رواية شتاء ديسمبر الجزء التاسع عشر 19 بقلم حميدة عبدالحميد شتاء ديسمبررواية شتاء ديسمبر الحلقة التاسعة عشر بلسان يوسف٠٠ طبعا م كُنت متوقع إنو الأحداث تجري بالسرعة دي ،كانت حاجة م بتتصدق وربي ، يارب انا عملت شنو عشان تجازيني بخير قدر دا ، رجعت البيت مكان الشباب قاعدين ، ود بعد م وصلت ناس أبوي مكان الباصات ، لقيت إبراهيم قاعد ، ف البيت ويمكن عيان سلمت عليو وقلت ليو ف شنو مالك ؟
قال لي والله م عارف تعبان بس ، طوالي طلعت من البيت و مشيت الصيدلية وجبت ليو مسكن وعملت ليو قهوة وصادف عبدالله جا من الشغل سلم علي، وقعد معانا ، انا كُنت قاعد جمب إبراهيم ف السرير ، وحكيت ليهم بإنو انا عقدت وكدا ، طبعا م قدرو يصدقو كلامي دا وشايفنو هظار هظار، عبدالله قال لي جادي انت ي زول ؟
، إبتسمت وقلت ليو حق الجديه ي صحبي وطلعت من العذوبية خلاص، وبقيت اضحك ، عبدالله قال لي والله ياخ م عارف اقول ليك شنو زاتو غير الف مبروك وتتهني ي اخوي ، إبراهيم كان مُنزل راسو تحت وكل لوحات الحسرة مسرومة ف وشو ، قال لي والله ي يوسف دي نواياك الصادقه وإيمانك الكبير ب ربك ، انت ي صحبي مسكت درب الله ومابقيت زينا زول بتاع لف ودوران وشوف حالتي انا وحياتي كُلها سكر وكلام مع البنات وحاجات فارغه الحمدلله بس، وف النهاية انا
الخسران ومضيع حياتي ف الفاضي ساي ، إبتسمت وقلت ليو شوف ي إبراهيم لسه الحياة قدامك ارجع وأبدا من جديد واخلص لي ربك وخلي الحركات دي كلها ، قال لي ان شاءالله وانا ي يوسف ح امشي علي خُطاك وصدقني المسجد دا مستحيل افارقو تاني ، صراحة كلام إبراهيم فرحني شديد وحقيقه الصُحبة الصالحة تُصلح ، دخلت جوا وستفت شنطتي وقلت ليهم ماشي عطبرة ، دعو لي بالتوفيق واتحركت طوالي ، مكان الباصات اصلا كُنت مجهز تذكرتي ، ركبت طوالي وقعدت ف مقعد
نفرين واتفاجأت بزول جا وقعد جمبي ، عاينت ليو وعاين ليو ، طلع دا سمؤل، آخر مرة خليتو جمب المستشفي، سلمت عليه وسألتو من صِحتو وكدا ، قلت ليو ماشي عطبرة يعني ؟
قال لي اي ماشي دنقلا بهناك ، قلت ليو مفكر تشتغل ف الدهب ولاشنو ؟
قال لي ان شاءالله، سرحت مسافة وقلت ليو ياخ انت مرضك حاليا م بسمح ليك بشغل زي دا تعال واشتغل معاي ف عطبرة، قال لي نوعو شنو الشغل قلت ليو والله انا زيك م عارف بس لمن بمشي هناك ح أعرف اصلا هو شغل زول وموكلني بيو قال لي تمام ، نمشي ونشوف لو نفع معاي بواصل لو مانفع بمشي الدهب طوالي، قلت ليو خير ، وسكتنا علي كدا ، كان شايل تلفونو واظن فاتح تطبيق القرآن وعلي م اعتقد كان بيقرأ ف سورة البقرة ياخ عجبني شديد يعني بحس بيو شاب
ملتزم وطموح وفوق دا كلو هو عيان بس م وقف لحظه عن تحقيق هدفو ، بعد 8ساعة حتي وصلنا عطبرة ، نزلنا من الباص وطلعت تلفوني طبعا عم بلال كان ماديني رقم واحد وقال لي تتصل ليو اول م توصل عطبرة ، إتصلت ليو رفع طوالي وقال لي ي هلا يوسف طبعا بلال إتصل لي وكلمني ب موضوعك ، قلت ليو يعني عارف قال لي اي واسي وين انت ، قلت ليو ف موقف الباصات قال لي دا انت اللابس شنطة ضهر وبنطلون اسود وجكت جينزي ولافي شال ف رقبتك ومعاك شاب لابس
جلابية وسديري وطاقية ؟
٠٠ إبتسمت وقلت ليو وصلت تب اذن و ديل نحنا زاتنا ، طوالي شفتو من بعيد وهو بدخل التلفون ف جيبو ،جا وسلم علينا ، وقال لي ياخ صغير انت و بلال دا مُتأكد عايز يسلمك إدارة شُغلو ، طبعا من قال كدا عرفت الشغل حقو .دا حاجة كبيرة ، قال لينا ارح طبعا عندو عربية اتحركنا وركبنا معاو ، قال لي طبعا عم بلال أغني راجل هنا وهو شيخ ومؤذن وداعية، و هو من أصول اندنوسيه ، جا السودان هنا بدري ، وفتح كم مشروع وكم معهد لتحفيظ القرآن ، كانت كُل لوحات التعجُب مرسومه ف وشي معقولة عم بلال طلع كدا ،؟
وهو زول غني بس نهائي ما مُظهر النقطه دي ،ونعم التواضع ياخ سبحان الله، حتي هو رضى لي بتو بشاب زيي معقولة بس ؟
صراحه كانت صدمة بنسبة لي، رجع تاني واتكلم وقال لي ، أنت راجل بتو صح ، قلت ليو اي ، قال لي طبعا ناس كتيرة اتقدمت ليها بس بلال كان بيرفض وسبحان الله قسمتك انت انو يجي الخرطوم ويقابلك، قلت ليو حقيقه كلها تدابير من الله، لحظات بس ووقفنا قدام أكبر شركة لتصدير الأسمنت قال لي طبعا دي شركة عم بلال وف غيرها كُتار ، طبعا شلت هم عديل بس تاني اتشجعت وقلت ف نفسي عم بلال لو م واثق فيك م كان كلفك بالمهمة دي ، نزلت شغل طوالي واجتهدت
كتير وسمؤل الشغل عجبو وح يشتغل قال ، تمينا شهر كامل من الإجهاد والتعب، بس كُنت فرحان شديد والاحلي من كدا، إنو كنت بتواصل مع اية عادي واشتريت بيت ف الخرطوم وبنيتو احسن بنيان ، وتاني اشتريت عربية ودي كُلها ف غصون شهرين بس وخليت الشباب القاعدين معاي ف الخرطوم يجو هنا لانو كان ف نقص ف العمال ، كل حاجة اتسهلت ب فضل الله ف شهرين بس عوضت الحاجات الراحت مني كلها ف خلال السنتين الفاتو، كان كُل شي بنسبة لي زي الحلم ٠٠
بعد مرو شهرين٠٠٠♡
عيوش اختي الليلة عروس ، الف مبروك ياخ وطبعا عقدنا خلاص ، ومحمود دا بس لو زعلك ساي اتصلي لي عشان اجي اكسر ليو راسو الكبير، كان واقف جمبو وقال ليو انت ف زول كسر ليك راسك ي يوسف ، ضحك وقال ليو اي في ، سفيان قال ليو والله محمود تزعل عائشة دي م بيحصل خير ، ابتسم وقال ليو حاضر ي سيفو اصلا انت ب اخلاقك الضيقه دي بتقتلني انا عارفك ، وبعدين عائشة دي قطعة مني هو انا بتجرأ أزعلا زاتو ، ضحكت وقالت ليو بتتجرأ انا بعرفك ، قال ليها امممم عايزة تشوهي لي سُمعتي قدام اخوانك صح، لحظات بس وجا عم كمال وخالة فاطمة وخالة نعمات ، باركو لي ومحمود وعائشة ، و عم كمال قال لي يوسف بعدين المسا، حيمعلو ليكم الجرتق ونسافر الخرطوم طوالي ، قال ليو طيب وطلعو كلهم ،
المساء بعد أذان المغرب ٠٠٠ جا يوسف ومحمود
وقعدو ف مكان واحد وبدو يعملوا ليهم ف الضريرة جا سفيان واصحابو بشرو ليهم زين والبنات كان بدلكو بالدلوكة، طبعا سمؤل جا مع يوسف كسلا وكان هو الوزير وشاف هديل وقال لي يوسف عايزها ، يوسف حكي ليو بموضوع الطفل ، قال ليو موافق بيها كدا ، طبعا يوسف وافق طوالي لانو سمؤل انسان م شاءالله خلقه ودين ، وإبراهيم وعبدالله ومصطفى كلهم جوا العرس وعبدالعزيز برضو جا من دارفور ، اصحابو الإتعرف عليهم ف الخرطوم جو كُلهم ، وحضرو العرس ويوم
الضريرة كانو كلهم موجودين ويشيلو ويبشرو لي يوسف ،وبالعصر كان عملو سيرة ، حاجة كدا معهودة ف كسلا بيرقصو فيها بالسيوف ك تُراث ، طبعا سفيان واصحابو مُعلِمين ف الحاجات دي ، بعد الضريرة جابو كم سياحي وسافرو كلهم الخرطوم ومافضل زول ف كسلا من أهل يوسف ، طبعا محمود حول شغلو ف الخرطوم واشتري بيت جمب يوسف وح يستقر هناك،
الرابعة فجرآ٠٠٠٠
تدخل الباصات إلى الخرطوم وهي مُحملة بالأفراح والزغاريد ولمة الأهل و ضحكات الأطفال ، تحمل بداخلِها السعادة والبهجة، تقف عند باب ذلك الرجل الصالح العم بلال ، الذي كانت الحكمة عنوانهُ، صاحب أطيب قلب ، لقد صبر م صبر علي ذلك المرض الذي شُفي منه بفضل الله عز وجل ودعوات بنته الصادقه ، يخرج من منزلة وهو يرتدي أزي التقليدي الذي تميزت به دولة السودان وهي العُمامة والجلابية والسديري، يلوح بيده لهم وهو يبتسم وبرفقته رجُلين من أقربائِة، يقف ف المنتصف ليتحدث مع زوج ابنته ووالده قائلآ لهم٠٠
=حبابكم حبابكم والله ، وأخيرآ الفرحة تمت ، يوسف كان لابس جلابية برضو وسديري ازي المعهود لولاية كسلا، وشايل سيفو ومعاو الوزير سمؤل، اتكلمو مع عم بلال مسافة وبعدو النسوان نزلو ودخلو جوا ، يوسف دخل براو نسبة ل إنو أُسرة بلال أسرة متدينة وكدا ، عملو ليهم الضريرة بحضور العمات والخالات وكُبارية الأُسرة ٠٠ تم الجرتق الحمدلله وأهل يوسف قعدو ف الخرطوم اسبوع كامل اتفسحو وكدا ٠٠ ويوسف بقي غني جدا وأبو اتشارك مع عم بلال ف الشغل وربنا فتحا عليهم ٠٠
بعد مرور عام٠٠٠♡ من شتاء السودان إلي شتاء تركيا في إحدى الشواطئ التي تغزُوها السفن وتحلق الطيور من فوقها ، سماء تُبشر بهطول الثلج ، توافد الزّوار من مختلف انهاء العالم، يقف شامخآ وهو يحمل تلك الصغيرة بين احضانه ، أُسرة صغيرة تكسوها العفة والحشمة ، تنظر لهما بحب وتتحدث قائله ٠ ٠٠ تتذكر ي يوسف ف نفس الفصل دا شتاء ديسمبر كان اول يوم اتقابلنا فيو ؟ يبتسم وهو ينظر إليها ويُرسل ردهُ قائلآ٠٠٠٠
وهو دا يوم يتنسي ياخ دا اتحفر ف ذاكرتي عديل، دا احلي يوم ربنا جمعني فيو باحلي إنسانة ، تغمض عيناها مُبتسمة ثم تقول له ٠ ربنا يخليك لي يوسف ٠٠ ويبارك في إسرتنا ٠٠ يرجِعان إلى المنزل بعد نزهة جميلة في شاطئ تركيا٠٠ يضع تلك الصغيرة ف فِراشها بعد أن غطت في نومٍ عميق ، فاطمة الزهراء التي تحمل كل من ملاح أبيها وأُمها، يخرُجان من الغرفة بعد أن احتسي كُلآ منهما كوبآ من القهوة الدافئه٠٠٠٠ يضع رأسة ف حجر زوجته قائلآ لها٠٠ ٠٠
شكرا بالجد ي أيه علي كُل المجهود البذلتي معاي وعلي كل يوم وقفتي معاي فيو وكنتي لي خير الزوجة والأخت والصديقه وصدقيني العالم الخارجي موحش جدا بس لمن أجي البيت واشوفك بطمن وكل تعبي بزول ، لمن اجي و القاك بتقري قرآن وبسمع صوتك برتاح نفسيآ انا ماعارف عملت شنو ف حياتي دي علشان ربنا يجازيني ب انسانة زيك ، اولادي ح يكونو فخورين بي جدا علشان اخترت ليهم ام صالحة وانا مُتأكد ح يتربو ف الدين والعقيدة السليمة٠
تبتسم وهي تُمرر يدها برفق ف سُبيبات شعره مرسلة ردها لهُ٠٠٠ = دا صبرك ي يوسف وطيبتك وبرك لي امك وأبوك وتعلقك بدينك ونواياك الصادقه وعلشان انت صالح ربنا رزقك بزوجة صالحه ، وانا فخورة بيك جدا جدا جدا ٠٠٠♡ يرفع راسه وهو ينظر الي مُقلة عينيها، قائلآ لها =ايه العبارة المشهوره ديك لمن جات إحداهما تمشي علي استحياء و شنو تاني؟ اها قصدك دي ؟ =حتي اذا جاءتهُ إحداهما تمشي علي استحياء قال!! =خلاص اسكتي اسكتي بقولها انا
_طيب قولها ٠٠! يمسك يدها برفق وهو ينظر إليها بكل حب وكلآ مُنها يُرسل ابتسامتهُ للآخر ٠٠٠ = اية مستحيل يجي يوم واتخلي عنك او اعاين لي وحدة غيرك مستحيل مستحيل انا اكتفيت بيك انتي وبس انتي ملكتي قلبي وأم قلبي زاتو ٠٠ مصدق ي يوسف و يعني،؟ حتي إذ جاءتك إحدامها تمشي علي استحياء ٠٠؟ = اخخ سأقول لها معاذُ الله قلبي لها وحدُها٠٠٠♡
ان تصبر علي هذه الدنيا الفانية فهو بمثابة أجرا عظيم لك ، يوسف شاب خلوق جدا ونشأ بين المساجد وفوض أمرُه لله ف كان العوض معُجزه بنسبه له٠٠ يا صاحبي٠٠٠♡
لا تُغريك هذه الدنيا وزينتُها ف انت مهلك لا مُحاله ، إجعل الله فوق كل شي فهو يراك إلم تكن تراه ٠ بّر الولدين فهو احد أسباب النجاح ، ابتسم ف وجه الظروف ، وإن اغلقت لك الحياة ابوابها ، فهُناك باب الله لا يٌغلق أبدا ، سّر نحو أهدافك واحلامك مستبشرآ بغدٍ أفضل ، تفاعل بالخير تجده عند الله ، إن اخذ الله منك شي فهو لخير، تشبتو علي حِبال دينكم بكل ما أوتيتم من قوة فهي تُمطر فتن ، إحترامك وأخلاقك وتواجُدك ف المساجد هي التي تصنع منك رجُلآ امام المجمتع، وغير ذلك فماهو الا كذب مُفتري ، نَم علي أحلامك واستغيظ بها واسأل الله ما شئت ف انت تدعو الله وهو رب العرش ورب السموات السبع لا يُعجزه شي في الأرض ولا في السماء ف انت تسأل ربُ المُعجزات٠٠♡
والسلامُ لقلبك٠٠٠٠🖤 النهاية
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!