كلمته إخترقت قلبها لتجعله ينبض بالحب ولكنها تكابر كعادتها وأخفت إرتباكها في ثوان وقالت : طيب
رفع حاجبه وهو يقول بغيظ : طيب في عينك هو أنتي مش هتبلي ريقي بكلمة حلوة أبدا !
تنهدت أمل قائلة بلا مبالاه: والله أنا كده إذا كان عاجبك مبحبش المياصة والهبل ده
صر عمر علي أسنانه وهو يقول: هبل !! طيب لما أشوفك
أمل بتحدي: يعني هتعمل إيه ؟ أنا مبخافش علي فكرة وأوعي تفتكر نفسك حاجة !
عمر بهدوء عكس ما بداخله: مممم مبتخافيش مني يعني يعني
أمل بتأكيد : طبعا
ضيق عمر عينيه وقال بتوعد : هتتعاقبي زي إمبارح فاكره ولا لاء
توردت وجنتيها خجلا وأصبح وجهها كثمرة التفاح ، بينما تابع عمر بتسلية: أحبك وأنت مكسوف
تنحنحت أمل بحرج وقالت: آآ لاء أنا مش مكسوفة وبعدين إحترم نفسك عشان كده أنت قليل الأدب ومش محترم أصلا
صُدم عمر حين تلقي منها هذه الجملة ! فلقد حقا بالفعل أخطأت هذه المرة فقال بجدية وعصبية تامة: أنا مش محترم ، اظاهر كده يا أمل فعلا إني إتساهلت معاكي وأخدتك عليا أكتر من اللازم
شعرت أمل بالندم وإبتلعت ريقها بتوتر وكادت أن تتحدث ولكنها تفاجئت أنه أغلق الخط ، فشعرت بالحزن أنه لم يهينها في أي مرة ولكنها تعدت حدودها هذه المرة ، فعاتبت نفسها وهي تقول:
تؤ ما هو السبب وهو الي بيعصبني ، لا بس أنا مكنش ينفع أقوله كده وبعدين هو ليه قفش كده مرة واحدة عموما هو حر بقي ، لا ماهو أنا لايمكن هعتذر منه !
ظلت شاردة وإستندت بمرفقها علي حافة السور ، وهي تعاتب نفسها داخلياً ، حتي شعرت بذراعين قويتين تحيطها من الخلف .. شهقت بفزع ، وإلتفتت لتجد نفسها في أحضان عمر ووجهه عابس بشدة ، حالة من الصدمة سيطرت عليها غير مستوعبة أنه هو بالفعل أمامها ، خرج صوتها بتوتر شديد وهي تقول بشفتين مرتعشتين : آآ أنت أنت آآ
قاطعها عمر بصرامة وهو ناظراً إلي عينيها : إعتذري
فغرت شفاها ، ورمشت بعينيها وهي تقول: هاا
عمر مكرراً وهو يتأمل هيئتها المصدومة: إعتذري دلوقتي حالا يا أمل وإلا والله العظيم هعاقبك عقاب أشد من الي فات
أخذ صدرها يعلو ويهبط بخوف واضح وإرتباك من قربه الشديد ، فخرج صوتها مرة ثانية منخفضاً للغاية: طب أنت جيت إزاي مش كنت لسه بتكلمني فـ ....
قاطعها مرة أخري وهو يمسك طرف ذقنها بعنف: ميخصكيش جيت إزاي أخر مرة هقولها وبعد كده متلوميش إلا نفسك .. إعتذري يا أمل علي الي عملتيه
أومأت أمل برأسها وكأنها طفل صغير يخشي العقاب وقالت بصوت متقطع : آآ أنـ أنا أنا ... قالتها سريعا وهي مطرقه رأسها: أنا آسفة !
شعر عمر بالإنتصار ولكنه لم يكتفي بهذه الكلمة فقال وهو يملس علي وجنتها : حاف كده
إستمدت قوتها من جديد ورفعت بصرها إليه قائلة: حاف إزاي ؟
رفع حاجبه وقال بتصميم : يعني حبيبي قلبي روحي كده يعني
دفعته أمل في صدره وقالت بحدة: ده بعينك أصلا
أمسك ذراعها وهو يقول بمراوغة: هعاقبك
أمل بغضب طفولي : والله هقول لماما أنا بقولك أهو
تركها عمر وقال بجدية: طيب عشان خاطر ماما بس سماح المرادي لكن قسما بالله يا أمل هتقلي أدبك تاني هعرف أربيكي إزاي
كادت أن تتحدث ولكنه وضع يده علي فمها ، وقال رافعا حاجبه: ولا كلمة زيادة يلا إتفضلي إلبسي عشان هنخرج
أزاحت أمل يده وقالت بتساؤول : هنخرج فين ؟
عمر متنهدا: أمي عزماكي علي الغدا وكمان هفسحك شوية وأمري لله مع إنك متساهليش ولسانك طويل ثم تابع مازحاً: بس بموت فيكي أعمل إيه
لا تعرف أمل لماذا شعرت بالفرحة من حديثه ولكنها قالت بمشاكسة: مش عاوزة أخرج معاك
عمر بلا مبالاه: هتخرجي ورجلك فوق رقبتك أنا إستأذنت والدتك وكله تمام يلا يا حلوة خشي إلبسي
زفرت أمل بضيق وقالت : يوووه هو بالعافيه ولا إيه
عمر بلهجة آمرة : يلااااا
دبت أمل علي الأرض بقدمها وتحركت من أمامه فضحك عمر عاليا بإنتصار وحدث نفسه' : إن ما ربيتك يا أمل مبقاش أنا الدكتور عمر
.................................
رن هاتف إيمان فأجابت عليه قائلة بضيق : نعم
تحدث مصطفي قائلا بهدوء: عاملة إيه يا إيمان
إيمان بحدة : الحمدلله
مصطفي بتوسل: ايمان عشان خاطري إرجعي بقي بجد مش قادر أعيش من غيرك البيت وحش أوي
إيمان بتصميم : مش هرجع يا مصطفي أنا مرتاحة مع إخواتي هنا ، أنا مش هستحمل أعيش معاك دلوقتي بعد ما مديت إيدك عليا
مصطفي برجاء: أوعدك مش هتكرر تاني يا إيمان وإن كان علي علا همشيها من عندي بس إنتي إرجعي
إيمان بسخرية: اه تمشيها وبعدين وتجيبها تاني أنت فاكرني مغفلة يا دكتور أنا خلاص مبقاش عندي ثقه فيك
مصطفي بصدمة: أنا يا ايمان ! أنا في نظرك كده
إيمان بتأكيد : ايوه أنا خلاص مبقاش عندي ثقه فيك ومش هأمنلك تاني
مصطفي بحزن شديد: أنا هسيبك لحد ما تهدي يا ايمان وبعدين نتكلم ، مع السلامه ثم أغلق الخط وهو يتنهد بحزن وإرهاق ونهض يبدل ملابسه حتي يذهب إلي العيادة مره أخري بعد أن جاء ليرتاح قليلاً
دلفت الصغيرة سلمي إلي غرفة سالم وأخذت تقلب في أشيائه وتلعب بهم بينما دلف سالم وصاح قائلا : أنتي يا بت أنتي بتلعبي في حاجتي ليه
زمجرت الصغيرة بغضب طفولي وقالت : أنا بلعب هناك في حاجة بابي أنت مالك أنت
إقترب سالم وجذبها من ملابسها بعنف وألقها أرضا لتصرخ باكيه بصوت عالٍ, فهرولت إيمان إليها وجثت علي ركبتيها وهي تقول بلهفة : سلمي حبيبتي إيه الي وقعك معلش حبيبتي مش قولت تاخدي بالك
سلمي من بين دموعها : سالم زقني ووقعني يا ماما
نظرت إيمان إليه بغضب وقالت: أنت بتزقها ليه يا سالم عيب عليك يا شحط أنت !
سالم بلا مبالاه: ولو جت جنبك حاجتي تاني هضربها ولو مش عاجبكم أمشوا من هنا
دلفت نجيه علي جملة ولدها لتصيح قائلة : أنت إتجننت يا واد يا سالم يا قليل الأدب
إيمان بغضب شديد: سامعه يا ماما قلة أدبه فعلا أنا غلطانة إني جيت قعدت معاكم أنا هرجع أعيش مع مصطفي مهما كان أرحم من هنا أنت بقيت لا تطاق يا سالم يلا يا سلمي يلا هنرجع لبابي
قفزت الصغيرة بمرح ، وإتبعت والدتها بينما تحدثت نجية بغضب جلي : أنت واد معندكش ريحة الدم مش كفاية دخلت دبلوم يا فاشل ومجبتش مجموع كمان ليك عين تتكلم إخص عليك إخص
ثم تركته وتوجهت إلى الخارج بينما جلس سالم وأخرج من جيبه سيجارة بعد أن أغلق الباب خلف والدته جيدا وجلس يدخنها دون علم والدته بلا مبالاه .........
إستقل عمر سيارته ، وجلست أمل جواره وإنطلق بها حيث منزله ، فتحدثت أمل بتساؤل وجدية: ممكن تعرفني أنت جيت إزاي بالسرعة دي ؟!
نظر عمر لها بطرف عينه وقال مازحاً: قدرات
لوت فمها بتهكم وقالت : ياريت لما أتكلم بجد متهزرش
أمسك عمر كف يدها وهو يقول بهدوء : براحتي
سريعاً ما خفق قلبها بشدة أثر لمسته وأشاحت بوجهها بعيدا عنه ، فيما قال عمر ضاحكا :
طيب أنا هقولك يا ستي ، أنا أصلا كنت جايلك في الطريق بس أنتي مش ادتيني فرصة أقولك أي حاجه وخدتيني علي مشمي
رفعت أمل حاجبيها وقالت : مشمي !
عمر ضاحكا: اه أنا دكتور بس إبن بلد وأعجبك أوي يعني
إرتسمت إبتسامة صغيرة علي محياها وأدارت وجهها كي لا يلاحظ ولقد ظهرت بشاير الحب عليها ......
بعد مرور وقت طويل ، في عيادة الدكتور مصطفي ، وخلو العيادة من المرضي ، قام ليغسل يديه في المرحاض الملحق بغرفة الكشف ، ومن ثم قام بتنشيفها وهو شارداً بذهنه في زوجته الغاضبة منه ، وقد الوصل الغضب بداخله للقمة ، ما إن دلف الغرفة حتي وجد علا أمامه وتقترب منه رويداً رويداً ، فتحدث بجدية وهو يقول: في حاجة يا علا ؟
أولته ظهرها وتقدمت نحو سرير الكشف ثم تمددت عليه وهي تتصنع التعب ، فتوجه إليها دون أن يتفوه ، فنظرت له وهي تقول بهمسٍ : لو سمحت يا دكتور أنا تعبانة ، تعبانة أوي ... ثم نهضت مقتربة منه حد التلامس ، ودون مقدمات عانقته وهي تقول بتوسل : أنا بحبك ، بحبك وبموت فيك يا دكتور وهعيش خدامة تحت رجليك أرجوك حس بيا بقي ، ...
كاد أن يتحدث ولكنها قاطعته بقبلة قوية مفاجئة قاصدة أن تزرع فيه الرغبة تجاهها ، وعانقتـــهُ
عانقته علا بقوه وظلت تقبله بقوه أشد فلم يقاومها مصطفي أبداً وبدأ في تجاوبه معها ، يبادلها القبلات ونسيّ .. نسيّ كل شئ وغاب معها لبحرٍ لا قرار له ، نسي فيه زوجته وإبنته حتي إنه نسي ذاته ، إستطاعت علا أن تغريه بأنوثتها، وتجعله ينسي كل شئ في هذه اللحظه وبعد وقت ليس بالقليل ، أصبحت علا عاريه ، لا يُغطيها سوي أضلاعه .... وفجأه هبت جالسه لتصرخ وتبكي بهستيريه :
_ أنا ضعت ضعت أنت ضيعتني !!
ذهول ... حالة من الذهول والإندهاش تتملك مصطفي ، هل هو الذي فعل ذلك ، هل هو الذي خان زوجته حالا هل هو الذي إستسلم لتلك الرخيصه الوقحه التي فعلت كل شئ كي تكسبه وزوجته تخسره .. !
مع الأسف هو .. هو الذي خان في لحظة ضعف منهُ ، وفعل ما لا يحمد عُقباه ...
إنسابت الدموع من عينيه لا يعرف لما يبكي ، هو يشعر فقط وكأن خنجر طعن قلبه صورة زوجتهُ فقط هي التي تتردد أمام عينيه يعلم أنه فعل خطأ وخطأ كبير من الممكن لا يوجد إصلاح له ، خان بل والأسوء أنه زني .. !
آفاق من شروده علي صوت علا وهي تصرخ فيه وتضربه في صدره وهي تقول ببكاء خادع: أنت دمرتني إيه الي أنت عملته ده
نظر لها بإستحقار وأبعدها عنه وشرع في إرتداء ملابسه ، وهو يقول بغضب جلي: أنا الي عملت منك لله يا شيخه منك لله ربنا ينتقم منك ...
علا وقد إرتدت ملابسها هي الأخري : أنا هتفضح أرجوك أستر عليا
إبتلع مصطفي ريقه بمرارة ثم قال: أستر عليكي إزاي
علا بمكر وهي تكفف دموعها : تتجوزني !
وقف مصدوماً ها هو الآن مجبراً علي فعل ذلك ..
مصطفي بصوت مهزوز: هتجوزك
علا وقد إقتربت منه : إمتي ؟
مصطفي بضعف وإستسلام: دلوقتي يلا ع المأذون !
إبتسمت علا بإنتصار وسارت معه فلقد نالت مرادها ووضعت قدمها علي أول الطريق ، ولكن إستوقفها مصطفي وهو يقول: وأهلك أنتي هتقوللهم ايه ؟؟
علا بلا مبالاه: عادي ميقدروش يتكلموا
مصطفي بذهول: يعني ايه ؟
علا متنهده: يعني أنا بصرف عليهم وهما ملهمش عندي غير كده أنا أبويا راجل سُكري بتاع كوبايه ولا دريان بالدنيا وأمي في الطراوه يعني عادي يا دوك متقلقش
أومأ مصطفي برأسه قائلا: أنعم وأكرم !
أمسكت علا يده وسارت معه متجهان إلي المأذون ....
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Emy Abo-Elghait
ابن الخادمه وسليلة العائله
غصبت ايمان اشد الغضب مما فعله سالم بصغيرتها التي لم تعتاد من والدها الا الدلال والحنان
فجذبتها من يدها وقالت يلا يا حبيبتي هنروح وحملت حقيبتها وهمت بالانصراف من البيت
حاولت كلا من والدتها واميره منعها من الخروج من البيت بهذا الشكل المؤلم فهي تبكي بكاء آ حارا
وقالت نجيه.بحنان .. كده يا ايمان هتعملي عقلك بعقل سالم
ايمان باكيه.... سالم ضرب سلمي ال عمرنا ما مدينا ايدينا عليها وكمان يطردني ويقول مش عاجبك روحي بيتك امال يا ماما لما يكبر شويه هيعمل ايه
لا دي نار مصطفي ولا جنه فيها سالم انا ال غلطت اني مروحتش معاه
نجيه باصرار... لأ يا بنتي متمشيش زعلانه
ايمان بتصميم .. . معلهش يا ماما انا همشي يعني همشي عن اذنك
ثم خرجت مسرعه الي موقف السيارات
لتركب السياره المتجهه الي المنصوره
جلست بجوار الشباك وسلمي بجوارها
واخذت تسترجع ما فعله سالم وتبكي حزنا علي والدها الذي كان يفرح اذا ذهبت لزيارته ويدلل سلمي كثيرا
شعرت بالارهاق فأغمضت عينها قليلا الي ان وصلت السياره الي المنصوره
استقلت تاكسي ليقلها الي عنوان شقتها
وصعدت العماره التي تسكن فيها لتصعد السلم ثم تفتح الباب بالمفتاح وتدلف هي وسلمي الي الداخل لتفاجئ بفوضي عارمه تملأ المكان وملابس زوجها ملقاه علي الكراسي باهمال وفي المطبخ وجدت اطباق بها طعام فاسد فقالت لابنتها شوفي يا سولي الشقه مش نظيفه ازاي
سلمي ببراءه.... دي مقرفه يا مامي بس احسن من عند سالم الوحش
ايمان بتودد....حبيبتي يا سوسو ماتقوليش لبابي يا عمري علشان ميزعلش
سلمي بطفوله. .... حاضر يا مامي
ايمان بملل... يلا يا سولي ساعديني بقي ننضف الشقه علشان نفاجئ بابي لما ييجي
اخذ مصطفي علا معه بالسياره للذهاب الي اقرب ما ذون
لم يكن مصطفي سعيدا بذلك بل كان يشعر انه ورط نفسه مع علا ولانه شعر بالندم على ما فعل فهو اراد ان يصحح ذلك الخطأ ولكن للاسف بخطأ أكبر منه
جال بخاطره زوجته وابنته انه يحب ايمان بل يعشقها وعلا مجرد نذوه عابره.... لحظة ضعف..... سقط في الخطيئه امام اغواء علا
وخطتها الشريره
افاق من شروده علي صوت علا التي تكاد تطير من شدة الفرحه ها هي بلغت مرادها وستصير زوجة طبيب مشهور بدلا من كونها مجرد عامله
قالت بدلال..... االنهارده اسعد يوم في حياتي
مصطفي...... وانا حاسس ان حياتي بتنتهي
علا تتصنع الغضب..... تؤ تؤ تؤ كده ازعل منك
مصطفي بغلظه.. انا صحيح غلطت بس انتي السبب يا ريتني ما عرفتك يا علا
علا غاضبه.... دا كلام واحد يقوله لمراته ال رايح يكتب عليها
وقف بالسياره..... وقال انزلي الماذون هنا واشار الي لافته اعلي بنايه
نزلت علا وتركته ليصف سيارته ثم يتبعها
الي شقة المأذون ويطلب منه عقد قرانهم
الماذون بتساؤل.... معاكم شهود
مصطفي بضيق . لأ
المأ ذون... طب هنادي لك البواب وابنه وابقي راضيهم
مصطفي بنفاذ صبر.... حاضر بس خلصني
وبالفعل تم عقد قرانهم وانصرفو
قال لعلا.... فين بيتك اوصلك
علا بسعاده..... خد يمينك وهوصفلك الحاره
مصطفي يتمتم.. ... حاره
علا..... اه حاره عندك مانع
صمت مصطفي وسار كما اشارت له وقال انزلي يلا
ترجلت علا من السياره وقالت طب ماتيجي
تتعرف علي امي وابويا
مصطفي بحده... انتي هتسوقي فيها ولا ايه انا لولا خوفي من ربنا ورعبي من ال حصل مستحيل كنت اقبل اتجوزك يا علا فاهمه واعرفي ان اسبوعين واديكي قرشين
واطلقك علشان متقوليش اعرف ابويه ولا امي
ابتسمت علا ببرود وقالت. ..... هنشوف
يلا مع السلامه يا حبيبي
وصل عمر الي المنصوره بصحبة زوجته
وقال..لها. .. احنا نروح الاول ناكل اكل ام عمر واوريكي شقتنا وبعدين اخرجك افسحك علي الله يطمر
ابتسمت امل ولم ترد عليه
وقف بالسياره ام بيته المكون من ثلاث طوابق ودور اخير عليه برجوله جميله وزهور يهتم بها والد عمر
صعد وامل تتبعه الي الدور الثاني حيث شقة والدته
وفتح الباب بمفتاحه وقال... اهلا وسهلا بزوجتي العزيزه في بيتنا المتواضع
اقبلت فاطمه ترحب بامل كذلك فعل زوجها وشعرت امل بخجل لانها المره الاولي التي تزور عائلة زوجها
قالت فاطمه. . دا اسعد يوم في حياتي يا امل... وعروسة ابني الحلوه عندي
وكزها عمر في زراعها وقال. قولي حاجه
امل بخجل..... شكرا يا طنط انتي وعمو ربنا يبارك.فيكم
اعدت فاطمه اصناف الطعام الذيذه والمميزه كورق العنب و المكرونه واللحم المحمر ودجاج مشوي واخر بانيه كذلك اعدت الملوخيه التي يعشقها عمر... جلس الجميع في سعاده ولكن اكثرهم فرحا كان عمر لانه اليوم الاول الذي تدخل فيه زوجته لبيتهم
اكلت امل قليلا ثم قالت... الحمد لله شبعت
لكن كلامنهم حمل بعض الطعام واخذ يحلف عليها ان تاكله الي ان صاحت
خلااااااص معتش اقدر يا طنط
انتهي الجميع من تناول الغذاء وحاولت امل ان تساعد حماتها التي اعترضت وقالت
روحي اقعدي مع عمر في البلكونه عمك عز هيساعدني. ونجيب الشاي ونجيلكم
شدها عمر من يدها وقال يلااااا
نظرت فاطمه بسعاده الي زوجها وقالت... ما شاء الله الاتنين حلوين قوي امال ايه المثل دا ال بيقول المخده متشلش اتنين حلوين
ضحك عز الدين... من امثال زوجته وقال
اكيد واحد مراته وحشه ال قاله
في البلكونه جلس عمر وامل علي كراسي خوص كبيره وامامهم منضده من نفس الخوص اعدت بشكل جميل والوان زاهيه
جلسو متقابلين
ظلت امل.. صامته الي ان قال عمر بابتسامه.... منوره يا املي
.امل بخجل..... شكرا
عمر يمازحها ضاحكا.... شكرا ايه دا بدال ما تقولي دا نورك يا عمري
نظرت له ولم تتحدث فقال
طب بلاش كلاااام ما فيش حاجة كده علي ما قسم
امل بابتسامه.... حاجه في عينك
عمر غامزا... لأ بس بقينا بنضحك اهو ومبسوطين
يلا قومي اطلعك تتفرحي علي شقتنا علشان انزل افسحك
صعدو لشقتهم في الدور الثالث شقه جميله ومنظمه قال عمر
اهو يا املي شوية عفش بس ونعمل الدخله ونهيص
امل بجديه... والكليه يا ذكي
عمر بغيظ... بلا كليه بلا مدرسه خلينا نتجوز ونجيب لينا عيلين نربيهم
امل.. تؤ طبعا انالازم ابقي معيده زيك
عمر يدعي الجديه... زيي لأ طبعاً لازم تتعاقبي
امل ببراءه... بس انا مغلطتش
عمر بابتسامه يجذبها اليه وهو يقول وانا اعمل ايه ما انتي مش راضيه تغلطي وانا لازم اعاقبك
ثم قبلها قبله طويله وعندما تركها ترنحت فجذبها مره اخري الي احضانه وقال لاهثآ..؟.بتحبيني
لم ترد فرفع وجهها وقال.... جاوبي
امل بضعف.. انا معرفش اقول الكلام ده
عمر.... لازم اعرف
امل بتردد....انا..... انا بفرح لما اشوفك وبتضايق لما تزعل مني
عمر.... وايه كمان
امل...... و...... و......وساعات لما تغيب بتوحشني
عمر بسعاده.... بس تبقي بتحبيني يا هبله
امل بغيظ... متقولش هبله
جذبها عمر من يدها وقال... يلااااا
امل بتساؤل.... علي فين
عمر هنخرج
نزلو السلم بسرعه
نادت فاطمه.. . يا ولاد رايحين فين الشاي والكيك جاهزين
عمر وهو ينزل السلم .... لأ خلاص احنا نزلنا
اخذها الي النادي.... وطلب لها عصير طازج
ثم الي الملا هي... وصمم ان تركب الارجوحه ويدفعها هو برفق.... شعرت امل بالسعاده والبهجه
ان عمر شخصية جذابه ومرحه جعلها تري الدنيا بعينيه وربما لاول تعلم معني النزهه لقد ملأ عليها عمر الحياة وجعلها تشعر بالاهتمام..... الاهتمام الذي تتمناه كل انثي وتشتاق اليه فها هو رجلها الاوحد يحتويها ويحنو عليها بل ويدللها فكرت امل في نفسها.. ان من يفعل ذلك مع زوجته لن يحزن ابنته بتفضيل شقيقها عليها
قالت امل.... يلا يا عمر روحني لماما قايله متتاخريش
عمر بتفهم .... طيب اوكي....................... لكنه وقف امام محل ازياء نسائية شهير وابتاع لها فستان جميل وحقيبه جلديه فاخره
حملتهم امل بسعاده ثم استعدو ليعيدها الي بيتها
صعدا السياره وجذبها لتضع راسها علي كتفه لتغمض عيناها تحاول ان تخفي مشاعرها الوليده لعمر الذي شعرت بكرمه وحنانه
وعند بيتها نزلت من السياره وقالت. انزل يا عمر تعالي ادخل معايا شويه
فاجابها بابتسامه.... لأ الوقت اتاخر انا همشي وادر السياره لينصرف فنادته
عمر
نظر اليها فقالت بحنان.... خلي بالك من نفسك
عمر بسعاده بعد ان انصرفت... بدأتي تنطقي يا املي
جلست اميره وحدها بالحديقه فإيمان ذهبت الي منزلها وامل اصطحبها عمر في نزهه
اخذت تقرأ روايه ولكنها رغما عنها شعرت بعدم تركيز وملل
فقامت لتدخل الي امها التي كانت تقف مع سمره بالمطبخ وقالت
ماما لو سمحتي ممكن اروح لنجمه اقعد معاها شويه
نجيه بجديه.... مالوش لزوم يا اميره
اميره باستعطاف..... علشان خاطري يا ماما نص ساعة ومش هغيب اشمعنا هيه مامتها بتسيبها تجيني
نجيه بنفاذ صبر... عارفاكي لحوحه وال في دماغك لازم تعمليه مش هتبطلي زن روحي بس خدي سالم يوصلك
اميره بغضب.... يا ماما انا ماشيه طفشانه من سالم تقوليلي خديه معاكي سالم دا قليل الادب خلي ايمان تمشي معيطه وبعدين الحيوان ده يضرب سلمي ليه ويطرد مامتها من بيت ابوها امال لو بيته بقي كان عمل فينا ايه
ابتلعت نجيه ريقها خوفا من بناتها ان علمن بالامر وقالت وهي تشير بيدها
روحي يا بنتي روحي
ارتدت اميره فستان رقيق وحجابها الفضفاض الذي زادها جمالا
وانصرفت
مشت ببطئ وهي شارده الي ان اقتربت من بيت نجمه
فوجئت حينما وجدت وجهها في وجه عاصم الذي كان يسير بالطريق المقابل
ارتبكت من تلك المفاجأه وشعرت ان كيانها يهتز
كذلك عاصم لقد ذهل حينما رآ ها امامه.. حاول تجاهلها والمضي في طريقه لكنه لم يستطع ان يفعل ذلك
فقال بصوت اجش.... ازيك يا اميره
اميره بارتباك.... ازيك يا مستر عاصم
عاصم بحده.... مبروك لخطوبتك من ابن عمك قالي انك بتحبيه وفرحانه بيه
اميره بغضب طفولي..... الكداب اقسم بالله ما حصل دا اتقدم لي وقلت له مستحيل يحصل لاني بحبه زي سالم
عاصم بتساؤل.... سالم مين
اميره بتاكيد..... اخويا
عاصم مستفهما... امال رفضتيني ليه
اميره ببراءه..... والله مارفضتك بالعكس
ثم ادركت ما قالت فقالت.. . عن اذنك يا مستر وانصرفت مسرعه
بعد ان انصرفت استدار عاصم لينظر اليها ويقول. .... بالعكس يعني موافقه وابتسم ابتسامه جميله فقد شعر بالراحه
وكانت تلك المقابله الغير مقصوده سببا لرجوع الامل الي عاصم مرة اخري. لقد علم رايها الحقيقي بل وقالت له انها لم ترفضه
علم ان هشام.. كذب عليه لغرض ما قال عاصم في نفسه.... انسان بشع كذاب
عاد مصطفي الي بيته منهكا نفسيآ وجسديآ وفتح الباب ليتفاجئ بالشقه مرتبه ومنظمه وطعام العشاء موضوع بعنايه علي المنضده ومحاط بالشموع
ما ان دلف للداخل حتي جرت عليه سلمي صارخه...... بابي حبيبي
فوجئ مصطفي بسلمي التي تحاوط رجليه بيدها الصغيره فانحني ليلتقطها ويحتصنها وهو يتاوه. . اه يا حبيبتي وحشتيني يا سلمي
خرجت ايمان من الغرفه والدموع تسيل علي وجنتيها ظلت واقفه تنظر له بعتاب
ترك سلمي واقترب منها يحتصنها ولم يشعر بنفسه كان يبكي بحراره
لدرجه ابكت ايمان بكاء شديد وجعلها تتأثر فلم تراه كذلك من قبل
ايمان بصوت متهدج.... انا اسفه يا حبيبي اني سبتك مش قادره اعيش بعيد عنك يا مصطفي
مصطفي بصوت اجش متقطع..... اتاخرتي قوي يا ايمان. ..... اتاخرتي قوي
ايمان..... حقك عليا يا حبيبي
اختلطت الدموع ولكن شتان بينهم
ايمان دموعها شوقا اليه
اما دموعه فندما وحسرة مما فعله وخوفا من خسارتها تمامآ اذا علمت بما حدث منه
وبامر زواجه من تلك الفتاه التي كانت سببا للمشاكل بينهم.......
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم Emy Abo-Elghait
توالت الأيام ، كانت أيام سعيدة للبعض وحزينة للبعض ومُملة للبعض الآخر ، فكانت من أحلي أيام عمر وأمل التي أخيرا قررت فتح قلبها لإستقبال الحب ، الحب الذي كانت لا تؤمن به أبداً ، الآن هي تستشعره لطالما وجدت من يُجيد الحب الحقيقي والصادق ، وببراعة إستطاع إقتحام قلبها وجعل له مساحة كبيرة بداخله ، وهو الآن علي وشك إختراقه بالكامل ... !
كانت تجلس في الشرفة وبيدها كوب من النسكافيه تحتسيه بشرود ، إلي آن إستمعت لرنين هاتفها ، فإلتقطته ونظرت إلي الشاشة وجدت إسم عمر يضئ به فإبتسمت وأجابت قائلة : ألو
عمر بغزل : مساء الورد علي مراتي حبيبتي
توردت وجنتيها سريعاً وقالت بخفوت وصوت جادي بعض الشئ : مساء الخير
تحدث بمزاح : هي دي وأنت كمان وحشتني ؟
حاولت أمل حبس ضحكاتها وقالت : اه وبعدين أنا عاوزة أنام بقي معلش
رفع حاجباه وقال سريعاً : ايه ده ! لا قوليلي بحبك يا عموري الأول
حركت رأسها نافية وقالت : لاء يلا تصبح علي خير
عض علي شفته السفلي وقال بغيظ : أنتي بحالات يا أمولتي ؟؟ ساعات تجيلك الجنونة وتطلعيها علي أمي ليه !
ضحكت أمل عالياً ، بينما قال هو متغزلا بها ؛: اللهم صل على النبي أيوه كده
صمتت وهي تتنهد وقد توردت وجنتيها آثر غزله ومزاحه لها فيما قال هو غامزاً بهدوء : بحبك جدا علي فكرة
تنحنت أمل بحرج وخجل وقالت بصوتٍ خافت : إحم ، وأنا كمان !
تنهد بسعادة وهو يقول : أهو كده أعرف أنام
أمل برقه : طب تصبح على خير
عمر مبتسمآ : وأنتي من أهل الخير يا عمري
أغلقت الخط وهي تبتسم بإبتساع ونهضت متجهه إلى داخل الغرفة ما إن دلفت حتي وجدت أميرة تخبئ شيئاً ما فآثار فضولها وإقتربت قائلة في تساؤل :
_ أميرة ! مالك في إيه مش علي بعضك كده ليه ؟
أميرة بتوتر : ها آآ لاء مفيش حاجه
تنهدت أمل وجلست إلي جوارها وهي تقول بجدية :
_ أنتي هتفضلي قالبة وشك كده علي طول ؟ يا حبيبتي ده قسمة ونصيب وبكرة ربنا يرزقك بالي أحسن من عاصم ده !!
أميرة بغضب وقد إحتدت ملامحها :
_ دي حياتي وأنا حره فيها يا أمل حرام عليكم بقي كفايه !!
ربتت أمل علي ذراع شقيقتها وقالت : يا أميرة إحنا عاوزين مصالحتك !
إنهمرت الدموع من عينيها وقالت بنفاذ صبر : لو سمحتي يا أمل سبيني لوحدي ...
إنصاعت أمل لها ونهضت بهدوء خارج الغرفة ، تاركه لها علي هذه الحالة الواهنة ، لقد ذبلت عينيها من كثرة البكاء وباتت جميع محاولاتها فاشلة في إقناع أمها علي تلبية طلبها ، فماذا تفعل بعد ؟ أنها صغيرة تفكيرها لا يزال غير ناضج مُجرد أن تأتي لها فكرة ، تُقرر فعلها مهما كانت العواقب وها هي قد آتت لها فكرة الإنتحار ! إنها لا تتخيل الحياة بدون ذلك العاصم الذي لم تعرفه بعد إلا من الوصف لقد تعلقت فيه لدرجة أنها أصبحت تتمني الموت في بعده !!!
أمسكت بشريط الحبوب المُسكنه وقامت بتفريغ ما فيه بأكمله في راحة يدها الصغيرة ، ثم رفعته إلي فمها لتبتلعه بالماء ! ومن ثم إنهارت في البُكاء وهي تدعي في نفسها : سامحني يارب ...
..............................................
عندما يُنهك القلب من كثرة التمني عندما تضيق النفس ويشعر الإنسان بالعجز ، فلقد تعشم عاصم في تلك الأميرة الصغيرة أرادها حلالا ولكن العواقب تقف في طريقهما فمن وجهة نظر مُجتمعنا أنه كيف لإبن خادمة ان يتقدم لسليلة عائلة !!!
هكذا كان عاصم يتمني ويتضرع إلي خالقه بأن ينال مراده عاجلا غير اجلا ، ....
إنتهي من صلاته ومن ثم أخذ يُسبح بإسم خالقه ، ثم نهض متجها إلى الشرفة الصغيرة ليستنشق الهواء الطلق لعله يخفف من ذاك الجبل الذي علي صدره من هموم .....
شعر بيد تربت علي كتفه من الخلف فإلتفت ليري شقيقته حنان فعاد لينظر مرة ثانية إلي الفراغ متنهداً ، فيما قالت حنان بهدوء ؛: لسه برضو يا عاصم زعلان علي البنت إياها ؟
لم تتلقي منه إجابه بينما قالت متنهدة : كل شئ قسمة ونصيب يا عاصم وبكرة ربنا يرزقك بالي أحسن والله ...
أومأ لها في صمت وعينيه الحزينتين تنظران في الفراغ بمرار ، بينما قالت هي محاولة التهوين عنه : طب تعالي إتعشي معانا أنا حضرت الأكل وكلهم مستنينك بره !
حرك رأسه نافياً دون أن ينظر إليها وقال بحده: مش جعان يا حنان روحي انتي كلي معاهم !
أومأت برأسها وإنصاعت له متجهه إلي الخارج تاركه له يشرد مرة أخري ... !!
....................................
أخذت إيمان تُعد الشاي لها ولزوجها في المطبخ بينما كانت تتدندن بسعادة وكأنها تضيف حبها للشاي فيصبح له مذاق خاص .... وفيما رن هاتف مصطفي وما إن نظر إلي شاشته زفر بضيق ونهض مُتجها إلي الشرفة ليجيب قائلاً بصوت مُنخفض : أنا مش قولتلك متتصليش بيا طول ما أنا في البيت !!
علا بلا مبالاه : عادي يعني ما أنا مراتك برضو يا درشوشي
كز علي أسنانه بغضب وقال بحدة : إخلصي !! عاوزة ايه دلوقتي ...
علا ببرود: فين الشقة الي قولتلي هأجرهالك ؟؟
تنهد مصطفي بغضب وقال : هو ده وقت زفت كلام من ده بقولك إيه أنا مش فاضي سلام !!! ثم أغلق الخط وإتجه إلي الخارج بينما وضعت إيمان الشاي علي الطاولة وهي تقول في تساؤل: بتكلم مين
مصطفي بتوتر خفي : أبدا ده واحد زميلي !
أومأت له بإبتسامة وجلست إلي جواره لتقول برقة : وحشتني القعدة معاك يا حبيبي أنا قصرت معاك أوي حقك عليا
إبتسم بمرارة ، ولف ذراعه حول كتفها قائلاً في ندم : ولا يهمك ياحبيبتي ...
رفعت بصرها إليه لتنظر مباشرة إلي عينيه الحزينتين لتتابع مردفه : مالك يا مصطفي ؟ ليه حاسه إنك سرحان ديما ؟
إبتسم لها بحنان ، وهمس بخفوت : أبدا مفيش بالعكس ده أنا مبسوط إنك رجعتي تحبيني زي الأول
إيمان بعتاب ؛: إخص عليك يا مصطفي ده علي أساس إني كرهتك يعني ؟ علي فكرة أنا بموت فيك وعمري حتي ما زعلت منك ولا هزعل
إبتلع ريقه بمرارة وتابع مردفاً : مهما حصل عمرك ما هتزعلي مني ؟
أومأت برأسها وقالت : أيوة ده أنت حب عمري كله يا درش
أخذها إلي أحضانه وأغلق عينيه متنهدا بألم يكاد أن يمزق قلبه تمزيقا ... ليحدث نفسه بندم شديد : اااااه يا إيمان لما تعرفي الي حصل يارب سامحني مكنتش في وعي !!!! .....
فما أسوء من خيانة الثقة مهما كانت الأسباب !!!
.......................................
عادت أمل لتدلف إلي الغرفة مرة ثانية وما إن دلفت حتي صرخت بإهتياج وهي تري شقيقتها مُلقاه علي الأرض ووجهها يتصبب عرقا ، فأسرعت إليها جاثية علي ركبتيها رافعه إياها بذهول وهي تقول صارخة :
_ أميرة قومي ، أميرة مالك يا حبيبتي !!!
بينما أسرعت نجية وسالم بخضة ، فيما لطمت نجية علي صدرها وهي تصيح : يالهوي بالي ، بنتي أميره إيه الي حصل يا أمل
أمل ببكاء : معرفش يا ماما أنا دخلت لقيتها كده !
أسرعت نجيه تتصل ببيت عمهم ليساعدها وينحدها سريعاً وبالفعل بعد ما يقارب النصف ساعة كانوا جميعا يركضون وراء السرير النقال الذي يحمل أميرة ركضا إلي غرفة الاستقبال بالمشفي .....
وقفت نجية تبكي وتنتحب وهي تقول : يارب سترك يارب ياتري مالك يا بنتي وحصلك ايه !
إقترب سعيد ليقول ماوسيا : خير ان شاء الله يا أم سالم ....
بعد مرور نصف ساعة أخرى ...
خرج الطبيب فأقبلوا عليه جميعاً ليتساءلون فيما قالت نجية بلهفة : خير يا دكتور بنتي مالها ؟
تنهد الطبيب وأردف قائلاً بجدية : محاولة إنتحار ......
لطمت نجية علي صدرها وهي تقول بذهول تام : يالهوي إنتحار !!
وفيما صُدم الجميع أيضاً من ذاك الخبر المُحزن بينما تحدثت نجية من بين دموعها :
_ ه هي عاملة ايه يا دكتور دلوقتي وإيه الي حصل بالظبط
الطبيب بجدية : أخدت حبوب مسكنة كتير جدا عملت تسمم في المعدة بس الحمدلله عملنا غسيل معدة وكل شئ تمام
سعيد في تساؤل : يعني هي كويسة دلوقتي ؟
أومأ له الطبيب وقال : أيوة الحمدلله لكن نفسياً مقدرش أحدد لإن ده مش تخصصي ، بس حالات الإنتحار دي مبتجيش إلا من الضغوط النفسية فحاولوا تشوفوا إيه الي هيريحها وإعملوا أفضل ... عن إذنكم
دلفت أمل سريعاً إلي الغرفة ، لتتجه إلي شقيقتها النائمة علي الفراش لا حول لها ولا قوه ، إقتربت تمسح علي جبهتها بحنان وهي تقول : كده برضو يا أميرة هي حصلت تنتحري عشانه ... !
دلفوا جميعاً خلفها وتراصوا حول الفراش الذي ترقد عليه مُتغيبه عن الوعي تماما ، بينما قال هشام بغضب دفين : هو كل ده عشان الي إسمه عاصم هو في حد عاقل يعمل كده ؟؟
جلست نجية بإنهاك أمام فراش إبنتها وهي تقول ببكاء : لله الأمر من قبل ومن بعد ، الله يرحمك يا حاج محمود ويحسن إليك ...
سعيد باعتراض علي ما يحدث : ده أخويا لو كان عايش كان عرف شغله مع البت دي علي أخر الزمن هنفجر
نجية بحدة : إيه الي أنت بتقوله ده يا سعيد عيب عليك يا اخي فجر ايه الله يسامحك
بينما همست له سهام زوجته : ملكش حق يا سعيد إيه الي أنت بتقوله ده !!
صر سعيد علي أسنانه وقال : بس لو السما اطربقت علي الأرض برضو مهواش متحوزها يا أم سالم
هبت نجية واقفة وقالت ؛: جري ايه يا سعيد تكونشي يا اخويا أبوها عشان تقول ايه الي يمشي والي ميمشيش !! دي بنتي وأنا حرة فيها والقرار ليا أنا ، وأنا خلاص قررت .. !!
سعيد بذهول وتساؤل : قررتي !! قررتي ايه يا أم سالم ؟؟
نجية بثبات : أنا معنديش أهم من بنتي ومش مستغنيه عنها وهبعت لعاصم أقوله إني موافقة وأنا مش هقف قدام النصيب !!!
صُدم سعيد وقال : بقي كده يا نجية ترفضوا أنتي وبنتك ولدي وتوافقوا علي إبن الخدامه !!
جلست نجية مرة أخري متنهدة بضيق وهي تقول : كل شئ قسمه ونصيب وبكرة ربنا يرزق ابنك باللي أحسن من بنتي ...
رمقها سعيد بغيظ وقال.بعصبية تامة : طيب يا أم سالم يلا سهام يلا ياض يا هشام يلا يا بت ياسارة ....
ثم خرج بصحبة عائلته والشر يتطاير من عينيه ...
ثم لم تلبث نجية حتي هتفت قائلة موجهه حديثها لسالم : واد يا سالم لما تشوف عاصم في سكتك بلغوا إني موافقة !
أومأ سالم برأسه غير مبالي بما يحدث حوله وخرج من الغرفة ....
بينما نظرت نجية إلي إبنتها وهي تقول بحزن : ليه كده بس يا بنتي ليه !!
سار سالم في طريقه ، إلي أن مر بجوار منزل عاصم بينما وهو يسير وجده لا يزال واقفاً في الشرفة شارداً ، فهتف قائلاً : ياه !
إنتبه عاصم علي صوته ولف له سريعاً ليقف قبالته وقال بلهفة : أهلا يا سالم
سالم رافعاً حاجبه بتكبر : أمي بتبلغك إنها موافقة عليك
إتسعت إبتسامة عاصم وهتف قائلاً بسعادة : أنت بتتكلم جد ؟؟
سالم بسخافة : أومال ههزر معاك
حمد عاصم ربه سراً وقلبه يُكاد أن يطير فرحا بينما قال في تساؤل : طيب هي والدتك موجودة في البيت بكرة ؟؟
سالم : لا ما هي أميرة في المستشفي
عبست ملامح وجهه عاصم وقال في قلق : في المستشفي !! ليه ؟
سالم باستهزاء : آل ايه يا سيدي حاولت تنتحر عشان خاطرك !!
رفع عاصم حاجباه في اندهاش وهو يقول بعدم تصديق ؛: ايه !!!!!! ....
يتبع ......
رواية إبن الخادمه وسليلة العائلة الفصل العشرون 20 - بقلم Emy Abo-Elghait
جلس عاصم قبالة والدته وقال بجدية : أنا نويت أتجوز خلاص
حكمت بإبتسامة : بجد ألف مبروك يا حبيبي
بينما قال خالد شقيقه : مبروك ، يا تري العروسة حلوه ولا إيه ؟
عاصم بحدة : ما تحترم نفسك !!
وكزته أمه وهي تقول : أسكت يا واد عيب ..
فيما قالت حنان بهدوء : ألف مبروك يا عاصم وهتعمل ايه هتسكنوا معانا هنا
حرك عاصم رأسه نافياً وقال : أكيد لا طبعا ، هنأجر شقة في نفس المنطقة برضو ... !
أومأت حنان برأسها وهي تقول : ربنا يتمم بخير ...
نهض عاصم وهو يقول : حضروا نفسكم يوم الخميس الشبكة مع كتب الكتاب !
...............................
في منزل مصطفي ...
جلست إيمان تبكي بشدة بينما جلس مصطفي إلي جوارها وهو يقول بمواساة : مفيش فايدة من البكاء يا ايمان الي حصل حصل ووالدك ميجوزش عليه إلا الرحمة !
رفعت وجهها إليه وهي تقول بمرارة : ليه ظلمنا الظلم ده ، بقي دي أخرتها !!
تنهد مصطفي وقال : تفكير غريب جدا ! والدك من الناس القديمة أوي وللأسف إرتكب ذنب كبير جدا ، الله يرحمه بقي
محت إيمان دموعها وقالت : اظاهر أن كل الرجالة ظلمة
رفع مصطفي حاجباه وقال في اندهاش : وأنا كمان ؟
حركت رأسها نافية وأراحت رأسها علي صدره لتغلق عينيها باريحة وهي تقول : تؤ أنت حبيبي والحضن الحنين الي عمره ما ظلمني ربنا يخليك ليا ..... لتزيد عذابه عذاب ، وتقارب روحه علي الانتهاك !
..............................
في اليوم التالي .... بكلية الهندسة .
كانت تسير أمل كعادتها سريعاً حتي إصطدمت بشاب ما ، فإحتدت ملامحها وهي تقول علي مضض : مش تفتح يا بني آدم أنت !!
غمز لها الشاب وقال : ما أنت الي ماشي سرحان يا جميل
رمقته أمل بنظرات نارية وتابعت بحدة : أنت مش محترم أصلا ، ثم سارت متحركه من أمامه ليلحق بها قاصداً مُضايقتها ، فوقف أمامها فارداً ذراعيه قائلاً بمزاح سخيف : طب نتعرف
إحتقن وجهها بالدماء وتابعت بغضب جلي : وسع من طريقي وخليك محترم وإلا .......
لم تستطع إكمال جملتها حتي شعرت بيده تقبض علي ذراعها وترجعها للخلف و بدون مقدمات إنهال عمر باللكمات علي ذلك الشاب حتي سقط أرضاً ! بينما تجمع الطلاب جميعاً يشاهدون ما يحدث بذهول وأمسك بعضهم بعمر ليبعدوه عنه عنوه ، وبينما قالت أمل بتوسل وهي تجذبه من ذارعه : خلاص خلاص يا عمر الله يخليك
تحدث عمر بحدة : إياك إنك تتعرضلها تاني سامع ولا لا !!!
ثم أخذ أمل ساحبا إياها خلفه ، تاركا الجميع يتهامسون لماذا دافع عنها بهذه الطريقة !! وكيف أمسك بيدها بل وأخذها معه إلي مكتبه !
أغلق عمر المكتب بعد أن دفع أمل إلي الداخل وهو يقول بغضب : مين الواد ده وإزاي تسمحيلوا يتعدي حدوده معاكي
أمل بصوت عالٍ بعض الشئ: وأنا مالي هو الي وقف قدامي أعمله ايه يعني ، وبعدين أنت إزاي تعلي صوتك عليا وتكلمني كده أصلا أنت فاكر نفسك ايه ؟؟!
عبس وجه عمر أكثر وأخذ يقترب منها ليكز علي أسنانه بغضب شديد وهو يقول متهكما :
_ مفكر نفسي جوزك ! وصوتك يوطي يا أمل عشان يومك يعدي علي خير !!
أمل بتحدي : وأنت كمان توطي صوتك أنا مغلطتش أصلا عشان تعمل كل ده وبعدين خليت الجامعة كلها دلوقتي هتعرف إننا متجوزين و....
رفع يده ليكتم فمها وهو يقول رافعاً حاجبه : كفاية بالعه راديو !! ... ثم تابع قائلاً بلا مبالاه: وبعدين إيه يعني ما يعرفوا إني جوزك ولا مستكبره يا هانم !!
أزاحت يده عن فمها وهي تقول بجدية : أنا حابه علاقتنا تفضل خاصة أنا حره الله !!
أخذ يقترب منها بوجهه وهو يقول بخبث : طب صالحيني !!
إبتعدت عنه وهي تبتلع ريقها بتوتر وقالت : عمر من فضلك إحنا في الجامعة !
غمز لها وقال مازحاً : ده أحلي مكان خلصي وإلا هعاقبك حالا
أمل باعتراض : لا مش هصالحك أنت الي المفروض تصالحني أصلا
إقترب منها علي حين غرة ورفع كفوفه ليحتضن وجهها بين كفيه وتابع بصوت عذب : من عيوني يا عيوني ده أنا هصالحك بضمير !
لم تتمالك نفسها وقهقهت عالياً من حديثه بينما تنهد عمر وهمس لها بحبٍ جارف : بحبك
هدأت ضحكاتها ونظرت إلي عينيه المُشعه بالحب ، ثم قالت مُبتسمه وهي تدفعه بيديها في صدره : وأنا كمان عن إذنك بقي !
وضع يديه في جيب بنطاله وقال مازحاً : ماشي بس المرة الجاية هعاقبك علي فكره
إقتربت منه مُجدداً وهي تتابع بجديه : صحيح أنا هقول ايه دلوقتي لزمايلي زمانهم بيتكلموا عليا دلوقتي !
عمر بنفاذ صبر: قوللهم إني جوزك يا مجنونة !
مطت شفتيها بحنق وهي تتابع : أمري لله ، يلا سلام
رد عليها عمر وقال: سلام يا أمولتي ، أوعي حد يعاكسك تاني لحسن أقتلك
ضحكت وخرجت مغلقه الباب خلفها ، بينما جلس عمر علي مقعده مُتنهداً بإبتسامة عاشقة ...
.................................................
جلس سعيد جوار زوجته سهام وهو يقول بحقد دفين : علي آخر الزمن إبني أنا يترفض ويقبلوا إبن الخدامه ! طيب يا نجية
سهام بضيق : ما خلاص بقي يا سعيد الله ! كل شئ قسمة ونصيب في ايه ما تهدي أنت وإبنك
عض سعيد علي شفته السفلي وهو يتابع : اه يا ناري ! بس والله ما أنا ساكت وحقي هاخده وزيادة كمان
رفعت سهام حاجبيها وتابع في تساؤل : إزاي يعني ؟؟
حدق سعيد بالفراغ وتابع : سالم ، سالم لازم يبقي للبت سارة وبكده كل حاجه كتبها أخويا محمود ليه تبقي بتاعتنا !!!
...........................................
وتتوالي الأيام إلي أن مر إسبوعان ... !
وها قد جاء اليوم الذي تنتظره أميرة بفارغ الصبر ، لقد طال التمني وبات شبه مستحيلا ، وأوشكت علي اليأس حتي كادت أن تُقتل نفسها ولكن بدت وكأنها دبت فيها الحياه من جديد لترفرف كالفراشة في الهواء ....
أصبحت أميرة كالأميرة حقاً حيث كانت ترتدي فستان طويل فيروزي اللون تُزينه طرحة من نفس اللون وتاج يُشبه الألماظ فوق رأسها ووضعت لمسات رقيقه من مساحيق التجميل فبدت كالأميرات الجميلات ، وها هي تنتظره علي أحر من الجمر وإرتجف قلبها حين أخبرتها شقيقتها أمل أنه قد وصل هو وعائلته .....
حيث تعالت الزغاريد في المنزل وهناك من يفرح وهناك آخر من يحزن ولكن أسعد القلوب كانت قلبان يرفرفان ألا وأنهما العاصم والأميرة ......
حضر الجميع ليمتلئ المنزل ماعدا هشام الذي جُرح وبشدة حين فضلت أميرة عليه إبن الخادمه فشعر وكأن قلبه إنشق لنصفين فكيف ستكون لغيره وهي تتربع علي عرش قلبه ؟! فليس بالأمر الهين عليه أبداً ......
بدأ عاصم يعرف عائلته علي عائلة أميرة بينما بعد قليل حضر المأذون حيث سيعقد القران مع الخطبة فجلس عاصم وجلس سعيد قبالته بحنق ك وكيلا للعروس ، وبينما جلس الدكتور مصطفي وكذلك الدكتور عمر ك شهود علي عقد القران ، وحيث شرع المأذون في مراسم الزواج حتي إنتهي ومن ثم أخذت أمل الدفتر لتتجه إلي شقيقتها في الغرفه كي توقع علي قسيمة عقد القران .. وما أن إنتهت قال المأذون : بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير ...
لتتعالي أصوات الزغاريد مُجدداً وتصدح الموسيقي عالياً ليتبادل الجميع المُباركات ، ولتخرج أميرة بعد ذلك بصحبة شقيقها سالم وإخواتها الفتيات وما إن رأها عاصم إتسعت إبتسامته وإنبهر بجمالها فما أجملها أميرة !!
نهضت حكمت لتُقبل عليها وتعانقها قائلة بحنو : ألف مبروك يا ست أميرة
ردت أميرة وقالت بإبتسامة رقيقة : الله يبارك فيكي يا طنط
بينما تجهمت ملامح عاصم وأصبح وجهه أكثر حدة وقال بجدية : أسمها أميرة بس يا أمي !
إستغرب الجميع من تعليقه ، وأومأت حكمت برأسها ، ليتقدم عاصم ويمسك بيد أميره قائلاً بهدوء : تعالي !
تقدم بها إلي شقيقته حنان ثم قال بابتسامة : حنان أختي
إبتسمت أميرة وقالت وهي تصافح حنان : إزيك يا حنون
بادلتها الإبتسامة وقالت : الحمدلله ، ألف مبروك يا حبيبتي
إبتسمت لها في صمت بينما قطعت حديثهم نجية وهي تقول بجدية : يلا عشان تلبسها الشبكة يا عاصم
أومأ عاصم متنهداً في إرتياح ثم جلسا سويا وأخذ يلبسها الشبكة الرمزية التي أحضرها لها ، ونظراته تتنقل إلي وجهها الملائكي بحب شديد ، وحين إنتهي أحب الجميع أن يتركوهما علي إنفراد .....
إقترب منها حتي جلس إلي جوارها وأمسك كف يدها الرقيق بين راحتي يديه ، وقال هامساً: مبروك يا أميرة
إرتعشت خجلاً وأخذت تزدرد ريقها بتوتر شديد وخرج صوتها كمن يخرج من تحت صخرة كبيرة ، حين أردفت بخفوت :
_ آآ الله يبارك فيك يا مستر
ضحك عالياً برجولة وقال بهدوء : مستر !! أنا جوزك يا حبيبتي يعني تقوليلي عاصم أو حبيبي
رمشت بعينيها عدة مرات وهي تتابع بتوتر بالغ : آآ حبيبي
أومأ لها بإبتسامة عاشقة وتابع مردفاً: اه هو أنا مش حبيبك ؟
رفعت عينيها الخضراويتين إليه وهي تبتسم ببراءة وتومئ برأسها مؤكده ، فيما رفع هو كف يدها الصغير ليقبله بهدوء وهو يتابع : وأنتي كمان حبيبتي وأميرتي .. !