تحميل رواية «عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا )» PDF
بقلم Hanan Qawaryq
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
هاااااااااي يا حلووووين😍🙈 الرواية دي هتكون هدية مني ليكم في رأس السنة وهنزللهالكم كااااااااملة مش فصول 🙈😹 بس علشان تعرفو إني كييييوووووت جداااا😻❤ ومحبتش أجي وأيدي فاضيه🙈 جبتلكم اقتبااااااااااس منها ويااااااارب تعجبكم الاقتباااااس👇👇👇👇👇👇👇 بقيت تطلب الرقم مرارا وتكرارا وفي كل مرة يأتيها بأن الرقم الذي تود الاتصال به مقفل ، خفق قلبها بشدة حينما أحست بأن يكون زوج والدتها اللعين قد فعل بها شيئا .. نزلت دموعها بقوة وهي تلعن نفسها لما تركت والدتها وغادرت .. سار برواق الممر الذي يقوده إلى غر...
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الحادي والثمانون 81 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل الرابع عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
**********************
بدأت تتململ بنومتها تلك عندما بدأ يصل لأسماعها طرقات على باب الشقة جعلتها تفتح عينيها ببطء ، تأففت بضجر تلعن ذلك الشخص الذي أقلق نومتها تلك ، رفعت رأسها تطالع ساعة الحائط لتجدها العاشرة صباحا !!
إذا فهي لم تنم سوا أربع ساعات فقط بعد أن عادت من سهراتها الليلة المعتادة بين أيدي الرجال كما تفعل في كل ليلة من أجل الحصول على المال ..! تبيع شرفها وأخلاقها من أجل رزمة مالية !!
يالا العجب ويالا قلة الأخلاق التي تسيطر على تلك الفتاة المسماة ( دلع ) !
نهضت بتكاسل وهي تستمع لصوت والدتها المسكينة تطلب منها رؤية من بالباب ، ألقت غطاء السرير بعنف على الأرض وهي لا تكف عن اللعن والشتيمة ..!
سارت تتجه ناحية الباب لتفتحه وهي وعلى وشك شتم الطارق ولكن صفعه قوية جعلتها تسقط على الأرض بقوة كانت الرد ..!
وضعت يدها على جبينها تطالعه بخوف كبير
عينيه تبدو كأنها حمم بركانية على وشك أحراقها!
أبتلعت ريقها تهتف بصدمة :
- أ أدم ؟ أنت مش موت ؟؟!
دخل من باب البيت يمنحها نظرات قاتلة يهتف ببرود :
- لا أنا هموتك أنتي يا دلع !
حاولت النهوض ولكن قدميها خانتيها لتبقى جالسة على الأرض وما زالت تطالعه بخوف !
بينما تقدم ناحيتها بدوره ليجلس ليكون على مستواها يمسك بشعرها بعنف يهتف :
- مش وحدة زيك إلي تقدر تدخل تحرق القصر وتخرج يا دلع ، قولتلك قبل كده انتي مش قدي ، أنا أدم الزهراوي إلي محدش يقدر يوقف بطريقي ، هخليكي تندمي على الساعة إلي ولدتي فيها
يا ****
أخذت تتأوه بألم بينما بدأ يهتف بصوت أشبه بفحيح الأفعى ليدب الخوف بقلبها أكثر يهتف :
- أنا مش قولتلك بلاش سهراتك و علاقاتك مع الرجاله؟ مش قولتلك أنك هتحترمي نفسك بعد ما نقلتك انتي وامك على البيت ده ؟ بتكسري كلمتي ليه يا دلع ؟؟
ما زالت تبتلع ريقها غير قادرة على الرد !
هنا خرجت والدتها المسكينة تتكأ على عصاها لتهتف بصدمة وهي ترى ابنتها على هذه الحالة :
- ايه إلي بتعمله ده يا أدم ؟
نهض ينتصب في وقفته يهتف لها بجمود :
- بنتك دي عايزة ترباية يا خالتي ، وأنا إلي هربيها من أول وجديد ، هخليها تعرف ان اللعب معايا مش سهل !
هتفت والدتها بتسائل :
- عملت معاك ايه ؟
زفر أدم بهدوء فليس هدفه الآن ان يتعب قلب هذه السيدة المسكينة التي كانت ضحية لأبنتيها الأثنتين!
هتف مجيبا :
- مش مهم ، المهم دلوقت أنها تحترم نفسها وتبطل لعب مع الأكبر منها ، علشانك بس أنا مش هسلمها للشرطة !
أخذت دلع تطالعه بغضب كبير بدأ يظهر من عينيها ولكنها فضلت الصمت حتى لا تثير شكوك والدتها ..!
بينما بدأ أدم يتجول بالشقة كنسر قوي وعينين حادتين!
هنا أستغلت دلع ذلك لتنهض تبحث بعينيها عن شيء تقذفه به ليقع نظرها على تلك المزهرية المعدنية التي تتوسط تلك الطاولة الصغيرة !
ألتقطتها بغضب جامح لترفعها وهي تنوي ألقائها عليه ولكن في تلك اللحظة قد أدار أدم رأسه فجاءة ليتفاداها بمهارة عالية لتسقط تلك المزهرية على الأرضية مصدره صدتا مزعجا.
صوت الأنفاس فقط كان المسيطر في هذه اللحظات !
بدأت عيني أدم تظلم بشدة وهو يقترب منها ببطىء وهي تتراجع حتى التصقت بالحائط لم تعرف ماذا تفعل !!
بينما جلست والدتها المسكينة على مقعد عندما شعرت بأنها على وشك السقوط من ماذا يجري حولها !
وصل أدم أمامها مباشرة ليرفع يديه بغل كبير يحاوط رقبتها يحاول ان يقتلها ويأخذ أنفاسها بعد أن تحول كالمغيب !
بدأت عينيها تخرج من محجريها بشدة وهي تحاول الفكاك من بين يديه ولكنها لم تستطع !
كان كالمغيب لا يستمع لتوسلات الوالدة المسكينة التي لم يكن منها إلا أن نهضت بعد أن دبت فيها القوة فجاءة تحمل مقعد خشبي لترفعه وتلقيه على رأس أدم الذي وقع يفترش الأرض والدم يسيل من رأسه بقوة ... !
بدأت دلع تلتقط أنفاسها بصعوبة وابتسامة تشفي كبيرة تتزين على ثغرها شيئا فشيئا ..!
هنا لم تستطع السيدة الصمود بسبب فعلتها تلك لتشعر بنغزة قوية تضرب قلبها بشدة لتسقط على الأرض ترتفع روحها لبارئها بسبب أعمال أبنة كانت ( عاق ) جعلتها ترتكب جريمة لم تكن تخطط لها مطلقا ...!
لم يتحرك لتلك اللعينة ساكن لوقوع والدتها أمامها وكأن قلبها أنتزع من مكانه لتسير تتجه ناحية أدم الملقى على الارض تفتش بجنون بجيوب بنطاله لتأخذ الأموال التي كانت بحوزته ومن ثم تتجه ناحية غرفتها تبدل ملابسها بسرعة ومن ثم ألتقطت حقيبتها وفرت هاربة من المنزل دون أن تشفق حتى على والدتها المسكينة ....!
شاهدت إحدى الجارات تخرج من البيت مسرعة بتلك الحالة والأغرب بأنها تركت باب الشقة مفتوح !
تقدمت تلك المرأة بسبب فضولها القوي ناحية الشقة لتدخل تجد ذلك المشهد أمامها !
شهقت بقوة وهي ترى الدماء تملىء المكان وجثتين يبدو كأنهما فارقا الحياة ... !
**************************
كانت تجلس في حديقة القصر تحمل بين يديها صغيرها حديث الولادة ( سراج ) ، التقطت كوب الماء بجانبها عندما أحست بعطش شديد يضرب جوفها !
ولكن فجاءةسقط كوب الماء من بين يديها ليتهشم على الأرضية بعشوائية ، لم تعلم لماذا شعرت بقلبها يؤلمها جدا !
ترى هل أدم بخير الأن ؟
ولكن لا ليس بخير هي واثقة جدا بأن ألم قلبها ذلك سببه كون حبيب قلبها ليس بخير مطلقا !
نتيجة صوت التهشم ذلك وجدت نور زوجة أحمد تركض ناحيتها بهلع تهتف وهي تطالع عشق بصدمة :
- مالك يا عشق ؟ في ايه يا حبيبتي ؟ انتي كويسة ؟؟
بدأت دموعها تنزل بغزارة وهي تجد ألم قلبها قد زاد لتهتف وهي تنتصب بوقفتها تناول الصغير لنور قائلة :
- خلي سراج معاكي شوية يا نور
أنهت كلامها ذلك وهي تدخل إلى الداخل بسرعة رغبة منها بمهاتفة زوجها والأطمئنان عليه !
وجدت الهاتف على الأريكه لتسرع تلتقطه بلهفه ونور تتبعها تحاول معرفة ماذا يجري !!
كانت على وشك الأتصال عندما وجدت احمد يدخل بسرعة ويبدو على وجه بأنه ليس بخير مطلقا !
هتفت بلهفه وكأنها تعلم ماذا حدث لحبيبها :
- أحمد ! ، فين أدم ؟؟
أبتلع ريقه ليهتف :
- أدم نقلو المستشفى !
أحست بالأرض تتهادى تحتها وقدميها على وشك السقوط لتسرع السيدة نازلي بأسنادها
بينما هتفت السيدة صفية بلهفه وهي تخرج من المطبخ :
- ماله أخوك يا أحمد ؟
هتف بجمود :
- خلينا تروح المستشفى دلوقت وبعدها نعرف
اومأت عشق بتفهم لتسرع ناحية الأعلى تتخبط أمامها لتبدل ملابسها بأسرع وقت ممكن ....!
دقائق وكان الجميع يركبون سيارتهم متجهين ناحية المشفى بأستثناء نور التي بقيت برفقة الصغار ... !
ركبت عشق وهي تدعو الله ان تجد زوجها وعشقها سالما معافه ، أخذت أقرأ عدة أيات قرأنية لتكون سندا لها في محنتها تلك وهي تتمنى أن تنتهي تلك الطريق الطويلة التي تلعب بأعصابها أكثر !
الثوان والدقائق مرت عليها كأنها سنة كاملة قبل أن تصطف السيارة أمام مبنى المشفى لتسرع تفتح باب السيارة تخرج منها كالمغيبه تركض وتركض حتى وصلت أمام الأستقبال لتهتف للموظف بلهفه ودموعها تغرق وجهها بغزارة :
- لو سمحت أدم الزهراوي فين ؟
منحها الأخير نظرة شفقة من حالتها تلك ليهتف لها بهدوء :
- هتلاقيه بالطوارئ يا فندم !!
سارت تتجه ناحية قسم الطوارئ ليلحقها الجميع
دخلت تتنفس بصعوبة ولكن بمجرد أن وجدته يجلس على سرير معصب الرأس يهاتف أحدهم حتى أنشقت أبتسامة واسعة على ثغرها لتركض ناحيته ترتمي بأحضانه تبكي بقوة !
بدوره أنهى المكالمة ليتلقفها بحنيه يهتف لها بعتاب :
- جيتي ليه يا عشق وانتي لسه تعبانة ؟
رفعت رأسها تطالعه بدموع مجيبه :
- وأنت متخيل إني أقدر مجيشليك وأنت تعبان ؟
قبلها بأبتسامة واسعة ليجد هنا والدته وشقيقه والجميع يتوافدون ناحيته بلهفه واطمئنان !
هتف أحمد قائلا :
- ايه إلي حصل معاك يا أدم ؟
زفر أدم بغضب مجيبا :
- دلع ، غدرت فيا وهربت ، حتى امها المسكينة لقوها الشرطة ميته جمبي ، الضابط قال أنها بسكته قلبية قوية ، ربنا يرحمها ، بس والله والله لأخليها تندم على إلي عملته ..!
قطبت عشق جبينها مجيبه :
- هربت وسابت امها؟
اومأ أدم بهدوء !
هنا دخل الطبيب الشاب ليمنح أدم إبتسامة واسعة يهتف بهدوء :
- الحمدلله على سلامتك يا أدم ، الجرح سطحي الحمدلله ومش أثر على حاجة ، تقدر تخرج اليوم
بنفس التوقيت دخلت بيان برفقة مرام بلهفه تتجه ناحية شقيقها تحتضنه بحب تهتف :
- شغلت بالي عليك يا حبيبي ، أول ما شفت الأخبار جيت ركض !
قبلها أدم بهدوء مجيبا :
- متشغليش بالك يا قلبي أنا كويس
بدورها زمت عشق شفتيها كالأطفال وهي ترى بيان تحتضن زوجها ولكن ليس بيدها فعل شيء فهي شقيقته و من حقها ذلك !!
بينما رفع الطبيب رأسه ليجد تلك الفتاة المجنونه
منحها نظرة عابثه ولم يعقب ، بينما هتفت مرام له قائله :
- عامر ! ده أنت ؟
منحها ابتسامة صافية مجيبا :
- ما انتي عارفة يا مرام إني دكتور
تبادلت معه أطراف الكلام والضحك وبيان تطالعه بغضب لا تعرف لماذا !
هتف أدم لها متسائلا :
- تعرفيه منين يا مرام ؟
أبتسمت بخفه مجيبه :
- عامر ده جاري بالبناية يا أدم وهو دكتور شاطر جدا
بينما أنسحب عامر بعد أن أنهى عمله من الغرفة
لتلحقه بيان بعد أن تحججت بشراء شيء !
هتفت وهي تقف خلفه :
- هو انت طلعت دكتور ؟ الصراحة مش باين عليك بشعرك هاد !
أدار وجهه ناحيتها ليبتسم لها بهدوء مجيبا :
- الانسان عمره ما كان بشكله يا أنسة
قطبت جبينها بغضب تهتف :
- بيان اسمي مش أنسة! !!
تقدم ناحيتها ليقف أمامها مباشرة يهتف بتسائل :
- أنتي باين عليكي مش مصرية !
تنهدت لتبدأ ثرثرتها قائلة :
- باين عليك ذكي ، انا فلسطينة وابويا مصري واخواني مصرين وامي ماتت وانا جيت هون أعيش مع عيلتي!
أبتسم بتفهم مجيبا :
- بس لسانك طويل كمان !
منحته نظرة غاضبه تهتف :
- ما دخلك يا ذيل الحصان !!
أنفجر ضاحكا على نعتها له بهذا اللقب بينما ولدت هي من غضبها لتصرخ بوجهه قائله :
- تضحك بدون أسنان يا رب
ولدت ضحكاته بالمكان حتى أن من كان قريب منه قد وقف يطالع الطبيب الشاب ( عامر الراشد ) المعروف هنا بالصرامه وقليلا ما يضحك !
بينما هتف لها مجيبا وهو يكتم ضحكاته :
- أنتي عارفة إني أنا أول مرة اضحك ؟
منحته نظرة سخريه مجيبه :
- ليش ؟ ااااه شكلك نكدي الله يشفيك !!
لم يستطع التحمل لتصدح ضحكاته عاليا بعد أن نجحت تلك الفتاة الصغيرة بجعله يضحك من قلبه بعد أكثر من سنتين غابت عنه فيهما الضحكة !
أنسحبت بيان عائدة إلى شقيقها وهي تسب والعم فيه لأنه يضحك عليها ، بينما وقف هو يطالع أثرها ليتوقف عن ضحكاته تلك يهتف لنفسه :
- يمكن دي البنت إلي هتسعدني بعد الحزن إلي مر عليا .. !
*************************
أستطاعت تلك اللعينه أن تجد فندق مناسب لتبات به الليلة بعد أن حصلت على مال وفير نتيجة سرقتها لأموال أدم التي كانت بحوزته !
جلست على السرير تفكر وتفكر كيف ستنتقم من عائلة الزهراوي ليلفت نظرها خبر على إحدى مواقع التواصل الإجتماعي كالتالي :
( ظهور أخت لأدم وأحمد الزهراوي من والدهما فلسطينية الأصل ) !!!
أبتسمت بشر وكأنها قد وجدت كنزا ثمينا لتهتف لنفسها بحقد :
- أهو لقيت طريقة أقدر أدمرك فيها يا أدم
يتبع >>>>>>>>>>>>>
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثاني والثمانون 82 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل الخامس عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
جمعة مباركة عليكم
قراءة ممتعة 😍
***********************
تنهدت السيدة صفية وهي تطالع أدم الذي يجلس أمامها بهدوء بعد أن طلبت منه أن تتكلم معه على انفراد ، بينما ألتزم أدم الصمت وهو يتابع والدته بعينيه القوية ، ربما يعلم سبب حالته تلك ولكن فضل عدم الكلام حتى تبدأ هي !!
عزمت أمرها لتهتف بهدوء :
- روح رجع أختك على هنا يا أدم !
أبتسم بسعادة فهو يعرف جيدا بأن قلب والدته كبير وأنها أنسانة متفهمة وواعية جدا ، لديها أستعداد لتدوس على قلبها وألمها مقابل أن ترى أولادها وعائلتها بخير !
كم هي عظيمة هذه السيدة !
فكم من امرأة هدمت بيت وأخرى بنت ذلك البيت !
أقترب منها ليقبل رأسها بحب كبير ومن ثم ألتقط يدها يقبلها أيضا ليرفع عينيه يطالع عينيها بسعادة يهتف :
- متأكدة ؟؟!
منحته أبتسامة دافئة مجيبه :
- طبعا ، بالنهاية دي أختكم ووحدة من عيلة الزهراوي ومن حقها تكون بين عيلتها وأهلها ومتخفش عليها ان شاء الله هعتبرها بمثابة بنتي وأكتر ، دي قطعة من جوزي ، حتى لو عمل معايا كده بس لسه بحبه ، ربما يرحمه برحمته ..!
قالت أخر كلماتها وهي على وشك البكاء ليقترب منها أدم أكثر يمسح دموعها الخفيفة لتحتضنه بحنان أموي كبير !
نهض أدم يستأذن للذهاب لأحضار شقيقته
بينما نهضت السيدة صفية تتجه ناحية خزانتها لتخرج صندوق أحمر صغير ، فتحته والدموع تغرق وجهها لتخرج منه صور جمعتها بزوجها الراحل
همست تحادث نفسها وهي تطالع تلك الصور :
- وحشتني ، مسامحاك دنيا وأخره على إلي عملته معايا ، بنتك هتكون بنتي ان شاء الله ، متخفش عليها دي بيد أمنه .... !
بينما بالأسفل
هبط أدم ليجد أطفاله يلهون كما العادة وعشق تجلس في الحديقة كالعادة تحمل صغيرها الجميل ، أتجه ناحيتها والسعادة تغمره لتهتف هي بدورها بلهفه :
- خرجت ليه من الأوضه يا أدم وأنت جرحك لسه مش خف ؟
قبلها على جبينها بحب ليجلس بجانبها يهتف :
- أنا فرحان اوي يا عشق ، ماما وافقت ان بيان تعيش معانا !
أبتسمت بسعادة مجيبه :
- ياااااه يا أدم أول مرة بحياتي أشوفك بتضحك من قلبك كده ..
طالع الاشي أمامه مجيبا :
- دي أختي يا عشق والأخت غالية جدا ، دي أمانه أبويا و لازم أحافظ عليها .
بدورها أخذت تطالع تفاصيل وجهه السعيدة وهو يتحدث وكأنه كتلة من السعادة على هيئة بشر
حبيبها الجميل يصبح أكثر وسامة وهو سعيدة
أقتربت منه تريح رأسها على ذراعه مجيبه :
- ان شاء الله أشوفك مبسوط كده طول العمر يا حبيبي ..
هتف بخبث مجيبا :
- طيب أنا هخطفك امتى من بين الأولاد دول وأنفرد فيكي لوحدنا كده ؟؟
تورد خديها خجلا لتهتف :
- بس جاسر لسه صغير اوي ومقدرش اسيبه مع حد !
رفع رأسها ليحتويه بين يديه يطالع عينيها الساحرة مجيبا :
- ماليش دعوة ، مليون وحدة هنا تاخد بالها منه !
هتفت مجيبه :
- الأول تيجي بيان هنا وبعدين نشوف
منحها نظرة عشق خاصة بها ليقترب من أسمها يهمس :
- وحشتيني اوي يا عشق !!
أغمضت عينيها تهتف وكأنها مغيبه :
- وانت كمان يا حبيبي
أخذ يطالع ان كان أحد يراهم ليقترب يقبلها على شفتيها وهي مغمضه عينيها بحب كبير !
هتفت بخجل :
- حد يشوفنا كده يا أدم
أبتعد عنها ليهمس لها :
- أنفرد بيكي بس يا عشق
************************
كان يجلس على سريره يداعب طفلته الصغيرة بسعادة لتعلو ضحكاتها أكثر وأكثر بسعادة طفولية خاصة بها وحدها ، بينما كانت هي تقف أمام الباب تطالعهم بسعادة وحب !
حبيبها ذو الشعر الأحمر كان أجمل عوض لها من الله !
رفع رأسه ليجدها على تلك الحاله ، غمز لها بعينه قائلا :
- الحلو واقف ببصلنا كده ليه ؟
سارت بأتجاههم تهتف وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها :
- والله الحلو أبو شعر أحمر بقى يحب بنته أكتر مني !
صدحت ضحكاته عاليا ليهتف :
- غيرانه من بنتك يا فرح ؟
زمت شفتيها كالأطفال مجيبه :
- أيوه
نهض من مكانه لينتصب بوقفته أمامها مباشرة يهتف لها بعبث :
- معلش بقى مش كل الحب ليكي
عبست أكثر لتنزل يديها تهتف بجنون :
- يعني مبقيتش تحبني يا أيهم ؟؟
قربها منه لتصطدم بصدره وعينيه عليها بقوة يهتف :
- بصي في عنيا وانتي هتعرفي لوحدك !
أمسكت بيده اليمنى لتضعها على بطنها وهي تحدق بعينيه تهتف :
- بالأول في حد هنا هيجي قريب !
لوهله غابت أبتسامته وكأن مس قد أصابه ولكن سرعان ما عادت الضحكة تزين ثغره ليهتف :
- انتي حامل يا فرح ؟؟
اومأت برأسها ولم تعقب
فقط أبتسامة ساحرة على شفتيها جعلته يقترب منها اكثر واكثر حتى بدأت أنفاسه تختلط بأنفاسه بعشق ، هتف بحب :
- الحمدلله ، هتيجيني قطة تانية منك يا فرح ، أنا أسعد أنسان بالدنيا والله ...
رفعت يديها تتعلق برقبته بدلال مجيبه :
- بعشقك اووووووووي يا أيهم
وكان الرد قبلة عميقه من شفتيه على شفتيها لتزيد هذا الحب الذي ولد بين هذين القلبين. ..!
********************
نزعت حجابها بهدوء تضعه على سريرها بعد أن أنهت صلاتها لتجده يحاوط خصرها من الخلف يهتف لها :
- ربنا يتقبل يا مريم
أبتسمت مجيبه :
- مني ومنك يا روح قلبي
تنهد ليبدو لها بأنه ليس بخير
أدرت جذعها لتقابل وجهه الذي بدأ عليه التعب لتهتف بلهفه :
- مالك يا حبيبي ؟ في ايه ؟
أمسك يدها يتجه ناحية السرير ليجلس ومن ثم يجلسها بجانبه وهي ما زالت تطالعه بخوف من حالته تلك !
أبتلعت ريقها وقلبها غير مطمئن أبدا من حالته
هتفت متسائله :
- في ايه يا محمود ؟ شكلك مش عاجبني كده !
تنهد ليهتف :
- هقولك ، بس اوعديني الأول أنك تفكري كويس بعد كلامي ده !!
اومأت برأسها بتفهم وقلبها ما زال يخفق خوفا
بدأ كلامه قائلا :
- رحت اليوم عند الدكتور و عملت تحاليل وللأسف اكتشفت إني مش هقدر أجيب أولاد يا مريم ....... !!
بقيت تطالعه للحظات لم تخفي بأنها حزنت وحزنت جدا أيضا ولكن ماذا عساها تفعل الأن ؟
أمنيتها أن يمنحها الله طفل ومن زوجها بالتحديد ولكن هذه الأمنية ماتت الأن وللأبد ... !
نزلت دموعها بقوة على حال زوجها ذلك .
هذه المرة الأولى منذ أن عرفته تجد نظرة الكسره واضحة بعينيه !
مسحت دموعها بعنف لتمسك بكلتا يديه تهتف بحزم :
- عمرك وحياتك ما تكون مكسور كده يا محمود ! دي أرادة ربنا وأحنا هنتقبلها بصدر رحب ، المؤمن الحقيقي إلي بس تصيبه مصيبه أو مكره بقول
( قدر الله وما شاء فعل ) !! اوعى يا محمود تكون بتفكر أنك تدل إني علشان كده ؟؟
طالعه بقوة مجيبا :
- أيوه ، انتي من حقك تكوني أم زي أي وحدة طبيعية !
هزت رأسها بهستيرية تصرخ بوجهه :
- صحيح نفسي أكون أم يا محمود بس مش من راجل تاني ! منك انت يا حبيبي ، بعدين احتمال كبير يكون في غلط بالتحاليل ، نسافر كل العالم علشان تتعالج ، ربنا قوته كبيرة وعمرنا ما هنيأس !!
بضعف أجابها :
- وإذا لفينا العالم والنتيجة وحده ؟
أجابت بقوة :
- هنتقبل امتحان ربنا بأيمان كبير !
لم يجد شيء يقوله سوء أن رمى نفسه بين أحضانه يتمسك بها بقوة يهتف :
- انتي منحتيني القوة بكلامك ده يا مريم ، ربنا يقدرني وأسعدك طول العمر ...!
" أحيانا تضعنا الحياة أمام أختبار صعب لترى درجة تحملنا ودرجة صبرنا وأيماننا بالله ، وتضعنا أيضا لتختبر درجة حب ووفاء الأشخاص المحيطين بنا لنا ..! "
*******************
كانت بيان تهبط درجات السلالم بعد أن علق المصعد وهي تحادث نفسها كالعادة ، فجاءة أصطدمت بأحدهم لترفع رأسها مستعدة للصراخ ولكن كتمت ذلك وهي تراه يقف يطالعها بعبث
لم تدري لما أحست بوجهها يشتعل من نظراته تلك لتنخفض رأسها وهي تسير مبتعدة عنه بضع خطوات ..
تجمدت مكانها وهي تستمع له يهتف لها بقوة :
- على فكرة أنا أول مرة أشوفك خجلانه !!
عضت على شفتها السفلى تحاول أن تحافظ على أتزانها أمامه لتدير رأسها ناحيته تجده يطالعها بقوة ، هتفت :
- ما دخلك !
أقترب منها أكثر حتى كادت تسقط من فرط المشاعر التي بدأت تضرب بها بقوة لا تعرف من أين جاءت ! فخلال فترة وجودها هنا وهي تراه كل يوم بصدفة أو عن تخطيط ..!
حسنا هي تعترف بأنها أحيانا تخرج من البيت مع ميعاد نزوله لكي تراه ولكنها تصطنع بأنها صدفة !
لا تدري لما هذا الشعور الجميل التي تشعر به بمجرد رؤيته !
ترى هل هو الحب التي لم تدخل في دوامته يوما !
أبتلعت ريقها وهي تراه يقف أمامها يهتف لها :
- حاسه ب ايه يا بيان ؟؟
رمشت عدة مرات لتهتف ببلاهه :
- شو قصدك ؟
أبتسم بقوة مجيبا :
- قصدي حاسه ان قلبك بيدق ؟
هتفت بتلقائية :
- اه كتيييييير
ولكن سرعان ما وضعت يدها على شفتيها من فرط خجلها ، فقد نجح ذلك المدعو ( عامر ) بأستدراجها بالكلام ...!
هو أيضا يشعر بأتجاهها بشعور جميل كلما رأها
حسنا ليعترف أيضا بأنه يراقبها بأستمرار
تلك الفتاة قد سيطرت على حيز كبير من تفكيره خلال فترة وجودها القصيرة هنا ...
كان على وشك الرد عندما وجدها تهبط درجات السلالم بسرعة بعد أن تحول وجهها للون الأحمر
تابع هبوطه أيضا ليجدها تقف على مدخل البناية
هتف :
- تحبي أوصلك مكان ما انتي رايحه ؟؟
أبتعدت عنه قليلا تهتف :
- ما بدي ابعدي عني أحسنلك
هنا وجد الأثنين فتاة تنزل من سيارة الأجرة تقترب منهما تتقدم ناحية عامر بملابسها الشبه عاريه تلك !
فتاة ذات شعر أشقر قصير ترتدي فستان أسود يصل لفوق الركبه بكثير يكاد يسترها قليلا ..
سارت تتهادى بمشيتها لتقترب من عامر تحتضنه وهي تهتف :
- وحشتني يا عموري !
لم يكن همه تلك اللعينه التي لا يدري من أين جاءت ولماذا جاءت بعد مضي أكثر من سنة على ذهابها ، بل كان يتابع نظرات الحزن التي كانت تخرج من عيني ( بيان ) وهي تطالعهم ..
ترى هل حكم على قلب تلك الفلسطينية أن يموت الحب بداخلها قبل أن يحيا ... ؟
يتبع >>>>>>>>>>>>>>>
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثالث والثمانون 83 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل السادس عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
**************************
ها قد عادت أخيرا إلى حيث تنتمي
إلى قصر والدها وعائلتها ، إلى المكان الذي يحتضن أشقائها ومن اليوم سيحتضنها هي أيضا !
تنهدت بهدوء وهي تدخل من الباب برفقة شقيقها الأكبر ( أدم ) الذي بمجرد أن ذهب إليها راكضا ليحضرها إلى بيتها كما قال لها ، ليجدها تبكي بقوة وحرقة رفضت الأفصاح عن سبب ذلك له !
وتحججت بأنها تبكي بسبب فقدان والديها ولكن بنظرته القوية علم بأن شقيقته بها شيء ترفض البوح به ، تغاظى عن الموضوع الأن حتى لا يضغط عليها ..! ليترك قلب ( بيان ) شقيقته الصغيرة ينزف ألما ووجعا برعت بأخفائه لتحتفظ بحزنها لها وحدها ..
أمسكت يده بقوة عندما دخلت ووجدت الجميع من صغيرهم لكبيرهم بصالة القصر الكبير ، أبتلعت ريقها بتوتر لتهتف له بصوت منخفض :
- انت متأكد ان امك بدها ياني بالبيت ؟؟
أبتسم لها بهدوء مجيبا :
- متخافيش يا بيان ، ده بيتك ومكانك وماما عايزاكي معانا هنا ..
بدورها تقدمت السيدة صفية ناحيتها تهتف لها بأبتسامة صافية :
- ده بيتك يا بنتي ولازم تكوني هنا جمب أخواتك
اومأت لها بيان بهدوء لتجد جاسر الصغير يركض ناحيتها يهتف لها بطفولية :
- يعني انتي عمتي ؟
هبطت على مستوى الصغير لتنشق أبتسامة صافية على وجهها الجميل تهتف له وهي تحتضنه :
- اه ، لو بتحب يديعني ؟
قفز الصغير مكانه فرحا لتأتي شقيقتيه أيضا يحتضن بيان بسعادة كبيرة وكأنهما يعرفانها من قبل !
بينما أتجهت عشق ناحيتها تهتف لها بسعادة :
- نورتينا
نهضت بيان تطالع زوجة أخيها بأنبهار كبير !
هي أجمل مئة مرة من وصف أدم لها ، أبتسامتها وحفرتيها الجميلتين ، هدوئها و روعة بريق عينيها
جعل بيان تهتف بتلقائية :
- والله أخوي معو حق يموت عليكي هيك !!
أبتسمت عشق بخجل بينما بقي أدم واقفا يطالع تفاصيل زوجته الخجولة بعشق كبير !
كذلك راحة كبيرة الأن سيطرت عليه بعد أن أحضر شقيقته إلى هنا ، يبدو بأن السعادة ستضرب اوتارها من الأن على عائلة الزهراوي ...!
ربما ذلك لا أحد يعلم ....!
جلس الجميع يتبادلون الكلام والضحكات التي توسطت الجلسة بين الجميع لتعود المودة والسعادة من جديد لهم بعد أن عانو من ألام كثيرة ...!
بينما أنسحبت فرح ناحية المطبخ عندما وجدت زوجها أيهم يشير لها أن تتبعه ليدخلا ويغلق الباب خلفه بعبث وهو يطالع وجهها الساحر وكأنه يراها للمرة الأولى !!
هتفت بتسائل :
- جبتني هنا ليه يا أيهم ؟
أقترب منها ليحاوطها بين الحائط وذراعيه يهتف أمام شفتيها :
- بنتك المحترمة أمبارح مخلتنيش انفرد بيكي يا روحي !
شهقت بخفه وهي تضع يدها على وجهها تهتف بعتاب :
- وأنت عايز تنفرد بيا هنا ؟؟؟ بالمطبخ يا أيهم ؟ وبعدين دي بنت صغيرة وطبيعي أنها تعيط يعني !!
أقترب منها أكثر حتى أختلطت أنفاسهما معا ليهتف أمام شفتيها من جديد قائلا :
- طيب أبوسك على الأقل !
هزت رأسها بنفي وهي تعقد يديها أمام صدرها تهتف :
- ده مش بيتنا يا أستاذ ، احترم نفسك أحسنلك !
لم يستمع لكلامها ذلك بل أقترب منها حتى الصفاء بالجدار بقوة ليرفع يدها عاليا ومن ثم هبط بشفتيه على شفتيها يقبلها بقوة جعلتها تأن بصوت جعله يتعمق بالقبلة أكثر وأكثر !
همست بأستسلام :
- كفاية يا أيهم !
رفع حاجبيه يهتف بنفي :
- لا !!
هنا أنفتح الباب لتدخل فرح الصغيرة بتصرخ بطفولية قائله :
- بتعملو ايه هنا ؟ ومسكرين الباب ليييه يا خالو ؟
أخفت فرح وجهها بيديها من فرط أحراجها بينما اتجه أيهم ناحية الصغيرة يحملها بين يديه يهتف لها :
- خالو هيموتك يا حشرية أنتي !!
ليبدأ بدغدغتها لترتفع ضحكاتها أكثر وأكثر جعلت عشق تتجه ناحيتها بسرعة !
دخلت عشق تهتف بتسائل :
- مالك يا فرح ؟
هتف أيهم :
- مفيش يا روحي كنت بلاعبها !
هتفت الصغيرة بضحكات :
- خالو كان بيبوس مراته يا ماما !
أنفجرت فرح خجلا وهي تخفي نفسها خلف زوجها المتهور الذي وضعها بهذا الموقف المحرج !
بينما التقطت عشق طفلتها من بين يدي شقيقها تهتف لها بعتاب وهي تخرج :
- وانتي فسادة كده ليه يا حبيبتي ؟!
أمسك أيهم بيد زوجته يهتف لها بخبث :
- ها نكمل ؟؟
زمت شفتيها بغضب لتخرج من المطبخ بسرعة تاركه زوجها بالداخل يضحك بقوة ...!
***********************
زفر بقوة وهو يراها تتبعه ناحية شقته وكأنها لم تفعل شيئا ، دخل ليترك الباب مفتوحا حتى يسمح لها بالدخول فيبدو أن حساب هذه الفتاة قد كبر كثيرا وهو من سيأخذه منها !!
بينما أقتربت هي منه بدلع بعد أن أغلقت الباب لتحتضنه من الخلف تهتف بمياعه :
- وحشتني يا عموري !
أبعدها عنه بقوة يهتف لها وقد بدأت عينيه بالظلام بقوة :
- عايزة ايه تاني بعد إلي عملتيه يا سوزي ؟؟!
اقتربت منه تهتف :
- عايزاك
أبتسم بقوة وهو يصفق بيديه مجيبا :
- ليه خطيبك إلي فضلتيه عليا راح فين ؟؟
هتفت بتلقائية :
- أعلن إفلاسه من أسبوع
أظلمت عينيه أكثر وأكثر ، ما هذه الفتاة التي أنعدم الإحساس والشعور لديها ؟ ألا يكفي بأنها تركته بعد قصة حب كبيرة جمعتها به ؟ تركت قلبه محطما بعد أن وجدت شاب ابن عائلة ثريا لتعلن خطوبتها منه بعد أسبوعين فقط من تركه ؟؟!
لا يدري كيف وقع بحب فتاة مغرورة وتحب الرفاه والأموال مثلها ! كان عليه أن يعرف من البداية بأن تقربها منه وارتباطها به كان بسبب أمواله الفاحشة التي تركها فجاءة ليعلم أن كانت تحبه أم لا ، لتكن النتيجة بأنها تخلت عنه وبسهولة كبيرة أيضا ..! كم عانى وعانى بسبب فعلتها تلك ليترك بيت عائلته الكبير ويأتي هنا مبتعدا عن الجميع ليسمح لقلبه ولنفسه بالعودة إلى مجراها الطبيعي ، ترك القصر لأنه يعلم جيدا بأن شقيقه التؤام ( عمار الراشد ) سيحافظ عليه وعلى أختهم الصغيرة ( نتالي ) ، حسنا هو يذهب إليهم كل يوم يطمئن عليهم ولكن يأتي إلى هنا ليختلي بنفسه ويلومها على حب كبير قد منحه لفتاة لا تستحقه !
" كان الله بعون قلب قد منح كل ما لديه من حب وعشق لشخص لا يستحقه "
أمسك خصلات شعره الطويلة يحاول كبت غضبه حتى لا يقتلها الأن ، بينما أقتربت منه بقلة حياة لتبدأ بخلع فستانها وهي تغمز له قائله :
- اكيد وحشتك اوي يا روحي صح ؟؟
إلى هنا وكفى !
فقد فقد أعصابه بجنون ، كم هي رخيصه لتمنح نفسها له بتلك السهولة !! ترى كم رجلا قد فعلت معه ذلك !
قلبه يؤلمه بشدة الأن لأنها أثبتت بأنها أرخص من أن يمنحها حبه وعشقه !
عدل لها من فستانها وهو يحدق بعينيها بقوة قائلا :
- انا متشرفنيش وحدة زيك يا زيزي ، روحي شوفيلك راجل رخيص زيك ياخد بقايا رجال تانية ، أنا دلوقت هرتبط بوحدة رجلها أشرف منك ...
بدون أحساس من كلماته تلك أجابت :
- متكونش البت إلي كنت واقف معاها تحت ؟ دي لبسها معقد جدا وباين عليها معفنه اووووي ! أنت دكتور ومحتاج زوجة تكون حلوة وشيك زيي !
أبتسم لها بسخرية مجيبا :
- زيك ؟! ده انتي متسويش حاجة ، متستاهليش أبص عليك جمب الشوز إلي ألبسه برجلي !! دي إلي بتتكلمي عنها عندها أخلاق وشرف يسواكي ويسوى إلي جابوكي !
أنهى كلماته تلك وهو يمسكها يتجه بها ناحية الباب ليقذفها خارجا ملقي معها حب وعشق قد نزعه من قلبه وللأبد ....!
أغلق الباب بعنف ليتجه ناحية الشرفة محاولا إدخال هواء نقي لرئتيه ليهمس لنفسه وهو يحاول ألتقاط أنفاسه :
- انتي يا بيان إلي تقدري تدخلي لقلبي وترجعيله الفرح من تاني ، لازم لازم تكوني مراتي بأقرب وقت .... !
************************
مر شهر كامل بهدوء خالي من المشاكل
ما زال عامر يحاول مهاتفة بيان بعد أن أخذ رقمها من مرام ولكن في كل مرة تستمع لصوته بضع دقائق ومن ثم تغلق بوجهه ، لا تريد أن تستمع لكلامه فيبدو بأنه من الرجال الذين يلعبون بحياة الفتيات وقلوبهن ! وهي قلبها غالي عندها جدا لا تريد أن تشركه بعلاقه يبدو بأنها ستكون فاشلة !
أستطاعت من خلال هذا الشهر أن تنسجم مع عائلتها الجديدة بسرعة ، حتى زوجة أبيها السيدة صفية تعاملها كأنها أبنتها ، اغرقتها بحنان أموي كبير وما زالت منذ أن جاءت إلى القصر لتشعر بأن والدتها الراحلة ما زالت موجودة ..!
شقيقيها الأثنين ( أدم ) و ( أحمد ) لا يكلان ولا يملان في رعايتها والأهتمام بها وكأنها طفلة صغيرة بحاجة والديها ، فشقيقها أدم ونعم الأب لها الذي لا يرفض أبدا أن يراها حزينة !!
يبدو أن الأوضاع على ما يرام للجميع وبالتحديد ل مريم ومحمود اللذين سافرا حديثا لبريطانيا بعد أن قامت مريم بمراسلة طبيب ماهر للغاية هناك ليطلب منها أن يذهبا إليه للكشف على وضع محمود بعد أن أخبرهم بأن هناك أمل للأنجاب ، لتشعر مريم وزوجها بأن الحياة قد بدأت تضحك لهما من جديد ...!
بالنسبة لأحمد ما زال يشاكس زوجته نور بعلاقته بالفتيات وهي تغضب كثيرا ... !
أيهم أيضا لا يكل ولا يمل في أغراق زوجته بالحب والعشق والعناية بها على أكمل وجه استعدادا لأستقبال أبنه او بنته .... !
بالنسبة لأدم ما زال يخطط ويخطط لأختطاف زوجته من بين أطفالها لكي ينفرد بها بعد أن أصبح أغلب وقتها لذلك الصغير ( سراج ) .. !
أمسك بيدها بقوة وسعادة غامرة تتزين على ثغره بعد أن وضع الأطفال بعهدة والدته والسيدة نازلي
اللتين فرحتا جدا بذلك !
هتفت وهي تركب السيارة بتسائل :
- هنروح فين يا أدم ؟
وضع الحقائب في السيارة ومن ثم دار حول مقعد القيادة ليغلق الباب ومن ثم ينطلق بالسيارة وهو يدندن الموسيقى التي تعشقها زوجته !
هتف لها بعشق :
- ساعة كده ونوصل وبعدها هتعرفي ...
يتبع >>>>>>>>>>>>>
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الرابع والثمانون 84 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل السابع عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
********************
بقيت عشق تطالع الطريق التي يمرون بها بقوة وغرابة وخاصة بعد أن أنحرف زوجها بالقيادة ناحية طريق فرعي خارج المدينة ، ألتزمت الصمت بعد أن تعبت من سؤاله عن وجهتهم وهو فقط يبتسم لها ولا يرد فقط ما زال يدندن الموسيقى الجميلة بشكل جعلها تبتسم احيانا على وضعه ذلك ، تنهدت بهدوء لتعود وتتابع الطريق بعينيها ، بينما هو تركيزه فقط على الطريق من أمامه واحيانا يسترق النظرات لها ليجدها هادئه كما هي عادتها ، أمسك بيدها وما زالت عينيه على الطريق ليهتف لها بهدوء :
- شوية كده ونوصل وبعدها هترتاحي من كل الأسئلة دي يا حبيبتي
أدارت رأسها ناحيته تطالع جانب وجهه بسعادة كبيرة ، هي واثقة جدا بأنه يخبئ لها مفاجأة كبيرة ويعمل كل جهده لكي يرضيها ويسعدها ويعوضها عن فترة غيابه عنها ، وجهه الوسيم ذلك تود تقبيله الأن بقوة ! وبسرعة نفذت الفكرة لتقترب منه تقبله على جيينه بسرعة ومن ثم أبتعدت عنه تعتدل في جلستها لينصدم من فعلتها تلك يهتف لها بحب :
- متخلينيش أتهور يا عشق ! أحنا بالسيارة !!
أبتسمت له بدلع تهتف :
- الله ! ده أنت جوزي وحبيبي وأنا أبوسك براحتي و فين ما كنت !
أخيرا وصل بها إلى المكان المقصود لتنتبه بالسيارة قد توقفت ، تجمدت مكانها لوهله وهي ترى المكان من خلف نافذة السيارة بصدمة كبيرة جعلت عينيها غير قادرتا على التعبير !!
بينما بقي هو يطالع ردة فعلها تلك وهو يبتسم بهدوء ، خرج من خلف المقود ليغلق الباب خلفه ومن ثم اتجه ناحيتها عندما وجدها متسمرة مكانها لا ترمش حتى !
فتح الباب ليمسك يدها يهتف لها بخبث :
- هتبقي بالسيارة كتير يا روحي ؟؟!
منحته يدها لتخرج من السيارة لتهتف ودموع السعادة تسبقها :
- أنا بموت فيك يا أدم اوووووووي !
أبتسم لها ولم يعقب ليترك الحرية لعينيها بتفحص المكان من جديد !!
فقد كان عبارة عن كوخ خشبي صغير تزيين بالورود الحمراء من كل جانب بشكل جعل منه شبيه للوحة فنية في أكبر معارض العالم !
ورودها المفضلة كانت تلك !
حمراء كشعرها الساحر ورائحته تفوح بالأجواء كرائحة عطرها المميز !
ترى طن أستغرق من الوقت في تزيينه وترتيبه بهذا الشكل ؟!
أحتضنته بسعادة لا تدري ما تقول حقا !
تركت الكلام لقلبها الذي ينبض على يسارها تحت قلبه ليخبره كم وكم تعشقه وكم تعدت مرحلة الحب منذ زمن طويل .. !
بينما عكس لها بدوره بحب :
- يلا علشان تشوفي المكان من جوا !
اومأت برأسها بسعادة كبيرة لتمسك يده يتجه الأثنين ناحية الداخل ، بداية دخل هو لتلحقه وما زالت منبهره من ما ترى !
الأرضية كلها مفروشة ورود والمكان مضاء بالضوء الأحمر أيضا !!
ترى كم ستعشقه بعد ؟
أغلق الباب بينما هي تتابعه بعينين عاشقه وقلب يكاد يتوقف من خفقانه!
أمسك بيدها من جديد يقتادها ناحية الغرفة التي خصصها لتكون شاهدة على الليلة الأسطورية التي يحضرها هذا العاشق لتلك الحمراء ...!
فتح الباب لتظهر غرفة نوم أيضا مزجت بين اللون الأحمر والأبيض بالورود الكثيرة المتناثرة بأبظاع كبير على الأرضية وعلى السرير الذي يحتضن فوقه صندوق ورقي كبير ، شهقت بخفه وهي تدور بعينيها بين المكان الذي سحرها وبين زوجها الذي وقف يتكأ على باب الغرفة يعقد يديه أمامه صدره يطالعها بسعادة كبيرة وهو يرى بأن الفرح يتدفق من عينيها بقوة ، هتف لها بهدوء :
- الصندوق ده هتفتحيه بس أخرج أنا من الغرفة
اومأت برأسها بتفهم ليخرج هو بسرعة تاركا لها الحرية في التقدم ناحية الصندق والفضول يسبقها ناحيته !
جلست على السرير لترفع يديها تزيل الغطاء لترمش عدة مرات بأنبهار وهي ترى فستان أحمر ساحر للغاية يتوسط الصندوق ، حملته بين يديها لتسرع تتجه ناحية المرآة تضع عليها بسعادة ، بدأت تدور وتدور وضحكاتها تعلو شيئا فشيئا لتصل لأسماع ذلك العاشق الذي بدأ يجهز نفسه أيضا !
عادت ناحية الصندوق لترى أيضا لوزام الفستان التي كانت عبارة عن حذاء أحمر جميل و طقم من الألماس كما تعشقه !
لفت أنتباهها أيضا بأن هناك ورقة صغيرة بأخر الصندوق ، حملتها بين يديها لتبدأ بقرأتها وهذا مضمونها :
- عشقي الجميلة ، هتجهزي نفسك خلال ساعة بس وبعدها هتلاقيني دخلت عندك ، يلا متوقفيش تبصي لنفسك مفيش وقت !
قفزت مكانها كالأطفال لتتجه بسرعة ناحية الحمام وقلبها يخفق بجنون .... !
مرت الساعة أخيرا لتتجهز تلك الجميلة وتخرج على أستحياء لا تتخلى عنه لتجده يقف أمامه بهيئته الجميلة الساحرة وطلته الأنيقة التي جعلتها تبتسم بسعادة بالغة ، حيث كان يرتدي بذلة سوداء جعلت وسامته مغريه بشكل كبير ، يتخللها ببيونه حمراء بنفس درجة لون الفستان ، يقف فقط يضع جيوبه ببنطاله يطالعها بنظرات خاصه ، لقد تخيلها كثيرا بهذا الفستان منذ أن قام بشرائه لها ، ذاكرته كانت تصورها به جميلة ولكن تلك الحمراء قد تعدت الجمال أضعاف مضاعفه !!
أخذ يطالعها من أسفل إلى أعلى بنظرات شامله جعلت من وجنتيها تشتعل خجلا أكثر وأكثر !
فقد كانت ترتدي الفستان الأحمر الفاقع الذي يصل إلى أعلى ركبتيها ليظهر جمال وبياض ساقيها ، ترتدي الحذاء ذو الكعب العالي أيضا وعقد الألماس ، صففت شعرها الأحمر بشكل ناعم للغاية ليظهر جمال وجهها وعينيها بدقة ، حفرتي وجدتها أيضا قد ظهرت بوضوح عند ضحكاتها الصغيرة بين الحين والأخر !
أبتعد عنها يتجه ناحية علبة الموسيقى لتبدأ الموسيقى الهادئة والرومانسية تصدح بالغرفة !
تقدم ناحيتها يمد لها يده يهتف بهدوء وعشق كبير :
- ترقصي معايا ؟
اومأت برأسها بسعادة لتتعلق برقبته بدلال وهو يحاوط خصرها بتملك كبير والسعادة تحاوطهما من كل جانب ..... !
همست بأذانه بصوت منخفض :
- حرام عليك تعمل بقلبي كده يا أدم ، قلبي بقى يناديك طول الوقت ، محتاجك معاه طول الوقت ، بقى يحبك بجنون طول الوقت ، مبقتش كلمة مناسبة أقولهالك تعبر عن حبي ليك ! الحروف خجلانه مش عارفة تبنيلي كلمة جديد تخصك !
أغمض عينيه يتلذذ برائحة شعرها الجميل وكلماتها الساحرة التي زادت سعادته ليهمس :
- انتي عشقي وحياتي ودنيتي كلها يا قلب أدم !
أبعدت وجهها عن عنقه لتهتف :
- مكنتش متخيله تفرحني كده يا أدم ، أنا بقيت بعيش ليك وبس يا حبيبي ، أنت الدنيا كلها !
قرب وجهه منها حتى بدأت أنفاسها تضرب صفيحة وجهه ليهتف أمام شفتيها :
- وأنتي الحياة كلها والعالم كله والعشق كله
أنهى كلماته ليسمح لشفتيه أن تنزل على شفتيها في قبلة جعلتها تغمض عينيها أكثر وهو تتمسك به أكثر وأكثر تأن بصوت مغري للغاية جعلته يحملها بين يديه يتجه بها ناحية السرير لتختلط مع الورود الجميلة وما زال يقبلها بقوة ليعبر لها عن مدى العشق الذي وصل إليه بسببها !
اعتلاها يهتف لها بسعادة :
- ربنا عوضني بيكي يا عشق علشان تكوني الضوء الجميل إلي نور حياتي من تاني
شقت أبتسامة واسعة لتجيبه بهدوء :
- بعشقك يا أدم
ليقترب منها بدوره ليغرقها بعشقه الجارف وحبه الكبير لتقوى درجة العشق بين هذين القلبين أكثر وأكثر وتكون ارواحهما روحا واحدة تحتوي الأخرى بكل حب .... !
*********************
تنهدت مرام بحزن كبير لتهتف لصفاء بتعب :
- تعبت يا خالتو والله ، حاسه إني مش طبيعية زي البنات التانية ، احيانا يحسد اي بنت بتتجوز وبتأسس عيله وانا محدش هيقبل بيا بوضعي ده !!
اقتربت منها صفاء بحنان كبير لتجلس بجانبها تأخذها داخل أحضانه لتحتوي حزنها وألمها ذلك ، تلك الفتاة قد عانت كثيرا بسبب حادثة الأغتصاب التي تعرضت لها منذ سنوات ، وصفاء الوحيدة التي تعلم قصتها فقط ، جاهدت لكي تكون لها ام تحتويها وقت الحاجة !
وها هي مرام قد هاتفتها منذ ساعات تخبرها بأنها تحتاجها بجانبها لأنها تشعر نفسها بأنها ليست على ما يرام ، لتلبي صفاء النداء بسرعة وتأتي إليها لتجدها على تلك الحالة !!
هتفت مرام بتنهيدة قوية :
- اليومين إلي قعدتهم بيان معايا نستني حزني شوية ، لكن اهو رجعت وحيدة من تاني يا طنط ، والوحدة صعبة اووي اوووووي !
بدأت صفاء تمسد على رأسها بحنان مجيبه :
- أنا معاكي يا حبيبتي وانتي مش وحيدة ، انتي هتحبي وهتتجوزي بس الانسان إلي يستاهلك وإلي يقدر وحدة جميلة زيك ، انتي مالكيش ذنب بالأغتصاب يا حبيبتي ، لازم تكوني قوية وتعرفي تختاري كويس يا روحي !!
هزت رأسها بهستيرية وهي تبكي لتهتف :
- مفيش حد هيحبني وانا كده أبدا
ترى هل حكم على المغتصبة بمجتمعاتنا العربية النبوذ والهرب وعدم السعادة بسبب ذنب ليس بيدها ؟؟
هل الحب حرم عليهن أيضا ؟
أم أن الله له حكمه ذلك الذي حدث مع مرام ليكون عوضه لها كبير وكبير جدا أيضا .. !!
********************
قفزت بسعادة وهي ترى شقيقها قد أتى إليهم
ركضت ناحية بسعادة لتحتضنه بحب كبير وهي تهتف :
- وحشتني يا عامر ، امتى هترجع تعيش معانا تاني يا حبيبي ؟
قبلها على وجنتها بحنان ليهتف :
- قريب اوي يا ( نتالي ) اووووووي جدا !
أخذت تصفق بيديها بسعادة ليصل ذلك لمسامع شقيقها الثاني ( عمار الراشد ) شاب طويل القامة ، ذو جسد رياضي ممتاز بسبب التحاقه بفريق كرة السلة الوطني ، يبلغ من العمر 28 عاما ذو بشرة سوداء وعينين زرقاء ليدخل ضمن الحالات النادرة تلك !
خرج من غرفة التدريب الخاصة به ليجد شقيقه عامر وشقيقته يتمازحون ، تقدم ناحيتهم يهتف بسعادة :
- يا ترى ايه سبب السعادة دي كلها يا جماعة ؟.
احتضنه عامر مجيبا :
- هرجع اعيش هنا معاكم يا عمار !
أبتسم الأخير بسعادة كبيرة ، فحلمه أن يعود شقيقه إليهم ويصبحو عائلة من جديد !
بينما أكمل عامر كلامه قائلا :
- بالأول هتروحو معايا كمان كان يوم تخطبولي .......!
**********************
كانت قد عملت بالشهر الماضي نادله بأحد المطاعم الكبيرة ليلا ونهار من أجل أن تحصل على المال الكثير لشراء ذلك الشيء الذي سيساعدها على الأنتقام من ( أدم الزهراوي ) حتى أنها أيضا سرقت العديد من المال بطرقها الخاصة وباعت نفسها من جديد للرجال الذين يدفعون فيها الكثير من الأموال من أجل الحصول على المتعه التي تقدمها لهم بدون أخلاق او خوف من الله عزوجل !
أخيرا حصلت عليه بعد أن تعرفت على أحد تجار السلاح الذين تعرفت عليه من لياليها الماجنه معه !
خرجت من بيته وهي تضع السلاح في حقيبة يدها حتى لا يراها أحد لتستقل سيارة أجرة تذهب ناحية الفندق التي تقيم فيه !
هتفت لنفسها بحقد دفين :
- مكنش أنا دلع إذا مخليتك تعيط دم يا ابن الزهراوي ..... !
يتبع >>>>>>>>>>>>
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الخامس والثمانون 85 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل الثامن عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
*******************
خرجت من المجمع التجاري بعد أن أنهت عملية التسوق برفقة زوجة أخيها ( عشق ) التي قد عادت هي وزوجها من رحلتهم الغرامية منذ يومين فقط ، عادت الحيوية والنشاط لوجه ذات الشعر الأحمر منذ أن أختلت بزوجها لعدة أيام لوحدهما فقط ، علمت من خلال تلك الأيام القليلة بأنها لم تخطئ يوما بحبها وعشقها لحبيها أدم الذي تذمر كثيرا عندما طلبت منه العودة للقصر، لأن سراج الصغير والأطفال بحاجتها ، ولكن بعد ألحاحها ذلك عاد بها للقصر لتنتهي تلك الليالي الأسطورية التي كان يخطط لها كل ليلة ، ولكن مرحلة العشق والحب لم تنتهي أبدا ! بل زادت أضعافا مضاعفه وقربتهم من بعضهم أكثر وأكثر !
تنهدت بيان بتعت وهي تضع الأشياء الكثيرة التي تبضعتها على قارعة الطريق بعد أن شعرت بألم في يديها ، هتفت بتذمر :
- والله مش عارفة ليش أدم طلب منا نشتري كل هالأغراض يا عشق !! تقولي رح تقوم حرب عالمية ثالثة وتختفي الفساتين ؟ طيب شرينا كتير أشياء بس ليش خلاني أشتري فستان سواريه ؟؟!
ضحكت عشق بخفه على كلام بيان ذلك لتهتف لها بهدوء :
- مالكيش دعوة انتي ، اخوي وحب يشتريلك فساتين !
طالعتها بيان وهي تغلق نصف عينيها لتهتف :
- لا يكون أخوي ناوي يجوزني ؟؟!
أنفجرت عشق ضاحكه لتهتف :
- يا بنتي بطلي نكد خلاص ، ده انتي مالكيش كان شهر هنا وبقيتي نكديه زينا ..
جلست بيان تتذمر من كلام زوجة أخيها
بينما جلست عشق أيضا بجانبها تهتف لها :
- شوية كده ويجي أدم ويرجعنا البيت !
اومأت بيان بهدوء ، رفعت رأسها تطالع الطريق من أمامها لتجده بكامل هيبته ووسامته يقترب منهن وهو يزيل نضارة عينيه ليهتف بتأدب :
- السلام عليكم
نهضت الفتاتين ليبدأ قلب بيان يقرع بجنون حتى أنها أوشكت على السقوط لولا عشق التي أمسكتها
ترى لما جاء إليها الأن ؟
هتفت عشق مجيبه بخبث :
- مين حضرتك ؟
أبتسم لها بهدوء قائلا :
- أنا الدكتور عامر ، عالجت جوزك أدم من قبل ، ممكن أتكلم مع الأمية بيان لو سمحتي ؟
اومأت برأسها لتبتعد قليلا عنهما لتسمح لهما بعض الخصوصية !
رفعت هاتفها تطلب رقم زوجها الحبيب
سرعان ما جائها الرد ليهتف لها على الجهة الأخرى قائلا :
- عامر وصل ؟
أبتسمت عشق مجيبه :
أيوه يا حبيبي وهم دلوقت بيتكلمو
هتف لها بحذر :
- تمام ، بس خليكي قريبة منهم يا عشق ، ده كان الحل الوحيد علشان بيان تسمعه ، انتي عارفة هو عمل ايه علشان يقنعني بيه !
اومأت له بتفهم مجيبه :
- متخفش يا حبيبي أنا معاها وبعدين الشاب أنت سألت عليه وعرفت أنه كويس وابن عيله ، وشكله بحبها جدا لبيان !
سرعان ما قفلت مع زوجها لتقف تطالعهما بحذر
بينما عند بيان كانت تود احتضانه لتعلمه كم اشتاقت إليه ولكنها أمسكت نفسها بالقوة
بينما وقف هو يطالعها بهدوء ، يا الله كم هناك فرق شاسع بينها وبين من كانت حبيبته السابقة ! خجلها وحيائها ، قوتها التي تظهر من خلف عينيها البريئة ، تعففها وحشمتها بلباسها الواسع الذي يجعل منها أميرة كاملة والكمال لله ....
تنحنح يهتف لها :
- أول حاجة أخوكي أدم بيعرف إني هكلمك شوية ، انتي مخليتيليش طريقة اتكلم معاكي فيها علشان كده أنا رحت عند أدم وشرحتله القصة
بقيت صامته فقط تستمع لصوته الجميل
بينما أكمل قائلا :
- أنا بحبك يا بيان !
أبتلعت ريقها أكثر وهي ترمش بعينيها عدة مرات لتهتف بصوت منخفض :
- أنت شو قاعد بتحكي ؟
أبتسم بعد أن سمع صوتها ولهجتها الفلسطينة أيضا التي كانت سببا في حبه لها ليهتف :
- بقول الحقيقة يا بيان ، صح عرفتك بوقت قصير يس صدقيني من أول مرة شفتك فيها دخلتي قلبي زي السهم ، ووقتها عرفت أنك البنت إلي بتناسبني وهتشفي جروح قلبي !!
طالعته بأنتباه كبير لتهتف بأستغراب :
- جروح قلبك !!
تنهد يهتف :
- الليلة هتعرفي كل حاجة !
بدأ عقلها يستجمع الأمور شيئا فشيئا !
إذا هو أتفق مع شقيقها ان يحادثها والفساتين التي اشترتها والليلة !!!
الليلة ماذا سيحدث ؟؟؟!
أدارت رأسها تطالع عشق التي منحتها أي أسامة صافية لتهتف له قائله :
- أنا اسفة بس خلاص انا وأنت مش مناسبين لبعض !
وقف أمامها مباشرة يجيب بقوة :
- مش بمزاجك أنك تدخلي قلبي وتخليني أحبك وتقولي بالأخر مش مناسبين ! هاجي الليلة واشرحلك كل حاجة وبعدها انتي حره تقبلي أو لا ...... !
*******************
كانت تقف تقوم بأعداد الطعام وهي تدندن الموسيقى عندما وصلت بدأت تتسرب لأنفها رائحة عطره الجميلة ، أبتسمت بخفه عندما وجدته يحتضنها من الخلف ليهمس بأذانها قائلا :
- وحشتيني على فكرة
أزاحت يده بدلال لتهتف وهي تبتعد :
- بس يا أيهم بقى! سيبني أحضر الأكل وبلاش رخامه! !
أقترب منها وكأنه أصم لم تصله كلماته ليحتضنها بقوة قائلا :
- طيب هاتي بوسه !
رفعت حاجبيها تهتف بنفي :
- لا ، هتعمل ايه يعني؟
اقترب أكثر حتى كاد أن يصل إلى شفتيها مقبلا ولكن صوت ابنتهم الصغيرة وهي تبكي قد جعل فرح تتسلل من بين يديه هاربه وهي تهتف :
- حبيبة ماما إلي بتنقذني بالوقت المناسب
بينما زفر أيهم بقوة ليعود ويلتفت إلى الطعام الذي يغلي من أمامه ليبدأ بأكماله بنفسه وهو يهتف :
- دي أخرتك يا أيهم ؟ كنت هاخد بوسه من القمر بس بالأخر بقيت طباااخ!
بينما جاءت هي من الغرفة تحمل صغيرتها بين يديها بحنيه كبيرة لتقف أمام باب المطبخ لتبتسم بسعادة بالغة وهي ترى زوجها على ذلك الوضع !
بقيت تراقبه لدقائق طويلة والضحكة مرسومه على محياها!
يا اللهي كم هو جميل للغاية وساحر !
أغمضت عينيها تحمد ربها على هذا الزوج البار !
بينما هتفت الصغيرة بأول كلمات لها بصوت متقطع :
- ب ب با با !
التفت برأسه بقوة عندما سمع تلك الحروف التي وصلت لأسماعه كأنها قطعه موسيقيه ساحرة
تقدم ناحيتها يتلقفها بأحضانه بسعادة ليرفعها بين ذراعيه عاليا يهتف :
- حبيبة بابا !
بينما بقيت فرح تقف تطالع الموقف بسعادة ممزوجة بالدموع ، فهي أيضا كانت أول كلماتها وهي طفلة كلمة ( بابا ) !
يقال :
" أن كل فتاة بأبيها مغرمة "
ارتفعت ضحكات الصغيرة أكثر وأكثر تملئ المكان بقوة ممزوجة بالأمان والسعادة من حضن والدها الحنون ذلك .....!
********************
تنهد الطبيب بهدوء وهو يضع التقارير بين يديه ليعمل من عويناته الطبيه يهتف لهما قائلا :
- الحمدلله ، النتائج والتحاليل كويسه جدا
طالعه محمود بفرح يهتف :
- يعني ايه يا دكتور ؟
أبتسم الطبيب يهتف :
- يعني في أمل كبير أنكم تجيبو أطفال
شهقت مريم بخفه والسعادة بدأت تظهر على محياها لتلتفت ناحية زوجها تمسك يده بقوة تطالع عينيه التي تعشقهما بقوة لتهتف :
- مش قولتلك أن كرم ربنا كبير اووووي يا حبيبي ! قريب هيكون عندنا ولد يزيد الحب إلي بينا وأنا متأكده من ده جدا
قبلها على جبينها مجيبا :
- لولاكي مكنتش رجعت اضحك من تاني يا مريم ، انتي إلي قويتيني ووقفتي جمبي لحتى وصلنا لهنا ، بحبك اوي يا مريم
منحته أبتسامه صافيه لترمي نفسها بين أحضانه بسعادة كبيرة !
بينما أبتسم الطبيب لهما بخفه وهدوء لينسحب من الغرفة تاركا لهما مساحة من الحريه ..... !
*****************
أخيرا حل المساء على عائلة الزهراوي حاملا العديد من المفاجأت !!
تجهزت بيان على أكمل وجه وهي تشعر بقلبها يكاد يطير من السعادة غير مصدقه بأنه بعد قليل سيأتي من خطف قلبها ليخطبها من عائلتها !!
حسنا هي غاضبة عليه جدا ولكن تركت الفرصة لقلبها لكي يفرح بعد كل تلك الألام التي عاشتها بفلسطين بعد أن فقدت والدتها ..!
طالعت نفسها من خلف مرآتها للمرة العاشرة برضا كامل ، فستانها الأزرق الجميل الواسع قد منحها جمال خاص لها وحدها !
فقد صدق من قال بأن الفلسطينيات لهن جمال خاص ليس موجود عند غيرهن !!
حجابها الأبيض الذي يتناسق مع لون بشرتها البيضاء وعينيها الواسعة التي تزينت بالكحل العربي الأصيل ، ضحكتها التي لم تفارق وجهها قط !
دارت بمكانها بسعادة كبيرة ليدور فستانها الساحر معها ، وكأنها لوحة فنية قد سرقت من أحد أفضل معارض الفن بالعالم !!
طرقات خفيفه على باب غرفتها جعلتها تقف تلتقط أنفاسها وهي لا تكف عن الضحك على نفسها !
هتفت بهدوء :
- أدخل
دخلت السيدة صفية تمنحها نظرة دافئه لتهتف :
- يلا يا بنتي العريس وأهله وصلو !
بينما بالأسفل جلس عامر بجانب شقيقته وشقيقه بكل رزانه وهدوء وهو ينتظر وصول جميلته !
على المقابل جلس أدم و زوجته عشق وشقيقه أحمد وزوجته نور و السيدة نازلي ومرام التي حضرت بعد أن طلبت منها بيان ذلك لتشاركها يومها هذا !
لحظات ودخلت بيان على أستحياء لتأسر قلب الحبيب الذي لم يزيل عينه عنها أبدا !!
بدأت المحادثات والحوارات بين العائلتين بشكل تقليدي لتنتهي بجلوس بيان أخيرا برفقة عامر في حديقة القصر وحدهما بعد أن سمح لهما أدم بذلك !
تنهد عامر وهو يجلس مقابلا لها ليهتف :
- أنا كنت احب وحدة زمان حب جنوني ، مكنتش أتخيل إني بيوم هقدر أعيش من غيرها ، لكن الحب ده مكنش بمكانه ، خانتني عند أول امتحان عملتهولها وراحت لواحد أغنى مني ، وقتها عرفت إني حبيت الأنسانة الغلط وقررت اعيش لوحدي بعيد عن عيلتي على ما يرجع قلبي يخفق من تاني ، وقتها شفتك ودخلتي قلبي بسرعة ، البنت إلي شفتيها معايا دي نفسها إلي كنت أحبها ، صدقيني يا بيان أنا شلتها من قلبي ومبقتش تعنيلي حاجة ، أنا قولت القصة كلها لأدم وبعد ما تأكد من كلامي يوم راح عند البنت وسألها وقتها سمحلي أجي واتقدملك!
صامته فقط تطالع عينيه ليصلها من خلالهما بأنه صادق لا يكذب ، كل إشارة منهما تخبرها بصدقه ، حتى قلبها مرتاح جدا له ، هتفت بهدوء وخجل :
- أنا مصدقاك !
أبتسم بسعادة لتكون هذه اشارة منها بالموافقة !
ليبدأ قلبه يقرع كالطبول من جديد فهذا عوض الله لقلبه وهذا كرم الله له ولها . !
أما على الجهة الأخرى من الحديقة كان ( عمار ) يسير يهاتف صديقه ليصطدم فجاءة بمرام التي قطبت جبينها بغضب تهتف :
- ما تبص قدامك ؟
للوهله الأولى وجد بعينيها شراسه لم يراها بعيني فتاة أخرى ، ليهتف :
- أسف!
منحته نظرة مشمئزه لتهتف وهي تبتعد عنه :
- جنس عايز الحرق !!
صدم من ردة فعلها تلك ليهتف لها وهو يتقدم ناحيتها :
- أنتي طبيعية ؟!
بمجرد أقترابه ذلك بدأت أنفاسها تعلو أكثر وأكثر ليتمثل أمامها حادثة أغتصابها السيئة للغاية لتبدأ بالصراخ بقوة قائله :
- أبعد عني ، متلمسنيش ...... !
رمش عدة مرات وهو يراها تقع على الأرض غائبة عن الوعي ليحملها بين يديه يتجه بها ناحية سيارته يأخذها للمشفى دون أن يخبر أحد بذلك حتى لا تنتزع خطبة شقيقه ..... !
بينما استطاعت ( دلع ) الدخول من باب القصر بعد أن كان شبه مفتوح لتتخفى خلف أشجار الحديقة بمهارة مستغله ظلام الليل لتشاهد ( بيان ) تتبادل الضحكات برفقة ( عامر ) !
أبتسمت بشر كبير وهي تخرج السلاح من حقيبتها تصوبه ناحية تلك المسكينة بحقد دفين !
لحظات فقط وسكت كل شيء !!
رصاصة غادرة استقرت بجسد العروس لتسقط تفترش أرضية الحديقة تحت عيني عامر المصدومة. . !
ترى هل ستقف قصة حبهما هنا .... ؟؟!
يتبع 😔 >>>>>>>>>>>
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل السادس والثمانون 86 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل التاسع عشر
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
*******************
فتحت عينيها بهدوء وهي تشعر بألم رهيب يضرب رأسها بقوة ، رمشت عدة مرات وهي تدقق النظر بتلك الغرفة التي تركد فيها لتستقر عينيها عليه يجلس بأخر الغرفة على مقعد بلاستيكي يطالعها ببعض الخوف ، بدأت وتيرة أنفاسها تعلو شيئا فشيئا وهي ترى الباب مغلق عليهما وهي في مكان غير معروف !
صدمتها تلك لم تسمح لها بتفحص الغرفة جيدا في ذلك المشفى الذي نقلها عليه بمجرد أن سقطت مغشيا عليها قبل قليل أمامه !
وضعت يدها على رأسها محادثة الأغتصاب تتمثل أمامها بقوة كبيرة ومغتصبها يستبيح جسدها بدون رحمة !
بدأت تبكي بشدة جعلته ينهض من مكانه يتجه ناحيتها بلهفه لتزيد من بكائها وخوفها ذلك !
هتف لها بهدوء وهو يمسك يدها :
- اهدي يا انسة!
هتفت بصراخ وهي تلتصق بالحائط بذعر :
- متلمسنيش ، بعد عني ، الله ياخدك !
هنا انفتح الباب لتظهر منه طبيبة بأسرع ناحيته تعطيها أبرة مهدئ لتسترخي أعصابها أخيرا بعد كل تلك الضغوطات التي عصفت بها بالساعات القليلة الماضية !!
تنهد بهدوء وهو يطالعها بشفقة ليهتف لها :
- متخافيش انتي هنا بالمستشفى ومحدش هيلمسك !
بدأت صامته بعد أن أخذ العلاج مفعوله فقط تبكي بصمت ممزوج بالقهر والذل والألم الذي يهتصر قلبها بشدة !
سرعان ما علمت بأنها بالمشفى وأن هذا الشاب يريد مساعدتها وليس شيء سيء أخر ، طالعته بخجل غير قادرة على الكلام من فرط خجلها من ما فعلته قبل قليل !
بينما جلس بمكانه يهتف لها :
- لو تسمحيلي أنا هفضل جمبك على ما تخرجي من هنا !
اومأت برأسها بخجل ولم تعقب
بينما استأذن منها هو بالخروج ليترك لها بعض الخصوصية ، تنهد وهو يغلق الباب يتمنى أن يفهم ما حل بها فجاءة !
شاهدت الطبيبة المسؤولة عنها لتتقدم ناحيته تهتف له بهدوء :
- ممكن أكلم حضرتك شوية بمكتبي ؟
اومأ لها بهدوء وهو يتبعها لتدخل ومن ثم يدخل خلفها مغلقا الباب بأدب !
جلست الطبيبة خلف مكتبها وهي تتنهد بهدوء بينما بقي هو صامت يرغب بسماعها بفضول كبير
هتفت بهدوء :
- يبدو ان المدام حالتها النفسية سيئه جدا ، يا ريت تاخد بالك منها كويس وتراعيها بشكل خاص الفترة دي !
اومأ بهدوء وهو يقتنص دور الزوج ببراعة مجيبا :
- طيب ايه ممكن تكون الحالة إلي وصلتها لهنا يا دكتورة ؟!
إجابته بجديه كبيرة :
- السؤال ده أنا إلي هسألهولك يا أستاذ ، المدام عندها انهيار عصبي متوسط ف ياريت تعرف منها السبب علشان بجد هي محتاجة دكتور نفسي بحالتها دي ! على العموم تقدر تخرجها بعد شوية
اومأ بهدوء وهو يستأذن مغادرا وقضوا العالم كله فيه لمعرفة الحالة التي وصلت لها تلك الفتاة !
ولكن الطبيبة قالت أمامه بأن ( مدام ) ترى أين زوجها ولما يتركها وحيدة ؟؟!
اتجه ناحية غرفتها ليطرق الباب ومن ثم يدخل بعد أن سمحت له بذلك ، هتف لها بهدوء :
- هو زوجك فين يا مدام ؟
صدمت من كلامه ذلك لتهتف :
- بس أنا مش متجوزة! !
طالعها بغرابة ولكنه لم يشأ التدخل فبها أكثر من ذلك ، ربما في الوقت الحالي فقط !!
هتف لها بهدوء مجددا :
- الدكتورة سمحتلك بالخروج دلوقت !
أبتسمت بخفه ولم تعقب بينما جلس مكانه مجداا يطالعها وهو يرى نظرة الكسره والألم ظاهرة بعينيها بقوة ليشعر لوهله بأن قلبه يؤلمه عليها بشدة !
هتف لها يقطع حاجز الصمت :
- أنا اسمي عمار الراشد
هتفت بجدية :
- وأنا مرام
أغمضت عينيها لا تريد البكاء أكثر أمامه الأن !
ستحتفظ ببكائها واحزانها لنفسها عندما تعود لبيتها بعد قليل ..... !
********************
ارتفعت وتيرة أنفاسه وهو يراها تسقط عن مقعدها تفترش أرضية الحديقة مغمضه عينيها بأستسلام كبير وبنائها أمتزجت بحشائش المكان!
نهض من مكانه يجلس بجانبها يتفقد نبض قلبها الذي بدأ كأنه يحتضر لا محاله !
في هذه الأوقات جاء أدم يركض وخلفه شقيقه أحمد وبقية أفراد العائلة بعد أن سمعو صوت إطلاق النار يأتي من الحديقة ..
تصنم أدم مكانه وهو يرى شقيقته على تلك الحاله
بينما شهقت النسوة بجزع كبير وبالتحديد السيدة صفية التي جثت بجانبها تصرخ بأسمها بصوت مرتفع بمشهد يقطع نياط القلب !
لم يمهلها أدم أكثر من ذلك ليسرع ناحيتها يفتقدها بين يديه لتمتزج دمائها بلون قميصه الأبيض وهو يمسك نفسه حتى لا يبكي الأن !
بينما هتف عامر وهو يركض خلفه ناحية السيارة :
- النبض عندها منخفض جدا ، هتصل بالمستشفى بحضرة غرفة العمليات بسرعة !!
اومأ أدم بجنون وهو يشغل السيارة منطلقا بشقيقته يدعي الله ان يرجعها سالمه معافاة إلى القصر من جديد فهل سيتم ذلك ..... ؟!
بينما وضع عامر يده على قلبه وهو يقود سيارته
وهو يشعر بألم كبير يضرب به بقوة !
هل سيفقدها بعد أن وجدها ؟!
هل ستكتب النهاية حروفها قبل أن تبدأ ؟؟!
هل حكم على قلبه وقلبها بالفراق المبكر للغاية ؟
نزلت دموعه بقوة كبيرة الأن !
الوجع والألم الذي يشعر به لم يشعر به مسبقا!
فالحب من شأنه أن يفعل أكثر من ذلك !
بينما حلق أدم بسيارته بجنون يقطع الطرقات والسيارات كالمغيب حتى وصل أخيرا أمام المشفى ليجد الطاقم الطبي الذي هاتفهم عامر ينتظرونه على أكمل وجه !
تم وضع المريضة على السرير المتحرك ليأخذوها بسرعة ناحية غرفة العمليات لتجهيزها !
هنا لم يستطع أدم الصمود أكثر ليسقط جالسا على أرضية المشفى يضع رأسه بين يديه يبكي كطفل صغير !
شقيقته التي جاءت كالنسمه تعاني بالداخل !
يا اللهي كم يشعر بقلبه يتمزق الأن ..
اقترب منه عامر يضع يده على كتفه يهتف بحزم :
- خليك قوي يا أدم علشان بيان محتاجة ليك دلوقت ، المواقف الصعبة لازم تصنع مننا قوة مش ضعف ، أنا هدخل العمليات دلوقت ..
أنهى كلماته تلك وهو يبتعد عنه لا يدري هل كان يواسيه أم يواسي نفسه .... !
******************
دخلت من باب المشفى تركض بسرعة وقلبها يسبقها ناحية زوجها الحبيب ، ترى كيف حاله الأن ؟
رأته يجلس هناك بزاوية أمام غرفة العمليات ويبدو بأنه بحاله يرثى لها للغاية ، أبتلعت ريقها وهي تقترب منه أكثر وأكثر حتى وقفت أمامه مباشرة !
جلست على الأرضية أمامه لترفع يدها تضعها على كتفه تهتف بهدوء وقلب يتألم :
- حبيبي ، متعملش بنفسك كده ! أنت أدم القوي إلي تغلب على مصاعب كتيرة اوووي ، خليك قوي علشان العيله وعلشان بيان إلي هتخرج من العمليات كويسه وهتحضنك اووووي كمان !!
رفع رأسه بمجرد ما أستمع إلى صوتها الجميل
وكأنه بلسمه الخاص الذي يشفيه من ألالامه الكثيرة ، أبتسم لها بوهن مجيبا :
- لسه ملحقتش تفرح ، البنت دي واجعه قلبي جدا يا عشق ، عاشت بعيدة عن عيلتها وأبوها سابها وأمها ماتت ودلوقت بس لاقت الأنسان إلي حبها بجد هتروح ....... !!
هزت رأسها بهستيرية وهي تمسك وجهه بين يديها تجيبه بقوة :
- لا لا بيان قوية وهتعيش وتتجوز ونجيب أولاد وينادوك خالو يا خالو !!
أبتسم أدم بشدة على كلام زوجته الجميلة التي تبذل قصار جهدها من أجل التخفيف عنه ومواساته لأنها تعلم جيدا مدى التعلق الشديد والحب الذي يكنه أدم لشقيقته الصغيرة بيان !
سرعان ما أنضم لهم عمار ومرام الذين أنصدمو من وجودهم أيضا بالمشفى ليجلسو أيضا أمام غرفة العمليات ينتظرون وينتظرون الأمل القادم ....!
كذلك انضم بقية أفراد العائلة أيضا يساندون بعضهم البعض في هذه المصيبة ..!
سرعان ما جاء أحمد وأيهم ويبدو بأن وجههم لا يبشر بالخير وبمجرد ما بأهم أدم حتى نهض من مكانه يهتف بقوة :
- مين إلي عملها ؟؟!
هتف أيهم بغضب :
- كاميرات المراقبة إلي رصدتها الشرطة بان فيها ان إلي أطلق على بيان هي ( دلع ) وعن قصد وتدبير كمان !!
بدأ جسده ينتفض بقوة كبيرة
عينيه بدأت كأنها حمم بركانية من شدة احمرارها
قبض على يده حتى بانت عروقه ليهتف :
- البت دي هتموت اليوم
أمسكت عشق بيده تهتف بخوف وترجي :
- صل على النبي يا أدم وخليها على الشرطة
نفض يدها عنه بعنف مجيبا :
- ده يبقى آخر يوم بحياتي يا عشق
أنهى كلماته تلك وهو يبتعد عنهم راغبا وبقوة في الذهاب إليها وقتلها لا محاله بعد ان علم بمكانها من أحمد .... !
صرخت عشق بشقيقها أيهم قائلة :
- اتصل بالشرطة يا أيهم وخليهم يلحقو أدم قبل ما يودي نفسه بداهيه
اومأ لها بتفهم ليباشر عمله ذلك
بينما لحقت عشق بزوجها فهي لن تستطيع البقاء هنا وتركه يرتكب حماقه بغضبه ذلك ...
*******************
بقلب ينزف ألما انضم ذلك الطبيب للكادر الطبي في غرفة العمليات وهو يطالع جسدها الذي يركد على السرير بدموع أغرقت وجهه حزنا وألما عليها !
الأن علم كم هو يحبها بل يعشقها حد النخاع !
علم بأن قلبه يتألم عليها ويتمزق أيضا
أتجه يقف بالقرب منها يطالع وجهها الذي شحب بشكل كبير !
قبلها بهدوء يهمس لها :
- بحبك يا بيان وعارف أنك هتخفي وترجعي تاني ونتجوز ! خليكي قوية علشاني يا حبيبتي
طالعه إحدى الأطباء المشاركين بشفقه ليهتف له :
- أرجوك يا عامر مينفعش تكون معانا بالعملية وأنت بالحاله دي !
هز رأسه بنفي مجيبا :
- مستحيل أسيبها وأخرج ، هفضل معاها علشان هي محتاجاني اوووي !
اومأ له الطبيبة عندما لم يجد جدوى من نقاشه
فيبدو بأن القلب العاشق يرفض تركه حبيبه في أزمته تلك !
فالحب الحقيقي يقوى في الأزمات أكثر وأكثر
*****************
جلست مرام بجانب صفاء بعد أن أخبرتها بتفاصيل ما حدث معها بالنسبة لموضوع عمار ، تنهدت صفاء قائله :
- الشب باين عليه كويس
اومأت مرام مجيبه :
- فعلا ، ده بقى جمبي لحتى خفيت والله
وضعت صفاء يدها عليها بحنيه قائله :
- مش كل الرجاله زي الحقير إلي اغتصبك يا بنتي ، في الكويس و في إلي مش كويس !
وضعت مرام رأسها على كتف صفاء مجيبه :
- بس مفيش راجل يقبل يتجوز وحدة مغتصبه يا خالتو
كلماتها الأخيرة تلك رنت بأذان عمار الذي جاء يحمل لهن العصير ليخفف من توترهم ذلك
ولكنه برع بقوة في إخفاء ما سمعه .... !
*******************
وصل بسيارته أمام الفندق التي تقيم به تلك الملعونة ، نزل من سيارته ليطالع الفندق بحقد وشر كبير ، صفق الباب بقوة كادت تحطمه ليسير يتجه ناحية الداخل وفي قلبه نية قتلها لا محاله !
بدورها وصلت عشق أخيرا بسيارة الأجرة التي تبعتها بها زوجها لتنزل بسرعة تتبعه على عجله
تدعو ربها ان تصل بالوقت المناسب ...... !
يتبع >>>>>>>>>
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل السابع والثمانون 87 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الفصل العشرون
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ❤
قراءة ممتعة 😍
علشان المتابعين القمر بزيادة حبيت أنزلكم فصل كمان اليوم ، أتمنى يعجبكم ، خلاص بقى مش فاضل اصلا إلا القليل وتخلص الرواية
********************
سار بالرواق المؤدي لغرفتها بقلب ميت وعينين حادتين يطالع الأرقام الخاصة بالغرف حتى وقعت عينيه على غرفتها المنشودة !
أبتسم بشر وحقد دفين وهو يقطع الخطوات الأخيرة حتى وقف على عتبة الغرفة ليرفع يده اليمنى يقرع الجرس بهدوء حذر ووجه بشوش برع بأظهاره حتى يتمكن من الوصول لغايته ، بينما كانت يده الأخرى تضغط على السلاح الذي أخفاه خلف سترته القطنية وفي نيته القتل ليس إلا!
أنتظر للحظة ليجد الباب يفتح لتظهر رأسها ونصف جسدها من خلاله ، أبتلعت ريقها تهتف بخوف كبير :
- أ أدم ؟!
كانت على وشك أغلاق الباب بوجهه ولكنه بنية جسده العريضة قد منعت ذلك ! فتح الباب بقوة لتقع بدورها على الأرضية بقوة وهي تشعر بألم رهيب أسفل ظهرها نتيجة ذلك !
بدوره أغلق الباب بأحكام كبير وأخرج المفتاح ليتجه ناحية الشرفة يفتحها ليلقي بالمفتاح إلى أسفل ومن ثم عاد وأغلق النافذة بأحكام أيضا !
زحفت للخلف حتى ألتصقت بالحائط بعد أن شحب وجهها بشدة نتيجة مظهره المخيف ذلك الذي لا يبشر بالخير مطلقا !
بينما جلس هو بهدوء على السرير يطالع الغرفة بتقزز ليهتف لها :
- ها يا أنسة دلع ! أو لازم أقولك يا مدام ؟!
رمشت بعينيها عدة مرات وهي تكاد تموت من خوفها منه ومن حدة كلماته تلك لتلتزم الصمت لا تقوى على البوح حتى !
أخيرا نهض من مكانه يتجه ناحيتها ليهتف بشر كبير وهو يحدق بعينيها بقوة :
- أنا خلاص مش عايزة حاجة من الدنيا دي غير حاجة وحده بس ، عارفة ايه هي ؟!
هزت رأسها بنفي والخوف قد بلغ منها حيزا كبيرا
أبتسم لها بشر قائلا :
- عايز أقتلك وأدفنك هنا من غير ما حد يعرف ، هقطع جثتك حتت وأرميها من الشباك ده علشان الكلاب الجيعانه تاكلهم !! ها ايه رأيك بقى ؟
أبتلعت ريقها أكثر وهي تزداد التصاقا بالحائط لتهتف بصوت يكاد يخرج من فمها :
- بس كده هتودي نفسك بداهيه!
صدحت ضحكاته تملىء أرجاء المكان مجيبا :
- معلش بقى علشانك أنا مستعد أروح بداهيه
وبلحظة كان يمسكها من شعرها بعنف كبير لتنهض بألم وهي تشعر بأن رأسها سيقتلع من مكانه من شدة الألم ، بينما قربها منه بحقد يهتف بأذانها قائلا :
- وقبل ما أقتلك هعذبك حبتين تلات علشان في كل ثانية تتندمي على الساعة إلي فكرتي فيها تأذي أختي ، تخليني تحسي بالوجع إلي أختي بتحس فيه دلوقت !
كان أدم كالمغيب بحق ، همه الوحيد قتلها فقط
لم يفكر بأي شيء أخر سوا ذلك !
بدأ كالثور الهائج وهو يلقيها على الأرضية بعنف كبير لتصرخ بألم وهي تراه يخلع حزام بنطاله يمسكه بين يديه ليبدأ بضربها بجنون حتى بدأت دمائها تسيل من جسدها بقوة !
هتف وهو يلتقط أنفاسه بعد أن سمح لنفسه بدقيقة راحه :
- أختي دي يتيمه مشافتش حاجة حلوة من الدنيا ، تقتليها ليه ؟ مخلتيهاش تفرح بأحلى يوم بحياتها ! و الله هخليكي تندمي يا دلع !
بينما أصبحت هي بحاله يرثى لها للغاية وهي تبكي وتتألم وتتوسله بأن يتوقف ولكن لا فائدة فقط كان لا يستجيب .... !
أخيرا حانت اللحظة الحاسمه ليخرج السلاح يوجهه ناحيتها يهتف :
- دلوقت اقري الفاتحه على روحك ، هتروحي جهنم تولعي هناك !
بينما صرخت هي بهستيرية تحاول أن تنهض ولكن اللكمات التي بجسدها والألم الكبير قد منعها من ذلك !
كاد يضغط على الزناد ولكن صرخة بأسمه من الخارج قد جعلته يتجمد مكانه !
حيث وقفت عشق خلف الباب من الخارج تصرخ بجنون وبكاء شديد وهي تقرع الباب بجنون
هتفت ببكاء جعله يتوقف قائله :
- أدم حبيبي ، ابوس ايدك متعملش كده ، منك مش قاتل بنظري وبنظر عيالنا ، أنت أكبر من كده بكتير يا روحي ، متخليش وحدة زيها تصنع منك قاتل يا حبيبي ، أولادنا بيستنونا بالبيت ، وبيان أختك لو عرفت أنك بقيت قاتل يمكن عمرها ما هتكلمك . !
نزلت دموعه بقوة وهو يغمض عينيه ليصرخ :
- روحي من هنا يا عشق ، مش عايزك تكوني شاهدة على جريمتي ، روحي على البيت وخلي بالك من الأولاد ومن نفسك ، وتذكري إني حبيتك جدا !
صرخت بصوت أعلى مجيبه :
- كدااااااب أنت مبتحبنيش وهتسيبني من تاني ، وعدتني هتبقى معايا بس طلعت كداب وهتسيبني من تاني يا أدم ....!
ولكن طلق ناري من خلف الباب جعلها تتصنم مكانها بخوف وقلبها بدأ يطرق بقوة لتصرخ بهستيرية وهي تقرع الباب أكثر وأكثر :
- أدم أدم رد عليا ومتقوليش أنك خيبت ظني !
أخرج يا أدم انا بحاجتك !
ولكن لم تتلقى سوا صدى صوتها !
جلست على الأرضية تبكي بعنف كبير
لقد خسرته !
أخاف وعده معها وذهب !
ذهب أدم ليكون قاتلا بنظرها بعد الأن !!
وصلت قوات الشرطة بعد أن حاوطت الفندق بأكمله ليبدأ رجال الشرطة بأبعاد جماهير الناس التي حاوطت المنطقة !
بينما هي جالسة هناك أمام الباب تنادي بأسمه بصوت منخفض بعد أن خارت قواها تماما !
هتفت بضعف :
- أدم أخرج وقول أنك مقتلتهاش !
تقدم ظابط الشرطة منها ليساعدها على النهوض ولكنها رفضت بعنف وهي تلتصق بالباب تبكي بهستيرية !
بينما هتف الظابط من الخارج قائلا :
- أدم الزهراوي أخرج من عندك وسلم نفسك بسرعة !!
دقيقتين وأنفتح الباب ليخرج منه أدم يقف يطالع زوجته بشفقه كبيرة وقلبه يكاد يقتلع من مكانه لأنه كان السبب في حالتها تلك !
بينما دخل رجال الشرطة ليجدون دلع تجلس بركن في الغرفة تضم ساقيها بخوف كبير !
وضع الظابط القيود بيدها بعد أن ساعدها أثنين من الرجال على النهوض ليقتادوها للخارج !
رفعت عشق نظرها لتجد دلع ما زالت على قيد الحياة ، نهضت تبحث عن زوجها لتجده يقف خلفها يطالعها بحزن ، أبتسمت بشدة لتوجه ناحيته تحتضنه بلهفه تهتف بفرح كبير :
- كنت واثقة فيك !
حاوط خصرها يحتضنها بقوة ليهمس بجانب اذنها قائلا :
- مقدرتش تكون قاتل قدامك يا عشق ، الرصاصه كانت بالهواء مش بجسم دلع ، عمري بحياتي ما هخلف بوعدي ليكي يا عيون أدم !
قبلته على وجنته بقوة مجيبه :
- ربنا يخليك ليا يا حبيبي ، أنت أثبتلي ان الحب قادر يردع اي حاجة والله ، بحبك اووووي يا روح عشق !
أبتسم لها بشدة مجيبا :
- حبك قيدني عن القتل يا حبيبتي !
بينما اقتادت قولت الشرطة تلك اللعينه إلى حيث تنتمي حيث السجن المؤبد عند مثيلاتها من المجرمات والقاتلات !
علها بيوم تشعر بفداحة الأمور التي كانت ترتكبها !
بيعها لشرفها وأخلاقها للرجال ولم تخف من عقاب الله !
محاولات القتل التي خططت لها أيضا !
ذهب من عقل تلك البلهاء بأن انتقام الله شديد !
الله بسمائه السابعة سيلحق بها عقاب شديد للغاية !
ألا يكفيها بأنها كانت سببا يموت والدتها ولم يتحرك لها جفن ؟ كيف تفعل ذلك ومنزلة الوالدين تأتي بالدرجة الثانية بعد طاعة وعبادة الله !
لتذهب إذا إلى الجحيم الذي ينتظرها هناك .. !
*******************
خرج الأطباء أخيرا من غرفة العمليات ليجدو أفراد العائلة يعرفون ناحيتهم على عجله والسؤال يتردد بأذهلن الجميع :
( هل هي على قيد الحياة ؟ ) !
ف بالساعة الأخيرة قد وجدو الممرضين يدخلون ويخرجون على عجله بوحدات الدم لنقلها للمريضة بعد أن تدهورت حالتها الصحية كثيرا... !
في تلك اللحظات كان أدم قد وصل بعشق للمشفى ليهرع بسرعة كبيرة بأتجاه الطبيب المسؤول وهو يبحث بعينيه عن ( عامر ) !
ترى لما ليس معهم ؟
هل حدث شيء لشقيقته وعامر يرفض الخروج من أجل ذلك ؟!
هتف وهو يلتقط أنفاسه :
- بيان عايشه ؟
تنهد الطبيب بهدوء مجيبا :
- الحمدلله عايشه ، العملية كانت صعبة جدا وخاصة ان الرصاصه لامست العمود الفقري عند المريضة ، مخبيش عنكم أنها كانت هتستسلم بأخر لحظات العملية لولا عامر إلي أسرع بأنعاش قلبها والحمد لله بعد إرادة ربنا استجابت ورجع قلبها يدق من تاني !
تنفس الجميع بهدوء وراحه
بينما شددت عشق على يد زوجها التي لم تتركها للحظة منذ أن خرجا من الفندق !
منحها ابتسامة رضا
بينما تابع الطبيب كلامه قائلا :
- بس للأسف المريضة فقدت القدرة على المشي بشكل جزئي !
سقطت دموع أحمد بشدة وهو يبكي على حال شقيقته ليهتف :
- يعني بيان مش هتقدر تمشي من تاني يا دكتور ؟
هو الطبيب رأسه بنفي مجيبا :
- أنا مقولتش كده ، هتقدر تمشي ان شاء الله بس محتاجة جلسات علاجيه بعد ما تخرج من المستشفى ! المريضة دلوقت محتاجه دعم نفسي أكتر ما يكون جسدي ! عليكم معاها وساندوها وبأذن الله هتخف !
أنهى كلامه بعد أن منحهم أبتسامه مطمئنه منصرفا إلى شأنه
ليتركهم بصدمه كبيرة جعلت أدم يجلس على الأرضية بأستسلام وبكاء على حال شقيقته
هنا خرج ( عامر ) ليتجه ناحيتهم يجلس بجانب أدم يهتف :
- اوعى تزعل يا أدم ، لازم تحمد ربنا ان بيان عايشة ، عانت اوووي بالعملية وكنت خلاص هفقدها للأبد ! بس رجع نبض قلبها من تاني حسيت إني اتولدت من جديد ، دلوقت انا هفضل معاها خطوة خطوة علشان تتعالج وترجع تمشي من تاني !
أنهى كلامه وهو ينتصب بوقفته يطالع أدم بسعادة وهو يمد له يده قائلا :
- هنكون كلنا معاها علشان تخف
اومأ له أدم بهدوء ليعطيه يده ليقف على قدميه من جديد ... !
****************
مرت الأيام ببطء شديد وبالتحديد على بيان التي بمجرد ما فتحت عينيها وعلمت بعدم قدرتها على المشي حتى دخلت بنوبة بكاء شديدة جعلت كل من كان بجوارها يبكي بحق !
ولكن مع وجود شقيقيها أدم وأحمد الذين عملو على تحسين نفسيتها طول الوقت بالضحك والاحتواء الصادق بدأت نفسيتها تعود للمرح من جديد ولكن في قلبها ألم على حالها هذا !
بالنسبة لعامر لم يتركها ابدا بل بقي بجانبها في أوقات ذهابها للعلاج من أجل عودتها للمشي ثانية
علمت بأنه يحبها بصدق من خلال ملازمته لها على الدوام !
أتفق أدم مع عامر أن يتم حفل زفافهما بنهاية الشهر الحالي أي بعد حوالي عشر أيام فقط !
ولكن كيف سيتم ذلك وهي لم تمشي بعد ؟!
يتبع >>>>>>>>>>
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل الثامن والثمانون 88 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الخاتمة
أول شي : شكرا يا جماعة بجد على دعواتكم الجميلة ليا بالسلامة ، بجد متتخيلوش أنا فرحانة ازااي بيكم وبوجودكم 😍
تاني شي : طبعا أنا دلوقت مسافرة ومتشحططه بين الدول 😹🙈 ف علشان أنتو قمر و بحبكم جدا
قررت تكون الخاتمة على فصلين ! علشان مخليكمش تتشوقو اكتر وبلاش تنسو الأحداث
ف ده قسم منها
والقسم الأخير هكتبه أول ما يكون ليا وقت
وبوعدكم يكون قريب 🙈
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ♥
قراءة ممتعة 😍
******************
بدأت الأيام العشر الأخيرة تمر بسرعة رهيبه ما بين تجهيزات الزفاف الذي يخطط له كل من أدم وعامر وأحمد ليكون راضيا ولائقا بالعروس الفلسطينية التي لم تكن تعلم بشيء سوا ببكائها طيلة لياليها عندما ترى نفسها بأنها أصبحت عاجزة تختلف عن مثيلاتها من الفتيات !
في هذه الفترة أصر أدم عليها أن تبقى بمنزل ( مرام ) حتى تتم المفاجأة على أكمل وجه ودون أن تشك بشيء مطلقا !
بدورها رحبت مرام بالفكرة كثيرا وخاصة بأنها تعلقت بها جدا بالفترة الأخيرة !
بينما كان القصر يتجهز كأنه عروس ستزف لعريسها بأقرب وقت ممكن !
فرشت الورود على الأرضية وتزينت الأخرى على جدرانه ليجعل منه محطه وقوف لكل من يمر بالقرب منه ، حتى الصحافة كانت تتهافت كل يوم من أجل ألتقاط الصور له لتكون في أخبار الصحف والمجلات في الصباح الباكر !
بينما كانت هذه الأيام تمر ببطىء على ذلك العريس العاشق ( عامر الراشد ) الطبيب الماهر والجميل الذي كان خبر زفافه صدمه كبيرة لجميع أقاربه ومعارفه وزملائه بالعمل أيضا ، فالجميع يعلم بحالة العشق الكبيرة التي كان يعيشها مع تلك الفتاة المسماة ( سوزي ) ، ويعلمون كذلك بأنه قد كره كافة الفتيات بعد الغدر والخيانه التي قابلته بها بعد كل هذا العشق ..
إذا لا بد بأن الفتاة التي جعلت قلبه يضحك من جديد تستحقه وبجداره !
في كل ليلة كان يحمل صورتها بين يديه ليغفو على وجهها الأبيض الجميل وهو يعد الساعات لكي يجتمع بها تحت سقف واحد .!
إذا لم يعد وقت على الزفاف سوا يوم واحد فقط ، وبعدها ستكون له ومعه للأبد .. !
****************
زفرت عشق بقوة وهي تطالع زوجها بغضب بعض الشيء لتهتف :
- طيب ألبس ايه بقى يا أدم ؟ كل الفساتين إلي اخترتهم مش عجبوك! طيب ألبس اييييييييه !
طالعها ببرود وهو يجلس على حافة السرير مجيبا :
- أنا لو بيدي كنت منعتك تحضري الفرح علشان محدش يبص على جمالك غيري ، بس للأسف لازم تكوني معايا بفرح أختي !
ضربت قدميها بالأرض بحركة طفولية أعتادت عليها لتتقدم ناحيته تهتف بغضب :
- وليه كل ده بقى ؟؟!
نهض بقوة ينتصب أمامها مجيبا :
- علشان بغير عليكي يا مدام !!
أنفرجت أساريرها بسعادة لأنها أستطاعت سرقة الكلمات من جوفه لتهتف له بدلع وهي تتعلق برقبته بدلال :
- حبيبي مينفعش غيرتك الزيادة دي !
حاوط خصرها بتملك وهو يقربها منه أكثر مجيبا :
- تنفع وزيادة يا عشقي ، انتي ليا أنا وبس !
أجابته بمكر :
- طيب ما أنا ليك وبس !
غمز لها بخبث مجيبا :
- عيون الناس مش لازم تشوفك يا روح أدم
لم يمهلها الرد على كلماته الغامضه تلك ليحملها بين يديه يتجه بها ناحية السرير ليضعها عليها بهدوء ومن ثم أعتلاها ليهتف وهو يحدق بتفاصيل وجهها المغرية و الجميلة :
- الحلاوة دي لازم تكون ليا انا وبس
أنهى كلماته تلك وهو يعطي الفرصة لشفتيها كالعادة بالفعل بعد أن أكتفى من الكلام !
بدورها أغلقت عينيها وهي تشعر بشفتيه تتجول على وجهها الجميل بتملك حتى وصل إلى شفتيها الكرزية المغريه ، قبلها بهدوء ليتبعها قبلة بعمق جعلتها تهمس بأسمه بأغراء كبير ليتعمق بالقبلة أكثر وأكثر حتى كادت أنفاسهم أن تنقطع !
همست له بحب :
- مش هسمح لحد يشوفني غيرك يا حبيبي !
*******************
أغلقت باب الغرفة عليها بعد أن تأكدت بأنها غطت بنوم عميق ، تسحبت على أطراف أصابعها تتجه ناحية الباب لتفتحه بكل حذر وهدوء لتجد عامر قد وصل برفقة عمار شقيقه مع كافة أغراض العروسة التي تم أحضارها إلى منزل مرام لتتجهز العروس ليوم زفافها بالصباح الباكر !
أدخل الشقيقين كافة الصناديق التي تحتوي على فستان الزفاف والمجوهرات والحذاء وطرحة الفستان والحجاب الخاص إلى غرفة مرام على حذر كي لا تستيقظ بأي وقت وتفسد المفاجأة !
هتف عامر وهو ينفض قميصه بهدوء :
- البنات إلي هيجهزوها هيكونو هنا الصبح يا مرام
اومأت له بتفهم ولم تعقب
لينسحب هو بدوره للخارج مغادرا بعد أن كان شقيقه قد طلب منه ذلك قبل مجيئهما رغبه منه بالحديث معها !
هتف لها بهدوء وجديه :
- ممكن أتكلم معاكي شوية ؟
اومأت بهدوء لتجلس ومن ثم جلس هو مقابلا لها
رفع رأسه يطالعها بقوة ليجدها تطالع الاشي ويبدو عليها التوهان !
هتف قائلا :
- من غير لف ولا دوران أنا عايز اتجوزك! !
كلماته تلك جعلتها ترفع رأسها تطالعه بغرابه وصدمه كبيرة لتهتف :
- ايه ؟
اومأ مؤكدا ليجيب :
- أنا عايز أتجوز وبصراحة علشان ابعد نظر المعجبات عني واخويا كمان يوقف زن فوق راسي علشان اتجوز ، أنا عرفت قصتك على فكرة !و طبعا إلي حصل مش بيدك ، لازم توافقي علشان متبقيش وحيدة وتخرجي من حالتك دي !
رمشت بعينيها عدة مرات غير مصدقه ما يتفوه به ذلك الابله! كيف يطلب منها أن تكون صفقه هكذا !
نهضت بعنف تهتف :
- انت تجننت ؟ اززاي تطلب مني كده ؟
نهض يقف أمامها مباشرة مجيبا :
- صدقيني انتي محتاجه ده اكتر مني ، عيون الناس مش بترحم حد ! على القليله وجود راجل بحياتك هيسكت لسانات الناس للأبد ، و يا ستي الزواج هيكون على الورق بس ! ها ايه رأيك ؟!
جلست من جديد تضع يدها على رأسها بعد أن شعرت بأنها ضائعة ، تائهة لا تدري أين هي وأين حياتها التي ضاعت من أجل مغتصب معتوه !
أغمضت عينيها تريد أن تريح نفسها قليلا
حسنا هو محق بكلامه ولكن ليس بهذه السرعة !
هل ستتخذ قرار مثل هذا بهذه السهولة ؟؟!
ولكن نصفها الأخر من القلب يريد أن يكون انانيا أيضا ويدفعها للموافقة بشكل كبير !
بلحظة جنون نهضت من جديد تهتف :
- موافقة ، لو تقدر أننا نكتب الكتاب دلوقت ؟!
حسنا هو كان متأكدا من موافقتها ولكن ليس بهذه السرعة لتكشف أبتسامه واسعه على ثغره يهتف :
- ينفع طبعا ، ننزل أجيب المأذون واثنين شهود واجي بسرعة !
وجدته يختفي من أمامها على عجله !
بينما بقيت هي تقف تطالع أثره بضياع !
حسنا هل وافقت على عرضه المجنون ذلك ؟
هل ستتزوج حتى لو كان على الورق فقط ؟!
هل ستخرس لسان كل من تكلم عن شرفها أخيرا !
هل ستقف على قدميها من جديد تواجه ظلم مجتمع يحكم على مثيلاتها بالموت بالحياة ؟! ..
هل سيكتب اسمها على اسم أحدهم كما كانت تتمنى وهي صغيرة ؟!
حتى لو كان ذلك كله وهم فهي راضيه وبشدة !
ستكون أنانية بحق نفسها حتى لو قليلا ... !
مرت ساعة كاملة ظنت فيها بأنه قد تخلى عن رأيه ذلك وأن يعود مجداا ، ولكن وجدت الباب يقرع بهدوء !
اتجهت تفتحه لتجده يطالعها بهدوء وفي رفقته من ذهب لأحضارهم !
إذا ها قد دخل هذين الأثنين مرحلة جنون لا عودة منها مطلقا !
سرعان ما اتخذ الجميع أماكنهم ليبدأ المأذون بألقاء كلماته المعتادة وعامر في عالم أخر !
فقط يطالع خلجات وجهها التي مالت للشحوب كثيرا ، تلعب بطرف فستانها بتوتر شديد !
أبتسم بخفه وهو يشعر بسعادة بالغة تجتاحه من الداخل ، حسنا هو لم يكف لحظة واحدة عن التفكير بها بالفترة الأخيرة !
رغبه قوية جعلته يقبل على هذه الفكرة المجنونة ليبقيها بجانبه للأبد !
يشعر برغبة كبيرة أيضا بحمايتها واضحاكها من جديد ،!
ترى ما هذا الذي يحدث معه الأن !!
بدورها اومأت برأسها بالموافقة بعد أن نطقت الموافقة بعد أن طلب المأذون منها ذلك ليبتسم بأتساع كبير وهو يستمع للمأذون يهتف :
- بارك الله لكما ، وبارك عليكما ، وجمع بينكما بخير !
بدأ قلبها ينبض بقوة وهي ترى الناس قد غادرت وهو بقي هنا معها بعد أن أغلق الباب !
انتفضت بمكانها خوفا !
بينما رفع يده مهدئا لها ليهتف :
- متخافيش مش هقرب منك ! بس حبيت اقولك ان بعد فرح بيان وعامر أنا هاخدك تعيشي معايا بالقصر !
اومأت برأسها وهي تبتعد عنه لتهتف :
- معقول احنا تسرعنا ؟
أبتسم لها مطمئنا ليهتف :
- لو حسيتي نفسك مش مبسوطة تقدر تطلبي الطلاق وانا هكون عند رغبتك !
اومأت بهدوء لتدخل ناحية غرفتها تقفل على نفسها الباب بعد أن شعرت بحاجة ماسه للبكاء وحيدة !
بينما تنهد هو بقلة حيله ليهتف لنفسه وهو يغادر البيت :
- هعمل كل حاجة بيدي علشان أقدر أخليكي تحبيني وتفرحي من تاني يا مرام ... !
*****************
وقفت أمام مرآتها حائرة وهي تمسك بين يديها ثلاث من الفساتين الجميلة تطالعها بقلة حيره !
تأففت بضجر وهي ترى بأن الفساتيت قد ضاقت عليها قليلا ، قذفتها من يدها لتسقط على السرير بجانب زوجها الذي كان يتابع حركاتها تلك بهدوء!
نهض من مكانه يتجه ناحيتها ليحتضنها من الخلف بأحتواء يهتف لها :
- مالك يا حبيبتي ؟ زعلانه ليه ؟!
حاوطت يديه مجيبا :
- مش عارفة ، حاسه نفسي بقيت بتصرف بغرابة يا أيهم !
أدارها ناحيته ليمسك وجهها بين يديه مجيبا :
- ده طبيعي يا فرح ، الدكتورة قالت ان أول فترة الحمل بيكون في تقلبات كتيرة !
تنهدت بهدوء قائلة :
- بس وأنا حامل في زين مكنتش كده يا أيهم !
أمسكها من يدها يتجه بها ناحية السرير ليجلس ومن ثم يجلسها على حجره ليهتف :
- حبيبتي متزعليش نفسك ، ومتخافيش من حاجة والدكتورة طمنتنا بأخر زيارة ، ومش يقولو البطن بستان ؟ يعني يمكن الولد إلي هييجي يكون شقي شوية !
حاوطت رقبته لتريح رأسها على كتفه تغمض عينيها لتهتف :
- ربنا يخليك ليا يا حبيبي وميحرمنيش منك أبدا
" هكذا هو الحب ! احتواء وطمأنينة وقت التعب
قوة وقت السقوط وسند وقت الحرمان "
****************
مرت ساعات الليل ما بين طويلة على أحدهم
وسريعة على أخر
ومملة على البعض !
زقزقت العصافير وكأنها ترقص فرحا بالزفاف المنتظر ، و الشمس سطعت لتنير الكوكب بيوم بدأ جميلا للغاية !!
تنهدت مرام وهي تنهض من فراشها بعد ليلة كانت طويلة عليها بأفكارها وصراعات عقلها التي تهافتت عليها وهي تفكر بزواجها الذي تم على عجله !
اتجهت تغسل وجهها لتكون بقمة نشاطها اليوم .
خرجت من غرفتها تتجه ناحية غرفة بيان
فتحت الباب لتجدها ما زالت تغط بنوم عميق
أبتسمت بهدوء وهي تنتظر ردة فعل الأخيرة عندما تعلم ما يخبئون لها !
كانت على وشك أيقاظها عندما وجدت الباب يقرع
أسرعت تفتحه لتجد السيدة صفية وشقيقتها صفاء قد حضرن برفقة فتيات التجميل !
ادخلتهن بسرعة ليصل صوت الضوضاء بالخارج لمسامع بيان التي بدأت تستيقظ بتململ !
وجدت باب غرفتها يفتح وتظهر منه السيدة صفية برفقة البقية !
طالعتهن بغرابة لتهتف :
- في ايه ؟
أبتسمت لها مرام تهتف :
- مفيش حاجة ، بس اليوم هو يوم فرحك يا حبيبتي .... !
يتبع القسم التاني من الخاتمة >>>>>>>>
***************
طلب يا عسولات🙈
ممكن تتابعو وتشجعو الكاتبة القمر وروايتها ؟!
ده لينك الرواية تابعوها فضلا😍👇
رواية عشق الأدم ( الثلاث أجزاء معا ) الفصل التاسع والثمانون 89 - بقلم Hanan Qawaryq
عشق من نار
الجزء الثالث من رواية عشق الأدم
الخاتمة الأخيرة
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ♥
قراءة ممتعة 😍
****************
لم تشعر بنفسها بعد تلك الكلمات إلا وهي تجلس على كرسيها المتحرك بعد أن ساعدتها النسوه يتقدمن بها ناحية الحمام الملحق بالغرفة التي تركد فيها ، وصلت أعتاب الباب وهي تطالعهن بصدمه غير مصدقه ما يحدث ؟!
كيف ومتى حدث ذلك ؟
هل الليلة سيكون زفافها كما قلن؟
هل سترتدي فستان أبيض الليلة كما حلمت من قبل ؟
هل ستحتضن يدها يد عشيقها وحبها الأول والأخير !
ولكن كيف سيتم ذلك وهي هكذا !
مقعدة لا تستطيع المشي ؟!
تنهدت بأسى وهي على وشك الكلام عندما وجدت السيدة صفية تجلس على مستواها تمسك بيدها بأحكام لتهتف لها بحنيه كبيرة :
- متفكريش بحاجة دلوقت غير أنك تخشي الحمام وتاخدي شاور طويل تريحي جسمك ولو احتجتي لمساعدة أنا هكون هنا بالغرفة ، اوعي تخجلي أنا بمكان مامتك الليلة وكل الوقت !
اغرورقت عينيها بالدموع حتى غطت كافة وجهها لتهتف :
- خالتو ممكن تحضنيني ؟
أبتسمت لها الأخيرة بأتساع لتقترب منها أكثر تحتضنها بين يديها كأنها طفلة صغيرة .
الأمان والطمأنينة التي شعرت بها بيان جعلتها تغمض عينيها براحه كبيرة وهي مستسلمه لهذا الحضن التي كانت بحاجته وخاصه اليوم !
سرعان ما هتفت مرام وهي تمسح دموعها بتأثر :
- يلا بقى يا بيان علشان نلحق نجهز !
اومأت لها بهدوء لتقف السيدة صفيه تجر لها كرسيها المتحرك لداخل الحمام بهدوء وحذر ، كانت على وشك الخروج عندما وجدت بيان تمسك بيدها تناجيها بعينيها أن تبقى معها فهي الأن عاجزة عن الحركة !
قبلتها على وجنتها بحنية أم كبيرة لتهمس بأذنها قائلة :
- اوعي تستحي من أمك ! ده أنا امك يا بيان !
وهخليكي أحلى عروسة الليلة .. ! اضحكي يلا علشان نبدأ شغلنا !
أبتسمت بيان بسعادة كبيرة وهي ترى حنية هذه المرأة التي اغرقتها بها وكأنها والدتها المرحومة !
" حينما يأخذ الله شيء ثمين من الأنسان فأنه بالتأكيد يعوض بشيء أخر يجاريه ثمنا "
بينما بالخارج بدأت فتيات التجميل بتجهيز أدواتهن الأزمة لتجهيز العروس الجميلة !
بدورها أنسحبت مرام ناحية غرفتها لتبدأ بتجهيز نفسها ، كانت على وشك دخول الحمام عندما وجدت هاتفها يرن !
طالعت الشاشه لتجد رقم غير مسجل !
ضغطت على زر الأجابه ليصلها صوته يهتف :
- صباح الخير ، كنت عايز أقولك علشان تحاولي تلبسي فستان طويل شوية ، معلش أنا أسف بس الليلة هعلن عن جوازنا وأنتي عارفه الصحافه هتكون موجودة وكده !
اومأت بتفهم لتهتف :
- حاضر ، في حاجة تاني ؟
تنهد عمار على الجهة الأخرى ليهتف :
- انتي عامله ايه ؟
جلست على طرف السرير مجيبة :
- عادي ، لسه بحاول أتقبل فكرة إني تجوزت وبقيت على اسم راجل معرفوش !
هتف لها بحنيه وصلتها من صوته مجيبا :
- بس تعيشي معايا هتعرفيني كويس يا مرام ، وصدقيني يمكن تحبيني كمان !
أنهت بدورها الأتصال سريعا عندما شعرت بقلبها يتحرك من فرط المشاعر التي دبت فيها فجاءة لا تدري من أين جاءت !
وضعت الهاتف لتسرع تنهي تجهيزاتها قبل أن تتأخر !
******************
بدأ أفراد العائلة يتجهزون على أكمل وجه
ما بين أطفال يركضون هنا وهناك وما بين أصوات الموسيقى التي بدأت تعلو شيئا فشيئا !
أعطت عشق بدورها مهمة تجهيز أطفالها لزوجها أدم بعد أن اعتزلت في غرفتها نية منها في مفاجئة زوجها بل ومفاجئة العائلة بأكملها !
زفر أدم بغضب بعض الشيء وهو يلحق طفلتيه التوأم التي بدأن يتراكضن هنا وهناك رغبه منهن في مداعبة والدهن قليلا !
بدأ يمسك شعره بغضب مكتوم والأطفال يضحكون عليه بقوة ، هتف وهو يقف متظاهرا بالغضب :
- دلوقت لو مبدلتوش هدومكم مفيش تنزلو الفرح يا بنات وهخليكم هنا وأقفل عليكم !
زمت الطفلتين شفتيهما بغضب طفولي وهم ينصعن لكلام والدهن الذي أبتسم بأنتصار وهو يراهن يلتقطن فساتينهن الخاصة لتهتف مرح قائله بطفوليه :
- هنروح عند مرات عمنا نور تساعدنا ، أنت راجل عيب !!
ضحك أدم بملىء شفتيه وهو يستمع بكلام طفلته الصغيرة التي يبدو بأنها كبرت بعقلها قبل جسدها !
هتف لها وهو يزيح جسده من طريقها :
- تفضلي يختي !
غادرت الفتيات يتراكضن ناحية غرفة نور
بينما بدأ جاسر الصغير بأرتداء بدلته السوداء بطفوليه ليهتف له أدم وهو يقترب منه :
- اساعدك ؟
أدار جاسر رأسه ناحية والده يهتف بشموخ :
- لا يا بابا أنا بقيت راجل وألبس لوحدي
أبتسم له أدم بحب ولكن سرعان ما تبدلت بسمته للعبوس وهو يستمع لصراخ طفله الصغير ( سراج ) الذي يبدو بأنه استيقظ على صوت إخوته ووالده !
تقدم أدم ناحيته يلتقطه عن سريره بحذر يهتف :
- مش عارف ازاااي عشق كانت قادرة تسيطر على كل الأولاد دول !
أبتسم جاسر على والده بقوة وهو يراه يعاني معه ومع أشقائه .... !
بينما في غرفة أحمد كان يقف أمام مرآته يضع اللمسات الأخيرة على هيئته الوسيمه تلك وهو يدندن الموسيقى الجميلة ، بدورها أنهت نور عملية ارتداء التوأم لملابسهن لتهتف لهن بسعادة :
- اهو بقيتو عروستين حلوين اوووي ما شاء الله !
هتفت فرح الصغيرة قائله :
- باقي العريس ونتجوز !
أبتسم لها أحمد قائلا :
- شكلك انتي طالعه لعمك أحمد !
طالعته زوجته بغضب تهتف :
- قصدك ايه ؟ أنك بتدور على عروسه ؟!
أبتسم أحمد بغرور مجيبا :
- وليه لا ؟ أنا حليوه وألف مين تتمناني !
جزت على أسنانها بغضب لتذهب تلتقط طفلها من سريره تتجه به ناحية والده تعطيه إياه وهي تهتف :
- طيب يا حليوه ، أدم الصغير عاملها على نفسه وأنا معنديش وقت ابدله هدومه ، وانت علشان خلصت تفضل بدله ، أنا هجهز نفسي !
أنهت كلامها وهي تتبختر في مشيتها ناحية الحمام تاركه الفتيات الصغيرات تضحك بقوة على حال عمهن الذي بدأ يتذمر بقوة ... !
****************
طالعت نفسها بالمرآة غير مصدقه ما تراه عينيها !
لقد تجهزت أخيرا على أكمل وجه ، كحل عينيها الامع وأحمر شفاهها الجذاب الذي سيسرق عقب العريس عندما يراها ، ضحكتها التي بدأت تتسع شيئا فشيئا وهي تطالع جمال هيئتها بفستان زفافها الذي جعل منها تبدو كأنها حورية سقطت من إحدى روايات الخيال ! فصوصه الامعه سحرا عينين النسوه التي بدأن يتلون عليها أيات من القرأن لتحميها من عيون الناس القوية !
طرحتها وحجابها زادتها جمالا وحشمه !
يا اللهي يبدو بأن العريس سيسقط قلبه من جمالها لا محاله !
اخفضت عينيها لتبتلع غصه مؤلمه بحلقها جعلت فرحتها ناقصه وهي تجلس على كرسيها المتحرك !
كانت على وشك البكاء عندما أسرعت السيدة صفية تمسك يدها كعادتها تهتف لها :
- أوعي تعيطي ! أدم هيزعل منك اوي يا بيان !
أبتسمت بخفه ترغم نفسها على السعادة وخاصة هذه الليلة !
ستحاول أن تكون سعيدة قدر المستطاع !
لحظات ووصل أدم برفقة أحمد وعامر وعمار والمأذون من أجل اتمام إجراءات كتب الكتاب قبل الذهاب حيث سيتم الزفاف في قصر الزهراوي !
كان أول من دخل أدم وشقيقه ليرى شقيقتهم تجلس تطالعهم بأبتسامة جميلة ساحرة جعلتهم يبتسمون بتلقائية !
نقدم ناحيتها يطبع قبله رقيقه على جبينها يهتف لها :
- عايزك الليلة تفضلي تضحكي على طول يا حبيبتي !
منحته أبتسامة رقيقه مجيبه :
- ربنا يخليكو ليا يا رب
بدوره قام أحمد بجر الكرسي المتحرك للخارج وأدم يسير بجانبها يسندها في لحظاتها تلك !
دق قلب الحبيب وهو يراها تتقدم برفقة شقيقيها على كرسيها المتحرك وكأنها ملاك أبيض سحر قلبه بجماله !
جلس الجميع لتتم الإجراءات على أكمل وجه
وتصبح بيان الزهراوي زوجة عامر الراشد شرعا !
دبت السعادة بأوصال الجميع وفي مقدمتهم عامر الذي نهض يتجه ناحيتها يجلس على ركبتيه أمامها يهتف بعشق :
- هشيلك جوا عيني يا بيان
أبتسمت له بخجل مجيبا :
- بحبك كتير
قبلها على جبينها بسعادة وحب ليتجه بها ناحية الخارج يتبعه الجميع حيث الزفاف المنتظر !
بدوره لم ينزل عمار عينيه عن زوجته التي بدأت رقيقه للغاية بفستان أسود طويل بناء على رغبته جعلها تسرق قلبه دون استئذان !
حسنا يقولون الحب احيانا يأتي من النظرة الأولى ويبدو هذا ما حدث معه !!
جلست بسيارته وبجانبه وهي تشعر بخجل كبير
هتف لها وهو يطالع الطريق :
- طالعة زي القمر يا مرام
تنحنحت بخجل مجيبه :
- شكرا
أمسك بيدها بحركة مباغته وهو ما زال يقود السيارة ليهتف :
- مفيش حاجة اسمها شكرا بيني وبينك يا مرام ، انا جوزك ولازم تتعدي عليا وتكوني بطبيعتك !
طالعته بهدوء تحدق بجانب وجهه بقوة مجيبه :
- هحاول !
بينما استقل الجميع سياراتهم متجهين ناحية القصر !!
****************
على أنغام الموسيقى المرتفعة اعلن عن وصول العروسين ليقف كافة الحضور والمدعوين ينتظرون دخولهم بلهفه كبيرة !
دخل أدم برفقة شقيقه ووالدته وخالته ليتم التحضير لأستقبال العروسين بالورود الحمراء التي حملتها مرح وفرح الصغيرتين !
بينما حمل جاسر الصغير بين يديه كتاب الله عزوجل ليمنع عيون الناس الحاسدة من الوصول للعروسين !
في حين وقفت فرح برفقة زوجها أيهم والسيد جلال وزوجته صفاء على الجانب الأخر وهي تحمل بين يديها سلة صغيرة من الورود البيضاء لأستقبال العروس الفلسطينة !
هتف لها أيهم بهدوء :
- هتتعبي من الوقفة كده يا حبيبتي !
طالعته بعينين عاشقتين مجيبه :
- لا أنا مش تعبانه ، بعدين وانت جمبي أنا يكون كويسه جدا يا حبيبي!
قبلها على جبينها يقربها من أحضانه بقوة !
بينما تولت صفاء حمل الصغيرة زين التي بدأت تصفق بيديها بطفولية وبراءة !!
أنكشف الستار أخيرا ليدخل العريس وهو يحمل عروسه الجميلة بين يديه بشكل جعل كل من كان موجود يطالعونهم بفرح ممزوج بصدمه وذهول من هذا الموقف الذي يشبه إحدى حكايات الأساطير القديمة !
تتعلق هي برقبته بحب وهي تريح رأسها على كتفه وقلبها يخفق بجنون من هذا القرب الخطير الذي تمنته كثيرا ! لقد فاجئها حينما أخبرها بأنه سيدخل الزفاف يحملها بين يديه ! لقد كانت أظن بأنها ستدخل على كرسيها المتحرك وترى نظرة الشفقة من الناس !
ولكن حبيبها الساحر لم يمهلها لتفكر هكذا !
همست بأذانه وهو يسير بها والتصفيقات من حولهم كانت حاره للغايه :
- شو رح تعمل اكتر من هيك علشان تسرق قلبي وروحي وعقلي يا عامر ؟! الحب صار قليل عليك يا نور عيني وفرحة حياتي !
منحها نظرة ساحرة وهو يصل بها لمكان جلوسهما ليجلسها بهدوء وحب قائلا :
- الليلة دي مش هسمحلك تكوني إلا بين ايديا وبحضني يا بيان .. !
لترتفع الموسيقى من جديد !
بينما أخذ أدم يبحث بعينيه عن زوجته عشق التي غابت عن هذه اللحظة !
ترى أين هي وماذا تفعل ؟!
كان على وشك المغادرة حينما وجد فتاة تدخل على ممر العروسين ترتدي فستان أحمر جميل وحذاء أسود ذو كعب عالي ، يتخلله من فوق نقاب أسود لا يظهر سوا عينيها الساحرة !
أبتلع ريقه غير مصدق ما يراه أمامه !!
هل هذه هي ؟!
سحرت أنظار الحضور الذين بدأو يتهامسون من تكون هذه الفتاة الجميلة الساحرة !!
اتجهت ناحية العروس تقبلها وهي تمنحها عبارات التهنئة متمنيه لها السعادة الأبديه !
بينما وقف أدم مذهولا وهو يتذكر كلماتها صبيحة اليوم له وهي بين يديه ( مش هسمح أحد يشوفني غيرك يا أدم ) !
وجدها تتقدم ناحيتها تقف أمامه مباشرة وكاميرات الصحافة تلتقط الصور بجنون !
أبتسمت ليرى الضحكة بعينيها لتهتف :
- ايه رأيك ؟ أنا لبست النقاب وهيكون على طول ان شاء الله ! قولتلك مش هسمح لحد يشوفني غيرك يا أدم !
بتلقائية أمسك يدها التي أخفتها خلف قفاز أسود ليقبلها بحب قائلا :
- سرقتي قلبي من تاني يا عشق ، أسرتيني ، دوبتيني فيكي من جديد ، بقيت اتنفس عشق وبس !
احتضنته بسعادة كبيرة تهمس بأذانه بحب :
- كلمة بحبك صغيرة اوي وبتظلم احساسي ناحيتك يا روح وقلب وكيان عشق !!
بينما الصحافة ما زالت تلتقط الصور بجنون لزوجة أدم الزهراوي التي اردتدت النقاب فجاءة لتمنع عيني الناس عنها وتختص جمالها لزوجها فقط !
هكذا ستكون عناوين الصحف في الصباح الباكر !
مضى الزفاف سريعا ليختطف أدم زوجته إلى عشهما أخيرا بعد أن قفل الباب خلفه !
كادت تنزع النقاب ولكنه هتف يمنعها قائلا :
- ممكن متشيليهوش يا عشق ؟ عايز أنام وأنا ببص لعينيكي وبس !
اومأت بهدوء ليحملها بين يديه يتجه بها ناحية السرير لينام وهي بأحضانه يبحر بجمال عينيها التي شاهد فيها كل معاني الحب والعشق والأخلاص التي جمعت بينه وبينها بقصة عشق ستبقى خالدة بأذهاننا لوقت طويل ..
إذا فقد انتهت سلسلة العشق التي ربطت بين أدم وعشق بقوة جعلت منهما روحين في جسد واحد !
انتهت السلسله والحب باقي وخالد إلى يوم البعث!
النهاية
أتمنى تكون الرواية عجبتكم واستمتعتم بيها
فضلا إلي قرأ يسيب كومنت حلو يمكن يكون سبب في رسم الضحكة على وشي بعد سنتين في كتابة الرواية أخدت مني وقت وجهد كبير !!😻
دمتم بخير يا أحلى متابعين
وأن شاء الله نتلاقى في عمل جديد ♥
بحبكم ♥