تحميل رواية «عشق الصعايده» PDF
بقلم أميرة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نبدأ روايتنا بالدخول إلى سرايا كبيرة تشبه القصور، حيث يسكنها عمدة البلدة وأخوه وأولادهم. الساعة السابعة صباحًا داخل المطبخ، تتحرك ليلى سريعًا لتجهيز الفطور. كانت ترتدي عباية سوداء وطرحة سوداء، فلا يصح النزول بغير ذلك نظرًا لأولاد عمها. كانت تجهز الفطور وخائفة أن ينزل أحد دون أن تنتهي. تم تجهيزه وتقديمه على السفرة. نزل عمها وزوجته وأبيها وأمها وألقوا السلام عليها، فردت عليهم بكل حياء. نظر عليها عمها نظرة رضا. قالت أمها: "أختك فين يابت؟" ردت بتوتر سريعًا: "طلعت فوق تجيب حاجة وجاية، هطلع أجيبها وأج...
رواية عشق الصعايده الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أميرة محمد
يوم الحنة صباحًا.
كانت العمال تشتغل سريعًا، وكانت السراية تعم بالضجيج، وكُلٌّ منهم ملهي بالتحضيرات، ولمَ لا وهي ليلة سالم نعمان وجاسر نعمان.
كان بالخارج في جنينة السراية ما يسمى بـ "قعدة عرب" كبيرة جدًا، وكانت الزينة بالأعلى والأسفل، وكانت التحضيرات تليق بأولاد العمدة لاستقبال الرجال.
أما بالداخل، فكانت السراية مجهزة على أكمل وجه لاستقبال النساء.
وكان الخدم يقومون بتجهيز كافة أنواع الطعام والمشروبات والتسالي للجلسة المسائية.
أما بالأعلى، فكانت العرائس يتم تجهيزها من ارتداء الفساتين لزينة الوجه.
انتهت الحاجة انتصار والحاجة نجاة من تجهيز نفسيهما لليل، وجلستا في استقبال نساء البلد في جو من الأغاني.
أما بالخارج، فكان الحاج نعمان والحاج ناصر ينتظران وصول المأذون.
وبالأعلى، ارتدى سالم زي صعيدي كامل من جلباب بني اللون وعمة بيضاء، وارتدى ساعته، ووضع عطره، وارتدى حذاءه، ونزل سريعًا لأبيه قبل وصول المأذون.
بينما جاسر ارتدى جلباب رصاصي اللون وعمة بيضاء، ونزل أيضًا لانتظار المأذون.
أتت الرجال، واستقبلهم الحاج نعمان والحاج ناصر ومعهم سالم وجاسر، وبعدها جاء المأذون وكتب كتاب الاثنين، فانهالت عليهم المباركات، وبعدها جاء الخدم بالطعام.
تناولوا الطعام، وبعدها بدأت الليلة من أغاني مطربين، أغاني صعيدية لرقص الرقصات.
وبالداخل كانت النساء يقدم لهن الطعام والمشروبات، فكنّ يتسامرن عن جمال الليلة.
بالأعلى انتهت الفتيات من الزينة، فكانت ترتدي ليلى فستان بيج وزينة وجه خفيفة، ولفت الحجاب باحتشام تام، فكانت كالبدر في تمامه.
أما هدى فكانت ترتدي فستان لونه أزرق وزينة وجه فاقعة، وكالعادة أنزلت بعض خصلاتها، فكانت جميلة أيضًا.
نزلتا للأسفل فاستقبلتهن النساء بالزغاريد والأغاني، أما الحاجة انتصار فأرقتهم من العين.
كان بالخارج أجواء صاخبة، نزل الشباب للتحطيب بالعصي يسمى "رقص الصعايدة"، وسحبوا سالم للتحطيب معهم، فكان رمزًا للرجولة بملامحه الجدية القاسية، لشاربه الأسود الجميل، لصدره العريض، ويديه الطويلة المليئة بالعضلات.
أما جاسر فسحبوه للرقص وسط الرقصات، فكانوا يلفون حوله ويتمايلون عليه، وهو وسطهم سعيد بحفل حنته كثيرًا.
وبالداخل كانت النساء تقوم بالرقص، فحاولوا سحب ليلى للرقص فلم ترضَ نهائيًا بسبب الخجل وبحجة أنها لا تعرف.
أما هدى فحبت أن تجعلهم يروا أنها تجيد الرقص، وأنها أفضل من أختها، فنزلت للرقص معهم، وأختها كانت فرحة من أجلها كثيرًا وتصفق لها.
جاء رسام الحنة ليرسم على يدي سالم وجاسر، فوضع لجاسر الحنة، أما سالم فلم يرضَ تمامًا بوضعها، فقال له أبوه وهو يضحك:
"دي عاده عندنا يا ولدي، لأجل الفال الوحش حُط نقطة بس في يدك."
فوضع نقطة على يده.
تأخر الوقت كثيرًا، وبدأت المعازيم بالذهاب وهم يُقسمون أنها كانت أجمل حفل حنة مر عليهم.
انتهى الحفل، وذهبت الفتيات لخلع الفساتين ولأخذ قسط من النوم والراحة ليوم غدٍ.
وانتهت الليلة لهم.
أما بالخارج فأمر الحاج نعمان بذبح عشر ذبائح لحفل الزفاف والمائدة غدًا، وذهب سالم لإحضار الطباخ.
تم ذبح الذبائح والانتهاء منها، وجاء سالم بالطباخ وبدأ الطباخ بالتحضيرات.
أما الحاج نعمان فقال:
"يالا أكده كل واحد يطلع لأوضته أكده يرتاح وينام له شوية أكده، لأجل ما نقوم بدري ونكون فايقين للمائدة."
وذهب الجميع للنوم والاستعداد لغدٍ.
رواية عشق الصعايده الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أميرة محمد
حل الصباح، وكان سالم بالخارج يستقبل جميع المعازيم ويدخلهم للغداء. وكان الحاج نعمان والحاج صالح مع المعازيم بالداخل، بينما جاسر كان يشرف على التحضيرات بنفسه.
وبالداخل كانت الحاجة نجاة والحاجة انتصار تستقبل النساء.
ذهبت الحاجة نجاة وجاءت بصينية مليئة باللحوم، وذهبت لغرفة بناتها. دخلت الغرفة فوجدت ليلى استيقظت وتصلي، أما هدى فكانت بالحمام. وضعت الصينية وذهبت وأغلقت باب الغرفة وعادت لهم.
انتهت ليلى وصَبّحت على أمها قائلة:
"صباح الخير يمه، تاعبة نفسيكي لي وجايبة الوكل بنفسك؟"
فقالت لها:
"عشان عايزاكم في موضوع أكده بعد ما هدى تطلع، كلي أنتي كويس أكده لغاية ما تطلع هدى."
فقالت:
"لاه، تطلع وناكلوا سوا، محبش آكل لوحدي إني."
فخرجت هدى وصَبّحت على أمها وقالت:
"أبااااه يمه، أحسن حاجة عملتيها، جايمة ميتة من الجوع!"
وذهبت لتأكل.
فقالت لهم الحاجة نجاة:
"عايزاكم أكده تاكلوا منيح جوي لأجل تصلبوا طولكم، الليلة طويلة جوي ومهتلحقوشي تاكلوا تاني."
انتهوا من الأكل وغسلوا أيديهم.
فقالت لهم الحاجة نجاة:
"تعالوا أهنا جاري."
فجلسوا بجانبها، فبدأت هي الحديث:
"الليلة ديا غير كل لياليكو، أنتو دلوقت متجوزين وملزومين منكم رجالتكم. يعني أكده الواحدة جوزها تخليه تاج راسها وراجلها، ويقولك على حاجة تقولي نعم وحاضر، متعصيهوشي في كلمة ولا تعارضيه في شيء. يقولك شرقي تشرقي، غربي تغربي. تهتموا أكده بنفسكم يعني في أوضتكم تكوني حاجة تانية واصل، لأجل ما يبصش لغيرك، تلبسي وترقصي وتدلعي في جوزك، ديا حقه. أم جوزك ديا أمكم التانية، تقوليلها نعم وحاضر. والأهم الليلة ديا، ما أنتووش أول بنات هتتجوز، يعني اللي هيحصل معاكو حصل مع غيركو، الموضوع بسيط كيف شكة الإبرة، متقعدوش تتدلعوا دلع ماسخ. جوزك قالك يالله تمشي معاه بسكات، والأهم متخشبّيش جسمك، سيبي جسمك لأجل ما تتألموشي. إني مش رايدة فضيحة ودلع، ربع ساعة بالكتير واسمع البشارة. ما توصلوش الموضوع لدخولي إني وحماتكم، وأنتو عارفين اللي هيحصل لما ندخل الأوضة. واللي هتتعب جوزها وتتدلع أكده، قسمًا عظمًا لأكون داخلة ماسكاهالو إني بيدي، وهتكون دخلة بلدي. هتدخلوا الأوضة تغيروا خلجاتكم وتصلوا ركعتين لله وتسيبوا نفسكم لراجلكم، هو هيعمل اللازم."
كل هذا وليلى تستمع برعب من أمها وخوف.
أما هدى فكانت في عالم آخر تقول مع نفسها:
"لاه سالم مهيلمسشي حد غيري واصل، مهيحصلشي. طيب إني كيف ماهخليشي جاسر ييجي عندي واصل."
فأنهت أمهم الحديث:
"مش رايدة واحدة فيكو تعصبني، وأنتو عارفين عصبيتي جوي جوي، وربنا يبيّض ليلتكم."
وتركتهم وذهبت.
دخلت ليلى للاستحمام. فبعد قليل بداية وضع الزينة.
أما هدى فبعد دخول ليلى أخرجت شيئًا من تحت الوسادة ونظرت إليه وعادت بالذاكرة للفجر. بعد نوم الجميع قامت ورمت لحاف لتغطية وجهها وذهبت لدجال وقالت له:
"عايزة حاجة تخلي العروسة رافضة عريسها يقرب منيّها ليلة دخلتها، وتكون لا طيقاه ولا عايزاه."
وأخرجت رزمة مال من عَبْها، فأخذ منها المال وأعطاها زجاجة وقال لها:
"ديا تحطيهالها في ميه ولا عصير يكون هتشربوه."
فأخذته وذهبت سريعًا ووضعته تحت وسادتها ونامت.
دخلت زهرة فارتجفت وخبأت يديها خلفها، فقالت لها:
"ألف مبروك يا عروستنا، ربنا يبيّض ليلتك. أمكم بعتالكوا عصير مانجة، مهتمة فيكو ستي نجاة لأجل ليلتكم."
وخرجت، فتنفست هدى براحة ونظرت إلى باب الحمام فوجدت صوت الماء ما زال موجودًا. فنظرت للعصير وذهبت إليه، وضعت محتوى الزجاجة داخل واحدة وحركتها ومسكتها بيديها للحظة خروجها.
خرجت ليلى من الحمام، فابتسمت لها هدى وقالت:
"خدي ديا أمك بعتهالك."
فأخذتها منها وكادت تشربها، فجاءت من ستضع لهم الزينة، فالتفتت عليها هدى وسلّمت عليها. فجاءت زهرة وقالت:
"خدي يا هدى امسكي أكده معايا."
فذهبت لها هدى، أما ليلى فوضعت كوب العصير داخل الصينية وسلّمت على الفتاة وعادت وأخذت كوب العصير الأول وشربته وتركته بجانب الكوب الآخر. فأخذت هدى من زهرة فساتين الزفاف وذهبت سريعًا لترى كوب العصير فوجدته فارغًا، فابتسمت بنصر وأخذت الكوب الآخر وشربته.
"من حفر حفرة لأخيه وقع فيها."
انتهت ليلى من وضع زينة الوجه من كحل أسود عربي لرسمة عين جميلة وبسيطة لأحمر شفاه جميل، فكانت زينة الكون كلها حلت عليها، كانت كالبدر في تمامه. فدخلت زهرة وزغردت وقالت:
"بسم الله ما شاء الله، الله أكبر الله أكبر."
فضحكت ليلى وارتدت فستان الزفاف، كانت كالحورية النازلة من الجنة. فنظرت لها هدى بحسد من جمالها وقالت:
"وهو سالم مهيقبلهاشي مثلًا، مفيش راجل عاقل ماهيحبهاشي."
وأنهت هدى وكانت جميلة، فدخلت عليهم أمهم وانهالت بالزغاريد ورقّتهم من العين والحسد.
أما بالخارج فانتهت المأدبة وذهب سالم وجاسر والجميع ليبدلوا ثيابهم. فارتدى سالم جلبابًا أبيض اللون ووشاحًا أسود وعمامة بيضاء، وارتدى ساعته ووضع برفانه وكان في هيئة رجولية كاملة. وارتدى جاسر أيضًا مثله ونزلوا لأسفل، وبدأت الليلة بالخارج لدى الرجال.
ونزلت العروستان لأسفل، وبدأت حفلة النساء وكانت من أجمل الليالي في الصعيد. أخذت الحاجة نجاة بناتها وأدخلت كل واحدة منهم غرفة زوجها، وقالت لكل واحدة منهم:
"مستنية البشارة وزي ما قلتلكوا أكده."
رواية عشق الصعايده الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أميرة محمد
انتهى حفل الزفاف، ودخل الرجال للداخل، فقالت الحاجة انتصار لأولادها:
اطلعوا لعرايسكم، وما تتأخروش لأجل مرت عمكم تطمن على بناتها.
فذهب سالم لغرفته.
وصل أمام باب الغرفة، وابتلع ريقه، وأخذ نفسًا عميقًا، ودخل غرفته وأغلق الباب وراءه، فوقفت هي سريعًا. فألقى عليها السلام، وردت هي عليه بكل حياء وتوتر.
اقترب منها ورفع طرحة فستانها ليقابلها وجهها الفاتن، فسمح لنفسه لأول مرة منذ ولادته بتأمل تفاصيل أنثى هكذا.
فنظر لها بداية من بشرتها الحليبية لعينيها، وآه من عينيها التي لا تنظر إليه، وإنما تنظر بالأرض. أعجبه حياؤها بشدة. أكمل تأمله لذلك الأنف الصغير الشامخ، ووصل لتلك الشفاه الصغيرة الممتلئة التي أغرته لتذوقها بشدة، ونظر لذلك الجسم الفاتن الذي يود تقطيع ما عليه لرؤية ما يخبئه وراءه.
وعند هذا الحد، تصاعدت الرغبة والحرارة لديه، فاستغفر ربه وخاف أن يخيفها. فانتبه على نفسه أنه أطال التحديق بها وهي تكاد تذوب خجلًا.
فحمْحم وقال لها:
غيري لأجل ما نصلي ركعتين لله ونتمم الموضوع لأجل أمك والناس اللي تحت ديا.
فذهبت لداخل الحمام ونظرت للقميص الذي اختارته لها أمها، فكان أبيض رقيق ومفتوح عند نهديها ويصل لفخذيها. ففكرت: أحقًا سترتدي مثل هذا الشيء أمامه؟ هي ستموت حتمًا. فارتدته وارتدت فوقه إسدال الصلاة وخرجت.
وجدته ينتظرها، فنظر لرقتها في هذا الإسدال وابتسم لها، فردت ابتسامته بخجل. صلى بها وقرأ الدعاء، واقترب منها وأزاح طرحة إسدالها فوجد شعرها الذي زادها فتنة على فتنتها، ففكه من عقدته فإذا هو كستائر افترشت حولها، فوجد أمامه فتنة وكيف يصبر على هكذا فتنة. فتوترت هي كثيرًا وخافت.
فنظر لتلك الشفاه الصغيرة المرتجفة، واقترب منها وتذوقها لأول مرة في حياته، فحدث نفسه: ما كل هذه النعومة بين شفتيه؟ أهذه الجنة أم ماذا أم هي؟ فارتجف جسدها وخافت كثيرًا. فتعمق هو أكثر في القبلة وبدأت يداه في البحث عن مفاتنها، فسحب الإسدال التي ترتديه من عليها، فنظر لهذه الحورية الفاتنة ولبشرتها الحليبية ونهديها المستديرين. فاقترب منها، فرجعت هي بارتجاف ومسكت إسدالها من الأرض، حاولت أن تداري جسدها به.
فذهب لها سريعًا عندما شاهد الفزع والخوف في عينيها، وأخذ من يديها الإسدال ووضعه أرضًا.
وقال لها وهو يحاول مقاومة رغبته الشديدة:
اهدي يا ليلى، أني جوزك حلالك، ما تدريش نفسيك وتداري جسمك عني، ده حلالي وحقي يا ليلى.
فحضنها لتهدئتها وملس على جسدها برغبة شديدة، فأرجع شعرها للجانب الآخر وقبل عنقها وكتفها وأنزل حمالة قميصها وأكمل تقبيلها، فكادت هي أن تقع من الخوف والارتجاف، فحملها سريعًا وذهب بها للفراش.
ونزل على شفتيها يقبلها، وامتد لرقبتها، ثم نزع عنها قميصها ونظر لجسدها وأظلمت عيناه برغبة شديدة. التهمها بحب ورغبة.
أما هي فكانت في عالم آخر، لا تعرف كيف تصف شعورها من خوف لمتعة لتوتر لخجل. فنظرت له وجدته يخلع ثيابه، فنظرت بعيدًا بخجل. فنزل سريعًا لها وحاول الدخول، فرجعت للوراء بخوف وتوتر. فحاول أن يهدي نفسه معها وأن يصبر عليها، فحاول تهدئتها كثيرًا إلى أن هدأت معه. وبعدها أتم دخوله عليها وأصبحت زوجته قولًا وفعلًا.
بعدما انتهى، نظر لها وجدها تبكي بصمت، فوقف من جانبها وقال:
ما تبكيش عاد. قومي اتسبحي بمية سخنة أكده لأجل جسمك ما يفك وتروقي شوية.
فسحبت إسدالها وارتدته بعجلة وذهبت من أمامه سريعًا، وهو ارتدا ملابسه وسحب ملاءة السرير وفتح باب بلكونته ورماها للأسفل ودخل. وبعدها سمع صوت إطلاق النار وزغاريط النساء. وبعدها سمع صوت خبط على باب غرفته، فعلم من الطارق، فأخذ المنديل الأبيض وفتح باب الغرفة وأعطاه للحاجة نجاة، فقالت له بزغاريط:
ألف ألف مبروك، وربنا يرزقكم الذرية الصالحة.
ونزلت لتحت بزغاريط، فغلق باب الغرفة وجاء ليفتح باب الحمام ويدخل لليلى.
رواية عشق الصعايده الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أميرة محمد
بعدما خرج الجميع من غرفة جاسر وهُدى، نظرت الحاجة نجاة لابنتها وأخذتها داخل الحمام، وحمّمتها بما أعطاها الشيخ، وألبست ابنتها قميص النوم وفوقه إسبالها وخرجت.
فوجدت ابنتها قد تعافت، واقترب منها جاسر وقبّل رأسها فلم تعترض، فخرجت وهي تنظر لابنتها نظرة فهمتها، ونظرت لزوج ابنتها بنظرة فهم معناها أيضًا.
أغلق جاسر الباب ورائهم، واقترب من هُدى وقبّل جبينها وقال لها:
"هدخل أغير هدوماتي ونصلّي ركعتين شكر لله ونخلص بقى ونتمّموا الموضوع اللي ما رايدلوش بتمام الليل ديا."
بينما في غرفة سالم وليلى، كانت ليلى قلقة على أختها كثيرًا، وكان سالم أيضًا يريد الاطمئنان على أخيه ليهدأ باله، فقال لليلى:
"أني خارج لغاية ما أطمن على العرسان وأبقى أجي. لحسن لا قَدّر الله تحصل حاجة تاني إحنا في غنى عنها، وأنتي نامي لحسن اتأخر الوقت."
فقالت له: "لأه هستنّاك أني لأجل ما تطمني على خيتي."
فقال لها: "طلّعيلي هدمة غير ديا هدخل أتسبّح على السريع أكده وأخرج."
فجهّزت ليلى له ثيابه ودخل هو، ولم يكمل بالداخل دقائق وخرج ارتدي ثيابه، وخرج وأغلق الباب ورائه فوجد بالخارج تنتظر الحاجة نجاة، فاستعجب هذه المرأة أتقف أمام غرفة نوم زوجين ليلتهم اليوم، حتى ولو كانت ابنتها، فهو يرى أنها تنتظر مع الآخرين بالأسفل. فنزل وتركها.
وكانت الحاجة انتصار وأبيه تكفّلوا بإخبار الجميع أنه تمت دخلة الاثنين لكثرة الأقاويل في الصعيد، فتلاشوا كل هذا وأخبروا الجميع أنه تم زواج الاثنين. ولكنهم من خوفهم مما حصل لهُدى، فالجميع ينتظر خوفًا من عدم شفائها.
بينما في الأعلى في غرفة جاسر وهُدى، انتهوا من الصلاة واقترب من هُدى سريعًا، فكان يشعر بالخجل من الجميع بالأسفل بسبب ما حدث لهم وتأخرهم للآن بالدخلة، فاقترب منها وكاد أن يقبّلها فتراجعت للوراء وقالت:
"ما لوش عوزة ديا دلوقت يا واد عمي، كلياتهم قلقانين عليا تحت ياك، تخلص بسرعة بعدها عاد تبقي تعمل اللي عايزه كيف ما أنت رايد."
فاستغربها بشدة واستغرب قسوة كلامها، ما كان سيفعله لكي لا تتألم، ولكن ما دامت تريد هذا فلها ما تريد، فخلع عنها إسبالها فاسودّت عيناه من الرغبة، فخلع عنها قميصها أيضًا ثم دخل عليها دون تمهيد، فكانت تشعر أن روحها تمزقت أولًا بلمس رجل غيره لها، فكانت ترسم مع سالم هذه الليلة كما ألف ليلة وليلة، وأخذتها بدلًا منها أختها. شعرت به، شعرت بلمساته، كانت هي أحق منها بكل هذا. ووجع أسفلها من اختراقه دون تمهيد، فكانت تبكي وتبكي وتبكي دون توقف. فصعبت على جاسر كثيرًا فقال لها:
"قولت لك يا هُدى بس أنتي اللي قولتي عايزة كدة."
فَنظرت له بقرف ولبست إسبالها ومشت بتعرج ووجع ودخلت داخل الحمام، لم تُرِد أن يشهد على انهيارها هذا.
أما هو كأي رجل صعيدي يريد إثبات رجولته، ارتدى ملابسه سريعًا وأخذ ملاءة السرير وخرج للخارج فوجد أمها أمام الغرفة، فاستعجب ولكنه لم يبالِ وأعطاها الملاءة، فنظرت لعفة ابنتها بفخر وتهاللت منها المباركة. فقال لها عن وجع هُدى فلم تبالِ وقالت له:
"كل البنات كدة أول يوم لازم تتوجع، هتتسبّح بشوية مية سخنة وتلاقيها فلّة ما تخافش."
فاطمأن قليلًا ودخل غرفته.
أما هُدى كانت داخل الحمام تبكي كمن فقد أحدًا من أحبته، وهذا ما تشعر به، أنها خسرت كثيرًا في حياتها. ما ذنبها هي؟ أحبت وكانت تريده لها، أهذا ذنبها أنها أحبت؟ وعلى يد مَن ذُبحت؟ أختها أخذت حلمها منها بكل هذه السهولة؟ يا للسخرية. فضحكت ضحكة سخرية مع دموعها ثم جففتها وقالت لنفسها:
"بس أني ما هسبهوش ليكي يا ليلى ولا هخليكي تتهني في حياتك واصل، كل حاجة كنت أحلم بيها من صغري كنتي تاخديها، بس لغاية كدة وخلص، إن ما خليت حياتك جحيم ما أبقاش أني هُدى."
ونزلت أسفل الدش وتحممت وارتدت قميصًا للنوم وخرجت، فنظر لها جاسر بحب ورغبة وقال لها:
"كيفك دلوقت يا هُدى؟"
فردت باقتضاب: "أني منيحة."
وقفت أمام المرآة وجففت شعرها، فجاء من ورائها جاسر واحتضنها، فشعرت وكأنها سلاسل مشتعلة ملتفة حول خصرها، ففكت يديه من حولها وقالت له:
"تعبانة قوي وعايزة أنام، تصبح على خير يا واد عمي."
فنظر لها بحزن، أهذه ليلته؟ أهذا ما كان يحلم به معها؟ لمَ يشعر أنها لا تحتمل لمسته؟ لربما هي تشعر بالتعب ولديهم أيام كثيرة والأهم راحتها، فذهب خلفها ونام بجانبها وهو ينظر لها بحب.
أما بالأسفل، فنزلت الحاجة نجاة بملاءة السرير وقالت لهم:
"تقدروا تروحوا تستريحوا بقى، جاسر دخل على بنتي وأدي عفتها شايفينها زين."
فابتسمت الحاجة انتصار وباركت لها وللجميع، واطمأن قلب سالم على أخيه الأصغر، فكاد أن يطلع فسمع أمه تقول له:
"بكفاك عاد يا ولدي، اطلع لعروسك بقى، كتر خيرها في اللي حصل الليلة تلاقيها قلقانة، اطلع طمنها."
فابتسم لها وقبّل رأسها ورمى عليهم السلام وصعد للأعلى.
أما ليلى فارتدت عباية نوم سوداء انعكست على بشرتها الحليبية، وضفرت شعرها ووضعته على جنبها كما كانت تفعل في غرفتها أثناء النوم، ووضعت العطور على جسدها. فهي تخجل كثيرًا أن ترتدي مثل تلك القمصان هكذا أمامه. انتظرته كثيرًا، وبعدها جلست على تختها فملّت وهي غير معتادة على السهر لمثل هذا الوقت، فتسطحت على التخت فغفت سريعًا من إرهاق هذا اليوم وأحداثه من غير إرادتها.
دخل سالم الغرفة وأغلق ورائه باب الغرفة، فنظر للغرفة يبحث عنها، فابتلع ريقه من الرغبة التي تصاعدت إليه، فكانت نائمة ويبدو من تقلبها ارتفعت العباية كثيرًا وأظهرت ساقيها البيضتين الحليبيتين، وفرق نهديها أغراه بشدة وذراعيها المكشوفتين وخصلاتها ووجهها المحمر من النوم. من طريقة نومها فعض على شفتيه وقال:
"وأني أعمل إيه دلوقت في القشطة اللي قدامي دي؟"
هو يعلم أنها ليست معتادة على السهر لمثل هذا الوقت، وكان يعلم أنها ستنام ولن تنتظر كما قالت له، فخلع جلبابه وباقي ثيابه وبقي بسرواله الداخلي فقط، فاقترب منها من جهة ظهرها وألصق نفسه بها وأرجع خصلاتها للوراء وقبّل عنقها وكتفها ونزل لذراعيها، وبعدها سطحها على ظهرها وقبّل شفتيها ورقبتها وخلع عنها عبايتها، فوعت ليلى عليه فنظرت له وجدته ينظر لها فخجلت كثيرًا منه وقلبت وجهها بعيدًا، فأكمل هو تقبيلها فكانت تريده أن يطفئ نور الغرفة من خجلها ولم تعرف كيف تفصح عن هذا فقالت بخجل:
"ممكن تقفل النور ديا؟"
فلم يهتم بكلامها، عرفت هي أنه لم يعجبه كلامها ففضلت السكوت. بعدها بوقت طويل، مسكت عبايتها سريعًا وارتدتها بخجل شديد وقامت من جواره لداخل الحمام.
أما هو فنظر لها وهي تقوم برضا تام ووقف وارتدى سرواله.
أما هي فكانت تشعر بالوجع قليلًا فاستحمت وارتدت بيجامة رقيقة حمراء وخرجت فوجدته جالسًا على الفراش يدخن مكانه، فجلست أمام المرآة وكادت أن تضفر شعرها، فأطفأ سيجارته وذهب إليها وقال:
"طول ما أني هنا عايزك تفكي شعرك ما تلمهوش واصل."
وتركها ودخل ليستحم. أما هي فلا تحب ترك شعرها هكذا فطوله يضايقها، فقررت طاعة لرغبته وذهبت للنوم سريعًا قبل أن يخرج ووضعت الغطاء على نفسها بإحكام خوفًا من تكرار ما حصل منذ قليل.
خرج هو بعدها بقليل عاري الصدر يرتدي شورط قصير ونظر لها فابتسم من فكرها الطفولي بحركتها تلك، أسيمنعها عنها غطاء؟ يا لطفوليتها، فرفع الغطاء فضمت نفسها هي ونزل أسفله وحضن خصرها ودفن وجهه داخل شعرها ونام.
أما هي فكانت متوترة كثيرًا وتتحرك كثيرًا فقال لها هو:
"نامي يا ليلى وبطلي الهبل اللي بتعمليه ديا."
فسكنت هي مكانها وبعدها بقليل زارهم النوم بين أحضان بعضهم، فلأول مرة في حياته ينام سالم نعمان مثل هذا النوم والشعور بالدفء بين أحضانها وهي شعرت بالحنان الذي استغربته بين ذراعيه.
رواية عشق الصعايده الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أميرة محمد
الساعة السابعة صباحًا.
استيقظت ليلى من نومها سريعًا خوفًا من أن يكون الوقت تأخر، تبعًا لنصائح أمها بأنه يجب الاستيقاظ مبكرًا أول يوم لها والنزول لتحضير الفطور كأول يوم لها كزوجة في هذا المنزل. وجدت أنه ما زال لديها وقت لتحضير نفسها، سحبت نفسها من بين يدي سالم وانتقَت عباية حمراء اللون وطرحة بيضاء ودخلت للاستحمام.
فاق سالم من نومه وهو يمدد ذراعيه ليبحث عنها، فوجد مكانها خاليًا، ففتح عينًا من عينيه يبحث عنها فوجد صوت الماء فعلم أنها بالداخل، فقرر أن يأخذ غفوة لوقت خروجها، فمن سهر البارحة يشعر بأنه يريد النوم أكثر.
خرجت ليلى وذهبت لتجفيف شعرها، ثم وضعت كحلًا أسود أبرز جمال عينيها، وبعدها وضعت ملمع شفاه واكتفت بهذا فقط لخجلها من أن تظهر أمام عائلتها بالأسفل بزينة وجه كثيرة، فهم اعتادوا عليها لا تضع شيئًا، وبعدها لفت حجابها فكانت كالبدر المنير ليلة اكتماله، ثم أخرجت لسالم ثيابه وحضّرت له الحمام وأخرجت حذاءه وذهبت إليه، ثم قالت له وهي تهز ذراعه برفق:
"سالم يا سالم، جوم بجي النهار طلع."
ففتح عينيه ونظر لها بنوم وقال:
"صباح الخير، على فين العزم دلوقت يا ليلى؟"
فردت عليه سريعًا:
"صباح النور، نازلة لأجل ما أحضّر الفطور."
فضحك في نفسه على سذاجتها، حتى أول يوم زواج لها ترهق نفسها، فقال لها:
"عيجيبوا الفطار دلوقت هما، تعالي كملي نومك، سهرتي كتير الليلة اللي فاتت وأنتِ منتيش متعودة ع السهر."
فقالت له:
"لاه، هنزل أني أحضره كيف ما كنت هعمل على طول."
فرد عليها باختصار:
"امسحي الكحل ديا، واللي حاطاه في شفايفك وانزلي."
فجاءت لتعترض كون العروس تضع أكثر من هذا، فنظر لها بحدة ونظر للمناديل بمعنى امسحيه بدون جدال، ففهمت هي نظرته ومسحته لكي تتلاشى الجدال. فنظر لها بعدما مسحته بدون رضًا من مسحها لشفاهها، احمرت أكثر وأصبحت كالفراولة، وملامحها من دون شيء تسحر، فتنهد بإرهاق من جمالها، فهي بدون شيء تسحر، أتريد وضع فتنة على فتنتها؟ فالتفتت عليه وقالت له:
"أكده زين؟"
هز لها رأسه دلالة على موافقته، فخرجت هي وأغلقت وراءها باب الغرفة، فتنهد سالم ووقف من مكانه ليستعد للنزول.
...............................................
أما هدى فكانت نائمة عندما أحست بحركة على ثيابها ففتحت عينيها سريعًا فوجدت جاسر يتلمس جسدها برغبة، فقالت له:
"صباح الخير يا واد عمي."
فرد عليها بحب ورغبة:
"صباح الجمال ديا كله."
فابتسمت له بصعوبة، فجاء ليقبلها فقامت من مكانها سريعًا وهي تبتسم بتوتر وقالت:
"هدخل أغير لأجل ما أنزل تحت."
فنظر لها بإحراج وهز رأسه ونظر لها بعدما دخلت باستغراب، فسرّه أنها تخجل منه ليس أكثر.
أما هي فتنفست براحة وانتقَت عباية زهري اللون وطرحة بيضاء وحضّرت نفسها وخرجت، وضعت زينة وجه كاملة ولفت طرحتها ووضعت عطرها وهي تفكر بسالم، ثم ذهبت لجاسر وجدته شاردًا فقالت له:
"أني نازلة."
فنظر لها بعدم رضًا لما تضعه، لكنه لم يرد إزعاجها لكونها عروسًا، فقال لها:
"عغيّر وآجي وراكي دلوقت."
فابتسمت له وخرجت فوجدت سالم يخرج من غرفته بهيبته، فنظرت له بتوهان وأسرعت خطواتها إلى أن وصلت له وقالت له:
"صباح الخير يا واد عمي."
فنظر لها وأخفض عينيه باستغفار مما تضعه ومن ريحة عطرها، ورد عليها باقتضاب وتركها ونزل، فحبت أن تفتح معه حديثًا فقالت:
"كيف ليلى دلوقت، أمنِيحة؟"
فرد عليها وهو ينزل:
"تحت عنديكي شوفيها."
فوقفت ونظرت بحقد من كونها تحسب أنها من قامت أولًا وأنها نائمة نظرًا لعدم سهر ليلى بتاتًا، فحبت أن تجعل سالم يرى نشاطها، فنزلت للأسفل فوجدت الجميع وليلى تضع الفطور، فألقت عليهم السلام فباركوا لها وردوا السلام، ودخلت هي لليلى فحبت أن تغيظها عندما رأتها لا تضع شيئًا كالعادة وأجمل منها بمراحل، فقالت:
"إيه يا ليلى ديا منظر عروسة صبحيتها النهارده؟ كيف ما عتجدديش؟ آه صح نسيت ما تعرفيش تحطي مكياج أنتِ."
فَنظرت ليلى لها باستغراب من كونها تعرف أن تضع زينة الوجه ولكنها لم تُطِل الحديث، فجاوبت عليها:
"بصراحة لاه، مش أكده، سالم جالي امسحه."
فنظرت لها بحقد شديد وابتسمت لها بكذب وقالت:
"جاسر ما رضيش يزعلني واصل."
فابتسمت لها ليلى بصدق وقالت:
"ربنا يخليكم لبعض يا خيّة ويسعدكم على طول أكده."
فابتسمت لها هدى بغضب وذهبا للفطار، وبعدها نزل جاسر وجلس الجميع، فكان الجميع يشعر بعدم رضًا مما تضعه هدى ومن ريحة عطرها، فهذا غير مقبول لديهم بتاتًا، فالمرأة إذا أرادت أن تتزين فلزوجها في غرفتهم وليس أمام الجميع، ها هي ليلى لا تضع شيئًا ولكنهم لم يشاؤوا التحدث لعدم حدوث مشاكل أول يوم لهم ونظرًا لفرحتها بأول يوم لها فلم يتحدث أحد.
انتهى الجميع من تناول الفطور وشرب الشاي، وقال سالم:
"هروح أطُلّ ع المصنع، في طلبية جاية هستلمها وآجي."
فأومأ له أبوه برضًا وقالت له أمه:
"أكده يا سالم عتسيب عروستك يوم صبحيتكم وتنزل الشغل؟"
فابتسم لها سالم وقبّل رأسها وقال:
"أني سايبها في الصحرا يا أمه، وبعدين ما هتأخرش أني."
فقال له جاسر:
"رايدني في حاجة أني يا خوي أجي أساعدك؟"
فقال له:
"لاه، ريّح أنت النهارده، ما فيش شغل كتير، العمال هيتولّوا شغل الأراضي، وأني هاروح المصنع أستلم الطلبية وآجي طوالي."
فقال له:
"تحت أمرك يا خوي."
فربت على كتفه بفخر وقال:
"الأمر لله يا خوي."
فابتسموا من صدق هذه العلاقة الأخوية، فرمى عليهم السلام وذهب.
ذهبت ليلى لتغير ثيابها هي وهدى، فنساء البلد سيأتين للمباركة وجلب الهدايا، فارتدت ليلى عباية استقبال بيضاء وطرحة خضراء ولم تضع شيئًا على وجهها احترامًا لكلام سالم، أما هدى فارتدت عباية استقبال بني وطرحة بيضاء وكالعادة زينة وجه مبالغ بها، ورشت من عطرها ونزلت للأسفل، وبعدها نزلت ليلى، كانت طلتها البسيطة تسحر العينين على عكس هدى فكان تبرجها الزائد ملوثًا للعينين.
جاءت النساء وباركن لهم وسلمن هداياهم، وبعدها ذهب الجميع، كان جاسر مع عمه وأبيه يتشاورون في مشكلة تخص ابن عمدة البلدة المجاورة، فكان جاسر شارد الذهن بهدى، فيود أن يأتي الليل قريبًا ليكسر خجلها كما يحسب وينعم بها.
حضرت ليلى العشاء واستغربت تأخر سالم، فدق هاتف المنزل فخمّنت أنه هو، فذهبت سريعًا وردت على الهاتف فوجدته هو، فقال لها أن يتناول الجميع العشاء فهو سيتأخر قليلًا نظرًا لوجود مشكلة في العمل وأقفل الهاتف، فنظرت للهاتف بحزن، فكان عليه أن يقدّر أول يوم لهم، ماذا سيقول أهل المنزل؟ قد طفش منها لا يريد المكوث في المنزل حتى أول يوم؟ فوجدت هدى آتية فوضعت الهاتف سريعًا وابتسمت بصعوبة.
فقالت لها:
"عمي عيقول سالم اتأخر ليه أكده، ما هو كان جايل إنه مهوش هيتأخر."
فقصت عليها أنه مشكلة حدثت بالعمل وسيتأخر وليتناول الجميع العشاء، فابتسمت هدى داخليًا وقالت لها وهي تتصنّع الحزن:
"جوليلي يا خيّة في حاجة حوصلت بينك وبين واد عمي مش أمنِيحة لا قدر الله؟ يعني طافش أكده من البيت أول يوم زواج، ما هوش سبب مشكلة في شغل يأخّره، كان الشغل يتأجل وييجي يتعشى معانا."
فردت عليها ليلى:
"ما أنتِ يا خيّة عارفة واد عمك عيموت ولا تكون مشكلة في شغله، ما شفتيش أوقات كان يرجع وش الصبح لأجل الشغل؟ وبعدين هيكون في إيه عفش ما بينا؟ دا إحنا يا دوب متجوزين عشية يا خيّة، ما تجوليش أكده، يالا نخبر الجماعة بدال ما يكونوا مستنيين لدلوقت."
فذهبت ليلى وبعدها هدى وقالت للجميع وتناول الجميع العشاء وجلسوا قليلًا وبعدها ذهب الجميع للأعلى وانتظرت ليلى سالم لتضع له العشاء.
رواية عشق الصعايده الفصل السادس عشر 16 - بقلم أميرة محمد
ذهبت هدى لغرفتها، فوجدت جاسر قد أبدل ثيابه ويجلس على الفراش. فأغلقت الباب ورائها وابتسمت له ابتسامة خفيفة، فقال لها:
"أخرتي ليه إكده تحت؟"
فقالت له بكذب:
"كنت قاعدة مع أختي لأجل ما تستني سالم، بس أخرت فقلت أطلع أحسن."
فقال لها:
"كلمته من شوية وقالي إنه لسه كمان معاه شوية، روحي قولي لمرت أخويا أحسن تجعد تستناه كمان."
فقالت له بكذب:
"لاه، ما أنا قلتلها وطلعت تنام."
فأومأ لها.
بعدها أخذت ثيابًا للنوم ودخلت إلى الحمام. فابتسم جاسر بسعادة لفكرة أنها دخلت لتستعد له.
بينما هدى كانت تستحم، كانت أيضًا تفكر لكي تمر هذه الليلة دون أن يلمسها جاسر، فوجدت فكرة. انتهت من استحمامها وارتدت بيجامة محتشمة لتتفادى رغبته، ولفت شعرها وخرجت من الحمام. جلست أمام المرآة لتنشيف شعرها وتمشيطه.
فنظر لها جاسر باستغراب مما ترتديه، فقد ظن أنها سترتدي له قميصًا مثيرًا أو شيئًا كذلك. لكنه نفض من رأسه هذه الأفكار عندما انتهت واقتربت من الفراش. وعندما كاد أن يقف ليقترب منها، وجدها تسعل بشدة، فقال لها:
"مالك يا هدى عتكحي جامد؟"
فجلب لها الماء وقال لها:
"اشربي شوية ميه."
فأخذت منه الماء وارتشفت منه القليل وأعطته له وقالت:
"كنت حاسة كده إني تعبانة من الصبح... كح... كح... كح، بس شكله كده برد ثقيل قوي كح... كح... كح..."
فقال لها:
"طيب هشيع أجيب الحكيمة طوالي تيجي تعالجك."
فقالت سريعًا:
"لاه، أنا أخذت برشامة من شوية، وأكيد لساتها ما جابتش مفعول. هنام وأتغطى كويس، وإن شاء الله أكون زينة. كح... كح... كح..."
وبعدها سحبت الغطاء ونامت وعدلت وجهها بعيدًا عنه وابتسمت بنصر، وبعدها نامت.
أما جاسر فنظر لها بقهر وقال في نفسه:
"والله شكله كده حد باصص لي في الزيجة ديا، ما اتهناش بالبت واصل ولا عارف أجي عندها."
وبعدها سحب الغطاء ونام بجانبها.
🦋.............................. 🦋
عاد سالم في وقت متأخر من الليل. ركن سيارته ونزل، فوجد الأضواء مغلقة فظن أن الجميع قد نام. فدخل إلى الداخل، فوجد ضوء التلفاز فاستغرب وذهب إليه ليطفئه ظنًا أن أحدًا قد تركه ونسيه، فوجد ليلى تجلس أمامه وتنظر للفراغ بشرود حتى لم تنتبه لوجوده، فاستغرب شرودها واستيقاظها للآن.
بينما ليلى كانت شاردة بحزن، فكانت تفكر أنها وفي أول يوم زواج لها ها هي تنتظر زوجها لوقت متأخر بمفردها، حتى زهرة جلست معها كثيرًا وبعدها ذهبت للنوم. أليس من المفترض أنها عروس جديدة؟ أليس كان من المفترض كما كانت تبني أحلامها أنها تنعم مع زوجها الآن؟ أن يجلسوا بداخل أحضان بعضهما، يتحدثون، يضحكون، يشاهدون التلفاز. أهذا ما كانت تحلم به؟ يا للسخرية.
حمحم سالم وألقى السلام، فانتبهت هي سريعًا لوجوده وردت عليه السلام وقالت:
"جيت ميتى يا واد عمي؟ ما أخذتش بالي."
فقال لها:
"لسه دلوقت واصل. إيه اللي مسهرك لدلوقت يا ليلى وما طلعتيش فوق ليه؟"
فنظرَت له بحزن وقالت:
"مستنياك لأجل ما أحط لك الأكل يا واد عمي. زهرة نامت من بدري ومحدش صاحي لدلوقت فقلت مين هيحط لك الأكل."
فنظر لها بعطف ولم يرد أن يكسر بخاطرها، فهو قد أكل سابقًا بالعمل، فقال لها:
"أصيلة يا ليلى من يومك، بس بعد كده ما تقعديش لوحدك كده تاني وتستنيني فوق. في أوضة فوق تقعدي فيها وتستني براحتك."
فذهبت لتضع له العشاء ولم ترد عليه، فاستنكر حركتها تلك ولكنه لم يرد أن يعنفها.
دخلت هي وهي تقول في نفسها:
"قاعدة من بدري مستنية وما كلفش نفسه حتى يقول لي شكرًا كثر خيرك. لاه، يقول لي إيه اللي مسهرك لدلوقت، بعد كده تقعدي فوق."
وبدأت بتسخين الأكل ووضعه بسفرة المطبخ، فدخل هو ورائها وسمّى الله وأكل أشياء بسيطة وقام.
فنظرت هي للأكل باستغراب، فقال لها:
"أكلت مع العمال في المصنع قبل ما أجي بشوي. حضري لي كوباية شاي وهاتيها الأوضة عقبال ما أستحم وأغير خلجاتي."
فأومأت له.
حضرت له كوب الشاي وأخذته للغرفة، وصعدت للغرفة وأغلقت الباب ورائها، فوجدته ما زال بالحمام. وضعت كوب الشاي جانبًا وأخرجت له ثيابًا للنوم، فنادى من الداخل وقال:
"عاوز فوطة غير ديا يا ليلى، وقعت واتبلت ميه."
فأخرجت له غيرها وراحت لتعطيها له، فوجدته يفتح الباب بالكامل، فوسعت عينيها بصدمة فمد لها يديه فأعطته ثيابه معها وذهبت من أمامه سريعًا بغير تصديق وهي تفكر مع نفسها عن كونه لا يخجل أبدًا، فقد تزوجا ليلة أمس فقط وها هو يفتح باب الحمام لا يستره شيء.
خرج بعدها من الحمام وذهب لتنشيف شعره.
أما هي فأخذت عباية للنوم ودخلت غيرت ثيابها وخرجت.
وجدته يشرب كوب الشاي، فنظر لها نظرة من أعلاها لأسفلها أخجلتها بشدة، فهي حتى عبايات نومها تخجل منها كونها تظهر تفاصيل قوامها بشدة. فذهبت للجهة الأخرى من الفراش ونامت. أما هو فأنهى كوب الشاي وأغلق الأنوار وترك ضوءًا خفيفًا بالغرفة واستلقى خلفها، فشعر بطراوة جسدها فوضع يديه على ذراعيها واستشعر نعومتها التي تشعره بالجنون. أما هي فابتلعت ريقها بتوتر. بعدها أنزل يديه لخصرها ثم رفع عبايتها من الأسفل، فوضعت يديها سريعًا على يديه لتمنعه، فأزالها وأكمل رفع عبايتها للأعلى، فوضع يديه على ما عرّاه فتأوه من نعومة جسدها الشديدة.
فعدلها عليه ونظر لها فوجد صدرها يرتفع وينخفض من التوتر وشفتيها ترتجف، فاقترب من شفتيها وألصق شفتيه بهما فاستشعر نعومتهما ضد شفتيه، فسحب شفتيها في قبلة شديدة بعدها اعتلاها سريعًا يطالب بها بشدة.
بعدما انتهى ارتمى بجانبها. أما هي فمن شدة إرهاقها وسهرها وعدم نومها غفت سريعًا. فنهض سالم من جانبها وألقى على جسدها فراشًا خفيفًا ودخل للاستحمام وخرج فوجد حال الغرفة مبعثرة، الفراش على الأرض وملابسهما وبعض الوسائد مبعثرة، فنظر لها فوجد شعرها مبعثرًا حولها بفعل يديه وجسدها ملئ بالعلامات الحمراء، فذهب لإيقاظها لكي تستحم ولا تنام هكذا.
فلم تستجب سريعًا من إرهاقها، بعدها فاقت واستغربت كونها غفت دون أن تشعر، فقال لها:
"قومي استحمّي وارجعي نامي."
فأومأت له ولفت الفراش حولها وذهبت للحمام وأزالت الفراش وقامت بالاستحمام وهي تشتم في هذا الزواج، فعندما كانت فتاة كانت تنام وقتما تحب وتنام أكثر من هذا، فها هي منتصف الليل ومستيقظة. أكملت استحمامها بتذمر ثم انتهت وخرجت فوجدته يجلس أمام الهاتف ويدخن، فجلست أمام المرآة وجففت شعرها وقامت بلفه لتستريح بالنوم ثم ذهبت وأزالت الفراش الموضوع سابقًا ووضعت غيره ولمّت ملابسهم الملقاة وأدخلتها الحمام والوسائد وضعتها في أماكنها، وبعدها دخلت إلى الفراش مرة أخرى وأخذها النوم في دقائق من شدة إرهاقها.
قام سالم بعدها وأغلق الأضواء وسحب الغطاء وحاوطها ونام أيضًا سريعًا.
رواية عشق الصعايده الفصل السابع عشر 17 - بقلم أميرة محمد
الفصل السابع عشر
نزلت ليلى في الصباح الباكر كعادتها لتحضير الفطار، وجدت زهرة بالمطبخ تبدأ بالتحضير. قامت بتجهيز السفرة وبعدها بقليل أتت هدى، وبعدها جاسر وسالم والعائلة.
كانت ليلى تتناول طعامها بإرهاق شديد من قلة النوم على غير عادتها، فنظرت لها الحاجة انتصار وقالت:
"مالك يا ليلى ما بتاكليش ليه زين؟"
فنظر لها الجميع فشعرت بالكسوف وقالت:
"مليش يا مرت عمي، مليش نفس جوي."
فنظر لها سالم وعلم أنها مرهقة بسبب سهرها لوقت متأخر من الليل ولم تأخذ قسطًا كافيًا من النوم.
أنهى الجميع طعامه وذهب سالم وجاسر للعمل. أما ليلى فاستأذنت من الجميع وصعدت لتنام قليلًا قبل موعد تحضير العشاء.
غيرت ثيابها لعباية نوم، وعندما همت لتنام وجدت باب غرفتها يدق، فقالت:
"مين؟ مين بيخبط؟"
فرد الطارق:
"أني يا ليلى."
فقالت ليلى:
"ديا هدى."
ففتحت باب الغرفة وأغلقته ورائها، فنظرت لها هدى من بداية شعرها الذي من طفولتها تحسدها عليه لجسمها الأبيض كالحليب وقوامها الذي يقع له أعتى الرجال. وعندما همت لتزيل نظراتها عنها لمحت عنقها ملئ بعلامات تعرف من أين هي جيدًا، فزاد حقدها وسخطها كثيرًا. وها هي تمتنع عن زوجها، وها هو من عشقته يستمتع ويعيش مع أختها الأوقات التي تمنتها لها معه.
استغربت ليلى من نظرات أختها لها فضمت عنق عبايتها وقالت:
"رايدة حاجة يا خية؟"
فوعت هدى على نفسها وقالت لها:
"لاه يا خية، رايدة سلامتك. كنت جاية أطمن عليكي مش من عوايدك تطلعي تنامي دلوقت."
فردت عليها ليلى:
"كثر خيرك يا خية، ما تجلقيش. ديا قلة نوم معايا وهناموا شوية أكده وهفوق زينة جوي إن شاء الله."
فقالت لها:
"إن شاء الله يا خية، كأني سامعة صوت مية من الحمام، تكوني ناسيه تقفلي الحنفية زين يا ليلى؟"
فاستغربت ليلى وذهبت لترى، فذهبت هدى سريعًا لدولاب ليلى ووضعت شيئًا بضلفته وسط الثياب، وجاءت لتذهب وجدت خاتم زواجها بالغرفة، فنظرت له بحقد وأخذته وخرجت.
خرجت ليلى وهي تقول:
"لاه يا خية، مفيش مية شغالة، شكلك أكده بتتوهمي."
نظرت للغرفة فلم تجد هدى، فاستغربت خروجها فلم تهتم كثيرًا وأغلقت باب الغرفة جيدًا وذهبت للنوم.
كانت هدى بغرفتها تنظر للخاتم بحقد وكره شديد وتحدثه كأنها تحدث شخص وهي تقول:
"كان المفروض تبقى من حقي أني وتبقى ملكي أني اللي كنت بحب سالم جوي جوي، لكن دلوقت لبسك حد غيري، المفروض تنتهي زي ما الزواج ديا لازم ينتهي."
وبدأت بتكسيره ثم أخذته ورمته داخل الحمام ونظرت له بابتسامة وهو يذهب مع المياه، وبعدها خرجت وهي تدندن بفرحة.
بينما سالم يشرف على العمل والعمال وجد شخصًا كبيرًا في السن يعمل مع العمال ويبدو عليه الإرهاق الشديد، فذهب إليه وألقى عليه السلام وقال له:
"شكلك أكده جديد اهنا يا خال؟"
فقال له:
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا بيه، زادني الشرف بكلامك معايا يا بيه، أيوه لسه نازل الشغل النهارده."
فقال له:
"ما تقولش كلام يزعلني زي ده تاني يا خال، أنا قد ولدك وفي مقامه برضه ولا إيه يا خال؟"
فحزن الرجل وقال:
"يا ريت يا بيه كنت جبت راجل زيك أكده يسندني ويكون في ظهري وما يعولنيش الهم زي أكده، بس ديا إرادة ربنا يا بيه أني ما جبتش حتة ولد يسندني."
فحزن عليه سالم بشدة وأخذ منه ما يسمى بالطورية وبدأ بالشغل بنفسه، فاعترض الرجل بشدة وهو يتوسله قائلًا:
"لاه يا بيه، وكيلك ربنا ما تركبنيش الغلط، ما يصحش أكده."
فقال له:
"أني سالم يا خال، ما تقولش بيه ديا تاني، وهو بيصيح للأب يقول لولده يا بيه برضه؟"
فابتسم الرجل واغرورقت عيناه بالدموع وقال:
"يزيدني الشرف يا بيه."
فقال له:
"إلا قولي بقى نقولك مين بدل ما مقضيها خال أكده واحكيلي عنك شوية أكده وابتسم."
"أني اسمي محمد وعندي بنت اسمها خديجة ومراتي زينة والحال على القد، بطلع أشوف لقمة عيشي لأجل ما ناكل أني ومراتي وبنتي، وأهي ماشية والحمد لله على كل حال يا بيه."
فقال له سالم:
"من دلوقت أني ولدك يا عم محمد، ومن اهنا ورايح ما تنزلش شغل واصل، واللي هتحتاجه هيكون عندك وزيادة كمان، وهوصي واحد يشوف كل طلباتك وطلبات عيلتك كل شهر، ولو فوت شهر واحد يا عم محمد حلفتك يمين بالله لتيجي اهنا وتقولي."
وأخرج من جيبه سبعة آلاف جنيه وقال له:
"وادي السبع تلاف ديا خليها معاك دلوقت."
فرد عليه وقال:
"مستورة يا بيه والله الحمد لله، يزيدني الشرف بس ما ينفعش آخد منك المبلغ ديا كلياته."
فقال له:
"أني قايلك من اهنا ورايح أني ولدك فملوش عازة الكلام ديا لولدك بقى."
فقال له:
"بتحرجني بكلامك ديا يا بيه والله، ربنا يوسع رزقك تاني وتاني ويكرمك ويوقفلك ولاد الحلال ويرزقك الذرية الصالحة وولاد يكونوا سندك من بعد ربنا قادر يا كريم يا رب."
فأمن ورائه سالم وقال:
"تعرف يا حاج الدعوة ديا بفلوس الدنيا، كأنك عطيتني الدنيا كلياتها."
كان جاسر بالعمل سارحًا بحياته وزواجه فهو يشعر بعدم تقبل هدى له وتهربها الدائم منه وليس كسوف كما كان يحسبه. لا يعلم ماذا يفعل، يجب أن يحاول معها الليلة أيضًا لربما تفكيره خاطئ، يتمنى هذا وبشدة. تنهد تنهيدة قوية وأكمل عمله.
جهزوا الفتيات العشاء وقاموا بتجهيز السفرة، وذهبت ليلى سريعًا للأعلى لتجهيز ثياب سالم وتجهيز الحمام له، ونزلت وجدتهم أتوا بالأسفل. قاموا بسكب الطعام لحين استحمامهم ونزولهم. قام الجميع بتناول العشاء والانتهاء منه، وبعدها ذهب سالم للخارج لتوصية أحد الغفر لديهم بتلبية جميع احتياجات عم محمد كل شهر، وذهب جاسر للأعلى والجميع للنوم.
كانت هدى تقوم بإخراج ملابس لها، فذهب جاسر لها وحضنها من الخلف ومسك قميص نوم أحمر اللون وقال لها:
"رايدك يا هدى جوي جوي ورايد أشوف القميص ديا عليكي."
فقالت له:
"وأني نعسانة جوي يا واد عمي ما قدرش، خليها مرة تاني."
فنظر لها بغضب وقال:
"ميتا المرة دي يا هدى؟ ومن ميتا وأنتي بتهربي مني أكده؟ ما أعرفش مالك؟ قولي دماغك ديا فيها إيه وريحيني. ما لمستكيش غير ليلة دخلتني ومهتتحسبش واصل، وأني أقول بكرة تيجي بعده تيجي لكن أنتي ما عندكيش فكرة واصل، أني راجل وليا احتياجاتي برضه يا هدى، وبقولك رايدك دلوقت يا هدى."
فردت عليه بانفعال وقالت:
"وأني قلتلك نعسانة جوي، ما بتحسش؟ عايز تاخدني غصب ياك؟"
فكاد أن يرفع يديه عليها، فأنزلها وتمالك نفسه ودفعها بقسوة وقال:
"لاه، مش جاسر نعمان اللي ياخد حرمة غصب عنها يا بت عمي."
وأغلق الباب ورائه بقسوة وذهب.
سمعت ليلى صوت خناقهم ولكنها لم ترد أن تتدخل بينهم، وعندما لمحت جاسر أتى ذهبت سريعًا وأغلقت الباب.
كان جاسر يمشي ولا يرى أمامه، فكاد أن يصطدم بسالم، فاستغرب سالم مظهره وقال له:
"مالك يا جاسر مش على بعضك أكده، في إيه؟"
فنظر له جاسر بحزن وقال:
"هقعد بره شوية يا خوي وهأبقى أرجع."
فقال له سالم:
"خلاص ما دام أكده هنجعد بره سوا."
ذهبوا للجلوس بالخارج وجاسر ملتزم الصمت، فقال له سالم:
"ما بتقولش مالك بقى؟"
فتنهد جاسر ونظر أرضًا وقال:
"ما اتعودتش أخبي عنيك حاجة واصل يا خوي بس ما أعرفش أقول إيه."
فقال له سالم:
"قول اللي تاعبك جوي أكده يا جاسر."
فقال له بحرج:
"أمور أكده ما بيني أني وهدى."
فنظر له سالم ليكمل فقال:
"يعني من ليلة دخلتنا ومهاش رايدة أقرب منها واصل."
فاستغرب سالم بشدة وقال:
"ما ريداش كيف يعني يا خوي؟"
فقال له:
"مرة تنام ومرة تقول آخرت هنزل تحت ومرة تقول تعبانة ومعارفش يا خوي بتتحجج بأي حاجة وخلاص."
فقال له سالم:
"وأنت تسكت ليه من الأول؟ تقولها أكده من الآخر أنا أولى اهتماماتك، لا تقوليلي تحت ولا تعبانة، ما هوش ينفع الكلام ديا، وشد نفسك معاها شوية أكده. المرة طول ما أنت مدلدل معاها هتركب وتسوق فيها، علمها طبعك من الأول والكلمة اللي تقولها ما تنههاش واصل هي كلمة واحدة. المرة أي مسئوليتها غير جوزها وديا حقك اللي محللهولك ربنا، ما أنت مش طالب غير حقك فيها."
بعدها حكى له جاسر عن ليلة دخلتهم، فاستغرب سالم هذه الفتاة بشدة فشتان بينها وبين ليلى، ولكنه لم يرد الحديث فلو كانت معه لكسر رأسها قبل أن ترفع عينيها به، ولكنه يعلم حب أخيه لها فأراد أن يهدي الأجواء.
فقال:
"يبقى خافت من بعد ليلة دخلتكم لما دخلت عليها أكده، أكيد اتوجعت وخافت ليبقي كله زي أكده. بنات كثير بتبقى أكده يا خوي، حاول تخليها تطمن من ناحيتك ومشي أمورك أنت في الموضوع ديا ملوش عازة أدخل في التفاصيل، أنت فاهم طبعًا."
ففرح جاسر لاعتقاده كلام أخيه صحيح وأنها فقط خائفة وأنه قسا عليها ولن يخيفها منه ولن يقترب منها إلا بعد أن تطمئن له كما قال أخيه.
فوقف حضن أخيه وقال:
"شكرًا يا خوي دايما بتحللي مشاكلي أكده."
فضحك عليه سالم وقال:
"روح نام دلوقت، الوقت اتأخر وملوش عازة التعصيب يا خوي والنكد."
وذهبوا للنوم.
رواية عشق الصعايده الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أميرة محمد
صعد جاسر لغرفته فوجد هدى نائمة، فابتسم بحنان. أبدل ثيابه وأطفأ نور الغرفة ونام خلفها، وقام بحضنها وهو يفكر أنه ما كان عليه فعل ذلك، وكان يجب أن يتفهمها ولكنه لم يفهم خوفها من علاقتهما. أما هي، ففتحت عينيها، فعندما فُتح باب الغرفة ادعت النوم سريعًا لتفكيرها أنه سيأتي ليعنفها، لكنها دهشت عندما قام بحضنها واستغربت أمره كثيرًا، فلو كان رجلًا غيره لكان فعل بها ما لا يتوقعه أحد. بعدها تنفست براحة لكونها عدت على خير.
دخل سالم غرفته فوجد الغرفة مقلوبة رأسًا على عقب، وليلى منحنية أسفل السرير تقوم بالبحث عن شيء ما، فنهرها بقسوة قائلًا:
"عتعملي إيه تحت السرير، والأوضة مشندلة أكده ليه؟"
فانتفضت ليلى وكادت أن تنهض، فخبطت رأسها وصرخت بألم وهي تضع يديها مكان رأسها. فأقفل الباب سريعًا وذهب إليها وقام بمساعدتها بالوقوف وقال لها:
"حد يقوم وهو راسه تحت السرير أكده؟"
فردت عليه وقالت:
"ما أنت اللي زعقت فيا، نشفت دمي. آآه راسي، عادور."
أجلسها على السرير وقال لها:
"كنتي عادوري على إيه تحت السرير، وعاملة في الأوضة أكده ليه؟"
فتذكرت ليلى ما كانت تفعله فقامت سريعًا وقالت:
"أيوه، صح، نستني. كنت عادور على الخاتم، ما لقيهوشي. ما عرفاش راح فين. كنت آخر مرة حطاه أهنا ودلوقت ما لقيهوشي، كانوا فص ملح وداب."
فقال لها:
"أنهي خاتم؟ عندك خواتم كثيرة."
قالت له:
"الخاتم اللي كان في يدي على طول من وقت خطوبتنا. ما كنتش عاخلعه من يدي أبدًا، بس ما عرفاش خلعته وحطيته أهنا ودخلت غيرت ونسيت ألبسه تاني، افتكرته دلوقت، دورت عليه زي ما أنت شايف أكده، ما لقيهوشي أبدًا."
فقال لها:
"كل اللي عاملة ديه عشان خاتم؟ عندك كثير. البسي غيره، وأنا هاجيب لك غيره بكرة. لمي الدنيا ديه بقى يا ليلى."
فنظرت له بحزن وقالت:
"بس الخاتم ديه الوحيد كنت عاحبه قوي قوي."
فشدها من خصرها وملس على خدها بحنان قائلًا لها:
"بس أكده؟ بكرة الصبح هيكون عندك زيه بالخلق الناطق، إيه رأيك بقى؟"
فابتسمت بسعادة وقالت:
"صح يا سالم، عتتكلم جد؟"
فضحك عليها واقترب من شفتيها وقبلها بشدة حتى كاد أن يقطع نفسها، وبعدها أنزل يديه وصفع مؤخرتها بمشاغبة وقال:
"ومن متى سالم نعمان ما يقولش كلمة إلا وينفذها يا بنت؟ اعقلي كلامك ولمي اللي عملتيه ديه."
فضحكت بخجل ومسدت على الضربة بألم وقالت:
"في دقيقة وهتلاقي الدنيا عتلمع لمع."
فرد عليها وقال:
"عادخل أهيِّل بقى بميه على جسمي وأغير خلاجاتي على بال ما تخلصي اللي عملتيه ديه."
فأومأت له.
خرج سالم بعدها بقليل فوجد الغرفة كما قالت تلمع وكل شيء في مكانه ومنظم. فبحث عنها بعينيه فوجدها تنتقي ثيابًا للنوم، فذهب إليها ونظر للكم الهائل من القمصان، وأخرج قميص نوم أحمر اللون فاضحًا بشدة أعجبه وقال لها:
"ادخلي البسي الحتة الحمرا ديه."
فوسعت هي عينيها بشدة ونظرت لشكل القميص وقالت:
"إيه يا سالم اللي عتقوله عليه ديه؟ ما أحبهاش الحاجات قليلة الأدب ديه."
فضحك عليها سالم بشدة وقال لها:
"عتجيبي منين الكلام ديه يا بنت؟ الناس خلاص، وأنا كمان موافق. ما لوش عازه الكلام ديه. أنتِ ما تلبسيش حاجة أصلًا، ما أكده أكده عتخلعيه، فتتعبي نفسك ليه؟"
فنظرت له ليلى بصدمة وخجل من معنى كلامه، فضحك من تعابير وجهها وقال:
"ادخلي البسيه واخلصي بدل ما أغير رأيي وأخليكِ تخلعي اللي لابساه كلياته دلوقت، وبعد أكده أقول لك على الكلمة تقولي حاضر."
أخذته من يده ودخلت أخذت حمامًا وقامت بارتدائه ونظرت لنفسها بخجل، فكان قصيرًا يصل لما بعد مؤخرتها فقط وقصة صدر مفتوحة تكشف صدرها بطريقة خجلت منها كثيرًا. ففكرت بخلعه ولكنها تذكرت كلامه فكادت أن تبكي من الخجل. وبعد عدة محاولات كثيرة فتحت باب الحمام وخرجت. كان سالم يدخن وعندما فتح الباب نظر لمصدره فوجد ما جعل الحرارة تتصاعد للمائة، فنفث دخان سيجارته وبدأ بتأملها من بداية زينة وجهها الخفيفة لشعرها الذي يعشقه، ونزل لنهديها الذي أغراه بروزهما وحجمهما بشدة، وبعدها نزل بنظراته لسيقانها البيضاء الحليبية، لمؤخرتها المستديرة البارزة وذراعيها، فبدأت الرغبة بالتصاعد، فوجدها تتلاشى النظر إليه وتحاول إنزال القميص قليلًا لأسفل، فضحك عليها في ذهنه. فعلى الرغم من عدد ممارستهم للعلاقة ومن رؤيته لكافة جسمها حتى أنه بات يحفظ تفاصيله، ها هي تخجل منه للآن ويعلم بخجلها وقت علاقتهم بشدة حتى أنها تتفادى النظر إليه أو وضع يديها عليه أو مبادلته، فأطفأ سيجارته عند هذا الحد وذهب إليها وأبعد خصلاتها للوراء لوضوح جسمها أكثر وتأملها عن قرب ثم وصل لذروة تحمله. فلم يستمهل أكثر وانقض عليها كالأسد عندما ينقض على فريسته، وحملها سريعًا ووضعها على الفراش وأكمل انقضاضه عليها. وعندما ينتهي منها يبدأ من جديد، حتى أنه لا يتذكر عدد المرات الذي أتى بهم شهوته بها، حتى شعر بالكمال والرضا التام، فيحمد ربه أنه وهبه زوجة كهذه، جمالها لا مثيل له ولم يرى في احترامها لنفسها وللجميع والأهم احترامها له، وترضيه في علاقتهم بشدة حتى وإن لم تفعل شيئًا في العلاقة من خجلها، فهذا يرضيه أكثر ويشعره بالجنون عندما يستكشف براءتها الشديدة في كل ما يفعله بها. فأغلب النساء تعلم كل شيء عن العلاقة بين الأزواج، وحتى أنه يعلم عن نساء زنت والعياذ بالله من شدة إدراكها للجنس ومعرفة كل ما يخصه، وكثرة متطلباتها وعدم خجلهم، حتى أنه ستر عن نساء كثيرة في بلده وجدها تمارس رذيلتها مع رجل غير زوجها وبقلب راضٍ، ولكنه ستر عليهم ولم يغفل عن محاسبتهم. يعلم الكثير عن بلاوي النساء، ستر الله عن نساء منزله حتى كاد أن يكره صنف النساء، لكن ليلى تربيته. فما تعلمه في أمور الزواج تعلمه طفلة صغيرة، لكنه جعلها تعرف الكثير والكثير، فهو عندما أراد الزواج فلم يكن سيتزوج من غيرها. رباها على يديه وعلمها ما يريده هو فقط. يعلم أقل تفصيلة عنها حتى وفي العلاقة يجعلها تدرك ما يريده هو فقط. حمد الله كثيرًا على هذه النعمة وعلم أنه أتعبها بشدة، ولكنه في أول زواجهم كان يكتفي بمرة فقط لعدم حدوث شيء لها، فرحمها لا يكون مستعدًا كثيرًا لمثل هذه المرات، كان سيحدث معها نزيف لا قدر الله، وكان يتعذب من عدم قربه منها ثانيًا. أما الآن فقد اعتاد رحمها قليلًا ويجب أن تعتاد عليه هي أيضًا، حتى أنه أصبح لا يشعر بالشبع منها ولا من براءتها كالشهد، يريد أن ينهل منها أكثر وأكثر. قام من جانبها ليستحم وألقى عليها الغطاء.
أما هي فقد حطمها هذه الليلة، فكلما تحسبه انتهى تجده بدأ معها من جديد. فمن مرة واحدة كانت تخجل منه بشدة وتتعب، أما اليوم فحتى ساقيها يؤلمانهما بشدة، تشعر أنها لا تستطيع النهوض عليهما. وتشعر أنها لا تستطيع النظر إليه، لا تعلم لمَ تخجل، أليس هو الواجب عليه الخجل؟ وكيف لسالم نعمان أن يخجل؟ لا يخجل من أي شيء يفعله، حتى أنه يفعل أمورًا تدهشها بشدة وتشعر أنها تريد أن تختفي مما يفعله بها.
خرج بعدها سالم ونظر إليها، فنظرت سريعًا للأرض، فابتسم عليها بقلة حيلة من طفولتها. وقفت بعده وقامت بالاستحمام، وجدته يجلس ويدخن، فذهبت بجانبه ونامت، فأطفأ سيجارته وأغلق الأنوار وقام باحتضانها وذهبا سريعًا للنوم.
رواية عشق الصعايده الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أميرة محمد
صباح اليوم التالي، بعد تناول الجميع طعامه، ذهب سالم وجاسر للعمل معًا داخل المصنع، فكان به عمل متراكم وكثير.
أما الحاج نعمان وناصر فذهبا لعزاء داخل البلدة.
وبينما النساء جالسات، قالت الحاجة انتصار:
"عايزة العشا النهاردة يكون محشي مصنّف ودكرين بط على فروجتين بلدي وجوزين حمام، وتزودوا المحشي بشوربة البط، عيكون كيف الشهد، عيحبوه سالم أكده جوي جوي."
فقالت هدى:
"ليه ده كله يا مرت عمي؟ عازمة حد ياك؟"
فضحكت الحاجة انتصار وقالت:
"لاه، جاي على بالي النهاردة محشي جوي، لأجل ما يحبوه سالم وجاسر جوي."
فردت عليها ليلى وقالت:
"من عيني ديا قبل ديا يا مرت عمي، عتاكلي أحلى محشي النهاردة."
فقالت لهم الحاجة نجاة:
"قوموا دلوقت حضّروا، يدوب تكونوا مخلصين على ميعاد ما يجوا."
قامت هدى وليلى وزهرة بتحضير ما قالت عليه الحاجة انتصار.
...........................................................
..........................................................
حل المساء وانتهى سالم وجاسر من العمل بعد تعب هذا اليوم الطويل، وجاء ليركب جاسر سيارته فوجد عجلة سيارته نائمة فاستغرب.
فخرج سالم وجده مائلًا أسفل السيارة فقال له:
"لساتك أهنه مروحتش؟"
فقال له جاسر:
"معرفش، شكلي أكده هروح معاك، عجلة العربية فاشّة."
فقال له سالم:
"تشرف يا خوي، سيب العربية هوصّي مسعود ييجي يشوف مالها، وتعالى نروح دلوقت."
فذهب معه وركبا سويًا، وأوقف سالم سيارته أمام محل الذهب، فجاء إليه رجل وأعطاه علبة، وأخرج سالم من جيبه مبلغًا ما وأعطاه له، فقد كان موصيًا عليه مسبقًا إلى أن يمر من أمامه حتى لا يعطل نفسه بالنزول.
فقال له جاسر بمزاح:
"إيه اللي في العلبة ديا يا خوي؟ جايب كيف عاتك طقم للحاجة؟ ما لساتك جايب قريب جوي، ولا ماهوش للحاجة؟"
فانحرج سالم كثيرًا، فهو يكره مثل هذه المواقف فقال له:
"أحم... لاه ديا. أصل أكده، يعني. ليلى ضيّعت الخاتم حقاتها، فقالت لي أجبلها واحد أكده زيه لأجل ما تحبه جوي هي."
فضحك جاسر في سره وقال له:
"بس ديا ماهوش خاتم بس يا خوي، يكونش الراجل نسي وعطاك حاجة تاني، لف نرجع له يا خوي."
فنظر له سالم بشر وقال:
"ماهوش ملغبط ولا نيلة، أني موصّي عليهم كلياتهم، ارتحت دلوقت ولا لاه؟"
فضحك جاسر بقوة فابتسم عليه سالم بقلة حيلة.
فقال جاسر:
"عتحبها يا خوي؟"
فسرح سالم في الكلمة فهي تخصها كثيرًا، تليق بها كثيرًا، نعم ولمَ لا يحبها؟ فهي ابنة عمه وابنته وزوجته، وقريبًا بمشيئة الله أم لأولاده، فنعم يحبها فقال له:
"وحد ميحبش مراته اللي هتبقي أم عياله يا خوي؟"
فقال له:
"أنت فاهمي زين يا خوي، أقصد إيه. من زمان جوي وأنت عينك عليها ومستنيها تكبر، وأول ما عمي جاب سيرة عريس انجنيت يا خوي، تبقي بتحبها بس ما انتاش معترف."
فقال له سالم متجنبًا حديثه:
"إيه انجنيت ديا يا حيوان؟ أني خوك الكبير برضه، شكلك أكده خدت عليا بزيادة، وبعدين من ميتى عندنا حد ياخد بناتنا وإحنا موجودين؟ ده اللي اتربينا عليه من زمان جوي وهو الصح."
فضحك جاسر وقال:
"أنت أبوي التاني، ما انتاش أخوي بس، ويعلم ربنا فوق يا خوي كيف معزتك عندي."
فنظر له سالم بحنان وقال:
"وهو ده العشم برضه يا ابن أبوي."
فقال له سالم:
"أمورك أنت زين مع مرتك دلوقت؟"
فرد عليه:
"هتبقي يا خوي زينة، بس أنت ادعي لي أنول الرضا وأنهل من العسل بجي وأعيش فيه كيف ما أنت عايش فيه ووشك منور أكده."
فوسع سالم عينيه بشدة من قلة حياء أخيه أمامه ومن إيحاء كلماته كما يظن.
فالتفت عليه وخبطه على عنق رقبته وقال:
"إيه يا حلوف؟ إيه عتقوله قدام أخوك الكبير ديا؟"
فضحك جاسر ومسّد على عنق رقبته وقال له:
"يدك ثقيلة جوي، معرفش عتستحمل يدك ديا كيف، ربنا يكون في عونك يا مرت أخوي."
فبحلق له سالم بتحذير فقال له:
"خلاص عاقفل ماهتكلمش واصل."
فهز سالم رأسه عليه بقلة حيلة والتفت أمامه فوجد سيارة نقل كبيرة أمامه فوسع عينيه وصرخ جاسر بقوة:
"أخوي!"
فتفاداها سالم بإعجوبة ولكن كانت أمامه شجرة كبيرة فاصطدم بها بقوة. بعدها بقليل رفع سالم رأسه بصعوبة من إحساسه بثقل في رأسه فوضع يديه عليها وجدها مليئة بالدماء، فحمد الله على هذه الإصابة فمهما كانت فهي خفيفة على ما كانوا سيرونه لو لم يتفادى السيارة. وعند هذا الحد تذكر أخيه فالتفت بجانبه بقلب مرتجف فوجده مرميًا لا حول له ولا قوة من باب السيارة فنزل سريعًا إليه وهو يهزه بقوة قائلًا:
"أخوي، افتح يا خوي، ما تعملش أكده فيا، ده أنت ابني ما انتاش أخوي بس وسندي بعد ربنا يا خوي، افتح عينيك بالله يا قلب أخوك ما تحرقش قلبي عليك، قوم يا جاسر بالله يا رب متختبرنيش في أخوي احميه واحفظهولنا، لساته مفرحش بشبابه، قوم بجي."
فتجمعت الناس وأعطوه مياه فنثر عليه بعض المياه ففتح عينيه بصعوبة فوجد سالم أمامه يبتسم بحنان فضحك وقال:
"إحنا هنتحاسب سوا ولا إيه يا خوي؟"
فضحك سالم عليه بقلة حيلة واحتضنه فنزلت دمعة من عينيه فمسحها سريعًا فقال له سالم:
"متخافش يا خوي، لساتني مموتش، لازم أدوق العسل الأول."
فضربه سالم وقال:
"اجف يا حيوان، دلوقت اتوكدت أنك كيف الحلوف بالظبط."
فوقف جاسر وهو يضحك وقال:
"عظمي كله مكسر وعايز تكمل كمان، فنظر إليه وقال عتجيب دم من راسك يا خوي؟"
فقال له:
"لاه متخافش، ديا حاجة بسيطة دلوقت، ولا عربيتك ولا عربيتي استنى لغاية ما أتصل على حد من الغفر يجيب عربية أبوك وييجي ياخدنا."
اتصل سالم على أحد الغفر وقال له أن يتكتم على الموضوع حتى لا يقلقوا ويظنوا أسوأ من هذا، فهو يحمد ربه كثيرًا فقد أنجاهم بصعوبة.
جاءته السيارة سريعًا، فهلع الرجل من هيئتهم وقال له:
"مالك يا بيه وإيه الدم ديا؟ تحب نطلع ع المستوصف دلوقت؟"
فقال له سالم:
"لاه ماهوش مستاهل الموضوع، حادثة بسيطة الحمدلله."
فجاء ليعترض الغفير فرفع سالم له يده وبعدها قال:
"ابعث حد ياخد العربية من هنا ويصلحها وبعدها يبقي يجيبها."
فأومأ له وساق بهم إلى المنزل.
فوضع سالم يده بجيب جلبابه ليتأكد من وجود ما جلبه لليلى فوجدهم بمكانهم.
كان الجميع منتظرهم على العشاء، وكانت ليلى جالسة تشعر بنغزات في قلبها حاولت تجاهلها كثيرًا فجلست بجانب أمها وقالت:
"تعرفي يا أمه قلبي واجعني جوي، حاسة حاجة وحشة هتحصل."
فقالت لها أمها:
"بس يا بت متقوليش أكده، فال الله ولا فالك، قومي هاتي لي شوية ميه أشربهم."
فذهبت وجلبت لها المياه، وعندما كانت ستعطيها لها نظرت للباب فوجدت سالم وجاسر حالتهم غير مهندمة، ملابسهم متسخة وشعرهم غير مهندم ووجههم به أتربة، فنظرت لسالم برعب فوجدت دماء برأسه فصرخت وأوقعت من يديها الكأس ولطمت قائلة:
"يا مري!"
وجرت إليه سريعًا فنظر الجميع إلى حيث تنظر فوقف الجميع بهلع، ونظرت هدى لسالم لا لزوجها وذهبت إليه سريعًا.
فوصلت إليه ليلى وهي تقول:
"مالك يا واد عمي وإيه الدم اللي في راسك ديا؟"
فنظر سالم للهفتها وحزنها الشديد وهلعها عليه، فكانت أولًا تهلع منه وتخاف منه، هلعها وخوفها الآن أصبح عليه.
فقال لها:
"مفيش يا بت، ديا كانت حادثة بسيطة الحمدلله، متقلقوش أكده يا جماعة."
فقالت له:
"يا مراري الطافح! عتقول حادثة كمان ومروحتش ليه للحكيم يشوف فيك حاجة لا قدر الله يا خوي؟"
فقالت هدى بلهفة:
"صح يا واد عمي كلام ليلى، ليه مروحتش للحكيم؟ ما احناش نقدر على خسارتك."
فقالت لها الحاجة انتصار:
"تفي من بوقك يا بت، خسارة مين؟ ده راجل من صلب راجل، وإيديه قدامكم كيف الأسد، خدي جوزك يا ليلى واطلعي معاه لأجل ما يحتاج حاجة ويغير، وانزلوا لأجل ما تتعشوا، عمالة لكم المحشي والبط اللي عتحبوه."
فذهب إليها سالم وقبّل رأسها ويديها، أما جاسر فكان في موقف لا يحسد عليه، نظر للهفة ليلى على زوجها وهلعها عليه. ويحسد أخيه على هذه الزوجة الذي رزقها الله له.
أما زوجته فحتى لم تسأل عليه وسألت على أخيه، ألهذه الدرجة لا تراه؟ فنظر سالم لأخيه وعلم فيما يفكر ونظر لهدى بقسوة وجاء ليذهب فقالت ليلى لجاسر:
"فيك حاجة يا واد عمي؟ نطلبوا الحكيم؟ وشك أكده لونه مخطوف."
فابتسم لها جاسر بحنان أخوي وقال لها:
"تسلمي يا مرت أخوي، أني هريح شوية وهكون زين جوي."
فهزت رأسها له.
فاستحسن سالم سؤالها على أخيه، فجاء ليذهب سالم فنظرت له هدى بلهفة وقلق فنظر لها بقسوة وذهب وذهبت وراءه ليلى سريعًا.
أما الحاجة نجاة فقرصت ابنتها هدى في ذراعها بقسوة حتى كادت أن تصرخ، فنظرت لأمها باستغراب فنظرت الحاجة نجاة لزوجها ولها بقسوة ففهمت هي سريعًا.
فذهبت إليه وحسّنت كلامها وقالت:
"الحمدلله يا واد عمي أنها جات خفيفة عليك، واد عمي سالم عينزف دم يا عيني. أول ما بصيت وشوفتك زين قلبي برد الحمدلله."
فبرد قلب جاسر بعد هذا الكلام فهو كان سيظن شيء آخر لا يريد حتى أن يظنه فابتسم لها وقال:
"الحمدلله."
وذهب.
فأشارت أمها وراءه فذهبت هدى وراءه.
رواية عشق الصعايده الفصل العشرون 20 - بقلم أميرة محمد
الفصل العشرون 🦋
داخل غرفه سالم وليلي...... 🦋
ذهبت ليلي سريعا داخل حمام الغرفه واحضرت علبه الاسعافات وذهبت لسالم وجدته يزيل عنه جلبابه ف اشارت علي السرير وقالت له«اجعد اهنا» ف استغرب سالم ولم يدم استغرابه كثيرا عندما وجد بيديها علبه الاسعافات فقال لها
«ملوش عوزه ديا هدخل اهيل بج ميه لاجل ما اريح جسمي شويه» فقالت له
«واني جولتلك اجعد اهنا دلوجت»
فنظر لها بقسوه وقال لها
«اوزني كلامك يابت الناس جبل ماتجوليه بعد اكده ونبرت صوتك ماتعلاشي واصل».
ف اغرورقت عين ليلي بالدموع وقالت له
«راسك عتنزف دم وانت مهاش فارقه معاك غير نبرت صوتي معيزاش اترمل واني لساتني صغيره ومكملتش شهرين مجوزه»
فنظر لها سالم بصدمه وضرب كف علي كف وقال
«يابنت الناس الاعمار بيد الله ايه الي هتجوليه ديا»
فقالت له
«ونعمه بالله بس كومان ربنا مجالش نهمل حالنا اكده»
فهز راسه بيأس منها وقال
« واديني جعت ياليلي لمن نشوف آخرتها اي عجلي شويه لاجل ما الجماعه مستنيينا ع الوكل»
فذهبت اليه سريعا وقالت
«خير آخرتها خير ياواد عمي ان شاء الله»
ثم داوت جرحه سريعا فذهب هو بعدها وابدل ثيابه فسبقته هي للاسفل لوضع العشاء فوجدت هدي كادت ان تطرق الباب فقالت لها
«عايزه حاجه ياهدي»
فقالت لها
«لاه سلامتك كنت جايه لاجل ما اطمن علي واد عمي سالم»
فنظرت لها هدي بأستغراب من نظراتها لداخل الغرفه وقالت لها
«فيكي الخير ياخيه سالم زين الحمدلله ما انتيش مع جوزك لي دلوجت»
فردت عليها بلا اهتمام
«لساتني كنت معاه وطالعه لاجل ما احط الوكل امال فين واد عمي»
فنظرت لها ليلي فتداركت نفسها سريعا وقالت
«ليكون ماهينزلشي يأكل مرت عمي تزعل جوي وهو كومان لازم ياكل لاجل مايسند طوله بعد الي حوصل جاسر جالي انه تعبان وعاوز ينام جولتله لاااه لازم تاكل الأول فخفت واد عمي سالم يجولك اكده كومان ياخيه»
ف ابتسمت لها ليلي
واغلقت الباب وقالت لها
«لاه ياخيه هيغير هدماته وينزل طوالي نكون حاطينا الوكل»
فزيفت ابتسامتها لها وقالت
«طيب يالا جوام لحسن نتأخر»
انتهي الجميع من تناول الطعام وذهب كل منهم لغرفته ليرتاح بعد تعب هذا اليوم الطويل.
داخل غرفه جاسر وهدي........ 🦋
ابدلت هدي ثيابها وذهبت الي جاسر وقالت له
«احكيلي اي الي حوصل لمن عملتو الحادثه ديت محكتوش حاجه واصل تحت وبعدها زيفت كلامها وقالت كنت خايفه عليك جوي جوي ياجاسر ماتعرفش لمن شوفتك جلبي وجف ازاي بس لمن شوفتك زين جلبي برد تجول حاطيط عليه اكده ميه ساجعه»
فنظر لها سريعا وقال «صوح ياهدي كنتي خايفه عليا» فقالت له
«صوح امال ولما مش هخاف علي جوزي هخاف علي مين امال» فقال لها
«عتحبيني ياهدي»
فنظرت له طويلا وهي تقول في نفسها
«محبتش حد ف الدنيا ديا كلياتها غير سالم ياواد عمي ولا حبيت امي ولا خيتي ولا ابوي حتي ولا عرفت الحب غير علي يد سالم ااااخ ياواد عمي من النصيب محبتكش واصل والي حبيته وحلمت بيه عمري كلياته يكون ليا ومن نصيبي راح من يدي لواحده تانيه لاه ومش اي واحده ديا كومان خيتي الدنيا مكنتش عادله معايا ياواد عمي»
ف استغرب جاسر شرودها فهز كتفيها وقال
«عما اسألك ياهدي»
فردت عليه
«امال ياواد عمي عخاف عليك واحبك كومان ما انتاش حد غريب دا انت واد عمي وجوزي كومان»
ف اتسعت ابتسامته كثيرا صحيح هذه ليست الاجابه التي يريدها فهي تحبه لانه ولد عمها وجوزها فقط لكنه يريد ان تحبه هو جاسر نعمان تعشقه كما يعشقها لاكن لابأس فعلي الأقل كان يشعر انها لا تحبه لاكن توقعه كان خاطئ فعلي الأقل لا تكرهه فمال عليها سريعا وقبلها ف تحاملت علي نفسها لكي لا يشعر بكذبها وعندما شعرت انه يتمادي ويديه استباحت جسدها ف اوقفته سريعا فنظر لها برغبه واستغرب ف ابتسمت له وقالت «ماهوش دلوجت ياود عمي انت تعبان جوي النهارده بعد الي حوصل فطفي النور اكده وخدني حدك واحكيلي الي حوصل كلياته»
ف اقتنع بكلامها واطفي نور الغرفه واخذها بحضنه فلم تمانع وسرد لها ما حصل وبعدما انتهي قالت له
«ربنا عيحبكو جوي ياواد عمي دا لا جدر الله كنتو عتعدو فيها يامنت كريم يارب نام ياواد عمي دا انت مريت بيوم صعب جوي ربنا مايكتبه ولا يورهولك تاني واصل» ف ابتسم لها وآمن علي دعائها وضمها اليه وذهب سريعا ف النوم اما هي فكانت تحمد ربها كثيرا علي سلامه حبيبها وزوج اختها🙂💔وبعدها نامت.
...............................................🦋
................................................🍁
داخل غرفه ليلي وسالم🦋
خرجت ليلي بعدما ابدلت ثيابها لقميص نوم فضفاض ومريح للنوم وذهب امام المرآه لتمشيط شعرها وجدت طوق يوضع علي رقبتها فنظرت للمرآه وجدت سالم ورائها يلبسها طوق من الذهب ثقيل وجميل الشكل ف جائت لتلتفت له فقال لها
«اثبتي يابت لغايه ما البسهولك وبعدين لفي براحتك»
فوقفت مكانها ف اقفل لها الطوق وقبل رقبتها برغبه وقال لها
«حلو علي رجبتك جوي»
فلفها اليه ورفع يديها والبسها نفس خاتمها الضائع ف ابتسمت ب اتساع وقالت
«زيو بالخلج الناطج يجول هو بعينو ياسالم »
ف ابتسم لها وقال «سالم من بوجك عتنقط شهد»
فخجلت ونظرت بعيدا فلفها اليه وقال
«ودول ابجي البسيهم انتي بجي»
فنظرت لما كان يتظر اليه فوجدت ست غوايش فقالت له
«عندي كاتير جوي ماكنتش جبت غير الخاتم كاتير الي انت جايبه ديا»
فسحبها اليه وقال
«مفيش حاجه كاتيره علي مرت سالم نعمان»
ف ابتسمت له وهي يوما عن يوم تكتشف شيء جديد به والاغرب انها تشعر انها باتت تحب طباعه عوضا عن السابق ولم تشعر الا وهو يلصقها به ثم مال عليها واخذ شفتيها بنهم ورغبه فقالت له
« انت تعبان دلوجت وجسمك لازمن يرتاح»
فقال لها
«وديا الي بعمله دلوجت بريح جسمي جوي»
فخجلت من ايحاء كلامه وجائت لتعترض ف اسكتها بشفتيه وانتهت اليله كالعاده باحضان بعضهم البعض.
..........................................🍁
..........................................🍁
صباحا علي سفره الطعام🦋
كان الجميع ياكل اما ليلي فكانت تاكل اجبار حتي لا تقلق احد عليها فهي تشعر انها تريد ان تتقيأ بمجرد ان تنظر للطعام انتهي الفطار وذهبت ليلي وحضرت الشاي وبينما تقدمه لاحظت هدي الخاتم باصبعها نفس الخاتم الذي سرقته من غرفتها وهشمته كيف باصبعها الان لقد افسدته ب يديها لاكن كيف
اجنت هي ام ماذا وان سألتها ستشك بامرها لاكن كيف فنظرت لوجهها فلاحظت طوق ذهب مختلف لم يكن لديها مثله فنظرت بخذلان ايعقل ان سالم جلبهم لها اسالم نعمان بنفسه ذهب وابتاع لها اليس لديها الكثير
ايعقل انه يحبها لا يعقل سالم ليس لديه الوقت لمثل هذه الاشياء يجب ان تسالها فذهبت ورائها سريعا للمطبخ واخذت حجتها انها تساعدها بترتيب المطبخ فقالت لها
«حلو جوي الطوج ديا ياليلي مكنتيش عتلبسيه ليه ايام الفرح»
فردت عليها ليلي
«ديا مكنش عندي ايام الفرح ديا سالم جبهولي ليله عشه هو ودا»واشارت للخاتم «وكومان غوايش ابجي اورهملك» فردت عليها بقهره«واي مناسبه انه جبهملك يعني»
فقالت لها
«تعرفي ياخيه الخاتم الي ف يدي ديا مدرياش راح فين اختفي كأنه فص ملح وداب ولما سالم عرف اكده ولجاني زعلانه جوي جالي بكره الصبح عيكون عندك واحد زيه بالخلج الناطج وجبهولي فعلا زيه بالخلج الناطج وجبلي كومان الطوج والغوايش»
نظرت لها هدي بحقد دفين وبعدها ابتسمت لها وقالت «يعيش ويجبلك ياخيه» ف آمنت علي دعائها وبعدها قالت زهره
«شكل اكده سي سالم عيعشجك وعيخاف علي زعلك جوي» فخجلت ليلي وبعدها ابتسمت اما هدي فنظرت لزهره بقسوه وغضب وبعدها تركتهم وذهبت فنظرت زهره لها بأستغراب اما ليلي وهي تجلي الصحون جائها احساس التقيأ مره ثانيه فتركت الصحون لزهره وذهبت لغرفتها لاخذ قسط من الراحه......................🦋