تحميل رواية «سليم وروز» PDF
بقلم أمونة جواد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ سليم وروز بقلم أمونة جواد.
رواية سليم وروز الفصل الأول 1 - بقلم أمونة جواد
_أهَل الحُب صحيح مساكين
قالها وهو مش عارف معناها، رغم إن الحُب بان في عيونه ليا، أو بالأصح كانت كدبة وحاولت أصدقها
_ يا مسكين
_ بطلي لماضة بقى
بصيتلة بحُب وقولت وأنا ساندة ضهري على الحجر، أصل كان الهوا والبحر لبعض، وأنا وهو لوحدينا مفيش تالتنا:
_ ولو مبطلتش يا سليم، هَتعمل إيه ؟!.
_ هَكسر راسك يا رُوز
_ طب مش هَتقولي، مين واخد عقلك.
قولتها وأنا باصة في عيونه اللي قتلوني، وكانت دمعتي هَتنزل خلاص، فقالي:
_ واحده
رّديت بهدوء وأنا مثبتة نظراتي ليه:
_ حلوة
_ أوي
_ أحلى مِني يا سليم
لف ليا، وبقينا قُدام بعض، رغم اننا كُنا جمب بعض، بس باين القدر هَيفرقنا، زي ما هَيفرق الهوا والبحر، أصل من غِير البحر مش هَتلاقي هوا.
قرر يواجه مَصيره بالهروب، وقف وهو باصص للبحر وقال بكلُّ برود:
_ يلا نمشي يا رُوز
فكرته هَيوقفني ويقولي بحبك أنتِ، أو أنتِ بيهم كلُّهم، بس لأ ،، قرر يديني وِش الخشب بتاعه.
أو على الأقل كان يقولي أنتِ اللي بحبها يا رُوز
كفاية هـبل بقى يا رُوز، سليم ما بيحبكيش
أهو دا بقى تفكيري الأهطل، أنا مِني لله
رجعت من تفكيري، وقولت بعصبية:
_روحني يا سليم
هربت، هربت منه قبل ما يشوف وجعي، وقلبي اللي واجعني عليه وعلى نفسي.
رفع حاجبه وقال:
_مالها دي
اتمشينا على شاطئ اسكندريه، كأن الحلم كان واترمى في صندوق الزباله، حلم مالهوش مكان في الحياة
وفي لحظة زمن، ايدينا اتلامست بدون قصد، حسيت ولا كأني عايزة أحضنه
أنا كآمُونه عايزة أديها بالقلم
كملنا الطريق من غير ما نبُص لبعض، أصل ازاي أديه الجُرأه دي وأبُص عليه، صحيح إنه عيل غدت، ومش بيفهم في الحُب ..
_ بس، بس بحبه
لمحته بعنيا، أتأملتُة لثواني.. وفجأه نسيت الدُنيا بحالها .. ييجي بقى موتسيكل سريع، رايح يخبطني، هو يلاحظ ولا كأني أميرته بحق وحقيقي.
لمح الموتسيكل جاي عليا هُوب، كُنت هَموت بس لحقني في أخر لحظة
قالي بكلُّ غضب وخوف:
_ حاسبي
لمعت عيوني بالدموع، قومت من حضنه، وجريت جري على البيت، كان خلاص فاضل خمساية وهَوصل
المطر مطرت بغزاره شديده،اتمليت بالميه والملح،بس قلبي اتملى اذى
استغرب هروبي منه، نداني وأنا عامله نفسي مش سمعاه
_ رُوز
جريت بسرعه، وصلت، فتحت الباب بقوة، دخلت وقفلتة وراية، كنت مبلولة زي الكتكُوت المبلولل
شافتني ماما واقفه بترعش فقامت من على الكنبه مخضوضه عليا وحضنتني حُضن ما يتنسيش
أصل دموعي دي غالية عليها أوي من بعد موت بابا الله يرحمه
قالت ليا بحنيه الدُنيا كلُّها:
_ حبتيه يا رُوز
استغربت، ازاي عارفه اني بحب ابن خالتي
فقالت تاني بهدوء:
_ قلبك موجوع يا رُوز، روحي ارتاحي
سبتها وهربت هروب العصفور من العشه اللي رايح يلاقي أمانه في حُضن حبيبـُه
غيرت هدومي واستنكيت من البرد واتغطيت بهدوء مُريب، لقيته رن رنه بأغنيه أنا ألفتها بصوتي الرقيق
احم أقصد الجعير، إيه يعني لما أكون مجعرة الله
_ فينك يا ليالي
يا مسهرني ليلي
فينك يا حبيبي
فينك يا رُوحي
وأنتَ أه مجروحي
فينك يا غريبي
أه فينك يا غريبي
فينك يا غريبي
مسكت الفون ورّديت بكلُّ قسوه
_ عايز إيه يا سليم ؟!.
قالي بصوت فيه حنون ودفء:
_ عايزك
_ نعم
_ انزلي بس
_ حاضر
_ يحضرلك الخير يارب
_ غلس
_ عارف
نزلت بهدومي المبلولة، بعد ما ماما راحت تنام في أوضتها ..
كُنت لابسه بجامه ميكي ماوس، أصل بحبهم أوي من صُغري، كان راكع على الأرض، ومخبي حاجه وراه
سألته بهدوء مُريب،ونظراتي ثابته على اللي معاه:
_ إيه اللي معاك يا سليم
رّد وقال:
_ غمضي عيونك ..
غمضت عيوني بكلُّ برائه، أصل خايفه لحسن ..
احم ولا بلاش أقول، أنتم عارفين
لحسن يتحرمش بيا اللي مشمحترم دا
وبعد تلات ثواني بالظبط، لقيت حاجه فرقعت،
والمايه نزلت عليا بلتني من كلُّ ناحيه ..
وهو قاعد بيضحك ولا كأنه عامل حاجه
لقيت نفسي تلقائي بعيط، وبجري، قعد ينادي عليا بصوته الرقيق اللي بيجنني، بس لأ إلا كرامتي.
_ يا رُوز، استني
جريت فعلًا زي المجنونه، يعني بدل ما يجي يصالحني يبهدلني البهدلة دي لأ، وألف لأ يا سليم
قفلت أُوضتي بالترباز، وقعدت أعيط، ومشغله أغنيه حزينه، أفش فيها غُلبي ..
لقيته بيرن زي المجنون، مرديتش عليه، قفلت في وِشه السكه .. أصل اللي ما يحترمنيش مش هَحترمه
وبعد ليل طويل صحيت على المنبة، اللي بيزعجني كلُّ يوم ..
_ أوف، أدي أخره اللي يتسرمح مع اللي يحب
قومت من نومي، وعملت سناني، وصليت الفرض
خرجت من الأُوضه، وأنا بتاوب، وبنادي على ست الكلُّ بقولها:
_ جعانه يا فَـوزية
لقيته ماسك السمك، وطبق السلطه وبيحُطها على الطاوله
_ إإيه دا، إيه اللي جابك يا حيوان
_ عيب تقولي لخطيبك كده
_ خطيب مين يا أم ودان
ثانيه بس هو قال خطيبي ..
_ يا ويلي
_ أنتَ بتعمل إيه هِنا يا سليم
_ بحبك
_ إيه
_ احم متتلككيش كده، عشان تكلمي معايا، ومش عايزه تعملي حاجه
_ نعم مين دا اللي بيتلكك
_ يا ماما
_ إيه يولاد فيه إيه
طلعت ماما من المطبخ، وخالتي معاهاا، جريت عليا تسلم تساليم البنت وخالتها
_ رُوز حبيبتي، كبرتي وبقيتي عروسه زي القمر
بصيت لسليم، اللي كان بيغمزلي من ثانيتين، دلوقتي بقى فرخه بريش ..
_ جرى إيه يخالتي، هو أنتِ جيتي امتى
_ من شويه يا رُوحي
قولت في سري، وأنا متضايقه من نفس الموضوع
_ الله ياخد رُوحكم يا بُعده
_ بتقولي حاجه يقلبي
_ لأ ..
وبعدين بصيت لماما وقولت:
_ أنتِ يولية مش قايلالك مش بحب السمك، جبتيه ليه
_ أنا جايباه لحبيب قلبي
_ تُشكري يا حماتي
قالها سليم، وهو بياكل تُفاحه من على الطاوله:
_ حماتي ؟!.
_ هي حصلت، لاه، أنا سيبالكم البيت وماشيه
_ استني يا بت
قالتها ماما بعفويه، بس أنا قررت أسيب البيت اللي ما حد طايقني فيه دا ..
فتحت الباب وجريت، وصلت على البحر لمده نُص ساعه ..
قعدت أحكيلة على حُزني وأقوله:
_ ازيك يا بحر
سكت لثواني وكملت بعد ما رميت طوبه:
_ واللهِ ما حد حاسس بيا ولا حتى القرد نفسه
عيطت كتير ولا كأني أول مره،لقيت ايد بتمسح دموعي بهدوء، فقال:
_ عيب لما الحلو يعيط
لقيته هو، وجاي مُنشكح بالابتسامه بتاعته:
_ عايز إيه يا سليم؟.
_ عايزك
_ نعم
_ أقصد، مالك
_ ماليش
_ حد ضايقك ؟!.
_ أنتَ
_ عملت إيه؟.
_ عملت كتير يا سليم، عملت كتير
هَز كتافي بقوه وقالي،بعد ما وقفني:
_ أنتِ مجنونه يا رُوز، أنتِ كويسه !
رواية سليم وروز الفصل الثاني 2 - بقلم أمونة جواد
_ هو أنا أستاهل منك كده يا سليم ..
هو ليه محسش بيا أني بتألم، أو حس وعامل نفسه
عبيط ..
مكنش فاهم أنا بقول إيه، بس كان حاسس بده، أو بالفعل هو حاسس بوجعي ومش قادر ينطق كِلمه واحده في حقي، إني أستاهله
_ مش فاهم ؟
قررت إني أواجه مَصيري، قولت بكلُّ قوتي ،، بعد ما أخدت نفس عميق، وعيوني مغمضة:
_ أنا بحبك
حسيت بنبضه قلب أنا وبقولها، فتحت عين وغمضت عين وقولت:
_ إيه دا أنتَ مش هتتفاجئ، وتقولي مبحبكيش.
وقف قُدامي، وبصلي بنظرات قاتله، لمده ثواني، وبعدين ضحك بصوت عالي وقال:
_ يبنت المجنونه
_ متشتمش على أمي
فضل مُنشكح، وأنا الل زي الهَبله، كُنت مستنيه، ييجي يُحضني، ويمسح دمعتي اللي ماراضيه تسيح دي، ويقولي!
_ بحبك أنتِ
ثانيه بس هو قالها:
_ بحبك
لفيت ليه زي المجنونه، وعيوني بتدمع، ولا كأنها دموع تماسيح..
_ أنتَ بتقول إيه يا سليم
_ قولت بحبك، وهَفضل أحبك، ليوم الدين
_ بس
قطع كلامي وقال بحنيه الدُنيا كلُّها:
_ بس عايز أعرف رّد الأميره ..
اتكسفت، أو عامله نفسي مكسوفه يعني، رّديت عليه:
_ موافقه طبعًا، بس صحبتك السلعوه دي
_ رحمه
_ هو أنتَ كمان عارف اسمها ؟!
_ مش صحبتي
_ أنتَ عارف اني مش بحبها، وبعدين، مش المفروض تبقى رُومانتيك، وتعمل فيها رُوميو، وتجيبلي خاتم ألماظ
قال باستغراب:
_ ومن امتى رُوز بتحب الألماظ
_ أنا قولت ألماظ
_ أه
_ بقيت ماديه أوي اليومين دول
_ باين
_ متقولش باين
_ صبرني يارب
_ على ما بلاني
قال بنرفزه وهو متعصب، وبعدين ضربني على قفايه الكحيان دا:
_ بت امشي من قُدامي
_ لأ
_ لأه ما تلُئك
_ عند قرعه …
_ إلا ستي
_ تيجي نشرب بليلة
_ أمرك
_ حلو
_ هو مين
_ البليلة
_ مش أحلى منك يا سليم
أمعن في نظره ليا، وقرب عليا بنظراته اللي بتحرقني دي، يالهوي، وقال بكلُّ تريقه:
_ شكلك حلو
_ هه
بّص بطرف عينه، وقال:
_ هه إيه، بقولك شعرك باين من الطرحه
يادي الكسوف، الواد دا بيوترني لما يقرب
_ طيب
_ طيب إيه
فقال بتردد:
_ ممكن نتكلم شويه جد
_ وإيه الجد
_ إني بجد بحبك يا رُوز
_ بجد
_ جد الجد
_ يبقى بينا على المأذون
مسكت ايده وجريت، والفرحه مش سايعاني، بس أعمل إيه بحبُه، وخلاني أتعلق في حبال دايبه، هي حبال دايبه فعلًا هه
فقالي وأنا بشده:
_ استني يا بت
_ تعالى بس، إلهي يكسبك ثواب
_ هَكسب ثواب إزاي، وأنا معايا واحده مفلسه مش راضيه تدفع مليم
وقفت وقولت وأنا تايهه فيه:
_ هو أنتَ مدفعتش للراجل حق البليلة ؟!
_ لأ
_ يبقى بينا نهرب يا دلعدي
وفعلًا هربنا أنا وهو، أصل قطعت نفسه، قولوا الله يرحمه ..
وقفت ثواني بفكر في حاجه فقالي باستغراب:
_ إإيه تاني يا بنت فَـوزية
_ احنا نسينا نقول لماما اننا اتجوزنا
_ أنتِ حالًا جوزتينا يا بت، دا احنا لسه هَنروح المأذون
_ يالهوي عليا، معلش حقك عليا يا سَبعي
_ سَبعي، على أخر الزمن بنت مفعوصه تقول لـ سليم باشا سَبعي
بصتلُه بضيق وقولت:
_ أُومال هَقولك عِترس
_ قولي يا حبيبي، يا بيبي، يا كتكُوتي
_ يا جذمتي
_ نعم
_ نعمالله عليك يا حبيبي
قرب مني خطوه، وأنا راجعه من الخوف، أصل متعرفوش إن ابن خالتي دا، واكل تعابين ميته نيهااعع
_ قولتي إيه ؟!
ابتسمت ابتسامه صفرا، ورٌديت:
_ يا جذمتي
_ لأ اللي بعديها ؟!
_ احم، احم
_ إيه
لمحتله إن يبُص وراه وقولت:
_ البوليس يا سليم
_ بوليس ؟..
جرى معايا، وهو زي الأهبل خاف، وبعد عشر دقايق بالظبط وقفت، وأنا باخُد نفسي بالعافيه وبقول:
_ الله يخرب بيتك يا سليم ..
_ وَقفتي ليه مش قولتي بوليس
بصيت على منظرة من الرُعب اللي كان فيه، وقعدت أضحك على سذاجته وقولت بكلُّ عفويه، وعامله نفسى بريئه:
_ أنتَ ناسي إنك في الداخليه يا حضره الظابط
فكر لثانيه، وبصلي بغضب واضح عليه، وقال بكلُّ تريقه:
_ يا بنت ال، أنتِ عارفه هَببتي إيه؟!
بصتله ببرائه وقولت:
_ هَببت إيه يا سليم
ولأخر لحظه سليم وقع في غرامي .. أصل إزاي واحد مش زي سليم باشا أوقعه، يا بنتي دا الحته الشمال ..
قربت منه خطوة،، لقيته سُخن أوي وبيعرق، رّديت بقلق:
_ سليم، فِيك إيه
بدأت الدُنيا تمطر أوي، والأغرب من كده، الشارع كان فاضي، وقع سليم ما بين ايديا، وهو بيتألم ..
سألته بقلق:
_ سليم
_ سليم فوق بالله عليك
قعدت أملس عليه من كلُّ ناحيه
_ فتح عيونك يا سليم بقى
بُكائي عليُّ، ونبيحي زاد، والتوتر بقى أدق
حسيت بنغزه في قلبي، ولا كأني فقدته
الجو بقى تلج، ومش لاقيه أُوبر
حياتي انقطعت من كلُّ ناحيه
_ الله لا يسامحك يا سليم حتى لسه متجوزناش
فتح عين وغمض عين وقال وهو واقف زي الأسد، بعد لما كان على الأرض مرمى رميه الكلام
_ أه يجذمه، خايفه على الفرح ومش خايفه عليا ؟!
_ إإيه دا، أنتَ لسه عايش يا سليم
_ أُومال عايزاني اتحرق، وأنتِ تاخدي وِرثي، وأطلع بُلاشي كده، مايه بلا حُمص
حضنته، حضنته والحُضن كان كافي ليا، حضنته والعيب كان عليا، حضنته وعارفه إنه مش حلالي، بس استنيت اللحظه ديا.
_ كُنت خايفه عليك أوي يا سليم
_ اهدي
بعدت عنه بكلُّ تلقائي، وأنا دموعي مغرقه وِشي وقولت بكلُّ حنيه الدُنيا ديا ..
_ أنا ماشيه
_ استني
مسك ايدي ولفها عليا، قالي بهدوء:
_ رايحه فين يا رُوز
بعدت ايده وقولت بحكمه:
_ ابعد يا سليم حرام
رفع حاجبه من تاني وقال:
_ حرام ؟..
_ أه
_ دا الشارع اللي وراه
_ نعم يخويا .. بقولك حرام، حرام افهم بقى
نسيت الغضب في لحظه، وبقيت حلوفه ومش ملاحظه ..
_ أُومال كان مين اللي حاضن فيا من شويه يا بت
_ هاا
_ جاكِ اوه
_ عايزه اروح
_ والمأذون ؟!..
_ يوه
مسكني من قفايا وقال:
_ تعالي يا أخره صبري
_ وسع بقى
وبعد ما وصلنا البيت، وولا اتجوزنا ولا اتطينا، رنيت الجرس وأنا فرحانه زي الفرخه ،،
فتحت ماما الباب وقالت:
_ يا أهلّا بالمصيبه
_ ازيك يا مامي
بُوستها وجريت على أُوضتي
فقالت للولا سلُوكه:
_ يا أهلّا يا جوز بنتي
وقفت للحظه ورّديت عليها، بالتشكيره البهيره:
_ ماما
_ خلاص يختي، أنتِ هَتهلليها
_ ارحميني
_ حاضر
_ تعالى يا جوز بنتي، تعالى، نورتنا
علت صوتها عشان أسمع زي أي حد غريب، فقالت:
_ تشرب شاي، ولا لبن مسكر، ولا قهوه، أصل البنت بنتي بتعمل قهوه فلاحي كده، تهز النفس
_ قصدك تهز الرُوح
_ الله ينعم عليك بالفهم يا حبيبي
طلعت راسي من باب الأوضه وقولت بتريقه:
_ حلو يا حلو
بّصلي وبعدين أمعن النظر لخالته:
_ خلاص خليها حلو يا حماتي ..
طلعت برة عندهم، بعد ما لبست هُدومي، وطبعًا كُنت لابسه عبايه سودا، وماسكه سبحه في ايدي، وبحاول امشيه بأي طريقة .. أصل لو قعد لمده ثانيه تاني، واللهِ هَيكُون عايز حُضن..
_ السلام عليكم
_ وعليكم … إيه دا
_ إيه، مش بكلم حد مش من محارمي
_ يشيخه، مسلمتيش عليا
_ حرام، وبعدين لسه شايفاك
من ساعه، إيه مابتحرمش
_ هو إيه اللي حرام عندك
_ حرام أسلم، حرام أحضُنك، حرام أبوسك، كلُّه حرام
_ وأنا مش هَسيبك يا رُوز
بّصلي تاني ،، يالهوي إيه دا، دا غمزلي وغمز البشرية كلُّها .. فرقعت زغروطه وصلت لأخر الشارع
_ لولولولولولي ..
ــــــــــــــــــــــــــــــ
رواية سليم وروز الفصل الثالث 3 - بقلم أمونة جواد
_ بطلي لماضه بقى وانزلي من فوق الطاوله
كُنت بغني بصوتي العالي، اللي كان بيسمع وبيودي أمريكا الجنوبيه .. كُنت فرحانه ومبتسمه للحياة، ولا كأني أمتلكت الدُنيا وما فيها، أخيرًا امتلكت حاجه، وهي قلبي طبعًا .. أه يا قلبي
طبعًا بصوتي المُبهر قعدت أغني وأرقُص وأهَيص، وناسيه البيه اللي قاعد جمب خالته، وأنا بصراحه بغيير ..
_ يا بنتي اتلككي وانزلي رجلك هتتكسر
_ ثانيه يولية أعيش اللحظه
_ يا بت عيب ابن خالتك قاعد
_ دا كيس جوافه سيبك منه
_ تعالي يجذمه لما أوريكي
جريت ماما وراية، بأبو ورده، طبعّا دا الشهير اللي عند الأُمهات المصرية ..
مسكت الشبشب وادتني علقة جبتني لنفوخي
_ كده ارتحت
_ ههاااوو ماجتشي
_نيهااووو
وقعت من طُولي، جات ماما و سليم شالوني وَ.. دُوني للسرير، كأني مرتبه لسه بتتنفض ..
سابوني نايمه زي الحيطه المايلة ..
وبعد رُبع ساعه بالظبط، دخل عليا سليم وقال:
_ آهلًا بالبطه
شافني قاعده زي الست اللي جوزهاا بتترحم عليه هو وعايش، الترموميتر في بُقي، والصُداع شغال، والطرحه مربوطه على دماغي، وبَـولول، كُنت ست هُليلة بحق وحقيقي
دخل ومعاه صينيه فاكهه وفرخة بلدي وعصير جوافه
_ يا ليلتك المهببه يا سُعاد
_ مالك بس يحياتي
_ حياتك في عينك، انجر رُوح لأمي
_ وأمك أرُوحلها ليه، ومعايا بنتها
_ مالك ومال بنتها يا راجل يا ناقص، بتخوني مع واحده قد جدتك وبشنبات
_ يا بنتي دي خالتي، يعني لحمي ودمي وعرض كتافي .. وأُمك
_ لا شهم يا ولا ..
كُنت بعيط زي العيال الصُغيره .. وبقوله:
_ واللهِ لأرُوح أقول لأبويا في تُربته
دخلت ماما ومعاها كُوبايه مايه ..
_ ما تتلمي يا بت، الهي تنشكي في زُورك
_ أه عايزه تشُكيني عشان الجو يحلالكم
_ نهارك اسود ومَهبب خليفه رُبرابه
_ ماهو أنتِ من نفس الطينه يا ماما
_ شوف البت ؟!…
_ طالعه للحج يا فَـوزية يختي ..
_ الهي اللي ياخدك يا بعيده، يوديكي لكوكب زُحل
_ أُومال إيه اللي قُدامك يا خالتي
قالها سليم لماما، بس أنا رّديت ببجاحه
_ ما أنتَ كيس جوافه يا بيبي
_ هي حصلت بيبي قُدامي
_ مش بدل ما أقُوله من وراكِ
وبعد المُناهده الطويلة دي، دخلت واحده علينا شقرا، بتلمع أُوكر، لبس ضيق، بُص يا ولاا فُورتيكه .. بس صفرا
_ هاي بيبي
_ بيبي
قولتها أنا بصدمه ،،
_ هي حصلت بيبي يا سليم
_ رحمة ؟!..
_ الحقي يا ماما دي طلعت الصفرا
_ اسكُتي أنتِ
قالها ليا ببراده قاسيه، بس أنا أسكُت لأ ..
حُوشت الترموميتر من بُقي، اترمى على السرير، شمرت كمامي ..
_ استعينا على الشقى بالله
هَبيت فوقيها كواحده مُفترسه، مسكت شعرها لففتُه حوالين ايديا ..
_ أنا مش عارفه هي عجباك في إيه ؟!..
دي صفرا يـبني، مالها يعني، لو على الشعر أعملك شعري بـرُوتين، لو على الإيدين اعملك مناكير وباديكير، لو على الشنب أحُشهولك، أما تقرطسني وتحب واحده شقرا، لأ وألف لأ يا ابن تافيدة الحلواني
قولت كلُّ اللي في قلبي …
_ الله عليكي يا رُوزيتااا ،، لولولولي
قالتها ماما بعد ما أطلقت زغروتها الشهيرة .. كان واقف زي التُور .. بيحاول يلملم أي حاجه، وبعد ما جات طبعًا حماتي .. أصل اللي رنت عليها الحجة الوَالده
كان كُرسي مَركُون اتلقحت عليه .. قعدت بعد ما استرجلت واللهِ
_ خمساية يا سليم وتجيب المأذون
فعلًا، جاب سليم المأذون وفرش السُفره ، حسيته إنه فاضل تكه وياكُلني بجد ..
بعد ما شبكت ايدي في ايدية
فقومت مفرقعه صوتي:
_ زغرتي يا اعتداااال
_ لولولولولي
_ اكتب يااض
_ حاضر … اكتب يا مولاناا
قولت بسُخرية ..
_ زغرتي يا فَـوزية، بنتك اتجوزت الشرشوب ابنك
_ قصدك أُختهاا
_ مش مهم، المهم اني اتجوزتك يا سَبعي
_ تاني سَبعي
_ اخرس يا سليم
وبعد ما خلص المأذون وقال:
_ بارك اللهُ لكما وجمعا بينكما الخير كلُّه
قررت أعيش اللحظه بقى، ماهو قره عيني وفلذه كبدي ..
قررت أجيله برجليا وأقوله وأنا حاطه المُوس في بُقي .. بعد ما قربت وهو بعد من الخوف يعيني
_ مُبارك يا سَبع البُرمبه
_ عايزة إيه ؟!
غمزتله غمزه خليتُه اتكهرب واللهِ ..
_ فر ابن المُفترية
قربت من حماتشي، اللي عامله نفسيها كيوت
_ مبروك اني اتجوزت ابنك يخالتي، متحرمش منك يارب
سلمت عليها تسليم الأهَالي، وبعدين قربت على ماما، اللي بدأت الدموع تنطر ..
_ مالك يولية
قالت وهي بتمسح دموعها:
_ ايهئ ايهئ .. زعلانه على الحلو لما يسيب حلاوته
_ لأ متزعليش، هَجيلك في الصباحية
_ مش عليكي يا أخره صبرى
_ أُومال مين ؟!..
_ على جُوزك اللي متهبب تحت الكنبة
_ ولا يا بُرعي
_ عايزة إيه ؟!..
_ بتعمل إيه تحت الكنبة
_ بذاكر ؟..
_ لا يشيخ، دحيح أوي
_ شُوفتي ..
_ طب تعالى يا سليم يا ابن تافيدة
_ هو أنا مقولتلكيش
_ لأ
_ اصل أنا متوضي
_ جاتك خيبة طلعت كير ..
_ مش زيك حاطه لانسيز
_ دي عيون القُط يا بُغل
_ قُط ولا مش قُط، اتكلي على الله يا ست
_ وشهر العسل
_ عند أمك
اتكلمت ببرائه للمره العاشرة، وقولت ببرائة زياده عن اللزوم ..
_ ويرضيك تسيبني يا سليم
رمشتلُه عيوني وأنا بكهربه زي كلُّ مرة لحلاوة رُوحي، أصل مَعنديش رُوح يا اما ارحميني
مسكت ايدة، وخليته يُحضني، حُضن دافي ماليان مشاعر .. حُضن يخليك تنسى الدُنيا، حُضن يخليك ترتاح وتعيش مرتاح، ويخليك مطمن مع حبيبك لأخر اليوم وسنين ومليون … حُضن ؟!.. كفاية بقى
سمعنا صوت العقربة ..
_ إيه دا هي فين البت الشقرا
ببُص كده لقيتني مدبساها ومكتفاها في دُولاب الهدوم ..
_ إإيه دا يا صفرا، أنتِ لسه عايشة
مكُنتش عارفه تتحرك ولا تنطق لأني عاملة بُقها لساق من كلُّ ناحية
_ أحسن، عشان تحرمي تاخدي حاجة مش بتاعتك، بعد كده ….
فكيتها الحلوه، أصل طيبة قلبي دي هي اللي مشندله حالي،، أه أعمل إيه في الحظ المهبب دا
_ أه حرام عليكي يا بتاعه أنتِ
_ بتاعه لما تلهفك يا بت، متخلنيش أتعامل معاكِ بقله الأدب
بصّت لـ سليم، عشان تستغيث بيه بنظرات اغراء:
_ حبيبي خليها تفكني
_ حبيبي ، هي حصلت حبيبي كمان يا سليم، دا أنتَ يومك مش معدي الليلادي
كان يعيني مش بيتكلم ولا كأنه فقد النُطق، لحد ما لقيت جسمه ساب وِ.. وقع على الأرض زي الميتين ..
_ سليم ؟!..
لقيت نفسي بكلُّ تلقائي ،في الأُوضه بتاعتي وقاعده قعده الطفلل ..
_ أنا فين ؟!..
_ كُنتِ فَغـيبوبه من ليكي يومين
_ من ضربه شبشب ؟
_ لأ .. مالك يا بنت المخووته
_ فين سليم
_ سابك
_ نعم
_ قرر يواجه مَصيرة ويسيبك
_ بس هو بيحبني
_ مَحبكيش
_ ازاي
_ سليم خطب يا رُوز، انسيه
_ وجوازنا، بقى على ورق بس ؟!..
_ أنتِ كُنتِ بتحلمي .. يا رُوز
ولقد أحببتُك، فخذلتني لحد المُراد، ولقد أمنتُك، عليُّ فتركتَ قلبي مُنكسرًا حينْ راودني العـشق، فـ واللهِ لأخذلنكَ كما خذلتني …
تمـت بحمد للـه ..