تحميل رواية «سوء تفاهم شقلب حياتي» PDF
بقلم جاسمين محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ سوء تفاهم شقلب حياتي بقلم جاسمين محمد.
رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الأول 1 - بقلم جاسمين محمد
رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الأول
_صباح الملبن.
_وحيات امك!!
"بص وره بستغراب وبعصبيه"
-وانتي تعرفي امي يابت انتي دانتي وقعتك سوده النهارده!
"بصتلوا بغضب وحطت ايدها في وسطها"
_اعرف ان ماماتك مربتكش عشان تخليني ماشيه وتقولي صباح الملبن!
"بصلها بستغراب"
-انتي هبله يابت انتي انا بقول لصحبي صباح الملبن!
"صحبتها اللي واقفه جنبها ضربت ايدها في راسها ومسكتها من ايدها وبترجي"
-احنا اسفين بس صحبتي اسمها صباح فلم قولت صباح الملبن تحسبك بتعاكسها اسفه تاني بالنيابه عنها "
"وشدتها رغم اعتراضها ومشت"
"ضرب كف علي كف"
-اي الناس الهبله دي يارب اللي اصطبح بيها في الكليه الزفت دي!
_ياعم فكك دي شكلها اصلا سنه اولي!
-يابني دي مجنونه والله وطايره منها!
-ههههه فكك "وبنظره كلها خبث" بس بصراحه البت ملبن!
"بصلوا ورفع حاجبه"
-نتلم مصطبحناش!
-هههه حاضر يلا نروح نشوف الشله فين.
_يلا ياخوي
*****************
"صباح بتافف"
_يازفته سيبيني بتجريني زي البقره ليه كدا وراكي!
-مهو انتي مينفعش معاكي غير كدا، لسانك ده مش هيتلم شوي كنتي هتجبينا مصيبه من اول يوم في الكليه هنا.
-وانا مالي مش هو اللي قال صباح الملبن هو انا كنت اعرف منين انه مش قصده عليا!
"برفع حاجب"
-لا يابت اعملي فيها طيبه وان هو اللي غلطان مش انتي يام لسان متبري منها!
_يوووو بقا يانسمه، اعمل اي يعني مش ابوي الله يسامحه هو اللي سماني الاسم اللي بيجيب مشاكل ده!
-نتلم طيب ياصباح والنبي وحاولي تتحكمي في تصرفاتك وفي لسانك لسانك تتحكمي في اي لسانك لسانكككككك.
"حطت ايدها علي ودنها وبضجر"
-بس بس صوتك يحيو. انه، واتلمي بقا ويلا نروح نشوف المحاضره الاولي.
_يالا ياخر صبري.
********************
"وصلوا عند تربيزه متجمع عليها بنتين وولد قعد من غير ما يتكلم"
-صباح الخير!
"الكل في نفس واحد وهم بيبصوا علي اللي قعد من غير ميتكلم"
-صباح الخير يااحمد، مالك يامازن؟
-سيبكم منه في واحدها بجلالت قدرها اتخانقت معا!
"بنت منهم قامت قعدت جنبه وبخضه"
-مين دي يامازن وانا اروح افرجلك عليها الجامعه كلها؟
"خد نفس طويل"
-فكك يابوسي مافيش حاجه ده سوء تفاهم، المهم هنحضر المحاضره ولا لا؟
_انا هحضر يامازن ومحمد وسوسن انت عارف انهم مش بيحضره ابدا!
-اممم طيب انا هحضر معاك يامحمد.
"بوسي بتعجب "
-من ايمتا وانت بتحضر محاضرات يامازن؟
-عادي، وبصراحه متخانق انا وابوي ومش ناوي اسقط السنادي!
"بوسي مسكت ايدو وبحب"
-اممم متقلقش، انا هتكلم مع انكل طارق وصالحكم!
"شد ايدو من ايدها"
-لا عادي بس انا حابب فعلا احضر وانتظم بقا كفايه تهورات ونفوق بقا، يلا يامحمد نحضر اول محاضره.
-يلا ياصحبي.
"مازن مشي هو ومحمد وسابو احمد وبوسي وسوسن قاعدين مكانهم بيبصول لبعض بدهشه من تغير حال مازن.
**********************
" دخلت المدرج وقعدت في اول بنج وخدت نفس طويل من طلوع السلم"
-يالهوووي انا كل يوم افضل اطلع كدا لدور الخامس علي السلم لا حرام دانا رجلي هتتكسر!
-هههههه ادي الله وادي حكمته انا كان اي رماني علي المر مكنا فضلنا في جامعه القاهره مكانا يامصيبه منك لله.
-نسمه انتي عارفه ان بابا نقل هنا اسكندريه عشان شغله وانا مينفعش اسيبه هو وماما.
_اممم تمام ياختي خلينا بقا مرزعين لم نشوف الدكتور ده هيجي ايمتا!!
"بنت من جنبهم"
_بت شوفي مازن جه المدرج شكله هيحضر ولا اي.
-مش عارفه ياختي ده اول مره يحضر بس يالهوووي دانا مش هركز لو حضر.
-هههه ولا انا ياختي ربنا يسترها بقا، يارب يجي يقعد جنبي!
"صباح بصتلهم بقرف"
-استغفر الله العظيم يارب، ربنا يهدي عباده.
"مازن دخل المدرج وقلع النضاره وفضل يبص علي اللي قاعدين واتفاجاه لم شافها قاعده في نفس المدرج راح قعد جنبها"
"بصتلوا بقرف"
-ممكن لو سمحت تقعد بعيد او ترجع في بنج تاني.
"رفع حاجبه"
-وليه بقا ان شاءلله.
-عشان حرام بنج تقعد جنب ولد.
"بصلها بنظره دهشه وفي نفسه
_اول مره اشوف بنت كدا، لا ومش وترفض مازن يقعد جنبه.
" شاورت بايدها في وشه
-ياعم انت، ياخ انت رحت فين.
-لا مش قايم ولو مش عاجبك قومي انتي.
"ضربت برجلها في الارض وبرفزه"
-طيب عند فيك والله ما انا قايمه ولقعد عشان انا جيت هنا قبلك.
"ابتسم ليها وبص الجهه التانيه لصحبه وهي قعدت هتفرقع من الغيظ"
رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الثاني 2 - بقلم جاسمين محمد
-ياعم انت، ياخ انت رحت فين.
-لا مش قايم ولو مش عاجبك قومي انتي.
"ضربت برجلها في الارض وبرفزه"
-طيب عند فيك والله ما انا قايمه ولقعد عشان انا جيت هنا قبلك.
"ابتسم ليها وبص الجهه التانيه لصحبه وهي قعدت هتفرقع من الغيظ"
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
"الدكتور دخل وبدا يشرح وهو قاعد مركز معاها ومع تركيزها وذكاء واكتشف انها مجتهده وشاطره"
"الدكتور قفل الاب توب وساب الكلم"
_وكدا نبقا خلصنا، واه قبل ما امشي عايز اتعرف بيكي، انا اول مره اشوفك معانا هنا في سنه رابعه؟!
"وقفت وخدت نفس طويل وبدات تعرف نفسها"
-انا اسمي صباح القاضي، ومن القاهره، واول مره تشوفني لاني كنت في جامعه القاهره ونقلت هنا، واه والاولي علي دفعتي التلات سنين في القاهره.
"بصلها بتعجب وفخر"
-بسم الله ماشاء ربنا يوفقك، وانا مبسوط انك هتكوني معانا، وباين فعلا عليكي انك ممتازة بالتوفيق.
_شكرا يادكتور.
"الدكتور طلع وهي بدات تلم في حاجاتها"
-ممكن اخد منك الكشكول اللي سجلتي في المحاضره؟!
"بصالوا برفع حاجب"
-وليه بقا ان شاءلله، انت مش كنت حاضر المحاضره مسجلتهاش ليه؟!
"بصلها بعصبيه"
-لسانك ده ان ملمتهوش هزعلك وانا حذرتك اهو ونادره لم مازن الدمنهوري يحظر حد انتي سامعه.
"خافت من نبره صوته بس حاولت متبينش خوفها"
-اممم، وانا مش بتحظر ياستاذ.
"وسابته ومشت وهو في سر اتوعدلها "
"هزه صحبه"
-مازن في اي!؟
_ولا حاجه يلا نمشي.
_ماشي يلا.
**********************
-ياشيخه منك لله في لسانك، ده انا خفت من نبره صوته ليكي!!
"خدت نفسها بصعوبه لانها كانت يعتبر بتجري مش بتمشي لانها كانت خايفه برضوا من نبره صوته بس حاولت برضوا متظهرش لصحبتها"
-وتخافي ليه ياختي، بلا نيله، ثم هو يستاهل مسجلش ليه المحاضره!؟
"خدت نفس طويل وبنفاذ صبر من صحبتها اللي دايما لسانها وتصرفتها مبترين منها"
-صباح حبيبتي نتلم شوي ابوس ايدك صباع صباع اتهدي بقا دي تاني مشكله تجيبها النهارده، ثم انك بتدي لاي حد الكشكول بتاعك ينقل المحاضره، اشمعنا ده.
-مش عارفه، وفكك بقا ويلا نروح عشان اشوف مرات ابوي عامله اكل اي النهارده عشان جعانهههه.
-ياشيخه يخربيت صوتك ده صوت انثي حتك القرف، والله لقول لطنط منال انها متوكلكيش عشان عيله تجلطي.
-هههه واطي ياصحبي بس مامي حبيبتي هتوكلني غصب عنك "وطلعتلها لسانها".
-دلوقتي بقت مامي، ما من شوي كانت مرات ابوي؛ ودخلي لسانك اللي يتقطع ده يازبا. له ويلا نمشي.
*************************
" مازن راح قعد علي الكرسي وهو متعصب وعلي اخره ومستني حد ينكشه بس عشان يطلعهم عليه واحمد وبوسي وسوسن مصدومين من حالته "
_في اي ماله مازن يامحمد؟
"قعد علي الكرسي"
_ملهوش يااحمد عادي.
"بوسي قربت منه وبدلع"
_ميزو متيجي نخرج انا وانت النهارده؟
"اتكلم من غير ما يبصلها"
_ماليش مزاج.!
"قربت منه وبترجي ودلع"
-عشان خطري ياميزو.
"مازن كان لسه هيرد بس تلفونه رن بيبص لاقي ابوه حط صباعه علي بوقه بمعني سكوت"
-الو اي يابابا
-.......
نفخ بضيق
-طيب روح وانا جي وراكم!
قفل مع ابوه ونفخ بضيق وبخنقه "
-هو يوم باين من اولا انا ماشي.
_في اي مالك
_مافيش بس بابا معزوم علي الغدا عند واحد صحبه وانا لازم اروح سلام "ومدهمش فرصه ومشي"
"بوسي قعدت مكانها وبنفخ"
-اوفففف اي القرف ده.
_هههه معلش مره تاني يلا تعالي اخرجي معانا.
_احمد اتلم عشان مش ناقصه ويلا نخرج.
_اشطااا يلا يامزه.
رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الثالث 3 - بقلم جاسمين محمد
"بوسي قعدت مكانها وبنفخ"
-اوفففف اي القرف ده.
_هههه معلش مره تاني يلا تعالي اخرجي معانا.
_احمد اتلم عشان مش ناقصه ويلا نخرج.
_اشطااا يلا يامزه.
**********************
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
"صباح من علي الباب"
-ياهل البيت اين انتو، فاني جعانهههههههه!
نسمه قعدت في الصاله علي كنبه الانتريه وحطت ايدها علي ودنها وبعصبيه
-صوتك ياجامو. سااااا!
"ولدتها وهي طالعه من المطبخ"
-نفسي احس انك انثي يابنتي منك لله اي التجعره دي!
"جرت عليها حضنتها من رقبتها وبحب"
-حبيبتي حبيبتي والله يامرات ابوي، المهم سيبك من التجعره عملتي غدا اي، عشان بنتك هتموت من الجوع؟
"عوجت بوقها يمين وشمال وبتتريقه"
-مرات ابوكي، وعملت غدا اي، وجعانه صبرني يارب! وضربت كف علي كف ورجعت دخلت المطبخ
"صباح مدت بوزها لقدام ورفعت كتفها بستغراب"
-هي مالها مرات ابوي، يابت يانسمه!
"نسمه بقله حيله من تصرفات صحبتها الهبله"
-لا ملهاش ياحبيبتي هو اللي انتي بتعمليه قليل، دانتي هتودي حد مننا العباسيه قريب، انا هقوم اغير وروح اساعد خالتو رحاب، احسن ما انشللللل. وسابتها راحت اوضتها
"حط ايدها علي دماغها وبتفكير"
-هم مالهم العالم دول مش طيقيني ليه كدا يلا لم اروح ارن علي ميدو حبيبي، اكفشه يمكن يكون بيخون مرات ابوي ههه.
"طلعت الجنينه وقعدت علي المرجيحه ومسكت تلفونها ورنت علي بابها"
صباح بطفوليه-ميدو حبيبي وحشنييي موتتت موت ياوالله
محمد بضحك علي تصرفات بنته المجنونه
-هههههه علي بابا برضو دانا عارفك!
_دايما كافشني ياميدو والله، ههههه بس اعمل اي بقا لازم اطمن علي مرات ابوي احسن تكون بتخونها ياراجل عيب.
محمد بزهول-بخون مين يخربيت اللي خلفوكي يابت!
-لاحظ بس ان انت وزوجتك العزيزه اللي جو انتو اللي مخلفويني بتدعي علي بيتك بالخراب ياميدو وكدا عيب ميصحش.
محمد بنفاذ صبر-صباح حبيبتي اقفلي احسن ما اجي اكسر دماغك عشان السكر جالي بسببك مش عارفه هتجبلي اي تاني؟!
-طيب والله عيب عليك ده غيرك نفسه يجلوا عشان يبقا راجل مسكر ياميدو يامسكر انت هههههه.
-مسك ياشيخه منك لله كانت خلفه خر، اقفلي ومترنيش عليا تاني عشان هعملك حظر وقفل السكه في وشها.
"بصت لتلفون بصدمه"
-يالهوووي ده قفل بجد هو انا تقلت في الهزار معا ولا اي يلا ربنا يسترها لم يجي، لم اروح اشوف ماما بتعمل اي اكل عشان جعانه.
****************
-الو اي يابابا ابعتلي العنوان.
طارق-اهو.....، بس بقولك عدي علي ماماتك خدها معاك عشان انا هاجي مع عمك محمد.
-ماشي اروح اعدي عليها يلا سلام
_سلام
*********************
"فتح بابالتقديم المكتب ودخل قعد علي الكرسي وبستغراب؛وقلق"
-مالك يامحمد حاطط راسك بين ايدك ليه كدا في حاجه ولا اي؟!
-لا مافيش حاجه بس بنتي هتجلطني بس.
ضحك ضحكه بسيطه
_ههههه ليه دي عسل والله حرام عليك ظالمها.
-عسل وظالمه، طيب خدها وامضيلك تنازل عليها عشان خلاص تعبت.
-ههههه هي عملت اي بس لده كله
_اتصور ياطارق بترن عليا وتقولي انها بترن عشات تكفشني لو كنت بخون مرات ابوها اللي هي امها، لا وبقولها حرام عليكي جبتيلي السكر، تقولي ياعم ده في ناس نفسها يجيلها عشان تبقا ناس مسكره.
"وقع علي الارض من كتر الضحك"
-ههههه هموت البت دي فظيعه اوووي، بصراحه لا ربنا يعينك هههههههه.
-طارق بطل ضحك عشان متعصب من بنت الك. ب دي وعلي اخري.
-ههه حاضر المهم يلا عشان نروح نتغدا.
_ماشي يلا
****************
"دخلت المطبخ وحضنت والدتها من ضهرها وبحب"
-ست الكل بتعمل اي غدا؟
"نسمه صحبتها بصتلها وفتحت بوقها وضربت كف علي كف"
-بسم الله الرحمن الرحيم، يامغير الاحوال يارب، هي مش من شوي كانت مرات ابوكي يابت.
"" بصتلها بغضب "
-اتلمي يابت انتي مالك المهم مامي حبيبتي عامله اي اكل.
رحاب ببتسامه-سيبك منها نسمه هي مش بتتغير كدا غير عشان كرشها.
-حكت ايدها في. راسها "
-وليه الاحراج ده بس ياحج
_احراج من مين ياروح مامي دي نسمه بنت خالتوا اللي عارفه بلاويكي السوده.
-تصدقي صح المهم عايزه وحطت ايدها تاخد صباع كوفته راحت رحاب ضربتها علي ايدها
_ااتلمي ياجامو. س لحد ما نحط الاكل واطلعي غيري عشان عمك طارق ومراته معزومين علي الغدا معانا
"نطت بفرحه-هاااااا بجد عمو طروقها اخير هشوفه والله نفسي اقعد معا، اروح ازقي الورد في الجنينه الاول وبعدين اطلع اغير واجي بسرعه وباست مامتها من خدها وباست نسمه من خدها وطلعت تجري علي الجنينه
نسمه بضحك-بنت دي مجنونه والله ياخالتوا!
رحاب بضحك-عارفه ياقلب خالتوا وهبله كمان بس هنعمل اي منقدرش نعيش من غيرها ههههه.
******************
طلعت الجنينه وواقفه بتزقي الورد وبتغني بصوتها في نفس الوقت كان مازن وصل بالعربيه ولسه هيدخل مع امه جو تلفونه رن
-ماما ادخلي طيب وانا هتكلم في التلفون وهاجي واركي.
-ماشي ياحبيبي.
" مازن مشي دخل الجنينه وبيتكلم في التلفون ولفت انتبه صوت حد بيغني فضل يمشي لحد موصل لاقي بنوته واقفه بتزقي الورد وبسرحانه وبتغني "
لما يهل الورد البلدي كل الورد يخاف
بالعربي اللي مشافش العربي يبقى لا عاش ولا شاف
إبن بلادي يا مالك قلبي يا محلي الأيام
وشهامتك تتكلم عنك مش محتاجة كلام
الله، غيرتك علي حياة إحساس جميل عايشاه
من غير حبيبي أنا هلقى الأمان وياه
طب لما يهل الورد البلدي كل الورد يخاف
بالعربي اللي مشافش العربي يبقى لا عاش ولا شاف
"وبتلف لقت مازن قامها راحت انصدمت وصدرت الخرطوم في وشه وغرقته"
رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الرابع 4 - بقلم جاسمين محمد
_اشطااا يلا يامزه.
**********************
♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥♥
"صباح من علي الباب"
-ياهل البيت اين انتو، فاني جعانهههههههه!
نسمه قعدت في الصاله علي كنبه الانتريه وحطت ايدها علي ودنها وبعصبيه
-صوتك ياجامو. سااااا!
"ولدتها وهي طالعه من المطبخ"
-نفسي احس انك انثي يابنتي منك لله اي التجعره دي!
"جرت عليها حضنتها من رقبتها وبحب"
-حبيبتي حبيبتي والله يامرات ابوي، المهم سيبك من التجعره عملتي غدا اي، عشان بنتك هتموت من الجوع؟
"عوجت بوقها يمين وشمال وبتتريقه"
-مرات ابوكي، وعملت غدا اي، وجعانه صبرني يارب! وضربت كف علي كف ورجعت دخلت المطبخ
"صباح مدت بوزها لقدام ورفعت كتفها بستغراب"
-هي مالها مرات ابوي، يابت يانسمه!
"نسمه بقله حيله من تصرفات صحبتها الهبله"
-لا ملهاش ياحبيبتي هو اللي انتي بتعمليه قليل، دانتي هتودي حد مننا العباسيه قريب، انا هقوم اغير وروح اساعد خالتو رحاب، احسن ما انشللللل. وسابتها راحت اوضتها
"حط ايدها علي دماغها وبتفكير"
-هم مالهم العالم دول مش طيقيني ليه كدا يلا لم اروح ارن علي ميدو حبيبي، اكفشه يمكن يكون بيخون مرات ابوي ههه.
"طلعت الجنينه وقعدت علي المرجيحه ومسكت تلفونها ورنت علي بابها"
صباح بطفوليه-ميدو حبيبي وحشنييي موتتت موت ياوالله
محمد بضحك علي تصرفات بنته المجنونه
-هههههه علي بابا برضو دانا عارفك!
_دايما كافشني ياميدو والله، ههههه بس اعمل اي بقا لازم اطمن علي مرات ابوي احسن تكون بتخونها ياراجل عيب.
محمد بزهول-بخون مين يخربيت اللي خلفوكي يابت!
-لاحظ بس ان انت وزوجتك العزيزه اللي جو انتو اللي مخلفويني بتدعي علي بيتك بالخراب ياميدو وكدا عيب ميصحش.
محمد بنفاذ صبر-صباح حبيبتي اقفلي احسن ما اجي اكسر دماغك عشان السكر جالي بسببك مش عارفه هتجبلي اي تاني؟!
-طيب والله عيب عليك ده غيرك نفسه يجلوا عشان يبقا راجل مسكر ياميدو يامسكر انت هههههه.
-مسك ياشيخه منك لله كانت خلفه خر، اقفلي ومترنيش عليا تاني عشان هعملك حظر وقفل السكه في وشها.
"بصت لتلفون بصدمه"
-يالهوووي ده قفل بجد هو انا تقلت في الهزار معا ولا اي يلا ربنا يسترها لم يجي، لم اروح اشوف ماما بتعمل اي اكل عشان جعانه.
****************
-الو اي يابابا ابعتلي العنوان.
طارق-اهو.....، بس بقولك عدي علي ماماتك خدها معاك عشان انا هاجي مع عمك محمد.
-ماشي اروح اعدي عليها يلا سلام
_سلام
*********************
"فتح بابالتقديم المكتب ودخل قعد علي الكرسي وبستغراب؛وقلق"
-مالك يامحمد حاطط راسك بين ايدك ليه كدا في حاجه ولا اي؟!
-لا مافيش حاجه بس بنتي هتجلطني بس.
ضحك ضحكه بسيطه
_ههههه ليه دي عسل والله حرام عليك ظالمها.
-عسل وظالمه، طيب خدها وامضيلك تنازل عليها عشان خلاص تعبت.
-ههههه هي عملت اي بس لده كله
_اتصور ياطارق بترن عليا وتقولي انها بترن عشات تكفشني لو كنت بخون مرات ابوها اللي هي امها، لا وبقولها حرام عليكي جبتيلي السكر، تقولي ياعم ده في ناس نفسها يجيلها عشان تبقا ناس مسكره.
"وقع علي الارض من كتر الضحك"
-ههههه هموت البت دي فظيعه اوووي، بصراحه لا ربنا يعينك هههههههه.
-طارق بطل ضحك عشان متعصب من بنت الك. ب دي وعلي اخري.
-ههه حاضر المهم يلا عشان نروح نتغدا.
_ماشي يلا
****************
"دخلت المطبخ وحضنت والدتها من ضهرها وبحب"
-ست الكل بتعمل اي غدا؟
"نسمه صحبتها بصتلها وفتحت بوقها وضربت كف علي كف"
-بسم الله الرحمن الرحيم، يامغير الاحوال يارب، هي مش من شوي كانت مرات ابوكي يابت.
"" بصتلها بغضب "
-اتلمي يابت انتي مالك المهم مامي حبيبتي عامله اي اكل.
رحاب ببتسامه-سيبك منها نسمه هي مش بتتغير كدا غير عشان كرشها.
-حكت ايدها في. راسها "
-وليه الاحراج ده بس ياحج
_احراج من مين ياروح مامي دي نسمه بنت خالتوا اللي عارفه بلاويكي السوده.
-تصدقي صح المهم عايزه وحطت ايدها تاخد صباع كوفته راحت رحاب ضربتها علي ايدها
_ااتلمي ياجامو. س لحد ما نحط الاكل واطلعي غيري عشان عمك طارق ومراته معزومين علي الغدا معانا
"نطت بفرحه-هاااااا بجد عمو طروقها اخير هشوفه والله نفسي اقعد معا، اروح ازقي الورد في الجنينه الاول وبعدين اطلع اغير واجي بسرعه وباست مامتها من خدها وباست نسمه من خدها وطلعت تجري علي الجنينه
نسمه بضحك-بنت دي مجنونه والله ياخالتوا!
رحاب بضحك-عارفه ياقلب خالتوا وهبله كمان بس هنعمل اي منقدرش نعيش من غيرها ههههه.
******************
طلعت الجنينه وواقفه بتزقي الورد وبتغني بصوتها في نفس الوقت كان مازن وصل بالعربيه ولسه هيدخل مع امه جو تلفونه رن
-ماما ادخلي طيب وانا هتكلم في التلفون وهاجي واركي.
-ماشي ياحبيبي.
" مازن مشي دخل الجنينه وبيتكلم في التلفون ولفت انتبه صوت حد بيغني فضل يمشي لحد موصل لاقي بنوته واقفه بتزقي الورد وبسرحانه وبتغني "
لما يهل الورد البلدي كل الورد يخاف
بالعربي اللي مشافش العربي يبقى لا عاش ولا شاف
إبن بلادي يا مالك قلبي يا محلي الأيام
وشهامتك تتكلم عنك مش محتاجة كلام
الله، غيرتك علي حياة إحساس جميل عايشاه
من غير حبيبي أنا هلقى الأمان وياه
طب لما يهل الورد البلدي كل الورد يخاف
بالعربي اللي مشافش العربي يبقى لا عاش ولا شاف
"وبتلف لقت مازن قامها راحت انصدمت وصدرت الخرطوم في وشه وغرقته"
رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الخامس 5 - بقلم جاسمين محمد
صباح بصدمه_انت! ورمت الخرطوم بتاع الميه من ايدها
مازن بعصبيه_انتي مجنونه!
صباح بعصبيه _اهو انت!
"مازن بدا يقرب منها وملامحه لا تدل علي الخير وصباح خايفه وبترجع لوره وهو بيقرب وهي بترجع لحد ما لزقت في الحيطه وهو رفع دراعه وحصرها بينه وبين الحيطه "
مازن سرح في عينها السمره وهي سرحت في عيونه الرصاصي
مفاقوش غير لم سمعو صوت نسمه بتنادم من جو
نسمه_صباح صباح تعالي خالتوا!
"صباح فاقت وراحت زيحه وطلعت تجري علي جو ومازن حك راسه من وره وبيكلم نفسه
مازن _في اي يامازن مالك اتسحرت من عينها ليه كدا لا فوق عينها عادي زي اي عين عادي! وراح دخل ورها ومامته اول ما شافته بدهشه
_حبيبي اللي غرقك كدا!
مازن بص لصباح اللي بتحاول تستخبي وره نسمه بنت خالتها
_مازن مش بترد ليه!
رحاب _اي اللي غرقك كدا يابني!
-ها لا اصل كان في حد مجنون كان ماسك خرطوم بر وغرقني!
رحاب بستغراب-مين ده
مازن _خلاص انسي انا كويس!
رحاب _لا كيف مينفعش صباح صباح.
صباح بتوتر_نعم ياماما!
رحاب_خدي مازن عرفيه الحمام فين وعطي فوطه!
صباح بخوف وبسرعه _ها لا وانا مالي!
رحاب بستغراب_انتي مالك كيف يلا روحي عشان انا هدخل اشوف الاكل.
صباح بتلعثم في الكلام_خلي. نسمه. طيب توريه الحمام.
رحاب بعصبيه _نسمه واقفه معايا من وقت مجيتوا من الجامعه ومقعدتش وهتقعد مع طنط وفاء يلا روحي!
صباح زعلت من عصبيه ولدتها ومازن حس بكدا وبسرعه _خلاص ياطنط مافيش حاجه ميه وهتنشف عادي.
رحاب_لا كدا هتاخد برد يابني يلا ياصباح
صباح بحزن_حاضر اتفضل معايا. ومشت ومازن مشي ورها عرفته الحمام وراحت تجبلو فوطه
صباح _اتفضل الفوطه
مازن شعر بحساس انه مش قادر يشوفها كدا او بمعني اخر مش متعود يشوفها كدا وبحزن عليها _صباح انا اسف لو سببتلك مشكله
صباح بحزن وهدوء_ولا يهمك اتفضل الفوطه
مازن خد منها الفوطه وصباح لسه هتمشي اتزحلقت مازن جري لحقها وحضنها من وسطها وسرحوا في عيون بعضهم تاني
مازن بهيام وهو سرحان _يخربيت عيونك ياشيخ دي سحرتني ليه كدا!
صباح اتكسفت ووشها احمر وبصت في الارض وبكسوف _ممكن تبعد!
مازن فاق وبعد علطول _انا اسف
صباح بكسوف_شكرا انك انقذتني وسابته وطلعت بسرعه راحت قعدت مع ولدته وهو واقف يبص عليها وعلي تصرفاته وببحب_هو انا شكلي هحب ولا اي ياربي يخربيتك دانتي طلعتي قمر! وطلع راح قعد جنبهم
صباح _قليلي بقا ياطنط فوفا انتي عندك كام سنه!
وفاء بتكبر _اسمي وفاء مش فوفا!
صباح بحراج _اممم انا اسفه!
مازن قاعد وزعل لم ولدته احرجتها بس بيبص لاقي ابوه وعمو محمد داخل من الباب فعشان يغير الموضوع
مازن_بابا جه!
صباح بفرح قامت جرت حضنت باباها وهي متشعلقه في حضنه _وحشتنيييي اووي ياميدوووو
محمد بضحك _اانزلي يامجنونه خنقاني وهتموتيني!
صباح بعدت عنه شوي بس لسه حضنه وبتمثل الحزن_اخص مكنش العشم ياميدو بقا انا خنقاق وهموتك اخص اخص!
محمد _بلاش دور اتمثيل ده عشان مش بيليق عليكي ياحبيبتي!
صباح بضحك_ههههه دايما بتقفشني والله!
محمد بحب_مش بنتي وحبيبتي وروحي ولا اي!
صباح بحبك_قلبي والله!
طارق بضحك_احم احم هو انا ماليش سلام زي بابا ولا اي!
صباح بعدت عن بابها وبحب _عمو طروقه اخيررر شوفتك ياراجل؛!
طارق بضحك _هههههه يابنتي اتكلمي عدل حرام عليكي!
صباح _تؤتؤ هو انت تعرف عني كدا ياطروقه ياقمر!
طارق بضحك _هههه لا معرفش المهم عامله اي يامجنونه ومسكها من مناخيرها بمشاكسه.
صباح بضحك_بخير طول ما انت بخير ياعسل!
طارق بضحك_والله انتي اللي عسل!
محمد _طارق سيبك منها ويلا نقعد نرتاح دي هتدوشنا بنتي وانا عارفها.
صباح بتمثيل الحزن_شوفت ياطروقه وصدقت كلامي لم قولتلك الراجل ده مش ابوي وشكله لاقيني علي باب جامع.
طارق بضحك _هههههه شوفت وصدقت ياروحي بس سيبك منه وتعالي نقعد انا وانتي ونتكلم.
صباح مسكت دراعه وتشعلقت فيه زي الواحدها ما بتانكش حبيبها وتتشعل في دراعه _يلا الي الجهاد ياطروقه
طارق بضحك _الي الجهاد ياصبوحه وقعدو يضحكه
"كل ده ومازن متابعهم ومتابعها بيضحك علي هزارها وجنانها ومش قادر يبعد عينه عن ضحكتها، وووفاء ولدته واقفه ومتغاظه وبتبصلها بقرف"
محمد بحب_اازيك يانسمه ياحبيبتي!
نسمه بحب_الحمدلله بخير يانكل.
محمد_يارب دايما يارب ياحبيبتي!
رحاب جتلهم وسلمت علي طارق _يلوا الغدا جاهز
الكل اتجه الي الغدا وصباح قعدت جنب طارق ومازن قعد جنبها من الجهه التانيه وكان حاسس بغيره مش عارف ليه من هزازها مع ابوه
صباح مسكت حتت لحمه والله ياطروقه لانت واكل الحته دي من ايدي
طارق بص علي وفاء مراته حسها هتاكلوا بصوت واطي_يخربيتك هتطلقيني النهارده
صباح انفجرت من الضحك ومازن ضحك مش اووي لانه كان بيحاول يكتم ضحكته لانه سمع ابوه
وفاء بقرف _ياريت ياحبيبتي تبطلي كلام وضحك علي الاكل وكلي وانتي ساكته وبص لنسمه وببتسامه زي القمر ده.
صباح سكتت وقعت تاكل بحراج
كلوا وخلصوا ومازن خلص الاول وقام يغسل ايدو
رحاب _صباح قومي ناوي مازن الفوطه ينشف ايدو بعد ما يغسلها.
صباح بهدوء_حاضر ياماما وقامت تناول مازن الفوطه بس مازن بصلها ومسك الفوطه وشدها ليه ولف ايدو علي وسطها وهو باصص في عينها _اياك اشوفك بهزري مع ابوي ولا بدلعي اسم حد تاني انتي فاهمه
صباح وهي سرحانه في عينه وغايبه عن الواقع _حاضر
رحاب من بر _صباح صباح تعالي جهزي عصير
صباح بعدت عنه بسراعه وجرت من قدامه ودخلت المطبخ و بتعنف نفسها علي قربها ليه وسرحانها كدا _انتي اتجننتي اي اللي بتهببي ده حرام انك تقربي منه كدا، ومالك كدا بتسرحي وتوهي في عينه اول ما بتصيلهم، يووووه فوقي بقا وضربت راسها بايدها. وبدات تعمل العصير.
مازن طلع قعد وكلهم اتجمعوا وقعدين عمالين يتكلموا ويدردشوا سو وصباح جابت العصير وبدات تقدمهولهم وجت عند مازن
مازن بصوت واطي _ارفعي عيونك!
صباح بكسوف وصوت واطي _يلا خد العصير!
مازن بيحرجها اكتر _شكلك بيبقا قمر لم بتتكسفي!
صباح رفعت وشها وبصدمه _تصدق انك قليل الادب
مازن _ههههههه ليه بس!
نسمه _صباح مروان بيرن!
صباح بفرحه_بجد! وحطت الصينيه علي التربيزه وخدت التلفون من نسمه وطلعت جري علي الجنينه بر
مازن غار اووي واتعصب: طيب انا ماشي
طارق بستغراب_رايح فين!
مازن: رايح مشوار سلام وسابهم وطلع علي بر علطول وهو رايح يركب العربيه سمع صباح بتتكلم في التلفون وره العربيه
صباح بحب_ميروووووو وحشني وحشني وحشنيييي اوووي.
مازن سمع كدا والدمه فار اووي وركب العربيه وساقها بسرعه لدرجه ان صباح اتخضت
صباح بزغفه _بسم الله الرحمن الرحيم ماله ده
مروان بستغراب_في اي مالك
صباح _ها فكك المهم خليني معاك طمني عليك هتنزل ايمتا وحشني اووي
مروان بضحك_ههههه انا الحمدلله بخير وهنزل اخر الشهر حرام عليكي كل يوم تساليني هنزل ايمتا واقولك اخر الشهر، اي يازهيمر.
صباح بضحك: ههههه بضحك معاك ياعم احسن تديني خازوق فبتاكدا كل يوم
مروان: خازوق يخربيتك هي وصلت لكدا بينا
صباح بضحك: ههههه واكتر ياحب.
******************
مروان سايق العربيه ومتعصب جامد وعمال يضرب علي محرك العربيه بالجامد وبعصبيه.. كلكم خاينين، ليه بس كدا يارب يعني لم ابدا احب تطلع بتحب غيري ليه ليه. وبيبص لاقي تلفونه بيرن للمره العشرين بيبص لقها بوسي
مازن: ااي يابوسي
بوسي بمياصه: انت فين ياميزو
مازن: جيلكم الشقه
بوسي بفرحه: بجد طيب انا هجهز المشاريب عقبال متيجي
مازن: ماشي وقفل السكه وغير اتجه.
************************
صباح خلصت مكالمتها ودخلت جو
صباح: اي ده هم راحو فين.
رحاب: مشي.
صباح: اممم طيب انا هروح اطلع اذاكر شوي وانام.
رحاب: ماشي وانتي يانسمه مش هتطلعي تذاكري معاها.
نسمه: لا ياخالتوا انا زهقانه ومش عايزه اذاكر هروح اطلع اقعد في الجنينه شوي
رحاب: ماشي ياحبيبتي
***********************
تاني يوم صباح حضرت المحاضرات وعماله تتلفت ودور علي مازن بس مش لاقي
نسمه بغمزه: بدوري علي مين يامزه.
صباح بتلعثم في الكلام: ها ل. لا مش بدور علي حد.
نسمه بشك: امم متاكده
صباح: اه تعالي نروح نقعد في الكافتيريا شوي.
نسمه بستغراب: ايه احنا خلصنا محاضراتنا يلا نروح.
صباح: اممم لا حابه اروح اقعد فيها شوي يلا.
نسمه: طيب يلا
"صباح مشت وعماله تدعي انها تشوفه ومش عارفه ليه حابه تشوفه "
صباح دخلت الكافتيريا وعماله تدور عليه بعينها مش لاقي خالص
نسمه بشك: صباح مالك عماله تدوري علي مين، في اي.
صباح: ها لا مافيش حاجه بصي يلا نمشي
نسمه بستغراب: اممم يلا.
*********************
في شقه بوسي كل واحد نايم في مكان مازن بدا يفوق وماسك دماغه لانها وجعا عشان كتر في الشرب امبارح وفضل يشرب لصبح مسك تلفونه وبيبص فيها الساعه لاقها 6االمغرب بصدمه ييالهووي ده ابوي تلاقي رن لم قال يابس وبيبص في سجل المكالمات لاقي ابوه رانن عليه يجي خمسين مره قام جري علي الحمام غسل وشه عشان يفوق ومسك التلفون ورن علي ابوه
طارق بعصبيه: انت فين يازفت عمال ارن عليك من امبارح مش بترد ليه، ونايم فين من امبارح.
مازن: كنت بايت عند واحد صحبي، ودلوقتي في الكليه.
طارق: اممم ومش كنت بترد ليه عليا.
طارق بتوتر مش عارف يقولوا اي: اصل اصل
وبوسي بدات تفوق وبمياصه: ميزو
طارق بصدمه: انت متاكد انك في الكليه، امال اي الصوت ده.
طارق بتوتر وجري حط ايدو علي بوق بوسي: اه بس ده صوت بنت بتنادم علي حد.
طارق بشك... اممم ماشي تعالالي الشركه طيب عشان عايزك
مازن: حاضر سلام
طارق: سلام
مازن: يخربيتك كنتي هتفضحيني وجري علي الحمام ياخد دش ويغير عشان يروح لابوه.
ووصل في نفس الوقت اللي صباح ونسمه وصولوا فيه البنك
صباح ومازن فضلوا باصين لبعض وساكتين
نسمه بستغراب: في اي انتو واقفين ليه كدا
صباح بكسوف: ها يلا ندخل.
مازن بيعنف نفسه بعد ما مشوا وضرب بايدو علي قلبه: متالم بقا وبطل دق طلعت بتحب واحد اتلم بقا وضخ دم بس خلينا حلوين. وخد نفس طويل ودخل ورهم.
في الكتب
مازن وصباح ونسمه وطارق ومحمد قاعدين
مازن بص لصباح بستغراب وتنهد وبدا يتكلم: بابا في اي انتو جايبنا ليه
طارق: بصوا انتو التلاته في تجاره انجليزي واحنا محتاجين حد يشتغل معانا اليومين دول
صباح: بس ياعمو احنا لسه مخلصناش دراسه لسه في رابعه.
طارق:. عارف ياحبيبتي بس هتشتغلوا الاسبوع ده بس.
مازن: بس هنيجي كيف وفي محاضرات.
محمد: متقلقوش هو اسبوع بس لحد ما الزفت مروان يجي.
صباح: بابا لو سمحت متشتمش عليه الاه هو عمل اي دلوقتي مهو مسافر شغال هناك هو قاعد يعني.
مازن قاعد وبيغلي من الغيره انها بدافع عنه
محمد: ياختي اتلهي انتي وهو صدق اللي قال المصايب بتتحدف علي بعض.
صباح: بقا كدغ ماشي يابابا
مازن بعصبيه من غيرتوا: بس بقا وانتي بطلي هبلك ده خلينا خلص.
صباح بصدمه: هبلي.
مازن بعصبيه: اه وكمان قله ادب انك تدافعي عن شخص بكل سهوله كدا قدام ابوكي.
صباح بعصبيه: لا دانت شكلك اتجننت ومش عارف بتقول اي.
طارق بعصبيه: بسسسس انتو الاتنين اي هتتخانقوا واحنا قاعدين
صباح: يعني انت مش شايفه بيقول اي ياعمو
طارق بعصبيه: مازن اي اللي انت قولت ليها دلوقتي ده متتلم في كلامك.
مازن نفخ بضيق: اوفففف المهم هنبدا شغل ايمتا عشان مش ناقص وجع دماغ
طارق علي تصرفات ابنه الطايشه اللي مش قادر عليه: بكرا
مازن: اممم تمام سلام وسابهم وطلع من المكتب بسرعه قبل محد يتكلم تاني
طارق قعد وحط ايدو بين راسه وبياس: صبرني يارب
صباح: عمو اهدي.
طارق بحزن: تعبت من تصرفاته ياصباح ومش عارف هيعقل ايمتا بقا.
صباح: ادعيلوا وان شاءلله ربنا هيهدي المهم انا ماشيه يابابا اناونسمه
محمد: ماشي ياحبيبتي.
مازن سايق العربيه بسرعه خالص وسرحان فيها: يارب كفايه بقا لا كفايه بقا اكيد اصلا انا محبتهاش دانا مشوفتهاش غير يومين بس، لا مش معقول اكون حبيتها من اول نظره مستحيل، استغفر الله العظيم يارب. وهو سايق ومش واخد باله بيبص لاقي عربيه كبيره عماله تذمر ووخلاص
مازن:اااااااااه
رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل السادس 6 - بقلم جاسمين محمد
صباح قررت تلبس أشيك ما عندها، طقم رسمي لونه سماوي، وراحت الشركة وهي مقررة إنها هتتعامل مع مازن كأنه "هوا".
دخلت المكتب، لقت مازن قاعد، دخلت وقعدت من غير ولا كلمه ،وأول ما شافها، اتفاجأ بجمالها النهاردة، بس افتكر مروان فكشر.
مازن: "طيب صبحي ،ولا احنا مش موجودين.
صباح:صباح الخير ياستاذ مازن
مازن برفع حاجب:صباح النور
اسراء خبطت ودخلت : صباح الخير يامازن
مازن :صباح النور
اسراء :صباح فين مروان
صباح :مروان را.....وقطع كلامها مازن
مازن بستغراب : وانتي بتسالي علي مروان ليه، هو وصلك ولا اي ووجه كلامه لصباح ؟"
صباح (وهي بتفتح اللابتوب ببرود): "وصلني يا "أستاذ" مازن، وكمان هيعدي ياخدني نتغدى سوا.. عندك مانع؟"
مازن قام من على الكرسي وقرب منها، وسند بإيده السليمة على المكتب وبص في عيونها: "أنا معنديش مانع.. بس الشركة ليها نظام، ومينفهش شغل المحن والحب هنا."
صباح (رفعت حاجبها): "والله حضرتك مالكش دعوه اللي ليه يقول كدا عمو طارق او بابا انت زيك زي ."
مازن الصدمة لجمت لسانه: "نعم؟! وانا ليا الحق عشان الشركه بتاعت بابا ؟"
صباح برفع حاجب :وباعت بابا برضوا ؟
اسراء حست انهم هيبدأ يتخانقوا فتكلمت:بسسسس ياجماعه خلاص حصل خير ،أنا لو اعرف ان سؤالي علي مروان هيعمل كدا مكنتش سالت عليه .
وفجأة الباب خبط، ودخل مروان وهو لابس بدلة فخمة وشكله "رجل أعمال" من الدرجة الأولى، ومعاه بوكيه ورد أحمر كبير.
مروان: "صباح الخير يا صبوحة.. الورد ده عشان شغلك هنا معاكي ويعطيكي طاقه ايجابيه ."
مازن كان واقف بيبص للورد ولصباح وللمروان، وحس إن ضغطه علي: "هو إحنا في شركة ولا في محل ورد؟"
مروان ببرود: "أهلا يا مازن.. سمعت صح إنك كنت بتسأل عليا امبارح، فجبت ليك ورد بنفسي عشان أشكرك على اهتمامك بصباح في غيابي."
مازن قرب من مروان وقال بصوت واطي: "أسمع يا جدع أنت.. صباح دي تخصني انا ، انت فاهم؟"
مروان (بابتسامة خبيثة): "تخصك بصفتك إيه؟ خطيبها ولا جوزها ولا حبيبها ،انت بس ابن عمو طارق صديق باباها ،وزميلها في الجامعه وبس ، ولا عشان كانت بتعطيك دواءفي المستشفي لم كنت مريض يبقا في حاجه ؟"
مازن أول ما سمع كلمة "المريض اللي بتديله الدوا" من مروان، عيونه اسودت من الغضب. مكنش قادر يستوعب إن الشاب ده واقف بكل ثقة في مكتبه وبيعرف كل حاجه وهو مش هنا وبيدي ورد لصباح.
مازن (بصوت فحيح الأفاعي): "بتقول إيه يا روح أمك؟ مريض؟ طيب المريض ده بقى هيوريك مقامه دلوقتي!"
مازن نسى تماماً إن دراعه مكسور، ورفع إيده السليمة وكان لسه هيضرب مروان، لكن صباح صرخت ووقفت بينهم في النص.
صباح (بزعق): "بس يا مازن! أنت اتجننت؟ إحنا في الشركة، والكل بيتفرج علينا بره!"
مازن (بنهجان وعصبية): "خليه يلم نفسه يا صباح، ويخرج بالورد بتاعه ده بره، وإلا والله العظيم هرتكب جناية النهاردة!"
مروان كان واقف ببرود تام، حط الورد على مكتب صباح وبص لمازن بابتسامة مستفزة: "على فكرة يا بشمهندس، العصبية دي غلط على جرحك.. والظاهر إن طنط وفاء كان عندها حق لما قالت إنك مش بتعرف تتحكم في أعصابك."
الكلمة دي كانت القشة اللي قطمت ظهر البعير. مازن بص لصباح بنظرة وجع حقيقية: "شفتي؟ حتى أسرار بيتي وكلام أمي قولتيهوله؟ للدرجة دي بقيتي مأمناله يا صباح؟"
صباح لسه هتنطق وتقوله "والله ما حصل"، مازن ساب المكتب وخرج وهو بيخبط الباب وراه بكل قوته لدرجة إن الزجاج كان هينكسر.
إسراء كانت واقفة ومتابعة المشهد وهي حاطة إيدها على بوقها من الصدمة. جرت ورا مازن: "مازن! استنى بس أفهمك!"
مازن (بصراخ): "محدش يفهمني زفت! كلكم كذابين!"
ركب مازن الأسانسير ونزل وهو مش عارف يروح فين، فجأة لقى تليفونه بيرن.. كانت بوسي.
مازن (بصوت مخنوق): "عايزة إيه يا بوسي؟"
بوسي (بدلع): "مالك يا بيبي صوتك عامل كدة ليه؟ أنا مستنياك في الكافيه، قولتلي إنك جاي ومجيتش."
مازن (بتفكير شيطاني): "أنا جاي يا بوسي.. استنيني."
داخل المكتب عند صباح ومروان
صباح كانت قاعدة على الكرسي ودفنت وشها بين إيديها وبدأت تعيط بحرقة.
مروان (بندم): "أنا أسف يا صبوحة، مكنتش فاكر إنه هيتجنن كدة، أنا كنت بهزر معاه وبشوف غلاوتك عنده."
صباح (بعياط): "هزار إيه يا مروان! أنت بوظت الدنيا خالص، مازن فاهم غلط، وأنا مش قادرة أقوله الحقيقة وهو بيبص لي كأني خاينة وبعرف اسراره !"
إسراء دخلت المكتب بسرعة: "الحقوا! مازن نزل وركب عربيته وطار، والظاهر إنه رايح يقابل بوسي فعلاً."
صباح قامت وقفت ونشفت دموعها بقوة: "يروح.. يروح مطرح ما يروح! هو لو كان بيثق فيا فعلاً مكنش صدق أي حاجة تتقال، ولا كان فكر يروح للعقربة دي عشان يغيظني."
مروان: "طيب هتعملي إيه؟"
صباح (بتحدي): "هشتغل.. هثبت لعمو طارق ولبابا إني قد المسئولية، ومازن ده حسابه معايا بعدين."
في الكافيه (عند مازن وبوسي)
مازن كان قاعد وبوسي ماسكة إيده السليمة وبتحاول تتدلع عليه، وهو كان في عالم تاني خالص، بيفكر في مروان وهو شايل الورد لصباح.
بوسي: "شوفت يا مازن؟ قولتلك البنت دي مش من مستوانا، وأهي بدأت تظهر على حقيقتها مع اللي اسمه مروان ده."
مازن (بشرود): "بوسي.. أنتي قولتي إنك عندك حقيقة عن صباح هتقوليها في الجامعة.. إيه هي؟"
بوسي ارتبكت لثوانٍ بس سرعان ما استعادت مكرها: "أصل.. أصل بصراحة يا مازن، أنا عرفت انها كانت مخطوبه قبل ما تيجي اسكندريه وحصل فضيحه كبيره اوووي بينها وبين خطيبها وهو سابها والناس بدات تتكلم عليها فعشان كدا سابوا القاهره وجو هنا !"
مازن اتصدم، ورغم إنه مش مصدق بوسي أوي، بس الغيرة كانت عمياه: "انتي بتقولي اي ؟"
بوسي: "وأكتر من كدة كمان دول سابه القاهره بفضيحه .. بس أنا لسه معرفتش اي السبب يا حبيبي لسه ."
نهاية اليوم
صباح خلصت شغلها وكانت خارجة من الشركة مع مروان وإسراء، لقت عربية مازن داخلة الجراج بسرعة جنونية.
مازن نزل من العربية، وبص لصباح بنظرة غريبة جداً.. نظرة "انتقام".
قرب منها ووقف قدام مروان وقال ببرود: "مبروك يا مروان.. سمعت إنك هتكون شريكنا "
مروان: "الله يبارك فيك يا بشمهندس."
مازن بص لصباح وقال: "جهزي نفسك يا بشمهندسة، عشان حفلة خطوبتي أنا وبوسي يوم الخميس الجاي.. وطبعاً أنتي ومروان أول المدعوين كدا كدا انتو شبه بعض فتتهمنوا مع بعض ."
صباح حست إن الأرض بتهتز تحتها، مروان كان لسه هيتكلم، بس صباح سبقت وقالت بقوة: "ألف مبروك يا مازن.. وطبعاً هنيجي، مروان أخويا ميفوتش مناسبة سعيدة زي دي!"
مازن أول ما سمع كلمة "أخويا"، وقف مكانه كأن صاعقة ضربته.
مازن (بذهول ولجلجة): "أ.. أخوكي؟ مروان أخوكي إزاي؟"
صباح (بابتسامة وجع): "أخويا في الرضاعة يا مازن.. اللي كنت لسه هتضرب بسببه "جناية". مبروك على بوسي، لايقين علي ببعض جداً."
وسابته ومشيت وهي راسها مرفوعة، ومروان بصله بضحكة سخرية ومشي وراها.
مازن وقف في نص الجراج يكلم نفسه: "أخوها؟! يا نهار أسود.. أنا عملت إيه؟"
مازن فضل واقف مكانه والكلمة بترن في ودنه "أخويا".. الصدمة خلته مش عارف ينطق، فجأة شريط الأحداث كله مر قدام عينه: غيرته العمياء، تكسيره للأوضة، كلامه القاسي لصباح، بس هدي لم افتكر كلام بوسي وعنها وحب يتاكدا من كلمها احسن بوسي تكون بتضحك عليه وتعمل فيها حاجه فكرر يسال عمو محمد .
في فيلا محمد (المساء)
الدنيا كانت هادية هدوء ما قبل العاصفة. طارق ومحمد كانوا قاعدين في المكتب بيخلصوا أوراق الشراكة الجديدة، ورحاب كانت في المطبخ بتجهز ليهم عشاء
دخلت صباح ومعاها مروان وإسراء، ملامح صباح كانت جامدة كأنها تمثال رخام.
طارق (بابتسامة): "تعالوا يا ولاد، مروان يا ابني أنت النهاردة نورتنا في الشركة بعد فتره سفر ومحمد حكالي عن مجهودك في الصفقه ."
مروان (ببص لصباح بحزن): "تسلم يا عمو طارق، بس الظاهر إن وجودي سبب حساسية لبعض الناس."
في اللحظة دي دخل مازن، كان شكله "مبهدل"، قميصه مش مترتب وعيونه فيها ندم الدنيا كله. أول ما دخل عينه جت في عين صباح، بس هي لفت وشها الناحية تانية ببرود تام.
مازن (بصوت مبحوح): "عمي محمد.. أنا عايز أتكلم مع حضرتك في حاجه ."
محمد (بجدية): "خير يا مازن؟ لو بخصوص اللي حصل الصبح مروان حكالي كل حاجة، وأنا عاذر عصبيتك بس مش عاذر قلة ذوقك مع بنتي."
مازن (بسرعة): "أنا مكنتش أعرف يا عمي.. أنا كنت فاكر ، بس دلوقتي عايزك في موضوع غيرو ."
صباح (قاطعته بقوة): "كنت فاكر إيه يا بشمهندس؟ إن أي حد يضحك في وشي يبقى في بيني وبينه حاجة؟ ولا إن سمعتي رخيصة للدرجة اللي تخليك تصدق كلام بوسي؟ ، وممكن موضوع اي اللي عايز بابا فيه "
مازن :انا عايز أتكلم مع عمي محمد .
صباح :عايز بابا في اي يامازن اتكلم قدامنا مبقاش في حاجه تتقال في السر احكي قدامنا .
مازن :صباح مش وقتك ،عمي محمد ممكن نتكلم مع بعض شوي في المكتب.
صباح بعصبيه :اتكلم هنا قدامنا يلا .
مازن بعصبيه ونفعال:عايز اعرف خطيبك سابك ليه ،واي الفضيحه اللي خلتكم سيبتوا القاهره وجابتكم هنا ؟
رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل السابع 7 - بقلم جاسمين محمد
مازن بعصبيه ونفعال:عايز اعرف خطيبك سابك ليه ،واي اللي جابكم هنا ؟
صباح بصدمه ونفعال في نفس الوقت :وانت مالك ،واصلا اي عرفك بموضوع خطوبتي ؟
مازن :مالقيش دعوه ،احكي اي الفضيحه ياصباح ،عايز اسمعها منك مش من بوسي ؟
ساد صمت رهيب في الصالة بعد سؤال مازن الصادم. محمد (والد صباح) وقف ببطء، وملامحه تحولت من الهدوء إلى صدمة ممزوجة بغضب مكتوم، أما رحاب فقد سقط الطبق من يدها في المطبخ وجرت لتقف بجانب ابنتها وهي ترتجف.
صباح كانت تنظر لمازن وكأنها تراه لأول مرة. لم تبكي هذه المرة، بل ارتسمت على وجهها ابتسامة ساخره .
صباح (بصوت هادئ ومخيف): "خطيب وفضيحة؟ أنت فعلاً سألت السؤال ده يا مازن؟ أنت صدقت بوسي لدرجة إنك جاي تسأل عن شرفي في بيت أبويا؟"
مازن (بارتباك يحاول إخفاءه خلف العصبية): "أنا مسألتش غير لما سمعت.. بوسي قالت إن ده السبب اللي خلاكم تسيبوا القاهرة!، وان انتو سيبتوا القاهره بسبب فضيحه كبيره كمان ، أنا من حقي أعرف الحقيقة قبل ما أتهور أكتر من كدة!"
مروان (اندفع نحو مازن وقبض على قميصه): "والله العظيم يا مازن لولا إننا في بيت عمي محمد، كنت دفنتك مكانك! أنت إزاي تتجرأ وشك في صباح وتنطق القرف ده؟"
محمد (بصوت جهوري هز أركان الفيلا): "سيبه يا مروان! سيبه خليه يسمع الحقيقة اللي بوسي العقربة مش عارفاها.. وخليه يعرف ان شكه كل شوي في صباح بيظلمها!"
التفت محمد لمازن وبدأ يتكلم بمرارة: "إحنا سيبنا القاهرة يا مازن، مش عشان فضيحة.. إحنا سيبنا القاهرة عشان نهرب من ذكريات وجعنا. صباح فعلاً كانت مخطوبة، لواحد كان زميلها في الجامعه ، وطلع إنسان واطي، حاول يشوه سمعتها لم معرفش ياخد منها اللي هو عايزه ، فبدا يبتزني ويضغط عليا عشان يتجوز صباح غصب عنها، ولما رفضنا، حاول يشوه سمعتها فعلاً بإشاعات كاذبة.. مروان هو اللي وقف جنبه وكسر عينه وجاب حق أخته منه بالقانون! وسيبنا القاهرة عشان صباح كانت حالتها النفسية مدمرة من الغدر،وانها حبت واحد غدار، مش من الفضيحة! جينا هنا عشان نبدأ صفحة نظيفة، عشان كنت فاكر ان لم نيجي هنا اسكندريه هقدر اعوضها واحميها ،ولم شوفتك كنت فاكر انك ممكن تعوضها .. مكنتش أعرف إنك هتكون السكينة اللي هتطعنها في ضهرها يا ابن طارق!"
طارق كان واقفاً جنب ابنه، والأسى يملأ وجهه، نظر لمازن وقال بحدة: "أنا مكسوف من نفسي إني معرفتش أربي.. بتمشي ورا كلام عيلة مريضة ومجنونة وبتخوض في عرض بنت عمك؟"
مازن (وقد بدأت ملامحه تنهار): "عمي.. أنا.. أنا مكنتش أقصد.."
صباح (قاطعته بجمود): "خلاص يا مازن.. الحكاية خلصت. الفضيحة الوحيدة اللي حصلت النهاردة هي إني كنت اوقات بشوفك شريك حياتي ،واني كنت معجبه بيك!.
مازن (بصوت مهزوز): "صباح.. اسمعيني.. أنا غصب عني عايز اسال وافهم .."
صباح :في فرق من انك تسأل وتفاهم ،وفرق اني اشوف في عينك نظره شك في تربيتي ياستاذ مازن، وكمان كان غصب عنك لم شوفتني مع مازن وقولت قال انك كنت غيران !.
مازن مقدرش يتكلم ووطي راسه للأرض انها عندها حق في كل كلمه
صباح (بصرخة وجع): "الغيرة مش مبرر للشك ! اللي بيحب بيثق.. وأنت معندكش ريحة الثقة. اتفضل روح لخطيبتك بوسي.. أنا اتاكدت دلوقتي فعلا انها شبهك وانكم لايقين علي بعض جداً، شبه بعض في السواد اللي جوه قلوبكم."
خرج مازن من الفيلا، وكأن الدنيا كلها ضاقت به. ركب سيارته وانطلق بسرعة جنونية، لكن هذه المرة لم يذهب للكافيه لبوسي.. بل ذهب إلى "مكان مجهول" وهو يصرخ في سيارته من القهر والندم.
في صباح اليوم التالي بالجامعة:
بوسي كانت واقفة مع شلتها بابتسامة نصر، تنتظر وصول صباح لترى انكسارها. لم مازن اتكلم معاها ،فجأة، دخل مازن الجامعة، لكنه لم يتوجه إليها. توجه مباشرة إلى مكتب عميد الكلية ومعه "فلاشة" صغيرة فيها حقيقه الصور اللي بوسي كانت منزلها لصباح مع مازن في جروب الجامعه والاشاعات اللي قالتها علي بوسي .
بعد دقائق، أُذيع عبر مكبرات الصوت في الجامعة استدعاء "بوسي" لمكتب العميد فوراً، وانتشر خبر تحويلها للتحقيق بتهمة "التشهير وبث إشاعات كاذبة وسرقة صور خاصة".
بوسي خرجت من مكتب العميد وهي تصرخ، لتجد مازن واقفاً أمامها ببرود تام.
بوسي: "أنت اللي عملت كدة يا مازن؟ أنت تبلغ عني؟"
مازن (بكل قسوة): "أنا لسه معملتش حاجة.. البلاغ اللي اتقدم في القسم هيربيكي بجد. والخطوبة اللي قولت عليها؟ كانت بس عشان أجرجرك وتديني دليل إدانتك بنفسك.. غوري من وشي!"
التفت مازن ليجد صباح واقفة بعيداً، كانت تراقب المشهد بهدوء. حاول الاقتراب منها، لكنها رفعت يدها لتوقفه قبل أن ينطق بكلمة.
صباح: "شكراً إنك جيبت حقي يا مازن.. بس ده ميغيرش حاجة. الجرح اللي في قلبي ،ونظره شكك فيا امبارح ، أكبر بكتير من إشاعات بوسي."
مازن: "صباح.. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني."
صباح (بابتسامة حزينة): "الحاجة الوحيدة اللي ممكن تعملها هي إنك تنسى إن كان في واحدة اسمها صباح مرت في حياتك .. سلام يا بشمهندس."
تركته ومشت، بينما مروان كان ينتظرها بسيارته، بصله مازن بنظرة انكسار، ومروان اكتفى بهز رأسه بأسف على ما ضيعه مازن من يده.
مر أسبوع كامل على أحداث الجامعة. "بوسي" تم فصلها من الجامعة لمدة ترم دراسي كامل بعد تدخل والدها ومنهم من فصلها بالكامل من الجامعه ، مع استمرار التحقيقات القانونية ضدها، لكن هذا الانتصار لم يداوِ قلب صباح الذي انكسر من الشخص الذي ظنت أنه سيكون أمانها.
في شركة طارق ومحمد:
في مكتب محمد
مازن خبط علي الباب ودخل كان موجود مروان ومحمد والد صباح
مازن :عمي ممكن أتكلم معاك شوي ؟
محمد من غير ما يرفع نظره من الملف:نعم يامازن اتفضل اتكلم؟
مروان :عمي محمد اعطي لمازن فرصه انه يتكلم وانا هسيبكم علي راحتكم ،ومتنساش ان اي شخص بيغلط بس الأهم ان الشخص يتعلم من غلطه وبس لمازن .
مازن بحزن:اتعلمت والله ،اعطيني فرصه وسامحني ،أنا عارف اني مهما اتأسف مش هيعمل حاجه ،بس انا اسف واخر مره اشك في صباح تاني .
محمد رفع نظره من الملف وبص ليه:يابني انا عارف ان غصب عنك انك ممكن تكون شكيت بسبب كلام بوسي وأكيد قالت كلام يخليك تشك ،بس لو فعلا بتحب صباح يامازن لازم تكون واثق فيها لأن مافيش حب من غير ثقه .
مازن :عندك حق وانا خلاص اتعلمت .
محمد:وأنا مسامحك بس ياريت صباح تقدر تسامحك .
مازن :هتسامحني كيف وهي مش بتتكلم معايا خالص !؟
محمد بتفكير :بص خد الملف ده وحاول تفتح معاها كلام بانكم لازم تراجعوا الملف ده سوء .
مروان ببتسامه:فكره حلوه برضو
مازن :تمام ،شكرا ليك ياعمي محمد وخد الملف من محمد وجه يطلع
محمد:مازن اوع تضيع الفرصه دي لاني مش هسامح المره الجايه ،ولا هخليك تقرب منها تاني .
مازن :مستحيل اضيع الفرصه دي ابدا .
عند صباح
كانت صباح تعمل بجدية تفوق الوصف، تضع كل طاقتها في التصميمات الجديدة للشركة، ترفض تماماً الرد على اتصالات مازن أو حتى النظر في وجهه إذا جمعتهما الصدفة في المكاتب.
دخل مازن المكتب، كان وجهه شاحباً، وعيناه تعبت من قلة النوم. وضع ملفاً على مكتبها بهدوء.
مازن (بصوت منخفض): "صباح.. ده ملف الصفقة الجديدة، عمي محمد طلب مني أراجعه معاكي."
صباح (بدون أن ترفع عينها عن اللابتوب): "سيب الملف يا بشمهندس، هراجعه ولما أخلص هبعته مع السكرتارية."
مازن (بوجع): "لحد إمتى يا صباح؟ أنا اعترفت إني غلطت، وجبتلك حقك من بوسي والجامعة كلها عرفت الحقيقة.. مش كفاية؟"
صباح (رفعت رأسها ونظرت له ببرود): "حق الشغل والسمعة رجع، شكراً.. لكن حق قلبي اللي شكيت فيه، وحق أهلي اللي جيت سألتهم عن شرف بنتهم في بيتهم.. ده ملوش رجوع. اتفضل على مكتبك."
خرج مازن والحزن ماليه بسبب انه فعلا غلط فيها اووي ،ومش عارف يعمل اي عشان يرجعها ليه تاني ، ليجد مروان في مواجهته عند الباب.
مروان (بلهجة جادة): "مازن.. عايزك في كلمتين."
في الكافيه أسفل الشركة:
مروان: "أنا مسافر دبي كمان كام يوم يا مازن، عندي شغل هناك لمدة شهر. صباح أمانة في رقبتك كبنت عمك وزميلتك، لكن لو فكرت تضايقها بكلمة أو تضغط عليها، هنسى كل حاجه "
مازن: "أنت مسافر؟ طيب وصباح؟"
مروان (بابتسامة): "صباح قوية، وهتتعلم تعيش من غير ما تسند على حد.. وده اللي أنت عملته فيها، خليتها تخاف تسند على أي حد تاني."
في المساء - في فيلا طارق:
كانت وفاء (والدة مازن) جالسة بضيق، تحاول إقناع طارق بأن ما فعله مازن مع بوسي كان "مبالغاً فيه".
وفاء: "يعني عشان خاطر بنت محمد تخسر بوسي وقرايبها؟ البنت كانت بتحب ابني!"
طارق (بصوت رعدي): "بوسي دي مجرمة! وأنتي يا وفاء، لو نطقتي كلمة تانية في حق صباح، هيكون ليا تصرف تاني خالص معاكي. كفاية إنك كنتي السبب في شحن مازن ضد البنت!"
في تلك اللحظة، دخل مازن وسمع كلام والده. جلس على الكرسي بانهيار.
مازن: "بابا.. أنا خسرتها فعلاً. صباح مبقتش شايفاني."
طارق: "اللي بيحب بيصبر يا مازن.. وأنت جرحك كان غاير. لو عايزها فعلاً، لازم تثبتلها إنك اتغيرت، مش بس بالكلام، بالأفعال."
تاني يوم :
بدأت صباح تشعر بتغير غريب في الشركة. في كل مكان تجد وردة بيضاء (لونها المفضل) على مكتبها، لكن بدون أي كارت. في الغداء، تجد وجبتها المفضلة من مطعمها المفضل تصل لمكتبها كـ "هدية من إدارة الشركة".
كانت تعرف أنه هو، لكنها قررت التجاهل. حتى جاء يوم "حفل افتتاح المشروع الجديد".
كانت صباح تتألق بفستان أسود بسيط وراقي، ملامحها كانت هادئة وجميلة. حضر الجميع، وفجأة، صعد مازن على المنصة ليلقي كلمته.
مازن (أمام الجميع): "قبل ما نبدأ الاحتفال، حابب أعتذر قدام كل الموجودين لأهم إنسانة في نجاح المشروع ده.. البشمهندسة صباح. أنا مش بس بعتذر عن سوء تفاهم، أنا بعتذر لأني في لحظة غباء نسيت إنها أنقى إنسانة عرفتها.. وبعلن قدامكم كلكم، إن نجاحي النهاردة هو بفضل وجودها."
التفتت الأنظار كلها لصباح التي كانت تحاول حبس دموعها. لكن المفاجأة لم تنتهِ هنا.
دخل شاب آخر للقاعة، ملامحه غريبة لكنها مألوفة.. اقترب من محمد وطارق وسلم عليهما بحرارة، ثم نظر لصباح بخبث.
الشاب: "ألف مبروك يا بشمهندسة.. وحشتيني يا صباح."
تسمرت صباح في مكانها، وسقطت الكأس من يدها، بينما مازن نزل من المنصة بسرعة وعروقه بارزة من الغضب وهو ينظر لهذا الغريب.
رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل الثامن 8 - بقلم جاسمين محمد
الشاب: "ألف مبروك يا بشمهندسة.. وحشتيني يا صباح."
تسمرت صباح في مكانها، وسقطت الكأس من يدها، بينما مازن نزل من المنصة بسرعة وعروقه بارزة من الغضب وهو ينظر لهذا الغريب.
ساد صمت صادم في القاعة، الأنظار كلها معلقة بالشاب الوسيم الذي اقتحم الحفل ببرود، وبصباح التي شحب وجهها تماماً وكأنها رأت كابوساً منسيًّا.
محمد (والد صباح) بصدمة وغضب: "إياد؟! أنت إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي تجرؤ تظهر قدامنا تاني؟"
إياد (بابتسامة مستفزة وهو ينظر لصباح): "جيت أبارك لصباح على نجاحها.. مش معقول أغيب سنة وأرجع ألاقيكم نسيتوني، ده أنا كنت هبقى جوز بنتك في يوم من الأيام،وكنت حبيبها"
مازن كان واقف بعيداً بخطوات، لكن مع كلمة "جوز بنتك" غلي الدم في عروقه. تحرك بسرعة البرق ووقف حاجزاً بين إياد وصباح التي كانت ترتجف بشكل غير ملحوظ.
مازن (بصوت منخفض وحاد): "أظن سمعت عمي محمد قالك وجودك غير مرغوب فيه.. اتفضل اخرج بكرامتك بدل ما أخليك تخرج بطريقة تانية."
إياد (بضحكة خبيثة): "أنت بقى مازن؟ ابن طارق؟ سمعت عنك كتير.. بس يا ترى صباح حكتلك إحنا كنا بنحب بعض قد اي ،ولا إحنا سيبنا بعض ليه؟ ولا حكتلك عن الرسايل والصور اللي لسه معايا على تليفوني؟"
صباح (بصرخة مكتومة): "أنت كداب يا إياد! أنت إنسان مريض ومؤذي، وأنا مش هسمحلك تدمر حياتي تاني!"
طارق (والد مازن) تدخل بقوة: "أمن الشركة! خدوا الأستاذ ده بره، وممنوع يدخل أي مكان يخصنا تاني."
بدأ أفراد الأمن في سحب إياد للخارج، وهو يصرخ وهو ينظر لمازن: "اسألها يا مازن! اسألها كانت بتخرج فين من ورا أبوها في القاهرة! اسألها مين اللي كان بيوصلها الجامعة كل يوم!"
انتهى المشهد بخروجه، لكنه ترك خلفه قنبلة تثير الشك في قلب مازن ، صباح لم تحتمل، جرت نحو الخارج وهي تبكي بحرقة، ولحقت بها إسراء ورحاب.
محمد وطارق استاذ الموجودين ونهي الحفله
في حديقة الفيلا (بعد ساعة):
كانت صباح جالسة على الأرجوحة، تضم نفسها وتبكي. اقترب منها مازن ببطء، كان قلبه يتمزق، لكنه تذكر "درس الثقة" الذي تعلمه بصعوبة بعد كل مره بيشك فيها .
مازن (بهدوء وهو يجلس بجانبها): "صباح.. مش عايزك تخافي،انا جنبك ."
صباح (بشهقات): "سمعت قال إيه؟ هيعمل زي ما عمل زمان.. هيبدأ يطلع إشاعات ويألف قصص عني .. أنا تعبت يا مازن، تعبت من الهروب."
مازن (مسك ايدها برفق): "المرة دي مش هتهربي.. والمرة دي مفيش بوسي تانية هصدقها. أنا موجود، ومروان موجود، وأهلك موجودين. إياد ده مجرد صرصار وهندوس عليه، ومحدش هيقدر يقرب منك تاني ،وكمان مش هيبقا في هروب ابدا ."
صباح (نظرت له بعيون حمراء): "أنت مصدقه؟"
مازن (بابتسامة صادقة): "أنا مصدق قلبي اللي بيقولي إنك أنقى واحدة في الدنيا. إياد ده بيحاول يلعب على نقطة ضعفي وهي "غيرتي"، بس أنا اتعلمت الدرس يا صباح .. مش هسمح لشك يفرقنا تاني."
في تلك اللحظة، رن تليفون مازن.. كان رقم غريب.
فتح مازن الخط، فجاءه صوت إياد : "مبروك يا بطل، شكلك صدقتها.. طيب افتح الواتساب، وشوف صور (خطيبتك) وهي في شقتي في القاهرة من سنة.. وبعدها قرر إذا كنت لسه عايز تعمل فيها بطل."
قفل إياد الخط، ووصلت رسالة فوراً على هاتف مازن تحتوي على عدة صور.
مازن فتح الرسالة وهو يشعر بنار تحرق صدره.. كانت الصور لصباح فعلاً، وهي جالسة في مكان يشبه "شقة عزاب"، وتبدو فيها انها مبسوطه وحاضنه شاب غريب !
صباح لاحظت تغير وجه مازن وارتجاف يده وهو يمسك الهاتف.
صباح برعب: "في إيه يا مازن؟ بعتلك حاجة؟"
مازن نظر للهاتف ثم نظر لصباح، والصراع بداخل عينه كان كبيراً.. هل ينهار ويثور كما فعل سابقاً؟ أم أن هناك حقيقة أخرى خلف هذه الصور، كرر مازن انه مش هيتصرف اي تصرف غير لم يتاكد من كل حاجه ؟
مازن بجمود: "صباح.. الصور دي فعلاً ليكي ؟"
صباح نظرت للصورة، واتسعت عيناها بذهولو وبخوف : "مازن.. أنا.. أنا هفهمك.."
مازن قاطعها وهو يقوم ببطء: "مش عايز تفسير دلوقتي يا صباح.. أنا هروح لإياد بنفسي، والموضوع ده هينتهي النهاردة.. يا أنا يا هو."
خرج مازن وهو يقود سيارته بجنون، وفي عقله فكرة واحدة: "لن أخسرها.. ولن يترك إياد يعيش يوماً آخر ،ويدمر حيات محبوبته .
انطلق مازن بسيارته كالسهم، وعقله يغلي. الصور كانت واضحة، لكن قلبه كان يصرخ بأن هناك شي مفقود ولازم يعرفه . هو لم يذهب لبيت إياد ليواجهه بالصور، بل ذهب إلى "مروان" قبل أن يتحرك إلى المطار لان يوم سفره كان اليوم .
في منزل مروان (قبل السفر بساعات ):
دخل مازن والشرار يتطاير من عينيه، رمى الهاتف أمام مروان الذي كان يغلق حقيبته.
مازن (بصوت مخنوق): "إياد ظهر ،وظهوره ده اكيد وره سبب .
مروان برفع حاجب وساب شنطه السفر وقعد علي السرير :اممم عارف بس اي جابك دلوقتي ،أكيد مش عشان تقولي ان ظهور إياد وره سبب
مازن بتردد : إياد بعت الصور دي! مروان، قسماً بالله لو طلعت الحقيقة إنها كانت عنده في بيته، أنا مش هعرف هعمل إيه!"
مروان نظر للصور بهدوء مستفز، ثم نظر لمازن وابتسم بمرارة.
مازن : انت ساكت ليه ،لا وبتبتسم كمان ،في اي ؟
مروان: سؤال بس انت مصدق الصور دي ولا لا الأول؟
مازن سكت شوي واتكلم بهدوء :انا غلطت واتعلمت اني مستحيل اشك فيها تاني ابدا،ولو انا مصدق مكنتش جيت سالتك دلوقتي ؟
مروان: " تمام ، انا كنت مستني اللحظة دي.. كنت مستني أشوفك هتصدق الصور زي ما صدقت بوسي ولا هتشغل عقلك،لاني كنت متاكد ان اول حاجه اياد هيعملها انه يبعت الصور دي ليك ."
مازن (بزعيق): "دي صورها يا مروان! في حضن شاب ! انطق في إيه؟"
مروان (بكل حزم): "الصور دي حقيقية يا مازن
الكلام وقع علي مازن زي الصخره
مازن بصدمه :بتقول اي ؟
مروان :بقول صورها .. صباح فعلاً راحت شقته، بس عارف راحت ليه؟"
سكت مروان للحظة وكمل: "إياد كان خاطف (ياسين) أخويا الصغير اللي كان عنده 5 سنين وقتها، وهددها إنه هيأذيه لو مجتش البيت عنده لوحدها عشان يصورها الصور دي ويذلها بيها طول العمر ويفسخ خطوبتها منه بطريقة تكسرها وتكسر عمي محمد! صباح راحت عشان تنقذ طفل، وأنا اللي روحت جبتها من هناك بعد ما صورها بالعافية وضربته علقة الموت.. الصور دي هي تمن شهامتها يا "بشمهندس"، مش تمن خيانتها!"
سقط مازن على الكرسي وكأن صاعقة ضربته. أحس بصغر حجمه أمام قوة هذه الفتاة التي تحملت كل هذا الوجع وحدها.
مازن :طيب واي اللي خلاه يعمل كدا ،مدام كان بيحبها؟
مروان:إياد عمره ما حبها،إياد حب فلوس أبوها ومره صباح وقت هزار قالت إنها ناويه تكتب كل ورثها للايتام ،فهو كتن موجود ولم عرف كدا مكنش عارف يسيبها كيف لان في نفس الوقت ظهر ضحيه جديده ،فكان لازم يبان انه هو اللي مساب مش هي .
مازن بعصبيه : "أنا لازم أقتله.. إياد لازم ينتهي."
في تلك الوقت - عند صباح:
كانت صباح منهارة، قررت لا تنتظر رحمة إياد أو شك مازن. اتصلت بـ "إسراء".
صباح: "إسراء.. هاتيلي عنوان الفندق اللي نازل فيه إياد من أي حد من الجامعة.. أنا هروحله، لازم أحط حد للمهزلة دي حتى لو كان التمن حياتي."
اسراء:صباح متهوريش مينفعش تروحي لوحدك هناك ،انتي مجنونه ؟
صباح :اسراء هتجبيلي الرقم ولا انا اصرف واجيبه واروح برضوا .
اسراء :لا انتي اتجننتي فعلا وانا مستحيل اساعدك في كدا ،إياد ممكن يعمل فيكي حاجه اعقلي .
صباح بزهق وخنقه:يووووه بقا انا هفضل خايفه منه لحد ايمتا وراحت قفلت السكه في وشها.
اسراء قعدت تحاول ترن عليها تاني بس هي ما ردت عليها فكلمت مروان ومازن وعرفتهم ان صباح رايحه لإياد.
في فندق فخم (جناح إياد):
كان إياد جالساً يشرب القهوة بانتصار، حتى دق الباب. فتح ليجد صباح واقفة أمامه، وعيناها تشعان قوة لم يشوفها فيها.
إياد (بخبث): "صبوحة حبيبتي ! وحشتيني.. كنت عارف إن الصور هتحرك مازن، بس مكنتش فاكر إنك أنتي اللي هتيجي الأول."
صباح (بجمود): "عايز كام وتختفي من حياتنا؟ الفلاشة والصور والأصل.. تمسح كل حاجة وتغور من هنا."
إياد (اقترب منها وحاول لمس شعرها): "فلوس؟ أنا مش عايز فلوس يا صباح.. أنا عايزك أنتي، عايز أكسر مناخير مازن اللي عامل فيها بطل ،وكمان لانك مستحيل تكوني لغيري ."
صباح :إياد ابعد إيدك دي عني ،وأنا مستحيل اكون ليك ابدا حتي لو عملت اي انت سامع .
إياد ضحك وراح ماسكها من ايدها ولفها ورها :انا مسمعش صوتك دي يعلي عليا ابدا انتي سامعه .
صباح بوجع :ابعد عني ياحيو.ان انت .
إياد:ده في بعدك وراح رميها علي الكرسي لو عايزها تطلعي من هنا سليمه تعملي اللي هقولك عليه بالحرف انتي سامعه
صباح:مستحيل أعمل حاجه تاني لو عملت اي ،وهطلع غصب عنك .
إياد:ههههه يبقا بتحلمي ،طيب لو معملتيش اللي هقولك شوي وهتسمعي خبر موت حبيب القلب ،هو دلوقتي اصلا عند مروان اصلا وجاين في الطريق فبحركه وحده هنهي عليهم هم الاتنين .
صباح بخوف:لا يا إياد ارجوك متعملش ليهم حاجه وانا هعمل كل اللي تطلبه .
إياد:ايو كدا شاطره امسكي الورق ده حاولي تظهري انك بتعطهولي هو ورق الصفقه اللي خسرتوها بس انا عايز اصورك انك بتخونيهم عشان استخدم الفديو ده كمان من نحيتك هههههههه .
صباح عملت زي ما قالتلها لأنها خافت لا يأذي مروان ومازن
وفجأة.. انفتح باب الجناح بقوة واحدة جعلت الباب يرتطم بالحائط. دخل مازن ومعه مروان واثنين من أمن الفندق.
مازن (بصوت هز كيان إياد): "ابعد إيدك القذرة دي عنها!"
إياد ارتبك وحاول الوصول لهاتفه: "أنت مجنون؟ أنا هفضحها دلوقتي حالا هبعت الصور لكل جرويات الجامعة!"
مروان (بضحكة ثقة): "ابعت يا حبيبي.. مكنتش أعرف إنك غبي لدرجة إنك تقعد في اوضه من غير ما تتاكد من منها انا حطيت تسجيل صوتي سجل وأنت بتبتز صباح وبتعترف إن الصور كانت بالإكراه كمان ."
إياد شحب لونه وبدأ يتراجع، لكن مازن لم يعطه فرصة. انهال عليه بالضرب بكل غله وقوته، وهو يصرخ: "دي عشان شكيت فيها! ودي عشان دموعها! ودي عشان فكرت تلمس طرفها!"
بعد مرور ساعتين:
إياد تم ترحيله لقسم الشرطة بتهمة الابتزاز والاختطاف القديم (بعد شهادة مروان والطفل ياسين الذي كبر الآن).
وقف مازن أمام صباح في ممر الفندق، كان ينهج، ويده تنزف قليلاً.
مازن (بصوت مهزوز): "صباح.. أنا.."
صباح نظرت له طويلاً، ثم فاجأته بأنها ارتمت في حضنه وبكت.. بكت بصدق وكأنها تخرج وجع سنين.
صباح: "كنت خايفة تصدقه يا مازن.. كنت خايفة تضيع مني تاني."
مازن (شدد من حضنه عليها): "أنا اللي كنت ضايع يا صباح .. أنا اللي كنت أعمى. بوعدك، مفيش قوة على الأرض هتهز ثقتي فيكي تاني."
تاني يوم :
اجتمعت العائلتان في فيلا طارق. الجو كان مليئاً بالفرحة.
طارق (بابتسامة): "أظن دلوقتي مفيش حجة.. نعمل الخطوبة الخميس الجاي يا محمد؟"
محمد (نظر لصباح): "الرأي رأي البشمهندسة."
صباح (بكسوف وهي تنظر لمازن): "اللي بابا يشوفه يا عمو."
مازن همس لصباح: "بقولك إيه.. بلاش خطوبة، خلينا نكتب الكتاب علطول، أنا مش حمل "سوء تفاهم" جديد يشقلب حياتنا!"
هل كدا خلاص ولا في هيحصل اي في حياتهم تاني يبعدهم
رواية سوء تفاهم شقلب حياتي الفصل التاسع 9 - بقلم جاسمين محمد
بدأت التحضيرات لخطوبة مازن وصباح على قدم وساق، الفيلا كانت تمتلئ بالورود والزينة، والجميع كان يعيش حالة من السعادة، باستثناء "وفاء" التي لم تكن تطيق رؤية صباح وهي تصبح رسمياً ابنة لعائلتها.
في غرفة وفاء:
كانت وفاء تمسك التلفون وتتحدث بصوت منخفض: "اسمعيني يا بوسي.. أنا مش هسمح للجوازة دي تتم، مازن ابني لازم ياخد واحدة من مستوانا، مش واحدة كل يوم طالعالنا بحكاية وشاب من ماضيها.. أنتي معاكي النسخه بتاعت الفديو اللي صورهولها اياد ؟"
بوسي (بصوت حاقد علي التلفون ): "معايا يا طنط.. انا كنت متاكدا ان إياد غبي وهيقع في ايدهم فخليته بعته فورا بعد ما صورها ، لكن أنا لسه عندي الكارت الأخير، بس محتاجة حد يدخلني الحفلة من غير ما مازن أو طارق يشوفوني."
وفاء (بابتسامة ماكرة): "سيبي الموضوع ده عليا.. يوم الخطوبة هخليكي تدخلي كأنك من فريق تنظيم الحفلة، والضربة المرة دي مش هتبقى صور، هتبقى فيديو يكسر عين صباح قدام الكل."
في المساء
في غرفه صباح:
كانت صباح بتقيس فستان الخطوبة، كان فستاناً رقيقاً بلون "الروز" الهادئ، زادها جمالاً فوق جمالها. دخلت عليها إسراء وهي تطلق زغرودة فرح.
إسراء: "يا أرض اتهدي ما عليكي قدي! إيه الجمال ده يا يابت ياصباح ؟، مزه مزه من الاخر بصراحه ، أخيراً يا شيخة هتتلمي وخلص منك ."
صباح (بابتسامة قلقة): "خايفة يا إسراء.. خايفة الفرحة دي متكملش. حاسة إن طنط وفاء مش صافية ليا، نظراتها بتهددني، وخايفه لتعمل حاجه ،لانها مستحيل تسكت وتوافق كدا بالساهل ."
إسراء (بتطمين): "سيبك منها، مازن دلوقتي بقى بيثق فيكي أكتر من نفسه، وعمو طارق وباباكي سمن على عسل.. مفيش حاجة هتقدر تبوظ الفرحة دي."
يوم الخطوبة:
الفيلا كانت تشع بالأضواء، والمعازيم ملأت المكان. مازن كان يبدو كالأمراء ببدلته السوداء، وعيناه لا تفارقان باب اوضه صباح بانتظار خروج صباح.
خرجت صباح وهي تمسك يد والدها محمد، ومازن تقدم نحوها بخطوات واثقة، وانحنى ليقبل يدها أمام الجميع.
مازن (بهمس في أذنها): "طالعة زي الملاك.. النهاردة،يخربيت جمالك أمك ياملبن انتي
صباح اتكسفت وبصت في الارض
محمد (والد صباح ):مالكش دعوه بيه امها ياض انت .
مازن بضحك:هههه من عيوني، انت لسه بتغير ولا اي ياعمو .
محمد بضحك:اه هو انا كبرت ولا اي ياض انت .
مازن بضحك:هههه لا ابدا انت لسه شباب ،وبعد إذنك بقا عايز حبيبتي.
محمد :من عيوني ،بس مش هوصيك عليها .
مازن:دي في عيوني
محمد سلم صباح لمازن ومازن بحب : النهارده بدايه حياتنا الحقيقية يا صباح."
بدأت الموسيقى والرقص، لكن في زاوية بعيدة من الحديقة، كانت هناك فتاة ترتدي زي "الويتر" وتضع قناعاً خفيفاً ونظارات.. كانت بوسي.
وفاء غمزت لبوسي، فتوجهت الأخيرة نحو "شاشة العرض" الكبيرة التي كانت تعرض صوراً لخطوبة العروسين وقصص نجاحهما في الشركة.
فجأة، انقطعت الموسيقى، واهتزت الشاشة بصوت تشويش.
طارق (باستغراب): "في إيه؟ حد يشوف مهندس الصوت!"
توقف كل شيء، وبدأ يعرض فيديو.. لكنه لم يكن لمازن وصباح. كان فيديو لصباح وهي تجلس في مكان وتبكي وتتوسل لشخص ما: "أبوس إيدك بلاش تعمل كدة.. بلاش تعرف بابا اني عملت كدا .. أنا هعملك اللي أنت عايزه بس ابعد عن أهلي!"
القاعة كلها سكتت، ومحمد (والد صباح) وقع الكأس من يده وهو يشاهد ابنته تتوسل بهذا الشكل المهين.
مازن كان ينظر للشاشة بصدمة، ووفاء بدأت في التمثيل: "يا مصيبتي! إيه اللي بنشوفه ده؟ بنتك يا محمد بتعمل إيه ولمين؟"
صباح (بصراخ ودموع): "ده مش حقيقي! الفيديو ده متفبرك.. أنا عمري ما قولت الكلام ده!"
بوسي استغلت الهرج وخلعت القناع وهي تضحك: "متفبرك يا بشمهندسة؟ الفيديو ده متسجل ، وأنتي بتبيعي أسرار شركات عمو طارق لإياد عشان ميفضحكيش! أنتي مش بس خاينة في المشاعر، أنتي خاينة في الشغل كمان!"
مازن نظر لصباح، كانت عيناه مليئة بالحيرة.. هل يصدق عينه أم يصدق قلبه للمرة الألف؟
إياد كان قد سجن، لكنه ترك خلفه "سموماً" استلمتها بوسي وفاء توزيعها.
محمد (والد صباح) تقدم نحو الشاشة وبصوت يرتجف: "الفيديو ده.. الفيديو ده يوم ما إياد هددها بيك انت ومروان .. مش بأسرار طارق!"
وفاء (بصراخ): "كدب! الفيديو واضح، والناس كلها شافت! يا خسارة تربيتك يا طارق، عايز تجوز ابنك لوحدة بتبيعنا عشان خاطر واحد صايع!"
مازن صعد على المنصة، واقترب من الشاشة، وبدأ يدقق في الفيديو، ثم التفت للجميع وقال بصوت هز القاعة:
مازن: "فعلاً يا أمي.. الفيديو ده حقيقي.. بس في حاجة بوسي غبية ومعرفتش تمسحها!"
أشار مازن لإسراء: "إسراء! شغلي النسخة الأصلية اللي مروان بعتها ليا "للاحتياط" قبل ما يسافر!"
بوسي ووفاء تجمدت الدماء في عروقهما.
اشتغل الفيديو الأصلي، وظهر فيه إياد وهو يمسك مسدساً ويهدد صباح بقتل مازن نفسه لو لم تصور هذا الفديو !
مازن نظر لأمه وقال بوجع: "كنتي عارفة يا أمي؟ كنتي عارفة إنها كانت بتحميني بروحها وأنتي بتحاولي تدمريها؟"
طارق (بصراخ): "وفاء! أنتي وبوسي تخرجوا بره البيت ده فوراً.. وأنتي يا وفاء، حسابك معايا كبير قوي!"
بوسي جرت للخارج وهي تسب وتلعن، ووفاء دخلت الفيلا وهي تبكي ندماً أو ربما خوفاً من طارق.
مازن نزل من على المنصة، وركع على ركبتيه أمام صباح أمام كل المعازيم.
مازن: "أنا مش هطلب منك تسامحيني المرة دي.. أنا هطلب منك تديني فرصة طول العمر عشان أكفر عن كل وجع سببهولك أهلي أو غبائي.. تقبلي تتجوزيني يا صباح؟"
صباح، والدموع تغسل وجهها، ابتسمت وسط بكائها وقالت: "موافقة يا مازن.. بس بشرط."
مازن: "أؤمري!"
صباح: "مفيش أسرار تاني.. ولا سوء تفاهم تاني."
بعد ليلة الخطوبة العاصفة، قرر مازن أن يضع حداً لكل التدخلات. نقل مكتب صباح ليكون داخل مكتبه الكبير في الشركة، ليس لمراقبتها، بل ليكون "حمايتها" الذي لا يجرؤ أحد ان يقرب منها .
في الشركة (بعد أسبوع):
كانت صباح تعمل بتركيز، حين دخلت السكرتيرة ببوكيه ورد ضخم وشيكولاتة، ومعه كارت صغير مكتوب عليه: "آسف على كل لحظة وجع، ومستني اللحظة اللي تكوني فيها في بيتي.. مازن."
ابتسمت صباح، لكن الفرحة لم تكتمل حين رأت وفاء (والدة مازن) تدخل المكتب وعلى وجهها علامات "انكسار مزيف".
وفاء (بصوت هادئ): "صباح.. ممكن نتكلم؟"
صباح وقفت بتقدير رغم كل شيء: "أهلاً يا طنط، اتفضلي."
وفاء: "أنا جاية أعتذر لك.. أنا كنت خايفة على مازن، والغيرة عمتني. طارق مقاطعني في البيت، ومازن مش بيكلمني.. أرجوكِ يا صباح، اطلبي منهم يسامحوني، وأنا بوعدك مش هتدخل في حياتكم تاني."
صباح بقلبها الطيب صدقتها، ولم تكن تعرف أن وفاء تخطط لأمر أبعد؛ فهي تريد كسب ثقة صباح لتعرف "نقطة ضعفها" الوحيدة التي لم تُكتشف بعد.
في المساء - لقاء سري:
كانت وفاء تجلس في سيارتها في مكان مهجور، وقفت بجانبها سيارة أخرى نزل منها شاب يبدو عليه الثراء الفاحش والغرور.. لم يكن إياد، بل كان "أدهم"، المنافس اللدود لشركة طارق ومازن في السوق.
أدهم: "ها يا وفاء هانم؟ إيه الأخبار؟"
وفاء: "صباح صدقتني.. والمناقصة الجاية ورقها كله هيكون تحت إيدي، وده تمن إنك تبعدها عن ابني وتخليها تسيب الشركة خالص."
المفاجأة:
مازن في هذا الوقت كان يجهز "مفاجأة" لصباح؛ رحلة عمل قصيرة لشرم الشيخ ليحتفلوا بنجاح أول مشروع مشترك بينهما، بعيداً عن ضغوط العائلة.
في شرم الشيخ:
الجو كان ساحراً، ومازن أقام عشاءً رومانسياً على الشاطئ.
مازن: "تعرفي يا صباح؟ أنا حاسس إننا بدأنا نتنفس بجد.. مفيش بوسي، مفيش إياد، وماما هديت وخلاص وافقت."
صباح: "يارب يا مازن.. أنا نفسي نعيش في هدوء، خايفة الهدوء ده يكون هو الهدوء اللي قبل العاصفة."
بينما هما جالسان، اقترب منهما "أدهم" وكأنه صدفة!
أدهم: "بشمهندس مازن! مش معقول الصدفة دي.. وأكيد دي البشمهندسة صباح اللي السوق كله بيتكلم عن تصميماتها وشاطرتها ."
مازن شعر بقبضة في قلبه، فهو يعرف أدهم جيداً ويعرف أساليبه القذرة.
مازن (بحدة): "أهلاً يا أدهم.. صدفة غريبة فعلاً في مكان خاص زي ده."
أدهم نظر لصباح بنظرة "إعجاب مستفز" وقال: "البشمهندسة صباح عندها موهبة خسارة في شركة واحدة.. أنا عرضي ليكي مفتوح يا بشمهندسة، والشرط الجزائي أنا مستعد أدفع ضِعفه."
صباح ردت بقوة: "أنا مش بس بشتغل في شركة عمو طارق ، أنا بشتغل مع بابا ومع شريك حياتي.. عرضك مرفوض قبل ما يبدأ."
انسحب أدهم بابتسامة صفراء وهو يهمس لمازن: "مبروك يا بطل.. بس خلي بالك، الورق اللي بيطلع من مكتبك بيوصلني أول بأول."
الصدمة:
تسمر مازن في مكانه. الورق بيوصل لأدهم؟ لا أحد يدخل مكتبه غير السكرتيرة، وصباح!
هل سيعود الشك ليطرق باب مازن؟ أم أنه سيفهم اللعبة هذه المرة ويحمي صباح من مؤامرة أمه وأدهم؟
مازن (في سره): "المرة دي مش هشك في صباح.. المرة دي هراقب المكتب بالكاميرات، واليوم اللي هعرف فيه الخاين، مش هرحمه."
عاد مازن وصباح من شرم الشيخ، لكن ملامح مازن كانت تحمل غموماً لم تلاحظه صباح. كان أدهم قد زرع بذور القلق في صدره، ليس شكاً في صباح، بل خوفاً من وجود "جاسوس" داخل مكتبه
في مكتب مازن (الساعة 2 بعد منتصف الليل):
دخل مازن الشركة سراً، وجلس أمام شاشات المراقبة التي ركبها في مكتبه ومكتب صباح قبل سفره بيوم واحد. بدأ بمراجعة التسجيلات، وقلبه يدق بعنف.
توقفت الشاشة عند مشهد جعله يشعر بطعنة في صدره.. رأى والدته "وفاء" تدخل المكتب بمفتاحها الخاص، وتتوجه مباشرة إلى خزانة الملفات، وتصور أوراق المناقصة الجديدة بهاتفها، ثم تضع مكاناً للصور "قلم" يبدو غريباً على مكتب صباح!
مازن (بهمس ونبرة وجع): "حتى أنتي يا أمي؟ للدرجة دي الكره عماكي؟"
فهم مازن اللعبة؛ وفاء لم تكتفِ بسرقة الورق لأدهم، بل وضعت "جهاز تسجيل" صغير داخل قلم على مكتب صباح، لتظهر لاحقاً أمام طارق ومازن أن صباح هي من تسرب الأخبار.
تاني يوم الصبح :
دخلت صباح المكتب بابتسامة، لكنها وجدت مازن ووالده طارق ووالدها محمد جالسين وجوههم لا تبشر بخير. وفاء كانت تجلس في الزاوية، تتصنع القلق.
طارق (بحدة): "مازن.. أدهم المنافس بتاعنا لسه منزل عرض بأسعار أقل مننا بـ 10%، وده معناه إن ورقنا اتسرب!"
وفاء (بتمثيل): "يا ساتر! مين اللي ممكن يعمل كدة؟ المكتب م بيدخلوش غير مازن وصباح والسكرتيرة.. معقولة يا صباح؟"
صباح (بصدمة): "أنا يا طنط؟ حضرتك عارفة إني مستحيل أعمل كدة!"
وفاء: "والله يا بنتي إحنا مش بنخونك، بس أدهم كان معاكوا في شرم الشيخ والناس شافته واقف معاكي.. وفجأة الورق يتسرب؟"
محمد (بزعل): "وفاء! احترمي وجودي، بنتي متربية أحسن تربية."
وفاء: "يا محمد إحنا في شغل.. ومازن، القلم اللي على مكتب صباح ده مش غريب شوية؟"
مدت وفاء يدها وأخذت القلم، وفتحته لتظهر جهاز تسجيل صغيراً.
وفاء (بصرخة): "شوفت يا طارق؟ بتسجل كلامنا وبتبعته لأدهم، وكمان القلم مكتوب عليه اسم ادهم يعني يخصه !"
صباح كانت تنظر للقلم بذهول، والدموع تجمدت في عينيها. نظرت لمازن تنتظر منه أن يثور كالعادة، لكن مازن كان هادئاً بشكل مرعب. قام من مكانه واقترب من أمه.
مازن: "فعلاً يا ماما.. القلم ده سجل كل حاجة.. سجل حتى "خيانة" أقرب الناس ليا."
أخرج مازن هاتفه ووصله بشاشة العرض الكبيرة في المكتب.
مازن: "بما إننا في اجتماع رسمي، خلينا نشوف "الكاميرا" اللي ركبتها للاحتياط."
اشتغل الفيديو.. وظهرت وفاء وهي تضع القلم وتصور الملفات.
القاعة سادها صمت الموت. وفاء شحب لونها وأصبحت ترتجف، وطارق نظر لها بنظرة احتقار لم ترها منه طوال سنوات زواجهم
طارق (بصوت يرتجف من الغضب): "أنتي يا وفاء؟ أنتي اللي بتخوني بيتنا وبتدمري ابنك عشان خاطر غلك؟"
مازن (بصوت مكسور): "كنت عايز أصدق إنك اتغيرتي يا أمي.. لكن أنتي اللي اخترتي. أدهم قبضوا عليه الصباح ده بتهمة التجسس الصناعي، وهو اعترف بكل حاجة، وبما فيهم مساعدتك ليه."
صباح (ببكاء): "ليه يا طنط؟ أنا عملتلك إيه؟ أنا كنت هبقى بنتك!"
وفاء (بانهيار وصراخ): "عشان أنتي مش مننا! عشان جيتي وشقلبتي كيان ابني وخليتيه يقف قدامي! أنتي اللي دمرتي العيلة!"
طارق (بحزم): "وفاء.. أنتي من اللحظة دي ملكيش مكان في البيت ده. هتروحي بيت أهلك، وورقة طلاقك هتوصلك هناك. أنا مش هعيش مع واحدة كانت هتسجن ابنها وتدمر سمعة مرات ابنها المستقبليه عشان شوية حقد."
خرجت وفاء وهي تصرخ وتولول، بينما ارتمى مازن على الكرسي ودفن وجهه بين يديه. اقتربت منه صباح ووضعت يدها على كتفه.
صباح: "مازن.. أنا آسفة."
مازن (رفع رأسه وعيونه حمراء): "أنتي اللي آسفة يا صباح؟ أنا اللي المفروض أعتذرلك طول عمري. أنا اللي أهلي كانوا هيدمروكي."
محمد (والد صباح): "خلاص يا ابني.. الحق ظهر، والشر اتقطع خلاص من حياتنا . المهم دلوقتي نركز في فرحكم اللي ملوش تأجيل تاني."
بعد مرور شهر:
أقيم حفل زفاف أسطوري في أكبر فنادق الإسكندرية. صباح كانت كالملكة بفستانها الأبيض، ومازن كان ينظر لها وكأنه لا يصدق أنها أصبحت ملكه أخيراً.
مروان حضر من السفر ، وإسراء كانت تطير من الفرحة.
مازن (وهو يرقص مع صباح): "بقولك إيه.. سوء التفاهم اللي شقلب حياتنا ده، كان أحسن حاجة حصلتلنا."
صباح (بابتسامة): "ليه؟"
مازن: "عشان عرفني قيمتك، وعرفني إن الحب الحقيقي مش بس كلام.. ده ثقة ومواجهة وتحدي. بحبك يا ملبن ."
صباح: "بحبك يا أحلى مازن في الدنيا."
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات