تحميل رواية «سلبت قلبي يا سراء» PDF
بقلم سولييه نصار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ سلبت قلبي يا سراء بقلم سولييه نصار.
رواية سلبت قلبي يا سراء الفصل الأول 1 - بقلم سولييه نصار
(حبيبة قلبه)
سأخبرك دوماً أنك حياتي
….
كان يستند على الحائط وهو يراقب زوجته الحامل وقد تسللت لتأكل الشوكولاتة التي منعها من اكلها حيث أنها تناولت كمية كبيرة اليوم بشكل مُبالغ فيه …ابتسم عاصي وهو يرجع شعره الأسود للخلف ويقترب منها بخفة …انسابت نظراته على الفستان القطني القصير الذي ترتديه مبرزاً ساقيها وابتسم بتسلية وهي يتذكر حشمتها الزائدة في بداية الزواج …خجلها المميز هو من أوقعه …ورغم وجود طفل على وشك إتمام العامين وطفل بشهره الثاني داخل رحمها ما زالت تخجل منه …
توسعت ابتسامته الخبيثة وهو يقترب منها…
ثم حاوط خصرها برفق وهو يقبلها على وجنتها بحرارة …
-هيييه…
قالتها رحيق بفزع ثم أدارت عينيها لتجده عاصي …
استدارت بتوتر وهي تضع الشوكولاتة جانباً وتمسح شفتيها وتقول :
-عاصي …صدقني أنا …أنا ….
نظر إليه بإبتسامة متسلية ووضع ذراعيه في خصره وقال :
-أنتِ أيه يا رحيق ….بتتسحبي وجوزك نايم عشان تيجي تأكلي الشوكولاتة اللي أنا قولتلك كفاية كده متاكليش منها اكتر …غلط عليكي السكريات الكتير يا حبيبي …
احمر وجهها خجلاً وقالت وهي تتلمس قميصه وتنظر إليه ببراءة :
-كان نفسي فيها ….
أبتسم وقال :
-متبصليش بالطريقة دي عشان أنا ناوي أعاقبك ….
لمست وجنته وقالت :
-تهون عليك رحيق ؟!
ضحك وقال :
-لا يا نصابة متهونيش عليا …
ثم انحنى ورفعها وقال :
-دي آخر مرة تعصي أوامري يا رحيق ….
أسندت رأسها على صدره وقالت :
-حاضر يا سيدي ….
….
ولجا للغرفة ووضعها أرضاً ثم ابتسم وهو يرىط ابنه نائماً في فراشه وقال :
-يالا يا هانم على النوم ….
هزت رأسها وهي تبتسم له ثم تسطحت على الفراش وقالت :
-مش هتحرك من هنا …
ابتسم وهو يقترب منها ونام بجوارها وهو يضمها ويقول :
-بما انك بتسمعي الكلام يبقى هكافئك واغنيلك …..
-لا بالله ابوس ايديك …لا …
قالتها سريعاً وهي تكتم فمه بكفها .
نظر إليها بضيق مصطنع وقال:
-بجد فصيلة …
…..
في اليوم التالي ….
كان في عمله عندما رن هاتفه أمسك الهاتف ليعبس وهو يجد المتصل عمته :
-أستر يا رب مش بطمن لمكالمتها خالص ….
–ازيك يا عمتي …
قالها وهو إخراج صوته مرحباً رُغماً عنه …فهي عمته في النهاية …شقيقة والده المرحوم ….
-حبيبي يا عاصي وحشتني …مش بتسأل ليه يا ولد …مراتك أخدتك من عيلتك خلاص ….
-مراتي حبيبتي تاخدني من اللي هي عايزاه …مديها تصريح تعمل اللي هي عايزاه
لوت إيمان فمها وقالت:
-طيب أنا كنت عايزة اقولك اني جاية عندك أنا وروما بنتي !
-لا معلش تيجي فين يا عمتي ؟!
قالها عاصي بضيق شديد وهو يتحدث في الهاتف لترد عمته إيمان بصوت حاد :
-جاية عندك يومين يا ابن اخويا ولا هو ممنوع …
مسح وجهه بعنف وهو يحاول السيطرة على غضبه. قدوم عمته له يعني الخراب حرفياً….تلك المرأة آتية لتخرب منزله حرفياً….
-لا مش ممنوع بس عايز افهم يعني ايه سبب زيارتك الكريمة ؟!
قالها وهو يطحن أسنانه بعنف فقالت مبتسمة :
-روما بنتي .انت عارف قد ايه نفسيتها تعبانة من وقت طلاقها يا عيني فقولت تيجي تغير جو عندك…مسكينة يا بني والله من وقت طلاقها وهي مبتاكلش خالص … ….
ثم نظرت إلى ابنتها التي تلتهم نصف دجاجة بمفردها
افلتت منه ضحكة بسيطة وهو يقول :
-روما ومسكينة …اه ….
-حرام عليك يا عاصي البنت فعلا منهارة …..
تنهد بضيق مخفي وقال :
-تمام يا عمتي تنوروا في أي وقت …
……
بعد انتهاء مكالمتها لعاصي …
-معلش هو أنتِ عايزة مين يروح معاكي عند عاصي ؟!
قالتها روما وهي تأكل فخد الدجاجة بينما يسيطر على نظراتها السقيع…تنهدت والدتها وقالت :
-أنتِ اللي هتروحي معايا يا روما …..
ابتسمت هي ببرود وقالت:
-طيب ليه مش فاهمة..ايه المناسبة يعني …أنا روحت فرحه وباركتله في ولادة ابنه هو ورحيق ….ايه المناسبة الجديدة في حياته يعني …
-يا روما اسمعيني عاصي واضح جدا أنه مش هيكمل مع رحيق….
ضحكت بسخرية وقالت:
-صحيح الدلايل واضحة قدامي يا ست الكل ….اهو خلف منها وهي حامل في التاني اهو ربنا يقومها بالسلامة ويهديكي وتسبيهم في حالهم. …
-البنت دي مش مناسبة لعاصي …أنتِ اللي مناسبة ليه ….
نهضت روما وقد مسحت كفيها في منديل ورقي وقالت ؛
-مش مناسبة في معايير مين ؟!لو معاييرك أنتِ فمحدش قالك اتجوزيها يعني …
توسعت عيني إيمان بصدمة لتكمل هي ؛
-البنت في معايير عاصي مناسبة جدا وهو بيموت فيها وخلف منها وهيخلف…روحنا ميت مرة هناك وشوفتي نظراته ليها ازاي هو مش بيحبها بس ده بيعشقها …وفيه حاجة حضرتك مش واخدة بالك منها عاصي مبيحبنيش والأهم أنا مبحبهوش ….
-اومال بتحبي طليقك الخاين؟ …
هزت كتفها ببساطة وقالت :
-حاتم أنا حبيته فعلا بس هو خانني واخد اللي يستحقه وانا طلعته من قلبي اوعدك لما يكون فيه حد في حياتي مناسب ليا وأحبه هعرفك بيه علطول. ..
…….
ماذا تريد عمته …اتصالها هذا اقلقه بالفعل …يعرف كم هي تكره رحيق …لقد ضايقتها عدة مرات …صحيح كان يوقفها بحزم ولكنها لا تكل…
رن هاتفه وابتسم وهو يرى رقم روما ..وهو يفكر أن الاخبار أتت لديه بنفسها….
فتح الهاتف لتقول روما بهدوء :
-هقولك ماما بتخطط لايه في السريع عشان ورايا شغل!
رواية سلبت قلبي يا سراء الفصل الثاني 2 - بقلم سولييه نصار
(أنتِ حياتي )
حياتي أنتِ وأغلى ما أمتلك
……
عاد من عمله وهو متعكر المزاج …ما زالت كلمات روما تدور بعقله …عمته تخطط مجدداً…لا تكل أبداً …مصرة أن تعكر صفو سعادته…وهو تعب …تعب من تلك المحاولات الغبية لتفريقه عن زوجته ..مهما حاول إيضاح الأمر لها لا تفهم …حتى أن روما حاولت أن تُفهمها ولكنها ما زالت مُصرة على التمسك بوعد والده القديم دون أي اعتبار لمشاعر كل منهما …حتى أنها كرهت زواج ابنتها من حاتم وعندما تطلقت روما وجدتها فرصة لجعل هذا الوعد حقيقة …
زفر بضيق وهي. يجلس على الفراش بتعب …
-عاصي …
قالتها رحيق برقة وهي تلج للغرفة لابد أنها كانت بغرفة أملاك …
نظر إلى فراش الصبي وقال:
-مأخدتش بالي أن سفيان مش هنا …فينه العفريت …
جلست بجواره وهي تعبث بشعره وتقول :
-بيلعب مع أملاك ومعاهم نهلة …
-كويس …
قالها. هو يغمض عينيه بتعب ….
دققت النظر به وهي ترى على ملامحه الإنزعاج …
-شكلك مرهق ….
قالتها بلطف وهي تساعده ليخلع حذاؤه ثم سترته …
ربتت على كتفه وقالت:
-ايه رايك أجهزلك الحمام تاخد شاور وبعدين تنام …الميا سخنة هحطلك …
ولكنه لم يدعها تكمل بل جذبها برفق حتى تسطحت بجواره على الفراش وضع شفتيه على رأسها وهو يهمس :
-أنا بحبك يا رحيق …بحبك اووي …
ابتسمت برقة فأكمل :
-بحبك وخايف…
عبست وهي تنظر إليه وقالت :
-خايف من آيه ؟!
-خايف أن حد يقدر يفرق بيننا …
-مين ده.؟!
تنهد وهو يقول :
-عمتي إيمان جاية.
ظهرت علامات الضيق على وجهها…لقد قابلت تلك المرأة مرات قليلة ولكنها في كل مرة كانت تتيقن أنها تكرهها لسبب لا تدركه رحيق …
-تنور …
همست رحيق وهي تطرق برأسها ليمسك عاصي ذقنها ويقول:
-رحيق أنا معنديش أغلى منك …لو مش عايزاها هنا أنا هقولها متجيش ….
هزت رأسها بسرعة وهي تقول :
-وده ينفع برضه يا عاصي …دي من عيلتك …
-أنتِ أهم منها …
هزت رأسها وهي تقول :
-لا يا عاصي …خليها تيجي وانا هشيلها فوق رأسي ….
-تسلمي يا رحيق …أنت انضف قلب شوفته في حياتي …أحياناً بقول أنا ايه الحلو اللي عملته عشان تكوني من نصيبي …
ثم قبل رأسها برفق ..
نظرت إليه وهي تقول :
-ممكن أسأل سؤال ؟!
-أسألي عشرين سؤال. ..
ابتلعت رحيق ريقها وهي تقول :
-هي ليه بتكرهني….أنا لاحظت كده …أنا عملتلها حاجة وأنا معرفش …
تنهد عاصي وقرر أن يقص لها كل شئ ….
أمسك كفها وقبله وهو متردد قليلاً …يخاف أن يضايق رحيق ويجعلها تغار بسبب موضوع تافه …ولكنه حسم أمره وهو يقول :
-بصي يا ستي ….زي اي عيلة تقليدية اووي اووي بابا كان عايز يناسب عمتي …فكان عايزيني أتجوز روما ….وعشان كده اهلنا فضلوا يقنعونا وكنا هنقتنع فعلاً
زمت رحيق شفتيها فقال سريعاً:
-بلاش تلوي بوزك عشان لما بابا اتوفى… اكتشفت اني لا بحب روما وهي كمان اكتشفت ده …وقتها أنا اتجوزت وهي بعدها بكذا سنة اتجوزت قبل ما أتجوزك أنتِ بفترة….
-هي مش روما متجوزة …اخر مرة جات مع جوزها …هي شوية شخصية منغلقة على نفسها وانا أتكسفت ما أتعامل معاها …
ابتسم عاصي وهو يضم رحيق له اكثر ويقول :
-روما فعلا كده مش من النوع اللي بتكون صداقات بسرعة …شخصية نفرية زيي بالضبط ….احنا الاتنين شبه بعض …
-والله طيب متجوزتهاش ليه ؟!روح أتجوزها روح …
قالتها بضيق مفاجئ وكادت أن تنهض الا أن عاصي سحبها نحوه ثم اشرف فوقها وهو يمسك كفيها ويمنعها من النهوض ….
كانت غاضبة …ابتسم وهو يقول.:
-شكلك يجنن وأنتِ غيرانة….بس انا مش هلعب على النقطة دي ..لأن عينيا وقلبي وكلي ليكي أنتِ زي ما أنتِ ليا …مستحيل أدوقك مرارة الغيرة اللي دوقتها لما العيل ده اتقدملك …أنا مبحبش روما وهي مبتحبنيش ….عمتي بس حطت أمل عشان روما أطلقت ….
ظهرت الصدمة جلياً على رحيق ..فأكمل مبتسماً :
-وتعرفي أن روما هي اللي قالتلي خطة عمتي..وكمان رفضت تيجي معاها ….
شعر أنها استكانت وارتاحت قليلاً….
فقالت ؛
-طيب هي أطلقت ليه ؟!
-قفشت جوزها بيخونها مع زميلتهم في الشغل …ولما واجهته ضربها
-يا عيني دي مسكينة . ..
ضحك عاصي بقوة وقال :
-قولتلك روما شبهي ..
عبست دون فِهم ليُكمل هو :.
-يعني مش مسكينة ولا حاجة …هو بس ضربها قلم بس هي كسرت إيديه…عجنته حرفياً لدرجة انها كانت هتتحبس وأنا اللي ساعدتها ….فاكرة من خمس شهور لما سافرت عند عمتي …كان ده هو السبب هي طلبت مني الموضوع يكون سري عشان كده معرفتكيش…بس بصراحة كنت فخور بيها
ضحكت رحيق وقالت:
-فعلا شبهك …مبتتنازلش عن حقها …
-دم واحد بس يا ستي … خلينا في المهم…
قالها ثم اقترب منها وأكمل :
-وحشتيني اووي ..كويس أن العفريت مش هنا أستفرد بيكي شوية …
عانق وجهها وبدأ بتقبيلها برقة وسرعان ما استجابت له ..
…….
خرجت روما من الشركة بعد أن قدمت استقالتها ….فقد قررت أن ترتاح قليلاً في المنزل ثم تبحث عن عمل آخر بعيد عن حاتم طليقها …فهي لا تريد أن يستفزها …عاصي أخرجها المرة السابقة ولكن قد لا يستطيع إخراجها المرة القادمة لأنها واثقة أنها سوف تقتله لا محالة ….
توقفت فجأة وهي ترى حاتم يسير خلف سلمى …تلك الفتاة التي خانها معها ….
لم تهتم وكادت أن تذهب إلا أن سلمى قالت بصوت رقيق :
-مش تقوليلي مبروك يا روما ..أنا وحاتم هنتجوز
رواية سلبت قلبي يا سراء الفصل الثالث 3 - بقلم سولييه نصار
الماضي )
كنتِ أنتِ فوزي الكبير …
….. .
ـمبروك…
قالتها ببرود ثم كادت أن تتخطاهم الا أن حاتم قال بإستفزاز :
-الحمدلله ربنا نجدني من واحدة زيك معندناش ريحة الأنوثة ….
توقفت روما ونظرت إليه لبرهة وقالت ؛
-هو أنت بجد متعظتش من العلقة اللي فاتت …لازم أمد ايدي عليك كل شوية عشان تتلم ؟!
ضغط على أسنانه بقوة فقالت وهي تشمل سلمى بنظراتها الساخرة :
-أنت يا حبيبي مختارتش الأكتر أنوثة مني …أنت لو لفيت العالم مش هتلاقي الأحلى مني وأنا واثقة فبلاش تقارنني أنا روما عز الدين بالضفدعة اللي أنت ماسكها في ايديك دي …
-ضفدعة ؟!
صرخت سلمى بغضب فقالت روما بإستفزاز :
-مع احترامي الكامل للضفدعة طبعاً …
ثم وجهت اهتمامها لحاتم وهي تقول بسخرية :
-أنت بس اختارت الأضعف مني عشان تقدر تضربها براحتك لأنك ضعيف شايف انك بتظهر قوتك لما تضرب الستات …حاولت تجرب معايا وانا كسرتلك إيديك ولولا الناس كان ممكن أقتلك …فـ good luck معاها بقا نشوف هتعمل أيه …
أحمر وجه حاتم بقوة وهو يجز على أسنانه بقوة وقال :
-أنتِ بجد مُستفزة !!!مُستفزة …
خرجت من بين شفتيها ضحكة بسيطة وقالت ببساطة :
-يا ابني أنا رميتك في الزبالة وهي أخدتك انت اللي جيت تنكش…
ثم نظرت إلى سلمى وقالت :
-معلش فرحانة ليه عشان أخدت البواقي اللي رميتهالك …أنا أعرف أن الكلاب الضالة بس اللي بتاخد البواقي مش البنات …بعدين هو أنتِ فرحانة أنك رخيصة مثلا وأخيراً هيمن عليكي وهيتجوزك ..يا حبيبتي اللي هتموتي عليه ده ..اترجاني وكان هيبوس على رجلي عشان ارجعله بس انا رفضت لاني مبشيلش البواقي اللي رميتها …والخاين مكانه مقلب الزبالة مش حياتي ….فأنا اكيد مش هتضايق يعني أنك بترمرمي …ممكن أزعل عليكي لو كنتِ بنت أختي…بس أنتِ مش بنت أختي ولا حاجة فتستاهلي ..
……..
في المساء…
-يووه يا عاصي متلزقش فيا كده …عيب افرض حد دخل …
قالتها رحيق بضيق …كانا في المطبخ سوياً أصر أن يبقى معها وهي تجهز طعام العشاء…أخبرها أن سوف يساعدها ولكنه لم يفعل هذا بل ظل يتحرش بها !!.
كانت تنظر برعب نحو باب المطبخ كل حين والآخر بينما هو يحاصرها بين جسده ورخام المطبخ كانت تعرف أن لن أحد يدخل لانه عادة عندما يكون معها لا يسمح لأحد بالدخول ولكنها كانت خائفة …كادت أن تبكي وهي تقول :
-لا مينفعش اللي بتقوله …عاصي …عاصي ابوس ايديك اي حد ممكن يدخل هيقول ايه …ابوس ايديك مش كل شوية تكسفني قدام أمة لا اله الا الله …
-والله أنا طلبت حاجة هتديهاني هبعد غير كده خلينا للصبح عادي ….
-اووف أنت متدلع أووي…
قالتها بحنق ثم ارتفعت على أطراف أصابعها وهي تقبل وجنته برقة …ما أن ابتعدت عنه حتى مسح وجنته وقال بضيق :
-أنتِ عبيطة هو أنا ابن اختك عشان تبوسيني كده …أنا جوزك ..شكلي كده هروح أخونك….
نظرت إليه بحنق وامسكته من قميصه وقالت ؛
-سمعت عن الست اللي قتـ لت جو.زها وقطعته …لو عملتها أنا هعمل فيك كده ….
ابتسم لها بتسلية لتقترب وتقبله كما يريد ..وعندما شعرت أنه يتمادى أبعدته وهي تقول بضيق :
-يالا برا …برا
ضثم اخذت تدفعه وأكملت :
-لو تبعتك مش هنتعشى ….معرفش امتى ناوي تتربى شوية …
ضحك عاصي وهو يخرج من المطبخ ……
هزت رحيق رأسها وهي تبتسم ….
……
على مائدة العشاء .
كانت تجلس على المقعد الخاص بها وهي تتناول طعامها وتنظر إلى أملاك التي تهتم بشقيقها وهي سعيدة …أكثر من ارتاح معه سفيان هي أملاك …تشعر أنه متعلق بأملاك أكثر من تعلقه به هي والدته وهذا يسعدها كثيراً تأمل أن يظل أطفالها دوماً بذلك الترابط …ويجب أن تعترف أن العلاج النفسي لعاصي وابنته أتى بنتيجة مثمرة …أملاك أصبحت أكثر تفتحاً وعاصي أصبح أقل حدة …لم يعد يؤلمها بكلماته …
تنهدت والحزن يحتلها شئ فشئ …هي تعجز عن نسيان اليوم الذي اتهمها به أنها تسعى خلف أمواله …مهما حاولت أن تكون سعيدة معه ..هي عاجزة عن نسيان هذا الأمر …رغم أنه اعتذر عدة مرات وهي بالفعل سامحته ولكن الشيطان مصر على تخريب حياتها ….
انتفضت قليلاً وهي تشعر بكف عاصي على كفها نظرت إليه لتجده يبتسم لها. …ابتسمت وقد تبدد حزنها للحظات …يجب ألا تسمح للشيطان بتدمير حياتها. عاصي يحبها. هي متأكدة من هذا …….
ابتسمت له بالمقابل …
……..
بعد فترة …
كانت تستعد للنوم بينما خرج هو من الحمام وهو يجفف شعره …وجذعه عاري كالعادة…..نظر إلى رحيق ليجدها تتسطح بهدوء على الفراش …….اقترب وجلس على الفراش بجوارها وقال:
-فيه حاجة يا رحيق حسيتك متضايقة على العشا ..
هزت رأسها وقالت :
-حاجة سخيفة …متاخدش في بالك …
-قوليلي الحاجة السخيفة عادي هسمعك ..متضايقة أن عمتي إيمان هتيجي هنا؟!
هزت رأسها بالنفي ليقول :
-أنتِ عارفة اني مش هرتاح الا لما تقوليلي …
ثم ثبت ذراعيه على الفراش وحاصرها كي لا تهرب بينما عينيه الزرقاء تنظر إليها بإستفسار مُلح …
ابتلعت ريقها وقالت بنبرة مخنوقة وكأنها تعيش الموقف من جديد مرة أخرى :
-أنا بس افتكرت لما قولت أني بستغلك عشان فلوسك .واتضايقت…متشتغلش بالك حاجة تافهة اووي …
أبتسم وهو يقبلها على عينيها بالتتابع :
-لا تافهة ولا حاجة ..أنا كنت عبيط وقتها حقك عليا يا غزال….
ابتسمت له ولكن ما زال الضيق يسيطر عليها …لم تتخيل ابداً أن تكون تقلبات مزاجها أثناء الحمل بتلك القسوة ….
……
في اليوم التالي ….
-أصحي يا روما …أنا قولت هتيجي معايا مش هروح لوحدي ..أنتِ قدمتي استقالتك ملكيش حجة …
ابعدت روما الوسادة على رأسها وقالت :
-لازم تعرفي كويس اني مش هسمع كلامك …مش هروح عشان اخرب بيت عاصي واضايق مراته ….اقسم بالله يا امي لو أجبرتيني أروح هقوله انك عايزة تفرقيه عن مراته وان ده هدفك ..وأنتِ عارفة عاصي مش هيسمي عليكي!!
رواية سلبت قلبي يا سراء الفصل الرابع 4 - بقلم سولييه نصار
غصة في قلبها )
أنتِ أجمل ما أمتلك .
. ….
-أنتِ بتهدديني يا روما ؟!
قالتها إيمان بصدمة فردت روما ؛
-لا بعقلك …بفوقك يا ماما ….مستوعبة أنتِ مقررة تعملي ايه ؟!عايزة تخربي بيت عاصي …حرام عليكي فكري حتى في أولاده …فكري فيه …أنتِ مش شايفة أنه بيحبها اووي…عايزة تكسري قلبه …ده في أحسن الاحوال خلي بالك لكن الأسوأ هيكون أن عاصي يعرف ويقلب الدنيا عليكي ….عاصي مش بيسكت لحد يتخطى حدوده معاه …
ابتسمت إيمان ساخرة وقالت :
-عارفاه يا قلب أمك …مش شبهك بالضبط …أنتوا الاتنين زي بعض …نفس الدماغ عشان كده تليقوا على بعض ….يا بنتي أنتِ شخصية مفترية محدش يقدر عليكي بس عاصي يقدر …الاهبل حاتم كان أضعف منك عشان كده جوازكم منفعكش
هزت روما رأسها وقالت :
-حاتم خانني وضربني عشان كده كسرت ايديه …ولو كنت متجوزة عاصي وعمل كده هكسر برضه ايديه أنا مبخافش من حد …أظنك عارفة كويس …وكمان عارفة اني مش هسمع كلامك وابوظ حياة عاصي ورحيق ..معلش أنا مش هلعب دور الشريرة في قصتهم …
ثم تسطحت مرة أخرى ونامت …
نظرت إليها والدتها بضيق وهي تهمس بصوت منخفض :
-بس أنا اللي هكون شريرة في قصتهم …
…………
كان عاصي يرتدي ثيابه وهو ينظر بقلق إلى رحيق الشاردة ….ما زالت كلماتها بالأمس تدور بعقله …لقد أخطأ بحقها هذا اليوم عندما أوقع عليها هذا الظلم البشع ولكنه اعتذر كثيراً عن الأمر وهي غفرت ….فلماذا تفكر بهذا الموضوع مجدداً …لقد عاقبته جيداً عندما ابتعدت عنه …وقد عانى ليجعلها تعود إليه …ولا يمكنه أن يعاني مجدداً…
تنهد وهو يقترب منها بينما هي جالسة على الفراش لا تشعر حتى بوجوده …وهذا أضاق صدره …أنحنى قليلاً وقبل رأسها وهو يقول :
-بتفكري في ايه يا روحي ؟
نظرت إليه ورسمت ابتسامة على وجهها وهي تقول :
-مفيش يا عاصي أنا كويسة …
جلس بجوارها على الفراش وهو يمسك كفيها ويقبل كل منهما على حدا …..
نظرت إليه بحيرة ليشد على كفيها ويقول :
-شوفي يا رحيق أنا عارف اني غلطت في حقك كتير …
احتارت أكثر وهي تقول :
-غلطت في أيه مش فاهمة؟! ….
شد على كفيها وقال:
-في بداية جوازنا أنا عكيت اووي معاكي…حتى لما اتهمتك الإتهام البشع ده كنت غلطان من ساسي لرأسي وخوفي من الماضي بتاعي مش مبرر أجرحك بس اتعلمت من غلطي لما بعدت عني …وانا طول السنين دي مزعلتكيش …كنت شايلك جوا عيوني …فبلاش نفتكر الماضي يا رحيق …بلاش ننغص حياتنا السعيدة ….
-أنا مش منغصة حياتك يا عاصي …
قالتها بضيق وهي تشد كفيها … ابتسم بلطف :
-مقصدش كده يا حبيبي …اقصد متفكريش في الماضي اللي يضايقك …متفكريش الا أن عاصي صفوت بيحبك أكتر من حياته…ماشي ؟!
هزت راسها ورسمت ابتسامة باهتة على شفتيها ليلثم جبهتها بلطف ويقول :
-سلام يا غزال …هاجي بدري النهاردة إن شاء الله عشان عمتي جاية ….
ثم انسحب وتركها وهي تتنهد بتعب …..الآن مشكلة كبيرة قادمة إليها لتهدد إستقرار حياتها …فعمته تلك تطيق أي شئ الا هي..هي متأكدة من هذا ….
……
في المساء …..
كان عاصي يقف بجوار رحيق …قد أعدوا العشاء الخاص لإستقبال عمته …دخلت إيمان من باب القصر وهي تبتسم لعاصي بسعادة ثم اقتربت منه وهي تضمه وتقول :
-حبيبي عاصي وحشتني أووي……
ابتسم عاصي وهو يعانقها بدوره …ثم ابتعدت وقالت وهي متجاهلة رحيق بشكل واضح للغاية
-معلش بقا روما مجتش الشغل شاغل كل وقتها رغم أنها كانت زعلانة اووي..
اصل بتقول انك وحشتها أووي….
شعرت رحيق بالضيق وهي تطرق برأسها أرضاً فقال عاصي وهو ينظر لعمته مخفياً ضيقه:
-تيجي في الوقت اللي تفضله يا عمتي روما هي اختي …
ضربته على كتفه وهي تضحك بخبث :
-أختك ايه يا بكاش أنت …ده أنا شاهدة على قصة حبكم الكبيرة بنفسي !!