تحميل رواية «عشقت مجنونة (الجزء الأخير )» PDF
بقلم سيدة القلم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الحلقة الأولي ...♥️ انتي مُعجزة يتمناها الجميع وأنا من حظيتُ بها ♥️ وجه وليد نظره بإستغراب لهذا الصوت ... ثواني وشهق بشدة جعلته يكح مرات متتاليه من الصدمه ... وجه نظره مجدداً لتلك الحورية الاكثر من خاطفه للقلب والكيان بكل شيئ بها ... نظر وليد ما ترتديه بإنبهار شديد وصدمة كبيرة ... ثواني ووجه نظره إليها مجدداً ليردف بصدمه ...: انتي قولتي ايه ...!! اسراء بخبث ...: بقولك صباح الخير يا حبيبي ... صمتت لتتابع بخبث وتخطيط ... هو احنا مش متجوزين برضه ومن حقي اقولك حبيبي ...!! وليد بصدمه شديدة ...: ن...
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل الحادي وثمانون 81 - بقلم سيدة القلم
الحلقة السابعة والستون (٢) ... ♥️
متنساش النجمة قبل البارت يا قمر ☆
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
اخترت نفسي، فانتهت علاقات كثيرة ...
نجيب محفوظ
كانت الصدمة هي الشعور الوحيد المُسيطر علي روان ... ماذا يقول هذا الأحمق ...؟!
ماذا يعني أنه لم يطلقني وهل ما حدث كل هذة الفترة كان مجرد كنافة بالمهلبية ...؟! ماذا يعني انه بإمكانه إعادتي الي عصمته في أي وقت وحتي لو كان ذلك ممكناً هل سأعود أنا إلي عدم كرامتي وفقدانها مجدداً ...؟!
لا وألف لا ...
نظر لها آدم بحزن وهو يقرأ عيونها المصدومة تلك ...
ثواني واردف بإيماء وهو يُأكد كلامه ...
_ أيوة ... زي ما سمعتي كدا يا روان ... أنا مطلقتكيش تلات مرات زي ما انتي فاهمة ...
روان بصدمة ...
_ نعم ...؟!
آدم بإيماء ...
_ فاكرة لما كنا في اوكرانيا ...؟! وقولتلك هبعتلك ورقة طلاقك ...؟!
روان وهي تحرك رأسها بصدمة ...
_ أيوة وانت بعتها فعلاً ...
ابتسم آدم بخبث أمامها لتفهم روان مقصده وأنها كانت ورقة مزورة ...
لتصرخ روان في وجهه قائلة بغضب ...
_ لا ثواني كدا ... لو انت فاكر انك هتقولي ورقة مزورة وأنك مطلقتنيش فأحب أصدمك واقولك انك كدا يعتبر طلقتني ... الطلاق مفيهوش هزار يا آدم باشا دا انت لو كنت ناوي حتي تطلقني فأنا كدا فعلاً يعتبر طالق ... وحتي لو قولتلي انتي طالق في رسالة علي الواتس من غير ما تشوفني ولا تكون حتي رسمية فأنا كدا برضة طالق الشيوخ نفسهم اختلفوا في حكاية الطلاق بس الرأي اجمع أن الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان يعني حضرتك طلقتني مرتين المفروض خلاص كنت تسكت مثلاً لحد ما نصلح اللي بينا أو نشوف اية الأخطاء اللي كل واحد عملها ونصلحها ، دا في حاله اصلاً لو كنا هنكمل مع بعض بس حضرتك بكامل غرورك وعشان مجرد صحيتك بدري من النوم واتخانقنا مع بعض قومت علطول مديني التالتة ... بص يا آدم أنا وأنت من الاخر مننفعش مع بعض واللي حصل دا خير لينا وربنا يوفق كل واحد فينا في حياته وارجع واقولك الطلاق مفيهوش هزار يعني حضرتك حتي لو الورق مزور انت برضه طلقتني ٣ مرات وخلاص أنا مضيت علي عقد الطلاق فعلاً حتي لو مكنش رسمي وحتي لو كان مزور ....
آدم بهدوء شديد وهو يتجه ليجلس علي المكتب أمامها بكل برود ...
_ أديكي قولتيلها بلسانك ... الكلام دا لو أنا فعلاً كتبته أو لو هو فعلا تزوير ، أو حتي لو أنا فعلا كتبتلك انتي طالق ... هو القمر مبصش في الورقة وحاول يترجم مكتوب فيها إية أو انتي حتي مضيتي علي إيه ...؟! الورقة اللي بعتهالك في اوكرانيا مكنتش ورقة طلاق اصلا يا روان دي كانت ورقة وصيتك علي اولادي وعلي كل املاكي من بعدي ، والأوراق كانت رسمية تماماً بختم اوكرانيا واملاكي هناك وانتي مضيتي علي استلام وصية الأولاد وأنك تكوني المسئولة علي اولادي من بعدي وثروتي اللي في أوكرانيا مِلك ليكي ولأولادي في حالة لو حصلي حاجة ... طب تاخدي المفاجأة الكبيرة بقي ...؟!
بزمتك هبقي سايب اختي مخطوفة وألف بيكي بلاد العالم ليه الا إذا كان لسبب منطقي ...؟! وهو دا السبب يا روان لما سافرت بيكي اوكرانيا لصفقاتي هناك كان برضة في سبب تاني أهم وهو إني اكتب بإسمك املاكي هناك عشان لو حصلي حاجة يبقي انتي واللي كانو في بطنك بأمان ... هو دا السبب يا حبيبتي وورقة طلاق أية اللي مضيتي عليها ...؟! مكنش فيه اصلا كلمة طلاق واحدة في الورقة ومقولتش في وشك انتي طالق لما كنا في المستشفي قولتلك هبعتلك ورقتك يعني مكنش في طلاق اصلا يا روان أنا مش عبيط عشان أطلقك ٣ مرات يا روان .... ومكنتش ناوي أطلقك المرة الأخيرة دي بس انتي قليتي بيا اووي وبكرامتي ورجولتي مش عشان صحتيني بدري زي ما انتي متخيلة لا عشان انتي أهنتيني وجرحتي كبريائي ورجولتي وانا راجل مينفعش اسمع من مراتي كلمة أنا قرفت منك بقي طلقني لو عندك كرامة ... أنا طلقتلك الطلقة الأخيرة وفعلا أنا مكنتش ناوي ارجعلك تاني او افكر فيكي تاني ....
كانت صامتة كالحجر ... تسمع فقط ما يقوله لها ... تسمعه وعلي وجهها علامات الصدمة الشديدة والغضب الكبير ، هل هذا يعني أنه لم يطلقني سوي مرتين ...؟!
هل حقاً ما مضيت عليها لم تكن ورقة طلاقي ...؟!
روان بصدمة ...
_ ازاي مكنتش ورقة الطلاق دي الدكتورة يسرا شافتها وترجمتها ليا و ...
ابتسم آدم مجدداً بثقة ولؤم واضح علي وجهه ...
ليردف بضحكة خبيثة ...
_ دكتورة يسرا ها ...؟؟! دي السورية اللي زوجها توفي في الحرب صح ...؟!
روان بصدمة وهي تتمني الا يكون الشيئ الذي ببالها صحيحاً ...
_ أ ... أيوة ... هي ... اوعي تقولي أن يسرا كانت كل الوقت دا تبعك ...؟!
آدم بنفي وهو يبتسم ....
_ لا لأني قعدت فترة طويلة ادور عليكي واكيد لو هي تبعي مكنتش هتخبيكي مني وتساعدك ... كل الفكرة أن لما انتي وهي خرجتو من عندي آخر مرة لما قولتلك هبعتلك ورقة طلاقك ، أنا روحتلها تاني يوم علطول المستشفي وقولتلها تعمل إية وتقولك إية لما ابعتلك الورقة ، وطبعاً عشان الدكتورة عنيدة شوية أنا أجبرتها بطريقتي ...
روان بصدمة ...
_ قولتلها اية يا آدم ...؟!
آدم وهو يبتسم بخبث ...
_ دا موضوع من زمان متفتحيش في القديم يا روان عشان مبحبش اعمل حاجة واقول أنا عملت إية ... المهم انها سمعت الكلام ونفذته وودعتك لحد الطيارة بدون ما تشكي بأي حاجه ...
صُدمت روان بما فيه الكفاية للوصف اليوم ... حتي أنها لم تقدر علي الإستماع الي أي شيئ اخر من صدمتها أنه ربما في أي وقت يُعيديها آدم إليها مجدداً ...
آدم وهو يفتح بعض الأوراق أمامه بهدوء شديد ...
_ لو خلصتي كلام واسأله اتفضلي علي شغلك عشان بدأ ، واعتبريني مقولتش حاجه لأن ببساطة أنتي مش هترجعيلي لأنك مش مسامحاني علي اني جلدتك وعذبتك ودا من حقك ... بس كان برضة تقدري اني بتعالج نفسياً عشان مرجعش لشخصية أنا بكرهها فيا ...
أنا الدكتور مشخصني اني عندي انفصام جزئي في الشخصية وإن دي مش مجرد عصبية عادية عندي لإني لما بتقلب مبشوفش قدامي وعشان كدا أنا استمريت علي العلاج علشانك وعشان كان عندي هدف اني اتغير عشان اعيش معاكي بشكل طبيعي انتي وعيالنا ...
وكذلك نفس الشيئ بالنسبالي أنا مش هقدر اشوف رجولتي بتتهان وبكل بساطة أعديها لأني عديتها كتير برضة يا روان زي ما انا أهنتك انتي عملتي معايا وعديتها كتير جداً في كل مرة كنت بصالحك فيها بس انتي زودتيها اووي يا روان المرادي وعشان كدا طلقتلك ... بصي أنا مش هفتح في القديم أنا بس قولت اوضحلك إنك مش متحرمة عليا زي ما انتي قولتي من شوية واني ممكن أردك لعصمتي في أي وقت ...
روان بغضب شديد ...
_ ودا بقي مش هيحصل أبداً يا آدم ... أنا اللي أهنتك ... طب انت جربت جزء صغير من إهانة الكرامة أنا بقي عديتلك تسعة وتسعين جزء من جلد وحرقة ايد وحبس وتعذيب واقول خلاص الحب مفيهوش كرامة بس اللي اكتشفته بقي ان الكرامة في الحب هي أهم حاجة وأنها لو مكنتش موجودة يبقي دا مسموش حب ... وأنك لو سمحت لكرامتك تتهان مرة بسبب حبك لشخص معين فدا معناه انك هتفضل طول عمرك كدا سايب نفسك تتهان علي حساب حبك ... وعشان كدا يا آدم فعلا زي ما انت قولت مش هتفرق كتير طلاق مرة او اتنين أو تلاتة لأن في كل الحالات لا أنا ولا انت هنرجع لبعض تاني ... وسلام عشان اشوف شغلي ...
قالت جملتها بغضب وشعور بالألم الرهيب تكتمه بداخلها ... ثواني واتجهت الي أطفالها النائمين تجرهم بالعربة إلي الخارج حيث تنتظرها دادة فتحية لتأخذ الصغار تعتني هي بهم الي حين انتهاء عمل روان ...
أعطت روان الأطفال ل فتحية وودعتها بإبتسامة باهتة ...
ثواني واتجهت بالأسفل الي التدريب تفكر في كل شيئ حدث للتو في المكتب بينها وبين آدم الكيلاني وبعقلها لا يشغله سوي سؤال واحد ... هل ما حدث للتو كان حقيقة أم أنه يكذب عليّ في حقيقة طلاقنا ...؟!
قررت روان أنها عندما ترحل الي المنزل ستبحث عن تلك الورقة المكتوبة باللغة الأوكرانية وتترجمها حتي تتأكد من صحة كلامه وبعدها ستري ماذا ستفعل بشأن هذا الموضوع ولكن بداخلها قررت حتي وإن كان طلاقها مرتان فهي لن تعود إليه أبداً ...
ماذا سيحدث لهما يا تري ...؟!
وعلي الناحية الأخري من مجمع الشركات بالتحديد في شركة المعمار والهندسة المعمارية ...
كانت ياسمين قد وصلت للتو الي الشركة متأخرة كعادتها في العمل في هذا اليوم الجديد ...
وصلت ياسمين الي مكتبها هناك وفتحته لتشهق بشدة وهي تري أمامها ورود وازهار في كل مكان في المكتب بوكيهات عديدة من الورود في المكتب وفي منتصف تلك الورود بالون ذهبي كبير بحروفها واسمها ورقم ستة وعشرون ...
ياسمين بصدمة ...
_ اية دا ...؟!!!
صرخت بخضة وتفاجئ عندما خرج جاسر من أسفل المكتب وهو يردف بصوت عالي ...
_ كلللل سنة وانتي طيييبة يا سووووسوووو ....
ياسمين بصراخ وصدمة ...
_ اية داااا خضتني والله يخربيت كدااا ...
جاسر بضحكة جميلة ووسيمة ...
_ طب أخيراً اخدت منك رد فعل مختلف عن الغضب والتكشيرة اللي كنتي مصدرهالي كل الوقت دا ...
ياسمين وهي تعود الي الغضب ...
_ وبصفتك إية تحتفل بعيد ميلادي انهاردة ...؟!
جاسر بخبث ...
_ بصفتي زميل في العمل مالك يا استاذة ياسمين وبعدين مش انا لوحدي اللي بيحتفل بعيد ميلادك انهاردة ...
أصدر جاسر صغيراً بفمه مرات متتالية وراء بعضها ليدخل العديد من المهندسين والعُّمال الي المكتب ومن بيهم غادة تلك المهندسة الجديدة اللي تعمل مع جاسر وياسمين ...
العُّمال والمهندسين بسعادة وهم يحملون التورتة الهدية الي كتب عليها اسم ياسمين ومزينه باضواء لامعة وشكلها جميل للغاية ...
_ هابي بيرث داي ياسمين ... هابي بيرث داي ياسمين ... سنه حلوة يا سوسو ... سنه حلوة يا جميل ...
قالها الجميع بإحتفال وسعادة بعيد ميلاد صديقتهم أو مديرتهم ياسمين الكيلاني ... بينما ياسمين صُدمت بشدة وابتسمت بشدة أيضاً ابتسامة جميلة للغاية نظر علي أثرها جاسر إليها مطولاً ... كانت هذة المرة الأولي لياسمين والتي تحتفل بعيد ميلادها مع أصدقاء حتي لو كانو اصدقاء عمل ... فهي كل عام تحتفل بعيد ميلادها إما مع أخيها أو بمفردها .... هذة المرة الأولي التي تشعر بشعور جميل شعور الأُلفة والتجمع من أجل شخص ما ...
ياسمين بإبتسامة جميلة ...
_ شكرا ليكم والله علي المفاجأة الحلوة دي بجد شكراً ...
غادة بضحكة وهي تنظر لجاسر ....
_ متشكريناش احنا .. اشكري البشمهندس جاسر هو اللي خطط لكل دا من اسبوع فات وانا ساعدته في الديكور وكدا وحقيقي يا ريت عيد ميلادك كان من زمان يا ياسمين عشان اتعرف علي بشمهندس جاسر من زمان ...
قالتها وهي تنظر الي جاسر بخبث وابتسامة ليبادلها جاسر نفس الإبتسامة ...
ياسمين وهي تنظر لهما بإستغراب وبعض الغيرة الذي بدأت بوادرها تظهر بقلب ياسمين ...
_ احم ... شكرا ليكم كلكم برضة ... يلا كل واحد علي شغلة عشان منضيعش وقت وانا هبعت لكل واحد نصيبة من التورت عي المكاتب بتاعتكم ... شكرا ليكم جداً ... اتفضلو ...
قدم الجميع الهدايا وخرجو ماعدا جاسر وياسمين وغادة ...
جاسر بضحكة ونظرة جميلة وهو يتجه إلي ياسمين ...
_بقولك اية يا ياسمين ...
_ قول ...؟!
_ أنا بقول ننسي أنا وانتي اللي فات ونبدأ من جديد كأصدقاء ... إية رأيك ...؟!
نظرت ياسمين إليه تارة والي غادة التي تقف بجواره تارة أخري ... ثواني وابتسمت بتماسك وبرود ...
_ احنا اصدقاء عمل اكيد يا استاذ جاسر وننسي الي فات اية ...؟! هو كان في بيني وبينك حاجه اصلا ...؟!
رفع جاسر حاجبية بسخرية منها ... ثواني واردف بإبتسامة ...
_ اكيد طبعاً مكنش فيه حاجه بس قصدي بشكل عام لو انتي متضايقة مني في حاجة يا ريت تنسيها وانتي اكيد زميلة عمل محترمة جداً يا بشمهندسة وتستاهلي كل خير ... ولا إية يا غادة ...؟!
غادة بإبتسامة ...
_ اكيد طبعا يا جاسر احم قصدي يا بشمهندس جاسر معلش اتلغبطت ...
جاسر بخبث ...
_ لا عادي ولا يهمك عادي قوليلي جاسر ... وبعدين مقولتيش رأيك ...؟!
_ رأيي أن البشمهندسة ياسمين طالما احنا التلاتة مع بعض في مشروع واحد يبقي صداقتنا إن شاء الله هتكون قوية .... بالنسبة لإستاذة ياسمين يعني ... اصل أنا مش معتبراك مجرد صديق ليا يا بشمهندس ....
ياسمين وهي تنظر لها بغضب بعض الشيئ ...
_ اومال معتبراه اية يا مهندسة غادة ...؟!
_ معتبراه اخويا وصديقي و ... احم ... اا .. اخويا وصديقي اكيد اكيد ..
نظرت ياسمين بغضب لها ولتورترها هذا والذي تقصد منه شيئاً آخر ... ولكنها فضلت الصمت ...
جاسر بسخرية ...
_ أنا رايح اكمل شغلي ... واتمني نبقي اصدقاء زي ما قولت يا بشمهندسة واول الصداقة يا ريت نشيل الألقاب بينا ... سلام ...
قالها جاسر وخرج ...
غادة في المكتب بإستفزاز لياسمين ...
_ اووف كويس أنه خرج كنت هتكشف يا ياسمين والله ... اصلي مش معتبراه اخويا خالص بحلاوته دي بيفكرني بممثل اجنبي قمر اووي و ... أية دا انا كمان اتأخرت سلام ...
قالتها غادة بإستفزاز متقن وخرجت من المكتب وهي تضحك علي ما قالت للتو ...
أما ياسمين كانت تنظر بغضب شديد لأثر كليهما ...
_ يا رررب اخللص بقي من المشروع دا عشان استقيل من شركتك يا آدم يا اخويا ... اية دا بجد أنا اتخنقققت ... اوووووف ...
تابعت ياسمين عملها بعدما رمت جميع البالونات ونظفت المكان من أثر الحفلة بغضب من جاسر وغادة هؤلاء ...
أما غادة وجاسر بالخارج ...
غادة بضحك ...
_ أنا مش مصدقة أني قولت عنك كدا يا ابني ... يا ريتك شوفت حد تاني ينفذ الكلام دا عشان أنا مشمأزة وانا بتكلم كدا انك مش اخويا واني بعتبرك مز ومن جوايا اصلا عاوزة اقولها ربنا يكون في عونك يا بشمهندسة ياسمين ...
جاسر بضحك وهو يحتضن رأس غادة أسفل ذراعة ...
_ نفذي اللي بقولك عليه يا بت انتي وإلا مش هقول لأبوكي يوافق علي العريس اللي انتي بتحبيه ...
غادة بضحك ...
_ لا والنبي انا اصلا بعمل كل دا عشان كدا ابوس ايديك مترخمش بقي ... وإلا هدخل اقول للبت ياسمين دي اني أختك واعملك فضيحة في المكان ...
جاسر بضحك ...
_ أجري يا بت يلا علي الشغل انتي تطولي اصلا اني شغلتك في شركة الكل بيتمني يشتغل فيها لو عامل نظافة حتي ... يلايجربانة ...
ضحكت غادة واتجهت لتتابع عملها في هذة الشركة وأجل كما خمنت عزيزي المشاهد غادة هي أخت جاسر الصغيرة وأحضرها من أجل أن يعيد حب ياسمين إليه مجدداً ... غادة مهندسة ذكية للغاية وتعلم جيداً ماذا يجب عليها أن تفعل ولهذا أحضرها أخيها من أجل هذة المسرحية علي ياسمين ...
ماذا سيحدث يا تري ...؟!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جاء وقت الظهيرة وما بعد الظهيرة علي مصر وفي هذا الوقت في كاليفورنيا كانت الثامنة صباحاً قد دقت ساعتها ...
استيقظت ندي من نومها علي بداية يوم جديد مليئ بالخطط التي تنوي تنفيذها لتوقف هذة الصفقة التي ينوي عليها اسلام مع اخيها واول خطوة تنوي عليها هي جعل اسلام يثق بها تماماً لكي لا يغلق عليها الباب عندما يخرج ...
ارتدت ندي ملابسها للخروج والتي أحضرها اسلام إليها وهما فقط ثلاثة أطقم من الملابس للخروج بها وثلاثة اطقم للجلوس بالمنزل بها ...
ارتدت إحداهما وكان عبارة عن كنزة بيضاء مخططة بالاسود علي بنطال ابيض مقطوع من عند الركبة ... ورغم أنها نحيفة إلا أنها كانت جميلة للغاية بهذا الطقم عليها ...
اتجهت ندي لتحضر طعام الإفطار لكليهما ...
خرج اسلام السيوفي هو الآخر بعدما ارتدي ملابسه واستعد للخروج كما وعدها أنهم سيذهبون الي نيويورك ....
اسلام بإبتسامة متحفظة ...
_ صباح الخير ...
ندي بمرح ...
_ وهيجي منين الخير وانت جايبلي تلات تطقم هدوم في الدولاب محسسني اني احمد حلمي في فيلم جعلتني مجرماً حيرة كل يوم اختار انهي طقم فيهم ... يا بخيييل يا بخيييل أية الخطف اللي عكس الروايات اللي بقرأها دي يا ربي دا بيبقي في الروايات اوضة نوم البطل الكبيرة الواسعة المطلية باللون الأسود وفي نفس الأوضة اوضه أوسع منها لملابس البطل السوداء زي قلبه الاسود وساعات البطل وأحذية البطل ولا كأن البطل تاجر جملة في العتبه ... أنا بقي لقيت فيك القلب الأسود بس فين بقي الملابس والهدوم الكتير بتاعة ممس ...؟!!!
اسلام بضحك وهو يستند علي الباب ...
_ أنا بإيدي من بكرة الصبح اجبلك كل اللي انتي بتقولي عليه داا .. لكن انتي مش مخطوفة في دريم بارك سعادتك وبعدين انتي كدا كدا ماشية تاني مش هتجوزك وتعيشي معايا زي الروايات اللي انتي بتقرأيها ... لزمته اية التكلفة دي انتي مش عايشة في مول العرب ولا بتخرجي اصلا يا ست سكارليت جوهانسون ...
ندي بغضب وسخرية ....
_ بص متتريقش عليا عشان مخليش موقفك قدامي أوس* من موقف رمسيس ...
اسلام وهو ينظر إليها بغضب والي كلامها الذي لا يحب به أنها تأخذ حريتها زيادة عن اللزوم وتسب بهذة الطريقة وهذا ليس بتصرف يحبه في الفتيات هذا ما يسمي ( قلة حياء ) أو ( قلة ادب ) ...
نظر أيضاً الي ملابسها والبنطال المقطوع من عند الركبة ليردف بهدوء يحاول التماسك فيه بعض الشيئ ...
_ هو انتي هتخرجي بالبنطلون دا ...؟! أنا فاكر اني اشتريتلك البنطلون دا ومكنش مقطوع كدا ...؟؟!
ندي بإبتسامة ...
_ ايوة ما انا قطعته ... اية رأيك حلو صح ..؟!
_ حلو إيييية ...؟! اية القرف دا ...؟!! خشي غيري القرف دا والبسي بنطلون عِدل بطلي اللي انتي فيه دا مبحبش في البنات وبالذات بنات الجامعة مبحبش أبداً اللي تلبس اللبس دا وتقول حريتي الشخصية ومحدش يتحرش بيا ... ؟!
ندي بغضب ...
_ لا ويت كدا عشان أنا دلوقتي لسه مستوعبة أن حضرتك بتبرر للتحرش ... أنا حتي لو لابسه واسع المتحرش دا مبيفرقش بين لابسة واسع ولابسة ضيق .... وبعدين يا دكتور أيوة أنا حرة البس اللي أنا عاوزاه لأن مش حضرتك اللي هتحاسبني علي لبسي ...
_ أنا مش هحاسبك علي لبسك دا شيئ مفروغ منه لكن لما الاقي إنك لابسة حاجة مينفعش يتخرج بيها عاوزاني اسكت ... طب أنا لو مش متحرش هبص ليكي ازاي ... هبص لأبوكي ازاي صدقيني عقل الرجالة مختلف خالص مش زي تفكيرك انتي وجيلك خالص ... أنا حتي لو معاكستش من جوايا هقول ( ابوكي محتاج ينقيله قرن اكبر من كدا عشان سامح ليكي تخرجي بالشكل دا ) احنا ببساطة مينفعش نلبس كدا احنا مسلمين مينفعش تلبسي زي الأجانب وبالشكل المستفز دا ...؟! فهمتي قصدي ...؟
ندي وهي تكز علي اسنانها بغضب وبداخلها تعد للمئة حتي لا تنفجر في وجهه فهي لا تحب أن يتكلم أحد علي ما يحدد ما يجب علي الفتيات أن ترتديه وما لا يجب أن ترتديه ... ولكن لأنها مُلزمة علي تنفيذ تلك الخطة لذلك اومأت له بإبتسامة صفراء لتردف بهدوء نسبي في صوتها ...
_ معااااك حق يا دكتور أنا ازاي مفكرتش في كدا ... استناني شوية هغير البنطلون دا وارجعلك عشان نخرج ...
اسلام بإبتسامة وقد صدقها ويتمني فعلاً أن تتغير ...
_ تمام ... يلا ...
بالفعل بدلت ندي البنطال بآخر جينز باللون الأزرق ...
خرجت ندي من المنزل معه وركبت السيارة وهي تمرح طوال الطريق من كالفورنيا الي نيويورك وتسليه بقصصها المرحة والمضحكة ... لم يتوقف اسلام عن الضحك عليها طوال الطريق ومسايرتها رغماّ عنه يفعل هذا فهي حقاً ذات حس فكاهي يجبر من أمامها علي الضحك ...
وبالفعل وصلو بعد ساعتين الي وجهتهم وهي نيويورك وبالتحديد تمثال الحرية ...
رأته ندي من بعيد لتردف بفخر وهي تتحدث مع اسلام ...
_ شايف يا ابني ... كان القمر دا هيكون في مصر لولا الظروف ...
اسلام بسخرية ...
_ اه صح ... اتفرجي وانتي ساكته بلاش هبد هنا عشان الشرطة متاخدش بالها ...
ندي وهي تنظر حولها لتري من بعيد مدخل حمامات نسائية ورجالية أيضاً ...
فكرت ندي بشيئ ما لتردف بإبتسامة ...
_ ممكن اروح الحمام بليز يا دكتور اسلام ...
اسلام بشك بعض الشيئ ...
_ مينفعش تستحملي لما نروح ...؟!
ندي بتمثيل ...
_ والله خلاص معدتش قادرة ...
اسلام بهدوء وقد فكر هو الآخر بشيئ ما ...
_ تمام يلا ...
اتجه الإثنان ناحية المراحيض ...
دلفت ندي الي المرحاض بينما اسلام لم ينتظر دقيقة وتحدث مع العاملة الواقفة أمام المرحاض تنظفه ...
_ take this ... And watch the girl that was with me well , if she will talk to anyone or not ...!!
( خذي هذا ... واعطاها نقود بالدولار كثيرة ... وراقبي لي الفتاة التي دخلت للتو اذا كانت ستتحدث الي أي شخص ام لا ...؟! )
أومأت العاملة بإبتسامة للنقود ودخلت خلف ندي تراقبها جيداً كما أمرها اسلام بالخارج ...
ما إن دلفت ندي حتي راقبت بهدوء ما ينوي اسلام علي فعله إن لم يفعل شيئاً ستتكلم مع أحد الفتيات تطلب هاتفها من أجل مكالمة أخيها بمصر ... وان ارسل شخص لمراقبتها وهي واثقه من هذا ... ستثبت له أنها محل ثقة وتخذل ما يعتقده عنها حتي يثق بها تمام الثقة ...
بالفعل رأت ندي عيون أحدي العاملين تبحث عنها في المكان وما أن استقرت عيون العاملة عليها حتي وقفت تراقبها بهدوء ...
ابتسمت ندي بخبث ودخلت الي المرحاض وخرجت منه بمنتهي الهدوء ...
اتجهت إلي الخارج حيث يقف اسلام ...
لتردف بمرح ..
_ يلا بينا عشان في ماسورة مزز انفجرت جوه دا مش حمام دا كبارية ...
نظر اسلام إليها بإبتسامة ...
_ ماشي يلا ...
قبل أن يرحل اسلام وجه نظره الي العاملة لتهز له العاملة رأسها أن كل شيئ تمام وأنها لم تفعل شيئاً ...
ابتسم اسلام بإستغراب بعض الشيئ من أن ندي لم تفعل شيئاً ولكنه قرر التفكير بالمنزل ... ذهب معها الي التمثال مجدداً ليروه ويستمتعون بالمناظر حوله ...
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وعلي الناحية الأخري بمصر ... بالتحديد في مكتب ليلي السويسي تلك الجميلة صاحبة العيون الرمادية ...
كانت تعمل بجد وتركز في كل شيئ وأيضاً تتذكر محادثتها مع شهاب ... وتتذكر جيداً ما ستقوله لوالدها ...
خرجت ليلي من المكتب قليلاً لإستراحة الغداء ...
ليلي وهي تتحدث مع صديقتها القصيرة ...
_ أنا هروح اجيب الغدا انهاردة يا بت احفظي الجمايل ...
صديقتها بمرح ...
_ ماشي بس متنسيش المخلل زي كل مرة ...
خرجت ليلي بالفعل من المبني الذي تعمل فيه ....
وفي نفس الوقت أمام المبني من الخارج ... كان عمار قد ركن سيارته لزيارة صديقه شهاب ....
نزل هذا القبطان ذو العضلات الفارهة من السيارة واتجه الي هذا المبني الذي يعمل به صديقه ...
نزلت ليلي علي السلالم واتجهت للخروج من المبني ولكن يشاء القدر أن يلتقي كليهما علي بعد خطوة واحدة من باب هذا المبني ...
رفع كليهما نظره ليلتقي نظر كل واحد منهما بالآخر ...
يا إلهي هل هذا انت ...؟! هل هذة أنتِ ..؟!
انت يا من حكمت عليّ خطأً وبسبب حُبك أنا اتعذب الي اليوم ... وانتي يا من خنتي ثقتي بك وبسبب حبك أنا ما زلت اتعذب الي اليوم ... هل تغيرت من اجل نفسك كما أردتي دوماً يا تري أم من أجل عروض الأزياء خاصتك ...؟! لن يكون هناك فارق فإنا لم احب يوماً أن تكوني بهذا الرُفع بل احببت شكلك وصفاتك التي كنتي تكدبين بها علي يوماً ما الآن اصبحتي في نظري مثل الكثير من أمثالكِ ...
نظر كليهما إلي بعضهما لوهلة من الوقت وبداخل كل واحد منهما كلاماً كثيراً يود قوله للآخر ...
ولكن أيضاً تجاهلا بعضهما بدون اي كلام أو سلام كأنهما لم يكونا حتي جارين ليسلما علي بعضهما ...
اتجه عمار الي داخل البناية دون كلام ليصعد الي صديقة وهو يمسح عيونه التي بدأت دموعها تنزف ألماً وحزناً علي شخص لا يستحق ...
وكذلك ليلي التي اتجهت الي وجهتها لتحضر طعام الغداء وبداخلها الما وحسرة وحزن لا ينتهي تحتاج وقتاً للتعافي من هذا الحب الذي فُرض عليه أن ينتهي قبل حتي أن يبدأ ....
دخل عمار الي مكتب شهاب بعدما استأذن للدخول ...
عمار بإبتسامة باهته ...
_ ازيك يا صاحبي عامل إية ...؟!
شهاب بإبتسامة ...
_ بخير الحمد لله وانت عامل إية ... وبعدين مالك شكلك حزين كدا ليه ... هو انهاردة وامبارح كان يوم الحزن العالمي ولا اية هههه برضه طالبة عندي وبتشتغل هنا في المكتب كانت امبارح بنفس البوز بتاعك دا عشان ابوها وأمها فارضين عليها تتجوز حد مش عايزاه ...
اتسعت عيون عمار بصدمة ليردف بصدمة ...
_ بتقول اية ....؟!!!!! مين دي ...؟!!!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
إن أردت مُفارقتي لا تَجتهد بالأسباب، فأنا من الذين يُفارقون من تلميح ...
كانت روان تتابع عملها وتدريبها بالأسفل مع حبيبة التي أتت أيضاً الي الشركة ...
ثواني واتجهت إليها لبني لتردف بأسف ...
_ أنا اسفة جدا يا استاذة روان علي اي حاجة صدرت مني انا مكنتش اعرف ان حضرتك زوجة آدم باشا ...
روان وهي تحرك رأسها بإبتسامة ...
_ لا ولا يهمك ... اتفضلي روحي كملي شغلك ...
لبني بإيماء واحترام فهي لا تريد فقدان الوظيفة ...
_ تمام بعد إزنك ...
اتجهت لبني لتتابع عملها بينما حبيبة ضحكت بشدة بعد هذا الموقف لتردف بمرح ...
_ الله الله ايه تغير المواقف الرهيب دا ...؟! هي عرفت أمتي انك كنتي مرات آدم باشا ...؟!
روان بإبتسامة ...
_من شوية كدا ... المهم دلوقتي انتي عملتي اية وليه جاية الشغل متأخرة انهاردة ...؟!
حبيبة بتوتر ...
_ مف ... مفيش ...
روان بمرح ...
_ بقولك اية يا بت شغل مسلسل مدرسة الروابي للبنات دا ميمشيش هنا اوعي تكوني كنتي في بيته ...؟!!!!
حبيبة بضحك وسخرية ...
_ نعم ...؟! بيته ...؟! لا طبعا أنا صحيح بحبه لكن عمري ما اعمل كدا أنا مش مختومة علي قفايا يعني يا روان وبعدين بطلي ظلم في أمجد بقي الواد بقي والله بيحبني احلفلك بإية دا كفاية والله إني لما بسمع صوته خلاص كدا بنسي الدنيا كلها ...
روان بإشمئزاز ...
_ هرجع من المُحن يا ررربي فكرتيني بأغنية نسيتي وانا كنبك كل التونيا واختفني من الأحلام ... انتي اوووفر اوووفر وبعدين بسمع صوته بنسي الدنيا ليه كان مشاري راشد سيادته وانا معرفش ...؟!
حبيبة بغضب ..
_ بطلي تريقة بقي ... خلاص بصي سيبيني اتدرب وانتي شوفي شغلك وخلاص ...
اومأت روان بسخرية منها وهي تدعو الله أن يهديها ...
ثواني وسمعت صوت شخص ما يتحدث الإنجليزية ....
التفت الجميع ليجدو أنه ويليام رئيس الوفد الأميركي ...
روان بمرح لحبيبة ...
_ الواد دا مصمم يدخل قلبي بوسامة أهله دي ليه ...؟!
حبيبة بضحك هي الأخري ...
_ يخربيت جماله يبخت مراته دا لو جوزي والله ما أطلعه من البيت ...
ويليام وهو يتحدث بالإنجليزية ...
_ كما عرفتم منذ قليل أني سأكون المسئول الرسمي عن تدريبكم طيلة الفترة التي سأجلس بها في مصر وهذا من أجل طلبة مصر واتمني ان يفهمني الجميع ... أولاً سيعطيكم حراسي ارقام لكل طالب فيكم وكل يوم سيكون هنا تدريب معين لبضعة ارقام اي بضعة طلاب فيكم مكونين من خمسة وعشرون فرداً ... اليوم سنبدأ من الرقم واحد الي خمسة وعشرون ... والمكان الذي سيتم تدريبكم به هو التحدث مع السياح في اهرامات مصر كرحلة إليها اولاّ وثانياً كتدريب لكم ... والرحلة ستكون غداً صباحاً بعد المحاضرات ... استعدو ...
قالها ورحل .... استلمت روان رقم ثلاثة عشر وحبيبة رقم خمسة وثلاثون ...
روان بضحك ...
_ اية دا يعني أنا هروح من غيريك بكرة ...؟؟
حبيبة بحزن ...
_ أنا كان نفسي اكون معاكي بصراحة نفسي اشوف الأهرامات اووي بس يلا إن شاء الله ابقي بعدك ...
روان بمرح ...
_ معلش يا حبيبة هو في هرم اكبر من الهرم اللي كان بيتكلم دا ... ؟! دا هرم مصر دا يبختك هتكوني معاه المرة الجاية في التدريب ...
حبيبة بضحك شديد ...
_ أيوة معاكي حق دا ولا حنين حسام هرم مصر يجدع ...
أنهت روان تدريبها في العمل واتجهت بالأعلي حتي تعمل بالسكرتارية ...
دقت علي الباب عدة مرات متتالية ليأمرها آدم بالدخول ...
دلفت روان لتجد أنه بإجتماع مهم في المكتب ... احمر وجه روان فهي لا تحب أن ينظر إليها أحد كما يفعل الجالسون الآن ...
آدم وهو ينظر لها بإبتسامة ويوجه نظره الجالسين أمامه بغضب من نظراتهم تلك اليها ...
_ بصي يا روان روحي انهاردة مش مهم شغل السكرتارية انهاردة عشان حصل تغير في خطط اليوم ... وبكرة نبدأ عشان أنا هخلص الإجتماع وهروح فرع تاني في المجمع ومش محتاج سكرتيرة انهاردة ...
روان بإيماء واحترام له أمام الآخرين ...
_ تمام يا آدم باشا ... عن إزنك ...
خرجت روان من الشركة بعدما اخذت أطفالها من دادة فتحية وركبت السيارة التي أتت بها الي الشركة ، اوصلها حراسه الي المنزل ...
نزلت روان من السيارة وصعدت بالأعلي الي منزلها ...
فتحت روان باب المنزل بهدوء ليقابلها صوت والدتها الرنان ...
_ انتتتي خدددتي العيااااال الشغغغغغل يا رواااااان الكااااااااللللب وكمان مبترددديش علي التليفووووون ... دا انتي يوووومك اسووووووود يوووومك اسووووووود ....
روان بضحك ...
_ ابوس ايدك يا ماما إهدي مكنش ينفع اسيبهم عشان كانو بيعيطو ومتخافيش محدش شافهم آدم بعت حراسة تاخدنا وتودينا الشغل وترجعنا تاني وكمان كان جايب دادة لعياله متخافيش علي العيال ياما عيالك في إيد أمينة عمري ما نسيتهم ابدا ولا سبتهم لحظة انهاردة ...
الأم بشك ...
_ انا مش مطمنالك لكن لو في عربية بتاخدك وتوديكي يبقي خلاص ... يلا عشان تاكلي أنا مش عارفة والله مش خايفة علي عيالك من العين ازاي ...
روان بمرح ...
_ قال يعني الأجانب بيخافو ما هم زي القرود تلاقي صورة عيالهم علي النت وعادي ، اشمعنا المصريين يعني مقضينها عين وغين ...
انتهي اليوم في مصر ... وآتي صباح اليوم التالي علي الجميع ...
فتحت روان عيونها بوهن واتجهت بعدما ارتدت ملابسها الي الأسفل وهذة المرة لم تأخذ أطفالها فاليوم هو ميعاد رحلة الأهرامات بالنسبة إلي فريقها في الترجمة ....
اتجهت روان وركبت الأوتوبيس الذي أتي أسفل منزلها حتي يقلها مع باقي الفريق الي أهرامات الجيزة ...
وبالفعل وصلو جميعا أمام الأهرامات ووقفو بإنتظار الفريق الأميركي تحت إشراف ويليام حتي يأتون ...
وقفت روان بعيداً قليلاً عن زملائها تتحدث مع والدتها في الهاتف ...
ثواني ونظرت روان بعيداً بعض الشيئ ... شهقت بصدمة شديدة ... يا إلهي ما الذي يحدث يا تري ...
روان بصدمة وهي تتحدث في الهاتف ...
_ ماما هكلمك بعدين أنا الحمد لله وصلت بالسلامة زي ما قولتلك امبارح بالليل اني هروح الأهرامات أهو وصلت الحمد لله ...
أغلقت روان الخط مع والدتها ووقفت من بعيد تنظر وتشاهد هل ما رآه نظرها صحيح يا تري ...؟!
هل هذا نفسه هو الشخص الذي تظن حبيبة صديقتها أنه يحبها ... ؟! ام هو شخص آخر ...؟!!!
كان يقف أمجد من بعيد مع فتاه ترتدي الهوت شورت يبدو من شكلها أنها سائحة يضحك معها ويضع يديه علي كتفيها العاريتين ....
صدمت روان بشدة مما رأته ...
ماذا سيحدث يا تري ...؟!!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
_ أنا عارفة أن معاد الحلقة كان امبارح مش يوم الجمعه يا قمراتي بس انا امبارح ولله الحمد خطيت أول خطوة في طريق نجاحي في الحياة ككاتبة روائية وبفضل ربنا أولاً ثم انتو أنا اتكرمت امبارح من المجلس الأعلى للثقافة والفنون بلقب اشهر كاتبة لسنه ٢٠٢١ 😍😍🙏❤️
يا رب لك الحمد بجد اول مرة امبارح احس اني فعلاً أن شاء الله بدأت بعيدا عن السوشيال ميديا اشوف النجاح علي أرض الواقع ولله الحمد بجد بشكركم من قلبي علي كل حاجه عملتوها عشاني كان نفسي اووي اشوفكم كلكم امبارح وأتصور معاكم عشان انا اصلا من المعجبين بيكم قبل ما تكونو من المعجبين بيا أنا بحبكم اوووي اووي والله ربنا يحفظكم ليا يا رب يا رب❤️❤️
دي صوري في الحفلة يا رب تكون عجبتكم واشوفكم إن شاء الله بعد يومين الساعة ٢ بالليل ❤️
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل الثاني وثمانون 82 - بقلم سيدة القلم
الحلقة الثامنة والستون ... ♥️
أنا قولتلكم إني هعملكم مفاجأة صح ؟!
المفاجأة بقي أن البارت كله لآدم وروان عشان أحداثهم كتير انهاردة والبارت الجاي هتشوفو الأبطال تاني بس البارت دا ناس كتير طلبته مني اني اعمل لآدم وروان بارت كامل ليهم لوحدهم عشان وحشوكم (◠‿・)
_ أعمل نجمة بليز يا قمر عشان البارت يوصل لغيريك ✯
المرأة التي تقرأ . . لا تستطيع أن تعشـق بسهولة . .
إنها فقط تبحث عن نظيرها الروحي الذي يشبه تفاصيلها الصغيرة ....
نظرت وعلي وجهها علامات الصدمة والغضب الشديد تجاه هذا الشخص المسمي " أمجد " ..
لم تنتظر روان دقيقة واحدة وأخرجت هاتفها الذي بحوذتها والتقتت بعض الصور من علي بعد لأمجد هذا الشخص الخائن الذي أوهم صديقتها "حبيبة" أنه يحبها وأنه سيتزوجها وحبيبة كالغبية صدقته ...
أغلقت روان الهاتف بعد هذة الصور ، وقررت أيضاً التفكير بخطة تكشفه أكثر من هذا حتي لا يقول أمجد أنها فوتوشوب وأن روان تكره حبيبه فهي تعلم جيداً حركات الرجال الخائنين عندما يُكشفون ...
اتجهت روان الي فريقها الذي سيدربه قائد المجموعة بعدما وصل وهو نفسه مدير الوفد الأميريكي ...
وقفت روان في آخر الصف لتسمع كلمات هذا الرئيس المسمي "ويليام" وهو يتحدث الإنجليزية بطلاقة لا تفهم منها حرفاً من سرعته في الكلام ...
انهي ويليام كلامه وبعدها تفرق الفريق حتي ينفذون ما أمرهم به ...
لم تفهم روان بالطبع ما الشيئ الذي أمرهم به ... لتتجه له وكان هو الآخر يراقبها بإبتسامة وسيمة للغاية أبرزت طابع الحسن في ذقنه مع عيونه الزرقاء التي ظهرت من أسفل تلك النظارات الشمسية الشفافة بعض الشيئ ...
روان بإبتسامة وهي تتحدث معه بالإنجليزية بحرج ..
_ i didn't listen to you sir ..
ويليام بضحك ...
First , it calls (hear you ) not ( listen to you ) ... There's a different between both of them ...
أولاً أنها ( لم استطع سماعك لك ) وليس ( لم أنصت لك ) هناك فرق بين الكلمتين ...
روان بعدم فهم ماهو الفرق او اي شيئ ...
_ okay, okay , thank you فري much ...
قالت روان جملتها واتجهت لتسأل شخصاً يفهم ما الحوار بالظبط حتي يخبرها ما الذي يريده هذا المُدرب ...
ضحك ويليام عليها وهو يراها تتجه لتسأل أحد ما لأنها لم تفهم شيئاً ...
روان وهي تسأل أحدي الفتيات الآتي في دفعتها ولكنها لا تعرفها ...
_لو سمحتي هو المدرب قال اية ...؟!
التفتت لها الفتاة لتردف بإبتسامة ...
_ هو قال إننا نتدرب علي السياح الأجانب ونسألهم اسأله مباشرة ونتعرف عليهم بالإنجليزي ...
روان بحرج ...
_ طب اعملها ازاي دي ...طب ماشي شكرا يا قمر ...
قالتها روان وابتعدت عن تلك الفتاه ... سارت روان تتمشي قليلاً بمفردها في حر الصيف في صحراء الجيزة عند الأهرامات ...
لتردف في نفسها بخبث ...
_ قال يعني لو مكلمتش حد هيعرف ... الأحسن أن أنا استغل الوقت واراقب الاستاذ خازوق اللي إسمه "أمجد" عشان أوري الأستاذة أم خازوق "حبيبة" صاحبتي حقيقته القذرة ...
اتجهت روان تبحث بعيونها عنه فقد تركته في هذا المكان ... اتجهت تسير خلف إحدي الأهرامات لتلمحه من بعيد وهو يُقبل تلك الفتاه من خدودها وهي تضحك بشدة ...
روان بخبث وهي تخرج هاتفها وتقترب منه حتي يلتقط الهاتف وجهه عن قرب ...
_ اضحكي يا اختي اضحكي بكره تضحكي أنتي وهو في نار جهنم اكيد الباشا بيعمل كدا عشان تسفريه وتتجوزيه وياخد الجنسية مفكر نفسه احمد ذكي في فيلم "النمر الأسود " ...
اقتربت روان أكثر وفتحت هاتفها اصطنعت أنها تصور نفسها بينما هي تصورهم فيديو أمامها مباشرة وقد كان وجه "أمجد" ووجه تلك الفتاة ظاهر وواضح في الفيديو ...
أنهت روان مهمتها وهي غاضبة بشدة لأن صديقتها الغبية وثقت بهذا الشخص ...
اتجهت روان بعدما أغلقت هاتفها ووضعته بجيبها الي مجمع الطلبه مجدداً ... لتجدهم ما زالو مشغولين في التحدث مع الأجانب والسياح المتواجدين في مصر ...
وقفت روان تنتظرهم بملل حتي سمعت صوتاً يناديها من خلفها ولقد كان مألوفاً إليها ...
التفتت روان لتجده ويليام ...
نفخت روان أوادجها بملل فهي لا تفهم كل كلامه وهذا يغضبها بشدة ...
ويليام بأبتسامة وباللغة الإنجليزية ...
_ why y rn't with yr friends ...!!
( لماذا انتي لستِ مع اصدقائك في التدريب ..؟! )
روان بتمثيل ...:
Because I hate new people , sorry ....
اسفة أنا اكره الأشخاص الجدد ...
ويليام بتفهم ...:
_ you mean you are introvert ...
( تعنين انكِ انطوائية ...)
روان بغضب ...
أنا environment ...?! أنا بيئة يا بيئة ...؟!
ويليام بضحك ...
_ No , No , i said introvert or unsocial ...
أخرجت روان هاتفها بعدما فاض بها الكيل وبدأت تترجم ما يقول علي برنامج ترجمة ... لتفهم أن هذة الكلمة معناها انطوائي ...
روان وهي تتحدث في البرنامج حتي يترجم البرنامج
ل ويليام ما تقوله ...
_ الموضوع ليس كما تظن ولكن لا بأس أنا فقط لا أحب الأشخاص الجدد بسبب خوفي من فيروس كورونا ...
ويليام بإيماء وقد ترجم له البرنامج الآلي ما تقوله روان ...
ليردف هو الآخر بتفهم وباللغة الإنجليزية ...
_ لا بأس ولكن دعينا إذا نتحدث سوياً كنوع من التعارف والتدريب أيضاً دون هذا البرنامج الآلي من المفترض انكِ طالبة بكلية اللغات والترجمة لا يجب عليكي استخدام مثل هذة البرامج ...
روان بضحك وما زالت تستخدم البرنامج ...
_ أنا أفضل استخدامه لأنك تتحدث بسرعة وانا افهم الكتابة أكثر من التكلم لهذا انجح بالامتحانات دون الشفهي ... بسبب التحدث بسرعة ...
ويليام بضحك وقد فهم ما تعنيه روان ...
_ علي العموم فترة التدريب انتهت وسنتناول الغداء الآن ...
روان وهي تنظر في ساعتها ...
_ آسفة سيد ويليام .. سأرحل الآن لأن هذا موعد عملي في الشركة ...
ويليام بإبتسامة وسيمة وتفهم ...
_ حسناً ... تفضلي ...
بالفعل اتجهت روان لتستقل تاكسي الي العمل فقد مر ساعتين في مكان التدريب من الساعة العاشرة وحتي الثانية عشر ظهراً وهذا بالضبط ميعاد عملها عند آدم الكيلاني ك سكرتيره ...
اتجهت روان بالتاكسي الي الشركة ...
نزلت منه وأعطته النقود واتجهت داخل الشركة تتمشي بتعب ... كانت تشعر أن معدتها تؤلمها فهي لم تتناول أي شيئ منذ الصباح وهذا جعلها تشعر ببعض الدُوار أو الدوخه والتعب ...
دلفت روان الي داخل الشركة وصعدت الي مكتب آدم الكيلاني ...
طرقت روان علي باب المكتب لتسمع صوت آدم يأمرها بالدخول ...
دلفت روان الي داخل المكتب وهي ما زالت تشعر بالتعب ...
آدم بغضب عندما رآها ليقوم من مكانه ويتجه إليها بغضب ...
_ هو انتي كنتي فين من بدري ...؟! الحراس وصلو بيتك عشان ينقلوكي ومنزلتيش ...؟!! كنتي فين وإية اللي أخرك كدا .....؟!!
روان بهدوء وهي تنظر أرضاً ...
_ آسفة جدا يا آدم باشا لتأخري بس دا بسبب المواصلات وبسبب أن الأستاذ ويليام اللي بيدربنا أخدنا الأهرامات عشان نتدرب هناك وانا كنت مع الفريق المُلزم بالتدريب ...
آدم بصدمة ...: نعم ...؟ اخدكو فين ...؟!!
روان بهدوء ....: الأهرامات يا فندم في الجيزة ...
آدم بصدمة وغضب شديد ...
_ انتي جاية من الجيزة ل ٦ اكتوبر لوحدك يا روان ...؟؟!
روان بإيماء وهي تشعر بالتعب ففي مصر وبالتحديد القاهرة إذا تنتقلت من مكان لمكان ليس بالأمر السهل الأمر أشبه بالسفر حتي لو كانت المسافة ليست بعيدة ...
_ أيوة يا آدم باشا ...
آدم بغضب شديد وهو يحاول تمالك اعصابه ...
_ ومقولتليش امبارح ليه انك متزفته رايحه الجيزة ...؟!!
روان بغضب ...
_ متزفته ...؟! دا اسلوب حوار دا ...؟! علي العموم كنت حضرتك مشغول في اجتماعك وانا مشيت عشان مينفعش اقولك قدام الرجاله والاجتماع اني متزفته رايحه الجيزة عشان الكل هيسأل ليه بقولك اصلا ...؟!
آدم بغضب ...
_ علي العموم أنا كلامي مش معاكي علي التأخير دا انا كلامي مع اللي بيتصرف من دماغه وواخد الدفعه بتاعتك للتدريب ... دلوقتي اتفضلي علي شغلك ...
روان بهدوء ...
_ فين مكتب السكرتارية ...؟!!!
آدم بخبث وهو يتجه ليجلس علي الكرسي أمام المكتب ...
_ في المكتب جنبي ... واتفضلي كل الأوراق دي محتاجة تتراجع كويس وتتجاب عشان امضيها بعد ساعتين ولازم تتراجع كويس اووي يا ... يا استاذة روان ...
قالها بسخرية وبداخله يستوعد لها بعقاب شديد ...
اومأت روان بغضب داخلي فالأوراق كثيرة جدا علي هذة المدة ... ولكنها صممت علي عدم فعل أي شيئ سوي العمل وفقط العمل لإنهاء تلك الأوراق ...
أخذت روان الاوراق من أمامه لتردف بغضب وهي تنظر بهم ...
_ ثواني دا بالانجليزي ...؟!!!
آدم بخبث وهو ينظر لها بتوعد ..
_ والله المفروض حضرتك في شركة انترناشيونال يعني مش هنكتب صفقاتنا بالعربي ... وأكيد برضه انتي هتبقي خريجة ألسن انجليزي يعني فاهمة انجليزي ... اتفضلي يلا علي شغلك ...
غضبت روان بشدة منه ، ولكنها قررت أن تثبت له أنها قادرة علي فعل أي شيئ وليس كما يظن هو أنه عندما يفعل هذا قد تهرب علي الفور من العمل ...
أخذت الأوراق وسارت الي المكتب المجاور له والذي كان في الماضي ل ( رضوي إمام ) سكرتيرة الآدم ...
دلفت روان الي المكتب وبدأت العمل دون حتي تناول أي طعام منذ الصباح فهي لم تتناول افطارها او أي شيئ ...
بدأت روان بمراجعة الأوراق ولأنها لم تفهم معظم الأشياء ولا تعرف استخدام الحاسوب أمامها جيداً ... استعانت بهاتفها مثلنا جميعاً في برنامج ترجمة لتترجم ما المكتوب حتي تستطيع فهمه ...
استخرجت روان بعض الأخطاء في الأرقام بداخل الأوراق فكانت شركة الآدم ستخسر ما يقارب مآئة الف جنية بسبب صفر (٠) لم يضاف الي ورقة معينه ... راجعتها روان جيداً مراراً وتكراراً واضافت الصفر الي تلك الورقة ...
مرت ساعتين وروان تراجع الأوراق الأخري خوفاً من أن يكون هناك خطأ آخر يطيح بشركات طليقها أو بالأحرى زوجها السابق ... فهي أيضاً خائفة عليه من الخسارة ...
حملت روان الأوراق بيديها وهي تشعر بتعب شديد فقد قارب العصر علي القدوم وهي لم تُصلي الظهر ولم تأكل أي شيئ منذ الصباح ...
طرقت روان باب مكتب آدم ليسمح لها بالدخول ...
روان بعدما دخلت المكتب ...
_ أنا راجعت كل الأوراق يا فندم و ...
نظر لها آدم بصدمة من شكلها هذا ..
ليردف بسرعة وهو يقوم ليقف أمامها ...
_ روان انتي كويسة ...؟! مال وشك شاحب كدا ليه ....؟!!
روان وهي تبتلع ريقها بهدوء فقد كانت متعبه طوال الوقت بدون أخذ استراحة سواء في الشمس طيله النهار أو في العمل دون طعام ...
_ أنا الحمد لله بخير ... أنا طلعت لحضرتك خطأ في الأوراق ... وهو مية الف جنيه كان في صفر زيادة في الصفقة حضرتك كنت هتمضي عليها وكان هيخلي حضرتك تخسر مية الف جنية وشوية .....
آدم بإنبهار وابتسامة من أنها مهتمة الي هذا الحد فلا أحد كان قد يلاحظ هذا حتي هو نفسه قد خسر الكثير من مآت الألوف من قبل بسبب اشياء غبيه كهذة ولكن الأمر لم يشكل هذا الفارق عنده فهو ملياردير ...
آدم بضحك ...
_ ماشي يا روان هاتي الورق اما امضي عليه ...
اتجه آدم ليجلس علي الكرسي أمام المكتب بهدوء وهو ينتظرها أن تأتي اليه ... بالفعل اتجهت روان للوقوف بجانبه بخجل بعض الشيئ من هذا الاقتراب ...
مالت عليه بجزعها العلوي لتضع الأوراق أمامه لينظر لها آدم وهو يبتسم بشدة وإشتياق لا يدري سببه .........
يا لك من منفصم يا آدم الم تكن تلك التي لن تعود إليها أبداً ...؟!
آدم وهو يمضي علي الأوراق ...
_ راجعتيها كويس ...
روان وهي تشعر بالتعب يزداد عليها ومعدتها بدأت تؤلمها بشدة ..
_ أيوة ...
آدم وهو مركز النظر في الأوراق ...
_ قدرتي تفهمي الإنجليزي و ...
نظر لها ليردف بسرعة واستغراب ...
_ مالك يا روان انتي كويسة ...؟!
لم تستطع روان الصمود من كثرة التعب طيلة اليوم ،
أنخفض ضغط دمها بسرعة ورغماً عنها مالت للسقوط علي الأرض ...
آدم بسرعه وهو يقوم من علي الكرسي ...
_ رواااان ...
التقطها آدم بسرعه قبل أن تقع وكانت روان في حاله شبه إغماء من التعب ولذلك أسندت رأسها عليه بتعب شديد ...
آدم وهو يحملها دون تردد بخوف كبير عليها ...
_ انتي كويسة يا روان ....؟!
حملها آدم علي يديه دون تردد بخوف شديد عليها ... واتجه بها إلي الأريكه الموجودة في حجرة المكتب ...
وضعها آدم علي الأريكه في وضع النوم وفرد لها قدميها وهو يحاول إفاقتها ....
_ روان حاولي تردي عليا انتي كلتي حاجه انهاردة ...؟!
هزت روان رأسها بنفي ... ليغضب آدم بشدة وفي سره اقسم علي معاقبه المسئول عن تعبها طيلة النهار والسفر بمفردها من اجل تدريب غبي ...
حمل آدم هاتفه وبغضب طلب بعض الأرقام ليردف بغضب ...
_ هاتلي أكل من الكافتيريا اللي تحت دي بسررررررعة عشر دقايق وتكون قدااامي ...
اغلق الخط بغضب ووجهه يكاد يقتل من أمامه من نظراته الغاضبة تلك ...
آدم وهو يوجه نظره مجدداً الي روان النائمة أمامه بتعب شديد ....
_ ينفع كدا يا روان ... ؟ ينفع كدا يا ... يا حبيبتي ...؟
قالها آدم بحزن وغضب منها علي إهمالها نفسها بهذا الشكل ...
اتجهت يديه لتفك حجابها ... لم تعترض روان فهي ليست في المزاج الذي يسمح بالاعتراض علي أي شيئ ...
وبالفعل فك آدم لها حجابها ليجدها رابطة شعرها بما يسمي ( توكة) ... ضحك آدم رغماً عنه علي شكل شعرها المربوط بطريقة طفوليه فهو قد اعتاد عليه منساباً في منزله لأول مرة يراه بهذا الشكل ولكنه نوعاً ما يروق له ... يشعر أنها تشبه الأطفال ...
ابتسم طويلاً وهو يراقب وجهها الذي يعشقه بشدة ويعشق تفاصيله تلك ...
امتدت يديه الي وجنتيها ليسمع صوتها المتذمر بغضب
..
_ آدم لو سمحت أبعد ايدك أنا مش قادرة اتكلم ...كفاية اللي انت عملته ...
ضحك آدم عليها بعشق ....
ثواني وابتسم بخبث ...
_ أنا لسة معملتش حاجة لما تفوقي بس وانا هربيكي ، محدش يعمل عملتك دي انهاردة يا روان أنا لسه ليا حساب معاكي لإهمالك نفسك بالشكل دا بس حسابي هيبقي اكبر مع المسئول عن اللي مرمطك انتي والدفعة بدون إذني ....
دق أحدهم الباب ليقوم آدم مسرعاً قبل أن يُفتح الباب ويري الشخص شعر روان ...
فتح آدم الباب فتحة صغيرة ليردف وهو يأخذ كيس الطعام من يد عامل التوصيل ...
_ انزل خد حسابك من الخزنه ...
قال جملته واغلق الباب جيداً بالمفتاح من الداخل حتي لا يزعجه أحد أو يقتحم عليه أحد الباب وخصوصاً أن روان بدون حجاب الآن ...
اتجه إليها وفي يديه كيس الطعام ليردف بأبتسامة ...
_ قادرة تقومي تتعدلي عشان أكلك ولا أقومك أنا ...
روان بتعب وهي تفتح عيونها ....
_ أنا عايزة اشرب ... هاتلي بوق ميه ابل بيه حنكي ابوس ايديك ...
آدم بصدمة وضحك ...
_ حنكي ...؟!!!!!
اتجه آدم وهو يضحك بشدة علي كلمتها تلك ، فبحياته لم يسمعها ابداً ...
ثواني وأحضر المياة لها ...
اعتدلت روان في قامتها بعض الشيئ لتأخد منه الزجاجة وتشرب ... رغماً عنها وهي ترفع رأسها تدلت ربطة شعرها لتقع علي الأريكة وينفرد شعرها من كثافته ليتدلي من رأسها الي الأريكة بشكل جذاب للغاية ...
نظر آدم إليها وعيونه تلمع بشدة يا إلهي لماذا أصبحتي اجمل بعدما تركتكِ ...؟! اصبحتي أجمل أم أنا فقط من يتخيل جمالكِ ام انكِ حقاً بهذا الجمال وأنا الذي لم يراه ....؟!
نظر لها مطولاً وهي تشرب المياه يراقبها بعطش هو الآخر يريد أن يتروي ولكن ليس من المياه ... بل منها هي ...
انزلت روان الزجاجة لتردف بغضب ...
_ يا ررررربي نفسي ماما توافق اقص شعري ...
آدم بسرعة وغضب ...
_ ايااااااكي ايااااااكي تعملي كدا ، هقص رقبتك وراه علطول ...
روان وهي تنظر له بإستغراب وغضب ...
_ وانت مالك شكلك انت ...؟! اوه سوري نسيت انك المدير ... حضرتك مال شكلك يا استاذ آدم ...؟!
آدم بغضب ...
_ رواااااان لمي لسااااانك ... وبعدين اصلا شعرك هو الحاجة الحلوة الوحيده فيكي وعلي العموم براحتك ...
روان وهي تنظر له بلؤم ....
_ هو الحاجة الحلوة الوحيدة فيا ...؟! يا ولا يا زعيم ...؟! طب وبالنسبة لأبيات الشعر اللي كنت حضرتك بتقولهالي ليل نهار في خدودي وعودي وعيوني وكل حاجه راحت فين يا استاذ آدم ...؟!
_ معلش بقي معذور يا استاذة روان ما انا مكنتش شايف بنات حلوة ... بس اهو ادينا أطلقنا وشوفت انك مش الواو يعني ...
روان بغضب وهي تشعر بإهانة أنوثتها ...
_ والله ..؟! ولما أقوم دلوقتي اتمشي في الشركة وانا كدا هترتاح ...؟!
تحول وجهه الي الغضب وقد نجحت في استفزازه ليردف بغضب ...
_ نعم يا رووووحمممممممك ....؟؟؟ طب تبقي تفكرررري بسسس يا روان مجرررد التفكير ممنوووووع فاهمة ...؟!
روان بضحك شديد عليه ...
_ انا دلوقتي فعلاً اتأكدت انك مريض نفسي ... هات الأكل كدا وريني الكيسة دي بتقول أية ... دا كشري صح ...؟!
أعطاها آدم الطعام وهو يضحك عليها ...
أمسكت روان الكيس وفتحته لتجد ساندويتشات من الشاورما مع مستلزماتها ...
روان وقد دغدغ الطعام برائحته أنفها ...
_ اية يسطي الجمدان دا ...
أخرجت روان الطعام من الكيس وبدأت بإلتهامه ...
روان وهي تأكل بشراهة وجوع ...
_ ما تتفضل معايا يا آدم ... ولا اقولك بلاش اصل الأكل يدوبك علي قدي وعشان بعد ما اخلص اكل الاقي حد ايديه نضيفة تصب عليا ميه اغسل ايدي ...
آدم بسخرية ...
_ في حمام علفكرة يا هبلة ...
روان بإيماء ...
_ أيوة ما أنا عارفة بس في الدور اللي تحت وانا مش هطلع وأيدي كدا ...؟!
_ ومجاش في بالك مثلا ان المدير عنده حمام في المكتب ...؟!
روان بمرح ...
_ أيوة يا عم مين قدك بقولك إية يا آدم احنا نخلص شغلنا ونطلع علي برنامج " شيخ الحارة " زي مي حلمي ومحمد رشاد وسمية الخشاب وأحمد سعد عشان اخد ترند زيهم واتشهر ويبقي معايا فلوس بقي واعمل شركة تنافس شركتك ...
ضحك آدم بخفوت عليها ...
_ علفكرة أنا خطفتك زمان بسبب شركة نافست شركتي فمعنديش مانع اخطفك تاني عشان شركتك تنافس شركتي ...
روان وهي تضع لقمة كبيرة في فمها ...
_ هو عود الملوخية السبب في كل اللي انا فيه دا عارف لولا أمي مكنتش عملت ملوخية علي الغدا مكنش دا حصل اه والله مكنش دا حصل ...
آدم بعدم فهم ...
_ عود ملوخية ...؟!
روان بمرح ...
_ هفهمك ... اصل لما الدكتور اسلام السيوفي اتقدملي مكنتش بحبه فمكنتش هوافق عليه لولا لعبه اقطف الوردة مثلا وأشوف هوافق ولا مش هوافق ومكنش عندي ورد فجبت عود ملوخية وللأسف حظي جه اني هوافق علي الدكتور اسلام ... واهو اديني معاك وخطفتني واتجوزتني بسبب عود ملوخية اه والله زمبؤلك كدا ...
آدم بغضب ...
_ خلصي أكلك يلا عشان ورايا شغل مش فاضي لرغيك دا ...
قالها وهو يخفي حزنه وغيرته عليها من أنها كانت ستكون لغيره ...
روان بسخرية ...
_ قال يعني أنا اللي هموت واقعد ...
رن هاتف آدم في تلك اللحظة ليرد آدم عليه بغضب وباللغة الإنجليزية ...
_ استاذ ويليام كيف تتجرأ دون اذني وتأخذ فريق التدريب الي منطقة الجيزة ...؟! الا تعلم أن لا شيئ مسموح هنا دون إذن مني ...؟!
صمت آدم ليتابع بعدها بقليل بغضب ...
_ صدقني لن افوت ما فعلته ، حتي لو اضطررت لإلغاء الصفقة نهائياً بسبب تلك الحركة سأفعل انت لست مدير المكان حتي تتصرف من عقلك حسناً ...؟
قالها آدم بغضب كبير ... واغلق الخط في وجه ويليام وهو يتوعد له ...
نظرت روان له بخوف وهي لا تعلم لماذا هو غاضب فقد كان يتحدث الانجليزية بسرعة ولم تفهم سوي كلمة ويليام ...
آدم وهو ينظر لها وهي تأكل ...
_ اياكي يا روان تروحي في حته تانية من غير اذني فاااهمة ...؟!
روان بغضب هي الأخري ...
_ بص يا استاذ آدم حضرتك مديري وكل حاجه لكن لما تبقي معين حد يدربني ساعتها يبقي اللي بيدربني هو المدير المفروض عليا اسمع كلامه وأشوف التدريب هيبقي فين واروح و ..
آدم بغضب وهو يقترب منها ووجهه لا يطمئن بالمرة ...
_ استني كدا ...؟! انتي اتكلمتي معاه ...؟!! هو كلمك أو انتي كلمتيه ...؟! لسانك خاطب لسانه ...؟!
روان بغضب وسخرية ...
_ حضرتك مالك ...؟!
كاد آدم أن يفعل شيئاً يندم عليه ولكنه امسك علبة كانت علي المكتب والاقاها بغضب بعيداً لتتكسر وتتهشم من شدة غضبه ...
آدم بغضب شديد ...
_ البسي حجابك واطلعي بره دلوقتي يا روان احسنلك ...
بالفعل من خوفها مما حدث ارتدت روان حجابها بسرعة وأخذت الطعام فهي جائعة ورحلت بسرعة من مكتب آدم دون تعقيب فهي تعلم كم هو غاضب الآن ...
خرجت روان من المكتب الي مكتبها ...
دخلت واغلقت الباب ... ثواني وتذكرت شيئاً ما مهماً للغاية ...
فتحت روان هاتفها ورنت علي " حبيبة " صديقتها ...
لترد حبيبة علي الناحية الأخري ...
_ ازيك يا روان فينك وحشتيني ...؟!
روان بغضب ...
_ حبيبة ... تعرفي تجيلي الشركة دلوقتي ...؟!! الموضوع مهم جدا جدا فوق ما تتخيلي ...
حبيبة بإستغراب فقد كانت في سكن الطالبات بالجامعة ...
_ بس الشركة بعيدة عن هنا ... في إيه إحكي خضتيني ...؟!
روان بغضب ...
_ اهدي كدا وركزي معايا عشان لازم تشوفي بنفسك ... دلوقتي هتكلمي أمجد حبيبك وتسأليه انت فين ضروري تعملي كدا وبعدها تعاليلي فوراً ... لازم تيجي ...
حبيبة بصدمة وقد شعرت بشيئ ما ...
_ حاضر ...
أغلقت "حبيبة" الخط مع روان وبالفعل نفذت اوامر روان ، رنت علي " أمجد " لتجده يغلق في وجهها الخط ..
بعد دقائق ارسل لها رساله علي واتساب أنه مشغول في العمل لا يستطيع الرد عليها ...
قامت حبيبة بسرعة واتجهت خارج السكن الي روان في الشركة تدعو الله أن يكون كل شيئ بخير وان يكون الأمر مجرد شيئ عادي وليس شيئاً كالذي تتوقعه ...
أما روان علي الناحية الأخري ...
سمعت روان صوت الهاتف يرن بالمكتب وآدم يستدعيها ...
بالفعل اتجهت روان إليه ...
فتحت الباب لتردف بحزن ...
_ خير يا آدم باشا ... حضرتك عاوزني ليه ...؟!
قام آدم من مكانه علي الكرسي واتجه إليها ،
وقف أمامها ليردف بصدمة شديدة ...
_ روان ... أنا لقيت مكان ندي اختي ...
روان بصدمة ...
_ إيييية ...؟؟!!
آدم بإيماء ...
_ أيوة زي ما سمعتي كدا .... أنا كنت عارض مكافئة للي يلاقيها ، وفي تليفون حد بعت إشارة لمصر إنه لقي البنت اللي بدور عليها وكانت واقفة عند تمثال الحرية مع اسلام في نيويورك وبعتلي الصور ... معني كدا أن ندي مش مخطوفة يا روان هي هربانة بمزاجها و ...
روان بمقاطعة ...
_ ايااااك تتهمها الاتهام الباطل دا اياااك يا آدم متعملش زي هيثم اخويا لما انت خطفتني ... أتأكد الأول هي ولا واحدة شبهها وعلطول اطلع علي نيويورك انت وأدهم اخوك هاتوها ...
آدم وما زال عقله لا يستوعب الصدمة ...
_ يا رب يطلع اللي في بالي مش صح ... يا رب الزمان ميطلعش بيعيد نفسه وندي تحبه عشان أنا مش ناوي ارحمه ...
روان بسخرية ...
_ كما تدين تدان ... اللهم لا شماته ...
نظر لها آدم بغضب ... ثواني وأمسك هاتفه وأمسك يديها يشدها خلفه ليردف لها بهدوء ...
_ تعالي معايا ...
روان وهي تحاول سحب يديها يجرها خلفه ...
_ ابعددد هو اية اللي تعالي معايا سبني في موضوع مهم لازم اخلصه ...
آدم وهو يسحبها غير مبالِ بأي شيئ ...
_ قولتلك تعالي معايا ... في داهية اي حاجه ...
روان بغضب وهي تحاول سحب يديها ...
_ أنا ماااالي بيييك أنا مش مراااااتك عشان تاخددددني أبعد عنننني بقي ...
سحبها آدم خلفه دون الاهتمام بكلامها حتي وصلا الي خارج الشركة أركبها السيارة رغماً عنها ليردف وهو يقود بغضب ...
_يوسف وسيف عند حماتي صح ...؟!
روان بغضب كبير ...
_ أيوة صح وبمجرد ما نوصل هناك هنزل ومش هتشوف وشي تاني يا آدم ...
لم يستمع آدم لها بل ظل يقود السيارة حتي وصل إلي منزل حماته وفي الطريق رن هاتف روان برقم " حبيبة "
لترد روان بإحراج شديد ...
_ الو ... ايوة يا حبيبة اسمعيني ضروري ... عيالي دلوقتي في البيت بيعيطو وانا مش قادرة استني في الشركة روّحي متجيليش أنا اسفة والله مينفعش اسيب العيال كدا ...
حبيبة بغضب ...
_ طب في اية يا روان فهميني ...؟!
روان وهي تنظر لآدم بتوتر لا تريد كشف الأمر له ...
_ لما اروح هحكيلك تمام ..؟! بس اياكي اياكي تحكي اي حاجة لماجدة ها اوعي تحكي اني هقابلك وتقولي لماااجدة اي حاجه ها سلام عشان قربت اوصل ...
أغلقت الخط بسرعة في وجهها ،، لتستغرب حبيبة الأمر من هي ماجدة وإلام تلمح روان ...؟!
وبالفعل وصلو أمام المنزل بعد ربع ساعة ...
روان بغضب وهي تتجه لتخرج من السيارة ...
_ أنا ماشية و ...
لم تكمل جملتها حتي اغلق آدم عليها السيارة وصعد هو بمفرده ليأتي بالأطفال ...
روان بغضب وهي تنادي عليه ...
_ افتتتتح يا اااادم .... افتتتتح بقوووولك ...
لم يستجب آدم لها ... ونزل بعد دقائق بالأطفال ولا تعلم روان حتي كيف اقنع امها وكيف أخذهم منها ...؟!
اتجه آدم مجدداً الي السيارة يحمل معه أطفاله ...
ليردف بنبرة غير مطمئنه ...
_ مش هقدر اسافر من غيريك انتي وعيالي ...
روان بغضب شديد ...
_ هو حضرتك بتستهبل ...؟! ودا بصفتي اية بقي أن شاء الله ....؟!
آدم بخبث وهو ينظر لها بغمزة ..
_ بصفتك مراتي ...
قال جملته وانطلق بسرعة الي المطار حتي يسافرا تحت تذمر وغضب من روان ... ولكنه لا يبالي هو فقط سيحضر أخته بكل ما أوتي من ثمن وفي نفس الوقت هو يعلم أن عائلته مهددة من أعدائه أن تركها بمفردها هي وأطفاله في مصر قد يحدث لهم أي شيئ بالإضافة أنه يخاف عليهم بشدة وعلي روان بشدة الشدة ...
ماذا سيحدث يا تري .. ؟!
وعلي الناحية الأخري في كاليفورنيا ...
فتحت ندي عيونها اولا وكانت الساعة السابعة صباحاً ...
اتجهت ببطئ تجاه غرفة اسلام ... فتحت الغرفة لوحدها مفتوحة عكس كل مرة يتركها إسلام مغلقة ...
دلفت ندي ببطئ الي الداخل لتمسك هاتف إسلام ترسل رسالة مهمة الي أخيها ادهم الكيلاني تحذره من صفقات آدم ....
وبالفعل استطاعت ندي أن تمسك هاتف إسلام وهو نائم ولكنها لم تستطع فعل أي شيئ لأن الهاتف عليه باسورد ...
فتح اسلام عيونه في تلك اللحظه ....
لتردف ندي بخضة ...
_ بسسسم الله الرحمن الرحيم .... وأقسم بالله اتخضيت ...
قام اسلام بسرعة من مكانه قبل أن تضع ندي الهاتف بجواره مجدداً ...
_ انتي كنتي بتعملي اية في تليفوني يا ندي ...؟!!!!
ندي بثبات انفعالي رهيب ...
_ كنت راحة اكلم بتاع الدليفري عشان نفسي رايحة من امبارح علي طبق مكرونة بالبشاميل وحضرتك رافض تجبهولي قولت اجيبه أنا بنفسي ... بس التليفون عليه باسورد ...
سحب اسلام الهاتف منها ليجد فعلا انها لم تستطع فتحه ...
صدقها اسلام ببعض الشك أيضاً ...
ولكنه أردف بإبتسامة ...
_ تمام أنا هجبلك اللي انتي عايزاه ...
ندي بفرحة وهي تمثل بشدة ...
_ يعييش الدكتور اسلاااام القمر يعييش الدكتور اسلاااام ....
ابتسم اسلام بشدة ولكنه أصر علي اخفاء شعوره بالشك وأنه غير مرتاح لتصرفاتها ولكنه يعلم أنها لا تمثل فهذة الحقيقة ...
ندي بخبث وهي تنظر لعيونه ...
_ متشكش فيا يا دكتور أنا قلبي ابيض وبعدين أنا حبيت حكاية الخطف دي انت بس لو تآمنلي هتلاقيني بطاطا تحت رجليك ...
اسلام بهدوء وتفكير ...
_ آمنلك ازاي ...؟!
_ يعني تسبني براحتي اشم شوية هوا في جنينه الشركة كدة يعني ... أنا اصلا معرفش اتكلم انجليزي ولا اعرف اهرب لأني كدا كدا مش عارفة اي اماكن هنا ولا عارفة اي حاجه ...
أومأ اسلام لها بشك يريد إثبات شيئ ما لنفسه ...
_ تمام يا ندى ... وانا موافق ومن غير حراسة ومن غير مراقبة كمان ...
ندي بصدمة ...
_ بجد ...؟!!!
أومأ اسلام لها وبداخله ينوي شيئاً ما ... إن صدق ظنه ستكون ندي في خبر كان ... فماذا سيحدث يا تري ...
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
😂😂😂😂
اعتزل ما يؤذيك ماعدا آدم الكيلاني 😂😂😂👇
مين مستني مفاجأة بكرة إن شاء الله محضرالكم مفاجأه ♥️
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل الثالث وثمانون 83 - بقلم سيدة القلم
ليلي وعمار النهاية (١) ... ♥️
إعملي نجمة علي البارت يا قمر علي البارت ✯
ولو هتروحي عني في يوم اشوفك في البكا واللوم
_ محمد سعيد
طبعا زي ما قولتلكم قبل كدا في نهاية كل بطلين في الرواية ملهاش علاقة بباقي أحداث الرواية يعني من الحلقة الجاية هنكمل مكان ما كنا واقفين ... (✯ᴗ✯)
كان في منزله شارداً بالتحديد في تلك الشقة التي يقطن بها في الإسكندرية ...
نظر أمامه في غرفته وهو شارد يفكر فيما حدث بالأمس عندما كان عِند صديقه "شهاب" ...
بالأمس ...
عمار بصدمة ...
_ هي مين دي اللي ابوها وأمها أجبروها علي الجواز يا شهاب ...؟!
شهاب بحزن علي طالبته ...
_ طالبة عندي في الجامعة في كلية هندسة وبتشتغل معايا هنا اسمها " ليلي " انت مش هتعرفها يا عمار بس ...
عمار بصدمة كبيرة ...
_ معقول ...؟!! ليلي ...؟!!!
التفت نظر شهاب له بعدم فهم لماذا هو مصدوم هكذا ...
_ انت تعرفها ....؟!
_ ها ...؟! لا ... لا معرفهاش بس اتفاجئت بس ان في أب وأم ممكن يجبرو عيالهم علي حاجه ... بس انت يعني ايش ضمنك أنها متكونش عايزة اصلا العريس وبتستعبط ..؟!
_ عاوزة اية يا ابني انت عبيط ...؟! دي كانت بتعيط وغايبة عن الشغل والجامعة من كتر ما هي مش لاقية حل تقنع بيه باباها بس انا خليتها تقنعه ...
_ "خليتها تقنعه ازاي ...؟!" سأل عمار بتوتر وفضول ...
ابتسم شهاب بخبث ليردف بضحك ...
_ وانت مالك مهتم كدا لية ...؟!
عمار بتوتر ...
_ ولا مهتم ولا حاجه بس فضولي اعرف قولتلها أية ...؟!
_ قولتلها تقوله أنها تقول لباباها أنها تخلص ماجيستير الأول عشان يبقي ذهنها فاضي أنها ترد عليه وتقوله رأيها ، وتقدر تتعرف علي العريس زي ما هو عاوز ....
_ طب ... طب وباباها اقتنع ...؟!
_ والله معرفش يا عمار أنا لسه مسألتهاش عملت اية ... ؟! وبعدين برضه أنا مش فاهم انت اول مرة تهتم كدا بحد مش مجرد فضول لا اكيد دا حب ...
قالها "شهاب" بمرح وهو يقلد فيلم سمير وشهير وبهير بضحكة رنانة ...
ضحك عمار أيضاً ، ولكن بداخلة ألم رهيب ، هو يكره أن يعترف بهاء بداخله ولكنه حقاً يشعر بالحزن أن وافقت "ليلي" علي الزواج من هذا الشخص الذي فرضه عليها والدها ...
عودة الي غرفة عمار ....
كان ينظر إلي الهاتف في يديه بإبتسامة حزينة ... لم يمحو بعد زكرياتهم سوياً علي الرغم من اعترافه داخلياً أنه قد محاها من ذاكرته إلا أنه لم يمحو صورهم سوياً وزكرياتهم التي عاشوها ...
نظر إلي تلك الصورة في الهاتف عندما كانت في التراس أو البلكون عندما صورته ليلي _عندما كانت سمينة _ وهي تضحك من بلكونتها وهو علي الناحية الأخري في بلكونته يخرج لسانه بضحك للكاميرا وعيونه الزرقاء تلتقي مع موج البحر أمام عمارتهم والذي ظهر في الصورة ...
نظر في الصورة وعيونه مليئه بالدموع والحزن ... اشتاق اليها بشدة ، اجل هو يعترف أنه اشتاق اليها وأنه بالأمس عندما رآها وابتعد دون كلام بكي بشدة في تلك الليلة حتي اغرق الوسادة من كثرة البكاء والاشتياق لها ، يؤلمه قلبه ويا ليت ألم القلب عند الفراق هيناً معظمنا إن لم يكن جميعنا جربنا هذا الألم ...
مسح دموعه المشتاقة لها بعد فترة ، ارتدي ملابسه واتجه ليخرج من المنزل ، فهو اليوم سيذهب لزيارة أخيه عمر المتزوج ...
رن علي عمر ليرد الطرف الآخر بمرح ...
_ عماااار والله وليك وحشه يا اخويا ...
عمار بإبتسامة ...
_ إنت كمان وحشتني يا عمر ... عامل إية ...؟!
_ الحمد لله كويس ، اية انت فينك الغدا جاهز من بدري مستنيك أنا والست أوزعة لمار ...
ضحك عمار ليتابع ..
_ كلها نص ساعة واكون عندكم والله انت اهبل وهي هبلة اكتر منك ...
بالفعل اتجه عمار الي سيارته ليقودها نحو منزل أخيه فهو قد عزمه علي الغداء اليوم ...
وعلي الناحية الأخري في منزل تلك الجميلة صاحبة العيون الرمادية والخصر المنحوت من التمارين الرياضية التي تحرص علي ممارستها دائماً ...
كانت ليلي تضع السماعات في أذنيها وتتمشي علي ما يسمي " مشاية كهربائية " ...
كانت تغني وبداخل قلبها حزن باقٍ تتمني نسيانه ولكن كيف ...؟!
كيف تنسي شخصاً أحبته من قلبها وعلمها معني الحياه والحب ...؟!
كانت قبله تحب او تظن أنها تحب "جاسر" مديرها في العمل ولكنها اكتشفت أن جاسر هو مجرد حب مراهقة وإعجاب ليس إلا ... هي لم تحب من قلبها سوي من أحبها وبادلها الحب من الداخل والخارج احب قلبها وشكلها وجعلها تحب نفسها معه ... ولكن كان هذا بالماضي قبل أن يكسرها بمعتقداته الخاطئه عنها وأنها تخونه ... هل هو احمق حتي يظن هذا ...؟!
أنهت ليلي ما تفعله واتجهت لتأخذ حماماً بارداً تريح به أعصابها ....
خرجت بعد فترة واتجهت للخارج حتي تذهب الي العمل مجدداً ... فاليوم لا يوجد لديها جامعة ولكن يوجد لديها عمل في هذا المكتب ...
بالفعل وصلت ليلي بعد فترة في الإزدحام المروري الي المكتب الذي تعمل به ....
نزلت من السيارة وصعدت الي المكتب وبدأت العمل في المخططات أمامها ...
بعد فترة دخل "شهاب" الي المكتب ليردف بأمر ...
_ انهاردة في تنفيذ للمشروع يا مهندسين ... هنروح الموقع انهاردة تتعلمو وتنفذو المشروع بعد ما ترجعو ليا في كل خطوة هناك ... استعدو عشان كلها نص ساعة وهنتحرك اللي معاه عربية المشروع هيبقي في "****" واللي مش معاه هيركب معايا في العربية احنا كدا كدا مش كتير ... يلا استعدو ...
قالها وخرج لتخرج ليلي علي الفور فهي بالاصل معها سيارة وهي مستعدة ...
خرجت لتلتقي ب "شهاب" يقف عند الباب بإنتظارهم ... ولكنه تفاجئ بها تخرج أولاً ..
ابتسم شهاب لها ...
_ ازيك يا ليلي عاملة اية ...؟!
ليلي بهدوء ..
_ الحمد لله وحضرتك ...؟!
_ الحمد لله ، مقولتليش عملتي اية مع ابوكي ...؟!
_ قولتله اللي حضرتك قولتلي عليه وهو وافق بس بمجرد ما اناقش رساله الماجستير الشهر الجاي هرجع أميريكا علطول ...
شهاب بحزن ...
_ ربنا ييسر لكِ اللي فيه الخير يا رب انتي تستاهلي كل خير ومتجبريش نفسك علي الجواز من حد حتي لو حساب موتك عشان الجواز بالذات مفيهوش تسرع وإجبار ...
ليلي وهي تغلق عيونها بألم ...
_ ربنا يستر يا دكتور ... شكرا لحضرتك مرة تانية أنا هسبقكم علي الموقع ...
أومأ شهاب لها ، لتتجه ليلي خارج المكتب الي سيارتها تركبها وتذهب الي العنوان الذي وصفه شهاب لها ....
وعلي الناحية الأخري في منزل عمر اخو عمار ...
( بزمتك يا أختي انتي وهي موحشكيش عمر ...؟!)
فتح عمر الباب لأخيه وسلم عليه بإشتياق شديد فأخيراً قابله بعد فترة ...
عمر بضحك وهو يحتضن عمار ..
_ اهلا بحضرة القبطان اللي المفروض اننا تؤام بس هو أكبر مني بدقيقة ...
عمار بضحك ومرح ...
_ واللي اكبر منك بدقيقة ..؟!
عمر بضحك ...
_ يعرف عنك بسنة ... والله وحشني هزارنا دا اتفضل يا عم دا بيت اخوك خش بالجزمه براحتك انت اللي هتضرب في الآخر مش انا ...
_ عووووماااااار ... انت يا زززززفت ...
كان هذا صوت اشتقنا إليه جميعاً من فتاة قصيرة ذات شعر مجعد تُدعي ( لمار ) ...
عمر بضحك ...
_ طب أطلقها دي بس يا ربي ولا أعمل إية فضحاني في كل مكان كدا ...
عمار بضحك ...
_ روح شوفها يا عم انت اهبل منها أصلاً ، سبحان الله ما جمع الا ما وفق ....
اتجه عمر الي حبيبته ( لمار ) والتي كانت تتحرك بصعوبة أثر بطنها المنتفخ من الحمل ... أجل فلقد اصبحت لمار حاملاً لطفل في بطنها ...
أخذ عمر بيديها وهو يناغشها بمرح أمام أخيه الذي كان يبتسم لهما وهو يتمني أن يعيش مع من دق لها قلبه لحظه كهذة ...
لمار بإبتسامة ...
_ ازيك يا عمار عامل إية نورت الدُنيا ...
عمار بإبتسامة ..
_ أنا بخير يا لمار ... الف مبروك علي الحمل هو ولد ولا بنت ...؟!
_ بنت أن شاء الله ...
_ لا ولد ...
قالها عمر بإستفزاز ..
_ ولد وهيبقي زي أبوه عشان احنا عيلتنا مبتخلفش نِتي هيههيههيهي ....
ضحك عمار بشدة وقد فهم مقصده فهو يقلد فيديو علي الانترنت ...
بينما لمار كانت تنظر لكليهما بغضب وسخرية ...
_ صبررررني يا ربي ... اهو أنا يا عمار اصلا كنت مستنياك تيجي عشان اشتكيلك من عمايل اخوك اللي أنا مش فاهماها دي تقوم انت تضحك زيه ...؟!
عمر بضحك ...
_ اقعدي انتي يا نادية انتي مش فاهمة حاجة روحي خديلك كورس في الميمز يا ساقطة ميمز ...
عمار بضحك هو الآخر ...
_ والله يا عمر يا ابني المفروض كنت تسأل عليها قبل ما تتجوزها عشان متطلعش من البنات اللي بتقول ( ألو ) في الشات ....
لمار بغضب وهي تتجه ناحية المطبخ ...
_ أنا راحة أحط الأكل يا رب صبررررني عليك انت واخوك يا عمر يا ابن نيروز ...
جلس عمار علي الأريكة مع أخيه عمر وهما يضحكان ويتذكران زكرياتهم سوياً ....
عمار بإبتسامة ...
_ مقولتليش صحيح ... مراتك حامل في ولد ولا بنت ...؟!
_ والله يا عمر هي لسه في الرابع منعرفش ولد ولا بنت بس كل اللي يجيبه ربنا خير ...
_ ربنا يكرمك يا رب يا اخويا بالذرية الصالحة ....
قالها عمار وهو شارد النظر قليلاً ...
نظر له عمر ليردف بإستغراب ...
_ عمار ...؟! انت كويس ...؟!
عمار بإبتسامة باهتة ...
_ أيوة الحمد لله ...
_ لا انت مش كويس ... انا حاسس انك مختلف خالص عن اخويا بتاع زمان ...
_ مفيش يا عمر كل الموضوع اني متضايق شوية ...
_ طب وساكت ... إحكي بسرعة قبل ما ست يمنة تدخل علينا وهي الفضول واخد وعاطي معاها اليومين دول تقريبا حامل في حد فضولي وشكاك من اسبوعين اتهمتني اني بخونها وانا اصلاً كنت قاعد معاها اليومين اللي قبلها ...
ضحك عمار ليردف بمرح ...
_ ربنا هيرزقك باللي يطلع فيه اللي انت كنت بتعمله في الناس يا عم عمر ...
_ المهم بس سيبك مني ، احكي مالك في اية ...؟؟
تنهد عمار واخذ نفساً عميقاً ليردف بهدوء ...
_ أنا كنت بحب واحدة اسمها " ليلي " و ...
( حكي له عمار كل شيئ بداية من معرفته بها وحتي خيانتها له من وجهه نظره ) ..
عمر بغضب من أخيه ...
_ انت يا ابني مبتحرمش ...؟؟ وأقسم بالله انت عايز قلمين علي نافوخك اقولك علي حاجه ..؟! أهم القلمين ...
ضربه عمر بيديه علي رأسه مرتين متتاليتين ...
عمار بغضب ...
_ طب وإية لزمته الهزار البايخ دا يا عمر ...؟!
_ دا ولا هزار ولا حاجه دا عشان تفوق لنفسك يا اخويا ... انت مكفكش مرة واحدة لا بتكرر غلطتك تاني عادي وتخسر حد بتحبه تاني عادي ...؟!
_ "مرتين أية وبتاع أية أنا مش فاهم حاجه ...!ء" قالها عمار بإستغراب وعدم فهم ...
_ ايوة مرتين أنا مبحبش افتكر الموضوع دا خلي بالك بس مرتين ... مرة لما أنا زمان خليتك تشك في لمار مراتي وفعلا انت صدقت اللي حصل واللي انت بس شوفته بعينك في حين أنها كانت بريئة والمرة التانية اديك بتكررها اهو ...
_ "تقصد انها ممكن تكون بريئة ...؟!" قالها عمار بصدمة وعدم تصديق ...
عمر بسخرية ...:
_ مش ممكن دا اكيد ... وبعدين يا اغبي خلق الله هو ازاي هتخونك في نفس اليوم اللي انت اعترفتلها فيه بحبك وهي كمان اعترفتلك ...؟! ازاي بقي ... أنا عايز حضرتك تكنعني ازاي ...؟!
_ طب ما يمكن هي بتقول كدا وخلاص لكن هي علي علاقة بحد تاني يا عمر ...
_ للدرجاتي مش واثق فيها ...؟!
_ لا واثق بس ... بس أتأكد ازاي ...؟!
عمر بغضب منه ...:
_ روح لمدير الماركة اللي كانت بتشتغل فيها ليلي وإسأله عن اللي حصل واتأكد بنفسك من كاميرات المراقبة .... بس انا رأيي لو للدرجاتي مش واثق فيها يا عمار يبقي ملوش لازمة أصلاً أنك ترجعلها تاني لأنك بتأذي مشاعر إنسانة ملهاش ذنب ، سوري يعني بس مش من الرجولة تحب واحدة وتيجي دلوقتي تقولي ما يمكن بتقولي كدا وخلاص وهي علي علاقة بحد تاني ، انت طالما اعترفتلها بحبك يبقي المفروض انت قايلاها " بحبك " وانت واثق فيها مية في المية ...
صمت عمار لبرهة من الوقت يفكر بحزن في كلام أخيه ... كلام عمر صحيح وهو يعلم هذا ولكنه أيضاً يريد التأكد من كل شيئ بنفسه حتي يطمئن قلبه ...
وبالفعل أنهي عمار غدائه مع أخيه عمر وزوجته لمار ...اتجه الي سيارته وقادها مباشرة الي تلك القاعة التي كانت تتدرب بها لمار في الماضي علي عروض الأزياء التابعة لشركة mango العالمية ...
نزل عمار من السيارة واتجه ليدخل القاعة وصعد الي مكتب المدير ( يحيي ) مدير فرع مصر لهذة الشركة ،
دق عمار علي الباب ليأذن له المدير ...
دلف ليجد يحيي متواجد بالمكتب ...
يحيي بإبتسامة وقد عرفه ..
_ أهلا أهلا استاذ عمار ...
سلم عمار عليه بإستغراب ...
_ هو حضرتك تعرفني ...؟!
ابتسم يحيي بإيماء ...
_ أيوة طبعاً حضرتك اللي فهمت موضوع ليلي اللي كانت عارضة عندي غلط ... أنا مش فاهم اصلا اية اللي حصل خلاك تفهم غلط أنا كنت فرحان أنا وليلي في الوقت دا عشان ليلي كسبت وهتبقي واجهه الفريق دا غير المجلات اللي كتبت عنها وكنت بوريها إنجازاتها وهي من فرحتها وفرحتي برضه حضنتها غصبن عني من الفرحة من نجاحنا انت بقي فهمت غلط خالص ...
عمار بصدمة شديدة ...
_ ثواني ... طب هو اليوم دا كان حفلة اية اللي خلاك تنادي ليها لوحدكم في المكتب ...؟!
نظر له يحيي بغضب من شكه المبالغ فيه ...
_ حضرتك انا مرتبط دا أولاً .... ثانياً أنا نديت عليها عشان اعرفها الخبر اللي فرحني وفرحها وهي أن العرض نجح ونزل في المجلات وهتاخد عليه جوايز دا غير أنها بقت انفلونسر ( مؤثرة ) في بنات كتير كانو نفس جسمها لاني سمعت دلوقتي عنها انها خست خالص بنت عمتها سيرين قالتلي ان ليلي اتغيرت ...
_ بنت عمتها سيرين ....! بنت عمتها سيرين ...
رجع عمار بالذاكرة الي الخلف ليتذكر أنه قبل أن يترك ليلي ويتجه الي المكتب عند يحيي كانت بالأساس من أخبرته أن ليلي متواجدة في المكتب وأنها تخونه ولا تحبه هي "سيرين" ابنه عمة ليلي والتي أخبرته بكل هذا ...
نظر عمار الي يحيي وقد فهم الآن كل شيئ ... فهم أنه وحده المذنب ، وحده المسئول عن كل هذا ، تركها من أجل شيئ لم تفعله تلك المسكينه ، كسر قلبها وفي اليوم الذي اعترف لها في نفس اليوم الذي اعترف لها فيه بحبه ... كيف يمكن أن يكون بهذة القسوة ...؟! هو المخطئ وليس أي أحد غيره بسبب كلمة قالتها ثعبانة خبيثة ك ( سيرين ) صدقها علي الفور دون وعي أن ليلي هي أنقي من ذلك وكما قال أخيه له أنه فعلا يكرر نفس الخطئ مرتين ، وهذا بالطبع اكبر خطئ قد يفعله إنسان ...
حزن بشدة واتجه خارج المكتب وهو مكتئب وحزين يشعر بالألم الشديد ، يشعر أنه ظلمها حقاً ... يا إلهي ماذا سأفعل الآن وهل ستسامحني ليلي يا تري أم ماذا ...؟!
نزل عمار الي سيارته تجاه منزله وهو ينوي شيئاً ما ... يرجو من الله اولاً أن يوفقه في هذة الخطوة ... سأعيدك يا ليلي ، سأجعلك تسامحيني مهما كان الثمن ...
علي ماذا ينوي القبطان يا تري ...؟!
وصل إلي شقته بعد ساعة وجلس علي الأريكة يفكر فيما يجب أن يقوله ويفعله ، بداخله الآن ألم كبير لا يستطيع تحمله لولا فقط أنه يريد إصلاح ما فعله بسرعة لكان الآن قلبه منفطر من الألم والندم علي ما فعله ...
عمار في نفسه بغضب وحسرة ...
_ غبي ... غبي ... يا ريتني كنتي صبرت فهمت منها إيه اللي حصل ... يا ريتني مكنش فيا صفة الشك دا ، أنا بجد اكبر غبي اني ضيعتك من ايدي يا ليلي ...
امسك عمار هاتفه ورن علي " شهاب " صديقه ...
ليرد شهاب بعد فترة علي الطرف الآخر في الموقع الذي يعمل به ...
_ الو ... ازيك يا عمار عامل إيه ...؟
_" بخير الحمد لله يا بشمهندس ... بقولك كنت عاوزك في موضوع كدا ..." قالها عمار بتوتر ...
شهاب بإستعجال ...
_ طب بص معلش عشان بس والله في أيدي شغل عاوز اخلصه أنا والفريق بتاعي ... لما اروح هرن عليك نتكلم براحتنا تمام ...؟!
_ تمام ... سلام ...
قالها عمار وأغلق الخط وجلس ينتظر قرابة الأربع ساعات لا يفعل شيئاً سوي التقليب في صورهم وزكرياتهم ، وتخيلها عندما تعود إليه أو حتي تسامحه ...
ولكن مهلاً ليس بهذة السهولة يا عمار ... هل ستسامحه ليلي يا تري ...؟! ام للقدر رأي آخر .. ؟!
وبالفعل وبعد مدة وبعدما جاء المساء في مصر ...
رن هاتف عمار ليرد بسرعة عليه بعدما رآي أن المتصل هو صديقه "شهاب" ...
عمار بسرعة ...
_ آلو .. ازيك يا شهاب عامل إية ...؟!
شهاب علي الناحية الأخري بهدوء ....
_ الحمد لله بخير ، اية يا عم مبسمعش صوتك إلا لما يكون في حاجه ..
عمار وهو يأخذ نفساً عميقاً ...
_ بص ... عاوز احكيلك علي حاجه وعاوزك تساعدني عشان محدش غيريك هيساعدني ...
_ احكي يا عمار في اية ...؟!
قالها شهاب بقلق وعدم فهم لما يحدث ...
حكي له عمار قصته مع ليلي وحبه لها وأنه ما زال يعشقها الي اليوم وأنه تفاجئ من معرفته خبر أنها مجبره علي الزواج ، حكي له كيف أنها كانت جارته السمينه في الماضي وكانت بالنسبة له اجمل فتاه علي وجهه الأرض ، حكي له كل شيئ حتي سوء الفهم الذي حدث حكاه له فلا أحد غيره قد يساعده في هذة المِحنة ...
شهاب بصدمة بعد معرفته كل هذا ...
_ معقول ...؟! كل دا يطلع منك انت يا عمار ...؟! طب يا اخي أتأكد قبل ما تتهم البنت بالباطل ... هي حتي لو غلط أنها تحضن حد أيوة وهو اكيد غلط ، بس متنساش أنها اتربت في أميريكا وهناك كأصدقاء عادي يعملو كدا ... هل برضه ليها عذرها وانت المفروض تبقي فاهم كدا ازاي يعني هتخونك وانت لسه معترفلها بحبك وهي كمان اعترفتلك بحبها ....
عمار بحزن ...
_ اهو اللي حصل يا شهاب ... وانا كنت عايز مساعدتك اني اقدر أرجعها ليا ، عاوزها تسامحني بأي شكل ... أنا مش عارف اعمل إية ...
شهاب بغضب ...
_ لا اسمحلي بقي اقولك انك لو عاوزني اروح اقولها سامحيه يا ليلي واتدخل في موضوع ميخصنيش تبقي غلطان يا عمار ، انت غلطت فإنت لوحدك استحمل نتيجة غلطك وحاول تصلح اللي بينكم بسرعة ...
عمار بإستغراب ...
_ نعم ...؟! اشمعنا يعني ...؟!
شهاب بغضب ...
_ عشان ليلي لسه ليها شهر وهتناقش الماجيستير وتسافر برة عند ابوها وأمها لأن ابوها مستحلف ليها الشهر دا بس عشان دراستها في مصر وبمجرد ما هتخلص دراستها في مصر انت مش هتشوفها تاني ...
صدمة ... صمت ... عدم استيعاب ... ذهول ...
هذة كانت مشاعر عمار عندما سمع هذا من صديقه ...
عمار بصدمة شديدة ...
_ انت بتقول أية ...؟! معقول خلاص شهر واحد بس ...؟!!
شهاب بغضب ..
_ أيوة وأقل من شهر كمان يا غبي الماستر ( الماجيستير) بتاعها هيتناقش كمان تلات اسابيع ...
صُدم عمار بشدة ، بل زاد ألم قلبه أنه إن لم يتحرك ويأخذ موقفاً من اليوم لن يراها مجدداً ...
عمار بصدمة ...
_ طب ... طب اعمل اية ... أعمل اية بس يا ربي ... ؟
شهاب بحزن علي صديقه رغم غضبه منه ...
_ أنا هساعدك وأمري لله ، بس مساعدتي مش هتبقي كل حاجه لازم انت تاخد الخطوة الأولى ...
" يعني أعمل إية ..؟!" قالها عمار بحزن وشعور باليأس ...
_ يعني لازم حضرتك تيجي الشغل بكرة تروحلها المكتب لازم تحاول تراضيها تعمل أي حاجه تخليها تسامحك وانا هحاول معاك ...
عمار بتفكير بعض الشيئ ...
_ بقولك اية انتو طالبين عمال الفترة دي ...؟!
شهاب بضحك ...
_ اه طالبين عمال نظافة ...
عمار بدون تردد ...
_ وانا موافق ... هشتغل عامل نظافة ...
شهاب بصدمة شديدة ...
_ استني بس انت عندك شركة من أكبر شركات اسكندرية للإستيراد والتصدير دا غير انك قبطان علي السفن اللي بتطلع من عندك ... عايز تيجي تشتغل عندنا عامل نظافة ...؟!
عمار بسخرية منه ...
_ وأية المشكلة يعني هم عمال النظافة دول أقل مني في شيئ ...؟! وبعدين كلنا بشر مفيش حد أقل من حد اني أسخر من شغلته أو ارفض اني اشتغل شغلته وبعدين اي حاجه تهون مقابل أنها تسامحني ... أنا لو هشتغل تمرجي في الشركة عندكم عشان أعرف ادخل وأخرج ليها هعمل كدا بدون تردد ...
شهاب بضحك علي صديقه ...
_ والله يا عمار انت أهبل وعبيط وشكاك صحيح ، بس حقيقي أنا بحترم الرجالة اللي شكلك وبحترم وجهه نظرك ويا رب البت توافق ترجعلك عشان افرح بيك أنا وحضرة الظابط حمزة ...
عمار بهدوء ...
_ إن شاء الله ... يا رب يا ليلي تسامحيني ...
اغلق كلاهما الخط بهدوء بعدما اتفقوا علي ما سيفعلونه مع ليلي ...
أما ليلي علي الناحية الأخري في منزلها ...
كانت جالسة أمام هاتفها تقرأ في رواية إلكترونية ، تتابع الأحداث بشغف وابتسامة وهي تتخيل نفسها بطلة تلك الرواية ...
أغلقت الهاتف بعد فترة وجلست في البلكون الخاص بها والمطل علي البحر بأضواءه الخافته واضواء المدينه والليل والبحر لا يوجد شعور اجمل منهم ...
جلست تفكر فيما ستفعله الفترة القادمة بعدما ترحل من مصر ... وعند ذِكر سيرة الرحيل ، جال في خاطرها سيرته هو ... سيرة من كسر قلبها وحطمه ، لماذا ليس معها ، لماذا تركها ، من أجل ماذا ، من أجل شيئ لم تفعله ...؟! هل من المنطق أن يجعلها في نظره خائنه ويرحل بعيداً ...؟!
ليلي في نفسها بحزن وهي تمسح دموعها ...
_ إظاهر كدا أن الدنيا مش ناوية تضحك للي زيي يعني يوم ما حبيته هو تقريبا رجع في كلامه فإخترع أي حاجه عشان يسبني وقال عليا خاينه ... يلا ربنا يوفقه هقول اية بس ... ربنا يجبر قلبي اللي اتكسر دا ...
وجاء الصباح علي الجميع بعد عناء طويل لكليهما ...
استيقظت ليلي وارتدت ملابسها والمكونة من بنطال من الجينز الداكن اللون مع بلوزه سوداء سادة جميلة للغاية أبرزت تفاصيل جسدها المنحوت والذي أصبح أكثر من رائع أثر التمارين الرياضية ... (عقبال ما نبطل كسل ونعملها 😂)
فردت شعرها الذي ازداد طوله بشكل ملحوظ ليصبح أكثر من رائع ...
اتجهت ليلي الي خارج شقتها الي الأسفل حيث سيارتها المركونة ، اتجهت بها إلي الجامعة ولا يشغل بالها شيئ سوي إنهاء محاضراتها وانهاء هذا اليوم ...
وعلي الناحية الأخري ...
اغلق عمار الخط مع الذي كان يتحدث معه ليبتسم بشدة ...
_ " يلا الخطة بدأت ..." قالها عمار بحماس وقام من مكانه مسرعاً الي الخارج ليبدأ العمل في شركته علي الفور ففي الصباح سيعمل في الشركة وبعد العصر سيأتي عمر أخيه والذي كان يتحدث معه منذ قليل ليأتي ويستلم إدارة الشركات مكانه في هذا الوقت بعدما شرح له ما حدث وما ينوي عليه ...
وبالفعل وصلت ليلي الي الجامعه ودخلتها لتأخذ كمية لا بأس بها من المغازلات والمُعاكسات من الشُبان لأنها ملفته للنظر بشكل كبير ...
نظرت ليلي لهم بإشمئزاز ، واتجهت لتدخل الي كلية الهندسة حتي تتابع دراستها ومحاضراتها ...
أنهت ليلي المُحاضرات واتجهت لتخرج ولكن أوقفها دكتور شهاب ...
التفتت ليلي إليه بإستغراب ..
_ خير يا دكتور ...؟!
دكتور شهاب بإبتسامة ...
_ ازيك يا مهندسة ليلي ... كنت عاوزك في موضوع ...
ليلي بعدم فهم ..
_ موضوع اية ...؟!
_ احم ... بصراحة يا ليلي أنا عاوز اقولك حاجة ...
أنا ليا واحد صاحبي تعبان جداً بقاله فترة طويلة ، ولما كشفنا عليه اكتشفنا أنه مريض وكل دا عشان حبيبته سابته ...
ليلي بإستغراب ...
_ ربنا يشفيه يا رب ... بس ... بس أنا اقدر اساعد بإية ...؟!
شهاب في داخله بغضب ...
_ منك لله يا عمار ..
رفع صوته ليتابع بجدية ...
_ هو بصراحة جاي يشتغل في المكتب عندنا انهاردة رغم إنه عنده شركة استيراد وتصدير إلا أنه جاي يشتغل عامل نظافة عشان بس يشوف البنت اللي هو بيحبها قبل ... قبل ما يموت ...
ليلي بصدمة ...
_ يا حراااام .. ربنا يشفيه يا رب ... تمام قولي بس يا دكتور مين البنت اللي هو بيحبها وانا هساعده يرجعلها ...
شهاب بإبتسامة ...
_ بجد يا ليلي هتعملي كدا ...؟!
_ طبعاً يا دكتور ، كفاية أنه اشتغل عامل نظافة عشان بس يشوفها ، دا انا لو مكان البنت دي هرجعله بدون تردد لأنه اكيد بيحبني طالما بيحاول يرجعلي بكل الطرق كدا ...
ابتسم شهاب ابتسامة واسعة وهو يأخذ نفساّ عميقاً براحة بعدما شعر بطيبة قلبها وأنها من النوع الذي يسامح بسرعة ... ولكن هل ستسامحه ليلي فعلا بسرعة ...؟!
شهاب بإبتسامة ..
_ خلاص لما يجي تشوفيه الأول وبعد كدا قرري هتساعديه ولا لأ ... ؟
اومأت ليلي بإبتسامة جميلة ... واتجهت مجدداً الي سيارتها تقودها نحو المكتب الذي تعمل به ...
نزلت ليلي من السيارة واتجهت لتصعد الي الأعلي .... ثواني وصُدمت بل تسمرت في مكانها من الصدمة عندما رأت " عمار " يرتدي زِيّ " عاملي النظافة " ويمسح الأرض أمام المكتب الذي تعمل به ليلي ...
الآن ادركت ليلي ما يقصده " شهاب " ، الآن فهمت لماذا سألها هي ولماذا استجوبها هي بالطبع هي الفتاة المقصوده ...
غضبت ليلي بشدة واتجهت ناحية المكتب دون أن تعيره اي اهتمام فبداخلها اقسمت بالأمس علي نسيانه ، اقسمت علي نفسها أن تنساه نهائياً ولا تفكر به مجدداً ...
عمار بصدمة عندما رأي أنها اتجهت الي المكتب دون أن تعيره اهتمام ...
_ بقي كدا ...؟! ماشي يا ليلي وانا بقي بالي طويل وهستحمل عنادك دا لحد ما ترجعيلي ...
جاء شهاب بعد فترة الي المكتب ، ليضحك بشدة علي صديقه عمار الذي يرتدي هذا الزي ويمسح الأرض ...
شهاب بضحك ...
_ عشت وشوفتك بتمسح ارضيات يلا يا عمار ، استني هصورك وابعت الصورة لحمزة صاحبنا في القسم يجيي يضحك عليك ويحبسك دلوقتي ...
عمار بغضب ...
_ مش ناقصاك هي يا عم شهاب ... حِل عني دلوقتي خليني اشوف هتصرف ازاي ...
شهاب بخبث ..
_ خلاص تمام أبعد أنا بقي وأسيبك من غير ما اقولك ليلي قالتلي اية انهاردة عليك ...
عمار بسرعة ...
_ لا لا استني بالله عليك ، احكي قالت اية ...؟!
شهاب بإبتسامة ...
_ قالت اللي يعمل كدا عشان حبيبته يستاهل أنها ترجعله دا انا لو مكانها هرجعله واديله فرصة عشان هو حاول عشاني ...
عمار بصدمة وابتسامة أمل ارتفعت علي فمه ...
_ بجد يا شهاب قالتلك كدا ...؟!
_ أيوة ... واظن انك تحاول مرة واتنين وعشرة عشانها مش عيب ولا إية ...؟!
عمار بإيماء ..
_ واحاول عشانها العمر كله بس هي تسامحني وترجعلي بس ...
تركه شهاب بمفرده يراقبها من أمام المكتب وهو ينظف الأرض ... بينما ليلي لم تعره اي اهتمام أو انتباه فبداخلها يؤلمها بشدة وهي تتذكر كيف عاملها هذا اليوم وكيف رفض أن يستمع إليها والي ما حدث ...
خرج شهاب من مكتبه بعد فترة ليردف بأمر للجميع ...
_ يلا يا مهندسين عشان نروح الموقع بس في شوية تغير حصل في إتنين هيقعدو هنا في المكتب عشان يراجعو التصميمات قبل ما تطلع والباقي هيجي معايا الموقع نشتغل هناك ...
أشار شهاب بيديه الي ليلي وشخص آخر ...
_ بشمهندسة ليلي وبشمهندس أحمد هيقعدو هنا عشان هم من اكفئ المهندسين في المكتب وهم اللي هيقدرو يراجعو التصميمات صح قبل ما توصلي ، الباقين معايا ... يلا ...
وبالفعل خرج الجميع تاركين ليلي وأحمد في المكتب بمجرد خروج شهاب حتي نظر له عمار بغيظ لأنه ترك مع ليلي رجل وليس انثي بينما شهاب نظر إلي عمار بخبث وابتسامة لئيمة ، فهو يدرك جيداً ما يفعله ، علي عمار أن يتربي حتي لا يفعل بها ما فعل في الماضي مجدداً ...
دخل عمار الي المكتب بمجرد خروج الجميع ليردف بخبث وهو ينظر إلي ليلي ..
_ انا جاي انضف هنا ...
ليلي بغضب ولم تعره إهتمام ...
_ والله ماحدش اتكلم فينا ، تقدر تعمل اللي انت عاوزه ...
بالفعل بدأ عمار العمل وهو يراقب جيداً كل تصرفاتها وتصرفات هذا المسمي ( أحمد ) والذي كان معها في المكتب ...
أحمد وهو يتحدث مع ليلي ..
_ بقولك إية يا بشمهندسة ليلي هو تقريبا في غلطة في الزاوية دي ... بصي كدا ...؟!
اتجه احمد ليقف بجانب ليلي والتي كانت تنظر في الأوراق الي في يديه وهي تقف بجانبه غير منتبهةً لهذا الذي يخرج ناراً من رأسه علي ما حدث ...
اتجه عمار ليمثل أنه ينظف المكان بجانب ليلي ولكنه في الحقيقة يراقب ما يحدث عن قرب ...
احمد بضحك بعدما تحدث عما في يديه من الأخطاء ...
_ تصدقي يا مهندسة ، انتي بجد اشطر واجمل مهندسة جت المكتب دا من ساعة ما اشتغلت فيه ، أنا دائماً مؤمن ان الراجل المهندس اشطر من الست بس غيرت وجهه نظري لما شوفتك ...
ليلي بإبتسامة هادئة غير مهتمه به هو الآخر ...
_ شكرا لحضرتك ...
بالطبع كان هناك من يشتعل من الغيظ ، رغماً عنه امسك الدلو الذي به مياه ورماه علي قميص احمد وبنطاله ...
ليصرخ احمد بغضب ...
_ مش تحااااسب ...
عمار بهدوء وخبث ..
_ معلش مخدتش بالي كان قصدي انضف الارض بس جه عليك ...
اتجه احمد بغضب وسرعة الي خارج المكتب يطلب المساعدة لتجفيف ملابسه أو تغيرها تاركاً ليلي وعمار بمفردهم ...
عمار بخبث وهو يتجه ليقف أمام ليلي والتي كانت تنظر إليه بغضب شديد مما حدث للتو ...
_ ازيك يا ليلو ...
ليلي بغضب شديد ...
_ اسمي البشمهندسة ليلي لو سمحت دا اولاً ... ثانياً اية اللي انت عملته دا في بشمهندس احمد ...؟!! وأية اللي جابك هنا ...؟!!!
عمار بإبتسامة واسعة وهو يراقب ملامحها التي ازدادت جمالاً عن كثب وقرب ...
_ جيت عشان ... عشان اعتذر منك يا ليلي ... أنا آسف ليكي علي كل شيئ ...
ليلي بغضب ...
_ يا سلام وانا المفروض عليا اقولك تمام مسامحاك ...؟! حضرتك مدرك انت عملت فيا إية ...؟! طب انت فاهم أني اتكسرت فاهم أني خلاص كدا مش قادرة اثق في حد تاني واحب حد تاني ...؟! انت فاهم كدا ولا مش فاهم ...؟؟
عمار وهو يتمالك نفسه ...
_ أنا ... انا اسف يا ليلي ... أنا كمان والله مكسور من اليوم دا بسبب غبائي وتصديقي انك خاينة أنا آسف ليكي اووي انا بجد بعتذرلك من قلبي ...
ليلي بغضب ...
_ واسفك مش مقبول يا حضرة القبطان ... وانا اللي آسفة بس ورايا شغل وحضرتك معطلني ... اتفضل يا تكمل شغلك يا تمشي مع اني شايفة أن الاحسن انك تمشي لأن اللي بتعمله دا مفيش منه جدوي ...
عمار بحزن ...
_ أنا مش همشي من هنا يا ليلي ، أنا لو اطول هفوتلك بلاد عشان تسامحيني ومش كدا وبس يا ليلي ...
ليلي بإستغراب ...
_ اومال اية ...؟!
ابتسم عمار ليتابع بحزن وأمل بعض الشيئ ...
_ تسامحيني وترجعيلي يا ليلي ...
ليلي بغضب ...
_ لااااا بقي حضرتك لو قاصد تشلني مش هتقول كدا ... دا انت لو قاصد تكرهني فيك مش هتقولي الكلمة دي طب سامحيني كانت بسيطة شوية إنما سامحيني وترجعيلي ...؟! الإتنين مع بعض ...؟!
_ أيوة يا ليلي وانا مش همشي من هنا ومش هسيبك الا وانتي مسامحاني وبرضه مش هسيبك تكوني لحد غيري ... أنا اكبر غلطان في الدنيا عشان شكيت فيكي بالشكل دا ، لكن برضه مش هيأس لحظة انك ترجعيلي وتسامحيني ....
ليلي بغضب ...
_ إحلم براحتك ، كلها اسبوعين تلاتة ومش هتشوفني تاني وعشان كدا إحلم براحتك أنا مش عديمة كرامة والله عشان ارجعلك تاني او ارجع لحد قالي انتي خاينة وانا كرهتك وكلام جارح كتير عمري ما هنساه ابدا في حياتي اتقالي منك انت يا عمار ... كلام كان السبب اني اتغير التغيير اللي انت شايفه دا ...
عمار بغضب ...
_ أنا كنت أغبي حد في الدنيا عشان شكيت فيكي ، بس برضة يا ليلي أنا مطلبتش ابداً تتغيري كدا أو مصدرش مني كلمة في حق شكلك أو وزنك عشان تتغيري كدا ، بالعكس انا حبيتك وانتي مليانة وحبك علي اي شكل هتكوني عليه ...
ليلي بغضب ...
_ وأنا بقي ميهمنيش وجهه نظرك فيا إية ... أنا بقيت شايفة نفسي اولاً ووجهه نظري في نفسي اولاً وميهمنيش أي حد تاني ... وحضرتك اعتذارك مش مقبول ، أنا مش قادرة اسامح حد جرحني بالشكل دا ، مش قادرة اسامحك يا عمار ... لو سمحت تتفضل تمشي عشان مش قادرة حتي ابص في وشك تاني ...
عمار بحزن ...: انتي شايفة كدا ..؟!
ليلي بإيماء وتأكيد ...
_ ايوة شايفة كدا ... وشايفة أن كل عمايلك دي علي الفاضي يا عمار ...
عمار بتصميم ...
_ وانا مش ماشي خطوة إلا لما احقق هدفي يا ليلي وهدفي هو انتي يا ليلي ومش حد غيريك ..
نظرت له ليلي مطولاً بحزن وألم ..
ثواني وجرت خارج المكتب لم تستطع كبح دموعها وبكائها أو حتي البقاء في المكتب لبقية اليوم ...
خرجت تبكي الي السيارة لم تستطع الصمود لبقية اليوم لذلك ركبت سيارتها واتجهت بها الي منزلها مجدداً بعدما طلبت إجازة من مدير الشركة عن طريق الهاتف المحمول ...
وعلي الناحية الأخري في المكتب الذي تعمل به ليلي ...
ابتسم عمار ابتسامة حزينة ، كم كان غبياً حين فعل هذا بها ، ولكنه أيضاً سيصلح هذا الخطئ بأي شكل كان حتي لو سيكلفه حياته ...
اتجه عمار ليغير ملابسه هو الآخر واتجه خارج الشركة ، ركب سيارته واتجه بها إلي مكان ما وهو يبتسم بشدة ويقسم بداخله الا يمر هذا الشهر الا وهو فاعل المستحيل لتعود ليلي له وتسامحه ...
عادت ليلي الي شقتها وهي تبكي بشدة من كثرة بكائها لم تتحمل العمل لبقية اليوم ، تذكرت كل شيئ ، تذكرت شكه بها ، تذكرت كيف نظر لها نظرة قتلتها في هذا اليوم ، تذكرت ليلي كل شيئ ...
اتجهت ليلي لتفتح البلكون وتجلس فيه تشم الهواء علها تهدأ قليلاً من نوبة البكاء تلك ...
ثواني وسمعت صوتاً تعرفه جيداً يأتي من الناحية الأخري في البلكون ...
_ الجو تحفففه انهاردة صح يا مهندسة ليلي ، ولا اقولك يا ليلو ...؟!
شهقت ليلي بصدمة وهي تري عمار يقف بالتراس أو البلكون المجاور لها كما كان في الماضي ...
ليلي بغضب شديد ..
_ انت اية اللي جابك هنا ...؟!
عمار بخبث وعشق وهو يضع يديه علي الجدار ...
_ أنا قولتلك مش هسيبك إلا وانتي مراتي وعلي إسمي يا ليلي ، وأقسم بالله لو اضطريت أخطفك هخطفك عشان تسامحيني أنا مبرجعش في كلمتي يا ... يا حبيبتي ...
~~~~~~~~~~~~~~
ماذا سيحدث يا تري ...؟!
الجزء التاني هينزل بكرة الساعة ٢ بالليل وبعده علطول البارت أن شاء الله يعني أنا معاكم يومين ورا بعض بدون فواصل بإذن الله 😍
شوفو الفيديو دا لعمار وليلي 👇🙈😘
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل الرابع وثمانون 84 - بقلم سيدة القلم
ليلي وعمار النهاية (٢) ...♥️
( حُب في البلكونة)
اعملو نجمة علي البارت ، وروني تفاعلكم يا قمراتي وانا ههريكم مفاجأت قبل ما الرواية تخلص لأنها خلاص بتخلص وآسفة علي التأخير ✯
ابتسم لها بخبث وعشق ، وهو يهز حاجبيه من البلكون أو التراس الخاص به ...
ليلي بغضب ...
_ انت بتعمل إييييه هنا ...؟؟ انت مكفكش اللي حصل لي الشغل ...؟!
_ " وأية اللي حصل في الشغل يا قرة عيني احكيلي ...!؟"
قالها عمار بإستفزاز وهو ينظر لها بهُيام ...
ليلي بغضب ...
_ انت مستتتفزززز .... أعمل اللي انت عايزه اعلي ما خيلك أنا مش راجعالك ...
قالتها بغضب واتجهت داخل شقتها وأغلقت باب بلكونتها في وجهه ...
ليلي بغضب بعدما دخلت ...
_ يعمل اللي يعمله مستحيل ارجعله ، حقيقي مستفززز وبكرررهه ..
قالتها بغضب واتجهت الي غرفتها تبدل ملابسها حتي تنام في كانت متعبه طوال اليوم ... بالإضافة إلي هذا "عمار" الذي جعلها تبكي بشدة ولكنها اقسمت ألا تعود إليه مهما كان الثمن ...
وجاء اليوم التالي علي الجميع ...
استيقظت ليلي باكراً في الصباح علي صوت ضوضاء شديدة تصدر من بلكونتها كأن أحدهم يرمي حجارة علي باب البلكون ...
تذكرت ليلي ما حدث بالأمس لتغضب بشدة ولكن الصوت كان يزداد شيئاً فشيئاً ...
اتجهت ليلي وهي ب بيجامة النوم وشعرها كما يسمي "منكوش" الي البلكون حتي تري بغضب ما يحدث ولما كل هذة الضجه في الصباح ...
فتحت باب البلكون لتُصدم بشدة ...
وهي تري أمام شقتها في وجهها مباشرة لافتة كبيرة مكتوب فيها بخط كبير ....
( أنا اسف يا ليلي سامحيني أنا بحبك )
عمار
فتحت ليلي فمها من الصدمة والخجل وهي تري الناس ذهاباً وإياباً ينظرون إلي اللافته ويصورونها وهم يضحكون ويسألون أنفسهم من هي ليلي ومن هو عمار ...
_ صددمة صح ...؟!
شهقت ليلي بخضة شديدة وهي تستمع لهذا الصوت والذي لم يكن سوي "عمار" ..
ليلي بصدمة ...
_ ايييه اللي انت عملللته دا ...؟!
عمار بإبتسامة وسيمة وهو يقف أمام سور بلكونته المجاور تماماً لبلكونتها ...
_ بكل بساطة ، أنا بحبك ...
قالها عمار بإبتسامة جانبية وسيمة للغاية أبرزت طابع الحسن في ذقنه الوسيم وعيونه الزرقاء كموج البحر خلفه بشكل جميل ، هذا الوسيم وسيم وسامةً متسوسمة ...
نظرت له ليلي بغضب ...
_ بس انا بكرهك ، والحب مش بالعافية ، انت بأعمالك دي كرهتني فيك ولو فاكر اني هرجعلك بحركات العيال اللي انت بتعملها دي تبقي غلطان ...
قالتها بغضب ودخلت وأغلقت البلكون خلفها ...
اتجهت ليلي لترتدي ملابسها وتتجه الي عملها والي الجامعة وكذلك عمار الذي أخذ نفساً عميقاً وهو يستنشق هواء البحر أمامه بألم بعض الشئ من ردها هذا ...
عمار في نفسه بحزن ...
_ انا استاهل اكتر من كدا ... أنا عارف اني غلطان في حقها ... ابتسم بأمل قليلاً ليتابع ... بس انا وانتي والزمن طويل يا ليلي مش هسيبك إلا لما ترجعيلي ...
اتجه هو الآخر ليبدل ملابسه ويتجه الي عمله ...
ارتدي عمار بدلة رسمية سوداء للعمل جعلته غاية في الجمال والفخامة وأبرزت عضلات صدره السداسية بشكل فخم وجذاب للنظر ...
اتجه عمار لينزل من العمارة التي يقطن بها ولكنه قرر النزول في نفس الوقت الذي ستنزل فيه تلك المجنونة التي يعشقها ...
وبالفعل جلس ينتظر أن تفتح هي الباب وتنزل ، جلس قرابة الساعة ينتظرها ...
عمار بملل ..
_ مش فاهم ايه الطبع دا في الستات والله ... لازم تتأخر وخلاص ...
فتحت ليلي الباب بعد مدة قصيرة لتنزل هي الأخري الي جامعتها ، قام عمار بسرعة وهو يبتسم وفتح باب شقته هو الآخر حتي ينزل معها في المصعد ...
دخلت ليلي الي المصعد لتجده يتجه هو الآخر ليدخل معها ... 😂😂😂😂👇
نظرت ليلي لمن دخل معها للتو لتجده هو ...
غضبت بشدة لتردف بغضب ووجه بدأ بالإحمرار من الغضب ...
_ انت بتراقبني يا عمار ...؟!
التفت عمار اليها ليردف بإستفزاز ...
_ لا يا قلب عمار .. أنا ورايا شغل أنا كمان ولا نسيتي ...؟!
ليلي بغضب واستفزاز ...
_ آه .. شغلك انك زبال صح ...؟!
عمار بهدوء تام ..
_ وهم الزبالين دول حاجه وحشة ...؟! وبعدين في فرق يا ليلي بين "زبال" و"عامل نظافة" الزبالة دا انتي عشان انتي بترمي الزبالة في الشارع يبقي انتي إسمك "زّبالة" لكن عامل النظافة هو اللي بيشيلها يبقي هو اسمه "عامل نظافة" فهمتي يا ليلو الفرق ...؟!
ليلي بغضب وقد شعرت بالإحراج وأنه كما يسمي "قصف جبهتها" بالإحترام ...
_ عمار لو سمحت أنا بس طالبة منك تبعد عني ...
قالت جملتها ليسمع كلاهما صوت وصول المصعد الي الطابق السفلي ليُفتح باب المصعد ... كان هناك أمام الباب فتيات يبدو أنهم من بنات المدارس أو الجامعات ..
بمجرد أن لمح الفتيات هذا الوسيم حتي بدأت أعينهم تأكله من وسامته ووسامة بدلته عليه ووسامة تلك العضلات الاكثر من رائعة ....
نظرت ليلي الي الفتيات بإشمئزاز وعدم اهتمام ...
ثواني واتجهت الي سيارتها وهو الآخر ابتسم بخبث وقد علم ما بها ، واتجه هو الآخر الي سيارته ....
مرت فترة الجامعة وفترة العمل علي كليهما وقد كان عمار حازماً في عمله ودقيقاً جداً في كل شيئ في عمله فهو المدير ....
اتجه عمار بعدما انهي عمله الي عمله الآخر وهو إعادة ليلي له بأي طريقة ...
دخل الي المكتب وإرتدي زي عامل النظافة وبدأ العمل ...
لاحظته ليلي من داخل مكتبها لتزفر بغضب منه ومن تصرفاته تلك ... لن اسامحك مهما يكن ...
هكذا قالت ليلي لنفسها ، ليس من السهل أن يجرح أحد مشاعرك وتسامحه بكل سهولة هكذا ... فما بالك وهو نعتها بالخائنة ...
ابتسم عمار بخبث وكأنه يخبرها بنظرات التحدي التي في وجهه " أنه لن ييأس الا وهي تسامحه وتصبح ملكهُ" ...
خرج الجميع تحت إدارة "شهاب" الي الموقع مجدداً فهم يعملون في الموقع يومياً ...
ولكن قبل أن يخرج الجميع ...
اتجهت ليلي بسرعة الي "شهاب" لتردف بغضب بعض الشئ ...
_ بعد إزنك يا دكتور أنا حابه آجي الموقع عشان اشوف الزوايا والاتجاهات للبناء اللي هيتم ...
شهاب وهو ينظر إلي عمار الواقف بعيداً عنهم ينظر له بإستغراب ...
_ تمام مفيش مشكله يا ليلي ... اتفضلي ...
لفت ليلي وجهها ونظرت الي عمار بخبث وتحدي هي الأخري ... ثواني واتجهت الي سيارتها بالأسفل حتي تذهب الي الموقع ....
أما عمار اتجه نحو "شهاب" بإستغراب ..
_ هي قالتلك إيه ...؟!
شهاب بتوتر ...
_ قالت إنها هتروح الموقع انهاردة عشان تعرف قياسات الزوايا مظبوطه ولا لأ وبصراحة دا حقها يا عمار ومعني كدا انها ممكن تقعد تلات ايام ولا اسبوع كمان في الموقع عشان تظبط كل شيئ ...
عمار بغضب ....
_ يعني انت مش عارف تمنعها ...؟!
شهاب بغضب هو الآخر ...
_ والله هي مهندسة ودا حقها ، وبعدين انت بتزعقلي ليه و ...
عمار وهو ينظر مطولاً إلي مكان ما ...
_ استني كدا ... أنا جاتلي فكرة ...
شهاب بإستغراب ...
_ في إية ...؟!
ابتسم عمار له بتحدي ليردف بضحك ...
_ مش انتو في الموقع طول النهار في الشمس ...؟!
_ " أيوة ..." قالها شهاب بإستغراب ...
عمار بخبث وتحدي هو الآخر لها ...
_ يبقي بكل بساطة محتاجين حد يرطب علي قلوبكم أنا هبيعلكم عصير قصب متلج وانتو واقفين ...
شهاب بضحك واستغراب ...
_ والله العظيم انت مش إلك حل ... انت يا ابني عبيط هي وصلت للدرجاتي يا حضرة القبطان ...؟!
عمار بضحك هو الآخر ...
_ واكتر من كدا كمان ... هعمل المستحيل عشان هي تسامحني يا شهاب ...
يلا عشان الرجاله بتوعي يلحقوا يجهزو العصارة والقصب والخيمه اللي هقعد فيها ...
بالفعل رن عمار علي أحد رجاله المساعدين له ليطلب منه تجهيز كل شئ في ساعة لحين ذهابه الي هناك ...
وصل عمار مع صديقه وباقي الفريق الي المُجمع ليتفاجي الجميع أن هناك خيمه بالقرب منهم تبيع العصير المُثلج ...
وقف عمار في الخيمه ولكي يلفت إنتباهها إليه ... قام بتشغيل أغنية جميعنا يسمعها في محلات "عصير القصب" ...
_ اكاااااد من ، فرط الجمال ، فرط الجمال اذووووب ...
شغلها عمار بصوت عالي بالطبع كان قد بدل ملابسه قبل أن يأتي ، وإرتدي برمودا رجالي باللون الجملي علي تيشيرت ابيض مكتوب عليه كلمات إنجليزية بالاسود وإرتدي فوق كل هذا (شال) ابيض مخطط بالأسود علي رأسه كما يرتدي عرب الصحراء في سيناء ، وإرتدي نظارة شمسية ووقف يبيع عصير القصب لهم وهو يبتسم لها بخبث وتحدي ...
أما ليلي بمجرد أن رأته حتي صرخت بغضب ...
_ يخرررربيت كدااااا انسان مستفزززز ...
كان يغمز لها من أسفل تلك النظارة الشفافة وهو يضحك بشدة عليها وعلي رد فعلها هذا ...
لم ينته الأمر بعد فهو يُحضر لها مفاجأة بعد قليل ...
وقفت ليلي بغضب تتابع عملها رغم الحر ورغم الشمس الحارقة ورغم شعورها بالعطش الشديد ... ولكنها أصرت علي إكمال عملها حتي تنتهي بسرعة وترحل دون أن تترك له مجالاً للحديث معها ...
لم تنتبه ليلي علي من آتي بعد قليل ووقف بجانبها ،
_ خدي يا ليلو كوباية العصير دي عشان حاسك مش مظبوطة وبعدين أنا حبيبتي لازم تكون شطورة في شغلها متتعبش في الشغل كدا ...
التفتت ليلي له بغضب ...
_ انت ناوي علي موتك أو حبسك يا عمار صح ....؟! أنت لو مبعدتش عني أنا هصوت واقول عليك متحرش وافضحك وسط المهندسين واخلي البوكس يجي يلمك ...
عمار بخبث ....
_ متقلقيش عندي واحد صاحبي ظابط هيخرجني ، وبعدين يا حبيبتي ضرب الحبيب زي الزبيب اعملي اللي انتي عايزاه وحياه أهلك وابوكي ما هتكوني لحد غيري برضه ...
ليلي بغضب ...
_ انت متخللللف ... أبعد عني بقققي ... ياأخي انت مبتحرمش ما تسبني في حااالي كفاية اللي حصلي بسببك كفاااية بقي سبني انساااك بقي ... سبني بقي ...
قالتها ليلي ورغماً عنها انفجرت في بكاء مرير فهي لا تستطيع نسيانه أو إخراجه من عقلها للأسف ، وبحركاته تلك يصعب علي قلبها نسيانه ...
عمار بحزن شديد وهو يراها تبكي ...
_ أنا بجد اكتر انسان *** في الدنيا عشان زعلتك وخليتك تعيطي مني ، بس انا برضة اكتر إنسان بيعشقك في العالم وصعب علي قلبي إنه يسيبك أو يفكر في غيريك .... أنا مش قادر اسيبك أو ابعد عنك ، أنا آسف للمرة المليون بقولهالك ....
قال جملته وأمسك هاتفه المحمول وبسرعة رن علي رقم ما ليردف وهو يمسح دموعه وينظر لها ...
_ دلوقتي يا ابني يلا ...
قال جملته واغلق الخط تحت نظراتها الباكية والمستغربة في نفس الوقت فهي لا تعلم ما الذي يقصده بالضبط ...
وبعد دقيقتين ... تفاجئت ليلي بما يسمي ( منطاد ) كبير يحلق في السماء في الموقع الذي تعمل به مكتوب علي المنطاد بخط كبير ...
( بحبك يا ليلي ، سامحيني ارجوكي )
نظرت ليلي بإنبهار وصدمة الي ما حدث للتو ... بينما هو نظر لها بإبتسامة وضحك ليردف بمرح ...
_ ربنا يخليلي استاذ عادل إمام في فيلم مرجان احمد مرجان عشان سرقت الفكرة منه ...
بدأ المهندسين في الموقع بالإنتباه الي المنطاد ... ليضحك الجميع وهم يصورون ما يحدث وينشرونه علي الإنترنت ، سمعت ليلي بعض الفتيات تردف بضحك ...
_ يا بخت ليلي بالإعتذار الجامد دا ، أنا آخر مرة حد صالحني كانت بساندوتش شاورما ....
ابتسم عمار وهو يري انبهار الجميع مما يحدث ... بينما هو التفت إلي ليلي ليجد وجهها قد إحمر بشدة من الخجل الشديد ...
عمار بخبث وهو ينزل بطوله إليها ليهمس في أذنها قبل حتي أن تدرك هي ما يفعله ....
" بحبك يا ليلي ، سامحيني يا كل حياتي " ... قالها عمار بسرعة في أذنها وإعتدل في قامته مجدداً ليتجه الي الخيمه التي يبيع بها عصير القصب وهو ينظر لها بإبتسامة وعشق ...
بينما ليلي تسمرت في مكانها مما حدث ورغماً عنها إحمر وجهها أكثر من الخجل الشديد مما حدث .... ابتسمت ليلي رغماً عنها فقد راق لها ما حدث منذ قليل وبالتحديد عندما اقترب عمار منها ، فهي بحياتها لم تشهد مثل هذة اللحظة ...
ثواني وذكرت نفسها بما فعله عمار في الماضي لينقلب وجهها مجدداً الي الغضب ، اتجهت لتتابع عملها بجدية وقررت ألا يحدث لها ما حدث منذ قليل ...
انتهي يوم العمل الشاق علي الجميع ، اتجهت ليلي الي منزلها بتعب بعد هذا اليوم وبدلت ثيابها بأخري مريحة من أجل النوم ...
فتحت هاتفها قليلاً ، لتشهق بصدمة وقد وجدت أنها " ترند" علي موقع " فيسبوك" وجدت ليلي صورة المنطاد واليافطة المكتوب فيها الاعتذار علي فيسبوك والجميع يقوم بعمل "مشاركة" لها ويكتبون "يا بخت ليلي " ...
ليلي بإحراج وغضب وهي تتجه الي البلكون الخاص بها وقد ظنت أن عمار هو المسئول عن هذا ....
فتحت البلكون لتتفاجي به جالس يشرب الشاي بالنعناع في بلكونته الخاصه المجاورة لبلكونتها ، جالس كأنه ينتظرها ...
ليلي بغضب بعدما رأته ...
_ انت خليتني ترند يا عمار ...؟!!
عمار وهو يرتشف الشاي بهدوء ...
_ لا مش أنا يا قلب عمار ، أنا عملت اللي عليا وربنا كرمني والناس طلعتك ترند ، ما تسمعي كلامهم بقي يا شيخه وتسامحيني وترجعيلي ...
ليلي بغضب ...
_ استغفر الله العظيم يا رب ، انت مصمم تشلني لو علي المسامحة أنا مسامحاك بس أبعد عني و ...
عمار بخبث ..
_ وترجعيلي ، يا الاتنين مع بعض يا الاتنين مع بعض برضه معندكيش خيار تاني ...
نظرت له ليلي مطولاً بغضب ، ثواني ودخلت الي الشقة واغلقت البلكون في وجهه وهي تتنفس الصعداء من كثرة غضبها من تصرفاته الصبيانية تلك ...
عمار في نفسه بتحدي بعدما دخلت ...
_ أنا عارف انك سامحتيني يا ليلي ، بس انا برضة مش هقبل غير انك ترجعيلي ... ودلوقتي الخطة رقم اتنين هتتنفذ ...
دخل عمار الي شقته المجاورة لشقتها ورن علي شهاب صديقه ليرد الطرف الآخر ...
_ يا ابني انت مفيش وراك حد غيري ...؟!
عمار بضحك وخبث ...
_ اية يا حضرة المعيد ، قطعت عليك حاجة كنت بتعملها ولا اية ...؟!
شهاب بغضب ...
_ عاوز اية يا زفففت ...؟!
عمار بضحك ...
_ بكل بساطة الخطة التانية هتبدأ من بكرة وعاوز افكرك بيها متنساش اللي اتفقنا عليه ...
شهاب بغضب ...
_ ماشي ماشي ... يلا سلام ...
اغلق شهاب الخط في وجه عمار ليضحك عمار علي صديقه هذا ....
وجاء الصباح علي الجميع ...
استعدت ليلي لتذهب الي الجامعة ، ارتدت ملابسها واتجهت الي سيارتها لتقودها الي الجامعة بهدوء أثار استغرابها ، فهي ظنت أن عمار سيلاحقها كالأمس ولكنها تفاجئت أنه لم يفعل ...
أنهت جامعتها واتجهت الي عملها وقد ظنت أنه سيكون هناك في العمل ، ولكنها تفاجئت أنه لم يكن موجوداً ...
أثار هذا استغرابها كثيراً ، فهي قد اعتادت علي وجوده وملاحقته لها ... ولكنها فضلت الصمت وعدم الإهتمام ...
وبالفعل مر اليوم كأي يوم عادي مر في حياتها ، شعرت ليلي بالضيق ولا تعلم السبب هل هذا بسبب أن عمار قد اضفي الي اليومين الماضين لها نكهة جديدة تريدها ...؟! ام ماذا هو السبب ...؟!
رحلت ليلي الي المنزل أيضاً علي أمل أن تري مشاغباته لها من البلكون ولكن أيضاً لم يحدث أي شيئ ... شعرت ليلي بالضيق ولا تعلم السبب ...
مر اسبوع كامل علي ليلي بدون أن تري عمار فيه أو حتي تلمح طيفه ، اسبوع كامل كانت ليلي تشعر بالضيق فيه ، تريده أن يُشاغبها ، تريد أن تشعر بما شعرت به ليومين ، تريد اعتذاره حتي لو لم تقبله هي فقط تريده أن يحاول لأجلها وهذا ما تريده اي انثي ، إذا أغلقت الأنثي في وجهك الباب ، حاول أن انت تقتحم الف باب آخر لأجلها ...
وجاء يوم جديد عليها ...
ذهبت ليلي الي الجامعة في هذا اليوم وقد قررت ألا تفكر بموضوع عمار مجدداً لأنها ظنت أنه تخلي عنها ويأس من مصالحتها ...
جلست في المدرج بإنتظار شهاب فهذا موعد محاضرته ...
دخل شهاب وهو متوتر بشدة ويتعرق أيضاً بتوتر مما سيحدث الآن لأن هذا قد يسبب بطرده من وظيفته ولكنها "الخطة الثانية" كما قال عمار له ...
شهاب بتوتر وهو جالس علي كرسي الشرح ...
_ احم ... في حاجه يا حضرات لازم نسمعها من حد إستأذني أنه يقولها قدامكم انتو موافقين ولا لأ عشان أنا نفسي معرفش إيه الحاجة دي بس هو استأذني ...
قالها بتوتر وخوف علي منصبه في الجامعة ....
ليومئ الجميع رأسه بالموافقة بإستغراب وفضول لما يحدث ...
دخل عمار بثقة وهو يحمل في يديه بوكيه ورد كبير ، لتشهق ليلي بصدمة وقد خمنت ما ينوي هذا الأبله المجنون فعله ...
نظرت الفتيات لهذا الوسيم الذي دخل للتو ،
لتردف أحدي الفتيات بهمس ...
_ هو دا معيد اجنبي ولا إية ...؟!
امسك عمار المايك تحت نظرات الجميع ونظرات ليلي التي بدأت تتصبب عرقاً وهي تدعو الله الا يذكر إسمها أمامهم أو يفضحها ...
عمار بهدوء مع ابتسامة وسيمة ..
_ ازيكم عاملين إية ...؟! مبدأياً كدا ... أنا القبطان عمار راسل نيروز ...
همست الفتيات لبعضهم البعض بغزل له ، ولكن ليلي لم تنتبه لأن عقلها كان مشغولاً بالخوف من أن يفصح عن إسمها ...
رفع عمار رأسه عالياً لها ليراها ...
ثواني واردف بإبتسامة وهو يتحدث في المايك ...
_ يمكن حركة رخمة مني ومعظمكم شايف انها ملهاش لازمة بس انا جاي اعتذر من قلبي لأغلي وأهم حد في حياتي ، أنا كسرت قلبك صحيح بس اتمني إن قلبي وانا نفسي اتكسر قبل ما ازعلك بكلمة ، أنا يا جماعة زعلت واحدة قاعدة وسطكم دلوقتي ، وجاي اصالحها لأنها عايزة تسافر وتسبني ، وهي لو سابتني أنا ممكن انتحر لأن حياتي من غيرها ملهاش معني ولا طعم ، سامحيني ارجوكي ...
قالها وهو ينظر إلي ليلي ، التي كانت تنظر له هي الأخري بصدمة مما حدث ، ولكن أيضاً أصر عمار الا يذكر إسمها خوفاً عليها من الفضيحة ....
قال كلماته ليردف بحزن أمام الطلبة ...
_ انا قولت اللي عندي وسامحوني اني عطلتكم بس انا مش عايزها تبعد عني وتسافر وهي قاعدة وسطكم دلوقتي اتمني تسمع كلامي ومتسافرش وتسامحني ... شكراً ليكم انكم سمعتوني وأسف مرة تانية لو عطلتكم ... شكرا يا دكتور شهاب ...
قال كلماته واتجه ليخرج ولكن قابله كمية "صفير" وتصفيق غير طبيعي من الطلاب الجالسين في المحاضرة فلقد أعجبوا بشجاعته علي الإعتراف بخطئه وطلب المغفرة ...
بينما ليلي ابتسمت وعيونها فاضت من الدموع ، لولا المحاضرة وإحراجها أمام الطلبه لخرجت الآن واحتضنته بشدة وأخبرته أنها تسامحه ، ولكنها فضلت عدم الكشف عن هويتها حتي تخرج من المحاضرة لتذهب له علي الفور ...
وبالفعل انتهت المحاضرة ، خرجت ليلي من المدرج وهي تبتسم بسعادة وبداخلها قررت انها ستسامحه وستبدأ معه من جديد فلقد فعل الكثير من أجلها في الفترة الأخيرة بالإضافة أنها تحبه ولا تستطيع الزواج بغيره ، لذا يكفي عناداً ...
صُدمت ليلي بصوت أحدي الطالبات وهي خارجه من المدرج تقف أمام أصدقائها تقول أمامهم وتشير علي نفسها انها هي من كان يقصدها هذا الوسيم بكلامه ،
غضبت ليلي بشدة لتتجه إليها بغضب ...
_ نعم حضرتك بتقولي إية ...؟!!!
الفتاة بإستغراب ....
_ بقول أن القبطان عمار كان قصده عليا يا عسل ، خير في حاجه ...؟!
ليلي بغضب شديد ...
_ انتي واحدة اتنشن وكدابة ، عمار كان قصده عليا أنا ، أنا ليلي اللي كانت ترند علي الفيس وهو كان بيعتذرلي أنا يا نوغة ...
صُدم الجميع بما فيهم من خرجوا من المدرج لأنهم كانوا يريدون معرفه من هي تلك الفتاه ولقد أفصحت ليلي عن هويتها لهم ...
الفتاة بخجل وهي تتجه لترحل مع اصدقائها ...
_ هو انتي ليلي اللي كان قصده عليها ...؟! طب سلام سلام ...
قالت الفتاه جملتها ورحلت بسرعة بينما ليلي غضبت بشدة وقررت التخلي عن عدم الكشف عن هويتها ، ها هي ظهرت أمامهم وليحدث ما يحدث ...
خرجت ليلي من الجامعة بأكملها تبحث عن عمار ولكنها لم تجده ، أخرجت هاتفها لترن عليه ولكن قبل أن ترن عليه رأت سيارة خارج الحرم الجامعي تقف ومعلق عليها بالون كبير مكتوب فيه " بحبك يا ليلي " صنع خصيصاً من أجلها ...
اتجهت ليلي الي البالون والسيارة لينزل من السيارة سائق وهو يبتسم ...
_ ازيك يا استاذة ليلي ... اتفضلي معايا القبطان عمار محضر لحضرتك مفاجأة لو عاوزة تيجي اتفضلي ...
نظرت ليلي لما يحدث بإستغراب ... ثواني وركبت السيارة لتنطلق السيارة إلي مكان ما ....
نزلت ليلي بعد نصف ساعة الي هذا المكان علي البحر في الساحل الشمالي في الأسكندرية ...
صُدمت بشدة وهي تري أمامها عمار يقف وبجانبه والدها ووالدتها وتقريبا أفراد عائلتها وكذلك "علي" اخوها وعمر أخيه ولمار يبتسمون بشدة وسعادة ...
اتجهت ليلي إليهم لتردف بإستغراب ...
_ هو في إية اللي بيحصل ...؟!
عمار بضحك وهو يتحدث مع والد ليلي ...
_ اسمحلي يا عمي افهمها إيه اللي حصل الإسبوع اللي فات ...؟!
أومأ الأب بإبتسامة واثقة في عمار ... ليأخذ عمار ليلي بعيداً عن أنظار الجميع ...
ليلي بإستغراب ..
_ هو إية اللي حصل ...؟!!!! وأية اللي بيحصل ...؟! وأية دا ...؟!!
عمار بضحك ...
_إتصدمتي يا قلبي ...؟! مفيش كل الموضوع إني بحبك واني كنت الاسبوع اللي فات عند ابوكي في أميركا بنتفق علي الفرح ...
ليلي بصدمة ...
_ هو انت العررريس اللي بابا كان قصده عليه ...؟!
عمار بضحك وخبث ...
_ لا يا ليلو مش انا ، كان هيجوزك حد تاني استني هوريكي صورته ....
بالفعل قال جملته وأخرج الهاتف وهو يبتسم بخبث لتري ليلي شاباً هزيل الجسد يرتدي تقويم في اسنانه اشقر وشعره اصفر ولكنه ليس وسيماً ، بالإضافة إلي أنه يبدو من الصورة أنه مدمن ل لعبة البابجي لأنه كان يرتدي "اصابع البابجي" في يديه ، يبدو من شكله أنه في الخامسة عشر وليس في العشرينات كما قال والدها ...
ليلي بصدمة ...
_ هو دا ...؟! طب ... طب انت و ... أنا مش فاهمة حاجة يا عمار ...؟!!!
عمار بإبتسامة ...
_ أنا هفهمك ، بصي يا ستي أنا سافرت لأبوكي واتقدمتلك هناك رسمياً منه ولما رفض حسيت أن ابوكي مادي شوية ، بكل بساطة قولتله اني قبطان ومدير شركة استيراد وتصدير في اسكندرية وهساعد شركته في الإستيراد والتصدير لمصر بمنتهي السهولة .... حسيت أنه بدأ يقتنع قولتله اني بحبك وانتي بتحبيني وموافقة عليا وهو استغرب بس سألني يعمل اية في إبن صاحبه العريس اللي هو كان متقدملك واللي وريتك صورته دا ...
ليلي بإيماء ...
_ أيوة وقولتله إيه ...؟!
عمار بخبث ...
_ شاورت عليه يجوزه لسيرين بنت أخته لأنها اكتر حد يستاهل عريس لقطة زي دا وفعلا سمع كلامي واظن سردين فرحانة دلوقتي من عريسها اللي يستحقها ...
فتحت ليلي فمها بصدمة ، ثواني ودخلت في نوبة ضحك وهي مصدومة بشدة من تخطيط عمار هذا وكيف فعل هذا بإبنة عمتها ....
ليلي بصدمة ...
_ انت رهيب ... والله رهيب ...!!!!
عمار وهو يبتسم لها بعشق ....
_ المهم دلوقتي ... أنا عاوز اقولك حاجه يا ليلي ...
ليلي بإنتباه ...
_ قول ...
_ أنا آسف ليكي يا حبيبتي ، أنا آسف ليكي علي كسرة قلبك بسببي وبسبب غبائي ، أنا بعتذرلك من قلبي يا ليلي ، يا ريت تسامحيني وترجعيلي أنا مستعد اتمرمط عشانك العمر كله مقابل بس انك تسامحيني وترجعيلي أنا مقدرش اعيش من غيرك والله ... أنا ...أنا بحبك ...
قالها عمار وهو يبتسم بعشق ...
ابتسمت ليلي هي الأخري بخجل وعيونها امتألت بالدموع لتردف بإيماء ...
_ كفاية اللي انت عملته عشاني ... أشتغلت عامل نظافة وبتاع عصير قصب واتمرمطت عشان بس ترجعني ليك ، أنا كمان ب ... بحبك يا عمار ومقدرتش انساك الفترة دي كلها ... أنا مسامحاك ...
قالتها ليلي بخجل وهي تنظر ارضاً ، لم يستطع عمار منع نفسه ليبتسم بشدة ، ثواني وحملها بين يديه وأحضانه ولف بيها امام البحر وهو يضحك بشدة وهي الأخري كانت تضحك وبداخلها حب كبير له ف قلب ليلي طيب ويسامح لأنها أحبته ولأنه فعلا حاول من أجلها ولم يتركها إلا لإعادتها له بكل الطرق ...
ضحك الجميع عليهم وبالتحديد والدة ليلي الأمريكية التي ابتسمت بحب وهي تري ابنتها تعيش حياتها بالشكل الذي يُسعدها ...
اتجه والد ليلي إليهم ليردف بغضب ...
_ لسه مش مراتك عشان تعمل كدا يا حضرة القبطان ...
عمار بضحك وسعادة ...
_ كدا كدا أنا مش هسيبها لغيري ...
جلس علي ركبتيه أمامها ليردف بعشق وهو يخرج علبة قطيفة من جيبه بها خاتم ألماس ...
_ تتجوزيني يا ليلي ... !
ليلي بإبتسامة وعشق وقد قررت ألا تلتفت لأي شخص الا هو فقط ...
_ موافقة يا عمار ...
الأب بضحك وصرامة بعض الشئ ...
_ كيس جوافه واقف أنا يعني يا ليلي ...؟!
ليلي بخجل ...
_ دا بعد إزنك يا بابا طبعاً ...
الأب بإبتسامة .....
_ ماشي يا بنتي ، ربنا يسعدك يا رب لو انتي موافقة أنا كمان موافق عليه ...
وبالفعل تمت خطبتهم في هذا اليوم وسط أجواء احتفالية في المكان وسعادة كبيرة من ليلي وعمار بما لم يتوقعوه ....
اتجهت ليلي لتذهب الي منزل عائلتها معهم وليس الشقه التي تقطن بها كما أمر والدها لأن عمار يسكن بجانبها ...
عمار بعشق قبل أن تذهب ليلي ...
_ انهاردة اجمل يوم في حياتي كلها ... وبعد شهر هيبقي اليوم الأجمل كمان ...
ليلي بإستغراب ...
_ ليه ...؟!
عمار بعشق ...
_ عشان بعد شهر هيبقي فرحنا يا ليلي أنا متفق مع أبوكي علي كدا ... أنا مش قادر استني يوم والله ...
ضحكت ليلي بخجل وعشق ... نظر عمار الي العائلة ليجدهم مشغولون ولا أحد ينظر لهم ... طبع عمار علي خد ليلي قبلة سريعة وهو يضحك بفرحة وحب لها ، لتتسمر ليلي في مكانها بصدمة مما حدث ...
التفتت له لتردف بغضب ...
_ انت قللليل الأدب ...
عمار بضحك ..
_ وانتي قمر أنا بعشق كسوفك دا يخربيت جمالك وانتي زي القمر ...
ابتسمت ليلي بخجل واتجهت الي عائلتها لترحل معهم ، وبداخلها سعادة أنها عادت إليه ، عادت إليه بعد عناء شديد وعناد كبير من كلاً منهما ... ولكن عمار صمم علي هدفه وأعادها إليه ، ولأنها تعشقه عادت إليه مجدداً ...
وبالفعل مر شهر ، وجاء موعد حفل الزفاف بعدما اجتازت ليلي اختبارات الماجيستير بإمتياز وأنهت دراستها تماماً ...
ارتدت ليلي بسعادة فستان ابيض اللون مزخرف بفصوص من الألماس الحر أحضره عمار لها كهدية من فرنسا ... كان رائعاً عليها قمة في الروعة والفخامة والجمال ...
وكذلك عمار الذي ارتدي بدلة سوداء ب "ببيون" كانت عليه غاية في الجمال والفخامة وأبرزت عضلات صدره الكبيرة ... كان جذاباً ووسيماً جداً ...
ركب بجانبه في السيارة عمر أخيه والذي كان هو الآخر يرتدي بدلة سوداء مثله وهم متجهين لإصطحاب العروس الي مكان الزفاف ...
نزلت ليلي من المكان اللذي تزينت فيه ، الي السيارة وهي تبتسم بعشق له ، ليصدم عمار بشدة من جمالها وجمال الفستان عليها ...
اتجه ليأخذ بيديها الي السيارة وهو يبتسم بعشق فهذا اليوم هو أجمل يوم في حياته بالإضافة أنه قد حضر من أجلها مفاجأة عندما يصلون الي القاعة ...
همس عمار في أذنها بعشق عندما ركبت السيارة بجانبه ...
_ إيه القمر دا يخربيت جمالك هو دا وقته ...
ليلي بضحك ....
_ انت مجنون والله ... أنا عشقت مجنون ...
عمار بضحك ...
_ ثواني كدا هي المفروض العكس ...؟!
ليلي بمرح ...
_ لا عشان أنا هادية الحمد لله مش شبهك خالص انت واخوك المجانين ربنا يكون في عون لمار مرات اخوك ويكون في عوني ...
عمر بضحك وقد كان يقود السيارة ...
_ الله وانا مالي يا لمبي ...
ضحك عمار وليلي واكملو مرحهم وضحكم طوال الطريق ...
حتي وصلو إلي مكان الزفاف ولقد كان عبارة عن فيلا كبيرة مفتوحة علي البحر مباشرة في الساحل الشمالي ...
دخلت ليلي الي مكان الزفاف ليسلم عليها الجميع وأصدقائها من أميريكا الذين جاءوا من أجلها .... كتبو الكتاب وعُقد قرانهما في العُرس ...
ولقد أحضر عمار العديد من المغنين في الفرح مثل "حسن شاكوش" و " عمرو دياب" والعديد والعديد من المغنين المشهورين ...
كانت ليلي ترقص بسعادة وفرحة ، ولكن ثواني وتفاجئت بعمار زوجها يمسك المايك ...
عمار بإبتسامة وهو ينظر لها ويُغني بصوت جذاب للغاية ...
_ لو علي قلبي داب في هواك وكفاية ليل وسهر وعناد ويايا جوه عيوني حنين وغرام مشتاق لعينيك ، قلبي نادالك حن في يوم وتعالي واديك روحي بس تعالي ياللي بحبك قرب طمن قلبي عليك ...
غنّي عمار بصوته وتفاجئت ليلي أن صوته جميل للغاية لم تتوقع ليلي أن تتزوج من شخص يمتلك مثل هذا الصوت الجذاب ....
أنهي عمار أغنيته بسعادة وفرحة ... ثواني وجري إلي ليلي بدون مقدمات وحملها علي كتفيه أمام الجميع وأمام صدمتها وضحك الجميع عليهم وعلي ما حدث ، حملها علي كتفه وجري خارج القاعة وهو سعيد للغاية ...
أنزلها ووضعها في السيارة وركب رغماً عنها ...
ليلي بضحك ...
_ يا عمار انت واخدني علي فين سبني اروح الفرح لسه مخلصش ...!!!
عمار وهو يغمز لها ويقود السيارة ...
_ فرح اية بس ... طيارة "المالديفز" مستنيانا يا احلي عروسه ...
ليلي بصدمة ...
_ بجدد ...؟!!! هنروح هناك ...؟!
عمار بسعادة ...
_ ايوا بس بكره ... دلوقتي أنا وانتي هنروح علي بيتنا يا عروسة ...
ليلي بضحك ...
_ بيتنا اللي هو فين بقي ...؟!
عمار بإبتسامة ...
_ هو أنا مقولتلكيش ...! مش انا اشتريت الشقتين الي اول مرة شوفنا بعض فيهم وكسرت الحيطة وفتحت البلكونتين علي بعض ....؟!
ليلي بصدمة ...
_ بتهزر ...؟! بس كدا هتبقي الشقة كبيرة اوووي والبلكونة كمان كبيرة اوووي ...!!
عمار بضحك ...
_ أيوة كبيرة عشان لما أقف أنا وانتي في البلكونة نشرب شاي بالليل قدام البحر واحنا بنتكلم في أي حاجه مضطرش أن أنا أقف جنب السور عشان اوصلك ، لا خلاص أخيراً هاخدك في حضني واحنا بنتكلم ...
ليلي بخجل وعشق ...
_ انت بجد افكارك غريبة بحس انك متجوزني عشان أقف معاك في البلكونة ، أنا بحبك يا مجنون ...
عمار بضحك ...
_ قصة حبنا دي المفروض تتكتب رواية " حب في البلكونة" ...
ليلي بضحك ...
_ أيوة صح ...
وبالفعل وصل العِرسان الي عُش الزوجيه الخاص بهم ، حملها عمار علي يديه بعشق ليردف بحُب ....
_ علفكرة انتي محتاجة تزيدي في الوزن يا ليلي ، أنا بحبك وانتي بطة عن كدا ...
ليلي بضحك ...
_ لا انسي أنا مش هرجع تاني تختوخة ...
عمار بخبث ...
_ والله الموضوع دا مش بمزاجك وبعد شهر واحد هرجعك تاني زي ما حبيتك أولاني أنا بحبك علي اي شكل انتي فيه بس بحب شكلك اكتر وانتي بطه وشك بيبقي بدر منور بصراحة لما بتتخني ، وحاجات تانية برضه بتبقي حلوة ....
ليلي بغضب منه ...
_ يا ساااافل انت نزلني انت متربتش اصلا ...
عمار بضحك وهو يتجه بها إلي غرفتهم ...
_ دا في أحلامك اني اسيبك أو انزلك ... أنا ما صدقت لقيتك يا كل حياتي ...
قال جملته وكتم آخر كلماتها بين شفتيه في قُبلة أطاحت بها ، وكيف لا تعشقه وهو زوجها الذي لم تعشق غيره بحياتها ولم تتمني غيره حبيب ، لم تشعر بنفسها الا وهو يحتضنها بقوة وعشق كبير لتصبح بعد ذلك زوجته إسماً وفعلاً ، صك ملكيته علي جسدها الذي احترق عشقاً له ، أصبحت ليلي "حرم عمار راسل نيروز" ...
وبعد ثلاث سنوات ...
كانت تقف في البلكونة الخاصة بهم وقد ازداد وزنها ولكن ليس كما كانت من قبل ، كانت تضع يديها علي بطنها بإبتسامة عاشقة وقد جائها خبر حملها أخيراً بعد معاناه دون حمل لمدة ثلاث سنوات اليوم جاء لها خبر حملها ، لتحمد الله علي فضله وأنه منّ عليها بهذا الخبر السعيد ...
جاء عمار من خلفها ليردف بعشق وهو يحتجزها بين جسده وسور البلكونة ..
_ بحبك ، بحبك اووي ...
ليلي بضحك ...
_ عمار دي المرة الألف وواحد اللي بتقولي فيها الكلمة دي انهاردة ...
عمار بعشق ...
_ ولسه هكملهم الفين أنا فرحتي لا توصف انك شايلة حته مني يا ليلي ... أنا بجد بحمد ربنا عليكي ...
ليلي وهي تحتضنه بعشق ...
_ الحمد لله يا عمار ... ربنا يكملي علي خير وان شاء الله أجيب بنوتة زي القمر زي ما انا وانت بنتمني ...
عمار وهو يحتضنها بعشق ...
_ أن شاء الله يا كل حياتي ...
وقفا يتسامران بحُب في البلكونة وكلاهما يعشق الآخر ، انتهت قصة من رواية " عشقت مجنونة" قصة تحمل في طياتها الكثير ، انتي جميلة في أي وضع تكونين عليه أنتي جميلة في أي جسد تكونين عليه ومن يعشقك سيعشقكِ كما أنني لا تتغيري من أجل أي أحد ، فأنا وانتي نعلم أن الجسد فانِ وان الروح هي الباقية ، وأنك جميلة حتي وإن كنتي لا تعلمين هذا فالجمال نسبي والرجل الذي لا يراكي جميلة ألف رجل غيره يراكي اجمل فتاة في الكون ... ألم يحن الوقت عزيزتي حتي نري أنفسنا غاية في الجمال دون إنتظار أن نسمعها من أحد ...؟!
وبالفعل أنجبت ليلي بعد تسعة أشهر فتاه غاية في الجمال أخذت عيون والدتها الرمادية وشعر والدها الأشقر ...
عمار بضحك وهو يحتضن ليلي ...
_ اخويا عمر جاي عشان يشوف بنتي "ليلة" بصراحة عايز اعمل فيه مقلب ...
ليلي بمرح ...
_ أيوة يلا ...
اختبئ الإثنين وراء الباب ...
فتح عمار ل عمر ولمار وأطفالهم الباب ، ليدخل الجميع بإستغراب أن لا أحد هنا ...
ثواني ووجد الجميع مفرقعات في الشقة فلقد رمي عمار عليهم مفرقعات جعلتهم يقفزون من مكانهم من الخوف الشديد ...
عمار بضحك وهو يتجه إلي أخيه ...
_ عملتها فيك كدا احنا متساويين ...
لمار وعمر بغضب ...
_ انتو اطفااال والله اطفااال ...
ليلي بضحك ...
_ جرا اية يا ست لمار ما تفرفشي شوية ...
لمار بغضب ...
_ والله يا ليلي عمار عداكي وانا اللي كنت بقول عليكي عاقلة ...
ليلي بضحك ...
_ حد يقعد مع عمار ويتقال عليه عاقل برضه ...!
نظر الجميع بصدمة الي هذا الصبي الصغير الذي يبلغ من العمر اربع سنوات فقط وهو "زين" ابن لمار وعمر ، نظروا له بصدمة وهم يرونه يقف بجانب "ليلة" ابنه عمار وليلي يعطيها قبلة رقيقة علي خدودها ...
عمار بضحك ...
_ ولااااااااا أقف عندك يااااااض ، انت بتبووووس بنتي دا انت يوم ابووووك اسوووود ...
امسكه عمار من فانلته ورفعه بيد واحدة ...
ليردف بمرح ...
_ أنت فاكرها سايبة ، وانا هستني منك أية يا زين باشا ما أبوك كان كدا ...
ضحكت لمار وليلي لتردف ليلي بمرح ...
_ استني كدا "زين" و" ليلة" يااااه بتفكرني برواية اسمها "عشق الزين" بس التانية كان ليلتين مش ليلة واحدة ...
أنزله عمار وهو يضحك عليه ليجري الصبي تجاه عمر والده ....
عمر بضحك ...
_ يلا اديني ضمنت مستقبل الواد ويبقي زيتنا في دقيقنا ...
عمار بضحك ...
_ وانا مش هقبل ابنك الصايع الضايع دا يبقي جوز بنتي دا بيبوسها من دلوقتي اومال اما يكبر هيعمل إيه ....
ضحك الجميع بمرح وانتهت قصتنا الي هنا بعشق سطره القدر لكلاً من عمار وليلي ، عشق فاق الحدود وبلغ من الوصف منزلته العظيمة ...
ولكن مهلاً ماذا عن عشق صغير آخر ...
هل سيكبر مع مرور الزمن يا تري ... ام للقدر رأي آخر ...؟! بالطبع تعلمون ما أقصده ...( ˘ ³˘)
النهاية ...
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل الخامس وثمانون 85 - بقلم سيدة القلم
الحلقة التاسعة والستون ... ♥️
متنساش النجمة يا قمر ✯
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
"لن يستطيع أحد إفساد مزاجك ..
ما دمت مكتئبًا طوال الوقت"
- شوبنهاور
وجاء يوم جديد علي الجميع ...
فتحت تلك الفتاة عيونها السوداء المحاطة بهالات سوداء حولها ، استيقظت يارا وقامت من علي سريرها بألم خفيف في قدمها فلقد فُكَت جُبيرتها الطبية قبل وقت ليس بطويل ولذلك فهي تتلقي جلسات العلاج الطبيعي بالبيت وها هي تتحسن شيئاً فشيئاً ....
اتجهت الي المرحاض لتتوضأ وتُصلي الصبح ... وبالفعل أنهت صلاتها واتجهت لترتدي ملابسها علي مهّل ، لأن اليوم هو يوم مهم بالنسبة إليها ، فهذا اول يوم لها بالعمل عِند "مراد" ...
اتجهت يارا بعدما ارتدت ملابسها البسيطة وحجابها البسيط لتقف أمام المرآة ، نظرت إلي نفسها في المرآة بحزن ...
لماذا أنا لستُ جميلة كبقية الفتيات ...؟!
ليس لدي أي رموش طويلة ...؟
ليس لدي عيون ملونة عيوني سوداء ضيقة وعادية ..؟
ليس لي حتي بشرة مميزة ... بشرتي مليئة بالحبوب والبثور والهلات السوداء ...؟
ملامح وجهي غير جميلة بهذا الأنف الطويل الكبير والفم المتوسط والعيون الضيقة المبطنه والحاجبين الضعيفين تماماً لماذا ليس لي أي علامة من علامات الجمال ...؟
ليس لي جسد جميل .. جسدي غير متناسق تماماً ...؟
ليس بي أي شيئ ملفت للنظر ...؟
نظرت يارا الي المرآة والي مستحضرات التجميل أمام المرآة والتي نظمها خدم القصر ووضعوها لها عندما أمرهم " الملك "أن ينظمون الغرفة من أجل أخت "هدي" ... نظمو لها الغرفة ووضعوا لها أمام المرآة مستحضرات التجميل ...
أمسكت يارا _بحزن علي نفسها_ كريم مسئول عن تبيض البشرة وإخفاء العيوب ... واتجهت لتضع منه ولكن فجأة جال بخاطرها آية من القرآن الكريم ..
( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ...)
ومعني هذة الآية أنه حرام أن تبدي المرآة زينتها وهي خارجة للشارع ...
_ أنا أعلم عزيزي القارئ فيما تفكر فأنا ككاتبة لتلك الرواية افعل هذا وأضع المكياج في المناسبات التي تروني بها في صوري علي الفيسبوك خاصتي ، والذي هو بإسم ( الكاتبة آية يونس ) ، وأنا أعلم أني مخطئة بدون أدني شك ولكني أحاول جاهدة الإلتزام بما شرع الله لي فإدعو لي ارجوك بالهداية فبتأكيد لا عُذر لي حتي وإن كنت افعل هذا فقط في المناسبات والتكريمات الخاصة بي هذا بالتأكيد خطأ _
تذكرت يارا فجأة تلك الآية ، لتحزن بشدة في نفسها ولكنها أردفت في نفسها بحزن ..
_ عادي المهم أن ربنا يبقي راضي عني ، أنا هتوضي احسن بكتير من إني احط الميكب دا ...
اتجهت بالفعل لتتوضأ مجدداً بدلاً من وضع مساحيق التجميل علي وجهها لتشعر بالفعل حتي لو مجرد شعور أن وجهها بدأ يُضيئ أثر الوضوء ...
اتجهت يارا الي الأسفل لتجد أن هدي وباسل لم يستيقظوا بعد في حين أن مراد استيقظ مبكراً ، لمحته يارا من زجاج الواجهه في الفيلا كان جالساً في الحديقة الخلابة يرسم شيئاً ما علي ورقة كبيرة أمامه ، لم يكن يرسم الحديقة بل كان يرسم وجهه فتاه غير ظاهر لها ملامحها ، وقفت يارا خلف زجاج القصر فالقصر في الدور السفلي لم يكن به حائط بل كان واجهته زجاج يعكس الحديقة الخضراء أمامه بشكل جذاب للغاية ومريح للنفسية والأعصاب ...
وقفت يارا تتابع من بعيد خلف هذا الزجاج ما يفعله مراد ومن هذة التي يرسمها ...!
خمنت يارا أنه مرتبط وأن تلك هي الفتاة التي يحبها ربما ...! شعرت يارا بشعور غريب خصوصاً أنها لم تتوقع أبداً أنه في علاقة حب او ارتباط ...! لم تتوقع هذا أبداً ...!
يارا في نفسها بغضب ...
_ يا ستي انتي مالك ما يرتبط ولا يعمل اللي هو عاوزه انتي مالك ...! مالي بجد متضايقة لية ...؟!
قالتها بغضب لنفسها ولم تنتبه أن مراد انهي تخطيط رسمته لليوم واتجه ل يلم اشيائه ويُدخلها غرفته في القصر ...
انتبه مراد أن يارا واقفة خلف الزجاج ... توتر بشدة هو الآخر من أن تكتشف أمره وتوبخه علي رسمه إياها وتخيله لشكل شعرها ، فلقد قام مراد برسمها وهي تبتسم ابتسامة جميلة وشعرها مائل ناحية اليمين ...
أما يارا توترت هي الأخري عندما رأته ينظر لها ، وخافت من أن يكتشف أمرها هو الآخر وأن يظن أنها تراقبه فهي رأته صدفه ...
دخل مراد القصر فإضطرت يارا أن تنتظر حتي لا تثبت له أنها كانت تراقبه ... ستخترع حُجة أنها مستعدة للعمل وليحدث ما يحدث ...
بالفعل اتجه مراد داخل القصر ليردف لها بتوتر ...
_ ااا .. ازيك يا يارا عاملة ايه انهاردة ...؟
يارا بتوتر هي الأخري ...
_ الحمد لله ... أنا ... أنا نزلت عشان اقولك اني مستعدة للشغل ولابسة وجاهزة ااا اهو ... يلا مش هنروح الشغل ...؟!
مراد وقد لاحظ توترها هذا ...
ليردف بإستغراب ..
_ أيوة يلا ، بس انتي ، انتي عارفة الساعة كام دلوقتي ...؟! الساعة ٦ الصبح ...؟!
يارا بصدمة ...:
_ إية دا بجد ...!! احم ... معلش مخدتش بالي ...
مراد بضحكة خفيفة ...
_ انتي متعودة تصحي بدري كدا ، بتوزعي لبن ولا بتعملي اية ...؟
يارا بخجل ...
_ أنا هطلع اوضتي بس المفروض هو الشغل معاده امتي ...؟!
مراد بإبتسامة ...
_ المفروض هو الشغل معاده الساعة ٩ وبعدين انتي هتشتغلي في التسويق ، يعني براحتك يا يارا تيجي في الوقت اللي تحبيه هي مش شركة ...
يارا بصدمة وتوتر ملحوظ ...
_ ثواني بس ...! هو المفروض أنا وأنت بس اللي هنبقي في مكان شغلك ...!! واستني كدا المفروض مكان شغلك اللي هو شقة المعادي اللي انت كنت فيها لما شوفتك اول مرة صح ..؟!
مراد بإيماء ...
_ أيوة ... اية المشكلة ...؟! وبعدين دا مكان مرسمي اصلا و ...
يارا بغضب ...
_ مشكلة إية ...؟! انت عايزني اكون معاك لوحدنا في الشقة ...؟! أو في المرسم أياً كان عايزني أكون معاك لوحدي ...؟!! أنا اسفة يا استاذ مراد بس انا بستقيل من دلوقتي ... أنا فكرت الشغل في حته فيها ناس راحة جاية وكدا ... سلام ...
مراد بسرعة ...
_ استني بس ... يعني هي المشكلة معاكي في وجود ناس في المرسم ...؟!
يارا بإيماء ..
_ أيوة عشان مينفعش أنا وأنت نكون في شقة أو مكان لوحدنا دا حرام ...
مراد بإبتسامة وسيمة ...
_ بسيطة يا ستي ، لو علي الناس اجبلك كذا بنت يكونو معاكي في الشغل ويعلموكي ، رغم اني شايف أنه عادي بس تمام يا يارا اللي تحبيه ...
يارا بهدوء ..
_ معلش أنا مش عايزة أكلفك ، وبعدين أظن أنك تجيب واحدة غيري هتكون انسب للشغل أنا ولا فاهمة في التسويق ولا فاهمة في الدعاية ولا فاهمة في اللاب توب ولا فاهمة في أي حاجة ... أظن ملهاش لازمة اصلاً اني اشتغل معاك وهتكلف نفسك ليه وتجيب بنات تانية انت عايز واحد بس أو واحدة بس تدير ليك شغلك وانا مش المناسبة يا استاذ مراد ...
مراد بهدوء ...
_ ومين قال انك مش مناسبة ... أنا إن كنت عايزك تمسكي شغلي فدا لإني قولتلك أنك امينة وإنك مناسبة جداً للشغل معايا .... وبالنسبة للي هجيبهم المكتب ، دا اولاً عشان متتضايقيش وتتحرجي وثانياً عشان يعلموكي الشغل كويس ويعلموكي في مجال الكومبيوتر أما انتي الوحيدة اللي مناسبة انك تمسكي شغلي يا يارا وانا قولتلك قبل كدا أنا بدور علي الأمانة ومش بالساهل الاقيها بالإضافة إنك محتاجة شغل ومش هعيد تاني انتي محتاجة شغل ليه ...
يارا بتفهم بعض الشئ ...
_ تمام ... خلاص ماشي أنا موافقة ...
مراد بضحك ...
_ انتي شيزوفرينا والله ، واحلي حاجة اني بعرف أقنعك في دقيقة ... الله يمسيها بالخير كُتب دكتور ابراهيم الفقي بتساعدني اعرف اقنع اللي قدامي بأي حاجة ...
يارا بضحك ...
_ ماشي يا استاذ مراد يا مُثقف انت ، علفكرة لولا الزمن كنت برضة هتشوفني وانا مثقفة وفي أولي كلية هندسة بس يلا الحمد لله علي كل حال ...
مراد بإستغراب ...
_ أولي هندسة ..؟! انتي عندك ١٩ سنه ...؟!
اومأت يارا بخجل وقد ظنت أنه فهم أنها أكبر من هذا لأن للاسف شكلها اكبر من سنها وهذا يُحرجها دائماً قول الناس لها بإستمرار ( انتي شكلك اكبر من سنك خالص يا يارا ) ...
شعر مراد بتوترها ليسأل بفضول ...
_ طب وإية اللي منعك تدخلي هندسة ...؟! المجموع ...؟!
يارا بسخرية ...
_ لا الجواز هو اللي منعني ... انا اتجوزت قبل ما ادخل اصلا امتحانات الثانوية العامة ...
مراد بصدمة .....
_ معقول أهلك عملوا كدا ...؟!
يارا بحزن شديد ...
_ يلا قدّر الله وما شاء فعل ...
مراد بغضب ...
_ بصي انتي تروحي تاني ، أيوة تروحي دروسك تاني وتاخدي الثانوية العامة من اول وجديد وانا جاي معاكي اقدملك من اول وجديد في المدرسة الي كنتي فيها عشان تعيدي الثانوية العامة تاني ... وإن شاء الله هتبقي احسن مهندسة في الدنيا ...
يارا بحزن ...
_ يا استاذ مراد مش فارقة كتير ، أنا بعد الي شوفته في حياتي مفيش جوايا ذرة طاقة اني أكمل أو أدخل ثانوية عامة تاني ، أنا بقيت بترعب من الشارع ليظهر فيه رجالة معتز ويخطفوني رغم اني مسامحاه الا اني جوايا خوف رهيب منه ... أنا بكل بساطة مش قادرة والله اني ارجع شغفي تاني واذاكر واجتهد تاني ...
مراد بغضب منها ...
_ هو اي حد يزعلنا في الحياة خلاص كدا نروح ننتحر ...؟! هو دا اللي انتي بتعمليه دلوقتي يا يارا ... المفروض تبقي اقوي من كدا مش اي حد يزعلك او اي موقف حتي لو صعب في الحياة انك تقولي خلاص مش هحقق حلمي ... دا الغباء بحد ذاته ...
قالها بغضب وكأنه يُلمح علي شيئ في ماضية مع عائلته ...
نظرت له يارا بإستغراب وغضب ...
_ حضرتك بتزعقلي لية كدا ...؟! يعني دي نصيحة ولا زعيق ...؟!
مراد وهو يأخذ نفساً عميقاً ...
_ أنا مش عايزك تيأسي يا يارا مش مع اول مطب تتراجعي ... أنا اسف لو طريقة نصيحتي وحشة لكن أنا مش عايزك تعملي زيي زمان ... صمت قليلاً ليتابع وقد ظهر علي وجهه الحزن ... المهم دلوقتي إن شاء الله معادنا الساعة ٩ نبقي نشوف موضع الثانوي دا في المرسم ...
قالها وصعد الي غرفته وبداخله حزن شديد ... نظرت له يارا بإستغراب شديد ولكنها لم تُعقب .. اتجهت هي الأخري الي غرفتها تنتظر الساعة تدق التاسعة حتي تذهب معه الي العمل ...
أما في غرفة " باسل الملك" ...
مرت ساعة وكلا الزوجين نائمين ، واحد نائم علي الأريكة وهو "باسل" ، والأخري نائمة في وضعية القرد 🐒
وهي " هدي" تلك المجنونة الغير طبيعية علي الإطلاق ...
فتح باسل عيونه ببطئ وقد تحولت زُرقتيه أو عيونه الي حمراء أثر الفرك فيهم بيديه عند الإستيقاظ ...
قام من علي الأريكة ليشعر ببعض التعب في ظهره ... ولكنه رغماً عنه دخل في نوبة ضحك شديدة وقد ظهرت اسنانه البيضاء من الضحك عندما رأي وضعية نوم هدي المجنونة تلك ...
باسل وهو يضحك بشدة ...
_ والله مجنونة ... أنا مشوفتش كدا في حياتي ...
اتجه باسل إليها ببطئ وتوتر حتي لا تستيقظ هي وتعتقد أنه يقترب منها ، اقترب منها حتي يعدل لها وضعية نومها الغريبة تلك فقد كان جسدها بالأعلي تضع قدميها عالياً علي خشب السرير مع نصف جسدها وباقي جسدها نائم علي السرير ...
شعرها كان كالعادة غير مرتب أو كما يُقال " منكوش" بالإضافة أنها كانت فاتحة فمها كالموتي وهي نائمة ..
اقترب باسل منها ولم يستطع كبح ضحكاته علي شكلها ، مد يديه ببطئ وخجل وتوتر ليُعدل من نومها حتي يصل الدم لقدمها التي بالأعلي تلك ...
وبالفعل عدّل باسل من وضعية نومها قليلاً ، لتنقلب هدي وتنام جيداً ...
باسل بضحك علي شكلها وشكل شعرها هذا ...
_ يا زين ما اخترت والله ...
فتحت هدي عيونها ببطئ وهي تتثائب لتصطدم بباسل يقف أمامها يحجب ضوء الشمس الذي دخل من النافذة الكبيرة عنها ...
هدي وما زالت في أحلامها ...
_ صباح الخير يا بسولتي يا قمر انت عامل إية يا قرة عيني ...؟
باسل بصدمة وخجل ...
_ احم ، الحمد لله ...
هدي بإبتسامة ناعسة ...
_ أنا عايزة افهم امتي بقي هتعاملني زي الروايات وتاخدني في حضنك وتبوسني كدا ونذهب معاً الي عالمنا الخاص زي ما بقرأ ...؟!
باسل بضحكة عليها رغم خجله مما قالته ...
_ لما تلمي شعرك الأول ههههه
فتحت هدي عيونها من الصدمة وقد اكتشفت انها لم تكن في احلام اليقظة كما اعتقدت ...
هدي وهي تقوم من مكانها بسرعة لتعتدل علي السرير ... ليصبح شكلها أكثر ضحكها عندها فُرد شعرها الكيرلي أو المنكوش بطريقة عشوائية كالشجرة خلفها ...
اخفي باسل فمه من الضحك علي شكلها حتي لا يُحرجها ولكنها كانت حقاً مثيرة للضحك ...
هدي بسرعة وخجل ...
_ أنا مش قصدي علفكرة اللي انت سمعته و ...
باسل بمقاطعة وهو يضحك بتقطع يحاول إخفاء ضحكه ..
_ عادي عادي أنا متفهم انك كنتي بتحلمي ... عن إزنك هروح البس عشان الشغل ..
قال جملته واتجه مسرعاً الي غرفة تبديل الملابس الخاصة به وهو يضحك عليها بشدة بعدما أعطاها ظهره ...
هدي وهي تنظر له بإستغراب ...
_ ماله دا ...؟! ربنا يشفي والله ...
نظرت هدي الي صورة زوجته المُعلقة علي الحائط لتردف بإستغراب ...
_ انتي كنتي مستحملاه ازاي والنبي اديني الوصفة ، ولا اقولك ، الله يرحمك وكل حاجه بس بصراحة أنا بحسدك علي القمر اللي كان معاكي دا ولا ابطال الروايات بجمال امه دا ، عينيه زرقا وشعره بني فاتح يختااااي أنا بدوووب هنا ، مصيبة فعلا لأكون حبيته ...!
صمتت وهي تبتسم بُهيام مُضحك للغاية لتردف بغضب لنفسها بعد ثواني ... لا لا حُب إية يا هدي إحنا متفقين فترة وهتعدي لحد ما الأمور تستقر في بيت ابويا ويوافق يرجعني ، ولو إني اتمني ابويا يفضل غضبان عليا كدا عشان افضل اصطبح بوش بطل الرواية المُز دا ... يختااااي استغفر الله العظيم يا رب كدا هخش في عقوق والدين استغفر الله ...
رفعت يديها لتردف بأبتسامة ودُعاء ...
_ يا رب يا رب لو باسل خير ليا افضل عايشة معاه بالحلال ولو شر ليا اجعلي فيه الخير وبرضه افضل عايشة معاه في الحلال ..
قامت من مكانها ودخلت الي المرحاض في الغرفة وهي تردف في نفسها بغضب ...
_ مصيبة فعلاً لأكون حبيته ... !!
دخلت هدي الي المرحاض ونظرت الي نفسها في المرآة لتُصدم بشدة من شكل وجهها وشعرها ... يا إلهي هل رآني هكذا ...؟! وانتظر منه أن يُحبني ..؟!
هدي بصدمة وهي تنظر إلي نفسها في المرآة ...
_ معقول هو شافني وانا كدا ...؟! يلهوووي ياني وانا اقول برضة بيضحك علي إية دا ...؟! يختااااي لا بقي مبدهاش ...
نظرت هدي الي نفسها في المرآة بتصميم وغضب ...
_ أنا لازم اعمل شعري عند الكوافير كرياتين ولا بروتين ولا اي حاجه في الدنيا ، دا الراجل بيصحي زي القمر يلاقي عفريت في وشه كدا ...؟! لا لا علي رأي فيلم نظرية عمتي اول خطة ولع الكشافات لازم اهتم بنفسي عشان الأستاذ ميحسش أنه متجوز جعفر ، هو آه فعلا جوازنا مؤقت وكل واحد هيروح لحاله بس برضة ميحسش أنه اتجوز جعفر ميبقاش معلقلي علي الحيطة صورة مراته الله يرحمها وهي زي القمررر شبه ميادة الحناوي وانا أجبله تلبك معوي علي الصبح ...
توضأت هدي وصلت بعدما خرجت من المرحاض وكان باسل ما زال في غرفة تبديل الملابس يُغير ثيابه ...
هدي بغضب بعدما أنهت صلاتها ...
_ هو بيحط ميكب ولا إية ...! أنا أعرف البنات بتاخد وقت في اللبس بس انا خلصت وصليت وهو لسه مخلصش ...؟! مين فينا الراجل والنبي ..؟!
قالت جملتها بسخرية واتجهت لتدق الباب عليه ...
فتح باسل الباب وقد كان مرتدياً بدلته باللون الكُحلي جميله للغاية وأبرزت عضلات صدره الذي ظهر منفوخاً أسفل البدلة بالإضافة إلي أنه قام بترتيب شعره ومظهره الخلاّب ، ورائحته النفاذة كادت تخترق أنف هدي من جمالها ، شعرت هدي فعلا انها كما تقول "جعفر" امام كتلة الوسامة والعضلات هذا ...
هدي بخجل وهي تنظر له مرتدية "إسدال" ...
_ احم ... رايح فين كدا ..؟!
باسل بإبتسامة وسيمة للغاية ...
_ رايح الشغل ... عندك مانع ...؟!
هدي بمرح ...
_ هو شُغل يحترم وكل حاجه بس هتروح وانت بالجمال دا ليه خير يعني معندكش مراتك تغير عليك ...
باسل بضحك عليها ..
_ هُدي انتي طبيعية ...؟! انتي شاربة اية علي الصبح كل شوية تعاكسيني ...؟!
هدي بخجل وقد إحمر وجهها بشدة ...
_ أنا ... أنا بس ... علفكرة انا بهزر ...
رفع إحدي حاجبيه بسخرية ليردف بإيماء ....
_ ماشي يا هدي ، ولو إني حاسس انك مخبية حاجة بس براحتك ... سلام ...
قال جملته وخرج من الغرفة ، نزل السلالم ، وخرج خارج القصر وهو يضحك بشدة عليها وعلي تصرفاتها ، ازداد ضحكه عندما تذكر شكلها وشكل شعرها "الشجرة" في الصباح ...
هدي الغرفة بغضب منه ...
_ مااااشي أنا بقي هحلو وهوريك ، أما اطلع اقعد مع البت يارا شوية عشان اقولها تيجي معايا الكوافير انهاردة ويانا يا انت يا استاذ مُز الملك انت ، ولو ولو لازم قبل ما امشي اوريك اني من جوايا مارلين مونرو مستخبية ...
ماذا سيحدث يا تري ....؟!!!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جرب أن لا ترسل أنت الرسالة الأولى
وستنبهر كم يوما سيمضي دون أن تتحدثوا !!
وصلت طائرة آدم الخاصة الي أميريكا بعد سفر استمر قرابة ال ١٢ ساعات ، كان الوقت في أميريكا ليلاً في حين أن الوقت في مصر كان في الصباح ...
من اجل الأمان في الطائرة ولأن تلك المجنونة لم تتوقف عن غضبها المبالغ فيه أنها تريد العودة إلي مصر ، أُضطر آدم الي ربطها في الكرسي لأن الحركة المبالغ بها داخل الطائرات خطر ، اعتني هو بأطفاله طوال السفر دون أن تتحرك هي من مكانها رغم مُعافرتها للقيام من علي الكرسي ولكنه أحكم ربطها به ...
آدم بخبث وهو يتجه إليها ليَفُك رباطها بالكرسي ...
_ الحمد لله على السلامة يا روان ...
روان بغضب شديد وهي تنظر له ...
_ والله العظيم لولا أني مربوطة أنا كنت شلتك ورميتك من الطيارة يا آدم عشان اخلللص منننك ، رجععععني مصر بقققي انا ماااالي ومال مشاكلك ...؟!
آدم وهو ينظر لها بهدوء وابتسامة لئيمة لاحت علي وجهه ..
" يعني انتي عايزة ترجعي مصر ...؟!"
_ أيوة ...
" طيب هرجعك بس بشرط واحد ... تقفلي بؤقك شوية كدا كدا احنا هنرجع بكره عشان ورايا شغل بس مستحيل اسيبك لوحدك انتي وعيالي في مصر لإني خايف عليكم من أعدائي يا غبية ... "
قالها بسخرية وغضب منها ... لتنظر له روان بغضب اكبر وهي تظنه يكذب عليها ...
_ انت كداب علفكرة ، محسسني إنك ملك العالم عشان يبقي عندك أعداء ... محسسني إنك ياماش كوشوفالي بطل مسلسل الحفرة التركي ...
آدم بغضب وهو يتجه إليها بهدوء ليحملها ...
_ صبررررني يا ررررب ، لولا أني مش فايقلك عشان تفكيري دلوقتي في اختي أنا كنت ربيتك علي قلة ادبك دي ...
قالها آدم بغضب وهو يحملها علي كتفيه بالأعلي ،
لتردف روان بغضب وهي تحرك قدميها في الهواء ...
_ نززززلني يا مووووجرم ، نزلنااااي هيللللب يا رجاااالة ياللي واقفين ما تهيلب يا راجل انت وهو واقفين كدا ليه الله يرحمك يا رجوله ...
آدم وهو ينظر إلي رجاله الواقفين بغضب وعيون سوداء
_ مش عايززز غلطة ، راقبوا كوييس اووي كل مكان في أميركيا راحته ندي بعد نيويورك ، راقبوا كاميرات الطريق في سرية تامة مش عااايز غللللطة لو هرررب بيها زي المرة اللي فاتت رقبتكم هتكووون التمن ... فااااهمييين ..؟!
الرجال أمامه وهم يضعون رأسهم في الأرض بخوف ...
_ فاهمين يا آدم باشا ...
نظر آدم خلفه ليجد خادمتين كان قد أحضرهم من القصر قبل السفر يحملون أطفاله برقة ويسيرون خلفه ...
سار آدم وهو يحمل روان علي كتفيه تجاه السيارة التي كانت خارج المطار بينما روان لم تتوقف عن الصراخ وطلب النجدة ...
فاض الأمر بآدم الكيلاني ، ضربها آدم بخفة في الخلف وهو يحملها ، ليردف بغضب ...
_ اسكتتتي شوووية بققققي ...
روان بصراخ وغضب من وقاحته تلك ....
_ انت بتضربني فين يا سااااااافل يا قلللليل الأدب ... نزلني نزززلناااااي ...
آدم بخبث وضحك وهو ما زال يحملها ...
_ دي عقاب بسيط عشان تسكتي يا حرم آدم الكيلاني ، لسه العقاب التقيل مجاش وبصراحة أنا متشوق اووي اني اعاقبك زي زمان ...
روان بغضب شديد وهي تحاول النزول ... ليُنزلها آدم بالفعل فهي لن تتوقف وهو يعلم ..
روان بغضب ..
_ انا مسميش حرم النمر ولا حرم الزفت دا اولاً لإنك مطلقققني افهم بقي أن الرجوع ليك دا مش بمزاجك اصلا ولازم موافقتي وأنا مش موافقة ارجعلك ، وثانيا عقاب اية يا ابو عقاااب طب ابقي فكر كدا تقربلي تاني وانا ...
_ أهو ....
قال جملته واقترب منها وهو يسير إليها بدون تردد ينظر إليها من الأعلي فهو طويل القامة وهي قصيرة جداً أمامه ، اقترب منها دون تردد لتبتعد هي عنه بسرعة وخوف ...
آدم بخبث وهو يقترب أكثر وبسرعة ...
_ هتعملي إية يا كتكوت ، أنا ليا مزاج بصراحة اعرف عشان وحشني عنادك دا ...
روان وهي تبتعد بغضب ...
_ أبعد يا آدم ، وربنا هضربك ...
آدم بخبث ...
_ طب ما توريني ...
روان بغضب وهي تتجه لتضربه في معدته كعقاب ، ولكن قبل حتي أن توجه له ضربه امسك آدم يديها وإحتضنها رغماً عنها في المطار وادخل في أحضانه وامسكها من ظهرها بخُبث ...
_ لولا إني في المطار كنت ... كنت ...
همس لها آدم ببعض الكلمات المُخجلة في إذنها ، لتفتح روان عيونها من الصدمة وبدأ وجهها في الإحمرار بشدة ... أنهي آدم كلماته وقبل أن تستوعب روان الأمر قام بتقبيلها قُبلة سريعة علي فمها وابتعد عنها بسرعة وهو ينظر لها بإبتسامة جانبية تتوعد لها بالكثير ... صرخت روان من الخجل والغضب وهي ما زالت في صدمتها من كلامه لم تستوعب الأمر بعد ليفاجأها هذا الوقح بشئ آخر ...!
روان بغضب وخجل شديد ...
_ انت سااافل ومشش مؤدب و ...
آدم وهو يضحك علي شكلها بمرح ..
_ ووقح كمان يا حبيبتي ، ومتقلقيش هتوافقي ترجعيلي قريب ... اصلاً عادي من أمتي وانا بيفرق معايا موافقتك أنا اتجوزتك في الأول غصب عنك ، ومعنديش مانع اتجوزك تاني غصب عنك برضه ولا نسيتي يا روان ...؟!
_ هو دينك إية يا ابني ...؟!! انت عبيط هو في كدا في الدنيا ...؟! تطلقني وتتجوزني من اول وجديد هو انت بتجدد اشتراك النت ...؟!
قالتها روان بغضب شديد ...
ليردف آدم بضحك ...
_ لا أنا عارف ان لازم موافقتك وعشان كدا مش هسيبك إلا لما توافقي عليا ... يلا عشان احنا اتأخرنا ...
وبالفعل اتجه آدم خارج المطار واتجهت تسير خلفه روان وهي تنظر إلي أطفالها بخوف عليهم ....
خرجو خارج المطار وركب آدم سيارة فخمة قد استأجرها في الفترة التي سيجلس بها في أميركا
ركبت روان أمامه بغضب ليردف آدم بضحك وهو ينظر لها ...
_ تعالي اركبي جنبي يا روان ...
روان بغضب ...
_ لأ ...
وضع نظارته السوداء ليردف بإبتسامة وسيمة ...
_ خلاص انتي حُره ...
وقفت الخادمتان اللتان تحملان الأطفال ليشير لهم آدم بالركوب ... ركبت إحدي الخادمتان بجانب آدم الكيلاني ، والأخري بجانب روان ....
نظرت روان الي تلك التي ركبت بجانب آدم ونظرت له بغضب شديد ... لينظر هو لها بإبتسامة تحدي ...
لم تُرِد روان أن تُظهر له غضبها مما حدث وفضلت الصمت ...
استيقظ إحدي الأطفال وقد كان "سيف" ليبكي ...
أخذته روان من الخادمة التي تجلس بجانب آدم لتردف بهدوء وهي تهزه ...
_ باااس باااس يوغتي قمررر يوووغتتتي قمرررر ..
قالتها روان بصوت عالي وهي تهزه ، ليُفزع الصغير ويبكي مجدداً ...
نظر لها آدم بضحك رغماً عنه ليردف بضحك ...
_ انتي حقيقي لا تصلُحي إنك تكوني أم ... اطلاقاً والله ...
روان وهي تنظر له بغضب ...
_ ما انا مش عارفة ارضعه والله عشان كدا بدلعه شوية ....
الخادمة بهدوء وهي تناولها رضاعة صناعية ...
_ اتفضلي يا فندم ...
أخذت روان منها الرضاعة الصناعية ... وبدأت تعطيها للصغير "سيف" وهي تهزه بهدوء وتدللهُ ... بدأ الصغير يهدأ قليلاً ...
نظر له آدم بإبتسامة هادئة ، ثواني ونظر الي روان بنفس الإبتسامة وهو يتأمل كليهما بحُب ...
نظر هو الآخر الي الخادمة الأخري ، ودون أن يتكلم أخذ منها "يوسف" الطفل الصغير ...
نظر آدم له بحب وهو يشعر بإحساس العائلة وجمالها ، ظل ينظر له ويبتسم ويقبله حتي أردفت روان بغضب ..
_ كفاية بوس في الواد عشان بغير علي إبني لو سمحت ...
آدم وهو يوجه نظره لها بغضب ...
_ بتغيري علي مين يا رووووحممممك ...!
روان بغضب ...
_ دا إبني اللي هيحميني منك أصلاً أنا حاكيالهم كل بلاويك السودا ...
نظر آدم إليها تارة والي الخادمتين تارة أخري ليردف بهدوء نسبي ...
_ لما ننزل أنا ليا كلام تاني معاكي ....
وبالفعل بعد فترة ، وصل كلاهما الي فندق كبير في نيويورك يطل مباشرة علي النهر هناك وكانت غرفتهم بواجهة زجاجية فخمة وجذابة للغاية ومريحة للأعصاب ...
روان بعضب وهي تدخل الغرفة تحمل طفليها علي يديها ...
_ يعني إية يا آدم تحجز اوضه واحدة ...؟! علفكرة عيب وحرام ...
أخذ آدم أطفاله منها بهدوء دون أن يلتفت لها ، ووضعهم في السرير بكل هدوء وقبّل رأس كل واحد منهم ...
التفت لها ليردف بإبتسامة وهو يقترب منها ...
_ لا هو عيب ولا حرام ، أنا بس صابر عليكي عشان مش عايز أذيلك مشاعرك وسايبك واحدة واحدة ترجعيلي يا روان ...
روان بغضب ...
_ انت مستفزززز ، وانا مش راجعالك تاني حتي لو هموت فيها ...
اقترب آدم منها وهو يبتسم ليقف أمامها بهيبته وطوله الذي يقارب مائة وتسعون سنتي متر في حين أنها تقف أمامه وطولها لا يتخطي المائة وستون سنتي متر ...
نظرت له روان كالقطة المشاكسة بغضب ... بينما هو استلذ بنظراتها تلك ليقترب منها أكثر ...
آدم وهو يقف أمامها مباشرة لا يفصل بينهم شيئ ...
_ بتقولي مش راجعالك تاني ...؟!
روان وهي تضيق عيونها له بتحدي ...
_ أيوة ، ولو مش عاجبك شد في حواجبك ... حاسة انك هتعمل زي الصورة بتاعة انتي بتتحديني أنا محدش يتحداااني ...
آدم بضحك وهو يبتعد قليلاً عنها وقد كان ينوي إخافتها فقط لكنها أضحكته ...
_ مجنونة والله ، علفكرة عاوز اقولك ... ان ... ان ...
_ إن إية ما تخلص ...!!
آدم بضحك وهو ينظر لها بعيونه الخضراء اللامعة تلك ...
_ إنك وحشتيني ، بكل بساطة انتي وحشتيني اووي يا روان ....
روان وهي تنظر له بإبتسامة وقد راق لها شكل عيونه هذا ، اشتاقت لعيونه تلك بشدة ، هل تزداد عيونه جمالاً يا تري أم أني فقط من يتخيل هذا ...
روان بإبتسامة جميلة هادئة عكس طبيعتها معه ...
_ وحشتني عيونك اووي ... عيونك دي مش طبيعية والله بحس ابوك كان بيتوحم علي غابات الأمازون ...
نظر لها بصدمة بعض الشيئ ، ثواني ودخل في نوبة ضحك علي كلماتها تلك ...
آدم بضحك ...
_ ابويا بيتوحم ...؟! دا انا ابويا لو كان عايش كان دفنك بالحيا لو سمع الكلمة دي ...
عادت روان الي رُشدها لتردف بغضب من نفسها ...
_ علفكرة ... علفكرة مش قصدي تمم ..؟
آدم وهو يرفع حاجبية بخبث ...
_ علفكرة أنا لو عايز اخليكي تدوبي في عيوني وترجعيلي انهاردة قبل بكرة أنا هعمل كدا ، بس زي ما قولتلك اللي مانعني عنك إن بالي مشغول بأختي اللي رايح انقذها بكرة ... يلا أنا رايح أنام تصبحي علي خير ...
قال جملته واتجه الي السرير المُقابل لسريرها لينام عليه ...
روان بغضب ...
_ والله ...؟! حضرتك مش حاسس انك نسيت حاجة ..؟!
آدم وهو يقوم من علي السرير بخبث ...
_ أيوة فعلا معاكي حق ...
خلع آدم قميصه العلوي ، ليظهر جزعه وجسده العلوي بعضلاته التي كبرت في الآونة الأخيرة بشكل جذاب للغاية ، صُدمت روان وادارت وجهها ...
لتردف بغضب ...
_ انت بتتععمل إييية يا آدم ...؟!
آدم بخبث وهو يعود لوضعية النوم ...
_ بعمل إيه في إيه ... حران قولت اقلع القميص وانام ... يلا تصبحي علي خير يا حرم النمر ...
روان بخجل شديد وهي تدير وجهها إليه ببطئ ...
_ سافل ومش متربي ..
استدارت إليه ونظرت إليه والي عضلات جسده تلك بخجل شديد ولكنها كانت تتأمله وهو مغلق عيونه وفي وضعيه النوم ...
استفاقت من شرودها علي صوته ...
_ لو عاجباكي عضلاتي تعالي نامي في حضني انهاردة ... أنا طيب مش ممانع والله ...
روان بغضب ...
_ باد بوي ... يخربيت قلة أدبك ...
اتجهت روان الي المرحاض بعدما حملت من الدولاب بيجامة وضعها عمال الفندق في الدولاب ، حملتها روان واتجهت الي المرحاض لتأخذ حماماً دافئاً تُريح به أعصابها ، خرجت من المرحاض وهي ترتدي البيجامة وشعرها مفرود علي ظهرها تنزل منه قطرات المياه وهي تجففها بالمنشفة ...
نظرت روان لآدم ثواني وإبتسمت بشدة تكاد تضحك منها وهي تري آدم نائم وقد نقل أطفاله لينامو في حضنه وقام بتغطئتهم حتي لا يصابوا بالبرد ...
نظرت روان لهم بإبتسامة جميلة ... تحولت تدريجياً الي الحُزن ...
كُنا سنكون أفضل عائلة لولا غبائك يا آدم ، مرض نفسي ...!
أي مرض نفسي هذا قد يدفعك لتجلدني وتُعذبني دون سبب ... كنا سنكون الأفضل لولا غبائك هذا ، سامحتك مرة علي تعذيبي ولكن من غبائي ظننت أني المخطئة وأنك لن تكرر فعلتك مجدداً ، ولكني فعلاً كنت المخطئة أن أتركك تفعل بي هذا من أجل الحب هذا اكبر خطأ ... أنا لن اسامحك أبداً ، يكفي هذا يكفي ما فعلت ...
صحيح أننا ابتعدنا عن بعضنا قرابة الخمسة أشهر لا انام بحُضنك لا أشعر بنبضك ، لا أشعر بكَ معي كما اعتدت ، ولكن أنا آسفة ف كرامتي بُعثرت بما يكفي ، لم أعد حقاً ارغب بك كما كُنت في الماضي ، أفعالك جعلت تفكيري يبتعد عنك أنا لن اغفر لك ولو بعد حين ...
نامت روان ليلتها علي السرير بمفردها فقد فضلت أن ينام أطفالها اليوم في حضن أبيهم ربما لن تتكرر هذة اللحظة مجدداً لهم ...
وجاء الصباح علي نيويورك واميريكا ...
استيقظت ندي في كاليفورنيا من نومها وهي تشعر بشعور غريب ، تشعر أن اليوم مختلف وسيحدث شيئ به ...
قامت من مكانها وصلت الصُبح واتجهت لتُعد الإفطار ...
استيقظ اسلام السيوفي هو الآخر في غرفته واتجه الي المرحاض المُلحق بغرفته ، بدل ملابسه وخرج إليها ...
اسلام بإبتسامة وسيمة ...
_ صباح الخير ..
ندي وهي تبادله الإبتسامة بتخطيط ...
_ صباح النور ياللي خاطفني ...
_ حلوة ياللي خاطفني دي ، قوليها علطول ...
ندي بإستغراب ...
_ أنت واخدني تفسحني يا دكتور ما انت فعلا خاطفني هو اية اللي قوليها علطول ...!
نظرت له بمرح لتتابع ... والله الواحد حاسس أنه لو قعد هنا يومين كمان هيسمع اغنية " دي اللي خدتني مني ودي اللي بتحسسني إني ملكت كل الدنيا دي عشان بشوفها" ...
اسلام بضحك ...
_ ليه لا والعلم عند الله ... ؟
ندي وهي تتجه له بإستغراب ...
_ ممكن سؤال ...؟! اية سر التغير الحلو في شخصيتك دا ...
عاد اسلام الي جموده ، ليردف بإحراج بعض الشيئ ...
_ مش فاهم ...؟!
ندي بتساؤل ..
_ قصدي يعني انت كنت جامد وحاساك قاسي كدا ومش بتضحك ، مرة واحدة ضحكت وفرفشت ....؟!
أدار اسلام وجهه الي الناحية الأخري فماذا سيقول لها ...! هذة بالأساس شخصية إسلام السيوفي ، هو ليس
ب قاسي أو لا يضحك ، بالعكس شخصيته مرحة وتحب الضحك ، هو فقد كان يدعي القسوة من أجل إخافتها ...
ندي وهي تنظر له بإبتسامة خبيثة وهي تضحك ...
_ استني استني أنا فهمت دلوقتي ، دي شخصيتك صح ...؟ انت مش قاسي يا دكتور زي ما انت مفهمني ...
اسلام بهدوء ....
_ هو لازم اكون قاسي يعني ...؟!
ندي بغضب وهي تنظر له ...
_ ايوة قاسي ولا تعرف الرحمة وتكون زير نساء وبتكرة النساء في نفس الوقت مش فاهمة ازاي بس هو زي الروايات اللي أنا عايزة اعيشها ...
اسلام بضحك شديد رغماً عنه ..
_ انتي عبيطة يا بنتي ...؟! هو في كدا في الدنيا اصلاً ...؟!
ندي بغضب ...
_ معرفش أنا وافقت اتخطف علي أساس كدا والله لو اعرف انك مش قاسي وزير نساء وبتاع مافيا وبتاكل عيال صغيرة أنا مكنتش وافقت اتخطف ...
اسلام وهو يضربها علي رأسها بخفة وضحك ...
_ انتي مفيش عندك عقل حقيقي أنتي عندك مهلبية مش عقل ... بس بصراحة مهلبية مضحكة جدا أنا بحب أسلوبك في الضحك وأنك واخداها ببساطة ...
ندي وهي تنظر له بخجل رغماً عنها شعرت بالخجل منه ، ولكنها عادت الي وعيها وخُطتها لتردف بمرح ...
_ طب يلا تعالي أفطر عشان انت وعدتني امبارح انك تسبني بكرة اللي هو انهاردة من غير حراسة ومن غير اي حاجه وبراحتي كدا في الشركة ....
إسلام وقد عاد هو الآخر إلي تفكيره ...
ليردف بخبث ...
_ أيوة وانا لسه عند وعدي يا ندي ...
بالفعل انهي الإثنان إفطارهم واتجهوا الي العمل والي الشركة ...
وعلي الناحية الأخري ..
إستيقظ آدم الكيلاني علي رنات عديدة تصدر من هاتفه ...
رد آدم بغضب علي الهاتف بعدما أحس بالإزعاج وان أطفاله النائمين بجواره سيستيقظون ...
_ إيييييه يا زززززفت ..!
قالها آدم بغضب شديد ...
ليرد الطرف الآخر بسرعة ...
_ لقيناااا المكاااان يا آدم باااااشااا ... حددنا مكاااان أختك بالتعاون مع الشرطة في أميركيا تتبعنا العربية بالكاميرات وهي مخطوفة في كاليفورنيا في لوس انجلوس في أركاديا شارع رقم (****) ... العربية مركونة هناك ....
آدم بصدمة وسعادة في نفس الوقت ...
_ نص ساعة والرجالة كلها تكون جاهزة ...
اسودت عيون النمر ليردف بغضب ...
_ عشان انهاردة يا قاتل يا مقتول ...
قالها آدم بغضب شديد وتوعد كبير لإسلام السيوفي ، ماذا سيحدث يا تري ...؟!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
آدم الكيلاني 😂😂👇
لما روان تتفاجئ أن عيال آدم بيحبو أبوهم اكتر وبيسكتو معاه 😂😂😂👇
آدم صاحب اشهر جملة في التاريخ 😂😂😂😍🙆
اللي حصل لهدي انهاردة وهي صاحية من النوم 😂😂
اشوفكم بعد يومين أن شاء الله ♥️
#بحبكم ♥️
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل السادس وثمانون 86 - بقلم سيدة القلم
الحلقة السبعون .....♥️
اديني نجمة قبل البارت يا قمر معلش بتعبك معايا ✯
نظر أمامه وعيونه يتطاير بها شرار الغضب ، لا ينوي لهذا المسمي "اسلام السيوفي" إلا الشر ...
فتحت روان عيونها علي السرير المقابل لسريره بتثاؤب بعد كل هذة الضجة من "آدم" ...
روان بتثاؤب وسخرية ....
_ صباح الخير يا ءبو ءدم ... عامل إية انهاردة ...؟!
كان آدم ينظر أمامه عبر النافذة المُطلة علي النهر في نيويورك ، بتركيز شديد لما يفكر فيه وما ينوي عليه وما سيفعله مع إسلام السيوفي ..
روان بإستغراب أنه لم يرد عليها ...
_ بسسس ، بسسس انت يا عم النمر ...؟!
استدار آدم إليها ونظراته لم تكن مطمئنة لها ، ثواني وقام من مكانه بعضلات صدره البارزة إلي المرحاض في الغرفة ...
نظرت له روان بإستغراب ، لا تعلم ما به ولماذا يتصرف هكذا ... بالأمس لم يكن هكذا أبداً ...!
خرج آدم من المرحاض بعد دقائق واتجه الي سترته وقميصه يرتديهم بسرعة وعيونه لا تُنذر بالخير أبداً ...
روان وهي تقوم لتتجه إليه بإستغراب من تصرفاته ...
_ مالك يا آدم ...؟! في حاجه ...؟!
آدم وهو ينظر لها بعيونه الخضراء تلك نظرة حزينة رغم غضبه ...
_ لو جرالي حاجه انهاردة ، خلي بالك علي نفسك يا روان ...
نظرت له روان بصدمة لكلماته تلك وقد شعرت كأن أحدهم غرز سكين في قلبها ...
_ انت قصدك إية ...؟!
آدم وهو يرفع يديه يمسك وجهها ، لم تمنعه روان لأنها ما زالت تنظر إليه بصدمة وعدم فهم لما يحدث ...
آدم بحزن وخوف عليها وعلي أطفاله ...
_ أنا رايح اجيب اختي انهاردة يا روان ، ويا عالم إسلام مخبيلي إيه أنا ورجالتي ، عشان أنا واثق أنه ذكي ومراقبني كويس بس انا هخاطر وهروح عشان ندي اختي ويا قاتل يا مقتول انهاردة يا روان ... عشان كدا خلي بالك علي نفسك وعلي عيالنا ...
قال جملته واتجه الي أطفاله النائمين علي سريره ...
قبّل وإحتضن كل واحد فيهم بخوف عليهم وحزن من ألا يراهم مجدداً ، كل هذا كان يحدث أمام عيون روان والتي بكت بشدة رغماً عنها ، هل هو يمزح معي ، ألن يعود مجدداً ...! بالتأكيد لا فهذا آدم النمر كيف يمكن أن يكون بهذا الضعف وكيف يمكن أن يقول هذا ...؟!
قام آدم من مكانه ووقف أمامها وأمام عيونها ، قدحتي القهوة خاصتها اللذان يُذيبان أعتي الرجال في عشقهما ...
آدم وهو يغمز لها وينظر لها بعشق ...
_ هوحشك علفكرة ....
روان وهي تنظر له بغضب وحزن ...
_ آدم لو سمحت ، متقولش الكلام دا انت قوي علفكرة والمفروض انك نمر ومحدش يقدر يتحداك أو يقرب منك والكلام دا صح ...!
آدم بإبتسامة جانبية وسيمة وهو ينظر لها ...
_ بدون أدني شك صح ... لكن برضة عشان أنا ذكي مش ضامن شّر اللي قدامي وعشان مينفعش اسيب اختي لازم اهجم عليه دلوقتي أنا ورجالتي ، وفي نفس الوقت أنا مش عارف قدري مخبيلي إيه ...!
روان وعيونها مليئة بالدموع ...
_ آدم ... آدم بالله عليك متروحش ... مش عايزة أخسرك بالله عليك متروحش يا آدم أنا بكرهك ومش عايزة ارجعلك بس مش عايزة يحصلك حاجه بالله عليك لا متروحش ...
آدم وهو يبتسم لها بحزن ... فهو يكره بكائها بهذة الطريقة ولكن في نفس الوقت هذا واجبه عليه تنفيذه وإنقاذ أخته قبل أن يفر اسلام هارباً مجدداً ...
اقترب منها وهو ينظر لها علي نفس الوتيرة والنظرة الحزينة ، مد يديه ببطئ وهي تنظر إلي عيونه ببكاء ودموع ، ثواني ووضع يديه خلف رأسها وقرب رأسها من صدره وقلبه واحضانه ... لم تستطع روان هي الإخري مقاومة هذا البُعد لتضع رأسها علي صدره وهي تبكي وتُذرف كل دموعها علي قميصه ببكاء وخوف عليه ... فليذهب البُعد الي الجحيم ، فليذهب كل شيئ وكل مُعضلة بيننا الي قاع المحيط ، ليتوقف العالم من حولنا ولو لدقائق لأعترف لك من داخل قلبي أني " لا اريد الإبتعاد عنك " ...
لف آدم يديه وزراعيه حول رأسها لتبكي هي بشدة في أحضانه ، هو الآخر كان يبكي ودموعة لم تتوقف خوفاً من كل شيئ سيحدث ، ليس به بل لها ولأطفاله ، خوفاً عليها من كل شيئ ... يا إلهي ماذا سيحدث لكِ أن تركتك وأنا ضلعك وسندك احميكي من كل شيئ ... !
لم يستطع آدم الإبتعاد لخمس دقائق متواصله يحتضنها بين ذراعيه ودموعه تنزل من خضرواتيه بشكل جذاب للغاية ...
ابتعدت روان عنه بعد فترة ، ونظرت الي عيونه بإبتسامة باهتة حزينه وخائفة في نفس الوقت ..
_ إر ... إرجع بسرعة يا آدم ... إرجعلي متسبنيش ...
قالها بحزن وهي تنظر إلي عيونه ببكاء وخوف عليه ...
أما هو نظر لها بإبتسامة وهو يمسح دموعه ليردف بإيماء وعشق مع بعض الخبث ...
_ هرجع إن شاء الله بس ساعتها ... غمز لها بوقاحة ليتابع ... بس ساعتها متلوميش إلا نفسك عشان أنا راجع وكلي حنين علي رأي عمرو دياب ...
روان بغضب وهي تضربه ...
_ انت كل تفكيرك قذر زيك بطل بقي ... ارجع عشان الاقي حد ازعق معاه زي توم وجيري كدا ميقدروش يبطلو خناق بس نفس الوقت ميقدروش ... ميقدروش يبعدو عن بعض ...
آدم بإبتسامة وسيمة للغاية لاحت علي وجهه وهو يمسك خدودها ...
_ هرجعلك يا مجنونة ، أنا مقدرش اسيبك لغيري اصلاً يا رووحممك ... قال جملته وضحك ضحكة خفيفة ليتابع ... أنا سبتلك تليفون لو عوزتي حاجه كلميني ومتخرجيش من باب الأوضة لحد ما ارجع فاهمة ... ؟!
قال جملته واتجه ناحية الباب ليخرج ، تابعته روان وهو يتجه ليخرج .... تحرك قلبها بداخلها بشدة منذ فترة طويلة لم تشعر بهذا الشعور بل كانت فقط تُقنع نفسها أن كل شيئ سيكون بخير وأنها ستنساه الي الأبد .... ولكنها اكتشفت للتو أنها لن تستطيع نسيانه ولو للحظة واحدة ...
روان بصوت عالي قبل أن يخرج ...
_ اااادم ...
التفت آدم لينظر إليها بإستغراب ...
أو تعلم شيئاً آدم ...؟! فليذهب الجميع الي الجحيم فلتذهب كرامتي أيضاً الي الجحيم فليذهب كل شيئ الي الجحيم ... جرت روان بأقصي سرعتها إليه وقفزت بكامل جسدها بين أحضانه ولفت زراعيها حول رأسه وهي تقف علي اطراف قدميها تبكي بشدة بين أحضانه ف إلي الآن لم تستوعب روان ما قاله آدم وأنها ربما لن تراه مجدداً ، لم يستطع عقلها استيعاب كل هذا ...
اما آدم كان في حاله ذهول من الذي فعلته روان للتو ....
ابتسم بشدة وعشق ابتسامة واسعة ، ثواني ولف يديه حول خصرها ، حمّلها ورفعها بين زراعيه القويتين وهو يبتسم بعشق شديد ها قد عادت له حبيبته ، ها قد استعاد قلبها حتي لو مؤقتاً هو يعلم أنها عنيدة وأنها تفعل كل هذا بدافع الخوف وأن عاد إليها سالماً لن تعود إليه أبداً ولكن عزيزتي حتي لو سأخطف لحظة من الزمن بين احضانك ، يكفيني هذا يا ملآذي وملجائيِ الوحيد ....
روان ببكاء بين أحضانه يرفعها عالياً حتي تطول رقبته وهو يحتضنها بشدة هو الآخر ...
_ هتوحشني اووي ، ارجعلي عشان خاطري ...
آدم بعشق وهو يغمض عيونه بإبتسامة وسيمة ...
_ روان ... أنا بحبك ...
فتحت روان عيونها بصدمة رغم أن هذة ليست المرة الأولي التي تسمع بها تلك الكلمة منه ، ولكن لماذا شعرت الآن أنها وللمرة الأولي تسمعها منه ...!
صمتت روان وهي ما زالت بين أحضانه تستوعب ما قاله النمر للتو ...
آدم وهو يبتسم بعشق ويُقبل رقبتها أمام وجهه ...
_ هتوحشيني ....
ابعدت روان نفسها عنه ، ليتفهم آدم أنها تُريد النزول أرضاً ....
بالفعل أنزلها آدم أرضاً وهو ينظر إلي عيونها بعشق واشتياق فاق الوصف بعد كل هذا البُعد ...
روان وهي تنظر أرضاً بخجل وكأنها ليست زوجته مثلاً....!
_ تروح وترجع بالسلامة أن شاء الله ...
آدم بضحكة خبيثة ...
_ هرجع إن شاء الله متقلقيش ، بس وعد بقي لو رجعت تنفذي اللي أنا عاوزه ...
روان بغضب وهي تنظر له ..
_ علفكرة أنا صابرة عليك لحد ما ترجع بس عشان مش عايزة أقل أدبي عليك واتكلم دلوقتي ، لما ترجع بالسلامة ومعاك ندي هيبقي لينا كلام تاني مع بعض عشان أنا لسه مصممة علي رأيي أنا بس ، أنا بس خايفة عليك ويلا من هنا ...
آدم بضحك وبعض الخبث اللذيذ ...
_ ماشي يا روان بس برضة لينا كلام تاني مع بعض ....
قال جملته وخرج من الغرفة في الفندق ، بمجرد خروجه برزت عروق رقبته ووجهه بغضب شديد وكأنه تحول لشخصية النمر ... اسودت عيونه بتوعد شديد وإسود معها قلبه بغضب وتوعد لهذا المسمي "اسلام السيوفي" ، انت في خبر كان بلا شك يا إسلام ...
اتجه الي خارج الفندق وفي يديه هاتفه يرن علي رجاله ...
_ استعدووووو كلكككم ومش عاااايز غللللطة ، أي غلطة التمن حيااااتناااا ، فاااهمين ...!
قال جملته بغضب واغلق الخط في وجههم ووجهه لا يبشر بالخير ...
نزل الي الأسفل وركب السيارة التي قام بإستإجارها وهذا لسبب وجيه وهو حتي لا يعرفه أحد أو يشك إسلام بأي شيئ ...
وقف آدم أمام مبني وهو ينظر أمام عينيه ولم يلتفت قدر أُنملة ، نزل من المبني العديد من الرجال المُسلحين يرتدون الأسود علي وجوههم وملابسهم ...
ابتسم آدم وهو يأخذ شهيقاً من أنفه بغضب شديد وتوعد كبير ، ثواني وانطلق في طريقه الي الواجهه المقصوده ...
فماذا سيحدث يا تري ...؟
وعلي الناحية الأخري عند ندي واسلام في كاليفورنيا ...
وصلا أخيراً الي العمل في تلك الشركة التي يعمل بها إسلام السيوفي ...
ندي بخبث وهي تدخل المكتب ...
_ يلا يا باشا ... يلا يا استاذ ، ورينا عرض كتافك عشان أنا مقررة مع نفسي اطلع اتمشي شوية برة الشركة ...
اسلام بضحكة خبيثة وإيماء وهو يشُك بها ...
_ براحتك ، أنا وعدتك وهنفذ وعدي بس اياكي بجد تطلعي برة الشركة يا ندي ... كفاية الجنينة وكدا ...
ندي بإيماء وابتسامة جميلة ...
_ ماشي ... تمام وانا برضة وعدتك وهنفذ ...
اسلام بإستفسار ...
_ اية الشنطة اللي علي كتفك دي ...؟
ندي بثبات رهيب ومرح ..
_ انت عايزني اروح الجنينة من غير عادات المصرين ...؟! اكيد جايبة معايا سندوتشاتي والشاي اللي هشربة ، للأسف كان نفسي اجيب فسيخ ورنجة وبصل زي شم النسيم عندنا في الجناين بس ملقتش في أميركيا ...
ضحك إسلام علي هذة المجنونة ، ليردف بإيماء ...
_ ماشي يا ندي ، هتخلي الأجانب يتريقو علينا بس ماشي براحتك ، يلا سلام عشان الحق الإجتماع ....
قال اسلام جملته واتجه خارج المكتب الي مكتب المدير فهو بالأصل يناقش صفقاته ويعمل هناك ويتركها في مكتبه طيلة اليوم ولكنه الآن حررها مما هي فيه ، وبالطبع كانت ندي تعلم جيداً ما ستفعله ...
خرج اسلام من المكتب وإستدار برأسه تجاه شخص ما ، واومأ برأسه عدة مرات وكأنه يعطي هذا الشخص إشارة حتي يستعد لمراقبتها ... أومأ الشخص الأجنبي الآخر وهو جالس علي الكرسي ينتظرها أن تخرج حتي يبدأ المراقبة ...
وبداخل المكتب ...
استعدت ندي وهي تبتسم بلؤم هي الأخري ، عدت في سرها ...( واحد ، اتين ، تلاتة ) .... لمعت خضراواتيها بخبث ..... وفي ثواني ....
خرجت ندي من المكتب بشكل طبيعي ونظرت بجانبها لتجد شخصاً يجلس علي الكرسي بجانب المكتب الذي يتركها به إسلام السيوفي ...
نظرت له لتجد الشخص ينظر في اللاب توب علي قدمه بشكل طبيعي للغاية ... ابتسمت ندي بضحكة ساخرة ، هل تظن أني لن اعرف انك تراقبني وأن اسلام كلفك بمراقبتي ...؟
نظرت حولها بسرعة وهي تعتقد أن إسلام كلف شخصاً آخر مثلاً بمراقبتها ، نظرت حولها في المكان ولكنها لم تجد في وجوه الأشخاص أي سبب يدعو للمراقبة ، فإطمئنت أنه فرد واحد فقط من يراقبها ...
اتجهت ندي تسير بهدوء في الممر المؤدي للمصعد الذي يؤدي للخارج ، تسير والشخص الجالس علي اللاب توب ينظر إليها عن كثب ، تخيلت ندي نفسها أنجلينا جولي في افلام الجاسوسية وإبتسمت ...
نزلت في المصعد بشكل طبيعي الي الخارج وهي تعلم جيداً أن المصعد سيفتح الآن مجدداً وسيخرج منه هذا الشخص ... وبالفعل القت نظرة سريعة علي المصعد لتجده يُفتح ويخرج منه الشخص الذي كان جالساً بالأعلي ..
اتجهت ندي الي الحديقة الخضراء أمام الشركة وقد كانت الحديقة أكثر من مريحة للأعصاب ورائعة للغاية ...
وجدت ندي العديد من الناس في الحديقة والاطفال أيضاً ، جلست ندي بالفعل علي إحدي الكراسي الموضوعة في الحديقة ، وأخرجت من حقيبتها ساندويشة صغيرة وبدأت الأكل علي مهل وببطئ وكأنها تعطي نفسها فرصة لتراقب ما يفعله هذا الشخص وكيف ستهرب منه لتنفيذ خُطتها ، بدأت تحسب في عقلها كم الوقت الذي تحتاجه للخروج من الشركة جرياً بأقصي سرعة لتنفيذ خُطتها ، وكم الوقت الذي تحتاجه للعودة إلي الشركة ...
بالفعل بدأت ندي تدعو الله في سرها أن يوفقها لما هي مقبلة عليه فهي تريد الإتصال بأخيها تخبره بأن يُحذر آدم الكيلاني وتُخبر أخيها ادهم بمكانها أيضاً ...
قامت من مكانها وهي تدعي أن معدتها تؤلمها ، قامت وهي تمسك بطنها واتجهت الي اقرب مرحاض في الحديقة وقد كان مرحاض في مبني الشركة بالقرب منها ...
اتجهت ندي الي الحمامات وهي تدعو الله في سرها أن يوفقها ...
لمحها الشخص الذي يراقبها وهي تقوم ، ليقوم خلفها بهدوء ويتجه بالقرب من المرحاض ينتظرها أن تخرج ...
دخلت ندي الي الحمام وسارت وسط الفتيات اللآتي يقفن أمام المرآة ، وصلت إلي اقرب مرحاض وأغلقت الباب على نفسها ، بسرعة البرق فتحت الحقيبة وأخرجت ملابس لها كانت قد احضرتها من المنزل الذي خطفها به إسلام ووضعتها في الحقيبة ، حتي يتثني لها تغير ملابسها بسرعة والخروج دون أن يعرفها العامل ...
وبالفعل ارتدت ندي ترنج باللون الأسود ... ووضعت شعرها الطويل بداخل الترنج حتي لا يُكشف أمرها بالإضافة إلي أنها ارتدت كمامة تخفي بها وجهها وأيضاً قُبعة أو "طاقية" تُخفي بها رأسها ووجهها فلا يظهر منها أي شيئ ...
اتجهت ندي لتخرج من مكان المرحاض ومن الحمام كله بشكل عام ، خرجت بسرعة الي الحديقة وسارت بسرعة دون النظر إلي هذا الشخص خوفاً من أن يكشف أمرها وقفت علي مسافة بعيدة من هذا الشخص الذي يراقبها ، ونظرت إليه لتجده ينظر الي الحمام منتظراً إياها تخرج وهو يظن أنها ما زالت بالداخل ...
أخذت ندي نفسها بتوتر فإن كُشف أمرها ، بالتأكيد لن يثق بها إسلام مجدداً ...
خرجت تجري بسرعة وهي تحسب الوقت في ساعتها وهو بالضبط ربع ساعة حتي لا يشك المُراقب بها ...
خرجت من الشركة الي البوابة الرئيسية في الشارع ...
اوقفت ندي أحد المارة بسرعة من الأشخاص العاديين
لتردف بالإنجليزية المتقطعة بعض الشيئ وبلهجة ليست صحيحة ...
_ can i , can i just Borrow ur phone please , i dropped my phone ...
( هل يمكنني استعارة هاتفك من فضلك يا سيدي !! لقد أوقعت هاتفي ...!)
الشخص وقد تفهم الأمر وتفهم أنها أجنبية وغريبة ...
_ you can , but it call ( may I ) , anyway , here's the phone ...
( تفضلي الهاتف ...)
ندي وهي تأخذه منه بغضب بعض الشيئ ...
_ دا انت راجل رغاي ، فايقالك أنا تصححلي الإنجليزي بتاعي ...
بالفعل بحثت ندي علي صفحة أخيها علي فيسبوك لأنه طبيب وقد وضع بالصفحة رقمه ، ولأنها ليست حافظة لرقم أخيها أخذته من علي صفحته علي فيسبوك ، وقامت بالرن عليه وهي تنظر في ساعتها بخوف وتوتر ...
رن الهاتف بالفعل رنات متتالية ....
ثواني وسمعت رداً علي الناحية الأخري ...
_ ألو ...؟! مين ...؟!
ندي بسرعة وقد سمعت صوت أخيها بعد كل هذة المُدة ...
_ الو ... الو يا أدهم ....
صدمة أحاطت بعقل ادهم ليردف بسرعة وصدمة ...
_ ندي ...؟!! معقول أنا سامع صوتك ...؟!!
ندي ببكاء لم تستطع منعه ....
_ وحشتني اوووي اووووي ...
ادهم بسرعة وغضب ....
_ انتي مخطوفة فين وبتكلميني منين انطقي بسرررعة الو*** دا عمل فيكي حاجه ....!!!!.
ندي بنفي وبكاء ....
_ لا لا أنا كويسة يا ادهم ، هو خاطفني بس عشان ينتقم من آدم الكيلاني اخونا أنا وأنت ، احنا طلع لينا أخ و ...
أدهم بإيماء ...
_ عارف وانا وأمك ساكنين في قصره دلوقتي في القاهرة ....
ندي بسرعة وهي تنظر في ساعتها ...
_ بص بسرعة عشان مفيش وقت واسمعني كويس ... آدم الكيلاني اخويا أنا وأنت هيمضي صفقة هتخليه يفلس خالص ويتسجن ، الصفقة دي صفقة عربيات وإسلام المسئول عنها بيدير الصفقة من وراه ، لازم تقول لأخوك يبعد عن الصفقة دي عشان العربيات اللي هتتسلم ليه فيها كوكايين وآدم هيروح السجن بتهمة تهريب مخدرات وفيها رقبته لازم تبعده عن الصفقة دي خااالص ...
ادهم بصدمة لما سمعه وما سيحدث لأخيه ...
_ وانتي عرفتي الكلام دا منين يا ندي ..؟!
ندي بسرعة وهي تنظر في ساعتها ولم يتبقي سوي خمس دقائق فقط ...
_ عرفته من ايميل إسلام السيوفي فتحت اللاب توب بتاعه وعرفت كل الكلام دا بس مكنش ينفع اكلمك اقولك علي الإيميل الكلام دا عشان لو انت بعتت حاجة هو هيشوفها مش انا ، اخر حاجه بسرعة عشان اقفل العنوان اللي خاطفني فيه هو كالفورنيا لوس انجلوس في أمريكا أنا معرفش اسم الشارع أو الحي او اي حاجه معرفش غير أن اسم الشركة اللي هو شغال فيها اسمها ( ****)
وأعطته الأسم بعدما القت نظره علي اسم الشركة من الخارج ...
ندي بحزن وهي تغلق الخط معه ...
_ حذّر اخوك متنساش يا ادهم ، وحشتني اووي انت وماما ، ووحشتني أيامنا سوا ، سلام يا اخويا ...
ادهم بسرعة علي الناحية الأخري ....
_ نددددي نددددي ... !!!
اغلقت ندي الخط مسرعة وشكرت الرجل أمامها ، واتجهت تجري بأقصي سرعة الي داخل الشركة الي المرحاض مجدداً قبل أن يدخل الرجل الذي يراقبها ويسأل عنها ...
وبالفعل وجدت ندي الرجل ينظر في ساعته وينظر يميناً ويساراً في إستعداد أن يسأل عاملة النظافة عنها ... وبالفعل اتجه الرجل الي عاملة النظافة يسألها عن فتاة دخلت منذ ربع ساعة الي المرحاض ولم تخرج ...
دخلت ندي مسرعةً الحمام قبل أن يُنهي الرجل كلامه مع العاملة وأثناء انشغاله أيضاً دخلت مسرعةً الي الحمام ومنها الي المرحاض بأقصى سرعةً وهي تأخذ نفسها بعد كل هذا الركض ...
ثواني وسمعت صوتاً بالخارج يسألها باللغة الإنجليزية الأمريكية ..
_ Heeey , anybo'y ë:re ...!
( هل يوجد شخص هنا ...! )
ندي بسرعة وهي تحاول أن تأخذ نفسها وتظهر بشكل طبيعي ...
_ yeees , I am here ...
( نعم انا هنا ...)
جلست ندي ترتاح بسعادة بعدما أنهت المهمة بنجاح .... ولكنها لا تدري لا هي ولا اسلام السيوفي ما الذي ينتظرهم ....
خرجت ندي من الحمام بعدما بدلت ملابسها مجدداً ، ووضعت الملابس التي ارتدتها في مكانها في الحقيبة ،
خرجت وهي تمثل انها تمسك معدتها من الألم حتي يظهر الموضوع بشكل طبيعي أنها كانت تعاني من ألم في المعدة أخرها في المرحاض ... نظر الرجل لها وقد صدّق خُدعتها واتجه ليجلس في مكانه في الحديقة يراقبها مجدداً ...
اتجهت هي مجدداً لتجلس في الحديقة تنظر في الأجواء حولها قليلاً وهي تُفكر بعمق ، لا تدري ندي لماذا شعرت بهذا الإحساس بالألم وهي تتخيل أخيها قد جاء لإنقاذها وبالفعل تم حبس اسلام السيوفي ، بدأت تتخيل سيناريوهات تحدث لإسلام وأنه تم حبسه وأنها ببساطة لن تراه مجدداً طيلة حياتها ...!
توقف عقلها قليلاً وهي تنظر بعبوس في الأرجاء ...
هل حقاً إذا تم إنقاذي سيُحبس إسلام السيوفي ...!
هي لا تريد له الأذي ولكن في نفس الوقت تريد انقاذ نفسها ايضاً منه .... هل معني إنقاذها أنه سيحبس ولن تراه بحياتها مجدداً ...؟!
لم تفق ندي من شرودها في مخيلتها إلا علي صوت تعرفه جيداً يقف خلف الكرسي الذي تجلس عليه ندي ...
_ بتفكري في إية ...؟!
شهقت ندي بخضة وخوف من هذا الصوت ، ولكن ثواني وبدأت تهدأ عندما رأت أنه اسلام السيوفي ....
اتجه اسلام ليجلس بجانبها وكأنه شخص مختلف تماماً عن هذا الذي خطفها أول مرة ، وكأنه ببساطة وثق بها أو اعتاد علي جنونها وأحبه ... لماذا تُصعب الأمر عليّ ...!
هذا ما قالته ندي لنفسها بحزن وهي تنظر له يضحك ويجلس بجانبها ...
إسلام بإبتسامة وسيمة ...
_ بتفكري في إية ...؟!
ندي بمرح ...
_ بفكر فيك ، ما انت خاطفني بقالك فترة كدا بضحكتك اللي بتعملي قلبان دي ....
إسلام بضحك وهو يرفع حاجبيه ، وقد راقت له كلماتها تلك وغزلها به ...
_ بت يا ندي انا بفكر اخلص انتقامي بسرعة عشان بدأت أقلق منك بصراحة ...
ندي وهي تغازله بحاجبيها وتتجه لتقترب منه بمرح ...
_ جرا اية يا سوسو مكثوفة مني يوغتي قميله ... اوعي يلا ، اوعي يلا ...
قالت جملتها بضحك وهي تقترب منه وتغرس يديها في جانبه "تزغزغه" ، ليضحك اسلام رغماً من هذة المجنونة وأفعالها ...
قام من مكانه بسرعة ونظر لها ....
اسلام بصوت عالي غاضب وهو يبتعد عنها ....
_ بس يا بنت انتي عيب كدا أنا دكتورك في الجامعة وأكبر منك عيب اللي بتعمليه دا ...
ندي بضحك ومرح وهي تقوم من مكانها إليه ...
_ طب ورحمة ابويا ما سايباك إلا لما تضحك تاني ...
قالت جملتها واتجهت له تنغزه مجدداً في جانبيه ، لينظر لها بإبتسامة وهو فاتح عيونه بصدمة منها وغضب يحاول تقمصه حتي تبتعد ، ولكنها ظلت تفعل تلك الحركة له حتي ضحك رغماً عنه ... حاول الابتعاد عنها ولكنها كانت تقترب كلما ابتعد ... ليجري إسلام منها في الحديقة وهو يحاول أن يجعلها تبتعد وتكُف عن حركات الاطفال تلك ولكنه تفاجئ أنها جرت خلفه بضحك ومرح ...
ندي بمرح وهي تجري خلفه ...
_ خددد هنا يا سوووولم هتهرب مني فين يا ابو الصحاب ، وحياه امك نجيّة لهخليك تندم علي اليوم اللي خطفت فيه واحدة إسمها ندي ... قالتها بمرح وهي تُقلد "روجينا" في مسلسل "البرنس" وتجري خلفه بضحك ...
ظلا يمرحان قليلاً في الحديقة وقد وثق بها إسلام أخيراً لأن المُراقب قال له أن كل شيئ مر بشكل عادي .... إطمئن اسلام لها للمرة الأولى في حياته وأنها فعلاً صادقة ...
وعلي الناحية الأخري في منزل اسلام السيوفي ...
اقتحم آدم بغضب ، ورجاله الشقة وهم يظنون أنه بها ولكنهم تفاجئوا أن لا أحد بها ... فتش الرجال الشقة ليجدو بها الملابس والطعام وكل شيئ بشكل طبيعي ، معني هذا أن إسلام لم يأخذها مجدداً الي مكان آخر وأنه بالتأكيد سيعود الي هنا حتماً ...
آدم بغضب وهو يتجه ليجلس علي الأريكة ...
_ عادي هنستناهم لحد ما يوصلوا ، وأكيد هيرجعوا هنا لأن كل حاجه في مكانها متغيرتش .... اياكم حد فيكم يشكك اللي حواليه فيه أنتو هتستنو معايا هنا كلكم يكش نقعد اليوم كله نستناهم لما يرجعوا ، بس اكيد لما يرجعوا ...
سحب آدم مسدسة من جيبه ورفعه وعيونه لا تنذر بالخير أبداً ....
_ بس اكيد لما يرجعوا ، إسلام السيوفي هتستناه مفاجأة حلوة مني ...
نظر آدم بعيونه الي أحد الرجال ليردف بغضب ...
_ انت هتنزل تحت تراقب الأوضاع وتستناهم لما يرجعوا وتبلغنا فوراً ، وتراقب الأوضاع لو في معاه ناس مسلحة أو حاول يهرب تدينا إشارة وتجيبه فوراً ..
أومأ الرجل بسرعة ونزل خارج المبني ينتظر قدوم إسلام السيوفي وندي كما قال له آدم النمر ...
وعلي الناحية الأخري في مصر حيث كان الوقت ليلاً ...
لم يتوقف أدهم عن طلب أخيه علي الهاتف علّه يرد عليه ولكن دون جدوي لم يرد آدم علي الهاتف ...
ادهم بغضب وهو في غرفته ...
_ استر يا رب ، استر يا رب أنا مش عارف آدم فين ....
أنا لازم اتصرف ... أنا بكرة هروح الشركة اشوف موضوع الصفقات دا بنفسي وأديرها وهو مش موجود ...
وعلي الناحية الأخري في الفندق عِند روان ....
أمسكت روان هاتفها وقامت بطلب صديقتها "حبيبة" من مصر ...
ردت حبيبة علي الطرف الآخر وقد كان الوقت ليلاً في مصر ..
حبيبة بتثاؤب وقد كانت نائمة ...
_ يخربيتك انتي مبترنيش غير في الأوقات دي يا روان ...؟!
روان بضحك ....
_ معلش فرق التوقيت نسيت والله ....
حبيبة بغضب وهي تعتدل بسرعة ...
_ قوليلي بقي فيه إيه .... عشان وأقسم بالله أنا من امبارح وانا مش كويسة وبحاول أبان قدام أمجد اني كويسة بس انا خبيت عليه زي ما قولتيلي ... في اية بقي ...؟!
روان بغضب من هذا المُسمي "أمجد" ...
_ كويس انك مقولتيش .... افتحي بقي الواتس كدا واتفرجي يا حلوة وشوفي حبيب القلب كان بيعمل إية في الأهرامات لما روحت مع الدفعة عشان تدريب مستر ويليام ... يلا الفيديوهات اتبعتت في ثانية اهو من تليفوني ما شاء الله النت حلو هنا ... شوفي كدا وقوليلي رأيك يا حبيبة عشان وأقسم بالله هاين عليا امسكك وأدور الضرب فيكي ...
فتحت حبيبة الفيديوهات والصور بخوف وهي تنظر إلي الهاتف ...
ثواني وفتحت عيونها بصدمة وهي تضع يديها علي فمها من الصدمة ، وهي تري أمامها أمجد يحتضن فتاه أجنبية ويُقبلها ، خائن ... معقول بعد كل هذا الحب وهذه السنين ...؟ خائن ...! حبيبي خائن ...؟ هل هذا أمجد أنا عقلي لا يستطيع الإستيعاب ...!!!
ما هذا الذي يحدث ....؟!!!!
روان بغضب .....
_ شوفتي ...!!
صمتت حبيبة لوقت طويل لم ترد علي روان من صدمتها ...
روان بإستغراب وخوف علي حبيبة رغم غضبها منها ومن أمجد ...
_ ألو ...؟! الو ...؟! حبيبة ...؟! انتي فين ...؟!
اغلقت حبيبة الخط في وجه روان ، وهي تنظر إلي الفيديوهات والصور أمامها مجدداً ومجدداً علّه يكون شخص آخر ، علّها تجد ما يُذهب عنها هذة الصدمة تجاه من أحبته ويكون مثلا "شخصاً آخر" وليس هو الذي أحبته ... لماذا لست شخصاً آخر ...! لماذا انت يا أمجد ...؟! لماذا انت ....! ماذا فعلت لك حتي تخونني بهذا الشكل ماذا فعلت غير أني أحبك ...؟!
انفجرت حبيبة في بكاء مرير وعقلها ما زال لا يستوعب بعد أن هذا هو نفس الشخص الذي أحبته من قلبها ....
روان بحزن بعدما أغلقت معها ...
_ أنا اية اللي هببته دا ...؟! البت زمانها منهارة دلوقتي ...؟ يخربيت الدبش اللي فيا بجد أنا غبية أنا ازاي اخليها تعيط كدا واديها فوق دماغها والمفروض أنا صاحبتها ..؟!
رنت روان علي حبيبة مجدداً ومجدداً ولكن الأخري لم ترد عليها ، بل لم تستطع الرد عليها ....
حزنت روان بشدة وجلست تفكر فيما ستفعله مع حبيبه وكيف س تواسي صديقتها .... !
وأخيراً أنهي إسلام السيوفي عمله بعد مدة ...
اتجه اسلام معه ندي الي السيارة بمشاغباتها له وضحكه عليها ، شعر اسلام بشعور غريب منذ فترة يشعر به ولكنه لم يستطع إخفائه تجاه ندي ، ليس حباً بل ، ربما مجرد إعجاب ...!
هذا ما قاله إسلام لنفسه وهو يقود السيارة والمجنونة ندي نائمة علي الكرسي بجانبه ... نظر لها مطولاً بإبتسامة في الإشارة الحمراء والي شعرها الي يغطي وجهها ...
قاد السيارة مجدداً تجاه المنزل ، وبالفعل ركن السيارة في مكانها في جراچ الحّي واتجه سيراً هو وندي الي العِمارة والمنزل الذي يسكنان به ...
ولكن في سيره وضحكاتها ، لاحظ إسلام شيئاً غريباً ...
نظر اسلام بصدمة وعيونه مفتوحة علي آخرها وهو يري أمامه شخصاً يرتدي ملابس سوداء يسير وكأنه يبحث عن شخص ما ...
بسرعة البرق أمسك اسلام ندي التي كانت تتكلم بجواره وتسير بمرح ، امسكها بسرعة وجذبها الي أحضانه وتخبأ بها وراء حوائط العمارة التي يسكن بها تجاه صناديق القمامه بين العمارتين في مخبأ أو شارع صغير ....
اسلام وهو ينظر من خلف الحائط ويكتم بيده فم ندي التي كانت مصدومة مما يحدث وما حدث للتو ، ولا تدري لماذا فعل ذلك ...! ولكنها خافت بشدة وقد ظنت أن هناك مشاجرة بين أحدهم في الشارع ولذلك تخبأ اسلام بها وراء الحائط ...!
نظر إسلام الي حارس الأمن الخاص بآدم الكيلاني ، وعقل إسلام لم يستوعب بعد كيف عرف آدم الكيلاني مكانه كيف ...؟؟
صُدم اسلام عندما رأي حارس الأمن يقترب من المكان الذي هو به ذهاباً وأياً يبحث عنه وعن ندي ، بالطبع هو يعرف شكلهم جيداً ولذلك خاف إسلام من أن يمسكه الحارس ....
نظر إسلام الي ندي نظرة غير مطمئنة بالنسبة إلي ندي ...
اسلام وهو يكتم فم ندي بيديه ...
_ هشيل ايدي بس اياكي تنطقي بكلمة ...
أومأت برأسها عدة مرات ، ليرفع هو يديه من علي فمها ببطئ ...
اسلام وهو ينظر بنصف عين تجاه الحارس ليراه يكاد يقترب منهم ...
نظر اسلام بسرعة الي ندي ليردف بإحراج ...
_ أنا آسف يا ندي ...
ندي بإستغراب ...
_ اسف علي إي .....!!
كتم اسلام آخر كلماتها بين فكيه وفمهُ في قبلة عميقة يُخفي بها وجهه ووجهها حتي لا يراه الحارس أو يشك بهما .... قّبلها إسلام بحرج وخوف في البداية ، ولكن رغماً عنه تحولت تلك القُبلة الي قُبلة عميقة وكأنه ذاب بها عشقاً رغماً عن قلبه تحولت قبلته تلك الي عاشق ولهان يقبل حبيبته رغم أنها ليست حبيبته ولكنه شعر بقلبه يخفق بشدة بين أضلعه لها وكأن قلبه كان ينتظر تلك الفرصة ليتمسك بها بهذا الشكل ...
أما هي كانت مصدومة بشدة مما حدث وظلت تضربه حتي يبتعد عنها ولكنه أمسك بيديها وثبتها خلف رقبته رغماّ عنها حتي لا يُشَك بأمرهم ...
وبالفعل نظر الحارس في طريقه إليهم ولكنه اخفي وجهه عنهم ورحل يبحث عن وجهته المطلوبة دون أن يشك بهم ...
ابتعد الحارس ولكن اسلام لم يبتعد عنها ، بل ظلّ علي وضعيته تلك وكأنه لم يستطع الإبتعاد ، ظل يقبلها ورغماً عنه مشاعره تحركت تجاهها بقوة ، هي الأخري كانت تضربه وتحاول الإبتعاد عنه ولكنه ثبت يديها خلف رقبته وترك يدها بعد فترة ولم تشعر ندي بنفسها إلا وهي تلف يديها حول عنقه وتُقربه منها وكأنها غابت عن الوعي هي الأخري ، حتي الآن هي لا تدري ما السبب الذي جعله يفعل هذا ولكنها غابت معه عن الوعي وعن العالم بأكمله بين قبلته تلك وبين احتجازه لها أمام الحائط وبين أحضانه التي شعرت بها ...
استفاقت ندي من شرودها وأحلامها وما حدث لها ، لتدفعه بعيداً عنها بقوة شديدة وعرقلت قدمه ليقع أرضاً في حركة قتالية ماهرة منها ....
ندي بغضب ...
_ انت إية اللي انت عملته دا ....؟! انت عبييييط في عقلك ...؟!!
اسلام وهو يقوم بتألم وغضب من حركتها تلك هو الآخر ..
_ اخرسي شوية ، محصلش حاجه أنا بس ، أنا بس كنت ، ...
ندي بغضب وهي علي وشك قتله ....
_ كنت إيه ...؟! كنت سااافل ومُنحط ومتربتش ...
اسلام بغضب وهو يتجه ليقف أمامها بهيبته تلك ...
_ اخررررسي يا نددددي احسسنلك ، انا ساكتلك عشان احنا في الشارع ، وبعدين أنا عملت كدا عشان حارس اخوكي ...
ندي بإستغراب ...
_ إية ...؟!
نظر اسلام بصدمة إمامه ... ثواني وأمسك يديها واتجه ليتخبأ خلف صندوق القمامة فقد رآه الحارس من بعيد ، ولكنه إذا جري سيكشف عن هويته ....
اسلام برجاء وهو يخبئ رأسها خلف صندوق القمامة ...
_ ششش ارجوكي يا ندي اسكتي .... اسكتي خالص ...
لم تفهم ندي ما به ، ولكن من رجائه بهذة الطريقة يبدو أن هناك شيئاً بالفعل قد حدث ...
وعلي الناحية الأخري اتجه الحارس إليهم ، بعدما شك بهم وأنه رأي اسلام السيوفي من بعيد ....
نظر الحارس في الشارع ولكنه لم يري شيئاً ولا أحد يقف ...
كان علي وشك الرحيل ولكن لفت نظره قميص بدلة سوداء تظهر من خلف صندوق القمامة ...!
اتجه الحارس وعلي وجهه الشك الي صندوق القمامة ...
ظل اسلام يدعو الله ألا يكشف الحارس هويتهم ...
اقترب الحارس منهم بقوة ، واتجه ليري ما خلف صندوق القمامة وكانت المفاجأة ...!!
نظر الحارس بصدمة إليهم وغضب ، ثواني وفي اقل من دقيقة عّمّر مسدسه في الجو ووجهه ناحية اسلام السيوفي ....
ليردف بغضب وإشارة ...
_ قدااامي ... قووووم يلااا قدااامي ... !!
اسلام بصدمة وهو يقوم بهدوء ...
_ حاضر ... حاضر بهدوء بس ...
وفي اقل من دقيقة وجه اسلام بقدمية ضربة ليد الحارس ليطيح المُسدس بعيداً وبدأ العراك بينهما وندي كانت تقف تتابع بصدمة وخوف من أن يحدث لها أو لإسلام شئ ، خافت عليه بعد كل هذا معقول ...؟
ظل اسلام يضرب الحارس لم يشعر اسلام ولا ندي بنفسها إلا بوجود الكثير من الحراس يحاوطون المكان ، فلقد سمع الحُراس ما حدث عن طريق اللاسلكي واتجهو بسرعة الي الشارع يرون اين هم ...!
صُدم اسلام وندي بشدة ولكن ما كان علي اسلام سوي رفع يديه بخوف وصدمة في نفس الوقت ....
ندي بخوف وهي لا تعلم ما حدث ...
_ مين دول يا اسلام هيعملو فينا إيه ...؟!!
أخذ الحُراس ندي واسلام وصعدو بهم الي الدور العلوي حيث شقتهم ، كل هذا وندي تسير بخوف دون وعي بأي شئ وما يحدث ، فقط تظن أنهم لصوص ويريدون أموال ... ولا تدري أنهم رجال أخيها آدم الكيلاني ...
دخل الحراس وفي يديهم اسلام السيوفي وندي ، ليقفون أمام ادم الكيلاني ...
آدم بخبث وابتسامة شّر وهو ينظر لإسلام السيوفي ...
_ اهلا اهلا ، إسلام السيوفي ... اهلا بالشخص اللي مفكر نفسه هيعرف ينتقم مني ....
رفعت ندي رأسها بصدمة إليه لتكتشف أنه آدم الكيلاني أخيها ...!
وكذلك اسلام الذي رفع رأسه بصدمة إليه ، وغضب شديد حلّ بوجهه وهو يري أمامه ألد أعدائه ...
ندي بصدمة ...
_ آدم ...! انت لحقت ...! قصدي انت جيت ازاي ...!
نظر ادم مطولاً الي ندي ، يراها وللمرة الثانية تقريباً في حياته ... هل هذة هي أختي ...! تشبهين كثيراً ياسمين ولكن الفرق في أن شعر ندي طويل للغاية ....!
معقول اني الآن أري امامي أختي التي لم اتحدث معها ولو لمرة طيلة حياتي ...؟! هل هذة انتي ...؟!
اتجه ادم إليها ووقف أمام ندي وهو ما زال ينظر لها مطولاً ولا يُصدق أنه الآن واخيراً يري أخته ...
وكذلك ندي الي نظرت له ، بالطبع ندي لم تفكر فيه كأخ أبداً ، بل صدمت أنها تري الآن آدم الكيلاني الذي لا تراه إلا علي التلفاز ...
آدم بإبتسامة الي ندي ...
_ أنتي بقي ندي ...!! انتي اختي ...!
ندي وهي تنظر له بإبتسامة علي ابتسامته الوسيمة تلك ...
_ أنا لو اعرف ان ليا اخوات حلوين كدا كنت قولت لبابا ميتجوزش ماما عشان متبقاش اخويا ... يخربيت جمال امممممك ايه الضحكة الحلوووة دي ، والله ما شوفت رجاله حلوة قبل كدا احمررر علي ابوووه يا صواريييخ ، انت ليييه اخووويااااا ليييه ...!
إحم سوري يا آدم باشا مقدرتش امسك نفسي أنا مبشوفش حضرتك غير علي النت بس انا عاملالك فولو في كل مكان والله وبقعد اعلق علي بوستاتك وصورك علي الأنستجرام بس الدنيا مصصمة تتفلي في حياتي لأن الشخص اللي بكراش عليه يطلع اخويا ...؟؟
نظر اسلام بغضب لها وعيونه تكاد تخترقها بغضب يكاد يفلت نفسه من بين يدي حراس الآدم ويذهب لها ليقتلها علي هذا الكلام ... ولكنه ظل يتنفس بغضب دون أن يتكلم ...
بينما آدم نظر إلي ندي بضحك واستغراب من كلامها في نفس الوقت ، لم يتوقع أن تكون أخته بهذا الجنون ...؟!
ندي وهي تعود الي عقلها بغضب من نفسها أن الموقف نفسه لا يسمح بمزاح ...
_ احم ، سوري مخدتش بالي أن المفروض في اكشن يحصل دلوقتي وكدا ، يووووه قصدي مخدتش بالي وخلاص المهم بقي يا آدم يا اخويا ، تسمحلي اقولك يا دومي واحضنك لإني محتاجة حنان الأخ اوووي والحمد لله أنه مش حرام أحضنك ... هات حضن يا آدم ...
آدم وهو يضحك لها رغماً عنه ضحك بشدة علي جنونها ، فهي وزوجته روان سيصيبانه بالتخلف العقلي عما قريب بالتأكيد ...
اتجه إليها آدم وإحتضنها بهدوء وحنان أخوي جميل ... بينما ندي ( ام دماغ برأس ك*لب ) احتضنه بحنان كراشي وليس أخوي ...
ابتعد عنها آدم بعد فترة ليردف لها بإبتسامة ...
_ الحمد لله اني لحقتك وأنك بخير ، مامتك وأدهم خايفين عليكي جامد من بعد اليوم اللي اتخطفتي فيه .. والحمد لله اني لحقتك وأنك بخير يا حبيبتي ...
نظرت له ندي مطولاً بعيون ناعسة أو " سهتنه" ...
لتردف بمرح ...
_ أيوة قولي يا حبيبتي دي تاني كدا .... يااااه يا عبد الصمد ... بقولك اية يا آدم أنا وأنت لازم نعمل تحليل DNA عشان نتأكد هل احنا اخوات ولا ممكن في الآخر نطلع زي المسلسلات التركي كدا مش اخوات وننفع لبعض ...
آدم وهو ينظر بعيداً عنها بضحك وقد إحمر وجهه من كلمات أخته المجنونة تلك ...
_ اقعدي يا ندي ... اقعدي يا حبيبتي عشان انتي طلعتي هبلة بجد ...
قالها آدم بضحك منها وإحراج أيضاً فهو لا يعرفها بعد كل المعرفة هذة اول مرة يتحدث بها معها ...
تذكرت ندي شيئاً قد نسته ... يا إلهي نست اسلام ...!
التفتت ندي الي اسلام الذي كان ينظر لها بغضب شديد ...
وعلي الرغم من خوفها من نظراته إلا أنها خافت عليه من أن يحدث له شيئ علي يد هؤلاء الحُراس ...
التفت آدم الي اسلام بغضب ليردف بقوة وقد تحول وجهه الي الغضب الشديد عندما رآه وتذكر كل شيئ فعله به ...
_ أما انت بقي يا اسلام ... اتشاااااهد علي رووووحك ...
قالها آدم وأخرج مسدسه ووجهه ناحية إسلام بدون رحمة تحت نظرات ندي والتي شهقت بصدمة شديدة ...
ندي بسرعة وهي تتجه لتقف أمام اسلام ...
_ لاااااااااا يا آااادم لاااااااااا ...
ولكن للأسف رغماً عن آدم وقبل أن يستوعب أن أخته تقف أمام اسلام ، خرجت رصاصة من مسدسه تجاه السيوفي ... يا إلهي ماذا حدث ...؟!
صدمة شديدة أحاطت بوجوه الواقفين ...
فمن الذي تلقي الرصاصة يا تري ....؟!
~~~~~~~~~~~~
افتكر يا صاحبي أن الشتيمة بتلف وترجع لصاحبها ، أنا عارفة انكم شتمتوني عشان قفلت البارت عند الحته دي بس استنوني كمان يومين نيهاهاااهاااهاااا 😂😂😂
يا ريت لو عجبك البارت متنساش النجمة عشان انا تعبت في البارت ، رغم اني عارفة انكم شتمتوني في سركم دلوقتي بس معلش اعملولي نجمة عشان الرواية تظهر لغيريكم 🥺😂❤️
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل السابع وثمانون 87 - بقلم سيدة القلم
الحلقة الواحدة والسبعون ♥️
النجمة يا عومري ✯
التفت آدم الي اسلام بغضب ليردف بقوة وقد تحول وجهه الي الغضب الشديد عندما رآه وتذكر كل شيئ فعله به ...
_ أما انت بقي يا اسلام ... اتشاااااهد علي رووووحك ...
قالها آدم وأخرج مسدسه ووجهه ناحية إسلام بدون رحمة تحت نظرات ندي والتي شهقت بصدمة شديدة ...
اسلام بغضب وهو ينظر إلي آدم الكيلاني بتوعد ...
_ مششش أنا اللي اخاف مننننك ...
سحب آدم زناد المسدس ووجهه ناحيته أمام نظرات ندي المصدومة فما تراه الآن لا يحدث إلا في الافلام ...!
خافت بشدة علي اسلام وخصوصاً بعد حركة آدم تلك ...
اسلام بغضب وهو يفك يديه من الحراس الذين يمسكونه ...
_ أنا اهو قدامك إضرررب ....
آدم بخبث أمام نظرات ندي المرعوبة ...
_ غالي والطلب رخيص ...
نظرت له ندي بصدمة أنه سيضرب إسلام ...
_ لاااااااااا يا آااادم لاااااااااا ....
اسلام بسرعة وصدمة وذهول ...
_ نددددي لااااا ....
جرت ندي تجاه إسلام بسرعة كبيرة وللأسف وقبل حتي أن يُدرك آدم أي شيئ ... انطلقت رصاصة من مُسدسه تجاه إسلام ...
آدم بصدمة وصوت عالي ....
_ ندددددددددددددي ....!!!!
نظر الجميع بصدمة الي ما حدث للتو ، ثواني واستوعب آدم هو الآخر ما حدث ، فلم يكن يري من صدمته بسبب ما فعلته أخته .....
كان إسلام محتضناً ندي وقد لفها ليقابل ظهره تلك الرصاصة قبل أن تنتطلق الرصاصة لتستقر بجسده وظهره ، إحتضن اسلام ندي بسرعة ولف جسده ليقابل هو تلك الرصاصة بينما ندي مستقرة بين أحضانه بصدمة الي ما حدث للتو في اقل ما ثانية ...!!!
إستفاقت ندي من صدمتها ونظرت له من وسط أحضانه ، لتجد اسلام ينظر لها بتألم شديد وقد بدأت الدماء تنزف من جسده وظهره وهو ما زال يحتضنها بخوف ....
ندي بصدمة وهي تنظر له وسط أحضانه ولم تتحرك منها ...
_ اسلام ...! اسلام .. اسلاااااااام لاااااا لااااااااا اسلاااااااام ..... لا والنبي لاااااااااا ابوس اييييددك لاااااااااا ...
إسلام وهو يلفظ أنفاسه ببطئ وقد بدأ جسده يبرد وبدأ يقفد وعيه ... ولكنه قاوم وهو يظن أن تلك لحظاته الأخيرة ...
اقترب اسلام من أذنها ليهمس لها قبل أن يسقط تماماً ...
_ ن ... ندي ... أنا ... أنا ...
لم يستطع إسلام إكمال كلامه ليقع علي الأرض في دوامة لا يعلم نهايتها بسبب ما فعله آدم به ...
آدم وهو يتجه إلي ندي والتي فتحت خضراواتيها تماماً من الصدمة ووقفت مكانها وكأن أحدهم سكب عليها دلو ماء بارد ...
_ نددددي ... نددددي انتي كويسة ...!!! ازاااي تعملي كدااا يا غبييية ازااااي ...
قالها آدم بغضب وهو يمسك كتف أخته الصغيره يحركها بغضب ولكنها كانت _ "مصدومة بجد ومش بنطق ولا عارفة ارد " _ كانت في صدمتها التي لم تفق منها بعد ...
هل ما حدث للتو كان حلماً ، هل ما فعله إسلام كان حقيقة ... هل كل ما حدث للتو حقيقة ....!!
ندي وقد استفاقت من صدمتها تلك ، نظرت حولها والي آدم الذي يهزها دون توقف بغضب شديد منها ، ثواني ونظرت أرضاً الي إسلام السيوفي ..
لتردف بصراخ وهي تجلس أرضاً ...
_ اسلاااااااام .... اسلاااااااام ... لاااااااااا لاااااااااا
جلست ندي أرضاً بجانب اسلام وهي تذرف دموعها وتبكي بقوة وما زال عقلها غير مصدق ما حدث ، عقلها ما زال في صدمته يشعر أن كل هذا هو مجرد نسيج من أحلامها وسينتهي عما قريب ....
نظر لها آدم بصدمة وأيضاً ينظر إلي إسلام الواقع أرضاً بغضب شديد ولكن صدمته من أخته وما فعلته من أجل هذا الحقير من وجهه نظره هي أكبر صدمة قد حظي بها لليوم ... هل ... معقول أنها أحبته ...؟!
أما ندي التي كانت تبكي وتصرخ صرخات متتالية بقوة وتألم شديد بقلبها وعدم استيعاب لما حدث لإسلام وما فعله إسلام معها ، كانت بالمعني الحرفي للكلمة "مُدَمْرة"
حاول آدم تمالك اعصابه من هذا الغضب الذي بدأ يفتك به وهو علي وشك قتل أخته ...
نظر إلي أحد حراسه ليردف بغضب ...
_ اتصل بالإسعاف بسرعة ... خلينا نلحق ال*** قبل ما يفرفر ...
ندي وهي تحرك رأس اسلام الواقع أرضاً والمُغمي عليه تماماً ، لتأخذه بأحضانها ، كل هذا أمام عيون آدم الغاضبة والغير مصدقة تصرفات أخته ولكنه قرر التماسك الي حين نقله للمشفي ليعرف منها ما سبب ما فعلته وما سبب تصرفاتها تلك ، بالطبع كان قلب آدم خائفاً من أن يكون هذا عقاب من الله وكما تدين تدان وان هذا بالضبط ما فعله قديماً مع روان وها هو يُرد إليه وأمام نصب عينيه ...
كانت ندي تبكي بقوة وهي تحتضن رأس إسلام السيوفي ناحية قلبها وقد أغرق بكائها ودموعها قميصه ...
ندي ببكاء ..
_ اسلام ابوس ايديك فوووق ابوس ايدددك فوووق فووووووق ...
بالفعل وصلت الإسعاف بعد عشر دقائق أو أقل ،
اتجهت الاسعاف وحملت إسلام علي النّقالة واتجهت به خارج البناية بسرعة الي العربة ... كانت ندي تسير معهم تود الذهاب معهم ، لولا أن آدم جذبها بقوة وغضب ...
آدم بغضب قبل أن تصعد الي عربة الإسعاف ...
_ راحة فين ...؟!
ندي وهي تحاول جذب يدها منه وهي تبكي بقوة ...
_ سبني اروووح معاه بالله عليك يا آدم سبني اروح معاه عاوزة اطمن عليييه ابوس ايديك دا اول وآخر طلب هطلبه منك ...
نظرت له بعيونها الباكية والتي تحولت لحمراء من كثرة البكاء وهي تترجاه بقوة وألم شديد ... نظر لها آدم بقوة وغضب ولم يتوقع أبداً أن تحزن عليه كل هذا الحزن فقد كان اصلا يريد قتله من البداية وليكن ما يكن ولكنها صدمته للتو برده فعلها تلك والصدمة الأكبر كانت عندما اتجهت إليه تريد ان تتلقي هي الرصاصة بدلاً منه ، ماذا يعني هذا يا تري ...؟! هل تحبه ندي ...؟!
هذا ما كان يفكر به آدم واللعنة هذا ما لم يرده في حياته
نظر لها بغضب ونظر لعربة الإسعاف التي انطلقت للتو تحمل معها إسلام السيوفي ...
ثواني واردف بصوت قوي مرعب ...
_ اركبي العربية هنروحللله ...
قالها آدم بغضب ولكن ماذا سيفعل ففي النهاية هي أخته وهو لن يتحمل أن يراها أهلها وأهله للمرة الأولي وهي حزينة وتبكي ...
ولهذا سيأخذها لرؤيته وليكن ما يكن ، المهم أن تطمئن هي وان يطمئن هو الآخر من أنه لم يرتكب جناية كما كان ينوي ...
اتجهت ندي الي السيارة وكذلك آدم ، انطلاقا الي المشفي علي الفور يسيرون وراء سيارة الإسعاف ...
كانت ندي خائفة طوال الطريق تدعو الله أن يكون اسلام علي قيد الحياة بخوف شديد ... ثواني وجال بخاطرها آخر كلماته " ندي ... أنا ... أنا ... " ماذا كان يريد أن يقول لها في اخر كلماته يا تري ...؟!
سألت ندي نفسها هذا السؤال وهي لا تدري ما الذي كان يريد قوله لها ، لا تدري أي شيئ ولكن ما يهمها للتو هو فقط الإطمئنان عليه ...
نظر لها آدم بغضب وهو يقود السيارة وقد شعر هو الآخر أن هناك شيئاً غير طبيعي يحدث وخوفه الأكبر من أن يكون الذي حدث هو " بداية عشق أو حب " لكلاً من ندي وإسلام ألد أعدائه ... هل من الممكن أن يسخر القدر منه لهذة الدرجة أن يجعل أخته تحب أعدائه ...!
آدم بغضب وهو يقود السيارة ...
_ أنا ساكت يا ندي لحد ما تتزفتي تتطمني عليه ، بس ورحمة ابويا وابوكي وربي في سماه ما هسكتلك علي اللي عملتيه دا لإنك كان ممكن تررروحي فيهااا ....
ندي ببكاء وهي تنظر له بغضب ...
_ انت مجرم يا آدم انت مجرررم ... انا متوقعتش انك عايز تقتله قال وانا اللي كنت فرحانة بيك أتاريك مجرررم وقاااتتل ولو إسلام حصله حاجة ، حلفان علي حلفانك ما هتشوف وشي تاني طول حياتك وهعتبر انك مش اخويا ولا أعرفك زي ما انا مكنتش أعرفك ....
نظرت له ندي بغضب وقد إسودت عيونها من الغضب ، ليدرك آدم في هذة اللحظة أنه يتحدث إلي نسخة مصغرة منه ف ندي أخته تشبهه الي حد كبير في عيونه وغضبه وصفاته السيئة والعيون المتحولة ...
لم يرد آدم عليها لأنه يعلم نفسه قد يصل به الغضب الي أبعد من هذا وقد يقتلها علي الفور ، وهو لا يريد هذا معها فهي أخته وهذا من المفترض أنه اللقاء الأول لكليهما ...
وصلا بعد فترة الي المشفي ...
نزلت ندي من السيارة تاركةً آدم بها ، واتجهت وهي تجري الي داخل المشفي الي اسلام ...
جزّ آدم علي اسنانه بغضب واتجه ليركن السيارة في مكانها ، ثواني ودخل هو الآخر خلفها الي المشفي .. وهو ينظر في الأنحاء ليري أين هي ...
ثواني ووجدها تجلس علي إحدي الكراسي تبكي بشدة ...
اتجه إليها ليجلس بجانبها وهو يشعر بالغضب منها ولكن بالشفقة عليها في نفس الوقت ....
آدم بهدوء ...
_ الدكتور قالك اية ...؟!
ندي وهي ترفع وجهها ببكاء ...
_ لسه .. لسه محدش طلع يطمني عليه يا آدم ، لسه في العمليات ...
آدم وهو يأخذها في أحضانه وهي تبكي ...
_ أهدي يا ندي هيبقي كويس الطلقة جت في ضهره مش في قلبه رغم اني كان نفسي أنها تيجي في قلبه ...
ندي ببكاء في أحضان آدم ...
_ منك لله يا آدم ، منك لله ...
كتم آدم ضحكة كادت تهرب منه علي كلامها هذا الذي ذكره بروان حبيبته ...
ثواني وقام من مكانه بعيداً عن ندي قليلاً ... ورن علي روان حتي يطمئن عليها فهو لا يعلم ما حالها بعدما تركها ...
وعلي الناحية الأخري في الفندق ...
كانت روان تتحدث مع أطفالها بطريقة جدية كأنهم يفهمونها ...
_ دلوقتي يا عيال أنا بقي مش عارفة أرجع لأبوكو ولا لأ عشان بصراحة هو وحشني اوووي بس برضة كرامتي مهمة اووي وانا سامحته كتير ومش عايزة ارجعله تاني لأني عمري ما هنساله آخر مرة عمل فيا إية في اوكرانيا ، أنا لسه لحد دلوقتي بحلم بكوابيس اليوم دا لما حبسني وجلدني ، مش قادرة انسي اليوم دا ومش قادرة اتعافي منه نفسياً ... بس برضة ورغم كل دا انا قلبي غصب عني لما آدم بيقرب مني أو بيحاول يرجعني أنا قلبي بيبقي حابب كدا وعايز كدا ... مش عارفة دا حب ولا تخلف عقلي ...!
كان الأطفال فقط ينظرون إلي السقف يسمعون كلام امهم ولا يفهمون شيئاً ...
روان بمرح وهي تنظر إلي سيف ..
_ ولا يا سيف انت عينيك بدأ يظهر لونها ما شاء الله بني زي أمك وشكلك كدا لما تكبر هتطلع فاهمني لأن حامل جيناتي ... أما انت بقي يا آدم يا صغير ...
_قالت جملتها وهي تنظر إلي يوسف_
أما انت بقي يا آدم يا صغير بشعرك البني الفاتح دا وعيونك الخضرا اللي شبه ابوك دي لو طلعت زي ابوك لما تكبر أنا هرميك في الترعة وأقول عوضنا علي الله نخلف غيره ...
ثواني وسمعت روان صوت الهاتف الذي تركه آدم لها يرن ...
اتجهت الي الهاتف لترد عليه بلهفة بعدما علمت أنه آدم ...
_ ألو ... آدم ... آدم انت كويس طمني عليك ...؟
آدم ببسمة وسيمة علي الناحية الأخري ...
_ أنا كويس يا حبيبتي ، اطمني ... وندي كمان معايا بس ، بس احنا هنتأخر شوية علي ما اجيبها وأجي ، خلي بالك علي نفسك واياكي تطلعي بره الأوضة ...
روان بغضب وقد بدأ لديها شعور غريب ...
_ ثواني كدا ... هتتأخرو ليه ...؟! مش انت خلاص لقيتها والحمد لله انتو الاتنين بخير ...؟؟ يعني خييير يا رب هتتأخرو ليه ...؟! بتفسحها ولا إية ...؟!
آدم وهو ينظر إلي الهاتف بخبث وقد ابتسم ابتسامة شيطانية ...
_ هو انتي بتغيري عليا من أختي يا روان ...؟!
روان بغضب ونفي ...
_ لا طبعا اية الكلام دا ... أنا بس متضايقة عشان لو خرجتها المفروض تاخدني معاك أنا كمان أخرج معاكو ...
آدم بضحك ...
_ نخرج إية بس ، بصي أنا هريحك ...
صمت قليلاً ليتابع بجدية وهو يعلم ردة فعلها جيداً ...
أنا ضربت إسلام السيوفي بالنار وهو حالياً في المستشفي وانا وندي معاه ..
روان بصدمة شديدة ...
_ عملللت اييييية ....؟!
آدم بغضب شديد ...
_ ومااااالك انتي مصدووووومة لييييه ...؟!
روان بغضب وهي تتحدث بصوت عالي ...
_ انت اييييه يا ااااخي انت مبتحرررمش ، حراااااام عليييك انت مش هترتاح إلا لما تدخل السجن وتتعدم وتريح البشرية منك ومن شرّك .... انت اييييية بتعمل كدا لييييه ...؟!
آدم بغضب ...
_ صووووتك ميعلااااش يا رواااان ... ولما اجي أنا ليا تصرررف تاني معااااكي عشان تبقي تزعلي عليه كووويس ...
قال جملته واغلق الخط في وجهها وهو يتوعد لها بغضب شديد ... بينما روان اقسمت بغضب ألا تعود له مجدداً وقد غيرت رأيها ف آدم هو آدم ولن يتغير أبداً ...
وعلي الناحية الأخري في مصر ...
كان الوقت متأخراً بالليل فقد كانت الساعة قد قاربت علي منتصف الليل ...
كان ادهم جالساً في غرفته يفكر جيداً فيما سيفعله بالغد ويفكر أيضاً كيف سيسافر لينقذ أخته وكيف سيخبر آدم واين هو آدم بالأساس ...؟
تذكر أدهم أنه مر يومان لم يتحدث بهم الي خطيبته "ميار" لم ينسي أن يتحدث معها ولكنه لم يريد التحدث معها حتي لا يتعلق قلبه بها ، فمنذ آخر يوم رآها به وهو يفكر فيها كثيراً فقد لفت نظره جنونها وضحكاتها وكل شيئ ...
كانت الساعة متأخرة ولن يرن عليها بالطبع ....
آدهم في نفسه بغضب ...
_ بكرة إن شاء الله هبقي أرن عليها ... عشان مينفعش اقعد اكتر من كدا من غير ما أكلمها ...
مرت عشر دقائق ووجد أدهم هاتفه يرن برقم "ميار" خطيبته ...
رد ادهم بإستغراب لأن الوقت متأخر ...!
_ الو ...
_ از .. ازيك يا دكتور ادهم .. أنا اسفة اني كلمتك في وقت زي دا ...
استغرب ادهم كثيراً ف صوت ميار كان متقطعاً وحزيناً للغاية وكأنها كانت تبكي أو هي حرفياً تبكي الآن وتكلمه ...
_ مالك يا ميار ...؟! في حاجه ...؟!
قالها ادهم بإستغراب ..
لترد ميار علي الطرف الآخر بصوت متقطع ...
_ مفيش حاجه يا دكتور ... أنا بس ... أنا بس خوفت علي حضرتك يكون في حاجه لأن ... لأن ...
لم تتحمل ميار إهماله لها ، فإنفجرت باكية وهي علي الخط معه لم تستطع كبح بكائها وهي تشعر في الفترة الأخيرة أنها مخطوبة وليست مخطوبة في نفس الوقت ، تشعر أنه مجبر عليها ولأنه في المجتمع " دكتور" لا تستطيع أن تقول لأهلها أنها لا تريده بدون مبرر قوي وهذا لأن والدتها تخترع لها الحجج من أجل ألا تتركه ، مره تقول لها هذا عمله وعليكِ التحمل وتوقفي عن هذا الغباء من التفكير أنه يهملك أو أي شيئ ،
ومرة أخري تقول لها وتجرحها بأنها خطبت من قبل وهذة ثاني خطبة أو خطوبة لميار والخطبة الثانية بالنسبة لأي فتاه من الصعب عليها أن تفسخها دون مبرر قوي لأن الناس سيظنون أن العيب في الفتاه ، تعلمون شيئاً اللعنة علي تفكير هذا المجتمع الذي يظن نفسه مجتمع إسلامي وهو بعيد كل البعد عما يسمي نفسه ...
أدهم وقد شعر أن هناك شيئاً ما يحدث لميار ...
_ احكيلي يا ميار مالك ، متقفليش الا لما تحكيلي مالك ...
ميار وهي تأخذ نفسها ببطئ من البكاء ...
_ هو ... هو أنا ممكن أسألك سؤال بس ارجوك ترد عليا بصراحة ...
خّمن هو سؤالها ، ولكنه تماسك ليرد بهدوء ...
_ اسألي ...
_ هو انت خطبتني ليه ...؟! هو انت ناوي تحبني ...؟! طب لو مش ناوي او مش جواك حتي إعجاب ليا مكمل معايا ليه ...؟ انت عاوز فسخ الخطوبة يجي مني يعني عشان انت تطلع بريئ في نظر الناس وانا اللي فسخت ...؟!
كانت كلماتها كالسكين تُغرز في صدره ...
تحامل علي نفسه ليرد بهدوء ...
_ ولا أي حاجه من دي ... أنا خطبتك عشان ... عشان لقيت فيكي الزوجة اللي ينفع اكمل معاها ، ولقيت فيكي حاجات كتير حلوة ...
_ آه بس مش بتحبني ولا معجب حتي بيا ...؟!
ادهم بتوتر ..
_ مالك يا ميار ...؟!
ميار بهدوء وهي تأخذ نفساّ عميقاً ...
_ أنا اسفة يا دكتور أدهم ... حضرتك تستاهل حد غيري ...
ادهم بصدمة ...
_ إية ...؟!
ميار وهي تمسح دموعها ...
_ أنا اتخطبتلك من شهرين أنا مش مستنية حب صحيح منك بس علي الأقل مستنية حتي لو إعجاب اللي هو بداية الحب والحب دا هيتبني عليه حاجات كتير حلوة أنا مش عايزة اتخطب لواحد ذو وظيفة وشكل وكل حاجه فيه حلوة ما شاء الله زي حضرتك بس في نفس الوقت ملاقيش معاه حُب أو حنان يتحول فيما بعد للمودة والرحمة اللي ربنا قال عليهم ... وعشان كدا بكل هدوء حضرتك تستاهل حد أحسن مني ... سلام ...
ادهم بسرعة ...
_ استني ... استني ...
ميار بإنتباة ....
_ خير ...؟!
ادهم وهو يكز علي أسنانه وينظر لصورة يمني بحزن ...
_ أنا آسف جدا ليكي ، آسف اني مكلمتكيش واهملتك وأسف علي كل حاجة يا ميار ، انا ، أنا بصراحة كنت بحب كنت ااا... ، كنت بحب بنت قبلك ...
ميار بهدوء رغم حُزنها ....
_ وبعدين ...؟!
ادهم بحزن شديد وهو ينظر إلي الصورة المعلقة ...
_ وماتت ... ماتت في حادثة عربية قبل ما نتجوز ، انا لسه متأثر بموتها وانا عارف ان ليكي كل الحق انك تزعلي اني مش مهتم بيكي واني مش ، مش مبينلك إعجابي وحبي زي اي خطيب عادي ومن حقك تسيبني يا ميار لكن أنا طالب منك ، واول مرة اطلب من حد الطلب دا ، لكن ارجوكي متسبنيش ، علي الأقل مش دلوقتي أنا مش حاسس اني كويس وحاسس اني محتاجلك عشان اقدر اعمل تخطي للمرحلة دي في حياتي ...
ميار بغضب ...
_ بس انك تتخطي مرحلة في حياتك محتاجة عزيمة منك وإصرار عشان تقدر تتخطي المرحلة دي ، يعني بتحسسني انك بتهملني قصداً مثلا عشان أسيبك لأنك لسه مش عارف تنساها ... لو انت بتفكر بالطريقة دي تبقي غلطان وعايش في الوهم وبتدفن روحك بالحيا وهتعدي سنينك وهتخطب غيري وبعدي كتير ومش هقدر تكمل معاهم عشان تفكيريك دا غلط ، ربنا خالق لينا نعمة النسيان عشان نقدر نكمل بعد ما يحصلتا حاجه او صدمة .... انت مش هتبقي حابب توصل لسن الأربعين أو الخمسين وحضرتك مش متجوز ومكون أسرة وبيت وعيال يعني عايز تعيش وحيد وتموت وحيد عشان اوهام ...؟!
لأول مرة يسمع ادهم هذا الكلام من ميار ويشعر فعلاً به ... لأول مرة يشعر أنها معها حق وأنه فعلا سيندم بقية عمره إن ظّل علي هذا النحو من التفكير ...
ادهم بهدوء ...
_ وانا اوعدك اني ههتم بيكي ويا ريت نحاول أنا وانتي ندي لعلاقتنا فرصة تانية ...
ميار بإبتسامة وهذا كان غرضها من البداية لولا تفكيره الذي جعلها غاضبة وتريد تركه في الفترة الأخيرة ...
_ تمام وانا اوعدك بكدا برضة ...
اغلق الخط معها وبدأ يفكر جدياً في هذا الموضوع وفي كلامها ، نظر ادهم أمامه بحزن ليردف في نفسه ...
_ طالما أنا وعدت ميار ، يبقي لازم إنساكي يا يمني وأبدا من جديد معاها ...
نظر أمامه الي الصورة الموضوعة علي الحائط ل "يمني" حبيبته المتوفية وبدأ يبكي بشدة ... كيف يفعل هذا ..!
بالطبع هذا صعب عليه أن ينسي من كانت حبيبته ...
كيف إذاً سيفعل هذا ...؟!
وعلي الناحية الأخري في كاليفورنيا ...
مرّ اليوم والنهار في أميركا وكاليفورنيا ...
وجاء الليل وكلاً من آدم وندي جالسون ينتظرون خروج الطبيب من حجرة العمليات ...
خرج الطبيب أخيراً بعد عمل استمر ثلاث أو أربع ساعات بغرفة العمليات بالمشفي ...
إنتبه آدم وندي لخروجه ليتجه آدم الي الطبيب بسرعة ، ليسأله بالإنجليزية ...
_ ماذا حدث هل مات المُصاب ...؟!
الطبيب بإجابة :
_ لا لم يمت ، لقد تلقي الرصاصة في ظهره في connective tissue ( النسيج الضام ) وما تأثر بالرصاصة هو اللحم والعضلات فقط لم يتأثر النخاع الشوكي أو الأعصاب المتصلة علي امتداد النخاع الشوكي وإلا كان تعرض للوفاة أو السكتة الدماغية أو الشلل ...
آدم وهو يزفر بغضب بعض الشيئ ...
_ ومتي سيفيق ...؟!
الطبيب بإجابة ...
_لا أدري متي ولكن إن ظلّ علي هذا الحال ليومان لن يخرج من العناية المركزة ...
شكر آدم الطبيب والتفت الي ندي ليجدها تنظر له بإستغراب ...
ندي بسرعة ...
_ الدكتور قالك إية يا آدم ...؟!
آدم بغضب منها ...
_ قالي أنه هيبقي زي القرد كمان يومين ..
ندي بغضب منه ...
_ قالك إيييية ...؟! اسلام كويس ولا لأ ...؟!
ترجم لها آدم ما قاله الطبيب ... لتسجد ندي علي الفور حمداً لله أنه سيكون حياً وعلي قيد الحياة ولن يموت ...
وقفت ندي وهي تحمد الله مراراّ وتكراراً علي أن إسلام السيوفي سيكون بخير وأنه علي قيد الحياة وهذا كل ما يهمها ، لأنها خافت عليه من أن يكون قد مات ....
آدم بغضب ...
_ دلوقتي بقي ممكن نروح عشان روان مراتي مستنيانا من بدري وزمانها قلقت دلوقتي ....!
ندي ببعض الغضب وقد شعرت الآن بتحسن لأن اسلام لم يمت أو يحدث له شيئ يضره بشدة ...
_ ماشي بس يا ريت واحنا ماشيين تديني المسدس بتاعك أضربه في نفوخك عشان تحس باللي انت بتعمله في الناس ... أنا عايزة افهم ازاي توصل معاك انك عادي تقتل حد بالسهولة دي كدا ...؟!
آدم وهو يتجه معها خارج المشفي الي سيارته ...
_ أنا كنت عايز اقتله بس انتي غبية كنتي انتي اللي هتموتي فيها يا غبية ...
ندي بغضب منه ...
_ هو يعني عشان خطفني تقتله ...؟! طب ما انت كدا هتتعدم يا ذكي ...!
نظر لها بسخرية ، ولم يرد عليها ، ثواني وركب وركبت بجانبه وانطلق بعيداً الي الفندق مرةً أخري ...
وصلا الي الفندق في نيويورك بعد ساعة ...
نزلت ندي من السيارة وهي تشعر بالتعب والنوم فالوقت كان متأخراً حيث قد حلّ الليل ...
دلف الإثنان الي الفندق ومنه الي غرفة روان وآدم ...
فتح آدم الغرفة ، ودخل ودخلت ندي خلفه ...
روان بغضب وقد كانت جالسة طوال اليوم لا تفعل شيئاً سوى انتظارهم ...
_ أتأخرت ليييه يا آدم و ...
نظرت روان بصدمة بعض الشئ الي تلك الفتاة التي أتت مع زوجها للتو ... يا إلهي كم أنتي جميلة ...!!
معقول انكِ ندي ..؟!
ندي وهي تدخل الغرفة بخجل بعض الشئ ...
_ اهلاً ...
روان بغيرة من جمالها وجمال عيونها ...
_ اهلاً يختي ... انتي بقي ندي اخت المحروس جوزي ...؟!
ندي بمرح ...
_ وانتي بقي روان حرم آدم الكيلاني اللي خلتيه يحبك وهو كان كراشي وكراش البنات علي الفيس ....؟! انتي الوحيدة يا روان اللي ينفع تحطي استوري وتكتبي فيه مسيطرة امشيك مسطرة عشان انتي اللي تليق عليكي الأغنيه يا قادرة ...
روان بغضب وغيرة ...
_ كراش ميين ...؟! وبعدين انتي أخته عيب تقولي كدا ....
ندي بإستفزاز ومرح ...
_ مين عارف مش يمكن مطلعش أخته يا روان ...؟!مش يمكن نعمل تحليل DNA ومنطلعش إخواط ونكرر أنا وآدم باشا قصة حبك بس معايا بقي ...
كانت روان تنظر إلي ندي بغيرة من كلماتها تلك رغم أنها تعرف أن ندي تمزح ولكنها تضايقت ...
لم تعلق روان بل نظرت إلي آدم لتجده يضحك بشدة عليها وعلي كلامهما ..... راق له أمر غيرة روان كثيراّ بل أحبه وأحب غيرتها عليه حتي وإن كانت من أخته وحتي لو كانت مؤقته بسبب انها لا تُظهرها كثيراً ولكنه يكتفي ولو بالقليل ممن أحب ...
ندي وقد رأت اطفال علي السرير ... لتردف بمرح وهي تتجه إليهم ....
_ يخلااااثي دول ولاد اخوووويا ، ثواني كدا يعني أنا دلوقتي عمتو العقربة ....؟! معقول ...؟!
اتجهت ندي بضحك الي السرير تُقبل الأطفال وتلعب معهم ...
بينما روان نظرت إلي آدم بغضب ولكنها لم تُعقب فهي تعلم أنه متعب كثيراً مما حدث اليوم .... وستتكلم معه غداً ...
آدم بجدية وهو ينظر لهم ...
_ هنرجع مصر دلوقتي .... يلا عشان نلحق الطيارة ونكون وصلنا بالنهار علي مصر ...
روان بصدمة ...
_ هنسافر دلوقتي ...؟!
آدم بإيماء وجدية ...
_ أيوة ... يلا ....
نظرت ندي الي آدم تارة ونظرت الي روان تارة أخري وقد تذكرت ندي للتو خطة إسلام التي أخبرت بها أخيها أدهم عن صفقة السيارات المشبوهة ...
ارادت ندي إخبار آدم عن تلك الصفقة ولكن لأنها لا تعرف روان حق المعرفة لم ترد إخباره أمامها ولهذا فضلت عند العودة إلي مصر ستخبره ..
وبالفعل سافر الجميع وعادو الي مصر بعد سفر ١٢ ساعة حيث كان قد حل صباح يوم جديد في مصر بنسماته العليلة ....
نزل الجميع من الطائرة واتجهو الي القصر وندي بداخلها شوق كبير لمقابلة والدتها واخيها الذين اشتاقوا وإشتاقت هي الأخري لهم كثيراً .... ورغم تفكيرها في إسلام وما الذي قد يمكن أن يحدث إليه إلا أن شوقها لعائلتها فاق كل الوصف ...
فماذا سيحدث يا تري ...!! وماذا سيحدث عندما يستفيق اسلام ...؟!
~~~~
وفي الصباح عند قصر " باسل الملك" ...
فتحت يارا عيونها علي أصوات جلبة بالأسفل ....
اتجهت يارا بعدما ارتدت حجابها لتري ما الذي يحدث بالضبط ...
وجدت يارا هدي أختها تبكي بشدة وهي جالسه أرضاً وباسل يحاول تهدئتها بجانبها ...
يارا وهي تتجه إليهم بالأسفل بخضة ...
_ في أي ...؟! هدي بتعيط ليه ...!! بتعيطي ليه يا هدي ..؟!
كان مراد واقفاً ليردف بحزن وهو ينظر إلي يارا ...
_ مفيش حاجه يا يارا ...
باسل بغضب ...
_ لا في ... ويارا لازم تعرف ...
يارا بغضب ...
_ في اييييه ما تعرفوني اللي حصل ...؟!
باسل بحزن بعض الشيئ ولكن غضبه كان أكبر ....
_ معتز ...
يارا بعدم فهم ...
_ ماله معتز ...؟!
باسل بقوة ...
_ هيتنفذ فيه حكم الإعدام ....!!
يارا بصدمة شديدة .....
_ ايييييية ....؟!!!!
ماذا سيحدث يا تري ...؟!
~~~~~
الحلقة الجاية مليانة أكشن كتير بس عشان أحداث الحلقة دي ماشية بالترتيب مش هتحسو فيها أكشن جامد ...
متنساش النجمة عشان اتشجع يا قمر انت وهو ... ✯
~~~~~~~~~~~
آدم لما يعمل نفسه متفاجئ وفرحان من كلام الدكتور إن اسلام عايش وهو اصلا كان عايزه يموت 😂😂😂👇
البارت اللي فات مشوفتكمش غير كدا 😂😂😂👇
😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂
الله بجد ♥️♥️🥺🥺
اشوفكم يوم الثلاثاء ان شاء الله ♥️
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل الثامن وثمانون 88 - بقلم سيدة القلم
الحلقة الثانية والسبعون .... ♥️
نظرت لهم ووجها لا يوجد به أي تعبيرات فقط قد شُلّ في موضعه وعند اخر كلمات تلقاها قلبها وأُذنيها ، توقفت سائر أعضائها عن العمل وعن الحركة وكأن الزمان والمكان والحركة والوقت توقفا عندها هي ، عندها هي وحسب ،
يا إلهي ما هذا الذي سمعته للتو ..؟ هل ما قيل صحيحاً ...؟!
نظرت لهم يارا بصدمة لتردف بتقطع ...
_ ا ... انت .... انت بتقول إية يا باسل ...!!
باسل بهدوء رغم حزنه هو الآخر ...
_ بقولك معتز هيتعدم يا يارا ... هيتنفذ فيه حكم الإعدام عشان النيابة اكتشفت أنه قاتل وطلعو جثة بنت من فتيات الليل كان قاتلها من فترة وكمان جثة واحد سائح وبعد الكشف علي الجثث الطبيب الشرعي أكد أن الرصاصتين المضروبين في الشخصين هم من نفس المسدس وبعد التحريات اللي عملتها الشرطة المصرية أكدت أن معتز هو القاتل ... وهيتنفذ فيه حكم الإعدام ...
وقعت يارا أرضاً من الصدمة ليتجه "مراد" أخو باسل إليها بحزن وشفقة عليها ...
يارا بصدمة وقد إغرورقت عيونها بالدموع ....
_ هيتعدددم ...؟! خلاص هيتعددم ...؟!!
بكت بشدة وكذلك هدي اختها التي كانت تبكي بمجرد سماعها هذا الخبر من الحزن عليه والشعور بالشفقة وأن "معتز" ورغم كل شئ قد عاني بما يكفي من تشوه وجهه في السجن ، ظنت هدي أن هذا عقاب الله له ولم تتخيل أن هناك الأسوء وهو "الإعدام" ...
وكذلك يارا التي بكت بشدة وهي واقعة أرضاً بجانبها مراد الذي يحاول تهدئتها او علي الأقل إيقافها من الأرض ...
نظر لها مراد وهي تبكي نظرة حزينه بعيونه الجميلة تلك ، ثواني ورغماً عنه وأمام الجميع ، وضع يديه ببطئ وتوتر علي كتفِ يارا في محاولة منه لتهدئتها ، ولكنه تفاجئ أن بكائها قد زاد وقد وضعت يديها علي عيونها ووجهها تغطيه من البكاء الشديد الذي تطور بها بصوت عالي حزين تبكي علي ما سيحدث لمعتز ، وأنها ظنت أنه سيخرج بعد سنين وحسب وستتغير حياته القديمة من إجرام وإذلال للغير وكل شئ ، الي حياة جديدة تتغير شخصيته بها تماماً ...
لم يستطع مراد التحمل ولم يستطع رؤيتها وهي تبكي هكذا بشكل هيستيري ... لم يستطع بكامل قوته تلك وهيبته تلك إلا أن يدق قلبه لها ولبكائها هذا ، لم يستطع رؤيتها وهي تبكي ، ولذلك بدون تردد سحبتها يديه الممدودة علي كتفيها الي صدره العريض وأحضانه الدافئة وامتدت يده الأخري لتغلق عليها بين أحضانه وقلبه في مشهد صادم لكلاً من هدي وباسل اللذين كانوا يقفون يشاهدون ما يحدث بذهول ...
لم تشعر يارا بنفسها وهي بين أحضانه من كثرة البكاء ، فقط بكت وهي تشعر بالدفئ بين عضلاته وأحضانه لم تشعر بأي شئ آخر ، بل حتي لم تتذكر من كثرة البكاء أنها في أحضان رجل غريب عنها ولا يحلُ لها ...
هدي بصدمة وهي تري ما يحدث بذهول ...
_ يااارا ...؟!
انتبهت يارا علي مناداه اختها لها .... ثواني وانتبهت أنها في أحضان مراد ، لتنتفض من مكانها بصدمة لما حدث للتو ....
يارا بصدمة ..
_ إية دا ...؟! أنا ... أنا آسفة مخدتش بالي ...
مراد بتهدئة وغضب من "هدي" مفسدة اللحظات السعيدة
_ لا عادي ولا يهمك أنا اللي آسف مستحملتش اشوفك بتعيطي ...
يارا وهي تبتعد وتقوم من علي الأرض ووجهها قد إحمر بشدة من الخجل الشديد لما حدث ...
_ أااا أنا لازم امشي ... أنا عايزة اشوف معتز ...
هدي بغضب من اختها ...
_ تشوفي مين انتي بتستعبطي ...؟!!
يارا بحزن ..
_ لازم أودعه وأقوله اني مسامحاه يا هدي ... ارجوكم نفذو ليا الطلب دا عشان خاطري وعشان علي الأقل يتعدم وهو مرتاح اني مسامحاه وانا كمان ارتاح ....
مراد هو الآخر بغضب بدون مبرر ..
_ ما يخفي يتعدم ولا يغور تسامحيه ليه أصلاً وبعد كل اللي عمله دا تسامحيه يا يارا انتي مجنونة ...؟!
باسل بهدوء وتفكير عقلاني ...
_ يارا معاها حق علفكرة ...
نظر له مراد وهدي بغضب ... ثواني وأكمل كلامه ...
_ أيوة يارا معاها حق ... هو كدا كدا هيموت ويتعدم وربنا هيحاسبه علي كل حاجه ، هي لازم تخلص ضميرها وتقوله فعلاً أنها مسامحاه علي الأقل يموت وهو مرتاح أن في حسنه واحدة معاه وربنا بقي يسامحه ...
مراد بغضب من باسل ...
_ انت شايف كدا يعني ...؟!
باسل بإيماء ووجه صارم ...
_ وهو دا اللي هيحصل ... أنا قولت كلمتي وهو دا اللي هيتنفذ ، علي الأقل يا اخويا تريح ضميرها زي ما قالت ، لأنه الإنسان لو مات مبيرجعش تاني للحياة ولو في كلمة ينفع تتقال قبل ما يموت يبقي الافضل تقولها حتي لو فيه بينك وبينه مصانع الحداد ...
قالها باسل بشرود في سيرة الموت وكأنه تذكر شخصاً ما أو "فتاة" ما ...
بينما هدي نظرت له وهي تعلم جيداً فيما يفكر زوجها ،
إغتاظت هدي بشدة لأنه ما زال يفكر في زوجته المتوفية ولا تدري أيضاً هدي لما إغتاظت هل هي غيرة أم مجرد "مُحن" ...؟
نظرت يارا الي باسل بشكر وابتسامة ونظر لها مراد بغضب وغيظ من أنها سعيدة بهذا القرار وهو قد بدأ بالمعني الحرفي للكلمة "يغار عليها" حتي لو من شخص سيموت بعد أيام ... !
باسل بهدوء ...
_ بكرة إن شاء الله هتروحي ليه يا يارا ...
قالها واتجه خارج المنزل مع أخيه الي العمل في الشركة ...
نظرت هدي الي طيفه وهو يرحل لتردف بغضب ...
_ طب وحياة أهلك كلهم يا باسل ما هصفرلك شعري ولا اظبط نفسي زي ما كنت ناوية أعمل ... اصبر عليا أنا هربيلك ذُعر في البيت ... وانتي يا بت ...!!
قالتها وهي تنظر إلي يارا لتنظر لها يارا بإنتباه ...
هدي بغضب ...
_ انتي يا زفته حنيتي ل معتز ولا إية ...؟!
يارا بنفي وحزن ...
_ لا والله بس أنا مش عايزاه يموت وهو شايل همي ... أنا محنتش ليه بس هو بحد صعبان عليا اووي ... كفاية اللي شافه في حياته وكمان اتشوه وشه يعني كفاية بجد ...
هدي بحزن هي الأخري ...
_ بصراحة أنا لما عرفت الخبر صعب برضه عليا أنه هيموت وقعدت اعيط وافتكرت فاطمة صاحبتي وجارتي وقعدت اعيط ...
يارا وهي تهز رأسها بإنتكاسة وحزن ...
_ المهم أنه ميبقاش شايل همي في رقبته ... كفاية بجد اللي حصله ... كدا كدا بكره هروح أزوره وان شاء الله هحاول ابينله اني مش جاية شفقة واني بجد مسامحاه ...
هدي بإيماء هي الأخري ..
_ أنا كمان مسامحاه ... أو هحاول اسامحه ...
يارا وهي تنظر لأختها بحزن ...
_ عشان خاطري أنا سامحيه يا هدي ... الحياة متستاهلش دا الدنيا كلها يوم سامحيه واعملي بمقولة
" واني اسامحه حتي لا يكون بيني وبينه لقاء عند الله "
هدي بإيماء ...
_ معاكي حق ... خلاص انا مسامحاه يا يارا ...
وبالفعل جلس كلاهما بإنتظار الغد حتي يتجهوا الي "معتز" فماذا سيحدث يا تري ...؟!
وعلي الناحية الأخري في قصر آدم الكيلاني ...
وصلت العائلة أخيراً الي القصر عائلة آدم ووالدة روان التي علمت بقدومهم فإتجهت لتسلم علي "ندي" هي الأخري ... تجمع الجميع حول ندي يُسلمون عليها ويستقبلونها وبالتأكيد "صفاء" والدتها والتي بكت بشدة وهي تحمد الله علي عودة ابنتها سالمةً الي أحضانها ...
وكذلك "ادهم" الذي استقبل أخته بفرحة رغم استغرابه أنها عادت إليه وبالأمس كانت تتحدث إليه علي الهاتف أملاً أن ينقذها كيف عادت بهذة السرعة ولكنه خّمن أن آدم الكيلاني هو الذي أعادها إليهم لأنه اكتشف مكانها ...
وأيضاً "ياسمين" التي سلمت علي أختها ...
ندي بصدمة عندما رأت ياسمين ....
_ أنا شوفتك قبل كدا صح ...!! أنا حاسه ان تسريحة شعرك دي مش غريبة عليا ...؟!
ياسمين بضحك ...
_ أيوة شوفتك في جامعة اسكندرية وسلمت عليكي واتعرفنا رغم أننا مكناش نعرف اننا أخوات ...
ندي بسعادة وقد تذكرت ...
_ ايووووة صح صح افتكرتك ... انتي شبهي اووي بصراحة بس انتي احلي عشان شعرك قصير ...
نظرت ندي الي والدتها لتردف بمرح ...
_ بقولك اية يا ماما ما تكملي فرحتي وفرحة العيلة واقص شعري زي اختي ..
روان بمرح وقد كانت تقف بجانبهم هي ووالدتها ....
_ ويا ريت أنا كمان يا ماما والنبي ...
آدم وصفاء ووالدة روان في نَفّس واحد ...
_ مستحييييل ....
نظرت ندي وروان الي بعضهم والي عائلتهم ، ثواني وانخرطوا في ضحك شديد علي ردة الفعل تلك ...
ندي بمرح وهي تتحدث مع روان ...
_ بقولك اية يا مرات أخويا تعالي نقص شعرنا براحتنا ونلبس زي كيم كارداشيان اللبس الاسود والوش الأسود دا وندخل القصر ولا من شاف ولا من دِري ...
روان بمرح وهي تضحك ...
_ أصلاً أنا وانتي لو قصينا شعرنا هنبقي زي عادل إمام وسمير غانم لما كانو لابسين ستات وشعرهم قصير ...
ندي بضحك ....
_ أنا مكنتش عارفة انك ميم لورد يا روان ... أنا فكرتك من الناس اللي مش بتفهم الضحك والحاجات دي ...
روان وهي تحرك رأسها بثقة ...
_ عيب عليكي أنا اللي بعمل الميمز اصلا يا بنتي دا لولا الزمن وان اخوكي هدّ حيلي زمان كان زمان عندي متابعين علي الفيس اكتر من صفحة محمد طاهر بتاعة فيلم في الخمسينة ...
آدم بغضب وهو يري تجاهل روان له تماماً ...
_ علفكرة يا روان أنا طلعت يوسف وسيف في أوضتهم فوق ...
والدة روان بغضب ...
_ يعني اية يا آدم ...؟؟ أنا متفقتش معاك علي كدا لما قولتلي انك هتاخد روان معاك والعيال عشان تحميهم ... دلوقتي انتو رجعتو بالسلامة ودلوقتي روان وأحفادي هيروحو معايا ...
روان بصوت عالي وهي تصفر بفمها ...
_ الله عليكي يااااا أم روان أخيراً سمعت صوتك ، دا انا يا شيخة بقالي سنتين بتخطف وبتضرب وبتجبس ومشوفتكيش واقفة مع بنتك ... اخيرااا يا ررربي ...
أم روان بغضب من ابنتها ...
_ عشان كنتي حيوانة وكنتي راضية بكل حاجه أتدخل أنا ليه وانتي حابة حياتك كدا ...؟! خليني ساكته عشان مننشرش غسلينا الو** قدام الناس والبت اللي لسه بنتعرف عليها دي ... إطلعي يلا هاتي عيالك وتعالي بسرعة ...
روان بمرح ...
_ فوريرة ...
بالفعل صعدت روان الي الطابق العلوي بقصر آدم الكيلاني حتي تُحضر أطفالها من غرفة آدم والتي وللأسف وبكل أسف ... اشتاقت روان إليها كثيراً فقد كانت في الماضي غرفتها وغرفة احلامهم سوياً ...
بينما آدم ابتسم بخبث وهو ينظر لها تصعد أمام عيونه كالغزال الشارد الذي يهرب من صياده ولكن في النهاية الصياد يصطاد هذا الغزال ... أوه آسفة عزيزي القارئ روان ليست غزال دعني أُصحح خطأي ارجوك ...
رآها آدم كالبقرة الشاردة أمامه تصعد الي غرفتهم وهو يريد اصطياد هذة البقرة التي اشتاق اليها كثيراً ...
اتجه آدم الي ادهم أخيه ... ليهمس له ببعض الكلمات ...
نظر له أدهم بضحك وغمز له وقد فهم مقصد هذا النمر أخيه ...
بالفعل لم تمر دقيقة إلا وقال أدهم بصوت عالي ...
_ يلا يا جماعة علي الحديقة كلنا عشان نشرب شاي سوا عقبال ما روان تنزل نفرج ندي علي الجنينة وجمالها ...
ندي بمرح وهي تنظر لأخيها ...
_ دي مش جنينة يا ابني دا المنتزه بتاع اسكندرية والله ... اية دا يا آدم انت كنت واخد الأرض بتاعة القصر دي ايام ما كانت بجنية اكيد أيام جدي وجدك صح ...؟!
آدم بضحك ...
_ لا عادي أنا شاري القصر سنة ٢٠١٥ بس كاتبه بإسم ابويا الله يرحمه قصر " الكيلاني باشا " ...
ندي وهي تنظر له نظره سهوكية ممحونية ...
_ معقول انت أخويا ... دا انت جمل يابا الحج ، يعني أنا قلبي خلاص هينام علي صوت دقاته هيعيش وياك علطول اجمل أوقاته علي رأي تامر حسني ...!
آدم بضحكة وسيمة وهو مُحرج منها ...
_ ندي ركزي ابوس ايديكي أنا اخوكي مش حبيبك ...
ندي بمرح وهي علي نفس النظرة ...
_ أنا ابويا مبيخلفش الرجالة الحلوة دي أنا واثقة لو عملنا تحليل DNA هنبقي أنا وروان ضراير ...
أم روان بضحك وسخرية ...
_ دا إظاهر أن مش روان بنتي بس اللي هبلة وبتريل علي الرجالة الحلوة طلعتي شبه روان يا ندي ... ولو مطلعش اخوكي اشبعي بيه يا اختي عشان أنا بنتي مبترجعش في كلمتها وهي خلاص دلوقتي مطلقة منه ...
نظر لها آدم بغيظ بينما ندي أردفت بمرح ...
_ وماله يا خالتي أم روان مطلقة مطلقة هي اللي خسرانة دا انا كنت بشوف صور آدم علي النت زمان أدخل اتخانق في الكومنتات مع البنات اللي كانت بتكراش عليه ولا كأنه خطيبي ... بقولك إية يا دومي انت مش هتكتبلي علي الواتس " روحتي ..؟" زي ما الرجالة بتعمل مع اللي بيكراشو عليها ...؟!
آدم بضحك وهو ينظر إلي أخيه ادهم الذي كان ينظر إلي ندي بغضب منها عندما قالت إن والدهم " مبيخلفش رجالة حلوة " ولولا وقوف الجميع لكان قد ضرب أخته علي رأسها وعلي "قفاها" ...
_ إية يا عم ادهم ما تقولك كلمة ...؟!
قالها آدم بضحك وهو ينظر إلي ادهم ...
ادهم بغضب من ندي وهو يدفعها لتخرج من القصر ...
_ اطلعي يا بت برررة قدامي ، مش عارف انا إية اللي جابك يعني حتي اللي خاطفك زهقتيه منك ورجعك لينا تاني تزهقينا ...
ندي وهي تخرج بمرح مع أخيها ادهم ...
_ طب اصبر بس اعاكس في آدم شوية أنا ما صدقت شوفته خليني اثبتله أنه بالنسبالي زي غلاوة احمد ابو هشيمة عند ياسمين صبري ....
بالفعل خرج الجميع من القصر وهم يظنون أن آدم سيكون معهم بالخارج ... ولكن ادهم نفذ ما طلبه منه أخيه ... وهو الشوشرة عليهم حتي لا يلاحظو غيابه ...
وبالأعلي عند روان في الغرفة ...
كانت روان واقفة في الرُدهة اللتي تفصل السرير والحديقة الموجودة في الغرفة عن بقية الغرفة ، كانت تقف وتنظر الي كُل شبر بها بقلب متألم حزين ... تذكرت روان زكرياتهم سوياً ، تذكرت كل شئ حدث لهم بالماضي هنا حيث ضحكا سوياً مرحا سوياً وأيضاً حزنا سوياّ تألما هنا ، بكت هنا ، ضحكت هنا ، مرحت هناك ، إحتضنته هنا ...
نزلت دموع روان بتألم وتذكر لكل شئ حدث لها أفسد لها حياتها معه وأولها كانت "هو" شخصياً ...
لم تقف من شرودها إلا علي صوته يناديها بحزن ...
_ هيحصل إية لو رجعنا زي زمان ننسي أنا وانتي أخطاء بعض ، ننسي كل حاجه ونغفر لبعض ، هيحصل إية لو رجعتي لأحضاني تاني اعشقك زي ما احب اسفرك العالم كله معايا يا روان ونفضل طول العمر سوا من غير أذية من غير مناهدة ، من غير عناد ، تفضلي في حضن النمر للأبد من غير حتي ما تفكري هو دا صح ولا غلط ...
روان بحزن وهي تنظر له بتألم ...
_ بكل بساطة هيحصل انك هتضربني تاني ، هتجرحني تاني ، جيتلك بسهولة هترميني بسهولة تاني ، هتكسرني تاني وانا مش حِمل كسر تاني والله ، هتحس أنه عادي كدا كدا بترجعلي زي الكل** في الآخر ، هتجلدني ولسه آثار كُرباجك معلمة في جسمي وعلي ضهري ، أنا مش حيوانة أنت لو مريض اتعالج لكن مريض وعايزني ارجعلك وأبرر لنفسي إن دا عادي اني ارجعلك تاني بحجة انك مريض نفسي والمفروض عليا استحمل السادية بتاعتك دي تبقي غلطان يا آدم باشا النمر ... أنا مستحيل ارجعلك تاني ...
آدم بإيماء وحزن وهو يتجه ليقف أمامها ...
_ معاكي حق في كل كلمة قولتيها معادا كلمة واحدة بس ...
_ إية هي ...؟!
_ إنك مفكرة اني هرميكي تاني بالساهل وانا اصلا مرمتكيش أولاني عشان ارميكي تاني أنا من ساعة ما شوفتك اول مرة شوفتك فيها وانا وقعت في عشقك يا روان حبيت جنونك اللي غيريلي حياتي بعدها حبيتك انتي ، هربتي مني زمان فاكرة ...؟! هربتي مني بس رجعتك ورغم كل حاجه مقدرتش أخسرك ولو للحظة جيت علي كرامتي مليون مرة قبل ما افكر آذيكي ولو للحظة ورغم كل دا وصلتيني لمرحلة اني أجلدك بإستفزازك ليا انك هتسيبيني وأنا ... أنا زي الطفل اللي متعلق بأمه مقدرتش اسمع كلمة زي دي وانا كراجل أسكت واقبل دا علي كرامتي ، أنا مقدرتش امسك نفسي لما قولتيلي انك هتسيبيني أنا اتحولت عليكي وبينتلك اسوء ما فيا ....
روان وهي تنظر له بغضب ...
_ هاتها فيا أنا ... برافو عليك أنا اللي طلعت غلطانة مش انت ...!
آدم بنفي وحزن ..
_ أنا اللي غلطان يا روان ... والغلطان دا طالب منك العفو والسماح ... طالب اني اردك ليا رغم أن حلال اردك ليا بدون موافقتك بس انا طالب موافقتك ... روان ... أنا بحبك ....
روان وهي تنظر له مطولاً ببكاء ... نظرت له بعيون القهوة خاصتها وهي تبكي ... ثواني ووجهت نظرها ببكاء الي الحديقة ليأتي النور والضوء علي وجهها ويلمع علي دموعها ، مما جعل قلب آدم الكيلاني يخفق بشدة ...
لم يتمالك آدم نفسه أكثر من هذا ، مدّ يديه الي وجهها وأداره إليه ، لتنظر هي له بدموع ووجه ابيض مستدير وبريئ للغاية ...
اقترب منها آدم اكثر ووقف أمامها وأمام عيونها ووجهها ... ولأن روان كانت تمسح عيونها الدامعة لم تري اقترابه ...
لم يتحامل آدم الكيلاني نفسه أكثر من هذا ، وفي وسط انشغالها بمسح عيونها ، نزل آدم الي مستوي قامتها ، وبدون مقدمات إختطف آدم قبلة من شفتيها بعد عذاب من رؤية شفتيها الورديتين أمامه وهي تبكي بهذة الدموع التي تُبلل شفتيها ، قبّلها آدم بشدة لتحاول روان التملص منه بغضب من فعلته تلك وهي تضربه علي صدره بكامل قوتها ليبتعد ، ولكن مهلاً عزيزتي فأنتي كالقطة أمام النمر .. امسك آدم يديها التي تضربه ودفع جسده وجسدها للأمام ليرتطم ظهر روان بالحائط وهو ما زال علي نفس الوضعية معها يُقبلها بشدة وهو لم يستطع التحكم بنفسه ، رغماً عنه تحولت قبلته من القسوة الي العشق والإشتياق وخصوصاً أنها في غرفته بعد غياب طويل عن تلك الغرفة وقد اشتاق لها بشدة ...
ظّلت تدفعه بكلتا يديها المُكبلتين بين أحضانه ولكنها رغماً عنها اشتاقت إليه هي الأخري بشدة ، اشتاقت لأحضانه لعشقه لحياتها معه ، هل من العادل هذا الإبتعاد لكل هذا الوقت ...؟!
أنزلت روان يديها من يديه التي تُكبلها برفق وهي تتجاوب معه في قُبلته تلك بإشتياق شديد ، ثواني ولفّت يديها حول رقبته بإشتياق فاق كل الوصف فاق كل الزمان وكل الحدود ... إمتدت يديه رغماً عنه ولم يتحكم بمشاعره الي حجابها الذي يغطي شعرها وأزاله بعيداً عنها وفك لها شعرها المسترسل علي ظهرها وهو يمد أصابعه بين طيات شعرها الطويل المموج ، لتشهق روان من بين قبلته تلك وهي تشعر بقشعريرة ملأت جسدها وهزّت قلبها ، ثواني ونزل آدم بقُبلته الي رقبتها البيضاء يُقبلها بعشق وضخامة عضلاته تلك أعاقت روان عن الحركة بل شلّتها تماماً جعلتها غير مُدركة لما يحدث ... امتدت يديه الي سُترته وقميص جزعه العلوي ليزيلهم تماماً ويصبح عاري الصدر أمامها بعضلاته تلك وكان كلاهما كمن شرب
"إكسير الحب" لا يشعر كلاهما سوي بالإشتياق للآخر ، اشتياق فاق كل الوصف ، حملها آدم بين أحضانه لتصبح بطوله وطول قامته الطويلة وهو يقبلها بعشق ويده امتدت لتُزيل عنها فستانها ولم تشعر هي بأي شيئ سوي الحب والإشتياق .... أبعد آدم عنها هذا الفستان الذي يُغطي جسدها ويحجبها عنه ، ها قد عادت إليه من عشقها قلبه ، عادت إليه حبيبة روحه وحبيبته وعشقه الوحيد ، اتجه ليضعها برفق علي السرير وهي متجاوبة تماماً معه كأنها تُولد من جديد وكأن روحها ترفض أي شيئ سوي العودة إلي من سلب قلبها وفقط ... وبالفعل ومن جديد وُلدت روح كليهما ، ذهبا معاً الي عالمهم الخاص دون وعي من كلاً منهما لما يجري وما يحدث ... أصبحت روان ملكه من جديد ، " ملكة النمر" من جديد ، عشقه من جديد ليصك بإسمه وقلبه وروحه ملكيته علي روحها وجسدها الذي اشتاق اليه وإليها بشدة ، عشقها النمر ووقع بغرامها ولم تستطع هي حتي أن تستفيق من أحلامها معه وكأنها أقنعت نفسها أن كل هذا هو مجرد حُلم جميل مع آدم وانخرطت معه بين أحضانه وبين طيات هذا الحُلم ، ولكن ماذا سيحدث أن اكتشفت أن ما حدث بينهما هو واقع ...؟!
استفاقت روان من أحلامها معه علي رنات هاتفها التي صدرت بعد نصف ساعة من صعودها وصعود آدم الي العرفة ، وقد حدث بينهما ما حدث ...
فتحت روان عيونها بصدمة وقد اكتشفت للتو أن كل ما حدث ، هو واقع بينهما ... وأنها زوجته من جديد ...!!
روان بصدمة وهي تدفعه بعيداً عنها ...
_ إية دااااا ....؟! اية اللي حصل دااااا ....؟؟!
آدم بعشق ...
_ اللي حصل دا كان لازم يحصل من زمان ، انتي بتحبيني وانا بعشقك بلاش عناد يا روان ، أنا برك لعصمتي من تاني يا حبيبتي ... كفاية بعد بقي ...
روان بصراخ هيستيري وهي لم تُرِد ما حدث ...
_ لييييه كدااااااا لييييه لييييييه ... أنا مكنتش عايزة دا يحصصصصل ....
بكت بشدة وسط صراخها ، ليكتم آدم بين شفتيه "شتيمة" كاد يقولها لها ...
ولكنه أردف بهدوء وهو يرتدي ملابسه مجدداً ...
_ أنا رايح اشوف العيال عشان بيعيطو من صوت صريخك دلوقتي ....
بالفعل قام من مكانه بعدما ارتدي ملابسه وقميصه الأسود المفتوح جزئياً من الأعلي بعشوائية جميلة ووسيمة واتجه الي أطفاله يهدأ من روعهم بعد صراخ روان ... بينما روان جذبت "البطانية" الي جسدها العاري وهي تبكي بهيستيرية وكأن كل ما حدث لم يكن بإرادتها ...!
ثواني ورن هاتفها مجدداً ، ولم يكن المتصل سوي "والدتها" فقد ألقي آدم نظره علي إسم من يرن عليها ....
أعطاها آدم الهاتف وهو ينظر لها بإبتسامة وسيمة ومشاغبة أبرزت تفاصيل وجهه المنحوت وغمازات فكيه البارزتين ...
ردت روان علي أمها بتوتر شديد تحاول اخفاء بُكائها ...
_ ااالو يا ماما ... حاضر هنزل اهو ... إيه ..!! كنت بعمل اية ...؟! كنت ... كنت برضع العيال كانو بيعيطو وحاضر نازلة اهو ...!
ضحك آدم علي كلامها وقد جال بخاطره شئ حقير مثل تفكيره الحقير ... نظرت له روان بغضب بعدما أغلقت هاتفها ، ثواني واردفت بغضب في وجهه ...
_ اوعي تفتكر اني هرجعلك حتي بعد اللي حصل دا ...
آدم بغضب يحاول تمالك اعصابه ...
_ واوعي تفتكري اني هسيبك يا روان حتي لو محصلش حاجه ... انتي مش لحد غيري ...
روان بسخرية وهي تقوم من مكانها تلف نفسها بالغِطاء ...
_ أنا بجد بتمني ربنا يخلصني منك بقي ، عشان أنا اتحملت كتير علي قلبي وعلي اعصابي بسببك انت ... المشكلة اني مش عارفة ألومك ولا ألوم نفسي علي اللي حصل ... ! بس حقيقي أنا بتمني يجي اليوم اللي مشوفش وشك فيه تاني في حياتي عشان بجد أنا تعبت منك والحاجه الوحيدة اللي هنساك بيها وارجع لحياتي الطبيعية تاني إني مشوفش وشك تاني في حياتي يا آدم ...
قالتها روان بتألم وهي لا تدري ما عواقب تلك الكلمات ، واتجهت الي داخل المرحاض بملابسها حتي ترتديها ...
نظر آدم في الأرجاء بحزن شديد ... وقد جال بخاطره كلامها وآلمه قلبه بشدة ... إذا كان هذا ما تريدينه يا روان ... إذاً فليكن ...
نزلت روان الي الأسفل وهي تحمل أطفالها تحاول اخفاء حزنها ...
اتجهت الي والدتها لتردف بإبتسامة ...
_ يلا عشان نمشي ...
ندي بإستغراب ...
_ تمشي إيه مش دا بيتك اصلاً ...؟!
روان بنفي وهي حزينة ...
_ لا مش بيتي يا ندي ... ان شاء الله أنا وانتي نكون احسن اصدقاء ... معلش احنا لازم نمشي ... سلام ...
قالتها روان واتجهت مع والدتها الي المنزل مرة أخري ، ولا تدري ما الذي ينتظرها ...
بينما ندي نظرت إليهم بإستغراب وهم يرحلون ، ولكن أخيها ادهم فهّمها كل شيئ ...
لتردف ندي بحزن ...
_ يخسارة بعد الحب دا يتطلقو مع أن شكلهم بيحبو بعض لسه ...
أدهم بجدية ...
_ هترجعي الجامعة بتاعتك والدراسة امتي يا فاشلة اخدتي علي الرحرحة خلاص ونسيتي ان امتحاناتك بعد شهرين ...!!
ندي بمرح ...
_ لا بقولك إية ...؟! أنا عايزة ارجع لسلومتي احسن أنا مش جاية مصر اتبهدل تاني في الجامعة والمذاكرة طب وعلي إيه بكره الصبح هروح لإسلام تاني أنا حياتي معاه احسن بكتير انا حسيت فعلاً بالتغير اوه اوه اوه اوه ...
ادهم بضحك ...
_ امشي يا بت من هنااا امششي ...
ندي بتذكر لأمر أخيها والشركة ...
_ ماشي أنا كدا كدا ماشية ... هقول لآدم حاجه واجيلك تاني ...
بالفعل اتجهت ندي الي الأعلي بعدما إستكشفت القصر بإنبهار منه ...
ثواني ووصلت أمام غرفة آدم الكيلاني ... طرقت الباب ليسمح لها آدم بالدخول ...
دلفت ندي وهي تنظر الي الغرفة بإنبهار شديد ...
_ إية دا بسم الله ما شاء الله ، هي الأوضة دي كام فدان ...؟! انت عايش في هايبر مول يا آدم و .. إية دااااعععععع ....
آدم بخضة شديدة ...
_ في إية ...؟!
ندي بمرح وهي تتجه الي غرفة تبديل الملابس ...
_ يا ررربي إنت طلعت بطل روووواية بحق وحقيقي ... اهو دا الكلام الصح مش زي اللي كان خاطفني في اوضة وصالة ... طلع عندك غرفة تبديل الملابس الواسعة اللي مفيهاش الا بدل سوداء وملابس سوداء زي ابطال الروايات يا آددددم ... لولولوولووللللي أخيراً سأنال الحُب الحقيقي ... ثواني يا آدم كدا ...
اتجهت ندي إليه بمرح ... ثواني وضربته ضربة خفيفة علي وجهة "ضربته بالقلم" ...
آدم بغضب وإستغراب منها ...:
_ إية اللي انتي عملتيه دا ...؟!
ندي بمرح وضحك ...
_ يلا انتقم مني ناووو .. انتقم مني وإجبرني اتجوزك بالعافية وإلا هتطفي السجاير في فخادي وتحبسني وتموت اهلي زي الروايات ... يلااااا بقولك ...
آدم وهو يبتعد عنها بضحك ...
_ انتي مجنونة يا بت ...؟!! في إيه مالك يخربيت كدا ...؟؟
ضحك بشدة عليها وقد تذكر مجنونته الأخري عندما أتت إليه لأول مرة ورأت القصر كان ردة فعلها مجنونة مثل أخته تماماً ...
ندي بمرح ....
_ أيوة كدا اضحك أنا لقيتك مهموم قولت أشيل همك ، بقولك اية بقي ... مش هتشغلني سكرتيرة عندك في الشركة واطلب منك مية الف جنية حق عملية امي التعبانة وابويا الفقير الذليل العويل بصوت بوشكاش وفي الآخر تقولي يا تتجوزيني يا إما مش هديكي الفلوس وانا عشان طيبة ومش عيني منك خاالص تؤ تؤ عشان طيبة وبضحي من أجل عيلتي هقولك ماشي يلا نتجوز وفي الآخر اغيرك وتحبني ونخلف عيل يبقي شبهي وشبهك زي الروايات ...
آدم بضحك منها ...
_ يخربيت ام الروايات اللي كلت نفوووخك ... انتي جاية لية يا ندي ...؟!!
ندي بمرح ...
_ جاية أحذرك من الي جايلك يا اخويا ، بس في المقابل تتجوزني وأذِّلك أنا بقي واحبسك في القبو واجلدك وفي الآخر اقولك معلش اصلي مريضة نفسية وارقوق تسامحني وتسامحني ونعيش مع بعض ...!
آدم بإستغراب وهو ينظر لها ...
_ انتي عرفتي منين الحكاية دي ...؟!
ندي بمرح ...
_ من الروايات بس أنا بترول (بهزر) علي البطل اللي بيعمل كدا في البطلة وقال يعني أنا اللي هعمل كدا فيك ...
نظر آدم لها بإستغراب وشكّ من أنها عرفت كل هذا من الروايات التي تقرأها ، لأن هذا تماماً ما حدث بينه وبين روان معقول أن هناك روايات تشبه قصته مع روان ...؟!
ندي بجدية بعد مرحها ..
_ بص عايزة اتكلم معاك في حاجة ... في صفقة عربيات انت شغال فيها صح ...؟!
آدم بإيماء وصدمة ...
_ أيوة ... عرفتي منين ...؟!
ندي بحزن ...
_ للأسف الصفقة دي متمولة من إسلام السيوفي ... كان عايز يدمرك يا آدم ...
صُدم آدم بشدة ، ليردف بغضب ...
_ اسلاااام ....؟!
خافت ندي بعض الشئ ولكنها أكملت بهدوء ...
_ أيوة ، وخد بالك الصفقة معمولة مخصوص عشان يتهموك بقضية مخدرات يا آدم العربيات اللي هتتشحنلك فيها مخدرات أنا قرأت كل دا في الإيميل بتاع الدكتور اسلام السيوفي لما كنت في مكتبه وقولت لازم أحذرك عشان تاخد بالك متقبلش الصفقة دي ...
آدم بغضب شديد وهو يرتدي ملابسه علي عجالة ليتجه الي الشركة ....
_ ماشي يا ندي ، أنا بقي هعرررف الكلللب اللي إسمه اسلام دا ازاي يعمل كدا لو كان كلامك صح .....
خرج آدم من الغرفة ، ولكن ندي خافت بشدة بعد آخر كلمة قالها آدم ، هل سيقتله آدم هذة المرة يا تري ...
ام للقدر رأي آخر ...!!
وعلي الناحية الأخري في منزل روان أيمن خليفة ...
كانت روان قد وصلت للتو الي المنزل ... كانت تكتم بكائها حتي لا تشك والدتها بشئ ولكنها انخرطت في بكاء عميق بمجرد أن دخلت الي غرفتها وإلي المنزل ...
كانت روان نادمةً بشدة علي ما حدث بينها وبين آدم النمر ... كانت تشعر بالحزن والندم علي تركها مشاعرها تنخرط معه في مشاعره اللعينة تلك ...
ولكنها تعهدت لنفسها بعدم حدوث هذا مجدداً ولا تدري هي الأخري ما الذي يخبئه لها قدرها ...
وفي أميريكا وبالتحديد لاس فيغاس ...
فتح إسلام عيونه بتعب شديد وهو يشعر بتألم بدأ يسعل بشدة وبشكل متواصل ، حتي انتبه له الممرضات والطبيب ليدخلوا الغرفة بإبتسامة ...
الطبيب باللغة الإنجليزية ...
_ مرحباً بك مجدداً ...
اسلام وهو يقوم من مكانه يحاول النهوض ولكن الطبيب منعه بحذر ...
_ لا زِلت في فترة العلاج تحتاج للراحة التامة ارجوك ...
اسلام بالإنجليزية المُتقنة ...
_ اتركني وشأني ... اريد الذهاب ...
الطبيب بحذر ....
_ علي الأقل تحتاج ليوم راحة واحد حتي يعمل مفعول الدواء علي خلايا الأنسجة الضامة المُصابة في جسدك يا سيدي ...
اسلام وهو يقوم ويتحامل علي نفسه رغماً عنه وعن ظهره الذي يؤلمه أثر الرصاصة ...
_ اتركني وشأني فقط ...
اتجه اسلام خارج المشفي وهو يرن بهاتفه الذي في جيبه علي شخص ما ليأتي ويُقله ...
وبالفعل أتي الشخص مساعد إسلام السيوفي ... ليأخذه في السيارة بعدما حكي له ما حدث وأن آدم الكيلاني وندي ذهبوا الي مصر ...
اسلام بغضب ..
_ إذاً أخذها الي مصر ...؟!
الرجل بهدوء وحذر ...
_ سيدي هناك شيئ آخر عن ندي أود إخبارك به ...
اسلام بإستغراب ...
_ ما هو ...؟!
الرجل بتوتر ...
_ كانت ندي تعلم خُطتنا عن إيقاع شركة النمر ولقد شاهدها حُراس الشركة من الخارج وهي تطلب هاتفاً من شخص غريب في الطريق لترن علي رقم مصري وتخبره بكل ما عرفته عن خطتنا وقد طلبت منه تحذير آدم الكيلاني ...
اسلام بصدمة شديدة ....
_ إية ...؟؟
الرجل بتوتر ...
_ علم حراس الشركة هذا اليوم بعدما توصلوا الي المكالمة من شركة الإتصالات التي أعطتهم تسجيل المكالمة ... علينا التفكير بخطة أخري سيد إسلام ...
اسلام بسرعة وغضب شديد وقد ظن انها ليس لها أي ذنب ، واكتشف للتو أنها شيطان علي هيئة بشر وليس كما اعتقد .... يا إلهي كل هذا منكِ انتي ...؟! وكيف لم اتوقع هذا وخلف هذا الوجهة البرئ نمر يشبه أخيها تماماً ووجه اخر تخفيه هذة الشيطانة ، وأنا الذي كنت علي وشك الإعتراف لك أني ... أني ... لا بأس من الجيد اني لم اعترف لكِ ، بل اقسم لكِ اني سأذيقكِ من العذاب الوان وسألعب بكِ كما لعبتي بي يا شيطانة ...
إسلام بسرعة وغضب قبل أن يصل مساعده الي المنزل ...
_ حضّر لي طائرة طبية لأني سأُعود الآن الي مصر ... هل فهمممت الآن ... !!
ماذا سيحدث يا تري ...؟!
متنساش النجمة لو عجبك البارت يا قمر واستنوني بعد يومين أن شاء الله ☆
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
احنا لما روان رجعت لآدم انهاردة 😂😂😂👇
ندي كل ما تشوف آدم 😂😂😂😂👇
انتو لما تشوفوا آدم وروان بعد الحلقة دي 👇😂😂
حصل والله 😂😂😂😂👇
😂😂😂😂😂😂😂👇
بقي القمر دا يتساب يا روان 🥺🥺😭😂😂😂♥️
بموووووت 😂😂😂😂😂😂👇
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل التاسع وثمانون 89 - بقلم سيدة القلم
الحلقة الثالثة والسبعون ... ♥️
النجمة بتاعة ممس فين ...؟! ☆
مرّ اليوم في مصر وجاء صباح اليوم التالي ...
عادت طائرة اسلام السيوفي الي مصر بأمان بعد سفر استمر ١٢ ساعة من أميركيا الي مصر في طائرة طبية مخصصة وأعاد أمواله معه وإستثماراته الي مصر مجدداً الي شركات والده ، ليرفع من أسهم الشركات في البورصة بعد هذة الحركة ... ولكنه بسبب التعب الذي لاقاه أثناء السفر إضطر للراحة حتي لا يؤذي نفسه ....
وقد جاء صباح يوم جديد علي الجميع وفي منزل روان ايمن خليفة ...
فتحت روان عيونها المنتفخة أثر البكاء والتعب طيلة اليوم بألم شديد ليس ألماً جسدياً ، وانما نفسياً لأنها تشعر وتظن أن ما فعلته حرام وان هذا "زنا" لأنه قد طلقها قبلاً ، ولكن ما لا تعلمه روان أن آدم الكيلاني ردها إليه ولعصمته قبل ذلك بكثير ...
بكت بحسرة مجدداً وندم وهي تتذكر أنها سلّمت نفسها له بكل سهولة وقد سيطرت مشاعرها عليها مجدداً وها هي الآن تلوم نفسها بألم لأنها إستسلمت له ولمشاعرها اللعينة تلك ...
قامت من مكانها وتؤضأت وصلت الصبح وهي تبكي وتطلب من الله العون علي نسيانه نهائياً .... ولكن كيف وهي تراه يومياً يشاركها أحلامها ويشاركها يومها في الشركة والعمل ف كيف تنساه ...
ارتدت روان ثيابها بعدما أنهت صلاتها حتي تستعد للذهاب الي الجامعة لعل رؤية صديقتها "حبيبة" قد يشغل بالها قليلاً عما حدث بينها وبين آدم بالأمس ...
ارتدت روان فستان محجبات باللون السماوي جعلها رقيقة للغاية وعليه حجابها ...
نزلت روان من بيتها والجميع نائم وقد قررت ترك الأولاد مع والدتها اليوم ...
اتجهت روان الي الشارع الرئيسي ، دون الإلتفات الي السيارة السوداء التي تنتظرها كل يوم أمام منزلها لتُقلها لينظر لها السائق بإستغراب ولكنه تلقي أوامر من النمر سيده أن يعود مجدداً الي الشركة ويترك روان بمفردها ....
بالفعل اتجهت روان واستقلت سيارة أجرة واتجهت بها الي الجامعة وعلي وجهها علامات الحزن ...
وصلت بعد ربع ساعة واتجهت الي داخل الجامعة وداخل كُليتها لتحضر محاضراتها وهي تبحث عن "حبيبة" صديقتها الجديدة ...
وجدت روان من بعيد "حبيبة" تجلس في المدرج شاردة أمامها في اللاشئ وعلي عيونها ووجهها علامات الأسي والحزن الشديد ...
نظرت روان إليها بإبتسامة ساخرة " هل اليوم هو اليوم العالمي للحزن ..؟" اتجهت إليها روان وجلست بجانبها لتنتبه حبيبة لها ...
حبيبة بإبتسامة باهتة عندما رأت روان ...
_ روان ... جيتي امتي ...؟!
_ جيت امبارح ... انتي عاملة اية وعملتي إيه طمنيني ..؟!
_ روحت وكلمته و ...
روان بمقاطعة وغضب ..
_ روحتي كلمتيه ...؟! روحتي كلمتيه بعد اللي حصل ..؟!
حبيبة بنفي وحزن ...
_ روحت واجهته وشتمته يا روان عشان اسيبه وانا مش محروقة جوايا عشان اكون خلصت الكلام اللي جوايا ليه ... ويا ريتني ما عملت كدا ... الإستاذ بكل برود قالي أيوة أنا عملت كدا وهسافر معاها قريب وكنت ناوي لما اسافر ابعتلك واتجوزك بس انتي فقرية ومتلزمنيش جتك القر* في وشك العِكر متبقيش وحشة وتتأمري عليا كمان ....؟! تخيلي يقولي كدا يا روان ...؟!
بكت حبيبة بشدة وتألم من قلبها ، حبيبة ليست بالفتاة الجميلة في الشكل والوجهة جسدها فقط الجميل لأنها تمتلك قامة صعيدية طويلة مع بعض الإنوثة الغير مبالغ بها جعلت جسدها جميل ولكنها ليست بهذا الجمال شكلاً فهي قمحية البشرة مائلة للأسود وبعض البقع السوداء علي وجهها من آثار الحبوب ، وأنف كبير ، هي تشبة الممثلة "روبي" الي حد كبير ولكنها ليست بجمالها ...
نظرت لها روان بشفقة وألم ، اللعنة علي هذا الألم الذي يصيب النساء دوماً عن الرجال بسبب الفراق واللعنة علي هذا الحب المُدمر لقلوبنا وعقولنا أيضاً ...
روان وهي تحتضنها بشفقة قبل دخول البروفسير لإلقاء المحاضرة ...
_ مش لوحدك اللي متدمرة يا حبيبتي ، متزعليش نفسك علي واحد و** ابن و** مفكر نفسه حلو وهو شبة شبشب الحمام دا عنده شنب إعدادي الخنز** اللي بيقولك انتي وحشة دا المفروض تقوليله طب ما تبص لنفسك يا روحمك علي الأقل عشان لما تيجي تقول عليا وحشه أقوم أنا اتكسف علي دمي واقول أه فعلا أنا وحشه دا الواد قمر بيقولي اني وحشه لكن ميبقاش بيته من إزاز ويحدف الناس بالطوب ابن الخناظير دا ...
ضحكت حبيبة بشدة عليها من وسط بكائها وإحتضنتها وهي تشعر حقاً أن روان هي أختها التي لم تلدها والدتها ...
وكذلك روان التي إحتضنتها وهي تشعر بنفس الشعور وتشعر أن كلتاهما عبارة عن
" إتلم المتعوس علي خايب الرجا " ...
روان بمرح بعدما احتضنت حبيبة ...
_ ابعدي يا بت انتي ممكن الدفعة تشك فينا وتقول علينا لا مؤاخذة ... وبعدين إية ريحة شعرك دي انتي حاطة جاز ابيض من اللي طالع جديد دا صح ...!! أنا نفسي افهم فين ريحة الشعر اللي بطعم الفراولة دا ولا ريحة الشعر الكراميل اللي بشوفه في الروايات البطلة تبقي رائحة شعرها بطعم الفراولة التي تجذب البطل في حين أن البنات في الحقيقة ريحة شعرها فاتيكا دا زيت صبار للشعر لو الشعر مقصف ماشي ...
حبيبة بمرح ..
_ وانا ...
روان بإستغراب ...
_ انتي إية ...؟!
حبيبة بضحك ...
_ أنا شعري صحي أكتر ...
ضحكت روان علي هذة المجنونة صديقتها وقد خرج كلاهما من مود الحزن هذا ولو لدقائق ، ليتفاجئا بدخول البروفيسور وبداية المحاضرة ....
وعلي الناحية الأخري في قصر الكيلاني باشا ...
تجمع الإخوة في هذا القصر الكبير ، بأمر من آدم أنهم لن يعيشو بمفردهم مجدداً وكذلك والدتهم صفاء التي سعدت بهذا القرار مثلما سعدت بعودة ابنتها أخيراً ... بالطبع سألتها صفاء طيلة الليل عما حدث في تلك الفترة ولكن ندي طمئنتها ولم تخبرها اي تفاصيل ...
فتحت ندي عيونها في غرفتها الجديدة في الصباح الباكر بإبتسامة جميلة وعيون خضراء تُسحر قلب كل من يراها ...
اتجهت ندي لتبدل ملابسها حتي تستعد للذهاب الي الجامعة بأمر من أخيها لأن الإمتحانات قد اقتربت وقد قررت ندي نسيان كل شيئ والعودة الي حياتها بسرعة حتي تتعافي نفسيتها وتتأقلم مجدداً ، ولكن بالطبع بالها وخاطرها كان مشغولاً وخائفاً علي إسلام السيوفي لأنها لا تعلم ما أصابة وهل استفاق ام لا .... ابعدت ندي هذا التفكير عنها واتجهت لتخرج من الغرفة بعدما بدلت ملابسها بأخري من ملابس اختها ياسمين التي اعطتها لها بالأمس الي حين شراء ملابس جديدة ل ندي ...
خرجت ندي من الغرفة ونزلت الي الدور السفلي لتجد ياسمين وآدم وأدهم وصفاء جالسين علي سفرة الإفطار بإنتظارها وبإنتظار الطعام ....
ندي بمرح ...
_ اية العيلة القمر دي ، صباح الخير ياض يا أدهم ، صباح الخير يا ياسمين ، صباح الخير يا كراشي ...
نظر لها آدم بضحك وقد كان ممسكاً بجريدة يقرأ بها ،
ابتسمت ياسمين لتردف بحب ...
_ أنا فرحانة اوووي ب لمة العيلة ، بجد لو روان هنا كانت هتكمل اللمة دي واتمني بجد منتفرقش تاني أبداً عن بعض القصر كبير واتمني تعيشو فيه براحتكم معانا ...
صفاء بوِد ...
_ ربنا يخليكم لبعض يا بنتي وتفضلو كتف واحد وإخوات إيد واحدة ، وربنا يهدي سرك يا آدم يا ابني وترجع لعقلك انت وادهم وتعرفوا قيمة اللي في ايديكم قبل ما يروح ...
أدهم وهو يشرب كوب القهوة مسرعاً ...
_ طب اتكل أنا بقي عشان ورايا مستشفي ...
آدم بصرامة وجدية ...
_ استني يا ادهم ... انت وندي وياسمين انهاردة هتيجوا معايا الشركة ...
ادهم بإستغراب ..
_ ليه ...؟!
ندي بمرح ...
_ عشان تشغلني سكرتيرة عندك صح ...؟! صح ...؟!
آدم بجدية ...
_ عشان تستلمو وِرثكم من أبوكم أنا مش ناسي اخواتي أنا كنت مستني ندي ترجع عشان كل واحد ياخد حقه فيكم ، هنحسب انهاردة ورث كل واحد وواحدة فيكم كام وهتستلموه علي رصيدكم في البنك ...
ندي بمرح ...
_ استني بس كدا رصيدكم في البنك إية ...! أنا مش معايا فيزا أصلاً ، وبعدين للدرجاتي الورث كبير عشان استلمه في البنك ...!! أكيد الورث اكتر من ألفين جنية عشان كدا عايز تسلمهم ليا في البنك ...؟!
نظر لها آدم بجدية وابتسامة ليردف بسخرية ...:
_ الفين جنية ...؟! انتي ورثك لوحدك انتي وأختك اكتر من تلاتة مليون دولار امريكي يعني اكتر من خمسين مليون جنية مصري ...
_ شوفت مش قولتلك خمسين جنية ووو ... اييييييييييه ...؟؟؟؟؟؟ خمسين إيييييييه ...؟!
ياسمين بضحك عليها ....
_ إهدي يا هبلة دا مش حاجة في املاك آدم نفسه ، لأن آدم اخد ورثه من أبوه وكبّره ودول كدا ورثنا من ابونا من غير حاجه وعلي الله احنا كمان نعرف نكبر الورث دا ...
آدم بهدوء ...
_ المهم اني هديكم الفلوس بس يا ريت كل واحد فيكم يلاقي مشروع كويس يستثمر فلوسه فيهم ميضيعهاش علي الفاضي واللي حاسس أنه مش هيقدر يتصرف في الفلوس دي يستثمرها عندي ك سهم في الشركة بتاعتي وانا هضمنله حقه وأكبرهاله .....
ندي والتي ما زالت في صدمتها ...
_ خمسين مليون ...؟!خمسين مليووون ...؟! أنا كسبت في مسابقة الحلم ولا إيييييه ... أنا كدا هشغل اغنية مليونير مليونير بكرة هبقي مليونير ... يااااه أخيراً بقي هجيب عربية زي بتاعة غادة عادل في فيلم الباشا تلميذ وانضم لفرقة طارق كابو ولايلو لايلو لايلو لا لا لا ...
صفاء بضحك علي إبنتها ...
_ بس يا هبلة ، انتي بالذات مش هديكي الفلوس وهتفضل مع اخوكي لحد ما تعقلي وعقلك يكبر ...
ندي بمرح ....
_ أنا موافقة يا ماما بس اديني منهم مليون جنية اجيب بيها عربية ونضارة وأير بود اللي هي السماعة من غير سلك دي وأروح بقي الجامعة وادخل كدا وانا بقول للأمن بتاع الكلية انت تعرف أنا مين عشان تطلب مني الكارنية ...؟!
ضحك الجميع بما فيهم آدم وقد ذّكره جنون أخته هذا بمن عشقها قلبه ... ولكن ليس الآن ليس من حقه تذكرها بعد اليوم وخصوصاً بعد كلامها بالأمس عنه وأنها تتمني عدم رؤيته في حياتها مجدداً ...
ياسمين وهي تستعد للذهاب الي العمل ....
_ أنا اتأخرت علي الشغل ولازم اروح دلوقتي ... بعد إزنكم ...
ندي بسرعة ...
_ استني خديني معاكي اشتري كشكول وأروح الجامعة علي ما اجيب كتبي من بيتي في اسكندرية ...
صفاء بإستغراب ...
_ هتروحي الجامعة يا ندي ...؟! بالسرعة دي ...؟!
ندي بإيماء ...
_ أيوة يا ماما راحة عشان اتخطف تاني وادخل في round 2 عشان بصراحة أنا حبيت الخطف اووي ...
صفاء بغضب منها ....
_ مش هتروحي لوحدك خلي حد معاكي وبعدين ثواني كدا ازاي هتروحي جامعة القاهرة وانتي اصلا في جامعة اسكندرية ...؟!
ندي بمرح ...
_ متخافيش أنا معايا الكارنية القديم بتاع جامعة القاهرة هوريه للأمن وهدخل أحضر المحاضرات لحد ما احوّل اوراقي لجامعة القاهرة واجيب كتبي من بيتنا وأبدأ اذاكر بقي ...
ادهم بإيماء ...
_ متقلقيش عليها يا ماما بنتك قرده وبعدين أنا شغال في مستشفي قريبة من الجامعة يعني هاخد بالي منها كويس ...
بالفعل اتجه كلاً من ياسمين وندي الي سيارة ياسمين حتي توصلها ياسمين الي الجامعة ولم يخلو الطريق من مرح ندي مع أختها ...
وصلت ندي الي الجامعة أخيراً ، ونزلت من سيارة اختها وودعتها لتتجه الأخري الي عملها في شركات أخيها ...
اتجهت ندي لتدخل الجامعة وبالفعل دخلت ب بطاقة الجامعة القديمة التي حصلت عليها عندما كان ادهم في عمله في القاهرة في الماضي قبلاً ، وكانت هي معه وذهبت الي جامعة القاهرة ...
دلفت ندي الي كلية الإعلام قسم الصحافة والإعلام لتحضر محاضراتها ...
جلست في مكانها بإنتظار البروفيسور حتي يأتي ، ثواني وفتحت عيونها الجميلة بصدمة وهي تري أمامها شخصاً كانت قد نسته تماماً .... فمن هو يا تري ...؟
اتجه آدم الكيلاني بالفعل الي عمله في الشركة وقد قرر أنه لن يري روان مجدداً ، وسينفذ لها ما طلبته منه وهو ألا تراه طيله حياتها .... علي الرغم من اشتياقه لها ولُحبهما مجدداً ، ولكن ماذا سيفعل معها لقد ملّ آدم من ملاحقتها والتوسل إليها للعودة حقيقةً أنه ملّ من ذلك وإذا كانت تريد هي الإبتعاد ، إذاً فليكن ...
دلف آدم الي الشركة بكامل قوته وهيبته ورجولته التي تخطف النظر والقلوب واتجه الي مكتبه حتي يبدأ عمله وهو يحاول إبعادها عن تفكيره وعقله ، وقد تألم قلبه من رده فعلها بعد اللذي حدث بينهما ...
بدأ آدم الكيلاني العمل والتركيز علي ما أمامه حتي ينهي عمله قبل أن يصل إخوته الي الشركة لتقسيم الميراث ...
وعلي الناحية الأخري في الجامعة ...
نظرت ندي أمامها بصدمة وهي تري " عز الدين " أستاذها القديم الذي كان ينظر لها نظرات خاطفة غير مريحة بالنسبة إليها في الماضي والذي حَذرتها منه "ميار" صديقتها ...
بدأ عز الدين الشرح وبدأت ندي تخفي وجهها قدر المستطاع بخجل ولكن لأنها كانت تضع علي رأسها فيونكة أو ما يسمي "سكارف" علي شكل فيونكة كانت ملفته للنظر بجمال شعرها الأسود الطويل الآخاذ وجمالها الملفت للنظر ....
لاحظها دكتور "عز الدين" لينظر لها بإنبهار بعض الشئ ، حاول إخفائه ولكنه لم يستطع وقد لفتت نظره كالعادة بجمالها الذي يحب النظر إليه ...
انتهت المحاضرة واتجهت ندي لترحل ولكن أوقفها عز الدين قبل خروجها من المدرج مع زملائها ،
ليردف لها بجدية ...
_ استنيني ثواني يا ندي هخلص مع الطلبة دول الأسئلة اللي بيسألوها وعايزك في موضوع مهم ...
وقفت ندي بتوتر بمفردها تنتظره وهي تريد وبشدة الذهاب ...
أنهي عز الدين إجابته علي اسئلة الطلبة الذين كانو يقفون أمامه بعد انتهاء المحاضرة يريدون أن يسألوه ...
اتجه عز الدين الي ندي ليردف لها بإبتسامة وسيمة ...
_ ازيك يا ندي ... عاملة اية ...؟!
_ الحمد لله ...
_ هو انتي مش كنتي نقلتي اسكندرية تاني ...؟!
ايه اللي جابك القاهرة ....؟!
_ مفيش يا دكتور أنا وعيلتي نقلنا هنا تاني ...
_ طب مش تباركيلي أنا أتعينت رسمياً دكتور في جامعة القاهرة بعد مناقشة رسالة الدكتوراه اللي بقالها سنين اخيراً اتعينت دكتور ...
ندي بعدم اهتمام وهي تود الرحيل ...
_ الف مبروك لحضرتك ... هو حضرتك كنت عايزني في اية ...؟!
عز الدين بإبتسامة متوترة بعض الشئ ...
_ أنا بس ... أنا بس كنت عايز اسلم عليكي وأسألك علي اخبارك ... لأن بقالي فترة مشوفتكيش ...
ندي بإيماء وهي ترحل بعدم اهتمام ...
_ أنا الحمد لله بخير ... عن إزنك عشان الحق امشي ...
قالت جملتها ولم تنتظر أن يجيبها لأنها تعلم أنه بالتأكيد سيحاول إيقافها مجدداً وهي أصلاً لا تطيق حتي الكلام معه ، بالرغم من أن إسلام السيوفي خطفها وبالرغم من معاملته السيئة لها عندما كان " بروفيسور" عليها في جامعة الأسكندرية ، إلا أن قلبها يتقبل وجود اسلام السيوفي عن هذا "السمج" من وجهه نظرها ...
ندي في نفسها وهي تأخذ نفساً عميقاً ...
_ عادي كلها شهرين وامتحن هنا واتخرج خالص إن شاء الله ... اووووف بجد ...
وعلي الناحية الأخري في نفس مقر جامعة القاهرة كانت
"روان" و"حبيبة" خارجين من المدرج ومن الكلية وهم يشكون همهم لبعضهم البعض ... ثواني ونظرت ندي في الأرجاء لتراهم أمامها ...
ندي بفرحة وقد عرفت روان ...
_ رواااااان ... يا مراااات اخوياااااعععع ...
نظرت روان لمن ينادي عليها ... ثواني وصدمت عندما رأت أنها ندي ... هل ندي في الجامعة معقول ...؟!
وفي نفس الجامعة ...؟!
اتجهت روان إليها وهي تبتسم وسحبت "حبيبة" صديقتها معها ...
روان بسعادة عن رؤية ندي ...
_ ندي ... ازيك بتعملي اية هنا ...؟!
ندي بمرح ...
_ هكون بعمل اية يعني يا روان اسئلتك بتفكرني بماما لما اكون في الحمام تخبط عليا وتقولي ندي انتي في الحمام ...!! لا يا ماما كنت عند خالو بوديله فلوس الجمعية ... اهو انتي بالظبط فكرتيني بيها ... علي العموم يا ستي أنا هنا في قولية إعلام جنب قولية الهندزة ...
روان بمرح هي الأخري ...
_ القولية دااااي ... القولية دااااي .... القولية دااااي ..
ندي بضحك ....
_ مالها القولية دااااي يبوعمو ...
حبيبة بغضب من كليهما ...
_ انتو تافهين اوووي وبيضتين والله سخافة ملهاش معني ... صمتت لتتابع بمرح ... وانا بصراحة بحب كدا ...
قالت جملتها وضحكت هي الأخري لتضحك روان وندي ...
ندي وهي تمد يديها للسلام علي روان وعلي حبيبة ...
_ انتي إسمك اية ...؟!
حبيبة بإبتسامة ...
_ إسمي حبيبة يا قمر وانتي ...؟!
ندي بإبتسامة ...
_ أنا ندي سِلفة روان أو استني لا مش سِلفتها كِنتها تقريباً ... لا لا أنا ... بصي يا قمر روان تبقي مرات كراشي ، قصدي روان تبقي مرات اخويا ...
حبيبة ولم تفهم ..
_ المهم انها قريبتك ...
روان بضحك ...
_ تبقي اخت طليقي يا حبيبة ...
حبيبة بفهم ...
_ دي اخت آدم الكيلاني ...؟! دي قمر دي ...؟!
ندي وهي تنظر لروان بغضب ...
_ اخت طليقك ... بترفص النعمة يا كافر ...! حد يلاقي آدم الكيلاني ويطلق منه ...؟
روان بسخرية ...
_ اه يا اختي أنا لقيته واتطلقت منه وميغركيش المظهر اخوكي صحيح موز اووي بس هو من برة هلا هلا ومن جوه يعلم الله ... اسكتي متخلنيش انشر غسيلنا قدام الناس ...
ضحكت ندي وحبيبة ، ثواني واتجه الثلاث فتيات لخارج الجامعة حتي تذهب كلاً منهم الي وجهتها ...
وبالفعل ركبت روان وحبيبة تاكسي حتي يصلا الي شركة آدم الكيلاني ويبدا التدريب ، وندي هي الأخري ركبت تاكسي لتتجه الي أخيها ادهم ، حتي يذهبان سوياً الي الشركة ولا تدري ندي ما الذي ينتظرها ..
وصلت روان وحبيبة بعد فترة الي الشركة وقلب روان ينبض بشدة وهي تتذكر ما حدث بينهم في الأمس ، بدأ قلبها يبنض وهي لا تريد رؤيته أو حتي العمل أو التدريب عنده ...
دلفت كلتاهما الي الشركة لبدأ التدريب ... لتتفاجئ روان وحبيبة أن تدريبهم قد نُقل الي مقر آخر وليس شركة النمر الرئيسة ، نقل آدم فريقها ودفعتها بالكامل الي مقر آخر في نفس مجمع الشركات ولكن ليس في المكان الذي يعمل هو به ...
استغربت روان كثيراً ولكنها لم تُعقِب ... اتجهت هي وصديقتها ليبدأَ التدريب في هذا المكان الجديد ...
وعلي الناحية الأخري في شركات النمر ...
ابتسم آدم بخبث عندما جلس أمامه بعض رجاله المُسلحين والذين كلفهم آدم بمهمة في غاية السرّية والأهمية ...
آدم بإبتسامة خبيثة ...
_ خلصتو عليهم ولا لسه ...؟!
أحد الرجال بقوة ...
_ مستنين أوامرك يا باشا واحنا هننهي عليهم خالص ...
آدم بغضب شديد وهو يقوم معهم ...
_ مش انتو اللي هتخلصوا عليهم ... أنا اللي هعمل كدا بنفسي ...
اتجه آدم مع رجاله ليركبا سيارة سوداء أسفل مقر الشركة ، واتجهو الي مكان ما خارج الشركة بعيداً عنها مكان يعرفه الآدم جيداً ...
وصل آدم ورجاله الي هذا المكان ، ليفتح رجال النمر المخازن التي يوجد بها " ويليام " ورجاله من الوفد الأجنبي والذي جاء للإيقاع بشركات النمر في صفقة يديرها اسلام السيوفي ....
آدم بهدوء ولكن بنظرات غير مطمئنة بالمرة ، وهو يتجه ليجلس علي الكرسي أمامهم وهو يتحدث باللغة الإنجليزية ...
_ بالطبع لم يخبركم أحد عما يمكن للنمر فعله بمن يفكر فقط في الوقوف أمامه أو يجرؤ حتي في تحديه ، قد يلقي مصير اسوء من الجحيم ، فما بالكم أنتم بما سأفعله بكم وانتم حاولتم خِداعي بصفقة مزيفة ... ما اللذي يمكن أن أفعله بكم يا تري ...؟!
ابتعد حراس الآدم خطوات للخلف من الخوف الشديد من ردةِ فعل سيدهم ، فهم لا يتوقعون ما اللذي يمكن أن يحدث ...
ويليام بخوف شديد ...
_ ارجوك سيد آدم إعفو عني ، ارجوك أنا فقط مأمور لأفعل هذا وليس لي أي ذنب ...
آدم وهو ينظر له نظرات هادئة وخبيثة في نفس الوقت تحمل في ثناياها الكثير ...
_ وماذا يمكنك أن تفعل في المقابل إذا عفوت عنك ...؟!
ويليام بخوف ...
_ سأفعل كل ما تطلبه مني ... اقسم لك سأفعل كل ما تطلبه مني ...
آدم بخبث ....
_ ما أطلبه منك قد لا تستطيع فعله ...
ويليام وهو علي وشك البكاء ...
_ أي شئ تطلبه سأفعله ، اقسم لك ...
آدم الكيلاني بإبتسامة شريرة ...
_ إذاً ستلعب مع نموري وتسليهم لبعض الوقت ...
ويليام بعدم فهم ...
_ ما ... ماذا ...؟
أشار آدم بيديه ليتجه أحد الحراس الي ويليام ويحمله وعلي وجه الحارس علامات الذُعر الشديد ...
وأدخله الي حديقة النمور الكبيرة التي يمتلكها آدم الكيلاني ....
رماه الحارس علي الأرض وخرج مسرعاً ف " ويليام " الآن في خبر كان بالتأكيد سيموت لا محالة ....
نظر ويليام الي الحديقة من حوله بخوف شديد ... ثواني وسمع زئير لنمور ضخمة قد أعطاهم آدم إشارة حتي يبدأو مهمتهم التي يدربهم عليها ...
وبالفعل جرت الأربع نمور تجاه ويليام وهم يعلمون جيداً ما سيفعلونه بالتأكيد لن يستطيع الهرب منهم أو إنقاذ نفسه ...
بدأت النمور تمزق قميص ويليام وتخربشه بأظافرها حتي جرحت له جسده ، وقفز نمر آخر عليه ولكن النمور كانت تفعل كل شيئ ماعدا أكله أو قضم رقبته كانت فقط تجرحه بأظافرها وكأن آدم الكيلاني يعلم جيداً ما سيفعله ويربي نموره جيداً علي اداء المهام التي يأمرهم بها ...
جرت النمور مجدداً الي الغابة تاركةً ويليام والذي بالتأكيد أن لم يمت بسبب النمور فقد مات بسبب السكتة القلبية ...!
كان آدم الكيلاني واقفاً بعيداً يشاهد كل ما يحدث بإستمتاع غريب أنه يعذب أعدائه نفسياً قبل أن يعذبهم جسدياً ...
اتجه آدم الي ويليام بعدما رآه قد أغمي عليه أثر ما حدث ... ثواني وفتح زجاجه مياة وسكبها علي وجه ويليام ليستفيق الآخر بخوف وقد ظن أنه قد مات ...
آدم الكيلاني بخبث ...
_ الآن نستطيع أن نتفاهم فيما ستفعله ... سترحل الي أميركا مجدداً بمفردك وستخبر رئيسك الذي وظفك لتفعل هذا معي أنه قد تمت الصفقة بنجاح ، وستأتي لي بكل معلومة صغيرة أو كبيرة في الشركة ... ان لم تفعل هذا سآتي أنا بكَ وانت تعلم وانا أعلم أني أستطيع فعل هذا بكل بساطة ولكن هذة المرة ستكون عشاء لنموري ... هلللل تفففهم ....؟!
اومأ ويليام مرات متتالية وهو يحمد الله أنه لم يمت بعد ... ثواني واتجه خارج هذا المكان مسرعاً ينفذ ما أمره به آدم الكيلاني دون تردد ، فقد خاف وبشدة مما سيفعله به آدم أن لم ينفذ ما يأمره به ...
أما آدم التفت إلي حراسه بعدما خرج من هذا المكان ، ليردف بغضب شديد ...
_ إن لم يعد ، إقتلوه هو ومن معه ...
قالها آدم بغضب وإتجه الي سيارته يقودها مجدداً الي مقر الشركات ....
وعلي الناحية الأخري في قصر السيوفي باشا ...
كانت ماجدة تلوم اسلام إبنها علي كل ما فعله ، ولكنه لم يرد عليها وقرر أن يكمل في طريقه حتي يصل الي النهاية حتي لو كانت علي حساب موته ...
كان ظهر اسلام مربوطاً بشدة أثر الرصاصة حتي يتعافي بسرعة منها ويلتئم لحمه ...
كان إسلام متألماً ولكنه فضّل إكمال مهمته ، التقط هاتفه وتحدث مع شخص ما يعرفه جيداً ...
ليردف إسلام بجدية ...
_ إنقل ورق تعيني من جامعة اسكندرية لجامعة القاهرة كلية إعلام ... مش مشكلة اتصرف أدفع اي حاجه المهم تنفذ بكرة بالكتير ...
اغلق الخط معه وجلس يفكر بهدوء في الخطوات القادمة التي سيفعلها مع من يسميها " الشيطانة الصغيرة " ...
وأخيراً جاء وقت تناول الغداء في الشركة ....
اتجهت روان وصديقتها حبيبة الي كافتيريا الشركة حتي يتناولا الطعام ...
روان بإبتسامة باهتة ...
_ يا بنتي فوكي بقي أنا هفضل اصبر فيكي واقولك إن شاء الله ربنا هيبعتلك الأحسن منه ١٠٠ مرة لحد أمتي ...! يخربيت نكدك ما انا أطلقت اهو بعد قصة حب وقاعدة أهو هو يعني دا نهاية الدنيا ما خلاص بقي متدوشيناش ...
حبيبة بحزن ...
_ انتي كان معاكي حق لما قولتيلي أغلي نفسي وان مش اي حد يستاهلني ... يلا الحمد لله انها جت علي قد كدا ...
روان بإبتسامة حزينة ...
_ قدّر الله ما شاء الله فعل ... قومي يلا اطلبيلنا شاورما عشان الواحد قرر ينمي علاقته مع الأكل اكتر من البشر والله ... صدق اللي قال كل العلاقات سامة لو عايز حاجه صحية روح كل سلطة ....
حبيبة بضحك علي صديقتها ...
_ معاكي حق ، وعلي رأي المثل مع احترامي لكل انواع الكافيين بس مفيش حاجه مسهراني غير خيبتي ...
ضحكت روان علي صديقتها المجنونة مثلها تلك ، ثواني واتجهت حبيبة لتحضر الشاورما والتومية لروان حتي يتناولا الطعام ...
بمجرد أن وصلت حبيبة الي الطاولة وشمّت روان رائحة الثوم والتومية ، حتي أمسكت معدتها وجرت بسرعة الي الحمام حتي تتقيأ ...
حبيبة بصدمة وقد جرت ورائها بخوف علي صديقتها ...
_ يا روان ...؟! افتحي الباب يا بنتي مالك ...؟!
فتحت روان الباب وهي تشعر بالتقزز دون سبب واضح ...
روان وهي تتجه لتغسل وجهها ...
_ أنا اسفة علي اللي حصل يا حبيبة ...
حبيبة بغضب منها ...
_ اسفة علي اية يا هبلة دا انتي لو ملقتيش حته تستنطقي فيها افضيلك الشنطة بتاعتي انتي هبلة يا بت مفكراني هتقرف منك ...؟!
روان بضحك ومرح ...
_ والله أنا اللي اتقرفت منك بعد تستنطقي دي ... انا شكلي كدا خدت دور برد بعد ما سبت المروحة شغالة عليا طول الليل ... وتقريباً البرد وصل معدتي ...
حبيبة بإبتسامة ...
_ الف سلامة عليكي يا رورو يا قمر ... يلا تعالي اطلبلك حاجه تانية غير الشاورما عشان ماما بتقول اللي عندها برد أو سخونية الأحسن ليها لسان العصفور بس معرفش دا بقي هلاقيه فين هنا ...؟!
روان بمرح ...
_ تعالي يا هبلة أنا كدا كدا هطلب حاجه تانية بس اكيد مش لسان عصفور يا عبيطة ...
اتجهت الفتاتان مجدداً ليطلبا شيئاً آخر تتناوله روان غير الشاورما أو " الثومية" ...
فماذا حدث ل روان يا تري ...؟!
تم تقسيم الميراث بالعدل وبحضور رجل دين في مكتب الكيلاني ليأخذ وتأخذ كل واحد وواحدة من إخوته ميراثهم من أبيهم بالشروط والقواعد الدينية الصحيحة التي تضمن حقوق كلاً منهم ...
أدهم بإبتسامة ...
_ شكرا يا اخويا انك حافظت علي ميراثي من ابويا كل الوقت دا ، أنا كنت بدعي ربنا يكرمني عشان افتح مستشفي كبيرة لعلاج الناس بالمجان بدل ما انا شايف المستشفيات الحكومية بتعامل الناس الكبيرة أو اللي مش لاقيه ازاي ، أنا بجد بشكرك والله ...
إحتضن آدم أخيه الصغير وهو يبتسم بفرحة أن أخيه عكسه تماماً وأنه لديه قلب طيب وافضل مئة مرة من آدم الكيلاني ...
ندي بمرح ...
_ أنا بقي هاخد الفلوس دي وأروح بيها عند أقرب دجالة تعملي بيها عمل عشان ارجع بالزمن واقابل بودي ...
آدم بإستغراب ...
_ بودي مين ...؟!
ندي بمرح ...
_ دا الوالي محمد باشا يا استاذ آدم من رواياتي اللي بقرأها وبحبها ، بص هو شبهك كدا بس الفرق أن التاني عينه زرقا ...
آدم بضحك ...
_ والله انتي هبلة وهتضيعي فلوسك أنا عارف ...
ندي بمرح ...
_ طب ما تاخد فلوسي علي فلوسك ونفتح بيهم مشروع ونقرب من بعض اكتر ، مش يمكن انت مش اخويا وأمي كانت متجوزة قبل ابويا مثلاً ...!
أدهم بغضب من أخته الثرثارة تلك ...
_ اطلعي برة يا هبلة ... برة يا بت يلا ...
ياسمين بضحك ...
_ طب والله عسسسل أنا مضحكتش كدا من زمان والله هي وروان نسخه من بعض ...
ندي بمرح ...
_ روان دي بقت صاحبتي خلاص يا بنتي ، شوفتها انهاردة الصبح في الجامعة و ...
آدم بصوت عالي بعض الشئ وغضب ....
_ اطلعوووو برررة عشان ورايا شغل ...
خرج الجميع وهم ينظرون إلي آدم بإستغراب لردة الفعل تلك ولكنهم لم يُعقبوا ...
ثواني واردفت ندي بمرح لياسمين ...
_ يا مامي دا اخويا فعلاً طلع زي ما البت روان قالتلي من برة حلو ومن جوة قاسي ... اوه هذا هو ذوقي ...
ياسمين بضحك ..
_ ولا يهمك كملي كدا شوفتي روان في الجامعة ...؟!
ندي بإيماء ...
_ أيوة شوفت روان في الجامعة وسلمت عليها و(حكت لها ندي ما حدث ) ...
أدهم بعدم اهتمام ...
_ طب وإية المشكلة أما تشوفها يا ياسمين ...؟!
ياسمين بخبث وتفكير جهنمي كتفكير أخيها النمر ..
_ تعالو نروح البيت وانا هرستئكم ( هفهمكم) علي الحوار كله عشان احنا لازم كلنا أنا وانتي يا ندي وانت يا ادهم وطنط صفاء نتفق هنعمل إية بالظبط ... بس لازم اللي هقوله يتنفذ بالحرف ...
ندي بإبتسامة مرحة ...
_ انتي يا ست انتي لئيمة وانا فاهماكي ... بس انا موافقة يمكن اطلع من الليلة دي بعريس حلو يتجوزني ...
بالفعل اتجه الثلاث إخوه الي المنزل وياسمين تنتوي فعل شيئ ما بالنسبة لموضوع روان وآدم ... فما هو يا تري ...
وهل ستعود روان الي آدم أم لا ...؟!
~~~~~~~~
"كُنتُ أَعتذرُ لك، ولا أَدري ما هو خطَأي، فقط كان همَّي أَن لا أَفقدك .... !!
نظرت إلي نفسها في المرآة بحزن عميق ، كان آثار بكائها ما زال موجوداً علي وجهها ولامعاً في عيونها وأسفل عيونها التي كانت منتفخة أثر البكاء بالأمس وطيلة الليل علي ما سيحدث ل " معتز الدمنهوري " لاقي حياته الكثير ألا يستحق فرصة ثانية ...؟ ولكن مهلاً كيف لشخص قتل نفساً بريئة بغير نفس أن يأخذ فرصة ثانية ...؟
اتجهت يارا تنزل من غرفتها الي الأسفل وكذلك هدي اختها التي خرجت من غرفتها حتي يذهبان الي معتز الدمنهوري ...
ركبا السيارة التي بها باسل ومراد حتي يوصلهما الي مكان السجن لزيارته قبل أن يُعدم ...
نزلت هدي ويارا من السيارة وكانت هدي تنظر إلي باسل وعيونها مليئة بالدموع وكان هو يريد وبشدة أن يخفف عنها دموعها تلك ولكن كيف وهو لا يعتبرها زوجته ليضع يديه عليها أو يخفف عنها ...!
اتجهت الفتاتان معهم باسل ومراد الي داخل عنابر وطرقات السجن ... بعدما طلبو الإذن في رؤية معتز قبل إعدامه ...
رئيس العنبر بصرامة ...
_ معتز الدمنهوري من يومين قالنا محدش يجي الزنزانة بتاعتي ولا حتي ك زيارة وبقالة يومين علي الوضع دا محدش بيشوفه ولا بيخشله ...
يارا بتوسل ...
_ ارجوك يا فندم تسمحلنا ، أنا عايزة أقوله اني مسامحاه وخلاص والله ما عايزة أقوله غير كدا لإني كنت مراته في يوم من الأيام ..
نظر لها مراد بغضب وهو يريد كسر رأسها علي هذة الكلمات ولكنه كما يقال بالعامية " مسك اعصابة بالعافية" ...
نظر لهم رئيس العنبر بتفكير .... ثواني واومأ لهم بالإذن لزيارته في عنبره المحبوس فيه منفرداً ببدلة الإعدام ...
بمجرد أن فتح العنبر الخاص بالأشخاص الذين سيعدمون وقد كان كل واحد منهم يقبع وحيداً خلف باب زنزانته ... بمجرد أن فتح العسكري الباب حتي بدأو التكبير والتشاهد بخوف من أن يكون هذا دور واحد فيهم وقد جاء العسكري لأخذهم مثلاً ...
خافت يارا وهدي ولكنهم سارو بهدوء خلف رئيس العنبر حتي وصلو إلي زنزانة " معتز الدمنهوري" ...
فتحها العسكري وهو ينادي علي معتز ...
بمجرد أن فتحها العسكري حتي نظر بصدمة فيها ، وكذلك الجميع شهقو بصدمة بل كانت يارا تصرخ من الصدمة مما رأت وشاهدت ...
فما الذي حدث يا تري جعل الجميع يُصدمون هكذا ...!!
خدت منك حسنة علفكرة عشان شتمتنيني لما وقفت البارت عند الحته دي ههههههه😂😂😂
تفتكروا اية اللي هيحصل الحلقة الجاية ...؟!
لو عرفت انزلكم البارت قبل اليومين هنزل عشان أنا بصراحة مش هستحمل اشوفكم متشوقين كل دا من غير ما اراضيكم يا قمراتي يا كل حياتي انتو والله 🥺🥺♥️
جماعة بعيداً عن أي حاجه أنا اتصدمت لما واحدة قمر من متابعين الرواية دخلت كلمت مخرج وقالتله علي الرواية بتاعتي والمخرج رد عليها ووافق يشوف روايتي وانا حقيقي حالياً مصدومة أن حلم حلمته من زمان أن روايتي تتعمل مسلسل ممكن فعلا يتحقق بصو قالها اية ؟! 🥺😭
#سيدة_القلم
رواية عشقت مجنونة (الجزء الأخير ) الفصل التسعون 90 - بقلم سيدة القلم
الحلقة الرابعة والسبعون ... ♥️
أعمل نجمة علي البارت ولو البارت جاب تفاعل حلو هنزلكم بارت تاني بعد يوم واحد بس مش يومين يا قمراتي ☆
فُتح باب العنّبر وفُتحت معه اسوء صدمة وكابوس للجميع ...
نظرت يارا أمامها بداخل العنبر بصدمة كبيرة وقد سيطر الرُعب والذُعر والصدمة علي ملامحها ....
صرخت يارا بشدة ...
_ لااااااااااااا معتززززز لاااااااااااا ....
اتجه العسكري بصدمة كبيرة الي داخل العنبر وهو يحرك معتز ... يا إلهي هل ما يحدث امامي حقيقة ...؟!
كان معتز نائماً علي الأرض فاتحاً عيونه للسماء وفمه يبدو أنه مبتسم ، بيده مُصحف صغير كان يبدو أنه يقرأ به ، اتجه إليه الحارس ليحركه ويحرك جسده علّه نائماً او اي شئ ولكنه تفاجئ أن معتز " مات " ...
صرخت يارا بصدمة وبكاء واتجهت إليه تحرك جسده هي الأخري ، لكنها صُدمت أنه فعلاً قد مات ، مات معتز الدمنهوري بعد رحلة ضياع وبعد حياة مليئة بالسيئات ، ولكن صدق قول الله _سبحانه وتعالى_
" إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" وفي آيه أخري "الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ"
مات معتز علي حُسن خاتمة ، شاء الله أن يتوفاه ويقبض روحه قبل حتي أن يُعدم ، مات وهو يقرأ كِتاب الله وقد تاب عن كُل ذنب ارتكبه في حياته بداية من طيشه وضياع شبابه في السُكر والأماكن المحرمة وفعل الفاحشة مع النساء ونهاية بما فعله ما يارا ، ولكن رغم كل هذا مات وهو يقرأ القرآن ، هذة حِكمة من ربك فلا تحكمن علي أحد طيلة حياتك حتي وإن كان الظاهر أمامك أسوء شيئ علي الإطلاق ...
جلست يارا علي الأرض بجانبه وقد أصابها إنهيار عصبي ، لتبكي بشدة عليه وأنه مات ... هل مات بهذة السهولة ...!
هل فارق الحياة بهذة السهولة دون حتي أن أخبره اني أسامحه ولو للمرة الأخيرة في حياتي ...؟ هل توفي معتز حقاً ... عقلها وقلبها وكيانها لا يتحملان صدمة الموقف ...
وكذلك هدي لم تكن أفضل منها حال ، فقد سقطت علي الأرض تبكي بشدة لولا أن "باسل" جذبها من ذراعها قبل أن تقع ، ولم يستطع تحمل ما رآه ولم يتحمل بكاء هدي هي الأخري ، ليسندها بيديه ويلف يديه القويتين حول خصرها حتي لا تقع ...
أما مراد نظر إلي معتز الميت بصدمة كبيرة وألم شديد بقلبه علي موت هذا الشاب رغم أنه كان علي وشك أن يُعدم ويموت أيضاً ، ولكن صدمة مراد كانت بسبب موته وطريقة موته بهذة الطريقة التي يتمناها الجميع ... فليغفر له الله ...
قالها مراد في قلبه واتجه وهو مُشفق علي بكاء يارا الي داخل الزنزانة حيث كانت تبكي بجانب جُثة معتز ... حاول مراد إيقافها ولكنها لم تستطع القيام من علي الأرض لتمتد يديه لترفعها وتسندها من علي الأرض ....
وقفت يارا معه وهي تبكي ، لم تستطع كبح بكائها وإنهيارها علي ما اصاب معتز وعلي موته ، لتقع يارا بين أحضان مراد وقد احتضنته هي بألم وبكاء كبير بقلبها ...
لم يتحمل هو الآخر ألمها هذا ، ليلف يديه حول ظهرها فهي قصيرة أمامه ولهذا لف يديه حول ظهرها يهدئها برفق وبطبطبة خفيفة ...
عاد العسكري بعد مدة ومعه مدير السجن وبعض الضباط ليحملوا جثة معتز الي الطب الشرعي ومنه الي المقابر ليدفنوه ...
وبالفعل وبعد ساعتان من البكاء أمام المشفي الذي به معتز يكشف عنه الطبيب الشرعي ، ليعرف ما سبب الوفاة ، خرج معتز في ( نعشِ ) أو ( تابوت ) يحمله عمال المشفي واتجه مراد وباسل يحملوه أمام بكاء وتوديع هدي ويارا له ، سامحوه كلاهما علي ما فعله طيلة حياته ودعا له بالرحمة وسط بكاء من والدته التي دللته والتي جائت لتودعه ببكاء شديد ...
احتضنتها يارا وهدي وحاولا التخفيف عنها ...
والدة معتز ببكاء وسط الجنازة والشعائر ...
_ ربنا يرحمك يا ابني يا رب ، ربنا يرحمك يا رب ... كان معاه حق ابوك أن دلعي فيك هيخربك وفعلاً انا السبب في اللي كنت وصلت ليه ... ربنا يرحمك يا رب ...
هدأتها هدي ويارا ...
لتسأل هدي بفضول من وسط بكائها ...
_ اومال فين أبوه يا طنط ...
نظرت لها يارا وهي فاتحه عيونها فلقد اخبرها معتز عندما زارته أن والده مات ...
وبالفعل قالت لها والدة معتز نفس الشيئ أن زوجها مات بعدما فقدوا كل أملاكهم ...
هدي وهي تنظر بصدمة لها ، معقول أن الله عادل لتلك الدرجة ولا يضيع الحقوق ، رد لهم الله حقهم وحق فاطمه جارتها وحق جميع الفتيات الذين ظلمهم معتز ووالده دون حتي أن يتدخلوا في إرادة الله أو أن يحاولوا أخذ حقوقهم بيديهم ...
انتهت مراسم الدفن وانتهت معه قصة معتز الدمنهوري وعائلته الي الأبد ... نهاية حزينة أنا أعلم ولكن لكل إنسان جزائه في الحياة وهذا جزاء معتز من الحياة بعدما قتل الكثير وماتت بسببه الكثير من الفتيات وآخر ضحاياه كانت الفتاة التي انقذت يارا من براثنه ليقتلها بدم بارد ، وها قد نال جزائه ولكن أيضاً رحمه الله تعالى وتاب عليه وشاء أن يتوب معتز في آخر أيامه ويطلب السماح من الجميع ، توفاه الله علي حسن الخاتمة وماذا يريد الشخص من الدنيا أكثر من هذا ....
عادت يارا وهدي معهم باسل ومراد الي المنزل مجدداً وقد تماسكوا بعض الشئ من الصدمة ، ماعدا يارا التي ما زالت منهارة علي معتز ووفاته ...
صعدت هدي مع أختها الي الغرفة لتردف هدي بتهدئة ليارا ...
_ إهدي يا يارا ، إهدي يا حبيبتي ، خلاص الخطر اللي كان في حياتك راح كدا ، مظنش ليها أي لزمة تقعدي في القصر سواء أنا أو إنتي ....
يارا ببكاء ....
_ بس ابوكي اااا ...
هدي بإبتسامة حزينة ...
_ هحاول اتحايل عليه يرجعني تاني اعيش معاكوا ، هحاول أفهمه الحقيقة مع إنه مش بيصدق ومش بيمشي غير ورا كلام الناس وورا الشبهات والكلام اللي هيحصلنا لو رجعنا مع أن الأب المفروض يكون السند لعياله وقت الضيقة ، بس انتي الناس هيقولوا معتز مات وهي ارملة ومش هيتكلموا عليكي ، أنا بقي مرفوض وجودي وسطكم عشان الكل مفكر اني هربت يوم فرحي عليه مش هو اللي خطفني وهددني ...
يارا وهي تحتضن اختها ...
_ متزعليش نفسك يا هدي ، أنا هحاول أفهم ابوكي أنه اكبر غلطان عشان يشك في بنته بالطريقة دي ... متشيليش هم يا حبيبتي ربنا كبير ...
هدي وهي تمسح دموعها ....
_ يا رب ... المهم بكرة إن شاء الله هنمشي من هنا كفاية أننا تقلنا عليهم كل دا ...
يارا بإيماء ...
_ معاكي حق ... فعلا كفاية ...
ماذا سيحدث يا تري ... وهل ستعود الفتيات الي منزل أبيهم ...
ام للقدر رأي آخر ...؟!
😂😂😂👇
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
حُضنك البيت اللي خلاني ازورك ...
غبتي عني غبت فيكي زي موتي ..
بالفعل اتفق الثلاث إخوه وكذلك صفاء في المنزل علي ما سينفذونه بشأن آدم وروان ...
وجاء صباح يوم جديد يحمل معه الكثير من المفاجآت ...
فتحت روان عيونها ونظرت الي أطفالها بحُب وقد قررت البدء من جديد بدونه ....
ارتدت ملابسها ، واتجهت الي العمل فاليوم لا يوجد لديها جامعة ...
استغربت روان كثيراً أن السيارة السوداء لم تعد تأتي لتأخذها وما زاد استغرابها كثيراً هو الأمس عندما أنهت تدريبها ، تلقت رسالة من الشركة علي الإيميل الخاص بها مضمون الرسالة يقول ان آدم الكيلاني تخلي عن خدماتها في قسم السكرتارية ولم يعد يريدها ان تعمل لديه ك سكرتيره أو غيره ...
لم تعلق روان بالأمس وقد ظنت أنه فعل هذا من أجل أطفاله حتي لا يخرجون من المنزل ، لم تعلم روان أنه فعل كل هذا من أجلها هي ومن أجل تنفيذ ما طلبته هي ... يا لكِ من قاسية يا روان ...
اتجهت روان الي العمل في مكان التدريب الجديد مع دُفعتها ومع صديقتها حبيبة ...
صُدمت روان بشدة عندما رأت حبيبة تدخل الشركة وهي مرتدية " الحجاب " ف حبيبة ليست محجبة ...
صدمت روان ومع ذلك سعدت بشدة بها وبهذا القرار ...
اتجهت إليها وعلي وجهها السعادة ...
_ الف مبروووك يا بيبو ...
حبيبة بسعادة وألم ...
_ الله يبارك فيكي وكل حاجه بس ، بس يا روان أنا اصلا محجبة ... أنا ... أنا ، اوووف بصراحة مش عارفة اقولهالك ازاي ... أنا من الصعيد اصلا فأكيد أنا محجبة بس للأسف لما جيت سكن الجامعة وعرفت أمجد واتصاحبنا أنا الشيطان وسوسلي اني اقلع الحجاب طول ما انا في القاهرة ولما باجي اسافر لأهلي بلبسه تاني يا روان ، بس انهاردة أنا حسيت اني مش عايزة اتخلي عن حجابي تاني ، حسيت اني بجد كنت مقرفة وانا بفكر ازاي اخلي اللي قدامي يشوفني حلوة وخلاص من غير تفكير ولا عقل أن اللي أنا بعمله دا أكبر غلط يا روان ... ربنا يسامحني علي اللي كنت فيه ...
روان بصدمة كبيرة ...
_ يعني أنتي اصلا محجبة يا حبيبة ...؟!
اومأت حبيبة بحسرة علي نفسها ... ولكن روان لم ترد الضغط عليها يكفي انها علمت خطأها ولن تكرره أبداً ...
روان في محاولة للتخفيف عنها ...
_ طب انتي محجبة من أمتي ، أنا محجبة من وانا في تانية اعدادي وانتي ...؟!
حبيبة بسخرية ...
_ أنا محجبة من وانا في تالته ابتدائي يا روان ، ويمكن دا سبب من الأسباب اللي خلتني اقلع الحجاب لما جيت القاهرة لأني للأسف اتكبتت طفولتي من وانا صغيرة معشتهاش ...
روان بصدمة ...
_ تالته ابتدائي ...؟! معقول ...؟!
حبيبة بإيماء ...
_ متستغربيش اوي كدا كان في معايا في الفصل منقبة مش بس محجبة عشان ابوها شيخ الجامع نقّب بنته من وهي في تالتة ابتدائي ، عندنا في القرية الموضوع دا منتشر شوية متستغربيش ... صمتت لتتابع بسخرية ...
عشان كدا أنا كانت جاتلي عقدة من فترة ومكنتش حابة البس طرحة تاني ، لحد ما صاحبتك يا روان وعرفت حقيقة أمجد ساعتها قولت لنفسي إن اللي أنا فيه دا غلط ولو كنت اتجوزت أمجد اكيد كان بعد الجواز هشوف اسوء ايام حياتي معاه لأنه بيبص للشكل بس ... واتأكدت دلوقتي أن رضا ربنا أهم مليون مرة من أي حاجه تانية ...
روان بإبتسامة ...
_ حبيبتي ربنا يثبتك يا رب ... متتضايقيش اكيد ربنا هيعوضك لأنك رجعتي تاني تتوبي وبتحاولي تصلحي من نفسك ...
ابتسمت حبيبة ابتسامة باهتة ... ثواني واتجهت كلتاهما ليتابعا تدريبهما في شركات النمر ...
وعلي الناحية الأخري في المبني الرئيسي لشركات النمر ...
كان آدم يتابع عمله وهو يحاول إشغال نفسه وتفكيره في العمل وإتمام ما أمامه .... ولكن رغماً عنه تأثر وبشدة بما حدث بينهما ، تأثر لأنه يحبها وبشدة وهي ككل مرة تقول له كلام جارح لا يتحمله ... أنهت هي بغبائها كل شئ كانا سيعودان لولا غباء روان هذة المرة ...
تابع عمله ولم يشغل تفكيره كثيراً فيما حدث ...
ولكن طرقات علي المكتب جعلته ينتبه ليردف بصوت جهوري ضخم ...
_ إدخل ...
دلف شخص نعرفه جميعنا ، أو بالأحرى فتاه نعرفها ...
سارت بخطوات متمهلة ومغرية في نفس الوقت ،
ووقفت أمام مكتب الآدم لتردف بإبتسامة ...
_ ازيك يا بشمهندس آدم ...
رفع آدم عيونه ليجد أنها "لبني" ...
أدم بجدية ...
_ كويس ... خير ...؟!
لبني بإبتسامة ...
_ أنا كنت جاية اعرف ليه حضرتك نقلت تدريبنا من شركتك الرئيسية لمقر تاني ، وكمان أنا معدش ليا أي سُلطة ومعدتش حضرتك بتجبني اترجم لوفد اجنبي أي حاجه و ...
_ مش شغلللك يا استاذة لبني ... حضرتك متدربة عندي مش رئيسة عمال ... اتفضلي علي تدريبك لحد ما تخلصي انتي ودفعتك مش عايز اشوفكم عندي في الشركة تاني ...
خرجت لبني بسرعة وهي تجري وتبكي من الإحراج مما حدث لها بداخل مكتب آدم الكيلاني ...
عاد آدم الي عمله ، وقد نزلت من عيونه دمعة إشتياق لها ، لماذا كل هذة القسوة والبعد يا روان لماذا ...؟
وعلي الناحية الأخري في شركة آدم للهندسة المعمارية ...
دلفت ياسمين الي مكتبها لتبدأ العمل ، لم تفت سوي عشر دقائق ودلف جاسر هو الآخر الي مكتبها ليسألها عن شئ ما بخصوص العمل والي آخره ...
جاسر بإبتسامة وسيمة ...
_ بقولك إية يا بشمهندسة ياسمين ، الإسبوع الجاي هيبقي في مشروع جديد ، حضرتك ناوية تروحي الموقع ...؟!
ياسمين بإستغراب ...
_ ليه هو هيبقي فين ...؟!
ابتسم جاسر بخبث ابتسامة وسيمة ليردف ...
_ هيبقي في الغردقة ... منتجع سياحي جديد تبع شركات الآدم هيتنفذ هناك والمفروض ان كل المهندسين هيروحوا ... حضرتك ناوية تيجي ...؟!
ياسمين بتوتر وهي لا تريد الذهاب ...
_ ه ... هبقي اشوف كدا الموضوع دا ...
جاسر بخبث وهو يضغط عليها ...
_ اه بس انتي لو مجتيش العمال والمهندسين هيقولوا عندك واسطة اكيد تمنعك تروحي معانا ، وساعتها أنا مش هقدر اخبي عليهم وهقولهم انك أخت آدم الكيلاني ...
ياسمين بغضب ...
_ انت بتهددني ...؟؟؟!
جاسر بنفي وهو علي نفس الإبتسامة الباردة ...
_ مين قال كدا ...؟! تهديد اية أنا بقولهم الحقيقة ولا انتي متبرية من اخوكي ولا إية ...؟!
ياسمين بغضب ...
_ برضة هشوف واقولك وإتفضل يلا علي شغلك ...
أومأ لها وهو يرفع حاجبيه بإستهزاء واتجه ليتابع عمله في مكتبها فهم يعملون في نفس المكتب مع "غادة" ...
نظرت ياسمين له وهي تعمل بغضب ، ولكنها أيضاً استغربت بشدة وذلك لأن "جاسر" يبدو علي وجهة علامات إرهاق وكأنه لم ينم أو لم يأكل أي شيئ ...
خافت ياسمين وتوترت أن يكون هذا إرهاق من السهر أو أن يكون فعل شيئاً ما مع فتاة جديدة ، هل هي غادة ، هل يحب جاسر غادة ، هل فعل شيئاً معها ، إذاً لماذا هو مرهق هكذا إن لم قد سهر بالأمس ...؟!
أمسك جاسر رأسه ببعض الألم ولكنه صمم علي إنهاء عمله بجد وإتقان كما يفعل دائماً ... ولقد نسي تماماً أن يأخذ " حقنة الإنسولين " الخاصة به في الصباح ، وهذا لأنه "مريض سكر" ...
نظرت له ياسمين بتوتر لتردف بصوت ناعم ...
_ هو حضرتك فطرت ...؟!
جاسر وهو ينظر لها بإبتسامة جميلة ...
_ لا لما أخلص هبقي أفطر يا سوسو ... قلبك عليا صح ..؟!
ياسمين بغضب ...
_ أنا بسأل بس عشان شكلك مش مظبوط وانا عايزة الشغل يبقي حلو والرسمة مظبوطة ومش عايزاك تبوظها وعشان كدا بسأل بس ...
جاسر وهو يرفع حاجبيه بسخرية ...
_ أنا ابوظ شغل ...؟! انتي نسيتي نفسك يا بنتي دا انتي كنتي متدربة تحت إيدي اول ما جيتي .... دا اللي انتي فيه دا واسطة من اخوكي مش اكتر ...
ياسمين بغضب ....
_ انت كدا اي حد ينجح بمجهوده مهما تعب واجتهد يبقي بالنسباله نجاحه جاي من الواسطة ...
_ لأن بكل بساطة في ناس كبيرة في شركة اخوكي معديين الأربعين وشغلهم تحففة التحفة ومتعينوش رؤساء عمال أو مهندسين زيك كدا ، انتي لسه من سنه بس كنتي متدربة فجأة كدا بقيتي رئيس عمال ومهندسين ....؟! بزمتك لو مش واسطة تبقي إية ...؟!
ياسمين بغضب ....
_ ملكش دعوة لو سمحت خليك في حالك ....
عاد كلاً منهم الي العمل وقد لاحظت ياسمين أن غادة لم تأتي اليوم ، لتبتسم وهي تشعر بالفرح أنها لم تأتي وتمنت لو لم تإتي إطلاقاً ...
اتجهت ندي الي " كلية الإعلام " في الجامعة الخاصة بها ...
دلفت الي الجامعة والي المدرج الخاص بها وهي تحمد الله في نفسها أن اليوم ليس لديها سوي محاضرة واحدة كان يعطيها لها في الماضي دكتور إسلام السيوفي والآن لا تدري ندي من سيعطيها المحاضرة ...
جلست ندي علي أول "بِنش" قابلها وجلست تنتظر دخول البروفيسور لإلقاء المحاضرة ... وسحرت قليلاً بخيالها وهي تفكر في إسلام السيوفي وما حلّ به في لوس انجلوس وهي تتمني أن يكون حياً وان يكون بخير فهي لا تعرف ماذا به ...
ثواني ودلف المُحاضر بهيئته تلك التي تخطف القلوب ، نظر الطلبة بصدمة لمن دلف ... انتبهت ندي من شرودها هي الأخري لتنظر للمحاضر وهي فاتحة فمها علي اخره بصدمة شديدة ، يا إلهي هل ما أراه حقيقة ... هل هو يقف امامي ام شبيهه ...؟!
كان المحاضر اسلام السيوفي وكان مُجبساً ذراعه ويربطه للأعلي حتي يتعافي مما هو فيه ، ورغم تألمه الشديد بسبب زراعيه ، الا انه أصر ان يأتي الي الجامعة حتي ينفذ ما ينوي عليه مع ندي ...
نظر إسلام بإبتسامة تبدو لك من الخارج أنها لطيفة إلي ندي الفاتحة فمها بصدمة وكان هناك ذباب سيدخل في فمها من الصدمة ...
اسلام وهو يردف بإبتسامة وسيمة الي الطلبة الجالسين أمامه ...
_ ازيكم عاملين اية ... أنا غبت عنكم فترة لإني كنت مسافر ... قالها وهو ينظر إلي ندي بإبتسامة ليتابع ... بس اديني رجعت عشان اديكم المحاضرات تاني ...
بالفعل بدأ الشرح وندي ما زالت في صدمتها تشعر بالتأكيد أن هذا حلم من أحلامها ومخيلتها وستستيقظ الآن ... !
أنتهت المحاضرة بعدما استوعبت ندي أخيراً أن من يقف أمامها هو اسلام السيوفي بلحمه ودمه وليس شبيهاً له أو أي شئ من اللذي اعتقدته ...
اتجهت ندي إليه بعد المحاضرة لتردف بصدمة ...
_ دكتور اسلام ...؟! انت رجعت امتي من أميريكا ...؟!
اسلام وهو يقف أمامها يبتسم بود ...
_ رجعت امبارح يا ندي ... أنا بشكرك انك انقذتيني ومسبتينيش اموت ...
ندي بإبتسامة وقد سعدت بشدة أنه بخير ...
_ الحمد لله علي سلامتك ... ايه دا ثواني المفروض انك كنت خاطفني يعني المفروض عليا مقولش الكلام دا لحضرتك ...
إسلام بضحك ....
_ لا عادي انسي كل اللي فات أنا بالنسبالي الماضي انتهي كفاية اني عايش دلوقتي بفضل ربنا وبفضلك ...
_ أنا برضة مش مصدقة أن حضرتك واقف قدامي أنا بجد فرحانة انك بخير ...
_ لو عوزتي تتخطفي تاني ابقي قوليلي بقي ...
قالها اسلام بمرح ...
لتردف ندي بضحك ...
_ طب يلا أنا جاهزة ، اه صحيح يا دكتور ...!
_ خير ...؟!
_ هو انت كنت عايز تقولي اية ...؟!
توتر إسلام عقب كلماتها تلك ليردف بإبتسامة ..
_ كنت عايز اقولك خدي بالك علي مامتي لو مت ، بس الحمد لله أهو انا عايش وشكرا ليكي مرة تانية عن إزنك ورايا شغل ...
قالها واتجه الي مكتبه لتستغرب ندي بشدة من هذة المعاملة الحسنة والجميلة التي بدأت تظهر علي اسلام تجاهها ... لم تفكر كثيراً واتجهت الي منزلها ...
بينما هو ابتسم بخبث بمجرد أن أعطاها ظهره وهو ينوي الكثير والكثير لهذة الشيطانة الصغيرة ، فماذا سيحدث يا تري ...!!
اتجهت ندي الي القصر الذي تعيش فيه ...
دلفت لتجد والدتها جالسة أمام التلفاز ... سلمت عليها ..
لتردف صفاء بتساؤل ...
_ عملتي اية في الجامعة طمنيني ...؟!
ندي بمرح ...
_ يلا اهو ماشي الحال كلمتين من هنا علي كلمتين من هنا وفي الاخر اخويا يبقي يكلم العميد يخليه يديني امتياز ما انا بقي عندي واسطة بقي ...
صفاء بغضب ...
_ انا قصدي في موضوع روان يا فاشلة ...
ندي بضحك ...
_ والله ما قابلتها يا ماما تقريباً معندهاش محاضرة انهاردة ... هبقي ارن عليها بكره واشوفها عشان نبدأ تنفيذ الخطة ...
اومأت صفاء بإستجابة ... ثواني ونظرت الي ندي لتردف بتساؤل ...:
_ صحابك قالولك اية علي الطقم الجديد بقي ...؟!
ندي بعدم فهم ...
_ قالو اية يعني يا ماما ... وهيقولو ليه اصلا ...؟!
صفاء بغضب ...
_ يعني المفروض لما تلبسي طقم جديد صحابك يقولولك حلو وبعدين الطقم دا حلو عليكي معقول محدش خد باله منك ...؟!
ندي بضحك ...
_ وياخدو بالهم مني ليه هو أنا محور الكون ...؟ وبعدين صحابي يقولولي اية علي الطقم الجديد دا انا لو روحت الجامعة من غير راس والله ما هياخدو بالهم ...
ضحك الإثنان وصعدت ندي حتي تبدل ملابسها بأخري مريحة للمنزل ...
وعلي الناحية الأخري في شركات آدم الكيلاني ...
أنهي جاسر ما فعله وهو يشعر بتعب شديد حتي أنه امسك رأسه لبعض الوقت ...
نظرت ياسمين بإستغراب له واتجهت إليه لتردف بقلق ..
_ انت كويس يا جاسر ...؟!
نظر لها جاسر بإبتسامة واسعة من وسط تعبه ...
_ جاسر ... ياااه بقالي كتير اووي مسمعتهاش منك يا ياسمين ...
ياسمين بقلق ...
_ انت كويس ..؟! اجبلك فطار انت شكلك مرهق اووي ...
امسك جاسر رأسه مجدداً وهو يشعر بالدوار ... لم يستطع رؤية أي شيئ أمامه ليقع علي الأرض مغشياً عليه تحت صدمة وصراخ ياسمين وهي تحاول أن وسنده قبل أن يقع ولكنه وقع مغشياً عليه علي الأرض في النهاية ...
صرخت ياسمين بشدة ونادت علي جميع من بالشركة ليتجمعوا بسرعة بداخل المكتب بعد كل هذا الصراخ ...
ياسمين وهي تحاول إفاقة جاسر وهي تبكي بصدمة خوفاً عليه من أن يكون قد دخل في غيبوبة سكر أو شيئاً كهذا ...
اتجه الجميع الي المكتب يهرولون ليعلموا ماذا حدث ... ثواني وطلب أحدهم الإسعاف بعدما حمل الرجال جاسر لينزلوا به الي الأسفل ومعهم ياسمين القلقة للغاية عليه ....
وصلت الإسعاف وأخذته الي المشفي تركب معه ياسمين التي كانت جالسة بجواره ولم تتركه حتي في غرفة المشفي ، وبالفعل بعد مدة في المشفي علم الأطباء أنه لم يتناول أي شئ منذ الصباح ، وقاموا بعمل اللازم معه حتي يستفيق ...
وبالفعل استفاق بعد فترة ،
ليردف الطبيب بإبتسامة ...
_ ازيك يا بشمهندس ... ينفع كدا متاكلش من الصبح وتقلق المدام عليك ...؟!
نظرت ياسمين الي الطبيب بصدمة وقد تحول وجهها الي اللون الأحمر من الإحراج الذي سببه الطبيب لها ...
جاسر بعدم فهم ...
_ مدام مين ...!
الطبيب وهو يشير إلي ياسمين ...
_ المدام دي ...
ابتسم جاسر بشدة وهو ينظر لها بعشق ووسامة معهودة كالعادة ..
ياسمين بحرج ...
_ يا دكتور أنا مش المدام و ...
جاسر بمقاطعة ...
_ شكرا يا دكتور روح حضرتك شوف شغلك ...
بالفعل اتجه الطبيب ليتابع عمله ، بينما جاسر نظر إلي ياسمين بخبث وعشق ...
قام من مكانه ليردف لها بإبتسامة ...
_ اية يا ياسمين مش ناوية تبقي المدام بقي ...
ياسمين بغضب ...
_ مستحيل اكون مراتك انت بالذات آخر حد ممكن اتجوزه علي وجه الأرض ...
جاسر بإبتسامة ...
_ مستحيل تكوني مش بتحبيني وتعملي كل دا وتنقذيني بس علي العموم أنا معاكي واحدة واحدة لحد ما نرجع تاني يا ياسمين ...
ياسمين بغضب ..
_ انت واحد خاين وحقير ومستحيل ارجعلك لأني بكل بساطة مبطلعش حد من حياتي وارجعه تاني لأي سبب حتي لو كنت هموت عليك ...
قالت كلماتها بغضب وخرجت من الغرفة والمشفي لتذهب مجدداً الي الشركة حتي تكمل عملها ...
ولكن في طريقها للخروج نظرت بصدمة أمامها فلقد رأت البشمهندسة غادة مع رجل وامرأة كبار في السن يقفون أمام المشفي ينوون الدخول ...
نظرت ياسمين بصدمة الي ما يحدث ...
ما الذي جاء بغادة الي هنا ....؟!
وكيف عرفت ما حدث لجاسر ومن الذي معها ...؟
شكت ياسمين في هذة اللحظة أن هناك شيئاً ما مريباً يحدث ... فماذا ستفعل ياسمين يا تري ...؟!
وفي شركة آدم الكيلاني ...
أنهي اجتماعه وعاد الي العمل مجدداً وسط جو من الملل والرتابة مر يومان لم يري روان بهما ...
هل ما فعله صحيح ...؟!
هل عندما نقل تدريبها هل كان هذا صحيحاً ...؟!
هو يريد رؤيتها الآن واشتاق بكل ما لديه لها ولكنه قاوم نفسه وهو يحاول إلهاء نفسه في العمل وحسب ...
وكذلك نفس الشيئ بالنسبة إلي روان التي كانت تتدرب في مكانها الجديد ومقر تدريبها الجديد ، وكانت تشعر بالألم والحزن ، ولا تعلم حتي لما فعل آدم هذا بها ...
هل لم يعد يريد رؤيتها مجدداً ...؟!
لم يعد يحبها ...؟!
الفكرة كانت مريبة ومرعبة وحزينة ومؤلمة بالنسبة لها ، رغم انها من أرادت هذا منذ البداية ولكنها شعرت بالألم لمجرد تخيل أن آدم حقاً لم يعد يريدها مجدداً وتخلي عن مطاردتها وعنها ...
حبيبة وهي تنظر إلي روان بإستغراب ...
_ مالك يا بنتي انتي كويسة ...؟!
روان بحزن ...
_ حاسة بس بألم خفيف في بطني وحاسة بوجع في قلبي يا حبيبة ...
حبيبة بضحك ...
_ أيوة دي اعراض الجوع قومي تعالي ناكل ...
روان بنفي وهي شاردة بحزن ...
_ تفتكري دي النهاية يا حبيبة ...؟! خلاص كدا مش هنرجع لبعض تاني ...؟! معقول آدم هيبقي بالنسبالي ماضي وخلاص ...؟!
حبيبة بحزن علي صديقتها ...
_ متزعليش نفسك يا روان ، اكيد ربنا شايف الخير وهيقدمهولك بس انا مش عايزة علاقتكم تنتهي لإني صعبان عليا العيال اللي هتتبهدل وسطكم دي ...
روان بحزن وشرود ...
_ وانا صعبان عليا نفسي اني بعد كل دا عادي يستغني عني ... فكرك هو بعدنا عن المقر الرئيسي ليه ...؟! عشاني أنا يا حبيبة ... عشان ميشوفنيش ...
حبيبة بإستغراب ...
_ طب وهو هيعمل كدا ليه من البداية اصلا ...؟! ما عادي كنا شغالين معاه والأمور ماشية حتي بعد طلاقك ...!
نظرت لها روان بحرج ولم ترد أن تكشف لها عما حدث ... ولكن حبيبة لاحظت نظرتها لتردف بتفاجئ ...
_ استني ثواني ...؟! انتي قابلتي آدم صح ...؟!
_ فاكرة اليوم اللي المفروض كنتي تيجلي فيه الشغل عشان اقولك حاجه مهمة ...؟! وقولتلك متقوليش حاجه لماجدة ...؟!
_ أيوة ...؟!
_ اهو اليوم دا آدم سحبني بالعافية وسفرني أميريكا عشان يحميني أنا وعيال علي ما يجيب أخته من هناك ...
_ سافرتي أميريكا معاه ...؟!!! معقول ...؟!!
_ أيوة يا حبيبة وحاجة كمان بس ... بس انا مش هقدر اقولهالك ...
حبيبة بصدمة وقد خمنت ما حدث ...
_ حصل بينكم حاجه يا روان ...؟؟!
نظرت روان أرضاً بحرج شديد وغضب شديد من نفسها وبكاء أيضاً واومأت لها ، لتردف حبيبة بصدمة ...
_ بس اظن كدا زنا لأنه طليقك ...؟!
روان ببكاء وغضب من نفسها ....
_ يا ريتني كنت في وعيي أنا محستش بالدنيا كلها وانا معاه ...
حبيبة بغضب ...
_ استني ردي عليا كدا ... هو المفروض طلقك كام مرة ...؟!
_ " مرتين ليه ...؟! " قالتها روان ببكاء ....
حبيبة بسعادة ...
_ يبقي هو ردك ليه يا روان وكدا مش زنا ، عادي أنه يردك ليه في فترة العدة وبدون موافقتك حتي يبقي كدا هو ردك ليه وانتي كدا مراته وحلاله ...
روان بغضب ....
_ بس انا مش عايزة اكون مراته ولا حلاله ومش عايزاه اصلاً كفاية اللي حصلي بسببه ، أنا صحيح بتألم من قلبي عليه لكن الصح ليا ولعيالي إني أبعد عنه ...
حبيبة بغضب منها ...
_ تبعدي عنه إيه ...؟! انتي اصلا هتموتي عليه وقاعدة بتعيطي عشان مش هتشوفيه في التدريب تاني ، انتي ليه متناقضة كدا ...؟! ما تخليكي صريحة مع نفسك طالما بتحبيه وهو عرف غلطه خلاص ارجعيله اية المشكلة اديله فرصة يتقفل باب يتفتح مليون باب بس مش بالسلبية اللي انتي فيها دي ، انتي كدا بتقفلي وخلاص بحجة الكرامة مع أن الكرامة مش أنك مترجعيلوش وخلاص ... كرامتك تحافظي عليها وانتي معاه مش وانتي سايباه يا هبلة ...
روان وهي تمسح دموعها بألم ...
_ سيبيني يا حبيبة في اللي أنا فيه بالله عليكي متفتحيش الموضوع دا تاني خلاص ...
شعرت روان بالغثيان مجدداً مع ألم صغير ، حست روان ان ما يحدث لها هو الذي يحدث للفتيات كل شهر بهذا الألم والمعاناة ، قامت من مكانها ودخلت المرحاض ولكنها لم تجد أي علامات من هذا ...
خرجت وهي تشعر بنفس الألم ...
اتجهت إليها حبيبة لتساعدها لأنها شعرت أنها ليست بخير ...
روان وهي تقف أمام مرآة الحمام في العمل تغسل وجهها بعدما تقيأت مجدداً ...
_ يا ربي اية اللي فيا دا بس ...؟! أنا لازم اروح اكشف ...
حبيبة وهي تدخل الحمام لتجدها ...
_ انتي كويسة يا روان ...؟!
روان بنفي ...
_ لا يا حبيبة مش كويسة خالص من امبارح وشكلي كدا واخدة دور تقيل ، هبقي اروح اكشف بعد ما اروح ...
حبيبة بشك ...
_ بت يا روان ... مصيبة لتكوني حامل ...؟!!!
روان بصدمة كبيرة هي الأخري ...
_ إية ...؟!
حبيبة بإيماء ...
_ أيوة والله بتحصل عادي ... مصيبة فعلا لتكوني حامل للمرة التانية منه ....
روان بنفي وهي تحاول طمآنة نفسها ...
_ لا مظنش لأن معداش فترة تثبت الحمل دا مظنش الجنين لحق يتثبت ...؟!
حبيبة بنفي ...
_ ممكن يحصل حمل تاني يوم علطول عادي من غير ما تحسي ولحد ما يعدي فترة وتظهر الأعراض لكن في ناس ضعيفة في الحمل زيك كدا ظهرت عليكي الأعراض بدري اهي ... وانا متأكدة أنه حمل يا روان ...
روان ببكاء لا تدري اهي سعيدة ام حزينة ...
_ يعني أنا حامل ...؟!
حبيبة بضحك وهي تأخذ صديقتها في أحضانها ...
_ أظن بقي كدا لما نتأكد تدي آدم فرصة بقي بجد كفاية بعد لحد كدا ولا إية رأيك ...؟!
اومأت روان ببكاء وسعادة رغم قلقها وخوفها من رد فعل والدتها وحتي قلقها أن تندم في المستقبل أن عادت له وتحول الي شخصية النمر مجدداً ... ولكنها حقاً سعيدة أن بداخلها طفل منه مجدداً وهي تريد وبشدة أن تقول له هذا الخبر ...
حبيبة بسعادة ...
_ الف مبروك يا حبيبة قلبي ... أنا فرحانة أن دي إشارة من ربنا عشان ترجعوا لبعض تاني ...
روان بإبتسامة ...
_ بس يا رب لو رجعت ميتقلبش عليا تاني ولا الحاجات دي ....
حبيبة بإيماء ..
_ متقلقيش ، انتي خلاص بقي وراكي بيست فريند تدافع عنك وبعدين خلاص بقي عندك كرامة وهو اكيد مش هيفكر يأذيكي تاني عشان انتو شوفتوا كتير وبعدتوا عن بعض كتير برضة ... خلاص كدا كفاية بقي ...
روان وهي تمسح دموعها ...
_ أتأكد بس الأول من الخبر دا وبعد كدا هروحله بنفسي ...
حبيبة بسعادة ...
_ يلا بينا دلوقتي والله علي أقرب معمل نتأكد ونرجع ....
ولا معمل ليه استني هنا دقيقة واحدة د..
روان بإستغراب ...
_ مش بسرعة كدا هروحله وبعدين هتعملي إية ...؟!
حبيبة بضحك ...
_ لا بسرعة كدا يا روان عشان عارفاكي ممكن تاني يوم تقوليلي لأ غيرت رأيي ...
خرجت حبيبة بسرعة وهي تجري بكل ما أوتيت من قوة أمام الجميع ولم يهمها شيئ خارج الشركة الي أقرب صيدلية خارجية ...
طلبت من الصيدلي " اختبار حمل " واتجهت وهي تجري بسرعة الي داخل مجمع الشركات ومنه الي الشركة التي تعمل بها ...
دلفت حبيبة الي المرحاض وهي تأخذ نفسها من الجري ...
_ خدي يا روان ...
أعطتها حبيبة اختبار الحمل ، وعلّمت روان كيف تستخدمه ....
وبالفعل خرجت روان بعد فترة وهي لا تفهم أي شيئ وماذا يعني شرطتان حمراواتين ...
فرحت حبيبة بشدة وأخبرت روان أنها فعلاً حامل وان هذة بدايات الحمل والجنين ....
روان بسعادة كبيرة ...
_ أنا مش مصدقة نفسي وحتي أنا مش فاهمة شعوري هو أنا زعلانة ولا فرحانة ...
حبيبة بسعادة وهي تحتضنها ...
_ مش مهم انتي حاسة بإية ... دلوقتي حالاً اطلعي علي شركة آدم وقوليله علي الخبر الحلو دا وشوفي رد فعله هيبقي عامل ازاي ، أن مكنش يشيلك ويلف بيكي وترجعيله مبقاش أنا حبيبة ...
روان بإيماء وتأثر وهي تبكي ...
_ حاضر ... هروح دلوقتي وخلاص يا حبيبة أنا ناوية أرجعله كفاية بقي بعد وجفا ...
اتجهت روان وهي تبكي من السعادة وتتخيل سيناريوهات تحدث بعقلها عن ماذا سيفعل آدم معها عندما يراها في الشركة ...
بالفعل وصلت أمام باب الشركة الرئيسي لتتفاجئ بتجمع صحفي بداخل الشركة ينتظرون آدم الكيلاني ليخرج ويعدون مقابلات معه ...
دخلت روان ووقفت بجانب الصحفيين الذي بمجرد أن فُتح باب المصعد وخرج منه آدم الكيلاني حتي تجمهروا حوله وقد دفعوها بقوة وهم يتزاحمون حول آدم والكلمات والأسئلة بدأت تعلو ...
أحست روان بالألم بعد تزاحم الصحفيين ودفعهم إياها ...
ولكنها تماسكت ونادت بأعلي صوتها علي آدم الكيلاني ولكنه لم يسمعها من الصحفيين المتجمهرين حوله ...
ظلت تنادي عليه حتي انتبه هو لها ... نظر لها مطولاً بحزن وهي تنادي عليه بلفهة مستمرة ... ولكنه نظر لها مطولاً دون أي اهتمام ...
ثواني وأعاد رأسه الي كاميرات الصحفيين وكإن روان لم تكن موجودة قط .. في لحظة صدمتها بشدة لتنظر له بحزن وما زالت تنادي عليه حتي يشعر بها ، يأتي إليها ، أي شيئ ...؟!
ولكنه لم ينظر لها مجدداً وخرج من الشركة أمامها يجري خلفه الصحافيين وهي تنظر بألم وصدمة له ... وقد فهمت روان في هذة اللحظة ...
" أنه تخلي عنها الي الأبد" ...
جلست روان علي كرسي وهي تبكي بشدة وقد أفرغت ما بداخلها من البكاء والصدمة علي ما حدث للتو من تجاهل آدم الكيلاني لها تماماً ...
فماذا سيحدث يا تري ...؟!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
روان لما تروح لادم الشركة ويتجاهلها بعد ما كان هيموت عليها 😂😂👇
حكمة ندي الكيلاني 😂😂😂👇
😂😂😂😂😂👇
حبيبة البارت اللي فات 😂😂😂😂👇
احنا لياسمين 😭😂😂
مين دي 😂😂😂😂😂😂👇