تحميل رواية «يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع» PDF
بقلم شُروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
جميع التشبيهات على حسابي بالاستقرام r_55shog
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل الاول 1 - بقلم شُروق
بسم الله الرحمن الرحيم
" يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع "
تمّت كتابة هذه الرواية تحت نسج الخيال ، لا أبحث عن الواقعية داخلها فإن وجدتم إختلاف بواقعها مع واقعكم هذا لا يعني أنها ليست واقع شخص آخر .
فصل الخريف
جنوب المملكة - أبها البهيّه
🩶
الشخصيات :
طلال بن خالد - متوفى
سلوى بنت خلف - ٥٢
الأبناء :
*صقر بن طلال - ٢٨
-
غازي بن خالد - ٦٢
أميره بنت عمر - ٥٢
الأبناء :
*أنفال بنت غازي - ٢٦
*رجاوي بنت غازي - ٢٥
-
برّاك بن خالد - ٣٧
-
فواز بن درويش - ٥٨
نوف بنت خالد - ٥٤
الأبناء :
*نيّاف بن فواز - ٢٨
*ريم بنت فواز - ٢٤
-
عبدالله بن حميد - ٦٧
منى بنت فهد - ٦٤
الأبناء :
*صمود بنت عبدالله - ٣٠
*ولايف بنت عبدالله - ٢٦
' قريباً '
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل الثاني 2 - بقلم شُروق
خرجت من المدرسه تسمع ضجيج الأطفال خلفها يتوجه كل منهم لسيارة والده ومشت على أقدامها ورفعت راسها من تشكلت الغيوم رُكام فوق رأسها تحجب أشعة الشمس ورفعت راسها تناظر سواد الغيم وأكملت مشوارها تخرج للشارع الرئيسي وتوقف تنتظر فرصه تقطع الشارع اللي اعتادت مشيه يومياً ورفعت راسها من حست بقطره على جبينها ورفعت عيونها تشوف المطر اللي بدأ بالهطول وعقدت حجاجها تلتفت للشارع تحاول تقطعه قبل يزيد المطر ورفعت شنطتها على راسها تمشي بسرعه تقطع الطريق والتفتت من سمعت ضجيج الدبّاب اللي جاي بإتجاهها وحاولت تبتعد عنه لكن السيارات من كل طرف وصرخت من دار حوالينها تسمع صوت بواري السيارات وابتعادها عنها بسبب الدبّاب اللي التفت على السيارات يحجبها عنها وطاح عن الدبّاب يتقلب وناظرته برعب تصرخ ووقف بسرعه عن الشارع بحذر من سرعة السيارات يركض لدبّابه ولها لابس خوذته
وغمضت عيونها ترجف من شغل الدباب قدامها تتوقف كل السيارات وفتحت عيونها تشوف اللي على الدباب يلبس فوق راسه خوذته يحجب شكله عنها وبلعت ريقها ترجف تناظره ورفع صوته لها:طاح المطر ، لدّي عنه
مشت تركض تبتعد عن الطريق توقف وتمسك قلبها بخوف والتفتت تناظر الدبّاب من شغله ينشر ضجيجه بالشارع ويغادر بسرعه كبيره ومشت تسرع بخطواتها من ازداد المطر وتبللت عبايتها ومشت تحت الشجر تحجب عنها قوة المطر لين وصلت للبيت تطلع مفتاحها وتدخل
وقفت تنزل عيونها لبلل عبايتها وشوزها ونزلت طرحتها تدخل والتفتت عليها صمود:ادق عليك خفت عليك من المطر
تقدمت ولايف تفصخ عبايتها المبلوله:بدخل اتنشف قبل يدخلني هواء
مشت تتركها ودخلت الغرفه ورمت عبايتها عند الباب وتقدمت تشوف شعرها اللي على حدود نحرها مبلول وحطت شنطتها تطلع دفترها عن البلل وتأففت تشوف اطرافه مبلوله وحطته على السرير تفتح اوراقه بحذر ورفعت عيونها تشوف تحضير اليوم للدرس اللي عطته الطلاب ليوم الأربعاء
رفعت كفها على شعرها تنثره وتجففه بيدها ولفت من دخلت صمود:بكره الخميس
ولايف هزت راسها:اي عندي خبر
صمود:ما يحاسبونك على غيابك الخميس هذا بعد ؟
ولايف لفت عليه:ويحاسبوني يبون يفصلوني يفصلوني
جلست صمود على السرير:ان شاء الله أنقبل وأشوف وضعهم هناك
لفت ولايف تحك جبينها:شصار مع القبول ؟
صمود:ما نزل للحين شفت بنات كثير انقبلوا وتأكدت البعثه لهم ، أنا ماجاني شي
ولايف:يجيك بس كلمي دكتورتك تأكد تقديمك
صمود:استحي ولايف دايم اروح مكتبها وتقول مشغوله تعالي بعدين احس بنشب لها
ولايف عقدت حجاجها:مو جايه تشحذينها جايه تأكد لك قبولك والجامعه معطيه منحه وانتي تستحقينها
صمود تنهدت ورفعت نظارتها على خشمها:بداوم الأحد وأشوف
ولايف:ارسلي لها الحين خليها ترد عليك ليه تداومين عشانها ؟
صمود:ولايف فشله
ولايف:هاتي جوالك
مدت جوالها صمود:وش بتكتبين ؟ لا تحرجيني
اخذت الجوال ولايف تفتح المحادثه وتفتح الفويس:مساك الله بالخير دكتوره بخصوص ابتعاث صمود عبدالله ماحصل شي جديد ؟ اتمنى تردين عليّ بدري
قفلت الفويس ولفت صمود:ليه صوتك بتميز انه مو صوتي
ولايف:اي قولي لها اي مو أنا اختي واذا ما قبلوني ابتعاث بتجي تشب بمكتبك
ضحكت صمود من أخلاق ولايف:شصار معاك تعبوك الأطفال اليوم ؟
ولايف لفت عليها:كانت بتصدمني سياره
جمد وجه صمود بصدمه ووقفت وكملت ولايف:بس راعي دبّاب حجب السياره عني وطاح من دبّابه وابعدهم
صمود تقدمت ومسكت كفها:اسم الله عليك صار لك شي طيب ؟
ولايف هزت راسها بالنفي وكملت صمود:متى تشترين سياره وترتاحين من المشي هذا ؟
ولايف:انتي تشوفين الراتب يشيل الايجار عشان اشتري فيه سياره ؟
صمود تنهدت ومشت ولايف وفتحت شباكها تناظر المطر اللي لا زال ينهمر على الأرض وغمضت عيونها بتعب
'
دخلت سلوى وهي شايله لابتوب وشنطتها وتقدمت تناظرهم يتغدون ورفعت عيونها أميره:ما حسبنا حسابك
سلوى:تغديت أصلاً تطمني
غازي:سيّرتي على ولدك ؟
اخذت نفس سلوى:لا بمرّ عليه بالعصر ، برتاح الحين
مشت تتركهم تطلع ولفت رجاوي على أمها:اليوم اعتذرت عن محاضرتها غريبه احسبها ماداومت
أميره:اعتذرت ؟ اجل وين كانت ؟
غازي:عندها شغل ماراحت تلعب بالجامعه
أميره:الله أعلم يمكن قاعده تحوم حوالين ورث طلال تبي ترده لصقر ولدها
غازي صفق الملعقه وفزت أنفال تلتفت عليه ونطق غازي بحده:فكينا من هالطاري
بلعت ريقها أميره ووقف غازي يتركهم ولفت رجاوي:أمي ما تبطلين ؟
تجاهلتها أميره تراقب وجه أنفال:أنفال أمي
رفعت عيونها أنفال بتعب وتقدمت أميره:ليه وجهك أصفر ؟ ما نمتي زين ؟
أنفال:حلمت فيه
بلعت ريقها رجاوي تناظرها وتجمعت دموع أنفال تناظر أميره:أحسب بصحى الاقيه
أميره:تعوذي من الشيطان لا ينعاد هالطاري بعد كل هالسنين ، ان شاء الله انه سبقك طير من طيور الجنه ياحبيبتي وباقي توك صغيره تجيبين غيره
أنفال هزت راسها بالنفي تبدأ بالبكاء:المفروض عمره ست سنين
وقفت رجاوي وتوجهت لها تحضنها ووقفت أميره تتركهم وتطلع مع الدرج وناظرت غرفة سلوى من بعيد مفتوح بابها ومشت بخطوات هاديه تتقدم وتسمع غازي:رجاوي ماشافتك
سلوى لفت عليه:كنت اعرف بتقولك
غازي:ليه ماحضرتي محاضرتك ؟ رحتي لولدك ؟
سلوى:لا غازي مارحت كان عندي ندوه وحضرتها ما بروح لصقر الا بعلمك
غازي:ماعليه خلاف عنده خدم أكثر من خدمنا ما يحتاج تزورينه يومياً
سلوى تقدمت له:هذا ولدي وبحاجتي وبأسوأ حالاته ما بتركه أبد
غازي:لا هو اللي حيّ ولا هو اللي ميت شتبين تروحين له ؟
سكتت سلوى تناظره ونطق غازي:روحي له الحين اجل وارجعي قبل العصر
سلوى:ما يمديني
غازي:يمديك
ناظرت اصراره وسكتت ومشى غازي يخرج وتخبت أميره عنه وغادر البيت ولفت أميره تناظر سلوى بغرفتها واخذت شنطتها سلوى وخرجت من الغرفه ومشت تخرج من البيت وناظرت السواق اللي واقف عند السياره وفتح لها الباب:تفضلي
ركبت وركب يحرك السياره وناظرت الطريق سلوى وبُعد البيت والمسافه وناظرت البيت على طرف علو الجبل وحده بدون جار وجيران حوالينه ، بيت ضخم مزروع حوالينه النخل والشجر
وقف عند البوابه وانفتحت البوابه يتقدم بالسياره لمنتصف البيت ونزل يفتح الباب لسلوى ونزلت سلوى تناظر البيت واخذت نفس ومشت للبيت تدخل ولفت تناظر السواق اللي دخل معها وتنهدت
تقدمت تشوف عايده ولفت عليها من انتبهت:اهلاً سلوى حيّاك
سلوى:وين صقر ؟
عايده:فوق
سلوى هزت راسها ومشت معها عايده والسواق وطلعت الدرج تشوف صقر وحده بالصاله وميلت راسها تتأمل وحدته وجلوسه على الكرسي المتحرك
وتقدمت له تمشي بهدوء تناظر ظهره وكتوفه من الخلف وشبابه اللي ما تنعّم به
رفعت كفها على كتفه وتقدمت توقف أمامه تتأمل ملامحه ورفع عيونه عليها صقر يناظرها وجلست عند رجلينه ورفعت كفها على ملامحه:كيف حالك ياروحي ؟
مارد يرمش ويناظرها بدون تعبير وكملت سلوى:ياليتني أسمعك تجاوبني مشتاقه لصوتك والله مشتاقه لك ياصقر ياقطعه من روحي
تقدمت عايده تناظرها:الحمدلله على كل حال المهم انك تشوفينه
ماردت سلوى تناظر صقر ونزلت عيونها على ذراعه تشد عليه ورفعت عيونها على عيون صقر اللي يناظرها وتنهدت:محد بينتبه لك الا أمك بس ما بيدي حيله وإنت تعرف
مارد صقر يناظرها واخذت نفس سلوى ولفت على عايده:ارسلت بالأكل اللي يحبه صقر وصلكم ؟
عايده ابتسمت:اي ماقصرتي بطبخ له اليوم بالعشاء
هزت راسها سلوى ولفت على صقر تلمس صدره وكتوفه واخذت نفس ومشت مع السواق تنزل وتخرج من البيت
'
اخذت كوبها تخرج تشوف صمود اللي على لابتوبها وجلست بجانبها:الله يبشرنا بكل خير
توترت صمود تنتظر وتناظر شاشة اللابتوب وفزت من دخل الدكتور وناظرته تحاوره بالانقليزي وتقدمت ولايف تحاول تفهم مع صمود اللي انطلقت بلغتها تحاور الدكتور وتسأل عن وضع أمهم وهزت راسها تستوعب وتجاوبه وتوترت ولايف تسمعه يشرح لهم وضع الوالده بتفاصيل الطب الألماني وهزت راسها صمود تجاوبه وتشكره وقفت اللابتوب ولفت لولايف:ما استجابت الخطه العلاجيه الثالثه
ولايف:فهمت
صمود تنهدت:لازم اروح ولايف لازم ، ما أقدر أترك أمي وأبوي اكثر من هالسنتين
ولايف:الأحد بروح لدكتورتك واشوف اوراق ابتعاثك وبتروحين وتطمنيني عليهم ، هذا الحل الوحيد تروحين على حساب الحكومه
هزت راسها صمود بقلق ونزلت نظارتها تمسك راسها وصدت ولايف تحط كوبها على الطاوله:بيتغير الوضع صدقيني أنا بنفسي بغيره واثقه تمام الثقه
ماردت صمود ولفت ولايف تناظر الفراغ بتحدي داخل ذاتها وعدم إستسلام وخضوع لظروفهم السيئه
لفت من دق الباب وناظرتها صمود بإستغراب ووقفت ولايف ومشت تفتح الباب وناظرت جارهم اللي نطق:سلام عليكم جاي اخذ الإيجار
ولايف:موعدك واحد كل شهر اليوم كم التاريخ ؟
الجار:ما اعرف كم ابي الايجار لاني اعرفك تراكمينه علي وانا ابيه هالشهر بوقته
ولايف:انا اقول توكل واذا جاك موعد الايجار جيب الشرطه معك بس الحين ماعندي لك ريال
قفلت الباب بوجهه ودخلت بعصبيه:يستهبل ذا
صمود:ولايف
ولايف لفت عليها:فهمت فهمت وأدري وشايفه صعوبة الوضع بدون أبوي وأمي مو لازم كل شوي تذكريني اننا بننام بالشارع
صمود:لو رحت لهم بيتحسن حالك أدري ومتأكده
ولايف:ما أفكر بنفسي الحين ، أفكر بأمي وأبوي وحدهم بالغربه وبالمستشفيات مايعرفون شي لازم تروحين لهم
صمود:كيف كيف انا قاعده عند هالابتعاث انتظره لو عندي فلوس كان من زمان هجيت بس ماعندي ولايف ماعندي
هزت راسها ولايف:اتصلي على دكتورتك الحين
صمود:ولايف تكفين
ولايف:دقي
تنهدت صمود واخذت جوالها تدور رقم الدكتوره ودقت عليها تنتظر
اخذت الجوال ولايف تسحبه وابتعدت عن صمود ونطقت من سمعت صوت سلوى:مشغوله أنا الان ولا هو وقت دوام قابليني مكتبي سـ
ولايف:مو داقه اخذ موعد ولا اسأل عليك
سكتت سلوى تعقد حجاجها تناظر الطريق وكملت ولايف:عندك اوراق لابتعاث صمود عبدالله ابيها تتم حالاً ما اشاورك انا اعطيك خبر
سلوى رفعت حاجبها:مين انتي ؟ صمود ما تكلمني بهالاسلوب لانها تعرف اني دكتورتها والموضوع عندي
ولايف:أنا ولايف وحده مو صاحيه انتبهي منها ، وقعي اوراق صمود للابتعاث وخلصي موضوعها
سلوى:انا اتفاهم مع صمود ماهو معك
ولايف:وينك انتي ؟ يمكن تفهمين عليّ اذا شفتيني
سكتت سلوى تلف على البيت من وصلت وفتح لها السواق وضحكت سلوى:بتجيني بيتي ؟ تعالي استقبلك
قفلت جوالها سلوى:ناس مو صاحيه
ناظرت جوالها ولايف من قفلت الخط ولفت على صمود:الكلبه هذي تعرفين عنها شي ؟
صمود:ولايف تكفين تكفين لا تسوين مشاكل واخسر اوراقي
ولايف:انكتمي صمود انكتمي لها ٦ شهور تماطل ، علميني شسمها
تنهدت صمود واخذت جوالها ولايف تبحث بموقع الجامعه عن إسم سلوى وتناظر صورتها وشهاداتها وحساباتها ، دخلت حسابها بتويتر تشوف متابعينها وتغريداتها الدوبلماسيه ودخلت المتابعين تبحث بينهم على أشخاص وناظرت الشخص اللي من بينهم يتابع سلوى وهي تتابعه ودخلت حسابه تقرأ اسمه ' برّاك '
ناظرت محتوى حسابه والنكت اللي يكتبها وصوره وسفراته واخذت سنابه من حسابه تضيفه ولفت على صمود:خلاص عندي
صمود تنهدت تناظر ولايف وقامت ولايف تدخل سناب برّاك تشوف يومياته اللي يصورها وحسابه الموثق وجلست على السرير تراقب الستوري والبيت اللي صوره وعقدت حجاجها تعيد في ستورياته تراقب الموقع اللي حطه تحت صورة البيت:حيّ شمسان أبها
هزت راسها تبحث عن الحيّ وتكتب اسمه بتويتر وتقرأ تحته تعليقات الاشخاص اللي يوضحون:الافتتاح الثاني لمحلنا في حي شمسان أبها بجانب منزل آل حجري
عقدت حجاجها ورجعت تفتح حساب سلوى تقرأ سيرتها الذاتيه ولانت ملامحها تقرأ عائلتها واخذت نفس وقامت تاخذ عبايتها تلبسها واخذت شنطتها وخرجت وناظرتها صمود:وين رايحه ؟
ولايف:جايه ، تعشّي
مشت تخرج من البيت ومشت على رجولها وجوالها بيدها وطلعت للشارع الرئيسي توقف لها سياره وركبت:شمسان أبها
لف عليها:قصدك حي السامر تغير اسمه ماعاده شمسان أبها
هزت راسها وحرك السياره ولفت تناظر الطريق
'
خرجت سلوى من غرفتها ونزلت تحت ودخلت الصاله تشوف أميره وعقدت حجاجها سلوى:غازي مو موجود ؟
أميره:الا بجيبي ماتشوفينه ؟
سلوى تنهدت تصد وكملت أميره:شايفتني وشو هنا تسأليني كل شوي عن غازي ؟
سلوى:هو طلبني احسبه عندك جاوبي على قد سؤالي
أميره وقفت وناظرتها:ترا ذبحتينا انتي بهالاخلاق لك سنين ما تغيرتي ولا فهمتي ان هذا مكاني وبيتي انتي دخيله علينا
سلوى:ما دخلت بمزاجي وانتي تعرفين اللي حصل وتعرفين وش اللي سواه غازي
أميره:انتي طعتيه
سلوى:عندك شي روحي لغازي انا طفشت منك ماجيت انافسك والا اخذ منك غازي جيت عشان حلال زوجي وولدي
أميره:كان رفضتي ورحتي المحاكم تاخذينه من غازي ليه تزوجتيه عشان تاخذين هالورث ؟
سلوى:ما بتناقش معك بموضوع يخص طلال الله يرحمه
جات بتتكلم أميره ولفت من دخلت الخدامه:في وحده برا تبغى مدام سلوى
عقدت حجاجها أميره تلف على سلوى وهزت راسها سلوى ومشت تخرج مع الخدامه وتقدمت أميره تناظر مع الشباك
عقدت حجاجها سلوى تشوف اللي واقفه مع الحارس وتقدمت لها:نعم ؟
ولايف ناظرتها توقف أمامها وسكتت سلوى تناظرها من فوق لتحت تتأملها بغرابه بعدم معرفتها ونطقت ولايف:ولايف
رفعت عيونها سلوى ولانت ملامحها وعقدت حجاجها تبعاً لذهولها:كيف جيتي ؟
ولايف:وقعي اوراق صمود
سلوى ناظرتها بجنون:كيف وصلتي لهنا ؟
ولايف:ماهي صعبه وحتى اوراق صمود مو صعبه
سلوى تكتفت:من تكونين لصمود ؟
ولايف:اختها
سلوى ناظرتها تسكت وكملت ولايف:الاحد تبشرينها بالقبول
سلوى:جيتي لين هنا عشان تقولين اوقع اوراق صمود ؟
ولايف:ما تفهمين بالجوال قلت يمكن تفهمين وجهاً لوجه
سلوى:واذا قلت عناد ما بمشيها وكل واحد يعرف حدوده
ولايف:بقولك ماعندي حدود لرد الأذى
سلوى ضحكت:تهدديني يعني ؟
ولايف:بجيك الجامعه يوم الأحد ونتكلم
سكتت سلوى تناظرها وتحاول تتأكد اذا هي بوعيها او فعلاً قد كلامها ، هزت راسها ولايف ومشت تترك البيت وتخرج ولفت سلوى تدخل ولفت أميره تناظرها وتكتفت ترجع تناظر البنت اللي خرجت من البيت
'
دخلت تشوف أمها اللي تعصد وعاصبه راسها وتقدمت بملل:متى نروح أبها ؟
نوف:واحنا وين ياريم ؟
مشت نوف تاخذ من قدورها قدر ونطقت ريم:احنا في جهنم أبها في الديره لا احنا مع أهل أبها ولا مع أهل الديره
نوف لفت عليها:هنا طاح سرّك ارضي والا لا ترضين ديرتكم هنا
ريم:بجي معك اذا بتزورين صقر تكفين
نوف:بتسوين لي مشاكل نفس كل مره
ريم:يمه تكفين طفشت والله بروح أشوف الخلق
نوف اخذت نفس ولفت عليها:بسرعه اجهزي بنام عنده ليله
ابتسمت ريم ومشت تدخل تركض ودخل نيّاف يناظرها ودخل يناظر نوف:يمه
لفت نوف عليه بإنتباه وكمل نيّاف:أبوي عنده ضيوف
نوف:العصيده جاهزه خذها وبسوي الشاهي واناديك
هز راسه نيّاف واخذها يشيلها وخرج ينزل للحوش يناظر أبوه وجماعتهم وحط العصيده يكشف عنها وتقدموا ياكلون وجلس نيّاف معهم ياكل والتفت من دق جواله واخذه يقرأ الاسم واخذ نفس يقفله ورجع ياكل معهم
وقام يغسل يده ويطلع للبيت ياخذ الشاهي ونطق:بتروحين لصقر ؟
هزت راسها نوف:للحين ماقلت لابوك بس ابطيت عليه بتفقده
نيّاف:أنا بوديك
نوف:ريم معي
نيّاف:شتبي تروح ؟
نوف:خلها تروح تغير جو
تنهد نيّاف ومشى ياخذ الشاهي ويخرج ودخلت نوف تحط شنطتها وخرجت تشوف ريم:ياساتر وش هالشنطه ؟
ريم:يمه اغراضي كلها
نوف:رجعيها رجعيها كلها ليله ونرجع
ريم:يمه احتاجهم
نوف:ريم دام النفس عليك راضيه رجعيها وخذي لك لبستين حطيهم بشنطتي وخلينا نمشي قبل تغرب الشمس
تأففت ريم تدخل واخذت صواني الأكل نوف تغطيهم وتخرجهم مع الشنطه ورفعت عيونها على نيّاف:وش قال ابوك ؟
نيّاف:قال توكل على الله ، هيّا جاهزين ؟
نوف مدت له الاغراض:اي الحين نلحقك ، ريم اخلصي
خرجت ريم وهي لابسه عبايتها ومشت مع نوف ينزلون وفتح الجمس نيّاف يحط الاغراض بالخلف وركب بالأمام يشغل ويحرك خارج من ديرتهم وأرضهم الخضراء الزراعيه وماشي لأبها ، اخذ جواله يناظر الإتصال الوحيد اللي وصله ورجع ناظر الطريق بهدوء يسوق بين وعرة الطريق المزدوج لين دخل أبها وطرق أبها وإزدحام أبها
وقف بالإشاره ولفت ريم تناظر السياره اللي بجانبهم وابتسمت:نيّاف شسم هالسياره ؟
لفت نوف تناظر السياره وتنهدت من بنتها والتفت نيّاف يناظرها:مرسيدس
لفت ريم عليه:تشبه السيارات اللي كانت عند صقر صح ؟
نيّاف:قبل يسرقها غازي
ريم:تهبل
نيّاف:لو باع ابوي كل غنمه ما قدرنا نجيبها
نوف:ريم وش هالامنيات اللي عندك
نيّاف:خليها تحلم دام الحلم مجاناً
سكتت ريم تراقب السياره وتنهدت من حرك نيّاف وتوجه لبيت صقر ورفعت عيونها نوف تناظر البيت بأقصى الجبل وحيد مثل مصير صقر ونزلت عيونها تمسح دموعها ولف نيّاف عليها ومسك كفها وهزت راسها بالنفي:كل مره أجيه أتذكر طلال الله يرحمه يارب الله يغفر له حبيبي هو
نيّاف:اللهم امين
دخل مع البوابه نيّاف وتقدم للبيت ووقف السياره ونزل والتفت يشوف الحارس اللي يكلّم ولف على نوف:يعطي علوم للكلب غازي
لفت نوف تتجاهلهم وتدخل البيت وخرجت عايده تهلي وترحب:ياهلا نوف اشتقنا لك
ابتسمت نوف تسلم عليها:كيف حالك عايده كيف حال صقر ؟
عايده:الحمدلله
نوف:معي اغراض برقد اليوم عند صقر نزليها الله يعافيك
هزت راسها عايده تخرج وتقدم نيّاف يحط يدينه بجيوب ثوبه ويمشي يدخل البيت يشوفه خالي وفارغ وتقدم يشوف صقر اللي على كرسيه المتحرك وحده يراقب مطلّ الجبل مع الزجاج الكبير أمامه
ووقف بجانبه نيّاف وابتسم:يوم بنيته هالبيت وجيت معك قلت لي اللي بيزورني وما يعجبني برميه مع هالمطلّ
دخلت نوف تفصخ عبايتها وتناظرهم ولف نيّاف على صقر ومسك كتفه بقوه:ابيك ترميني والله راضي ترميني بس تقوم
بكت نوف تصد عنهم وتمسح عيونها تناظر صقر اللي على حاله وتقدمت له ومسحت على شعره:ياريحة أهلي كيف حالك ؟
تقدمت تبوس راسه وتناظره:طال شعرك وشاربك ما يحلقونك ؟
نيّاف:أنا بحلقه
نوف:سويت لك من يديني أكل ادري تشتهي شي تعرفه
سكت نيّاف يراقب نظرات صقر للمطلّ ورفع عيونه لنوف:أمي تفقدي البيت أنا عنده
هزت راسها نوف تخرج وانحنى نيّاف يجلس على ركبه ولف بعيونه صقر يناظر نيّاف وناظره نيّاف:لأن اليوم السبت جيتك
صد بعيونه صقر ما يجاوب ما يتحرك ووقف نيّاف من جديد يلف يناظر مطلّ الجبل والشجر والنخل اللي حوالين البيت وغروب الشمس الواضح لهم
'
جلست سلوى معهم على الطاوله ومدت يدها تاكل ولف غازي عليها يناظرها ونطق بهدوء:عمته عنده
لفت سلوى بإنتباه ولفت أميره عليه وكمل غازي وعينه على سلوى:راحت تزوره ما تبطي عنه
رجعت ظهرها سلوى تفهم ان الحوار مقصود عن نوف ورفعت حاجبها أميره:نوف اختك ؟
غازي مارد عليها وكملت أميره:تجي لأبها تزور صقر ولا تجي تزورك ؟ وشو مسوين نحنا معاديتنا
لفت أنفال من دخل مراد وتقدم لهم:سلام عليكم
لف غازي يناظره بتمعّن:وين كنت ؟
مراد:موجود
ظلت تراقبه أنفال وهو صاد بعيونه عنها ونطق:بالعافيه تصبحون على خير وراي دوام بدري الأحد
مشى يتركهم واخذت نفس أنفال ووقفت تقوم من محلها وتلحقه ودخلت الغرفه وتقدمت له:دقيت عليك مارديت علي
مراد هز راسه:اي شفته
أنفال:مارجعت تكلمني
مراد التفت عليها:يمكن لاني ما ابي اكلمك
سكتت أنفال تناظر نظراته ومشى مراد يصد عنها ويتركها ودخل للدولاب ياخذ ملابسه ووقفت عنده:لمتى ؟
مراد تأفف وقفل دولابه بقوه والتفت عليها:ما ابي تقتحين حوارك هذا معي كل مره وتصدعين براسي ، بنام ما سمعتيني تحت ؟ عندي دوام بكره
أنفال:دام عندك دوام لين سهران برا ؟
مراد:ما سهرت هذاني راجع ٨ العشاء عشان أبوك ما يحقق معي ويرسل لي احد يراقبني
أنفال سكتت وكمل مراد:متحملك ومتحمل ابوك المفروض تجازيني بالسكوت وتريحيني
ماردت عليه ومشى للحمام وبلعت ريقها أنفال تخفي عبرتها داخلها وخرجت من الغرفه ومشت ترجع تجلس على الطاوله وناظرتها أميره:ما بيجي مراد ؟
هزت راسها بالنفي تصد بعيونها وناظرتها رجاوي ووقفت سلوى تتركهم
التفت غازي عليها يراقبها ولفت أميره عليه تناظر نظراته لسلوى
دخلت غرفتها سلوى واخذت جوالها وجلست على السرير تتصل وانتظرت وجاها عدم الرد وتنهدت تدق من جديد ولا ردت عليها نوف ، دورت رقم ريم تتصل عليها وردت ريم عليها:هلا خالتي
ابتسمت سلوى:كيف حالك ريم ؟
ريم ابتسمت:الحمدلله طيبين
سلوى:دقيت على أمك ماترد عليّ انتي معها ؟ عند صقر ؟
ريم:اي بننام عنده الليله ، أمي مع نيّاف يحلقون دقن صقر
سكتت سلوى وكملت ريم:خالتي تكفين ودي اطلع بس محد بيطلعني مرّي عليّ خذيني
ابتسمت سلوى تهز راسها:ابشري بجيك
ريم ابتسمت:الله يطول بعمرك
قفلت جوالها ومشت تدخل وناظرت نيّاف اللي يحلق لصقر ونوف واقفه بالمنشفه:يمه دقت عليك خالتي سلوى
نوف:سمعت
رفع عيونه نيّاف عليها:هي اللي تدق من أول ؟
نوف:ماني راده عليها
ريم بلعت ريقها:بغت تقولك بتجي تطلعني اتمشى معها
لفت نوف وعقدت حجاجها:ليه تمشيك ؟
ريم:مافيها شي يمه هي طلبتني وانا ودي
نوف:لا اقعدي ما جينا نتمشى
ريم:الله يخليك يمه بطلع اتنفس اتفرج على الخلق
نوف:نحنا حابسينك يوم انك شفقانه على هالناس ؟
نيّاف:اتركيها يمه
نوف صدت بحده تناظر ريم وناظرتها ريم بترجي ونطقت نوف:لا تبطين
ابتسمت ريم وهزت راسها ومشت تخرج ولفت نوف على صقر وابتسمت:اسم الله عليك
نيّاف ضحك:عريس عريس
لفت نوف عليه بحزن وهمست:وش عريسه يانيّاف الله يشفيه يارب الله يعافيه ويزرع داخله الصحه والعافيه بس
لمست رموشه بأصابعها:ويضحك هالرمش التعيس
ابتعدت تناظر صقر اللي يناظرها واخذ نفس نيّاف يبعد الموس من يده ويغسل يدينه وابتسمت نوف تناظر صقر وتلمس دقنه:أذكر طلال الله يرحمه ما كان يحب يشيل لحيته ولا يخلي صقر يشيل لحيته وصقر في هالشي ما يرضيه يحب يحفّها
ابتسم نيّاف اللي يغسل ويناظر صقر وكملت نوف:رحمة الله عليه طلال كل ما دخل عليه صقر وهو محلق زعل عليه ليلتين لين صقر يعلّق حبش صغير على باب البيت ويذبحه عشان يرضيه
ضحك نيّاف:من عندنا يشتريه من أبوي ويذبحه عشان خالي طلال يرضى عليه
نوف:وما كان يبطي علينا يحب ديرة أبوك يحب يجي ويسيّر ويعرفونه جماعتكم ورغم انه ماهو منهم الا انهم يحبونه وينادونه على افراحهم بالديره ، صقر واصل ووافي
نيّاف التفت على صقر يناظره وكملت نوف:الله يقرّ عيوني بسلامته يقوم على حيله وتقوى عظامه واسمع حسّه من جديد
اخذ نفس نيّاف ومشى لشباك الغرفه وتقدم يشوف سيارة سلوى اللي بالبيت وريم اللي تركض لها تفتح الباب وتركب ورجع صدّ لامه وصقر
'
وقفت بالجامعه تناظر البنات اللي يمشون وتنتظر عند الباب وتناظر ساعتها ولفت من سمعت صوت الكعب تناظر اللي داخله لابسه نظارتها الشمسيه فوق شعرها وشايله شنطتها اللي تبيّن سعرها وتكلفتها ووقفت ولايف تعتدل بوقفتها وتكتفت وتقدمت سلوى تنتبه لوقوفها:ماشاء الله على الوقت
ولايف:انتي متأخره
سلوى فتحت مكتبها تدخل ومشت ولايف تدخل خلفها وجلست ولفت تناظرها سلوى وهي تعلق عبايتها:ماقلت لك تفضلي
ولايف:ماني من طالباتك انتظر منك تفضلي
سلوى لفت عليها وجلست:ليه أسلوبك كذا ؟ من مزعلك ياولايف ؟
ولايف:مو زعلانه مستعجله مثل ما انتي عندك دوام انا عندي بعد
سلوى ابتسمت:ماشاء الله وش شغلك ؟
ولايف:معلمه
سلوى رفعت حاجبها بإعجاب:باين من كل هذا الثبات
ولايف:ماجيت أسولف ، متى تخلص اوراق صمود ؟
سلوى تنهدت:والله موضوع صمود معقد وأنا مابغيت أزعلها واضح متأمله وتبي البعثه ، طموحه وماودي ازعلها
ولايف:ماهو طموح ، إحتياج صمود لازم تروح البعثه هالسنه
عقدت حجاجها سلوى:ليه ؟
ولايف سكتت ثواني ورجعت ظهرها:أمي تتعالج بالخارج وأبوي مرافق معها وحدهم
سلوى استغربت تتقدم بجسدها على المكتب:وليه تروح ابتعاث ؟
ولايف ابتسمت:لو عندنا قيمة شنطتك كان امدانا
سكتت سلوى بذهول وكملت ولايف:صعب لازم صمود تروح ابتعاث عشان تكون معهم
سلوى سكتت تناظر ولايف بتمعّن وكملت ولايف:اذا ما بتحلينها أنا بدور أحد غيرك يحلّها لو اروح للوزير
سلوى سكتت ووقفت ولايف:اذا ما انتي قدها بـ
قاطعتها سلوى ترجع بظهرها:تم ، عندي الموضوع
سكتت ولايف وهزت راسها سلوى:اكتبي لي رقمك هنا وبكلمك بأقرب وقت
تقدمت ولايف تسحب القلم وتكتب رقمها على الورق ونطقت سلوى:لا اكتبيه هـ
سكتت تتنهد من عجالة ولايف اللي كتبته بعشوائيه بمنتصف اوراق سلوى ورمت القلم ومشت تخرج تاركه الباب خلفها وناظرت لحظة خروجها سلوى ونزلت عيونها للرقم تناظره ولفت على اوراق صمود اللي عندها ورجعت ظهرها تنغمر في أفكارها
خرجت ولايف من الجامعه تمشي على أقدامها ولفت تناظر السياره اللي مرت من جانبها فيها بنات مشغلين أغاني والتفتت تشوفهم يدخلون الجامعه
رجعت تمشي على أقدامها تناظر ساعة يدها وخرجت للشارع العام ترفع كفها تنتظر سياره توقف لها
وقف تاكسي وركبت معاه تتجه لمدرستها وتناظر ساعة يدها وتأخيرها ووقف عند المدرسه تمد له حسابه وتنزل ، دخلت المدرسه ومشت تدخل وتفصخ عبايتها وتقدمت للصف تسمع هدوء الطلاب ودخلت تشوف المعلمه اللي حلّت محلها:يعطيك العافيه انا عندهم
المعلمه:المديره تبغاك مرّي عليها
اخذت نفس ولايف ومشت تخرج وتوجهت للمكتب ودخلت ورفعت عيونها المديره:وش نسوي يا ولايف ؟
ولايف وقفت عندها:وش تسوين ؟
المديره:ثالث غياب ليوم الخميس رغم اني عطيتك إنذار والتأخير اللي يحصل عن حصصك والخروج من المدرسه من غير استئذان
ولايف سكتت تناظرها وكملت المديره:وكوننا مدرسه أهليه نقدر نوظف بدالك عشر يتمنون مكانك
هزت راسها ولايف:اجل وظفي العشر مكاني
مشت تتركها وتخرج من المكتب تحت ذهول المديره واخذت عبايتها من جديد ولايف تلبسها وهمست:الشجره اللي تذلنا بمحصولها نكسر جذعها
مشت تخرج من المدرسه وناظرت ساعة يدها ترجع مشي على أقدامها للبيت ، دخلت بتعب تسمع الهدوء وتقدمت ما تلقى لصمود أثر بالصاله دليل نومها ودخلت الغرفه وانسدحت تفتح جوالها ودخلت سناب تشوف برّاك اللي لا زال عندها ، فتحت يومياته والسيارات اللي يبدل بينها وهندامه والاماكن اللي يزورها ، عالم اخر من حياة أناس اخرين يجمعهم مكان واحد مدينه واحده رغم هذا كل منهم يعيش بإختلاف
قفلت جوالها تتركه بجانبها ورفعت راسها للسقف، سوء أطباعها ونفسيتها من سوء ظروفها وغربتها بدون امها وابوها ووحدتها مع اختها رغم انها الصغيره لكن هي شايله وضعهم ووحدتهم
'
خرجت نوف تلبس عبايتها:عايده الفواكه اللي جبناها اغسليها ونشفيها زين وحطيها لصقر ياكل منها متى ما يبي
عايده:الله يكثر خيرك
نوف:وان نقص عليه شي اتصلي علي
عايده هزت راسها ولفت نوف:نيّاف ريم مشينا ابوكم الحين يدوخ الراس وهو ينتظرنا قبل تغرب الشمس
نزل نيّاف ومشى يفتح الباب وطلع مفتاحه من جيبه ينزل مع الدرج ورفع راسه من دخلت سياره واخذ نفس والتفت لنوف اللي خرجت ووقفت السياره بحوش البيت ونزل السواق وفتح الباب ونزلت سلوى وصدت نوف بحده عنها وخرجت ريم وابتسمت:خالتي سلوى
ابتسمت سلوى وتقدمت وناظرت نيّاف اللي صاد بعيونه:كيف حالك نيّاف ؟
هز راسه بدون رد وهو صاد ولفت سلوى على نوف:قلت اذا ما بتسمعيني لازم تشوفيني
نوف:متأخرين بنمشي ولدك داخل
سلوى:جيت عشانك
نوف:معلوم ، لو يهمك ولدك ما كان اخذتي غازي
سلوى:يهمني صقر ومحد بيهتم لصقر مثل أمه لا تشكين بأمومتي يانوف
نوف تكتف تناظرها:بعد عدتك وقبر طلال مانشف صار حادث على ولدك مدبّر وأنا أدري ، بس بوقتها تزوجتي غازي وتركتيه بهالبيت براس الجبل وحده
بلعت ريقها سلوى تسكت وكملت نوف:تزوجتي غازي عشانه بيسرق ورث طلال نفس ماسرق ورثي من أبوي ، خفتي تروح منك الفلوس اللي كانت عندك وخفتي تروح سلطتك بعد ماراح طلال اللي عيشك ملكة زمانك ، خسيسه ياسلوى ما تثمنين العشره
سلوى:نوف انا ابي ورث ولدي يرجع له واحاول عشان يرجع له وتزوجت عشان اقدر ارجعه لولدي ، ما يهون علي لا صقر ولا طلال
نوف عقدت حجاجها بغضب تناظرها ونطقت سلوى:انا لقيت وحده تتزوج صقر
لف نيّاف بصدمه وشهقت ريم وجمد وجه نوف:وش تقولين انتي ؟ وش زوجته ؟ صاحيه ؟
سلوى:هي بترضى فيه وبتعرف ظروفه وبتاخذ ورثه من غازي لان لا انا ولا انتي ينفع نوقف بوجه غازي ونرجع حلال طلال
نوف لفت على نيّاف اللي واقف مصدوم:مو صاحيه ، بنت الناس تزوجينها واحد معاق لا يتكلم لا يمشي لا يتحرك وتبينها توقف بالمحاكم وبوجه غازي وتحاربه ؟ منين جبتيها هذي ؟
سلوى:صدقيني مالها الا كذا
نيّاف:من ذي اللي بترضى ؟ وين أهلها ؟
سلوى اخذت نفس بتردد ولفت على نيّاف:بتكلم معها واعلمك وش يصير
نيّاف صد بعيونه:خالتي اللي بتسوينه لاهو زين لبنت الناس ولا لصقر وانتي تعرفين انه يعي كل اللي يصير حوالينه ولا بيرضى
سلوى:لمصلحته نيّاف لمصلحته
نوف:غازي داعس عليك وعلينا كلنا من بيقدر عليه ؟ ما يقدر عليه غير الله
سلوى:ثم ولايف
لف نيّاف يناظر سلوى وسكتت سلوى ونطقت نوف:اسمها ولايف ؟
هزت راسها سلوى وصد نيّاف بعيونه يناظر الحوش وتنهدت نوف:لا تتصرفين لين تكلميني غازي ان عرف بشي بيحرقني ويحرقك
سلوى:ما بيوصله خبر اذا محد تكلم فينا لين يتمّ الموضوع
هزت راسها نوف بقلق ومشت تتركهم تتوجه للسياره ولف نيّاف على سلوى:من تكون هذي ولايف ؟
سلوى:تعرفها قريب
سكت نيّاف يناظرها ولف على ريم:مشينا
مشت ريم تنزل وتركب بالسياره ولفت سلوى عليهم واخذت نفس بتوتر ومشت تدخل البيت سلوى وفصخت عبايتها تحطها على الكنب ورفعت عيونها على صورة طلال وصقر اللي بمنتصف الصاله بالحجم الكبير وسهت فيها لدقايق ولفت من دخلت عايده وانصدمت ترفع صوتها:سلوى
لفت سلوى وعقدت حجاجها:ليه تصرخين بتفجعيني معك
عايده:ما حسيت عليك يوم دخلتي
سلوى:سوي لي كوب شاهي بقعد هنا
هزت راسها عايده ومشت تتركها وتقدمت سلوى تجلس على الكنب واخذت شنطتها وطلعت من داخلها اوراق صمود واخذت جوالها تدور على الرقم واتصلت وهي تناظر الاوراق
لفت ولايف على جوالها وناظرت الرقم الغريب وردت:بشريني
ابتسمت سلوى:هلا ولايف ، دقيت اطلبك تجيني بكره نتكلم وان شاء الله كل خير
ولايف عقدت حجاجها:ليه اجيك ؟ علميني بالقبول وخلصنا
سلوى:في تفاصيل لازم نتكلم عنها
ولايف سكتت ولفت من فتحت الباب صمود عليها واخذت نفس ولايف:طيب بكره
هزت راسها سلوى:على خير بإنتظارك
قفلت جوالها ولايف ولفت لصمود:وش هالنوم لين الظهر
صمود:ماجاني النوم امس
جلست على السرير وعقدت حجاجها:انتي غريبه راجعه بدري
ولايف:ماعندي حصص أخيره
استغربت صمود تناظرها ووقفت ولايف:تبين فطاير معي ؟
هزت راسها صمود ومشت تخرج ولايف من عندها ، دخلت المطبخ ولايف ومسحت الرخام ونثرت عليه الطحين وبدت تصنع العجينه على الرخام بيدينها الثنتين وبكل قوتها تعجنها تفردها وترجع تطويها وتفرّغ مشاعرها داخل كومة العجين اللي بين يدينها وفردتها بيدينها تشكلها فطاير تطويها فوق بعضها وتشكلها ، اخذت الزعتر تحشيها وتشكّل حشوتها وحطتها على الصينيه تشغل الفرن وتدفن الصينيه داخله وتقفل عليها ، جلست عند الفرن تناظر الفطاير وهي ساهيه تماماً
تذكر التعب اللي تعبوه من سنين على مرض أمها وسوء الصحه النفسيه لأبوها اللي شاخ تماماً بعد مرض أمها ولها سنتين تحاول توصل لهم في ألمانيا وتكون قريبه لكن ما يقدر حالهم المادي ولو راحت صمود بيكفي تكون معهم وهي ما بيضرّها وحدتها بالسعوديه
'
ريم ناظرتهم بذهول:كيف خالتي سلوى بتزوجه بدون ما يتدخل غازي ؟
نوف:والله مدري وش قاعده تسوي وتديس هالسلوى ، ومنهي هالبنت اللي بتجيبها بحياة صقر مانعرف تشيله وترعاه والا تسرق حلاله هي بعد
نيّاف:عندي
لف على نوف:أنا أشوفها وأعرفها ما بخلي صقر وحده
نوف تنهدت ولفت للطريق وجمدت ملامحها تناظر السيارات اللي متوقفه على مفرق ديرتهم قبل مفرق الطريق المزدوج ، وهدأ من سرعته نيّاف يعي من يكونون ووقف خلف السيارات ونطقت نوف:ما يمرّ عليه شي
نيّاف:جاي خلكم هنا
فتح الباب ونزل نيّاف ومشى يناظر السياره الفارهه اللي واقفه والتظليل الكتم اللي يغطي السياره ووقف عند الشباك وفتح الشباك غازي وناظره
سكت نيّاف يناظر غازي ولف نيّاف للطريق:ساد هالطريق كله عشان تقابل أختك ؟
غازي فتح الباب وابتعد نيّاف عنه ونزل غازي وثبّت عكازه بالارض وناظر نيّاف:أبوك راعي غنم من علمك تقلّ أدبك ؟
نيّاف:راعي غنم محشوم ، ما يسرق ما يكذب ما يتجبّر وماله حلال مسـ
رفع كفه غازي من تقدم السواق بيضرب نيّاف ووقف السواق ونزلت نوف من السياره:شتبي ياغازي
لف غازي عليها ومشت له نوف:ليه موقف طريقنا ؟
غازي:تجين لولد طلال كل مره ما بتجين لي ؟
نوف وقفت قدامه:ليه اجيك ؟
غازي:أخوك وبحسبة أبوك ومالنا الا بعضنا
نوف سكتت تناظره ورفع حاجبه غازي:ولدك لو ماهو قدام عينك كان دفنته في مكانه على كلامه معي لكني بحشمك انتي
نوف:زين انك تحشم ماتغيرت
غازي:وش سويت غير الحشيمه ؟ زوّجتك راعي غنم حاربتيني عشانك تبينه ، ليه مطلعيني الحاكم ؟
نوف:زوجتني بعد ما فاوضتني على ورثي من أبوي وتنازلت عن ورثي لك عشان توافق وترضى أتزوجه
غازي:لصالحك كل هذا
اخذ نفس نيّاف يتمالك أعصابه وكمل غازي:مابغيتك تخرجين من حياة أبوي لحياة راعي غنم ، قلت بعزّك وبفاوضك على مالك عشان تعرفين قيمة هالمال بس فرطتي فيه بنفسك
نيّاف:يمه مشينا
لف غازي يناظر نيّاف بحده وتقدمت نوف له:وهذاك اخذت ورثي وورث طلال وورث صقر بعد شتبي فيني ازورك ؟ خل المال هذا ينفعك
غازي احتدت ملامحه:ما اخذت ورث طلال ولا ورث صقر ، مالهم ورث كل اللي عندي حلالي وحدي
ضحكت نوف تلف على نيّاف ورجعت ناظرت غازي:وخر سياراتك عن طريقنا خل نروح لراعي الغنم اللي ينتظرنا ، نبي بيتنا سالمين
سكت غازي يناظرها ومشت نوف ترجع للسياره ووقف نيّاف قدام غازي يناظره بتحدي وحده ومشى يتركه يرجع يركب سيارته ورفع كفه غازي يأشر لهم يفتحون الطريق ومشى نيّاف من عندهم يتركهم
'
دخلت الجامعه سلوى ومشت لمكتبها وناظرت ضابطة الأمن وابتسمت:في بنت بتجي تسأل عني إسمها ولايف لا تدخلينها مهما يصير
هزت راسها ضابطة الأمن ومشت تدخل سلوى وفصخت عبايتها تعلقها وجلست على مكتبها وناظرت ساعة يدها تنتظر ولايف
تقدمت ولايف وجات بتمرّ من ضابطة الأمن ومدت ذراعها:ممنوع
نزلت عيونها ولايف لذراع ضابطة الأمن ورجعت ناظرتها:ماني طالبه
ضابطة الأمن:شسمك ؟
ولايف:ولايف
ضابطة الأمن دفتها بذراعها:ممنوع الدخول
نزلت عيونها ولايف ترجع خطوه وناظرت ضابطة الأمن اللي اعتدلت بالوقوف تشيل كفوفها وسكتت ولايف ثواني وتجاهلتها تتقدم ومسكتها ضابطة الامن بقوه تدفعها ولفت ولايف بقوه تدفعها وصرخوا البنات بصدمه ووقفت سلوى تفتح الباب وناظرت ولايف اللي دفعتها ضابطة الأمن من جديد ورفعت كفها ولايف تضربها كف وناظرتها تخنقها:محد يمدّ يده عليّ تفهمين ؟ ماني طالبه عندك تمدين يدك
تجمعوا ضابطات الأمن يمسكونها ولفت ولايف تناظر سلوى اللي واقفه تناظرها ومشت ولايف تخرج مع ضابطات الأمن اللي طردوها وخرجت برا الحرم الجامعي واخذت نفس ترفع شعرها خلف اذنها ولفت تشوف سلوى اللي خرجت لابسه عبايتها وعدت من جانبها:امشي معي
مشت سلوى وناظرتها ولايف من تقدمت لسيارتها يفتح لها السواق ومشت خلفها ولايف وركبت بجانبها
ولفت سلوى عليها تناظرها ولفت ولايف تناظر الطريق من حرك السواق ولفت على سلوى:تجيبيني لين عندك عشان يقولون لي ممنوع ؟
سلوى:ماكان عندي خبر لو ادري بيوقفون وبيمنعون كان عطيتهم اسمك يدخلونك
ولايف:مابي كثرة كلام شصار مع صمود
سلوى ناظرت السواق:وقف هنا وانزل خذ الاغراض بيجيك ويعطيك
السواق وقف السياره ينزل يوقف وينتظر بالشارع ولفت ولايف تناظره ورجعت ناظرت سلوى اللي نطقت:ما ابيه يسمعنا وما بيتركني اتكلم معك على راحتنا صرفته بموضوع ثاني
ولايف:وش اللي ماتبين يسمعه ؟ ما بتوافقين على بعثة صمود ؟
سلوى:ولايف ، صمود مستحيل يوافقون على طلبها
سكتت ولايف تناظر سلوى وكملت سلوى:حاولت ولو تحاولين مع اي احد يقدر يساعدك ما بيقدر ، الموضوع واسطه وعدد معين وراحت على صمود وما ظنتي احد يقدر يساعدها غيري
ولايف هزت راسها تفهمها ولفت تفتح الباب ومسكت كفها سلوى:ماخلصت كلامي
ناظرتها ولايف وقفلت الباب ونطقت سلوى:مستعده أنا أتكفل ببعثتها من الى ، طيران وسكن وراتب شهري يتحول لها
عقدت حجاجها ولايف وكملت سلوى:وأشيل أهلك بألمانيا بعد على حسابي وكفالتي
ولايف سكتت تناظرها وهمست:مقابل ؟
اخذت نفس سلوى تسكت بصعوبه وناظرتها ولايف بإستغراب ونطقت سلوى:تتزوجين ولدي
سكتت ولايف ثواني وضحكت تصد وناظرتها سلوى ولفت ولايف وهي تضحك:أنا ؟ ليه مالقيتي عروس أحسن لولدك والا محد يقبل فيه ؟
سلوى نزلت عيونها ثواني ورجعت ناظرتها وكملت ولايف:الا اذا كان معاق وتبيني ارعاه خدامه
رفعت عيونها بذهول سلوى وهزت راسها ولايف:حسابك بتويتر كله دعاء له ، تبين تشتريني خدامه ؟
سلوى:والله لا والله ولايف لا ، أنا أحتاجك
سكتت ولايف تناظرها وكملت سلوى:أنا وولدي صقر تحت سلطة عمه وسلب مني حقي وحق ولدي وحق أبوه الله يرحمه وأحتاجك تساعديني ترجعين حق صقر وتوقفين بوجه اي احد بيـ
تجاهلتها ولايف وفتحت باب السياره تنزل ونزلت سلوى وراها:ولايف
لفت عليها ولايف ترفع شعرها عن وجهها من الهواء الشديد ورفعت صوتها:تقدرين تشترين كل شي بفلوسك الا كرامتي
سلوى:ما بمسّ كرامتك صدقيني
ولايف ناظرتها ونطقت سلوى بين شديد الرياح:عطيني فرصه أشرح لك اذا مو عشاني عشان صمود
سكتت ولايف تناظرها ومشت تتركها تمشي على رصيف الشارع وناظرتها سلوى وتنهدت ولف السواق:ما وصل أحد طال عمرك
سلوى:تعال نرجع البيت وأشوف بعدين هالموضوع
فتح الباب لها ورفعت عيونها سلوى على ولايف اللي تمشي مبتعده وركبت وركب السواق يحرك ولفت ولايف من مشت السياره من جانبها تتركها وحدها بالشارع ووقفت تناظر الشارع تعيد كلامها ، وقفت عندها سياره وطلبت منه يوصلها وركبت تناظر الطريق بهدوء لحد وصولها للبيت ودفعت له تنزل وتفتح باب البيت وتدخل تسمع صمود اللي تكلّم
صمود:ليه وش صار معك ؟
تقدمت ولايف تسمع صوت أبوها من جوال صمود:سرقني واحد سحب من بين يديني فلوسي يوم طلعتها وانحاش ماقدرت اركض وراه وصارخت عليه محد فهم عليّ
تقدمت ولايف وعقدت حجاجها وولفت صمود تضيق بحجاجها بقلق واخذت الجوال ولايف:وش صار أبوي ؟
عبدالله:أمك تعبانه وأنا ما أفهم عليهم شي يوم ينزلني واحد بالشارع أتوه ، ويوم يسرق الثاني والدكتور ما يتكلم معي عربي والسواق العربي اللي كان معنا يقولون انه انسجن
مسكت راسها صمود وجلست ولايف تسمعه
عبدالله:وش صار على بعثة صمود ؟
نزلت دموعها صمود تصد عن ولايف ولفت ولايف عليها تناظرها واخذت نفس:وافقوا عليها
لفت صمود بصدمه على ولايف ونطق عبدالله:صادقه ؟ صمود بتجينا ؟
ولايف:ان شاء الله
صمود عقدت حجاجها تراقب ولايف ولفت ولايف:ما بيقصرك شي ان شاء الله ابوي بتجيك صمود ونشوف وش يصير مع أمي
عبدالله:بحفظ الله
قفلت الجوال ولايف وتقدمت لها صمود:من قالك انقبلت بعثه ؟ ماوصلني شي ؟
ولايف حطت الجوال وهزت راسها:لان ما بتروحين على حساب الحكومه
سكتت صمود تستغرب كلامها ولفت عليها ولايف:بتروحين على حسابي أنا
صمود:تستهبلين ؟ من وين لك ؟
ولايف:انحلت
وقفت ولايف وناظرتها صمود:تعالي فهميني
ولايف:بفهمك بس خليني ارتب أموري
ناظرتها صمود بصدمه ومشت ولايف تدخل الغرفه تاركتها وجلست على السرير وسهت تهوجس تعيد وتكرر كلام سلوى لها رغم جهلها بكل الموضوع صوت أبوها المُسنّ اللي استنجد فيهم بكل وضوح خلاها تفتح جوالها وتتصل على سلوى
وقفت ولايف ورفعت كفها ترفع شعرها وتنتظر رد سلوى
دخلت سلوى البيت وتقدمت تسمع صوت غازي بالبيت يهاوش وعقدت حجاجها تتقدم تشوفه يصرخ على الخدامه وأميره واقفه بجانبه والتفت من دخلت وناظرتهم ودق جوالها واخذته وناظرت اسم ولايف ومشت تتركهم ونطقت أميره:عندها بلاء ياغازي
سكت غازي يراقب سلوى اللي طلعت الدرج وردت:هلا ولايف
ولايف غمضت عيونها ونطقت:تمام بس بشروطي
سكتت سلوى بصدمه ومشت تقفل الغرفه:بس ما سمعتي كل الموضوع
ولايف:بسمعه بس مابي يتأخر موضوع صمود
سلوى:ابشري بحجز لها كل شي وبنفسي بجي بيتكم واتكلم معك
ولايف هزت راسها:طيب
قفلت جوالها سلوى ولفت من دخل غازي يمسك عكّازه بقوه ونطق:من تكلمين ؟
لفت تتجاهله:طالبه
غازي:هي اللي ركبت معك اليوم ؟
بلعت ريقها سلوى ولفت عليه:لا وحده غيرها
غازي:وانتي عادي تركبين معك طالبات ؟
سلوى:ماكانت طالبه كانت دكتوره مثلي مثلها
سكت غازي وناظرته سلوى ترفع حاجبها:في سؤال ثاني والا اروح اتروش ؟
مارد عليها ومشت تتركه سلوى وهز راسه غازي يخرج من الغرفه
'
خرج نيّاف يناظر الحوش فارغ والتفت يناظر الغنم اللي ترعى لوحدها وتاكل من العلف وناظر جواله وابتعد يناظر حوالينه ورفع جواله مباشره من دق:إسمها ولايف عبدالله حميد كانت تشتغل بمدرسه أهليه وفصلوها ، أمها تتعالج بألمانيا وأبوها مرافق معها عندها أخت وحده إسمها صمود ماعرفت للحين الطريقه اللي عرفت فيها خالتي سلوى بس بعرفها قريب
التفت نيّاف يناظر أبوه اللي خرج من البيت وكمل نيّاف:براقبها بنفسي وأعرف سرّها قبل علنها ما أثق لا بخالتي سلوى ولا بغازي يمكن تكون مرسله منه
رفع كفه نيّاف من ناداه أبوه من بعيد وكمل نيّاف:ان شاء الله خير
قفل جواله نيّاف ومشى لأبوه ونطق فواز:وش تسوي منزوي عاوني في سطلة السمن بنفرقها للجماعه
نيّاف:على خشمي
تقدم يرفع ثوبه على خصره ويوزع السمن بسطول صغيره مفرقه:أبوي ليه ما أوزعها أنا على محلات أبها ؟ أوفر بدال ما تعطي السواق اللي يجي حقه
فواز:أحتاجك معي هنا وأخرع عليك من طريق الديره وحدك
نيّاف:ما بيجيني شي ان شاء الله ارسلني اليوم جربني
رفع عيونه فواز عليه يناظره وابتسم نيّاف:ما ببطي
هز راسه فواز:توكل على الله
مشى نيّاف ولانت ملامحه يمشي للجمس ويحط السمن ورا ويثبته ويقفل الشنطه ويمشي للسياره يركب ولف من تقدم له فواز:انا ماعندي الا إنت
نيّاف:الله يطول بعمرك أنا موجود لا تخرع عليّ
هز راسه فواز يبتسم:أنا فداء ذا الخشم
مشى نيّاف بالجمس خارج من بيتهم ويمشي بالطريق المزدوج ماشي درب الديره كله لخط أبها وناظر جواله ياخذه يقرأ الرساله:هذا بيتهم إيجار ماهو لهم
ناظر عنوان البيت يبدل نظره بين الطريق وجواله وضغط بريك بسرعه يمسك عجلة القياده بقوه يخرج عن مسار طريقه ووقف السياره على حدود الجبل واخذ نفس برعب والتفت ورا يناظر السمن اللي ملأ السياره ينساب وغمض عيونه:لا يارب
تأفف ونزل من السياره ومشى يفتح الشنطه وناظر السمن واخذ السطله يحاول ينظف السياره بنفسه ويمسح السمن اللي فاح ريحه وقفل الشنطه بعد ما انتهى ورمى السطله مع الجبل وركب يمسح يدينه بثوبه وحرك سيارته يكمل دربه لأبها مشى على الموقع اللي عنده ووصل يوقف بعيد ويناظر البيت الفارغ من السيارات وانتظر يرجع ظهره للخلف ودق جواله وناظر إسم ابوه وتأفف ورد:هلا أبو نيّاف
فواز:هاه وينك ؟
نيّاف:أنا في أبها وصلت والحين رايح لراعي المحل بعطيه السمن
فواز:يالله زين الحمدلله على سلامتك
نيّاف هز راسه يناظر السياره اللي وقفت ونطق:الله يسلمك
قفل جواله وناظر سلوى اللي نزلت لكن ماهي مع سواق غازي جات مع سياره طلب باين لانها تركتها وحركت
دقت الباب سلوى وفتحت الباب صمود وعقدت حجاجها بصدمه:دكتوره سلوى !
ابتسمت سلوى:كيف حالك صمود ؟ وين ولايف ؟
سكتت صمود بذهول وفتحت الباب كله ولايف:حيّاك
مشت سلوى تدخل البيت وناظرته تمشي وتقعد بالصاله ولفت صمود على ولايف وهمست:شجابها ؟
ماردت ولايف ومشت تجلس قدام سلوى وتقدمت صمود تناظرها:وش نضيفك ؟
سلوى:ارتاحي ماني مطوله عندي محاضرات بلحق عليهم
جلست صمود ولفت على ولايف اللي ساكته ورفعت عيونها سلوى على ولايف تناظر سكوتها ولفت سلوى تفتح شنطتها وطلعت منها اوراق وحطتها قدامهم واخذتها صمود تقراها بصدمه ولفت ولايف تناظرها ورجعت ناظرت سلوى:قد كلامك
لفت صمود على ولايف:شسالفه
سلوى:أنا أعلمك
لفت صمود عليها ورجعت ظهرها سلوى:أنا تكفلت ببعثتك على حسابي وموافقة الجامعه على تخصصك والسكن والتذاكر ومصروف شهري
صمود ناظرتها بذهول:ليه ؟
سلوى:مقابل
اخذت نفس ولايف ولفت لصمود:مقابل أتزوج وأرعى ولدها
جمد وجه صمود تناظر ولايف وهمست:صاحيه انتي ؟
ولايف هزت راسها:تبيني ارعى واحد معاق وش المشكله ؟ ارعاه
سلوى:الموضوع مو بس رعايه ، وصايه على القضايا اللي بترفعينها بإسم صقر تطالبين بورثه من عمه
هزت راسها ولايف:وغيره ؟
سلوى:ما بتبلغين احد بإنك تعاملتي معي ولا انك تعرفيني بيكون الموضوع مجهول عند غازي
صمود لفت لولايف:ولايف انتي بعقلك ؟ تستهبلين ؟
وقفت ترمي الاوراق:طز بكل شي ليه تسوين كذا ؟
ولايف لفت عليها بحده:لا مو طز بأبوي وحده بالغربه ولا طز بأمي اللي بين الحياه والموت ، طز فيني أنا بس
صمود:لا انتي تجننتي تتزوجين معاق عشان تذكره لي ؟
وقفت ولايف بغضب تناظر صمود تحت عيون سلوى لهم
ولايف:عشان تكونين عكّاز أبوي ومترجم أبوي ومحامي وشرطي وقاضي وبنت أبوي بالغربه
صمود ناظرتها بجنون:وانتي ؟
ولايف:أنا شفيني ؟ بعيش ببيت مجاناً بدون ما يذلني راعي البيت
سلوى:وسواق وخدم وسيارات كلها تحت أمرك
لفت صمود بصدمه على سلوى:تشترين أختي بفلوسك ؟
ولايف مسكت ذراع صمود:صمود خلاص هذا قراري
صمود:وانا مو مسافره بفلوس وحده اشترتك
مشت تتركهم وتدخل ولفت ولايف تناظرها وتنهدت ونطقت سلوى:حجزت التذكره بعد يومين حليها مع صمود قبل وقتها
وقفت سلوى وناظرتها ولايف:بتوافق
سلوى هزت راسها واخذت جوالها من شنطتها:برسل لك رقم برّاك عم صقر وأخو غازي هو اللي يقدر يزوجكم بدون ما يقول له شي غازي
ولايف سكتت من تذكرت اسمه برّاك وهزت راسها وكملت سلوى:انا بتكلم معه وهو بيعرف كل شي
سكتت ولايف ومشت سلوى تخرج من البيت وجلست ولايف ومسكت راسها بتعب ولفت تناظر اوراق صمود والتذكره وعنوان السكن وارقام تحتاجها ورجعت جسمها براحه على الكنبه تناظر السقف تفكر بحالها اللي بيتحول وبتضحيتها اللي بتقدمها عشان أهلها لكنها بنظرها تستاهل وتسوى كل شي ممكن تقدم عليه
وقفت تقوم ومشت تفتح شباك البيت تناظر سلوى اللي قبل ثواني ركبت دليل انتظارها عند الباب ومشت سلوى تبتعد ولفت بعيونها تناظر الجمس اللي واقف وضيقت عيونها تدري وتعي باللي راكب وانتظرت لوقت طويل كان لا زال محله
مشت تدخل الغرفه وناظرت صمود اللي منسدحه واخذت عبايتها ولايف ولفت صمود:ما بنتكلم ؟
ولايف:مافي شي نتكلم فيه لمي اغراضك
مشت تتركها وتخرج من البيت واعتدل بجلسته نيّاف من كانت مشيتها له وتوتر ينطق:أخو صقر
مشت ووقفت عند الباب وناظرته تدق شباكه وفتحه وناظرها ونطقت ولايف:من تبي ؟
نيّاف ناظر الشارع:مواعد واحد اسمه أبو سامي بيتـ
قاطعته:من تبي ؟
لف نيّاف عليها يناظر نظراتها وحدتها ونطق بهدوء:أبو سامي
سكتت ولايف تناظره:توكل لان ماعندنا بهالحاره أبو سامي ولا بالحاره اللي بعدها ولا اللي بعدها ، روح كمل رعي الغنم لان ريحة السمن فايحه منك
سكت نيّاف بذهول من طلاقة كلامها وهزت راسها ولايف ورجعت بخطواتها للبيت ودخلت وعقد حجاجه نيّاف:من وين جابتها ذي ؟
شغل الجمس وحرك السياره ولفت ولايف من مشى وقفلت الباب خلفها ودخلت ووقفت صمود تناظرها وفصخت عبايتها ولايف:لميتي اغراضك ؟
صمود:ما بسمح لك تسوين كذا ابد
ولايف وقفت قدامها وناظرتها تتكلم بهدوء:حتى لو اللي قدامنا أمي وأبوي ؟
سكتت صمود وكملت ولايف:جاوبيني صمود سنتين وانا وانتي اللي بغربه ماهو أمي وأبوي ، سنتين نقوم قبل الفجر نخاف يوصلنا خبر موتها ونحنا بعيدين ، سنتين وأبوي ينسرق وينضحك عليه وحده كبير سن مانقدر نعاونه ، سنتين صمود سنتين حاولت مليون مره اجمع حق التذكره عشان تروحين بس ما الاقي حق تذكرة الرجعه ولا بفرط فيك تروحين تضيعين بالغربه انتي بعد
صمود عقدت حجاجها بذهول:تبيعين نفسك ؟
ولايف:ما بعت نفسي ، اشتريت نفسي علميني وش اللي صار لي وماقدرت عليه ؟ علميني كم وظيفه اشتغلتها وما عرفت لها ؟ اعجز أسكن مع معاق واخذ ورثه من عمه ؟
صمود:وأبوي مافكرتي فيه ؟ مافكرتي لو عرف وش بيصير فيه ؟
ولايف:كيف يعرف ؟ ما بيعرف بتزوج هنا
صمود:من بيزوجك ولايف انتي وش بتسوين بنفسك الله يرحم والديك فهميني
ولايف اخذت نفس بتعب:كل شي بينحل بس ساعديني لا تمنعيني المَره مستعده تعطينا كل حلالها عشان ولدها وانا مستعده المهم تروحين وتحلين كل موضوع أمي واذا ما تحسنت نرجعها لهنا ولا تبقى بعيده
صمود مسكت كتوفها بقوه:ولايف ما بخليك وحدك هنا
ولايف:فكري في أبوي تكفين واتركيني أنا
صمود:بفكر فيه وفيك ما بخليك ولايف تكفين لا تجازفين ماتعرفين وش ممكن يصير
ولايف:ما بيصير الا كل خير اعرف ادير اموري وحدي
سكتت صمود تناظرها وهزت راسها ولايف تطمنها وتقويها:روحي لأهلي وبشريني بسلامة أمي ووقفي مع أبوي وارجعي ، ارجعي معهم بتلقوني انتظركم
بكت صمود بتعب وتقدمت ولايف تحضنها واخذت نفس بتعب صمود:أخاف عليك
ولايف:وأنا أخاف عليك بس لازم
صمود ابتعدت عنها:اوعديني لو حصل اللي حصل ما تضحين بنفسك أكثر عشاني ، لو شعرتي بأي أذيه تتركينهم ولا تفكرين فيني بالغربه
ولايف سكتت وهزتها صمود:اوعديني ولايف
هزت راسها ولايف:وعد
صمود بلعت ريقها ومشت تتركها ووقفت ولايف محلها تناظر الفراغ
'
دخل بسيارته وصوت الأغاني العالي دليل وصوله ووقف السياره واخذ جواله يصور البيت ويحط فلتر الموقع ونزل من سيارته ورفع عيونه على سلوى اللي واقفه على درج البيت ورفع كفه لها من بعيد ومشى يطلع مع الدرج ولفت سلوى:برّاك
مشى لها يوقف على الدرج:آمريني أم صقر
سلوى:بغيتك بموضوع مابي احد يعرف عنه
عقد حجاجه برّاك والتفت يناظر البيت والحوش ورجع ناظرها:وش العلم ؟
سلوى:غازي لا يعرف عنه برّاك تكفى واذا انك تغلي طلال وصقر تكفى
رفع حاجبينه بذهول:احتزمي بي أم صقر وش هالكلام
سلوى:تكلمت مع محامي عشان صقر وورثه
تنهد برّاك من صعوبة الموضوع وكملت سلوى:قلت له كيف ممكن احد يرفع القضيه ويكفل صقر غيري
برّاك:محد بيقدر على غازي بهالموضوع هو شاري المحكمه كلها
سلوى:جاوبني المحامي بجواب مقنع وبجربه حتى لو ما أضمنه
برّاك عقد حجاجه وكملت سلوى:يتزوج
ضحك برّاك بصدمه:تزوجين صقر ؟ صقر ولدك ؟ من بتتزوجه اسألك بالله أم صقر
سلوى:لقيت وحده راضيه تتزوجه وهي بتوقف معه وبتكفله وبتاخذ حقه بإسمها زوجته
برّاك:انتي صاحيه ؟ بتجيبين وحده غريبه تاخذ حلال صقر ؟ لو سرقته نرجع من جديد في المحاكم ؟
سلوى:بتوقع على أوراق وبتكون تحت عيني ووصايتي بس أحتاجك معي
برّاك اخذ نفس:من تكون ؟ من بنته يعني ؟
سلوى:ماهي معروفه اشتريتها بفلوسي
رفع حاجبه برّاك:تنشرى يعني ؟ وما تخافين احد يشتريها منك ؟
سكتت سلوى بقلق وكمل برّاك:ماني ضامن هالموضوع
سلوى:لازم نجرب برّاك انت تكلم مع المحامي وكل شي خله مثبت على الورق وزوجهم الاثنين بدون تدخلني
برّاك:تحطينها براسي أنا ؟ وش اقول لغازي يعني ؟ أقول والله صقر تكلم وأخيراً وقال أمنيته يتزوج وزوجته ؟
سلوى ناظرته بتوتر:لا نقوله اي شي وقتها بس خل هالزواج يتم
برّاك:عطيني وقت أفكر واشوف لا تتسرعين
سلوى:لازم اتسرّع البنت بيدي الحين مابي يصير شي وتسحب عليّ
برّاك اخذ نفس:اتكلم معها واشوفها واكلمك
هزت راسها سلوى:بعطيك رقمها وقابلها انا مقدر اتدخل بعد كذا غازي يراقبني وبيشك فيني
هز راسه برّاك ولف من خرجت أميره:شعندكم واقفين برا ؟
برّاك ابتسم:أم أنفال كيف الحال ؟ وين المعزّب؟
أميره:غازي داخل لو كنت تبيه كان دخلت من الأول
صدت سلوى عنهم تناظر الحوش ودخل برّاك ولفت أميره على سلوى تناظرها بحده ومشت تدخل
تقدم برّاك وسلّم على راس غازي:كيف حالك أخو برّاك ؟
غازي:وين تهج انت ؟
برّاك:شغل
غازي:ليه ماتقعد تشوف مشاكلنا وأمورنا ؟
برّاك:وش مشاكله اعوذ بالله ؟
غازي:اختك تجي تسيّر على ولد طلال ماتجي تسيّر عليّ
برّاك:انت الله يهديك قاعد لي على نوف ليه ماتجي ؟ بكيفها ياغازي لا تجي خلها الله يسهل لها
غازي:محنا أخوان ؟ ليه انت في درب وهي في درب وانا وحدي ؟
برّاك:ما أنت وحدك عيالك عندك ماشاء الله ، أنا وحدي
ضحك يناظر غازي اللي ماتغيرت ملامحه عن الحدّه وتلاشت ضحكته يحك جبينه:بكيفي ما أتزوج أدري لا نفتح هالطاري
غازي:لا بنفتحه تدري وش سمعت عنك ؟ يقولون عنده بلاء والا كلاً تزوج
برّاك:قالوا مو رجال وقالوا عنده بلاء وقالوا متزوج بس ما يبي يقول ، وش علي منهم انا للحين مالقيت اللي تناسبني
غازي:أم أنفال عندك تخطب لك بدال الوحده عشر
برّاك:لا تسلم أم أنفال وأبو أنفال أنا بخير وأنا عزّابي
غازي:وليه هالجيّه ؟
برّاك:أسلّم وماشي
غازي:اقعد معنا على عشانا
برّاك:الله يسلمك جاي طريق سفر تعبان بروح أريّح ، توصي شي ؟
هز راسه بالنفي غازي ومشى برّاك يخرج ونزل مع الدرج وناظر أميره:توصين شي أم أنفال ؟
وقفت أميره بتتكلم لكن قاطعتها رجاوي من ركضت:عمي برّاك
لف برّاك وضحك من حضنته رجاوي وابتسمت:ما نشوفك يعني ؟ صرنا نتابعك نفس المتابعين العاديين من سنابك ؟
ضحك برّاك وابتعد عنها:وانتي للحين ما مشطتي شعرك ؟
رجاوي:اسمه كيرلي يالشايب
أميره:رجاوي !
برّاك ابتسم يناظرها:وين أنفال ؟
رجاوي:للحين في اكتئابها ما تبي تخرج منه
سكت برّاك وكملت رجاوي:بتقعد هنا في أبها ؟
برّاك:لا والله عندي رحله خارجيه شغل فتره وراجع
رجاوي:هالمره طولت العاده تاخذ اجازه وتقعد عندنا
أميره:ابلشتي عمك بهاللقافه
برّاك:عندي يا أم أنفال ماعليك
اخذ رجاوي تحت جناحه يخرج معها:خلصت محصول اجازتي مضطر اداوم والا يفصلوني
رجاوي تنهدت تمشي معه يخرج من البيت وناظر سلوى اللي واقفه على الدرج تناظر الحوش ولف لرجاوي:كل ما اشتقتي لي دقي عليّ واطلبيني الهديه اللي تبينها من أطلق براند تحبينه
رجاوي ابتسمت:انتبه راح تخسر ورثك كله
ضحك برّاك:نسخة أبوك تحسبين كل الحلال يجي من الورث ، أنا أشتغل بالخارجيه يابنت غازي خلينا الورث لكم
ضحكت رجاوي ومشى برّاك يتركها ولفت عليه سلوى وتنهد برّاك ونزل مع الدرج للحوش وشغل سيارته يركب وغادر البيت تنقفل خلفه البوابه وتنهدت سلوى تناظر الحوش وهي ساهيه
'
مشمر يدينه يحلب اللي عنده وسط وعاء الغنم والتفت من دخل فواز:نيّاف
ناظره يمسح جبينه بكمه:لبيه
فواز:وش يقول ذا وش يخربط
نيّاف وقف وناظره:منهو ؟
فواز:راعي المحل يقول لا جاه لا سمن ولا عطاك حقه
نيّاف لانت ملامحه:أبو سامي ؟
هز راسه فواز يناظره وضحك نيّاف:ياخي أبو سامي خرّف ضيع عقله ، أنا ما نزّلت معه سطلة السمن ومد لي الفلوس وعدّهم معي ؟ فقد عقله ، أبوي اسمعني أبو سامي خرّف
فواز:أنا قايل له انك جبت لي الفلوس مربطه بمطاط كذبني وكذبك
نيّاف:تعرف ابوي ماهو مناسبنا اصلاً ندور غيره
فواز هز راسه يمشي ويستغفر ولف نيّاف من دق جواله واخذه ورد:وش الجديد ؟
سكت يسمع وهز راسه:خرجت من بيتها ؟ طيب خلك وراها شوف وين بتروح مع من وكم بتقعد ومتى ترجع كل شي تعلمني به ولا تكون دبشه خلك فطين تراها تميّز وبالليل بدل سيارتك غيرها
هز راسه بتكرار وكمل ينطق:انتظر العلم
قفل جواله نيّاف ودق وهو يناظر حوالينه وهمس:اقولك البنت ذي ولايف خرجت تمشي على رجلينها وبنتظر اشوف مع من بتلتقي واعلمك الوضع
هز راسه:برسلها رسايل متى ما فضيت شفها
قفل جواله نيّاف ونزل عيونه من وصلته رساله وعقد حجاجه يشوف الصوره اللي وصلته وجمد وجهه يرسلها للرقم الآخر ورجع يناظر الصور
كانت ولايف واقفه بتركب بسياره يعرفها ومتأكد انه صاحبها برّاك لان اللوحه مميزه ومحد يشتري لوحات مميزه كثر برّاك
ركبت ولايف بجانبه والتفت برّاك يناظرها بتمعن ولفت ولايف عليه:على اسمك توقعت بشوف بزر ماتوقعت بشوف شايب
ضحك برّاك بإعجاب:أحب كذا والله ، شايب شايب بس يقولون اني شوقر دادي هذي أحبها أكثر
صدت ولايف تناظر أمامها وحرك السياره برّاك:اربطي حزامك سواقتي ماهي مضمونه لاني اتنقل بالدول مره اسوق يمين مره اسوق يسار
ولايف:مو جايه اسولف ، وش قالت لك سلوى ؟
برّاك هز راسه:نخش على صلب الموضوع يعني ؟ قلتي لي وش اسمك ؟
ولايف ناظرته تلف عليه:ولايف
ابتسم برّاك:انتي عكسي ينسمع الاسم لوحده عجوز لكن بنت
صدت ولايف بملل تناظر الطريق وكمل برّاك:ولايف ، من سمّاك ؟ يعني وش مقصده يسميك ولايف ؟ ولايف جمع وليف يعني ما انتي وليف واحد انتي ولايف
ماردت عليه ولايف وابتسم برّاك:ونعم باللي سمّاك
ولايف:اخلص
وقف على جنب برّاك والتفت عليها:اسمعي ياطويله العمر ، عايلتنا معروفه وأخوي غازي بالتحديد ، كان شيخ بالمحكمه وحكم قاضي ٣٠ سنه معارفه بأبها قد شعر راسك
سكتت ولايف تسمعه وكمل برّاك:لو بتوقفين قدامه بالمحكمه عشان صقر بدون قوه بتخسرين وأم صقر راهنت عليك انك تقدرين وانا أشعر اني أضمنك
ولايف:كل اللي تبونه احد يوقف بوجه شايب ؟ محد قدر عليه ؟
ضحك برّاك:غازي ؟ جربيه شوفي يمكن يجوز لك
سكتت ولايف والتفت برّاك ياخذ من الخلف ملف أخضر وحطه بينهم:عقد فيه كل الشروط اللي نبيها منك عشان نضمن حقك وحق صقر وحقنا كلنا ، وفي مساحه تكتبين شروطك
ولايف اخذت الملف تفتحه وكمل برّاك:بعدها نسوي عقد النكاح
ولايف:أبوي !
برّاك رفع كتفه:هذي عليك انتي
سكتت ولايف تناظر الملف وقفلته وفتحت الباب وعقد حجاجه برّاك:تعالي وين رايحه ؟
لفت عليه:خلصت كلامك ؟
برّاك:اي بس بوصلك وين تبين ؟
نزلت تتركه وقفلت باب سيارته ومشت على الرصيف وعقد حجاجه برّاك وضحك يفتح الشباك:اسمعي ولايف
لفت عليه وهي تمشي على الرصيف وهو يمشي معها بالسياره:صقر لو كان طيب ماهو معاق كان تزوجك بعد ، لايقين على بعض
ماردت عليه تتجاهله وحرك سيارته برّاك مبتعد ومشت ولايف وهي تناظر الملف وتقرأ الشروط بالعقد
: لا يحق لها التصرف في مال صقر بن طلال دون الرجوع الى موافقة المحامي ، لا يحق لها تعيين محامي آخر ، لا يحق لها البوح عن هذا العقد ولا عن أصحاب هذا العقد وكل ماهو مضمّن داخله سرّي
قفلت الملف ولايف تمشي والتفتت خلفها تناظر السياره اللي مبتعده ووقفت محلها ومشت السياره بسرعه تتخطاها
مشى بالسياره يرسل الصوره على نيّاف واستلمها نيّاف يشوف صورة ولايف ماسكه ملف أخضر تقراه وعقد حجاجه يرسل الصوره للرقم الاخر واتصل ينتظر الرد:اسمع لا عاد تلحقها خلاص بحول لك حقك وابتعد
قفل جواله نيّاف وناظر صورة ولايف وهمس:وش بتسوين ؟
-
( لا تنسون النجمه ⭐️ )
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل الثالث 3 - بقلم شُروق
فتحت شنطتها تملي ملابسها بين امتلاء فائض دموعها رغم انها تكبر ولايف بالعمر الا انها أصغر من حجم الهموم والألم اللي تشعر به ولا تحتمله ولا تقوى عليه ، جلست بجانب شنطتها واخذت الصوره اللي بجانب راسها تناظرها صورتها مع ولايف وأمها وأبوها تذكر وقتها كانت بالجامعه وولايف بالثانوي ومضى وقت طويل ما انعادت هالصوره ، بكت تتأمل أبوها وتتأمل أمها وكيف لعنت أيامهم الشيخوخه وهرم العمر ونزوح الفتوّه عنهم وكيف غلبهم العمر وتغير حالهم للأضعف للأذل
حطت الصوره بين ملابسها ومسحت دموعها ولفت من فتحت الباب ولايف وناظرتها ولايف وتقدمت:بدري تبكين من الحين
صمود ناظرتها وهمست:وش سويتي ؟
ولايف حطت الملف على الكرسي ولفت عليها:بتزوج بس لازم بموافقة أبوي
صمود:وش بتسوين ؟
رفعت كتفها ولايف ولفت على صمود:ما ودي يعرف
صمود سكتت وجلست ولايف:ولا ودي اروح للكلب هو يكون ولي أمري وأبوي موكله
صمود:ما بقدر اخليك وحدك تروحين عند عمي اخر مره تذكرين وش صار
ولايف:بينحل هالموضوع قبل تسافرين
صمود:بكره رحلتي ولايف ما بخليك تكفين خلينا نترك هالسالفه مانبي فلوس سلوى ولا نبي نروح نبي نصبر يمكن نلاقي حل ثاني
ولايف:فرصه وجات لنا نرفضها ؟ لا بتروحين وانا اليوم بحلها
سكتت ولايف تفكر وناظرتها صمود ولفت عليها ولايف:سلوى حطت لك فلوس مع الورق ؟
هزت راسها صمود ووقفت ولايف:هاتيها وبرجعها لك قبل تسافرين
صمود فتحت الدرج:ولايف مو هينه تراها خمس الاف وش بتسوين فيها مانبي نستخدمها وهي فلوس سلوى
ولايف:انتي بتسافرين بفلوس سلوى جات على الخمسه هذي ؟
صمود:طيب علميني وش بتسوين فيها ؟
ولايف:بشتري عمي
صمود ناظرتها بصدمه:تستهبلين ؟ من يقدر عليه ؟
ولايف:أنا أقدر عليه
تأففت صمود ترفع صوتها:خلاص ولايف مصايب خلاص تكفين
تجاهلتها ولايف وفتحت باب الغرفه ومشت تخرج تاركتها ، خرجت من البيت تناظر حوالينها ومشت مع الرصيف والفلوس بشنطتها واخذت جوالها تدور الرقم واتصلت تنتظر الرد
لفت سلوى تقرأ اسم ولايف واخذته ترد:هلا
ولايف:ابي خمس الاف
لانت ملامح سلوى بذهول وكملت ولايف:ابي اشتري ولي أمري عشان الزواج
سلوى:ما حصل وتزوجتي وبديتي تطلبين فلوس ؟
ضحكت بسخريه ولايف وهي تمشي:اذا قدرتي تشتريني بفلوسك ما بتوقف عليّ لازم تشترين عمي البخيل بعد
سلوى:شدخل عمك ؟
ولايف:أبوي كاتب له وصايه علينا بغيابه وهو بيزوجني
سلوى:وعمك ما يسكت الا بفلوس ؟
ولايف:يسكت بفلوس ويزوجني بفلوس
سلوى ابتسمت:بتسكتينه بالفين وتاخذين ثلاثه ؟
ولايف ضحكت:والله ذكيه يادكتوره كيف عرفتي اني بشتري فستان ابيض للزواج السعيد ؟
سكتت سلوى تسمع سخرية ولايف:طيب بحولها لك
ولايف:ابيها كاش
سلوى:من وين اعطيك كاش الحين ؟
ولايف:انا بجيك
سلوى لفت بقلق:لا تجين ولا تقربين البيت تسمعين ؟ خلاص انا بتصرف قفلي
قفلت سلوى وتأففت:بدينا شحذة الفقراء
دورت رقم برّاك تدق عليه ورد عليها وهو يسوق:هلا أم صقر
سلوى:باين بتطمع فينا اتصلت عليّ ولايف تبي خمسه الاف
برّاك:ليه تبيهم ؟
سلوى:تقول بترشي عمها عشان يزوجها
برّاك هز راسه:انا بكلمها واعطيها اطلعي منها انتي
قفل من سلوى ودور رقم ولايف يدق عليها وهو يناظر طريقه وردت ولايف ونطق برّاك:القاك مكان ما نزلتك ؟
ولايف:اي
برّاك:جايك يا ولايف ما مليت من تمشية الصبح
قفلت ولايف تمشي على رجلينها ودقايق معدوده وقف برّاك عندها وفتحت الباب تركب ولف برّاك:وين عمك المعسور ؟
ولايف:ماهو في أبها بالديره
برّاك:وين ديرتكم ؟
ولايف لفت عليه:ساعتين لين نوصل
برّاك هز راسه:وش زينها الساعتين نسولف وننبسط
ماردت ولايف وحرك سيارته برّاك يناظر الطريق ولف لولايف:ما بتعلمين ابوك ؟
ولايف:لا
برّاك:أم صقر قالت لي انه مرافق مع أمك علاج الله يقومها بالسلامه
ماردت عليه ولايف وكمل برّاك:بألمانيا ؟
ولايف:دامك تعرف ليه تسأل ؟
برّاك:الطريق طويل ما يختصره الا السوالف
سكتت ولايف تناظر الطريق ولف برّاك للطريق:أنا بسافر قريب ألمانيا
ماردت عليه ولف عليها:عندي زياره للسفاره هناك
لفت عليه ولايف:وش تشتغل فيها ؟
برّاك:ما اشتغل فيها اشتغل بالوزاره اروح زيارات للسفارات فتره وارجع
ولايف سكتت تناظره وكمل برّاك:اقدر اخدمهم لو رحت
ولايف:اختي صمود بتسافر بكره توصي احد عليها ؟
برّاك ابتسم:ما يحتاج اوصي احد انا اكفلها بألمانيا
ولايف هزت راسها ولفت للطريق ونطق برّاك:اذا حاطه كل هالحدود عشان تظنين اني معيّل ومتزوج تراني سـ
قاطعته ولايف:اعرف
ابتسم برّاك:متابعتني يعني ؟
ولايف ماردت عليه وكمل برّاك:ما ضبطت معي سالفة الزواج بس محظوظ صقر ضبطت معه حتى وهو معاق
لف برّاك من استوعب:الا صدق ماتعرفين صقر ؟ ما شفتيه ما عرفتي وضعه ؟
ولايف:ليه استعجل واسبق الاحداث ؟
برّاك ضحك:والله اللي يسمع الحكايه يقول فيلم ماهو صدق بس كل شي في جنوب السعوديه غريب تحسينا بالعالم الموازي
ولايف ماردت عليه وكمل برّاك:يستاهل صقر هالعنوه وان شاء الله فيك الخير ترجعين حقه
ولايف لفت عليه:ليه لا انت ولا أمه تاخذون حقه ؟
برّاك:والله ياطويلة العمر نحنا تحت حكم غازي اخوي وأم صقر تحت وصايته بحكم انها زوجته
عقدت حجاجها ولايف وكمل برّاك:وما نقدر نقول شي بعد وفاة طلال اخوي الله يرحمه اخذ ورثه وبيوته وسياراته وحتى الخدم مزارعه واراضيه وما اكتفى اخذ زوجته بعد
ماردت ولايف تسمعه وكمل برّاك:له سلطه بكل مكان ومستحيل ما يمشي كلامه فصرنا نجاريه لان نعرف ما بيمشي الا كلامه
ولايف:وأمه تركته وتخلت عنه ؟
برّاك لف للطريق:لا صقر صار له حادث قبل خمس سنين يعني كان طيب مافيه شي ، كان يدرس طب جراحه شاطر هالولد الله يقومه بالسلامه ، يفهم في كل شي ماسك مزارع أبوه وصاحب طلال اكثر من انه ولده الله يرحمه كانت علاقته قويه في طلال وطلال يحبه لو سألوه وين الشمس قال في وجه صقر
سكتت ولايف تسمعه وكمل برّاك:وبعد مامات طلال بشهر ونص صار له حادث ينقال انه مدبّر بس ماطلع من الموضوع شي ، عاد غازي اخذ كل شي لطلال بس ما قدر ياخذ البيت اللي فيه صقر لانه ملك لصقر ماهو ملك لطلال
هزت راسها ولايف تناظر الطريق وهمست:والمزارع لمن ؟
برّاك ضحك:المزارع ؟ كلنا عندنا مزارع أهل الجنوب الا وما يكون عندهم مزارع
ولايف لفت عليه:من يشتغل فيها ؟
برّاك:عمّال يشتغلون محد يروح المزارع بعيده عن أبها ، محد يشتغل في مزرعته الا رجّال نوف اختي ونيّاف ولدها
ولايف:نيّاف ؟
هز راسه برّاك:نوف اختي متزوجه مزارع منتف على قد حاله وساكنين في ديرته هو ماهو من جماعتنا ونيّاف ولدها يشتغل يزرع ويحصد سمن وزبده وسوالف الغنم
لفت ولايف وهزت راسها تتأكد من ربط الأحداث براسها وكمل برّاك:نيّاف كان اقرب واحد لصقر مشاركين بعض في كل شي وحتى قالوا بيتزوجون مع بعض بس راحت على نيّاف ، صقر الذيب سبقه
ضحك برّاك وناظرته ولايف بهدوء وصدت عنه وكمل برّاك:غازي أخوي متزوج وحده من قبيله ثانيه من الجنوب ، أميره بتعرفينها قريب هي تحب اللقافه بكل شي تلقينها موجوده عندها بنتين أنفال ورجاوي
صدت ولايف تسمع ثرثرته وكمل برّاك:أنفال متزوجه وكان عندها ولد بس مات وهو صغير ورجاوي صغيره مابعد تزوجت
ولايف هزت راسها:ونعم ، ممكن تسكت ؟
ضحك برّاك وناظر الطريق:شفتي نفسك علينا يا حرم صقر وانتي للحين ما تزوجتي بس ترا اسلوبك وقح
اخذت جوالها ولايف:صمود اختي رايحه على حساب سلوى بس ما ابيها تسكن بعيد ، شوف لها سكن الطلاب المبتعثين هناك
برّاك:تحت أمرك يا طويلة العمر
ولايف هزت راسها وناظرت الطريق ووصولهم للديره ووصفت له يدخل بين الجبال للبيوت ووقف عند البيت يشوف المزارع والغنم ونزلت ولايف والتفت الرجل الكبير يناظر من بعيد ونزل برّاك وتقدمت ولايف وناظرت عمها اللي قاعده بالفيّه:الله بالخير
رفع عيونه عامر بذهول:بنت عبدالله اخوي ؟
ولايف:ولايف ولايف
وقف عامر وناظر السياره وناظر برّاك:مع من جايه ؟ وش ذا السياره ؟
ولايف:ما يخصك جيت اطلبك شغله
عامر:والله يابنت عبدالله تخسين قلت لك تجين تسكنين انتي واختك تحت عيني رحتم تسكنون ببيت وحدكم تكلموا الناس عن شرف اخوي عبدالله لين اكلوه لحمه لحمه ، من ذا اللي جبتيه معك عند الجماعه ؟
برّاك:كيف حالك ياعم
ولايف فتحت شنطتها وطلعت الفلوس وحطتها على الكرسي اللي كان قاعد عليه وثبتتها بحجره عشان لا تطير ورفعت عيونها على عامر اللي مصدوم وناظرته:ابيك تزوجني
جمد وجه عامر وهمس:وش مهببه ؟ الله يسترنا بستره وش عندك انتي واختك من مصايب ؟
ولايف:هالفلوس عشان تزوجني عن أبوي
لفت على برّاك تمد يدها وطلع من جيبه خمسه أخرى ومدها لولايف وحطتها على الأخرى:وهذي عشان تسكت
عامر:جبتي لاخوي العار ؟
ولايف:حشّم عمرك
عامر رفع صوته:اجل وش مسويه ؟ جايه تقولين زوجني ؟ منهو هذا اللي جبتيه بتتزوجينه ؟ وش مسويه معه ؟
ولايف:ماهو هذا اللي بتزوجه ، لا تسأل كثير نحنا من اول اصلاً علاقتنا ماهي جيده لا تزيدها سوء ولو ما احتجتك ما جيتك
عامر صد عن الفلوس:مستحيل اسكت الا وما يدري عبدالله خل يجي ينظف شرفنا وسمعتنا
ولايف اخذت الفلوس تحطها على صدره بقوه:عشره الاف
ناظر الفلوس عامر وبلع ريقه وناظرته بحده ولايف ونطق عامر:احلفي انك ما طعنتي بشرفنا
برّاك:محشومه بنتك هي بتتزوج ولد أخوي معاق بترعاه وبسـ
قاطعته ولايف:لا تتدخل
سكت برّاك ولفت ولايف على عامر:امش معنا
عامر اخذ الفلوس يعدها:بس لو تعادينا أنا وعبدالله بقول انك حطيتي على راسي بارود
تنهدت ولايف ومشى عامر وهو يعد الفلوس وركب ومشت ولايف مع برّاك وضحك برّاك من الوضع وركبت بالخلف ولايف وحرك برّاك راجع لأبها
'
دخلت غرفتها سلوى وقفلت الباب واخذت جوالها ترجع تكرر الاتصال ببرّاك ورد عليها وهو يناظر ولايف وعامر اللي داخلين البيت:هلا أم صقر
سلوى:وش صار معك ؟
برّاك:خلاص انحلت بيتولاها هو ويكون ولي أمرها
اخذت نفس سلوى وهمست:تتوقع وش بيكون الحال ؟ تسرّعت ؟
برّاك:لو سألتيني قبل اعرف ولايف بقولك اي بس ولايف بتزين وضع صقر متعشم بها
سكتت سلوى ونطق برّاك:انا مسافر القابله ما ينفع انتظر كلمي المحامي يكون موجود معهم
سلوى:ليتك قعدت وتطمنت ما اقدر اتفقد غازي مو تارك لي فرصه
برّاك:ما بقي شي بكره يحلونها بينهم وتروح هي على بيت صقر على طول وعاد متى ما عرف غازي نشوف وش يصير
سكتت سلوى وقفل جواله برّاك يحرك من جنب البيت اللي كان واقف عنده وناظرته ولايف ومدخلت وقفلت الباب ولفت لعامر:بتنام هنا لين نحلها بكره
عامر:انتي علميني وش مصيبته ليه بتاخذين معاق تتزوجينه ؟
ولايف ناظرت عامر:بورثه ياعمي معي حق ؟
ناظرها بذهول:عنده ورث ؟
ولايف:اووه انت خل اموري تزين وانا ما بقصر معك
عامر:الله يسهلها اي بالله الله يسهلها ولا قعدتكم وحدكم في هالبيت
ولايف:صمود بتروح لامي وابوي
عامر:بتسافر لهم ؟
هزت راسها ولايف وجلس عامر:رتبتي كل شي انتي ؟
ولايف سكتت ولفت على صمود اللي خرجت وناظرت عامر بذهول وهزت راسها ولايف لها ومشت تدخل ولحقتها صمود:كيف جبتيه ؟
ولايف:عمك غالي جبته بعشر الاف
صمود:ولايف
ولايف لفت على صمود:ماعاد فيها ولايف تأخرنا ، صرت معهم
سكتت صمود بقلق تناظر ولايف وكملت ولايف:بكره اودعك واروح لبيت زوجي
صمود:ماني مطمنه
ولايف:بتلقين واحد اسمه برّاك بيساعدك في ألمانيا
صمود:مو مطمنه عليك ماهو عليّ
ولايف:انا ماعندي خلاف بتدبر أمري
صمود:اكيد ؟
هزت راسها ولايف وناظرتها صمود وتقدمت ولايف تحضنها:طمنيني عن اهلي تكفين
صمود تنهدت تسكت وهي حاضنتها وابتعدت ولايف:حاولي تنامين وترتاحين قبل رحلتك
هزت راسها صمود ومشت تخرج ولايف وناظر عامر اللي انسدح بالصاله ينام وتركته محله تطلع من البيت ومشت على الرصيف وحدها تسمع صوت الهبوب وتشعر بقسوة الخريف وتعي سكون الليل من البشر
مشت تعرف ان طريقها اللي تمشيها ماله رجعه وانها تسرعت وطاحت بحفره ماتعرف تطلع منها لكنها تستعد لكل شي ممكن يقابلها ويواجهها وهي بتكون قدّه مهما كان وتجهل الجاي بكل مافيه تجهله
نزلت عيونها تقرأ رسالة سلوى اللي وصلتها:بكره بيكون معك المحامي وبرسل لك موقع بيت صقر كوني هناك على الوقت وانسي انك كلمتيني
ماردت على الرساله تقفل جوالها وناظرت الرساله سلوى تحذفها وترفع عيونها على البيت من وقف السواق واخذت شنطتها يفتح لها الباب وتنزل منه وناظرت بيت صقر واخذت نفس تدخل وفتحت لها الباب عايده وابتسمت:هلا سلوى حيّاك
سلوى:مستعجله وين صقر ؟
عايده:فوق بغرفته يستعد للنوم
مشت سلوى تطلع الدرج وتقدمت لغرفة صقر ودخلت تشوف الخدامه اللي تعدل المخدات خلف ظهر صقر وتقدمت توقف قدامه وناظرت الخدامه تأشر لها تخرج ومشت سلوى تجلس على السرير وتناظر صقر اللي يناظرها
سلوى:كل شي سويته بحياتي سويته عشانك وانا الجندي المجهول لكل اللي يحصل ، بتدخل حياتك ولايف وبتكون قدّ أملي فيها والله يقويها على فايدتك والله يصرفها لو تبي تعطيك شرّها
رفعت كفها سلوى على وجه صقر تلمس ملامحه العابسه وهمست:صاحب الرمش التعيس عساه يضحك سعاده يا أغلى مافي حياتي
سكتت تتأمل صقر واخذت نفس تخرج من الغرفه تشوف عايده والسواق ومشت تنزل مع الدرج تهمس:استودعتك الله
مشت تخرج من البيت ودق جوالها تاخذه تقرأ اسم نوف ولفت تبتعد عنهم ترد:هلا نوف
نوف:خليتي برّاك يتدخل بالموضوع ؟ ما قفلتيه ؟
سلوى:لا مصرّه عليه وبكره بتنحل
نوف:سلوى انتي بتزيدين حياة صقر سوء على سوئها
سلوى:أعرف وش قاعده اسوي واعرف انه افضل حلّ
نوف اخذت نفس:بشوف هالبنت بشوفها قبل تدخل حياة صقر
سلوى:تأخرتي بتعرفينها بعد ما تكون بحياته والأفضل تتأخرين لين يعرف غازي عشان ما تدخلين بتحقيقه
مسكت راسها نوف بقلق وكملت سلوى:الله ييسرها
قفلت جوالها نوف وناظرت نيّاف اللي واقف ونطقت:صامله
سكت نيّاف يناظر نوف وهز راسه يخرج من عندها واخذ جواله يناظر صورة ولايف والملف اللي بيدها وناظر الرساله اللي وصلته:بكره ، الربوع
رفع عيونه نيّاف للحوش يناظره والتفت على البيت ومشى يخرج ويطلع يفتح الجمس ويربط شماغه على راسه ويشغل الجمس يغادر ويخرج من الديره ماشي لأبها
'
حاطه راسها على ذراعها تناظر الفراغ وتسمع صوت منبه صمود اللي قفلته مباشره دليل انها ما نامت أبد والتفتت صمود تناظر ولايف وهمست:ولايف
نطقت تطمنها:صاحيه
صمود جلست وناظرتها تعطيها ظهرها:مانمتي ؟
التفتت عليها ولايف وجلست ومسحت عيونها بتعب:انتي ليه ما نمتي ؟
صمود سكتت تناظر ولايف ولفت عليها ولايف:بتنامين بحضن أبوي يعني ؟
ماردت عليها صمود تتأملها وابتسمت ولايف تقوم وتجلس بجانبها:قومي عشان اوصلك بنفسي
صمود:ولايف
ولايف:طيعيني صمود طيعيني وخليها تنحل وتنفرج من عنده
صمود:تكفين
التفتت ولايف عليها وحضنته بدون تتكلم وتنهدت صمود تغمض عيونها وابتعدت ولايف:قومي قبل يقوم العم اللي راقد برا
وقفت صمود تلم اغراضها ومشت ولايف تغسل وجهها وتناظر شكلها ورفعت نصف شعرها تربطه وخرجت تاخذ عبايتها ولبست عبايتها صمود تتحجب وتسحب شنطتها بيدها ومشت ولايف تخزج قبلها تفتح لها الباب ومشت صمود تعدّي من عند عامر اللي نايم وخرجت من البيت توقف بالشارع واخذت جوالها اللي يدق تناظر رقم برّاك وردت ولايف:هلا
برّاك:أنا قريب باخذ اختك للمطار وانتي امشي لبيت صقر المحامي بيجيك بدري
ولايف:وسلوى ؟
برّاك:ما يمديها وانا بنحاش قبل يوصل خبر لغازي
سكتت ولايف ولفت تناظر الجمس اللي واقف بعيد وهزت راسها:صمود تنتظرك
برّاك:وصلت
لفت الجهه الاخرى تشوف سيارة برّاك ووقف عندهم ولفت صمود تهمس:ولايف
ولايف همست:متى ما حسيتي انه زودها بخي البخاخ اللي بشنطتك
لفت صمود من نزل برّاك ووقف وناظر صمود وابتسم:صديقة الرحله ؟
سكتت صمود تناظره ومشت ولايف تفتح شنطة برّاك وتحط اغراض صمود ومشت تركب بالخلف صمود ولف برّاك:أختك متأكده ؟
ولايف:لو تشتكي منك صمود بخلي ولد اخوك المعاق براس الجبل وارجع بيتنا
برّاك:لا ماعليك بالحفظ والصون يكفي تتولين صقر وغازي
ابتعدت ولايف وناظرت صمود اللي راكبه بالخلف وناظرتها صمود بخوف وقلق ومشى يركب برّاك ورفعت كفها ولايف لصمود واشرت لها صمود وحرّك برّاك ووقفت ولايف تراقب سيارته لين اختفت والتفتت على جمس نيّاف ومشت له وفتح الباب نيّاف من شافها جايه ونزل ووقف ينتظرها وتقدمت توقف قدامه:أبو سامي ؟
نيّاف:لا جيت عشانك
سكتت ولايف تناظره وكمل نيّاف:بشهد شاهد على زواجكم
لانت ملامح ولايف تراقب تعابير وجهه وكمل نيّاف:نادي عمك ومشينا اوديك
همست:من علّمك ؟
نيّاف التفت عليها وفتح باب السياره:مو لصالحك تعرفين من
سكتت تناظره يركب ومشت عنده تناظر جوالها ترسل لسلوى:نيّاف عنده خبر وبيجي معي
ارسلتها تدخل البيت وناظرت عامر اللي نايم:قوم بنمشي
فتح عينه عامر:أذن للفجر ؟
ولايف:تبي تصلي ؟ بنلحق نصلي قوم
اخذت جوالها تقرأ رسالة سلوى:لا تخلينه يدخل معك بيت صقر ، غازي بيعرف
اخذت نفس ولفت لعامر:تعرف تنط من شباك ؟
ناظرها عامر بذهول يسكت
'
انتظر نيّاف عند البيت ورفع ساعة يده ينتظرها وكبّر المؤذن وعقد حجاجه نيّاف وفتح بابه ومشى للبيت يناظر حوالينه واخذ جواله يوقف محله من وصله اتصال من نوف وبلل شفايفه يقفله ومشى يدق الباب باصابعه وانفتح الباب ولف يناظره وتقدم يفتحه ويدخل:يا أهل البيت
مشى يناظر البيت ورفع صوته:يا أهل البيت
تلفت حوالينه ما يلاقي احد ودخل الغرف وشد على اسنانه:اهخ
مشى يخرج بسرعه من البيت وركب الجمس من جديد وشغله يحرك ورجعت نوف تكرر الاتصال واخذه يرد:يمه خرجت بدري بغيت اشوف صـ
نوف همست:لا تروح لصقر تفهم ؟
سكت نيّاف وكملت نوف:غازي لو لقاك قبرك محلك ، لو يعرف ان لك يد بالموضوع يقبرك تفهم ؟
نيّاف:يمه لازم احد معه البنت مانعرفها
نوف:وانت شعليك شعليك ؟ ابوك وغازي في مشاكل للحين لا تخليهم يرجعون يتحاربون من جديد ، خرج نفسك من الموضوع ولا تتدخل ، نيّاف ارجع ارجع لا تروح بيت صقر
قفل جواله نيّاف يناظر الطريق ورفع عيونه من أشرقت الشمس ورفع عيونه لبيت صقر بأعلى الجبل وأسرع بسيارته يطلع الجبل مع الطريق المزدوج ووقف من شاف سياره عند البوابه ونزلت منها ولايف ومعها عامر وفتح بابه ينزل ويقفل السياره ويتبعهم
ناظرت الحارس ولايف:ممرضته
الحارس:ماجانا خبر
ولايف:هذا أنا أعطيك خبر
الحارس ناظر عامر ونطقت ولايف:أبوي ، يخاف عليّ ادخل بيوت ناس مانعرفهم بيدخل معي
تقدم نيّاف:اتركهم ياحمدان
لفت ولايف وناظرت نيّاف بحده ووقف نيّاف عندها:أنا عندي خبر ووصل خبر لغازي بعد
صدت ولايف تكتم انفاسها وفتح البوابه حمدان ومشت ولايف مع عامر يدخلون ولفت ولايف على نيّاف:انت تبع غازي هذا صح ؟
نيّاف مشى معها يناظر بيت صقر:يخسى
ولايف:اذا بتخرب اللي بيصير بقلب الدينا فوق راسك
نيّاف لف عليها وعقد حجاجه:أنا معي علم وجاي عشان صقر واذا فيه خير غازي ابيه يعطّل شي
سكتت ولايف تناظره ولفت من خرجت عايده تفتح الباب ونطق نيّاف:دخلينا عايده
عايده ناظرت ولايف وعامر وعقدت حجاجها:ممرضة صقر سـ
ولايف مشت من جانبها تقاطعها وتدخل ودخل نيّاف خلفها ومشت ولايف تناظر البيت ودخل عامر:ما انتي هينه يابنت عبدالله ، وش هالبيت اللي طحتي عليه ؟
ماردت ولايف ولف نيّاف على عامر بحده وناظره عامر وبلع ريقه ومشى لولايف وهمس لها:اكتبي هالبيت باسمك بيجيب لك ملايين لو بعتيه
ماردت ولايف ولفت تناظر الصوره اللي معلقه لشخصين
عايده:نيّاف لو عرف خالك غازي اني دخلت احد غريب بالبيت بيطردني من السعوديه مو بس من البيت
ولايف لفت على عايده:ماني غريبه انا صاحبة هالبيت
لف نيّاف وهمس:هوب هوب استعجلتي البيت لصقر
وقفت ولايف قدام نيّاف وتكتفت:وانا زوجته
شهقت عايده بصدمه ورفعت حاجبها ولايف تناظر نيّاف وسكت نيّاف يصد عنها ولفت ولايف:شسمك انتي ؟
عايده ناظرتها بصدمه وتقدمت ولايف:بلعتي لسانك ؟
عايده تتلعثم:ع عايده عايده
ولايف هزت راسها ومشت تتقدم للصاله وجلست على الكنب ولف تناظر جدران البيت ورفعت راسها للثريا العملاقه اللي بمنتصف السقف
وحك جبينه نيّاف يراقبها واخذ جواله يشوف اتصالات نوف ولف على ولايف:كيف بيدخل الشيخ والمحامي ؟
ولايف نطقت وهي بمحلها:اذا مات الحارس
عقد حجاجه نيّاف والتفت يناظر الحوش مع الشباك الزجاجي الكبير ولف لعايده:نادي حمدان
هزت راسها عايده ومشت تخرج ولفت ولايف:وصل خبر له اكيد
نيّاف:المحامي مع الشيخ على وصول
عامر تقدم يجلس:كم المهر ؟ ما بتاخذين منهم شي ؟
لف نيّاف عليهم ونطقت ولايف:اخذت نصيبك لا تسأل
سكت عامر يناظر نيّاف اللي واقف يناظر حمدان اللي دخل:نيّاف ما اقدر ابتعد عن مكاني عمي غازي حطني عند باب البيت ما افارقه
ابتسم نيّاف ولفت ولايف عليه تناظره وتقدم نيّاف لحمدان ومسك كتوفه:جبت لك معي سطل سمن وسطل عسل من البلاد بغيتك تاخذهم
حمدان ابتسم:تسلم
نيّاف:معي بسيارتي هاك المفتاح تلقاهم بالخلف انا هنا مع الممرضه
لف حمدان على ولايف اللي جالسه وهز راسه ياخذ المفتاح ومشى يخرج ونطقت عايده:نيّاف
نيّاف:استقبليهم
لف عامر على ولايف:استري نفسك وغطي شعرك عن الرجال
لف نيّاف يناظرها وتجاهلته ولايف اللي قاعده محلها وتقدم نيّاف:بجيب صقر
ماردت عليه ولايف ومشى يتركهم نيّاف ولفت ولايف تناظره طالع الدرج ووقف عامر من سمع الشيخ يسمي ويسلّم ويدخل ووقف:ارحب كيف حالك ياشيخ ؟
تقدم يسلم عليه ودخل المحامي يجلس وحط الورق على الطاوله وجلس الشيخ صاد عن ولايف ونطق المحامي:وقعي على هالاوراق قبل عقد النكاح
الشيخ:هذا عمك يابنتي ؟
عامر:اي اي عمها ابوها موصيني عليهم
المحامي:عندك اللي يثبت ولايتك عليها ؟
عامر:أخوي مكلفني بكل شي
صدت ولايف عنهم تسحب الورق من على الطاوله وتوقع مباشره وتمدها للمحامي واخذها المحامي من يمينها ولفت ولايف من سمعت صوت المصعد وناظرت نيّاف اللي يدفع كرسي متحرك يجلس عليه رجل كبير ما توقعته وظنته أصغر من انه يكون رجّال ولا سألت عن اي شي يخصه ماتهتم أبد وناظرت صقر من تقدم به نيّاف يحطه بينهم وناظرت نظرات صقر لها وكأنه يفهم ويشعر باللي يحصل وظلت تراقب نظراته لها لين بدأ الشيخ وجلس عامر وجلس نيّاف بجانب صقر
'
نزلت من السياره تناظر المطار ولفت على برّاك اللي لا زال يسولف رغم انها سكتت عنه طول الطريق واخذت شنطتها من الخلف وتقدم برّاك:عطيني جوازك وتذكرتك وكل اوراقك
ناظرته صمود بحذر ولف برّاك:عطيني يابنت الحلال عطيني
مدت له الاوراق والجواز واخذه برّاك يسحب شنطته ويدخل ويقرأ الاوراق والتذكره ودخلت معه صمود تمشي خلفه ووقف عند الجوازات يقرأ الورقه ولف على صمود:وش قالت لك سلوى ؟
صمود بلعت ريقها تصد بعيونها تهمس:هي دفعت كل شي
ناظر الورق برّاك وناظر صمود واخذ نفس يهدي نفسه واخذ جواله:انتظريني
لفت بصدمه من ابتعد وبيده اوراقها وجوازها ولف برّاك عنها يدق على سلوى
لفت سلوى على جوالها تقطع محاضرتها:لحظه يا طالبات اعذروني
مشت تخرج من القاعه وترد:وش صار برّاك ؟ لا تقول تكنسل شي
برّاك:انتي قايله للبنت انك دافعه كل شي ؟
سلوى سكتت تتذكر وكمل برّاك يهمس:انتي مسجلتها على حساب الحكومه تكذبين عليهم ؟
سلوى:لا تسمعك تكفى برّاك خلنا نخلص امورنا
برّاك مسك راسه ولف يناظر صمود من بعيد ورجع لف:تضحكين عليهم ؟ دام كان يمديك تسجلينها ليه استغليتيها ؟
سلوى:هذا اللي كان لازم يصير يوم شفت اصرارها على البعثه استغليتها لصالحي ولصالح صقر ، برّاك ماراح تفهمني
برّاك غمض عيونه بقوه يعض شفّته وكملت سلوى:تكفى برّاك تكفى لصالحي ولصالحهم
سكت برّاك يقفل الجوال ولف لصمود يناظرها ومد لها الاوراق والجواز وناظرته صمود بإستغراب وصد برّاك يبي يتكلم ويبلغها بكل شي لكنه رفع جواله من وصلته رساله من المحامي:تم عقد النكاح
بلع ريقه وصد عن صمود يتقدم للعسكري ويمد جوازه وصمود خلفه
ومدت جوازها تلف تراقب برّاك اللي واقف ينتظرها واخذت جوازها وتدخل معه مع بوابة الرحله وتطلع للطياره ، ضاق صدرها من شدة خوفها وقلقها واخذت جوالها تتفقده فارغ من ولايف ورفعت عيونها تتردد ولفت بترجع خطواتها وناظرت برّاك اللي واقف خلفها:وين رايحه ؟
صمود هزت راسها:ولايف
برّاك:ولايف بخير وبتكون بخير
سكتت تناظر برّاك وصدت للأمام تمشي بيد راجفه وتدخل تدور مقعدها بين المقاعد وجلست والتفتت تشوف برّاك اللي دخل للأمام وسط رجال الأعمال ولفت عليها اللي بجانبها وابتسمت:انتي مبتعثه ؟
ناظرتها صمود وهزت راسها:اي بس رايحه على حسابي
استغربت البنت تضحك:غريبه مقاعد الطلاب المبتعثين كلها هنا وأغلبهم رايحين ابتعاث حكومي
لفت صمود تناظر الطلبه اللي حوالينها ورجعت التفتت تحضن جوازها بيدها وتسكت
'
وقفت ولايف تسمع المحامي اللي يتكلم معها:كل شي يخص صقر انتي تتحكمين فيه رسمياً
لف نيّاف يناظر صقر اللي بالصاله ورجع ناظر المحامي:الله يعافيك
هز راسه المحامي وعدل شماغه يخرج من البيت ولف نيّاف يناظر ولايف اللي بيدها اوراق وساكته ولفت تناظره وهمس نيّاف:عساك عالقوه
تجاهلته تمشي للصاله وناظرت عامر اللي قاعد ويشرب شاهي:اطلع
عامر:ما امداك ؟ طردتيني مره وحده ؟
ولايف ناظرته وهي ساكته ووقف عامر ينفض يدينه:الله لا يحوجنا نسوي خير وما ينقال لنا شكراً
ماردت ولايف ومشى عامر يخرج ودخلت عايده:غازي وصل
لفت ولايف تناظر عايده وهزت راسها:خذيه غرفته
اشرت بسبابتها على صقر بدون تلتفت وتقدم نيّاف لها:وش بتقولين ؟
ولايف ناظرته:تقدر تلحق عمي
نيّاف ناظرها بحده:انا ما جيت عشان انحاش من غازي
سكتت ولايف تناظره ومشت تتركه وطلعت على الدرج تناظر البيت حوالينها والجدران واللوحات والخزف والتحف والثريا والسجّاد ، كل شي معتّق فخم يفوح من البيت ريحة الأثاث الخشبي
ومشت تناظر حوالينها بين الصالات والغرف المتعدده ولفت تشوف البيانو اللي أمامها وتقدمت تشوف الزجاج اللي يكشف عن الجبل والكنبه اللي أمامه والبيانو اللي بجانبه ونزلت عيونها تلمس جلد الكنب البني وتناظر عمق هاوية الجبل اللي واضحه لها ولفت من تقدمت عايده:صقر بغرفته
لفت عليها ولايف:وين غرفة صقر ؟
عايده سكتت تناظرها وتقدمت ولايف لها ومشت عايده بتوتر وتبعتها ولايف تناظر البيت وفتحت الغرفه عايده تدخل ودخلت خلفها ولايف تناظر الغرفه وتقدمت تلف تشوف صقر اللي على كرسيه ولفت بنظرها تراقب أثاث الغرفه وسريره ودواليبه وكل زاويه فيه والتفتت تشوف البلكونه الوسيعه اللي بنهاية الغرفه ومشت لها تفتح ستايرها وتناظر السياره اللي بالحوش ونطقت:عيّاده صقر عنده ثوب وشماغ ؟
عايده:عايده اسمي
لفت ولايف عليها وهزت راسها:طلعي ثوب وشماغ ياعيّاده
سكتت عايده ومشت ولايف تناظر صقر ووقفت قدامه تناظر نظراته لها ومشت عايده تدخل لدولابه وانحنت ولايف شبه تركع تناظر صقر وتتأمل نظراته الصامته لها وهمست:أنا ولايف ، زوجتك
سكتت تتابع عدم رده تراقب نظراته وعيونه اللي ماترمش وكيف يوزع نظراته بين عينها والاخرى ووقفت تشوف عايده اللي طلعت الثوب وتقدمت ولايف لصقر ومسكت كفوفه وحطتها على كتوفها:جسمك للحين محافظ على العضل ؟
ناظرت عيونه تنزل كفوفها لتيشيرته وترفعه عن جسده ولفت لعايده تاخذ منها فلينه بيضاء وتلبسها لصقر بمساعدة عايده وناظرته ولايف تشعر بخفة جسده ولفت لعايده من سمعت الاصوات:لبسيه ثوبه
مشت ولايف تفتح الدولاب وناظرت الأشمغه تاخذ منها شماغ وتقدمت للأدراج تفتحها تشوف الساعات والأقلام وسحبت ساعه من بينهم ومشت لصقر:لازم تكون عريس
عايده ناظرته بغرابه وثبتت الطاقيه على راسه وتقدمت ولايف تلبسه الساعه ورفعت كفوفها للشماغ تثبته على راسه وهمست عايده:انتي تزوجتيه فعلاً ؟
لفت ولايف عليها تناظرها بدون رد واخذت العقال من يدها وثبتته على شماغ صقر وناظرت صقر ثواني ووقفت:عيّاده الحقيني بصقر
رفعت حجاجها عايده ومشت ولايف تفتح باب الغرفه واخذت نفس تسمع ضجيج الصوت وعلوّه تحت ومشت تتبعها عايده تدفع صقر وضغطت المصعد لهم ومشت تتركهم وتنزل مع الدرج تسمع صوت غازي اللي يشرح عمره:من انت ياولد المنتف تتدخل وتقول من يدخل ومن يخرج ؟
نيّاف:هذا بيت صقر ماهو بيتك
تقدم غازي يخنقه بيده ويناظره بحده:وينها اللي دخلتها ووين اللي معها ؟
دفع يده نيّاف ولف من نطقت ولايف:قصدك ولايف ؟
لف غازي عليها وعقد حجاجه وتقدمت ولايف له والتفت نيّاف على عايده اللي تدفع صقر اللي لابس ثوب وشماغ ولف على ولايف من جديد
ناظرها غازي:من تكونين ؟ وكيف تدخلين البيت بدون إذني ؟
ولايف:ما أحتاج إذن ، أنا راعية البيت
صد نيّاف يعض شفته والتفت غازي يمشي على عكازه ويوقف قدام ولايف:وش تخربطين انتي ؟
ولايف لفت على حمدان اللي واقف مع السواق:ماقلت له انك شفت شيخ داخل البيت ؟
سكت حمدان يناظر غازي برعب ولفت من جديد على غازي:أنا زوجة صقر
جمد وجه غازي وكملت ولايف:إنت من تكون ؟
ناظرها نيّاف ولف غازي على صقر يناظره لابس ثوب وشماغ ورجع ناظر ولايف:من ما تكونين تخرجين الحين من هالبيت لا أدفنك فيه
ولايف اخذت نفس:اتصل على الشرطه يساعدونك ، قول لهم في وحده قاعده ببيت زوجها وأنا بطردها غصب
عض شفته نيّاف يناظر ملامح غازي ولفت ولايف على حمدان:والا اتصل انت دق دق على ٩٠٠ اشرح لهم
غازي:انتي تستهبلين ؟ وش زواجه والرجّال محرول ؟ ومن زوّجك ومن تكونين ؟
ولايف لفت تناظر صقر:محروّل لكنه حيّ ودامه حيّ فيصير أتزوجه ، عجبني وتزوجته
لف نيّاف يناظر صقر ونطق غازي:أنا ما احب أمدّ يدي على مَره
ولايف هزت راسها:وأنا ما أحب أردّها على شايب
سكت غازي يناظرها بصدمه ونطقت ولايف:متى ما استوعبت صدمتك تعال استقبلك من جديد
لف غازي على نيّاف يناظره ورجع ناظر ولايف ومشى يخرج من البيت وخرج خلفه السواق وتقدم حمدان بيتبعه ونطقت ولايف:تعال انت
لف حمدان ورفعت سبابتها ولايف:انت هنا تبعي أنا ماهو تبع أحد غيري ، وهالبيت اللي تحرسه بيتي أنا اذا ماتبي توكل نلاقي غيرك
لف حمدان بذهول على نيّاف وهز راسه نيّاف له وهز راسه حمدان لها ولفت ولايف على نيّاف:تقدر ترجع لغنمك وسمنك ماقصرت
نيّاف:تحسبينه ما بيرجع من جديد ؟
ولايف:ويرجع وش بتسوي انت يعني تحميني عنه ؟
نيّاف تقدم يناظرها:يمكن لان صقر ما بيقدر
ولايف شدت على أول حروفها تأكد:زوجي صقر ما يقدر بس أنا أقدر
سكت نيّاف يناظرها وانتظرته ولايف وهي واقفه تناظره ومشى نيّاف يتركها ويخرج من البيت ولفت ولايف تراقب خروجه وتقدمت للشباك توقف وتشوفه يغادر البيت وتكتفت ولفت من نطقت عايده بحذر:اسمك ولايف ؟
ولايف اخذت نفس:انتي من ؟
عايده:أنا عايده
هزت راسها ولايف وجلست:درينا ، وش تكونين ؟
عايده ناظرتها توقف عندها:أنا رعيت صقر من هو صغير يعني هو بحسبة ولدي محد يفهمه ويعرف له غيري ، جيت اشتغل من بلدي المغرب من سنين طويله وحبيت السعوديه وحبيت صقر وما تركت الشغل عنده
رفعت عيونها ولايف على صقر اللي أمامها يناظرها وكملت عايده:بس ولايف ترا غازي هذا ما بيسكت ما تعرفينه انتي
هزت راسها ولايف وهي تناظر صقر:نتعرف عليه وش ورانا ؟
سكتت عايده ولفت عليها ولايف:عندكم زعتر ؟
ناظرتها عايده بصدمه:هاه
ولايف:زعتر
هزت راسها عايده ونطقت ولايف:طلعيه لي بجيك
مشت عايده ووقفت ولايف ومشت لصقر:بس معاق وسيم هاه ! ، يعني لو حالك أفضل كان تزوجت وحده أفضل مني أكيد
ناظرت نظرات صقر وتقدمت تسحب الشماغ من على راسه:نريحك ياعريس
حطت الشماغ بحضنه ومشت تتركه محله وتدخل تدور المطبخ ودخلت تسمع الاصوات وناظرت الخدم ولفت عايده:هذي مدام ولايف
ناظرتهم ولايف وناظرت المطبخ:عطيني طحين بسوي عجينه
عايده:هم يسوون لا تتعبين نفسك
لفت ولايف على الخدم تناظرهم ومشت وحده منهم تطلع الطحين واخذته تنثره على الرخام والتفتت تطلب المقادير وناظرتها عايده واخذت جوالها من جيبها تناظر ولايف وتكتب رسالتها ولفت ولايف تناظر عايده وتناظر جوالها ورجعت تلف تعجن عجينتها
'
دخل الديره يقترب من بيتهم وباله لا زال عند صقر وولايف لان غازي ما استوعب الموضوع للحين ولا بحث من وراه وهل فعلاً حقيقي ويدري ان ولايف ما بتسلم منه وهو ما بيقدر يتركها تواجه غازي وحدها
وقف بالحوش يقفل السياره ونزل وناظر نوف اللي مشت له وقفل الباب وتقدمت له نوف:ليه نيّاف ؟ ليه ؟
نيّاف لف عليها:مواصل من أمس بحاول انام ساعتين
نوف:قلت لك غازي بينهيك مع سلوى واللي جابتها ليه تدخل فيهم
نيّاف:لاني ما بخلي صقر انا معه بكل خطوه
نوف:غازي بيفتن فينا بنرجع للمشاكل من جديد
نيّاف:اتركيني متى ماقمت ونتكلم ، تعبان بريّح
مشى يتركها ولفت نوف تناظره بقلق ودخلت البيت وناظرتها ريم:وين كان نيّاف ؟ أبوي سأل عنه
هزت راسها نوف:ادري وقلت له انه قعد عند عيال الجماعه
ريم:ليه هو ما قعد معهم ؟
لفت نوف على ريم وتركتها تدخل المطبخ ونزلت عيونها ريم على جوالها
ودخلت نوف تقفل الباب واخذت جوالها تدور الرقم ودقت وهي تنتظر الرد
جاوبت سلوى اللي راجعه البيت وناظرت السواق ترد:هلا
نوف:غازي عرف ؟
سلوى:ما وصلت للبيت بعرف الحين
نوف:نيّاف كان موجود خرجيه من السالفه
سلوى:شدخلني فيه ؟ هو اللي تلقف وراح وعلمتك تمنعينه
نوف:غازي خلقه ما يحبه بتجيبين لنا المشاكل باللي سويتيه
سلوى سكتت من وقف السواق ونطقت نوف:الله يكفينا الشرّ
قفلت جوالها نوف ونزلت سلوى من السياره واخذت نفس تقوي نفسها ومشت تدخل البيت وغمضت عيونها تسمع صراخ غازي وبلعت ريقها تتقدم تسمعه يصرخ:كيف يصير هالشي بدون علمي ؟ ومن وراه ؟
المحامي نطق:ماعندي علم تدخل محامي اخر وكل شي قانوني والوكيل عن صقر كان شخص من عائلته
غازي:من من علمني عطني اسم ، قولي وجيبه لين عندي ادفنه
لفت أميره تناظر سلوى اللي واقفه وتقدمت سلوى ولف غازي عليها ورفع كفه:لا تقولين شي
سكتت سلوى وكمل غازي:مابي اسمع شي
سلوى:أنا زوّجته
غمض عيونه غازي وناظرتها أميره بذهول وكملت سلوى:ومعي برّاك ونوف ، أخوانك
نزل عيونه لعكازه غازي ولفت سلوى على المحامي:تقدر تروح
لف المحامي لغازي وهز راسه غازي ومشى يخرج ونطقت أميره:كيف تتعدين على وجود غازي ؟
رفع عيونه غازي على سلوى وكملت أميره:تمردتي عليه وعلى كلمته ؟ صار لك الشأن تزوجين صقر وتتصرفين بدون غازي ؟
غازي:اتركينا
لفت أميره عليه بذهول والتفت غازي عليها بحده وهزت راسها بغضب ومشت تتركهم ولف غازي على سلوى ونطقت سلوى:تبي تدفني هنا او في اي مكان تبيه ، ما تفرق معي
غازي:ليه دايم تبين تلوين ذراعي وتعرفين اني ما بسوي شي ؟ ليه تستغليني ؟
سلوى:أبي حق ولدي وطلال من رقبتك واذا ماجبته أنا تجيبه زوجة صقر الحين ، حكمتني ببيتك وتحت رقابتك وحكمت عليّ اعيش معك ومع زوجتك اللي ما تبي لي وجود بس مالقيت منك الا النكران
سكت غازي وتقدمت سلوى تناظره:انت سرقت حلال طلال من صقر واستغليت ضعفه
ناظرها غازي وشد على كفه على عكازه يتردد قلبه وصراعه مع جبروته لان سلوى عنده تغلب كفته الاقوى ويخسر دايماً عندها لكنها الان توقف أمامه تتحداه ومعها برّاك ونوف وهو ما يبي يطيح ضعيف وينغلب
سلوى سكتت تناظر الغضب من عيونه وغمضت عيونها بقوه من شعرت بنار الغضب على وجهها وطاحت خلفها بصدمه وناظرها غازي ترجف يمينه بعد ما صفعها والتفتت عليه بصدمه تناظره وتقدم يوقف عندها:بتدفعين ثمن هالوقوف قدامي ما بيغفر لك كونك سلوى
ماردت تناظره برعب ومشى غازي يتركها ونزلت عيونها سلوى تتحسس وجهها وبكت بألم من قوة الصفعه
'
خرجت وبيدها صينية المعجنات وتقدمت تشوف صقر اللي جالس وحده وحطت الصينيه امامه تجلس ولف بنظره عليها ولفت عليه تناظره:ما تعرفنا
دخلت عايده بكوبين الكرك تحطها وجلست بجانب صقر ورفعت عيونها ولايف:تقدرين تروحين عيّاده انا اعطيه ياكل
ناظرتها بذهول عايده:صقر ياكل من يدي سـ
سكتت مباشره من نظرات ولايف وبلعت ريقها ووقفت تخرج وتتركهم واخذت نفس ولايف ولفت تناظر المطل اللي أمامهم:عندك بيت حلو ماشاء الله
سكتت تتأمل الضباب اللي تشكل على الجبل والشجر يعلو لمكانهم ولفت على صقر واخذت قطعه من المعجنات وتقدمت له:ما أحب الزعتر
ناظرها صقر بدون يفتح فمه وناظرته ولايف من قريب تنتظره ياكل وكملت وهي تناظره:من وأنا صغيره ما أحبه
فتح فمه صقر ياكل وناظرته ولايف وابتعدت تاخذ لها قطعه تاكل ولفت تناظر الضباب:بس أمي كانت تجبرني اكله تقول يزيد الذكاء
ابتسمت مباشره بعد جملتها ولفت على صقر:والله ، كانت تحشيه بالفطاير عشان اضطر اكله وانا ما اعرف
سكتت تناظر صقر اللي ياكل واكلت من الفطيره اللي بيدها:وتعودت على طعم الزعتر حتى وانا ما أحبه ، اكل فطيره جبن وسبع فطاير زعتر بالغلط
تقدمت تاخذ كوب الكرك تشرب منه ورجعت تاخذ قطعه لصقر تمدها له:بعد ما تعبت أمي إشتقت لطعم الزعتر للوعة معدتي بعد ما اذوقه
فتح فمه ياكل وناظرته ولايف:فهمت بعدها انك اذا اعتدت شي ! ، تحبه
ناظرت نظرات صقر لها وكملت:جيت على مزاجي إنت ياصقر
رجعت تشرب من الكرك اللي بكوبها وهي تناظره:والله ، كنت ما أحب اتكلم مع أحد لانه بيرد عليّ ويقولي نصايح وحكم
ابتسمت تناظر صقر:بسولف معك كثير سامحني بزعجك بس تحملني ، انا بجيب حقك من عمك الشايب وانت تحمل كلامي
اكلت من الفطيره وهي تناظره مبتسمه وضحكت:بس لا تطيب وتقوم على حيلك وقتها بنحاش من عندك على اللي بقوله
لفت للضباب تناظره يحجب عنهم عمق الجبل ورجعت تاكل من الفطاير والكرك ولفت من تذكرت ونادت:عيّاده
كررت بصوتها تنادي ودخلت عايده:عايده اسمي عايده
بلعت لقمتها ولايف:صح ما سألتك ، ما يراجع صقر بمستشفى ؟ ماعنده دكتور وش يقولون ؟
لفت عايده تناظر صقر:والله يقولون حالته صعبه العامود الفقري تضرر من الحادث أثر على عضلاته ونفسياً تأثر اكثر وماعاد عنده قدره يتكلم
لفت ولايف على صقر تتأمله:أنا ما أشوف فيه شي
عايده:هذا كلام الدكاتره
ولايف:دكاتره ؟ يعني راح لكذا دكتور ؟
عايده:اكيد سلوى ما تركت مكان
ولايف رجعت تاكل من الفطيره:علاج طبيعي ؟
عايده:يروح
ولايف رفعت حجاجها وناظرتها:يروح ؟ وين يروح ؟
عايده:في دكتوره من سنين يروح لها
ولايف هزت راسها:متى موعده ؟
عايده:الشهر الجاي
ولايف هزت راسها بالنفي:كلميها قولي بنروح لها بكره
عايده ناظرتها بذهول وكملت ولايف تشرب من كوبها:نشوف الدكتوره هذي
عايده:بس صقر مو متعود الا على جدول معين ووضع محدد
ابتسمت ولايف تلف عليها:عيّاده ، أنا بغير جدول صقر كامل من الحين عطيتك خبر عشان لا تنصدمين
سكتت عايده تناظرها وتقدمت ولايف تعطي صقر من الفطاير ونطقت عايده:وش بتسوين مع غازي ؟
ولايف:تعالي تعالي اقعدي
مشت عايده تجلس وتكلمت ولايف وهي تشرب صقر:ليه تخافون من غازي كلكم ؟ انا اللي شفته واحد شايب مهرول
عايده:لا معروف غازي من قبل ما يموت طلال الله يرحمه ، قوي واللي براسه يسويه وله علاقات كثيره وكان شيخ قاضي بالمحكمه يعرف الخبث قبل الخير
لفت عليها ولايف:وش ممكن اسوأ شي يسويه ؟
سكتت عايده تناظرها ثواني ونطقت:يقتلك
ضحكت ولايف ولفت على صقر:يعني هو اللي مسبب حادث صقر
لانت ملامح عايده تلتف على صقر اللي كان ياكل وتوقفت اللقمه بحلقه ولفت ولايف على صقر تناظر نظراته للأمام ورجفة رمشه وتبدل ملامحه وظلت تتأمل ملامحه ولايف وهمست:أنا الساهر على وجعك من اليوم ياصقر
لف بنظره عليها يناظرها وهزت راسها ولايف ورفعت كفها على كتفه:ما يخوفني غازي تطمن ماني جبانه نفس امك وعمك
عضت شفتها عايده تناظرها وكملت ولايف وهي تناظر صقر:امك اشترتني بفلوس وش كثرها عشان اوقف انا بوجه غازي لانها تخاف
سكتت تناظر نظرات صقر تكمل:بس أنا ما أخاف
لفت على عايده:عاد تعرفين عيّاده ، انا اشتغلت بمليون شغله وقابلت نص السعوديه
ناظرتها عايده تسكت وكملت ولايف وهي تشرب من كوبها:يعني اشتغلت بالمستشفيات بالمدارس بالبيوت بالصالونات يعني شفت أجناس
عايده نطقت بهدوء:ليه ما درستي ؟
ولايف:درست وكنت شاطره متفوقه يعني طموحه ، بس ماقدرت اكمل دراستي نحتاج فلوس
سكتت عايده وكملت ولايف:ابوي جابنا على كبر سن ، كان يبي عيال يعاونونه وربي عطاه بنتين وقمت انا بواجب الرجال ، شلت ابوي يعني
عايده:ماشاء الله عليك
ابتسمت ولايف تهز راسه:حتى الحين تزوجت عشان ابوي
سكتت عايده واخذت نفس ولايف ورجعت ظهرها للخلف تلف على الضباب اللي كشف عن الجبل يتلاشى وسكتت ولفت عايده تناظر صقر اللي بجانب ولايف ووقفت تتركهم وهمست ولايف:ما ارتحت لها
لفت تناظر صقر تكمل:لا هي ولا نيّاف ولد عمتك
ناظرها صقر وهزت راسها ولايف:بس نشوف وش يخرج منهم
وقفت تنادي:عيّاده
دخلت عايده وناظرتها ولايف:انا بغرفة صقر بعد ما تعشينه جيبيه ينام
عايده ناظرتها بتوتر:بنفتح لك غرفه جديده
ولايف:ليه ؟
عايده:افضل
ولايف:اي ليه افضل ؟
سكتت عايده تناظر ولايف ومشت تتركها ولايف وتطلع لغرفة صقر فتحت الباب تدخل
واخذت جوالها تناظره فارغ رغم انها ارسلت لصمود تطمن لان كل خميس امها تخوض علاج جديد وتتغير خطتها العلاجيه باستمرار
ودورت رقم سلوى تتصل عليها وجاها لارد لان الجوال كان بيد غازي يقرأ الاسم ورفع عيونه من نطق المحامي:قانوني كل شي البنت ولا مره شافوها ببيت صقر ولاهي ممرضه
هز راسه غازي:تسوي كل شي ينقض هالزواج وتفصخه ، البنت ذي بتشردها بترميها بالشارع بدون هلله وحده
سكت المحامي يناظر غازي ولف يناظر جوال سلوى اللي فارغ من الرسايل ولف للمحامي:خرجت فلوس من حساب سلوى ؟
هز راسه بالنفي المحامي:نفس المعتاد مافي مبلغ كبير
سكت غازي يعقد حجاجه ولف على اللي واقف بجانبه:جيبوا الكلب راعي الغنم نيّاف ، ابيه
هز راسه وخرج من عنده ووقف غازي على عكازه يترك مكتب المحامي
'
مشت للبلكونه توقف فيها تشعر ببرودة الجو اللي بدأ يتقلب ونزلت عيونها تشوف ندى المطر على زجاج البلكونه وتناظر البيت وضخامة أشجاره ووسع حوشه وأسياجه ومكانه وارتفاعه واخذت جوالها تنتظر رساله من صمود لكن ما لقت شي
التفتت من سمعت خلفها صوت باب الغرفه وناظرت عايده اللي تدفع صقر لداخل الغرفه ومشت تتقدم وتوقف عند شباك البلكونه تتأمل صقر اللي جالس وعايده ترفع رجلينه وترفع ذراعه على كتفها بقوه ترفعه للسرير ونزلت عيونها ولايف تتأمل مرونة عظامه وعضلاته ورجعت بظهره عايده تلبسه باللحاف ولفت على ولايف:أنا قريبه من غرفته اذا سـ
ولايف:تصبحين على خير
سكتت عايده تناظرها ولفت لصقر ومشت تخرج من عندها
ومشت ولايف للسرير وجلست عليه بجانب صقر ومدت ذراعها لذراعه ولف بنظره صقر عليها وسحبته لاتجاهها تحطه على بطنه وارتخى جسد صقر على السرير ورفعت كفوفها ولايف ترفع تيشيرته للاعلى وناظرت ظهره ومدت كفوفها بأصابعها تضغط على عضلاته بيدها وعاموده الفقري من أعلى رقبته لأسفله وميلت راسها تناظر وجه صقر وهمست:صقر
سكتت تستوعب ظهره اللي أمامها وملمس عضلاته بيدينها ونزلت التيشيرت عليه تقلبه على ظهره ورفع عيونه صقر عليها وناظرت عيونه ولايف لثواني طويله وصدت بعيونها تغطيه باللحاف
ورجعت لمكانها تبتعد عنه مسافه ولفت للدرج اللي يمينها تفتحه وناظرت الادويه اللي داخله واخذتها تقراها ورجعتها توقف وتمشي للتسريحه اللي امامها وفتحتها تناظر اغراضه وتاخذ منها شهادات الشكر من عدة مستشفيات على عمله تقرأ اسمه وحرف الدال اللي يسبقه
لفت بعيونها تناظره لا زال صاحي وعينه عليها ورجعت الاغراض بالدرج تفتح الاخر وناظرت الجوال اللي فيه واخذته تشوفه مكسور مغلق وجربت تفتحه واشتغل ومشت توقف تتجه له وميلت الجوال عليه وناظرها صقر وانفتح الجوال بوجه صقر واخذته ولايف
ناظرت خلفية جواله صورة رجل كبير والواضح انه ابوه وفتحت الصور وابتسمت من كميتها ولفت لصقر:كنت تحب توثق ؟
رجعت تناظر الصور كانت صوره الاخيره رحلاته وسياراته وشغله وشكله كان لابس سكراب الطب مع عدة دكاتره وصوره اخرى مع نيّاف ببرّ متصورين داخل جيب ومعهم بنادق ، أكملت الصور تشوف له صوره على البيانو اللي لقته بالبيت وابتسمت:متعدد المواهب فعلاً
لفت الصور تشوف صور ابوه والشبه اللي بينهم ولفت الصوره اللي بعدها ولانت ملامحها تشوف صورته على دباب لابس بدله سوداء والخوذه بيده
عقدت حجاجها تتأمل الدباب وصورة صقر ووقوفه بجانبه ، تذكرت الحادث الوشيك اللي كان بيصير لها
لفت الصور الاخرى تشوفه بالنادي الرياضي يتمرن وهمست:بعد كل هذا العضل والرياضه يهزمك حادث ؟
لفت عليه تناظره يناظرها وقفلت جواله:باين مو مرتاح ، قفلته
رجعته بالدرج ولفت عليه:تطمن ونام
مشت لمكانها بجانبه وفتحت اللحاف تنسدح مبتعده عنه وعطته ظهرها تناظر الغرفه
'
خرج من البيت على صوت اذان الفجر ينزل ويفتح الشبك عن الدجاج وتقدم للمخزن يطلع العلف على ظهره وسط ظلمة الفجر ونثره على الارض ولف وجمد محله يناظر اللي امامه وتقدم له يمسكه بقوه ونطق نيّاف:من انت ؟
شد على ذراعينه:غازي يبيك
نيّاف:بجي معك بس خفض صوتك لا يسمعون اهلي
ما تكلم يثبته بقوه ويدفع نيّاف للخارج وفتح السياره ينزل راسه نيّاف ويدخله وركب خلفه وحرك السواق واخذ نفس نيّاف ياخذ جواله يرسل لريم:بروح أبها مشوار مع ولد عمي بنبيع غنم لواحد علمي امي وابوي
ارسلها ودخل جواله من جديد يناظر الطريق ولف على اللي بجانبه:وشو بنحضر عزاء ولايف ؟
مارد عليه ولف نيّاف يناظر السواق:والا بيدفنا سوا ؟
صد نيّاف للطريق ينتظر وصولهم لأبها وحط شماغه على رقبته لحد وصولهم لأبها كان يناظر الطريق ساكت
وقف السواق يدخل مزرعة غازي وضحك نيّاف من شاف غازي واقف مع رجال ونزل من السياره وتقدم لغازي:استغربت انك تأخرت
تقدم واحد من الرجال يضرب نيّاف على وجهه وطاح نيّاف على الارض من دارت فيه الدنيا ونطق غازي:جايب وحده منتفه عشان تاخذ حق خويك ؟ ماقدرت تاخذ حقه مثل الرجال ؟
مسح خشمه نيّاف يناظر ينزف ولف على غازي:لا بغيت مَره تاخذ حلال صقر منك ريال ريال ، تهينك يعني
ناظره غازي بحده ووقف نيّاف يمسح خشمه بشماغه:هم الحريم ، محد يقدر عليك غيرهم
ضحك نيّاف ورجع يطيح من ضربه الرجل الاخر وتألم نيّاف ينطق:اهخ
غازي:الحرمه اللي بتبكي على قبرك هي امك
هز راسه نيّاف وهو مغمض عيونه على الارض:هي اختك اللي سرقتها بعد
غازي:اسمعني ياراعي الغنم ، بتاخذ البنت اللي عند صقر وتذلف بها لجهنم ، تزوجها تلوق عليك كلكم منتفين واترك صقر وحده في ضعفه
فتح عيونه بصعوبه نيّاف يناظر غازي وكمل غازي:احسن لك ولها
نيّاف:ليه ما قلت هالكلام لأرملة أخوك سلوى ؟ هي اللي جابتها
رفع عكازه غازي بقوه على راس نيّاف اللي تألم يمسح خشمه وفمه ونطق غازي:سلوى زوجتي ولا تدخل ، اللي مصبرني عليك هي نوف والا انت المفروض مدفون بشبك الغنم عند ابوك ينوح عليك كل يوم
سكت نيّاف يغمض عيونه وانحنى غازي يناظر نيّاف:خذ البنت واذلف مابي أمدّ يدي على بنت
ابتسم نيّاف يناظر غازي ووقف غازي يتركه ويركب السياره ويخرج مع الرجال اللي معه ودار على نفسه نيّاف بألم من خشمه وجلس بتعب يحاول يوقف من الدوخه اللي يشعر بها وتمسك بالبوابه يخرج ويمشي
'
اخذت جوالها تقرأ رسالة صمود بوصولها واخذت نفس براحه وغمضت عيونها ثواني والتفتت تشوف صقر نايم مكانه وقامت من السرير ومشت للحمام هي ما نامت أبد ولا قدرت تنام غير غفوه فقط وراسها ثقيل من السهر اللي سهرته بعد هذا الموضوع
غسلت وجهها وناظرت وجهها ومشت تخرج وناظرت شعرها تربطه كله على فوق ورغم طوله القصير تناثر على رقبتها من الربطه المهمله ومشت تخرج من الغرفه وناظرت عايده اللي جالسه بالقرب من الغرفه ووقفت بسرعه:صقر قام ؟
سكتت ولايف تناظرها ونطقت عايده تقترب منها:عشان اغير ملابسه
ولايف:ادخلي شوفيه
مشت عايده تدخل ولفت ولايف عليها ومشت تنزل وتناظر البيت وتقدمت تشوف الاكل على الطاوله وابتسمت لانها ما توقعت بيوم بتلاقي اكل ما طبخته هي ولا اشترته ولا تعبت عليه
لفت من دخلت الخدامه:حمدان يقول نيّاف برا
سكتت ولايف ومشت للشباك تقدم راسها وتشوف نيّاف ينتظر تحت بالحوش ومعطيها ظهره ولفت للخدامه:جيبي لي جاكيتي البسه
مشت الخدامه تدخل وتقدمت ولايف تنتظرها ومدت لها الجاكيت الخدامه لبسته تغطي جسدها ومشت للباب ووقفت عنده ورفعت كفها لحمدان اللي ينتظر ولف نيّاف عليها يناظرها ومشى وهو يمسح كفه وطلع الدرج وناظرته ولايف وهي متكتفه ووقف قدامها نيّاف وناظرت خشمه وورم عينه والدم اللي بشماغه وابتسمت ونطق نيّاف:ليه تضحكين ؟
ولايف مشت تتركه وتدخل البيت ودخل خلفها نيّاف:غازي يتوعدك
لفت عليه ولايف:ماقدرت تدافع عن نفسك ؟
نيّاف رفع حاجبه:والله ؟ خليه يوقف قدامك نشوف كيف تدافعين عن نفسك
ولايف:إنت رجّال
احتدت ملامحه من الاسقاط وناظرها ورفعت كتفها ولايف:والا مو رجّال ؟
نيّاف:ما جبتي معك شي من بيتك ، بتقعدين كذا ؟
ناظرت نظراته لشكلها وتجاهلته تدخل وتجلس:بروح مع صقر موعده
نيّاف تقدم يناظرها بجنون:اقولك غازي متوعدك ويقول خذها واذلف وش موعده
ولايف:الحين انت مو اخذت جزاك من غازي ؟
سكت نيّاف وكملت ولايف:لا تدخل فيني اجل
نيّاف جلس وناظرها:ما بتقدرين تواجهينه وحدك
ولايف:وإنت هنا عشان تواجهه معي ؟
سكت نيّاف يناظرها وسكتت ولايف تنتظر جوابه وهز راسه نيّاف:من مقويك انتي كذا ؟
ابتسمت ولايف بدون رد وصدت عنه:روح سلم على ولد خالك
سكت نيّاف يناظر ولايف ووقف يتركها ويدخل وناظرته ولايف من غاب عن عيونها واخذت جوالها ترسل لصمود:وش صار معك ؟
'
مشت بالمطار وحدها تناظر الطلاب اللي كانوا بالطياره يمشون مع بعضهم وهي تجرّ شنطتها تجهل طريقها وناظرت جوالها والشريحه اللي بيدها ركبتها وتقدمت تخرج من المطار وناظرت حوالينها توقف ودخلت جوازها بشنطتها تتوتر وتراقب الناس اللي حوالينها ولفت من نطق:صمود عبدالله
لفت عليه وناظرته خارج لابسه نظارته وخلفه السواق شايل شنطته وتقدم برّاك لها:ضيعتك وين كنتي رايحه ؟
صمود صدت بعيونها:لأهلي
برّاك:اي طيب انا اوديك تعالي
صمود هزت راسها بالنفي وابتسم برّاك:امشي انا اوصلك بتتوهين
صمود:اعرف اتكلم انقليزي
ضحك برّاك يهز راسه:الله يزيدك علم بس اقصد بينصبون عليك تعالي انا ادلّيك
لفت عليه تناظره ونطق برّاك:ولايف وصتني عليك ، زوجة ولد اخوي
اخذت نفس ومشت تتجه للسياره واخذ الشنطه السواق وركبت بالخلف وركب بجانبها برّاك وابتعدت بربكه عنه تتأفف وتعدل حجابها ولف برّاك عليها وابتسم وركب السواق يحرك السياره
والتفت برّاك عليها:طمنتي ولايف عليك ؟
هزت راسها صمود وهي ساكته ونطق برّاك:وهي طيبه اعرف علومها
ماردت تناظر الطريق وناظرها برّاك:ما تبين تريحين قبل تروحين لاهلك بالمستشفى ؟
صمود:لا
سكت برّاك يناظرها ولف للطريق يشرح للسواق ووقف عند المستشفى ولف عليها من جات بتنزل:صمود
لفت عليه تناظره ونطق برّاك:سكن الطلاب بعيد عن المستشفى لا جيتي تروحين كلميني
مد لها الورقه اللي بيده وناظرتها ونزلت تتركها بكف برّاك وابتسم برّاك ينزل خلفها واخذت شنطتها من الخلف ومشت تدخل المستشفى ومشى خلفها برّاك ودخلت تمشي بشنطتها بالممرات تدور على مكان أمها وأبوها تبي وطنها بغربتها
ووقفت محلها من شافت ظهر أبوها اللي واقف عند آلة القهوه ومقترب يقرأ اللي عليها وتجمعت دموعها بعيونها هي غابت عنه سنتين وكانت تدري بضعفه لكن يوم شافته ما تحملت قساوة قلبها كيف قدرت تتركه وحده وكيف كان يدير أموره وحده
مشت تترك شنطتها مكانها وتمشي لاتجاهه وضغط الازرار عبدالله ومد كفه وانسكب عليها قهوه وشالها بسرعه ونطقت صمود:اسم الله عليك
التفت عبدالله وناظر صمود وبكت صمود تناظره ولانت ملامح عبدالله:صمود ؟ بنتي ؟
هزت راسها تأكد به وتقدمت تحضنه وهي تبكي وغمض عيونه براحه عبدالله:يالله لك الحمد كيف قدرتي تجين وتوصلين ؟ من جابك ؟ وين اختك ؟
بكت صمود على كتفه من تذكرت ولايف وصعوبة جيتها لهم وكيف تركت ولايف وحدها وابتعدت تناظر عبدالله ومسكت كفوفها اللي ترجف من كبر سنه:ليه ياعيوني الثنتين ؟ ليه يا ابوي انت ؟ ليه خليتنا ؟
عبدالله:واخلي أمك ؟
صمود:كان انا جيت معها ، كان ارتحت بيننا
عبدالله:تفاهمنا واجد على هالموضوع وقلت هذا اريح بس
صمود لفت للآله:وش بغيت تاخذ لك ؟ جيعان ؟ تبي شي ؟ ينقصك شي ؟
عبدالله:بغيت ماء ماعرفت لها ولا فهموا عليّ
باست كفوفه صمود تبكي ورجعت ناظرته تبوس راسه وهزت راسها:أنا أفهم عليك
ناظرها عبدالله:مع من جيتي ؟
رفع عيونه عبدالله من تقدم لهم ولفت صمود وناظرت برّاك اللي ابتسم:معي
سكت عبدالله وصدت بعيونها صمود تمسح دموعها وتقدم برّاك يبوس راس عبدالله:أنا برّاك اشتغل بالخارجيه وأنا هنا شغل بالسفاره السعوديه وبنتك جات بعثه مع الطلاب
لف عبدالله عليها:قبلوك ؟
هزت راسها صمود تصد بعيونها عنه وابتسم عبدالله:يالله لك الحمد
برّاك ناظر صمود:ان بغيت شي ياعمي انا بخدمتك هنا واعتبرني ولدك بهالغربه
عبدالله ابتسم وهز راسه ومد له الورقه برّاك:هذا رقمي عندك
عبدالله:خذيه ياصمود ، ماقصرت
ابتسم برّاك وناظر صمود اللي اخذت الورقه وناظرهم برّاك:توصي شي ؟ ينقصك شي ؟
عبدالله:سلامتك
مشى يتركهم وناظرته صمود من خرج ولفت لعبدالله:كيف حال أمي ؟ ما تحسنت ؟
عبدالله:يهدها هالعلاج وياخذونها في مليون غرفه تسوي اشعه ومدري وش تسوي وتتعب تتعب وتنام
تنهدت صمود ومسك كفها عبدالله:تعالي معي
مشت معه صمود يستند عليها وشدت على كفه بقوه ودخلت الغرفه وناظرت أمها وبكت تغطي فمها من شكلها اللي تغير وتقدمت مع عبدالله تناظرها نايمه
وتقدمت بيد راجفه تمسك كفها وهمست:جعله بعمري
عبدالله:اسم الله عليك
بكت صمود تناظر أمها وتعبها ورفعت عيونها على عبدالله:أبوي ليه ما نرجع السعوديه ؟ تطيب حوالينا
عبدالله:أو تموت حواليكم ؟
بكت صمود من كلام عبدالله وجلس عبدالله بتعب يناظر منى اللي على السرير
'
دخلت الغرفه تشوف عايده تجلس صقر على الكرسي ولابسه عبايتها ونيّاف قاعد ينتظرهم ورفع عيونه يناظر ولايف ونطقت عايده:جاهزين
ولايف:نبي صقر وحده جاهز ما نحتاج تجهزين
نيّاف:عايده ما بتجي ؟
ولايف:انت بتجي نيّاف ، انت تساعدني في صقر
عايده:انا اعرف له
ولايف لفت عليها:ماعليه نتعلم نعرف له بدونك
سكتت عايده ومشت تخرج من عندهم
وتقدمت ولايف تفتح ادراج صقر ونطق نيّاف:ليه اسلوبك كذا مع عايده ؟ تراها مع صقر من وهو طفل ومَره كبيره وماهي خدامه هي تعتبر سـ
لفت عليه ولايف ورفعت حاجبها:راعية البيت ؟
سكت نيّاف واخذت نظاره شمسيه من الدرج ولفت للمرايه تلبسها وابتسمت:كان بخاطري اشتري لي دايم نظاره شمسيه
وقف نيّاف يناظرها تقيس نظارات صقر ولفت ولايف على صقر:بنستلفها بعد اذنك
لف نيّاف على صقر اللي يناظرها وساكت ورفعتها على شعرها:مشينا
مشى نيّاف يدفع صقر ويخرجون وطلعت من البيت ولايف ولبست النظاره الشمسيه على عيونها ولفت لنيّاف اللي يسحب صقر بالعكس مع يمين الدرج والعتبه اللي مسوينها عشانه ولفت من تقدم حمدان:عمي غازي جاي
لف نيّاف على حمدان ووقف ولفت ولايف على حمدان:شسمك انت ؟
حمدان:حمدان
ولايف:حمدان انا مو قلت انك تبعي هنا مو تبع غازي ؟
حمدان:عمي غازي موظفني هنا احرس البيت
ولايف:انت مطرود اجل ، خله يدور لك بيت ثاني تحرسه ، ارجع ما القاك هنا تفهم ؟
لانت ملامح حمدان ولف على نيّاف اللي ضحك يدفع صقر للسياره ومشت ولايف تركب بالخلف وركب صقر يسارها وتقدم نيّاف للأمام بجانب السواق وحرك
نيّاف نزل المرايه من الأمام:تمنيت حمدان ذا يذلف من زمان
سكتت ولايف ولف نيّاف:زين سويت
ولايف:انتبه لا تلحقه
ضحك نيّاف وناطر صقر يأشر عليه:ما يرحمك لو تطرديني
ولايف لفت على صقر:والله ؟ وش ممكن يسوي ؟
سكت نيّاف يراقب نظرات صقر له وصد للأمام ولفت ولايف للطريق ووقف السواق عند المستشفى ونزلت ولايف تناظر المستشفى ونزل نيّاف ولف عليها ونطقت ولايف:الفلوس تشافيك في أحسن المستشفيات
نيّاف هز راسه:الميت ميت لو بهالمستشفى والا في غيره
لفت ولايف تناظره ومشى نيّاف ينزل صقر ويحطه بالكرسي المتحرك ومشت ولايف تدخل ونيّاف خلفها مع صقر وتقدمت:عندنا موعد لصقر طلال
هزت راسها الموظفه:دقايق لو سمحتي
مشت الموظفه تتركها ولفت ولايف تناظر صورة الدكتوره على اللوحه الكبيره:د . ساره عبدالكريم
لفت من طلعت الموظفه:تفضلوا
مشت ولايف ودخلت المكتب ورفعت عيونها ساره ووقفت تنتظر دخول صقر وناظرتها ولايف وابتسمت ساره تناظر صقر اللي دخل:أهلاً صقر
لفت ولايف على صقر اللي يناظرها ورفعت عيونها لنيّاف ورجعت ناظرت ساره:انتي دكتورة صقر ؟
ساره عقدت حجاجها تناظر ولايف وهزت راسها:اي
ولايف مشت وجلست:أنا ولايف
سكتت ساره تناظرها ولفت على نيّاف وصقر وكملت ولايف وابتسمت:زوجة أهلاً صقر
ضحك بخفوت نيّاف ولفت ساره بصدمه على ولايف وناظرتها ولايف:قلتي لي دكتورة صقر ؟ كم سنه يراجع عندك ؟
لفت ساره على صقر تناظره وهمست:من يوم صار عليه الحادث
ولايف:اوف والله سنين طويله
ساره لفت عليها وهزت راسها:اي سنين طويله أعالجه
ولايف:ما عالجتيه
سكتت ساره وعقدت حجاجها:مافهمت
ولايف لفت تناظر صقر:خمس سنين يراجع عندك علاج طبيعي وما طاب للحين معناته ما عالجتيه
اخذت نفس تهدي نفسها ساره وتكتفت:أنا أخصائية علاج طبيعي مو ربي اخليه يقوم على رجلينه
جلس نيّاف يناطرهم وابتسم يناظر ولايف اللي جالسه
ولايف:ما قلت لك خليه يمشي بس خمس سنين صقر ما يحرك اطرافه مع ان العامود الفقري اللي يقولون متضرر ، بس هو ما ياكل ما يلف راسه ولا يتكلم
رفعت حاجبها ساره تناظر ولايف:بتعلميني شغلي ؟
ابتسمت ولايف ووقفت:لا أبد بس بنغيرك
سكتت ساره تلين ملامحها تناظر ولايف ومشت ولايف لصقر:ندور له دكتور أشطر ما نعلمه شغله
ساره:بس صقر متعود عليّ
ولايف لفت عليها:عشان كذا للحين معاق
ساره تقدمت وناظرتها:هو يرتاح اذا جاني مراجعاته
ابتسمت ولايف وحطت كفوفها على كتوف صقر:شدراك ؟ يسولف معاك ؟
ابتسم نيّاف يناظر ساره وسكتت ساره وضحكت ولايف تناظر ملامحها ولفت لنيّاف:مشينا
وقف نيّاف وسحب صقر من عند ساره ونزلت عيونها ساره لصقر اللي يناظرها ولفت ولايف تناظر ساره وخرجوا ونطقت ولايف:صقر عنده معجبات حتى وهو معاق
نيّاف ابتسم يلتفت لها وهو يدفع صقر:لا هذي تعرفه من هو بعافيته
لفت ولايف عليه تناظر ابتسامته وصدت تخرج وفتحت الباب تركب وركب بجانبها صقر ومشى نيّاف يركب بالأمام وناظرت جوالها ولايف:تعرف ليش سلوى ماترد عليّ ؟
نيّاف:أكيد غازي ماخذ جوالها
ولايف:وحده بهالعمر ينسحب جوالها ؟ هي ليه خاضعه له يعني ؟
نيّاف:عشان ورثها يبقى معها
ولايف سكتت وكمل نيّاف:واصلاً غازي من قبل ما تتزوج طلال كان يبيها ويحبها والكل يعرف بنت عمه يبيها غازي ، بس طلال سبقه واخذها وقعدت كيّه في جوفه لين مات طلال
ضحك نيّاف يلف عليها:واستغل الورث لصالحه عشان يتزوجها
ولايف:مو بس انا انشريت بفلوس
سكت نيّاف يناظر الطريق ولفت ولايف على صقر اللي قابض يده ويناظر الشارع ورجعت ناظرت ملامحه ونزلت عيونها ليده
ولف نيّاف:نرجع البيت ؟
ولايف لفت له:لا ابي السوق
نيّاف:من وين لك فلوس ؟
ولايف:تفاهمنا انا وسلوى قبل تختفي
لف نيّاف وابتسم يناظر الطريق ولفت ولايف على الطريق تناظره ووقف السواق وناظرت نيّاف اللي بيفتح الباب:انا بخلص وحدي واجي
نيّاف لف عليها يناظرها ونزلت ولايف ومشت تتركهم تدخل السوق وناظرها نيّاف لين دخلت
'
دقت الباب بقوه من سمعت صوته:غازي افتح الباب
ابتعدت من سمعت صوت المفتاح وناظرت غازي من دخل وبلعت ريقها تناظره وقفل الباب خلفه ونطقت سلوى:ماراح اتصرف بدون علمك بس طلعني ، لازم اداوم
غازي:بكره السبت ماعندك دوام اقعدي وحدك يوم زياده
سلوى:سو فيني اللي تبي تسويه بس اترك صقر بحاله
غازي:كان خليتيه انتي في حاله ، رحتي جبتي له وحده قوية باس عشان ترفع عليّ قضايا
سلوى ناظرته بذهول:لا والله ما جبتها عشان قضايا جبتها عشان تعتني بصقر بس
غازي:سلوى
سلوى كلمت بخوف:عشان تكون معه وتساعده بس
غازي:ولازم تتزوجه ؟
سلوى سكتت وكمل غازي:تحسبيني غشيم ؟
غمضت عيونها بتعب وتقدم لها غازي:تحسبينها بتعدي ؟ جايها الدور بنت أبوها هذيك بخليها تندم انها طاوعتك
سكتت سلوى تناظره ومشى غازي بيخرج وتقدمت له سلوى تمسك كفه بقوه:تكفى غازي بخرج لا تحبسني تكفى غازي
سحب كفه وخرج يقفل عليها الباب ومشى يطلع يسمع صوتها تناديه وناظر السواق:امش
السواق:حمدان يقول خرجوا من البيت
عقد حجاجه غازي:وين راحوا ؟
السواق:ما يعرف
غازي:هي ونيّاف ؟
السواق:وصقر
صد غازي وهز راسه:نروح لهم
هز راسه السواق يفتح له الباب ويركب غازي وركب السواق وحرك
نزل عيونه غازي على جواله واخذ يطلعه يضيق عيونه يقرأ الرساله:عمها ولي أمرها ، أبوها حيّ لكنه بالخارج مع أمها رحلة علاج
قفل جواله غازي وهز راسه يتوعدها ورفع عيونه على بيت صقر بأعلى الجبل ومن وصل دخلوا وتوسطوا الحوش
'
ناظرت الملابس ولمستها بيدينها تتفقد خامتها ولفت على الموظفه:حطيه
اخذت الفستان ومشت ولايف تطلع بطاقتها وتحاسب واخذت الكيس ومشت تكمل تخرج وتناظر المحلات ووقفت عند المحل تناظر النظارات الشمسيه وابتسمت ولفت من نطق نيّاف:ولايف
ناظرته وعقدت حجاجها ووقف أمامها:عايده اتصلت تقول غازي بالبيت
ولايف:طيب ؟ وش اسوي له ؟
نيّاف:خلينا نرجع ونشوف وش يبي ونفتك
ولايف مشت تتجاهله:ماخلصت اغراضي
مشى خلفها نيّاف:بيكفنك بهالملابس
ولايف دخلت المحل تناظر الملابس ومشى خلفها نيّاف يناظرها:كم عطتك سلوى ؟
ولايف:ما يخصك
ابتسم نيّاف يناظرها تنقي الملابس واخذت مقاسها ولايف من بين الفساتين ونطق نيّاف:ماهو حلو
ولايف لفت عليه:شدخلك انت ؟ احد سألك ؟ احد ناداك ؟ ياهاللقافه
ضحك نيّاف ومشت ولايف تحاسب عليه وخرجت ونطق نيّاف:صقر بالسياره وحده بيتعب من القعده
ولايف:سيارته مرسدس اذا كانت جمس نفس سيارتك بيتعب من القعده
رفع حاجبه نيّاف:اي طبعاً نيّاف ولد راعي الغنم
ولايف لفت عليه:غلطت ؟ مو جاي وريحتك سمن ؟
نيّاف:مره وحده لان السمن اندفق بالسياره عليّ
ولايف ناظرته تسمع تبريره:محد سألك
ناظرها نيّاف بحده وخرجت ولايف ونزل السواق ياخذ الاكياس ومشت تركب بجانب صقر وركب نيّاف:وش بتجاوبين لغازي ؟
ولايف:على حسب وش بيسأل
سكت نيّاف يتنهد يناظر الطريق ولفت ولايف على صقر تناظر كفه اللي فاتحها على ركبته ورفعت عيونها للطريق
ودخل السواق البيت وناظر سيارة غازي نيّاف وعض شفته ووقف السواق واخذت نفس ولايف ونزلت وناظرت البيت ولفت للسواق:دخل الاغراض
نزل نيّاف وتقدم:اترك صقر بالسياره ؟
عقدت حجاجها:ليه تتركه ؟ دخله بيته
مشت تترك نيّاف وطلعت الدرج تدخل البيت ودخلت وناظرت عايده اللي واقفه وتقدمت تشوف غازي اللي جالس وياكل فواكه ومشت بهدوء تناظره ونطقت:الله يهديك عيّاده تضيفين الضيوف بفواكه ؟
لف غازي عليها وسكتت عايده تناظر ولايف ولفت ولايف على غازي وابتسمت تتقدم:السموحه للحين اعلّمهم على شغلهم
جلست أمامه تحط رجل على رجل وناظرته:حيّاك الله
سكت غازي يناظرها والتفت من دخل نيّاف ومعه صقر ونطق:هذا ووجهك للحين متورم
مارد نيّاف يناظره بحده ونزل عيونه غازي لصقر يناظره ولف لولايف:بكم اشترتك سلوى ؟
ضحكت بعلو صوتها ولايف واشرت لعايده على صحن الفواكه ومدته لها واخذت تفاحه وسكين وهي تضحك:ضحكتني والله عاد ماتوقعت تبدأ كلامك بهالسؤال
ناظرها غازي تقطع التفاحه:وش المفروض اقول ؟
ولايف هزت راسها:المفروض صحيح ، المفروض تسأل عن حالي عن حال ولد أخوك عن اللي ينقصنا ، المفروض بعد تكرمنا من كرمك وتعطينا ورثنا
ابتسمت تناظر غازي وابتسم نيّاف يعجبه الحوار وتقدم يجلس على الكنبه بجانب كرسي صقر ويناظرهم
اكلت التفاحه ولايف تكمل:بس انا ما شرتني سلوى طال عمرك ، محد يشتريني يعني
غازي:مهرك قريناه ، وماخرج من عندها لك الا خمس الاف
ابتسمت ولايف تاكل التفاحه وكمل غازي:وش بغيتي بالخمس ؟
ولايف:بدخلها غسيل أموال ترجع لي خمسين الف
لف غازي يناظر ابتسامة نيّاف ورجع ناظر ولايف:تعرفين سلوى وينها ؟
ولايف:لا والله ادق عليها ماترد عساها طيبه ؟
غازي ابتسم:كلميني نفس ما تكلمين باقي الهطوف للحين ماعرفتي من اللي قدامك
تقدمت ولايف تخبط السكين على الطاوله تناظر غازي وهزت راسها:أعرفك ، اللي مو بس اكل مال اليتيم اللي ماكل اليتيم كله
غازي هز راسه:مستقويه بمن ؟
ولايف:بنفسي لانك ما تحكمني ، لان سلوى تحت وصايتك ولان صقر تحت ضعفه ، أنا ولايف
غازي:أنا جيت كنت ابي ينتهي كل شي بدون أذيه بس بيّن ، ما تبين تفهمين بالكلام
ولايف:أفهم بالأفعال ، افعل ، اطلق على الجدر برصاصه عشان أصدق انك قوي سوها
سكت غازي يناظرها ولف لنيّاف اللي مبتسم يضحك:بتشتاق لضروسك ذي
لف نيّاف عليه وهو مبتسم ووقف غازي:والله لأرباكم
ولايف ماردت تناظره ومشى غازي يخرج
ووقفت ولايف وناطرت عايده:معي اغراض برا مع السواق دخليهم الغرفه
عايده:غازي بيـ
لفت ولايف عليها:وشو عيّاده وشو ؟ علميني
سكتت عايده تناظرها ومشت تتركها ولفت ولايف على نيّاف وصقر وخرجت
اخذت جوالها تطلع الدرج ووقفت محلها ورفعت عيونها من سمعت صوت نيّاف:سمعته ؟
لفت بعيونها ومشت بهدوء ترجع تدخل الصاله ووقفت تناظر نيّاف اللي ملتفت على صقر يناظره:ناوي شرّ غازي والبنت ما بتقدر عليه ، وش بتسوي ؟
رفع أنظاره صقر على ولايف اللي واقفه والتفت نيّاف وتغيرت ملامحه يناظر ولايف وظلت ساكته ولايف ونطق نيّاف:ليته يتكلم ويتصرف كان انحلت كل المشاكل
سكتت ولايف تناظر صقر وهزت راسها تهمس:ليته
مشت تتركهم وناظرها نيّاف لين خرجت والتفت لصقر ينطق:القابله السبت ، وأنا أعرف إنك تكره السبت
ناظر صقر ولف من دق جواله واخذه نيّاف ومشى يخرج من عند صقر ورد:هلا يمه
نوف:ارجع من عند صقر
سكت نيّاف يوقف محله وكملت نوف:اعرف انك عنده وما مشت عليّ كذبتك على ريم
اخذ نفس نيّاف وهمس:ابشري
قفل جواله ومشى ينزل مع الدرج ووقف محله والتفت يرفع عيونه على البلكونه فوق ووقوف ولايف فيها وناظرها تناظره ومشت ولايف تدخل وتقفل البلكونه واخذت جوالها اللي يدق وردت:صمود ؟
صمود اخذت نفس بتعب:كيف حالك ؟
جلست على السرير ومسكت قلبها:كيف أبوي وأمي ؟
صمود لفت تناظر المستشفى وهزت راسها بتعب تسكت ورجف رمشها ولايف تنتظر صوت صمود وكملت تنطق:أمي وأبوي بخير ؟
صمود:يمكن هم بخير بس أنا لا
سكتت ولايف وبكت صمود بتعب تنزل نظارتها:كيف تركناهم ؟
لانت ملامح ولايف تسمعها وكملت صمود تبكي:كيف قدرت أتركه وحده مع أمي اللي بين الحياه والموت ، من يوم وصلت ما قامت ولا شافتني ولا تكلمت معي ، أبوي تعبان ما أتخيل كيف كان حاله وحده بدوننا
نزلت عيونها ولايف للأرض من تجمعت دموعها وكملت صمود:تأخرت مره عليهم
رفعت اصابعها تمسح دموعها ولايف ولفت تناظر صقر اللي تدفعه عايده وصدت بعيونها:طمنيني دايم
صمود:انتي علميني وش صار معك ؟
ولايف سكتت ثواني:بخير
سكتت صمود واخذت نفس ولايف تهدي نفسها:اكلمك بعدين
قفلت الجوال ولفت على صقر اللي انسدح بمساعدة عايده ومشت تخرج عايده تاركتهم وناظرته ولايف ومشت تقوم من على السرير وتخرج من الغرفه ونزلت مع الدرج حافيه تسمع الهدوء بالبيت وتلفتت تشوف الاناره الخافته بالمكان والتفتت تشوف البيانو ومشت لعنده ووقفت تلمسه بأصابعها مقفول وفتحته تناظره ونزلت عيونها تلمسه بأصابعها وضغطت يطلع صدى صوته بالمكان وكررت الضغط مرتين والتفتت من شافت ظل خلفها وعقدت حجاجها توقف وتناظر خلفها ومشت بهدوء تدور ومالقت أحد ومشت ترجع للغرفه تدخل وناظرت صقر اللي نايم وتقدمت للسرير وانسدحت تناظر اغراضها اللي اشترتها بأكياسها بالارض ، غمضت عيونها بتعب تستذكر كلام صمود وتتخيل حال أبوها وأمها
رفعت اصابعها من انسابت دموعها على المخده رغم انها اغمضت عيونها عشان لا تبكي بس فشلت وبكت بتعب تكتم بكاها ترجف محلها وتشد على المخده
'
فتحت عيونها تشعر بتعبها من شدة ما بكت البارح ولفت بعيونها ما تلاقي لصقر أثر وقامت من مكانها تتثاوب بتعب ودخلت الحمام تغسل وخرجت تناظر عايده اللي دخلت:صباح الخير
ولايف:خذي كل الملابس اللي بالاكياس واغسليهم
عايده:انا جيت اكلمك عنهم
هزت راسها ولايف ومشت تخرج من الغرفه ونزلت تدخل الصاله وناظرت صقر اللي قاعد ونطقت:صباح الخير
تقدمت تناظره ورفع عيونه صقر عليها وابتسمت تجلس ولفت تناظر المكان من أمامهم والتفتت من دخلت الخدامه بصينية فطور وابتسمت ولايف:اوف اوف يعني الخدمه للمعاق وغير المعاق بهالبيت ؟
ناظرت الاكل ورفعت عيونها للخدامه وابتسمت لها وبدت تاكل وتشرب من كوبها ولفت على صقر:وش جدولنا اليوم أبو طلال
ناظرت نظرات صقر لها وغمزت له وهي مبتسمه وناظرها بسكون صقر بعيونه ورجعت ظهرها ولايف تناظره:تطالع في الإنسان بنظرات عجيبه ، أظن اللي يزيدها هيبه رمشك
رفعت اصابعها تأشر على رموشها:رمشك طاغي على هدب عينك
دخلت عايده وابتسمت:نوف تقول عنه صاحب الرمش التعيس
رفعت عيونها ولايف:من نوف ؟
عايده:أم نيّاف
هزت راسها ولايف تاكل ونطقت عايده:تزور صقر بين فتره وفتره وماتقصر تجيب معها فاكهه من مزرعتهم وبيض بلدي وسمن وعسل
هزت راسها ولايف:ماتقصر تجيب سمن وعسل بس ما تاخذ ورث صقر من غازي
سكتت عايده تلتفت لصقر ولفت ولايف على عايده:وش جدولنا اليوم عيّاده ؟ من بيجينا يهدد ؟
عايده:والله ما عندي خبر
ولايف شربت من كوبها تهز راسها:خل نشوف
صدت تناظر الجبل والشمس من مكانها وهي تفطر ولفت لعايده:جيبي وشاح والا بطانيه صغيره بنطلع نمشي انا وصقر
عايده هزت راسها ومشت وحطت كوبها ولايف ووقفت:ما بتوريني بيتنا يا صاحب الرمش التعيس ؟
ناظرته يناظرها وابتسمت له ولفت تاخذ البطانيه من عايده وتغطي رجلين صقر ومشت تدفعه من الخلف وتخرج من البيت وتنزله من الدرج وتلفتت تناظر الحوش ودفعت صقر تمشي وتناظر الشمس الدافيه بالمكان والفيّه من ظلال الشجر وابتسمت:الواحد يطيب بهالجو ، غريب ما طبت
مشت تناظر حوالينها ووقفت تتقدم وتجلس على عتبة المكان عند كرسي صقر وناظرته:يقولون ينقرأ الصمت بالعيون
ناظرت عيون صقر اللي تناظرها وهزت راسها تأكد:وأقول صح ، رغم اني جيتك الربوع ونهاري اليوم سبت معك بس فهمت مشاعرك لكل شخص تقابله
سكتت ثواني تناظر صقر وكملت:تناظر عايده بإعتياد ، تعرفها ومعتاد عليها ، وتناظر نيّاف بعناد ، انت للحين بطيشك معه حتى وإنت ساكت ، وتناظر غازي غير عنهم
ناظرت رمش عينه من سلهم يصده عنها وكملت ولايف:المفروض كل هالكره لغازي يقومك على حيلك ، ويفك عقدة لسانك
لف بنظره صقر عليها وكملت ولايف:وأنا أدري تقدر تقوم
لانت ملامح صقر يناظر عيونها وكمّلت ولايف:بس ليه ما ودّك تساعد نفسك وتشدّ حيلك وتقوم أو تشيل نفسك تحرك يدينك وتتكلم وتنطق وتحكم وتشتكي ؟ ليه تقبض يدك وتفردها بطاري يغضبك ؟
ناظرت عيونه وسكوته وهزت راسها ومدت كفها لكفه اللي قبضه بدون شعور منه ومن حس بكفها نزل عيونه لكفها يلين كفه يستوعب قوة كفه ورجع ناظر نظرات عيون ولايف وهمست ولايف:الصقور في الجوّ رعّاده ، وإنت صقر
سكتت تناظر نظراته لثواني طويله:والصقر حرّ ما يعيش عيشتك
ناظر عيونها صقر وهو ساكت واخذت نفس تصد عنه توقف وترجع خلفه تدفعه بالحوش
-
( لا تنسون النجمه ⭐️ )
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل الرابع 4 - بقلم شُروق
فك السواق الباب له ونزل غازي يثبت عكازه بالارض ويناظر الارض اللي هو فيها ولف من تقدم لهم شايب:من تبون ؟
ناظره غازي وتقدم بعكازه:عامر
ناظره بإستغراب وناظر سيارته وهز راسه:وصلت ، أنا عامر
ابتسم غازي وتقدم له يصافحه:علومك ؟
هز راسه عامر:نحمد الله ، حيّاك اقلط
مشى غازي معه ودخل البيت يناظره وجلس وتقدم عامر يجلس:يالله حيّه ، القهوه
غازي:لا لا ارتاح بسولف معك بموضوع
عامر ناظره وجلس:ما عرفتك إنت من أهل ولايف ؟
غازي:أهل ولايف ؟ ما أنت أهل ولايف ؟
عامر:لا والله بنات اخوي ماهم أهلي راعين مشاكل ومامنهم خير
غازي:بس انت زوّجتها لولد اخوي
لف عامر ورفع حاجبينه:إنت عم المعاق هذاك ؟
هز راسه غازي وابتسم عامر:يالله حيّه كيف الحال ؟ عساكم طيبين ؟
غازي:وين أبوها ؟
عامر:بالخارج مع حرمته طاحت عليهم سرطان والعياذ بالله وخرج معها تتعالج وخلاهم في كفالتي
هز راسه غازي:يعرف ؟
عامر:يعرف بوش؟
غازي:ان بنته تزوجت
بلع ريقه عامر وهز راسه بالنفي:لا والله ما يعرف
غازي سكت يناظر عامر وهز راسه:القهوه
ابتسم عامر ووقف يتركه ويدخل وحط عكازه يمينه غازي بهدوء ودق جواله واخذه يطلعه ورد:هلا
أميره:وين وديت سلوى ؟
غازي:تتفسح
أميره:غازي اسألك أنا وين اخذتها من البيت ؟ وين راحت ؟
غازي:انتي ما تحبينها وتبين الفكه منها ليه تسألين ؟
أميره:ابي اضمن ما ترجع بيتي
غازي:بيتي أنا ماهو بيتك ، وبترجع سلوى مكانها بيتي
سكتت أميره وقفل بوجهها غازي واخذت نفس بغضب ولفت على رجاوي اللي سألت:وين بنروح ؟
أميره:امشي
مشت خلفها رجاوي وخرجوا وركبت أميره السياره تركب بجانبها رجاوي وحرك السواق ولفت رجاوي:أمي ما عطينا أبوي خبر
أميره:بيجيه خبر لا تخافين
سكتت رجاوي ولفت للطريق تناظره لين شافت الجبل وبيت صقر ولفت لأميره بذهول:شتبين فيه ؟
أميره:بشوف اختيار سلوى
تأففت رجاوي ودخل السواق البيت ونزل يفتح الباب لأميره ونزلت وناظرت عايده اللي طلعت وناظرتهم ورجعت تدخل ولفت ولايف:من جاينا هالمره ؟
عايده:أميره
ولايف:أميره مره وحده ؟ صرنا نسايب ال سعود والا وشو
عايده:أميره زوجة غازي
ضحكت ولايف وهزت راسها ولفت على صقر ودخلت أميره مع رجاوي وناظرت ولايف وصقر ولفت ولايف عليها ووقفت تناظر أميره ورجاوي وعباياتهم وشنطهم وهزت راسها:حياكم الله
ناظرتها أميره وشكلها ولبسها وشعرها وضحكت ولايف:تبين ادور عشان تشوفيني زين ؟
أميره ابتسمت:فهمت اختيار سلوى عشان لسانك مو عشان شكلك
هزت راسها ولايف:اكيد وش بيفيد شكلي ؟
تقدمت أميره وناظرت صقر وابتسمت:كنت حاطه عيني عليه لرجاوي بنتي بس عاد نصيبه
ولايف لفت لرجاوي وهزت راسها بإعجاب وجلست أميره ومشت رجاوي تجلس بجانبها وناظرتهم ولايف تجلس:وش سبب الزياره ؟
أميره:نبارك لك ياعروس
ولايف:ما جيتوا مع الوالد كلفتوا على انفسكم مرتين تجون مع هالجبل خطر عليكم والا سيارتكم عزمها قوي ؟
أميره:تعرفين ان غازي نافي سلوى بمكان ما نعرفه
ولايف:قتلها يعني ؟
أميره:الله أعلم
ولايف ميلت شفايفها:مسكينه
أميره:والدور جاي عليك ، غازي ما يسكت عن الغلط
ولايف:كبرتوها وخفتم مني ، كل اللي سويته عجبني وتزوجته
لفت على صقر تناظره:يعني حتى انتي كان عاجبك لبنتك بس انا صملت واخذته
أميره:عشان ورثه تبين حلاله مو لسواد رمشه
ابتسمت ولايف من طاري رمشه:تخيلي عشان سواد رمشه فعلاً
سكتت أميره وضحكت ولايف وابتسمت أميره تهز راسها:يعني ما اشترتك سلوى ؟
اخذت نفس ولايف ترجع ظهرها للخلف:تحبين النميمه يا أميره باين ، بس ما بتاخذين مني علوم
أميره:مو جايه اخذ علومك جايه احذرك لله بس
ولايف سكتت وكملت أميره:وقلت اشوفك قبل ينهي حياتك غازي
ابتسمت ولايف تناظرها وابتسمت لها أميره:خلي سواد رمش هالمعاق ولد المعاقه ينفعك
لانت ملامح ولايف تناظرها وكملت أميره:واذا دعس على راسك غازي خلي هالمعاق يشيلك ، ما صدقنا نفتك منه ونبتلي بأمه تجين انتي بعد ؟
وقفت ولايف وناظرتها بحده:غازي يدعس على راسك انتي وبناتك ، أنا ما يندعس على راسي
ابتسمت أميره تناظر ولايف وكملت ولايف:والمعاق رمشه نعسان يبي ينام ، اذلفي برا بيتي
أميره وقفت وناظرتها:صدقتي انه بيتك ؟
ولايف تقدمت لها:بيتي وغصبتً عليك ويالله اطلعي برا
وقفت رجاوي وهمست:امي امشي نطلع
تجاهلتها أميره تناظر ولايف اللي وقفت قدامها ونطقت ولايف ترفع صوتها:اطلعي برا بيتي
سكتت أميره وكملت ولايف:والا انا اعرف اطلعك بنفسي
لفت رجاوي على أميره:أمي
مشت أميره تاخذ شنطتها ولفت لولايف:غازي يعرف يرباك
ولايف رفعت صوتها:يالله برا يالله
ناظرتها أميره ومشت تخرج مع رجاوي وناظرتهم ولايف يخرجون وجلست:وش هالعالم
لفت على عايده:من ذي المعتوهه ؟
عايده:حتى سلوى ما سلمت منها
ولايف:تروح لسلوى تطلع جنونها انا مو ناقصه مجانين
عايده:سويت بابونج يريح الاعصاب صقر يحب يشربه هالوقت اعطيك كوب معه ؟
هزت راسها ولايف وابتسمت عايده ومشت تدخل المطبخ واخذت الكوبين تحطهم مختلفين وطلعت من جيبها العلبه الصغيره ولفت خلفها تحط في إحدى الأكواب وصبت البابونج عليه وصبت بالكوب الفارغ واخذت الصينيه وخرجت وهي تراقب الكوبين
ودخلت تحط الصينيه وتاخذ الكوب وتحطه بجانب صقر وتمد الكوب لولايف تبتسم:بالعافيه
ناظرتها ولايف تهز راسها واخذت الكوب وناظرتها عايده ولفت لصقر تشربه من الكوب وتراقب ولايف اللي بدت تشرب منه وهي تناظر المطل من مكانهم
'
اخذ جواله نيَاف يبتعد ويتصل ولف خلفه ينتظر الرد وردت عليه ونطق:وش صار ؟
لفت عايده تناظر صقر اللي على الكرسي يناظر ولايف اللي غفت تماماً محلها ونطقت عايده:الحين بيصير
نيّاف:زين سوت يوم طردت حمدان سهلتها علينا ، بنتظر خبر
قفلت عايده ولفت على ولايف وتقدمت لها ورفعت كفها وطاح بخفه تتأكد من مفعول اللي حطته بكوبها ولفت على صقر تناظر محله يناظر ولايف ونطقت:قلت لك بتصعب كل شي عليك ، ليه دخلتها حياتك ؟
رفع عيونه صقر على عايده ووقف على رجلينه يبتعد عن الكرسي يوقف بطوله وبعرض جسمه وأكتافه وعينه عليها
تنهدت عايده:صقر لو عرفت بتفضحك
مارد عليها صقر وتقدم لولايف يناظرها وانحنى بيدينه يشيلها بحضنه ومشى يطلع الدرج ويناظرها بحضنه ودخل الغرفه يحطها على السرير وناظرها نايمه ما تشعر بشي وتركها يخرج من الغرفه واخذ جواله من مدته عايده:صقر بنتظرك ، لا تطول وانتبه
مارد عليها ينزل مع الدرج ومشت خلفه توصيه:انتبه صقر تكفى
لف عليها يناظرها وهز راسه ومشى يفتح الباب ويخرج وينزل مع الدرج ومشى لخلف البيت يفتح القراج ويناظر الدباب وتقدم ياخذ خوذته يلبسها ويركب الدباب ويشغله يصدر ضجيجه في القراج وخرج من القراج يطلع من الحوش ومن البيت
وتحرر من تمثيليته ووهمه للجميع يخرج بدبابه وينزل من الجبل متخفي بخوذته وأسرع فوق سرعته بين سواد الليل وضباب أبها ما يسمع الا غضب قلبه داخله وخفف سرعته من اقترب ووقف الدباب وفتح خوذته يناظر أمامه وحط خوذته على الدباب ولبس كابه فوق راسه وتسلق الجدار يناظر الكاميرا اللي متوجهه عكسه وكسرها يدفعها برجله لين طاحت ونزل لداخل الحوش بحذر ومشى يتلفت حوالينه وناظر سيارات غازي بداخل البيت ورفع عيونه للكاميرا الاخرى واخذ نفس يطلع على الشجره ويقترب من الكاميرا وحاول بصعوبه يقترب ودفعها بيده بقوه تميل وتطيح ونط من على الشجره للارض وهو يتنفس بسرعه من قلقه ومشى يناظر الحارس اللي عند البيت وتقدم بخفه يتخطاه على غفله ودخل بين السيارات ينزل أسفل واحده منها وغمض عيونه يتنفس ويناظر حوالينه أقدام الحارس اللي يمشي
ظل محله صقر تحت السياره يتذكر جملة ولايف اللي قالتها له بذات اليوم:الصقور في الجوّ رعّاده ، وإنت صقر والصقر حرّ
لمسته بكلامها لانه يعيش اسمه ومعنى اسمه حتى لو كان خفيّه
ناظر الحارس اللي ابتعد وخرج من أسفل السياره يمشي للبيت والتفت خلفه يمشي بخفه وسرعه واتجه لقراج غازي يناظره وفتح الباب يدخل ويناظر عدة صيانه وسباكه وتلفت حوالينه يدور اللي نيّاف تولى أمره ونفذ طلبه ، وناظر الجالون واخذه يفتحه يشمه واخذه يقوم ويخرج ويناظر حوالينه وتوجه يمشي راجع وجمد يرجع محله من انتبه على غازي اللي خرج
بلع ريقه يتنفس بسرعه ويغمض عيونه والتفت يناظر من بعيد غازي اللي وقف ينتظر ودخلت سياره ورجع يصد صقر ويتخبى
ولانت ملامحه من سمع صوت أمه ولف يناظر سلوى اللي نزلت من السياره تبكي:خلاص غازي خلاص
ناظرها غازي وطاحت على الارض تبكي:تكفى
غازي:لا تبكين
ماردت عليه وانحنى غازي يرفعها من ذراعها ووقفت وناظرها:لا تبكين
ناظرته سلوى بتعب وهي تبكي وهمست:تكفى
غازي هز راسه لها واقترب منها يحضتنها بذراع ويمسح على شعرها ولف صقر يناظرهم من بعيد يشد على قبضة يده وابتعد غازي وناظرها:حيّاك
مشت معه تمسح دموعها وتدخل البيت ووقفت أميره اللي كانت تراقبهم وتكتفت تناظر سلوى
والتفتت أنفال تناظر حال سلوى وعضت شفتها ونطق غازي:ارجعي غرفتك ارتاحي
ناظرتهم سلوى ومشت تتركهم وتدخل وتقدمت أميره:ما ذبحتها ؟ وش تنتظر تسوي اكثر عشان تذبحها
لف غازي على أميره:لسانك اللي بيوديك انتي المذبحه
سكتت أميره ولف غازي على بناته وتقدم:وين رجّالك ؟
أنفال:نايم
غازي:نايم ؟ هو ما يداوم بدري على نومه هذا
سكتت أنفال ماترد ونطقت رجاوي:أمي نتعشى ؟
لفت أميره عليهم وهز راسه غازي:اي نتعشى
مشى غازي للطاوله يجلس ووقفت رجاوي مع أنفال يجلسون وتقدمت أميره تجلس ولف غازي يناظرها وقدم يده بياكل ولف من سمع صوت مرتفع بالخارج وفزوا البنات برعب وشهقت أميره والتفت غازي بسرعه ووقف يتوجه للشباك وجمد محله يناظر الحريق المشتعل بسياراته
تقدمت أميره وغطت فمها بصدمه وتصرخ:غازي بيتنا لا يحترق ، غازي
تقدمت أنفال وصرخت بخوف ومشى غازي ومسكته رجاوي:أبوي لا تخرج تكفى أبوي
تجاهلها يفتح باب البيت ويناظر الحارس اللي ترك محله يفتح الباب ويهرب وناظر سياراته المشتعله والشجر بالحوش اللي يشتعل وخرجت رجاوي تبكي بخوف تتمسك بيده ترده ونطقت أميره تصرخ:دقوا على المطافي
ركضت أنفال تدخل وناظرت مراد اللي نزل بصدمه:وش حصل ؟
تمسكت فيه بقوه بخوف:بيتنا بيحترق مراد ، بيتنا
جمد وجهه ياخذ جواله يتصل ومشى يخرج يناظر الحريق بصدمه وذهول
'
دخل بالدباب البيت ووقف بالقراج ونزل خوذته وناظر يدينه المتلونه بالسواد يذكر منظر أمه اللي حرق قلبه وما اكتفى بحريق قلبه هو حرق السياره اللي جابتها لغازي يبي يحرق قلب غازي
حط خوذته على الدباب ينزل ومشى للبيت وطلع الدرج يدخل البيت ولفت عايده بقلق:صقر
ناظرها ورفع عيونه لفوق ولف عليها من تقدمت تنطق:ما قامت مفعوله قوي
هز راسه ومشى يتركها ويطلع الدرج يمشي ولف يناظر البيانو من بعيد يذكر وقوفها أمس عنده والتفت يناظر الغرفه وتوجه يفتح الباب بهدوء يدخل
وتقدم يناظرها لا زالت نايمه ووقف محله يتأمل نومتها وفصخ جاكيته وعينه عليها ومشى يجلس وعينه عليها ولف يناظر كرسيه وشد على قبضة يده يناظره بحرقه ووقف يتوجه للحمام وفصخ ملابسه اللي يملاها التراب وتروش يخرج ويلبس ملابس نطيفه وتقدم ينسدح بجانبها ولف براسه يناظرها نايمه يتذكر معرفته بموضوعها من نيّاف وكيف فاتحه بالموضوع يقول" :أمك جابتها وما اعرف كيف أردها ، لانها لو سكنت معك بتكتشف وضعك وممكن تكون حليفة غازي عليك
هز راسه بالنفي صقر وكمّل نيّاف:البنت ذكيه وعنيده ماهي مثل أمي وأمك ما يشعرون "
التفت براسه صقر يناظر الساعه يساره: ١٠:٣٥ ورجع ناظر ولايف اللي نايمه كان وده تنام لانه شهد على لياليها اللي بكت فيها ويشعر بها كل ما بكت بجانبه ونومها قليل تفززّ منه
ويعرف وش تعيش وصعوبة الدنيا اللي دخلتها ، يعرف ان وقوفها قدامه وحمايتها له من داخل قلب فولاذي حديدي ، رعته ووقفت قدام الجميع بدون تحديد تستنكر وضعه ووحدته وكانت بجانبه أمام كل من وقف وقلل منه
سكنت ملامحه وهو يفكر وتقدم يرفع اللحاف على جسدها ويناظرها من قرب ويتأمل ملامحها يذكر نظراتها له وكلامها معه وراحتها له وابتسامتها ووقوفها أمام غازي وكل من عرفها ، ما ينسى دهشته بأول مره عرّفت عن نفسها له - زوجتك ولايف - ما أكتفت بإسمها هي وصفت نفسها كزوجه رغم عجزه بنظرها وصار متأكد من فطانتها وجنونها بلحظة ما قلبته على بطنه تلمس ظهره بالكامل وكأنها تؤمن داخلها بإنه صقر حر ماهو مثل ما يوصفونه ، كان وده يكون دخولها ربكه لغازي فقط ينشغل فيها وتروح عن حياته بسهوله لكنها فاقت توقعاته بكل هذا الثبات بكلمتها وقرارها وموقفها
رجع محله يتركها ينسدح ويناظر السقف يعيد صورة أمه
'
دخلت حرم الجامعه رغم رفضها الشديد للدراسه وانها رايحه لأجل أبوها وأمها لكنها مجبره تداوم وتثبت مكانها بالجامعه ، دخلت ترفع نظارتها فوق خشمها بتوتر وتناظر جميع الجنسيات بالجامعه وأشكال وألوان وفتحت جوالها تقرأ الايميل اللي يوصلها من الجامعه لتكملة دراستها العليا ورفعت عيونها من جديد تمشي بالممرات وتناظر حوالينها يتغير ما بداخلها تراقب كمية البشر بالمكان تتصاغر همومها من كبر المكان اللي هي فيه وعدد الأشخاص بالدنيا هذي
تقدمت لشؤون الطلاب تشوف الطلاب السعوديين اللي واقفين مع بعضهم ويتعرفون على بعض وبإنتظار كل واحد منهم دوره عشان يدخل ويأكد حضوره ووقفت نهاية الطابور تنتظر ورفعت عيونها من انفتح الباب وخرج الدكتور ويصافح اللي أمامه ولانت ملامحها تعرفه والتفت الدكتور ينطق بإسمها مرقق بلكنه أجنبيه:صمود عبدالله
ولفوا الطلاب على بعضهم والتفت برّاك يناظرها واقفه نهاية الطابور وابتسم وبلعت ريقها تناظر نظرات الطلاب ومشت تتخطاهم جميعهم وتوصل للدكتور اللي نطق لها:تفضلي
لفت تناظر برّاك اللي واقف وابتسم لها برّاك يهز راسه لها ومشت تدخل وخرج برّاك ينتظر خروجها مكانه ويناظر الطلاب والتفت من خرجت وناظرته صمود وتقدمت له ونطق برّاك:سهلنا أمورك هنا قولي استغليت مكاني ووظيفتي
صمود:ما كان له داعي ، أقدر أدبر أموري
هز راسه برّاك يبتسم:أدري تعرفين انقليزي
ناظرته صمود والتفت برّاك على الجامعه:بوديك لين كلاسك بنفسي وبعدها بروح لأهلك بالمستشفى ، بتطمن على وضعهم
مشى ينتظرها تلحقه لكنها واقفه محلها والتفت عليها بإستغراب يناظرها لا زالت محلها ونطق:شفيك ؟
صمود:ليه ؟
برّاك اخذ نفس يصد ثواني ورجع ناظرها:عشان اللي سوته سلوى بولايف
سكتت صمود تناظره وهز راسه لها عشان تلحقه ومشت معه والتفت برّاك:انصدمت يوم شفت تاريخ ميلادك بجوازك ماهو باين عليك وصلتي ثلاثين
صمود همست:انت باين اربعين
ضحك برّاك:ما وصلتها للحين ، ٣٧ عمري
صمود سكتت ما تتكلم وتمشي معه والتفت برّاك:بدأت أصدق أمي الله يرحمها يوم قالت بتموت وحيد هذاني للحين ما تزوجت
صمود ماردت عليه وكمل برّاك:اذا لقيتي لي وحده تناسبني بهالجامعه وش ماكان أصلها عرفيها عليّ
لفت صمود عليه:بالحرام يعني تبيها ؟
برّاك:حشى ، إحنا ندق الباب
ناظرته صمود:دقيت بيبان كثيره ليه محد زوّجك
برّاك:من قال ؟ ما دقيت ولا باب للحين
سكتت صمود تناظره وصدت بعيونها:اقدر اروح وحدي ، شكراً
وقف برّاك محله ومشت صمود تتركه وتمشي وحدها وظل يناظرها برّاك لين اختفت عن عينه وخرج من الجامعه وهمس:وش مسويه يا أم صقر ، اهخ
'
صحت من نومها تدور بها الدنيا تشعر إنها تسبح وجسمها خفيف ، فتحت عيونها تتلفت تحاول تفوق لكن صداعها بيكسر جمجمتها من قوّته ، مسكت راسها بقوه تنطق:اهخ
جلست وهي ماسكه راسها بقوه ورفعت راسها تناظر الغرفه كيف تدور وعقدت حجاجها تحاول تتذكر لكن اخر شي تذكره وجودها بالصاله مع صقر وعايده
لفت خلفها وناظرت صقر اللي جالس على السرير وفاتح عيونه ويناظرها وصدت تغمض عيونها بقوه من ألم راسها ووقفت تاخذ نفس ولفت من دخلت عايده وبيدها ملابس صقر وناظرتها:وش هالنوم ؟
سكتت ولايف تناظرها وابتسمت عايده تتوجه لصقر:خلني اغير لك ملابسك تلبس شي يدّفي كأننا بدينا نشتي بأبها
ناظرتها ولايف تذكر انها شربت شي من يدينها ولانت ملامحها ، هي ماهي غبيه يفوتها اللي حصل وتصدق انها نامت بدون تحس وبدون تتذكر قدومها للغرفه ولفت عايده عليها:حطيت ملابسك بالدولاب
ماردت ولايف وهي تناظرها ومشت تتركها تفتح الدولاب ولفت عايده لصقر اللي ناظرها وبلعت ريقها عايده بربكه واخذت ملابسها ولايف تدخل الحمام ولفت عايده تهمس:عرفت ، شكت فيني
صقر هز راسه مايرد واخذ ملابسه يلبس بنفسه ونطقت عايده بخوف:صقر البنت فطينه
مارد عليها صقر والتفتت عايده تصد عنه وسحب الكرسي صقر ووقف يجلس عليه ولف لعايده يناظرها واخذت نفس ومشت تدفعه وتخرج من الغرفه
خرجت ولايف وهي تنشف شعرها ولابسه السواد عليها بنطلون اسود مريح واسع وبلوزه سوداء عارية الذراعين واخذت وشاح رمادي تحطه على ذراعينها ، ووقفت قدام المرايه تمشط شعرها القصير وتذكر عايده والكوب اللي مدته لها وكان مختلف عن كوب صقر وحطت المشط بقوه ولايف تستند على التسريحه وتناظر شكلها بوعيد وهزت راسها ومشت تطلع من الغرفه وقفلت الباب بقوه ونزلت تحت ونطقت عايده:بجيب الفطور الـ
لفت تقاطعها ولايف:لا تجيبين شي
سكتت عايده تناظر ولايف بذهول وناظرتها ولايف لثواني طويله وبلعت ريقها عايده بتوتر وتقدمت ولايف لها ورفعت كفها على كتف عايده تناظرها تحت نظرات صقر لهم
وناظرتها ولايف:ارتاحي عند صقر انا اشوفهم
هزت راسها عايده ومشت ولايف تتركهم ولفت عايده على صقر وصد بعيونه صقر للمطل يناظره وخرجت ولايف تحط الفطور:اي وش هالفطور الزين
لفت على عايده وابتسمت:حياك عيّاده معنا
عايده توترت تشوف ابتسامتها:لا لا بدخل اشوف شغلي انا فطرت ، بالعافيه
هزت راسها ولايف وهي مبتسمه ومشت تخرج ولايف وتلاشت ابتسامة ولايف تراقب خروجها ولفت على صقر تناظره يناظرها ونطقت:أمس الكلبه ذي حطت شي بالكوب اللي شربته
مشت وجلست بجانب صقر تناظره:الكلبه ذي تسوي شي انت تدري عنه ، وش تسوي فيك صقر ؟ ، وش تعطيك من ادويه ومصايب ؟ تعطيك شي يزيدك مرض ؟
ناظرها صقر وناظرته ولايف وهزت راسها:بكتشف بنفسي وأفتش وراها واطردها مع الباب ، والله ما تسلم مني وأنا ولايف
لفت للفطور ولايف ونزل عيونه صقر بالوشاح الرمادي اللي يغطيها ولا كأنها تشعر ببرودة الفجر ولفت ولايف وهي عاقده حجاجها تناظر المطل وهي تاكل ورفعت راسها من دخلت عايده:نيّاف برا
ولايف لفت بعصبيه ترفع صوتها:ليه كل شوي وهو جاي ؟ ماعنده غنم يربيهم ؟
سكتت عايده بربكه ووقفت ولايف تتركهم وتدخل الغرفه وفتحت دولابها تاخذ جاكيتها الطويل تلبسه ومشت تخرج تناظر نيّاف اللي جالس ويفطر ورفع عيونه عليها وابتسم يناظر جاكيتها:طلع الكولكشن الجديد
ولايف:راعي غنم وتسولف لغات ؟
رفع عيونه نيّاف:دارسين طال عمرك دارسين
جلست وناظرته:ليه جاي ؟
نيّاف:جاي اشوف صقر
ولايف:كل شوي تشوفه ؟ نبي ناخذ راحتنا ببيتنا
نيّاف رفع حاجبه:بيتكم ؟ يعني بتمنعيني اشوف صقر ؟
ولايف تكتفت تناظره:ليه ما كان يمنعك غازي تشوفه ؟
سكت نيّاف يناظرها وناظرته ولايف ترفع حاجبها تنتظر جوابه ونطقت عايده:ولايف
رفعت عيونها ولايف عليها وبلعت ريقها عايده:أمس كلمني المحامي يبي يشوفك
ولايف:أمس كلمك متى ؟ وأنا نايمه ؟
سكتت عايده وناظرتها ولايف وصدت:ايه خليه يجي
نيّاف:بترفعين قضيه على غازي ؟
ولايف لفت لعايده اللي واقفه وناظرتها:لا
نيّاف:ليه ؟ مو هذا اللي تبيك تسوينه خالتي سلوى ؟
لفت ولايف على نيّاف:سلوى تبي ، أنا ما ابي
نيّاف:وشو بتقعدين كذا ؟ تحسبين غازي بيسكت لك ؟
ولايف:انت جاي تشوف صقر والا تشغلني بعمري ؟
نيّاف:سلوى تعرف ؟
ولايف:لا ما تعرف ، علمها
دخلت سلوى وناظرتهم:وش يعلمني ؟
لفت ولايف وناظرت سلوى وابتسمت:اوه تم الإفراج عنك ، الحمدلله على السلامه
ناظرتها سلوى ولفت تناظر صقر اللي يناظرها وتقدمت له وانحنت تحضنه وناظرتهم ولايف وهي متكتفه وتقدم نيّاف يكمل فطوره وابتعدت سلوى عن صقر وناظرته تلمس ملامحه:كيف حالك ؟
ناظرها صقر يتأمل ملامحها اللي تكشف حزنها رغم تلوين المكياج عليها
ولفت سلوى على ولايف وناظرتها:غازي ما سوا شي ؟
ولايف:لك بس أنا ما يقدر عليّ
سلوى جلست ولفت لنيّاف:احترقت سياراته امس وجزء من الحوش ، ماعرفت ؟
لف نيّاف يناظر صقر وهز راسه بالنفي:لا ، من حرقه ؟
سلوى رفعت كتفها وناظرت ولايف:توقعتك انتي
ضحكت ولايف:يجي مني بس لا مو أنا للحين ما أذاني غازي عشان اردها له
سلوى:وانتي بتنتظرينه ؟ تحسبينه شخص عادي ؟
ولايف:لا أدري انه سجنك بمنفى بغى ينهي حياتك بس حبه لك شفع لك
عقدت حجاجها سلوى وهمست:من علمك ؟
ولايف:إنه سجنك والا إنه يحبك ؟
كح نيّاف يصد ونطقت سلوى:ولايف
ولايف:أميره طبينتك
عقدت حجاجها:جات لهنا ؟ شتبي ؟
ولايف:تغير جو
سلوى تنهدت:ما بنفتك منها محد ناقصها ، ولايف اسمعيني زين غازي ناويك وما تأخر الا لانه يخطط على شي
ولايف:وأنا قاعده انتظره شتبيني اسوي ؟
سلوى اخذت نفس ولفت تناظر صقر ورجعت ناظرتها:أنا فكرت قلت اكيد بيسوي مليون شي عشان يطلقك من صقر او ينهي حياتك حتى ، الشي اللي بيضمن حق صقر هو ولده
لف نيّاف بصدمه وهو ياكل ونطقت ولايف بإستغراب:اي ولد ؟ هو عنده ولد ؟
سلوى:لا ، انتي جيبيه
جمد وجه ولايف واعتدلت بجلستها تناظر سلوى بصدمه ورفعت كتفها سلوى:ليه تطالعيني كذا ؟ صقر رجّال هو بس ما يتحرك لكنه رجّال ويقدر يجيب بدال الواحد عشر
صد نيّاف يعض شفته ما يبي يضحك وناظرتها ولايف بجنون:انتي صاحيه ؟ تسمعين وش تقولين ؟ وش ولده ووش عياله
سلوى لفت على شنطتها وفتحتها تطلع ظرف أبيض ورمته على الطاوله تطلع منه رُزَم فلوس ولف نيّاف يرفع حاجبه يناظر الفلوس ونزلت عيونها ولايف للفلوس ونطقت سلوى:هذا حقك وما يحتاج أعلمك كيف تجيبين الولد
رفع عيونه صقر على ولايف اللي تناظر الفلوس ونزلت عيونها ولايف تمسك أعصابها وبللت شفايفها ولفت على سلوى وناظرتها:انتي تظنين اني وافقت عشان فلوسك ؟ كل شوي ترمين عليّ ريال كأني ضبع !
سكتت سلوى وكملت ولايف:وافقت عشان أهلي اللي برا وانتي تعرفين
سلوى:واهلك اللي برا كيف راحت لهم اختك صمود ؟ مو بفلوسي
سكتت ولايف تناظر سلوى وهزت راسها سلوى:ماهو وقت كبرياء خذي الفلوس وغازي لا يعرف شي ، عندك شهر بعدها تجيبين لي تحليل الحمل
وقفت سلوى ولف نيّاف على ولايف يناظرها تناظر الفلوس ومشت سلوى تفتح الباب وتخرج من البيت ورفع راسه نيّاف من وقفت ولايف تاخذ الفلوس ومشت تخرج مع البلكونه ولف صقر يناظرها
ورفعت صوتها ولايف تناظر سلوى تحت:سلوى
وقفت سلوى وعقدت حجاجها ورفعت راسها تناظرها وفتحت الظرف ولايف تنثر الفلوس بالحوش أعلى رأس سلوى وجمد وجه سلوى تناظر الفلوس ورمت الظرف ولايف ترفع صوتها:اشتري وحده غيري بفلوسك
ناظرتها سلوى بصدمه ولفت ولايف تدخل وتتخطى صقر ونيّاف وتدخل داخل
لف نيّاف بصدمه على صقر وضحك:والله احسبها بتاخذها
مارد صقر وهو ساكت وناظره نيّاف وهمس:حتى على امك ما سكتت ، ياولد الخال هذي مصنوعه من فولاذ وحديد ماهي مثل باقي الحريم
'
دقت الباب عايده ورفعت عيونها ولايف ودخلت عايده:المحامي تحت
ولايف:لا يدخل انا اطلع له
هزت راسها عايده تخرج ووقفت ولايف ومشت تاخذ الرمادي تلبسه ونزلت وناظرت صقر وحده ولفت لعايده اللي عنده:لبسيه وطلعيه وراي
مشت تتركهم ولفت عايده لصقر ومشت له وهمست:الله يصبرنا عليها كيف بنتحملها صقر ؟
مارد صقر وغطته عايده شايله همّ ولايف ودفعته تخرج فيه وناظرها صقر اسفل الدرج واقفه تناظر المحامي اللي لابس ثوبه وشماغه ويتكلم معها
ولايف ناظرته:من عيّنك محامي لصقر ؟
المحامي:غازي
ولايف رفعت حاجبينها:محامي عشان وشو ؟ اذا هو اللي سارقه يحط محامي ليه
المحامي:غازي بيرفع عليك قضيه فسخ نكاح بسبب قلة حيلة وضعف صقر لانه ما يقدر يرفض او يوافق
ضحكت ولايف ولفت تناظر صقر اللي تقدمت فيه عايده ولفت للمحامي:وانت الحين جاي تعلمني ؟
المحامي:أنا محامي أقدر اكون معك وضدك بقضايا مختلفه وأم صقر قالت لي انك بترفعين قضيه على غـ
قاطعته ولايف:مانبي نرفع قضايا
المحامي:حق صقر ما بيرجع الا بالمحاكم
ولايف ناظرته:يرجع عند قاضي العباد ، فوق بمحكمة ربي
سكت المحامي وكملت ولايف:انت خلك مع غازي بس والله يساعدنا
لف المحامي على صقر ورجع ناظرها ومشى يتركهم وناظرته ولايف من ركب سيارته وخرج وضحكت ولفت على عايده:تسمعين ياعيّاده ؟ ناس يظلمون ولا يشعرون
عايده:الله يجيب الحق وتنفرج علينا اجمعين
ابتسمت ولايف تهز راسها:اليوم بنسولف انا وانتي عاد اليوم مصحصحه نايمه أمس كل اليوم
لانت ملامح عايده تناظرها ومشت ولايف تدفع صقر وتترك عايده محلها ودفعت صقر تمشي فيه بالحوش وتسمع فحيح الشجر من الهبوب وتميّل راسها عن شعرها اللي يضايق ملامحها ووقفت ترفع شعرها خلف اذنها وتلف لصقر وتنحني له:تبرد ؟ ادخلك ؟
ناظرها صقر تناظره وترفع خصل شعرها عن وجهها واقتربت منه ترفع البطانيه من على رجوله تغطيه وناظرها صقر تنزعج من خصل شعرها على وجهها وهي تحاول تغطيه ونفخ على وجهها يزيح شعرها عن وجهها والتفتت ولايف تناظره
وسكتت ولايف وهي تناظر عيونه ورفعت شعرها خلف اذنها وهزت راسها:تنفخ شعري عن وجهي بس ماتقدر تتفل على غازي
ناظرته من لانت ملامحه لين ابتسم ابتسامه هاديه بدون يظهر اسنانه وابتسمت ولايف من ناظرت ابتسامته لأول مره ونطقت:ماعاده رمش تعيس ؟
كان دايم وده يضحك على كلامها الغير متوقع واليوم أستسلم لإبتسامه بارده وهو يناظرها ووقفت ولايف وهي مبتسمه:دبرت لك محاميه تساعدنا
ناظرها صقر وكملت ولايف تاخذ نفس:وحده أضمن إنها ما تنشرى بفلوس ، وجبتها مَرَه لأن أبي اللي يهزم غازي مَرتين
ابتسمت تناظر صقر:أنا وفرح
هزت راسها تأكد له:فرح اللي بتشيل الليله بالمحكمه
ناظرها صقر تتكلم بعيونها نشوة إنتصار وكأنها من يوم أقبلت عليه كفلت قضيته وهمّه وأصبح قضيتها وأصبح همّها ويجهل سبب قوتها وتمسكها
لفت ولايف ترفع شعرها وتدفع صقر للبيت وتدخله
'
دخلت أنفال وناظرت غازي وتقدمت له:أبوي ما اكلت شي من أمس
مارد غازي ونطقت أميره:احد يقدر يحط لقمه في فمه بعد أمس ؟ كان بيتنا بيروح رماده
سكتت أنفال ونطق مراد:الحمدلله في الحديد ولا في البيت
أميره لفت على غازي:من اللي مسوي كذا ياغازي ؟
مارد غازي يسكت وهو عاقد حجاجه ولفت أميره عليهم:اي شي يصيبنا من ورا راس سلوى ، هذي هي راحت داومت ولا عليها تركتنا بيتنا انحرق وسياراتنا كلها اندمرت صارت فحم وهي رايحه جامعتها ما سألت حتى علينا وعلى صحـ
نطق غازي:خلاص
سكتت برعب ولفت عليه من التفت عليها يحذرها وصدت بعيونها عنه وسكتوا يناظرونه ووقف وناظره مراد:عمي تبي اجي معك ؟
مارد عليه يتركه ويخرج وناظر حوشه اللي جدرانه تلون بالسواد وفارغ من السيارات اللي راحت تالف وتلفت يناظر مكان كاميرات الحوش وما لقي لها أثر
وتوعد داخل صدره لو عرف صاحب هالعمل بينهي حياته ماراح يسكت عن هالأذى
اخذ جواله اللي يدق وود بدون صوت يجيه صوت الشخص الاخر:عامر ترك ديرته وراح لأبها لبيت صقر
هز راسه غازي يخمّن وهمس:خله يروح
قفل جواله الشخص اللي يراقب عامر وناظر عامر اللي دخل البيت بالوانيت يوقفه بالحوش
وطلّت عايده من البلكونه تناظره ودخلت:ولايف
ناظرتها ولايف ورفع عيونه صقر ووقفت وتوجهت للبلكونه وناظرت عامر اللي رفع كفه لها وتنهدت بتعب ومشت تدخل وتنزل وتفتح له وناظرته:خير
عامر:كيف الحال
ولايف:جيت تسولف ؟
عامر دخل رغم وقوف ولايف أمامه ينطق:ليه ما تبيني ادخل بدخل اشوف زوجك
ناظرته يطلع ويتفرج بالبيت ويلمس الدربزان بيدينه بأعجاب ودخل وناظر صقر وابتسم:الله بالخير
لحقته ولايف تطلع وتكتفت:ليه جاي ؟
عامر جلس ولف لعايده:ماء ماء ، جيبي لي
هزت راسها عايده ومشت تتركهم وناظر ولايف:جاي من الديره ببل ريقي
ولايف:ليه جاي ؟
عامر لف ياخذ المويه من عايده وشرب تحت نظرات صقر وولايف له ورفع الكاس يشرب دفعه وحده وحطها على الطاوله يمسح فمه بكمه وناظر ولايف:ابي قروش
لفت عايده على ولايف وتقدمت ولايف تجلس ولفت عليه:ليه ؟
عامر:عطيني من الحلال اللي يجيك هذا البيت كله لك عطيني ربع اللي يجيك
ولايف:ما يجيني شي
عامر لف على صقر:ذا المعاق ماعنده معاش ؟
ولايف تقدمت تناظره بحده:شتبي ؟
عامر:اجل خذي العلم مني ، عم ذا الرجّال كان عندي بالديره
عقدت حجاجها ولايف وكمل عامر يهز راسه:ينقال له غازي
لفت عايده بذهول على ولايف وسكتت ولايف تنتظره يتكلم وناظرها عامر:حط الفين ريال بيدي هذي وقال دق على ابوها علّمه انها تزوجت بدون علمه
غمضت عيونها ولايف بتعب وكمل عامر:عطيني اربع الاف واسكت ولا افتح بابي لغازي
نزلت راسها ولايف تسكت وناظرها صقر وظلت ثواني طويله على حالها ورفعت راسها على عامر:انت كلب الريال
لانت ملامح عامر وكملت ولايف:بتاخذ مني وبتاخذ من غازي واذا فيك قوه بتاخذ من ابوي بعد
وقفت وناظرت عامر بحده:جاي لين عندي تهددني ؟ تبي مني قروش ؟
عامر:غازي ذا ناوي يزيدني بعد وقال بيعطيني اكثر اذا شهدت معه اني ما زوّجتك بنفسي وكله زور
رفعت حاجبينها ولايف تناظره وكمل عامر:وانتي تعرفين الوضع ، ابي دراهم ابي قروش
احتدت ملامح صقر اللي يناظر عامر وهزت راسها ولايف:انقلع برا
ناظرها عامر بصدمه وارتفع صوت ولايف بغضب:عندك شي ؟ روح لغازي ، تبي تسوي شي روح سَوه
عامر:ابوك ان عرف مات مجلـ
رفعت صوتها تناظره بحده وهي واقفه:انقلع
سكت عامر يناظرها ولف لصقر اللي يناظره بحده وناظرهم ووقف وهز راسه لولايف:طيب يا بنت اخوي
ناظرته ولايف بغضب ومشى عامر يخرج من عندها وغمضت عيونها ولايف تهدي نفسها وارتفع صوت انفاسها من غضبها وطاري أبوها ورجفت كفوفها تجلس وهي مغمضه عيونها ومسكت راسها تتنفس بسرعه وناظرها صقر يتأمل رجفة يدينها وصوت فحيح غضبها ورفعت راسها ولايف يلمح بعيونها دموعها ووقفت تتركهم وغطت فمها عايده بصدمه تلف على صقر وسكت صقر لثواني طويله يتذكر حالها ومد كفه لعايده وبلعت ريقها تطلع جواله من جيبها وتعطيه واخذه يكتب تحت نظرات الحذر من عايده وقفله يمده لها وهمست عايده:غازي ما بيرحمها
مارد صقر يسكت ويناظر أمامه ووصلت رساله واخذت الجوال عايده تفتحه:نيّاف يقول تم
هز راسه بهدوء لعايده وجلست عايده تهز راسها بأسف على حال ولايف واشر لها تاخذه ووقفت عايده ومشت تدفعه لغرفته ودقت الباب تدخل وتقدمت بصقر وناظرها صقر منسدحه ومشت عايده تحطه بجانب السرير وترفعه وانسدح صقر والتفت براسه يناظرها معطيته ظهرها ولف على عايده وهز راسه ومشت تخرج تاركته وظل صقر يناظر السقف ويسمع صوت أنين بكاها اللي تخبيه والتفت براسه يناظرها تهتز بسبب كتمانها لبكاها وكان وده لو يقدر يرفع كفه على كتفها فقط بدون يحتضنها وبدون يتكلم معها ، كان وده بس يهدي من روعة جسدها ورجفته لكنه تراجع يرجع يصد عنها
'
قام نيّاف وخرج من البيت قبل طلوع الشمس وتلفت حوالينه ودخل حوش الغنم ومعه مجرفه واخذ ينثر التراب من بيت الغنم وحفر وناظر صخوبة الحفر يعرف انه وصل ودخل يده يبعد التراب ويحط الكشاف في فمه ويناظر الشنطه فتحه يناظر الفلوس وابتسم وهو ماسك الكشاف بفمه واخذ منها عدة رزم يحطها بحضن ثوبه ويجمعه ويرجع يقفل الشنطه ويدفنها ويخرج من حوش الغنم وتقدم يفتح الجمس ويركب ويخرج من البيت ومن الديره تبعاً
مشى طريقه على شروق الشمس وحده ماشي كليومترات عديده يقطع طريقه ويتوجه لقريه أخرى وناظر الشمس اللي سطعت عليه من طول مشواره وهدأ سرعته من اقترب ودخل الديره يشوف البيوت والاطفال اللي يلعبون وطلع ذراعه:ولد
لف واخذ من بينهم وتقدم له وناظره نيّاف:ادور بيت عامر
هز راسه الولد:اطلع مع الطلعه يجيك على يمينك بابه أزرق
ابتسم نيّاف وحرك سيارته يتوجه للبيت وناظره يوقف عنده ونزل من السياره ودار حوالين البيت يشوف الارض المزروعه اللي يحرث فيها غنم ووقف محله يناظر الراعي اللي معهم والتفت عامر بإنتباه ومشى له:ارحب
نيّاف هز راسه:البقى
عامر:من بغيت ؟
نيّاف تلفت يهدي أعصابه ولف عليه من جديد ودخل يده بجيبه وطلع رزمة فلوس وحطها على الكرسي اللي بجانبه وناظرها عامر بذهول والتفت عليه:من غازي ؟
نيّاف:يخسى غازي ، من المعاق
سكت بذهول عامر وتقدم له نيّاف وناظره بحده:انسى ولايف وابتعد عنها وخذ بالقروش هذي ارض ثانيه وروح ارعى فيها
ابتسم عامر له وناظره نيّاف يتحداه:لا تطمع محد بيزيدك
عامر:الرازق الله
نيّاف رفع كفه على كتفه:اتصل على بنت أخوك وقولها انك ما بتاخذ من غازي شي وتهاوشت معه ولا تجيب طاري صقر ابد
عامر:خلني اشكره على الاقل
نيّاف ناظره بحده:لا تكثّر ، صقر ما بتجيب طاريه
هز راسه عامر واخذ الفلوس:سلم على المعاق وقوله الله يقومك بالسلامه
مارد نيّاف يتركه ويتوجه لسيارته يركب وحركها ماشي لأبها وعند وصوله دخل بيت صقر وابتسم:صرت تخش بالجمس يانيّاف عادي ، الله ينصرنا عليك ياغازي
وقف سيارته ونزل وناظر السياره اللي واقفه وعقد حجاجه ومشى للبيت وخرجت عايده وناظرته:هلا نيّاف
تقدم لها يوقف عند الباب:من عندكم ؟
عايده:فرح
نيّاف:الله يديم الأفراح بس من عندكم؟
عايده ضحكت:فرح ، محامية صقر
عقد حجاجه نيّاف:اخش عادي ؟
هزت راسها عايده ودخل نيّاف البيت وتقدم يدخل الصاله وناظرهم ونطق:سلام عليكم
لفت فرح عليه تناظره ورفعت عيونها ولايف ولف نيّاف على صقر اللي معهم وتقدم:على خير ان شاء الله
ولايف لفت على فرح:طيب يقدر فعلاً يفسخ عقد النكاح ؟
فرح:لا طبعاً انتي تقولين ان أمه تعرف وعمه الثاني كان موجود
ولايف سكتت بحيره وكملت فرح:وبخصوص القضيه الثانيه أنا تخصص مواريث يعني بشيل الليله بالمحكمه
رفع حاجبه نيّاف يناظر فرح وهزت راسها ولايف:اعرف فرح ما تقصرين وأتعابك بتجيك
ابتسمت فرح:أتعابي تردين العزيمه ، برفع القضيه قريب وبيجيك خبر
ضحكت ولايف لها وهزت راسها:اكيد
فرح:لا تقطعيني من جديد خلينا نشوف بعض اكثر نفس زمان
ولايف:هذا مكاني الحين زوريني بأي وقت
ابتسمت فرح تهز راسها ووقفت ووقفت معها ولايف:بيننا اتصال
فرح:أكيد
لفت تناظر صقر:بيرجع حقك تطمن
ناظرها صقر ومشت تخرج فرح ونطق نيّاف:ما شافتني موجود ابد
لفت ولايف عليه:ليه تشوفك ؟ اصلاً ليه جاي
نيّاف:انتي كل ما شفتيني قلتي ليه جاي ؟
ولايف:كل يومين وانت مرسبن اتركنا نرتاح
نيّاف ناظرها بحده ومشت تتركه ولايف ودخلت الغرفه واخذت جوالها تدور رقم صمود ودق جوالها بإسم عامر وتنهدت بتعب وردت:كم دفع لك هالمره ؟
عامر:وش هالخير اللي عندكم وش هالخير اللي طحتي عليه يابنت اخوي
ولايف:الحين انا بنت اخوك ؟ ليه ما قلت هالكلام وانت تنشرى من غازي
عامر ابتسم:لان المعاق اللي عندك ما قصر
عقدت حجاجها ولايف وكمل عامر:زادها لي يبيني اسكت
ولايف جلست تستوعب:من اللي زادك ؟
عامر:واحد جاني بفلوس يقول من المعاق وقال لا تقول شي لولايف بس هذاني علمتك عشان اذا بتزيدينها انتي بعد
سكتت ولايف بذهول تحاول تستوعب والتفتت خلفها تناظر مكان صقر على السرير وتسمع عامر اللي لا زال يتكلم وقفلت جوالها ومشت تخرج من الغرفه ونزلت تدخل لنيّاف وصقر ووقفت ورفع عيونه نيّاف عليها وسكتت تناظرهم وعقد حجاجه نيّاف:شفيك ؟
ولايف بللت شفايفها وجلست ورفعت كتفها:ولاشي
نيّاف ناظر صقر اللي يناظره ولف على ولايف:اقول ولايف ، من ذي فرح اللي جبتيها
ولايف لفت عليه:كانت تدرس معي بالثانويه اعرفها
رفع حاجبينه نيّاف وناظرها صقر من كملت:كملت دراستها وصارت محاميه
نيّاف:وتعطي نصيب نفس اسمها؟
ولايف:والله بنجربها نشوف ان كان بيطوق صقر فرح والا لا
نيّاف:عسى الله يجيب الخير
سكتت ولايف ولفت تناظر صقر اللي يناظرها بعيون ساكنه وملامح هاديه وظلت ثواني طويله تبادله النظر يشغل بالها اللي قاله عامر لها ، اذا فعلاً صقر عطاه فلوس عشان يسكت كيف وصل له وعرف مكانه ، وكيف نيّاف فهم على صقر وتصرف
لفت تناظر نيّاف اللي على جواله ، تفكر أو يكون نيّاف اللي تصرف من كيفه وحطها براس صقر وتكون عايده متفقه مع نيّاف وتوصل له كل الاخبار وهو ذاته نيّاف اللي ما يبي صقر يقوم
دخلت عايده بصينية الشاهي ولفت ولايف تناظر فناجين الشاهي ومدت لها ورفعت عيونها ولايف تناظرها
وناظرهم صقر وهزت راسها بالنفي ولايف:ما اشتهيه
بلعت ريقها عايده تشوف نظراتها ومشت تعطي نيّاف وتجلس ونطق نيّاف:امي تسأل عنك بس تخاف تجي تزورك
ولايف:ليه ؟
نيّاف ناظرها:عشان غازي
ولايف:الكل يخاف من غازي شي غريب
نيّاف:بس بجيبها وغازي ما يقدر يحرّك شعره
ولايف هزت راسها:والله ؟ بس حرّك ملامحك قبل أمس
سكت نيّاف ولانت ملامح صقر بهدوء بشبه ابتسامه ولفت بعيونها ولايف على صقر تنتبه له:حتى صقر يتشمت فيك
لف نيّاف على صقر يناظره وناظره صقر وهز راسه نيّاف:يمون أبو طلال يمون
'
دخلت صمود العماره تدور الشقه اللي بجوالها من رقم سلوى وطلعت مع الدرج لحد ما وصلت وجات تدق الباب والتفتت من انفتح الباب اللي خلفها وطلعت بنت محجبه وابتسمت صمود براحه وناظرتها البنت:عربيه ؟
ابتسمت صمود بإنشراح تهز راسها:سعوديه
رفعت حاجبينها بذهول البنت وقفلت باب الشقه وتقدمت لها:مبتعثه ؟
صمود:اي بس مو على حساب الحكومه
عقدت حجاجها البنت وابتسمت:جايه تزورين احد يعني ؟
صمود:لا شقتي هنا بس اليوم فضيت اشوفها
ناظرتها البنت بإستغراب:بس هذا سكن تبع الحكومه
لفت صمود بكامل جسدها تناظرها وكملت البنت:يعني مستحيل تاخذينه بفلوس ؟ انتي احد ضحك عليك بهالموضوع ؟ عطيتي فلوس لاحد ؟
لانت ملامح صمود تناظرها وتتذكر كل اللي حصل معها والاوراق اللي كانت بيدها قرتها وانتبهت انها حكوميه بس ظنّت ان سلوى دفعت بشكل نظامي وهذا سبب إن الأوراق حكوميه
جمد وجهها ومشت تترك البنت وتنزل مع الدرج بسرعه واخذت جوالها من شنطتها تخرج تمشي وهي تتنفس بسرعه وتدور رقم ولايف غطت فمها بصدمه وهي تتصل وتمشي
لفت ولايف اللي تاكل أمام صقر مع عايده على الطاوله وناظرت اسم صمود واخذته ترد:هلا صمود
رفع عيونه صقر يناظرها ويفتح فمه لعايده اللي تأكله
صمود:ولايف صار شي لازم تعرفينه
عقدت حجاجها ولايف بخوف ولفت عايده تناظر ملامحها وهمست ولايف:أمي ؟
صمود:لا لا لا موضوع يخص سلوى
عقدت حجاجها ولايف ووقفت من الكرسي ومشت للشباك الكبير توقف عنده تناظر الحوش:شفيها ؟
صمود غمضت عيونها وجلست بقهر:ولايف ، سلوى ضحكت علينا
لانت ملامح ولايف يزيد استغرابها وكملت صمود:ما عطتني هلله وحده ودتني على حساب الحكومه ، كذبت علينا ولايف كذبت عشان تتزوجين ولدها المعاق بس
جمد وجه ولايف وكملت صمود تبكي بقهر:ولايف ضحكت علينا كيف قدرنا نصدقها ؟ كيف غدرت فيني وفيك ؟ استغلتك عشان ولدها واستغلتني عشان أهلي
رجف رمش ولايف ترفض انها تغمض عيونها ما تبي تفقد سيطرتها على اعصابها وهزت راسها وقفلت جوالها وهي تناظر الحوش ولفت تشوف نظرات صقر لها تطيح عينها بعيونه وبلعت ريقها تخفي رجفة يدينها وتقدمت تنطق بهدوء:عطيني مفتاح سياره
لفت عايده بصدمه:سياره ؟
لفت ولايف عليها تناظرها وسكتت عايده ووقفت تتركها ولفت ولايف على صقر تناظره وانحنت ولايف وتجمعت دموعها بعيونها وهمست:أمك اشترتني ببلاش
طاحت دموعها من رمشت يحرق جوفها القهر ويشتد داخلها الغضب وهزت راسها تكمل:استغلتني وكذبت علي عشانك
ناظر عيونها صقر وهي تخفي بكاها ورفعت راسها تلف على عايده وتسحب منها المفتاح بقوه ونطقت عايده:السواق سيـ
سكتت من خرجت ولايف تاركتها واخذت جاكيتها الطويل ولايف وخرجت من البيت ولفت عايده على صقر:شفيها ؟ وين بتروح ؟
صقر لف على عايده وهو يفكر ومد كفه واعطته جواله واخذه ووقف من محله ومشى يتوجه للشباك وهو يتصل وناظر ولايف اللي خرجت بالسياره من البيت ورد نيّاف عليه:هلا
نطق صقر لأول مره بإسمها بصوت مسموع لنفسه قبل يكون لأي أحد:ولايف
عقد حجاجه نيّاف اللي منسدح:شفيها ؟
صقر:يمديك تجي ؟
ناظر الساعه نيّاف واخذ نفس يجلس:أجيك عادي
صقر:ماهو لي ، لولايف
نيّاف هز راسه:أجيها طيب
صقر:تلقاها عند أمي
نيّاف:بس يبي لي وقت مشوار صقر والله
صقر سكت يناظر الحوش ووقف نيّاف:بس بجي واشوفها
قفل جواله صقر وسكت يناظر الحوش وتقدمت عايده:ليه ترسل نيّاف لها وانت اللي ودك تروح ؟
صقر لف على عايده وهمس:لاني ما أقدر أروح
عايده:البنت تدافع عنك ونيتها ماهو الفلوس نفس ما كنت شاك إنت وكنت خايفه أنا ، ليه ما تعرف عن وضعك ؟
هز راسه بالنفي صقر والتفت للحوش:باقي ما ضمنتها
سكتت عايده تناظره وسكت صقر يناظر الحوش من مكانه
'
وقفت السياره بالبيت ونزلت تصفق باب السياره بقوه وتوجهت للبيت ودقته بقوه بيدها تتجاهل الجرس ،
صرخت بإسم سلوى تدفع الباب برجلها ورفعت كفها من جديد تعيد الدق وفتحت خدامه وناظرتها ولايف:نادي سلوى
الخدامه:مين أقول ؟
ولايف:عزرائيل ، ناديها
ابتعدت الخدامه من خرجت أميره وعقدت حجاجها تناظر ولايف:خير بهالليل ؟
ولايف:نادي سلوى والا انا بدخل اناديها
أميره:وين قاعدين تدخلين بهالوقت وغصب عني ؟ من تحسبين نفسك انتي ؟
لفت ولايف عليها بجنون تصرخ:طلعي لي سلوى الحين والا دفنتك معها
ناظرتها أميره بذهول تشوف الغضب بعيونها وخرجت سلوى مع الخدامه وناظرت ولايف بصدمه:صقر فيه شي ؟
ولايف مسكت غضبها تتحكم به:اطلعي اتكلم معك ، انتي اطلعي لي اطلعي اطلعي
سلوى تقدمت:ولايف انطقي صقر صار له شي ؟
لفت ولايف عليها تناظرها بحده وهي تتنفس وبلعت ريقها سلوى تلف على أميره ولفت تمسك ذراع ولايف وتمشي تبتعد وسحبت ذراعها ولايف تمشي وحدها ووقفت عند السياره ولفت عليها سلوى:شفيك وش صاير ؟ ليه جايه بهالوقت ؟
ولايف:قولي انك ما كذبتي علي
سلوى عقدت حجاجها:كذبت بوشو ؟ وش حصل ؟
ولايف غمضت عيونها:قولي ما استغليتيني وكذبتي ببعثة صمود عشان ولدك
تلعثمت سلوى بقلق:ولايف وش تقولين انتي فهميني
تقدمت لها ولايف بحده تناظرها وابتعدت سلوى
ولايف:صمود سافرت على حسابك ؟
بلعت ريقها سلوى تسكت وصرخت ولايف بوجهها:انطقي
اخذت نفس سلوى بربكه تناظر ولايف وناظرتها ولايف ساكته ومسكت راسها تصد عنها تمشي مبتعده تستوعب ورجفت كفوفها ولفت على سلوى بجنون:امس تقولين اشتريتك وتذليني وانتي اصلاً ما دفعتي ريال لصمود ؟ كذبتي علي وقلتي ما يقبلونها بعثه عشان تستغليني ؟
سلوى:ولايف والله ماهو كذا انا ساعدتها فعلاً وتوسـ
ولايف تقدمت لها بغضب:انكتمي لا تقولين ساعدتها ، انكتمي اسكتي
سلوى بلعت ريقها تسكت ورفعت سبابتها:روحي دوري وحده غيرك تاخذ ولدك
سلوى مسكتها بقوه:ولايف صقر يحتاجك
دفعتها بقوه ولايف تخنقها على السياره وناظرتها بصدمه وخوف سلوى وناظرتها ولايف بحرقه ودفعتها عنها بعيد
ومسكت عنقها سلوى بخوف تناظر ولايف
وفتحت باب السياره ولايف تركب ودقت الشباك سلوى بيدينها:ولايف تكفين خلينا ننهي اللي بديناه وانا بعوضك والله اللي تبينه يجيك
خرجت بسرعه ولايف من البيت وابتعدت سلوى بخوف تناظر ولايف ومسكت راسها بقوه تتأفف ولفت تناظر أميره اللي واقفه عند باب البيت تناظرهم من بعيد ولاهي فاهمه شي ومشت سلوى تتخطاها وتدخل البيت وعقدت حجاجها أميره بذهول
'
ناظرها من أعلى البلكونه تدخل بالسياره للحوش ونطقت عايده:كنت تعرف عن أمك يعني ؟
هز راسه بالنفي صقر يمشي بهدوء لكرسيه وغطت فمها عايده:تتوقع تطلع من البيت ؟
مارد صقر يجلس على الكرسي ويسمع الباب اللي قفلته بقوه ولايف ودخلت البيت تطلع لفوق ودخلت الغرفه وقفلت الباب خلفها بقوه ورمت المفتاح على السرير ومسكت شعرها تجلس على السرير تستوعب اللي تسرعت وسوته وطاحت فيه وفي النهايه انصدمت وانخذلت من سلوى وكلمتها ماكانت صادقه ، هي جازفت براي أبوها وشعوره وهان عندها نفسها وذاتها وارخصت بنفسها بهالشكل عشان صمود بالنهايه تكون لعبه نسجتها سلوى لصالحها وذلّتها عليها بعد وهذا اشعل غضبها ما قَلّه
غمضت عيونها تحاول تهدأ وتفكر والتفتت تناظر الدولاب ووقفت تفتحه وتاخذ ملابسها وتلمها والتفتت تناظر اغراض صقر وتجاهلته بعيونها تصد ومشت تخرج تاركه اغراضها بالغرفه وتقدمت لمكان صقر وعايده ودخلت يرفع عيونه صقر عليها وناظرته ولايف وهي ساكته ووقفت عايده:ولايف وش حصل ؟
لفت ولايف عليها تناظرها وهمست:من اشتراك عشان صقر ؟
سكتت عايده وكملت ولايف:من انلعب عليه بعد عشان صقر ؟
عايده:ما انلعب علي ابد ، ان كنت موجوده اليوم مع صقر فهو عشان صقر بس وحده ماهو عشان أحد
سكتت ولايف تناظرها ولفت من دق الجرس ونطقت ولايف:اذا سلوى لا تدخلينها
مشت عايده تخرج ووقفت ولايف ولفت بعيونها على صقر تناظره ودخل نيّاف:ولايف
لفت عليه وتقدم يناظرها:وش صار ؟
ولايف عقدت حجاجها:من كلمك انت ؟
نيّاف:عرفت بس مافهمت
ولايف رفعت كتفها:واضحه ، سلوى اشترتني مجاناً ماهو برخيص حتى
سكت نيّاف يناظرها وكملت ولايف:وهذا قدر ولدها عندها اصلاً ، ماتعبت عشانه ولا حاربت عشانه ابد كل اللي سوته ضحكت عليّ عشان اشيله أنا وحدي
لفت تناظر صقر ثواني ورجعت ناظرت نيّاف:بس أنا مستحيل أعدّيها
ناظرها نيّاف وهمس:بتتركينه ؟
سكتت ولايف تناظر نيّاف وكمل نيّاف:محد تجرأ يرفع قضيه لمصلحة صقر لليوم الا انتي ومحد وقف قدام وجه غازي غيرك انتي ، من بيكمل هذا ؟
ولايف:يكمله اللي يحب صقر
نيّاف اخذ نفس:ولايف سلوى تحاسبينها وانا معك ما بعدّيها بس صقر ماله ذنب ، كملي اللي وصلتي له
ولايف ناظرته بغضب:نار جوفي ما تهدأ يانيّاف ، ما تفهم شعوري وتستهين فيه بس انت ما عرفت كيف انضغطت وانحدّيت عشان أهلي ، عشان شيب أبوي ومذلته وحده ببلد غريب ، وعشان أمي اللي ما اعرف ترجع بخير والا ترجع ميته
تجمعت دموعها بعيونها ترفع صوتها وتناظره بحده:ولا بتفهم حيرتي ومذلتي لعامر الكلب اللي باعني انا وصمود اختي لعيال الجماعه وحرّج علينا بالديره عشان يكسب ريالين منّا ، ولو اني ما اخذت صمود وجيت لأبها كان الحين هو داعس فوق راسي هالعامر ، واجي هنا عشان نفسي وعشان أختي وتشتريني سلوى بورقه وتضحك علي ؟
ناظرت نيّاف تهز راسها بتعب وعدم تصديق وتحمّل منها وبلع ريقه نيّاف يشعر بقهرها من نظراتها وكلماتها وهمست ولايف:وما اكتفت سلوى جاتني هنا تذلني بفلوس وتملي عليّ اللي اسويه
نزل عيونه نيّاف ماعنده جواب وتصرف معها ولفت ولايف على صقر تناظره يناظرها وتتأمل عينه ، عينه اللي كان يكسيها رمشه التعيس هالمره كان بعيونه خوف تلمحه وتشعر به ماتدري عن صدقه لكن هذا اللي بان لها
أما رمشها هي اللي كان يناظره صقر كان الرمش الباكي اللي يحبس الدمعه غضب وكبرياء ويوصله صوت قبس النار اللي داخلها ويعرف صعوبة الحقيقه عليها
بلعت ريقها تصد بعيونها عن صقر ورجعت ناظرت نيّاف:انت قدها ، انت جب حق صقر أنا مالي مكان هنا
سكت نيّاف وناظرته ولايف ومشت من جانبه تخرج وتنهد نيّاف يلف على صقر اللي يناظر محل ولايف ولفت عايده عليهم:بتخليها تروح ياصقر ؟
لف نيّاف على صقر اللي ساكت ويناظر الفراغ وجلس نيّاف يرجع ظهره ويحك جبينه بتفكير
لف صقر على نيّاف وهمس:وين تروح ؟
نيّاف رفع كتفه يناظر صقر:بيتها مع اختها كان ايجار ، مالها مكان
لفت عايده من طاح المطر بالبلكونه تسمع صوته ومشت للبلكونه تناظر ولايف اللي خرجت بالمطر والتفت صقر يناظر المطر من محله اللي بدأ ينهمر تدريجياً ونطق بخفوت:طاح المطر لدّي عنه
لفت عايده بحزن تناظر ولايف اللي بيدها اغراضها تناظر المطر ولفت ولايف تناظر البيت وخرجت بالمطر تنزل مع الدرج وتمشي للحوش وتمشي تحت الشجر تتفيّا عن المطر اللي بللها رغماً عنها وخرجت من البيت تمشي على أقدامها تجهل اللي بتسويه ووين بتروح ولفت من سمعت صوت جمس نيّاف ووقفت تشوفه يخرج من البيت ومشى لها نيّاف ووقف عندها يفتح الشباك ونطق:بتخلين صقر يخسر من جديد ؟
ناظرته ولايف تسمع صوت المطر اللي تكاثر أعلى راسها وكمل نيّاف:ولايف محد يقدر ياخذ حق صقر الا إنتي
ماردت عليه ولف نيّاف يناظر المطر ورجع ناظرها:هذا انتي واقفه بالمطر وأنا بسيارتي أخافه ، انتي ما تخافينه ما تخافين شي
لفت ولايف تناظر البيت خلفها وناظرها نيّاف:صقر يبيك
لفت عليه تناظره وعقدت حجاجها وهز راسه يأكد طلب صقر له:يبيك تاخذين حقه
ناظرته ولايف تحتار بحالها لكنها ما تلاقي مكان ولا تلاقي صاحب ولا تلاقي أهل بهالوقت
رفعت عيونها على نيّاف اللي يناظرها وسكتت ومشت راجعه بخطواتها للبيت وابتسم نيّاف براحه وحرك سيارته راجع دربه للبيت وهمس:لو مارجعتي كان جاك صقر على رجليه ياخذ حقك بيديه
دخل البيت نيّاف ووقف السياره ينزل والتفت يناظرها تمشي داخله البيت وابتسم نيّاف ودخل البيت وتقدم لصقر وعايده وناظر صقر اللي واقف:ارجع محلك تراها معي
ناظره صقر ولانت ملامحه وسمع باب البيت ورجع يجلس على الكرسي وتقدمت ولايف تدخل يغطيها البلل ووقفت أمامهم ينتفض دقنها من المطر ومن البرد وناظرت صقر اللي على كرسيه ورفع عيونه يناظرها وناظرته ولايف لأول مره تصدّق خوفه بعيونه اللي شافته وتصدق كلمة نيّاف لها بإنه يبيها فعلاً وسكتت تتأمل نظراته لها تشعر بإنها فوزه الوحيد وبطاقته الوحيده اللي يراهن بها وهي وحدها جيشه وسلاحه ونَصره
لف نيّاف عليه يبتسم واخذت نفس عايده تبتسم وتناظرهم ولفت ولايف على عايده:في زعتر ؟
هزت راسها عايده ومشت ولايف تتركهم ودخلت المطبخ وحدها تفصخ عبايتها المبلله عنها وتمشي بالمطبخ مبلله ونثرت الطحين تعجن بيدينها تحط كل قهرها وتفكيرها وصوت بالها بين يدينها بالعجين
فردت المعجنات تحشيها زعتر ورجفت كفوفها تبكي تحبس صوتها داخلها وتشدّ بيدينها على العجينه وتلفها وتحطها بالفرن
وجلست عند الفرن تناظر المعجنات من بعيد وتفكر وتسمع صوت المطر بالخارج ولفت بعيونها تشوف المطر من شباك المطبخ
أنذلت أكثر من تحمّلها بهالدنيا وذاقت مرارة الدنيا وصبرت وتحملت الكثير عشان شيب أبوها ومرض أمها لكن قلبها يشعر قلبها تعب وأنّهد حيله
'
سلوى اخذت جوالها تتصل وهي تتأفف وانتظرت ورّد عليها:هلا أم صقر
سلوى:انت قلت للي عندك اني كذبت عليهم ؟
برّاك عقد حجاجه والتفت يناظر المطعم اللي هو فيه:اي بنت ومنهم اللي تقصدينهم ؟
سلوى:ولايف عرفت اني ما دفعت شي
جلس بإعتدال برّاك وكملت سلوى:ولايف جاتني وبتترك صقر كل تعبنا بيروح
برّاك غمض عيونه بتعب وتنهد يهز راسه:بشوف وارد لك
سلوى:وش تشوف مستحيل ولايف تقعد مع صقر
برّاك:طيب يا أم صقر عطيني مجال افهم واكلمك
قفلت سلوى ووقف برّاك يدفع الحساب وخرج وركب مع السواق يتوجه للمستشفى وعند وصوله نزل يدخل يتجه لغرفة منى وناظر صمود من بعيد جالسه وحدها وتقدم لها يمشي ولفت صمود تناظره جاي ووقفت ونطق برّاك:صمود انتظري
لفت صمود عليه بحده ووقف برّاك عندها:اسمعيني
رفعت كفها بدون تردد تصفعه كف تناظر صدمته ونطراته لها بذهول ورفعت سبابتها صمود:بتاخذ جزاك انت والكلبه سلوى على اللي سويتوه بولايف اختي
سكت برّاك بصدمه يناظرها وناظرته بحده ومشت تدخل غرفة امها ورفع راسه عبدالله بتعب:تعشيتي ؟
هزت راسها صمود تجلس وتكتفت بقلق تناظر الفراغ ونزلت عيونها لجوالها ما تلاقي من ولايف شي وكتبت لها:وش صار معك ؟
لفت ولايف على جوالها تقرأ اسم صمود واخذت الفطاير من الفرن وحطتها تاخذ منها مجموعه وتحطها بالصحن وتاخذ كوبين الكرك وخرجت تسمع الهدوء بالمكان وناظرت صقر وحده ومقترب من البلكونه يناظر المطر وتقدمت بالصحن:وينهم ؟
ناظرت صقر اللي يناظر المطر وسحبت الكنبه الصغيره تدفعها بجانبه أمام البلكونه وحطت الصحن على ذراع الكنبه وفتحت أبواب البلكونه يدخل براد المطر لهم ويرتفع صوته لأذانهم ورفع عيونه صقر لها والتفتت عليه ولايف تجلس بجانبه على الكنبه وتناظر المطر واخذت الصحن بحضنها تناظر المعجنات واخذت قطعه ولفت لصقر تقدمها لفمه:ليه خفت اني أروح ؟
فتح فمه صقر ياكل وهو يناظرها وناظرت عيونه ولايف تسكت وتتأملها ونزلت عيونها للصحن تاخذ لها قطعه تاكلها ولفت تناظر المطر:صرت تخاف يعشّمك أحد ويخليك ؟
لفت على صقر تناظره وهزت راسها:أنا أخاف ، أخاف العشم
لفت على المطر تناظره تكمل:وعشانك رجعت ما بغيت تخسر سنين أكثر وغازي متجبّر عليك ، لانه حتى لو مات زوجته ما بتخليك بحالك وأمك مافيها خير لك ، أمك مافيها خير لك كيف بيكون فيها خير لي
لفت عليه تناظر عيونه وهمست بهدوء:أكيد تحب أبوك أكثر
لمعت عيون صقر من طاري أبوه وصد بعيونه للمطر وناظرته ولايف من بانت ملامح عزائه لأبوه ورفعت كفها ولايف تمسك كفه ولف بنظره صقر عليها وهزت راسها ولايف:أنا فاقده أمي وأبوي سنتين من عمري ، أشعر بك
نزل عيونه صقر لكفها اللي تمسك بها كفه وكملت ولايف تغص من هالطاري:أشتاق لهم
لفت بعيونها للمطر تخفي دموعها وحجم اشتياقها وناظرها صقر يتأمل حالها وشدّ بكفه على كفها ولفت ولايف بإنتباه وعقدت حجاجها تناظر كفه اللي بكفها ورجعت ناظرت عيونه وسحبت كفها ترتبك ، ترتبك لأنها لأول مره تحس إنه يشعر ويقدر يسوي شي حتى لو بس يشدّ بكفه ، بلعت ريقها تلف تناظر المطر وناظرها صقر وصد بعيونه للبلكونه يذكر انه طرد نيّاف وعايده عشان يكون وحده معها وانه سعيد بإنها رجعت بخطواتها له تشاركه وحدته وصمته وتملي مسامعه وشوفه وتاخذ نصَره بيدينها ومن يوم اقبلت عليه عرف ان كل شكوكه القديمه من اختيار أمه خطأ ، كانت قد إنها تكون ذراعه وتساعده وتواجه بالأمام وهو يغدر بالخلف لكن أصبحت ضمن أولويته ما سمح لعمها يتمادى معها ولا سمح لغيابها يتفوق عليه ، يبيها تكون معه
'
رفع راسه غازي من دخل المحامي وتقدم:خسرنا القضيه مع الأسف ما ينّقض صك زواجهم
غازي هز راسه:من القاضي اللي حَكم ؟
المحامي:ماهو معروف جاي من الرياض
غازي:أكيد لان كل اللي بأبها يعرفون يتعاملون مع إسمي
المحامي:وفي موضوع ثاني جاي عشانه
رفع عيونه غازي:عرفت من حرق السيارات ؟
المحامي هز راسه بالنفي وعقد حجاجه غازي ونطق المحامي:زوجة صقر رفعت قضية استرداد ورث صقر
سكت غازي يناظر المحامي وكمل المحامي:بجهز الدفاع بس ماهو مضمون
غازي هز راسه:يعني للحين تحارب !
سكت المحامي ووقف غازي يستند على عكازته:طيب يصير خير
مشى يخرج وفتح له الباب السواق وركب غازي وركب السواق ونطق غازي:بيت صقر
هز راسه السواق وحرك سيارته وناظر الطريق غازي لحد وصوله لبيت صقر يعلو الجبل ويدخل بسيارته البيت ورفعت عيونها ولايف اللي واقفه وناظرت السياره ومن موديلها هزت راسها تعرف صاحبها ولفت على صقر اللي ياكل من يد عايده:عمك أشتاق لك
رفع عيونه صقر عليها وابتسمت ولايف وحطت كوبها من يدها ومشت تاخذ جاكيتها وناظرت عايده:ارسلي احد يفتح الباب
هزت راسها عايده ووقفت ولبست جاكيتها ولايف وجلست تنتظره ، دخل غازي ورفعت عيونها ولايف عليه تسمع صوت عكازه وتقدم لهم يوقف قدامهم ورفع عيونه صقر يناظره
ابتسمت ولايف تناظر غازي:الحمدلله على السلامه يقولون بيتك احترق قبل كم يوم
غازي ناظرها ودق عكازه على الارض:صحيح ، بس بجيبه اللي سواها ماني راحمه
ولايف:حقك حقك بس اذا شاك في طرفنا تطمن صقر ما يطول وانا بنت اخاف من النار
نزل عيونه صقر وتقدم غازي يجلس وكملت ولايف:بس اذا سارق مال يتيم ثاني يمكن يكون هو
رفع عيونه غازي عليها:رفعتي قضيه
ولايف هزت راسها وكمل غازي:ما فرق معك كلامي ولا خوف سلوى ونيّاف مني ، قاعدين ينفخونك بس محد منهم تجرأ يوقف قدامي
ولايف:أنا أقدر
غازي:أبوك للحين ما يدري انك تزوجتي ؟
ابتسمت ولايف تفهم انه بيضغط عليها بهالموضوع ويستغله لصالحها ولف بنظره صقر عليها وسكتت ولايف ثواني وهي مبتسمه:ينتظر بشارتك
ابتسم غازي من ردّها:قبل أبشّر أبوك ترا القضاه يعرفوني وأنا أعرفهم يعني ما بتمشي من تحت رجلي قضيه بدون ما أكسبها
ولايف:غريبه مع اني كسبت قضية فسخ النكاح والا ماكان قاضي اللي حكم ؟
سكت غازي وضحكت ولايف من سكوته ورفعت عيونها على عايده:ضيّفي عم صقر شي يشربه
غازي:ماجيت أشرب شي
لفت ولايف عليه وتقدم بظهره غازي يناظرها:ماودي تصيرين نفس حالة صقر لان محد بيشفق عليك
ولايف:قصدك تهددني تسوي فيني نفس اللي سويته لصقر ؟
غازي:لا تقوّليني كلام
ولايف:ماهو كلام ، أفعال
ناظرها غازي وكملت ولايف:انت مدبر حادث صقر
مارد غازي وهو يناظرها ورفعت حاجبها ولايف:اللي ما تطوله بيدك جيبه برجلك انا ما اخاف من شي
غازي هز راسه:هذا اللي بيصير بتتمنين انك بقيتي تدفعين ايجار بيتك وانتي سالمه ولا جيتي لهنا
ولايف:أنا ما جيت لهنا ، أنا تزوجت صقر وهذا صار بيتي
وقف غازي يناظرها وناظرته ولايف ومشى غازي يخرج تاركهم ولفت ولايف بعيونها على صقر اللي يناظر قفى غازي بغضب شديد بعينه
خرج غازي وناظر جمس نيّاف اللي داخل وناظره نيّاف يلتفت لنوف بجانبه:لا تكلمينه
ناظرت غازي من وقف نيّاف ونزل نيّاف ونطقت ريم:يمه ننزل ؟
ماردت نوف وهي تناظر غازي اللي واقف وينتظرهم ومشى نيّاف له وناظره غازي:ريحتك تفوح غنم
ابتسم نيّاف:هذا عطر جديد مسمينه رجوله ، تبي تجربه ؟
غازي:تعلمت من ولايف ترد عليّ ؟ سطيت بها ؟
نيّاف هز راسه بالنفي ولف غازي يناظر نوف ومشى لها وفتحت شباكها نوف ووقف عندها غازي:جايه تزورين بنت الشوارع اللي مانعرفها ؟
نوف:زوجة صقر ، صرنا نعرفها
غازي:مابي تنضرين معها وخرّي واسلمي
نوف:ان كان بيجينا شي بهالعمر منك ياغازي ما يفرق
سكت غازي وفتحت بابها نوف تنزل وناظرت غازي:الله يرجع الحق لاصحابه
مارد غازي ومشى يتركها يركب السياره ونزلت ريم ومشت نوف لنيّاف ونطق نيّاف:بس بيهدد ما قدر علينا يوم تحالفنا
ماردت نوف تطلع مع الدرج للبيت تفصخ نقابها وخلفها ريم ونيّاف ودخلت نوف وتقدمت تناظر ولايف اللي جالسه ورفعت عيونها ولايف تناظر نوف تجهلها وناظرت نيّاف وريم بالخلف وفهمت ووقفت ولايف وهزت راسها:هلا
نوف ناظرتها تتفقد شكلها ولفت على صقر وابتسمت:كيف حالك ياريحة الغالي
تقدمت تسلم على صقر وتنحني له تمسح على ملامحه وتلمس دقنه:ما يحلقونك ؟
نيّاف:كل ما شفتيه حلقتي له ما امداه تطلع لحيته
نوف ناظرت صقر:مابي أحد يهمله
ولايف:ماعاده مهمل
لفت نوف ووقفت بإعتدال تناظر ولايف وهزت راسها:بدال ما تزورونه مره بالشهر أنا صرت موجوده معه طول يومه ، يعني ارتاحي تطمني
نوف فهمت تلميحها ورفعت حاجبها:مندفعه من البدايه فهمت ليه سلوى اختارتك
ولايف:سلوى ما اختارتني ، أنا وافقت
نوف تقدمت تفصخ عبايتها وتجلس ونطق نيّاف:هذي ريم اختي ، سلمي ريم
لفت ولايف على ريم وابتسمت لها وسلمت عليها ريم:كيف حالك ؟
ولايف هزت راسها ومشت ريم تجلس وجلست ولايف ولفت نوف:وين عايده ليه ملبسه صقر هاللبس كأنه برد اليوم
لفت ولايف تناظرها وكملت نوف:اكل زين صقر ؟ لاني جبت له معي شغل بيت وشي مفيد يدفي عظامه
ناظرت صقر نوف:صقور ياعيون عمتك مسويه لك عريكه ودك بها ؟
لفت على ولايف:من متى مو ماكل صقر ؟
ماردت ولايف وعقدت حجاجها نوف:من أكلم انا ؟
ولايف:سبحان الله كلكم نفس الانانيه والنفاق
لف بنظره صقر على ولايف ونطق نيّاف:ولايف امي جايه زياره
ولايف:لا تزور
نوف:وشو بتطرديني من بيت ولد اخوي ؟
لفت ولايف بحده:اي توصل لان لا انتي ولا سلوى ولا برّاك ولا عيالك مهتمين في صقر ، تجونه يوم واحد تحلقين شنبه وترجعين بيتك ماتعرفين من يرعاه ومن يهتم فيه
نوف:عايده موجوده اثق فيها اكثر منك
ولايف:طبعاً بتكلّفين غيرك يعتني بصقر ، سلوى تجيبني وانتي تثقين في عايده بس احد منكم يوقف قدام غازي ؟ ماتقدرون
نيّاف:ما جينا نتهاوش حشّمي عمرك عشان أمي لانها ما قصرت مع صقر طول عمره
ولايف:والله نيّاف انا ما شفت على صقر آثار اي اهتمام ، خمس سنين ماتغير حاله ولا رجع له حقه ومال ابوه ، زياراتكم هذي اللي تحلقون فيها لحية صقر مستغنين عنها من اليوم ، احلقها أنا بموس سعره خمس ريال
نوف تقدمت بظهرها:تحسبين انك صرتي وليّة صقر الحين ؟
ولايف:لا أنا ما أحسب نفسي وليّة صقر ، أنا فعلاً وليّته وزوجته وراعية هالبيت واللي بتجيب حلاله ، اللي عنده شي يجي يقابلني ويقول غير هالكلام
سكتت نوف تناظرها وناظرتها بحده ولايف:سلمي على ولد اخوك ويازين من زار وخفف
وقفت تتركهم ووقف نيّاف يتبعها يخرج ونطق:ولايف
وقفت ولفت عليه وتقدم لها:ليه تغثين أمي تراها تجي من الديره عشان صقر
ولايف:لانك انت وامك وسلوى وبرّاك تشبهون غازي ، هو يأذي صقر وانتم تهملونه ، صقر ما يبي فواكه وخضره من مزرعتكم ولا يبي احد يحلق لحيته ، يبي حق ابوه وهذا محد يقدر منكم يجيبه
سكت نيّاف يناظرها ومشت تتركه وتطلع مع الدرج ورجع على غضب نوف:من تحسب نفسها هذي تتكلم معي كذا ؟
نيّاف مارد يسكت وجلس ولف على صقر يناظره وكملت نوف:بتعلمني كيف اهتم بولد اخوي ؟ شافت نفسها علينا عشانها وقفت قدام غازي مره ؟ خل نشوف وش بتسوي اذا فاق لها غازي زين
نيّاف لف عليها:ترا خالتي سلوى ما دفعت لها شي
عقدت حجاجها نوف وكمل نيّاف:لعبت عليها
نوف:وليه تسوي كذا سلوى ؟
نيّاف:ولايف عندها علم وخرجت من البيت ورجعت عشان صقر يمكن تصدقينها اذا عرفتي
نوف:رجعت عشان الفلوس مو عشان صقر
ريم:ليه مو مقتنعه انها ما تبي فلوس ؟ حتى انتي ضحيتي بورثك كله لانه ما يهمك
لفت نوف على ريم تناظرها وسكتت ريم تصد عنها والتفت نيّاف على صقر اللي يناظرهم وساكت
'
ناظرته قدام البلكونه بالغرفه والوقت متأخر من الليل وتقدمت له تتكلم بهدوء:ما تبي تنام ؟
ما التفت عليها أبد وناظرته ولايف ورفعت كفها على دقنه تلمسه ورفع عيونه عليها من شعر بكفها ووقفت قدامه ولايف تمسك بكفها الأخرى دقنه وناظرت نظراته لها ونطقت:أنا بحلق لك
ناظرها صقر ومشت تتركه والتفت برقبته يناظرها رايحه للحمام ورجع صد للبلكونه وخرجت ولايف وسحبت كرسيه تحطه يقابل السرير وجلست قدامه على السرير والمنشفه على كتفها وبيدها الموس والكريم وناظرته:لا تخاف أعرف أحلق ، كنت أحلق لأبوي دايم
حطت المنشفه حوالين رقبته وسحبت كرسيه لها تقربه ومسحت خده بالكريم وهمست تكمل:ما أعرف مين صار يحلق له
رفعت اصابعها تمسح دقنه ورقبته وتقدمت أكثر له تمسك راسه وتحلق له وناظرها صقر من اقتربت له تشدّ أضعفه وتاخذه من أقصاه من قرب ماتعوده ولا أعتاده ، رفع عيونه لشعرها القصير اللي دايم تربط نصفه بإهمال لكن مقدمة شعرها تعاندها وتتناثر على عيونها دائماً نزل عيونه لعيونها وإنشغالها فيه ونفخ بثغره على وجهها يزيح شعرها وابتسمت ولايف تغمض عيونها وناظرته وهي مبتسمه وهزت راسها:أخدمك وتخدمني
ناظر ابتسامتها صقر ولف راسه من حركته ولايف تناظر الجهه الاخرى من دقنه وناظرها صقر يعرف ويثق ان لولا إعاقته اللي تظنها ما كانت بتكون بهالراحه وبالقرب منه وهي ما تعودته ولا تعرفه ، وما يخمّن ردة فعلها لو أكتشفت أمره وهي آمنته
رفعت المنشفه عليه تمسح خدينه ورقبته وابتسمت:نعيماً أبو طلال
ناظرها صقر وسحبت المنشفه من على رقبته ورفعت كفها بترميها لكنها تعثرت من على السرير وكانت على وشك تطيح لولا ذراعه اللي مدّها حول خصرها يمسكها ورفعت عيونها ولايف بذهول تناظره وهي متمسكه فيه وناظرها صقر يجمد وجهه من سرعته ومن نظراتها وبلع ريقه وناظرته ولايف برعب تشعر بذراعه حول خصرها وابتعدت عنه تعتدل وتناظر ذراعه ورجعت ناظرته بذهول ما تفهم شي ولا تستوعب شي ، دامه يقدر يحرك ذراعه ليه ماكان يستخدمها
ابتعدت اكثر تنزل من السرير ومشت تاخذ المنشفه وتدخل للحمام وغمض عيونه صقر بوهقه ووقف على حيله يفتح ادراجه وياخذ منها جواله فتحه يدور رقمها ويرسل لها ورفع عيونه يراقب بحذر ورجع يحط جواله ويرجع على كرسيه
خرجت ولايف وناظرته محله ومشت تخرج ونزلت مع الدرج وناظرت عايده:عيّاده
لفت عايده وناظرتها ولايف؛اطلعي حطي صقر بالسرير خليه ينام
هزت راسها عايده ومشت تطلعه وتكتفت ولايف تمشي وتخرج من البيت ووقفت على الدرج تناظر الضباب اللي متشكل على أعلى الجبل وظلت بحيره في أمر صقر واللي سواه اليوم ، هي تشعر بإنه أقوى مما يقولون وكان يقبض يده بين لحظه ولحظه بس ما توقعت انه يحرك كل ذراعه ويقدر يشدّها هي بثقلها بذراع وحده ، رفعت يدينها على جبينها بقلق وتوتر تفكر
-
( لا تنسون النجمه ⭐️ )
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل الخامس 5 - بقلم شُروق
ناظرت الرساله وهي بمكتبها وتنهدت توقف وتخرج وتاخذ شنطتها وتطلع من دوامها ركبت سيارتها وتوجهت للبيت اللي تعرفه وتدله وما راحته الحين الا عشان طلب صقر لها وهي ماتقدر ترفض لصقر طلب أبد
ناظرت البيت ووقفت عند البوابه تدخل بسيارتها وتوقف بالحوش ورفعت راسها عايده من البلكونه ودخلت ونطقت:دكتورة صقر اللي جات
عقدت حجاجها ولايف وغمض عيونه براحه صقر ومشت عايده تنزل وتفتح الباب وناظرتها ساره وابتسمت:كيف حالك عايده ؟
عايده:زين في احد يناديني بإسمي الصحيح
ساره:وين صقر ؟
عايده:فوق بالصاله مع ولايف
هزت راسها ساره ومشت تطلع ودخلت الصاله وناظرتها ولايف ووقفت:اوه مع هالصبح دكتوره !
تقدمت ساره ولفت تناظر صقر اللي يناظرها ولفت ولايف تناظر صقر ورجعت ناظرتها:بخير صقر ماعليه خلاف ولقيت له دكتور زين ابشرك
ساره:أنا جايه أتكلم معك بهالخصوص
ولايف:اي حيّاك ، عيّاده قهوه
هزت راسها عايده ومشت تتركهم ولفت ساره تناظر عايده ورجعت ناظرت ولايف:جيت عشان صقر وعشاني أعرفه من سنين واشتغلت معه ما رضيت اتركه بدون ما اساعدك انتي واساعده
ولايف:بخصوص ؟
ساره اخذت نفس ولفت تناظر صقر اللي يناظرها بترقب ينتظرها تتكلم ولفت ساره على ولايف:صقر وضعه مو نفس اللي واضح لك
سكتت ولايف تناظر ساره وكملت ساره:العلاج فاد صقر يعني ، صقر يقدر يحرك رقبته ويدينه
لانت ملامح ولايف ولفت تناظر صقر اللي يناظرها وكملت ساره:بس الموضوع نفسي اكثر من طبيعي ، نفسياً ما يقدر صقر يتحكم بأعصابه وهو اللي مأثر عليه بس طبيعياً يقدر يحرك يدينه ورقبته وما يستجيب الا اذا كان تحت ضغط او خوف
ايتسمت ولايف بإستغراب من الصدفه الغريبه اللي جابت ساره من فجر اليوم اللي سبق صدمتها بصقر وهزت راسها تناظر ساره:أعرف
ناظرها صقر بعيونه وكملت ولايف تناظر ساره:أمس كنت بطيح من يمينه ومسكني بذراع وحده وكأنه يشيل أثقال كل يوم
لفت ساره على صقر وكملت ولايف:بس عرفت انه ما يحتاج دكتور اجل ، كل يوم بطيح من يمينه ويساره لين يصير يستخدمها نفسياً وطبيعياً
ساره:الوضع ماهو كذا
ولايف لفت من حطت القهوه عايده وصبت لهم واخذت فنجانها ولايف:ما قصرتي دكتوره وجيتك على عيني وعلى راسي
ناظرتها ساره بهدوء ولفت ولايف على صقر تناظر عيونه بهدوء:دام دخلت حياة صقر فهي بتزين
نزلت عيونها ساره تشد على فنجانها ورفعت عيونها تناظر صقر اللي يناظر ولايف وضغطت بكامل قوة غيرتها لين انكسر الفنجان بيدها ولفت ولايف بصدمه ووقفت عايده تشهق:بسم الله ، جاك شي عطيني اشوف يدك
ناظرت يدها ساره بربكه ورجفت تناظر الدم من يدها وعقدت حجاجها ولايف تناظر ملامحها ولفت تناظر صقر ووقفت:عايده جيبي شاش ومطهر
وقفت ساره تغطي يدها بالمناديل:لا شكراً أنا أدبر عمري
سكتت ولايف تناظرها بإستغراب ومشت ساره تتركهم وتخرج ولفت عايده على الدم اللي على الكنب:يالله تعورت البنت ، الله يهديها
'
تقدمت صمود تغطي أبوها اللي غفى على الكنبه ولفت تناظر أمها اللي نايمه واخذت نفس وناظرت جوال أبوها اللي يهز على الطاوله واخذته تناظر الرقم السعودي وعقدت حجاجها ومشت تخرج من الغرفه وردت:هلا
رفع حاجبينه غازي من سمع صوت بنت ونطق:سلام عليكم
عقدت حجاجها أكثر يزيد استغرابها:وعليكم السلام
غازي:هذا مو رقم عبدالله ؟
صمود هزت راسها:وصلت
غازي:إنتي بنته ؟
صمود:اي ، من معي ؟
غازي سكت ثواني وقفل الخط وناظرت الجوال بذهول صمود ورفعت عيونها تفكر بحيره ورفعت نظارتها على خشمها واخذت جوالها من جيبها تدور رقم ولايف وتتصل
ناظرت جوالها ولايف وردت:صمود !
رفع عيونه صقر عليها ونطقت صمود:كيف حالك ولايف ؟
ولايف:حمدلله انتي كيف حالك كيف أمي وأبوي ؟
صمود:بخير بخير ان شاء الله بخير ، دقيت عليك عشان سالفه
ولايف:صار شي ؟
صمود:قبل شوي ابوي جاه اتصال من رقم سعودي
لانت ملامح ولايف وكملت صمود:ورديت انا لانه نايم ، سأل عن ابوي ويوم عرف اني بنته قفل الخط ، ولايف معقول يكون من طرف اللي تعرفينهم ؟
رفعت كفها على جبينها ولايف بتعب وقلق وهزت راسها:أكيد
صمود:وشو بيعلمون أبوي عنك ؟ ولايف بيموت مجلوط لو عرف
ولايف سكتت بحيره تناظر الفراغ وكملت صمود:وهقتينا مع الكلبه سلوى الحين وش سويتي ؟ وين رحتي ؟
ولايف:ولا مكان أنا ببيت صقر
صمود نطقت بذهول:باقي عند ولدها ؟ صاحيه انتي ؟ اقولك ضحكت علينا استغلتنا
ولايف لفت تناظر صقر ورجعت صد:بفهمك بعدين بس اهم شي لا تخلين جوال ابوي قريب منه
صمود:ما بقدر اخذه طول الوقت ولايف
ولايف:حاولي لين الاقي حل
تنهدت صمود وهزت راسها وقفلت جوالها ولايف ووقفت تمشي وتخرج مع البلكونه وتناظر الجبل وعلوّه وتفكر بحيره
وصقر خلفها يتأمل حالها وملامحها وإنشغال بالها طول فترة الغروب لحد ما ألتهم السواد الشمس وغابت
لفت ولايف على صقر تناظره وهزت راسها تتقدم له:تعرف صقر وش مفروض تسوي اذا احد هددك يسوي لك شي ماتبيه ؟
سكت صقر يناظرها ورفعت حاجبينها ولايف:تسويه انت
فهم صقر انها تقصد غازي وخبره لأبوها وهزت راسها ولايف:اذا يبي غازي يلوي ذراعي بهالشي ، بسويه أنا وبنفسي بعطي خبر لأبوي
لانت ملامح صقر براحه من تفكيرها وقرارها وهزت راسها ولايف تتأمد من قرارها وتتمسك فيه وصدت:أنا بعلمه
ابتسم صقر يناظرها وابتسمت ولايف من ابتسامته ومشت لكرسيه:تعال اخذك لعلاج نفسي بدون دكتور
دفعته تتوجه للمطبخ وناظرت الخدم ونطقت:اتركوا المطبخ خذوا بريك
خرجوا وحطت صقر بمنتصف المطبخ ومسحت الرخام واخذت الطحين ونثرته على الرخام وبدت تعجن العجينه وتشكلها بيدها وتعجنها بيدينها الثنتين تحط كل همّها وخوفها وقلقها من ردة فعل أبوها بكومة الطحين اللي بين يدينها وفردتها بيدينها تحت نظرات صقر لها وتوقفت لوهله ما تتحمل أكثر صبرها وتمثيلها وزيف مشاعرها اللي تلبسه قناع فوق ملامحها
نزلت عيونها للعجين تناظره ونزلت دموعها تذكر غدر سلوى لها وكيف وصل لها الحال وكيف بتكون ردة فعل أبوها لو عرف وكيف بتتحمل ضغط غازي عليها ، بكت بدون صوت ورفعت ذراعها تمسح دموعها بكمّها ورفعت راسها تاخذ نفس وهي تبكي
وشد قبضة يده صقر وهو يناظرها تبكي أمامه ، مان داخله رغبه يقوم ويكسر كل شي فوق راس غازي او حتى يقوم يحتضنها لانها تقاوم بكاها وحدها أمامه
تنفس بشده من قهره وهو يناظرها وتنفست ولايف تستحمع طاقتها من جديد وتفرد العجين وتتقدم تاخذ الزعتر وتحشي العجين وتلفها فطاير وتحطها بالصينيه وتشغل الفرن كل هذي التحركات كانت تحت نظرات صقر ولفت من انتهت وناظرت صقر:لازم أبكي مع كل عجينه أعجنها ، هذا سرّ المهنه
ناظرها صقر بهدوء ومشت ولايف تمسح دموعها وخرجت تدفعه والتفتت تناظر البيانو:ايوا أبو طلال
دفعته بإتجاه البيانو وقدمته للبيانو وناظرته:نبيك تعزف لنا شي حلو
ناظر البيانو صقر وفتحته ولايف وناظرت صقر وظل صقر يناظر البيانو وتنهدت ولايف وتقدمت تجلس على كرسي البيانو ومدت كفوفها على كفوف صقر تحطها على البيانو ورفض صقر من داخله رفض تام انه يعزف او يضغط نوته وحده وناظر اصابعها اللي تلامس اصابعه وتضغط على البيانو بعشوائيه معه ولأجله ، التفت بعيونه يناظرها تناظر البيانو وكفوفهم ولفت ولايف تشوف رفضه وهمست تناظر عيونه:ليه لا ؟
ناظرت عيونه وسكونه وتنهدت تشيل يدينها عن يدينه وهزت راسها:على راحتك
وقفت تتركه وتمشي للمطبخ والتفت براسه صقر يناظر غيابها ورجع ناظر البيانو
'
خرجت صمود من الجامعه تمشي وناظرت جوالها اللي يفتقد إشاره وتأففت تتلفت حوالينها ، رفعت كفها تأشر لتاكسي لكن وقفت عندها سياره رياضيه داخلها بنات وشباب وتكلموا معها بالألماني وصدت بعيونها تعدل نظارتها بربكه وتوتر
رجعت بخطواتها وتقدمت السياره ولفت تناظرهم ونط من داخل السياره واحد وناظرته صمود بحده ومد يده لحجابها ورفعت الكتب تصفقه فيها وصرخوا اللي بالسياره وبلعت ريقها صمود تناظره التفت ومشت تركض هاربه ولحقها يركض خلفها ورجعت للحرم الجامعي تركض برعب وتصرخ تطلب المساعده والتفتت تناظر برّاك اللي ماشي لاتجاهها وعقد حجاجه يشوفها تركض وخلفها واحد يصرخ والناس تناظرهم وتقدمت له تتمسك فيه وتتخبى خلف ظهره ورفع ذراعينه برّاك وناظر اللي أمامه وقف يتنفس بغضب ونطق له بالألماني:ماذا تريد ؟
اشر بيدينه الألماني على صمود وناظرته صمود بخوف وتقدم برّاك بحده له:اغرب عن وجهي والا تدخلت السفاره السعوديه
سكت الألماني يناظر برّاك ونطق برّاك بلهجته:هذا شي تموت ما تطوله
مشى الألماني من سمع لغته ورجفت كفوف صمود تزيحها عن تيشيرت برّاك والتفت برّاك يناظرها:وش فيه ؟
صمود:كان بيسحب حجابي
احتدت ملامح برّاك والتفت بيلحقه ومسكته صمود بقوه:لا ، معه اصحابه
برّاك لف عليها بعصبيه:يخسى هو وأصحابه ، اكسر يده اللي مدها على حجابك
مشى بيروح ومسكته بقوه صمود:خلاص اتركه تكفى
برّاك بلل شفايفه بغضب وغمض عيونه من نطقت تكفى ولف عليها:كذا بتمشين أمورك وحدك ؟
تنهدت صمود تعدل حجابها وناظرها برّاك:كيف بتدافعين عن نفسك اذا تكررت ؟
صمود:ضربته بالكتب عشان كذا لحقني
ناظرها برّاك بذهول ونطق:ضربتيه ؟
هزت راسها وضحك برّاك وناظرته صمود يضحك ومشت تتركه ولحقها:صمود
ماردت عليه تمشي وتنهد يمشي معها:انا جيت هنا عشانك ، وعشان اوضح لك اللي فهمتيه
صمود:كل شي واضح
برّاك:ما كنت أعرف من سلوى اللي حصل ، هي قالت لي انها سفرتك على حسابها تدرسين عشان ولايف توافق ، والله ما كنت أعرف
صمود وقفت ووقف برّاك وناظرته صمود:متى عرفت ؟
سكت برّاك وبلع ريقه وكملت صمود:متى ؟
برّاك:بالمطار قبل تسافرين
هزت راسها صمود:وما قلت لي وقتها ليه ؟
سكت برّاك يناظرها ورفعت كتفها صمود؛عشان ولايف تتزوج ولد أخوك
برّاك تنهد؛والله لا
مشت تتركه ونطق برّاك يمشي معها:سكت عشانك انتي عشان تروحين لاهلك
صمود لفت عليه:كنت اقدر اروح بفلوس الحكومه بدون ما ولايف تصير تحت رحمتكم وبدون مذلة سلوى ، بس مستحيل ترضاها على أهلك
برّاك:والله ماهي كذا ، صمود اقعدي طيب ونتفاهم
صمود:مافي شي ينفهم ، ولو سمحت لاعاد اشوفك اعرف أدبر أمري بنفسي
مشت بتروح ونطق برّاك:ما قلتي هالكلام يوم تخبيتي ورا ظهري قبل شوي
وقفت صمود ولفت عليه تناظره وناظرها برّاك ومشت تتركه وتروح وتنهد برّاك
وخرجت صمود وسمعت رنين جوالها واخذته:اخيراً
ناظرت اسم ولايف وردت وهي تمشي:هلا ولايف
ولايف ضغطت على راسها بنعاس:كيف الوضع عندك ؟
صمود:بخير ان شاء الله بخير ، اليوم أمي بتبدأ خطه علاجيه جديده
ولايف تنهدت تسكت ونطقت صمود:انتي وش سويتي ؟ وش تصرفتي مع سلوى الكلبه ؟
ولايف:ابي أبلغ أبوي بنفسي
وقفت صمود بذهول وكملت ولايف:ابي يعرف مني أنا
صمود:ولايف ابوي مندمره نفسيته منجدك بتقولين له ؟
ولايف:ما ينفع هو كذا والا كذا بيعرف واحسن يعرف مني أنا
صمود:صعبه ولايف والله صعبه
ولايف هزت راسها بالنفي:ما أقدر أجازف
سكتت صمود وتأففت تناظر حوالينها ولفت ولايف من دخلت عايده تدفع صقر وناظرت صقر وصدت:بدق عليه بوقت تكونين معه
صمود:طيب برسل لك قبلها
هزت راسها ولايف وقفلت جوالها وابتسمت عايده:صباح الخير قمتي قبل يقوم صقر
ماردت ولايف تحط جوالها على الطاوله ونطقت عايده:بسوي الفطور
مشت تتركهم ورفع عيونه صقر على ولايف يناظر حيرتها وسكوتها كان وده يسألها وش حصل ووش بتقول لكنه فضّل إنه ينتظرها تكلمه ، أنتظر كلمه منها أو التفاته لكنها كانت مشغوله بمكان ثاني
دخلت عايده بالفطور وحطته على الطاوله وبدت تاكل ولايف متجاهله تماماً صقر
ولفت عايده تعطي صقر ياكل وتناظره يناظر ولايف ولفت على ولايف اللي ساكته تاكل وزادت رغبة صقر في إنها تنتبه له ، تلتفت عليه وتكلمه
ولفت عايده تأكله وكح يغص ولفت ولايف بإنتباه من خبطت ظهره عايده:صحه
استمر يكح ووقفت عايده بخوف:صقر
وقفت ولايف تترك فطورها وتوجهت له تخبط ظهره ولفت لعايده:ساعديني نوقفه
رفعت ذراعه عليها ولايف تميّل راسه وتخبط ظهره ومسكت وجهه ولايف تميّل راسه:طلعها صقر ، طلع اللقمه
دخلت اصبعها تلمس لقمته بفمه وطلعتها تستغرب انه غاص وهي بفمه ماهي ببلعومه وسكت صقر يتنفس وناظرته ولايف من شربته عايده مويه ورجعت تجلسه ولايف وناظرته ورفع عيونه صقر عليها يناظرها وتنهدت ولايف وتقدمت تاخذ منديل وناظرت عايده:شوي شوي عطيه
هزت راسها عايده ومشت ولايف تدخل تغسل وابتسم صقر وناظرته عايده بذهول وخبطت كتقه تهمس:تلعب علينا ؟
ناظرها صقر وهو مبتسم وضحكت عايده من حركاته وجلست وناظرته:ليه يعني تبي تخوفنا ؟
صقر هز راسه بالنفي:أبيها هي ، هي تخاف
رفعت حاجبها عايده ورجعت تأكله:وش عندك صقر عسى خير ؟
مارد صقر ودخلت ولايف وهي تمسح يدينها واخذت جوالها ومشت تفتح البلكونه وخرجت ترفع شعرها وتناظر الضباب اللي تشكّل على نصف الجبل ولفت على عايده ترفع صوتها:غريبه ولد راعي الغنم ما سيّر
عايده:تجيه فتره يغيب وينشغل مع ابوه
ولايف هزت راسها:كلهم تجيهم فتره ينسون صقر ، يجون يحلقون لحيته بس
صدت تناظر الجبل من مكانها ودق جوالها وقرت إسم فرح وردت:هلا فرح
فرح اخذت نفس:كيف حالك ولايف ؟
ولايف:حمدلله ، طمنيني وش صار رفعتي القضيه ؟ لان ماجاني رقم القضيه ولا تاريخها
فرح رفعت عيونها تناظر غازي:لا والله
ولايف عقدت حجاجها ومشت تدخل:ليه ؟
فرح:ما أقدر اخذ القضيه
سكتت ولايف وكملت فرح تبلع ريقها:دوري احد غيري
هزت راسها ولايف وجلست:طيب
قفلت جوالها ولايف ولفت على صقر:المحاميه كنسلت
لفت عايده بصدمه:ليه ؟
ولايف:اسألي غازي
نزل عيونه صقر يفكر ونطقت عايده:وش بتسوين ؟
ولايف:اخذ صقر ونروح نعيش بمزرعة عمي ، شرايك عيّاده ؟ اكيد بدور احد غيرها
رفع عيونه صقر وتنهدت ولايف:بيصعبها بس أنا أتصرف
وقفت تتركهم ولفت عايده تناظر الفطور ورجعت ناظرت صقر وهمست:اليوم بعد بتطلع ؟ هالمره ماراح تعدّيها لي
صقر:تعدّي
بلعت ريقها عايده تناظره وتنهدت بقلق
'
غازي ناظر فرح وهز راسه:ماقصرتي يابنتي هذا اللي كان لازم يحصل اصلاً
فرح تقدمت وناظرته:انت هددتني
غازي ناظرها:لا أبد بس خيرتك وانتي اخترتي الصح
فرح سكتت تناظر غازي وكمل غازي:انتي تعرفين كيف تمشي أمور المحكمه ولو اخذتي قصية صقر كنتي خسرتي شغلك قبل تكسبينها
توترت فرح تناظره ووقف غازي ومسك عكازه بقوه:نشوفك على خير
مشى غازي يخرج وناظر الجو والضباب وتقدم يركب السياره وقفل الباب السواق ومشى يركب وحرك ورفع راسه غازي:وش صار على العماره ؟
السواق:بيجي العشاء يشتري ويخلص
هز راسه واخذ جواله غازي:وقت زين نتصل على عبدالله
رفع عيونه للطريق يسمع رنين جواله والتفت عبدالله على جواله ولف يناظر منى اللي تسوي أشعه قدامه وخرج يرد:هلا
ابتسم غازي من سمع صوته:حيّ هالحس أبو ولايف كيف الحال ؟
عقد حجاجه عبدالله لانه يناديه بأصغر بناته:من معي ؟
غازي:غازي معك غازي
عبدالله:ارحب بس ماعرفتك والله
غازي:ماتعرفني ماتعرفني بس بنتك ولايف تعرفني
تقدم عبدالله وجلس على الكرسي:ولايف ؟
غازي:أبشرك يا أبو ولايف بنتك تزوجت ولد اخوي
عقد حجاجه عبدالله بذهول:وش تقول انت ؟
غازي:اي والله هذا اللي حصل واتصل على اخوك عامر هو اللي زوّجها لانها ما صبرت تجي وتزوجها بنفسك
جمد وجه عبدالله بذهول وابتسم غازي يسمع السكوت:بنتك تزوجت عشان الفلوس وهي اللي مسفّره اختها من فلوس ولد اخوي
رجف كف عبدالله يلتفت ويمسك الكرسي ودخلت صمود وناظرته وتقدمت:أبوي
رفع عيونه عبدالله يناظر صمود ونطق غازي:بلغتك لأني أب لبنتين مثلك وأعرف وش هي تربية البنات
عقدت حجاجها صمود تناظر ملامحه ونشف دمّها تشوفه يكلم وتقدمت له:أبوي
قفل جواله عبدالله وانحنت له صمود:أبوي فيك شي ؟
رفع راسه على صمود بوجه أسود وبلعت ريقها صمود بخوف وهمست:أبوي
رفع كفه يضربها ولفت بصدمه وألم ووقف عبدالله يناظرها:ما أنتم بناتي
لفت صمود عليه بخوف وذهول وكمّل عبدالله:ارجعي مكان ماجيتي ، أنا ماعندي بنات
مسكت كفه بقوه صمود:ابوي تكفى اسمعني
دفعها عنه ومشى يستند على الجدار بصعوبه وناظرته صمود وبكت تغطي فمها تناظره يرجف بخطواته وكفوفه لين طاح قدام عيونها وصرخت توقف وتركض له
'
طلع صقر بمساعدة عايده للغرفه ولفت ولايف تناظرهم وابتسمت عايده:شكل صقر وده يكون معك ، قضيتي كل النهار وحدك
تنهدت ولايف ولفت تناظر البلكونه من جديد وجلس صقر بجانبها ونطقت عايده تناظر البلكونه:أنا مثلك يوم دخلت هالبيت كنت ما أفوّت المنظر من كل بلكونه بالبيت
ماردت ولايف ولف صقر بعيونه يناظرها وكملت عايده:وصقر أختار زين ، هالمنظر وهالبلكونات وفساحة الشبابيك
لف صقر يناظر ولايف اللي تحتضن رجلينها وتناظر البلكونه وبلعت ريقها عايده ومشت تتركهم وتخرج
وناظرها صقر ساكنه تتأمل الضباب ودخلت من جديد عايده بصينيه ولفت ولايف تناظرها وحطتها بالمنتصف ورفعت عيونها ولايف على عايده من صبت بكل الفناجين المتشابهه كرك
نزلت عيونها ولايف واخذت فنجان قبل تمدّه عايده وناظرتها عايده وشربت من الكرك ولايف
ولفت عايده على صقر بتوتر واخذت فنجان تقربه منه وتشربه ولفت على ولايف اللي بدت تشرب من فنجانها وبالها مشغول
وظل صقر على حاله يمثّل شربه على غفله من ولايف لين سكنت ملامح ولايف تحط راسها على الكنبه بتعب وجلست عايده تراقبها لين ارتخت بجسدها وضربت خدينها عايده:مابسلم منها ياصقر والله مابسلم
ناظرها صقر نايمه على الكنبه ولف لعايده:مشغول بالها
عايده:وش بتسوي وش بقول لها بكره لا صحت ؟
صقر:أنا أتصرف روحي عايده
وقفت عايده بخوف تناظر ولايف اللي نايمه ومشت تخرج ولف صقر على ولايف ووقف ومشى لها يبعد الكوب من حضنها وانحنى لها يشيلها بذراعينه وناظرها نايمه وتقدم للسرير يحطها ووقف يناظرها غافيه وغطّاها وناظر جوالها اللي يدق ومشى له يقرأ اسم صمود ولف على ولايف ورد يسبقه بكاء صمود:ولايف ابوي عرف عنك وما امداني الحقه لقيته يكلم والحين طاح عليّ ما ادري شفيه ، خايفه ولايف خايفه تكفين تصرفي سيـ
قفل الجوال صقر وغمض عيونه يمسك غضبه من غازي ولف على ولايف وهمس:ليه تأخرتي ليه ليه ؟
شد على قبضة يده يحط الجوال ومشى يخرج من الغرفه واخذ جاكيته يلبسه ويقفله ومشى ينزل وناظرته عايده:وش بتسوي الحين ؟ لا قامت وش بيصير ؟
صقر:خذي العلبه اللي عندك وحطيها بدرج الخدامه اللي جابها غازي
عايده:الخدامه مرناي ؟
هز راسه صقر وسكتت عايده تفكر ومشى يفتح الباب صقر ولحقته عايده:وين بتروح ؟
صقر:باخذ حق ولايف
ناظرته عايده ونزل صقر ودخل الكراج ياخذ دبابه ويشغله ولبس خوذته وقفلها وحرك دبابه يخرج من البيت بسرعه كبيره وينحني بظهره يسوق بسرعه وعند وصوله هدأ من سرعته يشوف جمس نيّاف ووقف خلفه ونزل نيّاف بقفل بابه وريفع شماغه على راسه:كيف جيت ؟
صقر نزل خوذته وناظره:برجولي
نيّاف:ادري وش سويت مع ولايف ؟
لف صقر يناظر عمارة غازي من بعيد ولف لنيّاف:وين الديزل ؟
تنهد نيّاف وفتح شنطته وسحبه صقر ولف عليه نيّاف يعطيه الولاعه:متأكد ؟ اخاف تحترق وتنشب داخل
صقر:مافي وقت العشاء ييجي المشتري لازم تنحرق وتقعد في حلق غازي
سكت نيّاف ومشى صقر يرفع كابه فوق راسه ويدخل ناظر الحارس اللي جالس والتفت يرفع راسه للشباك المفتوح وتقدم يتسلق ويسحب الديزل بيده ودخل ينط داخب العماره وناظرها جديده خاليه حتى ريحة صبغة المويه ما زالت موجوده ، فتح الديزل يمشي ويصبه وطلع لباقي الشقق يغسلها بالديزل اللي بيده ووقف يشم ريحة العماره ومشى بشوزه يدعس على الديزل ويبتعد عن الشقه واخذ الولاعه يفتحها ونطق:هذي عشان ولايف
رمى الولاعه واشتعلت النيران قدام عيونه ونزل بسرعه مع الدرج وطلع بوجهه الحارس يصرخ ودفعه بقوه صقر يخرج ويركض وحرك نيّاف من شافه خرج وركب صقر يبتعد ويهرب من المكان وناظره نيّاف يتخطاه ويسبقه ومشى خلفه نيّاف لين وصل لبيته ، دخل صقر بدبابه ودخله الكراج ودخل نيّاف يوقف سيارته ونزل صقر يشم ريحة يدينه وملابسه ديزل وتقدم له نيّاف:أبو طلال وش بتسوي ؟
صقر ناظره وتقدم له:في وشو
نيّاف:ولايف ، بتعلمها ؟
هز راسه بالنفي ورفع حاجبه نيّاف:مبسوط يعني وهي تعاملك كذا كأنك فعلاً معاق ؟
صقر لف يناظر البيت ورجع ناظر نيّاف:المفروض ماتعرف
نيّاف:لين متى ؟ ما بتقدر تمشي امورك كذا
صقر:لين ترفع القضيه
نيّاف:هذا غازي ما ترك المحاميه بحالها من وين بتلاقون محامي جديد
صقر:ولايف بتلاقي
نيّاف تقدم له يناظره:شعندك صقر ؟ ما رضيت تتركها تروح وجبتني لين هنا عشان أردّها لك ورشيت عمّها عشان يسكت والحين جبت حقها من غازي ، شسالفه !
صقر هز راسه:تستاهل
سكت نيّاف وكمل صقر:هي الوحيده اللي سوت شي محد قدر يسويه حتى انت نيّاف ، جلست شهور ماتقدر تدخل بيتي بسبب الحارس اللي حاطه غازي ، وأمي ما صبرت عن ورثها وتزوجته وصارت تجيني تزورني مره باليوم
تنهد نيّاف يصد عن عيونه وكمّل صقر:هي جات وطردت حارس غازي ووقفت قدام غازي وبترفع قضيه ضد غازي
نيّاف:ماهو مجاناً ولله ياصقر
رفع حجاجه صقر يتقدم له:لا تقولها ، انت تعرف ان أمي لعبت عليهم
نيّاف:بس ولايف وافقت وجاتك على أساس أمك عطتها
صقر:والحين عرفت ونايمه فوق بغرفتي
سكت نيّاف وناظره صقر يهز راسه:ما بتلاقي عذروب واحد فيها واللي بيحط لها عذروب بحط إصبعي بعينه
ابتسم نيّاف يناظر صقر:أناديها أم طلال بعد ؟
سكت صقر يناظر نيّاف ولف للبيت يناظره:أبوها عرف وما ادري وش بيصير
نيّاف:الله يعينها هي بعد تتزوج من ورا أبوها ؟ اكيد انها قويه
تنهد صقر بقلق وحيره وفصخ جاكيته وناظر نيّاف:ارجع انت
نيّاف:توصي شي ؟
صقر هز راسه بالنفي ومشى يخرج نيّاف ، لف صقر على البيت يناظره ورفع عيونه لبلكونة غرفته وطلع مع الدرج يدخل البيت ومشى يطلع مع الدرج ولف يناظر الصاله من بعيد والبيانو اللي اخذته ولايف تبيه يعزف ورفض ، ظل يتأمل البيانو من بعيد ومشى لغرفته وفتح الباب يدخل بهدوء وتقدم يناظر ولايف اللي نايمه على حالها
مشى لها وجلس عندها يناظرها وناظر جوالها ياخذه ويقرأ اسم صمود المتكرر
رفع عيونه وتنهد بتعب والتفت للبلكونه يفكر بحيره وحك حاجبه يلتفت لولايف وظل يتأمل ملامحها وسكونها ، يتذكر نظراتها له وكلامها معه وإهتمامها فيه ما يعرف اذا بينحرم من هالشعور لو تعرف حقيقته لكن وده ماتعرف ولا ينقطع هالشي بينهم
كانت جيّتها مجَيئ سحاب منهمر ، غزير المطر ، نهار ما توارى عن أبصاره ، ضُحى شمسه وإشراقه
هي تجهل زمانه وماضيه ولا تعرفه ولا تعرف أسبابه وظلم حياته وجور زمانه ولياليه لكنه هو يعرف إن بعد ممات أبوه ساد الظلام بعينه وأنظلم وأنكتب عليه يشقى بعد حادث كاد أن يكون مميت ، عرف وقتها إن كل شخص بحياته توارى وأختار نفسه وهو ظل وحده ، طاحت أوراق الخريف رغم إن الغصن شديد وقوي باس وأصل لكن شجرة حياته أصبحت عارية الأوراق
وقدوم ولايف غيّر داخله الكثير ووقوفها بجانبه يعني له الكثير
رفع كفه على شعرها اللي تمنى يشيله بين فراغ أصابعه ، ابعده عن وجهها يمسك خصله القصيره اللي لنحرها ورفع عيونه لوجهها وحجاجها وهدب عينها وثغرها
يعرف إن الجمال لا محدود وهو عينه شافت كثير من الجمال لكنها كانت مختلفه ، مختلفه عن روحه قبل عينه وسرّها جاذبيتها تجذبه بنظراتها وكلامها معه وشخصيتها ، هي تعزف أوتار داخله بتصرفات بسيطه ما تعودها ولا شافها من قبل
قضى وقت طويل وهو على حاله يفكر ويناظرها وقام من محله يفصخ تيشيرته ويغير ملابسه ويدخل للحمام يتروش ويخرج يفتح لحافه ويناظرها يمينه نايمه وانسدح ياخذ نفس من أعماقه يستريح ويغمض عيونه
'
وقفت عند الغرفه تناظر أبوها اللي مستريح ونايم وممرضه عنده ومسحت دموعها بتعب تخرج وترجع تكرر تتصل على ولايف بقلق وخوف عليها وعلى حالها لكن ولايف ماجاوبتها
فتحت المحادثه ترسل لها:ولايف طمنيني عنك ضروري
ارسلتها مباشره وفتحت عيونها ولايف تناظر الغرفه اللي تدور فيها ومسكت راسها بقوه بألم وجلست وهي تتمسك بالسرير ومنزله راسها بألم
رفعت راسها تناظر الكنب قدامها تتذكر انها كانت هناك واخر شي تذكره انها مع عايده وصقر وحدهم وغمضت عيونها بغضب ووقفت بتعب ولفت ما تلاقي صقر ومشت تخرج مباشره ترفع صوتها:عيّاده
رفع عينه صقر على عايده اللي فزت ولفت من دخلت ولايف وناظرتها ولايف:انتي تلعبين عليّ أنا ؟
عايده ناظرتها بتوتر:وش مسويه أنا ؟
ولايف مسكت ذراعها بقوه:أنا اعرف من المره الاولى بس هالمره ما بعدّيها لك بتقولين هالكلام للشرطه قبل يرحلونك
عايده:اسمعي مني اللي حصل والله مو أنا ماهو منّي
ولايف صرخت:العبي على غيري
عايده:ولايف والله انا مثلك انحط لي نفس اللي شربتيه وصقر معنا وقبل شوي راقبت الخدم لقيت عند مرناي علبه وباخذها اسأل عنها
ولايف:تضحكين عليّ ؟ بتحطينها براس احد غيرك ؟ انتي من زمان ما عجبتيني والحين بتطلعين برا بيتي
عايده:ولايف هذي مرناي احلف لك باللي تبين مرناي
ولايف هزت راسها ترفع شعرها وتاخذ جوالها:الشرطه تجي تقشك انتي وبرناي
توترت عايده تناظر ولايف وناظرهم صقر وعقدت حجاجها ولايف تقرأ رسالة صمود وتشوف الاتصالات وانقبض قلبها برعب ودقت على صمود تبتعد عنهم
وردت صمود بسرعه:ولايف
ولايف:شصاير ؟ وش حصل ؟
بكت صمود بخوف تجلس ورجفت ولايف من سمعتها تبكي وجلست ما تشيلها رجولها وتجمعت دموعها بعيونها من الرعب وهسمت:أمي ؟
صمود:أبوي ولايف أبوي ، عرف عنك وهدّني وطاح هو مهدود
جمد وجه ولايف وكملت صمود:ما يبي يشوفني ولا يبي يشوفك وش اسوي ولايف تكفين وش اسوي
رفعت يدها على راسها تمسكه بعدم تصديق هي لو ما نامت هذاك الوقت كله كان تصرفت قبل غازي
لفت على عايده اللي لا زالت واقفه ومشت لها تصفعها كف ولانت ملامح صقر بصدمه هو توقع انها بتمشي على ولايف لكن زاد غضب ولايف تصرخ بوجه عايده:اذلفي برا بيتي
ناظرتها عايده بصدمه وناظرتها ولايف بحرقه تصرخ:اطلعي
لفت عايده بخوف على صقر تناظره ورجعت ناظرت ولايف ومشت تتركها وصرخت ولايف:مابي اشوفك اذلفي
لفت ولايف ترمي اللي قدامها وتكسر اللي حوالينها تحت عيون صقر وسحبت كل شي تشوفه عيونها وهي تصرخ وجلست وهي تبكي على الارض
بلع ريقه صقر يناظر إنهيارها اللي ما توقعه وشد على قبضة يده يشك إنه بأسبابه هو ولا توقع عايده بتنطرد من ولايف وكان لاعب لعبه عشان تنطرد خدامة غازي لكن ولايف تصرفت تصرف اخر يشرح اختلاف شخصيتها عن توقعاته
بكت ولايف بتعب وبحرقه ما تعرف كيف بتصلح اللي حصل وكيف توصل لأبوها في ثانيه عشان تطيح عند رجلينه يسامحها
لفت من دخلوا الخدم يشوفون فوضى المكان وصرخت توقف:كلمم اطلعوا برا ، ما ابي احد عندي ، اذلفوا عني ، برا
خرجوا بخوف من منظرها ورجعت تغطي وجهها وتبكي
وناظرها صقر تدخل في موجة بكاء غير عاديّه يتأملها كيف تلف في مكانها وتبكي ما تعرف كيف تنجو من اللي صار لها وبالها بمكان بعيد عنها مستحيل توصله
مسحت دموعها بعشوائه بعد مده من الوقت ووقفت تمشي وتخرج تاركه صقر وناظر المكان صقر والفوضى والزجاج وخروج عايده والخدم من البيت وانه صار وحده ما يعرف كيف يحلّها ولا يتجرأ يوقف على حيله في هذا الوضع وغمض عيونه بوهقه يفكر
ودخلت ولايف وبيدها مكنسه وانحنت تكنس وهي تبكي وتلم كل اللي كسرته ونفضت كل شي تفرغ طاقة الغضب داخلها وترتب من جديد وكل هذا الوقت صقر يراقبها كيف تشتغل بدون تعب في نفس المكان تزرع في هذا الشغل حزنها
انتهت تجلس على الكنبه وتلم يدينها بهدوء تام تناظر الفراغ ورفعت عيونها لصقر اللي أمامها يراقبها وهمست:غازي غلبني
سكت صقر يناظرها وكملت ولايف:ماقدرت أسبقه لان في ابن كلب يحط لي شي بأكلي من اللي عندك ، بس أبي اعرف وش يصير بكل مره ، انت وش يصير عليك صقر ؟ انت تشوف وتعرف ، من اللي يحط لي وليه يبي يغيبني عن الدنيا ووش يسوي لك
بلع ريقه صقر يناظرها وكملت ولايف:يأذونك ؟ والا يعطونك نفس اللي يعطوني ؟
ناظر عيونها صقر والتفتت ولايف من دق الجرس وصدت ترجع راسها للخلف وتناظر السقف ورجع يدق الجرس من جديد تتجاهله تماماً ووقفت تخرج من الصاله والتفت صقر يشعر بصعوبة الوضع وحده مع ولايف بدون عايده
وده يقوم من محله ياخذ جواله من الغرفه بس ما يعرف كيف يقدر يروح ، سمع صوت بالمطبخ وبلع ريقه بتوتر يقكر يقدر يطلع للغرفه وينزل قبل تجيه ولايف او لا
والتفت براسه يراقب باب المطبخ وفزّ من محله وكرسيّه يركض للدرج ما يعرف كم استغرق بس يعرف انه ركض لأول مره بحياته بهذي السرعه ودخل الغرفه يفتح الدرج وياخذ جواله يرسل لنيّاف ويقفله يرجعه محله ويرجع ينزل مع الدرج ويناظر الصاله فارغه
ويجلس على الكرسي وياخذ نفسه وغمض عيونه يسمع تكرار دق الباب والجرس وتجاهل ولايف
خرجت ولايف وبيدها كوبين وتقدمت لصقر تجلس بجانبه وتسحب كرسيه بإتجاهها
حطت الكوبين تنطق بهدوء:هالمره بدون منوم ، هالمره مني أنا وأنا مستحيل أضرك نفس اللي حوالينك
ناظرها صقر يتأمل حالها المتناقض كيف كسّرت وبكت وصرخت وطردت وتمردت وفي دقايق رجعت بهدوء عجيب غريب معها كوبين
وسكتت ولايف تناظر نظراته لها وكملت تنطق:عرفت حياتك وعرفت ان محد من اللي حوالينك واقف معك
لانت ملامح صقر يتأملها وهزت راسها ولايف تكمل رغم استمرار طرق الباب:كيف كنت قبلي ؟ كان يصير لك نفس اللي يصير الحين ؟
سكت صقر يسرح بتفكيره وتقدمت ولايف تاخذ كوبه وتقربه له يشرب وشرب صقر ماهو قادر يتجاهل الباب والجرس
حطت الكوب ولايف واخذت كوبها ترجع ظهرها وتناظر الكوب ونطقت:أبوي مو بخير وأنا ما سويت في أبوي خير
ناظرها صقر يشوف حزنها ويشعر بسوء الوضع وتنهدت ولايف ترفع راسها له تسكت ثواني وتنطق:أحتاجك تساعدني نرد حقك وحقي
شد على قبضة يده صقر وناظرت كفه ولايف وتقدمت بجسمها له ورفعت كفها فوق كفه تناظر نظراته:اعرف انك بتقدر توقف على حيلك ليه ترفض ؟
استمر طرق الباب والجرس تسمعه مستمر
'
لفت سلوى بذهول على عايده:ليه ما ترد ؟ ليه ماتفتح الباب ؟
عايده:ما اعرف بس ماكانت بخير اخاف صار لها شي
سلوى:صقر صقر انا اخاف على صقر
رجعت تدق الباب من جديد وتنادي بعلو صوتها على ولايف
ولفت بجنون:ما اقدر اتحمل اكثر لنا اكثر من ساعه ننتظر
عايده:وش بتسوين ؟
سلوى:بدق على غازي
عايده عقدت حجاجها من لجوء سلوى لغازي وسكتت تشوفها تتصل عليه ولفت سلوى بتوتر تنتظر رده
وناظر اسمها غازي بجواله وعقد حجاجه يعرف ندرة اتصالها عليه ورد:هلا
سلوى:غازي تقدر تساعدني ؟
غازي:انتي تعرفين انك تسوقيني لقبري لو تبين
سلوى:ولايف طردت كل الخدم من البيت وقفلت البيت عليها وعلى صقر وماترد على الباب ، لي ساعه واقفه ما فتحت لي
سكت غازي يستوعب الموضوع وكملت سلوى:تكفى غازي مابي تسوي بصقر شي
غازي:أجيك
هزت راسها براحه وقفل جواله غازي ولف للسواق:روح لبيت صقر
هز راسه السواق وصد غازي يناظر الطريق باله مشغول بالحريق اللي حصل ، كانت على وشك تنباع بمبلغ كبير وصفقه كبيره بالنسبه له وبلحظه تدمرت وخسر ضعف اللي كان بيجيه ، كان يعرف بإنه فعل فاعل وأحد وده يضرّه ويعرف كيف يضرّه ويوجعه بس يجهل من يكون للحين
وقف السواق عند البيت يدخل للبوابه وناظر غازي سلوى وعايده عند باب البيت واقفين
ووقف السواق ونزل يفتح الباب لغازي ومشت سلوى تنزل مع الدرج وتمشي له وناظرها غازي يستند على عكازه ونطقت سلوى:اخاف على صقر اخاف تنتقم مني
مارد غازي ورفع عيونه للبيت ولف للسواق:اكسر الباب
مشى السواق ومشى خلفه غازي وسلوى بجانبه وتقدم للباب يدفعه بقوه بتكرار
'
شربت من الكوب من جديد تسمع الدفع على الباب وعقد حجاجه صقر يزيد استغرابه من هدوئها يشك بإنها ما تسمع اللي يحصل
انكسر الباب ودخل غازي مع سلوى يطلعون الدرج والتفتت ولايف بعيونها تشوفهم جايين للصاله وحطت كوبها ووقفت:خير ؟
سلوى ركضت لصقر تمسكه من كتوفه تتأمله ووقف غازي يناظرها:ليه ما تفتحين الباب ؟
ولايف تكلمت بهدوء:يمكن لانه بيتي وبكيفي
لفت سلوى بجنون عليها:وشو اللي بكيفك لا مو بكيفك هذا بيت ولدي
ولايف:الحين بفهم انتم وقفتم ساعه كامله تدقون الباب وما فتحت لكم تكسرون بابي ليه ؟
غازي:من مسطّيك انتي ؟ اكسر الباب واكسر راسك لو تعيدينها بيت صقر ندخله متى مانبي
ولايف:ماهو على كيفك ولا على كيف زوجتك ، وبابي اللي كسرتوه بتصلحونه انتم وان تكررت الشرطه تقشكم
لفت عليها سلوى بذهول:وش تقولين انتي ؟ تستهبلين ولايف ؟
لفت عليها ولايف:الاستهبال شغلك انتي ، أنا قدّ كلمتي والحين خذي زوجك واطلعوا برا بيتي مابي استقبل احد
لفت على غازي تناظره:وصح خذ الخدم اللي جايبهم وخلهم يخرجون زكاه لاني ما اشتكيت عليهم كلهم
سلوى:احترمي نفسك واعرفي من تكونين ، انا جبتك لهنا ولايف
ولايف لفت عليها بحده:تخسين مالك فضل عليّ ، هذا بيتي وصقر زوجي ولا بسمح لك ولا للي معك يتدخلون اكثر وكل واحد يعرف حدّه
غازي:ابوك ما اتصل عليك ؟
لفت ولايف تناظره بغضب من جاب طاري ابوها وهزت راسها:ارسل لي فازة ورد يبارك لي ، ماشفتها بالاستقبال تحت ؟
سكت غازي يناظرها ولفت ولايف على سلوى:اطلعي برا لو فيك خير لولدك ما كان تزوجتي عشان ورثك
سلوى تقدمت لها بغضب:لا تتحديني ولايف
ولايف ناظرتها:وش بتسوين ؟ اللي بتسوينه بردّه لك
سلوى:انا اللي بتوصل واشتكي عليك بالشرطه
ولايف لفت تاخذ جوالها:هاك اتصلي
ناظرتها سلوى بحده وهزت راسها ولايف:اتصلي اشتكيني
لفت سلوى على صقر اللي يناظرهم وكملت ولايف:صقر مو بحاجتك اذلفي من هالبيت
غازي:هذا بيت صقر ماهو بيتك
ولايف لفت عليه بحده:وأنا زوجة صقر
غازي:انتي استقويتي وواضح بتطولينها وما تعرفين قدرتي بإني امحيك وازيحك ، أنا أشتريك وأبيعك
ولايف تقدمت له تقطع حديثه:تخسى
لفت سلوى على غازي تناظره وسكت غازي يناظر ولايف ورفعت ذراعها ولايف:اطلعوا برا
سلوى:واذا ما طلعنا ؟
ولايف لفت وابتسمت تناظر سلوى وسكتت سلوى تتأمل ابتسامتها وتوجهت توقف جنب غازي بتوتر من ولايف ورفع عيونه صقر يناظر أمه بجانب غازي تحتمي بجانبه ورفع عيونه على ولايف اللي واقفه وحدها أمامهم ، كان وده يوقف بجانبها قدامهم ولا يتركها وحدها بس يعرف انه بيخسر كثير حتى لو كان مكسبه ولايف
ناظرتهم ولايف واقفين وهزت راسها ومشت تاخذ جوالها وجلس غازي يستريح والتفت يناظر صقر اللي يناظره ومشت ولايف تخرج من عندهم
ونطق غازي:عمارتي انحرقت تعرفين ؟
لفت سلوى وعقدت حجاجها:متى ؟
غازي سكت ثواني ورفع عيونه على صقر:تعرف لو انك طيب كان عرفت انه انت ؟
لفت سلوى على صقر ورجعت ناظرت غازي:غازي
غازي:محد يكرهني قدك
ناظره صقر بحده وناظرتهم سلوى بتوتر ودخلت ولايف تحك حاجبها:ارتاحي جنب زوجك اشتكيت عليكم نص ساعه والشرطه عندكم
لفت سلوى عليها وناظرتهم ولايف:داخلين غصب عني ببيتي ومتكين تسولفون مع صقر بعد ؟
لفت على صقر وانحنت له تحط كفها على كتفه:صقر اتفل عليهم مو لازم تتكلم ، اتفل
ناظرها صقر ونطقت سلوى:تحسبين بترك صقر عندك ؟
لفت ولايف وضحكت بعلو صوتها ورفعت حاجبينها:بتاخذين ولدك يعني ؟ وين بتاخذينه بيت زوجك ؟ زوجك اللي سرق حلاله ورسم له حادث يبي يتخلص منه ؟
غازي:انتي تتهميني ماعندك دليل
ولايف:ما أحتاج أدله كل شي واضح لي ، انتم الاثنين اكثر من أذّى صقر
دخلت عايده بربكه بعد صبرها تحت وناظرتها ولايف وضربت كفينها ببعضها:لا حول ولا قوة الا بالله ، انتي وش جابك ؟وش رجعك ؟ ما طردتك ؟
عايده:ولايف خليني افهمك واشرح لك وحدنا
ولايف:مابي افهم شي اذلفي من بيتي
سلوى:ترا عايده شالت صقر طول عمره ليه تطردينها ؟
ولايف:انتي لا تدخلين جايبه عيّاده لصقر من وهو بزر ويوم كبر جبتيني أنا ، ولا مره اعتنيتي فيه انتي ؟ وش هالأمومه
سلوى:مو انتي بتعلميني أمومتي ، لا تنسين من تكونين
ولايف:أكون ولايف عبدالله ، وزوجة صقر طلال ومحد له عندي شي
رفع عيونه غازي:مابتقعدين زوجته دامني حيّ
ولايف:احفر بيدينك ورجلينك ما بتخوفني
غازي:حسايف عبدالله ما إنتي ولايف ، وش شعوره وحده هناك يعرف باللي سويتيه
ناظرته ولايف بحده ورفعت عيونها من دخل نيّاف بسرعه وخلفه نوف وناظرتهم ولايف بذهول وصدت تمسك راسها:يارب رحمتك لا حول ولا قوة الا بالله ، شتبون انتم بعد ؟
نيّاف:من كسر الباب ؟ وش صاير ؟ صقر
مشى لصقر يناظره ولف يناظر غازي بجمود وخوف ودخلت نوف وناظرت سلوى وغازي:وش في من مصايب جابتكم مع بعضكم ؟
غازي:انتي وش جابك ؟ جايه من ديرة رجّالك ليه ؟
نوف:جايه لولد اخوي
ولايف:انتم فيكم شي ؟ صاحين ؟ من سمح لكم تدخلون بيتي ؟ شتبون ؟
نيّاف:من كسر الباب ؟
ولايف:غازي كسره لاني ما فتحت لسلوى
غازي:عمّك غازي وعمّتك سلوى
ولايف لفت عليه:تخسون
غازي وقف وناظرها بحده:تراك زدتيها عليّ وانا ما أحب أضرب مَرَه
ولايف:يعني ولا مرّه ضربت سلوى ؟
بلعت ريقها سلوى تصد عنهم وتقدم غازي لولايف ووقف نيّاف قدامه:ما بتضربها وزوجها قدام عيونك ما يقدر يدافع عنها
نوف:وش صاير ياغازي ؟ ليه كاسر باب صقر ؟ احد جاك وكسر بابك ؟
ولايف:هاه ياغازي ردّ عليها احد جاك كسر بابك ؟ والا عشان سلوى تحامت بك تجي تكسّر بيباننا
عايده:ولايف طردتني ، نوف تكفين رديني للبيت
ولايف ناظرتها:من يردك ؟ تحسبين احد يقدر يمشّي عليّ شي ما ابيه ؟
عايده:قلت لك ماهو أنا
سلوى:وشفيك انتي طردتي كل الخدم وش عندك ؟
ولايف ناظرتها وتكتفت:ما ارتحت للوضع كثيرين على البيت ، وابي اخذ راحتي ببيتي مع زوجي
غازي صد يكشر وناظرتها سلوى:ياشين كلامك هذا بس ما يلوق
ولايف:غريبه مو انتي قلتي لي قبل يومين جيبي من صقر ولد عشان ناخذ من خشم غازي حقه ريال ريال
لف غازي بسرعه بصدمه وجمد وجه سلوى وغطت فمها نوف ورفعت حاجبها ولايف:هذا هو نيّاف وهذي هي عيّاده سمعوك ، قلتي جيبي ولد وصقر رجّال ما ينقصه شي ويقدر يجيب بدال الواحد عشر وما بيرجع حلال صقر الا بولد
سلوى:انكتمي
لف نيّاف يناظر صقر ووقف يمينه يناظرهم وابتسمت ولايف تناظر نظرات غازي لها وهزت راسها:اي والله هذا اللي يحصل تقنعني اوقف قدامك وأغلبك بس هي تحتمي فيك وتناديك
لف غازي على سلوى اللي صاده عنه يبين على ملامحها الربكه والخوف
ولف نيّاف على ولايف:وعايده شدخلها ؟ عايده بمقام أم صقر
ولايف:اسكت انت هذي اكبر كذابه فيكم
عايده ناظرته بصدمه وكملت ولايف:ولا يمكن ترجع تدخل حياة صقر
نوف:علميني وش سوت انا ما أضمن صقر مع احد غيرها
ولايف:لا انتي خليك في السمن والعسل اللي تجيبينه كل سنه احسن لك ولا تتدخلين
نيّاف لف بحده:ولايف احشمي امي
ولايف:انت شدخلك ؟ من كلمك اصلاً من اتصل عليك؟
نيّاف توتر يهز راسه:عايده
لفت عايده بصدمه:والله ما اتصلت عليه
لف نيّاف لها يناظرها بحده ولفت ولايف على عايده:تكذبين بعد ؟
عايده:والله مارحت الا لسلوى وجات معي وحدنا ما دقيت على نيّاف
لفت ولايف على نيّاف تناظره ولف نيّاف على ولايف:عايده بس خايفه منك
بلعت ريقها عايده تفهم انه صقر وسكتت وهزت راسها ولايف:عرفت انك تكذبين ماهي جديده عليك وتحلفين بعد
نوف:عايده بتقعد بهالبيت وكلنا ما بنرضى تطلع منه
ولايف لفت على نوف تناظرها:من كلكم ؟
نوف:أهل صقر
ضحكت ولايف ولفت على صقر:تقول أهلك !
لفت من جديد على نوف:أي أهل انتوا ماتعرفون شي عن حال صقر وحياته وحاجته وغضبه وحزنه وظلمه ، انتم ما تعرفون الا تسكتون وتتجبرون وتمشون ورا مصلحتكم
لفت على غازي تناظره:وإنت بيجي لك يوم وأنا اللي بقوّم قيامتك
غازي تقدم لها ومسك ذراعها بقوه:للحين ماعرفتي وش ممكن أسوي ، وللحين ساكت عنك وما التفت لك
ولايف سحبت ذراعها:لا التفت اسألك بالله التفت ، لاني طفشت أنتظر رجّال فيكم يوقف بوجهي
تنهد نيّاف يصد ويستغفر وناظرها غازي بحده وهمست ولايف بوجه غازي:والحين اطلع من الباب اللي كسرته
لفت نوف تناظر غازي وناظرتهم سلوى ورفع عيونه صقر يراقب غضب غازي بعيونه وهز راسه غازي ولف لسلوى ومشى يطلع ومشت خلفه سلوى وناظرهم صقر تخرج سلوى تبعاً لغازي ويبان عليها الخوف منه
لفت ولايف على عايده:تعالي انتي ، اقعدي
مشت عايده وجلست وجلست ولايف على الكنب تناظرها:وش عندك من كذب ؟
نوف:ليه تكذب نعرفها من سنين ما عمـ
ولايف:لو سمحتي لا تدخلين بشي ما يخصك
رفعت حاجبها نوف ولف نيّاف على ولايف بغضب وتجاهلتهم ولايف تناظر عايده
عايده بلعت ريقها:الخدامه اللي جابها غازي من قبل كانت تحط لصقر أدويه تجيب له خمول وأرق وتتعبه عشان بس ما يقوم على حيله
ناظرها صقر يشوفها تتأمل عايده وكملت عايده:واكتشفت انا بعد ما فتشت ادراجها وعرفت وطردتها ورجعها غازي غصب عني ولا قدرت اسوي شي او اتصرف بس كنت اراقبها ونيّاف عنده خبر كنت اشتكي له
لفت ولايف على نيّاف اللي واقف ورجعت ناظرت عايده
عايده:وقريب صارت تحط لي من اللي تحطه لك بدون ما انتبه المره الاولى حطت لك وحدك وخفت أعطيك خبر وما تصدقيني والمره الثانيه عطتني وعطتك وما اعرف وش كانت نيتها لاني قمت لقيت صقر على حاله نايم بكرسيه
رفعت حاجبها ولايف وكملت عايده:وهذا الصدق ما كذبت بحرف
لانت ملامح صقر يترقب ردة فعل ولايف ولف نيّاف على ولايف وناظرتهم نوف وسكتت ولايف تناظر عايده ورجفت كفوف عايده من سكوت ولايف وهزت راسها ولايف:سوي لنا قهوه
ابتسمت براحه عايده وهزت راسها ووقفت تخرج ولف نيّاف يتنهد يناظر صقر اللي ارتاح وجلس نيّاف بجانب صقر وجلست نوف وناظرت صقر:الله يكفيك شرّ هالناس ياصقر الله العالم بحالك ، استودعناك الله
ولايف:جيبي له سمن كل شهر وأموره بتزين ماعليك
لفت نوف تناظر سخريتها وصدت ولايف بحده تلتفت لنيّاف:صلّح الباب
نيّاف:ليه كسره غازي ؟ كان فتحتي لهم
ولايف:مابي افتح كيفي
نيّاف:هذا هو كسره ودخل غصب
ولايف:صلحه ولا يكثر
ناظرها نيّاف تسكتّه وتأمره ولف لصقر يهدي أعصابه ويستغفر ووقف يتركهم ويخرج
'
دخلت الغرفه صمود تنتظره يصحى ويقوم لكن رجف كل مافيها من شافته صاحي وجالس على السرير يفكر ورفع عيونه عليها وبكت بخوف تناظره وهمست:أبوي بتكلم معك
عبدالله:اطلعي برا
صمود:أبوي والله عشانك كل اللي صار عشانك وعشان أمي ، ولايف ضحت عشان اكون معكم ماكان الموضوع يمسّ سمعتنا ولا شرفنا
عبدالله:قلت لك اطلعي
صمود تقدمت له بهدوء يرجف صوتها:ولايف مستحيل تسوي شي يزعلك ولا تشتري نفسها قبلك
عبدالله رفع عيونه بحده عليها ومسحت دموعها صمود:ما قدرنا نخليكم وحدكم
عبدالله:أنا ماعندي بنات ولا بشوفك هنا مره ثانيه ، انقلعي لاختك ماني بحاجتكم ماني بحاجة بنات ولا ابي بنات
صمود بكت تتمسك فيه:أبوي تكفى افهمني واسمع مني
دفعها عبدالله عنها يقوم من السرير وبكت أكثر صمود تتمسك بيدينه:أبوي تكفى اسمعني أبوي
خرج عبدالله ولحقته صمود تسحبه من ذراعه:أبوي ماراح تخليني ولا تخلي ولايف ، أنا جيت هنا عشانك وولايف سوت كذا عشانك
مارد عليها عبدالله يمشي وتمسكت فيه صمود:أبوي تكفى لا تزعل منا تكفى أبوي
لف عليها بغضب ووقفت صمود برعب تناظره وهي تبكي ونطق عبدالله:لا تخليني اضربك مره ثانيه
بكت تناظر نظرات عيونه وزعله وغضبه وقهره ومشى عبدالله يتوجه لغرفة منى وبكت صمود تجلس وتغطي وجهها وهي تبكي
دخل برّاك يدور عليها ويمشي وناظرها من بعيد جالسه بالارض ومغطيه وجهها وعقد حجاجه ومشى لها يقترب وكل ما اقترب سمع صوت بكاها وزاد قلقه وتقدم لها:صمود
رفعت عيونها وهي تبكي بسرعه تظنه أبوها لكن من شافت برّاك ميلت راسها بتعب ترجع تبكي من جديد وانحنى ينزل لها بخوف:وش صاير ؟ وشبك ؟
صمود نزلت نظارتها من عيونها وناظرته:كله منكم ، كله منكم ماراح اسامحكم ولا ولايف بتسامحكم
برّاك عقد حجاجه يناظر دموعها وإحمرار ملامحها وكملت صمود:لو يصير في أبوي شي ماراح أسامحكم لو يطول زعل أبوي ماراح أسامحكم
برّاك سكت يستوعب كلامها وهمس بعد ثواني:من علمه ؟
ناظرته بحده وقهر:كل شي من راسكم كل شي بسببكم
تنهد برّاك وصد لبعيد بعيونه والتفت لها:والله مالي علاقه بشي ولا أدري عن شي بس اللي تطلبينه منّي يصير
صمود:أبي تذلفون من حياتنا وتتخلص منكم ولايف
وقفت ورفع عيونه برّاك عليها ومشت تتركه وهي تبكي وتخرج من المستشفى وتنهد برّاك والتفت يناظر الممر ومشى لغرفة منى يوقف عندها ودق الباب ومحد خرج له ورجع يدق الباب وخرج عبدالله بعصبيه ولانت ملامح بإستغراب يناظر برّاك وهز راسه:هلا
ابتسم بهدوء برّاك:شلونك عمّي ؟
خرج عبدالله يقفل الباب والتفت على مكان صمود ما لقاها وناظر اتجاه نظره برّاك:كيف حال أم صمود وولايف ان شاء الله بخير
التفت عبدالله عليه يناظره بترقب ونطق برّاك:اذا تسمح لي بتكلم معك بموضوع
عبدالله سكت ولف برّاك للكراسي ومشى يجلس وتوجه له عبدالله يجلس بتعب ومسك قلبه عبدالله يعقد حجاجه وناظره برّاك:عمّي أنا برّاك عمّ صقر
لف عبدالله عليه وكمل برّاك:صقر زوج ولايف
احتدت ملامح عبدالله وتقدم برّاك:وأبيك تفهم مني وتسمع وماني كاذب عليك بحرف واحد
عبدالله:من وين تعرف بناتي ؟ ليه تمسّون بناتي ؟
برّاك:ولايف كانت بحاجة فلوس عشان تسفّر صمود لكم هذا اللي أحوجها لنا
سكت عبدالله وأكمل برّاك:وعرضت عليها أم صقر تتزوج صقر ولدها وتعتني فيه مقابل تسفّر صمود
عبدالله ناظره بغضب ومسكه من ياقته:بنتي ما تنشرى ياكلب
برّاك مسك كفوفه:محشومين والله محشومين لكن كل شي صار على رضى ولايف واللي يحشم ولايف ولو إن صقر مو بحاجتها ماكان أم صقر طلبتها
عبدالله:وش حاجته منها ؟ وش يبي في بنتي ؟
برّاك:صقر معاق ياعمّي ماتدري ؟
عقد حجاجه عبدالله يزيد ذهوله وكمل برّاك:ومأكول حقه وورثه وأمه تبي أحد يردّه له وطلبت من ولايف تسترد ورثه لانه ما يقدر وصدقني ما كان منها الموافقه لا هي ولا صمود لكن الحاجه والشوق لكم والقلق عليكم سبب كل شي
عبدالله:ولا الاقي عذر واحد ولا أستبيحك ولا أسبيحهم
برّاك:عمّي بنتك بالغربه هنا وحدها معك لا تتركها تتغرب مرتين ، هي تغربت بدونك ببلدها والحين بتتغرب معك ببلد ماتعرفه
عبدالله:لا تتدخل فيني وفي بناتي ومابي عيني تشوفك
برّاك ناظره من وقف ونطق:لا تجافي بنات قوارير ، الا بناتك ياعمّي
مارد عبدالله يدخل الغرفه وتنهد برّاك بتعب واخذ جواله وخرج وهو يناظر حوالينه يدور على صمود ويتصل وردت سلوى عليه:هلا برّاك
برّاك:أم صقر كيف حالك
سلوى:الله يجيب الخير في مصايب عندك ؟
برّاك تقدم يركب سيارته:يعني الوضع ماهو زين عندكم ؟
سلوى:ابد
برّاك:من عطى خبر لأبو صمود وولايف ؟
سلوى:غازي
برّاك تنهد يغمض عيونه وكملت سلوى:ما توفقت يوم اخترت ولايف ولا يوم تصرفت هالتصرف ، انقلبت ضدي وغازي ماهو ناوي خير ماهو ناوي خير يابرّاك
برّاك:الله يسلم بس
سلوى:ارجع وحلّها غازي يسمع منك ويمكن تقدر تهدّيه ويمكن نقدر نوقف بوجه ولايف
برّاك:ما يمديني أرجع ولا أتوقع أرجع قريب ، عندي شغل ما اقدر اتركه
سلوى:برّاك أخاف من غازي أخاف
برّاك:غازي يطيح عندك ياسلوى بس انتي ماتعرفين له
سكتت سلوى بخوف تفكر وكمل برّاك:بقفل الحين مشغول
قفلت سلوى وناظرت الغرفه بتوتر تفكر تتذكر ان غازي ما نطق بحرف طول طريقهم للبيت ولا قال شي وهذا رعبها بحد ذاته
'
جالسه ولايف وتناظر عايده اللي تتكلم مع نوف وتشرح لها ونزلت عيونها لفنجانها تسرح بصمود وأبوها وينشغل بالها فيهم
سكنت ملامحها تبتعد عن سوالفهم وتغرق في تفكيرها ومخاوفها وقلقها وهي ساهيه تماماً
رفع عيونه صقر عليها يتأمل وضعها وبالها المشغول وروحها المسروق لمكان آخر ، وظنونه تقول وتعلّمه إن موضوع أبوها ما وقف عند تكسيرها وغضبها اللي قضت ساعه فيه هو للان يكوي داخلها وجوفها وتخفي ما وراء قلبها ما الله وحده عالم
التفت نيّاف على صقر يناظره والتفت على موقع نظره يشوف ولايف اللي ساهيه عنهم ورجع ناظر صقر
التفتت نوف:نيّاف مشينا تأخرنا على أبوك وسرى الليل
نيّاف عدل جلسته:توكلنا على الله ، توصي شي أبو طلال
رفع عيونه صقر على نيّاف ووقف نيّاف ولف لولايف:أم طلال
التفتت ولايف تناظر وقوفه ونطق نيّاف:لا ينكسر بابك مره ثانيه
ماردت ولايف وتقدمت نوف تبوس راس صقر ومشت تخرج وناظرتهم عايده تمشي معهم وتوصلهم للباب
لف نيّاف لعايده يهمس:المهبول صقر ما ندم اني رجعتها له ؟
عايده:اسكت اسكت هذي بتطحنا مع الزعتر لو درت
نيّاف:غدينا مقلقل
لطمت خدها عايد ومشى نيّاف يلحق امه
دخلت عايده وناظرت ولايف ساكته ، تنهدت ولايف تحط فنجانها وتلمّ يدينها ببعضها وهي ساكته وغمضت عيونها بتعب ولفت تناظر جوالها ما تتجرأ تتصل على صمود تسأل او حتى تتصل على أبوها ورعبها توقعها لموقف أبوها وحاله
عايده:باخذ صقر اغير ملابسه يستريح بالغرفه
لفت ولايف عليها:تعرفين ليه قبلت ترجعين ؟
سكتت عايده وناظرتها ولايف:لاني استصعبت فكرة الحمام
ابتسم ابتسامه مخفيه صقر من تفكيرها ورفعت حاجبها ولايف:بس انتي تحت عيني ياعيّاده
عايده:قدّ الثقه ان شاء الله
سكتت ولايف وناظرت صقر ومشت عايده تسحبه للمصعد ووقفت ولايف تمشي للبلكونه تفتحها وتخرج توقف وتناظر الضباب اللي يتشكّل على الجبل والشجر بالحوش من علوّ البيت ولمت اكتافه تحتضن نفسها وتناظر حركة الضباب
خرج بذات الوقت صقر من بلكونة غرفتهم العلويه يناظر ولايف من بعيد ونطقت عايده:الله سلمك منها ما تستفرد فيك ، شفت وش سوت ؟ قومت قيامتنا كلنا
وقف صقر يناظر ولايف هو كان ساكت متعه في روح ولايف وقوتها وشخصيتها ، كان يحس انه ينجذب ويذوب عندها ولا وده أبد يقوم على حيله عشان ما يخسرها، صارت ربحه ومربحه يموت ما يفرط فيها ويخاف من ردة فعلها والمواجهه
نطقت عايده بتعب:متى بتعرف ياصقر ؟
صقر ناظر ولايف ولف لعايده:قريب
عقدت حجاجها عايده ونطق صقر:بكره السبت أبي أزور أبوي
عايده:وش بتسوي بولايف ؟
صقر لف عليها:وش تظنين ؟
جمد وجه عايده توقف:مو صاحي صقر بعد كل اللي حصل بترجع تخليني احط لها هالمنوم ؟ انت مستغني عني ؟
صقر:نفس ماعدت اليوم نلاقي حل وتعدي السبت
عايده:مستحيل تمشي الثالثه ثابته
صقر:بتعرف بس ماهو بكره
عايده:صقر لو تعرف عنك تحسب ما بيصير شي ؟ بتهدّ البيت عليّ وعليك ويمكن تفضحك
هز راسه بالنفي صقر وناظرته عايده بجنون:وشو لا وشو لا ، ليه متأكد ؟ ترا انت سبب كل اللي هي فيه تحسب ما بتحاسبك على تمثيلك عليها ؟
مارد صقر وهو يناظر ولايف من بعيد بالبلكونه وحدها وكملت عايده:انا قلت من يوم بتدخل حياتك هالبنت بتعفسها فوق تحت
صقر لف على عايده:اتركيني وحدي
سكتت عايده بتعب ومشت تخرج وتتركه ولف صقر يناظر ولايف من محله
'
رفعت عيونها أنفال من دخل مراد وقفل الباب خلفه يفصخ شماغه وناظرته تهمس:وعليكم السلام
مارد عليها مراد ووقفت أنفال:ما نمت اليوم كنت أنتظرك
مراد:ليه تنتظريني ؟ نامي شعليك
أنفال:ترا انا طفشت من هالوضع مراد ، طفشت من حالنا هذا ولا كأننا متزوجين طالت الأيام ووضعنا هو هو ما تغير
مراد تنهد يصد بملل وكملت أنفال:مو بس انت خسرت ولدك حتى أنا خسرته
لف مراد يناظرها من تجمعت دموعها بعيونها وكملت:حتى أنا ماقدرت أتخطى اللي حصل بس ساعدني مراد ، ساعدني لا تلومني وتحسسني بتأنيب الضمير
مراد:متى حسستك ؟ بتحطين كل شي براسي ؟ متى جيتك وجبت طاري ولدنا ؟
بكت أنفال تناظره:ببرودك هذا بهجرك هذا حسستني مو لازم تقول انا اشوف من تصرفاتك
مراد تأفف من بدت بالبكاء ومشى للدولاب يضرب كفوفه فيه بشكل غريب
وعقدت حجاجها أنفال تراقب وضعه:حتى مو قادرين نجيب بيبي بعد هالسنين كلها ، هذا عقابك لي بدون تتكلم
مراد التفت عليها يتوتر منها:ليه تحسبيني مهتم لدرجة بعاقبك ؟
أنفال:ليه ما جيتني وقلت نحاول نجيب بيبي ؟ ليه ما تاخذني من الكوابيس والهمّ اللي عايشته بعد ما مات
مراد صد بعيونه ومسحت دموعها أنفال:كل شي مات معه حتى إنت
لف مراد يناظرها ومشت أنفال تتركه وتخرج من الغرفه تاركته
نزلت مع الدرج وهي تبكي وفتحت باب البيت تخرج للحوش ورفعت راسها تغمض عيونها وهي تبكي وتحتضن ذراعينها
هي ما نست فقدانها لطفلها ذو السنه من عمره بسبب انه شرق بالحليب بدون ملاحظتها وهي بعيده عنه وجات له تحركه ما لقت منه تجاوب تخسره
بكت بتعب تناظر الحوش ونار صدرها تكويها من انقلاب حياتها بعد موت ولدها اللي بسببه خسرت مراد وتدمر زواجها منه ، عرفته وتزوجته وهي صغيره وكبرت مع ندمها بموت ولدهم الأول
رفعت راسها تمسح دموعها وتستعيد طاقتها وقوتها وترجع تدخل البيت
'
دخلت ولايف تحط الاكل على الطاوله تحت نظرات صقر لها ولفت عايده تراقب صقر بحذر وبلعت ريقها تلف لولايف:كان خليتيني اساعدك
ماردت ولايف تناظر العشاء وتجلس ولفت لصقر تناظره:بسم الله
جلست عايده بالقرب من صقر وبدت تاكل ولايف وسهت في كلام صمود عن الوضع وكيف بتقدر تتصرف وهي بعيده عنهم وحدها هنا وكيف بتتكلم مع ابوها اللي يرفض الرد عليها
لف صقر على عايده اللي تأكله ورمش بعيونه لها ولفت عايده:بسوي بعد العشاء قهوه نسهر عليها شرايك ؟
رفعت عيونها ولايف وهي تاكل تناظر عايده وارتبكت عايده من نظرات ولايف وهزت راسها ولايف ورجعت تناظر الاكل وتاكل
بعد انتهاء أكلها وقفت ولايف وناظرت عايده:بكون بالغرفه فوق
عايده:اي يصير بعد ما ياكل صقر نطلع بالغرفه نقعد
ماردت ولايف تمشي وتطلع الدرج ولفت تناظر عايده من بعيد ودخلت الغرفه وهمست:نشوف هالمره ياعيّاده وش يصير
جلست على الكنبه بعد ما فتحت أبواب البلكونه واخذت جوالها وفتحته تناظر اسم برّاك وجلست ثواني تفكر وهي تناظره والتفتت من دخلت عايده بصقر تدفعه لها ومدت ذراعها ولايف تسحب كرسي صقر بالقرب منها
عايده:بسوي القهوه واجي
مشت تخرج وناظرتها ولايف ولفت على صقر تناظره:اليوم كله ما جلست معك
سكت صقر يناظرها وسكنت ملامح ولايف وهمست:ودي أروح لأهلي
ناظر ملامحها وارتخت بجسدها على الكنبه تسند راسها وتناظره:ما أقدر وأنا بعيده عنهم كل شي يحرقني ويعورني
شد بيده على الكرسي يناظرها وكملت ولايف:غازي غلبني أعترف لك بس مابي أعترف له ، غازي حرقني من أبوي
غمضت عيونها بألم ترفع كفها على عنقها:أبلع غصتي مثل من يبلع جذع شجره
فتحت عيونها تناظره وتنهدت بتعب:ما أعرف كيف بتنحل
دقت الباب عايده تدخل وصدت ولايف للبلكونه ودخلت عايده ترجف كفوفها وحطت الاكواب ولفت ولايف تناظر الأكواب ورفعت عيونها لعايده من مدت لها عايده كوب:بنسهر مع بعضنا الليله
اخذت الكوب ولايف تحت نظرات صقر ونطقت ولايف:عاد اليوم بخاطري افضفض
عايده هزت راسها:موجوده أنا
ابتسمت بخفوت ولايف واخذت نفس ووقفت بالكوب تخرج للبلكونه والتفتت عايده على صقر تطمنه وتهز راسها ورفع عيونه صقر يناظر ولايف اللي ترفع الكوب لثغرها وتشرب
وميل راسه يستعد انه بيقوم من الكرسي اللي صلّب جسده من طول الوقت ولفت عايده على صقر تناظره والتفت صقر عليها يأشر لها ووقفت عايده تفتح دولابه وتطلع ملابسه والتفتت ولايف عليهم ودخلت وناظرها صقر وحطت الكوب فارغ أمامه على الطاوله وناظره ياخذ نفس وجلست على الكنب بتعب تحط راسها على ذراعه ووقفت عايده تراقب ولايف اللي على الكنب وظلت دقايق تتأملها لين غفت عين ولايف وهزت راسها عايده بتعب وخوف:نامت
ناظرها صقر من محله وقام من كرسيه على رجلينه ومشى ياخذ ملابسه من يدين عايده ويتوجه للحمام وتقدم عايده تناظر ولايف وهمست:الله يكفيني شرّك لا قمتي
مشت تخرج من الغرفه وخرج صقر وهو يلبس جاكيته وترك ولايف على حالها ومشى يخرج من الغرفه على عجاله وناظرته عايده وهو نازل مع الدرج وفتحت الباب:بنتظرك صقر
خرج صقر يعدل جاكيته وعايده خلفه وتوجه للكراج
'
فتحت عيونها من حسّت بالهدوء والتفتت براسها وأول ما طاحت عينها طاحت على كرسي صقر الفارغ ونشف الدم بعروقها تظل ثواني طويله تتأمله بصدمه والتفتت على البلكونه توقف على رجلينها وتخرج وجمد وجهها تناظر صقر اللي واقف مع عايده عند الدباب يلبس خوذته ومسكت قلبها من حست الدنيا تدور فيها وركب صقر على الدباب يشغله ويخرج من البيت ورجعت تدخل ولايف ومسكت الكنبه بكفوف ترجف ، رجولها ما تشيلها من ذهول ما شافت عيونها تستصعب خروج أنفاسها تحاول تفهم كيف عدّت عليها ومن اللي رسم لها كل هذي المعمعه عشان تعيشها وليه تعيشها !
كيف انخدعت ومن خدعها وليه يخدعها ووش نية الجميع من كل اللي حصل معها
جلست على الارض وبكت برعب تغطي فمها تستوحش المكان اللي هي فيه وتبي الخلاص من البيت ومن أبها ومن السعوديه وتبي تفرّ لأهلها ما تشعر بأي ذرة أمان ، الشي اللي سعت عشانه كان وهم كان مسرحيه بطلها صقر
عادت كل شي حصل معها من البدايه وأول مره دخلت البيت وشافت صقر وعرفت وضعه وحاله وتمسكت في إنها تعطيه خلاصه وحقه ، وقفت بوجه اللي تعرفه واللي ما تعرفه عشانه وخسرت أبوها ويمكن تخسر أمها وضحّت بأختها وحدها
مسكت راسها تهزه وهي تبكي بدون صوت ورعب تبي من يقول انها تهيأ وانها تحلم وان اللي شافته ماهو حقيقي
رفعت عيونها على الكرسي الفارغ وهي تبكي برعب كيف عاشت معه كل هالفتره كاذب ، كمّ مره عطاها منوم عشان تغفى ولا تحس بخروجه ودخوله
ليه ؟ وش نيته ؟ ومن مصدقه ومن يكذب معه ؟ ليه ذاقت هالشعور وليه تعورت مع وحدتها وغربة وطنها بدون أهلها ؟ ما تقدر تصدق إنه كذب وهو يحط عينه بعيونها كيف كذبت الجميع وصدقته وحده ؟ كيف انخدعت في صدقها وثقتها فيه ؟ يمثّل عليها مسرحيه وروايه أختلقها لأجل مغزى تجهله لكن الأكيد إنها مظلومه بهالروايه وحاكمها القاسي صاحب الرمش التعيس ، اللي تمنت تجعل رمشه يضحك سعيد
'
دخل بين ظلمة المكان ووحشته يمشي بهدوء وسكينه داخله يدلّ دربه بدون ما يشوفه ويعرف مكان غَبنه وحزنه لين وصل عنده ووقف يناظر القبر اللي أمامه مربوط على الحجر شماغ يتحرك من قوة الهبوب وبرد الجوّ والجوف
نزل راسه صقر من حسّ بغصته له خمس سنين يرثي أبوه بالصمت والصمت أقسى من الكلام
جلس صقر على رجوله عند القبر وصد براسه يبكي ولف يناظر القبر ومسك ترابه بقهر يشد قبضة يده ونطق وهو يبكي:فقدت كل شي ما فقدتك بس
شهق يكمل بكاه وهو بجانب قبر أبوه:والله اني فقدت كل شي ، فقدت أمي معك وفقدت مالي وبيوتك وأراضيك وصوتك وطاريك ، فقدت صحتي وصوتي ورايي وشوري
مسح دموعه ياخذ أنفاسه ويكمل:كنت أعرف ان وجودك مهم بحياتي بس ماتوقعت يوم تروح بيسلبون منّي كل شي حتى روحي
هز راسه بتعب وهو يبكي ويحاول يتكلم بين طيّات غصته اللي تكتم جَهر صوته:رغم الواقع المرّ والفراق الشين أنا ما نسيت اخر ليله معك والمكان اللي جمعنا منظره حيل مزري والبسمه اللي كانت ماتت من بدري ، ياشين يوم السبت من بدّ الأيام ، من هذاك السبت وأنا أبكيك
رفع راسه للسماء يناظر اتساعها وأكمل برجاء وحيد:
جعل دنيا فرّقتنا عن أغلى من نحب يجمع الله بيننا في الحياة الثانيه
التفت لقبر أبوه يناظره ونطق:كنت تنتظرني أتزوج عشان تلبس جنبيّه وترقص جنوبي بزواجي بس ما الله كتب ، وكنت تبي انت تزوجني اللي تبيها بس
بكى يغصّ الكلام بحنجرته:ما الله كتب
رفع كفه يمسح دقنه وأكمل:بس تزوجت أنا يابوي ، أمي زوجتني وحده
صد بعيونه صقر يكمل:ولايف
رفع حاجبينه يلتفت للمقبره يناظرها:كنت أبي ربي يعطيني وليف واحد يآزرني بفراقك والله رزقني ولايف
سكت من خطرت بباله ولايف يذكر صعوبة الوضع اللي بينتظره واخذ نفس يقوم على حيله ويمسح وجهه بيدينه وناظر قبر أبوه دقايق ومشى يغادر المقبره ويخرج يرفع كابه على راسه خوفاً من ان أحد يلاحظه
مشى لدبابه واخذ خوذته يفصخ كابه ويلبسها وركب الدباب يشغله ويحرك بسرعه راجع لبيته ويمشي بالطريق المزدوج بسرعه كبيره يشعر ويشوف الضباب وكل ما يطلع أكثر مع الجبل لبيته كل مالها تضعف الرؤيه بسبب الضباب
دخل البيت يمشي بالدباب بالحوش لين الكراج ووقف وفصخ خوذته وقفل دبابه ينزل منه وحط خوذته ومشى يناظر البيت من بعيد وتقدم بخطوات هاديه ووقف يرفع عيونه على بلكونة غرفته مع ولايف وتنهد بتعب ونزل عيونه يطلع الدرج ووقف محله وعقد حجاجه يناظر البلاط اللي تلون بالبني ورفع راسه من جديد على البلكونه يفكر وانحنى يلمس البلاط ويشعر برطوبة اللون البني ورفع اصابعه يشمّ واستوعب انها قهوه وقهوة ولايف اللي شربتها بالبلكونه
أو بالأحرى اللي ما شربتها وتغافلتهم تكبّها من البلكونه
غمض عيونه بصدمه يستوعب ورفع راسه من جديد على البلكونه واخذ نفس يميّل رقبته يطقّها ودخل البيت يمشي بهدوء يسمع الهدوء وطلع للغرفه يفتح الباب بهدوء يتحرّى وجودها أمامه لكنه دخل يشوفها على الكنبه نايمه
وقف محله يناظرها تمثل نفس ماهو يمثل والدليل رجفة يدينها اللي تحاول توقفها وتوهمه بإنها نايمه لكنه عرف وتأكد بإنها صارت تعرف
مشى صقر لين عندها يشوفها نايمه على الكنبه ولف على البلكونه ورجع ناظرها يرجف حتى جفن عينها ومشى لباب الغرفه يقفله بالمفتاح واخذ المفتاح يحطه بجيبه وجلس على السرير وهو يراقبها لين غفت وشعر من هدوء أنفاسها وراحتها على الكنبه
واخذ جواله يرسل لنيّاف:ولايف صارت تعرف
قفل جواله وناظرها هو يعرف انها تعرف بس هي ماتعرف بمعرفته بيكمّل تمثيله ويشوف وش بتسوي
'
خرجت من شقتها تعدل حجابها وترفع نظارتها على خشمها وتمشي بتتوجه للمستشفى وتحاول من جديد وبتكرار ابوها يسمعها ويتحسن الحال بينهم
لفت تشوف السياره اللي تمشي معها ومن ناظرت برّاك تنهدت تصد وتكمل تمشي على الرصيف ، ناظرها برّاك يمشي معها وهو ساكت ويراقبها
وانزعجت من طوّل على حاله ولفت توقف ووقف برّاك وتقدمت صمود:خير ؟ شتبي ؟ وش حركات المراهقين هذي ؟ تراك شايب لا تسوي مراهق
برّاك:بتكلم معك
صمود:قلت لك ما بيننا كلام اذلف ارجع لاهلك
برّاك:أهلي ميتين
سكتت صمود تناظره وكمّل برّاك:أمي وأبوي وأقرب أخواني كلهم ماتوا ، يعني محد ينتظرني بالسعوديه
صمود:أتعاطف معك يعني ؟
تنهد برّاك ووقف سيارته ينزل ومشت صمود تتركه ومشى برّاك خلفها:انتي ليه محاربتني ومعاديتني وانا مالي صلاح
صمود لفت عليه:كيف مالك صلاح ؟ مو كنت تعرف بالمطار ان سلوى لاعبه علينا ؟ وما تكلمت ليه ؟ مو عشانها أهلك وزوجة أخوك !
برّاك:بس نيتي كانت عشانك وعشان أختك وعشان أعرف ان لو مو محتاجين الفلوس ما كان ولايف رضت بصقر
صمود:اخذها من الحكومه بدون ما أخسر أختي
برّاك:طيب لا تحمليني كل اللوم حتى أبوك ماكنت أدري من عطاه خبر ولو أدري برفض أكيد
صمود:ليه تحاول تصحح شي بيننا ؟ وش يفرق يعني ؟ روح كمل شغلك وروح المكان اللي ودك فيه اتركني أنا احل أموري
سكت برّاك يناظرها وناظرته صمود ساكت وصدت تمشي وتنهد برّاك ورفع صوته:برجع السعوديه
وقفت صمود بدون تلتفت عليه وكمّل برّاك:مستعد أردّك معي لولايف
لفت صمود تناظره وكمل برّاك:بفلوس الحكومه ماهو على حسابي
صمود هزت راسها بالنفي:ماراح أترك أمي وأبوي
برّاك:براحتك بس عندي أسبوع هنا يمديك تفكرين
ماردت صمود وتركته تمشي وناظرها برّاك تتخطاه ورجع لسيارته يركب
'
قامت من الكنبه تفزّ ورفعت عيونها ما تلاقي صقر ولا كرسيّه بالغرفه
بلعت ريقها تحاول تستوعب اللي حصل معها بيوم السبت أمس لكنها رجفت برعب تعيد الموقف وكيف شعرت بدخوله ولا قدرت توقف بوجهه تبي تستوعب أو تهرب أفضل وهذا اللي فكرت فيه تفرّ من المكان قبل يعرف بمعرفتها لأنه صار يرعبها وتجهل نواياه
وقفت ترفع شعرها بتوتر وتدخل الحمام وتقفل الباب بحذر وتناظر شكلها وغمضت عيونها تهدي ربكتها وخوفها وصوت نبضها وغسلت وجهها تبي تكون بنفس القوه والقدره انها ترجع تمثّل هي بعد لين تلاقي وقت مناسب تفرّ وتهرب
خرجت من الحمام وغيرت ملابسها ومسكت باب الغرفه تغمض عيونها تاخذ نفس وفتحت الباب تخرج
نزلت مع الدرج تصد بعيونها عن مكان جلوسهم المعتاد ومشت تشوف عايده اللي تأكل صقر وتخطتهم بعيونها تمشي وتجلس على الطاوله ونطقت عايده:بقول لهم يجيبون فطورك
ماردت ولايف ولفت تناظر الجو من البلكونه والغيوم المتشكله اللي تحجب الشمس وسواد الجوّ السيئ وناظرها صقر بعيونه صاده عنه تماماً وبدت تفطر من حطت عايده فطورها وهي هاديه وساكته تماماً تحت مراقبة صقر لها
ولفت عايده من سمعت الباب وقامت تخرج وكل هذا تحت صدود ولايف عنهم ونظرات وإنتباه صقر لها ، دخلت من جديد عايده:ولايف نيّاف اللي برا وبيدخل ، بجيب لك جاكيتك
رفعت عيونها ولايف على عايده بدون رد ومشت تخرج عايده وتجيب جاكيتها الطويل ووقفت ولايف تاخذه وتلبسه وتترك الطاوله وتمشي للبلكونه
نزلت عيونها لنيّاف اللي واقف بالحوش هي متأكده انه يعرف وعنده خبر ، رفعت عيونها للجو تناظره مسوّد من حجم الغيوم ولفت من دخل نيّاف ومشت تدخل
وناظرها نيّاف وحك حاجبه:كيف الحال ؟ جيت اتفقد صقر
هزت راسها بدون رد تخرج وتتركهم ورمش صقر بهدوء من خرجت ولايف ولف نيّاف على صقر بذهول:كيف عرفت ؟
صقر مسح دقنه والتفت لنيّاف:شافتني
نيّاف ناظره بإستغراب:وليه باقي قاعد على كرسيك ؟
صقر:ماتعرف اني عرفت
نيّاف:يعني هي الحين تعرف ؟
هز راسه صقر وكمل نيّاف يستوعب:وانت عرفت انها تعرف ؟
سكت صقر وكمل نيّاف:بس هي ماتعرف انك تعرف انها تعرف ؟
تأفف صقر من أسلوب نيّاف يصد وعض شفته بوهقه نيّاف ولف حوالينه يقترب منه:الحين وش بتسوي ؟
صقر:ابي اعرف هي وش بتسوي ؟
نيّاف:صقر ترا تخوّن فيك تقول لغازي والا تفضحك عند أمك
هز راسه بالنفي صقر وكمل نيّاف:ليه لا ؟ تنتقم منك ، تراك كاذب عليها ومعيشها عيشه سوداء وتحملتها عشانك والحين تطلع مكذب عليها بعد !
ناظره صقر يسكت وكمل نيّاف:واذا ما تذكر ترا غازي يوم دق على أبوها ماقدرت تتصرف لانك حاط لها منوم حضرتك
تنهد صقر يغمض عيونه بحيره ما يعرف كيف يحلّها ودخلت عايده وناظرت صقر تتقدم له:هي بالمطبخ ماراحت غرفتها
نيّاف لف لصقر:بتسممك
صقر:تسوي فطاير ؟
هزت راسها عايده:قاعده تعجن وطلبتني زعتر
صد صقر عنهم يناظر البلكونه ولف على نيّاف:روح انت أنا أحلها
نيّاف:بتقوم ؟
هز راسه صقر بالإيجاب وتنهد نيّاف يلف على عايده اللي مستصيبه ومرتبكه ومشى نيّاف يخرج ويتركهم
وظل صقر على حاله وخرجت عايده تدخل المطبخ وتناظر ولايف اللي تنتظر الفرن وحدها ووقفت عايده بتوتر تراقب هدوء وسكون حالها وهي تناظر الفطاير اللي تنتفخ داخل الفرن وتفوح ريحتها طازجه شهيّه
قتحت الفرن بعد دقايق تطلعها واخذتها تحطها بصحن ولفت تناظر عايده اللي واقفه ومشت تتخطاها وتخرج بالصحن وناظرت صقر على حاله
حطت الصحن ورفع عيونها صقر يشد يدينه على الكرسي يبي يقوم لكنه متردد يتأمل سكونها بغرابه واخذت نفس ولايف وناظرته:بالعافيه
ناظرها يرتخي على الكرسي من حطت عينها بعينه وناظر عيونها ورمشها اللي يرجف وهزت راسها تشد على جاكيتها وتناظر عيونه ونظراته:بطلع أمشي
سكت مايرد يراقب ارتباكها في ملامحها وفي نظرات عيونها ومشت ولايف بهدوء تتركه وتخرج وبلعت ريقها تمشي وروحها تسبق خطاها تبي تفرّ وتخرج من الباب
فتحت باب البيت تخرج ورفعت عيونها من بدأ المطر ينهمر أو على ما ينقال له ، يطيح
بكت برعب تمشي وتخرج من البيت وتنزل مع الدرج ماتبي تلتفت أبد ومشت مع الحوش تحت الشجر ماتبي يبللها المطر ونزلت عيونها تشوف المطر اللي ينهمر بالتربه يبلل الأرض من قوتها وشدت جاكيتها تسمع صوت الرعد ولمعة البرق وغمضت عيونها بقوه من حست بذراعين تلتقفها بقوه للخلف وتغطي ثغرها
ورفعت عيونها تفتحها بأكلمها بذهول وتناظر صقر ينشف دمّها ويجمد وجهها تناظره وناظرت عيونه بصدمه وذهول كيف فهم وكيف عرف وكيف قدام عيونها قام على حيله
ناظر عيونها صقر وخوفها بنظراتها ولأنه من شاف معجنات الزعتر اللي حطتها فهم انها ماهي بخير وتنوي الرحيل وهو ما بيسمح لهالشي أبد
تبلل شعره ورمش عينه من المطر وهي تلاحظ بلل رمشه قبل بلل لبسه لان عينه ماكانت تنظر بإعتياد
شد عليها بقوه ومشى ياخذها معه بين ذراعينه شبه يحضنها ومن شعرت فيه يسحبها ما يعطي له مجال تمشي صرخت تحاول تبعد كفه او تدفعه لكنه كان أقوى منها يسحب رجلينها معه
وكان قوي الحيل من قوي شعوره بإنها تبقى ما تتركه وتهرب وحاولت تفك ذراعينه عنها لكنه دخل البيت وأبعدها عنه تهرب وتناظر وقوفه أمام الباب
وبلعت ريقها ماتبي تبكي تراقب وقوفه قدامها على حيله تستوعب منظره وقفل الباب صقر ومشى لها ورجعت للخلف بحذر وهي تراقب تقدمه وناظرها صقر ما يبيها تخاف منه ما يبيها تبتعد وتفهم اللي تشوفه بدون يشرح لها
رفعت اصبعها وهي تناظر عيونه:لا تجرب تقرب مني
سكت يناظرها ووقف محله وبلعت ريقها ولايف وركضت من جانبه تبي تروح للباب من جديد لكنه مسك ذراعها بقوه وصرخت تدفعه برجلينها وشالها صقر بقوته على كتفه وصرخت تهدده وتحاول تتخلص منه لدرجة تعض ذراعه لكنه ما يسمع ولا يشعر لشي
طلع مع الدرج ودخل الغرفه ينزلها وناظرته ولايف تصرخ بوجهه:اتركني اخرج ماراح تقدر تحبسني ولا تقدر تكذب علي اكثر ، مستحيل تجبرني أجلس هنا
ناظرها صقر يتنفس بسرعه من جهده معها ومشت من جانبه ومسكها بقوه يرجعها وصرخت أكثر يزيد غضبها ومحاولتها وضرب بظهرها على الجدار يثبتها وتألمت تعقد حجاجها وتناظره مثبتها ورفعت عيونها على عيونه تشوف غضبه وناظرها صقر ما تمنى الا انه يمسك زمام الأمور وتهدأ ولا لقى فعل الا انه يجبرها ولا لقى حرف الا انه يسكت ، كل ما تمتم يقول ماتت كلمته ما قالها
ناظرته ولايف بحده تراقب صمته ونظرات عيونه وعقدة حجاجه تسمع صدى الرعد وقوة إنهمار المطر وتشعر ببل نفسها وبلله هو نفسه
ابتعد عنها صقر وناظرته تتنفس بسرعه من غضبها وناظرها صقر ومشى يخرج وناظرته يبتعد ومشت تستوعب:وين رايح ؟
خرج يقفل الباب خلفه وضربت الباب من سمعت صوت قفله وصرخت برعب تحاول تفتح:افتح الباب ، افتح الباب والا والله اكسره
ماجاوبها يمشي ويجلس بالصاله عند البيانو ويسمع ضجيجها من الغرفه
واخذ نفس ياخذ جوالها اللي اخذه منها على غفله وناظر رسايل صمود لها وارسل بنفسه:كيف أبوي ؟
ناظر رسالته وقفل جوالها يحطه بجيبه ودخلت عايده بخوف:صقر وش بتسوي ؟ بتكسر الباب
صقر جلس بإعتدال يسمع محاولتها تضرب الباب ورفع عيونه على عايده:بتكلم معها اذا هدت ، جيبي معجنات الزعتر اللي سوتها
ناظرته عايده تسمع هدوئه ومشت تنزل مع الدرج تجيب الصحن وتطلعه لصقر واخذه صقر ياكل منها والتفت يناظر المطر من شبابيك الصاله
-
( لا تنسون النجمه ⭐️ )
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل السادس 6 - بقلم شُروق
ردت صمود على الرساله وهي تمشي بالمستشفى:ما تكلم معي بجرب اليوم أكلمه
ارسلتها ورفعت عيونها تشوف السرير اللي غادر الغرفه وجمد وجهها توقف محلها تشوف أمها اللي طالعه وخرج أبوها خلفها ومشت برعب تهمس:أمي
تقدمت تلحقهم ورفعت صوتها:أبوي
التفت عبدالله على صمود ومشت لهم بسرعه:شفيها أمي ؟ وين مودينها ؟
ناظرت أبوها اللي ساكت ولفت للممرضات تسألهم بالانقليزي وتنزل عيونها على أمها وتقدمت تمسك كفها من نطقوا:العنايه المركزه
ناظرتهم بعيون تمليها الدموع ونزلت عيونها لأمها اللي نايمه والاكسجين على وجهها وفلتت كفها من كف أمها من دخلوا المصعد وحدهم وبكت تراقبها من بعيد ورفعت يدها على قلبها من خوفها ورعبها والتفتت على عبدالله اللي واقف وساكت وهادي ومشت له تناظر حاله وحزن عينه ورفعت كفها على ذراعه:أبوي
رفع عيونه عبدالله:ادعي أمك ما تموت بهالغربه
بكت صمود وتقدمت تبي تحضنه لكنه أبتعد عنها:مابقي لي من دنيتي الا هي
صمود تمسكت بذراعينه:أبوي تكفى أبوي
عبدالله لف عليها وناظرها:تحسبين بقتنع بالكلام اللي قاله اللي معك ؟ أنا ولايف ما دقت عليّ للحين
عقدت حجاجها صمود:أي كلام ؟
عبدالله:اللي يشتغل بالسفاره طلع يقرب للي تزوجته ولايف ، ماخذه واحد معاق عشان الفلوس ؟ الفلوس خسيسه تخليها تتزوج واحد معاق ؟
صمود ناظرته تهز راسها بالنفي:والله أنجبرنا أبوي كنا وحدنا وبعيدين عنك وإنت بحاجتنا
عبدالله:أموت بغربتي هنا ولا بناتي يبيعون أنفسهم عشان ريال
صمود:أكيد بتكلمك ولايف أكيد بتشرح لك
عبدالله:مابي أسمع شي
رفع كفه يبعدها ومشى وحده يتركها ويتمسك بالجدار رايح ومبتعد عنها وبكت صمود بتعب تحط راسها على الجدار وتلتفت تاخذ جوالها ترسل لولايف:كلمي أبوي
اخذ الجوال صقر وقرأ الرساله وبلل شفايفه يعتدل بجلسته ويفكر ورفع عيونه من استوعب الهدوء وسكت ثواني ووقف وحط جوالها بجيبه ومشى للغرفه وفتح بالمفتاح ودخل بهدوء وحذر يسمع اللاشي واللاصوت وعقد حجاجه يتقدم ويناظر الغرفه خاليه والتفت من لمحها خلفه لكنها ضربته بالفازه قبل يتصرف
جلس على الأرض من دارت الدنيا فيه وصمّت أذنه يسمع طنينها وناظرته ولايف برعب تشوفه ماسك راسه ومنحني ومشت تخرج وتركض بالأصح وتنزل مع الدرج بسرعه
ومشت لباب البيت وفتحته وناظرت الحوش ونجاتها وحريتها وركضت للبوابه وناظرتها مقفله وحاولت تفتحها لكنها حديد وضخمه ومقفله بقفل
رجفت يدينها تناظر القفل والتفتت خلفها بخوف ورجعت تحاول تفتحها وصرخت بقهر تدفعها برجلها وتلفتت تدور جدار تقدر تتسلقه او حتى البوابه لكنها ما تقدر من طول الجدران والبوابه
تمسكت بالبوابه تحاول تتسلقها وخرج صقر وهو ماسك راسه يشعر بتضخم الدم من مكان ضربتها ويحس بحرارة الدم على اذنه وناظرها على البوابه تحاول توصل لأعلى قمتها ومشى بألم يحاول يعتدل بمشيته ولفت تناظره خارج وصرخت بأعلى صوتها:ساعدوني أحد يساعدني
لفت تشوفه متوجه لها وصرخت:والله لأقتلك لو تمسكني
ناظرها صقر أعلى البوابه ونزل راسه يغمض عيونه ثواني ورجع ناظرها ورفع ذراعه يمسكها من رجلها ودفعته وزاد غضبه من عنادها ومحاولاتها وسحبها بقوه تطيح على كتفه ودفعته يطيح هو وتطيح هي وقامت ولايف بسرعه بتركض ومسك رجلها يسحبها وصرخت بأعلى صوتها وطلعت عايده تسمعها وتناظرهم بصدمه وذهول
لفت ولايف تدفعه برجلها وجلس صقر بإعتدال يسحبها تنسدح على الأرض ورفع رجله حوالين خصرها يثبتها تحته ومسك كفوفها بقوه على الارض وناظرته ولايف وهي تتنفس بسرعه
واخذ نفس صقر يناظرها وغمضت عيونها من تقطر دم راسه على جبينها وناظرها صقر وهو يحبس غضبه يشوف الطين اللي عدمهم أثنينهم ويشعر ببرودة الجوّ بعد المطر الغزير ويشمّ ريحة بقاياه على الطين وفتحت عيونها ولايف تناظره واخذ نفس صقر بحدة ملامحه ينطق:إنتي من حياتي مالك مفرّ
سكتت تلين ملامحها من سمعت خشونة صوته لأول مره ما كانت تتخيل صوته ولا توقعته ، وظلت تتأمل وجهه تعيد صوته براسها
وكمل صقر:ومالك حلّ الا إنك تسمعيني
ناظر تنفسها السريع ونظرات عيونها وقام عنها يوقف ويناظرها وناظرته ولايف وغمضت عيونها بتعب وقامت من الأرض تناظر الطين اللي تلونت فيه ولفت تناظر صقر ووقوفه ولفت تشوف عايده اللي واقفه عند البيت واحتدت ملامحها بغضب وصرخت تركض لها ، طاح قلب عايده تشوف ولايف اللي تركض لها تصرخ وتنهد صقر يلحقها ومسكها من ذراعها من جات بتهجم على عايده
ولايف:قلت إنتي وراك مصيبه ، قلت ماراح أصدقك
عايده تمسكت بالباب بخوف تناظرها ولفت ولايف على صقر تدفعه:وخرّ والله لأولع بهالبيت فيكم ، وخرّ
صقر مسكها من ذراعها:تعالي ولعيه
ناظرته ولايف من تكلم مره أخرى وكأنها ما صدقته كفايه ومشى صقر يدخل وهو ماسكها ودخل البيت وناظرتهم عايده تقفل الباب ولفت ولايف تناظره بحده ووقف صقر قدامها:متى ما بغيتي تسمعين وعقلتي هذا أنا قاعد هنا
مشى من قدامها يدخل للصاله وناظرته ولايف تشتعل من غضبها وتشوف بروده وهدوئه ما تفهمه ويرعبها وتخاف كل ما نطق بحرف من صدمتها فيه ووقفت تناظره جالس على الكنبه عادي بكل أريحيه
ولفت تناظر عايده اللي واقفه وبلعت ريقها عايده ومشت بسرعه تهرب وتطلع الدرج وهزت راسها ولايف:اهربي اهربي والله لو تطيحين بين يدي ما أرحمك
ناظرها صقر تناظر عايده لين اختفت عن عيونهم ولفت ولايف على صقر وتقدمت له:جالس تحسب ما أقدر أرمي عليك شي ؟ أهفك بالابجوره هذي ؟
سكت صقر يناظرها وتلفتت ولايف:الصاله مليانه خزف وتحف
لفت تناظره وصرخت:أفجّر راسك
تنهد صقر وصد بعيونه يناظر الضباب من شبابيك الصاله وناظرته بحده ولايف والتفت صقر يناظرها:أبوك ينتظرك تكلمينه
لانت ملامحها من هالطاري تناظره وناظر ملامحها صقر وبلعت ريقها ولايف ونطقت بهدوء:هات جوالي
صقر:أفتح البيبان وأعطيك جوالك واللي تبينه يحصل بس بعد ما تسمعيني
ناظرته ولايف وصرخت:عطني جوالي أكلم أبوي
هزت راسها بغضب:كله منك ، كل شي منك إنت وخسارتي لأبوي منك وخسارتي لحياتي ونفسي منك ، اتفقتوا عليّ انت وأهلك وأمك عليّ ؟
صقر:محد أتفق
صرخت تتقدم له:أمك الكلبه مو أشترتني عشان أهتم فيك يامعاق
رفع عيونها عليها بحده:لا تصرخين
صرخت من جديد بوجهه:تمثل عليّ إنك معاق وتحط لي منوّم ؟ تلعب عليّ انت وأهلك المجانين ؟
تنهد يعيد كلامه ويصبّر نفسه:لا تصرخين
نطقت بصراخ بحرقه من جديد:من معك متفق من غير عيّاده الكلبه هذي ؟ من
وقف يصرخ بوجهها:لا تصرخين
سكتت برعب من صوته وصدى صوته بالبيت وجمد وجهها تناظره وناظرها صقر يهدي نفسه وصد بعيونه عنها والتفت من جديد بهدوء:اقعدي
ناظرته ولايف بحده وناظر عيونها يعيد كلامه:اقعدي
تكتفت تناظره وصدت بعيونها ما ترد عليه وناظرها واقفه وجلس يمسك راسه من الألم ويمسح شعره اللي تلون بالدم والطين ومشت ولايف وجلست بعيد عنه ورفع عيونه عليها يراقبها صاده بعيونها وسكت يتأمل حالها وغضبها ونطق:كنت شبه معاق فعلاً بعد الحادث
ماردت ولايف ولا ناظرته تسمعه ونزل عيونه لكفوفه صقر يستصعب الكلام لأنه ولا مره شرح بصوت عالي حاله من كل النواحي ويلاقي صعوبه في إنه يقوله
اخذ نفس:تأثرت بعد الحادث بس تشافيت بسنه ونص ومحد يدري الا نيّاف وعايده
نزلت عيونها ما ترد عليه ولا تلتفت وناظرها صقر ساكته يتوتر أكثر كيف يشرح:لا أمي ولا أحد يعرف ، ولو أمي تعرف ماكان دخلتك بحياتي أكيد
زاد غضبها من طاري سلوى وقبح فعلتها وكمل صقر:وكل اللي سويته عشان أسترد حقي من غازي
لفت عليه تناظره ورفعت حجاجها:تسترده ؟ تعافيت بسنه وجلست تمثل اربع سنين عشان تسترده ؟ ماكنت تحتاج تمثل عشان تاخذ ورثك
صد صقر ما يبي يشرح وكان بيتكلم بس تردد يسكت وناظرته ولايف كيف يحاول يخرج الكلمه من فمه بصعوبه ورفع عيونه صقر عليها:في أشياء أبي أكتشفها وما بكتشفها الا وأنا ضعيف بعيونهم
سكتت تناظره وهز راسه صقر:أضطريت أكذب وبكمّل أكذب لين أعرف كل شي
تقدمت بجسدها ولايف تناظره:تضحك على مين إنت ؟ وشو الشي اللي بتعرفه وانت معاق على كرسي ببيت بالجبل ماعندك جار ولا صاحب ؟ محد بيجيك لين عندك ويعطيك ورثك بحضنك
صقر:انتي كنتي بتجيبينه
سكتت ولايف تناظره وكمل صقر:ولو ماعرفتي كان كملتي ومتأكد كان جبتيه
صدت بعيونها ولايف وناظرها صقر:كنت بشرح لك ما كنت بخبي عليك
هزت راسها ولايف بسخريه وهي صاده وناظرها صقر يسكت واخذت نفس ولايف تهدي نفسها ولفت عليه:وش تبي مني الحين ؟
سكت يناظر عيونها من بعيد ما يلاقي إجابه وكملت ولايف:تبي تكمل لعبتك على أهلك ؟ ماراح يوصلهم خبر ، وش تبي غيره ؟
مارد عليها وهو يناظرها ورفعت حاجبها:رجعت ساكت ؟
صقر:ما ينفع تطلعين من البيت
ولايف ناظرته بحده تصرخ:ليه ليه ؟ وش يجبرني أقعد معك ؟ كمّل مسرحيتك وحدك أنا مالي مكان بهالبيت
صقر رجع ظهره للخلف يناظر إنفعالها ورفعت صوتها ولايف:اكذب عليهم كلهم بس أنا مالي قعده هنا وخصوصاً مع الكلبه هذيك اللي ضحكت عليّ تحسبني غشيمه طول وقتي بهالبيت ، وخصوصاً معك إنت
سكت صقر يناظرها ووقفت ولايف ترفع صوتها أكثر بإنفعال:شخص كذّاب مخادع يحاول يخليني أتعاطف معه بس هو بالحقيقه أناني ، إنت تعرف وش خسرت لمجرد إني وافقت عليك ؟ خسرت نفسي وخسرت كبريائي خسرت أهلي وخسرت أختي ، أنا حطيت راسي براس شايب عشانك ووقفت بوجهه وأنا ما يهمني وضرّني بأبوي وتحملت عشان بس يرجع حلالك بس كنت مغفله أمشي ورا عاطفتي
سكتت تناظر نظرات عيونه لها وارتخى صوتها تكمل:قالوا صاحب الرمش التعيس
نزل عيونه صقر يسكت وتكتفت ولايف توقف أمامه:اتركني أروح
رفع عيونه عليها يناظرها وسكت ثواني ووقف أمامها ورجعت خطوتين من ناظرت طوله وعرضه أمامها ونطق:وين تروحين ؟
صرخت ولايف:قاع هالجبل ، ما يخصك
سكت صقر يناظرها وناظرت عيونه بحده ولايف وطال الصمت بإنتظاره يجاوبها لكنه هز راسه بالنفي وتأففت تصد بتعب وميّل رقبته يطقها ويرجع يجلس وياخذ المناديل من الطاوله يمسح راسه ويناظر الدم
وناظرته ولايف بجنون:مابي أقعد معك افهم مو طايقتك لو جلست ساعه زياده بقتلك ما تفهم ؟ بقتلك ما أتحملك
رفع عيونه وهو يمسح راسه يناظرها وزاد غضبها من سكوته ونظراته وبروده وصرخت بعلو صوتها ومشت تاخذ الفازات من الطاوله وترميها عليه وابتعد بسرعه وناظر الزجاج خلفه والتفت عليها يسمع ضجيج الفوضى اللي تسويه ورفع المناديل على راسه من جديد يناظرها تصرخ وتكسر والتفتت وهي تتنفس بقوه تناظره من بعيد وناظرها صقر بدون رد ومشت تطلع الدرج وتنهد بتعب صقر يقوم ويتبعها ويسمعها سبقته تكسر بالغرفه ودخل يخفض راسه من حذفت على الباب عطر وكسرته والتفت يناظره بالخلف متكسر ومشى يدخل وناظرته بعصبيه تصرخ:اطلع برا
تقدم يناظر الغرفه:لا تصرخين
رجعت تصرخ من جديد ولف لها لانها تعانده وناظرها بحده وهمس:صبرك يارب
جلست على الارض تبي تبكي تبي تنهار من شدة البغض اللي تشعر به لكنها ما تبي أمامه وما تصدق كيف كانت تعامله قبل على إنه جماد مثله مثل أي ساكن
التفت صقر يناظرها من سكتت ورجع صد وجلس على السرير يسمع الهدوء بينهم والتفتت ولايف تناظره تفهم انها مستحيل تتخلص منه ونطقت:وش تبي ؟
رفع عيونه صقر للسقف من تكلمت والتفت عليها:تكملين معي
سكتت ولايف تناظره وهز راسه صقر:ناخذ حقي من غازي
ولايف:وش يجبرني ؟
سكت بتردد ما يبي يقولها بس اضطر لأنه كرته الوحيد اللي يقدر ينصره وناظرها:هالبيت يتسجل بإسمك
سكتت ولايف تناظره وكمل صقر:وفوقه المبلغ اللي تطلبينه
هزت راسها ولايف:تشتريني نفس ما أشترتني أمك يعني ؟
وقفت تناظره بعصبيه ورفعت صوتها:تضحك عليّ نفس ما ضحكت عليّ أمك ؟
همس صقر بتعب:لا حول ولا قوة الا بالله ، لا تصرخين
ولايف:تلعب عليّ تبي تشتريني ؟ من أنت ؟ من أنت جاوبني من ؟
دفعت كتفه باصبعها بطريقه استفزته ووقف قدامها ترفع عيونها مباشرة عليه ونطق صقر:زوجك
ولايف:تخسى
صقر:هذي تقولينها لغازي أنا ما ينقال لي تخسى
ولايف رفعت حجاجها:تخسى وتخسى وتخسى
هز راسه بأسف من عنادها ولف عليها يناظرها:أجل اقعدي محبوسه لين يفوق عقلك
ولايف ناظرته بجنون:ماراح تقدر راح أحرق البيت
مشى يتركها بيخرج وسحبته بقوه من ذراعه:والله لأحرق هالبيت لو ما طلعتني
مشى يخرج ويقفل الباب عليها وركضت تطرق الباب بقوه وتحاول تفتحه
'
اخذ الفنجان من يد أميره ورفع عيونه لسلوى:ماعندك دوام ؟
رفعت عيونها سلوى عليه وهزت راسها بالنفي
ونطقت رجاوي:أنا عندي مناقشه اليوم لازم أحضرها ، تداومين معي خالتي ؟
سلوى:لا الله يوفقك
أميره:وشو انتي مو قلتي مطوله رسالتك ؟
رجاوي:لا مو رسالتي الله يريح بالي وأخلص هالرساله بس هذي مناقشة وحده نفس تخصصي اليوم رسالتها وبشوف أحضر أتعلم
ابتسمت أنفال لها:تجيبين الماستر والله مو هينه دايم أشطر مني
ابتسمت أميره:الله يوفقها
غازي:شدّي حيلك تصيرين نفس خالتك دكتوره بالجامعه
كشرت أميره تصد ولف غازي يناظر سلوى:بروح لصقر
ناظرته سلوى بذهول:ليه ؟ صاير شي ؟
غازي:لا بس بيصير
سلوى:بجي معك
هز راسه غازي ياخذ عكازه ويوقف ولف على أنفال:متى يرجع من دوامه رجّالك ؟
رفعت كتفها أنفال:كل يوم وقت
سكت غازي وهز راسه ومشى يخرج ووقفت سلوى تدخل الغرفه واخذت جوالها تتصل وهي تلبس عبايتها وردت عايده عليها:هلا
سلوى:صاحين ياعايده ؟
عايده لفت على صقر اللي جالس بالصاله:اي ليه ؟
سلوى:جايه مع غازي افتحي لنا الباب لا تخلين ولايف تتدخل
جمد وجه عايده ورفع عيونه صقر عليها يراقبها وبلعت ريقها عايده:طيب
قفلت الجوال وناظرت صقر:أمك وغازي جايين
مسك راسه صقر بوهقه ووقف وناظرته عايده:وش بتسوي ؟ ولايف بتفصحك
مشى صقر يتخطاها ويطلع الدرج واخذ مفتاح الغرفه وتقدم يفتح الباب ودخل يناظرها منسدحه على السرير وتناظر البلكونه من مكانها وتقدم وناظرها:أمي وغازي جايين
رفعت عيونها عليه تناظره بدون ردة فعل واخذ نفس صقر:لازم تطلعين لهم
جلست ولايف وناظرته:وأفضحك ؟
ناظرها صقر بحرقه وقهر من صعوبة الوضع وانحنى بيده على السرير وناظرها:من يوم مات أبوي لين اليوم كل شي وقف بوجهي ، أمي وكل أهلي
سكتت ولايف تراقب نظراته وتسمعه وكمل صقر يرفع صوته بغضب:أنا ماني مخليك تخربين كل شي ولا بخليك تطلعين من هاللعبه
ماردت عليه ولايف وناظر عيونها صقر يشدّ على أسنانه ما يبي يتكلم ونطق:إحتمال يكون أبوي مغدور فيه مامات بيومه
لانت ملامح ولايف ونزل راسه صقر ووقف يناظرها:وإحتمال كبير الحادث مدبر ونيتهم يتخلصون مني ، كل هذا بضطر أعرفه وأنا أضعف منهم لانهم لو عرفوا بقوتي وقدرتي تخلصوا مني من جديد وأنا مابي أموت لين أجيب حق أبوي
رجع ينحني لها ورفع كفه يناظرها:وما بقدر أجيبه وحدي
ناظرته بهدوء ولايف:بشرط
سكت صقر من نطقت يستوعب انها تقصد الفلوس وعرف وتأكد انها بتحتاجها ومستحيل تفرّط وهز راسه صقر وسكتت ولايف تناظره ووقف بإعتدال صقر من سمع جرس البيت وهزت راسها ولايف:نتفاهم عليه
صقر هز راسه ووقفت ولايف واخذت نفس تقوي نفسها وتبعد تعبها ومشت تتركه وتخرج من الغرفه واخذ نفس بقلق صقر يراقبها وجلس على كرسيه ودخلت عايده له
نزلت ولايف مع الدرج ودخلت الصاله تناظر غازي وسلوى ولفوا عليها من دخلت وناظرتهم:يالله صباح خير
سلوى:وين صقر ؟
جلست ولايف تناظرهم وخرج صقر مع عايده من المصعد وتقدم لهم وناظره غازي متوجه لهم ولفت ولايف من صار صقر بجانبها وناظرت نظراته لغازي والتفتت عليهم ونطق غازي يناظر عايده:اطلعي من الصاله
هزت راسها عايده ولفت من نطقت ولايف:اطلعي من البيت كله
لفت بصدمه عايده ونطقت سلوى:ليه ؟
ولايف لفت على عايده تناظره بحده ومسك أعصابه صقر ومشت تخرج عايده بخوف ولفت من جديد ولايف عليهم:وش سبب الزياره ؟
سلوى:ليه تطردين عايده ؟ وش سوت ؟
ولايف:روحي اسأليها
ناظرتها سلوى بحده ووقفت تخرج وتتركهم ولفت ولايف تناظر غازي وحط عكازه يمينه غازي ونطق:أنا اللي جاي ماهو سلوى
ولايف نزلت عيونها تعدل جاكيتها:وليه ؟
غازي:فكرت فيك
رفعت عيونها ولايف والتفت غازي يناظر صقر ورجع ناظرها:عرفت معدنك وعرفت كيف بنتفق
رفعت حاجبينها ولايف:والله ؟
غازي:تعالي خل نصير بصف واحد
شد على أسنانه صقر وناظرته ولايف:وشو صفك ؟
غازي:صف الأقوى والكسبان
سكتت ولايف وتقدم غازي يناظرها:أعطيك ضعف اللي تنتظرينه من صقر
ولايف:إذا ؟
لف بعيونه صقر على ولايف بصدمه يجمد وجهه ونطق غازي:ما يطيب صقر
سكتت ولايف تراقبه وكمل غازي:عرفت من دكتورته انه يحرك يدينه وفي تحسن
لفت ولايف على صقر اللي يناظر غازي ولفت على غازي وابتسمت:وماتبيه يتحسن ؟
غازي:بعطيك أدويه مثبطه توقف تحسنه
ناظرته ولايف وهي مبتسمه وكمّل غازي:ولك حقك نقداً
ولايف:من وين الفلوس ؟
لف صقر على ولايف ما يتحمل الحوار وخذلانه بها ورفعت عيونها ولايف على غازي تنتظر اجابته
وعقد حجاجه غازي:كيف من وين الفلوس ؟ من عندي
ولايف:من وين مصدرها ؟
غازي زاد استغرابه وهز راسه:من مالي وحقي
ضحكت ولايف وتقدمت تناظر غازي واختفت ابتسامتها تناظره بحده:قصدك مال اليتيم اللي سرقته ؟ مابيه من عندك أعرف أجيبه منك غصب ريال ريال
لف صقر على غازي تلين ملامحه براحه من كلام ولايف وهز راسه غازي:هذا عرضي وجاري ماله موعد نهايه وإن كان ما وافقتي عليّ وصافحتي يميني بتكونين الخسرانه وانتي جربتي أول ضربتي
سكتت تناظر غازي تفهم ان مقصده أبوها ووقف غازي ودخلت سلوى وناظرت غازي:ما قعدت مع صقر
غازي:تجينه مره ثانيه
سكتت سلوى ولفت على صقر اللي يناظرها ومشت مع غازي يخرجون وسكتت ولايف تناظر الفراغ ولف عليها صقر يناظرها هاديه ووقفت تتركه ووقفت من دخلت عايده وناظرتها ولايف:انا ما قلت اطلعي من البيت ؟
عايده:ما بترك صقر
رفعت صوتها ولايف بحده:بتذلفين
وقف صقر وناظرته عايده بقلق وتقدم صقر:اطلعي غرفتك عايده
لفت ولايف تناظره:بتقعدها غصب ؟
صقر:مو كنتي شايله همّ من يوديني الحمام ؟
ولايف:يوم كنت معاق
صقر:وأنا معاق للحين قدام الكل
سكتت ولايف تناظره وناظر عيونها صقر ومشت تتركه ولايف وتطلع الغرفه ونطقت عايده:كيف اقتنعت ؟
صقر هز راسه بالنفي:ما أقتنعت وراها موّال ثاني
اخذ جواله صقر:وساره عندها موّال بعد
دور رقم ساره ومشى يخرج للبلكونه وهو يتصل
اخذت جوالها ساره وقرت اسمه واخذت نفس ترد:أهلاً ياعريس
صقر:متى جاك غازي ؟
ساره:الحمدلله بخير إنت كيف حالك ؟
صقر غمض عيونه ثواني:متى جاك غازي ؟
ساره:هذا اللي داق عشانه ؟ بعد اللي حصل داق تسأل عن غازي ؟
صقر:وش المفروض اسأل ؟ رحتي لغازي قلتي له اني أحرك يديني وفي تحسّن ليه ؟
ساره:مو هذا الصدق ؟
صقر:وش تبين ساره ؟
ساره:المره الجايه ببشره انك تتكلم بعد وتتصل عليّ وناخذ علوم بعض
صقر وقف بإعتدال بعصبيه:وشو بتقولين له أتكلم وش تبين توصلين له ؟ كل هذا عشان تزوجت ؟ هذي علّتك
سكتت ساره تبلع ريقها من تكلم بوضوح وكمّل صقر:من قبل ما يصير الحادث وأنا صريح معك انتي رسمتي أحلام ويوم طلبتك تساعديني بالعلاج وافقتي انتي ما جبرتك ، الحين بتورطيني مع غازي ؟
لف براسه من انتبه لولايف اللي واقفه خلفه وسكت يناظرها متكتفه تسمعه
ونطقت ساره:أجل ينتهي كل شي وعلى قول زوجتك دور دكتور ثاني تضحك عليه ما يفضحك قدامها
ناظر ولايف بعيونه:زوجتي تعرف
لانت ملامح ساره وناظرته ولايف يناظرها وكمّل صقر:اذا جاك غازي من جديد تصرفي معه بالشكل اللي تعرفينه عشان ما ينقلب حالنا عداوه
قفلت الجوال ما تتركه يكمّل كلامه وناظر جواله صقر والتفت على ولايف وناظرته ولايف وهي ساكته
وهز راسه صقر:بتغدرين فيني ؟
ولايف:ليه ؟ غدرت فيك دكتورتك ؟
سكت صقر يراقبها ولفت ولايف تراقب الجبل وتكّت على سور البلكونه تتأمل الضباب وناظرها صقر يستغرب هدوئها ومشى يوقف بجانبها يناظر المطل
لفت ولايف عليه بعد طول سكوت:بروح لأبوي
لف صقر يناظرها وسكتت ولايف تناظر عيونه من التفت وهز راسه صقر:هذا مقابل سكوتك اليوم ؟
سكتت ولايف تناظره ما يفهمها ولا يفهم ويشعر ويشوف فوّهة جوفها المضيوم وكمل صقر:كل يوم بتطلبين شي عشان تسكتين ؟ نفس ماكان غيرك يطلب ويستغلني ؟
رفع يدينه بقهر يكمّل:صيري نفسهم عادي هو بقى أحد ما أستغل وضعي
عقدت حجاجها ولايف توقف بإعتدال:أنا أستغلك ؟
صقر سكت يناظرها ورفعت صوتها ولايف تتقدم له:أنا ولايف أستغلك ؟ لو أبي أستغلك كان أستغليتك وإنت ضعيف
ناظر عيونها صقر يبلع ريقه وصرخت ولايف بعصبيه بوجهه:إنت اللي استغليتني ، وجودي وفقري ووضع أهلي وحاجتي للريال ، إنت اللي خلّيت غازي يغلبني ووصل هذا الحال بيني وبين أبوي ، إنت اللي دمرت نفسيتي وأخذت أماني وحطيت لي منوّم يخليني أتجنن رعب وينشغل بالي ألف سؤال وسؤال ، إنت وأمك وغازي وأهلك كلهم استغليتوني
كان يسمعها ندمان يستوعب كل كلامها ووضعها معه وناظرته بحده ولايف:الحين بستغلك وتعرف معنى الإستغلال الحقيقي
تنهد صقر ونطق بهدوء:يصير اللي تبينه
ولايف رفعت حاجبينها بذهول وضحكت:الحين يصير ؟ دكتورتك سكتت عنك خمس سنين تحميك عشان تلتفت لها ويوم لقيت غيرها اللي هي أنا يرعاك جحدتها ومصدوم ليه تكلمت مع غازي
صقر:ما جحدتها المفروض ما تتكلم مهما يصير
ولايف:إنت أناني وتحسب مشكلتك مشكلة الجميع ، وإن الكل لازم ينشغل فيها
سكت صقر وهزت راسها ولايف:الأرض ماتدور عشان حياتك بس ، سنتين من حياتي عشتها رجّال وشلت بيت عشاني وعشان أختي اشتغلت بكل شي عشان أطلّع الريال وتغرّبت بدون أمي وأبوي وأنا في بلادي
عقدت حجاجها تشرح له صعوبة الوضع:كل يوم أصحى خايفه أمي تكون ماتت وأنا بعيده عنها ، كل يوم أصحى أبي اكلمهم ما عندي رصيد أدق عليهم ، كل يوم أسمع أبوي الشايب وحده يعاني بالغربه
ناظرت عيونه بحرقه تكمّل:من إنت وأي مشاكل ؟
سكت يتأمل ملامحها بإستيعاب وخجل من كلامه معها وناظرها ساكته تتأمله ومشت تتركه وتدخل البيت وغمض عيونه صقر وصد يناظر المطل من جديد
'
خرجت نوف من المطبخ:ريم كم مره أنادي ؟
تأففت تقوم من فراشها وتخرج:ناديتي نيّاف قبلي يوم مارد ناديتيني
نوف:امشي خذي سطول السمن ذي وندريها لأبوك
ريم:أمي ترا شغل نيّاف ذا
لفت نوف:ونيّاف مو فاضي أندرها أنا ؟
تنهدت ريم ومشت لغرفتها واخذت من ورا الباب شرشفها وتلثمت فيه ومشت تاخذ سطول السمن ونزلت من بيتهم تمشي بالحوش المزروع وتقدمت تدخل محلّ أبوها:أبوي
نادت ولا لقته والتفتت من دخل نيَاف يضحك وخلفه رجّال وتوترت وتنحنح نيّاف:حيّاك
ابتعدت ريم عنهم وطلت بعيونها تناظر الشخص اللي دخل والتفت نيّاف يوقف قدامها وهمس:وش نزلك ؟
ريم:أمي عطتني سطول السمن وينك ما تاخذهم إنت ؟
نيّاف:اطلعي فوق ولا يكثر
التفت يدخل ووقفت ريم تراقب اللي جالس وتنتبه لحالته الجيده وتعرف وتميز ماهو من ديرتهم تناظر لبسه وكابه وخرج نيّاف بالدله والتفت الرجّال عليها ينتبه لها ومشت تخرج من عندهم طالعه للبيت وطلّت بعيونها تشوف أبوها اللي دخل لهم ودخلت البيت تفصخ شرشفها
دخلت المطبخ:يمه من اللي مع نيّاف ؟
نوف:عيال عمّك أكيد
ريم:لا واحد لابس زين
نوف لفت عليها تبقق عيونها:انتي تطلّعين على العرب ؟ اسكتي لا يسمعك أبوك بس
ريم:ميزت ماقلت شي ، قلت مهو من ديرتنا
دخل نيّاف المطبخ:يمه لا تنزلين شي مع ريم أنا أجيه
نوف:انت ماكنت في وأبوك يهاوش لو تأخرنا بيكسع علي أنا يهاوشني
نيّاف لف لريم:وانتي لا تدحدرين كل شوي
ريم:من ذا اللي عندك ؟
نيّاف:راعي محل بأبها بياخذ من عندنا سمن ونصير نصدر له بدال الأول
ريم هزت راسها تستوعب ومشى نيّاف ياخذ بقية السطول ويتركهم وخرجت ريم من الغرفه وطلعت مع الشباك تناظر مكان أبوها من بعيد وطلعت راسها أكثر تحاول تلمح لكنها تشوف حذايينهم بس وناظرت من بين حذايين نيّاف وأبوها شوز رياضي مميز ونظيف
خرج وابتسم:الله يرحم والديك والله مستعجل جيت بدال أبوي
ابتسم فواز:حشمة أبوك بس ، لكن المره الجايه والله عشاك عندنا
هز راسه:بيتٍ عامر ما تقصر
لبس شوزه والتفت يشوف نيّاف اللي دخل ياخذ مفتاحه ورفع راسه من انتبه للي بالشباك ودخلت راسها بسرعه تنثر شعرها الطويل تحت مدى بصره وتقفل الشباك
نزل عيونه بسرعه يتوتر من خرج نيّاف ومشى معه يخرج من البيت ويركب سيارته ونطق نيّاف:توصي شي ؟ ترا المكان مكانك
ابتسم:خيرك سابق ما قصرت
نيّاف ابتعد عنه:فمان الله دربك خضر
حرك سيارته ودخل نيّاف واخذ جواله اللي يدق وناظر إسم صقر ورد:هلا
صقر:وينك مختفي ؟
نيّاف:أبوي كان عنده عشاء وكنت مع الغنم وش صار ؟ شي جديد ؟
صقر:أبيك تجيني أبها
نيّاف:اليوم ما يمديني بمرّك بكره ان شاء الله
هز راسه صقر بهدوء وقفل جواله واخذ جوال ولايف من جيبه وناظر رسايل صمود لها واخذها يقرأ:أمي دخلوها العنايه المركزه
عقد حجاجه وجمد وجهه بذات الوقت يستوعب كلامها قبل قليل والتفت يناظر الدرج ووقف ومشى يطلع ودخل الغرفه ولفت ولايف تناظره ووقف صقر يناظرها على الكنبه وحدها
اخذ نفس ونطق:بحجز لك تشوفين أهلك
ماردت عليه تنتظره يكمّل كلامه ويطلب منها مقابل لكنه سأل:متى ودك تروحين ؟
عقدت حجاجها تناظره:مافهمت
صقر مشى وجلس قدامها يناظرها ونطق بهدوء:أمك تعبانه
لانت ملامحها تعتدل بجلستها:شفيها ؟
بلع ريقه صقر ومد لها جوالها واخذته برعب وخوف وقرت رسايل صمود وتجمعت دموعها بعيونها ووقفت تترك صقر وتبتعد عنه ومسحت جوف عيونها ماتبي تبكي وارسلت على صمود:ليه ؟ وش صار ؟
ردت عليها صمود بذات الوقت:أثر عليها العلاج بشكل سلبي
بكت بتعب ولايف وغطت فمها ماتبي يطلع صوتها والتفت صقر يناظرها صاده عنه يدري إنها تبكي من رجفة جسدها
واخذت نفس ولايف ورفعت يدها على شعرها تهدي نفسها ومسحت وجهها ولفت لصقر:بروح لهم
هز راسه صقر ووقف يناظرها تنتظره يخرج وعرف بكتمانها وشعر به ومشى يخرج تاركها وبكت مباشرة من سمعت صوت الباب وتوجهت للسرير تكتم وجهها وتبكي بعلو صوتها بصوت يرجف رعب وخوف من فقدانها وهي بعيده عنها بدون ما تشبع منها تترك بها ذكريات فقط تهدّ عامود البيت اللي لطالما كانته ، تكسر وتهدّ قوتها وقوة صمود وتلوّن كياتها بالسواد والظلام
طلّ بعيونه صقر اللي ماخرج وظل محله واقف يشوفها ويسمعها تبكي ، كانت تشد على اللحاف بيديها بقدر حرقتها داخل جوفها ، يذكر انه عاش هذا المشهد بعد وفاة أبوه وحده ينهار بدون عيون تراقبه لكنه الحين يراقبها تنهار وتنهمر حزن مكانها ، ومستعد يوديها لو باخر ريالين عنده بس تسافر وما تنحرم من أهلها وتذوق اللي يذوقه وحده
'
دخل نيّاف البيت وناظر عايده:وش الوضع ؟
عايده:أشرد منها والا بتطردك معي
تنهد نيّاف ومشى يدخل وناظر صقر ورفع عيونه صقر:أودعت الفلوس اللي عندك ؟
هز راسه نيّاف:بحسابي
هز راسه صقر وحك حاجبه يفكر ثواني:جيبي لابتوبي من المكتب
مشت عايده تتركهم وهمس نيّاف:بتحجز لها صادق ؟
هز راسه صقر:لازم تشوف أهلها
نيّاف:واذا مارجعت ؟ والا استغلتك أو فضحتك
صقر رفع عيونه لنيّاف:من يفضحني ويستغلني ؟
دخلت ولايف وسكت نيّاف يرجع ظهره للخلف بتوتر يصد بعيونه وناظرته ولايف بحده ومشت تجلس وهي تناظر نيّاف وبلع ريقه نيّاف يشعر بنظراتها
دخلت عايده ومدت اللابتوب لصقر واخذه يفتحه وتكتفت ولايف تناظره من مكانها وعقد حجاجه صقر يشتغل باللابتوب ولفت ولايف وناظرت نيّاف:من اللي يستغل ويفضح ؟
بلع ريقه نيّاف يستوعب انها سمعته واعتدل بجلسته:قلتها من باب الحيطه والحذر
ولايف:لا تحذر وخلك بنفسك
رفع عيونه صقر يناظر ولايف ورجع ناظر اللابتوب وسكتت ولايف تنتظره ورفع عيونه صقر:معك جواز سفر ؟
هزت راسه:معي
صقر هز راسه يكتب ويسجل بياناتها وتمليه كل معلوماتها مباشره وأخذ وقت طويل لين حجز لها ورفع عيونه:اربع أيام بعدها عوده
هزت راسها بدون رد وحجز يأكد الموعد:بعد يومين
اخذت نفس براحه ولف نيّاف على صقر يناظره ما يصدق نيّتها أبد ، والتفت صقر على عيون ولايف وهو ساكت بعد ما أنتهى وارتاحت مباشره تناظر عيونه وصدت عنه توقف وتاخذ جوالها وتطلع لفوق
وتقدم نيّاف:صقر والله ماهي ناويه رجعه
صقر:نيّاف لا يكثر
نيّاف:هذاني قلت لا تجيني تقول وتشتكي
مسح دقنه صقر ووقف يتركه ويطلع الدرج وفتح باب الغرفه بهدوء وتقدم يسمعها تكلم ووقف محله مخفي عن أنظارها
وابتسمت ولايف:بعد يومين
نطقت صمود بذهول:كيف ومن حجز لك ؟
ولايف:أنا حجزت بجي وأتكلم مع أبوي بنفسي وأشوف أمي
صمود اخذت نفس براحه:اهخ حمدلله ولايف حمدلله تكفين محتاجتك ومحتاجين بعضنا كلنا
ولايف هزت راسها:ماراح أرجع بدونكم ببقى لين تطيب أمي ونرجع مع بعضنا
صمود:وش سويتي طيب مع سلوى وولدها ؟
ولايف رفعت كتفها:نفس ما أستغلوني بستغلهم
سكت صقر وهو يسمعها وكملت ولايف:قبل رحلتي بكلمك وأطمنك
ابتسمت صمود:مو مصدقه بنتجمع وأخيراً يارب تبشرنا بسلامة أمي
غمضت عيونها ولايف بتعب:للحين بالعنايه المركزه ؟
صمود:اي
تنهدت ولايف:ان شاء الله خير
صمود:ان شاء الله
قفلت جوالها ولايف وعضت شفتها تراقب الحجز بعيونها ما تصدق أبد واخذت نفس براحه ووقف محله صقر يسمعها تخطط نفس ماكان يشكّ لكن ما يبي يفصح عن شكّه ويثق بكلامه عنها لكنها خابت الهقوه
مشى يخرج من الغرفه ونزل مع الدرج وناظر نيّاف:بطلع
نيّاف:معي
صقر:لا بروح وحدي
وقف نيّاف:والله معي
تأفف صقر من حلف نيّاف وتقدم نيّاف له وضحك يمسك دقنه:أنا فداء ذي اللحيه
لف صقر وناظر نيّاف وابتسم بهدوء وهز راسه ومشى نيّاف يخرج وتقدم صقر يلبس جاكيته الطويل وقبوع أسود فوق راسه ونظاره شمسيه وخرج مع نيّاف
وتقدم لسيارة نيّاف يفتح الباب والتفت يناظر البيت ووقف من شاف ولايف من بلكونة غرفتهم تناظرهم
ناظرته ولايف تشوفه متنكر ومتخفي وركب صقر وحرك نيّاف خارج من البيت
رفعت راسها ولايف تغمض عيونها من مشاعرها وإنقباض صدرها من الحال اللي هي فيه ويوترّها إنها لا زالت مع صقر وتنتظر تتنتهي هالأيام وتروح لأهلها
'
لف نيّاف على صقر وابتسم وهو يسوق:حيّ الله أبو طلال
ناظر الطريق والمرايات صقر:لا تدخل بزحام ماندري من يطلع لنا
نيّاف:اركب وآمن يا ابو طلال معك ولد العمّه ما يخليك
لف صقر عليه وابتسم ورجع ناظر الطريق والمرايه واخذ نفس نيّاف:ودامني ولد العمّه ما ودك تشرح لي الوضع ذا اللي كفتنا فيه ؟
صقر مارد عليه يفهم مقصده وكمّل نيّاف:ما تحتاجها ليه تبقى معك للحين ؟
صقر:أحتاجها
نيّاف:عشان تحارب غازي ؟ ما بتقدر صدقني وتذكرة سفرها لأهلها مالها عوده عندها
سكت صقر يناظر الطريق وكمّل نيّاف:عاد صارحني هي ينعجب بها الصراحه
لف صقر عليه يناظره وابتسم نيّاف:بس ماهي عاجبتني والله ، قلت يمكن تعجبك
صد صقر يناظر الطريق وضحك نيّاف:قويه ، قويه وساطيه
صقر:كل مالك تصدمني انك سطحي
نيّاف:كذبت ؟ ساكنه معك وترعاك وتوقف بصفك ما بتعجبك ؟
صقر:ماهي قصة إعجاب وضعي شديد
نيّاف:وهي بتنفعك ؟ ما بتضرّك متأكد ؟
سكت صقر يناظر الطريق وهو يفكر وعقد حجاجه صقر من شاف خلفهم سياره مظلله ونزل راسه:الله لا يوفقك يانيّاف
رفع عيونه نيّاف للسياره اللي خلفهم يعرف سيارات غازي ويظن انها وحده منهم ، توتر يسرع ويحاول يتخطى السيارات يتوهه
والتفت صقر يناظر من الخلف ورجع ينزل جسده أكثر وناظر السياره من تبعتهم ورفع صوته صقر:انهق انهق انهق
زاد من سرعته نيّاف بسرعه يمسك الدركسون بكلتا يديه ويدخل بين السيارات ويتخطاه لكن ما زال يتبعه
ارتبك صقر يناظر السياره خلفهم:هذا غازي والله غازي
نيّاف:الله يلعن غازي
زاد من سرعته ومسك الباب صقر من سرعة نيّاف يثبت جسده لانه يتجاوز السيارات بأعلى جبال أبها
نيّاف نطق بتوتر:تتوقع وصله خبر من ولايف ؟
زاد توتر صقر يناظر السياره خلفهم وضرب الدركسون نيّاف:ما بيفكنا ما بيزحف صقر ما بيزحف
لف صقر عليه يرفع صوته:معك شي ورا ؟
نيّاف:سطول سمن وعسل
لف يناظر صقر وارتخى صقر يرجع للخلف عدة مراتب لين استلقى بعرض جسده يحاول يخبّي جسده لأنه جاي مع نيّاف بدرن الكرسي المتحرك وبلع ريقه نيّاف يناظر السياره ودق فلشر يجنّب ووقف الجمس يناظر السياره من وقفت خلفه ونزل بعصبيه يصفق بابه وتقدم:لا أبوك لا أبو اللي جابك
مشى لين السياره ووقف عند الباب الخلفي وانفتح الزجاج ولانت ملامحه من شاف أميره
وابتسمت أميره:ولد نوف
عقد حجاجه ونزل عيونه وناظر أنفال بجانبها ورجع وقف:وش تسوين ؟
أميره:السواق قال انه جمسك بس ما فهمت ليه هربت منّا ؟
نيّاف:انتي وبنتك بتسببون حادث عشاني أسرعت يعني ؟
أميره:استغربناك كأنك انحشت
نيّاف:معي بضاعه تأخرت على صاحبها
سكتت أميره وكمّل نيّاف:سمن وعسل
أميره لفت تناظر جمسه ورجعت ناظرته:ما ظنتي
نيّاف:توكلي مَرة الخال توكلي الله يوجه لكم
مشى يتركهم وقفلت شباكها أميره تراقبه يروح لسيارته ويركب ويحرك ونطقت أنفال:وش هالحركات أمي ؟ صرتي نسخه من أبوي كنتي بتسببين حادث عشان نلحقه ، من يكون نلحقه بالله ونضحي بأنفسنا
أميره:عنده مصيبه هالولد ما أرتاح له ولا لنوف
صدت أنفال بتعب من أمها اللي تحارب الجميع وتحذر منهم بدون داعي
'
حرك نيّاف وهو معصب ويناظر طريقه:طلعت ألعن من رجّالها ، اطلع صقر اطلع
رفع راسه صقر يناظر خلفه ورجع محله ولف لنيّاف:من ؟
نيّاف:أميرة غازي
صقر عقد حجاجه:وشتبي تلحقنا ؟
نيّاف:مهبّل والله هالعائله مهبّل الله يخارجنا منها
صقر لف للطريق ونطق بعصبيه:معد بجي معك يمين بالله
نيّاف:ولا أنا ابيك تركب معي بغينا نغدّي ذياب السوده اليوم
صقر:أنا ماني غداء للذيابه أنا صقر
نيّاف:وأنا وشو كتكوت ؟ حتى أنا صقر
التفت عليه صقر بهدوء ولف للطريق من جديد ووقف صقر عند المستشفى ولف صقر:لا تنزل معي
نيّاف:طيب
فتح الباب صقر يرفع الكاب على راسه ويدخل المستشفى ويناظر حوالينه ويرفع اعلى بلوزته على خشمه وفمه ويمشي حاط يدينه بجيوبه
دخل يشوف المراجعين وتخطاهم يفتح الباب يدخل ورفعت عيونها ساره تناظره بذهول ولانت ملامحها ولفت على المريض:ونفس ما قلت لك هذي التمارين ضروريه حافظ عليها
هز راسه المريض وخرج من عندهم ولف صقر يناظره من قفل الباب خلفه ولف على ساره اللي تكتفت:صرت تجازف وتجيني ؟
صقر:جيت أبلغك بنتيجة عنادك لو فكرتي تعاندين
ناظرته ساره وتقدم صقر ونزل نظارته عن عيونه يناظرها:تحسبين بتكونين رابحه اذا خسرت أنا ؟ اذا وقفتي بصف غازي ضدي ؟
ساره:ما تكفيك زوجتك بصفك ؟
صقر سكت يستوعب وهز راسه:انتي تبين تحاربين ولايف يعني ؟
ساره:إسمها ولايف ؟
لفت على مكتبها تبتسم:إسمها قديم
رجعت ناظرته من جديد:من وين جايبها من أي ديره ؟ هم كذا بعض القبايل يرمون بناتهم عشان كم ريال
سكت صقر يناظرها غضبانه ياكلها الحسد والغيره وكملت ساره:أنا مو نفسها ، أنا أخذ حقي منك بنفسي
صقر:أي حق ؟
سكتت ساره تناظره وصدت بعيونها مباشره وتقدم صقر وانحنى على مكتبها:أي حق ؟ عشان قلت لا لأحلامك اللي تبينها ؟
ساره:أنا ما نشبت لك ولا بنشب لك ، ألف من يتمناني
صقر هز راسه:روحي للألف اتركيني أنا وولايف والا ولايف بتجي تفهمك
ساره:وش بتسوي ولايف يعني ؟
ناظرها صقر ومشى يلبس نظارته ويخرج من عندها ويخرج من المستشفى وتوجه لسيارة نيّاف يركب والتفت نيّاف:فهمت ؟
صقر:لا ، ولايف تعرف تشرح لها
نيّاف حرك سيارته وناظر الطريق صقر بحذر ومشى دربه نيّاف لين وصل لبيت صقر يدخل البيت ويوقف بالحوش ونزل صقر والتفت على نيّاف اللي بسيارته:ما بتدخل ؟
نيّاف:لا بودي اللي معي للمحل وامشي للديره ما يمديني
هز راسه صقر ومشى يدخل البيت وفصخ كابه ونظارته والتفت من تقدم عايده:صقر
لف يناظرها ونطقت عايده:ما ينفع تخرج وتخليني تستفرد فيني ولايف
صقر:وينها ولايف ؟
عايده:بالمطبخ وحدها
صقر:امشي معي
مشى صقر وهو يفصخ جاكيته ودخل المطبخ ورفعت عيونها ولايف عليه وهي تعجن وناظر العجين صقر وتقدم يحط جاكيته على الكرسي ويسحبه ويجلس ورفع عيونه على ولايف اللي متجاهلته تعجن
وناظرتهم عايده بقلق من ولايف ولف صقر على عايده:رحت عند ساره
عقدت حجاجها عايده وتقدمت له:ليه ؟ بعد اللي قالته لغازي تروح لها ليه ؟
صقر اخذ نفس والتفت يناظر ولايف اللي متجاهلتهم:كنت بحذرها لكن استخفّت فيني وفيك
رفعت عيونها ولايف من شعرت إنه يعنيها وعقدت حجاجها:أنا ؟
هز راسه صقر وسكتت ولايف تنتظره يكمّل ونطق صقر:تقول من أي ديره ؟ إسمها قديم وأطباعها وذوقها قديم ، تستخف بي وبك
رفعت حاجبينها ولايف توقف بإعتدال:تستخف فيني ؟
هز راسه صقر وهزت راسها ولايف تنفض يدينها من الطحين ومشت تغسل يدها وهي تتكلم:من أول ما عجبتني
سكت صقر ومشت تخرج تتركهم ووقف صقر يتبعها:وين بتروحين ؟
ولايف طلعت الدرج تتجاهله وابتسم يناظرها رايحه وخرجت عايده:بتروح لساره والله ناويتها
هز راسه صقر ومشى يجلس بالصاله ورفع عيونه من نزلت لابسه عبايتها ونطق صقر:مع من بتروحين ؟
ولايف:وحدي
وقف يسبقها قبل تتخطاه وتطلع:هاك مفتاح
لفت عليه ولايف توقف وتشوفه يرمي لها مفتاح واخذته بيدينها من بعيد وناظرته تفهم ان هذي رغبته ووده تروح لساره تشرح لها اللي ماقدر يشرحه ، مشت تتركه وخرجت تتوجه للكراج وفتحت سيارته تركب وطلع من البلكونه صقر يناظرها تخرج وعقد حجاجه من حكّت السياره بشجره تتجاهلها وتسوق ، تسوق بعشوائيه واضحه دليل عدم إتقانها
'
خرجت ولايف تسوق السياره وما تعرف لها تماماً لكن تحاول تسوقها بأقل الكوارث ووصلت للمستشفى توقفها غلط وتسدّ على كذا سياره وتقفلها وتنزل ومشت تدخل المستشفى وتقدمت تتخطى المراجعين وتدخل المكتب ورفعت راسها ساره بصدمه:خير ؟
دخلت ساره وناظرت الطفله اللي تسوي تمارين لقدمها:اطلعي برا
ساره وقفت:اطلعي برا انتي هذولا مراجعيني ، من تحسبين نفسك ؟
ولايف تجاهلتها تناظر البنت:اطلعي اطلعي لأهلك
مشت البنت تخرج وتقدمت ساره:بجيب السكيورتي يتلّونك
مسكتها من ذراعها ولايف بقوه وناظرتها:بتحطين راسك براسي يعني ؟ بتوقفين ضد صقر عشان ما تزوجك ؟ كل هذا خوفاً من العنوسه ؟
تكتفت ساره تناظرها:ترا صقر كان يبيني ما رميت نفسي عليه
ولايف:اي يلعب عليك وسحب عليك وش يصير يعني ؟ تتحالفين مع غازي عشان يطالع فيك ؟
ساره:ما تحالفت مع أحد غازي زارني وجاوبته على اسئلته
ولايف:لا عاد تجاوبين بشي يخص صقر
ساره:ليه من بيردني ؟ انتي ؟ تراك ماخذه دور الزوجه وكلنا ندري انهم اشتروك بفلوس عشان ترعين صقر
ناظرتها ولايف تسكت وكملت ساره بسخريه:أنا ما خفت من العنوسه انتي خفتي من الفقر لدرجة باعوك وأشتروك لواحد كذب عليك انه معاق وسـ
صفقتها كف ولايف بقوه وتقدمت لها تصرخ بوجهها:من انتي تكلميني كذا ؟ أحرق المكتب فوق راسك لو تطولين لسانك من جديد
لفت ساره عليها بحده:بمكتبي وبعيادتي وتتعدين حدودك ؟
ولايف:أنا ماعندي حدود
تقدمت لساره بحده تناظرها:وهذا الكف عشان تعرفين من ولايف اللي إسمها قديم
سكتت ساره تناظرها بعصبيه وكملت ولايف:واكفي شرّك عن صقر لاني أنا اللي بطلع بوجهك
ساره:صقر لعّاب ولو ما أمه شرتك ما كان طالع فيك
ولايف:أنا ماني مثلك أدور من يطالعني
ساره ضحكت بسخريه:بس أنا مو رخيصه مثلك يشترون ويبيعون فيني
رجعت تكرر صفعتها ولايف على خدها وصرخت ساره بجنون تدفعها وفتحت الباب تنادي السيكورتي وتقدمت ولايف تناظر ساره:وهذي صفعه ثانيه عشان تعرفين ولايف زين
ساره صرخت:اطلعي برا ، اطلعي
مشت ولايف تخرج ودفعت السيكورتي عنها تطلع وحدها وناظرت اللي عند سيارتها ينتظرون وتقدمت لهم تسمع عصبيتهم وشكاويهم وفتحت السياره تتجاهلهم وشغلت السياره وناظرت اللي واقف أمامها ودقت بوري تسمعه يهاوش وفتحت شباكها تناظره:ابعد لا أدعسك وخرّ
تقدم يناظرها:مهبوله انتي ؟
تجاهلته تتقدم وابتعد بسرعه خوفاً منها وحركت سيارتها تخرج من المواقف وتطلع للطريق بالسياره راجعه للبيت ودخلت البيت توقف السياره بعشوائيه وتنزل منها وضربت الباب بقوه تمشي وتدخل البيت
دخلت وتقدمت للصاله مالقت أحد طلعت للغرفه تدخل وناظرته ورمت المفتاح على الكنب:قاصد توديني لها لأنك ماقدرت عليها
سكت صقر يناظرها ولفت ولايف على عايده اللي قاعده وصرخت عليها:انتي واقفه لين الحين ؟ اطلعي برا البيت
تنهد صقر من عصبية ولايف ومشت عايده تخرج ولفت ولايف عليه من جديد:روح صلّح أمورك بنفسك لا تسوي معاق عليّ أنا ماني سلوى
مارد صقر ومشى للدولاب يطلع ملابسها ويحطها بشنطتها
عقدت حجاجها بإستغراب تناظره ووقف صقر وتقدم لها:خذي كل ملابسك دامك ما بترجعين
سكتت تناظره بذهول دليل انه سمعها وكمّل صقر:نيّتك ماترجعين ؟
ولايف ناظرته بجنون ورفعت صوتها:انت صاحي ؟ انت تبي تقعدني بحياتك غصب ؟ ما راح أقعد ولا راح أخبّي ولا راح أسمح لك تستغلني أكثر
تنهد يغمض عيونه:لا ترفعين صوتك
دفعته ولايف تصرخ:وبروح لأهلي ولاني راجعه لك لو تموت
رفع صوته بوجهها:لا ترفعين صوتك
سكتت تناظره بعصبيه ورفع صوته صقر بحده:تصرخين كيف بتفهميني ؟ كيف ؟ ، غصب تسمعين ؟ غصب ، الواحد وده يتكلم معك بس ما تعطين مجال ان لقيتي شي حوالينك كسرتيه وان مالقيتي صرختي
اخذت من يمينه الابجوره تسحبها وترميها وناظرها صقر يفهم مرحلة عصبيتها ورجعت تسحب زجاج من جديد ومسك ذراعها صقر بقوه:انتي حاجتك عندي وأنا حاجتي عندك
سحبت ذراعها بقوه تصرخ بوجهه:مالي حاجه عندك ، تخسى
صقر صرخ بوجهها يرجع يمسك ذراعها من جنونها:ولايف
دفعته بقوه وصفعته كف على خده بقوه وتغيرت ملامح صقر والتفت عليها يناظرها وبلعت ريقها تحط عينها بعينه تستفزه
مسك ذراعينها الاثنين يثبتها ودفعته بقوه تحاول تتحرر من يدينه وقعدها على الكنب بقوه ومسكها من عنقها يثبتها وناظرته ولايف وهي تتنفس من عصبيتها وناظرها يشتعل من غضبه ومن عنادها ونطق:ما بتفهمين اذا بتصرخين وتكسرين وتضربين
ناظرته وهي ساكته وناظر عيونها صقر وابتعد عنها ونزل عيونه على إحمرار عنقها نتيجة كفه وناظرته ولايف بحده وهي ساكته
وجلس صقر بجانبها واخذ نفس ولف لولايف:أنا ماني عدوّك وبوديك لأهلك ولا بحرمك منهم ولا بلعب فيك وابيعك واشتريك بس لا تطلعيني من طوري
ولايف ناظرته بحده:ما تبيعني وتشتريني بس تحطني قدامك أتحمل الأذى أنا وحدي ، تبي تخليني أحارب عنك وحدي وتخليني أتحمل جنون ساره وغازي وأمك وأهلك
صقر:ما انتي وحدك
ولايف صرخت بوجهها:وينك ؟
سكت صقر يناظر عيونها من قريب وسكتت ولايف تناظر عينه بعصبيه هي ودها تشوفه بس ما تشوف منه اي شي الا أنانيته وسكوته
نطق بهدوء وعينه عليها:وش تبين يرضيك ؟ ، تبين تروحين لأهلك ؟
لفت عليه ولايف وناظر عيونها صقر يشتعل داخله ما يعرف ليه يعيش كل هذا الخوف من فقدانها خرجت منه نسخه ما توقعها ، تمسّك فيها لدرجه مرعبه لأول مره يحس إنه بحاجة شخص ، ما تمسّك من قبل بأحد لكنها مختلفه بحياته كان بينطق بيفصح وبيقول أبيك انتي بس سبقت تردده تنطق:مابي أرجع حياتك
سكت صقر يناظرها وناظرته ولايف متأكده من شعورها ورغبتها بالفراق وشد قبضة يده يعرف انه خسرها ، خسرها بعد ما كانت فوزه الوحيد ولاقدر يصلّح شي بينهم هو دمر كل شي بينهم
مشت تتركه وتخرج من الغرفه تاركته وقفلت الباب بقوه ومشت لصالة البيانو توقف عند شباكها ، عاشت الشي الكثير معه ماتعرف وش المستقبل بس يكفي اللي عاشته هنا تشوف وتعرف إن وجودها عند صقر مختلف بس هذا ما يكفيها ، هذا ياخذها من حياتها وأهلها
'
جلست صمود بجانب ابوها بتردد وناظرته هادي محله ونطقت:ما ودك ترتاح ؟
مارد عليها عبدالله وتقدمت صمود تمسك كفه:أبوي أنا متأكده أمي بتقوم بالسلامه ان شاء الله ، صبرنا سنين معها وهي قويه وبتقوم على حيلها بإذن الله
هز راسه بالنفي عبدالله:ما بقى بها حيل
تجمعت دموعها بعيونها صمود تشعر بإحتراق حنجرتها من غصتها وناظرته بحزن:بنرجع كلنا السعوديه ، بنرجع ونعيش مع بعضنا
مارد عبدالله وهو منزل عيونه والتفت من خرجت ممرضه من العنايه وركضت وعقدت حجاجها صمود تمسح عيونها ووقفت بخوف وتلفتت ما تفهم الوضع ونزل عيونه عبدالله بتعب يترقب إحساس داخله
وتقدمت صمود تبي تفهم وناظرت الممرضه الاخرى اللي ركضت مع الممرضه ورجعوا يدخلون العنايه ونادتهم صمود توقفهم لكن تجاهلوها يدخلون وتنفست بسرعه برعب تنادي أحد حوالينها وتقدم برّاك يناظرها ونطق:أبو صمود
رفع راسه عبدالله على برّاك ولف برّاك على صمود:عسى خير ؟
صمود تجاهلته تتقدم للممرضه اللي تمشي ومسكتها تتكلم معها بالانقليزي تسأل وجاوبتها بعدم المعرفه ولفت صمود بكفوف ترجف تمسك باب العنايه:أمي تكفين أمي
تنفست بسرعه تسمع صوت نبضات قلبها وخوفها وحدها ورجلينها ترجف ما تقوى الوقوف ورجعت خطوه من خرجت الممرضه ورفعت عيونها صمود على أمها اللي على السرير وناظرت الأجهزه اللي مطفيه وهزت راسها بالنفي برعب وتقدم برّاك بصدمه يوقف خلفها ونطقت الممرضه تعلن وفاتها وبكت بجنون صمود:لا لا مستحيل ، أمي
دفعت الممرضه تدخل الغرفه ومسكتها الممرضه وصرخت صمود برعب تتجه لها:أمي أمي تكفين أمي
مسك راسه برّاك من هول الموقف ومن صوت صمود وصراخها ومن منظر أمها على السرير
بكت صمود تصرخ بعلو صوتها تحاول تبعد من يدين الممرضه وتقدم برّاك ينطق للممرضه تتركها وابتعدت الممرضه وركضت صمود لامها وناظرتها من قرب وهي تبكي:والله ما شبعت منك والله ما عشنا للحين ، تكفين تكفين ما أقوى والله ما أقدر أعيش بدونك ، أمي تكفين
مسكت كفوفها تشعر ببرودتها وتناظر ملامحها الذابله وصرخت تحضن كفها وتطيح على الارض وهي تصرخ
ولف برّاك على عبدالله اللي جالس على الكرسي بهدوء ورجع ناظر صمود يسمع صراخها وتقدم لها وبلع ريقه من صعوبة موقفه ونطق:صمود اذكري الله
ما ردت عليه تصرخ وتبكي بعلو صوتها وتتمسك بأمها وتقدم برّاك:صمود قولي لا اله الا الله ، قومي معي قومي
ما تجاوبت معه من إنهيارها وعقد حجاجه بألم من بكاها وصوت مناداتها لأمها وصد بعيونه يتماسك ما يبي يتأثر لكن كان منظر صمود عند أمها يدمي القلب
مسح وجهه يذكر الله بهمس والتفت لصمود يوقف عندها ويناظرها
وطاحت كفوف صمود من ثقل مشاعرها وحطت راسها على السرير وهي جالسه على الارض وتبكي ودخلوا الممرضات يناظرونها
والتفت برّاك ما يلاقي عبدالله ومشى يخرج بقلق ويتلفت وتقدم يخرج من الممر وناظر عبدالله اللي ماسك الجدار ويمشي وتقدم له:عمي
مارد عليه عبدالله ووقف عنده برّاك يناظره يبكي وتقدم له يحضنه وبكى عبدالله يهمس:لا حول ولا قوة الا بالله ، لا اله الا الله
تنهد برّاك وابتعد يبوس راسه:أنا فداء ذا اللحيه ياعمي ، تقوّى عشان بناتك تقوّى ياعمي وكلنا لها وهذا درب نمشيه كلنا وما راحت الا للي أرحم لها من هالأدويه والأجهزه
رفع راسه عبدالله بتعب ينوح:لا اله الا الله
التفت برّاك من سمع صرخة صمود ومشى عبدالله معه وتقدم برّاك من شاف صمود اللي تحاول تسحب سرير أمها من الممرضات وركض لها ومسك ذراعينها:صمود اذكري الله صمود
صرخت تدفعه وتبكي بجنون وتراقب أمها اللي على السرير:أمي ماراحت أمي ما ماماتت ، أمي تكفين
صرخت بعلو صوتها:أمي
وجلس عبدالله ومسك راسه وهو يبكي وجلست على الارض صمود وهي تصرخ وتبكي ومسكها برّاك من ذراعينها يشهد إنهيارها وهز راسه بأسف وألم في حشى صدره من منظرهم
'
خرجت سلوى من الجامعه وناظرت سيارة السواق وتقدمت لها ودق جوالها وناظرت إسم برّاك وعقدت حجاجها وركبت ترد عليه:هلا
برّاك مسك راسه ونطق:أم صقر
عقدت حجاجها يزيد استغرابها من نبرة صوته:وش فيك ؟
برّاك:الأوضاع هنا ماهي بخير ، أم صمود وولايف عطتك عمرها
شهقت سلوى تغطي فمها بذهول ونطق برّاك:ما ظنتي وصل خبر لولايف
سلوى:لا حول ولا قوة الا بالله ، متى ؟
برّاك:لها وقت لها وقت طويل
سلوى غمضت عيونها بصدمه ونطق برّاك:عطي خبر لولايف
هزت راسها سلوى مستصيبه:الله يصبرهم
قفلت من برّاك وناظرت السواق:ودني لبيت صقر
هز راسه السواق واخذ جواله يبلغ غازي ولفت سلوى للطريق وهي تستغفر
عند وصولها للبيت وقف السواق ونزل يفتح لها ومشت تناظر البيت تستصعب القول لكنها مضطره
تقدمت تدخل البيت وناظرتها عايده:هلا سلوى
هزت راسها سلوى:وين ولايف ؟
عايده:فوق
مشت سلوى تطلع وناظرت ولايف اللي جالسه متكتفه وصقر قدامها على الكرسي ، كانت من غضبها ودها تفضحه حالاً أمام سلوى لكن لفت على سلوى تناظرها:ولدك بخير
سلوى لفت تناظر صقر ورجعت ناظرتها:جيت عشانك
ولايف:بترشيني بفلوس انتي بعد ؟ وش عندكم من طلبات بعد ؟ تبين تتأكدين ان بيجيك حفيد ؟
بلعت ريقها سلوى تشوف غضب ولايف وناظرتها ولايف:ليه ساكته ؟
سلوى اخذت نفس وهمست:كلمني برّاك
رفع عيونه صقر على أمه مباشره ولانت ملامح ولايف تعتدل بجلوسها:صمود فيها شي ؟
بلعت ريقها سلوى تناظر ولايف وسكتت وجمدت ملامح ولايف تراقبها ولف بصدمه صقر يترقب اللي بيسمعه ورفعت يدها على عنقها ولايف من إختناقها ووقفت برعب تسحب عنق بلوزتها وتاخذ جوالها تدور رقم صمود وهمست:بكره بروح لهم ، بكره رحلتي
رجفت كفوفها تتصل عليها تسمع اللارد ومسحت على صدرها وقلبها تتنفس بصعوبه ولفت على سلوى تناظرها ورجف فكها تنطق:أهلي فيهم شي ؟
ناظرها صقر يسوّد وجهه من ملامحها ورجفة صوتها وكفوفها وهزت راسها سلوى:أمك عطتك عمرها
شهقت عايده بذهول وناظرتها ولايف ومسكت بلوزتها تسحبها وتتنفس بسرعه وطاحت دموعها مباشره ورفعت يدينها على قلبها تختنق وبكت بدون صوت تناظر حوالينها تدور فيها دنيتها وتقدمت سلوى بتردد:قولي لا اله الا الله ، اذكري الله ولايف
بكت توّن وجلست على الارض:اهخ
وناظرها صقر بجمود يتأمل انهيارها ورفعت كفوفها على عنقها تبكي وتهز راسها بالنفي ماتبي تصدق ، ماتبي تفقد أمها وهي مشتاقه لها وهي بعيده عنها ماتبي تفقد أمها بتاتاً
مسكت راسها تبكي بحرقه وتوّن بـ اهخ من وجعها ومسحت على ظهرها سلوى بحزن على حالها ورفعت كفها ولايف تضرب قلبها من وجعه ومن إختناقها وشد على كفوفه يتأملها عاجز أمام أمه وعاجز أمام الموقف
حطت يدينها على الارض ولايف وهي تبكي ونطقت سلوى:ولايف اذكري الله تكفين يابنتي تكفين
صرخت ولايف بعلو صوتها وبكت عايده من منظرها وعضت شفتها سلوى تبكي مباشره وهي حاضنتها ، دفنت وجهها ولايف بحضن سلوى وهي تبكي بعلو صوتها ومسحت عليها سلوى وهي تبكي بدون صوت وتمسح على ظهرها وتسمّي
تسمّي عليها من صعوبة وشدة الموقف اللي تشعر به وناظرها صقر يذكر وقت وصله خبر وفاة أبوه وكيف كان وقع الخبر على نفسه وهو رجل شديد صلب كيف بالرقيقه الوحيده اللي أمامه
رفعت راسها ولايف وهي تبكي كيف بتقدر تكمل حياتها بعد هذا الخبر كيف بتشوف للدنيا لون بعد فقدانها لأمها ، وش هي الدنيا أصلاً بعيونها بدون أمها ووش لها قيمه حياتها بدونها الان ، كل شي تساوى في عينها كل شي هيّن وكل شي زائل الا وجودها بدنيا بدون أمها
تقدمت عايده لسلوى تنطق:ارجعي أنا معها
لفت سلوى تمسح دموعها وتناظر ولايف ووقفت بتردد لانها تخاف من غازي ولا تقدر تظل أطول ، لفت تناظر صقر ومشت تخرج وهي تمسح دموعها وكتم أنفاسه صقر يناظر ولايف وتقدمت عايده لها تمسح على كتوفها وتهدّيها
صرخت ولايف تبعدها صرخت تختنق من نفسها ووقفت تدفع الكنبه وترمي مخداتها وتصرخ بتكرار تكسر اللي حوالينها وتجعل الطاوله الزجاجيه فتات ووقف صقر وأبعد عايده عنها يناظر ولايف اللي تكسّر وشالت التحفه الخشبيه الكبيره ترميها على الشباك وتكسره وصرخت بعلو صوتها ، وغمضت عيونها عايده تغطي راسها
وجمدت ملامح صقر يراقبها من تناثر الزجاج عليها وتقدم لها من شافها بترجع تسحب شي جديد ومسك يدينها:ولايف
مسك ذراعينها يناظرها ما تفوق ما تدرك من بكاها وصراخها ونطق:ولايف ولايف
دفعته بقوه ورجع يمسكها بقوه وحضنها وصرخت تضرب صدره وتجلس على الارض وجلس معها وهو يحتضنها بشدّه وارتخت كفوفها تطيح بالارض وهي تبكي
ورفع كفه على شعرها يشعر بنفس وجعها وعاش نفس شعورها ويحسّ بإحساسها ، ومتألم بقدرها لأنها ما لحقت تشوفها
رجع ظهره على الجدار وهو يحضنها ومدد رجلينه يشوفها مرتخيه بحضنه وناظرتها عايده من بعيد ومسحت دموعها من منظرها
وبكت ولايف بشده تنطق:ما أنتظرتني ، راحت ماشفتها
مارد صقر وهو يحضنها وونّت بونين الوجع والفراق وماجاها من صقر كلمه وحده ، كان على حاله جالس على الارض معها وهي بحضنه يشدّها لا تتركه
'
وقفت صمود من تقدم لها برّاك بالأوراق:بتروح بطياره خاصه لأبها على طول
ماردت صمود وهي ساكته بجمود وتنهد برّاك ولف لعبدالله:لازم توقع ياعمي عشان ما تتأخر أكثر وتاخذ حقها وتندفن
مسك الكرسي بقوه عبدالله يقوم على حيله وساعده برّاك يوقف معه ويمشي واعطاه القلم ووقع عبدالله وسجّل براك كل المعلومات بنفسه وتكلم مع الموظف ولف لعبدالله:اذا لكم أغراض خذها وخلنا نتوكل على الله
عبدالله بكى يهز راسها:كلها أغراضها
بلعت ريقها صمود ترفع عيونه من سمعت صوت أبوها ووقفت تتركهم وتدخل الغرفه وناظرت سرير أمها وبكت تغطي فمها وتقدمت تفتح الدولاب وتشوف ملابسها وشنطتها وجلست عند الدولاب تحضن ملابسها وتشمّها ، كانت ملابسها توصف ريحتها ريحة أم بدون عطور بدون خمريات كانت ريحتها بذاتها
بكت وهي حاضنه ملابسها ودخل برّاك بهدوء والتفت عليها يناظرها تبكي وتنهد وتقدم لها:صمود قومي على حيلك عشان أبوك ، تكفين أبوك شايب وكبير يبي من يقوّيه
ماردت عليه وهي تبكي وتقدم ياخذ الشنطه ومسك الملابس من يدينها:هاتي احطها وخلينا نخرج
سحبتها من بين يدينه وهي تبكي وجلس برّاك أمامها:عشان أبوك ، عشان شيباته وتعبه
ميلت راسها على الدولاب بتعب وهي تبكي واخذ الملابس برّاك يحطها بالشنطه واخذ الشنطه ووقف وناظر صمود:هيّا صمود
نزلت عيونها تمسك الأرض وهي تبكي ما تقدر توقف على حيلها وتنهد برّاك يناظرها وهو عاقد حجاجه بحزن
ووقفت تمسح دموعها وتخرج وخرج معه برّاك ومسك ذراع عبدالله اللي مغطي عيونه ومشى معه ومشت معه صمود تخرج وتجرّ رجلها من المستشفى
وفتح السياره برّاك يساعد عبدالله بالصعود ولف لصمود اللي ركبت بالخلف وتقدم يركب محله هو ويحرك سيارته
ولفت صمود تناظر البلد اللي كرهته بعد اللي عاشته وذاقته تمنّت تلعن شوارعه شارع شارع ، تحس بالوحشه وتخس بفراغ جوفها وكأنها فقدت شي داخلها كأن داخلها فضاء واسع يجرحها نفسَها ، رفعت كفها على قلبها تضغط عليه بقوه من ألمها وهي تبكي بدون صوت
ورفع عيونه برّاك على المرايه يناظرها لا زالت تبكي وتنهد يرجع يناظر طريقه
'
ساكت وهادي مثل هدوء المكان اللي هو فيه ويشعر بهدوئها على صدره ونزل عيونه يراقب رمش عينها ونظراتها للفراغ ، يعرف إن بعد الإنهيار بتكون مرحلة الصدمه وعدم الإستيعاب وألم الذكريات وإستعادة الماضي وبرودة الجوارح وحرارة المشاعر
كل شي تعيشه هي عاشه مسبقاً ومستحيل ينسى شعوره وقتها
ناظرت الفراغ تشعر باللاشي وكأنها فاقت من صراع وحرب خاضتها ، اختفى صدى صراخها وصدى تكسيرها وحسّت بخفوت غريب وعدم تصديق وإستعياب ، تذكرت كل لحظه عاشتها مع أمها كل ذكرى حلوه أو مرّه
هي تربت مع أمها على كبر سنّها وشافتها وهي كبيره وعاشت تعبها وشيخوختها لكن كانت تحسّ بحنية كفوف يدينها وريحة الحنه بجوف كفوفها وبشعرها ، مستحيل تنسى ريحتها أبد ومستحيل تنسى القليل اللي عاشته معها وتذكره
أول تعب أمهم ورحلة المستشفيات اللي شقت فيها ورحلة علاجها البعيد اللي كان صعب عليها لين اخر يوم بحياتها وهي بعيده عنها
تذكرت أبوها وصمود وعقدت حجاجها تقوم من حضن صقر وناظرها صقر من جلست وتلفتت وكأنها تدور شي
وسكت يشوفها تقوم وتمشي وتاخذ جوالها وتتصل على صمود لكن ماردت عليها صمود أبد
وقف صقر يناظرها تحاول تتصل وتقدم لها ينطق بهدوء:برّاك يطمنك
رفعت عيونها تتذكر برّاك واخذت جوالها تتصل على برّاك لكن مارد عليها وهزت راسها بالنفي واخذ نفس صقر واخذ جواله يتصل على نيّاف وابتعد عن ولايف
ورد نيّاف وهو ياكل:ارحب
صقر:اتصل على برّاك
رفعت عيونها نوف تراقبه بإستغراب
نيّاف:ليه ؟
صقر لف على ولايف اللي بعيده عنه وتتصل والتفت ينطق بهدوء:أم ولايف ماتت
جمد وجه نيّاف توقف اللقمه بحلقه وعقد حجاجه فواز:ولد وشبك ؟
نيّاف:لا حول ولا قوة الا بالله
نشف الدم بعروق نوف ترفع صوتها:نيّاف من مات ؟
نيّاف هز راسه:طيب طيب
قفل وناظرته نوف برعب وبلع ريقه نيّاف:أم ولايف زوجة صقر
شهقت ريم ومسكت راسها نوف وعقد حجاجه فواز:من بنته هي ؟
نيّاف:شوي وجاي
وقف يتركهم ومشى يغسل يده واستغفر بصدمه واخذ جواله يدور رقم برّاك واتصل عليه
ناظر جواله برّاك ورد:هلا نيّاف
نيّاف:وينك ؟
برّاك:بالمطار
نيّاف:معك أهل ولايف ؟
برّاك:معي معي من علمك انت ؟
نيّاف حك جبينه:وش بتسوي بتندفن بأبها ؟
برّاك:اي بس باقي نشوف الأوراق ، ولايف جاها خبر ؟
نيّاف:والله مدري
برّاك:قلت لأم صقر تبلغها ما ادري عنهم وش حصل
نيّاف:الله يرحمها ويصبرهم
برّاك رفع عيونه على عبدالله وصمود اللي جالسين بالمطار ينتظرون:اللهم امين
قفل جواله نيّاف ولف يمشي لأهله وناظرته نوف:بنروح ولايف ما بنخليها وحدها
نيّاف:اصبري نعرف هي تعرف والا لا يمكن محد قالها
نوف:من علمك انت ؟
نيّاف:خالي برّاك
مسكت راسها نوف من جديد ونطق فواز:ان كان البنت وحدها اسروا لها لا تقعد وحدها ضعيفه
نوف:بنسري بنسري بس جب لنا علم يانيّاف هي درت والا مادرت
هز راسه نيّاف يخرج من عندهم ويتصل على صقر
سمع جواله صقر لكن ما التفت عليه وعينه على ولايف اللي جلست على الكنب بسكون وهدوء وساهيه تماماً
وتقدم صقر يوقف ويمشي لها ويجلس بجانبها ونطق:ولايف
ماردت عليه وهي ساكته تتأمل نقطه بالفراغ ورفع ذراعه على الكنبه خلفها يلتفت لها وناظرها:لا تكتمين داخلك إبكي الحين واستوعبي الحين ، إن قعد شي داخلك بيحرقك سنين
ماردت عليه وهي ساكته وتنهد صقر يناظرها وكمل:اذا تبكين عليها فهي ارتاحت واستراحت من تعبها ومن مرضها وراحت للي أرحم منها ومرضها كان طهور لها وتكفير لها
لفت عليه ولايف وسكت صقر يناظر عيونها ونطقت:وإذا أبكي عليّ ؟
سكت ما يجاوب وكملت وهي تناظره بحرقه:إني ماقدرت أشوفها ولا أكون معها وأرعاها
نزلت دموعها وهي تناظر صقر وكملت:راحت وأنا مشتاقه لها سنتين
جلست بإعتدال تبكي وترفع يدينها:سنتين من عمري كنت ميته شوق لها وراحت ما ودعتها ما شبعت منها
تنهد صقر يناظرها بهدوء وهزت راسها ولايف:ذليتني وذلتني أمك عشان ورقة تذكره ، أنذليت عشان الريال الله يلعن الريال
بكت مباشره بعلو صوتها ومسكت راسها وهي تبكي بحرقه ورفع كفه بتردد صقر على ظهرها وابتعدت عنه تصرخ بوجهه:إبعد عني ، انت السبب وأمك وأهلك السبب ، إنتم السبب ماتت ماشافتني ماتت وأنا بعيده عنها ، أنا حاربت وعشت وصرت هنا عشانها ، عشان اقدر اشوفها
سكت صقر وناظر وقوفها وصراخها وإلقاء اللوم عليه وعلى أهله ويعرف انه من قبح شعورها تبي ترمي الملامه على أحد غير نفسها تبي تصرخ وتحاسب شخص غير نفسها
هز راسه يجاريها ويسمعها تصرخ وتبكي:أبوي كان وحيد معها وبحاجتي ومارحت له ماقدرت أروح بسبب ريال بسبب كومة ريالات ، الله ياخذ دنيا ما ساعدتني
سكت ما يرد عليها يناظرها تفصح عن مشاعرها بعشوائيه وهي تبكي وكان يبيها تبكي ، تبكي بإستمرار وترتاح عشان تقدر تتخطى أسرع وما يبقى فيها هذا الوجع ذاته يكون شعور أخف عليها
جلست على الأرض وهي تبكي وتقدم صقر لها ومسك كتوفها يشدّ عليها بقوه ولفت تتمسك فيه وهي تبكي:ما شبعت منها ، ما ابيها تروح
طاحت براسها على صدره وهي تبكي ومتمسكه فيه وغمض عيونه صقر يسمع نحيب وونين من داخلها ورفع يدينه على ظهرها وشعرها بهدوء وسكون ومد يده بعد ثواني لجواله وقرأ رسالة نيّاف:جايين بطيران خاص لأبها بيقبرونها
قفل جواله ما يجاوبه ورجع يحط يده على راسها:أهلك بيوصلون
رفعت راسها بين دموعها تناظره من قرب تلين ملامحها وناظرها صقر:بيرجعون
ابتعدت عنه بذهول:وأمي ؟
صقر:معهم
سكتت تناظره ونطق بهدوء صقر:وهذا مكانهم وبيتهم ، يجون لك هنا ، معك
ماردت ولايف تقوم توقف وتمسح وجهها:متى بيجون ؟
صقر:بيطولون
غمضت عيونها من صداعها وتعبها ومشت تتركه وتدخل الغرفه واخذ نفس صقر والتفت بعيونه على صورة أبوه وسكت ثواني يتأمله وهو ساهي
رجع ينشخط نفس الجرح اللي ما التأم ، رجع يعيش حداد ورثاء وعزاء بس هالمره مع ولايف ماهو وحده
'
وقف نيّاف عند المطار يدخل من بوابه مختلفه لإستقبال جثمان أم ولايف والتفت على ولايف:أنا معك وأنا أخوك
ماردت عليه تفتح الباب وتنزل وهي لابسه نظاره شمسيه من درج صقر ومشت ونيّاف خلفها ودخلت المطار وهي متماسكه ووتدعّي التماسك
وتقدمت للعسكري اللي أستقبلهم ومدت له هويتها وأخذت بعض الأوراق توقعها ولف العسكري على نيّاف:نعتذر بس ذوي الميت
أنعصر قلبها من نطق بالميت وهزت راسها لنيّاف ومشت تتركه وتدخل مع العسكري وطلعت على ممر شفاف تشوف مدرج الطيران وتنتظر الطياره تهبط
شدت على قبضة يدها وهي هاديه وحدها بدون نيّاف اللي غادر يتأفف من وضعه وكيف تركها وخرج يوقف عند سيارته ينتظر والتفت من سمع ضجيج الدبّاب وعقد حجاجه من وقف الدبّاب قدام سيارته وتلفت نيّاف بخوف ومشى لصقر:وش جابك ؟
فصخ خوذته صقر يرفع كاب بلوفره على راسه ويلبس كاب يتجاهل نيّاف ولبس نظارته الشمسيه وكمّام ولف لنيّاف:ما تنترك وحدها
نيّاف:كنت بدخل بس ردوني يقول بس أهلها
صقر:أنا من أهلها
مشى يترك نيّاف اللي متورط ودخل صقر وتقدم للعسكري ومدّ هويته ونطق:زوجها
اخذ الهويه العسكري يجلس على الكمبيوتر وانتظر صقر يتلفت حوالينه ونطق العسكري:افصخ اشوف وجهك
نزل نظارته وكمامته وناظر العسكري وهز راسه العسكري يمد له هويته:تفضل
مشى صقر مع العسكري يدخل للبوابه الفارغه وناظر ولايف اللي تراقب الطياره ووقوفها قدام عيونها وتقدم يوقف بجانبها ويناظر الطياره
ونزلت عيونها ولايف تبلع ريقها وتقوّي ذاتها ولفت تشوف صقر بجانبها متنكر ومتخفي وصاد عنها ولفت تناظر الطياره مره أخرى وتشوف الطاقم الطبي اللي توجه للطياره وميلت راسها تبكي من شافت نزول أبوها مع برّاك وخلفهم صمود
ورفعت كفها على عنقها تختنق وهي تراقبهم وتوتر صقر من وجود برّاك وبلع ريقه يتلفت ويبتعد خطوات عن ولايف
ولفت ولايف تناظر دخول عبدالله مع برّاك وصمود وبكت ترفع كفها على جبينها وكفها الاخر على عنقها وناظرتها صمود من بعيد تبكي وركضت لها وبكت بعلو صوتها صمود من حضنت ولايف وبكت ولايف تخفي عيونها بالنظاره وتراقب عبدالله اللي يمشي منزل راسه مع برّاك
راقبهم صقر وهو مبتعد عنهم وابتعدت ولايف عن صمود وركضت لعبدالله تحضنه وهي تبكي ووقف برّاك يناظر حالهم بصعوبه
وبكت ولايف تتمسك بشده بعبدالله ما تشيلها أقدامها أكثر من منظره ووحدته وحزنه وبكت صمود وهي تناظرهم
لف برّاك من ناداه أحد الطاقم وبلغه بإن جثمان منى توجه لأقرب مغسلة أموات وهز راسه يلتفت لهم:ولايف
ابتعدت ولايف وناظرت عبدالله وهي تبكي بدون صوت ومسكت كفه بقوه ومشى عبدالله مع ولايف ومشت قبلهم صمود وخلفهم برّاك
وناظرهم صقر من بعيد وحده وما عدّى عليه مشهدهم أمامه وصوت بكاهم ومنظر عبدالله اللي أول مره يشوفه
خرجوا ولف نيّاف عليهم وناظرهم ونطق برّاك:خذ البنات نيّاف ، أنا عمي بيجي معي
لفت ولايف تناظر برّاك:ليه ؟
برّاك:بنروح المغسله
ولايف:بروح
لف عبدالله بتعب:اقعدي
ولايف:بشوف أمي
عبدالله:لا تجين
ناظرته بإصرار ولايف:بجي وأغسلها بنفسي
رفع عيونه عبدالله عليها ومشت ولايف تسبقهم للسواق اللي ينتظر برّاك ومشت صمود خلفها وركب برّاك بالأمام يسوق ويترك السواق وركب بجانبه عبدالله
وحرك السياره برّاك ولفت ولايف تسمع نحيب صمود بجانبها وشدت على كفها بقوه وهي تبكي بدون صوت وناظرت الطريق تشعر بضغط صمود على كفها
ووقف برّاك عند المغسله ورفعت طرحتها ولايف على شعرها ينقبض قلبها وتشوف اللي واقفين عند المغسله ، أشكالهم توصف ضيق المكان وبؤس الحدث
نزل عبدالله يتبعونه البنات ووقف برّاك محله ومشى عبدالله وبناته خلفه ودخلت ولايف تناظر الرجال والنساء اللي جالسين وينتظرون وبيدهم أوراق ووجيههم سوداء
لفت تشوف عبدالله اللي يسأل ومدّوا له ورقه ينتظره ووقفت صمود بجانب ولايف يناظرون حوالينهم والتفتت ولايف تناظر الغرفه البعيده عنهم واللي مكتوب بجانبها:غرفة الوداع
بكت بدون صوت يختنق صوتها داخلها وتحرقها غصتها ومشى عبدالله مباشره من تقدم لهم شخص يدلّهم ووقف عبدالله ووقفت معه ولايف والتفتت عليه ونطق بغصه تحرقه:ادخلوا
بكت صمود تتمسك بذراع ولايف ولفت ولايف ترجف كفوفها وتقدمت تدخل تشمّ ريحه غريبه بالمكان ريحة الكافور والسدر اللي ما عرفت ريحته الا اليوم
بلعت ريقها تتقدم وتنزل نظارتها عن عيونها وصمود بجانبها ووقفت تشوف أمامها أمها على رخام وبكت مباشره مع صمود
-
( لا تنسون النجمه ⭐️ )
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل السابع 7 - بقلم شُروق
وقف وهو يلبس ثوبه ونطقت عايده:أمك اكيد تجيك
صقر اخذ شماغه يرتديه:تصرفي أنا مو موجود
عايده:ولايف وأختها بيجون وين بتروح صقر لا تجنني
صقر:بعزّي أبوها بروح المقبره
عايده:بتورط نفسك من يوم دخلت ولايف حياتك وانت تغامر ، بتفضح نفسك
مارد عليها صقر يتلثم بمشاغه ويثبته على عقاله ويخرج من الغرفه ونزل بسرعه يخرج من البيت وتوجه للدباب يترك خوذته ويركب بدونها ويرفع ثوبه ويركب ويشغله يخرج من البيت
ومشى دربه بالدباب لين توقف عند المسجد من بعيد يشوف الجثمان اللي مشوا به لداخل المسجد بسرعه وتقدم ينزل ويمشي بحذر ويدخل المسجد ويشوف الرجال وكثرتهم وتقدم يشوف نيّاف وبرّاك اللي واقفين بجانب عبدالله وتقدم يوقف بالصف الخلفي والتفت من دخل غازي المسجد وناظره بحده صقر يصد عنه مع الحشد
وكبّروا يصلّون عليها صلاة الميت وما ان انتهوا قاموا مباشره يخرجون بها للمقبره ومشى عبدالله مع برّاك ونيّاف يدخلون للمقبره وصقر مع الرجال يمشي معهم ويناظر غازي اللي يمشي على عكازه بينهم
وقف صقر يناظرهم عند القبر وضاقت به نفسه يناظرهم يقبرونها ، عقد حجاجه بضيق يذكر وفاة أبوه واللي عاشه واللي تكرر عليه الان
ناظر عبدالله اللي متلثم ويبكي بدون صوت وتساعدوا برّاك ونيّاف بالدفن وتقدم غازي يوقف بجانب عبدالله:عظّم الله أجرك يا أبو حميد
مارد عليه عبدالله يهز راسه ونطق غازي:معك غازي لو تذكرته
رفع عيونه برّاك على غازي:ماهو وقته
ناظره غازي يسكت ووقف برّاك بجانب عبدالله ووقف نيّاف ينفض يدينه من انتهى والتفت عبدالله من تقدموا يسلمون عليه الرجال ويدعون بالرحمه والصبر له ولذوي الميت
وتقدم صقر لهم ولف نيّاف وعرفه مباشره وارتبك وتقدم صقر يتخطى غازي اللي صاد وساكت وصافح عبدالله بدون كلمه ومشى من عندهم يدخل لداخل المقبره ولف نيّاف يراقبه ولف يشوف غازي اللي منشغل بعبدالله ويتكلم معه ويصبّره
غازي:حيّاك بيتي يا أبو حميد
برّاك:خله يرتاح مع بناته ، بناته يحتاجونه
غازي ناظر برّاك بحده لانه يسكتّه كل ما نطق بشي والتفت برّاك:حيّاك عمي أنا أوديك
مشى عبدالله يمسك ذراع برّاك بقوه ويخرج معه والتفت غازي على نيّاف يناظره بحده وناظره نيّاف بحذر ومشى غازي يخرج ولف نيّاف يشوف صقر اللي متوجه لقبر أبوه ، كان نهار السبت وجيّته كل سبت صارت عاده وهذا هو اليوم يعيش سبت اخر حزين
وقف نيّاف ينتظره ويشوف جلوسه عند القبر وحده ووقف صقر وناظر نيّاف من بعيد ومشى له ونطق نيّاف:وش قاعد تسوي وش جابك ؟ اللي يروح بيتك ما بيلقاك
صقر مارد يخرج من عنده وتأفف نيّاف يترك المقبره ويركب
ركب دبابه صقر وحرّك بسرعه من بين السيارات وتوجه لبيته يسبق وصولهم ودخل البيت بهدوء بدبابه ودخل الكراج وخرجت عايده بسرعه له ونطقت:ولايف وأختها داخل
مشى صقر من خلف البيت مع عايده ودخل من المطبخ والتفت يناظر الفرن اللي يشتغل دلالة ريحة الفطاير وشاف داخلها فطاير الزعتر وعقد حجاجه يذكر ولايف ومشى يدخل البيت خلسه مع عايده ويطلع للغرفه
'
لفت عليها صمود تمسح وجهها وتفوق من حزنها:ماودي ننام هنا
ولايف:بيتي
صمود:بيت سلوى و بيت ولدها
ناظرتها ولايف بحده:انتي باقي تحشمينها بعد اللي سوته ؟ وذا بيتي ماهو بيت ولدها بس
صمود:وينه هو طيب ؟ وش يسوي وحده ولايف
ولايف:ماعليه خلاف
صمود:شوفيه طيب
اخذت نفس ولايف ووقفت ومشت تطلع فوق وناظرت عايده اللي خارجه وتقدمت عايده:عظم الله أجرك ولايف
مشت من جانبها ودخلت الغرفه وناظرت صقر اللي خارج يجفف شعره ورفع عيونه من انتبه لها وناظرته ولايف:وين كنت ؟
صقر:أسوي واجبي
سكتت ولايف تناظره تقدم للتسريحه وهو يجفف شعره وناظرها من المرايه:أبوك على وصول مع غازي
ولايف:إنت كنت معه ؟
صقر:كنت بالمقبره
سكت يختصر كثير الكلام والتفت عليها:بيجونك الحين
ولايف:مابي احد يجيني
صقر:عزاء هذا وشو ماتبين أحد ؟
ولايف ناظرته تنفعل:ما أبي احد يعزيني ابي ارتاح مع أبوي وصمود بس
سكت صقر يناظرها ودخلت عايده:ولايف
لفت ولايف عليها وهي متكتفه ونطقت عايده:أبوك تحت معه غازي وأهل نيّاف وبرّاك وسلوى كلمتني هي على وصول
لفت ولايف تمسك راسها:لا حول ولا قوة الا بالله ، شيبون ليه يجون ؟
صقر لف على عايده يأشر على الباب ومشت تقفله ولف صقر عليها:ليه ما تبين ؟ عزاء وحق وواجب لأمك ثلاث ليالي
لفت ولايف وناظرته بحده:لأنكم انتم حرمتوني من أمي
عايده ناظرتها:ولايف هذا أمر الله سـ
لفت ولايف ترفع صوتها:انكتمي انتي واطلعي برا
سكتت عايده بخوف ومشت تخرج وتقدم صقر يناظر توترها وصدت بعيونها ولايف ونطق بهدوء:لا تخلين أبوك وحده
لفت ولايف تناظر عيونه بحده ومشت تتركه وتخرج
نزلت تحت تسمع الاصوات والضجيج ووقفت تناظر فواز ونيّاف اللي يحلفون على عبدالله
ونزل راسه بتعب عبدالله مافيه شدّه يجادل وكمّل فواز يمسك كفه:والله هذا واجب وحق وما حصل وتعارفنا لكن جيّتك من الغربه وموت مرتك واجب عليّ يا ابو حميد ، انك طيعني لا تردني
مسك دقن عبدالله يبوس كفه:انا فداء ذا الخشم
هز راسه عبدالله:ما تقصر ما تقصرون
لف فواز لنّياف:علّق الغنم وانا أبوك بالحوش
غازي:كذا والا كذا كنت باخذ منك غنم لأول أيام العزاء
فواز التفت لغازي:من سبق لبق مامنك قصور
ولايف:وش غنمه وش قصوره ؟
جلس عبدالله بتعب على الكنبه والتفت فواز:عظّم الله أجركم والله يرحم موتى المسلمين اجمعين وكلنا في هالطريق يابنتي
هزت راسها ولايف:امين ، ماكان له داعي جيّتكم
رفع عيونه غازي على ولايف ونطق فواز:حق وواجب ما نتركه وأم نيّاف الله يطول بعمرها سبقتك للمطبخ ، ودي تفتقدينها
تنهدت ولايف ولفت من دخلت سلوى وأميره وخلفها بناتها وتنهدت بتعب تصد وتقدمت سلوى:أحسن الله عزاكم ولايف
لفت ولايف تناظر سلوى بحده بعيونها وبلعت ريقها سلوى ومشت تدخل لداخل ولفت ولايف تناظر أميره اللي صوت كعبها يسبق خطواتها ورفعت عيونها تشوف شكلها اللي ما يناسب عزاء وتقدمت أميره:عظم الله أجركم
سكتت ولايف تناظر كحل عينها ورموشها ومشت أميره تتخطاها وتدخل وتقدمت أنفال تصافح ولايف:أحسن الله عزاكم
هزت راسها ولايف ومشت ولايف وتقدمت رجاوي تصافحها:عظّم الله أجركم
هزت راسها بدون رد ومشت رجاوي تدخل ولفت ولايف تناظر غازي اللي قاعد وفواز معهم وتقدمت لأبوها تناظره مرخي راسه وشماغه فوق راسه ورفعت كفها على ظهره:أبوي
ما رفع عينه عليها ينطق:لا تتركين أختك وعربانك ، ادخلي لهم
ناظرته تسمع نبرة الزعل منه وبلعت ريقها ونطق غازي:زعلان زعلان بيّن ويحق لك يا أبو حميد والله يوم عرفت ان ولايف تزوجت من وراك ولد أخوي اني ما رضيت أسكت وكأنها من بناتي حرقتني
رفعت عيونها ولايف بحده:انت جاي عشان تغث ابوي بهالوقت ؟ وش جابك ؟
لف فواز يناظر ولايف بصدمه من كلامها مع غازي بأسلوب ماشاف احد يعامل غازي فيه
عبدالله نطق:ولايف
ولايف وقفت بإعتدال تناظر غازي:والا جاي تسرق ورث يوم سمعت بطاري موت ؟ ماعندنا ورث وخذ عيالك وتوكل
رفع عيونه عبدالله بحده:ولايف
لفت ولايف على عبدالله تشوف غضبه ونطق غازي:محشوم يا أبو حميد محشوم
رفعت عيونها على غازي بحده ومشت تتركهم وناظرت عايده اللي تدفع صقر بكرسيّه متوجهه لهم وناظرها صقر ومشت تتجاهله ودخلت الصاله وناظرتهم جالسين وصمود بينهم
ونطقت نوف توقف:ما أمداني استناك جبت معي اغراض ، عظّم الله أجرك ولايف والله يرحمها ويغفر لها ويصبركم جميع
هزت راسها نوف وتقدمت ريم تصافحها:عظم الله أجركم
تنهدت ولايف ومشت تجلس بهدوء على الكنب ونطقت نوف:أبو نيّاف حرّص يجي معنا يوم عرف وجاب معه راسين من الغنم
ولايف هزت راسها:ماقصر
رفعت عيونها سلوى على ولايف وناظرتها ولايف بحده ونطقت نوف:ما شفت أختك من قبل
رفعت راسها صمود لنوف ونطقت نوف:أنا نوف عمّة صقر وهذي ريم بنتي
هزت راسها صمود بدون تتكلم ونطقت أميره:وهذا وقت تعارف يانوف الله يهديك البنات ميته أمهم
بلعت ريقها صمود تصد بعيونها عن أميره ورفعت عيونها ولايف على أميره:ولا وقت روج أحمر وكحل
ابتسمت نوف تناظر أميره ولفت سلوى على أميره وتقدمت أميره تناظر ولايف:هذا ردّ على وحده جايه تعزّيك ؟
ولايف:ماهو واجب منك انتي ورجّالك بالذات ماهو واجب
لفت أنفال على رجاوي بذهول ونطقت أميره:ما سوينا شي حتى بعزاء طلال كنت شايله كل شي تقولين اخوي ماهو اخو رجّالي
ولايف:تدورون درب تسرقونه ماهو ملحاً فيه
غطت فمها ريم بصدمه وابتسمت نوف تناظر ولايف ووقفت أميره:وقحه ولا تستاهلين عنوتي أنا وبناتي
لفت صمود تناظرها بذهول وناظرتها ولايف بدون رد ولفت أميره على بناتها ووقفوا معها ومشت تخرج وناظرتهم سلوى ولفت ولايف على سلوى:وانتي وش مقعدك ؟ ما انتي تبعهم اصلاً
سلوى:ولايف اعرف وضعك ونفسيتك بس لا تقلّين أدبك معي
ولايف لف على صمود:لها عين قدامك تجي وتعزّيك وهي مكذبه عليك
نزلت عيونها صمود بدون رد ورجعت ولايف تناظر سلوى:كذابه ونصابه وحده زيك ما ابيها تعزيني
رفعت حاجبينها نوف من الوضع ووقفت سلوى:بشوف صقر واروح وبعدّيها عشان وضعكم الصعب
ولايف:لا تعدينها خليها حرب بيني وبينك
سكتت سلوى تناظر ولايف ومشت تخرج وناظرت غازي اللي يسأل اميره بغضب:وش يعني تطردكم ؟
غمض عيونه عبدالله ورفع عيونه صقر يناظر أمه ونطقت سلوى:تعبانه نفسيتهم
غازي:سمعت يا ابو حميد بنتك ما تحشم لا رجّال ولا مَرَه
نيّاف وقف ونطق:معذورين تجون بيوم ثاني ان شاء الله
غازي:انت انطم محد كلمك
فواز رفع حاجبه:وش دخل نيّاف تجيه ؟
غازي:ولدك ماعرفت تربيه قعدت تربي في هالغنم وهالجحش ماربيته
نيّاف رفع عيونه بحده:من الجحش ؟
فواز:والله اني حاشم الرجال هذا اللي راجع من المقبره والا مالك حشيمه انت
غازي:لا تحشم لا تحشم
تنهدت أنفال بتعب من هواشهم ومشت تخرج من البيت ولحقتها رجاوي وخرج غازي خلفه أميره وسلوى وهو يهاوش
ركبت أنفال بتعب تحط راسها على الشباك وركبت رجاوي ورفعت عيونها أنفال من شافت غازي يتوجه للغنمتين اللي مربوطه بالشجره وفتح الحبل غازي يتركها تخرج من البيت وناظرته بذهول أنفال وشهقت رجاوي:شفيه ابوي
مشى غازي يركب بالسياره الاخرى ومعه سلوى وأميره وخرجوا من البيت
'
دخل برّاك واخذ نفس وناظرهم جالسين:وشبكم ؟ وين غازي ؟
نيّاف:خله يتوكل ياشيخ ما منه الا المشاكل
برّاك تقدم وناظر عبدالله وناظره ساكت:أنا داخل على الله ثم عليك ياعمي انك تتغدا معنا
نيّاف:اي غداء ابوي جايب معه راسين من الغنم ، انت خلك القابله تغديهم
التفت برّاك:وينها الغنم ؟ وديتها مصلخ ؟
فواز:وش مصلخه جبناها هنا نتعاون فيها انا ونيّاف
برّاك تلفت ورجع ناظرهم:هنا وين
نيّاف:انعميت ؟ بالحوش مربط طليين وشبك ؟
برّاك لف يناظر صقر بجنون ورجع ناظر نيّاف:والله اني ماشفت لا راس ولا راسين
فواز:أربّك ربطتهم ورا ؟
نيّاف وقف بجنون:اقول ربطتها في راس الدرجه ذي
مشى يخرج وجمد وجهه ما لقيها ومسك راسه:الغنم
ركض يخرج من البيت يدورهم وناظره برّاك يهز راسه بأسف وتقدم يجلس بجانب عبدالله وضرب كفوفه ببعضها فواز:ماعرف يربطها زين
رفع عيونه صقر على عبدالله اللي ساكت ماهو مع أحد وسكت برّاك من شاف حال عبدالله ورفع كفه على ظهره:قل لا اله الا الله ياعمي
بكى عبدالله مباشره بدون صوت يغطي وجهه بشماغه وانقبض قلب صقر من منظره ووقف فواز يتوجه له:اذكر الله يارجّال راحت للي ارحم منا كلنا ، انا فداء ذا الشيب يا ابو حميد
نطق عبدالله بين غصته:كانت طيبه والله انها كانت طيبه
تنهد برّاك يسكت ويصد عنهم وناظره صقر ونزل عيونه بوجع وحزن على وضعهم وجلس فواز بجانب عبدالله يصبّره وينصحه
ودخلت ولايف ولانت ملامحها من شافت عبدالله وهو مغطي وجهه بشماغه والتفت صقر عليها بإنتباه وبلعت غصتها تدخل:أبوي قوم معي
ماكانت تبيه يبكي قدام أحد ولا يكون بهالضعف والحاجه والتفت فواز:وأنا أبوك اتركيه يرتاح
ولايف:أبوي
مارد عبدالله يمسح بشماغه وجهه وتقدمت تمسك ذراعه تقومه وقام معها ومشت تخرج من عندهم وبكت وهي تمشي معه ومسحت دموعها بعشوائه تمشي معه ودخلت للغرفه ونطقت:مكان ما ترتاح
عبدالله:بيت ماهو بيتي ماني قاعد فيه
لفت عليه ولايف ومسحت دموعها:اي بيت ؟ المستاجر طلع عيوني ورفع علينا الايجار ولعب بعدّاد الكهرب عشان ياخذ منا اكثر ، اي بيت ؟ هذا بيتي وهو بيتك بيت بنتك
رفع عيونه عبدالله:اللي تزوجت بدون علمي ؟ عشان الريال ؟
تجمعت دموعها بعيونها تتكلم بغضب:الريال اللي بيعيشنا في بيت وبينومنا في سرر وبيعيشنا ناكل ونشرب هذا الريال ، الريال اللي جاب صمود لكم
ضربت الطاوله اللي قدامها تبكي بحرقه:وما جابني لكم
ناظرها عبدالله وبكت ولايف ولفت عليه تناظره:هذا الريال يا ابوي هذا الريال
عبدالله:الله ياخذني دامني أحوجتكم
تقدمت له تحضنه وهي تبكي:تبي تعيشني بدونك وبدون أمي ؟
بكى عبدالله وميلت راسها على كتفه وهي تبكي بحرقه وشوق له وشوق لأمها
'
حرّك القدر بتعب وثقل ولف يناظر صقر اللي قاعد ونظق:قاعد كأنك لبناني بهالشعر وهاللون
لف برّاك اللي يقطع اللحم وابتسم:عشانه ما يتكلم تطقطق عليه
فواز ناظرهم:اقول سدّها يا نيّاف والله ان صقر يسواكم ولبناني مدحه ، ان انقالت لي لبناني ما اشتحنت
ضحك برّاك:انت الأب الروحي لصقر
لف فواز على صقر وابتسم وتقدم يمسك خشمه ويبوس كفه بعد ما مسك خشمه ولانت ملامح صقر للإبتسام ورفع عيونه فواز:هاه انجز يانيّاف انجز خل العرب يتعشون ويرقدون
نيّاف هز راسه وهو يطبخ مع برّاك ورفع عيونه برّاك وهو ياكل من اللحم اللي يقطعه وناظر البلكونه ووقوف صمود فيها
ناظرته من انتبه لها ومشت ترجع تدخل وناظرت ولايف اللي جالسه:أبوي نام متأكده ؟
ولايف:لا بس بيرتاح وحده
نوف:لا تخلينه وحده ماهو زين يقعد يفتكر خليه يطلع معهم ينشغل باله
دخلت ريم ومدت لامها:يمه كذا افرمها ؟
نوف ناظرت السلطه وهزت راسها:ايوا كملي
تقدمت صمود:بجي اساعدك
ريم:لا والله ما تجين انا خلصت ارتاحي
ابتسمت صمود بخفوت وجلست بجانب ولايف وناظرتهم نوف:هاه انا بقول ذا الكلام لكن لا تقولون تجامل والا تكذب علينا والله اني صادقه فيه
رفعت عيونها ولايف ونطقت نوف تكمل:راحت أمكم لكني بدالها ، ان احتجتم شي والا قصر عليكم شي والا فقدتم من يرعاكم أنا موجوده
صدت بعيونها ولايف ما تبي تسمع هذا الكلام أبد وتحس بنقصها وحاجتها وكملت ولايف:سمعت ياولايف ؟ ما بتوقفين وحدك من الحين أنا معك وجنبك قدام غازي والا قدام اي احد ما بخليك
لفت على صمود:وانتي ياصمود اللي تحتاجينه قوليه عندي مثل ريم لا يقصرك شي ، أمانه عليكم يابنات
صمود هزت راسها بتعب:ما تقصرين
ماردت ولايف وهي صاده بعيونها وساكته وتنحنح برّاك وعدلت حجابها صمود ودخل بصحن العشاء وابتسمت نوف:الله يسعدك يابرّاك
ابتسم برّاك بتعب يحطه بالارض ويرفع راسه وناظر نوف:بالعافيه
نوف ابتسمت:عقبال زواجك ياحبيبي
رفع حجاجه برّاك ولف على ولايف وصمود:نادوا ابوكم يتعشى
وقفت ولايف تتركهم وتدخل وناظر صمود:لا تستحين من شي هذا بيت صقر لا يقصركم شي انتي وولايف
ماردت عليه صمود تصد بعيونها ولفت نوف على برّاك تناظره وتنهد ومشى يخرج تاركهم ولف من نطقت ريم:خالي برّاك
لف وابتسم:هلا هلا ريم
تقدمت تسلم عليه وابتسمت:ماصرت اشوفك الا بسناب
ضحك برّاك:كبرتي والله احلويتي وش يعطونك بالديره ماشاء الله
ضحكت ريم:عندنا بنات حلوات بعد تبي اخطب لك على ذوقي ؟
برّاك:بشرد احسن لي
ضحكت ريم ومشى برّاك يخرج وناظر فواز اللي قعد على الارض وبجانبه نيّاف اللي يحط بصحن لصقر ووقف برّاك ينتظر عبدالله
خرجت ولايف وهي ماسكه ذراع عبدالله ونزلت مع الدرج للحوش ورفع عيونه صقر يناظرهم ومشى عبدالله بتعب:جاد الله عليك يا أبو نيّاف
فواز:واجب واجب
برّاك:جبنا بدال الاثنين اربع
ضحك عبدالله بخفوت وناظر نيّاف:راحت الاولى ؟
ولفت ولايف براحه تناظر ابتسامة عبدالله
نيّاف:اي والله مالقيتها والله اني ربطتها زين لكن
برّاك:حيّاك ياعمي حيّاك
جلس عبدالله ولفت ولايف تناظر صقر اللي يناظرها ولابس ثوبه الشتوي وشماغه على كتوفه ومشت تتركهم وتدخل وتقدمت نيّاف لصقر يجلس عنده ويأكله وناظره صقر وابتسم نيّاف:اجحدها بعدين
مارد صقر وهو ياكل من يد نيّاف ورفع عيونه عبدالله على صقر يناظره ونطق:ما ياكل وحده ؟
فواز:لا والله أدنى شي ما يسويه
سكت عبدالله يناظر صقر وانتبه على نظراته صقر يشعر بحزنه على بنته اللي مصيرها أصبح معه ونطق برّاك:قبل كان صقر ما يخلي شي بالارض ما يسويه ماشاء الله عليه
عبدالله لف عليه:ماهو كذا من يوم ولد ؟
فواز:لا لا قريب انتكس خمس سنين
برّاك:كان يدرس طب تخرج امتياز دكتور جرّاح
رفع حاجبينه عبدالله وهز راسه فواز ولف على صقر:بيقوم الذيب بيقوم ان شاء الله
لف عبدالله يناظر صقر وناظره صقر بهدوء وتنحنح نيّاف يناظر نظرات عبدالله لصقر
'
وقفت ولايف بهدوء متكتفه تناظرهم خارجين وتقدم برّاك لعبدالله وانحنى بيبوس راسه ووقف عبدالله:أنا بسلم على راسك
رفع عيونه صقر يناظرهم وانصدم برّاك:لا والله العين ما تعلا على الحاجب ياعمي
عبدالله:ماقصرت معنا وقفتك وقفة رجّال
ابتسم برّاك ولفت تناظرهم صمود اللي واقفه بجانب ولايف ونوف
وكمّل عبدالله:جعل من ربّاك بالجنه
هز راسه برّاك:اللهم امين ، ان احتجت شي كلمني ياعمي اعتبرني ولدك
هز راسه بتعب عبدالله ولف لفواز ونيّاف:ماقصرت أبو نيّاف نردها بزواج ولدك ان شاء الله
ابتسم فواز:الله يبلغنا بالافراح أجميعن واخر الأحزان بإذن الله
بلعت ريقها ولايف وهي صاده بعيونه ونطقت نوف:بنمشي ان احتجتم شي كلموني
هزت راسها صمود ومشوا يخرجون من البيت وكأن من قبض قلب ولايف من ضيقتها بعد مغادرة الجميع من البيت وجلس عبدالله يشعر بحزنه بعد وحدته ولفت صمود تناظرهم ومشت تتركهم
وبلعت ريقها ولايف وتقدمت:ادخل ريّح أبوي
هز راسه عبدالله ولف على صقر:لا تتركينه جويع ، ما أكل زين معهم
هزت راسها ولايف ووقف عبدالله وهو يناظر صقر:ارفقي فيه ماله حيله
ماردت ولايف ومشى عبدالله بهدوء يتركهم ولفت ولايف على صقر تناظره ونطقت بهدوء:تبي تطلع للغرفه ؟
هز راسه صقر ومشت ولايف تدفعه وتدخل المصعد ووقفت خلفه ونزلت راسها تحبس عبرتها وإختناقها وخرجت فيه تدفعه للغرفه ودخلت تحطه عند الباب وتتركه وناظرها صقر تمشي بتعب وتجرّ رجلينها والتفت يقفل الباب ويوقف على حيله ويمشي لها
تقدمت وجلست على الكنب وميلت راسها عليها تناظر البلكونه
وناظرها صقر وهو واقف يعرف ان سوء مشاعر الفقد هي بعد ما يتركون الناس المكان ويختلي بهم الحال بين رفوف الذكريات والوقوف على الأطلال
ناظرت البلكونه ولايف تذكر لحظه ما نستها مع أمها
" دخلت عليها المطبخ وناظرتها تعجن ومن انتبهت منى عليها فزّت وضحكت ولايف:بتحطين لي زعتر صح ؟ يمه تكفين والله ما ادانيه
ضحكت منى تكمل عجينتها وتقدمت ولايف:يمه ابي جبن والا بيض ، الا الزعتر
منى:تحبينه اذا تعودتي عليه تحبينه
ولايف:الحب من الله ماهو غصب
منى:تزوجت ابوك ما اعرفه ويوم تعودت عليه حبيته
ولايف:بس الزعتر مو زوجي
ضحكت منى وهي تعجن:عاونيني
غسلت يدها ولايف وتقدمت تكمل العجين ونطقت منى:ان شاء الله عيالك يجون يحبونه وانا اسوي لهم
ولايف:ما بتزوج بقعد معك
منى:اذا جانا واحد فيه الخير بزوجك ما بخليك
ولايف:اذا بتزوج بتزوج عشانك بس
ابتسمت منى وهي تحشي المعجنات وتقدمت ولايف تبوس خدها "
بكت بدون صوت ولايف وهي تناظر البلكونه من مكانها وتنهد صقر ومشى وجلس بجانبها وناظر البلكونه معها:ما كنت بمنعك عنها أبد
ماردت ولايف وهي تبكي بهدوء والتفت عليها صقر:والله العالم ماكنت بحرمك لكن ربي له حكمه
ميّل راسه صقر:في كل شي حكمه وأنا راح ابوي وانا مشتاق له
بلع ريقه يتذكر سوء ذكرياته ونزل راسه:راح وأنا بعيد ، وموتته ماهي هيّنه والله ماهي هيّنه
عقد حجاجه بألم:يقولون طاح من الجبل
لفت ولايف عليه وعقدت حجاجها وكمّل صقر يناظرها:اسألك بالله ليه رجّال كبير بيطيح من الجبل ؟
جلست ولايف ومسحت دموعها تناظره وكمّل صقر:شالوه انتشلوه بعد يومين من جوف الجبل ميّت
رفع كفه على جبينه من حسّ بغصته وإختناقه لأول مره يشرح لأحد اللي عاشه وناظر ولايف:كانت ذراعه اليمين عشاء للذيابه والكلاب
جمد وجه ولايف تسمعه وتناظره وبلع ريقه صقر يلتفت للبلكونه ويشد قبضة يده بقوه:كانوا ياكلون منه حثالة الحيوانات وأنا مسافر أدرس الله يلعن الدراسه
رفع راسه يختنق من ذكرياته ولف على ولايف:أبوي كان طيّب والله كان طيّب
تنهدت ولايف بتعب ورفعت كفها على ظهره وناظرها صقر:أعرف وش يعني تفقدين طيّب
بكت ولايف بدون صوت وهي تناظره ورفعت كتفها:سنتين ما شفتها
سكت صقر يناظرها تبكي وشهقت بتعب ولايف:صقر صقر
تقدم لها صقر يسمعها تناديه من ثقل الحزن وحجمه داخلها واخذها لحضنه ورفعت ذراعينها تحتضنه ولايف بضعف
وغمض عيونه صقر يسمع نحيب بكاها وونين صوتها واقترب منها أكثر وهو يحتضنها ، ماكان حضنهم عاطفي قدر ما يكون إحتياج ، اذا كان الألم محسوس من شخص آخر بيكون أكثر للإحتياج ، نفس الألم نفس الفقد نفس الوجع والنهايه اللي توجع اثنينهم
ميّلت راسها ولايف على كتفه وهي تبكي بشدّه تحتاج لمثل هذا الإحتواء بدون ما تكون بهذيك القوه والقسوه والقدره تبي تكون بهذا الضعف بهذي الطاقه الأدنى بهذا التعب وتوقف كل معاركها على يمينها وتحط براسها على كتف يسند راسها وهمّها ووجعها
كان هو يناظر الفراغ بهدوء ويعيد اعترافه علن وجهر بحادثة موت أبوه لأول مره لانه ما قدر يحكي لأحد من قبل او يشرح او يفضفض لكنه شعر بإنه لازم يتكلم لها وتعرف وش يحسّ ويشعر وش وجعه وسوء أيامه
ابتعدت ولايف عنه وهي ماسكه ذراعينه وناظرت عيونه وناظرها صقر بوجع ما سبق شافه منها وبدموع ووجه حزين ما رسمته من قبل لعيونه وبلع ريقه يناظرها تترك ذراعينه وتبتعد عنه واخذ نفس يصد عنها براسه ويقوم من جانبها يتركها ويدخل للحمام
وقفل الباب والتفت للمغسله ورفع راسه يناظر وجهه بالمرايه ينعاد عليه بشاعة السبت اللي عاشه وكيف جاه خبر بفقدان أبوه ورجع من سفرته يقطعها وبأول وصوله يعرف إنه جثه هامده بجبل ملعون يجهل كيف طاح في أسفله
دخل على المغسله إجباراً رغم رفض العاملين لسوء وضع طلال لكن دخل وشافه في أبشع حاله ، ميّت لكن مات على تعب وعلى ذله وضعف ، تجمعوا عليه ذيابه ماقدر يقوم على حيله تعفّنت يدينه من اليومين اللي قضاه بأسفل الجبل
غمض عيونه صقر يذكر اخر لحظه شاف فيها طلال قبل يسافر وجلوسه معه في البيت ينطق:هاه أبو صقر لا تقصر بالدعوات هي دوره بحضرها وارجع
سلوى:بتفيدك يعني ؟
صقر:أكيد والا ماكان تعنّيت
طلال:وين ماكان رزقك الحقه ما بيجيك بجنوب السعوديه
ابتسم صقر:صقر طلال يجيب اللي ما ينجاب
ضحك طلال وتقدم صقر يبوس راسه ويجلس بجانبه وهز راسه طلال:الصقر طير حرّ ، وإنت صقر طلال
ابتسم صقر يسمعه وكمّل طلال:وإن رجعت بكلّم غازي نروح ناخذ بنته الصغيره
صقر:تكفى الا في هذي ما بمشي معك
سلوى:وأنا معه وش نبي نروح لغازي وأميره فكنا منهم
طلال:ليه وشفيه غازي ؟ والله انه يغليني وأنا أغليه هو عصبي وشينه أطباعه بس يحبني ويحبك
صقر:أنا ماشفت منه حب
طلال:إنت أعمى ماتشوف
لف صقر وابتسم:أنا صقر والصقر نظره ما يخيب
ضحك طلال من صك عليه صقر وضربه على راسه وابتسم صقر:توصي شي ؟
سكت طلال يناظره بهدوء ووقفت سلوى:انتبه على نفسك ولا تهمل أكلك
وقف صقر ومشى لسلوى يحضنها وابتسمت سلوى:استودعتك الله
باس راسها والتفت لطلال وفتح يدينه طلال وحضنه صقر يضحك:بشتاق لك
طلال ابتسم:ان شفت بن درويش رجّال عمتك سلّم عليه
عقد حجاجه صقر يبتعد عنه:وين اشوف خالي فواز ؟ انت بتشوفه
طلال:والله مدري اشوفه والا لا
صقر:ان كان الدرب عليك طويل اكلّم نيّاف ياخذك وتروح لهم الديره
طلال:أشوف أشوف
صقر لف لسلوى:يمه دعواتك
هزت راسها سلوى:الله يسهل عليك يارب
مشى صقر يخرج من البيت وخرج طلال يوقف عند الباب ونطق:صقر طلال
لف صقر بإنتباه:اسلم
تقدم طلال له ودخل يده بجيبه ومسك ذراعه صقر:لا والله ما تجيني
طلال غمز له:انك طيعني وخذها تحتاجها
تقدم صقر وباس راسه:لا والله ما تقصر
ابتسم طلال ومشى صقر وحط شنطته بالخلف والتفت يناظر طلال من بعيد ورفع كفه وابتسم له ، ورفع كفه طلال وركب صقر يخرج من البيت
رفع عيونه صقر على المرايه من جديد من تخالطت محاجر عيونه بدموعه وفتح المويه يغسل وجهه عن ذكرياته وأوجاعه ورفع راسه يمسح وجهه ويخرج من الحمام وناظر ولايف اللي منسدحه ونايمه وتقدم يناظرها نايمه بتعب وكأنها كانت في جهاد
'
فتحت عيونها بتعب وناظرت الغرفه والتفتت بعيونها تناظر صقر اللي نايم بجانبها وسكنت ملامحها تناظر غفوته وراحته في نومته وتذكرت اللي قاله وسمعته منه
صدت بعيونها تقوم من السرير وتمشي للحمام وتغسل وتخرج وتلم شعرها وتغير ملابسها وتخرج من الغرفه
نزلت وناظرت عبدالله جالس بالصاله ويناظر المطل من مكانه وتقدمت له بحنيّه لوجوده أمام عيونها وابتسمت:أبو ولايف
لف عبدالله عليها وتقدمت له تبوس راسه وجلست بجانبه تمسك كفه وتتأمله:ما نمت ؟ ما استرحت ؟
هز راسه عبدالله:حمدلله
ناظرته بحزن ولايف تتأمله ورفعت كفها على لحيته:محد يحفّها لك ، اليوم أقصرها
عبدالله:خليك مني افتقدي رجّالك مسكين
ولايف:ماعليه خلاف أبوي
عبدالله:قام ؟ من بياخذه لو قام
تنهدت ولايف ووقفت:عيّاده ، انا بجهز لك الفطور بنفسي تاكل اللي تحبه من يديني
ناظرها عبدالله وابتسمت له ولايف ومشت بتخرج ولفت:صمود ماقامت ؟
عبدالله:ماشفتها ولا جاتني
هزت راسها وخرجت يتجدد داخلها طاقه بوجود أهلها معها ودخلت المطبخ وناظرت عايده ولفت عايده:ولايف ! صباح الخير
ولايف:اتركي كل شي روحي لصقر
هزت راسها عايده تخرج وتقدمت ولايف تطلع العجين وتعجن عجين خبز وتسويه بيدينها على الصاج وتسوي البيض بالطماطم واللبنه والعسل وطبخت الفول بنفسها تطحنه وتكشّن له وتحطه بالصحون
وناظرت كل شي يجهز ورفعت عيونها من دخلت عايده بذهول:الريحه خياليه ماشاء الله
ابتسمت بهدوء ولايف وهزت راسها:ودي كل شي لهم
هزت راسها عايده ومسحت يدينها ولايف تخرج وناظرت صقر اللي جالس مع عبدالله اللي يفتقده بعيونه وتقدمت:سويت لك كل شي من يدي أبي أشبعك
مارد عبدالله وهو يتمعّن بصقر ولفت ولايف تناظر صقر اللي يناظره ونطقت:وش تطالع ؟
عبدالله هز راسه ولف لولايف:مزيون الولد
لانت ملامح صقر للإبتسام من تعليق عبدالله ولفت ولايف بضحكه تناظر صقر اللي رفع عيونه عليها ورجعت ناظرت عبدالله:مزيون بس وش يفيده الزين
جلست ولفت على صقر تكمّل:معاق
ناظرها صقر تستفزه وأخفى ضحكته داخله منها ورفعت عيونها ولايف على عبدالله:مو تحب الفول اللي اسويه ؟ سويته لك
عبدالله هز راسه ولف على صقر من جديد وتنهدت ولايف بتعب:ابوي انت ما اشتقت تتأملني انا ؟
عبدالله التفت عليها:ليه ما يتكلم ؟
ولايف ناظرت الفطور من حطته عايده:ما ودّه
نزل عيونه صقر للفطور من انتشرت ريحته الشهيّه بالمكان كان دايم فطوره معلبّات وخبز جاهز ماله طعم حتى لكن هالمره الفطور كان شهّي لدرجة وده ياكل بيديه وبنفسه
ناظر الخبز المقمّر ورفع عيونه على ولايف اللي ابتسمت تقطع الخبز لأبوها وتمدّ له ولفت على عايده:شوفي صمود معك
هزت راسها عايده ومشت تتركهم ونطق عبدالله:ما بتعطين هالضعيف ياكل ؟
اكلت ولايف:تجي عيّاده تعطيه ، باكل
عبدالله:ان ما عطيتيه والله لأعطيه
رفعت عيونها ولايف بصدمه:ابوي قلت باكل واعطيه
عبدالله:لا عطي هالضعيف لا يقعد يطالع فينا واحنا ناكل
تنهدت ولايف ولفت تناظر صقر اللي يناظرها وتقدمت تجلس بجانبه وهز راسه عبدالله براحه من قطعت الخبز تغمسه بالفول وتعطي صقر ياكل
ودخلت عايده:ماهي بغرفتها
عقدت حجاجها ولايف تلتفت وناظرت ابوها من جديد:بشوفها واجي
وقفت وناظرت عايده:عطي صقر يفطر
هزت راسها عايده تقعد وناظرها عبدالله وهمس:ولايف بنتي
رفعت عيونها عايده بإنتباه وكمّل عبدالله:تعتني في هالضعيف والا لا ؟
ابتسم بخفوت صقر يناظر طيبة عبدالله وإهتمامه وهزت راسها عايده تضحك:أكثر مني
هز راسه براحه عبدالله ورجع يفطر ولفت عايده على صقر تبتسم له
'
مشت ولايف تدور بالبيت وعقدت حجاجها وتقدمت تخرج مع البلكونه وناظرت صمود بالحوش واخذت نفس ومشت تنزل وتخرج من البيت وتقدمت لصمود اللي تمشي بالحوش:صمود
لفت صمود على ولايف وتنهدت تصدّ عنها وتقدمت لها ولايف:وش طلعك بهذا الوقت ؟ تعالي افطري
صمود:مالي نفس
عقدت حجاجها ولايف تبعد خصل شعرها عن وجهها:ليه ؟ مانمتي زين ؟
صمود:لا أنا ولا أبوي ، بننام زين ببيتنا
رفعت حاجبينها ولايف وتكتفت توقف:أي بيت ؟
صمود تنهدت ولفت على ولايف:أي بيت الا هذا البيت لانه مو بيتنا
ولايف هزت راسها:ماهو بيتكم ، بيتي أنا وانتي تعرفين ان ماعندنا بيت غير اللي كنا مستاجرينه والحين ماهو موجود بعد
عقدت حجاجها صمود تتقدم لها:وش بيصير يعني ؟ بنقعد هنا عند سلوى بعد اللي سوته فينا
ولايف:ليه مو مستوعبه انه بيتي ، سلوى مالها شغل فينا
صمود:اي بيت الله يخليك ولايف ، هذا بيت ولدها وبيتهم كلهم مالنا شي فيه ، لا تخلينا نقعد مع ناس هم السبب بكل شي صعب
ولايف:وش الصعب اللي عشتيه ؟ أنا بس اللي عشت الصعب
صمود تنهدت تصد بعيونها وكملت ولايف:حقك من سلوى اخذته بيديني هذي واللي بيوقف بوجهك من جديد باخذ حقك منه بعد ومحنا قاعدين عند احد هذا بيتي وحلالي
صمود:حلالك ؟ من من ؟ من زوجك المعاق اللي داخل كلمه ما يقدر يقولها يدافع عنك ما يقدر ، حتى حقك منه يعزّي أبوي في أمي ما صار
سكتت ولايف تذكر صقر اللي كان موجود مع أبوها ودافع عنها عند عامر وغازي وقال لها كل الكلام اللي تبي تسمعه
وكمَلت صمود:بتقعدين لين متى اصلاً ؟ خلاص اللي بغيناه منهم صار وشتبين تقعدين مع واحد معاق
ماردت ولايف وهي تناظر صمود وتقدمت صمود تمسك كتوفها:لا تظلمين نفسك بهالعيشه عشان ريال انتي تستاهلين تتزوجين الافضل وتعيشين الاحسن ولا هالمذله من سلوى وأهلها
ولايف سكتت تناظر صمود وسكتت صمود تتأمل ولايف ومشت ولايف تتركها:تعالي افطري
تنهدت صمود تشوفها تتجاهلها وتعطيها ظهرها وتدخل البيت ودخلت ولايف ومشت تدخل الصاله وجلست وهي هاديه وناظرها عبدالله:لقيتي اختك ؟
هزت راسها ولايف وهي ساكته ورفع عيونه صقر عليها تناظر الفطور وهاديه ودخلت صمود تلف حجابها:سلام عليكم
لفت عايده عليها ترد السلام وجلست صمود بجانب عبدالله تفطر معه ورفعت عيونها ولايف تناظرهم وهي هاديه وساكته وصدت بعيونها للشبابيك ولفت من وقفت عايده بتاخذ صقر ونطقت ولايف:اقعدي انا اخذه
ناظرتها ولايف ورفعت عيونها صمود عليهم وناظرت صقر اللي يناظر ولايف وتقدمت توقف خلف صقر وتاخذه وتدفعه للمصعد ودخلت فيه وسكتت تخرج معه من انفتح المصعد ودخلت الغرفه ونطق صقر:انا لازم اخرج
لفت عليه وعقدت حجاجها وقفلت الباب:وين ؟
وقف صقر ولف على الباب:عندي شغل
ولايف:اي شغل ؟
لف صقر عليها بإستغراب وتكتفت ولايف تنتظر جوابه وهز راسه صقر:تحقيق ذا ؟
ولايف:من بيطلعك من هنا بدون محد يشوفك ؟ مو أنا ؟ اي انا ماني عيّاده أنا ولايف بتقولي وين والا ما انت رايح
صقر:مابنتظرك تطلعيني
رفعت كفها على الباب ولايف وسكت صقر يناظرها ورفعت حاجبها تشوفه لا زال واقف
ودق الباب ورجع للخلف صقر من دخلت عايده وناظرت ولايف بخوف:الشرطه
عقدت حجاجها ولايف وتقدم صقر بصدمه:وش يبون ؟
عايده:ولايف
لفت ولايف على صقر ومشت تخرج ونطق صقر لعايده:خرجيني
مشت ولايف تنزل مع الدرج وناظرت عبدالله وصموذ اللي جالسين والواضح ماعندهم علم ومشت تخرج من البيت وناظرت الشرطي اللي عند الدرج ونزلت ووقفت عنده:أنا ولايف
خرجت عايده بصقر ووقفت عند الدرج تناظرهم وهز راسه العسكري:عليك شكوى تعدّي على موظف صحي اذا سمحتي تعالي معي
لانت ملامح ولايف للحدّه من عرفت ان ساره خلف الموضوع ولفت تناظر صقر اللي يناظرها واخذت نفس وناظرت عايده:أبوي وصمود لا يدرون
هزت راسها عايده ومشت تخرج ولايف مع العسكري ونطق صقر:كلمي نيّاف يجي بسرعه
هزت راسها عايده تدخل البيت وظل محله صقر يشوف خروجها مع العسكري ومسح على وجهه بغضب من ساره واللي تحاول تسويه
'
جالسه عند المكتب وساكته وتسمع العسكر اللي يشتغلون ويخرجون ويدخلون وهي محلها من ساعات واخذت نفس من تقدم العسكري يجلس على المكتب:ولايف الدكتوره اللي اشتكت عليك معها سجلات فيديو لك وانتي تضربينها بمكتبها
ولايف:بدون صوت ؟
هز راسه العسكري ولفت ولايف:أكيد
العسكري:وش سبب تعدّيك عليها ؟
ولايف:ما بتكلم لين يجيني المحامي
العسكري عقد حجاجه:عندك محامي ؟
ولايف:لا
العسكري:اجل من وين بيجي ؟
ماردت ولايف تصد عنه وتسكت ورفعت عيونها من شافت نيّاف اللي تقدم:سلام عليكم
تكتفت ولايف تشوف خلفه المحامي ودخلوا المكتب يجلسون ولف نيّاف على ولايف وتنهد بتعب واخذ جواله من جيبه اللي يدق ومشى يخرج تاركهم ورد:هلا
صقر:وش صار معك ؟ وصلت ؟
نيّاف:اي عندها بس المحامي بالطريق قال انها ما بتخرج منها الا بتنازل ما يمدي يدافع عنها ويخرّجها
غمض عيونه بغضب صقر وهز راسه:اذا يمديك طوّل الموضوع أنا بحله
هز راسه نيّاف:طيب
قفل جواله صقر ووقف ومشى للدولاب يغير ملابسه ويلبس جاكيته الاسود ويغطي شعره بالكاب ودخلت عايده وناظرته بصدمه:بتطلع ؟
صقر هز راسه:اي لازم
عايده:وش اقول لأهل ولايف ؟
صقر:قولي خرجت فيه موعد تصرفي عايده
تأففت عايده بقلق وتوتر ومشى صقر معها يخرج بحذر ويطلع من البيت من الخلف ويفتح الكراج ياخذ دبابه ويركب عليه يغطي راسه بخوذات ويلبسها ويشغل الدباب ويخرج من البيت
لفت عايده بقلق من صوت الدباب ودخلت وابتسمت:ولايف خرجت مع صقر عنده موعد واستعجلت قالت لي اعطيكم خبر
عقدت حجاجها صمود:غريبه ليه ماقالت لي
عايده:كانت ناسيه انا ذكرتها واستعجلوا قيل يفوتهم الموعد
عبدالله:اسأل الله ان يشفيه ويرد له صحته وعافيته
تنهدت عايده تاخذ جوالها وتناظره وتخرج من عنده بتوتر وربكه
'
حطت يدها تستند وتسمعهم يتكلمون ويتنقاشون مع المحامي اللي يتكلم بسياسه وأسلوبه بالقانون وهي ساهيه تماماً
التفت عليها نيّاف يناظرها وهمس لها:وشفيك ؟ ما بيصير شي لا تشيلين همّ
ولايف هزت راسها بالنفي:مو شايله همّ أفكر كيف أقتلها وأفتك
جمد وجه نيّاف:انكتمي تكفين لا تزيدين المصايب
ماردت عليه ولايف وهي تشعر بالغضب وكمّل نيّاف:الصقر قال بيحلّها
لفت عليه ولايف وعقدت حجاجها:كيف يحلّها ؟
رفع كتفه نيّاف بعدم علم وسكتت ولايف تناظره وصدت تشد على قبضة يدها ورفعت عيونها من دخلت ساره تدق الباب
واحتدت ملامح ولايف تراقب وقوفها ونطقت ساره:سلام عليكم
رفع راسه العسكري:وعليكم السلام
ساره نزلت عيونها على ولايف ورجعت ناظرت العسكري:جايه أسحب الشكوى
صدت بعيونها ولايف وتقدمت ساره:بس ابيها توقع تعهد ما تتهجم عليّ من جديد او على زملاء المهنه
لفت ولايف تناظرها بسخريه:زملاء المهنه ؟
العسكري:وش سبب سحب الشكوى ؟
ساره:ولاشي أتوقع هذا يكفيها تعرف سوء أفعالها وين يوديها
ابتسمت ولايف وهي تشعر بإستفزاز من ساره وصدت عنها تغلي من داخلها ونطق نيّاف:الحمدلله ان شاء الله انها انحلت
العسكري:ارتاحي دقايق وجاي
وقف العسكري يخرج ولفت ولايف على ساره ووقفت ووقف نيّاف برعب:ولايف يرحم والديك داخل على الله ثم عليك لا تصعبينها
ماردت ولايف عليه وهي تناظر ساره اللي جالسه وناظرها نيّاف:تكفين وأنا أخوك أنا في وجهك
هزت راسها ولايف وابتعدت عن نيّاف تناظر ساره ونطقت:تبين صقر يجي لين عندك ؟
ساره:لا تتكلمين عشان ما اتردد
ضحكت ولايف تناظر ساره وهزت راسها وصدت عنها ترجع تجلس واخذ نفس نيّاف بتعب يناظرهم ودخل العسكري معه الاوراق وقضى الوقت المحامي يدققها وتوقع عليها ولايف مع ساره ووقف نيّاف:يعطيك العافيه
هز راسه العسكري ومشى نيّاف مع المحامي ومشت معهم ولايف تخرج معهم وطلعت ورفعت عيونها تناظر اللي على الدباب لابس خوذته ينتظر عند باب مركز الشرطه وتأفف نيّاف من عرفه وناظر جنونه ووجوده
وناظرت سواد خوذته ولايف وصد صقر يحرّك دبابه بسرعه ويبتعد وناظرته ولايف الى ان غاب ولفت تناظر خروج ساره خلفهم ولف نيّاف عليها:كبّري عقلك تكفين
ماردت ولايف وهي تناظر ساره اللي متجاهلتها تمشي لسيارتها ولفت ولايف تمشي لسيارة نيّاف وتركب وركب نيّاف وحرك ولفت ولايف:وش قال لها ؟
نيّاف:والله مدري ما قال لي شي
صدت ولايف تراقب الطريق وتناظر غروب الشمس والوقت اللي انقضى وهي بمكان ما تبيه تدخله وبسبب شخص تعاديه وتكرهه
دخل نيّاف البيت وتقدم للكراج يخفي سيارته عن البلكونات والشبابيك ونزلت ولايف تناظر صقر اللي على عربيته مع عايده وقفلت الباب بقوه وناظرت صقر اللي ساكت ونطقت عايده:أبوك وأختك طلعوا
عقدت حجاجها ولايف:وين راحوا ؟
عايده:برّاك جاهم واخذهم بعد صلاة المغرب
سكتت ولايف بحيره ونطق نيّاف:صقر توصي شي ؟
لفت ولايف تناظر عيون صقر اللي تناظرها وهز راسه بالنفي صقر ومشت تتركهم ولايف وتدخل البيت وهز راسه نيّاف:استأذن
ركب سيارته نيّاف يخرج من البيت وقام من كرسيّه صقر ونطقت عايده:ماهو هنا ياصقر
مارد عليها ومشى يدخل البيت بهدوء ويطلع مع الدرج بخطوات هاديه وتقدم لغرفتهم ومشى يفتح الباب ولفت بعيونها ولايف وناظرته من دخل وصدت عنه تفصخ عبايتها وتقدم صقر يوقف ويناظرها وسكتت ولايف تسمع الهدوء بينهم رغم الحدث الشديد اللي صار قبل ساعات ورفعت عيونها تناظر البلكونه وتقدمت توقف عندها لدقايق طويله كانت تنتظره يسأل او يشرح او حتى يبدأ بالكلام لكن طال الهدوء بينهم
وظل صقر يناظر وقوفها وظهرها ويسمع الهدوء بينهم ونطقت وهي متجاهلته بالنظر:وش المقابل ؟
سكت صقر وهو محلّه ولفت تسمعه ساكت وناظرته وهزت راسها:سرّ ؟
صقر:ماعندي أسرار
صدت عنه تناظر البلكونه تسكت واعتدل بوقفته يمشي لها وناظرها:إنتي عندك أسرار
لفت تناظره واقف بجانبها يناظرها وناظرت عيونه:من نهار الربوع كل شي منك كان سرّ ، من فينا يخبّي ؟
صقر ناظرها:خبيت عليك اي بس كل شي تعرفينه الحين
صدت بعيونها ورفعت كتفها:وش أسراري اللي خبيتها ؟
صقر:ما قلتي انك ضربتيها
ولايف ابتسمت:شكت لك ؟ الكفين عورتها ؟
صد صقر يستغفر يهدي نفسه ونطقت ولايف:مو لازم تقول بس يكون بعلمك ساره هذي بدفنها بيديني
تنهد صقر بتعب ومشت تتركه ولايف ومسك ذراعها:لا تسوين مشاكل
لفت عليه ولايف بذهول:أنا أسوي مشاكل ؟ مو انت اللي جيت متقصد تقولي بموجة غضبي عنها عشان اروح لها واخذ حقك ؟ مشاكل ؟ الحين أنا أسوي مشاكل ؟ وعشان من ؟
ناظرت عيونه بغضب ترفع صوتها:جاوب عشان من كل هذا الغضب وكل هذي المشاكل ؟ ولايف تنشرى وتنباع ولايف توقف قدام الكلمه وتسمعها وتشويها وترد عليها بعشر ، ولايف تدخل الشرطه وتخرج وتسكت ما تقول ولا تشكي ولا تاخذ حقها ، ولايف توقف ورا قصة واحد يمثّل انه معاق وهي مجبوره توقف له بوجه المدفع
سكت صقر يناظرها ويسمع صوتها المرتفع وناظرته بحده ولايف وهزت راسها:والا يا أبو طلال ؟
رفعت كفها تضرب صدره بقوه:كذبت على أبوي عشانك وبعت نفسي عشانك والحين دخلت الشرطه عشانك
صقر ناظرها بذهول:عشاني أنا ؟ كل هذا عشاني أنا ؟ ماهو عشان اختك تهج لأهلك ولا عشان الريال اللي كنتي تظنين ان أمي دفعته
سكتت ولايف تناظره ورفع صوته صقر بغضب:لا تحمّليني كل شي انتي سببه ، ماجيتك طلبتك
ولايف رفعت صوتها:ماجيت تطلبني ؟ ماحبستني بين جدرانك يوم عرفت ؟ ماجيت تستعطفني بسالفة أبوك والحادث عشان أكمّل اللعبه
لانت ملامح صقر من طاري أبوه:أستعطفك ؟
هو لأول مره يتكلم عن أبوه جهر وشكى لها من وجعه والحين تظن فيه انه يستعطفها
ولايف هزت راسها تصرخ:تبي تجيني بلحظة ضعفي وحزني لامي تتشكى لي عن أبوك عشان أسامح زلاتك وغلطاتك
سكت صقر يناظرها بصدمه تلين ملامحه ما يتوقع اللي قالته
ناظرته ولايف بقهر:تلعبون عليّ كلكم تحسبوني لعبه وهيّنه بين اياديكم الكل يبي يفرط بولايف الكل ما يهمه ولايف ، ولايف حجر ولايف نار ولايف بروق ورعود ماعليه خوف ، دخلوه الشرطه ودخلوه المستشفيات ووقفوها بالمحاكم والعنوها بالكلام
صقر صرخ بوجهها:انتي فعلتي بنفسك ، انتي دقيتي الصدر وقلتي أنا اشيل صقر انتي ضربتي هالكتف وقلتي أنا الساهر على وجعك ياصقر وقلت لك همّي وشكيته وقلتي تم ببقى عندك ومعك
ولايف صرخت بعلو صوتها تتقدم له:هذاك يوم كنت معاق بعيوني وبقصتي وبروايتي ، لكن طلعت تلعب بي طول الوقت تنومني متى ما بغيت تهجّ وتصحيني متى ما بغيت تكمّل لعبتك
صقر ناظرها بحسره:ليه يوصل الكلام لهنا ؟
ضربت كفوفها بقوه ببعض:لان ما قفلنا شي ، كل شي صار ما قفلناه ولا اخذته منك
صقر تكلم بإنفعال:وش تبين اكثر ؟ واقف ورّاك أدافع وأسدّ كل ثغره عنك ، وش تبين ؟
ولايف صرخت:لا توقف وراي ، أوقف قدامي
صقر ناظر عيونها يسكت وناظرته ولايف بحده:تحسب ينضحك عليّ نفس البقره ساره ؟ أنا ولايف
لف صقر عليها يناظرها وتقدمت ولايف تناظر عيونه وناظر عيونها صقر وهو غضبان وهز راسه:حقك تزعلين وحقك تغضبين وحقك أبرر بس ماهو كذا
سكتت تناظره ما يبي يوجعها بالكلام نفس ما أوجعته ، شعر إنه تألم منها لأول مره لانه كشف حزنه لها
مشى يتركها ويخرج وصفق الباب بكل قوته وناظرته يغادر ولايف ولفت على البلكونه ورفعت كفها على عنقها من اختناقها ومن كركبة الوضع بينهم ومن تراكم الأمور على صدرها
غمضت عيونها بتعب تبي تنهار وتنهمر وتشيل زيف المشاعر اللي رسمتها أمامهم تبي تعترف انها خافت وهي بين العسكر ، خافت تاخذ من عمرها وأيامها وتخسر وتنغلب ويُغلب عليها ، وخافت يوم صمود واجهتها بنهاية الأمر هنا وانها غير مستفاده لو أستمرّت لكن تبي تاخذ حقها من لعبة سلوى ولعبة صقر ولعبة غازي وكل اللي ذاقته بسبب هالعائله
بلعت ريقها تسمع الصوت اللي بدأ يتدفق بالبيت ولفت بوجهها تستوعبه ، بيانو
ظلت دقايق ساكنه محلّها وقامت بهدوء تمشي وتفتح باب الغرفه بهدوء وخرجت تمشي بإتجاه الصوت ووقفت تناظر صقر اللي جالس على البيانو ويعزف وعاقد حجاجه وتكتفت تناظره وتسمعه
ضرب الأوتار بيدينه يعزف ويشعر بالحرب اللي داخله ما قدر أحد يلمسها وينتصر عليها ، كل ماله يغوص بالحرب هذي أكثر وكل مالها تصعب عليه ، هو يعرف انه خسران بإعاقته ويخاف يخسر بقوة حيله
وقف العزف وهو حاط يدينه على البيانو ، من زمان ما لمس هالبيانو والحين يشوفه تفريغ للي داخله
لف بعيونه عليها يناظرها واقفه وساكته وظل على حاله يتأمل وقوفها ونظراتها له ونطق:هددتها
تقدمت ولايف له ورفع عيونه صقر عليها:أخذت حقك وباخذه وما بتكونين بوجه المدفع ولا بستعطفك بسواليف مالها داعي تسمعينها منّي ، ما بتخسرين
سكتت ولايف تناظره ووقف صقر يتركها ويرجع للغرفه ووقفت ولايف محلها تعيد كلامه تلمس قسوة كلامها عن أبوه
'
ناظرت الطريق صمود وهي متكتفه وتسمع برّاك اللي يسولف مع عبدالله:هذا أحسن حيّ تسكن فيه ياعمي ، شفت الأولي كان بعيد عن كل شي هذا أفضل وفيه خدمات أكثر
هز راسه عبدالله:ما تسدّ
لف برّاك وابتسم:افا ياعمّي ان كانت الماده مشكله أنا حاضر
عبدالله رفع كفه على ذراع برّاك:لا تطيّح وجهي عندك أكثر جمايلك كثيره
برّاك:رقبتي سدّادّه وأنا حاضر
تقدم عبدالله والتفت يناظر صمود اللي بالخلف تناظر الطريق ولف للأمام:ردني عند ولايف والله يرزق العباد
برّاك:خل نشوف هالبيت ياعمّي
وقف برّاك والتفتت صمود تناظر البيت وتنهدت بتعب لانها تعرف ما ينقدر عليه
ونزل برّاك ومشى لعبدالله يساعده في النزول ومشت صمود معهم تدخل البيت
ونطق عبدالله:ماشاء الله
برّاك ابتسم يناظر البيت مع العامل اللي فتح لهم وتقدمت صمود لعبدالله:أبوي نتفرج ونتحسّر ليه ؟ قلت لك نرجع لبيتنا نحاول فيه يأجر من جديد
مارد عبدالله اللي يناظر البيت ولف برّاك عليهم يناظرهم ويسمعهم
ولف عبدالله لبرّاك:الله يرزقهم مالنا نصيب
سكت برّاك ورفع عيونه على صمود اللي تناظره ومشت تخرج مع عبدالله من البيت وخرج يتبعهم وركب السياره وحرّك
ونطق عبدالله:فيك الخير ماقصرت واعذرني دقيت عليك وأشغلتك بس ماعندي أحد
برّاك:تحت أمرك ياعمي بأي وقت
هز راسه عبدالله ودخل برّاك بيت صقر ووقف وفتحت الباب صمود تنزل ونزل برّاك والتفت عليها ونزل عبدالله يمشي ونطق برّاك:صمود
وقفت والتفتت عليه ومشى عبدالله يكمّل سيره بسبب عدم سمعه لبرّاك اللي نطق بهدوء
وتقدم برّاك ووقف قدام صمود:ليه تشدّين على أبوك ؟ خليه يلاقي اللي يبيه ويرتاح فيه
صمود:ليه مصرّ تدخل ؟ ليه كل ماقلت لأبوي شي تدخلت ؟ مانبي منكم شي نبي بيت يضفنا وبس
برّاك:ومالقيتم وش بتسوون ؟ بتقعدين بكبريائك هذا تغثين ابوك ؟ تراه شايب ما يتحمّل لا طلعات ولا دوارات
صمود:تحوم تحوم تبي ناخذ من جيبك ريال بس محنا ماخذين
تنهد برّاك يصد وكملت صمود:وباخذ أختي وأبوي ونخرج من هالبيت ما بنقعد تتفضلون علينا بشي
لف عليها برّاك يناظرها ومشت تتركه صمود وتدخل
قفلت الباب خلفها بغضب ودخلت وناظرت ولايف اللي بإنتظارها
وناظرتها ولايف:وين اخذتي ابوي ؟
صمود:ندور بيت
سكتت ولايف تناظرها وتقدمت صمود تدخل الصاله وناظرت صقر اللي على كرسيّه ولفت لولايف:ابوي دخل ؟
ولايف تقدمت لها وناظرتها بعدم فهم:ليه تكلميني بهالأسلوب ؟
صمود:بعزاء أمي وببيت ماهو بيتنا كيف تبيني أكلمك ؟
رفع عيونه صقر على ولايف وتقدمت ولايف واخذت نفس ولفت تنادي:عيّاده تعالي خذي صقر
صمود:ليه ؟ خايفه يتكلم ويقول بنات عبدالله يتهاوشون ؟ تطمني ماهو متكلم
لفت ولايف على صمود وكمّلت صمود بغضب:اختنقت من كل شي عشناه بسببهم ، اختنقت من مذلة سلوى لي ومن وجودك مع واحد معاق خدامه عنده عشان الريال واختنقت من أبوي اللي صار محتاج لوجود برّاك وغير برّاك
سكتت ولايف وبكت صمود بتعب:حالتنا ماهي حاله ولايف ، ماهي حاله
بلعت ريقها ولايف تناظر دموع صمود وجلست صمود ولفت تأشر على صقر:بوشو نفعك ؟ علميني ، عرفتي ان سلوى كذّابه وكملتي عشان تردّين له ورثه ، ورثه هو ماهو انتي
سكتت ولايف تناظرها وجلست صمود تتكلم بغضب:تحسبين لو قام على حيله بيقولك شكراً ما قصرتي بيغطّيك بالذهب ؟ بيعطيك هالبيت وهالسياره ويملي حياتك فلوس ؟ لو كان هالمعاق فيه شدّه كان طردك ماكان طالع فيك
ناظرهم صقر وهو ساكت ويتأمل سكون ملامح ولايف والضغط اللي تكتمه داخلها
وهزت راسها صمود تضرب كفوفها ببعضها:تضحكين على نفسك ، لقيتي هالبيت تنامين وتاكلين فيه وماعاد شفتي شي ثاني
وقفت صمود وتقدمت لولايف:صحصحي ولايف لا تذلّينا لهم أكثر ماعاد لك قدر وقيمه ، قاعده تحاربين عشان حلال ماهو لك ولا بتذوقين منه شي
ماردت ولايف وهي تناظرها وهزت راسها صمود:أنا ما بقعد أكثر مع أبوي هنا ، تبين تقعدين خدامه بدون معاش حتى اقعدي
سكتت ولايف تناظر غضب صمود وناظرتها بحده صمود:خلي هالمعاق يرعونه أهله انتي مو خدامه لهم
بلعت ريقها ولايف تتماسك من كل الضغط اللي تشعر به من دخولها لمركز الشرطه لغضبها مع صقر لفقدانها لأمها من كلام صمود لها ومن الحرب اللي قائمه بينها وبين غازي ومن خسارتها الى الان
رفع عيونه صقر على ولايف يشوفها ساكته يعرف انها تنجرح أكثر من أهلها ولو ان اللي واقف امامها ماهو صمود كان ردة فعلها غير ومختلفه
ناظرت سكوتها صمود وتكتفت:صرتي خرساء نفس زوجك ؟
صقر ناظر ولايف ونطق:ماني أخرس
جمد وجه صمود اللي تناظر ولايف ولفت ولايف بصدمه على صقر ولفت صمود تستوعب وناظرت صقر بذهول
ورمشت ولايف تناظره بذهول ووقف صقر من على الكرسي وفتحت فمها بصدمه صمود تناظره وجمد وجه ولايف تناظره
وناظرهم صقر يوزع نظراته بينهم ونطق من جديد يأكد:ولا معاق
طاحت مغشي عليها صمود ولفت ولايف تمسكها:صمود صمود
ناظرها صقر ولفت ولايف ترفع صوتها:عيّاده عيّاده
دخلت عايده وناظرت صمود بصدمه ولفت على صقر اللي واقف تناظره بذهول ونطقت ولايف:جيبي مويه بسرعه
لفت تضرب خدود صمود وتهزّها:صمود
لفت وناظرت صقر اللي واقف وناظرها صقر وهو ساكت ودخلت عايده بالمويه واخذتها ولايف ترش على وجه صمود ولفت لعايده:ساعديني نوديها الغرفه
مشت عايده تشيلها مع ولايف وخرجوا وناظرهم صقر وهو محله وصد يناظر الضباب اللي متشكل على الجبل أمامه
ودخلت ولايف بعد دقايق وناظرته والتفت على صقر وعقدت حجاجها ولايف بذهول من تصرفه ونطقت:ليه ؟
صقر:زادتها
ولايف ناظرته بعدم استيعاب:ما يهمّك ان أحد عرف ؟
صقر:ماهو أحد ، أختك
ولايف:وضامن صمود ما تتكلم ؟
صقر:اذا عرفت انك مو خدامه بهالبيت بتسكت هي كانت تحتاج تعرف انك متزوجه رجّال وهذي هي عرفت
ناظرته ولايف بذهول تسكت وناظر عيونها صقر ومشى يتركها ويخرج ، قالت له قبل دقايق انها تبي يوقف أمامها ماهو وراها والحين تخلّى عن تمثيليته عشانها
'
لفت عايده من دخلت ولايف وناظرت صمود:نايمه
تقدمت ولايف وناظرت صمود وهزت راسها:روحي نامي
هزت راسها عايده ومشت تخرج وتقدمت تجلس ولايف على الكنبه وتناظر صمود
حطت راسها على يدها تتأمل نومة صمود وتفكر وتعيد اللي حصل
كان كلام صمود قاسي وكبير عليها وعلى صقر ذاته بس ماتوقعت انه ممكن يجازف بكذبته ولا فهمت سبب اللي حصل ولا عرفت ، كان تركيزها كله على كلام صمود وما انتبهت لجلوسه معهم وظنت انه بيسكت ولا بيعتريه همّ نفس كلام اي أحدث
وقفت تترك صمود بعد وقت طويل من التفكير وخرجت من غرفتها وطلعت مع الدرج ودخلت الغرفه بهدوء والتفت صقر من سمع الباب وتقدمت ولايف وناظرها وصد من جديد
تقدمت تشوفه قاعد بالبلكونه برّا وممد رجوله على دربزان البلكونه ورافع يدينه خلف راسه
وقفت وناظرت الضباب تسمع صوت الكلاب والذيابه من الجبال ولفت عليه:مو خايف احد يشوفك قاعد برّا والا ماعاد تفرق معك ؟
مارد عليها صقر وناظرته ساكت وجلست على الكرسي اللي جانبه
ورفع عيونه صقر يناظر الضباب ويسمع صوت الكلاب وصراصير الليل
لفت عليه ولايف تناظره:ليه ؟
لف نظره عليها صقر وكمّلت ولايف:حاولت أعرف ليه هالمرّه ؟ نفس الكلام اللي قالته صمود سمعته كثير ليه تأثرت منه ؟
صقر:عشانك
سكتت ولايف تناظره وناظر عيونها صقر:عشان ما تقولين محد دافع عنّي وأبيك توقف قدامي وما تضطرين تسمعين كلام نفس هذا كل مره عشاني
ولايف ماردت وهي تناظره وجلس بإعتدال صقر يلتفت عليها يناظر نظراتها:ليه صعبت عليّ ؟
ولايف رفعت كتفها:أنا صعّبتها
صقر:محد وقف قدامهم الا انتي
ولايف:أجل ليه صعبت ؟
مارد صقر يناظرها واخذت نفس ولايف ووقفت وناظرته:معناته الطريق اللي تمشيه هالخمس سنين غلط
عوَى الذيب بعلو صوته وبالقرب من مسامعهم وانقبض قلبه صقر يلتفت على الجبل يهمس:الله يلعنك
سكتت ولايف تَعي سبب كراهيته ورعبه من صوت الذيب ونطقت:صقر
لف عليها يناظرها واقفه وتكتفت ولايف:جربت تكون عدو غازي ولا فاد جربت تكون صديقه ؟
عقد حجاجه صقر ينطق:يخسى
ولايف:ليه لا ؟ أنا مستعده ألعبها وانت تتفرج بس نجرب
صقر ناظرها بجنون:صاحيه انتي ؟ تحطين يدك بيد غازي ؟
ولايف جلست بجانبه وناظرته:اليدّ اللي ماتقدر تعاديها صافحها
صقر:أصافح هالذيب اللي يعوي ولا غازي ، أخو أبوي من لحمه ودمه سرق كل شي لي ويمكن يكون له يد في وفاته وتبيني اصافحه ؟
ولايف تنهدت بتعب:ماراح تستفيد أكثر وانت عدوّه لأنك بعيد ، بتزيد الخمس سنين عشر
صد صقر ما يبي يسمع وكمّلت ولايف:خلنا نقرّب منه ومن أميره وبناته ومن أمك
لف صقر ونطق بحده:ولا يمكن على جثتي أقترب منه وأدخل بيته ، جرحي منه عميق ما أقدر أتجاهله
وقف يتركها ويدخل الغرفه ولفت ولايف:تفترس صاحبك أسهل من عدوّك ، إنت صقر وتعرف
لف عليها صقر يناظرها وناظرته ولايف وتجاهلها يدخل الحمام ولفت ولايف وتنهدت تسمع أصوات الليل في بيت صقر ، صوت الوحشه والكلاب والذياب وسواد المكان بسبب الضباب ووقفت تدخل الغرفه على خروج صقر من الحمام وناظرها تخرج من الغرفه وتتركه
مشت تنزل وتدخل غرفة صمود وناظرتها لا زالت نايمه وتقدمت تنسدح على الكنبه عندها
'
خرج من البيت يمشي بين العشب والشجر يصبّح مع شروق الشمس ويفتح مكانه تحت ويشب الضوّ وياخذ دلة القهوه يمليها بن وهيل وزعفران وبدأ يغني بصوته وهو يحط الدله على الحطب تطبخ:الا ياحمد وش حيلة اللي فقد ماليه على طاري الذكرى هجوسي تسرّيني ، وليفٍ أبيع اللي ملكته عشان أشريه ، أنا أضيق لامن ضاق ورضاه يرضيني
دخل نيّاف وابتسم يسمع أبوه يدندن بصوته ونطق:عاش
التفت فواز يضحك:عشت ذي المره ما قومتك امك قمت انت
جلس نيّاف ينسدح على المركى ويناظر الشمس بالمكان:نمت زين والله ياهي نومه
فواز ناظر الدله اللي تفور وهز راسه:زين
لف فواز من دخلت ريم وابتسم:هلا بغزالة فواز
ابتسمت ريم تحط الفطور عنده:صبحك الله بالخير
فواز:صبحت بالنور ومسّيت بالنور ، أما أنا نوري إنتي ، إنتي إصبحي عليّ تنورين صبحي وليلي
بقق عيونه نيّاف:ياساتر ياساتر بتكتب لها قصيده
لفت ريم ترفع حجاجها تستفزه:تغار يالملقوف
ناظرها نيّاف بنص عين وجلست ريم بجانب فواز:أبوي خلني أروح مع نيّاف أبها أنزل للاسواق
نيّاف:مافيني حيل
لفت ريم عليه بغضب:كل يوم طاير عند صقر مافيك حيل توديني السوق
لفت تناظر فواز:أبوي
فواز:قمّ قمّ ودّ أختك
ابتسمت ريم تقوم تبوس راس فواز وتنهد نيّاف يقوم وناظره فواز:تعال ياجحش
ضحكت ريم وتقدم نيّاف وصبّ له فواز فنجان قهوه واخذه نيّاف يبتسم:سلمت
ابتسم فواز ولف لريم:خذي لك لبستين واكسعي
نيّاف:سمعت ؟
ريم:بشوف
فواز:هاه كان ، قلنا لبستين
ضحكت ريم تهز راسها وقامت تخرج من عندهم ودخل يده بجيبه فواز:خذ بطاقتي ولا تبطون
هز راسه نيّاف ياخذها ويحطها بجيبه ويشرب فنجانه ويحطه ويخرج
عقد حجاجه من الشمس ومشى للجمس يشغله ويقعد فيه وينتظر ريم
خرجت ريم تلبس شوزها وخرجت نوف تناظرها:وين ساريه ؟
ريم:بروح السوق نيّاف بيوديني
نوف:مرّي ولايف واختها تفقديهم
هزت راسها ريم ومشت تنزل وهي تعدل نقابها وركبت بجانب نيّاف وحرك خارج من الديره
وابتسمت ريم تناظر الجوّ وعقد حجاجه نيّاف يناظر السياره اللي مبنشره ووقف ولفت عليه ريم:وشفيك ؟
نيّاف:اقعدي
نزل يفتح بابه ويمشي للسياره وناظر اللي فاتح الكبَوت ونطق:سلام
رفع عيونه وابتسم له نيّاف:مالك ؟
ضحك مالك يقفل الكبّوت:زين لقيتني
سلّم على نيّاف ونطق نيّاف:عسى ماشر ؟
مالك:والله مدري ذي فجأه وقفت عليّ كنت رايح لابوك
نيّاف:تعال انا اوديك له
مالك لف يناظر ريم اللي بالجمس ورجع ناظره:لا والله ما أعطلك اهلك معك وانا برجع أبها ومشواري بعيد
نيّاف:والله اني رايح أبها امش يا رجّال
هز راسه مالك:دقايق اخذ اغراضي
هز راسه نيّاف ومشى وفتح باب ريم:انقزي ورا
ريم:وش تبي ؟
نيّاف:بناخذه معنا
لفت ريم بصدمه تناظر مالك اللي بسيارته ومشت تركب بالخلف ومشى نيّاف لمالك واخذ جوالاته مالك ومشى يركب بجانب نيّاف وركب نيّاف:يالله حيّه
ابتسم مالك ولف نيّاف:برجع لأبوي ان كانك بغيته
مالك:لا لا خلاص اكلمه بالجوال
نيّاف:سيارتك عندنا بالديره والله لأصلحها
مالك:يانيّاف لا ياخي أنا ارسل لها واحد من اصحابي يدبّرها
نيّاف:ابداً ، عيال عمي موجودين والجماعه ما بيقصرون
ضحك مالك ولف للطريق يناظره ورفعت عيونها ريم تناظره راكب قدامها وتقدمت بعيونها تناظر لبسه وساعة يده وابتسمت من خلف نقابها واقتربت من شمّت ريحة عطره وفخامتها ورجعت ظهرها للخلف وهي ضامه يدينها الثنتين
مسح دقنه مالك وهو يناظر الطريق والتفت يفتح شباكه ويناظر الديره:ماشاء الله على ديرتكم الواحد وده يعيش فيها بدال زحمة أبها
كشرت ريم وهز راسه نيّاف:والله ما ارتاح الا فيها ، أروح أبها والله ما أطوّل عنها بس ما أعرف أعيش الا في ديرتنا
ابتسم مالك:وين بغيت في أبها ؟
نيّاف:والله بغينا السوق تنقصنا أغراض
هز راسه مالك:في سوق زين في أبها اذا تبي أدلّيك
ابتسمت ريم بحماس ونطق نيّاف:ما يفرق هم أغراضهم بكل مكان
ناظرته ريم بحده وابتسم مالك:لا يبون الشي الزين
ابتسمت ريم تناظرهم من مكانها وهز راسه نيّاف:ما تزوجت انت ؟
مالك:لا والله للحين أشتغل مع أبوي بالمحل العصر والصبح أداوم بالبنك
نيّاف:تشتغل بالبنوك ؟
ضحك مالك:أعدّ فلوس الأغنياء لكن لست منهم
ضحك نيّاف:ان اقتربت من القروش هيّنه بتجيك
ابتسم مالك يلف للطريق:وانت ليه ما تزوجت ؟
نيّاف:مالقيت يا ابن الحلال أمي تبي من الديره وكلهم أعرفهم كنت العب معهم ونحنا صغار
ضحك مالك وكمّل نيّاف:ماني مستعجل مبسوط مريّح راسي
مالك:والله الزواج زين يانيّاف ان لقيت وحده زينه لا تتردد
ابتسمت ريم تناظره ولفت تناظر الطريق من شباكها تستند عليه
والتفت مالك يسكت ويناظر شباكه ونزل عيونه للمرايه يناظرها تركب وراه تستند على الشباك ورفع عيونه يصد للطريق
'
لفت صمود بصدمه على ولايف تناظر برودها:متى عرفتي ؟ وليه ما تعلميني ؟ ولايف ليه تسكتين ماتعلميني ليه ليه ؟
تنهدت ولايف بهدوء:ما ينفع أقول
صمود:جابرك تقعدين معه ؟ يستغلك بشي ؟ ولايف ترا نشفتيني
ولايف لفت على صمود:ليه تنشفين ؟ اعتبريه طاب وقام على حيله
صمود:دامه طيب ليه تقعدين عنده ؟ خلاص هو يدبر عمره
ولايف:صمود تراه مخبي على أهله كلهم محد يدري الا أنا وعيّاده ، بتسكتين وأنا بوقت ثاني أشرح لك بس امشي لأبوي
سكتت صمود تناظر ولايف بذهول ووقف ولايف تناظر صمود:امشي
مسكت راسها صمود ووقفت ومشت ولايف تخرج من الغرفه وتقدمت للصاله ودخلت تناظر صقر وعبدالله وعيّاده ورفع عيونه صقر ودخلت صمود وجمد وجهها تناظر صقر
وتنحنت ولايف تنطق:كيف حالك أبوي ؟
هز راسه عبدالله بدون يتكلم وهو ياكل ولفت ولايف على صمود:ادخلي افطري
مشت صمود تجلس ورفعت عيونها على صقر اللي يناظرها وعدلت عبايتها تصد عنه
وجلست ولايف وبدت تاكل ونطق عبدالله:وش مسويه بالمستاجر اللي كنا عنده ؟ حلف ما يردنا
ولايف اكلت بهدوء:ما سويت شي
عبدالله:ما أعرفك أنا
رفعت عيونها ولايف واخذت نفس بتعب:وش تعرف ؟
عبدالله:أطباعك ذي من علّمك عليها ؟ ماتردين على الناس الا بأخس كلمه وأعمام هالضعيف بالعزاء ما احترمتيهم
ولايف:ماهم أعمامه يخسون
عبدالله:ولايف
ولايف ناظرته بغضب:أبوي هذا غازي اكبر نصّاب سارق ورث صقر كله أي عمّ ؟ زين حشمته ودخلته البيت ، وزوجته جايه لي كأنها رايحه عرس ماكأنها تعزّيني
عبدالله:يمكن تبي تروح عرس وجات تسيّر عليك
رفعت حجاجها ولايف وتنهدت ترجع تاكل:ليت كل الناس طيبين مثلك
عبدالله ناظر صقر:وشدراك ان عمّه سرق حلاله ؟ نطق وقال لك ؟
رفعت عيونها ولايف على صقر:أخاف ينطق الحين علينا
ناظرها صقر يفهمها ولفت ولايف لعبدالله:أعرف ماني غشيمه
عبدالله:وعمّك عامـ
رفعت كفوفها ولايف:الا هالانسان لا تطريه من الصبح يستاهل ومليون مره يستاهل
ناظرها عبدالله بحده وهزت راسها ولايف:اي ما قالت لك صمود بغى يزوجنا لعيال الجماعه وياخذ المهر ، مسوي فيها الحين يتشكّى لك مني ؟ وترا عطيته عشر الاف من مهرّي عشان يزوجني وليته يستاهل ما يستاهل الا نص ريال
دق الجرس وقامت عيّاده من مكانها ورجعت تاكل ولايف ورفعت عيونها صمود بحذر تراقب صقر بعدم راحه
ودخلت عايده:نيّاف وريم
لفت ولايف وهزت راسها وقامت تنفض يدينها وهي تاكل ومشت تطلع الدرج وتدخل الغرفه
فتحت الدولاب تاخذ جاكيت وتلبسه طويل بطولها يسترها بسبب قماشه الثقيل وربطته من خصرها ومشت تخرج وتنزل وناظرت ريم ونيّاف:غريبه مسيّرين
ابتسمت ريم:أمي تسلم عليك بغت تجي معي بس أنا رحت السوق
ابتسمت ولايف لريم تهز راسها وناظرت نيّاف:اطلع
لف نيّاف بذهول عليها وناظرته ولايف:اطلع برّا بجيب صقر وأجيك
ناظرها نيّاف ومشت ولايف تدخل ومعها ريم وابتسمت ريم تتقدم لهم ولفت ولايف تاخذ صقر وتدفعه تخرج من عندهم وخرجت مع الباب ولف نيّاف وابتسم لصقر:أبو طلال
خرجت تقفل الباب خلفهم وتوقف بينهم وتكتفت:أقنعه
رفع راسه صقر عليها وعقد حجاجه نيّاف:بوشو ؟
ولايف:بنصاحب غازي وحريمه وبناته
نيّاف ناظرها بجنون وصد على صقر:هذي أنهبلت ؟
صقر:تسألني أنا ؟
ولايف:انتم اللي ما تفهمون وأغبياء وبتقعدون خمس سنين زياده بهالغباء
صقر همس:حشّمي حشّمي ولا ترفعين صوتك
ولايف:وش بتسوي أبو طلال ؟ بتقوم عليّ ؟
عض شفته نيّاف يصد عنهم وناظرها صقر بحده ولفت ولايف على نيّاف:لازم ندخل بيته وحياة بناته وزوجته نقترب منه نعرف ضعفه وقوته
نيّاف:وش نسوي نروح نسيّر عليه نقول وش حالك يا غازي بغينا نسولف معك عصريه
ولايف:استهبل معي اي استهبل عشان اطردك الحين مع هالباب
لف نيّاف على صقر:انت تزوجت وحده مو صاحيه
ولايف:اي مو صاحيه ، وهذي اللي مو صاحيه بتردّ حلاله ريال ريال
صقر:بيت غازي ماني داخله
ولايف تكتفت تناظر صقر ورفع عيونه صقر:تسمعين ؟ مستحيل أدخل بيت غازي ولا تتصرفين بدون علمي
رفعت عيونها ولايف تناظر الحوش وحكت جبينها تهز راسها
ولف نيّاف:وأنا مع صقر مستحيل أدخل بيته ذا الكلب يخسى وتخسين معه انتي بعد
ولايف:من اللي تخسى ؟
نيّاف:أنا
رفع عينه صقر يناظر نيّاف وهزت راسها ولايف تناظر نيّاف بحده ومشت تتركهم وتدخل وتقدم نيّاف لصقر:اسألك بالله ما تخاف منها ؟
صقر:انت رمّه
نيّاف:هاه اقعد بالحوش اجل محد بيدخلك
صقر ضحك:امش بالله
ناظره نيّاف وابتسم ومشى يدفعه يدخل لهم ولفت ولايف تناظرهم وصدت بعيونها على ريم:شريت هذي
مدّت يدها وضيقت عيونها ولايف:هذي ؟
ريم:اي سواره معروفه شفتها على بنات كثير بسناب وغاليه ماهي رخيصه
ابتسمت صمود:عليك بالعافيه
ولايف:بقول شي ريم بس لا تزعلين
نيّاف:استلمي ريم
ولايف:هذي خساره فيها الفلوس ان كان بتلبسين شي البسي ذهب يترسّ العين ، خذي لك سبع بناجر صفراء تبرق وترعد
عبدالله:الذهب غالي
ولايف:وتستاهل ريم ، الغالي للغالي
ابتسمت ريم:عندي ذهب أمي تشتريه دايم بس ما أحبه كأني كهله
ضحك نيّاف اللي ياكل ورفعت حجاجها ولايف:الذهب ماهو للكهيل الذهب للساطيه الشيخه
صمود:خلاص ولايف خلي البنت تلبس اللي يعجبها
لفت ولايف عنهم وناظرها صقر ونطق عبدالله لنيّاف:كيف حال أبوك ؟
نيّاف نطق وهو ياكل:الحمدلله يسأل عليك والله
عبدالله:ما يقصر ما يقصر
نيّاف:انت تحتاج شي ياعمي تبي شي ؟ والله ان تقول
عبدالله:سلامتك ما تقصر ولا يقصر عمّك برّاك
نيّاف:خالي خالي ماهو عمّي
عبدالله:فيكم الخير
لف نيّاف على ريم:هيّا مشينا
وقفت ريم وناظرته:بناخذ راعي المحل ؟
نيّاف:لا ، امشي
التفت عليهم:توصون شي ؟
عبدالله:سلامتك
مشى يخرج ورفع عيونه صقر على ولايف اللي ساكته وصاده بعيونها تفكر وعرف انها تخطط على شي من حالها ووضعها
-
( مبارك عليكم الشهر ⭐️ )
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل الثامن 8 - بقلم شُروق
ناظر البيت برّاك وهو هادي وساكت والتفت من عطاه راعي البيت المفتاح:بيتٍ عامر يارب
ابتسم برّاك يصافحه:اللهم امين
ناظر المفتاح برّاك ومشى يركب سيارته ويحرك ومشى لبيت صقر يدخل ويوقف سيارته وينزل يحط مفاتيحه بجيبه
دق الجرس وخرجت له عايده:هلا برّاك
هز راسه لها وابتسم:من داخل ؟
عايده:كلهم
مشى برّاك يدخل وتقدمت قبله عايده تدخل الصاله ونطقت:برّاك
لفت صمود على عبدالله:ناديته ؟
عبدالله:لا
تنهدت صمود تقوم وتتركهم وتخرج ومشت طالعه ولفت من شافت وقوف برّاك عند الباب وناظرها برّاك وهو ساكت ومشت تتركه وتدخل الغرفه
ودخل برّاك وناظر عبدالله:يمسيك الله بالخير
ابتسم عبدالله له:مسيت بالنور
تقدم يبوس راس عبدالله:كيف حالك ؟ طيب ؟
عبدالله هز راسه وتكتفت ولايف تناظر برّاك وجلس برّاك بجانب عبدالله ولف على صقر يناظره ولف لولايف:كيف حاله صقر ؟
هزت راسها ولايف بدون رد واخذ نفس برّاك:كاس ماء بالله
ابتسمت عايده تهزّ راسها وتخرج وتوتر برّاك يجلس وعقدت حجاجها ولايف تشوف ربكته ورجوله اللي يهزّها واخذ المويه يشربها دفعه وحده ونطقت ولايف:معرّق بهالبرد ؟ جاي تركض انت ؟
برّاك حط الكاس وناظر ولايف يمسح وجهه بربكه وناظره صقر بإستغراب
ولف برًاك على عبدالله:عمي أنا معي شغله بغيتها لك بس أخاف تردني
عبدالله ناظره يستغرب حاله:وش معك ؟
بلع ريقه برّاك ودخل يده بجيبه يطلع مفتاح ويحطه على الطاوله وتقدمت ولايف تناظر المفتاح ورفعت عيونها لبرّاك:وش ذا ؟
برّاك ناظر عبدالله:شريت البيت اللي جاز لك
جمد وجه ولايف توقف:اي بيت ؟
عبدالله:اقعدي
ولايف:وش بيته ؟ وليه تشتريه ؟ من طلبك ؟
عبدالله التفت:اقعدي قلت
ناظرته ولايف وجلست تناظر برّاك بحده ولف عبدالله:وأنا عمّك بيتٍ ما تعبت عليه ما أسكنه هذا حلالك وبيتك
برّاك:ماودي يكون بيتي لحالي بغيته لي ولكم
ولايف:برّاك ؟ انت صاحي ؟
برّاك توتر يلف على ولايف اللي تضغطه:صاحي صاحي بس اسكتي
ناظرته ولايف بجنون ولف برّاك لعبدالله:لا تفهمني غلط ولا أشتري رضاك بهالبيت بس أنا لي عندك طلب
سكت عبدالله يناظره ويتوقع حديثه من شكله ومن تصرفاته معهم وكان يبي يوصل الحديث لهنا
سكت ثواني برّاك ونطق:بغيت أخطب بنتك صمود
لانت ملامح صقر بذهول وجمد وجه ولايف تناظر برّاك وابتسم بخفوت عبدالله يناظر برّاك ورفع كفه على كتف برّاك وهو ساكت
وناظره برّاك بإستغراب ما يفهم شي ونطقت ولايف:صمود ؟
لفت على صقر تحاول تستوعب لكن لقت من صقر نفس نظرات الذهول ورجعت تلف على برّاك:إنت ؟ وصمود ؟
عبدالله شد على كتف برّاك:تعرف ان الواحد يشتري رجّال لبناته وإنت رجّال والنعم فيك يابرّاك
ابتسم برّاك وكمّل عبدالله:لكن الشور عندها هي
ولايف وقفت تناظرهم بصدمه:وش تسوون انتم الحين ؟ هذي خطبه ؟
برّاك:لا لا ، بجي ومعي غازي ونوف ونخطب بالشكل اللي يرضيك ياعمّي بس بغيت أمهّد لك
عبدالله:جبهم وتعال جبهم
ولايف:وش يجيب ؟ من يجيب ؟
برّاك لف على ولايف:انتي شعليك ؟ لا تعفسين بالها هي تقرر
ولايف:تبي صمود تتزوجك انت ؟ وتدخل لعايلتك اللي سببت لنا كل هالأذيه ؟
مسكت راسها تناظره:تستهبل ؟
عبدالله:ولايف انتي وشعليك ؟ ما انتي تزوجتي ما شاورتي اخذتي هالضعيف محد قالك شي ، خلي أختك تقرر
ولايف:أبوي ماهو نفس الشي
عبدالله لف لبرّاك:جبهم جبهم والله يكتب اللي فيه الخير
ابتسم برّاك يوقف وناظرته ولايف بذهول ومشى يخرج من عندهم ولفت ولايف على عبدالله:وش سويت ؟
عبدالله:لو ماخطب صمود كان أنا زوّجتهم ، الرجّال مافي منه شالنا وحدنا وما قصر وش عيبه ؟
ولايف:عيبه ان برّاك
عبدالله:اسكتي ولا تدخلين انتي
ولايف ناظرته بذهول:أبوي
وقف عبدالله ومشى يخرج من عندهم ولفت ولايف على صقر تناظره ولف صقر بذهول ما يستوعب ومسكت راسها ولايف تستوعب
'
دق الباب ودخل ولفت صمود وعقدت حجاجها:وش بغيت ابوي ؟
تقدم عبدالله يقفل الباب خلفه وجلست صمود بإعتدال وجلس عبدالله:برّاك كان موجود
صمود:دريت ، انت ناديته ؟
عبدالله:لا والله
صمود:ابوي لاعاد تناديه ولا تحتك فيهم ما نبي منهم شي
عبدالله:هم يبون
سكتت صمود ما تفهم وناظرها عبدالله:برّاك يبي
صمود:وش يبي ؟
عبدالله:يبيك
لانت ملامح صمود بذهول وابتسم عبدالله:خطبك منّي قبل شوي ومعه مفتاح البيت اللي شفناه وأعجبنا
جمد وجهها ما تصدّق تناظر عبدالله بعيون مصدومه وكمّل عبدالله:وبيجي مع أهله يخطب رسمي فكرّي لين وقتها واستخيري
صمود:ابوي وش خطبته أمي مالها كم يوم ميته
عبدالله:الله يوسع مدخلها بس انا كبرت وابي احطك عند اللي يقدّرك
تقدمت صمود تمسك ذراع عبدالله:وش هالكلام ابوي بعد عمر طويل
عبدالله:تكفين استخيري ولا تضغط عليك ولايف ماعليك منها ، انتي قرري
دخلت ولايف الغرفه تناظرهم وتنهد عبدالله ونطقت ولايف:وش هالوجه عليك ؟ مستحيه ؟
صمود ناظرتها وهي ساكته والتفت عبدالله:لا حول ولا قوة الا بالله ، وش تبين انتي ؟
ولايف تقدمت وناظرت صمود:لا تسمعين لابوي ما بقي الا برّاك يتزوجك
عبدالله:وش فيه ؟
ولايف:برّاك ذا كان متحالف مع سلوى ، سلوى الكلبه اللي شرتني
عقدت حجاجها ولايف تكمل:ما شرتني استغلتني بالحقيقه
عبدالله:مالي بهالكلام انا عاشرت الرجّال بالغربه وفيه الخير
ولايف لفت لصمود:صمود صحصحي
صمود ماردت وهي صاده عنهم ووقف عبدالله:لا تخرّب عليك ولايف
ناظرته ولايف بذهول ومشى يخرج عبدالله وجلست ولايف وناظرت صمود:شتبين فيه ؟
صمود ناظرتها وهي ساكته وبلعت ريقها وبققت عيونها ولايف:وش هالعيون ؟ صمود لا تجننيني قبل امس تقولين بنروح ونفتك منهم هالعايله الحين بتروحين تنكفتين عندهم ؟
صدت صمود وتنهدت بتعب ووقفت ولايف:خلصينا من ذا الموضوع ، قال برّاك قال ما بقي الا هالشايب
مشت تترك صمود وتخرج ومشت تطلع مع الدرج وتقدمت تدخل الغرفه وناظرت صقر اللي منسدح ومشت تتركه وتعطيه ظهرها وتوقف عند البلكونه
لف صقر يناظرها واخذ دواه من الدرج:لا توقفين هالوقفه
لفت ولايف وناظرت دواه اللي ياكله:وش ادويته ذي ؟
صقر شرب مويه وناظرها:مدري يمكن لاني كنت طايح بالكرسي هذا قبل سنين
ولايف:اسكت بس مستحيل اصدقك
صقر:ما ابطيت وفزّيت اقوم
ولايف صدت عنه ولفت تناظر البلكونه:ليه وشفيها وقفتي ؟
صقر:تجيك افكار شينه نهايتها تبكين عليها
سكتت ولايف اللي تناظر الليل الدامس أمام عيونها من علوّ الجبل ونزلت عيونه لقطرات المطر اللي بدت تنهمر على باب البلكونه والتفت بإنتباه صقر من لمع البرق وانتبه للمطر اللي انهمر
ناظرت المطر ولايف ومشت تفتح الدولاب وتاخذ جاكيتها ونطق صقر:وين رايحه ؟
ولايف:استمطر
سكت صقر ومشت ولايف تخرج من عنده وقفلت بابه ومشت بهدوء تنزل مع الدرج وفتحت باب البيت وخرجت تشوف قوة المطر واخذت نفس طويل ومشت تخرج وغمضت عيونها من انهمر المطر عليها بقوه ورفعت وجهها للسماء وبكت بتعب تشعر انها تنضغط يوم عن يوم أكثر من كل شي ولا تفهم ولا تعرف كيف ترتّب داخلها ومشاعرها
مشت تنزل مع الدرج للحوش وتمشي على العشب المبلول تشتّم ريحة الطين من المطر ولفت بعيونها من سمعت صوت الباب وناظرت صقر اللي لابس جاكيته وعقدت حجاجها
ومشى صقر وعقد حجاجه من المطر وهو يتلفت وتقدم لها يشوفها تحت المطر مباشره ونطق يرفع صوته تسمعه:طاح المطر لدّي عنه
لانت ملامحها ترمش بتكرار من المطر وتقدمت له وناظرته:إنت صح ؟
ناظرها صقر من وقفت أمامه وناظر شعرها ووجهها المبلول وعقدت حجاجها ولايف:إنت مره ساعدتني على الدبّاب بالمطر
هز راسه بالنفي صقر:ما أذكر
ولايف ناظرت عيونه ورمشه اللي بلله المطر وسكتت تعيد جملته وهي متأكده انها انقالت لها بهذاك الوقت بنفس الجمله وبنفس هالصوت ولا خمنت وتذكرت الا الان من عادها عليها
ناظرها صقر وهو ساكت يستوعب انها عرفت وتذكر هذاك الربوع وميّزته الليله تحت المطر من جديد بس هو متذكر ، هو يعرف وما نسي ومن يوم شافها تذكّر هذاك الربوع وما نساه بس كان ينتظرها تعرف
ناظرت عيونه ولايف وتقدمت تحت الفيّه وتحت الشجره توقف وتحط بظهرها على جذعها والتفت صقر لها واستند بجانبها يناظر المطر من محلّه
نطقت ولايف:ليه لحقتني ؟
صقر:اعرف ما انتهى عزاك
سكتت ولايف تغص بحرفها داخلها وكمّل صقر:لي خمس سنين ما انتهى عزاي انا بعد
بكت بدون صوت تصد براسها عنه واخذ نفس صقر يناظر المطر:بكيت أكثر من هالمطر
مسحت دموعها ولايف وصدت تناظر المطر أمامهم ونطق صقر:تعرفين كم مرّ خريف على قلبي وطاحت أوراقه ؟
هزت راسها ولايف بألم:أخاف أنسى ملامحها
لف عليها صقر يناظرها وغصّت تزيد غصتها بحنجرتها تكمّل:ما وصتني على شي وسويته لها ما كنت أسمع كلامها
صقر:تاكلين زعتر لليوم
لفت ولايف تناظره وابتسم صقر:حتى وانتي تكرهينه
صدت ولايف وبلعت ريقها ونطق صقر:عطتك من هالزعتر وابتلشنا بهالذكاء والفطانه
ضحكت ولايف من بين حزنها ومسحت دموعها والتفتت عليه:انت أغبى من اني اكون ذكيه
هز راسه بالنفي ينكر اتهامها عليه وناظرته ولايف:كيف ساكت للحين ما تعاتب أمك ؟
لانت ملامح صقر من هالطاري وصد عنها بعيونه وكمّلت ولايف:واكيد انك تزعل منها ليه ما تنفجر فيها تعاتبها
صقر ماجاوبها يسكت بلا رد وناظرته بتمعّن ولايف:ما عطتك من أمومتها شي
لف صقر عليها:عطتني وليف
سكتت ولايف من كان مقصده عليها وناظر عيونها صقر ونطقت ولايف:ماني وليف دايم أحياناً عدو
صقر:ولو كنتي عدو بتكونين عدوّي الناعم
سكتت ولايف تناظر عيونه ورفع عيونه صقر على شعرها المبلول اللي على وجهها يتناثر على جبينها وتقدم لها وارتبكت تستغرب مجيّه عليها بهالشكل واقترب بوجهه يناظر عيونها وناظرت عيونه من قربه ونفخ بثغره على جبينها يزيح شعرها وغمضت عيونها ولايف من كررّ اللي كان يكرره
فتحت عيونها وناظرت عيونه وهي ساكته وناظرها صقر وابتعد عنها والتفت يناظر المطر ومشى يعطيها ظهره ويرجع للبيت تحت المطر
وناظرته ولايف وهو رايح عنها وصدت تناظر المطر من جديد
'
فتحت عيونها وابتسمت مباشره تناظر السقف مسترخيه تماماً على السرير متحمسه لليوم اللي خططت له من أمسّها وتعرف انها بتمشّي كلمتها ويصير كل شي على ما ودّها
لفت لجوالها وناظرت رقم نيّاف ترسل له وتبلغه انها تبي قدومه الان
جلست على السرير ولفت ما تلاقي صقر وقامت بخفه تدخل للحمام وتتروش وهي مبتسمه وناظرت شكلها بالمرايه تلبس روبها وتجفف شعرها
خرجت تفتح الدولاب وتناظر فساتينها اللي اشترتها واخذت منها الفستان الاسود وابتسمت تناظره وتحطه على السرير ونزلت عيونها للاحذيه واخذت الكعب الاسود ايضاً تخرجه
لفت للتسريحه تسوي شعرها وترفعه وتنزل خصلها من الأمام وفتحت الدرج تناظر الاكسسوارات اللي اشترتها ما استخدمتها ولبست حلق بإذنها وناظرت شكلها واخذت من الميك اب ورفعت راسها تحط ماسكرا بعيونها وترمش برقه وهي مبتسمه ونزلت راسها تتأمل وجهها
واخذت روج من حوالينها ورسمت شفايفها فيه تشبعها باللون وتحط قلوس فوقه مباشره وقامت من محلّها واخذت فستانها ترديه وتوقف قدام المرايه تناظر شكلها وفتحة ظهرها وانسيابية الفستان على جسدها وابتسمت بإعجاب واخذت كعبها تلبسه وتوقف واخذت عبايتها تحطها على ذراعها وتاخذ بيدها المناكير وتمشي تخرج
سكتت عايده اللي تفطر من سمعت صوت خطوات الكعب وعقدت حجاجها ورفعت راسها صمود بإستغراب وتوقف عن المضغ صقر ينتظر مجيئ صاحب الخطوات ورفع عيونه عبدالله ينتظر معهم ولانت ملامح صقر يناظر وقوفها وانصعقت عايده تتأملها وجمد وجه صمود اللي اللقمه بفمها وعقد حجاجه عبدالله
ابتسمت ولايف لهم وفتحت يدينها:شرايكم ؟
ناظرها صقر بذهول وصدمه من شعرها ومكياجها وكشختها لأدنى دونها لكعبها
لفت عايده تناظر الساعه من جديد تستوعب تبكيرها ونطق عبدالله:مرضتي ؟
صمود:ولايف انتي بخير ؟
ابتسمت ولايف تناظرهم وتقدمت تجلس على الكنبه الجلد أمامهم تحط رجلها على رجل وتحط عبايتها على ذراع الكنبه وناظرت صقر اللي أمامها يناظرها بعيون مصدومه ومستغربه:معزومين
صمود:معزومين ؟ وين ؟
ولايف اخذت المناكير تفتحها وتحطها على اصابعها ببرود:أنا وصقر ونيّاف بيجي معنا ، معزومين
عايده:وين ؟
ولايف ابتسمت وهي تحط مناكير حمراء ونفثت بفمها تلتفت لصقر:سرّ
ناظرها صقر ما يستوعب وش اللي حصل وعقدت حجاجها عايده ولفت صمود تميّل راسها وتشوف ولايف بإستغراب
رفعت اصابعها تناظر لون الدمّ عليها ونفثت عليها بتكرار وابتسمت من سمعت صوت الجرس:نيّاف وصل ، خليه ينتظرنا تحت
عايده وقفت وناظرت صقر باستغراب ومشت وعقد حجاجه صقر يتأمل غرابة ولايف
ووقفت ولايف تلبس عبايتها وطلعت النظار الشمسيه من شنطتها تلبسها على عيونها وهي مبتسمه تنادي:عيّاده
صمود:اسمها عايده من عيّاده
ولايف تجاهلتها تكرر:عيّاده
دخلت عايده واشرت باصابعها ولايف:لبسي صقر ثوب وشماغ وجيبيه تحت
سكتت عايده تناظرها ولفت ولايف:ما سمعتي ؟
هزت راسها عايده ومشت تاخذ صقر وتخرج ولفت ولايف:تبون شي ؟
عبدالله:سلامتكم
صمود:ما علمتيني وين رايحين؟
ولايف:تعرفين لا رجعنا
مشت تتركهم وتخرج وتقدمت تاخذ مفتاح سيارة صقر من مدخل البيت وفتحت باب البيت تخرج وناظرت نيّاف اللي عند الجمس يكلّم:والله ما عندي علم ياصقر قالت تعال وجيت
لف نيّاف وناظر ولايف وعقد حجاجه من شكلها:وش صاير
قفل جواله يناظر ولايف اللي تقدمت له:ما بنروح بالجمس ابو ريحة سمن ، بنروح بسيارة صقر
نيّاف:انتي وش جاك ؟ لا يكون جاتك صدمه ؟
ولايف:روح جب صقر انتظركم بالسياره
عقد حجاجه نيّاف بذهول ومشت ولايف للقراج تفتح سيارة صقر وابتسمت تركب وتمسك الدركسون وتقفل بابها وتشغلها وتخرج من الكراج توقف عند الباب
خرجت صمود مع البلكونه باستغراب تناظرهم وخرج صقر مع نيّاف اللي يدفعه وعقد حجاجه صقر من شاف السياره وركوب ولايف وابتسمت ولايف تفتح الشباك وتنزل النظاره على خشمها:أبو طلال !
فتح الباب الخلفي نيّاف ونطقت ولايف:بشويش على غترة زوجي
رفع عيونه صقر بإستغراب على نيّاف ورفع كفوفه نيّاف ما يفهم شي وركب صقر بالخلف وتقدم نيّاف يحط عربيته ورا ويتقدم يركب بجانب ولايف ونطق صقر:ولايف وش فيك ؟
ولايف:بنروح نتغدا نغيّر جو
ناظرها نيّاف:بنت وش قومش انتي ؟
ولايف:اي طلع العرق الحين ، اسكت لا يكثر
حركت السياره ونطق صقر:ما تعرفين تسوقين وش ركبك ؟
ولايف ماردت وهي مبتسمه وتسوق وتمسّك نيّاف يربط حزامه ويناظر الطريق بحذر وعقد حجاجه صقر اللي يناظر الطريق وابتسمت ولايف تناظر الطريق وهاديه مرتاحه وساكنه
ورفع عيونه نيّاف من اقتربوا من طريق يعرفه ونطق صقر:وين بنروح ؟
نيّاف:انا اشك بتودينا من هالجبل ، ان كنتي بتنتحرين تاخذينا معك ليه ؟
ولايف:اشششش خلوني اركز
لف نيّاف على صقر:الله يعوضك بزوجه احسن هذي معد تشتغل
مارد صقر يناظر الطريق وجمد وجهه من عرفه ولف نيّاف بصدمه يرفع صوته:ابن درويش
نطق صقر بذهول:ولايف
ابتسمت تدخل مع البوابه من فتح لها الحارس وتقدمت للحوش ونطق نيّاف:مهبوله انتي وش جاك ؟ جايبتنا لغازي غصب ؟
ولايف وقفت السياره تطفيها:محد يمشي كلمته عليّ
صقر تقدم بحده:تستهبلين معي ؟
ولايف ماردت تفتح بابها وتنزل ولف نيّاف بصدمه على صقر يناظره وابتسمت ولايف من خرج غازي من البيت وتقدمت ولايف تمشي له ووقفت قدامه وابتسمت:صبحك الله بالخير
ناظرها غازي وابتسم يهز راسه:ماصدقتك يوم قلتي بتجين
ولايف:كلمتي ما أثنّيها بس صقر بالسياره بغيت احد يساعد نيّاف ينزلونه
لف غازي يأشر للحارس ونزل نيّاف بصدمه يناظر غازي من بعيد ووقفت ولايف بجانب غازي تناظر صقر اللي ينزلونه على الكرسي وعينه مليانه غضب وابتسمت ولايف وتقدم نيّاف يدفع كرسي صقر ونطق غازي:يالله حيّ صقر من سنين مادخلت هالبيت
ناظره بأسى صقر ما تمنّى يكون بهالموقف وبهالضعف وأحد يجبره على شي يحرقه
ابتسمت ولايف:لا ما يصير هذي صلة رحم
وقف نيّاف بصقر عندهم ولف غازي:حياكم
مشت ولايف تدخل معه وخلفها صثر ونيّاف ودخلت تناظر البيت:ماشاء الله تبارك الله بيتٍ عامر
عقد حجاجه نيّاف ما يستوعبها وخرجت سلوى وابتسمت بلهفه تناظر صقر:ياروح أمك
كشرت ولايف من شافت سلوى ومشت سلوى لصقر تبوسه وتحتضن وجهه بكفوفها وخرجت أميره وناظرت ولايف ترفع حجاجها بذهول:يوم قال غازي انك جايه ما صدقته
ابتسمت ولايف:حتى انا ماصدقتني
غازي:حياكم
مشت ولايف تدخل وناظرت الطاوله اللي امامها والأكل بجميع انواعه ورجاوي وأنفال اللي بعباياتهم جالسين
ابتسمت ولايف:اهلاً وسهلاً
تقدموا يسلمون عليها يناظرونها بإستغراب ونطق غازي:حياكم ناكل على طول
لفت ولايف تناظر صقر ونيّاف وسلوى وابتسمت:خل صقر يقعد جنبي
مشى نيّاف وهو صاد بعيونه وحط صقر بجانب ولايف وابتسمت ولايف لصقر تناظره ولفت تشوفهم من جلسوا وجلس نيّاف بجانب سلوى اللي جالسه يمين صقر وولايف يساره
غازي لف لولايف:رجع عقلك يعني يابنت عبدالله
ولايف ابتسمت:الجنون ما يستمر طال عمرك
هز راسه غازي وهو مبتسم ولفت ولايف تناظر وجه صقر وغضبه وصدت بتوتر تاكل
نطقت سلوى تناظر صقر:تبي من هذا صقر ؟ وش اعطيك تاكل ياروحي ؟
رفعت عيونها أنفال تناظرهم ولفت على رجاوي اللي مو مستوعبه شي تناظرهم
نطق غازي وهو يفطر:وش هداك ؟
ولايف:لا يبي لنا قعده خاصه بهالمواضيع
أميره:عشتوا ! متى صرتي خاصه مع غازي
ولايف:أم أنفال هذي سواليف ما بتفهمين منها ، اتركي الكبار يتكلمون مع بعضهم
رفعت حاجبها أميره بتتكلم لكن غازي لف لولايف:نقعد بعد الأكل
كملت أكلها ولايف والتفتت من دخل مراد وتغيرت ملامحه يناظر صقر بصدمه وعقدت حجاجها ولايف تجهله ونطقت أنفال:تعال مراد
لفت ولايف تناظر أنفال ورجعت ناظرت مراد وبلع ريقه مراد يناظرهم ورفع يده يحك جبينه بكف يرتجف والتفت على صقر اللي يناظره وارتبك يهمس:لا بطلع
مشى يخرج تاركهم وعقدت حجاجها ولايف ولفت على غازي:من هذا ؟
غازي:زوج أنفال
سكتت ولايف وهي تفكر وتاكل ولف نيّاف على صقر يناظره ماهو مرتاح ورفع راسه غازي على نيّاف:الرجّال اللي يبي يجي يدق يانيّاف يعطي خبر والا
رفع عيونه نيّاف:ان كان بيت اللي بيجيه مقفّل ، بيت أهل الكرم مفتوح ما يدقونه
ابتسمت ولايف وهي تاكل وهز راسه غازي:جاي مغصوب ؟
نيّاف:اي والله ماعندي علم جيت على عماي
لف بحده على ولايف ونطقت أميره:شلون امك ؟ تأقلتم على هذيك الديره ؟
نيّاف:ليه ما تتأقلم ؟
أميره:يعني غنم وراعي غنم وريحة غنم ، الناس قاموا يطلعون من القرى ويسكنون بالمدن
نيّاف:لا مرتاحين ابشرك ومعاشرة الغنم ولا معاشرة ناس ما نبيهم
لفت سلوى تناظر صقر اللي بجانبها تتأمل سكوته ورفضه للاكل ونطقت:ولايف ليه ما ياكل صقر ؟ مريض ؟
لفت ولايف تناظر سلوى بحده:اي ما تشوفينه معاق ؟
ضحكت رجاوي ولفت عليها أنفال بحده
وسكتت سلوى تناظر ولايف بصدمه وصدت ولايف ماهي طايقه وجود سلوى
ووقف غازي وناظرته ولايف ونطق:ان خلصتي يدلونك على مكاني
ولايف:أكرمك الله
هز راسه غازي ومشى يتركهم ورفعت عيونها ولايف على أنفال:غريبه زوجك ما سلّم !
رفعت عيونها أنفال من فهمت انها تقصدها وكمّلت ولايف:ما يعرف صقر ونيّاف ؟
أنفال:يعرف صقر بس يمكن يستحي
ابتسمت ولايف بضحكه:يااي
ضحك نيّاف ورفع عيونه على أنفال اللي تناظره بحده وتلاشت ضحكته يسكت ونطقت رجاوي:غريبه جيتك مع صقر
ولايف:أمور ما تفهمين فيها ياسكره انتي
سكتت رجاوي تناظر ولايف ووقفت ولايف ووقفت معها أميره:أنا بوديك
ولايف:اكيد هذا بيتك وانتي راعية البيت من يدلّيني فيه
لفت سلوى على ولايف تناظرها وضحكت أميره من فهمت مقصدها تغث سلوى ومشت معها
ولفت سلوى على صقر:ياصقر ياعيوني ما حطيت شي بفمك ليه ماتبي تاكل ؟
نيّاف:هذا زقوم ما ينأكل
رجاوي:تراها نعمه احترمها
نيّاف:أبوك ما يطلع منه نعمه
رجاوي:اذا ما تحشمه لا تقعد ببيته
نيّاف:مجبور يابنت ابوها قاعد مجبور
سلوى:بس خلاص بيتوتر صقر اكثر من هالمشاكل
نيّاف:وش يتوتر صقر رجّال عيب تقولين عنه يتوتر
رفعت عيونها أنفال بحده على نيّاف وصد نيّاف عنهم
'
دخلت ولايف تناظر المكتب وصورة غازي اللي خلف كرسيّه تفهم جنون العظمه اللي يعيشه ورفعت حجاجها بسخريه تتقدم وتجلس وتناظر المكتب
جلس غازي على كرسيّه وناظرها:اسمعك ياولايف
ولايف ناظرته:يعني مستحيل تصدق لو قلت ودي أزوركم بس
غازي هز راسه بالنفي وابتسمت ولايف:اجل خذ العلم
غازي:اسلمي
اخذت نفس تحط رجل على رجل وتلتفت عليه:ابي فلوس
ابتسم غازي وهز راسه:توقعت مستحيل تقدرين بدون فلوس
ولايف:خصوصاً ان ابوي واختي رجعوا من الغربه وماعندنا بيت ، أحتاج فلوس
غازي هز راسه:تم
ولايف ناظرته:وش مقابل هالتم ؟
غازي:تعطين صقر الادويه اللي قلت لك عليها تثبّط صحته وتهدّه اكثر ما ابيه يقوم
ولايف:وش تستفيد ؟
غازي:ما يخصك انتي بس سوي اللي اطلبه
ولايف:اي بس ترا بتشوفني كثير عندكم وانت لازم تجي عندنا بكثره
غازي هز راسه وفتح الدرج يدور بين اوراقه وناظرت ادراجه ولايف تتفقدها بعيونها وطلع لها ورقه واخذتها ولايف وعقدت حجاجها
غازي:ذي الادويه اصرفيها
ضحكت ولايف:واضح بتعطيني حقّي ، معطيني ادويه بدون فلوس ؟
غازي:مدفوعه روحي صيدليه بدلّك عليها هم يصرفونها لك
سكتت ولايف ونطق غازي:هذا الصح ياولايف زين استوعبتي
ابتسمت ولايف تناظر غازي ووقفت تاخذ الورقه وتخرج واخذت نفس وتقدمت تدخل لهم ورفع عيونه صقر عليها وناظرته ولايف ونطقت:مشينا
سلوى:ليه مستعجله ؟
ماردت عليها ولايف ونطقت أميره:ما قعدتم للشاهي
ولايف:نردها ان شاء الله ليه لا
ابتسمت أميره تهز راسها وتناظر سلوى اللي غضبانه وومشى نيّاف يدفع صقر وخرجوا يهمس نيّاف:لو صقر ما هجدني كان ما طعتك
ولايف:امش ولا يكثر
خرجوا وفتحت السياره ولايف تركب وركب بالخلف صقر ورفعت عيونها على المرايه ولايف تناظر عيونه وتوترت لان تعرف انها سوت شي بدون رضاه وشي يخصه لكن تبي تتصرف بالطريقه الصحيحه وصدت للامام من ركب نيّاف وحركت
نيّاف:وش تظنين يعني اذا دخلنا بيته اننا بننتصر عليه ؟ بناخذ حقنا ؟ وبغيتينا ناكل من مال الحرام بعد ، انتي من يطيعك انتي ؟ تحسبين الدنيا على كيفك تمشينا رجال معك غصباً علينا ، تراني ساكت عشان صقر والا محد يطيعك انتي ما بقي الا مَره تمشيني على كيفها
وقفت على جنب ولايف ولف نيّاف بصدمه ولفت عليه:انقلع انزل من السياره
ناظرها بذهول:تستهبلين ؟
صرخت بوجهه:انقلع قلت
لف نيّاف على صقر يناظره بصدمه وصد صقر بعيونه وهو ساكت ويناظر الشارع من شباكه وهز راسه نيّاف ونزل من السياره وقفل الباب بقوه وحركت ولايف تسمع الهدوء بينهم ومشت طريقها وهي ساكته وتنتظر صقر يتكلم لكنه كان ساكت ومن اقتربت من البيت هدت سرعتها توقف على جنب عند الجبل واخذت نفس ورفعت عيونها تناظر صقر اللي صاد ولفت بكامل جسمها تناظره:قلت لك عشانك
لف صقر عليها:انتي صدقتي اني معاق تاخذيني غصباً عليّ لمكان ما أبيه ؟
بلعت ريقها ولايف:لا بس ماراح تطيعني وتفهم انـ
قاطعها صقر يقترب منها بغضب:تقولين محد يهتم في صقر محد جاب حق صقر وانتي تالتني على كرسيي غصباً عليّ ؟ بتجيبين حقي غصباً عليّ ؟ انتي ما تشوفيني رجّال ؟
سكتت ولايف تناظره وناظر عيونها صقر وفتح الباب ينزل وتنهدت ولايف تفتح بابها وتناظره:اركب احنا بالشارع
مارد عليها صقر يمشي لمطل الجبل ويعرف ان هالشارع محد يجيه لان نهايته بيته هو
اقتربت ولايف ترفع شعرها عن عيونها من الرياح ومنظر الضباب اللي يطوف حوالين الجيل ورفعت صوتها:صقر ماراح تستوعب اللي سويته الحين لين تشوف بعينك بعدين وش النتيجه
لف صقر عليها يرفع صوته:من قال ابي هالنتيجه ؟ من قالك ابي انذل عنده عشان يرد حلالي لي ؟
تقدمت له ولايف:اجل ليه تمثل ضعفك واعاقتك ؟
صقر صد عنها:ماراح تستوعبين
ولايف:ولا انت بتستوعب بس اللي سويته بستمر فيه
لف صقر عليها بجنون:بتسوين شي لي غصباً عليّ ؟
ولايف هزت راسها:ما بيتغير شي بحياتك دام هذي حدودك ، كرسي اعاقه وتروح تفجّر بحلال غازي كل يوم سبت بدون ما يعرفك ما بيتغير شي بتقعد عشر سنين بدون ورثك
صرخ صقر يناظرها بحده:تتصرفين من راسك وكأني فعلاً معاق تمشّين كلمتك على رجّال شنبه يوقف عليه صقر كل هذا عشان يجيك حقك وريال يشبعك ؟
سكنت ملامح ولايف تناظر غضبه وأكمل صقر يعمي عينه الغضب:أنا مشكلتي ماهي فلوس مشكلتي ماهي ورث أنا مشكلتي ابوي
ضرب صدره بكفه بحرقه يكمّل:ابوي افهمي ابوي
اخذ نفس يهدي اعصابه ولف عليها:لو اخذتك الحين غصب بيت عمّك غصب ، وغدّيتك معه وانتي ساكته تبلعين لسانك بعد ظلمه وبعد اللي سواه فيك بترضين ؟ جاوبيني بترضين ؟
سكتت ولايف تشوف غضبه وقهره وبلعت ريقها تستوعب تسرّعها وان الموضوع يخصه هو ولازم يكون بموافقته هو
تقدم صقر بحده يناظرها:مابي يتغير شي مابي اذا بتدخليني بيته غصباً عليّ تقعديني معه وتبيني افطر من فطوره ، ما ابي شي
سكتت ولايف وناظرها بحده صقر يكمّل:ولا ابيك
ناظرته ولايف وهي ساكته من نهاية جملته ومشى صقر يتركها ويركب السياره وناظرت محلّه ولايف وبللت شفايفها بهدوء ومشت تركب السياره وهي ساكته وحركت للبيت تدخل وتوقف بالحوش وتطفي السياره
دخلت البيت ونطقت لعايده:خذيه
لفت صمود تشوف دخول ولايف:رجعتم ؟
مشت ولايف تتركهم وتتعداهم وتطلع لفوق بدون ترد عليها
'
نزل صقر مع عايده ونطق:طلعيني فوق ما ابي اشوف احد
هزت راسها عايده ومشت تدخل فيه البيت وناظرته صمود بإستغراب وطلع مع المصعد لفوق ودخل الصاله تتقدم فيه عايده للمطل يجلس أمامه وخلفه البيانو
ونطقت عايده:وش صار ؟
مارد عليها صقر وهو يناظر أمامه وتنهدت عايده تخرج من عنده وغمض عيونه صقر يذكر ضعفه وصمته وجلوسه عند غازي ببيته بين عياله ، غير مرئي وشفاف بسبب ولايف اللي جبرته يعيش هالشعور
شد على الكرسي بيدينه بشده ما يشعر الا بنار جوفه منها ولف بنظره من وقفت أمامه صمود وناظرته بحذر وتوتر ونطقت بهمس:شفيها ولايف ؟
مارد عليها صقر يصد بعيونه وبلعت ريقها صمود ترفع نظارتها ومشت تتركه وترجع لغرفة ولايف تدق الباب من جديد تنطق:ولايف أنا صمود افتحي لي
انتظرت ثواني وفتحت ولايف وتركت الباب تدخل وتتقدم للبلكونه توقف عند بابها وتقدمت صمود تقفل الباب وتدخل:وش صاير ؟ طلعتي بشكل ورجعتي بشكل
لفت ولايف ونطقت بهدوء:ولاشي
صمود:كيف ولاشي ؟ وين رحتي ؟
ولايف حكت جبينها تصد بعيونها:أدور لنا بيت
عقدت حجاجها صمود ولفت ولايف تناظر صدمتها:شفيك ؟ مو تبين نتركهم ونطلع من هالعائله ؟ اي بنطلع أبشرك محنا قاعدين أكثر
صمود:وش تغير ؟ صار شي ؟
ولايف:صار كل شي
سكتت صمود بإستغراب واخذت نفس ولايف ولفت لصمود:لا تتركين ابوي وحده
صمود:بنتكلم بوقت ثاني
هزت راسها ولايف ومشت تخرج صمود تاركتها ولفت ولايف تفتح البلكونه وتخرج تتنفس وتغمض عيونها ، تكتفت وهي تعيد كلام صقر لها وتلعن ذاتها ونفسها انها وصلت لهذا الموقف تسمع هذا الكلام وهذا الجحود والتعالي والدخول بنيتها
تنهدت بتعب ورفعت راسها ولفت براسها وطاحت عيونها على اللي واقف بالبلكونه الاخرى بجوارها وسكنت ملامحها تناظره ومشت تدخل
وصد براسه صقر يرجع يدخل ويجلس على كرسيه ولف من دخل نيّاف وصد صقر بتعب وتقدم نيّاف وجلس عنده:دورت لها أعذار بس كانت أنانيه ، اخذتني معك رياجيل ما سمعت راي أحد منّا !
مارد صقر وهو متجاهله وكمّل نيّاف:ونزلتني بالشارع وهي حاطه عينها بعيني ، تجبّرت صقر ماعاد تشوفك وتشوفني شي
صقر نزل راسه ثواني ولارد
نيّاف:تهاوشتم ؟
سكت صقر يعيد اللي قاله ويعرف انه غلط وقال الكثير والكبير لكنه محروق وما بتشعر به أبد والتفت من سمعها تنادي عايده بعيّاده
ولف نيّاف عليها وصدت بعيونها وهي عاقده حجاجها وتنادي وطلعت لها عايده:هلا
ولايف:لمي اغراض أبوي ان كانت بالغسيل وحطيها بشنطته
لف نيّاف على صقر اللي صاد عنهم وكمّلت ولايف:واغراضي أنا
عايده:ليه ؟
ولايف:رايحين
نزل عيونه صقر تلين ملامحه والتفت نيّاف بذهول ولفت عايده عليهم ونطقت ولايف:من أكلم ؟
هزت راسها عايده ومشت تتركها ولفت ولايف وناظرت نيّاف وصقر اللي صاد عنهم وتجاهلتهم ترجع للغرفه وقفلت الباب بقوه
نيّاف:وش قلت لها ؟
مارد صقر وهو ساكت وتنهد نيّاف يمسك راسه
'
جلست على الطاوله تناظر العشاء وتسمع صوت الرعد بالخارج والمطر المنهمر ورفعت عيونها صمود عليها تناظرها
خرج صقر من المصعد تدفعه عايده وتقدمت فيه للطاوله والتفت عليه عبد الله يتفقد حاله ورفع عيونه صقر على ولايف اللي صاده تناظر الاكل وتاخذ لها صحن وملعقه
التفت عبدالله يراقب صقر ولف على ولايف:ولايف هالضعيف يطالعك حطي له أكل خـ
ولايف نطقت تقطع كلامه:ماهو ضعيف
رمش بهدوء صقر يناظرها ورفعت عيونها ولايف على عبدالله ونطق عبدالله:منهو الضعيف أجل ؟ انتي ؟
ولايف:ولا أنا ضعيفه
هز راسه عبدالله:عاد انتي مدرسة الكبرياء
تنهدت ولايف من الضغط ونزلت عيونها للاكل ولفت عايده تناظرهم ونطق عبدالله:ليه ما تعطينه ؟
عايده:ما يبي يمكن ماهو جيعان
لفت صمود على ولايف:ليه خليتيهم يلمون اغراض ابوي ؟
ولايف:انا ماقلت لك بنروح ؟
عبدالله:وين بنروح ؟
ولايف:بيتنا أي مكان الا هنا
عبدالله:وش جاك انتي ؟ ماقلتي هذا مكاننا وبنقعد ؟
ولايف:لا ماهو مكاننا
لفت صمود تناظر صقر اللي يناظر ولايف
ونطق عبدالله:من وين لنا بيت ؟ ننتظر برّاك يخطب صمود وننتقل كلنا
ضربت الطاوله بالملعقه ترفع عيونها بحده:باقي تبينا نقعد عند برّاك ؟ باقي تبينا ننذل لهم ؟
صمود ناظرتها بغضب:ولايف تكلمي زين مع ابوي
وقفت ولايف وناظرت صمود:ما يكفي اللي صار ؟ بعد نبي برّاك يتفضل علينا ببيت ؟ محنا قاعدين لأحد أخرج أكرف ليل نهار ولا أنذل عند أحد ، واذا الريال بيذلنا مانبي الريال
لفت تناظر صقر اللي يناظرها وناظرته بحده ودق الجرس واخذت نفس ولايف تهدي نفسها ووقفت عايده ونطقت ولايف:اقعدي
مشت تخرج من عندهم وتطلع للباب وفتحته وناظرت نيّاف:خير ؟
نيّاف ناظرها يستغرب حالها:جيت لصقر
ولايف جات بتتكلم وهزت راسها وتركت الباب له مفتوح وطلعت لفوق واستغرب حالها نيّاف هو متأكد كانت بتقوله ليه تجي صبح وليل بس سكتت
تقدم يتنحنح ونطق عبدالله:تعال تعال
دخل نيّاف وابتسم:مساك الله بالخير ياعمي
عبدالله:مسيت بالنور ، ما رجعت ديرتكم ؟
نيّاف:كنت راجع بس ردني أبوي من نص طريقي
عبدالله:ليه عسى خير ؟
نيّاف ناظر صقر اللي يناظره وناظر عبدالله وابتسم:ملزّم عليك تجي معي وتقعد بالديره كم يوم
لفت صمود بذهول على عبدالله وسكت ثواني عبدالله:ودنا بس سـ
نيّاف:حرّم ياعمّي وقال ان جيت بدونهم طردتك من الباب ، تعال معي كلنا نقعد كم يوم بالديره الهواء نظيف وتنبسط مع الوالد بالحلال
لف عبدالله على صمود وصدت صمود بالرفض وابتسمت عايده:نلحقك ياعمي أنا وولايف وصقر بكل الاغراض ، حتى صقر يتنفس هو يحب الديره
عبدالله اشر على صقر:عشان هالضعيف
رفع عيونه صقر يناظر عبدالله وابتسم نيّاف:توكلنا على الله
صمود:أبوي
عبدالله:قومي معي خلي أختك يرجع لها عقلها وتلحقنا غصباً عليها ما بنقعد على كيفها
تنهدت صمود:أبوي خلني اتكلم مع ولايف
عبدالله:والله ما تكلمينها امشي نطلع
صد نيّاف عنهم ووقف عبدالله يخرج ووقفت صمود تخرج خلفه ولف نيّاف على صقر وتنهد:أقنعت أبوي اني لقيتهم بحزن وهمّ وعزمتهم معي
هز راسه صقر ونطق نيّاف:باخذهم ونطلع الاغراض اللي بغيتها جبتها لك
مارد صقر ومشى نيّاف يخرج ولفت عايده على صقر:تبيني اروح معهم ؟
لف صقر على عايده وهزت راسها عايده تطمنه:أدري بتحلّها وحدك
مارد عليها صقر ووقفت عايده تتركه وتخرج ولف صقر يناظر الطاوله من جديد
'
لفت تناظر دولابها فارغ وصدت للشنطه ولفت من سمعت صوت الباب وناظرت صقر اللي داخل وعقدت حجاجها من جيّته على رجوله
قفل الباب صقر بهدوء ودخل للغرفه ونطقت ولايف:وين أبوي ؟
صقر:راح
عقدت حجاجها وتقدم صقر يناظر شنطتها وناظرته ولايف ومشت بتطلع ومسك ذراعها صقر ولفت عليه:وخر يدك
صقر:راحوا مع نيّاف
ناظرته بذهول:راحوا ؟
جلس بجانب شنطتها على السرير وناظرها:أبوك وأختك وعايده
سكتت ما تستوعب وكمّل صقر:يزورون ديرة بن درويش ، ديرة عمي فواز
ولايف:وهذا على كيف من ؟ وليه ماعندي خبر ؟
صقر:على كيفي أنا
سكتت ولايف تناظره بصدمه وناظرها صقر وهز راسه:جربي يصير شي ما تبينه يصير وغصباً عليك
هزت راسها بغضب وابتعدت ترفع صوتها:تبي تردّها لي ؟ تبي اقولك صح عليك أبو طلال صح عليك طويل العمر ؟
صرخت تناظره:شنطتي ليه هنا ؟ مو عشان اطلع من حياتك بدون حاجة ريال ؟ والا مو هذا كلامك ؟ وش باقي تبي اكثر من اني اروح ؟ مو قلت ما تبيني ؟ شتبي الحين ليه ليه ليه
وقف صقر وناظرها بحده يرفع صوته:لانك ما بتتعلمين ولا بتعرفين لانك ما ينفع تتصرفين من راسك بدون شوري وقراري
ولايف ضربت كفوفها ببعض تصرخ:تطمن طال عمرك ماعاد بتصرف ومره وحده خارجه من حياتك
سكت صقر يناظرها ورفعت حاجبينها:مو هذا اللي تبيه ؟
صرخ بقهر صقر:لو وديتك غصب عنك لعمك عامر اللي ارخصك وقعدّتك على سفرته تاكلين غصب وما تقدرين تتكلمين ولا تقومين وش بيصير ولايف ؟ وش بيصير ؟ بتشتعل داخلك نيران ما يطفيها شي
ولايف:طيب وش تبي ؟ مو قلت ما أبيك هذا أنا طالعه من حياتك
صقر اخذ نفس يحترق وهو يناظر عنادها:لا أبيك تقولين اسفه وتعرفين غلطتك ولا تلوميني على شي
ولايف:عجيب ! بعد تبي تتحكم بمشاعري ؟
تقدمت له تصرخ بوجهه:مو طايقتك
مسك فكّها وعنقها بكفه يرجعها للخلف على التسريحه ويناظرها وغمضت عيونها ولايف من غضبه وسرعته وتمسكت بالتسريحه خلفها وناظرها صقر وفتحت عيونها ولايف وناظرت عيونه وهو ساكت ولانت ملامحها تلوم رمش عينه بدون ما تنطق تزعل عليه وتعاتبه وتنصدم منه وناظر عيونها صقر ياكله ضميره والأسف داخله لها لانها تجمّلت عليه كثير وغلطت معه مرّه وهدم كل شي لها من كلمه يعرف انها تنحرق منها
ناظرته ولايف ورمش عينها يرجف ماتبي ترمش لا يطيح ملح عيونها وشدت على التسريحه وهي تناظره تحس بناره وحرقته وتذكر منظره على طاولة غازي وتستشعر انها ذوّقته شي ما يبي ذوقه وهو ضعفه وقلّته لكن ماتبي تقول وتنطق - اسف - لانه ماعطاها مجال للكلام وللأسف وسمعت بكلامه هي وينها بحياته ومن تكون وكيف دخلت حياته ووش حاجتها منه
غمض عيونه صقر ينقهر منها ومن سكوتها واخذ نفس يمسك غضبه وشال يده عن عنقها وفكّها ونزل عيونه من احمراره ورجع ناظر عيونها وابتعد ينطق:بنلحقهم
سكتت ولايف وهي تناظره ومشى صقر يفتح الدولاب وياخذ ملابسه ونزلت عيونها ولايف ثواني تهدي من صراخ داخلها
واخذ شنطته صقر اللي تختلف تماماً عن شكل شنطة ولايف الهزيله وحط ملابسه يقفلها ولف يناظر البندقيه اللي معلقه على الجدار بمسامير ولفت ولايف تناظره ياخذ البندقيه معه ولا تفهم سببها واخذها بيده
ولف بعيونه عليها ومشى يخرج وغمضت عيونها ولايف ورفعت اصابعها تتحس عنقها من بعد قبضة كفّه
خرجت وبيدها شنطتها ولابسه عبايتها وناظرت المطر الخفيف اللي ينهمر وناظرت صقر يحط كرسيّه بالخلف ومشغل السياره وفتح الباب الاخر يركب وتقدمت تفتح الباب بالخلف تحط شنطتها بجانب شنطته وفتحت باب السياره تركب وقفلت الباب وناظرت الدركسون قدامها وفتحت الشباك ولفت تاخذ نفس من هواء ربي ورجعت بالسياره للخلف تخرج من البيت ونطق صقر:انتظري
وقفت ونزل صقر يترك بابه ويقفل بوابة البيت بنفسه ومشى يرجع يركب ويقفل بابه وحركت ولايف تبتعد عن البيت ، دخلت بين الضباب والهتّان تنزل مع الجبل وتسمع صوت نباح الكلاب وعواء الذيابه وزادت ضيقة صدره من صوت الكلاب والذيابه وضغطت بريك ولايف بقوه من طلع لها ذيب يقطع الطريق والتفت صقر يمسك ذراعها بقوه بحذر عليها ورفع عيونه على الذيب اللي أمامهم بين الضباب واقف ورجف قلبها بخوف تناظر الذيب ولفت تناظر صقر اللي ماسك ذراعها بقوه
ولف صقر ياخذ البندقيه من الخلف ونطقت برعب ولايف:صقر
خرج ذراعه من الشباك بسرعه يطلق على الذيب اللي كان بيهرب وبلحظه طاح على الأرض وصرخت ولايف من صوت البندقيه تنصدم وتناظر صقر
لانت ملامح صقر اللي ارتاح من شاف الذيب وفتح باب السياره ونزلت ولايف بخوف وناظرته يتوجه للذيب ورفع البندقيه من جديد يطلق عليه يختفي صوت الكلاب والذيابه وغطت اذنها برعب تناظره ونزل البندقيه صقر يحطها على كتفه ويناظر الذيب والتفت يرجع للسياره وناظرته ولايف ترجف كفوفها ولفت تناظر الذيب اللي بالطريق ميّت وبلعت ريقها تركب وقفلت بابها ولفت على صقر تناظره صاد بعيونه ولفت تمسك الدركسون بكفوف ترجف وابتعدت عن الذيب تكمّل الطريق
ولف بعيونه صقر يناظر رجفة كفوفها على الدركسون ونطق:ماهو أول ذيب أقتله ، كل سبت أقتل ذيابه
ماردت ولايف وهي تناظر الطريق وساكته وتقدم بكفه يضغط الراديو ولفت ولايف بعيونها تناظر الراديو وتلف تراقب الطريق وهي تسوق
وبدت المقدمه الموسيقيه بالإيقاع على مسامعهم ولف صقر على الطريق يناظره يسمع صوت سندباد الغناء راشد الماجد يشدو:تعودنا أنا وإنت ، تعودنا على النسيان خذتنا عزة الدنيا وتهنا في ليالينا
ناظرت الطريق ولايف تسمع صوت الأغنيه:تكابرنا على العشره ولا به غيرنا خسران ، صحينا والثمن غالي وضعنا في خطاوينا
سمعت صوت تنهيدة صقر اللي ساكن يسمع وعينه على الطريق ونزلت عيونها لكفوفها اللي زالت ترجف ولا تفهم سببها ، كل شي عاشته اليوم كان ثقيل عليها وتشعر بكل مشاعر الوجع من صقر وكأنه قدر يدخل داخلها يعوّرها من داخل جوفها وتجهل السبب وكيف قدر يجرحها وهي ما تنجرح من غريب بس يمكن صار وقت تستوعب ان صقر ماعاده غريب
كمّل راشد الماجد يغني:نبي نصبر ولا نقدر ولا نعرف لنا عنوان ، تغرّبنا في هالدنيا وماضي الشوق يبكينا ، ندمت إنت وأنا أكثر أعيش بدنيتي ندمان ، توقعنا نبي ننسى وذكرانا تصحّينا
نزل عيونه مباشره صقر يقارن حياته بحياة ولايف اللي تشابهه وكيف انه يحرقه ماضي وهي تكويها نيران ماضيها وفراق أمها ومذلتها وحاجتها وصمودها أمام الجميع معه وعشانه وحتى غلطتها كانت عشانه لكنه يكابر ولا وده يعترف بإن اللي جدد الغضب داخله هو خوفه من إنها تروح ، تصرّف بكل شي عشان ما تروح ولا تروح رغم انه يقدر يعترف قولاً ويسهل عليه لكن يصعب عليه القول ويتخبّى خلف كبريائه اللي يشابه كبريائها ، التفت بعيونه يناظر كفوفها ورجفتها وتخفيها خلف ستار التماسك بجانبه وصد بعيونه للطريق يتجاهل رغبته بحضن كفوفها حالاً يسكّت خاطره ويمنعه
'
وقف نيّاف وابتسم يسمع ترحيب فواز ونوف وابتسم عبدالله ينزل وهو مبتسم ونطق فواز:في ذمتي مرحبا يامرحبا يامرحبا
عبدالله:ماشاء الله تبارك الله وش هالديره ؟
تقدم فواز وابتسم:ديرتك وأهلك يا أبو حميد
عبدالله:الله يطول في عمرك ويخلي لك عيالك وتفرح
بهم
تقدمت نوف تناظر صمود وعايده وابتسمت:ياهلا اي والله ياهلا نورتم الديره
ابتسمت صمود لها تشعر بحفاوة الترحيب الصادق وسلّمت عليها وحضنتها نوف:كيف حالك يا أمي عساك طيبه ؟
هزت راسها صمود:الحمدلله ، انتي كيف حالك
نوف:مبسوطه مبسوطه من زمان محد زارنا هالزياره
لفت وناظرت عايده ولانت ملامحها:وين صقر ؟
عايده:مع ولايف جايين ورانا
هزت راسها نوف ولفت لصمود وابتسمت:حيّاك ريم داخل حيّاك
مشوا يدخلون ولفت نوف تناظر نيّاف اللي دخل مع فواز وعبدالله دخل
ابتسم عبدالله يناظر المكان الحنون والمساند اللي مطرّزه بالنقش الجنوبي وجدار الطين اللي حاطين عليه صور طفولة فواز وبجدار بندقيات مثبّته وناظر مشب النار والقهوه اللي تغلي على الحطب
ابتسم فواز:يالله حيّه
عبدالله:والله اني مستحي منك
فواز:افا والله اني لازعل منك يا ابو حميد هذا مكانك وانت في ديرتك وبين اهلك لا تعدّك غريب
سكت عبدالله ينزل راسه بضعف يشعر به وجلس نيّاف بجانبه وابتسم:أبوي بياخذك كل يوم لواحد من عيال الجماعه
ضحك فواز:اسلم
عبدالله ابتسم:هالخضره والمزارع نعيم وجنّه ماشاء الله
هز راسه فواز:وبعد ماشفت شي باخذك معي لا طلعت الشمس ان شاء الله وتشوف من قريب
ابتسم عبدالله وقام نيّاف ياخذ الدلّه من على الحطب والتفت فواز يرفع كفه على خشم نيّاف وياخذ كفه يبوسه:انا فداء ذا الخشم
ابتسم نيّاف يصب ويمدّ لعبدالله وفواز ويقعد معهم ونطق فواز:البيت بيتك يا ابو حميد فرشنا لكم ترقدون وترتاحون
عبدالله هز راسه:بنتظر ولايف هي بتجي ورانا
صد نيّاف يناظر الحوش وسمع صوت السياره بعد دقايق تقطع حديث فواز وعبدالله ينطق فواز:وصلت
وقف نيّاف يخرج ويناظر ولايف اللي جايه وبجانبها صقر وتقدم لهم ووقفت السياره تطفيها وتفتح الباب وتنزل وناظرت نيّاف اللي جاي لها ومشت من جانبه تدخل ومشى نيّاف يفتح باب صقر:يالله حيّ أبو طلال اللي يجي ويحلّي هالديره
ابتسم له صقر بهدوء ونطق:كرسيي ورا
هز راسه نيّاف ومشى ياخذ الكرسي ويحطه لصقر ونزل صقر بمساعدته يقعد عليه ومشى فيه نيّاف ووقف فواز وناظر صقر:عين تهلّي وعين ترحب يا صقر والله ان كل ابو هالديره مشتاقه لك
ناظره صقر بشوق داخله يعرف وش كثر فواز يحبه فعلاً وصاحب أبوه عمرهم كله وتقدم نيّاف يدخله ويفتح له البيبان فواز وهو يرحّب ونطق نيّاف:ينام عندي
فواز:خله مع أهله
نيّاف:أنا أهله
ابتسم عبدالله يسمع حوارهم:أبوك يقول خلهم مع أهله ، أهله ولايف
نيّاف:ولايف تقعد مع أهلها
ضحك فواز:من أهلها ؟
ابتسم عبدالله وسكت نيّاف يدخل صقر بينهم يفهم ان صقر هو أيضاً أهل لولايف وهي أهلاً له
لف فواز على عبدالله:تعال أدلّيك يا ابو حميد
وقف عبدالله يخرج معه ويطلعون للبيت ولف نيّاف على صقر:وش صار ؟
صقر:ذبحت ذيب
سكت نيّاف مصدوم ووقف صقر يترك كرسيه ويدخل لغرفة نيّاف اللي بجانب مشب أبوه وانسدح صقر يرفع يدينه خلف راسه ويناظر السقف
'
دخلت ولايف مع نوف تناظر الغرفه:حطيت لكم مفارش نظيفه
هزت راسها ولايف:ماقصرتي
ابتسمت نوف:نوم العافيه
مشت تترك ولايف ولفت ولايف تناظر الفرش على الأرض لها ولصمود ولأبوها وتقدمت تجلس على واحده منهم ودخلت صمود تفصخ حجابها:وش صار معك انتي ؟
ولايف:رحتي مع ابوي بدون تقولين لي ؟
صمود:ولايف ترا من يوم جينا ما أفهمك ما أعرفك ، كل شي غامض ولا أدري فيه ، ليه ما تعلميني انتي باللي يصير ؟
تنهدت ولايف تصد:نامي صمود تكفين
جات بتتكلم صمود ودخل عبدالله وناظرته ولايف وتقدم يتوجع لفراشه وهو يستغفر بهمس وتنهدت صمود تمشي لفراشها تنسدح ولفت ولايف تناظرهم وطفت النور صمود ترجع تنسدح وتكتفت ولايف وهي ساكنه تسمع هدوء الليل وصوت الرياح مع الشبّاك وغمضت عيونها تعيد الغضب اللي عاشته وشافته من صقر وكل الصمت والكبرياء بينهم اللي أتعبها فوق تعبها وفوق صبرها وكتمانها لفراق أمها والحال الفوضوي مع أهلها
قضت ليله طويله وهي تهوجس وتعيد وتقرر وتشرح وتحاول تفهم كل اللي تعيشه لكنها غفت بتعب بدون تشعر وصحت تسمع أصواتهم ولفت تناظر بابها مفتوح وصمود وعبدالله مالهم مكان ، غمضت عيونها بتعب تناظر الشمس اللي دخلت الغرفه
اخذت نفس تقوم وتناظر شنطتها تاخذها تاخذ ملابس وخرجت تتوجه للحمام
غيرت ورفعت نصف شعرها تخرج وتلبس جاكيتها الاسود الجوخ الطويل وتتقدم تسمع اصواتهم بالمطبخ وتقدمت تشوف ربكة نوف اللي تتكلم:عطيني هذا الصحن
مشت ريم تساعدها ونطقت صمود:اصب الشاهي ؟
نوف:لا اتركيه بالبرّاد
لفت نوف وناظرت ولايف وابتسمت:صباح الخير
لفت صمود على ولايف وابتسمت ولايف بهدوء ونطقت نوف:اطلعي هم قاعدين بالحوش ، تفقدي صقر
ولايف:دامه مع نيّاف ماعليه خلاف
ريم:وعايده عنده بعد
هزت راسها ولايف تسكت واخذت صحن العريكه نوف:امشوا معي يابنات نفطر
مشت صمود تخرج مع نوف ولفت ولايف لريم؛اساعدك ؟
ريم ابتسمت:ساعديني وعلميني أسوق
ضحكت ولايف:وش هالطاري ؟
ريم:محد بيعلمني من اهلي وانا ابي اسوق ابي اروح أبها وحدي
ابتسمت ولايف:اعلمك
ابتسمت ريم بفرحه ومشت تاخذ الاغراض وتخرج ومشت خلفها ولايف وخرجت ولايف وناظرت الجو والمنظر بالمكان والعشب والشجر والهواء النظيف الندَي ، غمضت عيونها تاخذ نفس طويل وتقدمت مع ريم ولفت تناظر جلوسهم بالحوش وناظرت صقر معهم ومشت مع ريم تنزل لهم
ورفع عيونه صقر يناظرها جايه لهم وتقدمت ولايف تشوفهم جالسين بجهه الرجال ونوف وصمود وعايده بجهه تقابلهم ونوف لابسه نقابها وتصب لهم شاهي
رفعت عيونها ولايف وناظرت صقر وصدت بعيونها تجلس معهم
لف يسمع حديث فواز اللي يشرح لعبدالله أهله:والارض اللي زرعتها هي لأخوي لكن باعها لي وانتقل أبها مع عياله
عبدالله:كل أهلك سكنوا في أبها ، ليه قاعد ؟
فواز:وأترك أرضي وديرتي يا ابو حميد ؟
عبدالله:والله ما تنترك عز الله
فواز فتح صحن العريكه:اقرب يا ابو حميد ، نيّاف حط لصقر بصحن من العيش والسمن
هز راسه نيّاف يحط لصقر ونطقت عايده:انا اعطيه
فواز:لا اقعدي كلي معهم نيّاف يعطيه
عبدالله لف يناظر ولايف:زوجته عنده هي تعطيه
رفعت عيونها ولايف على أبوها والتفت صقر بنظره عليها ونطقت ولايف:نيّاف ما يقصر
صد بعيونه صقر يسكت وبدوا يفطرون مع بعضهم وسكتت ولايف تناظر فنجان الشاهي بيدها وتسمع سوالفهم وضحك فواز اللي مندفع بالسوالف مع عبدالله ، صدت بعيونها تشوف على مدى بصرها الديره والمزارع
ولفت من نطقت نوف:ولايف من أنادي ؟
ناظرتهم منتبهين عليها واخذت نفس:ما أنتبهت
نوف:بيشب نيّاف تبين معهم ذره مشويه ؟
ولايف هزت راسها:اي عادي
صمود لفت لنوف:في احد يجيكم والا عادي اتمشى هنا ؟
نوف:لا ياروحي قومي تمشي ما يجون ما يجون
هزت راسها صمود ووقفت تترك المكان ولفت ولايف تناظرها من مشت وحدها تبتعد وتتمشى تناظر الزرع من حوالينها ووقفت ريم تتبعها وناظرتهم ولايف واخذت نفس تصد
اشتعلت النار تشم ريحة رطوبة الحطب وتناظر نيّاف اللي يشعلها ومتلثم بشماغه ووقفت نوف تدخل لداخل وتجيب الذره بكرتون وتمسحها ولفت ولايف تناظر صقر اللي هادي وساكن ويراقب شرارة النار
لفت نوف:عايده جيبي لنا الملح من داخل
وقفت عايده تمشي وتدخل البيت ولفت نوف لصقر وابتسمت:بردان ياصقور ؟ نيّاف كان عطيته من فرواتك يلبسهم عظامه تبرد بسرعه
نيّاف عقد حجاجه وهو ينفخ على النار بالكرتون بيده:ما يبي
نوف:شدراك سألته ؟
لف نيّاف عليها يسكت ونطق عبدالله:قومي ولايف
ناظرته ولايف تستغربه وهز راسه عبدالله:جيبي له يلبس
ولايف:شفيك عليّ ابوي ؟
عبدالله:والا خذيه دخليه يدفى
سكتت ولايف تراقب صدود عبدالله وغضبه عليها وتنهدت تقوم من عندهم ومشت لصقر ودفعته تبتعد عنهم وتدخل فيه داخل مشب فواز وقفلت الباب تنطق:قوم البس اللي تبي
لف عليها صقر وناظرها:أبوك زعلان عليك
اخذت نفس ولايف بتعب تصد بعيونها وسكت صقر يناظرها ووقف ومشى يدخل غرفة نيّاف وثواني خرج وهو لابس فروة نيّاف ولابس شماغه يلفه على دقنه واذانيه وناظرته ولايف:بتكلم معك
سكنت ملامحه براحه ينتظرها تتكلم وتريّح داخله وتقدم لها واخذت نفس ولايف تراقب نظراته لها:ماهو عشانك عشان هذا طبعي ومابي تعرفني جبانه ، اذا غلطت بعترف
سكت صقر يناظرها واستصعبت الكلام تسكت وهي تناظر عيونه وبلعت ريقها تنطق:اسفه
لانت ملامحه وخفتت أعصابه وركدت أمواج غضبه ما توقعها تقول جهر وتعترف ويوم اعتذرت زادت بعينه
ولايف:يمكن تسرّعت بس ما سويته عشاني ، بالأخير سويته عشانك
صقر هز راسه ونطق:لك أغراض داخل خذيها
عقدت حجاجها بذهول من عدم رده ودق الباب نيّاف وناظرها صقر يقعد على الكرسي ويفتح الباب بيده
دخل نيّاف وناظر صقر ورفع عيونه لولايف:اخذه ؟
سكتت ولايف تناظر صقر بحرقه من سكوته ونطق صقر:اي ، خذني
تقدم نيّاف ودفع صقر يطلعه وقفلت الباب ولايف وغمضت عيونها ياكلها القهر من عدم رده وإهماله ، هي جاته تعتذر وتنتظر منه عذر وتبادر وتعترف بالعذر لكنه أقنعها انه ما يستحق
لفت تناظر الغرفه تتذكر كلامه ومشت تدخل وناظرت الكيس اللي عند شنطته وتقدمت وهي عاقده حجاجها من غضبها واخذته تفتحه وتطلع من داخله العلبه واستغربتها تناظرها
فتحتها ولانت ملامحها تناظر النظاره الشمسيه الجديده النسائيه والورقه اللي معها مكتوب عليها - اسف ، وتبقين وليف لو صار ماصار -
ما توقعت وظلت لدقايق طويله تناظرها وبثواني تبدلت ملامحها للبسمه وابتسمت ، ابتسمت تحس بالراحه لأنها ماهانت ولا هي قليله عنده ويعترف بخطاه لها ويبي يرضيها ، حط لها الهديه قبل تعتذر له حتى لأن نيته يعتذر
ظلت تناظر النظاره والورقه واخذت نفس تاخذ النظاره بيدها وتخرج وبيدها الكيس ، طلعت وبيدها النظاره ورفعت شعرها عن عيونها تتقدم ورفع عيونه صقر عليها ونطقت ولايف:بشوف صمود وريم
نوف:وناديهم ياكلون الذره
هزت راسها ولايف ولفت تناظر صقر اللي يناظرها ولبست النظاره على عينها وابتسم صقر تبان ثنايا أسنانه وناظرته ولايف تشوف ابتسامته بهذا الشكل لأول مره ومشت تتركهم والتفتت نوف وناظرت صقر وابتسمت بذهول:صقور ، ياعيون عمتك
لف عليها صقر بإنتباه وضحكت نوف:تضحك لمن ؟ من زمان عن ذا المبسم
لف نيّاف يناظر صقر وضحك يصد يشوي الذره ورفع عيونه فواز لصقر:قولي الله يديمها
ابتسمت نوف تحتضن صقر
'
لفت ريم على صمود:وما بتكملين دراستك ؟
صمود هزت راسها بالنفي:سافرت عشان أمي وأبوي ماهو عشان الدراسه ، الله يرحمها
همست ريم بحزن:الله يرحمها
تنهدت صمود بتعب ماتقدر تتجاوز الألم اللي تشعر به على فراق أمها ولفت بإنتباه من نطقت ريم:خالي برّاك
سكنت محلّها تشوف سيارته وريم اللي مشت له ووقف ينزل منها يضحك
ريم:أمي نادتك ؟
هز راسه وحضنته ريم:قول انك بتعلمني اسوق بسيارتك هذي
رفع عيونه برّاك على صمود اللي واقفه تناظرهم وابتعد عن ريم:جبت لك معي هديه جايبها من السفر بس نسيتها
ضحكت ريم بذهول:أمانه خالي ! قلت مستحيل تنساني
ابتسم برّاك ومشت ريم تفتح الباب تاخذ الكيس ومشى برّاك وناظر صمود:سلام عليكم
ناظرته صمود ومشت تتركه وترجع لهم وناظرها برّاك وتنهد بتعب والتفت على ريم اللي رجعت له تحضن ذراعه:كانت بخاطري هذي الاسواره
برّاك:تزهاك
مشى معها يشوف ولايف اللي جايه وتناظر صمود اللي راجعه باتجاهها ورفعت عيونها على برّاك ووقفت
مشت صمود من جانبها ترجع وتقدم برّاك:سلام عليكم
لفت ولايف على ريم:اسبقينا ريم
لفت ريم على برّاك وهز راسه لها ومشت تتركهم وتكتفت ولايف تناظر بّراك ورفعت نظارتها على شعرها:ليه بتخطب صمود ؟
برّاك:وش في سبب ثاني للخطبه غير اني ابيها ؟
ولايف:انك كذاب
تنهد برّاك بتعب:ولايف أستغلها وأكذب عليها بوشو
ولايف:اسمعني برّاك
سكت برّاك وتقدمت تناظره ولايف بحده:صمود اختي ماهي أنا أتحمل جنون عايلتكم ومابي تعيش مذلّه أكثر من اللي عشناها والبيت اللي شريته اسكنه انت وحدك لا تحتول ترضي ابوي فيه
مارد برّاك وهو يناظر غضبها وكملت ولايف:اذا بتكون رجّال وتصونها بدون تكذب عليها نفس كذبتك بالمطار ذاك الوقت بتكون لك
مشت ولايف تتركه وترجع وتقدم معها يرجع
ولفت نوف من شافت برّاك:ياهلا ياهلا
ابتسم برّاك والتفت عبدالله عليه يبتسم وتقدم يبوس راس نوف وابتسمت له:كيف حالك ؟
هز راسه برّاك وتقدم يسلم على فواز وعبدالله ونيّاف وناظرهم عبدالله:هذولا عيالي اللي ماجبتهم
ابتسم نيّاف يناظر عبدالله وناظرتهم ولايف تلين ملامحها من كلام أبوها وكمّل عبدالله:يا بن درويش طول عمري أبي لي عيال وجوني نيّاف وبرّاك يوم جنازة منى الله يرحمها
نزلت عيونها صمود تضغط على اصابعها وتسكت وناظرته ولايف بحزن شديد لانه ما يشوف وش قدمت هي عشان ما يحتاج أحد مع ذلك هو يثني على اثنين عيال ما قدموا له الا وقوفهم معه بدفن أمها
حست انها بلحظه بتبكي ووقفت ولف صقر يناظرها ومشت تتركهم وتدخل البيت والتفت على عبدالله اللي يشدّ على كتف نيّاف وهو مبتسم
برّاك:اللي تطلبه ياعمي ويقصرك رقبتي سدّاده
ابتسم لهم عبدالله يهز راسه وهو يناظرهم بنظرات الاعجاب:انت طلبتني وأنا لبّيت
رفعت عيونها صمود وعقدت حجاجها ورفع عيونه برّاك عليها وناظرت عبدالله بعيونها متجاهلها وناظرتهم وبلعت ريقها ووقفت تتركهم وتتبع ولايف تدخل البيت
دخلت البيت تشتد ضيقتها وتقدمت للغرفه ودخلت تناظر ولايف اللي جالسه وسانده راسها على الجدار
لفت ولايف بإنتباه وتقدمت صمود وجلست بجانبها وانسدحت على رجلينها وناظرتها ولايف بهدوء ورفعت كفها تزيح حجابها وتمسح على شعرها
رفعت راسها من جديد ولايف على الجدار وهي تناظر فراغ الغرفه تسمع بكاء صمود المنخفض
'
وقف عند الشباك يناظر الجلسه الخاليه والتفت على نيّاف اللي نطق:وش بتسوي يعني ؟
صقر:نمشي على خطة ولايف
نيّاف رفع حاجبينه:على راي ولايف ؟ تروح تفطر عند غازي ؟
صقر:لا ، بس نترك ولايف ترخي ونحنا نشدّ
نيّاف:طالت صقر والله طالت ولا استفدت شي
صقر:بستفيد وبيرجع حق أبوي
نيّاف تنهد بتعب:كل مره تفتح هالموضوع ، صقر أبوك مات بدون محد يغدر فيه ليه ما تصدق ؟ شافوه وحده يمشي ماكان احد معه وغازي وقتها كان مسافر
صقر ناظره بحده:وانا ماني مصدق اذا بتكذبني كذبني عندي اللي مصدقني
نيّاف:ولايف اللي مصدقتك يعني ؟
سكت صقر يناظره وصد عنه بعيونه واخذ نفس نيّاف يهز راسه ومشى يتركه ويخرج ووقف صقر عند الشباك يناظر نيّاف اللي مشى يطلع للبيت وظل واقف صقر وناظر نزول ولايف وحدها تلبس جاكيتها الاسود الطويل وعلى شعرها وشاحها الرمادي وتقدمت ولايف توقف عند الجلسه الخاليه تناظر الحطب اللي لا زال مشتعل وواقد
غمضت عيونها ولايف بثقل من كل اتجاهاتها هي مثقله ومليانه اسئله متربعه داخل صوت عقلها غير الأحاسيس اللي ينطقها قلبها ما تفهمها ولا تعرفها والتفتت من سمعت صوت خلفها وجمد وجهها من سحبها من ذراعها يمشي بسرعه وناظرته تنطق:صقر
مارد وهو يتلفّت ويخرج ويبتعد عن البيت وينزل للجبل ويعطي البيت ظهره وخلفه وهو ماسك ذراع ولايف
وناظرته ولايف متلثم بشماغه ولابس ثوبه الشتوي ويمشي قبلها ، سكتت تمشي معه ووقف من ابتعدوا يوقف صقر والتفت يناظر الجبل اللي موازي لهم من بعيد ووقفت بجانبه ولايف وتكتفت تناظر المكان
رفع ذراعه صقر يأشر:شفتي هالجبل ؟
رفعت عيونها ولايف والتفت صقر عليها يناظرها:هذا جبل يطيح منه رجّال واعي ومافيه شي ؟
لانت ملامح ولايف تستوعب انه مكان موت أبوه ولفت بعيونها على الجبل وعلوّه
ولايف:مات هنا ؟
صقر لف يناظر الجبل:كان يزور خالي فواز، كان يجيه دايم
سكتت ولايف ولف صقر عليها وناظر عيونها:انتي تصدقيني ؟
لفت عليه وهزت راسها:أصدقك ، محد يصدقك ؟
هز راسه بالنفي وهو يناظرها وناظرت عيونه ولايف ولثمته وصدت بعيونها وجلست على الارض محلها وجلس بجانبها صقر يناظر الجبل وساكنه ملامحه
نزلت عيونها ولايف تناظر العشب اللي جالسين عليه وقطعته بأصابعها وهي ساهيه وتناظره
والتفت صقر عليها يسمع الهدوء منها ونزل عيونها ليدها ورجع ناظرها:أوجعك اللي قاله أبوك ؟
رفعت عيونها ولايف وناظرته:ملحوظ ؟
مارد صقر يناظرها وصدت بعيونها ترفع كتفها:ما أفهم اذا كان اللي سويته بسيط بنظر الجميع بس هذا كان فوق طاقتي
سكتت ثواني تفكر وكمّلت:سويت كل شي ما يخليه يحتاج أحد ، شي معقول وأشياء غير معقوله بس اليوم وقف قدام نيّاف وبرّاك يعطيني قفاه ما يشوفني شي
لفت على صقر تسأله:هو كان يحتاج أربّي لي شارب عشان يشوفني ؟
سكت صقر وهو يناظرها وهزت راسها ولايف تسكت وتصد عنه واخذ نفس صقر:مابي أصير جحود أنا بعد
لفت عليه ولايف ونطق صقر بصدق شعوره وعينه عليها:ما سويتي لي شي بسيط
سكتت ولايف تناظره وكمّل صقر:بحياتي كلها ماشفت من أحد شي يشبه اللي تسوينه وتعطينه
صدت عنه ولايف ماترد ومسك ذراعها صقر يلفها عليه وناظرته ولايف ونطق صقر:كثر ما أشتهيت الأحلام في عيني رؤى وحقيقه ! كثر ما صار ودّي دايم اخذ بشورك ، ومثل ما عطيتي بتلقين ، ابشري باللي يضمّد لك جروحك بيدينه
سكتت ولايف وهي تناظر عيونه وكمّل صقر:ترا ما للوليف الا وليفه
ماردت عليه ما تفهم شعورها ولا تعرفه وصدت بعيونها وناظرها صقر ساكته صاده بعيونها
صقر:نحتاج بعضنا
لفت بعيونها ولايف تناظره ووقفت تنفض يدينها ومشت ونطق صقر يرفع صوته:ولايف
وقفت واخذت نفس ولفت عليه وناظرته
صقر:أنا اللي طلعت لك بنهار الربوع
سكتت تستوعب ووقف صقر ومشى لها:طاح المطر ، لدّي عنه
سكنت ملامحها لانه يذكرها وماتعرف من متى يذكرها وعقدت حجاجها:متى عرفت ؟
صقر:من قبل تدخلين بيتي ، أعرفك
ولايف:وين كنت رايح ؟ تهرب من من ؟
صقر:ما هربت ، كنت أقتل لي ذيب وأحرق لغازي شي يحبه
سكتت ولايف تناظره وناظرها صقر ينتظر منها الكلام يشوف انها ماهي بخير أبد وتراكمت عليها الجهات تضيّق عليها فساحتها
ولايف:رديتني عن السيارات وقتها وإنت ما تعرفني
صقر:والحين أعرفك ، وش تتوقعين أسوي لو يجيك مضرّه ؟
ماردت عليه تناظر عيونه ونطق صقر يعنيها:بخلّي حامي الدم يوصل للركب
سكنت تسمعه يتكلم بأريحيه ما تكلم مثلها من قبل ، تعرف انه يقيس حزنها ولوعة شوقها لأمها وإبتعاد روح أبوها عن روحها ، يعرف وحدتها وكتمانها وشجاعتها وحدها
ناظر عيونها ونطق يمدّ كفه:تعالي نصير أصحاب وولايف
نزلت عيونها لكفه ورجعت ناظرت عينه ورمش عينه وصدقه وكلامه عنها وأفعاله لها وحاجتها له
تقدمت له بهدوء ترفع ذراعينها وتحضنه ، وظل ماد كفه ما يستوعبها ورفع كفوفه الثنتين واستقرت على خصرها يحتضنها هو كذلك تزاحم دمّه داخله ،
حضن ألذ من بارد الماء في نهار رمضان ، ما تفززت من حضنه وقربه ما انتفض غصنها يوم اقترب حمامه كنّ قلبه في حياة أخرى عرف قلبها ، يعرف وش هو المطر ويعرف صخب السحاب لكن اليوم ذاق وبل المطر يلمسه بين يدينه ، شعور سولفت فيه رمال هالمكان الصامته ، يمرّ على قلوبهم فصل الخريف كل السنّه لكن من بدّ كل أيام السنه ، هذا الربوع الربيعي ، وش نفع الشموس الطالعات وشمس نهارهم أشرقت الان ، تحس بخفة إحساس وتحس بإتساعِ رغم ثقل الأرض تشعر بها خفيفه، هبّت أنسام التفاصيل والأوجاع تذكار لكن تزامناً مع النسايم فزّزت سرب الحنين وطيّرت سرب الهجير ، الإحساس الأول ونقطة الحنان الأوّلي وإستسلامهم من زاد الحرب يسقط الراء إجباراً ، لحظة لمعان النجوم بفضاهم وريبة الشعور ودافي العناق والكفوف اللي تخيّط النور في ليالي الظلام ، زوال جفاف الصدود بإرتواء التلاقي ، حريّه تشبه ' أعطني حريّتي أطلق وثاقي عن وحدتي ' ، خيط التردد بين الشك والإتفاق ينقطع وتنسج بدلاً منه خيوط الحرير لليالي البؤس ، حضن مثل سحابٍ يحتضن برق ورعود
ابتعدت عنه تزيح بأنظارها مباشره ماتبي تغرق أكثر تترك له المكان والهواجس وحده ، رفع عيونه عليها يناظرها رايحه من عنده وظل مكانه يتأمل غيابها عن عيونه
-
( لا تنسون النجمه ⭐️)
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل التاسع 9 - بقلم شُروق
برّاك هز راسه:أبوها وافق
ابتسمت نوف:ما علمتني من قبل ليه ؟
برّاك:استعجلت
نوف:ماجات براسك من اول يعني ؟
برّاك:ما ظنتي هي توافق
عقدت حجاجها نوف:ليه ما توافق ؟ وش زينك وباقي صغير
برّاك:بعد اللي صار مع سلوى ماعاد يقبلوني ولايف واختها
نوف:أنا أتكلم معهم لا تشيل همّ ، انت اصمل وخلنا نفرح فيك قبل تدخل الاربعين
سكت برّاك واخذ نفس يصد ويشرب قهوته ورفع عيونه على عبدالله اللي يدخل الحوش مع فواز وهم يتكلمون مع بعضهم وبيد فواز كرتون كوسه
خرج نيّاف وبفمه مسواك يتمسوك فيه وناظرهم قاعدين:صقر ما طلع ؟
نوف:رح جبه عايده داخل تشتغل
مشى نيّاف وناظر ولايف اللي نازله وصد بعيونه ونطقت:نيّاف
وقف ينتظرها ومشت له تلف عليهم من بعيد وتقدمت له توقف أمامه:بتكلم معك
نيّاف:تعتذرين مني على انك طردتيني من السياره بنص الشارع وعلى انك دخلتيني بيت غازي غصب وعلى انك دايم تكشميني
ولايف:تخسى أعتذر لك نيّاف تعرف تخسى ؟ حلوه ذي
بقق عيونه:أجل وش تبين ؟
ولايف:بتكلم معك عند صقر
نيّاف تنهد ومشى يدخل ودخلت خلفه ولايف وقفل الباب وتقدمت تدخل غرفة صقر ورفع عيونه عليهم وناظرته ولايف:قول له
نيّاف:وش يقول
صقر جلس بإعتدال وناظرهم وتكتفت ولايف تنتظره يتكلم
صقر:ولايف بتدخل بينهم وتقترب ، غازي عطاها أدويه لي بتطلعها من عند الصيدلي عشان غازي يثق ويجيه خبر انها شرتها
نيّاف:ماجازت لي هالفكره
ولايف:ماهو لازم تجوز لك
نيّاف:اشهد عليّ ترا ساكت عن زوجتك حشمه لك
صقر:ياخي تتهاوشون كل شوي تغثون الواحد فوق غثاه
ماردت ولايف وهي ساكته واخذ نفس صقر:بنرجع أبها ، بندخل بيت غازي وبالوقت اللي يكونون متجمعين بدخل مكتب غازي
نيّاف:وش تتخفى يعني تصير غير مرئي ؟
ولايف:تشوفه ؟ يستهبل بالموضوع ماهو وجه جدّيه
صقر:محد بيشك ولايف توديني للحمام وتوقف عنده وانا اروح وحدي
نيّاف:وانا اقعد مع غازي نتكي سوالف
صقر:اي
ناظره نيّاف بذهول وكمل صقر:الا وما الاقي شي عند غازي
ولايف:بتلاقي انا متأكده
سكت صقر ولف نيّاف عليهم:تحالفتم الحين ؟
ولايف:ترا ما تنقصنا ما نحتاجك اقدر أدبر كل شي وحدي
صقر:لا نيّاف بيجي معي
لف نيّاف عليه وكمّل صقر:ولا مره خليتني هالمره معي بعد
نيّاف:امي وابوي لو دروا اني دخلت بيته وش بيقولون
صقر:ندبرها وقتها نفس ما دبرنا السمن اللي انكب بسيارتك
نيّاف تنهد يحرك المسواك وصد عنهم ومشى يخرج ولفت ولايف تناظر خروجه ومشت تنسحب ونطق صقر:ولايف
وقفت محلها وغمضت عيونها ثواني ولفت عليه تناظره
وقام يوقف وتقدم لها يبي يتكلم يفهم اللي حصل وصار عادي وده ما يكون عادي وتقول أي شي توصف فيه اللي حسّ فيه هو كذلك
ناظرته تنتظره يتكلم تبي تهرب من أمامه بأي طريقه بدون ما تبان على ملامحها مشاعرها
صقر:متى ماشين ؟
سكتت ثواني تهز راسها:الحين
هز راسه صقر وناظرته وهي ساكته وناظر عيونها صقر ينتظر ينتظر أي شي لكنها ساكته
صقر:نادي عايده
هزت راسها ومشت من عنده تخرج وتقفل الباب ووقفت وهي ماسكه الباب وبلعت ريقها وهي تناظر الفراغ ومشت تناظر نزول أهلها وتقدمت للسياره تفتحها وتركب
وناظرت برّاك اللي يحلف على عبدالله يوصله وصدت تشوف نيّاف يدفع صقر باتجاهها وتقدمت صمود لها:بجي معك
هزت راسها ولايف وفتحت الباب صمود ورفع صوته عبدالله:صمود
لفت عليه ونطق:تعالي معي
صمود:بروح مع ولايف
عبدالله:تعالي معي
خرجت ولايف وعقدت حجاجها:ليه ما تجي معي ؟
مارد عليها عبدالله ينادي صمود بكفه ولفت ولايف على صمود تناظرها وتنهدت صمود ومشت تقفل الباب وتتوجه لسيارة برّاك
وناظرها برّاك تركب ولف على فواز يسلم عليه وركبت ولايف وتنهدت وفتح الباب نيّاف يركب صقر بجانبها وناظره نيّاف:اذا بغيت شي كلمني
مارد عليه صقر وقفل الباب نيّاف وناظرت سيارة برّاك من ركب وحرك قبلها يخرج وحركت بعده ونطق صقر:على مهلك
يعرف سوء سواقتها وفوضوية تحركاتها بالسياره لكن ماردت عليه تسوق خلف برّاك وفتحت شباكها تطلع ذراعها اليسار تلمس بيدها الجوّ
والتفت صقر عليها يناظرها ساهيه وبشكل واضح عليها وهي تكتم كل شي ويتراكم عليها كل شي وهو يشعر ويعرف ومن بعد ما قام على رجلينه ما صارت تتكلم معه وتبكي أمامه
نطق وعينه على الطريق:ما تكلمتي مع أبوك ؟
دخلت ذراعها ولفت عليه:في ايش ؟
لف عليها يناظرها:باين شايل عليك
ولايف سكتت تلف على الطريق:كان لازم يشيل عليّ اصلاً ، وش بقي ما صار عشان يصير ؟
ناظرها صقر وسكتت ولايف ونطق صقر:تكتمين ليه ؟
ولايف ماردت وعينها على الطريق ولف يناظرها:كل شي تكتمينه وتراكمينه وتتناسينه وسـ
لفت عليه تناظره:كل هذا الحوار عشان تجيب طاري أمس ؟ اعتبره ماصار
سكت صقر وصدت عنه ولايف ترتبك وتمسك الدركسون بيدينها الثنتين
وظل يناظرها صقر ونطق:ماصار ؟ طيب ماصار
صد عنها وشد على صف أسنانه ولفت ولايف تسمع الهدوء منه:تسكت ؟
صقر لف عليها بعصبيه:وش أقول انتي قلتي ماصار خلاص لا يصير
نطقت ترفع صوتها:تسمعني كلام ما ينقال وتجيبني غصب عني معك لهنا وتجيب لي قطعة نظاره واسف ما قدرت تقولها والحين تسكت ؟ كل يوم لك وجه انت ؟
رفع صوته يقترب لها:لا تصرخين
صرخت بوجهه:ماصرخت
صقر ناظرها بحده:ما اعتذرنا ومشت الامور ؟ ليه تبين ترجعين لهذيك النقطه ؟ من اللي يسكت وكل يوم له وجه ؟ ماهو انتي امس تلفين اياديك حواليني تحضنيني والصبح اليوم ما تبين يصير اللي صار
ولايف لفت تناظر الطريق بعصبيه ورجعت ناظرته:اي ما يصير ما يصير
صقر رفع يدينه على راسه:مهبول أنا واحد مهبول ماعاد خليتي في راسي عقل
لفت تناظره ولايف معصب ورجعت ناظرت الطريق وهي عاقده حجاجها ومعصبه والتفت صقر يستغفر ويهدي نفسه وسكتوا يكملون طريقهم ساكتين
كان كلاً منهم يخفي شعوره داخله يخاف الصدود يخاف ردة الفعل ويخاف الجاي ، الخوف كان يسكنهم
'
كان يتكلم عبدالله عن المزارع اللي يمرّون عليها بطريقهم وبرّاك يسلك له بالمعنى الحرفي لانه مشغول بأبصاره باللي خلفه تعكسها مرايته
لفت صمود على عايده اللي بجانبها ورجعت تصد للطريق
سهت في ذكرياتها الاولى معه في ألمانيا ووقوفه معها بجانب أهلها ما تنسى وجوده معها بإنهيارها بوفاة أمها رغم وحدتها بس الوضع والماضي والأسباب اللي جابته لها تنفّرها من فكرة الارتباط فيها
غدروا في ولايف وفيها وهو كان يعرف وشهد على هالفكره ووافق عليها وما تبي تعاني نفس معاناة ولايف ، هي تبي تخلّص ولايف منهم ويتركون كل باب يوصل لهم
رفعت عيونها من وصلوا بعد وقت طويل تهوجس فيه لوحدها
وقف برّاك بحوش صقر ودخلت ولايف خلفهم توقف السياره وتنزل وناظرها صقر تتوجه لعايده ومشت عايده لصقر
نزل برّاك وتقدم عبدالله يحضنه ووقفت ولايف تناظرهم وبلعت ريقها صمود تتأمل تعلق عبدالله ببرّاك بشكل ملحوظ
مشت ولايف تتركهم وتدخل ونطق برّاك:توصي شي ؟
عبدالله:سلامتك ما قصرت
ابتعدت صمود عن السياره من مشى برّاك يركب وتقدمت تدخل مع عبدالله
تقدم عبدالله يناظر ولايف اللي واقفه وتجاهلها بعيونه ونطقت ولايف:ماعاد صرت تشوفني ؟
وقفت صمود تناظرهم والتفت عبدالله عليها:انتي اللي ما تشوفيني
دخلت عايده بصقر تناظرهم
وهزت راسها ولايف:أنا اللي ما أنشاف أبوي ، يوم انك تربت على كتف رجّالين ما تعرفهم كان المفترض يكون كتفي
تكلمت بحرقه وبصوت يكتم بكاها:يوم تحضنهم وتثني عليهم كان المفروض لي أنا
سكت عبدالله يناظرها وعقدت حجاجها ولايف:ليه ما ينشاف اللي اسويه ؟ ليه محد يعرف حجم اللي سويته ؟ ليه محد يسأل ولايف
صرخت من حست انها انهزمت تبكي وسكتوا بذهول منها
بكت تناظر عبدالله:غسلت أمي بيديني وأنا محرومه منها سنتين
رفعت اصابعها:سنتين ما بقيت باب ما دقيته عشان اقدر اسافر لها ، سنتين جابتني لهنا غصباً عليّ
ناظرها صقر تنفجر أمامهم وكملت ولايف:محد قال ولايف تشيل اللي أكبر منها ، محد قال ولايف وصلت حدّها من تعبها ومن دنيتها
رفعت يدينها على ذاتها:أنا اللي استاهل تطالعني بعيون الفخر وتلمع عيونك ، أنا اللي استاهل الحضن والحنيّه
سكت عبدالله يناظرها تبكي وتتكلم بإنفعال وصدت صمود ماتبي تبكي
ولايف:مابي ألومك على حاجتنا للفلوس ، أبي ألومك على حاجتي لحضن
عرف صقر انها لا زالت بذيك الليله واللحظه ولا كان ودها تجي منها
مارد عبدالله يناظرها بتأمل ومسحت دموعها ولايف بعشوائيه:هذا اللي تبيه لبنتك صمود هو بنفسه زوّجني لولد أخوه
لفت عليهم صمود تناظرهم وكملت ولايف:لا تعيشها مذله أكثر
مشت تتركهم وتطلع فوق ونزل عيونه عبدالله وهو ساكت ومشت صمود تتركهم ورفع عيونه صقر على عبدالله اللي واقف وحده
والتفت عبدالله على صقر يناظره ومشى يتركه وقام على حيله مباشرة صقر يتجاهل همس عايده تناديه
طلع الدرج بثلاث خطوات وتقدم لغرفتهم وفتح الباب
ولفت تصرخ مباشره ولايف وسط بكاها:اطلع برا
قفل الباب وتقدم لها وناظرته ولايف وهي تبكي تجهل جيّته ومشى لها ورفع ذراعينها لها يحتضنها
غمضت عيونها من شعرت في حضنه ورفع كفوفه على شعرها وهو يحتضنها ورفعت اياديها تتمسك بظهره ونطق صقر وهو يحتضنها:ان بغيتيه جاك وعطاك ، ماني بخيل بحضني لك
ماردت عليه وهي بحضنه سانده راسها على كتفه ومغمضه عيونها تستسلم لشعورها لحاجتها لضعفها ، تقوّي نفسها أمام الجميع وتضعف عنده وحده
ابتعد عنها وناظرها:امشي معي
رفعت شعرها تناظره وهمست:وين ؟
صقر:مشوار
سكتت وهي تراقب عيونه ونظراته لها ومشى صقر للدولاب يفتحه وياخذ جاكيته يلبسه وتقدمت ولايف له من مدّ لها جاكيتها واخذته وهي تستغربه ومشى صقر قبلها وفتح الباب بهدوء والتفت عليها يمدّ كفه لها
نزلت عيونها ولايف تناظر كفّه ورجعت ناظرت عيونه ومدّت كفها لكفّه يحتضنه وخرج معها ونزل وهو يناظر حوالينه وخرجت بوجهه عايده وعقدت حجاجها:وين رايح ؟
صقر:وين أبوها ؟
وقفت ولايف بجانبه وناظرتهم عايده بإستغراب ونزلت عيونها لكفوفهم ورجعت ناظرت صقر:دخل غرفته
هز راسه صقر ومشى تمشي معه ولايف يخرجون ونطقت:وين ؟
مارد عليها يمشي للكراج وفتحه يدخل وناظرت الدباب ولايف ولفت عليه بذهول
ونطق صقر:بنروح فيه
ولايف:وين ؟
صقر:وين ماتبين
سكتت ولايف وتقدم صقر ياخذ خوذته ويمدّ لها خوذه أخرى واخذتها ولايف ولبس خوذته صقر واخذ خوذتها يلبسها بنفسه وناظرت عيونه ولايف من فتحها أمامها وجلس على الدباب يشغله ووقفت محلها تناظره وتراقبه والتفت عليها يأشر لها تجلس وراه
وترددت ثواني وجلست خلفه ورجع صقر بخطواته يقفل عيونه ويحرك خارج من البيت بهدوء ما يشعر بيدينها حوالينه وانطلق بقوه تتمسك فيه وتلف يدينها حوالينه
وابتسم صقر ينزل مع الجبل بسرعه جنونيه وهي تتمسك فيه بقوه من سرعته ، كانوا يدخلون في ركام الضباب وودها تحذّره لكن ما تسمع الا ضجيج الدباب
اختلط بين السيارات في شوارع أبها يدخل بين السيارات ويسوق بإحترافيه ورفعت راسها تشوف معه متعة السير على دباب بسرعه متخفّي حذر بعيد عن البشر
شدت على بطنه تحاوطه وتقترب منه على ظهره وابتسم بخفوت صقر يشعر بذراعينها نزل كفه اليمين يمسك كفوفها وهو يسوق بعجاله ومشى ياخذ يمين اللفه ويدخل على شارع فارغ والتفت براسه يرفع صوته يكلمها:تبين أعلمك ؟
رفعت صوتها ما تسمعه:ما أسمع
رجع يرفع صوته:أعلمك عليه ؟
اشرت له ما تسمعه وابتسم صقر:بلوة حياتي انتي تعرفين ؟
ماردت عليه ولايف وصد صقر للأمام يكمل:بس بلوه ما أبي فراقها
ضربت ظهره ترفع صوتها:ما أسمعك
خفف سرعته يوقف على جانب الطريق وابتعدت عنه ولايف ورفعت الخوذه عن راسها ونزل صقر وناظرها:بعلمك
ولايف ناظرته يفصخ خوذته:بالشارع نحنا
صقر:محد في
تقدم يحط خوذته على الارض:اقربي
تقدمت تجلس محله وهو واقف وأشر لها يعلمها كيف تشغله ونطقت ولايف:ثقيل هذا من يسوقه
مارد عليها صقر يقترب منها ويحط كفوفها على الدباب:شدّي عليه
مسكت الدباب ومشى معها على رجلينه وهو شاد كفوفها:اوزنيه
وزنته تمشي فيه وابتعد صقر عنها ووقف ومشت ولايف وضحكت تلف وتناظره من بعيد:أردها لك وأدعسك ؟
ابتسم صقر يناظرها ومشت ولايف تزيد سرعتها بإتجاهه ومرّت من جانبه تضحك ولف صقر يناظرها تسوق وتتعلم عليه تروح وتجيه وهو واقف محله يراقبها ، يسمع صوت ضحكتها وهي تحاول تستفزه وتقرّب منه
وقفت عنده بالدباب وناظرها صقر:عرفتي له ؟
ولايف هزت راسها:بسرقه دايم وأطلع فيه
صقر:انتي سوقي السياره زين بالأول عشان تسوقين دباب
ولايف لفت عليه ترفع شعرها عن وجهها:محد شايلك غير بلوة حياتك
ابتسم بذهول وتقدم لها:دامك تسمعين ليه ما تجاوبين ؟
ناظرته ولايف ماتجاوب وحط يدينه على الدباب يناظرها وهو قريب منها وناظرت عيونه ولايف يناظرها
صقر:بلوتي وعدوّي الناعم ورعود السحاب ووليفي بدنيا ما بها ولايف
ولايف صدت بعيونها:لا تشوفني واحد
صقر:أشوفك ولايف ؟
هزت راسها ورجعت ناظرت عيونه وسكن يناظر نظراتها له ما يعرف لهم مسمى ولا طريق ووجهه ولا تتضح له صورة المستقبل بس صار يشعر انهم برق ورعود ما يجون الا سوا ، وقدرت داخله تزرع لها جذوع ما يظن انه بيقدر يزيحها
رفع عينه لوجهها يناظر شعرها ونفخ بوجهها وغمضت عيونها تبتسم من حركته وفتحت عينها تناظره ونطق بهدوء:إن كان جاك مني مضرّه فأنا اسف وان كان جاك من غيري فالله يرحمه
سكتت تناظره وكمّل صقر:لكن لا تشوفينك هيّنه عندي محد شالني غيرك
ماردت عليه وصدت بعيونها واقترب منها صقر يمسك دقنها بكفه برقه وناظرت عيونه وانقبض قلبها تستغربه وتنذهل من قربه وابتعد عنها صقر من نزلت عن الدباب تاخذ الخوذه وصد عنها لانها بكل وضوح تردّه
تنهد ياخذ خوذته:هيّا رجعّينا
لفت عليه:أنا ؟
هز راسه وهو يلبس خوذته وتقدمت ولايف تركب وطلع صقر خلفها وارتبكت تشعر بصدره وذراعينه من تقدم يشغل الدباب ويحط يدينها على الدباب يوجهها
وحركت ولايف الدباب تخرج من الطريق وتختلط مع السيارات وصقر خلفها يشير لها بيده
دخلت بين زحمة سير وتقدم صقر يلفها عن الطريق ولانت كفوفها عن الدباب من قربه وتقدم أكثر بكل ذراعينه يشد على كفوفها على الدباب ويسرع
طلع مع الجبل معها يسوق بسرعه ويشد على كفوفها أكثر ودخل البيت يتوجه للكراج ووقف واخذت نفس ولايف تفصخ خوذتها ونزل صقر يفصخ خوذته ويعلقها والتفت عليها:شوفي من داخل
حطت خوذتها على الدباب ومشت قبله ومشى خلفها بهدوء وتقدمت لين باب البيت تفتحه بهدوء وصقر خلفها
وتراجعت بسرعه من سمعت صوت أبوها ولفت عليه تدفعه مع صدره ووقف صقر يعطي الجدار ظهره
قفلت الباب وهي تنتظر ولفت تناظر وقوف صقر بجانبها ونظراته لها وصدت بوجهها ترجع تحاول تسمع
ناظرها صقر بهدوء يتأمل وضعها وإختلافها معه وتأثرها فيه وصدودها عنه ولفت عليه تهز راسها وتفتح الباب ودخل خلفها يسمع الهدوء
واشرت له يمشي خلفها وتقدمت تطلع الدرج وهو خلفها وناظرت حوالينها فارغ ولفت عليه وتقدم يطلع ويدخل الغرفه وهي تتبعه وناظرته يفصخ جاكيته والتفت عليها:نعيدها لو تبين
جلست على الكنبه:بنروح لغازي بكره ، كلمته
سكت يناظرها ورفعت عيونها عليه وهز راسه صقر يصد بعيونه:تذكّريني بسبب قعدتك يعني ؟ نرد ورثك وحقك ياصقر
ولايف:ماقلت كذا
صقر لف عليها:وش تقصدين اجل ؟ ليه الحين بالذات تذكريني ان غازي سبب قعدتنا مع بعض
سكتت ولايف تناظره ولانت ملامح صقر يناظر عيونها وهزت راسها ولايف:مو هذا السبب ؟
هز راسه صقر ومشى يتجاهلها ويدخل الحمام واخذت نفس ولايف بتعب تغمض عيونها ورفعت كفها على عنقها تختنق من شعورها
'
وقف غازي يناظر مع شباكه:جايين
سلوى:غريبه وافقت ولايف وش غيرها ؟
غازي:الفلوس
أميره:تنشرى وتنباع
غازي التفت:على وصول جهزتوا العشاء ؟
هزت راسها سلوى ومشى غازي يجلس ينتظر وتقدمت سلوى تشوف سيارة صقر اللي تسوقها ولايف وابتسمت بلهفه
وقفت ولايف ولفت على نيّاف:لا تسوي لنا مشاكل
نيّاف:جاي عشان صقر
ولايف:يعني بتجي عشاني ليه ؟ كلنا هنا عشان صقر
صقر:خلصونا
فتحت الباب ولايف تنزل وتبتسم لغازي اللي خرج لهم وفتح الباب نيّاف يمشي لصقر وينزله على كرسيه وتقدمت ولايف ووقفت عند غازي:سلام عليكم
غازي:وعليكم السلام ياهلا
ولايف:وصّل لك سلامي الصيدلي ؟
هز راسه غازي لانها راحت بنفسها للصيدليه تاخذ الادويه وهو وصله خبر وابتسمت ولايف تلف على صقر ونيّاف وتقدمت تدخل
وتقدمت سلوى:هلا ولايف
تجاهلتها ولايف تتعداها وتدخل ووقفت أميره:ولايف صرتي ما تغيبين عنا
ولايف ابتسمت:عساني ما أغيب
تقدمت تجلس ولفت تناظر صقر اللي جالس بجانبها ورفع عيونه نيّاف لغازي اللي نطق:كان جبتي عايده بداله
نيّاف:هذا ترحيبك ؟
ولايف:اي ووينهم بناتك ؟
أميره:رجاوي برا طلعت تدرس مع صديقاتها ما بقي شي على رسالتها
ولايف هزت راسها بإعجاب:وأنفال ؟
أميره:تعبانه مزكمه
سكتت ولايف ولف نيّاف يناظر صقر وابتسمت ولايف تتقدم تاكل ونطق غازي:كيف وضع صقر ؟
ولايف:يسرّك
ابتسم غازي يفهمها وهزت راسها ولايف له ونطقت سلوى:ما أحسه طيب
رفعت عيونها ولايف وهي تاكل:يتهيأ لك
أميره:مافيه الا العافيه أنا أقول
لفت ولايف تناظر صقر اللي يناظر أمه ورجعت تاكل ولايف
وطال الوقت وهي تاكل ومستمتعه وتاخذ من كل صحن لقمه تحت نظرات الجميع لها وعقد حجاجه نيّاف يستغرب شهيتها وابتسمت أميره بإستغراب:ما تاكلين ببيتكم ؟
ولايف:اللي يطبخ لكم رهيب
غازي:بالعافيه بالعافيه
ولايف:الحمدلله
رجعت ظهرها:وين دورة المياه ؟
وقفت سلوى:أنا ادلـ
ولايف:لا اقعدي اعرف اروح وحدي
أميره:باخر الممر
وقفت ولايف وناظرت صقر:باخذه الحمام معي أجل
لف نيّاف بذهول:لا انا اخذه
لفت ولايف وضحكت:أنا زوجته ما يستحي مني
ناظرها نيّاف بحده وابتسمت ولايف تدفع صقر وتمشي ولف نيّاف عليهم يناظرهم رايحين
لفت ولايف خلفها ومشت لنهاية الممر وحطت كرسي صقر عند باب الحمام ولف صقر وهمس:راقبي لين أجيك
هزت راسها ولايف وانطلق صقر بسرعه يمشي ويتخفّى واخذت نفس ولايف بقلق تراقب
عقدت حجاجها تسمع الصوت الغريب بالجهه المعاكسه ومشت بهدوء تمشي ورا الصوت ووقفت عند باب الغرفه وناظرته مفتوح نصفه وتقدمت أكثر وهي عاقده حجاجها وناظرت ظهر الرجل اللي واقف ويتكلم ويأشر:أنا ما سويت له شي هو ما عطاني الأمان
عقدت حجاجها تتقدم أكثر وجمد وجهها تراقب الفراغ أمامه وهو يتكلم وحده ويأشر
لانت ملامحها بصدمه ورعب من منظره وحده واقف يتكلم والتفت مراد وبلعت ريقها ولايف من طاحت عينه بعينها وانزرع داخلها رعب ما جربته من قبل
'
دخل صقر مكتب غازي وقفل الباب وتقدم للادراج وفتحها يناظر الاوراق والمعاملات ويقراها بسرعه وجلس على الكرسي وهو يدور بالمكتب وناظر الدرج المقفول بالمفتاح وتأفف يدور المفتاح ورفع علبة المناديل يلقاه أسفله واخذه يفتح الدرج بسرعه وناظر الملف اللي داخله واخذه يطلعه وبدأ يقرأ
:ثبوت الحاله النفسيه لمراد بن عبدالرحمن إثر حادثه مؤسفه أدّت لفقدانه بعض من صحته العقليه
عقد حجاجه صقر وهو يقرأ ورفع راسه من انفتح الباب وجمد وجهه يراقب دخول شخص وظل محله جامد ولانت ملامحه من شاف أنفال ووقوفها قدامه
ناظرته بصدمه أنفال تستوعب ورفعت كفها تأشر عليه وجات بتتكلم بس طاحت مباشره بعد ما غطى فمها وأنفها نيّاف بقطعة القماش اللي بيده من الخلف ووقف صقر يمسك راسه:شافتني
ناظرها نيّاف طايحه بحضنه وجمد وجهه يشوفها طايحه ونطق صقر:وش جابها ؟
نيّاف:وين ولايف هي اللي خلتك وينها ؟
صقر:خذها بسرعه خذها
انحنى نيّاف يشيل أنفال وخرج صقر برعب يناظر حوالينه وتقدمت ولايف بسرعه وجمدت من شافت أنفال بحضن نيّاف:وش صار ؟
صقر:وين كنتي ؟ وين رحتي ؟
ولايف نطقت برعب:وش صار؟
صقر:اخرج بدون محد يشوفك بسرعه نيّاف
مشى نيّاف بسرعه يخرج من خلف المنزل ولف صقر على ولايف:ليه تروحين ليه؟
ولايف:اجلس اخلص اجلس
جلس صقر ومشت تدفعه ولايف وابتسمت من خرجت لهم:مع الأسف مضطرين نمشي
غازي عقد حجاجه:ليه ؟
ولايف:صقر معه إسهال وانتم بكرامه من الأدويه الجديده قلت لنيّاف يشغل السياره وبنمشي
وقفت سلوى تناظر ملامح صقر ورعبه:اي ادويه جديده ؟
غازي:بحفظ الله
ابتسمت ولايف تتجاهل سؤال سلوى ومشت مع صقر تخرج من البيت وتلاشت ابتسامتها:الله ياخذك يانيّاف
ناظرته راكب بالسياره ومشت تحط صقر عند الباب ونزل نيّاف يركب صقر وركبت ولايف تربط حزامها وتناظر غازي اللي واقف عند الشباك
انحنى صقر يمسك راسه بقوه وركب نيّاف بجانب ولايف وحركت ولايف تخرج:ليه تكتم البنت ؟
صرخ نيّاف:ليه تتركين صقر وحده ؟
ولايف:لحقت المجنون اللي عندهم شدراني بيجيه احد
صقر:وش بنسوي بالبنت الحين ؟
نيّاف:حطيتها بالشنطه ورا فيها نبض حيّه
ولايف:انت بغيت تقتلها ؟ أنا قلت لا تستخدم ذا البخاخ صح والا مو صح
نيّاف:كانت بتصرخ تستهبلين ؟ وبعدين لو ما جبته معي وش كان صار الحين ؟ رحتي ورا صقر وخليتيه وحده
صقر مسك راسه بقوه ونطقت ولايف:وش بتسوي لادوروها أهلها ؟
نيّاف:انتي تحملي المسؤوليه
ولايف لفت عليه بعصبيه:أنا اللي كتمتها ؟
صقر:ياخي اسكتوا اسكتوا
لف نيّاف يمسح راسه من تعرقه وبلعت ريقها ولايف وهي تسوق ولف صقر يناظر الطريق ورجع ناظر نيّاف:شافك احد وانت خارج ؟
نيّاف:لا بس في كاميرات بحوشهم ياصقر
ولايف:تحمل نتيجة تسرعك
نيّاف:ان ما سكتي انا اللي بنزلك من السياره ذي المره
ولايف:جرب جرب
صقر:ياخي خلاص
وقفت ولايف عند البيت ونطق صقر:طلعها فوق السطح تسمع نيّاف ؟
هز راسه نيّاف واخذت نفس ولايف تنزل وتقدمت مع نيّاف وناظرته وناظرها بتوتر وفتح الشنطه وناظرت أنفال اللي فاقده الوعي ومسكت راسها وانحنى نيّاف يشيلها
ولفت ولايف على صقر اللي نزل ونطق:امشي معه
مشت ولايف تقفل الشنطه وتمشي خلف صقر يدخلون من خلف البيت ويطلعون للسطح وفتح الباب صقر ودخل نيّاف وحط أنفال على الارض وناظرها وهو يتنفس بسرعه بخوف ولف على صقر
ظل صقر يناظر أنفال وهو ساكت وتكتفت ولايف تناظره ونطقت:ايه ابو طلال وش العمل ؟
لف صقر عليها:وين رحتي انتي ؟
ولايف:اكتشفت ان ذي متزوجه واحد مهبول ماهو صاحي
عقد حجاجه صقر وكملت ولايف:لقيته يسولف وحده
صقر:يهذري ؟ ليه غازي مخبي اوراقه طيب ؟
ولايف:وش اوراقه ؟
صقر:اوراق تثبت انه ماهو صاحي ، بس ماهو مبين عليه
ولايف عقدت حجاجها؛تتوقع له علاقه بموت أبوك ؟
سكت صقر يناظر ولايف وصرخ نيّاف ولفوا بسرعه من تحركت أنفال تفتح عيونها
تقدم نيّاف بيرجع يكتمها بالقماش ومسكه صقر:وش بتسوي ياحمار اصبر
نيّاف:قامت
فتحت عيونها أنفال وناظرتهم وعقدت حجاجها تناظر ثلاثتهم أمامها
وجلس صقر يناظرها ونطقت أنفال برعب تناظر صقر:ويني أنا ؟
صقر:ببيتي
نشف ريقها من سمعت صوت صقر وعقدت حجاجها تمسك راسها بألم ونطق نيّاف:ماهو قصدي وقسم
تكتفت ولايف تراقب أنفال ونطق صقر:بتقعدين هنا لين نتفق أنا واياك
أنفال:نتفق على وشو انت مو كنت ما تتكلم وحالتك حاله ؟ وش قومك وليه كنت تحوس بأغراض ابوي ؟ انت وش تسوي وش تبي مني
ولايف:نبي حقه من أبوك ، منك انتي مانبي شي
رفع راسه صقر على ولايف:انا بشوف كاميرات بيتهم
ولايف هزت راسها ولف على نيّاف:عينك لا تغيب عنها
أنفال:طلعوني من هنا الحين ، ابوي لو عرف بينهي حياتك
مارد صقر يخرج من عندهم ورفعت راسها أنفال على نيّاف:يدك هذي بيكسرها لك مراد
نيّاف:اذا باقي فيه عقل
لفت ولايف على نيّاف:انا داخله البيت
نيّاف:بتخلونها عندي وحدي تستهبلين ؟
ولايف:انت اللي جبتها تحمّل
أنفال وقفت ولف نيّاف بسرعه يمسك ذراعينها:ما بتروحين مكان
صرخت أنفال وتوهق نيّاف يسحبها معه من ذراعينها واخذ حبال الغنم اللي يعلق فيها الذبيحه ونفض الذباب عنها يربطها وصرخت بقرف من ريحته:يع
نيّاف:تراه دم حلال
صرخت من ربطها وحاولت تدفعه ونطق نيّاف:لا تصعبينها علي بنحلها معك بالودّ وترجعين بيتكم
أنفال:برجع وأفضحه وأفضحكم كلكم
نيّاف:اجل بتقعدين هنا
صرخت أنفال:فكني
نيّاف:انتي شفتي شي المفروض ما تشوفينه
حاولت تفلت من الحبل وناظرته بقرف ووقف نيّاف عندها متكتف
'
دخلت البيت ولايف ووقفت من سمعت ضجيج الدباب بالخارج واخذت نفس وتقدمت تدخل الصاله وناظرت عبدالله وصمود اللي يتعشون ورفع عيونه عبدالله عليها وتقدمت تفصخ عبايتها وتجلس على الكنب وانحنت تفصخ شوزها وغمضت عيونها بتعب ترجع راسها
ونطقت صمود:وين خرجتي ؟
ولايف:كان عند صقر موعد
عبدالله:كلمني غازي
رفعت عيونها ولايف:متى ؟
عبدالله:قبل تخرجون ، قالي بيجون يخطبون لبرّاك
صدت بعيونها صمود ونطقت ولايف:قلنا ماراح ياخذها
عبدالله:بس صمود تبيه
لفت ولايف على صمود بصدمه ونزلت عيونها صمود تسكت وكمّل عبدالله:ما بغصبها على شي ماتبيه ، هي تبيه
ولايف ظلت تناظر صمود ورفعت عيونها صمود على ولايف وناظرت عيونها ولايف وهزت راسها ووقفت تتركهم وتطلع للغرفه وقفلت الباب بعصبيه وغمضت عيونها ما تدري من وين تحل المسأله وما تعرف كم مسأله المفروض تحلّها ، كل شي متراكم عليها كل شي فوق بعضه ولا تعرف ترتب أمورها
تقدمت للبلكونه تفتحها وتخرج تنتظر صقر لان الدنيا ظلام والوقت متأخر وبيفقدون أنفال وصقر لازم يحلّها
أما صقر في مكان اخر كان يسوق بسرعه بالدباب ولابس خوذته وجاكيته وقف عند بيت غازي ونزل من دبابه يطلع عليه ويرقى الجدار وناظر الحارس وتجاهله يمشي على السور بين الشجر لين شاف الكاميرا ونزل على جذوع الشجره وكسرها والتفت الحارس بإنتباه:هيه
مشى يتخطاه صقر وهو لابس خوذته ودفعه بقوه ودخل غرفته يشوف كمبيوتر المراقبه وفصل سلك جهاز الذاكره ولف من تقدم الحارس وبيده عصى ومسكها صقر بقوه ودفعه يضربه بقوه واخذ الجهاز صقر بجيبه وخرج بسرعه ولف يناظر الكاميرا الثانيه وركض لها وصرخ الحارس:معي سلاح
تجاهله صقر يمشي بسرعه يشوف الكاميرا اللي بجانب الباب وطلع يشدها من أسلاكها ويكسرها وصرخ الحارس عليه يطلع سلاحه وأطلق يمين صقر وخرج غازي على صوت طلق النار وعقد حجاجه ووقف بذهول يشوف صاحب الخوذه اللي أمامه
ناظره صقر من ورا خوذته السوداء ومشى يركض بإتجاه الحارس اللي رفع السلاح عليه ولف ذراعه يطيح من يده السلاح واخذ السلاح صقر يصاوب على اخر كاميرا وتخبّى غازي يراقبه بصدمه ومشى يخرج صقر ويركب دبابه بسرعه وركض غازي يلحقه لكنه اختفى تماماً عن أنظاره
وأسرع صقر يبتعد ويحاول يتخلص من أي أحد يلحقه ورجع للبيت وهو متأكد تماماً محد خلفه ، دخل البيت بهدوء يدخل للكراج مباشره وينزل خوذته واخذ نفس طويل وخرج من الكراج ورفع عيونه لولايف اللي واقفه بالبلكونه وناظرته ولايف تتفقده بقلق
ومشت تدخل الغرفه وتخرج وتطلع للسطح وناظرت نيّاف اللي عند أنفال
نيّاف:أمي تقول دم الغنم عافيه حتى لو ما تقبلينه
ناظرته أنفال بحده وإشمئزاز وكمّل نيّاف:لو مشيتي معنا وما خرج منك شي ولا فضحتي صقر لك مني وعد راسين من الغنم
تكتفت ولايف تسمع نيّاف اللي مو منتبه عليها ودخل صقر يناظرهم وتقدم لهم
نيّاف:واعتبريني بحسبة واحد من أهلك
ولايف:وانت مو من أهلها ياغبي
لف نيّاف ينتبه على وقوفهم ونطقت أنفال وعينها على صقر:فكوني ارجع لابوي
صقر اخذ نفس وتقدم وناظرها:لي حق عند أبوك وأبيه يرجع لي
أنفال:وتكذب على أبوي انك معاق ليه ؟ وتكذب على امك ليه ؟ عندك شي روح المحاكم
صقر:المحاكم بإسم أبوك
أنفال:أنا ما أفهم شي الا انك نصاب وكذاب
نيّاف:عاد الا ابو طلال
صقر:زوجك تعرفين انه مريض ؟
عقدت حجاجها أنفال وكمّل صقر:أبوك مخبي أوراق بمكتبه تخصه ، وانه مريض بعقله ونفسياً تأثر بعد حادثه تعرفين وش حصل ؟
أنفال ناظرته ما تفهم شي:مراد مو مريض مافيه شي
ولايف:اجل ماشفتيه وهو يهذري وحده كان طار عقلك
أنفال صرخت:مافيه شي
صقر:فيه وأبوك يعرف ومخبي عليك والأوراق هي بمكتبه
ناظرته أنفال برعب ونطق صقر:بترجعين لأهلك وتروحين لمكتب ابوك تشوفين بعينك وبتعرفين اني صادق
أنفال ناظرته برعب وحده:انت كذاب
ولايف:أنا شفته بعيني يتكلم وحده كيف ما اكتشفتيه ؟
أنفال:مراد مافيه شي لا تكذبون عليّ
نيّاف:باين ماهو بصاحي اصلاً
أنفال حاولت تفك نفسها وناظرت صقر:انت تبي حقك من عمك ليه تكذب عليه ؟
ولايف:أنفال لا تسألين اسئله ما تعرفين جوابها ، روحي فتشي ورا زوجك
صقر ناظر أنفال:أنا بفكك وبرجعك لبيت أهلك بس ان طلع شي منك برجع لك
أنفال:وش بتسوي ؟ بتذبحني ؟
نيّاف:أنا عادي أسويها
رفعت عيونها أنفال على نيّاف وتقدم صقر يفك رباطها ودفعته بقوه توقف وناظرتهم بحده وهي تتنفس بسرعه ونطقت ولايف:فكري بعقل
أنفال مشت تدفعها عن طريقها ونطق صقر:نيّاف رجعها
نيّاف:كل شي براس نيّاف
لف صقر عليه:من كتمها ماهو انت ؟
نيّاف:اي حطها فيني لا تحطها براس زوجتك اللي تركتك
مارد صقر ومشى نيّاف يتركهم وينزل مع أنفال ونطقت ولايف:وش صار ؟
طق رقبته صقر:خرج بوجهي غازي
ولايف عقدت حجاجها:عرفك ؟
هز راسه بالنفي صقر وناظرها:ماني ضامنها تسكت
ولايف:بس أنا ضامنه ان زوجها فيه بلاء وبيخرج منه شي
صقر:وش صار يوم شفتيه ؟
ولايف:قفل الباب بوجهي
سكت يناظرها وتقدمت له ولايف:يمكن يعرف شي يساعدنا
هز راسه صقر:اتصرف معه
مشى بيخرج ونطقت ولايف:غازي شافك على الدباب ؟
لف صقر عليها وهز راسه وابتسمت ولايف:ماودك نلعب فيه ؟
سكت وعقد حجاجه يناظر ابتسامتها ورفعت حجاجها ولايف وهي مبتسمه
'
راكبه بالجمس وتناظر الطريق ونطق نيّاف:خرجناك بدون عبايتك السموحه
لفت أنفال عليه بحده:بفضحكم تحسب بسكت ، بفضحك عند عمتي نوف وعند ابوي
نيّاف:ما ظنتي
أنفال عقدت حجاجها:وليه ؟
نيّاف:محد بيصدقك ، أنا اقول دوري ورا رجّالك خلاف ترا ماهو صاحي
صدت أنفال وهي متكتفه وسكتت ولف نيّاف:ما بغيتها كذا يابنت الخال سامحينا
لفت عليه أنفال:ما بسامحك انت وريحة الغنم هذي اللي بسيارتك
نيّاف:حشمي عمرك والا وديتك الديره رقدتك عند الغنم
صدت أنفال تناظر الطريق بعصبيه ووقف قريب من البيت نيّاف والتفت يسحب من الخلف فروره:هاك
ناظرتها وناظرته:شتبي ؟
نيّاف:تغطي فيها حشمه يعني
أنفال:تبي البس شي ريحته غنم ؟
نيّاف:انا اللي لابسها ريحتها غنم ليه ؟
أنفال:انت والغنم واحد
ناظرها بحده نيّاف وسحبت الفروه تفتح الباب وتلبسها تتغطى فيها ومشت للبيت وناظرها نيّاف وتنهد بتعب
دخلت أنفال وناظرت الشرطه وعقدت حجاجها:ابوي
غازي:ادخلي ادخلي
ناظرته يتكلم مع العسكري والحارس وعقدت حجاجها هي ظنت انهم فقدوها بس وقفت محلها تسمع غازي:راكب دباب بس ما بان لي وجهه
هز راسه العسكري ومشت تدخل أنفال وتقدمت تشوف البيت هادي ولا كأنها غابت ابد
تقدمت تطلع لغرفتهم ودخلت تشوف مراد نايم وعقدت حجاجها بخوف تتذكر كلامهم عنه وبلعت ريقها تتأمله ، هي من بعد فقدانها لولدها صارت تشوف اختلاف حال مراد بس ظنت انه متأثر وعادت تصرفاته الغريبه وهلوساته عند النوم وحتى كلامه مع نفسه وحده
جلست بخوف تناظر الغرفه ماتعرف وش تتصرف بعد صدمتها بصقر ولمن بتقول
'
نزلت وهي لا زالت نعسانه وناظرت صقر يفطر وحده مع عايده وتقدمت:وينهم ؟
عايده:افطروا ودخلوا غرفهم ، أبوك شكله تعبان
ولايف:غريبه مع ان برّاك بيصير نسيبه
رفع عيونه صقر وناظرته ولايف:ما صار شي مع أنفال ؟
هز راسه بالنفي ودق الجرس ولف صقر على عايده ووقفت عايده:اللهم اجعله خير
صقر:من ؟
مشت عايده تنزل وتقدمت ولايف وفتحت البلكونه وعقدت حجاجها ومن ناظرت اللي واقفه لانت ملامحها ورفعت صوتها:جايه لموتك يا كلبه
ناظرها صقر بذهول ودخلت ولايف ووقف بسرعه صقر ومسك ذراعها:من ؟
ولايف ناظرته بحده:اللي تحبك
عقد حجاجه ومشت ولايف تنزل وخرج صقر يتبعها وتلفت خلفه بحذر وناظر ولايف اللي فتحت الباب ودفعت عايده عن طريقها وتقدمت تخنق ساره وشهقت عايده
ودفعتها ساره:وخري يدك عني يامجنونه
ولايف خنقتها بقوه وصرخت ساره تحاول تبعدها وخرج صقر بسرعه ومسك ولايف:ولايف
رفعت كفوفها على عنقها تحت صراخ ساره ومسكت راسها عايده تناظرهم
وحاوط خصر ولايف يشيلها ويسحبها عن ساره لكن يدها كانت أقوى وما تركت ساره ابد
صقر توهق يسحبها:خلاص اتركيها ولايف
لفت عليه ولايف تناظره بحده:تدافع عنها ؟
صقر:بتذبحينها ؟ صاحيه انتي ؟
ولايف لفت على ساره اللي تناظرها بذهول ونطقت ولايف:من اللي تدخلينها الشرطه وتحطين راسك براسها ؟
صقر مسك ولايف:ولايف خلاص ابوك لا يخرج
ساره لفت على صقر بصدمه:جيت عشان صقر ، شتبي هذي تتحرش فيني من جديد ؟
ولايف:جيتي عشان من ياروح أمك ؟ اقول انتي ما بتفكينا منك ؟ الرجال متزوج متزوج
لف صقر يناظرها وتقدمت ولايف لساره تأشر على عقلها:صحصحي أنا زوجته
ساره رفعت صوتها:مالي كلام معك جيت عشان صقر
لفت ساره على صقر:بتكلم معك لوحدنا
ولايف:ما سمعت عيدي وش قلتي
صقر:خلاص ولايف
لفت عليه ولايف بذهول وناظرها ولف على ساره:قولي اللي عندك وولايف موجوده
لانت ملامح ولايف براحه ولفت على ساره:شتبين ؟
ساره:تطاولت عليّ للمره الثانيه
صقر:حليناها شتبين الحين ؟
ساره:ما وافقوا على ترشيحي لرئيسة القسم
عقدت حجاجها ولايف وبلل شفايفه بهدوء:ليه ؟
ساره:رشحني دكتور عصام ودكتور حمد رفض
ولايف لفت على صقر تناظره ولف صقر عليها:ادخلي شوفي أبوك لا يطلع ، بحلّها واجي
ناظرته ولايف بحده ومشت تدخل ولف صقر على ساره:شدخلني ؟ أنا مو قلت تنازلي واخليك محلك بالمستشفى ؟ تبين اروح ارشحك بعد ؟
ساره:أصحابك وتعرفهم ليه ما تخدمني ؟
صقر:ساره ، اطلعي من حياتي
ناظرته ساره وعقدت حجاجها:انضربت مرتين من زوجتك تربية الشوارع هذي ولا رديتها لها لاني ما تربيت أمد يدي على أحد
صقر:محد ياخذ شي ما يستاهله وولايف زوجتي ان جبتي طاريها تحترمينها وتثمنين كلامك
رفعت حاجبها ساره وناظرها صقر:والحين توكلي الله يوجه لك
مشى يتركها ويدخل وناظر عايده:وينها ؟
عايده:طلعت فوق
مشى صقر يطلع مع الدرج والتفت يسمع صوت عبدالله يكح وركض بسرعه يطلع ويدخل الغرفه وتقدم ولفت ولايف اللي دخلت من البلكونه:رئيسة قسم ؟
تنهد صقر وتقدم لها ورفعت صوتها ولايف:قلت لي هددتها أثاريك رايح ترشحها تصير رئيسه ؟ رئيسه عليّ أنا ؟
صقر:ولايف
ناظرته ولايف بغضب:كذبت عليّ ، تعرف كم مرّه كذبت عليّ صقر ؟ تعرف كم مره صدقتك وخنت صدقي ؟
سكت صقر يناظرها وصرخت ولايف تتقدم له:متى بتقول كلام رجال وما تكذب ؟ متى
مسك أعصابه يناظرها معصبه:لا تصرخين عشان اعرف اتفاهم
ولايف:ماتبي تمشي لانك تبيني أنا بوجه غازي وانت من قفاه وكذبت انك ما تحط لي منوم وكذبت انك ما عرفتني بيوم الربوع وكذبت عليّ بسالفة الزفت هذي ، وش باقي بتكذب
صقر تكلم بإنفعال:ماعاد بتصدقين شي أقوله ؟
ولايف لفت عليه ترفع صوتها:لا
صقر:كل شي أقوله الحين كذب صح ؟
ولايف:إنت ماتعرف الا الكذب ولدت كذّاب وبتموت كذّاب
صقر:وإن حلفت إني أحترت معك ، أغلى وليف وأنعم عدوّ وأطول خريف ، شيٍ قريب بس ما أطوله وكل ما اقتربنا رجعنا لنقطة الصفر من جديد
سكتت ولايف تناظره وتقدم صقر يوقف قدامها:بليتيني
ماردت وهي تناظر عيونه وسمع سكوتها ينطق:كذبيني وقولي أكذب
ماردت عليه ونطق صقر:هددتها أفصلها لاني شريك بالمستشفى وقالت تبي تتنازل بشرط اخليها مكانها بالمستشفى وترافعت وهي تنازلت وانحلت وقضينا
سكتت ولايف تناظره بحده ومشت تتركه ووقفت ثواني ولفت عليه تناظره ونطق صقر:ما صرنا أصحاب وولايف يعني ؟
ولايف:نشوف اخر كذبك هذا
سكت يناظرها وتقدمت ولايف وهي متكتفه وناظرته:باقي على وعدنا ؟
صقر:وإنتي معي ؟
سكتت من سؤاله وأكمل صقر:فكرتك كيف ما تكونين معي ؟
ولايف هزت راسها له وابتسمت تتخيل المتعه اللي ممكن تصير وناظر ابتسامتها الشقيه صقر وابتسم يناظر ابتسامتها:تعرفين وش تسوي ابتسامتك هذي ؟
سكتت وهي مبتسمه ورفع كفه على عقله صقر يأشر بالجنون وضحكت ولايف لانه قال عنها بلوتي من قبل
ابتسم من ضحكتها ومشت تخرج من الغرفه واخذ نفس صقر وجلس بتعب هو يحاول يصلّح كل شي بينه وبينها ويذكر انه وهو في تمثيله كانت أرق وأنعم وهي بجانبه بس بعدها تبدل كل شي وتلخبط كل شي
'
وقف نيّاف مبتعد عن البيت يناظر حوالينه واخذ جواله يتصل
رد عليه صقر وهو يلبس شوزه:هلا
نيّاف:وصلت وينكم ؟
رفع عيونه صقر لولايف اللي تلبس جاكيت صقر:جاي
قفل الجوال ونطقت ولايف:لازم جاكيتك ؟
وقف صقر وتقدم لها وشد جاكيته عليها يقفله وناظرته ولايف وهز راسه:لازم عشان لا تبانين بنت
ماردت عليه ونطق صقر:نيّاف مبتعد عن البيت عشان الصوت لا يقوم أبوك
هزت راسها ولايف ورفعت شعرها خلف اذانيها ومشت تخرج قبله وتبعها صقر يمشي بهدوء وخرجوا يمشون بجانب بعض
ونزلت عيونها ولايف تناظر كف صقر ومشيته بجانبها ونظراته للأمام ، مشت بجانبه تخرج من البيت وتمشي بإتجاه نيّاف تعرف انها تقسى عليه وداخلها صوت يبيها تكون ألطف معه
نطق صقر لنيّاف من وصلوا:زين تركت ثوبك ورحمته تغسله عمتي
ضحك نيّاف يناظر لبسه:صرت أشبهك اليوم ، صرت صقر
ناظرته ولايف ونطقت:دجاجه إنت مو صقر
ابتسم صقر ياخذ خوذته ولف نيّاف على ولايف:انا اقول وخري عن طريقي والا حذفتك مع أقرب جبل أفتك منك
تقدمت ولايف تناظر الثلاث دبابات اللي واقفه ونطق صقر:هاه يالوليف
لفت عليه ولايف من ناداها بإختلاف وابتسم نيّاف يراقبهم وهو يربط خوذته يشوف الوضع بينهم ونطق صقر:قدّها ؟
ناظرت عيونه من لبس خوذته وهزت راسها وتقدم يلبسها خوذتها ونطق:خلك وراي واوزني جسمك معه
ولايف:لا تخاف عليّ خاف على الدجاجه
نيّاف:بعتبرك مستحيه منه وتحاولين تخارجين نفسك بس
ابتسم صقر يضحك من فهم نيّاف للوضع وناظرته ولايف بحده وتقدمت للدباب تركب وتقدم لها صقر وحط كفوفها على الدباب:انتبهي
ناظرته وهزت راسها وتقدم صقر يركب دبابه ونطق نيّاف:جاهزين نولع براس غازي الجنون ؟
ضحك صقر ينشر ضجيج دبابه واخذت نفس ولايف بعدم راحه ومشى نيّاف بالأول وأشر صقر لولايف تتبعه وتقدمت خلف نيّاف ومشى صقر خلفها
ونزلوا مع الجبل متتابعين ودخلوا مع شوارع أبها وتقدم صقر قبلهم يأشر بذراعه يمشون بإتجاهه ومشت ولايف تتبعه ونيّاف بجانبها ولفت تناظر نيّاف اللي يناظرها وضحكت من حركاته وتقدمت بسرعه توازي صقر ولف عليها صقر وابتسم من خلف خوذته يناظرها تمشي معه وأسرع نيّاف يمشي بجانبهم
تقدم صقر يشوف سيارة غازي معروفه من لوحتها وموديلها واشر لهم وأسرع صقر يحني ظهره ويمشي من يسار السياره ومشى نيّاف من يمين السياره وولايف خلفها
ولف غازي وعقد حجاجه من شاف الدباب اللي يساره وتوتر يلتفت على اليمين ويناظر دباب اخر ونطق السواق بحذر:وش السالفه ؟
غازي:امش
أسرع السواق واخذ جواله غازي يبي يبلغ ولف عليهم يناظرهم
لازموا سيارته نيّاف وصقر بجانبه وتقدمت ولايف تدخل من يمين نيّاف وتسرع وتتقدم أمام سيارة غازي وناظرها صقر بحذر يرفع ذراعه لها ويسرع لها
والتفتت ولايف خلفها تشوف سيارة غازي وراها وتوتر غازي يناظرهم واخذ جواله يتصل على الشرطه وهو يراقبهم:تخطاهم تخطاهم
أسرع السواق يتقدم لولايف وتقدم صقر بخوف يناظر ولايف ويعرف ان السواق ما بيهتم ولفّ على ولايف ولفت يمين تتعثر وتطيح من الدباب ولف بالدباب صقر بشكل دائري يوقفه
ونطق غازي:وقف نعرفهم وقف
ماقدر السواق يتوقف لان نيّاف يعيقهم عن الوقوف ما يبيه يتوقف لان صقر وولايف توقفوا
نزل صقر من دبابه ومشى يناظر ولايف اللي طايحه على الارض والدباب بجانبها وانحنى برعب وفتح خوذتها:ولايف
ناظرته وهي تتنفس ورفع راسها:وش جاك ؟ تعورتي ؟
هزت راسها بالنفي ولف صقر بحذر على الشارع:قومي معي قومي
رفعها وتألمت ولف على رجلها يناظرها وتقدم يمسكها ولمس لزوجة الدم وتوتر:بشيلك معي
ولايف:الدباب
صقر:يرجع له نيّاف قومي معي
رفعت ذراعها حوالين رقبته وشالها مباشره صقر يبتعد عن الطريق السريع وتقدم لدبابه يحطها بالخلف وعقدت حجاجها ولايف ترفع شعرها:لو رجع غازي
رفع عيونه صقر للطريق:ماهو راجع
ركب أمامها ونطق:تمسكي فيني
اخذت نفس ولايف بألم من جمر قدمها وحاوطت بطنه من شغل الدباب يسرع ويرجع طريقه للبيت
حطت راسها على ظهره بتعب وخوف من اللي عاشته وهي شاده على بطنه ورفعت عيونها تشوفه يطلع للجبل يختلط بالضباب ووقف عند البيت يقفل الدباب والتفت عليها يفصخ خوذته وناظرها:وش يوجعك غير رجلك ؟
عقدت حجاجها ما تتكلم وهز راسه بأسف وتعب منها وانحنى يشيلها ونطقت مباشره:لا تشيلني
صقر مشى للبيت:قلت لك خلك ورا قلت لا تسوين شي ، تسبقين سيارته ليه؟
رفعت راسها بتعب:لا تشيلني
صقر لف عليها وهو يمشي وعقد حجاجه:ماهي أول مره ، من كان يشيلك وانتي منومه ؟
سكتت تناظره بربكه وهي متمسكه برقبته وصد صقر يفتح الباب بحذر وهو يتنفس بسرعه بتوتر ورفعت عيونها ولايف تناظر خصل شعره القصيره على جبينه وحدة حجاجه ونظرات عيونه الحذره وتشعر بشدة كتوفه وعضله
دخل الغرفه صقر وحطها على السرير وفصخ جاكيته يناظر رجلها:بشوفها
مشى يتركها ويفتح الادراج ورجعت راسها ولايف تغمض عيونها بتعب:كنت بندعس انت رديتني
صقر لف وبيده المقص:لو مارديتك كان دعسك غازي بسيارته
تنهدت وانحنى يشق بنطلونها من اسفله وتقدمت تمسك كفه:وش تسوي ؟
صقر:بشوف جرحك
ولايف:تشقه ليه ابي البنطلون
صقر:اشتري لك غيره ، انسدحي
ناظرته ولايف بذهول وعقد حجاجه صقر يناظر جرحها ورفع رجلها على فخوذه ولف للاسعافات الاوليه بشنطه كبيره ونطقت وهي تناطر حجم الاسعافات:ادوات عمليه مو اسعافات أوليه
مسح الدم من حوالين الجرح اللي ينزف وعقدت حجاجها بألم وشق البنطلون اكثر بيدينه وصرخت ولايف:صقر
ضحك مباشره لانه عاندها فعلاً وناظرها:خلاص ما بشقه اقعدي
ناظرته بحده وغطت فخذها لان جرحها بساقها وناظر الجرح صقر:هو وش عورك ؟
ولايف:الدباب
صقر:يبي له خياطه
عقدت حجاجها:وش خياطته تستهبل ؟
صقر لف عليها:وش فيك ؟ أنا جرّاح
ولايف:قبل ما تصير معاق من عام الفين الحين ما تذكر شي
صقر تجاهلها يفتح الشنطه وسحبت رجلها ومسك رجلها صقر يلف عليها بتحذير:بشقه كله ، انثبري اسويه
ولايف:لا تلعب برجلي خياطة وشو خلني بعافيتي
صقر:وش هالجهل ؟ خياطه تراها بسيطه
ولايف:جهل اجل ؟ اي نسينا انك دارس طب وشايل العلم كله والدكتورات ميتين عليك
ابتسم لانها تقصد ساره بكلامها وناظر جرحها:مو فعلاً ؟
ولايف:فعلاً ، يحبونك
رفع عيونه عليها وابتسم يناظرها:ما أنحب ؟
ناظرت ابتسامته ولايف ولا قدرت ما تسيطر وابتسمت من سؤاله العفوي وابتسامته وزادت ابتسامة صقر يضحك بخفوت من ابتسامتها ما يفهم منها شي وانحنى ينظف جرحها ويغطي يدينه بقلفز ويركز ببصره على جرحها
ناظرته ولايف منشغل بجرحها وبشنطة الادوات ، تعيش معه شي غريب ما تعرف وش تفسره درب ماله مسمى وماله نهايه معروفه بس ماودها تترك هالمشوار وتبي تعاشره وترد له حلاله وحقه وتشوف نصره وانتصاره لكنها تخاف من قلبها ومن التالي وبعدين
بيرجع لحياته لقوته لعزمه ودوامه وما بيكون لها حاجه بحياته وبتخرج منها لان دخولها كان سهل وخروجها بيكون أسهل ، وما تبي تنذل أكثر معه لانها مستحيل تنسى سوء اللي عاشته عشانه ومعه
ودق جوال صقر وانتبهت ولايف انه مشغول يلف رجلها بشاش ونطقت:جوالك
صقر:أسمعه
سكتت تناظره يلف رجلها ورفع راسه عليها:لا يجيها ماء
هزت راسها ولف صقر على جاكيته واخذ جواله من جيبه ورد:هلا نيّاف
نيّاف:وش صار على ولايف ؟
صقر:بخير ، وش سويت انت ؟
نيّاف:لحقته ماخليته يرجع وبعدها اختفيت
صقر:وحش يانيّاف
ابتسم نيّاف:نعاون ياولد الخال
ابتسم صقر ولف يناظر ولايف:ان رجعت ديرتك طمني
نيّاف:ابشر
قفل صقر والتفت على ولايف وتقدم يجلس قريب منها ورفعت يدينها تغطي ببنطلونها فخذها وتنهدت بإنزعاج ورفع حجاجه صقر:وش يعني تتغطين ؟
ولايف لفت عليه بحده:وش يعني ما اتغطى !
صقر:حطيت لك مرتين منوم
سكتت ولايف تنتظره يكمل وضحك صقر يصد بعيونه يستفزها وتقدمت ولايف:تموت ياصقر تموت وتتعلق بهالنجف ما تلمس شعره مني
لف عليها صقر وابتسم:وأموت ، يقولون ميّت عاش مماته مبتلي متهنّي
سكتت يربكها من وضوحه بهالطاري وبيان رغبته عليه وناظر ملامحها من تغيرت ورفع ذراعه يحطها بجانبها اليمين وهو جالس على شمالها وتقدم لها وناظرت عيونه من قريب ولايف
نطق صقر يناظر عيونها:من نحنا ياولايف ؟ وش نكون ؟
سكتت تناظر عيونه وناظرها صقر يكمل:تعاونيني وتسدّين الخلل فيني وترعدين سحاب جاي بشرّه في سماي ، من هو صقر عندك ؟
ولايف نطقت مباشره:ولا أحد
سكت صقر يناظرها ورجعت بظهرها ولايف تناظره:حوار ما يفيد لا تطرّيه ، خلني اقوم اغير ملابسي
ابتعد عنها من وقفت وعقدت حجاجها بألم توقف على رجلها وناظرها صقر:بجيب لك غيره
ولايف مشت بألم:غصباً عليك
صقر:بجيبه بجيبه نفس نظارتك اللي جبتها
ابتسمت وهي ماشيه لانه جاب لها الشي اللي تحبه وتتمناه ولمح ابتسامتها وهي معطيته ظهرها وتنهد بتعب منها وصد يناظر البلكونه
غيرت ملابسها ولايف وخرجت وهي تعرج والتفت صقر عليها من فتحت اللحاف تنسدح ونطق:تتوقعين أنفال بتسكت ؟
ولايف:اذا اكتشفت ان رجّالها مغشوش ؟ لا ما أظن
عقد حجاجه صقر وانسدح بجانبها:الحين وش سالفته ذا ؟ ليه مجنون وقاعد عند غازي وليه غازي مخبي ومخليه مع بنته وش وراه يعني
ولايف لفت على صقر:يمكن تجنن بعد ما سوى مصيبته
صقر:وش تتوقعين مسوي ؟
ولايف:واحد من الثنتين ياهو اللي غادر بأبوك ياهو اللي مسبب لك الحادث
سكت ثواني صقر:ليه ما تكون الاثنين ؟
رفعت كتفها ولايف:وش حاجته طيب يضرّ أبوك ويضرّك ؟
تنهد صقر يفكر ولفت ولايف:ومتى انت بتقوم صقر ؟
لف عليها ورفعت يدينها:تحلّق
صقر:متى ودك انتي ؟
ولايف:الليله
صقر لف يفكر:اليوم وشهو ؟
ولايف:الخميس
صقر:لا يوم الربوع اطير
ابتسمت ولايف تصد عنه ونطق صقر:تعرفين كان في أغنيه قديمه لراشد تعرفينها ؟
ولايف:وشهي ؟
صقر التفت للأمام يتذكرها وغنّى:تفنن في طروق الحب
ابتسمت ولايف والتفت صقر عليها وهو مبتسم ورفع كفه:شرّقني وغرّبني معك يازين دوخات الهوى وياحلو مشواره
ابتسمت ولايف تكمّل معه:وغرّد في سماء سمعي أبي تحكي وتطربني سواليفك مطر عمري ، ربيعي ضحكة أزهاره
ضحك صقر:الله !
ولايف:حبيبي يابعد كلي ، وكلك صدق تعجبني
ابتسم صقر لأنه يحب هالبارت بالذات يغني معها:بغيباتك وصداتك وتلويعك وتكراره ، تجنن كل ما أشوفك أحس انك تذوبني ، تضيعني من الدنيا تشبّ بخافقي ناره
سكتت ولايف بمنتصف الأغنيه يكمل صقر وحده تعرف انه قاصد يغنيها بهذا الوقت من الفوضى بهم ونطقت تقاطعه:نام لا يشب فيك غازي
صقر ناظرها تصد بظهرها وابتسم:وعلى أي حال راضي بك شمس العمر وأنواره
ابتسمت ولايف وهي صاده عنه وناظرها صقر يسكت واخذ نفس يصد عنها وينسدح هو بمكانه
'
خرجت من الغرفه ومشت بهدوء بمنتصف الليل ونزلت مع الدرج تسمع الهدوء وسكون الليل وسبات أهل البيت
تقدمت لمكتب أبوها تفتحه وتدخل وفتحت الابجوره وتقدمت تمشي بخوف وجلست على المكتب تفتش بين أوراقه وفتحت الدرج المقفول وناظرت الملف وعقدت حجاجها تفتحه وتقراه
ولانت ملامحها تستوعب التقرير الطبي اللي يثبت على زوجها شي ما تشوفه ولا تدري عنه ، غطت فمها تحبس دموعها وتقراه وقفلت الملف ما تصدق ان ابوها مخبي عليها وهي ما لاحظت ولا تعرف
بكت تاخذ جوالها وتغطي فمها وتتصل على أول من خطر ببالها
اخذ جواله اللي يدق وهو يسوق سيارته وعقد حجاجه وهمس:عسى خير
ردّ وهو يسوق:هلا أنفال وأنا عمك
أنفال:عمّي برّاك
عقد حجاجه يسمعها تبكي وهدأ من سرعته:وشفيك ؟
أنفال:تكفى تعال خذني احسني مخنوقه
برّاك:وش بك ؟ أهلك فيهم شي ؟
أنفال:لا لا لا بس أبي اطلع من البيت تكفى
برّاك:طيب وأنا عمك جايك جايك
قفل منها وهو مستغرب وقلقان ومشى طريقه لبيت غازي ووقف ومشى ينزل من سيارته وخرجت أنفال وناظرها برّاك:وشفيك ؟
تقدمت تحضنه وبكت بخوف تتمسك فيه وسمّى عليها بقلق يمسح عليها:لا تفجعيني عليك ، أحد أذّاك ؟
أنفال ابتعدت عنه ومدت له الملف:أبوي ليه يخبي عليّ موضوع كذا ؟ ليه ؟
ناظر الملف وعقد حجاجه برّاك:تعالي اركبي تعالي
مشت أنفال تركب يمينه ووقف برّاك عند السياره وفتح الملف وجمد وجهه ما يستوعب اللي يقراه وتقدم يركب:وين لقيتيه ؟
أنفال بكت تغطي وجهها:عند أبوي
برّاك:كيف ماهو صاحي ؟
ماردت عليه وهي تبكي بإنهيار وتنهد برّاك يمسك راسه وناظرها:من علّمك والا انتي لقيتيه ؟
أنفال لفت تناظر برّاك ومسحت دموعها:صقر
عقد حجاجه برّاك وكملت أنفال:صقر يمشي ويتكلم لقيته يفتش بأدراج أبوي
جمد وجه برّاك ما يستوعب يناظر أنفال وكمّلت أنفال:ونيّاف ولد عمتي يعرف معه وولايف تعرف
برّاك:أنفال وش تقولين انتي ؟ وش جاك ؟
أنفال صرخت بإنفعال:هذا اللي صاير ماعاد استوعب شي
ناظرها برّاك بصدمه وذهول وصد للطريق يناظره وهو ساكت يحاول يستوعب وشغل سيارته يحرك وأنفال بجانبه تبكي ومسح وجهه يفكر ووقف عند بيته والتفت لأنفال:انزلي ارتاحي ونامي عندي ، امشي معي
فتحت الباب أنفال ومشى معها برّاك يفتح البيت ويدخل ودخلت أنفال وهي تبكي:قعدت سنين أقوله يتكلم معي ويشرح لي بس طلع مو مستوعبني ، كيف مريض ؟ ليه ؟
برّاك:ادخلي ريّحي وأنا أشوف الموضوع زين
لفت أنفال بحذر:لا تقول شي عن صقر
ناظرها برّاك ماهو مستوعب الى الان موضوع صقر ونطق يحاول ما يرعبها:انتي شفتي صقر بعيونك ؟
أنفال:وكلمني واخذني غصب بيته وقالي عن مراد ، والله وقف قدامي
سكت برّاك تبرد ملامحه وهز راسه ومشى معها يدخل:اطلعي فوق غرفتي نامي وارتاحي وانا بقعد بالصاله ان احتجتي شي كلميني
هزت راسها أنفال وناظرها برّاك يطمنها ومشت تطلع مع الدرج ومسك راسه برّاك يغمض عيونه يستوعب وجلس على الكنبه هو مواعد أبو صمود بكره بخطوبتهم وبيكون معه غازي ونوف وفواز
كيف بيختلط عليه كل شي وبيقدر يستوعب ويحلّها
'
اخذت نفس تحاول توقف على رجلها ووقفت تعرج وتخرج من الغرفه ونزلت مع المصعد وناظرت عبدالله اللي يسولف مع عايده وصقر وسطهم وتقدمت وناظرتهم
ولفت عايده:زين قمتي بغيت اسألك وش اطلع طقم مواعين للحريم ذهبي والرجال فضي والا العكس ؟
لفت ولايف على عبدالله:ناديتهم يجون ؟
عبدالله:اختك موافقه ليه ما يجون ؟
سكتت ولايف تناظره ولفت تناظر صقر اللي يناظرها ومشت بتروح ونطق عبدالله:وشفيك تعرجين ؟
وقفت بإعتدال ولايف تمشي بثبات على رجلينها بدون ترد عليه ومشت لغرفة صمود ودقت الباب ودخلت
لفت صمود اللي واقفه قدام ملابسها وصدت عن ولايف
تقدمت ولايف وتكتفت:تحذريني طول الوقت منهم ورحتي انكفتّي وسطهم
صمود:حذرتك وما سمعتي مني
ولايف تقدمت وناظرتها:شتبين فيه صمود ؟
صمود لفت عليها:كلنا نبيه مو بس أنا ، أبوي يبي بيت ويبي رجّال احنا ما نكفيه
ولايف:وتاخذين برّاك ؟ تبين تعيشين عيشتي ؟
صمود لفت عليها توقف أمامها:اطلعي من عيشتك هذي طيب ! اتركيه دامه يمشي وعايش ويقدر ياخذ حقه ، اطلعي من بيته اذا ما تبين عيشته ليه قاعده ؟
سكتت ولايف تناظرها ورفعت حجاجها صمود:انتي ما تبين تتركينه لا تضحكين عليّ
ولايف ماردت وكمّلت صمود:تبين من وراه قرشين وأنا أبي من برّاك قرشين بعد
ولايف:لا يحوجك برّاك
صمود نطقت بغضب:لا تنصحيني
سكتت ولايف وكملت صمود:ما سويتي شي لنا من قعدتك معه ، انتي بنفسك ما تغير فيك شي الا زدتي سوء ، طالعي في شكلك وفي حياتك وش تغير ؟ ليه تبين ومتمسكه فيه ؟ خايفه نتشرد بدونه يعني ؟ أطمنك الحين لنا بيت يضفنا
ولايف:ماهو بيتنا بيت برّاك
صمود:وهذا بيت صقر
سكتت ولايف تستغرب تغير صمود وكملت صمود:تحسبين لو قام على حيله قدام أهله بيبقى هذا البيت بيتك وهذي القوه والجاه والصيت ؟ أول ما ينور ربي بصيرة الأعمى أول شي يتركه عصاته ، عكّازه
ناظرت عيون ولايف تشرح لها وضعها ومكانها:ما بيطالع فيك ويمكن ما يعطيك من ورثه شي ويغدر فيك غدر أمه
ولايف ميلت شفايفها تتفاجأ من كلامها:وبعد نصايحك هذي تروحين تتزوجين برّاك ؟
صمود:انتي عفستي الدنيا جات عليّ أعفسها أنا بعد ؟
سكتت ولايف تناظر صمود وصدت عنها صمود تطلع اغراضها ووقفت محلها ولايف تعيد كلامها ومشت تخرج وتتركها
قفلت الباب خلفها وغمضت عيونها يصيبها رعب داخلها وخوف ومشاعر ما تعرف تصنفها بس اللي تعيشه أثقل من تحملها وتعبت وهي تشيل وتشيل وتشيل
اخذت نفس تقوّي نفسها ورجعت لهم وناظرت عايده:من بيجي ؟
عبدالله:كلهم كلهم بيجون يخطبون صمود ، يخطبونها مني
رفعت عيونها ولايف وكمّل عبدالله:وبزوجها أنا
نزل راسه صقر يعرف ان هذا الحوار بيأثر على ولايف وابتسمت ولايف تناظر عبدالله:ولا كأن صار شي أمس
سكت عبدالله يناظرها ووقفت بإعتدال ولايف:طيب الله يديم أفراحكم اذا تحتاجوني بطلع أوجّب بس أشوف مالي داعي مالي حاجه يعني
مشت بتروح ولفت على عايده:كلهم ذهبي ، الذهب يترس العين
هزت راسها عايده ومشت تتركهم ولايف وتطلع لفوق
دخلت الغرفه تصفق الباب بقوه وتتقدم تغمض عيونها وتمسك عنقها من اختناقها ومشت تفتح البلكونه بأكملها توخر الستاير ومشت بالغرفه بتوتر وناظرت يدينها تنتبه لرجفتها هي تكتم شي كبير داخلها وتبي تكتم أكثر لانها ما تبي تضعف تطيح وتخسر
لفت من انفتح الباب ودخل صقر ونطقت:اذا كل شوي بتقوم بيعرف أبوي
تقدم يقفل الباب وصدت عنه ولايف وتقدم يناظرها:ما عليك أبوك بيلين راسه بعد خطبة أختك
ولايف ماردت عليه وناظرها بتمعن صقر:ماعندك شي تلبسينه ؟
لفت عليه بإستغراب:ليه تسأل بتشتري لي يعني ؟
صقر:اي وشفيك مستقلتني ؟ ماني رجّال ؟
ناظرته ولايف ورفعت حجاجها:بنطلون بدال بنطلوني ؟
صقر:لا شي تلبسينه يناسبك
ولايف:خلك بمشاكلك مع غازي وبنته واترك ملابسي بحالها
ناظرها صقر من صدت عنه ومشى يخرج من الغرفه وناظر عايده اللي واقفه تنتظره واشر لها ومشت له
وقفت قدامه ونطق صقر بهدوء:خذي من الفلوس اللي حاطها عندك وروحي السوق بقولك وش تجيبين لا وصلتي
هزت راسها عايده ومشت تتركه ورجع يدخل صقر وناظر ولايف اللي قاعده على الكنب وانسدح على السرير ورفع ذراعينه خلف راسه:تعالي اقربي مني
لفت عليه ولايف:ليه ؟ معاق ؟
ابتسم صقر والتفت يتكي بيده يناظرها:وش أحلى لون تحبينه ؟
ولايف صدت عنه:صقر صاير تافهه الفتره الأخيره ومو طايقتك
صقر:ليه ؟
ولايف:وش حركات المراهقين ذي ؟
صقر:نسولف
تنهدت ولايف تسكت وتصد عنه وكمّل صقر:أنا بخمّن ، الرمادي
ماردت عليه ولايف وابتسم صقر:بين البين ، لا أنتي سواد وظلام ولا أنتي بياض ونور ، انتي الرمادي
ولايف:نسيت انك حللتني تحليل وانت معاق ، انتهيت من غموضي معك
صقر:أعرفك وحافظك حفظي ليوم الربوع
ولايف لفت عليه تناظره وهز راسه صقر يأكد كلامه:صح عليّ يا الرمادي ؟
ولايف:صح عليك أبو طلال
صقر ابتسم ياخذ جواله من يمينه وصدت عنه ولايف تناظر البلكونه:ماودي صمود توافق
ناظر جواله صقر يكتب:ليه ؟ مافيه شي برّاك
ولايف:فيه شي ، عمّك
ابتسم صقر يقفل جواله:هذي ماهي عيبه هذي ميزه
ولايف لفت عليه وكشرت:مو طايقتك
وقف صقر ومشى لها:عمي برّاك حليّل ما يجي منه مضره وقلبه طيب وقلبه ذا الطيب ما خلاني أعلمه عن صحتي لانه بيقول لأمي كل ما بكت واشتكت
ناظرته ولايف وجلس بجانبها صقر:يعني بيحط صمود محط عينه لا تخافين
صدت ولايف ما ترتاح وتطمن أبد ونطق صقر:قومي اجهزي قبل يجون
ولايف:يمكن ما أطلع لهم
صقر:أفا ! بيتك وعندك وما تطلعين ؟
لفت عليه ولايف تستغرب اسلوبه:شعندك ؟
ابتسم صقر يناظرها:مرتاح
ولايف:على الاخر ، باين
صقر:أنا صادق هذا ماهو بيتك ؟
لفت عليه ولايف وناظرت عيونه تستعيد كلام صمود ونطقت بهدوء:أنا بسألك ، هذا بيتي ؟
صقر سكت يناظرها وده يأشر على يسار صدره ويقول هذا بيتك ومكانك ومحلك بس هز راسه:بيتك ومكانك ومحلك
سكتت تتأمل عيونه لانه جاوبها عن شكوكها لكن هي لا زالت ما تصدقه
اخذت نفس وقامت من عنده تدخل الحمام والتفت صقر للبلكونه
'
قفلت مكياجها تحطه على التسريحه وناظرت شكلها البسيط واخذت نفس ما تعرف وش حياتها بعد ما توافق وتشوفه اليوم ويشوفها وترتبط فيه ، هي ناضجه وتعرف وش هو الزواج بس ما تحس انها بالطريق الصحيح ومع الشخص الصحيح كل شي يجبرها توافقه وتمشي طريقه وضغط أبوها عليها الغير مقصود تشعر به وتشوف حبه لبرّاك ولوجوده وتبي تسوي شي عشانه عشان ما تخسره مع أمها
غمضت عيونها من تذكرت أمها ومسكت قلبها تهدي نفسها ووقفت تلبس شرشف فوق شعرها وتخرج وعقدت حجاجها تشوف عايده اللي داخله بأكياس وتقدمت:وش هذا ؟
لفت عايده وابتسمت:هذي أغراض ولايف
ناظرت الاكياس صمود من ضمنها كان محل ذهب ورفعت حجاجها بذهول:ولايف ؟
عايده:صقر موصيني لها
رفعت عيونها صمود يجمد وجهها ما تصدق ان صقر ممكن يعطي شي لولايف وبهذي الكثره ومشت عايده تشيل اكياسها وتطلع لفوق ودقت الباب وجلس صقر ينتظرها وابتسم من دخلت عايده تحطها:وين ولايف ؟
صقر:داخل بالحمام
عايده:جبت كل اللي قلته
ابتسم صقر:ما قصرتي
عايده ابتسمت:يرجع حلالك كله وتتنعم به وتنعّمها معك ، الله يرده لك
صقر هز راسه:امين
عايده:كانت الفلوس اللي عندي لليوم الاسود على قولتك بس صرفتها عشان ولايف
صقر:تستاهل
سكتت عايده تناظره وابتسمت ومشت تخرج وتتركه
وناظر الاغراض صقر والتفت يرفع صوته:ولايف
وقف ومشى يدق الحمام وفتحت وهي لابسه روب وتحط ميك اب وناظر عيونها وسكت
كانت مكحلتها وراسمتها بشكل خيالي ورموشها لها طول وكثافه ساحر
ناظرته والماسكرا بيدها:خير ؟ شفيك دقّرت ؟
صقر:اطلعي لك اغراض
عقدت حجاجها تقفل الماسكرا:اغراض وشو ؟
صقر مشى يتركها ورجعت تحط الماسكرا مع الميك اب وخرجت وناظرت الاكياس وعقدت حجاجها ولفت على صقر ما تفهم وناظرها صقر:رمادي
لانت ملامحها ما تستوعب انه جاب لها شي تلبسه فعلاً ومشى يتركها صقر يخرج من الغرفه
ووقفت محلها ولايف تناظر الاكياس بذهول وتقدمت تفتحها تناظر الفستانين الرماديه المختلفه ولفت تشوف كيس محل الذهب وجمد وجهها بعدم تصديق وفتحته تشوف العلبه السوداء واخذتها تفتحها ولانت ملامحها تشوف طقم الذهب وتذكرت كلامها عن الذهب أمامه ، كان يحفظ كل شي تقوله وما ينساه ولا يغفل عنه
وفتحت الكيس الاخر تشوف البنطلون وابتسمت بخفوت تناظر البنطلون ورفعت عيونها تناظر محله ، ما تعرف شعور بهاللحظه غير انه رفع من قدرها لنفسها ولصمود ولكل شخص هوّنها بحياة صقر واستخفّها ، قدّرها حتى لو بالشي البسيط
اخذت الفساتين تناظرها بحيره وحطتهم على السرير ومشت للحمام ترجع تكمل الميك اب وفتحت شعرها تسشوره بإتقان وتجعله بطوله على حدود نحرها مفتوح
ورفعت يسارها خلف إذنها وخرجت تاخذ الفستان تسمع رنين الجرس ولبست الفستان وبققت عيونها من جاها تماماً على جسدها وابتسمت ، مستحيل يكون كل شي مثالي منه !
سمعت صوت عايده بالغرفه تتكلم مع صقر ورفعت شعرها تكمّل مكياجها على صوت عايده تسأل صقر:شماغ والا غتره ؟
صقر:شماغ
طلعت له شماغه ولفت تناظره يلبس ثوبه وطاقيته وناظرته عايده:بغيت أستقبلهم
صقر:روحي نيّاف يجيني
هزت راسها عايده تمشي وتتركه وفرد شماغه على راسه صقر يثبته تحت دقنه ويرفع عقاله ورفع عيونه من خرجت ولايف ولانت ملامحه يناظرها ما يرمش
انتبهت عليه تصد بعيونها مباشره بتوتر وتوجهت لطقم الذهب تفتحه وتلبس خاتمه وبناجره
ولف صقر يحط شماغه على كتفه ويناظرها بإنتباه جالسه وتخفي ملامحها بشعرها ، شعرها اللي ياما داعبه بنسايمه وأنفاسه
رفعت عيونها من شعرت بإن هدوئه وصمته طال وناظرته تنطق بهدوء:ليه الذهب ؟
ناظر وجهها من رفعت عيونها عليه وسكت ثواني:لأن الذهب يبقى ذهب
سكتت تناظر نظراته لها ترتبك تشوف منه نظرات ما شافتها من قبل ، نظرات تأمل بدون ما يرمش أبد وصدت بعيونها مباشره تاخذ الطقم وتقدم لها صقر ياخذه من يدينها وكتمت أنفاسها من اقترب منها ووقفت ترفع شعرها خلف اذنها وفتح الطقم وتقدم يلبسها ، كان يشوف منها ربكه وتوتر ما سبق ولاحظه عليها يبان تأثيره عليها وهذا يريحه ونطق بهدوء:ليه متوتره ؟
اخذت نفس بربكه:مو متوتره
صقر:إجمدي أنا أقوى معك
لفت بعيونها عليه:ما يخوفوني ، ما يربكوني أهلك
صقر ناظر عيونها من لفت عليه:يربكك صقر ؟
سكتت تناظر نظراته ثواني وصدت تجاوب:محد
وقف يناظرها تمشي بالغرفه ونطق:انتبهي على رجلك
ولايف اخذت نفس من توترها منه ولفت عليه:انتبه انت ، أنا ماعلي خلاف
انحنت تلبس كعبها ومشت تخرج من الغرفه وسكن صقر واقف لوحده يذكرها ويذكر اختلافها وكيف كل يوم تحلوّ بعينه أكثر ، تعمي عينه عن غيرها ما يلاحظ فيها عذاريب وعيوب
لف للمرايه ولبس شماغه وسمع الباب يدق ودخل نيّاف:أبو طلال
تقدم وابتسم يشوف صقر:انت تلبس ثوب مرتين بالسنه وتصك عليّ
صقر:من وصل معك ؟
نيّاف:أبوي وبرّاك وغازي
هز راسه صقر ومشى يجلس على كرسيه واخذ نفس ومشى يدفعه نيّاف ينزله ويدخله لمجلس الرجال
'
نزلت مع الدرج ترفع راسها تستعيد ثقتها وشموخها من جديد وابتسمت تتقدم وتدخل مجلس الحريم وناظرتهم متجمعين:يا أهلاً وسهلاً
لانت ملامح سلوى تنتبه للذهب مباشره اللي تلبسه ولايف وناظرتها صمود بذهول
وتقدمت ولايف لأميره اللي على يمين المجلس:نورتم البيت
أميره نزلت عيونها على الذهب ورجعت ناظرت ولايف تسلم عليها:بأهله بأهله
لفت ولايف على رجاوي وابتسمت تسلم عليها:وين أنفال ؟
رجاوي:تعبانه بقت بالبيت
هزت راسها ولايف ومشت لنوف ووقفت نوف وابتسمت:وش هالزين ؟
ابتسمت ولايف لها بدون جواب ولفت لريم تسلم عليها
ناظرت سلوى اللي واقفه وتعدتها تتخطاها وابتسمت أميره بشبه ضحكه
ومشت ولايف تجلس بجانب صمود ولفت تناظر صمود وناظرتها صمود تفهم نظراتها وصدت بعيونها
أميره ابتسمت:ماشاء الله شكل ورثكم رجع لكم
ابتسمت ولايف تفهم قصدها:لا والله بيرجع ان شاء الله
سلوى:من وين لك ؟
ولايف تجاهلتها تماماً تتقدم تشرب القهوه ونطقت نوف:يزهاك يزهاك
ولايف ابتسمت لها ترجع تشرب قهوتها ورفعت كفها تمسك الذهب اللي على عنقها وهي مبتسمه تحت نظرات سلوى لها
نوف:والله ويشهد الله يوم برّاك قال انه اختار ويبي يخطب ما جاني ببالي غير صمود
صدت بعيونها صمود وابتسمت ولايف:سبحان الله
نوف:من يوم شفتها قلت تناسبه ويناسبها ، برّاك حبيبي وحيد من وهو صغير وتمنيته يتزوج من زمان
أميره:الله يكتب اللي فيه الخير
نوف:اللهم امين
لفت ولايف على سلوى:انتي انخرستي من لمعة الذهب ؟
سلوى:ليه ما تجاوبيني من وين لك ؟
ولايف:من حلال ربي تحسبين بس انتي عندك حلال ؟
سلوى:لو عندك حلال ما كان عرفتك
تنهدت صمود:ولايف
ولايف ناظرت سلوى:من الحين حاسدتني على حلال ماهو حلالك أجل لو رجع حلالي أنا وصقر !
سلوى:حلال صقر وحده
ابتسمت ولايف:قبل ما يتزوجني
سلوى:تحسبين بتطولين عنده ؟
ولايف اخذت نفس بملل:وين عيّاده تجي تقهوينا ؟
-
( لا تنسون النجمه ⭐️ )
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل العاشر 10 - بقلم شُروق
تقدم نيّاف بصقر يدخل المجلس ولف برّاك يناظر صقر ونطق غازي:ايه كان ينقصنا وجوده
عبدالله:الله يشفيه ويعافيه
ناظرهم صقر ووقف برّاك وتوجه له وحط كفه على كتفه:كيف حالك ؟
رفع عيونه صقر على برّاك وتقدم برّاك لاذنه ينطق:أنفال عندي البيت
لانت ملامح صقر وجمد وجه نيّاف اللي سمعه ووقف برّاك بإعتدال يناظر صقر وناظره صقر وبلع ريقه نيّاف يراقبهم ومشى برّاك يرجع ويجلس
ولف نيّاف يناظر صقر بربكه ويجلس بجانبه ورفع عيونه صقر على برّاك اللي تجاهله يصد لعبدالله
فواز:والله ثم والله يا ابو حميد إنه ماهو عشانه نسيب بس برّاك ينشرى ، رجّال وافي وما منه اثنين
ابتسم برّاك:ماعليك زود
عبدالله:والله صدقت يا ابن درويش والله يكتب التوفيق بينهم يارب
غازي:ما قصر أبو نيّاف ما عطانا مجال نتكلم
صد فواز عنه يتجاهلها ونطق غازي يكمل:أخوي برّاك وأضمنه وما يتساوم مع الذهب ، أصيل وطيب ومكسب
ابتسم برّاك يسمعه وهز راسه عبدالله:فيكم الطيب
غازي:وبنتك الكبيره محترمه وعاقله وما جانا منها الا كل خير
نزل عيونه صقر يفهم انه ينفي كل هذا عن ولايف وهز راسه عبدالله:ما قصرت الله يهدي بناتنا وبنات الجميع
غازي:والرجّال يبي يشوفها اذا ماعليك أمر
عبدالله حط فنجانه يوقف:حقه
وقف برّاك معه يعدل شماغه وخرج مع عبدالله وتقدم للصاله:ارتاح وأنا عمك
مشى عبدالله ينادي:صمود
لفت ولايف على صمود ووقفت صمود بربكه وابتسمت نوف تناظرها ومشت تخرج صمود وناظرت أبوها ولحقته
دخلت الصاله ووقف برّاك مباشره يناظرها ولانت ملامحه يتأملها ونطق عبدالله:ارتاح وأنا عمك
مارد برّاك وخرج عبدالله يتركهم ومشت صمود تنزل عيونها وتجلس على الكنبه المقابله له وجلس برّاك وعينه عليها وتنحنح يرتب داخله ونطق:أعرف وش تظنين وأعرف وش تفكرين بس أنا جيّتي لهنا قدر لك ماهي مذله
رفعت عيونها صمود تراقبه وكمّل برّاك:وشاريك مشترى ربحي ولاني مرخصك ، في هالظروف ولو كانت ظروف أخرى بجيك من الباب مقدّرك وصاينك والزمن بيشهد معي بإني ما نويتك ذل ومذله ، ما نويتك الا شريكه لحياتي وأم لعيالي ورفيقة دربي
ظلت تناظره صمود وهي ساكته وسكت برّاك يناظرها بتأمل ونزلت عيونها صمود تصد ببصرها ورجعت ناظرته ووقفت تتركه محلّه وترجع
وغمض عيونه برّاك بتعب ووقف وتنحنح يخرج ويدخل للمجلس ونطق غازي:الله يجمع ما بينهم ويوفقهم يارب بغينا نحدد موعد كتب الكتاب
عبدالله:متى ما ناسبكم
جلس برّاك بجانب غازي ورفع عيونه صقر يراقبهم ونطق غازي:بعد جمعتين مناسب وش رايك يابرّاك ؟
برّاك:مناسب إن شاء الله
عبدالله:الله يوفقهم
فواز:اللهم امين وعقبال اللي عندنا يشدّ
ابتسم نيّاف بربكه يهز راسه ولف على برّاك اللي يناظره وتلاشت ابتسامته
قضوا وقت يتقهوون ويسولفون وأذن للمغرب يقوم غازي:الصلاه الصلاه
عبدالله:والله ان تصلون وترجعون
فواز:استغفر الله يارجال بنروح نسري ماحنا مطولين
عبدالله:تعشوا معنا
غازي:مره ثانيه ياعبدالله الخير جاي ان شاء الله
هز راسه عبدالله ونطق فواز:معنا للصلاه ، هيّا يانيّاف
هز راسه نيّاف ووقف ومشوا يخرجون ورفع عيونه صقر على برّاك اللي لا زال قاعد ويناظره
ارتبك نيّاف ينطق:نخرج نصلي معهم ؟
برّاك وقف ومشى ووقف قدام صقر:ليه قاعد ؟ قم على حيلك دامك رجّال
حك جبينه نيّاف بتوتر وجلس برّاك وعقد حجاجه يراقب صقر:ليه ؟ ليه دامك تقدر ؟ تستضعف نفسك ؟
صقر:ماهو ضعف
لانت ملامح برّاك من تكلم صقر ما يصدق وهز راسه كيف مشت عليه وما عرف بشي ومسك راسه يصد عن صقر ونطق صقر يكمّل:نفس ما أنغدر أبوي من ظهره أنا بغدر من ظهر اللي غدره
لف برّاك يناظره بجنون:وتكذب عليّ وعلى أمك وعلى أهلك ؟ انت صاحي صقر ؟ احنا نبي عافيتك
صقر تقدم يناظر برّاك:محد يبي عافيتي كلكم وقفتم مع غازي ووقعتم على حلال أبوي يروح لغازي
برّاك:لأنك كنت على الكرسي لا تتحرك لا تقوم لا تتكلم ، لو انك طيب محد أخذ منك شي
صقر:أبوي مات مغدور ، أخوك ياعمّ أخوك
برّاك:الله يرحمه طلال مات من ربي ويومه ونصيبه وأدري انك تستصعبه وودك تحط موته على قفى أي أحد بس هذا الصدق ، طلال مات من ربي
صقر مارد يناظر برّاك واخذ نفس برّاك ورفع عيونه لنيّاف اللي واقف:وانت ياكلب مخبي عليّ معه ؟
نيّاف:هذا اللي يبيه
نزل عيونه برّاك على صقر:قم على حيلك دامك تقدر ، قم وخل الأمور أهون وأسهل وغازي ما بيسرقك وانت واقف على حيلك
صقر:غازي مافيه خير
برّاك:يظلم أعرفه وأخوي بس ما بيسرق رجّال واقف على حيله
صقر اخذ نفس يسكت ونطق برّاك:وش سالفة رجّال أنفال ؟
نيّاف:مخبط عقله
صقر:لقيت عند غازي ملف فيه تقرير طبي ماعرفت وش يبي فيه
برّاك:اي قريته جابته أنفال لي ، هبلتم بالبنت انتم ؟ ما بقيتم فيها عقل
نيّاف:والله ياعمّ هي خربت علينا وطلعت بوجه صقر ماقدرت الا اني اخنقها
وقف برّاك بحده:وش مسوي ياكلب
نيّاف ناظره بذهول:ما قالت لك ؟
صقر:وش بتسوي في مراد ؟
برّاك لف على صقر:وش بسوي ؟ بسأل غازي
صقر:لا تسأله اسأل مراد نفسه
برّاك:الرجال ماهو صاحي اسأله وش اقوله
صقر:أجل خلني أحلها أنا
برّاك:صقر لا تسوي لنا مشاكل أنا أحلّها قلت
صقر:اي شي بيخرج من غازي انا وراه
برّاك:انت حاقد عليه عشان أمك ؟
سكت صقر وعقد حجاجه برّاك:دامها تفرق معك ليه مخليها تبكي عليك ليل نهار
صقر:لأنها ما تبكي عليّ
سكت برّاك يناظر صقر وتنهد نيّاف يصد عنهم
برّاك:لي معك جيّه ثانيه نتفاهم
مشى يتركهم ويخرج وجلس نيّاف وناظر صقر:كل يوم يعرف أحد
'
ناظرت المجلس من فضى وبقت هي وصمود فقط ولفت صمود عليها ونطقت:جاب لك بنفسه ؟
ولايف:أشغلكم هالطقم وش عليك فيه ؟ علميني وش قال لك برّاك ؟
صمود صدت بعيونها:ولاشي
ولايف:معزّمه يعني ؟
لفت صمود على ولايف وهزت راسها وصدت ولايف تاخذ نفس بهدوء ووقفت تتركها وتخرج وطلعت مع الدرج وهي ساهيه تفكر في هالخطبه اللي ماتبيها ولا عجبتها ورفعت عيونها وهي تمشي تناظر اللي واقف على أول الدرج يناظرها
ووقفت محلها تشوفه يتأملها ما تعرف كم له واقف بس مشت تكمل الدرج ونزل عيونه صقر لرجلها اليمين اللي باينه من الفستان المفتوح وتقدمت توقف بجانبه ونطق:كيف رجلك ؟
ولايف هزت راسها ورفعت شعرها تصد عنه ونطق صقر:برّاك يعرف
لفت عليه وعقدت حجاجها:وش يعرف ؟
صقر:يعرفني
لانت ملامحها تلتفت بكامل جسدها:شدراك ؟
صقر:تكلم معي
تنهدت بتعب:أنفال قالت له ، قالت لأحد غيره ؟
صقر:لا
ولايف:شدراك يمكن فرطت كل شي بإذن غازي والا أميره
صقر:لا لا هي عند برّاك ببيته
ولايف:أروح أهدّ فيها ؟
رفع عيونه صقر يشوف غضبها:ليه تهدّين فيها ؟
ولايف:ما تمسك سرّ بلسانها ؟
صقر سكت يناظرها وتوترت تناظر سكوته:شفيك ؟ أقدر أهدّ فيها
صقر هز راسه:أعرفك
ولايف:ليه ما تفرق معك ؟ تبي تقوم على حيلك يعني ؟
صقر:بحلّ موضوع مراد ذا واشوف وش وراه وبعدها يصير خير
سكتت ثواني تراقب وقوفه ونطقت:بتقوم يعني ؟
لف عليها وناظرها:شفيك ؟ ما عجبك اني بقوم ؟
ولايف:وأنا شدخلني ، تبي تقوم قوم ماتفرق
مشت تتركه وتدخل الغرفه ومشى خلفها صقر:لا شكله ما عجبك ، ودك أقعد معاق يعني ؟
تقدمت تجلس عند المرايه:ما أنت معاق
صقر:عندك بس
ولايف صدت بعيونها تفصخ أخراصها:حددوا موعد ؟
صقر جلس على السرير يفصخ شماغه:بعد جمعتين
ولايف تنهدت تناظر ملامحها بالمرايه ونطق صقر:خليها تتيسر
ولايف نزلت إسوارتها وخواتمها:أمك طار عقلها يوم شافتني لابسه ذهب ، ماتبي أطول شي منك
صقر ناظرها:وش قلتي لها ؟
ولايف:ماجاوبتها ، تبي أردّ لك حقك بدون ما أخذ ريال تبي تعيد اللي سوته فيني وفي صمود من جديد
صقر:اتركي أمي ، حلالي حلالك
رفعت عيونها عليه بالمرايه من جملته تناظره يفتح ازارير ثوبه وصاد عنها ونطقت:حلالك حلالي ؟
لف عليها ينتبه لها وهز راسه وفصخ ثوبه:ماني جحود
سكتت ولايف وهي تراقبه وفصخ فانيلته وصدت بعيونها تفتح أدراجها وابتسم صقر من تذكر وتقدم لها:ليه مسكتي ظهري بأول ما شفتيني ؟
ردت وهي تناظر أدراجها:عشان أشوف العامود الفقري المكسور اللي ما لقيته
ابتسم صقر يناظرها:هبلتي فيني يوم جيتي وش بقى ما سويتيه ؟
ولايف اخذت نفس ووقفت وناظرته:البس ونتفاهم لاحق على السواليف
مشت بتعدي من جانبه ومسك ذراعها ورفعت عيونها على عيونه ونطق صقر:أرجع أطيح على هالكرسي بس ترجعين تعامليني نفس قبل
ولايف:كانت رأفه أبو طلال ماهو حب فيك يعني !
صقر ناظر شعرها ونفخ على خصلها ينطق:ماهو حب ؟
فتحت عيونها تناظره من قريب ومشت تتركه وتدخل الحمام ونزل عيونه صقر للذهب اللي على التسريحه ، ماعاد يشوف من نفسه الا انه يبيها ويتقدم لها الفين خطوه ويحاولها وأنشغل فيها ، أنشغل لدرجة ماعاد يفرق معه الا هي
'
خرجت صمود ومشت للصاله وناظرت أبوها اللي واقف يناظر من الشباك الجبل وبعد البصر والضباب وتقدمت له بهدوء والتفت عبدالله عليها:صح النوم
صمود اخذت نفس:ما نمت
عبدالله:ليه ؟
صمود سكتت ولفت تناظر الشباك وناظرها عبدالله ساكته:ما رميتك على أحد معاق
صمود لفت عليه وناظرته:أبوي ترا وافقت عشانك ، لو عليّ ما وافقت
سكت عبدالله وكملت صمود:ويارب تشوف اللي أسويه عشانك ما تجحدني نفس ولايف
عبدالله:ما جحدتها هي ما تشوفني شي ، كل شي تسويه تسويه بدون ما تفكر فيني ولا تستشيرني
لفت صمود من سمعت صوت المصعد وناظرت عايده اللي تدفع صقر ولف عبدالله على صقر وأشر عليه:هي اللي تزوجت واحد معاق
لانت ملامح صقر يفهم انه دخل في منتصف الحديث اللي كان يخصه ويخص ولايف
صمود سكتت تصد عن أبوها وكمل عبدالله:أحاول انسى وش سوّت بس ما أقدر ، الكل يعرف انها تزوجت واحد محرول عشان كم ريال لأن أبوها فقران منتف أحوجها لغيره
لفت صمود تناظر عيون عبدالله وغضبه وكمّل:ومابي تسوين فيني نفسها ، أبي بنتي تنخطب مني لرجال كفو يصونها ويرعاها
ناظرتهم عايده ومشت تجلس بهدوء وكمّل عبدالله:ولايف طول عمرها عنيده وتسوي اللي براسها وكل المشاكل تجي من راسها ، مستحيل تسوي شي صح ولا تسمع من أحد ولا تحشم كبير ولا صغير ولا عليها من رجال وشيّاب
ناظره صقر يتكلم عن ولايف ولا كأنه يعرف معدنها ولا كأنها ربت معه وتحت عينه ، ما يعرف وش غاية ولايف ولا حزنها وقهرها اللي داخلها
عبدالله ناظر صمود:أختك جابت لي سمعة عار
اخذ نفس صقر ورفع عيونه ينطق:محشومه
لفت عايده بصدمه وسكت عبدالله يستوعب اللي سمعه والتفت على صقر وغطت فمها صمود بقلق
وظل عبدالله ساكت يناظر صقر وناظر عيونه صقر يرجع ينطق:ولايف محشومه
جمد وجه عبدالله ما يستوعب ويصدق ويناظر صقر ومسكت راسها عايده ولفت من دخلت ولايف عليهم وناظرتهم ووقفت تناظر أشكالهم وعقدت حجاجها:شفيكم ؟
رفع عيونه عبدالله على ولايف وتقدمت ولايف ولفت تناظر صقر ورجعت ناظرت أبوها:وش صاير ؟
عبدالله رفع اصبعه يأشر على صقر بذهول:هذا ينطق ؟
لفت ولايف على صقر وعقدت حجاجها ولف صقر على عبدالله:هذا إسمه صقر بن طلال
لانت ملامح ولايف تناظر صقر وكمّل صقر:ومو بس ينطق
وقف على حيله وناظرته ولايف بذهول وناظره عبدالله بصدمه من وقف بطوله أمامهم يكمّل:يمشي بعد
ناظرته ولايف بصدمه تستغرب فعلته ونطق عبدالله:تلعب على من ؟
صقر:ماهي لعبه
عبدالله تقدم له بصدمه:ليه تمثل علينا ؟
ولايف لفت على أبوها وناظرها عبدالله:انتي تعرفين ؟
صقر:دام وقفت لك على حيلي تكلم معي رجّال لرجّال ، ولايف مالها شغل
عبدالله:ليه تكذب علينا ؟
صقر اخذ نفس يسكت ثواني ولف على ولايف اللي تناظره تستغربه وتسأله بعيونها ، ليه !
ناظر عيونها يجاوبها بعيون إنتي السبب
لف على عبدالله وتقدم له:تعال معي ياعمّي
ناظره عبدالله اللي لا زال مصدوم ومشى معه صقر يخرجون ولفت ولايف على صمود اللي واقفه تناظرهم:وش صار ؟ أبوي شاف صقر ؟
صمود:لا ، صقر تكلم
عقدت حجاجها ولايف ولفت على عايده ورجعت ناظرت صمود:ليه ؟ برّاك قال شي ؟
صمود عقدت حجاجها:شدخل برّاك ؟
ولايف:برّاك يعرف
سكتت صمود بذهول ولفت ولايف على عايده:وش صار علميني ؟
عايده:تكلم عشان يرد على أبوك ويقول عنك محشومه
عقدت حجاجها ولفت صمود على عايده:كل شي تقولينه ؟
لفت ولايف على صمود وهمست:محشومه عن وشو ؟
صمود تنهدت:ولايف تعرفين أبوي كيف يتكلم
تقدمت ولايف لها:محشومه عن وشو ؟
صمود ناظرتها:أبوي للحين زعلان من زواجك وقال إن زواجك جاب لسمعته العار
سكتت ولايف تناظر صمود وتقدمت صمود لها:تعرفين أبوي وتعرفين خشونته وكبر سنه ونفسيته بعد أمي الله يرحمها ، لا يأثر عليك
ولايف هزت راسها بالنفي بهدوء:ما يأثر
مشت تتركها تكمّل:ما يأثر عليً
خرجت من عندهم وطلعت لفوق من جديد ومشت لصالة البيانو ووقفت عند الشباك تناظر عبدالله وصقر بالحوش
لف صقر على عبدالله:يعني أشك بموت أبوي وأبي أعرف من وراه
عبدالله:ومتى عرفت ولايف ؟ والا تعرف من قبلها ؟
صقر وقف وناظر عبدالله:عمّي ولايف لو ما جاتني كنت جيتها ، ولايف وقفت معي على جهلها فيني ولا كانت تعرف شي الا اني مظلوم وقفت معي وقفة رجال ما وقفوها
سكت عبدالله يناظر صقر وكمّل صقر:إنت جايب ذهبه وماهي وليف واحد ، ولايف إن دخلت حياة أحد ملتها لا تستقلها ولا تسمح لاحد يقلها وانا مارضيت اسمع كلام غازي عنها قدامك بمجلس رجال ، كيف رضيت انت ليه سكت ؟
عبدالله:ليه ما قالت لي ولايف ؟ ليه سكتت
صقر:لأنها تحفظ السرّ ورغم كل شي قلته لها هي لا زالت واقفه عشانك وأبصم بعشرة أصابعي إن كل اللي تسويه للحين عشانك إنت
عبدالله ناظر صقر وكمّل صقر:وأعرف وش تحس ياعمّي وزعلك من غلاتها عندك بس تكفى
تقدم صقر ومسك لحية عبدالله:تكفى الا ولايف لا تذوّقها مرّ الكلام
مارد عليه عبدالله وكمّل صقر:ومابي أقول لك إن لو مسّها منك أو من غيرك أذيّه ! هدمت كل الدنيا على روسكم
هز راسه صقر:وما وقفت اليوم قدامك الا عشان قدرها عندي وبوقف قدام كل من يرخص بها
عبدالله:كيف قبلت تقعد معك بعد ما عرفت إنك تكذب عليها ؟ دفعت لها شي ؟
صقر هز راسه بأسف من تفكير عبدالله:ظنك تحب الفلوس لهالدرجه ؟
عبدالله:ما تحبها ، تحتاجها
صقر:ولاهي بحاجتها ، قعدت عشاني وبتقعد عشاني وبتشاركني حلالي
عبدالله ناظره يتكلم بإصرار عن ولايف
صقر سكت ثواني:ولايف لو تحطّ يدينها على الكبود الوجاع سلمت جميع الجروح الكامنات وبرَت
عبدالله:وتبي حقك من غازي عمك ؟
صقر:من اللي ظلم
عبدالله سكت ثواني:ما خلص بيننا الكلام بس بدخل لولايف
هز راسه صقر ومشى عبدالله يدخل البيت ورفع راسه صقر وناظر ولايف اللي عند الشباك تناظره من أعلى المنزل
كانت تناظرهم من وقت طويل ومنتبهه إن صقر يتكلم وعبدالله يستمع وشهدت حتى لمسته للحية أبوها ما تفهم شي وناظرته يناظرها من أسفل البيت ومشت تدخل الغرفه وقفلت الباب ومشت تدور بالغرفه كاتمه داخلها وتعيد باللي حصل والتفتت من انفتح الباب ودخل عبدالله وناظرته ولايف بعتب شديد داخلها
تقدم ووقف قدامها وناظرها:لين متى بتشيلين كل شي وحدك ؟
ولايف هزت راسها:زين صرت تشوفني شايله الشي الثقيل
عبدالله:وش لزمته تقعدين مع واحد كذّاب ؟ كل شي سويتيه غلط كل شي ، تزوجتي وعرفتي انه يكذب وقعدتي معه وخبيتي على اهله وابتلشتي بمشاكله ، كل شي غلط تسوينه
ولايف سكتت تناظره وكمّل عبدالله:لا هو عطاك شي من هالسالفه ولا نحنا خذينا شي غير كلام الناس ، مسوي نفسه معاق قدامنا ويلعب علينا وعلى أهله ويكذب على الجميع
ولايف تقدمت له توصف صقر لانها تعرفه:ما لاحظته ولا لمست كفوفه ؟ ما تذكرت وقوفه بالمطار يمشي معنا بجنازة أمي ؟ ما تذكرت مصافحته ليدك بالمقبره وانت تتحامى ببرّاك ونيّاف ؟
سكت عبدالله وعقد حجاجه ونطقت ولايف:يكذب عليك اي ، بس ماهو قليل أصل
تقدمت ولايف من تجمعت دموعها بعيونها وناظرت عبدالله بملامه:ولاهو جحود
عبدالله:أنا الجحود ؟
ولايف:إنت مابترضى عليّ ولا بعجبك ولا بتلاحظني ولا بتفهمني لأنك ميّت ويكون وراك شارب ، رجال يوقفون معك بس ولايف اللي ذاقت المرّ وكدّت وتعبت وصارت عن مية رجّال ما تشوفها ولا بتشوفها
رفعت كفوفها تناظر عبدالله:تبي برّاك ونيّاف لك عيال ؟ الله يخليهم لك ، أنا ماعاد بصرّ تلمحني وتشوفني بس والله يا أبوي ما أترك طريق راحه لكم
عبدالله هز راسه بتعب:ما بتفهمين ولا بتعقلين ولا بتعرفين وتعترفين بالغلط ، هذا انا عرفت الحين عن اللي يكذب علينا وهذي انتي بتقعدين عنده ولا يفرق معك
غمضت عيونها ولايف بتعب ما يفهمها ولا هي تقدر تشرح له ونطق عبدالله يكمّل:وش تبين تقعدين معه ؟ وش تنتظرين منه ؟
ناظرته ولايف تسكت وهز راسه عبدالله يسمع سكوتها ومشى يخرج ويتركها
غمضت عيونها تجلس على السرير بتعب ورفعت كفها تمسح جبينها وتجمع طاقتها الباقيه داخلها ورفعت عيونها من دخل صقر وناظرها واخذت نفس تستصعب الكلام والسكوت حتى ونطق صقر يفهمها:امشي معي
مشى يتركها وياخذ جاكيته من داخل الدولاب ورفعت كفها على عنقها توقف وتاخذ لها عبايه تلبسها والتفت صقر يناظرها ومشت معه تخرج من الغرفه وطلعوا من البيت ومشت تتبعه تشوفه رايح للكراج:وين بنروح ؟
صقر:نشوف سالفة مراد
تقدمت تشوفه يفتح السياره ونطقت:بتسوق ؟
صقر هز راسه يركب وعقدت حجاجها ومشت تركب بجانبه وناظرته:ما يفرق معك شي خلاص ؟
صقر مارد عليها يشغل السياره وحرك يخرج من البيت ونطق وهو يسوق:مشتاق لسيارتي ما سقتها من زمان
ماردت عليه تناظر الطريق ولف عليها صقر وهو يسوق يناظرها ويناظر طريقه ونطقت ولايف:ليه لمست لحية أبوي ؟
لفت عليه تناظره:وش قلت له ؟
صقر:ولاشي
ولايف:ولاشي ؟
هز راسه صقر ولف يناظرها:قال بيجيك وش قالك ؟ راضاك ؟
ولايف:ولاشي
تنهد صقر من انها ترد حركاته:ولايف
ولايف ماردت عليه ولف لطريقه صقر ونطقت ولايف:بتقوم كل مره أحد يتكلم عنّي ؟
صقر هز راسه:اذا بالشينه بقوم
لفت تناظره ولايف:ما كنت مجبور تقوم بوجه أبوي عشاني
صقر:ماني مجبور طيب ، قمت بنفسي لأني ما رضيت عليك
سكتت ولايف تناظره وكمّل صقر:وقفتي بوجه الجميع عشاني من قبل مو مجبوره وصار دوري أردّها لك
لف عليها يناظرها وكمّل:محد يغلط عليك وأنا أقدر أرده
ولايف:والحين لو طلع قدامنا غازي وش بتسوي وانت ماسك لي الطاره ؟
لف صقر عليها وابتسم يشوفها تضيع الموضوع وتتخلص منه لانها ماتبي تغوص فيه وتتأثر منه ومن تصرفه وهز راسه يلتفت لقدام:بسلّم عليه
لفت ولايف عليه ورفعت حجاجها من طنازته ووقف صقر قريب من بيت غازي ولبس كابه فوق راسه يراقب البيت وناظرت البيت ولايف:اقدر ادخل واطلعه لك
صقر:أعرف وأسهل بس ما أبيك تنزلين
لفت عليه:ليه ؟
صقر:أبيك جنبي
لفت عنه تصد وتتغابى الفهم:خايف من غازي ؟
ابتسم صقر وعينه على البيت يشوفها تستفزه ولف عليها:تلفين وتدورين ولا تبين تفهمين ، بس أعرف إنك تفهمين
ولايف:زين تدري اني أتغابى عنك ، أجل لا تكمل
صقر لف عليها:ما أكمل شعوري ؟
سكتت ولايف وهي صاده بعيونها تختنق أكثر من صار واضح لها بالكلام وناظرها صقر وهي ساكته
لف صقر يشوف خروج مراد من البيت بسيارته وحرك مباشره خلفه يمشي بهدوء ويتبعه
ولايف:وش بتسوي ؟
صقر يراقب المرايات:بلحقه
سكتت تراقب السياره وصقر اللي يتبعه ووقف مراد عند مستشفى وعقدت حجاجها ولايف:شيبي ؟
صقر:دواء للمجانين
لفت ولايف عليه:بلحقه اصبر
مارد صقر ومشت تنزل ولايف ودخلت المستشفى وناظرت مراد من بعيد يمشي ومشت معه ورفعت راسها لإسم العياده ، عيادة الطب النفسي
عقدت حجاجها ومشت تشوفه يوقف عند العياده وياخذ له رقم ودور وتقدمت له:مراد
لف بسرعه بخوف وناظرها يجمد وجهه ووقف قدامها وناظرته ولايف:عسى خير ! سلامات
مراد:وش جابك ؟
ولايف:جيت اتطمن عليك بعد اخر مره
مراد تقدم لها بغضب:اذا قلتي شي بقص لسانك والله لاقص لسانك واهلي واخوي ما بيرحمونك
رفعت عيونها ولايف من سمعت صوت صقر:تقص لسان من ؟
لف مراد وجمد وجهه من شاف صقر وابتسم صقر يطق رقبته:ما اشتقت لي ؟
اخذت نفس ولايف تلف حوالينها وتقدم صقر يمسك ذراع مراد:نبيك معنا ، امش
مراد سكت يمشي مع صقر ولف حوالينه صقر يناظر ولايف خلفهم تراقب وخرجوا وركب مراد بالخلف وركبت ولايف بالأمام تسوق وركب صقر ولف لمراد:غريبه ساكت ما ميزت اني واقف على حيلي ؟
ناظره مراد يسكت ولفت ولايف على صقر تنطق:شكله مهبول خالص ذا
تأمل صقر حاله وسكوته ونظراته بإستغراب ولف للأمام:روحي البيت نتفاهم معه
لفت بسرعه من حاول يفتح بابه مراد يرمي نفسه لكن كانت البيبان مقفوله ومحممه ولف بذهول صقر وتقدم له يلحق قبل يفتح الباب:ليه ياحمار ليه ؟
ناظره مراد برعب ورجع للخلف صقر ومسكه من ياقته صقر:وش تخبي ؟ انهق
عقد حجاجه مراد بألم ومسكه بقوه صقر ولفت ولايف برعب وناظرت وجه مراد :صقر
صقر:امشي بسرعه للبيت
بلعت ريقها ولايف وحركت السياره من جديد ومشت بسرعه للبيت ولف صقر على مراد وهو ماسكه:وش عندك انت هاه ؟
مارد مراد وهو يناظر الطريق برعب ووقفت ولايف عند البيت ولفت على مراد تناظره بإستغراب ونزل صقر يسحب معه مراد بقوه ونزلت ولايف ونطق صقر:بطلع فيه للسطوح
هزت راسها ومشى صقر مع مراد اخذت نفس تراقبهم ومشت تدخل البيت
وطلع صقر مع مراد ودفعه بالسطح وقفل الباب يتقدم:اي وش عندك انطق ، ليه شارد ؟
مراد مسك راسه ولف عليه:وين أنفال ؟
صقر:اتركنا من أنفال انت في فمك فوله نبي نطلعها
ناظره مراد يسكت ودفعه بقوه صقر وناظره بحده:وش تعرف عن غازي ؟
مراد ناظره وهو ساكت ومسكه بقوه من ياقته صقر:انطق والا هبلت فيك أكثر من هبالك اللي انت فيه
مارد عليه مراد ودفعه بقوه صقر واخذ نفس يهز راسه ومشى ياخذ الحبال وتقدم له يسحبه للمستودع اللي بالسطح ودخله يقعده بين أخشاب الدواليب وثبته بالحبل وعقد حجاجه يشوف مراد هادي وساكت ولا يتكلم هو فعلاً باين ماهو طبيعي ولا يعرف وش بيخرج منه
وقف صقر وهو عاقد حجاجه يناظر مراد ثواني طويله ومشى يخرج تاركه يقفل عليه باب المستودع بالقفل ونزل من السطح يدخل البيت وتقدم يطلع للغرفه مباشره ودخل يشوف ولايف ولفت عليه:شصار ؟
صقر:مهبول ماهو صاحي
ولايف:وش بتسوي فيه طيب ؟ بتقعد مربطه ؟
صقر اخذ نفس وانسدح على السرير ولف عليها:شوي وأحلّها معه
لفت ولايف من دق جوالها وقرت إسم برّاك وعقدت حجاجها وردت:هلا
برّاك:اذا صقر حوالينك خليه يكلمني
لفت ولايف على صقر اللي يناظرها ورمت عليه الجوال ومسكه بيدينه بسرعه وناظر إسم برّاك واخذ نفس ينسدح ويناظر السقف:هلا عمّ
برّاك:وين مراد ؟
صقر:بأرض الله
برّاك:جيت اسأل عنه ما يدرون خرج ما رجع ، صقر وش سويت فيه ؟
صقر:ما سويت شي للحين
برّاك:مو قلت لك بحلّها أنا ؟ انت بتجنن أنفال معه ؟
صقر:أنفال بتبوس راسي على ذا المهبول
برًاك اخذ نفس يسوق بغضب:يعني ذي حلولك ؟ مثّل انك معاق وهبّل باللي حوالينك ؟ احرق بيوت غازي واحرق سياراته واسرق واخطف هذي حلولك يعني ؟
صقر:تأخرت الملامه ياعمّ ، تأخرت
ناظرته ولايف وهو منسدح يتكلم وكمّل صقر:بحلّها واكلمك
برّاك:بجيك نتفاهم وبكسر راسك ذا
صقر اخذ نفس وقفل الجوال بتعب ولف لولايف:ذا ما بينطق بشي وبيطولها
ولايف:صفقته طيب ؟
صقر:ما بيجي بالضرب ما شفتيه بغى يرمى نفسه ولا همه
ولايف سكتت تفكر وجلس صقر بتعب ولفت عليه:خلاص انا اتفاهم معه
صقر لف عليها بإستغراب:انتي ؟ وش عندك غير انك تتفلين وتصرخين ؟
ولايف:ودك اتفل واصرخ يعني ؟
رفع حاجبه صقر من غضبها ومشت ولايف تتركه وتخرج وخرج معها صقر وطلعت فوق وصقر خلفها ودخلت السطح ولفت على صقر:وين رميته ؟
صقر اشر على المستودع ومشى قبلها يفتح الباب ودخلت ولايف وناظرت مراد ووقفت بجانب صقر يناظرونه
ورفع عيونه مراد يناظرهم بجانب بعضهم ونطقت ولايف تتأمل مراد:كسر خاطري صقر
صقر سكت يناظر مراد وكملت ولايف:خسر أنفال وبيخسر شغله لو ينفضح إنه مهبول وبيخسر حياته اذا ما تكلم معك
لفت ولايف على صقر:بتقتله ؟
صقر هز راسه:خنق
كشرت ولايف ولفت على مراد اللي يناظرهم:خنق بيتعبه ، اطعنه اسهل للروح تطلع
صقر:يتعب عادي نتعبه
مراد تحرك يحاول يفك يدينه:وش تقولون انتم
ولايف تقدمت لمراد:ترا صقر عصبي وماعنده صبر ، الله يعينك
مراد:ياخي أنا مافيني شي أنا ما سويت شي أنا عايش بس عايش
ولايف:اي والحين بتموت ، صقر حاطك براسه بياخذ روحك
مراد:غازي ما بيخليه
تقدم صقر وناظره:شدخل غازي فيك ؟ أقصاك زوج بنته ومهبول ماعليك حسوفه
مراد:هو اللي مخبي أوراقي هو اللي موظفني
ولايف:ليه مخبي ؟
مراد:لانه يبيني معه
ولايف:ترا مخدوع بغازي انت ، ماتعرف انه عطاني ملفك قال هذا مهبول
عقد حجاجه مراد وكملت ولايف:قلت له اني لقيتك تهذري وحدك قال لا تهتمين هو مو بصاحي اصلاً ، بس الحين أنفال تعرف وشافت ملفك
مراد صرخ بوجه ولايف:طلعي أنفال من موضوعنا
تقدم صقر يصفقه كف بغضب:لا تصرخ عليها
لفت ولايف على صقر وابتسمت بخفوت تناظره ووقف صقر وهو معصب ولف وناظر ابتسامة ولايف وهز راسه يسألها شفيها وابتسمت أكثر:تعصب عشاني ؟
صقر ابتسم وهز راسه:عجبتك ؟
ولايف:اصفقه مره ثانيه أشوف
لف صقر يصفق مراد وابتسمت ولايف ولف عليها صقر:هذي أقوى
ولايف هزت راسها:حلو وإنت عصبي
ابتسم صقر يعرف انها تتكلم براحه عشان تغيض مراد لكنه ميّت في أسلوبها معه وابتسامتها ولفت ولايف على مراد اللي يتألم:شفت زوجي وهو معصب وجنتل يدافع عني ؟
مراد تأوه بألم:ما سويت شي
تنهدت ولايف بتعب ورفع عيونه مراد:هو هددني ماكنت بسوي شي
عقد حجاجه صقر:من هو ؟
مارد مراد يرجع راسه للخلف بتعب وتقدم صقر يشد شعره:من اللي هددك ؟ غازي ؟
فتح عيونه مراد يناظر صقر:أنا ماني مهبول
صفقه صقر بقوه بغضب ورجع مسك شعره:انطق
تكتفت ولايف تناظر صقر هي فعلاً تتأمل غضبه وشكله لانه ماهو عادي أبد ، ومن بداية نهارهم كان يدافع عنها بتكرار
مارد مراد ولف صقر على ولايف:امشي اتركيه
مشت ولايف وهي تناظر مراد ورفع ذراعه صقر على ولايف يمشي معها وعقدت حجاجها ولايف تقرأ شفايفه من تمتم بهمس وهو مغمض عيونه ووقفت
لف صقر عليها ولف على مراد يناظره
وتقدمت ولايف بهدوء وحذر تقترب منه تحاول تسمع وش يقول واقتربت من وجهه تناظره ووقف صقر يناظرها
وتمتم مراد ينطق:أخوه بيخاف على أخوه
عقدت حجاجها ما تفهم شي ورفعت كفها من تقدم صقر تحذره وكمّل مراد ينطق:ما سويت شي هو طاح وحده ، هو طاح من الجبل
جمد وجه صقر ولانت ملامح ولايف وفتح عيونه مراد وناظر ولايف وانصدم وصفق براسه خشمها وتقدم صقر بسرعه يصفق وجهه برجله وطاح على ظهره مراد يغمى عليه ومسكت خشمها ولايف بألم
وتقدم لها صقر يرفع وجهها:تعورتي ؟
غمضت عيونها بقوه من الألم وناظر خشمها اللي ينزف صقر والتفت على مراد بغضب ومسكته ولايف بقوه:صقر اصبر
لف صقر عليها:وش قال هو ؟ سمعته قال هو طاح
ولايف مسحت خشمها تناظر الدم وتقدم صقر بخوف عليها ومسك وجهها بيدينه:بكسر خشمه
ولايف فتحت عيونها:هذا هو صقر ، هذا اللي غدر بأبوك
لانت ملامح صقر يناظر ولايف ولف يناظر مراد ونطقت ولايف:صقر
ظل صقر يناظر مراد ما يتخيل انه ممكن يكون هذا الشخص سبب وفاة أبوه ورفعت كفها على وجهه ولايف تلفه لها وناظرته:هذا هو
ناظر عيونها مصدوم وخايف وبنفس اللحظه كبير عليه الموضوع وما يعرف وش بيسوي لو فعلاً خرج شي من ورا مراد وناظرت عيونه ولايف ترفع كفوفها الاثنين على وجهها:انكشف كل شي
رفع كفوفه من جديد على وجهها وتقدم لجبينها يسند جبينه عليها وناظرت عيونه ولايف:انكشف كل شي
صقر شد على وجهها بكفوفه يتقوّى بها ، يشحن طاقته وداخله بها وبوجودها يعرف إن حياته ما تغيرت الا بوجودها معه وهي فوزه الوحيد بحرب مالها نصر وإنتصار وناظر عيونها ينطق:بكسر خشمه
ابتعدت عنه تمسح خشمها:ماصار شي بسيطه
صقر ناظرها يتطمن عليها ولفت ولايف:امش ، الشرطه تكمل الموضوع
لف صقر عليه يناظره على ظهره مغمى عليه ومسكت ذراعه بقوه ولايف:اتركه
رفع عيونه صقر على المستودع يشوف بندقية أبوه معلقه ورجع ناظره مربوط ومشى مع ولايف يرفع ذراعه على ظهرها ويخرج
ومسكت خشمها ولايف تمشي معه والتفت صقر عليها يناظرها ونزلت معه
'
فتحت الباب عايده وناظرت برّاك:هلا
برّاك تقدم واخذ نفس:وين صقر ؟
سكت من شاف صمود اللي خارجه من غرفتها وعقدت حجاجها تناظره وتقدم لها:أبوك موجود ؟
صمود:وش تبي فيه ؟ بتكنسل ؟
برّاك:بغيت صقر
صمود:الحين ينزل على رجلينه لك
عقد حجاجه ونطق:تعرفين ؟
صمود:وانت تعرف ، كنت بتستر عليه ؟
برّاك صد عنها بتعب ورفع عيونه من نزل صقر وبجانبه ولايف وناظرهم:ونعم
ناظره صقر واخذ نفس يسكت وناظرتهم ولايف وعقدت حجاجها صمود:وش فيه خشمك ؟
ولايف:ولاشي
برّاك لف على صقر:وش سويت فيه ؟
صقر تقدم للصاله وجلس على الكنبه ولف برّاك على ولايف:وش سويتم فيه ؟
ولايف:قال لنا الحقيقه ، قال هو طاح من الجبل
عقد حجاجه برّاك بعدم فهم ولف لصقر:وشو من هو وش يقصد ؟
صقر:من يقصد ؟ أبوي طبعاً
جمد وجه برّاك يستوعب ونطق:لا مستحيل
صقر:ليه مستحيل ليه
وقف صقر بجنون يناظره:ليه لا ليه وأنا لي سنين اقول أبوي ما مات الا مغدور ومحد يصدقني ، ليه
ناظرتهم صمود ما تفهم من حوارهم شي واخذت نفس ولايف تتأمل جنون صقر
صقر ضرب كفوفه ببعضها:والحين هذا المهبول يهلوس في أبوي
برّاك:يا صقر ذا مجنون انت قايل بنفسك ما بتاخذ منه حق
صقر لف له بحده:وليه غازي مخبي اوراقه ؟ علمني انت غازي ليه ما قال لبنته ؟
برّاك:خلني اسأل غازي أنا بنفسي ونفهم كل شي
صقر:اللي بنفهم منه هو فوق واذا كان له يد باللي صار لابوي والله ما يموت الا على يدي
ولايف تقدمت ومسكت ذراع صقر:خلاص اهدأ ولا تسوي شي تندم عليه ، الشرطه تفهم منه كل شي
صقر لف عليها:وش نفهم اكثر ؟ هذا جاب طاري ابوي ومحد سأله ورمى نفسه من السياره أول ما شافني وش أكثر من هذا الدليل ؟
برّاك:يمكن خاف منك ماهو شرط صقر
صقر ناظره بغضب:بترجعون تكذبوني وتصدقون مهبول ؟
ولايف:طيب نبلّغ والشرطه يحققون
صقر:غازي يمشي ورا الموضوع اعرفه
برّاك:انا امشي مع الموضوع بنفسي بس سالفة المافيا ذي وتحبسه عندك ماني راضي عنها ، نيّاف علمني وش هببت وش حرقت وش سويت
ولايف:يمكن يسوي بنفسه شي عندنا ، صقر طيعني واضح الموضوع كبير خلنا نكلم الشرطه
لف صقر على ولايف وهو يتنفس بسرعه من غضبه وجمد وجهه وشهقت صمود بسرعه من سمعت صوت طلقه ولف برّاك بسرعه على صمود يمسك ذراعها وجمد وجه ولايف برعب ولفت على صقر بخوف ومشى صقر بسرعه وصرخت ولايف تلحقه:صقر صقر
مشى برّاك خلفهم بسرعه وطلع صقر بسرعه يفتح السطح وصرخت ولايف تمسك ذراعه بقوه تردّه ونطق برّاك بصوت عالي:صقر
فتح الباب صقر بسرعه وولايف خلفه ورجعت خطوه لورا بذهول من اللي شافته ووقف صقر محله من صدمته وتقدم برّاك لهم وناظر مراد اللي طايح بالارض منتحر ومسك راسه بقوه
غطت فمها ولايف بيد ترجف وتجمعت دموعها برعب ما ترمش وتراقب شكل مراد والطلقه اللي بوسط راسه ومنظر الدم
وظل صقر يناظره مصدوم ما يستوعب اللي يشوفه وكيف وصل مراد للبندقيه وأطلق لنفسه دليل جنونه فعلاً وعدم إتزان نفسيته
رجعت ولايف للخلف من صدمتها ونطق برّاك:ليه ليه ليه ياصقر ليه
صرخ برعب برّاك ومارد عليه صقر يراقب دم مراد اللي يسيل منه بإندفاع وغزاره وبسرعه ونزل عيونه صقر من وصل الدم لرجلينه ونزلت عيونها ولايف ترجف وتناظر رجلينها اللي خالطت دم مراد وبكت بدون صوت بخوف من رهبة الموقف اللي ما تخيلت بيوم بتشوفه بعيونها
لف برّاك بقلق عليها ينطق:روحي ولايف روحي
ماردت وهي تناظر مراد وتقدم برّاك:انزلي ولايف ، بنحلها انزلي
لف صقر عليها يناظرها ورفعت عيونها بدموعها تراقب صقر ولارد صقر مصدوم يتأمل رجفتها ورجع لف لمراد ونطق برّاك:ببلغ
صقر لف عليه بصدمه:تبلغ وشو ؟ انتحر ببيتي برّاك
برّاك:ارجع كرسيك وانثبر انا أحلها
صقر ناظره بجنون:وش تحل وش تحل علمني وش تحل ؟
ناظرتهم ولايف برعب ولفت من دخلت صمود السطوح ومشت لها بسرعه ولايف ما تبيها تشوف شي وناظرتها بخوف صمود:وش صار ؟
نزلت عيونها صمود لرجلين ولايف اللي تطبع بالارض دم وشهقت صمود بخوف ومشت ولايف ما تتكلم مصدومه تنزل مع الدرج بأقدامها ومشت للغرفه تدخل وتقدمت للحمام وجلست على البانيو تفرك رجلينها وتغسلها وشهقت تبكي من تلونت يدينها بالدم وانعدمت ملابسها وبكت بخوف تغسل نفسها برعب وتعيد المنظر والصوت براسها وتقدمت صمود تدخل وناظرتها تبكي برعب ونطقت صمود:وش صار علميني ؟
ماردت ولايف وهي تفرك يدينها بالصابون ورفعت صوتها صمود تهزّها:من اللي فوق ومن اللي طلق وش صار ولايف وش صار ؟
بكت ولايف تصرخ برعب وتغمض عيونها وتقدمت بخوف عليها صمود تحضنها ورفعت اياديها المبلوله ولايف تتمسك بصمود بخوف ، تشعر ان لها يد باللي صار ولا توقعته ولا خطر ببالها يمكن تكون هي أرعبته وخوفته مع صقر وهو أنهى حياته من الخوف
'
برّاك ناظر صقر اللي واقف:اسمع بتروح على كرسيك وتقعد عليه ما بتقوم ولا تنطق تفهم
صقر مسح وجهه ما يستوعب ولف برّاك يصرخ بوجهه:تسمع ؟
صقر:هذا ببيتي برّاك ،ببيتي
برّاك:تعرف لو قمت على حيلك الحين بيدخلونك في سين وجيم ، ماهو وقتك انثبر بتفتح لنا سالفه وموضوع ثاني
صقر ناظره بذهول:وش بتسوي طيب ؟ الرجّال ميت داخل وش بتسوي فيه
برّاك اخذ نفس يفكر بقلق وهز راسه:بنحلّها تفهم ؟ بنحلّها
صقر مسك راسه بقوه يدور بالسطح بعدم تصديق واخذ نفس برّاك يحاول يفكر هو شغله يحكم عليه تفكير أعمق وعدم تسرّع ، مشى يدخل من جديد عند مراد وناظر المكان والحبل اللي كان مربوط فيه وبلع ريقه برّاك يتقدم وياخذ الحبل من جوالين مراد بحذر ومشى يخرع يلف الحبل بيدينه ولف صقر يناظره:وش تسوي ؟
برّاك:هذا الحبل لازم نتخلص منه ، مانبي احد يعرف انك كنت رابطه
صقر:انا خطفته سيارته عند المستشفى والكاميرات هناك تشتغل
تأفف برّاك من الضغط ويرفع صوته:هذا جنونك شوف وين وصلتنا ، تفرّج
مسك راسه صقر بقوه ومشى برّاك:أنا أحلها اذلف انزل ، اذلف
ناظره صقر بقلق وتقدم برّاك له ومسك راسه بقوه:ماني مخليك ، بحلّها
هز راسه صقر ومشى ينزل من السطح وناظر آثار أقدام ولايف ونزل وناظرته عايده بخوف:وش هذا ؟
صقر نطق:وين أبوها ؟
عايده:يمشي برا حوالين الجبل
صقر هز راسه:نظفي كل المكان كل البيت ، نظفيه بكلوركس زين وعقميه زين
عايده:وش صار ؟ خرجت مع أبو ولايف جيت مالقيت احد وش صاير ؟
صقر:نظفيه قبل يرجع
سكتت عايده بصدمه تناظره ومشى صقر للغرفه يدخل ولفت صمود عليه ورفعت عيونها ولايف برعب وناظرهم صقر
تقدمت صمود:وش صاير اشرح لي
صقر ناظر ولايف وعيونها ونظراتها له يفهمها ولف على صمود:برّاك يعلمك
ناظرته صمود ومشت تخرج تاركتهم وتقدم صقر لولايف اللي جالسه وتناظر يدينها وجلس بجانبها يناظر الفراغ ونطقت ولايف بهدوء:قتلناه
لف عليها بذهول:وش تقولين انتي ؟ محد قتله هو قتل نفسه
لفت عليه ولايف:جبناه ربطناه وهددناه وخرعناه وقتلتاه
وقف صقر يناظرها بجنون:لا تجنيني ولايف فوق جنوني محد قتله هو قتل نفسه بنفسه
ولايف:وانت كنت تبي تقتله لو ما قتل نفسه
صقر ناظرها ما يستوعبها:أنا أتحمل اللي صار يعني ؟
وقفت ولايف وهي حابسه دموعها تصرخ بوجهه:مسؤولية من ؟ جاوبني من اللي خلاه يقتل نفسه ؟
صقر صرخ يناظرها:هو بجنونه وعقله الصغير هو قتل نفسه ، وقتل أبوي وماني مسامحه
ولايف ناظرته برعب:وش بتسوي فيه ؟ تدفنه محد يدري ؟
صقر ناظر ولايف وهز راسه بعدم إستيعاب:وش تقولين انتي ؟ من تكلمين ؟ أنا صقر
ولايف ناظرته ترجف برعب:صقر اللي ريحته دمّ وانقتل ببيته واحد ببندقيته
سكت صقر يناظرها ومسكت راسها ترفع صوتها بخوف:خرعته أنا بنفسي خرعته وهددته ، أنا اللي وصلته لهنا أنا خرعته
تقدم صقر لها ومسك وجهها بقوه وناظرته ولايف وبكت برعب:أنا السبب ، دمّه فيني ماراح
صقر:اهدي ولايف لا أنا ولا انتي السبب ، هو عدم نفسه بنفسه
بكت تهز راسه بالنفي وتقدم صقر لها يحضنها وتنسكت فيه وهي تبكي بخوف وسكت صقر يناطر الفراغ هو بنفسه يلوم نفسه ولاهو مستوعب اللي حصل ولاهو مصدقه ولا بيعرف كيف بيخرج الموضوع بسلام
ابتعد عنها ومسك وجهها يناظرها:بتعدّي ومحد بيتحاسب على غلطته هذي تسمعيني ولايف ؟ اللي قتل أبوي وغدر فيه ما بيلبسني تهمه وهو ميت
اخذت نفس ولايف تقوي نفسها وتمسح دموعها وتقدم صقر يبوس جبينها ورفعت عيونها ولايف تناظر عيونه ، هي تعيش معه شي أكبر من تحملها وطاقتها
ناظر عيونها صقر ومشى يتركها ويخرج للبلكونه وعقد حجاجه يشوف برّاك اللي يحفز بزاوية الحوش وصمود معه
لف برّاك على صمود اللي تسأله ونطق:ماعندي وقت اشرح بس ذا الحبل لازم ندفنه
صمود:وش مسوين اسألك بالله وش مسوين بتدخلونا بجريمه انا وولايف ؟
برّاك اخذ نفس ووقف وناظرها قدامه:ماهي جريمه ومالنا شغل فيها ، الرجّال مجنون وقتل نفسه هذي القصه
ناظرته صمود برعب:يعني عندنا بالبيت مقتول ؟
هز راسه برّاك:ولازم نحفر للحبل ذا عشان ماعندنا وقت
سكتت صمود بصدمه تناظره ورجع يحفر برّاك ورمى الحبل يرجع يدفن من جديد ونطق:دقي على الشرطه بلغي
بلعت ريقها صمود:وش اقول
برّاك:قولي اللي حصل ، انتحر
رجفت كفوفها صمود واخذت جوالها ومسكت جبينها بتوتر تتصل ولفت على برّاك اللي يدفن الحبل ونطقت:سلام عليكم
رفع عيونه برّاك ونطقت صمود وهي تناظر برّاك:عندي بلاغ عن شخص انتحر
غمض عيونه برّاك بتعب ووقف وناظر صقر اللي واقف بالبلكونه واخذ نفس يناظره من بعيد
-
( نستكمل بعد العيد بإذن الله ⭐️ )