الفصل 1 | من 1 فصل

رواية ظلام القلب الفصل الأول 1 - بقلم داليا منصور

المشاهدات
10
كلمة
973
PDF
تحميل الفصل
حجم الخط: 18

– استر يا رب ابن مين اللي بيصرخ ده..
قرب صابر على جراش تحت العمارة لان الصوت كان جاي منه وقال باستغراب:
– ايه اللي هيجيب صوت عيل هنا انت بتخرف يا صابر والا أيه..
صابر كان راجع تاني بس وقتها صوت عياط الطفل زاد..
صابر بخوف:
– استرها علينا يارب دا صوت طفل بحق وحقيقي..
صابر دخل الجراش بسرعة وبمجرد مدخل قال بصدمة.
– لا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم العالم مبقاش في قلوبهم رحمة والا ايه..
صابر شاف طفل لسه مولود حتى الحبل السري مقصوص بطريقة عفوية كأن حد شده وقطعة بغشومية وجسم الطفل ازرق وعريان ومبلول كانه لسه مولود حالاً جرى عليه وهو بيقول:
– لا حول والا قوة إلا بالله لله الأمر من قبله ومن بعده..
خلع جلبيته ولف بيها الطفل وراح اوضته اللي في العمارة وخبط على الباب وفتحتله حنان وهي بتقول:
– في ايه يا راجل متسربع كدا ليه قولتلك قايمة بفتح عمال تخبط..
صابر دخل بسرعة وهو بيقول:
– خدي بس شوفي هتعملي ايه للطفل دا بسرعة.
حنان بخوف:
– يا مُصيبتي جايبلي الطفل دا منين يا صابر داهية ليكون ابنك وجاي تبليني بيه مانا مش هسكت انت مش محترم عمرك يا راجل..
صابر بعصبية:
-اسكتي ولية غم دا والا ابني والا حاجه لقيته في
جراش العمارة باين ان في ست ولدته ورمت الواد وهربت واكيد الست دي من العمارة بتاعتنا دي لاني مشوفتش حد غريب خرج والا دخل طول النهار منها..
حنان بصدمة:
-هو في امهات معندهاش رحمة كدا دا ضناها حسبي الله ونعم الوكيل بجد ايه الاهمال والتخلف دا، انا اه ربنا مرزقنيش بأولاد لكن قلبي اتقطع عليه هاته يا صالح هروح الفه بأي حاجه وانادي الصيدلي اللي جنبنا يجي يشوفه..
صالح ادلها الطفل وهو بيقول:
– وانا هدخل اغير هدومي واروح انادي دكتور عصام بسرعة…
…. بعد نص ساعة كان الدكتور واقف وهو بيقول بصدمة:
– لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ازاي بس الطفل دا اصلا لسه عايش من اللي حصل دا بات ليلة كاملة في مكان مفتوح والصرة بسبب انها لسه متقفلتش فكان ممكن يموت ازاي في ناس معندهاش ضمير كدا..
حنان بحزن:
– والله يا دكتور عصام انا قلبي اتقطع عليه رغم اني مش امه والا اقربله حاجه ربنا يراضي قلبي انا وصالح رغم اننا مجبناش ولاد بس قلوبنا مش حجر للدرجة دي..
الدكتور عصام:
– الولد لازم يدخل الحضانة فوراً لان الرئتين بتوعه التهبو جامد من البرد ولازم ينحجز في المستشفى فترة.
.. الدكتور عصام اداهم الروشته وعنوان المستشفى اللي شغال فيها وخرج حنان قالت بحزن:
– والعمل دلوقتي يا صالح العمارة فوق راسي انا وانت مين اللي هيقعد بيه دلوقتي وغير الفلوس هنجيبها ازاي للي بيقوله دا كله..
صالح بتفكير:
– انا ميهمنيش الفلوس قد ميهمني دا ابن مين يا حنان انا اه الفلوس اللي معانا يا دوب قد عيشتنا بس سبيها على اللي ما بيغفل والا بينام اكيد حكمت ربنا في اني الاقي الطفل دا…
حنان بصت عليه
وهي بتقول:
– مش لو كان ربنا ادانا طفل كان زمان لينا سند او حد يصرف علينا في وقت زي دا يا صالح انا عضمي من المسح والكنس ادشدش ومحدش بقى يرحم كلهم مبيصدقو ينهشو فيا قومي وهاتي وجيبي وبعد مسح السلم الاقيهم دايسين عليه تاني ويزعقولي بعدين..
صالح خدها في حضنه وهو بيقول:
– سامحيني يا حنان انا عمري 40 وانتي 35 سنة اه
بس كأننا في المية انا السبب اللي خليتك تتبهدلي معايا كل السنين دي بعد 15 سنة جواز مقدرتش اعيشك في العيشة اللي تستحقيها..
حنان مسحت دموعها وهي بتقول:
– جرى ايه يا راجل مش هتروح تجيب الدوا وهاتلي معاك طلبات البيت الاسبوع دا انت بتاخدني في دوكة علشان متجيبش حاجه..
ضحك صالح وهو بيقول:
– عادتك ومش هتغيريها خالص قولت ممكن تتحسني شوية وتفكري ان دي لاحظة حب بينا لازم تكوني رومانسية شوية انما انتي ست ملكيش غير في البهدلة وبس انا ماشي..
حنان بغباء:
– الله يخيبك راجل ساعة تحب وساعة تبهدل فيا انا تعبت معاك انا اروح احسنلي اشوف الطفل الصغنن..
… في مكان اول مرة نروحه في العمارة كان في ست نايمة على السرير وهي بتقول:
– الحمد لله في اخر لحظة رميته انا مش هستحمل اربي طفل واحد محيلتهوش حاجه انا هخلص منه بأي طريقة وحبيبي لم يعرف اني اطلقت هيتجوزني وهبقى اغنى واحدة وهدوسهم برجلي بعدين..
فجأة سمعت صوت خبط على الباب قالت بتمثيل:
– ادخل ياللي بتخبط انا مش هقدر اقف افتح..
ودخلت شهد وهي بتقول:
– الف حمدل على سلامتك يا مريم انا لن علمت ان ابنك مات جيت جري من السفر وقولت لعامر اخويا وهو على وصول..
مريم بخبث:
– الله يسلمك يا شهد بس انا تعبانة قوي ومش قادرة اقف حتى..
شهد بشفقة:
– معلش انا حاسة بيكي ربنا يقومك بالسلامة ويعوضك بالزرية الصالحة يارب..
مريم بتريقة:
– وانتي هتحسي بيا ازاي وانتي ارض بور مش بتخلفي هتحسي بأحساسي ووجعي ازاي مش فاهمة.
شهد الكلمة وجعتها وقالت:
– عندك حق انا مش بخلف هحس بيكي ازاي انا اطمنت عليكي وهروح شقتي انضفها واعملك لقمة عبال اخويا ميجي..
مريم بخبث:
– ماشي.
ومن جواها بتقول:
– مش فاهمه واحدة جوزها مات وهي اصلا مش بتخلف جاية تقعد جنب مننا ليه انا ناقصة تجبلي النحس هو جوزي الفقر اللي عامل فيا كدا..
شهد خرجت وهي بتبكي وبتقول:
– يارب هونها على قلبي علشان مبقتش حمل تعب وكسرة تاني..
ودخلت شقتها وفتحت النور لقيت الشقة وحشة قوي بقالها اكتر من سنة مش موجودة والشقة متنضفتش خرجت تشوف حد تسألة على حنان مرات البواب…
…. عند حنان كانت قاعدة وهي بتنيم الطفل وبتقول:
– يارب تنام علشان الحق اخلص شغلي زمان سكان العمارة هيشتكو من عدم نضافتي يابني نام الله يرضي عنك..
صابر من وراها:
– هاتي الواد وروحي بسرعة مدام شهد رجعت من السفر وشقتها وحشة عوزاكي تنضفيها وكمان مدام مريم والدة النهاردة كلمتني علشان اخليكي تروحي تخدميها..
حنان بخوف:
– طب هنعمل ايه مع الطفل دا يا صابر.
صابر بصله وقال:
– متخافيش انا هخلي بالي منه قظام العمارة عبال متخلصي ولو احتجناكي هودهولك تغيريله المهم تشوفي شغلك وانا كمان هشوف شغلي..
… خرجت حنان علشان تشوف شغلها وصالح بص للطفل وهو بيقول:
– ياترى مين اهلك علشان تترمي الرمية دي صعبان عليا قوي طلاما مش عتربو بتخلفو ليه…
وكان خارج ناحية البوابة وبيتكلم مع الطفل ومش واخد باله من الطريق او من اللي جاي و فجاة خبط في حد وهو بيجري..
صابر بخوف وصدمة:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

الأول فهرس الرواية النهاية

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...