الفصل 7 | من 7 فصل

الفصل السابع

المشاهدات
1
كلمة
2,814
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رواية تدخل عائلي الجزء السابع 7 بقلم دنيا سعيد فوزي تدخل عائليرواية تدخل عائلي الحلقة السابعة _السيد سيف الهاشمي والسيدة روح الهاشمي. أول ما نزلنا من الطيارة كان في إستعداد كبير لإستقبالنا، وسمعنا صوت بينده إسمنا باللغة بتاعهم بكل إبتسامة.

“روح” لبست النضارة ومشيت جمبي بكل كبرياء، على قد ما أنا لسه عند رأيي إنها متنفعش تكون زوجة ليت، على قد ما كنت فخور بيها إنها رافعة إسم عيلة الهاشمي ومحدش يقدر يفكر يكسرها، اترسمت على ملامحي إبتسامة ثقة، لكنها اتبخرت وأنا بشوفه بيمد إيده عشان يسلم على “روح”، بصيت لإيده الممدودة وحطيت أيدي أنا وأنا بضغط عليها وبقول: شكرًا لإستقبالنا يا سيد….؟ الألم كان باين من تعابير وشه وحاول يفلت إيده من بين إيدي لكني كنت متقصد أكمل،

فجاوب وقال: ماركو سيدي…إسمي ماركو. وقتها قررت أسيب إيده وابتسمت وأنا بقول: حسنًا من أين نبدأ؟ مسك إيده وكأنه بيحاول يتأكد هي شغالة ولا لأ! وقال: إلى الفندق للراحة أولًا سيدي. شاورتله يمشي قدامنا عشان نبقى أنا و “روح” بس اللي ورا: حسنًا…تفضل. _مكنتش هسلم عليه أصلًا. قالتها وهي بتهمس في ودني وبعدها مشيت قدامي بنفس الطريقة المستفزة وصوت كعبها، فقولت وأنا بكلم نفسي: دا على أساس إني كنت هسمحلك تسلمي عليه بروح خالتك.

بصيت جمبي لقيت واحد من البادي جردات بيبصلي، فقولتله بضيق: خير!!!! بصلي بعدم فهم، فاتنفست بصوت عالي ومشيت وأنا بقول: هي نقصاك أنت كمان. ركبنا العربية سوا وروحنا على الاوتيل، وقتها القزمة “ماركو” قال إننا هناخد أوضة رقم “8,6” لكن تعليمات “جدي” كانت إننا نخلف أي كلام هيتوجه لينا لزوم الاحتياط، فاتكلمت نيابة عني وعن “روح” اللي كانت سايبة الأمر عليا ويمكن دي كانت أحلى حاجة فيها. _هل من غرف أخرى؟

= نعم، أغلب الغرف هنا فارغة. _حسنًا، غرفة رقم 2,3. بصيت لـ “روح” وسألتها: هل تحبي الأرقام الزوجية أم الفردية؟ ابتسمت على استفزازي اللي كانت قاصد أظهره وبصتلي بعيون ثابتة وكأنها بتسألني “مالك؟ ” فبادلتها بغمزة إن “أيوا قاصد”. رجعت بصيتله تاني وقولت: هي لأ تُحب الزوجية، إذن فالزوجية ليا والفردية لها. كانوا كلهم مستغربين، وكذلك “ماركو” فقال وهو لسه مش قادر يستوعب: حسنًا، لا بأس…المهم أن تنال الخدمة إعجابكم.

كنت لسه هكمل إستفزاز أكبر، “روح” مسكت كتفي وقالت: كفاية بقا، متزودهاش عشان مياخدوش بالهم مننا أكتر من كده…ممكن! بصيت لإيديها المحطوطة على كتفي ورجعت بصيت ليها، فشالت إيديها وبصتلي بنظرة حازمة، قولتلها وانا بظبط التي شيرت: كنت هقول نكتة هتضحك على فكرة، أنتِ الخسرانة. حسيتها ضحكت أو على الأقل ابتسمت، ويمكن دا حسس جزء جوايا بالرضا، إني خليت “روح” بذات نفسها تفرد وشها اللي طول الوقت مشدود وصارم….بس مع ذلك جذاب!

طلعنا الأوضة واتفقنا إننا هننزل على معاد السهرة اللي هتتعمل لإستقبال أفراد عيلة الهاشمي ووضع بنود الأتفاق، “ماركو” عرفنا على الغرف والناس بدأت تطلع الشنط بتاعنا وبعدها مشي، “روح” قبل ما تدخل أوضتها، قربت مني قالتلي: فكرني يا سيف قولتلي إني إيه تاني؟ كنت فاهم هي بترمي لإيه بالظبط، ولكن ضميت إيدي لصدري وسألتها بإدعاء عدم فهم: بخصوص إيه بالظبط؟ ابتسمت وقالت: مش مهم، أنا رسالتي وصلت. مشيت تاني دخلت أوضتها وقفلت الباب،

مسحت وشي بكف إيدي وقولت: اللهم طولك يا روح، ربنا يسامحك يا جدي على الأيام اللي هشوفها معاها. _كنا واقفين في مكتب “جدي” بعد ما الليلة انفضت والكل مشي، جه حضني وقال: مُبارك عليك يا عُمر يا ولَدي. = الله يبارك فيك يا جدي، تسلملي. وبعدها راح لـ “دُنيا” ومسك راسها وباسها وبعدها قال: مُبارك عليكِ راجل لا جه ولا هيجي زيه. ابتسمت وبصتلي وقالت بخجل: الله يبارك فيك يا جدو.

: دلوقتي يا عُمر تقدر تاخد مراتك وتطلعوا على مصر وتشوف ورق علامها وتشوف هتعمل إيه بالظبط…زعلها من زعلي، عايزها تقولي إن من كتر الفرحة مش عارفة توزعها لمين ولا لمين. ضحكت ضحكة تشبه الفاكهة الطازة كأنها بتأيد كلامه فعلًا، بصيتلها وهي بتضحك وبعدها بصيتله وقولت: هتبقى روح لجسمي يجدي محدش بيأذي روحه. حرك راسه برضا على جوابي، فبصيت ليها وقولتله: إيه يجدي! طب وأنا؟ مش هتوصيها عليا يعني؟

جاوبني وهو بيبصلها: لأ، هي صغيرة وحلوة، هتلاقيها شقية مرة، ومرة هتلين وتسمع كلامك، بس الشقاوة تبقى دلع مش عِند يا بنت عمران، معندناش حريم تعِند رجالتها، تتدلع عليهم وتنكش اه، لكن العِند أخرته وحشة يحبيبتي، الواد اللي قدامك دا قلبته زفت وطين على دماغه، أعرفي جوزك على إيه وأمشي على هواه. مكنتش قادر أحدد أنا بتهزق ولا دي حاجة حلوة وبيوصيها عليا فعلًا، مكنتش قادر أفهم مشاعري المفروض تعمل إيه دلوقتي!

بصتلي وكأنها بتتأكد، فحركت راسي بالموافقة، رجعت بصتله وقالت: متقلقش يا جدو عُمر متفصل عليا بالملي لا هتلاقي عيب ظاهر ولا هتلاقي قلة راحة جوا. يمكن عبرت بعفوية ولكن حسيت إنها بجملتها الجميلة اللي تشبه بساطتها دي، قدرت تحرك حاجة جوايا، كنت بَعِـد ليها الوقت اللي هقدر أكرر فيه الحضن تاني. جدي قرر يعفو عنا وقال: روحوا يلا ريحوا جسمكم اليوم كان طويل وكمان عشان تلحقوا السفر بدري….شقتكم بكرا هتبقى جاهزة وهسلمكم مفاتيحها.

خرجنا من باب المكتب ولسه هتمشي تروح على السرايا، مسكت إيديها وقولتلها: راحة فين؟ قالتلي ببساطة: هنام. قولتلها وأنا بعدل الكام خصلة اللي طالبوا بالحرية: طب وأنا؟ ضربتني في صدري وهي بتقول: روح نام يا عُمر. مسكت مكان الخبطة اللي كانت بالنسبالي زي طبطبة وبقول بتأثر مزيف: كده! دا كلام جدي ليكِ يا بنت الناس يا محترمة؟ مكنش العشم يا بنت عمي…لأ. قالتلي أروق وأرق كلمة سمعتها في حياتي: يا أوفر! غمضت عيوني بإبتسامة

وأنا بحاول أتذوق رقتها: يا إيه تاني؟ خبطتني في دراعي وحاولت ترسم الجدية وهي بتقول: بس يا عُمر…روح نام بجد. _طيب ما أنا عايز أنام والله فعلًا. = طب ما تروح تنام. _مستني مراتي بس عشان أخدها في حضني وأنام. بصتلي بإستغراب وبعدها سألتني: عُمر أنت عندك جفاف عاطفي؟؟؟ ضحكت على منظرها وقولت: جفاف إيه يا دُنيا!! انا بقولك عندي 29 سنة يعني عديت المرحلة دي من زمان، الجفاف دا بتاع العيال السيكي ميكي، أنا في مرحلة التصحر دلوقتي.

ضحكت ضحكة لذيذة بشكل! وبعدها قالت: روح نام دلوقتي وبكرا إن شاء الله هجيبلك مراتك وتقعد معاها براحتك. _هقعد معاها بس؟ = أمشي يا عُمر. _حاضر يلا تصبحي على خير. قولتها ومشيت وأنا بحاول مضحكش لحد ما أبعد عنها، لحد ما روحت للجناح بتاع الشباب، وقتها قعدت أضحك كتير، كنت مبسوط! لأ، أنا كنت مغسول بالفرحة، وبعدها حكيت شعري وقولت بتنهيدة: حباية الكاجو دي هتخليني مسهوك ولا إيه! وبعدها عدلت نفسي وكأني اتخضيت من نفسي

بعد ما أدركت اللي حصل: ما تظبط نفسك بقا يا عُمر هنخيب ولا إيه! رخيت جسمي تاني وأنا بقول بإبتسامة: مهي حلوة وتستاهل أخيب عشانها برضو. ضبط نفسي وقولت: لأ أنا كده لازم أروح أنام، دا مفيش فايدة بقا! _كنت فين يا زينة؟ اتخضيت وبصيت ورايا وأنا حاطة إيدي على قلبي: خضتيني يا جميلة! ابتسمت وبصتلي بخبث: سلامتك يا عين جميلة من الخضة. حطيت كام خصلة من شعري ورا ودني وقولتلها وأنا بحاول أبعد عن نظراتها: أنا هطلع أنام.

وقفت قدامي وقالت بغنجهة: جيبي الحلاوة الأول. سألتها بإستغراب: حلاوة إيه؟ جاوبتني بغمزة: حلاوة حُسن اختيار عُمر. بصتيلها وقولت بإمتنان: شكرًا يا جميلة، شكرًا إنك كنتِ معايا.

ابتسمت وقالتلي: على إيه يا دُنيا، كل واحد في الحياة دي يستحق إنه يتحب ويعيش مع إنسان مُناسب ليه، يقدمله كل ما يشتهيه…مش يضيع عمره مع شخص غلط يستهلكه وبعدها ياكل صوابعه من الندم، أنا أكتر واحدة عارفة يعنى إيه حُب وأمان وحنية، عشان كده كل ما هتجيلي فرصة إني أخلي حد يدوقها عمري ما هضيعها.

فعلًا، الإنسان اللي بيدوق الحلو وتكون عينه مليانة، هو بس اللي يقدر يوزعه ويقدمه لغيره، حضنتها وطلعت على أوضتي، قفلت الباب بهيام واترميت على سريري، فضلت أبص للسقف وأنا بسترجع كل مشهد جمعني بـ “عُمر” ضحكتي معاه، شغفي اللي بيرجع وهو معايا، المشاعر الجديدة اللي بتدخل جسمي وإحنا سوا، شفايفي تلقائي قالت: جوزي…عُمر الشافعي.

كلمة كبيرة أوي عليا، سببتلي دغدغة خفيفة في معدتي، ألم طفيف لكنه لذيذ، دفنت وشي في المخدة وابتسمت إبتسامة واسعة وأنا بكرر الكلمة وبسمعها لـ وداني عشان أعودها عليا، شيلت المخدة من على وشي واتنهدت بارتياح وأنا بقول: يارب فرحتي تكمل المرادي، يارب المرادي تدوم معايا لباقي عُمري. وقتها أدركت إني أقدر أحدد ملكية “عُمر” لـ “عُمري”. _قومت من النوم وفضلت أبص حواليا، بحاول أستوعب أنا فين ولا إحنا مين؟!

لقيت أوضة واسعة مجهزة على أحدث موديل، والسرير اللي أنا نايم عليه مُريح وكأني قاعد في أوتيل….رددت الكلمة. _أوتيل! أنا في إيطاليا إيه الغباء دا! فون الأوضة رن، مديتهوش اهتمام أول مرة، رن تاني قومت بزهق ورديت بالإيطالي: _ماذا؟؟؟ صوت ”روح” خرج من الفون وهي بتقول بإنفعال: أنت لسه نايم يا سيف!!! جاوبتها ببرود: خير؟ ورانا مدرسة وراحت علينا الحصة الأولى ولا حاجة؟

قالتلي بنفس درجة الانفعال: مهو إحنا لو نبطل استظراف ونفوق هتعرف إن المفروض ننزل نقابل الناس كمان تلت ساعة، المؤتمر هيفتح يا بيه. خبط دماغي بكف إيدي وأنا بقول: ينهار أبيض!!! إزاي أنسى حاجة زي كده. مستنيتش ردها وقفلت الفون في وشها، وأنا بلف حوالين نفسي، إزاي نمت وإزاي كل دا اتبخر من دماغي كده!

بدأت أجهز نفسي بسرعة، لبست البدلة ووقفت قدام المرايا ظبط شعري ورشيت البرفيوم، بس سمعت صوت باب الأوضة بتاعي حد بيحاول يفتحه، إيدي وقفت في الهوا لوهلة وأنا بحاول ألقط الصوت، حطيت إزازة البرفيوم مكانها ومشيت بالراحة جبت السلاح بتاعي من تحت المخدة ورجعت تجاه الباب تاني وأنا مجهز سلاحي فتحت الباب فجأة ووجهت سلاحي لقيت مشهد لجمني!! وخلاني نزلت سلاحي ببطئ، كنت…مسحور! _ممكن أفهم حضرتك بتعمل إيه كل دا؟!!!

كانت “روح” أو بمعنى أصح مكانتش “روح الهاشمي” كانت “روح الأُنثى” ”روح” بس، مُجردة من عيلة الهاشمي تمامًا، لابسة فستان أسود ورغم إنه كان رقيق إلا إن القالب فعلًا غالب، كان عليها شيء قيم، الكحل المسحوب اللي أول نرة يزور عينيها كان ضيف جميل وناعم بشكل ياخد العقل، شعرها القصير اللي حاضن وشها كان حُر، الكعب في رجليها كان لحن مكمل القصيدة، رفعت عيني لعيونها وأنا بحاول أستوعب مين السندريلا اللي واقفة قدامي دي!

وكأنها حالفة تندمني إني قولت عليا مسترجلة. اتكلمت وأنا بحاول أجمع الحروف: أنتِ…أنتِ مخلصة…من بدري؟ _والله مخلصة في الوقت اللي المفروض نخلص فيه الدور والباقي على حضرتك. أسلوبها رجعني تاني من عالم ديزني اللي كنت فيه، هي كده فعلًا “روح الهاشمي”. أخدت نَفَس عميق وحطيت سلاحي بإستعجال في ضهري وخرجت وأنا بقفل الباب. _حاسبي كده وخدي جمب.

بصتلي بضيق وبعدت عني، قفلت الباب ونزلنا تحت، كان في عربية تحت في انتظارنا ركبناها ومشينا. _أنتِ عارفة هنعمل إيه؟ سألتها وأنا بحاول أفكرها بكلام جدي، حركت راسها بالموافقة وقالت: مبادئنا وشروطنا أولًا. سألتها تاني وأنا ببص على الطريق: أنتِ مدركة إن إحنا هنروح نقفل الصفقة وهنقابل القوم دول لوحدنا!! ابتسمت إبتسامة هادية بدون ما تبص ليا، فسألتها بإستغراب: معناها إيه الابتسامة دي؟ قالتلي بثقة: هتعرف…بس أطمن.

العربية وقفت بينا قدام المكان المتحدد، نزلنا من العربية لقينا حراسة شديدة على المكان، أنا و ”روح” اتبادلنا نظرة سريعة ولكن فهمنا كان متبادل، إنهم مكبرين الموضوع أوي ودي حاجة متطمنش، ولكن دخلنا أنا وهي بكل ثقة وهي حاطة إيديها في إيدي. ابتسمت وهمستلها بصورة غير مباشرة: أخدتي بالك! ابتسمت وقالت بنفس الطريقة: متقلقش. : مرحبًا سيدة روح.

كان لسه هيمد إيده لكن ”ماركو” همسله وتقريبًا عرفه مصيره لو فضل مكمل في مد إيده لثانية كمان، بعدها رجع بصلي وقابل نظرة حادة، فعدل الجرافته بتاعه وشاورلنا ندخل. دخلنا جوا وصوت كعب “روح” مصمم يعزف على أوتار التوتر اللي كان مالي المكان، المكان كان عبارة عن ترابيزة طويلة عليها مزيج من منافسين وأعداء وأطراف محايدة!

بصينا لبعض ورجعنا بصينا ليهم تاني بكل كبرياء وثقة، أخدت نَفس، وجه في بالي إني أنسحب تجنبًا لأي ضرر وسوء ممكن يحل علينا، خصوصًا إني مش لوحدي، “روح” كمان معايا، حتى لو انسحابي هيبان ضعف بس أنا مش هخاطر بحياة “روح”. بصتلي وحركت راسها بالنفي وكأنها بتقرأ أفكاري وبتقولي بعيونها “أوعي تعمل كده”. ابتسمت وقالت: طاولة جميلة، لكن بالطبع ينقصها عائلة الهاشمي كي تكتمل، وهذا ما تفعل عائلة الهاشمي…دومًا تُكمل الناقص.

كانت بتهينهم بالأدب ولكن كنت فخور بيها، صاحب الاتفاقية كان البوص الكبير هنا ”أليساندور” جاوب عليها بضحكة سمجة: بالطبع سيدة روح لهذا استعنا بكم كي يتم الإتفاق. شاورلنا عشان نقعد، روحنا قعدنا ولكن وأنا بقعد حسيت بعدم راحة في ضهري، وبعدها اكتشفت إنه السلاح اللي أخدته معايا، وساعتها عرفت حكمة ربنا في السربعة اللي حصلت دي. _حسنًا سيد أليساندور، من أين نبدأ؟ قولتها وأنا بفتح زرار البدلة،

فجاوبني وهو بيقول: لديكم عداوة مع أغلبنا هنا. رفعت إيدي وقاطعته وأنا بقول: لا، بل هم مَن لديهم، نحن لا نهتم بشأن أحد. سمعت صوت اعتراض لكن مهتمش، فشاورت للبوص يكمل، حاول يمشي الدُنيا وقال: لا تهم المُسميات سيد سيف، المهم أننا هُنا لنعقد اتفاقية سلام. سألته رغم يقيني إنها مش معاهدة سلام أبدًا بس حبيت أمشي معاه للأخر: وما الشروط إذن؟

_كل ما سيأتي لكم من صفقات لابد أن يمر علينا أولًا، لا يجوز أن تأخذوا كل الصفقات لكم فقط. بصيت لـ “روح” لقيتها جاوبته بكل فصاحة: سيد أليساندور، هذه ليست اتفاقية يجب انتظار الموافقة عليها، أنت هكذا تضعنا تحت أمركم، نجلس كالصغار ننتظر الموافقة أو الرفض، عائلة الهاشمي لا تأخذ أوامر من أحد، نعتذر لكننا سننسحب الأن…من الواضح أننا لن نتفق.

حركت راسي بالموافقة، ولسه رايحين نقوم، لقينا الأسلحة بتتعمر واتوجهت علينا…بقينا متحاوطين برجالة وأسلحة. بصيت لـ ”روح” وأنا بحاول أفكر إزاي أخرجها من غير ما تنصاب بخدش حتى! واحد من اللي قاعدين قال: أنتم مجرد نكرة سيدة الهاشمي، إسمك ارتفع بالصدفة. بصيتله بغضب وقولت: حديثك معي يا …

كان لسه هيصيبني في كتفي “روح” ضغط على زرار، الأبواب اللي حوالينا انفتحت فجأة ودخل منها ناس مسلحين، وفجأة صوت ضرب النار أحتل المكان، سحبت دراعها وجرينا نتحامى ورا أي حيطة، خرجت سلاحي وعمرته، وضربت اتنين جايين من ورانا وأنا بسبهم وبلعنهم لإني توقعت كل حاجة إلا دي! عيوني كانت على “روح” اللي خرجت سلاحها من تحت الفستان، وضربت كذا واحد في نفس الثانية. زعقت بعلو صوتي وأنا بقول: هو دا اللي متقلقش يا روح؟

ناولتني خزينة وهي بتقولي: خد دي احتياطي معاك. صوت ضرب النار كان كل شوية يعلى وناس عمالة تترمي وتقع حوالينا، وأنا مش فاهم حاجة! بس غريزة البقاء مخلياني مصمم إني أكمل ضرب فيهم وأدافع عني وعن “روح”. بصيت حواليا أحاول الاقي أي مخرج، لقيت باب خلفي واقف عليه واحد من رجالتهم، ندهت على “روح”: روح…احمي ضهري.

قامت وقفت وبصت حواليها، وفجأة وأنا بتحرك وقف قدامي واحد وفي نفس الثانية لقيته وقع أثر رصاصة “روح”، بصيت ورايا لقيتها أُنثى على حق بس في نفس الوقت شرسة! _أنت دلوقتي مديون ليا بحياتك. اتوجه ناحيتنا رصاصة استخبينا إحنا منها، فقولتلها وأنا بحمي راسي: يستي نطلع ونشوف هيبقى ليا حياة تانية أصلًا ولا لأ! دا أنتِ غريبة جدًا.

رجعت تاني وسحبتها معايا، كانت واقفة في ضهري، هي معتمدة عليا وواثقة إني هوجهها صح، وأنا معتمد عليها وواثق إنها هتحمي ضهري وسنداني، حسيت إني استمديت منها طاقة فضربت اللي كان موجود على الباب برصاصة في دماغه وخرجنا. جرينا برا وإحنا بنبص حوالينا ومكنش في قدامنا غير حلين، ننط في الميه من ارتفاع برج ونعوم لحد ما نلاقي بر نرسى عليه، يا ننزل على السلم ونقابل بقا. بصيت ليها وسألتها: بتعرفي تعومي؟

بصتلي وبعدها مسكت السور وبصت تحت ورجعت بصتلي تاني، رفعتلها كتفي بقلة حيلة: مقدمناش حل تاني! _صحينا الصبح وطبعًا “جدي” سمح لـ “عُمر” إنه ياخدني ونمشي قبل ما اللي في البيت يصحوا، وسلمه مفتاح الشقة بتاعنا ومشينا بعد وداعه. ركبنا العربية وخرجنا بدون شنطة هدومنا، كان قرار “عُمر” إننا نبدأ من هناك ونجيب كل حاجة من البداية سوا. _إحنا رايحين فين يا عُمر؟ = هوديكِ مشوار قبل ما نروح شقتنا. _واللبس؟ = مش مهم. _نعم!!!

ضحك وهو سايق وقال: بهزر يحبيبتي بهزر، هنروح نجيب لبس ونجيب اللي أنتِ عايزاه بس الأول نروح المشوار دا. سألته بفضول: مشوار إيه؟ جاوبني بغمزة: أتقلي وأنا هرضيكِ وأرضي فضولك. _على فكرة أنا مش عندي فضول. = أيوا طبعًا طبعًا. _أنا بس عايزة أطمن على نفسي، مش يمكن أطلع مخطوفة! = مراتي وأنا حر بقا، دا أنا دافع وماضي وباصم وكان ناقص أقلع هدومي رهان كمان.

ضحكت وبصيت للطريق، فتحت الشباك وسمحت للهوا يدخل جوايا، غمضت عيوني واتنفست، لأول مرة أحس إني حُرة! بتنفس…بعيش، وفي عز استسلامي لقيت إيده بتمسك إيدي وبتضغط عليها بخفة كدعم ليا، بصيتله وابتسمت. قالي كلمتين كافيين يخلوني استسلم وأنا مرتاحة: أنا معاكِ. جاوبته بهدوء: من حُسن حظي يا عُمر. رجعت بصيت للطريق تاني، لقيت إني عرفاه…دا طريق، بيتي!!! بصيتله فجأة، لقيته قال: مامتك موحشتكيش؟ اترميت في حضنه وعيطت

وأنا بقول بإمتنان ودموع: شكرًا يا عُمر شكرًا أوي بجد، أنا شكلي كده هحبك. ضحك وقالي وهو بيحاول يهديني عشان يعرف يركز في السواقة: لا كتر خيرك والله، هتتكرمي وتحبيني مرة واحدة! ضحكت وخرجت من حضنه بعد ما أدركت أنا قولت إيه! وقف العربية ونزلنا، كنت مبسوطة، حاسة إني خفيفة مُجردة من كل الماضي، كنت في خفة الفراشة حرفيًا، طعم الإختيار الصح حتى لو مكنش في حُب طلع حلو وجميل بشكل!

طلعت الشقة وضربت الجرس وأنا ببصله بادلني الإبتسامة لكن الإبتسامة مدامتش بعد ما لقينا “عُمران” هو اللي فتحلنا باب الشقة! بصيتله بصدمة ورجعت خطوة لورا، “عُمر” ثبتني وسندني عليه وأنا بقول: أنت!!! _يونس…قوم يا يونس، بقولك قوم يالاااا. صحيت من النوم وأنا بحاول أفهم في إيه! ومين الحيوان اللي بيضربني كده وأنا نايم، لقيته “مراد” عدلت قعدتي وفركت عيني وأنا بقول: في إيه يا مراد! حد يصحي حد كده! حصل إيه على الصبح؟

_أنت هتتجوز نوسة والنهاردة، كتب كتابك عليها الليلة ومفيش نقاش. حسيت إن في حد صب عليا جردل تلج فجأة: نعم يخويا!!!!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...