تحميل رواية «يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع» PDF
بقلم شُروق
الفصل 19 — يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شُروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
جميع التشبيهات على حسابي بالاستقرام r_55shog
يوم عادك تكره السبت وتحب الربوع الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شُروق
خرجت موج من عندها بربكه وناظرت سلوى اللي رايحه للحمام تغسل ولفت من نطقت نوف:حيّاك
موج ابتسمت:مشكوره جيت لولايف ورايحه الحين ، بالعافيه عليكم وتصبحون على خير
ناظرتها صمود بإستغراب ومشت موج تخرج من البيت بإستعجال والتفت صقر وعقد حجاجه من خرجت ونطق عبدالله:بغيت اسلّم على بناتي
هز راسه صقر ووقف:حيّاك
مشى عبدالله مع صقر ولف عليه:برّاك بشرني ان صمود حامل
ابتسم صقر وهز راسه يوقف عند الباب:ماشاء الله الله يتمم لهم على خير
عبدالله:عقبالكم
لف صقر عليه يناظره بدون ينطق ولف من انفتح الباب ونطق صقر:وين ولايف ؟ ابوها يبيها
عايده:والله مدري عنها حتى ما تعشت معنا
عقد حجاجه صقر وتقدم يدخل ورفع صوته:ولايف
لفت سلوى من سمعت صوت صقر ووقفت ولفت عايده:ابو ولايف بيدخل
سلوى:وخري بتكلم مع صقر
تقدم صقر وناظر سلوى:وين ولايف ؟
سلوى:من ذي اللي جات وراحت ؟ قالت تبي ولايف ودخلت داخل وخرجت
سكت صقر يفكر والتفت يرجع ينادي من جديد:ولايف
لفت صمود تستغرب اختفاء ولايف ونطقت نوف:وينها اختك ؟
رفعت كتفها صمود ولفت تستغرب ونطق عبدالله:ناد لي صمود
تجاهله صقر ينطق لعايده:بدخل دوري لي درب
سلوى:ادخل صقر البنات بعيدين عنك
مشى صقر يدخل وتقدم وهو عاقد حجاجه وفتح غرفته ما لقاها وخرج يمشي بالبيت ودخل عبدالله يوقف عند الباب ينتظر
فتح صقر غرفة أبوه ولانت ملامحه من ناظرها جالسه على الارض وهمس:ولايف
رفعت عيونها عليه تناظره بوجه مسوّد ودموع منهمره بشكل أرعبه ومن شافته واقف أمامها دارت بعيونها الدنيا وتقدم بخوف لها من شافها هزيله بجلوسها ترجف اطرافها بارده ملامحها صفراء ومن مسكها فقدت الوعي مباشره وناظر وجهها بقلق يهزّها:ولايف ولايف
ناظر جوالها اللي يدق بإسم موج وفصخ شماغه يفرده على كتوفها وشالها بين يدينه وخرج بإستعجال ولف عبدالله بصدمه وشهقت نوف توقف
سلوى:شفيها ؟
صقر مشى وهو شايلها بدون يتكلم وخرج من البيت مستعجل والتفت نيّاف بذهول ووقف برّاك:صقر
مارد عليهم ووقف عند سيارته يفتح الباب ويحطها على مقعدها وقفل الباب وتقدم نيّاف:وش فيها ؟ وش صار ؟
صقر تكلم وهو يركب:خلك عندهم راجع انا
خرج عبدالله يناظرهم بصدمه وحرك صقر سيارته بقلق ولف على ولايف يجهل كل اللي حصل ولا يعرف أسبابه ووده لو كان تغيّر من حملها فقط بس وجود موج أقلقه أكثر ولا فهم شي
حاول يهدّي نفسه وهو يسوق ولا يفكر ويطمن نفسه عليها وعلى صحتها لكن راسه ياكله هي من فتره طويله ماهي كم يوم هذا حالها ، هذا خوفها بعيونها هذا صمتها هذا سهادها وسهرها هي تخفي عليه شي كبير من عيونها شي ولا مره شافه من ولايف من يوم عرفها هي ما كانت كذا حتى بوفاة أمها وهو قلبه دليل قوي بإن ولايف بها شي
وقف عند المستشفى ونزل ومشى لمقعدها وشالها بحضنه ومشى يدخل بها للطوارئ مباشره وناظر الممرضه ينطق:نحتاج دكتوره نساء وولاده ، حامل ببداية حملها وحصل لها اغماء مفاجئ
الممرضه هزت راسها تمشي معه ونطق صقر يكمّل:ضغطها منخفض
دخل غرفة الطوارئ وحطها على السرير يناظرها بقلق ووقف يناظر الممرضه اللي تقدمت تقيس ضغط ولايف وتقدم يناظر مؤشر الضغط وهز راسه بتعب وهمس:منخفض
الممرضه:ارتاح الان بتجي الدكتوره
ظل واقف محله يناظر الممرضه اللي تعتني بولايف ويسمع رنين جواله اللي بجيبه ويتأمل شحوب واصفرار ولايف اللي على السرير أمام عيونه ومشى يبتعد وهو يفكر واخذ جواله يتجاهل الاتصالات ودق على موج وهو يناظر الطوارئ
وردت موج بقلق:هلا
صقر:وش صار لولايف ؟ وش فيها ؟
توترت موج تجلس بإعتدال:وش فيها ؟
صقر:ما كانت بخير وطاحت مغشي عليها وانتي اخر وحده كنتي عندها
موج غمضت عيونها تمسك راسها:قالت لي انها بخير
صقر:ليه خرجتي طيب ؟
موج:أخ صقر انا جيت عشان ولايف بس هي كانت تعبانه وظليت معاها بالغرفه لان ماتبي احد يعرف انها حامل وتطمنت عليها وتعذرت منها وخرجت ، هذا كل الموضوع
سكت صقر وكملت موج:طمني عليها
صقر مارد وقفل جواله ولف يدخل يناظر ولايف وتكتف وهو واقف يتأمل حالها ويفكر
'
دخل عبدالله مع صمود وبرّاك ولف صقر وهو متكتف يناظرهم ونطق عبدالله:وشفيها ولايف ؟
صقر:تعب بسيط
مشت صمود بتدخل ونطق صقر يمنعها:اتركوها ترتاح
برّاك:شافها دكتور ؟ وش قال ؟
عبدالله:تعب من وشو كانت طيبه
صقر اخذ نفس:تعب بسيط يصير
عبدالله:اترك اختها تدخل لها
صقر:لا هي نايمه اتركوها ترتاح
ناظره عبدالله بقلق وصد عنهم صقر وهو متكتف وجلس عبدالله وظلت واقفه صمود بجانب برّاك
وخرجت الممرضه ولف صقر عليها ونطقت:صاحيه
مشت صمود تدخل وتنهد صقر يدخل خلفها وناظرت السقف ولايف بسكون وتقدمت صمود:وشفيك ؟ وش حصل ؟
ماردت ولايف وعقدت حجاجها من شديد صداعها ورفعت كفها بالمغذي على عيونها وتقدم صقر يناظر المغذي ورجع ناظرها ودخل عبدالله وتقدم لها ورفع كفه على شعرها:وش جاك ؟
هزت راسها بدون ترد وهي مغطيه عيونها وناظرها صقر وهو ساكت ونطق عبدالله:تجين معي ؟
رفع عيونه صقر على عبدالله وفتحت عيونها ولايف والتفتت تناظر صقر واقف وسكنت ملامحه يتأمل نظرات عيونها له بشكل غريب وبصمت يحرقه واخذ نفس صقر يقفل المغذي من انتهى ونزع من وريدها المغذي يغطي كفها:ترتاح بالبيت
ناظره عبدالله ومد ذراعه صقر لها يسندها وقامت تجلس بتعب وناظرتهم صمود ووقفت ولايف يرجف كل مافيها ونطق صقر لصمود:عبايتها
مدت العبايه صمود واخذها صقر يساعدها تلبس ومشت وهي حاضنه ذراع صقر واسندت براسها بتعب على ذراعه وهي تمشي معه ولف برّاك يناظرهم من خرجوا ومن شكل ولايف وتعبها وسكت يتأمل حالهم
مشت ولايف تستند على صقر بكامل جسدها وتمشي معه وفتح لها باب السياره وركبت ولف صقر على عبدالله:ماعليها خلاف وهي معي
سكت عبدالله يناظره ومشى صقر لباب سيارته وركب وحرك سيارته وناظرت الطريق ولايف بتعب ماتعرف لا بدايه ولا نهايه للي حصل لكنها مثقله وكأنها كانت بمعركه وحدها وكادت تصاب بالجنون من اللي عرفته وحدها وبتكتمه او تفصحه وحدها
لف صقر يناظر سكونها ونظراتها للطريق بدون ترمش ومد كفه لكفها ونزلت عيونها ولايف تناظر كف صقر ولفت عليه بعيونها تناظره ، لأول مره تكره عنادها وصملتها وأفكارها اللي مشت بها لهالحقيقه اللي بتحرقها قبل تحرق صقر
ناظر عيونها وسكوتها ورجع لف للطريق وهو ساهي ودخل للبيت يوقف يسمع صوت الليل والكلاب وعواء الذياب ومشى لبابها وتمسكت في ذراعه ومشت معه تنزل وتدخل للبيت ورفعت راسها ولايف من تقدمت عايده بقلق:حمدلله على السلامه وش فيك ؟
جمدت ملامح ولايف تناظرها وسكتت عايده تناظر ملامحها باستغراب ولفت على صقر تستغرب حال ولايف ولف على ولايف ونطق:ولايف
رفعت عيونها برعب تناظره بجانب عايده وبلعت ريقها ترجف وتزيح ذراعها عن ذراعه وعقد حجاجه يتأمل حالها ومشت تتركهم ، تهرب منهم بالأصح ودخلت الغرفه ومسكت ركبها من ثقل ما تحمله وبكت بدون صوت وقفلت الباب بالمفتاح ومشت للسرير وانسدحت وهي تبكي وحضنت نفسها بين اللحاف تعصر جسدها وروحها داخله
'
ناظر طريقه نيّاف ولفت عليه نوف:ما ببطي بس بعزّيها بأخوها
نيّاف:ما كنت ادري عندك بنت خاله
نوف:لانها بأبها ويني عنها بس واجب ولازم
نيّاف سكت يناظر طريقه ووقف عند البيت وهو يناظر الموقع ونطقت نوف:بس بس عاوني بالاغراض
وقف السياره ونزل معها يرفع شماغه فوق راسه وفتح الباب الخلفي ينزل صينية الخبزه وحافظة عريكه واخذت القهوه نوف ومشت للبيت ودقت الباب ووقف خلفها نيّاف بالاغراض وانفتح الباب ودخلت نوف وابتسمت تلتفت:سلام عليكم
تقدم نيّاف يحط الاغراض بجانب الباب ورفع عيونه لوهله يشوف انعكاس المرايه للي تسلّم على نوف وصدّ مباشره يخرج وتقدمت نوف:ماشاء الله تبارك الله أمك وينها ؟
ابتسمت غدي:حيّاك الحين تجي
مشت نوف تفصخ عبايتها واخذت الاغراض غدي وابتسمت:ماقصرتي ياخاله ليه تتعبين نفسك ؟
نوف جلست ورفعت راسها تناظر غدي وسكتت تتأمل خلقتها وذرابتها وفستانها الاسود وتوترت غدي ومشت للمطبخ ودخلت هدى ووقفت نوف:عظم الله أجرك
سلمت عليها هدى وهزت راسها:الحمدلله على كل حال
جلست هدى وناظرت نوف:ليه تتعبين عمرك يانوف والله كان يكفيني اتصالك
نوف:واجب ومامن قصور والله يرحمه يارب كلنا ماشين على هذا الطريق
هزت راسها هدى:الحمدلله
دخلت غدي تحط القهوه وصبت لنوف واخذت الفنجان نوف:والله بغيت اجي العزاء بس وقتها ما سمحت لي ظروفي ولا بغيت ابطي عليك اكثر صار له اسبوعين واكثر
هدى:الحمدلله على كل حال وجيّتك عزيزه وغاليه
نوف ابتسمت وناظرت غدي اللي جالسه ورجعت ناظرت هدى وهي ساكته
'
فتحت عيونها تتضح لها الرؤيه لجلوسه على الكنبه أمام البلكونه ، عقدت حجاجها تحاول تتذكر وجلست مباشره من تذكرت انها قفلت الباب قبل تنام فكيف هو جالس أمامها ؟
التفت بعيونه عليها يناظر جلوسها ووقف يمشي لها وهي جالسه وجلس قدامها يتربع ومسك كفوفها يناظرها وناظرت عيونه ولايف تنهزم وتنطعن وتنوجع من نظرات عيونه وسكوتها ومن كل اللي حصل
رفع كفه على وجهها ويناظر ملامحها وتكلم بهدوء:ودك نروح بعيد ؟
سكتت تناظر عيونه وناظر عيونها ينطق:وش ودك يصير ويصير ؟
بكت لانها تعبت من نفسها ومن محاولته لها وعشانها ومن ناظرها تبكي اخذ نفس وتقدم يحضنها ومسح على ظهرها:ودي أقول ان هذا بسبب الحمل وأتعود عليه بس في داخلي شي يقول انك تخبين شي
ماردت وهي في حضنه تبكي بدون صوت بدون ما ترفع ذراعينها ابد تشعر بثقل روحها وابتعد عنها يناظر وجهها وشعرها ونفث على وجهها يزيح شعرها ومسح دموعها ونطق:اشرحي لي وكلميني
تنفست بسرعه تختنق وابعدت كفوفه عن وجهها تصد عنه وناظرها صقر تقوم من عنده وتبتعد ومشت للبلكونه تخرج لها وتتركه وتمسك صدرها تتنفس بصعوبه وراقبها صقر وهو هادي محله وتركها يخرج من الغرفه ونزل ولفت عليه عايده:لقيتها صاحيه ؟
صقر عطاها المفتاح:خلي المفتاح الاحتياطي معك
عايده:وشفيها ؟ ليه صكت على نفسها ؟ صار شي ؟
صقر جلس على الكنب وغمض عيونه بتعب ولف ناظرها:لا تعلمين احد بالذات أمي
عقدت حجاجها عايده ونطق صقر:حامل
لانت ملامح عايده وابتسمت بذهول وتقدمت له:احلف صقر
هز راسه:وأظن انها من تغير الهرمونات او نفسيتها تغيرت
عايده رفعت كفها على كتفه:بيجيك ولد صقر ؟
لف عليها وابتسم:بإذن الله
ضحكت عايده بذهول وبكت تغطي فمها وضحك صقر:ليه تبكين ؟
مسحت دموعها بسرعه تضحك:كنت في عيني صقر الصغير كيف بتصير أب ؟
صقر اخذ نفس:الله يطمني على ولايف هذا المهم
صدت عايده تمسح دموعها واخذ نفس صقر يسكت وهو جالس بجانبها ودق الجرس ولف صقر عليها ووقفت تتركه تمسح دموعها بكمها ومشت تفتح الباب ودخل نيّاف:الله بالخير
عايده ابتسمت:هلا نيّاف
نيّاف:صقر موجود ؟
عايده:تعال ادخل
مشى نيّاف يدخل وناظره صقر:غريبه الجيّه
جلس نيّاف بتعب:امي تزاور وبنتظرها تخلص
صقر:احوال علوم ؟
نيّاف هز راسه يتجاهله وناظر عايده:ترمس شاهي مضبوط
ابتسمت تهز راسها وتتركهم ولف نيّاف:كيف ولايف ؟
صقر:والله مدري
نيّاف:وش جاها غريبه تعبت من وشو ؟
صقر حك جبينه ورفع عيونه على نيّاف:حامل
جمد وجه نيّاف:اسألك بالله
هز راسه صقر ووقف نيّاف:احلف يمين ودين
ضحك صقر ومشى له نيّاف يمسك كتوف صقر:احلف بالله
صقر:بإذن الله
ابتسم نيّاف يحضن صقر بقوه وابتسم صقر من سمع فرحة نيّاف:يمين بالله حلم حياتي اقسم بالله يعني وش الحين بصير عمّ ؟
ابتعد عن صقر:والله بمشيه والعبه واللي يطلبه بجيبه له
صقر:لا تجيب شي جيب له ولد عم
نيّاف ابتسم وهز راسه:دعواتك
صقر:الله يرزقك
'
منسدحه وتناظر البلكونه من مكانها وهاديه ساكنه بنفس سكون الهواء اللي يلفح بالستاره ، مسكت بطنها بكفها ونزلت عيونها تناظر بطنها بغرابه وشعور غريب وانسدحت على ظهرها تحضن بطنها بكفينها ورفعت عيونها من دخل صقر بهدوء وناظرها تحضن بطنها بكفوفها وتقدم لها وجلس عندها ومسك كفوفها يبوس اصابعها وناظر عيونها وهو حاضن يدينها:عمتي نوف تحت ونيّاف معها ، تعالي معي
ناظرت عيونه ودها تبوح وتصرخ وتفضح وتفصح لكنها تخاف عليه ، ناظرها يسمع سكوتها واخذ نفس:عشاني
ظلت ساكته تتذكر نوف وصدت بعيونها تفكر ثواني ولفت عليه تهز راسه:جايه
ابتسم بهدوء لها:بسبقك
مشى يتركها واخذت نفس طويل وقامت من السرير بتعب ومشت تغير ملابسها وتلبس فوقها جاكيت طويل لانها ترجف من تعبها وارهاقها ومشت تخرج من الغرفه وهي حاضنه نفسها ومشت تنزل مع الدرج والتفت صقر عليها يناظرها براحه ولفت نوف بقلق:ماتشوفين شرّ ولايف ، كيف حالك الحين ؟
هزت راسها بهدوء ولايف ووقفت نوف تتقدم لها تصافحها وناظرتها ولايف لثواني واستغربها صقر ومدت كفها وعقدت حجاجها نوف:يدك ثلج ، تعبانه ؟
هزت راسها بالنفي ومشت تتركها واقفه وجلست ولايف ولف عليها نيّاف:أجر وعافيه ان شاء الله
ماردت ولايف وهي هاديه وجلست نوف:وش جاك فجأه ؟ اعوذ بالله لا يكون عين وصابتك
ماردت ولايف ولف عليها صقر يناظرها ساكته ورجع ناظر نوف اللي تناظره ونطقت نوف:ولايف
رفعت عيونها ولايف على نوف ونطقت نوف:فيك شي ؟
لفت ولايف على صقر تناظره يناظرها ونطقت بهدوء:بتكلم معها
سكت صقر يستغرب طلبها ولف على نوف اللي مستغربه وهز راسه ووقف ووقف معه نيّاف وخرجوا ولفت نوف عليها:عسى ماشر ؟
وقفت ولايف ومشت تجلس بجانبها وناظرت نوف وعقدت حجاجها نوف
اخذت نفس ولايف بتردد وبلعت ريقها تراقب نوف وتوترت نوف تقترب منها:بنت ولايف وش بك ؟
ولايف ناظرت عيون نوف وهمست:تعرفين من أم صقر ؟
عقدت حجاجها نوف وكملت ولايف:تعرفين انها ماهي سلوى
لانت ملامح نوف تناظر ولايف وكملت ولايف:عيّاده أمه
جمد وجه نوف يبان على وجهها الصدمه والذهول والرعب وناظرتها ولايف بحده تهمس:تعرفين ؟
مسكت راسها نوف وغمضت عيونها تحاول تاخذ نفس ومسكت ذراعها بقوه ولايف تقترب منها:كنتي تعرفين ؟ جاوبي
نوف لفت بصدمه على ولايف:وش تقولين ؟ انتي وش تقولين ولايف ؟
بكت برعب ولايف من شافت بعيون نوف المعرفه والخوف ورفعت صوتها:تعرفين ؟
نوف مسكت اياديها بقوه:تكفين ولايف تكفين يرحم أمك اسكتي اسكتي لا تفتحين امور قديمه مدفونه
ولايف صرخت:وش دفنتوا ؟ من دفن غيرك ؟
مسكت راسها بقوه نوف وبكت ولايف ورجفت كفوفها توقف:كيف تسوين كذا بصقر ؟ وش سويتوا فيه ؟
نوف وقفت تمسك ذراعين ولايف بقوه وهمست:اهدي ونتكلم انا وانتي وحدنا اهدي
دفعتها ولايف بقوه تصرخ بوجهها:لا تلمسيني
دخل صقر وعقد حجاجه ولفت نوف بخوف وناظر وجيههم:وش فيكم ؟
دخلت عايده بالقهوه ووقفت بينهم بصدمه وناظرتها ولايف تتنفس بسرعه بخوف وتقدم صقر:وشفيكم ؟ عمه وشبك ؟
بلعت ريقها نوف تمسك كفوفها:ولاشي ولاشي بس انفعلت ولايف بالسواليف
لف صقر يناظر ولايف وهو عاقد حجاجه وناظرتهم ولايف بجنون ما تستوعب شي من اللي بعقلها ومشت تتركهم ونطقت نوف:ماعليك منها هي كذا ولايف دايـ
قاطعها يخرج من عندهم وضربت خدينها نوف تجلس ما تشيلها رجولها ونطقت عايده:وشفيكم ؟
نوف رفعت عيونها على عايده:ولايف تعرف عنك
طاحت صينية القهوه من يدين عايده بخوف وجلست عندها برعب تناظر الزجاج ومسكت راسها نوف
دخل صقر الغرفه وناظر ولايف اللي تدور بالغرفه ونطق:ولايف
صرخت وهي تبكي:مابي اقعد مابي اقعد هنا
صبر تقدم لها:وشفيك ؟ علميني ولايف لا تجنيني معك
صرخت بوجهه:مابي اقعد
صقر مسك كتوفها بقوه:لا تصرخين وعلميني وشفيكم ؟
ولايف بكت تهز راسها بتكرار وناظرها صقر بقلق:ولايف
ولايف ناظرته:بروح عند ابوي مابي اقعد هنا مابي مخنوقه مخنوقه بموت
سكت صقر يناظر حالها لأول مره بهذا الشكل ومشت ولايف وهي ترجف تفتح دولابها وتاخذ ملابسها ولف صقر عليها يناظرها ترجف وتلم اغراضها وتقدم:ولايف
ولايف لفت عليه ورفعت كفوفها ترجف وهي تبكي:ولايف ماتبي تسمع شي ماتبي خلاص اتركوني بحالي
ناظر شكلها بذهول كيف مفجع ولأول مره يلمح منها هذا الرعب منها وتقدم بسرعه من سحبت شنطتها واخذها منها وصرخت تدفعه ونطق:ولايف ولايف
بكت وهي تننفس بسرعه ومسكت صدرها تختنق وتقدم يترك الشنطه ويمسك كفوفها بقوه ورفع صوته:ولايف
هزها بقوه وناظرته تفتح عيونها وتناظر عيونه وبكت مباشره تنهار وتقدم يحضنها وعقد حجاجه بخوف وهي بحضنه شاده على ملابسه وتبكي بإنهيار مفجع على مسمعه ورفع كفه على شعرها:اهدي طيب اهدي
ابتعد عنها ومسك وجهها يناظرها:توجعني بروحي هذي الدموع
ناظرت عيونه وهي تبكي خايفه عليه ومتعوره عليه ويوجعها اللي تحسه وكيف كان مغفل معمي وكل من حواليه يدرون
تقدم يبوس جبينها ورجع ناظرها:بوديك بوديك وتهدين بعيده بس والله موتي بعدك ، ابيك تكلميني
ولايف ناظرته بتعب:تكفى تكفى
صقر:تكفين انتي تكفين
ولايف رفعت كفوفها برجفه على صدرها:ما اقدر ابي اروح ابي اروح بعيد
سكت صقر يناظرها وكملت ولايف:اتركني اروح
صقر:بعيد عني ؟
سكتت ولايف تناظره وهي تبكي وماردت وبلع كلامه بحنجرته كمن يبلع جذع شجره وهز راسه وابتعد عنها ياخذ شنطتها ومشت معه تخرج
نزلت تحت تمرّ ما تحط عينها بعين أي احد وناظرتها نوف بخوف وعايده بجانبها وخرجت ولايف تلتقط نفسها من الخارج ومشى صقر معها يخرج ورفع ذراعه خلف ظهرها يمشي معها وفتح لها الباب تركب وحط شنطتها بالخلف ومشى يركب
اخذ نفس وهو ماسك الدركسون ولف عليها يناظرها تناظر الفراغ وهاديه ولف يشغل سيارته ويخرج من البيت
كان يمشي على مهله يترقبها ترفض الروحه وتبوح وتفصح له لكنها كانت صامته وهو محروق يسارها ناره فاح فوحها من شديدها ووقف عند بيت برّاك والتفت عليها:ماني مخليك
سكتت ماتحط عينها بعينه ونزلت عيونها لكفوفها وهي ساكته وتقدم صقر ياخذ كفها يبوس اصابعها وناظرها صاده عنه:أحبك
لفت عليه تناظر عيونه ولمعت مباشره من دموعها وكمّل صقر يناظر كلام عيونها:وكل اللي غيره مو مهم صدقيني
سكتت يوجعها انها تعيّشه هذا الشعور رغماً منها وتنهد من سكوتها ومشى يفتح باب السياره وينزل وياخذ شنطتها وغمضت عيونها لانها بتروح لصمود ولأبوها والضغط عليها بيكون أقوى وهي ما تتحمل الأكثر
نزلت من فتح بابها صقر ومشت معه للبيت ودق الجرس صقر ينتظر وعينه على ولايف
وفتح الباب برّاك وابتسم:هلا يالله حيّهم
نزل عيونه على الشنطه وسكت تتلاشى ابتسامته وناظر صقر ومشت تدخل ولايف وهي ساكته ولف لصقر:وش مسوي ؟
اخذ نفس صقر وتقدم له:ولايف تعبانه وتبي ترتاح
برّاك:مافيكم شي ؟
صقر:لا خير ان شاء الله كم يوم بس
هز راسه برّاك:حيّاك
صقر:بروح عندي شغله وراجع
سكت برّاك ومشى يخرج صقر من عنده وقفل الباب برّاك
'
صمود جلست بجانبها ونطق عبدالله:تهاوشتم ؟
غمضت عيونها بتعب ولفت لصمود:تعبانه بنام
صمود:علمينا اول ولايف وشفيك ؟ وش هالوجه عليك ؟
ولايف:تعبانه
عبدالله:طيب امشي معي نروح المسـ
قاطعته بتعب تأشر بلا بكفها وحطت راسها على الكنبه وناظرت الفراغ وتقدمت صمود لها ومسكت ذراعها:طيب قومي معي
لفت ولايف عليها ومشت توقف معها ودخلت معها للغرفه وانسدحت ولايف ونطقت صمود:بتنامين ؟ جيعانه طيب اسوي لك شي تاكلينه ؟
ولايف:احسني دايخه
ناظرتها صمود كانت صفراء شهباء من التعب ونطقت:ارتاحي طيب بسوي لك عصير واجيك
مشت تطلع صمود تاركتها ودخلت المطبخ تفتح الثلاجه ولفت من دخل برّاك مع كراتين وأكياس وعقدت حجاجها ونطق برّاك:فواكه وخضار من عند صقر
قفلت الثلاجه ومشت تناظر الفواكه:ليه جايبها ؟
برّاك:هو برا لا تطلعين
سكتت ومشى برّاك يخرج وتقدمت صمود تناظر الفواكه ومشت تتقدم توقف عند باب الصاله تسمعهم
عبدالله:وشبها طيب ؟ ماقالت لك شي ؟
هز راسه بالنفي صقر بضيق وهمّ يبان بملامحه وبصوته
برّاك:عادي عادي الأمور طيبه ان شاء الله
صقر اخذ نفس يدري ان ولايف ماودها تتكلم بس كان ودّه يعرفون عشان يراعونها اكثر ، ناظر عبدالله ونطق:ولايف حامل
لانت ملامح عبدالله وابتسم يهز راسه ونطق برّاك يضحك:اجل هرمونات الحمل
سكت صقر يناظرهم ونطق عبدالله:الله يتمم لكم على خير
صقر هز راسه:اللهم امين ، يومين وبجي اخذ ولايف بس بغيتها ترتاح
عبدالله:ولايف في بيت أبوها لا تشيل همّ
اخذ نفس صقر ووقف ومشى يخرج من البيت واخذ جواله من جيبه وركب السياره ودق وهو يناظر البيت وجاه صوتها:هلا
صقر:اتصلت بهالوقت اعذرينا
موج:لا عادي تفضل
صقر:ولايف قالت لك شي ؟ يعني شي مضايقها او زعلانه منه ؟
سكتت موج ثواني:لا ابداً
صقر رفع حاجبينه بعدم تصديق وكملت موج:يمكن تكون تعبانه مع الحمل الله يتمم لها على خير ويساعدها
صقر:طيب بغيت نتكلم وجهاً لوجه
موج:مع الاسف طيارتي بعد شوي وراجعه للشرقيه
هز راسه صقر:بالسلامه ان شاء الله
موج:صحيح كنت بعطيك مستجدات تخص شغلك
سكت صقر وكملت موج:عطوك موعد مقابله بالرياض برسل لك المكان واليوم والوقت وتقرير اقراه قبل المقابله عشان تكون مطلع على نوع الاسئله اللي ممكن يسألونك عنها
هز راسه صقر:ان شاء الله خير
قفل جواله وهو يناظر الفراغ ويفكر ومشى راجع للبيت وما لقي سيارة نيّاف ودق وهو نازل من سيارته
نيّاف:هلا
صقر:وينك ؟
نيّاف:اخذت امي وراجعين تقول تعبانه بتريّح في البيت
صقر:ما تكلمت معها
نيّاف لف يناظر نوف اللي تناظر الطريق:والله تعبانه
سكت صقر يفكر وقفل جواله ومشى يدخل البيت ورمى مفتاحه بالصاله ولف يدور حسّ عايده بس ما سمع صوت ومشى للمطبخ يناظره خالي وخرج يمشي لغرفتها ووقف عندها يدق الباب ولا جاه صوت
تقدم يحط راسه ونطق:عايده
فتحت الباب بعد دقايق وناظر وجهها صقر وعقد حجاجه:وشفيك ؟
عايده مسحت وجهها:ولاشي كنت اصلي وخشعت وماحسيت بدموعي
ناظرها صقر وهو ساكت وبلعت ريقها عايده تناظره:بغيت تاكل ؟
هز راسه بالنفي وعينه بعيونها ومشى يتركها ويطلع للغرفه وظلت واقفه تناظر غيابه وبكت بدون صوت لين دخل غرفته
جلس على السرير وهو يشعر بإن شي من حوالينه يحصل وهو ما يعرفه ولف على جواله واخذه وناظر رقمها يتردد يتصل عليها او يتركها ترتاح فتره بس هو مو قادر ولا بيقدر ينام الليله لو ما سمع صوتها وارتاح يحس يومه بكره من حرّ ما يذوق في داخله
واتصل وانتظر ردّها ولفت هي على جوالها تناظر اسمه وصدت مباشره تحط راسها على المخده وهي هاديه وتسمع رنين جوالها
تحس سرّها ملتف حوالين رقبتها تحسّها مخنوقه من اللي تعيشه وحدها ، لكن دخلت صمود وهي لابسه شرشف الصلاه وناظرتها ولايف وتقدمت لها صمود وجلست عندها على السرير:قومي صلي ركعتين بهالليل
ماردت ولايف تناظرها ونطقت صمود:اعرف فيك شي ماهي سالفة حمل ووحام
غمضت عيونها بتعب تصد عنها ونطقت صمود:ليه ماتبين تعلميني ؟ مالنا الا بعض ولايف
لفت ولايف وناظرتها بتعب:مخنوقه وتعبانه صمود احس قلبي بيخرج من مكانه
تقدم صمود لها وحضنت راسها تضمها بحضنها:اسم الله عليك
غمضت عيونها ولايف ومسحت على شعرها صمود:صار شي بينك وبين صقر ؟ يعني زعلك بشي ؟
اخذت نفس ولايف وقامت من حضنها وناظرتها:ساعديني صمود بذمتك تساعديني وتطلعيني من اللي أنا فيه
عقدت حجاجها صمود بخوف وتمسكت فيها ولايف برجاء:ساعديني
صمود جلست بإعتدال:وشفيك ؟
ناظرتها ولايف بخوف ونطقت:عيّاده
عقدت حجاجها صمود:وشفيها ؟
ولايف بكت برعب ترجف كفوفها وهمست:أم صقر
جمدت ملامح صمود بذهول وبكت ولايف تغطي فمها لانها يوم أفصحت علن بلسانها صار الحمل عليها أثقل وكأنها سمعت أفكارها ومخاوفها
'
قام من نومته الغير مريحه وعقد حجاجه يفرك عيونه وناظر الشمس وجلس يفتح ازارير ثوبه بتعب وناظر جواله فارغ ووقف يفصخ ثوبه ودخل للحمام يتروش وبعد خروجه نشف شعره ومشى للبلكونه وفتح الستاره والتفت ثواني ورجع بنظره للبلكونه من لمح عايده وعقد حجاجه يخرج من البلكونه يشوفها تخرج من البيت ولف يناظر الساعه اللي على الكومدينه كان فجر مبكر على خروجها ووين ممكن تروح بهذا الوقت وبهذا الإستعجال
مشى يلبس وياخذ مفتاحه وجواله وخرج وجلس بالصاله بإنتظارها وناظر ساعة جواله بترقب ينتظرها وطوّلت عليه واخذ جواله يرسل لولايف:كيف حالك ؟
ارسلها ينتظر ردها لكن ماردت عليه واخذ نفس بتعب ورفع راسه من سمع صوت الباب وظل محله لين دخلت عايده ومن شافته تغيرت ملامحها مباشره ونطق صقر:وين كنتي ؟
ماقدرت تنطق بحرف من عجزها وبلعت لسانها أمامه بخوف ورعب في اللي تعيشه ووقف صقر وعقد حجاجه:وشفيك ؟
بلعت ريقها وهمست:تعبانه شوي رحت المستوصف اخذت مغذي وجيت
صقر:تعبانه من وش ؟
عايده نزلت عيونها:برد دخلني برد
مشت بتتركه ونطق:عايده
وقفت محلها ولفت عليه تناظره بتوتر وناظر شكلها صقر وتقدم لها:تعرفين شي عن ولايف ؟
سكتت برعب تتنفس تنفس سريع أمام أنظار صقر وهزت راسها بالنفي وسكت صقر يراقبها ومشت تتركه ورفع عيونه ثواني للفراغ صقر ومشى يخرج من البيت رايح لها يطمن قلبه وباله لان غيابها أهلكه ولا وده يطول
وعند وصوله لبيت برّاك نزل ووقف عند البيت وتردد يناظر الباب والتفت من لاحظ ان جيّته فارغه وحده ومشى يرجع للسياره وحرك رايح تحت أنظار ولايف اللي بالشباك
استغربت وقوفه ثواني وروحته بدون ما يجيها ورغم خوفها انه يجيها كان حجم الشوق والإحتياج داخلها أكبر
لفت من دخلت صمود ومعها صينية فطور ونطقت ولايف:صمود ارتاحي
صمود:تعالي افطري معي
مشت ولايف لها وحطت الفطور على السرير صمود ونطقت ولايف:تراك حامل وش تسوين وتكرفين ؟ ارتاحي
صمود:تعالي افطري
مشت ولايف وجلست قدامها وناظرتها صمود:لا نمتي ولا أكلتي
ولايف:ماعلمتيني وش اسوي
صمود تنهدت تجلس أمامها بحيره وناظرت ولايف:دايم اكره هاللقافه فيك
ولايف:مو وقته صمود علميني وش اسوي
صمود اخذت نفس بحيره:صعب الموضوع ودام نوف تدري معناته كلهم يدرون الا صقر وكارثه لو طلع الموضوع
ولايف:يعني اسوي نفسي مجنونه ؟ ماراح اتحمل صمود
صمود:خلاص امشي ولا كأنك عرفتي شي
ولايف:مو قادره احط عيوني بعيونه ولا قادره اشوف احد منهم تعبانه وشايله جبال من الهموم على متوني
صمود لفت من دق الباب ودخل عبدالله وناظرهم:كيف حالك الحين ؟
هزت راسها ولايف وتقدم عبدالله:صقر تحت
سكتت ولايف ولفت عليها صمود تناظرها
'
جالس على الكنبه خايف ومرتبك ومتلهف وينتظرها تجيه وتقبل عليه ترد له راحته اللي خذتها معها وغابت عليه
رفع راسه من دخلت وحدها وناظرته ولايف كان يخفي توتره ووقف ونزلت عيونها للورد اللي على الطاوله وحسّت بأقصى جوفها وجع لانه يحاول يرضيها ولا منه خطأ ولا عليه عتاب
وتقدمت بتعب له ترفع ذراعينها تحضنه واخذ نفس طويل براحه من شعر فيها تحضنه وغمضت عيونها ولايف ترفع كفوفها على عنقه وشعره ومالت بوجهها تبوس خده وهمست:اهخ صقر
مسح على ظهرها يكمل:اهخ صقر ، أحبك ؟
ابتعدت عنه وناظرته تتمسك بكفوفه وتوقف أمامه وهزت راسها له:أكثر مما تعرف
رفع كفوفه على وجهها بقلق يناظر ملامح تعبها:وش يتعبك ؟
ولايف:اني ولايف
سكت لان هذا الجواب دليل يكفيه بإنها تخفي عليه شي وبلع ريقه يهز راسه واخذ بكفها يجلس ويجلسها بجانبه والتفت للورد يناظره ورجع ناظرها:باخذك معي
نزلت عيونها بتعب لكفوفهم:ماودي بالبيت
صقر:ماهو البيت
رفعت عيونها عليه وكمل:الرياض
سكنت ملامحها لوهله وهمست:شغلك ؟
هز راسه واخذ نفس يشد على كفها:بس إنتي شغلي وأبيك معي لان والله لو رحت بدونك ما بعرف دروبي انتي طريقي وانتي دليلي وانتي ارشادي وهدايتي
ولايف ناظرته لثواني تفكر وكمل صقر:ونروح درب بالسياره عشان سلامة البيبي
ناظرت عيونه ولايف ونطق صقر يناظر عيونها:انتي قلتي ما تخليني وأنا أموت لو تخليني
انقبض قلبها خوفاً عليه ورفعت كفها الاخرى على خده:معاك
ابتسم بسكون واخذ كفها اللي على خده يبوس اصابعها وهز راسه:انا ارتب لك شنطه من البيت وقبل نمشي اجيك من هنا ، وش ودك أكثر ؟
تأملته يداريها وحست بالغصه تخنقها وهزت راسها بالنفي:انك تكون معي
التفت على عيونها يناظر دموعها المحبوسه:وأنا معك دايم معك
اخذ نفس يناظر كفوفها ورجع ناظرها:اروح أرتب أموري وأغراضك وأجيك ؟
ناظرت عيونه بقلق وهزت راسها ووقف صقر وناظرته واقف وماسك كفها ورفعت عيونها عليه ونطق:ماني مطول
ماردت وهي تناظره وانحنى يبوس كفها ومشى يخرج من عندها نزلت كفوفها بحضنها بتعب ولفت تناظر الورد بحيره وغمضت عيونها تمسك راسها
'
دخل نيّاف وناظر ابوه اللي يسوي القهوه:حيّ الله ابو فواز
ابتسم نيّاف وجلس:رايق ماشاء الله
ابتسم فواز وناظره:اقرب مني
تقدم بالمركى نيّاف يحطها بينهم ونطق فواز وهو يناظر القهوه:أمك قالت لي انها راحت لبنت خالتها
سكت نيّاف وكمل فواز:تقول عندها بنت حشمه وأدب وجمال
صد نيّاف مباشره تتغير ملامحه والتفت عليه فواز:خلنا نخطبها لك
نيّاف:ما افكر الحين اخطب
فواز:جرب معي ، نروح انا وانت وأمك خفاف نشوف البنت وتشوفك بدون محد يدري
نيّاف:ابوي ماهي سالفة احد يدري بس ماني جاهز اخطب
فواز:ما بتطلع من راسك الا اذا دخلت وحده مكانها
لف نيّاف على ابوه من فهمه وكمل فواز:وهي ماتبيك وانت ما ينقصك شي تاخذ غيرها
نيّاف نطق بهدوء:ماشفت حياتي الا معها
فواز:لانك ماعرفت الا هي ، وانا واثق ان هالبنت بتطلع زينه لك وبتتوالفون وبتعجبك
نزل عيونه نيّاف بإحراج وهمس:لمحتها البنت
عقد حجاجه فواز:وين لمحتها ؟
نيّاف:بالغلط
سكت فواز والتفت عليه نيّاف:ما دخلت مزاجي
فواز:طيب تبي شوري ؟
لف نيّاف عليه ونطق فواز:روح اخطب طيعني
سكت نيّاف بتعب وصد عن ابوه ونطق فواز:نحدد موعد ؟
نزل عيونه نيّاف ثواني وهز راسه:حدد
ابتسم فواز والتفت من دخلت نوف:ابشرك وافق
ناطرتهم نوف:وافق على وش؟
فواز:البنت
نوف جلست وهي ساهيه وهزت راسها ورفع عيونه نيّاف:بس كذا ؟
نوف:الله يوفقك ياحبيبي بس راسي مصدع مافيني اتكلم
فواز:وشبك ليه ماتروحين المستشفى ؟ من امس وانتي بذا الصداع
نيّاف:يمه اوديك ؟
نوف:لا لا لا طيبه ان شاء الله
سكتت تصد عنهم ومسكت راسها بتعب ورفعت راسها من سمعت صوت السياره ولف فواز على نيّاف:اخرج شف من
وقف نيّاف يخرج وناظر سيارة غازي وعقد حجاجه وتقدمت نوف تلمحه ونطقت:غازي
وقف فواز بإستغراب وخرج ووقفت نوف بخوف ونزل غازي وناظر نيّاف:سلام عليكم
نيّاف:وعليكم السلام
نطق فواز من بعيد:يالله حيّه
رفع عيونه غازي على نوف وهز راسه:الله يبقيك
مشى غازي وتقدم يسلّم على فواز ونطق فواز:حياك اقلط
غازي:ماقصرت جيت مستعجل بغيت نوف بكلمتين بيني وبينها
لف نيّاف على امه بإستغراب ولف فواز عليها ومشت نوف:تعال غازي
مشت للبيت تطلع ومشى خلفها غازي ودخلت البيت نوف وقفلت الباب خلفهم وهمست:ليه تأخرت علي ؟ كلمتك من وقتها ليه ما جيتني ؟
غازي اخذ نفس:لاني تكلمت مع عايده بالاول جاتني وتكلمنا
نوف غطت فمها:وش بنسوي ؟ واذا عرف صقر والله الا يموت
غازي:عاد ماهو منا نوف واحنا وش دخلنا هذا كان راي طلال ومشينا معه
نوف:طلال كان مغصوب عشان ابوي رحمة الله عليه ويوم مات ابوي قده صقر متعلق بسلوى
غازي:وغلطان اخوك تحسبينه ماهو غلطان مات حتى ما قال لولده شي ولا ترك له ورقه يعرف منها ، هذي هي الملقوفه ولايف دارت دارت وعرفت بنفسها انا قلت هالبنت مصيبه والله انها مصيبه
نوف:غازي والله ما ذقت النوم مابي صقر يدري والله ما ابيه يدري
غازي تأفف بتعب يصد بعيونه ولف على نوف:انا اتكلم مع ولايف
نوف:ماتبي تسمع احد انهارت قدام عيني
غازي:خلاص انتي اطلعي منها انا بشوف حلّ
نوف سكتت برعب وقلق ومشى غازي يخرج من عندها وينزل وتقدم لسيارته ونطق فواز يخرج له:العشاء
غازي رفع كفه بدون يرد وركب السياره وناظره نيّاف باستغراب ولف على فواز:وش يبي ؟
فواز وقف ولبس حذيانه وخرج من عند نيّاف يطلع لنوف
'
دقت الباب رجاوي ولا جاها رد وتأففت تناظر ايبادها ورفعت عيونها من اللي دخل:لو سمحت
لف عليها ونطقت:الدكتور وليد موجود ؟
هز راسه بالنفي:لا والله باقي ما داوم
رجاوي:بس عطاني موعد
رفع كتفه:انتظري يمكن يجي
تأففت رجاوي ومشت تجلس عند المكتب وتناظر الجامعه ولفت من انفتح المصعد وخرج منه رجل لابس ثوبه وشماغه وبيده كوب ولابس نظارته ومشى للمكتب ووقفت ومشت خلفه:دكتور وليد ؟
وقف من سمع اسمه والتفت عليها وناظرها لثواني وتقدمت له:أنا رجاوي غازي
نزل نظارته وناظرها:مين رجاوي غازي ؟
ناظرته بصدمه:انا اللي بقدم رسالتي بعد أسبوع وكلمتك من شهر عشان اذا كنت موجود بالجامعه أعرض رسالتي لاخر مره تقيمها
وليد:والله يارجاوي اعطي محاضرات عندكم بالجامعه للطالبات ليش ما كلمتيني ؟
رجاوي:قاعده اقولك اني كلمتك وارسلت على الايميل وما الاقي رد اضطريت اجي جامعة العيال عشان رسالتي
وليد ناظرها وهز راسه وفتح مكتبه يترك الباب مفتوح ومشت تدخل وهي ماسكه الايباد وجلس وليد وناظرها:طيب حطي رسالتك واقراها وارد عليك
رجاوي:لا طبعاً
رفع حاجبه ونطقت رجاوي:بتحطها يمينك وتسحب علي لين وقت تقييم رسالتي
وليد ابتسم:انتي مو تبيني اقيمها ؟ وانا بقيمها اساعدك ؟
رجاوي هزت راسها وكمل وليد:خلاص اقراها ما اقراها على راحتي
تأففت بتعب وجلست وناظرته:انا تعبت على رسالتي غيرتها مرتين والمشرفه اللي كانت عندي اخذت اجازة ولاده وغيروها لي واللي بعدها خلتني اعيد كل شي ماودي يروح تعبي على الفاضي
تقدم على المكتب ومد كفه لها وناظرت كفه ورجعت ناظرته ومدت رسالتها له واخذ الأوراق وحك جبينه:طيب اتركيني نص ساعه بحاول أقيم اللي اقدر عليه
هزت راسها ومشت تخرج تاركته وجلست بالخارج تنتظر وحدها وطال انتظارها وتأففت تناظر ساعة يدها والوقت اللي قضاه ومشت ساعه كامله وهي تنتظر على جوالها بملل ولفت من خرج ينطق:جيبي الدكتوراه يارجاوي
وقفت بإستغراب وابتسم يمد لها الاوراق:ممتازه
ابتسمت تاخذ الاوراق:والله ؟
هز راسه لها يطمنها:الامتياز فالك خذيها مني
ابتسمت براحه تحضن اوراقها وهزت راسها:شكراً
ابتسم لها ومشت تتركه وتدخل المصعد وصرخت بحماس من انقفل عليها وحدها وهمست:حمدلله
'
لبست عبايتها بتعب وناظرتها صمود:وبتقولين له هناك ؟
ولايف اخذت نفس وجلست تاخذ جوالها:مدري
ناظرت رسالته بإنه تحت ولفت لصمود:ادعي لي
صمود هزت راسها بتعب:الله يعين
وقفت ولايف وحضنتها صمود وغمضت عيونها ولايف وابتعدت تمشي وتخرج ونزلت تحت تشوف برّاك اللي يتكلم ما صقر بالخارج ولفت لعبدالله:ان احتجتي شي كلميني
هزت راسها له وتقدمت تسلم عليه ومشت تخرج والتفت صقر عليها يناظر تعبها ولف لبرّاك:توصي شي ؟
برّاك:دربك خضر
مشى صقر يركب ولف لولايف:تعبانه ؟
ولايف:لا لا خلنا نمشي
ناظرها ثواني ولف يحرك السياره وناظرته بعد دقايق:مانمت انت كيف بتمسك خط لين الرياض ؟
صقر لف عليها وابتسم:معي انتي ، وانتي ومعي سهالات
ناظرته وهي سانده راسها ولف صقر للطريق يسوق بإنتباه وظلت لدقايق طويله تناظره وتشوف حاله وكيف يحاول يوقف من جديد معها وعشانها وتتخيل ان هالمعرفه ممكت تطيحه من جديد وأشد من الاوّله
لف عليها من انتبه وناظر نظراتها وابتسم واخذ جواله يدور اغنيه للطريق وهو يناظر الطريق وجواله وهي لا زالت ما ترمش عنه
شغل الاغنيه ولف عليها وابتسم:سلامات
سكنت ملامحها تسمع الأغنيه وهي تناظره:سلامات حبيبي مو على بعضك سلامات ، سلامات اشوف الحزن في عيونك سلامات
لفت للطريق تلين ملامحها على صوت:يا طيوب ابي منك دقيقه تشجع وقولي الحقيقه ، حرامات نقضي العمر في الحسره والاهات
ظلت تناظر الطريق وهي ساكنه ملامحها وغمضت عيونها وتقدمت تاخذ ذراع صقر وتحتضنه وتسند راسها على ذراعه وناظرها صقر وانحنى يبوس راسها ورجع ناظر الطريق يستكمل الأغنيه:يا مهموم تعال ابكي على صدري يا مهموم
غمضت عيونها تحتضن ذراعه بحاجه وتعب ورفعت عيونها عليه تناظره منتبه للطريق ، رفعت كفها لعنقه واقتربت منه تبوس عنقه وشعر بها صقر تقترب منه وكأنها تحتاجه والتفت عليها يناظرها ورجع ناظر الطريق
لمست دقته وشاربه وهي سانده راسها ونطقت بهدوء:أنا عايشه عشان رمش عينك
نزل عيونه عليها وغمضت عيونها تكمّل:ماودي يكون تعيس
صقر اخذ كفها يبوس اصابعها:ماعاده تعيس وانتي معي
ماردت عليه وهي مغمضه عيونها واحتضن كفها وهو يسوق ويناظر طريقه
'
رفع عيونه على سلوى اللي واقفه:هذا حلك ؟
غازي:انتم مصرين تدخلوني بالموضوع وانا مالي شغل فيه هذا طلال اللي دخل عمره بهالسالفه
سلوى:غازي لا تجنني صقر يرمي نفسه لو يعرف
غازي:مني انا ؟ منك انتي ؟ لا من امه ومن ابوه
سلوى جلست بقلق:غازي ماقدرت انام صقر قطعه من روحي
غازي:ماهو ولدك وتزوجتي طلال بسبته هو وبسبة ابوي ومحنا شايلين المصيبه ذي فوق روسنا انا وانتي ومالنا شغل فيها
سلوى:انا خبيت عليه ، انا مشيت معهم بالموضوع
غازي:غصباً عليك وتزوجتي طلال غصباً عليك كله من شور ابوي
غمضت عيونها بتعب سلوى وناظرتهم اميره اللي صامته من وقت طويل:كنت ادري ان ولايف ما بتمشي حوار الولاده
سلوى ناظرتها بحده:لا تحمليني الغلط
أميره:مو انتي قلتي والله محد شق بطني هذي هي عرفت ما يتخبى عليها شي
سلوى:طيب كيف تأكدت ؟
غازي:انتي ماشفتي المحاميه السوسه ذي اللي جاتها يوم العشاء ؟
سلوى ناظرته بذهول:صح المحاميه وانا اقول وين شايفتها
كشرت أميره:غبيه طول عمرك غبيه
سلوى:بس أميره مو ناقصتك فيني اللي مكفيني
أميره:حلّوا مشاكلكم انا راسي يوجعني
مشت وتركتهم ولفت سلوى على غازي:وعايده وش تقول ؟
غازي:بكت وناحت ورجفت بس انا ما اصدقها هي من زمان ودها تقول لصقر
سلوى:صقر ولدي وقطعه من روحي ربيته وتعبت عليه بيزعل عليّ اكثر منها هي
غازي اخذ نفس وسكت يفكر ونطقت سلوى:ماودي اخسر صقر غازي
غازي:بس انتي خسرتيني بسببه
سلوى:ماله ذنب والله ماله ذنب
سكت غازي يناظرها وهز راسه:اتكلم مع ولايف انا
سلوى:هذي بتقلب الدنيا فوق روسنا اذا من قبل ماتعرف وهي لاعنه خيرنا وش بيصير الحين ؟
غازي:تخسى وتعقب
سلوى مسكت راسها بقوه تجلس بتعب على ظهرها وسكت غازي اللي يفكر
'
تحس بالهدوء والصمت والاهتزاز الخفيف اللي تشعر به ، فتحت عيونها تناظر السياره ورفعت راسها تنتبه انها غفت على ذراعه وناظرها صقر:ارجعي نامي
عقدت حجاجها تجلس بمقعدها وتناظر الساعه والوقت اللي مشى فيها وهي ما تشعر وناظرت الليل ولفت عليه:كم باقي ؟
اخذ نفس صقر بتعب:يمكن ٤ ساعات
همست بذهول:اوف
ولف عليها صقر:اذا تعبانه نامي
ولايف:ماراح انام وانت صاحي وحدك
مسك كفها يبوسه وهو يناظر الطريق ورفعت رجلينها تجلس بظهرها على باب السياره وناظرها صقر:مددي رجليني عليّ
ماردت عليه وهي ساكته ومسك اقدامها يشيل حذائها وياخذ اقدامها بحضنه تصير شبه منسدحه والتفت عليها وابتسم:علميني ولايف ، علميني من طاح قبل بالأول ؟
سكنت ملامحها بهدوء من سؤالها وابتسمت ابتسامه بارده:إنت ، انا ما اطيح
ضحك لانها تتلبس ذات الكبرياء اللي عرفها به ولف عليها:ولا أنا طحت ، انا جيت لك وانا واقف وفاتح عيني على وسعها متأكد ومتلهف ومتعنّي وناوي وملبّي
ناظرت نظراته لها وابتسم صقر:بس طلال هذا بيسوي لي مشاكل من الحين ، ليه هذا البعد بيني وبينك ؟
فزّت بملامحها وتقدمت له تناظره:أنا بعيده ؟
ناظر فزّتها وقربها منه وناظر عيونها:بعيده
سكتت بخوف وقلق من جوابه وتقدمت له تتوسط حضنه وضحك:وش تسوين ؟ خلاص قريبه بس ارجعي مكانك
جلست بوسط حضنه تلمّ جسدها على صدره وابتسم صقر اللي ماسك الدركسون بيدينه وناظر الطريق وهو مبتسم ورجع ناظرها بحضنه ممدده رجولها على مقعدها وجسدها على صدره ورفعت كفها على دقنه ورجعت راسها على شباكه وهي تناظره ولف عليها من قريب يناظرها ورجع ناظر الطريق وشغل الفلشر يهدي سرعته ويوقف على اليمين ولفت للطريق ولايف تستغربه ووقف السياره يحتضن خصرها ويقترب منها يقبّلها لان هذا كان طموحه انها ترضيه بقربها ولا تبتعد ، هذا حلمه اللي سهر يحلمه وهو صاحي انها تعيش بين حضنه وجناحه وقربها هذا أشعل داخله لهفه عليها يلعن أبو المسافه الباقيه وسهره وليله الطويل ودربه الأطول ، هي بحضنه وش يبي أكثر
ابتعدت عنه لوهله تناظر وجهه من قريب وهي تلمس ملامحه ونطق:أفرش لك رمش عيني بساط أحمدي تنامين عليه فيّه وظل ، اللي تبينه من عروقي تامرينه
تقدمت تبوس خده من جديد وابتسم صقر:ماني ماشي طز بالرياض واللي فيها ، انا بخيّم هنا
ابتسمت بسكون له وناظرت رمش عينه من قريب:تعبت من الطريق ؟
نزل عيونه عليها يناظرها وهز راسه بالنفي:انتي طاقتي
ولايف اخذت نفس تقوم من حضنه وترجع لمقعدها:دام كذا كمّل الطريق بكون معك مابنام
صقر:طيب ما انشحنت كفايه
ابتسمت لانه يقصد حضنها وضحك صقر وحرك السياره وناظرته بهدوء ولايف وهو يسوق وفتحت الاضاءه بينهم واخذت كفه بحضنها تناظر كفه وهي ساكنه ولفت عليه:لو كانت بنت ؟
نطق مباشره وكأنه كان يشاركها التفكير:مُنى
ناظرته تتغير ملامحها والتفت عليها وابتسم:من زمان أبيه
بلعت ريقها تنزل عيونها لكفه من جديد وهي ساكته وكمّل صقر:واناديها مُناتي ومُنى عيني وأمنياتي
ولايف نطقت وهي تناظر كفه:بدال ولايف ؟
صقر:عشانها نسخه عن ولايف بتكون مُناتي
ابتسمت وهي تسمع تبريره اللي يخطفها ورفعت عيونها عليه تناظره يسوق وهو مبتسم
'
انسدح يفكر ويناظر السقف من حيره بأمره واخذ جواله يدور رقم صقر واتصل ينتظر ردّه
رد صقر وهو يناظر الطريق:هلا نيّاف
نيّاف:وينك ؟ بجيك
صقر:مشيت للرياض
عقد حجاجه نيّاف يجلس:وش وداك الرياض ؟
صقر:براجع شغلي دعواتك تهون
نيّاف:قالوا بيرجعونك ؟
صقر:لا ، بس في أمل
لفت عليه ولايف تراقبه وكمّل نيّاف:الله يوفقك
صقر:وش بغيت ؟
نيّاف:لا ولا شي حسيت اني طفشان بس
صقر:متأكد مافيك شي ؟
هز راسه نيّاف:موفق علمني وش يصير معك
صقر:باقي ساعتين واوصل ان شاء الله واكلمك
نيّاف:لا لا يمكن انام انت ريّح
صقر سكت يشعر بإن صوته متغير وهز راسه:طيب براحتك
نيّاف قفل جواله ولف يناظر غرفته بملل وناظر جواله من جديد يرسل لريم:صاحيه ؟
انتظرها ترد لكن طال الوقت وماعطت جواب وقام من غرفته يخرج ومشى خارج ووقف وهو ماسك الباب يسمع صوت ابوه مرتفع وعقد حجاجه هو كبر ولا سمع نبرة صوت ابوه بهالشكل
التفت يوقف لوهله ولا وده يختلس السمع لانه بغرفته مع أمه وحاول يطلع لكن ما قدر وتقدم يسمع حديثهم
فواز:ما تخافين الله لا انتي ولا اخوك ، كلكم ما تعرفون الله يمين الله لو ان ما بيني وبينك عشره ولا بيني وبينك دم قلبي انك ما تمسين عندي
ناظرته نوف بذهول بين دموعها وخوفها من مصارحته ونطق فواز:صقر قطعه من جوفي أعزّه كما نيّاف ويمكن زود وش تخفون عليه طول عمره ؟ وش تسوون فيه انتم ؟
نوف:ماهو أنا أنا مالي ذنب هذا ابوي وهذا طلال أنا عشت عشان صقر وأرضعته مني من غلاته عندي
ناظرها فواز بإحتقار يرفع صوته:وش يبي بحليبك ، يبي أمه هو
نوف نزلت راسها تبكي وكمّل فواز:ان ما عرف صقر من ولايف انا بعلمه والله ما اسكت
نوف رفعت راسها بذهول:يا فواز يمكن نخسره ماعاد يطالع بوجيهنا يسوي بعمره شي لو عرف
فواز:مالي كلام معك
تراجع للخلف نيّاف بعدم فهم ومشى يبتعد من سمع الهدوء وخرج برا البيت وعقد حجاجه يعيد الحوار هو متأكد ان فيه شي مخفي عن صقر بس وش ممكن يكون ، معقوله غازي له علاقه بشي يخص صقر عشان كذا كان موجود
مشى يجلس وحده ويتكي بظهره على المركى ورفع يدينه خلف راسه وهو هادي يفكر
والتفت من سمع صوت الباب بقوه وناظر ابوه اللي نازل من البيت وعقد حجاجه ونطق:ابوي
مارد عليه فواز ومشى يفتح المجلس تحت ويدخل ويقفل عليه واستغرب حالهم نيّاف
'
وقف عند الفندق وناظرت المكان ولايف تعبانه ومهلوكه من السفر والطريق ولف عليها صقر:انتظريني
نزل بتعب من ظهره وقفل الباب ومشى يدخل الفندق ونزلت عيونها ولايف لرسالة صمود:بتقولين له ؟
قفلت جوالها بدون رد ورفعت عيونها تشوف صقر متوجه لها وفتح بابها ونزلت ولف للعامل اللي ينزل الشنط وناظرته ولايف كان مهلك من الطريق وباين على ملامحه ووجهه ومشى وهو رافع ذراعه خلف ظهرها ودخلت معه تنتظر المصعد وغمض عيونه صقر بتعب ودخل من انفتح ولفت عليه تناظره:تعبان ؟
ناظر وجهها اللي كان متعب اكثر وهز راسه بالنفي وعرفت انه يكذب تسكت عنه وخرجت معه يمشون لغرفتهم وفتحها تدخل قبله وحط الكرت يتقدم وانسدح على السرير وناظرته ولايف:بتنام ؟
صقر ناظرها وهو منسدح على بطنه:لا برتاح بس
انسدحت بجانبه على ظهرها تناظره وهي ساكته وماقدر يغلب نعاسه وانهزم يغمض عيونه ينام مباشره وظلت تتأمله ولايف وهو بجانبها ولفت تناظر السقف ورفعت عيونها من سمعت الباب ومشت تفتحه يدخلون الشنط لهم وقفلت الباب خلفهم ومشت للبلكونه تفتح ستايرها وتظل واقفه عندها
وهي داخل نفسها متأكده انها لازم تقول بس تنتظر وقت مناسب تتكلم فيه مع صقر وما تعرف متى وودها قبل هذا كله تتكلم مع عايده وتاخذ حق صقر منها
غمضت عيونها بتعب ومشت ترجع تنسدح بجانب صقر وتناظره متعب تتمنى يتخلص من مشكلة شغله ويرجع لشغفه وطموحه
ونامت بجانبه على حالها لانها هي ايضاً تعبانه وبعد وقت طويل وساعات استغرقوها بنومهم صحى يسبقها وفتح عيونه ولف على ظهره يغط عيونه بذراعه واخذ نفس والتفت يناظرها نايمه وعقد حجاجه يرفع راسه ويناظر مكانهم والشمس اللي موجوده بالمكان ورفع ذراعه يشوف ساعته ٣:٥٢ العصر وجلس مباشره واخذ جواله يفتقد اتصالاته بس ما لقي شي كان فارغ يشرح حياته بدون ولايف اللي سدّت هذا الفراغ ولف عليها يناظرها نايمه متعبه في حملها وقام يدخل للحمام وتروش يخرج يفتح شنطته ويلبس ملابسه ويصلي بإتجاه القبله بعد انتهائه توجه للتلفون يتصل كان قلقان عليها لانها لمده طويله ما اكلت ولا وده تتعب وهي معه وده تكون مرتاحه بهذا البعد معه
وصحت تسمعه يتكلم بالتلفون وناظرته بنعاس ترمش لثواني طويله وترجع تفتح عينها والتفت صقر يقفل التلفون وناظرها وتقدم لها وابتسم:هذي العيون تخاطف لهفتي
اخذت نفس تعدل سدحتها ونطق:لا تقومين ارتاحي لين يجيبون لك شي تشربينه
ولايف لفت عليه:كم الساعه ؟
صقر:العصر
عقدت حجاجها ولفت بتقوم ونطق يمسكها ترجع تنسدح:لا تقومين تجيك دوخه
رجعت انسدحت وتقدم لها يمسح على شعرها ونطقت ولايف:موعدك بكره ؟
هز راسه بدون يرد وناظرته بقلق:جاهز صقر ؟
سكت وعينه عليها وناظرت عيونه وجلست مباشره امامه ودق الباب يقطع نيّتها ومشى صقر يفتح مباشره وياخذ الطاوله اللي دفعها العامل وقفل الباب واخذ العصير ومده لها:اشربيه
اخذته من يده والتفت صقر ياكل من الفطور وناظرته ولايف:صقر لازم نتكلم
صقر:عنك اكيد
ولايف:عن شغلك
صقر لف عليها وناظرها وهو ياكل وكملت ولايف:صقر
سكت يصد بعيونه ويتوقف عن الاكل وتقدمت له تحط العصير وتمسك ذراعه:بيسألونك عن اللي حصل وبتعيد المشهد بعيونك وصورتي وصورته وحتى صوت المكان وحتى شكله وحتى صدى الطلقه
بلع ريقه صقر وناظرته ولايف:حتى لو ما قلت وشكيت بيشوفونه بعيونك
لف عليها صقر وناظرت عيونه ولايف:تذكر انه راح وانقضى باللي معه واندفن كل شي وصار ماضي ، تذكر انك تحارب هالمشهد بشغلك اللي درسته وتعبته وتمنيته ، لا تسمح لشي راح يحرمك من مستقبلك اي شي ماضي ماله لزوم
صقر سكت وكملت ولايف:هذا حلمك انت بتدخل عندهم متأكد من شطارتك ودراستك وشغلك اللي تستاهله وحرف الدال اللي يسبق اسمك
مسك كفها اللي على ذراعه يسمع كلامها واحتوائها ونطق:وانتي لا يأثر شي على قطعه من جوفي داخلك
سكتت وكمّل صقر:ادري تخبين شي
صدت بعيونها للاكل وناظرها صقر تتهرب بعيونها وكمّل صقر:وابي اسمعه منك مابي اسمعه من غيرك ، لاني ادري ومتأكد في احد غيرك يعرف
بلعت ريقها من غصتها وشعورها وخوفها ولفت عليه:مافي شي
صقر هز راسه ورجع يفطر يتجاهل كذبتها الواضحه وناظرته ولايف بقلق وتكلم وهو ياكل:بنطلع تحسين انك تعبانه ؟
ولايف:لا ، نطلع عادي
هز راسه وسكت ولفت للاكل تناظره وهي ساكته
'
مشت معه كل الرياض شافت معه كل الرياض عاشت معه الرياض ، كل مشهد بينهم بين محاولته يضحكها وبين نظرات عيونهم لبعضهم وكل شخص من بينهم يخفي على الاخر سؤاله
كانت تشوف منه تجاهله ومعرفته وتأكده وكان يشوف منها صدود وخوف وقلق بعيونها وولايف عمرها ما كانت كذا
تعشت معه تضحك دقايق ودقايق تسكن ملامحها في ضحكته ولحظه ينتبه لها ولحظه يحاول يغفل عنها ، رجعت معه لمكان مبيتهم ولمست كفه تشد على كفه والتفت وهو يمشي وناظر عيونها ونظراتها وانتبهت لرمش عينه ونطقت:أنا حياتك لا تشك
مافهم جملتها ولا فهم نظرتها ومشى معه للغرفه ودخلت بتعب تترك ذراعه وتفصخ عبايتها وناظرت الوقت المتأخر ولفت عليه:بتنام ؟ موعدك بدري
تقدم لها تناظر نظراته واخذ خصرها يحتضنه بذراعينه ورفعت راسها له ونطق:احسني بعيد حتى بهذا القرب
سكنت ثواني ورفعت كفوفها على وجهه وملامحه:انت أقرب مما تتخيل ، انت صرت أنا
تقدم يبوس عيونها بخفه وهمس:هذي تخفي كلام حاولت اقراه عجزت
سكتت وفتحت عيونها من ابتعد عنها وناظرت عيونه:تنام بحضني ؟
سكت يشوف تهربها من الحوار ومشت تتوجه للسرير تاركته وانسدحت تلتفت عليه وتقدم ينحني على السرير يمشي بيدينه لها وحط براسه على صدرها ورفعت كفوفها على عضل ذراعينه وظل بحضنها وهو ساكت يناظر الفراغ محتار بأمرها وهي تلعب بشعره صامته افكارها تاخذها لبعيد عنه وهو هادي يحاول يخمّن وش يحصل حوالينه ولا وده يسأل وده تتكلم ولايف وتفصح وتشرح له بنفسها ومشت بهم ساعات طويله وهم على ذات الصمت وذات البعد رغم القرب وغفى بدون يشعر صقر وهي تلعب بشعره وانتبهت انه غفى ولفت براسها تشوف اقتراب صلاة الفجر واخذت نفس تغمض عيونها وبداخلها تطلب الله وحده يسهّل شغله ويرجع لدوامه وطموحه وشغفه ويستعيد كل اللي انأخذ منه واذا كانت فراق بلا عوده يكون له العوض الثمين من بعد كل اللي عاشه
سمعت صوت الاذان تردد معه داخلها وسمّت بالله ونطقت:صقر
مسحت على ظهره تشعر به انتبه ورفع راسه لانه غفى وقت قصير ما امداه يغرق بالنوم وناظرها بنعاس وجلس وناظرته وهي منسدحه:تصلي وتفطر وتجهز المكان بعيد
صقر سكت ثواني ولف عليها:وش تتوقعين يصير ؟
ولايف جلست امامه ورفعت كفها على خده:كل خير
اخذ نفس تبان ربكته وقلقه وقام من على السرير يدخل للحمام واخذت نفس طويل تخاف وغمضت عيونها تدعي داخلها تمرّ
'
جلس على كرسي وكان أمامه اربع أشخاص منهم مرأه وكلهم ينظرون له بنفس النظره ، حاول يكون طبيعي ويرتاح لانه قبل دخوله كانت ولايف معه وكفها بكفه واثقه فيه ومتعشمه به وهو وده ينجح لها قبل ينجح لنفسه وعدل شماغه يسند ظهره بثبات
وابتسم الدكتور أمامه:كيف حالك صقر ؟
هز راسه:الحمدلله
الدكتور:معك دكتور عصام
صقر ابتسم بهدوء:ونعم تشرفنا
عصام هز راسه والتفت على الموظف اللي بجانبه لابس ثوب وشماغه:كيف شغلك ياصقر ؟
صقر:كان موفق حمدلله وكنت مجتهد فيه وأحبه
هز راسه:جلست سنين طويله بدونه ليه ؟
صقر اشر بكفه:مكتوب عندكم
الموظف:اعرف بس ودي اسمع منك الحكايه
بلع ريقه صقر وحك جبينه من شعر بالارتباك:صابني حادث وفقدت فيه الحركه وجلست اتعالج علاج طبيعي لفتره طويله وحمدلله على كل حال
الموظف:ما نسيت شغلك بهالفتره ؟ دراستك ؟
صقر:اكيد بس انا اتمنى ارجع وامارسه وارجع لنفس المستوى اللي كنت فيه واحسن
عصام:وقضيتك الاخيره كيف حصلت معك ؟
شد على الكرسي بيده يهدأ وياخذ ثواني ساكت ونطق:اختبار من الله وحطني فيه وكان اللي أمامي زوجتي وما كان الا دفاع مني لعرضي وزوجتي
سكت الدكتور وناظرهم صقر ساكتين وحاول ما يتوتر ويناظرهم بثبات ونطقت المرأه من بينهم:لو انعادت اللحظه الان او تكررت ، تعيد نفس فعلك ؟
سكت تماماً من تخيل الموقف من جديد وهو يحاول يتناساه وبلع ريقه يتذكر منظر ولايف ورعبه بهذيك الليله وشعر على الهدوء بينهم وتوتر يعدل جلسته ونطق:لا ، بطلب مساعده من الشرطه
هز راسه الموظف:طيب صقر احنا بنساعدك بشغلك ونعطيك فرصه لان ودك ترجع وشغلك القديم كان يشهد لك بس بترجع تدريب بدون راتب وبدون تعيين أساسي بعد التدريب بإذن الله نشوف
اخذ نفس صقر وهز راسه:وانا جاهز
ابتسم الموظف:تقدر تمشي موفق
وقف صقر وصافحه وصافح الدكتور ومشى يخرج ووقفت ولايف بسرعه من شافته وابتسم لها صقر يرتاح يرتاح وياخذ انفاسه من شافها وتقدم يحتضنها ورفعت كفوفها عليه:وش صار ؟
ابتعد عنها وهمس:سألوني لو انعاد لي اللي صار بعيد اللي سويته ؟
سكتت ولايف ثواني تناظر نظراته وهمست:وش قلت ؟
صقر:قلت لا
سكتت تناظره من ابتسم وهز راسه لها:بس من داخلي بسويه وما أخسرك
ضحكت لانها كسبت ابتسامته واخذت نفس براحه:طيب وبترجع ؟
صقر:عطوني تدريب فتره وبعدها يشوفون
ولايف:يعني ايش تدريب ؟ ترجع تداوم ؟
هز راسه صقر وابتسمت ولايف:حمدلله حمدلله يارب
ابتسم لها ورجعت تحضنه براحه وغمضت عيونها تطمئن
-
( لا تنسون النجمه 🌟)